المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 15 أيلول/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.september15.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

 فَٱللهُ مَا أَرْسَلَ ٱبْنَهُ إِلى العَالَمِ لِيَدِينَ العَالَم، بَلْ لِيُخَلِّصَ بِهِ العَالَم

إِذا ما تَخَلَّصْتُم مِمَّا في العالَم مِنَ فَسَادِ الشَّهْوَة، تَصِيرُونَ شُرَكاءَ في الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّة

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية  في مفاهيم وتاريخ عـيـد ارتفـاع الصـليـب المقدس

الياس بجاني/ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل

ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل: حبة الحنطة والخميرة/الياس بجاني

بشير بعد 35 سنة من استشهاده هو حي، في حين أن غالبية قادتنا الموارنة أموات وهم لا يزالون جسدياً احياء..شتان ما بين الإثنين

قوات جعجع تصار قرار المسيحيبن وجيرته لحزب الله.اي معارضة مسيحية سيادية لا تواجه قوات جعجع بالمباشر ستفشل قبل ان تبدأ

الياس بجاني/بالصوت/لكل هذه الأسباب نشكك جدياً بجميع خيارات د. جعجع الأخيرة ونطرح أسئلة محقة على خلفية انجيلية وبشيرية ووطنيةً حول مصداقيته وصدقه ورؤيته وأهليته للقيادة

مهم جداً الإستماع للتعليق/الياس بجاني

أهمية تقاريرر مجموعة "تقدير موقف" السيادية/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو وبالصوت/مقابلة من تلفزيون المر مع كبير مستشاري بشير الجميل د جورج فريحة: هذا هو بشير كما عرفته ولو عاش هذا ما كان سيفعله

مجموعة "تقدير موقف" السيادية: كلفة التسوية مع حزب الله تفوق بدرجات المردود "الإيجابي" لها

الفرق بين القوات الأصيلة والقوات التيوانية/الياس بجاني

عائلة الجميل أحيت الذكرى ال 35 لاستشهاد بشير الجميل الجلخ: ثوروي صادق رأى الموت نصب عينيه فواجهه حرا ولم يغير مبادئه

نديم الجميل في ذكرى استشهاد والده: لبنان يفتقد الاب الروحي للوطن

فلتفُكّ إيران عن سما لبنان، ونحن بألف خير/أبو أرز/اتيان صقر

د.فارس سعيد: تقصير ولاية المجلس ممكنة لأن انتصار حزب الله وحلفائه اليوم مضمون نسبيا وهو غير مضمون في أيار ال٢٠١٨.

بشير الجميل باقٍ في الوجدان حلمًا لم يتحقّق/اندريه قصاص/لبنان 24

سامي الجميّل: وفاؤنا لبشير بالثبات على مبادئنا ورفض اي هيمنة على القرار اللبناني 

هل خافت الحكومة من "١٤ آذار" جديدة؟

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم 14/9/2017

اسرار الصحف ليوم الخميس 14 ايلول 2017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

لاسن زارت اللواء التاسع في عرسال وأكدت دعم الاتحاد الأوروبي للجيش

الحريري عرض مع كاغ ولازاريني التطورات في لبنان والمنطقة وملف النزوح

رئيس الجمهورية استقبل الامين العام الجديد لوزارة الخارجية

السفارة الأمريكية: كازينو لبنان من الأماكن المهددة أمنياً

لقاء الحريري وبوتين ينجح بتثبيت دور لبنان في اعمار سوريا

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

قافلة "داعش" تصل إلى دير الزور

إيران تحكم قبضتها على اقتصاد سوريا

اتفاق روسي تركي إيراني وشيك حول إدلب

تصريحات العاهل الأردني تنزل بردا وسلاما على حكومة الملقي

قافلة "داعش" وصلت دير الزور بحماية "حزب الله" و"قسد" حرر ثلثي الرقة و“أستانا 6” … التوقيع على ستة وثائق وخلافات بشأن المعتقلين

القاهرة: اجتماع في نيويورك للدول الأربع المقاطعة لقطر

الظاهرة باتت تمثل خطراً يهدد أمن واستقرار شعوب العالم/البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه مكافحة التطرف والإرهاب

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الممانعون «يحرقون» مراحل الحل في سوريا/إيلي القصيفي/المستقبل

لبنان يطرح «الأولويات» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة/ثريا شاهين/المستقبل

المتَّهَمُون للمتّهِمِين: إفتراءٌ.. ونفثٌ للسُمّ/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

الخطة الهادئة لإنفتاح الحريري على الأسد/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

رسالة إسرائيلية للبنان: لا رغبة لتل أبيب بالحرب/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

نواب ووزراء "مُربَكون".. والأنظار نحو النتائج/ناصر زيدان/الأنباء الكويتية

من "بشير" إلى نصرالله/ريكاردو الشدياق/موقع "MTV"

الخلافات تتشعّب بين التيار والقوات.. القصة التي لا تنتهي/هيام القصيفي/الأخبار

رهبان يتمرّدون ويتركون الدير.. والسبب؟/عيسى بو عيسى/الديار

الصوت التفضيلي "يشعلها" برتقالياً في جزين/ألان سركيس/الجمهورية

انتصار الأسد ونصر الله وشتائم المعارضة لدي ميستورا/محمد قواص/العرب

التيار: "شبعنا تمريكات".. وهكذا ردت القوات على باسيل/جوني منيّر/الجمهورية

بشير الجميّل رئيسٌ قويّ/سجعان قزي/الجمهورية

بوتين يرسم والآخرون ينفّذون/أسعد حيدر/المستقبل

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

مجلس الوزراء قرر إعادة إطلاق مناقصة الطاقة المعدل وتشكيل هيئة الانتخابات عون: التحقيق العسكري لا يستهدف أحدا الحريري: فخورون بما حققه الجيش

رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان: الإجراءات المتخذة من قبل السفارة الأميركية روتينية ولا تتعلق حصرا بالكازينو

بري استقبل وفد جبهة العمل ورجال دين الرفاعي: الانتصار هو نصر أيضا للمقاومة السياسية

الراعي خلال قداس تبريك تمثال مار شربل في فاريا: نتطلع إلى رجالات دولة طموحهم بناء دولة المؤسسات وإجراء الانتخابات النيابية

كيروز سأل الحكومة عن كيفية انتهاء معركة الجرود وما واكبها من ملابسات: ترحيل داعش ومسارعة حزب الله الى إعلان النصر

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

فَٱللهُ مَا أَرْسَلَ ٱبْنَهُ إِلى العَالَمِ لِيَدِينَ العَالَم، بَلْ لِيُخَلِّصَ بِهِ العَالَم

إنجيل القدّيس يوحنّا03/من11حتى21/:"قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِنيقوديمُس: «أَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: نَحْنُ نَنْطِقُ بِمَا نَعْلَم، ونَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وأَنْتُم لا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. كَلَّمْتُكُم في شُؤُونِ الأَرْضِ ولا تُؤْمِنُون، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِذَا كَلَّمْتُكُم في شُؤُونِ السَّمَاء؟ مَا مِنْ أَحَدٍ صَعِدَ إِلى السَّمَاء، إِلاَّ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّمَاء، أَي إِبْنُ الإِنْسَان. وكَمَا رَفَعَ مُوسَى الحَيَّةَ في البَرِّيَّة، كَذلِكَ يَجِبُ أَنْ يُرْفَعَ ٱبْنُ الإِنْسَان، لِكَي تَكُونَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بِهِ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة. هكَذَا أَحَبَّ اللهُ العَالَم، حتَّى إِنَّهُ جَادَ بِٱبنِهِ الوَحِيد، لِكَي لا يَهْلِكَ أَيُّ مُؤْمِنٍ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة.  فَٱللهُ مَا أَرْسَلَ ٱبْنَهُ إِلى العَالَمِ لِيَدِينَ العَالَم، بَلْ لِيُخَلِّصَ بِهِ العَالَم. أَلْمُؤْمِنُ بِٱلٱبْنِ لا يُدَان. وغَيْرُ المُؤْمِنِ قَدْ أُدِين، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِٱسْمِ ٱبْنِ اللهِ الوَحِيد. وهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَة: جَاءَ النُّورُ إِلى العَالَم، فَأَحَبَّ النَّاسُ الظَّلامَ أَكْثَرَ مِنَ النُّور، لأَنَّ أَعْمَالَهُم كَانَتْ شِرِّيرَة.  فَكُلُّ مَنْ يَفْعَلُ السَّيِّئَاتِ يُبْغِضُ النُّور، ولا يُقْبِلُ إِلى النُّور، لِئَلاَّ تُفْضَحَ أَعْمَالُهُ. وأَمَّا مَنْ يَعْمَلُ الحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلى النُّور، كَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ، لأَنَّهَا في اللهِ قَدْ عُمِلَتْ».

 

إِذا ما تَخَلَّصْتُم مِمَّا في العالَم مِنَ فَسَادِ الشَّهْوَة، تَصِيرُونَ شُرَكاءَ في الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّة

رسالة القدّيس بطرس الثانية01/من01حتى11/:"يا إِخوَتِي، مِنْ سِمعَانَ بُطرُسَ، عَبْدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ورَسُولِهِ، إِلى الذِينَ نالُوا مِثْلَنَا الإِيْمَانِ الثَّمِين، مِنْ فَضْلِ برِّ إِلَهِنَا ومُخَلِّصِنَا يَسُوعَ المَسِيح: فَلْتَفِضْ عَلَيْكُمُ النِّعْمَةُ والسَّلامُ بِمَعْرِفَتِكُم للهِ ولِيَسُوعَ ربِّنَا!فإِنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ وهَبَتْنَا كُلَّ ما يَؤُولُ إِلى الحَيَاةِ والتَّقْوى، بِمَعْرِفَتِنَا لِمَنْ دعَانَا بِمَجْدِهِ وقوَّتِه. فَوهَبَنَا بِهِمَا أَثْمَنَ الوُعُودِ وأَعْظَمَهَا، حتَّى إِذا ما تَخَلَّصْتُم مِمَّا في العالَم مِنَ فَسَادِ الشَّهْوَة، تَصِيرُونَ شُرَكاءَ في الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّة. فَمِنْ أَجْلِ هَذَا عَيْنِه، أُبْذُلُوا كُلَّ الجَهْدِ لِكَي تَزِيدُوا عَلى إِيْمَانِكُمُ الفَضِيلَة، وعلى الفَضِيلَةِ المَعْرِفَة، وعلى المَعْرِفَةِ العَفَاف، وعَلى العَفَافِ الثَّبَات، وعَلى الثَّبَاتِ التَّقْوَى، وعَلى التَّقْوَى الحُبَّ الأَخَوِيّ، وعَلى الحُبِّ الأَخَوِيِّ المَحَبَّة. فإِنْ كَانَتْ فِيكُم هذهِ كُلُّهَا وكانَتْ وافِرَة، فإِنَّهَا لَنْ تَدَعَكُم بَطَّالِينَ بِغَيرِ ثَمَر، في معرِفَتِكُم لِرَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح. ومَنْ لَم تَكُنْ فِيه، فَهُوَ أَعْمَى قَصِيرُ النَّظَر، وقَد نَسِيَ أَنَّهُ تَطهَّرَ مِنْ خَطاياهُ القَدِيْمَة. لذلِكَ، أَيُّهَا الإِخوَة، أُبذُلُوا الجَهْدَ بِالأَحْرَى لِكَي تُثَبِّتُوا دَعْوةَ اللهِ وٱختِيَارَهُ لَكُم. فإِنَّكُم، إِنْ فَعَلْتُم هذَا، لَنْ تَسْقُطُوا أَبَدًا. وهكذَا يُعْطى لَكُم بِسَخَاءٍ أَنْ تَدْخُلُوا المَلَكُوتَ الأَبَدِيّ، مَلَكوتَ رَبِّنَا ومُخَلِّصِنَا يَسُوعَ المَسِيح."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية  في مفاهيم وتاريخ عـيـد ارتفـاع الصـليـب المقدس

http://eliasbejjaninews.com/?p=45795

 بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: تأملات إيمانية  في مفاهيم وتاريخ عـيـد ارتفـاع الصـليـب المقدس/14 أيلول/16

http://www.eliasbejjaninews.com/elias.audio15/elias.crossday.14.09.16.mp3

في أعلى بالصوتWMA/فورمات/الياس بجاني: تأملات إيمانية  في مفاهيم وتاريخ عـيـد ارتفـاع الصـليـب المقدس/14 أيلول/16

http://www.eliasbejjaninews.com/elias.audio%20wma15/elias.crossday.14.09.16.wma

 

الياس بجاني/ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل

http://eliasbejjaninews.com/?p=58679

بالصوت وفيديو/بشير سنة 1982: “جايي أطلب منكم تقولو الحقيقة قد ما كانت صعبة تكون”/اضغط هنا

https://www.youtube.com/watch?v=a1c_exhMFKk

فيديو وثائقي من ال ام تي في عن بشير/اضغط هنا

https://www.youtube.com/watch?v=uVEn5sNd-VU

 

ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل: حبة الحنطة والخميرة

الياس بجاني/14 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58679

“إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقي وحدها، ولكن إن ماتت فهي تأتي بثمر كثير!” (يوحنا 12/25)

في اليوم الرابع عشر من شهر أيلول سنة 1982، وفي ذكرى ارتفاع الصليب المقدس، ارتفعت روح البشير ومعها صليب وطن الأرز صاعدة إلى المصدر والمآل راضية مرضية.

لم يكن البشير بعد تجاوز الرابعة والثلاثين عمراً حين أصبح رئيس جمهورية شاءها فاضلة، لكن ما حققه من أجل حرية لبنان العنفوان يرقى به إلى مصاف العظماء ومراتب القادة الذين دُمغوا بإنجازات المجد تاريخنا الحافل بالعطاءات.

حَلَمَ البشير بلبنان سيداً حراً مستقلاً، فصار الحلم نشيد كل اللبنانيين الأحرار والسياديين، والحلم لا يزال وهاجاً كما كان، وسوف يبقى وهجه طالما بقي العنفوان والإباء نبراسين لأحرار وطن الرسالة والحضارات.

غيبت جسده شياطين الحقد وأبالسة الشر، لكن حلمه باق في وجدان شعبنا والضمائر ما دام للأرز شموخ وللجبل سنديان وللأرز رهبة وقداسة.

نذكر اليوم في صلاتنا بشير البطل ورفاقه البواسل الذين معه سقطوا على مذبح الوطن آخذين من استشهادهم الدروس والعبر، مبتهلين إلى الله كي يرفع عن الكواهل أثقال العبوديات ويغمر في رحاب الفردوس أرواح الراحلين بأجنحة الرحمات.

مع الذكرى هذه، آمال تنتعش، ضمائر تتحفّز، عزائم تُشحذ، همم تُستنهض ورجاء يتجّذر.

كالبرق نجم البشير سطع في سماء لبنان فعُلّقت عليه آمال شهيّات وأمنيات زاهيات، غير أن الفرح لم يتم والمسرّة لم تدم فافترس الغبطة وحش من الصحراء.

هوى الرجل من علاه شهيد طموحات شريفة رامية إلى بناء وطن منيع الجانب، خافق الرايات في سماء السيادة والكرامة والاستقلال.

جذبه صليب الفداء فحمله ومشى حتى قضى صريعاً في سبيل قضية محقة ولأجل مقادس أرض تلفّ رفات الجدود وقدس عرين يربّي الأُسُود.

إلى الفادي المظفّر نرفع النجوى عساه دعاءً تقيًّا يجيب.

آمن البشير أن لبنان الواحد هو لبنان الـ10452 كلم2 الذي علينا أن نضمّه بعد فرز، لكي يكون لجميع أبنائه بكل الطوائف والشعائر والمعتقدات، وأن هو غاب فلا يغيب عن خاطر ما آمن به من مبادئ وقيم وشمائل وشيم تظل عالقة في قلوب الأوفياء ونفوس الأمناء.في ذكرى عيد ارتفاع الصليب، رُفع البشير من على صليب لبنان إلى غير هذا العالم، بقرار سياسي تقاطعت فيه مصالح أفراد ودول وفئات خشيت على مصالحها الشخصية من قيامة لبنان الواحد الحر السيد المستقل إلا انه رسم لنا الملامح ورحل.

الفئات هذه هي نفسها التي لا تزال تتحكم اليوم بأعناق وأرزاق وأمن ومصير اللبنانيين، وهي تغتال أمانيهم والتطلعات، بالفعل والفكر والقرار والتنفيذ، وبالإرهاب والغزوات. ومع كل شروق شمس تغتال لبنان الواحد بتعدّديته الحضارية، لبنان الرسالة والسيادة والقرار الحر، والديموقراطية والثقافات. عملية الاغتيال استدامت إلى أيامنا بأبشع وسائلها وأشنع الأساليب من فساد إدارة وعبثٍ بمقدّرات وتلاعب في شتى المجالات، وذمية، وكفر وخلاعة وتدهور اقتصادي واجتماعي ومالي وسياسي وأمني ووطني، وتغليب الأنا الخاص على الصالح العام، وتفكيك أحزاب، واستفحال دويلات وعصبيات، وتسييس قضاء، وانتقاص سيادة بقوة السلاح، واستخفاف بالمُثُل الإنسانية والمدنية والدينية على كل مستوى.

حلم البشير باق لنا محطة لن يتبخر، لأنه حلم شعب يريد الحياة كريمة والكرامة حياة. شعب ينشد الوحدة والسيادة والسلام. سيعوض الله لنا عن البشير بمن يجسده وقائع ملموسة وحقائق راهنة تبقى على مرمى الدهور، ولن تقوى يد الإجرام، مهما انكمشت قبضتها، على التركيع والإبادة والتحطيم. واليوم نحن معاً في ذكرى استشهاد البشير والرفاق، نرفع العيون والقلوب، وسط المخاطر والهواجس والمخاض الأليم، نرفعها إلى فادي البشرية المتألمة السيد المسيح القائل: “وأنا إذا ما ارتفعت عن الأرض، جذبت إليّ كل أحد” (يوحنا 12/32)،  سائلينه المصالحة مع الذات والنور والإيمان والقوة والرجاء لنواصل مسيرتنا ونرفع ذواتنا ووطننا وشعبنا إلى قمم النصر ونوصله إلى ينابيع الخير والحق والحرية والسلام. بشير هو القضية والقضية حية ولن تموت ورايتها سوف تبقى خفاقة. البشير هو الخميرة التي خمرت قضية الحرية والسيادة والإستقلال وحصنت الوجدان اللبناني بالإيمان والرجاء في مواجهة الإرهاب والإرهابيين، وكل قوى الظلامية والشر لن تقوى على إبطال مفاعيلها.

البشير باق حي فينا اليوم وغداً وإلى اليوم الأخير

 الكاتب وناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

 phoenicia@hotmail.com

 

بشير بعد 35 سنة من استشهاده هو حي، في حين أن غالبية قادتنا الموارنة أموات وهم لا يزالون جسدياً احياء..شتان ما بين الإثنين

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

قوات جعجع تصار قرار المسيحيبن وجيرته لحزب الله.اي معارضة مسيحية سيادية لا تواجه قوات جعجع بالمباشر ستفشل قبل ان تبدأ

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

Geagea's LF confiscated has hijacked the Lebanese Christian decision making process and put it In Hezbollah's hands. Any planned Christian patriotic opposition does not face politically the confiscator without any sort of Dhimmitude will be aborted before it starts

 

الياس بجاني/بالصوت/لكل هذه الأسباب نشكك جدياً بجميع خيارات د. جعجع الأخيرة ونطرح أسئلة محقة على خلفية انجيلية وبشيرية ووطنيةً حول مصداقيته وصدقه ورؤيته وأهليته للقيادة

http://eliasbejjaninews.com/?p=58673

الياس بجاني/بالصوت/فورماتMP3/لكل هذه الأسباب نشكك جدياً بجميع خيارات د. جعجع الأخيرة ونطرح أسئلة محقة على خلفية انجيلية وبشيرية ووطنيةً حول مصداقيته وصدقه ورؤيته وأهليته للقيادة/13 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/mp3from16.11.16/eliasgeagea13.9.17.mp3

الياس بجاني/بالصوت/فورماتWMA/لكل هذه الأسباب نشكك جدياً بجميع خيارات د. جعجع الأخيرة ونطرح أسئلة محقة على خلفية انجيلية وبشيرية ووطنيةً حول مصداقيته وصدقه ورؤيته وأهليته للقيادة/13 أيلول/17

http://www.eliasbejjaninews.com/wmafrom16.11.16/eliasgeagea13.9.17.wma

 

مهم جداً الإستماع للتعليق

الياس بجاني/13 أيلول/17

نطلب بصدق بل نصر على كل د.جعجع شخصياً وعلى مهتم بالسياسة اللبنانية من منطلق ايماني ورجائي ووطني أن يستمع للتعليق وبشكل خاص نتمنى على الحزبيين المتحزبين لشخص الدكتور جعجع والمناصرين أيضاً لشخصه ومن كل هم في أطار حزبه أن يستمعوا للتعليق ليفهموا أهداف الحملة السيادية على خيارات الحكيم وليس عليه كشخص لا من قريب من بعيد.

نشير هنا إلى أنه من واجب أصحاب الرأي في مجتمعنا المقيم والمغترب على حد سواء مسؤوليات جسام في انتقاد وتصويب كل الخيارات الوطنية للعاملين في لبنان بالسياسة والشأن العام.. وهنا نخص تحديداً مجتمعنا المسيحي ونذكر من يعنيهم الأمر بأن المسيحية تقوم على مبدأ المحاسبة أي العقاب والثواب (جهنم ونار ..ومساكن سماوية).. من هنا فإن كل مسيحي في موقع مسؤولية وقيادة يرفض المحاسبة لأي سبب كان وتحت أي ظرف أو مبررات هو خارج اطر مفاهيم وقيم المسيحية. كما أن الحرية هي نعمة من الله والذي يقتلها بداخله ويتحول إلى ما يشبه الأغنام هو أيضاً خارج المسيحية الفعلية.

 

أهمية تقاريرر مجموعة "تقدير موقف" السيادية

الياس بجاني/06 أيلول/16

http://eliasbejjaninews.com/?cat=23

تقرير "مجموعة تقدير موقف السيادية" تصدر تقارير شبه يومية تتناول التطورات على الساحة اللبنانية بهدف التوعية والتثقيف والتصويب ومواجهة كل الهرطقات السياسية من صفقات وغيرها بوطنية وعلم ووقائع ومنطق وتعقل.. من المفيد جداً توزيع هذه التقارير ونشرها لتعم الفائدة..كل التقارير الصادرة موجودة على موقعنا الألكتروني تحت خانة "رسائل رأي عام"..رابط موقعنا هو

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو وبالصوت/مقابلة من تلفزيون المر مع كبير مستشاري بشير الجميل د جورج فريحة: هذا هو بشير كما عرفته ولو عاش هذا ما كان سيفعله

http://eliasbejjaninews.com/?p=58719

بالصوت/فورمات/MP3مقابلة من تلفزيون المر مع كبير مستشاري بشير الجميل د جورج فريحة: هذا هو بشير كما عرفته ولو عاش هذا ما كان سيفعله/14 أيلول/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/mp3from16.11.16/g.frayha12.9.17.mp3

بالصوت/فورمات/WMA/مقابلة من تلفزيون المر مع كبير مستشاري بشير الجميل د جورج فريحة: هذا هو بشير كما عرفته ولو عاش هذا ما كان سيفعله/14 أيلول/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/wmafrom16.11.16/g.frayha12.9.17.wma

فيديو مقابلة من تلفزيون المر مع كبير مستشاري بشير الجميل د جورج فريحة: هذا هو بشير كما عرفته ولو عاش هذا ما كان سيفعله/14 أيلول/17/اضغط هنا

 http://mtv.com.lb/Programs/Beirut_Al_Yawm/2017/videos/13_Sep_2017_-_%D8%AF_%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC_%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A9

 

مجموعة "تقدير موقف" السيادية: كلفة التسوية مع حزب الله تفوق بدرجات المردود "الإيجابي" لها

http://eliasbejjaninews.com/?p=58712

تقرير رقم 36

14 أيلول/17

في التسوية

· بعد مرور قرابة السنة على التسوية مع "حزب الله" وانتخاب العماد عون رئيساً وتكليف الرئيس الحريري رئيساً للحكومة ماذا حصل؟

· تقول أحزاب السلطة أنها "أنقذت" الجمهورية من "الإنهيار" وأنها "حافظت" على اتفاق الطائف!!!

· يقول "تقدير موقف" بالمقابل أن كلفة التسوية تفوق بدرجات المردود "الإيجابي" لها. إذ وبعد سنة:

· لم تتحسّن العلاقات اللبنانية العربية بل تراجعت إلى حد مقاطعة رئيس جمهورية لبنان من قبل الزوار العرب بحجة دعمه العلني للمحور الإيراني في المنطقة.

· لم تتحسن العلاقات الخارجية رغم زيارات الرئيس الحريري. وإذا كان من أي إهتمام خارجي بلبنان فيعود الفضل لوجود النازح السوري الذي يسعى الغرب جاهداً لإبقائه في لبنان بدلاً من إبحاره باتجاه أوروبا!

· لم تتحسن صورة الدولة وهيبة السلطة الشرعية، فجميع اللبنانيين يتأكدون يوماً بعد يوم أن النفوذ في يد "حزب الله" والكراسي في يد الباقين من أقطاب السلطة!

· لم تتحسن صورة القوى الأمنية، التي رفعت رأس لبنان من خلال قتالها الإرهاب، لا بل مُنعت من إقامة مهرجان النصر في بيروت!

· لم تتحسن يوميات اللبنانيين، في الماء والكهرباء والأقساط المدرسية وكافة المشاكل اليومية، إذ يعيش خبراء الإقتصاد حالة من التقارير والتقارير المضادة!

· لم تتحسن صورة أهل السلطة الذين يتخبطون بتصاريحهم المربكة ومواقفهم!

- مربكون في قانون الانتخاب،

- مربكون في معركة الجرود،

- مربكون في تكريم الجيش،

- مربكون في التنسيق أو عدمه مع "حزب الله" والنظام السوري!!!

توصية اليوم

· نعم، كلفة التسوية هائلة!

· إبحثوا عن حلول جادة قبل فوات الأوان!

· الخطر على جمهورية الطائف - الجمهورية الثانية!

· لا نعرف ما هي معالم الجمهورية الثالثة! لكننا متأكدون من أننا سنواجه أي خروج على الدستور والطائف.

 

الفرق بين القوات الأصيلة والقوات التيوانية

الياس بجاني/ابو أرز وجه مشرّق ومشرّف لقادة ومؤسسي القوات اللبنانية التاريخية الأصيلة والثابتة على كل ما هو مبادئ وقيم بالأقول والأفعال.. نعم هذا هو فكر القوات وخطاب القوات وما نقيضه من صفقات ومساكنة للمحتل ومداكشة سيادة بكراسي وصنمية فتقليد وقوات تيوانية

 

عائلة الجميل أحيت الذكرى ال 35 لاستشهاد بشير الجميل الجلخ: ثوروي صادق رأى الموت نصب عينيه فواجهه حرا ولم يغير مبادئه

الخميس 14 أيلول 2017

وطنية - أحيت عائلة الرئيس الشهيد بشير الجميل و"مؤسسة بشير الجميل" الذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاده بقداس في كنيسة مار ميخائيل - بكفيا، حضره الرئيس أمين الجميل وعقيلته جويس، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل وعقيلته كارين، النائب نديم الجميل وشقيقته يمنى زكار، النائبة السابقة صولانج الجميل، باتريسيا بيار الجميل ونجلها أمين والاخت ارزة الجميل. كما حضر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ممثلا رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، وزير الثقافة الدكتور غطاس الخوري، النائب سيرج طورسركيسيان، الوزراء السابقون: نائلة معوض، ابراهيم نجار، جو سركيس وكريم بقرادوني، رئيس حركة "التغيير" إيلي محفوض، رئيس مؤسسة "النورج" فؤاد ابو ناضر، القيادي في "القوات" عماد واكيم، الامين العام ل"جبهة الحرية" غسان ابو جودة، اعضاء المكتب السياسي الكتائبي ورؤساء مناطق بيروت، الاعضاء السابقون في قيادة "القوات": شارل غسطين، إيلي ابي طايع، ألفرد ماضي، فؤاد الخازن، اعضاء في مجلس بلدية بيروت وفاعليات رسمية وسياسية وحزبية وروحية واعلامية.

ترأس القداس الاب جورج الجلخ وعاونه لفيف من الكهنة، وخدمته جوقة سيدة اللويزة بقيادة الاب خليل رحمة.

عظة

وبعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى الجلخ عظة قال فيها: "في هذه الامسية المباركة، وللسنة الخامسة والثلاثين على التوالي، نجتمع معا لنحتفل بعيد ارتفاع الصليب ورفع البخور والقربان لراحة نفس الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل ورفاقه. انها وقفة تأمل بالصليب والاستشهاد والصلاة واخذ العبر ومحاولة استشراق المستقبل من خلال ايماننا واستشهاد بشير وسائر شهدائنا". أضاف: "ان نحتفل بالصليب والاستشهاد يبدو فكرة وهمية او اقله في غير مكانها، فالصليب هو آلة موت، آلة موت رهيبة، دموية، تسبب موتا بطيئا ومؤلما جدا، ورغم ذلك، نحن المسيحيين نحب ان نعيد لهذا الصليب، نحب الصليب كثيرا: وضعناه في كنائسنا وبيوتنا وعلى مفترقات طرقاتنا وفي غرفنا وحول اعناقنا. الصليب حاضر بقوة في حياتنا حتى اننا نمر احيانا ولا نراه، والمعنى العميق له انه مقدس ومجيد، مليء بالمجد والقيامة، هو من وهب مجد الله للناس إذ كان صليبه جسر عبور للقيامة. الصليب ليس مجيدا بذاته، بل لان الرب لمسه، حمله، وسمر عليه، وذرف دموعه عليه: "إلهي، إلهي لماذا تركتني؟ الصليب مجيد لان الرب لفظ عليه نفسه الرحيمة "أغفر لهم لانهم لا يدرون ماذا يفعلون، ولأنه أراق دمه عليه من اجل خلاص الانسان، كل انسان. بالدم المراق على الصليب خلصنا أجمعين من سلطان الشر ودخلنا في حياة النور بالمسيح القائم والحي الى الابد".

وتابع: "يتكلم النجارون عن عروق في الخشب، بالماء والدم الجاريين من جنبه المطعون، والساريين في عروق خشبة الصليب، روى يسوع ما لم يكن سوى لوحي خشب، لوحين قاسيين وحولهما الى اجمل شجرة، شجرة حياة ابدية. في عروق خشبة الصليب سال دم العهد الابدي، العهد الجديد، عهد المحبة والغفران والفداء، كل رجل يأكل ويشرب من ثمار شجرة الحياة، اي جسد ودم المسيح، لا يفنى بل ينال حياة ابدية. في الخشب عروق ولكن هناك ايضا عقد، العقدة في الخشب هي تشويه، هي خطأ. وعود الصليب ملآن بالعقد التي تمثل خطايانا الكامنة في داخلنا. على عود الصليب حمل المسيح كل الخطايا وخلص منها البشر. هكذا حول يسوع عقد الناس الى مكان قيامة، قيامة له هو البكر الاول من بين الاموات ولكل الناس من بعده. المسيح كلمة الله معلم كل الخليقة استخدم عود الصليب لينسج به علاقة متينة مع البشر. يسوع حرر عقد البشرية لينسج بجسده عقدة تواصل وشراكة جديدة وابدية، لكن الصليب ليس لحظة أو مكانا انه طريق أي مسيرة حياة، وهكذا يصبح الصليب جسر عبور الى الله والانسان". وأردف: "نصلي الى الله ان يوحدنا به، بخشبة صليبه مثل العناقيد الى الدالية، ويعطينا ان نحمل ثمرا وفيرا مجيدا وثمرا يدوم".

وقال الجلخ: "في ذكرى استشهاد بشير ورفاقه، أود أن أتلو عليكم ما قاله البابا فرنسيس عن وهب الذات مع يسوع: "لن يتغير العالم إلا إذا أقدم أناس مع يسوع على وهب ذواتهم من أجل هذا العالم، وعلى الذهاب مع يسوع الى الضواحي واقتحام القذارة. أدخلوا السياسة أيضا وصارعوا من أجل العدالة وكرامة الانسان وخاصة الأكثر فقرا". في هذه الذكرى نسأل الله أن يعطينا ثمار هذا الاستشهاد الذي لا يمكن أن يكون إلا قيامة للبنان ولشعبه الحر والمستقل والمؤمن".

أضاف: "مسيرة بشير كانت مسيرة إيمان جذري بالصليب وبلبنان الذي أحب ولم يتراجع يوما، فلا تراجع في المحبة ولا أمام الصليب والتضحية والفداء، مسيرة إيمان بلبنان الذي حلم به وحمله على كتفيه وفي قلبه وفكره. مع الصليب لا مساومة، وكذلك مع بشير لا مساومة على المبادىء والأخلاق، وعلى حرية ونمو وازدهار واستقلال لبنان. لم يدخل يوما في تسوية على مبادئه، فكما رأى يسوع الصليب نصب عينيه ولم يحول طريقه بل سار الى الموت الخلاصي حرا، مختارا، كذلك رأى بشير الخطر والموت نصب عينيه ولم يغير مسيرته ومبادئه إنما واجه استشهاده حرا، فلبنان ليس وطنا سرمديا وحضاريا بذاته إنما بإرادة أبنائه وشهادة شهدائه وعلى رأسهم بشير. فكما سرى دم المسيح في عروق خشبة الصليب اليابسة وحولها الى شجرة حياة، كذلك سرى دم بشير ورفاقه وكل شهدائنا في عروق الوطن وحوله الى وطن تفور فيه الحياة والحرية والكرامة، وهذا ما أمن ويؤمن للبنان أبديته ونقاءه".

وتابع: "استمد بشير إيمانه من الله ومن عائلة مؤمنة، وطنية، مضحية ووطن استمد منه ماوية حماسه ونشاطه كما تستمد العناقيد ماويتها من الدالية، فحمل ثمارا كثيرة ما زلنا الى اليوم بعد خمس وثلاثين سنة نطمح الى الحصول على القليل منها. يقول البابا فرنسيس: "إذا لم يكن المسيحي ثورويا في هذا الزمن، فهو لا يكون في الحقيقة مسيحيا". هذا ما يدعونا اليه البابا اليوم، وهذا ما نفتقده كثيرا اليوم في لبنان. إذا خمدت فينا الثورة على الأوضاع المتردية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا ووطنيا فلا مجال للتقدم والازدهار وخلاص لبنان. هذا ما فعله بشير لأجل لبنان ولم يفهمه الكثيرون، نجح بثورويته الصادقة وأعاد الأمل والرجاء الى نفوس جميع اللبنانيين في وقت قياسي فور انتخابه والذي لم يدم سوى ثلاثة أسابيع". وختم: "لكي يبقى في قلوبنا الرجاء والأمل بمستقبل أفضل، يجب أن تبقى ثورة صليب المسيح مستعرة فينا، ولكي يبقى لنا لبنان وطنا حرا سيدا مستقلا نعيش فيه بكرامتنا كما حلم به بشير يجب أن تبقى ثورة بشير مشتعلة فينا. أيها المسيح، يا من بصليبك حررتنا وافتديتنا، حررنا اليوم من عقدنا وحرر لبنان من عقده، وليسر دمك مع دم شهدائنا، وعلى رأسهم بشير، في عروقه لكي نبقى ويبقى لبنان".

صلاة رفع البخور

وبعد القداس، انطلق الحضور بمسيرة نحو مدافن العائلة حيث اقيمت صلاة رفع البخور لراحة نفس الرئيس الشهيد.

 

نديم الجميل في ذكرى استشهاد والده: لبنان يفتقد الاب الروحي للوطن

الخميس 14 أيلول 2017 

وطنية - قال النائب نديم الجميل في ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل: "اننا بحاجة اليوم الى الامل اكثر من اي وقت مضى للعيش بحرية وسيادة وكرامة في لبنان". أضاف في حديث الى "صوت لبنان" 100.5-100.3: "ان من قتل بشير معروف وهو النظام السوري، النظام الذي كان يريد القبض على لبنان وتحويله الى منظومة سياسية تابعة له". وأسف الجميل لان "هذه المنظومة التي خرجت من لبنان في العام 2005، عادت اليوم لكن بأجهزة امنية جديدة مفبركة"، وقال: "للاسف شعرنا في السنتين الاخيرتين ان بعض ثوار 14 آذار تخلوا عن القضية التي لا يمكن العودة اليها الا اذا كنا موحدين، لكن الكل يبحث عن مصلحته الخاصة ولا عودة الى روحية 14 آذار. وأتمنى بذكرى استشهاد بشير وارتفاع الصليب، إعادة توحيد القضية والترفع عن المصالح الضيقة والنظر الى مصلحة الشعب". أضاف: "هناك من يعيد لبنان الى زمن الوصاية والاجهزة الامنية والترهيب الذي كنا نعيش في ظله قبل الـ2005، من التوقيفات الى القمع والحريات المنقوصة، وهناك عودة الى احتلال جديد. هذا الامر مرفوض كليا، وحان الوقت لمواجهته بوحدتنا وتوحيد الخطاب السياسي من اجل حرية لبنان واستقلاله".

وعن سير محاكمة قتلة الرئيس الشهيد بشير الجميل، أعرب الجميل عن سعادته لان هناك "قضاء يحكم بملف بشير حتى لو بعد 35 عاما على استشهاده"، وقال: "الهدف من هذه القضية اولا وضع عملية اغتيال بشير الجميل بخانة الاغتيال والاجرام واستهداف الوطن. وثانيا ان يكون هناك عدالة وقضاء في لبنان يردع اي عملية اغتيال اخرى في البلد لان الفلتان الامني يؤدي الى اغتيالات في المجتمع او الاغتيالات الارهابية الحاصلة". أضاف: "لقد استشهد شهداؤنا من اجل وطن وحرية شعب، واذا تناسينا هذه الاهداف لا نكون ننصرهم، ولكي ننصرهم يجب ان نكون موحدين حول قضية واهداف موحدة من اجل كرامة الانسان ودولة قوية فاعلة تحمي شعبها". وعن بشير الاب، قال: "لا يمكن ان افرق بين الاب والرئيس والقائد والرفيق، للاسف لم اتعرف الى بشير الاب لكن اقول له ان لبنان كله يشتاق اليه ويعيش فقدان الاب الروحي للوطن".

 

فلتفُكّ إيران عن سما لبنان، ونحن بألف خير

أبو أرز/اتيان صقر/14 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58710

يكاد لا يمُرّ يوم ولا يأتينا فرامان من النظام الإيراني يطلب فيه من اللبنانيين تقديم واجب الشكر والإمتنان "لحزب الله" على قيامه بحمايتهم من تنظيم داعش الإرهابي ومنعه من الوصول إلى جونية.

وآخر هذه الفرامانات جاءَت من السيّد على شامخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يقول فيه "ان الحكومة والجيش في لبنان مُدينان لتضحيات "حزب الله" الذي لولاه لاستضاف لبنان كل دواعش العالم".

لقد غاب عن بال السيّد شامخاني وكل من يتكلم معنا بفوقية لئيمة، ان الشعب الذي وُجد في هذه الأرض والجبال التي إسمها لبنان وعاش وترعرع فيها قبل نشوء بلاد فارس، قد اشتُهر بالتشبث في أرضه كما لا أحد وبالإستماتة في الدفاع عنها من دون مساعدة أو منّة من أحد. وفي ما يلي بعض الأمثلة ـ النماذج:

١ـ عندما اجتاح أرتحششتا ملك فارس بجيشه الجرّار بلاد الشرق حوالي العام ٤٥٠ ق.م، وحدها مملكة صيدا اختارت الموت على الخضوع له، فأرسلت جيشها بقيادة صبيّة يافعة إسمها عشتريم هي إبنة الملك، وقبل أن تنطلق لملاقاته أمرت بتجنيد كل من هو قادر على حمل السلاح، ثم بإحراق المدينة بمن فيها لكي تفوّت على الغازي نشوة النصر... وقد اعتبر المؤرخون ذاك الحدث أول إنتحار جماعي طوعي في تاريخ البشرية.

٢ـ وبعدها بحوالي مئة عام قررت مملكة صور التصدّي للإسكندر المقدوني الكبير، فجعلته يتمرّغ على أسوارها سبعة شهور بعد أن كاد يتجرّع طعم الهزيمة لأول مرّة في تاريخ فتوحاته الشهيرة.

٣ـ حدث هذا وغيره في زمن ما قبل المسيح، أما بعده فقد تولّى الحراجمة والمقدمين والمردة مهمّة حماية البلاد من الغزوات الصحراوية المتتالية عليها، وأهمها الفتح العربي، فبقيت جبالنا حرّة أبيّة يرعاها بطاركة قدّيسون.

٤ـ وبالأمس القريب أجهضت المقاومة اللبنانية مشروع إقامة كيان فلسطيني على أرضنا، كانت خططت له كبرى الدول العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة... وبعدها تابعت المقاومة المذكورة نضالها ضدّ الإحتلال السوري حتى أجبرته على الإنسحاب من لبنان العام ٢٠٠٥.

وإذا كانت الدولة اللبنانية اليوم ضعيفة ومريضة وفاسدة على شاكلة زعمائها، والأصح المتزعمين عليها، فهي لا تمثل بشيء عَظَمَة شعبها وتاريخه المجيد.

وإذا كانت الحرب هي فن ملاعبة الموت، فنحن أوّل من إتقن هذا الفن، ولا نقوله للتباهي والتشاوف، بل لنطلب إلى إخواننا في إيران أن يكفّوا عن حمايتنا، ويفكّوا عن سما لبنان، ونحن بألف خير.

لبَّـيك لبـنان

اتيان صقر ـ أبو أرز

في ١٤ / ٩ / ٢٠١

 

د.فارس سعيد: تقصير ولاية المجلس ممكنة لأن انتصار حزب الله وحلفائه اليوم مضمون نسبيا وهو غير مضمون في أيار ال٢٠١٨.

تويتر/13 ايلول/17

*حزب الله و احزاب السلطة يريدون انتخابات فارغة من اي عنوان سياسي ومرتكزة على"الزفت"و اليوميات/نريد استرجاع الدولة من حزب الله.

*يتبيّن ان كلفة التسوية مع حزب الله تكبّر حصة الحزب وتصغّر حصة الدولة وبدلا من الحفاظ على حد أدنى من الجمهورية انتهت الجمهورية الثانية.

*حماية باصات داعش من قبل حزب الله بسبب احتفاظ داعش بأسير لضمان سلامة الطريق وصلت الباصات الى دير الزُّور تحرر الأسير إسمه معتوق خدمات متبادلة.

*بعد انتخاب العماد عون رئيسا وفشل قيام دولة القانون أطلقوا#في انتظار عون ....مثلا#في انتظار عون نريد تكريم جيشنا......#في انتظار عون...

*في المحصلة نجح حزب الله في تنظيم مهرجان النصر في بعلبك فشلت الدولة في تنظيم مهرجان النصر في بيروت بحضور وطني و عربي و دولي.

*تقصير ولاية المجلس ممكنة لأن انتصار حزب الله وحلفائه اليوم مضمون نسبيا وهو غير مضمون في أيار ال٢٠١٨.

*نعم وبكل ثقة نؤكد المؤكد التسوية أدت الى إعطاء الكراسي لأحزاب التسوية وكرّست النفوذ لحزب الله/الدولة عجزت عن تكريم جيشها شعبيا/#سنلتقي.

*لا يزال من ابرم التسوية مع حزب الله يحاول اقناعنا انه قام بعمل مدروس لإنقاذ الجمهورية..النتيجة إلغاء الدولة الا بالكراسي والنفوذ للميليشيا.

*لا يحق للوزير باسيل القول "حين تلكأ الجيش أخذ حزب الله المبادرة".

*فاجأ الجيش حزب الله بالسرعة التي أنهى بها معركة داعش في راس بعلبك والقاع بدعم أميركي بريطاني.

*تؤكد الأيام ان ما حدث في يوم ١٤ اذار كان استثنائيا لا احد قادر على استنساخه حتى دولة بكامل أركانها. اللبنانيون أقوى من دولتهم/#سنلتقي

*الرئيس القوي هو الرئيس الذي يجد حلا لسلاح حزب الله.

*يبدو ان حزب الله نصح الدولة إلغاء مهرجان النصر لأسباب أمنية.

 

بشير الجميل باقٍ في الوجدان حلمًا لم يتحقّق

اندريه قصاص/لبنان 24/14 أيلول/17

بالأمس، وبينما كنت أعزّي الشيخ بيار الضاهر بوفاة والدته التقيت بايزيس الضاهر، وهي كانت اليد اليمنى للرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل، في أعماله المكتبية، يوم كان قائدا لـ"القوات اللبنانية"، وقبل أن يصبح رئيسا للجمهورية. عادت بي الذكريات إلى الزمن الجميل، وكنت في بداياتي الصحافية، يوم كان الامل ببناء دولة متكاملة السيادة لا يزال برعمًا، على رغم مآسي الحرب وويلاتها، ويوم كان شبح الانقسام مخّيمًا على كل ارجاء الوطن، بفعل المواقف المتناقضة بين ضفتي الوطن والتباعد المفتعل بين ابناء الوطن، ونتيجة التدخلات الخارجية، التي لا تزال على حالها مع تغير المواقع والمحاور. ومع أن المواقف من شخصية الشيخ بشير كانت متناقضة ومتباعدة إلاّ أنه كان بالنسبة إلى الجميع ، ومن دون استثناء، الامل الباقي بإمكانية بناء دولة، بكل ما تعني هذه الدولة من مقومات العيش المشترك الحقيقي، وإمكانية بناء دولة العدالة والقانون، في ظل سيادة القوى الشرعية وحدها دون سواها من قوى الأمر الواقع. وأذكر يوم جمع، بعيد انتخابه رئيسًا للجمهورية، قيادات "القوات اللبنانية"، ومن بينهم النائب جورج عدوان والمحامي كريم بقرادوني، وكان كلامه واضحًا ومفاده أنه بعد 23 آب (1982) ليس كما قبله، وما كان جائزًا قبل هذا التاريخ لم يعد مقبولاً أو مسموحًا به. منطق الميليشيات أصبح وراءنا، وأمامنا اليوم مهمة صعبة وهي مهمة إعادة بناء وطن يتسع لجميع أبنائه، من شماله الى جنوبه، ومن سهله الى ساحله، مرورًا بجيله. هذا هو الوطن الذي حلم ببنائه بشير الجميل، قائدًا ورئيسًا، وطنًا نظيفًا لا مكان فيه للسمسرات والتجارة الرخيصة، ولا مكان فيه أيضا للفساد والفاسدين، ولا مكان فيه أيضًا وأيضًا لمصالح خارجية تتجاوز مصالح الداخل، وهو الذي رفض منطق ما كان يُتهّم به، وكان شعاره الـ10452 كلم مربع، فحاول أن يده للجميع، مسلمين ومسيحيين، على رغم ما علق في أذهان البعض من مآسي الحرب، يوم لجأ الجميع إلى الخارج، ومن بينهم الأحزاب المسيحية، بحجّة أو بأخرى، لإحباط مقولة "طريق فلسطين تمرّ بجونيه". في 14 ايلول من العام 1982 دوّى إنفجار في الأشرفية، وكان إستشهاد الرئيس الذي علّق عليه اللبنانيون، المؤيدون والمناهضون، الآمال العريضة ببناء دولة الأحلام. استشهد الشيخ بشير وبقي الحلم الذي لم يتحقق مجرد حلم، والذي لا يزال اللبنانيون متعلقين به، وإن بدا للبعض أنه بعيد المنال وصعب التحقيق، مع ما شهدته الساحة اللبنانية منذ ذلك التاريخ من محاولات إحياء هذا الحلم، لكنها باءت جميعها بالفشل ولم يتمكنوا من تحقيق ولو جزء يسير مما حلموا به في يوم من الأيام. وبعد 35 سنة، وكأنها كالأمس الذي عبر، لا يزال الحلم حلمًا، مع أن تحقيقه ليس بالأمر المستحيل، خصوصًا إذا قرر اللبنانيون، جميع اللبنانيين، أن لا خيار لهم سوى دولتهم، وأن الخارج، أيًّا يكن هذا الخارج لا يقيم وزنًا سوى لما يخدم غاياته، وإن أضطّر أحيانًا كثيرة إلى إستخدام اللبنانيين وقودًا لحروبه المتفرقة. بشير الجميل باقٍ في الذاكرة والوجدان، على رغم ما تجّمع حول شخصيته من مواقف متناقضة ومثيرة للجدل، بين مؤيدين لمشروع الـ 10452 كلم مربع، وبين من كان معارضًا له ويعتبره رمزًا من رموز الحرب اللبنانية. إلآّ أن رحيله كان خسارة للوطن الحلم، وهذا ما يعترف به الجميع، ولو ضمنًا، بإستثناء بعض الذين رأوا فيه مشروعًا لا ينسجم مع مشروعهم. ومن هنا كانت البداية التي لا نهاية لها.

 

سامي الجميّل: وفاؤنا لبشير بالثبات على مبادئنا ورفض اي هيمنة على القرار اللبناني 

موقع الكتائب/14 أيلول/17/في الذكرى الـ35 لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل، قال رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل “نتذكّر اليوم هذا الحلم الذي كان يراودنا ببناء دولة من خلال رجل كان يعدنا بهذه الدولة القوية، السيدة والمستقلة التي تتمتع بجيش قوي وتحارب جميع انواع الهدر والفساد”، مؤكداً استمرار النضال للوصول الى هذه الدولة التي جعلنا بشير نحلم بها على امل ان ننجح بهذا الامر من خلال كل المواطنين الذين يؤمنون بلبنان كما آمن به بشير. الجميّل وفي حديث لصوت لبنان، شدد على ان هذا الخط السياسي لم يولد مع بشير ولم يمت معه، فهذا الخط دافعت عنه الكتائب منذ ولادتها وستستمر مهما سقط لها شهداء، مضيفاً “سقط بشير وبيار وانطوان غانم و6 الاف شهيد، وعلى الكل ان يفهم اننا لن نستسلم ولن نساوم يوماً على هذه القضية التي هي قضية حق شعب بأكمله بأن يعيش في دولة حضارية ومتطورة وبدولة سيدة ومستقلة وان يقرر مصيره من خلال دولته التي ينتخبها”. وقال: “هذا هو معنى نضالنا الذي استشهد من اجله شهداؤنا”.وتابع: “لبنان مرّ بمراحل عدة والكل حاول ان يهيمن عليه وان يضع يده على قرار الشعب اللبناني، لكن في كل مرة كان اللبنانيون ينتفضون على هذا الامر الواقع وكانت هناك قيادات ترفض والشعب وثق بها وكان يحقق تغييرا ما، والمثال الاخير كان 14 اذار 2005، رغم ان انتصارات الشعب لم تبدأ بهذا التاريخ بل منذ الثلاثينات بوجه الفرنسيين ومن ثم في الخمسينات وصولاً الى 2005.” واكد الجميّل ان المطلوب هو ان ينتفض الشعب اللبناني مجدداً على هذا الامر الواقع، لافتاً الى ان المعارضة تقدّم نموذجاً عن رفض الانهيار الذي نراه وهي تتوحّد اكثر فاكثر وتأخذ موقعها السياسي في البلد وتحقق انتصارات من خلال قوة الناس والرأي العام، مضيفاً “رأينا هذا الامر في مواجهة الفساد والضرائب الجائرة وكل المراحل التي مرّت، والمرحلة الاهم هي الانتخابات النيابية التي سيختار فيها الشعب اللبناني اذا كان يريد البقاء ملحقاً وقراره مسلوباً كما اليوم، اما إذا كان يريد التحرر من خلال اشخاص يناضلون لكي يكون الشعب اللبناني هو من يقرر مصيره. وختم: “هذه طريقتنا لنكون اوفياء لبشير وشهادته ونضاله، بأن نبقى ثابتين على مبادئنا ورفض اي هيمنة على القرار اللبناني وان نكون اوفياء لهذا الشعب الذي يستحق ان يكون لديه بلد ودولة تحترمه وان يقرر مستقبله بيده”.

 

خلافات عونية في جزين: صراع جبران باسيل وميراي عون؟

خالد الغربي/ المدن/الخميس ١٤ سبتمبر ٢٠١٧ 

استقالة رئيس هيئة قضاء جزين في التيار الوطني الحر، أسعد الهندي، الذي سبقه اليها أعضاء في الهيئة، أظهرت إلى العلن الخلافات الداخلية على السلطة والنفوذ والسعي إلى الحصول على المقاعد النيابية الثلاثة للمنطقة، التي يستأثر بها العونيون راهناً. يتصرف رجل الأعمال جاد صوايا كأنه نائب جزين، وليس مرشحاً محتملاً. وقد مجد في حملة دعائية جبران باسيل أثناء زيارته إلى جزين قبل أشهر، بينما الثري الآخر النائب أمل أبو زيد يعتبر نفسه النائب المنتخب الوحيد، -في فرعية جزين قبل عام ونصف-، على عكس أعضاء المجلس الآخرين، الذين مددوا لأنفسهم. وقد سمحت له امكانياته المالية بتنفيذ مشاريع، تبقى أقل من احتياجات المنطقة. في منطقة جزين، الاصطفافات الداخلية في التيار ركبت في معظمها، وفق متابعين، لمواجهة "مارد جزين وشلالها الهادر"، كما تخبرنا صور مرفوعة منذ سنوات للنائب زياد أسود. ومنذ ما قبل إقرار قانون الانتخابات تردد أن التيار "استغنى عن أسود"، وحسمت مسألة عدم ترشيحه مجدداً عن أحد مقاعد جزين الثلاثة (مقعدان للموارنة، مقعد للروم الكاثوليك). فلمن الغلبة في الصراع المفتوح بين أسود وأبو زيد ومناصريهما؟ لزياد أسود تاريخ طويل. هو المسعف في الصليب الأحمر اللبناني الذي لم يميز بين مسيحي ومسلم، وإن كان لا يبدو منطقه كذلك في الوقت الراهن. وفي زمن سلطة الوصاية السورية على لبنان، دخل هذا الناشط العوني السجن أكثر من مرة. أكل ضرباً مبرحاً في 7 آب 2001. هذا ما يرويه مؤيدو أسود، في محاولة لإفهامنا حقيقة الصراع الدائر "بين مناضلين ومقاولين"، وفق تعبيرهم. ويشيرون إلى أن أسود هو أحد الأجنحة الرابحة للعماد ميشال عون في كثير من معاركه، لاسيما معركة استعادة جزين لقرارها ورفضها الوصاية التي فرضت عليها، في إشارة إلى الانتخابات النيابية عندما كان الجنوب دائرة انتخابية واحدة، وكان الرئيس نبيه بري يختار نواب جزين. ويشرح مؤيدو أسود أن الغضب عليه يعود إلى رفضه وصول جبران باسيل إلى قيادة التيار، و"ها قد اقترب موعد تصفية الحسابات عبر اقصائه".  في استقالة أسعد الهندي، الذي فاز بموقعه مدعوماً من أبو زيد في الانتخابات الداخلية للتيار، التي حصلت قبل أقل من عام، محاولة لإعادة التموضع والانعطاف باتجاه أسود الذي بدأ بتجميع أوراق قوته الداخلية، علماً أن الهندي يؤكد أنه لن يستقيل من التيار ولن يغادره وأن "القيادة ستوضح كل الأمور". والحال أن لا شيء محسوماً، الآن، لجهة ترشيحات التيار في منطقة جزين. ناشطون تحدثوا عن احتمال ترشح الهندي إلى النيابة متحالفاً مع أسود، ويذهبون في اعتقادهم إلى خيار ترشح العونيين ضمن لائحتين متنافستين تتوزعان التحالفات مع القوى السياسية في صيدا والناخب الشيعي في المنطقة، خصوصاً في ظل وجود صوت تفضيلي. وهناك من يشير الى إعادة رسم المشهد العوني في جزين، وأن القيادة الرسمية للتيار قد لا تكون بعيدة من مثل هذه الصياغة. بعضهم تحدث عن احتمال حصول تسوية بين باسيل وأسود. وهذا ما يمكن أن يتأكد فيما لو قرر باسيل إعادة تكليف الهندي بهيئة القضاء. ويشير عونيون معتكفون منذ سنوات إلى دور لميراي عون الهاشم في منطقة جزين، خصوصاً في دعمها القوي لترشيح جاد صوايا والزميل جان عزيز. ويسأل هؤلاء: "كيف يمكن للقيادة الحزبية أن لا تكترث إلى نتائج الانتخابات الداخلية التي أجراها التيار لاختيار مرشحيه إلى الانتخابات النيابية؟". وربما يحفز دخول ميراي على الخط احتمال تسوية العلاقة بين باسيل وأسود، في ما يمكن اعتباره "صراع الأصهرة".

 

هل خافت الحكومة من "١٤ آذار" جديدة؟

"الجمهورية" - 14 أيلول 2017/قال مصدر سياسي معارض: "إنّ الحكومة ألغَت الاحتفال بانتصار الجيش في ساحة الشهداء لأنّها خافت من مشهد 14 آذار جديد". وأضاف لـ"الجمهورية": "في 8 آذار 2005 نظّم "حزب الله" احتفالاً لشكرِ سوريا، فردّ اللبنانيون في 14 آذار بتظاهرة مليونية رَفعت شعار "حرّية، سيادة، استقلال. وقبل أيام أعاد "حزب الله" السيناريو نفسَه في بعلبك مصادِراً انتصارَ الجيش اللبناني وكان الشعب اللبناني يستعدّ للردّ في احتفال النصر في ساحة الشهداء بشعار "ما بَدنا جيش بلبنان إلّا الجيش اللبناني"، فعَمدت حكومة الصفقة إلى إقفال الطريق على الشعب اللبناني للتعبير عن تمسّكِه بالسلاح الشرعي ورفضِه سلاحَ "حزب الله".

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم 14/9/2017

 * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "لبنان"

سمى مجلس الوزراء اعضاء هيئة الاشراف على الانتخاب النيابي، واعاد خطة الكهرباء الى دائرة المناقصات، وقرر عقد جلسة مساء يوم الأحد المقبل.

وينتظر أن يحسم موضوع الانتخابات الفرعية في تلك الجلسة بعد ابداء وزير الداخلية رأيه في هذا الموضوع.

أمنيا، اوقف الأمن العام فلسطينيا اعترف بانتمائه الى تنظيمات ارهابية، كما اوقف أمن الدولة ثلاثة سوريين في زحلة بينهم قائد ما يسمى بكتيبة الصخرة.

أمنيا ايضا، برز اهتمام ببيان كل من السفارتين الاميركية والكندية الذي يحذر رعايا البلدين من التجول في اماكن مكتظة في لبنان.

وقال مرجع أمني لتلفزيون لبنان ان هذا البيان روتيني وليس هناك من يؤشر الى مخطط ارهابي معين، وان الاجهزة الأمنية ساهرة على الوضع.

في الخارج برز الآتي:

- تحذير زعيم حركة انصار الله في اليمن عبد الله الحوثي من تطوير صواريخ قادرة على بلوغ السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة.

- تقدم الجيش السوري وحلفائه على محاور عدة في دير الزور.

- تفجير في العراق اوقع عشرات القتلى والجرحى.

عودة الى الوضع المحلي، مجلس الوزراء اطلع من الرئيس الحريري على نتائج المحادثات في موسكو، ورئيس الجمهورية أكد على التحقيق في قضية الشهداء العسكريين، موضحا ان التحقيق لا يستهدف جهة أو شخصية سياسية محددة.

مجلس الوزراء وكما اشرنا عقد جلسة مثمرة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "ان بي ان"

من جرود مجلس الوزراء بزغ فجر هيئة الاشراف على الانتخابات قبل ثلاثة ايام من انتهاء الملهة المحددة من دون ان يتم البت بالفرعية لضيق الوقت. اما بالنسبة للبطاقة الممغنطة فحدث عنها ولا حرج وهي لا يبدو انها ستبت عمليا ضمن المهلة التي حددتها بنفسها اللجنة الوزارية المعنية والتي تنتهي اخر الشهر الجاري، فهل يقرب موعد الانتخابات؟

سمير جعجع سجل موقفا متمايزا مرة جديدة على الحلفاء القدماء والجدد، هو مع اسقاط البطاقة البيومترية واعتماد التسجيل المسبق الذي يؤكد الى النتيجة نفسها.

ومن باب الحرص على خزينة الدولة وفر جعجع بهذا الموقف على وزير المالية علي حسن خليل دفع مبلغ 130 مليون دولار، فكيف سيقرش حلفاء القوات ذلك؟

على طاولة مجلس الوزراء العائد للاجتماع الاحد المقبل في جلسة استثنائية كانت ارهاصات معركة الجرود حاضرة من باب تاكيد رئيس الجمهورية ان التحقيق في حوادث عرسال واجب ولا يستهدف احدا، ودعوة الرئيس سعد الحريري الى وقف الجدال الذي يتناول بعض ملابسات عملية فجر الجرود.

صدمة هيئة الاشراف الموجبة قابلها شوق سلبي كهربائيا جعل التوتر عاليا خلال الجلسة التي لامست خطوط التصويت بعد ثلاث ساعات من النقاش.

مجلس الوزراء جال برا وطاف بحرا قبل ان يعيد التاكيد على تطبيق القرارات الكهربائية المتخذة في جلسة بيت الدين لناحية دفتر الشروط وتسليم الملف برمته لادارة المناقصات وفق المحاسبة العمومية قوميا.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

وعاد، أحمد الصفات، معتوقا من الارهاب.. وعاد في زمن لا نترك فيه اسرانا في السجون والمعتقلات، ولا نترك لعدونا اي لواء نصر او مراوغة في ميدان.

فعاد الجريح الاسير أحمد معتوق الى وطنه منتصرا، معلنا اكتمال هزيمة الدواعش المرحلين من جبهة الى جبهة، من القلمون السورية المنتصرة الى دير الزور السورية التي يسمع انتصارها حتى اروقة الاستانا الكزخية..

ومن سوريا المنتصرة الى ايران شريكة الانتصارات رسالة بعث بها الرئيس بشار الاسد الى الامام السيد علي الخامنئي هنأه فيها بالنصر الاستراتيجي الذي تحقق بفك الحصار عن دير الزور، وشكره وقيادة الجمهورية الاسلامية وشعبها على عطاءاتهم وبذلهم الدماء في سبيل تحرير سوريا، وشراكتهم في محاربة الارهاب..

ارهاب يحتضر على طريق الميدان الدافع لقطار الحل السياسي الى محطة استانة ستة حيث تقرع طبول نصر دير الزور وشتى الجبهات.. حتى لبنان الذي سجل اسما له بالحرب على الارهاب، طرح اليوم مراقبا على مسار الحل الاستاني الذي سيثبت بشار الاسد رئيسا على كامل التراب السوري الموحد..

فاين المصابون بداء التوحد السياسي في لبنان، هل ذكر اسم وطنهم في معرض حل اكبر الازمات في المنطقة لان فيه سياسيين مبدعين يفقهون لغة الحياد؟ ام لان فيه جيشا ومقاومين عرفوا كيف يقاتلون ويعودوْن على الوطن بكل منافع الامن والسياسة والاقتصاد؟ وماذا سيفعل بعضهم الرافض للحديث او الاعتراف بالحكومة السورية، وهم يتوسلون فتات الشراكة باعادة الاعمار السورية؟

فليناقشوا بحل ازمة الكهرباء ان استطاعوا حلا، ولينظروا بتاريخهم، وليدعوا للمقاومين والعسكريين ومعهم جل اللبنانيين صنع اغلى حاضر مزهو بالانتصارات، واجمل مستقبل بأقوى المعادلات..

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "او تي في"

ثمة معركة لا تخلو من شراسة، تدور حاليا في بيروت ... طرفاها، واحد معلوم، اسمه لبنان الدولة ، وواحد مجهول، اسمه حملة شائعات متباينة متقاطعة متراكمة ومتراكبة ...

أما عنوان المعركة، فواضح، إنه منع لبنان الدولة من استعادة ثقة مواطنيها بها... ومنعهم، ومنعها بالتالي، من إعادة بناء دولة تكون دولة ...

جبهات تلك المعركة كثيرة: مثلا، ينتصر لبنان على الإرهاب ويطرده عن آخر ذرة من أرضه ... فتنطلق حملة تشكيك في انتصاره ...

تقر موازنة للمرة الأولى منذ 12 عاما، وتصدق سلسلة رواتب تأخرت 21 عاما ... وتأتي كبرى المؤسسات الدولية لتثني على إدارة لبنان لأوضاعه المالية ... فنرى حملة كتابات عن أزمات وانهيارات وإفلاسات ...

يفيض مطار بيروت بعابريه ... حتى الشكوى من ضيق قاعاته بهم ... فتدس تحذيرات أمنية مشبوهة في التوقيت والسياق والمضمون ...

كأنه صليب هذا الزمن ... أو صليب هذا العهد وهذه الدولة ... الصليب الذي كان رمزا للعار ... فصار بالانتصار على الموت، رمزا للحياة، وعلامة للنصر الفاتح ذراعي الخلاص ليضم كل البشر كانه صليب هذا الزمن وهذا الوطن ... الصليب الذي نبشت خشبته من أورشليم القدس ... فوصلت بشارته إلى العالم، بمشاعل النور التي ارتفعت فوق قمم الجبال ...

هكذا، تبدو الصورة اليوم ... بين مجهول ينذر بموتنا ... وبين إنجازات مرفوعة برايات من نار على قممنا، مبشرة بنصرنا على العار، وانتصارنا على الموت ...

في عيد الصليب، تحقق النصر ... وإن تأجل احتفاله ... لكن علاماته ظاهرة ... بدءا من العلامة التي ارتفعت على تلك القمة اللبنانية الشاهقة اليوم ...

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

من روسيا إلى بعبدا، وصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، لحضور جلسة ترأسها رئيس الجمهورية ميشال عون، وشهدت وضع كثير من النقاط على الحروف.

الرئيس الحريري دعا إلى التوقف عن السلبية والتركيز على الإيجابيات، فأكد أن النمو سيرتفع هذا العام إلى اثنين فاصل خمسة في المئة، وذلك قبل اتخاذ ما سماها القرارات الكبرى، فكيف بعدها؟

وطلب وقف الجدال بشأن معركة فجر الجرود، والالتفات إلى وحدة الحكومة بعيدا عن المرحلة السابقة التي سادتها خلافات سياسية قبل ان يطلب درس واقرار هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية.

كما أطْلع مجلس الوزراء على نتائج زيارته إلى روسيا، فشرح كيف أبدى الروس حماسة للاستثمار في قطاع الغاز، والاستعداد لتقديم المساعدة إلى الجيش والأجهزة الأمنية.

ثم انتقل إلى وزير الطاقة فطلب منه إطلاع مجلس الوزراء على ما آلت اليه مسألة تلزيم معامل إنتاج الكهرباء لاتخاذ الموقف المناسب مؤكدا أن المهم بالنسبة إليه هو تأمين الكهرباء للمواطنين وعدم التوقف على ما يقال هنا وهناك حول هذه المسألة، وطلب إلى وزير التربية الإسراع في معالجة قضية الأقساط المدرسية ورواتب المعلمين ومواقف أصحاب المؤسسات التربوية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "ال بي سي"

كل القرارات اتخذت اليوم صفة المؤجل بعدما كانت بصفة المعجل، من دوامة الكهرباء الى الانتخابات النيابية الفرعية الى الانتخابات النيابية العامة الى البطاقة الممغنطة حتى كأن هناك ارباكا على مستوى السلطة التنفيذية ولا مخرج منه سوى بالتاجيل.

حكاية ابريق الكهرباء التي التهمت معظم وقت الجلسة انتهت بلا غالب ولا مغلوب على مستوى المؤيدين والمعترضين فتم ابقاء المناقصة في دائرة المناقصات لكن مع التزامن دفتر شروط وزارة الطاقة.

الارباك انسحب ايضا على البطاقة الممغنطة بين حديث عن صعوبة انجازها ما يعني المطالبة بعدم الانتظار حتى حزيران المقبل طالما ان البطاقة الممغنطة لن تكون جاهزة.

هذا الواقع دفع الى جلسة استئنائية او مكملة بمجلس الوزراء السادسة من مساء الاحد المقبل في السراي الحكومي لان لا جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل.

وبين حكاية الكهرباء ودوامة البطاقة الممغنطة تبدو العقدة الاساسية المفتوحة على احتمالات التأزيم هي عقدة الاقساط المدرسية التي تقع في خانة الزيادة الملزمة والمستحيلة في آن واحد، ملزمة بالنسبة الى ادارات المدارس ومستحيلة بالنسبة الى الاهالي الذين يدفعون زيادة الاقساط من دون ان تصل اليهم زيادة الرواتب.

اما الاستحقاق الابرز غدا فيتمثل في اجتماع المجلس الدتسوري لمناقشة التقرير الذي اعده المقرر تمهيدا لاتخاذ القرار بالنسبة الى الطعن المرفوع امامه والمتعلق بقانون الضرائب.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "ام تي في"

عاد الرئيس الحريري من موسكو، اجتمع مجلس الوزراء بجدول اعمال مكرر وغير معجل، وقد سيق ملف الكهرباء مخفورا الى الجلسة حيث تمت تعريته واعيد مخفورا الى مركز تأديبه وتهذيبه في ادارة المناقصات عله يتطابق مع معايير الشفافية.

اما الانجاز الموصوف فتمثل في تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات ولكن بدون التطرق الى الانتخابات الفرعية، ولا تحديد موعد الانتخابات النيابية. فيعود المجلس الى الانعقاد عصر الاحد في السراي لاستكمال بحث جلسة الاعمال.

في الامن السياسي حصر الرئيس عون التحقيق في ملابسات معركة عرسال 2014 في اطار عسكري لا كيدي، فيما اكد الرئيس الحريري خلو معركة الجرود من اي شوائب.

تزامنا انجز حزب الله آخر فصول صفقته مع داعش بإستعادة اسيره الاخير، في الاثناء يدرس الدستوري الجمعة قانون الضرائب وسط التأكيد أن رده ان حصل لا يوقف مفاعيل السلسلة.

وفيماالدولة على ضياعها حلت الذكرى الخامسة والثلاثون لاستشهاد الرئيس بشير الجميل الذي كان اغتياله نذيرا بمنع قيامة دولة في لبنان، ولا تزال مفاعيل الاغتيال سارية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

صعق رئيس التيار جبران باسيل جلسة مجلس الوزراء بساعتين من الدفاع عن مناقصة الكهرباء ووضع الوزراء والبلد أمام خيارين "أون أوف" فإما أنتم مع التيار وإما ستكونون مع العتمة وبدا أن الوزراء الذين كانوا معترضين قد "لطشتهم الكهربا" أو هم انجرفوا مع الإعصار واندمجوا في التسوية ففقدوا قدرتهم على القتال أمام الطاقة الذرية التي تمتع بها باسيل فأحال مجلس الوزراء دفتر شروط مناقصة الكهرباء مرة أخرى إلى دائرة المناقصات لإطلاقها في مهلة الأسابيع الثلاثة وبذلك أعاد مجلس الوزراء الكرة ملتهبة إلى مدير دائرة المناقصات جان العلية وبدلا من أن يفرض على وزير الطاقة الأخذ بملاحظات دائرة المناقصات بات على المدير أن ينفذ ملاحظات الوزير. ضيقوا على العلية وأحالوا إليه تهديدا مبطنا وأودعوه تحذيرا يفترض أن يتوب من بعده وألا يتجرأ على إحالة الأمر إلى مجلس الوزراء مرة جديدة وألا يرمي الكرة في الملعب الوزاري. هي سياسية "نفذ ثم لا تعترض" أما ملاحظاتك فأرمها في البحر قرب باخرة كاردنييز الواحدة التي سيطلع النور من على متنها سياسة العرض الواحد بتعديلات لا تسمح بالمنافسة وباعتراضات وزارية لا تقيم ثورة وبيابسة يابسة وبتكلفة عالية فعن أي إصلاح نتحدث إذا كان قد بدأ بمناقصة تحمل الشبهات ؟ وما يثير الغرابة هو تمسك التيار والمستقبل بهذه الشركة دون سواها على الرغم من أصوات الاعتراض التي أكدت أن ريعها يذهب إلى سمير ضومط والاتراك وبفرق ثمانمئة مليون دولار عن العروض المقدمة فمن قرأ وتمعن في ملاحظات جان العلية؟ هل اطلع الوزراء على أربع وثلاثين صفحة من المخالفات؟ ليس واضحا الأمر ولو كان كذلك لوقفوا اليوم وقفة رجل واحد يرفض المزايدة على اللبنانين تحت شعار تأبيد كرادينيز. صفْقة الكهرباء إلى التنفيذ وصفْقة القلمون إلى نهاية ختامية قضت بتدخل الروس وفرضهم على الأميركيين تسيير قافلة داعش إلى دير الزور فتحرر آخر الاسرى أحمد معتوق الذي استبقلتْه صير الغربية اليوم بطلا يروي معاناة الأسر.

 

اسرار الصحف ليوم الخميس 14 ايلول 2017

النهار

تقارب...

يسجل في مدينة صيدا تقارب بين حزب يميني وتنظيم إسلامي وقد عقدت لقاءات عدة بين

الطرفين.

ترشيح عائلي...

يتجّه نائب حالي والعائلة الى ترشيح ابن شقيقه عن إحدى الدوائر في جبل لبنان.

تقرير غيرعلمي...

تبيّن أن تقرير صحيفة "الغارديان" عن تلوث المياه في لبنان لم يبنَ على دراسة علمية وإنما على تقرير عن مياه مأخوذة من خزانات خاصة غير محددة المواصفات ومن دون تحليلها.

المستقبل

إنّ بلدية بيروت تلقّت مجموعة من المشاريع السياحية المزمع إنشاؤها في العاصمة بدأت بدراستها من بينها فنادق كبرى ومنتجعات.

الجمهورية

سخر أحد الملحقِين العسكريِّين من مناظرات تلفزيونية يوزِّع فيها بعض أصحاب الوجوه الإعلامية الجديدة النصائح الى الأقربين والأبعدين.

عبّر أحد الدبلوماسيّين الغربيّين عن أسفه لطريقة التعاطي مع التعيينات الدبلوماسية واعتبر أن ما حصل هو عمل هواة تجاهلوا أصحاب الخبرة وقواعد عالمية ومحلّية ولجأوا الى إجراء صفقة لتقاسُم المواقع.

يشنّ نائب في أحد أقضية الشمال المسيحية هجوماً عنيفاً في مجالسه على نائب مسيحي آخر ترشَّح خارج قضائه الدورة السابقة في حين كان يُفترض أن يكونا حليفين هذه الدورة.

البناء

خفايا

لفتت أوساط سياسية إلى أنّ مسؤولاً لبنانياً بدأ اتصالات مع دول كبرى معنية بالشأن السوري من أجل مساعدته في فتح قنوات اتصال مع شركات تنوي المشاركة في إعمار سورية، علماً أنّ المسؤول المشار إليه على خلاف مع القيادة السورية وحتى الآن لم تبدِ دولة إقليمية لها دالّة على المسوؤل أيّ موقف من اتصالاته، خصوصاً أنّ تلك الدولة لا تزال تساهم في الحرب ضدّ سورية.

كواليس

قالت مصادر متابعة لملف الاستفتاء على الانفصال الذي قرّرت حكومة كردستان في العراق إجراءه هذا الشهر إنّ الظروف المحيطة بالمنطقة تمنع قيام دولة كردية ولا فرص حياة لها مع معارضة بغداد وأنقرة وطهران وعدم استعدادها للتعامل مع الدولة الجديدة وعدم امتلاك كردستان منافذ بحرية يجعلها تختنق بالحصار البري، لكن الاستفتاء سيتمّ لأنه يمنح قيادة الإقليم فرصاً تفاوضية وهوامش استقلال حتى لو لم يعلن الانفصال، مشيرة إلى مثال كاتالونيا في اسبانيا حيث يجري الاستفتاء كلّ عام من دون أن يحدث الانفصال النهائي.

اللواء     

غمز   

 يبدي مصدر نيابي واسع الاطلاع استياءه من المنحى الذي يتخذه الوضع الداخلي، ويؤكد أن لا شيء «ماشي بالبلد!».

همس 

احتلت الفاكهة اللبنانية، بطعمها اللذيذ وفوائدها الكثيرة مكاناً في محادثات بوتين – الحريري!

لغز   

 وضع على طاولة الحوار بين طرفين من 14 آذار درس تصريحات أدلى بها وزير سيادي تجاه مسألة خلافية يلتقي حولها الطرفان، وتتعلق «بـ حزب الله».

الشرق

رحبت قيادات حزبية من فريق ما كان يسمى بــ 14 اذار، بالانفتاح الايجابي للرئيس سعد الحريري على كل القضايا والملفات المطروحة للحوار، آملة أن يأخذ المعنيون المبادرة في ذلك، وخصوصا الرئيس نبيه بري.

استغربت قيادات سياسية وامنية الكلام الذي يشاع في العديد من المواقع عن ان بلدة عرسال لا تزال مستهدفة، وقد تخلصت من العديد من القيود التي كبلتها لفترة من الزمن واعيدت الحياة اليها والى مشاريعها..

لفتت جهات سياسية الى انه وبالتوازي مع الدعوات لاستئناف الحوار بين «المستقبل» و «حزب الله» فان المطلوب هو حوار مسيحي – مسيحي بين احزاب «الكتائب» و «القوات» و «التيار الحر» و «الاحرار» حيث الخلافات والتباينات بين هؤلاء باتت اكثر كثيرا مما كان يتوقع عديدون…

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

لاسن زارت اللواء التاسع في عرسال وأكدت دعم الاتحاد الأوروبي للجيش

الخميس 14 أيلول 2017 /وطنية - زارت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن اليوم اللواء التاسع في الجيش المنتشر حول بلدة عرسال. وعقدت لقاءات مع رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري وممثلين لوكالات الأمم المتحدة. وكانت الزيارة مناسبة للإشادة "بنجاح الجيش اللبناني في القضاء على المجموعات المتطرفة في المنطقة، ولتجديد التعازي بالعسكريين اللبنانيين". وأكدت لاسن وفق بيان للبعثة "دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لمهمة الجيش اللبناني في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود". وقالت: "سيعزز الاتحاد الأوروبي دعمه الطويل الأمد للإدارة المتكاملة للحدود. وسيبقي على التزامه دعم سيادة لبنان واستقراره وسلامة أراضيه واستقلاله، ويدعم لبنان في مكافحته للإرهاب". وفي أعقاب زيارة اللواء التاسع، التقت لاسن رئيس بلدية عرسال الذي اطلعت منه على وضع السكان المحليين واللاجئين في البلدة، وأعادت التأكيد له على دعم الاتحاد الأوروبي. وقالت: "تسرني جدا زيارة عرسال في هذا التوقيت. وأنا أدرك أن مواطنيها قد مروا بظروف صعبة جدا أخيرا. ونأمل أن يكون هذا الانتصار العسكري ضد المتطرفين فاتحة لصفحة جديدة في هذه المنطقة".وأضافت: "أقر بالضغط الكبير على الخدمات في البلدة نتيجة أزمة اللاجئين، وأشدد على دعم الاتحاد الأوروبي القائم لإعادة تأهيل البنى التحتية وتوفير الخدمات".وانضم إلى الاجتماع ممثلون لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسف لمناقشة إجراءات دعم ملموسة، خصوصا لإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي في المنطقة.

 

الحريري عرض مع كاغ ولازاريني التطورات في لبنان والمنطقة وملف النزوح

الخميس 14 أيلول 2017/وطنية - استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء اليوم في "بيت الوسط"، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ ونائب المنسق الخاص ومنسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فيليب لازاريني، وعرض معهما الأوضاع العامة في لبنان وآخر التطورات في المنطقة والمهمات التي تقوم بها المنظمة في لبنان، ولاسيما ما يخص النازحين السوريين.

 

رئيس الجمهورية استقبل الامين العام الجديد لوزارة الخارجية

الخميس 14 أيلول 2017 / وطنية - استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، الامين العام الجديد لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي لمناسبة تعيينه في منصبه الجديد، وتمنى له "التوفيق في مسؤولياته الديبلوماسية الجديدة".

 

السفارة الأمريكية: كازينو لبنان من الأماكن المهددة أمنياً

جنوبية/14 سبتمبر، 2017/أصدرت السفارة الأمريكية بياناً حذرت فيه من بعض الأماكن المهددة أمنياً في لبنان ومنها كازينو لبنان.في هذا السياق أكّد رولان خوري رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان أنّ الإجراءات المتخذة من قبل السفارة روتينية مؤكداً انّ الإدارة حريصة على سلامة رواد الكازينو.

 

لقاء الحريري وبوتين ينجح بتثبيت دور لبنان في اعمار سوريا

سلوى فاضل/جنوبية/14 سبتمبر، 2017/خرج الرئيس الحريري من زيارة موسكو بتأكيد روسي على "الالتزام باستقرار لبنان، وتثبيت دوره في إعادة إعمار سورية". بحسب وسائل اعلام محلية، نجحت الزيارة في تحقيق أهدافها، وفي مقدّمها ترسيخ مظلّة الأمان الدولية لحماية استقرار لبنان وتحييده في مرحلة شديدة الحساسية. فالحريري لمس التزاماً روسيّاً بدعم “باريس 4، و”دعم النازحين”، و”روما 2”. مع الاشارة الى ان هذه الزيارة ليست الأولى التي يقوم بها الحريري الى موسكو.ومن أهم مطالب الحريري “تضمين أيّ اتفاق سياسي في سورية بند العودة الآمنة للنازحين السوريين، اضافة الى ترسيم الحدود اللبنانية- السورية. في هذا الاطار، يؤكد الخبيرفي الشؤون الروسية، الدكتور خالد العزيّ، ان “زيارة الحريري الى موسكو أتت في ظل تغيّر واضح في التوجهات السياسية الدولية نحو أزمات الشرق الاوسط، وتحديدا في معالجة الأزمة السورية حيث بات واضحا ان الروس باتوا لاعبين أساسيين في إدارة وحلّ الأزمة السورية بالتوافق مع الادارة الاميركية من خلال الدور العسكري والسياسي الذي يقومون به، ومن هنا بات التوّجه الفعليّ نحو مصدر القرار للتباحث بالمشاكل التي يعانيّ منها لبنان جراء الأزمة السورية”. ويتابع العزيّ “الحريري معروف عنه انه ضد النظام السوريّ، ومع الثورة، في حين ان الروس الى جانب النظام، لكن الحريري معنيّ بالحوار والنقاش لما يمثّل في لبنان والمنطقة”. ويلفت الى ان “زيارته لم تكن خاصة، فهو يجول في عواصم القرار السياسي المعنيّة بالأزمة السورية، والتي تشكّل غطاءً لاستقرار لبنان، ففي واشنطن طالب بعدم وضع لبنان واقتصاده تحت سدة العقوبات التي تفرضها الادارة الاميركية على حزب الله، وفي الإليزيه أكد على إنجاح مؤتمر”باريس6 لدعم لبنان إقتصاديا”. وأردف العزيّ “كانت زيارته لروسيا لان الجميع يعلم ان موسكو ستعمل على توظيف نصرها العسكري برسم معالم جديدة للاتفاق السوري، حيث حاولت ان تكون هي الأساس في رسم هذه الخارطة السياسية الجديدة. ومن هنا كان الحريري يريد القول أن روسيا تأخذ هواجس اللبنانيين ومشاكلهم الداخلية على محمل الجد، والعمل على ابقاء لبنان خارج أية تسوية او اعادة ترسيم، والبقاء على نظرية النأيّ، مستخدما قدرات الجيش في حرب الجرود والتفاف الشعب والسياسيين حول الجيش، مما يساعد في الاستقرارالأمني بحال مساعدتها بتزويد الجيش بسلاح ودعم عسكريين”.

اضافة الى ان “الحريري يسعى لدى موسكو للمساعدة لإيجاد حلّ فعليّ لأزمة اللاجئين السوريين التي باتت أزمة فعليّة للبنان، والعمل على تأمين خروج العديد منهم من خلال الضغط على النظام والمعارضة، واستقبالهم في مناطق خفض التوتر”.

وردا على سؤال حول موضوع الإعمار، قال العزيّ “هذا الموضوع مهم جدا، فلبنان هو النقطة الأساس في اعادة إعمار سورية، بحسب المؤتمر الانمائي، الذي عقد في طرابلس2016، وقد حدد طرابلس وعكار كمناطق أساسيّة في عملية إطلاق ورشة الإعمار، وخاصة ميناء طرابلس”.

كما “تم تأسيس آلاف الشركات في لبنان، بما فيها شركات لحزب الله تستعد للعمل في مجال اعادة الإعمار. ولكن لماذا لبنان سيكون قاعدة الانطلاق؟ لان من سيموّل اعادة الإعمار سيكون الخليج العربي ودول أوروبا. ولن تكون روسيا المُفلسة، او إيران المُنهارة إقتصاديا، علما ان واشنطن لا تبنيّ” .

ويشدد الباحث في الشؤون الدولية، على “مساعدة موسكو للبنان في تفعيل قرارات الأمم المتحدة، فيما يخصّ نشر قوات دولية على الحدود مع سورية لعدم تسلل إرهابيين ومطلوبين الى لبنان. مما يساعد في تثبيت قدرة القوى الأمنية، خاصة ان لموسكو دورها المهم في المساعدة على استصدار القرار1701، وفي التنفيذ”. “اما موسكو التي تحاول تفعيل دورها في المنطقة واستحضار دول عديدة الى حاضنتها السياسية لتأمين نجاح مؤتمر”آستانا6 الذي سينعقد غدا في العاصمة الكازاخية، وتوسيع المشاركين من خلال جولة سيرغي لافروف على المنطقة، معنّية بسماع مطالب الحريري وهواجسه والمساعدة على تأمين بعض المطالَب، وهذه ورقة روسيّة استخدمتها في إبداء حسن النيّة امام الدول العربية، والكتلة السنيّة، والخليجية من أنها على مسافة واحدة من الجميع”. ويؤكد على ان”موضوع التطبيع مع النظام السوري- كما تحاول بعض القنوات اﻻعلامية اثارته- غير صحيح، وبالتالي هو إشاعة لبنانية سورية لتمجيد نصر روسيا. وكان الحريري -بغضّ النظر عن مواقفه- موجود في مكان لا يزال يحظى بالثقة والدعم الدوليين من فرنسا الى بريطانيا فأميركا فالخليج، ولا يمكن لروسيا فرض رؤيتها، وإنما تحاول عرض وجهة نظرها وجسّ نبض الحريري“. وختم “اان روسيا بحاجة لفرض التطبيع مع الاسد على الحريري، لان روسيا تريد دعما سياسيا  من السعودية، وأمريكا. والنقطة الثانية هي ان الحريري حاجة لروسيا لتعميق التواصل والربط مع هؤلاء، رغم انها تعرف ان حزب الله هو سيد الموقف في لبنان”.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

قافلة "داعش" تصل إلى دير الزور

"أ ف ب" - 14 أيلول 2017/وصلت قافلة تقلّ مقاتلين من تنظيم "داعش" الى دير الزور في شرق سوريا، بعد اكثر من اسبوعَيْن على اخلائهم من منطقة حدوديّة بين لبنان وسوريا، بموجب اتفاق مع "حزب الله"، وفق ما افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان". ويأتي ذلك، بعد ايّام قليلة على اعلان التحالف الدولي بقيادة واشنطن، ونزولاً عند طلب روسيا، ايقاف مراقبته عبر الطائرات المسيّرة للقافلة، التي كان اجبرها على التوقّف لاسابيع في منطقة صحراويّة في البادية السوريّة. وافاد المرصد السوري، بانّ القافلة المحمّلة بمقاتلي تنظيم "داعش" وافراد من عائلاتهم، وصلت الى مناطق سيطرة التنظيم الإرهابي في محافظة دير الزور، وذلك بعدما تسلّم "حزب الله" اسيراً له مع الجهاديين. وقال مصدر ميداني متابع للملف: "العمليّة تمّت، وداعش اصبحوا داخل دير الزور". وانطلقت في 28 آب، حافلة تقلّ مئات المسلّحين من التنظيم المتطرّف مع افراد من عائلاتهم من الحدود اللبنانيّة - السوريّة، بموجب اتفاق مع "حزب الله" حظي بموافقة دمشق. ويقضي الاتفاق في احد بنوده، بضمان "حزب الله" والنظام السوري، إيصال القافلة الى مناطق سيطرة التنظيم في محافظة دير الزور، والافراج عن مقاتل لـ"حزب الله" اسره تنظيم "داعش". لكن التحالف الدولي عرقل سير الحافلات في 30 آب، بشنّه ضربتَيْن جوّيتَيْن استهدفتا طريقاً كان من المفترض ان تسلكه القافلة خلال توجّهها الى مدينة البوكمال الحدوديّة مع العراق. وانتظرت الحافلة منذ ذلك الوقت، في منطقة صحراويّة قرب الحدود الاداريّة لدير الزور.

إيران تحكم قبضتها على اقتصاد سوريا

"العربية"/ 14 أيلول 2017/تحكم إيران قبضتها على الاقتصاد السوري، من خلال اتفاقيات مختلفة، عقدتها مع حكومة النظام، وبلغت قيمة آخر اتفاقية، عقدتها مع ممثلين عن حكومة الأسد، 130 مليون يورو خاصة بأعمال الكهرباء والطاقة. وقالت وكالة "سانا" الثلاثاء، إن محمد خربوطلي، وزير الكهرباء في حكومة الأسد، وقّع "مذكرة تفاهم" في طهران، تشمل إنشاء محطة توليد كهرباء في محافظة اللاذقية بطاقة 540 ميغاوات، وإنشاء خمس مجموعات غازية في مدينة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس الساحلية. وتشمل الاتفاقيات كذلك، إعادة تأهيل محطات حرارية لتوليد الكهرباء في حلب. وقالت "سانا" في خبرها، إن من جملة الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإيراني، إعادة "تأهيل مركز التحكم الرئيسي للمنظومة الكهربائية السورية". مشيرة إلى أن الاتفاقيات السالفة، تتضمن قيام إيران "بإعادة تأهيل محطة توليد (كهرباء) في دير الزور، وأخرى في محافظة حمص. إضافة إلى الاتفاقيات السالفة، فإن إيران ستقوم، بتوريد خمس مجموعات غازية لمحافظة حلب.  وقال محمد خربوطلي، وزير الكهرباء في حكومة النظام السوري، وبحسب "سانا" إن إيران ستقوم في وقت لاحق بتدريب "الكوادر الفنية" أيضاً، مؤكداً أنه سيكون هنالك دور للشركات الإيرانية، في ما يروّج له نظام الأسد بـ"إعادة الإعمار".

وقالت وكالة "رويترز" الثلاثاء، في خبر لها عن الموضوع، إن توقيع هذه الاتفاقيات بين إيران والنظام السوري، هو "تحرّك يشير إلى دور اقتصادي متزايد لطهران، بعد سنوات من القتال في الصراع السوري". وقالت صحيفة "الوطن" التابعة لنظام الأسد، الأحد، نقلاً عن وزير الكهرباء في حكومة النظام، إنه في زيارته الأخيرة إلى طهران سيوقّع اتفاقيات مع الإيرانيين بقيمة 130 مليون يورو. يأتي هذا، بعدما قام عماد خميس، رئيس حكومة الأسد، في مطلع العام الجاري، بتوقيع عدة اتفاقيات في طهران، يتم من خلالها منح طهران مساحة كبيرة من الأراضي على الساحل السوري، من أجل استثمارات قيل إنها خاصة بالنفط.

وشملت العقود التي وقعها خميس منح إيران حق التنقيب والاستثمار في أهم حقول الفوسفات في محافظة حمص، وسط سوريا. وكان إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، قد قال بعيد توقيع الاتفاقيات مع خميس، مطلع العام الجاري، إن هناك عقداً سيتم توقيعه مع نظام الأسد لمنح إيران ميناء نفطياً على الساحل السوري. إلا أن الأخبار المتعلقة بهذا الخصوص متوقفة، ولم يطرأ أي جديد حولها، خصوصا بعد التحذيرات الدولية والإقليمية من أي يكون استثمار إيران لهذا الميناء لأغراض عسكرية تهدد أمن المنطقة العربية والعالم. وبالاتجاه ذاته يسعى نظام الأسد إلى استبدال ميناء اللاذقية البحري، على المتوسط، بميناء آخر، وعلم في هذا السياق أن الاختيار قد يقع على منحنى شاطئي في منطقة "عرب الملك" التابعة لمدينة "جبلة" اللاذقانية. وذلك حسب وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد، أشارت إلى أن الدراسات السابقة الخاصة باقتراح ميناء بديل، وقعت على منطقة "عرب الملك". وكان اشتكى سكان منطقة "الرميلة" التابعة لجبلة، هي الأخرى، وتقع على البحر المتوسط، من أن نظام الأسد توقّف عن تسجيل بعض العقارات بأسماء أصحابها في الشهر العقاري، بحجة أنه سيمرّ في منطقتهم أنبوب لنقل النفط، أشاروا إلى أن قطره يبلغ أقل من متر، معبرين عن استغرابهم عن سبب مرور خط نفطي في تلك المنطقة البحرية المأهولة بالسكان، وبقطر يبلغ هذا الحجم الذي لا يصلح إلا لتصدير أو استيراد النفط بكميات كبيرة. حسب تعليقاتهم التي وردت في نص الشكوى المنشورة بتاريخ 19 من يوليو الماضي على صفحة "الرميلة" التي تعنى بأخبار هذه المدينة.

 

اتفاق روسي تركي إيراني وشيك حول إدلب

العرب/15 أيلول/17/ترسم اليوم الترتيبات الأخيرة، لما قبل الإعلان عن انتهاء الأزمة السورية، حيث تسارع الأطراف الإقليمية والدولية المتدخلة في النزاع إلى إبرام اتفاقات لتقاسم النفوذ في هذا البلد، ولعل منبر أستانة خير شاهد على ذلك. أستانة - اقتربت روسيا وإيران وتركيا من التوصل إلى اتفاق بشأن إقامة منطقة خفض تصعيد رابعة في محافظة إدلب. ويطرح الحديث عن هذا الاتفاق الذي قد يتم الإعلان عنه في ختام الجولة السادسة من المحادثات المنعقدة حاليا في أستانة، أسئلة كثيرة من بينها ما هو مصير جبهة فتح الشام (النصرة سابقا قبل إعلانها فك الارتباط التنظيمي بالقاعدة) التي تسيطر اليوم على المحافظة الحدودية مع تركيا؟ وقال ألكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي في أستانة للصحافيين، الخميس إن الدول الثلاث تناقش تفاصيل الاتفاق في العاصمة الكازاخية. وأضاف “مهمتنا الرئيسية في هذا الاجتماع الدولي الخاص بسوريا هي وضع اللمسات النهائية وإقامة أربع مناطق لعدم التصعيد”. وتابع “اقتربنا جدا من التوصل إلى اتفاق على إقامة هذه المناطق الأربع”. ولفت لافرنتييف إلى إنه من المرجح أن يشمل الاتفاق نشر مراقبين -مثل رجال جيش وشرطة- في المناطق الأربع وبالتحديد على حدودها. والسيناريو الأقرب إلى التطبيق في إدلب هو تقسيمها لثلاث مناطق الأولى وهي المنطقة الحدودية مع تركيا ستتولى الإشراف عليها أنقرة، والثانية تلك الواقعة بمحاذاة المناطق التي يسيطر عليها النظام وسيشرف عليها الروس والإيرانيين فيما المنطقة الوسطى ستحصر جبهة فتح الشام التي ستضطر إما للاستسلام وحل نفسها وإما الحرب مع الطرفين، والخياران أحلاهما مر. وانطلقت الخميس في أستانة الجولة السادسة من المفاوضات حول التسوية السورية برعاية كل من روسيا وتركيا وإيران وبمشاركة ممثلين عن قوى إقليمية أخرى وغربية على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. وكانت لقاءات على مستوى الخبراء قد عقدت الأربعاء، بين ممثلي الدول الثلاث الراعية للمفاوضات.  وانتهت الجولة السابقة من محادثات السلام السورية في أستانة في يوليو الماضي دون التوصل إلى اتفاق بعد أن أبدت تركيا اعتراضات.

جيش الأحرا أعلن مؤخرا انشقاقه عن هيئة تحرير الشام، خشية التعرض لحرب مدمرة من قبل الثالوث الراعي لأستانة

وتجري روسيا وإيران وتركيا محادثات في كازاخستان منذ يناير واجتماع هذا الأسبوع هو اجتماعهم السادس، والقبل الأخير. ويعتبر التوصل إلى اتفاق حول محافظة إدلب إنجازا كبيرا بالنظر إلى ما تشكله هذه المحافظة من نقطة خلاف بين القوى الثلاث، وكانت السبب في انهيار الجولة الماضية. ويرى معارضون سوريون أن ما يجري في أستانة لا يعدو كونه توافقا حول تقاسم الكعكة السورية، قبل إسدال الستار على الصراع الذي شارف عامه السابع وأدى إلى مقتل الآلاف وتهجير الملايين من المدنيين. ويقول في هذا الإطار الكاتب الصحافي المختص بالشأن السوري مؤيد اسكيف لـ”العرب”، “أعتقد أن ما يحدث في أستانة لا يمكن أن يصب في صالح الشعب السوري، ما يجري هناك لا علاقة له بمصالحنا وبقضيتنا، فهو منبر لتوزيع أرباح وجني مكاسب على مستوى إقليمي ودولي لسياسات قاموا بها أدت إلى تدمير سوريا والإبقاء على بشار الأسد متربعا عليها”. واعتبر اسكيف أن ما يجري تداوله عن اتفاق في إدلب يمهد لسوريا مفتتة ومنهكة ولا مستقبل لها غير المزيد من النزاعات والحروب في المستقبل. وحذّر من أن “مستقبل إدلب ينذر بكارثة في حال استمر العبث بديموغرافيتها وهذا ينطبق على بقية المناطق في سوريا وأستانة تشرعن كل عمليات التهجير التي حصلت في السابق وذلك بمساهمة الدول الضامنة والأطراف المسلحة التي لم تكن في مجملها ممثلا للشعب السوري وتطلعاته وحاليا تقوم بالتفاوض نيابة عنه”. ويقول مراقبون إن هناك توافقا تركيا إيرانيا بضوء أخضر روسي يقضي بوجود دائم لأنقرة في إدلب في مقابل ذلك تحصل طهران على موطئ قدم ثابت لها جنوب دمشق. وكانت فصائل سورية قد حذرت في وقت سابق من توجه لتهجير سكان جنوب دمشق (بيت سحم وببيلا ويلدا والقدم) قسريا، خدمة للأجندة الإيرانية. وأعلنت ستة فصائل في بيان لها الأربعاء “نحن الفصائل العسكرية العاملة في منطقة جنوب دمشق المحرر الواقع تحت سيطرة الجيش السوري الحر، نعلن رفضنا لكافة الاتفاقيات التي من شأنها التهجير القسري لقاطني منطقة جنوب دمشق”. ووقّع على البيان كل من “جيش الإسلام، وجيش الأبابيل، وحركة أحرار الشام، ولواء شام الرسول، وفرقة دمشق، وبيت المقدس”.

مؤيد اسكيف: ما يجري تداوله عن اتفاق في إدلب يمهد لسوريا مفتتة ومنهكة

وتسعى تركيا التي هي أحد أبرز الأطراف الإقليمية المتدخلة في الشأن السوري إلى جانب إيران إلى تثبيت نفوذ لها في الشمال السوري بغاية وقف تمدد وحدات حماية الشعب الكردي وأيضا إلى كسب ورقة ضغط على أي سلطة في سوريا مستقبلا. وبان بالكاشف للفصائل السورية التي كان بعضها يمتدح لوقت قريب أنقرة أن الأخيرة مستعدة للتعاون مع إيران لتقاسم النفوذ في سوريا، ما يتناقض مع الشعارات التي رفعتها طيلة السنوات الأولى من الحرب. ويعتبر مراقبون أن إدلب هي في صلب المناطق التي تسعى تركيا إلى الاستحواذ عليها، وأنها بدأت العمل على هذا الموضوع منذ فترة، ويلفت هؤلاء إلى أن الانشقاقات التي تتعرض لها هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة فتح الشام خير دليل على ذلك. وكان جيش الأحرار، الذي يعد ثاني أكبر تشكيل في هيئة تحرير الشام، بعد فتح الشام قد أعلن مؤخرا انشقاقه عنها، خشية التعرض لحرب مدمرة من قبل الثالوث الراعي لأستانة. وسبق أن انشقت حركة “نورالدين الزنكي” عن “تحرير الشام” قبل نحو شهرين، بزعم اعتداء الأخيرة على حركة أحرار الشام، التي كانت ثاني أقوى تنظيم في محافظة إدلب. وجاء انشقاق جيش الأحرار بالتزامن مع انشقاق شرعيا الجبهة عبدالله المحيسني ومصلح العلياني. وهناك قناعة سائدة بأن هذه الانشقاقات التي تعصف بهيئة تحرير الشام والتي هي عبارة عن تحالف لجماعات إسلامية تقودها جبهة فتح الشام تمت بإيعاز من تركيا لإضعاف الجبهة تمهيدا للقضاء عليها.

 

تصريحات العاهل الأردني تنزل بردا وسلاما على حكومة الملقي

العرب/15 أيلول/17/الملك عبدالله الثاني يدعم المخطط الذي رسمته الحكومة لتحفيز النمو الاقتصادي، وهو مخطط شكل أحد الأسباب خلف التجاذبات التي أحاطت بالحكومة.

عمان - نزل حوار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الأخير بردا وسلاما على حكومة هاني الملقي التي تتعرض هذه الأيام لحملة انتقادات واسعة بلغت حد المطالبة بإقالتها على خلفية سياساتها الاقتصادية. وأكد الملك عبدالله الثاني في الحوار الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية “بترا” أنه يدعم المخطط الذي رسمته الحكومة لتحفيز النمو الاقتصادي، وهو مخطط شكل أحد الأسباب خلف التجاذبات التي أحاطت بالحكومة. وقال “أنا أعلم حجم المعاناة التي يعيشها المواطن بسبب التحديات الاقتصادية، وحجم ما يتحمله بلدنا. ولكن الواقع الذي لا بد أن يدركه الجميع أنه لن يقوم أحد بمساعدتنا إن لم نساعد أنفسنا أولا. ولا بد من الاعتماد على أنفسنا أولا وآخرا”. وشدّد على أن الهدف الرئيسي اليوم هو رفع نسب النمو لتحسين دخل المواطن ومستوى معيشته من خلال تطبيق خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام (2018 – 2022) التي أقرّتها والتزمت بها الحكومة. وأوضح الملك عبدالله الثاني “نحن نعوّل على هذه الخطة في وضع الأردن على مسار التنمية المستدامة، والوصول إلى اقتصاد قوي ومنيع، إلى جانب ما نقوم به من إصلاح مالي يرتكز على ضبط الإنفاق الجاري، والتصدي للتهرب الضريبي، وتقليص الاعتماد على المساعدات تدريجيا، إضافة إلى تطوير المؤسسات الحكومية لتعمل بكفاءة عالية لتوفير الخدمات العامة للمواطنين”. وتضمّن المخطط التحفيزي إقرار جملة من الضرائب الأمر الذي يخشى كثيرا من انعكاسه على الطبقة الوسطى، رغم التطمينات الجارية في هذا الصدد. وقال العاهل الأردني “لقد وجهت الحكومة بأن تضمن في إجراءاتها عدم المساس بالطبقة الوسطى، وفئات الدخل المحدود”. وترى أوساط سياسية أن تصريحات الملك تؤكد بما لا يدعو للشك أن الخطة الاقتصادية الموضوعة تحظى بدعم كامل من المرجعية العليا، وهذا من شأنه أن يلجم الكثير من الأصوات داخل البرلمان وخارجه التي تنتقدها وتطالب بإقالة الحكومة بسببها. وتعتبر أن حوار الملك يشكل دفعة معنوية قوية لحكومة الملقي، بالمقابل سيدفع البعض من الصالونات السياسية إلى الارتكان إلى الصمت ووقف ترويجها لبعض الأسماء كبديل عن رئيس الحكومة الحالي. وتلفت الأوساط إلى أن ذلك لا يعني أن الملك قدّم صكا على بياض للحكومة التي عليها أن تكون فاعلة أكثر على الساحة وأن تكسر حاجز الصمت وتشيّد جسرا تواصليا مع المواطن

 

قافلة "داعش" وصلت دير الزور بحماية "حزب الله" و"قسد" حرر ثلثي الرقة و“أستانا 6” … التوقيع على ستة وثائق وخلافات بشأن المعتقلين

عواصم – وكالات: أكد مصدر مطلع على أعمال الجولة السادسة لمفاوضات أستانا بشأن سورية، التي انطلقت أمس في العاصمة الكازاخستانية أستانا، أن ستة وثائق من أصل سبعة جاهزة للتوقيع بختام الجولة اليوم، مشيرا إلى خلافات بين الوفود المشاركة حول الوثيقة السابعة المتعلقة بالإفراج عن المعتقلين.

وقال المصدر “إن ست وثائق تم تنسيقها بشكل كامل، وتوجد صعوبات في مسألة تبادل المعتقلين، حيث توجد بعض الاعتراضات لدى وفد الحكومة السورية”، مرجحا التوقيع على الوثيقة في الجولة المقبلة وليس الجولة الحالية.

في غضون ذلك، أعلن رئيس كازاخستان نور سلطان نزاربايف، الذي تستضيف بلاده المفاوضات، أن بلاده سترسل عسكرييها إلى مناطق خفض التوتر في سورية، في حال اتخاذ مجلس الأمن الدولي قرارا بإرسال مراقبين إلى هناك، مشيرا إلى أن دستور كازاخستان لا يجيز ارسال قوات إلى مناطق ساخنة إلا بقرار من البرلمان. وكانت وزارة الخارجية الكازاخستانية أعلنت وصول جميع المشاركين في محادثات أستانا بما فيهم فصائل المعارضة المسلحة، مؤكدة انطلاق الجولة السادسة من المحادثات، ومشيرة إلى أن الوفد الروسي يترأسه المبعوث الرئاسي الخاص إلى التسوية السورية ألكسندر لافرينتيف، بينما يترأس الوفد الإيراني نائب وزير الخارجية حسين أنصاري، والوفد التركي نائب وزير الخارجية سيدات أونال. ويشارك في المحادثات أيضا، المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، كما وصل إلى أستانا وفد أمريكي برئاسة القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية في ملف التسوية الشرق أوسطية ديفيد ساترفيلد، ووفد أردني برئاسة مستشار وزارة الخارجية نواف وصفي التل، بينما تشارك قطر لأول مرة بصفة مراقب. واستبقت المعارضة المحادثات بعقد اجتماع تشاوري فيما بينها بمقر إقامتها، من أجل توحيد المواقف والرؤى، بينما انطلقت الاجتماعات بلقاءات تقنية ثنائية وثلاثية بين الدول الضامنة وهي روسيا وتركيا وإيران والوفود المشاركة في المؤتمر. وذكرت أطراف مشاركة أن المؤتمر سيرسم حدود مناطق خفض التوتر التي أعلن عنها سابقا، وخاصة منطقة إدلب التي كانت محط خلافات في المؤتمر السابق، وآليات تطبيق وقف إطلاق النار ومراقبتها من قبل الدول الضامنة، فضلًا عن توقيع وثيقة للإفراج عن المعتقلين، وتبادل الأسرى، والكشف عن مصير المفقودين، وتبادل جثث القتلى بين النظام والمعارضة. إلى ذلك، وصلت قافلة “داعش” التي تحركت من القلمون على الحدود اللبنانية السورية أواخر الشهر الماضي، بموجب اتفاق مع “حزب الله”، إلى المناطق الخاضعة لسيطرة “داعش” في دير الزور شرقي سورية، وذلك بحراسة من “حزب الله”. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القافلة تمكنت من المضي في طريقها حيث وصلت مساء أول من أمس إلى وجهتها، بعد رفع التحالف الرقابة عن مرورها عقب توافق روسي – أميركي، وفي المقابل، أفرج “داعش” عن أسير “حزب الله” أحمد معتوق الذي كان تم أسره في معارك سابقة بين الجانبين.

وعاد معتوق إلى بلدته صير الغربية أمس، ولقى استقبالا حارا من أهالي بلدته والمناصرين للحزب. على صعيد متصل، كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، إن صفقة “حزب الله – داعش” تمت برعاية إيرانية سورية، منتقدا عرقلة القوات الأميركية قافلة “داعش” من إكمال طريقها، معتبرا أن صفقة “حزب الله” محور “تكتيك ميداني ولا يحدث تغييراً في ستراتيجية المعركة”. ميدانيا، سيطر جيش النظام على مساحات جديدة بالريفين الغربي والشرقي لمدينة دير الزور من “داعش”، منها كتيبة “ضامن” جنوب غرب المطار ومحطة الضخ الأولى للمياه في المريعية. وذكر المرصد السوري أن وحدات الجيش مدعمة بغطاء جوي روسي تعمل على تأمين مهابط مطار دير الزور العسكري بغية استخدامها كقاعدة لانطلاق الطائرات الروسية للمشاركة في طرد “داعش” من ضفاف نهر الفرات، موضحا أن قوات سورية الديموقراطية “قسد” باتت تسيطر على ثلثي مساحة مدينة الرقة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن “معركة الرقة تدخل مراحلها الأخيرة، وانهاءها يرتبط بارادة التحالف”.من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن غواصتين روسيتين وجهتا ضربة صاروخية بصواريخ “كاليبر” المجنحة لمواقع “داعش” بالقرب من دير الزور. على صعيد آخر، نفت مصادر مطلعة بوزارة الخارجية الأردنية وجود نية لعقد اجتماع أردني روسي أميركي أواخر الشهر الحالي في عمان لبحث فتح معبر “نصيب” الحدودي مع سورية وإعادة تشغيل طريق درعا دمشق بيروت.

 

القاهرة: اجتماع في نيويورك للدول الأربع المقاطعة لقطر

القاهرة – وكالات/15 أيلول/17/أعلنت مصر أمس، عن اجتماع للدول الأربعة المقاطعة لقطر في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أن وزير الخارجية “سامح شكري يتوجه غداً (اليوم)، إلى نيويورك للإعداد للمشاركة المصرية في أعمال الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستبدأ فعاليتها 19 سبتمبر الجاري إلى 25 من الشهر ذاته”. وأوضحت أن “وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزاري بشأن سوريا بدعوة من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي يوم 20 سبتمبر الجاري، بالإضافة إلى اجتماع دعت إليه منظمة التعاون الإسلامي بشأن أزمة مسلمي الروهنغيا”. وأضافت إنه “في ظل تواجد وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين في نيويورك، سيتم عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الأربعة على هامش أعمال الجمعية العامة من أجل استمرار التشاور والتنسيق فيما بينهم”. على صعيد آخر، قال سفير السعودية لدى مصر مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أحمد القطان ليل أول من أمس، إنه لا يمكن أن تتآمر المملكة العربية السعودية على دولة بحجم قطر الصغير، وهي لا تهددها بسبب تفاوت الأهمية والتاريخ بين البلدين. وأكد أن الطريق إلى الرياض أقصر من الطريق إلى الدول الغربية، مشيراً إلى أن القيادة القطرية لديها أرقام هواتف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. في المقابل، قال مدير مكتب الاتصال الحكومي القطري الشيخ سيف آل ثاني أمس، إن الأزمة الخليجية، مهما تصاعدت حدتها ستحل في النهاية على طاولة الحوار. وأضاف إن “قطر مستعدة لمواجهة حصار الدول الأربع مهما طال الزمن”، معرباً عن استغرابه في الوقت نفسه بـ”الطريقة الانفعالية” التي ردت بها السعودية، بعد المكالمة الهاتفية التي أجراها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، و”أغلقت بها باب الحوار بعد ساعات قليلة من الاتفاق”. وأكد أن “الخبر الذي نشرته وكالة الأنباء القطرية عن فحوى المكالمة الهاتفية كان دقيقاً وأن قطر لا تفبرك الأخبار كدول الحصار”. وأشار إلى أن “اتفاق الرياض وآلياته التنفيذية الذي لم تلتزم به دول الحصار قد تجاوزه الزمن”، موضحاً أن “الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار ضد قطر يجب أن تبحث أولاً”.وأضاف إن “بلاده جاهزة لمواجهة الحصار مهما طال”.

وقال “استطعنا مواجهة أزمة الحصار، ولا توجد لدينا مشكلة إذا طالت الأزمة”.

 

الظاهرة باتت تمثل خطراً يهدد أمن واستقرار شعوب العالم/البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه مكافحة التطرف والإرهاب

القاهرة – أ ش أ/15 أيلول/17/ دعا البرلمان العربي المجتمع الدولي أمس، إلى تحمل مسؤولياته تجاه مكافحة التطرف والإرهاب ووضع الآليات والأسس التي تحد من هذه الظاهرة التي باتت تمثل خطراً يهدد أمن واستقرار شعوب العالم ومدخلاً للصراعات والحروب. وشدد البرلمان العربي في بيان، بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية على أن الإحتفال باليوم العالمي للديمقراطية للعام 2017 تحت شعار “الديمقراطية ومنع الصراعات” جاء موفقاً بدرجة كبيرة، في ظل الظروف الدولية والإقليمية بالغة التعقيد التي يواجهها العالم، في ضوء تنامي الجماعات والكيانات الإرهابية، التي تهدف إلى زعزعة أمن وإستقرار العديد من دول وشعوب العالم ومنها منطقتنا العربية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم مشكلة اللاجئين وأسفر عن مقتل وتشريد ونزوح أعداد كبيرة من المواطنين خارج بلدانهم. وأكد ضرورة التضامن الدولي لمواجهة هذه المحاولات البائسة للنيل من تماسك النسيج الاجتماعي للدول والشعوب، والحرص على إعلاء ثقافة التسامح والحوار السلمي بوصفهما ركنان أساسيان في كافة المواثيق والعهود الدولية. وأوضح “أننا في عالمنا العربي، ومن خلال البرلمان العربي، إذ نبذل كل الجهود من أجل مكافحة التطرف والإرهاب بكل أشكاله”، مشددا على أن التعاون العالمي من أجل بناء جسور للتواصل والتفاعل الإنساني في إطار من الحوار والتفاهم هو السبيل الأنجع لحل الكثير من الأزمات العالقة والمزمنة والتي تولد شعوراً بالظلم واليأس وتدفع في اتجاه العنف والتطرف. وثمن الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي تقوم بها الدول العربية لمحاربة التطرف والإرهاب، وفِي مقدمتها إنشاء المملكة العربية السعودية للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب والذي انضمت له حتى الآن 41 دولة عربية وإسلامية، وإنشاء المركز العالمي لمكافحة التطرف والإرهاب في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية. كما ثمن مشاركة عدد من الدول العربية في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، مشيدين بالانتصارات التي حققتها دولة العراق على هذا التنظيم المجرم وطرده من معظم المدن العراقية.وأشاد بالاهتمام الذي توليه البرلمانات العربية والإقليمية والدولية والإتحاد البرلماني الدولي بتعزيز أسس الديمقراطية وإعلاء قيم التسامح القادرة على التخفيف من حدة النزاعات من خلال الوساطة والحوار. وأشار إلى أن مبادرة البرلمان العربي بعقد اجتماعاً دورياً سنوياً بين البرلمان العربي ورؤساء البرلمانات العربية يعتبر أحد أهم الآليات الهادفة إلى توسيع دائرة الحوار البرلماني العربي من أجل حماية الأمن القومي العربي ومعالجة التحديات والحد من الصراعات التي تشهدها بعض المناطق العربية، ودعم أمن المواطن العربي وسلامته.

واعتبر أن الاحتفال باليوم العالمي للديمقراطية تحت شعار الديمقراطية ومنع الصراعات، يمثل فرصة لمطالبة المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب العدل والحق، في قضية العرب الأولى فلسطين، استناداً إلى مبادئ الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو العام 1967، وعاصمتها مدينة القدس الشرقية. وأكد حرصه في تحقيق غايات وأهداف وقيم الديمقراطية والشورى انطلاقاً من نظامه الأساسي الذي يشدد على أن إنشاء البرلمان العربي جاء استجابة لتطلعات الأمة العربية لإقامة فضاء يعتمد الشورى والديمقراطية إختياراً ومنهجاً، ويكون أداة للحوار والقرار، وقوة دفع شعبية لمنظومة العمل العربي المشترك، وتأكيداً لمبدأ توسيع المشاركة السياسية كأساس للتطور الديمقراطي في البلدان العربية وتوثيق الروابط بين شعوبها.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الممانعون «يحرقون» مراحل الحل في سوريا

 إيلي القصيفي/المستقبل/15 أيلول/17

أكثر ما يشغل بالَ «حلفاء سوريا في لبنان» هذه الأيام، هو محاولة دفع الحكومة اللبنانية إلى التنسيق مع النظام السوري. فلا يكاد يخفت الحديث عن ملف سياسي أو أمني كان هؤلاء يلوذون به لتكرار مطالبتهم الحكومة بالتنسيق مع حكومة نظام دمشق حتى «يمتطوا» ملّفاً آخر للغاية نفسها. فبدءاً بملف النازحين السوريين ومطالبة «حزب الله» وحلفائه بتنسيق عودتهم إلى بلادهم مع النظام الذّي هجّر أكثريتهم الكاثرة (هذا ما دعا إليه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أمس)، وصولاً اليوم إلى قول أكثر من وزير من الفريق نفسه أنّ «مشاركة لبنان بإعادة إعمار سوريا تقتضي أولاً التنسيق معها». وكان «الخط السياسي» نفسه قد قام بحملة إعلامية وسياسية خلال معركة «فجر الجرود» للقول إنّ الجيش اللبناني ينسّق قتاله «داعش» مع الجيش السوري و«حزب الله»، بالرغم من نفي الجيش اللبناني ذلك مراراً وتكراراً. كما حاول الفريق ذاته إضفاء «شرعية» على زيارة عدد من الوزراء اللبنانيين لدمشق للمشاركة في معرض قيل إنه «دولي»، بالرغم من عدم حصولهم على تفويض رسمي من الحكومة بذلك. في كل هذه المحطات كان هدف «الممانعين» واحداً لا غير: تنسيق الحكومة اللبنانية مع النظام السوري. لكنّهم، وبالرغم من كل ذلك الإلحاح، لم يبلغوا مبتغاهم، ولذلك تراهم لا يفوتون فرصة إلا ويعيدون العزف على وتر «التنسيق مع سوريا» بالرغم من كون ذلك عنواناً سجالياً في الداخل اللبناني، ما دامت شريحة واسعة من اللبنانيين ضدّه لدواعٍ سياسية وأخلاقية.

إذاً، اليوم ثمّة عودة إلى «نغمة التنسيق» من باب ما طرحه الرئيس سعد الحريري عقب لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع «سوتشي»، أمس الأول، لجهة حديثه عن الدور الذي يمكن أن يلعبه لبنان في موضوع إعادة إعمار سوريا. إذ قال: «إلى أن ينتهي الحل السياسي في سوريا قد يكون لبنان محطة لإعادة إعمار سوريا، وهناك مرفأ طرابلس وخطة للسكك الحديد ومطارات يمكن إنشاؤها». لكنّ دعاة التنسيق مع الحكومة السورية، لم يشاؤوا أن يأخذوا كلام الحريري كاملاً كما ورد. إذ اكتفوا بجزئه الأول المتصل بموضوع إعادة إعمار سوريا، وأسقطوا الجزء الثاني الذي يربط تشكيل لبنان محطة لإعادة إعمار سوريا بانتهاء الحل السياسي في هذه البلاد التي دمرتّها حرب النظام على أهلها وأحرقت الأخضر واليابس منذ ما يزيد عن ست سنوات.

فالوزير علي قانصو اعتبر، أمس، أنّ «المشاركة بإعادة إعمار سوريا تقتضي أولاً التنسيق معها». أي أنّه استبق، بحسب الأوساط السياسية، بدء عملية إعادة الإعمار بطلب التنسيق مع النظام السوري الحالي، مسقطاً من حسابه أمرين، أولهما أنّ الحل السياسي للأزمة السورية هو شرط شارط للبدء بإعادة الإعمار في سوريا، وثانيهما أنّه لا يمكن التكهن بطبيعة النظام الذي سيحكم سوريا بعد انتهاء الحل السياسي. وبالتالي لا ترى تلك الأوساط في كلام قانصو سوى مسعى ترويجي جديد إلى ضرورة تنسيق الحكومة اللبنانية مع حكومة دمشق الحالية، وهذه المرة حول موضوع «وهمي»، هو اعادة إعمار سوريا قبل انتهاء الحرب فيها.

من جهته، يصف وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين معين المرعبي الدعوة إلى التنسيق مع النظام السوري في مسألة إعادة الإعمار في سوريا بـ «العبثية». ويسأل في اتصال مع «المستقبل»: «عن أي إعادة إعمار يتكلمون وعمليات القصف ما تزال مستمرة في سوريا؟»، مشيراً إلى أن موقف الرئيس الحريري بربط إعادة الإعمار بالحل السياسي يتقاطع مع الموقف الدولي في هذا الشأن، وقد صدر مثل هذا الموقف عن الحكومة الفرنسية أخيراً. كلام المرعبي يتقاطع مع موقفَي «القوات اللبنانية» ووزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا التويني في تأييد كلام الحريري عن عدم إمكان الإعمار في سوريا قبل الحل السياسي. فـ «القوات»، إذ تذكّر مصادرها في اتصال مع «المستقبل» بأن إعادة الإعمار في لبنان لم تبدأ إلا بعد انتهاء الحرب الأهلية، للقول إنّ الأمر نفسه سيتكرر في سوريا، تؤكد رفضها التنسيق مع النظام السوري رفضاً مطلقاً، وذلك لمجموعة اعتبارات قضائية وسياسية وأمنية. وتضيف: «عندما تبرم تسوية سياسية في سوريا وتحصل على شرعية سورية وعربية – خليجية، ودولية، ساعتذاك يأخذ لبنان الموقف المناسب من مسألة إعادة إعمار ما دمرته الحرب في سوريا، أمّا محاولة فرض التنسيق مع النظام السوري تحت ذرائع متعددة، فسيأخذ البلد إلى مواجهة سياسية كبرى».

وترسم «القوات» حدود اللعبة السياسية في خصوص التنسيق مع الحكومة السورية كالآتي: «إبقاء الأمور في ما خص العلاقات اللبنانية - السورية على ما هي عليه اليوم، أي بالحدود الدنيا، وإلّا سنطالب بإقفال السفارة السورية في بيروت، في حال أصر الفريف الآخر على مزيد من التنسيق مع الحكومة السورية».

الوزير تويني من جهته يؤيد كلام الحريري في موسكو بشأن إعادة إعمار سوريا ودور لبنان فيها، ويذكّر بأنّ «ملف التنسيق مع الحكومة السورية شأن خلافي داخل الحكومة، ولذلك امتنع وزير الاقتصاد رائد خوري عن الذهاب إلى دمشق للمشاركة في المعرض الدولي، لكي لا نؤجج هذه الخلافات». لكنّه يشير في الوقت نفسه إلى أن «إعادة فتح المعابر الحدودية بين سوريا من جهة والعراق والأردن من جهة ثانية سيسمح مجدداً بتصدير المنتوجات الزراعية اللبنانية عبر هذه المعابر، وهذا سيفعّل التنسيق التجاري والترانزيتي مع سوريا، أمّا التنسيق السياسي فشأن خلافي ولسنا مع تأجيجه».

علماً أنّ الوزير خوري كان قد قال، أمس، إن «إعادة إعمار سوريا من لبنان طرحناها في روسيا، وذلك لا يتطلّب تنسيقاً مع سوريا»، ما استدعى تعليق الوزير السابق فيصل كرامي عليه بالقول في «تغريدة» عبر تويتر: «بدّي منه و…عليه»، كما علّق الوزير السابق وئام وهاب على خوري ناصحاً إياه بـ «انتظار أبو محمد الجولاني حتى يكسب الحرب وتنسقوا معه لإعمار سوريا!». في المقابل تؤيد، أوساط سياسية، كلام خوري وتصفه بـ «الواقعي»، إذ ترى أنّ الكلمة العليا في سوريا اليوم هي لروسيا، وبالتالي أي اتفاق معها على ملف يخصّ سوريا يلزم النظام به. وتعطي مثالاً على ذلك ما يحصل في المفاوضات بين الأردن وموسكو وواشنطن بشأن «خفض التصعيد» في المنطقة الجنوبية بسوريا، إذ أنّ الأردن تسعى لضمانات دولية لترتيب أوضاع حدودها مع سوريا، تغنيها عن «الاتفاق» مع النظام السوري!

 

لبنان يطرح «الأولويات» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

 ثريا شاهين/المستقبل/15 أيلول/17

يُلقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢١ أيلول الجاري في نيويورك. وتفتتح الجمعية اعمالها على مستوى رؤساء الدول في ١٩ الجاري، وستكون فرصة للقاءات دولية وعربية وإقليمية تبحث فيها المواضيع التي تحتل الصدارة في الإهتمام العالمي، والقضايا ذات الأولوية الدولية. وتفيد مصادر ديبلوماسية، أن كلمة لبنان ستتضمن شرحاً للتطورات الداخلية منذ حصول الإنتخابات الرئاسية في تشرين الأول الماضي، وتشكيل حكومة، والتوصل إلى قانون جديد للإنتخابات النيابية ودور القوى الأمنية في مكافحة الإرهاب، وضرورة دعم لبنان في إستكمال تحرير أرضه من الإحتلال الإسرائيلي، وإلتزام لبنان القرارات الدولية.

كما سيطلب لبنان، أن يصبح مركزاً لحوار الحضارات والأديان، وإن تصبح القرارات الدولية أكثر إحتراماً لناحية إسرائيل وذلك في مجال موضوع إصلاح الأمم المتحدة. وسيعلن أمام الجمعية أن لبنان أخرج «داعش» من جروده الشرقية، وأن الجيش اللبناني بات موجوداً على الحدود مع سوريا. ويطالب أيضاً بحماية الأقليات في الشرق الأوسط، واستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط وفقاً للمبادرة العربية للسلام والقرارات الدولية ذات الصلة.

وسيحيط لبنان المجتمع الدولي علماً بأنه يعمل على مشاريع عدة في المجال التنموي الإقتصادي لتقديمها إلى الدول المانحة. وسيطلب الدعم لموقفه المتعلّق بالعودة الآمنة للنازحين السوريين على اراضيه إلى بلادهم، وضرورة دعم لبنان لإيوائهم بعدما فاق الأمر قدرته على تحمّل الأعباء الإقتصادية والإنسانية والسياسية والامنية. وسيؤكد على سياسة تحييد لبنان عن الأزمة السورية، باستثناء ما يهمه من ضرورة اعادتهم ومساهمة المجتمع الدولي في ذلك، لا سيما وأن هناك مدناً ومناطق باتت آمنة وأن «داعش» حصر في مناطق محددة، وأن المناطق المنخفضة التوتر قائمة. وسيقول لبنان أن وجود هؤلاء على اراضيه مؤقت، وأن الإسراع في الحل السياسي لسوريا وفق ما يتفق حوله السوريون هو موقف لبنان.

ولن تنعقد مجموعة الدعم الدولية حول لبنان على هامش أعمال الجمعية. وكانت فرنسا قد أخذت على عاتقها دعوتها للإنعقاد في باريس، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري كان قد طلب من المستشارة الالمانية أنجيلا مركل إنعقاد مؤتمر لدعم المشاريع التنموية، وإيطاليا بدورها كانت استضافت مؤتمراً قبل نحو ٣ سنوات لدعم الجيش اللبناني. وثمة منافسة بين الأوروبيين لعقد مؤتمرات لدعم لبنان. وباريس، لدى زيارة الحريري لها، التزمت الدعوة لمؤتمرين حول لبنان، الأول في بيروت لعودة النازحين السوريين، والثاني لدعم الإستثمار.

وتقول مصادر ديبلوماسية، إن المؤتمرات التي اتفق الحريري مع فرنسا على انعقادها لدعم لبنان، وهي ثلاثة كما قال الرئيس الحريري بعد عودته إلى بيروت، أي مضافاً إلى الإثنين المشار اليهما مؤتمر لدعم الجيش اللبناني، تلتقي في اهدافها مع أهداف مجموعة الدعم الدولية بدعم الجيش والإستقرار، ودعم الإقتصاد، ودعم لبنان في عملية إيواء النازحين السوريين. وقد يكون رغب الفرنسيون، وبموافقة الحريري، في أن يتم إعطاء الزخم الدولي لكل موضوع، كون ذلك قد يلقى الدعم والمساعدات المالية وليس فقط الدعم السياسي، مع أن إنعقاد المجموعة ولو لخمس دقائق واستصدار بيان في نيويورك كان مهماً لدعم لبنان. وستكون لرئيس الجمهورية سلسلة لقاءات مع العديد من رؤساء الدول على هامش أعمال الجمعية.

وتفيد المصادر، بأن الموضوع السوري سيحظى بأولوية في مواقف الدول واللقاءات التي ستنعقد على هامش أعمال الجمعية، وستبلور اللقاءات مصير مؤتمري جنيف للتفاوض، واستانة لإستكمال خطط المناطق المنخفضة التوتر، وسيتضح أيضاً مصير الموفد الخاص للأمم المتحدة لحل الأزمة السورية ستيفان دي ميستورا، وما إذا كان سيبقى في منصبه أم لا. كذلك ستناقش اللقاءات الصراع العربي - الإسرائيلي والوضع في الأراضي الفلسطينية، والتجارب النووية الكورية الشمالية، وأوضاع الخليج، وما توصلت إليه الدول في تعاونها لمكافحة الإرهاب وإنهاء تنظيم «داعش»، والمخاطر التي يحملها زواله على العالم مع توقع ردود أفعال أفراد منه، بعمليات في كل العالم. وينتظر بعد أعمال الأمم المتحدة، أن تتبلور سياسة الولايات المتحدة الخارجية وحول ملفات المنطقة تحديداً، لأن ما يظهر حتى الآن مواقف محددة بناء على ظروف موضعية، وليس سياسة متكاملة.

 

المتَّهَمُون للمتّهِمِين: إفتراءٌ.. ونفثٌ للسُمّ

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/ الجمعة 15 أيلول

بري: ترتيب البيت الداخلي وتحصينه قبل كل شيء

 هل وضع النائب وليد جنبلاط إصبعَه على الجرح وأصاب عينَ الحقيقة في تغريدتِه الأخيرة، التي عكس فيها «حالَ التخبّط والضياع وغيابَ الرؤية الواضحة لإدارة الدولة» حتى حول أبسط الأمور؟تغريدةُ جنبلاط انطلقت من القرار الرئاسي بالاحتفال بالانتصار في ساحة الشهداء ومن ثمّ التراجع عنه بين ليلة وضحاها. وهي بالتأكيد، على ما يقول أحدُ كبار السياسيين، لا تحيط فقط الاحتفال المقرَّر نهاراً والمُلغَى مساءً، بل هي بمفعول رجعي معطوف على الأداء الذي جاءه أهلُ الحلّ والربط منذ بداية العهد الحالي وحتى اليوم.

وجنبلاط في تغريدته هذه، وعلى ما يعتقد السياسي نفسُه، نطق بلسان الشريحة الواسعة جداً من السياسيين وكذلك المواطنين على السواء. خصوصاً وأنّ الشواهد لا تُحصى؛ بدءاً بالقانون الانتخابي والتخبّط الذي اعترى مقاربتهم، مروراً بالتعيينات وقرار إنزالها عن عرش الشفافية والكفاءة الى المحاصصة ونسف آلية التعيين، وصولاً الى الصفقات وأكثرها فضائحيّة صفقة بواخر الكهرباء المحاطة بما يشبه الاستماتة لعقدها وتمريرها خلافاً للقانون، وكذلك الانتخابات النيابية الفرعية وتعطيلها في مخالفة موصوفة وفاضحة للدستور الذي يتغنّون به ليل نهار.

واخيراً وربما ليس آخراً، طرح الانتصار في الجرود قصداً أو عن غير قصد على بساط الالتباسات وإفراغه من محتواه، بالتزامن مع دعوة رئاسية مفاجِئة الى التحقيق في قضية العسكريين الشهداء سرعان ما تمّ توظيفُها لغاياتٍ كيدية وثأريه.

كل تلك الشواهد وغيرها والكلام للسياسي المذكور، تنمّ عن إرباكٍ حقيقي، وكانت لها ارتداداتُها وتداعياتُها على طول المشهد الداخلي وعرضه، وأكثرها خطورةً هي التوظيف السياسي والثأري للدعوة الرئاسية، الذي تجلّى في مسارَعة بعض «أقرباء» تلك الدعوة الى تصويب الاتّهام في اتّجاهٍ معيّن، وإصدار الأحكام المبرَمة على منابر السياسة والإعلام ولعلّ أخطر ما تأتّى عن استباق التحقيق بالاتّهام وإصدار الأحكام، هو تشجيع بعض أهالي العسكريين على هدر دم الرئيس السابق للحكومة تمام سلام والقائد السابق للجيش العماد جان قهوجي فهل هذا هو المُراد؟

واضحٌ أنّ فريق الاتّهام، وكما يلاحظ السياسي نفسُه، يقدّم يومياً دليلاً تلوَ الآخر، على أنّ جلّ ما يريدونه هو أن يزرعوا في أذهان اللبنانيين أنّ سلام وقهوجي هما المسؤولان عن كل ما جرى في 2 آب 2014 وما بعده، متجاوزين حقائق الوقائع الميدانية والعسكرية والمذهبية التي سادت في تلك الفترة، ومتناسين أنّ دمَ العسكريين هُدِر على يد «داعش» و«النصرة»، لكأنهم بهذا المنحى يضربون القتيل بدل أن يضربوا القاتل.

لم يكن في حسبان سلام وقهوجي أن يصلَ البعضُ الى هذا المستوى من الغيظ والنكد والحقد، وأن يبلغَ المنحى التوظيفي الذي يسلكونه الى هذا الحدّ من الاستثمار على دم العسكريين والى هذا الحدّ من الافتراء المتعمَّد عليهما عبر قلب الوقائع والحديث عن وقائع لم تحصل، وكذلك عن «عنتريات» يقدّمها البعض على الشاشات اليوم فيما هذه «العنتريات» لم يكن لها أثر في آب 2014 عند مَن يطلقها اليوم، وتكفي ذاكرة تلك المرحلة للتأكّد من هذا الأمر.

أمر طبيعي وأمام حملةٍ من هذا النوع أن يشعر جان قهوجي بمرارة، ليس فقط لاستهدافِه واتّهامِه ووضعه في مكان أرادوه له، فيما هو ليس فيه بل لم يكن فيه، بل من هذا التوظيف الذي يقتل العسكريين مرتين، ويسيء الى المؤسسة العسكرية ويضرّ بهيبتها ومعنويّاتها.

هناك الكثير الكثير من الكلام ليُقال، وهناك الكثير من الوقائع التي تضع النقاط على الحروف وتُوقف هذا المسلسل العنتري والاستعراضات، وعلى ما يُقال «كل أوان لا يستحي من أوانه»، وأمّا الآن فليس أوْلى عند قهوجي من الانحناء للعسكريين الشهداء وللمؤسسة التي كان يرأسها.

وأما الرئيس سلام فيكاد شعوره بالغضب لا يوصف، وليس مفاجِئاً إن قال في مجالسه «إنّ ما يجري في قضية التحقيق حول عرسال والعسكريين الشهداء والطريقة التي أُثيرت فيها هو العيب بحدّ ذاته، وهو الكيد بحدّ ذاته، وما هكذا يُكافَأ من حمى البلد ووحدتَه والمؤسسة العسكرية ووحدتَها ومعنويّاتِها.

اللومُ لا يقع على الصغار باعتبارهم مجرد أبواق تنفث السمّ، بل اللائمة تقع على الكبار الذين استغلّوا مناسبةً حزينةً يُفترض أنها مناسبة جامعة (تشييع العسكريين في اليرزة) لطرح أمور تفرّق وتزيد الشرخ، الكلام يجب أن يكون مسؤولاً، فأيُّ شعور بالمسؤولية عندما يطلق الكبار شرارةً لحملة هجومية أعادت تعميقَ هوّة الانقسام بين اللبنانيين؟ كما لن يكون مفاجِئاً أن يطلب سلام إجابات على أسئلة كثيرة في جعبته حول كثير من الوقائع، التي تُحوِّل «المتَّهِم» اليوم؟ الى «متَّهَم» وتضعه في القفص».

وعندما يأتي أوانُها يطرحها. ومن حقّ سلام أن يعتقد أنه «رغم الضرر المعنوي الذي لحق به، فليس هو المستهدَف الرئيسي في هذه الحملة بل جان قهوجي، فهم أفصحوا عن ذلك بألسنتهم وهو استهدافٌ ظالم لأنّ الرجل تصرّف بمسؤولية كبرى وقام بواجباته على أكمل وجهٍ ولم يقصّر».

فريقُ الاتّهام مستمرٌّ بحملته، وبطريقة أقلقت مستوياتٍ سياسية مختلفة، وزرعت لديها الخشية من دفع البلد الى منزلقاتٍ خطيرة. ما حدا برئيس المجلس النيابي نبيه برّي الى الدخول علناً على الخطّ ودقّ ناقوس الخطر.

بعض فريق الاتهام، أخذ على بري تدخّله في ما وصفوه «مسألةً لا تعنيه»، واعتبروا دفاعَه عن سلام وقهوجي رسالةً سلبية في اتجاه رئيس الجمهورية. فهل هذا صحيح؟

مقاربةُ هؤلاء لموقف برّي، صُنِّفت بالسطحية، ليس فقط من قِبل الخصوم، بل أيضاً، ممّن يُعتبرون أصدقاء لهم وللعهد، ذلك أنّ حركة برّي ومواقفَه التحذيرية من الدعسات الناقصة، مبنيّةٌ على قراءةٍ دقيقة لمشهد المنطقة بشكل عام، ومن خلاله للمشهد الداخلي وتشخيص لمرحلة جديدة وتحوّلات جذرية من حول لبنان تستوجب قبل كل شيء نزعَ صواعق التوتير السياسي الداخلي، وكذلك تحصين الانتصار بما يتطلّبه وليس بخطوات مواقف وحملات تؤدّي الى انهيار هذا الانتصار في وضح النهار.

ومن هنا تأكيدُه الحثيث على سياسة مدّ اليد، والشراكة الكاملة في ترتيب البيت الداخلي وعدم تخريب أركان هذا البيت بطروحات لا يكون لها إلّا المفعول التصديعي للأسس التي يقوم عليها، وكذلك المسّ بمرتكزات التفاهم الداخلي الذي يجب أن يبقى حتى ولو كان ذلك تحت عنوان المساكنة بالإكراه.

وتبعاً لذلك، فإنّ دفاع برّي عن سلام وقهوجي ليس فقط دفاعاً عن الرجلين لشخصيهما في وجه الحملة التي تُشنّ عليهما، بقدر ما هو دفاع عمّا كانا يمثلانه، ذلك أنّ هذا الهجوم غير المبرّر تترتّب عليه نتائج سلبية، سواءٌ على المستوى السياسي بشكل عام، وقد شهدنا في الآونة الأخيرة استنفاراً سياسياً واستفزازاً لمشاعر فئة معيّنة من اللبنانيين تحت عنوان استهداف موقع مرجعيتهم السياسية والحكومية، أو على المؤسسة العسكرية والإضرار بها وضرب معنوياتها من خلال اتّهامها عبر قائدها السابق بأنها قصّرت أو تلكّأت. في أيّ حال الظلم حرام ولا يجوز تحويل الرجلين الى كبش محرقة ربطاً بوقائع وهميّة وأحكام صادرة من خلف المنابر السياسية والإعلامية فيما الوقائع الحقيقية هي غير ذلك تماماً.

لا يخفي برّي الخلفية التي انطلق منها لدقّ ناقوس الخطر وجَذْب القوى السياسية كلها نحو مدار الموضوعية بعيداً من سياسة التوتير والتشفّي لأنّ نتائج هذا المنحى لن تكون محمودةً، خصوصاً أنّ « كل الناس شايفة وقاشعة» أنّ الفتيل اشتعل من خلفيات شخصية. فأولوية برّي هي توفير كل عناصر الأمان الداخلي السياسي وغير السياسي. وعدم إشغال الداخل بأيّ موترات قد يكون من الصعب احتواء ارتداداتها.

وبالتالي في ظلّ شرارات التوتير التي تظهر، يبقى الهدف الأول هو ملاقاة المشهد الإقليمي الجديد والمنسحبة آثاره حتماً على المشهد الداخلي، بالحدّ الأدنى من القدرة على مواكبة تحوّلاته وتطوّراته، وأول الطريق الى ذلك بتغليب المزاج التوحيدي الداخلي الذي يفتح باب التحصين، على المزاج التوتيري التي يفتح باب التحطيم، وقد عبّر عن هذا المنحى صراحة في خطاب ذكرى الامام موسى الصدر آخر آب الماضي، وأكمله في مواقفه التالية التي وصل بها بالأمس الى طرح جديد يتعلّق بتقصير ولاية المجلس النيابي الحالي وإجراء الانتخابات النيابية حتى في الشتاء المقبل. فهل هذا ممكن؟ وهل الظروف مؤاتية لذلك؟

المطّلعون على بعض خلفية اقتراح بري هذا، يؤكدون أنّ هذا الاقتراح ليس مجرّد دعوة الى تحريك المياه الانتخابية الراكدة، بل أهميته تكمن في أنه يُسكت المشكّكين ويُنزل المجلس النيابي عن منصّة استهدافه على خلفية التمديد. وينطوي على تأكيد متجدّد من قبل رئيس المجلس على أنّ الانتخابات النيابية ستجري وفق القانون الجديد، ويقطع الطريق أمام كل مَن يمني نفسه بأنّ الانتخابات المقبلة ليست مضمونة وستذهب في مهبّ الريح.

وإنّ هذا الاقتراح يشكّل في الوقت عينه فرصة إنقاذية للبلد وأخذه في اتّجاه إعادة إنتاج السلطة فيه عبر الانتخابات، وبالتالي توجيه كل الحواس الداخلية نحو الاستحقاق الانتخابي وعدم التلهّي بصغائر الأمور، وخلافات وتناقضات ومكايدات وطروحات من النوع الذي يعيد تحريك الغرائز، وإحياء الخطاب الأسود الذي يمكن أن يدفع البلد الى حافة الهاوية على ما هو حاصل اليوم، مع بعض الطروحات التي فتحت باب السجال. الّا أنّ العبرة تبقى دائماً في استجابة القوى السياسية الأخرى ففي هذه الحال لا يستطيع برّي أن يصفّق وحده.

وإذا كان التوتير السياسي يشكّل خطراً مهدّداً للاستقرار الداخلي، إنما الخطر الأكبر في رأي بري هو «إسرائيل، فالعدوّ هنا، ومكمن الخطر الحقيقي علينا هنا، ولا أحد يأمن لاحتمالاتها الخطيرة والمفتوحة، خصوصاً أنها لا توفّر فرصةً إلّا وتتحيّنها للانقضاض على هذا البلد، فهل نغمض العين على هذا الخطر وندخل في توترات سياسية ومناكفات فارغة تُصدّعنا من الداخل، أم نحصّن أنفسنا ولو بالحدّ الأدنى من المناعة، وهل أمام اللبنانيين خيارٌ آخر غير ذلك؟

 

الخطة الهادئة لإنفتاح الحريري على الأسد 

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الجمعة 15 أيلول/2017

بعيداً من التحليلات والتسريبات، يجب طرحُ السؤال الآتي بنحوٍ مجرَّد: إذا كان الرئيس سعد الحريري أعلن صراحة أنه ذهب إلى موسكو ليطلب من الرئيس فلاديمير بوتين مساعدة لبنان في ملفات ترتبط بسوريا، كالنازحين وترسيم الحدود وتحييد لبنان وإعادة إعمار سوريا... فهل يعتقد الحريري أنّ بوتين سيقدِّم المساعدة كجمعية خيرية، أم إنه سيقول له: حسناً، ولنبدأ بالتطبيع بينكم وبين الأسد لنستطيع أن نقدّم لكم المساعدة؟!لا يستطيع أحد أن يتجاهل أنّ بوتين الذي زاره الحريري ليساعدَه في ملفاتٍ تتعلّق بدمشق ونظامها، هو نفسه بوتين حليف الأسد اللصيق، وأنه هو الذي يركّز قاعدته العسكرية الأكبر في الشرق الأوسط على شاطئ الأسد في سوريا، لحمايته، وعلى مسافة كيلومترات قليلة من الحدود اللبنانية. ولذلك، يعتقد البعض أنّ زيارة الحريري لموسكو هي «نصف زيارة لدمشق». ويقول آخرون إنّ هذا التقدير فيه كثير من المبالغة. وللإنصاف يمكن القول إنّ هذه الزيارة يمكن أن تشكّل عاملاً إضافياً في مسار التطبيع الجاري، على قدم وساق، بين لبنان والنظام السوري. طبعاً، هذا الكلام يُقال بناءً على العناوين التي أعلن الحريري صراحةً أنه ناقشها في روسيا. ولكن، هل تكون هناك عناوين أخرى تمّ التطرّق إليها ولم يُكشَف عنها؟ وهل انفتاحُ الحريري على الأسد يمكن أن يكون أحد هذه العناوين؟

ليس مستغرَباً أن يطرح بوتين على الحريري مسألة الانفتاح، عندما يناقشه في الملفات التي يحملها معه الضيفُ اللبناني من بيروت، ولا سيما منها ملفا ترسيم الحدود والنازحين، وخصوصاً ملف المشاركة اللبنانية في إعادة إعمار سوريا. ولكن، ليس واضحاً ردّ الحريري على طروحات «القيصر».

هذه الأجواء تلتقي مع ارتياحٍ واضحٍ في بيروت يبديه عددٌ من حلفاء دمشق إزاء الحريري الذي لم يخيّب أملهم منذ إبرامه التسوية الرئاسية وتسلّمه رئاسة الحكومة. ولكن، خصوصاً، ارتياحهم هذه الأيام، بعد تغريدة الوزير السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، التي وضعت الحريري وحلفاءَه أمام خيارٍ وحيد هو مواجهة «حزب الله». فلم يصدر عن الحريري، بعد التغريدة، ما يوحي بأنه في صدد التراجع عن توجّهاته الانفتاحية. ويقول أحد أركان 8 آذار: «إننا نراهن على أنّ الحريري سيستمرّ في المسار الذي يسلكه اليوم، وأنه لن يتأثّر لا بالدعوات الخارجية ولا الداخلية إلى العودة إلى ما قبل التسوية. ونحن سنواصل احتضانَه، كزعيمٍ لأكبر تيار في الطائفة السنّية. فالرجل لم يخطئ معنا، حتى الآن، في الملفات الخطرة، ولو حصل بعض الاختلافات في عدد من المسائل غير الاستراتيجية».

ويكشف هذا الركن أنّ الخطة التي يرمي إليها فريقه السياسي هي دفع الحريري ليقترب تدريجاً من الرئيس السوري بشّار الأسد، بحيث ينتهي الأمرُ بالتطبيع بين الرجلين، فيستعيد الوضعية التي كانت قائمة بين والده الرئيس رفيق الحريري والأسد، قبل انفجار الأزمة في 2004 و2005.

في تلك الفترة، كان الحريري الأب إمبراطورَ المال والاقتصاد في لبنان. وكانت سوريا إحدى أبرز المحطات التي يستخدمها للانطلاق نحو ساحات استثمارية عربية وعالمية. وحتى إعمار بيروت، نفَّذه الحريري الأب بدعم الأسد الأب. فليس غريباً أن يكون إعمارُ سوريا اليوم بمشاركة الحريري الإبن، وبدعم الأسد الإبن أيضاً. وربما يعتقد البعض اليوم، ومنهم قريبون من رئيس الحكومة، أنّ الحريري الإبن قادرٌ على استعادة هذا النموذج من دون أن يخشى الوقوع في المأزق الذي انتهى إليه والدُه مع الأسد.

فزمنُ السيطرة السورية على لبنان قد ولّى إلى غير رجعة، وفق هؤلاء. ولن يكون الحريري الإبن أمام التحدّي الخطر الذي واجهه الحريري الأب في علاقته مع الأسد. كما أنّ الرئيس بشّار الأسد نفسَه، ليس قادراً على الإمساك بسوريا كاملة، وهو على الأرجح سيكون أمام تحدّي الاستمرار في الحكم بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.ويقول القريبون من الحريري أيضاً: «فليكن هناك انفتاحٌ بين لبنان وسوريا، ما دام خطرُ السيطرة السورية على لبنان قد زال. ويتولّى كثيرون تشجيعَ الحريري على الذهاب في اتّجاه هذه المقولة، وفي مقدّمهم «حلفاؤه الجدد» في «التيار الوطني الحر». فـ«التيار» نفسه ما كان لينفتح على الأسد لو بقي يسيطر على لبنان. والعداءُ للأسد أو مقاطعتُه ليسا مسألة حتمية أو قدَرية». سهلاً أنّ الرجل لم يتغيَّر بعد تغريدة السبهان، سواءٌ كانت تُعبِّر عن موقف سعودي رسمي أم لا. ومن هنا تسريبُ التخمينات في شأن لقاءٍ محتمَل بينه وبين الأمين العام لـ«لحزب» السيد حسن نصرالله.

المصادرُ الـ8 آذارية المواكبة عن كثب مجريات هذا الملف تقول: «نراهن على دفع الحريري إيجاباً نحو الأسد. وعلينا أن نضطلع بدور تسهيلي لذلك عن طريق احتضان الرجل. والمؤكَّد أنّ رئيسَ الجمهورية العماد ميشال عون والسيد نصرالله لهما دورٌ أساسي في التمهيد لخطوة اللقاء بين الحريري والأسد. وهذا يستلزم وقتاً طويلاً بالتأكيد، لكنه سيتحقق على الأرجح لأن لا وجود للخيارات البديلة». ويعتقد المواكبون أنّ الحريري «مُدرِكٌ طريقَه»، والمهم أن يكون «واثقاً من نفسه».

 

رسالة إسرائيلية للبنان: لا رغبة لتل أبيب بالحرب

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الجمعة 15 أيلول/2017

المناورة الإسرائيلية الأضخم

طوال الفترة التي نفّذت فيها إسرائيل مناورة «السهم الأزرق» بحسب تسميتها العسكرية، كان «حزب الله» في حالة استنفار قصوى لكل قطاعاته العسكرية في لبنان. وعلى رغم استبعاده الحرب، إلّا أنه كان يتمعّن بمشهد مكثّف من مناورات الحدّ الأقصى السياسي والعسكري الذي تقوم به إسرائيل، سواءٌ على الساحة الدولية أو الإقليمية وحتى في ميدان تدريب جيشها للحرب المقبلة التي وضعت لها عنوان «هزيمة حزب الله».ما كان لافتاً لـ«حزب الله» أنّ تشكيلة القوات التي شاركت في مناورة «السهم الازرق»، تتّسم بزخم عسكري يجعلها بحجم «مناورة إقليمية»، ويمكن تسميتها بحسب رؤية الحزب لها بأنها «مناورة الفيالق» العسكرية. ومن منظار عسكري، فإنّ هذا النوع من المناورات تعتمده الدول في سياق بذل الجهود اللازمة ضمن الاستعدادات المتقدّمة لشنّ حرب.

كما كان لافتاً أنّ تركيبة الوفد الإسرائيلي الذي شكّلته اسرائيل لينفّذ مهمّة أضخم مناورة سياسية منذ عدة عقود، والذي ذهب الى واشنطن وتالياً مع بنيامين نتنياهو الى موسكو، تشكّلت من غالبية أعضاء الحلقة الضيقة التي تتّخذ قرارَ الحرب في إسرائيل، والمسمّاة «الكابنيت» (اللجنة المصغّرة).

وفي القراءة الأوّلية ظهر أنّ مناورة الفيالق الاقليمية، مضافة إليها مناورة ديبلوماسية وفد الكابنيت، تقصدّت إسرائيل تصميمَهما في وقت واحد لتوجّه الى أكثر من اتجاه رسالة إسرائيلية توحي أنّ تل ابيب توجّه إنذاراً الى دول القرار العالمي بأنها ستبادر الى العمل بنحوٍ منفرد إذا لم يستجب العرّابون الدوليون لحلّ الأزمة في سوريا لمطلبها بإبعاد إيران و«الحزب» عن حدودها في سوريا. وتلا هذه الخطوات، شنّ إسرائيل غارة على موقع قرب بلدة مصياف السورية، مع تقصّد إبراز تحليلات إسرائيلية لخلفيّاتها تؤكد أنها ليست غارةً روتينية، بل لها صلةٌ بقرع طبول الحرب الإسرائيلية في هذه المرحلة.

ومن بين ثنايا كل هذا الضجيج عن قرع طبول الحرب أو التهديد بها، خطت إسرائيل خطوةً في الاتّجاه المعاكس، تمثّلت بتوجيه رسالة الى لبنان عبر قناة تابعة للأمم المتحدة، (يعتقد أنها قيادة قوات «اليونيفيل» في الناقورة)، أعلمته فيها أنها «لا ترغب في الحرب ضد لبنان».

وكان واضحاً أنّ إسرائيل تتقصّد إيصالَ هذه الرسالة بنحوٍ غير مباشر الى «حزب الله»، الذي كانت تراقب ايضاً حركة استنفاره غيرالمسبوق على الجانب اللبناني وراء خط الـ1701، وذلك في مقابل مناورة «السهم الأزرق» الإسرائيلية غير المسبوقة في المنطقة الحدودية الفلسطينية المحتلّة مع لبنان وسوريا.

رسالةُ التطمين الإسرائيلية كان لها تفسيران لدى الجهات التي راقبت مسارَ التصعيد الإسرائيلي الجاري على الحدود مع لبنان وسوريا، وأيضاً عبر غارة مصياف وتالياً عبر خرق جدار الصوت في سماء مدينة صيدا:

ـ التفسير الأول، إمكانية أن تكون «خديعة استراتيجية» تريد إسرائيل من خلالها تكرارَ الخديعة الشهيرة نفسها التي مارستها ضد «حماس» عام 2007، حيث سرّبت آنذاك لمصر رسالة تطمين رسمية بأنها لن تشنّ حرباً ضد قطاع غزة، وستتجاوز حالة التصعيد التي كانت حينها سائدة بين الجيش الإسرائيلي و«حماس»، ما جعل الأخيرة تدخل حالة استرخاء، وتقرّر عدمَ إلغاء الاحتفال بتخريج دفعة متخرّجي كلية الشرطة، الأمر الذي استغلّته إسرائيل ودشّنت حربها على غزة ذاك العام، بقصف الاحتفال ما أدّى الى مقتل العشرات من قادة «حماس» الذين كانوا يحضرونه.

ـ التفسير الثاني، إعتبر أنّ إسرائيل جادة في رسالة التطمين التي أرسلتها، وهدفها منها تحرير مناوراتها السياسية والعسكرية ذات الحدّ الأقصى التي تطلقها في هذه الفترة، من خطر أن تتسبّب بنشوبِ حربٍ تفرضها حساباتٌ خاطئة في تقدير «حزب الله» للموقف الميداني والنيات الإسرائيلية.

وجاء الخرقُ الضخم لجدار الصوت الذي نفّذته طائرةٌ إسرائيلية في سماء صيدا والتي كانت سبقتها رسالةُ التطمين الإسرائيلية لبيروت، دليلاً على أنّ كل ما تريده تل أبيب، هو إظهار أكبر مقدار من الضجيج العسكري، المصحوب بمقدارٍ كافٍ وغير معلن من إجراءات «صيانة سياسية» مطمئنة للحزب تحول دون الانزلاق الى حربٍ غير محسوبة.

وداخل الكواليس التي تابعت مسارَ التوتر الصامت والمرتفع الوتيرة بين إسرائيل والحزب، يتمّ تسجيلُ ملاحظة أنّ جبهة الحدود الإسرائيلية ـ اللبنانية مرّت خلال الأسبابيع الثلاثة الاخيرة في حالٍ حرجة، وذلك نتيجة العوامل الآتية:

ـ أولاً، أنّ المناورة الإسرائيلية الاضخم والمحدَّد عنوانها بـ«هزيمة حزب الله»، تزامنت مع توجّهاتٍ في الأمم المتحدة مدعومة أميركيا لتغيير قواعد الاشتباك في عمل قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، وكذلك تزامنت أيضاً مع زيارة مفاجِئة لوفدٍ من المحكمة الدولية الى لبنان برئاسة المدّعي العام فيها، للتمهيد لإصدار قرارٍ ظنّي جديد يدين «حزب الله»، خلال الاسبايع المقبلة.

وسبب تلاحق هذه المعطيات بخلق تقدير أوّلي للموقف لدى الحزب يشي بأنه قد يكون هناك اتّجاهٌ دولي لقطع الطريق على وصول الحزب للحظة جني مكاسب استراتيجية سيحصّلها نتيجة ظهور ملامح تؤشر لفوز محوره في سوريا، وربما كان سيناريو الحرب ضده في لبنان أحد أدواته.

ـ ثانياً، لدى تحليل رسالة التطمين الإسرائيلية للحزب عبر لبنان وقناة تابعة للامم المتحدة، كان يمكن لحظ أنّ هذه الخطوة ليست الاولى من نوعها خلال الفترة التي تلت حرب 2006، فخلال آب 2010، وإثر الصدام الذي وقع بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي عند بلدة العديسة في ما عرف بـ«قضية الشجرة»، كانت إسرائيل هي المبادرة لطلب وقف النار، ووافق الجيش اللبناني عليه. وانذاك قدّمت إسرائيل الطلب تحت عنوان «وقف نار لسحب جرحى الجيش الإسرائيلي». وجرى اكثر من مرة خلال السنوات السابقة أن أرسلت اسرائيل عبر قوات «اليونيفيل» لبيروت رسائل تطمين بأنها لا تسعى لنشوب حرب، وخصوصاً إثر حالات إطلاق صواريخ من أراض لبنانية الى الداخل الإسرائيلي، حيث كانت إسرائيل تردّ بوجبة قذائف تتبعها برسالة لبيروت مفادها أنّ ردّها انتهى عند هذا الحدّ. غير أنّ رسالة إسرائيل التطمينية الأخيرة للبنان، تعامل الحزب معها بكثير من الريبة والحذر، لأنّ الظروف السياسية والعسكرية التي وصلت في ظلّها، كانت تحتّم على الحزب التعامل معها بأعلى درجات اليقظة وباتّخاذ أكثر من تدابير الحذر التي شمل تطبيقها إلغاء خطوة للسيد نصرالله كان يعتزم بموجبها الظهور مباشرة وليس عبر شاشة التلفاز العملاقة في مهرجان «التحرير الثاني» في بعلبك.

 

نواب ووزراء "مُربَكون".. والأنظار نحو النتائج

ناصر زيدان/الأنباء الكويتية/14 أيلول 2017

التدبير الفوري الذي اتخذه المجلس الدستوري في وقف تنفيذ القانون 45/2017 الذي يتضمن تحصيل ضرائب جديدة، اربك القوى السياسية اللبنانية، ووضع دوائر الدولة كافة امام احراجات كبيرة، لأنها كانت قد بدأت تنفيذ الإجراءات الذي ينص عليه القانون، لناحية استيفاء الزيادات التي طرأت على معدلات الضريبة في العديد من السلع الاستهلاكية والخدماتية، وعلى فوائد الودائع وأرباح المصارف.  طعن نواب حزب الكتائب الخمسة اضافة الى خمسة نواب آخرين بالقانون، ركز على عدم دستورية فرض بعض الضرائب، لأنها في رأيهم تتضمن ازدواجا ضريبيا، لاسيما فيما يتعلق بالضريبة على فوائد الودائع التي ارتفعت من 5 الى 7%، بينما تدفع المصارف في نفس الوقت ضريبة على الارباح تبلغ 17%. وإذا طعن المجلس الدستوري في هذه المادة 17 من القانون، تكون المصارف استفادت دون غيرها من الطعن المقدم، وهذا ما يجر الى ازمة سياسية واسعة، لأن إنصاف المصارف بهذا الشكل، لا يحظى بتأييد الاغلبية الساحقة من الشعب اللبناني واحزابه السياسية، والازدواج الضريبي في هذا المجال لايقع في محله، لأن الضريبة على ارباح عمل المصارف شيء، والضريبة على توظيف الودائع شيء آخر.

أما المسألة الأخرى التي قد يطالها الطعن، فهي التي ربطت بين الضرائب الجديدة والسلسلة، وهذا الامر يتعارض في رأي مقدمي الطعن مع مبدأ شمولية الموازنة التي تنص عليها بالمادة 83 من الدستور، علما ان عائدات الضرائب ستدخل بمجملها في صلب الموازنة، دون تخصيص عائدات محددة لمصارفات محددة، وهي ممنوعة في القانون. مهما يكن مضمون القرار النهائي للمجلس الدستوري الذي سيصدر في 18 سبتمبر، لن ترتاح القوى السياسية من تداعياته، ذلك أن الاضطرابات التي نتجت عن قانون السلسلة وقانون الضرائب الملحق به، كبيرة جدا، تبدأ من اعتراضات اصحاب المدارس الخاصة الذين يحظون بتأييد واضح من البطريرك بشارة الراعي، ولا تنتهي بالإحتجاج الذي يقوم به القضاة واساتذة الجامعة اللبنانية الذين لم تشملهم الزيادات، وبعض مواد القانون تنسف مكتسباتهم التاريخية، خصوصا في موضوع التقديمات الاجتماعية.

ويدور جدل واسع في الاوساط الاقتصادية، وعند الكثير من الفئات الواسعة التي لم تشملها تقديمات السلسلة حول مدى حرفية مندرجات القانون الجديد، ويطالب البعض بفصل تقديمات القطاع العام عن تقديمات القطاع الخاص، ووراء هذا الطلب مخاطر كبيرة تنسف كل مبادئ المساواة التي تنص عليها المادة 7 من الدستور، كما تلغي جوهر قانون العمل الصادر في العام 1947 وتعديلاته، والذي يعطي الدولة حق تحديد الحد الادنى للأجور في القطاعين العام والخاص. يأخذ بعض الأوساط المراقبة على صناع مندرجات السلسلة نقصا في الخبرة والإحتراف، لأنهم لم يراعوا الوضع العام في البلاد عند صياغة بنود السلسلة التي كانت ضرورية مجملها.ويقول هؤلاء المراقبون: "ألم يكن افضل للدولة اليوم تقديم زيادات غلاء معيشة على الرواتب، تأخذ بعين الاعتبار الفوارق الوظيفية ودرجاتها، من دون الدخول في هيكلية ملزمة ومقيدة لبعض التوصيفات الوظيفية، والتي تخلط بين الخدمة المدنية والتربوية وبين القطاعات العسكرية والامنية، بمن فيهم المتقاعدون؟ الارباك السياسي سيلاحق النواب والوزراء والاحزاب، مهما كانت نتائج مداولات أعضاء المجلس الدستوري، وقانوني السلسلة والضرائب، قد لا يصنعان الهدوء السياسي المنشود".

 

من "بشير" إلى نصرالله

ريكاردو الشدياق/موقع "MTV" /14 أيلول 2017

يمكنك أن تكتب عن إسم وصورة تتداول بهما حسابات وصفحات التواصل الإجتماعي يومياً بالطريقة التي تقرأها على هذا التواصل. إمّا أن تمدح بشير الجميّل وتتمسّك بشعاراته العريضة حتى مع رياح "سياسة آخر زمن"، وإمّا أن توجّه السهام والإتهامات الرنانة. سهلٌ وسريع. تزامنت ذكرى انتخاب "بشير" رئيساً للجمهورية هذا العام مع تطوّرات جارفة، في الأمن والسياسة والإقليم. رُميت الى الواجهة بلبلة التنسيق الرسمي بين لبنان وسوريا وتصدّرت كلمة "التطبيع" المشهد. تدافعت الإطلالات وتتالت إعلانات الإنتصارات إن من حدب الجيش أو من صوب "حزب الله". "بشّر" المدير العام للأمن العام الشعب اللبناني باستشهاد العسكريين المخطوفين لدى "داعش" قبل سنتين. عادت ماكينة التخوين إلى عملها بحق مسؤولين سابقين على خلفية مقولة "القرار". أوقف "حزب الله" "شعر" الحلفاء قبل الخصوم ببيان يعبّر فيه عن قلقه على مصير "الدواعش" المرحَّلين إلى دير الزور.. فصحّ به "آب اللهاب" عن جدارة.

إلى هنا، السياسة في لبنان ظروف. الميدان "يوم إلك ويوم عليك". الأسماء تتبدّل، ليس بسرعة الديموقراطية "المُفترضة"، لكنها تتبدّل.  في الأمس القريب، كان مؤسس وقائد "القوات اللبنانية" متحكماً بالأرض. يدعو ويحذّر وينبّه ويأمر ويمهل ويتوعّد على طريقته. يحيط نفسه بأشخاص يفهمونه و"يتفهمونه" من المقاتلين كما من أصحاب الحنكة. ينجح في فرض شروطه تارةً، ويمشي بين الألغام تارة أخرى. يتخذ قرارات "ليست الأفضل بالنسبة إليه" لكن الواقع "العسكري" يفرضها. يُراكم انتصارات ويستثمرها حيث يتطلع.. ويصل. يقول قيادي عسكري سابق في "الكتائب" إنّ "الشيخ بشير فرض شخصيّته الثائرة على الشواذ في الداخل والمتمرّدة على الوصايات الآتية من الخارج، محتذياً بالجنرال الفرنسي شارل ديغول، وهو بذلك حاكى ذهنية الشارع ونال ثقة شريحة واسعة من الشباب في فترة قياسية، ومع ذلك لم يفكّر يوماً بالترشح إلى النيابة أو أن يشغل مقعداً وزارياً". والأهم بالنسبة إليه أنّه "لم يقلّد أحداً بل أتى بعده من يسعى لارتداء وجهه". يتنهّد ولا يوافق على مقارنة البعض بين بشير وأمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله (كون الرجلان قادا ما سمّياه بـ"مقاومة")، فـ"خيار السلاح في تلك المرحلة كان نتيجة الشعور بأن الحرب آتية لا محالة، وهذا ما حصل وليس تلاقياً مع امتداد لمشروع نفوذي في المنطقة".  وعما يحكى عن تشبيه الترسانة العسكرية لـ"حزب الله" بتلك التي امتلكتها "القوات اللبنانية"، يندفع "الشاف" إلى القول أنّه "لا يمكن قراءة هذا الموضوع من منظار واحد إذ بين الإثنين ثلاثين عاماً من التطوّر السريع في الأسلحة والعتاد لكن من الجدير الذكر أنّ "القوات" شكّلت القوّة العسكرية الأولى في "المنطقة الشرقية" وتفوّقت على الجيوش المحيطة وحصدت انجازات أكبر من حجمها حيث واجهت الجيش السوري وما ارتبط به من حركات ومنظمات على جبهات عديدة. لم تخرج منها إلاّ منتصرة ما لاقى صدىً واسعاً على مستوى الشرق الأوسط".  ويحرص على التذكير بأنّ نصرالله اعترف "بالإسم والشعار"، أكثر من مرة، بمقولة "لبنان 10452 كلم مربع" ويجاهر بأنّه مقبل على "العودة" إلى مواقف أخرى. يثير اهتمامك عندما ينحو بالحديث عن جمهور "حزب الله" ويفاجئك عندما يلحظ "تأثراً كبيراً لدى بيئة "الحزب" بأسلوب التعبئة التي انتهجتها "القوات" مع صعودها، إن عبر الأناشيد أو عناوين معيّنة. وإن كانوا شديدي التعارض مع خط بشير في مرحلة معيّنة إلاّ أنهم لا ينكرون إعجابهم بالـ"كاريزما" التي أصبحت "ماركة مسجّلة" في تاريخ الحكام". الظروف لا تُقارَن ببعضها طبعاً. بدأنا بالسهل، بما أنّ "كل ما هو خلافي" صعب ومكلف في هذه الأيام.. بشير الجميّل في الجانب الآخر!

 

الخلافات تتشعّب بين التيار والقوات.. القصة التي لا تنتهي

هيام القصيفي/الأخبار/14 أيلول 2017

بات الكلام عن عودة التباين بين التيار الوطني والقوات اللبنانية لازمة يومية. ولأنه أصبح أمراً واقعاً تكثر حوله القراءات، يتحول عاملاً سياسياً مؤثراً، ولا سيما أن الطرفين يستعدان لخوض الانتخابات النيابية متحررين من التفاهم. كان يمكن أن ينتهي الكلام عن العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية مع توقيع ورقة التفاهم بينهما، وأن يطوى الحديث عن الخلاف السياسي بعد اللقاءات الثنائية التي عقدها العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، ومن ثم انتخاب عون رئيساً للجمهورية. لكن ما ظهر منذ تأليف الحكومة وصولاً الى فورة التصريحات والتلميحات المتبادلة في الايام الماضية، أعاد الخشية من أن يصبح الشيطان الكامن في تفاصيل العلاقة بين الطرفين أقوى من عنوان وطني أو مسيحي صرف ارتضياه لمنع أيّ خلاف بينهما.  فالاكتفاء بالإصرار على أنهما متمسكان بورقة التفاهم وبأن موضوع الشراكة المسيحية في الحكم وعدم التفريط بحقوق المسيحيين لا يزال همّاً جامعاً بينهما لا يتنازلان عنه لأن اتفاقهما عليه صلب وقوي، لم يعد يغطّي وحده، على أهميته، تضاعف الذبذبات على مختلف المستويات. ثمة مؤشرات وملاحظات في التيار الوطني الحر تختصر حال العلاقة الثنائية في أعقاب ملامح توتر ترتفع حدته وتخفت تبعاً للتطورات والنقاط العالقة، من تأليف الحكومة الى ملف التعيينات العالق، وصولاً الى الموقف السياسي الجامع. والمفارقة أن هذا التباين الذي يعترف به الطرفان لم يدفع بعد قادتهما الى عقد لقاء على مستوى الصف الاول من أجل حصر تداعياته، فلا يتحول مجدداً صراعاً سياسياً يومياً، وكأن الفريقين يستفيدان من حالة التباين هذه، وهما يستعدان لحشد قاعدتيهما على أبواب الانتخابات النيابية.

وفي وقت تتشعب فيه خلافات الطرفين على أكثر من خط، تنطلق مقاربة التيار من أن القوات لم تضاعف وتيرة تمايزها وانتقادها إلا حين ضمنت قانون الانتخاب الجديد وإجراء الانتخابات النيابية عام 2018 على أساسه، لأن هذا القانون يحررها من أي تفاهم مع التيار ويجعلها متفلتة من أي تحالف، ويصبح في إمكانها، وفق ذلك، اللعب على أداء التيار على أساس ملاحظات تبديها في صورة مستمرة. والقوات في هذا المكان تعتبر نفسها متقدمة على التيار، كونها أسهمت في صياغة هذا القانون وجعله حقيقة بعد انتظار سنوات.

يحكم علاقة القوات بالتيار اليوم مستويان، رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوزير جبران باسيل. وبحكم الأمر الواقع، وبناءً على رغبة قواتية أكيدة بتحييد رئيس الجمهورية عن أي تجاذب، تصبح العلاقة مع باسيل هي الأكثر تأثيراً، كونه «الوزير الاول» والحاضر الدائم الى جانب رئيس الجمهورية، وكوزير للخارجية ورئيس للتيار، يغزل تفاهماً واسعاً مع ركيزتين هما حزب الله والرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل، بما يمثل هذا التفاهم من تأثيرات مباشرة في ملفات حكومية وسياسية واقتصادية. يضاف الى ذلك أداء باسيل «الاستفزازي» الذي يذهب دوماً الى الحدّ الاقصى، متجاوزاً السياسة التقليدية. والقوات التي تشكو من جنوح باسيل نحو الاستئثار بكل شيء، كما حصل داخل التيار ذاته، تجد نفسها في موقع الهجوم المضاد في صورة دائمة، كي لا تتحول طرفاً مسيحياً هامشياً في السلطة؛ فهي تتصرف على أنها «شريك النص» في السلطة، وهذا ليس واقع الحال، لأن هناك رئيساً للجمهورية وهناك التيار الوطني، وكلاهما يشكلان حالة متقدمة سياسية أولى. وهذا ترجم أثناء تشكيل الحكومة، لكن القوات لم تقتنع على مدى الاشهر الماضية بأن هناك أول وثانياً في الشارع المسيحي، وفي الحكم أيضاً. لعل هنا مكمن إصرار جعجع في خطبه الاخيرة وتركيزه الدائم على أهمية الدور الذي أدّاه للمساهمة في وصول عون الى رئاسة الجمهورية. لكن وإن كان التيار لا يعترف لجعجع «بكل» هذا الفضل بل بجزء منه، فإنه أيضاً لا يجد حراجة في القول إن جعجع كان ذكياً كفاية ليقتنص الفرصة ويدخل في تسوية رئاسية حكومية، وهو الامر الذي لم يفعله مثلاً حزب الكتائب. لكن هذا لا يعني تسليم التيار للقوات بكل ما يمكن أن تطالب به، رغم أن مصادر في التيار لا تنكر أن ثمة ملفات كان يمكن تجاوزها وعدم استفزاز القوات فيها، كقضية التعيينات في الكازينو مثلاً.

أبعد من ذلك، ولأن التفاهم على الحصص المسيحية واستعادتها في الحكم صلب، فإن باقي الملفات تبقى متحركة، إلا أن المشكلة هي في انعكاس هذا التباين يومياً في كثير من المواضيع الحيوية؛ فالقوات تسلط الضوء على تمايز أداء وزرائها، غامزة من قناة الوزراء الآخرين، وتصوّب أيضاً على دورها في محطات أساسية، كقانون الانتخاب، وعلى ملف الكهرباء والأداء الحكومي والوزاري، من دون التخلي عن موقفها السياسي. إلا أنها تبدو أيضاً كمن يحاول تعويض أمر أساسي، وهو أن التيار الوطني استطاع سحب رئيس الحكومة وتيار المستقبل من الحلف معها، بحسب ما ظهر في محطات أساسية داخل الحكومة وخارجها، عطفاً على عدم وجود علاقة أصلاً بين القوات وحزب الله، الأمر الذي يجعل لعبة التوازنات جانحة نحو التيار في صورة طبيعية أكثر، إضافة الى أن التيار نجح في استقطاب حيوية سياسية واقتصادية، وحرّك عجلة الادارة والحياة الديبلوماسية والسياسية، ودعم الجيش في معركته. وهو وإن تلقّى انتقادات على بعض من انتقاهم لهذا المنصب أو ذاك، إلا أن المحصلة بالنسبة اليه هي أنه في الدرجة الاولى ملأ كرسي الرئاسة وأعاد لبنان الى طاولات دوائر القرار الدولي واهتماماتها وثبت الاستقرار الداخلي. لا يمكن القفز فوق التباينات بين الطرفين، لكن إحدى حسنات ورقة التفاهم بينهما أن هذا الخلاف سيبقى محصوراً في الشق السياسي منه، كما بين كل تيارين سياسيين، ولن يتحول عداءً سياسياً. وهما يستعدان للانتخابات كلّ من موقعه السياسي والشعبي، من دون أن تكون تحضيراتهما قائمة على أساس شعارات عدائية، خصوصاً أنهما موجودان في حكومة واحدة، لا يقتنع التيار لحظة واحدة بأن القوات يمكن أن تتخلى عن وجودها فيها مهما تنوّعت الخلافات وتعدّدت وجهات النظر، ولا سيما في الشق الاقليمي. فحتى الآن، ورغم التمايز في النظرة الاقليمية الى تطورات سوريا وارتداداتها، ثمة مسلمات لا تبدو القوات متحمّسة للقفز فوقها، بحسب التيار، ولا يتوقع تبعاً لذلك أن تحوّل موقفها الاقليمي وعلاقاتها العربية التي لم تتخلّ عنها لمصلحة أي تدهور داخلي سلبي، لا حكومياً ولا سياسياً. ما عدا ذلك سيكون من عدة الشغل قبل الانتخابات النيابية، وهذا حديث آخر.

 

رهبان يتمرّدون ويتركون الدير.. والسبب؟

عيسى بو عيسى/الديار/14 أيلول 2017

يبدو أن العام الدراسي الحالي لن يمر على خير لاعتبارات عدة وفي مقدمها السجال الحاد والمفصلي القائم بين لجان الاهل والطلاب واصحاب المدارس الخاصة والكاثوليكية منها على وجه الخصوص، اذ ان آخر المعلومات تفيد ان وزارة التربية لم تستطع الاقلاع بالحوار مع المؤسسات التربوية والخاصة والتي تعتبر نفسها اقوى من الدولة ووصية على اولياء التلامذة في كل لبنان فهي التي تضغط في كافة الاتجاهات من اجل الحيلولة دون منعها من زيادة الاقساط المدرسية على خلفية سلسلة الرتب والرواتب، وان كانت هذه المؤسسات قد استوفت سلفاً الزيادات خلال السنين الماضية، حيث لم يكن هناك سلسلة ولا من يحزنون، والاهالي صامتون من اجل مستقبل اولادهم والمؤسسات التربوية لا ترحم ولا تجعل غيرها يرحم، الا ان الخلاف على زيادة الاقساط خصوصاً في المدارس الكاثوليكية احدث ضجة داخل الرهبانية اللبنانية المارونية حيث كان هناك مدارس شبه مجانية تابعة لها رفض بعض المسؤولين عنها اية زيادة على الاقساد نظراً للاوضاع الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها اللبنانيون وخصوصاً المسيحيين منهم كما حصل مع مدير مدرسة سيدة ميفوق في وسط جبيل الاب ناجي ابي سلوم الذي اصدر وبالاتفاق مع رئيس الدير الاب ميشال اليان بياناً حدد فيها تكلفة التلميذ الداخلي والخارجي بستماية وخمسون الف ليرة لبنانية فقط مؤكداً عدم اضافة اي زيادة، وقد لاقى هذا الاعلان تعاطفاً كبيراً لدى الشعب برمته وخصوصاً اهالي التلاميذ الذين يدفعون الملايين المضاعفة كقسط عن التلميذ الواحد، ولكن يبدو ان هذا القرار كان مكلفاً للاب ابي سلوم حيث تم نقله من قبل الرهبانية الى دير مار سركيس وباخوس في قرطبا دون معرفة السبب الرئيسي لهذا التدبير مع العلم ان الخوري ابي سلوم يتمتع بالكثير من الاحترام بين كافة عارفيه وبالتالي فان الكتاب الرسمي الذي تم ارساله له لانهاء مهامه في المدرسة لم يبين بوضوح اية اسباب موجبة باستثناء ان للرئاسة العامة الحق في نقل اي راهب من مركز الى آخر مع العلم ان المدرسة تضم حالياً 280 تلميذاً ومن المنتظر وفق سياسة الاب ابي سلوم ان يرتفع الى 350 في السنة 350 في السنة القادمة، الا ان مسألة نقله الى مركز آخر يمكن ان توثر على اقبال التلامذة.

ولكن مصادر الاب سلوم تشرح ان لا شيء جديداً في موضوع الاقساط وانه يرسل كل عام هذا التبليغ للرعية عن طريق مطراني جبيل والبترون من اجل مسألة التسجيل مستغربة الضجة التي اثيرت حوله مع العلم ان للراهب ابي سلوم مواقف علنية سابقة دعا فيها المدارس الكاثوليكية الى العودة الى ضميرها في مسألة الاقساط!! وحالياً يبدو ان الاب ابي سلوم ما زال في مركزه كمدير لسيدة ميفوق ومن المنتظر ان يطيع الامر الرهباني ويغادر نحو قرطبا قريباً، ولكن المدارس على الابواب وتعيين بديل له لم يتم حتى الساعة.

ووفق الوقائع فان اهالي المنطقة المحيطة بدير ميفوق ابدوا استياءهم الشديد من هذه الخطوة خصوصاً وان عشرات القرى النائية تسجل ابناءها في هذا الدير وابدوا تخوفهم من خطوة قريبة يمكن على اثرها اقفال المدرسة نهائياً وهي تضمن تلامذة من عمر ثلاث سنوات وحتى خمس عشرة سنة، وهناك طابق استأجرته الدولة من اجل التعليم الثانوي، وقال الاهالي لـ"الديار" أن "الرهبانية اللبنانية المارونية في صدد شراء دير في ايطاليا فيما الناس يموتون جوعاً في لبنان!!! وحددوا ان يوم الجمعة القادم سوف تتم عملية الشراء في روما". بالمقابل تحدثت معلومات مؤكدة عن توجه بين ستة او ثمانية رهبان من دير مشموشة في جزين الى بلدة مجدلون بالقرب من بلدات دير الاحمر وشليفا وعملوا على بناء بيوت جاهزة كل واحد منها مؤلف من غرفة ومطبخ وحمام في ارض تبرع بها احد الاشخاص وتبلغ مساحتها اكثر من 50 الف متر مربع حيث بدأوا بالزراعة ومد الانابيب البلاستيكية لري المزروعات، وتقول المعلومات ان هؤلاء الرهبان منزعجون من بعض الامور وقرروا الخروج الى خارج "الحصن" والعمل معاً على بلورة صيغة جديدة للعيش باساليب ونمط عيش متقشف على ان يتناولوا وجبة طعام وحيدة في اليوم ويقتاتون من المزروعات التي يعملون على زراعتها وسيساعدهم في هذا الامر عدد من المدنيين الذين قرروا مد يد المعونة اليهم سبيلاً للتفرغ نحو الصلاة والتبشير، يذكر ان الاب مارون غاريوس وهو راهب لبناني ماروني يعيش معهم. ولم يصدر حتى الساعة عن الرهبانية المارونية اية ايضاحات حول كافة هذه الامور وان كان امر الطاعة والفقر والعفة تفرض على جميع الرهبان التقيد بها وهي نذور رهبانية لا عودة عنها، وبانتظار صدور بعض الايضاحات من الرئاسة العامة التي يمكن ان تعلل الاسباب الموجبة وفق القوانين الكنسية والحقوق المعطاة لها على كافة الرهبان وعندها يتم توضيح الصورة بكاملها.

 

الصوت التفضيلي "يشعلها" برتقالياً في جزين

ألان سركيس/الجمهورية/14 أيلول 2017

لم يبدأ عملياً موسم الإنتخابات والترشيحات النيابية في المناطق على رغم أنّ اللبنانيين مسيّسون، وتأخذهم أحاديث الإنتخابات أكثر من المطالب الحياتية والمعيشية. كثيرة هي التكهنات التي تدور في الأزقة والشوارع حول الإنتخابات، بدءاً من تأجيلها، مروراً بالتحالفات، وصولاً الى أسماء المرشحين المستقلين أو الحزبيين. يُجمع خصوم "التيار الوطني الحرّ" في جزين وخارجها، على أنّ هذا القضاء المسيحي يغلب عليه اللون البرتقالي، وقد أثبت ذلك في انتخابات العام 2009 حين حصد تكتل "التغيير والإصلاح" مقاعده المسيحية الثلاثة، ثمّ في الإنتخابات البلدية والنيابية الفرعية العام الماضي، لكنّ عونيّي جزين يرون أنّ "الخصم القادم علينا من الخارج لا يضرّنا مثلما تضرّنا خلافات أهل البيت". يُعتبر "التيار الوطني الحرّ" من أكثر القوى السياسيّة التي تشهد فوضى تنظيميّة وخلافات داخلية، وقد حاول الوزير جبران باسيل فور تسلّمه مهماته على رأس "التيار" ضبط الوضع لكنّه جوبه بمعارضة شرسة أدّت الى إقصاء جميع المعترضين وباتوا خارج صفوف "التيار" التنظيمية. قد يكون خبر استقالة هيئة جزين في "التيار" مفاجئاً للعونيين خارج القضاء، لكنّه عادي بالنسبة الى عونيّي جزين الذين يعايشون التنافس الداخلي في صفوفه، ولا ينسى أحد كيف أنّ قسماً من العونيين حاول إسقاط رئيس بلدية جزين الحالي خليل حرفوش في الإنتخابات الأخيرة، معتمدين على انتخاب اللائحة وتشطيب إسم حرفوش. ويختصر مصدر في "التيار" ما حصل في جزين وأدى الى استقالة الهيئة، فيقول: "تعيش هيئة "التيار" في القضاء خلافات كبيرة وتوزّع لقوى النفوذ، فمنسق "التيار" اسعد الهندي الذي استقال كان من مؤيّدي النائب أمل أبو زيد لكنّ خلافاً نشب بينهما، من ثمّ نشب خلاف آخر بينه وبين منسق مدينة جزين مارون قطّار، إضافة الى خلافات بين رؤساء بلديات ومخاتير، وبما أنّ كل عضو من هيئة "التيار" يوالي إحدى القوى، فإنّهم قدّموا استقالاتهم تباعاً، من ثمّ استقال المنسّق و"فَرطت" الهيئة، علماً أنّ الجميع يقول عن المنسّق الحالي أنه "آدمي".

وفي المعلومات أيضاً، أنّ الإتجاه الغالب هو لتعيين منسق جديد سيكون على الأرجح رئيس بلدية بكاسين حبيب فارس، على أن تُجرى الإنتخابات الداخلية لاحقاً. يعيش "التيار" حقبة صراع نفوذ داخله في جزين، وقد زاد اعتماد الصوت التفضيلي في قانون الإنتخاب من حدّة التنافس الداخلي، خصوصاً انّ كل مرشّح يطمح الى الفوز، في حين أنّ "البوسطة" كانت توصِل النواب الى المجلس. وإذا كانت استقالة هيئة القضاء تأتي في سياق التطاحن الداخلي، إلّا انّ العاصفة الجديدة التي قد تأتي تتمثّل في اعتماد الترشيحات النيابية، مع ارتفاع حدّة التنافس بين أبو زيد والنائب زياد أسود من جهة، والإتجاه نحو الإستغناء عن أسود من جهة أخرى. ويتحدّث عونيّو جزين عن اتجاه يبدو كبيراً لاستبدال أسود بمستشار رئيس الجمهورية جان عزيز، ما سيخلق مشكلاً كبيراً داخل "التيار" خصوصاً أنّ أسود يعتبر نفسه من النواب الذين يملكون حيثية ويتفوّق على الجميع، والإستغناء عنه سيكون مُكلفاً في ظل الصوت التفضيلي، فيما يطالب عدد كبير من العونيين بالتغيير وبثّ دم جديد في العمل البرلماني. ويدور الحديث في الأروقة الجزينية عن أنّ "التيار" سيرشّح إثنين وليس ثلاثة في جزين، وإذا رشّح ثلاثة فإنه سيوزّع أصواته التفضيلية على مرشحين، مع تقديره أنّ المرشح إبراهيم العازار قادر على الخرق بعدما أعلن الرئيس نبيه بري أنه مرشّحه، وكذلك، إذا تحالف مع النائب السابق أسامة سعد، بينما سيتحالف "التيار الوطني الحر" مع تيار "المستقبل" في صيدا. من جهة ثانية، قد يحصل اتفاق بين "التيار" و"القوات اللبنانية" على أن يركّز الأول على المقعدين المارونيين، وتركّز "القوات" على الفوز بالمقعد الكاثوليكي عبر مرشّحها عجاج حدّاد.

لكن وحتى الوصول الى الإنتخابات النيابية، لدى "التيار" مهمّة تنظيمية كبيرة في جزين، خصوصاً أنّ الصراعات الداخلية تأكل من وجوده وحضوره، وأيّ خطوة تغييرية للأسماء المرشحة ستزيد من قوّة العاصفة الداخلية، في حين أنّ الشعبية التي بلغها في جزين وصلت الى الذروة، فهل بدأ زمن التراجع؟

 

انتصار الأسد ونصر الله وشتائم المعارضة لدي ميستورا

محمد قواص/العرب/15 أيلول/17 

طهران تدرك أن حضورها السوري بات ينغص عمل الطباخين جميعا وإن كان الموقف الإسرائيلي المستجد يعبر عن تهويل بالكي لمرض لا ينفع معه ترياق. ارتجف مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا جزعا جرّاء الهجوم الذي شنّته عليه المعارضة السورية متهمة إياه بأنه يتحدث كجنرال روسي وليس كوسيط محايد، فيما طالبته اتهامات أخرى بالتنحي كونه فقد نزاهته ومصداقيته. الرجل الأممي كان أبلغ المعارضة بسرّ صاعق “لم تربحوا الحرب”، فيما أن جحافل تلك المعارضة كانت تحاصر قصر الرئاسة في دمشق.

من حق الائتلاف المعارض أن يمارس دوره المدافع عن ثورة السوريين، لكن ليس من حقه بعد هذه التجربة المكثفة المريرة ألاّ يقرأ المشهديْن الدولي والإقليمي وألا يقرّ بظلالهما على المشهد الميداني المحلي في سوريا. ليست مشكلة المعارضة مع موظف في المنظمة الأممية يقود سفينته وفق الرياح التي تنفخها دول العالم في أشرعتها، بل في توقف رياح دول لطالما نفخت في أشرعة المعارضة قبل ذلك. والأجدى للمعارضة أن تحسن التعامل مع المستجدات التي غيّرت من موقف تركيا والأردن ودول الخليج، والتي جاءت لتلاقي مستجدات سابقة طرأت على موقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

لا يعلن دي ميستورا نصر النظام فذلك يجهد بشار الأسد وحسن نصر الله لإقناع النفس به قبل إقناع السوريين. كان نظام دمشق المدعوم من إيران وحرسها الثوري وميليشياتها التابعة على وشك السقوط عام 2015. تحدث الأسد عن “سوريا المفيدة” وعن تموضع عسكري آخر، وطرقت طهران باب موسكو تطلب نجدة. ولولا تدخل روسيا منذ سبتمبر من ذلك العام وحتى هذه الدقائق، لم يقيض لنظام الأسد البقاء، ولم تكن قواته تتمدد في النواحي السورية على ما هو جار هذه الأيام. وعلى ذلك فإن العالم بأجمعه قرر من خلال الأداة الروسية الوصول إلى ما وصل إليه حال سوريا اليوم.

يحصد دي ميستورا ثمارا تنمو في الحقل السوري، وقد لا يكون هو شخصيا بعيدا عن ورش زراعة المواسم الأخيرة. أدرك الرجل منذ الأيام الأولى لوراثة ورشتيْ كوفي أنان، ثم الأخضر الإبراهيمي، أن الحرب تنتهي بقرار من خارج سوريا وليس من داخلها. أتى من أخبره أن 15 عاما من الحرب الأهلية في لبنان انتهت بقرار كان دور اللبنانيين به هامشيا صوريا. أهمل الرجل مماحكات السوريين، معارضة ونظاما، وراح يسليهم ويتسلى بهم داخل جلسات الردح المتبادل في جنيف.

في عرف دي ميستورا باتت إيران وتركيا جزءا بنيويا من لبنات الحل، فيما أساس أي مقاربة جدية جذرية لإنهاء المأساة السورية يقوم على تفاهمات كبرى بين موسكو وواشنطن. بات مسلّما هذه الأيام أن ابتعاد روسيا قبل العام 2015 عن ميدان سوريا المباشر وعدم اكتراث الولايات المتحدة للمشهد السوري أباح للعبث أن يفاقم في حفر مقتلة لا أفق لها. يعلم الأسد قبل غيره أن قرارا غربيا، قبل أن يكون روسيّا، قد اتخذ باكرا لمنع سقوطه وسقوط نظامه. جاء كلام السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد مبكرا وواضحا في هذا الصدد للمعارضة، فيما عملت الضغوط الأميركية بشكل فعّال على منع ما من شأنه تشكيل أي خطر وجودي على دمشق وعلى مناطق الساحل السوري. ولا شك أن المراقب تأمّل متعجباً التزام فصائل المعارضة بالمحرّمات الأميركية تلك وعدم التمرد عليها.

يعلم الأسد قبل غيره أن تركيا هي من أسقطت حلب، وأنه لولا ذلك لما كان لعاصمة سوريا الثانية أن تعود لنظامه. ويعلم الأسد أيضا أن الرعاة الخليجيين للمعارضة السورية يواكبون الجهد الروسي الدولي منذ عامين ولا يتيحون للاعبين المحليين العبث بالتفاهمات الدولية الكبرى. ويعلم الأسد أيضا أن الأردن يضغط لسحب قوات العشائر وبعض فصائل المعارضة القريبة من عمان من البادية السورية ومن السويداء على النحو الذي يتيح لقواته التمدد وإبهار العالم بنصر دمشق المبين. لا أحد بإمكانه اليوم إنكار الانقلاب الكبير في موقف العالم أجمع، دون استثناء، لإنهاء الحرب السورية. لكن لا يمكن لفوضى المطبخ الجارية حاليا أن تتيح استشرافا دقيقا لهوية الطبق السوري المقبل. ولا يتعلق الأمر بأسرار خفيّة تتم مواراتها، بل لأن كل جهود العواصم تتضافر لإنهاء الحرب، دون أن يعني ذلك أن هذه العواصم مجمعة على شكل الحل السوري المقبل.

يحتاج وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف إلى رعاية الرياض وعمان لمسارات موسكو السورية. تتم إقامة منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري باتفاق أميركي روسي خرج من اجتماع الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في هامبورغ الألمانية في يوليو الماضي. لكن خارطة التوافق تتم مع الأردن ومن عمان. يعلن لافروف قبل أيام أن السعودية جادّة في تسوية الأزمة السورية، ذلك أن من دونها لا يمكن التوصل إلى أي الحل. ويعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن اجتماعات أستانة الحالية هي الأخيرة لإنهاء الحرب والانتقال نحو الحل السياسي، ذلك أن لا حل في سوريا دون انخراط حقيقي لتركيا.

يعلن بشار الأسد وحسن نصر الله الانتصار المبين متغافلين عن دور كافة دول الخليج والأردن وتركيا وأوروبا والولايات المتحدة في توفير ظروف إنجاح المقاربة الروسية. يعلن الرجلان النصر وهما يدركان أنه نصر مزيّف سيتم قضمه من قبل كل من ساهم في سيناريوهاته وإخراجه. وإذا كانت كافة دول العالم تعتبر أن العلّة السورية باتت ورما على العالم يجب اجتثاثه، فإن طهران تدرك أن حضورها السوري بات ينغص عمل الطباخين جميعا وإن كان الموقف الإسرائيلي المستجد يعبر عن تهويل بالكيّ لمرض لا ينفع معه ترياق.

قد تنهي أستانة فوضى الميادين وتعمل الغرف العسكرية المشتركة، لا سيما الأميركية الروسية، على معالجة الخروقات وإطفاء الحرائق الهامشية المتمردة، لكن رجل الأمم المتحدة سيحمل الفرقاء المحليين إلى جنيف ليباشر موسم القطاف، ذلك أن لدول العالم، والإقليم خاصة، مصالح ونفوذا داخل سوريا لا يمكن إلا أخذها بعين الاعتبار. في ذلك سيكون النقاش عن شكل النظام ومستقبل الأسد وهوية البلد وأدوار اللاعبين داخله. في ذلك أيضا أن للمعارضة السورية دورا أساسيا مفصليا لا يفيد فيه شتم المبعوث الأممي والنيل من وظيفته. تعلن موسكو أن الأسد بات يسيطر على 85 بالمئة من الأراضي السورية. تكذب موسكو، وتعلم دمشق ذلك، فلو كان الأمر صحيحا لما احتاجت روسيا لـ“مناطق خفض تصعيد” ولـ“أستانة” ولـ“جنيف” ولمباركة الرياض وعمان وأنقرة. وحدها المعارضة لا تـدرك بأن وظيفتها المقبلة في جنيف تستدعي ممارسة خـلاّقة تعيد تجيير استفاقة العالم على سوريا من أجل خلاص ممكن.

بات العالم يتحدث عن إعمار البلد، ولن يتم دفع استثمارات الإعمار دون استقرار نهـائي في سـوريـا، ولا استقـرار إلا مـن خـلال تسوية سياسية كـاملة، ولا تسـوية دون انخراط المعارضة، فـإذا مـا ادعت موسكو ما لم تـدّعه دمشـق من أن النظـام يسيطر على 85 بالمئة من سوريا، فذلك أن 85 بالمئة من أوراق الحـل السوري ربـما هي ما زالت في يد المعارضة. ربما لا تدرك المعارضة ذلك.

 

التيار: "شبعنا تمريكات".. وهكذا ردت القوات على باسيل

جوني منيّر/الجمهورية/14 أيلول 2017

 حسناً فعل من دفع في اتجاه إلغاء الاحتفال بالانتصار على الإرهاب الذي كان مقرّراً اليوم في ساحة الشهداء.  فالمناسبة كانت لتتحوّل مزايدات سياسية وسط ساحات مفتوحة وتعبئة حزبيّة، مع ما يعني ذلك من مخاطر حصول احتكاكات وصدامات، ليتحوّل معها دور الجيش فاصلاً أو عازلاً بين مجموعات متناحرة، أضف إلى ذلك ما ظهر من أصوات إقليمية تُشجّع على استعادة الانقسام السياسي السابق، أي «8 و14 آذار»، على قاعدة «مَن معنا هو معنا ومن ليس معنا فهو ضدنا». وفيما عدا بعض القوى التي جارت الاتجاه التصعيدي، فإنّ رئيس الحكومة سعد الحريري بدا حازماً في موقفه، فهو نأى بالحكومة عن أيّ تصعيد أو اشتباك داخلي، ورفض من أمام دارة الرئيس تمام سلام أيّ تحريض لاقتتال سنّي - شيعي، ما دفع «حزب الله» إلى ملاقاته من خلال المواقف التي أعلنها نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم. وهو ما يعني أنّ الحماوة السياسية التي سعَت إليها بعض القوى الإقليميّة لم تجد لها التجاوب الداخلي المفتوح. وقيل إنّ مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري وعندما زار بيروت عقد لقاءً ممتازاً مع الحريري وصفه أنصاري بالدافئ، وأعلن لاحقاً عن لقاء بين الحريري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. فالحريري يُدرك أنّ زمن النزاع المفتوح بين السعودية وإيران تبدّل، خصوصاً وسط الحديث عن إعادة فتح القنصلية السعودية في مشهد، وربّما السفارة في طهران. وبخلاف بعض القوى اللبنانية التي جارَت تغريدات الوزير السعودي ثامر السبهان، فإنّ الحريري قد يكون لمَس أنّ تغريدات السبهان لم يواكبها الاعلام السعودي، وبالتالي لم ترتقِ الى مستوى الموقف الرسمي، أو على الأقلّ، وكأنّ ثمّة تخبّطاً في تظهير الموقف السعودي.

ولذلك ربما تجنّب «حزب الله» الردّ على تغريدات السبهان، لا بل على العكس ردّ التحية للمواقف الأخيرة للحريري وكأنه يعتبر أنّ تغريدات السبهان موجّهة إلى الحريري فقط من دون سواه، أضف الى ذلك موقف الحريري من روسيا حول اهتمام لبنان بإعادة اعمار سوريا، وهذا له مدلولاته الكثيرة، خصوصاً على المستوى السياسي. وبخلاف الانطباع السائد، فإنّ «حزب الله» يتصرّف وكأنه تحرَّر من كثير من القيود التي كانت تكبّله. وهو لهذا ربما طلب من قائده الميداني في دير الزور الظهور إعلامياً، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ مشاركته في القتال في سوريا.

لا بل أكثر، فإنّ العارفين يقولون إنّ نقاشات كثيرة دارت داخل قيادة «حزب الله» منذ قرار المشاركة في الحرب في سوريا، وعلى أساس احتمال شنّ إسرائيل عملية عسكرية في الداخل اللبناني. وكانت هذه المداولات تؤشّر الى جُرح عسكري كبير هو منطقة القلمون، ذلك أنّ سحب مجموعات «حزب الله» من هذه المنطقة في حال المواجهة العسكرية مع إسرائيل سيؤدّي إلى تهديد مناطق البقاع الشمالي. وبعد «ختم» جُرح القلمون استعاد «حزب الله» حيّزاً واسعاً من هامشه العسكري. وبدا أكثر هدوءاً في مقاربته للتعرجات السياسية الداخلية، وهو الذي يتابع بدقة تطوّرات الحدود السورية - العراقية والتي كان آخرها إخلاء قاعدة التنف تحضيراً لإعلان المنطقة القريبة من الحدود مع الاردن، منطقة خفض توتر. لكنّ الاشتباك مع تغريدات السبهان لم يكن الوحيد، فعلى الساحة المسيحية حيث رفع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مستوى الهجوم على «حزب الله» اندلع اشتباك آخر بينه وبين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل. صحيح أنّ الملفات الشائكة والتي تراكمت بين «التيار» و«القوات» كانت تُنبئ بانفجار سيحدث، لكنّ التوقيت توقفت عنده «القوات»: هل له علاقة بالمناخ السياسي العام والخطوط السياسية العريضة والتموضع الداخلي الجديد؟ أم أنّ حدوده الملفات الخلافية الكثيرة بين الحزبين؟

جعجع الذي باشر التحضير للانتخابات النيابية المقبلة منذ فترة، وعلى أساس توسيع حصّته النيابية الى الحدّ الأقصى تمهيداً لفرض نفسه مرشّحاً رئاسياً وحيداً، تجنَّب دعوة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل والنائب السابق فارس سعيد إلى قداس «شهداء المقاومة اللبنانية»، على رغم مسارعة «القوات» إلى التواصل مجدداً مع الجميّل، وعلى أساس أنّ خطأ حصل في عدم دعوته. وفي خطابه المتشدّد تجاه «حزب الله»، بَدا جعجع متناغماً مع تغريدات السبهان، وهو لذلك قد يكون أخذ وقته للوقوف على الخلفية التي استند إليها باسيل في مواقفه تجاه «القوات». ولا شكّ في أنّه فوجئ بعدما كان مطمئناً للخطوة التي نفّذها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بإرسال ممثّل عنه. العارفون يقولون إنّ جعجع سيأخذ وقته قبل أن يُقرّر خطوته التالية مع تمسّكه بالسعي إلى الفصل بين علاقته بعون وعلاقته المتوتّرة بباسيل. وفي انتظار ذلك، سيوفد وزير الاعلام ملحم الرياشي لاستكشاف كامل الصورة عند «التيار الوطني الحر»، وفي انتظار ذلك يُردّد مسؤول «قوّاتي»: «جبران بيمون». وفي المقابل، تبدو الصورة مختلفة لدى «التيار»: «لقد شبعنا من اتّهامنا وتشويه صورتنا باستمرار والتّحدث بلغتين معنا». ويستغرب هؤلاء ربط النزاع الحاصل بخلفيات إقليمية أو عناوين غير حقيقية: «لقد أعطينا كل شيء وأكثر، وفوجئنا أكثر من مرة، لا بل في كل مرة، بالرسائل والخطوات المسيئة. مرّة في التحضيرات الانتخابية، ومرّة أخرى في التمريكات الاعلامية، ومرّات ومرّات باتهامنا بالفساد، وكأنّ هنالك من يستغلّ مرونتنا لتشويه صورتنا او ليضحك علينا، فكفى». ويختم هؤلاء قائلين: «إذا فتحنا جردة الحساب لا تنتهي».

 

بشير الجميّل رئيسٌ قويّ

سجعان قزي/الجمهورية/14 أيلول 2017

بشير رئيسٌ قوي. هو على قياسِ الكلمة وهي على قياسِه. مترادفان. معاً عاشا، ومعاً غابا. وأصلاً إن عبارةَ: «لا تخافوا أن يُصبحَ الزعيمُ القويّ رئيساً للجمهورية»، أطلقها بشير الجميل سنةَ 1980 متوجِّهاً إلى المسلمين بقصد الحوار مع زعمائهم وصولاً إلى «حلٍ لبنانيٍّ» وسطَ مجموعةِ مبادراتٍ عربيةٍ ودولية.

منذ الأساس كان هاجسُ بشير تطويقَ كلِّ هذه المبادرات الملتبِسة و«لبننةَ» الحلِّ ليخرج الفلسطينيُّ والسوريُّ والإسرائيليُّ من لبنان بقرارٍ لبنانيّ وطنيّ لأنه كان يدرك الأثمانَ الباهظةَ التي سيدفعها لبنان في حال سُوِّيت قضيتُه خارجَ الإرادة الوطنية. وجاءت الأحداثُ لتؤكد صحةَ نظريته، حيث تحولت جميع الحلول مشاكل جديدة نقلت لبنان من حرب إلى أخرى ومن احتلال إلى آخر. وجميع الذين حاولوا «لبننة» الحل ذهبوا اغتيالاً من كمال جنبلاط إلى بشير الجميل. جاء في خطاب القسم الذي كان سيلقيه الرئيس بشير الجميّل في 23 أيلول 1982: «إن مثل هذه السلطة تحقق الوفاق. الوفاق حكم لا لقاء. إرادة وطنية لا اجتماع وطني. الإرادة الوطنية ممارسة ديمقراطية، الاجتماع الوطني تسوية ديمقراطية، الوفاق قناعات موحدّة تجاه الوطن لا تنازلات متبادلة بين فئات الوطن. التنازل افتئات من حق، وهذا يترك انزعاجاً، الاقتناع صدى الحق، وهذا يترك ارتياحاً.

الوفاق أكثريّة موالية وأقليّة معارضة. والمعارضة جزء من الوفاق مثلما الموالاة. وإني أعتبر الوفاق تحقق من خلال جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بمن حضرها ومن غاب عنها، ومن خلال تأدية القسَم في مجلس النواب، بمن انتخبني وبمن لم ينتخبني».

اليوم، بعد مرور خمس وثلاثين سنة على استشهاد بشير، يحتاج لبنان إلى تطبيق «اللبننة» خشية أن نذهب فرق عملة. ولا نظن أن القوة العسكرية قادرة على حماية لبنان بمنأى عن «لبننة» القرار الوطني.

لا بل إن القوة العسكرية التي يملكها هذا الفريق أو ذاك خارج إطار الشرعية، تجلب الحروب لا السلام. القوة هي حماية مرحلية، بينما السلام هو الحماية الدائمة. ولدينا المثل الإسرائيلي لندرك محدودية القوة في غياب السلام. وحدهم الزعماء الأقوياء يبحثون عن السلام ليؤمِّنوا سعادة شعوبهم، في حين يبحث الزعماء الضعفاء عن الحرب ليَستَقووا على شعوبهم. كان بشير الجميل - طوال حياته وفي عز ليالي العنف - ينقّب عن فرص الحوار مع الآخرين، ولاسيما مع المسلمين اللبنانيين سُنَّة وشيعة ودروزاً. لكن الأطراف الخارجية - وبخاصة الفلسطينية والسورية - كانت «تشيطن» صورة بشير لتعطل جميع مشاريع الحوار اللبناني ــ اللبناني لكي لا تفقد دورها وسيطرتها. أين نحن اليوم من هذا الرجل؟ من «الرئيس القوي»؟ مرتكزات قوة الحاكم هي شخصيته وأخلاقه ومواقفه الوطنية. وقلّما عرفنا في لبنان رؤساء جمهورية جمعوا الخصال الثلاث. قلة هم. منهم من اكتفى بواحدة ومنهم باثنتين. أما بشير الجميل، وإن لم يحكم، فتمتع بالثلاث معاً مضافةً إليها الشجاعة. عاش بشير واقع البلد وتكيف مع مستلزمات الحرب فوقع كغيره في أخطاء بعضها مميت، لكنه تحوّل لحظة انتخابه رئيساً بمستوى الوطن، وبعد اغتياله شهيداً بمستوى الاسطورة. كان الرئيس المنتظر في «لاوعي» الشعب اللبناني عموماً، والحلم الموعود في وعي الشعب المسيحي. سكن الــ«أنا العميقة» le Moi profond في كل مواطن وتحول «وثوباً حيوياً» l’Elan vital للوطن حسب التفسير البسيكولوجي. خلافاً لمزاعم عدّة، انتخب بشير الجميل رئيساً باسم الشعب اللبناني، وبآلية ديمقراطية طبيعية، وبحضور نواب من مختلف الاتجاهات الحزبية والطائفية والمذهبية. عُرض عليه الوصول إلى الرئاسة عبر آلية عسكرية ففضل الآلية الديمقراطية. وأصلاً، أحد أهداف مقاومة بشير الجميل كان الحفاظ على النظام الديمقراطي والشراكة الوطنية. وأتى تصرفه الفوري إثر انتخابه ليؤكد هذا المنحى. ما كان بشير ثورياً أو انقلابياً، بل مقاوماً يؤمن بالتغيير من خلال التراث الوطني والقيم الانسانية. كان الانسان محور نضاله. وإذا راجعتم خطاباته تجدون الكلمات الأكثر ترداداً هي: لبنان، المشرق، الانسان، الحرية، الأمن، القيم، النزاهة، السيادة، الكرامة، التقدم، الشباب، نمط حياة، الشرعية، الدولة و... الشهداء. حدود مقاومته وقفت أمام المجلس النيابي والقصر الجمهوري والنظام اللبناني والميثاق الوطني. وحدود علاقاته الخارجية وقفت عند حدود مصلحة لبنان العليا وعلى باب السيادة والاستقلال. لم يشعر أنه مدين إلا للمقاومين والشهداء والناس الطيبين. انتخب بدموع أمهات الشهداء وبابتسامات أبنائهم. عشية استشهاده، كنا وحدنا في بيته ببكفيا نضع اللمسات الأخيرة على خطاب القسم الرئاسي. وفيما كنتُ أغادره بُعيد منتصف الليل، أخبرني أنه ذاهب في اليوم التالي (14 أيلول) إلى بيت كتائب الأشرفية ليلتقي الشباب. ارتعبت لأني كنت خائفاً على سلامته، وقلت له: «لا يجوز أن تخاطر بهذا الشكل». فأجابني: «هودي هني اللي عملوني رئيس الجمهورية. لا هالدولة ولا هيديك الدولة. لا يمكن أطلع إلى قصر بعبدا قبل أن ألتقي شباب الأشرفية وكرم الزيتون».

ذهب ولم يعد. وعادت الدول تعبث بلبنان. فهلموا يا شباب الأشرفية وكرم الزيتون ويا شباب كل لبنان نحافظ على لبنان ونتذكر... الرئيس القوي.

 

بوتين يرسم والآخرون ينفّذون

أسعد حيدر/المستقبل/15 أيلول/17

لقاء «آستانة - 6»، لن يُنتج حلاً ولن يفرض سلاماً، لكنه بالتأكيد لن يشبه اللقاءات الخمسة التي سبقته، وكانت مجرّد تمهيد وتحضير جيّد له. لقاء آستانة، سيفتح طريقاً نحو التغيير والتمهيد للحل النهائي، وقد بدأت تتضح بعض المقترحات الإيجابية، بعد اختيارات ناجحة. الأهم أن التطورات العسكرية والسياسية، تفرض نفسها على مختلف الأطراف. بداية، «النظام الأسدي» لم ينتصر لكنه لم يُهزَم. المعارضة المسلّحة هُزمت لكن الثورة لم تنتهِ. المحاور والجبهات الخارجية، تغيّرت تركيبتها. لم تعد تلك التي كانت قبل أشهر، ولم يعد لديها الإرادة والتوجُّه والتصميم على الفعل كما انطلقت مع بدايات الثورة في آذار 2011.

أيضاً كون «الدول الضامنة» الثلاثية، أي روسيا وإيران وتركيا، أكدت شراكتها في الحلّ وخَطتْ طريقاً على الأرض وليس على الماء. لا شك أن تحوُّل تركيا الكبير من الحرب في سوريا وتحالفها مع روسيا بعد الخلافات شكّل تحوّلاً ضخماً في مسار العمل للتوصّل إلى حلّ. أيضاً لا يمكن إسقاط عامل مهم للوصول إلى «آستانة - 6» والأمل بتحقيق نجاح واضح يفتح الباب نحو نجاحات أكبر وأهم، أن القوى السورية من النظام والمعارضة قد «تعبت» أولاً وأنها ثانياً بدأت تستوعب بأن الانتصار والإلغاء مستحيلان لكليهما. وربما ـــ وهو ما سيتأكد لاحقاً ـــ أن الاتفاق شامل على استبعاد وإسقاط القوى الإسلامية المتطرّفة، التي سمّمت الثورة وأجهضتها أمام العالم أولاً والسوريين أساساً. إلى جانب ذلك فإن بقاء الولايات المتحدة الأميركية بلا استراتيجية واضحة منذ الرئيس باراك أوباما ونهجه في البقاء في موقع «المراقب» وليس الفاعل، وصولاً إلى الرئيس دونالد ترامب الغارق في مشاكله الرئاسية والشخصية، وإسقاطه لأي استراتيجية في مواجهة أحداث العالم وليس سوريا فقط، أجهض محاولات الإنقاذ. لكن الأخطر أنه سلّم «مفاتيح» سوريا للرئيس بوتين، ممّا قلب كل معادلات الشرق الأوسط.

الرئيس بوتين يدير «اللعبة» اليوم في سوريا ويوزّع الأدوار والمهمّات. حل «خفض التصعيد» الذي وُضِعَ ونُفِّذ بنجاح في العديد من المناطق السورية، فتح الطريق نحو توسيعه وتعميمه وصولاً كما يبدو من نتائج «آستانة -6 » كما هو متوقع، إلى محافظة إدلب. لا شك أن الدور الروسي الميداني ونجاحه كشرطة عسكرية تحول دون أي اشتباك حتى ولو اضطرت للتدخّل بالنار، رفع منسوب الثقة عند الأطراف المعارضة والمقاتلة، وجعلها تتقبل الاقتراحات المستقبلية. لكن حتى هذا النجاح سيبقى موقتاً، ما لم يُدعم بحلول نهائية تتناول بنية النظام المقبل.

حتى الآن يبدو الدور الروسي في سوريا مقبولاً، ليس لأنه حقّق بعض النجاحات فقط، ولكن لأنه لم يتدخّل في إعادة تشكيل تفاصيل بنية المجتمع السوري كما تعمل وتنشط إيران. الروس لا يحاولون التدخّل في «نسيج» المجتمع السوري إلا بما يتطلب أمنهم العسكري والسياسي. في حين أن الإيرانيين يكثّفون من نشاطهم «التبشيري الشيعي»، في مجتمع سنّي محافظ، ويشترون أراضي وغيرها ضمن صيغة ما لا يمكن تحقيقه بـ«التبشير» يمكن إنجازه بالارتباط والانخراط الاقتصادي. ولا يقف الأمر عند الأراضي والمعامل وإنما أيضاً مناجم الفوسفات وحقول النفط والغاز. كل ذلك يفرض حالة من التحفّظ الشعبي السوري في مواجهة الدور الإيراني. أمّا بالنسبة لـ«حزب الله» والميليشيات الشيعية، فإن العداء الشعبي هو الأساس. قد لا يُترجَم إلى العلن، لأن الخوف من المجهول يحول دون المواقف العلنية، وإبقاؤها داخل الجدران وذلك كما ينقل سوريون كثيرون انتقلوا إلى الخارج.

إيران وبقرار من المرشد آية الله علي خامنئي، قاتلت وتقاتل وأنفقت الأموال وتتابع الإنفاق، للمحافظة على «الأسد إلى الأبد». الواقع أن القيادة الإيرانية لم تبخل بالدماء والأموال لتحقيق الانتصار. ومن ذلك أنها تشبثت بالأرض عبر جنرالات «الحرس الثوري» وقوات «حزب الله» (حسب كل التقديرات وصل عديد قواته إلى سبعة آلاف مقاتل يقف خلفهم في الإدارة والتموين حوالى الضعف) والميليشيات العراقية والأفغانية والباكستانية وغيرهم من آسيا الوسطى (يراوح عددهم بين 30 ألفاً وخمسين ألفاً). أما الجبهة التي ناصرت المعارضة، فإنها لم تعرف كيف تتفق ولا كيف تنشئ قوى قتالية متجانسة ومتضامنة، والأخطر من كل ذلك فتح طرف أو أكثر الباب على مصراعيه أمام التنظيمات الإسلامية المتطرّفة التي سمّمت الثورة وأدت إلى «وفاتها المعلنة»..يرى عقلاء من الثورة، أن بشار الأسد قد نجح في جرّ المعارضة إلى «عرينه» عندما اندفعت نحو «العسكرة» التي بسببها سقطت «الثورة» أيضاً في «مستنقع» المنظمات الإسلامية المتطرّفة سواء كانت «النصرة» أو «داعش» أو غيرهما. فكسب الأسد رهانه «أنا أو هم». والأخطر أن العالم الغربي وقف يتفرّج على «ذبح» الثورة تحت شعار الخوف من «سكين» «داعش».

يبقى أن نجاح موسكو حتى الآن لا يعفيها من مسؤولية: ماذا بعد عن النظام القادم؟ «النظام الأسدي» نظام شمولي لا يقبل ولا يتحمّل أي تغيير ولو بسيط لبنيته. تغيير وزير الثقافة، مثلاً، كأقل ما يمكن، لا يتحمّله «النظام الأسدي» فكيف في تغيير رئيس الوزراء وإدخال المعارضة حتى القريبة منه؟

مهما يكن، حتى ولو وقفت طهران تحت حجّة الدفاع عن «خط المقاومة» إلى جانب بقاء الأسد، فإن التغيير ولو محدوداً واقع. والرئيس بشار الأسد يعلم جيداً ومعه العديد من المحيطين، أنه سيضطر في النهاية وتحت الضغط الروسي وبالتفاهم مع واشنطن إلى «شرب كأس السم»، أي إحداث تغييرات واضحة في النظام. هنا يبقى استكمال المهمّة على المعارضة، وكيفية تعاملها مع المستقبل الصعب جداً، فتحيا أو تموت!

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

مجلس الوزراء قرر إعادة إطلاق مناقصة الطاقة المعدل وتشكيل هيئة الانتخابات عون: التحقيق العسكري لا يستهدف أحدا الحريري: فخورون بما حققه الجيش

الخميس 14 أيلول 2017

 وطنية - أكد مجلس الوزراء الذي انعقد قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، على قراره السابق إطلاق مناقصة تحويل الطاقة الكهربائية حسب دفتر الشروط المعدل الذي أحاله وزير الطاقة إلى إدارة المناقصات والمتضمن التعديلات كافة التي طرحها الوزراء مع إضافة خيار تأمين الأرض من قبل الدولة عند توافر الشروط الفنية. كما قرر مجلس الوزراء تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية برئاسة القاضي نديم عبد الملك وعضوية 10 أعضاء. وخلال الجلسة أكد الرئيس عون على أن "التحقيق العسكري الذي بدأ في أحداث عرسال وما تلاها لا يستهدف أحدا ولا يتناول مسؤوليات سياسية لأن هذا الأمر من مسؤولية القضاء المدني الذي يتولى متابعة الموضوع إذا ما اقتضت الحاجة في ضوء نتائج التحقيقات". واستغرب الرئيس عون صدور مواقف "تحاول إغراق التحقيق في مستنقع السياسة".

من جهته، أكد الرئيس الحريري أن "الحكومة أعطت الضوء الاخضر للجيش لتنفيذ عملية فجر الجرود وهي فخورة بما حققه الجيش في أقل خسائر ممكنة وتمكن من تحرير الأرض ومعرفة أماكن دفن جثامين العسكريين الشهداء"، داعيا إلى "وقف الجدال وردود الفعل"، لافتا إلى ان "التحقيق سوف يضيء على كل النقاط التي رافقت ما حصل في 2 آب 2014".

وزير الاعلام

وبعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، ادلى وزير الاعلام ملحم الرياشي بالاتي: "عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة الرئيس والوزراء الذين غاب منهم الوزيران جان اوغاسبيان ومحمد كبارة". أضاف: "في مستهل الجلسة تحدث فخامة الرئيس عن عملية "فجر الجرود" والمواقف التي صدرت عنها، وعن التحقيق العسكري الذي طلب فخامته القيام به لجلاء ما حصل. كما تطرق فخامة الرئيس الى الخروقات الاسرائيلية والشكوى التي قدمها لبنان الى مجلس الامن. كما عرض فخامته لمواضيع عدة وللقاءات التي عقدها خلال الايام الماضية. كذلك تحدث دولة الرئيس الحريري عن نتائج زيارته الى موسكو على رأس وفد وزاري رفيع، وكذلك عن مرحلة ما بعد معركة فجر الجرود". وتابع: "ثم عرض وزير الطاقة والمياه للمراحل التي قطعتها عملية تلزيم معامل الكهرباء، وبعد نقاش مستفيض اكد مجلس الوزراء على قراره السابق بإطلاق مناقصة تحويل الطاقة حسب دفتر الشروط المعدل الذي احاله وزير الطاقة الى ادارة المناقصات والمتضمن التعديلات كافة التي طرحها الوزراء مع اضافة خيار تأمين الارض من قبل الدولة عند توافر الشروط الفنية وفقا لتقدير وزير الطاقة". وقال: "قرر مجلس الوزراء تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات على الشكل الاتي: نديم عبد الملك رئيسا، نهاد جبر نائبا للرئيس، والأعضاء: عوني رمضان، اندره صابر، جورج موراني، فيليب ابي عقل، موفق اليافي، عطا الله غشام، سيلفانا اللقيس، كارين جعجع، آرادا اكمكجي".

وأشار الى أنه "تقرر عقد جلسة لمجلس الوزراء مساء الاحد المقبل لاستكمال درس جدول الاعمال".

حوار

ثم دار الحوار التالي بين الوزير الرياشي والصحافيين.

سئل: لماذا اخذ موضوع الكهرباء هذا النقاش للعودة الى قرار مجلس الوزراء، ما معنى ا