المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 05 كانون الثاني/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.january05.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

ايُّها الإِخوَة، إِن وَقعَ أَحَدٌ في فَخِّ الخَطيئَة، فأَصلِحوه أَنتُمُ الرُّوحِيِّينَ بِروحِ الوَداعة

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/الحريري الإبن يستنسخ واقع الحريري الأب في زمن الإحتلال السوري

الياس بجاني/مقابلة السيد نصرالله وأحلام اليقظة وأوهام العظمة

الياس بجاني/الحكم الإيراني يعزل شعبه ويبعده عن منظومة التطور

الياس بجاني/نصف الشعب الإيراني يعيش تحت حافة الفقر ونموذج حكم الملالي يرفضه الشعب اللبناني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

أبو أرز متوجهاً إلى الشعب الإيراني: غضب الله من غضب الشعب

من ال بي سي فيديو حلقة خاصة من نهاركم سعيد من أمام قصر العدل في بعبدا تضامناً مع الزميلين مارسيل غانم وجان فغالي، رفضاً لمحاولة المس بحرية الإعلام

فيديو مقابلة الإعلامي المميز نبيل بومنصف من تلفزيون المر/مقابلة من المهم جداً مشاهدتها

بيان "تقدير موقف" رقم 114/إن تضامننا مع فلسطين شيء، واختطافنا لمصلحة ايران بحجة فلسطين شيء آخر!

القضية ليست قضية مارسيل غانم/خليل حلو/فايسبوك

متظاهرو إيران يهتفون: لا غزة ولا لبنان روحي فداء لإيران

مارسيل غانم أمام القضاء على وقع اعتصام سياسي إعلامي

بطرس حرب: الأمور عادت إلى المسار السليم بحضور القوى السياسية والنقابية

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 4 كانون الثاني 2018

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 4/1/2018

اتجار حزب الله بالمخدرات يتمدّد إلى فرنسا

ريفي: هل سمع الرئيس عون والحريري ما قاله نصرالله الذي يقرر الحرب والسلم؟

مارسيل غانم: معركتنا مستمرة

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

جعجع ردا على نصر الله: يتصرف دائما وكأن لا شعب لبنانيا ولا وطن إسمه لبنان ولا دولة

 على الحكومة اتخاذ قرارات حكيمة وحاسمة تصب في مصلحة المعلمين والمدارس والطلاب على السواء الاحرار: أسباب أخرى غير معلنة أدت الى انفجار ازمة مرسوم أقدمية الضباط

غنيّ عن القول إنّ راتب نصر الله لا يمكن أن يكون 1300 دولار/ جواد صالح/ لبنان الجديد

هل ضعف الرئيس بري/علي سبيتي/لبنان الجديد

هل سيتغير النظام في إيران/الشيخ حسن مشيمش/لبنان الجديد

هل تؤمن بمذهب التشيع يا شيخ/الشيخ حسن مشيمش

هل يوجد فقير في دول السيدة أوروبا كما يوجد في دولة السيدة ولاية الفقيه/الشيخ حسن مشيمش/لبنان الجديد

من هم "مئات الآلاف" الذين تحدث عنهم نصرالله؟

جمهور حزب الله غاضب من سامي كليب !

ردود رافضة ومستنكرة لمواقف أمين "حزب الله" المتجاهلة سيادة لبنان واستقلاله

المرعبي لـ”السياسة”: نصرالله يهول بالحرب ليبرر مخططاته جعجع: يتلطى وراء القضية الفلسطينية لمصادرة صلاحيات الدولة

«القوات» لـ«السياسة»: جعجع معرّض للاغتيال في أي لحظة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

شكت واشنطن إيران للأمم المتحدة وسط مساع أميركية لفرض عقوبات جديدة عليها

طهران تتوعد المحتجين وتستعين بـ”الحشد” ومرتزقة أفغان لقمعهم

تظاهرة في لندن تضامناً مع الاحتجاجات داخل إيران ضد النظام (أ ب)

نجل الشاه يحض العسكريين على التخلي عن جمهورية خامنئي ويدعو ترامب إلى مساعدة الإيرانيين بفعل

خامنئي أرسل أسرته لتركيا والمحتجون يسيطرون على مراكز “الحرس الثوري”

كذبة دولة المؤسسات في إيران

نجل شاه إيران يطالب ترمب بمساعدة الإيرانيين بالأفعال لا بالأقوال وقال إنه يريد للإيرانيين أن يقرروا مصيرهم بإرادتهم الحرة

42 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات

إيران تنفق مليارات الدولارات على حروبها بالوكالة في الشرق الأوسط

حكمتيار يتهم إيران بتوجيه “داعش” نحو أفغانستان

هايلي أقامت “سهرة استثنائية” لأصدقاء واشنطن بشأن القدس

محكمة في نيويورك تدين مصرفياً تركياً بانتهاك العقوبات الأميركية على ايران

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مَنْ يحارب الإعلام ليس بغانم/جوزف الهاشم/جريدة الجمهورية

«القوات» وبكركي... علاقة في «عصرها الذهبي/ألان سركيس/جريدة الجمهورية

خيمة مارسيل غانم/عبده وازن/الحياة

انتخابات لبنان في ظل سلاح غير شرعي وحصار إعلامي/غسان الحبال/الح/الهام فريحة/الأنوار

في غرابة موقف واشنطن من الحدث الإيراني/حازم الامين/الحياة

الإيرانيون يجربون التمرد من جديد/رضوان السيد/الشرق الأوسط

على أوروبا وأميركا العمل معاً لكبح إيران/ديفيد أولبرايت وأندريا سترايكر/الشرق الأوسط

خريف النظام وليس ربيع إيران/نديم قطيش/الشرق الأوسط

ثورة الجياع في إيران/د. شملان يوسف العيسى/الشرق الأوسط

ما وراء الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة/أمير طاهري/الشرق الأوسط

إيران بين تهديدين: الداخل والخارج/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

موجة احتجاج من شأنها أن تُعيد إلى الضوء دور "المرجعية" في إيران/وسام سعادة/المستقبل

الإنفجار في طهران يضعها بين التطوير والإنتحار/راغدة درغام/جريدة الجمهورية

ليس لدى رجوي ما تقدمه/حسام عيتاني/الحياة

 سقط وهم النموذج وبات الاستبداد سافراً/حارث سليمان/جنوبية

على ضوء الحراك الايراني والتحرك التركي: العرب وايران وتركيا اي مستقبل/قاسم قصير/عربي 21

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون بحث مع السفيرة الاميركية في التعاون الثنائي والتحضيرات لمؤتمرات دعم لبنان

الرئيس عون استقبل سفيرة لبنان لدى الاونيسكو

مجلس الوزراء أقر تخصيص 50 مليار ليرة للانتخابات النيابية عون: حريص على الحريات بقدر حرصي على تطبيق القانون

الحريري التقى نواف سلام وبعاصيري وشخصيات بيروتية بويز: أثبت أنه رجل دولة من الطراز الأول

مذكرة رسمية بإقفال جميع المؤسسات العامة ذات الدوام الخاص السبت في 6 الحالي لمناسبة الميلاد لدى الارمن الارثوذكس

الحسيني استقبل السفير السعودي

سلام عرض مع اليعقوب الاوضاع في لبنان والمنطقة

قنصل اريتريا زار قائد الجيش وشدد على دور الجيش وقيادته في حفظ الأمن وحماية لبنان

دريان استقبل اليعقوب وتأكيد على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين

الراعي ترأس قداسا على نية المسنين: إيانا أن نفقد الأمل والرجاء

المجلس الشيعي : لنصرة الاماكن المقدسة في فلسطين وانجاز الاستحقاق الانتخابي بروح المسؤولية الوطنية

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

أَيُّها الإِخوَة، إِن وَقعَ أَحَدٌ في فَخِّ الخَطيئَة، فأَصلِحوه أَنتُمُ الرُّوحِيِّينَ بِروحِ الوَداعة

غلاطية06/أَيُّها الإِخوَة، إِن وَقعَ أَحَدٌ في فَخِّ الخَطيئَة، فأَصلِحوه أَنتُمُ الرُّوحِيِّينَ بِروحِ الوَداعة وحَذارِ أَنتَ مِن نَفْسِكَ لِئَلاَّ تُجرَّبَ أَنتَ أَيضًا. لِيَحمِلْ بَعضُكم أَثْقالَ بَعض وأَتِمُّوا هكذا العَمَلَ بِشَريعةِ المسيح. فإِن ظَنَّ أَحَدٌ أَنَّه شَيءٌ، مع أَنَّه لَيسَ بِشَيء، فقَد خَدَعَ نَفْسَه. فلْيَنظُرْ كُلُّ واحِدٍ في عَمَلِه هو، فيَكونَ افتِخارُه حينَئذٍ بما يَخُصُّه مِن أَعْمالِه فحَسْبُ، لا بِالنَّظَرِ إِلى أَعمالِ غَيرِه، فإِنَّ كُلَّ واحِدٍ يَحمِلُ حِمْلَه. فَلْيُشرِكْ مَن يتَعلَّمُ كَلِمَةَ اللهِ مُعلِّمَه في جَميعِ خَيراتِه. لا تَضِلُّوا فإِنَّ اللّهَ لا يُسخَرُ مِنه، وإِنَّما يَحصُدُ الإِنسانُ ما يَزرَع . فمَن زَرَعَ لِجَسَدِه حَصَدَ مِنَ الجَسَدِ الفَساد، ومَن زَرَعَ لِلرُّوح حَصَدَ مِنَ الرّوحِ الحَياةَ الأَبدِيَّة. فَلْنَعْمَلِ الخَيرَ ولا نَمَلَّ، فنَحصُدَ في الأَوانِ إِن لم نَكِلّ. فما دامَت لَنا الفُرْصَةُ إِذًا، فَلْنَصنعَ الخَيرَ إلى جَميعِ النَّاس ولاسِيَّما إِلى إِخوَتِنا في الإِيمان. أُنظُروا مما أَكبَرَ الحُروفَ الَّتي أَخُطُّها لَكم بِيَدي. إِنَّ أُولئِكَ الَّذينَ يُريدون تَبْييضَ وُجوهِهم في الأُمورِ البَشَرِيَّة همُ الَّذينَ يُلزِمونَكمُ الخِتان، وما ذاكَ إِلاَّ لِيَأمَنوا الاِضْطهادَ في سَبيلِ صَليبِ المسيح،  فإِنَّ المُختَتِنينَ أَنفُسَهم لا يَحفَظونَ الشَّريعة، ولكِنَّهم يُريدونَ أَن تَختَتِنوا لِيُفاخِروا بِجَسَدِكم. أَمَّا أَنا فمَعاذَ اللهِ أَن أَفتَخِرَ إِلاَّ بِصَليبِ رَبِّنا يسوعَ المسيح! وفيه أَصبَحَ العالَمُ مَصْلوبًا عِنْدي، وأَصبَحتُ أَنا مَصْلوبًا عِندَ العالَم. فما الخِتانُ بِشَيءٍ ولا القَلَفُ بِشَيء، بلِ الشَّيءُ هو الخَلْقُ الجَديد. والسَّلامُ والرَّحمَةُ على الَّذينَ يَسيرونَ على هذِه الطَّريقَة وعلى إِسْرائيلِ الله. فلا يُنغِّصَنَّ أَحَدٌ عَيْشي بَعدَ اليَوم، فإِنِّي أَحمِلُ في جَسَدي سمِاتِ يسوع. فعَلى رُوحِكم, أَيُّها الإِخَوة, نِعمَةُ رَبِّنا يسوعَ المسيح . آمين

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الحريري الإبن يستنسخ واقع الحريري الأب في زمن الإحتلال السوري

الياس بجاني/04 كانون الثاني/18

إن توقعات غالبية اللبنانيين السياديين من حكومة الحريري ومن ربع الصفقة الخطيئة بكل اطيافها هي صفر مكعب لأن واقع حال الحريري الإبن مع احتلال حزب الله هو تماماً كما كان واقع الحريري الأب مع الإحتلال السوري.. حكم صوري لا أكثر ولا أقل..

وكاسك يا وطن

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

 

مقابلة السيد نصرالله وأحلام اليقظة وأوهام العظمة

الياس بجاني/04 كانون الثاني/18

بعد مشاهدة مقابلة السيد نصرالله من الميادين أصبحنا نخاف على أميركا من محور المقاومة وليس من جنون رئيس كوريا الشمالية. في الخلاصة ما أجمل وأخطر احلام اليقظة

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

 

الحكم الإيراني يعزل شعبه ويبعده عن منظومة التطور

الياس بجاني/02 كانون الثاني/17

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

الملالي في إيران ومنذ 38 عزلوا بلدهم عن منظومة التطور العالمية والإنسانية والحقوقية والعلمية وافقروا واذلوا ومذهبوا الإيرانيين وهم مستمرون بتمويل مشروعهم التوسعي -الإمبراطوري والوهمي بإمتياز على حساب لقمة عيش وأمن ومستقبل شعبهم. ..والملالي هؤلاء يصرفون على حزب الله في لبنان ما يزيد عن بليون دولار سنوياً في حين أن شعبهم نصفه يعيش تحت حافة الفقر.. هذا النموذج الملالوي لا يمت للبنان وللبنانيين بصلة ومن هنا فإن كل سياسي ومسؤول وحزب لبنان يسوّق لهذا النموذج أو يغطيه أو يسكت عن اجرامه هو عدو لشعبنا وعدو للحضارة وعدو للإنسانية.

 

نصف الشعب الإيراني يعيش تحت حافة الفقر ونموذج حكم الملالي يرفضه الشعب اللبنانيHalf Of The Iranians Live Under The Line Of Poverty

الياس بجاني/02 كانون الثاني/17

متى يعي حزب الله الإرهابي والمذهبي والإيراني 100% وكذلك طاقم الحكام في وطننا ومعهم ربع المرتزقة المحليين من تجار المقاومة والممانعة أن 40 مليون ايراني أي نصف الشعب في بلاد فارس يعيشون تحت حافة الفقر وأن شعب لبنان يرفض نموذج حكم الملالي؟.. يشار هنا إلى أ،ه وفي حكم الملالي وبعد 38 سنة ها هو الشعب الإيراني يثور بسبب الفقر والسرقات والفساد والحروب التي لا تنتهي...

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

أبو أرز متوجهاً إلى الشعب الإيراني: غضب الله من غضب الشعب

04 كانون الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/?p=61597

صدر عن اتيان صقر أبو أرز رئيس حزب حراس الأرز البيان التالي:

جميع الانظمة الدكتاتورية في التاريخ سقطت في لحظة لم تكن تتوقعها، والنظام الايراني لن يشذ عن هذه القاعدة ولو تأخر به الوقت بعض الشيء، سيما وانه تمادى في افقار شعبه، وقمع مواطنيه، وسحق المعارضين، والانخراط في حروب لا تنتهي، وتحويل بلاده الى سجن كبير يديره الباسيج والحرس الثوري (والامثال كثيرة). وجميع الثورات الشعبية في التاريخ التي خرجت تنادي بالحرية والديموقراطية والقيم الانسانية والتطور والانفتاح ... جميعها انتصرت، ولن تشذ الانتفاضة الايرانية الحالية عن هذه القاعدة ولو تأخر بها الوقت بعض الشيء (والامثال كثيرة ايضا).

العيون كلها شاخصة اليوم الى ايران، وكل احرار العالم يقفون الى جانب شعبها الثائر من اجل الحرية والخبز وكرامة الانسان، ويدعون لها بالانتصار على التخلف والانغلاق وتصدير الارهاب واثارة الفتن، وعلى ظلم تمادى وقهر طال عهده.

نذكر اصحاب الحناجر الغاضبة اليوم في شوارع ايران ان غضب الله من غضب الشعب.

 

من ال بي سي فيديو حلقة خاصة من نهاركم سعيد من أمام قصر العدل في بعبدا تضامناً مع الزميلين مارسيل غانم وجان فغالي، رفضاً لمحاولة المس بحرية الإعلام

04/كانون الثاني/18

اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة الحلقة

http://eliasbejjaninews.com/?p=61592

https://www.youtube.com/watch?v=0o8ItKf4z5A

 

فيديو مقابلة الإعلامي المميز نبيل بومنصف من تلفزيون المر/مقابلة من المهم جداً مشاهدتها

/04 كانون الثاني/18

اضغط هنا أو على الرابط في اسفل

http://eliasbejjaninews.com/?p=61589

https://www.youtube.com/watch?v=_lPTfsCQWMY&t=1153s

 

بيان "تقدير موقف" رقم 114/إن تضامننا مع فلسطين شيء، واختطافنا لمصلحة ايران بحجة فلسطين شيء آخر!

04 كانون الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/?p=61580

في السياسة

· برنامج حسن نصرالله:

"التحضير للحرب الكبرى ضد العدو الإسرائيلي بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية والسورية والعراقية واليمنية!"

ب- "تقديم الدعم المالي والإعلامي لإنتفاضة داخل فلسطين وإذا لزم الأمر إحتلال القدس وتحريرها!"

· يا له من برنامج طموح في ظل حكومة النأي بالنفس!

· هل سأل السيد حسن رأي اللبنانيين؟

· يمثل السيد حسن "الجيل الثالث" (أي مقاومة 3g) من المقاومات المتعاقبة على لبنان. فبعد "المقاومة الفلسطينية" التي حصلت على ضوء أخضر لبناني من خلال اتفاق القاهرة في العام 1969 أتت "المقاومة الوطنية" التي حصلت على ضوء أخضر من خلال واقع الإحتلال، وتأتي اليوم "المقاومة الإسلامية" بإمرة إيرانية!

· نعم قضية فلسطين مقدسة وما قام به ترامب مرفوض!

· نعم إسرائيل عدو!

· إنما هل يحق لإنسان، في لبنان، أو لحزب أو لجماعة أن تعلن استعدادها "للحرب الكبرى" من خارج الدولة؟

· هل أطفالنا وأموالنا وأمننا رهينة لدى "حزب الله"؟

· اين هو النأي بالنفس؟

· ماذا تفعل حكومة لبنان؟

· اين هو هذا "الرئيس القوي"؟

تقديرنا

· قالها وليد جنبلاط في صيف الـ2000: Hanoο أو Hong Kong!!

· نصيحتنا للرئيس الحريري : إستقل وليدبّر نفسه حسن نصرالله مع الـ1701 و الـ1559 والمجتمع الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم والمتحدة، ما دام يصرّح بأن "الأميركان" يريدون التعاون معه وهو الذي يرفض!!

· لا نريد يا دولة الرئيس أن نكون وقوداً للمرة الثالثة لحروب لن تنتهي!

· إتركهم!

· إن تضامننا مع فلسطين شيء، واختطافنا لمصلحة ايران بحجة فلسطين شيء آخر!

 

القضية ليست قضية مارسيل غانم

 خليل حلو/فايسبوك/04 كانون الثاني/18

القضية ليست قضية مارسيل غانم الرجل إنما قضية الحريات في لبنان. إستعمال القضاء كآداة إسكات للحريات هو من شيم الذين يخافون من الصوت الحر، والصوت الحر يخيف من يخطئ. الم يقل الكتاب المقدس: وفي البدء كان الكلمة ...؟ والكلمة فعلت فعلها في البشرية جمعاء. لم ينفع لا الصلب ولا الحرق ولا الإستبداد ولا الرصاص الحي في إسكات الكلمة ... وبقيت الكلمة حرة ولبنان لن يتوقف عن كونه بلد حرية الرأي والمعتقد مهما حاول السذج أن يجعلوه غير ذلك. مارسيل غانم - أحمد الأيوبي - مهى عون - مي شدياق - ... وغيرهم ممن حاولوا إسكاتهم وقتلوهم ... وبقيت الكلمة وبقيت حرية الرأي والتعبير.

 

متظاهرو إيران يهتفون: لا غزة ولا لبنان روحي فداء لإيران

العربية.نت/04 كانون الثاني/18/بينما دخلت الاحتجاجات الإيرانية يومها الثامن، اليوم الخميس، رفع المتظاهرون في أصفهان شعار "لا غزة ولا لبنان روحي فداء لإيران". وكانت مصادر خاصة أفادت لـ"العربية.نت" أن إيران سحبت قسما من قوات الحرس الثوري المنتشرة في سوريا، وأعادتها إلى البلاد للمشاركة في قمع الاحتجاجات المتواصلة التي دخلت أسبوعها الثاني الخميس. وأكدت المصادر أن الحرس الثوري طلب من السفارة الإيرانية في دمشق ترتيب عودة جميع القوات التي لم يعد لوجودها ضرورة في سوريا إلى طهران فوراً، نظراً لاستمرار الاحتجاجات في أنحاء مختلفة من إيران. وارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات إلى 23 قتيلا خلال أسبوع من الاحتجاجات وسط تنديد أميركي ودولي بقمع إيران للمتظاهرين السلميين، وطلب الأمم المتحدة للتحقيق في مقتل المحتجين.

 

مارسيل غانم أمام القضاء على وقع اعتصام سياسي إعلامي

بطرس حرب: الأمور عادت إلى المسار السليم بحضور القوى السياسية والنقابية

الشرق الأوسط/05 كانون الثاني/18

مثل الإعلامي اللبناني مارسيل غانم أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، في الدعوى المقامة ضدّه بتحقير القضاء، والإساءة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون من خلال استضافته محللين سياسيين انتقدا أداء عون وبعض المسؤولين اللبنانيين، ضمن برنامج «كلام الناس» الذي يقدمه غانم على محطة «المؤسسة اللبنانية للإرسال». ولم تستغرق جلسة مثول غانم أكثر من 5 دقائق، قدّم فيها الأخير بواسطة وكيله القانوني المحامي والنائب بطرس حرب، دفوعاً شكلية إلى قاضي التحقيق الذي تسلّم الدفوع وأرجأ الجلسة إلى 2 فبراير (شباط) المقبل. وستكون جلسة استجواب، إلا في حال أخذ قاضي التحقيق بمضمون الدفوع وأوقف الملاحقة، وهذا مستبعد جداً، أو في حال ردّها وقرر وكيل غانم استئناف قرار قاضي التحقيق أمام الهيئة الاتهامية في جبل لبنان. ونفّذ اعتصام سياسي إعلامي أمام قصر العدل في بعبدا (جبل لبنان)، تضامناً مع الإعلامي مارسيل غانم، ودفاعاً عن حرية الرأي والحريات الإعلامية، شارك فيه وزير الإعلام ملحم الرياشي، ووزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، والنواب: غازي العريضي، ونبيل دو فريج، وسامي الجميل، ونديم الجميل، والنائب السابق فارس سعيد، بالإضافة لوفد من «منظمة الشباب» في الحزب التقدمي الاشتراكي، وشخصيات سياسية ونقابية وإعلامية.

وفي تصريح له من أمام قصر العدل أوضح الوزير مروان حمادة، أن «معركة الحريات ليست جديدة في لبنان، فلقد عشت عبر عقود وعايشت صحافيين سجنوا وأفرج عنهم منتصرين على السلطة». وقال: «عندما تحاول السلطة تسييس القضاء فهي الخاسرة، ونحن ثقتنا في القضاء كبيرة، وأتمنى أن يكون تصرف القضاء بمستوى الآمال المعقودة عليه». وأضاف: «أنا بصفتي عضوا في نقابة المحررين وفي نقابة الصحافة، وعضوا سابقا في المجلس الأعلى للثقافة، أستغرب عدم مشاركة نقيبي المحررين والصحافة، وهذا برأيي ثغرة كبيرة في العمل الصحافي. ثانيا، أتمنى ألا يكون هناك تسييس كامل، لأن التسييس ليس فقط في الحريات، بل في النفايات والكهرباء وفي كثير من الأمور». وعلى أثر انتهاء الجلسة مع غانم، أعلن وزير الإعلام ملحم رياشي، أن «الأجواء إيجابية، وقد جلسنا مع القاضي نقولا منصور، وهو ملتزم وعادل ولا يتأثر بأي تأثيرات خارج إطار منطق العدالة». وقال: «لدينا ثقة بالقضاء والعدالة، ولدينا ثقة بوجود الإعلاميين إلى جانب مارسيل غانم»، مشدداً على «ضرورة حماية العدالة والأصول التي يجب أن تتبع في أي موضوع يحمي الحرية، لأن القضاء إذا لم يصل إلى العدالة، يكون قضاء فساداً، ونحن مع عدالة ضمن القضاء وتحت سقف القانون، ولكن قبل وفوق كل شيء؛ نحن مع قداسة الحرية، لأنها هي ولبنان صنوان».

من جهته، أعلن النائب بطرس حرب أن الجلسة «جرت كما تقتضي الأصول؛ تقدمنا بمذكرة الدفوع الشكلية، وقد قبلها القاضي وأرجأ الجلسة إلى الثاني من شباط (فبراير) المقبل، وسنكون حاضرين، وسنتخذ الموقف الملائم من القرار الذي سيصدر ويتعلق بالدفوع الشكلية». وقال حرب إن «الأمور عادت إلى المسار السليم، وأعتقد أن وجود القوى السياسية والنقابية والإعلامية، هو الذي أوجد هذا الجو، بالإضافة إلى أننا لا نزال نراهن على أن في القضاء قضاة محترمين ونراهن على أخلاقياتهم واستقلاليتهم، وأنهم لا يخضعون لأي ضغط من السلطة السياسية، لكي يبقى الأحرار أحرارا ولبنان دولة الحريات». وعبّر حرب عن تخوفه من أن «يكون ما حصل بداية مرحلة، أو خطة سياسية لِكَمِّ الأفواه و(ضبط) الحريات العامة». وأضاف: «الرسالة وصلت، ونحن متمسكون بالحريات في هذا النظام، وأي شيء يمس بالحريات فسنتصدى له مجتمعين وأفرادا، لأننا لا نرى لبنان إلا توأما مع الحرية».

كما تحدث مارسيل غانم، وتوجه بالشكر إلى «كل من حضر بشكل عفوي من كل لبنان». وقال: «أنا أثق بجميع اللبنانيين، والسياسيون والأصدقاء الذين حضروا رغم الأمطار والعواصف، أتوا لكي يقولوا لا لمحاولة قمع الكلام والكلام الحر... سنكون دائما إلى جانبهم وإلى جانب الكلمة الحرة ولن نخذل ثقتكم بنا».

وإذ جدد مارسيل غانم تأكيده على احترام القضاء وأنه تحت القانون، قال: «ما أرفضه هو التدخل في عمل القضاء، والتدخل السافر لوزير العدل (سليم جريصاتي)، الذي أورد في تصريح له الأسئلة التي كان قاضي التحقيق سيوجهها لي، وهذا دليل على مدى تدخله».وبعد إرجاء الجلسة، قال وزير العدل: «القانون انتصر في ظل قضاءٍ حيادي ومستقل، وانتصر الإعلام الحر بامتثاله للقانون والقضاء». ورأى أن «التجربة أثبتت مجدداً أن الاستغلال السياسي لا يفيد عندما يتعلق الأمر بالحريات العامة، التي هي بحمى القانون والقضاء وحدهما». فيما قال وزير الخارجية جبران باسيل: «انتصرت الحرية والعدالة معاً، هذا هو القضاء وهذا هو الإعلام، يكونان معاً في أساس بناء الدولة، والإنسان المسؤول فيها».

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 4 كانون الثاني 2018

النهار

يردّد مسؤول في مجالسه أن المنطقة ذاهبة إلى فيديرالية في العراق وسوريا وربما في لبنان لاحقاً.

لا يزال برنامج تلفزيوني معلّقاً التزاماً بسياسة التهدئة الاعلاميّة مع ان وسائل عدّة تستمر في خرقها.

لم تُعلن الحكومة عن الاستغناء عن أشغال مبانٍ بالايجار لمصلحة وزارات ودوائر لم تعد تستعملها منذ زمن فيما تستمر الخزينة العامة بتسديد إيجارات مرتفعة لها.

المستقبل

ان الاتصالات التي تدور بعيدا عن الاضواء لفتح آفاق التحالفات الانتخابية بين الاحزاب والقوى السياسية بدأت تسجل تقدما ملحوظا في عدد من المناطق.

الجمهورية

لاحظت أوساط سياسية أن مسؤولاً كبيراً في تيار سياسي أنشأ ماكينة إنتخابية موازية لماكينة التيار الإنتخابية المركزية.

تتحدث أوساط شمالية أنه حتى لو حصل تحالف بين حزبين مسيحيّين هم على خصومة حالية فإنهما لن يتمكّنا هذه المرّة من إسقاط مرشح دائم لم ينجح حتى الآن في عقر داره.

يؤكّد رئيس إحدى اللوائح المحتملة في كسروان أن أبواب التحالف مفتوحة مع شخصية مارونية كانت تنوي التحالف مع خصمه.

اللواء

أطلقت معظم التيارات والأحزاب ماكيناتها الانتخابية مع بداية السنة الجارية..

تشكو هيئات الرقابة من مطالب "غير محمولة" من قبل وزراء "إيدن طايلي" كما يقال!

يذكّر مرجع كبير بمواقفه خلال التحضيرات للانتخابات النيابية، ويشدّد، انطلاقاً مما يجري على صوابيتها!

الشرق

تشكو العديد من المؤسسات التجارية في المناطق اللبنانية كافة من طريقة تعامل ادارات وزارة المال معها، دون الاخذ في الاعتبار تراجع حركة البيع والشراء والارباح بحسب الوثائق المقدمة...

سئل الرئيس نبيه بري عن مخرج لأزمة المرسوم فردّ قائلا: اسألوا بعبدا... انا ما عندي شي جديد قولو...

ابدى وزير نافذ قلقه مما آلت اليه الاوضاع في لبنان قائلا: في سيريلانكا - افقر بلد في العالم - هناك كهرباء 24/24 وماء صالحة للشرب لا تنقطع، ولا تجد قشة كبريت في الطريق؟! اما في لبنان فالحال يتحدث عن نفسه؟!

البناء

أبلغ رئيس تيار سياسي وازن المسؤولين عن الماكينة الانتخابية في التيار تعليمات مشدّدة بأن يعدّوا كلّ ما يلزم لمنع أحد خصومه في مدينة شمالية كبيرة من الفوز بمقعد نيابي في الانتخابات المقبلة، وأن لا مشكلة لديه على الإطلاق إذا كان منع الخصم المُشار إليه من الفوز سيصبّ في مصلحة خصوم آخرين...

قالت مصادر فلسطينية معنية بالمواجهة مع الاحتلال إنّ مرحلة جديدة في العلاقة بين الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية بدأت مع القرار الأميركي حول القدس وتحوّلت لقيادات مناطق مشتركة لتنسيق المواجهات في الداخل الفلسطيني والمخيمات، وإنّ شراكة حزب الله في رعاية هذا التنسيق يمنحه المزيد من القوة وإنّ نمطاً جديداً من المواجهات سيحمله هذا التنسيق في الأيام المقبلة بما في ذلك عمليات المقاومة في مواقيتها...

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 4/1/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

الطقس الماطر وزيادة الـTVA حديث الناس وربما معها ايضا الاحتجاجات في إيران والعنف الاسرائيلي في فلسطين المحتلة. وخارج كل هذا متابعة لمسألتين:

- الأولى جلسة مجلس الوزراء ورصد اعتمادات مالية للانتخابات.

- الثانية القضاء وحرية الاعلام وحضور الزميل مرسيل غانم الى قصر العدل في بعبدا.

وغاب مرسوم أقدمية ضباط في الجيش عن جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في أجواء من المعايدات بحلول السنة الجديدة.

وشدد رئيس الجمهورية على صون الحريات فيما ركز رئيس مجلس الوزراء على أهمية القيام بخطوات نوعية لتفريج الوضع العام وهو أكد أن جهدا يبذل في ملف مرسوم الاقدمية للوصول الى حل.

وسجلت في وسط بيروت أجواء جديدة تعيد النبض الى المنطقة في ضوء اهتمام الرئيس الحريري ومؤازرة الرئيس بري ذلك برفع الاجراءات الامنية في محيط مبنى البرلمان.

وغاب عن جلسة مجلس الوزراء ايضا تعيين رئيس وأعضاء لمجلس ادارة تلفزيون لبنان على الرغم من اهمية ذلك انطلاقا من إيمان اللبنانيين بأن تلفزيون لبنان كالجيش اللبناني وهذا ما عبر عنه الممثل يوسف الخال الذي أعلن مبادرة لتقديم عمل درامي هدية دعم للتلفزيون الذي ينطق باسم البلد والناس بكل ما هو حقيقة.

إذن مجلس الوزراء رصد اعتمادات مالية لتأمين الانتخابات النيابية إداريا ولوجستيا.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

الاجتماع الاول لمجلس الوزراء في السنة الجديدة قارب الاشكاليات والملفات الخلافية بأسلوبه القديم، اي انه استعرض عناوين هذه الملفات من دون الخوض في اسبابها او معالجتها. لماذا؟ لأن القاعدة الذهبية المعتمدة تقوم على تغليب استقرار الحكومة ولو على حساب الاستقرار العام، أمنا وتشريعا وثباتا اقتصاديا وسمعة استثمارية. والانجاز الذي تحقق اليوم يقوم ببساطة على ان مجلس الوزراء اجتمع ولم تتخارق مكوناته، كيف؟ على سبيل المثال موضوع تلويح السيد حسن نصرالله بكوكتيل الميليشيات الاممية لمحاربة اسرائيل، وسياحة الخزعلي وابو العباس تم الاطباق عليهما باجابات سريعة لم تقنع اصحابها، فكيف بالوزير السائل؟

خارج مجلس الوزراء الموقف الناقد الاقوى لنصرالله اطلقه الدكتور سمير جعجع الذي اعتبر انه يتصرف وكأن لا وجود لدولة لبنانية، فهو ينظم ويتكلم في امور استراتيجية وأمنية هي حصرا من صلاحية الدولة. اما الموضوع الخلافي الابرز اي مرسوم اقدمية ضباط 1994 فتمت ملامسته بهدوء من قبل الرئيس الحريري مع الرئيس عون، والمخرج الوحيد المحتمل من الأزمة اشرنا اليه امس وهو يقوم على توقيع استلحاقي للمرسوم من قبل وزير المال من دون ان يتم استرجاعه، فيكون الرئيس بري حفظ حق وزيره بالتوقيع من دون ان يتراجع رئيس الجمهورية عما يعتبره عملا قانونيا لا عيب فيه.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

على توقيت قرار قضائي واحد جاءت غلة الأحكام متوزعة عدليا وعسكريا ويتصدرها اعتراف ابن صيدا بتشغيله من قبل الموساد لاغتيال النائبة بهية الحريري وافتعال ما وصف بالخضة في الداخل اللبناني لضرب السلم الأهلي القرار الظني الذي خطه قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا تعمد الإشارة الى التاريخ فقال في صفحته السادسة إن المدعى عليه محمد مصطفى الضابط اعترف بالتخطيط لعملية اغتيال الحريري وذلك بعد استقالة رئيس الوزراء الشيخ سعد الحريري وبتدوين هذا التزامن لدى القضاء العسكري نصبح أمام أول عملية إثباث رسمية على خطة رسمت لبنان بالنار.. بدأت من احتجاز رئيس الحكومة واتجهت نحو المخيمات ومنها إلى تنفيذ عمليات الاغتيال وإذا كان الموساد الإسرائيلي أول الضالعين في الاستعداد للتنفيذ فإن البحث عن المخطط لم يعد يحتاج إلى كثير عناء ويكفي أن نقول شكرا لمملكة الخير في انتظار أن يقرر رئيس الحكومة الإفراج عن بحصة علقت في المجاري السياسية.

وبالانتقال الى من كان سيتلقى عملية التفتيت فإن الزميل مرسيل غانم خرج اليوم بقرار ظني أصدره الإعلام نفسه بحملة تضامن واسعة رافقت مثوله أمام القضاء الذي أرجأ الجلسة إلى الثاني من شباط المقبل لبت الدفوع الشكلية وبتغريدة الانتصار علق الوزيران سليم جريصاتي وجبران باسيل على مثول غانم فأكدا في عبارات متشابهة أن القانون انتصر في ظل قضاء حيادي ومستقل.. وأن الحرية والعدالة انتصرتا معا اليوم. ولم ينسحب النصر على المرسوم الأزمة الذي ظل عالقا في إطار التسويات السياسية والاجتماعات الثنائية من دون أن يحتكم إلى القضاء هذا المرسوم لم يتصدر جلسة مجلس الوزراء اليوم لكن ملائكته كانت حاضرة في اللقاءات الثنائية إذ اكتفى الرئيس سعد الحريري بالحديث عن معالجة لموضوع المراسيم وقال إن هناك جهدا يبذل في هذا الإطار.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

بين القصرين توزع المشهد الداخلي اليوم، في القصر الجمهوري جلسة اولى هادئة لمجلس الوزراء في العام الجديد لم تخرج عن المرسوم لها في جدول الاعمال، وهي اقرت مبلغ 50 مليار ليرة لاجراء الانتخابات النيابية التي أكل الوقت اصلاحاتها وفق وزير الداخلية نهاد المشنوق.

أما مرسوم الاقدميات فكان طيفه الحاضر الاكبر، بالموازاة على ضفاف الجلسة من خلال دردشة جمعت الرئيس سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل قبل ان يلتقي الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون على مدى ساعة ويخرج ليتحدث عن عرض اقتراحات حلول، فهل فصل مسار المعالجة عن العمل الحكومي سيؤتي ثماره؟

وفي قصر العدل وقفة حرية نفذها الاعلام اللبناني مع نفسه اولا قبل تضامنه مع الاعلامي مارسيل غانم، حيث تحولت جلسة الاستماع لغانم الى تظاهرة دعم للحريات وادانة اي محاولة لتقليص مساحتها وتكميم الافواه وتسسييس القضاء وفق ما رفع المشاركون من شعارات.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

رغم بعض الضجيج المفتعل، وعلى عكس بعض الصخب المدفوع، كل التطورات والأحداث تأتي كل يوم لتؤكد أن الأمور سائرة كما يفترض المنطق والحق، فضلا عن منطوق القانون ومفهوم المؤسسات.

مثلا، قضية مراسيم ترقية ضباط القوى المسلحة كافة لا تزال عالقة، بعد رد وزير المال مرسوم ترقيات ضباط الجيش، لكن ذلك لم يمنع مجلس الوزراء من الالتئام في جلسة عادية، طبيعية، سليمة ومنتجة.

وهو ما جاء ليؤكد مرة أخرى خطأ كل التحليلات والتسريبات والتشويهات، حول العلاقة المؤسساتية الصحيحة والسوية، بين بعبدا وعين التينة.

على قاعدة أن الرئيس يرأس، وأن المجلس يشرع وهو ما يفتح الباب أمام الحلول إما في السياسة - رغم أن شيئا لم يظهر أو يتحرك فيها بعد - وإما بالقانون وعبر القضاء وهو ما يحتكم إليه الجميع في دولة الحق ...

ولأن الشيء بالشيء يذكر، ورغم التشويش والبهورة في الإعلام والسياسة، ورغم محاولات الاستثمار الانتخابي المبكر أو الادعاء السيادي والاستقلالي والبطولي المتأخر جدا.

رغم كل ذلك، ظهر اليوم مجددا، وثبت تكرارا، أن لا بديل عن قضاء عادل نزيه مستقل. قضاء لا يستقوي على صاحب حق في حرية مطلقة، لا حد لها إلا الحقيقة. ولا يستضعف أمام فاجر أو شتام، أيا كان اسمه أو مهنته أو صفته أو ثروته.

هكذا ثبت اليوم، أن البلد بخير، وأن يومه أفضل من أمسه وغده أفضل من يومه وهو لناظره قريب، تماما كما كانت رهاناتنا منذ عقد وحتى أمس واليوم والغد.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

كلما ترنح المشهد اعاد رسمه بريشة العارف حقيقة الامور، وكلما تسلل الضجر الى بعض المنتظرين، اطل بروح الامل الواثق من السنن التاريخية والالهية، بان النصر صبر ساعة، وطريق القدس التي مشيناها لن تطول..

انه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي جال الميادين مثبتا قواعد الاشتباك، وشابكا أكف المقاومين في محطة استثنائية من عمر الامة، قد تتحول الى فرصة تاريخية ان احسنا الحضور..

عبق القدس وفلسطين المختزن بعمته وجبته، فاح أريجا من الثوابت لا المواقف تجاه القضية الفلسطينية وأهلها ومقدساتها الذين لم تبعْهم المقاومة بصفقات ولا مليارات، فيما باعهم البعض ثمنا لعرشه ومعهم دفع مئات المليارات..

القائد المختزن كل الرعب ومعادلاته بوجه الاحتلال، شرح بعضا من مكامن القوة التي تملكها المقاومة على طريق فلسطين من شتى الاقطار، على ان قطار النصر على الارهاب المنطلق بتسارع للاحداث، قد حمل للمقاومة خبرة وقدرة ووحدة قل نظيرها على مدى الايام..

اطلالة اطلقت بوجه المحتل معادلات باتت مبررا لخوفه المترامي، واعطت لمحور المقاومة مؤشرا لمرحلة من التماسك على طريق عهد جديد..

في جديد الفلسطينيين تحية لسيد المقاومين، ووعد بالبقاء على العهد حتى تحرير فلسطين، كامل فلسطين.

وفي جديد الجمهورية الاسلامية الايرانية حاملة شعلة المقاومة ومرتكز جهادها، تظاهرات مليونية نصرة للثورة وقائدها، ورفضا للفتنة ومحركيها، التي أطْفئتْ محركاتها ببراعة الشعب الايراني وسلطاته، حتى تاه الاميركي والاسرائيلي ومعه السعودي من جديد، وباتوا يضربون بالوهم مواعيد جديدة لتأليب الايرانيين..

في لبنان موعد الجلسة الحكومية لم يغير بالمشهد المنتظم على قرار التضامن الحكومي، غاب الملف الخلافي، فاقرت بنود الجلسة، على ان الجميع مقر بضرورة تفعيل المشاورات، لانهاء أزمة الترقيات..

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

الجلسة الاولى لمجلس الوزراء هذا العام اعتبرها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بانها رسالة واضحة بأن التضامن الوزاري باق ومستمر، وأن أي خلاف يهون أمام مصلحة البلاد والاستقرار.

وكما قبيل الجلسة عقد الرئيس الحريري بعد انتهائها خلوة مع رئيس الجمهورية ميشال عون اعلن في ختامها أن مسألة مراسيم الضباط قيد المعالجة.

الجلسة التي وضعت خارطة طريق للاشهر الخمسة المقبلة اقرت 50 مليار ليرة لاجراء الانتخابات النيابية المقررة في السادس من ايار المقبل في اشارة الى تاكيد حصول هذه الانتخابات في المواعيد المحددة.

وعلى مسافة غير بعيدة عن القصر الجمهوري كان محيط قصر العدل في بعبدا يشهد لقاء تضامنيا مع الزميل مارسيل غانم الذي مثل أمام القضاء قبل ارجاء الجلسة الى الثاني من شباط المقبل للبت في الدفوع الشكلية التي قدمها وكيله النائب بطرس حرب.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

لا يملون... ويستمرون يتوهمون ويحاولون... ثلاثة وثلاثون عاما وأربعة شهور، والمحاولات مستمرة... لا يحتملون إعلاما لا يسبح بحمدهم ولا يبخر.

كانت لديهم شاشة واحدة هي الشاشة الرسمية، وإذاعة واحدة هي الإذاعة الرسمية... جاءت شاشة خاصة في منتصف الثمانينات، فكأن انفجارا هائلا حدث في سماء الإعلام اللبناني، تلقفها اللبنانيون وكأن عطشا للإعلام الحي والحيوي كانوا يحتاجون إليه...

منذ ذلك التاريخ بدأ التضييق عليها وتعييرها بأنها غير شرعية، ونسوا أو تناسوا أن شرعيتها من مشاهديها...

ضاقت بها الأرض فتطلعت إلى الفضاء، فكان الجواب الصادم: من هم هؤلاء المجانين الذين يريدون الصعود إلى الفضاء قبل أن تصل الدولة اللبنانية إليه؟

عمليا، هؤلاء المجانين هم هؤلاء المغامرون الذين نقلوا الإعلام التلفزيوني في لبنان من إعلام "الشاشة الواحدة" إلى إعلام "الشاشات"، فانتشر الإعلام التلفزيوني بشكل لم يعهده لبنان. حتى إن جامعات خاصة استحدثت إختصاص الإعلام التلفزيوني بسبب هذه الشاشة...

إنتهى عقد الثمانينات من القرن الماضي ودخلنا عصر التسعينات... الشاشة التي كانت تعير بغير الشرعية، كانت أولى المطالبين بتنظيم الإعلام في لبنان. وليس من باب التباهي القول إن تنظيم الإعلام جاء بسبب المطالبة المتمادية من "ال بي سي آي" بهذا المطلب...

كنا نريد القانون ليكون هناك ملاذ نعود إليه، وحماية من هجمة مسؤول أو نية سياسي في تطويعنا، لكن القانون غالبا ما كان يوضع جانبا إذا لم يكن يناسب هذا المسؤول أو ذاك السياسي.

من يريد أن يصبح رئيسا، كان يريد الـ"ال بي سي آي" أن تكون شاشته. من يريد ان ينجح مع كتلته في الانتخابات النيابية، كان يريد الـ"ال بي سي آي" ان تكون إلى جانبه. من يريد ان ينجح عهده، كان يريد ان تكون الـ"ال بي سي آي" إلى جانبه. من يريد أن تنجح حكومته، كان يريد ان تكون الـ"ال بي سي آي" إلى جانبه.

لا يملون... ويستمرون يتوهمون ويحاولون... الـ"ال بي سي آي" مر عليها حتى الآن خمسة عهود، وهي في العهد السادس... لم يتعلم أي عهد من العهد الذي سبق، أن العهود تمر والـ"ال بي سي آي" باقية، وتتقدم... لم ترهبها مراكز الاستخبارات: لا في البوريفاج ولا في عنجر، كما لم ترهبها مراكز الاستخبارات في الريحانية وفي اليرزة... كذلك لم تخف من عدلية بيروت، وهي اليوم أمام اختبار جديد في عدلية بعبدا...

وفي هذا الاختبار الجديد تقف تحت سقف القانون، لكن مشعل الحرية في يدها... استمعت الى الجميع لكنها لم تسمع من أحد. قيل لها: الموالاة تريح والمعارضة تتعب، لكنها لم تختر ما يريح لأنها كانت تدرك مسبقا ان الموالاة بالنسبة إليهم هي الطاعة...

كان لها شرف تفريغ إنتخابات الـ13 في المئة من محتواها، حين جاء اول مجلس نيابي بعد الطائف بأصوات 13 في المئة من الناخبين، فدفعت أول الأثمان، لكنها لم تؤد فروض الطاعة...

جرى التضييق عليها ماليا لكنها لم تؤد فروض الطاعة... "إستحلى" أحد المرشحين للرئاسة أن تكون الـ"ال بي سي آي" من عدة الشغل ليصل إلى بعبدا ولينجح عهده، لكن رغبته لم تتحقق.

لا يملون... ويستمرون يتوهمون ويحاولون... في الشهر الرابع من العام الثالث والثلاثين من عمر الـ"ال بي سي آي"، نقول للمشتهين وللراغبين: الـ"ال بي سي آي" كيان مستقل تحده من جهة حرية الإنسان والحريات العامة، ومن جهة ثانية القوانين المرعية الإجراء، وإن كانت ترى انها قديمة ورثة، لكنها تناضل من أجل تحديثها، فالحرية والقانون جهاد وتحد يوميان...

كل هذه المشاهد كانت امامنا اليوم في قصر العدل في بعبدا، في وقفة هي محطة من المحطات المشرفة للـ"ال بي سي آي"... فقبلها محطات وبعدها محطات... المهم أنها باقية ما دامت الحرية باقية، شاهدة حية على حرية الإعلام اللبناني وحيويته، ولولا هذه الإعلام لكان لبنان مجرد عقار على شاطئ المتوسط.

 

اتجار حزب الله بالمخدرات يتمدّد إلى فرنسا

وكالات/04 كانون الثاني 2018 /أصدر المدعي العام الفرنسي قراراً بإحالة شبكة من 15 شخصاً، تعمل لصالح حزب الله في لبنان، إلى المحكمة الجنائية، بتهمة الاتجار في المخدرات وغسيل الأموال، بالإضافة إلى التآمر. وأكدت صحيفة "لونوفيل أوبسرفاتور"، الأسبوعية، أن تعاون حزب الله مع شبكات دولية للاتجار بالمخدرات وغسل الأموال، كان من أبرزها شبكة كولومبية للاتجار في المخدرات الصلبة الكوكايين والهروين، والتي يعود ارتباطها مع حزب الله إلى العام 2012، حين كانت الشبكة الكولومبية تبحث عن شريك يتولى تسهيل عملياتها في أوروبا، بعدما أصبحت محط أنظار السلطات الأوروبية.

ونجحت السلطات الفرنسية بالتعاون مع نظيراتها الأوروبية والولايات المتحدة، في ضبط بعض أعضاء الشبكة اللبنانية العام 2016، بعد رصد إرسالهم عشرات الملايين من اليورو إلى كولومبيا، وقيامهم برحلات متكررة إلى فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وألمانيا وبلجيكا لتدوير أموال المخدرات. وكانت الشبكة تتبع طرقاً مختلفة لغسل عشرات الملايين من اليورو، أبرزها شراء السيارات والساعات الفاخرة من أوروبا وإعادة بيعها في لبنان ودول أخرى، إذ قام أحد أعضاء الشبكة بشراء ساعات بقيمة تجاوزت 14 مليون يورو. ووفق الصحيفة، يتولى اللبناني محمد عمار الملقب بـ"اليكس" قيادة الشبكة التي تعمل لصالح حزب الله، مع لبنانيين آخرين قيد الاعتقال، وهم علي ز، عبد م، محمد ع، ومحمد ن. وتم اعتقال محمد عمار زعيم الشبكة، بميامي الأميركية في تشرين الأول العام 2016، بعد نشاط مصرفي مشبوه، بينما ألقي القبض على شقيقه في سويسرا وبحوزته 870 ألف يورو نقداً، كما ألقي القبض، في العام ذاته، على شخصين كانا على اتصال بزوجة عمار في هولندا وبحوزتهما مليوني يورو. كما تم توقيف أحد أعضاء الشبكة منتصف العام 2016، بمطار أبيدجان في ساحل العاج، خلال استعداده لنقل 1.7 مليون يورو من أموال الاتجار بالمخدرات في أفريقيا إلى حزب الله في لبنان. وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى تقارير تؤكد تحقيق حزب الله مع عدد من عصابات أميركا الجنوبية، نحو 500 مليون دولار سنوياً، من خلال تهريب المخدرات. وسبق لعدد من الدول الأوروبية الإعلان عن ضبط شبكات مختلفة للاتجار في المخدرات تابعة لحزب الله، إذ أعلنت السلطات الهولندية عام 2009 عن ضبط خلية من 17 فرداً ينتمون لشبكة دولية للاتجار بالمخدرات على صلة بحزب الله، تورطت في الاتجار بنحو 2000 كيلو غرام من الكوكايين خلال عام واحد. كما ضبطت السلطات الألمانية العام 2011، شخصين، قاما بتهريب مبالغ ضخمة من عائدات تجارة المخدرات في أوروبا وتسليمها لشخص ذو صلة بقادة الحزب اللبناني، وكشفت التحقيقات عن تلقيهما تدريبات خاصة في قواعد عسكرية تابعة لحزب الله في لبنان. بدورها، تمكنت كل من الولايات المتحدة والإكوادور من ضبط شبكات للاتجار بالمخدرات مرتبطة بحزب الله، بينما أكد تاجر المخدرات الكولومبي وليد مقلد، في تسجيل تلفزيوني، امتهان أعضاء الحزب في فنزويلا لإنتاج المخدرات وترويجها، بالتعاون مع مجموعات محلية شبه عسكرية. وكان عضو بارز في اللجنة المالية بمجلس النواب الأميركي، قد أكد نهاية العام 2012 أن تصنيع المخدرات والاتجار بها يمثل 30 في المئة من مداخيل حزب الله.

 

ريفي: هل سمع الرئيس عون والحريري ما قاله نصرالله الذي يقرر الحرب والسلم؟

وكالات/04 كانون الثاني 2018 /لفت الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، في تعليق على مواقع التواصل الإجتماعي، إلى أنّ "اللبنانيين سمعوا مرشداً أعلى يقرّر الحرب والسلم عنهم وعن مؤسّساتهم السياسية والعسكرية، ويبشّرهم باستقدام مقاتلين أجانب"، متسائلاً "هل سمع رئيس جمهوريتهم ميشال عون ورئيس حكومتهم سعد الحريري ما قال؟ ينتظر اللبنانيون جواباً واضحاً كي يبنوا على الموقف مقتضاه". وكان قد أكّد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، في نقبلة تلفزيونية أمس، أنّه "لا يصحّ أن يقف أحد ويقول للناس اطمئنوا انّ المنطقة بخير، واحتمال الحرب كاف للتحضير وترتيب الجبهة ليوم قد يأتي"، موضحاً أنّ "النواة العسكرية في الجبهة لمحور المقاومة هي إيران وسوريا والعراق وفلسطين وأُضيف عليها اليمن، وزعيم حركة "أنصار الله" عبد الملك الحوثي بعث لي رسالة بأنّهم جاهزون لإرسال قوات بعشرات الآلاف من المقاتلين، حتّى لو لم تتوقّف الحرب السعودية عليهم".

 

مارسيل غانم: معركتنا مستمرة

وكالات/04 كانون الثاني 2018 /علق الإعلامي  مارسيل غانم  بعد  أن أرجأ قاضي التحقيق الاول جلسة الاستماع لهو  قائلاً:  "ان  معركتنا مستمرة ولن يرهبنا أحد ولن نتهاون أبداً أمام معركة الحريات في لبنان ولن نفرط بدماء الاحرار الذين استشهدوا في سبيل الحرية".

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

جعجع ردا على نصر الله: يتصرف دائما وكأن لا شعب لبنانيا ولا وطن إسمه لبنان ولا دولة

الخميس 04 كانون الثاني 2018 /وطنية - صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، البيان الاتي: "ردا على بعض ما قاله الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله في مقابلته التلفزيونية مساء أمس، شدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في بيان على النقاط الآتية:

أولا:النقطة التي لفتتني في حديث السيد نصرالله، وكما دائما في أحاديثه، انه يتكلم ويتصرف كأن لا وجود لدولة لبنانية. فهو يخطط، ومعروف مع من، ويفكر ويتصل وينظم ويتكلم في أمور إستراتيجية عسكرية أمنية هي حصرا من صلاحيات الدولة اللبنانية.

ان السيد نصرالله يتصرف دائما وكأن لا شعب لبنانيا ولا وطن إسمه لبنان ولا دولة لبنانية. كنت أتمنى لو أنه كلف وزراء حزبه وحلفائه في الحكومة بطرح كل المواضيع التي طرحها في مقابلته على مجلس الوزراء لكي تشارك كل المكونات الحكومية في المناقشات وتتحمل مجتمعة المسؤولية امام الله والتاريخ ومن تمثل. ان الشرط الأول لنجاح أي عمل دفاعي او هجومي هو الوحدة الوطنية، فيما السيد نصرالله يتجاهل دائما هذا العامل ويتصرف بما فيه لشعب بأكمله من دون ان يكون هذا الشعب قد أعطاه وكالة، وبتعد فاضح على مؤسسات الشرعية اللبنانية.

ثانيا: إذا كان من خطة استباقية للدفاع عن لبنان في وجه إسرائيل وغيرها، فالجيش اللبناني هو من يضعها وهو الذي يوزع الأدوار وليس العكس، بمعنى ليس "حزب الله" من يضع الخطة ويوزع الأدوار وضمنا على الجيش اللبناني.

ثالثا: ليست المرة الاولى التي يتطرق فيها السيد نصرالله إلى استقدام مقاتلين غير لبنانيين إلى لبنان، وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا من قبلنا ومن قبل أكثرية من الشعب اللبناني، وأتمنى ان تكون المرة الأخيرة التي يتطرق فيها الى هذا الموضوع، لأن السيادة اللبنانية ليست ملكه وحده، بل هي ملك لكل ممثلي الشعب اللبناني.

رابعا: ان التلطي وراء القضية الفلسطينية لمصادرة أكبر وأوسع لصلاحيات الدولة اللبنانية واستباحة السيادة والارض اللبنانية كما جرى مع زيارتي السيد الخزعلي والسيد "ابو العباس" هو أمر غير مقبول بتاتا، لانه يضرب أسس وجود الدولة في لبنان، ولا مصلحة لأحد من بخسارة الدولة اللبنانية.

 

 على الحكومة اتخاذ قرارات حكيمة وحاسمة تصب في مصلحة المعلمين والمدارس والطلاب على السواء الاحرار: أسباب أخرى غير معلنة أدت الى انفجار ازمة مرسوم أقدمية الضباط

البيان الاسبوعي/احرار نيوز - 2018-01-04 رأى حزب الوطنيين اللاحرار ان مع دخول زيادة 1% على الضريبة على القيمة المضافة حيز التنفيذ،على وزارة الاقتصاد القيام بدورها الرقابي الدائم لمنع التلاعب بالأسعار مما يفاقم مشكلة الزيادة على المستهلكين الاحرار وفي اجتماعه الاسبوعي برئاسة رئيسه الاستاذ دوري شمعون وحضور الاعضاء ونناشد الحكومة اتخاذ قرارات حكيمة وحاسمة تصب في مصلحة المعلمين والمدارس والطلاب على السواء

عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الاستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي :

1 – لا يزال مرسوم أقدمية ضباط دورة 1994 يوتر الاجواء السياسية خصوصاً على صعيد العلاقة بين الرئاستين الأولى والثانية. ومعه يكثر تساؤل المواطنين عن عجز المؤسسات في وضع حد لهذه الأزمة أو بالأحرى عن عدم الرغبة في اللجوء اليها لحسم الموضوع. مع العلم ان عناصر المشكلة المفتعلة تتسم بالوضوح بدءاً من حق الضباط بأقدمية سنة مروراً بالنص الدستوري، وصولاً الى استلهام اي سابقة للوضع الحالي. هذا ما يدفع الى الاعتقاد بوجود أسباب أخرى غير معلنة أدت الى انفجار الأزمة الحالية. ان من حق اللبنانيين معرفة هذه الأسباب وهم يطالبون بجلاء الأمر ووضع حد للأزمة في شكل لا يدع مجالا ً للربح والخسارة لأي من طرفيها انما يصب في خانة دعم المؤسسات وانتصارها.

   2 – نلفت، مع دخول زيادة 1% على الضريبة على القيمة المضافة حيز التنفيذ، الى ضرورة قيام وزارة الاقتصاد بدورها الرقابي الدائم لمنع التلاعب بالأسعار مما يفاقم مشكلة الزيادة على المستهلكين. ونؤكد في الوقت عينه على مسؤولية الجميع في هذا المجال خصوصاً مع الوضع الاقتصادي المتردي والتراجع على المستوى الاجتماعي. ومن هذه الزاوية بالذات ننظر الى ما آلت اليه سلسلة الرتب والرواتب فيما خص معلمي المدارس الخاصة، ونناشد الحكومة اتخاذ قرارات حكيمة وحاسمة تصب في مصلحة المعلمين والمدارس والطلاب على السواء مكررين تأييدنا اقتراح رئيس الجمهورية توليها دفع رواتب أساتذة المدارس الخاصة لما له من إيجابيات. وفي السياق نفسه نهيب بالمسؤولين المعنيين معالجة موضوع الاساتذة المتعاقدين لوضع حد لمعاناتهم  واستطراداً التصدي للمشكلات الاجتماعية للتخفيف عن كاهل المواطنين.

 3 – نشاطر مجلس المطارنة الموارنة الرأي بالنسبة الى اللغط حول الحريات وخصوصاً حرية الإعلام ونحذر من اي منحى لتقليص هامشها أو لممارسة الضغوط على الإعلاميين. ونعتبر انه لا يكفي ادعاء بعض المسؤولين عكس ذلك لتهدئة المخاوف على هذا الصعيد فالمعالجات الاستباقية تبقى الأساس لتحد من اي اندفاعة سلطوية تستهدف الحريات. ولا يفوتنا ان نذكر برسالة لبنان كوطن للحرية التي لا يمكن حجبها تحت طائلة فقدان أحد أسباب وجوده. في المقابل ننتظر من الإعلاميين التحلي بالمسؤولية والمناقبية في اداء مهامهم نظراً الى تأثيرهم الكبير في تكوين الرأي العام والتأثير فيه، كل ذلك تحت إشراف القانون الذي يكفل لهم ظروف عملهم. وفي مطلق الأحوال ندعو اللبنانيين الى التنبه لأي محاولة ترمي الى النيل من الحرية والى الوقوف في وجهها.

 

غنيّ عن القول إنّ راتب نصر الله لا يمكن أن يكون 1300 دولار

 جواد صالح/ لبنان الجديد/ 4 كانون الثّاني 2018

 نصر الله يتودّد لفقراء إيران ... ولمقاتليه المُعدَمين: راتبي 1300 دولار

 حين قال الأمين العام لحزب الله خلال برنامج "لعبة الأمم" على قناة "الميادين"، مع محاوره سامي كليب، إنّ راتبه 1300 دولار، لم يكن يكشف سرّاً، ولا كان يعلن "فقرَه". إذ لا يقول نصر الله أمراً أو معلومةً دون هدف واضح ومحدّد. هذا الرجل استثنائيّ في كلّ شيء. عليه تُقاس أحجام الرجال الذين يحاولون تقليده، من سوريا إلى البحرين واليمن والعراق. هو شخصية قيادية تساهم في صناعة الرأي العام الشيعي حول العالم. وهو شخصية إشكالية حتى داخل إيران نفسها، وربما أكثر من معظم قيادات نظام الوليّ الفقيه. ولا شكّ أنّ الرجل حين قرّر الإعلان عن أنّ راتبه لا يتعدّى 1300 دولار شهرياً، كان يرمي إلى ما يجب فكّ شيفرته:

أوّلا يأتي هذا الكلام على هواء فضائية عربية، وليس على تلفزيون محليّ. فضائية تتوجّه إلى العرب، وإلى "الخارج". ومن "الخارج" هناك الحراك الإيراني المستجدّ نهاية العام الفائت وبداية العام الحالي، أي كان يتحدّث ليسمعه الإيرانيون الذي خرجوا في "ثورة جياع" حول إيران، من عشرات المدن والبلدات، بما فيها طهران ومشهد. الإيرانيون الذين هتف عشرات الآلاف منهم: "لا غزة ولا لبنان، دمي فداء لإيران".

لهؤلاء أراد نصر الله القول: "نحن فقراء في حزب الله، والأمين العام راتبه لا يتجاوز 1300 دولار أميركي شهرياً". ولهؤلاء أراد القول إنّ حزبه ليس حزبا مبذّراً، بل هو حزب الفقراء والمُعدمين والزاهدين. يغيب عن باله أنّه بات معروفاً حجم الترف الذي تعيش بيئة قياديي حزب الله فيه.

أيضاً يتوجّه نصر الله إلى مقاتليه الفقراء المُعدَمين، الذين تتراوح رواتبهم بين 600 و1000 دولار شهرياً. وهذه رواتب معظم الآلاف الذين سقطوا في سوريا على مذبح حماية قصر المهاجرين في الشام، وفي سبيل الإبقاء على سلالة الأسد على رأس السلطة في سوريا.

لهؤلاء المقاتلين، الذين سمعوا أنّ نجل النائب حسن فضل الله تمّ تعيينه في أمن الدولة براتب كبير، ومن خارج الملاك، لهؤلاء أراد التذكير بأنّ "راتبي 1300 دولار". ولكلّ مشكّك في "زهد" قيادات حزب الله، قال ما قاله. ولكلّ من سمع في أذنيه جملة مثل: "هل ستموت من أجل 1000 دولار وأبناء القيادات يعيشون بآلاف الدولارات شهرياً؟". ولفقراء الشيعة، في ضاحية بيروت الجنوبية، وفي بعلبك والهرمل، وفي الجنوب، وفي كلّ مكان من لبنان، الفقراء المحتاجين الذين أذلّهم الفقر وأهانهم. لهم أراد القول: الفقر ليس عيباً، وأنا فقير مثلكم...

لكن هل صدّقوه؟ غنيّ عن القول إنّ راتب نصر الله لا يمكن أن يكون 1300 دولار. فهو ربّ عائلة، ومصروف الطعام والشراب لعائلة فقيرة، لا يقلّ عن مليون ليرة شهرياً، يضاف إليها فاتورة كهرباء "الدولة"، وفاتورة المولّد الكهربائي الإضافي "الإشتراك"، وفاتورة الهاتف الثابت، والهاتف النقّال، وفاتورة "الساتلايت"، دون أن ننسى فواتير الطبابة والتعليم والتنقّلات...هل يمكن أن يكون راتب نصر الله 1300 دولار؟ السؤال ليس مهمّاً. الأهمّ: لماذا قال ذلك؟

 

هل ضعف الرئيس بري؟

علي سبيتي/لبنان الجديد/4 كانون الثّاني 2018

من الطبيعي اعتبار أن الرئيس بري قد فقد نسبة ما من رأسماله السياسي بعد أن أحاطت به ظروف غير مساعدة على بقاء رصيده السياسي

 من الصعب مقارنة تجربة الرئيس نبيه بري في الحكم بتجربة أحد من الذين داولوا السلطة وهم أقوياء سواء من هم قبل دولة الرئيس أو من هم معه- من استمرمنهم أو من تقاعد - كونه اختصر واختزل مرحلة سياسية كاملة كان فيها معيار السلطة الحاكمة والنافذة والمُطبقة على خيارات الدولة وهذا النفوذ الاستثنائي للرئيس بري جعل منه ضرورة سياسية لا يمكن التفريط بها وقد لا نجد موقفاً متطرفاً ضدّ الرئيس بري حتى من أخصامه السياسيين بل ثمّة تمسك به من قبل المختلفين معه أكثر من الجماعة المتفاهمة معه . الى ما قبل وصول الرئيس ميشال عون الى قصر الرئاسة كانت كلمة بري هي الفصل ولكن اصرار حزب الله على حليفه في الرئاسة في ظل تباين في وجهات النظر مع الرئيس بري قوّض من قوّة بري وفتح ثغرة في الجدار السميك الذي حمى رئيس حركة أمل طيلة توليه رئاسة المجلس النيابي ودشّن بداية مرحلة مخففة من قوّة الموقف الذي تمتع به الرئيس بري دون غيره من السياسيين سواء في السلطة أو في المعارضة .

لا شيء يمشي أو يمرّ في الحكومة وفي المؤسسات دون موافقة أو مباركة نبيه بري وخاصة في المسائل الحسّاسة والعناوين المتعلقة بضبط الايقاع في التعاون بين المواقع القائدة ومن فرض دوره كصمام أمان للوطن وكحماية للأمن في محمولاته كافة . من هنا استعصت سياسات البعض من الكافرين بمواقف الرئيس بري على خفض منسوب سيطرة بري على السياسة اللبنانية والكل يذكر محاولة بعض اللاعبين الصغار في جماعة 14 آذار بعيد الخروج السوري من لبنان لطيّ سجل الرئيس بري في الحكم و إخراجه من رئاسة المجلس النيابي طالما أن فريق 14 آذار أكثرية نيابية وذلك بالتفاهم مع أطراف من فريق 8 آذار لوضع حدّ نهائي لحلفاء سورية في لبنان . آنذاك عض الصغار على أصابعهم بعد أن علموا ما جهلوا بأن الرئيس بري ليس ملكاً يمكن كشه كما في لعبة الشطرنج وتعلموا أن بري ضرورة الضرورات في السياسة والحكم وبقيّ الوضع على ما هو عليه الى أن جاءت التباينات الحادة من رئاسة الجمهورية وخسران الرئيس بري لمرشحه لتضع لاءات بري في خانة النعم وهنا بدأت مرحلة تراجع في حجم نفوذ رئيس المجلس النيابي وعندما وقع رئيسيّ الجمهورية والحكومة على مرسوم" الضباط"  دون توقيع وزير المالية واعتراض الرئيس بري على ذلك دون عدول الرئيسين والأخذ باعتراض بري أسّس أيضاً لمرحلة تخفيض لمستوى سياسة بري النافذة وبالتالي قيام تيار سياسي بتحميل الرئيس بري مسؤولية فرملة اندفاعات الحكم ضمن خطة مدروسة ومبرمجة ضاعف من جرعة تحدي بري خاصة و أن هناك تصاريح مسؤولة تؤكد أن الخلاف ليس على المرسوم بقدر ما هو خلاف في السياسة أي في الفضاء العام غير المحدد في ملف من الملفات .

خط الوساطة بين بعبدا وعين التينة انتهى بدور رئيس الحكومة الذي يحاول رأب الصدع ولكن لا يمكن أن يتم ذلك على حساب الرئيسين لأن التراجع بالنسبة لهما تراجع ذو حسابات تطال البنيتين السياسية والشعبية ويفتح الشهيات على تنازلات وتراجعات وهذا ما يضر ويُفسد السياسة التي اعتمدت منطق القوي لا الضعيف . من هنا يبدو أن المتاح مقفل على عدم الإمكانية في التراجع وستأخذ العلاقة بين التيّار والحركة منعطفاً ليس خطيراً بقدر ما هو إعادة تموضع في الحسابات السياسية وفي إعادة هندسة خارطة التحالفات وستكون الانتخابات النيابية ساحة الاعلان الواضح والصريح عن الطلاق السياسي سعياً وراء تحضير مسبق للانتخابات الرئاسية التي ستقرر نتائجها وبطريقة ما طبيعة النتائج النيابية وفي مساراتها التحالفية . من الطبيعي اعتبار أن الرئيس بري قد فقد نسبة ما من رأسماله السياسي بعد أن أحاطت به ظروف غير مساعدة على بقاء رصيده السياسي على ما كان عليه في بنك السلطة ولكن ستكشف الانتخابات النيابية عن مستقبل هذا الرصيد نفسه إمّا في زيادة ارتفاعه و إمّا في زيادة هبوطه الإضطراري نزولاً عند رغبة الحلفاء غير الأبرياء .

 

هل سيتغير النظام في إيران ؟

الشيخ حسن مشيمش/لبنان الجديد/3 كانون الثّاني 2018

http://eliasbejjaninews.com/?p=61582

 

هل تؤمن بمذهب التشيع يا شيخ؟

الشيخ حسن مشيمش/04 كانون الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/?p=61582

أنا كافر بمذهب التشيع الذي يسمح للولي الفقيه أن يخطب على منبره وجمهوره تحته يهتف بشعاره الوحشي الإجرامي

[الموت لمن هو ضد ولاية الفقيه] [مرك بر ضد ولاية فقيه]

أنا كافر بمذهب التشيع الذي يسمح للفقيه بأن يقول لمقلديه: يجب التقليد بالسياسة كما يجب التقليد بأحكام الطهارة والنجاسة

أنا كافر بمذهب التشيع الذي يسمح للفقيه أن يقول للشيعة: إن صلاتكم وصيامكم وحجكم وعباداتكم كلها باطلة إن لم تدفعوا لي أموال الخمس والزكاة.

أنا كافر بمذهب التشيع الذي يسمح للفقيه أن يورث أموال الخمس والزكاة والصدقات والتبرعات لأولاده وأصهرته!

ولا أقبل منه أي مبرر بل أعتبر مبرراته شيطانية وأعتقد بأن هذا التشيع تشيعا إبليسيا لا صلة له بمحمد (ص) ولا بعلي ولا بالحسن ولا بالحسين ولا بزين العابدين ولا بزينب ولا بفاطمة عليهم السلام.

أنا كافر بمذهب التشيع الذي يسمح لجيش من رجال الدين الشيعة ليقوموا بشحن الشيعة بكراهية عمياء ضد الخليفتين أبي بكر وعمر وعائشة ولعنهم وسبهم وشتمهم واستعداء مليار ونصف مليار مسلم سني يعشقون أهل البيت ع أكثر بألف مرة من عشق هؤلاء الجهلة من رجال الدين الشيعة لهم.

أنا كافر بمذهب التشيع الذي صنع كثيرا من الشيعة الذين يعتقدون بأن المسلمين السنة هم عشاق قتلة أهل البيت ع وبالتالي يجب أن نعادي السنة أشد من معاداتنا لغير المسلمين.

أنا كافر بمذهب التشيع الذي يصنع فقيها ( كالخامنئي)

يسمح له بالقتال إلى جانب طواغيت كالطاغوت بشار الأسد الذي يقصف شعبه بالقنابل الكيماوية والبراميل المتفجرة سحقا لهكذا تشيع وسحقا لهكذا شيعة موالين له.

في سنة 1998 شاءت القدرة الإلهية بواسطة القراءة لكتب الآخرين وبخلفية علمية لا مذهبية والنقاش والحوار مع الآخرين كل الآخرين بعقلية البحث عن الأفكار الأصوب أن أكتشف بأن فكر التشيع في عهد أهل البيت (ع) مختلف كثيرا عن فكر التشيع بعد وفاة أهل البيت (ع) أي في زمن الفقهاء .

إن التشيع الذي بين أيدي الشيعة في زماننا هو صناعة الفقهاء لا صناعة الأئمة الأطهار الأتقياء.

وشتان بين التشيع الأول والتشيع الثاني

وقول الشيعة بأن فقهاءهم لا يصنعون فتوى ولا فكرة إلا بالإستناد إلى رواية عن أهل البيت!

فهذا قول لا يقتنع به إلا جاهل وسطحي وساذج

كقول المسلمين السنة بأن فقهاءهم لا يصنعون فتوى ولا فكرة إلا بالإستناد إلى روايات رسول الله (ص)

أنا أؤمن بالتشيع الذي يقول لي :

أي رواية عن أهل البيت عليهم السلام لا يقتنع بها عقلك فارمها بالزبالة وقل حاشا لأهل البيت ع أن يتكلموا كذلك.

وإن تشيع حسن نصر الله وعلي خامنئي ونعيم قاسم جعل شريحة واسعة من الشيعة يصدقون ويعتقدون بكل رواية أشاعها حزبهم بين الناس السطحيين مهما كانت عجيبة وغريبة ومريبة لا يصدقها سوى المجانين .

كرواية حزبهم التي أشاعها بين جمهوره فصدقها على سذاجته بأن الإمام المهدي كان يقاتل مع مقاتليه في حرب تموز 2006 ضد اسرائيل !?

أو كإشاعته بأن صورة عماد مغنية ظهرت على سطح القمر بعدما اغتاله بشار الأسد لا الموساد

وصدق المجانين جمهوره !

 

هل يوجد فقير في دول السيدة أوروبا كما يوجد في دولة السيدة ولاية الفقيه؟

الشيخ حسن مشيمش/لبنان الجديد/4 كانون الثّاني 2018

http://eliasbejjaninews.com/?p=61582

ثروات إيران الوطنية أغنى من ثروات دول أوروبا مجتمعة

أرجوك رجاء حاراً أن تسمح لي بكتابة هذه السطور الصادمة  مع الإعتذار منك مسبقاً: جاهل ، وكاذب ،  وكذاب ، وكذوب ، ورب من أرباب الكذب كل إنسان يزعم بأنه يوجد فقير هنا في فرنسا حيث أعيش الآن  أو في أية دولة من دول أوروبا التي زرتها وأزورها منذ سنة 1991 ، فكذاب كل من يزعم بأنه يوجد فقير هنا بلا مسكن أو بلا ضمان اجتماعي يوفر له  مستلزمات الحياة الضرورية لا الكمالية أو يعيش بلا ضمان صحي وأحيطكم علما أنه  سنة 1991 كنت مبلغا دينيا في عاشوراء في ألمانيا بين شباب حزب الله فرأيت في تلك السنة رجالا  ألمانيين نائمين على قارعة الطريق فصُدِمت من المشهد وسرعان ما  سألت شباب حزب الله الذين كنت برعايتهم طوال زيارتي فسألتهم:

وكيف تقولون لي بأنه لا يوجد فقير في ألمانيا؟

فأجابوا بقولهم وهم من الصادقين بهذا القول : إن هؤلاء لهم مساكن خاصة بهم تشبه دار العجزة يتوافر فيها كل مستلزمات الحياة وقد بنتها الدولة الألمانية لهذا الصنف من مواطنيها لكن هؤلاء مصابون بمرض الإدمان على الخمر  ، وعلى الحشيش والمخدرات المتوفرة هنا بنشاط تقوم به مافيات تحاربها الدولة بكل قوتها ولولا محاربة الدولة لها لكان عدد هؤلاء كثيرا ، فهؤلاء يهربون من مساكنهم الخاصة بهم ويتخذون أرصفة الطرقات فراشا لهم لكي تتصدق عليهم الناس لأجل أن يشتروا بها بعد ذلك المخدرات والمسكرات وإن البوليس كلما اعتقلهم وأدخلهم مساكنهم خرجوا منها بالحيلة.

وهل يوجد فقر في إيران؟

إنتبه ليس تلفزيون إسرائيل ،  ولا تلفزيون  السعودية ، ولا تلفزيون أميركا بل تلفريون ولاية الفقيه نفسه هو من أفادنا بهذه المعلومات.

في شهر أيار من العام الماضي 2017 خلال إحدى المناظرات الإعلامية من على شاشة التلفزة بين المتنافسين لمنصب رئاسة الجمهورية في إيران  قال المرشح محمد باقر قاليباف أن " 11 مليون من الإيرانيين يعيشون في بيوت من الصفيح " فرد عليه المرشح السيد إبراهيم رئيسي مرشح الخامنئي بقوله مصححا الرقم  بأنه" 16 مليون".

 فيما رفع رئيس الحملة الانتخابية للسيد ابراهيم رئيسي علي نكزاد العدد إلى 20  مليون إيراني

هذه الملايين من أبناء الشعب الإيراني التي تعيش تحت خط الفقر لدرجة وصل الأمر ببعض العائلات إلى بيع أطفالها من أجل لقمة العيش.

 في ذات الوقت الذي يبسط فيه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي الخامنئي يده على إمبراطورية مالية تجعله من أغنى أغنياء العالم.

فيما يسيطر الحرس الثوري الإيراني وأذرعه على مفاصل الاقتصاد في البلاد وعلى المرافق العامة للدولة.

وفي السياق عينه وفي تصريح لها لوكالة دوتشيه  الألمانية تلخص ناشطة حقوقية إيرانية الواقع الإيراني بالقول في شوارع طهران يمكن شراء العديد من الأشياء من الكحول والمخدرات والجنس والكلي.

المواطنون اليائسون باتوا يبيعون أعضاء جسدهم  بل وأصبحوا يبيعون أطفالهم أيضا لسد رمق جوعهم.

 

من هم "مئات الآلاف" الذين تحدث عنهم نصرالله؟

خاص "لبنان 24" 06:06 2018/ تحدث الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أمس عن وجود مئات آلاف المقاتلين الذين سيقاتلون إلى جانب الحزب في أي حرب مقبلة "كبرى" في المنطقة، وسيكون هدفهم حينها "أبعد من الجليل"، فمن هم هؤلاء الذين ينتمون إلى تشكيلات عسكرية شاركت في حروب المنقطة؟

أولاً: "حزب الله"

لا يوجد عدد معروف لمقاتلي "حزب الله". فقيادة الحزب تحيط الأمر بهالة من السرية، لكن إستناداً إلى خطابات نصرالله السابقة، وإلى حالة الإستقطاب التي قام بها الحزب منذ الحرب السورية وحضوره في جبهات داخلية وخارجية عدّة، يقدر بعض المتابعين أن الحزب يمتلك أكثر من مئة ألف مقاتل من ضمنهم قوات التعبئة.

ثانياً: التنظيمات السورية

منذ بدء الحرب السورية، إستطاع "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني تشكيل بعض التنظيمات السورية معظم أفرادها من الشيعة، وبعضهم تابع تنظيمياً بشكل كامل إلى "حزب الله"، مثل "لواء الرضا"، وهو التنظيم الشيعي العسكري الأكبر في سوريا، وعمل بشكل أساسي في ريف حمص والبادية السورية، و"لواء زين العابدين" الذي قاتل في دير الزور، و"لواء الباقر" الذي عمل في ريف حلب، وغيرها من التنظيمات الشيعية، أضافة إلى ذلك "لواء القدس" الفلسطيني الذي تشكل من فلسطينيي المخيمات في سوريا، وقاتل في حلب بشكل اساسي.

ثالثاً: التنظيمات العراقية

ويُقصد هنا بالتنظيمات الشيعية التي تتبع لإيران عقائدياً وليس عموم تنظيمات الحشد الشعبي، وهي بشكل أساسي 4 تنظيمات، هي "فيلق بدر" العراقية، كتائب "حزب الله – العراق"، عصائب "أهل الحق"، "النجباء"، وهؤلاء يمتلكون أعداداً كبيرة من المقاتلين.

رابعاً: التشكيلات الأفغانية والباكستانية

وهم بشكل أساسي، لواء "فاطميون" الأفغاني، ولواء "زينبيون" الباكستاني، يتألفون من الشيعة بشكل رئيسي، ويقاتلون ويتدربون في سوريا.

خامساً: الإيرانيون

المجموعات الإيرانية التي قاتلت مع الحرس الثوري، وهي بمثابة الدرع الواقية وتقاتل بصفة متطوعين في سوريا، وأعدادها الحقيقية غير معروفة تماماً.

 

جمهور حزب الله غاضب من سامي كليب !

إعداد لبنان الجديد | 4 كانون الثّاني 2018

 لماذا غضب جمهور الحزب من كليب؟

 أجرى مقدم برنامج " لعبة الأمم " الإعلامي سامي كليب على قناة الميادين مقابلة وصفها بالحدث الإستثنائي مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. تم التطرق في المقابلة لملفات عديدة  بدءا من إيران واليمن وسوريا وليس إنتهاءا بلبنان وبعض التفاصيل عن الحياة الشخصية لنصر الله.

لكن ما كان لافتا هو أداء كليب في المقابلة ونوعية الأسئلة المحرجة التي طرحها ومطالبة نصر الله في أكثر من مكان لتقديم أدلة على كلامه، كذلك سؤال مفاجىء وصادم عن الصلح مع إسرائيل.  هذا الأداء أزعج شريحة واسعة من جمهور حزب الله الذين إتهموا كليب بأنه يشكك في مصداقية نصر الله وأنه يطرح أسئلة غير مناسبة ويقاطع كلام نصر الله كثيرا. لكن الإزعاج لم يقتصر على جمهور الحزب نفسه بل طال نصر الله نفسه الذي بدا عليه في بعض فقرات الحلقة أنه منزعج ومتضايق بل محرج في بعض الأجوبة خصوصا عند الحديث عن دور المرأة في حزب الله وإمكانية ترشحها للنيابة أو الوزارة والذي أجاب عليه نصر الله بإسهاب فرد عليه كليب قائلا :" لم أقتنع ". كذلك تلطيش  كليب بموضوع أن الرئيس نبيه بري سبق الحزب في موضوع المرأة ليجيب نصر الله  وهو ممتعض أن " لا مانع من ذلك " أو عندما قال كليب لنصر الله أن " كلامك الآن مناقض لكلامك في بداية المقابلة ".

كذلك تعمد كليب إجراء مقارنة بين رأي نصر الله عن المرأة والفن  ورأي كل من الشيخ نعيم قاسم والسيد على خامنئي وهي أمور ظهر فيها نصر منزعجا جدا. هذا الإزعاج والإمتعاض ظهر أيضا في العالم الإفتراضي وعبر عنه جمهور الحزب عبر هاشتاغ " #نصرالله" الذي تحول إلى ترند في تويتر لبنان.

فكتبت ناديا يحيى " سؤال استفزني جدا الإعلامي سامي كليب لسماحة السيد نصر الله وهو هل تقبل بوجود إسرائيل خيل لي ان سماحته سيطرقه كف واسنانو يمشو مسيرة ". علي شعيب كتب " رح بلش شك بمين كاتب الأسئلة !!" وغردت حلا عباس " بعد مرة بيقاطعو سامي كليب لسماحة السيد رح يضطر يشارك أبو علي شخصيا بالمقابلة " في إشارة إلى المرافق الشخصي لنصر الله. أما نور فعاتبت كليب كاتبة " "سامي كليب" مش زابطة معك تقلو للسيد " ما اقتنعت بفكرتك"!! لا شك أن الإعلامي سامي كليب قد أجاد في المقابلة وأظهر نصر الله بصورة مختلفة بل إستطاع أخذ أجوبة حساسة منه وأحرجه في الكثير من المواضيع وهذا بالأساس معيار لكفاءة ومهنية الإعلامي الجيد. لكن سر صدمة جمهور حزب الله أنهم معتادون على إعلاميين من طراز غسان بن جدو وإعلاميي قناة المنار لا يعرفون سوى كيل المديح لنصر الله في مقابلاتهم بدل أخذ أجوبة منه فتتحول المقابلة إلى محاضرة شبيهة بخطب نصر الله أمام الجمهور على عكس ما قدمه كليب الذي إستطاع أن يبعد الملل عن الجمهور ويدير المقابلة بمهنية ولا يسمح لنصر الله بتقديم محاضرات طويلة كي لا يمل منها الجمهور.

 

ردود رافضة ومستنكرة لمواقف أمين "حزب الله" المتجاهلة سيادة لبنان واستقلاله

المرعبي لـ”السياسة”: نصرالله يهول بالحرب ليبرر مخططاته جعجع: يتلطى وراء القضية الفلسطينية لمصادرة صلاحيات الدولة

بيروت – “السياسة/04 كانون الثاني/18/تفاعلت المواقف التي أطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله الذي كشف فيها عن عقده لقاءات في الضاحية الجنوبية لبيروت مع قيادات فلسطينية وسورية وعراقية وحوثية لإطلاق جبهة مقاومة ضد إسرائيل، مع ما تعنيه من ضرب إضافي لصيغة النأي بالنفس التي التزمت بها الحكومة اللبنانية، بعد عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، وما تؤكده في المقابل من أن قرار الحرب والسلم هو بيد “حزب الله”، فيما الحكومة عاجزة عن اتخاذ الإجراءات التي تكفل بسط سيطرتها وقرارها على كامل أراضيها. ورأى وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين معين المرعبي في تصريح لـ”السياسة”، “أن تهويل نصر الله بنشوب حرب في المنطقة قد تشنها إسرائيل، واستخدامه القدس ذريعة لتبرير دعوته إلى الجهاد المقدس، لم يكن سوى حجة لتنفيذ مخططه الهادف، لفرض سيطرة إيران على القرار السياسي في المنطقة، مقللاً من أهمية الدعوة لتلك الحشود، لأن الحرب اليوم لم تعد تعتمد على العنصر البشري، بقدر اعتمادها على التكنولوجيا والمعدات المتطورة والأقمار الاصطناعية. وأضاف “لقد رأينا نماذج هائلة منها في الحرب الدائرة في سورية، وكيف استطاع سلاح الجو الروسي السيطرة على الوضع الميداني، لمصلحة النظام المجرم في هذا البلد المنكوب، من دون أن يكون للروس قوات عسكرية على الأرض”.ورداً على بعض ما قاله نصر الله، شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في بيان، على أن نصر الله، يتكلم ويتصرف كأن لا وجود لدولة لبنانية. فهو يخطط، ومعروف مع من، ويفكر ويتصل وينظِّم ويتكلم في أمور ستراتيجية عسكرية أمنية هي حصراً من صلاحيات الدولة اللبنانية، لافتاً إلى أن نصر الله يتصرف دائماً وكأن لا شعب لبناني ولا وطن اسمه لبنان ولا دولة لبنانية. وشدد على أن الشرط الأول لنجاح أي عمل دفاعي أو هجومي هو الوحدة الوطنية. ورأى جعجع، أنه إذا كان من خطة استباقية للدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل وغيرها، فالجيش اللبناني هو من يضعها وهو الذي يوزع الأدوار، مضيفاً “ليست المرة الأولى التي يتطرق فيها نصر الله إلى استقدام مقاتلين غير لبنانيين إلى لبنان، وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلاً من قبلنا ومن قبل أكثرية من الشعب اللبناني”، مشيراً إلى أن التلطي وراء القضية الفلسطينية لمصادرة أكبر وأوسع لصلاحيات الدولة اللبنانية واستباحة السيادة والأرض كما جرى مع زيارتي السيد الخزعلي والسيد “أبو العباس” هو أمر غير مقبول بتاتاً، لأنه يضرب أسس وجود الدولة.واعتبر رئيس “لقاء سيدة الجبل” فارس سعيد، أن شعار الحريري بالنأي بالنفس يتناقض مع شعار نصر الله الذي هو التحضير لحرب كبرى، مؤكداً شجبه “الاجتماع الأممي الذي ضم نصر الله مع كل من الحوثيين والإيرانيين والفصائل الفلسطينية وحزب الله في الضاحية الجنوبية للحض على انتفاضة تهدف لتحرير فلسطين”، مشيراً إلى أن “مركز القرار الحقيقي في الضاحية الجنوبية”. وأضاف “أطالب الحريري بالاستقالة وترك مسؤولية حكم لبنان للسيد نصر الله فليتصرف”، مؤكداً “لن نرضى أن نكون أكياس رمل بإمرة إيران ولا رأي لنا بمصير أولادنا، فكلام نصر الله أنهى ما تبقى من الدولة”. وكان نصر الله، قال في حوار مع فضائية “الميادين” الموالية لإيران، “التقيت مع معظم الفصائل الفلسطينية كان آخرها السبت الماضي مع حركة فتح واللقاءات الأخيرة مع الفصائل الفلسطينية هدفت إلى لم الشمل، وحرصنا مع الفصائل على العمل على نقطة إجماع ولم نسع إلى تشكيل أي اصطفاف”، لافتاً إلى أن “القدس شكلت جوهر اللقاءات مع الفصائل وثبتنا مبدأ التنسيق بينها في كل الساحات، كما بحثنا مع الفصائل في تفعيل الانتفاضة في الداخل والخارج وتأمين الدعم لها”.

 

«القوات» لـ«السياسة»: جعجع معرّض للاغتيال في أي لحظة

بيروت – «السياسة»/04 كانون الثاني/18/تسير الأمور بشكلٍ طبيعي في «معراب»، مقر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وليس هناك ما يوحي باتخاذ تدابير استثنائية، ما خلا الإجراءات الروتينية التي يتولاها الفريق الأمني المولج تأمين الحماية لرئيس «القوات»، بعد الحديث عن إمكانية استهداف جعجع قبل الانتخابات النيابية المقبلة. وقال رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور لـ»السياسة»، إن جعجع من الشخصيات المعرضة في كل لحظة للاغتيال، لافتاً إلى أنه يتخذ إجراءات أمنية دائمة لحماية نفسه، ولذلك فهو لا يخرج من مقره، إلا في الحالات الضرورية، وبالتالي فإن ما نُشر في بعض وسائل الإعلام ليس جديداً، مشيراً في مجال آخر، إلى أن وجهات النظر ما زالت متباعدة في موضوع مرسوم الضباط ولم تفلح الوساطات في تقريب المسافات، على أمل ألا يكون للخلاف القائم أي تداعيات، بانتظار إنضاج الحل اللازم. واعتبر جبور أن العمل ينصب على حصر التباينات بين «القوات» و»التيار الوطني الحر»، في مجالات محددة وعدم تمدده إلى ملفات أخرى، ولذلك نحاول الحفاظ على «تفاهم معراب» وعدم انهياره، كما أنه في الوقت نفسه لا يمكن وصف الأمور بأنها في أفضل حالاتها مع «الوطني الحر». وأكد أن لا جديد على صعيد العلاقات بين «القوات» وتيار «المستقبل»، بعد اتصالات المعايدة التي جرت، ولم يعد هناك أي تراشق إعلامي. إلى ذلك، يعلن جعجع اليوم عن مرشح «القوات» عن المقعد الأرثوذكسي في قضاء عالية للانتخابات النيابية.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

شكت واشنطن إيران للأمم المتحدة وسط مساع أميركية لفرض عقوبات جديدة عليها

طهران تتوعد المحتجين وتستعين بـ”الحشد” ومرتزقة أفغان لقمعهم

تظاهرة في لندن تضامناً مع الاحتجاجات داخل إيران ضد النظام (أ ب)

نجل الشاه يحض العسكريين على التخلي عن جمهورية خامنئي ويدعو ترامب إلى مساعدة الإيرانيين بفعل

عواصم – وكالات/05 كانون الثاني/18/واصل النظام الإيراني إخراج متظاهرين مؤيدين له في مدن عدة كما لجأ إلى استقدام ميليشيات “الحشد الشعبي” العراقية، ومعها مرتزقة من أفغانستان، لقمع الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في إيران، فيما عرض الجيش المساعدة في مواجهة المتظاهرين المناهضين للحكومة. وذكرت معلومات أن خطة الحكومة (التي تمت بمعرفة المرشد الأعلى علي خامنئي) تقوم على مواجهة الجموع السلمية (التي خرجت تعبر عن مطالبها في العاصمة طهران ومحافظات أخرى) بالقوة. وأشار موقع “آمد نيوز” الإلكتروني إلى أن قوات الحرس بادرت إلى جلب آلاف المرتزقة الأفغان (من ميليشيات فاطميون) ونقلهم إلى محافظة أصفهان لهذه المهمة الدموية. وذكرت مصادر من داخل الأهواز أن إيران جلبت عناصر من ميليشيات الحشد الشعبي العراقية الموالية لها ونشرتها في شوارع عبادان والمحمرة بالاقليم، والمحافظات الأخرى لقمع الاحتجاجات. في سياق متصل، قال قائد الجيش الإيراني الميجر جنرال عبد الرحيم موسوي، أمس، إن الشرطة نجحت في إخماد الإحتجاجات المناهضة للحكومة لكن قواته مستعدة للتدخل إذا لزم الأمر. وأضاف “رغم أن هذه الفتنة العمياء كانت من الصغر بحيث تمكن جزء من قوات الشرطة من وأدها في المهد..فإننا نطمئنكم بأن رفاقكم في جيش الجمهورية الإسلامية سيكونون على استعداد لمواجهة من غرر بهم الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة)”. من جهته، نشر الحرس الثوري في إيران قواته في أقاليم أصفهان ولورستان وهمدان لإخماد المظاهرات التي دخلت أسبوعها الثاني.

وشهدت ايران يوماً آخر من المسيرات المؤيدة للنظام، أمس، حيث عرض التلفزيون الحكومي مسيرات ضخمة مؤيدة للحكومة في طهران وتسع مدن، أمس، بما فيها أصفهان وأردبيل ومشهد التي انطلقت منها أولى الاحتجاجات في 28 ديسمبر، وهتفت الحشود تأييدا للمرشد الأعلى آعلي خامنئي “كلنا وراء القائد” و”الموت لأميركا”، “الموت لإسرائيل”، “الموت للمنافقين” في إشارة إلى منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة المحظورة في إيران. وفي تحدٍ صريح للنظام، خرج المئات في مسيرات احتجاجية في شوارع بلدات إيرانية عدة، وسط هتافات تقول “الموت للديكتاتور”، في إشارة لخامنئي. وفي الأهواز قالت مصادر إن هناك دعوات للاحتجاجات في ضواحي الأهواز تدعو للتظاهر كل ليلة. وأظهر مقطع فيديو، هروب القوات الإيرانية من متظاهرين شباب في مدينة كرمانشاه غرب إيران، فيما يهتف صوت “القوات الأمنية تهرب من شباب كرمانشاه. يحيى شرفكم. جميعهم هربوا”. وفي حين أعلن مسؤول أميركي أن واشنطن تفكر في فرض مزيد من العقوبات على طهران، كانت السلطات الإيرانية تدرس خياراتها بما فيها التخلي عن التدابير التي لا تلقى رضا شعبيا في ميزانية الرئيس حسن روحاني الجديدة. وقال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه، مساء أول من أمس، “ننظر في كل الاحتمالات” بشأن منظمات وأفراد يمكن استهدافهم بعقوبات بداعي انتهاك حقوق الانسان وعمليات رقابة أو اعاقة لحرية التجمع في إيران.

وأضاف إن ذلك “يتطلب معلومات، وهناك الكثير من المعلومات، لذا نعتزم البدء في تجميعها وسنرى ما يمكننا القيام به”. من جهتها، حضت كل من روسيا وتركيا، الولايات المتحدة على عدم التدخل في الشأن الداخلي الايراني، في حين دعت كندا طهران الى احترام حقوق الإنسان في العامل مع المتظاهرين.

في المقابل، قال المندوب الايراني في الأمم المتحدة غلام علي خوشرو، في رسالة الى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن “الادارة الأميركية زادت خلال الأيام الأخيرة من تدخلاتها الفاضحة في شؤون إيران الداخلية بذريعة تقديم دعم لتظاهرات متفرقة”. وأكد خوشرو، أن “الادارة الأميركية الحالية تتخطى كل الحدود بانتهاكها قواعد القانون الدولي ومبادئه التي ترعى السلوك المتحضّر في العلاقات الدولية”. من جهته، وصف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي في إيران، تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول طهران بأنها أفكار واهية، مضيفا إن محاولاته لن تؤدي إلى نشر الفوضى والفرقة”. في غضون ذلك، يشهد مجلس الشورى تحركات لوقف التدابير التي لا تحظى برضا شعبي في الميزانية المعلنة الشهر الماضي وتتضمن اقتطاعات في الدعم الاجتماعي وزيادة في أسعار الوقود. في الجهة القابلة، حضت الناشطة الإيرانية، الحائزة على جائزة “نوبل للسلام” للعام 2003، شيرين عبادي، رئيسة “مجمع مدافعي حقوق الإنسان في إيران”، في تصريح صحافي، الإيرانيين على العصيان المدني ضد النظام. من جهته، دعا نجل شاه ايران الراحل رضا بهلوي إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، إلى تشجيع شركات التكنولوجيا الأميركية على توفير خدمات اتصالات للايرانيين الذين يحتجون ضد حكامهم من رجال الدين. وانتقد بهلوي، مساء أول من أمس، حظر ترامب سفر معظم الايرانيين الى الولايات المتحدة واصفا ذلك بأنه “يدعو للسخرية”، مضيفاً إنه يريد للايرانيين أن “يقرروا مصيرهم بارادتهم الحرة”. وأشاد بترامب وبأعضاء حكومته لدعمهم المحتجين الايرانيين، مضيفاً “ينبغي لهم أيضا اتخاذ خطوات لضمان وصول الايرانيين الى وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي التي يستخدمونها لتبادل الفيديوهات والرسائل التي توثق الاحتجاجات والإشتباكات مع قوات الأمن”. وقال بهلوي “نحتاج لما هو أكثر من مجرد الكلام، نريد رؤية أفعال ملموسة، يجب أن يكون هذا فوريا”، داعيا العسكريين الإيرانيين إلى الإنضمام للشعب الإيراني والتخلي عن الجمهورية الإسلامية التي يقودها المرشد الأعلى علي خامنئي.

 

خامنئي أرسل أسرته لتركيا والمحتجون يسيطرون على مراكز “الحرس الثوري”

السياسة/05 كانون الثاني/أكد الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط ألكسندر شوميل، إن المرشد الأعلى علي خامنئي شعر بالقلق تجاه الأحداث في إيران، وأرسل أسرته إلى تركيا. ونقلت صحيفة “الوئام” الالكترونية عن شوميل، القول في مقال بعنوان “تأثير إيران المشتعلة على روسيا”، إن المعلومات التي وردته تشير أيضا إلى تسليح الشعب في العديد من المدن الإيرانية، وبدئهم السيطرة على مراكز قوات الحرس الثوري، مشددا على غضب الشعب الشديد تجاه الملالي. ورأى أن العصيان المدني الذي انطلق في الثامن والعشرين من ديسمبر الماضي بمدينة مشهد الإيرانية، يشبه الثورة على الشاه رضا بهلوي التي اندلعت في العام 1979. ورجح أن يلجأ النظام الإيراني إلى

 

كذبة دولة المؤسسات في إيران

إعداد لبنان الجديد | 4 كانون الثّاني 2018

في إيران نظام الشخص الواحد أما دولة المؤسسات فهي كذبة لا تنطلي على أحد

كل أربع سنوات يتجه الإيرانيون إلى صناديق الإقتراع لإنتخاب أعضاء البرلمان الإيراني ورئيس للجمهورية للبلد يحكمه نظام قائم على نظرية ولاية الفقيه. ويعمد النظام الإيراني بعد كل إنتخابات على الترويج لدعاية أو كذبة دولة المؤسسات كما يحلو للبعض أن يسميها. فالنظام الإيراني فريد من نوعه وهو قائم على إزدواجية تجمع بين نظام الجمهورية وحكم الشخص الواحد أي الولي الفقيه والمتمثل حاليا بآية الله السيد علي الخامنئي. بالطبع موازين القوى دائما لصالح المرشد الأعلى الذي يمسك بكافة الصلاحيات في النظام وبالتالي تتحول مؤسسات الدولة إلى أدوات يحركها المرشد كما يحلو له. فالمرشد هو من يهيمن على الصلاحيات التشريعية والقضائية والتنفيذية في البلاد وهو من يملك قرار السلم والحرب وتدين معظم القيادات الأمنية والعسكرية من الباسيج والجيش الإيراني والحرس الثوري والشرطة وغيرها. وبطبيعة الحال فإن الخامنئي يستغل إعطاء الدستور له هذه الصلاحيات لكن هناك سلطة عليا مسؤولة عن مراقبة ومحاسبة تصرفات المرشد وهي سلطة مجلس الخبراء الذي باستطاعته إقالة المرشد. لكن المضحك أن أعضاء هذا المجلس يجب الموافقة عليهم من قبل مجلس صيانة الدستور الذي يتكون من 12 عضوا يعين الخامنئي 6 منهم أما الباقي فيعينهم رئيس السلطة القضائية الذي يعينه المرشد وبالتالي فإن خامنئي بطريقة مباشرة وغير مباشرة يعين جميع أعضاء مجلس صيانة الدستور المسؤول عن الموافقة على ترشيحات أعضاء مجلس الخبراء. وبالتالي فإن السلطة المسؤولة عن محاسبة أداء المرشد هي بطبيعة الحال معينة مسبقا من قبل المرشد نفسه ومنطقيا لن يعين المرشد أعضاء يخالفونه الرأي بل أتباع. وفي حال حصول إشكال بين مجلسي صيانة الدستور والخبراء يتدخل مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي أيضا يعين المرشد كل أعضاءه. وبالتالي ، فإن جميع مؤسسات النظام معينة من قبل شخص المرشد والبرلمان الذي ينتخبه الإيرانيون بإستطاعة خامنئي حله ساعة يشاء. إنه نظام الشخص الواحد أما دولة المؤسسات فهي كذبة لا تنطلي على أحد.

 

نجل شاه إيران يطالب ترمب بمساعدة الإيرانيين بالأفعال لا بالأقوال وقال إنه يريد للإيرانيين أن يقرروا مصيرهم بإرادتهم الحرة

الشرق الأوسط/04 كانون الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/?p=61576

طالب رضا بهلوي نجل شاه إيران الراحل، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتشجيع شركات التكنولوجيا الأميركية على توفير خدمات اتصالات للإيرانيين الذين يحتجون ضد حكامهم.

وقال بهلوي، إنه يريد للإيرانيين أن «يقرروا مصيرهم بإرادتهم الحرة»، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات لضمان وصول الإيرانيين إلى وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي، التي يستخدمونها لتبادل الفيديوهات والرسائل التي توثق الاحتجاجات والاشتباكات مع

قوات الأمن.وأضاف بهلوي الذي أشاد بترمب وبأعضاء حكومته لدعمهم المحتجين الإيرانيين، في مقابلة مع «رويترز»،: «نحن نحتاج لما هو أكثر من مجرد الكلام. نريد رؤية أفعال ملموسة. يجب أن يكون هذا فورياً... بينما نتحدث الآن، يحاول النظام مجدداً حجب أي شيء... سواء انستغرام أو تليغرام».

وانتقد بهلوي الذي يعيش في الولايات المتحدة، حظر ترامب سفر معظم الإيرانيين إلى الولايات المتحدة، وصف القرار بأنه «يدعو للسخرية».

وقال: «لا يزال بوسع الدبلوماسيين الإيرانيين السفر (إلى هنا)، لكن الإيرانيين الأبرياء الذين يعملون في الواقع هنا والذين بنوا هذا البلد، ممنوعون من المجيء إلى هنا... لأنهم يخضعون لما يسمى بالحظر. هذا يدعو للسخرية».

وتشهد إيران احتجاجات مناهضة للحكومة منذ نحو أسبوع، في أكبر تحد للنخبة من «رجال الدين» في إيران، منذ نحو عقد من الزمن.

ويعيش بهلوي في المنفى منذ نحو أربعة عقود بعد الإطاحة بوالده الشاه، الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة، في الثورة الإسلامية عام 1979.

وتحظر إيران استخدام منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية كما قيدت الوصول إلى تطبيق تليغرام للتراسل وأبلغ مستخدمون إيرانيون في الأيام القليلة الماضية عن مشكلات كبيرة في الاتصال بالانترنت.

ولم ترد متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية بشكل مباشر على سؤال عما إذا كانت الوزارة تحث شركات التكنولوجيا على فعل المزيد لضمان وصول الإيرانيين إلى الخدمات، لكنها قالت إن الدعم الأميركي لضمان حرية تدفق المعلومات إلى الإيرانيين، عنصر رئيسي في الاستراتيجية الأمريكية الجديدة بشأن إيران.

وكانت حكومة الرئيس السابق باراك أوباما، قد أقرت إعفاءات من العقوبات، سمحت بتقديم خدمات الدردشة والبريد الإلكتروني والتواصل الاجتماعي وتبادل الصور وتصفح الانترنت والتدوين وغيرها من خدمات الاتصال الشخصية.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الدعم الأميركي للشعب الإيراني «قضية منفصلة تماما» عن حظر السفر.

 

42 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات

طهران – د ب أ/ 05 كانون الثاني/18/ قدّر وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، بأن 42 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات في إيران. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إسنا”، عن الوزير قوله أمس، إن تقييم العدد يعد صعبا للغاية؛ لأن الاحتجاجات تمت في إطار مجموعات صغيرة في مدن مختلفة. وقال “السلطات المعنية أخبرتنا أنهم كانوا نحو 42 ألف شخص، ولا يعد ذلك عددا كبيرا”. يذكر أن الحرس الثوري الإيراني ذكر أول من أمس، أن عدد المشاركين في الاحتجاجات بإيران خلال الأيام الماضية تراوح بين 1500 و15 ألف شخص.

 

إيران تنفق مليارات الدولارات على حروبها بالوكالة في الشرق الأوسط

السياسة/05 كانون الثاني/18/أكدت صحيفة “لاستامبا” الإيطالية، أن إيران تنفق مليارات الدولارات على حروبها بالوكالة في الشرق الأوسط. وتناولت الصحيفة، في تقرير ترجمته “عربي21، الأموال الطائلة التي تنفقها الحكومة الإيرانية في الحروب بالوكالة التي تقودها في الشرق الأوسط، في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الإيراني من التهميش والبطالة، مشيرة إلى أن البنوك الإيرانية أقامت خطوط ائتمان لحكومة بشار الأسد، بقيمة 3.6 مليار دولار في 2013 ومليار دولار في 2015. وأضافت أن قيمة رواتب المقاتلين الشيعة، خاصة الأفغان والعراقيين، بلغت 180 مليون دولار في السنة، كما تتكبد الحكومة الإيرانية نفقات التدريب والشحن والنقل، فضلا عن مصاريف عائلات المقاتلين. واعتبرت أن “حزب الله” اللبناني أكثر منظمة حظيت بدعم إيران، مقدرة المساعدات المالية التي تقدمها إيران للحزب بمليار دولار في السنة، في شكل أسلحة وذخائر يتم إرسالها في نهاية المطاف إلى سورية والعراق. وأضافت أن مليشيات الحوثيين تحظى أيضا بدعم إيران في حربها ضد السعودية، وذلك من خلال تزويدها بالصواريخ. وأوردت أن قيمة الإمدادات المالية التي تضخها إيران إلى حركة “حماس” في قطاع غزة بلغت نحو 100 مليون دولار سنويا، أما حركة “الجهاد الإسلامي”، فتتمتع بمساعدات مالية بقيمة 70 مليون دولار في

 

حكمتيار يتهم إيران بتوجيه “داعش” نحو أفغانستان

السياسة/كابول – الأناضول/05 كانون الثاني/18/اتهم زعيم “الحزب الإسلامي” في أفغانستان قلب الدين حكمتيار، إيران بتوجيه تنظيم “داعش” الإرهابي نحو بلاده، معتبرا أن إجراء الانتخابات الرئاسية في 2019، “السبيل الأوحد” لحل الأزمة في بلاده. وقال حكمتيار، خلال مؤتمر صحافي عقده في كابول، إن “إيران تسعى لتطبيق مؤامرة داعش، التي نفذتها في العراق وسوريا، في أفغانستان”. وأضاف إن “إيران توجه تنظيم داعش الإرهابي إلى أفغانستان، فعناصر التنظيم ينتقلون إلى أفغانستان، من سورية والعراق، مرورا بالأراضي الإيرانية”. إلى ذلك، أفادت أنباء عن وقوع هجوم انتحاري يستهدف قوات الأمن في كابول

 

هايلي أقامت “سهرة استثنائية” لأصدقاء واشنطن بشأن القدس

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) – أ ف ب/ 05 كانون الثاني/18/ أقامت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، حفل استقبال لممثلي الدول التي دعمت واشنطن خلال التصويت الذي جرى في الجمعية العامة للامم المتحدة في ديسمبر الماضي على قرار يدين اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل. وتحت عنوان “سهرة استثنائية للاصدقاء”، قامت هايلي مساء أول من أمس، بنشر، أو فرضت على بعثتها نشر، صور عدة على موقع “تويتر” تظهر فيها محاطة بسفراء وسفيرات خلال حفل استقبال نظم في نيويورك، ودعي اليه ممثلو 64 دولة لكن تعذر معرفة ما اذا كانت كل الدول حاضرة اذ ان “السهرة” لم تفتح للصحافيين. ونقلت البعثة الاميركية في الامم المتحدة عن هايلي قولها في تغريدة “من السهل على الأصدقاء أن يلتقوا في الاوقات الجيدة، لكن الاصدقاء الذين كانوا معنا في الاوقات الصعبة لن ننساهم ابداً، شكرا للـ64” دولة صوتت ضد القرار او امتنعت عن التصويت او تغيبت عن جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

محكمة في نيويورك تدين مصرفياً تركياً بانتهاك العقوبات الأميركية على ايران

نيويورك – أ ف ب/ 05 كانون الثاني/18/ دانت محكمة في نيويورك، المصرفي التركي محمد هاكان اتيلا بتهمة التورط في مخطط لمساعدة ايران على الالتفاف على العقوبات الاميركية، في حكم نددت به أنقرة ووصفته بـ”الفاضح”. ووجدت هيئة المحلفين هاكان اتيلا نائب المدير العام السابق لمصرف “خلق بنك” (بنك الشعب) التركي الحكومي مذنبا بخمس تهم بالاحتيال المصرفي والتآمر. وقال المدعي العام بالوكالة في مانهاتن جون كيم، في بيان، ان القضية تشكل تحذيرا لكل من ينتهك العقوبات الاميركية، مضيفاً إن “المصارف الاجنبية والمصرفيين لديهم خيار من اثنين: يمكنكم ان تختاروا بكامل ارادتكم مساعدة ايران ودول اخرى تخضع لعقوبات على التهرب من القوانين الاميركية، او يمكنكم ان تكونوا جزءا من المجتمع المصرفي الدولي الذي يتعامل بالدولار الاميركي. ولكن لا يمكنكم ان تكونوا الاثنين معا”. وأضاف “اذا امعنتم بالكذب على المسؤولين الماليين الاميركيين ولفّقتم الوثائق في اطار مخطط سري لتهريب مليارات الدولارات من اموال النفط الايراني من شباك العقوبات الاميركية كما فعل اتيلا، فعليكم ان تكونوا مستعدين للعواقب”. وجرت المحاكمة الفدرالية بناء على شهادة رجل الاعمال التركي الايراني رضا ضراب الذي اصبح شاهدا للحكومة بعد إقراره بتورطه كوسيط أساسي لتجارة اقليمية معقدة لكن مربحة كانت تسمح لايران عبر المصرف الحكومي التركي “خلق بنك” بضخ مليارات اليورو من عائدات المحروقات في النظام المصرفي الدولي مقابل الذهب. وورّط رجل الأعمال البالغ 34 عاما وزير الشؤون الاقتصادية التركي السابق ظافر شاليان، كما أفاد أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كان على علم بما كان يحدث. في المقابل، هاجمت انقرة بعنف، ادانة محكمة في نيويورك لمصرفي التركي، حيث ذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان، أنه بهذا القرار “تدخلت المحكمة الاميركية في الشؤون الداخلية لتركيا بشكل غير مسبوق”. واضافت إن هذا القرار “الجائر” يستند الى “أدلة مزعومة خاطئة ويمكن استغلالها سياسيا”، داعية المحكمة الى التراجع عن قرارها الذي يشكل “عارا على القضاء”. ووصف ابراهيم كالين المتحدث باسم الرئس التركي رجب طيب أردوغان قرار الإدانة بـ”القرار الفاضح في قضية فاضحة” وبأنه “سيناريو مخز”.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مَنْ يحارب الإعلام ليس بغانم

جوزف الهاشم/جريدة الجمهورية/الجمعة 05 كانون الثاني 2018

هل كان مرسيل غانـم هو الذي يمثُلُ أمام قاضي التحقيق فـي المحكمة أمس ، أو هي الحرية . . .؟والمحكمة التي تحاكم الحرية، هل هي تمارس العدالة أو الإرهاب العدلي.؟ وهل المطلوب أن يكون الإعلام الحرّ في لبنان مشابهاً بالعامل الضاغط لنظام ديكتاتوري نازي ، حرية الرأي فيه خاضعة لأوامر الفوهرر، أو لصحافةٍ نابوليونية يجعلها الأمبراطور تحت رحمة مدير الشرطة . . .؟ وهل المطلوب أن تكون وسائل الإعلام في لبنان محتكرة بيد السلطة، لتشكل مع الشرطة والجيش الدعامة الصلبة للنظام على غرار الأنظمة البوليسية وأخواتها. . .؟

لو أن مرسيل غانـم يشنّ إعلاماً هو أقرب الى الحرب في أيام السلم ، ويسخّر منبره الإعلامي ترويجاً لأغراض دولة خارجية ، أو لمشيئة خارجية ولمصالح خارجية على حساب مصلحة لبنان. . . ! ولو أنه جعل من المنبر الإعلامي متراساً مسعوراً في الهواء لقصف الأخصام المناوئين على الأرض . . . !ولو جعل حرية الرأي سلعة في سوق النخّاسين لدسِّ سُـمٍّ سياسي أو حزبي أو مذهبي ، أو للمتاجرة بالمال السياسي على قاعدة لكل خبرٍ سعرهُ . .! لصَّحت عليه إذ ذاك مذكرة الإتهام ، ولما التفَّت حوله الأقلام ووسائل الإعلام واحتـضنه تأييد الرأي العام ، هي براءته التي جعلت منه قضية ، وهي نفسها قضية الحرية .

في القرن الواحد والعشرين ، ومع بلوغ وسائل التواصل الإجتماعي حدَّها الأقصى من الإزدهار والإنتشار ، هل هناك من يتجرّأ بعد ، على ممارسة الغباء الإيديولوجي التوتاليتاري ، حيث يتحوّل الإعلامي الى بوقٍ يعزف أناشيد السلطة الطاغية في هيكل الحزب الواحد «المقدس»، ويمـجّد أصنام الرؤساء والزعماء ويقبّل ظلَّهم على الأرض . .؟ إنّ هذا النمط الكاتـم للصوت والكابح للحرية هو الذي كان وراء سقوط الإتحاد السوفياتي ، ووراء ما كان من ربيع عربي تخضّبت فيه الأنظمة والشعوب معاً ، بأنهارٍ من الدم .

وهو السبب نفسه الذي أدّى الى الثورة الفرنسية في القرن السادس عشر ، والى الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان سنة 1889 حين أعلن الشاعر الفرنسي فرنسوا دي ماليرب Malherbe «أن الصحافة هي التي تستطيع أن تحوّل العصر المظلم الى عصر ساطع يتمكّـن فيه كل مواطـن أن يخاطب الأمـة بصـوت المطبعة. . .»إنه صوت المطبعة اللبنانية الأولى في الشرق ، منذ سنة 1610، وهو الصوت الذي أبى التلعثم متمرداً على أعظم أمبراطورية عثمانية ، وهو الذي عممّ الإعلام عريقاً في العالم العربي ، فراجَتْ الكلمة على صفحاته انتشاراً ، حتى كان في مصر وحدها أربع وعشرون جريدة ومجلة أنشأها اللبنانيون.

هذا الإعلام يحمل اليوم مسؤولية تاريخية توازي في أهميتها رسالة لبنان الحضارية الى العالمين، ومثلما هو كان المتنفّس الأبرز لحرية الرأي العربي المكبوت، فهو يشكل اليوم الحاجة الملحّة لإنقاذ الأنظمة العربية والشعوب العربية من الظلمة الغامضة والقاتلة، لأن الأنظمة التي تعاني الإختلال الوظيفي والقلق المصيري، تصبح الممارسة السياسية فيها أقرب الى الديكتاتورية منها الى الديمقراطية ، والوجه الآخر لعدم وجود ديمقراطية هو الإرهاب، والوجه الآخر لعدم وجود إرهاب هو حرية الصحافة والإعلام. يقول توماس جفرسون أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة: «عندي أن أعيش في بلاد ديمقراطية فيها صحافة وليس فيها قانون أفضل من أن أعيش في بلادٍ فيها قانون وليس فيها صحافة . . .» وعندنا، وفي بلادنا ، في لبنان الديمقراطي لم يبقَ ما يعبَّـر عن الديمقراطية: لا النظام ولا الدستور ولا القانون ولا الأحزاب ولا المممارسة السياسية ولا الحقوق المدنية ولا قوانين

الإنتخاب. . . بقيت لنا فيه الحرية ، حرية الإعلام والصحافة ، فاتركوها حـرّةً إذاً. . . لكي تحرركم .

 

«القوات» وبكركي... علاقة في «عصرها الذهبي»؟

ألان سركيس/جريدة الجمهورية/ الجمعة 05 كانون الثاني 2018

لم تنقطع زياراتُ «القوات اللبنانيّة» طوال العام الماضي الى الصرح البطريركي

 يحتلّ بعض الملفات الأولويّة على روزنامة بكركي خصوصاً المتعلّقة بالملفات الوجوديّة مثل ملفّ النازحين، لكنّ الاهْتمامَ بملفات الحُكم يحتلّ حيّزاً مهماً من اهْتمامات «سيّد الصرح» ومن ضمنها العلاقات بين القيادات المسيحية. لا ينكر أحدٌ أنّ توتّراً ساد العلاقة بين «القوات اللبنانية» والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد انْتخابه بمدة، وذلك عندما أطلق سلسلة مواقف من الأزمة السورية مِن على درج الإليزيه بعد لقائه الرئيسَ الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في عام 2011. وقد يكون هذا الأمر أحد الأسباب التي تركت نوعاً من الجفاء حينها، لكن تمّ إجتيازُها خصوصا أنّ الراعي لعب دوراً محوَريّاً في تقريب وجهات النظر بين القيادات المسيحية ومصالحتهم، ما ساهم لاحقاً في حلّ بعض العقد الأساسية وأبرزها وضع إطار للانْتخابات الرئاسيّة، وإقرار قانون عادل للانْتخابات يُعيد بعضاً من حقوق المسيحيين المسلوبة. مهما تغيّرت المواقف وتبدّلت الظروفُ السياسية، تبقى النظرة القوّاتية الى البطريركيّة المارونيّة نفسها، إذ إنها تشكّل الملاذ الأول والأخير وقت الشدّة وعند وقوع الظلم. ولا تغيب عن الوجدان القواتي مواقف البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الذي قاد معركة الإستقلال الثاني وواجه السوري وحمل قضية إعتقال الدكتور سمير جعجع طوال فترة تواجده في السجن. في اسْتراتيجيّة بكركي الجديدة، نقاطٌ قد تثير جدلاً، لكنّ المرجعيّة المسيحيّة الأكبر في لبنان والشرق تؤكّد أنها لا تبدّل مواقفها لكنّ الظروفَ السياسية تتبدّل أحياناً «وعلينا التكيّف مع المتغيّرات من دون التخلّي عن الثوابت الوطنية الكبرى التي أرست أُسسَ الدولة اللبنانية، وهذا الأمر يحتاج الى وعيٍ وتضامنٍ جماعيّ للحفاظ على المبادئ»، أما العلاقة مع الأطراف المسيحيين فإنّ «بكركي لا تُقفل بابها أمام أحد خصوصاً القوى المؤثرة في المجتمع والتي لعبت دوراً بارزاً طوال المرحلة الماضية، وبالتالي فإنّ نهجَ البطريرك الراعي هو النهجُ الجامع الذي يريد الحفاظ على الجماعة المسيحيّة والوطنيّة».

لم تنقطع زياراتُ «القوات اللبنانيّة» طوال العام الماضي الى الصرح البطريركي، وكانت أبرزها زيارة المعايدة التي قام بها جعجع الى الراعي بمناسبة عيد الميلاد، خصوصاً أنّ الراعي كان قد اتّخذ مواقف متقدّمة من مسألة الإستئثار بالسلطة ومحاولة عزل أيّ فريق لبناني. وفي الخطّ الاسْتراتيجي، فإنّ «القوات» ترى أنّ بكركي ثابتة على مواقفها في القضايا السيادية والحفاظ على إستقلال لبنان، وهذه المواقف يُعبّر عنها البطريرك ومجلس المطارنة باستمرار، كما أنّ مواقف الراعي من السلاح غير الشرعي لا تحمل أيَّ لُبْس وواضحةٌ وضوحَ الشمس، وقد قال أخيراً أنه لا يمكننا أن نجلس مع فريق ممثّل في الحكومة والبرلمان ويضع سلاحَه على الطاولة، كما أنّ المواطن لا يطمئِنه إلّا سلاح الدولة الشرعي.

قد يكون من أهمّ إنجازات بكركي بعد كسر الجليد بين الأقطاب الموارنة هو تشكيلها لجاناً من الأحزاب والشخصيات لبحث الملفات التي تثير هواجسَ المسيحيين، وقد اسْتوحى قانون الإنتخاب الذي أُقرّ، من أحد القوانين التي طرحتها لجنة بكركي وهو 15 دائرة مع النسبية مع إدخال بعض التعديلات عليه. لكن رغم كل التطوّرات التي أعادت بعض المطالب المسيحية، إلّا أنّ الاتّفاق في النظرة على طريقة إدارة الحكم يبقى الأساس بين القوى التي ترفض الإستئثار. وفي السياق، تؤكّد بكركي دعمَها للعهد، إلّا أنّ الانْتقادات التي توجّهها الى بعض التصرفات لاذعة، وكان آخرها في اجتماع المطارنة الموارنة الذي انْتقد هدرَ مال الدولة وتلزيمَ المشاريع على أساس الحزبية. وقفت بكركي ضد عزل أيِّ فريق وعلى رأسه «القوات»، وتؤكّد مصادر «القوات» لـ»الجمهورية» أنّ «وجهة النظر متطابقة مع الراعي في معظم الملفات، والعلاقة جيدة جداً وتمرّ بعصرها الذهبي وزياراتنا دائمة الى الصرح البطريركي الذي يحمل الهمّ الوطني، كما أنّ الراعي يُطلق مواقفَ سياديّة غير قابلة للنقاش». تلتزم بكركي المناداة بالمبادئ العامة والثوابت، وتعتبر أنّ السياسة من اخْتصاص السياسيين ولا دخلَ لها في التفاصيل، لكنّها في المقابل تتمنّى أن لا يعود الانْقسامُ المسيحي الى ما كان عليه في مراحل سابقة، وأن لا يستغلّ أيُّ طرف الأوضاع السياسية والسلطة لينقضّ على شريكه.

 

خيمة مارسيل غانم

عبده وازن/الحياة/05 كانون الثاني/18

قد لا يحتاج مارسيل غانم إلى من يدافع عنه أمام القضاء، فهذا الإعلامي العريق يملك مساراً فريداً في حقل الإعلام والحريات، وهو جاء أصلاً من دراسة الحقوق ليجعل من الإعلام سلطة رمزية طبعاً، متكئاً على وعي عميق في شؤون السياسة وعلى التزام لقضايا الناس كما يدل عنوان برنامجه الشهير في تلفزيون ال بي سي، ولعل الخيمة التي نصبها رفاقه في التلفزيون وفي الإعلام على اختلافه، أمام قصر العدل في بعبدا لحظة دخوله إليها صباح أمس، لم تكن خيمة مارسيل وحده بمقدار ما كانت خيمة الحريات الإعلامية التي يسعى بعض المراجع السلطوية إلى تدجينها أو قمعها في طرق شتى، معلنة أو مضمرة، مباشرة أو مداورة. تحت تلك الخيمة التقى أهل الإعلام والسياسة والقانون ومواطنون وطلاب، وفدوا جميعاً تحت المطر ليقفوا وقفة تأييد للإعلامي الذي يعدونه صوتاً وطنياً ومواطنياً جعل من برنامجه منبراً مفتوحاً لكل القضايا والشؤون التي تعني الفرد والجماعة. كانت الخيمة خيمة الحريات اللبنانية التي ما برحت مهددة على رغم المضي «الشكلي» لعهد الوصاية أو الاحتلال غير المعلن وعهد القمع والتلفيق السياسي والتحايل على القانون... لكنّ آثار تلك «العهود» لا تزال منتشرة في النفوس والعقول، وكأنها باتت تقليلداً من تقاليد السلطة. اللافت في قضية مارسيل غانم أولاً هو إحالته إلى القضاء الجنائي عوضاً من أن يحال إلى محكمة المطبوعات كما يقضي القانون، وهي مولجة بكل شؤون الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع، بل هي المرجع القانوني الذي لا يمكن تجاوزه في هذا القبيل. لكنها المبادرات الاستنسابية التي لا معايير لها ولا شروط، تأخذ سبيلها من غير مساءلة أو محاسبة. الاستنساب لا يزال في لبنان سيد الموقف رغماً عن القانون وأخلاقياته. واللافت ثانياً أن مارسيل غانم في الحلقة التي جعلها القضاء ذريعة للادعاء عليه مارس دوره كإعلامي رصين وديموقراطي، غير قمعي وغير ديماغوجي مثل بعض الإعلاميين الحزبيين والطائفيين الذين يملأون الشاشات الصغيرة والفضائيات وبعضهم يفتقد إلى الصدقية والنزاهة. مارس غانم دوره كإعلامي يؤمن بالحوار ويستمع إلى ضيوفه ويناقشهم بهدوء خارج الانفعال والصراخ والاتهام، ونجح في اعتماد الموازنة في تلك الحلقة عندما استضاف فيها أيضا نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي الذي كان صوتاً سياسياً وإعلامياً «ملتزماً»، ولم يكن عليه إلا أن يرد على الضيوف الآخرين رداً مقبولاً، ولو لم يخل من الانفعال والمغالاة. بدت الحلقة على مقدار من الاتزان وكان الضيوف الآخرون أحرارا في إبداء آراء خاصة تم نقدها أو نقضها من خلال مداخلة الفرزلي. لم يكن غانم على الحياد بل فتح باب الحوار وشارك في توجيه المواقف ومناقشتها بهدوء ولم يكن مجرد حكم أو شاهد بل مثّل شخص الإعلامي الديموقراطي بامتياز. إلا أن رد الفعل القضائي الذي عبر عنه وزير العدل وتبعه ما تبعه من استدعاء ادى إلى نشوب قضية مارسيل غانم والحريات. وكان وزير العدل اعلن مرة ان القضاء هو قضاء رئيس الجمهورية، تيمنا به، ما جعل على سبيل المثل، رئيس المجلس النيابي يرد على هذه المقولة في طريقة غير مباشرة. طبعاً لم يكن منتظراً رد الفعل المنفعل هذا، وكان ممكناً التعليق على مواقف ضيوف الحلقة ونقضها سياسياً وإصدار بيان في هذا الشأن. لكنّ بعضهم وجد في الأمر مناسبة لتأديب الإعلام وتدجين الحريات... وهذا ما ذكّر ويذكّر بقضية تلفزيون الجديد وقضايا المواطنين الفيسبوكيين الذي يساقون حيناً تلو آخر إلى المحكمة. أما الفادح فهو غياب نقابتي الصحافة والإعلام عن الخيمة، وكذلك المجلس الوطني للإعلام، وليس بمستغرب هذا الغياب، ما دامت النقابتان غير معنيتين بمعارك الحرية في لبنان.

خيمة مارسيل غانم لم تكن خيمته وحده بل كانت خيمة أهل الإعلام جميعاً، خيمة الحريات التي لا يمكن المساس بها. إنها خيمة سلطة الإعلام التي لا يمكن أي سلطة أن تنتصر عليها.

 

انتخابات لبنان في ظل سلاح غير شرعي وحصار إعلامي

غسان الحبال/الحياة/05 كانون الثاني/18

بقي موضوع الانتخابات النيابية التي يعد لبنان نفسه بإجرائها خلال أيار (مايو) المقبل، الموضوع التوافقي الوحيد الذي يجمع عليه أهل الحكم، وسط كثير من المواضيع الخلافية التي أقفل عليها عام 2017 الماضي، والتي لا تدعو كثيراً إلى التفاؤل مع مطلع عام 2018 الجديد. وعلى رغم اقترابنا من موعد الانتخابات التي يجمع المسؤولون اللبنانيون على ضرورة إجرائها في موعدها المحدد، إلّا أن هناك مخاوف ما زالت تحدق بهذا الاستحقاق الديموقراطي، تشكل مؤشرات إلى الحصار على الحريات الإعلامية، والسلاح غير الشرعي أبرزها. بهذا المعنى، يبقى السؤال الشرعي المطروح هو: أي تأثير للسلاح غير الشرعي في الانتخابات اللبنانية المرتقبة؟ يقول الوزير السابق أشرف ريفي في معرض إجابته عن هذا السؤال أن «سلاح «حزب الله» يأتي في صدارة الأسلحة غير الشرعية، حيث لم نر أي فريق آخر تعدى على السيادة اللبنانية في الشكل الذي تعدى عليها سلاح «حزب الله»، يقاتل حيث يريد في الساحات العربية ويعود كأنه فوق القانون وغير معني بتبعات هذا القتال وبالأذية الكبرى التي سببها للبنان، ودائماً تحت عنوان «سلاح المقاومة».

أما بالنسبة إلى انعكاس ذلك على مسار الانتخابات النيابية المرتقبة، وعلى رغم تأكيده ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد، يقول ريفي: «حين نقول أن قانون الانتخابات الذي يأخذ بالنسبية أم تفصيله على قياس حزب الله، فإنما نعني بذلك بأن هذا الحزب يمسك اليوم ببيئته إمساكاً حديدياً، وأحد أشكال هذا الإمساك الحديد بالبيئة يتم بتكليف شرعي، وبالخدمات والأموال، إنما هناك جانب يتم بالسلاح غير الشرعي، لذلك لدينا اليوم تحفظ على القانون الحالي على الرغم من أنه أفضل من القانون الأكثري، لأنه ضمن الوضعية الشاذة الراهنة فإن السلاح يساهم بعدم توافر الظروف المواتية لنكون متساوين كلنا كلبنانيين... فأنا لا أستطيع الإمساك حديدياً ببيئتي، بينما هو قادر على ذلك». يلتقي النائب السابق الدكتور مصطفى علوش مع الوزير ريفي في مخاوفه من تأثير السلاح غير الشرعي في نتائج الانتخابات النيابية، لكنه يذهب إلى ما هو أبعد من الإمساك الحديد لـ «حزب الله» ببيئته، فيعتبر أن «تسوية النأي بالنفس الغامضة كانت دفناً للرأس في الرمال طالما أن خيار المواجهة غير موجود لأن عناصره غير موجودة أو ضعيفة جداً، وهي تسحب غموضها على موضوع السلاح غير الشرعي الذي لا يمكن تشريعه بأي طريقة من الطرائق لأنه ليس في يد الدولة، وهو بالتالي سلاح مرفوض سواء كان سلاحاً سنياً أو سلاحاً شيعياً أو مسيحياً».

ويربط علوش بين تأثير وجود السلاح غير الشرعي في الانتخابات وعوامل الاستقرار في لبنان، فيشير إلى أنه «لا يمكن الفصل بين استعمال هذا السلاح وتهديد المصلحة العليا للدولة، وبما يشكله من عدم استقرار سياسي واقتصادي نتيجة غياب مرجعيات الدولة وغموض معالم حضورها ودورها».

أما بالنسبة إلى تأثير السلاح الشرعي في الانتخابات مباشرة، فيقول علوش أن «عدم رفع هذا السلاح لا يلغي وجوده لأن في أذهان الناس أنه يمكن صاحبه أن يستخدمه في أي لحظة، والمبدأ الأساسي هنا أنك إن لم تشأ استعماله فلماذا حيازته، لذلك فإن وجوده يعطي انطباعاً أنه مصدر قوة واستقواء عند فئة من اللبنانيين، بمعنى أن أي انتخابات تجرى ولو في شكل ديموقراطي وحر، ستؤدي إلى اختيار المواطن الأقوى القادر على حمايته وتأمين مصالحه، بالتالي إلى شعور بالضعف لدى الطرف الآخر نتيجة تراجع ثقة قاعدته بقدرته على مواجهة الآخر بالقوة ذاتها، وهذا الواقع قائم في اللحظة الراهنة».

هل يعني هذا أن الانتخابات لن تحصل؟

يبدو وفق كل المعطيات ومواقف مختلف الأطراف المعنية وجود إصرار على إجرائها، لكن ذلك لا يشكل بالضرورة انعكاساً حقيقياً للديموقراطية حيـــث ينطلق لبنان أساساً من ديموقراطية مشوهة تستند إلى أسس طائفية تطــــاول حكماً ديموقراطية الانتخابات، ما يمكن أن يؤدي إلى انتــــخابات لا تعكس بنتيجتها ما يطرح علــــى أساس أنه ديموقراطية الانتخابات في شكلها الحديث، والتي تشكل معارضة تملك قدرة التعبير عن رأيها، وأن تكون خيار مواطن غير مرهون لضغط أمني وسياسي واقتصادي كالذي نحن عليه اليوم. ينقلنا الحديث عن ديموقراطية الانتخابات، إلى جانب آخر من المخاوف من إجراء الانتخابات في ظل إجراءات تحاصر الإعلام والحريات الإعلامية، وهي مخاوف أثارتها ملاحقات قضائية وتشدد قانوني ضد عدد من الإعلاميين والصحافيين والمعلقين والمغردين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحول هذه المخاوف يقول علوش: «أنا لا أعتقد أن ما حصل أخيراً هو مؤشر للتضييق أو للتغيير، ليس هناك مَن هو قادر على التغيير إلا إذا أراد أن يفرض وقف وسائل التواصل الاجتماعي عبر وقف الإنترنت، ما يعني وقف حركة الاقتصاد وضربها في البلاد، والتفكير في هذا الأمر غير وارد الآن، فـ «حزب الله» القادر على تثبيت الهيمنة الإيرانية فكرياً وإعلامياً في المناطق التي يسيطر عليها، يدرك أن السيطرة على وسائل الإعلام لا يمكن أن تحقق هدف إقناع المناطق السنية والمسيحية بهيمنة ولاية الفقيه، وفي المقابل فإن التيار الوطني الحر، تيار رئيس الجمهورية، يعرف أن هيمنة إيرانية على لبنان من شأنها أن تنهي دور المسيحيين فيه، لذلك فإن المواجهة مع الإعلام اليوم، وهي ليست جديدة والرئيس السابق إميل لحود ذهب أشواطاً فيها، ما هي إلا شكل من أشكال الدفاع عن عهد الرئيس ميشال عون، والدفاع عن مصالح التيار الوطني الحر وعن وجوده السياسي وبناء قدراته السياسية». إلا أن الوزير ريفي، ومع تشديده دائماً على ضـــرورة إجراء الانتخابات النيابية، يذهب بعيداً فـــي التعبير عن مخاوفه من إجرائها في ظل حصار يستهدف حرية الرأي والتعبير والإعلام، «إذ إن هناك بدايـــات لدولة أمنية ودولة بوليسية، ولدينا علامات استفهام كبرى على التضييق على الإعلام وعلى حرية الرأي وحرية التعبير وهي قانون مقدس، ذلك أن علة وجود لبنان هي هذه الحريات الحقيقية، وهم بكل أسف يستنسخون العقل السوري والممـارسات السورية كأنهم لم يأخذوا عبرة مما حل فــي سورية بسبب غياب الديموقراطية». يضيف: «حكماً، العملية الانتخابية هي من أرقى المحطات الديموقراطية لاختيار ممثليها، إنما في ظل السلاح غير الشرعي نعم لدي خشية من أن يشكل وجوده حظراً أو تضييقاً على الإعلام وعلى الحريات، وألا تأخذ عملية الاختيار مكانتها ومسارها السليم». ويبقى أنه في خضم التطورات المحلية والإقليمية المفاجئة فإن عام 2018 يعدنا لبنانياً بكثير من المتغيرات على أكثر من صعيد سياسي واقتصادي، لا سيما على صعيد التحالفات الانتخابية التي تحكمها عادة البراغماتية السياسية.

 

لا... إلاَّ لحرية التعبير وإليكم الملفات التي تستدعي المعالجة أولاً

الهام فريحة/الأنوار/ 05 كانون الثاني/18

غريبٌ أمر هذا البلد... وغريبٌ أمر المسؤولين فيه... وغريبٌ كيف يتعاطون مع الأولويات فيه: الثانوي بالنسبة إليهم يصبح أساسياً، والأساسي جداً يصبح هامشياً جداً. بلد السبعين مليار دولار ديناً، أو الثمانين أو التسعين مليار دولار، مَن يدري؟ بلد المئتي مكب نفايات عشوائي.

بلد لا يعرف كيف يعالج نفاياته للسنة الرابعة على التوالي. بلد لا يعرف كيف يعالج المعضلة المستشرية بين إدارات المدارس الخاصة والأساتذة والأهل. بلد لا يعرف كيف يعالج أزمة ازدحام السير التي حولت العاصمة بيروت والأوتوسترادات الساحلية إلى موقف سيارات كبير.

بلد لا مراقبة صحية وبيئية على المزروعات من خضار وفواكه، واللبناني لا يعرف ماذا يأكل؟ بلد ترتفع فيه نسبة العاطلين عن العمل بسبب منافسة النازحين السوريين للبنانيين، ولا من حسيب أو رقيب. بلد يغفل عن كل النواقص والعيوب والشوائب الآنفة الذكر، لكن عيونه "عشر عشر" على محاورٍ تلفزيوني كيف تصرف حيال ضيف من الخارج تطاول على مسؤولين في البلد! لو اهتمَّ المسؤولون بمقدار ما اهتموا بالحلقة التلفزيونية من كلام الناس، بالدَيْن والنفايات والأقساط المدرسية والبيئة، لكانت هذه الملفات بالتأكيد قد وضعت على سكة المعالجات، لكن أن يتم التغاضي عن كل هذه الملفات ويُصار إلى التركيز على هذا الملف فقط فهذا يعني واحداً من اثنين: إما أنَّ المسؤولين لا يعيرون أهمية للملفات التي يئنُّ منها الشعب. وإما أنَّهم يعتبرون أنَّ في الإقتصاص من الأستاذ مرسال غانم إنجازاً لكل الملفات، وهو غير صحيح على الإطلاق. الأستاذ مرسال غانم صاحب الربع قرن في برنامجه التلفزيوني الأول في لبنان والعالم العربي، وما كان ليكون على هذه الدرجة من الأولوية لو لم يكن برنامجه رصيناً، جاداً، محترفاً، لا تجريح فيه ولا كيدية ولا استخفاف، لا بالضيوف ولا بالمشاهدين، خاصة في ما يخصُّ المقامات الرئاسية، ولو لم يكن كذلك لما تربع على عرش الأولوية على مدى ربع قرن.

كيف لمشاهدين أن يحضروا برنامجاً لربع قرن إذا كان هذا البرنامج يزعجهم؟ أو إذا كان مقدم البرنامج يتطاول على أحد، أو إذا كان الضيوف يستفزون المشاهدين في كل حلقة أسبوعية؟مرسال غانم قدَّم أنموذجاً حضارياً في التعاطي الإعلامي: نال على برنامجه العديد من الجوائز. درس في أكثر من جامعة مواد إعلامية في المادة التي يقدمها. أصبح مثال كل إعلامي يريد أن يبرع في حواراته. ثم، هل هكذا يتم التعاطي مع الإعلام اللبناني الذي يترنَّح تحت ضربات الظروف؟ هل هكذا يتم دعمه لئلا يسقط بالضربة القاضية؟

 

في غرابة موقف واشنطن من الحدث الإيراني

حازم الامين/الحياة/05 كانون الثاني/18

عندما تساءلت «نيويورك تايمز» كيف يمكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يساعد المتظاهرين الإيرانيين، أجابت: «عليه فقط أن يصمت»! لكن ترامب يعمل ومنذ اليوم الأول للتظاهرات في إيران على عكس نصيحة الصحيفة الأميركية الكبرى. فهو لم يفوت مناسبة إلا وأبدى فيها رغبته في «مساعدة» المتظاهرين، لا بل إن حجم الاهتمام الأميركي بما يحصل في إيران يفوق مستوى الحدث، بحيث يشعر المرء فعلاً بأن الرئيس الأميركي يرغب في القضاء على المتظاهرين. وسرعان ما كشف الرئيس عن دوافعه، وهي بحسب تغريدة له، تظهير خطأ سلفه باراك أوباما المتمثل في «رفعه العقوبات عن طهران... وإدخال أموال إلى جيوب مسؤولي النظام في إيران»! وبهذا المعنى، ليس الشأن الإيراني ولا أهداف المتظاهرين، هما ما يشغل بال الرئيس، إنما تصفية حسابات مع السلف. ومسارعة واشنطن إلى تبني مطالب المتظاهرين الإيرانيين قبل تكشّف حجم تحركهم، وقبل رصد وجهة التظاهر وطبيعته، تبدو لافتة حقاً، إذ إن الحكمة تقتضي الانتظار، لا سيما أن إعلان التضامن والدعم سيكون بمثابة ملاقاة النظام في اتهاماته الجاهزة والمجربة عام 2009. وسرعان ما استجاب المرشد الإيراني علي خامنئي لمساعي ترامب، فاتهم «أعداء» في الخارج بالوقوف وراء ما يحصل في المدن إيرانية.

والحال أن على المرء أن يباشر إعادة النظر في العلاقات «المتوترة» بين واشنطن وطهران، ففي موازاة هذا التوتر تحصل وقائع كثيرة لا توحي بأنها تتويج له. واشنطن سلمت العراق إلى طهران بالمعنى الفعلي للتسليم، وهي تقف مكتوفة اليدين حيال أدوار طهران في كل من سورية ولبنان واليمن، وهذا ليس دأب الإدارة السابقة فحسب، إنما ما استمرت في اعتماده الإدارة الحالية، مع فارق يتمثل في رفع سقف خطاب الخصومة.

تقول واشنطن اليوم أنها تدرس تنفيذ عقوبات جديدة على طهران لـ «مساعدة» المتظاهرين. وكم يبدو واضحاً أن لا قيمة عملية لهذا الإجراء باستثناء مضمونه الخطابي، إذ كيف يمكن أن يستفيد المتظاهرون من تنفيذ هذه العقوبات، إذا ما تحول الوعد إلى واقع؟ أما القيمة «التسويقية» لهذا الإعلان، فهي ما يبدو أنها تتقدم القيمة الواقعية. واشنطن تبيع خطاباً معادياً لطهران للخصوم الإقليميين للأخيرة، وفي الوقت نفسه لا تحاول إعاقة أي تقدم تحرزه طهران في نفوذها الإقليمي. هذه المعادلة لم نتوقف عن اختبارها مُذ وقّعت بغداد معاهدتها مع واشنطن في عام 2009، وحينذاك ارتفع صوت طهران عالياً في وجه المعاهدة، لنكتشف لاحقاً أن لا أحد استثمر فيها بقدر ما استثمرت طهران. يمكن المرء أن يُعدد ما لا يحصى من المحطات التي كشفت عن قبول أميركي بتعاظم الدور الإيراني في المنطقة. بدءاً من الشكل الذي خيضت فيه الحرب على «داعش»، والتي بدا فيها النصر إيرانياً، ومروراً بموقف واشنطن من الاستفتاء الكردي الذي قدمت في أعقابه واشنطن حلفاءها الأكراد هدية لإيران، ووصولاً إلى تصدر «حزب الله» سورية ولبنان من دون أي تحفظ أميركي. في الشكل، واشنطن لم تقف إلى جانب طهران، لكن في المضمون لم تعترض النفوذ الإيراني المتعاظم. واليوم إذا ما أراد المرء أن يُحاكم الموقف الأميركي «المنحاز» إلى المتظاهرين الإيرانيين، فلن يجد غير هذا السياق المخاتل لتفسيره، ذاك أن وراء الاستعجال الأميركي علامات استفهام كبيرة. فهز «استقرار» إيران لا ينسجم مع مسار طويل من التنازلات الأميركية لها، ومن العلاقة الضمنية والواقعية مع نفوذها المتعاظم في المنطقة. وخطاب ترامب التصعيدي حيال طهران، ومنذ اليوم الأول من انتخابه لم يترافق مع أي خطوة عملية لترجمة التصعيد تضييقاً أو مواجهة. ونصيحة «نيويورك تايمز» له كانت أمراً بدهياً إذا ما رغب المرء في مساعدة المتظاهرين، في الأقل في المرحلة الأولى من حراكهم. وأن تفعل واشنطن عكس ذلك، على مستوى الخطاب في الأقل، فهذا مؤشر باتجاه آخر، وهو ما لن يساعد المتظاهرين، لا بل سيساعد النظام على قمعهم.

 

الإيرانيون يجربون التمرد من جديد

رضوان السيد/الشرق الأوسط/05 كانون الثاني/18

ما كانت تحركات الإيرانيين الأخيرة جديدة في حقبة ما بعد ثورة العام 1979، فمن الأحداث التي نعرفها تحركات طلاّب الجامعات في العامين 2000 و2002، وقد تمكنت قوات الأمن من إخمادها في الحالتين لأنها ظلت معزولة عن الشارع، ولأنّ رئيس الجمهورية الإصلاحي خاتمي تخلَّى عنها إرضاءً لخامنئي الذي لم يرض على أي حال، واستبدل محمود أحمدي نجاد به عام 2005، كانت مطالب الطلاب ذات شقين؛ شق يتعلق بتدخلات الأمن والاستخبارات في الحياة الجامعية، وحرية التعليم، وشق يتعلق بما كان يجري على المثقفين الإيرانيين بعامة في ذلك الوقت، إذ لم يكتفِ القضاء الإيراني بالحكم على عشراتٍ منهم بالسجن لمددٍ طويلة، بل ومنذ العام 1998 أقبل الاستخباريون أو «شرطة الثقافة» على اغتيالهم في بيوتهم، وفي مرتين: الرجل وزوجته معاً! وقد أحس زعماء الطلبة بخيبة شديدة من خاتمي الذي انتخبوه للرئاسة مرتين بحماس، لأنه ما استطاع «تحرير» كثيرين من السجون في قضايا مصنوعة، ولأنه ما استطاع إيقاف الاغتيالات في صفوف المثقفين، ولا الدفع باتجاه القبض على القتلة ومحاكمتهم. والطريف أنّ كلاً من روحاني ونجاد وقتها نقدا خاتمي: روحاني لأنّ خاتمي تخاذل في الدفاع عن الحريات والثقافة، وحريات التعليم والبحث العلمي، ولأنه لم يسْعَ لكشْف سر الاغتيالات. أما نجاد فقد نقد خاتمي لأنه ما كان صارماً كفاية تجاه ظواهر الانحلال والاختلال في الثقافة الإيرانية!

إنما لا شك أن تمرد العام 2009 كان هو الأكثر اتساعاً وجدية وخطراً على جمهورية ولاية الفقيه. فقد تحمست الطبقات الوسطى الإيرانية لمير حسين موسوي رغم أنه من رقبة النظام، وكان رئيساً للوزراء في الثمانينات، لأنه كان معروفاً بالنظافة والنزاهة. ثم لأنّ شعبوية نجاد العشوائية ما عادت تُطاق (!). والذي حدث أنه كان هناك تزوير فاضح في الانتخابات، وفاز نجاد على المرشحين الآخَرَين؛ فاندلعت المظاهرات في عدة مدن، احتجاجاً على المهانة التي نزلت بالجمهور نتيجة تزوير إرادته. وهذا إلى الأوضاع الاقتصادية السيئة نتيجة الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة، ومن ورائها العالم على إيران بسبب ملفها النووي. وهكذا فالأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسياسية كانت متردية فجاء تزوير الانتخابات صراحة باعتباره ذروة من ذُرى تجاهل الإرادة الشعبية!

استمرت «الثورة الخضراء» لثلاثة أسابيع، سقط خلالها مئات القتلى وآلاف الجرحى، وجرى القبض على آلاف المحتجين. وتدخلت في ذلك كل القوى الأمنية بما في ذلك الجيش وليس الحرس الثوري والباسيج وحسْب. وإلى عام 2016 كان ما يزال هناك معتقلون على ذمة الثورة الخضراء. أما المتهمان الرئيسيان، اللذان تجرآ على الترشح ضد نجاد فما يزالان في الإقامة الجبرية! ونجاد نفسه يطالب منذ أكثر من سنتين بإطلاق سراحهما، كما أنّ روحاني اعتبر «التحرير» جزءاً من برنامجه الانتخابي أو وعوده الانتخابية؛ لكنّ شيئا من ذلك لم يحدث! فشلت ثورة عام 2009 الخضراء إذن بسبب القمع المفرط. وأعطت السلطات إيهامين أراحا الجمهور مؤقتاً: المفاوضات مع الولايات المتحدة التي كانت مستعدة من أجل منع إيران من إنتاج سلاح نووي، لفك الحصار عنها، وتسييل عشرات المليارات من الدولارات إليها، فضلاً عن دمجها في المجتمع العالمي - أما الإيهام الآخر فهو الوصول إلى شراكة مع الولايات المتحدة بشأن السيطرة على الشرق الأوسط العربي، وكان السبيل لذلك منذ العام 2010 - 2011: إنشاء الميليشيات وجمعها من سائر أنحاء العالم الشيعي وتسليطها على الناس في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين والبحرين واليمن، وكل ذلك بحجتين؛ حماية الشيعة ومزارات آل البيت من التكفيريين السُنة، وكسْب موارد ووجوه نفوذ جديدة للفقراء الإيرانيين، والدولة الإيرانية. وما تحقق شيء من الوعود والإيهامات. فروحاني الذي فاز عام 2014 على وقْع «نجاحه» مع وزير خارجيته في اجتذاب الولايات المتحدة إلى الصداقة مع إيران، ما جلب نصف الأموال التي طمح إليها، والولايات المتحدة في عهد ترمب شديدة العداء للجمهورية الإسلامية، والتهديد الإيراني بالعودة إلى النووي غير مقدورٍ عليه دولياً ولا مالياً. أما الحرس الثوري فرغم أنه خرَّب عدة بلدان، فلا النفوذ الإيراني بمأمن، ولا الموارد زادت، بل الذي حصل ضرورات الإنفاق على المزيد من الميليشيات العراقية والباكستانية والأفغانية واللبنانية. وما عاد الابتزاز بإسرائيل وتهديدها ممكناً، لأنّ إسرائيل ترد في لبنان وسوريا. ولأنّ «الصداقة» التي جرى الرهان عليها ما حصلت مع أميركا، بل مع روسيا الاتحادية التي لكل شيء عندها ثمنٌ باهظ، وهي لا تورّث أحداً، بل تشارك وتغلب في مقابل ما قامت به.

كان المؤرخ الأميركي بول كيندي قد قال في كتابه: «صعود الإمبراطوريات وانهيارها» إنّ الدول الكبيرة لا تنهار بالهزائم العسكرية وحدها. بل في المدى الطويل فإنّ الانهيار يحصل نتيجة العجز عن الإنفاق على المستعمرات الشاسعة التي لا تكفيها مواردها، أو نتيجة العجز عن تأمين الاستقرار لرعاياها ولممتلكاتها إلاّ بواسطة «قوى صغرى من صناعتها» لا تلبث أن تقوى وتتمرد!

إنّ الذي أنتج حالة التذمر التي انفجرت الآن بإيران: الضيق الاقتصادي والمعيشي الذي تخلفت عنه وعود الرخاء وفك الحصار والهجرة إلى العالم الأوسع، ومن جهة أُخرى زيادة الأعباء على موارد الدولة بسبب الإنفاق على التسلح، وعلى عشرات الميليشيات وعلى النظام السوري وعلى يمن الحوثيين، وعلى نشر التشيع في العالم. ولنلاحظ أن الرئيس روحاني ووزير خارجيته بنيا شهرتهما على معارضة سياسات الحرس الثوري الخارجية ومعارضة استيلائه على موارد ومجالات اقتصادية بالداخل. لكنهما منذ عدة أشهر صارا يدافعان يومياً عن الحرس وعن السياسات بسوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين. ويتناغمان بذلك مع نصر الله وجعفري وسليماني وقادة ميليشيات الحشد الشعبي. فهل يكون ذلك سياسة جديدة، أو أن توسعات إيران ستكون لها نتائج سياسية، والحديث مع روسيا وتركيا يتطلب جهات سياسية وليس أمنية وحسب؟! لكن بسبب تدخلات روحاني في سياسات التوسع، فإنه لقي من الإدانة ما لقيه جعفري وسليماني. وعلى أي حال، فإنّ الاحتجاجات هذه المرة تأتي من الفئات الدنيا، وأهل الأرياف. ولا تبدو لها قيادة مركزية، ولا تسيطر عليها تنظيمات قوية. وهذه نقاط قوة وضعف في الوقت نفسه. هي نقاط قوة، لأنه في العام 2009 جرى القضاء على المركز فانتهى التمرد. لكن من ناحية أُخرى التنظيم هو الذي يقود باتجاه الأهداف، أو يسقط التحرك في الإرهاق والعنف ومكائد الأجهزة والسياسيين. إنّ اللافت للانتباه أنّ أهل النظام لا يبدون منزعجين كثيراً. وهم مختلفون على السياسات تجاه المتظاهرين، بالقمع أو بالإصغاء للمطالب (؟!). ولذلك كله دلالات كثيرة: «والله غالبٌ على أمره، ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون».

 

على أوروبا وأميركا العمل معاً لكبح إيران

ديفيد أولبرايت وأندريا سترايكر/الشرق الأوسط/05 كانون الثاني/18

هيمنت الاحتجاجات المذهلة والمهمة في إيران على عناوين الأخبار الرئيسية في الأيام الأخيرة، غير أن هناك لحظة تاريخية أخرى تقترب بسرعة بالنسبة إلى إيران والغرب. ولا ينبغي التغاضي عنها وإغفالها في فورة الإثارة والقلق الشديدين إزاء المواطنين الإيرانيين الذي يتصدون للنظام بكل شجاعة مطالبين بحقوقهم المشروعة. منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي اتخذه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعدم المصادقة على الاتفاق النووي الإيراني، أرسلت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا المبعوثين بصورة شبه دائمة إلى واشنطن لممارسة الضغوط على الإدارة الأميركية، بغية تأخير أو تخفيض الجهود الرامية إلى إصلاح ما تعتبره الولايات المتحدة الأميركية اتفاقاً معيباً. ومع هذا، فإن ثمة سبيل بناء للمضي قدما على ذلك المسار، رغم كل شيء، فإن هذا إذا ما استغل الأوروبيون الفرصة قبل زوالها. يعاني الاتفاق الإيراني من آليات غير مناسبة للتحقق من الالتزام بالاتفاق، والأخطر من ذلك بند «انتهاء سريان الاتفاق» الذي يسمح لطهران بمعاودة بناء قدراتها في مجال الأسلحة النووية مجدداً. وإن تُركت إيران لحالها من دون رادع، فإنه في غضون عشر سنوات فقط ستصبح إيران أقرب إلى إنتاج ما يكفي من الوقود النووي لبناء القنبلة النووية بأكثر مما كان عليه الأمر قبل إبرام الاتفاق في عام 2015. ويُقدر الجانب الأوروبي مخاطر السماح لبند انتهاء سريان الاتفاق بالاستمرار، ورغم ذلك فإنهم لم يقدموا حتى اللحظة الراهنة أي حلول جادة للمسألة، بل ويحاول الأوروبيون رغم ما تقدم، إعادة بناء الروابط التجارية مع الجمهورية الإسلامية.

وعلى الرغم من أن الاتفاق النووي قد فرض قيوداً على برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم بواسطة الطرد المركزي، فمن المقرر السماح للنظام الإيراني في غضون ستة أعوام فقط بزيادة عمليات تصنيع أجهزة الطرد المركزية الضرورية على نحو يسمح بإنتاج الآلاف من هذه الأجهزة. كذلك، وفي غضون الأعوام الستة المقبلة، تخطط الأمم المتحدة لرفع جميع العقوبات المتعلقة بالملف النووي الإيراني. وباعتبارها طرفاً من أطراف الاتفاق النووي، فسوف تسمح واشنطن لإيران باستيراد احتياجاتها لإنتاج أجهزة الطرد المركزية وعلى نطاق صناعي، الأمر الذي سيؤدي عبر الأعوام المقبلة إلى تقليص الفارق الزمني اللازم لإنتاج الوقود المطلوب لصناعة القنبلة النووية إلى أيام قليلة.

وفي الأثناء ذاتها، لا يزال برنامج النظام الإيراني للصواريخ الباليستية بعيدة المدى قيد العمل والاستمرار، وهو يتقدم على نحو ثابت في اتجاه قدرات نشر الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، المصممة خصيصا لحمل الرؤوس النووية. من جانبهم، يشدد القادة الأوروبيون على أنه مع انتهاء سريان الاتفاق، فسوف تظل إيران من الدول الأعضاء في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وخاضعة كذلك للبروتوكول الإضافي في المعاهدة. ومع هذا، فإنه لو كان هذان الأمران كافيين في حد ذاتهما، لم تكن لتظهر حاجة حقيقية لإقرار الاتفاق النووي لعام 2015. وبالنظر إلى الطبيعة العدائية والتوسعية للنظام الإيراني، فإن السذج أو المخدوعين فقط هم مَنْ سوف يرضون ويقنعون بهذين الأمرين. الوقت ليس في صالح أحد. لقد استغرق الأمر 15 عاما كاملة من أجل التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران - والمعروف إعلامياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة - بعد الكشف عن البرنامج النووي السري الإيراني في عام 2002، ويجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي البدء في بناء منهج مشترك للحيلولة دون اندلاع الأزمة النووية التي نجحت خطة العمل الشاملة المشتركة في تأخير وقوعها على نحو مؤقت.

وعلى الرغم من أن بناء الموقف المشترك لوقف الحشد النووي الإيراني قد يستغرق شهوراً، فإن مجرد الموافقة على اتخاذ هذا الموقف باتت من الضرورة بمكان. وبحلول منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، لا بدّ أن يتخذ الرئيس الأميركي قراره بشأن ما إذا كان سوف يواصل رفع العقوبات النووية الأميركية على إيران مع استمراره في الالتزام بالاتفاق النووي، من عدمه. عندما أعلن الرئيس الأميركي قراره بعدم المصادقة على الاتفاق النووي في أكتوبر الماضي، دعا الكونغرس والجانب الأوروبي إلى العمل معه لأجل إصلاح الاتفاق النووي. وإذا ما رفض الأوروبيون ذلك، فإن المسؤولية سوف تقع على عاتق الكونغرس وعلى الإدارة الأميركية لأجل إيجاد سياسة أميركية جديدة إزاء خطة العمل الشاملة المشتركة.

ومع ذلك، أعرب المبعوثون الأوروبيون إلى واشنطن عن معارضتهم صياغة مشروع قانون جديد بالكونغرس الأميركي ينص على أن الولايات المتحدة لن تقبل أي استمرار في مجال تخصيب اليورانيوم الإيراني، أو إنتاج البلوتونيوم القابل للاستخدام في الأسلحة النووية، الأمر الذي من شأنه أن يقلل وقت الوصول للسلاح النووي إلى أقل من 12 شهراً فقط. والهدف من وراء ذلك هو وضع خط أحمر قابل للنفاذ: أي بدلاً من انتهاك القيود الأميركية المفروضة ومواجهة المزيد من العقوبات النووية، يمكن لإيران التأجيل الطوعي لخطط توسيع إنتاجها من أجهزة الطرد المركزية، على النحو المبين في خطتها طويلة الأمد لتخصيب اليورانيوم، وهي «تفريعة» قانونية عن خطة العمل الشاملة المشتركة. من جهته، ناقش عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريين بوب كوركر وتوم كوتون، اللذان صاغا مشروع القانون المبدئي بالتشاور مع البيت الأبيض، سبل التقدم إلى الأمام مع السيناتور الديمقراطي بنيامين كاردين. ويسعيان إلى صياغة سياسة مشتركة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حيال إيران، الأمر الذي فشل الرئيس الأسبق باراك أوباما في تحقيقه على نحو ذريع. ويهدف ذلك التشريع إلى إقرار قيود على نمو البرنامج النووي الإيراني في المواضع التي تسمح فيه خطة العمل الشاملة المشتركة بالتوسع. ومن شأن تمرير هذه السياسة توفير الزخم الذي تفتقر إليه جميع الأطراف المعنية الآن، للتوصل إلى اتفاق أفضل أو صياغة خطة بديلة قبل بدء التحرك الإيراني الخطير نحو امتلاك السلاح النووي.

ومع إبداء المسؤولين الأوروبيين معارضتهم لهذا التشريع، يبدو الديمقراطيون مترددين في هذا الشأن. ويمكن لأوروبا أن تساعد بالدعم والتأييد، أو على الأقل عدم عرقلة تمرير مشروع القانون الأميركي المقترح. ويمكن للجانب الأوروبي الاجتماع مع الرئيس الأميركي لبحث اتخاذ المواقف المشتركة حول منع إنفاذ بند انتهاء سريان الاتفاق، وتحسين إنفاذ بنود الاتفاق النووي، والتعامل مع برنامج الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى. إن انتقائية الصواريخ أو الإنفاذ ليست كافية ولن تفيد، ولكن إصلاح بند انتهاء سريان الاتفاق هو الأساس. والبديل أن يقرر الرئيس ترمب خلال الشهر الحالي عدم التخلي عن العقوبات النووية الأميركية، والانسحاب الفعلي لبلاده من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو أنه يمكنه تنفيذ سياسته الخاصة الجديدة المعنية بإيران النووية عن طريق إصدار أمر تنفيذي رئاسي الذي من المرجح أن يكون أكثر صرامة من الذي تمت صياغته مع الحلفاء الأوروبيين والكونغرس. الوقت يمر سريعاً. ويدرك الجانب الأوروبي والأعضاء الديمقراطيون جيداً أوجه القصور الخطيرة في الاتفاق النووي الإيراني. ولديهم الفرصة السانحة لصياغة السياسة المشتركة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي القادرة على إنقاذنا من الأزمة النووية المقبلة، والتي تتجه نحونا بأقصى سرعة.

* خدمة «واشنطن بوست»

 

خريف النظام وليس ربيع إيران

نديم قطيش/الشرق الأوسط/05 كانون الثاني/18

الإيرانيون لا يريدون دخول الجنة بأمعاء خاوية. هذا ببساطة ما قاله المتظاهرون الموجوعون، في مواجهة وعود «دولة الولاية» وبانتظار «ظهور الإمام الحجة». إيران، بتعبير هنري كيسنجر، «ثورة» و«ليست دولة». وهي مشروع عقائدي لا يتعامل مع العالم بقواعد تعامل الدول فيما بينها، ولا يني يشتغل على تصدير نموذجه، عبر دعم ميليشيات وهويات فرعية في عموم محيطه وأبعد. وهي، بنظر نظامها وعقيدة هذا النظام، مشروع إلهي غيبي، وظيفته في السماء وليس على الأرض، مما يجعل الخسائر الدنيوية في الأرزاق والأرواح تفاصيل يجب تجاوزها، تمهيداً لظهور الغائب.

هذا بالضبط ما انتفض في وجهه فقراء إيران، الذين غابوا عن انتفاضة «الحركة الخضراء» عام 2009، فالأخيرة حافظت على كونها مظاهرات طبقة وسطى مركزها شمال طهران، وعنوانها الأبرز سياسي يتصل بالاحتجاج على نتائج الانتخابات التي يعتقد الإيرانيون المنتفضون يومها أنها زُورت لصالح محمود أحمدي نجاد على حساب مير حسين موسوي. يومها كان فقراء إيران غارقين في التمتع بنتائج السياسات الاقتصادية الشعبوية لأحمدي نجاد كالقروض الميسرة والمدعومة والتحويلات النقدية المباشرة إلى حساباتهم المصرفية، مستفيداً من الارتفاعات الجنونية في أسعار النفط التي وصلت في صيف 2008 إلى حدود 150 دولاراً للبرميل! هذه المرة خرج الفقراء إلى الشارع وبقي متظاهرو «الحركة الخضراء» في بيوتهم، مع فارق أن مظاهرات اليوم بدت أعرض جغرافياً في تغطيتها عدداً أكبر من المدن والبلدات، لكنها أقل عدداً في المجموع أو المشهدية من التجمعات المركزية التي شاهدناها في 2009. انطلقت الاحتجاجات من مدينة مشهد، الممسوكة أمنياً من قبل السلطات لأنها تحتضن مقام الإمام الرضا، الذي يعد من كبرى مؤسسات النظام وأثراها. يخضع المقام لوصاية منظمة «أستان قدس رضوي»، التي يرأسها إبراهيم رئيسي، الراسب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالح روحاني، والذي كان يعتقد أنه مرشح المرشد لخلافته في سدة ولاية الفقيه.

المظاهرات التي انطلقت في الأسبوع الأخير من عام 2017 بدأت اقتصادية، احتجاجاً على ارتفاع أسعار البيض، وسريعاً ما تحولت إلى مظاهرات سياسية راديكالية تجرأت على كسر محرمات لم تكسر عام 2009 تطال هيبة الولي الفقيه وصوره التي أحرقت أو مزقت، ودعوات لتغيير النظام وصلت إلى حدود الصراخ بشعارات تترحم على رضا شاه.

غير أن انطلاق المظاهرات من مشهد عقّد الأمور بالنسبة لمتظاهري عام 2009؛ ليس فقط لأن الأثر الاقتصادي للأزمات الراهنة أخف وطأة عليهم، من الطبقات المتوسطة الدنيا والفقيرة، بل لأن انطلاق المظاهرات بدا للوهلة الأولى كأنه بترتيب ورعاية من المحافظين في وجه حكومة روحاني. في هذا السياق يلاحظ المعلق الإيراني بورزو درغاهي أن الذاكرة الإيرانية تلعب دوراً مهماً في دفع الإيرانيين للتحرك أو لجمهم، بحسب النتائج المحتملة للاحتجاج ومصادره ورعاته؛ إذ إن كثيرين ممن تظاهروا عام 1978 لإسقاط الشاه انتهى بهم الأمر إلى أن يعيشوا عقوداً في ظل نظام أسوأ بما لا يقاس من النظام السابق.

وأُضيف إلى ذلك، أن صدمات الانهيار المجتمعي والدولتي التي أنتجها الربيع العربي، ولم تكن حاضرة في حسابات المتظاهر عام 2009، تخيف الإيراني من سلوك هذا الطريق. كما أن عدم وضوح برنامج الاعتراض اليوم بمثل وضوحه عام 2009 وتمحوره آنذاك حول حدثٍ محدد هو الانتخابات الرئاسية، وطعنٍ محدد هو الاعتراض على تزوير نتائجها، أبقى مستوى التعبئة للتظاهر حتى الآن في حدود منخفضة.

إنها بهذا المعنى الداخلي الإيراني، انتفاضة معلقة بين ذاكرتين؛ ذاكرة إسقاط الشاه واستئناف مسار انحداري في سمعة ومقام ودور وموقع الدولة الإيرانية، وذاكرة الربيع العربي الحادة فيما تثيره من مخاوف حقيقية على الاستقرار والمصير والوجود. لا تلغي كل هذه الخلفيات والفروقات بين اليوم وعام 2009 الإصابات العميقة التي مني بها نظام الثورة الإيرانية برمته، لا سيما في لحظة يسيطر فيها الإصلاحيون على الرئاسة والبرلمان وأغلبية المواقع المحلية والبلدية، مما يعني أن الإصلاح من داخل النظام نفسه وعبر التيارات الإصلاحية احتمال معدوم. كما أن غياب جزء من النظام عن تصدر المظاهرات اليوم، كما فعل مير حسين موسوي ومهدي كروبي عام 2009، جعل كل النظام هدفاً للمتظاهرين وغضبهم. صيف عام 1999 تظاهر أنصار الرئيس محمد خاتمي احتجاجاً على إغلاق صحيفة «سلام» الإصلاحية، واندلعت مظاهرات كانت الأكبر يومها في تاريخ إيران منذ سقوط الشاه. كان الصراع ما زال داخل أجنحة النظام وتياراته وفي كنف مؤسساته. بعد عشر سنوات، في 2009 حصلت «الانتفاضة الخضراء» وحملت نعياً أولياً للنظام الإيراني عبر الشكوى من التزوير وانسداد أبواب التغيير من داخل مؤسسات النظام. بعد أقل من عشر سنوات اليوم تبدو المظاهرات أكثر راديكالية في خيبة أملها من عموم النتائج الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية لنظام الثورة، كما في رفضها استمرار نظام الملالي برمته. ربيع إيران لا تزال دونه شروط كثيرة، لكن الأكيد أن خريف النظام بات في مراحل متقدمة جداً بعد أربعة عقود من دولة ولاية الفقيه.

 

ثورة الجياع في إيران

د. شملان يوسف العيسى/الشرق الأوسط/05 كانون الثاني/18

استمرَّت الاحتجاجات التي انطلقت شرارتها، يوم الخميس الماضي، في مشهد، وامتدّت إلى عدة مدن إيرانية، بما فيها العاصمة طهران... وكانت أهم الشعارات التي رُفِعت خلالها: «الموت لروحاني»، و«الموت للديكتاتور»، و«لا غزة ولا لبنان»، و«فداك إيران»، وذلك في إشارة واضحة للدعم السياسي والمالي والعسكري الذي تدفعه طهران للميليشيات الموالية لها في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن. السؤال: ما الأسباب والدوافع وراء تحرك الجماهير الإيرانية العفوية وغير المنظَّمة لاجتياح كبريات المدن الإيرانية؛ الواحدة تلو الأخرى؟ هذه التحركات العفوية ليس لديها أو وراءها تنظيمات سياسية معينة، لكن المتوقَّع أن تخلق قيادات ميدانية جديدة وشابة ستبرز من خلال عملها الميداني. مشكلة القيادات الإيرانية المتخلفة في طهران أن خطاب التيار المعتدل الذي يتزعمه رئيس الجمهورية حسن روحاني لا يختلف كثيراً عن خطاب المتشددين في الحرس الثوري الإيراني، في المرحلة الحالية، في تعاملهم مع اندلاع التحركات الشعبية وكيفية معالجة الوضع بعيداً عن استعمال العنف واعتقال المتظاهرين. هنالك أسباب كثيرة أدت إلى تحرك الجماهير الإيرانية، من أهمها قطع المساعدات عن الفقراء الذين يُقدَّر عددهم بـ34 مليون نسمة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن إيران بلد غني يصدر يومياً 5 ملايين برميل نفط، ولديها غاز طبيعي بكميات كبيرة، كما أن لديها ثروة زراعية هائلة... ومع وجود كل هذه الثروات يعيش الشعب الإيراني حالة من الفقر غير المعهود، بسبب هدر الأموال على تمويل الثورات في الخارج.

ثانياً: محاولة إيران استعراض عضلاتها في منطقة الشرق الأوسط قد خلق لها كثيراً من الأعداء والمناهضين لسياستها في دول الجوار العربي، كما أن هذه السياسة أوجدت مناهضين ومعارضين لسياستها داخل إيران... فثورة الجوع التي يقودها الشباب من النساء والرجال ما هي إلا تأكيد على سخط الشارع الإيراني من تبديد حكومته لثروات الشعب، في محاولة لتطبيق مفهوم تصدير الثورة في بيئة إقليمية ودولية رافضة للمفاهيم الثورية الخمينية.

ثالثاً: ما يحصل في إيران ردّ فعل طبيعي على تردي الأوضاع الاقتصادية وتصاعد الفساد وارتفاع البطالة وأسعار السلع (التضخم).

رابعاً: عدم تحسُّن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بعد رفع الحصار عن قطاعات النقل والطاقة والخدمات المالية أدى إلى تفشي البطالة بين الشباب الإيراني، مما أدى إلى نزولهم للشارع للتظاهر مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية.

خامساً: السياسة القمعية التي اتبعتها إيران الثورة بعد ثورة 1979 ضد معارضي نظام الملالي الإسلامي، فالدولة في إيران تعاني من تضخم في قدرتها القمعية مما جعلها دولة صلبة، ولكن ذلك لا يعني أنها دولة قوية، فإيران فشلت في إنفاذ القانون بشكل عادل، كما فشلت في تطوير مشروع آيديولوجي متكامل يجعل التعبئة الاجتماعية أمراً وارداً دون استخدام القوة والقمع.

سادساً: ثورة الاتصالات والانفتاح الفكري والآيديولوجي في المجتمعات الإنسانية تجعل من الصعب أو من المستحيل على دولة دينية متعصبة مذهبياً نشر أفكارها في الخارج، وإيجاد قبول دولي لمفاهيمها المغالية في الدين في عصر العولمة والانفتاح الاقتصادي والحضاري...

سابعاً: تحرّك الأقليات الإيرانية داخل إيران من عرب وأكراد وبلوش وغيرهم ضد النظام يؤكد فشل إيران في دمج القوميات المختلفة المشكِّلَة للمجتمع الإيراني... فالدولة دينها الإسلام، ومذهبها التشيع الاثني عشري، ونظامها السياسي قائم على الإيمان بالإمامة... هذه الأمور تضع قيوداً على الأقليات المتعددة في إيران... وتمنع أنصارها في الدولة الإيرانية.

ثامناً: تُعتَبَر طهران لاعباً رئيسياً في السياسة الداخلية لكل من العراق وسوريا ولبنان واليمن، مما خلق حالة من التوتر والقلق بين طهران والدول العربية والخليجية.

هذا الوضع غير المقبول دفع دول الخليج لاتخاذ سياسات تمنع دخول المواطنين الإيرانيين للعمل، مما خلق حالة من البطالة داخل إيران.

وأخيراً نتساءل: هل ستؤدي المظاهرات والاحتجاجات الداخلية في إيران إلى إسقاط النظام؟ الإجابة عن هذا التساؤل صعبة، فالمظاهرات السلمية التي اندلعت في إيران عام 2009 واستمرت لعام كامل لم تُسقِط النظام... اليوم امتداد المظاهرات للمدن الدينية مثل قم ومشهد، وارتفاع الدعوات لإسقاط النظام، قد يدفعان طهران لسحب قوتها من الدول العربية، وهذا احتمال صعب التحقق... لأن ركيزة النظام تصدير الثورة.

 

ما وراء الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة

أمير طاهري/الشرق الأوسط/05 كانون الثاني/18

تمر إيران، منذ أكثر من أسبوع الآن، بحالة من الاضطرابات الداخلية إثر الحشود العارمة من مختلف الأحجام التي تنظم المسيرات الاحتجاجية في أكثر من 30 مدينة إيرانية لم تُستثنَ منها العاصمة طهران. وبفضل المشاهد التي لم تُشاهد في هذا البلد منذ عام 2009 عندما تمكن النظام الحاكم من إخماد الانتفاضة الشعبية في طهران، ثارت كثير من التساؤلات حول ما يُشار إليه مؤخراً، وعلى نحو مجازي، بـ«الأحداث». والسؤال الأول المطروح هو: من هم المتظاهرون؟

كما جرت العادة، يحلل النظام الإيراني الاحتجاجات بأنها نتيجة لمؤامرات من قبل الولايات المتحدة التي، مع مغادرة الرئيس باراك أوباما الذي سعى إلى نوع من التوافق مع القيادة الحالية في طهران، قد أصبحت - تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب - عاقدة العزم على تغيير النظام الحاكم في البلاد.

والتحليل الحكومي الإيراني يتسم بكثير من الصبيانية حتى يستحق مناقشته بصورة جدية ومفصلة. ويكفي القول إنه في حين أن إدارة الرئيس ترمب تفضل بالفعل تغيير النظام الحاكم في إيران إلا أنها، وحتى الآن على أقل تقدير، لم تفعل أي شيء على الإطلاق للتحرك على هذا المسار. وعلى أية حال، إن كان تغيير الأنظمة الحاكمة بهذه السهولة لكانت الولايات المتحدة قد نجحت في تنفيذ ذلك مع كوبا وكوريا الشمالية منذ فترة طويلة. ويمكن للولايات المتحدة، عبر سياقات مختلفة، إضافة إلى القوى الكبرى الأخرى، المساعدة في إطالة حياة أي نظام حاكم من خلال منحه الشرعية التي لا يستحقها وإمداده بالمساعدات الاقتصادية والسياسية التي يحتاجها للبقاء على قيد الحياة.وهذا بالضبط ما صنعته إدارة نيكسون - فورد الأميركية تجاه الاتحاد السوفياتي في سبعينات القرن الماضي.

وهذا أيضاً ما صنعته إدارة أوباما للجمهورية الإسلامية بين عامي 2009 و2017، ولا يزال الاتحاد الأوروبي يتابع تنفيذ هذه السياسة حتى الآن. ومع ذلك، وبعيداً عن الغزو العسكري الكامل، لا يمكن لأية قوة خارجية، مهما كانت عظمتها وسلطتها، أن تنجح في إسقاط نظام حاكم يحظى بقدر ولو يسير من الدعم المحلي وما يكفي من الثقة الذاتية التي تؤهله لمواجهة التحديات والصعاب. ومما لا شك فيه، تندفع القوى الكبرى بين الحين والآخر صوب مستنقع مؤامرات تغيير الأنظمة الحاكمة، ولكن غالباً ما ينتهي الأمر بها إلى المراهنة على الجياد التي يمكن أن تتحول إلى الركض بأسرع ما تستطيع.

إن تغيير النظام الحاكم هو عمل الشعب المعني بالأحداث الداخلية في بلاده، ولا يمكن للقوى الخارجية سوى المساعدة من خلال عدم دعم الظالمين. ولكن إن لم تكن الأحداث الإيرانية الأخيرة «مؤامرة أميركية»، فمن يحتج ويتظاهر الآن في إيران؟ والإجابة المباشرة هي: إنه الشعب غير الراضي عن طغمته الحاكمة.

وبقدر ما تمكنت من متابعة الاحتجاجات الجارية في إيران فإنها تجري تقريباً في كل المحافظات الإيرانية ويتصدرها الشباب المتعلمون والرجال والنساء من أبناء الطبقة المتوسطة الذين يرغبون في الإعراب عن مظالمهم المشروعة ضد النظام الحاكم الذي أثبت فشله داخلياً على كل الأصعدة والمجالات.

وبعض من هذه المظالم ذات طبيعة اقتصادية؛ إذ إن البطالة الجماعية من القضايا الكبرى في إيران مع نسبة 25 في المائة من خريجي الجامعات عاجزون عن العثور على عمل لمدة بلغت 4 سنوات بعد التخرج. وتقول الإحصاءات الرسمية إن معدلات البطالة تقترب من 12 في المائة، وعندما يتعلق الأمر بالمناطق الحضرية الكبرى فإن المعدلات ترتفع عن ذلك بكثير. ثم هناك مشكلة التضخم، الذي بلغت نسبته 13 في المائة على أساس سنوي، ويسبب التآكل الشديد في الدخول الضئيلة للأسر المتوسطة في البلاد.

ومما يزيد الأمور سوءاً انتشار الفساد والاختلاس على نطاق كبير وواسع.

وفي عام 2017 وحده، انهارت خمسة مصارف وصناديق استثمارية، مما عصف بمدخرات ما لا يقل عن 2.5 مليون أسرة من الطبقة المتوسطة والطبقة دون المتوسطة. وحيث إن المؤسسات المنهارة كان يسيطر عليها الملالي البارزون أو كبار جنرالات الحرس الثوري، فإن فشل هذه المؤسسات يعتبر فشلاً للنظام الحاكم ذاته. وأدى انهيار صناديق المعاشات، بما في ذلك معاشات المعلمين، إلى تفاقم آثار فضائح الفساد. ومن المثير للاهتمام، أنه لم يتم اعتقال أحد على خلفية أي من حالات الفشل المعلنة تلك، إذ يعتقد أن المسؤولين عنها قد سمح لهم بالفرار إلى المنفى الاختياري في كندا. ومع ذلك، أظهرت الاحتجاجات أنه يستحيل الفصل بين القضايا الاقتصادية المحضة والسياسية المحضة في البلاد. وفي الواقع، فإن كل القضايا في أي مجتمع تحمل السمة السياسية في خاتمة المطاف بسبب أن السياسات تؤثر على مناحي الحياة كافة. على سبيل المثال، يستند إعفاء كثير من المصارف وصناديق المعاشات الإيرانية من قواعد الشفافية والمساءلة القانونية بحجة أنها تخضع لسيطرة كبار الملالي أو جنرالات الحرس الثوري، إلى قرار سياسي في المقام الأول. وحقيقة أن يتخرج في إيران مئات الآلاف من الرجال والنساء الحاصلين على الدرجات الجامعية من دون مهارات حقيقية تفيدهم في سوق العمل هو ثمرة قرار سياسي بكل تأكيد.

كما كشفت الاحتجاجات أيضاً عن إدراك كبير لدى المواطنين العاديين للتكاليف الهائلة للسياسة الخارجية الإيرانية المضللة التي حولت إيران إلى شريك في الجرائم التي يرتكبها الطغاة في سوريا والإرهابيون في لبنان واليمن. فليست هناك مصلحة مباشرة لإيران في دعمها لبشار الأسد وذبحه للشعب السوري أو لتأييد حسن نصر الله الذي يقوم بدور المملوك المطيع في بيروت. ومن بين الشعارات المتكررة في كل الاحتجاجات الإيرانية كانت الدعوة إلى الإفراج الفوري عن كل السجناء السياسيين في البلاد. وحقيقة أن الجمهورية الإسلامية ظلت طيلة أربعين عاماً تحتل المرتبة الأولى عالمياً في عدد السجناء السياسيين والمرتبة الثانية عالمياً بعد الصين من حيث حالات الإعدام، هو أمر يرجع بالأساس إلى القرارات السياسية وليست اقتصادية.

هل تسير إيران على طريق تغيير النظام؟

توصلت، قبل أكثر من عشر سنوات، إلى استنتاج مفاده أن تغيير النظام هو الوسيلة الوحيدة التي يمكنها إنقاذ إيران من المأزق التاريخي الذي خلقه هناك الخميني وزمرته. ولقد توصلت إلى هذا الاستنتاج، والذي بسطت القول بشأنه في كتابي بعنوان «الليلة الفارسية»، وهو لا يتعلق بحبي للنظام الخميني من عدمه، وأنا فعلاً لا أحب هذا النظام. ولا يتعلق الأمر أيضاً بفكرة أن النظام الخميني هو أسوأ حالاً من حلفائه في كوريا الشمالية أو فنزويلا أو زيمبابوي، بل إن طرحي للمسألة يستند إلى اعتقاد مفاده أن النظام الخميني، سواء كان جيداً أو سيئاً، قد عفّى عليه الزمن ولم يعد يعمل بكل بساطة. وهو نفس الاستنتاج الذي توصل إليه الكثيرون ممن يعملون داخل النظام نفسه. وحتى وقت قريب، اعتقدت حفنة ممن هم داخل النظام أو يعملون في دوائر قريبة منه أنه يمكن تفادي مواجهة تغيير النظام الحاكم بإجراء تغيير داخلي في النظام نفسه. غير أن أعواماً طويلة من التجارب حول هذا المفهوم تحت قيادة محمد خاتمي ومؤخراً حسن روحاني، قد أثبتت افتقار نظام الخميني لأية آلية فاعلة للإصلاح والتغيير من الداخل. وبالنسبة لإيران، فإن تغيير النظام الحاكم هو الخيار الأكثر حكمة، والأكثر تعقلاً، والأقل تكلفة. وهذا لا يعني بالضرورة أنني أتنبأ بتغيير النظام الحاكم في طهران من الآن وحتى بداية السنة الفارسية الجديدة في مارس (آذار) المقبل. بل إن كل ما أقوله هو إذا ما أراد الشعب الإيراني لبلاده أن تتخلى عن صفوف الخاسرين والأمم المضطهدة فإنهم في حاجة إلى نظام جديد وأفضل من اختيارهم. أما بالنسبة للقوى الأجنبية الحالمة بالتوافق مع إيران، فأقول: عليكم التخلي عن تلك الأوهام. فإن النظام الذي يعاني من مشكلات مع شعبه فإنه يعاني ولا بد من مشكلات مع البلدان الأخرى. وبعد مرور أربعين سنة من استيلاء الملالي على الحكم، لا بد لإيران أن تتوقف عن العمل كمطية للثورة المفلسة وتعاود اكتشاف الذات كدولة قومية تتصرف تصرف الدول العادية.

وهذا الأمر يستلزم تغيير النظام.

 

إيران بين تهديدين: الداخل والخارج

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/05 كانون الثاني/18

بعد أسبوع عصف بإيران، عبر حسن نصر الله عن خوفه، وخوف التنظيمات الإرهابية على شاكلة حزبه، التي أسستها إيران في المنطقة لتكون قواتها المتقدمة. رمى اللوم فيما أصاب إيران من مظاهرات على الولايات المتحدة والسعودية. لقد وصلت رسالة المنتفضين الإيرانيين على ولاية الفقيه إلى قادة الميليشيات العرب وغيرهم الذين يعيشون على حساب الشعب الإيراني. ولا بد أنها وصلت إلى أتباعهم الذين يدفنون كل يوم مزيداً من قتلاهم في سوريا الذين يموتون بالنيابة عن نظام المرشد الأعلى. مظاهرات إيران هي إيرانية خالصة لم تكن سعودية ولا أميركية، لا يد لأحد من الخارج فيها. وهذا لا يعني أن دول العالم لن تهب مستقبلاً لنجدة المحتجين ودعمهم إن استمر النظام يهدد دول المنطقة؛ يمول أعداءها ويضرب مدنها بالصواريخ. إيران اليَومَ لم تعد تلك القلعة الحصينة، بل أرض مفتوحة لمن شاء دعم الغاضبين. ما حدث في إيران كبير جداً، انتفاضات عمت نحو خمسين مدينة في أنحاء البلاد، وسار فيها إيرانيون من كل الفئات، فرس، وأذريون، وكرد، وبلوش، وعرب، وشيعة، وسنة، وحتى رجال دين وفي قم نفسها. أن تشترك كل هذه الفئات في المسيرات يعني أن النظام لم تعد له قواعد شعبية، وهذا أخطر ما أفرزته. انتفاضة الشعب الإيراني روعت نصر الله، وبقية قيادات الميليشيات الشيعية في العراق، ولبنان، وسوريا، واليمن، وقادة المعارضة الشيعية المتطرفة في البحرين، والكويت، والسعودية، ونيجيريا، وباكستان وغيرها. وهي تهدد وجود الخلايا السرية المنتشرة في أوروبا، وأميركا الجنوبية، وجنوب شرقي آسيا. نظام ولاية الفقيه يمثل الفكر الشيعي المتطرف، وهو ملهم تنظيم داعش السني في طموحه بناء دولة الخلافة المتطرفة. نظام آية الله يدير دولة من دعاة، وميليشيات، وانتحاريين، ومخابرات، وخلايا سرية. في سبيل تمويل عملياته يغسل أموالاً، ويهرب المخدرات. لا يعرف حدوداً لحبه للهيمنة، تمدده مستمر في كل المنطقة. وكما عمل المجتمع الدولي بشكل جماعي على محاربة «القاعدة» و«داعش»، فإن الكثير من دول العالم صارت ترى خطر إيران لا يهدد دول الشرق الأوسط فحسب بل صار مشكلة دولية. المظاهرات تطور مهم، أضعفت النظام وأصبح محاصرا من الإيرانيين في الداخل ومن قوى إقليمية ودولية في الخارج، والطرفان سيجبرانه على أن يتغير أو أن يسقط. وأول واجباته أن ينهي شبكته الإرهابية في الخارج التي تهدد استقرار العالم وتستنزف أموال الشعب الإيراني. «حزب الله العراق»، و«حزب الله لبنان»، و«أنصار الله» في اليمن، ولواء «الفاطميون» في أفغانستان، وحركتا «النجباء»، و«عصائب الحق» العراقيتان، و«الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين»، و«حزب الله الحجاز» في السعودية، وجماعة الزكزاكي (الحركة الإسلامية) في نيجيريا، و«جيش محمد» في باكستان وغيرها، كلها شبكة هائلة من تنظيمات إرهابية يديرها نظام آية الله في طهران من خلال الحرس الثوري. إيران بعد مظاهرات الخميس الأخير من عام 2017 غير إيران التي عرفناها، معرضة لزلازل محلية أعظم خطراً من تهديدات أميركا.

 

موجة احتجاج من شأنها أن تُعيد إلى الضوء دور "المرجعية" في إيران

وسام سعادة/المستقبل/05 كانون الثاني/18

انصبّ التركيز في الأيّام الماضية على موجة الإحتجاجات التي انتشرت في أنحاء ايران، انطلاقاً من مدينة مشهد. انصبّ التركيز، بل "تاهَ" نوعاً ما، بين مستعجل في رؤية الموجة كحالة إنتفاضية مزمنة ومدخل عريض لأزمة أهلية إيرانية مفتوحة، وما بين مستعجل لرؤية هذه الموجة كأنّها لم تكن، وإخمادها في أسرع وقت. في الحالتين، ثمّة منحى لنفي وجود انقسامات حادّة في الداخل الإيراني، ليس بين "شعب" و"نظام" كما يريد المستعجلون في رفعها إلى منزلة إنتفاضة، بل ثورة، وليس بين "ثورة إسلامية" و"ثورة مضادة" كما يريدها أركان النظام الإيراني. ينقسم الإيرانيّون بالأحرى بين من ينطلق من أرضية الثورة الإسلامية، محافظاً أو إصلاحياً كان، وبين متشككين أو متفلتين من هذه الأرضية. لا يمكن تقدير حجم هؤلاء، لكن ما يمكن تقديره بالفعل أنّهم شباب ولدوا بعد الثورة بسنوات طويلة، وبعد رحيل الإمام الخميني، وهم بالتالي يختلفون تماماً عن معشر من دهسهم قطار التاريخ، من شاهيين و"مجاهدي خلق"، حتى لو تسرّبت شعارات هؤلاء إليهم. يختلف شباب موجة الإحتجاجات الحالية أيضاً عن الحركة الخضراء لعام 2009، التي جاءت على خلفية المطاعن في نتائج الإنتخابات الرئاسية بين محمود أحمدي نجاد ومير حسين موسوي، بل أنّ قسماً من الذين تصدّوا لوحدات "الباسيج" في الحركة الخضراء قبل تسع سنوات يتعامل بإحتراز، إن لم يكن بسلبية، مع الحراك الحالي، مثلما أنّ قسماً من الذين خاضوا المواجهات، التي اتسمت بطابع الخشونة المتبادلة هذه المرة، يأتون من شرائح ميّالة، في وقت من الأوقات، أو حتى الآن، إلى "النغمة التشافيزية"، التي عبّر عنها، في أيّامه، وليس من دون مزجها بشيء من "المهدوية الحجتية" الإستعجالية لعلامات ظهور القائم، الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. بل أن الصحافي في "لوموند" الفرنسية لوي امبرت يرى أن الاحتجاج تطور في بيئة المحافظين بداية، ثم خرج عن السيطرة، مثلما يراه حراكاً بلا قيادة، تفشى خصوصاً في الأقاليم البعيدة عن المركز، وهو ليس فقط، بالنسبة لامبرت يختلف عن انتفاضة 2009 التي اتسمت بمشاركة الطبقة الوسطى المدينية، بل أن هذه الطبقة الوسطى المدينية مهتمة، بازاء الحركة الحالية، بعدم خسارة مكتسبات تعتبر أنها حصّلتها نوعاً ما، مع وصول حسن روحاني إلى الرئاسة.

بيد أنّ ملاحظة حالة "الإنشقاق" الشبابية الطرفية الخشنة هذه عن أرضية الثورة الإيرانية الكبرى ينبغي أن لا تستتبع بمجاراة هذه الحالة في وصمها كل التيارات المنخرطة في التجربتين البرلمانية والحكومية بعد الثورة، على أنّها من نسيج واحد. صحيح أنّ التمييز بين "اصلاحيين" و"محافظين" لا يكفي لوحده لتفسير الحياة السياسية الإيرانية، لكن اعتبار أنّ كلّ هؤلاء مثل بعضهم البعض فيه مقدار من التعسّف. كذلك التعسّف في اعتبار نظام الحكم معدوم الشرعية، في حين أن لديه رصيده من الشرعية الشعبية، وشكله المتصدّع لكن المراوغ في تماسكه أيضاً، من الشرعية المؤسساتية.

مشكلة "نظام السلك" القائم في إيران هي في غلوه بالإعتماد على الشرعية الكاريزماتية، وتأففه هو، في مستوى معين، من شرعيته الشعبية والمؤسساتية. لقد تكلم عالم الإجتماع الألماني الأبرز مطلع القرن الماضي، ماكس فيبير، عن الشرعية الكاريزماتية، كما تكلّم في غير موضع عن مفارقات اتخاذ هذه الشرعية الكاريزمية طابعاً يومياً وروتينياً، خصوصاً مع الإنتقال من مؤسس الحالة إلى من يخلفه. الكاريزما هنا لا تعني درجة شعبية أو محبوبية الرجل، بل نوع علاقة إيمانية عضوية إنخطافية به، وإحتلال صاحب الكاريزما مكانة محورية حتى المخيلات والأفئدة. هذه الهالة استطاع تأمينها الإمام الخمينيّ، إن في محيّاه، أو في ظهوره بمظهر "الملك الفيلسوف" بالمعنى الأفلاطونيّ للكلمة، وفرضت هالتها نفسها على الجميع، أنصاراً وأعداء، في الداخل والمحيط والعالم، لكنه لم يكن سهلاً انتقالها إلى خلفه المرشد الحالي علي خامنئي، خاصة وأنّ الزمن صار ممتداً أكثر بكثير مع الأخير، وعملية "التنميط اليومي للكاريزما" (وهي مفارقة بحد ذاتها، عند ماكس فيبير، ذلك أن الكاريزما بحد ذاتها تخالف التنميط). تسعة وعشرون عاماً على رأس "الجمهورية الإسلامية"، عاصر خلالها أربعة رؤساء جمهورية منتخبين بالاقتراع العام في انتخابات تنافسية حقيقية (رفسنجاني وخاتمي ونجاد وروحاني).

والأهمّ، إذا ما عدنا لكتاب كونستانس ارمينجون "التشيع والدولة. رجال الدين على محك الحداثة" (2013) أنّ حركة "التنميط اليومي للسلطة الكاريزمية" تواجهت في ايران مع ازدواجية الهالتين، هالة ولاية الفقيه الواحدة، وهالة مرجعيات التقليد المتعددة. تولّى علي خامنئي ولاية الفقيه قبل ست سنوات من تحصيله المرجعية، فلم يحدث هذا الا بعد رحيل آية الله محمد علي آراكي (1994). تعتبر ارمينجون أن المراجع انقسموا في ايران منذ ذلك الوقت بين دعاة انسحاب من المجال السياسيّ، وبين متبرّمين من نظرية ولاية الفقيه المطلقة الشرائط (أو ساعين لاستبدالها بنظرية مجلس الفقهاء)، وبين دعاة لإصلاح نظرية ولاية الفقيه من داخلها (وعينهم على الاستحقاق الذي يطرح نفسه في مرحلة ما بعد خامنئي). كذلك ترى ارمينجون أنّ تحكم نظام السلك بقيادة الولي الفقيه بالمرجعية أضعفها في ايران، في حين قواها في العالم الشيعي غير الايراني.. بالتوازي اذن، مع ازدياد نفوذ ايران السياسي والهوياتي لدى الجماعات الشيعية خارجها. أهمية كتاب ارمينجون، الجدير بـ "مذاكرته" اليوم، أنّه لاحظ من جهة، أن مشكلة كبار المدرّسين في قمّ مع قنوات التحكم الدولتية التي يقودها خامنئي هي أنّ هذه القنوات تريد أن تفرض "تحديثاً" تقنياً وإدارياً وتربوياً، وهم بالتالي أكثر تقليدية، وفي المقابل، المرجعية المتعددة، بازاء ولاية الفقيه، عادت فتطورت، خصوصاً خارج ايران، كمجموعة شبكات اجتماعية موازية، وعابرة للحدود، ومستعينة على طريقتها بأسباب التحديث ووسائطه.

لا علاقة مباشرة للحدث الإيرانيّ الحاليّ بكل هذا. إنّما النتيجة المباشرة لهذا الحدث – الموجة، هي عودة الازدهار لمفهوم "المرجعية"، أي لحيوية مراجع التقليد المتعددين، في الداخل الإيراني، أسوة بالحالة العراقية. ليست هناك معطيات كافية اليوم للذهاب الى ان "ولاية الفقيه" في خطر، لكن هناك مؤشرات الى أنّ الوضع في ايران، من شأنه أن يعود فيسمح للمرجعية في قم ومشهد بإعادة لعب دورها، المحافظ أساساً، كمحافظة على التماسك الإجتماعي. أما استحقاق مساءلة "ولاية الفقيه" فمرتبط بالأحرى بحسابات من يخلف خامنئي، وبورصة المرشّحين الأبرز لتولي المنصب من بعده.

 

الإنفجار في طهران يضعها بين التطوير والإنتحار

راغدة درغام/جريدة الجمهورية/الجمعة 05 كانون الثاني 2018ا

كي تتجنَّب الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة سَفك دماء الحركة الشعبيّة الإحتجاجيّة لاحتوائها أمنياً حمايةً لاستمراريّة النظام الحاكم، سيكون عليها تطوير النظام جذرياً وليس مجرَّد إصلاحه كما طالبت إنتفاضة 2009 التي ساهَم الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما في طيّ صفحتها مُطمئِناً بذلك ملالي الحكم وأركان النظام وفي طليعتهم «الحرس الثوري». قد يكون تطوير طبيعة السلطة وعقليّة المؤمنين بولاية الفقيه مهمّة مستحيلة لأنّ التطوير المطلوب والجديّ يستلزم احترام سيادة القانون الدولي وحقوق الإنسان واحترام الحريات الأساسيّة للناس إلى جانب معالجة البطالة والفساد والفقر - وكلّها مسائل مستعصية على الحلول وعلى فكر النظام في طهران. هذا لا يعني أنّ نظام الملالي وبنية الجمهورية الإسلامية الإيرانية على وشك الإنهيار نتيجة الإنفجارالذي وقع في مدن وأرياف إيران بما في ذلك أصفهان ومشهد حيث القاعدة الشعبية الدينية للنظام، وتوسَّع إلى الأهواز وأقاليم أذربيجان حيث تتواجد أقليات من العرب والأكراد والتركمان والبلوش. ما يعنيه حدث 2017 هو أنّ إيران مقبلة على التغيير داخلياً بما سيؤثر على مشاريعها الإقليميّة في سوريا والعراق واليمن ولبنان.

المحرّك الرئيسي للتغيير هو أنّ الجيل الجديد بات في حال انفصام مع آلة النظام الهَرمة، وأنّ الناس عامة في إيران تعبوا من حكم نظام الثورة الإيرانية الذي يُقارب عمره الـ40 سنة. فهذه معارضة شعبية انبثقت من الألم وهي عبّرت عن نفاذ الصبر بعد كبتٍ طويل. إذا تجاوب أركان النظام مع الموجات الآتية من الاحتجاجات بحكمة إعادة اختراع النظام لنفسه ليتأقلم مع المطالب في حركة تطوير للنظام، تكون الحكمة قد التقطت الفرصة لأخذ إيران الداخل إلى التنمية والحريات، ولأخذ مشاريع إيران الخارجية إلى التوقف عن التدخلات خارج الحدود الإيرانية. أما إذا قرَّر مرشد الجمهورية والملالي وأركان «الحرس الثوري» أن لا هروب للشعب من النظام، أمام إيران مرحلة آتية خطيرة للغاية داخلياً ستكون إفرازاتها الخارجية مُرعبة لحلفاء إيران الإقليميّين ومقلقة لشركائها الدوليّين. إعلان قائد «الحرس الثوري» الجنرال محمد علي جعفري الأربعاء «انتهاء الفتنة» يعكس عقلية متزمتة أساسها أنّ الانشقاقات مرفوضة، والمعارضة مخوّنة، وأن لا احترام إطلاقاً لحجم الآلام الشعبية، وأنّ النظام عقد العزم على الحلول الأمنية قطعاً. كلام رئيس المحكمة الثورية أتى ليُثبت أنّ فكر النظام لا يتقبّل سوى الاستفراد، وأنّه ينظر الى المعارض بأنه مشاغب وخائن يستحق الإعدام.

واقع الأمر أنّ الاحتجاجات الشعبية التي عمّت إيران لجمَت نشوة الانتصارات الإيرانية الإقليمية، الحقيقية منها والمزيّفة. فالخوف شقّ طريقه إلى حلفاء «الحرس الثوري» من تنظيمات وميليشيات، وإلى أولئك الذين افترضوا أنّ الإنجازات الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان واليمن باتت عقد تأمين لهم حتى إشعار آخر.

المشهد في إيران الذي امتدّ من الأيام الأخيرة لعام 2017 إلى الأيام الأولى من 2018 كبَحَ التظاهر بأنّ مغامرات «الحرس الثوري» في حروب السيطرة على العواصم العربية قد أفلحت في إخراج إيران وحلفائها سالمين منها وباتوا فوق المحاسبة. فبطولات قاسم سليماني سقطت في الشارع الإيراني.

لقد تمّ تسويق المغامرات العسكرية الإيرانية خارج الحدود بأنها حروب استباقية ضد تنظيم «داعش» في أراضي سوريا والعراق كي لا يُحاربه النظام داخل الأراضي الإيرانية.

هو ذا هو المنطق ذاته الذي تبنّاه الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش عندما خاض حرب الإرهاب في العراق، ثمّ تبنّاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما خاض حرب الإرهاب في سوريا، وعنوانه: إبعاد المعركة عن الأراضي الوطنية. إيران بدورها استرقت الفكرة وجعلت منها شعاراً لبطولة وإنجازات «فيلق القدس» في «الحرس الثوري». جورج دبليو بوش لم ينجُ من المحاسبة الشعبية له على حرب العراق. فلاديمير بوتين بدأ يحسّ بصقيع حرب سوريا بعدما حشَد تبريراتها لدفءٍ يحتاجه في الساحة الشعبية الروسية. وفي إيران أثبتت موجة الاستنكار الشعبي للحال الاقتصادي والاجتماعي والسياسي داخل إيران أنّ أولويات النظام التوسعية في الجغرافيا العربية ليست أولوية الناس في المدن والأرياف الإيرانية.

إنما السطوة الداخلية والسلطوية القاطعة فإنها ميزة تجمَع بين الحكم في طهران والحكم في أنقرة. فلقد أسرع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى التضامن مع الحكومة الإيرانية وأبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني ضرورة حماية «السلم والاستقرار». تجربة أردوغان مع المعارضة التركية سجّلت له انتصاراً على محاولة الانقلاب - التي يَزعم البعض أنها كانت مفبركة لتحقيق هدف شدّ أواصر السطوة والسلطوية لحكم أردوغان - وهو عازم بأيّ ثمنٍ كان على البقاء في السلطة شأنه في ذلك شأن فلاديمير بوتين في روسيا ونظام الملالي في إيران. أردوغان قلق من التداعيات الأمنية على تركيا نتيجة الحدث في إيران. إنه في هوسٍ دائم من العنصر الكردي وفي عزمٍ دائم على احتواء الطموحات الكردية بشراكة تركية - إيرانية ثنائية وإقليمية.

ما زادَ من قلق أردوغان أنه رأى أنّ التطورات في الشارع الإيراني قد تخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أوضح معارضته للنظام في طهران عندما أطلق استراتيجيّته نحو إيران وأكمل التعبير عن عزمه المساعدة في إقصاء النظام إنما عند «الوقت المناسب». فأيّ ما يُقوّي ترامب يُرعب أردوغان.

فلاديمير بوتين له اعتبارات مختلفة. فهو من ناحية قلق أيضاً من نسخ المظاهرات الشعبية الإيرانية في المدن والأرياف الروسية، شأنه شأن أردوغان.

وهو كذلك لا يريد انتصارات لدونالد ترامب في الشرق الأوسط - بالذات في عقر دار الشريك الاستراتيجي المهم لموسكو أي الحليف الإيراني. إنما من ناحية أخرى قد يرتاح بوتين - وكذلك أردوغان - إلى شريك إيراني أضعف في سوريا بدلاً من أن يبقى كما هو الآن. الأهم هو أنّ مستقبل الوضع في داخل إيران أمر يُقلق روسيا نظراً للعلاقة الاستراتيجية بينهما. ثمّ أنّ الانفجار في إيران له صدى على المشاريع الروسية في الشرق الأوسط حيث موسكو تحشد الأولوية لتأمين سوريا في دائرة المصالح الروسية البعيدة المدى. أميركياً، واضح أنّ دونالد ترامب اتخذ قرار الانقلاب على سياسات سلفه باراك أوباما نحو إيران إنما دون أن يشمل ذلك تمزيق الاتفاق النووي مع طهران - ما لم تفرض الضرورة ذلك. أوباما أقرّ بشرعية النظام في طهران واعتبره تعبيراً حراً للشعب الإيراني عن اختياره هذه الحكومة. أما ترامب فإنه لا يستخدم سوى تعبير «النظام» ويُندّد بقمعه لشعبه ويتعهّد بدعم الحركات الاحتجاجية التي قد تفضّل ألّا يعبّر ترامب عن وعود مستقبلية لها تؤذيها أكثر مما تساعدها.

لربما من الساذج تقنين السياسات الأميركية العليا بهذا الرئيس أو ذاك. ولربما القرار الأميركي الاستراتيجي الآن هو الكفّ عن تغليب يد إيران الإقليمية بدءاً من تقديم العراق هدية لها عبر حرب بوش في العراق واستكمال الهدايا نووياً وإقليمياً في سوريا ولبنان واليمن عبر باراك أوباما.

فلا استهجان في التدخل الأجنبي - الأميركي أو البريطاني أو الروسي أو غيره- في الشرق الأوسط. وليس من الاستحالة إقصاء أو إسقاط نظام يبدو في غاية القوة. إسقاط الشاه بَدا مستحيلاً عام 1979، كما إسقاط الرئيس حسني مبارك في مصر والعقيد معمر القذافي في ليبيا في «الربيع العربي» الذي تحوّل سريعاً إلى شتاء عاصف. باراك أوباما دعم إسقاط مبارك بدعمه «الأخوان المسلمين» بعدما أسقط جورج دبليو بوش صدام حسين في العراق. حلف شمال الأطلسي (ناتو) أسقط القذافي في ليبيا. روسيا وإيران منعتا إسقاط بشار الأسد في سوريا. فلا استهجان أمام التدخلات الأجنبية في الحركات الشعبية في الشرق الأوسط.

الجديد في الساحة الإيرانية هو أنّ الاحتجاج الشعبي هو على الخلل في بنية نظام تحكَّم واستبدَّ وأفقرَ بلاده باسم انتصارات إقليمية لا تهمّ المواطن الإيراني - بل تُحرج معظمه. الجديد أنّ «الحرس الثوري» دخل في أول مواجهة مع الجماهير الإيرانية بما في ذلك تلك في مشهد وأصفهان. إلتهاؤه بحجم الاحتجاجات على أدائه سيؤثر على مشاريع «الحرس الثوري» الإقليمية. إضطراره للتركيز على ضبط الحركة الشعبية داخلياً لتبقى ملتزمة بالنظام سيُخفّف من حركته الخارجية.

يوم الإثنين المقبل ذكرى وفاة أقوى الرؤساء الإصلاحيين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكبر هاشمي رفسنجاني. أحد المراقبين المخضرمين للمشهد السياسي الإيراني قال إنّ غياب رفسنجاني أثّر جذرياً على روحاني وشلّ حركة ردّة فعله وأضعف قدرته على الإمساك بالأمور. إذا كان له أن يساهم في إدارة البلاد نحو الحكمة وتطويرالنظام، لا بدّ لروحاني من الإمساك بمستقبله، إما بشراكة مع الرئيس السابق محمد خاتمي أو بقيادة جديدة. فالانفجار احتجاجاً على بؤس أوضاع معيشية مهم، كما الانتفاض على نظام شاخ، إنما التغيير يحتاج برنامجاً سياسياً وقيادة وفكراً جديداً ينطلق من الإقرار بالحاجة الى تطوير النظام.

 

ليس لدى رجوي ما تقدمه

حسام عيتاني/الحياة/05 كانون الثاني/18

في رأي الكثير من الإيرانيين، لا تختلف زعيمة منظمة «مجاهدي خلق» مريم رجوي في شيء عن قائد ميليشيا «جيش لبنان الجنوبي» انطوان لحد: رئيسة جماعة محلية ساندت المعتدي الأجنبي في أسوأ اوقات المحنة الوطنية. ينبغي الالتفات الى هذا المعطى عند التعامل مع الاهتمام المفرط الذي تبديه بعض وسائل الإعلام العربية بالسيدة رجوي وبتنظيمها و «مجلس المقاومة» الذي تترأسه ووضع الرهانات المبالغ فيها على قدرات «مجاهدي خلق» في المساهمة في تغيير النظام الحالي في طهران. فالواقع شيء آخر، خصوصاً ان أكثرية «المجاهدين» الحالية هم من المتقدمين في العمر الذين غادروا إيران منذ عقود بعد تعرضهم لقمع وحشي في الأعوام الأولى لثورة 1979 التي شاركوا فيها بفاعلية لكنهم اصطدموا برغبة آية الله الخميني الاستحواذ على السلطة غير منقوصة. فتشارك «مجاهدو خلق» في مصيرهم هذا مع غيرهم من قوى اليسار الإيراني التي انخرطت في الثورة على الشاه، مثل حزب توده الشيوعي وحركة «فدائيي الشعب» الماركسية، قبل أن يظهر زعماء اليسار الشيوعي الإيراني وأبرزهم نور الدين كيانوري على شاشات التلفزيون ويعترفون بالعمالة للاتحاد السوفياتي وبمحاولة قلب نظام الحكم مع إشادات بمفكري الثورة الإسلامية، على طريقة محاكمات موسكو الستالينية الشهيرة.

الصراع الدموي الذي خاضه «مجاهدو خلق» بعد اكتشافهم إصرار الخميني على إقصائهم وبعد فشلهم في المشاركة في المؤسسات التشريعية الجديدة، وظهور حدود تأثيرهم مع التظاهرة المناهضة لرجال الدين في حزيران (يونيو) 1980، وصل ذروته في تفجيرين كبيرين اغتيل في أولهما آية الله بهشتي، الرجل القوي في النظام الجديد ثم بعد شهرين في آب (أغسطس) 1981 باغتيال ثاني رئيس للجمهورية الإسلامية محمد علي رجائي. ثمة روايات عن مسؤولية اجنحة متصارعة في النظام عن التفجيرين الذين غيرا وجه ايران الإسلامية وعززا التيار المتشدد في قمة السلطة، لكن بغض النظر عن هذه التفسيرات، وجهت أصابع الاتهام إلى «مجاهدي خلق» الذين باتوا منذ تلك المرحلة في حالة حرب مفتوحة مع النظام أدت إلى اعتقال الآلاف من أنصارهم وهروب قياداتهم إلى الخارج ومن بين هؤلاء زعيم الحركة مسعود رجوي وزوجته مريم.

ومع تصاعد الحرب العراقية– الإيرانية، اعتقد رجوي أن الوقت آن للعودة بالقوة الى الأراضي الإيرانية. ثمة بُعد شديد الأهمية يهمله غالباً قرّاء التاريخ الإيراني الحديث يتلخص في أن الحرب مع العراق شكلّت (وما زالت تشكل) رضة نفسية عميقة لم يبرأ الإيرانيون منها بعد. ففي نظرهم أن صدام حسين حاول استغلال ضعفهم الناجم عن الثورة وتطوراتها لاحتلال أجزاء من بلدهم. أضيفت هذه المرارة على المرارات التاريخية (سيان كانت مبررة أم لا) والتي تعود إلى الفتح العربي لإيران والتي سجلها الفردوسي في الشاهنامة حيث أسند إلى الأمير العربي «الضحّاك» شخصية الشرير الأزلي الذي لا ينفع معه أيّ حل سوى الموت.

هنا، يتحالف مسعود رجوي، المختفي عن الأنظار منذ 2003 والذي يعتقد أنه قتل أثناء الغزو الأميركي، مع صدام حسين، التجسيد الحي للضحّاك الأسطوري في الوعي الإيراني، فينهار كل الرصيد الذي بناه «المجاهدون» ويصمت الإيرانيون العاديون على إعدام الآلاف من سجناء المجاهدين وبقية الفصائل اليسارية في سجن إيفين وغيره بعد أن يشن «مجاهدو خلق» هجومهم الكبير المدعوم من العراق في تموز (يوليو) 1988 وينتهي بهزيمة «المجاهدين» واستقرارهم في التقييم الإيراني الشعبي والرسمي كقوة عميلة. على هذه الخلفية، تأتي محاولات تلميع صورة مريم رجوي بذريعة التعاون مع أي خصم للنظام الإيراني. بيد أن الذريعة هذه تفتقر إلى الأساس البراغماتي الذي يقول إن نهاية الصراع الإيراني- العربي يتعين أن تقوم على وقف التدخلات الإيرانية في الدول العربية، وهذه إستراتيجية لا يمكن أن يسير بها إلا حكم إيراني ذو قاعدة شعبية متينة.

 

 سقط وهم النموذج وبات الاستبداد سافراً

حارث سليمان/جنوبية/4 يناير، 2018

لم تفلس في ايران البنوك وشركات المشاريع الاسكانية فقط بل أفلس “نموذج الحكومة الاسلامية الخمينية” الذي زعم لنفسه أن ينصف المستضعفين والمحرومين، وأن يقيم نظام العدالة والرعاية من بيت مال المسلمين، أفلس حين تزايد عدد الجياع والفقراء (١٦ مليون) ومدمني المخدرات (١،٥ مليون ) والمشردين والخارجين عن القانون (٦٠٠ ألف)، وأفلس حين بدد نخب ايران العلمية والثقافية وهجرها الى بقاع الارض، وحين قمع الاقليات القومية ( البلوش والاذر والاكراد والعرب) وطمس هويتها وثقافتها. لم يكتف نظام الولي الفقيه في الاستيلاء على ثروات ايران من خلال مؤسسة المرشد (٩٣ مليار $) وفي مصادرة الحرس الثوري لنسبة ٤٠% من القطاعات المنتجة والاستثمارات الايرانية، بل فشل في حل مشكلة الاسكان والبطالة وفي الحد من التضخم وانهيار سعر صرف العملة الايرانية، و ادار ظهره متهربا من اغاثة منكوبي الزلازل وساكني مدن الصفيح، وفي التصدي لظاهرة الدعارة وبيع الاطفال والاعضاء بسبب الفقر.

اضافة لكل ما تقدم، أدار نظام الخامنئي كطرف رئيسي أكبر عملية نهب منهجي لدولة عربية هي العراق والتي اشترك فيها ايرانيون وعراقيون، فبلغت الثروات العراقية المنهوبة من منظومة جنرال فيلق القدس في العراق قاسم سليماني أكثر من ( ٥٠٠ مليار دولار اميركي) يضاف اليها ملايين براميل النفط المنهوبة من شركة نفط البصرة بشراكة حزب الله. قد لا يسقط نظام المرشد اليوم، لا لأنه استطاع تأكيد شرعيته الدينية وتقوى وورع مسؤوليه، ولا لأنه حل أزمات المستضعفين الذي أدعى انصافهم، ولا لأنه نجح في تغيير نمط تبعيته للنظام الراسمالي العالمي، ولا لأنه نجح في بناء نموذج اقتصاد اسلامي مزعوم، يميزه عن أي نظام ريعي يبيع بتروله الخام في أسواق العالم، قد لا يسقط النظام رغم انه فشل بكل هذه التحديات، وارتكب كل هذه الممارسات، وقد يستمر لان قبضته الأمنية ما زالت قوية ولان المؤسسة الدينية ما زالت فاعلة في جموع الناس، لكن هذا الاستمرار هو استمرار استبدادي شرعيته في بطشه لا في رضا الناس عنه.

 

على ضوء الحراك الايراني والتحرك التركي: العرب وايران وتركيا اي مستقبل؟

قاسم قصير/عربي 21/04 كانون الثاني/18

خلال الايام القليلة الماضية كانت ايران وتركيا محور اهتمام النخب والاوساط الشعبية والسياسية والاعلامية العربية، اضافة للاهتمام الدولي بهاتين الدولتين.

فايران كانت تشهد حراكا شعبيا جديدا امتد للعديد من المدن والمناطق ، وقد بدأ التحرك احتجاجيا بسبب الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتحول الى الاعتراض السياسي على النظام وسياساته الداخلية والخارجية.

وبموازة ذلك كان الر