المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 13 آذار/2021

اعداد الياس بجاني

  #elias_bejjani_news

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews21/arabic.march13.21.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

ثمَّ قَالَ لَهُم يسوع: هَلْ يَحِلُّ في السَّبْتِ عَمَلُ الخَيْرِ أَمْ عَمَلُ الشَرّ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني

الياس بجاني/أصحاب شركتي حزبي القوات والكتئب هم 100% ضد مبادة سيدنا الراعي

الياس بجاني/“الرئيس المقاوم” أمين الجميل يسابق بياضين الطناجر لإسترضاء الإرهابي حزب الله

الياس بجاني/ربنا يحمي سيدنا الراعي ومبادرته من هالثلاتي الغير مرح: اميل رحمة وفريد والياس الخازن.. وكمان من كم مطران ومستشار!!!

الياس بجاني/من هو مع مطالب البطريرك الراعي لا يطالب بانتخابات رئاسية أو نيابية لأن البلد محتل ويعيش حالة انقلاب

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو/صار الوقت في دارة آل سليم في "أربعين" لقمان. تقرير بولا اسطيح

الكورونا في لبنان اليوم: 48 وفاة و2930 اصابة جديدة

الاب بعقليني يطلق نداء: تعالوا نبلسم الجراح

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعية 12/3/2021

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 12 آذار 2021

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

لبنان يطالب البنك الدولي بزيادة كمية اللقاحاتLتوقعات بالتأخر في الوصول إلى مناعة مجتمعية

متظاهرون يعودون إلى وسط بيروت مع استمرار التدهور السياسي والاقتصادي

نداء الوطن: لا جديد في تشكيل الحكومة… ومبادرة إبراهيم “تقاوم”

نداء الوطن: لودريان لـ"نداء الوطن": الوقت قصير جداً قبل الانهيار السلطة "تمسح" البهدلات الدولية: "الدنيا عم تشتي"!

النهار: تهويل بالعتمة… وفرنسا تبقي النافذة مفتوحة

حزب الوطنيين الأحرار سأل غجر عن خطط الكهرباء ونوه بمبادرة جمعية الصناعيين

العقوبات الفرنسية على نارٍ حاميّة... فمن سيحترق أولاً؟

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

إسرائيل تستهدف ناقلات نفط إيرانية متجهة لسوريا

استنكار خليجي لقرار البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنسان في البحرين

وزير الخارجية التركي يعلن عودة الاتصالات الدبلوماسية مع مصر

مجلس الشيوخ الأميركي «مقبرة» مشاريع بايدن

البيان الثلاثي» حول سوريا... رفض الحل العسكري ودعم التسوية

وزراء خارجية روسيا وتركيا وقطر يؤكدون تمسكهم بوحدة الأراضي السورية

القوات التركية تقصف مطار منغ العسكري... وتحذيرات من كارثة إنسانية بسبب نقص مياه الفرات

موسكو تشن 25 غارة على مواقع لـ«داعش» في سوريا

تعز تعلن «التعبئة» والجيش يلتحم مع «المشتركة» ويشارف بلدة البرح/باليستيان على مأرب... والحكومة تقول إن الجماعة أصبحت «أكثر عدوانية»

أميركا تدرج فرعي «داعش» في الكونغو وموزمبيق في قائمة الإرهابLالجماعتان تسببتا بمقتل أكثر من ألفي شخص وتهجير نحو 670 ألفاً

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لا تعايش مع الفاشيات الشيعية والاوليغارشيات المافيوية، فما هي البدائل؟/شارل الياس شرتوني

الياس لزغبي: إرتداد "تيّار العهد" ضد خصومه المسيحيين دليل عزلته الوطنية، والحل المستقر لأزمة لبنان يكون بتزويج مبادرتين/نداء الوطن/نوارل نصر

ضغط روسي على المعرقلين لتسهيل ولادة حكومة لبنانية/عمر البردان/اللواء

هل يسمح الدستور للمجلس الحالي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية؟/الكلمة أون لاين/ضحى العريضي

"17 تشرين" تنجح في استعادة الشارع.. و"الخندق الغميق" يتفرّج/نادر فوز/المدن

حتى لو أَقْنَعَت بكركي حزب الله: الحياد ممكن ومستحيل/نبيل الخوري/المدن

هل يسلك جوزف عون درب فؤاد شهاب؟/قاسم يوسف/أساس ميديا

مَن المسؤول عن هزيمة الثورة؟/طوني عيسى/الجمهورية

الجيش: “لا قمع للمواطنين ولو أعطونا الملايين”/ألان سركيس/صحيفة نداء الوطن

هل سيندم النظام الإيراني بحساباته الخاطئة؟/راجح الخوري/الشرق الأوسط

خارج الأرض... خارج الموضوع/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

واشنطن... اصطفاف استراتيجي ضد طهران/إميل أمين/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

لنغدن بعد لقائه الراعي: التغيير الإيجابي لن يكون امرا سهلا وأصدقاء لبنان الدوليون مستعدون للمساعدة

السنيورة زار الراعي على رأس وفد لقاء الأزهر: على اللبنانيين احتضان مبادرة البطريرك وحماية البلد تكون بالحفاظ على دستوره ونظامه الديموقراطي

بيان "لقاء سيدة الجبل" و"حركة المبادرة الوطنية"

مجلس النواب اقر ابرام قرض شبكة الامان الاجتماعي ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بري : تأخرنا في مشروع القرض لاننا انتظرنا الايضاحات

المشرفية ورشدي أطلقا خطة لبنان المحدثة للاستجابة للأزمة السورية: على الجهات المانحة أن تضاعف دعمها لسد الفجوات المتزايدة

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

ثُمَّ قَالَ لَهُم يسوع: هَلْ يَحِلُّ في السَّبْتِ عَمَلُ الخَيْرِ أَمْ عَمَلُ الشَرّ

إنجيل القدّيس مرقس03/من01حتى12/عَادَ يَسُوعُ فَدَخَلَ إِلى المَجْمَع. وكانَ هُنَاكَ رَجُلٌ يَدُهُ يَابِسَة. وكانُوا يُرَاقِبُونَ هَلْ يَشْفِيهِ يَوْمَ السَّبْت، لِيَشْكُوه. فقالَ لِلرَّجُلِ الَّذي يَدُهُ يَابِسَة: «قُمْ في الوَسَط!». ثُمَّ قَالَ لَهُم: «هَلْ يَحِلُّ في السَّبْتِ عَمَلُ الخَيْرِ أَمْ عَمَلُ الشَرّ؟ تَخْليصُ نَفْسٍ أَمْ قَتْلُها؟». فَظَلُّوا صَامِتِين. فأَجَالَ يَسُوعُ فِيهِم نَظَرَهُ غَاضِبًا، حَزينًا لِقَسَاوَةِ قُلُوبِهِم، ثُمَّ قالَ لِلرَّجُل: «مُدَّ يَدَكَ». ومَدَّ يَدَهُ فعَادَتْ صَحِيحَة. وفي الحَالِ خَرَجَ الفَرِّيسيُّونَ مَعَ الهِيرُودُوسيِّين، وأَخَذُوا يَتَشَاوَرُونَ عَلَيْهِ لِيُهْلِكُوه. وٱنْصَرَفَ يَسُوعُ مَعَ تَلامِيذِه إِلى البُحَيْرَة، وتَبِعَهُ جُمْهُورٌ غَفِيرٌ مِنَ الجَليل، وَمِنَ اليَهُودِيَّة، ومِنْ أُورَشَلِيمَ وَمِنْ أَدُومَ وَعِبْرِ الأُرْدُنّ، وَمِنْ نَوَاحِي صُورَ وصَيْدَا، جُمْهُورٌ غَفِير، سَمِعُوا بِكُلِّ ما صَنَع، فَأَتَوا إِلَيْه. وأَمَرَ تَلامِيذَهُ أَنْ يُعِدُّوا لَهُ قَارِبًا، يَكُونُ بِتَصَرُّفِهِ، لِئَلاَّ تَزْحَمَهُ الجُمُوع، لأَنَّهُ شَفَى كَثِيرين، فصَارَ كُلُّ مَنْ بِهِ دَاءٌ يتَهَافَتُ عَلَيْهِ لِيَلْمُسَهُ. وكَانَتِ الأَرْوَاحُ النَّجِسَة، حِينَ تَرَاه، تَسْقُطُ أَمَامَهُ وتَصْرُخُ قَائِلَة: «أَنْتَ هُوَ ٱبْنُ الله». وكانَ يَسُوعُ يُحَذِّرُهَا بِشِدَّةٍ مِنْ أَنْ تُشْهِرَهُ.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني خلفياته وتغريدات متفرقة

أصحاب شركتي حزبي القوات والكتئب هم 100% ضد مبادة سيدنا الراعي

الياس بجاني/13 آذار/2021

حدا يفهم خينا سامي الجميل المروكبي معه ع استقالة ال 108 نواب بأن البلد  كله محتل ومجلس النواب اليوم وبكر وكل يوم وبعد مية سني  بظل الإحتلال هو ديكور لا بيقدم ولا بيأخر. يا صديقنا...مرتا مرتا تهتميني بأمور كثيرة فيما المطلوب واحد...ركز ع الإحتلال وبس

 

“الرئيس المقاوم” أمين الجميل يسابق بياضين الطناجر لإسترضاء الإرهابي حزب الله

الياس بجاني/09 آذار/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/96828/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85/

الرئيس السابق أمين الجميل من بكركي اليوم بعد لقاء البطريرك: “اذا طلبنا التدويل، لا يعني عودة نوع من الوصاية على لبنان، انما هو مساعدة المجتمع الدولي الذي سبق والتزم ببعض القرارات الدولية لجهة التقيد بها والتي هي اساسية وتحمي لبنان، أكان من مشاكل الخارج او من الممكن ان تعزز الوحدة الداخلية”.

ربنا يكون بعون سيدنا البطريرك الراعي ويحميه ليس فقط من حزب الله الإيراني والإرهابي ومن كل أعداء لبنان، ولكن أيضاً ربنا يحميه ويرد عنه سموم الطرواديين والإسخريوتيين من ربعنا نحن الموارنة البياضين الطناجر والذميين يلي عم يزوروا بكركي من بعد خطاب البطريرك التاريخي ومنون رؤساء ونواب ووزراء سابقين وأصحاب شركات أحزاب. كلن عم يلتقوا سيدنا تا يقولوا من منبر الصرح بأنهم ليسوا مع وضع لبنان تحت الوصاية الدولية، وليسوا مع اعلانه دولة فاشلة، وليسوا مع تنفيذ القرارات الدولية بقوة السلاح.

من جهة بيدعوا نفاقاً ودجلاً بأنهم مع محتوى خطاب سيدنا البطريرك، ومن جهة تانية بيطلعوا من عند سيدنا وبيفسروا خطابه كل واحد ع كيفوا ومزاجه تا يرضوا الإرهابي والمحتل حزب الله ويتملقوه ويمسحولوا جوخ.

هؤلاؤ بذمية يدعون دجلاً ونفاقاً بأن حزب الله شريحة لبنانية، وحزب لبناني، وممثل في البرلمان، ويمثل الطائفة الشيعية الكريمة، وهو من حرر الجنوب عام 2000 وبالطبع بيقوصوا ع إسرائيل العدوة كما يقولون.

وهؤلاء جميعاً يعرفون جيداً بأن الحزب إيراني 100%، وجيش تابع للملالي، وليس فيه أي شيء لبناني لا من قريب ولا من بعيد، وهذه حقائق ووقائع واثباتات يجاهر ويفاخر بها نصرالله وكل قادة الحزب بإستمرار ومعهم القادة في إيران.

كما ان الحزب لم يحرر الجنوب، بل هو من يحتله وقد حوله إلى معسكر وقاعدة ملالوية وورقة بيد إيران للضغط على العرب وأميركا والغرب وإسرائيل.

أما نواب الحزب في البرلمان فهم فُرضوا فرضاً وبالقوة وبالإرهاب على ابناء الطائفة الشيعية كون الحزب يخطف الطائفة ويأخذها رهينة.

من هودي بياضين الطناجر والذميين، طل اليوم علينا من بكركي مؤلف وكاتب وناشر كتاب “الرئاسة المقاومة” أمين الجميل ما غيرو يلي كتب الكتاب تا يقول لحزب الله أنه هو من ألغى اتفاق 17 آيار مع إسرائيل وبأنه مستعد يعمل رئيس جمهورية ويعطي بالمقابل الحزب ما يدهشهه، تماماً كما هو حال خطاب ومواقف وممارسات المعرابي سمير جعجع.

أطل علينا فخامته اليوم من بكركي وقال: “اذا طلبنا التدويل، لا يعني عودة نوع من الوصاية على لبنان، انما هو مساعدة المجتمع الدولي الذي سبق والتزم ببعض القرارات الدولية لجهة التقيد بها والتي هي اساسية وتحمي لبنان، أكان من مشاكل الخارج او من الممكن ان تعزز الوحدة الداخلية”.

هون منسأل الرئيس المقاوم كيف ممكن تتنفذ القرارات الدولية من دون وضع لبنان تحت الفصل السابع واعلانه دولة فاشلة ومارقة بوجود الإحتلال الإيراني وسلاحه ودويلته وهيمنته المطلقة على كل مفاصل ومؤسسات الدولة وع رقاب وألسنة وركاب الحكام والمسؤوليين وأصحاب شركات الأحزاب؟

وفي نفس سياق الأجندات السلطوية والنرسيسية والذمية فإن كل من يطالب بانتخابات نيابية أو رئاسية مبكرة أو مؤجلة أو باستقالة الساقط بكل تجارب إبليس ميشال عون في ظل احتلال حزب الله وقبل تنفيذ كل القرارات الدولية (اتفاقية الهدنة مع إسرائيل، 1559، 1701 و1680) هو عملياً ضد كل ما طالب به البطريرك الراعي في خطابه التاريخي ومع احتلال حزب الله مباشرة أو مواربة.

كم كنا نتمنى من إبن الشيخ بيار الجميل مؤسس حزب الكتاب اللبنانية التي لها تاريخ عريق في الدفاع عن استقلال وحرية وسيادة لبنان أن يطالب بوضوح ومن بكركي برفع الهيمنة الإيرانية عن لبنان بكل الوسائل وفي مقدمها الوصاية الدولية الكاملة على لبنان بدلاً من ذمية التخوف من الوصاية الدولية هذه.

في الخلاصة، مطلوب من كل مساحين الجوخ وبياضين الطانجر عنا نحن الموارنة وخصوصاً أصحاب شركات الأحزاب التعتير أن يضبضبوا ويتركوا بكركي تقوم بواجبها الوطني.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

ربنا يحمي سيدنا الراعي ومبادرته من هالثلاتي الغير مرح: اميل رحمة وفريد والياس الخازن.. وكمان من كم مطران ومستشار!!!

الياس بجاني/08 آذار/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/96787/%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a/

ربنا يحمي سيدنا الراعي ومبادرته السيادية من النايب الملالوي فريد هيكل الخازن الهاجم تا يتوسط بين سيدنا وحزب الله.. قال يتوسط قال!!

وربنا يحمي سيدنا ومبادرته من الملالوي الديرأحمراني اميل رحمة الهاجم تا يتوسط بين سيدنا والسفير الإيراني..ويا عين ع هيك وساطة وع هيك وسيط!

وربنا يحمي سيدنا ومبادرته من اسخريوتية النايب السابق والسفير فريد الياس الخازن سفير لبنان الإحتلال في الفاتيكان (سفير عون وحزب الله بالفاتيكان) الهاجم تا يهبط عزيمة البطرك ع اساس انو الفاتيكان لا مع ولا ضد خطابه ومطالبه بالحياد والتدويل. هالسفير المعروفي خلفياته وحاضره وماضيه  تنطح اليوم بمقابلة اسمعوها ..ما فيها شي غير الإسخريوتية بكل ألوانها.

أما الحماية لسيدنا وللمبادرة السيادية فكمان مطلوبة من مطران أو أكثر ومن لجنة أو أكثر ومن مستشار أو أكثر..

عمنا يوداص مش تارك موقع ومش لاطي فيه.

اتكالنا ع الله وع العضراء وع الروح القدوس تا يعملوا شغلون وبس هيك… وسيدنا ربنا حاميك وحامي بكركي…

المقابلة المرفقة هي لسفير لبنان في الفاتيكان فريد الياس الخازن

***سفير لبنان بالفاتيكان فريد الخازن: روما لا تدعم طرح الراعي ولكن، والبابا لن يزور لبنان لهذه الأسباب!

تحدث سفير لبنان في الفاتيكان الدكتور فريد الخازن عن حقيقة موقف الفاتيكان من طروحات البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الأخيرة. وفي حديث الى برنامج باللبناني عبر قناة ...

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

من هو مع مطالب البطريرك الراعي لا يطالب بانتخابات رئاسية أو نيابية لأن البلد محتل ويعيش حالة انقلاب

الياس بجاني/07 آذار/2021

المطالب بانتخابات نيابية ورئاسية بظل احتلال حزب الله هو ضد طروحات البطريرك الراعي الذي أكد الحالة الإنقلالبية المفروضة على لبنان

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

نطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في قناتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك. Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the link o enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو/صار الوقت في دارة آل سليم في "أربعين" لقمان. تقرير بولا اسطيح

https://www.facebook.com/watch/?v=272901094555105

 

الكورونا في لبنان اليوم: 48 وفاة و2930 اصابة جديدة

وزارة الصحة العامة/12 آذار/2021

اعلنت وزارة الصحة العامة لبنان اليوم بأن عدد الوفيات جراء جائحة الكوفيد بلغت 48 في حين سجلت 2930 اصابة جديدة.

 

الاب بعقليني يطلق نداء: تعالوا نبلسم الجراح

الجمعة 12 آذار 2021

وطنية - وجه الأب الدكتور نجيب بعقليني، رئيس "جمعية عدل ورحمة"، نداء تحت عنوان: "تعالوا نبلسم الجراح"، جاء فيه: "تحثنا هذه الايام العصيبة والمؤلمة على اكثر من صعيد، وبخاصة بسبب تداعيات تفشي جائحة كورونا، والاوضاع الاقتصادية والمعيشية والسياسية المزرية، التي يعاني منها اكثرية الشعب اللبناني، الى تصحيح مسيرتنا الايمانية والانسانية، من خلال الصلاة التي تقربنا من الخالق، كما الصدقة التي تدعونا الى المصالحة مع الآخر، المعبر عنها بأعمال الرحمة". وأضاف النداء: "إن أعمال الرحمة في هذه الظروف المأسوية، تخفف الجروحات والآلام والأحزان والمآسي. وهذه الظروف توقظنا على مأساة أخينا الانسان الفقير والجائع والسجين وبخاصة المظلوم. الا يمكننا ان نستغني عن بعض امور الدنيا للتفرغ لما هو للآخرة؟. ومن هنا تعمل جمعية عدل ورحمة التي أسستها الرهبانية الانطونية، على مساندة المهمشين وايوائهم، والدفاع عن المظلومين، ومتابعة أوضاع السجناء وعائلاتهم، كما ومرافقة المستخدمين والمدمنين والذين يتعالجون من المخدرات". وتابع "معا نستطيع ان نبلسم بعض الجراحات، ونزرع بريق امل، وذرة حب من خلال العطاء المجاني، المعبر عنه بالعمل التطوعي، والدعم المعنوي والروحي والمادي، التي تعزز جميعها، روح التضامن اي روح الأخوة، من اجل مجتمع اكثر انسانية حيث الرأفة والرحمة والحنان، التي تطال مجتمع اليوم". وشكر "لكل من ساهم ويساهم في دعم الذين يتعالجون من تبعية المخدرات، كما والمساجين وعائلاتهم، من خلال تحسين أوضاع وظروف حياتهم اليومية المزرية داخل السجون، ان من خلال تقديم الدعم المادي او من خلال توفير المواد الغذائية ومواد التعقيم والتنظيف، او الملابس، للرجال والنساء والاولاد". وطالب "السلطات الرسمية المعنية بالسجون بزيادة المساعدات والاهتمام أكثر بالسجناء".

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعية 12/3/2021

وطنية/الجمعة 12 آذار 2021

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

تحول السور الحديدي الذي طوق قصر الاونيسكو اليوم الى حائط مشكى لمختلف مجموعات الشعب اللبناني أطلقت من خلفه شتى أنواع المطالب والشعارات، فمن الاساتذة الى أهالي الطلاب في الخارج الى ذوي المساجين الى المنتفضين على الفساد ناهيك بالجائعين لكن على الأرجح لم تبلغ أصوات هؤلاء مسامع المنكبين على التشريع في الداخل.

وفي الداخل تجنبت الجلسة التشريعية التي قاطعتها كتلة القوات ونواب مستقلون ملامسة العناوين الحساسة لا سيما ملف سلفة الكهرباء الذي رحل الى اللجان المشتركة وملف المليون ليرة للعسكريين التي أثارت غبارا كثيفا.

خارج مشهد الاونيسكو مشهد آخر تميز بالرقي أداه حشد من ثوار لبنان بتنفيذ مسيرة انطلاقا من وزارة الداخلية مرورا بمصرف لبنان فالى وسط بيروت تعبيرا عن رفضهم لمسار الانهيار العام.

في الخارج جددت الإداراتان الأميركية والروسية دعوتهما المسؤولين اللبنانيين للإستعجال في تشكيل الحكومة كما واصلت الإدارة الفرنسية اتصالاتها في الإتجاه نفسه

وانطلاقا من كل ذلك يبقى السؤال: لماذا لا تشكل الحكومة؟

أوساط سياسية أعربت عن اعتقادها بأن المشكلة محلية وقالت إن الرئيس بري سيقوم بمسعى جديد للتقريب بين الرئيس عون والحريري وسط المخاطر الإقتصادية والمعيشية.

بداية من جلسة مجلس النواب التشريعية...

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون أم تي في"

مؤسف كيف أن المجلس النيابي يصر على الاجتماع بين فترة وأخرى ليؤكد عقم الدور وليثبت بالوجه الشرعي أن النظام البرلماني الذي قام عليه لبنان وتباهى به بين دول المحيط، انتهى شر نهاية وسقط سقوطا مدويا. وكأن اللبنانيين المحاصرين بالجوع والمرض والإفلاس كانوا يحتاجون الى جلسة كالتي حصلت اليوم، لا لشيء إلا لتدفيع الشعب المليارات ثمن العتمة، ولقوننة الشحادة من البنك الدولي من أجل إطعام الناس، في غياب أي برنامج واضح وشفاف لإيصال الأموال والكهرباء الى محتاجيهما.

والأنكى في ما حصل أن النواب والكتل المتخانقة فيما بينها على كل قضية وأمر، اتفقوا وصرخوا بصوت واحد: نحن ضائعون فوضويون عشوائيون شعبويون، لا نملك رؤية ولا تصورا للخروج من الأزمة. وإجماعهم الأكبر جاء على تحميل الحكومة الفاشلة المخدرة، مسؤولية التقصير وعدم تطبيقها القوانين التي بين يديها والتي من شأنها التخفيف من معاناة الناس إن هي طبقتها.

كل هذا والمنظومة تعرف أن حكومة دياب هي حكومتها، وأنها مثلها تصرف المال ولا تصرف الأعمال منذ أن رأت النور.

ما يؤكد على تواطؤ الطبقة المتحكمة مع الحكومة الحالية، هو التباعد المخيف بين نيات اللبنانيين التواقين الى حكومة المهمة ومطالب الدول الصديقة التي تدفع في هذا الاتجاه، والنيات التعطيلية للطبقة السياسية التي بهدلها اليوم القائم بالأعمال البريطاني من بكركي، بكلام يندى له جبين الكرام. فهؤلاء يطالبون بحكومة المهمة التي صارت تركيبتها معروفة، فيما المنظومة تعمل من أجل تشكيل حكومة بمواصفات ومكونات مغايرة ونقيضة، أي حكومة عزلة تغرق لبنان في المزيد من الأزمات بدلا من انتشاله منها.

نافذة الأمل المتبقية لإحداث تغيير إيجابي، هي تلك المفتوحة على الخارج حيث يبذل جهد دولي كبير ومنسق للمساعدة في إزالة العراقيل الإقليمية التي حالت حتى الساعة دون تشكيل حكومة، يقابله جهد داخلي متصل، يقوم به وسيط الجمهورية اللواء عباس ابراهيم ويهدف الى تدوير الزوايا وتخفيف المطالب التعجيزية وإعطاء ضمانات لرئيس الجمهورية وتياره تبدد حاجتهما الى الثلث المعطل. كما تطمئن الرئيس المكلف وتؤمن له إمكان تشكيل حكومة تستوفي الحد الأدنى من الشروط الشعبية والدولية، بحيث يتمكن من جلب المساعدات، ولا يتعرض لانقلاب الشركاء بما يعطل حكومته أو ينسفها، وقد اكتوى بالتجربتين سابقا.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون nbn"

هو تشريع بعيد عن المشارعة... يلبي حاجات الناس ويرخي شبكة من الأمان الإجتماعي فوق رؤوس اللبنانيين وهي المشغولة بهموم تحليق الدولار الموعودة رسميا بالعتمة الشاملة القلقة صحيا على توفير أبسط الحقوق من دواء وإستشفاء الخائفة معيشيا من فقدان ربطة الخبز المزيد من وزنها وزيادة صفيحة المحروقات أكثر من سعرها.

نجح مجلس النواب مرة جديدة في إقرار جدول أعمال الناس بكل بنوده بعيدا عن شعبوية بعض الكتل التي باتت تشرع (ع القطعة) وفق هرمونات مزاجها السياسي تحضر للنقاش في اللجان وتغيب هي نفسها في الهيئة العامة في تناقض بعيد كل البعد عن أصول العمل البرلماني.

أما القراءة في طالع الحكومة العتيدة فليس بحاجة إلى عالم في الماورائيات ... ذلك أن الأسباب التي مازالت تحول دون ولادتها حتى الآن تحكمها فلسفة أنا أو لا أحد.

مفتاح فرملة الإنهيار الكبير في جيب حكومة الإنقاذ وهي بمثابة (إفتح يا سمسم) أمام التصدي للازمات ... وما أكثرها.

بكل اللغات تقول مجموعة الدعم الدولية إن ألف باء مساعدة لبنان يكون بتشكيل حكومة تطلق الإصلاحات وتتلقى المساعدات ولكن هناك في لبنان من هو (مش عم يفهم) لا(عربي) ولا (فرنجي) ولا يزال يرى أن أي حكومة لا تلبي طموحاته الشخصية يجب أن تبقى ممنوعة من الصرف.

على أي حال فإن الرئيس نبيه بري ورغم قلقه الشديد من التراخي الذي يشهده تعاطي القوى السياسية في الملف الحكومي مازال في صلب النقاش الدائم حتى تشكيل الحكومة.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون المنار"

فيما كان مجلس النواب يصوت على قرض البنك الدولي لدعم شبكة الأمان الاجتماعي للاسر الاكثر فقرا، كان بعض اللبنانيين الاكثر جشعا يسرقون ما تبقى من اموال الفقراء عبر رفع سعر صرف الدولار الى ما فوق الاحد عشر الف ليرة... ومع اجماع الخبراء على أن لا مبرر لهذا الارتفاع الجنوني المتواصل لسعر الدولار، فان ثمة من ما زال يواصل التلاعب بارزاق الناس وامنهم وامانهم الاجتماعي، بل بمصير البلد ككل، فيما الدولة باسرها عاجزة الى الآن عن توقيف منصات التسعير وعن ملاحقة بضعة صرافين معروفين يعملون لمصلحة بنوك محددة ومشخصة تقوم بشفط الدولار من الاسواق...

بالعودة الى مجلس النواب فان جلسة هادئة ومنتجة اليوم قاطعها المزاجيون، وأقرت قرض البنك الدولي بعدما اخذ المجتمعون بملاحظات كتلة الوفاء للمقاومة وعدد من النواب، ما زاد للدولة ثمانية وعشرين مليون دولار بعد تخفيض الكلفة التشغيلية للمشروع، ما ادخل نحو اربعة عشر الف عائلة اضافية الى المشروع.

ومن صلب الجلسة التشريعية الى صلب النقاش الدائم حول تشكيل الحكومة حضر الرئيس نبيه بري بمساعيه حسب النائب علي حسن خليل الذي نقل عنه قلقه الشديد من تعاطي القوى السياسية المتراخية مع مسألة تشكيل الحكومة.

في مسألة كورونا قررت اللجنة الوزارية المعنية توسيع اذن استيراد اللقاحات للقطاع الخاص، فيما دعا رئيس الحكومة للعودة التدريجية الى التعليم الحضوري، فيما عداد الاصابات ما زال محافظا على ارتفاعه وكذلك عدد الوفيات.

في الاقليم تعطش البعض للملك وتخمتهم من شرب دماء الابرياء، جعل اليمنيين على ابواب اضخم مجاعة في العصر الحديث بحسب الامم المتحدة، التي دعت الى الرفع الفوري للحصار السعودي عن اليمن ووقف العدوان...

وقف المبالغات باستعراض القوة، والتعاطي بواقعية مع حجم القدرات الايرانية كانت رسالة رئيس الموساد الاسبق تامير باردو لقادة الكيان العبري، الذي دعاهم للعودة الى حجمهم الطبيعي والتعلم من اخطاء الماضي

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون او تي في"

لا نكتشف البارود إذا قلنا إن غالبية السياسيين في لبنان هم ضد الإصلاح.

فالشعب اللبناني يقبض على هؤلاء يوميا بالجرم المشهود، بفعل عرقلتهم المستمرة للتدقيق الجنائي، وهربهم الدائم من إقرار القوانين الإصلاحية المعروفة، التي إذا أقر أحدها، لا يطبق… هذا طبعا إلى جانب التراكم الجرمي على مدى ثلاثين عاما من ارتكاب الفساد، أو السكوت عنه، أو التغطية عليه للاستفادة منه.

وفي سياق مواجهة هذا الواقع، اعلن تكتل لبنان القوي اليوم، بدء مرحلة جديدة من النضال السياسي التشريعي في سبيل اقرار القوانين الاصلاحية، مؤكدا أنه لن يألو جهدا في اتخاذ اي من الخيارات الممكنة في سبيل ذلك، ومن ضمنها مقاطعة جلسة او جلسات في المجلس النيابي. وإذ ذكر التكتل بأنه تقدم بعدد كبير من اقتراحات القوانين، التي أقر بعضها وبقي الكثير منها من دون اقرار بصورة غير مبررة، اعتبر أن وقف الانهيار والنهوض بالبلاد ليس فقط من مسؤولية رئاسة الجمهورية والحكومة، بل يقع اولا على المجلس النيابي المطالب في هذه الفترة بأن يكون خلية نحل لانتاج القوانين المطلوبة لذلك.

أما على مستوى تأليف الحكومة، فالتواصل لم ينقطع، من دون أن يعني ذلك حدوث أي تقدم حاسم. وفيما يطل مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية أمل ابو زيد مباشرة في مستهل نشرتنا للإضاءة على موقف موسكو من الملف اللبناني، وتوضيحا لبعض المعلومات المغلوطة التي تتداول في الاعلام، لفت اليوم ما أورده أكثر من مصدر صحافي نقلا عن سياسيين لبنانيين زاروا السفير السعودي في بيروت من كلام مفاده ان المملكة العربية السعودية حريصة على أفضل العلاقات مع لبنان بكل مكوناته، وأن العلاقة مع رئاسة الجمهورية اللبنانية هي علاقة إحترام وإستعداد للتعاون.

وأشار الزوار المذكورون وفق المعلومات المتداولة إلى أن المملكة على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وهي ليست معنية بالصراع الحاصل في موضوع الحكومة، ولا تقف مع أي طرف ضد آخر.

وشدد الزوار المذكورون على أن ما سمعوه يتقاطع مع الحرص الدائم لرئيس الجمهورية على أفضل العلاقات مع المملكة والدول العربية، والرغبة في تطويرها، ورفض كل ما من شأنه التأثير سلبا عليها أو إستغلالها لمصالح تضر بالمصلحة اللبنانية العامة.

وفي انتظار ما يمكن أن تحمله الايام المقبلة من تطورات يؤمل ان تكون ايجابية، لا تزال المبادرات التي تطلق وتتم متابعتها لتعزيز قدرة المجتمع اللبناني على الصمود في مواجهة وباء كورونا تفعل فعلها دعم قدرات الدولة، وستسجل قريبا مبادرة جديدة للنائب الياس بو صعب، بعدما اعلن اليوم في حضور وزير الصحة عن استخدام المستشفى اللبناني-الكندي قريبا مركزا للتلقيح. غير ان البداية مع اطلالة النائب السابق امل ابو زيد.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ال بي سي"

الحقيقة الوحيدة اليوم أن الدولار الأميركي تجاوز الأحد عشر الف ليرة لبنانية، أما سائر الحقائق فتفاصيل. هل يدرك أركان السلطة ماذا يعني هذا العداد؟ أمس أفضل من اليوم، واليوم افضل من غد. ثبت أن الدولار لا يرتفع بالمنصات بل بغياب أي حس بالمسؤولية لدى السلطة.

الدولار تجاوز الأحد عشر الف ليرة فيما عداد الأيام من دون حكومة بلغ مئة واربعين يوما، ولا تشكيل في الافق.

يعني ذلك ان الأسعار ستحلق من دون ضابط أو وازع، كما يعني ان الكثير من السلع ستختفي او ستخفى، لكن ما لا يعرفه التجار واصحاب السوبرماركت أن إخفاء السلع لطرحها باسعار مرتفعة واحيانا مضاعفة، لن يفيد، فالمواطن الذي لم يعد لديه قدرة شرائية بتسعيرات اليوم، كيف ستكون له قدرة شرائية حين ستتضاعف الأسعار، قد يكتب على السلع في السوبرماركت "للعرض فقط" لأن المستهلك لن يكون قادرا على شرائها، وستصبح المتاجر "صندوق فرجة"، واصلا بعض المتاجر اصبحت "صندوق فرجة".

هذه الحقائق المرعبة، توازيها حقائق مرعبة لا تقل خطورة:

هجرة الأدمغة تسير بوتيرة غير مسبوقة: أطباء ممرضون، قضاة، هذه الهجرة لا ينفع معها "إغراء بالبقاء" فالعوز لا يقابل بالوعود المعسولة والكلام المنمق.

هل تدرك السلطة هذه الحقائق؟ لو كانت تدركها لرحمت الناس، لكنها سلطة لا تملك عقلا يستنبط الحلول والمخارج ولا قلبا يتحسس أوجاع الناس.

على صعيد كورونا، سجل العداد اليوم ثماني واربعين حالة وفاة والفين وتسعمئة وثماني واربعين إصابة.

ونشير إلى حدث عربي إقليمي: استئناف الإتصالات بين مصر وتركيا بعد قطيعة دامت سنوات منذ خلع الرئيس مرسي في مصر وتأييد تركيا للأخوان المسلمين.

والتطور الثاني بداية مواجهة بحرية بين إسرائيل وإيران: إيران تقول اليوم إن سفينة حاويات إيرانية تعرضت لأضرار في هجوم "إرهابي" بالبحر المتوسط أول من أمس، يأتي الحادث بعد أسبوعين من تعرض سفينة إسرائيلية لتفجير في خليج عمان.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون الجديد"

من بين حصار مطلبي وتظاهرات طوقت الجلسة العامة أقر مجلس النواب عددا من التشريعات قبل أن يذهب الى الدفاع عن دوره البرلماني كموقع سيد لنفسه.

وجبهة الدفاع انطلقت إثر قصف عوني صباحي طاول الاونيسكو مصدره مرابض ميرنا الشالوحي،ولم يشأ تكتل لبنان القوي ترك مؤسسة على حالها فأشرك المجلس في لعبة السقوط وهدد بما سماه النضال السياسي التشريعي وبمقاطعة الجلسات قائلا إن وقف الانهيار والنهوض بالبلاد ليسا من مسؤولية رئاسة الجمهورية والحكومة فقط، بل يقع ذلك أولا على المجلس النيابي المطالب في هذه الفترة بأن يكون خلية نحل لإنتاج القوانين، لكن التيار ترك الحرية لنوابه اليوم في المشاركة التي جاءت على "القد".

عشرة نواب فقط لزوم النصاب يتقدمهم النائب ابراهيم كنعان اللاعب على خطوط الاستيعاب مطالبا بالخروج من دائرة التعطيل الى دائرة الإنتاج كهدف للحركة التشريعية. لكن الحركة الفعلية استشاطت غضبا من " تعليمة التيار " وخرج المعاون السياسي النائب على حسن خليل من جرح المليون الى الرد على "الأستذة" العونية وقال نحن من أوائل الكتل الداعمة لإنجاز القوانين الإصلاحية ولا للمزايدة علينا وعلى المجلس وأعلن خليل عن قلق بري العميق جدا من تعاطي القوى السياسية المتراخية في ملامسة إنجاز الحكومة حيث نرى الشلل في عدم القدرة على التأليف ولا شيء يبشر بحكومة قريبة، لم يشأ بري أن "ينعى" الحكومة لكن واقع الحال يقول أكثر من ذلك على الرغم من ارتفاع مستوى الضغوط الدولية التي نزلت على المسؤولين اللبنانيين كالتوبيخ والتأنيب لا بل والبهدلة في حلتها الجديدة.

وكمن يرى في الإساءة "دنيا عم بتشتي" تابع المسؤولون حياتهم كالمعتاد من دون أن تطرأ أي عوامل لتحريك المياه الحكومية الراكدة في وقت كانت مجموعة الدعم الدولية التي تضم وابلا من الدول شرقا وغربا تكرر دعوتها العاجلة إلى تأليف حكومة قادرة على تلبية حاجات البلاد الملحة، فيما قصدت بريطانيا "دولة بكركي" وأعلن القائم بالأعمال في السفارة مارتن لنغدن أنه يشاركنا الألم وسأل من الصرح إلى أي مدى يجب أن يسقط لبنان قبل أن تتحمل قياداته المسؤولية؟

ما مقدار الألم الذي يجب أن يتحمله الناس في كل أنحاء البلاد قبل أن يتوقف التسييس وتبدأ الإجراءات العملية لتحسين الامور؟ ومتى يتوقف اصحاب النفوذ عن الانزلاق في الكارثة الاقتصادية والإنسانية ويظهرون بدلا من ذلك التصميم والوطنية المطلوبة لتشكيل حكومة إصلاحية قادرة على وقف الانحدار المتهور للبلاد؟

وبعد الفرنسي جان ايف لودريان أدلى الأميركي بدلوه عبر المتحدث باسم الخارجية نيد برايس معربا عن قلق الولايات المتحدة الأميركية من التطورات الأخيرة في لبنان وعجز الزعماء اللبنانيين عن مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد وقال برايس إن على القادة السياسيين وضع خلافاتهم الحزبية جانبا والابتعاد عن سياسة حافة الهاوية كل ذلك...

والصمت أبلغ من التأليف وعلى توقيت التهديد برفع الدعم وقطع التيار الكهربائي والآتي "أظلم" و"أعتم" واللاعبون يتصارعون على حلبة خاسرة... والجميع يسدد ضرباته...

التيار الوطني وسع حربه لتشمل ساحة النجمة... القوات زايدت على التعطيل بتعطيل حضورها في مجلس النواب وحزب الله في منطقة الوسط متفرجا ومسندا إليه دور "الانتطار المعطل" ووسط هذا المشهد تترك الصحافة الى مصادرها والجرائد الورقية الى تسريباتها... فهذا يسند الى اللواء عباس ابراهيم مبادرة وآخرون يحملونه مهمة إنقاذ فيما الخط الواضح للمدير العام للامن العام أنه كلف مهمة من بكركي الى حزب الله وليس لديه أي مباردات.

وقد خلصت مهمته الى عودة التواصل بين الطرفين.

اما بقية المسار فيفترض أن يتولاه المعنيون المقررون... وهذا ما لم يقدم عليه اي من المراجع المؤسسة للتأليف بعد... والتقدم الوحيد سطره الشارع اليوم في تظاهرة استعادت نبض بيروت... وشعارات السابع عشر من تشرين.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 12 آذار 2021

وطنية/الجمعة 12 آذار 2021

النهار

على أثر عرض إحدى المحطات التلفزيونية تحقيقا حول فساد ورشوة تتعلق بعقد معامل كهرباء محمولة، استدعى المدير العام للمؤسسة المعنية بالعقد ممثل شركة شقيقة للمحطة المذكورة وأسمعه كلاما غير طيب انطوى على تهديد.

اعتبر مراقبون ان اقتراح النائب علي حسن خليل بمنح مالية للعسكريين عدم القابل للتحقيق انما يعتبر رسالة ضمنية لقيادة الجيش في مواجهة رئاسة الجمهورية.

اعتبر سياسيون ان اعادة احياء لجنة الحوار بين بكركي و"حزب الله" انما جاءت من الاخير لاستيعاب الحراك الاخير للبطريرك الراعي.

تسجل استقالات متزايدة في احدى المحطات التلفزيونية كنتيجة للصراعات الدائرة حول سياستها وتوجهاتها والنفوذ فيها في اطار الصراعات القائمة في التيار السياسي الذي يشرف عليها.

الجمهورية

يواصل أحد القادة الحزبيين لقاءاته الداخلية بعيداً من الأضواء إستعداداً لتشكيلات واسعة في القيادة الحزبية بصلاحيات إستثنائية من خارج الأنظمة المعتمدة.

أشاد مرجع روحي بالعمل الذي يقوم به مرجع غير مدني معتبراً أنه الأكثر حراكاً والأكثر جدية.

ناشدت جهات روحية وإجتماعية اللبنانيين في بلدان الإنتشار بالكف عن إرسال المواد الغذائية والإستعاضة عن ذلك بتحويل مبالغ نقدية بالعملات الصعبة الى عائلاتهم لأن ذلك أجدى بالنسبة للجميع.

اللواء

جرت مراجعة دقيقة لبيان رسمي صدر عن لقاء مسؤول لبناني ووزير خارجية دولة كبرى.

واجهت كتل صديقة اقتراحاً مالياً، بمنتهى الاستياء، وقررت عدم المجاملة على هذا الصعيد..

فهم أن تغيير رئيس حزب موالٍ مكان سكنه مرتبط، بما نقل عنه، مشاهدة مراقبة شديدة للسكن الأساسي!

نداء الوطن

تشهد وزارة الاقتصاد والتجارة جهوداً مكثفة لتنقية ملفات الدعم واستيراد المواد الاستهلاكية المدعومة، خشية تسريب أي مستندات فضائحية من هذه الملفات.

نقل أحد المحامين المتابعين لانفجار مرفأ بيروت عن المحقق العدلي الجديد قوله إنّ إعادة السير بالملف تحتاج إلى أسابيع بينما تصويب مسار التحقيق يحتاج إلى أشهر.

تردّد أنّ ملف تحويل الأموال بموجب قانون الدولار الطالبي، يشهد تدخلات سياسية لتمرير الملفات من خلال مصرف لبنان حيث بلغ مجموع الأموال المحوّلة بموجب هذه التدخلات أكثر من 50 مليون دولار

الأنباء

انفصام واضح في مواقف بعض القوى السياسية من قضايا مصيرية بين الاعلام والتطبيق.

وزيرة سابقة تشارك في اجتماع رسمي حول أزمة قطاع حيوي من دون معرفة صفتها.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

لبنان يطالب البنك الدولي بزيادة كمية اللقاحاتLتوقعات بالتأخر في الوصول إلى مناعة مجتمعية

بيروت: «الشرق الأوسط»/الجمعة 12 آذار 2021

طالبت وزارة الصحة اللبنانية البنك الدولي بزيادة كمية اللقاحات التي يتسلمها لبنان تباعاً بغرض الإسراع في عمليات التلقيح، وسط انتقادات داخلية للبطء في تلقيح المواطنين. ولفت وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن خلال لقائه مدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار أمس (الخميس) إلى «أهمية تكثيف دعم لبنان فيما يواجهه من تحديات على شتى الأصعدة، ولا سيما لجهة زيادة كمية اللقاحات التي يتم تسلمها تباعا». وأشار إلى أن وزارة الصحة العامة حجزت عبر أكثر من مصدر ما يزيد عن سبعة ملايين جرعة لقاح، وحولت الاعتمادات اللازمة في وقت مبكر.

وتوقع رئيس لجنة الصحة النيابية النائب الدكتور عاصم عراجي «التأخر في الوصول إلى التمنيع المجتمعي، وذلك بعد ارتفاع أعداد المصابين بوباء كورونا في اليومين الماضيين بسبب عدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية والفشل في تطبيق مراحل الفتح التدريجي الذي أقرته لجنة كورونا، بالإضافة إلى كمية اللقاحات القليلة التي تصل إلى لبنان ولا تلبي الحاجات المطلوبة لتطعيم أكبر عدد ممكن من المواطنين». وقال عراجي في تصريح لـ«الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، إن «الدول التي تنتج اللقاحات تفضل البدء في تلقيح شعوبها، وهناك حوالي 120 دولة لم يصلها اللقاح بعد». وقال: «نحاول المستحيل كي نستورد أكبر عدد ممكن من اللقاحات، حتى عن طريق الشركات الخاصة، لكن للأسف لم ننجح في ذلك كثيرا، لأن هناك شحا في تصدير اللقاحات من الدول المنتجة لها». وقال: «إذا استعطنا تأمين اللقاحات المطلوبة لتلقيح 85 في المائة من المواطنين سنتمكن من تحقيق التمنيع المجتمعي أواخر هذه السنة». كما أشار إلى أن «هناك شركات تتقدم بطلبات لاستيراد اللقاحات وأخذت الموافقة من وزارة الصحة، لكن الشركات المنتجة لم توافق على إعطائها بعد». وتعمل السلطات اللبنانية على محاصرة محاولات توفير اللقاحات بالسوق السوداء، في ظل ترويج عدد من الشركات والصيدليات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن لقاحات خاصة بـCovid 19 باتت متوافرة في السوق المحلية بأسعار مرتفعة، مستخدمين في المقابل الشعار الرسمي لوزارة الصحة. قالت الوزارة، في بيان، إن في هذا الأمر «مخالفة صريحة للقوانين النافذة تعرض مرتكبها للملاحقة». ونبهت المواطنين من مخاطر السير بهذا الترويج، مع التأكيد بأنها، واستكمالا لما تقوم به منذ بدء الحملة الوطنية للتلقيح، ستعلن رسميا عن أي شحنة لقاحات تصل إلى لبنان سواء عبر وزارة الصحة العامة أم المبادرات الخاصة التي ستكون مجانية ومضمونة الجودة وتتابع وتنفذ في مراكز التلقيح المعتمدة من قبل الوزارة.

 

متظاهرون يعودون إلى وسط بيروت مع استمرار التدهور السياسي والاقتصادي

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»/الجمعة 12 آذار 2021

تظاهر الآلاف في وسط بيروت، اليوم الجمعة، للمطالبة بحكومة مستقلة جديدة لإخراج لبنان من أزمته المتفاقمة وسط تزايد الإحباط من الانهيار المالي والجمود السياسي في البلاد. ومنذ اندلاع الأزمة أواخر عام 2019، فقد كثر أعمالهم وحُرم الناس من ودائعهم المصرفية وانخفضت قيمة العملة بنسبة 85 في المائة، ونزل عدد كبير من اللبنانيين دون خط الفقر. وقالت مجموعة من المتظاهرين في بيان: «أمام الفشل الفاضح للسلطة على مستوى التحدّي الاجتماعيّ والاقتصاديّ، نرجع إلى الشارع بهدف فرض تشكيل حكومة مستقلّة عن أحزاب المنظومة الآن، ومن أجل بناء بديل من النظام الحاليّ».وتفاقمت مشاكل لبنان بعد انفجار الرابع من أغسطس (آب) في مرفأ بيروت الذي دمر مساحات واسعة من العاصمة وأسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص ودفع حكومة حسان دياب إلى الاستقالة وترك البلاد بلا ربّان في وقت يزداد فيه الانهيار المالي. ولم يستطع رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، الذي تمت تسميته في أكتوبر (تشرين الأول)، التوصل إلى اتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال عون على تشكيلة حكومية تتولى إجراء إصلاحات مطلوبة للحصول على المساعدات الدولية. ويأتي احتجاج اليوم بعد يومين من الهدوء النسبي الذي أعقب أكثر من أسبوع أقدمت فيه مجموعات من المحتجين على إغلاق طرق رئيسية بإطارات مشتعلة. وإزاء هذا الوضع، حذّر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان من أن الوقت المتاح لمنع لبنان من الانهيار.

 

نداء الوطن: لا جديد في تشكيل الحكومة… ومبادرة إبراهيم “تقاوم”

نداء الوطن/الجمعة 12 آذار 2021

لم يهدأ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في حراكه بين المقار الرئاسية والسياسية والدينية، بحثاً عن كوّة في الجدار الحكومي السميك، لعله ينفذ منها مع حكومة “أصعب الممكن” التي طال انتظارها. وبعدما استطاع ابراهيم ان يحصل من رئيس الجمهورية ميشال عون على “مفتاح حل للعقد الحكومية” تمثل في صيغة 5+1 بدل صيغة 6+1 والتي سوقها لدى البطريرك الماروني بشارة الراعي حاصلاً على دعمه، يبقى جواب الرئيس المكلف سعد الحريري على صيغة الحل المقترحة وهي “حصول رئيس الجمهورية على خمسة وزراء زائد وزير الطاشناق على ان يقترح ثلاثة اسماء لحقيبة الداخلية يختار الرئيس المكلف واحداً منها”. هل هذه هي العقدة الحكومية ام ان وراء الأكمة ما وراءها؟ المطلعون على المسار الحكومي يقولون لـ”نداء الوطن” ان “لا جديد حكوميًا، وما زلنا ندور في الحلقة المفرغة نفسها التي ظاهرها داخلي بينما باطنها خارجي مستندين الى الآتي:

اولاً: هناك اعتراض سجله بيت الوسط على طريقة تسويق فكرة الحل والتي ظهرت وكأن المقصود رمي الكرة كلياً في ملعب الحريري للقول لاحقاً انه هو الذي يعرقل التأليف، وتسرّبت معلومات مثل ان الحريري سمع بالمبادرة عبر الاعلام، كما أن هناك تأكيدات أن الحريري لم يلتق ابراهيم منذ اسبوعين.

ثانياً: مسألة حكومة الثمانية عشر وزيراً لم تحسم بعد بالنسبة إلى بعبدا و”حزب الله”، اذ ان ضغوطات درزية وكاثوليكية تمارس بالعلن وبالخفاء لحصول كل من المكونين على حقيبتين بدل حقيبة لكل منهما، وهذه المسألة من العقد الاساسية، لكن الحريري لا يزال ثابتاً على صيغة 18 وزيراً.

ثالثاً: لا تزال اسماء وزراء مكونات اخرى “غير سالكة” وتحديداً “حزب الله”. رابعاً: هل استحصل الرئيس الحريري على وعود قاطعة بدعم اقتصادي ومالي عند تشكيل الحكومة، ام انه لا يزال ينتظر اجوبة على طلبات المساعدة العاجلة؟ اما على ضفة ما سرّب عن رئيس الجمهورية توجيه رسالة الى مجلس النواب يطلب فيها سحب التكليف من الحريري فتجزم مصادر قريبة من بعبدا ان “هذا الامر غير وارد اطلاقاً ورئيس الجمهورية اول من يعرف بأن هذا التوجه لا اساس دستورياً له، اما مسألة مراجعة الكتل النيابية لوضعها بصورة الموقف الحكومي فهي فكرة طرحت مؤخراً لكنها لم تتبلور بعد، بانتظار مآل المبادرة الحالية لعلها تؤتي ثمارها المرجوة”.

 

نداء الوطن: لودريان لـ"نداء الوطن": الوقت قصير جداً قبل الانهيار السلطة "تمسح" البهدلات الدولية: "الدنيا عم تشتي"!

نداء الوطن/الجمعة 12 آذار 2021

على الأرجح، سيقاتل العهد العوني "حتى آخر لبناني" في سبيل تشكيل حكومة "إنقاذية لجبران باسيل"، ولن يتوانى عن هدم الهيكل فوق رؤوس الجميع إن لم يخضع أقله "الداخل" لشروطه، بعدما أوصد "الخارج" أبوابه في وجه كل الوساطات والتوسلات، أميركياً وفرنسياً وأوروبياً وروسياً وبابوياً لإعادة إنعاش آماله السياسية وطموحاته الرئاسية. فلا إدارة جو بايدن تبدي أي مرونة في مسألة العقوبات المفروضة عليه بل هي تراه كما صنّفته إدارة سلفه "فاسداً ومعرقلاً للإصلاح"، ولا الفرنسيون قبلوا الخوض معه في لعبة "المقايضات" بين تأمين مصالحه السلطوية وبين تنفيذ المبادرة الفرنسية، ولا موسكو باتت تخفي امتعاضها من أدائه التعطيلي ولا تتردد في إقفال "السماعة" في وجهه، ولا الفاتيكان وقع في "فخ" رسالته إلى البابا ولا نجحت وساطة اللواء عباس ابراهيم لتأمين زيارته بغداد ليكون في عداد مستقبلي البابا... وحتى حلفاؤه الإيرانيون لم يستأمنوه على "الثلث المعطل" في الحكومة! باختصار، أصبح باسيل محاصراً في ركن قصر بعبدا، حيث تسلّم مقاليد العهد ويدير معاركه الخاسرة من أروقته، خاطفاً الرئاسة الأولى والجمهورية واللبنانيين عن بكرة أبيهم، رهينة مصيره السياسي وطموحاته المتقهقرة. ولأنه لم يعد يتكل إلا على زناد "حزب الله"، ويراهن على انتصار محوره الممانع في المنطقة لإعادة تثبيت وجوده على الخريطة السياسية اللبنانية، فإنّه سيظلّ يكابر ويناور ولا يخشى لومة لائم، وطنياً أو دولياً، تماماً كما تمتصّ السلطة الحاكمة بـ"جلد التماسيح" سيل البهدلات الدولية، و"تمسح" وصمة الاحتقار التي باتت تطبع جبينها، من المحيط إلى المحيط، على قاعدة المثل الشعبي: "... بقلك الدنيا عم تشتي"! وبالأمس، جددت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، الإعراب عن قلقها جراء إعاقة "قدرة لبنان على معالجة التحديات السياسية والاجتماعية والمالية والاقتصادية والمؤسساتية المتفاقمة التي تزداد تعقيداً، وعلى تلبية الحاجات والتطلعات المشروعة للشعب اللبناني"، وكررت دعوتها "العاجلة لقادة لبنان إلى عدم تأخير تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وقادرة على تلبية احتياجات البلاد الملحة وتطبيق الإصلاحات الحيوية". وكذلك، عبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، عن قلق الولايات المتحدة بشأن التطورات في لبنان و"عدم تحرك القادة اللبنانيين في مواجهة العديد من الأزمات المستمرة"، مشدداً على أن واشنطن تعتقد أنّ "الشعب اللبناني يستحق حكومة تطبق بشكل طارئ الإصلاحات الضرورية لإنقاذ الاقتصاد المتدهور للبلاد"، ودعا "القادة السياسيين إلى أن يضعوا جانباً انتماءاتهم السياسية وتغيير المسار والعمل من أجل مصلحة الشعب"، مذكّرا بأنّ "المجتمع الدولي كان واضحاً جداً في أنّ "الإجراءات الملموسة" تبقى مهمة جداً للإفراج عن المساعدات البنيوية الطويلة الأمد للبنان".

أما باريس، الراعي الرسمي لمبادرة الحل الإنقاذية في لبنان، فجددت أمس إبداء خيبتها من أداء الطبقة السياسية الحاكمة، مشيرةً على لسان وزير خارجيتها جان إيف لودريان إلى أنّ المسؤولين السياسيين اللبنانيين لا يبادرون إلى "تقديم المساعدة" إلى بلدهم الذي يواجه أخطار "الانهيار"، في وقت يعاني فيه من أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، مستنكراً خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظرائه المصري والأردني والألماني "تقاعس الطبقة السياسية عن التصدي لخطر الانهيار في البلاد".

ونقلت الزميلة رندة تقي الدين من باريس عن وزير الخارجية الفرنسي قوله رداً على سؤال لـ"نداء الوطن": "بالنسبة للبنان مشاعري موزّعة على الحزن والغضب والقلق والخوف، وأنا أميل لوصف المسؤولين السياسيين اللبنانيين بأنهم جميعهم لا يسعفون بلدهم الذي هو في خطر، والكل يعرف ماذا يجب القيام به"، مضيفاً: "عندما زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيروت مرتين خلال الصيف، التزم جميع المسؤولين أمامه بالعمل لتشكيل حكومة والقيام بإصلاحات ضرورية، وهذا حصل منذ سبعة أشهر لكن حتى الآن لا شيء يتحرك". وأردف لودريان قائلاً: "الوقت قصير جداً قبل الانهيار، وعلى السلطات اللبنانية أن تستلم (زمام) المبادرة في (تقرير) مصير بلدها، علماً أنّ الأسرة الدولية بأسرها تنظر بخوف وقلق إلى التأخير في تنفيذ ذلك، فإذا انهار لبنان سيكون ذلك كارثة للبنانيين أولاً، وأيضاً للاجئين الفلسطينيين والسوريين، وكارثة للمنطقة بأسرها، لكن في النهاية لا يمكننا أن نحلّ مكان القوى السياسية اللبنانية التي هي مسؤولة، ومن المهم العمل قبل فوات الأوان".

 

النهار: تهويل بالعتمة… وفرنسا تبقي النافذة مفتوحة

النهار/الجمعة 12 آذار 2021

كل المعطيات المتصلة بالتطورات السياسية والمالية والاجتماعية علقت امس، وقفز الى الواجهة وطغى على المشهد الداخلي "حدث" واحد تمثل بتحذير او بإنذار او بوعيد بالعتمة الشاملة في نهاية الشهر هو بمثابة تتويج لأسوأ الازمات والكوارث التي اصابت لبنان وتسببت بأكثر من نصف مديونته الخيالية أي ازمة الكهرباء. الإنذار او الوعيد اتخذ بعده مضاعفاً لان صاحبه وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال ريمون غجر تعمد إطلاقه من قصر بعبدا بالذات بعد "اطلاعه" رئيس الجمهورية ميشال عون على الوضع الخطير واستعجاله الحصول على سلفة خزينة "متواضعة" وعاجلة جدا بـ1500 مليار ليرة لبنانية والا لا "كهرباء دولة" ولا كهرباء مولدات كهربائية ولا دورة اقتصادية وفردية ولا من يحزنون. المشكلة لم تقف عند حدود الإنذار المتقدم بالعتمة الشاملة بل تمددت في ملامح تجاذب سياسي مكشوف عشية الجلسة التشريعية لمجلس النواب بعد ظهر اليوم في قصر الاونيسكو المدرج على جدول اعمالها ثلاثة بنود فقط ابرزها ما يتصل بتمويل البنك الدولي للبنان ولم يدرج بينها أي بند اخر ولا سيما منها اقتراح قانون معجل مكرر بتقديم سلفة خزينة لمؤسسة كهرباء لبنان قدمه نواب "تكتل لبنان القوي" الذي استكمل مفاعيل التهويل الذي بدأه الوزير فلوح مساء بمقاطعة الجلسة التشريعية اليوم اعتراضا على عدم ادراج اقتراحه في جدول الاعمال.

وتلقفت جهات نيابية معارضة للعهد وتياره السياسي هذا التطور "المكهرب" ودعت الى استلحاق بند طلب السلفة المالية العاجلة في جدول الاعمال شرط ان يتيح رئيس مجلس النواب نبيه بري فتح النقاش في ملف الكهرباء على الغارب لمكاشفة الرأي العام في كل الكوارث والفضائح التي أوصلت القطاع الأبرز الى قعر الانهيار. ذلك ان وزير الطاقة قال مبشرا اللبنانيين بالعتمة "ذاهبون إلى العتمة وأعتقد أنّ النواب لن يقبلوا أن يكونوا شاهدين على هذا الأمر والحلّ بين أيديهم ونحن قمنا بمسؤوليّاتنا ويجب إيجاد مصدر لشراء الفيول ونحن اليوم نستخدم وفر عام 2020 ونحتاج أموالاً في الموازنة الجديدة وبحاجة إلى سلفة من أجل أن نستمر". يشار الى انه في نهاية شهر آذار الحالي تنتهي الاموال التي خصصت كسلفة لمؤسسة كهرباء لبنان عن العام 2020 وقيمتها 1500 مليار ليرة، والتي إستطاعت المؤسسة الاستفادة من جزء منها لتمويل شراء الفيول المطلوب حتى نهاية الربع الاول من العام الحالي، نتيجة تراجع اسعار النفط عالميا في الاشهر الماضية، ما سمح بتوفير مبلغ 300 مليار ليرة من سلفة العام 2020، تم إستخدامها لتغطية شراء الفيول في الاشهر الثلاثة من العام الحالي، وتنتهي نهاية آذار وكون الاتفاق على القاعدة الاثني عشرية لا يشمل مؤسسة كهرباء لبنان، في ظل عدم امكانية تمديد السلفة بحسب قانون الموازنة لأنها تُعطى لمرة واحدة فقط. وتصر وزارة الطاقة على ان تكون هذه الاموال على شكل مساهمة لاسيما وأن مؤسسة كهرباء لبنان غير قادرة على سداد قيمة السلفة المالية لاحقاً لوزارة المال. وكانت جرت إحالة اقتراح القانون الذي قدمه "تكتل لبنان القوي" على اللجان النيابية التي تعقد لجنة مشتركة يوم الثلثاء في 16 آذار لدرسه على ان تتم إحالته في ما بعد على الهيئة العامة للمجلس لإقراره، ما قد يستغرق وقتا يتخطى المهلة التي يمكن خلالها لمؤسسة كهرباء لبنان تأمين الاموال اللازمة لشراء الفيول المطلوب.

وقرر "تكتل الجمهورية القوية" مساء امس مقاطعة الجلسة التشريعية اليوم معددا جملة أسباب لموقفه ابرزها "عدم قبوله بان يساق الى جلسات نيابية توحي بان أمور الوطن تسير على ما يرام في حين مشاكل لبنان لا تعالج بإقرار قانون من هنا واتخاذ قرار من هناك " مشددا على ان بقاءه في المجلس لا يهدف الى مجاراة اهل السلطة في طريقة إدارتهم للمؤسسات الدستورية والتعايش معها بل يهدف الى إيصال صوت الناس الى داخل البرلمان ". وسط هذه الأجواء لم تظهر أي معالم تحرك ملموس في شأن الازمة الحكومية في ظل مراوحة لا يبدو ان الوساطة الأخيرة للمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم قد أحدثت أثرا في تبديلها. ولكن معلومات أفادت ان لقاء عقد الثلثاء بين الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب علي حسن خليل تمهيدا لاتصالات سيشرع قريبا الرئيس نبيه بري في اجرائها.

باريس مجددا

وبرز في هذا السياق موقف جديد لباريس اكدت فيه أن مبادرتها لمساعدة لبنان ما زات قائمة ولكن يتعين على اللبنانيين التحرك قبل فوات الاوان.

وأفاد مراسل "النهار" في باريس سمير تويني انه في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده ظهر امس وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان بمشاركة نظرائه من مصر والأردن وألمانيا ولدى سؤاله عن تقويمه للوضع للبنان حاليا أجاب: "أتأرجح بين الحزن والغضب والقلق ولدي ميل الى تصنيف السياسيين اللبنانيين أيا كانوا، على أنهم مسؤولون عن حجب مساعدة بلادهم وهي في حالة الخطر". وأضاف : "لقد التزموا جميعا العمل على تشكيل حكومة شاملة وتنفيذ إصلاحات لا غنى عنها. كان ذلك قبل 7 أشهر ولا شيء يتحرك" . وذكر لودريان بزيارتي الرئيس إيمانويل ماكرون للبنان في شهري آب وأيلول، طرح خلالهما خطة إنقاذية عنوانها حكومة اختصاصيين وإصلاحات ضرورية وإعادة إعمار بيروت وما دمره انفجار المرفا. وحذر لو دريان من أن "انهيار لبنان سيكون كارثة للبنانيين وللاجئين الفلسطينيين والسوريين ولكل المنطقة". وقال " أعتقد أن الوقت لم يفت بعد، لكنه ضئيل جدا". واكد ان "الأمر متروك للسلطات اللبنانية لتتولى مصيرها وهي تعلم أن المجتمع الدولي ينظر بقلق. لا يزال هناك وقت للعمل اليوم، ولكن غدا سيفوت الأوان". وتفيد الأجواء الفرنسية بان الرئيس ماكرون ما زال عازما على القيام بزيارة ثالثة للبنان ولكن لا يمكن أن يقوم بها من غير توافر ضمانات لتحقيق تقدم قد يشكله تاليف حكومة لم يتمكن حتى الان الرئيس المكلف سعد الحريري من التوافق عليها مع رئيس الجمهورية. وفي المؤتمر الصحافي نفسه، اعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري إن بلاده "تتمسك بمصالح الشعب اللبناني وهي على تواصل مع جميع الأطراف ويتعين على السياسيين اللبنانيين الإستجابة لتطلعات الشعب اللبناني". واضاف "أن القاهرة تأمل تشكيل حكومة جديدة قريبا". و نبه نظيره الأردني أيمن الصفدي من أنه "لا يمكن أن نسمح بانهيارات إضافية في لبنان لأن ذلك سيشكل أزمة وتهديدا للإستقرار".

مجموعة الدعم

وبدورها أعربت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان بعد اجتماعها امس عن "قلقها إزاء التوترات المتزايدة في البلاد، بما في ذلك الاحتجاجات الأخيرة". واشارت المجموعة "بقلق إلى أن سبعة أشهر قد مضت منذ استقالة الحكومة الأخيرة، مما أعاق قدرة لبنان على معالجة التحديات السياسية والاجتماعية والمالية والاقتصادية والمؤسساتية المتفاقمة والتي تزداد تعقيداً وعلى تلبية الحاجات والتطلعات المشروعة للشعب اللبناني". وكررت "دعوتها العاجلة لقادة لبنان لعدم تأخير تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وقادرة على تلبية احتياجات البلاد الملحة وتطبيق الإصلاحات الحيوية".

 

حزب الوطنيين الأحرار سأل غجر عن خطط الكهرباء ونوه بمبادرة جمعية الصناعيين

الجمعة 12 آذار 2021

وطنية - سألت أمانة العمل والشؤون الاجتماعية في "حزب الوطنيين الأحرار" وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال ريمون غجر في بيان، بعيد حديثة عن العتمة: "أين وعودكم سيدي الوزير ببناء المعامل؟، أين وعودكم بالخطط الوردية للوصول الى 24/24 ساعة كهرباء؟، أين أوصلت معاركم العبثية خلال السنين السابقة من أجل الموافقة على خططكم؟". وقالت: "أصبحت أقصى طموحاتكم اليوم شراء الفيول لتوزيع 10 ساعات كهرباء. لقد قلتها يا حضرة الوزير وانت تشتكي للناس عن مساوئ الإنقطاع الشامل. فقد كان حري بكم التبصر قبل وقوع الكارثة. بربكم إرحموا الناس من خطتكم".

وثمنت الامانة "مبادرة جمعية الصناعيين بتأمين 200 فرصة عمل"، وقالت: "بمبادرتكم الكريمة أنرتم امام كل السواد الذي نعيشه عتمة تحل على وطننا". وطالبت الأمانة "الشباب اللبناني بتلقف هذه المبادرة"، داعية إياهم الى "التشجع والإلتحاق بالأعمال المعروضة، فمن حسنات الأزمة التي نمر بها تعزيز العمالة الوطنية والإستغناء في المستقبل القريب عن اليد العاملة الأجنبية".

 

العقوبات الفرنسية على نارٍ حاميّة... فمن سيحترق أولاً؟

شادي هيلانة/أخبار اليوم/الجمعة 12 آذار 2021

زار الرّئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبنان لمرّتين متتاليتين، ومرّ ٧ اشهر على مبادرته ولم تنفّذ، ولم يلتزم رؤساء الكتل بتعهّداتهم، وتنصلوا عمّا قالوه اثناء لقائه... مع العلم ان فرنسا وعدتّ بدعم لبنان، لاسيما على المستوى الدّولي في ظلّ التّنسيق مع بقيّة العواصم المؤثّرة. وباريس لنّ تتهاون في حال لم تشكّل حكومة في لبنان-  يقول احد الدبلوماسيين الفرنسيين عبر وكالة "أخبار اليوم"- أكان على صعيد التأليف أو على مستوى مستقبل الحكم الذي سيجدّ نفسه مضطرّاً الى أن يعيش تجربة فنزويلا وسواها، وتخلّي المجتمع الدّولي عنه. ويضيف: بمعنى أنّ العقوبات جاهزة، وستكون مدعومة من الدول المانحة، ولنّ تقتصر على تأخير المساعدات للبنان، بل بعدم التردّد في اتخاذ اجراءات بالغة الشدّة بحق المعطّلين، قد تصل الى فرض عقوبات قاسية عليهم". رداً عن سؤال: كيف سيكون شكل العقوبات واسماء "المعاقبين"، يجيب المصدر : إذا واصل المعرقلون عدم فعل أيّ شيء، ففي القريب العاجل، لن يكون بإمكانهم التنقّل في أيّ دولة من منظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بما انً ممتلكاتهم في الخارج، الماليّة وغير المنقولة، سيتمّ تجميدها، فإنّه من المفترض أن تؤثّر عليهم، لأنّهم لن يفهموا إلّا عبر المسّ بالمحفظة. وسترِد على لائحة العقوبات، اسماء اشخاص من كلّ الطوائف ومن كلّ التوجّهات، وإلّا لن تكون ذات صدقيّة. وفي هذا السياق، لم يستبعد عقوبات على النائب جبران باسيل، قائلا: باريس معنية مباشرة على صعيد هذا الملف، ورزمة الاسماء جاهزة. وهنا، رفض المصدر ذريعة التعطيل الخارجي، خصوصاً أنَ سبب التعطيل معروف، ويؤكّد ذلك علناً مسؤولون لبنانيّون، فيعتبرون انّ تعثر تشكيل الحكومة سببه خلافات حول امور سطحية وشكلية بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري. وعن الموقف الروسي، يلفت المصدر الى انّ موسكو كما باريس داعمة للحريري في تشكيل حكومة مهمة وفاعلة، وأن لا يكون لأي طرف فيها ثلث معطل"، وبالتالي على "التيار الحر" ورئيسه الدفع في اتجاه تأليف الحكومة وإطلاق مسار إنقاذي يبدأ بالإصلاحات بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، طالما أن الرئيس إيمانويل ماكرون منذ اتصاله بالرئيس فلاديمير بوتين بعيد انطلاق المبادرة الفرنسية يحظى بالتأييد الروسي، لوضع الحلول على السكة في لبنان. ويشددّ المصدر على انه  لا يجوز انّ تبقى حكومة الحريري في علم الغيب، امام هذا الوضع المأساوي لشعب لبنان، والذي يفطر القلوب.. وامام تسونامي الانهيارات المتدحرجة، وانعدام كامل  للواجب الوطني على قاعدة " لقد أردنا انّ نساعدكم لكنكم لمّ تساعدوا أنفسكم"!

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

إسرائيل تستهدف ناقلات نفط إيرانية متجهة لسوريا

قناة العربية.نت/الجمعة 12 آذار 2021

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية تحقيقًا بشأن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، أشارت فيه إلى أنّ “إسرائيل باشرت باستهداف ناقلات النفط الإيرانية المتّجهة إلى سوريا باستخدام الألغام”. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم: :إنّ إسرائيل استهدفت ما لا يقلّ عن 12 سفينة متجّهة إلى سوريا، تنقل في الغالب نفطاً إيرانياً وأسلحة، وذلك خوفاً من أنّ أرباح النفط تموّل التطرّف في المنطقة”. ووفقاً لخبراء، فإنّ “سلسلة الهجمات ضدّ الناقلات الإيرانية نتجت عن تقاعس المجتمع الدولي عن العمل، خاصّةً بعد أن حنثت إيران بوعدها بعدم تسليم النفط إلى سوريا من ناقلة مصادرة”.

 

استنكار خليجي لقرار البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنسان في البحرين

الرياض/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

أعرب مجلس التعاون الخليجي، اليوم (الجمعة)، عن استنكاره ورفضه للقرار الصادر من البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان في البحرين. وأوضح أمين عام المجلس الدكتور نايف الحجرف، في بيان، أن القرار «تضمن ادعاءات غير صحيحة ومغالطات لا تمت للحقيقة بصلة، مستندة في ذلك على مصادر تسعى إلى تشويه سمعة مملكة البحرين فيما يتعلق بحقوق الإنسان». وأكد الدكتور الحجرف على إيمان وحرص دول الخليج على دعم وتعزيز حقوق الإنسان، وفقاً لما تضمنه إعلان حقوق الإنسان لمجلس التعاون الصادر في 2014 تعبيراً عن إرادتها الجماعية في مواصلة إعلاء مكانة حقوق الإنسان، مستغرباً تجاهل القرار الأوروبي لجهود البحرين والإنجازات التي حققتها على كافة المستويات في سبيل تعزيز وحماية حقوق الإنسان التي كفلها الدستور والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي انضمت لها المنامة في سبيل صون وحماية الحقوق والحريات. وأشاد بما أحرزته البحرين من إنجازات في مجال حماية واحترام حقوق الإنسان وضمان المحافظة على الحريات الأساسية فيها، مؤكداً عزم دول مجلس التعاون مواصلة جهودها في دعم حقوق الإنسان، وفقاً لما تضمنته المعايير والمواثيق الدولية، مقدراً جهود البحرين في هذا المجال. ومع رفضه للقرار، دعا للالتزام بالمصداقية في استقاء المعلومات والابتعاد عن المغالطات والمصادر غير الموثوقة، وعدم تسييس قضايا حقوق الإنسان. واستغرب الأمين العام لجوء البرلمان الأوروبي إلى إصدار مثل هذا القرار، وبهذا الشكل، دون التواصل مع الجهات المختصة في البحرين، ودون أي مسعى مسبق للتحقق من المزاعم، الذي يعد تجاوزاً لكافة الأعراف والأصول ومن شأنه أن يفقد القرار مصداقيته.

 

وزير الخارجية التركي يعلن عودة الاتصالات الدبلوماسية مع مصر

أنقرة/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

نقلت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله اليوم (الجمعة)، إن بلاده أعادت الاتصالات الدبلوماسية مع مصر، وذكر أن الاتصالات تتم «على مستوى المخابرات ووزارة الخارجية». وأعلن جاويش أوغلو، عدم طرح البلدين أي شروط مسبقة من أجل بدء الاتصالات الدبلوماسية لإعادة العلاقات إلى طبيعتها، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وجاء ذلك في تصريحات حصرية لـ«الأناضول» والتلفزيون التركي حول المستجدات في ملفات السياسة الخارجية. وأوضح جاويش أوغلو «ليس من السهل التحرك وكأن شيئاً لم يكن بين ليلة وضحاها، في ظل انقطاع العلاقات لأعوام طويلة».وتابع «(تطبيع العلاقات) يتم، لكن ببطء من خلال المباحثات ورسم خريطة طريق والإقدام على خطوات في تلك المواضيع». ومضى قائلاً «بطبيعة الحال يحدث هناك نقص في الثقة مع الأخذ بعين الاعتبار القطيعة لأعوام طويلة، وهذا أمر طبيعي يمكن أن يحدث لدى الطرفين؛ ولهذا تجري مباحثات في ضوء استراتيجية وخريطة طريق معينة وتتواصل (المحادثات)».

 

مجلس الشيوخ الأميركي «مقبرة» مشاريع بايدن

واشنطن/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

رحب الرئيس الأميركي جو بايدن، بإقرار خطة التحفيز الاقتصادي الهائلة خلال الأسبوع الراهن في الكونغرس، معتبراً أنه «انتصار تاريخي»، إلا أن وراء هذا النجاح الديمقراطي، تواجه عدة قوانين أساسية في برنامجه احتمال السقوط في مجلس الشيوخ لعدم نيلها الغالبية المطلوبة. وتحقق النصر الأخير للديمقراطيين أمس (الخميس)، عندما صادق مجلس النواب على خطتين في ساعة متأخرة أمس (الخميس)، تهدفان إلى تقوية إجراءات التحقق في عمليات شراء أسلحة، وإغلاق ثغرة متصلة بعملية إطلاق النار الدامية في كنيسة في تشارلستون عام 2015، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتستجيب الخطتان لرأي شائع في صفوف الناخبين الأميركيين، يتعلق بلزوم التحقق من خلفية المشتري في كل عمليات بيع الأسلحة ومنها تلك التي في المعارض. وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، أمس: «ما نحتاج إليه هو تصويت... وليس صلوات وتعاطفاً». وأكد أنه مع سيطرة الديمقراطيين «فإن مقبرة المجلس التشريعي انتهت». لكن القول أسهل من الفعل. فمجلس الشيوخ منقسم بالتساوي، لكنّ الديمقراطيين يسيطرون عليه، كون نائبة الرئيس كامالا هاريس لديها الصوت المرجّح في حال التصويت 50 - 50. ومع ذلك فإنهم يواجهون عراقيل متزايدة في المجلس الذي عمد إلى منع استخدام إجراء التعطيل الذي يسمح لحزب الأقلية بوقف تمرير قانون ما لم يحصل على أصوات 60 سيناتوراً. وهذا يعني أن الكثير من مشاريع بايدن السياسية المبكرة، تواجه احتمال عدم الوصول إلى مكتبه، حتى وإن كان مجلسا الكونغرس تحت سيطرة الديمقراطيين. وصادق مجلس النواب الذي تترأسه نانسي بيلوسي، على مبادرات لمراقبة السياسات، ومنع التمييز القائم على الميول الجنسية أو الهوية الجندرية وتوسيع حقوق النقابات. وستتطلب مشاريع أخرى تنتظر الإقرار مثل إصلاح قانون الهجرة الذي يتضمن مساراً محتملاً لحصول ملايين الأشخاص غير المسجلين على الجنسية، اجتياز عتبة ستين صوتاً أيضاً.

وأُقرت حزمة التحفيز البالغة 1,9 تريليون دولار الهادفة لمواجهة تداعيات الجائحة، بغالبية بسيطة لأن الديمقراطيين استخدموا قواعد مجلس الشيوخ في تسوية الميزانية والتي تسمح بأن تتجاوز مشاريع القوانين إجراء التعطيل إذا اعتُبرت مهمة للإنفاق الفيدرالي. ولكن بينما الكثير من باقي أجندة بايدن مهدَّد، فإن العديد من ديمقراطيي الكونغرس أبدوا تأييدهم لإلغاء إجراء التعطيل برمّته. لكن بايدن الذي كان عضواً في مجلس الشيوخ طيلة 36 عاماً ويعتز بأعرافه، يتردد في الضغط على هذا القنبلة السياسية المحتملة، ويفضل بدلاً من ذلك السعي لإيجاد أرضية مشتركة مع الخصوم. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، أمام الصحافيين هذا الأسبوع إن «الرئيس لا يفضل التخلص من إجراء التعطيل». وسبق أن تم تقليص نطاق استخدام هذا الإجراء. في 2013 عندما عمد زعيم الغالبية آنذاك إلى المماطلة في إقرار تعيين قضاة مرشحي الرئيس باراك أوباما، تحرك الديمقراطيون. واستندوا في ذلك إلى ما يسمى «الخيار النووي» الذي يخفض العتبة إلى الغالبية البسيطة لكل التعيينات القضائية وتلك المتعلقة بالسلطة التنفيذية، إلا أنهم أبقوا غالبية الستين صوتاً للتعيينات في المحكمة العليا. وغضب الجمهوريون لما وصفوه بانتزاع الديمقراطيين للسلطة. لكن في 2017 عندما انعكست الأدوار وكان دونالد ترمب رئيساً، قام ماكونيل بهندسة إلغاء إجراء التعطيل لمرشحي المحكمة العليا أيضاً. ويدور النقاش الآن على إنهاء العمل بهذا الإجراء، وهي خطوة حذّر بعض المنتقدين من أنها ستغيّر دون رجعة الطبيعة النقاشية لمجلس الشيوخ. ووسط هذه المماطلة وصف شومر مجلس الشيوخ بأنه «حفار قبور». وعن القانون المتعلق بالتحقق من خلفية مشتري الأسلحة قال: «ربما نحصل على الأصوات» اللازمة، مضيفاً: «وإن لم نحصل عليها سنجتمع على مستوى الحزب ونناقش كيفية إقراره». وينصبّ التركيز في تلك الأثناء على السيناتور جو مانشين الذي يعارض إلغاء تدابير التعطيل. ورداً على سؤال بشأن ما إذا بالإمكان تغيير رأيه فقد السيناتور عن ولاية فرجينيا الغربية أعصابه وصرخ بوجه أحد الصحافيين: «أبداً... ما الذي لا تفهمه في كلمة (أبداً)؟». ومانشين أكثر الديمقراطيين تشدداً في معسكره، وحذر حزبه مراراً من مغبّة إلغاء ذلك الإجراء. وقال: «كما تزرع تحصد»، على ما نقل عنه موقع «ذي هيل» الإعلامي. وأضاف: «كل ما تفعله هنا، وتظن أن لديك القدرة على القيام به باستخدام القواعد والإجراءات، سيرتدّ عليك وسوف يؤذيك».

 

البيان الثلاثي» حول سوريا... رفض الحل العسكري ودعم التسوية

لندن/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

هنا نص البيان الصادر عن وزراء خارجية روسيا سيرغي لافروف وتركيا مولود جاويش أوغلو وقطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بعد اجتماعهم في الدوحة أمس: «عقد وزراء الشؤون الخارجية لدولة قطر وجمهورية تركيا وروسيا الاتحادية في 11 مارس (آذار) 2021 في الدوحة لمناقشة الأزمة السورية وسبل التعاون بهدف الإسهام في حل سياسي أخير.

الوزراء:

- أكدوا على التزامهم بالحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة. - أعربوا عن قناعتهم بعدم وجود حل عسكري للصراع السوري، وأعادوا التأكيد على التزامهم نحو تعزيز عملية سياسية تتولى الأمم المتحدة تيسير عملها من أجل دعم الأطراف السورية بما يمكنها من الوصول إلى حل سياسي بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 وبيان جنيف لعام 2012.

- أكدوا على عزمهم على مكافحة الإرهاب في جميع صوره وأشكاله والوقوف في وجه الأجندات الانفصالية التي تقوض سيادة ووحدة أراضي سوريا وتهدد الأمن الوطني للدول المجاورة. - شددوا على الدور المهم للجنة الدستورية وضمان احترام الأطراف السورية المعايير المرجعية والعناصر الأساسية للإجراءات. كما أعربوا عن تأييدهم للتفاعل البناء دون التدخل الأجنبي في عمل اللجنة الدستورية.

- أعادوا التأكيد على موقفهم القائم على الإسهام في عمل اللجنة الدستورية من خلال دعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، من خلال التفاعل المستمر مع الأطراف السورية ومندوبي اللجنة الدستورية من أجل ضمان عمل مستدام وفاعل لإنجاز إصلاح دستوري. - أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء الوضع الإنساني في سوريا وتداعيات جائحة فيروس «كوفيد - 19»، والتحديات العميقة التي تمثلها أمام المنظومة الصحية داخل سوريا، وكذلك فيما يخص الظروف الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية. في هذا الشأن، وجه الوزراء الدعوة إلى الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها، خاصة منظمة الصحة العالمية، بما في ذلك عبر مبادرة «كوفاكس»، لإعطاء مسألة توفير اللقاح داخل سوريا أولوية.

- شددوا على الحاجة لزيادة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى جميع السوريين بمختلف أرجاء البلاد دونما تمييز أو تسييس أو شروط مسبقة من أجل المعاونة في دعم جهود تحسين الأوضاع الصحية داخل سوريا وإنجاز تقدم على صعيد عملية التسوية السياسية، ودعوا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوكالات الإنسانية التابعة لها لتعزيز جهودها على هذا الصعيد. - شددوا على الحاجة إلى تيسير العودة الآمنة والطوعية للاجئين والأفراد المشردين داخلياً. في هذا الشأن، أعربوا عن استعدادهم للاستمرار في التفاعل مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان والوكالات الدولية المتخصصة الأخرى. - سلطوا الضوء على أهمية التعاون ودعم مبادرات بناء الثقة بين الأطراف السورية فيما يتعلق بإطلاق سراح محتجزين، خاصة النساء والأطفال وكبار السن، الأمر الذي سيسهم في تعزيز العملية السياسية من خلال خلق مناخ إيجابي بين الأطراف السورية يقوم على الثقة المتبادلة. وأعرب وزيرا خارجية جمهورية تركيا وروسيا الاتحادية عن امتنانهما لدولة قطر لاستضافتها اجتماعهم التشاوري الأول حول سوريا في الدوحة. وقرر الوزراء تعيين مبعوثين عن الدول الثلاث للاستمرار في الجهود الرامية لتحقيق الأهداف المشتركة المشار إليها في هذا البيان».

 

وزراء خارجية روسيا وتركيا وقطر يؤكدون تمسكهم بوحدة الأراضي السورية

القوات التركية تقصف مطار منغ العسكري... وتحذيرات من كارثة إنسانية بسبب نقص مياه الفرات

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

أكد وزراء خارجية كل من روسيا وتركيا وقطر، تمسك بلادهم بوحدة الأراضي السورية، وبضرورة التوصل إلى حل سياسي لأزمتها، خلال اجتماعهم أمس في الدوحة. وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن روسيا وتركيا وقطر اتفقت على التصدي للمحاولات الانفصالية في سوريا التي تعرض أمن الدول المجاورة للخطر. وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع ثلاثي لبحث القضايا الإقليمية وفي مقدمتها الأزمة السورية مع نظيريه التركي مولود جاويش أوغلو والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «اتفقنا على أن ممثلينا الخاصين سيشتركون في التنسيق المباشر لجهودنا الإضافية لتحقيق الأهداف المشتركة، وسنعقد اجتماعات أخرى على المستوى الوزاري بشكل دوري». وتابع: «هذا أول لقاء على المستوى الوزاري بين الدول الثلاث بشأن سوريا، وسيعقد الاجتماع المقبل في تركيا والذي يليه في روسيا»، مؤكدا مشاركة بلاده في الجهود الدولية لتأمين عودة اللاجئين السوريين الطوعية والآمنة إلى بلادهم سوريا.

واعتبر وزير الخارجية الروسي أن هذه المحادثات الثلاثية تعد منصة جديدة على المستوى الإقليمي للمساعدة في حل قضايا المنطقة. بدوره أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو دعم بلاده لجميع المبادرات لحل الأزمة السورية، التي تهدف إلى حل سياسي وفقا للشرعية الدولية، قائلا إنه يجب الضغط على النظام السوري لكسر الجمود في الوضع الحالي. وأضاف جاويش أوغلو أن بلاده تواصل الدفاع عن وحدة الأراضي السورية وحماية المدنيين ومحاربة التنظيمات الإرهابية، لافتا إلى أن الاجتماع الثلاثي بحث الوضع في سوريا، ومسألة مكافحة التنظيمات الإرهابية. وذكر أن أكثر من 25 سوريا بريئا فقدوا حياتهم خلال الشهرين الأخيرين فقط جراء الهجمات الإرهابية. وأكد أنه لا يمكن إنهاء الصراع في سوريا إلا من خلال إيجاد حل سياسي، لذا يجب الضغط على النظام السوري لكسر الجمود في الوضع الراهن، مشيرا إلى مواصلة التعاون مع قطر لتخفيف الأزمة الإنسانية في سوريا. وأكد ضرورة زيادة الجهود لمضاعفة المساعدات الإنسانية لسوريا، لا سيما لمواجهة وباء كورونا. من جانبه، قال وزير الخارجية القطري محمد عبد الرحمن آل ثاني إن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي وعلينا دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة. وأكد الوزير القطري ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستبعاد الحل العسكري للأزمة، وأن بلاده تدعم مفاوضات اللجنة الدستورية السورية والعودة الآمنة والطوعية للاجئين، مشيرا إلى أن أسباب تعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية ما زالت قائمة، وذلك ردا على سؤال صحافي بشأن عودة افتتاح سفارة النظام السوري في الدوحة.

وأضاف أن الاجتماع الثلاثي بحث تطورات الملف السوري وإمكانية السماح بوصول المساعدات الإنسانية لسوريا. وناقش الاجتماع بين وزراء خارجية قطر وروسيا وتركيا الأزمة السورية ومفاوضات السلام في أفغانستان والأوضاع في الخليج وليبيا، إضافة إلى الملف النووي الإيراني.

وسبق الاجتماع لقاءات ثنائية منفصلة بين الوزير القطري ووزيري الخارجية التركي والروسي، كما التقى جاويش أوغلو لافروف، وعقد جاويش أوغلو أيضا لقاء مع رئيس الحكومة السورية المؤقتة السابق رياض حجاب لبحث التطورات في سوريا.

وبحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع وزيري الخارجية التركي والروسي، في لقاءين منفصلين، المستجدات الإقليمية والدولية. في سياق متصل، قصفت القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لها محيط مطار منغ العسكري، ومنطقة تل رفعت ومحور مرعناز والشيخ عيسى في مناطق القوات الكردية بريف حلب الشمالي. وجاء القصف بعد استهداف القوات التركية والفصائل الموالية لها، أول من أمس، محيط بلدة تل رفعت وقرية شيخ عيسى وبيلونية وعلقمية، في مناطق سيطرة تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في ريف حلب الشمالي، بعد مقتل عنصر من الفصائل الموالية لتركيا، في قصف متبادل مع القوات الكردية . في الوقت ذاته، حذر مسؤولون في شمال سوريا من «كارثة إنسانية» جراء زيادة التراجع في منسوب المياه في سد الفرات في سوريا، مع استمرار تركيا في خفض كميات المياه المتدفقة إلى النهر. وقال رئيس اتحاد الفلاحين في الرقة، محمد السالم، إن المنطقة ستواجه «كارثة إنسانية حقيقية» إذا استمرت تركيا بحرب المياه، وتكرار حسرها لمياه نهر الفرات، الذي يروي مئات آلاف الهكتارات فيها، وخاصة هذا العام الذي يُعد عام جفاف بسبب قلة الأمطار الموسمية التي هطلت على المنطقة، وأثرت بشكل كبير على الزراعة. وحذر السالم من تردي الوضع الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، في المنطقة التي يعتمد فيها أكثر من 85 في المائة من سكانها على الزراعة بسبب عدم قدرة الفلاحين على زراعة أراضيهم بالمحاصيل الصيفية الاستراتيجية، وبخاصة القطن، الذي يحتاج إلى الري بكميات كبيرة ومتواصلة من المياه. وترك انخفاض منسوب مياه نهر الفرات آثاراً على جميع نواحي الحياة، فعدا تأثر الزراعة والثروة الحيوانية إلى حد كبير، تشهد المنطقة حالياً أزمة كهربائية، نتيجة توقف مجموعات التوليد الكهرومائية في سد الفرات التي تغذي سوريا بشكل عام بالكهرباء، ما أجبر مديرية الكهرباء في منطقة الطبقة على إيقاف مجموعات التوليد، وقطع الكهرباء حوالي 12 ساعة يومياً.

 

موسكو تشن 25 غارة على مواقع لـ«داعش» في سوريا

موسكو: رائد جبر/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

تجنّبت موسكو التعليق، أمس، على معطيات عن قيام الطيران الروسي بشن غارات استهدفت مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في عدد من المناطق السورية. في حين أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 4 طائرات حربية روسية شنّت غارات صباح أمس، في مناطق متفرقة على مواقع تابعة للتنظيم. وأفاد المركز بأنه «منذ ساعات الصباح الأولى شنّ الطيران الحربي الروسي نحو 25 غارة جوية على مناطق انتشار تنظيم داعش، ضمن مثلث (حلب - حماة – الرقة)، وعند الحدود الإدارية بين الرقة ودير الزور في البادية السورية». وأشار إلى «ورود معلومات عن خسائر بشرية»، موضحاً أن روسيا تحاول «الحد من تحركات التنظيم ونشاطه الكبير عبر قصف جوي مكثف بعد فشلها بالقضاء عليه من الأرض». وتشكل هذه الغارات استمراراً لنشاط الطيران الروسي خلال الأيام الأخيرة، إذ أشار المرصد السوري، الأربعاء، إلى «طلعات جوية مستمرة للطائرات الحربية الروسية على البادية السورية»، وزاد أن الطائرات الروسية نفذت غارات مكثفة استهدفت مناطق انتشار تنظيم «داعش» وكهوفاً ومغارات يتحصن فيها التنظيم، ضمن منطقة مثلث «حلب - حماة – الرقة»، وتحديداً في بادية آثريا والرهجان، بالإضافة لبادية الرقة وعند الحدود الإدارية بين دير الزور والرقة. ووفقاً للمعطيات، فإن موجة الغارات التي شنّها الطيران الروسي، أول من أمس، اشتملت على أكثر من 55 غارة جوية، أدت إلى مقتل 12 من عناصر «داعش» بالإضافة لتدمير آليات. وبذلك يرتفع إلى 43 تعداد قتلى التنظيم ممن قضوا جميعاً جراء أكثر من 280 غارة جوية روسية خلال 96 ساعة. وكان لافتاً في الأيام الأخيرة، أن وزارة الدفاع الروسية التزمت الصمت حيال نتائج الغارات، ولم تشر إليها في إطار الإيجازات الصحافية اليومية التي تنظمها. في غضون ذلك، كشفت قاعدة «حميميم» الجوية الروسية في سوريا، تفاصيل عن نتائج التحقيق مع اثنين من المسلحين اعتقلهما الجيش السوري أخيراً، بعدما نشطا لفترة طويلة في العمل تحت إشراف القوات الأميركية في سوريا.

وقالت مصادر روسية إن المسلحين كانا يتدربان في مخيم الركبان للاجئين الواقع على مقربة من قاعدة «التنف» وهي القاعدة العسكرية الأساسية للتحالف الدولي في سوريا، الذي تقوده واشنطن. وزادت أن أحد المعتقلين، مؤيد العبين، قال خلال التحقيق إنه تم تجنيده عام 2017، وفقاً له، فهو «لم يحمل السلاح، لكنه شارك في توزيع المنح الغربية لاحتياجات مجموعات التخريب المدربة بشكل خاص». لكنه أقر خلال التحقيق بأن الجانب المهم من نشاطه وفقاً للتدريبات الأميركية ركز على «هدف الأميركيين في الاطلاع على معلومات حول مواقع الجيش السوري والروس والإيرانيين». وزاد: «ثم بدأت في جذب الناس للقيام بأعمال قتالية». ووفقاً لإفادة المحتجز الثاني، محمد برجي، الذي تعرض لإصابة خلال المعارك فقد فيها إحدى عينيه، فإنه كان يعتقد أنه يتم تدريبهم لمواجهة تنظيم داعش». وزاد: «عندما انضممت إلى المعارضة، اعتقدت أننا سنقاتل تنظيم (داعش)، لقد تم تدريبنا في قواعد أميركية، وقال لنا المدربون إن علينا قتل الإرهابيين». ومن دون أن يحدد أين تلقى التدريب قال: «بعدما عدنا إلى سوريا، أدركت أن الأمر لم يكن كذلك. لقد استخدمنا الأميركيون في تهريب الأسلحة».

وفقاً له، فقد «هرب من المخيم بحثاً عن الطعام. وفي الفترات الأخيرة، أصبحت الحياة في قاعدة (التنف) لا تطاق: لا يوجد دواء ولا طعام». ونقلت وكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية جانباً من اعترافات المحتجزين، ووفقاً لها، فإن «الأموال التي تخصصها دول الناتو لتزويد الجماعات المسلحة الخاضعة لسيطرتها في سوريا يتم نهبها بشكل منهجي على الأرض من قبل القادة الميدانيين وضباط الجيش الأميركي الموجودين في البلاد، الذين يسيطرون على أنشطة المسلحين». ولفتت شهادة مؤيد العبين إلى أن «قائد مجموعة مغاوير الثورة يقوم بتوزيع الأموال بالتعاون الوثيق مع القيادة الأميركية الموجودة هناك، وهم يعدون في البداية بدفع 700 - 800 دولار، ولكن في الواقع، يتلقى كل شخص 300 دولار، في الواقع بقية الأموال تتم سرقتها». ووفقاً له، فإن أعضاء الجماعات التي ترعاها الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، «يتم إعطاؤهم المخدرات أيضاً. في نهاية المطاف، المسلحون الذين يصبحون مدمنين على المخدرات لا يمكنهم فعل أي شيء آخر». على صعيد آخر، أعلنت القاعدة البحرية الروسية في طرطوس أنها أجرت تدريبات واسعة، خلال اليومين الماضيين، تمت خلالها محاكاة التصدي لهجوم يقوم به غواصون مخربون على السفن الحربية التابعة للقاعدة. ووفقا للمعطيات فقد تم خلال التدريبات «التعامل مع مخربين افتراضيين اقتربوا من القاعدة الروسية على زورق فائق السرعة. وحاولوا مهاجمة القاعدة، ما استدعى تدخلاً من طاقم سفينة محملة بصواريخ تكتيكية اشتبكت مع المخربين بعدما انضمت إليها الوحدات الأخرى». وقال قائد سفينة الصواريخ، بافيل فوشين، إن «مهمة الطاقم الأساسية خلال التدريبات إعداد وتسليح موقع الغوص». وأشار إلى أنه «خلال التمرين تم احتجاز المخربين تحت الماء. لهذا، شاركت مجموعة من الغواصين القتاليين». وتأتي هذه التدريبات في إطار مساعي موسكو لرفع كفاءة قواعدها العسكرية في سوريا لمواجهة هجمات محتملة مباشرة من مجموعات تفجيرية أو انتحارية. وقبل أيام كانت قاعدة «حميميم» الجوية السورية، شهدت دورة تدريبية مشتركة لطياري البحرية الروسية وقوات الفضاء الروسية. وشاركت فيها آليات الاستطلاع وأنظمة مرافقة السفن عبر الطيران.

 

تعز تعلن «التعبئة» والجيش يلتحم مع «المشتركة» ويشارف بلدة البرح/باليستيان على مأرب... والحكومة تقول إن الجماعة أصبحت «أكثر عدوانية»

عدن: علي ربيع/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

أعلنت السلطات المحلية في محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب) «التعبئة العامة» أمس (الخميس) بالتزامن مع القضاء على آخر جيوب الميليشيات الحوثية غرب المحافظة وانتقال المعارك إلى مشارف بلدة البرح الاستراتيجية في الشمال الغربي، والتحام الجيش بـ«القوات المشتركة» المرابطة في الساحل. جاء ذلك في وقت واصلت فيه الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران هجماتها في محافظة مأرب في أكثر من جبهة غرب المحافظة، إلى جانب قيامها باستهداف المدينة (مركز المحافظة) بصاروخين باليستيين، وفق ما أفاد به الإعلام العسكري للجيش اليمني. وعلى وقع هذه التطورات، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك إن الميليشيات الحوثية أصبحت أكثر عدوانية بعد تصاعد الدعوات الدولية لوقف الحرب وإحلال السلام. وذكرت المصادر الرسمية أن بن مبارك عقد «الخميس» عبر تقنية الاتصال المرئي، اجتماعاً مع اللجنة السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، التي تضم سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمناقشة الأوضاع السياسية والإنسانية في اليمن واستمرار العدوان الحوثي على محافظة مأرب وآثاره السياسية والإنسانية. ونقلت وكالة «سبأ» عن بن مبارك قوله: «إن ميليشيا الحوثي أصبحت أكثر عدوانية بعد تزايد الدعوات الدولية لتحقيق السلام وإنهاء الحرب والإنجاز الذي تحقق بتشكيل الحكومة، الذي يمثل خطوة متقدمة نحو تحقيق سلام شامل في اليمن». وأوضح الوزير اليمني للجنة الأوروبية أن «الميليشيا الحوثية قرأت تلك الرسائل الإيجابية قراءة خاطئة، وعملت على شن هجوم إرهابي على مطار عدن الدولي، مستهدفة الحكومة أثناء وصولها، بهدف عرقلة عملية السلام، واستأنفت عدوانها على محافظة مأرب، وقصفت المدنيين ومخيمات النازحين بالصواريخ الباليستية، واستهدفت الأحياء السكنية في مدينة تعز عشوائياً بالقذائف والصواريخ، واعتدت بشكل يومي على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية». وأكد الوزير بن مبارك أن الحكومة في بلاده «مستمرة في دعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، وستواصل مساعيها نحو السلام والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الأمن والاستقرار وإنهاء الانقلاب وإقامة سلام دائم وشامل بناء على المرجعيات الثلاث». بحسب المصادر الرسمية نفسها.

- تعبئة لاستكمال تحرير تعز

في غضون ذلك، أعلن محافظ تعز، رئيس اللجنة الأمنية، نبيل شمسان، التعبئة العامة لدعم وإسناد الجيش الوطني حتى فك الحصار المفروض على المدينة واستكمال معركة تحرير المحافظة بشكل كامل من الميليشيات الحوثية. وقال شمسان، في لقاء موسع لقادة المحافظة، إن إعلان التعبئة العامة ابتداء من الساعة الثامنة من يوم الجمعة، ويشمل استنفار الجيش الوطني والأجهزة الأمنية والاقتصاد والسياسة والإعلام إلى حالة الحرب وحشد كل الإمكانات البشرية والمادية لتقديم جميع أوجه الدعم والإسناد لما وصفه بـ«معركة التحرير الفاصلة». وأشار المحافظ إلى وجود تدابير لضبط الأمن في المناطق المحررة، التي سيتم تحريرها وبسط سلطة الدولة ومعالجة جميع القضايا والاختلالات والظواهر المخلة في دعم وإسناد المعركة، كما أعلن العفو العام عن كل من يتخلى عن الوقوف إلى جانب الميليشيات. وكان الجيش اليمني قضى «الأربعاء» على آخر جيب للميليشيات الحوثية في منطقة الكدحة حيث مديرية المعافر، غرب محافظة تعز، وواصل عملياته باتجاه الشمال الغربي في مديرية مقبنة، سعياً إلى تحرير بلدة البرح الاستراتيجية التي ترابط إلى الغرب منها القوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي. وأدى التقدم الذي أحرزه الجيش بتحرير منطقة الكدحة إلى التحام هذه القوات التابعة للواء 35 مدرع مع القوات المشتركة المرابطة في مديريتي الوازعية وموزع المجاورتين، وهو ما يعني فتح معبر جديد إلى تعز المحاصرة يربطها مع ميناء المخا على البحر الأحمر. ونقلت وكالة «سبأ» عن المتحدث باسم محور تعز العسكري، العقيد عبد الباسط البحر، قوله إن فرق إزالة الألغام التابعة للجيش الوطني تقوم بنزع وتطهير منطقة الحناية التابعة لمديرية موزع، والتي تعد نقطة التحام جديدة للجيش الوطني والقوات المشتركة لتحرير منطقة البرح. وأضاف البحر أن الجيش الوطني قام بفتح وتأمين طريق جديدة تربط مدينة تعز عبر منطقة البيرين بالمخا والساحل الغربي، باعتباره شرياناً جديداً، في إطار توجه الجيش الوطني لفك الحصار واستكمال تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

- تحرير مواقع جديدة

ويوم أمس (الخميس)، أفاد الإعلام العسكري أن قوات الجيش في جبهتي مقبنة والكدحة، غرب تعز، التحمتا معاً بعد تحرير عدد من المواقع وتكبيد الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات. ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري قوله: «إن قوات الجيش الوطني في الكدحة حررت منطقة الطوير الأعلى، والتحمت بقوات الجيش الوطني في ذات المنطقة بعد هزيمة الميليشيات الحوثية». وأضاف المصدر: «القوات في جبهة الكدحة بقيادة قائد اللواء 35 مدرع العميد عبد الرحمن الشمساني التقت بقوات العمالقة في منطقة الحناية بعد تحريرها من قبل القوات المشتركة». في السياق نفسه، ذكرت المصادر أن قوات الجيش حررت «الخميس» مواقع جديدة بجبهتي مقبنة والكدحة، إذ أسفرت المواجهات عن استعادة جبل الزهيب، بعد تحرير منطقة الطوير الأعلى بمديرية مقبنة، والالتحام بجبهة الكدحة بشكل كامل، كما حررت «جبل غباري باتجاه الوازعية، المطل على منطقة البرح، على الطريق الرئيسية التي تربط مدينة تعز بالساحل الغربي».ومن شأن استعادة هذه المناطق، غرب تعز، بحسب مراقبين عسكريين، أن تفتح الباب أمام قوات الجيش اليمني لاستعادة مديرية مقبنة في الشمال الغربي والتوجه إلى مناطق الريف الشمالي للمحافظة حيث مناطق شرعب المتاخمة لمحافظة إب، كما من شأنها أن تمهد لاستكمال مناطق شرق مدينة تعز وريفها الجنوبي الشرقي حيث مديرية حيفان، وصولاً إلى الراهدة.

 

أميركا تدرج فرعي «داعش» في الكونغو وموزمبيق في قائمة الإرهابLالجماعتان تسببتا بمقتل أكثر من ألفي شخص وتهجير نحو 670 ألفاً

واشنطن: معاذ العمري/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

أدرجت الولايات المتحدة فرعي «تنظيم داعش» الإرهابي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وموزمبيق بأفريقيا، ضمن قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية، وكذلك تصنيف قادة هاتين الجماعتين ضمن قائمة العقوبات أيضاً، بسبب مقتل أكثر من 2000 شخص بريء على أيدي هاتين الجماعتين. وقالت الخارجية الأميركية، في بيان أمس، إن تصنيف فرعي «تنظيم داعش» في الكونغو وموزمبيق بحسب القرار التنفيذي رقم 13224 يأتي بعد أن مارست الجماعتان كثيراً من الهجمات عبر مقاطعتي شمال كيفو وإيتوري في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، تحت قيادة سيكا موسى بالوكو، كما اشتهرت «داعش» في جمهورية الكونغو الديمقراطية في هذه المنطقة بسبب عنفها الوحشي ضد المواطنين الكونغوليين والقوات العسكرية الإقليمية؛ حيث قتلت الهجمات أكثر من 849 مدنياً في عام 2020 وحده، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة. وأفاد البيان أن «تنظيم داعش» في جمهورية الكونغو الديمقراطية، معروف أيضاً باسم القوات الديمقراطية المتحالفة، و«مدينة توحيد المجاهدين» من بين أسماء أخرى، وسبق أن تم فرض عقوبات عليهم من قبل وزارة الخزانة الأميركية والأمم المتحدة، بموجب نظام عقوبات مجلس الأمن التابع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2014، بسبب أعمال العنف والفظائع التي ارتكبوها،

 كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على 6 أعضاء في الجماعة، بما في ذلك زعيمها بالوكو.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لا تعايش مع الفاشيات الشيعية والاوليغارشيات المافيوية، فما هي البدائل؟

شارل الياس شرتوني/12 آذار/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/96893/%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b4%d8%b1%d8%aa%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%b4-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%a7%d8%aa/

لقد لخص موقف وزير الخارجية الفرنسي جان ايڤ لودريان موقف كل لبناني تجاه هذه المنظومة الاجرامية الحاكمة: الاستنكاف عن مساعدة بلدهم في حالة الخطر. ان الموقف الوجداني والسياسي الذي عبر عنه الوزير الفرنسي، يقابله موقف الجلافة وانعدام الإحساس والمسؤولية الاخلاقية والسياسية الذي يوصف أداء هذه الاوليغارشيات التي اتخذت من هذا البلد رهينة ومن اللبنانيين أسرى، ولن تتراجع ما لم تواجه من قبل تحالف وطني عريض، ويصار الى تفكيك أوصال نفوذها على كل المستويات. لا مجال للمراهنة على حسها الانساني غير الموجود، ولا على المؤسسات الديموقراطية المعطلة، ولا على استعدادها لاجراء تسويات سياسية واقعية. دون ذلك تحديات أبرزها استعداد هؤلاء اللجوء الى مختلف وسائل الارهاب الجماعي والاغتيالات وشتى الضغوطات الحياتية، من أجل الحفاظ على مكتسباتهم وابقاء الإقفالات على مختلف المستويات من أجل استدراك أية ديناميكية تؤدي الى الإطاحة بهم. ترتبط ديناميكية المواجهة بالإعتبارات التالية:

أ- التدهور البالغ الخطورة للأوضاع المعيشية لجهة الحاجات الأساسية، والخدمات العامة( كهرباء، ماء، طاقة، معالجة النفايات…)، والحقوق التربوية والاستشفائية والمهنية، ودخول البلاد في ديناميكية تراجعية شاملة وركود مدمر على كل المستويات، وانهيارات تطال القطاعات البنيوية من مصرفية وصحية وتربوية ولوجستية وإدارية عامة…،.  لم يعد هنالك من شكوك حول نوايا الفاشيات الشيعية في تعطيل البلاد والدفع بانهيارات شاملة، من أجل النفاذ بالسياسة الانقلابية التي وضعوها وعملوا على تنفيذها بشكل انسيابي وصولا حتى المواجهة المعلنة مع سائر المجموعات اللبنانية التي تخالفها في توجهاتها. الخبر السار وسط هذا التداعي العميم هو ان الممانعة اللبنانية الجامعة، على اختلاف مكوناتها ومفكراتها، قد التأمت حول مواجهة هذا المد الانقلابي، حتى لو أنها لم تجتمع بعد حول البدائل الاصلاحية التي تستوجبها المرحلة. لقد اجتمعت حول ضرورة تدويل الازمة اللبنانية وتكريس الحياد، كشروط ملزمة من اجل الخوض في عمليات تفاوض موسعة حول استراتيجيات اصلاحية تنقلنا من حالة انعدام الوزن المديدة التي دخلنا فيها، باتجاه صياغة خيارات وسياسات عامة تخرج البلاد من هذه السياقات التدميرية التي تعتمدها الفاشيات الشيعية وتتغذى منها المصالح الاوليغارشية. إن الفاشيات الشيعية هي بأساس السياسات التدميرية، وبالتالي على المواطنين الشيعة الحسم في خياراتهم حيال أولوية الجمهورية اللبنانية أو السياسة الانقلابية الشيعية التي تقودها ايران، وما سوف تستحثه من ممانعات سياسية مضادة وأصوليات سنية مناوئة، وحروب أهلية توسع مدارات الفوضى الاقليمية على نحو يجعل من انهيار لبنان المدخل الثاني لانفجار النظام الاقليمي.

ب- لقد أدت الانهيارات المالية والاقتصادية المتنامية الى تبدد التحالفات القائمة بفعل التباينات المصلحية داخل الأوساط الاوليغارشية، وخواء طروحاتها السياسية والاصلاحية، وثبات تبعياتها الاقليمية، وعمى مصالحها المالية، وضيق هوامشها.ان الابقاء على حكومة تصريف الاعمال الفاشلة والمتواطئة وضحالة عملها في مجال تدبير الشؤون العامة، والمماحكات القائمة حول تشكيل الحكومة البديلة التي تحكمها السياسة الانقلابية لحزب الله، ومخاوف الاوليغارشيات لجهة نشوء ديناميكية مضادة تطيح باقفالاتهم وتؤدي الى محاكمتهم على جرائمهم المتراكمة على مدى عقود ثلاثة، وواقع الانقطاع النفسي الذي يعيشه ميشال عون، كما يعبر عنه تحويل رئاسة الجمهورية المتهاوية الى شأن عائلي يديره صهره جبران باسيل باشراف مباشر من وفيق صفا وعملائه في دوائر الرئاسة، وتفاهة الحركة الفارغة المضمون التي تقود سعد الحريري الى عواصم العالم هروبا من املاءات الواقع الداخلي وصعوباته، وتبعثر الحراكات المدنية وعدم قدرتها على قيادة عملية الممانعة والتغيير على قاعدة ائتلافات اصلاحية موسعة ومتحركة، سوف تؤدي مجتمعة الى دخولنا في ديناميكية تراجعية خطيرة، أو في مرحلة تبدلات بنيوية واجبة. ان الموقف النقدي الذي اتخذه قائد الجيش تجاه التدهور السياسي العميم يعكس مخاوفه حيال تفكك المؤسسة العسكرية ودخول البلاد في متاهات الفوضى الاقليمية، ويفسر قلق حزب الله والاوليغارشيات حيال خروج الجيش عن دوائر النفوذ التي أوجدوها داخل المؤسسات العسكرية والأمنية.

ج- ان وضعية حزب الله داخل المنظومة الاوليغارشية الحاكمة في ايران، ودوره في ادارة سياساتها الانقلابية على غير محور اقليمي، يفسران بشكلٍ أساسي أداءه الداخلي وإصراره على تحويل لبنان الى منطلق يدير من خلاله العمل الانقلابي والإرهابي والإجرامي، محليا واقليميا ودوليا. إن منشأ ممانعاته في الداخل يعود الى الأفق الانقلابي الاستراتيجي الذي يحكم حركته السياسية الداخلية والخارجية، لذا فالمراهنة على تعديل مساراته انطلاقا من اعتبارات تسووية داخلية، أو من حرص على مصالح وحقوق اللبنانيين الحياتية، هو رهان في غير محله. لا سبيل للتعاطي مع الفاشيات الشيعية الا من باب التحالفات الداخلية والاقليمية والدولية من أجل تطويق حركتها، وتفكيك قواعد عملها، وتجفيف مصادرها المالية، وتحفيز المعارضات الشيعية الداخلية التي باتت مهيأة، أكثر من أي يوم مضى، بفعل تضافر الازمات الحياتية القاتلة، من أجل مواجهة سياسات النفوذ الاوليغارشية الشيعية وشعاراتها الكاذبة والمضللة. علينا أيضا التنبه الى أن ممانعات الفاشية الشيعية تنبع، أولًا وآخرًا، من المصالح المالية الضخمة والامتيازات التي اكتسبتها ،عبر عقود ثلاثة، طواقمها السياسية والعسكرية.

لا مجال لفهم ما يجري في لبنان الا على قاعدة استوائية بين السياسات الانقلابية والعمل الارهابي، والجريمة المنظمة، والفساد الاوليغارشي، وما أدوا اليه من تدمير منهجي للكيان الدولتي والوطني، ولمفهوم وواقع دولة القانون، وارساء مناخات التوحش والهمجية من خلال تطبيع العنف والاستباحات على مختلف أوجهها، وتحول مؤسسات الدولة الادارية والعسكرية والامنية الى ردائف لها. لا خروج عن هذا الواقع سوى باجماعات وطنية حول تصفية هذا الإرث السيء، من خلال إعادة بناء دولة القانون والخروج من واقع المخارجات السيادية، وهذا لن يتم الا من خلال تدويل الازمة اللبنانية لجهة حماية التواصل الحر بين اللبنانيين من أجل تخريج السياقات الاصلاحية، وإجراء تحقيق جنائي مالي ومقاضاة الاوليغارشيات ومصادرة الاموال المنهوبةً، وارساء ثقافة سياسية ومدنية تطوي هذا الماضي الى غير رجعة، وتفتح باب التداول الديموقراطي خارجا عن دائرة الاقفالات الاوليغارشية. فيما عدا ذلك، الاوضاع اللبنانية مفتوحة على آفاق نزاعية غير محدودة، وباب الخيارات المفتوحة ليس حكرا على احد.

 

الياس لزغبي: إرتداد "تيّار العهد" ضد خصومه المسيحيين دليل عزلته الوطنية، والحل المستقر لأزمة لبنان يكون بتزويج مبادرتين.

نداء الوطن/نوارل نصر/12 آذار/2021

تعليقاً على ارتداد "التيار العوني" بشكل دائم ضد "القوات اللبنانية" عند حصول أي تحرك شعبي وانتفاضة الناس على الطرق وفي الساحات، قال الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي في حديث لصحيفة "نداء الوطن":

"سلوك تيار العهد يكشف مدى عزلته القاتلة والخطيرة ضمن بيئته، وتتظهر عزلته أكثر من خلال ارتداده دائماً ضد خصومه في السياسة ضمن البيئة التي حصر نفسه فيها. فها هو رئيس الجمهورية ووريثه يغفلان عن الأزمة الكبرى في لبنان ويمارسان سياسة ضيقة ضمن بقعة جغرافية محصورة تمتد من بعبدا الى البترون ورغرتا على الأكثر، وكأن تيارهما يمارس تقسيماً فعلياً واقعياً، ولا يهمه من الأزمة اللبنانية إلا إعادة لملمة وترميم خسارة شعبيته في المناطق المسيحية".

واضاف الزغبي: "لو قدّر للإنتخابات أن تجرى الآن لكان ظهر جلياً إفلاس هذا التيار. لذلك حين يشعر تيار العهد بوطأة الأزمة ينسى كل أطرافها الآخرين من "حزب اللّه" ونبيه بري والمستقبل ووليد جنبلاط، ويركز غضبه وكيديته على المنطقة المسيحية".

ورأى الزغبي "أن إفلاس تيار العهد مزدوج. فمدى التيار الحيوي تقلص الى جل الديب والذوق، وتحوّل عهد ميشال عون الى شرنقة في حالة موت سريري وحصار وعزلة خطيرة من جهات ثلاث:

أولاً، من جهة بكركي بما ترمز إليه من قيمة تاريخية للمسيحيين واللبنانيين عموماً.

ثانياً، من جهة الأحزاب السيادية وخصوصاً القوات اللبنانية.

ثالثاً، من جهة قيادة الجيش.

"هذا المثلث يجعله يشعر بأنه وقع تحت الحصار الداخلي، ويتجلّى في ارتفاع صراخه. وبيانات العهد تعكس خطورة المأزق. وهو في المقابل يغرق أكثر في تورطه مع محور "حزب اللّه" لأنه أغلق على نفسه كل الأبواب، ولم يعد لديه سوى هذه الحاضنة".

وماذا عن الحلّ من خلال قراءة الزغبي؟ يجيب؛ "الحل لن يكون إلّا من خلال مبادرة بكركي في الحياد والموتمر الدولي، على أن تتكامل مع مبادرة القوات اللبنانية في إعادة إنتاج السلطة من مجلس النواب، وصولاً الى رئاسة الجمهورية وحكومة منبثقة عن هذا التغيير. وبالتالي لا بُدّ من تزويج المبادرتين إذا أردنا إيجاد الحلّ الثابت".

وأوضح الزغبي: "الخطوة الصحيحة نحو الحلّ لن تكون إلا من خلال مؤتمر دولي يجعل من كل اللبنانيين سواسية في حوار متكافئ وحر من ضغط السلاح. حينها يصبح سهلاً الوصول الى صيغة حياة جديدة، وليسموها ما شاؤوا، من المركزية الشديدة الى اللامركزية المفتوحة أو الاتحادية. فالحلّ يتطلب إرادة حرّة وحضانة دولية وعربية. وطبيعي أن يمرّ لبنان في سبيل تحقيق ذلك بجلجلة، اللهمّ ألاّ تكون جلجلة أمنية". ويستطرد: "يبدو أن الجميع منتبه حتى هذه اللحظة الى وجوب عدم الدخول في صراع أمني، بدليل الوصول إلى التوتر وليس إلى حد الصدام، لأن لا أحد قادراً على الصدام الآن، أو القيام بنسخة جديدة موسّعة من 7 أيار". وأكد "أن هناك نوعاً من التوازن تصنعه الأحزاب السيادية التي ولدت في 14 آذار ولو متفرقة، إضافةً إلى ممانعة سياسية من الرئيس المكلّف. فروحية 14 آذار لم يستطع أحد القضاء عليها. وهذا هو السرّ العميق للتوازن الصامد حتى الآن من خلال تماسك الروح السيادية".

 

ضغط روسي على المعرقلين لتسهيل ولادة حكومة لبنانية

عمر البردان/اللواء/12 آذار/2021

بدا لافتاً الحراك الروسي الذي يدعم الرئيس المكلف سعد الحريري، في مساعيه لتشكيل حكومة جديدة تأخذ على عاتقها العمل من أجل التخفيف من معاناة اللبنانيين جراء تراجع قدراتهم الشرائية على نحو غير مسبوق، بعد الارتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار الأميركي في السوق السوداء، دون أن تنفع كل القرارات في خفضه حتى الآن . وفي هذا الإطار تتجه الأنظار إلى الزيارة التي ينوي وفد من «حزب الله» القيام بها الإثنين المقبل إلى موسكو، بناء على دعوة رسمية من جانب وزارة الخارجية الروسية، في إطار مبادرتها لحل مأزق الولادة الحكومية، بعدما كان رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف التقى قبل أيام في أبو ظبي الرئيس الحريري، وجرى بحث في سبل إزالة العقبات من أمام تشكيل الحكومة .

وكشفت المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، أن زيارة وفد «حزب الله» تأتي بناء على دعوة من الخارجية الروسية، بعدما كان الوزير لافروف وعد الرئيس الحريري، بأن بلاده ستقوم باتصالات مع الأطراف اللبنانية، سعياً من أجل تسهيل مهمته، سيما وأن موسكو أدركت من خلال الاتصالات التي قامت بها، أن فريق رئيس الجمهورية ميشال عون يقف عائقاً أمام تشكيل حكومة اختصاصيين تقوم بإنقاذ الوضع في لبنان . وهذا ما تم إبلاغه إلى مستشار الرئيس عون للشؤون الروسية أمل أبو زيد الذي زار موسكو قبل فترة . إذ طلب الروس ضرورة تسهيل مهمة الرئيس المكلف بتشكيل حكومة لا يكون فيها الثلث المعطل مع أحد، في رد على ما كان يطالب به الرئيس عون و»التيار الوطني الحر»، بعدما اقتنعت الإدارة الروسية بوجهة نظر الرئيس الحريري من هذا الموضوع. وبالتالي فإنها تحاول الضغط على القوى اللبنانية المعرقلة، لتقديم تنازلات تساعد الرئيس المكلف على إنجاز مهمته .

وأشارت المعلومات، إلى أن تحرك المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في الوساطة التي يقوم بها، تتزامن مع المساعي الروسية التي نجحت حتى الآن في إقناع الرئيس عون وصهره النائب جبران باسيل في عدم المطالبة بالثلث المعطل، بعدما أبلغت إيران حليفها الروسي بأنها لا توافق على منح الثلث المعطل في الحكومة الجديدة لأي طرف، في إشارة إلى رئيس الجمهورية . وهو ما أبلغه الوزير لافروف إلى الرئيس المكلف، بعدما سبق وتبلغ النائب السابق أبو زيد الأمر نفسه في زيارته الأخيرة موسكو. وبالتالي فإن المسؤولين الروس سيبلغون وفد «حزب الله» الأمر نفسه، وأنه على الجميع العمل من أجل تعبيد الطريق أمام الرئيس الحريري لتشكيل حكومة بإمكانها الحصول على المساعدات التي يطلبها لبنان، من أجل تجاوزه للأزمات التي يواجهها .

وكشف زوار العاصمة موسكو أن هناك مخاوف تنتاب القيادات الروسية من خطورة الأوضاع في لبنان، إذا استمر تدهور الأوضاع على ما هو عليه، وهذه المخاوف جرى التعبير عنها أمام الشخصيات التي زارات العاصمة الروسية في الأيام والأسابيع الماضية، وهو ما سيسمعه وفد «حزب الله» في الأيام المقبلة، من أجل دفعه إلى الضغط على حليفه «العوني» لإزالة اعتراضاته على تشكيلة «التكنوقراط» التي يتمسك بها الرئيس الحريري، في إطار حكومة ال18 التي سبق وقدمها للرئيس عون، دون أن يتسلم منه ملاحظاته عليها حتى الآن .

وعلمت «اللواء»، أن موسكو والمجتمع الدولي، يدعمون توجه الرئيس المكلف لتشكيل حكومة مصغرة غير سياسية، لكسب ثقة الدول المانحة في تقديم المساعدات إلى لبنان في المرحلة المقبلة، لتمكينه من تجاوز تداعيات المشكلات التي يعانيها.وبالتالي فإنه يستبعد أن يصار إلى توسيع الحكومة الجديدة، لأن الرئيس المكلف يرفض ذلك، وهذا ما أبلغه إلى كل الوسطاء في الداخل والخارج، انطلاقاً من رؤيته الإنقاذية لما يمر به لبنان من أوضاع صعبة لم يواجهها في تاريخه . وعلى هذا الأساس يتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تزخيماً لحركة الاتصالات المتصلة بعملية التأليف، على طريق ولوج نهاية سعيدة للأزمة الحكومية، إذا قدر لهذه الاتصالات أن تحقق أهدافها .

 

هل يسمح الدستور للمجلس الحالي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية؟

الكلمة أون لاين/ضحى العريضي/السبت 13 آذار 2021

في ظل المشهد اللبناني المعقد، لا يبدو سيناريو عدم إجراء انتخابات نيابية في موعدها، مستبعداً. ولهذا الاستحقاق، الذي يجب أن يجري العام المقبل، أهمية مضاعفة، كون المجلس الجديد هو من ينتخب رئيساً جديداً للجمهورية بعدما تنتهي ولاية الرئيس ميشال عون في السنة ذاتها. لكن، ماذا سيكون مصير الاستحقاق الرئاسي في ظلّ مجلس منتهية ولايته، وماذا يوجب الدستور في هذا المجال؟ يفنّد الخبير الدستوري والباحث السياسي د.عادل يمين هذه الإشكالية لموقع "الكلمة أون لاين"، مشيراً بداية إلى أنه في حال انتهت ولاية البرلمان من دون أم يُمدد له نصبح أمام فراغ في السلطة التشريعية، وفي هذه الحالة هناك رأيان:

الأول، يفيد بأن المجلس النيابي يستمر عملا بمبدأ استمرارية السلطات والمرافق العامة من دون الحاجة لوجود قانون التمديد له

ثانياً، اذا لم يصدر قانون بالتمديد للمجلس المنتهية ولايته، يصبح عندها من الماضي ولا يعود بإمكانه الاستمرار بالعمل إطلاقاً، وحينذاك نقع في الفراغ على مستوى السلطة التشريعية

وبغض النظر عن هذين الرأيين، يرى د. يمّين أنه يجب تنظيم الانتخابات التشريعية في موعدها بموجب الدستور، ولا يجب ان يكون هناك اي اسباب تحول دون اجرائها بعد حوالي السنة والنصف، لأن التمديد للمجلس او الامتناع عن إجراء الانتخابات مخالف للدستور ولمبدأ تداول السلطة وللديمقراطية. وهنا، يلفت الخبير الدستوري إلى أنه حتّى لو جرى التمديد للبرلمان وفقاً للأصول، يمكن ان يتم الطعن بهذه الخطوة أمام المجلس الدستوري، الذي قد يقبل الطعن أو قد يعتبر أن هناك مبررات تتصل بظروف او بقوة قاهرة تبرر الخطوة، فحينها يكون التمديد أمراًواقعاً. وعندها، يكون من واجب المجلس القائم انتخاب رئيس جديد للجمهورية لأنه لا يستطيع ترك سدة الرئاسة شاغرة. وفي مطلق الأحوال، فإنه مع عدم إجراء الانتخابات سنكون ازمة دستورية وسياسية تمتد الى مصير السلطة التشريعية والحكومة والانتخابات الرئاسية، ما يعني حكماً أننا سنصبح أمام "أزمة نظام سياسي"، يدخل معه البلد في متاهات دستورية. ولذلك، يشدد د. عادل يمّين على ضرورة استبعاد هذا السيناريو بشكل كلّي والإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها، حتّى يتولى المجلس الجديد انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.

 

"17 تشرين" تنجح في استعادة الشارع.. و"الخندق الغميق" يتفرّج

نادر فوز/المدن/13 آذار/2021

عادت الحشود إلى بيروت. بعد أسبوع أو أكثر من مصادرة الأحزاب السياسية لمعظم تحرّكات الشراع، نجحت اليوم مجموعات انتفاضة 17 تشرين في إعادة الخطاب الخارج عن الطوائف والمذهبية والمحاور السياسية إلى ساحات العاصمة. وعنوان "حكومة إنقاذية من خارج المنظومة الحاكمة"، حمل معه شعارات أخرى انضوى تحتها الآلاف وشدّدت على الصراع الطبقي من جهة، وعلى المحاسبة من جهة أخرى. وتوضح محطّات المسيرة، أهداف التحرّك. بدءاً من وزارة الداخلية احتجاجاً على النمط البوليسي وتوقيف الناشطين، مروراً بمصرف لبنان حيث مرقد عجز الليرة اللبنانية، وجمعية المصارف التي تحتجز ودائع اللبنانيين ووزارة الاقتصاد الغائبة كلياً في ظل ارتفاع الأسعار والتهريب، وصولاً إلى مجلس النواب مقرّ تمرير قوانين وقرارات المحاصصة الطائفية، للمطالبة بتنظيم الانتخابات النيابية في موعدها.

ممانع وحيد

على طول خط المسيرة، مشى رجل خمسيني وحيداً رافعاً لافتة كتب عليها بخطّ اليد "ضمانة لبنان جيش وشعب ومقاومة، بتاخدوا أرواحنا وما بتاخدوا سلاحنا". لبس الرجل، مناصر الممانعة وحزب الله ومعادلة المهادنة التي أجمعت عليها مكوّنات السلطة، بنطالاً عسكرياً وتسلّح بكوفية. وسار مع الجموع في محاولة استفزازية لم تلقَ من يردّ عليها. هو الشخص نفسه الذي يعرفه نشاطون على أنه حرّض على بعض المجموعات في ساحة الشهداء خلال أيام تشرين 2019. ويؤكدون أنه من المشاركين الأساسيين أيضاً في الاعتداء على بعض الخيام ومحاصرة من فيها بعد إحراقها. لم يجد في مسيرة اليوم من يردّ عليه، ولا من يبادله استفزازه. حتى تجمّع بضعة شبان على مداخل "الخندق الغميق" لم يؤثر على خطّ المسيرة، لكن لا بد من التوقّف مجدداً عن ذهول هؤلاء من استمرار التحرّكات على الرغم من كل التيئيس والتشبيح والبلطجة التي مورست في وجههم على مدى أكثر من سنة ونصف من الاحتجاجات.

شعارات ومطالب

تصدّرت المسيرة لافتة "علمانية، لا مركزية، عدالة اجتماعية" في دلالة واضحة على هويّة المتظاهرين. هم غير معنيّين لا بمبادرة رجل دين من هنا، ولا بقيود آخر من هناك. مطلبهم تشكيل حكومة إنقاذية من خارج المنظومة الحاكمة، ولو أنه مطلب قد يبدو سوريالياً في الظرف السياسي الحالي والتناتش الطائفي والحزبي المستمرّ في تشكيل الحكومة. إلا أنه كان للافتة التي كتب عليها "يسقط حكم الدين" طعماً آخر، نظراً للوجهين اللذين تحملهما. إضافة للافات عديدة تطالب بمحاسبة المسؤولين عن جريمة مرفأ بيروت وعن هدر المال العام، ولحماية الطبقات الفقيرة. في مسيرة اليوم تأكيد على أنّ لا حلّ إلّا بانتزاع الحكم من المنظومة الفاشلة، وأنّ أي مؤتمر دولي سيكون بمثابة إعادة تدوير عمل هذه المنظومة. لكن الأهم من ذلك، أنّ هذه المسيرة أعادت إلى الشارع نبضاً مفقوداً، إذ طغت عليه خلال الأيام الأخيرة مطالب وشعارات أحزاب السلطة. نجحت مجموعات من 17 تشرين اليوم في استعادة بعضاً من نبضها، مع عمل مستمرّ على إعادة تفعيل التحرّكات الميدانية. قد يكون التفاهم مفقوداً بين تكتلات المجموعات، إلا أنّ التواصل قائم ولو صعب بفعل الكرات التي رمتها أحزاب السلطة خلال الأسابيع الماضية في الشارع اللبناني وساحته السياسية. تزامناً مع المسيرة، شهدت بعض المناطق حركة قطع طرقات ووقفات احتجاجية. فتم قطع أوتوستراد بيروت صيدا في منطقة الجيّة، ومدخل طرابلس الجنوبي عند البالما، وطريق عام تعلبايا في البقاع. ليعود بعدها الجيش ويقوم بفتح الطرقات ويعيد حركة السير إلى طبيعتها، أو إلى لا طبيعتها نظراً لكل الظروف التي نعيشها.

 

حتى لو أَقْنَعَت بكركي حزب الله: الحياد ممكن ومستحيل

نبيل الخوري/المدن/13 آذار/2021

ماذا لَوْ اقتنع حزب الله بحياد لبنان، وبات هو أيضاً واحداً من الذين يطالبون به، فهل سَيَغْدُو الحياد ممكناً؟ سؤال كهذا يبدو خيالياً، للوهلة الأولى، نظراً إلى التجربة التي تظهر أن هذا الحزب لم يلتزم حتى بالبند رقم 12 من "إعلان بعبدا" الصادر عن هيئة الحوار الوطني اللبناني، في حزيران 2012، والذي يدعو إلى مجرد "تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية (...)". فهو (وغيره أيضاً) تدخّل في سوريا، ضارباً بعرض الحائط مبدأ "النأي بالنفس". لكن من يجزم بأن موازين القوى لن تتبدل في المستقبل؟ ومن يجزم بأن مصلحة حزب الله لن تدفعه يوماً ما، ربما، إلى تفضيل الحياد؟ لذا، وبعيداً من زواريب السياسة المحلية وواقع الغلبة الطائفية، لا بد من طرح المسألة، لا لنسف اقتراح البطريركية المارونية، إنما لتحديد مدى إمكانية الإلتزام بالحياد في دولة مثل لبنان، وتبيان جوانب الإستحالة في تطبيقه. أو بمعنى آخر، لمعرفة أيّ حياد ممكن وأيّ حياد مستحيل في السياسة الخارجية اللبنانية بشكل عام؟

يحق لبيروت نظرياً أن تتبنى الحياد، طالما أن أدبيات القانون الدولي تقرّ به، لاسيما بعد مؤتمر لاهاي عام 1907، المخصص لقوانين الحرب، والذي قطع شوطاً في تكريس الحياد كمفهوم قانوني في العلاقات الدولية.

الحياد المؤقت: إنهاؤه مجازفة

كدولة سيّدة، يحق لها أن تبقى محايدة في حال وقعت حرب بين طرفين أو أكثر، من بداية الحرب وحتى نهايتها. يمكنها أيضاً أن تضع حداً لحيادها، لاحقاً، إذا اقتضت مصالحها ذلك. فتشارك في الحرب مع الطرف الذي تقرر التحالف معه. هذا ما حصل مع الولايات المتحدة الأميركية في الحربين العالميتين الأولى والثانية. عندها، يصنّف الحياد بالمؤقت. يمكن للبنان إذاً أن يبقى على الحياد لفترة من الزمن، إلى أنْ تدفعه مصالحه للإنحياز إلى طرف ومن ثم الانخراط إلى جانبه في القتال. وهذا يعني نهاية الحياد المؤقت. لكن خيار الإنحياز لطرف ضد آخر ليس بهذه البساطة، خصوصاً في مجتمع  تعددي. الولايات المتحدة لم تكن تتجاهل حساسية موقفها بالإنخراط ضد ألمانيا، خلال الحرب العالمية الأولى، نظراً لوجود أميركيين من أصل ألماني كجزء مكوّن من مجتمعها. لذلك، وقبل إنهاء الحياد المؤقت، يجب تَوَفّر ضمانة بعدم انعكاس المشاركة في الحرب دعماً لطرف متحارب، على الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي. وإلا يكون الخيار متهوراً. من هنا، يفضل البعض اللجوء إلى نوع آخر من الحياد. إنه "الحياد الدائم".

الحياد الدائم: أي حقوق وواجبات؟

في هذه الحالة، تلتزم الدولة على الدوام بأن تبقى خارج أي صراع دولي. يمكن للحياد الدائم أن يُمارس بشكل عرفي. ويمكن تطبيقه أيضاً في إطار قانوني، يحدد الوضعية القانونية للدولة، كدولة محايدة. يتطلب الأمر هنا تثبيت مبدأ الحياد في الدستور اللبناني وفي معاهدة دولية مُصادق عليها من قبل الأمم المتحدة.

هنا، تكون الدولة المحايدة بمنأى عن أي صراع بين دولتين أو أكثر، مع كل ما يترتب عن ذلك من حقوق وواجبات. هكذا، وفي حال وقوع حرب، من المفترض أن يمتنع المتحاربون عن المس بأمنها. لا ينتهكون سيادتها وسلامة أراضيها. للحياد إذاً فضْل لا يمكن إنكاره، نظرياً. هو ملاذ للدول الصغيرة المجاورة لدول كبيرة وقوية، عدوانية وتوسعية. يجنّبها أي تأثر بالاضطراب الدولي. يتيح لها حماية نفسها. يعفيها من الدخول في حرب لا مصلحة ولا إرادة لديها بالإنخراط فيها. وفي حال تعرضت لاعتداء أو عدوان من قبل أحد المتحاربين، يحق لها الدفاع عن نفسها. أي لديها الحق باللجوء إلى الوسائل العسكرية من أجل ردع أي معتدٍ وأي منتهك لحيادها. بهذا المنحى، لا يعني الحياد عدم وجود قدرات دفاعية وردعية. في المقابل، تمتنع الدولة المحايدة رسمياً عن الإنضمام إلى أحلاف دولية. وعند اندلاع حرب، لا تنحاز ولا تدعم ولا تسلح أو تمول أي من المتحاربين. كذلك، لا تمنح أي من هؤلاء حق استخدام أرضها وأجوائها وبحارها لغايات قتالية. ممنوع عليهم استخدام أرضها للمواصلات والإمدادات العسكرية أو كقاعدة لعمليات حربية. لكن يحق للدولة المحايدة الحفاظ على حرية العلاقات التجارية وأنشطتها التجارية مع الجميع. وإذا كان عدم الانحياز يعني أن تُعامل المتحاربين على قدم المساواة خلال الحرب، كأن تقدم خدمات طوارئ صحية مماثلة للطرفين، إلا أن هذا لا يعني بالمطلق أنها مضطرة لمعاملتهم على قدم المساواة في ما يتعلق بالعلاقات التجارية، مثلاً. فماذا يعني كل ذلك بالنسبة للبنان؟

إشكالية إسرائيل كدولة معادية

تحييد أرض لبنان أو قسم من أرضه خلال الحرب بين العرب والفلسطينيين وإسرائيل، أمرٌ ممكن. عدم انخراطه في هذه الحرب، كدولة محاربة، ممكنٌ أيضاً. وكل هذا لا يمنع انحياز موقفه لمصلحة طرف ما. مثلاً، يتم اليوم تحييد أرض لبنان عن الصراع المسلح الذي يدور بين إسرائيل وإيران على أرض سوريا. طبعاً، حزب لله ينحاز إلى الطرف الإيراني. لكنه يلتزم التهدئة وعدم فتح النار على الجبهة اللبنانية. أي يقوم بتحييدها عملياً. إلا أن تطبيق نظام الحياد في لبنان حيال إسرائيل غير ممكن طالما أن هذه الدولة غير معترف بها وتُصنف بوصفها معادية. فالتحييد وعدم الإنخراط في القتال، لا يمنعان الدبلوماسية اللبنانية من انحياز موقفها بشكل كامل إلى مواقف العرب والفلسطينيين. لكن الحياد يفترض عدم مشاركة في حرب وعدم انحياز كهذا. من هنا، تمثل إسرائيل إشكالية تجعل مشروع الحياد مستحيلاً. وأساساً، يوجد إجماع في لبنان، حتى من قبل البطريرك بشارة الراعي، على الإلتزام بسقف المبادرة العربية في بيروت، عام 2002، التي تشترط انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي المحتلة مقابل السلام معها.

الجنوب وإيران

في المقابل، لا بد من الإقرار بأنه في حال احترم الجميع مبدأ الحياد، سيتجنب لبنان خطر الاجتياح أو العدوان، ويحافظ بالتالي على وجوده واستقراره وازدهاره ويحمي حياة سكانه وأمنهم الغذائي. لكن الواجبات تفرض على لبنان ألا تكون أرضه ساحةً يستخدمها طرف بوجه آخر. لذلك، إذا أرادت الدولة إقرار الحياد في دستورها وبموجب معاهدة دولية، ستكون مضطرة مثلاً للفصل ما بين الإمكانات العسكرية الموجودة في جنوب لبنان، المخصصة لمقاومة وردع إسرائيل، وما بين السياسة الإيرانية في المنطقة. تحوّل كهذا يستحيل تحقيقه في ظل ما يمثله حزب الله.

استقلالية عسكرية؟

حتى أن الحياد، الذي يفترض أنْ يحافظ لبنان على كامل إمكاناته القتالية الردعية، إنما يشترط أيضاً وخصوصاً الاستقلالية الكاملة في تأمين موارد قوة الدولة العسكرية. أي أنْ تتكل على نفسها لبناء قوتها الردعية، وليس على دول أخرى. هذا يعني أن السلاح يجب أن يكون منتجاً وطنياً، لا إيرانياً ولا أميركياً ولا روسياً. فأين القدرة الصناعية اللبنانية بشكل عام؟ وهذا قبل الحديث عن صناعة عسكرية بشكل خاص؟ هل يمتلك "الدماغ" العسكري في هذا البلد أكثر من خبرة تخزين "نيترات الأمونيوم"؟

مزايا وعوائق

بالنسبة للعلاقات مع الآخرين، يفترض الحياد الدائم أن يُعامِل لبنان، على قدم المساواة، الدول المتخاصمة أو المتحاربة. وهنا، لا بد من القول إنه حتى لَو زالت إسرائيل عن خريطة العالم، وانتهى بالتالي وجود العامل الإسرائيلي الإشكالي، فلا يمكن للبنان أن يتجاهل أن مزايا الحياد تقابلها عوائق محتملة.

سيكون من واجب لبنان أن يعامل دول مثل إيران والسعودية، أو الجزائر والمغرب، أو إيران والإمارات، أو مصر وإثيوبيا (...)، بطريقة متساوية. وهي نماذج ثنائية لدول لديها صراعات وخلافات استراتيجية أو حدودية أو نزاعات تتعلق بتقاسم المياه. من إيجابيات الحياد أنه يتيح للبنان أنْ يتاجر مع الجميع كما يشاء. أكثر من ذلك، يميّز مؤتمر لاهاي 1907، بين الدولة كلاعب يلتزم الحياد ويخضع لموجباته، وبين الأفراد والمؤسسات الخاصة في هذه الدولة. يتعلق الأمر بالتمييز بين فكرة بقاء الدولة كدولة، على حياد، أثناء صراع أو حرب بين دولتين أو أكثر. وفكرة أن مواطني هذه الدولة يحق لهم استمرار التعاون مع مؤسسات وأفراد داخل الدول المتحاربة. لا يشمل الحياد إذاً المدنيين وأنشطتهم. بل فقط الأنشطة الحربية للدولة. لأن عدم مشاركة لبنان في حرب محتملة بين دولتين متصارعتين، يترافق مع عدم تصنيف هاتين الدولتين كعدُوّتَيْن للدولة المحايدة. وهذا يعني أنه حتى في حالة الحرب، تبقى العلاقات الفردية والاقتصادية والتجارية عادية بين اللبنانيين ونظرائهم أو شركائهم في أيّ من الدول المتحاربة. حتى الآن، لا وجود لأي عيوب أو أوضاع غير مناسبة.

لكن المشكلة قد تطرأ، حين تقع حرب بين دولتين أو حين يشتد الصراع بينهما، عندما تضغط دولة مشاركة في الحرب على الدولة المحادية لكي تقطع علاقاتها التجارية والاقتصادية والدبلوماسية مع الدولة الأخرى المشاركة في الحرب. هذا ما حصل مع سويسرا والسويد خلال الحرب العالمية الثانية. فحياد هاتين الدولتين حال دون اجتياح ألمانيا النازية لهما. لكن تسبب لهما بإلتباس وإحراج كبير في علاقاتهما مع "الحلفاء"، تحديداً عندما انخرطت الولايات المتحدة في الحرب ضد الألمان. واشنطن كانت أكثر تشدداً وحزماً من لندن في الضغط على سويسرا والسويد لكي توقفا أي شكل من الالتزام أو التعاطي التجاري مع نظام أدولف هتلر. استخلاص دروس تلك التجارب مفيد للبنان في حال أراد تبني الحياد الدائم، ونجنب أي إلتباس من شأنه أن يعرض مصالحه للخطر.

فماذا لو ضغطت عليه مصر أو المغرب أو الجزائر أو الولايات المتحدة أو إيران أو سوريا لكي يوقف علاقاته التجارية مع دولة تصنفها هذه أو تلك باعتبارها عدوّة لها، ولكن لبنان يصنّفها كدولة صديقة؟ وإلى أي مدى يستطيع لبنان تحمّل ضغط هذه الدولة أو تلك؟ لعل العقوبات الدولية والأميركية خير مثال على استحالة الحياد. حسابات كهذه قد تكون غير ملائمة لتبني خيار الحياد الدائم.

المعيار الأخلاقي وواجب التدخل

معضلات أخرى يمكن أن تقع فيها الدولة المحايدة. فالحياد قد يجنب لبنان ويلات حرب، لكنه قد يجعله يتصرف على نحو منافٍ لمعايير القانون الدولي في بعض الحالات. ويضعه في موقع المتقاعس عن الاستجابة لمتطلبات الأمن الجماعي في العالم. ففي حال تجاوز جيش إحدى الدول المتحاربة قانون الحرب، وارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فهل يجوز أن يبقى لبنان على حياد؟ وماذا لو طلبت منظمة الأمم المتحدة، في قرار صادر عن مجلس الأمن، من دول العالم أن تتدخل عسكرياً، تحت البند السابع، من أجل نجدة الشعوب التي تتعرض لإبادة أو لجرائم ضد الإنسانية، وحمايتها؟ فهل يمتنع لبنان عن مساندة القرار ودعم التدخل الأممي هذا، تحت حجة الحياد؟ ألم يساهم لبنان في صدور القرار 1793، في 17 آذار 2011، عن مجلس الأمن، الذي قرر فرض منطقة حظر جوي في ليبيا، لحماية المدنيين من القصف والقمع الوحشي لنظام معمر القذافي؟

يتعلق الأمر بأحد جوانب إلتباس الحياد إذاً. فهو يعني عدم الانحياز لأي طرف من الأطراف المتصارعة. وبمجرد استجابة لبنان لقرار أممي محتمل، وهي استجابة مبررة في المعايير الأخلاقية والإنسانية، فإن ذلك يعني خروجاً عن الحياد الدائم. فماذا لو واجه لبنان حالة جديدة مشابهة للحالة الليبية؟ هنا، يجب عدم تجاهل أن أي تذرع بالحياد للامتناع عن واجب التدخل، هو بمثابة وصمة عار. منظّرو العلاقات الدولية يشيرون إلى أن تمسك دولة ما بالحياد لتبرير عدم مشاركتها في حرب عادلة، هو تصرف غير أخلاقي. فكيف سيواجه لبنان هذه المعضلة في حال أقرّ نظام الحياد في دستوره وبموجب معاهدة دولية؟

نحو حياد غير تام؟

طبعاً، قد يستحضر البعض حجة مضادة مستوحاة من مقولة الدبلوماسي والقانوني السويسري، إمير دو فاتيل (Emmer de Vattel). وهو يميز، منذ منتصف القرن الثامن عشر، بين "الحياد الصارم" الذي يعني "عدم انحياز كامل"، وبين "الحياد غير التام"، الذي يعني أن بإمكان الدولة المحايدة مساندة طرف تعتبر أن "قضيته عادلة". فهل هذا ما يقصده البطريرك الراعي من خلال طرحه لمفهوم "الحياد النشط والإيجابي"، أم العكس؟ إذا كان المقصود أن لبنان لا ينحاز لإيران ولا للسعودية، مثلاً، خلال صراعهما، لكنه ينحاز لطرف منهما إذا كان معتدى عليه أو منتهكة سيادته؛ وينحاز إلى حق سوريا بتحرير الجولان؛ ويدعم حق الفلسطينيين بتحرير أرضهم وبناء دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة؛ ففي هذه الحالات، يصبح الحياد غير التام أكثر من ممكن. وقد يكون من السهل توفير إجماع وطني لبناني حياله.

صدقية الحياد في أيام السلْم

ثمة معضلة أخرى محتملة. فالحياد الدائم يتطلب، بحسب المقاربات النظرية، أن يكون معترفاً به دولياً. لهذه الغاية، هو يفترض تصرفات وواجبات محددة من قبل الدولة المحايدة ليس فقط في حالة الحرب بل أيضاً في حالة السلم. هي تحمي حيادها في حالة الحرب إذا أحسنت ممارسته بكل صدقية في أيام السلم، بحسب الباحثة صوفي إينوس ــ أتالاي (Sophie Enos-Attali). أي يجب أن تتصرف، بثبات، على نحو يقنع الآخرين بأنها لن تنحاز أبداً لأي طرف في حال وقوع حرب. كذلك، عليها تقديم صورة إيجابية عن حيادها، عبر إقناع الآخرين بأنه مفيد لمصالحهم أيضاً. كأنْ تقنعهم بأنها لاعب لا يُسْتَغنى عنه في الوساطات لحل النزاعات، ورعاية المصالحات، خدمةً للاستقرار الدولي. فأين تراث لبنان في ممارسة الوساطة وحل النزاعات؟ اللبنانيون يعجزون عن حل خلافاتهم من دون تدخل الخارج، فكيف سيزعمون أن دولتهم تستوفي شرط الحياد هذا؟ أبسط دليل على ابتعادهم عن روحية الوساطة وحل النزاعات يتمثل في عجزهم عن حل خلاف حدودي بين قريتين، مثلاً!

تأثير القيم

بالإضافة إلى كل تلك المعضلات والإلتباسات المحتملة، ثمة عوامل أخرى قد تضع الدولة المحايدة في مأزق. فيمكن للحياد أن يتضعضع عندما تكون منظومة القيم لدى الدولة المحايدة متناغمة مع منظومة قيم إحدى الدول المتحاربة، ومناقضة لتلك السائدة في دولة متحاربة أخرى. ويزداد الحياد هشاشةً إذا كان سكان الدولة المحايدة منقسمين قيمياً وثقافياً، ودينياً. تجارب لبنان في هذا الصدد تظهر أن مجرد الإنحياز إلى تحالفات أو إلى أطراف تخوض حرب، كان عاملاً تفجيرياً في معظم الأحيان. هذا ما تظهره تجربة انضمام لبنان إلى "حلف بغداد"، الموالي لواشنطن، في النصف الثاني من خمسينيات القرن الماضي، خلال الحرب الباردة. ناهيك عن تجربة تساهل لبنان مع أنشطة الفلسطينيين القتالية ضد إسرائيل في الستينيات والسبعينيات. الخياران، بغض النظر عن حيثيات ومسارات كل منهما، كلّفا البلد انقساماً وحروباً أهلية. أما تجربة انخراط طرف لبناني في الحرب السورية، فقد شكلت انتهاكاً لتوافق داخلي حول "النأي بالنفس". وأثارت توترات معلنة أو كامنة، ومشاكل أمنية محدودة، حتى لو أنها لم تؤد إلى انفجار حرب داخلية.

في المحصلة، إذا كان من شأن نظام الحياد المثبت في الدستور وفي معاهدة دولية، أن يضمن حماية لبنان، إلا أن تبنيه رسمياً، قد يعرض البلد ومصالحه واستقراره لتهديدات مختلفة. وهذا ما يستدعي دراسة الخطوة جيداً، بحذر، بعيداً من الارتجال والانفعال والشعبوية.

كتابة هذه المقالة استندت إلى المراجع التالية:

- Ch. Agius, K. M. Devine, « ‘‘Neutrality : a really dead concept ?’’ A reprise », Cooperation and Conflict, 46/3, 2011, pp. 261-284.

- A. Quagliarini, Relations internationales, 1870-1945. Le premier XXe siθcle, Paris, Ellipses, 2013.

- D. Battistella, F. Petiteville, M.-C. Smouts, P. Vennesson, Dictionnaire des relations internationales, Paris, Dalloz, 2012.

- Durieux, J.-B. J. Vilmer, F. Ramel (dir.), Dictionnaire de la guerre et de la paix, Paris, PUF, 2017.

- D. el-Zein, M. Notteau, C. Dravet, Gιopolitique du Liban, Paris, SPM, 2013.

- J.-F. Guilhaudis, Relations internationales contemporaines, Paris, Lexis Nexis, 2010.

 

هل يسلك جوزف عون درب فؤاد شهاب؟

قاسم يوسف/أساس ميديا/السبت 13 آذار 2021

ثمّة تطور استثنائي أُضيف إلى المعادلة الداخلية، يكمن في دخول قائد الجيش على خط اللعبة السياسية، وهو تطور لا بد من لحظ مفاعيله، ومواكبة تداعياته المباشرة وغير المباشرة، لا سيما وأنه يأتي تزامنًا مع سياسة قضم الأصابع في الداخل وعلى مستوى المنطقة برمّتها.

لماذا بادر قائد الجيش إلى قول ما قاله؟ وما هي الأهداف الحقيقية التي تؤسس لتوثّب من هذا النوع؟

في الشكل، هناك عوامل كثيرة تدفع جوزف عون نحو رفع حدة خطابه، بهدف مواكبة عملية الانهيار المعنوي التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية التي لامست أسوأ مراحلها على الإطلاق، وهي لا تزال تشهد انهيارًا مستمرًا ومتدحرجًا، وهذا ما انعكس بشكل مؤكد ومباشر على معنويات العسكر والضباط، الذين فقدوا ما يفوق ثلثي قدراتهم الشرائية، ناهيك طبعًا عن وظيفتهم المستجدة في قمع التظاهرات المطلبيّة، الأمر الذي يضع الجيش في مواجهة الناس وأوجاعهم، مقابل حماية الطبقة السياسية المسؤولة تمامًا عن الوضع الكارثيّ الذي وصلت إليه البلاد.

في الشكل أيضًا، بدا قائد الجيش حاسمًا وحازمًا وشديد الوضوح، إن لجهة التركيز على صون تماسك الجيش رغم الظروف العصيبة، مع التلويح والتحذير من إمكانية انهياره، أو لجهة الإشارة إلى مسؤولية الطبقة السياسية الكاملة عن تردّي الأوضاع برمّتها، وعن مساهمتها بتدمير معنويات المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أنّ السياسيين غير آبهين بالجيش أو بمعاناة عسكرييه.

الأهم من ذلك كلّه، هي المضامين العميقة لهذه المواقف المستجدة. إذ لا بد من ربطها بسلسلة أحداث وتطورات، وعلى رأسها الإجماع شبه الدولي على تحديد المسؤولين عن تعطيل تشكيل الحكومة، وهو إجماع يشمل مختلف الدول الوازنة في العالم العربي، من مصر إلى الخليج، مرورًا بفرنسا والدول الأوروبية المعنية بالملف اللبناني، وصولًا إلى أميركا وحتى روسيا، التي عبّرت بكل وضوح عن رفضها حصول أيّ طرف سياسي على الثلث المعطل في الحكومة الجديدة، وهذا ما اعتبره كثيرون رسالة واضحة وموقفًا متقدمًا ولافتًا بوجه ميشال عون وصهره.

يُضاف إلى هذا الإجماع الدولي النادر، المبادرة الاستثنائية التي بادر إليها البطريرك الماروني على المستوى الداخلي والخارجي، فبدا مذّاك الرئيسَ الفعليَّ للجمهورية اللبنانية، لا سيما في ظلّ العزلة المتزايدة التي يعيشها ميشال عون، ناهيك عن التماهي الشعبي الواسع مع مضمون خطابه التاريخي، وهذا ما منح قائد الجيش هامشًا واسعًا ومظلّة كبرى للتحرّر من بعض الضوابط والحساسيات، التي طالما حالت دون ذهابه بعيدًا في مسار شديد الخطورة والتعقيد.

المعنيّ الأول بهذه الموقف، هو قطعًا ميشال عون وصهره وفريقه اللصيق. وهنا لا بد من التذكير بما نُقل عام 2019 عن لسان قائد الجيش. فقد ذكرت معلومات صحافية آنذاك، أنّ جوزف عون توجّه إلى رئيس الجمهورية على هامش اجتماع بعبدا بالقول: "لقد حذّرتك أكثر من مرّة من المخاطر الأمنيّة الناجمة عن تصرفات جبران باسيل، ولم تتحرك فخامتك. الآن مطلوب منّي أن أحرق الجيش وأعرّض نفسي للمحاكمة في لاهاي من أجل باسيل. لن أقوم بفتح الطرقات بالقوّة. أنت يا فخامة الرئيس افتحها بحكمتك".

عمليًّا، فقد العهد آخر حصونه بعد هذه المواقف، وقد بات عاريًا تمامًا، خصوصًا بعد العقوبات الأميركية التي طاولت جبران باسيل، ثم الانسحاب المباغت لبكركي من حالة المهادنة والصبر والتريّث، إلى حالة التوثب والمبادرة والهجوم، لتأتيه الضربة القاسية من قائد الجيش، الذي عبّر بكل وضوح عن تماهيه المطلق مع مضامين كلام البطريرك، ومع الجو الداخلي والخارجي الذي يتمحور بغالبيته حول الخلاصة نفسها.

لا شك أنّ معركة رئاسة الجمهورية المقبلة هي الأساس لمجمل تفاصيل وعناوين هذا الاشتباك، لا سيما وأنّ جوزف عون بات واحداً من أبرز المرشحين، داخليًّا وخارجيًّا، لخلافة ميشال عون. لكنّ هذه المواقف تثير حفيظة وتوجّس حزب الله، رغم معرفته الدقيقة بأنها غير موجهة إليه. أصل هذا التوجس يستند إلى خشية حزب الله من تطور هذه المواقف لتلامس روحية المواقف التي أطلقها البطريرك، خصوصًا لجهة الإشارة إلى حصر السلاح وقرار الحرب والسلم، ما سيفتح المشهد برمّته على واقع جديد عنوانه الاشتباك المباشر بين حزب الله والجيش. وهنا لا بد من التوقف مليًّا أمام الحديث المتداول عن التصفيح المستجد لمكتب قائد الجيش، ما يعني بطبيعة الحال أنه يشعر أو يستشعر خطرًا أمنيًّا داهمًا أو محدقًا.

أولى اشارات التهيّب من مواقف قائد الجيش تمثلت في الاندفاعة السريعة نحو اقتراح سلفة مالية على شكل رشوة سياسية للقوى الأمنية، لأنّ المطلوب أن تبقى هذه القوى على سجيّتها في السمع والطاعة، لكنّ كلام جوزف عون يشي بخلاف ذلك.

ما هي الخطوة التالية؟ ما هو المطلوب من جوزف عون تحديدًا؟ وهل من قدرة على فرض واقع جديد؟

لا شك أنّ دربه شديد الصعوبة، وأنّ الإجابة على هذه الأسلئة أصعب. لكن ثمة حالة استثنائية حفرت عميقًا في وجدان اللبنانيين، وحافظت على الدولة وعلى الجيش وعلى النظام، وعلى التوازن السياسي الدقيق. هذه الحالة اسمها فؤاد شهاب. القائد الشجاع والرئيس الحكيم.

فهل يكون مثالًا يُحتذى؟

 

مَن المسؤول عن هزيمة الثورة؟

طوني عيسى/الجمهورية/12 آذار/2021

الجولة الجديدة على وشك الانتهاء. مجدداً، الأقوياء في السلطة هزَموا الضعفاء في الشارع. ولكن أيضاً، «الثورة» تهزم نفسها بنفسها، كما فعلت سابقاً. وإذا لم يَطرأ عنصر مفاجئ، فـ»الثورة» في طريقها إلى خسارة الحرب!

لم ينتظر «حزب الله» وحلفاؤه اندلاع الجولة الجديدة من الحراك الاعتراضي، ليفاجئهم فينحَشروا في موقع ردّ الفعل، كما في 17 تشرين الأول 2017.

لقد جهَّزوا العدّة لإحباط الحراك باكراً، وفي أيديهم أوراق قوية جداً: سلطةُ الدولة ومؤسساتها وأجهزتِها، ماكيناتُهم الخاصة في السياسة والمال والأمن، والتغطية الصلبة والمتماسكة من الحلفاء الإقليميين.

في الفترة الأولى من الانتفاضة، كانت القوى النافذة في السلطة محشورة فعلاً. ولم ينجح تقديم حكومة الرئيس سعد الحريري «كبش محرقة» في تنفيس الغضب. لكنّ حكومة الرئيس حسّان دياب، بتركيبتها السياسية المموَّهة وبوعود الـ100 يوم للإنقاذ، نفَّست الشارع. واندفع كثير من «الثوار» إلى المساومات وحسابات الربح والخسارة. ليس خافياً أن نقاشاً دار داخل «الثورة»، منذ اللحظة الأولى، حول الآتي: هل علينا توحيد البرنامج وآليات التنفيذ والقيادة؟

أصرّ البعض، منذ ذلك الحين، على أنّ «ثورتنا ليست حزباً سياسياً»، وتميِّزها ليبرالية الآراء والانتماءات الفكرية والسياسية: من الفكر العلماني أو المدني الذي يطالب بالتحديث وإصلاح النظام إلى الفكر الماركسي الداعي إلى تغيير جذري للنظام. وطبعاً، العقدة الأساس بقيت في النظرة إلى «حزب الله» ودوره وسلاحه.

في الخلاصة، وتجنباً للتصادم بين أجنحة «الثورة»، فضّل الجميع اعتماد صيغةٍ ملتبسة تقضي بأن تعبّر كل شريحة «ثورية» عن نفسها واعتراضاتها وطروحاتها بالطريقة التي تريد. فنشأت «لامركزية ثورية» في كل مدينة وشارع وزاروب.

هذا الخيار كان نقطة قوة لـ»الثورة» في جانبٍ منه، إذ منحها طابعاً تعددياً، وبه جذبت جماهير متباعدة سياسياً وفكرياً ومتنوعة طائفياً ومذهبياً. لكنه واقعياً كان السبب الأساسي لفشلها، إذ تسبَّب في إضاعة البوصلة وتضعضع آليات التحرُّك.

لو بذلت شرائح «الثورة» جهداً لإعداد قيادة موحَّدة، ببرنامج عملٍ موحَّد، وبآليات وأهداف محدَّدة، لما استطاع أعداؤها أن يخرقوها ويشتِّتوا صفوفها ويُفشلوا حركتها. ولكن، يستحيل تحقيق هذه الوحدة، خصوصاً عندما يصل الأمر إلى مسألة الخيارات السياسية. ولذلك، تُرِكت «الثورة» للعمل الاعتباطي فحصدت نتيجة كانت متوقعة. بضياع البوصلة انحدر الحراك الشعبي من رتبة «ثورة» إلى «انتفاضة» ثم إلى مجرَّد «حراكٍ اعتراضي». وقدَّم أركان الحراك هديّة ثمينة إلى أركان السلطة.

اللافت هو أنّ شرارة هزيلة جداً أشعلت 17 تشرين هي ضريبة 6 سنتات على «الواتساب». وللمناسبة هي لم تكن قابلة للتطبيق عملياً. ولكن، بعد ذلك، وقعت أحداث صاعقة وصدمات ونكبات مريعة، ولم يتحرَّك الشارع: إنكشاف عمليات نهب الدولة، ضياع ودائع الناس، انهيار الليرة والرواتب، مجزرة المرفأ، والكثير غير ذلك. لا يمكن إنكار تأثير معيَّن لـ»كورونا» في تعثّر الحراك، لكنه ليس السبب الأساسي. إنها الضربات التي تلقتها «الثورة» منذ 17 تشرين في عمودها الفقري، فعطّلت جهوزيتها معنوياً ومادياً.

وجاء نداء البطريرك بشارة الراعي، «لا تسكتوا»، تزامناً مع صدمة صعود الدولار فوق حاجز الـ10 آلاف ليرة والدخول في عملية رفع دعم شاملة، ليشكل حافزاً مضاعفاً لانتفاضة لا تتوقف إلا بتحقيق المطالب. ولكن، سرعان ما ظهرت في الحراك علامات التشقّق والتعثّر.

نزلت إلى الشارع شرائح من «الثورة» وبقيت أخرى تتفرّج أو تترصَّد، لأن لها وجهات نظر أخرى، أو مصالح أخرى. فيما انقضّت قوى السلطة على «الثوار»، وبدأت تنفيذ خطة مُحْكَمة لاستيعاب حراكهم، استخدمت فيها السياسة والأمن والإعلام أيضاً. وعندما نزل الخصوم السياسيون إلى الشارع، تعرضوا للتخوين والاتهامات بالتخريب. وفي النتيجة، تضعضع الحراك الشعبي اليوم، كما في مرات سابقة.

الأقوياء في السلطة عرفوا كيف يواجهون الحراك الاعتراضي ويحبطونه. هذا صحيح. لكن الصحيح أيضاً هو أن هذه الثورة وافقت مسبقاً على أن تكون عاجزة، لأنها رفضت توحيد البرنامج والقيادة وأفسحت المجال لأقوياء السلطة – أو سلطة الأقوياء – لكي يربحوا.

هذا الخلل البنيوي في الانتفاضة يتيح لها في أفضل الأحوال أن تؤدي دوراً ظرفياً في التعبير عن الغضب، وهي فعلت ذلك منذ انطلاقها. ولكنه بالتأكيد يمنعها من تطوير عملها في شكل عملاني حتى تحقيق الأهداف.

وفي هذا الشأن، سُمِع في الأيام الأخيرة مَن يقول: إذا لم يكن بعض المعنيين بـ»الثورة» مستعدين لجدّيةٍ في التعاطي تتناسب وحجم التحدّيات، فمن المناسب أن يكفّوا عن ممارسة لعبة الشارع ويتركوه لـ»الجدّيين فقط». فحرامٌ تعليق الناس بآمالٍ واهية والتلاعب بهم في حقول التجارب المريرة!

في العادة، الثورة تعيش ثم تأكل أبناءها. لكن الحاصل اليوم هو أنّ أبناء الثورة يأكلونها قبل أن تولد. وبات على هؤلاء أن يقرِّروا: إما إنجاحها وإما الفشل. لكن الوقوف في مساحة التأرجح والإرباك سيكون مُكْلفاً جداً للجميع. فما بعد انفراط الثورة سيكون أمراً أصعب منها بكثير.

 

الجيش: “لا قمع للمواطنين ولو أعطونا الملايين”

ألان سركيس/صحيفة نداء الوطن/12 آذار/2021

لا تزال البلاد تعيش تردّدات كلمة قائد الجيش العماد جوزف عون يوم الإثنين الماضي، إذ كشف لامبالاة السلطة أمام حجم الكارثة المقبلة وعدم اكتراثها بصرخة أهم المؤسسات الوطنية. لا شكّ أن موقف العماد عون أحدث صدمة لدى أهل السلطة، حيث حاول بعض الأفرقاء إمتصاص غضب الجيش، في حين أن من يريد الإصطياد في الماء العكر والتصويب على قائد الجيش إعتبر أنّ الأخير يخوض معركة سياسية رئاسية، وينسج تحالفاً مسيحياً مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ويُنسّق مع “القوات اللبنانية” على الأرض من أجل قلب الموازين الداخلية والمسيحية.

وفي السياق، برز إقتراح قانون معجّل مكرّر للنائب علي حسن خليل يقضي بدفع مليون ليرة لبنانية شهرياً للعسكر على مدى ستة أشهر من أجل تلبية مطالب الجيش.

هذا الحل الذي طرحه النائب خليل لم تُعرف خلفياته بعد وهل هو اقتراح من الرئيس نبيه برّي أو أنه حلّ إتفقت عليه السلطة الحاكمة، أو أنه مجرّد “فخّ” من أجل إسكات صوت الجيش الذي يصرخ مثل بقية المواطنين؟

وتشير معلومات “نداء الوطن” إلى أن قائد الجيش والقيادة لم يتبلّغا أي شيء رسمي يتعلّق باقتراح خليل ولم يناقش أحد معهما هذا الموضوع، وبالتالي فإن المؤسسة العسكرية غير معنية به ولم يخرج هذا الإقتراح من اليرزة.

وأمام كل الوقائع، ليست هناك إمكانية لمرور مثل هكذا اقتراح، لأنه أولاً ليس الحلّ الجذري، وثانياً لأنه سيُحدث نقمة عند بقية القطاعات في الدولة، والأهم من هذا كلّه أنه ليس حلّاً دائماً وهناك معوقات مالية وإقتصادية لتطبيقه، لذلك فإن المطالبة هي بإيجاد حلول جريئة تُلبّي مطالب الجيش والمواطنين.

وتؤكّد المعلومات أن قائد الجيش لم يُقدّم أي تصوّر حلّ للسلطة السياسية بعد كلمة الإثنين، ويعود ذلك لأسباب عدّة أبرزها أن كل صرخاته السابقة ذهبت أدراج الرياح، كذلك فإن حكومة تصريف الأعمال غير قادرة على القيام بالواجب.

وتُركّز قيادة الجيش في الوقت الحالي على دراسة موازنة الجيش، وهي تُنسّق مع وزارة الدفاع في هذا الشأن، ويتولّى الضبّاط المولجون الشأن المالي الإهتمام بهذا الموضوع من أجل إقرار موازنة عادلة تُنصف المؤسسة العسكرية وتساعدها على الصمود في هذا الوقت العصيب من تاريخ البلد.

وتنفي القيادة العسكرية أي ربط بين إعطاء العسكريين حقّهم الطبيعي وبين قمع المواطنين، إذا إن القرار واضح في اليرزة وهو بعدم الإصطدام مع المواطن الذي يتظاهر للمطالبة بحقّه، وكل الكلام الذي يقول إن منح العسكري حقّه سيدفعه إلى قمع الشعب وتنفيذ أوامر السلطة في هذا المجال عارٍ عن الصحة، فمنذ اندلاع إنتفاضة 17 تشرين، اتخذ الجيش الموقف الوطني الذي يؤكّد حماية المتظاهرين وتفهّم غضب الناس والحفاظ في الوقت عينه على الإستقرار ومنع الفتنة وحماية الأملاك العامة والخاصة، وكل الكلام عن استعمال الجيش كأداة قمعية هو في غير مكانه وبعيد من الواقع، سواء زادوا معاش العسكري مليوناً أو عشرة ملايين. وتستمرّ المواقف الدولية المؤيدة للجيش وكان آخرها موقف “الخارجية” الأميركية الذي أكّد استمرار بلاده بتسليح الجيش اللبناني، لكن المساعدات الأميركية هي تدريبية وتسليحية، وليست مالية لكي تُصرف على سدّ عجز موازنة الجيش بعد تخفيضها.

إختار قائد الجيش الوقوف في صفّ الشعب والوطن مطبقاً المعايير التي وضعها وفارضاً نفسه قوّة أساسية في اللعبة مانعاً الجيش من الإنحياز مع فريق ضد آخر، ويضحك عندما تُشنّ عليه حملات تشويه من البعض من أجل الكسب رئاسياً، إذ إنه يريد أن يقوم بمهمته على أكمل وجه، ولا يبحث عن كسب رضى سياسي، بل يهمه رضى العسكر والشعب الذي هو مصدر السلطات، ويرى في بلدته العيشية الجزينية التي يُحبّها أهم نقطة يقطنها ويرتاح فيها بعد إتمام مهمته الوطنية، وتتفوق على كل الكراسي التي يتقاتل عليها أهل السياسة.

 

هل سيندم النظام الإيراني بحساباته الخاطئة؟

راجح الخوري/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

طبعاً ليس خافياً على الرئيس جو بايدن ولا على أحد من أسلافه في البيت الأبيض، الشعار الذي انبثق من سياسة الرئيس دوايت أيزنهاور في عام 1956، بعد تدخله لوقف حرب السويس وضغوطه على رئيسة الحكومة الإسرائيلية حينها غولدا مائير لتنسحب من السويس، حيث قالت يومها باكية: «إنه يعاملنا كأنَّ إسرائيل إحدى جمهوريات الموز»، وهو المدخل الذي بات منذ ذلك الوقت يحدد مفهوم الاستراتيجية الأميركية على قاعدة، تَعدّ دائماً «أنَّ الشرق الأوسط منطقة حيوية للأمن القومي الأميركي».

وليس خافياً على أحد أن دخول أميركا على الخط في ذلك الوقت كان بمثابة وراثة للنفوذين البريطاني والفرنسي في المنطقة بعد الحرب العالمية وانهيار الإمبراطورية العثمانية، وعلى أساس كل هذا كان الذهول وعدم التصديق، بعدما أعلن الرئيس جو بايدن في 28 يناير (كانون الثاني) بعد دخوله البيت الأبيض، عن تغيير في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، تتضمن مراجعة للدعم العسكري، واستئناف الحوار مع إيران، معتبراً أن هذا يشمل مدخلاً لمحاولة التوصل إلى حل سريع للأزمة النووية المتفاقمة مع طهران عبر إبداء المزيد من حُسن النية، التي سرعان ما قوبلت من النظام الإيراني بالتصعيد، إلى درجة بدت كأنها تريد تركيع الولايات المتحدة، وإعادتها إلى إحياء الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس باراك أوباما عام 2015، والذي ألغاه دونالد ترمب عام 2018 وفرض مروحة خانقة من العقوبات على طهران، من دون أن تتراجع هي عن كل الانتهاكات أو توقف عربدتها التخريبية في المنطقة.

كانت الحسابات الإيرانية تراوح عند المعادلة التي تقول إن مَن صمد في وجه ترمب لن يستطيع خلفه أياً كان أن يصمد في وجهه، ولهذا انطلقت في التصعيد والتحديات على أكثر من صعيد: زيادة نسبة التخصيب النووي، والحد من عمليات التفتيش التي تقوم بها بعثة الوكالة الدولية للطاقة النووية، وتصعيد النشاط الصاروخي الباليستي، والأخطر من كل هذا رفع وتيرة التخريب والتعديات الإقليمية، التي استهدفت الأميركيين في سفارتهم في بغداد وفي قاعدة البلد وكذلك في القصف على أربيل.

وفي موازاة ذلك صعّدت إيران من عمليات العدوان على المملكة العربية السعودية عبر الحوثيين، الذين ليسوا عملياً أكثر من لافتة إيرانية. وهكذا لم تكد الإدارة الأميركية ترفع المنظومة الحوثية عن لائحة الإرهاب وتعلن عن جهود ستبذلها الولايات المتحدة والدول الأوروبية لحل الأزمة اليمنية في محاولة لإظهار حسن النية ربما، حتى ضاعفت إيران من تعدياتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت السعودية ورافقتها تهديدات باستهداف دول الخليج.

في 11 فبراير (شباط) الماضي أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن اعتداء وصفه بأنه جريمة حرب نفذتها الميليشيات الحوثية التي تديرها طهران، عندما استهدفت مطار أبها الدولي بطائرة مسيّرة، لكن المؤشر الأعمق أن إيران تعمدت أن يتم القصف بالتزامن مع وصول المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، إلى الرياض. قبل أسبوعين أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن رفع واشنطن الحوثيين من قائمة الإرهاب فُسّر بطريقة عدائية من قبِل الميليشيات التي تديرها طهران، في حين شدد مجلس الوزراء السعودي على أن المحاولات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت مراكز الطاقة في الظهران ورأس تنورة، تشكل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية وأنها تستهدف بدرجة أكبر الاقتصاد العالمي. واضح أن الرئيس بايدن حاول عبر رفع الحوثيين عن لائحة الإرهاب أن يبعث برسالة تهدئة إلى النظام الإيراني الذي ينخرط في التصعيد، لكنّ هذا لا يلغي حقيقة أنَّ الحوثيين مجرد لافتة إرهابية إيرانية، وعندما تعلن السعودية مثلاً أنَّ عدد الطائرات المفخخة التي تم اعتراضها فاق الـ540 طائرة، وأن عدد الصواريخ التي اعترضتها الدفاعات السعودية بلغ أكثر من 350 صاروخاً باليستياً، فمن الواضح تماماً أنها جاءت كلها من إيران، وأن هناك خبراء إيرانيين يديرونها في اليمن.

يوم الخميس الماضي وفي موقف لافت ومهم يعبّر عن توجهات تصحيحية حاسمة عند الإدارة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، أعلن أنتوني بلينكن في شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية، أن الكرة في ملعب إيران، وأن هناك مشكلات أساسية معها بسبب دعمها للإرهاب وتهديد الاستقرار، وأكد التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن السعودية في مواجهة التهديدات الخارجية. ويجيء هذا مع تزايد الضغوط على الإدارة الجديدة إلى درجة اجتماع الحزبين الجمهوري والديمقراطي في حدث نادر، يدعو إلى مواجهة التحديات الإيرانية، حيث أجمع مائة وأربعون مشرعاً أميركياً من الحزبين على ضرورة تحقيق صفقة شاملة مع إيران لا تتوقف عند برنامجها النووي فحسب، بل تعالج مجموعة من قضايا الأمن القومي الأخرى، بما في ذلك الصواريخ الباليستية ودعم الميليشيات الإيرانية المسلحة في لبنان والعراق واليمن وسوريا، وسلوكها الخبيث لزعزعة استقرار الشرق الأوسط، وأن أي اتفاق معها لن يتم إلا بعد التشاور مع الكونغرس وكذلك مع حلفاء واشنطن في المنطقة الذين لديهم هواجس محقة حيال السياسة الإيرانية. وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع جون كيربي، قد أعلن أن الولايات المتحدة ترى «أن الشرق الأوسط منطقة حيوية لمصالح الأمن القومي الأميركي»، وقد بدا هذا الموقف ضرورياً لتوضيح كل ما قيل عن تغيير في قواعد السياسة الخارجية الأميركية ومفهومها الاستراتيجي، أي نسيان الشرق الأوسط والانصراف إلى ترميم العلاقات الأميركية مع الحلفاء الأطلسيين، والتخطيط لمواجهة التحديات الصينية وخصوصاً على المستوى الاقتصادي.

تصريحات الوزير بلينكن توضح أن واشنطن لن تقدم أي تنازلات لإيران بل تسعى لتفعيل الدبلوماسية، وقالت جيرالدين غريفيث المتحدثة باسم الخارجية، إن «أمن حلفائنا وشركائنا في المنطقة أمر مهم جداً، ونحن نُجري محادثات واتصالات بشكل دائم مع كل أصدقائنا في الخليج، وتؤكد الخارجية أن الإدارة تفهم أن حلفاءها لديهم مخاوف أمنية حقيقية جراء التهديدات الإيرانية وفيما يتعلق بالملف النووي، إضافة إلى عملاء إيران وأعمالهم المزعزعة للاستقرار، لذلك هناك حوار مستمر لتعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وبينهم، وفي هذا السياق هناك مناورات وتدريبات مشتركة تتم بشكل دوري مع دول الخليج».

المتحدث باسم وزارة الدفاع جون كيربي قال أيضاً قبل أيام، إنَّ الشرق الأوسط منطقة حيوية للأمن القومي الأميركي، وإنَّ واشنطن ستحتفظ بقوة الردع فيها، وأوضح أن المملكة العربية السعودية تشكل عموداً أساسياً في بنية الأمن الإقليمي، وأنها شريك أساسي في مكافحة الإرهاب ومواجهة التصرفات الإيرانية المزعزعة للاستقرار «ونحن ملتزمون بمساعدتها في حماية أراضيها في وجه الخطر الجدي والمتصاعد، ولا تغيير في سياستنا، ولن أتحدث عن إرسال المزيد من القوات والعتاد إلى هناك». ولأن المنطقة حيوية للأمن القومي الأميركي، لا يمكن لأميركا أن تسكت طويلاً عن عمليات القصف، سواء تلك التي تقوم بها إيران مباشرةً مستهدفةً القواعد الأميركية من العراق إلى أربيل، أو مستهدفةً حلفاءها عبر الحوثيين.

 

خارج الأرض... خارج الموضوع

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

كان ميخائيل غورباتشوف يقول إن أمن العالم ضد الأخطار المحدقة به، ليس في تطوير السلاح وحده. جاءت جائحة «كورونا» كي تؤكد ما كان يقوله ذلك الرؤيوي يوم كان آخر زعيم للاتحاد السوفياتي: ليس بالصواريخ يُقصف الفيروس الفتاك، بل بصناعة فيروسات من مثل خبثه وشره.

وفي هذا المهرجان العلمي العالمي الذي قام لمحاربته، تأكد للإنسان المسافر إلى الفضاءات والكواكب، أن معركته الوحيدة هي هنا، على هذا الكوكب. المصادفة، أو الغرابة، أن الدول الثلاث، التي كانت أول من أرسل إنساناً إلى الفضاء، هي أيضاً أول من اخترع لقاحاً ضد الوباء. أميركا وروسيا والصين. وأيهما أكثر أهمية للبشرية: يوم قال نيل أرمسترونغ لحظة وطأ أرض القمر، إنها خطوة مهمة للإنسانية، أو يوم أعلنت شركة «فايزر» أنها طوّرت لقاحاً مضاداً وناجحاً لحماية البشر من الغول الرهيب؟ في الطريق إلى الفضاء أنجز العلم تقدماً تكنولوجياً كبيراً، خصوصاً في حقل الاتصالات. لكنّ البحث عن حياة أخرى في كواكب أخرى، يبدو سباقاً عبثياً وطفولياً أحياناً. ويقدِّر إيلون ماسك، كبير الأغنياء وآدم السيارات الكهربائية، أن إرسال عشرة رواد إلى المريخ سوف يكلف 10 مليارات دولار - مليار دولار عن كلٍّ منهم. وحين نعلم أن مئات الملايين من البشر، يعيشون بأقل من دولار في اليوم، لا يمكن إلا أن نتساءل: لماذا هذه الرحلة خارج أفلام السينما؟ خلال الحرب الباردة كان سباق الفضاء مسألة هيبة، وهالة، وعرض عضلات استراتيجية. وسقط الاتحاد السوفياتي وهو يبذل كل ما يملك خوفاً من الهزيمة المعنوية. وبعد انهياره اكتشف أن «حرب النجوم»، كانت خدعة أميركية في سباق مليء بالخدع والمؤامرات والجواسيس.

لكنّ السباق استمر. وتقدمت الصين في هذا المجال أيضاً. ولعلها احتلت الآن مركز الروس في سباق الكواكب. ومنذ أن اخترع العلماء الألمان للولايات المتحدة صناعة الصواريخ والذرّة، كان بينهم عالم صيني. وقد ذكرتُ هنا غير مرة، شيئاً يستحق الذكر دوماً، وهو أن الطلاب الصينيين في جامعات الولايات المتحدة، متقدمون دوماً على سائر الآخرين. ليس للعلم هوية أو جنسية. الذين طوّروا علم الصواريخ في أميركا أواخر ثلاثينات القرن الماضي، كانوا في معظمهم أعضاء سريين في الحزب الشيوعي، تطاردهم الدولة في كل مكان. ولأنهم كانوا من الألمان اليهود، طوّروا الصواريخ القادرة على إسقاط الصواريخ التي كان هتلر يقصف بها بريطانيا ويدمّر صمودها.تبني الصين الآن أكبر وأهم تليسكوب في التاريخ للبحث عن حياة في دنيا الكواكب. لكن أكبر نسبة نمو في تاريخها التي تحققت هذا العام، لم تكن من تجارة الأقمار. وقد أسهمتُ في هذا النمو شخصياً، عندما عرض عليّ تاجر الهواتف جهازين لحمل وتعبئة بطاريات الهواتف: الأول غربي بعشرين دولاراً، والثاني صيني بدولارين، واصلاً من بكين إلى البيت. كيف؟ إني لست أدري. طريق الحرير بدولارين.

 

واشنطن... اصطفاف استراتيجي ضد طهران

إميل أمين/الشرق الأوسط/12 آذار/2021

لماذا يقدم نحو 70 عضواً ديمقراطياً، و70 جمهورياً من مجلس النواب الأميركي على البعث برسالة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، يمكن اعتبارها دعوة لإعادة نظر الإدارة في تعاطيها مع الإشكالية الإيرانية، والتي تجاوزت في واقع الحال أزمة البرنامج النووي، إلى العديد من الإشكاليات الأخرى التي لا تقل خطورة وضراوة؟ قبل الجواب المباشر، ربما ينبغي أن نشير إلى الرسالة التي وجهتها هيئة التحرير في مجلة «واشنطن إكزامينر»، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، للإدارة الأميركية الجديدة وقد حملت ملاحظات حيال ملف التفاوض مع إيران.

رسالة أعضاء مجلس النواب من ديمقراطيين وجمهوريين إلى بلينكن هدفها الرئيسي هو صفقة شاملة مع إيران، لا تتناول برنامجها النووي فحسب، بل تأخذ في سياقها النقاط الخلافية الأخرى كافة، والتي تهدد الأمن القومي العالمي والإقليمي، وفي المقدمة منها الصواريخ الإيرانية الباليستية، وما تمثله من أزمة في الحال، وكارثية في الاستقبال، لا سيما إنْ مضت وتيرة إنتاجها على هذا النحو الذي يشابه تجربة كوريا الشمالية، وقد تتجاوزها إذا أتيح لها رفع العقوبات والاستفادة من عوائد ريعها النفطي، وأموالها المجمدة.

يذهب نواب الشعب الأميركي من الحزبين الكبيرين إلى أن دعم إيران للميليشيات المسلحة في لبنان والعراق واليمن وسوريا، لهو سلوك خبيث مزعزع لاستقرار الشرق الأوسط، وأنه مهما يكن من التصارع أو التنازع بين الحزبين الكبيرين في الداخل الأميركي، إلا أن أحداً من المسؤولين الأميركيين لن يقبل بأن ترتهن المنطقة للغطرسة الإيرانية، والتهديدات التي يمثلها وكلاؤها في المنطقة.

أسباب عدة تجعل واشنطن ورجالاتها يقفزون فوق أي خلاف آيديولوجي داخلي ويقفون صفاً وحداً في مواجهة نوايا إيران التي لا تغيب عن عاقل، وقد عزز مؤخراً مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروس، الهواجس التي تصل إلى حد عدم الثقة بإيران، من جراء ما اكتشف من جزيئات اليورانيوم العام الماضي في مواقع عدة غير معلنة؛ ولهذا اعتبر أن التحقيق الدولي في الأنشطة النووية الإيرانية قد يستمر لسنوات، كما شدد على أنه «قد تظهر معلومات إضافية، وأنه في محاصرة الانتشار النووي الإيراني لا يوجد إعلان نهائي، ما يفيد بتلاعب الإيرانيين بالوكالة».

حكماً، لم تغب تقارير الاستخبارات الأميركية عن أعضاء مجلس النواب، وفي القلب منها وجود نحو 3.6 غرام من معدن اليورانيوم المعدني في مصنع أصفهان؛ ما يعني أن إيران باتت تستخرج معدن قنبلتها النووية من أراضيها، وها هي تعلن على الملأ نيتها زيادة نسبة التخصيب إلى 20 في المائة، وهو مستوى أعلى بكثير مما كان متفقاً عليه في الاتفاقية سيئة الذكر عام 2015 والذي لم يتجاوز نسبة 3.67 في المائة اللازمة لتوليد الطاقة للأغراض السلمية.

هل كان لذلك الاصطفاف أثر واضح في شهادة بلينكن أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب قبل بضعة أيام؟ أغلب الظن أن ذلك كذلك، لا سيما بعد تأكيده أن بلاده لن تقدم تنازلات أو ترفع العقوبات عن إيران لتجتمع معها.

لم يغب عن بلينكن أيضاً، وهو الدبلوماسي الأميركي صاحب الخبرة المتميزة على صغر عمره، أن لإيران رؤى أبعد من مجرد حيازة قنبلة نووية، أو صواريخ باليستية؛ فالأمر موصول بالعقيدة الدوغمائية الإيرانية منذ قيام ثورتها، والتي ترى في واشنطن الشيطان الأكبر، الذي يتوجب طرده من المنطقة، حتى يتسع لها المجال للعب دور إقليمي استراتيجي، يتسق وأحلامها في الهيمنة الطويلة الأمد. والشاهد، أنه ما بين أعضاء مجلس النواب وبلينكن كانت المراكز البحثية الأميركية تزخم الطرفين بقراءتها المعمقة حول وجهات نظر إيران للدور الأميركي في الشرق الأوسط، وقد خلص الأميركيون إلى أن الإيرانيين يعتقدون جازمين بأنه لا فرق بين الديمقراطيين أو الجمهوريين، فكلاهما في نظرهم عازم على تغيير نظام الحكم في إيران. يوماً تلو الآخر، وساعة وراء الأخرى، تدرك إدارة بايدن أن إيران تعتمد تكتيك تسويف الوقت للوصول إلى هدفها الاستراتيجي، وهو امتلاك السلاح النووي، لا سيما إذا كان سيوفر لها الردع المطلوب ضد مجموعة التهديدات التي تحلق من حولها، وتعتبر أن صاروخاً باليستياً، محملاً عليه رأس نووي، يمكن أن يوفر تهديداً للقواعد العسكرية الأميركية في الخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط، وللدول القريبة، ويطال جنوب أوروبا جغرافياً، وعما قليل، يمكنه أن يحلق بالقرب من نيويورك ثم واشنطن.

ليس سراً القول إن نواب الشعب الأميركي قد طالعوا تقرير وكالة مخابرات الدفاع الأميركية الصادر في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2019، ومن خلاله أدركوا أبعاد الرؤية الثلاثية الإيرانية لبسط نفوذها على المنطقة، تلك التي تمضي في ثلاثة اتجاهات:

أولاً: برنامج الصواريخ الباليستية، الذي يعوض ضعف سلاح الجو الذي يعود إلى سبعينات القرن المنصرم.

ثانياً: القوات البحرية التي توليها طهران أهمية فائقة لتكون مهدداً للملاحة في منطقة الخليج حيث إنتاج النفط.

ثالثاً: وكلاء إيران من حوثي، وميليشيات عراقية، و«حزب الله»، و«حماس»، ومن لفّ لفهم.

الاصطفاف الأميركي الحزبي يؤكد أن الصبر الاستراتيجي الأميركي قارب على النفاد.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

لنغدن بعد لقائه الراعي: التغيير الإيجابي لن يكون امرا سهلا وأصدقاء لبنان الدوليون مستعدون للمساعدة

الجمعة 12 آذار 2021

وطنية - زار القائم بالأعمال في السفارة البريطانية ببيروت الدكتور مارتن لنغدن، مساء اليوم، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بحسب بيان وزعته السفارة البريطانية.

وبعد الاجتماع، قال لنغدن: "أنا ممتن للبطريرك الراعي لاستقبالي هذا المساء، فهو أول لقاء لي معه منذ وصولي إلى لبنان في كانون الثاني. لقد أجرينا مناقشات صريحة حول الوضع الحالي المؤلم، وتشاركنا قلقنا العميق لمعاناة الشعب اللبناني. وشكرت للبطريرك جهوده في دوره القيادي والداعم في هذه الأوقات الصعبة. كما أكدت دعم المملكة المتحدة الثابت للبنان خلال واحدة من أصعب فترات تاريخه، والتزامنا حياده وسياسته في النأي بالنفس". أضاف: "مهما كان الوضع الحالي قاتما، أرى في لبنان إمكانات هائلة، فلبنان يمكن أن يكون مزدهرا ومستقرا وآمنا، وهو بلد قادر على أن يكون سيدا وقويا ومستقلا، بلد يمكن أن تكون له حكومة تكون خاضعة للمساءلة، حكومة شفافة تستحق ثقة كل اللبنانيين. وللأسف، هذا ليس لسان حال اليوم. وأراني أتساءل إلى أي مدى يجب أن يسقط لبنان قبل أن تتحمل قياداته المسؤولية؟ ما هو مقدار الألم الذي يجب أن يتحمله الناس في كل أنحاء البلاد قبل أن يتوقف التسييس وتبدأ الإجراءات العملية لتحسين الأمور؟ ومتى يتوقف أصحاب النفوذ عن الانزلاق في الكارثة الاقتصادية والإنسانية، ويظهرون بدلا من ذلك التصميم والوطنية المطلوبة لتشكيل حكومة إصلاحية قادرة على وقف الانحدار المتهور للبلاد؟". وختم: "لن يكون التغيير الإيجابي أمرا سهلا، أصدقاء لبنان الدوليون على استعداد، كما هي الحال دائما، للمساعدة. والطريق نحو مستقبل أفضل موجود، غير أنه لا يمكننا أن نصبو إلى هذا المستقبل أكثر منكم. فعلى قيادة التغيير أن تنطلق من الداخل. وآمل أن يتمكن كل من يحملون مصلحة لبنان في صميمهم، أن يعملوا معا على إنجاز هذه المهمة الصعبة، لكن يجب أن يحدث هذا قريبا، فالوقت، مثل صبر الشعب اللبناني الذي طالت معاناته، بات ينفد بسرعة".

 

السنيورة زار الراعي على رأس وفد لقاء الأزهر: على اللبنانيين احتضان مبادرة البطريرك وحماية البلد تكون بالحفاظ على دستوره ونظامه الديموقراطي

الجمعة 12 آذار 2021

وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي وفد لقاء الازهر برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة. ضم الوفد الوزير السابق خالد قباني، النائب السابق فارس سعيد، الدكتور محمد السماك، الدكتورة منى فياض، الدكتور انطوان مسره، والدكتور خالد زيادة.

وقال الرئيس السنيورة بعد اللقاء: "باسم اللجنة الوطنية اللبنانية لمتابعة مقررات المؤتمر المسيحي - الاسلامي في الازهر الشريف 2017 ووثيقة الاخوة الانسانية 2019، والتي حظيت بالرعاية الابوية الكريمة لغبطة البطريرك ولا تزال، جئنا اليوم، مسيحيين ومسلمين، لنجدد وقوفنا الى جانب غبطته في دعوته لتحييد لبنان عن سياسات المحاور والتدخلات المسلحة ولعبة الامم في المنطقة، صونا لعيشنا المشترك، وتأكيدا لرسالة لبنان في محيطه العربي والعالم، وحثا للمجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته حيال عضو مؤسس في منظمته الدولية وشريكا في كتابة ميثاقها، ولا سيما أن لبنان يشهد اليوم، كما أشار البطريرك انقلابا موصوفا على ميثاقه ودستوره وسيادة دولته، ما يعني اعتداء على معناه ومبرر وجوده". أضاف: "جئنا الى هذا الصرح الوطني الكبير، والذي ما كان يوما الا وطنيا وكبيرا ومنيعا على سهام التشكيك والتجريح والافتراء، لاننا نرى في دعوة صاحب الغبطة الشجاعة كلمة حق في وجه متسلط جائر، يستقوي على شعب لبنان بفائض قوة من الخارج وفائض تخل واستهتار او استئثار في الداخل ان مبادرة غبطته هي صرخة الراعي الصالح والمقتدر في وجه الذئاب الكاسرة والخراف الضالة في آن معا، وعليه ندعو اللبنانيين بجميع فئاتهم وطوائفهم الى احتضان مبادرة البطريرك".

وتابع: "جئنا لأننا نرى في دعوة البطريرك الراعي سيرا واثقا وحثيثا على طريق الاخوة الوطنية والانسانية، التي اشتقها قداسة البابا فرنسيس وفضيلة شيخ الازهر بتوقيعهما تلك الوثيقة الشهيرة، بكل ما يمثلان من قوة الاعتدال والتسامح في هذا العالم المضطرب، والتي اكد قداسته عليها في لقائه مع المرجع الاعلى السيد علي السيستاني، وها هو قداسة البابا نفسه يواصل اشتقاق هذه الطريق وتعبيده بزيارته التاريخية للعراق الشقيق التي تسهم في صون تعدديته وعيشه المشترك وسيادة دولته، وقال قداسة البابا وهو يغادر العراق انه يريد ان يزور لبنان الذي يواجه ازمة وجودية، لقد احس غبطة البطريرك بالازمة مثل سائر اللبنانيين، وهو يفكر ويسعى مع كل اللبنانيين من اجل الارشاد والانقاذ، فكيف لا نقف معه وندعم افكاره ومساعيه؟". وختم: "من هذا الصرح الوطني في بناء لبنان الوطن، جئنا لنقول معكم ان خلاص لبنان يكون بجميع ابنائه او لا يكون، ولجميع ابنائه او لا يكون، وبقوة التوازن لا بموازين القوى او لا يكون. جئنا لنقول معكم، ان حماية لبنان تكون بحماية وثيقة وفاقه الوطني ودستوره وبالحفاظ على نظامه الديمقراطي البرلماني، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بسيادته ودولته، وهذه ثلاثية خلاصنا الوطني، لمن يريد الخلاص.

 

بيان "لقاء سيدة الجبل" و"حركة المبادرة الوطنية"

12 آذار 2021

عقد "لقاء سيدة الجبل" و"حركة المبادرة الوطنية" اجتماعاً عبر التقنية الرقمية مساء يوم الخميس بمشاركة السيدات والسادة  أحمد فتفت، انطوان اندراوس، أيمن جزيني، أمين بشير، أحمد عياش، أسعد بشارة، أنطوان قربان، ادمون رباط، ايلي الحاج، ايلي القصيفي، ايلي كيرللس، أنطوان قسيس، بهجت سلامة، جورج كلاس، جوزف كرم، جاد الأخوي، حسين عطايا، حُسن عبود، خليل طوبيا، رلى دندشلي، رودريك نوفل، توفيق كسبار، سوزي زيادة، سيرج بو غاريوس، سولاف الحاج، سعد كيوان، طوني حبيب، عطالله وهبة، غسان مغبغب، فارس سعيد، فجر ياسين، لينا تنير، ماجد كرم، مياد حيدر، منى فياض، ندى صالح عنيد، نعمة محفوض وأصدر المجتمعون البيان الآتي :

في ظل المتغيرات الاقليمية الأخيرة وبسبب تفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية-المالية الداخلية يرى لقاء سيدة الجبل وحركة المبادرة الوطنية إن العودة إلى الدستور ووثيقة الوفاق الوطني يجب أن تكون هي "البوصلة" السياسية للخروج من أزمات البلاد، وفقط بتطبيق الدستور يمكن الخروج بحلول تضع الجميع على الخط الصحيح للمعالجة وليس بالتدخلات الاجنبية لصالح هذا الفريق أو ذاك أو بالضغط على هذا الفريق أو غيره.

وعلى الصعيد الأمني، استغرب "اللقاء" وحركة المبادرة كلام وزير الداخلية، محمد فهمي، بالأمس عن أن الأمن قد تلاشى وأن البلد أصبح مكشوفاً على كل الاحتمالات. وإذ يحمّل لقاء سيدة الجبل وحركة المبادرة الوطنية المسؤولية المعنوية والمادية والقضائية للقوى الأمنية كافة وقادتها، وعلى رأسها وزير الداخلية، لأي عملٍ أمني قد يحصل، يذكّر اللبنانيين بأن عملية اغتيال الناشط السياسي والموثّق لقمان سليم كان قد سبقها ببضعة شهور تحذير من قادة أمنيين من تخوّفهم من اغتيالاتٍ سياسية.

 

مجلس النواب اقر ابرام قرض شبكة الامان الاجتماعي ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بري : تأخرنا في مشروع القرض لاننا انتظرنا الايضاحات

الجمعة 12 آذار 2021

وطنية - أقر مجلس النواب في جلسته التشريعية التي استغرقت قرابة ساعة وربع ساعة، مشروع قانون الموافقة على ابرام اتفاق قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لتنفيذ المشروع الطارئ لدعم شبكة الامان الاجتماعي للاستجابة جائحة "كوفيد-19" والازمة الاقتصادية، كما عدلته اللجان المشتركة.

كذلك، اقر مشروع قانون ابرام اتفاق قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير "لدعم الابتكار في مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة".

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال الجلسة عن قرض شبكة الامان: "انتظرنا ان تأتينا كل الايضاحات واصررت ان تكون موقعة بحسب الاصول الدستورية والقانونية سواء من رئاسة مجلس الوزراء او من الوزراء المختصين"، فيما لفتت نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال زينة عكر الى ان "هناك آلية ستعمل عليها وزارة الشؤون الاجتماعية بالنسبة الى مساعدة العائلات".

وكانت الجلسة افتتحت الجلسة عند الساعة الثانية الا ربعا بعد ظهر اليوم في قصر الاونيسكو برئاسة الرئيس بري وحضور الوزراء والنواب.

وتليت اسماء النواب المتغيبين بعذر وهم: قصير المعلوف، ديما جمالي، جميل السيد، محمد رعد، ابراهيم الموسوي، حسن عز الدين، اغوب بقرادونيان، ايوب حميد، نزيه نجم، والبير منصور.

وقاطع نواب تكتل "الجمهورية القوية" والنائب جميل السيد الجلسة.

مشروع دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وبعد الوقوف دقيقتي صمت حدادا على النائبين ميشال المر وجان عبيد، طرح مشروع قانون تعديل القانون النافذ حكما رقم 6 تاريخ 3/1/2014 المتعلق بابرام اتفاق قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لدعم الابتكار في مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما عدلته لجنة الشؤون الخارجية.

- النائب محمد الحجار طرح اسئلة تتعلق بما "صرف من القرض حتى الساعة وعدد الشركات التي ستدعم وهل الدعم نقدي او عيني او الاثنان معا؟".

- النائب محمد خواجه تمنى "تقديم شرح عن صرف القرض والهبات".

- النائب انور الخليل، قال: "بالنسبة الى الملف المرفق بالمشروع هناك خطأ في التسمية، ارجو التصحيح".

- النائبة عناية عز الدين: "نشدد على وزارة الصناعة ان يكون هناك مسؤول عن الصناعات ولم نسمع صوت وزارة البيئة لجهة بعض التوجيهات".

- النائب ياسين جابر: "درسنا الموضوع في لجنة الشؤون الخارجية هناك 5 ملايين ونصف ولو لم نتأكد من ذلك لما مشينا به، وهو نقدي وانشئت لجنة استشارية لمساعدة "كفالات" على تحديد الحاجات واي منتج يمكن ان يكون ناجحا أخذناه في الاعتبار".

وبعد التوضيحات، جرت المصادقة على المشروع.

مشروع قرض لدعم شبكة الامان الاجتماعي

وطرح مشروع قانون طلب الموافقة على ابرام اتفاق قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لتنفيذ المشروع الطارئ ولدعم شبكة الامان الاجتماعي للاستجابة لجائحة "كوفيد- 19" والازمة الاقتصادية في لبنان.

- النائب ابراهيم كنعان، قال: "اصبح المشروع افضل بكثير ونحن نعرف وضع لبنان المالي، واعتبر ان الملاحق والتوضيحات كافية ان يستند اليها المجلس والتنفيذ هو الاساس، عملية المعايير، كيف ستصل هذه المبالغ، ان يكون لدينا دور رقابي ومتابعة، والمشاكل تكمن في التنفيذ".

الرئيس بري: الرئاسة عندما رأت الاعتراضات والطلب من الحكومة ان تقوم بالتزامات معينة تأخرنا فعلا في اتظار الايضاحات واصررت على ان تكون بحسب الاصول الدستورية، واعتقد ان نائبة الرئيس تستطيع توضيح هذا الامر ايضا".

- النائب هادي ابو الحسن: "هذا المشروع من اهم مشاريع القوانين وعسى ان يقر ويجب ان تكون هناك صدقية لكي لا يظهر انه يحل كل المشاكل".

- النائبة رولا الطبش: "هذا القانون ضروري ومهم والملاحظات التي ادلينا بها والتعديلات التي ادخلت على القانون تساعد على تخفيف المصاريف واتمنى ان تكون المبادرة المتعلقة بتلك المعلومات شفافة وصحيحة ولا سيما لناحية الناس الذين سيفيدون منها، وان تكون قاعدة لمشاريع دعم مستقبلية، ولا نستطيع عند كل ازمة ان نصطدم بعدم وجود "داتا"، لنستطيع كسب ثقة المواطن والمجتمع للدولي واتمنى وجود جدول زمني لتحديد التوزيع ومتى؟".

- النائب علي حسن خليل: "حتى نفيد مما قاله الزملاء نحن ملتزمون هذه الورقة الملحقة بالاتفاق وهي تعبر عن التزام الحكومة كل هذه النقاط ولا نعتبر اننا وقفنا هنا في نيسان الماضي نحكي بقاعدة بناء المعلومات. هناك اشارة واضحة انه سيفتح باب جديد لتقديم الطلبات، لذا يجب ان يكون لدينا التزام كما حصل هنا وان تكون هناك قاعدة بيانات واضحة ونضع عملية ترشيد الدعم".

واشار الى "تعديل عبارة على ان تتولى الحكومة الكريمة البحث في طريقة تمويل هذه البطاقة، وليس عمل مجلس النواب البحث عن الاعتمادات. والملاحظة الاخرى تتعلق بقاعدة البيانات لا نستطيع ان نعطي على اساس رقم الهوية، هذا مستند نتمنى ازالته، الاولوليات تضعها لجنة لتحديد مستوى الفقر".

ولفت الى "طريقة اختيار المستفيدين".

النائب علي فياض اشاد بـ"تفاعل الحكومة مع ملاحظاتنا والهدف هو ترشيد القانون وتحسينه وان يطبق ويؤدي اهدافه ما يتعلق بالفقرة الاولى ان الحكومة اخذت الملاحظات وناقشتها مع المعنيين وفيها تناقض وتحتاج الى توضيح".

وتوقف عند ما يتعلق بـ"قاعدة البيانات "، ودعا الى "تعديل النص للاولوية بتقديم الهوية او اخراج القيد".

- النائب محمد الحجار سأل عن "المهلة الزمنية لبدء تنفيذ المشروع"، وطلب ان "يكون هناك طرف ثالث لتدقيق في داتا المعلومات".

- النائب سيمون ابي رميا طرح موضوع "الدولار الطالبي"، وسأل عن السعر المعتمد؟".

- وقال نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي: "اعتقد انه لا بد من مراجعة نص القانون وكيف سيحقق القانون الهدف، وارجو من ادارة المجلس العودة الى محاضر الجلسات".

بري: "خلال 24 ساعة سيكون المحضر امامي".

- النائب وائل ابو فاعور: "كيف نحكي عن شبكة امان اجتماعي بدل شبكة امان صحي؟ نحن نقر برنامجا جديدا لمشروع وسلة تقديماته موجودة، واذا شخص عرض هذا المبلغ لا يصله الى المستشفى. ما نقوم به اليوم ونحن في زمن شح، المواطن في حاجة الى ما يسد رمقه. البنك الدولي يرغب في اعطاء "كاش" (نقدا) نحن نناقش قرضا وليس هبة، لا نحتاج الى كل هذه الدونية مع البنك الدولي".

وأضاف: التعرفة في المستشفيات لم تتغير. نحن وضعنا استراتيجية في القرض للتوعية، استعصى علينا وضع مليوني دولار للاستشفاء. الدفع نقدا لا معنى له يسموه شبكة الدفع النقدي، معيب ان يقر بصيغته الحالية. أتمنى ادراج مسألة الاستشفاء في تقديمات البرنامج، ولدي اقتراح لهذا الامر".

- النائب امين شري: "كل العائلات المستفيدة يبلغ عددها 147 الف. نشكر الوزراء الذين حسنوا في تصويب هذا المشروع وهذا نتيجة النقاش في مجلس النواب. نحن لدينا التزام من وزيري الشؤون الاجتماعية والمال، ولا يوجد التزام من البنك الدولي وان وهذا اتفاق جنتلمان وليس اتفاق قانونيا نتمنى ان يكون البنك الدولي الملف".

- النائب اسامة سعد: "اعتماد سعر الصرف على اساس 6240 خسر المستفيد 40 في المئة من الدعم المطلوب. والنقطة الثانية ان برنامج الاغذية العالمي اخذ ادوارا اضافية وكأنه نوع من الوصاية، واقصاء المؤسسات التفيذية والرقابية عن هذا البرنامج. والاحصاءات دقيقة عن المستفيدين المفترضين، وهناك فئات لا تستطيع دخول المنصة ويفتح الامر امام اشكالية الزبائنية، يعني 240 الف عائلة من اصل 600 الف عائلة، أي يعطي الثلث".

ورأى ان "هناك اشكالية دستورية، والاهم ان هذا القرض هو لاعاثة اللبنانيين الذين يعيشون في بلدهم لا لاجئين ولا نازحين. بئس هذه السياسات التي اوصلتنا الى هنا، ان نصل لنأخذ اعاشة. اشعر بان كرامة الانسان في لبنان مهانة وهناك شكل من اشكال الوصاية الخارجية على الدولة، ربما امتنع".

- النائب الان عون: "هذا يأتي ليعوض ترشيد الدعم. نعطي المواطنين مساعدات بالليرة بدل هذا الدعم المادي! أفهم كل شيء ممكن ان يساعد ليسد هذه الفجوة".

وشدد على "ضرورة ترشيد الدعم ولا يجوز الا ان يكون هذا القرض متلازما مع قضية ترشيد الدعم".

وقال النائب فريد البستاني: "اتقدم من موقعي ممثلا لأبناء منطقتي وللشعب اللبناني بأكمله، وبصفتي رئيسا للجنة الاقتصاد النيابية، وبعدما عقدنا في اللجنة عشرات الاجتماعات مدى الأشهر المنصرمة، درسنا فيها بشكل حثيث ودقيق سيناريوات الحكومة الأربعة حول ترشيد الدعم واصلاحه، التي أرسلتها الحكومة الى مجلس النواب في 21/12/2020، واجتمعنا بالسادة وزراء الدفاع والاقتصاد والصناعة والشؤون الاجتماعية والخبراء والمعنيين وفندنا مختلف جوانب الموضوع ورفعنا التوصيات، وانطلاقا من اقتناعاتي بالضرورة الملحة لتقويم الوضع المعيشي للمواطن اللبناني، ومن وجوب احترامنا للمبدأ الدستوري القائل ان وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات هو من اختصاص الحكومة وليس مجلس النواب، وفقا لما هو مكرس في الفقرة الأولى من المادة 65 من الدستور، أتقدم من خلالكم الى رئاسة الحكومة الكريمة لأناشدها الاسراع في وضع سيناريو موحد يجمع بين الخطط التي اعدتها ويستقي منها الأفضل لتوفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والانتظام المالي العام للدولة.

كذلك أطالب رئاسة المجلس النيابي بإعطاء الحكومة مهلة زمنية محددة لتقديم خطة موحدة لترشيد الدعم، مع علمي أن هذا القرار غير شعبي وخطير ولكن على الحكومة والمجلس النيابي أن يتحملا مسؤولية إصداره في أقرب وقت، بغية الحفاظ على أموال المودعين".

وختم: "الا يحق للمواطن اللبناني ان يحظى بأدنى مقومات العيش الكريم في دولة تسودها العدالة الاجتماعية في ثالوث النصوص والنفوس والممارسة!"

- الوزيرة عكر شكرت "كل الكتل النيابية لتعاونها، وتعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية اوصلنا الى ان نحكي مع برنامج الاغذية العالمي، للمرة الاولى، وان يأخذ نصف في المئة على هذا النوع من القروض. وصار تعاون مع البنك الدولي واتفاق ان يعطينا مليونين ونصف مليون دولار هبة لنوفر 21 مليون دولار ووصلنا الى 29 مليون دولار، وسيبدأ التوزيع في سنة والكل سيفيد خلالها. وهناك آلية ستعمل عليها وزارة الشؤون الاجتماعية بالنسبة الى العائلات ولدينا موضوعان الاتفاق وقصة الاستشفاء. البنك الدولي قال يجب ان يعودوا الى واشطن والبنك الدولي سيوقع، وعند الاتفاق وزير المال يحول الملاحظات الى البنك الدولي ويوقعها".

واشارت الى الملاحظات التي قدمت ولفتت الى "التغطية الصحية والبنك الدولي يقول هذا تعديل في قلب البرنامج والمطلوب ان يصار تعاون مع وزير الصحة، القرار عنده، وفي خصوص ترشيد الدعم هناك خطة".

بري: "اعقدوا اجتماعا موحدا وهذا عمل لا يأخذ اكثر من شهر".

عكر: "اتحدث مع دولة الرئيس في هذا الخصوص".

وطرح المشروع على التصويت، فصدق.

تعديل الملف رقم 3

وطرح اقتراح قانون الاجازة للحكومة تعديل الملف رقم 3 من الاتفاق المجاز ابرامه بموجب القانون 80 تاريخ 12 حزيران 2020، وهو اتفاق مع الصندوق العربي للانماء الاقتصادي، فأقر المشروع.

بعد ذلك، رفع الرئيس بري الجلسة وتلي المحضر وجرت المصادقة عليه، وكانت الساعة تشير الى الثالثة الا 5 دقائق".

 

المشرفية ورشدي أطلقا خطة لبنان المحدثة للاستجابة للأزمة السورية: على الجهات المانحة أن تضاعف دعمها لسد الفجوات المتزايدة

الجمعة 12 آذار 2021

وطنية - أطلق وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة في حكومة تصريف الأعمال البروفسور رمزي المشرفية ونائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي خطة لبنان المحدثة للاستجابة للأزمة السورية لعام 2021. وتحدثت رشدي فقالت: "إن تلبية الحاجات الملحة والعاجلة للناس هو في صميم عمل الأمم المتحدة في لبنان، بما في ذلك أولئك الذين تأثروا بشكل مباشر بالأزمة السورية. ونحن هنا للرد على أزمة متعددة الأوجه وبحجم مدمر". أضافت: "بدعم سخي من المانحين، تمكنت الأمم المتحدة مع شركائها في المجال الإنساني من حشد جهودهم لتقديم المساعدة المنقذة للحياة والاستجابة للانفجارات الرهيبة في مرفأ بيروت، ولكن لا يزال الطريق أمامنا طويل لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة والمهاجرين، وكذلك اللبنانيين الذين يعانون من الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الذين يستحقون تضامننا والتزامنا الكاملين". من جهته، قال المشرفية: "من الضروري أن نستمر في البناء على إنجازات خطة لبنان للاستجابة للأزمة السورية، بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، فهذه الانجازات لم تكن لتتحقق من دون الدعم السخي للغاية من الجهات المانحة". ولفت إلى أن "الوضع في لبنان لا يزال مقلقا للغاية، في ظل تزايد هشاشة النازحين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة"، وقال: "نحن في حاجة ماسة إلى أن تضاعف الجهات المانحة دعمها لسد الفجوات المتزايدة في الاستجابة في ضوء الأزمات المتفاقمة. ومن الضروري أن نتمكن بوعي وبشكل ظاهر من زيادة الدعم للاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء لتلافي التحيز في توزيع المساعدات، ولتجنب تفاقم التوترات حول فرص العمل والخدمات العامة، وتعزيز مبدأ حساسية النزاع في الاستجابة".

بيان

وأعلن مكتب الأمم المتحدة في لبنان ببيان، أنه "مع اقتراب دخول الأزمة السورية عامها الحادي عشر، تناشد الحكومة اللبنانية وشركاؤها المحليون والدوليون الحصول على تمويل بقيمة 2.75 مليار دولار أميركي لتقديم المساعدة الإنسانية الضرورية إلى الأشخاص المتضررين من الأزمة السورية والاستثمار في البنية التحتية للبنان والخدمات العامة والاقتصاد"، مشيرة إلى أن "خطة لبنان للاستجابة للأزمة LCRP تضم أكثر من 112 منظمة شريكة لمساعدة أكثر من 2.8 مليون من المتضررين من ا