المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 02 آذار/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.march02.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

لا تتلفظوا بالكلام البذيء، ولا يكذب بعضكم على بعض، لأنكم خلعتم الإنسان القديم وكل أعماله، ولبستم الإنسان الجديد الذي يتجدد في المعرفة على صورة خالقه

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/تحية إلى اللواء ريفي ال 14 آذاري الصادق بمواقفه والرافض للصفقة الخطيئة

الياس بجاني/الحليف وحليف الحليف والمتواطئ في الصفقة الخطيئة في خانة واحدة

الياس بجاني/دود الخل منو وفيه..وعندما يعرف السبب يزول العجب

الياس بجاني/أحزاب لبنان هي المشكل وليس الحل وعفنها يسهل نفوذ وهيمنة قوى الإحتلال

 

عناوين الأخبار اللبنانية

بيان " تقدير موقف" رقم 153/حزب الله يستخدم الانتخابات ونحن معها أكياس رمل في معاركه الخارجية!

أخبار المخيمات الفلسطينية في لبنان مقلقة جدا/أبو أرز.اتيان صقر

الياس الزغبي لموقع "ليبانون ديبايت": ترشيح المتموّلين بدل المناضلين آفة أدخلها التيّار العوني إلى الحياة السياسيّة مكرّساً الزبائنيّة الماليّة

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس في 01/03/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 1 اذار 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الصفدي يعلن عزوفه عن الترشح: سأدعم "المستقبل"

الايجابيات العائدة بين المملكة ولبنان جزء من مسار دولي عام مؤيد لاستقراره الغرب للرياض: "النأي" لا يكفي ودعم بيـروت ماليا ضروري لتحصين مناعتها

المستقبل: القوات لن تنال أصواتنا

السعودية تقود مواجهة انتخابية في أيار

لماذا حسين زعيتر؟

بولا يعقوبيان مرشّحة في دائرة بيروت الأولى

غادة عيد مرشّحة في دائرة الشوف - عاليه

ردّ عنيف من "المستقبل" على حمادة

حماده: أنا أكثر الناس اعتزازا بسياسة تربوية اعتمدها الرئيس الشهيد ويسير بهديها الرئيس الحريري

عباس الجوهري لـ"ليبانون ديبايت": المعارضة الشيعية تتحضّر

ما أبرز دلالات زيارة الحريري إلى الرياض؟

هل سيعود الحريري من السعودية بتموضع جديد؟

حزب الوطنيين الاحرار: نرحب بعودة الأمور الى طبيعتها على صعيد العلاقات اللبنانية ـ السعودية وندعو الى تطويرها الاحرار: لمعالجة معضلة الكهرباء المزمنة بروح علمية وبتجرد وموضوعية

الإفراج عن زياد عيتاني.. قريباً؟

جنبلاط: لهذا غضبت السعودية مني

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

خامنئي: سندعم صمود سوريا والأسد مناضل ومقاوم كبير

سوريا.. هدنة روسيا "بحاجة لتحديث" بهذه الشروط/دي ميستورا: الأمم المتحدة لن تفقد الأمل في المطالبة بتطبيق كامل لوقف إطلاق النار

خامنئي يبرر جرائم الأسد ويصفه بـ "المقاوم الكبير"

البنتاغون: مهمتنا باليمن محاربة الإرهاب ودعم السعودية

دماء الغوطيين أقوى من حبر القرارات الدولية

لافروف: سنواصل دعم النظام... ولا نعارض خروج النصرة من الغوطة

ترمب يبحث مع ولي العهد السعودي ملفات سياسية وأمنية

استمرار القصف على الغوطة الشرقية ومقتل 3 مدنيين

السيسي يدشن مدينة العلمين من الجيل الرابعتستوعب 400 ألف نسمة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

عن"العودة" السعودية إلى لبنان/محمد قواص/العرب

من أسرار زيارة تيلرسون للبنان2018/ناصر شرارة/جريدة الجمهورية

مفاوضات المستقبل - القوات في الأمتار الأخيرة/عماد مرمل/جريدة الجمهورية

بين 4 تشرين الثاني... و28 شباط/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

لبنان بين تكتيك التهدئة واستراتيجية المواجهة الإقليمية/راغدة درغام/جريدة الجمهورية

لبنان: الفصل بين الفقر والإفقار/حسام عيتاني/الحياة

عن إخراج العرب من سورية/وليد شقير/الحياة

اليوم الثاني للحريري في المملكة أكد المظلة العربية والدولية فوق لبنان/الهام فريحة/الأنوار

القوات: من الحصار إلى الانحسار/منير الربيع/المدن

مرشح "حزب الله" في جبيل يوقظ "الشياطين" النائمة/دنيز عطالله حداد/موقع ليبانون كورا

بين السوبر صهر والأمنيّ الجميل/رشا الأطرش/المدن

حينما كنت مراهقاً ثورياً كالسيد حسن نصر الله/الشيخ حسن مشيمش/لبنان الجديد

الرياض للحريري... جعجع أولاً/ليبانون ديبايت ــ فيفيان الخولي

منتدى التكامل الإقليمي يبدأ عمله الرسمي/الهيئة التأسيسية لمنتدى التكامل الاقليمي

ثلث قرن على تمثيل حزب الله وأمل الشيعة في البرلمان/حازم الأمين/الحرة

السلاح المنفلت ومخاطره في المنطقة/عثمان ميرغني/الشرق الأوسط

عبور الريح/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

سوريا هي المحك لدونالد ترامب/خيرالله خيرالله/العرب

مواجهة تركية ـ يونانية يشعلها غاز قبرص/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

مستقبل السعودية والمنطقة والعالم الإسلامي يعتمد على نجاح الأمير محمد بن سلمان في مسعاه/بوريس جونسون/الشرق الأوسط

تفكيك شيفرة حزب الله/محمد علي مقلد /الحوار المتمدن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون التقى السفيرين الفرنسي والايراني وملكة جمال لبنان فوشيه: مؤتمر سيدر في موعده في نيسان المقبل

بري استقبل فرعون والخير شورتر: من المهم جدا أن تحدث الانتخابات في 6 أيار كما هو مقرر

الوفاء للمقاومة: لإقرار الموازنة قبل الانتخابات وزيادة التغذية في الكهرباء واعتماد المناقصات لبت العروض

الراعي استقبل محمود عواد ومحافظي جبل لبنان والبقاع وزوارا

المجلس الأعلى للروم الكاثوليك دعا أبناء الطائفة للاقتراع بكثافة: على الحكومة تخفيض عجز الموازنة ومكافحة الهدر

جنازة والدة عوده تقدمها ممثلو عون وبري والحريري كرياكوس ممثلا يازجي: كانت الاكثر صبرا وتفانيا وضميرها المسيحي كان يقودها إلى كل عمل صالح

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

لا تتلفظوا بالكلام البذيء، ولا يكذب بعضكم على بعض، لأنكم خلعتم الإنسان القديم وكل أعماله، ولبستم الإنسان الجديد الذي يتجدد في المعرفة على صورة خالقه

رسالة كولوسيالفصل 01/03-17/"وإن كنتم قمتم مع المسيح، فاسعوا إلى الأمور التي في السماء حيث المسيح جالس عن يمين الله. إهتموا بالأمور التي في السماء، لا بالأمور التي في الأرض، لأنكم متم وحياتكم مستترة مع المسيح في الله. فمتى ظهر المسيح الذي هو حياتكم، تظهرون أنتم أيضا معه في مجده. أميتوا، إذا، ما هو أرضي فيكم كالزنى والفسق والهوى والشهوة الرديئة والفجور، فهو عبادة الأوثان، وتلك أمور تجلب غضب الله على أبناء المعصية. كذلك كانت حالكم فيما مضى حين كنتم تعيشون فيها. أما الآن فتخلصوا من كل ما فيه غضب ونقمة وخبث وشتيمة. لا تتلفظوا بالكلام البذيء، ولا يكذب بعضكم على بعض، لأنكم خلعتم الإنسان القديم وكل أعماله، ولبستم الإنسان الجديد الذي يتجدد في المعرفة على صورة خالقه. فلا يبقى هناك يهودي أو غير يهودي، ولا مختون أو غير مختون، ولا أعجمي أو بربري، ولا عبد أو حر، بل المسيح الذي هو كل شيء وفي كل شيء. وأنتم الذين اختارهم الله فقدسهم وأحبهم، البسوا عواطف الحنان والرأفة والتواضع والوداعة والصبر. احتملوا بعضكم بعضا، وليسامح بعضكم بعضا إذا كانت لأحد شكوى من الآخر. فكما سامحكم الرب، سامحوا أنتم أيضا. والبسوا فوق هذا كله المحبة، فهي رباط الكمال. وليملك في قلوبكم سلام المسيح، فإليه دعاكم الله لتصيروا جسدا واحدا. كونوا شاكرين. لتحل في قلوبكم كلمة المسيح بكل غناها لتعلموا وتنبهوا بعضكم بعضا بكل حكمة. رتلوا المزامير والتسابيح والأناشيد الروحية شاكرين الله من أعماق قلوبكم. ومهما يكن لكم من قول أو فعل، فليكن باسم الرب يسوع، حامدين به الله الآب." 

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

تحية إلى اللواء ريفي ال 14 آذاري الصادق بمواقفه والرافض للصفقة الخطيئة

الياس بجاني/28 شباط/18

من بلاد الإغتراب نوجه تحية لصدق وشفافية وشجاعة ووفاء اللواء ريفي الذي نرى من خلال مواقفه السيادية والوطنية والثابتة صخرة 14 آذارية تعطي المغترب أمل بتحرير لبنان من الإحتلال وأذى رموزه الإسخريوتية.

 

الحليف وحليف الحليف والمتواطئ في الصفقة الخطيئة في خانة واحدة

الياس بجاني/27 شباط/18

كل سياسي لبناني وصاحب شركة حزب متحالف مع حزب الله علناً أو سراً أو شريكه في الصفقة الخطيئة هو شريك 100% أيضاً في قتل أطفال الغوطة وفي مشروع إيران الإرهابي والتوسعي..شو فهمنا!!

 

دود الخل منو وفيه..وعندما يعرف السبب يزول العجب

الياس بجاني/27 شباط/18

كم هو صعب أن تجد سياسي أو صاحب شركة حزب في لبنان يكون فعلاً نظيف الكف، وجدير بالثقة، ويحترم نفسه، وضميره حي ويخاف الله!

ومن كثرة حب الطاقم السياسي للمواطنين حولهم إلى هياكل عظمية..و..وبعد هل نسأل بعد عن أسباب بؤسنا والتعاسة؟

 

أحزاب لبنان هي المشكل وليس الحل وعفنها يسهل نفوذ وهيمنة قوى الإحتلال

الياس بجاني/26 شباط/18

تمكن حزب الله ومن قبلة الإحتلال السوري من السيطرة على حكم لبنان بسهولة متناهية بسبب سرطانية وفساد وعقم ودكتاتورية وعفن ثقافة وانظمة احزابنا ..فهذه الأحزاب كافة ودون استثناء واحد تفتقد إلى الديموقراطية بداخلها، وهي إما ملك لأفراد وعائلات أو ادوات مأجورة ووكلاء للخارج.. ولهذا هي المشكل وليس الحل لأن فاقد الشيء لا يعطيه. أما من يؤلهون بغباء وغنمية أصحاب هذه الشركات الأحزاب والوكالات من أهلنا فهم يتحملون مسؤولية كبيرة في وصول لبنان إلى الوضع المحزن الذي وصل إليه حتى بات لا يشبه الوطن الذي ورثناه عن ابائنا وأجدادنا.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

بيان " تقدير موقف" رقم 153/حزب الله يستخدم الانتخابات ونحن معها أكياس رمل في معاركه الخارجية!

01 آذار/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/62895

إذا صدق الشعار!

في السياسة

يصرّ "حزب الله" على القول "لا وجود لأي حزب مهما كبر شأنه ان يحكم لبنان لوحده"!

كلام حكيم ورصين لو كان مصدره البطريرك مار نصرالله بطرس صفير أو المؤرخ كمال الصليبي أو أحد أمناء فكرة لبنان سمير فرنجية!

كلام من فم "حزب الله" يستدعي الشك والحذر!

هل فعلاً استخلص "حزب الله" دروس لبنان؟

هل فعلاً لا يجنح كما جنح قبله كثر إلى بناء دولة وفقاً لموازين قوى يقدّر انها لصالحه اليوم؟

هل ممارسات "حزب الله" داخل طائفته وداخل لبنان تبعث على الثقة انه حزباً لا يسعى إلى السيطرة على كل شيء؟

هل في "عهد" "حزب الله" نلمس فعلاً احتراماً؟ للتوازن والكفاءة والدستور والقانون؟

لماذا يصرّ إذن "حزب الله" على طمأنتنا ونحن نعرف انه يمارس عكس ما يقول

تقديرنا

هو يطمئن غيرنا على قاعدة "بحكي الجارة تتسمع الكنّة"!

هو يطمّئن الغرب حتى لا يزيد الخناق حول عنقه!

هو يستخدم الانتخابات ونحن معها أكياس رمل في معاركه الخارجية!

 

أخبار المخيمات الفلسطينية في لبنان مقلقة جدا،

أبو أرز.اتيان صقر/01 آذار/18

أخبار المخيمات الفلسطينية في لبنان مقلقة جدا، وأجواؤها تذكرنا بحقبة الانفلاش الفلسطيني المسلح أوائل السبعينات، و بخاصة مخيم عين الحلوة الذي تحول إلى حصن إرهابي بامتياز يأوي أخطر المنظمات الإرهابية و التشكيلات التكفيرية على أنواعها ، عدا عن كبار المجرمين و الفارين من وجه العدالة... و عليه:

- لأن هذه المخيمات - المعسكرات قد أصبحت قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت.

-و لكي لا تتكرر الحرب الفلسطينية المشؤومة على لبنان ، و جرحها ما زال ينزف حتى الساعة.

-و لكي لا تتكرر عملية غدر الجيش في نهر البارد ، و دماء شهدائه ما زالت طرية.

-و لان القوات المسلحة اللبنانية هي صاحبة الحق الحصري في حماية المقيمين على أرضها تبعا للقوانين و الأعراف الدولية.

فإن الشرفاء في لبنان يطالبون الدولة المباشرة الفورية بتنفيذ قرارها السابق المتعلق بنزع سلاح الفلسطينيين داخل المخيمات و خارجها ، و يحملونها مسؤولية التأخير أو التقاعس أو المماطلة في تنفيذ هذا القرار.

لبيك لبنان

 

الياس الزغبي لموقع "ليبانون ديبايت": ترشيح المتموّلين بدل المناضلين آفة أدخلها التيّار العوني إلى الحياة السياسيّة مكرّساً الزبائنيّة الماليّة

ليبانون ديبايت/أجرت الحوار: نهلا ناصر الدين/01 آذار/18

ردّاُ على سؤال"ليبانون ديبايت" عن ظاهرة المرشّحين المتموّلين للانتخابات قال الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي:

"إننا "نعاين منذ انتخابات 2005 تحولا نوعيا في الانتخابات النيابية لجهة اختيار المرشحين خصوصا على مستوى الأحزاب والتيارات. واللافت أن هناك اتجاهاً إلى اختيار رجال أعمال ومتمولين وأصحاب نفوذ مالي واضح لاستقدامهم إلى لوائح التيارات والأحزاب بحجة تمويل المعركة الانتخابية".

ولفت الزغبي إلى أن "هذه الاختيارات تحصل على حساب المنتسبين الأساسيين ومن ذوي الكفايات داخل هذه التيارات والأحزاب، ويتسبب ذلك بصراعات داخلية لمسناها خصوصا في انتخابات 2009 في صفوف التيار العوني الذي كان يَعِد نفسه ويعد الناس بأنه جسم سياسي جديد ومختلف، جاء ليطور الحياة السياسية اللبنانية نحو الأفضل ونحو تخليصها وإنقاذها من الزبائنية السياسية والمالية. وإذ به تحوّل إلى نموذج أول في اختيار أصحاب الأموال والنفوذ المالي ورجال الأعمال لترشيحهم على لوائحه في الانتخابات مكرّساً الزبائنيّة الماليّة مع الزبائنيّة السياسيّة".

وأضاف: "انتقلت هذه العدوى إلى الأحزاب والتيارات الأخرى التي بدأت تتخذ المنحى نفسه، إذ إن هناك أحزابا لم تكن تقيم اعتبارا لأصحاب الأموال، حين وجدت أن هناك من سبقها إلى هذه الآفة بدأت تتحول بدورها إلى اختيار بعض رجال الأعمال ولكنها حافظت بنسبة مرتفعة على اختيار المناضلين في صفوفها ووضعهم في الواجهة. وبالتالي لم تقدم حتى الساعة وجها سياسيا وقحاً بمعنى تغليب الأكثرية المالية داخل التكتلات النيابية التابعة لها، بينما تفرّد التيار العوني باختيار أصحاب الأموال بالدرجة الاولى".

وعن الآثار والمفاعيل السلبية الخطيرة لهذا الخلل قال الزغبي "إنّ هذا الخلل يضرب باتجاهات عدة: داخلي يكون تأثيره السلبي داخل الأحزاب نفسها، وما له من تأجيج للصراعات بين المناضلين وبين المتمولين الطارئين. وخارجي يمتد تأثيره السلبي إلى مجلس النواب وبالتالي داخل الحياة السياسية برمتها".

وأوضح الزغبي "أن هذا لا يعني أن كل متمول يجب أن يُحرم من أن يكون نائبا ولكن ألا تبالغ التيارات والأحزاب بالتسابق على تبني أصحاب الأموال على حساب المناضلين الملتزمين وأصحاب الكفايات داخل تياراتهم وأحزابهم".

ولفت إلى أن "هناك خللاً سياسياً خطيراً يُكمل خلل اختيار المتمولين، هو محاولات اختزال بعض الطوائف بثنائيات أو أحاديات طائفية، إذ إن هناك عدوى سياسية لدى الأحزاب والتيارات لتقليد الثنائية الشيعية التي باتت بمثابة مثال أعلى تنسج الأحزاب والتيارات على منواله كي تنجح في الانتخابات وتشكل كتلاً نيابية وازنة. إنهما خللان بنيويان اخترقا الحياة السياسية منذ العام ٢٠٠٥، ويتكرّسان اليوم، ولا بدّ من إصلاحهما كي تستقيم الانتخابات والوضع السياسي".

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس في 01/03/2018

وطنية - مقدمة نشرة أخبار تلفزيون لبنان

فيما يجري رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري محادثات مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في الرياض، برز محليا موقفان:

- الاول لكتلة الوفاء للمقاومة يحذر من أي تدخل خارجي في الانتخابات النيابية.

- الثاني للنائب محمد الصفدي يعلن عدم الترشح للنيابة والتحالف مع تيار المستقبل.

وفي غياب الرئيس الحريري، واصلت اللجنة الوزارية لمشروع قانون الموازنة العامة جلساتها، والجديد فيها تمسك بعض الوزراء بميزانيات وزاراتهم ورفض خفض نسبة العشرين في المئة، ومنهم وزير التربية الذي رفض تيار المستقبل كلامه على المواسم الانتخابية.

ورد الوزير حمادة بأنه الأكثر معرفة بسياسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي يسير بها الرئيس سعد الحريري.

وفي شأن آخر، بكر موسم الربيع بفعل تلاشي الامطار، ونزل اللوز الاخضر الى الاسواق، وذكرت الامانة العامة لمجلس الوزراء اللبنانيين بتقديم الساعة ساعة اعتبارا من ليل الرابع والعشرين والخامس والعشرين من الشهر الحالي.

ونعود الى الرياض ومحادثات الرئيس الحريري مع ولي العهد.

هذه المحادثات لم يرد حول انعقادها أي خبر إلا أنها تتناول الاوضاع في لبنان والمنطقة، وركزت على العلاقات السعودية-اللبنانية، وأهمية دعم المملكة للبنان في المؤتمرات الدولية في باريس وروما وبروكسل.

ويشدد ولي العهد السعودي على تنمية العلاقات بين الرياض وبيروت في شتى المجالات، وهو ما قالته أوساط سعودية.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون ان بي ان

يوم آخر ظل فيه الواقع اللبناني اسير الحدث السعودي بشقيه المتمثلين بزيارتي الموفد الملكي نزار العلولا لبيروت ورئيس الحكومة سعد الحريري الى الرياض.

واذا كان العلولا عائدا الى لبنان فان الزيارة الحريرية الموضوعة تحت المجهر خرجت عن الاطار التقليدي واكتسبت دلالات بارزة من حيث الشكل والمضمون، في الشكل دعوة رسمية وحفاوة في الاستقبال، وفي المضمون طي لصفحة الملتبسة التي نشأت بعد الاستقالة الدراماتيكية للحريري في الرياض في تشرين الثاني الماضي، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو هل سيعود رئيس الحكومة الى بيروت ثابتا على تموضعه الحالي؟ وماذا عن التحالفات الانتخابية؟

وفي الحديث الانتخابي ظلت صورة التحالفات ضبابية على مستوى العديد من القوى والدوائر رغم اقتراب موعد اقفال باب الترشيحات في السادس من الشهر الحالي وقبل ايام من فتح باب تسجيل اللوائح.

وفيما اعلن الوزير غطاس خوري ان لوائح المستقبل تعلن قبل الخامس من الشهر الحالي برز شمالا قرار النائب محمد الصفدي العزوف عن الترشح ودعم التيار الازرق في الانتخابات، كما برزت تحذيرات كتلة الزفاء للمقاومة من اي تدخل خارجي في الشان الانتخابي ومن استخدام المال السياسي ودعت من جهة اخرى الى اعتماد ادارة المناقصات لبت العروض المطروحة في مجال الكهرباء.

في ارقام الموازنة التخفيض مستمر في الوزارات مع تقدير الواردات بما يساهم في تعزيز الرشاقة الانتخابية للدولة، ومن رأس بيروت كان قائد الجيش العماد جوزيف عون يرسل اشارة الى راس الناقورة بأن المؤسسة العسكرية جاهزة لمواجهة اي عدوان اسرائيلي او اي محاولة من قبله لقضم جزء من الحدود البرية والبحرية، مشددا على ان الجيش مستعد للدفاع عن الحقوق بكل الوسائل والامكانات المتاحة مهما تصاعدت تهديدات العدو واستفزازاته.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون او تي في

رغم انشغالات الداخل، بالانتخابات وبورصة المرشحين ودلالاتها، كما بأرقام الموازنة وتعقيداتها، لا تزال العيون شاخصة مواربة، نحو لقاءات السعودية ...

هناك يبدو الحدث المرتقب، بنتائجه وما سينبثق منه ...

وفي معلومات أوساط مطلعة، أن المؤشرات الأولى لزيارة رئيس الحكومة إلى المملكة "إيجابية جدا" وفق تقويمه ذلك أنه فضلا عن كون الزيارة في حد ذاتها مؤشر قرار ، فإن مجرياتها تتم بحسب ما يشتهيه الفريق الأزرق ...

في كل حال، يحبس الجميع أنفاسه ، الانتخابية والترشيحية واللوائحية والتحالفية في بيروت، في انتظار تبلور تلك المعطيات ...

فقبل أيام قليلة على إقفال باب الترشيحات الفردية، لا يزال بعض الكتل الأساسية مترقبا متريثا ...

وفي سياق متصل، كانت لافتة إشارة كتلة حزب الله النيابية اليوم، لجهة شجبها أي تدخل خارجي في الشأن الانتخابي الداخلي ، والغمز من قناة التحريض السياسي واستخدام المال السياسي ...

كما كان لافتا في السياق نفسه، السجال بين تيار المستقبل والوزير مروان حماده، الذي غاب زعيمه عن جدول لقاءات الموفد السعودي في بيروت . في انتظار ملحق قد يأتي، أو لا يأتي، أو يأتي من دون محطة جنبلاطية أيضا ...

باختصار، يستمر الإجماع على أننا أمام أسابيع غير ممددة، للعرض المستمر بنجاح للعصفورية الانتخابية في لبنان ، في انتظار ما بعد 6 أيار ...

وفي السياق نفسه، ثمة من يسعى إلى إدخال موضوع دقيق جدا، مثل قانون عفو عام عن جرائم ومجرمين، في بازار تلك العصفورية ... فما هي حقيقة هذا الملف؟ الجواب ضمن نشرتنا المسائية.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون المنار

انها معركة الوعي كما اسماها الصهاينة، التي اعادتهم الى زمن ايرز غيرشتاين، وما يعنيه من قتل للحلم الاسرائيلي بلبنان..

فالمشاهد التي عرضتها المنار عن استهداف قائد قوات الاحتلال في جنوب لبنان العميد ايرز غرشتاين عام الف وتسعمئة وتسعة وتسعين على ايدي المقاومين، عرضت المشهد الاسرائيلي للكثير من التساؤلات والتأويلات، والقراءات في عبر الماضي لفهم خطورة الحاضر..

حاضر أمل الامام السيد علي الخامنئي ان يصلي فيه المسلمون جماعة في القدس، في يوم ليس ببعيد، وخلال استقباله وزير الاوقاف السوري الشيخ عبد الستار السيد أكد الامام الخامنئي ان زعماء المنطقة وشعوبها اذا قرروا التزام خط المقاومة فان العدو لن يتمكن من ارتكاب اي حماقة.

في لبنان الارتكاب السعودي بحق السيادة اللبنانية متواصل، فبعد فعل احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري واجباره على الاستقالة في تشرين الماضي، استقبال للرئيس الحريري في قصور الرياض في محاولة لتصحيح السجلات السياسية، وعلى المائدة الدسمة الانتخابات النيابية اللبنانية كما كشف مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية المقرب من الديوان الملكي أنور عشقي، مشيرا إلى ما سماه حرص المملكة السعودية على ألا يكون لحزب الله النصيب الأكبر في الانتخابات التشريعية.

ومن حرص كتلة الوفاء للمقاومة على السيادة والاستقلال الحقيقيين كان شجبها لاي تدخل خارجي في الانتخابات النيابية، معتبرة خلال اجتماعها الاسبوعي أن كل محاولات التحريض السياسي لن تثني اللبنانيين عن تمسكهم بالمرشحين الملتزمين خيار المقاومة.. بل ان كل المال الانتخابي لن يستطيع شراء ضمائر الناس التي قدمت التضحيات من اجل لبنان كما قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم..

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون المستقبل

إلى يمين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في زيارة رسمية لرئيس مجلس وزراء لبنان إلى المملكة العربية السعودية.

وإن كانت الزيارة بدعوة رسمية ملكية لكنها بدت عائلية في الوقت نفسه، إذ ظهر خلالها الحريري واحدا من أهل قصر اليمامة.

ومن المنتظر خلال الساعات القليلة المقبلة أن يلتقي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وبانتظار عودة الرئيس الحريري لإعلان لوائح تيار المستقبل وتحالفاته، ارتفع اليوم عدد المرشحين الذين تقدموا بطلباتهم الى وزارة الداخلية ليصل العدد إلى 374، وهو مرشح ليتضاعف في الأيام الأخيرة.

لكن القنبلة السياسية جاءت من طرابلس، حيث أعلن النائب محمد الصفدي دعمه لائحة تيار المستقبل في طرابلس والشمال سياسيا ولوجيستيا وقال إن التيار هو الفريق السني الأهم، وأعلن عزوفه عن الترشح، مطلقا سيلا من الانتقادات إلى حكومة ميقاتي إذ قال: كنا 5 وزراء بمن فيهم رئيس الحكومة من طرابلس، وماذا فعلنا؟ لا شيء (صفر).

واتفقنا مع ميقاتي لتنفيذ مشاريع في المدينة في وثيقة مكتوبة، لم ينفذ منها حرف.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون ال بي سي

الأنظار كانت موجهة اليوم إلى السعودية ، في اليوم الثاني من زيارة الرئيس سعد الحريري لها ، لتتبع اللقاء الذي من المفترض ان يكون قد جمعه بولي العهد الامير محمد بن سلمان ، بعد لقاء اليوم الأول بالملك سلمان الذي تميز بحفاوة بالغة ...

مر النهار من دون أن يخرج من المملكة أي خبر عن هذا اللقاء ، ما سيضع فرضية من اثنتين : إما ان اللقاء لم ينعقد بعد ، وإما أنه عقد, لكنه في حاجة إلى متابعة ، وقبل هذه المتابعة لا إعلام ولا تفاصيل عنه ...

ايا يكن الأمر ، فإن الكثير من التطورات الإنتخابية باتت مرهونة بعودة الرئيس الحريري من السعودية ، سواء على مستوى التحالفات او تشكيل اللوائح ، وهذا ما برز واضحا اليوم, حيث اقتصرت النشاطات الانتخابية على التقدم بالترشيحات ...

عدا الهرولة للترشح ، فإن الماراتون الاساسي كان اليوم لموضوع الموازنة, حيث عقد اجتماع جديد في محاولة لخفض موازنات الوزارات ... الاجتماع عقد على صورة جبهة : جبهة وزارة المال التي تطالب بخفض موازنات الوزارات ، وجبهة الوزارات التي تطالب بإبقاء الموازنات على ما هي عليه ...

هذا الموضوع سيبقى عرضة للأخذ والرد إلى حين موعد الاجتماع التالي, الذي سيكون الاثنين المقبل ، وحينها يكون الرئيس الحريري قد عاد إلى بيروت ، فتتبلور ثلاثة ملفات : الاول التحالفات الانتخابية بالتزامن مع استمرار تدفق الترشيحات ، والثاني الإقتراب من الانتهاء من أرقام الموازنة ، أما الثالث فجلسة مجلس الوزراء التي تحمل في طياتها مواجهة شرسة, لها علاقة بملف الكهرباء, الذي وضع اليد عليه النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون ام تي في

بعد البريق الذي انبعث من زيارة الرئيس الحريري السعودية امس حيث خصه خادم الحرمين كل مظاهر الحفاوة التي تليق برؤساء الدول ساد صمت ثقيل وطويل لم يخرقه اي خبر او تسريبة عن تفاصيل اليوم الثاني من الزيارة والتي من المتوقع ان يتوجها رئيس الحكومة بلقاء ولي العهد الامير محمد بن سلمان، اللقاء الذي لم يعلن عن حصوله حتى الساعة سياخذ طابع اجتماع عمل رسمي يؤمل منه ان يصوب بوصلة العلاقات الحريرية السعودية وبوصلة العلاقات اللبنانية السعودية من الانتخابات بتحالفاتها مرورا باحياء المساعدات الانمائية وصولا الى المشاركة السعودية في مؤتمرات الدعم وقبل هذه كلها التشدد في مواجهة التيار الايراني وتفعيل النأي بالنفس.

وعلى مسافة شهرين تقريبا من الاستحقاق الانتخابي يتعين على الحكومة انجاز موازنة رشيقة تلبي المواصفات الدولية تكون جاهزة لتقديمها الى البرلمان في الرابع من اذار حدا اقصى كي يتمكن من مناقشتها واقرارها ما يؤهله للمثول امام الدول المشاركة في مؤتمرات الدعم وقد انجز فرونه، في السياق تواصل لجنة الموازنة اجتماعاتها الماراتونية وألم الاقتطاعات يدفع الوزراء الى اعلاء الصوت، واليوم كان دور وزير التربية مروان حمادة الذي رفض اقتطاع قرش من موازنته تبعه سجالا تربوي جانبي بين حمادة وتيار المستقبل، انتخابيا المحركات جاهزة لكن لا وجهات محددة للتحالفات في انتظار عودة الحريري الاحد مبدئيا.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون الجديد

فيما رئيس الحكومة سعد الحريري يجوب مضارب بني عبد العزيز بحثا عن فلس الأرملة فإن السرايا تحولت الى خلية لاجتماعات متواصلة تعقدها اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع قانون الموازنة وإذا ما تفاءلنا خيرا بولادة موازنة جارية على مقادريها تقطع الطريق أمام الصرف على القاعدة الاثني عشرية فإن الموازنة قيد الدرس قد اقتطعت عشرين في المئة من موازنات الوزارات بغية خفض العجز وهي لامست المحظور في ميزان الدعم ووضعت نصب عينيها الحلْقة الأضعف في ميزان الصرف فلم تجدْ غير الجمعيات التي تعنى بشؤون ذوي الحاجات الخاصة مزرابا للهدر لتقيم الحد عليه فتداعى أولياء الحاجة إلى اعتصام على طريق القصر الجمهوري لرفع الصوت والغبن عن ثمانية وتسعين ألف مواطن كفل القانون لهم حق التعلم والاستشفاء والاندماج في المجتمع صرخة المحتجين تخطت أسوار السرايا ووصلت إلى مسامع المجتمعين ففعلت فعلها وصانت حقوقهم. موازنة تلحق بموازنة ومليارات العجز تتراكم وصراخ من نوع آخر قد ينعش ذوي الألباب المجتمعين على تقليص أموال الخدْمات لحساب أموال السرقات وبجردة حساب بمفعول رجعي من أقرب الملفات إلى أبعدها ماذا عن تلزيم بواخر الكهرباء المهدورة لاستيلاد طاقة بلا طاقة؟ ماذا عن المليارات التي تدفع سنويا لأبينة مستأجرة لإدارات رسمية؟ ماذا عن الاستدانة لسد العجز فيما يكافأ المخالفون والمتهربون من الضريبة بمنحهم مزيدا من الإعفاءات الضريبية؟ ماذا عن الأملاك البحرية والنهرية المصادرة على قاعدة ستة وستة مكرر من فقش الموج عند رأس الناقورة إلى مصب النهر الكبير؟ ماذا عن مغارة الجمارك وعلي بابا والأربعين حرامي المحميين برؤوس حامية؟ ماذا عن سرقة أموال الدولة عبر وضع اليد على آلاف الأمتار من المشاعات وبيعها بالوكالة من هالك لمالك بختم قضائي؟ ماذا عن مئات الجمعيات المرصودة بملايين الليرات لفعل خير لا فاعل له تتبوؤها سيدات من رتبة زوجات نواب ووزراء ورؤساء لزوم "البرستيج" الاجتماعي؟ في المقابل ماذا رصدتم للموت المتكرر على أبواب المستشفيات؟ لإصلاح في النظام الصحي والتربوي والوظيفي؟ لبنى تحتية مهترئة وطرقات تتحول الى بحيرات عند مطلع كل شتوة؟ ليس الحل في اقتطاع ما تيسر للمواطن من أدنى الخدمات بل بوقف الهدر المقونن ومحاربة الفساد والكلام في هذا المقام ليس من عندياتنا فعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله قال إن ثمة وثائق للدولة اللبنانية اذا ما كشف عنها فإن شخصيات كبيرة تدخل السجن ونحن نتكلم على عشرات مليارات الدولارات من الهدر والسرقة وإن هبات من جهات دولية وحكومات لم تدخل حساب المال العام وانما صرفت من خارج الآليات القانونية المعتمدة فهل من يحاسب؟؟

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 1 اذار 2018

النهار

يُواجه نوّاب "حزب الله" في بعلبك - الهرمل موجة اعتراض متنامية ما اضّطرهم الى تقديم جردة بالخدمات التي قدموها في الاعوام الماضية ونشرها عبر وسائل الاعلام.

رفض مرجع شمالي مقايضة التحالفات بتحديد عدد المقاعد وحصرها بطائفة دون أخرى مؤكّدا ان قوته الانتخابية تفوق العرض.

غابت عن مجلس الوزراء الجلسات المناطقية الموعودة وكذلك الجلسة المخصصة لملف التربية الذي لا يزال عالقا ما بين ادارات المدارس والمعلمين.

يتخوّف اقتصادي بارز من ان يؤدّي خفض التقدمات الى موجه جديدة من الاضرابات والتظاهرات قبيل المؤتمرات الدولية.

الجمهورية

تتراجع حظوظ تحالف إنتخابي بين تيار بارز وتنظيم إسلامي وسطي ويستعد الطرفان لمعركة في مناطقهما المشتركة.

يؤكد مرجع روحي أمام زواره حرصه على متابعة العلاقات مع دولة عربية وذلك خدمة لمصالح البلدين.

لاحظت أوساط سياسية أن شخصية دبلوماسية استثنت من لقاءاتها مسؤولَين بارزين فيما كان الوقت متاحا وكافيا للزيارة.

اللواء

يُصرّ نواب حاليون في تكتل موال على الترشح، خلافاً لرغبة الجهة التي دعمتهم سابقاً، وتخلت عنهم اليوم.

يشعر متابعون للانتخابات في بعض دوائر الجنوب فتور همَّة المرشحين وحتى الناخبين!

يظهر وزير خدماتي حنقاً على فقدان حليف حزبي، بعد التقائه مع حزب آخر، يفترض أن يكون حليفاً أيضاً؟!

المستقبل

قيل ان أوساطا ديبلوماسية تؤكد ان المعنيين في الدوائر الرسمية بدأوا باعداد مشروع القرار الذي سيتقدم به لبنان الى الدورة الـ149 للجامعة العربية التي ستنعقد يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين في مبنى الجامعة في القاهرة.

البناء

أكد نائب سابق أمام زوّاره أمس أنّ مآلات التحالفات الانتخابية في الدائرة التي كان يمثلها لأكثر من دورة، توحي بأنّ بعض الأفرقاء الذين كانوا حتى الأمس القريب من أشدّ الخصوم، يجتمعون اليوم على مصلحة انتخابية عابرة لا تلبث أن تزول لتعود المناكفات والخصومات إلى سابق عهدها، ما يعني أنّ كلّ وعود الإنماء هي لزوم الحملة الانتخابية لا أكثر ولا أقلّ...

تقول التقارير العسكرية الإسرائيلية إنّ موسكو استقدمت الطائرة سوخوي 57 إلى مطار حميميم ليس للاستعراض بل تحسّباً لنوع من المواجهات التي يُفترض إذا وقعت أن تخرج روسيا منها متفوّقة، وفيما تستبعد التقارير أن تحدث مواجهة روسية مع كلّ من أميركا و"إسرائيل" وتركيا وضعت الهدف في إطار الردع لإفهام الأطراف الثلاثة أنّ أيديهم ليست طليقة في الأجواء السورية، خصوصاً بعد إسقاط الدفاعات الجوية السورية لطائرة الـ"أف ـ 16".

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الصفدي يعلن عزوفه عن الترشح: سأدعم "المستقبل"

المركزية01 آذار 2018/أعلن النائب محمد الصفدي عزوفه عن "الترشّح للإنتخابات النيابية المقبلة، أو ترشيح أي فرد من أفراد عائلته"، مؤكدًا "خوض الانتخابات النيابية الى جانب لائحة تيار المستقبل سياسيًا ولوجستيًا" واعدًا بـ"الذهاب في الشأن العام بعد الانتخابات الى أبعد من مقعد نيابي بل الى تطويرِ القطاعات التَنْموِية والزراعية والإقتصادية والثقافية والشبابية والنسائية، تَحْتَ مظَلّة حزبية سياسية ستشمُل كلّ لُبنان". كلام الصفدي جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في "مركز الصفدي الثقافي" في طرابلس بحضور حشد سياسي واعلامي ووفود شعبية، حيث تناول مسيرته في الندوة البرلمانية وفي الحكومة طوال 18 عامًا ساهم خلالها بإنجازات من خلال عمله التشريعي والرقابي والوزاري، وبإنماء مدينته طرابلس وبناء الوطن الحُر العادل والمُستقل". ولفت الى أنه "استمر في المجلس النّيابي ممثلا للبنانيين الذين اختاروه ولكنهم لم يختاروا التمديد لدورة ونصف، وانما القَرار السياسي هو الذي اختار والنواب وافقوا، لأنهم أَرادوا قانونًا عادلًا يعطي لكلّ اللبْنانِيين حقوقهم في التمثيل وبابًا لتحديث النّظام السياسي ومدخلا حقيقيًا لتطْبيق واقعي لإتفاق الطائف، أَساسه الإنماء المتوازن وإلغاء الطائفية السياسية". وتطرّق الى "اقتراح قانون تقدّم به التكتل الطرابلسي عام 2003 يعتمد النّظام النسبي في دوائر موسّعة من أَجل تأمين حسن التمثيل وتعزيز الشراكة الوطنية في العمل السياسي"، معتبرًا أنه "بعد 15عامًا تمّ اعتماد النّظام النسبي ولكن مبتورًا بما سُمّي "الصوت التفضيلي" الذي يُفرِّق بدل أَن يجمع، ويجعل من المرشّحين على نفس اللائحة خصومًا مُتنافسين، ويُعزِّز مجددًا الإنتماء المذهبي والطائفي على حساب الإنتماء الوطني"، معتبرًا أن "الدوائر قُسّمتْ بما يخدم المصالح السياسية لبعض الطّوائف ويساهم في تعزيز مكانة طوائف على حساب طوائف أخرى". وأوضح الصفدي أن "قراره العزوف في هذه الدّورة عن الترشّح للإنتخابات النيابية أو ترشيح أي فرد من أفراد عائلته لا يعني أنه وأهله وأَصدقاؤه غير معنيين فيها"، معلنًا دعمه للائحة "تيار المستقبل"، سياسيًا ولوجِيستيًا"، معللاً قراره بأن "المستقبل يمثل الفريق السّني الأهم، ولأنّ التَجارِب والممارسات السياسية على مدى السنوات الماضية، أثبتت ورغم كلّ الظّروف، حرص تيار المستقبل على اللحمة الوطنية، والحفاظ على العيش المشْترك والتمسك بوِحدة لبنان واللبنانيين".

وأشار الى أن "العزوف عن الترشُح هو المحطة الأساسية لتحقيق الأهداف، والاستمرار بتسليط الضوء واقتراح الحلول وتنفيذها بما يخدم طرابلس والشمال وكلّ لبنان"، واعدًا بـ"الذهاب في الشأن العام والعمل الحزبي السياسي إلى أبعد من مقْعد نيابي وإلى تطويرِ القطاعات الَتنموِية والزراعية والإقتصادية والثقافية والشبابية والنسائية، تحت مظلة ستَشْمل ليس فقط طرابلس والشمال، بل كلّ لُبنان".

وعدّد "مساهمته وزملائه في التكتل الطرابلسي في إِخراج لبنان من أَزمات كثيرة مرّت عليه، بدءًا من إِغتيال الشهيد رفيق الحريري وكُلّ الإِغتِيالات الَّتي تلت، إلى تَعطيل المجلس النيابي وتعطيل الإنتخابات الرِّئاسية ومن ثمّ تعطيل الإنتخابات النيابية"، معتبرًا أن "من سقط هي كلّ المؤامرات التي حيكت للبنان"، مشيرا الى أنه "لبنان زُجّ في متاهات الحرب في سوريا، وفُرِضَ عليه مئات آلاف النّازِحين، ففَتح ذراعيه مستوْعبا الأزمة، كما هُدّد بالإِرهاب، فواجه بجيْش وقوى أَمنية موِحّدة تخطّت الإنقسامات السياسية، ومرَ بمطبّات إقتصاديّة ومالية فواجهها بِحكمة ودراية، وواجه وما زال التدخلات الخارِجية بِصلابة الموقف الداخلي الموحَّد".

وردًا على سؤال حول الثمن السياسي مقابل عزوفه عن الترشح أوضح أنه "ليس من النوع الذي يقايض بشيء مقابل شيء آخر، بل تجدون هذا الأمر عند أفرقاء آخرين"، كاشفًا عن "نيته تشكيل حزب مبادئه واضحة، وقياداته واضحة، ويعمل لمستقبل لبنان"، مشيرًا الى أن "الحزب هو الوحيد الذي يتخطى الطوائف"، مشددًا على أن "الخوف من أي خسارة لم يجد يوما من الايام طريقا الى قلبه او عقله خصوصًا أنه تصدّر في الدورات الماضية الأرقام الانتخابية" قائلاً "أنا مؤمن بالله والناس، والعمل الطيب دائما مجدي".

وعن تأييد ماكينته الانتخابية لقراره بدعم لائحة "تيار المستقبل"، أوضح أن "90 في المئة من ماكينته الانتخابية أبدت تأييدها لخياره"، مشددًا على أنها "ستعطي الصوت التفضيلي لـ"تيار المستقبل" وليس لأفراد"، متابعًا أن "سمير الجسر وابو العبد كبارة هما اخوتي".

وحول الكلام الذي صدر عن ترشيحه عقيلته فيوليت خيرالله الصفدي الى الانتخابات، كشف أن "السيدة الصفدي تلقت عرضًا من "تيار المستقبل" للترشح عن المقعد الأرثوذكسي كما تلقت عرضين من فريقين آخرين، إلا أنها رفضت الترشح"، موضحًا أنه "تباحث في موضوع ترشح أحمد الصفدي كذلك الذي رأى الامر غير ملائم في هذا الظرف". وردًا على سؤال حول التوريث السياسي، أجاب الصفدي بحزم "فتشت في المجلس النيابي 18 سنة لأجد كرسيًا مكرسًا لعائلة الصفدي، لكني لم أجد". واعترف في سؤال حول رأيه بالتيارات الأخرى في المدينة وتحديدا تيار العزم أن "العلاقة مع "تيار العزم" مرت بمرحلة شابتها شائبة كبيرة، خلال حكومة كان فيها 5 وزراء من طرابلس بمن فيهم رئيس حكومة وكانت فرصة كبيرة، ليسأل "ماذا فعلنا لطرابلس؟ صفر"، ومشيرًا الى أن "هذا الأمر كان الخلاف الرئيسي بيني وبين الرئيس ميقاتي".

وأوضح أن "مشاريع طرابلس في مجلس الانماء والاعمار لم تنفذ"، مضيفًا "أنا والرئيس ميقاتي اتفقنا في وثيقة مكتوبة على أشياء لتنفيذها بطرابلس ولم ينفذ حرف منها"، مؤكدًا أن "الظروف التي حصلت في تلك الفترة ليست حجة لتبرير التقصير، موضحا ان الكلام ليس في اطار التهجم بل توضيح الامور ووضع النقاط على الحروف". ومع انتهاء المؤتمر، توافد الى مكتب الصفدي عدد من الشخصيات على رأسهم مفتي طرابلس والشمال الشيخ

مالك الشعار، والنائب سمير الجسر الذي غرد عبر "تويتر"، قائلا "الزيارة هي لشكره على دعم لائحة تيار المستقبل في طرابلس. وأكدت له ان مسيرة التعاون معه مستمرة بإذن الله، من أجل طرابلس وأهلها".

 

الايجابيات العائدة بين المملكة ولبنان جزء من مسار دولي عام مؤيد لاستقراره الغرب للرياض: "النأي" لا يكفي ودعم بيـروت ماليا ضروري لتحصين مناعتها

المركزية01 آذار 2018/لا يمكن عزل التطورات الايجابية التي طرأت في الايام القليلة الماضية على خط العلاقات اللبنانية السعودية، عن التوجه الدولي العام للتعاطي مع لبنان، والمُعتمَد منذ سنوات، وتحديدا منذ اندلاع الازمة في سوريا. فالعواصم الكبرى قاطبةً، من واشنطن وصولا الى موسكو مرورا بأوروبا، قررت وضع "البلد الصغير" منذ العام 2011، تحت مظلة واسعة تحفظ استقراره وأمنه وتمنع انتقال النيران المشتعلة في محيطه، اليه، ربما لخوفها من ان تؤدي اي خضات يتعرض لها، الى تحوّل شواطئه لنقاط انطلاق لآلاف المهاجرين الى سواحل اوروبا.

انطلاقا من هنا، تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، تحرّكت فرنسا سريعا إبان أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض، لما كان يمكن ان تتركه هذه الخطوة من تداعيات على الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي للبنان. فكثّفت دبلوماسيتها اتصالاتها على الساحة الاقليمية والدولية، وساهمت في عودة الحريري الى السراي مجددا ولكن على أساس تسوية سياسية واضحة، قوامها الاساس النأي بالنفس وعدم تدخل لبنان في شؤون الدول العربية. ومنذ تلك اللحظة، تتابع المصادر، الحراك الفرنسي (والاميركي ايضا) لم يتوقّف لتنقية الاجواء اللبنانية السعودية و"الحريرية" السعودية من شوائب مرحلة الاستقالة وما رافقها. فكان ان تنقل دبلوماسيو الدولتين الكبريين، بين بيروت والرياض، محاولين ترطيب المناخات بين الجانبين والاضاءة في المملكة على "نقاط قوة" التسوية اللبنانية الجديدة.

ويبدو ان جهودهما أثمرت. فحطّ الموفد السعودي والمستشار في الديوان الملكي نزار العلولا في بيروت الاثنين الماضي، حيث جال على القيادات السياسية مبشرا بصفحة جديدة في العلاقة بين البلدين، حاملا دعوة الى رئيس الحكومة لزيارة الرياض لباها بعد ساعات من تسلمها، على وقع مواقف ايجابية لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان اعتبر فيها أن "وضع الرئيس الحريري الآن في لبنان أفضل مقارنة بوضع حزب الله". الحرص الاوروبي الغربي الشديد على اعادة المياه الى مجاريها بين بيروت والرياض، يأتي في سياق المسار الدولي الداعم لاستقرار لبنان، تضيف المصادر، غير ان استعجال تحقيق هذه "الصُلحة"، له أيضا مبرراته. فعشية مؤتمرات الدعم الدولي للبنان، والمرتقبة في الأسابيع القليلة المقبلة، من روما 2 لدعم الجيش اللبناني في 15 آذار، الى سادر في 6 نيسان المقبل لدعم الاقتصاد اللبناني وتحفيز الاستثمار في لبنان، وصولا الى مؤتمر بروكسل لمساعدة الدول المضيفة للاجئين، أدركت القوى العاملة على إعداد العدّة لها، وتحديدا فرنسا، ان غياب الدول الخليجية وفي شكل خاص السعودية، عن المؤتمرات سيشكّل ضربة قوية لها، خصوصا ان المملكة لطالما كانت تتربع على رأس قائمة الدول المانحة الداعمة للبنان، فضاعفت باريس وواشنطن ضغوطها في اتجاه كسر الجليد بين لبنان والسعودية، لافتة انتباه المملكة الى ان النأي بالنفس والمواجهة السياسية مع حزب الله لا يكفيان لمنع انزلاق لبنان الى المحور الآخر، بل لا بد من رفد "وطن الارز" بمقومات الصمود كلّها، لا سيما اقتصاديا ليبقى متماسكا وصلبا فتزداد مهمة اختراقه من قبل "فريق الممانعة" صعوبة. وتبدو وجهة النظر الدولية هذه لاقت آذانا صاغية في الرياض بدليل ما حصل من تطورات في الساعات الماضية، بحسب المصادر التي تتوقع ان تكون طريق المشاركة الفاعلة للمملكة في مؤتمرات الدعم، سالكة وآمنة.

 

المستقبل: القوات لن تنال أصواتنا

"الأنباء الكويتية" - 01 آذار 2018/فيما تجزم مصادر "التيار الوطني الحر" بأن "العونيين والحريريين سيكونون على لائحة واحدة في دائرة بشري - زغرتا - الكورة- البترون، يؤكد مسؤول في "تيار المستقبل"، لـ"الأنباء"، أن "المفاضلة بين "التيار العوني" و"القوات اللبنانية" و"تيار المردة"، مرتبطة بدوائر أخرى، لا يوجد شيء مجاني"، وتشرح أن "من غير الممكن أن نتحالف مع "المردة"، إن كان داعما للرئيس نجيب ميقاتي في عكار أو طرابلس، و"القوات اللبنانية" لن تنال أصواتنا، إذا أعطت أصواتها للواء أشرف ريفي، هناك معايير لا تسمح لنا بالتعامل مع الدوائر على القطعة"، ولن يمانع "المستقبل" التحالف مع العونيين أو "المردة"، حتى لو ضمت اللائحة مرشح "الحزب السوري القومي الاجتماعي"، لأن "الحريري كان واضحاً في خطاب ١٤ شباط بأن الطرف الوحيد الذي لا يتحالف معه هو حزب الله".

 

السعودية تقود مواجهة انتخابية في أيار

"السياسة الكويتية" - 1 آذار 2018 /أعربت أوساط قيادية في "تيار المستقبل"، لـ"السياسة"، عن ارتياحها لأجواء زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري للسعودية ونتائج لقاءاته، على صعيد توطيد دعائم العلاقات وتعزيزها في مختلف المجالات، وهو ما لمسه الحريري من كبار المسؤولين السعوديين خلال هذه الزيارة.

وأشارت إلى أن هناك توجهاً سعودياً واضحاً بالانفتاح على لبنان والعمل لترسيخ العلاقات على أفضل ما يكون وعلى مختلف الأصعدة، وهو ما أشار إليه الموفد السعودي نزار العلولا خلال زيارته بيروت، والتي ستتبعها زيارة أخرى قريبا، من أجل توسيع مروحة التواصل مع القيادات اللبنانية، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية. وعُلم أنه رغم عدم تطرق الموفد السعودي إلى تفاصيل الملف الانتخابي، إلا أن هناك جهوداً سعودية تُبذل لتقريب المسافات بين القيادات التي كانت منضوية في إطار قوى "14 آذار"، من أجل خوضها الانتخابات موحدة، في مواجهة تحالف قوى "8 آذار" الذي يقوده "حزب الله"، إذ أن هناك خشية لدى المملكة من فوز حلفاء سوريا وإيران بالغالبية النيابية، وهذا بالتأكيد سينعكس سلباً على صورة لبنان العربية، في وقت تحرص الرياض على الوقوف في وجه المد الإيراني في المنطقة، ومحاولة "فرسنة" لبنان، من خلال إمساك حلفاء إيران بمفاصل الحياة السياسية اللبنانية، وهو ما لا يمكن أن تقبل به السعودية والدول العربية.

 

لماذا حسين زعيتر؟

ليا القزي/الأخبار/01 آذار 2018

بقرارٍ من قيادة حزب الله، تحوّل الشيخ حسين زعيتر من مسؤول جبل لبنان والشمال في الحزب، الذي يعيش "خلف الأضواء"، إلى المُرشح عن قضاء جبيل الذي هوجِم لأنّه من الهرمل.

السيرة الذاتية التي أعدّها حزب الله عن الشيخ حسين زعيتر تبدأ بالتعريف بأنّه "يتحدّر من أصول جبيلية من بلدة أفقا، حيث عائلته ما زالت تسكن المنطقة حتى الآن". نشر هذه المعلومة ليس اعتباطياً، بل مقصودٌ لقطع الطريق على من "يُعاير" مُرشح حزب الله في قضاء جبيل بأنّه "غْرِيب".

ابن القصر (الهرمل)، التي وُلد فيها عام 1962، عاش في "ترحالٍ" دائم. سنة 1967، كان انتقال العائلة إلى طرابلس. بعد ثلاث سنوات، حزموا حقائبهم وانطلقوا صوب المتن الشمالي. لم يكن "رفيق" الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، يُدرك أنّه سيعود إلى هذين القضاءين عام 2004، مسؤولاً للحزب في أقضية جبل لبنان والشمال. بقيت عائلة زعيتر في المتن، حتى عام 1975، قبل أن يقفل الشيخ حسين عائداً إلى القصر إثر اندلاع الحرب الأهلية. هو أحد رجال الرعيل المؤسس للمقاومة الإسلامية. بدأ عمله مع حزب الله في البقاع، جنباً إلى جنب السيد حسن نصرالله (قبل أن يكون الأخير أميناً عاماً للحزب). "مُرتبط روحياً بشخصية (الأمين العام السابق لحزب الله الشهيد) السيد عباس الموسوي". دراساته فرضت عليه الانتقال، عام 1985، إلى إيران حيث نال إجازة في العلوم السياسية والإلهيات من الجامعة الإسلامية في قُم. ظلّ يزور الجمهورية الإسلامية، بشكل مُتقطع، ولا سيّما في تسعينيات القرن الماضي، عندما انخرط تماماً في التنظيم الحزبي. كانت "الهرمل البداية"، ليُشكَّل بعدها إلى بعلبك، ثمّ يُصبح مسؤولاً عن الوحدة الاجتماعية المركزية لحزب الله، وصولاً إلى تسلّم المنطقة الحزبية الخامسة (جبل لبنان والشمال). دور زعيتر في "الحزب" تنظيمي وليس عسكرياً. يزور "مُعسكرات المجاهدين"، في إطار عمله "التبليغي".

"شخصية مرحة، رغم الجدّية التي يُظهرها"، هكذا يصفه عارفوه. يُقابل "الإطراء" بابتسامة خجولة، ويُبدي مرونة في الحوار، رغم أنّه يُحاول أن "يوارب" أحياناً لـ"الهروب" من الجواب المُباشر عبر تقديم شرحٍ طويل. زعيتر هو ابن عائلة فقيرة، "راتبه أقلّ من 1300 دولار شهرياً". لا يملك منزلاً في البقاع، أما "بيته في ضاحية بيروت الجنوبية، فمُستأجر". الشيخ باللباس المدني، كان يواظب على ممارسة رياضة المشي على البحر في عين المريسة. إلا أنّ الظروف الأمنية، بعد حرب تموز، منعته من هذه الفُسحة. هوايات عديدة تخلّى عنها زعيتر أيضاً، كلعبة كرة القدم، لكنه لا يزال يُتابعها، ويُشجع فريق ريال مدريد. القسم الأكبر من وقته مُخصّص لحزب الله، والتحضيرات للانتخابات النيابية، فرضت أن "يُصبح الدوام 24/24". مركز زعيتر، الأساسي، في مكتب قيادة المنطقة الخامسة في الضاحية الجنوبية لبيروت، ولكنّه يزور دورياً مكتب "الحزب" في كفرسالة ــ عمشيت. ومنذ إعلان الترشيحات رسمياً، يُمكن رصده في جبيل يومياً.

يقول أحد "حلفاء" زعيتر السياسيين إنّ الشيخ "مُلمّ بتفاصيل جبيل بشكل دقيق. يعرف العائلات، وتكوين البلديات وخلافاتها، ومُطلع على حاجات الأهالي". في الانتخابات البلدية الأخيرة، ساهم في رسم المشهد في البلدات ذات الأغلبية الشيعية. حزب الله في سيرته التعريفية عن زعيتر، يصفه بأنّه "من البناة الأساسيين للعلاقة مع التيار الوطني الحرّ التي كان أهمها في الانتخابات النيابية في الـ2009، حيث نال تقدير القيادة على المساهمات الكبيرة التي قدمها للتيار في هذا المجال". المقصود هو تدريب كوادر "التيار" وماكينته على الانتخابات النيابية.

قبل أيام من إعلان المُرشحين، لم يكن زعيتر يعرف أنّه المُرشح. لماذا هو؟ حزب الله اختار "مسؤول المنطقة الخامسة، وليس اسم الشيخ حسين زعيتر"، فالمقاومة "معنية بهذه المنطقة، وبمتابعة أحوال البيئة الاجتماعية اللصيقة بها"، وهي فرصة لمتابعة "شؤون البلدات ذات الأغلبية الشيعية المُهملة، بشكل مُتعمّد".

 

بولا يعقوبيان مرشّحة في دائرة بيروت الأولى

ام تي في/01 آذار/18/تقدمت الإعلامية بولا يعقوبيان رسمياً اليوم بطلب ترشيحها على المقعد الأرمن الأرثوذكس في دائرة بيروت الأولى (الأشرفية - الرميل - المدور). واللافت أن إسمها على طلب الترشح (بوليت سيراكان ياغوبيان) مغاير كلياً لإسمها المتداول إعلامياً. وحاولت أن تعمد إلى وضعه على طلب الترشح، إلا أنها جوبهت بالرفض من قبل وزارة الداخلية كونه لا يتطابق مع إسمها الموجود على لوائح الشطب.

 

غادة عيد مرشّحة في دائرة الشوف - عاليه

ام تي في/01 آذار/18/تقدمت الاعلامية غادة عيد معدة ومقدمة برنامج "علم وخبر" الذي ينقل معاناة المواطن ويكشف ملفات الفساد على شاشة mtv بطلب ترشيحها رسميا على المقعد الماروني في دائرة الشوف - عاليه. وقد تبنى "حزب سبعة" ترشيحها بالتضامن التام مع التحالف الوطني الموحّد الذي يضم عدداً كبيراً من هيئات وتجمعات الحراك المدني في المنطقة. وبحسب الاحصاءات تتقدم عيد بصورة لافتة بين المرشحين على هذا المقعد.

 

ردّ عنيف من "المستقبل" على حمادة

01 آذار/18/صدر عن منسقية جبل لبنان الجنوبي في "تيار المستقبل" ما يلي:

"طالعنا وزير التربية مروان حمادة اليوم بتصريحات أعرب فيها عن استيائه من طلب خفض موازنة الوزارة "في وقت يعد الرئيس بمئات المليارات للقطاع الخاص" حسب زعمه. ووصل به الامر أن يتمنى خلال افتتاحه معرضا برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري "لو كان الرئيس الحريري معنا لكان علم أهمية القطاع التربوي". يهم منسقية جبل لبنان الجنوبي ان تنبه الوزير حمادة الى انه في وقت قد يرى أن من مصلحته الانتخابية المزايدة الشعبوية الفارغة التي يتقنها، على المرشح أن يحسب جيدا ردة فعل محبي الرئيس الحريري وما أكثرهم في هذه الانتخابات. وهذا، خصوصا ان الرئيس الحريري، بعكس المزايدين، لم ينتظر معرضا ولا موسما انتخابيا ليعرف أهمية القطاع التربوي، التي تشربها من مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري المشهود لها في هذا المجال. اخيرا، كانت النزاهة تقتضي منه الإشارة الى ان مجهود خفض العجز مطلوب من كل الوزارات من دون استثناء، ولا يتقصد وزارة التربية او اي وزارة اخرى دون غيرها".

 

حماده: أنا أكثر الناس اعتزازا بسياسة تربوية اعتمدها الرئيس الشهيد ويسير بهديها الرئيس الحريري

الخميس 01 آذار 2018 /وطنية - أصدر وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده البيان الآتي: أمام التحوير والتشويه للكلام الذي عرفت به المعرض التربوي التوجيهي الذي تشرفت بافتتاحه باسم الرئيس سعد الحريري، وأمام تعليق إحدى المنسقيات الحزبية، أود أن أذكر أصحاب البيان بأنني لست من هواة الحملات الشعبوية، وإن ما يربطني بفكر ومبادىء الرئيس الشهيد رفيق الحريري ودولة الرئيس سعد الحريري وجمهورهما، أعمق وأمتن من محوري الكلام. كما أذكرهم بأني أكثر الناس معرفة واعتزازا بالسياسة التربوية التي اعتمدها الرئيس الشهيد والتي يسير بهديها الرئيس سعد الحريري".

 

عباس الجوهري لـ"ليبانون ديبايت": المعارضة الشيعية تتحضّر

"ليبانون ديبايت" - كريستل خليل/01 آذار/18

تعاني منطقة بعلبك ــ الهرمل من ضغوط كثيرة، ولا زالت عرضة لأكثر الأزمات اللبنانية قسوة رغم مضي أكثر من عشر سنوات على وثيقة الطائف، التي أعادت تأسيس الوفاق الوطني على قواعد جديدة، من بينها التخطيط للإنماء المتوازن، كمقوّم للاستقرار الداخلي. لكن الوعود السخية بتطوير المنطقة واستيعاب النتائج الاجتماعية، ومكافحة البطالة والفقر، بقيت حبرا على ورق، مقابل نتائج هزيلة وبرامج كاذبة، وإنفاقا شحيحا، وبدل ازدهار المنطقة زادت حرمانا. أزمات المنطقة تنموية، وتربوية، وسياسية، واقتصادية، واجتماعية، وجل ما يطالب فيه أهلها الالتفات الى حاجاتهم والوعي الكافي لمساعدة المنطقة على النمو. يجتمع هؤلاء حول رأي واحد ان اداء الدولة تجاه المنطقة ليس بالمستوى المطلوب، وهي مهملة، لا فرص عمل مؤمنة ولا مستوى معيشي واقتصادي لائق لهم. هذه الدائرة التي تضم 10 مقاعد نيابية تسيطر على غالبيتها الثنائية الشيعية حاليا، باتت مهددة بالتغيير في ظلّ استمرار معاناة أهاليها بعد تجربة 2009. في هذا الإطار، علّق المرشح عن لائحة المعارضة الشيعية الشيخ عباس الجوهري لـ"ليبانون ديبايت" قائلا "ما نسعى اليه من خلال تحالفنا كمستقلين من الطائفة الشيعية مع الصوتين السني الوازن الذي يمثّله تيار المستقبل، والمسيحي الوازن في منطقة البقاع الشمالي الذي يمثله المرشح أنطوان حبشي على لائحة واحدة، هو خدمة أهالي المنطقة في الدرجة الأولى، حتى لا تبقى بعلبك -الهرمل ذات بُعد واحد غير قادر على تحقيق الانماء المطلوب". وأوضح ان "المشاورات لا تزال قائمة في ما يتعلّق بالتحالفات الانتخابية، لكن المؤكد هو ادخال مكونات وازنة في البلد الى المنطقة حتى تتضافر الجهود من كل حدب وصوب وتتشابك الأيدي ويتحرك النمو في المنطقة على كافة الأصعدة. لا ننظر الى الانتخابات على انها معركة، بل لعبة رياضية بمرمى واحد معرّض للإهمال، ونطمح برفقة اللوائح المنافسة تسجيل أهداف مهمة في هذا المرمى، وبروح رياضية نتساعد في سبيل المنطقة". أما عن موضوع المواجهة مع الثنائي الشيعي، وما يثار عبر الاعلام عن الوقوف ضد "المقاومة"، أكد الجوهري ان "موضوع الأخيرة خارج الخلافات ولا يمكن لأي مواطن ان ينكر الدور الذي لعبته المقاومة في الدفاع عن أرض الوطن. لكن حان الوقت بعد تحرير الأرض العمل على تحرير الانسان من الاهمال والحرمان ومن الوضع البائس الذي يعاني منه أهالي المنطقة".

وأضاف أنه حان الوقت أيضا لوضع رؤية مستقبلية واعدة لأهالي بعلبك - الهرمل, وتأمين فرص عمل للشباب, وتطلعات لبناء دولة حقيقية بعيدة عن منطق الاستبداد والمحاصصة. ورفض التفريط بالثروة النفطية أو الاستفادة من عائداتها لجيوب المسؤولين فقط. مشددا على ألا تكون تلك الوعود مجرد أقوال بل تترجم في أفعال يباشر فورا بتنفيذها. وعن الوعود التي يقدمها لأهالي المنطقة، تحدّث الجوهري عن تخطيطه لبرنامج اقتصادي اجتماعي عصري وحديث، والعمل على تنفيذه، "لأن المهم هو السهر على انجاز هذه الوعود، والمطالبة بإصرار وبالتعاون مع المعنيين رفع غطاء الاهمال عن بعلبك - الهرمل. والمطالبة بمستوى وظائف كتلك الموجودة في بيروت، فالمنطقة تستحق، ونسعى لتحصيل جميع حقوقها وادراج شبابها في مؤسسات الدولة وتأمين لهم مستوى معيشي يليق بهم". وأسف الشيخ للشائعات التي انطلقت قبل اكتمال تشكيل اللائحة التي ينوي الترشح عليها، وقبل الكشف عن الأسماء والوجوه المدرجة ضمن اللائحة، واعتبر ان "التهم التي صوبت نحونا مجحفة". بالمقابل، شدد على أهمية التنافس الشريف، وانه "لا أعداء لنا في لبنان ولا خصوم، والمنافسة الديمقراطية هي المطلوبة، ولم ولن نملي على من تحالفنا معهم انتخابيا أي اسم، ونتشارك هدفاً واحداً معهم ضمن لائحة متكاملة". لم ينكر الجوهري امكانية وجود لائحة أخرى تضم مستقلون شيعى الى جانب لائحته, على الرغم من تمنيه على جميع الأفرقاء المستقلون التوافق حول لائحة واحدة لخوض الانتخابات على أساسها, خصوصا ان الأهداف واحدة.

 

ما أبرز دلالات زيارة الحريري إلى الرياض؟

لبنان الجديد/01 آذار/18

هل تشكّل زيارة الحريري إلى الرياض نقطة تحوّل بين المرحلة السابقة والمرحلة المقبلة لبنانياً وسعودياً؟

بعد الإلتباسات والشوائب الناتجة عن إعلان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري استقالته من الرياض في 4 تشرين الثاني الماضي، والتي عاد عنها لاحقاً؛ يبدو أن المملكة العربية السعودية فتحت صفحة جديدة في علاقاتها مع لبنان، وذلك عبر الدعوة الرسمية التي وُجهت إلى الحريري، حيث استقبله يوم أمس الأربعاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالمراسم والتقاليد التي تليق باستقبال رؤساء الدول، على أن يستقبله اليوم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في لقاء ينتظر أن يفتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما.

وفي هذا السياق، لفتت صحيفة "الجمهورية"، إلى أنه "فيما بدأ الحريري زيارته الرسمية للرياض، طُرح سؤال بقوة أمس هل تشكّل هذه الزيارة نقطة تحوّل بين المرحلة السابقة والمرحلة المقبلة لبنانياً وسعودياً؟ ويعرف اللبنانيون كيف ذهب الحريري إلى الرياض، لكنهم لن يعرفوا كيف سيعود؟ هل سيعود إلى تَموضعه السابق؟ أم يبقى في تموضعه الحالي؟ أم يجد تسوية بين التسوية الرئاسية والمملكة تسمح له بحفظ كل الخطوط المفتوحة في هذه المرحلة الدقيقة التي تستدعي وحدة وطنية لاجتيازها؟".

وأفادت المعلومات، نقلاً عن الصحيفة، "أنّ اجتماع الحريري مع الملك سلمان اتّخَذ الطابع البنَوي، ورَطّب الأجواء الشخصية، وأنّ اجتماعه المرتقَب اليوم مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يُعدّ الإجتماع الحاسم الذي سيتمّ خلاله رسم نوعية العلاقات بين الرجلين من جهة، وبين المملكة ولبنان في المرحلة المقبلة من جهة أخرى". وأضافت المعلومات، "إنّ الموفد السعودي نزار العلولا الذي عاد من لبنان إلى المملكة، نقل أجواء إيجابية عن مختلف المسؤولين والشخصيات الذين التقاهم، وعلى أساس نتائج هذه الزيارة ستحدّد المملكة خطة تحرّك لها في لبنان".

ومن جهة أخرى، أعربت مصادر سياسية لبنانية نقلاً عن صحيفة "العرب"، عن اعتقادها بأن "الهدف من زيارة الحريري للمملكة، هو التنسيق لمرحلة ما بعد الإنتخابات المقبلة المتوقعة"، وقالت إن "هناك خطوطًا عريضة بات متفقًا عليها بين الحريري والجانب السعودي في ما يخص مرحلة ما بعد الإنتخابات اللبنانية".

ولم تستبعد حصول الحريري على دعم سعودي كي يتمكن من الحصول على كتلة نيابية كبيرة في المجلس المقبل.

 

هل سيعود الحريري من السعودية بتموضع جديد؟

إعداد جنوبية 1 مارس، 2018 /استقبال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز للرئيس سعد الحريري في الرياض امس، إستحوذ أهمية كبيرة لجهة كيفية إنعكاسه على الداخل اللبيناني.. والعلاقات السعودية اللبنانية.

تستمر الأنظار شاخصة الى الرياض التي يزورها رئيس الحكومة سعد الحريري ملبّياً دعوة رسمية، ولقي فيها أمس حفاوة ملكية لافتة، حيث استقبله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالمراسم والتقاليد التي تليق باستقبال رؤساء الدول، فأجلسه الى يمينه في مكتبه بقصر اليمامة، على أن يستقبله اليوم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في لقاء ينتظر ان يفتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما، فضلاً عن الصفحة الجديدة التي فتحتها السعودية في علاقاتها مع لبنان، بعد ما شابَها من التباسات وشوائب بعد إعلان الحريري استقالته الشهيرة من الرياض، والتي عاد عنها لاحقاً.

وقالت النهار مع ان النتائج التفصيلية لزيارة الحريري للسعودية قد لا تكون متاحة بسرعة نظراً الى ان هذه الزيارة تخرج عن الاطار التقليدي وتتسم بخصوصيات ودلالات بارزة يتوقع معها ألا تظهر النتائج سريعاً، فان ذلك لم يحجب أهمية حصولها شكلاً ومضموناً وتوقيتاً إن من الوجهة اللبنانية، أو من الوجهة الاقليمية الاوسع. والواضح في هذا السياق واستنادا الى معطيات مصادر مطلعة ومعنية بزيارة الرئيس الحريري للرياض وقبلها زيارة الموفد السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا لبيروت ان الحدث السعودي الذي ظلل الواقع اللبناني في الايام الاخيرة أثبت بما لا يقبل جدلاً بأن عودة المملكة العربية السعودية الى لبنان لا تقتصر بابعادها ودلالاتها ونتائجها المرتقبة على الواقع اللبناني وحده، بل شاءت الرياض من خلالها اطلاق رسائل تؤكد انها معنية بتصويب ميزان القوى الداخلي في لبنان والحفاظ على توازن سياسي يمنع تبديل صورة لبنان وواقعه على نحو خطير.

فيما بدأ الحريري زيارته الرسمية للرياض، طرح سؤال بقوة أمس هل تشكّل هذه الزيارة نقطة تحوّل بين المرحلة السابقة والمرحلة المقبلة لبنانياً وسعودياً؟

وتساءلت الجمهورية يعرف اللبنانيون كيف ذهب الحريري الى الرياض، لكنهم لن يعرفوا كيف سيعود؟ هل سيعود الى تَموضعه السابق؟ أم يبقى في تموضعه الحالي؟ ام يجد تسوية بين التسوية الرئاسية والمملكة تسمح له بحفظ كل الخطوط المفتوحة في هذه المرحلة الدقيقة التي تستدعي وحدة وطنية لاجتيازها؟

وتفيد المعلومات المتوافرة انّ الحريري الذي كان يفضّل أن يُستقبل كرئيس حكومة لبنان منذ وصوله الى الرياض، استُقبل كإبن السعودية في المطار، وكرئيس حكومة لبنان في القصر الملكي في اليمامة، بحيث جلس على كرسي الى يمين خادم الحرمين الشريفين، وفق البروتوكول السعودي الخاص باستقبال رؤساء الدول. وتضيف المعلومات أنّ اجتماع الحريري مع الملك سلمان اتّخَذ الطابع البنَوي، ورَطّب الاجواء الشخصية بعد ملابسات زيارته السابقة في 4 تشرين الثاني الماضي، وانّ اجتماعه المرتقَب اليوم مع ولي العهد الامير يُعدّ الاجتماع الحاسم الذي سيتمّ خلاله رسم نوعية العلاقات بين الرجلين من جهة، وبين المملكة ولبنان في المرحلة المقبلة من جهة أخرى. قالت مصادر سياسية لبنانية واكبت لقاءات الموفد السعودي في بيروت المستشار العلولا يومي الإثنين والثلثاء الماضيين،لـ الحياة إن السعودية مهتمة بإعادة التوازن إلى سياسة لبنان الإقليمية وإلى التزامه النأي بالنفس عن الصراعات والحروب الإقليمية، بعد أن أخذ النفوذ الإيراني فيه عبر حزب الله يضغط على توجهاته العربية في السنوات الأخيرة. وذكرت المصادر نفسها لـ الحياة أن الرياض استفسرت عما يأمله لبنان من مؤتمرات الدعم الدولية المنوي عقدها في الشهرين المقبلين لمساندة قواته المسلحة واقتصاده ومعالجة عبء النازحين السوريين. وأشارت إلى أن هذا الأمر سيكون مدار بحث خلال زيارة الحريري الرياض. وقالت المصادر لـالنهار إنه خلافا لكل الاجتهادات المحلية اللبنانية التي تحدثت عن ايلاء الرياض التحالفات الانتخابية أولوية من باب التدخل لاعادة احياء تحالف 14 آذار، فان زيارتي الحريري للرياض والعلولا لبيروت لم تتناولا الشأن الانتخابي إلّا من باب ابداء الحرص على نجاح الدولة اللبنانية في اتمام الاستحقاق وان ذلك ينتظر ان يترجم أيضا في مساهمات سعودية ملموسة في مؤتمرات الدعم الدولية. لكن ذلك لا يعني ان المملكة ليست معنية بالاطلاع على تقديرات الرئيس الحريري وحلفائها حيال المشهد الذي سينشأ عن استحقاق الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل.

وفي هذا السياق، أوردت الشرق معلومات خاصة عن اكتمال، أمس، تقديم جميع ترشحات المرشحين في لائحة تيار المستقبل التي يترأسها الحريري في بيروت الدائرة الثانية، وعددهم أحد عشر مرشحاً لأحد عشر مقعداً، وهم:

الرئيس سعد الحريري، الرئيس تمام سلام، الوزير نهاد المشنوق، حسان قباني، رولا طبش جارودي، ربيع حسونة، غازي يوسف، علي الشاعر، باسم الشاب، نزيه نجم وفيصل الصائغ. كما تقدّم عماد الخطيب بترشحه عن دائرة حاصبيا مرجعيون باسم تيار المستقبل.

 

حزب الوطنيين الاحرار: نرحب بعودة الأمور الى طبيعتها على صعيد العلاقات اللبنانية ـ السعودية وندعو الى تطويرها الاحرار: لمعالجة معضلة الكهرباء المزمنة بروح علمية وبتجرد وموضوعية

البيان الاسبوعي | احرار نيوز - 2018-03-01 رحب حزب الوطنيين الاحرار بعودة الأمور الى طبيعتها على صعيد العلاقات اللبنانية ـ السعودية دعا الى تطويرها لما لها من تأثير إيجابي على كل الصعد معتبرا ان دور المملكة العربية السعودية يسهم ايضاً في إعادة التوازن الداخلي وفي النأي بالنفس عن صراعات المنطقة. الاحرار و في اجتماعه الاسبوعي برئاسة رئيسه الاستاذ دوري شمعون وحضور الاعضاء جدد الدعوة الى التعاطي بأكبر قدر من المسؤولية مع المؤتمرات الدولية المنوي عقدها في الشهرين المقبلين والتي يمكن ان تشكل خارطة طريق يقتضي اعتمادها من قبل لبنان

عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الاستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي :

1 نرحب بعودة الأمور الى طبيعتها على صعيد العلاقات اللبنانية ـ السعودية وندعو الى تطويرها لما لها من تأثير إيجابي على كل الصعد. ومن بين الإيجابيات نذكر وقف انزلاق لبنان نحو ما يسمى محور المقاومة والممانعة وهو غطاء إنشائي للهيمنة الإيرانية على عدة دول عربية من جهة ولهيمنة حزب الله على السياسة اللبنانية من جهة أخرى. ومن المؤكد ان دور المملكة العربية السعودية يسهم ايضاً في إعادة التوازن الداخلي وفي النأي بالنفس عن صراعات المنطقة. ولا ننسى الدعم السعودي للبنان الذي ياخذ أشكالاً عدة من مساهمة في انجاح المؤتمرات الدولية الهادفة الى مساعدته الى استضافة مئات آلاف اللبنانيين والى تقوية موقفه في الدفاع عن قضاياه في جامعة الدول العربية وأمام المحافل الدولية. ونلفت في الوقت عينه الى ضرورة مواكبة القوى اللبنانية السيادية هذا التوجه وذلك بتغليب المبادئ التي تجمعها على ما عداها من اعتبارات ثانوية يستفيد منها خصومها.

2 - نجدد الدعوة الى التعاطي بأكبر قدر من المسؤولية مع المؤتمرات الدولية المنوي عقدها في الشهرين المقبلين والتي يمكن ان تشكل خارطة طريق يقتضي اعتمادها من قبل لبنان. ومعلوم ان المؤتمرات الثلاثة تتصدى لكل مواطن الضعف وتطرح كل الإشكاليات: من مؤتمر باريس المخصص للأمور الاقتصادية والمالية، الى مؤتمر روما الذي تنحصر أعماله في إيجاد السبل والامكانات لتعزيز الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى، الى مؤتمر بروكسل ومادته الأساسية موضوع النازحين وكيفية التعاطي معه لتخفيف الأعباء عن لبنان ولضمانه عودتهم الى وطنهم عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك. ومن الأهمية بمكان تأمين إجماع لبناني في ما خص هذا الموضوع الذي بات يشكل العبء الأكبر على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ناهيك عن تداعياته الأمنية.

3 ندعو الى معالجة معضلة الكهرباء المزمنة بروح علمية وبتجرد وموضوعية وعدم تسييسها وجعلها مادة سجالية علماً انها السبب الرئيسي في عجز الموازنة وفي تفاقم الدين. ومن البديهي ان تلتزم اية خطة للمعالجة مساراً قصير الأمد قد تكون البواخر نقطته المحورية شرط احترام قانون المحاسبة العامة وشروط دائرة المناقصات ، ومساراً متوسطاً عنوانه وقف التعديات وتأمين الصيانة وحسن الجباية، ومساراً طويل الأمد يرتكز على بناء معامل جديدة لتوليد الطاقة خصوصاً العاملة على الغاز نظراً للقواعد البيئية ولإمكان الإفادة من الانتاج المحلي الموعود مستقبلاً. ونسأل أخيراً في هذا المجال : ماذا حل بوعد رئيس الجمهورية طرح موضوع الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء إذ اننا نعتبر ان المماطلة والتأخير في حسمه ينعكسان سلباً على الوضع المالي ويضاعفان الخلافات السياسية.

 

الإفراج عن زياد عيتاني.. قريباً؟

المدن/01 آذار/18/عادت قضية الممثل زياد عيتاني إلى الواجهة، بعد الحديث عن احتمال إطلاق سراحه قبل الانتخابات النيابية. إلا أن مصادر مقربة من العائلة تؤكد لـ"المدن" أن "القضية بدأت تأخذ مسارها القانوني الصحيح من دون أي تدخل سياسي". وتؤكد المصادر أن "الافراج عن عيتاني أصبح قريباً، خصوصاً في ظل وجود قرائن تؤكد أن ما نسب إليه في التحقيق الأولي انتزع بالضرب والاكراه". ويقول المحامي رامي عيتاني لـ"المدن" إن قاضي التحقيق رياض أبو غيدا أحال الملف إلى فرع المعلومات وسيتم التحقق في الفرع ليومين من داتا الاتصالات العائدة لعيتاني قبل توقيفه، "ونحن نجزم بعدم تواصله مع أرقام أو أشخاص مشبوهين". ويأمل المحامي عيتاني أن تكون جلسة التحقيق المقبلة أمام القاضي أبو غيدا مثمرة. و"من بعدها سيكون هناك جلسة لاتخاذ القرار، ومن المفترض أن يكون لمصلحتنا".

 

جنبلاط: لهذا غضبت السعودية مني

الجديد/02 آذار/18/أعرب رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط عن مخاوفه من تخصيص شركة النفط السعودية ارامكو، مشيراً إلى أن من يسيطر عليها عمالقة النفط في العالم إذا ما تم إدخالها الى البورصات العالمية. وانتقد جنبلاط في مقابلة مع مجلة "مغازين" الفرنسية تصدر الجمعة الحرب العبثية في اليمن، معتبراً أن هذه الانتقادات ربما حملـت السفير السعودي الجديد في لبنان إلى الاحجام عن زيارته. وقال جنبلاط: "تجرأت وانتقدت مشروع خصخصة ارامكو وكلامي هذا اغضب السعوديين، الذين اعتبروه تدخلاً في شؤونهم الداخلية. هم ربما على حق، ولكن ارامكو هي ثروة وطنية سعودية، تم تأميمها خلال عهد الملك فيصل. واليوم، يريدون خصخصتها". وكشف جنبلاط أنه لم يفهم جيداً قانون الانتخاب الجديد حيث أن مرشحاً حصل على عشرين ألف صوت قد يسقط أمام مرشحاً آخر حصل فقط على خمسمئة صوت، مضيفا: "لم أفهم هذه الحيلة"، واصفاً "الصوت التفضيلي بالاختراع الرهيب". وشدد جنبلاط على أنه لن يجتمع مطلقاً مع الرئيس السوري بشار الأسد معتبراً أن إبنه تيمور أخذ خياراً مشابهاً. أضاف: "إن هكذا لقاء مع الرئيس الأسد لن يحصل لأن آل جنبلاط سيحاكمهم الشعب السوري". وشدّد النائب جنبلاط على "أهمية التفاهم بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب وتطبيع العلاقات بينهم كي يتفرغوا لأولوية إجراء اصلاحات عميقة حيث أن الوضع الاقتصادي سيء للغاية"، لافتا إلى أن "اتفاق الطائف لا يلحظ المناصفة في وظائف الفئة الرابعة" معتبراً أن "الفريق الرئاسي له تفسير خاطىء للطائف في هذا الإطار".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

خامنئي: سندعم صمود سوريا والأسد مناضل ومقاوم كبير

الميادين/01 آذار/18/وصف المرشد الإيراني علي خامنئي الرئيس السوري بشار الأسد بالمناضل والمقاوم الكبير وأكّد على ضرورة دعم طهران لدمشق التي تقف في خط مواجهة أماميّ في المنطقة. المرشد الإيراني ولدى استقباله وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد ووفداً من علماء دين سوريين أكّد أنّ سوريا اليوم في الخط الأمامي، وأنه من واجب إيران دعم صمودها، وقال لوزير الأوقاف "ستصلون صلاة الجمعة في القدس قريباً". وأشار إلى أنه "لو اتخذ قادة دول المنطقة وشعوبها قراراً حازماً بالمقاومة، عندها لا يمكن للعدو أن يرتكب أي حماقة". كما وصف خامنئي الرئيس السوري بأنه شخص محترم و"برز في صورة الشخص المناضل والمقاوم الكبير ولم ينتابه الشك وقد وقف بثبات وصلابة من دون تردد، ما يشكّل أهميّة كبرى لأيّ شعب" وفق تعبيره. وتابع خامنئي أن "الشعوب الإسلامیة كما ترون تعیش حالة من الذلة لكنها فی الحقیقة لیست ذلیلة ، بل زعماؤها هم الأذلاء، فلو أن شعبا كان له قادة یشعرون بعزة الإسلام ویتمسكون بهویتهم، فإن هذا الشعب سیكون عزیزاً، ولن یستطیع العدو أن یمس مثل هذا الشعب". وأوضح خامنئي أن الثورة الإسلامیة في إیران دخلت عامها الأربعین، مشیراً إلى أن "القوى العالمیة بما في ذلك أمیركا والاتحاد السوفیتي السابق وحلف الناتو والرجعیة العربیة تكاتفت ضدنا لكننا لم نسقط بل ازددنا نمواً وقوة، فما معنى ذلك؟ المعنى الأول أنه لیس بالضرورة أن كل ما تریده القوى الكبرى یتحقق". وأضاف هذه القضية تنهض بوعي الشعوب، وهذه المعرفة تمنحهم القوى والأمل. وبحسب خامنئي فإنّ يجب التصدي لأولئك الذين يعملون "ضد الوحدة بين الشيعة والسنة كالنظام السعودي".

 

سوريا.. هدنة روسيا "بحاجة لتحديث" بهذه الشروط/دي ميستورا: الأمم المتحدة لن تفقد الأمل في المطالبة بتطبيق كامل لوقف إطلاق النار

دبي ـ العربية.نت/01 آذار/18/قال مسؤولان بالأمم المتحدة للصحافيين، الخميس، إن خطة روسيا لتطبيق هدنة لمدة خمس ساعات يومياً في #الغوطة_الشرقية تحتاج لتحديث للسماح بتوصيل المساعدات وتنفيذ عمليات الإجلاء الطبي والتي ينبغي ألا ترتبط بصفقات تبادل أسرى. وأعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، ستيفان دي ميستورا، أن الأمم المتحدة لن تفقد الأمل في المطالبة بتطبيق كامل لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما كما نص قرار لمجلس الأمن الدولي. هذا وقد ذكر مستشار المبعوث للشؤون الإنسانية، يان إيغلاند، أن دبلوماسيين من 23 دولة يحضرون اجتماعاً إنسانياً، اليوم الخميس، تلقوا رسالة قوية مفادها "أنتم تتقاعسون عن مساعدتنا لمساعدة المدنيين في سوريا". كانت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، كيلي كيري، وصفت الهدنة التي أقرتها روسيا في سوريا لخمس ساعات يومياً بالسخرية، معتبرة أنها تحدٍّ صارخ لدعوة مجلس الأمن بالتهدئة في البلاد. وقالت كيري: "منذ أن اتخذنا القرار 2401، أعلنت روسيا هدنة يومية مدتها خمس ساعات، وكانت تلك هي السخرية بعينها، حيث تحدت الدعوة بشكل صارخ مطالبة قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً على الأقل"، مؤكدة أنه "لا يمكن لروسيا أن تعيد كتابة بنود القرار الذي تفاوضوا وجلسوا هنا وصوتوا لصالحه من جانب واحد". وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت، مساء الاثنين، أن جيش #النظام_السوري سيعلق الضربات الجوية على منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، خلال هدنة يومية مدتها خمس ساعات اعتباراً من الثلاثاء.

 

خامنئي يبرر جرائم الأسد ويصفه بـ "المقاوم الكبير"

العربية.نت - صالح حميد/01 آذار/18/برر المرشد الأعلى للنظام الإيراني، علي خامنئي، ما تصفها منظمات دولية بجرائم حرب ارتكبها رئيس النظام السوري #بشار_الأسد ضد شعبه، ووصفه بـ"المناضل والمقاوم الكبير". وقال خامنئي لدى استقباله وزير أوقاف النظام السوري، محمد عبدالستار السيد والوفد المرافق له، الخميس، إن "الأسد مناضل ومقاوم كبير، ظل رابط الجأش ثابت القدم، وهو أمر مهم جدا لأي شعب"، على حد تعبيره. واعتبر المرشد الإيراني سوريا بأنها "في الخط الأول للمقاومة"، قائلا "من واجبنا دعم صمودها". يذكر أنه خلال زيارة وزير أوقاف النظام السوري، تم الإعلان عن "كلية المذاهب" الإيرانية في دمشق، خلال لقاء جمعه، الأربعاء، في طهران، مع رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازي. ويأتي الإعلان عن هذه الكلية، بعدما أعلن علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للنظام الإيراني للشؤون الدولية في يناير/كانون الثاني الماضي، عن فتح فروع للجامعة الإسلامية الحرة الإيرانية #آزاد، في كل من سوريا والعراق ولبنان، وهو ما اعتبره مراقبون تمددا لنفوذ إيران.

 

البنتاغون: مهمتنا باليمن محاربة الإرهاب ودعم السعودية

دبي ـ العربية.نت/01 آذار/18/قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الخميس، إن السعودية تعرضت لهجمات ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران. وأعلنت الوزارة الأميركية أن "مهمتنا في اليمن هي محاربة الإرهاب ودعم السعودية". واعتبر البنتاغون أن "الأسلحة النووية الروسية الجديدة ليست مفاجئة ويتم تطويرها منذ وقت طويل". وقال إن الأسلحة النووية الروسية الجديدة يتم تطويرها منذ وقت طويل. وقالت دانا وايت، الناطقة باسم الوزارة إن الوزارة غير متفاجئة من مزاعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن أسلحة نووية جديدة. وأضافت وايت أن الجيش_الأميركي مستعد للدفاع عن الأمة. وكان بوتين قد صرح بأن روسيا اختبرت عدداً من الأسلحة النووية الاستراتيجية الجديدة التي لا يمكن اعتراضها، والتي تجعل منظومات الدفاع الخاصة بحلف شمال الأطلسي ناتو عديمة الجدوى. وأبلغت وايت مراسلي البنتاغون بأن الدفاع الصاروخي الأميركي لم يكن مطلقا يتعلق بروسيا. أوضحت الولايات المتحدة مرارا أن منظومات الدفاع الصاروخي في أوروبا لا تستهدف موسكو، ولكنها أصرت على أنها مصممة للتصدي للتهديدات التي تشكلها إيران وكوريا الشمالية والتهديدات المارقة.

 

دماء الغوطيين أقوى من حبر القرارات الدولية

د. فادي شامية 1 مارس، 2018 /في الغوطة فصيلان كبيران من أبنائها، جيش الإسلام وفيلق الرحمن. المسؤول السياسي لجيش الإسلام محمد علوش كان كبير المفاوضين في مؤتمرات جنيف عن المعارضة المعتدلة. الناطق باسم فيلق الرحمن وائل علوان كان المتحدث الرسمي في جنيف باسم المعارضة المعتدلة. عدما قاطع الغوطيون مؤتمر الاستسلام في سوتشي؛ صار جيش الإسلام وفيلق الرحمن من الإرهابيين ويجب إخضاعهم لنموذج حلب، وفقا لوزير الخارجية الروسي (قتل وتدمير فتهجير). هل الغوطة صامدون. ثوارهم باسلون. افشلوا الحملة النفسية، وتحملوا الضربات الجوية، وصدوا الهجمات البرية.. يلزمهم الآن أن يتحرك كل الثوار في الداخل، لأن السيناريو نفسه آتيهم، وأن يتحرك كل مناهضي المشروع الإيراني في الخارج لأن التمدد الايراني نفسه آتيهم. دماء الغوطيين أقوى من حبر القرارات الدولية، وأزيز قناصاتهم أعلى من التنديدات العالمية.. وبصمودهم فقط تصمد الهدن.

 

لافروف: سنواصل دعم النظام... ولا نعارض خروج النصرة من الغوطة

الشرق الأوسط/01 آذار/18/أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، أن بلاده لن تعارض خروج جبهة النصرة من الغوطة الشرقية في حال تم الاتفاق على ذلك. وحمل وزير الخارجية الروسي فصائل المعارضة السورية مسؤولية إنجاح الهدنة الإنسانية في الغوطة الشرقية، مضيفاً أن بلاده ستواصل دعم قوات النظام السوري للقضاء على التهديد الإرهابي. كما أكد أن النظام السوري تخلص من مخزون الأسلحة الكيماوية، ووضعه تحت السيطرة الدولية رغم المزاعم السخيفة الموجهة له. إلى ذلك، اتهم لافروف في كلمة أمام مؤتمر نزع السلاح، الذي يقام تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف الولايات المتحدة وحلفاءها باستغلال مزاعم لا أساس لها من الصحة عن استخدام النظام السوري لأسلحة سامة، كأداة تخطيط سياسي مناهض لسوريا. من جانبه قال روبرت وود المبعوث الأميركي في مؤتمر نزع السلاح إن روسيا خرقت التزاماتها كضامن لتدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية ومنع نظام الأسد من استخدامها. وأضاف للصحافيين في جنيف قبل وقت قصير من إلقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلمته في المنتدى: تقف روسيا في الجانب الخاطئ من التاريخ، فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا. وأجاب ردا على سؤال عما يثار عن علاقة تعاون بين كوريا الشمالية وسوريا بقوله: من الواضح أن هناك علاقة طويلة بين كوريا الشمالية وسوريا، فيما يتعلق بالنشاط الصاروخي والأسلحة الكيماوية ومكوناتها. وبالعودة إلى لافروف، فقد حمل وزير الخارجية الروسي في وقت سابق اليوم فصائل المعارضة السورية مسؤولية إنجاح الهدنة الإنسانية في الغوطة الشرقية، مضيفا أن بلاده ستواصل دعم قوات النظام السوري للقضاء على التهديد الإرهابي. وقال لافروف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: أعلنت روسيا والنظام السوري إقامة ممرات إنسانية في الغوطة الشرقية. الدور الآن على المسلحين (من فصائل المعارضة) والأطراف الراعية لهم للتحرك.

وتابع: ندعو أعضاء ما يسمى التحالف الأميركي إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرته بما في ذلك مخيم الركبان للاجئين وكامل المنطقة المحيطة بالتنف. وأفاد ناشطون سوريون، أن روسيا شنت 46 غارة جوية استهدفت مدنا وبلدات في الغوطة الشرقية، في خرق تام للهدنة الروسية القصيرة التي ترنحت، إثر اتهامات متبادلة بين موسكو والمعارضة السورية باستهداف ممرات لخروج المدنيين من المنطقة المحاصرة منذ سنوات، التي شهدت خلال الأيام الأخيرة أدمى لحظاتها. ولا يزال نحو ألف مصاب ومريض يقبعون في الغوطة بانتظار الاتفاق على ممرات آمنة من قبل كل الأطراف المعنية، في حين تخشى منظمة الصحة العالمية هلاكهم، لا سيما إثر سقوط الهدنة، بعد ساعات قليلة على دخولها حيز التنفيذ.

 

ترمب يبحث مع ولي العهد السعودي ملفات سياسية وأمنية

واشنطن: هبة القدسي ومعاذ العمري/الشرق الأوسط/01 آذار/18/أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتصالات تليفونية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، لمناقشة التطورات الإقليمية في المنطقة، وتعزيز التعاون الخليجي في مواجهة النفوذ الإقليمي لإيران وتدخلاتها في المنطقة. وقال البيت الأبيض في بيان رسمي إن الرئيس الأميركي بحث مع الأمير محمد بن سلمان الفرص الإقليمية لزيادة تعزيز الشراكة الأميركية - السعودية حول مجموعة من القضايا الأمنية والاقتصادية. ووجه ترمب الشكر إلى ولي العهد السعودي على قيادته في توضيح السبل التي تمكن جميع دول مجلس التعاون الخليجي من التصدي بشكل أفضل للأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار وهزيمة الإرهابيين والمتطرفين. واتفق القادة على أهمية التعاون الإقليمي ومجلس التعاون الخليجي للتخفيف من حدة التهديدات الإقليمية وضمان الازدهار الاقتصادي للمنطقة.

ومن المقرر أن يعقد الأمير محمد بن سلمان لقاءات اقتصادية مهمة في كل من نيويورك وسان فرانسيسكو مع عدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات الأميركية. وتعد هذه الزيارة الثانية التي يقوم بها الأمير محمد إلى واشنطن منذ تولى الرئيس ترمب منصبه، والخامسة للأمير محمد منذ تولي والده الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم. وقد سبق للأمير محمد بن سلمان زيارة واشنطن في مارس (آذار) 2017، وعقد عدة لقاءات اقتصادية مهمة مع عدد من الشركات الأميركية الكبرى، وشرح رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وتترقب الأسواق العالمية طرح شركة أرامكو في البورصة، وتفاصيل المدينة الجديدة نيوم ذات التكنولوجيا العالية التي ستقام في منتجع للبحر الأحمر بتكلفة تتجاوز 500 مليار دولار.

 

استمرار القصف على الغوطة الشرقية ومقتل 3 مدنيين

الشرق الأوسط/01 آذار/18/استمر القصف الجوي وبالمدفعية في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة في سوريا رغم الهدنة التي أعلنتها روسيا قبل أيام. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ثلاثة مدنيين اليوم (الخميس) جراء قصف الطائرات الحربية مناطق في الغوطة الشرقية. وقال المرصد، في بيان نشره اليوم على موقعه الإلكتروني، إن الطائرات الحربية نفذت غارات استهدفت كلا من حمورية ودوما وزملكا وكفربطنا وعربين وجسرين وأماكن أخرى في القسم الشرقي والجنوبي الشرقي من غوطة دمشق الشرقية، ما تسبب بوقوع ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى.

وحسب المرصد، تواصلت الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وجيش الإسلام من جانب آخر، على محاور في القطاع الجنوبي الشرقي من غوطة دمشق الشرقية، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم في منطقة حوش الضواهرة. وقتل المئات في حملة القصف المستمرة منذ 11 يوما على الغوطة الشرقية التي تضم بلدات ومزارع على أطراف دمشق، وهي آخر معقل كبير للمعارضة قرب العاصمة. ودعت روسيا لهدنة محلية مدتها خمس ساعات يوميا لفتح ما تسميه ممرا إنسانيا حتى يتسنى دخول المساعدات للجيب وخروج المدنيين والمصابين منه. وبدأت أول هدنة من هذا القبيل يوم الثلاثاء الماضي لكن سرعان ما انهارت عندما استؤنف القصف بعد فترة هدوء قصيرة. ولم يجر تنفيذ ضربات جوية خلال هدنة الساعات الخمس يوم الأربعاء، لكن المرصد قال إن القصف العنيف استؤنف في الظهيرة. ولم تكن هناك مؤشرات على دخول شحنات المساعدات المنطقة المحاصرة.

ومن جهته، قال منصور العتيبي، مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة، أمس (الأربعاء) بأنه لم يلمس تنفيذ بنود قرار إرساء الهدنة. وأضاف العتيبي، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي ترأس الكويت دورته الحالية، عند تبني القرار توجب علينا جميعا الحرص على تنفيذ بنوده بشكل فوري بهدف التخفيف من معاناة أشقائنا في سوريا وحماية المدنيين، مؤكدا على أهمية أن يسهم أعضاء المجلس في دفع كافة أطراف النزاع في سوريا إلى التطبيق الفوري لهذا القرار. وأوضح قائلا: في هذا الصدد نجدد التزامنا بالمتابعة الحثيثة لحالة تنفيذه بما في ذلك الاستماع إلى إحاطة من الأمانة العامة للأمم المتحدة بعد مرور 15 يوما منذ اعتماد القرار. وأكد العتيبي جاهزية الأمم المتحدة للدخول إلى الغوطة الشرقية وبقية المناطق المحاصرة الأخرى وتقديم مختلف أنواع المساعدات لإغاثة المحتاجين.

 

السيسي يدشن مدينة العلمين من الجيل الرابعتستوعب 400 ألف نسمة

الشرق الأوسط/01 آذار/18/دشن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم (الخميس)، المرحلة الأولى من مدينة العلمين الجديدة بمحافظة مطروح (شمال) على البحر المتوسط. وتعد العلمين الجديدة إحدى مدن الجيل الرابع التي يتم تشييدها على أحدث طراز معماري، كمدينة متكاملة تعمل طول العام، وسيكون بها جامعات والتي بدأ بالفعل تنفيذها، ومدارس ومختلف الخدمات، بجانب الأنشطة السياحية المختلفة، ومن المتوقع أن تستوعب 400 ألف نسمة. كما افتتح السيسي عددا من المشروعات من خلال الفيديو كونفرانس، وهي مدينة العبور الجديدة، ومدينة شرق بورسعيد الجديدة، ومدينة المنصورة الجديدة، وشهد وضع حجر الأساس لمدينة رفح الجديدة بمحافظة شمال سيناء. وافتتح السيسي أول متحف للآثار بمطروح ويحتوي على ألف قطعة أثرية لكل العصور التي مرت على المحافظة. وتفقد السيسي أيضا الممشى السياحي الجاري تنفيذه بمدينة العلمين الجديدة بطول 14 كيلومترا، وهو ما يساوي كورنيش محافظة الإسكندرية، حيث تم تنفيذ الـ7 كيلو من الممشى ووصلت متوسط نسبة التنفيذ لنحو 60 في المائة، بالإضافة لتنفيذ عدد 4 كباري مشاة وسيارات، بتكلفة وصلت لملياري جنيه. ومن المقرر أن يتفقد الرئيس السيسي الوحدات السكنية التي تم إنشاؤها، وسيتم طرحها للحجز خلال الشهر المقبل، حيث تم الانتهاء من تنفيذ وتشطيب نحو 5 آلاف وحدة سكنية بالمدينة، بنظام الإسكان الاجتماعي المتميز.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

عن"العودة" السعودية إلى لبنان

محمد قواص/العرب/02 آذار/18

السعودية التي لا تخفي موقفها ضد إيران وسلوكها في كل المنطقة، بما في ذلك لبنان، باتت تعتبر أن حضورها في لبنان هو جزء أساسي من خططها الاستراتيجية لمواجهة النفوذ الإيراني في العالم العربي.

نهاية حقبة ضبابية

أثارت زيارة الموفد السعودي، المستشار في الديوان الملكي، نزار العلولا إلى لبنان ضجيجا لافتا استدرج الكثير من الاجتهادات والتأويلات. جاء الرجل لينهي حقبة ضبابية شابت علاقة السعودية بلبنان منذ ما رافق استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وإعلانها من الرياض في 4 نوفمبر الماضي من لبس ولغط، خصوصا أن صمتا رسميا ثقيلا في بيروت والرياض وأد بعد ذلك فصل وتفاصيل عودة الحريري عن استقالته. كان سهلا على اللبنانيين أن يستنتجوا أن إرسال الرياض للموفد الملكي هو إعلان رسمي بأن ملف العلاقة مع لبنان قد سحب من الوزير ثامر السبهان. وكان يسيرا ملاحظة أن مقاربة رجل السعودية الجديد إلى لبنان تختلف في الشكل والأسلوب والمضمون عن سلفه، بما يعني أن المقاربة السعودية، برمتها، ذاهبة باتجاه آليات مختلفة ومتقدمة في التعامل مع لبنان، لمّح إليها العلولا في ما نقل عنه من قوله للرئيس اللبناني ميشال عون ستشاهدون جوا سعوديا جديدا.

ولئن جال الموفد السعودي على الرئاسات الثلاث وزار بيوتا والتقى بشخوص، فإن عنوان الزيارة الرئيسي هو استعادة سعد الحريري وفق منهج يغلق ملف ما رافق إقامته الأخيرة في المملكة من تصدّع لم يخف على أحد. وبهذا المعنى أعطت الرياض لزيارة موفدها بعدا مركزيا يتمحور حول دعوة رسمية من المملكة لرئيس وزراء لبنان، على أن تتموضع لقاءات العلولا مع كافة القيادات اللبنانية الأخرى حول هذا المعطى وقواعده. وفي زيارة العلولا لضريح الرئيس الراحل رفيق الحريري ما يؤكد استمرار الرياض في التعويل على الحريرية السياسية عنوانا أساسيا في علاقاتها مع لبنان.

قد يفهم اللبنانيون من جولة العلولا معاملة خاصة تريدها الرياض في علاقاتها مع زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع، لكنهم أيضا فهموا من خلال لقاء موفدها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، القامة الوطنية حسب تعبير العلولا، توجه المملكة إلى توسيع مروحة تماسها مع قادة البلد على نحو يجعل من الرياض أكثر انفتاحا على التعامل مع لبنان وفق خصوصياته وملامحه، حتى أن عدم لقاء العلولا مع وليد جنبلاط أدرج في خانة شكلية داخل مسار علاقة قديمة بين الرياض والمختارة.

والظاهر أن السعودية التي لا تخفي موقفها ضد إيران وسلوكها في كل المنطقة، بما في ذلك لبنان، باتت تعتبر أن حضورها في لبنان هو جزء أساسي من خططها الاستراتيجية لمواجهة النفوذ الإيراني في العالم العربي، وأن انفتاحها اللافت على العراق، كما مواجهتها للحوثيين في اليمن، كما حيوية دبلوماسيتها وتحالفاتها الدولية في مواجهة طهران، باتت تتطلب أيضا عدم الانكفاء عن لبنان وتثبيت وجود لطالما كان تاريخيا وعريقا وسابقا على قيام الجمهورية الإسلامية. "سترونني كثيرا" هكذا ردد نزار العلولا في لبنان. وربما أن الرياض أيضا سترى الحريري كثيرا، ذلك أن موقع ودور لبنان المقبلين، في شأنيْ سوريا وإيران، باتا حاجة دولية تحتاجها التحولات القادمة في المنطقة. وقد يجوز التذكير بأن الولايات المتحدة، وفي معرض ورشتها ضد إيران عامة، وحزب الله خاصة، دأبت على تطوير علاقاتها بلبنان والاستمرار في تقديم الدعم العسكري للجيش اللبناني على الرغم من التقارير الإسرائيلية التي لطالما تحدثت عن اختراق حزب الله للمؤسسة العسكرية. وفي هذا أن المقاربة الأميركية في مواجهة إيران استندت، وكما شرح قائد القوات المركزية جوزيف فوتيل أمام إحدى لجان الكونغرس قبل أيام، إلى تعزيز التحالفات مع شركاء أميركا. وقد يجوز الاعتقاد أيضا أن إطلالة العلولا ونهج السعودية الجديد يستندان على رؤية إقليمية دولية تحصّن لبنان وتدعمه على ما توحي مؤتمرات باريس وبروكسل وروما المقبلة.

وحين تستقبل الرياض سعد الحريري، بشكل رسمي، بصفته رئيسا لحكومة كل لبنان، فذلك أن المملكة تجاوزت زمن التعامل مع الرجل بصفته ابننا على حد تعبير العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، بل إلى ذلك أيضا، بصفته زعيماً لبنانيا بات دوره مطلوباً من قبل الخصوم قبل الحلفاء من أجل صيانة مناعة البلد واستقراره. الحريري الذي أخبر أطفالا، انهالوا عليه بالأسئلة في برنامج تلفزيوني قبل أيام، أن الناس في انتخابات 2018 ينتخبون سعد الحريري وليس ابن رفيق الحريري كما فعلوا قبل ذلك، يلبي دعوة المملكة هذه المرة بصفته هذه وبكونه بات رقما أساسيا في المعادلة اللبنانية متحصّنا برصيد محلي داخلي، حتى لو أن الانتخابات المقبلة قد تنال من حجم تياره داخل البرلمان، ومن رصيد دولي رفيع ظهر جليا أثناء أزمة الاستقالة الشهيرة. تستقبل السعودية سعد الحريري الذي أصبح وضعه في لبنان أقوى من وضع حزب الله، وفق ما أخبر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان صحيفة الواشنطن بوست الأميركية. ووفق هذه المعطيات تعيد المملكة نسج حضورها اللبناني وتبني عليه استراتيجياتها الجديدة. وقد لا يكون صدفة أن توقيت التحرك السعودي باتجاه الحريري يأتي قبل الإعلان النهائي عن طبيعة التحالفات التي يرسمها تيار المستقبل لخوض الانتخابات التشريعية في 6 مايو المقبل. كما أن طبيعة الجولة التي قام بها الموفد السعودي في لبنان تفضي إلى أن للرياض هواجس تتعلق بهذا الاستحقاق في ظل تشرذم من مفترض أنهم كانوا حلفاء داخل 14 آذار، ومن مفترض أنهم أصدقاء للمملكة. على أن توقيت التحرك السعودي وظروفه قد يكونان متأخرين عن القدرة على إحداث تحولات جذرية في خارطة التحالفات، لكنهما قد يكونان قادرين على تثبيت بوصلة كانت مفقودة ستؤثر على خيارات الكتل السياسية والناخبة الصديقة للسعودية.

التحرك السعودي باتجاه لبنان يندرج داخل مشهد دولي عام يفصح عن تبدّل في مزاج العواصم الكبرى إزاء إيران يندرج التحرك السعودي باتجاه لبنان داخل مشهد دولي عام يفصح عن تبدّل في مزاج العواصم الكبرى إزاء إيران. وقد يكون لافتا أن ضغوطا دولية كبرى مورست لإصدار قرار مجلس الأمن الأخير حول الهدنة في سوريا، وأن الاتحاد الأوروبي يتحرك باتجاه روسيا وتركيا لوقف إطلاق النار في هذا البلد، كما أن واشنطن بدأت تلوّح بخيارات أخرى غير تلك التي في مجلس الأمن لوقف الهجوم على الغوطة الشرقية. ووفق ذلك المزاج تعتبر الرياض أن العالم أصبح أكثر جدية لوقف المأساة السورية، كما وقف النفوذ الإيراني في سوريا، وتلاحظ أن ما صدر عن باريس وبرلين ولندن من انتقادات للسلوك الإيراني، لا سيما في حرب اليمن، يعكس تحوّلا أوروبيا لصالح ذلك الذي تعبر عنه إدارة الرئيس دونالد ترامب في واشنطن.

على أن إعادة الوصل بين الرياض والحريري تأتي متأسّسة على تاريخ طويل من العلاقة بين السعودية والحريرية السياسية بما يسهل معه تجاوز أي انتكاسات حديثة. وإذا ما عبّرت استقالة سعد الحريري من الرياض عن رغبة سعودية في سحب رعاية الحريري لحكومة يستظل حزب الله تحتها، فإن إعلان الحريري نفسه في خطابه الأخير في ذكرى اغتيال والده عن رفضه للتحالف مع حزب الله في الانتخابات المقبلة، شكّل، بغض النظر عن موسمية ذلك الإعلان داخل الكتلة الناخبة لتيار المستقبل، عنواناً أصيلاً في علاقة الحريري مع الرياض. كما أن إفراط الرجل في الحديث عن عروبة لبنان وعلاقات البلد مع محيطه العربي يوفر الأرضية التي تستند عليها المملكة داخل كل ميادين المواجهة الإقليمية مع إيران.

ما زالت الرياض تعتبر أن موقعها في لبنان أقوى بكثير ولا يمكن أن يقارن مع موقعها في العراق. فإذا ما أبدت انفتاحا مع بغداد وأحيت آليات تنسيق وتعاون بين السعودية والعراق وفتحت الحدود بين البلدين على الرغم من أنها لا تمتلك حلفاء تاريخيين لها في الحكم، فإنها في لبنان تحظى بود وصداقة، ناهيك عن تحالفات، داخل كافة الأحزاب والتيارات اللبنانية، على نحو يجعل من الحضور السعودي طبيعيا حتى من قبل حزب الله نفسه.

سترونني كثيرا. هكذا ردد نزار العلولا في لبنان. وربما أن الرياض أيضا سترى الحريري كثيرا، ذلك أن موقع ودور لبنان المقبلين، في شأنيْ سوريا وإيران، باتا حاجة دولية تحتاجها التحولات القادمة في المنطقة. فهمت بيروت ذلك وأدركت أن في العودة السعودية عبقا أوليا لتلك التحولات.

 

من أسرار زيارة تيلرسون للبنان2018

ناصر شرارة/جريدة الجمهورية/ الجمعة 02 آذار

بعيداً من الأضواء تستمرّ عمليات إستكشاف الخلفيات الحقيقية التي توجّه الحراك الدولي والإقليمي تجاه لبنان في هذه المرحلة المهمة، نظراً الى كونه يحصل عشيّة ثلاثة استحقاقات كبرى:

ـ الاستحقاق الأوّل، إجراء الإنتخابات النيابية التي تطرح حولها أسئلة دولية عن دلالات نتائجها على مكانة حزب الله في لبنان.

ـ الاستحقاق الثاني، إستعداد لبنان لعقد مؤتمرَي المانحين الدوليين في روما لدعم الجيش اللبناني وباريس 4 لمساعدة إقتصاده المتّجه الى الدخول في عنق الزجاجة.

ـ الاستحقاق الثالث، يتعلّق بنتائج زيارة وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون ومسعى مساعده ديفيد ساترفيلد لحلّ أزمة ترسيم الحدود البحرية اللبنانية ـ الإسرائيلية والبلوك 9.

وقبل أيام أُضيف مستجدّ رابع يستدعي أيضاً متابعة نتائجه، وهو زيارة الموفد السعودي نزار العلولا للبنان والتي أعقبتها زيارة الحريري للرياض، حيث التوقعات في شأن نتائج هذا الحراك على الوضع الداخلي اللبناني، لا تزال متضاربة.

والواقع أنّ عمليات إستكشاف الأهداف الحقيقية التي حرّكت كل هذه التطوّرات الدولية والإقليمية التي شهدها لبنان خلال شباط الماضي وحتى هذه اللحظة (زيارة تيلرسون ومسعى ساترفيلد الغازي، وزيارة العلولا للبنان وزيارة الحريري للسعودية) توصّلت الى تحصيل أجوبة ومعلومات تساهم في تكوين فكرة عن طبيعة المرحلة الدولية والإقليمية التي يوجد فيها لبنان حالياً.

ويمكن تلخيص هذه الأجوبة عبر إبراز المعطيات الآتية:

ـ أولاً، من بين الأسرار التي تقف وراء دوافع تيلرسون لزيارة لبنان، أوردت جهاتٌ تابعت هذا الجانب، أنّ اعتباراتٍ عدة لحظها تيلرسون هي التي قادته الى اتّخاذ قرار بزيارة لبنان في 15 الشهر المنصرم، برفقة ساترفيلد المعتبر الأكثر خبرة من بين فريقه بمسائل المنطقة.

ولقد افصح احد مساعدي تيلرسون عن أحد أهم الاعتبارات التي دفعته الى زيارة لبنان، وهو يتمثل بأنّ مسارَ الملابسات الذي أثاره الحريري في استقالته من رئاسة الحكومة خلال زيارته الى السعودية في 4 تشرين الثاني الماضي، ومن ثمّ رجوعه من السعودية وإعلانه عودته عن هذه الإستقالة، حفّز ( أي هذا المسار) تيلرسون على زيارة لبنان. وضمن هذا الاتّجاه الأميركي المشجّع بقوة على تصفية ذيول كل الملابسات التي أثارتها زيارة الحريري السعودية في تشرين الثاني الماضي، يُنظَر في واشنطن الى انّ زيارة تيلرسون لبيروت كانت بمثابة رسالة للرياض لكي تقوم هي من جانبها أيضاً بإنهاء ذيول كل ملابسات ملفّ ما حدث في تلك الزيارة.

ـ ثانياً، وتوجد تتمّة للإعتبار السابق، بجانب مهم شكّل إعتباراً آخر حفّز تيلرسون على زيارة بيروت ويتعلّق بملفّ المساعدات للبنان الأميركية في مؤتمرَي روما وباريس 4 الدوليَّين. والأمر المستجدّ على هذا الصعيد ضمن زيارة تيلرسون وكشفته مصادر مطّلعة لــالجمهورية يتمثل في أنّ الخارجية الأميركية المشجّعة على تنفيذ أجندة تقديم مساعدات لبنان، مباشرة او عبر المؤتمرين الدوليين، أصطدمت خلال الاشهر القليلة الماضية خلال مسعاها لتعريب هذه الاجندة، ببعض التلكّؤ والفتور، سواءٌ داخل الإدارة الأميركية او لدى دول أساسية مانحة.

وتكشف معلومات لـالجمهورية في هذا الصدد أنّ الطلبات المتكرّرة التي تقدّمت بها وزارة الخارجية الاميركية للمستويات الحكومية المعنية في اميركا، والخاصة بحضّها على الإسراع في تقديم مساعدات مباشرة للبنان، أو عبر تشجيع المانحين الدوليين على ذلك، اصطدمت بإجابة تفيد أنه توجد لديها خشية من أنّ إقرارالمشاريع المموّلة أو المرغوب بتمويلها من الجهات المانحة في الخارج يتطلب، في ظلّ هشاشة التماسك السياسي الداخلي اللبناني، وقتاً طويلاً لكي تقرّها الحكومة ومجلس النواب اللبنانيان.

والواقع أنّ البتّ بالتمويل يتأخّر كثيراً في لبنان، وهذا يخلق مشكلة للجهات المانحة، لأنّ التأخير في البتّ لا يتلاءم مع الطابع الدقيق لمراعاة أصول الصرف واحترام قواعد الموازنة لدى الجهات المانحة، ومن هنا، هناك ضرورة قبل إقرار المساعدات، بأن يُعاد النظر في آليات البتّ بقبول القروض والهبات المتّبعة في لبنان، وطرح إمكانية تسريعها. وبالإضافة الى هذا، فإنّ الجهات المانحة ترغب دائما بالتأكد من أنّ الأموال الممنوحة أو التي تتعهّد بمنحها للبنان، ستذهب فعلياً الى تنفيذ المشاريع وتحقيق جدواها المرغوبة.

والواقع أنّ زيارة تيلرسون ومساعده ساترفيلد لبيروت أهتمت، في جزء أساسي منها، بإطلاع المسؤولين اللبنانيين على هذه التحفّظات الناتجة عن قصور العمل الحكومي والتشريعي اللبناني، والمسؤولة عن عرقلة سلاسة تقديم المساعدات الدولية للبنان.

والواقع أنّ هذه التحفّظات، عرضها وزير خارجية أميركا مباشرة على لبنان، وهذا يعطيها صفة أنها مطالب دولية جدّية، ويمنحها أيضاً مسوّغَ أنها تقارب شروطاً أميركية ودولية والجهات المانحة، وأنه من دون تعاطي لبنان بجدّية معها وإنتاج حلول سريعة لها، فإنّ كل مسار الجهد اللبناني والدولي الساعي الى تزخيم المساعدات الدولية للجيش وللاقتصاد اللبناني سواءٌ من واشنطن أو الدول المانحة، سيكون معرَّضاً للتعثّر. كذلك فإنه قبل زيارة تيلرسون للبنان لم يكن بعد محسوماً حضور السعودية كدولة مانحة في إجتماع باريس 4، علماً أنّ اتّصالات الخارجية الاميركية في تلك الفترة كانت أكدت حضور دولة الامارات العربية المتحدة. وكان واضحاً أنّ اشتراك الرياض في باريس 4 يجب أن يسبقه ترتيبٌ سعودي - لبناني ينهي ذيول ملابسات ما حصل في تشرين الثاني الماضي، وهو الأمر الذي تكفّلت به زيارة العلولا لبيروت وايضاً زيارة الحريري للسعودية. وبهذا المعنى فإنّ نتائج زيارة تيلرسون ـ ساترفيلد لبيروت أنتجت خريطة طريق نحو إستكمال إنهاء كل ذيول ملابسات زيارة الحريري للسعودية في تشرين الثاني الماضي وايضاً رسمت للبنان خطواته المقبلة في اتّجاه القيام بما هو مطلوب منه دولياً، لإنجاح مؤتمرَي باريس 4 وروما.

 

مفاوضات المستقبل - القوات في الأمتار الأخيرة

عماد مرمل/جريدة الجمهورية/الجمعة 02 آذار 2018

باتت القوى السياسية جميعاً مسكونة بهاجس الانتخابات النيابية وأشباحها مع اقتراب موعد 6 أيار المفصلي. حسابات الربح والخسارة تكاد تتّخذ طابعاً تجارياً صرفاً في كثير من الاحيان، بعدما أصبح عدد من المقاعد النيابية معروضاً للمساومة في المزاد السياسي العلني... والسري.

وقد انتقلت عدوى الحمى الانتخابية الى خارج الحدود ايضاً، مع اهتمام الدوائر الاقليمية والدولية بهذا الاستحقاق اللبناني الذي تتعامل معه بعض العواصم القريبة والبعيدة، في اعتباره جزءاً من ساحات المواجهة في المنطقة، وليس مجرد اختبار محلي.

وانطلاقاً من هذه المعادلة العابرة للجغرافيا السياسية، يمكن تفسير عودة المملكة العربية السعودية الى الساحة اللبنانية عبر ثقوب صناديق الاقتراع، وبالتالي حرصها على استخدام صوتها التفضيلي من أجل محاولة التأثير في نتائج الانتخابات المقبلة، والحؤول دون حصول حزب الله وحلفائه على الأكثرية النيابية في المجلس الجديد. ولأنّ لبنان يشكّل بيضة قبّان في نزاعات الاقليم وتوازناته، لم تجد المملكة حرجاً في اللعب على المكشوف، والسعي في وضح النهار الى إعادة تجميع صفوف حلفائها المبعثرة، بغية تحسين شروط المعركة الانتخابية والسياسية ضد حزب الله ومن خلفه إيران.

من هنا، إهتمّ الموفد السعودي نزار العلولا، خلال زيارته الاخيرة لبيروت، بالدفع في اتجاه إنجاز أعمال الترميم لجدران العلاقة المتفسّخة بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية نتيجة النَش السياسي، لمعرفة الرياض بأنّ عودتها الوازنة الى لبنان لا يمكن ان تتحقق إلّا عبر جناحَي معراب وبيت الوسط معاً.

ويؤكد العارفون بفحوى نقاشات العلولا مع الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، انّ الموفد الملكي قاربَ ملف الانتخابات النيابية من زاوية تأكيد اقتناع الرياض بضرورة تحسين العلاقة وتحصينها بين القوى التي تصنّفها بـالسيادية، ولا سيما منها المستقبل والقوات، إنما من دون الدخول في التفاصيل المتعلقة باللوائح والتحالفات وما شابَه. ويشير المطلعون على كواليس مهمّة العلولا الى انّ السعودية تريد من الحريري وجعجع أن يستعيدا، ولو الحد الأدنى، من التفاهم والتنسيق، عشيّة الانتخابات، كونهما يشكلان بالنسبة اليها عصب التوازن المنشود مع حزب الله، لافتة الانتباه الى انه ليس وارداً في الوقت نفسه إحياء الصيغة القديمة لـ14 آذار، لأنّ الظروف والوقائع ليست مؤاتية لمثل هذا الامر، وبالتالي فهو غير مطروح على جدول الاعمال السعودي.

ويوضح هؤلاء انّ اي تفاهم انتخابي مفترض بين المستقبل والقوات لن يكون شبيهاً بالتحالف الشامل الذي يجمع بين حزب الله وحركة أمل في كل الدوائر المشتركة، بل انّ هذا التفاهم سيكون مَرناً وواقعياً، بحيث يسري في أماكن معينة ولا يشمل أخرى، تبعاً لخصوصية كل دائرة ومتطلباتها.

وفي المقابل، هناك من يعتبر انّ الوزير جبران باسيل والسيد نادر الحريري اقتربا من إنجاز اتفاق إنتخابي مترامي الاطراف، من شأنه تضييق هامش التقاطعات مع القوات، علماً انّ الحريري أبلغ الى الوزير ملحم الرياشي، خلال لقاءاتهما، انّ اي اتفاق نهائي مع التيار الوطني الحر لم يتمّ بعد.

وبينما تستمر مفاوضات بين بيت الوسط ومعراب على إيقاع الاستحقاق الانتخابي، علمت الجمهورية انّ تلك المفاوضات الماراتونية باتت في امتارها الأخيرة، وتكاد تصل الى خواتيمها، بحيث يُتوقع ان تُنجَز في نهاية الاسبوع الحالي، أو في مطلع الاسبوع المقبل، مع الاشارة الى انّ الوزيرين ملحم الرياشي وغطاس خوري تواصلا أمس، في سياق ديبلوماسية الظل. وتؤكد مصادر مطّلعة على مسار النقاش انّ الطرفين تجاوزا تداعيات أزمة استقالة الحريري من السعودية، كاشفة عن انّ جعجع تمنّى على العلولا، خلال مأدبة العشاء التي أقامها على شرفه، ان يتم استقبال الحريري في الرياض بـحفاوة وحرارة.

ومن المتوقع ان يسبق الفصل الأخير اجتماع للحريري مع فريق عمله للبَتّ في الموقف من بعض النقاط، يُرجّح انعقاده السبت المقبل، تليه زيارة حاسمة للرياشي الى بيت الوسط الاحد او الاثنين، إذا لم يطرأ ما يدفع الى تعديل هذه الروزنامة.

وفي المعلومات، انه كان مقرراً إنهاء النقاش خلال الساعات الماضية، لكنّ مغادرة الحريري الى الرياض واستمرار البحث بين التيار الوطني الحر والمستقبل والقوات في بعض التفاصيل الانتخابية، فرضا تأجيل الحسم بضعة أيام أخرى.

 

بين 4 تشرين الثاني... و28 شباط!

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الجمعة 02 آذار 2018

المشهد الاول أسعد بعض اللبنانيين ومن بينهم مَن صنعه الحريري وأوجده في الوظيفة والسياسة ومن بينهم ايضاً مَن كان صديقاً للحريري فصار شامتاً وعلّق آمالاً وطموحات على ما اعتبرها نهاية سعد الحريري. المشهد نفسُه أبكى الآخرين وفي مقدمهم العائلة التي أرعبتها فكرة أن يقفل هذا البيت بالاغتيال السياسي لسعد الحريري بعد الاغتيال الجسدي لوالده الشهيد رفيق الحريري. وكذلك أبكى مَن هم في صفّ الحريري ولصيقين به، وخافوا على مصيرهم وتشتّتهم من بعده. لكنّ مشهد الأمس قلب الصورة رأساً على عقب. وتحوّلت من وجه عابس ومكفهرّ لسعد الحريري في 4 تشرين الى وجه تعلوه ابتسامة عريضة وملامح سعادة واطمئنان وحيوية. فما الذي جرى بين 4 تشرين و28 شباط؟ وهل عاد الزمن بالعلاقة ما بين الحريري والسعودية الى ما قبل 4 تشرين الثاني 2017؟ وهل أُضيفت على هذه العلاقة ما يزيدها عمقاً وإيجابية؟ بالتأكيد أنّ زيارة الحريري الى المملكة ليست وليدة ساعتها، بل هي نتاج فترة تحضيرية طويلة مهّد لها الأميركيون على ما يقول العارفون بأسرار الغرف المغلقة. ويُقال إنّ لصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر الدور الأساس في ذلك، ويُقال ايضاً إنّ الإماراتيّين كانوا حاضرين بكل جهودهم على هذا الخط. لم تكن هذه المهمة صعبة جداً ولم تصطدم بأبواب سعودية مقفلة وتمّ البناء على هذه الإيجابية، وكذلك على ايجابية الحريري الذي لم يحِد عن خطّ الوفاء للمملكة. فكّر لحظة في أن يبقّ البحصة حول ما قال إنها أصعب معاناة يمرّ بها لكنه عاد وعدل عن ذلك بناءً لنصائح تلقّاها ويُقال هنا إنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان أحد المشاركين الأساسيّين في إسدائها.

تلك الأبواب السعودية المفتوحة أراحت الأميركيين وصار الشغل الأساس هنا، هو على كيفية إتمام اللقاء بين الحريري وولي العهد السعودي محمد بن سلمان . يُقال إنّ الإماراتيين طرحوا فكرة أن يتمّ هذا اللقاء في لندن وعلى ذمّة أحد العارفين بأسرار الغرف المغلقة فإنّ محمد بن سلمان فضّل أن يتمّ اللقاء في الرياض.

ووُضع الحريري في الصورة وتمّ التواصل معه من المملكة - يُقال أكثر من مرة- الى ان تمّ رسم خريطة طريق زيارته الى السعودية شكلاً ومضموناً وصيغت الدعوة الرسمية الخطية وأوكل المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا بإيصالها باليد الى الحريري وهكذا كان. وحضر العلولا الى بيروت في زيارة اتّسمت أجواؤها ولو ظاهرياً- بايجابية مفرطة بحسب ما عكسته التصريحات التي تلت لقاءاته مع المسؤولين والسياسيين في لبنان.

السؤال الذي ما زال يطرحه البعض: لماذا تدخّل الأميركيون الآن، ولم يتدخّلوا في السابق وحالوا دون حصول ما حصل في 4 تشرين الثاني؟

الجواب يلخّصه أحد المراجع بقوله: معلوماتي الدقيقة بأنّ الإمارات العربية المتحدة كانت ضد احتجاز الحريري وكذلك الولايات المتحدة الأميركية التي أبلغت السعوديين بعد اسبوع من الاحتجاز أنّ واشنطن ترى الحريري شريكاً جديراً بالثقة وهو ما قاله الناطق باسم البيت الابيض آنذاك، الذي عبّر أيضاً عن رفض واشنطن كل ما يهدّد أمن لبنان، ودعا جميع الاطراف الى احترام سيادة لبنان واستقلاله وآلياته الدستورية وفي هذا الكلام اشارة اعتراضية واضحة الى كيفية التعاطي مع الحريري، وبيان الاستقالة الذي تلاه من الرياض.

السؤال الآخر هل إنّ فتح أبواب المملكة للحريري ينطوي على انعطافة سعودية جدّية نحوه، أم هو انعطافة موقّتة؟

ثمّة وجهات نظر متعدّدة حيال هذا الامر:

الأولى تعتبر ما جرى نتيجة لمقاربة سعودية للأمور تشتمل على بعض الواقعية السياسية.

الثانية تدرج ما جرى في سياق اعادة تموضع اقليمي للسعودية دخولاً من البوابة اللبنانية التي تمتلك فيها أوراق قوة في اللعبة السياسية.

الثالثة تعتبر ما جرى ترجمة لإدراك السعودية أنّ الحريري هو مفتاح عودتها الى المشهد السياسي اللبناني مهما تعدّد الحلفاء الآخرون وذلك بالنظر الى الحيثية التي ما زال يمتلكها بصفته الامتداد السياسي للشهيد رفيق الحريري.

وثمّة وجهات نظر أخرى تقول:

إنّ الدعوة الرسمية للحريري الى السعودية بالطريقة التي تمّت فيها وبالزيارة التي جرت هي مبادرة معنوية تعويضية لما حصل في 4 تشرين الثاني 2017.

إنّ السعودية قرّرت من خلال إعادة الانفتاح على الحريري أن تعتمد مقاربة جديدة عنوانها حتى الآن هو اعتماد الحريري لهذه المرحلة كأوّل بين متساوين في لبنان، خصوصاً على مستوى القيادة السنّية.

كما أنّ السعودية في حاجة الى تجاوز موقعة 4 تشرين 2017، كذلك الامر بالنسبة الى الحريري إنما بشكل أكبر، خصوصاً في الزمن الانتخابي الراهن، ذلك أنّ في قناعته، أي الحريري أنه لا يمكن له أن يستدرك خسائره المحتملة في الانتخابات النيابية إلّا من خلال الحاضنة السعودية القادرة على جمع المتناقضات على النحو الذي يحدّ من نزيف المقاعد المتوقع في معسكر ما كان يُسمى 14 آذار.

إلّا أنّ جانباً من وجهة النظر هذه، يشير الى أمر قد يكون شاغلاً للفكر من الجانب الحريري، وهو القلق من أن تكون الإيجابية السعودية المستجدّة تجاه الحريري منطلقة من مصلحة آنية، تجعل ترميم ذيول ما حدث في 4 تشرين الثاني مجرّد استثمار سياسي قصير الأمد، لخدمة استثمار سياسي طويل الأمد لا يبدو في بيت الوسط بقدر ما هو في معراب، ذلك أنّ سمير جعجع بات خياراً محبّباً أو ربما الخيار المفضّل لمحمد بن سلمان الى جانب صقور الطائفة السنّية وخصوصاً أنّ التقاطع بينهم بات راسخاً اكثر فاكثر ولا سيما في مقاربتهم لـحزب الله: بمنطق العدو وليس الخصم.

يبقى الأساس سؤال ماذا بعد الزيارة؟ وإلامَ تؤسس؟ وهل ستترجم نفسها على الرقعة السياسية والانتخابية؟ وكيف؟

الجوّ العام المواكب للزيارة متفائل بإيجابيات وبصفحة سعودية لبنانية جديدة، ولكنّ هناك وجهة نظر تقول بأنّ السعودية اليوم، هي السعودية نفسها قبل اليوم، أي إنها لم تبدّل من مواقفها ولا من ثوابتها السياسية وغير السياسية، سواءٌ في ما يتعلّق بلبنان أو المنطقة، وفي الجانب اللبناني يجب التعمّق بما قاله وليّ العهد السعودي خلال مقابلته مع الصحافي الاميركي ديفيد ايغناسيوس في صحيفة واشنطن بوست. حيث قال ما حرفيّته: الحريري الآن في وضع أفضل في لبنان مقارنةً بميليشيات حزب الله. هنا الهدف وبيت القصيد.

وإذا كانت النظرة الى حزب الله قد تكون مشتركة بين السعودية والحريري، والهدف قد يكون مشتركاً في تقويض الحزب وقطع الطريق عليه امام تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، إلّا أنّ الترجمة قد تكون معقّدة في هذا الجانب، وكذلك في الجانب المتعلّق بعهد الرئيس ميشال عون وكيفية مواءمة الحريري بين علاقته الوثيقة بالعهد وتأمين اولوياته الثلاث: ربط نزاع مع حزب الله، استمرار التسوية الرئاسية وتكريس استمراره على رأس حكومة ما بعد الانتخابات وبين الموقف السعودي الفاتر من العهد، والذي أُخذ على الحريري خلال أزمة 4 تشرين الثاني ما سُمّي بالتراخي والمهادنة خصوصاً أمام حزب الله.

تخلص وجهة النظر الى احتمالين:

الأول، أن يعود الحريري الى بيروت متناغماً مع كل اولويات المملكة وملتزماً بها. وعلى هذا الأساس يقود المواجهات القاسية مع حزب الله.

الثاني، أن يعود متسلّحاً بتفهّم سعودي لأجندته وأولوياته، ولسياسة المساكنة والمهادنة التي يتبعها.

خلاصة الاحتمالين، أنّ الثاني هو الأقرب للترجمة، فيما الاحتمال الأول- إن وُجد أصلاً- فهو مكلف وقد يضع البلدَ كلَّه على صفيحٍ ساخنٍ طائفيٍّ ومذهبيٍّ وأبعد من ذلك، والكلّ في ما يبدو يتجنّبون هذا الأمر.

 

لبنان بين تكتيك التهدئة واستراتيجية المواجهة الإقليمية

راغدة درغام/جريدة الجمهورية/الجمعة 02 آذار 2018

تحتدّ النبرة الأميركية العالية ضد تجاوزات إيران في سوريا واليمن، لكنها نبرة شبه هادئة حالياً عندما يتعلّق الأمر بالعراق ولبنان.

ما قيل عن تشجيع أميركي للسعودية على إصلاح العلاقة مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري يدخل في سياق إبعاد المواجهة من لبنان في هذه المرحلة، لا يعني أنّ واشنطن ستخفّف ضغوط العقوبات والملاحقة لـحزب الله خارج لبنان، اقتصادياً وسياسياً، وربما عسكرياً، في سوريا أو في اليمن.

ازدياد التلميح الى أنّ إسرائيل لن تقبل بالقواعد الإيرانية في سوريا ترافقه سيناريوهات اجتهادية بتخطيط إسرائيل لاجتياح مدمّر وسريع في لبنان لا يكتفي بمواقع حزب الله، وإنما يطاول بيروت. هذه النظريات التصعيدية تتضارب مع نظريات الاكتفاء بمبدأ احتواء حزب الله حالياً، لكنّ أحدهما لا يلغي الآخر تماماً، والمقصود بالطبع هو الاحتواء. لا مؤشرَ هناك في الوقت الحاضر على التزامٍ أميركي لنقل الضغوط على يران من سوريا واليمن الى لبنان والعراق. في العراق، الرادع الحالي هو الانتخابات المزمع إجراؤها في 12 أيار، وفي لبنان إنّ موعد الانتخابات النيابية هو 6 أيار.

زيارة وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الى لندن ثمّ واشنطن في النصف الأول من هذا الشهر ستركّز بالتأكيد على المنافسة بين العاصمتين على طرح أسهم شركة أرامكو النفطية السعودية في اكتتابٍ هو الأكبر في التاريخ. وإنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب متشوّق جداً للبحث مع وليّ العهد السعودي في السبل التي تمكّن الدول العربية الخليجية من التصدّي في شكل افضل لنشاطات إيران المزعزِعة للاستقرار وهزيمة الارهابيين والمتطرّفين، كما قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب في اتّصاله الهاتفي مع وليّ العهد السعودي. والتحضير لهذه الزيارة لواشنطن شملت تلبية الرغبة الاميركية بطيّ صفحة التوتر في العلاقة مع لبنان، وبالذات مع سعد الحريري الذي قدّم استقالةً بدا مجبَراً عليها من الرياض، عاد عنها بعدما وصل عاصمته بيروت. والعلاقة بين الحريري وحزب الله ضمن حكومة التسوية الرئاسية أثارت حفيظة الرياض في السابق، والسؤال الآن يصبّ في خانة طريقة تلاقي العزم الاميركي ـ السعودي على خنقٍ تدريجيٍّ لـحزب الله مع اضطرار الحريري الى التعايش معه لأسباب عدة. لذلك، فإنّ زيارة الحريري الرسمية للرياض هذا الأسبوع ليست لمجرد ردّ اعتبار وإنما هي زيارة مهمة في رسم معالم المرحلة المقبلة.

أحد المطّلعين على الاتّصالات السعودية مع الحريري أكّد أنّ دولة الامارات العربية لعبت دور الوساطة ومهّدت ديبلوماسيّتها للزيارة المهمة. لكنه أكّد أيضاً أنّ التواصل كان مستمرّاً دائماً. قال إنّ الطرفين لا يريدان علامة إستفهام في العلاقة، بل يريدانها قائمة على التفاهم وقاعدة التنسيق.

وأوضح هذا المطّلع أنّ رؤية الحريري معروفة وهي:

أولاً، ربط نزاع مع حزب الله بمعنى أن لا تحالف معه ولا انجرار الى مشكلة ومواجهة.

ثانياً، أنّ الحريري لا يريد أن تسوءَ علاقته برئيس الجمهورية ميشال عون، لكنه يريد علاقة جيدة مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ويريد الحفاظ على الاثنين.

ثالثاً، يريد دعم السعودية للمؤتمرات التي يحتاجها لبنان، الاقتصادية منها، وتلك المتعلّقة باللاجئين في لبنان.

رابعاً، إنّ الزعيم السنّي لن يرضخ لأيِّ ابتزازٍ داخلي، ولا وشاية اطراف وقيادات سنّية تهاجمه وتقول له: كن مثلنا وإلّا نهاجمك.

خامساً، إنّ سعد الحريري يريد علاقات ممتازة وتفاهماً كاملاً مبنيّاً على الصراحة والثقة مع السعودية.

يصرّ هذا المصدر الوثيق الاطّلاع على أن لا مشكلة للسعودية مع كل هذه النقاط. كيف ذلك عند الحديث عن مجرد ربط نزاع مع حزب الله، فيما الموقف السعودي الرسمي هو ضرورة تطويقه وعدم توفير الغطاء له؟ يأتي الجواب أنّ معنى ربط النزاع هو عدم إلغاء النزاع وعدم تفعيله، بمعنى الاتّفاق على الاختلاف لأنّ الظرف الإقليمي ليس مؤاتياً لندخل في كسر العظم مع حزب الله، و العلولا فهم ذلك، وذلك في اشارة الى أنّ المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا الذي قام بزيارة مهمة الى لبنان أدّت الى زيارة الحريري للرياض.

الكلام إذن هو عن تدوير الزوايا كما قال المصدر المطّلع على الاتصالات، عكس زمن السبهان، في إشارة الى الموفد السعودي السابق الذي كان مندفعاً وأكثرَ عجلةً من الاميركيين يهدّد بالسلاح الاميركي والاسرائيلي على السواء. الآن، إنّ الكلام يصبّ في خانة الخنق والعزل والاحتواء وربط الحبل على الأعناق، وليس في خانة المواجهة. فإذا كانت هناك خطة تعزل حزب الله وتقصّ جوانحه، لن تكون عبر المواجهة المباشرة. وإذا أرادت السعودية والولايات المتحدة كسرَ حزب الله لعلّ في ذهنهم كسره في سوريا. انما الآن، لقد نقلوا المواجهة بعيداً من لبنان، يقول المصدر، وهم يتبنّون سياسة النَفَس المتوسط مع حزب الله.

وليّ العهد السعودي قال في حديثه الى الصحافي المخضرم ديفيد ايغنايشس في صحيفة واشنطن بوست إنّ الحريري في وضع أفضل مقارنةً بميليشيا حزب الله المدعومة من إيران. تحدّث عن العلاج بالصدمة في مواجهته شتى الامور من الفساد الى التطرف، وكان لافتاً أنّ الحريري استخدم تعبيراً مشابهاً عندما تحدّث من الرياض فيما كان رئيس الجمهورية ميشال عون يقول إنه مخطوف ومحتجَز في العاصمة السعودية، رافضاً استقالته المفروضة عليه.

الحريري لن ينسى ما فعله عون ويعتبره الرجلَ الذي أنقذه ـ هكذا يقول بعض معاونيه ويصرّون على أن لا مجال للفصل بينهما. ويقولون إنّ علاقة الحريري بعون مفيدة لجهة سحب عون من أحضان حزب الله ونحو تحييده وتحييد حزب التيار الوطني معه، نسبياً.

كيف يمكن التوفيق بين هذه العلاقة وبين أولويّة سمير جعجع في الاعتبارات السعودية؟ شعرة معاوية مع عون، مع العمل نحو علاقة حليف مع جعجع، يجيب المصدر.

لعلّ السعودية حقاً قد استبدلت سياسة الاستعجال بسياسة النسيج في علاقاتها اللبنانية. فهي تعرف أنّ القرار الأميركي إزاء إيران وحزب الله في عهد دونالد ترامب هو التصدّي لإيران وتطويق حزب الله مع إبقاء إسرائيل الـجوكر Joker الذي لا يمكن رصد مكانه وظهوره.

ولعلّ التيار الوطني الحر الذي يقوده عون توصّل ايضاً الى الاستنتاج نفسه، وبدأ يعي ثقلَ العبء على أكتافه، ليس فقط من جانب المواقف الأميركية، وإنما ايضاً من ناحية وطأة الإجراءات التي تنوي واشنطن فرضها على رجال الأعمال ذوي أيّ صلة مع حزب الله. لذلك تراهن السعودية ومعسكر تيارالمستقبل الذي يقوده الرئيس الحريري عليه.

لن يكون سهلاً على الحريري السير على الحبل المشدود بين اصدقاء اليوم وحلفاء الأمس محلّياً، وبين سبهانية الطلاق الضروري القاطع مع حزب الله وعلولية الصبر والتدرّج في التطويق والخناق. لعلّ السعودية أدركت أن لا منفعة لها من تحويل لبنان دولةً أُخرى، بعد اليمن وسوريا، في صفوف الانهيار، وأنّ الأفضل للبنان ولها أن يكون الحريري رئيس حكومة بدلاً من أن يكون خارج الحكومة. لذلك الاستدراك، ولعلّ عواصم أوروبية، الى جانب واشنطن توصّلت الى الاستنتاج نفسه وشجّعت الرياض.

فلبنان سواءٌ كان جزءاً صغيراً أو كبيراً هو ضمن المعادلة الإقليمية التي ما زالت قيد الفرز. إيران في طليعتها سورياً ويمنياً. فليس أمراً عابراً أن تدين برلين الى جانب لندن وباريس وواشنطن، طهران بسبب انتهاكاتها حظر السلاح المفروض من الأمم المتحدة على اليمن. هذا تطوّر جديد في المسألة اليمنية وهو يأتي نتيجة الضغوط الأميركية من جهة، ونتيجة الغضب في التبنّي الروسي للمغامرات الإيرانية في اليمن، وهو تطوّر جديد بدوره، علماً أنّ روسيا كانت بقيت خارج المعادلة اليمنية بقرار مسبَق. وهذا يشير الى نقمة روسية من الغرب بسبب الضغوط عليها في سوريا.

الوضع في سوريا يزداد تأزّماً وخطورة. هذا في حدّ ذاته مصدر قلق من تدهورٍ في العلاقات الروسية ـ الغربية ومن إفرازاتها المأسوية على السوريين. موسكو حسمت امرَها بأنها تضع تحالفها مع دمشق وطهران في طليعة أولوياتها، وهي وسّعت الافق ليشمل حماية ايران من المحاسبة في اليمن. واشنطن حسمت أمرها بأنها لن تسمح لإيران أن تمتلك قواعد عسكرية في سوريا تربطها بلبنان عبر الاراضي العراقية والسورية. التهدئة لبنانياً قد تكون تكتيكاً لكنها ليست استراتيجيّة دائمة. لذلك يجدر بجميع المعنيّين جرد الحسابات بوعي ومسؤولية.

 

لبنان: الفصل بين الفقر والإفقار

حسام عيتاني/الحياة/02 آذار/18

منذ عقود عدة، نجحت المجموعة الحاكمة في لبنان في رفع جدار عال بين الواقع الاقتصادي الاجتماعي وبين الحياة السياسية، بحيث لم تعد القوانين العامة للاقتصاد السياسي تصلح للتعرف إلى ما يجري أو ما سيحدث في هذا البلد. الدراسات التي تُنشر وتوزع دورياً والصادرة عن مؤسسات محلية ودولية مختلفة، تعلن من دون مواربة أن لبنان يعيش على حافة كارثة اجتماعية. اختلاف المناهج البحثية وطرق وضع المؤشرات بين دراسة وثانية واتساع أو ضيق العينة موضوع البحث، لا تكفي للتغطية على الحقائق التي باتت ملموسة في كل بيت لناحية التدهور الملموس في تلبية الحاجات الضرورية.

لا يحمل تصنيف البقاع، في دراسة نشرت امس، كمنطقة تضم العدد الأكبر من الأسر المحرومة (53.8 في المئة) مفاجأة، حيث تحمل وسائل الإعلام اللبنانية أخباراً يومية عن معاناة أهالي هذه المنطقة. لكن المفاجأة تكمن في قول الدراسة إن نسبة الأسر التي ينطبق عليها هذا الوصف تصل إلى 50.9 في المئة في محافظة النبطية، وهذه من مناطق الجنوب اللبناني التي يفترض أنها استفادت من ضخ كبير للأموال الرسمية والحزبية منذ انسحاب الاحتلال الإسرائيلي سنة 2000، فيما يحل الشمال ثالثاً في مستوى الحرمان، على خلاف ما كانت أشارت إليه دراسات سابقة وضعت المحافظة الشمالية في مركز متقدم من الافتقار إلى الحاجات والخدمات الأساسية.

مهما يكن من أمر، لا يبدل تراتب الحرمان من حقيقة الانفصال بين الواقع وبين تعبيراته السياسية. وهذه الظاهرة وان لم تكن جديدة في لبنان، إلا أنها تعبر عن التركيبة الاجتماعية السياسية التي تضع الهوية الطائفية في موقع المحدد للولاء السياسي بدلا من الانتماء الطبقي الاجتماعي على ما تراه مدارس الاقتصاد السياسي المختلفة. وقفت هذه الهوية حائلاً دون تطور النظام السياسي في لبنان منذ سبعينات القرن الماضي عندما ظهرت الحاجة إلى الأخذ في الاعتبار التبدلات الديموغرافية والسياسية التي شهدها هذا البلد وحملت قوى وطوائف صاعدة إلى مواقع الاحتجاج على الحرمان المزمن. إعادة تشكيل النظام في اتفاق الطائف، أولت المسألة الاجتماعية قدراً محدوداً من الاهتمام من خلال الدعوة إلى تشكيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي الذي ظل منذ تأسيسه مشلولاً وغير ذي مغزى. كما أن الطائف والتعديلات الدستورية اللاحقة، أصرا على الطبيعة الحرة للاقتصاد وعلى إيلاء المبادرة الفردية موقع الصدارة في العمل الاقتصادي.

وجاء تطبيق هذين الاقتصاد الحر والمبادرة الفردية على النظام السياسي الطائفي بمثابة نعمة لمصلحة الجماعات الحاكمة، إذ وضعها في موقع المسيطر على السياسة والاقتصاد والقادر على التعامل مع كل توتر اجتماعي وامتصاصه وتحويله عنصراً معززاً لمنعة الزعامة وقوتها. الطائفة أقوى من المجتمع. والخوف أقوى من العدالة. وباللعب في الحيز القائم بين الخوف والعدالة، تنتصر القيادات الطائفية المروجة للخوف من الطوائف الأخرى التي تتربص بنا وتهدد بإفنائنا عند كل منعطف.

هذه الأجواء تبدو اليوم هي المعيار الوحيد قبل شهور من قليلة من الانتخابات النيابية التي يفصّلها سياسيو الطوائف على قياس مصالحهم المباشرة، من دون أدنى اهتمام بما يدور فعلا في البيوت والمصانع والمكاتب من برَم واستياء بإزاء حياة لم تعد تشبه الحياة، ومن الشراكة بين أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة وبين الدولة التي تفترس مواطنيها بدل أن تدافع عنهم. لكن هذا لا ينفي أن الجماهير ستصب أصواتها لمصلحة زعمائها المعروفين الذين أوصلوها إلى الفاقة والإملاق. ففي السياسة اللبنانية، لا علاقة بين الفقر وبين من تسبب به بفساده وتسلطه على المال العام.

 

عن إخراج العرب من سورية

وليد شقيرلحياة/02 آذار/18

يرمز الإصرار السوري الإيراني الروسي على الخلاص من المعارضة في الغوطة الشرقية إلى الكثير من الأهداف، بدءاً بضمان الحماية لدمشق إزاء احتمال تحريك الجبهة الجنوبية في اتجاه العاصمة، مروراً بتعميق التغيير الديموغرافي في محيطها بتهجير أهلها منها في ما يشبه حرب ابادة المدنيين، وبتقليص فرص الحل السياسي على أساس قرار مجلس الأمن 2254 عبر انتصار جديد للنظام يثبت رأسه في السلطة بموازاة توسيع سيطرته الميدانية مع حلفائه.

من أهداف موسكو حكماً الانتقام من المعارضة التي رفضت التسليم بالهندسة الروسية للحلول في سوتشي. لعل أحد أوجه ما يجري في الغوطة الشرقية، سواء كان هدفاً أم جاء نتيجة للهجمة عليها، هو استكمال عملية إخراج العرب من المعادلة في بلاد الشام. وعلى رغم التركيز الروسي على محاربة جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) فيها، فإن الفصائل الرئيسة في الغوطة بعيدة من النصرة. بل هي فصائل قامت على الدعم العربي من دول عدة عربية مدتها بالإمكانات كي تصمد في وجه وحشية النظام وحلفائه. والخلاص من هذه الفصائل السورية غير المصنفة إرهابية يعني استكمال إنهاء الوجود العربي الميداني بالواسطة على الأرض، بعد حلب وغيرها. ومع أن الحضور العربي في سورية تراجع إلى أدنى مستوى في التأثير منذ التخلي العربي عن حلب، ومنذ الافتراق العربي التركي في الأهداف في سورية، فإن هذا الانكفاء انعكس بعد واقعة حلب استبعاداً للمشاركة العربية في مسار آستانة الذي أراده تحالف موسكو- أنقرة- طهران، وسيلة لتقاسم النفوذ على الساحة السورية. انكفأ العرب لمصلحة الوجود الأميركي المباشر انطلاقاً من الشمال والشرق في سورية، والذي اعتمد على الأكراد. وانكفأ منذ أن نجحت الحيلة الروسية بإغواء بعض الدول العربية بإمكان الاستعانة بالعنصر العربي في مواجهة التطرف السني، ثم تراجعت. وثمة من يؤرخ لانكفاء العرب بفشل مبادرة الجامعة العربية بداية عام 2012 في تحقيق أي تقدم في الحل السياسي وفي ولوج مرحلة انتقالية نحو حكم يتفاوض السوريون عليه.

لم يكن استبعاد الدول العربية عن عبث. بل إن دورها بلغ مستوى الانعدام نتيجة مسار انحداري متواصل بحيث تأتي حرب الغوطة لتقضي على أي وزن محتمل لها في الملعب السوري. حتى التوهم بإمكان تحريك الجبهة الجنوبية ضد النظام بات قراره أميركياً بحتاً، فالمواجهة على تلك الجبهة باتت بين إيران وإسرائيل ومعها أميركا. والمواجهة الأميركية الروسية في الميدان السوري أخذت بعداً جديداً يتعلق بالثروة الغازية والنفطية السورية كما برهنت عملية القصف الأميركي لقوافل الميليشيا الروسية المتجهة نحو شرق الفرات في محافظة دير الزور، للتمركز فوق حقول الثروة الطبيعية في أوائل شباط (فبراير) الماضي. وبات الأميركيون يستخدمون شعار الروس نفسه لتغطية التنافس على تلك الثروة ولإبقاء قواتهم في سورية، أي شعار مواجهة داعش والإرهاب، على رغم أن الدولتين الكبريين تنافستا على نسبة الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية قبل 3 أشهر لكل منهما.

لم يبقَ للدور العربي في الإقليم سوى المواجهة الدائرة مع أذرع إيران في اليمن، حيث تخوض المملكة العربية السعودية الحرب ضد تمدد الحرس الثوري. وفي هذه المواجهة لا تفوت موسكو مناسبة من أجل الإيحاء بأنها ستخرج عن حياديتها عبر رفضها إدانة التدخل الإيراني في اليمن كما فعلت في مجلس الأمن قبل يومين. ولم يبق للدور العربي في أزمات الإقليم سوى السعي لتأمين حضور في الأزمة الأم، أي القضية الفلسطينية، حيث أظهرت إدارة دونالد ترامب ازدراء مكشوفاً له حين ضربت عرض الحائط حساسية القدس بالنسبة إلى العرب. فهل تقف الدول العربية فعلاً لا قولاً وراء الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتشبثه بالثوابت وبالمبادرة العربية للسلام مقابل الصفعة التي تلقتها تباعاً من ترامب ومن روسيا في سورية وفي فلسطين؟ وهل تصدق أنباء عودة الدعم للسلطة الفلسطينية في المواجهة المصيرية التي تخوضها؟ ولم يبق للدور العربي سوى العودة إلى ضمان الحضور في لبنان لمنع مصادرته وجعله امتداداً لتقدم الدور الإيراني في بلاد الشام، ولإعانته على الصمود في انتظار اتضاح المعادلة في سورية، فاستعادة الدور في الحلول تحتاج إلى حضور في إدارة الأزمات بدل إدارة الظهر لها.

اليوم الثاني للحريري في المملكة أكد المظلة العربية والدولية فوق لبنان

الهام فريحة/الأنوار/02 آذار/18

في العلاقات بين الدول واللقاءات بين كبار المسؤولين، غالباً ما يكون الشكل بأهمية المضمون... المراقبون، حتى قبل الإجتماعات واللقاءات، يركّزون على المصافحة والحفاوة ومستوى المستقبلين وطريقة الجلوس، فتكون نسبة نجاح اللقاءات مرتبطة بالشكل التي تجري فيها هذه اللقاءات.

إنطلاقاً مما تقدّم، يمكن فهم الحفاوة البالغة التي استُقْبل فيها رئيس الحكومة سعد الحريري في المملكة العربية السعودية... الإستقبال كان على مستوى إستقبال رؤساء الدول: تم في قصر اليمامة في مكتب خادم الحرمين الشريفين، جلس على كرسي إلى يمين الملك، وهذا بروتوكول سعودي فائق الإهتمام بكبار الضيوف. ووفق خبراء في مثل هذه الأعراف والتقاليد، فإنَّ ما حصل يعكس إهتماماً سعودياً قوياً بالوضع في لبنان، كما أنَّ هذه الأهمية تأتي قبيل المؤتمرات الدولية والعربية التي ستُنظَّم لدعم لبنان ومؤسساته ولا سيما العسكرية منها، وكذلك الوقوف إلى جانبه في موضوع النازحين والأعباء التي يتحمَّلها من جرَّاء هذا الأمر. الإحتضان السعودي للبنان يعكس حرص المملكة على السعي قدر المستطاع لإيجاد توازن بين مكوناته، خصوصاً أنَّ الإنتخابات النيابية المقبلة ستُشكِّل إختباراً قاسياً وإمتحاناً كبيراً لمعرفة القدرة على الحفاظ على هذه التوازنات. وما الإهتمام السعودي بلبنان سوى حرص على عدم تركه يدخل في أنفاق التدخلات بما يؤثر سلباً على قراره. أهمية العودة السعودية القوية إلى لبنان، تأتي قبل إستحقاق الإنتخابات النيابية، في ظل القانون الجديد الذي لا يتيح إستكشاف النتائج مسبقاً، مما يحتّم على كل القوى أخذ الإحتياطات اللازمة لعدم الوقوع في المفاجآت، وهذا يستدعي أعلى درجات التفاهم بين الحلفاء، السابقين منهم والحاليين، لئلا تكون النتيجة وفق ما لا يتوقعه أحد، وعندها لا يعود ينفع أي شيء. كما أنَّ العودة السعودية القوية تأتي في ظل السعي إلى وضع مظلة دولية فوق لبنان، وهذه المظلة ستتبلور أكثر فأكثر في المؤتمرات الدولية، من باريس، إلى بروكسل، إلى روما. ولا نجاح لهذه المؤتمرات من دون مشاركة عربية التي تأتي في مقدمها مشاركة المملكة العربية السعودية. وإرتباطاً بإنجاح المؤتمرات، يسعى لبنان للتشدد في موضوع الموازنة لتأتي وفق المواصفات التي تتطلبها هذه المؤتمرات. في هذا السياق فإنَّ إجتماعات الموازنة باتت تتسم بجدية عالية، لأنَّ الجميع أصبحوا على إطلاع كامل على خطورة الأوضاع المالية إذا ما إستمر الوضع على ما عليه، وهناك إجماع على ضرورة أن تكون هناك إصلاحات مالية قبل المؤتمرات، حتى لو لم يستطع مجلس النواب إقرار الموازنة، فعلى الأقل يتمُّ إقرارها في مجلس الوزراء، فتكون في أيدي الوفود اللبنانية إلى المؤتمرات. بالإمكان القول، خصوصاً بعد زيارة المملكة، إنَّ الوضع اللبناني وُضع على السكة الصحيحة، وإنَّ الهواجس والمخاوف يُنتظر أن تتبدد تباعاً سواء على مستوى نتائج الإنتخابات أو على مستوى ما يمكن أن يحصّله لبنان من المؤتمرات

 

القوات: من الحصار إلى الانحسار؟

منير الربيع/المدن/01 آذار/18

منذ فشلت محاولات حصار القوات حكومياً، وتجميد مساعي إخراج وزرائها من الحكومة، لم تستطع القوات تخطّي المأزق الأكبر، وهو مواجهة حصارها انتخابياً. استشعر سمير جعجع سريعاً تعاضد جهود كل المكونات، بما فيها المتناقضة، لمحاصرة القوات في الانتخابات ومحاسبتها على كثير من الخيارات. تيار المستقبل لديه حساباته مع التيار الوطني الحر، ولم ينس موقف القوات من استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، ولم يندمل الجرح المستقبلي من زيارة جعجع إلى السعودية، التي سبقت زيارة الحريري وتقديم استقالته. التيار الوطني الحر يسعى لتحجيم القوات، وابقاء كتلتها على ما هي عليه، ليبقى تكتل التغيير والإصلاح الكتلة المسيحية الأكبر في المجلس. حزب الله لا يلتقي مع القوات. والقوى المسيحية الأخرى، من مستقلين وحزب الكتائب، يردّون صاع "إعلان النوايا" صاعين.

لدى إقرار قانون الانتخاب الجديد، هلّلت القوات اللبنانية لانتصارها المظفّر. وجدت في قانون الـ15 دائرة على أساس النسبية، انجازاً ستصرفه في صناديق الاقتراع. إنطلقت معراب في حينها، من وجهة نظر أنها عرّابة العهد، و"أوعا خيكّ"، إلى التكامل الثلاثي في ما بينها وبين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل. في حسابات هذا التصور، كانت القوات تطمح إلى الحصول على 15 نائباً بالحد الأدنى، مع احتمال ارتفاع هذا العدد وفقاً للتحالفات. اليوم، لا تجد القوات من يقابل يدها الممدودة.

تواجه القوات صعوبات كثيرة في تشكيل لوائحها. لم تستطع، حتّى الآن، حسم تحالفاتها. لا تحسد على المكان الذي وجدت نفسها فيه. وفيما الوقت أصبح داهماً، لم تنجح في الحصول على إجابات شافية وواضحة من الحريري بشأن تحالفهما. تنتظر القوات عودة الحريري من الرياض للبناء على الشيء مقتضاه، وسط تخوف من أن يقنع الحريري السعوديين بما يريده من تحالفاته، لا سيما مع التيار الوطني الحر. وأقصى ما يمكن أن يقدّمه الحريري هو خوض المستقبل الانتخابات وحيداً، مع تحالف في دوائر بسيطة مع القوات.

كل المؤشرات كانت تدل على نية الحريري التحالف مع التيار الوطني الحر. تلقّت القوات أكثر من إشارة إيجابية من الحريري، ووعوداً كثيرة بأن الأمور ستكون إيجابية، لكن لم يكن هناك أي موقف عملي. كان الكلام في مكان والتحالفات في مكان آخر. راهنت القوات على التحالف مع المستقبل في بيروت الأولى، فيما التيار الأزرق قد اتفق مع التيار الوطني الحر. الأمر نفسه في زحلة، والبقاع الغربي، وعكار، وحتى في صيدا- جزين، رغم عدم حسم هذا التحالف بعد. على الجهة المقابلة، سعت القوات إلى التحالف مع التيار الوطني الحر في المتن وكسروان جبيل. لكن حسابات التيار كانت مختلفة. ليبقى الطريق المفتوح لتعاونهما في الشوف- عاليه وبعلبك- الهرمل. والتشاور ما زال جارياً بين أخوي إعلان النوايا حول بعبدا.

في مقابل إنسداد هذه الأفق أمام القوات، تحاول فتح آفاق التعاون مع قوى المعارضة، لكن حزب الكتائب رفع سقف شروطه. طالب وزراء القوات بالاستقالة، وطرح النائب سامي الجميل إمكانية التحالف ولكن وفق شروطه. مستقلو 14 آذار، الذين واجهتهم القوات في الانتخابات البلدية بالتحالف مع التيار، يريدون الانتقام حالياً. يستذكرون كلام جعجع، حين قال إنه راهن على التيار الوطني الحر لتسكير بيوتنا السياسية، والغاء المستقلين تحت شعار رفعه بأن لا تأثير ولا حيثية لهم. ويشيرون إلى عدم صوابية خيار جعجع، وإلى أنه أصبح في حاجة إليهم.

إذا ما بقيت القوات وحيدة، ولم تتغير المعطيات لدى تيار المستقبل لجهة التحالف معها بعد عودة الحريري من السعودية، فإنها ستواجه عدم الحصول على حاصل انتخابي في دوائر عدة، وستخوض الانتخابات في لوائح غير مكتملة بدوائر أخرى. ووفق المعطيات، فإن كتلة القوات ستبقى على ما هي عليه. وهذا يعتبر خسارة مدوّية لها. تقود الحسابات وفق الصورة الحالية الى حصول القوات على 3 نواب في دائرة الشمال الأولى، مع نائب رابع صديق. ونائب في كسروان- جبيل، وآخر في بيروت الأولى، واحد في بعبدا، وإمكانية تحقيق خرق بنائب في بعلبك الهرمل، وواحد في الشوف وآخر في زحلة. في مقابل تناقص نواب تكتل التغيير والاصلاح إلى نحو 16 نائباً، واحد في دائرة الشمال الأولى، 4 في كسروان- جبيل، 3 في المتن، 2 في بيروت الأولى، واحد في زحلة، وإمكانية الفوز بآخر في البقاع الغربي، 2 في بعبدا، وواحد في صيدا- جزين مع إمكانية الفوز بالثاني.

 

مرشح "حزب الله" في جبيل يوقظ "الشياطين" النائمة

دنيز عطالله حداد/موقع ليبانون كورا/01 آذار/18

لا يرغب أحد بالتحالف مع الشيخ حسين زعيتر في جبيل وكسروان.

على الرغم من أن مرشح "حزب الله" عن المقعد الشيعي في جبيل، سيكون "النائب-الملك"، ان فاز في الانتخابات، فان حلفاء زعيتر "الطبيعيين" يتجنبون كأس التحالف المرّ معه.

فهو الذي ترك "القصر" في الهرمل، أُسقِط ك"جُلمود صخر" على جبيل...وجاء سقوطه مدوّيا، واعتبره كثيرون تجاوزا لخيارات اهلها، وفرضا غير مقبول عليهم.

يفترض، بداهة، أن يكون زعيتر حليف "التيار الوطني الحر" مستندا الى "ورقة تفاهم" صامدة منذ 12 عاما. لكن المسؤولين الجبيليين في"التيار" يستشعرون يوميا "حساسية" متزايدة لدى الناس، سواء من "بروفايل" المرشح او من اسلوب الفرض في ترشيحه.

زعيتر شيخ في "حزب الله" من بلدة القصر على الحدود مع سوريا. وقد شيّعت بعض الاوساط الحزبية في المنطقة انه "سيكون رئيس كتلة حزب الله عوض النائب محمد رعد"، وذلك للدلالة على مكانته ودوره في الحزب. لكن مثل هذا الكلام له مفعول معاكس في جبيل وكسروان، وهو يزيد من "الحساسية" تجاه الوافد الجديد. شيعة المنطقة يشعرون بالاحراج. معظمهم يتعاطفون مع "حزب الله" و"المقاومة"، لكنهم يعبرون في حلقاتهم الضيقة عن "الخطأ الكبير الذي أرتُكب في حقهم عبر ترشيح مسؤول من خارج بيئتهم التي لها خصوصيتها، فبدا وكأن ليس من بينهم من يستأهل تمثيل أهله وابناء منطقته". يتجنب هؤلاء الاعتراض العلني، فيما لا يتردد خصوم الحزب، من الطائفة نفسها، من الحديث عن "استعلاء واستكبار وممارسة باسلوب البكوات وكأن الناس مياومين عندهم".

أما المسيحيون وبينهم كثر من مناصري "التيار" فيعترضون على الشخص وموقعه، كما على الاسلوب "الذي قد يصح في مناطق معينة لكنه لا يصح في جبيل"، كما يقول أحد الناشطين الحزبيين البارزين.

يقرّ العميد شامل روكز "بوجود بعض الاصداء من هذا القبيل" لذا يقول ل "ليبانيز كورا" اننا "نستمع الى رد فعل الناس ونأخذ الجو العام في المنطقة بعين الاعتبار". لكنه يجزم أنه "لن يكون هنالك خلاف مع حزب الله".

ومع ذلك يؤكد روكز ان المقعد الشيعي هو الوحيد الشاغر حتى الآن في لائحته التي تضم اليه كلا من "سيمون ابي رميا ووليد خوري في جبيل ومنصور البون، زياد بارود، نعمت افرام، ومبدئيا روجيه عازار، عن كسروان". ويشير الى أن "التواصل مستمر مع كل مكونات جبيل وكسروان الحزبية والسياسية والشعبية من اجل التوصل الى قرار في ما خصّ المقعد الشيعي".

ولكن الى أي حد يحتمل المرشحون "المستقلون" مع العميد روكز تسويق زعيتر على لائحتهم؟ فذلك تفصيله يطول.

فتحسس "التيار" من التحالف مع زعيتر يتقاطع مع حساسيات آخرين، لاسيما المرشحين المستقلين وخصوصا من لهم باع طويل في الخدمات. فزعيتر، ان ربح، سيكون "النائب الملك" في هذا المجال. فهو ينتمي الى "حزب الله" الذي له الكلمة الفصل في الدولة وسياستها، فكيف بمفاتيح خدماتها؟. يقول زعيتر ل"الزفت" انفلش على الطرقات فينفلش. وللوظيفة كوني فتكون. ول"القمصان السود" اظهري فتنتشر. هو يأذن بخدمة ويمنع اخرى. يوفّق بين الحلفاء ويعزل الخصوم ويحاصرهم بالسياسة، وان اضطر بوسائل اخرى. هو الحزب الذي يملك ترسانة اسلحة ويفاخر بتمويله من ايران، بالتالي لا ضائقة مالية معلنة لديه. فمن يرغب بأن يسلّمه مقاليد جبيل وكسروان؟ وبالتالي تكريسه "النائب-الملك"؟

كان يمكن لفريد هيكل الخازن ان يتحالف مع مرشح "حزب الله" لكن أسباب عديدة تمنعه من التحالف مع زعيتر تحديدا. أولها، الحملة التي يشنها على ترشيح روكز واعتباره تهميشا لاهل المنطقة وكرامتهم عبر "انزال" ترشيحات من خارجها. وما ينطبق من كلامه على العميد روكز ينسحب حكما على زعيتر. كما ان الخازن، العارف بالمزاج الكسرواني والجبيلي، يستشعر "ثقل" المرشح الوافد على المنطقة.

يضاف الى ذلك، ان تحالف الخازن المرجح مع "الكتائب" وفارس سعيد يجعل من المستحيل جمع الاضداد في السياسة على لائحة واحدة، خصوصا ان خطابها سيكون معارضا للعهد بشدّة.

وفي هذا السياق، تجدر الاشارة الى أن "حزب الله" كان قد أبلغ الخازن منذ بدء الكلام عن التحالفات أن مرشحه في المنطقة سيكون مع "التيار الوطني الحر" حتى لو فرضت الظروف والمصالح، أن يترشح مع الخازن. وهو، على الارجح، ما جعل الخازن يحسم أنه لن يتحالف مع زعيتر حتى من قبل تسميته.

مع من سيتحالف زعيتر اذا في كسروان؟ هل يتم "اسقاطه" على "التيار" كما تم "اسقاطه" في المنطقة؟ ام يلجأ الى تأليف لائحة مستقلة مع "مستائين" من "التيار الوطني الحر"، وهو ما يكثر الكلام حوله. يقال أنه في الاوساط الكسروانية والجبيلية ينتقد بعض المعترضين من "التيار" على اداء رئيسه جبران باسيل، انما يؤيدون رئيس الجمهورية والعهد والتحالف مع "حزب الله"، وبالتالي يمكن للائحة من هؤلاء تأمين الحاصل الكافي لايصال زعيتر.

هل من الممكن أن يبادر "حزب الله" الى سحب مرشحه واستبداله بمن يلقى قبولا أوسع في المنطقة؟ الارجح انه لن يفعل. فهذا يعتبر"هزيمة" له في كسروان وجبيل قبل بداية المعركة؛ ويؤثر على صورته كضابط ايقاع مناطقه وجمهوره وحتى حلفائه.

يبقى ان ترشيح حسين زعيتر لا يثير فقط حساسيات مناطقية انما يوقظ شياطين طائفية تجعل الهمس ب"مصادرة قرار اكبر منطقة مارونية في كسروان وجبيل" يخرج الى العلن ويستدعي هذه المرة، تضافر جهود "سيدة حريصا" مع "القديس شربل" للمواجهة.

يصدف أنه سبق أن "تدخل القديسون" عام 1968 في عهد رئيس-جنرال، ويُرجح ان يتكرر المشهد نفسه بعد خمسين عاما.

 

بين السوبر صهر والأمنيّ الجميل

رشا الأطرش/المدن/01 آذار/18

... وبنجاح كبير، فيلم الإنذارات والاستدعاءات والدعاوى القضائية المرفوعة على إعلاميين وناشطين ومستخدمي السوشال ميديا، مستمر منذ أكثر من عام. منذ أن أنعم علينا القَدَر بالرئيس القوي ذي السوبرصِهر، وصولاً إلى الأمس المبارك الذي شهد ترشّح ملك جمال أجهزة الأمن في لبنان والمشرق مستقلاً! فماذا تريدون بعد؟ للانتخابات النيابية العتيدة.

ملاحقات "قانونية" بالعشرات. وفناجين القهوة التي دُعي إليها زملاء وأصدقاء ومعارف، نشّطت صناعة البُنّ من كولومبيا إلى اليمن. القضاء، ومكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، ومكاتب المحامين المشهود لهم بالسِّيَر العطرة.. خلية نحل... وخذوا عسلاً يا أولي الألباب.

لبنان بألف خير. لبنان المؤسسات. فالكتب والمراجع تؤكد: الاحتكام إلى القانون دليل عافية. اللبنانيون (فلنقُل معظم اللبنانيين في نصف الأحيان)، من زعماء طوائف وسياسيين وموظفين رسميين ورجال دين، ومعهم الطامحون لكل الألقاب السابقة، هجروا الشارع ولجموا الأيدي الغاضبة، وتقاطروا إلى مكاتب كتّاب العدل والمحققين والقضاة، لتحصيل حقوقهم المهدورة في مقالات وتغريدات وبرامج حوارية واسكتشات ساخرة وأفلام ومسرحيات وكتب. وبعد حَمد الله الذي لا يُحمد على مكروه سواه، وقبل أن نُتمَّ الشُّكرَ فيزيدنَّنا، لعلنا نتأمل قليلاً ونُحصي البركات، وربما نتجرّأ فنسأل: هل يعبّر النشاط القضائي المفرط عن حالة مؤسساتية لبنانية صاعدة؟ هل دبّت حياة جديدة في جناحيها بعدما طيَّرَ ذاك الفينيق الأحمق كل رماده؟ هل نتجاهل بيانات الشجب والقلق على الحريات، الصادرة عن منظمات حقوقية محلية ودولية محترمة، درءاً للحسد وضيق العين؟ وهل نغض الطرف، ولو مرحلياً، عن حقيقة أن كل هذه الحيوية القضائية تصبّ في دعاوى القدح والذم والتشهير وإثارة النعرات، أكثر بما لا يقاس من سائر الدعاوى المدنية والجنائية؟ وهي يكفي الأمل في عدوى حميدة قد تعمّ غداً أو بعد غد، أو حتى بعد عُمْر؟

لا حاجة إلى إطالة التأمل. والحقيقة أن كل هذا الاحتكام إلى المؤسسات الدستورية والقضائية لا يؤكد إلا عكسه، أي العطالة العميقة والغياب شبه التام للمؤسسات.

الخلافات السياسية لا تحل في البرلمان، ولا تُفكك في مجلس الوزراء، ولا سقف قانونياً لها. النزاعات الطائفية لا تنظمها حمايات التعددية وبنود العيش المشترك. والمنافسات الزعاماتية لا تحسمها انتخابات.

الموظفون الرسميون، من رئيس الجمهورية، نزولاً إلى أسفل الهرم، لا يعون أنهم، وكونهم وجوه الشأن العام، ليسوا "أشخاصاً"، وقطعاً ليسوا رموزاً، وما يفعلونه أو يقولونه، وحتى سيرهم الذاتية، ليست ملكهم ولا ملك جمهورهم.

السياسي اللبناني قد يدبّج خطابات الكراهية والاتهامات العشوائية والحض على الفتنة وأحياناً التصفية، ويعتبرها تصريحات تُصرَف في السياسة. أما إن قيل أو كُتب عنه ما لا يعجبه، فهذا قدح وذم. ولا يماثله في ذلك سوى الذات الطائفية التي ترتعد غضباً وذوداً عن "المقدسات" و"الأسياد"، الموتى منهم والأحياء، الخرافيين منهم والتاريخيين. ورغم التعدد الديني والطائفي اللبناني، في الدولة والبلاد، ورغم أن هذا التعدد يُفترض أنه، بطبيعته، يحمي الملحدين أيضاً، كما الساخرين والناقدين والعبثيين، على اعتبار أنه لا دِين للسلطة ولا للمجتمع، فإن النتيجة تدور وتعود صفرية. التنوع اللبناني هو نفسه الذي يزيد الأصنام، المادية والمعنوية، قداسةً.. وهو نفسه الذي يكرّس جُرميّة المسّ بها، وحتمية العقاب. وفوق ذلك كله، تخاض معارك الطوائف، ككيانات سياسية، بكل السبل، وكل السبل متاحة، بما فيها "القانونية".

ثم.. المؤسسات غير الرسمية. المجتمع المدني، أحزاباً ونقابات وجمعيات وتيارات، بل ووسائل الإعلام المصنّفة على قاعدة 6و6 مكرر. والإعلاميون، أحياناً، جزء من ماكينة التلفزيون أو الصحيفة أو الموقع الإلكتروني، يخوضون معارك الأقطاب، تماماً كما الحزبيين والمناصرين. وأحياناً، يحاول إعلاميون العمل من ضمن المنظومة التي لا بديل لهم عن رواتبهم منها، محاذرين الوقوع في فخاخ ما لا يشبههم ولا يقنعهم ولا يرضي مبادئهم، كالسائرين بين حبّات المطر. ومنهم من يلجأ إلى السوشال ميديا، ناقداً، وهنا تبدأ حفلة الجنون. إذ يتعرض إعلاميون وناشطون ومستخدمون لزوبعة من نوعين: جيش إلكتروني مكرّس للردود والشتائم والحملات والمضايقات الالكترونية، وملاحقات قضائية وأحياناً أمنية.

لم يبق أحد تقريباً في لبنان، إلا ورفع دعاوى قدح وذم وتشهير. أقلّهم في ذلك "حزب الله" و"حركة أمل"، وهو ما يطرح دلالة مؤسساتية وسلطوية مذهلة، في صفوف الدولة كما في بؤر "الأهالي". شخصيات عامة، أحزاب، مسؤولون ورجال دين.. الكل "عانى" افتراءً ما. وبصرف النظر عن مآلات الاستدعاءات والتعهدات بعدم التعرض والقضايا المنظورة في المحاكم، سواء صدرت فيها أحكام أم رُدَّت، فقد باتت المسارات "القانونية" هذه هي الأداة البديلة لسيارات "مفيّمة" لطالما لاحقت صحافيين وناشطين. تماماً كما تُجاري التهديدات، العصر الرقمي وخياراته، متخففة من أكلاف "المراسيل"، البشرية منها والمتفجرة. وأضحت المسالك القضائية، وعدَّتُها محامون ومحققون وقضاة، أساليب ناجعة في إرهاق المدّعى عليه وعائلته، نفسياً ومادياً. تخوّفه على حياته، ذويه، لقمة عيشه، وحرية حركته. بل وقد تضيّق عليه لدرجة جعل إنجازه معاملاتٍ رسمية ضرورية لانتظام يومياته، طريقاً مسدوداً. قد يقاوم، وقد يكون صلباً ويجيد اللعب، لكنه بلا شك سيتعب أكثر بكثير من المدّعين، وسيتكبد ما لا يتكبدون، ولعل المنع والرقابة "أبسط" الخسائر. أما "حرية الرأي الآخر" التي تنبري، في السوشال ميديا، للتعامل مع "تطاوُل" على هذا الرئيس أو ذاك الوزير، هذا الزعيم أو ذاك المخبر... فصارت النكهة الأعمّ للحياة السياسية. السياسة اللبنانية شدّ عصب طائفي وقبَلي وأبوي. لا برامج ولا خطط. خصوصاً على أبواب الانتخابات، وقبيل استحقاقات مؤثرة في حصص الفِرق اللبنانية من الثروات الوطنية والوظائف، إضافة إلى ألعاب الهيمنة الثقافية والأمنية والاقتصادية. وهذه "الحرية الأخرى" للمفارقة مكفولة ومصانة. من عندها يبدأ الاستشهاد بالدستور، وعندها تنتهي العفوية التي لا تستدعي القسوة، حتى حين تخرج من الحيز الافتراضي لتتجسّد شغباً في الشوارع، واعتداءاتٍ على الأرواح والأملاك العامة والخاصة، وتهديداً للسِّلم الأهلي المزعوم. لكن، لا يجزعنّ أحد. القضاء يعمل، والجسم القانوني اللبناني يتعافى من عجزه. وليس على الرعيّة إلا أن تكون رعيّة، فتلتزم الصمت، إن تعذّر التصفيق.

 

حينما كنت مراهقاً ثورياً كالسيد حسن نصر الله

الشيخ حسن مشيمش/لبنان الجديد/01 آذار/18

لو قُدِّرَ لنهر الغدير في حي السلم - المُسَمَّى بحي الكرامة - أن ينطق لصرخ في وجه نصر الله بأعلى صوته

رجل حكيم في قريتي مضى من عمره 80 عاماً قال لي يوماً حينما كان عقلي كعقل السيد حسن نصر الله عقلا ثوريا مراهقا يسبح في بحر الأوهام والخيال ويحسبها حقائق ووقائع حينما كنت أناضل لكي أصنع لشعبي ( كرامة ) وليس كهرباء ، ولا ماء ، ولا دواء ومستشفيات ، ولا تنمية ، ولا عمران ، ولا جسور وطرقات ، ولا مساكن شعبية للفقراء ، ولا جامعات ، وبعد 18 سنة قضيناها بالغباء والجهل أدركنا باستحالة وجود كرامة من دونها !

قال لي حكيم من قريتي :

يا شيخ إن وزير الداخلية رشيد الصلح في أوائل السبعينات أصدر مرسوما وزاريا بدافع الحرص على كرامة ماسحي الأحذية أوجب فيه على ماسحي الأحذية إقتناء كرسي حتى يجلس الزبون عليها ويخلع حذاءه من قدمه ويناوله لماسح الأحذية لا أن يقف الزبون ويمد قدمه وحذاءه بين يدي ماسح الأحذية منتهكاً ( كرامته ) ، وبسبب هذا المرسوم أعرض كثير من الزبائن عن مسح أحذيتهم بهذه الطريقة التي تُسَبِّب إزعاجا لهم ، ونتيجة ذلك انخفض المدخول المالي عند ماسحي الأحذية وهبط هبوطا ذريعا فالذي كان يُنْتِجُ أكثر من 10 ليرات في اليوم بات يُنْتِجُ أقل من 5 ليرات وبسبب ذلك قام ماسحو الأحذية بتظاهرة ضد وزير الداخلية بشعار [ شكراً لحرصك على كرامتنا يا حضرة الوزير لا نريد كرامة ليس وراءها عمل نعيل به عوائلنا وليس وراءها حياة طبيعية ].

لو قُدِّرَ لنهر الغدير في حي السلم - المُسَمَّى بحي الكرامة - أن ينطق لصرخ في وجه نصر الله بأعلى صوته وقال له هنا يعيش على ضفتي عيشة بائسة نحو 100 ألف من المحرومين لا يعيش مثلها أفقر شعوب الأرض وإنها مفتوحة على عشرات الأمراض والأزمات الخطيرة المتعددة وهكذا في حي الأوزاعي ، وحي بئر حسن ، وحي الجناح ، وحي الرمل العالي أكثر من 250 ألف من المحرومين ؟!

إن تحريرها من الفقر والبؤس والحرمان أوجب من تحرير مزارع شبعا وفلسطين .

حزب ولاية الفقيه والثوريون حلفاؤه عُشاق الكرامة أنتجوا لنا أفسد وأسوأ دول في لبنان والمنطقة؟

 

الرياض للحريري... جعجع أولاً

ليبانون ديبايت ــ فيفيان الخولي/01 آذار/18

مضى 4 أشهر على آخر زيارة "مشؤومة" قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى العاصمة السعودية الرياض. يختلف يوم 4 تشرين الثاني 2017 عن 28 شباط 2018 بالشكل وشبه المضمون لكن الإخراج ذاته.

تؤكد مصادر "ليبانون ديبايت" أن الحريري كان على علم مسبق بالدعوة، لذلك جاءت التلبية سريعة، إذ إن موفد المملكة إلى لبنان المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا قصد بيروت ليسلّم الدعوة، رسمياً وبشكل علني فقط. أمّا محور زيارة الموفد الأساسي هو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تحديداً.

وتشير إلى أن العلولا طلب من الحريري إعادة العلاقات إلى سابق عهدها مع زعيم القوات، ووصّى بضرورة إحياء تحالف جعجع مع أطراف 14 آذار والمستقلين ورئيس حزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في الشوف ــ عاليه. الأمر الذي سبب إحباطاً لدى شخصيات 14 آذار، وبعض المستقلين، باعتبار أن هدف الزيارة كان بارزاً للعلن، في الوقت الذي خصّ الموفد السعودي جعجع بوقت كافٍ مقابل توزيع بقية الوقت على الشخصيات الأخرى.

وحصل الحريري على دعم سعودي أُعطي من خلاله الضوء الأخضر ليقصد المملكة وحده. وعلى الرغم من الاستقبال الحافل الذي أُحيط به عندما التقى الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر اليمامة، تخطئ السعودية للمرة الثانية في إخراج السيناريو.

في المرة الأولى، بعثت إشاراتها عبر وزير الدولة لشؤون الخليج السعودي ثامر السبهان، وبعدها استدعت الحريري لمساءلته حول تماهيه مع حزب الله، وغيرها من الملفات. اليوم، أرسلت موفدها ليميّز جعجع عن بقيّة حلفائها، وبعدها غادر الحريري إلى السعودية لمعرفة موقفه المتقلّب من الحزب، وتثبيت أقدام حلفاء الأمس. لن يغيّر ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان سياسية المملكة الخارجية، خصوصاً تجاه لبنان. واللافت أنّ زيارة الحريري تزامنت مع مقابلة بن سلمان لصحيفة "واشنطن بوست" التي قال فيها إن "بعض التقارير الغربية زعمت أنه تم الضغط على الحريري للاستقالة في الرابع من نوفمبر". ونفى الأمر موضحاً أن "الحريري الآن في وضع أفضل في لبنان مقارنة بمليشيات حزب الله المدعومة من إيران".

وترى المصادر ذاتها أن هذا الكلام يعدّ رسالة للحريري في الوقت الموجود فيه بالسعودية مفاده أنّ هذا هو المطلوب في الفترة المقبلة، توحيد القوة لاتخاذ موقف واضح من حزب الله، وكيفية التعامل معه.

وتؤكد أن المباحثات السعودية الحريرية طاولت إحياء س. س. (سعد الحريري، سمير جعجع) لمواجهة حزب الله، الذي سيُترجم بداية في الاستحقاق الانتخابي، إذ من البديهي توافق "القوات" و"المستقبل" على عدم التحالف مع حزب الله. أضف إلى أنّ اللقاءات القائمة بين "المستقبل" والتيار الوطني الحرّ لم تفض إلى نتيجة واضحة لغاية الآن. كما هو الحال بين "القوات" و"الوطني الحرّ" الذي لا يبدو أن الاجتماعات سترسو على أكثر من دائرتين في حدها الأقصى.

وتبرز دلالات هذه الزيارة المتبادلة، في وقت قياسي، استعداد الحلفين لتقديم أوراق اعتمادهما للسعودية لمواجهة حزب الله. لكن يبقى السؤال عن حيثية هذه التحركات في ظلّ عدم لقاء الزعيمين لغاية اليوم، في حين تقتضي الاجتماعات على وزير الإعلام ملحم الرياشي والحريري ووزير الثقافة غطاس خوري.

لكن ما ميّز العودة وزيارة الحريري، أضف إلى عدم زيارة الموفد شخصيات لبنانية عدة بينها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وجنبلاط، وعدم وجود مدير مكتب الحريري نادر الحريري في لقاء بيت الوسط، عدم لقاء العلولا اللواء أشرف ريفي.

وفي الوقت الذي بات معلوماً للجميع أسباب اقصاء هذه الشخصيات التي قامت بدور محوري ضد السعودية أثناء "الاستقالة" اللغز للحريري من الرياض، تؤكد مصادر مطلعة أنّ استثناء ريفي سعودياً يدلّ على أنّ المملكة باتت مقتنعة تماماً ألا بديل عن زعامة آل الحريري المعتدلة لقيادة السنّة في لبنان، على الرغم من العلاقة الجيدة التي تجمعها بمعظم شخصيات الطائفة، مقابل إدراك الحريري أنّه لا يمكنه نزع ألغام السياسة اللبنانية من دون دعم الرياض.

 

منتدى التكامل الإقليمي يبدأ عمله الرسمي

الهيئة التأسيسية لمنتدى التكامل الاقليمي/01 آذار/18

نال منتدى التكامل الإقليمي اليوم العلم والخبر من وزارة الداخلية اللبنانية وبذلك يبدأ عمله الرسمي في العمل من أجل إطلاق الحوار العربي - التركي- الإيراني- الكردي وتعزيز التكامل والتعاون بين العالم العربي اولا وبينه وبين جيرانه من الأتراك والايرانيين مع تفعيل الحضور الدولي لهذه الأمم واستعادة الدور الحضاري التاريخي وبناء دولة المواطنة ورفض العنف والحروب وتعزيز ثقافة قبول الآخر والتعددية .

والمنتدى مفتوح ومستعد للتعاون مع كل من يحمل هذه الأفكار ويعمل من أجلها

والاعضاء المؤسسون الرسميون : الباحث والكاتب سعد محيو- المحامية دونا جعلوك- الاستاذة صوفي بيطار- قاسم قصير- عصمت محيو

وهناك عدد كبير من الشخصيات اللبنانية والعربية والتركية والإيرانية والكردية وافقت على مشروع المنتدى وستشارك في أعماله وهو مستقل ولا يتبع أية جهة حزبية أو سياسية أو أية دولة وهو مستعد للتعاون مع الجميع.

وهذه رؤية المنتدى والاسباب التي دعت لتأسيسه:

منتدى التكامل الاقليمي : ضرورة حضارية في مواجه الحروب والازمات

تواجه منطقتنا العربية والاسلامية في هذه المرحلة سلسلة حروب وصراعات ذات ابعاد سياسية ومذهبية وعرقية ، وادت هذه الصراعات الى تدمير دول وسقوط مئات الالوف من الضحايا وخسارة مئات مليارات الدولارات ، والخوف الاكبر ان تستمر هذه الصراعات لثلاثين سنة مقبلة كما اعلن بعض المسؤولين الاميركيين.

لكن في مواجهة هذه الحروب اطلق عدد من الباحثين والاعلاميين والمثقفين العرب والايرانيين والاتراك والاكراد مشروعا جديدا يفتح الباب امام الحوار والتعاون الاقليمي ، تحت عنوان : منتدى التكامل الاقليمي.

ويعتبر المنتدى: أن الحروب الأهلية الراهنة، أو حرب الثلاثين عاماً التي يجري الحديث عنها لن يكون فيها منتصر ومهزوم. كل هذه الصراعات عبثية لأنها في الواقع لاتخاض في الزمن الحاضر ولا حتى تسعى إلى "العودة إلى المستقبل"، بل هي تعمل على مستوى اللاوعي الغرائزي الجمعي، فيعتقد البعض أنه يمكن ارجاع عقارب الساعة إلى الوراء، فيما يريد البعض الآخر بعث الماضي كما هو في الحاضر، كأن شيئاً لم يتغيّر البتة منذ 14 قرنا.

إنها حروب الأشباح والأوهام والظلال. الحروب المستحيلة لإحياء الاموات. حروب الوعي الزائف، واللاعقلاني.

لكن، ولأن هذه الحروب عبثية ولن يكون من ورائها طائل البتة سوى القتل الجماعي الدمار والانحلال، كما أثبتت بجلاء الصراعات الأهلية السنيّة- الشيعية طيلة أكثر من ألف سنة، وكما أثبتت حروب العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، سيكون مُحتّماً في لحظة ما أن يصل الجميع إلى القناعة بأن الحوار هو المنقذ الوحيد من ضلال الانتحار الجماعي، تماماً كما اكتشف البروتستانت والكاثوليك الأوروبيون في القرن السابع عشر حين يمموا وجههم نحو وستفاليا طلباً للنجاة المشتركة بدل الهلاك المشترك، ولكن بعد ان قتلوا نحو سكان أوروبا ودمّروا معظم القارة.

بيد أن هذه لحظة يجب العمل، كما أسلفنا، على استيلادها لا انتظار ولادتها، لان التدخلات الدولية الكثيفة في مجرى الصراع المشرقي، ستعمل دوماً على إيقاد نيرانه كلما بدا أنه بدأ يخمد، وعلى تقوية الطرف الضعيف لدفعه إلى مواصلة الحرب ضد الطرف الأقوى.

الحاجة هنا ماسة إلى ثلاثة أنموذجات(paradigm ) متقاطعة :

الأول، إحلال أنموذج التعاون والتكامل الأمني والاقتصادي الإقليمي مكان حروب الدول- الأمم الراهنة، سواء اتخذ ذلك الشكل الكونفيدرالي بين الدول المكوّنة للمشرق المتوسطي(الذي يشمل تركيا وايران والعالم العربي)، أو مجرد المُجمّع التنسيقي. مع التأكيد ان هذا المشروع لا يشمل ابدا الكيان الصهيوني بل يعتبر وجود هذا الكيان احد العوامل المعطلة لوحدته وتعاونه ولذا ينبغي الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في مقاومته لهذا الكيان واستعادة حقوقه وارضه المحتلة.

والثاني: أنموذج لوعي جديد، وتوجهات روحانية جديدة، تمهّدان لولادة هوية مشرقية- حضارية جديدة مشتركة بين هذه الأمم، تكون هي التجسيد الحقيقي لكلٍ من الوحدة الجيو- ثقافية للإقليم ولذاكرته الجماعية المشتركة: هوية ديمقراطية وليبرالية تستند إلى النزعة التوحيدية الشاملة في كل الاديان السماوية التي تقوم على الاعتراف بالأخر، والتسامح، والتعاون، وإعلاء مصلحة الجماعة بالتساوق مع إطلاق طاقات الفرد وحرياته.

الأنموذج الثالث هو تحويل هذه التوجهات إلى طرح عالمي يتحدّد فيه الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه الإقليم، ومعه الشرق الآسيوي ، في محورين إثنين: المشاركة في العمل على استيلاد النظام العالمي الجديد مُتعدد الحضارات، ولعب دور الموازن بين الغرب وبين الشرق الآسيوي في التنافس الحتمي الذي سينشب بينهما حول طبيعة هذا النظام الدولي الجديد.

الأنموذج الأول، أي الكونفيدرالية الإقليمية، تتطلّب بروز نخب إيرانية وتركية وكردية وعربية مشتركة في كلِ من السلطة والمجتمع، مدعومة بمجتمعات مدنية حيوية، تعمل بكد ودأب ليس فقط على توضيح القفزات الحضارية- الاقتصادية الهائلة التي يمكن أن تحققها الأمم الأربع في حال أعادت بناء الوحدة الجيو- ثقافية والجيوسياسية والاقتصادية للإقليم، بل أيضاً على تصفية الحساب مع الانقسامات السايكولوجية التي تراكمت طيلة قرن كامل بعد انهيار الدولة العثمانية (وحتى قبل ذلك بكثير) ضد بعضها البعض.

ولذلك نحن نحن اليوم بحاجة الى وستفاليا عرقية ودينية أو مذهبية مشرقية بين كل الألوان الإقليمية في المنطقة، قد تكون مدخلاً للخروج من أتون الحروب العبثية، واذا كان البعض يعتقد أن الضعيف والفقير لايستطيع أن يطرح على القوي والغني أفكاراً لتغيير العالم، فليتذكّر أن البدوي الفقير محمد قوّض أعظم امبراطورتين عُظميين في عصرهما بفكرة التوحيد، وأن الامبراطورية الرومانية العالمية ركعت لدعوة الراعي المُعدم السيد المسيح إلى الحب والمحبة، وأن بوذا الأمير المتقاعد من السلطة والمال، غزا بروحانيته التوحيدية قارة آسيوية ضخمة عجزت كل جيوش التاريخ الجرارة عن اخضاعها.

أجل. ثمة دور يبحث عن بطل في العالم، وثمة عالم يبحث عن هوية حضارية جديدة وحقيقية ومُتجاوزة تقود إلى حضارة عالمية جديدة تعترف بالاختلافات كما بالتشابهات، وتسعى إلى نظام عالمي وفق قيم وأسس مُصمّمة بوضوح لضمان مشاركة متساوية لكلٍ من الحضارات الرئيسة في العالم، أي الديمقراطية الكوزموبوليتية والحوكمة الكوزموبولوتية. والحضارة المشرقية إحد المرشحين للمساهمة في حيّز أساسي من هذا الدور.

وانطلاقا من ذلك ندعو كل المثقفين والناشطين والاعلاميين والدبلوماسيين واصحاب المهن الحرة والهيئات والاحزاب والمؤسسات الفكرية والبحثية والاجتماعية في دول الاقليم المشرقي المتوسطي للانضمام الينا في منتدى التكامل الاقليمي ولنتعاون سوية لنهضة هذا الاقليم نحو الافضل.

الهيئة التأسيسية لمنتدى التكامل الاقليمي

 

ثلث قرن على تمثيل حزب الله وأمل الشيعة في البرلمان

حازم الأمين/الحرة/01 آذار/18

ثمة عبارة شديدة التخلف والرجعية صارت جزءا من القاموس السياسي اللبناني، كان أدخلها إلى هذا القاموس النظام السوري، والعبارة هي: "الأبد"، وكانت وصلتنا إلى لبنان على النحو التالي: "رئيسنا إلى الأبد حافظ الأسد"، ولاحقا استعيض عن حافظ ببشار، فصار بشار الأسد في عرف مؤيديه السوريين واللبنانيين رئيس سورية إلى الأبد. مناسبة استعادة هذه العبارة الكارثة ليس ما جرته هي نفسها على لبنان وعلى سورية وعلى أهل البلدين، إنما صور لبنانية عنها بدأت تلوح مع اقتراب موعد الانتخابات اللبنانية! فإذا كان التوريث العلامة الأولى لهذه الانتخابات، بحيث بدأ جيل كامل من الورثة يحل محل مورثيه من زعماء الطوائف والأحزاب اللبنانية، فإن "الأبد" هنا يلوح بصفته معطى بديهيا، وليس وليد جنبلاط صورته الوحيدة بصفته المورث الأكبر في لبنان، ذاك أن مورثين صغارا من أمثال نجاح واكيم ووئام وهاب وطلال إرسلان، انضموا إلى قافلة "الأبد" اللبنانية.

ثم أن الهندسة الوراثية اللبنانية لم تقتصر على شكلها العامودي، أي من الأب إلى الابن، فثمة توريث أفقي، كأن يتنازل نائب عن مقعده لشقيقه أو شقيقته، ويبدو أن حالة من هذا النوع ستحصل في دائرة زحلة.

سقط "الأبد" على رؤوس الشيعة اللبنانيين على نحو أشد تعقيدا، فصدقوا أنه مصيرهم وراحوا يقترعون له، ولا تلوح فرصة نجاة قريبة منه

لكن ثمة صورة أكثر قتامة لـ "الأبد" اللبناني، ومضمونها ليس توريثيا، إنما ثبات من المفترض أن فكرة الانتخابات ولدت لتجنيب الدول والمجتمعات من خطر الوقوع فيها. فالانتخاب هو فعل اختيار، وأن يواصل الشيعة اللبنانيون انتخاب تحالف حزب الله وحركة أمل على مدى ربع قرن، ومن المرجح بعد هذه الانتخابات أن نصبح أمام حقيقة أن هذا التحالف لم يتم خرقه بمقعد نيابي واحد على مدى ثلث قرن، فهذه سابقة لا مثيل لها في تاريخ التمثيل النيابي في العالم كله. ونحن هنا أمام ثبات لا تهزه متغيرات هائلة أصابت العالم والشرق الأوسط ولبنان. وهذه ظاهرة تستحق فعلا التأمل فيها بصفتها سابقة تاريخية، لا سيما وأن القول إن المقترعين لحزب الله وحلفائه أجبروا على خطوتهم، أو إن الحزب زور نتائج الانتخابات، تنطوي على مبالغة، على الرغم من أن فعل "الثبات" في الاقتراع لم يكن ديموقراطيا ولم يكن ثباتا حرا.

يمكن عرض الكثير من الوقائع التي تكشف عن دور حزب الله وأمل بصفتهما سلطة أمر واقع تعامل معها المقترعون الشيعة في لبنان. كما يمكن استعراض الاحتقان الطائفي بصفته دافعا حاسما لكي تقترع الطوائف اللبنانية لأصحاب الصوت المذهبي الأعلى. وعلى المستوى اللوجستي وظف كل من حزب الله وحركة أمل ماكينات انتخابية هائلة مكنتهما من احتكار التمثيل على مدى هذه الفترة الزمنية غير المسبوقة. كل هذا يجب عدم إهماله في تفسير الظاهرة ومحاولة فهمها، لكن ثمة ما يجب أيضا التفكير فيه والإجابة عنه، ويتمثل في نتائج أن تواظب جماعة أهلية وطائفية على الاقتراع لنفس الحزب ولنفس الخيار طوال ثلث قرن، وألا تطرح على نفسها مهمة إجراء تغيير ولو طفيف في خياراتها! فهذا الثبات ضد السياسة وضد ما يعنيه تعاقب الأيام والسنوات.

الثبات الشيعي اللبناني ليس نظيرا لثبات إيراني، كما أنه ليس نظيرا لثبات شيعي عراقي، ذاك أن لدى شيعة العراق قوى تتنافس وتتحالف وتخسر في الانتخابات، وتتمرد على خيارات المرشد الإيراني

فحتى تجربة السلطة التي استمد منها حزب الله نموذجه في العلاقة مع جماعته ومجتمعه، أي إيران وجمهوريتها الإسلامية، يقتصر الثبات فيها على المرشد، فيما تتنافس في الانتخابات هناك قوى سياسية واجتماعية، وأحيانا يبلغ تنافسها مستويات مهددة لسلطة المرشد وللنظام على نحو ما جرى في العام 2009. فما جرى في ذلك العام دفع المرء إلى اكتشاف أن ثمة شيء حي في إيران، وأن ثمة من يملك طموحات تغييرية فعلية، وهو ما عكسته أيضا وإن على نحو أقل عنفا الانتخابات التي جاءت بالرئيس الحالي حسن روحاني.

إذا الثبات الشيعي اللبناني ليس نظيرا لثبات إيراني، كما أنه ليس نظيرا لثبات شيعي عراقي، ذاك أن لدى شيعة العراق قوى تتنافس وتتحالف وتخسر في الانتخابات، وتتمرد على خيارات المرشد الإيراني، كحال السيد مقتدى الصدر مثلا.

الثبات مواز لفكرة "الأبد"، وفي السياسة هو نوع من الموت، ذاك أنه لا ينسجم مع فكرة جريان العيش وتصريف الحياة وفقا لما يمليه التقدم من متغيرات. والثبات أيضا أشد قسوة وتخلفا من التوريث على رغم الشبه بينهما وارتباطهما بنموذج سلطة جائرة. بشار الأسد صار رئيسا لسورية بعد موت والده ليس بصفته وريثا فحسب، إنما بصفته امتدادا لـ "الأبد" الذي اختاره والده لسورية. يبدو أن الشيعة اللبنانيين سقطوا في "الأبد"، وهنا يلوح فارق بين أبدهم وأبد السوريين، إذ أن الأخيرين انتفضوا على أبدهم على رغم المآسي التي حفت في انتفاضهم عليه وعلى رغم تعثرهم في هذا الانتفاض، فيما سقط "الأبد" على رؤوس الشيعة اللبنانيين على نحو أشد تعقيدا، فصدقوا أنه مصيرهم وراحوا يقترعون له، ولا تلوح فرصة نجاة قريبة منه.

 

السلاح المنفلت ومخاطره في المنطقة

عثمان ميرغني/الشرق الأوسط/01 آذار/18

نحن من نسيّر البلد حسب مشيئتنا... نحن الحكومة إلى أن تمتلك الحكومة جيشاً.

هذه العبارة الصاعقة يمكن أن تنطبق اليوم على عدد من الدول العربية التي تعاني من الحروب الداخلية ومن انتشار الميليشيات والسلاح، ويمكن أن تنسب إلى أي من قادة الحركات المسلحة التي يتزايد نفوذها وقوتها على حساب السلطة المركزية. لكن العبارة كما جرى تناقلها منسوبة في هذه الحالة إلى قائد قوات الدعم السريع السودانية المثير للجدل الفريق محمد حمدان دقلو، الشهير بـحميدتي، الذي يدور الكثير من اللغط حول دور قواته في المشهد السوداني الداخلي.

بغض النظر عن مدى صحة هذا الكلام، فإن المهم هو أن عدداً من الدول العربية تعاني من مسألة وجود سلاح خارج عن السيطرة الكاملة للدولة، أو عامل خارج سياق أنظمتها وهياكلها الرسمية وأطرها القانونية والدستورية. فمن ليبيا إلى الصومال، ومن العراق إلى سوريا، ومن السودان إلى اليمن ولبنان، تبرز قضية الحركات والقوات والميليشيات، سمها كما شئت، التي تملك سلاحاً خارجاً عن سيطرة السلطة المركزية ويشكل تهديداً لها. الظروف قد تختلف من بلد إلى آخر، مثلما أن الأسباب قد تتباين، لكن تبقى القضية مصدر قلق للناس، وتهديد مستمر للأمن وللاستقرار إن وجد.

الميليشيات المسلحة تظهر إما رغماً عن السلطة المركزية وإما بدعم منها، أو إذا حدث فراغ نتيجة ضعف أو انهيار السلطة المركزية. كذلك قد تظهر الميليشيات بسبب مشاعر الغبن والتهميش، أو بسبب عوامل الخوف والاحتكاك الطائفي أو القبلي. الأمثلة كثيرة والأسباب متنوعة من قوات البيشمركة والحشد الشعبي في العراق، إلى حركات دارفور في السودان وقبلها الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي قاد الحرب في الجنوب منذ ثمانينات القرن الماضي وصولا إلى الانفصال عام 2011. هناك أيضا الحالة الليبية حيث أدى الانهيار الشامل وانتشار السلاح بكثافة بعد الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، إلى فوضى أمنية واقتتال من أجل السيطرة على السلطة والموارد حتى كادت ليبيا تصبح مثل الصومال المنهار والمنقسم والمتحارب منذ سقوط نظام سياد بري عام 1991.

اليمن نموذج آخر يحكي خطورة وجود سلاح خارج سيطرة الدولة والسلطة المركزية. فانتشار السلاح كان على الدوام مصدر ضعف وتهديد للسلطة المركزية، وكان من بين أسباب انحراف الأمور بعد أحداث الربيع العربي وما انتهت إليه من محاولة الحوثيين فرض سيطرتهم على زمام الأمور بدعم من إيران التي وجدتها فرصة لمحاولة مد نفوذها الإقليمي وتأجيج الصراع الدائر داخل هذا البلد وفي المنطقة. فإيران تعمل منذ سنوات على محاولة استنساخ تجربة حزب الله اللبناني ونقلها إلى دول أخرى، وبشكل خاص إلى العراق واليمن، وربما سوريا أيضاً. ففي اليمن تناقلت أنباء من مصادر مختلفة وجود مستشارين من فيلق القدس الإيراني يدعمون الحوثيين ويشرفون على تدريبهم على الصواريخ التي تطلق على السعودية. وفي سوريا يشارك الإيرانيون وحلفاؤهم سواء من حزب الله اللبناني أو من الميليشيات العراقية بشكل مباشر في الحرب إلى جانب النظام السوري. أما في العراق فإن النفوذ الإيراني تغلغل بدرجة دفعت عدداً من السياسيين العراقيين إلى المطالبة بفرض سلطة الدولة على سلاح الحشد الشعبي والسلاح العشائري.

التقديرات تشير إلى أن الحشد الشعبي يضم نحو 42 فصيلاً مدعوماً من إيران، وبإشراف مباشر من قائد فيلق القدس قاسم سليماني. وعلى الرغم من أن الحكومة العراقية سعت لتقنين وضع الحشد الشعبي وإلحاقه بالقوات المسلحة وفقاً للقانون الذي أجازه مجلس النواب، فإن الأمر لا يبدو مقنعاً للكثيرين الذين ينظرون إلى هذه القوات باعتبارها ميليشيا طائفية، وقوة موازية للقوات النظامية. صحيح أنها لعبت دوراً في محاربة داعش، لكن هذا لم يمنع البعض من أن يعتبر هذه الميليشيات خطراً أكبر من داعش على وحدة العراق التي تواجه امتحاناً آخر في كردستان.

السودان الذي اكتوى بتجربة انفصال الجنوب، سعى أيضاً لتقنين وضع الميليشيات التي استعان بها في حرب دارفور، فأصدر قانوناً خاصاً جعل قوات الدعم السريع تابعة للقوات المسلحة، كذلك أطلق حملة لجمع السلاح من بعض حلفاء الأمس، مما قاد إلى اصطدام مع موسى هلال قائد قوات مجلس الصحوة الثوري والجنجويد سابقاً، الذي نمت قواته وطموحاته في فترة ما إلى الحد الذي أقلق الحكومة وجعلها تسعى لتحجيم دوره ودور ميليشياته. وهناك من يتوقع أن تواجه الحكومة عاجلاً أم آجلاً تحدياً مشابهاً إن لم يكن أكبر، من قوات الدعم السريع وقائدها الطموح لا سيما مع النمو المتزايد لقدراتها وأدوارها.

القضية تبقى أن وجود ميليشيات مسلحة لأي سبب وتحت أي اسم أو غطاء في أي بلد، يمثل خطراً على الدولة ومؤسساتها وعلى أمنها وأمن شعبها. فالسلاح يجب أن يبقى في يد القوات المسلحة النظامية، وتحت سلطة الدولة وهياكلها العسكرية والأمنية محكوماً بالقوانين والدستور. ونزع سلاح الميليشيات وخطرها لا يمكن أن يتم إلا في إطار مصالحة وطنية شاملة تضمن المشاركة الواسعة لكل أطياف المجتمع ومكوناته وأقاليمه، وتزيل مشاعر الخوف والتهميش والغبن.

 

عبور الريح

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/01 آذار/18

يعبر الفن حدود الدول والبشر مثل الريح. يتجاوز الأحزاب والعقائد ومراكز الحدود ومخافر الشرطة ورقيب المطبوعات وأهواء النقاد. ولذلك، تخافه الأنظمة أكثر مما تخشى فرقة المدرعات. ضمن العصر الجاهلي ذكره من خلال شعر عنترة، لا من خلال الشهود على معاركه. ولم يترك امرؤ القيس أعمدة أو قلاعاً؛ بل أبياتاً من الشعر تصف مواقع ذابت في الرمل وزالت في الحرّ. ينتقل شكسبير من عصر إلى عصر، لا يحفل بحداثة أو تجديد؛ بل يحسده المجدّدون ويتمنون شيئاً من تهدّل اللغة بين يديه. وفي ذروة الحرب الباردة، ظل شكسبير بديع المسارح في موسكو، وظل تولستوي أمير الرواية في الغرب.

لم يتوقف همنغواي عند أي مفتش؛ هو يتنقل على بساط الريح بين الشرق والغرب. وكان غابرييل غارسيا ماركيز أقرب الناس إلى فيدل كاسترو، ولكن أيضاً الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة. ونظر الأميركيون بازدراء إلى جمهوريات الموز في أميركا اللاتينية؛ لكنهم غنوا شعراءها وهاموا بآدابها.

كتب شكسبير بلغته، وفيكتور هيغو بلغته، ودوستويفسكي بلغته، وبابلو نيرودا بلغته، وسيرفانتس بلغته، وطاغور بلغته، وناظم حكمت بلغته، ولكن العالم أجمع قرأهم بلغة واحدة. وفي ذروة الخلاف السوري العراقي ومنع الشعبين من السفر، أو حتى التحليق في سماء البلدين، ظل بدر شاكر السياب يسامر رواد مقاهي دمشق. وعندما طرد عباقرة العرب مصر ومنعوا ذكرها، ظل شيء منها يملأ بيوت الناس أو مدارسهم أو مجالسهم. لذلك تتعادى الشعوب بكل الوسائل، وتتصالح بالفنون والرياضة والمعارض الفنية، وكل ما هو غير سياسي، ويوم كانت سوريا السياسية الأكثر عزلة في العالم العربي، كان نزار قباني في كل بيت ومدرسة، من موريتانيا إلى العراق. وكانت كتبه ممنوعة في بعض البلدان، فكان المسافرون ينسخونها على دفاتر مدرسية، ولا أعتقد أن قصيدة قُرِئت في التاريخ ووزعت وحُفظت، مثل قصيدته بلقيس التي كتبها في رثاء زوجته، يوم قُتلت مع من قُتل في تفجير السفارة العراقية في بيروت.

كان أسهل شيء يُهرَّب من وراء قضبان السجن في مصر، قصائد سيد إمام وأحمد نجم الفاجومي. فقد كان يحفظها غيباً السجناء والحراس معاً. وفي النهاية اكتشفت الحكومة أن الأسلم لها أن يخرجا من السجن؛ حيث يكون الانتشار أقل. تُنشر الحضارات دون إذن من أحد. وفعل الكتاب المرخص أقل بكثير من أثر الكتاب الممنوع. والأنظمة لا تتكل عادة على الرقيب؛ بل على أننا شعب لا يقرأ في أي حال.

 

سوريا هي المحك لدونالد ترامب

خيرالله خيرالله/العرب/02 آذار/18

ما تقوم به الإدارة الأميركية الحالية هو نسخة طبق الأصل عما قامت به إدارة باراك أوباما بحجة حماية الاتفاق في شأن الملف النووي الإيراني.

إدارة ترامب تعتمد دور المتفرّج بعد تموضع عسكري في "سوريا المفيدة"

ليس طبيعيا أن تتصرّف الولايات المتحدة بالطريقة التي تتصرّف بها في سوريا، خصوصا بعدما وعد دونالد ترامب، قبل انتخابه رئيسا وبعد ذلك، بأن يكون مختلفا عن باراك أوباما. ما تقوم به الإدارة الحالية هو نسخة طبق الأصل عمّا قامت به إدارة باراك أوباما بحجة حماية الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني.الفارق مع إدارة أوباما، أن إدارة ترامب تعتمد دور المتفرّج بعد تموضع عسكري في سوريا المفيدة، وهي الضفّة الشرقية للفرات. في شمال شرق سوريا، حيث الأميركيون وقواعدهم العسكرية، معظم ثروات البلد من نفط وغاز وزراعة ومياه. يبررون وجودهم هناك بضرورة المحافظة على تلك المنطقة وحمايتها كي لا يعود داعش إليها. تحدثت إدارة ترامب بدورها عن خطوط حمر لا يمكن أن تقبل بها. خرق النظام وحليفاه الإيراني والسوري كل الخطوط الحمر، بما في ذلك نص القرار الأخير الرقم 2401 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحـدة وروحه. لا تـزال القنابل تتساقط على الغوطة الشرقية بهدف تهجير أهلها. هناك استخدام للسلاح الكيميائي من دون أي رد فعل أميركي. ما يفعله النظام، بدعم إيراني وروسي واضحين، يصبّ في اتجاه واحد. هذا الاتجاه هو تهجير أهل الغوطة الشرقية من منطلق مذهبي تمهيدا لإحلال آخرين مكانهم. الهدف النهائي دمشق وتدجينها وتغيير طبيعة المدينة وتركيبتها السكّانية. إلى متى تستطيع الولايات المتحدة البقاء في موقع المتفرّج؟ ذلك هو السؤال الذي يطرح نفسه، خصوصا بعدما تبيّن أن التناقضات القائمة بين إيران وروسيا في سوريا لا تعني، بأي شكل، أن في استطاعة الروسي الضغط على الإيراني. هناك واقع لم يعد الروسي قادرا على الهرب منه. يتمثّل هذا الواقع في أن لا قدرة لديه على إرسال قوات إلى سوريا. إلى متى ستبقى أميركا في موقع المتفرج العاجز عن وضع حد للعدوانية الإيرانية؟ سيطرح هذا السؤال نفسه بإلحاح أكثر في الأيام المقبلة، لأن كل الأحداث تشير إلى أن الروسي لا يمتلك حلا في سوريا

ليس أمام الروسي سوى الاتكال على إيران التي يظهر أن في استطاعتها إرسال عدد كبير من الخبراء المنتمين إلى الحرس الثوري إلى سوريا، إضافة إلى عشرات الآلاف من المنتمين إلى ميليشيات مذهبية مثل ميليشيا حزب الله اللبنانية أو تلك التي يتألف منها الحشد الشعبي في العراق.

في المقابل، لا يمكن للجانب الروسي الذهاب إلى أبعد من استخدام سلاح الجوّ. وهذا يجعله تحت رحمة إيران. حاول الروس تشكيل قوات خاصة بهم تضمّ مرتزقة وذلك تحت ستار أن شركات نفطية روسية تقف وراء تجميع هؤلاء تحت عنوان إقامة شركات أمنية خاصة. كانت النتيجة إبادة هذه القوات الروسية وغير الروسية بواسطة طائرات هليكوبتر أميركية عندما تقدّم المرتزقة من أحد حقول النفط في منطقة دير الزور قبل بضعة أسابيع. وجدت روسيا نفسها في نهاية المطاف أمام مستحيلين في سوريا. المستحيل الأول هو العجز عن ممارسة أي ضغط على إيران. المستحيل الآخر العجز عن إعادة الحياة إلى النظام السوري وما بقي لديه من جيش ومؤ&#