المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 20 كانون الثاني/2021

اعداد الياس بجاني

  #elias_bejjani_news

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews21/arabic. january20.21.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

وأَنْتُم تَنْتَظِرُونَ ظُهُورَ الرب هُوَ يُثَبِّتُكُم إِلى النِّهَايَة، لِتَكُونُوا بِلا لَوْمٍ في يَوْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح وهُوَ اللهُ الَّذي دَعَاكُم إِلى الشَّرِكَةِ مَعَ ٱبْنِهِ يَسُوعَ المَسِيحِ رَبِّنَا

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني: في الذكرى الخامسة لورقة الأخوة القاتلة .. جعجع وعون وأوراقهما الثلاثين من فضة أوصلت لبنان إلى أحضان ملالي إيران

الياس بجاني: قاسم قصير والمعادلة الظالمة للفكر وللحرية وللمنطق وللعقل..”ما قبل وبعد السحسوح”

 

عناوين الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء 19/1/2021

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 19 كانون الثاني 2021

9 توصيّات لـ جو بايدن لخنق "حزب الله"

ماذا كشفت التحقيقات في انفجار المرفأ؟

نائب حالي وأمني سابق “مهندس” الهجوم على سلامة!

تحركات لبنانية لردم الهوة وجمع رئيسي الجمهورية والوزراء/دياب زار بري والحريري بحثاً عن مخرج للمأزق الحكومي

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

لبنان: 61 وفاة و4359 إصابة جديدة: المسار الوبائي يتصاعد

ماكرون: جيشنا يحافظ على السلام في لبنان

الاستراتيجية الدفاعية... "انتظرناها من بعبدا فأتتنا من طهران"! الراعي يضغط... وجبران "ملبّك"

رياض سلامة: الإدعاءات عن تحاويل مالية فبركات وأخبار كاذبة

"أمر في منتهى الخطورة"... "نداءٌ" هامّ من الحريري إلى اللبنانيين

“القوات” لسامي الجميل: ما تقوم به يرتقي إلى مصاف الجريمة الكبرى

جهاز الإعلام في الكتائب: لن ندخل في سجال أثبت عقمه مع القوات على اعتبار أن الخلاف هو على الخيارات وعلى الأداء

النهار: متى يكسر العهد الأزمة الحكومية بمسار دستوري؟

المحكمة الخاصة بلبنان: تحديد موعد لجلسة تمهيدية خامسة في قضية عياش في 3 شباط المقبل

القضاء يسلم اليونان أيقونتين مسروقتين من أثينا

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

تنصيب بايدن اليوم وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة وانقسام حاد في المجتمع الأميركي/"الدفاع": لا مؤشرات على تهديد... وترامب سجل "خطاب الوداع" من البيت الأبيض

“إف بي آي”: متظاهرون قد يحضرون التنصيب بزي الحرس الوطني

ميلانيا ترامب تودع البيت الأبيض بمقطع مصور

واشنطن تتوقع تبادل السفارات بين المغرب وإسرائيل قريباً/إضراب معتقلي "حراك الريف"

إيران: جواد ظريف يزكي التكهنات بخوضه الانتخابات الرئاسية في يونيو المقبل

طهران: لسنا على عجلة بشأن عودة واشنطن للاتفاق النووي

طهران تهدد بتفكيك كاميرات المراقبة التابعة للوكالة الذرية

“كورونا” يتفشى في صفوف “الحرس الثوري”

دمشق تتهم واشنطن بنقل “دواعش” إلى التنف وتنفي التفاوض مع إسرائيل/سقوط "أباتشي" أميركية في الشدادي

العراق: انفجارات “غامضة” تدك مخازن صواريخ “كتائب حزب الله” في بابل/مجلس الوزراء أجَّل الانتخابات إلى 10 أكتوبر

قطر تدعو دول الخليج للحوار مع إيران وتعلن استعدادها للوساطة

الاحتجاجات تعمُّ تونس والرئيس يُحذِّر من استغلال الشباب/مساعٍ للحيلولة دون رفع التجميد عن أموال بن علي... و"الدستوري الحر": التعديل الوزاري خرق للدستور

عاهل البحرين: نتطلع لتعاون دول المنطقة في مواجهة التحديات

أبوظبي تؤكد ضرورة تعزيز الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب/منصور بن زايد: الإمارات في نظر العالم ليست كما هي قبل 10 أعوام

إيران تفرض عقوبات على ترامب

العراق… انفجارات “غامضة” بمواقع لـ”الحزب”

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

بكرا القبور بتنتلي… تلات ايّام بُقعُد بيني وبين حالي وبتذكرو تَ إبكي وإخلص من هالكاس عَ بكّير، بس ما كنت إقدر إبكي، لأن ما فيك تتذكّر عمي فريد إلّا ما تضحك ويضحك قلبك./المخرج يوسف ي. الخوري

سيرة كورونا اللبناني: المزيد من الأمر نفسه/منى فياض/النهار

إحفظوا النسخة الأصلية/بشارة شربل/نداء الوطن

جنبلاط للحريري: معك في "ضرّاء" الحكومة... ولو أنّها مشروع فاشل!/كلير شكر/نداء الوطن

هذه هي "أم العقد" في موضوع تأليف الحكومة!/بولس عيسى/ليبانون ديبايت

“ورقة التكليف”… سلاح الحريري في مواجهة عون وباسيل/كارولين عاكوم/الشرق الاوسط

تمويل ألماني وتنفيذ لبناني... خطة مواجهة "كورونا" في المخيمات الفلسطينية/ألان سركيس/نداء الوطن

السجال النووي بين باريس وطهران... هل قضى على المبادرة الفرنسية؟/غادة حلاوي/نداء الوطن

بعد خروج الرئيس على الدستور أفصِحوا عن الأسماء/المحامي حسان الرفاعي/نداء الوطن

دبلوماسي عربي: عدّلنا في اللّعبة... فبات بايدن "أسيرَنا"/سيمون أبو فاضل/الكلمة أونلاين

اتفاق معراب الذي انتهى مع العهد: جعجع الرابح!؟/ملاك عقيل/أساس ميديا

مبادرة "حزب الله" لتشكيل حكومة.. تحسباً لعاصفة إقليمية/منير الربيع/المدن

أيّها المسيحيّون..."ما رح يبقى مين يخبّر"/كبريال مراد/أم تي في

البنك الدولي سيدفع للفقراء بالدولار وجهابذة لبنان "سيسمسرون" باللبناني/أكرم حمدان/نداء الوطن

مين الكذّاب؟/سناء الجاك/نداء الوطن

ملكة اليمن بلقيس وسليمان/الأب سيمون عساف

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

عون دعا المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع طارىء الخميس

دياب من عين التينة: للبناء على الايجابيات الكثيرة لنرى كيفية تدوير الزوايا في ثغرات متبقية لتشكيل الحكومة

الرئيس المكلف استقبل رئيس حكومة تصريف الاعمال في بيت الوسط وبحثا في آخر المستجدات دياب: الأولوية هي لتشكيل حكومة الحريري: موقفي واضح ومشكور دولته على ما يقوم به

دياب من بعبدا: لقاء قريب بين رئيس الجمهورية والحريري والنقاط المنجزة والايجابية أكثر بكثير من عقد تحتاج لتدوير زوايا

التيار المستقل: لتكليف حكومة عسكرية وتسليمها الحكم باشراف منظمة الامم المتحدة

الخليل بعد لقائه الراعي: نشارك غبطته رأيه بضرورة تأليف حكومة المهمة الانقاذية

لبنان القوي جدد دعوة الحريري للتواصل مع رئيس الجمهورية: لمواكبة المتغيرات في المنطقة والعالم بما يحفظ لبنان ووحدته واستقراره

الكتائب دعا الى اشراك وطني دولي في استيراد اللقاح وتوزيعه: الملف الحكومي بات مهزلة بين تقاذف المسؤوليات ورفع سقف المطالب

نص مقابلة سامي الجميل مع الحرة: لتشكيل حكومة تأتي بأموال صندوق النقد وأي محاولة لتطيير الانتخابات سنواجهها ولست ضد القيام بمفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل لحل مشاكلنا البنوية

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

وأَنْتُم تَنْتَظِرُونَ ظُهُورَ الرب هُوَ يُثَبِّتُكُم إِلى النِّهَايَة، لِتَكُونُوا بِلا لَوْمٍ في يَوْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح وهُوَ اللهُ الَّذي دَعَاكُم إِلى الشَّرِكَةِ مَعَ ٱبْنِهِ يَسُوعَ المَسِيحِ رَبِّنَا

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس01/من01حتى09/“يا إِخوَتِي، مِنْ بُولُسَ ٱلمَدْعُوِّ بِمَشِيئَةِ اللهِ لِيَكُونَ رَسُولَ يَسُوعَ المَسِيح، ومِنْ سُوسْتَانِيسَ ٱلأَخ، إِلى كَنيسَةِ اللهِ الَّتي في قُورِنْتُس، إِلى المُقَدَّسِينَ في المَسِيح يَسُوع، ٱلمَدْعُوِّينَ لِيَكُونُوا قِدِّيسِين، معَ جَميعِ الَّذينَ يَدْعُونَ في كُلِّ مَكَانٍ ٱسْمَ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح، وهُوَ رَبُّهُم ورَبُّنَا: أَلنِّعْمَةُ لَكُم والسَّلاَمُ مِنَ اللهِ أَبينَا والرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح!إِنِّي أَشْكُرُ إِلهِي دَائِمًا مِنْ أَجْلِكُم، عَلى نِعْمَةِ اللهِ الَّتي وُهِبَتْ لَكُم في المَسِيحِ يَسُوع، لأَنَّكُم فِيهِ ٱغْتَنَيْتُم بِكُلِّ شَيء، بَكُلِّ كَلِمَةٍ وَكُلِّ مَعْرِفَة، عَلى قَدْرِ مَا تَرَسَّخَتْ فيكُم شَهَادَةُ المَسِيح، حَتَّى لَمْ يَعُدْ يُعْوِزُكُم أَيُّ مَوْهِبَة، وأَنْتُم تَنْتَظِرُونَ ظُهُورَ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح. وهُوَ يُثَبِّتُكُم إِلى النِّهَايَة، لِتَكُونُوا بِلا لَوْمٍ في يَوْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح.أَمِينٌ هُوَ اللهُ الَّذي دَعَاكُم إِلى الشَّرِكَةِ مَعَ ٱبْنِهِ يَسُوعَ المَسِيحِ رَبِّنَا”.’

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني خلفياته وتغريدات متفرقة

 في الذكرى الخامسة لورقة الأخوة القاتلة .. جعجع وعون وأوراقهما الثلاثين من فضة أوصلت لبنان إلى أحضان ملالي إيران

الياس بجاني/18 تشرين الثاني/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/80591/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7/

يحتار السيادي والكياني والبشيري اللبناني، وتحديداً اللبناني الماروني، من هو أسوأ سيادياً ووطنياً وعشقاً للأبواب الواسعة (بمفهومها الإنجيلي الصرف) وفجعاً للسلطة، ميشال عون أو سمير جعجع؟

والجواب بمفهومنا الشخصي وباختصار..لا فروقات تذكر بين الرجلين، لأنهما في العمل السياسي والحزبي، عملياً وفكراً وتطلعات وأجندات، وتاريخ، ونكران للجميل، هما من خامة اسخريوتية واحدة.

خامة وصولية وانتهازية ونرسيسية وواهمة لا تختلف بشيء عن خامة الإسخريوتي الذي باع السيد المسيح بثلاثين من فضة، وانتهى معلقاً على شجرة توت بعد أن استفاق ضميره متأخراً، وبعد أن كان “الفاس وقع بالراس”.

ميشال عون السياسي، وبعد أن أوهمنا بأنه بشيري وسيادي وكياني وديغولي الهوى والنوى، وذلك لسنين طويلة برفعه شعارات سيادية واستقلالية وتحريرية جذابة شعبياً، هو وقع وبرضاه وعن سابق تصور وتصميم، وبفرح في تجارب عمنا لاسيفورس (ملك الشياطين) في أول عرض سلطوي جاءه من نظام الأسد وحزب الله الملالوي وهو كان لا يزال في منفاه الباريسي.

أعادوه من المنفى، واسقطوا عنه وعن حاشيته من المستزلمين والمغرر بهم كل الأحكام القضائية.

وبعد فترة قصيرة قيدوه وربطوه، لا بل شنقوه كيانياً وسيادياً وصدقاً ومصداقية بورقة تفاهم (ورقة مار مخايل) طروادية وملجمية تنازل من خلالها بذل عن كل ما كان رفعه من شعارات، وعن كل ما كان وعد الناس به.

وانتقل مع الورقة الإسخريوتية هذه من قاطع وطني إلى قاطع معاكس له 100% ، وأمسى بوقاً وصنجاً ومسوّقاً وأداة للإحتلالين السوري والملالوي.

داكش ميشال عون الوطن والسيادة والحرية والكيان والشعب العظيم والدستور وتضحيات ودماء الشهداء وبالتأكيد نفسه بكرسي رئاسية صورية.

نصبوه رئيساً وهو لم يخيب آمالهم (السوري والإيراني) كرئيس، وها هو ينفذ حتى يومنا هذا أجندتهما بالكامل.

أما سمير جعجع السياسي الذي سرق “القوات اللبنانية” وحولها إلى شركة يملكها هو وحرمه فقد وضع لها هدفاً واحداً فقط، وهو خدمة أجندته السلطوية والنرسيسية المرّضية.

وحتى لا نغرق في التفاصيل، وهي رزم من المجلدات…

فجعجع وباختصار أكثر من مفيد خيط وفصّل “حزب القوات اللبنانية” الجعجعي-المعرابي، والذي لا يمت بصلة لأهداف ورسالة وتضحيات القوات اللبنانية التاريخية، خيطه وفصله على مقاسه، وفقط على مقاسه النرسيسي.

الرجل في تركيبة شخصيته النفسية هو متردد، وباطني، ومتذاكي، ولا يثق بنفسه ولا بأي أحد، وذمي، واسخريوتي، ومنسلخ عن الواقع، ويتوهم بأنه أذكى من الجميع، وأن بإمكانه دائماً أن يدخل إلى فم الوحش ويخرج منه .. في حين أنه ما من مرة تذاكى وتشاطر وتوهم ودخل في فم الوحش إلا والوحش فرمه وطحنه.

وعلى خلفية تركيبة شخصيته هذه، فهو وقع وأوقع المجتمع المسيحي في سلسلة من النكسات الكارثية ولا يزال هو في نفس الوضعية هذه.

كوارث ضربت دور هذا المجتمع السياسي وهمشته وهجرت الآلاف من أبنائه.

وذلك بداية من سلسلة الانقلابات الدموية داخل القوات اللبنانية،

ومروراً بتحالفه مع الجيش السوري خلال حزب الإلغاء الغبية التي قام بها ميشال عون،

وبتغطيته اتفاقية الطائف الإلغائية للدور المسيحي في الحكم، وبتسليم السلاح، ومن ثم دخوله الاتفاق الرباعي،

وأخيراً، وليس أخراً ع الأكيد، بفرطه تجمع 14 آذار وعقده الاتفاق المصلحي والغبي مع ميشال عون من خلال ما سموه “ورقة النوايا”.

في ورقة النوايا “النعوة” هذه تبنى ترشح عون للرئاسة مقابل تقاسمه معه المسيحيين مغانم وحصص.

في ورقة النوايا “النعوة” هذه ارتضى أن يتعايش وأن يساكن المحتل الإيراني الذي هو حزب الله، ويضع كل واشكاليات ملفات دويلته وسلاحه واحتلاله وحروبه في “الجارور” مقابل وعد مرّضي هو وعد نفسه به، ولم يعطيه إياه أحد، وهو وهم أن يكون رئيساً للجمهورية بعد عون.

وكما سابقاً في كل محطاته السياسية الفاشلة، وكما حال كل حساباته النرسيسية والواهمة والمرّضية والخطأ والخطيئة، لقد فشل فشلاً ذريعاً بورقة “أوعا خيك” الكذبة، ولم يحقق أي شيء سوى تسليم لبنان وحكمه ومجلس نوابه وقانون انتخابه ورئاسة جمهوريته إلى حزب الله.

واليوم  وبعد أن عزله الحراك الشعبي .. ها هو وأبواقه والصنوج يلومون الآخرين، وهو شخصياً بتذاكي مفضوح يُسقط عن نفسه خطيئة دخوله تسوية الصفقة الرئاسية الخطأ والخطيئة، تحت شعار نفاق الواقعية وتخوين وشيطنة من عارضه يومها وفضح نوايا ورقته التعتير.

من هنا كمجتمع مسيحي عموماً، وكموارنة تحديداً، وعلى الأكيد الأكيد، لن تقوم لنا قيامة، ولن نستعيد دورنا في الحكم، ولن نُخرِّج أنفسنا من مسلسل الكوارث… إن لم نتجرأ ونخرج من صنميتهما ونحاسبهما (ميشال عون وسمير جعجع)، أقله ضميرياً ووجدانياً وتبعية عمياء، ونتوقف فوراً عن السير ورائهما والوقوع في الأفخاخ التي ينصبانها لنا وللوطن ولدورنا ولوجودنا.

وبس هيك…

ومن عنده أذنان صاغيتان فليسمع ويتعظ، وإلا من حفرة إلى أخرى، ومن مصيبة إلى مصائب.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

ملاحظة: المقالة التي في أعلى هي من أرشيفنا لعام 2019

 

قاسم قصير والمعادلة الظالمة للفكر وللحرية وللمنطق وللعقل..”ما قبل وبعد السحسوح”

الياس بجاني/18 كانون الثاني/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/95092/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d8%a7%d9%84/

كانت إطلالة الصحافي قاسم قصير على قناة نبيه بري التلفزيونية لافتة في ما قاله عن حزب الله وعن ضرورة لبننته وعدم مشاركته في حروب خارج لبنان وتسليم سلاحه للدولة على خلفية عدم تفرده بالمقاومة وبأن الطائفة الشيعية لا تقدر ولا يجب أن تكون أكبر من لبنان.

وقد وزع العشرات من اللبنانيين مقطع من كلامه هذا على كل وسائل التواصل معتبرين أن الرجل دخل حالة من الوعي الضميري وبأنه قال ما تفكر به غالبية أبناء الطائفة الشيعية الكريمة بما يخص إرهاب وفارسية وظلم ولا لبنانية حزب الله الملالوي والإيراني… ورأوا في الشجاعة هذه بارقة أمل يبنى عليها.

إلا أنه وعلى ما يبدو فقد قلب حزب الله الفرح إلى حزن والوعي الضميري إلى تراجع قسري من خلال معادلة “ما قبل وما بعد السحسوح”..

ومن يقرأ كلام قاسم الذي أفرح كثيرين ومن ثم يلقي نظرة على مفردات بيانه التراجعي الركيكة (موجود في أسفل) يدرك كم أن حزب الله متحجر وكم أنه إيراني وكم أنه ظالم ولا يرحم من يعارضه من أبناء بيئته تحديداً وفي نفس الوقت يتأكد بأن هذا التنظيم الإيراني الميليشياوي والإيديولوجي والمذهبي لن يتلبنن لا اليوم ولا في أي يوم لأنه إن فعل فهو يفقد مبرر وجوده.

من هنا فإن الخوف والتهديد الفعليين ربما هما وراء هذا التبرير الركيك لقاسم في بيانه “التوضيحي” كما سماه.. إنها حقاً وفعلاً معادلة “ما قبل وبعد السحسوح” الفاعلة بإرهابها في ظل الهيمنة والإحتلال وغياب الدولة ورجال الدولة..نحن نفهم كلام قصير التبريري على خلفية “العين ما بتقدر تقاوم مخرز” وصدقاً نتعاطف معه.

كلام قصير الذي أفرح

قاسم قصير: على شيعة لبنان أن يتواضعوا بنقد ذاتي.. وأن يتلبننوا

اساس ميديا/- الأحد 17 كانون الثاني 2021

اعتبر الزميل قاسم قصير في إطلالة له عبر برنامج “90 دقيقة” على قناة الـ”NBN” أنّه “على حزب الله أن يحلّ مشكلتين، الأولى هي علاقته مع إيران، إذ عليه أن يتحوّل إلى حزب لبناني ولا يمكن أن يستمر بالقول (أنا بأمر الولي الفقيه). أما الأمر الثاني فهو موضوع المقاومة، إذ لا يستطيع الحزب أن يستمرّ لوحده مقاوماً، بل يجب أن يكون جزءاً من استراتيجية دفاعية وطنية”. ودعا “الشيعة إلى أن يندمجوا في أوطانهم كما دعاهم الإمام محمد مهدي شمس الدين، ففكرة أن يكون هناك دور شيعي أكبر من دور البلد لم تعد تنفع. وآن الأوان لحزب الله أن يعود إلى لبنان”. وأوضح قصير أنّ “البروباغندا التي رافقت الذكرى السنوية لاغتيال قائد الحرس الثوري قاسم سليماني لم تكن ضرورية، بل هي تعويض وتعبئة بدل الردّ على اغتياله، واستنفرت اللبنانيين الآخرين”.

وبيان قصير الذي أحزن

بيان للرأي العام صادر عن قاسم قصير

لقد أثارت المقابلة التي أجريت معي على قناة أن بي ان يوم الاربعاء في السادس من كانون الثاني الحالي مع الزميلة سوسن درويش صفا وبمشاركة الزميل الأستاذ سركيس نعوم الكثير الكثير من ردود الفعل والاساءات الشخصية وحاولت بعض الجهات الاستفادة منها للإساءة لخط المقاومة وقيادتها التي احب واحترم، وحرصا مني على توضيح الأمور، ومنعا لاي استغلال أود الإشارة الى النقاط التالية :

اولا : بدا ان الموضوعات التي طرحتها في المقابلة على صعيد الطرح او الاسلوب أو حتى التوقيت غير مناسبة، وان كان منطلقي مصلحة المقاومة ولبنان واللبنانيين جميعا .

ثانيا : انا لم اشكك ابدا بلبنانية الحزب والمقاومة وهم ابناء هذا الوطن والمدافعين عنه بالدم طيلة السنوات الاربعين الماضية، ولكن قلت إن الحزب في السنوات العشر الأخيرة قد اضطر للقيام بدور خارج لبنان لأسباب جيوسياسية ولاهداف واضحة، أعلن عنها الامين العام واليوم تغيرت الظروف كما حصل سابقا حول دوره في العراق وعودته من هناك بعد انتفاء الحاجة.

ثالثا : على صعيد العلاقة مع الجمهورية الإسلامية والايمان بولاية الفقيه، فأنا أكدت على أهمية هذه العلاقة على مدى اربعين عاما، إن على صعيد دعم المقاومة اللبنانية ومقاومة فلسطين، ولكن تغير الظروف قد يتطلب مقاربة جديدة وهي تتطابق مع ما يعلنه الامين العام السيد حسن نصرالله من أن القرار في لبنان لقيادة المقاومة وما أكد عليه النائب حسن فضل الله في كتابه حول المقاومة ولبنان وأهمية الوطن والدفاع عنه.

رابعا : حول مستقبل المقاومة والإستراتيجية الدفاعية فأنا أؤكد دوما على دور المقاومة في تحرير لبنان والدفاع عنه والحاجة الدائمة لدورها في المستقبل، والتعاون بين جميع المكونات اللبنانية للدفاع عن لبنان.

خامسا : بالنسبة للشهيد القائد قاسم سليماني فأنا أكدت أهمية الدور الذي قام به دفاعا عن لبنان ودعم المقاومة وقلت إن الوفاء لدوره وتكريمه أمر طبيعي، نعم مع لحاظ الخطأ الذي وقعت به بالاستناد الى وجهة نظر واحدة.

اتوجه الى جمهور المقاومة التي احب بالاعتذار ان مسته مقابلتي في مكان ما، وهذه بعض النقاط التوضيحية أحببت الإشارة إليها مع التأكيد للجميع أنني لا زلت ملتزما بخيار المقاومة حتى تحرير كافة الاراضي المحتلة ودعم المقاومة الفلسطينية، وأنني لم اتخل ولن افعل عن هذا الخيار، مع دعوتي الى تحاور اللبنانيين من أجل حفظ لبنان ووحدته ولمواجهة الكيان المحتل.

وأما بالنسبة لي شخصيا فأنا مجرد انسان حاول ويحاول أن يساهم بقدر ما يستطيع لخدمة هذه المسيرة وسأبقى حتى آخر قطرة من دمي

والله شاهد على ما اقول

قاسم قصير

 

نطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في صفحتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك. Please subscribe to My new page on the youtube. click on the link o enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء 19/1/2021

وطنية/الثلاثاء 19 كانون الثاني 2021

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

هل باتت الأجواء مهيئة لتفعيل عملية تشكيل الحكومة؟ وما هوية الضوء الأخضر المستجد للتحرك باتجاه الملف/ وما علاقة تحرك الرئيس حسان دياب اليوم بحدث الغد في البيت الابيض؟

فقد زار رئيس الحكومة المكلف بعبدا وعين التينة وبيت الوسط للحث على تأليف الحكومة تلافيا لما هو أخطر على الصعيدين الاقتصادي والصحي.

وكان اللواء عباس ابراهيم استبق تحرك دياب بزيارة بيت الوسط الليل الفائت في سياق تحركه والبطريرك الراعي لتأمين تفاهم بين الرئيسين عون والحريري.

خارج هذا السياق يمكن تسجيل مجموعة تطورات محلية ودولية

- دعوة الرئيس الحريري أنصاره الى التزام الحيطة من كورونا وعدم القيام بفاعليات في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري.

-التحضير لإنعقاد المجلس الأعلى للدفاع يوم الخميس وتوقع تمديد فترة الإقفال في البلد.

-انطلاق حاملة بريطانية على متنها 100مصفحة للجيش اللبناني.

وفي واشنطن استنفار للحرس الوطني عشية تنصيب جو بايدن رئيسا.

لكن البداية مع قضية التحويلات المالية للخارج من خلال ما كشفته وزيرة العدل حول تعاون قضائي سويسري بشأن تحويلات عائدة الى حاكم مصرف لبنان. وسلامة يصف اتهامه بإجراء التحويلات بالأكاذيب.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون nbn"

في هذه الساعات يأسر إنتباه العالم مشهد تنصيب جو بايدن بكل ما يكتنفه من إثارة وغرابة.

الحفل الإنتقالي الذي يقاطعه دونالد ترامب ينتظره العالم لتلمس الوجهة التي ستسلكها الإدارة الأميركية الجديدة.

على أن الجنون الترامبي حول العاصمة الأميركية واشنطن إلى ما يشبه الثكنة العسكرية عشية الإحتفال المقرر غدا في الكونغرس في مفارقة تعكس عمق الإنقسام الذي يصيب المجتمع الأميركي.

في الداخل المحلي لبنان تحت تأثير عاصفتين: مناخية وكورونية.

وإذا كانت الأولى ستنجلي غدا فإن الثانية لا أفق لها ومخالبها قابضة على اللبنانيين وسط تزايد منسوب القلق إستنادا إلى إرتفاع عداد الوفيات إلى درجة غير مسبوقة من جهة وهشاشة النظام الصحي والإستشفائي من جهة أخرى.

وعلى مستوى المواكبة والمعالجة إجتماع للجنة الوزارية المعنية غدا لتقييم الإقفال الشامل وآخر للمجلس الأعلى للدفاع بعد غد لمناقشة توصية بتمديد الإقفال الذي دخل يومه السادس.

حكوميا حراك تولى جزءا منه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري قبل أن يقوم بزيارة إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون.

وقد أعلن الحريري الذي استقبل أيضا موفدا للبطريرك الماروني أنه منفتح على تشكيل الحكومة باسرع وقت ممكن فيما شدد دياب على أن لبنان تجاوز موضوع الفيديو المسرب.

وربطا بحركة الإتصالات واللقاءات أكدت مصادر مواكبة للـ NBN أن الصورة لا تزال قاتمة وكل طرف على موقفه وباختصار "الحركة ما زالت بلا بركة".

وإلى الأمن الغذائي كشف المدير العام لوزارة الإقتصاد محمد أبو حيدر عن ضبط شحنة فاسدة من لحوم البرغر تزن أكثر من طن تفاصيل هذه القضية يعرضها أبو حيدر خلال النشرة في مقابلة خاصة مع الـNBN.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون او تي في"

وكأن ما في اللبنانيين لا يكفيهم، جراء الأزمات الصحية والاقتصادية والمالية والمعيشية، حتى يأتي السجال العنيف الذي اندلع في الساعات الأخيرة بين القوات والكتائب، من دون أن توفر ارتداداته كسروان، ليزيد الطين بلة، ويقدم للناس مشهدا إضافيا من مشهد اللامسؤولية السياسية، في مرحلة أحوج ما نكون فيها جميعا إلى لم الشمل والوحدة والتضامن.

القصة بدأت قبل يومين، بتصريح نأى فيه سمير جعجع بالقوات عن اتهامات من سماهم ثوار السابع عشر من تشرين، مجددا تمييز حزبه عن الطبقة السياسية، ووزرائه ونوابه عن المسؤولين المتهمين من قبل المنتفضين بالفساد.

هذا الموقف يبدو أنه لم يرق لرئيس الكتائب، فعاجله أمس برد ناري في مقابلة تلفزيونية لم يترك فيها “ستر مغطى” في حق السياسة المعتمدة من قبل القيادة القواتية، ما استدعى ردا قاسيا من الدائرة الاعلامية في معراب اليوم، ثم سجالا جانبيا بين القوات وحليف المردة في كسروان.

وعلى وقع المشهد المتأزم مسيحيا، عاد الحديث عن تجدد مساعي تأليف الحكومة، تزامنا مع الساعات الاخيرة لدونالد ترامب في البيت الابيض، حيث تتداول معلومات عن محاولة لرئيس المجلس النيابي، وتنشيط لمحاولات البطريرك الماروني والمدير العام للامن العام، في وقت فاجأ رئيس حكومة تصريف الاعمال المتابعين اليوم بجولة بدأها من بيت الوسط وأنهاها في بعبدا، ومر خلالها بمقر الرئاسة الثانية.

لكن، في انتظار ما تحمله الايام المقبلة من تطورات على المستوى الحكومي، تبقى اولوية الاولويات معركة الحياة أو الموت مع الفيروس القاتل، حيث دعا رئيس الجمهورية المجلس الاعلى للدفاع للانعقاد الخميس المقبل، وسط معلومات عن اتجاه لتمديد الاقفال التام حتى الرابع من شباط المقبل، نظرا إلى جسامة الوضع الصحي، وضآلة القدرة على استيعاب الاعداد القياسية من الاصابات والوفيات التي تخطت اليوم كل المقاييس بتسجيل واحد وستين حالة في الساعات الاربع والعشرين الماضية.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون المنار"

مساع لاختراق ازمة التاليف، وجهد متعدد الاطراف المحلية لبناء شيء في المقتضى الحكومي يمكن ان يؤتي اكلا في لحظة ما من يوميات البلد، ولكن من دون الاتكاء الى اي موعد محدد نظرا لكثرة العوامل والتاثيرات..

بين بيت الوسط وعين التينة وقصر بعبدا، تنقل رئيس حكومة تصريف الاعمال حاملا محاولته للبناء على الايجابيات الموجودة – كما قال – وتذويب الجليد المتكون فوق التشكيل ، فحصد الترحيب والتشجيع لاستكمال المسعى الذي ولدته اتصالات معلنة وغير معلنة، منها ما فيه دور ولمسة للمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم..

والى ان تاتي النتائج بما يرجوه المواطنون الواقعون على فوالق الازمات المتلاحقة، يفرض كورونا نفسه تهديدا شرسا على مدار الساعة ، وبين الغد وبعده سلسلة اجتماعات للوقوف على النتائج الاولية للاقفال العام، ومقارنة ذلك باعداد الاصابات والوفيات التي لا تزال تشير الى ما هو اخطر .. فهل نذهب الى تمديد الاقفال ام نخفف من حجم الاجراءات؟

من بين التحديات، أطل خبر من مسار التحقيق المالي المرجو وطنيا وانسانيا على حد سواء مع اعلان وزيرة العدل تسلمها طلب تعاون قضائي سويسري للتدقيق بحوالات مالية باسم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبعض افراد عائلته ومعاونيه، وبحسب معلومات المنار فان الطلب السويسري يستند الى داتا كبيرة من الوثائق والارقام. وما بات معلوما للجميع ان هذا الملف اصبح في عهدة القضاء للمتابعة تزامنا مع اعلان سلامة نفيه لما سماها الإدعاءات والفبركات.

دوليا، ترقب لنهائيات الجولة الرئاسية الاميركية بين دونالد ترامب وجو بايدن، في مشهد يقل نظيره مع تحويل واشنطن الى ثكنة كل عسكرها مفحوص الانتماء، في ظرف حساس تتعاظم فيه مخاطر الانحدار السريع الى مواجهة ضارية في الشارع مع تنصيب بايدن ظهر غد الاربعاء ، كما يصف ويعبر الاعلام الاميركي..

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ال بي سي"

حاول الرئيس ماكرون فلم يوفق ...

حاول البطريرك الراعي فلم يوفق ...

فهل ينجح الرئيس دياب حيث لم يوفق من سبقه ؟

رئيس تصريف الأعمال يستمزج رأي رئيس تصريف التكليف ، لا شك أنه مسعى جيد ، والرئيس حسان دياب حسن النية ، لكن الوضع اللبناني البالغ التعقيد لا يكفيه حسن النية ، بل يحتاج إلى زيارة أبعد من بيت الوسط وابعد من عين التينة ... يعرف الرئيس دياب هذه الحقيقة ، ومع ذلك يتحرك ، ربما لأنه استشعر ان كرة النار تكبر وقد تعب من حملها: سبعة أشهر كرئيس حكومة مكتملة الصلاحيات ، وخمسة أشهر كرئيس حكومة تصريف اعمال ، وهناك من يهمس له في أذنه أن مدة تصريف الأعمال قد تكون أطول من مدة الحكومة المكتملة الصلاحيات، فيحاول بما أوتي من صبر أن يساهم في إنضاج الحكومة الآتية لأنه يعرف ان تسونامي الإنهيارات لن يستثني حكومته ...

حركة دياب التي يمكن اعتبارها أقل من وساطة وأكثر من مسعى، لم تقف في بيت الوسط بل أكملها في عين التينة وتوجها بزيارة لقصر بعبدا ولقاء الرئيس عون, وكشف بعد اللقاء أنه سيكون هناك لقاء قريب بين الرئيس عون والرئيس الحريري " في الوقت الذي يجدانه مناسبا " .

كل ذلك لا ينجح في توفير سرير في مستشفى أو قنينة أوكسيجين لمحتاج ، فيما السجال على اشده بين وزارة الصحة وبعض المعنيين بالشأن الطبي والاستشفائي حول دواء انقسمت الآراء حول فاعليته .

أيا تكن الجهود السياسية فإنها تبقى قاصرة عن بلوغ مرحلة الإهتمام الحقيقي بما يعانيه الناس .

بعد غد يلتئم المجلس الأعلى للدفاع في اجتماع طارئ ، والأرجح أن يتخذ قرارا بتمديد الإقفال لأنه على ما يبدو فإن مدة الإقفال الحالية والتي تنتهي بعد خمسة ايام ، ليست كافية لتبطيئ عداد الإصابات وعدد الوفيات الذي يتصاعد بشكل مخيف .

البداية من إحدى القصص الحقيقية المريعة والمخالفات التي تحصل بزمن كورونا.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون الجديد"

حكومة "مواجهة التحديات" التي انطلقت في مثل هذا النهار من العام الماضي وجدت نفسها بعد سنة كاملة في مواجهة تحديات قصر بعبدا ولعب رئيسها حسان دياب دورا في الوسط في مسعى التقريب بين المذاهب السياسية . فدياب الذي كان شاهدا صامتا على الفيديو الشهير" الناطق بالكذب" أصيب بوهن في الشعور الحكومي وقاده موقع الرئاسة الثالثة إلى بيت الوسط حيث التقى الرئيس المكلف مطلقا مبادرة تشغيل ماكينة التشكيل في أسرع وقت ناقلا عن الحريري استعداده للحلحة ولم يخيب الحريري رجاء الرئيس الزائر فرمى ببضع إيجابيات مذكرا بأنه طوال المرحلة السابقة أبدى الانفتاح والاستعداد للذهاب والإياب، لكن الرئيس المكلف استكمل باقي تصريحه عن خطر كورونا وضرورة الوعي ومسؤوليات المواطنين والدولة واعدا بأنه سيعمل لتوفير اللقاحات وقال: سترونني أسافر كثيرا لهذا السبب.

وكمفاوض يعمل لترسيم حدود سياسية انتقل حسان دياب للقاء الرئيس نبيه بري في عين التينه ومنه الى قصر بعبدا حيث قال إنه لمس من الرئيس ميشال عون كل استعداد لإعادة تفعيل عملية التأليف وأعرب عن اعتقاده بأنه سيكون هناك لقاء قريب بين عون والحريري في الوقت الذي يجدانه ملائما.

فهل يجدان الوقت الملائم؟ بحسب استطلاع للجديد فإن سفير النيات الحسنة حسان دياب غفر ذنوبه وأدى مناسكه الحكومية بالدفاع عن شرف الموقع وسعيه مشكور عند الحريري لكن وسيط الجمهورية قد تنتهي مهامه عند هذا الحد لكون الرئاسة الأولى ستعطيه من اللسان حلاوة قبل أن تستكمل مسارها الى " العلقم " السياسي والاستمرار في وضع تعطيلي يبقي التشكيلية عند أدراج بعبدا فالرئيس المكلف سيسافر مرات عدة لتوفير اللقاحات ورئيس الجمهورية سيحافظ على وضعية المحارب المقاتل من أجل الحصول على لقاح الثلث المعطل الذي يضمن الحياة السياسية " لولد الولد" ثلث ضامن للولاية الثانية وثلاثة أرباع اللبنانيين إن لم نقل جلهم صاروا على أبواب جهنم الموعودة.

وإن لم يكن الثلث هو السبب الحاجب أمام التشكيل فلماذا لا يخرج الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري إلى الناس لإعلان الأسباب الكامنة وراء حبس التأليف؟ وهذا مطلوب من الرئيسين المعنيين حصرا من دون أن يطلع علينا الاجتماع الاسبوعي لتكتل جبران باسيل في دعوات تمييع المسؤوليات . وهو دعا اليوم الرئيس المكلف إلى الخروج من حال المراوحة والتواصل مع رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة وفقا لثوابت الميثاق وقواعد الدستور وأصبح لزاما على التكتل أن يصدر " كتالوغ " مرفقا ببياناته لتعليل الثوابت والميثاق والقواعد الدستورية بعد وحدة المعايير سيئة التفسير.

واختصارا مباشرا للأزمة ولبيانات تحمل الفزلكة الميثاقية فإن الرئيس المكلف قدم تشكيلته هذه التشكيلة لم تنل رضى الرئيس الشريك بالتأليف فإما يرفضها ويضع ملاحظاته عليها ويطلب تعديلها وإما يذهب بها الى مجلس النواب وهناك تسقطها الكتل أو توافق عليها. أما التذرع بالدستور لتحصيل حصص وزارية وتغليب شروط عون والتيار فذلك يصبح انقلابا على الدستور وخرق الدساتير له كلام اخر تشبث بالمكاسب حتى آخر الولاية . فيما اللبناينون أصبحوا على آخر أنفاسهم وقدرهم أنهم أصيبوا بجائحتين سياسية من نوع المرض العضال وكورونا التي تؤرق يومياتهم وتدفعهم الى العوز الصحي مع فقدان الاسرة والادوية والمستلزمات الطبية فارحموا من في الأرض .

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ام تي في"

19 كانون الثاني 2020- 19 كانون الثاني 2021. عام كامل انقضى على تشكيل حكومة حسان دياب او حكومة مواجهة التحديات كما يحب ان يسميها أركانها. فيا حكومة مواجهة التحديات : شكرا ، فقد فعلت بنا في سنة ما لم تفعله بنا أسوأ سنوات الحرب. ومن يشكك فليذهب الى اقرب مستشفى وليشاهد الجحيم بعينه. هناك يكتب فصل اسود من قصة صراع الانسان للبقاء على قيد الحياة ، عبر الحصول على اكثر الحقوق بديهية في الحياة: حق الاستشفاء . الأسرة امتلأت في الغرف . اقسام الطوارى تحولت غرفة استشفاء كبيرة. وفي بيروت وجبل لبنان لا غرف عناية فائقة، فكلها امتلأت بمرض الكورونا. الجيش الابيض يكاد يرفع الراية البيضاء ، علامة الاستسلام . لكن، ليس مرضى الكورونا في خطر فقط ، بل جميع المرضى مهما كان مرضهم..

مستشفياتنا في حالة مأسوية، والحكومة لا تعمل بحجة تصريف الاعمال ، ولا تتحرك بذريعة انه لا داعي للهلع . فكيف لا نهلع وكل يوم يحقق عدد الوفيات رقما قياسيا جديدا، وهو وصل الى 61 شخصا. نعم صدقوا او لا تصدقوا.. لقد مات جراء الكورونا اليوم 61 شخصا . اي في خلال اربعة ايام صار عدد ضحايا كورونا يوازي عدد ضحايا الاهمال والاستهتار في انفجار مرفأ بيروت.

وفي خضم الواقع المأسوي وفي خضم البحث عن اوكسيجين للمستشفيات ، حسان دياب يحاول ضخ الاوكسيجين في الحياة السياسية ! فهو زار الحريري وبري وعون محاولا تدوير الزوايا في ما تبقى من عقبات. المضحك في الامر ان مواجهة دياب للمشكلة السياسية تشبه الى حد كبير مواجهته مع حكومته ازمة كورونا. فهو قلل من اهمية العقد الموجودة واصفا اياها بأنها عقد قليلة متبقية . انه تصرح ذكرنا بالتصريحات المطمئنة لوزراء دياب في مواجهة ازمة كورونا . وهل من يستغرب ما وصلنا اليه طالما اننا في عهدة حكومة كهذه الحكومة ، وتحت رحمة وزراء كهؤلاء الوزراء؟

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 19 كانون الثاني 2021

وطنية/الثلاثاء 19 كانون الثاني 2021

النهار

على رغم انكار المسؤولين الرسميين لعمليات التهريب في البقاع وتركيز بعض الاعلام على التهريب شمالا لاشاحة النظر عن معابر تشرف عليها الاحزاب، فان البقاعيين يتحدثون علنا عن معبر ابو فلان ومعبر فلان وعن الرسوم والتسهيلات التي يقدمها القائمون على معابر التهريب تلك.

يُنقل أنّ كبار مساعدي الرئيس الفرنسي في الملف اللبناني هم خارج باريس، ما يحمل دلالات على أنّ المبادرة الفرنسية دخلت في إجازة طويلة.

لم تضبط العلاقة بين مرجع حكومي وآخر حزبي، وسط تساؤلات عن قطبة مخفية تدفع المرجع الحزبي إلى عدم التراجع عن موقفه.

عُلم أنّ وسيطاً مسيحياً قد يتحرك في حال التُقطت أية إشارة إيجابية بين بيت الوسط ومعراب لمواجهة المرحلة معاً.

الجمهورية

اقترب عضو في فريق متخصص من اتخاذ قراره بالتنحي عن ملف حسّاس قبل ان يتغير الجو المحيط بعمله.

رجح مسؤول رسمي سابق أن يكون مرجعاً رئاسياً قد تعمّد إبراز موقف حاد له حيال قطب سياسي.

سئل مرجع سياسي اذا ما كانت الأمور ستعود الى طبيعتها بين مرجعين فقال: "ما بقى محرزة".

اللواء

نصح مرجع شخصية نيابية تقف عند الخط الوسط، الاكتفاء بالاتصالات، من دون توريط نفسه بمواقف في الإعلام..

سجلت ملاحظة قانونية بالغة الأهمية، وفحواها ضرورة الاشارة إلى الشركات الخاصة والرسمية في ما خص شركات إنتاج اللقاحات..

تحدثت تقارير عن تلاعب فحوصات الـPCR في أحد المناطق الحيوية، خارج العاصمة!

نداء الوطن

عُلم أن رئيس وحدة التنسيق والإرتباط في "حزب الله" أجرى إتصالاً بقيادة الجيش، مؤكداً أن التحليلات الإعلامية التي يتم تداولها حول وقوف "الحزب" خلف الحملات المشبوهة التي تطال المؤسسة العسكرية وقائدها، إنما تهدف الى دق إسفين بين الجيش و"الحزب"، وهو أمر مُدان ومرفوض من قبل "حزب الله".

رغم قرار الاقفال، نقل التلفزيون مباشرة أمس اجتماعاً ترأسه وزير الزراعة في مكتبه وحضره عشرات النقابيين الزراعيين، علماً أنّ مدير مكتب الوزير مصاب بـ"الكورونا".

تردد أنّ تطبيق القيود المفروضة على حركة المطار بسبب الإغلاق العام، يشهد استنسابية واستثناءات في التعاطي إزاء حركة بعض الرحلات ذهاباً واياباً من وإلى لبنان.

الأنباء

تراجع واضح في تصريحات تيار سياسي وتنصّل من مضمون مؤتمر صحافي كاد يطيح بكل مساعي استحقاق وطني أساسي.

غياب تام لملف مالي اقتصادي بتداعيات كارثية على الشعب اللبناني ما قد يؤدي الى انهيار اجتماعي اذا لم يعاد الى الواجهة من جديد.

البناء

قالت مصادر حقوقية إن بعض النقاش المرافق للأزمة الحكومية والحديث عن اعتبار المرجع الحاسم في مصير الحكومة هو مجلس النواب وليس الفيتو الرئاسي سيفتح الباب لتعديل دستوريّ يتمثل بالاحتكام الى مجلس النواب بنصاب الثلثين وإلزامية إحالة التشكيلة الحكوميّة إلى مجلس النواب بمهلة ثلاثة شهور.

دعت مصادر إعلامية إلى متابعة ما ينشره ويكتبه عدد من العرب المؤيدين للسياسات الأميركيّة حول مستقبل أميركا وحجم القلق الذي يعبّرون عنه تجاه النموذج الأميركي وخوفهم من تراجع حجم الانخراط الأميركي في المواجهة مع محور المقاومة الذي تقوده "إسرائيل" وحكومات خليجية.

 

9 توصيّات لـ جو بايدن لخنق "حزب الله"

ترجمة "ليبانون ديبايت"/19 كانون الثاني/2021

نشرت منظمة الدفاع عن الديمقراطيات "The Foundation for Defense of Democracies - FDD"، وهي منظمة مستقلة تُركز على الأمن القومي والسياسة الخارجية، بحثًا مٌعمقًا حول السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترمب خلال فترة ولايته السابقة في عدد من المناطق "الساخنة" حول العالم ومنها لبنان.

وقدَّم البحث، سلسلة توصيّاتٍ للرئيس الأميركي المُنتخب جو بايدن بهدف "تعزيز الأمن القومي للولايات المتحدة، وتقليل أو القضاء على التهديدات التي يُشكلها أعداءها وخصومها عليها او على الدول الحرّة الأخرى".

وحمل البحث، عنوان: "من ترمب إلى بايدن، الطريق إلى الامام، للأمن القومي الأميركي".

وأشار البحث إلى أن "حزب الله ليس مُجرّد عميل أو وكيل للجمهورية الإسلامية في إيران، لا بل هو امتداد لهذا النظام، فمنذ تأسيسه على يد كوادر الحرس الثوري الايراني، عمل حزب الله كـذراع طهران الطويلة، وكمصدر رئيسي لإيديولوجية النظام ونموذجه الثوري، ويجب الاخذ بعين الاعتبار كل ما تقدم في جميع جوانب السياسة الأميركية، وعلاوةً على ذلك ، ومع سيطرة الحزب الآن على المراكز الأساسية في البلاد وترسخه بقوة في أجهزة الدولة الحكومية، يجب على الولايات المتحدة أن تتخلى عن التمييز المُصطنع بين الدولة اللبنانية وحزب الله".

وفي ما يلي التوصيات حول لبنان:

1- لا تتعامل، ولا تموّل، حكومة تضم حزب الله أو تتأثر به بشكل مباشر، فإنّ دعم الحكومة اللبنانية يجعل الولايات المتحدة متواطئة حتمًا، حيث يقوم حزب الله بصياغة وتحديد سياسة الحكومة اللبنانية ولديه حق الوصول إلى ميزانيتها.

2- تصعيد الضغط على حزب الله، فعلى واشنطن أن تنتهج هذه السياسة بغضّ النظر عن أزمة لبنان المالية أو أي مبادرة دبلوماسية إقليمية.

3- صياغة عقوبات أميركية، سواء كانت مرتبطة بحزب الله أو تستهدف أعضاء آخرين من الطبقة السياسية بموجب قانون " ماغنيتسكي"، لتعكس حقيقة أنه لا يمكن التمييز بين حزب الله والدولة اللبنانية، ولا ينبغي لواشنطن أن تستخدم العقوبات كأداة لتوجيه السياسات اللبنانية لبناء الدولة، فبدلًا من ذلك، يجب أن تهدف العقوبات إلى الضغط على شبكات حزب الله المالية ونظام "الأوليغارشية" الفاسد الذي يُسهّل أعمال حزب الله ويتشارك معه".

4- الاستمرار في الضغط على الاتحاد الأوروبي لتصنيف حزب الله بجناحيه العسكري والسياسي كمنظمة إرهابية، وأيضًا الأخذ بعين الاعتبار بأن زيادة الاستثمار الفرنسي في لبنان من المُرجّح أن تزيد من معارضة باريس لمثل هذا التصنيف، فحزب الله نفسه يرفض تمييز الاتحاد الأوروبي بين ما يسمى بجناحيه "العسكري والسياسي"، ويجب ألّا يحصل أي جزء من حزب الله على ترخيص للعمل في أوروبا.

5- لا تقدموا مساعدات إنمائية وإعادة إعمار للبنان سواء بشكل ثنائي أو في سياق مؤتمر دولي للمانحين، في ظلّ النظام السياسي الطائفي القائم، الذي يُهيمن عليه حزب الله فإن مثل هذه المساعدات لا تدعم سوى حزب الله وشركائه الفاسدين.

6- تعليق جميع المساعدات للجيش اللبناني، فالقوات المسلحة استمرت في التعاون مع حزب الله وفشلت في اتخاذ أي إجراء لكبح جماحه، ولو بالحد الادنى مثل منشآت صواريخ حزب الله المكشوفة أو مستودعات الأسلحة في المناطق المدنية.

7- التحرك بسرعة لتطبيق العقوبات وفقًا لقانون "The bipartisan Shields"، واعتبار استخدام الدروع البشرية جريمة حرب، لذا يجب على الولايات المتحدة استهداف مسؤولي حزب الله والكيانات المرتبطة به وكذلك أي مسؤولين سياسيين وأمنيين لبنانيين متورطين في وضع أصول حزب الله العسكرية في مناطق مدنية.

8- وبالرغم من أن إصلاح تفويض اليونيفيل ليس مطروحًا على الطاولة الآن، ولكن يجب استخدام حق النقض ضد تجديدها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عندما ينتهي التفويض في أب 2021، لأنّه في غياب إصلاح شامل، فإن اليونيفيل غير قادرة على العمل أكثر من مجرد "ورقة توت" لسيطرة حزب الله على منطقة عمليات اليونيفيل.

9- لا تسمحوا لمحادثات ترسيم الحدود البحرية الإسرائيلية - اللبنانية بالإستمرار حتى عام 2021. وبما أن لبنان قد شدّد الآن موقفه "المتطرف"، يجب على الولايات المتحدة أن توقف العملية غير المدروسة، بالإضافة إلى ذلك، يجب على واشنطن أن تؤكد علانية موقفها بأن مزارع شبعا ليست لبنانية، ولكنها جزء من مرتفعات الجولان، التي يجب أن تبقى تحت السيادة الإسرائيلية.

 

ماذا كشفت التحقيقات في انفجار المرفأ؟

المدن/19 كانون الثاني/2021

خرج التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت من العطلة القسرية، التي فرضتها مهلة دراسة الطلب المقدّم إلى محكمة التمييز لوقف السير بالتحقيقات، إضافة إلى عدم البتّ إلى الآن بطلب الارتياب المشروع المقدّم من النائبين، الوزيرين السابقين على حسن خليل وغازي زعيتر، لنقل الدعوى من يد صلاحية المحقق العدلي القاضي صوّان. فالبتّ بطلب الوزيرين السابقين سيأخذ وقتاً قياسياً، إذ أنّ هيئة المحكمة لم تنته إلى اليوم من طلبات التبليغ التي تقارب الـ150 طلباً للمعنيين بالدعوى من مدّعى عليهم ومدّعين. ولو أن محكمة التمييز أصدرت قرارها قبل أسبوع وبات بإمكان صوّان استكمال تحقيقاته، تؤكد مصادر مواكبة للتحقيق أنّ الإقفال التام ومنع التجوّل وسائر الإجراءات المتّخذة لمواجهة وباء كورونا، والحدّ من انتشاره، تحول دون عمل صوّان. فليس بإمكان الأخير توجيه أي دعوى للاستجواب أو تدوين الإفادات، فيكون فيروس كورونا من أبسط الذرائع التي يمكن التمسّك بها للامتناع عن الحضور الجلسات.

وحسب الأجواء الصادرة عن مسار التحقيق، بات واضحاً بالنسبة للقاضي صوّان أنّ في جريمة 4 آب مقصرّون ومتورّطون من باب التقصير. وهم من قطاعات ومستويات وظيفية متعدّدة. إلا أنّ الأهم في التحقيق، والذي لا يزال يقف عائقاً جدياً وفعلياً أمامه هو تحديد الجهة الفعلية التي أحضرت نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت، ودوافعها. وهنا يدخل التحقيق في دهاليز السياسة وانقساماتها الداخلية والإقليمية والدولية. عدا الحملة السياسية والطائفية التي كادت تطيح بالتحقيق الذي يستمرّ به القاضي فادي صوّان، لحماية رموز وشخصيات من السلطة السياسية وطبقتها، يبدو أنّ المستجدات الأخيرة التي تمّ تناولها في الإعلام مؤخراً تزيد من تعقيدات القضية.

 

نائب حالي وأمني سابق “مهندس” الهجوم على سلامة!

إم تي في اللبنانية/19 كانون الثاني/2021

أكدت مصادر مالية متابعة أن “لا صحة على الإطلاق لكل ما نشرته جريدة “الأخبار” اليوم عن تحويلات مالية إلى الخارج قام بها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة باسمه أو باسم أخيه او باسم معاونته”. وأكدت أنه “لا يمكن لحاكم المركزي أساساً وقانوناً القيام بأي تحاويل مالية من مصرف لبنان إلى الخارج، وخصوصاً أن أي تحاويل تتم عبر المصارف التجارية الخاصة، وأن كل عمليات مصرف لبنان مراقبة بالكامل من المجلس المركزي للمصرف ومن مفوضة الحكومة لدى مصرف لبنان”. ولفتت المصادر إلى “لعبة مكشوفة خاضتها جريدة “الأخبار” وتم توريط وزيرة العدل فيها، لأن “مهندس” التسريب كما مهندس “التوريط” مع خبر وكالة “رويترز” هو واحد تشير إليه أصابع الاتهام بوضوح، وهو نائب حالي وأمني سابق تحوم حوله شبهات مالية كثيرة، بدءًا بالتورّط مع أسماء مشبوهة في عالم الصيرفة السوداء في لبنان للضغط على الليرة ولإجراء تحاويل بملايين الدولارات إلى الخارج، وليس انتهاء بصفقات مالية داخلية وفي الخارج ما استلزم إغراق لبنان عبر الضغط على الرئيس حسان دياب في آذار الماضي لمنع لبنان من سداد استحقاق سندات اليوروبوندز، تمهيداً لإسقاط لبنان مالياً وضرب القطاع المصرفي ومصرف لبنان بشكل كامل ومحاولة تركيب نظام مصرفي “ممانع” بديل”.وتجزم المصادر بتورّط “النائب المعني في كل ما يُحاك في الغرف السوداء من فبركات ضد حاكم مصرف لبنان في محاولة سافرة لابتزازه، وهو ما لن ينجح مهما بلغت التحديات”.

 

تحركات لبنانية لردم الهوة وجمع رئيسي الجمهورية والوزراء/دياب زار بري والحريري بحثاً عن مخرج للمأزق الحكومي

بيروت ـ السياسة/19 كانون الثاني/2021

تعول أوساط سياسية بارزة على تحرك المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لردم الهوة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري، انطلاقاً من جوهر المبادرة “البطريركية”، التي أطلقها الكاردينال بشارة الراعي، لجمع عون والحريري بهدف إزالة العراقيل من أمام ولادة الحكومة. وقالت الأوساط، لـ”السياسة”، إن “الراعي يبارك تحرك اللواء إبراهيم الذي يقوم بجهد لافت من أجل توفي الأجواء المناسبة التي تسمح بعودة التواصل بين عون والحريري”، مشيرة إلى أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس بعيداً من هذه الأجواء”. وأضافت، إن “ما أملى تحرك إبراهيم، هو أن وضع لبنان المنهار على الصعد كافة، ما عاد يتحمل مناكفات وسجالات عقيمة لا تطعم خبزاً ولا تأتي بلقاحات إلى اللبنانيين ولا تدخل قرشاً لا إلى الخزينة الفارغة ولا إلى جيوب الناس الذين احتجزت اموالهم”، موضحة أن “هذه الازمة المتعددة الأوجه، التي تتهدد لبنان كوطن ودولة، كما قال وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان منذ أسابيع، تتطلب اتفاقاً استثنائيا، وتجاوزاً للذات والحسابات الفردية والفئوية الخاصة”. وفي موقف لافت، تساءل المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، على حسابه بموقع “تويتر”، “هل ستحرك الإدارة الجديدة في واشنطن الأطراف أخيراً لتشكيل حكومة جديدة برئاسة الحريري؟”. وقال، إن “الحكومة الجديدة لا تعني تلقائياً نهاية الأزمة، لكن لا توجد حكومة تساهم فقط في تعميق الانهيار ومعاناة الشعب”. وكان الحريري، قد التقى، أمس، في “بيت الوسط”، رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب، وبحث مع في آخر المستجدات، في حين علم أن دياب يتحرك في إطار مسعى لإصلاح الأمور بين عون والحريري. وبعد اللقاء، أكد دياب، أن “هناك توافقاً مع الحريري على أن الأولوية هي لتشكيل الحكومة ومعالجة كل الآثار على لبنان”، مضيفاً إن الحريري أبدى انفتاحاً للتشاور مع مختلف الجهات، “وأحاول القيام بدور إيجابي لإعادة إطلاق عجلة التشكيل”. من جهته، قال الحريري، إنه بحث مع دياب، في ضرورة تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، مضيفاً “أبديت كل انفتاح للتشكيل وموقفي واضح وأقول للبنانيين يجب أن نحافظ على أهلنا وأحبائنا في ظل انتشار كورونا والالتزام بالإجراءات”. كما زار دياب رئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر عين التينة. أما الحريري، فقد التقى، في وقت لاحق، في إطار المشاورات الجارية لتحريك الملف الحكومي، المطران بولس مطر موفداً من البطريرك الراعي، كذلك التقى سفراء فرنسا، روسيا ومصر. وفي سياق آخر، اعتبر نائب رئيس تيار “المستقبل” مصطفى علوش، أن “رئاسة الجمهورية تختطف القرار الحكومي”، مؤكداً أن “الحريري مصر على تشكيل حكومة مهمة لتنال ثقة المجتمع الدولة، وتتمكن من لعب دور فعال في إنقاذ لبنان، فيما رئيس الجمهورية يطالب بنسخة عن الحكومات السابقة الفاشلة”. وأشار، الى أن “عون شريك في تشكيل الحكومة، لكن الحريري قدم له التشكيلة متهماً إياه والنائب جبران باسيل باختطاف قرار إنقاذ لبنان”.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

لبنان: 61 وفاة و4359 إصابة جديدة: المسار الوبائي يتصاعد

المدن/19 كانون الثاني/2021

واصل عداد كورونا بتسجيل المزيد من الوفيات حاصداً 61 ضحية، في رقم قياسي جديد، وعادت أرقام الإصابات لترتفع مسجلة أكثر من 4 آلاف إصابة. ووصل عدد الفحوص التراكمية إلى عشرين في المئة، في مؤشر يشي بتزايد عدد الإصابات والوفيات في الأيام المقبلة. وسيؤدي إلى اتخاذ قرار بتمديد الإقفال الشامل لأسبوع إضافي، أقله، وفق ما أكدت مصادر وزارة الصحة، وسيعلن عنه في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للدفاع، يوم الخميس المقبل.

إصابات وضحايا

رغم مرور ستة أيام على الإقفال الشامل والالتزم الكبير للمواطنين والمؤسسات في معظم المناطق، ما زالت أرقام كورونا مرتفعة. واليوم الثلاثاء في 19 كانون الثاني، أعلنت وزارة الصحة العامة، في تقريرها اليومي، تسجيل 61 وفاة و4359 إصابة جديدة. وفيما أجري 22912 فحص، واصلت نسبة الفحوص الموجبة بالارتفاع، ووصلت إلى 20 في المئة، في مسار وبائي يستمر بالتصاعد. إلى ذلك استمر عدد المرضى في المستشفيات، بالارتفاع ووصل اليوم إلى 2176 حالة، بينها 799 في قسم العناية الفائقة، ويحتاج 246 مريضاً منهم إلى أجهزة تنفس اصطناعي. ما يعني أننا سنشهد المزيد من الوفيات في الأيام المقبلة. وسجل القطاع الصحي ثماني حالات، رفعت العدد التراكمي للإصابات في هذا القطاع إلى 2344 إصابة. هذا فيما أصبح عدد الإصابات الكلية في لبنان 260315 إصابة، والوفيات 2020 منذ اندلاع الأزمة. وبات عدد الحالات النشطة 68176 حالة.

المستشفى القطري

نفى النائب علي درويش ما أشيع عن نقل المستشفى الميداني، المقدم من دول قطر، من طرابلس إلى البترون، مؤكداً أن موقع تشييده سيكون في الأرض الملاصقة لمستشفى طرابلس الحكومي، ليكون تحت إدارة جهاز طبي وقد بدأ العمل بتجهيز البنية التحتية. ولفت إلى أن كتلة "الوسط المستقل"، التي يترأسها الرئيس نجيب ميقاتي، دعت إلى الإسراع في إقامته وأنها مستعدة لتلبية أي مساعدة، على المستوى السياسي أو اللوجستي، كي يصبح جاهزاً لاستقبال مرضى كورونا، خصوصا مع تفاقم الأزمة في المستشفيات. وحذر درويش من التأخير في انجاز المستشفى، مشيراً إلى أن أحد الخيارين المطروحين في طرابلس هو مبنى مساحته 6600 متر كانت تستعمله الجامعة اللبنانية سابقا في منطقة القبة. وهو مقسم إلى غرف وقريب جداً من مستشفى طرابلس الحكومي. وأكد أن كتلته نقلت هذا الاقتراح إلى وزير الصحة، والقرار أصبح بيد وزارة الصحة، في حال وجود أي تأخير بتحضير المستشفى على الأرض الملاصقة لمستشفى طرابلس الحكومي.

 

ماكرون: جيشنا يحافظ على السلام في لبنان

وكالة الأنباء الفرنسية/19 كانون الثاني/2021

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن جيش بلاده يقف على خط المواجهة في الخليج لمنع التوتر والمساهمة في استقرار المنطقة. وفي سلسلة تغريدات له عبر "تويتر"، قال ماكرون إن جنود بلاده في البحر المتوسط يحاربون الاتجار بالبشر، وفي المحيط الهندي والخليج، يقفون على خط المواجهة لمنع التوترات والمساهمة في الاستقرار. وأضاف: "في لبنان، يساعد جيشنا في الحفاظ على السلام من خلال مشاركة كبيرة في قوة الأمم المتحدة، وأريد أن أخبرهم كم كان التزامنا بعد الانفجار في مرفأ بيروت موضع تقدير". وتابع: "في العراق وسوريا، واصلنا جهودنا لمحاربة عدو لديه رغبة لا يمكن إنكارها في إلحاق الأذى".وأشار إلى أنه "في منطقة ساحل العاج اضطرت شجاعة وتصميم جنودنا الجماعات الإرهابية للتراجع، من أجل حماية السكان المدنيين الذين يضربهم الإرهابيون، وسقط 11 من جنودنا في العام الأخير.. لن ننساهم أبدا".

 

الاستراتيجية الدفاعية... "انتظرناها من بعبدا فأتتنا من طهران"! الراعي يضغط... وجبران "ملبّك"

نداء الوطن/19 كانون الثاني/2021

على الطريق نحو "جهنّم"، تستمر مؤشرات انهيار المناعة الحيوية بالتمظهر تباعاً، وآخرها انقطاع "الأوكسيجين" وانضمامه إلى باقة السلع المتداول بها في السوق السوداء، بينما السلطة التي تعيق بإجراءاتها البيروقراطية التافهة عملية إدخال أجهزة تنفس جديدة إلى البلد، تمارس على المقلب الآخر من المشهد دور "النعامة" في التعامي عن خط التهريب المفتوح على مصراعيه إلى سوريا عبر أرتال من الشاحنات اليومية المحملة بالمازوت والبنزين والمواد الغذائية، ناهيك عن دخول المواد المدعومة إلى سوق المحسوبيات الحزبية والمناطقية حيث أخذ "حزب الله" المبادرة عن الدولة وعمد خلال الأيام الماضية إلى توزيع أطنان من المازوت المدعوم من الخزينة في مناطق نفوذه في البقاع وبعلبك الهرمل.

الدولة تتحلّل والنقاش في تشكيل حكومة إنقاذية لا يزال غارقاً في البحث عمن يبادر إلى تطييب الخواطر بين بعبدا وبيت الوسط وإعادة لمّ الشمل بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، تحت وطأة إلحاح البطريرك الماروني بشارة الراعي وضغطه المتصاعد لحثّ عون على دعوة الحريري إلى لقاء "غسل قلوب" يزيل "لطخة" الإهانة التي تعرض لها على لسان الأول. في حين، تنقل مصادر واسعة الإطلاع أنّ ضغط بكركي في هذا الاتجاه بات يشكل عنصراً مربكاً لرئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل الذي يبدو في الآونة الأخيرة وكأنه "ملبّك" في إيجاد السبل الآيلة لمقارعة المبادرة الكنسية، بعدما باءت بالفشل كل محاولاته السابقة لإجهاضها أو الالتفاف على جوهرها، بفعل إصرار الراعي على المضي قدماً في مبادرته والنأي بها عن "المعايير المفتعلة" ومنزلقات العصبية الطائفية التي سعى باسيل إلى تأجيجها "في النفوس والنصوص" عبر شعارات تحاكي تحصين الشراكة المسيحية في عملية التأليف.

وعلى إيقاع مبادرة بكركي "المدعومة من الفاتيكان"، تتكثف الجهود المتقاطعة بين أكثر من طرف لإعادة وصل ما انقطع بين عون والحريري، بحيث أعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري إدارة محركاته بمؤازرة من "حزب الله" في هذا الاتجاه، ولوحظ خلال الساعات الأخيرة استئناف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم حراكه المكوكي بين قصر بعبدا وبيت الوسط عبر زيارتي "جسّ نبض" قام بهما لاستشراف الآفاق المتاحة حيال إمكانية إيجاد أرضية مشتركة يمكن التأسيس عليها حكومياً بين الضفتين، وفق تعبير مصادر مواكبة للحراك المستجد، موضحةً أنّ النقاش راهناً لم يخرج بعد عن دائرة السؤال: "من يبادر أولاً عون أو الحريري؟".

وتنقل المصادر أنّ الراعي "لا يهدف من مبادرته إلى مجرد الجمع بين عون والحريري بل الوصول إلى نتيجة في تشكيل الحكومة الإنقاذية المنتظرة، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر عقد لقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف باعتباره ممراً دستورياً إلزامياً للتأليف"، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ البطريرك حثّ عون على المبادرة إلى دعوة الحريري إلى اللقاء "من منطلق أنّ ذلك سيعتبر بمثابة "رد اعتبار" للرئيس المكلف بعد الإساءة اللفظية التي طالته في فيديو بعبدا المسرّب، ومن جهة ثانية يكون رئيس الجمهورية بذلك قد أبقى المبادرة في يده للدفع نحو تذليل العقد والعقبات التي تحول دون ولادة الحكومة".

في الغضون، وعلى قاعدة "انتظرناها من طاولة الحوار في بعبدا فأتتنا من مجلس الشورى في طهران" علّقت أوساط سياسية معارضة على الإعلان أمس عن إعداد "مشروع قرار" قيد الإقرار في البرلمان الإيراني لإنشاء "معاهدة دفاعية أمنية" تضم مختلف الدول الخاضعة لـ"محور المقاومة" تحت إطار استراتيجية موحدة للدفاع تنصّ على وجوب أن تبادر المجموعات المسلحة في هذه الدول (التي أطلق عليها المشروع اسم "حركات التحرر الأعضاء في هذه المعاهدة" التي تحظى بتأييد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني)، الى "تقديم الدعم الشامل من كل النواحي العسكرية والسياسية والاقتصادية حتى درء الخطر" المتأتي عن أي اعتداء إسرائيلي يقع على أي من الأراضي المشمولة بهذه المعاهدة. وإزاء ذلك، ترى الأوساط أنّ "ذلك يعني أنّ طهران أدخلت عنوة الدول الواقعة تحت تأثير نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة ضمن إطار "استراتيجية دفاعية" إيرانية عابرة للحدود والسيادات الوطنية، بما يشمل لبنان حكماً حيث يشكل سلاح "حزب الله" العمود الفقري لهذه الاستراتيجية"، داعيةً في المقابل رئيس الجمهورية إلى "المبادرة فوراً إلى إعادة إحياء ملف "استراتيجية الدفاع الوطني" التي سبق أن وعد في بداية عهده ببحثها وإقرارها، لأنّ الاستمرار في التلكؤ بطرح هذا الملف على طاولة الحوار يساهم عن قصد أو غير قصد في تكريس فراغ سيادي على مستوى الإمرة الدفاعية عن لبنان، ويتحمل تالياً مسؤولية مباشرة عن إفساح المجال أمام طهران لملء هذا الفراغ عبر تسخير الأراضي اللبنانية كمنصة صواريخ متقدمة تحت لواء استراتيجيتها الدفاعية".

 

رياض سلامة: الإدعاءات عن تحاويل مالية فبركات وأخبار كاذبة

مواقع الأكترونية/19 كانون الثاني/2021

يؤكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة “أنه، وكما دائماً، ملتزم بالقوانين اللبنانية والدولية المرعية الإجراء، ويتعاون مع جميع الحريصين على لبنان ووضعه المالي والمصرفي في الداخل والخارج”. ويطمئن الحاكم، في بيان، إلى “أن كل الإدعاءات عن تحاويل مالية مزعومة قام بها إلى الخارج سواء باسمه أو باسم شقيقه أو باسم معاونته إنما هي فبركات وأخبار كاذبة لا أساس لها وستكون موضع ملاحقة قضائية بحق كل من نشرها وينشرها بقصد التمادي في الإساءة، فاقتضى التوضيح”. وتراجعت وزيرة العدل في حكومة تصريف الاعمال ماري كلود نجم عن تصريحها، الذي نقلته  وكالة “رويترز”، حول أنها تسلمت طلب تعاون قضائي من السلطات القضائية في سويسرا، يتعلق بتقديم مساعدة قضائية حول ملف تحويلات مالية تخص حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة. وأوضحت نجم ان جوابها كان رداً عن سؤال عمّا إذا وصلها طلب من السلطات القضائية السويسرية، فأجابت عليه كالآتي: “تسلّمت طلب تعاون قضائي موجه من السلطات القضائية في سويسرا، وسلّمت الطلب إلى النائب العام التمييزي لإجراء المقتضى”.

 

"أمر في منتهى الخطورة"... "نداءٌ" هامّ من الحريري إلى اللبنانيين

وطنية/الثلاثاء 19 كانون الثاني 2021

صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري، بيانٌ أشار فيه إلى أنّه "فوق كل العقد والعراقيل والتجاذبات التي تمنع ولادة الحكومة ، تبقى جائحة الكورونا مسألة وطنية وأخلاقية وإنسانية لا تحتمل المزايدة والإهمال والتبريرات الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية مهما كانت حدتها".

ولفت إلى أنّه، "لقد بات لبنان على شفير الوصول الى الموقع الاول في الاصابات، وهو أمر في منتهى الخطورة ويعني اللبنانيين والمقيمين والنازحين دون استثناء، ويستدعي وعياً عميقاً للتداعيات الصحية في حال استمرت الاحوال على ما هو جارٍ من مخالفات واجراءات لا ترقى الى مستوى الخطر".

وأضاف، "ندائي اليوم الى كل اللبنانيين، خصوصاً الى اهلنا واحبتنا في المناطق والاحياء الشعبية، بضرورة التزام المنازل والتوقف عن كل اشكال الاختلاط والانشطة، فنحن امام وباء لا يرأف بأحد، كبيراً او صغيراً، غنياً او فقيراً، متعلماً او امياً، مواطناً او مقيماً ومسلماً او مسيحياً".

وأشار البيان إلى أنّه، "هناك بالتأكيد مسؤولية على الدولة وواجبها في توفير متطلبات العيش ، خصوصاً للفقراء وذوي الدخل المحدود والمياومين الذين يطاردون لقمة العيش ويعجزون عن تأمين قوتهم كفاف يومهم. وهناك بالتالي مسؤولية اخلاقية تقع على المقتدرين في كل الطوائف والمناطق والاحزاب والقطاعات الاقتصادية، للتضامن والتعاون على مساعدة المحتاجين ورفع جائحة العوز والجوع عن المواطنين.لكن المسؤولية الكبرى تقع على اللبنانيين والمقيمين مجتمعين، بدءاً من بيوتنا وبيئاتنا واحزابنا ومساجدنا وكنائسنا، مسؤولية الالتزام الصارم بموجبات الوقاية والسلامة والانضباط". وأضاف، "الطاقم الطبي والصحي اللبناني، في المستشفيات الحكومية والخاصة والصليب الاحمر والدفاع المدني والمختبرات والصيدليات والعيادات والمستوصفات ، يشكل خط الدفاع الاول عن سلامة الناس ومكافحة الوباء، لكن الواجب الوطني والاخلاقي يستدعي منا، مواطنين ومسؤولين، توفير الحماية ومقتضيات السلامة لهذا الطاقم الفدائي ليتمكن من القيام بدوره وعدم تحميله ما لا طاقة له على تحمله". ولفت لى أنّنا "ونحن في هذا المجال سنبدأ بأنفسنا ، لنناشد كل الحزبيين والمناصرين في تيار المستقبل ومحبي الرئيس الشهيد رفيق الحريري في المناطق ، أخذ هذا النداء على محمل الجد والالتزام، والامتناع عن تنظيم أية أنشطة مع اقتراب الذكرى السنوية لاغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه، بما في ذلك التجمع امام الضريح وعقد الندوات والمهرجانات". وأضاف، "لقد خطف وباء الكورونا من بيننا اصدقاء وأحبة وأقرباء ، ودخل بيوتنا دون استئذان ليزرع الرعب والقلق على المصير . انه يحصد المواطنين فرداً فرداً لكن الإهمال سيفتح له ابواب المأساة". وختم الحريري بيانه، "يقول تعالى في كتابه الكريم : وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . صدق الله العظيم".

 

“القوات” لسامي الجميل: ما تقوم به يرتقي إلى مصاف الجريمة الكبرى

 الوكالة الوطنية للإعلام/19 كانون الثاني/2021

اشارت الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية” الى أنه في الوقت الذي بلغ فيه التشظي السياسي الوطني مداه الأقصى، موالاة ومعارضة في آن معا، مما عطل أي محاولة للقيام بأي خطوة إلى الأمام، وفي الوقت الذي تجهد فيه “القوات اللبنانية” للم شمل قوى المعارضة الحرة وقوى التغيير في البلاد، في محاولة جدية لتشكيل قوة تغيير فعلية حقيقية، تخرج لبنان من الوضع المأسوي الذي يمر به، ينبري السيد سامي الجميل ومن حيث لا ندري للتهجم، كما عادته، على “القوات اللبنانية” في محاولة لإحباط مسعاها لتشكيل جبهة معارضة جدية في البلاد.

وشددت في بيان أنّ “القوات اللبنانية” وقد أصبح واضحا أن السيد سامي الجميل يتصرف انطلاقا من شعور وموقف شخصي بحت، لن تنجر إلى أي سجالات سياسية عقيمة لا فائدة منها، خصوصا في هذه المرحلة بالذات، بل ستعكف على توضيح بعض النقاط التي طرحها الجميل منعا لمحاولته تضليل الرأي العام ليس إلا:

– أولا: في ما يتعلق بقوله إن “الدكتور جعجع كان ضد الانتخابات النيابية المبكرة، وهو الآن مع الانتخابات النيابية المبكرة”، فهذا صحيح، لأن الانتخابات النيابية المبكرة ليست خطوة تطرح في أي ساعة أو وقت، إنما خطوة تلجأ إليها المجتمعات فقط عند الضرورة القصوى، وإلا ما فائدة وضع مواعيد للانتخابات النيابية العادية والاستحقاقات الدستورية بشكل عام.

وإنعاشا لذاكرة السيد الجميل بأن الدكتور جعجع تحول إلى رأس حربة مع الانتخابات المبكرة على أثر انتفاضة 17 تشرين التي ما قبلها لا يستوجب الانتخابات، فيما ما بعدها يستوجب تقصير ولاية مجلس النواب مع التدهور الكبير الذي حصل في الوضع العام ومطالبة أكثرية ساحقة من الناس بانتخابات نيابية مبكرة.

– ثانيا: أطبل السيد الجميل آذاننا بأن “القوات اللبنانية” شكلت جزءا من التسوية الرئاسية، وهذه عملية غش موصوفة، لأن التسوية الرئاسية الفعلية وكما بات واضحا من خلال سير الأمور في السنوات الأربع من العهد، قامت بين “التيار الوطني الحر” وتيار “المستقبل”، بينما كان موقف “القوات اللبنانية” في الانتخابات الرئاسية تحديدا المشاركة في انتخاب العماد ميشال عون لانعدام خيارات أخرى، وبعد سنتين ونصف من الفراغ الرئاسي، وتحقيقا للمصالحة المسيحية التي طال انتظارها وطالما كان الجميل أحد أبرز الداعين إليها.

ولإنعاش ذاكرة السيد الجميل أيضا فإن استطلاعات الرأي التي أجريت في تلك المرحلة بالتحديد أظهرت أن ما يفوق الـ 85 في المئة من الرأي العام المسيحي، ونسب لا يستهان بها من الرأي العام اللبناني، كانت مع خطوة القوات.

– ثالثا: يحاول السيد سامي الجميل زورا وبهتانا تحميل “القوات اللبنانية” مسؤولية أفعال الرئيس ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في السلطة، فيما عون وباسيل وحدهما المسؤولان عن أفعالهما في السلطة.

– رابعا، لا بد من تذكير السيد سامي الجميل أنه خاض الانتخابات النيابية الأخيرة مع بعض مرشحي 8 آذار في دائرة كسروان جبيل، كما يجب تذكيره بانه ينسق ويتعاون ضمن تجمع سياسي مع شخصيات كانت في السنوات الأربع التي خلت في تكتل “لبنان القوي”.

– خامسا: أما في ما يتعلق بقول السيد سامي الجميل أن لا ثقة له بقيادة “القوات”، فلم يطلب أحد أصلا شهادته بقيادة “القوات”، ويكفي القيادة القواتية فخرا بالحجم والثقل الوطني والسياسي والشعبي الذي أخذه حزب “القوات” في السنوات الأخيرة، فيما يفترض بالسيد الجميل أن يخجل من الوضع الذي آل إليه حزب الكتائب العريق وطنيا وسياسيا وشعبيا في ظل قيادته.

– سادسا: أما لجهة كلامه أن لا ثقة بين قيادة “القوات” وقاعدتها، فهذا كناية عن إسقاط لواقع السيد الجميل في حزبه، فليست الكوادر القواتية التي تترك حزبها وتنضم الى الكتائب، بل العكس، وليست القاعدة القواتية التي تقلصت بل القاعدة الكتائبية، فيا توسعت شعبية “القوات” في شكل غير مسبوق منذ تأسيسها، وتكفي العودة إلى نتائج الانتخابات الأخيرة في العام 2018 لتبيان هذا الواقع المرير الذي يعيشه السيد الجميل.

– سابعا: أما لناحية قول السيد الجميل بأن “القوات” كانت جزءا من الحكومة التي قامت الثورة ضدها، وأنها صوتت على قانون الانتخاب وقانون الضرائب، ففيه تعمية ومغالطات كبيرة، فصحيح أن القوات كانت جزءا من حكومتي عهد عون الأولى والثانية، ولكن “القوات” كانت تحاول في الحكومة القيام بما كانت الثورة تحاول القيام به في الشارع والتي رفعت العناوين التي كانت رفعتها “القوات” داخل الحكومة.

واضافت: “نذكر السيد الجميل بأن “القوات” صوتت لسنتين متتاليتين ضد الموازنات في الحكومتين اللتين شاركت فيهما، وأما لجهة التصويت على قانون الانتخاب، فنقول للسيد الجميل بأن “القوات” ساهمت في الوصول إلى هذا القانون الذي تعتبره، ربما، الإنجاز الوحيد في السنوات الأربع الماضية، لأنه حقق صحة التمثيل، وفتح المجال واسعا أمام القوى الحية بأن تتمثل بعيدا من البوسطات والمحادل الانتخابية، على غرار ما كان يحصل مع القوانين كلها التي تعاقبت منذ العام 1992.”

وإذا كان حصد فريق 8 آذار الأكثرية، فليس بسبب القانون، بل بسبب تصرفات السيد الجميل الذي أهدى هذا الفريق نائبين إضافيين في دائرة كسروان – جبيل انطلاقا من الكيدية السياسية، وما ينطبق على الجميل ينسحب على غيره في مناطق أخرى أيضًا.

كما اعتبرت أنّ ما يقوم به السيد الجميل يرتقي إلى مصاف الجريمة الكبرى من خلال دقه الأسافين المتواصلة في العلاقة بين حزبين يربطهما تاريخ طويل، وتضحيات مشتركة، وشهداء مشتركين، وقضية واحدة، ونقاط ارتكاز فكرية واحدة، ولا نجد أي مبرر منطقي أو واقعي، أو مبدئي، لمسار السيد الجميل في دق الأسافين بشكل متواصل بين الحزبين.

ومهما استمر السيد الجميل على هذا المنوال، فلن يستطيع إبعاد القاعدة الكتائبية الأصلية عن القاعدة القواتية، إلا في حال قام باستبدال هذه القاعدة، كما يجري الآن، بقاعدة أخرى قائمة على البغض والكراهية والكيد المصلحي فقط لا غير”.

 

جهاز الإعلام في الكتائب: لن ندخل في سجال أثبت عقمه مع القوات على اعتبار أن الخلاف هو على الخيارات وعلى الأداء

موقع الكتائب/19 كانون الثاني/2021

صدر عن جهاز الإعلام في حزب الكتائب اللبنانية البيان التالي:

أمام ماَسي اللبنانيين اللامتناهية لن ندخل في سجال أثبت عقمه على اعتبار أن خلاف حزب الكتائب اللبنانية مع قيادة حزب القوات كما مع باقي أحزاب وشخصيات المنظومة السياسية في لبنان، هو خلاف على الخيارات أولا وعلى الأداء ثانيا، وفي الحالتين، هو اختلاف عميق في مقاربة كل الملفات منذ اتفاق التسوية التقاسمي المصلحي العام 2016، والذي ما زال اللبنانيون يدفعون ثمنه حتى اليوم.

إن حملات التحقير والتسخيف والتشكيك لن تجدي نفعا مع حزب الكتائب واللبنانيين، الذين هم في مواجهة مع هذه المنظومة مجتمعة، متطلّعين إلى لبنان جديد.

إن جهاز الإعلام في حزب الكتائب اللبنانية، يطلب من مناصريه ومحبيه، عدم الدخول في حملات التشهير وحفلات الجنون الالكتروني، فالأولويات الوجودية والإنسانية تحتّم علينا ذلك.

 

النهار: متى يكسر العهد الأزمة الحكومية بمسار دستوري؟

النهار/الثلاثاء 19 كانون الثاني 2021

اذا كانت المجريات الانسانية والصحية والاستشفائية الدراماتيكية لأزمة الانتشار الوبائي التي تحكم بقبضتها الشرسة على لبنان تختصر الى حدود كبيرة المصير الكارثي الذي بات يرزح تحته بفعل عوامل عدة من ابرزها تداعيات انهياراته المالية والاقتصادية، فان الأسوأ الذي يرتسم في خلفية المشهد الداخلي القاتم يتمثل في الدوران العقيم في الحلقة المفرغة لأزمة تأليف الحكومة بما يضع البلاد امام اخطر الاحتمالات والسيناريوات. والواقع انه مع عودة الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري ليل الاحد الى بيروت من الامارات، وغداة موقف بارز جديد للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من الازمة الحكومية، عادت هذه الازمة الى صلب المشهد الداخلي. وفيما لم يصدر عن بعبدا أي رد او تعليق على موقف البطريرك، أثيرت مجموعة تساؤلات متزامنة مع معطيات تتحدث عن تحريك بعض الوساطات مجددا وسط شكوك في جدوى أي وساطة ما دامت بعبدا تتجاهل مسؤوليتها الدستورية في انهاء التعطيل المكشوف لتشكيل الحكومة. ومن التساؤلات البارزة التي يجري تداولها عند محاولات تحريك الوساطات لماذا لا يرد الرئيس عون على التشكيلة التي قدمها الحريري ويفندها اسما اسما؟ ولماذا لم تنشر بعبدا بالذات التشكيلة لو كانت سيئة فعلا، لاطلاع الرأي العام عليها وإقناعه بصوابية رفضها من رئيس الجمهورية ؟ وتفيد المعطيات في هذا السياق انه لو لم تكن الأسماء جيدة ومؤهلة لحكومة انقاذية من اختصاصيين لكان جرى التشهير بهم على طريقة الفيديو المسرب. وفي ظل هذه الانسداد الذي بات يرتب أوخم العواقب، تقول اوساط معنية ان لا خيار امام الجهات المسؤولة عن الازمة سوى العودة السريعة الى التزام المنطق الدستوري وحده وتشكيل الحكومة الجديدة ودفعها الى المثول امام مجلس النواب لنيل الثقة بها او لحجبها عنها. ولا امكان للخروج من الازمة لا بدفع الرئيس المكلف الى الاعتذار ولا بدفع رئيس الجمهورية الى الاستقالة ولا أيضا بتنظيم انتخابات نيابية مبكرة وفق القانون الحالي.

من يكسر الجليد؟

وتقول جهات معنية بالازمة لـ"النهار" انه منذ 23 كانون الاول الماضي وعملية التأليف الحكومي ما زالت في الثلاجة. وفيما لم ينجح بعد البطريرك الراعي في جمع شريكي التأليف الرئيس عون والرئيس الحريري، زاد التباعد بينهما التوصيف الذي استخدمه عون بحق الحريري في الفيديو المسرّب.. لا يبدو أن اي وساطة نجحت حتى الآن في كسر الجليد بين الرجلين. وعودة الرئيس الحريري الى بيروت لا تؤشّر حتى الساعة الى زيارة مرتقبة الى بعبدا. فالمعلومات القليلة من "بيت الوسط" تشير الى أن الموقف على حاله من أن موضوع الحكومة عند رئيس الجمهورية وعلى طاولته تشكيلة حكومية سلّمها اليه الرئيس المكلف الذي يصرّ على انها التشكيلة المطابقة للمبادرة الفرنسية. وفيما تحدثت معلومات عن ان الرئيس الحريري سعى مع دولة الامارات للاعداد لمؤتمر دعم للبنان، بمشاركة اوروبية وعربية - خليجية، ليكون أول محطة اسناد للبنان مع انطلاق حكومة جديدة، نفت مصادر "المستقبل" علمها بذلك، الا أنها اكدت ان المبادرة الفرنسية قد اصبحت مبادرة اوروبية مدعومة عربياً، واي حكومة يجب أن تكون من الاختصاصيين والمستقلين القادرين على نيل ثقة الخارج والداخل، وعلى المساعدة في انتشال البلد من ازمته السياسية وليس فقط المالية والاقتصادية. من جهتها، تنتظر بعبدا إعادة تحريك الكلام في ملف الحكومة مع عودة الحريري. ولسان حالها أن شريط الفيديو قد نال قسطه وحان وقت العودة الى الخط الاساسي وهو تشكيل الحكومة. فرئيس الجمهورية ينتظر من الحريري إجابات حول النقاط التي كان طرحها معه في آخر اجتماع بينهما عشية عيد الميلاد خصوصاً في النقطتين الاساسيتين:

اولاً - وحدة المعايير بالتشكيلة التي حملها اليه والتي يعتبر الرئيس عون انها غير متوفرة في الصيغة المقدمة.

ثانياً - مبدأ الاختصاص غير المتوفر في بعض الاسماء الواردة في اللائحة.

ووفق المصادر الرئاسية المطلوب مراجعة بين الرئيسين عون والحريري حول النقطتين، وهناك رغبة من رئيس الجمهورية بالاستعجال في الوصول الى حلٌ.

وفيما تقول بعض اوساط "المستقبل" ان الحريري ينتظر جواباً من عون تقول مصادر بعبدا ان العكس صحيح فالرئيس عون هو الذي ينتظر جواباً من الحريري على النقاط المحددة التي طرحت في اخر اجتماع انطلاقاً من المعايير الموحدة والاختصاص والتوازن بين الطوائف وتوزيع الحقائب على الطوائف وبقيت معلقة لانها كانت تحتاج الى بعض المشاورات من الرئيس المكلف.

وتنفي المصادر في بعبدا ما يقوله فريق الحريري عن ان الرئيس عون يريد الثلث المعطل وتقول إن هذا امر غير صحيح، والرئيس عون لم يشر مرة واحدة الى ثلث معطل واخر توزيعة طرحت هي من ستة وزراء لرئيس الجمهورية.

وتردً على كلام يقوله فريق الرئيس المكلف وعبر عنه اخيراً النائب سمير الجسر من ان عدم نشر مرسوم تشكيل الحكومة عند توقيعه مخالف للدستور، وتقول: "هذا امر مستغرب فعلاً لاسيما بصدوره عن رجل قانون مثل الجسر، لأن الحكومة تشكل بالاتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. وكي يصدر المرسوم يجب أن يتفقا وحتى الآن لم يحصل هذا الاتفاق وما يزال البحث قائما. ولو حصل الاتفاق على تشكيل الحكومة ولم يوقع رئيس الجمهورية فعندها يكون الامر غير مستحب دستورياً وقانونياً، لكن اي اتفاق لم يحصل بعد على الحكومة ولم يتم اعداد مشروع مرسوم بالتأليف كي يقال ان الرئيس عون لم يوقع وفي ذلك مخالفة للدستور.

انكفاء الوساطات

مصادر "المستقبل" تبدو اكثر تشددا بعد الكلام الذي قيل من قبل رئيس الجمهورية بحق الحريري. وتعتبر أن على من تسبّب بالجليد ان يكسره بالمبادرة وليس المطلوب من رئيس الجمهورية الاعتذار بل الاتصال وطلب التفاهم على قواسم مشتركة. وكل ما يطلبه الحريري هو ألا يكون هناك ثلث معطّل وأن تكون المناصفة هي القاعدة الاساسية في الوزارات الامنية. وكل ما عدا ذلك، قابل للأخذ والرد. وما قول رئيس "التيار الوطني الحر" بأن الرئيس الحريري قدّم أكثر من تشكيلة سوى تأكيد ان الحريري سعى مع كل تشكيلة الى ان تناسب رئيس الجمهورية. والرئيس الحريري قال مراراً أنه كان يحاول ايجاد طريقة للتفاهم مع رئيس الجمهورية. وتشير مصادر "المستقبل" الى انكفاء الوساطات سواء من قبل الرئيس نبيه بري، أو غيره، فيما اللواء عباس ابرهيم قادر على لعب دور الوسيط لو كان يملك القرار. أما الوحيد القادر على الاضطلاع بدور الوساطة المفيدة في هذا الوضع فهو البطريرك الراعي، بحسب "المستقبل"، شرط ان يكون أكثر حزماً، والقول بتأليف حكومة من دون ثلث معطّل. وتؤكد مصادر "المستقبل" انها لا تتدخّل في موقف الرئيس المكلف، وأن موقفها السياسي الداخلي قد يكون اقرب الى انشاء جبهة سياسية تطالب بإسقاط رئيس الجمهورية ، لكن رئيس التيار هو الرئيس المكلف وواجبه ان يدوّر الزوايا والا يدخل في جبهات تمنع التأليف.

 

المحكمة الخاصة بلبنان: تحديد موعد لجلسة تمهيدية خامسة في قضية عياش في 3 شباط المقبل

الثلاثاء 19 كانون الثاني 2021

 وطنية - صدر عن المحكمة الخاصة بلبنان، البيان الآتي: "يعقد قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان ("المحكمة")، دانيال فرانسين، جلسة تمهيدية خامسة في 3 شباط/فبراير 2021. وتهدف الجلسة إلى استعراض وضع ملف قضية عياش وضمان سرعة الإعداد للمحاكمة، من خلال تبادلٍ لوجهات النظر بين الادعاء والدفاع والممثلين القانونيين للمتضررين. وفي قرار تحديد الجدول الزمني الذي صدر اليوم، أعلن قاضي الإجراءات التمهيدية أن الجلسة ستبدأ في الساعة العاشرة صباحا بتوقيت وسط أوروبا. وستكون الجلسة علنية، غير أن القاضي قد يقرر في أثنائها أن يحولها إلى جلسة سرية إذا دعت الحاجة إلى مناقشة مسائل سرية. وستعقد الجلسة التمهيدية في قاعة المحكمة، بمشاركة عن بعد عبر نظام المؤتمرات المتلفزة. وستعرض وقائع الجلسة على الموقع الإلكتروني للمحكمة بتأخير مدته 30 دقيقة، وباللغات العربية والإنكليزية والفرنسية.وقد عقدت الجلسة التمهيدية الأولى في قضية عياش في 22 تموز/يوليو 2020، والجلسة التمهيدية الثانية في 16 أيلول/سبتمبر، والجلسة التمهيدية الثالثة في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، والجلسة التمهيدية الرابعة في 16 كانون الأول/ديسمبر 2020. وعملا بالمادة 94 من قواعد الإجراءات والإثبات للمحكمة، يدعو قاضي الإجراءات التمهيدية إلى عقد جلسة تمهيدية في خلال فترة لا تتجاوز ثمانية أسابيع من تاريخ أول مثول للمتهم - أو ما يعادله في الإجراءات الغيابية، وهذا يتوافق مع قرار غرفة الدرجة الأولى الشروع في محاكمة بغياب المتهم. ويدعو قاضي الإجراءات التمهيدية أيضا إلى عقد جلسة تمهيدية في غضون ثمانية أسابيع من تاريخ انعقاد الجلسة السابقة، في خلال الإجراءات التمهيدية، إلى أن تصبح القضية جاهزة لمرحلة المحاكمة".

 

القضاء يسلم اليونان أيقونتين مسروقتين من أثينا

وطنية - الثلاثاء 19 كانون الثاني 2021

تسلمت سفيرة اليونان في لبنان إكاتريني فونتولاكي من المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان أيقونتين بيزنطينيتين تعودان الى القرن الثامن عشر كانتا قد سرقتا عام 2016 من أثينا، وتبلغ قيمتهما نحو 12 مليون دولار، وذلك اثر ضبطهما بعد بيعهما في مزاد علني مع شخص لبناني، سبق أن اشتراهما، وكان بصدد نقلهما الى ألمانيا لبيعهما ضمن مزاد عالمي. وقد سطرت النيابة العامة التمييزية مذكرة بحث وتحرٍ لمعرفة هوية من أدخل الأيقونتين الى لبنان.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

تنصيب بايدن اليوم وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة وانقسام حاد في المجتمع الأميركي/"الدفاع": لا مؤشرات على تهديد... وترامب سجل "خطاب الوداع" من البيت الأبيض

واشنطن – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 وسط إجراءات أمنية استثنائية غير مسبوقة، وانقسام حاد في المجتمع الأميركي يستعد الأميركيون بقلق عميق لتنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، اليوم الأربعاء، محاولاً التغلب على التحديات الأمنية الناجمة عن الانقسامات العميقة في المجتمع الأميركي، فضلاً عن الأخطار الخارجية المتنوعة.

ويتم تنصيب بايدن، في ظل إجراءات أدت إلى تحويل المكان قلعة محصنة، إذ أغلقت واشنطن، وانتشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة ومكتب التحقيقات الفيدرالي “أف بي آي”، وغيرها من أجهزة الاستخبارات والشرطة السرية، مدعومين بنحو 25 ألف جندي من الحرس الوطني، في محاولة لمنع حصول أي اعتداء على غرار الهجوم الذي قادته مجموعات يمينية متطرفة واقتحام الكونغرس أثناء المصادقة على انتخاب بايدن في السادس من يناير الجاري. وبدا وسط العاصمة واشنطن، أشبه بحصن منيع قبل يوم من موعد تنصيب بايدن، فيما جدد الرئيس المنتخب دعوته إلى توحيد البلاد. وقال القائم بأعمال وزير الدفاع كريستوفر ميلر، أول من أمس، أن “أف بي آي” يساعد الجيش الأميركي في إجراء تدقيق في نحو 25 ألف جندي من الحرس الوطني يتم نشرهم للمساعدة في حماية مبنى الكونغرس، خلال تنصيب بايدن، وذلك بسبب مخاوف أمنية.

وأضاف، إن التدقيق “أمر طبيعي للدعم العسكري المشارك في الأحداث الأمنية الكبرى، وفي حين لا توجد لدينا معلومات مخابراتية تشير إلى وجود تهديد داخلي، فإننا لن نألو جهداً في تأمين العاصمة”. وفي السياق، ستؤدي نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس اليمين أمام قاضية المحكمة العليا سونيا سوتومايور، اليوم الأربعاء، وهو حدث تاريخي ستؤدي فيه أول نائبة رئيس سوداء وجنوب آسيوية وسيدة اليمين الدستورية من أمام أول قاضية محكمة عليا لاتينية. واختارت هاريس، سوتومايور للمهمة، وستستخدمان أيضاً كتابين من الأناجيل لأداء اليمين، أحدهما يخص ثورغود مارشال، أول قاض أسود في المحكمة العليا. وأعربت هاريس، عن إعجابها بكل من سوتومايور ومارشال، مشيرة إلى أها تشترك هي وسوتومايور في خبرتها كمدعين عامين. وقالت، إنها تنظر إلى مارشال على أنه “أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتني أرغب في أن أصبح محامية”، ووصفته بأنه “مقاتل” في قاعة المحكمة. في غضون ذلك، نقلت شبكة “سي أن أن” الإخبارية الأميركية، عن مسؤول أميركي قوله، إن الرئيس دونالد ترامب سجل “خطاب وداع” من البيت الأبيض، الاثنين الماضي،و تحدث فيه عن قائمة إنجازاته خلال أربع سنوات قضاها في المنصب. وأوضح، أن ترامب عدد الإنجازات التي يعتقد أنها يجب أن تحدد إدارته، مضيفاً أن ترامب، أشار في التسجيل إلى “الإدارة الجديدة”، لكن لم يتضح ما إذا كان قد قدم تنازلا رفضه لأكثر من شهرين. من ناحية ثانية، رفض فريق بايدن، أمس، قرار ترامب إنهاء الحظر المفروض على المسافرين الوافدين من أوروبا والبرازيل، والذي كان يهدف إلى كبح جماح انتشار فيروس “كورونا” في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن “بايدن سيبقي على الحظر عندما يتولى منصبه غداً (اليوم) الأربعاء”.

 

“إف بي آي”: متظاهرون قد يحضرون التنصيب بزي الحرس الوطني

واشنطن – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي “أف بي آي”، من أن أتباع نظرية “كيو آنون” ناقشوا التظاهر وهم يرتدون زي أعضاء الحرس الوطني في واشنطن، في يوم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن. وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أن “أف بي آي” ذكر في تقرير استخباراتي، أن أتباع “كيو آنون” و”الذئاب المنفردة”، أشاروا إلى نيتهم التخطيط للذهاب إلى واشنطن لحضور حفل التنصيب، مضيفة إنه “تم ملاحظة قيام الأشخاص بتنزيل ومشاركة خرائط المواقع في المنطقة، وناقشوا كيف يمكن استخدامها للتأثير على التنصيب”. ونقلت، عن متحدث باسم الخدمة السرية، قوله، “نحن نراقب جميع الخيوط الواردة، سواء كانت دعوات للاحتجاج المسلح، أو التهديدات المحتملة التي نشأت عن خرق مبنى الكابيتول في السادس من يناير الجاري، أو أنواع أخرى من التهديدات المحتملة لذلك نحن ملتزمون مع كل شركائنا في هذا الصدد”. وأضاف، “نأخذ جميع التهديدات على محمل الجد وسنواصل العمل مع شركائنا الفيدراليين والمحليين والعسكريين لتأمين التنصيب”.

 

ميلانيا ترامب تودع البيت الأبيض بمقطع مصور

واشنطن – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 حرصت سيدة أميركا الأولى ميلانيا ترامب، على توجيه رسالة وداع مصورة قبل يومين من مغادرتها البيت الأبيض، وذلك بعد خسارة زوجها، الرئيس دونالد ترامب، الانتخابات أمام الرئيس المنتخب جو بايدن. وأكدت ميلانيا ترامب، في بداية رسالتها، التي نشرها البيت الأبيض، أول من أمس، أنها “نالت أعظم شرف في حياتها بأن تخدم كسيدة أولى للولايات المتحدة، وأنها شعرت بالإلهام من الأميركيين الرائعين في جميع أنحاء البلاد الذين يرقون بمجتمعاتنا من خلال لطفهم وشجاعتهم وخيرهم”. وبعدها وجهت ترامب الشكر إلى العاملين في الخدمة الوطنية، قالت، “أفكر في كل الأشخاص الذين أبهروني بقصصهم الرائعة عن الحب والوطنية والإرادة، وأرى وجوه الجنود الشبان الشجعان الذين أخبروني بفخر كم يحبون خدمة هذا البلد، وإلى كل فرد في الخدمة ولعائلاتنا العسكرية الرائعة، أنتم أبطال، وستظلون دائماً في أفكاري وصلواتي، إنني أفكر في جميع أعضاء إنفاذ القانون الذين يحيوننا أينما ذهبنا وفي كل ساعة من كل يوم يقفون في الحراسة للحفاظ على مجتمعاتنا آمنة، ونحن ندين لهم إلى الأبد”.

 

واشنطن تتوقع تبادل السفارات بين المغرب وإسرائيل قريباً/إضراب معتقلي "حراك الريف"

الرباط – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 توقع السفير الأميركي لدى المغرب ديفيد فيشر، أن تشهد الفترة المقبلة تبادل السفارات بين الرباط وتل أبيب. وقال فيشر، في مؤتمر صحافي، أول من أمس، قبل مغارته الرباط بعد إنهاء مهامه الديبلوماسية، إن المغرب وأميركا “بصما” على اتفاق تاريخي جديد خلال السنة الماضية، من خلال استئناف المملكة لعلاقاتها مع إسرائيل، وهي أقرب حلفاء واشنطن. وأوضح، أن مستثمرين إسرائيليين يتواصلون مع المسؤولين المغاربة سعياً للاستثمار في المملكة، متوقعاً أن تنتعش السياحة بين البلدين في القريب. وبشأن التأخر في افتتاح مكتبي الاتصال بين الرباط وتل أبيب، أشار إلى أن استئناف العلاقات “لم يحدث بين عشية وضحاها، بل استغرق كثيراً من الوقت والنقاشات، ومن دون شك، فإن المكتبين سيفتحان في المغرب وإسرائيل”. وأضاف، إنه كان على تواصل مع الفريق الإسرائيلي الذي يعمل في المغرب من اجل افتتاح المكتب، مشيراً إلى أن “هناك عملاً يتم في تل أبيب وهنا في الرباط من أجل إخراج هذا الاتفاق إلى الواقع”، وموضحاً أن عملية فتح المكتبين تتطلب فقط “بعض الإجراءات الإدارية والتشريعية”. وأشار، إلى أن “آلاف الإسرائيليين من أصول مغربية متحمسون ومتطلعون لفتح التمثيليات الديبلوماسية بين البلدين، خصوصاً السفارتين، من أجل تسهيل الزيارات”. من ناحية ثانية، أعلنت عائلات معتقلي “حراك الريف” وعائلات صحافيين معتقلين في السجون المغربية، في بيان، أمس، أن أبناءها سيدخلون في إضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة، اليوم الأربعاء، وغداً الخميس. وذكرت، أن “هذا الإضراب الرمزي عن الطعام يأتي احتجاجاً على استمرار سياسة القبضة الأمنية في التعاطي مع الحق في التظاهر السلمي وحرية الصحافة والرأي والتعبير والحق في التنظيم”.

 

إيران: جواد ظريف يزكي التكهنات بخوضه الانتخابات الرئاسية في يونيو المقبل

طهران: لسنا على عجلة بشأن عودة واشنطن للاتفاق النووي

طهران، عواصم – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 أثار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التكهنات باحتمال خوضه الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في يونيو المقبل. وقال ظريف في مقابلة لصحيفة “همدلي” تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع “أفضل العمل كمحاضر بالجامعة بعد انتهاء فترة منصبي، لكن المرء لا يمكنه تغيير مشيئة الله أو النضال ضدها”، وهو ما يعد المرة الأولى التي لا ينفي فيها ظريف بشدة كل الأسئلة بشأن خوضه الانتخابات الرئاسية. على صعيد آخر، أكد ظريف أن بلاده ليست على عجلة بشأن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، قائلا ردا على أسئلة بعض النواب في مجلس الشورى بشأن السياسة الخارجية، إنه متى ما نفذت أميركا التزاماتها وألغت الحظر عن إيران، يمكنها العودة إلى الاتفاق النووي في إطار 1+5”. في غضون ذلك، أطلقت القوة البرية للجيش الإيراني صباح أمس مناورات برية على سواحل مكران جنوب شرقي إيران، بمشاركة ألوية مجوقلة وقوات خاصة وتدخل سريع، مع دعم وإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش. ووفقا لوكالة “فارس” الإيرانية، تأتي هذه المناورات بهدف تقييم مستوى الجهوزية القتالية لوحدات القوة البرية للجيش لمواجهة التهديدات والنقل السريع للقوات من مناطق تواجدها إلى مناطق العمليات وفقا للخطط المرسومة. وزعم القائد العام لحرس الثورة حسين سلامي أن المناورات جزءا مهما من سياسة إيران في مجال الردع، كي لا يرتكب الأعداء خطأ في حساباتهم أو تقييماتهم تجاه قدرات بلاده الدفاعية. من جهة أخرى، أصدرت محكمة في طهران حكما بالسجن 10 سنوات بحق رجل أعمال إيراني أميركي بتهمة التجسس، حيث نقلت شبكة “إن بي سي” الإخبارية عن صديق للأسرة، قوله إنه تم استدعاء عماد شرقي إلى المحكمة للمرة الأولى في 30 نوفمبر وإبلاغه أنه أدين. من ناحية أخرى، كشفت صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” الألمانية، أن المفوضية الأوروبية وفي إطار حماية الشركات الأوروبية بشكل أفضل من العقوبات المفروضة من دول طرف ثالث، مثل الولايات المتحدة الأميركية، تعتزم طرح خطة عمل تهدف إلى تعزيز اليورو وجعل أوروبا أقل عرضة للعقوبات، ودراسة تمديد ما يسمى “قانون المنع”، وهو قانون سنه الاتحاد الأوروبي خصيصا لحماية الشركات الأوروبية من عواقب العقوبات التي لم ينضم إليها الاتحاد الأوروبي.

 

طهران تهدد بتفكيك كاميرات المراقبة التابعة للوكالة الذرية

طهران، عواصم – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 هدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مجتبى ذو النور، بتفكيك كاميرات المراقبة الخاصة بالوكالة الدولية في المنشآت النووية في حال استمرار العقوبات، لافتا إلى أنه سيتم أيضا وقف العمل بالبروتوكول الإضافي في 21 فبراير المقبل، في حال عدم رفع العقوبات عن إيران. وأكد ذو النور أن تعاون طهران مع المفتشين الدوليين سيقتصر على معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي فقط، في حال عدم رفع العقوبات عن النفط وتطبيع العلاقات المصرفية مع إيران بحلول 21 فبراير. وقال إن الحكومة الإيرانية ملزمة بتنفيذ القانون، وفي حال امتنعت عن فك كاميرات المراقبة ووقف العمل بالبروتوكول الإضافي سيتم ملاحقتها قضائيا وفق التشريع البرلماني. من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ملتزمة بإنتاج معدن اليورانيوم والوقود المتطور للأغراض السلمية فقط، زاعمة ردا على بيان الترويكا الأوروبية، أن إنتاج معدن اليورانيوم يأتي ضمن تنفيذ قانون برلماني، وأنها ستطلع الوكالة الدولية على تفاصيل إنتاج معدن اليورانيوم بعد الإجراءات الأولية وضمن المدة القانونية التي حددها التشريع البرلماني. على صعيد آخر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أن إيران تصدرت قائمة تضم تسع دول إفريقية أخرى، تأخرت عن سداد مستحقات ميزانية الأمم المتحدة وقد تفقد حقوقها في التصويت بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وفي خطاب لرئيس الجمعية العامة فولكان بوزكير تم تداوله، حدد أنطونيو غوتيريش، قائمة بالحد الأدنى الذي تحتاج هذه الدول إلى دفعه لاستعادة حقوقها في التصويت، حيث جاءت إيران على رأس القائمة وتحتاج إلى دفع 16251298 دولارا.

 

“كورونا” يتفشى في صفوف “الحرس الثوري”

طهران، عواصم – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 فيما تواصل إيران ثالثة مناورات عسكرية لها في غضون أسبوعين، كشفت مصادر مطلعة لموقع “العربية.نت” الالكتروني عن تزايد الإصابات بفيروس “كورونا” في صفوف قوات “الحرس الثوري”، بسبب كثافة الحضور وعدم مراعاة البروتوكولات الصحية. وقالت المصادر التي تعمل في أجهزة وزارة الصحة الإيرانية إن قوات “الحرس الثوري” طلبت أجهزة ومعدات طبية إضافية بسبب تزايد الإصابات بكورونا، كما ذكرت أنه في بعض المحافظات التي أجريت فيها المناورات تم نقل العديد من الجنود والضباط المصابين بكورونا إلى مستشفيات مدنية، بسبب امتلاء المستشفيات العسكرية وعدم وجود تجهيزات كافية فيها. وأكدت أن قيادة “الحرس الثوري” في بعض المحافظات طلبت من دوائر الصحة تزويدها بعدة تشخيص كورونا بسبب النقص الذي تواجهه مستشفيات الحرس. وأشارت المصادر إلى أن الإصابات انتشرت في صفوف قوات الحرس على مستوى إيران، لكن المحافظات المركزية والجنوبية تسجّل أكبر عدد من الإصابات بسبب المناورات. وذكرت نفس المصادر أن المناورات لم تكن السبب الوحيد في تزايد تفشي فيروس كورونا، بل التجمعات الدينية فيما تسمى “الأيام الفاطمية” حيث تجمع فيها الآلاف من منتسبي قوات الحرس الثوري وميليشيات الباسيج لإقامة مراسم دينية.وفيما لم يتفاعل الشارع الإيراني مع الدعوات لإحياء هذه المراسم بسبب تفشي موجة رابعة من الوباء في البلاد، اضطرت قوات الحرس إلى تحشيد عناصرها لإقامة المراسم وتصويرها وبثها على وسائل الإعلام ومواقع التواصل.

 

دمشق تتهم واشنطن بنقل “دواعش” إلى التنف وتنفي التفاوض مع إسرائيل/سقوط "أباتشي" أميركية في الشدادي

دمشق – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 اتهم النظام السوري، أمس، الولايات المتحدة، بنقل العشرات من عناصر تنظيم “داعش”، من السجون التي تسيطر عليها “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، في الحسكة، إلى قاعدتها في التنف على الحدود السورية – الأردنية. ونقلت وكالة أنباء النظام “سانا”، عن مصادر حكومية، قولها، إن “القوات الأميركية نقلت 70 إرهابياً من تنظيم داعش، المحتجزين في سجن الثانوية الصناعية في مدخل مدينة الحسكة الجنوبي إلى قاعدتها في التنف”. وزعمت المصادر، أن “القوات الأميركية في التنف توفر ملاذاً آمناً للإرهابيين في المنطقة، وتدعمهم بالأسلحة، وتوفر لهم الحماية خلال تنقلهم من مكان لآخر لتنفيذ مخططاتهم في سورية”.

من ناحية ثانية، نفى مصدر رسمي سوري، أول من أمس، عقد لقاءات جمعت مسؤولين من النظام مع مسؤولين إسرائيليين في “أي مكان”، بدعم وتنسيق روسي. وأضاف، إن “الجمهورية العربية السورية تنفي بشكل قاطع الأنباء الكاذبة التي تروج لها بعض وسائل الإعلام المأجورة بشان حصول لقاءات سورية إسرائيلية في أي مكان”، مشيراً إلى أن “نشر مثل هذه الأنباء هو محاولة فاشلة من ممولي هذه الصحف للتشكيك بمواقف سورية المبدئية والثابتة إزاء الاحتلال الإسرائيلي”. وأكد، أن “سورية كانت ولاتزال واضحة في سياستها وتتخذ قراراتها بما يخدم المصلحة الوطنية والقضايا العادلة للأمة العربية، وفي مقدمها القضية الفلسطينية وتحرير كامل الجولان العربي السوري المحتل والأراضي العربية المحتلة وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة”. على صعيد آخر، قالت مصادر محلية، أمس، إن طائرة مروحية تابعة للجيش الأميركي سقطت داخل قاعدة مدينة الشدادي النفطية جنوب الحسكة. وأضافت، إن “طائرة مروحية تابعة للقوات الأميركية من نوع أباتشي، سقطت بشكل مفاجئ في القاعدة التي أقامها الجيش الأميركي في مديرية حقول نفط الجبسة، القريبة من مساكن الـ200 النفطية العمالية، ضمن مدينة الشدادي”. وأشارت، إلى أن الطائرة ارتطمت بالطريق القريب من المعسكر الواقع داخل القاعدة الأميركية، وذلك أثناء عملية تزويد بالوقود، وإنها تضررت بشكل واضح مع معلومات عن وجود إصابات ضمن طاقمها، مضيفة إن القوات الأميركية عززت الحراسة حول القاعدة عقب الحادثة، وضربت طوقاً أمنياً في مكان سقوط الطائرة. من جانب آخر، أكدت مصادر محلية بريف دير الزور، أن قذيفة صاروخية سقطت بمحيط بلدة ذيبان، ناتجة عن التدريبات العسكرية التي تجريها القوات الأميركي مع مسلحي “قسد”. على صعيد آخر، أعلنت ولاية شانلي أورفة التركية، في بيان، عن ضبط عبوة ناسفة تزن 78 كيلوغراماً صنعت من قذائف الهاون، في منطقة تل أبيض شمال سورية.

 

العراق: انفجارات “غامضة” تدك مخازن صواريخ “كتائب حزب الله” في بابل/مجلس الوزراء أجَّل الانتخابات إلى 10 أكتوبر

بغداد – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 وقعت ثلاثة انفجارات، في مواقع لـ”كتائب حزب الله” العراقية، الموالية لإيران، بناحية جرف الصخر جنوب غرب العاصمة بغداد، فيما نفت الولايات المتحدة علمها بتنفيذ أي غارات جوية في العراق. وقالت مصادر أمنية، ليل أول من أمس، إن “الانفجارات وقعت داخل مواقع تابعة لميليشيا كتائب حزب الله”، مضيفة إنه لم يسجل سقوط ضحايا أو إصابات في صفوف الجيش العراقي المتواجد قرب جرف الصخر. وعلقت السفارة الأميركية في بغداد، على حسابها بموقع “تويتر”، على دوي الانفجارات التي هزت محافظة بابل، مضيفة “نلاحظ وجود تقارير عن احتمالية وقوع انفجارات قرب جرف الصخر، يمكننا التأكيد على عدم وجود أفراد أو قطعات أميركية، قرب جرف الصخر، وليس هنالك ضلوع للولايات المتحدة في الحادث المزعوم”. من جهتها، نفت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، علمها بتنفيذ أي غارات جوية في العراق.وجاء ذلك، فيما أفادت خلية الإعلام الأمني، في بيان، بتعرض بعض أبراج نقل الطاقة الكهربائية في منطقة البهبهاني شمال محافظة بابل إلى اعتداء وتخريب من قبل عناصر تنظيم “داعش”، فسرها البعض على أنها قصف طائرات حربية. وذكرت، أن قوة أمنية باشرت بعملية تفتيش بحثا عن العناصر التي أقدمت على هذا العمل الإرهابي. وأضافت، “تداولت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أنباء غير صحيحة بشأن تعرض قطعات القوات الأمنية شمال محافظة بابل الى اعتداءات”، مشيرة إلى أنه “في الوقت الذي ننفي فيه هذه الأنباء ندعو وسائل الإعلام والمدونين الى توخي الدقة في نقل المعلومات، وعدم بث الشائعات لمحاولة إرباك الرأي العام”. يشار إلى أن “كتائب حزب الله” كانت قد حولت، في وقت سابق، منطقة جرف الصخر الستراتيجية إلى منطقة محظورة، لا يُسمح لأي قوة عراقية أخرى بدخولها، لتصبح ملاذاً لأنشطة “الكتائب”، بما في ذلك تطوير الصواريخ. من ناحية ثانية، حدد مجلس الوزراء العراقي، العاشر من أكتوبر المقبل، موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة. وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع)، في بيان، ليل أول من أمس، أن “مجلس الوزراء صوت خلال جلسته التي استضاف فيها أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على تحديد العاشر من أكتوبر المقبل، موعداً لاجراء الانتخابات المبكرة”. من جانبه، علق زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر على تأجيل الانتخابات، معبرا عن الأمل أن تكون المقترحات بعيدة عن التدخلات السياسية والحزبية والطائفية والعرقية، مشيراً إلى أنه “إذا كان التأجيل لأسباب مهنية فسنذعن، وإلا فانتظروا قرارنا”، ومعربا عن أمله “أن يكون آخر تأجيل للانتخابات المبكرة التي وعدت الحكومة بإجرائها لدرء الفساد والظلم والاحتلال والتطبيع”.

 

قطر تدعو دول الخليج للحوار مع إيران وتعلن استعدادها للوساطة

الدوحة، عواصم – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 حضت قطر دول الخليج العربية على الدخول في حوار مع إيران، ولفتت إلى أن الوقت قد حان لتتوسط الدوحة لإطلاق مثل هذه المفاوضات. وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، إن حكومته “تأمل في حدوث هذا، وما زلنا نعتقد أن هذا ينبغي أن يحدث”، مضيفا في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ” الأميركي إن “هذه أيضا رغبة تتشاركها دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى”، وموضحا أن “قطر حضت دول الخليج على الدخول في حوار مع إيران”. وعن احتمال إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تولي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن للمنصب، قال: “سندعم المفاوضات أينما كانت وبغض النظر عمن يجريها”، مضيفا أن “قطر تدعم المشاورات الجارية لتأمين الإفراج عن ناقلة النفط الكورية الجنوبية التي احتجزها “الحرس الثوري” الإيراني في وقت سابق من هذا الشهر. وتطرق إلى موقف الدوحة من الحركات السياسية الإسلامية التي تعتبرها أبوظبي مصدر تهديد للاستقرار، قائلا إن حل خلافات بلاده مع الإمارات لا يزال بحاجة لبعض الجهود الإضافية، معتبرا أنه من المهم محاولة جسر الخلافات، ولكن “سنقوم بدعم ما تريده الشعوب وأي شيء تسعى إليه الشعوب من أجل بلدانها”.

 

الاحتجاجات تعمُّ تونس والرئيس يُحذِّر من استغلال الشباب/مساعٍ للحيلولة دون رفع التجميد عن أموال بن علي... و"الدستوري الحر": التعديل الوزاري خرق للدستور

تونس – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 اشتبك متظاهرون، مع قوات الأمن، في مدينة القصرين، الواقعة وسط غرب تونس، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، في محاولة لتفريق المحتجين، في حين كان شبان يحرقون الإطارات ويقذفون بالحجارة بعد ساعات من تجمع محتجين في العاصمة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين. وقالت مصادر محلية، ليل أول من أمس، إن المناوشات بين قوات الأمن ومجموعات من الشباب تجددت بمدينة باجة، في إقليم الشمال الغربي، مضيفة إن عمليات كر وفر بين عناصر الأمن والمتظاهرين استمرت في بئر الشباك في سوسة جنوب العاصمة. وفي قرطاج، فتحت وحدات منطقة الأمن الوطني عدداً من الطرق في الضاحية الشمالية للعاصمة بعد أن أغلقها شبان بإشعال الإطارات المطاطية والحاويات البلاستيكية. في غضون ذلك، خاطب الرئيس قيس سعيد عشرات تجمعوا أمام منزله قائلاً، “أؤكد مجدداً على حق الشعب التونسي في العمل والحرية والكرامة الوطنية، في المقابل هناك من يسعى بكل الطرق إلى توظيفهم والمتاجرة بفقرهم وبؤسهم وهو لا يتحرك إلا في الظلام وهدفه ليس تحقيق مطالب الشعب بقدر سعيه لبث الفوضى”. وقال، إن “إدارة الشأن العام لا تقوم على تحالفات ومناورات، بل على قيم أخلاقية ومبادئ ثابتة لا يمكن أن تكون موضوع مساومة أو ابتزاز، كما لا يمكن أن تكون الفوضى طريقاً إلى تحقيقها”، داعياً الشباب إلى “ألا يتعرضوا لأي كان لا في ذاته ولا في عرضه ولا في ممتلكاته”. وفي سياق آخر، أكد سعيد، مساعيه للحيلولة دون رفع التجميد عن الأموال المنهوبة المودعة في بنوك سويسرا بجنيف. من ناحية ثانية، اعتبرت رئيسة كتلة “الحزب الدستوري الحر” عبير موسي، أن التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة هشام المشيشي، فيه خرق للدستور وتعد على المنظومة السياسية الموجودة، مؤكدة أنه كان من المفروض أن تحاسب الحكومة من قبل البرلمان، قبل القيام بالتعديل الوزاري. وأوضحت، أن الحل لتجاوز الأزمة التي تعيشها تونس، يكمن في تجاوز الخلافات من قبل البعض وتوحيد القوى الوطنية من أحزاب وجمعيات وقوى مجتمع مدني والإمضاء على الميثاق السياسي الذي قدمه الحزب الدّستوري الحر والتطرق لكلّ النقاط ذات الصلة.

 

عاهل البحرين: نتطلع لتعاون دول المنطقة في مواجهة التحديات

المنامة، عواصم – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 أعرب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى عن تقديره للتطور المتميز للعلاقات بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط اليوم أكثر أمانا واستقرارا مما كانت عليه، متطلعا لتعاون جميع دول المنطقة لمواجهة التحديات ومن أجل بناء مستقبل واعد يعمه السلام. وفي رسالة بعث بها إلى الرئيس الأميركي المنتتهية ولايته دونالد ترامب، أعرب العاهل البحريني عن بالغ شكره وتقديره للرئيس الأميركي، على منحه وسام الاستحقاق بدرجة قائد أعلى، موضحا أن “البحرين باعتبارها حليفا وثيقا وقديما للولايات المتحدة الأميركية، لتفخر بالعمل مع الأصدقاء الأميركيين في شتى المجالات” مشيرا إلى أن تصنيف الولايات المتحدة الأميركية للبحرين كشريك ستراتيجي رئيسي يجسد هذه الشراكة، ويؤسس لعلاقات أكثر قوة ومتانة لتعزيز الأمن ونشر السلام في المنطقة والعالم. من جانبه، منح القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد، نوط التميز للمصابين من قوة دفاع البحرين، المشاركين ضمن قوات التحالف العربي، والذين أصيبوا خلال قيامهم بواجبهم في الحد الجنوبي. ورحب القائد العام لقوة دفاع البحرين بالمصابين من مجموعة الواجب العملياتي واطمأن على أحوالهم وأوضاعهم الصحية، ومنحهم نوط التميز، متمنيا الشفاء العاجل لجميع المصابين من قوات التحالف العربي، مثمنا صمود رجال قوة دفاع البحرين في اليمن.

 

أبوظبي تؤكد ضرورة تعزيز الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب/منصور بن زايد: الإمارات في نظر العالم ليست كما هي قبل 10 أعوام

أبوظبي، عواصم – وكالات/19 كانون الثاني/2021

 أكدت الإمارات التزامها بالقضاء على الإرهاب، بما في ذلك عند انتخابها عضوا في مجلس الأمن للفترة 2022 – 2023، مشددةً على ضرورة تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه. وفي البيان الذي قدمته الإمارات لمجلس الأمن خلال المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى، التي عقدها المجلس برئاسة تونس، حول الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية، أوضح البيان أن الجماعات الإرهابية الخطيرة مثل تنظيم القاعدة، وداعش، وبوكو حرام، تظل نشطة وأن بعض هذه الجماعات لا تزال تمتلك شبكات عالمية، مما يشكل تهديداً للأمن الجماعي، مشيرا إلى اشتداد حدة التهديد مع تمكن الإرهابيين من الحصول على أسلحة متطورة واستغلال التكنولوجيا الجديدة لنشر أكاذيبهم وتجنيد المقاتلين وجمع الأموال. وأشار البيان إلى جهود الإمارات الرامية لمكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وخارجها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك مشاركتها في تحالفات مخصصة وعمليات عسكرية لهزيمة الجماعات الإرهابية، ومنوها إلى ستراتيجياتها التي تركز على وقف تدفق الأموال والمقاتلين، بالإضافة إلى التصدي للتطرف وتعزيز التسامح والتعايش السلمي والحوار بين الأديان على جميع الأصعدة في المجتمع، مشيرةً إلى عملها مع الشركاء ومنظومة الأمم المتحدة لتمكين النساء والشباب من تولي أدوار قيادية لمكافحة التطرف. من جانبه، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش أنّ حل المشكلات العربية لا يمكن أن يتم دونَ التنسيق بين الجهات الفاعلة الرئيسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وعبر العمل على “تقوية روح التضامن والوحدة لمعالجة تهديدات السلم والأمن”.

وشدّد في بيان المجموعة العربية أمام مجلس الأمن في إحاطة بعنوان “التعاون بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربية”، على التطلّع إلى “اليوم الذي يعود فيه الاستقرار إلى منطَقَتِنا ويخلو فيه جدول أعمال مجلس الأمن من الأزمات العربية”، مشيرا إلى وجوب إيجاد حلول عربية للمشاكل العربية، وتوحيد موقف مجلس الأمن تجاهها مع الحَد من استخدام حق النقض /الفيتو/، والأهمية القصوى للتشارك في مراحل الإنذار المُبكر للأزمات. بدوره، أكد نائب رئيس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الإماراتية الشيخ منصور بن زايد، أن الإمارات في المنظور العالمي ليست مثل الإمارات قبل الخمسة أو العشرة أعوام الماضية، نظير التغيرات التي طرأت ومواكبتها للتطورات المتسارعة وإنجازاتها الكبيرة في مختلف المجالات والقطاعات. وخلال كلمته لفريق الإعلام الوطني في أول اجتماعاته بعد اعتماده بقرار من مجلس الوزراء، أوضح بن زايد أن الاهتمام الإعلامي بالإمارات ازداد خلال العام 2020 فقط إلى ثلاثة أضعاف، بفعل المشروعات الستراتيجية والمبادرات العالمية التي تبنتها الدولة مثل إطلاق مسبار الأمل، وتدشين محطة براكة للطاقة النووية، ومعاهدة السلام التاريخية، والنجاح في إدارة جائحة كوفيد – 19 على الرغم من التأثيرات السلبية لها على العالم. وقال “إنه وفي توقيت مهم يشهد فيه العالم تغييرات تاريخية في مجال الإعلام والتواصل وتبادل المعلومات، يسير إعلامنا الوطني بخطى ثابتة نحو المستقبل، ما يتطلب الارتقاء بأدواته وخططه لمجالات أرحب وأكثر تأثيراً وإبداعاً بما يواكب المستجدات”. وأضاف أن التطور المتسارع الذي تشهده الإمارات يتطلب أن ترافقه أدوات وخطط ومنصات إعلامية تتماشى معه، وبالتالي فإن منجزات الدولة تحتاج لمنصات إعلامية تعرّف العالم بها بجميع اللغات وتعمل على الوصول لجميع الشرائح المجتمعية في العالم.

 

إيران تفرض عقوبات على ترامب

وكالات/19 كانون الثاني/2021

أدرجت وزارة الخارجية الإيرانية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزراء الخارجية والدفاع والخزانة ومسؤولين آخرين إلى لائحة العقوبات الإيرانية. وتشمل العقوبات الإيرانية وزير الدفاع الأميركي السابق مارك إسبر، ومديرة وكالة الاستخبارات جينا هاسبل، إضافة إلى جون بولتون وبراين هوك، والمبعوث الأميركي الخاص إلى إيران إليوت أبرامز، ومدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الخزانة الأميركية. وأوضحت الخارجية أن هذه العقوبات هي لدور كبار المسؤولين الأميركيين في الأنشطة الإرهابية والمناهضة لحقوق الإنسان ضد إيران. ورأت الوزارة أن الشخصيات التي طالتها العقوبات ساهمت في اغتيال قاسم سليماني ورفاقه، واغتيال العالم النووي محسن فخري زادة، ودعم أعمال إرهابية ضد إيران، وتمويل وتسليح وتدريب جماعات إرهابية معارضة. كما واعتبرت أن تلك الشخصيات فرضت حصارا على الشعب الإيراني حالت دون حصوله على الأدوية والغذاء والخدمات والمعدات الطبية.

 

العراق… انفجارات “غامضة” بمواقع لـ”الحزب”

قناة العربية.نت/19 كانون الثاني/2021

هزّت ثلاثة إنفجارات بناحية جرف الصخر جنوب غربي العاصمة العراقية بغداد، ليل الاثنين. وكشفت مصادر “العربية” ان الانفجارات وقعت داخل مواقع تابعة لكتائب حزب الله العراقي، مضيفة أنه لم يسجل سقوط ضحايا أو إصابات في صفوف الجيش العراقي الموجود بالقرب من جرف الصخر. ونفت القيادة المركزية الأميركية علمها بتنفيذ أي غارات جوية في العراق. يأتي ذلك فيما أفاد بيان لخلية الإعلام الأمني بتعرض بعض أبراج نقل الطاقة الكهربائية في منطقة البهبهاني شمال محافظة بابل إلى اعتداء وتخريب من قبل عناصر عصابات “داعش” الإرهابية، فسرها البعض على أنها قصف طائرات حربية.

من جانبها، باشرت قوة أمنية بعملية تفتيش بحثاً عن العناصر التي أقدمت على هذا العمل الإرهابي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

بكرا القبور بتنتلي… تلات ايّام بُقعُد بيني وبين حالي وبتذكرو تَ إبكي وإخلص من هالكاس عَ بكّير، بس ما كنت إقدر إبكي، لأن ما فيك تتذكّر عمي فريد إلّا ما تضحك ويضحك قلبك.

المخرج يوسف ي. الخوري/19 كانون الثاني/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/95117/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b1%d8%ac-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%84/

بكرا القبور بتنتلي وما عاد تساع، وبيرجعوا الموتى عالأرض ومنرجع.

وقفت تحت الشتي عم ودّع عمّي فريد، وكل هالصور تمرؤ ببالي، إجا حدا، ما عرفت مين، ناولني شمسيي تَ تحميني من الشتي، قِلتلو بلاها، ترِكني تحت الشتي، تروك المَي تسرح عَ وجّي، هَيك ما بيعرفو إنّو عم إبكي، مش عَ عمّي ئَد ما عَ حالنا!

****

يلّي ما إلو جلادة النكد، ما يقراني اليوم لأنّي عم إكتب بحقد وغضب، عَ الله وعَ الدَولي وعَ الإعلام وعَ ما بعرف مين بيطلع كمان بطريقي.

صَار إلنا تلات أربع تِيّام مسَلمينا ربّانيي. عَمّي فريد بالعنايي الفايقا ووضعو حِرِج وعارفين إنّو صعبي يخَلّص. مش هَيني تكمّل بلا فريد ومواقفو وهضمنتو ومفاجآتو اللي ما بتجي عَ راس حدا. كل اللي بيعرفوا فريد بيفهموا كتير منيح عن أيا شخصيّي فَريدي عم إحكي، وعن أيّا كاريزما.

تلات ايّام بُقعُد بيني وبين حالي وبتذكرو تَ إبكي وإخلص من هالكاس عَ بكّير، بس ما كنت إقدر إبكي، لأن ما فيك تتذكّر فريد إلّا ما تضحك ويضحك قلبك. عندو مَلَكِة القلوب لدرجي فيه يسبّك ويكحتك من بيتو، وإنت تضلّك راضي لأنّك بتعرف إذا تاني يوم مْرَئِت من ئِدام بيتو، رح يكون ناطرك عالطريق، وركوة القهوي ناطرتك، ويا وَيْلَك إذا ما حَوّلت. وإذا طوّلت الغَيبي رح بيجي هُوْ لعندك ويسألك ليش مش عم تمرؤ عليه، وْوَلا كأنّك فالل شحط من عندو آخر مرّا. والأحلى مِن هَيك، فكرك بيبقى جايي يراضيك؟ أبدًا… بيكفّيلك البهدلي وبيقلّك قوم عمول قهوي أو حضّر لُئمي تَ ناكل.

آخر مرّا شفتو فيها، كان خيفان عليّي بعد تَوقيفي عَ خلفيّة مقالي كتبتها. فاجأني: فريد بيخاف؟! ما بصدّق. بالحرب عَ زمان الميليشيات والترهيب، ما حدا كان قادر يغيّرلو مواقفو. فجّرولو كميونو وما خاف. بعتولو رسايل تهديد وما هادن. ركّبولو ملف شيوعي ولِحِقنا كلنا طرطوشي بالعيلي، ما تأثّر ولا تراجع. جرّوا اللي جرّوه من العيلي عَالحبوسي، وهرب اللي هرَب منّا، وهُوّي ما تزحزح من بيتو، ولمّا كمشتني الميليشيا وجرّتني عَالتحقيق، هَلَكني المحقّق هو ويقلّي “عمّك فريد عمل كذا… عَمّك فريد قال كذا… عَمّك فريد سَبنا…” بالآخر طلع ديني وقلت للمحقّق: “ليك، ليش ما بتكمُش فريد؟!! بتعرفوا كل هالخبار عنو، كمِشوه!!! مَنّوش مخبّا…” بس مين بيسترجي يكمش فريد؟ وما بعرف ليش ما كان حدا يسترجي، وفريد كل اللي عندو ياه بالبيت جِفِت صيد مكسور زندو! سبحان الله، هيدا سحر فريد الفريد.

اليوم قبل طلوع الفجر، رن تلفوني وقبل ما ردّ عرفت. سِقت سيارتي تَ لاقَي العَيلي لعند إبنو. بالطريق صرت إتذكّر آخر حديث بيناتنا وإتذكّر كيف كان خَوفو علَيّي طالع من عيونو. قَولكُن كان خيفان لأن عارف حالو رايح وما رح يكون قادر يساندني في حال صار ما صار؟

تماسَكت وما كنت قادر نَيْزل دمعا، بس لَمّا وصلت بين قرايبي بلّش الوجع يخضّني. ولوووه وَين صرنا!! عمومتك وولاد عمومتك ونسوانن ورجالن ئِدّامك ومَنّك قادر تسلّم عَ حدا مَنُن! مرت عمّك المفجوعا يحملوها إجريها غصب عنها تَ توقف تغمرك وتتعزى فيك، تِرجع تُقعُد وتطلّع بالأرض وتقلّك: “ما تقرّب دَخيلك”. بتتصل بتبع دفن الموتى تَ يجي ميشان ورقة النعوي، بيقلّك كتبها وبعتلي ياها “واتساب” وأنا بطبعها. شو هااااد؟؟

صرنا نعطل هَم نتصل بالقرايب تَ نقلّن، ونكون عم نحرجُن، لأن ظروف الكورونا ما بتسمح الناس يجتمعوا. جينا عالدفن، شي بْيِقتُل!!! ما فتحوا الكنيسي، صلّينا عالميّت عالطريق تحت الشتي. ليش الكنيسي ما بدّا تنفتح؟! ليش ما منجنّز بالكنيسي وبيرجعوا يعقموها؟! نحنا بيت الخوري فينا جِب شيوعي ما مننكُر، بس الشيوعيّي الأصليّين واللي عليُن حُرم كنَسي ما كنا نقبل إلا نجنّزُن بالكنيسي.

فريد اليوم جنّزناه عالطريق، ما عرفنا مين عَزّانا ومين ما عَزّانا. المحبّين اللي إجو ما فيك تميّزُن، الكمامات مغطايي وجوهن، والبرانيط مغطايي روسُن لأن كانت عم تشتّي. شَفت بيناتنا أربع رجال نازلين من الفضا. قال هاو تَ يحملوا الجتّي – بعيد عن القرّاء –، هاو قالت وزارة الصحّا ما بتفوت فيهن الكورونا. آآآخ…

فريد اللي كان يربّع جرس الكنيسي بإيد وحدي، ويرفع جرن الكبّي بإيد وحدي لفوق راسو، منصلّي عليه قدّام باب الكنيسي، وبيحملوه الغرب عالمقبرة؟! تفِه عليك يا بَني آدم، تفِه!

مرض جبان. إيه الكورونا جبان. لأن ما بيفتك إلّا بالضعاف اللي عندن مشاكل صحيّي، ما بيفتُك إلّا بالمعتّرين اللي محتاجين بعضن تَ يتخطّوا معضلة لبنان الحاليّي. شو هالسر ما سمعنا إنّو فتك بمسؤول واحد من يَلي نهبوا البلد وسرقوه؟ شو هالسر ورا حالِة الإحباط يلي حَطّوا الشعب فيها؟! لا في دّولي تقوم بواجباتا، ولا في إعلام يرفع معنوياتك، بل بالعكس، إذا مرقلو شي مسلسل تركي أو صيني أو لبناني، بيكون نواح بِ نواح! نشرات الأخبار حدّث ولا حرج، بتبلّش كورونا وبتخلص كورونا! وسائل التواصل، ألله لا يوريك، بيضيعوا ألله تبع الله تبع الله تبعك! يأّسونا بخبارن لأن مطلوب نيئَس، إيه مطلوب تَ ننسى عملاتُن الوسخا! بس ئِدَيش رح ننسى ونيئَس، نحنا ولاد القيامي وما في قبور تساعنا كِلنا.

بكرا القبور بتنتلي وما عاد تساع، وبيرجعوا الموتى عالأرض ومنرجع.

وقفت تحت الشتي عم ودّع عمّي فريد، وكل هالصور تمرؤ ببالي، إجا حدا، ما عرفت مين، ناولني شمسيي تَ تحميني من الشتي، قِلتلو بلاها، ترِكني تحت الشتي، تروك المَي تسرح عَ وجّي، هَيك ما بيعرفو إنّو عم إبكي، مش عَ عمّي ئَد ما عَ حالنا!

بعد ما حكيت باختصار عن فريد، تطلعوا بالصورا اللي تحت، ورح دغري تعرفو أيّا واحد هُوّي فريد: الشخصيّي الفريدي اللي اليوم بكّتني.

 

سيرة كورونا اللبناني: المزيد من الأمر نفسه

منى فياض/النهار/19 كانون الثاني/2021

Qu’est qu’on a fait au bon Dieu؟

لم يسبق أن مرّ على وعي البشر الحاليين عاماً شبيهاً بهذا العام الذي شبّهه بعضهم بالحرب العالمية الثانية لجهة تداعياته.

 أما اللبنانيون فلسان حالهم: لماذا يخصنا الله بعقابه إلى هذا الحد؟

فمنذ التسوية، سيئة الذكر، ونحن ننتقل من أزمة أو فضيحة إلى أخرى تشغلنا عما سبقها. ومن يعترض تتصدّى له دفاعات "إلهية" تغطي الارتكابات وتفرض التجاوزات. بحيث بات اللبنانيون يشعرون بأنهم متروكين من قبل خالقهم.

فإذا كانت البشرية نامت على عالم واستفاقت على آخر مطلع العام 2020، إلا ان اللبناني أشبه بالضفدع الذي جلس مستمتعاً في قِدْر من المياه العذبة الدافئة على نار هادئة ولم يشعر بالسخونة إلا بعد فوات الأوان. وسيرتنا مع كورونا تتماشى مع البؤس السائد لدينا، سواء سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً...

أول حالة كورونا وصلت لبنان كانت لامرأة قادمة من قم في إيران في 21 شباط؛ بعد عشرة أيام على نيل الحكومة الثقة وسط مظاهرات صاخبة. وصلت حالة ثانية بعد خمسة أيام. الإصابات الأولى كانت لقادمين من إيران وحالة لامرأة سورية.

خرج علينا وزير الصحة، المقرب من حزب الله، منذ وصول الفيروس بتصريحات مثل "لا داعي للهلع" التي أضحكت اللبنانيين، وصولاً إلى إعلانه بثقة عن وجود دواء للفيروس.

رغم اتضاح أن ايران بؤرة للعدوى بالفيروس، إلا ان الأجواء ظلت مفتوحة بذريعة أن ايقافها يحتاج إلى "موقف سياسي". كذلك الأمر مع المعابر البرية المشرّعة. حرص الوزير على التأكيد أن مصدر الوباء هو الطائرة "الوحيدة" من إيطاليا وليست إيران، التي لم نكتف باستقبال طائراتها بل ومرضاها أيضاً على ما تناقلته الصحف. ومن مآثر الوزير تصريحه لصحيفة إندبندت عربي، في حزيران، أن "الموجة الثانية من كورونا لا تستند إلى واقع علمي".

هذا في الوقت الذي كان وزير الصحة الأسبق محمد خليفة يحذر، ويناشد الحكومة بالاستعداد للاسوأ، منذ نيسان الماضي. مطالباً بإعلان التعبئة العامة وعدم كسرها، وبتحضير "قاعدة للتصدي" تشمل المستشفيات والأسرة وأجهزة التنفس. محذراً أن إصلاح البيت يتم وقت الصحو وليس بعد المطر!

كما أن مجلس القمصان البيض كان طالب بالإقفال التام منذ 9 تشرين الثاني الماضي للحد من الجائحة، ولم يتخذ تدبير الإقفال إلا هذا الأسبوع بعد أن تفاقم الوضع بسبب السماح بالاحتفال بعيد رأس السنة.

وكما اعتدنا في السنوات الاخيرة تصطبغ ممارسات بعض المسؤولين باستنسابية طائفية فجة. الأمر الذي انطبق على هذا الملف منذ البداية عندما اندلع الجدل حول أي المناطق تعاني من إصابات أكثر وأيها يتم عزلها كيدياً. وكشفت الصحف مؤخراً أن الوزير أوحى في إحدى المقابلات إلى أن المناطق ذات الغالبية المسيحية "معقل للوباء". ما حدا بالصحافة فضح كيفية توزيعه للأموال المخصصة لمحاربة وباء كورونا، التي سارع البنك الدولي بإقرارها للبنان. فتقصير تلك المناطق يعود الى النقص في تمويلها مفندين بالأرقام التحيز في تقديمه المساعدات بسخاء للمناطق التي يتواجد فيها حزب الله. وكان ال#رأي العام قد ضج مؤخراً بعدما اتضح أن الأموال التي خصصتها الوزارة لمستشفى الرسول الأعظم تعادل ما خصص لسائر المستشفيات مجتمعة. ومن هنا نفهم سرّ الهاشتاغ الذي أنعمه موقع العهد التابع لحزب الله على "الوزير – الملك" باكراً.

هذا وقد بينت الأرقام أن آلاف الدولارات قد صرفت على مستشارين وموظفين إداريين. وفي ظل النقص في التجهيزات، لم يعرف كيفية صرف الأموال التي خصصت لتجهيزات المستشفيات الحكومية وزيادة قدرتها على اختبار وعلاج الحالات المشتبه في إصابتها، على أن تتم المباشرة بعمليات شراء سريعة للمعدات والمستلزمات الطبية التي تشتد الحاجة إليها مع إتمام توقيع عقود مع وكالتين تابعتين للأمم المتحدة. كما رفض الوزير إعطاء الترصيد الوبائي للصليب الأحمر وأوكل بها الهيئة الصحية التابعة للحزب.

وإذا تتبعنا الوقائع سنجد أن مستشفى بيروت حسّن قدراته بشكل جيد، لكننا نعلم بالمقابل أنه حصل على تبرعات بمليارات الليرات بشكل مباشر بعد حملة أقامها تلفزيون الأم تي في.

إن سوء إدارة ملف كورونا هو صورة مكملة في بازل سوء إدارة لبنان من عصابة المافيا- الميليشيا. ففي ظل الوضع الخطير جداً، لا يزال المستشفى الميداني الذي قدمته قطر في مطلع شهر تشرين الثاني يقبع في المخازن بسبب النزاع بين أمل وحزب الله على الاستفادة منه لدعاياتهما الانتخابية. بحيث عنونت الصحف "صدام “الثنائي” يحرم الجنوبيين من المستشفى القطري".

هذا بعد أن كانت ماكينة دعائية أعلنت في حينه عن "انطلاق ورش العمل التابعة لبلدية صور بتجهيز الأرض التي سيبنى عليها المستشفى الميداني القطري".

أما ذرائعهم في التقصير فقد رد عليها الشيخ بدر عبيد وأعلن عن تأمين الأرض؛ وأيضا الدكتور علي عز الدين أعلن استعداده لتسلم إدارة المستشفى دون راتب لمدة 3 سنوات مع زملاء له متطوعين.

قبل ذلك، راجت تجارة الأدوية والأقنعة الواقية والقفازات والمعقمات وخصوصاً فحوص الـ "PCR" الذي احتكره أحد المقربين من حزب الله؛ فيما رفض الوزير استخدام الـ "PCR" السريع والرخيص! كما أن الوزارة تستورد آلات الأوكسيجين بالدولار الأميركي فيما تتوفر صناعتها في لبنان.

ككل الملفات خضع ملف كورونا للإهمال والتخبط والتأخر والاستنسابية في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب. ومع أن وزير الصحة أتحفنا بتصريح "أن لبنان سيكون أول من يستورد (اللقاح) ويوفره للبنانيين"، حتى قبل الأسبوع الماضي، لم تكن الحكومة قد باشرت بعد بتشريع القانون الذي يرعى استيراده. ما حدا بوزير الصحة السابق كرم كرم لتوزيع فيديو يعلن فيه أن السلطة الحاكمة ارتكبت جرما مستمرا في التأخير باستيراد اللقاح. هذا في الوقت الذي بدأ التطعيم في دول الخليج وأنجزت إسرائيل 20% من تلقيح الإسرائيليين، مع أن حزب الله يوقف حكومتها على رجل ونصف. فلبنان بحسب الخطة الحكومية لن يتمكن من تطعيم أكثر من 20% من السكان بعد 9 أشهر بحسب تصريح عضو اللجنة البرلمانية الطبية جورج عدوان.

وكما نعلم كان الوضع الصحي منضبطاً إلى حين انفجار 4 آب، حين بدأت أعداد الإصابات تتضاعف إثر حالة الطوارئ الكارثية التي غرق فيها لبنان. وبدل أن تتجهز السلطة لمواجهة نتائج الانفجار وتأثيرها على جائحة كورونا، لم تتورّع عن التفرغ لقمع المظاهرات التي نزلت للتعبير عن غضبها. فتسببت اعتداءاتها بإصابات مباشرة نتج عنها عاهات دائمة بشكل متعمد مستخدمة أسلحة ممنوعة. ما حدا "بمجلس القمصان البيض" إلى إصدار بياناً يدين هذه الممارسات التي شغلت الجهاز الطبي عن مواجهة آثار الكارثية التي حلّت ببيروت لمعالجة ضحايا القمع، بما يفوق قدراته.

أما المساعدات التي وصلت من كافة أنحاء العالم بعد الانفجار، من أغذية وأدوية وطواقم طبية وتجهيزات، وجدت المافيا السبيل لإعطائها لغير مستحقيها ولتهريبها وبيعها في أسواق البلدان المجاورة.

وفي هذا الوقت بالذات يتم تسريب فيديو من القصر الجمهوري يهاجم فيه رئيس الحكومة المكلف بشكل غير معهود، مسبباً فضيحة شغلت الناس: هل التسريب مقصود أم بالغلط؟ كذب أو لا؟ فتتحول السياسة إلى حلبة مصارعة بين خاسر ورابح وإلى مسألة عواطف وحب وكره في وضع لبنان الكارثي. إنها الكوميديا السوداء.

لبنان في المرتبة الثالثة عالميا فيما يخص تفشي الوباء: إصابات بالآلاف، مستشفيات فقدت قدرتها على الاستيعاب، ووفيات بالعشرات وانقطاع العديد من الأدوية الضرورية والمتوفر منها تفوق تكلفته قدرة المواطن العادي بعد أن سرقوا امواله.

المطلوب خطة تتمتع بالشفافية على ما أشار بيان سيدة الجبل منذ مطلع الأسبوع:

أ‌- تنظيم الإقفال بعيداً عن الاستنسابية التي جرى اعتمادها منذ شهر شباط الماضي.

ب‌- تسريع وتفعيل الحصول على اللقاح ووضع الأسس القانونية لتخزينه وتوزيعه وفقاً لمعايير أخلاقية ووطنية.

فالخوف أن يستمر التعامل مع كورونا باستنسابية صحية. المطلوب أيضاً "هيئة صحية مستقلة" تضمن استيراداً متعدد المصادر وتبعاً لشروط الشركات المنتجة وتوزيعاً عادلاً للقاح بإشراف هيئات من المجتمع المدني الصحي على غرار "القمصان البيض".

كل هذا لا يعفي إدانة السلوك اللامسؤل لكثير من المواطنين والذين يتصرفون على أساس Ηa n’arrive qu’aux autres.

 

إحفظوا النسخة الأصلية

بشارة شربل/نداء الوطن/19 كانون الثاني/2021

ميزة ما قاله الزميل الحاج قاسم قصير قبل نحو اسبوعين على شاشة "أن بي أن" وصار مثار جدل وتقييمات، عن واجب "حزب الله" العودة الى لبنان والتوقف عن الإئتمار بالولي الفقيه والتفاهم مع سائر اللبنانيين على استراتيجية دفاع، أنه يصدر من مؤيّد لـ"الحزب" أمضى أربعة عقود في الدفاع عن نهج مقاومته وليس من موقع الخصم الذي يتمنى له هزيمةً او انكفاء.

ولعلّ الحملة الشعواء، التي شنّها محترفون أو مناصرون "عاطفيون" لـ"الحزب" على الحاج "داعية الحوار"، دليل الى صدمةٍ أحدثها في أوساطٍ تعوّدت مخاطبة الذات في الاعلام الموالي لـ"الحزب" ونفخ "الأنا" الجماعية، لتخال "البيئة" أنّها تحتكر الحقّ وأمّا الباقون فعلى كفر وضلال. ولذا يفهم القاصي والداني مغزى اعتذار الحاج قاسم أمس عمّا تفوه به عن طيب طوية ووطنية صادقة. ولسنا لندخل هنا في نقاش تصفيقاً لكلامٍ ينسجم مع آرائنا ويلاقي طروحاتنا وتسفيهاً لمنتقدي الزميل الباحث ولائميه والداعين الى "مسامحته" على ما "اقترف"، والباحثين له عن أعذار و"أسباب تخفيفية" شاهرين شعار "درء الفتنة"، بل لنؤكد على واجب توسيع دائرة النقاش الجدي والمحترم على مستوى الرأي العام وداخل الطائفة الشيعية، وتحديداً أكثريتها الموالية لـ"الحزب"، من دون أن يُتهم عاقلٌ مثل الحاج قاسم بـ"الانحراف" وارتكاب "خطأ في التوقيت غير المناسب"، ويضطر الى التراجع المؤلم عن رأي حر... وما زاد على ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي فمحض سفاهات وهراء. لا ينقص الطائفة الشيعية اقلام حاذقة وأصوات مرتفعة تُفنّد مضار "الدويلة" وامتداداتها على "الدولة" ومواطنيها. لكن رد الفعل المُستهجِن والمستنكِر لبداهة ما أدلى به الحاج قاسم دليل على مدى "الإقفال" الذي أُحكم على الأكثرية فيها، والجاهزة لإخراج المُغاير من "جنة" تماسكها ونقائها. وأصعب لحظاتها عجزها عن رمي أحد مروجي قناعاتها بالخيانة فوراً والولاء للسفارات، مثلما فعلت مع كثُر مناهضين لسياسة "حزب الله" ارتاحت في التعاطي معهم حين صنفتهم بخانة الأعداء والعملاء.

أهمية ما جاء على لسان الحاج الزميل، في نسخته الأولى الأصلية، في بساطته ومنطقيته وواقعيته. فلم يُدِن "حزب الله" لا ماضياً ولا حاضراً، بل أطلق صرخة "حان وقت الدولة". وهو حين يدعو "الحزب" الى "اللبننة" مثبتاً لرؤية الامام الراحل محمد مهدي شمس الدين في "الوصايا" بضرورة عدم تبني شيعة الدول العربية مشاريع خاصة تتجاوز الدولة، فإنه يعيد الطائفة الى المواطنية ويوسع المشتركات مع سائر اللبنانيين في ظل الولاء للكيان والانخراط في دولة القانون والمؤسسات. لا نحب الاقتناع بأن دعوة الزميل قصير "حزب الله" الى فتح صفحة جديدة ستبقى مجرد ومض في بَرّية ذهنية الاستقواء، وأنها دُفنت في مهدها عبر "التوضيح"، فما طرحه يصلح برنامجاً للمخاطَب وعنوان حوار ومساحة لقاء أطراف سياسية متخاصمة وصناع رأي وقرار. وسيكتشف "الحزب"، لو صدقت النيات، ان لهذا البرنامج أنصاراً كثيرين في صفوف العقلاء من الفرقاء جميعاً. انها دعوة ملحّة لـ"حزب الله" ليعيد الحسابات. فوضعنا مأسوي، والمنطقة حولنا تتغير، وكلّ طرف يبحث لنفسه عن طريق للخلاص. بات المشروع الاقليمي المتجاوز لمصلحة لبنان واللبنانيين عبئاً ثقيلاً غير قابل للاحتمال. وحان وقت اعطاء اللبناني فرصةً للحياة.

 

جنبلاط للحريري: معك في "ضرّاء" الحكومة... ولو أنّها مشروع فاشل!

كلير شكر/نداء الوطن/19 كانون الثاني/2021

جنبلاط كان واضحاً في تأكيد دعمه للحريري

حتى اللحظة، لا تزال خطوط التواصل المباشر بين قصر بعبدا وبيت الوسط، مقطوعة، وقد زاد من سماكة الحواجز الفاصلة، الفيديو المسرّب عن لسان رئيس الجمهورية ميشال عون بحق رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، والذي أطاح بالجانب الشخصي في العلاقة، وهو كان حتى لحظة خروج تلك الثواني المعدودة إلى العلن، موضع حرص، أقله علني، من جانب الرجلين. عاد رئيس الحكومة المكلف إلى بيروت بعد زيارة ثانية له إلى الإمارات، فيما يُنتظر أن يشهد الملف الحكومي تحريكاً من مكان ما في محاولة، ولو خجولة أو يائسة، لتحقيق اختراق ما في الجدار الحديدي الذي رفعته الخلافات والتباينات العميقة الحاصلة بين المكونات الحكومية، على خلفية المهمات الاستثنائية الملقاة على عاتق الحكومة العتيدة، ومدّة صلاحيتها، خصوصاً وأنّها قد تكون آخر حكومات العهد. ما يرفع من منسوب الايجابية المتوقعة، هو تبدّل العامل الخارجي، وتحديداً الأميركي مع استعداد الرئيس المنتخب جو بايدن لدخول البيت الأبيض، وبالتالي انتفاء امكانية تعرّض الرئيس المكلّف لأي عقوبات من جانب إدارة دونالد ترامب، وفق ما يعتقد بعض خصوم الحريري الذين يقولون إنّ الرجل كان يخشى الاقدام على أي خطوة جدية في ملف التأليف، بسبب التهديدات بإدراجه على لائحة العقوبات الأميركية اذا ما ضمّت حكومته ممثلين عن "حزب الله" سواء كانوا من طبيعة حزبية أو غير حزبية. ولهذا ثمة من يعتقد، أنّ المشهد الحكومي قد لا يبقى مكتوماً خلال الأيام القليلة المقبلة، اذا ما قرر قصر بعبدا المبادرة تجاه رئيس الحكومة، وهي خطوة يفترض أنّها بديهية ومنتظرة من جانب رئيس الحكومة المكلف لسببين:

الأول، هو أنّ الرئيس الحريري قام بواجبه الدستوري ورفع مسودته الحكومية إلى رئيس الجمهورية الذي بادره إلى القول إنّه سيدرسها ويردّ خبراً بشأنها. وبالتالي، من المنطقي أن تأتي الخطوة التالية من جانب رئاسة الجمهورية لتحديد موعد لرئيس الحكومة المكلف لمناقشته في المسودة أو تقديم الملاحظات، اذا ما كان هناك من ملاحظات. الثاني، لا بدّ لرئيس الجمهورية أن يبادر باتجاه الحريري بعد الفيديو المسرب، ولو أنّه تواصل مع رئيس "تيار المستقبل" خلال الأيام الأخيرة لسمع منه كلاماً مفاده بأنّه لا يبحث عن تبريرات أو تفسيرات، ولا هو بصدد مفاتحة رئيس الجمهورية بما صدر عنه، خصوصاً وأنّه حريص على عدم التفريط بورقة التكليف أو خسارتها. ولكن احتراماً لموقع رئاسة الحكومة، يُنتظر أن يحمل الرئيس هاتفه ليطلب الرئيس المكلف ويدعوه للقائه لاستكمال النقاش في المسودة الحكومية.

ومن تواصل مع الحريري في الأيام الأخيرة لمس منه ارتياحه للتطورات الأخيرة، سواء لجهة الدعم ولو المعنوي الذي ناله من دولة الإمارات، أو لجهة الدعم الداخلي الذي لقيه من رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، الذي يتردد أنّه عاد وتواصل معه للمرة الثانية على التوالي للتداول في آخر التطورات. وكلها عوامل لربما شدّت من عزيمة الحريري وموقفه في مواجهة الضغوطات التي يتعرّض لها من جانب الفريق العوني لدفعه إلى الاستقالة. وفق المطلعين على خط المشاورات بين بيت الوسط وكليمنصو، فإنّ جنبلاط كان واضحاً في تأكيد دعمه للحريري رغم كل الملاحظات التي سبق وساقها في ما خصّ تطورات التأليف خصوصاً وأنّ رئيس الحكومة المكلف لم يأخذ بمطالب جنبلاط رغم أنّه وعده بتحقيقها. لكن الزعيم الدرزي عاد وكرر أمام الحريري بأنّه اذا كان مصرّاً على تأليف الحكومة وعدم التراجع عن هذه الخطوة، فهو لن يقف حاجزاً معطلاً أمام مشروع الحريري رغم قناعة جنبلاط أنّ الفريق العوني لن يقدّم أي تسهيلات، ولن يكون متعاوناً مع رئيس الحكومة في مشوار المبادرة الفرنسية ومندرجاتها التنفيذية، ولذا بلع جنبلاط موسى اسناده حقيبتين "مكروهتين" بالنسبة اليه، فقط لأنّها الفرصة الأخيرة المتاحة قبيل الارتطام الكبير!

هكذا، يسود الاعتقاد أنّ الأيام المقبلة قد تشهد آخر محاولات قيام حكومة جديدة ربطاً بالعوامل المتغيرة، على أمل أن تخفف هذه الاخيرة، من العقبات والعقد الداخلية.

 

هذه هي "أم العقد" في موضوع تأليف الحكومة!

بولس عيسى/ليبانون ديبايت/الثلاثاء 19 كانون الثاني 2021   

أكّدت أوساط سياسيّة أن كل من دخل على خط الوساطة الحكوميّة أفاد بأن الطابع الغالب لعقدة التأليف محليّ، وبالتالي فالسؤالان اللذان يفرضان نفسيهما هما: ما هو هذا الأمر المستعصي الذي يحول من دون حلّ عقدة من طبيعة محليّة، الأمر الذي استدعى دخول أكثر من طرف على خط الوساطة ما بين بعبدا وبيت الوسط التي بدأت من باريس وما لبثت أن حطت رحالها في بكركي ومن ثم الضاحية الجنوبيّة لبيروت واليوم يدخلها مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم؟ ولماذا اصطدمت كل هذه المساعي بحائط مسدود وكان مصيرها الفشل حتى هذه اللحظة؟

ولفتت الأوساط إلى أن المبادرة الفرنسيّة اليوم تشهد جموداً واضح المعالم، مشددةً على أن فرنسا التي وضعت كل ثقلها من خلال زيارات رئيسها إيمانويل ماكرون ووزير خارجيتها جان إيف لودريان والإتصالات المفتوحة مع مختلف الأفرقاء في لبنان تقوم اليوم بمراجعة للملف اللبناني برمّته بعد وصول مبادرتها إلى حائط مسدود وذلك لأنها تنظر باهتمام كبير إلى سمعتها الدوليّة أولاً، ولا تريد أن يُسجّل عليها أنها فشلت في تأليف حكومة في لبنان. وقد أصبح واضحاً، بحسب الأوساط، أن باريس التي حاولت بوساطتها العلنيّة وضع مسألة تأليف الحكومة على نار حاميّة في السابق لا تقارب اليوم علانيّةً هذه المسألة.

وكشفت الأوساط نقلاً عن معلومات دبلوماسيّة بأن فرنسا تتحرّك في هذه الأثناء وراء الستارة بعيداً عن الأضواء وتحاول إخراج التشكيل من الثلاجة، إلا إنها ستعيد تشغيل محركاتها علانيّة في الأسبوع المقبل في هذا الإتجاه بعد دخول منتصف هذا الأسبوع الرئيس الأميركي جو بايدن صديق ماكرون إلى البيت الأبيض.

ولفتت الأوساط إلى أن الوساطة الثانية في موضوع التأليف، وهي وساطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، لم تأت بأي ثمار حتى الآن. ونقلت عن معلومات كنسية بأن البطريرك حاول بكل جهده أن يجمع ما بين الرئيس المكلّف سعد الحريري ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل إلا أنه لم يفلح بالقيام بذلك على غرار محاولة الرئيس الفرنسي ماكرون، إلا أنه وبالرغم من عدم قدرته من إخراج الملف من "عنق الزجاجة" سيواصل وساطته التي لم تبصر النور حتى هذه اللحظة.

وشددت الأوساط على أن لقاء الحريري –باسيل هو "أم العقد" في موضوع تأليف الحكومة وقد عبّر البطريرك الراعي صراحةً عن أن العقدة داخليّة وعن أن الخلافات التي تحول دون التأليف يمكن حلّها بسهولة إذا ما توافرت النوايا غير المتوافرة لغاية اللحظة.

من جهة ثالثة، أشارت الأوساط إلى أن "حزب الله"، الذي قيل أنه دخل على خط الوساطة، قد أجرى اتصالات عدّة في هذا الإطار مع أكثر من طرف وتحديداً على "الخط الساخن" ما بين بعبدا وبيت الوسط وقد عبّر نتيجة هذا المسعى أمينه العام السيد حسن نصرالله صراحة عن أن المشكلة تكمن في الطرفين أي الرئيس المكلف وفريق العهد. وشددت الأوساط على أن هذه كانت من المرات النادرة التي لا يلقي فيها نصرالله بالمسؤوليّة على الطرف الآخر مجرّداً حليفه الرئيسي، أي فريق العهد، من أي مسؤوليّة، لا بل العكس تماماً فقد ذهب نصرالله إلى إمساك العصا من وسطها في موقف أزعج باسيل على ما تسرّب عن مجالسه الخاصة.

ونقلت الأوساط عن مصادر عليمة في فريق "8 آذار" أن "حزب الله" على غرار باريس سيعيد تشغيل محركاته باتجاه الدخول على خط الوساطة مجدداً، وذلك أيضاً بعد دخول بايدن إلى البيت الأبيض.

وأوضحت الأوساط أنه على خط متواز من مسعى الحزب دخل اللواء ابراهيم على خط الوساطة الحكوميّة، وهو المعروف بأنه كلّف مراراً في السابق من قبل رئيس الجمهوريّة بالدخول في وساطات مختلفة، وينقل عنه أنه لا يزال في مرحلة استطلاع الأجواء ليرى ما يمكن القيام به في هذا الإطار.

وعن سبب عدم ولادة الحكومة بعد كل هذه المساعي والجهود التي بذلت على خط الوساطة؟ وعما إذا كانت العقدة مرتبطة بـ"الثلث المعطّل" والحصص داخل الحكومة؟

تفيد الأوساط نقلاً عن "فريق العهد" بأن الرئيس المكلف يأتي إلى القصر الجمهوري بشروط محددّة ويذهب ليعود بشروط أخرى الأمر الذي ولّد انطباعاً لدى هذا الفريق بأنه لا يريد التأليف في الوقت الضائع اليوم قبيل خروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض، لذلك تعتبر هذه المصادر أنه يراوغ من أجل تمرير هذه المرحلة وهذا ما يفسر تراجعه عن شروط كان قد سبق ووضعها في مرّات عدّة.

في المقابل، تنقل الأوساط عن "فريق الرئيس المكلف" أن شروط بعبدا لا يمكن أن تمر باعتبار أن حكومة تبعاً لهذه الشروط لا يمكن أن تقوم بالإصلاحات المطلوبة من قبل الخارج. كما يعتبر هذا الفريق أن الشروط التي يضعها "فريق "العهد" غير مفهومة ويتم وضعها لمجرّد محاولة إفهام الرئيس الحريري ما بين سطورها أن عليه أن يلتقي بباسيل من أجل الإستمرار بمتابعة تفاصيل التأليف.

بالمحصّلة، تتساءل الأوساط عما إذا كانت ستتمكن أياً من هذه الوساطات الأربعة من النجاح في جمع الحريري بباسيل وعما إذا كان بالإمكان الوصول إلى تأليف الحكومة من دون عقد هذا اللقاء. كما تسأل: ألا يدرك الرئيس الحريري الذي اختبر العهد في حكومتين سابقتين بأن كل التفاصيل يتابعها باسيل؟ وبالتالي هل يتوقّع أن بإمكانه تأليف الحكومة من دون عقد لقاء مع الأخير ومتابعة التفاصيل معه؟ وألم يكن يدرك قبل خوضه مغامرة التكليف بأن باسيل هو من يدير شخصياً كل شاردة وواردة في العهد؟

وختمت الأوساط بأن الأمور تقاس بأوقاتها إلا أن الحقيقة الوحيدة التي يمكن استخلاصها من كل الأجواء الحكوميّة اليوم هي أن الجميع بانتظار دخول جو بايدن إلى البيت الأبيض من أجل استشراف الخطوة التالية وبالإنتظار لا يمكننا أن نكون على يقين المعرفة بما إذا كان سيبدأ العد العكسي لولادة الحكومة ما بعد 20 الحالي.

 

“ورقة التكليف”… سلاح الحريري في مواجهة عون وباسيل

كارولين عاكوم/الشرق الاوسط/19 كانون الثاني/2021

باتت «ورقة التكليف» سلاحاً في يد رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، بعيداً عن أي قيود يفرضها عليه الدستور، تحديداً لجهة المدة الزمنية التي يفترض أن ينجز خلالها الحكومة. وهي الورقة نفسها التي سبق لرئيس الجمهورية ميشال عون، أن رفعها في وجه الحريري عشية تكليفه عندما عمد إلى تأجيل الاستشارات النيابية أسبوعاً، رغم أن تكليفه كان محسوماً بأكثرية أصوات النواب. وانتشرت معلومات في الأيام الماضية عن تخطيط رئيس الجمهورية وفريقه لسحب هذه الورقة من الحريري، وهو ما أكده مصطفى علوش، مستشار الرئيس المكلف، معتبراً أن عون وفريقه «وصلوا إلى حائط مسدود»، بينما قالت مصادر في «التيار الوطني الحر» إن «هذا الأمر غير مطروح في الوقت الراهن. وضغط الحريري بورقة التكليف لن ينفع مع الرئيس عون». وعلى أرض الواقع، يبدو واضحاً أن المعارك لا تهدأ على خط الجبهتين، وإن كانت بنسبة أقل من قبل «تيار المستقبل» الذي اتخذ قراراً مع حلفائه بعدم الرد على الحملات التي يشنها الفريق الآخر، وآخرها «الفيديو المسرب» لرئيس الجمهورية الذي اتهم فيه الحريري بـ«الكذب» أمام رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وفق ما يلفت علوش.

ويقول علوش لـ«الشرق الأوسط»، إن «انتزاع الحريري لورقة التكليف من عون ومن خلفه النائب جبران باسيل اللذين كانا قد عبرا عن رفضهما له، كان منذ اتخاذ الحريري قرار الترشح، ومن ثم حصوله على أصوات أكثرية النواب، رغم أنه لم يكن يحتاج إليها وكان يكفي حصوله على العدد الأكبر. أما اليوم فليس هاجس الرئيس المكلف أن يبقى مكلفاً إنما تشكيل حكومة وفق شروط معينة لتحقيق الأهداف التي أعلن عنها لإنقاذ لبنان، وألا تكون حكومة كسابقاتها مصيرها التعطيل وغير قادرة على التواصل مع الخارج».

ويضيف علوش: «لو يعرف الحريري أن انسحابه سيؤدي إلى تشكيل حكومة وفق هذه الأهداف قد يفكر حينها بالاعتذار، لكن من الواضح أنهما يتمسكان بالسلطة، ولو على حساب الجمهورية، كما سبق أن فعل عون عند خوضه حرب التحرير وحرب الإلغاء ليأتي اليوم باسيل بسلوك وسياسة أكثر نرجيسية».

ورغم تأكيد مصادر «التيار الوطني الحر» أن «سحب التكليف من الحريري غير مطروح في الوقت الراهن»، إلا أن علوش قال إن «معلومات مؤكدة وصلتنا عن أن فريق الرئيس كان يبحث عن طريقة قانونية لسحب التكليف من الحريري ضمن المحاولات المستمرة للضغط عليه، لكنهم وصلوا إلى حائط مسدود مع تأكيد حتى أكثر الكارهين للحريري أن هذا الأمر غير ممكن».

ولفت إلى أن «البحث كان بإرسال عون رسالة إلى البرلمان حول هذا الأمر لبحثها ومن ثم التصويت عليها، لكن ذلك لم يحصل قبل ذلك ولن يحصل وغير وارد دستورياً حتى لو صوت عليها ثلثا البرلمان. لا شيء يجبر الرئيس المكلف على الاعتذار إلا إذا اختار هو ذلك بنفسه أخلاقياً».

وعما إذا كان إمساك الحريري بورقة التكليف من شأنه أن يؤدي إلى الوصول إلى أهدافه، وتراجع الطرف الآخر عن شروطه، يقول علوش إن «باسيل يراهن على تراجع الحريري، والقرار حتى الساعة وفي هذه الظروف هو عدم الاعتذار بهدف تشكيل حكومة من الاختصاصيين غير السياسيين وتنفيذ المبادرة الفرنسية. أما إذا وصلنا إلى نقطة اللاعودة وبتنا أمام واقع مختلف للبحث في مصير لبنان وتغيير النظام، لا شك عندها نصبح بحاجة إلى حكومة من السياسيين لتمثل الأطراف اللبنانية». وفي مقاربة أخرى، يرى النائب في «الحزب التقدمي الاشتراكي» بلال عبد الله، أن «ورقة التكليف هي سلاح شكلي» بيد الحريري في وجه عون «لأسباب عدة أهمها النظام الطائفي» في لبنان. وقال لـ«الشرق الأوسط»، «في ظل هذا النظام، وإن مارس الحريري بعض الضغوط عبر هذه الورقة، فإنه فعلياً لن يؤثر شيئاً على العهد في غياب أي قرار برفع الغطاء المسيحي عنه، وهذا ما أثبتته تجارب سابقة».

وأضاف أن «ما يحصل هو تشنج وخلاف سياسي وشخصي لكنه لا يؤثر على أي تغيرات جذرية على الصعيد السياسي في ظل سياسة الفريق الآخر المتمثل بعون وباسيل المستعدين لإحراق البلد وتغيير هويته من أجل الحفاظ على السلطة».

في المقابل، ترمي مصادر «التيار الوطني الحر» كرة العرقلة في ملعب الرئيس المكلف، وعزت التأخر في تشكيل الحكومة إلى «مغادرة الحريري لبنان وترك الموضوع معلقاً بعدما كان قد قدم لائحة للرئيس الذي وضع عليها ملاحظات متعلقة بوحدة المعايير والتوزيع على الطوائف واختصاص الوزراء، وهذا الأسلوب لن يكون له نتيجة مع الرئيس عون، لا سيما أنه لا يطالب إلا بحقه في أن يكون شريكاً في تشكيل الحكومة، وفق ما ينص عليه الدستور، بعيداً عن فرض أي قواعد أو شروط جديدة أو كسر أعراف وتقاليد». وقالت مصادر «التيار» لـ«الشرق الأوسط»، «قد يكون ما يقوم به الحريري محاولة للضغط على رئيس الجمهورية، لكن من يعرف الرئيس عون يدرك جيداً أنه ليس من النوع الذي يخضع للابتزاز أو قد يفرض عليه أي شيء إذا لم يكن مقتنعاً به». وأضافت: «لا نريد أن نحكم على النوايا إذا كان الهدف من كل ما يقوم به الحريري هو محاولة للضغط، لكن لا شك أن عملية التأليف متوقفة، وهذا يؤثر سلباً على البلد ككل وليس على الرئيس أو فريق معين، وبالتالي يتحمل الحريري مسؤولية تأخر تأليف الحكومة».

 

تمويل ألماني وتنفيذ لبناني... خطة مواجهة "كورونا" في المخيمات الفلسطينية

ألان سركيس/نداء الوطن/19 كانون الثاني/2021

يواجه لبنان جائحة "كورونا" التي تفشّت بشكل كبير منذ منتصف كانون الأول الماضي، وهذه الجائحة لا تضرب الشعب اللبناني لوحده بل المخيمات الفلسطينية المكتظة بالسكان. ينحدر الوضع الصحي بسرعة نحو كارثة إنسانية، وقد رفع منسوب الخوف تأخّر وصول اللقاح بسبب إهمال القيّمين على وزارة الصحة، وانتشار سلالات جديدة من "كورونا"، إضافة إلى عدم إلتزام المواطنين بشروط السلامة خلال فترة الأعياد. وأمام كل هذه المؤشرات السلبية، سارعت لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني برئاسة الدكتور حسن منيمنة إلى وضع خطّة طوارئ للمخيمات الفلسطينية تحسباً للأسوأ، خصوصاً وأن الأرقام الرسمية تشير إلى أنّ أعداد المصابين بـ"كورونا" داخل المخيمات وصلت إلى نحو 4000 إصابة منذ بداية الوباء والرقم مُرشّح للتصاعد. ويترأّس منيمنة لجنة عليا لمتابعة أوضاع "كورونا" في المخيمات وأبرز الوجوه التي تضمها إضافة إلى منيمنة السفير الفلسطيني ومدير عام وزارة الصحة ومدير عام "الأونروا"، والدكتور عبد الرحمن البزري واللواء الركن محمود الأسمر، ومندوب عن منظمة الصحة العالمية، وهذه اللجنة تراقب الوضع الوبائي داخل المخيمات، وستعقد إجتماعاً غداً الأربعاء عبر تطبيق zoom لدراسة ما وصلت إليه الأوضاع الصحية في المخيمات. وتعمل لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني على إتمام التجهيزات وتنفيذ خطتها قبل أن يتفشّى "كورونا" في المخيمات، ويكشف الدكتور منيمنة لـ"نداء الوطن" أن "خطة الإستجابة لكورونا مهمّة وضرورية، وقد مولتها وكالة التنمية الألمانية". ويوضح "أننا إنطلقنا في التنفيذ، وسنكون جاهزين نحو منتصف شباط المقبل إذا لم نواجه عراقيل أساسية"، لافتاً إلى "أننا إشترينا سيارات الإسعاف لكننا لم نستلمها بعد، والتركيز حالياً يتمّ على تجهيز المستشفيات ومراكز الحجر في عدد من المخيمات وفق ما تنص الخطة".

ويشير منيمنة إلى أنّ "المعدات الطبية الضرورية نستوردها من الخارج، والدفع الخارجي يتمّ عبر UNDP والمنظمات الدولية، ونقوم بشراء عدد من التجهيزات من لبنان". ويكشف أن "العمل ينصبّ أيضاً على تجهيز مركز كبير داخل مخيم عين الحلوة لأن هذا المخيّم من أكبر مخيمات اللاجئين كما يوجد عدد من الأشخاص لديهم وضع أمني خاص وقسم منهم مطلوب فإذا أصيبوا لا يمكنهم الخروج من المخيم للعلاج، وبالتالي فقد يسبّبون الأذى للمحيطين بهم وعندها تصبح الكارثة أكبر". ويوضح أن "نسبة الإنضباط بالإقفال والتعبئة داخل المخيمات كبيرة ويجب أن تستمر، ونقوم بالتعاون مع السفارة الفلسطينية والقوى الأساسية بحملات توعية من مخاطر إنتشار كورونا".

وللإطّلاع على خطة مواجهة الوباء، تنشر "نداء الوطن" موجزاً عن خطة الإستجابة للتصدي لـ"كورونا" داخل المخيمات الفلسطينية والتي تعمل على تنفيذها لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني. وتوزعت محاور الخطة على تأمين وتشغيل مراكز الحجر، وتأمين وتجهيز المستشفيات وغرف العناية المكثفة ودعم التنسيق وتقوية أنشطة الترصد الوبائي، وإجراء الفحوصات المخبرية ورفع القدرة وتدريب الأطباء، الممرضين وطواقم الاسعاف، اضافة الى توفير وتجهيز سيارات اسعاف. وبالنسبة إلى تأمين وتشغيل مراكز الحجر، فقد توزّعت على معظم المخيات كالآتي: مستشفى صفد الجديد ـ البداوي (51 سريراً)، مستشفى جديتا ـ البقاع (20 سريراً)، مركز سبلين (رفع قدرة الاستيعاب الى 156 باضافة 60 سريراً)، مركز السموع ـ عين الحلوة (50 سريراً)، مركز البص ـ صور (30 سريراً). وتعمل اللجنة على تأمين وتجهيز المستشفيات وغرف العناية المكثفة على الشكل الآتي: تجهيز طابق قسم "الكورونا" في مستشفى الهمشري في صيدا: 6 وحدات عناية فائقة و16 وحدة عناية عادية. إنشاء وتجهيز قسم "الكورونا" في مستشفى "النداء الانساني" في عين الحلوة: 6 وحدات عناية فائقة. بالإضافة إلى تسهيل تعاقد "الأونروا" مع بقية المستشفيات الحكومية والتي تستقبل حالات "الكورونا".

أما بالنسبة إلى مراحل التنفيذ فقد تم التعاقد بين "الأونروا" و13 من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، بالاضافة الى عدد من المستشفيات الخاصة من أجل استقبال حالات اللاجئين الفلسطينيين على نفقة "الأونروا". وتُركّز لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني في خطتها على التنسيق وتقوية أنشطة الترصّد الوبائي من خلال استقدام الخبرات التقنية اللازمة لتنفيذ المشروع، والتنسيق مع الهيئات الحكومية والدولية في مجال تحقيق أهداف المشروع، وتعزيز قدرة مركز الإتصال التابع لوزارة الصحة ورفده بطواقم إضافية لمتابعة إتصالات اللاجئين الفلسطينيين، إضافةً إلى القيام بحملة توعية متكاملة (حملات، ندوات إلكترونية، منشورات).

وعدا عن التحضيرات اللوجستية لمواجهة جائحة "كورونا" في المخيمات، تعمل لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني في خطتها على إجراء الفحوصات المخبرية ورفع القدرة عبر توفير وتركيب ماكينة PCR في مستشفى صفد الجديد في البداوي وتغطية كلفة 12 ألف فحص للمخالطين والمشتبه بإصابتهم لمدة سنة، وتسهيل إعتماد نتائج الفحص في مختبرات مستشفى الهمشري من قبل وزارة الصحة، ووصل بيانات المشروع على منصة هيئة إدارة الكوارث.

وتعطي اللجنة أهمية كبرى في خطتها لتدريب الأطباء، الممرضين وطواقم الإسعاف، وتوفير وتجهيز سيارات إسعاف. وللوصول إلى هذا الهدف تعمل على تنظيم جلسات تدريب خاصة مع خبراء ومتخصصين للطواقم الطبية الفلسطينية على منع العدوى والتحكم والوقاية، وتنظيم جلسات تدريب خاصة مع خبراء ومتخصصين لطواقم الإسعاف الفلسطينية لنقل المرضى والمخالطين وشراء وتجهيز سيارتَي إسعاف. وفي هذا السياق تعمل اللجنة على إتمام المناقصة وإرساء عقد سيارتَي الإسعاف، ومن المتوقّع أن يكون التجهيز والتسليم في 15 شباط المقبل، وتعمل مع منظمة الصحة العالمية على تطوير برنامج متكامل من أجل تدريب الطواقم الطبية (نحو 350 متدرباً من اطباء، ممرضين، خبراء أشعة ومختبرات).

 

السجال النووي بين باريس وطهران... هل قضى على المبادرة الفرنسية؟

غادة حلاوي/نداء الوطن/19 كانون الثاني/2021

رغم كل الأوضاع المأسوية على كل المستويات يتراجع الحديث عن تشكيل الحكومة ويغيب أي مناخ ينذر بأعجوبة تشكيلها عما قريب. العقبات التي تعترض ولادتها هي نفسها مع جرعة عناد إضافية بين رئيسين كلاهما يرفض الاتصال بالآخر. بعد فيديو الاتهام بالكذب تعقّد موقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي يعتبر أن الحد الادنى من اللياقة، يفترض برئيس الجمهورية المبادرة الى الاتصال، يلاقيه الى ذلك اول المتضامنين معه رئيس الحزب "الاشتراكي" وليد جنبلاط وآخرون، لكن رئيس الجمهورية ميشال عون لا يرى أن لديه جديداً متعلقاً بالتشكيلة التي أودعها الرئيس المكلف ليقوله ولا يجد نفسه معنياً بالمبادرة باتجاه الحريري. ولذا فلا اتصالات ولا مستجدات طرأت، ما ينفي توقع ولادة قريبة للحكومة الجديدة، أو أن الامور في وارد الحلحلة والخروج من المراوحة. المؤكد حتى الساعة ان عون ليس في وارد طلب الاجتماع مع الرئيس المكلف، الذي لا يبدو على عجلة من أمره. هذا الانطباع يخرج به عارفوه والمتصلون به، وهؤلاء يجزمون بأن الرجل لا يزال على موقفه بأن لا اعتذار ولا تراجع عن التشكيلة التي وضعها في بعبدا والتي يعارضها عون، الذي لم يعد يعنيه من ناحيته وجود الحكومة من عدمه مع وجود حكومة تصريف حد أدنى للأعمال ومجلس أعلى للدفاع، مولج باتخاذ القرارات المصيرية في البلد. قد تكون الحسابات هنا أن أي حكومة جديدة لن تفعل ما يزيد عما تفعله حكومة تصريف الاعمال الحالية في هذا الوقت المستقطع والبالغ الحساسية، ولذا لا نلمس مساعي جدية ضاغطة باتجاه تشكيل الحكومة الجديدة، وحتى الاتصالات والزيارات التي اعتدناها في زمن تشكيل الحكومات انعدمت وتيرتها. وفيما يبحث رؤساء الحكومات السابقون، الممتعضون ضمناً من حركة الرئيس المكلف "وتنازلاته" السابقة، عن شريك في مواجهة رئيس الجمهورية من باب التمسك بالطائف بقيت خطوتهم خجولة، والسبب ان الحريري لم يعد يركن لحركتهم.

وحده "حزب الله" يصرّ على القيام بمسعى لدفع الرئيسين إلى تجاوز أزمة الثقة والاجتماع مجدداً. في اعتقاده أن ثمة احتمالاً ولو ضئيلاً بامكانية تحريك الجمود بعد تسلّم جو بايدن الرئاسة الاميركية، خلفاً لدونالد ترامب والتخلص من الرهانات السابقة بإمكانية فرض عقوبات بحق الحريري. لكن "حزب الله" الذي لا يزال في انتظار مرور الساعات المتبقية من ولاية ترامب يعوّل على تحرك الحريري باتجاه دول الخليج التي قصدها، يشكو فعل اقصى ما يمكنه لكن الامور بلغت حدّاً لم يعد ممكناً استمرار الوضع على ما هو عليه. هو احتمال ضئيل يعول عليه "حزب الله" في المرحلة المقبلة. لكن التفاؤل الذي ينفد منه يغالطه آخرون ممن لا يرون مفراً من اعتذار للحريري سيكون عاجلاً أم آجلاً لحاجة الرجل الى غطاء عربي ودعم لا يزال محالاً.

ساعات فاصلة ما بين ادارتين في اميركا أثقل ما تكون على لبنان الذي يأمل محور الأكثرية فيه ان تشكل الادارة الجديدة فرصة للخروج من الازمة، بتمكين رئيس الحكومة المكلف من تشكيل حكومته وقد تحرر من التهديد بفرض عقوبات عليه. إذ لا يمكن التعويل على دور أميركي قريب، خصوصاً أن ملامح السياسة الاميركية غير واضحة بعد مع تأكيد المطلعين على السياسة الاميركية، أن المولجين متابعة هذا الملف لم تتكون لديهم فكرة مسبقة عن خصوصية الوضع في لبنان، ما يعزز الانطباع بالحاجة الى فترة لن تكون قصيرة لإستيضاح المشهد الاميركي في المنطقة عموماً ومن ضمنه لبنان.

أما فرنسياً فليس معروفاً بعد ما اذا كان مجدياً الحديث أو التذكير بالمبادرة الفرنسية التي وان كانت لا تزال صامدة، فقد قضى السجال بين وزيري الخارجية الفرنسية والايرانية على فرص انقاذها مجدداً، وهو سجال حصل على خلفية الاتهام الفرنسي لايران بالعمل على الحصول على قدرات نووية عسكرية، وهو ما وصفه ظريف بالحديث السخيف. سجال يؤشر الى منعــطف سلبي تشهــــده هــذه العلاقة سيـكون له حكماً تأثيره في لبنان. في هذا الوقت، يستمر الحريري في محاولة الخروج من العزلة العربية عبر المبادرة في اكثر من اتجاه، ولو ان اية نتائج ملموسة لم تظهر بعد. والثابت الوحيد حتى الآن أنّ عقارب الساعة ضبطت على التوقيت الاميركي، إدارة ترحل واخرى بديلة تتسلم مع تفاؤل حذر بمرحلة جديدة، والانطباع السائد أن لا حكومة في الأفق بعد إلى ان يقضي الله امراً كان مفعولاً.

 

بعد خروج الرئيس على الدستور أفصِحوا عن الأسماء

المحامي حسان الرفاعي/نداء الوطن/19 كانون الثاني/2021

لماذا لا يقوم الرّئيس عون بمصارحة الشعب؟

بدّلت فرنسا نظامها السّياسي سنة 1958من برلماني الى شبه رئاسي (Prιsidentialiste) في ما سُمّيَ بالجمهورية الخامسة في فرنسا. وفي ظلّ هذا النظام، يتمّ انتخاب رئيس الجمهورية مباشرةً من الشعب كما هي حال انتخاب نواب الأمّة. وهذا ما يعطي رئيس الجمهورية شرعية شعبية مباشرة وأكيدة.

وخشية تسليم كلّ مقدّرات فرنسا لأكثرية حزبية واحدة رأينا مراراً الشعب الفرنسي، وفي فترة زمنية وجيزة، ينتخب رئيساً للجمهورية من لون سياسي معيّن، ومن ثمّ ينتخب أكثرية نيابية من لون سياسي مناقض ممّا يؤدّي إلى تشكيل حكومات تُسمّى بحكومات المساكنة "Gouvernement de cohabitation".

ما يهمّنا اليوم هو أنّ رئيس الجمهورية الفرنسية صاحب الصلاحية غير المقيّدة في تسمية رئيس الحكومة، لا يتأخّر تحت أي حجّة عن تسمية رئيس حكومة من الأكثرية النيابية، بالرغم من أنّ لا مهلة دستورية تلزمه تسمية رئيس حكومة.

في المقابل، يقوم رئيس الحكومة الذي سمّاه رئيس الجمهورية من ضمن رجال الأكثرية النّيابية حُكماً بتشكيل حكومته، من دون تباطؤ، ويقدّم أسماء وزارته إلى رئيس الجمهورية الذي يصدر مراسيم الحكومة مع معرفته أنّها ستقف على الأرجح في وجه أفكاره وسياساته التي وعد بها وانتُخِب على أساسها.

يتمّ كلّ هذا "بِسلاسة" لأنّ رئيس الجمهورية يحترم الإرادة الشعبية، ولأنّ رئيس الحكومة لا يقترح أسماءً استفزازية، ولأنّ الرجلين أو السيّدتين (لِمَ لا) يتصرّفان بمسؤوليّة تامّة وفقاً للمبادئ الديموقراطية والجمهورية!

أمّا في لبنان، وبالرغم من أنّنا في نظام برلماني، حيث المجلس النيابي هو الممثّل الأوّل للإرادة الشعبيّة، وحيث يقوم رئيس الجمهورية بدور الحَكَم، لا بدور الفريق السياسي، وحيث إنّه غير مسؤول إلّا في حال إدانته بالخيانة العظمى، أو بخرْق الدستور، وحيث تجري تسمية الرئيس المكلَّف تشكيل الحكومة عبر استشارات مُلْزِمة لرئيس الجمهورية، نرى، بكلّ أسف، هذا الأخير يتلكّأ في توقيع مراسيم الحكومة المعروضة عليه، لا بل نراه يتدخّل في كلّ اسمٍ وكلّ حقيبةٍ، ويضع معاييرَ من عنده، ويطالب بحصّة وزارية له، ويمنح نفسه مُهَلاً لإجراء الاستشارات أو تأخيرها، ويعطي نفسه حقّ رفض أيّ تشكيلة لا تخدم مصالح فريق من النوّاب، وتحديداً الفريق السياسي الذي كان، ولا يزال ينتمي إليه، بالرّغم من أنّه أصبح رئيساً لكلّ اللبنانيّين، لا لفئةٍ منهم.

هكذا نرى الرئيس اللبناني المنتَخَب من قِبَل مجلس النواب في ظلّ نظام برلماني يعطي نفسه صلاحيّات أكبر وأوسع من صلاحيّات الرئيس الفرنسي المنتَخَب مباشرةً من الشّعب في ظلّ نظامٍ شِبْه رئاسي.

الفارق الفعليّ بين الاثنين هو أنّ الرئيس اللبناني يستقوي بـ"التّيار الوطني الحرّ" وبمسايرة "حزب الله" له، ويذكّرنا بتصرّفات الرئيس الأميركي ترامب، حين أوعز هذا الأخير إلى مناصريه بالانقلاب على نتائج الانتخابات الأميركية، في حين أنّ الرئيس الفرنسيّ، أيّ رئيس فرنسيّ، يقف عند حدود صلاحياته ويحترم اللعبة الديموقراطيّة! بالعودة إلى الواقع اللبنانيّ نسأل: لماذا لا يقوم الرّئيس عون بمصارحة الشعب مفصِحاً عن أسماء التّشكيلة التي سلّمه إيّاها الرّئيس المكلَّف، والتي يعترض عليها، فيبرّئ نفسه من تُهْمة التعطيل، ومن تهمة تفشيل الرّئيس المكلَّف الذي فرضته الاستشارات النيابية المُلْزِمة لدفعه إلى الاعتذار.

كذلك، ما الذي يمنع الرّئيس المكلَّف الذي استجاب لانتفاضة تشرين 2019 فسارع إلى تقديم استقالته، من أن يُفصح هو عن أسماء تشكيلته أمام الرّأي العامّ اللبنانيّ؟!

هكذا، تظهر الأمور على حقيقتها، ويعلم اللبنانيون المقهورون والمتخبّطون معاناة وبؤساً وإحباطاً إن كان مَن يدّعي حرصه على حقوقهم ومصالحهم وعلى الدستور هو فعلاً صادق، أو أنّه يختلق الحجج غير آبهٍ بمعاناتهم وبالمناشدات الدولية لتسهيل ولادة "حكومة المُهِمّة". هكذا أيضاً، تظهر حقيقة موقف كلّ اللاعبين السياسيين من "حزب اللّه" و"القوات اللبنانية" و"اللقاء الديموقراطي"... إنّها خطوة بديهيّة في أيّ نظامٍ ديموقراطي، حيث للمواطن الحقّ بمعرفة حقيقة الخلاف والجهة، أو الجهات التي تعرقل قيام الحكومة!

 

دبلوماسي عربي: عدّلنا في اللّعبة... فبات بايدن "أسيرَنا"

سيمون أبو فاضل/الكلمة أونلاين/19 كانون الثاني/2021

لم يحجم تمدّد جائحة كورونا وما تحصده من ضحايا بشرية وتداعيات اقتصادية، حكما ، الاهتمام الدولي على ما سيقدم عليه الرئيس الأميركي المنتخب الجديد جو بايدن من إجراءات بعد دخوله البيت الأبيض في 20 كانون الثاني.

 ولا ينطلق الترقب الدولي حيال بايدن نظرًا لطبيعة شخصيته المبادرة ،بل لأنه يأتي بعد الرئيس دونالد ترامب الذي شغل العالم بقرارات رسمت سياسة جديدة للادارة الاميركية قد يسعى بايدن لتطويقها إلى حد ما ،ولا سيما حيال العلاقة مع إيران على خلفية عودة المفاوضات النووية معها ، سيما أنه كان في عداد فريق الرئيس الاميركي الاسبق باراك أوباما الذي صُنف متهاونا مع طهران ووقع معها اتفاقا نوويا لا يُصنف متوازنا بين البلدين بنوعٍ خاص لا بل يميل أكثر لصالح الجمهورية الاسلامية الايرانية، وعمل ترامب على الغائه الرفع من وتيرة الضغوطات الاقتصادية عليها وصولا الى قتل الجنرال قاسم سليماني.

 لكن في ضوء الترقب لما سيقدم عليه بايدن من خطوات تُصنف "منعشة" لإيران، يخالف ديبلوماسي عربي هذا الواقع بتشريحه المشهد الجديد في منطقة الشرق الأوسط ،خصوصا ان ترامب ترك لبايدن تحديات داخلية معقدة تفرض عليه صرف جهد كبير لمعالجتها ليتوقف أمام التطورات التالية:

 1 – إن العلاقات الخليجية بنوع خاص بين السعودية وبين قطر، عادت الى سابق عهدها وبات هذا الواقع مصدر قوّة للدول الخليجية بعد أن تمايزت الدوحة عن الرياض إبان الخلاف وتقاربت من ايران، واذ بهاتين الدولتين يعززان علاقتهما مجددا لتكونا حكمًا في مواجهة التوسّع الإيراني وتقوية الخطّ العربي.

2 – إن الاجتماع الذي انعقد في منطقة العلا -السعودية ،ضم دول مجلس التعاون الخليجي وبينها من باتت على علاقة مع إسرائيل من خلال التطبيع معها الى جانب مشاركة مصر في هذا اللقاء الذي حضّر له ورعاه ،ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ،وخلُص الى بيانٍ يحدد تصور هذه الدول من إيران ويضيء على مخاطرها، بحيث بات على ساحة الشرق الأوسط والخليج محور سياسي يطوّق ايران وقادر على التحرّك بالتوازي مع إسرائيل في اتجاه الادارة الاميركية لعدم التساهل مع ايران إبان المفاوضات معها من دون اغفال، يتابع الديبلوماسي، بأن التأثير الخليجي سيكون أقوى هذه المرة في هذه المفاوضات، لأن بايدن يصر على مشاركة دول خليجية في المفاوضات من بينها السعودية والإمارات لكونهما معنيين لأكثر من بعد جغرافي وسياسي.

3 – قرار ضم ترامب منذ عدة أيام ،اسرائيل الى القيادة العسكرية الوسطى الأميركية وهي الإطار الذي تنضوي فيه عدة دول عربية وخليجية، أي أن ثمة محور عسكري بات موحدًا لمواجهة أخطار ايران وتمددها وضبط تهديداتها بحيث بات هنالك جبهة عسكرية متكاملة تحت قيادة واشنطن ،لمواجهة إيران اذا ما دقت ساعة الحرب وهو الأمر المستبعد لكن ذلك سيؤدي مع الوقت لتطويق الأعمال العسكرية لإيران في المنطقة.

 4 – رغم أن بايدن كان في الفريق المعاون لأوباما إبان التفاوض مع ايران انطلاقا من قناعاته ضرورة إعطاء دور للإسلام السياسي، مدرجًا الجمهورية الاسلامية في هذه الخانة، فإن إعادة قراءة التساهل الاميركي في هذا المجال، يحتم على بايدن وفق الديبلوماسي، الانطلاق من واقع مختلف في التفاوض يضاف إليه أكثر من تطور عسكري وسياسي، كان تم ذكره سابقًا.

  5 – إن تضمين الاتفاق النووي السابق نصا يلحظ حق ايران بتخصيب اليورانيوم "بعد غروب الشمس " ، أي بعد انقضاء مهلة الاتفاق النووي الذي كان مفترض ان ينتهي في العام 2025 فيما لو استمر أي انه يحق لطهران أن تعود للتخصيب، فإن بايدن لا ينطلق من هذا الواقع بل يريد ان يعقد اتفاق مع ايران بضوابط اميركية جديدة لا تظهره أقل حنكة من ترامب.

 من هنا وانطلاقا من هذه الوقائع، يقول المصدر في الطاقم الدبلوماسي العربي بأنه بات على بايدن الى حد كبير مراعاة السياسة العربية الجديدة والواقع الخليجي – الاسرائيلي الجديد، بحيث سيكون الى حد ما أسير هذا الواقع ولا يمكن الانقلاب عليه وعقد اتفاقا على حساب هذا المحور السياسي العسكري على غرار أوباما الذي تلاقى مع ايران لأكثر من سبب مستفيدًا من الأحداث العربية على وقع ما يسمى الربيع العربي.

 إذ لم يعد بإمكان بايدن ان يمارس سياسة أوباما الذي تساهل مع طهران ،وتركها تتمدد في المنطقة العربية وتطور اسلحتها البالستية من دون لجمها للوصول الى الاتفاق النووي لاعتبار انه يدخله التاريخ ،في حين أن بايدن المنقلب على سياسة ترامب حكما لأكثر من بعد حزبي وشخصي ، لن يستطيع بعد اليوم ترك إيران تتمدد سياسيا بعد المحور العربي الجديد الذي رسمه اجتماع العلا، ولا بات بإمكانه أن يغض النظر عن تطوير إيران للأسلحة البالستية في ظل ارتفاع القلق الاسرائيلي وعمليات العسكرية في سوريا وتهديداتها تجاه الحزب اللبناني عن امتلاكه صواريخ متطورة ودقيقة .

 وحيال ما يصيب لبنان من السياسة الاميركية الجديدة؟

 يعتبر الديبلوماسي بأن مصير لبنان مرتبط بشقين:

 أولًا، مدى قدرة القوى المحلية على تشكيل فريق سياسي يرفع الصوت ضد هيمنة الحزب وهو امر غير مرتقب على ما يبدو بسبب العلاقة القائمة بين الافرقاء السياسيين الذين كانوا مواجهين له ..

 ثانيا، مدى الاهتمام الأميركي والعربي بلبنان ومساعدته في ظل السياسة القائمة واعتباره رهينة إيران في التفاوض مع واشنطن لتعزيز نفوذها. وهذا مرتبط بقرار اميركي -عربي مشترك ...

 

اتفاق معراب الذي انتهى مع العهد: جعجع الرابح!؟

ملاك عقيل/أساس ميديا/الأربعاء 20 كانون الثاني 2021

بعد خمس سنوات من اتفاق معراب ينتهي الأمر بمطالبة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رئيس الجمهورية ميشال عون بالاستقالة. للأمانة كُسِرت الجرّة بين الطرفين "من زمان". لكن يُصبح للخصومة أبعاداً أكبر حين يُحرِج جعجع خصمه قبل أسابيع بالقول "لو كنت مكان ميشال عون لاستقلت". قبل ذلك، كانت الدعوة أكثر وضوحاً في سياق الحثّ على الاستقالة عقب انفجار مرفأ بيروت. في جلسة سحور جَمَعت جعجع بالرئيس سعد الحريري في بيت الوسط في تموز 2016، قبل ثلاثة أشهر من انتخاب عون، يتحدّث القواتيون عن "نصيحة" وجّهها  رئيس "القوات" لرئيس تيار المستقبل بالجلوس مع "الجنرال" وإبرام اتفاق رئاسي وليس صفقة رئاسية "باعتبار الصفقات تنتهي بانتهاء مفاعيلها، أما الاتفاقات فتدوم"، ومن ترجماتها الأساسية  تثبيت سعد الحريري رئيسأ "دائماً" لحكومات العهد العوني مع سلسلة اتفاقات موازية على رأسها قانون الانتخاب". في تلك الجلسة أفرَغَ جعجع ما في جعبته لإقناع الحريري بضرورة وضع اليدّ مع عون الذي "يمثّل مسيحياً حاجة لـ"حزب الله" تفوق حاجة عون للحزب ويمثّل قاعدة شعبية واستراتيجية لا يمكن تجاوزها، بعكس سليمان فرنجية". يومها نقل قريبون من الحريري قوله: "سأفكّر بكلفة هكذا خيار. لقد خسرت نصف شعبيتي بترشيح فرنجية، وسأخسر النصف الاخر في حال تبنّي ترشيح عون"، ثم فاجأ جعجع بسؤاله: "هل تضمن ميشال عون؟"،  فردّ ممازحاً: "بدايةً ملحم الرياشي بيضمنو"!! لم يكن جعجع الدافع الوحيد على دفع الحريري إلى أحضان عون. بَدَت التسوية الرئاسية الممرّ الإلزامي الثاني لإقلاع العهد. هناك من سعى لها ومن حَاك تفاصيلها ومن روّج لها. وهكذا كان، انطلق العهد بقوّة دفع اتفاقين سياسيّين أشبه بالصفقة التجارية مع خصوم الأمس، لينتهي الأمر بارتفاع متاريس بين أركان السلطة الحاكمة هو أقرب الى حرب إلغاء مصير العهد بحدّ ذاته. وبات العهد رهينة نتائجها.

لم يقصّر طرفا اتفاق معراب بحقّ بعضهما البعض تقريباً منذ بداية العام الثاني من الولاية الرئاسية. وتدرّجت الاتهامات إلى حدّ إعلان الطلاق النهائي.

في تلك الجلسة أفرَغَ جعجع ما في جعبته لإقناع الحريري بضرورة وضع اليدّ مع عون الذي "يمثّل مسيحياً حاجة لـ"حزب الله" تفوق حاجة عون للحزب ويمثّل قاعدة شعبية واستراتيجية لا يمكن تجاوزها، بعكس سليمان فرنجية"

اختار سمير جعجع الخروج من كنف الحكومة والسعي لانتخابات نيابية مُبكرة يراهن من خلالها على انتزاع ما تبقى من شرعية مسيحية لعهد عون راكباً موجة الثورة ومتّهماً باسيل بأنّه "لا يشبع". وشنّ الأخير حرباً على معراب مُعايراً من وقّع معه التفاهم بأنّه يتعاطى مع اتفاق معراب كـ"لائحة طعام" ومتّهماً إياه بالانقلاب على العهد والخيانة. وما بين حديّ الخصومة اتهامات متبادلة بالفساد والاستزلام للخارج ووضع العين على كرسيّ بعبدا بعد انتهاء ولاية عون.

يقول لـ"أساس" أحد عرّابي اتفاق معراب، الوزير السابق ملحم الرياشي: "هناك بعدان للاتفاق: بعدٌ تكتي وبعدٌ استراتيجي. وفق حسابات موازين القوى أخطأت قيادة "التيار" بالتكتي وتعاطت مع الاتفاق على أساس أنّ موازين القوى لصالحها بعد وصول عون إلى الرئاسة. بينما لو تعاطت معه بمنطق سمير جعجع وبالمنطق الاستراتيجي لكانت حفظت الثنائية المسيحية التي أمّنت التوازن الوطني بعد 30 سنة على اندحاره. وهي الثنائية التي أعادت لموقع الرئاسة رونقه، وكانت لتساهم في نهضة لبنان وبأن يكون عهد عون العهد القويّ والاستثنائي بكل معنى الكلمة".

يضيف الرياشي: "لطالما كنتُ أكثر القائلين في مرحلة خدمتي كوزير في الحكومة الأولى من هذا العهد حين بدأت صفقات المُحاصصة على حساب استراتيجيات موازين القوى، بأنّني أحسد الثنائية الشيعية، واليوم ندفع جميعاً، وخصوصاً التيار، ثمن سقوط اتفاق معراب".  

هناك بعدان للاتفاق: بعدٌ تكتي وبعدٌ استراتيجي. وفق حسابات موازين القوى أخطأت قيادة "التيار" بالتكتي وتعاطت مع الاتفاق على أساس أنّ موازين القوى لصالحها بعد وصول عون إلى الرئاسة

مع ذلك، تقرّ مصادر مسيحية بأنّ "الرابح الأكبر استراتيجياً بعد خمس سنوات هي القوات، لأنّ صورتها عند النخب المسيحية خصوصاً وعند اللبنانيين عموماً انقلبت ولم تعد تستطيع الدعاية العونية تشويهها. وفي المقابل فإنّ نتائج المصالحة التي كانت مربحة للقوات، جاءت كارثية على عون وباسيل. صحيح أنّ الاتفاق حقّق الرئاسة لعون مع رئيس ظلّ هو باسيل، لكنّ الاثنين خسرا حالهما مع الرصيد الشعبي والمسيحي والوطني".

تضيف المصادر المسيحية: "أمام الصورة الحديدية الحزبية للقوات التي تشبه تركيبة حزب الله شهدنا على تفكّك هائل في جسم التيار العوني التنظيمي وحالات تمرّد حتّى ضمن أهل البيت".

من جهته، يقول الرياشي: "مشروع "أوعا خيّك" حقّق الكثير على الأرض، وإن حصلت اشتباكات فهي على مستوى الجيوش الإلكترونية مع محاذرة الجميع اليوم كبس زرّ العودة إلى الوراء. ومن ينتقد اليوم المصالحة والوضع المسيحي المستجدّ عليه أن ينظر إلى يوميات ثلاثين سنة عجاف ليعلم أنّه كالذي كان مصاباً بالسرطان وشفي منه، ثم أصبح ينقّ من وجع الرأس"!

وتبدو هذه المقاربة نقطة حسّاسة في سياق انهيار اتفاق معراب.  فمشهد التظاهرة القواتية أمام ميرنا الشالوحي والتي دفعت جعجع إلى التدخّل شخصياً وسحب المشاركين فيها استنفرت، وفق مصادر مسيحية، الجيوش الإلكترونية للطرفين لكنّها دفعت الجميع، بما في ذلك القواعد المسيحية والإكليروس، إلى التحذير من العودة الى الماضي.

تقرّ مصادر مسيحية بأنّ الرابح الأكبر استراتيجياً بعد خمس سنوات هي القوات، لأنّ صورتها عند النخب المسيحية خصوصاً وعند اللبنانيين عموماً انقلبت ولم تعد تستطيع الدعاية العونية تشويهها

وفي السياق نفسه، لم يكن تفصيلاً تحميل مستشار رئيس الجمهورية السابق جان عزيز، الذي كان من الدائرة الأقرب لعون، في حديث تلفزيوني قبل أيام: "التيار مسؤولية الإطاحة باتفاق معراب"، مؤكّدا أنّه "سأل باسيل في حال وصل عون لرئاسة الجمهورية وحصل المسيحيون على حقيبتيّن سياديتيّن كيف يتمّ توزيعهما وفق هذا الاتفاق فأجاب: "واحدة لنا وواحدة للقوات"!

وانطلاقاً من هذا الاعتراف يتساءل البعض عن سبب عدم تقديم "الشاهد" الثاني على اتفاق معراب النائب ابراهيم كنعان  "شهادته" في شأن المسؤول الحقيقي عن إسقاط الاتفاق وعرقلة تنفيذه.

في الحقيقة تحميل المسؤوليات لجبران باسيل في الكثير من الملفات والإخفاقات يتردّد في صالونات قيادات ونواب عونيين. وهذا أمرٌ بات يدركه الجميع ويصعب التعتيم عليه.

في المقابل، تقدّم أوساط باسيل مقاربتها "لاتفاق كان متكاملاً وأساسه سياسي وطني قام على إعلان النيّات والعمل معاً لدعم العهد وتقويته وليس الطعن بالظهر. وشمل الاتقاق توزيع الحصص والحقائب في الحكومات والتعيينات والانتخابات النيابية والتنسيق بيننا بما يخدم المصلحة المسيحية، لكنّ جعجع انقلب على  عون وسعى لضرب مقوّمات عهده وتآمر عليه وصولاً إلى عدم مساندتنا حين وقف رئيس الجمهورية بوجه من فرض على الحريري الاستقالة من الرياض، وطالب جعجع بما هو أكبر من حجمه وتعدّى علينا بفتح ملفات فساد مفبركة لتشويه صورة عون والتيار..."

وتؤكّد الأوساط: "حَرِصنا سابقاً على عدم إخراج الخلاف مع القوات إلى العلن، وحاولنا عبر اجتماعات مشتركة لجم رقعة الخلافات، لكنّ جعجع أعلنها معركة ثم وجدناه ثائراً من الضبية إلى ذوق مكايل إلى وسط بيروت واضعاً التيار ووزراءه في قفص الاتهام بالفساد، فيما يدرك جيداً مشروع عون القائم على مكافحة الفساد وبناء الدولة". ويجزم الباسيليون: "game is over  مع جعجع"!

 

مبادرة "حزب الله" لتشكيل حكومة.. تحسباً لعاصفة إقليمية

منير الربيع/المدن/19 كانون الثاني/2021

يغيب حزب الله منذ مدة عن اليوميات السياسية: لا مواقف واضحة، ولا حركة مشهودة. لم يصدر عنه أي موقف تعليقاً على التدهور الكبير الذي ضرب علاقة رئيس الجمهورية ميشال عون برئيس الحكومة المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري.

حزب الله المهندس

بعد الفيديو الذي سُرّب وأطاح جهود ومساعي تشكيل الحكومة، سكت حزب الله ولم يتدخل لإعادة الأمور إلى نصابها. ولذا، تُطرح أسئلة كثيرة عما سيفعله في هذا المجال. والتقديرات تشير إلى أن حزب الله ينتظر مغادرة دونالد ترامب البيت الأبيض، ليتنفس الصعداء من حالة حبس الأنفاس التي تمر بها المنطقة، وبعدها يتحرك.

موقفه واضح في الموازنة بين عون والحريري. وعندما تحدث نصر الله سابقاً عن ملف تشكيل الحكومة، حمّل مسؤولية التعطيل إلى الأسباب الداخلية وانعدام الثقة بين الرئيسين، وحال الريبة القائمة بينهما، بسبب سياسة فتح الملفات وتحويرها إلى تنازع على الحقائب الأساسية.

ولم يحمّل نصر الله المسؤولية كاملة للحريري، كما كان يشتهي رئيس التيار العوني جبران باسيل. لذا عتب باسيل على حليفه الشيعي الذي يتوانى عن دعمه إلى أقصى الحدود. وحزب الله يريد حالياً الحريري رئيساً للحكومة، ولا يريد أحداً غيره، من دون التخلي عن تحالفه مع رئيس الجمهورية. ولا بد له من المواءمة بين الموقفين. وهو يفضل أن يكون رابط العلاقة بينهما ومهندسها.

في انتظار رحيل ترامب

وتكشف مصادر متابعة، أن حزب الله سيضطلع بدور جديد بين عون والحريري في الأيام المقبلة: سيطرح مبادرة بينهما لترطيب الأجواء وتخفيف حدة التوتر، بناء على تواصل مع الطرفين. ولعلّ ذلك يقود إلى تشكيل حكومة، حسبما يؤكد الحزب. فهو حريص على تشكيل الحكومة في هذه المرحلة.

في السابق كان يتفهم معايير الحريري وتأجيله التشكيل بسبب الخوف من العقوبات الأميركية. لكن دونالد ترامب وإدارته سيصيران من الماضي بعد أيام، ولا بد من الانطلاق بمسعى جديد قد يفتح الأبواب أمام تشكيل الحكومة. وينتظر حزب الله عودة الحريري لمعرفة الوجهة الجديدة.

الخوف من نتنياهو

هو يعلم أن هناك جملة استحقاقات في المنطقة بعد مغادرة دونالد ترامب البيت الأبيض: الانتخابات الإسرائيلية، والانتخابات الإيرانية والسورية. هذه كلها محطات مؤثرة ولها وقعها على التطورات الإقليمية. وهمّ حزب الله أن يبقى محصناً سياسياً في الداخل، والحصانة لا تزال متوفرة. فلا الحريري قادر على  تشكيل حكومة من دونه، ولا عون قادر على الخروج من التحالف معه. وهو يرى أن كل القوى السياسية في حاجة إليه. وهذا يوفر له المظلة التي يريدها في حالتين: إذا شكل الحريري حكومة يشارك فيها الحزب وتراعي شروط عون، يكون الحزب إياه قد جدد موقعه الموازن بين الجميع والمؤثر في مختلف الملفات. أو في حال استمرت حكومة تصريف الأعمال وطال أجلها. فهي حكومة محسوبة عليه وهو يتحكم بتوجهاتها. لكن عين حزب الله مشرعة بعيداً عن هذه التفاصيل. إنها موجهة نحو الحركة الإسرائيلية في المنطقة. هو يعتبر أن إسرائيل استغلت الساعات الأخيرة من بقاء ترامب في البيت الأبيض، لتحسين وضعها وتنفيذ عدد أكبر من الضربات ضد أهداف إيرانية. كتلك الضربة القوية والواسعة والنوعية في دير الزور قبل أيام. وما يخشاه حزب الله هو استمرار إسرائيل بمثل هذه الضربات حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية في آذار المقبل. لذا لا بد من استمرار الاستنفار، تحسباً لأي تقدير خاطئ قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع.

 

أيّها المسيحيّون..."ما رح يبقى مين يخبّر"

كبريال مراد/أم تي في/19 كانون الثاني/2021

تعيش الساحة اللبنانية على وقع الانتظارات والترقبات. والحكومة مرجأة حتى اشعار آخر، ليس بقريب. ووسط الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية والصحية، حديث عن أن النظام الحالي الذي نشأ مع اتفاق الطائف في العام 1989، وفرض عسكرياً بعد الثالث عشر من تشرين الاول 1990، قد مات، وما نعيشه اليوم لا يعدو كونه ارجاءً لمراسم دفنه. ي الصالونات والكواليس، يرتفع الهمس عن "مؤتمر تأسيسي" يخرج منه "طائف جديد"، تستبدل فيه المناصفة المسيحية الاسلامية، بالمثالثة، المسيحية-السنية-الشيعية. هو مشروع حزب الله يقول البعض، وهي النتيجة الحتمية لتطور الأحداث وميزان القوى والديموغرافية يقول آخرون. وبين هذه الفرضيات وتلك، سؤال يطرح: أين المسيحيون مما يحصل؟ ما هي رؤيتهم؟ ما هو برنامجهم؟ على ماذا يلتقون؟ وعلى ماذا يختلفون؟ الأكيد ان ما نعيشه من أزمة سيؤدي الى "نيو لبنان"، ومن المفترض ان يكون المسيحيون حاضرين للتواجد فيه بدور فاعل وحضور مؤثر. وحتى يتواجدوا، عليهم ان يستمروا، ولكي يستمروا، يفترض بهم ان يؤمّنوا مقومات هذا الاستمرار. فهل يفعلون؟ في المقابل، هذا ما يفعله المكون الدرزي منذ اشهر، وتكفي متابعة حركة وليد جنبلاط ودعواته وما بين سطور تغريداته من تأمين للقمح والمحروقات، ورفع الصوت لدعم المستشفيات. وهو ما يعتمده بحرفية حزب الله، الذي لا يعاني اصلاً من أزمة الليرة والدولار، ويوزّع المازوت وأكثر على القرى والبلدات التي يتواجد فيها. فماذا يفعل المسيحيون؟ هل يستمرون بالتقاتل على الزواريب والأحياء وفق منطق "شعبيتي اكتر من شعبيتك؟". انهم يتناحرون على رئاسة الجمهورية، وقد لا تبقى رئاسة، ولا جمهورية اقلّه بما يشتهون او يريدون، او ما سعى اليه "الآباء المؤسسون" لهذا الكيان، من البطريرك الياس الحويك، الى ميشال شيحا وشارل مالك. امكانية التلاقي على استراتيجية مسيحية تخدم المصلحة اللبنانية، لا تزال ممكنة، لا بل هي حاجة وضرورة. وملعون كل من لا يسعى الى ذلك. والمطلوب الاّ يتلهى المسيحيون بالقشور، وان يخرجوا من الماضي. ان يخلعوا البزة العسكرية في تفكيرهم. فزمن القبضايات انتهى، وثمن الحرب دُفع، وحان وقت "قبضايات المؤسسات" الدستورية والاجتماعية. ولا تنسوا ان الشعب جائع فأطعموه، ومريض فأمنوا له المستشفى، ومعوز، فساعدوه على ما يمكنه من العيش بكرامة. وتذكروا، ان لا التعيين بالكازينو ولا في تلفزيون لبنان ولا في أي ادارة او وزارة يستحق الحرد او الاستقواء. فاذا استمريتم على ما انتم عليه "ما رح يبقى مين يخبّر"... أقلّه في الدور والحضور.

 

البنك الدولي سيدفع للفقراء بالدولار وجهابذة لبنان "سيسمسرون" باللبناني

أكرم حمدان/نداء الوطن/19 كانون الثاني/2021

أقرّ مجلس أمناء البنك الدولي، منذ نحو أسبوع أو أكثر، القرض المخصّص لدعم شبكة الأمان الإجتماعي بقيم