المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 10 أيار/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.may10.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

فَأَخَذَ يَسُوعُ الأَرْغِفَةَ وشَكَر، ثُمَّ وزَّعَهَا عَلى الجَالِسِينَ بِقَدْرِ مَا شَاؤُوا. وكَذلِكَ فَعَلَ بِٱلسَّمَكَتَين

نَحْنُ أَيضًا نَشكُرُ اللهَ بغيرِ ٱنْقِطَاع، لأَنَّكُم لَمَّا تَلَقَّيْتُم كَلِمَةَ الله الَّتي سَمِعْتُمُوهَا مِنَّا، قَبِلْتُمُوهَا لا بِأَنَّهَا كَلِمَةُ بَشَر، بَلْ بِأَنَّهَا حَقًّا كَلِمَةُ الله

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

هل العهد في شهره السادس أم في نهاية سنته السادسة؟ Aoun’s Presidency: Is it in its first six months or at the End Of its six years Term/الياس بجاني

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة/مظاهرات احتجاج داخل دولة “حزب الله” الإرهابي

مظاهرات احتجاج داخل دولة حزب الله الإرهابي حيث الأهالي رهائن وأسرى/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

أعجوبة لمار شربل مع شيخ من آل الخازن.. وماذا عن الأفاعي وسراج الزيت/مجد بو مجاهد/النهار

من هو الدركي الذي لقي حتفه في سوريا؟

سرقة في وضح النهار/كمال يازجي/فايسبوك

د. فارس سعيد: كل ذكاء من يحمل هموم فئوية ان يجعل منها هموم وطنية يحملها معه كل لبنان/هكذا نجح قرنة شهوان/هكذا فشل باسيل.

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 9/5/2017

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 9 ايار 2017

الصناعيون : لن نسكت والمطلوب إقفال مصانع السوريِّين

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

تمديد مهلة تقديم طلبات الشركات المستبعدة في مناقصة البواخر وتقرير وزير الطاقة إلــى مجلس الوزراء ينتظر فضّ الأسعار

الـ" لاءات" الرئاسية تؤسس لقانون نسبي والدوائر قيد البــــحث

"البواخر" تغرق في موجة اعتراضات القوات... وبري: معوّمة للجيوب

لقاء تيلرسون- لافروف يعرض ملاحظات واشنطن على اتفاق "استانة"

احتمالات تحقيــق خرق انتخابـي في اجتماع "السـراي" ضئـيلة لكـن واردة و"التيار" يرفع سقفه حتى ربع الساعة الاخير: مناورة لانتزاع أكبر كمّ من المكاسب؟

صفير: التمديد التقني حتمي وحذار أزمــة نظام وقانون الستين لا يزال حيا وحل المجلس مشروط

موسى: الاعتراضات على خطة أبي خليل تكبر و"النسـبية تتقـدم ومجلس الشـيوخ يتراجـع"

لبنان يعوّل على ماكرون في معالجة "هادئة" ورصينة لمشكلة الهجرة وتقاســم اعباء النزوح واسـتمرار استضافة مجموعة الدعم الدولي

كنعان بعد اجتماع التكتل: يعرقلوننا بالبر والبحر والجميع يمارس طائفيا برفض وقبول طروحاتنا ويتهمون التيار

التيار المستقل: لاعتبار ما أحاط بصفقة البواخر إخبارا للنيابات العامة

رئيس حركة الناصريين الأحرار في لبنان يرد على تهديدات وزير الدفاع الإيراني بتدمير السعودية/العجوز :سندمركم قبل أن تطأ أصابعكم مفاتيح التفجير

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

أسد متأهب» في الأردن يُقلق سورية ... وإيران

طائرات سورية تقصف مواقع للمعارضة قرب الحدود الأردنية

«داعش» يذبح ضابطاً في الاستخبارات الروسية.. وموسكو تنفي

«البنتاغون»: ترامب وافق على تزويد قوات كردية بالسلاح

توقع قمة ثلاثية تجمع ترامب وعباس ونتانياهو

"وول ستريت جورنال": رؤية جديدة لترامب لسلام المنطقة

تطورات ميدانية وزخم دبلوماسي..يُدخلان الأزمة السورية مرحلة الحسم؟ ومشاورات أميركية- روسية تسبق "جنيف" وتعرض لوضع منطقة "الجنوب"

خريطة معطيات الانتخابات الرئاسية الايرانية بيـن المحلي والدولي وفوز الاصلاحيين ضرورة لمواكبة مسار الحلول في الشرق الاوسط

إيران تتخوف من دور أردني يمنع سيطرتها على سوريا

أزمة بين تركيا وإسرائيل تهدد بنسف المصالحة بينهما

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الرئيس السابق» خط أحمر/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

نصف مليون ناخب مسيحي بلا صوت... فهل تُنصفهم «النسبيّة»/ألان سركيس/جريدة الجمهورية

خطة هادئة لـ«تنظيف» عرسال وجرودها/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

نار تحت الرماد الإنتخابي واستنفار للمجتمع المدني/فادي عيد/الديار

ضغط اوروبي لاجراء الانتخابات تفاديا للأسوأ/شربل الأشقر/الديار

بئس النموذج/راشد فايد/النهار

خاسرون يستثمرون على خاسرين/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

الشهيد يشهد.. كيف ينظر شهداؤنا الى حالنا/انطوان الخوري حرب/"ليبانون ديبايت

ماكرون والملف السوري/رندة تقي الدين/الحياة

 عن اقتتال فصائل المعارضة السورية المسلحة/اكرم البني/الحياة

مذكرة أستانا صيغة لتقسيم سوريا/خيرالله خيرالله/العرب

العمى الإيراني في مواجهة حقائق المنطقة/فاروق يوسف/العرب

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون: نطالب بضوابط للنسبية لوصول اكفاء ممن يمثلون طوائفهم الحريري: لا نريد التصويت من باب التحدي فالتوافق موجود على 95 % من الامور

 بري: البواخر المعومة للجيوب صفقة ليست تفصيلا وكل صفقة لا تمر بدائرة المناقصات مشبوهة

الحريري استقبل سفير باكستان وبهية الحريري ووفدا مقاصديا

الحسيني استقبل المدير العام لمؤسسات الرعاية الاجتماعية

المشنوق التقى يلدريم في اسطنبول:تركيا تدعم الاستقرار السياسي والأمني في لبنان

المارونية للانتشار شكرت باسيل لتكريمه اده بمنحوتة ميشال اده بي الاغتراب ونوهت باقرار قانون استعادة الجنسية

الاحدب: الشعارات الطنانة والخطب الرنانة عن خطة خمسية لانماء طرابلس لن تقنع أحدا

زغيب: المناورة الاستكبارية على الحدود السورية هدفها واضح للجميع

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

فَأَخَذَ يَسُوعُ الأَرْغِفَةَ وشَكَر، ثُمَّ وزَّعَهَا عَلى الجَالِسِينَ بِقَدْرِ مَا شَاؤُوا. وكَذلِكَ فَعَلَ بِٱلسَّمَكَتَين

إنجيل القدّيس يوحنّ06/من01حتى15/:"بَعْدَ ذلِك، عَبَرَ يَسُوعُ بَحْرَ الجَليل، أَي بُحَيْرَةَ طَبَرَيَّة. وكَانَ يَتْبَعُهُ جَمْعٌ كَثِير، لأَنَّهُم شَاهَدُوا الآيَاتِ الَّتِي كَانَ يَصْنَعُهَا لِلمَرْضَى. وصَعِدَ يَسُوعُ إِلى الجَبَل، وجَلَسَ هُنَاكَ مَعَ تَلامِيذِهِ. وكَانَ الفِصْحُ، عِيدُ اليَهُودِ، قَريبًا. ورَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْه، ورَأَى جَمْعًا كَثِيراً مُقْبِلاً إِلَيْه، فَقَالَ لِفِيلِبُّس: «مِنْ أَيْنَ نَشْتَرِي خُبْزًا لِيَأْكُلَ هؤُلاء؟». قَالَ يَسُوعُ هذَا لِيَمْتَحِنَ فِيلِبُّسَ، لأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ مَا سَوْفَ يَصْنَع. أَجَابَهُ فِيلِبُّس: «لا يَكْفِيهِم خُبْزٌ بِمِئَتَي دِينَار، لِيَحْصَلَ كُلٌّ مِنْهُم عَلى شَيءٍ قَلِيل». قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تَلامِيذِهِ، وهُوَ أَنْدرَاوُس، أَخُو سِمْعَانَ بُطْرُس: «هُنَا صَبِيٌّ مَعَهُ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ مِنْ شَعِيرٍ وسَمَكَتَان، ولكِنْ مَا هذَا لِكُلِّ هؤُلاء؟».

قَالَ يَسُوع: «أَجْلِسُوا النَّاس». وكَانَ في المَوضِعِ عُشْبٌ كَثِير. فَجَلَسَ الرِّجَال، وعَدَدُهُم نَحْوُ خَمْسَةِ آلاف. فَأَخَذَ يَسُوعُ الأَرْغِفَةَ وشَكَر، ثُمَّ وزَّعَهَا عَلى الجَالِسِينَ بِقَدْرِ مَا شَاؤُوا. وكَذلِكَ فَعَلَ بِٱلسَّمَكَتَين. ولَمَّا شَبِعُوا، قَالَ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ: «إِجْمَعُوا مَا فَضَلَ مِنْ كِسَرٍ، لِئَلاَّ يَضِيعَ شَيء». فَجَمَعُوا مَا فَضَلَ عَنِ الآكِلينَ مِنْ كِسَرِ أَرْغِفَةِ الشَّعِيرِ الخَمْسَة، ومَلأُوا ٱثْنَتَي عَشْرَة قُفَّة.فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوع، أَخَذُوا يَقُولُون: «حَقًّا، هذَا هُوَ النَّبِيُّ الآتِي إِلى العَالَم». وعَرَفَ يَسُوعُ أَنَّهُم يَهُمُّونَ أَنْ يَأْتُوا ويَخْطَفُوه، لِيَجْعَلُوهُ مَلِكًا، فَعَادَ وٱعْتَزَلَ فِي الجَبَلِ وَحْدَهُ."

 

نَحْنُ أَيضًا نَشكُرُ اللهَ بغيرِ ٱنْقِطَاع، لأَنَّكُم لَمَّا تَلَقَّيْتُم كَلِمَةَ الله الَّتي سَمِعْتُمُوهَا مِنَّا، قَبِلْتُمُوهَا لا بِأَنَّهَا كَلِمَةُ بَشَر، بَلْ بِأَنَّهَا حَقًّا كَلِمَةُ الله

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل تسالونيقي02/من13حتى20/:"يا إخوَتِي، نَحْنُ أَيضًا نَشكُرُ اللهَ بغيرِ ٱنْقِطَاع، لأَنَّكُم لَمَّا تَلَقَّيْتُم كَلِمَةَ الله الَّتي سَمِعْتُمُوهَا مِنَّا، قَبِلْتُمُوهَا لا بِأَنَّهَا كَلِمَةُ بَشَر، بَلْ بِأَنَّهَا حَقًّا كَلِمَةُ الله. وإِنَّهَا لَفَاعِلَةٌ فيكُم، أَيُّهَا المُؤْمِنُون. فأَنْتُم، أَيُّهَا الإِخْوَة، قَدِ ٱقْتَدَيْتُم بِكَنَائِسِ اللهِ في المَسِيحِ يَسُوع، الَّتي هِيَ في اليَهُودِيَّة، لأَنَّكُمُ ٱحْتَمَلْتُم أَنْتُم أَيْضًا مِنْ بَنِي أُمَّتِكُم، ما ٱحْتَمَلُوهُ هُم مِنَ اليَهُود، الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوع، والأَنْبِيَاء، وٱضْطَهَدُونَا نَحْنُ أَيْضًا، وهُم لا يُرْضُونَ الله، ويُعادُونَ كُلَّ النَّاس، ويَمْنَعُونَنَا مِنْ أَنْ نُكَلِّمَ الأُمَمَ فَيَنَالُوا الخَلاص، وبِذلِكَ يُطَفِّحُونَ على الدَّوامِ كَيْلَ آثَامِهِم. لَقَدْ حَلَّ الغَضَبُ عَلَيْهِم إِلى النِّهَايَة. أَمَّا نَحْنُ، أَيُّهَا الإِخْوَة، فَمَا إِنْ تَيَتَّمْنَا مِنْكُم مُدَّةَ سَاعَة، بِالوَجْهِ لا بِالقَلْب، حَتَّى بَذَلْنَا جَهْدًا شَدِيدًا، وَبِشَوقٍ كَبير، لِنَرى وَجْهَكُم. لِذلِكَ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَ إِلَيكُم، أَنَا بُولُسَ على الأَخَصّ، مرَّةً وَٱثْنَتَيْن، ولكِنْ عَاقَنَا الشَّيْطَان. فَمَا هوَ رَجَاؤُنَا أَو فَرَحُنَا أَو إِكْليلُ فَخْرِنَا، في حَضْرَةِ رَبِّنَا يَسُوع، عِنْدَ مَجِيئِهِ، أَفَلَسْتُم أَنْتُم أَيْضًا؟ بَلَى! أَنْتُم مَجْدُنَا وفَخْرُنَا".

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

هل العهد في شهره السادس أم في نهاية سنته السادسة؟ Aoun’s Presidency: Is it in its first six months or at the End Of its six years Term

الياس بجاني/09 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55127

في ظل رزم الخيبات وفجور ووقاحة السمسرات والصفقات، وفي معمعة العثرات وما أكثرها، وفي ظل نفوذ الأصهرة وباقي أفراد العائلة غير المسبوق ومعهم ارتال المستشارين ..نسأل هل العهد هذا هو في شهره السادس أم انه في السنة السادسة من عمره؟

ولكن ورغم كل هذا الشرود، ورغم تفقيس وتكاثر الشاردين والغرباء والمغربين والسماسرة والإنتهازيين والوصوليين لا زلنا صادقين نتمنى تصحيح المسار ونجاح العهد لما يكون فيه خير للبنان وللبنانيين !!

 

مظاهرات احتجاج داخل دولة “حزب الله” الإرهابي

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة/مظاهرات احتجاج داخل دولة “حزب الله” الإرهابي/10 أيار/17/اضغط هنا

http://al-seyassah.com/%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A5/

 

مظاهرات احتجاج داخل دولة حزب الله الإرهابي حيث الأهالي رهائن وأسرى

الياس بجاني/09 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55086

تظاهر اليوم العشرات من سكان برج البراجنة (الرهائن والأسرى بنتيجة غياب الدولة والقانون) وذلك بعد تحركات شعبية مماثلة في بعلبك.

المظاهرات والاحتجاجات الشعبية في بعلبك قبل أيام قليلة، واليوم في برج البراجنة هي في جوهرها ضد ما يجري داخل دويلة حزب الله من قتل وإرهاب وتشبيح وتهريب وفوضى وسرقات وتعديات وإهانات لغير التابعين للحزب اللاهي.

المحتجون في برج البراجنة اليوم وقبل ذلك في بعلبك طالبوا الدولة بفرض سلطتها في مناطقهم، ولكنهم وبنتيجة الإرهاب الاهي والخوف من الانتقام لم يذكروا بالاسم حزب الله.

للأسف، فإن الواقع المأساوي هو أن كل اللبنانيين وغير اللبنانيين المقيمين داخل دويلة حزب الله الإيراني والإرهابي هم عملياً رهائن وأسرى وفاقدين لكل مقومات الحرية ويتعرضون على مدار الساعة للقهر ولكل أنواع التخويف والسلبطة والإرهاب والتشبيح...

إضافة إلى أن حزب الله يجند شبابهم بالقوة ويرسلهم ليحاربوا الشعب السوري المنتفض على نظام الأسد الكيماوي والبراميلي حيث قُتل منهم حتى الآن ما يقارب الألفين، في حين جرح أضعاف وأضعاف هذا الرقم منهم المئات يعانون من إعاقات دائمة.

باختصار، لا اطمئنان ولا سلام ولا قانون ولا حريات ولا عيش كريم داخل دويلة حزب الله، كما في كل المناطق اللبنانية إلا بعودة الدولة اللبنانية بسلطتها وقواها الذاتية وبقضائها ومؤسساتها إلى كل لبنان شمالاً وجنوباً وجبلاً وبقاعاً عموماً، وإلى كافة المناطق المنكوبة والمقهورة داخل دويلة الحزب حيث المقيمين فيها هم عملياً رهائن وأسرى.

في الخلاصة، يبقى أن لبنان هو دولة محتلة 100% وفاقدة لقرارها وواقعة تحت الإرهاب الإيراني الموصوف.

من هنا واحقاقاً للحق، وشهادة حرة له، فإن كل مسؤول في الدولة اللبنانية، وكل سياسي لبناني،  وكل صاحب شركة حزب لبناني، وكل مالك لمؤسسة اعلامية، وكل رجل دين، يداهن حزب الله ويغطي احتلاله، ويسوّق لكذبة المقاومة ولهرطقة التحرير ولنفاق ودجل ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة هو عملياً وواقعاً معاشاً ووجداناً وضميراً وقانوناً وعدلاً، هو شريك لحزب الله المحتل ومنخرط في مشروع إيران التوسعي والإرهابي والمذهبي المعادي للبنان ولكل الدول العربية وللسلم والسلام في كل منطقة الشرق الأوسط.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

أعجوبة لمار شربل مع شيخ من آل الخازن.. وماذا عن الأفاعي وسراج الزيت؟

مجد بو مجاهد/النهار/9 أيار 2017

كان في حياته رجلاً صلباً، لا يحب الكلام. ورغم أنه كان أذكى طالب في اللاهوت، لم يترك كلمة واحدة مكتوبة بخط يده، ولا صورةً توثّق ملامحه، سوى تلك التي ظهر بها بعد مضي 52 سنة على وفاته سنة 1950. يقول الأب لويس مطر لـ"النهار" إن عدد الأعاجيب التي حققها القديس شربل وصل حتى اليوم الى 26 ألفا، لم يميز خلالها بين مواطنٍ وآخر على اختلاف عرقهم ودينهم ومذهبهم. وفي عيده، نتذكّر مع مطر 3 عجائب في حياة شربل أوصلته الى المحبسة، استناداً الى مرجعين: كتاب "شربل انسان سكران بالله" للأب بولس ضاهر، وكتاب "بركة عن قبر قديس" لمنصور عوّاد.

ما هي هذه الأعاجيب؟

شيخ بيت الخازن

كان شاب من بيت الخازن مريضاً يحتضر في فراشه. واذ أعطى شيخ من بيت الخازن أمراً للخيال بضرورة حضور شربل الى كسروان، لبى الأخير أمر الطاعة. وعندما بلغ مشارف القرية، قال للخيال: "رايحين نصلّيلو، عطاك عمرو". وحين وصل الخيال الى الحي الذي يقطنه المريض، فوجئ بأصوات النحيب والصراخ، وعلم أنه مات في الساعة نفسها التي أخطره فيها شربل بالنبأ، فأطلع الحاضرين على ما قاله. وفي اليوم التالي، قصد خوري اهمج شربل وسأله كيف علم أن الشاب توفي في تلك الساعة، فأجابه: "رحت من هون، رجعت من هونيك".

السارق والأفاعي

قدم سارقٌ الى الدير بعدما استغل انشغال شربل في تعمير الحجارة في الجلول، وإذ به يسرق كلّ ما صادف أمامه من تحفٍ وذهبٍ وفضة، بعدما عبأها في كيس من جنفيص. وعندما خرج من الدير فوجئ بوجود أفعيين تترصدانه، فبدأ بالصراخ. هرع العمال وبرفقتهم شربل الى المكان، ليجدوا السارق خائفاً ينتابه القلق. فخاطب شربل الأفعى الأولى: "اذهبي يا مباركة من هنا". وعاد ليخاطب الثانية: "اذهبي يا مباركة من هنا". فذهبت كلّ واحدة في اتجاه، وذهل السارق مما حصل، بعدما توجه اليه شربل بالقول: "لا تجعلوا الأفاعي أفضل منكم". ومن يومها تاب السارق وأعاد مسروقاته وخاف ربّه، ولم يكرّر فعلته.

سراج الزيت

إنها الأعجوبة التي شرعت الطريق أمام شربل لدخول المحبسة. يحكى أن موسم الزيت كان قد شحّ، واذ برئيس الدير يطلب تقنين استخدام سراج الزيت للمحافظة على ما بقي منه. قرّر شربل استبدال الزيت بالمياه، وبدأ بالصلاة بعدما أشعل فتيل السراج المعبأ بالمياه، واذ به ينير الغرفة. ذهل الحضور بنجاح العملية، واذ برئيس الدير يقترب من الطاولة، وينزع الفتيل ليتذوّق ما اذا كان المكوّن مياهاً أم زيتاً. وبعدما تأكد من المحتوى، طلب من شربل أن يباركه.

 

من هو الدركي الذي لقي حتفه في سوريا؟

جنوبية/09 أيار/17/لقي (ق. م) الدركي اللبناني حتفه في السجون السورية. وتشير المعلومات إلى الى أنّ الدركي قد دخل الاراضي السورية عام 2007 في زيارة واختفى وبعد ذلك. وقد أشارت معلومان بعد بحث ومتابعة أنّه موجود في احد السجون التابعة للمخابرات السورية فيما أسباب اعتقاله لم تعرف حتى هذا التاريخ. وعلى الرغم من أنّ الدولة اللبنانية كانت تسعى لمعرفة دواعي توقيفه الا ان المحاولات باءت بالفشل ليتم بعدها نسيان القضية حتى استيقظوا ذوو الدركي على معلومات وصلتهم بأنّ ابنهم قد توفي في السجون السرية دون ان يجري تأكيد حول المعلومات.

 

سرقة في وضح النهار

كمال يازجي/فايسبوك/09 أيار/17

بواخر #سيزار_ابو_فولار..لحساب معلّمه وشريك معلّمه.. قد لا تكون أكبر ضرب فساد في تاريخ لبنان رغم ضخامته...لكنه الأكثر وقاحة. سرقة في وضح النهار

 

د. فارس سعيد: كل ذكاء من يحمل هموم فئوية ان يجعل منها هموم وطنية يحملها معه كل لبنان/هكذا نجح قرنة شهوان/هكذا فشل باسيل.

تويتر/09 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55123

*رغم التمايز مع القوات حول موضوع عون أقدر لهم موقفهم الداعم الدائم لمصالحة الجبل حرصا على وحدته  اقدر تفاهمهم مع وليد جنبلاط.

*استقبل فخامة الرئيس الاتحاد اللبناني"للمواي تاي-تاي بوكسينغ"..عاشت الاسماء.

*بين الطيور والصيد والرياضة يضيق الوقت للحكم!

تحصينا لمصالحة الجبل(آب ٢٠٠١) يجب اطلاق هيئة وطنية مؤلفة من الكنيسة والاشتراكي والاحزاب والشخصيات تعقد ندوات ومؤتمر سنوي يطرح المشاكل.

تتلاقى توصيات قمة عمان العربية ٢٠١٧ المطالبة ب"توأمة القدس مع عواصم عربية"مع الإرشاد الرسولي٢٠١٢ المطالَب فتح طريق الحج الى القدس.

*كل ذكاء من يحمل هموم فئوية ان يجعل منها هموم وطنية يحملها معه كل لبنان/هكذا نجح قرنة شهوان/هكذا فشل باسيل.

*حاول البعض توصيف من يتكلم عن سلاح حزب الله بالمجنون في محاولة واضحة لإعادة ترتيب الاولويات كما حصل مع المرحلة السورية.. سنقاوم.

*قمة عمان العربية٢٠١٧: "توأمة القدس مع عواصم عربية وتوأمة مؤسسات تربوية، صحية، اجتماعية عربية مع مؤسسات مماثلة مقدسية دعما لصمود اَهلها".

*اشكر وليد جنبلاط على كلمته حول مصالحة الجبل(الاخبار) وأتعهد ان أبقى أمينا لما فعله البطريرك صفير مع وليد جنبلاط وقرنة شهوان في العام ٢٠٠١.

اتمنى عدم انزلاق لبنان في حدث امني يكسر جمود الوضع السياسي ويدخلنا الى مرحلة جديدة.

نجح حزب الله في فرض شروطه الانتخابية كاملة:

١- النسبية الكاملة

٢- لا تصويت داخل الحكومة

٣-لا شارع

المكابرة في الاعتراف بالحقيقة مزعجة

*نتج عن التسوية في انتخاب رئيس"إراحة حزب الله"/تبدلت الاولويات من سلاح حزب الله، المحكمة الدولية، الثورة السورية الى كهرباء،انتخابات،إنماء...

*المطالبة بالتصويت على قانون انتخابي في مجلس الوزراء من قبل الوزير باسيل تشبه "المقاومة التذكيرية" التي ينادي بها حزب الله في مزارع شبعا.

*الطبيعة والرجال صنعوا الحدود الاجتماعية بين القرى في لبنان والمناطق والسهل والجبل حتى أصبحت قوة كل جماعة تقف عند حدود الأخرى.

*اصبح الناخب المسلم واقعا في ديمقراطيات الغرب للمرة الاولى/سؤال العصر:كيف نعيش بسلام رغم تنوعنا و اختلافاتنا؟

*يعود الصراع الطبقي بعد انتخابات اميركا وفرنسا بين مجتمع ريفي يتعامل مع الأحداث بعفوية وتبسيط ومجتمع مدني مثقف يتمايز ..تتراجع وحدة الشعوب.

*بعد انتخاب عون رئيسا يتصرف حزب الله  بوصفه حاكم بأمر الله/لا للتصويت في مجلس الوزراء وهذا ما حصل/لا للشارع وهذا ما سيحصل.. النسبية امر واقع.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 9/5/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

قانون الانتخاب على ما يبدو في رحلة الشتاء والصيف والانتخاب غير متوقع إلا في فصل الخريف والتمديد البرلماني حاصل شاء من شاء وأبى من ابى أقله تقنيا.

أما القانون المنتظر فسيراوح بين الستين على حاله أو معدلا وفي أحسن الحالات سيكون نسبيا بدوائر لا يبدو انها ستكون ملبية للطموحات والرغبات.

ومن الثابت القول: ان الجلسة النيابية الموعودة بعد اسبوع ستؤجل الى ما بعد التوافق على القانون لكن تحت سقف العشرين من حزيران.

وثمة من يحذر من تسييس الأمر الى حدود الفراغ الذي نبهت منه حكومات الدول الكبرى رحمة باللبنانيين وحفاظا على لبنان في زمن التقسيم للجوار الاقليمي.

اصحاب التحذير هذا يلفتون الانتباه الى ان الخلاف على قانون الانتخاب بات يهدد الاستقرار السياسي الضامن للاستقرار الامني وسط مخاوف من الحشود العسكرية الاسرائيلية في الجنوب اللبناني وعلى مرتفعات الجولان المحتل في ظل حشود عسكرية اميركية وبريطانية وفرنسية في الجنوب السوري بمحاذاة الحدود الاردنية.

وفي المواقف برز تأكيد رئيس الجمهورية على وجوب توفير الضوابط للنسبية من أجل وصول الأكفاء الى الندوة البرلمانية.

وفي المواقف ايضا دعوة من رئيس الحكومة الى جميع الافرقاء للتوافق لأن المواطن سئم السلبيات.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

قال وزراء القوات، ان التباين الكهربائي لا يفسد في الود قضية، لكن عمليا التباين الكهربائي افسد القضية، فإذا سار مجلس الوزراء بملاحظات وزراء القوات يكون قد تسبب بنكسة لوزير الطاقة سيزار ابو خليل ولرئيس التيار الوزير جبران باسيل، هذا مستبعد، واذا لم يأخذ بملاحظات وزراء القوات فيكون قد تسبب بنكسة لطرحهم وبخدش اذا لم نقل اكثر في ورقة تفاهم معراب، في لحظة سياسية بالغة الدقة حيث قانون الانتخابات يتقدم على ما عداه، فهل يكون الرد على هجوم البواخر في قانون الانتخابات؟

موقف وزراء القوات من البواخر لم يكن يتيما، اذ استبقه الرئيس بري بموقف مقتضب قال فيه، ان البواخر معومة للجيوب، وكل صفقة لا تمر بدائرة المناقصات مشبوهة، قانون الانتخابات ليس افضل حالا من بواخر الكهرباء، فالرئيس الحريري اقر من قصر بعبدا، انه اذا لم يكن هناك قانون انتخابات فإن حكومته قد فشلت، ولاحقا اعلن رئيس الجمهورية اننا نحاول ان نرد اكبر عدد من الحقوق لاصحابها، هكذا بين بواخر تتقاذفها امواج التباينات، فيما يفصلنا عن فصل الصيف ستة اسابيع، وبين سفينة قانون الانتخابات التي تفتش عن شاطئ ترسو عليه، فإن حرارة الاشتباك السياسي تتصاعد، ومجلس الوزراء غدا بروفا سياسية للعلاقة بين مكونات الحكومة، فهل تعبر جلسة الغد الاسلاك الشائكة المكهربة كهربائيا وانتخابيا؟

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

بين نفي الرئيس سعد الحريري من قصر بعبدا وجود اي طرح في ادراجه حين راح يبحث عنه بعدما سمع به، وبين الضوابط التي طالب بإيجادها الرئيس عون لأي قانون نسبي، ثمة من لا يزال يسعى لاعادة احياء القانون التأهيلي الذي تم نعيه ودفنه من قبل اكثر من مكون سياسي، غير ان بعبدا كانت اليوم في مكان، والاجتماع الذي عقد في وزارة المالية كان في مكان اخر، حيث تصدرت النسبية طاولة النقاشات.

أما اجتماع اللجنة الوزارية للقانون الانتخابي في السراي الحكومي وان كانت الانظار مشدودة اليه فقد لا تكون قادرة بعد الكلام الاتي من بعبدا للرئيسين عون والحريري على الحسم دون العودة الى المرجعيات التي تمثلها، اجتماع وزارة المالية والذي ضم الى وزير المالية علي حسن خليل النائب عن القوات اللبنانية جورج عدوان ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، تمحورت نقاشاته حول النسبية الكاملة، حيث جرى عرض لأكثر من صيغة من دون ان تتقدم واحدة على الاخرى، وقد علمت الـ nbn ان موضوع مجلس الشيوخ لم تجر مقاربته خلال الاجتماع والذي تبدي ازاءه القوات اللبنانية تجاوبا كصفقة كاملة وفق طرح رئيس المجلس النيابي نبيه بري القائم على النسبية الكاملة وفق دوائر يجري التوافق على تقسيماتها قائمة على تكريس المناصفة مع مجلس شيوخ قائم على مبدأ المناصفة نفسه.

حركة اليوم وفق مصدر وزاري شارك في النقاشات ومطلع على تفاصيلها، اعرب عن اعتقاده لمحطتنا ان مجرد استمرار البحث والنقاش حول طروحات انتخابية يعني ان الابواب لم تقفل بعد على الوصول الى صيغة يمكن ان تشكل جامعا تلتقي حوله مواقف كل القوى السياسية ومكوناتها يكون قادرا على اخراج البلاد من الدوامة وانتشالها من الهاوية ان سدت كل المنافذ والابواب، واذا كانت المهل الزمنية تتآكل قبل نهاية العقد النيابي الحالي فربما تكون الموازنة هي الباب الذي تدخل منه الفرصة الزمنية التي قد تسمح بالاتفاق على قانون انتخابي قبل نهاية ولاية المجلس الحالي، ففي اجتماع لجنة المال والموازنة كان تشديد على ضرورة اقرار موازنة العام 2017 ما يتطلب فتح دورة استثنائية لمجلس النواب قد تستفيد منها القوى السياسية حكوميا وبرلمانيا لمزيد من التشاور.

وبعيدا عن الانتخابات لم تغب اليوم رائحة الصفقات الكهربائية، والتي يتكشف ازاءها كل ساعة جديد من الفضائح، وقد قال الرئيس بري عنها اليوم "البواخر المعومة للجيوب"، صفقة ليست تفصيلا، وكل صفقة لا تمر بدائرة المناقصات مشبوهة، ومشبوهة ايضا الثرثرات الاعلامية التي واكبتها، ومشبوهة الدكاكين التي خرجت منها، فبعدما حول تاجر الاعلام الاصفر تحسين خياط جديده الى دكان يحتسب فيه حركة البيع والشراء الخاصة بتجارته على دفتر السمسرات الاسود، ووفق جدول الكذب والابتزاز، يخرج بالامس امام صفقة البواخر الكهربائية كما العادة سمسارا انتهازيا، يبتز لأجل المال ولصالح من يدفع اكثر، فهو حاول تصوير الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري انهما وراء الصفقة، لكن غاب عنه ان الشمس طالعة والناس قاشعة، وان من يختبئ وراء صفقة البواخر هو تحسين خياط نفسه، لأن صاحب الشركة الفائزة والذي ورد اسمه في مقدمة ثرثراتك امس، رجل الاعمال قاسم حمود، هو من حصة صديق صديقك الجديد، وليس من حصة الرئيس بري، يا عائما على مزبلة الخساسة والغش، ولنا مع دفاترك السود مشوار طويل.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

توتر مناقصة استقدام بواخر الكهرباء بلغ الذروة وبات في عين الضوء. وزراء القوات اللبنانية وعلى الرغم من تاكيدهم بان التباين الكهربائي مع التيار الوطني الحر لا يفسد في الود قضية، فانهم سيتخذون الخطوات اللازمة داخل مجلس الوزراء وخارجه، لوضع الامور المتعلقة بالقطاع الكهربائي في مسارها، حفاظا على المال العام ولقيام دولة القانون.

اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فتحدث عن البواخر المعومة للجيوب، معتبرا ان هذه الصفقة ليست تفصيلا، وكل صفقة لا تمر بدائرة المناقصات، مشبوهة حتما.

والخلاف الكهربائي المستور منه والمنشور على منصات الاعلام والتواصل الاجتماعي يتزامن مع محاولات الاطراف السياسية ايجاد قانون انتخابي جديد لاخراج البلاد من مازق الفراغ ..

فاللجنة الوزارية المكلفة البحث عن قانون انتخابي تبحث في السراي الكبير برئاسة الرئيس الحريري في القانون الذي قد يتم التوافق حوله بعدما شهدت وزارة المالية اجتماعا خصص للبحث في القانون النسبي.

الاجتماع ياتي قبل جلسة لمجلس لوزراء غدا، وبعد زيارة للرئيس سعد الحريري لقصر بعبدا، مؤكدا أن الاجواء السلبية لا تبني قانونا انتخابيا، بل الايجابية هي التي تمكن من وضعه.

اقليميا تحضيرات سعودية للقمتين الخليجية الاميركية والعربية الاسلامية الاميركية اللتين ستعقدان على هامش زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى السعودية فيما الحشود العسكرية عند الحدود الاردنية السورية تـثير التساؤلات وسط السجال الكلامي المتصاعد بين السعودية ويران.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

قانون الانتخاب يتحرك من جديد، الدليل، الاتصالات والمشاورات التي عادت الى زخمها السابق، ففي قصر بعبدا اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة كان قانون الانتخاب ثالثهما، وفي السراي تعقد اللجنة الوزارية اجتماعا منذ حوالي ساعة ونصف الساعة، هدفه تقريب وجهات النظر في الملف الانتخابي، وبين الاجتماعين انعقد اجتماع ثالث في وزارة المال ضم الوزير علي حسن خليل والنائب جورج عدوان والسيد نادر الحريري.

الاجواء التي رشحت من الاجتماع تؤكد ان الاطراف الثلاثة توافقت مبدئيا على السير في قانون يرتكز على النسبية ويحقق مبدأ المناصفة بين الطوائف، كما توافقت على اقرار مجلس للشيوخ، لكن التفاصيل المتعلقة بالدوائر لم تقر حتى الان، وقد تم الاتفاق على ان يتولى النائب عدوان التواصل مع التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي لتعميق المشاورات.

توازيا الملف الكهربائي يزداد تعقيدا بعد وصف الرئيس بري البواخر بأنها معومة للجيوب، ومع مواصلة القوات اللبنانية اعتراضها على لا قانونية عملية استدراج العروض.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

يبدو ان الصخب سيد الموقف هذه الايام، في قانون الانتخاب والكهرباء وملفات أخرى، لكنه لا يبدل في الوقائع والنتائج شيئا، لناحية ان نهاية هذا المسار ستكون امام النتائج الآتية: قانون انتخاب يؤمن صحة التمثيل، وتحسن في التغذية الكهربائية وفق الخطة التي وافق عليها مجلس الوزراء مع مراعاة الاصول.

في الملف الانتخابي، وعلى قاعدة اشتدي يا ازمة تنفرجي، تبدو النقاشات فاعلة وناشطة هذه الأيام. كل طرف يدلو بدلوه، وكل فريق يراجع حساباته، على ان لا تكون على حساب صحة التمثيل للجميع، بلا فرض ولا الغاء.

وفي ملف الكهرباء، ستكون العودة الى مجلس الوزراء غدا، ليبدي كل طرف ملاحظاته داخل المؤسسات، ووفق ما ينص عليه الدستور والقانون، فلا تعرقل خطة تمت الموافقة عليها سابقا، خصوصا اذا ما كانت شفافة ومراعية للاصول.

وفي ملف الموازنة، تبدو نقاشات لجنة المال سائرة نحو الرقابة البرلمانية لضبط الانفاق وقوننته، وهو ما يسير بجدية وجلسات مكثفة.

ماذا عن هذه الملفات وسواها؟ الجواب ضمن النشرة المسائية بعد قليل .

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

حركة سياسية بلا بركة انتخابية فكل يشتري نفسه وكل يلعب على أوتار القوانين في جوقة لا مايسترو يضبط إيقاعها ولا آلات تحدد آلياتها ولا يصيب الجمهور منها إلا نشازا وجعجعة بلاءات التمديد الفراغ والستين رمي القانون المرتقب إلى مقبرته في اللجنة الوزارية المجتمعة على خلافها وحضرت ملائكة القانون في لقاء بعبدا الثنائي ثم في اجتماع وزارة المال الثلاثي وفيما وضع السياسيون الآمال على مفاجأة سيستخرجها الحريري كأرنب اللحظات الأخيرة.. أعلن رئيس الحكومة أن درْجه فارغ لكنه أفرط في تفاؤل مقنع بالسلبية حين قال لم نصلْ إلى طريق مسدود والسلبيات لا تفيد أحدا وبسين المستقبل أضاف الحريري سأعتبر حكومتي فشلت في حال لم نصلْ إلى قانون انتخابي جديد رمى الحريري بكرة تياره خارج الملعب.. وقال للاعبين ضعوا القانون الذي تريدونه وأنا أمشي به وإذ همس بعرف التصويت في مجلس الوزراء ومبدأ دستوريته حاذر الاقتراب منه حتى آخر دقيقة توافق حول القانون والتوافق إلى الآن يبدو بلا أفق وبلغة رئاسية فإن النسبية بحاجة إلى ضوابط والمشكلة بحسب رئيس الجمهورية هي أن المسيحي جار الكل. على القانون نفسه عزف النائب وليد جنبلاط.. وبالتغريد قال إن العهد أدخل نفسه في دوامة الانتخاب واستعجل إنجاز التأهيلي وإن العهد أدخل نفسه في سلسلة مشاريع وتحديدا مشاريع الكهرباء.. واصفا إياها بالكارثة المالية والنقدية إذا ما اعتمدت. على خط التوتر العالي علق تفاهم "أوعا خيك" وصعق التيار الكهربائي علاقة التيار بالقوات وزراء القوات انفصلوا تقْنيا عن التيار لكنهم أكدوا أن الكهرباء لن تفسد في الود قضية وقد هان الود على مؤسس التفاهم ابراهيم كنعان الذي قال بعد اجتماع التكتل إن النيل من سمعتنا في موضوع الكهرباء غير مسموح به لكنْ على هذه الأرض كل شي مباح فمن قال إننا في كنف دولة؟ هي شريعة غاب خضراء.. تمد يدها على التمويل وتتعاطى تجارة التهويل فقناة الجديد عرضت تقريرا من وحي الواقع المصرفي يتعلق بتسعة ملايين دولار دخلت بنك التمويل بإعفاء من المصدر وبشكل استثنائي الرد على هذا التقرير وصلنا بالبريد الفضائي السريع حيث لا دولة ولا سلطة ولا هيبة حكم ولا من يحكمون يستطيع أي متطاول مسؤول في حركة أمل أن يفرض سطوته على موزعي الكايبل في لبنان ويلغي قناة الجديد أو أي محطة خالفت رأيه وأزعجت خاطره هذا ما تعرضت له قناة الجديد مرتين في عام واحد.. من دون أي اعتبار لوجود سلطة ومؤسسات وحكم قانون ليس ذلك وحسْب بل تعطى الأوامر للمحطة المحرومة من أي إبداع في أن تتولى الحرب مستخدمة الأدوات القذرة.. ومستندة إلى نقيب صحافيين امتهن صحافة الإتجار بالبشر وتقديم الخدْمات الوسطى ابتدعوا شاهدا اعتدى على الصحافة والنقابة وشوه المنصب الذي سكنه الكبار عونهم.. من الكعك الرخيص واتهاماتهم تصلح لمجلة من إصداراته الصفراء لكن ما يعنينا هو اتخاذ صفة الادعاء لأننا ما زلنا نؤمن بالقانون وليس بحكم الميليشا وأخشابها والادعاء سيكون على كل من أوقف البث وتعدى بالاتهام.. سواء في الإعلام أم على لسان النائب هاني قبيسي الذي قرر أن يتحول إلى عرافة.. وتخصص في ثرثرة تصلح للصبحيات.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

بين المزادات الانتخابية والمناقصات الكهربائية، زاد الاختناق، وتشعب الاشتباك، فهل نلامس حقيقة المثل القائل: "اشتدي ازمة تنفرجي".

الرئيس ميشال عون قال من بعبدا: يريدون قانونا انتخابيا على اساس النسبية من دون ضوابط، ونحن نطالب بايجاد هذه الضوابط، ومنها التاهيل لوصول الاكفاء الذين يمثلون طوائفهم، ومنفتحون على اي طرح يحقق فعلا هذه الاهداف ختم الرئيس..

رئيس الحكومة الذي يترأس الآن اللجنة الوزارية المكلفة دراسة قانون الانتخاب، حاول من بعبدا البحث عن بيئة ايجابية، فالسلبيات لا تفيد احدا قال الرئيس الحريري، ولم نصل بعد الى طريق مسدود.

وعلى طريق الكلام اسقط رئيس الحكومة خيار التصويت من مجلس الوزراء، وأكد البحث الجاد عن توافق مع رفض الجميع للفراغ، وإذا لم نتمكن من وضع قانون، سأعتبر حكومتي فاشلة قال الحريري.

اما المشاورات المكثفة لا سيما تلك التي جمعت امل – القوات – المستقبل، فتؤكد أن لا جديد قد نضج بعد، وان النسبية تحصد المزيد من المقبولية..

على مقلب آخر تتقلب الرسائل عند الحدود السورية الاردنية، مع المناورات العسكرية الاميركية برفقة العديد من دول المنطقة.

المناورة سميت بالاسد المتأهب، الذي تأهب كثيرا زمن غرفة الموك، قبل ان يدمرها الجيش السوري والحلفاء، يوم ابطلوا كل سناريوهاتها العسكرية على الارض السورية..

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 9 ايار 2017

المستقبل

يقال

إنّ السفارات الفرنسية في عدد من الدول العربية والإسلامية عكست في تقارير رفعتها أمس للكي دورسيه ارتياح هذه الدول لفوز إيمانويل ماكرون بالرئاسة الفرنسية.

الجمهورية

تستعدّ جهة سياسية فاعلة لطرح تصوُّر لحلّ مرحلي لقضية حسّاسة في حال تعذُّر الإتفاق على حلّ نهائي لها خلال أسابيع.

عُلم أن اعتراضات على ملف إنمائي في إجتماع لجنة المال والموازنة، شملت معظم النواب، بمن فيهم من ينتمي الى تيارات سبق ووافقت على الخطة في مجلس الوزراء.

قال أحد الوزراء إنه فشل في الحصول على جواب واضح من مسؤول كبير حول موقف إتخذه في الآونة الأخيرة.

البناء

لم يستغرب نائب بارز رفض التيار الوطني الحرّ السير مجدّداً بقانون الستين، بعدما كان هو من رفع لواءه في الدوحة، ذلك لأنّ التيار يعرف جيداً أنّ عدد أعضاء كتلته سينقص ليس بسبب تراجع في شعبيته، بل بسبب الاتفاق مع "القوات اللبنانية"، فكتلة التيار مكوّنة اليوم من 20 نائباً يمثلون أقضية بعبدا والمتن وكسروان وجبيل وجزين، وسيجد نفسه مضطراً للتخلي عن بعض مقاعده لمصلحة مرشحين من حزب القوات، فيما طموح الثنائي المسيحي ينصبّ على الترويج لقانون انتخابي يمكّنهما من الحصول على أكثر من خمسين مقعداً…

 

الصناعيون : لن نسكت والمطلوب إقفال مصانع السوريِّين

جريدة الجمهورية/الأربعاء 10 أيار 2017

أطلق الصناعيون اللبنانيون صرخة طالبوا فيها الدولة بالتحرك السريع لإنقاذ القطاع الصناعي والحدّ من مسلسل اقفال المصانع اللبنانية ووقف المنافسة غير الشرعية للمصانع التي يؤسسها النازحون السوريون.

عقدت جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة فادي الجميل مؤتمرا صحافيا في مقر الجمعية، دعت فيه الى اتخاذ اجراءات لحماية الصناعة الوطنية من المنافسة الاجنبية غير المشروعة وانهاء الاغراق ووضع سياسة لزيادة الصادرات واستعادة ما خسرته في السنوات الماضية والمقدّر بحوالي مليار و200 مليون دولار.

الحاج حسن

دعم هذه الصرخة الصناعية وزير الصناعة حسين الحاج حسن ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري اللذان شاركا في المؤتمر، حيث أعلن الحاج حسن انه وقع قراراً طلب فيه من القوى الامنية اقفال كل المصانع غير المرخصة في البقاع. واشار الى تراجع الصادرات من 4.4 مليار دولار عام 2011 الى 2.8 مليار دولار عام 2016، لافتا الى اغراق يتعرض له السوق المحلي. وفيما اعلن ان «اقتصادنا في خطر»، ذكر انه تم تحديد هدف يتمثل بتخفيض الواردات خلال السنتين المقبلتين بحدود الملياري دولار، ورفع الصادرات بالقيمة ذاتها.

خوري

أما الوزير خوري فأعلن عن تأسيس خلية أزمة تضع حلولاً سريعة لحماية المؤسسات، كاشفاً ان هذه الخلية ستجتمع دورياً لدراسة الحلول والمقترحات ووضع الآليات اللازمة لدعم الصناعة، «من هذه الحلول دراسة امكانيّة دعم المصانع التي تحتاج الى طاقة مكثّفة، وامكانيّة تطوير دعم النقل لجميع الصادرات خصوصا في ظلّ استمرار اقفال معبر نصيب البري».

الجميل

بدوره، اعتبر الجميل انه آن الأوان بعدما عادت الحياة في المؤسسات الدستورية الى طبيعتها، بانتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة، «كي نرفع الصوت عالياً. فالسكوت بات جريمة موصوفة بحق صناعة وطنية تعيش في وجدان كل لبناني». وطالب الدولة «بالتحرك السريع لإنقاذ صناعتنا الوطنية ومؤسساتنا مفخرة بلدنا».

واعلن الجميل عن مطالب القطاع، وهي:

1- سياسة تحفيزية للقطاع الصناعي، فرض رسوم حمائية على السلع المنافسة لمنتجاتنا اللبنانية، ورفع نسبة الرسوم الجمركية المعمول بها راهنا قبل الانضمام الى منظمة التجارة العالمية.

2- بدء مفاوضات جدية مع شركائنا التجاريين الاساسيين الذين نستورد منهم بمليارات الدولارات ولا نصدّر اليهم سوى عشرات الملايين، لاعطاء منتجاتنا الوطنية الأفضلية لزيادة صادراتنا الى اسواقهم.

3- اجراء مفاوضات مع الدول الشقيقة والصديقة التي تربطنا بها اتفاقيات تجارية وكذلك علاقات تجارية قوية، لجهة تنفيذ كل مقتضيات هذه الاتفاقيات وعدم الاستنسابية.

4- المباشرة فورا بإقفال كل المصانع غير الشرعية التي انشأها النازحون السوريون في كل المناطق اللبنانية.

5- مطالبة المنظمات الدولية وكل الجهات التي توفر الامدادات للنازحين السوريين ان يعطوا الاولوية في مشترياتهم للمنتجات اللبنانية، بدلا من استيراد معظم هذه السلع من الخارج.

6- المباشرة فورا بخطة لتحفيز الصادرات الصناعية لإستعادة ما خسرناه من صادراتنا في السنوات الاخيرة والتي وصلت الى نحو مليار و200 مليون دولار.

شقير

بدوره، اكد رئيس اتحاد الغرف محمد شقير دعمه الكامل لمطالب جمعية الصناعيين الا انه لفت الى «اننا لا نريد اليوم اضعاف التاجر على حساب المهرّب، فنحن لسنا ضد التاجر الشرعي الذي يدفع الضريبة المالية انما ضد التهريب الذي ينشط خصوصا من اللاذقية الى بيروت. وبرأيي يجب اولا ايقاف التهريب قبل كل شيء، اذ لا يجوز اليوم رفع الجمارك على المؤسسات الشرعية لانه سيؤدي الى تشجيع التهريب». واقترح اصدار قرار يعفي المصانع اللبنانية غير الشرعية من متوجباتها الماضية على ان تقوم مقابل ذلك بتسجيل مؤسساتها وتسوية اوضاعها. وكشف شقير عن وجود 12 مصنع محارم ورقية و 50 مطبعة انشأها السوريون بشكل غير شرعي.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

تمديد مهلة تقديم طلبات الشركات المستبعدة في مناقصة البواخر وتقرير وزير الطاقة إلــى مجلس الوزراء ينتظر فضّ الأسعار

المركزية- بات من المؤكد توجّه وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل إلى تمديد مهلة تقديم طلبات الشركات التي تم استبعادها لعدم اكتمال ملفاتها في المناقصة المخصصة لاستئجار بواخر توليد الكهرباء، بعدما قدّمت شركتا كارادينز التركية و"سي باور" الأميركية كل المستلزمات المطلوبة، في حين استُبعدت 6 شركات للسبب المذكور "من أجل المزيد من الشفافية والمنافسة وخفض الاسعار" بحسب مصادر نفطية مطلعة لـ"المركزية". ولم تستبعد المصادر تطرّق مجلس الوزراء في جلسته المقررة غداً، إلى نتائج هذه المناقصة "لأن الوزير أبي خليل يعمد إلى تمديد مهلة التقدّم إلى المناقصة"، كما توقعت في المقابل "ألا يساعد الوقت على عرض هذا الموضوع على مجلس الوزراء، باعتبار أن اللجنة التي شُكّلت رفعت تقريرها اليوم إلى وزير الطاقة الذي بدوره سينتظر فضّ عروض الأسعار، ثم يرفع تقريره إلى مجلس الوزراء حيث أن القوانين تستوجب إطلاع الوزراء على هذا الملف قبل 48 ساعة من انعقاد المجلس".

ورأت المصادر أن "مجلس الوزراء هو سيّد نفسه، وقد يطرح الموضوع من خارج جدول الأعمال نظراً إلى إصرار وزراء "القوات اللبنانية" على ملاحظاتها التي لم يتم الأخذ بها، ومنها العودة إلى دائرة المناقصات لإجراء مناقصة استئجار الفيول، وإطلاع مجلس الوزراء على كل الخطوات التي تقوم بها وزارة الطاقة".

واعتبرت أن "الخطة التي وافق عليها مجلس الوزراء هي خطة إنقاذية خصوصاً في فصل الصيف حيث يُتوقع أن ترتفع معدلات استهلاك الكهرباء بسبب وجود المغتربين اللبنانيين الذين سيزورون لبنان، إضافة إلى السياح، وبالتالي من المفترض الإسراع في تأمين مزيد من الإنتاج والذي لا يمكن توافره إلا من خلال بواخر توليد الكهرباء، من هنا على المعترض أن يعي أن موقفه سيسبّب مضاعفة التقنين بدل زيادة ساعات التغذية، وبالتالي على الجميع تحمّل مسؤولياتهم خصوصاً أن القرار الأخير يعود إلى مجلس الوزراء الذي يضمّ مختلف الأفرقاء السياسيين".

واعتبرت المصادر أن "التمديد المتوقع لإجراء المناقصة قد يؤخر الخطة الإنقاذية بضعة أيام، لكنها ستكون متوفرة في فصل الصيف، إلا إذا رفض مجلس الوزراء المناقصة أو استمرت المماطلة السياسية بما يؤدي إلى التأخير في تأمين البواخر". يُذكر أن الوزير أبي خليل سبق واقترح لهذه الغاية، استئجار باخرتين بقدرة 825 ميغاوات تضاف إلى الباخرتين الموجودتين بقدرة 370 ميغاوات، علماً أن مؤسسة كهرباء لبنان تؤمّن اليوم على الشبكة نحو 1700 و1800 ميغاوات، وإذا أضفنا الكميات الجديدة، فمن المتوقع أن تصل ساعات تغذية إلى 21 أو 22 ساعة خصوصاً أن الاستهلاك في فصل الصيف يتجاوز الـ3000 ميغاوات.

 

الـ" لاءات" الرئاسية تؤسس لقانون نسبي والدوائر قيد البــــحث

"البواخر" تغرق في موجة اعتراضات القوات... وبري: معوّمة للجيوب

لقاء تيلرسون- لافروف يعرض ملاحظات واشنطن على اتفاق "استانة"

المركزية- لأن مروحة الخيارات ضاقت الى الحدود القصوى، ولم يعد من مجال امام القوى السياسية لعدم الاصطدام بحائط الفراغ، سوى الركون الى قاعدة حتمية التوافق، رست بورصة البحث عن قانون انتخابي جديد اليوم على ايجابيات ممكن التأسيس عليها، لبناء تفاؤل بما قد تحمله المرحلة القليلة الفاصلة عن مهلة 20 حزيران من معطيات من شأنها ان تضع حدا للكباش السياسي، ولو انها تبقى مشوبة بالحذر نتيجة التقلبات السريعة في بعض الاجواء التي اتسمت سابقاً بمبالغة في التفاؤل وسرعان ما تبدد، فضلاً عن بروز تعارض في معطيات اخرى ابرزها الخلاف حول عدد الدوائر في صيغة النسبية الكاملة المفترض انها ستشكل الارضية الصالحة للاتفاق.

وبعدما سقط "التأهيلي" بضربة الرفض من اكثر من فريق، بات النسبي متسيدأ طاولة النقاشات من خلال طرحين، وفق ما افادت مصادر سياسية معنية "المركزية"، نسبية كاملة مع انشاء مجلس شيوخ او نسبية كاملة بعد الاتفاق على عدد الدوائر. وقالت ان النقاشات ايجابية والكل يبدي مرونة تجاه الطروحات وهو ما سيتظهر على طاولة اللجنة الوزارية عصرا، حيث ستتم جوجلة ما تبقى من الصيغ والطروحات في سوق القوانين الانتخابية ويحث الرئيس سعد الحريري الاطراف كافة على الاتفاق الذي لا مخرج آخر غيره للحل. وافادت ان فريق تحالف معراب متمسك بطرح الدوائر الـ15 والصوت التفضيلي في القضاء على الطائفة بعد سقوط اقتراح ما بين 5 و10 دوائر، لافتة الى ان جميع القوى السياسية تبدو تتهيّب تطورات الوضع الاقليمي والتحولات السريعة، حيث لا مصلحة لأي منها في كشف لبنان سياسيا وامنيا في هذه المرحلة. وشددت على ان الجو التفاؤلي حقيقي وليس مصطنعاً وامكانية الوصول الى قانون انتخاب باتت فرصة متاحة، فالاتصالات قائمة والجميع يبحث عن مساحة مشتركة بما يبعث على الاطمئنان.

لقاء بعبدا: وحتى اتضاح الرؤية في اعقاب اجتماع اللجنة الوزارية في السراي عصرا، سجل الحدث الانتخابي محطتين الاولى زيارة رئيس الحكومة الى بعبدا حيث لفت في تصريح بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى ان احدا لا يريد الفراغ ومن لا يريده عليه ان يبني على الإيجابيات للوصول إلى القانون الجديد"، متمنياً على الجميع "وضع السلبيات جانباً لنصل إلى الإيجابيات ...والطرح الوحيد لدي هو بلوغ الحل، وسأعتبر حكومتي فشلت إذا لم نستطع الوصول الى قانون". واضاف "ضعوا القانون الذي تريدونه وأنا أسير به"، مشيراً إلى أن "مبدأ التصويت في مجلس الوزراء معروف وهذا أمر يجب ان يحصل لكن بموضوع كهذا نحن نعمل حتى آخر دقيقة كي نصل إلى توافق ما حول القانون".

... واجتماع المال: اما المحطة الثانية ففي وزارة المال حيث عقد اجتماع ضم وزير المال علي حسن خليل والنائب جورج عدوان ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري بحث بحسب ما رشح عنه من معلومات في تفاصيل القانون النسبي من دون ان يتطرق الى انشاء مجلس شيوخ.

التقسيمات: وقالت مصادر سياسية لـ"المركزية" ان سلسلة اللقاءات المعلنة وآخرها اجتماع "المال" عكست اشارات واضحة الى وقف الحوارات السرية وفي الكواليس. واضافت ان هامش التباينات تقلص في بعض البنود الخلافية وخصوصا لجهة الاقرار بمبدأ النسبية وبات النقاش محصورا بخيارين الدوائر الـ15 كحد ادنى والدوائر الـ16 كحد اقصى، مع احترام خصوصية عالية والشوف في ما البحث جار في مسألة ضم المتن الجنوبي او بعبدا الى المتن الشمالي وحده او الى كسروان وجبيل معا. وافادت ان موضوع تقسيم الشمال ما زال قيد البحث لجهة فصل زغرتا عن تركيبة البترون والكورة وبشري، وإلحاقها بالضنية وطرابلس وربما المنية لارتباطها بتقسيم محافظة عكار، مشيرة الى معلومات تتردد عن امكان تقسيم محافظة بعلبك- الهرمل الى قسمين ليكون جزء منها ذات غالبية مسيحية او بمعدل النصف منعا لذوبان الصوت المسيحي في البحر الشيعي.

الشوط الاخير: وفي السياق، وعشية اطلالة امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله عصر الخميس في ذكرى استشهاد مصطفى بدر الدين، برز موقف للنائب غازي العريضي اكد فيه "اننا في المرحلة النهائية أو الشوط الأخير للوصول إلى تفاهم حول قانون الانتخاب، على رغم دقة المرحلة والتعقيدات والتهويل والكلام العالي النبرة والمناورات والتكتيكات وكل محاولات الضغط لإقرار أفكار ومشاريع معينة. وأعلن ان كل الفرقاء حسموا بشكل كامل ان لا فراغ ولا تمديد، مشيرا إلى أن "إذا كانت النيات صادقة، نذهب إلى إتفاق على قانون جديد قائم على النسبية في الدوائر الوسطى".

التوتر الكهربائي: في الاثناء، بقيت قضية مناقصة استقدام بواخر لانتاج الكهرباء في وزارة الطاقة في دائرة التفاعل. واذ قال رئيس مجلس النواب نبيه بري "البواخر المعومة للجيوب. هذه الصفقة ليست تفصيلا وكل صفقة لا تمر بدائرة المناقصات مشبوهة حتما. من وضع نفسه موضع التهم فلا تلومن من "أحسن" الظن به سيما هذه المرة، واصلت "القوات اللبنانية" اعتراضها وعقد وزراؤها غسان حاصباني، بيار بو عاصي، ملحم الرياشي وميشال فرعون مؤتمراً صحافياً شرحوا في خلاله ما يحصل في خطة الكهرباء والملاحظات التي قدّموها "لتصحيح" مسارها القانوني والتي "تصبّ في خانة الحفاظ على نجاح العهد والحكومة" على حدّ قولهم. واوضح حاصباني "ان عملية استدراج العروض اُطلقت خلافاً لقرار مجلس الوزراء والأصول القانونية بدليل انه لم يُعرض على المجلس اي دفتر شروط، بل اعتمدت وزارة الطاقة والمياه دفتر شروط معدَّلا، اقرَّته حكومة سابقة بقرارٍ سابق لهذا القرار، واُجريَت بموجبه صفقة عامة شابتها ثغرات قانونية وإجرائية عدّة"، مشدداً على "ان التقيّد بالقانون يُشكّل وحده الغطاء المطلوب لحسن التنفيذ ومنعاً لارتكاب الأخطاء وفتح المجال امام تأويلات من هنا ومزايدات من هناك"، معلناً "اننا سنتخذ المواقف والخطوات اللازمة داخل مجلس الوزراء وخارجه، لوضع الأمور في مسارها حفاظاً على المال العام ودعماً لقيام دولة القانون والمؤسسات التي تعهّد بها هذا العهد عند انطلاقته"، ومؤكداً "ان التباين الكهربائي لا يفسد في الودّ قضية، لأن هذه الملاحظات تصبّ في خانة الحفاظ على نجاح العهد والحكومة اولاً واخيراً".

سقوط الملف: واعربت اوساط مواكبة عن اعتقادها بأن التقاطع الرباعي بين القوات وامل والاشتراكي وحزب الله معطوفا على الجو العام الشعبي الرافض لما يجري "كهربائيا" من شأنه ان يسقط الملف في مجلس الوزراء اذا طرح على التصويت ، معربة عن اعتقادها بأن الخطة لا يمكن ان تستمر من دون اعادة نظر وفق اسس قانونية تشكل وحدها الغطاء للمضي قدما في القضية.

تيلرسون – لافروف: اقليميا، وعشية جولة محادثات السلام السورية الجديدة التي اعلن المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي مستورا انها ستعقد في جنيف الأسبوع المقبل في 16 أيار الجاري، يُعقد غدا اجتماع يضم وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون ونظيره الروسي سيرغي لافروف في واشنطن يعرضان خلاله لمجمل القضايا الملتهبة على الساحة الدولية ومنها النزاع السوري في ظل الملاحظات التي سجّلها البيت الابيض على اتفاق استانة حيث أعرب عن مخاوفه من "ضلوع إيران في ما يدعى بدور الكفيل"، مطالبا بـ"مناطق آمنة" يحظّر فوقها تحليق الطيران الحربي لا بمناطق لـ"تخفيف التصعيد" فقط على غرار ما ورد في الاتفاق.

 

احتمالات تحقيــق خرق انتخابـي في اجتماع "السـراي" ضئـيلة لكـن واردة و"التيار" يرفع سقفه حتى ربع الساعة الاخير: مناورة لانتزاع أكبر كمّ من المكاسب؟

المركزية- تتجه الانظار المحلية الى الاجتماع الذي تعقده عصر اليوم في السراي، اللجنة الوزارية المكلفة البحث في قانون الانتخاب العتيد، برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري. وفي حين تقول إن احتمال أن تمهد مداولاته لخرق "ما" على الخط الانتخابي وارد، تدعو مصادر سياسية لـ"المركزية" الى عدم تكبير حجم الآمال في هذا الشأن كثيرا، خصوصا أن أية مبادرات جديدة لن تطرح خلاله، في ظل تمترس أكثر من فريق خلف صيغه. وقبيل الاجتماع المنتظر، تكثفت الاتصالات بين الاطراف كلّها، في محاولة لتحضير "بيئة" مفاوضات مؤاتية من جهة، وتنسيق المواقف "الانتخابية" في ما بينها من جهة ثانية.

وفي هذا الاطار، سُجّلت زيارة قام بها الرئيس الحريري الى قصر بعبدا حيث وضع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في أجواء الاجتماع المنتظر، كما عقد اجتماع ضم المعاون السياسي لرئيس المجلس الوزير علي حسن خليل، نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري.  المصادر أفادت ان محور الحراك الدائر حاليا هو صيغة النسبية الكاملة مع دوائر متوسطة واعتماد الصوت التفضيلي في القضاء، خصوصا أنها حققت أوسع إجماع حولها، الا ان الجهود منصبّة على محاولة تأمين موافقة التيار الوطني الحر عليها، كون رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل، لا يزال رافضا للنسبية الكاملة. وهنا، ترجّح المصادر ان يكون الحريري - الذي لن يقدّم أي مشاريع انتخابية محددة في لقاء السراي، وهو ما أكده بنفسه اليوم من بعبدا- حاول جس نبض رئيس الجمهورية من النسبية الكاملة واستشراف مدى امكانية أن يتدخل لتليين موقف "التيار" منها. وقد بدا رئيس الحكومة في حديثه عن ضرورة تقديم تضحيات للتوصل الى قانون جديد، كأنه يدعو باسيل الى ملاقاته في منتصف الطريق، دائما بحسب المصادر.وفي حين لم يتردد الحريري في اعتبار ان الفشل في اقرار قانون يعني فشل حكومته، تحدثت المصادر عن ضغوط يحاول زعيم التيار الأزرق ممارستها على جميع القوى السياسية لدفعهم نحو تحقيق توافق قبل 15 أيار، وهو التاريخ الذي أعلن الرئيس نبيه بري أنه سيعود بعده الى طروحاته الاساسية أي النسبية بدائرة واحدة، ما سيعقّد حتما المساعي الانتخابية، ليعزز في المقابل حظوظ العودة الى الـ60 أو ما هو أخطر "الذهاب الى الفراغ".

غير ان المصادر تقول ان ما لوّح به رئيس مجلس النواب هو من باب "حث" الافرقاء على التجاوب مع طرحه، وتتوقّع أن يستمر التيار الوطني في رفع سقفه حتى آخر أيام عمر المجلس الذي تنتهي ولايته في 20 حزيران المقبل، في مناورة لانتزاع أكبر كمّ من المكاسب في القانون المنتظر، الذي لا تستبعد ان يبصر النور في ربع الساعة الاخير، لتحصل الانتخابات على أساسه، بعد تمديد تقني، ذلك ان باسيل لطالما كان من داعمي النسبية الكاملة من جهة، كما انه يدرك مفاعيل الذهاب الى انتخابات بقانون الدوحة أو نحو الفراغ المؤسساتي، على صورة العهد الجديد الذي هو في نهاية المطاف عهد "التيار"، من جهة ثانية.

شدّ الحبال قد يستمر اذا شهرا اضافيا، تتابع المصادر، وستكون مسألة التصويت على القانون العتيد جزءا منه، الا ان الجميع يعرف باطنيا، على حد تعبير المصادر، ان مسألة بهذا الحجم، لا يمكن ان تقرّ الا بالتوافق في بلد كلبنان، محكوم بتوازنات سياسية وطائفية ومذهبية دقيقة، اذا اختلّت، كانت النتائج وخيمة.

 

صفير: التمديد التقني حتمي وحذار أزمــة نظام وقانون الستين لا يزال حيا وحل المجلس مشروط

المركزية- ما عاد الفرقاء السياسيون "يعترفون" بجلسة 15 أيار الجاري التي يفترض أن يناقش خلالها نواب التمديد الثالث لمجلس نواب الـ 2009. أمام هذه الصورة، يؤكد محتلف لاعبي الداخل أن مهلة الاتفاق على قانون جديد ممددة إلى20 حزيران المقبل. وفي غياب أي أمل في اختراق جدي، على المدى القريب، على الأقل، تتكاثر السيناريوات المتداولة، في ما يخص المرحلة السياسية المقبلة. فالبعض يؤكد أن التمديد آت لا محالة، فيما يشير آخرون إلى أن الستين الذي يشيطنه الجميع لا يزال على قيد الحياة، ويذهب كثيرون إلى التحذير من أزمة نظام يقترب منها البلد.

وتعليقا على هذا لمشهد، أكد الأستاذ في القانون الدولي أنطوان صفير لـ "المركزية" أن "في نهاية المطاف، سيبجتمع مجلس النواب، ويمدد لنفسه مرة جديدة، قبل نهاية ولايته في 20 حزيران المقبل، لأن أحدا لن يتحمل ايصال البلد إلى الفراغ". وشدد صفير على أن "قانون الستين لم يمت. بل على العكس من ذلك تماما. ذلك أنه لا يزال قائما بكل مفاعيله، ما دام أي قانون يلغيه أو يعدله لم يصدر عن مجلس النواب. وكل ما هو عكس ذلك لا يعدو كونه كلاما سياسيا بحتا. علما أن الكلام في القانون مختلف. والموضوع بات واضحا تماما: قانون الستين لا يزال ساري المفعول. لكن المشكلة تكمن في أنهم تجاوزوا المهل التي ينص عليها هذا القانون، والتي يستطيع مجلس النواب تعديلها"، لافتا إلى أن "عدم احترام الهمل لا يعني أن القانون لم يعد نافذا، لأنه لا يلغيه. غير أن هذا لا ينفي أن التمديد التقني (المرتبط بتعديل المهل القانونية) بات حتميا".

وفي معرض التعليق على التنبيه من تمديد سياسي يسعى إليه بعض الفرقاء، نبه إلى أن "التمديد السياسي الطابع يعني عدم القدرة على الوصول إلى قانون انتخاب متوازن، يعطي تمثيل اللبنانيين مكانا وازنا في الحياة العامة، وفي ذلك أزمة نظام، تتخطى البعد السياسي الصرف.

وأمام العقم الذي يعتري النقاشات الانتخابي، وفي ضوء إصراره على سن قانون جديد، لوح الرئيس ميشال عون بحل مجلس النواب، في خطو فسرها كثيرون على أنها مسعى لحث الفرقاء على تسريع الخطى السياسية في اتجاه الصيغة الجديدة. إلا أن صفير لفت إلى أن "الرئيس لا يستطيع حل مجلس النواب إلا في حالين: عدم انعقاد المجلس لعقدين عاديين، ورد الموازنة بغية شل عمل الحكومة، وهذا الشرطان غير متوفرين اليوم. وأشار إلى أن "الرئيس عون، في نهاية المطاف، وعلى طريقة الاستنتاج، سيلجأ إلى تطبيق المادة 25 من الدستور. وهذا يعني أن في حال وصل مجلس النواب إلى الفراغ، أي إن لم يمدد ولايته، ولم تتم الدعوة إلى انتخابات على القانون النافذ أو قانون جديد، فإن أمام الحكومة مهلة ثلاثة شهور لتطبيق القانون الانتخابي النافذ، تماما كما لون أن مجلس النواب منحل (وإن لم يكن كذلك واقعيا). غير أن هذا الخيار يعني أنه بات مجبرا على توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة. لكنني لا أعتقد أن أمامه خيارات إلا رد القانون، أو تقديم طعن به أمام المجلس الدستوري، علما أن مع الرئيس عون يبقى من الصعوبة بمكان أن يعطل نصاب المجلس الدستوري (كما حصل في عهد الرئيس ميشال سليمان) . وحتى لو أكد المجلس الدستوري على قراراته السابقة لجهة مبدأ دورية الانتخابات، يجب أن يشير إلى تطبيق القانون المرعي الاجراء، وهذا يعني العودة إلى نقطة الصفر".

 

موسى: الاعتراضات على خطة أبي خليل تكبر و"النسـبية تتقـدم ومجلس الشـيوخ يتراجـع"

المركزية- بعد غربلة الطروحات كافة، تستقر المناقشات حاليا حول النسبية الكاملة، كحبل الانقاذ الأخير الذي سيقي العهد من الانزلاق نحو قانون الستين الذي لم يدفن ما دام الاتفاق على قانون جديد متعذراً، والتمديد مرفوضاً لا محالة. وانتقلت الطابة من ملعب رئيس مجلس النواب نبيه بري الى ملعب رئيس الحكومة سعد الحريري الذي بإطاحته التمديد وربط نجاح حكومته باقرار قانون جديد، رفع سقف التحدي ورسم خطوطا حمراً تلزمه قبل غيره بمخرج يلقى اجماع الجميع، الامر الذي لا يبدو بعيدا في ظل انفتاح مختلف الكتل على النسبية الكاملة.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى أشار عبر "المركزية" الى أن "طرح الرئيس نبيه بري القائم على تطبيق النسبية الكاملة على صعيد مجلس النواب وانشاء مجلس شيوخ على أساس طائفي لم يحظَ بالاجماع المطلوب، وبالتالي هناك توجه حسب ما هو معلن نحو النسبية"، مشيرا الى أن "هناك طروحات مقدمة ومن بينها طرح حكومة الرئيس نجيب ميقاتي القائم على نسبية على 13 دائرة، الذي سيكون منطلقا للنقاش، وتحديدا على صعيد الصوت التفضيلي وعدد الدوائر بين الكبرى والمتوسطة، لكن ذلك لا يعني أن النسبية الكاملة قد حسمت، فهي تبقى موضوع نقاش بين مختلف الكتل التي أبدت انفتاحا عليها"، معتبراً أن "العديد من المواقف تغيرت، وما كان مرفوضا من بعض الكتل أصبح مقبولا وقابلا للنقاش". ولفت الى أن "مصير جلسة 15 أيار سيتحدد في ضوء المناقشات بين الكتل النيابية، ولكن الرئيس بري لن يقدم على عقد جلسة غير مكتملة وغير ميثاقية، أما ما بعد 15 أيار فموقفنا واضح وهو التحذير من الفراغ"، سائلا من يطرح حل مجلس النواب "على أي أساس سيكون الحل في ظل تعذر اقرار قانون جديد وانقضاء المهل؟"، داعيا "الى تضافر الجهود لحل الازمة، التي قد لا ندرك عواقبها إن تفاعلت". وعن امكانية تضمين الطروحات الاخرى بند مجلس الشيوخ، قال "مجلس الشيوخ بند دستوري أساسي ولكن بحاجة لمسار معين لتطبيقه، وهو متعذر حاليا". وبالنسبة للإعتراضات على خطة وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل وامكانية أن تتحول الى أزمة حكومية في ظل تصعيد القوات اللبنانية واعتراض "الاشتراكي" و"أمل"، قال "الاعتراضات تكبر على الخطة وكذلك الشبهات حول شفافية المناقصات، التي يجب أن تُجرى حسب الاصول، والعودة لمجلس الوزراء على الدوام".

 

لبنان يعوّل على ماكرون في معالجة "هادئة" ورصينة لمشكلة الهجرة وتقاســم اعباء النزوح واسـتمرار استضافة مجموعة الدعم الدولي

المركزية- اما وقد قال الفرنسيون كلمتهم في صناديق الاقتراع امس الاول وفاز مرشّح الوسط ايمانويل ماكرون بالرئاسة كاصغر رئيس في تاريخ البلاد (39 عاماً) بنسبة 66.10% من الأصوات على حساب مرشّحة اليمين المتطرّف مارين لوبان (49 عاماً) التي حصدت 33.9%، تتجه الانظار الى الاستحقاق الفرنسي الاخير المتمثّل بالانتخابات التشريعية في 11 حزيران المقبل والتي سيُحدد في ضوء نتائجها اتّجاه السياسة الفرنسية الجديدة. وفيما تغرق الساحة الفرنسية ومعها العالم بقراءة ارقام الجولة الرئاسية وتوقّعات ارقام الانتخابات التشريعية المقبلة، لا يزال الحدث الفرنسي في صلب اهتمامات اللبنانيين على رغم انشغالهم بالتفتيش عن حل لازمة قانون الانتخاب، ولا تزال "التحليلات" سيدة المواقف، خصوصاً ان اللبنانيين يتابعون بإهتمام المشهد الفرنسي انطلاقاً من العلاقة التاريخية التي تربط بلاد الارز بالام الحنون التي قدّمت له ولا تزال كل الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري في الازمات التي مرّت عليه.

وفي السياق، اعتبر مصدر دبلوماسي لـ "المركزية" "ان اعتلاء الوسطي إيمانويل ماكرون سدة الرئاسية الفرنسية يفتح الابواب مشرّعة نحو معالجة هادئة ورصينة لمشكلة الهجرة المتمثلة بالسوريين والعراقيين الذين يستقدمون معهم الى فرنسا مشكلة التطرف العنيف في مواجهة الاعتدال الذي تمثلّه معظم القوى الاوروبية"، ويشرح "ان وصول ماكرون الى قصر الاليزيه على حساب منافسته لوبان، يُعدّ افقاً جديداً في مجال التعاطي الموضوعي مع ازمة المهاجرين وتقاسم الاعباء مع لبنان الذي يتكبد الكثير اقتصادياً واجتماعياً جرّاء استمرار ازمة اللجوء فضلا عن الاثمان السياسية والامنية".

يُعتبر دعم سيادة لبنان واستقلاله واستقراره من ثوابت السياسة الفرنسية في التعاطي مع لبنان مهما كانت الهوية الحزبية لساكن الاليزيه، وكان لبنان محطة اساسية لمرشحّين اصبحوا فيما بعد رؤساء منهم ماكرون الذي زار بيروت كمرشّح في 24 كانون الثاني الماضي. فالاحتضان الفرنسي للبنان واللبنانيين لم يُغيّر اتّجاهه التاريخي المعهود، وباريس حملت القضية اللبنانية في المحافل الدولية لحشد الدعم لها. ويعوّل المصدر الدبلوماسي "على الدعم الفرنسي في اطار استضافة مجموعة الدعم الدولي للبنان لمساعدته على تحمّل كلفة استمرار ازمة اللاجئين السوريين. فوصول ماكرون "المعتدل" الذي يرفض التقوقع ونبذ الاخر على عكس لوبان التي جاهرت بأن الآخر المُختلف عنّا دينياً وثقافياً هو المسؤول عن العنف الذي ضرب فرنسا، يُعزّز اهمية الخطاب اللبناني الذي يرفض كل اشكال التمييز والتعصّب انطلاقاً من تجربته النموذجية في العيش المشترك، وبان الارهاب لا دين له ولا يُفرّق بين مسلم ومسيحي"، يختم المصدر.

                                                 

كنعان بعد اجتماع التكتل: يعرقلوننا بالبر والبحر والجميع يمارس طائفيا برفض وقبول طروحاتنا ويتهمون التيار

الثلاثاء 09 أيار 2017 /وطنية - عقد تكتل "التغيير والاصلاح" اجتماعه الاسبوعي برئاسة الوزير جبران باسيل في الرابية. وعقب الاجتماع تحدث امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان فقال: "حضر على جدول اعمالنا قانون الانتخاب وملف الكهرباء. ولا نريد الربط بين الملفين، ولكن الواقع الذي يظهر امامنا بعد كل المحاولات، بدءا من قانون الانتخاب والاقتراحات التي تقدمنا بها، مرورا بالعمل الطويل الذي قمنا به على مدى سنوات في وزارة الطاقة، والمشاريع التي تقدمنا بها بالكهرباء، من بناء محطات واعادة تأهيل معامل، تعطلت وعرقلت وشنت عليها حرب ضروس، كنا نفهمها بالماضي، بسبب الصراع السياسي الذي كان دائرا. واعتبرنا انه وبعد انتخاب رئيس الجمهورية والالتفاف الوطني الكبير حول الرئيس ميشال عون، عبرنا الى مرحلة أخرى، الى مرحلة سقفها التفاهمات الوطنية وعنوانها استعادة الثقة بين بعضنا البعض، وتحديد المصلحة الوطنية كهدف، لا سيما بالملفات الاساسية المصيرية والكيانية التي تهدد وجودنا جميعا".

أضاف: "العيش المشترك ليس مزحة، وليس شعارا او عنوانا نتلطى تحته، ونتجاهله عندما تأتي ساعة الحقيقية او نؤسس لاستهدافه. لقد تحملنا الحملات منذ فترة وصبرنا، وكلما تقدم رئيس التيار باقتراح، يشيطن، ويصور بالطائفي والملعون. ولا يمكن ان نتفهم كيف ان احدا لم يجد في اي من الاقتراحات المقدمة مصلحة وطنية للجميع. وآخر هذه الاقتراحات كان التأهيلي الذي اعتبره البعض طائفيا وتقسيميا، وهو معتمد في اكثر من دولة في العالم، من بينها الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا، بالاضافة الى الاحزاب التي تعتمد التأهيل لفرز مرشحيها".

وتابع: "المسيحيون في لبنان كما المسلمون يشكلون الشراكة الوطنية وعماد العيش المشترك. وعندما نرى ان المجموعات التي تتمثل في النظام السياسي منذ الاستقلال وما قبله وما بعده هي الطوائف، والقواعد الاساسية لهذه الاحزاب طائفية، فهل يكون القانون التأهيلي هو الذي اخترع الطائفية والطوائف وتمثيلها في المجلس النيابي؟ وهل صحيح انه اذا تغير القانون وذهبنا افتراضا الى قانون الدائرة الواحدة والنسبية الكاملة، فهل يتغير المجتمع؟ وأليست مهمة تغيير المجتمع واصلاحه هي مهمة القادة والاحزاب؟ أليست الثقافة التي يجب ان تتبدل بالممارسة؟ أليس تعيين ضابط او مدير لا ترضى عنه مرجعيته تقف البلاد وتقوم الدنيا ولا تقعد؟ أليست هذه ممارسة طائفية؟ وهل تكون الطائفية بالتمثيل الصحيح والسليم والدقيق ام بالممارسة والخلفية التي يعتبر بها المسؤول والوزير والنائب والاحزاب انهم قيمون على مصالح طوائفهم؟".

وقال: "التيار الوطني الحر منذ تأسيسه، وبقيادة العماد ميشال عون واليوم، لم يفكر بطريق او زاروب او بتعيين او بأي اعتماد لاي مديرية ولأي مصلحة بالدولة اللبنانية بخلفية طائفية مذهبية. فمن طرح الزواج الوطني، ومن يطرح الاصلاح في الموازنات وقوانين انتخابية تمثل الجميع لا يعمل طائفيا؟ ومن عمل من اجل سيادة لبنان وناضل من اجل التحرير واسترداد الكرامة الوطنية واستعادة الثقة بالجيش والمؤسسات وانفسنا، لا يكون من مدرسة طائفية".

واردف: "بصراحة، المسيحيون منتشرون في لبنان ويتوزعون على اكثر من قضاء، ويشكلون اقليات في بعض الاماكن بحكم انتشارهم، بينما وضع الطوائف الاخرى مختلف، وموجودة في اقضية معينة واختلاطها قليل، حتى بين المذاهب الاسلامية نفسها. وبالتالي، موضوع التأهيل هو لحماية الشراكة وحقوق اساسية للمسيحيين لانهم ظلموا بمرحلة الطائف والوصاية، واذا وجد هذا الامر عند اي مكون آخر، سيكون لنا نفس الشعور ونفس الاداء. فبالحياة المشتركة التي نعيشها مع كل الطوائف، لا نمارس طائفيا. ومن يدافع اليوم عن قوانين انتخابية ويرفضون اخرى نتقدم بها يقومون بذلك بخلفية الدفاع عن حقوق ومصالح طائفية. وعلينا ان لا نختبىء بخيال اصبعنا، لان الكل يتعاطى طائفيا. واذا اردنا العبور من مرحلة التمثيل الطائفي، فعلينا العمل على مجتمعنا، وعلى ثقافة جديدة، ونكون حاضرين بعد استعادة ثقة ناسنا بالنظام السياسي، وتصحيح الخلل، للعبور بعد اعوام الى مشاريع قائمة على العلمنة وما يشبهها".

وتابع: "هل الجميع جاهز اليوم لهذه الخطوة؟ التيار الوطني الحر جاهز، ولكن هل إن الآخرين على جهوزية لذلك؟ نحن لا نرى ذلك بالواقع. لذلك، فلتتوقف الاتهامات والتكاذب ولنقل الحقيقة كما هي، ونعترف بحقوق الجميع بلا خوف. ونحن نتحدث عن انفسنا ونقول ان استعادة دورنا وحضورنا كتيار وكقوى مسيحية اخرى لا يهدف الى الغاء احد، بل الى استعادة شراكة وتحصين المجتمع اللبناني، لتكون دولتنا قوية بناسها ومصداقيتها، لا بالكذب على الناس، ورمي النهم جذافا".

اضاف: "نحن ذاهبون الى قانون انتخاب جديد لا الى فراغ ولا تمديد، ونريد القانون امس قبل اليوم، والا لما تحركنا بالشكل الذي تحركنا به. ونحن ذاهبون الى انتخابات، وقد رفضنا التمديد بالسابق، لا بالشعارات، بل بالمقاطعة والطعن امام المجلس الدستوري، ولكن وللاسف، طعن بالدستور وبالديموقراطية وبرأي الناس وخياراتهم. فهذه هي المدرسة التي تخرجنا منها، ولا تحالف بالنسبة اليها فوق سقف الدستور، ولا مصلحة سياسية اكانت مع حليف او خصم، فوق سقف العدالة والديموقراطية، لذلك، فالجميع مدعو اليوم للذهاب مباشرة الى الاعتراف والاقرار بأن هناك خللا، وان الحديث عن الخلل ليس طائفية بل وطنية وجرأة من المسلم قبل المسيحي. ونحن جاهزون لتلقي اي مبادرة تحقق الهدف الذي من اجله تقدمنا بكل الاقتراحات. وحتى هذه اللحظة، نعتبر ان كل القوانين التي بحثنا بها صالحة، واكثر قانون لاقى قبولا ولم يسحب هو القانون التأهيلي. وقبل ان يأتينا التوافق والايجابية الواضحة بالفعل لا الكلام على قانون جديد، لا يمكن ان نقول إن هذا الطرح بات وراءنا. فالقانون الوحيد الذي لقي قبولا وموافقات هو الطرح التأهيلي، ولا علم لنا بمبادرات اخرى. وعلى الجميع التحرك بهذه الروحية، لا بالاتهامات، ولا بالظلم ومحاولات استمرار القهر الذي عاشه اللبنانيون طيلة عقدين من الزمن".

وعن ملف الكهرباء، سأل كنعان: "اين لم تحترم الاصول، هل بالعودة الى مجلس الوزراء وعرض الخطة على الحكومة ونيل الموافقة عليها والعودة الى الحكومة بكل مراحلها؟ فما الهدف من كل هذا الصخب حول الكهرباء؟ أولم نعد الى مجلس الوزراء عند طرح المعامل وتقديم خطة بمليار و200 مليون دولار والعذاب الذي مررنا به في مجلس النواب واقرار هذا البند ولم تنفذ حتى اليوم على الرغم من تأمينها للكهرباء الى كل المناطق؟"

وقال: "نعرقل في البر والبحر، فهل المطلوب ان لا نقوم بشيء؟ هذا هو الواقع الذي نلمسه فبرهنوا لنا عكس ذلك، خصوصا ان تأمين الكهرباء في الصيف غير ممكن الا من خلال الاسلوب المعتمد، ومن غير الصحيح ان الكلفة اغلى، وقد استمعنا الى وزير الطاقة، ولا مخالفة لقرارات مجلس الوزراء، الذي سنعود اليه غدا، وسنلتزم بما يقرره، وليحدد كل طرف موقفه، ولكن النيل من سمعتنا وذر الرماد في العيون والايحاء بصفقات غير مسموح وغير مقبول، والايام الآتية ستبرهن، انه وكما كنا حريصين على الاصلاح، فحرصنا اليوم اكبر، لان حامي وصاحب فكرة هذا الاصلاح وهو الرئيس عون، هو في الموقع الاعلى، ومؤتمن على الدستور ونحن جنود هذا المشروع. لذلك، مخالفة القوانين ليست شغلتنا، ونحن نلتزم بما يقرره مجلس الوزراء. واللبنانيون يريدون الكهرباء، وهناك من يعرقل كما في سلسلة الرتب وقانون الانتخاب والكهرباء".

واضاف: "اي اعتراض يجب ان يطرح من داخل المؤسسات ليتخذ القرار بالشكل الصحيح والسليم".

وأكد انه "سيكون للتكتل محطات من اليوم وصاعدا، في كل يوم وكل دقيقة، لوضع كل الحقائق امام الرأي العام، ونحن تحت سقف القانون في اي ملف، وحريصون احتراما للدستور، على الرغم من ان صلاحيات الوزير بعد الطائف تجيز له عقد النفقة، ارتضينا الخضوع لهذا الامتحان في كل مرحلة من مراحل مشروع الكهرباء وسواه". وردا على سؤال عن حديث رئيس المجلس النيابي عن البواخر وتعويم الجيوب، قال كنعان: "اذكر بأن قرار البواخر الذي هو من ضمن خطة الكهرباء اتخذ في الحكومة التي تتمثل بها كتلة الرئيس بري، وهذه الرؤية التي طرحناها، ستتم الموافقة عليها او رفضها في كل مراحلها في الحكومة، في جلسة الغد والجلسات المقبلة، ولم نقل اننا خارج المؤسسات الدستورية. واستغرب من هو المقصود من كلام الرئيس بري، لا سيما ان القرار اتخذ من قبل الجميع، والاجتماعات الجانبية حصلت مع كل القوى السياسية، ولا يمكن لأي وزير ان يلزم الحكومة بلا موافقتها، لا اليوم ولا غدا ولا بعد غد".

وعن اعتماد النسبية قال كنعان: "نحن اول من طرح النسبية، ولكن عن اي نسبية نتحدث، فالمختلط يحمل في متنه النسبية، والتأهيلي نسبي، والارثوذكسي نسبي، وهل النسبية المطروحة تمثل المجتمع بشكل صحيح ام لا؟ فالمطلوب تأمين التمثيل الصحيح والشراكة الاسلامية المسيحية التي تعزز العيش المشترك، لا النسبية من دون ضوابط. وقد عبر فخامة الرئيس عن رأيه بالنسبية، ونحن اول من طرحها، وليس هناك من طرح نسبي او اكثري بالمطلق، والمطلوب التمثيل الصحيح، ولا يمكن اللعب على الكلام في هذا السياق، فنحن ندرس ملفاتنا جديا ونعرف اهدافنا، ونحن نؤمن بأن قضيتنا قضية حق لو مهما رمينا بالحجارة، وسننتصر".

 

التيار المستقل: لاعتبار ما أحاط بصفقة البواخر إخبارا للنيابات العامة

الثلاثاء 09 أيار 2017/وطنية - هنأ "التيار المستقل"، في بيان أصدره اثر الاجتماع الدوري لمكتبه السياسي في في مقره في بعبدا برئاسة اللواء عصام أبو جمرة، "الشعب الفرنسي لانجازهم الاستحقاق الدستوري وانتخاب رئيس جديد لجمهورية فرنسا في جو تميز بنجاح الاجراءات الادارية والامنية، وسرعة قياسية في اصدار النتائج وتقبلها بروح رياضية، بخلاف ما يعاني منه لبنان من تعطيل للدستور وفشل ذريع عند كل استحقاق انتخابي رئاسي او نيابي نتيجة محاولات البعض للربح من خلال تركيب القانون على قياسه لا من خلال الاصوات التي ينالها من مؤيديه". وعن قانون الانتخاب، اعتبر المجتمعون "ان النسبية المطروحة لا تأتلف مع ديموقراطية نظام العيش المشترك المعتمد: موالاة تنفذ ومعارضة تراقب وتنتقد لتصلح، ما يسبب الارباك والشلل على مستوى الحكومة وباقي المؤسسات نتيجة الاختلاف على المحاصصات على غرار ما نشهده داخل حكومة الوحدة الوطنية الحاضرة". واعتبروا أن مقولة "الرئيس القوي" التي أسقطها نظام الطائف أكدها واقع الحال الذي نعيشه، حيث بات القرار السياسي بيد الكتل السياسية الكبرى التي تحكم قبضتها على كل من مجلس النواب ومجلس الوزراء مجتمعا". واستغرب المجتمعون "ما أحاط صفقة بواخر الكهرباء وتأهيل معامل انتاجها من شبهات وما أثاره احد النواب وأحد الوزراء السابقين من روائح الفساد التي تفوح منها"، وطالبوا باعتبار الكلام الذي تناول هذا الموضوع بمثابة اخبار للنيابات العامة واجهزة الرقابة ووزارة مكافحة الفساد للتدخل ووضع اليد على عملية استئجار البواخر لوقف هذا المسلسل الذي يتسبب بهدرالمال العام والاثراء غير المشروع على حساب خزينة الدولة اللبنانية".

 

رئيس حركة الناصريين الأحرار في لبنان يرد على تهديدات وزير الدفاع الإيراني بتدمير السعودية/العجوز :سندمركم قبل أن تطأ أصابعكم مفاتيح التفجير

بيروت في 9 ايار 2017/علق رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين الأحرار الدكتور زياد العجوز على التهديدات التي أطلقها وزير الدفاع الإيراني بتدمير المملكة العربية السعودية في حال ارتكابها أي حماقة..

وقال العجوز ،ان إطلاق مثل هذه التصريحات تؤكد بأن النظام الفارسي الإيراني يعيش أزمات كثيرة تقض مضاجعه،وأنه مجرد التهديد اللفظي بتدمير السعودية فهو يعكس حالة الإفلاس المعنوي التي وصل اليها هذا النظام الحاقد وخشيته من الإنهيار المفاجىء التي بدأت معالمه تلوح في الأفق.

وتابع ،تهديد يليه تهديد يطلقه القادة الإيرانيون فتارة ضد السعودية وطورا ضد باكستان، وميليشيات هذا النظام المجرم تنتشر في دولنا العربية وتعيث فيه خرابا وتدميرا وفسادا..

وأضاف،نحن في لبنان حيث يطل رأس أفعى هذا النظام الفارسي فيه ،نقول لوزير الدفاع الإيراني حسين دهقان ولكل قادة النظام الإيراني من أكبرهم لأصغرهم بأن للمملكة العربية السعودية رب يحميها وقادة يستطيعون التعامل مع تهديدات أمثالكم ليقلبوا الأمور رأسا على عقب..فمن يهدد بتدمير السعودية سندمره قبل أن تطأ أصابعه مفاتيح التفجير..وسنزلزل الأرض تحت أقدامه وأقدام ميليشياته الإرهابية..

وتابع ،أردتموها حربا بالوكالة ضد العرب لأنكم جبناء تخشون المواجهة الحقيقية..فكيف لأمثالكم من يعتمدون على مرتزقة عملاء أن يهددوا بلاد الحرمين الشريفين..ونقول لدهقان وغيره بأن نهاية نظامكم باتت قريبة وسيلفظكم الشعب الإيراني من الداخل وسيسقطكم وسيسقط مشروعكم..والويل كل الويل لكم ولأمثالكم.. والحماقة التي تتحدثون عنها أنتم من بدأتموها فاجنوا ثمارها !!

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

أسد متأهب» في الأردن يُقلق سورية ... وإيران

الحياة/10 أيار/17/قصفت الطائرات السورية فجر أمس، مواقع لفصائل المعارضة عند الحدود الأردنية، في تصعيد واضح بين دمشق وعمّان، في ظل أنباء عن حشود على الجانب الأردني من الحدود وتوقعات بعملية وشيكة تقودها فصائل مدعومة من الأردن ودول غربية. وعلى رغم أن هذه العملية يُفترض أنها ستستهدف تنظيم «داعش» أو جماعات مرتبطة به، إلا أن الحكومة السورية وحلفاءها، لا سيما «حزب الله» اللبناني وطهران، أصدروا في الأيام الماضية سلسلة تحذيرات من مغبة دخول «قوات أردنية» إلى الأراضي السورية، لكن عمّان أكدت مراراً أنها لا تُخطط لذلك. وامتنعت عمّان حتى الآن عن الرد على وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي قال الإثنين إن بلاده ستعتبر أي قوات أردنية تدخل سورية «قوات معادية» إذا لم تنسّق مع حكومتها مسبقاً، لكنه استدرك بأن «المواجهة مع الأردن ليست واردة». وجاءت تصريحات المعلم بعد نحو أسبوعين من تأكيد الملك عبدالله الثاني أن بلاده ليست بحاجة إلى إدخال قواتها إلى الأراضي السورية، وإنما ستواصل سياستها الدفاعية الاستباقية لحماية حدودها الشمالية. (للمزيد)

ولفت مراقبون إلى أن التراشق الإعلامي بين دمشق وعمّان يتزامن مع أنباء عن «حشود» عسكرية أميركية- بريطانية- أردنية تستهدف مناطق جنوب سورية، ومع بدء مناورات «الأسد المتأهب» التي يستضيفها الأردن وتشارك فيها 22 دولة. وأعلنت واشنطن أنها ستستخدم خلال المناورات صواريخ متطورة.

وقالت مصادر أردنية مسؤولة لـ «الحياة» إنه لا يمكن فصل حال التراشق الإعلامي عن مسار «تدخلات دول إقليمية ودولية» في ملف الأزمة السورية، مشيرة إلى أن هذه «التدخلات تأخذ المفهوم العسكري- الأمني أكثر من السياسي- الديبلوماسي». وعلى رغم نفي المصادر الأردنية أن قوات برية أردنية ستدخل الأراضي السورية، وأن الجيش الأردني سيكتفي في هذه المرحلة بـ «سياسة دفاعية»، إلا أن المصادر أكدت أن «من حق الأردن الدفاع عن حدوده ضد أي تهديدات محتملة، أياً كان مصدرها»، مضيفة أن «هدفنا ينحصر ضمن هذه الاستراتيجية» أي حماية الحدود، في حين أن للولايات المتحدة في المقابل أهدافاً أخرى «قد تتمحور حول حماية إسرائيل من أي تواجد إيراني في المناطق الجنوبية السورية وتحديداً في القنيطرة المحاذية للجولان». لكن المصادر الأردنية أشارت في الوقت ذاته إلى أن الخطر الإيراني يتهدد الأردن كما يتهدد إسرائيل.

ووفق تقديرات المصادر الرسمية الأردنية، فإن تصريحات المعلم تمثّل «انعكاساً واضحاً» للمخاوف الإيرانية، ولا تعبّر في جوهرها عن مخاوف السوريين أنفسهم من التحركات على حدودهم الجنوبية. وقالت مصادر أمنية لـ «الحياة» أخيراً إن عمليات أردنية- أميركية- بريطانية مشتركة على وشك أن تنطلق للقضاء على تنظيمات إرهابية تتحرك على الحدود الشمالية مع سورية، وعلى رأسها «جيش خالد بن الوليد» المحسوب على «داعش». لكنها استبعدت أي وجود عسكري لقوات أردنية داخل سورية. ووفق تقديرات أمنية أردنية تراجع عدد الأردنيين المنتمين إلى «داعش» و «النصرة» في سورية إلى 900 فقط، وهو رقم أدنى بكثير من أرقام روجت لها مصادر غربية. وينقسم هؤلاء إلى 300 أردني في صفوف «داعش» و400 في صفوف «النصرة».

وأوردت شبكة «الدرر الشامية» السورية المعارضة أمس، أن «الجيش الأردني استقدم تعزيزات إلى حدوده المشتركة مع سورية، قرب بادية الشام»، مشيرة إلى أن «الحشود عبارة عن آليات عسكرية ووحدات من المشاة تمركزت على المثلث الواصل بين الحدود الأردنية والسورية والعراقية». وأضافت أن الطيران الحربي السوري شن غارات في «المنطقة الحدودية» مع الأردن قرب محافظة السويداء. وأكد مسؤول أردني لوكالة «رويترز» أن الغارات السورية التي وقعت قرابة الثالثة صباحاً «هي الأولى التي تقع قرب هذا الجزء من الحدود».

وكان «الإعلام الحربي» لـ «حزب الله» اللبناني وزّع معلومات مساء أول من أمس، أشار فيها إلى أن «سورية وحلفاءها» رصدوا «تحركات لقوات أميركية وبريطانية وأردنية باتجاه الأراضي السورية»، وتحدث عن مسعى لإنشاء «حزام أمني» في جنوب سورية، معتبراً أن «سورية... وكل من يحالفها لا يقبلون بأي احتلال مهما كان نوعه أو عنوانه». وتوجّه إلى «الأميركيين وحلفائهم» قائلاً: «إنهم سيدفعون الثمن غالياً، وسيكونون أهدافاً بسبب استباحتهم الأرض السورية».

ونقلت «رويترز» أمس عن طلاس السلامة قائد «جيش أسود الشرقية» («الجيش الحر»)، الذي يقاتل في الصحراء السورية على الحدود مع الأردن: «قصفنا الطيران النظامي أربع مرات». وقالت مصادر استخبارات غربية إن جماعات «الجيش الحر» تلقت مزيداً من الدعم في الأسابيع الماضية في إطار حملة لإخراج «داعش» من المنطقة. ووسعت الولايات المتحدة قاعدة التنف التابعة للمعارضة والتي يُتوقع أن تستخدم قاعدة انطلاق لهجوم على البوكمال معقل «داعش» على الحدود السورية - العراقية. وقال وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس في كوبنهاغن أمس إنه أجرى محادثات «مفيدة» مع مسؤولين دفاعيين أتراك على هامش مؤتمر لمكافحة «داعش»، مضيفاً إن الولايات المتحدة وتركيا تعملان على حل خلافاتهما في شأن التحالف مع الأكراد السوريين في القتال ضد «داعش». وشدد على أن البلدين «سيسويان» هذه المشكلة، من دون أو يوضح كيف سيتم ذلك. وتراهن واشنطن على «وحدات حماية الشعب» الكردية في الهجوم المرتقب لطرد «داعش» من عاصمته في الرقة، بينما تعتبر أنقرة هذا الفصيل «إرهابياً» وشنت غارات على مواقعه في سورية. وأعلن «حزب الاتحاد الديموقراطي»، الجناح السياسي لـ «وحدات حماية الشعب»ن أن الرئيس فرانسوا هولاند استقبل زعيمه صالح مسلم في قصر الإليزيه أمس.

 

طائرات سورية تقصف مواقع للمعارضة قرب الحدود الأردنية

الحياة/10 أيار/17/قال معارضون إن طائرات مقاتلة حكومية سورية قصفت مواقع لمقاتلي المعارضة قرب الحدود الأردنية لتقترب الحرب بذلك من الأردن جار سورية الجنوبي المتحالف مع الولايات المتحدة. وقال مسؤول أردني إن الغارات الجوية التي وقعت حوالى الساعة الثالثة صباحاً (00:00 بتوقيت غرينيتش)، هي الأولى التي تقع قرب هذا الجزء من الحدود. وجاءت بعد ساعات من تحذير وزير الخارجية السوري الأردن من إرسال قوات إلى بلاده. ونشطت في الآونة الأخيرة جماعات معارضة مدعومة من الغرب تعمل تحت راية تسمى «الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر» في هذه المنطقة الصحراوية القريبة من الحدود مع الأردن والعراق لقتال تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش). وقال طلاس السلامة قائد جيش أسود الشرقية، وهو فصيل من الجيش السوري الحر مدعوم من الغرب يقاتل في الصحراء السورية على الحدود مع الأردن، إن «طيران النظام قصفنا بأربع غارات». وأضاف السلامة أن ضربة جوية أصابت منطقة حدودية تأوي فيها الجماعة المعارضة أسر المقاتلين، وأصابت ضربات أخرى موقع لمقاتلي المعارضة على مسافة ثمانية كيلومترات من مخيم «الركبان» الذين يضم أكثر من 80 ألف لاجئ. وأوضح السلامة الذي تعرض فصيله لهجوم طائرات روسية العام الماضي أثار غضب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والأردن، إن غارات اليوم لم تسفر عن سقوط قتلى أو جرحى. وتابع أن مقاتلي المعارضة ردوا بإطلاق صواريخ على مطار «خلخلة» العسكري شمال شرق مدينة السويداء التي تسيطر عليها الحكومة. وقالت مصادر استخبارات غربية إن جماعات الجيش السوري الحر الممولة والمجهزة من غرفة عمليات غربية - عربية، تعمل من عمان في الأردن، تلقت المزيد من الدعم في الأسابيع القليلة الماضية في إطار حملة لإخراج تنظيم «داعش» من المنطقة. ووسعت الولايات المتحدة قاعدة «التنف» التابعة لمقاتلي المعارضة والواقعة إلى الشرق على امتداد الحدود، والتي يتوقع المعارضون ومصادر من استخبارات غربية، أن تستخدم قاعدة انطلاق لهجوم على البوكمال معقل تنظيم «داعش» على الحدود السورية - العراقية. ونجحت قوات المعارضة في الأسابيع القليلة الماضية في إخراج مقاتلي التنظيم المتشدد من مساحات كبيرة من الأراضي في المنطقة منها معقلهم السابق في بئر قصب.وقالت مصادر استخبارات غربية وأردنية، إن من المعتقد أن المتشددين تجمعوا من جديد في الشمال الشرقي جهة دير الزور.وصعد الجيش السوري المدعوم بمقاتلين تساندهم إيران حملة الأسبوع الماضي لاستعادة السيطرة على مناطق يسيطر عليها التنظيم المتطرف في الصحراء السورية ليدخل في سباق مع الجيش السوري الحر للسيطرة على أراض في المنطقة من المتشددين. وقال السلامة إن قتالاً عنيفا مع الجيش السوري وقع في سبع بيار، وهي منطقة قال إن الجيش يحاول السيطرة عليها تقع على الطريق الواصل بين دمشق وبغداد والواقع في غالبه تحت سيطرة «داعش».

 

«داعش» يذبح ضابطاً في الاستخبارات الروسية.. وموسكو تنفي

الحياة/10 أيار/17/نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع نفيها اليوم (الثلثاء)، ذبح ضابط روسي على يد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سورية. وكان التنظيم بث مقطع فيديو يوضح ذبح شخص، وصفه بأنه «ضابط استخبارات روسي». وذكر موقع «سايت» الإلكتروني لمراقبة نشاط المتشددين على الإنترنت اليوم، أن تنظيم «داعش» بث مقطع فيديو يُظهر ذبح رجل وصفه بأنه ضابط «استخبارات روسي»، أمسك به المتشددون في سورية. وظهر الفيديو باللغة الروسية ومدته 12 دقيقة، ونشر في اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بذكرى انتصارها على «ألمانيا النازية» العام 1945 بعروض عسكرية. ويظهر رجل في ملابس سوداء راكعاً في منطقة صحراوية، ويحض العملاء الروس الآخرين على الاستسلام، ويعرض لقطات لما وصفها بأنها «آثار قصف روسي في سورية». وقال سناتور روسي فيكتور أوزيروف، إنه «إذا تبين أن الفيديو حقيقي، فإن الثمن سيكون هو الجحيم»، مضيفاً أن «وزارة الدفاع ستتحقق من صحة الفيديو»، موضحاً لوكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء أنه «حتى لو تبين أنه ملفق، فيجب ألا يمر من دون الانتباه». وقال تعليق صوتي في الفيديو قبل أن يذبح متشدد من «داعش» الرجل بسكين: «صدق هذا الأحمق وعود دولته بعدم التخلي عنه إن وقع في الأسر».

 

«البنتاغون»: ترامب وافق على تزويد قوات كردية بالسلاح

الحياة/10 أيار/17/أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم (الثلثاء)، أن الرئيس دونالد ترامب أجاز تسليح المقاتلين الأكراد في سورية «كإجراء ضروري لضمان تحقيق نصر واضح» في هجوم مقرر لاستعادة مدينة الرقة من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في ضربة على الأرجح لعلاقات الولايات المتحدة مع تركيا. وعارضت أنقرة بشدة تزويد العناصر الكردية في «قوات سورية الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة بالسلاح، إذ تعتبر وحدات «حماية الشعب الكردية» امتداداً سورياً لحزب «العمال الكردستاني» الذي يخوض تمردًا في جنوب شرقي تركيا منذ 1984. وقالت الناطقة باسم البنتاغون دانا وايت، التي تزور ليتوانيا مع وزير الدفاع جيم ماتيس، في بيان: «ندرك تماماً المخاوف الأمنية لتركيا شريكتنا في التحالف.. نود طمأنة شعب وحكومة تركيا بأن الولايات المتحدة ملتزمة منع أي أخطار أمنية إضافية وبحماية شريكتنا في حلف شمال الأطلسي». قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» اليوم، إن البيت الأبيض وافق على إمداد مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردية» في سورية بالسلاح لدعم عملية استعادة مدينة الرقة من تنظيم «داعش». وأبدى وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس تفاؤله اليوم، بعد محادثات مع مسؤول تركي في شأن قتال تنظيم «داعش»، ولكنه لم يكشف النقاب عن إحراز أي تقدم لتسوية خلاف في شأن دعم الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد. وتصر تركيا على ضرورة أن تحول واشنطن دعمها للهجوم المزمع على مدينة الرقة السورية من «وحدات حماية الشعب الكردية» إلى قوات المعارضة السورية التي قامت تركيا بتدريبها وقيادتها ضد التنظيم المتطرف العام الماضي. وتشك الإدارة الأميركية في أن هذه القوة التي تدعمها تركيا كبيرة الحجم بما يكفي أو خضعت للتدريب اللازم وترى أن القرار يضع رغبة الرئيس دونالد ترامب في تحقيق انتصارات سريعة في ساحة القتال في كفة وضرورة حفاظ واشنطن على تحالفها الاستراتيجي مع تركيا في كفة أخرى. وفي وقت سابق، قال ماتيس في مؤتمر صحافي بعد محادثات دفاعية مع أعضاء التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يحارب تنظيم «داعش» إن «نيتنا هي العمل مع الأتراك جنباً إلى جنب للسيطرة على الرقة وسنعمل على ترتيب ذلك وسنحدد كيف سنفعل ذلك». وعند الإلحاح عليه في شأن هذه المسألة، قال ماتيس إنه لا يريد كشف النقاب عن خطط أميركا القتالية، ولكنه أشار إلى ثقته في أن واشنطن وأنقرة ستتجاوزان هذا المأزق. وأوضح قائلاً: «ولكن سنحل ذلك..الحرب أحياناً لا تعطيك كل الخيارات الجيدة. هذه طبيعة الحرب. إنه ليس موقفا جيدا».

 

توقع قمة ثلاثية تجمع ترامب وعباس ونتانياهو

الحياة/10 أيار/17/أبدى الرئيس محمود عباس استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحت رعاية الرئيس دونالد ترامب خلال زيارته المقبلة إسرائيل والأراضي الفلسطينية قبل نهاية الشهر الجاري، مشيراً إلى أنه أبلغ ترامب بذلك خلال لقائهما في واشنطن أخيراً. وعلمت «الحياة» أن تحضيرات تتم لعقد قمة ثلاثية تجمع ترامب وعباس ونتانياهو، لكن لم يتحدد مكانها بعد. وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير: «أطلعت الرئيس على مجمل التحركات التي نقوم بها، خصوصاً اللقاء مع ترامب الذي لبى دعوتنا ونتطلع للقائه قريباً في بيت لحم، وأكدنا له استعدادنا للتعاون معه ولقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي تحت رعايته من أجل صنع السلام، كما أكدنا التزامنا مواصلة العمل معاً، وفي إطار الشراكة الكاملة لمحاربة الإرهاب والتطرف في منطقتنا والعالم». ومن المقرر أن يزور ترامب مدينة بيت لحم في 23 الشهر الجاري بعد أن يزور إسرائيل. وقال مسؤولون فلسطينيون لـ «الحياة» إن لجاناً مشتركة فلسطينية- أميركية بدأت التحضير لعقد لقاء ثلاثي يجمع ترامب وعباس ونتانياهو. وتوقعوا أن يعلن ترامب في نهاية زيارته المقبلة إطلاق عملية سياسية جديدة. ورجح المسؤولون أن يوجه ترامب دعوة إلى الجانبين للتفاوض المباشر لمدة تسعة أشهر إلى سنة.

وكشف مسؤول رفيع أن عباس زوّد ترامب في لقائهما الأخير خرائط في شأن الحل السياسي الممكن. وقال عباس في المؤتمر: «نجدد التزامنا السلام القائم على العدل، ومرجعيات الشرعية الدولية وقراراتها وفق حل الدولتين، دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل بأمن وسلام وحسن جوار». وأضاف أنه أطلع الرئيس الألماني على إضراب الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والذي دخل أمس يومه الـ24 على التوالي. وقال: «إن مطالب الأسرى جميعها إنسانية، وبعد انتهاء 23 يوماً من الإضراب، أخشى حصول حوادث مؤسفة للأسرى، الأمر الذي يعقّد الأمر أكثر فأكثر». وأضاف: «نحض الحكومة الإسرائيلية على تلبية مطالبهم الإنسانية بأسرع وقت... وسنواصل بذل جهودنا من أجل إطلاق سراحهم جميعاً».

من جانبه، قال شتاينماير إن الحل السياسي الوحيد الممكن تطبيقه هو حل الدولتين، مضيفاً: «من يعرف المنطقة يعرف أن من الضروري تطبيق حل الدولتين لأنه الحل الوحيد القابل للتطبيق، لذلك لا بد من التفاوض على تطبيقه». في غضون ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول فلسطيني قوله إن عباس عرض على ترامب مجموعة من الخرائط والوثائق المتعلقة بالمحادثات التي أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، والتي بموجبها تقلّص الخلاف بين الجانبين إلى حد كبير في شأن الحدود، ودعاه إلى اعتماد هذه التفاهمات كنقطة انطلاق للمفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية. وأوضحت أن الجانب الفلسطيني قدم للرئيس الأميركي وطاقمه تفاصيل المفاوضات مع أولمرت المتعلقة بتبادل الأراضي، إذ وافق الفلسطينيون في حينه على تبادل 1.9 في المئة فقط، في حين وافق أولمرت على 6.3 في المئة من الأراضي المحتلة عام 1967، لكن هذه المفاوضات توقفت بسبب استقالة أولمرت. وأكد المسؤول أن القيادة الفلسطينية معنية بالعودة إلى المفاوضات، لكنها لن تستطيع ذلك إذا تنصلت إسرائيل مما تم التوصل إليه في الجولات السابقة، موضحاً أن نتانياهو يتحدث عن سيطرة إسرائيلية على غور الأردن والقدس الشرقية وعن مواصلة البناء الاستيطاني، وهي مواقف لا يمكن الجانب الفلسطيني أن يقبل بها.

 

"وول ستريت جورنال": رؤية جديدة لترامب لسلام المنطقة

المركزية- أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الى أن "زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقررة الى السعودية وإسرائيل ستوفّر له فرصة الاستفادة من الظروف الراهنة في الشرق الأوسط لوضع بصمات دائمة له في أكثر مناطق العالم اضطرابا". ولفتت إلى أن "الأثر الذي يمكن أن يضعه ترامب ويبقى طويلا في المنطقة هو المساعدة في إنشاء بنية أمنية جديدة تربط "ضمنيا" بين الدول الإسلامية السنية في مواجهة التهديد الإيراني وتهديد تنظيم الدولة". وأضافت "الوصول إلى ذلك بحاجة لخطوات صعبة، أولها أن تلعب السعودية التي سيجتمع فيها قادة الدول الإسلامية الأخرى خلال زيارة ترامب، دورا قياديا أكبر وسط دول المنطقة"، متابعة "يبدو أن فريق ترامب راغب في إنفاق الوقت والمال على القضية الفلسطينية". ونقلت عن الدبلوماسي الأميركي المخضرم بالشرق الأوسط آرون ديفد ميلر قوله "ترامب يعتمد على شيء لم يتم الاعتماد عليه من قبل، وهو تحويل العلاقات القوية بين أميركا والدول العربية السنية إلى عملة حقيقية في عملية السلام".

 

تطورات ميدانية وزخم دبلوماسي..يُدخلان الأزمة السورية مرحلة الحسم؟ ومشاورات أميركية- روسية تسبق "جنيف" وتعرض لوضع منطقة "الجنوب"

المركزية- طرأت جملة تطورات ميدانية وسياسية، دفعة واحدة، على الملف السوري. فغداة اتفاق أستانة الذي أبصر النور في 4 أيار، برعاية روسية – تركية - ايرانية وقضى بانشاء 4 مناطق لتخفيف التصعيد، في محافظة إدلب (شمال غرب البلاد) وفي شمال حمص (وسط) وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق وفي جنوب سوريا، في خطوة من شأنها تعزيز قرار وقف النار في سوريا، أعلن مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن من المقرر أن تبدأ جولة جديدة من محادثات السلام السورية التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف الأسبوع المقبل وتحديدا في 16 أيار الجاري. ومن المتوقع ان يسبق انطلاق المفاوضات المنتظرة، لقاء سيجمع وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون ونظيره الروسي سيرغي لافروف غدا في واشنطن، سيعرضان من خلاله لمجمل القضايا الملتهبة على الساحة الدولية ومنها النزاع السوري في ظل الملاحظات التي سجّلها البيت الابيض على اتفاق استانة حيث أعرب عن مخاوفه من "ضلوع إيران في ما يدعى بدور الكفيل"، مطالبا بـ"مناطق آمنة" يحظّر فوقها تحليق الطيران الحربي لا في مناطق "تخفيف التصعيد" فقط على غرار ما ورد في الاتفاق، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية متابعة للملف السوري لـ"المركزية".

في الاثناء، بدأت مفاعيل تفاهم أستانة تحرّك الامور في الميدان السوري، لا سيما في الجنوب. وهنا، تتحدث المصادر عن أولوية أميركية علنية وروسية ضمنية، لتسوية الوضع في المنطقة الممتدة من درعا جنوبا وصولا الى القلمون، لتنظيفها من "داعش" والمجموعات المتطرفة من جهة، وقطع الطريق امام أي تمدد ايراني نحوها عبر "حزب الله" والحرس الثوري، من جهة ثانية، في ضوء إبلاغ اسرائيل الجباريَن الدوليين، رفضها المطلق لأي تواجد او نفوذ للجمهورية الاسلامية على مقربة من حدودها، وهو ما تجاوبت معه واشنطن وموسكو، على حد تعبير المصادر.

وبالفعل، تكثّفت في الساعات الماضية الاستعدادات العسكرية على طول الحدود السورية مع الاردن، حيث رُصدت حشود لقوات أميركية وبريطانية وأردنية على الحدود الجنوبية لمحافظتي السويداء ودرعا وسُجّلت تحركات لدبابات ومروحيات، ما يوحي وفق المصادر، بقرب انطلاق العمليات لتمشيط المنطقة وتنقيتها من أي مجموعات غير مرغوب فيها. غير ان هذه الخطة، تتابع المصادر، قد تعقّد الواقع على الارض وتؤجج الكباش الدولي بين المتصارعين في الملعب السوري. فالنظام السوري وحلفاؤه الايرانيون يعدّون العدة بدورهم لبسط سيطرتهم عسكريا على المنطقة المذكورة، ويرفضون وجودا أميركيا فيها قد يضغط على دمشق عسكريا في المستقبل، بحسب ما تقول المصادر. وقد ذهب وزير الخارجية السورية وليد المعلم أمس الى حدّ التلويح باحتمال نشوب معركة بين الفريقين، اذ قال إن بلاده ليست "في وارد المواجهة مع الأردن لكن إذا دخلت قوات أردنية إلى سوريا من دون التنسيق معنا، فسنعتبرها معادية".

وفي وقت تستبعد ان تسلك التطورات منحى دراماتيكيا، تقول المصادر ان واشنطن تنتظر من موسكو لعب دور "بنّاء" في هذا الاطار، ومنع حلفائها من اللجوء الى اي خطوات غير محسوبة النتائج، ومن المرجح ان يحتل الوضع في الجنوب السوري حيزا واسعا من محادثات تيلرسون – لافروف غدا. وتختم المصادر "الملف السوري دخل من دون شك مرحلة جديدة سيتزامن خلالها الحراك الميداني والزخم الدبلوماسي لمحاولة الوصول الى تسوية للنزاع يصر الرئيس الاميركي دونالد ترامب على إتمامها".

 

خريطة معطيات الانتخابات الرئاسية الايرانية بيـن المحلي والدولي وفوز الاصلاحيين ضرورة لمواكبة مسار الحلول في الشرق الاوسط

المركزية- بعد عشرة ايام بالتمام، يتوجه الناخبون الايرانيون الى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد من بين ستة مرشحين، ثلاثة من المعسكر الإصلاحي المعتدل هم: الرئيس حسن روحاني ونائبه الأول إسحاق جهانغيري ومصطفى هاشمي طبا، وثلاثة من المحافظين هم: محمد باقر قاليباف (عمدة طهران وقيادي سابق في الحرس الثوري)، وإبراهيم رئيسي ومصطفى مير سلي، فيما رفض مجلس صيانة الدستور ترشيح الرئيس السابق محمود احمدي نجاد الذي تجاوز الرفض وقدم ترشيحه في خطوة يرتقب ان تترك تداعياتها على مستوى التوازنات السياسية في البلاد مع عودة المحافظين بقوة إلى الواجهة في ظل التوتر المستجد مع الإدارة الأميركية على خلفية الملف النووي. وعشية الاستحقاق، بلغت الحماوة ذروتها والتنافس اوجه بين المعسكرين، على وقع تطورات داخلية واقليمية ودولية يتوقع ان تفعل فعلها في حسم نتائج المعركة وترجيح كفة الميزان.

وتندرج المعركة الانتخابية المتزامنة مع الدورة الخامسة لانتخابات المجالس البلدية والقروية والانتخابات التكميلية لمجلس الشورى في بعض المدن الإيرانية، تحت عنوانين داخليين، اقتصادي يرفعه المحافظون القريبون من المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي، وسياسي اجتماعي ثقافي يرفض عزل ايران على الساحة الدولية، يعمل في ظله مرشحو الاصلاح وفي مقدمهم الرئيس روحاني الذي يتطلع الى الفوز بولاية رئاسية ثانية متجاوزاً الاتهامات المساقة في حقه في شأن تنازلات قدمها حول الانشطة النووية للجمهورية الاسلامية، على رغم ان استطلاعات الرأي بعيد المناظرة الانتخابية العلنية الاولى بين المرشحين الستة اثبتت مدى تأثيرها على شعبيته وتراجعها لمصلحة منافسيه، بيد انه بقي متصدرا السباق، في ما يعكس تطلع الايرانيين الى مزيد من الانفتاح والحرية ورفض العزل والنظام الامني والتطرف، كما تقول مصادر سياسية عربية لـ"المركزية"، ترى ان اخفاق روحاني في تحقيق حلم الشباب المتعطش الى الحرية وتخفيف القيود على المجتمع، معطوفا على عدم قدرته على إنعاش الاقتصاد بعد الاتفاق النووي، شكل سببا رئيساً خلف انخفاض شعبيته بعدما انتخب بأغلبية كاسحة في انتخابات العام 2013 .

اما الواقعين الاقليمي والدولي، فتشدد المصادر على انهما لا بدّ الا ان يؤثرا في المعادلة المتحكمة بالرئاسة الايرانية، فالشعب الايراني مدرك تماما للتحولات الجارية على المسرح العربي والمتحكم فيها في شكل خاص القطبان الدوليان روسيا والولايات المتحدة العائدة بقوة الى الاقليم لتقليص نفوذ ايران ومنعها من استكمال مسلسل تمددها نحو دول الخليج ومنها الى البحر قرب باب المندب للتحكم بالمضيق وبالنفط العربي. وفي الموازاة، التمدد شمالا في اتجاه البحر المتوسط عبر جنوب لبنان. وتشير الى قرار دولي كبير يقضي بمنع ايران من الوصول الى شواطئ البحر الاحمر وبحر العرب حول دول الخليج والبحر الابيض المتوسط. وتبعا لهذه الاستراتيجيا، تعتبر المصادر ان حظوظ فوز الاصلاحيين تتفوق، فالمشروع الدولي المرسوم للتسويات في المنطقة يحتاج تنفيذه الى من يقلّم اظافر الحرس الثوري ويوقف تصدير مقاتليه ويسحب عناصره ونفوذه من الدول العربية، ويضع حدا لمشروع تسليح فئات شيعية في دول عربية بهدف خلق اضطرابات فيها، والا خلاف ذلك، يعني استمرار بؤر التوتر واشتعال البركان الاقليمي لسنوات اضافية. وازاء الضغوط الدولية المتعاظمة في اتجاه ارساء حل نهائي لأزمات الشرق الاوسط، تعتبر المصادر ان لا بد لايران الا ان تأخذ في الاعتبار المشهد الدولي المتغير الذي ترسم مفاصله واشنطن وموسكو، والا فإنها ستدخل في مواجهة مع المجتمع الدولي بأسره، وما اجتماع الملوك والقادة العرب المرتقب مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الرياض الا الدليل الحسيّ الى ملامح هذا المشهد.

 

إيران تتخوف من دور أردني يمنع سيطرتها على سوريا

العرب/10 أيار/17/عمان – قالت مصادر أردنية مطّلعة إن التركيز الإعلامي على الجبهة الجنوبية السورية تقف وراءه إيران التي تريد أن تظل سوريا مجالها الحيوي الخاص، وترفض أن تساهم الدول العربية في التوصل إلى حل للأزمة، معتبرة أن مناورات “الأسد المتأهب” أصبحت تقليدا سنويا وأن تضخيمها هذه السنة الهدف منه تركيز الأنظار على الأردن، والتغطية على ترتيبات تقسيم سوريا والتي تستفيد منها إيران بالدرجة الأولى. يأتي هذا في ظل تسريبات عن خلافات أميركية روسية بشأن دور إيران كضامن لتنفيذ اتفاق أستانة حول المناطق الآمنة، خاصة أن هذا الدور يمكن أن يوفر غطاء لتقوية سيطرتها على سوريا، وأن واشنطن ترفض دعم مشروع قرار روسي يصدر عن مجلس الأمن تحت البند السابع ما لم تتلق ضمانات قوية بخصوص وجود إيران وأذرعها في سوريا. وأشارت المصادر في تصريح لـ”العرب” إلى أن طهران منزعجة من الدور الأردني في ضوء إثارة عمان باستمرار لمخاوفها من تخطيط إيران للهيمنة على سوريا، لافتة إلى أن الاستفزاز الإيراني ارتفع منسوبه بعد التصريحات الأردنية الأخيرة التي تساوي بين داعش وطهران في تهديد أمن المنطقة. وترى أوساط مراقبة أن التهديدات التي أطلقها حزب الله متكاملة مع تخوف إيران من دور أردني في أي ترتيبات أمنية وعسكرية قد تكون مطلوبة لحماية الحدود الأردنية السورية لمنع تمركز قوات الحزب وميليشيات تابعة لإيران في هذه المنطقة. ولفتت هذه الأوساط إلى أن الوسائل الإعلامية التابعة لإيران تهول بالحديث عن حشود أردنية أميركية بريطانية على الحدود وتنذر بأن ذلك مؤشر على هجوم وشيك.

وتقوم وسائل الإعلام الموالية لإيران بتضخيم تمرين “الأسد المتأهب” الذي يجري بمشاركة عشرين دولة بينها الولايات المتحدة وبشكل روتيني ككل عام. وقال حزب الله في بيان له إن “المناورة التي تجري حاليا عند الحدود الأردنية السورية مناورة مشبوهة، يراد منها التغطية على مشروع لاجتياح واحتلال أراض سورية تحت عناوين محاربة داعش”. وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد استبعد المواجهة مع الأردن لكنه قال إنه "إذا دخلت قوات أردنية من دون التنسيق معنا إلى أراضينا سنعتبرها قوات معادية". لكن خبراء عسكريين أردنيين اعتبروا أن الحدود الأردنية السورية لن تشهد “اجتياحا” كما سوق لذلك الإعلام الإيراني، وأن الأمر قد لا يتجاوز عمليات محدودة وخاطفة ضد جماعات داعش والنصرة لحماية أمن الأردن. وترى بعض المراجع أن التواصل بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أقلق القيادة الإيرانية، لا سيما أن الملك عبدالله كان أول زعيم عربي يلتقي بالرئيس الأميركي، إضافة إلى أن اللقاء تكرر مرتين منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض. وتلفت أوساط أردنية إلى تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية الفريق الركن محمود فريحات في أواخر ديسمبر الماضي والتي أكد فيها عدم وجود خطط أردنية ضد النظام السوري، محذرا من خطط إيرانية لوصل العراق بلبنان عن طريق سوريا.

وكرر العاهل الأردني تحذيراته بشأن التحركات الإيرانية في تصريحاته الأخيرة للواشنطن بوست.

ولا تستبعد مصادر عسكرية إمكانية تدخل الأردن عسكريا، رغم نفي عمان، إذا ما رأت القيادة الأردنية أن أمن المملكة بات مهددا من الجنوب السوري. وتضيف هذه المصادر أن منطقة جنوب سوريا إن سيطر عليها الأردن ستكون شبيهة بمنطقة الشمال التي تسيطر عليها تركيا، وأنها تنسجم مع روحية “مناطق خفض التصعيد” التي أعلنت في أستانة ومع روحية “المناطق الآمنة” التي دعا إليها ترامب. وترى أوساط قريبة من حزب الله أن التدخل الأردني المحتمل والمدعوم من قوات أميركية بريطانية، حسب مزاعم الحزب، يتسق مع استراتيجية واشنطن في إخراج النفوذ الإيراني من سوريا كمقدمة لأي تسويات للصراع في هذا البلد.

 

أزمة بين تركيا وإسرائيل تهدد بنسف المصالحة بينهما

العرب/10 أيار/17/القدس - تمر العلاقات الإسرائيلية التركية بأزمة جديدة تهدد بنسف اتفاق المصالحة الموقع بين الطرفين في يونيو 2016، وذلك على خلفية هجوم شنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الحكومة الإسرائيلية التي اتهمها باعتماد سياسات عنصرية. وهذه المرة الأولى منذ أشهر التي يشن فيها أردوغان هجوما شرسا على إسرائيل، حيث كان يتحاشى إلى وقت قريب توجيه أي انتقاد لها، الأمر الذي يطرح أكثر من تساؤل حول هذا الموقف التركي المستجد. وشبه الرئيس التركي السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين بالإجراءات العنصرية التي كانت تنفذ في ظل نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. وحذر الولايات المتحدة من نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وقال في مناسبة أقيمت في إسطنبول وركزت على القدس إن مثل هذه الخطوة “خاطئة للغاية” ويجب التخلي عن مثل هذه التصريحات. تصريحات أردوغان أثارت ردود فعل غير متوقعة من الجانب الإسرائيلي، حيث سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الثلاثاء، إلى استدعاء السفير التركي كمال أوكيم وطلبت توضيحات عن تلك التصريحات. وقبلها ردت الخارجية ببيان قالت فيه إن “الذي ينتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي في بلاده يجب ألا يعظ الديمقراطية الوحيدة في المنطقة”. وهاجم رئيس البرلمان الإسرائيلي يولي أدلشتاين أردوغان في حديث للإذاعة العامة قائلا إنه “لا يجب أن ينسى أحد أن أردوغان كان عدوا وسيبقى عدوا”.

في المقابل، رأى وزير الإسكان يواف غالانت أن إسرائيل وتركيا بحاجة للحفاظ على العلاقات بينهما، مؤكدا في حديث لإذاعة الجيش أن “إدلاء أردوغان بين الفينة والأخرى بتصريحات تحريضية تعكس مصالحه الخطابية السياسية..دعوه يتكلم، نحن أيضا نعرف كيف نتكلم”. وأوضح غالانت “عندما يتعلق الأمر بالممارسة، أعتقد أن الأتراك لديهم مصالح أخرى”، مشيرا إلى العدد الكبير للسياح الإسرائيليين الذين يزورون تركيا بالإضافة إلى إمكانية بناء خط أنابيب لتصدير الغاز الطبيعي من إسرائيل. وتساءل المحلل السياسي الأردني زيد النوايسة في تصريح لـ”العرب” “كيف يمكن فهم الغضبة التركية من عملية نقل السفارة للقدس الشرقية وقلقها على المسجد الأقصى ومندوبها رفض قبل أيام قليلة التصويت ضد إسرائيل باعتبارها قوة احتلال في اليونسكو”. ويرى محللون آخرون أن التصعيد التركي المفاجئ ضد إسرائيل مرتبط أيما ارتباط برد فعل إسرائيل على الوثيقة السياسية التي أعلنتها حماس مؤخرا. زيد النوايسة: كيف نفهم الغضبة التركية وقد رفضت مؤخرا التصويت ضد إسرائيل باليونسكو وشن المسؤولون الإسرائيليون هجوما لاذعا على حماس ووثيقتها، ووصل برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حد تمزيق الوثيقة ورميها في حاوية القمامة.وأعلنت حماس الأسبوع الماضي عن وثيقة تضمنت الإطار العام لمسار الحركة خلال السنوات المقبلة، وأقرت فيها بالقبول بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967، وحذفت بند السعي إلى تدمير إسرائيل. وأكدت مصادر قريبة من حماس أن هذه الوثيقة جاءت بعد ضغوط من تركيا وقطر بغرض إعادة تدوير حماس والتسويق لها كبديل للسلطة الفلسطينية.ومعلوم أن الدولتين تريدان سحب البساط من الرعاة التقليديين للقضية الفلسطينية، وهما تعتبران أن التسويق لحماس المعتدلة قد يفتح الباب أمامهما للإمساك بالملف الأهم في الشرق الأوسط. وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد أكد في جلسة مغلقة في نادي الصحافة بواشنطن منذ فترة أن حكومته ضغطت على حركة حماس للاعتراف بإسرائيل، والقبول بحل الدولتين وإلقاء السلاح. وجرت خلال الفترة التي سبقت عودة العلاقات التركية الإسرائيلية نقاشات بين الجانبين تمحورت حول ضرورة أن تغير حماس من خطها “الراديكالي”، وكان ذلك من بنود الاتفاق بين أنقرة وتل أبيب. ويقول مراقبون إن رد فعل تل أبيب على الوثيقة، استفز كثيرا أنقرة التي تشعر أن جهودها في التسويق لحماس المعتدلة تصطدم بالتنعت الإسرائيلي. ويرى مهتمون بالشأن التركي أن التصعيد المسجل لن يتجاوز الخطوط الحمراء، وأن الأمور ستتجه نحو التهدئة في ظل حاجة تركيا خاصة لاستمرار تحالفها مع إسرائيل.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«الرئيس السابق» خط أحمر

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/الأربعاء 10 أيار 2017

بدأ الثنائي الشيعي استعمال لغة الجزم مع حليفه «التيار الوطني الحر»، هذا الجزم تَمثل بكلام الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله الذي أسقط ورقة «التأهيلي» والتصويت في مجلس الوزراء، وأدّى الجزم الى حَرَد الوزير جبران باسيل وامتناعه عن إعطاء الرأي بقوانين الانتخاب بعدما اعتبر أنه تلقى من «حزب الله» ضربةً على الرأس، علماً أنه كان يأمل في أن يؤيّد «الحزب» مشروع الانتخاب التأهيلي. الرسائل التي أوصلها الثنائي الشيعي إلى «التيار الوطني الحر» واضحة: «أنتم تظنون انكم اذا أوصلتم المجلس النيابي الحالي الى الفراغ ستكسبون معركة ضد الرئيس نبيه برّي، وتحوّلونه رئيساً سابقاً لمجلس النواب، وهذا فضلاً عن أنه لن يحصل، فهو يُعتبر مساً بالتركيبة اللبنانية وبمشاركة الطائفة الشيعية ووزنها في النظام، وهذا خط أحمر». وتتابع الرسائل: «تظنون أنّ اتفاقكم مع الرئيس سعد الحريري، عودة للثنائية السنّية ـ المسيحية على حساب الطائفة الشيعية، لا بل عودة الى الجمهورية الاولى، وهذا مرفوض، ولن يتحقق، لأنّ الفراغ النيابي سيعني فراغاً في كل المؤسسات، وسيقود بجهودكم الى المؤتمر التأسيسي». وبناءً عليه يدعو الثنائي الشيعي «التيار»، الى أن لا يلعب ورقة الفراغ في المجلس النيابي، لأنّ يوم 19 حزيران سيكون فاصلاً بين مرحلتين مختلفتين.

لذلك يبدو منذ الآن أنّ لعبة حافة الهاوية قد بدأت، وسط تغيير في التموضعات طفيف ولكن واضح. فباسيل، يشعر أنه بات معزولاً ومستهدَفاً، بعد إسقاط المشروع التأهيلي، وهو لا يعفي الثنائي الشيعي والنائب وليد جنبلاط، من «عرقلة» خطة الكهرباء حيث يعتبر نفسه مستهدَفاً، فيما نزاعه مع برّي، حسم لمصلحة الاخير، ومَن حسم هذا النزاع كان «حزب الله».

اما «القوات اللبنانية»، فتستمر في التمايز عن أداء باسيل، وتبقي خطوطها مفتوحة مع برّي، وتبدي مرونة في التعاطي مع مبادرته، لكنّ الاجواء التي رشحت عن اتصالات اليومين الماضيين لم تعطِ أملاً في التوافق على شكل النسبية، التي يستمر الخلاف على الدوائر في تعطيلها، بالاضافة الى سبب آخر، وهو امتناع «التيار الوطني الحر» عن الموافقة عليها، وتبدو «القوات» وكأنها تفاوض باسمها وليس باسم الثنائي، في انتظار أن يهدأ باسيل ويستفيق من صدمة إسقاط مشاريعه الانتخابية.

أما بالنسبة الى الحريري، فالواضح انه لا يملك مبادرة جديدة، بل هي مبادرته التي طرحها منذ سنوات، والتي أعاد برّي طرحها في الامس، وهو يؤيّد النسبية بصيغة الدوائر العشر، ولا يمانع في إنشاء مجلس الشيوخ مع اعطاء رئاسته لمسيحي، ومن دون التوقف عند غضب جنبلاط.

هل يتم إنتاج قانون للانتخاب قبل 19 حزيران ليتم التمديد التقني، وتحديد موعد غير بعيد لإجراء الانتخابات؟

الواضح أنّ «حزب الله» رسم مساراً واحداً لما سيحدث، هذا المسار يستبعد كلياً، على حليفه «التيار الوطني الحر» أو الرئيس ميشال عون، أن يستعمل أيّ أوراق دستورية، قد تدخل المجلس النيابي في الفراغ وفي مهلة الثلاثة أشهر، وكما بدا «حزب الله» مرناً في التنازل عن نسبية الدائرة الواحدة أو الدوائر الست، فهو يدعو عون الى القبول بالنسبية خياراً وحيداً، والنقاش في الدوائر والصوت التفضيلي، تحت طائلة قلب الطاولة على العهد، والدخول في أزمة دستورية لن تطيح فقط بالحكومة، بل برئاسة الجمهورية.

ولا بد من التوقف في مسار التصعيد «العوني ـ البري»، عند انعطافة كبرى لـ«التيار»، وهي تتمثل في العودة الى قانون الستين، بعد نهاية ولاية المجلس النيابي، أو ربما قبل نهاية الولاية، مقابل حماسة مستجدة لدى «القوات اللبنانية»، لنسبية الـ15 دائرة، التي ترى انها قادرة من خلالها على زيادة عدد اعضاء كتلتها النيابية الى 15 نائباً، من دون الخضوع لابتزاز التحالفات الأخوية، فيما «التيار» وجد نفسه بعد خوض معركة نسف «الستين»، أنّ العودة اليه توفر له إعادة انتخاب كتلته بالحجم نفسه، كذلك تؤمّن له التحكّم بتأليف اللوائح وفرضها على الحلفاء.

 

نصف مليون ناخب مسيحي بلا صوت... فهل تُنصفهم «النسبيّة»؟

ألان سركيس/جريدة الجمهورية/الأربعاء 10 أيار 2017

في حال صدقت النوايا والتوقّعات، فإنّ قانون الإنتخاب على أساس النسبية وفق 13 دائرة (قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي) أو 15 دائرة (قانون بكركي) سيُبصر النور قريباً، مع إدخال بعض التعديلات عليه، على غرار نقل مقاعد من قضاء الى آخر أو إعادة النظر في توزيع الأقضية على الدوائر.

مهما كانت النتيجة النهائية التي سيخرج بها القانون المنتظر وإشتراط حزب «القوات اللبنانية» أن يكون الصوت التفضيلي على أساس طائفي أو محصوراً في القضاء، فإنّ القانون النسبي وفق 13 أو 15 دائرة، وإن كان لا يؤمّن المناصفة الحقيقية والفعلية، لكنّه يُعطي لأصوات المسيحيين، ومعظمهم في مناطق الأطراف، قوة تأثير جديدة، لم يمنحهم إياها قانون «الستين»، خصوصاً أنّ لكل صوت في النسبية قيمته وتحتاجه أيّ لائحة. وفي إحصاءٍ للناخبين المسيحيين في المناطق المختلطة (جبل لبنان الجنوبي وبيروت الثانية والثالثة والأطراف)، وهنا لا نقصد الأقضية ذات الغالبية المسيحية في كل المحافظات، وهي: كسروان، جبيل، المتن، بعبدا، زحلة، جزين، دائرة الأشرفية، البترون، بشري، الكورة، وزغرتا، فإنّ هذا الأمر يُظهر حجمَ الكتلة المسيحية الضخمة في الأطراف، وثقلها الحقيقي ما يدفع الجميع الى أن يقيم لها حساباً. وإذا تمعنّا في الأرقام، نلاحظ أنّ هذه الأصوات المسجّلة على لوائح الشطب قاطعت العملية الإنتخابية منذ العام 1992، فصحيح أنها مسجّلة على اللوائح، لكنّ قسماً منها مهاجر، والقسم الأكبر لا يقوم بدوره نظراً إلى غياب التأثير وطغيان المحادل.

عكّار

البداية هي من محافظة عكّار التي تصوّر أمام الرأي العام بأنها منطقة ذات غالبية إسلامية ساحقة، لكنّ لوائح الشطب تظهر وجود نحو 75 ألف صوت مسيحي مسجّلين ولهم 3 مقاعد نيابية، أي بمعدّل 25 ألف ناخب مسيحي لكلّ مقعد، بينما يبلغ معدّل الناخبين لكلّ مقعد نيابي في كسروان، التي هي عاصمة الموارنة، نحو 18 ألف ناخب.هذه الأرقام تظهر أنّ الثقل المسيحي في عكّار يُوازي الأقضية الكبيرة في قلب جبل لبنان، لكنّ المشكلة تكمن في عدد الناخبين المسلمين الذي يوازي الـ200 ألف ناخب. ومعظم مسيحيّي المركز لا يدرون بهذه الكتلة المسيحية في عكار بسبب عدم وجود قوانين منصفة، لذلك قد تمهّد النسبية لإنصافهم، على رغم أنها ليست القانون المثالي.

طرابلس- الضنّية

بالانتقال الى دائرة طرابلس- المنية- الضنية، فهناك نحو 16 ألف ناخب مسيحي في الضنية بلا مقعد نيابي، إضافة الى نحو 24 ألف ناخب في طرابلس لهم مقعدان، وفي ظل الانقسام السنّي بين تيار «المستقبل» والوزير السابق اللواء أشرف ريفي والرئيس نجيب ميقاتي والشخصيات الطرابلسيّة، قد يلعب الناخب المسيحي دور بيضة القبان. وإذا تطوّرت المعركة في هذه الدائرة، وباتت معركة «كسر عضم»، فإنّ نحو 40 ألف ناخب مسيحي ستكون لهم الكلمة الفاعلة، وسيُرجّحون دفّة لائحة على أخرى.ومن جهة ثانية، وإذا تمّ إعتماد الصوت التفضيلي على أساس طائفي، وليس على صعيد القضاء، فإنّ افتقاد المقعد الماروني في طرابلس لناخبين موارنة، إذا لم يُنقل الى البترون، سيُعوّضه ضم الضنية الى طرابلس، حيث هناك عدد كبير من الناخبين الموارنة في الضنية.

البقاع الشمالي

لا يُعتبر الوضع أسوأ حالاً في البقاع، حيث يبلغ عدد الناخبين المسيحيين في دائرة بعلبك- الهرمل نحو 45 ألف صوت مسجَّلين على لوائح الشطب، أي ما يوازي عدد الناخبين في قضاء بشرّي الذي له رمزيّته الخاصة عند المسيحيين، وهؤلاء أيضاً كانوا من دون تأثير إنتخابي نظراً الى طغيان الصوت الشيعي. ويأمل العاملون على خطّ القانون الإنتخابي أن تعيد لهم «النسبية» بعض التأثير، خصوصاً أنّ هناك مقعدَين للمسيحيين في هذه الدائرة.

لكنّ الإشكالية المطروحة في هذا السياق ترتبط بإمكان إعتماد الصوت التفضيلي على أساس القضاء، إذ هل ستُعتبر عندها محافظة بعلبك- الهرمل قضاءً واحداً مثلما فصّلها قانون «الستين»، أو ستُعتبر بعلبك قضاءً والهرمل قضاءً وفق التقسيم الإداري.

وبالتالي فإنّ قدرة المسيحيين على التأثير ستزداد في حال فصلهما لأنّ الثقل المسيحي موجود في دير الأحمر والقاع ورأس بعلبك وقرى بعلبكية أخرى، فيما تحرير الصوت التفضيلي وزيادة أكثر من 60 ألف ناخب شيعي من الهرمل لن يسمح للمسيحيين هناك باسترجاع جزء من قوتهم الناخبة.

البقاع الغربي وراشيا

تُطرح أيضاً إشكالية تمثيل المسيحيين في دائرة البقاع الغربي وراشيا، حيث هناك مقعدان مسيحيان من أصل 6، في وقت يطالب البعض بنقل المقعد الماروني الى زحلة أو جبيل نظراً لقلة الناخبين الموارنة. تضمّ هذه الدائرة نحو 33 ألف ناخب مسيحي مسجَّلين على لوائح الشطب، ويأمل البعض أن يصبح لصوتهم أهمية، خصوصاً إذا اعتُمد الصوت التفضيلي في القضاء وتمّ فصل البقاع الغربي عن راشيا، وذلك نظراً للخليط الموجود في هذه الدائرة بين الدروز والمسيحيين والسنّة والشيعة، كما سيكون لهم تأثير أكبر إذا ما ضُمّت هذه الدائرة الى زحلة مثلما ورد في قانون ميقاتي، مع أنّ هذا الأمر يرفضه بعض الأحزاب والشخصيات المسيحية لأنه سيغرق زحلة بأصوات المسلمين، ويلغي خصوصية عروس البقاع.

الشوف وعاليه

أما الكتلة المسيحية الأكبر التي ستسترجع إعتبارها فهي في جبل لبنان الجنوبي، وتحديداً في الشوف وعاليه، حيث يضمّ الشوف نحو 75 ألف ناخب مسيحي، معظمهم لا ينتخب بفعل المقاطعة المسيحية السابقة، أو بسبب معرفة النتيجة سلفاً بعد عام 2005 نتيجة تحالف الحزب التقدمي الإشتراكي وتيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية». وفي المقابل هناك نحو 55 ألف ناخب مسيحي في عاليه ينطبق عليهم ما ينطبق على مسيحيّي الشوف، وإذا تمّ جمع الشوف وعاليه في دائرة واحدة نزولاً عند رغبة النائب وليد جنبلاط، فإنّ كتلةً تقدّر بنحو 130 ألف ناخب مسيحي ستتحرّك وستكون لها الكلمة الفصل، فيما تقدَّر الكتلتان الدرزية والسنّية في هذه الدائرة بنحو 190 الف ناخب، وبالتالي فإنّ جزءاً من التوازن قد يعود في حال إعتماد النسبية.

بيروت

بالنسبة الى العاصمة بيروت، فإنّ الشكوى المسيحية الدائمة كانت من طغيان الصوت السنّي، وبعد «اتفاق الدوحة»، تمّ فصل الأشرفية والصيفي والرميل عن بقية الأحياء والمناطق وإعطائها 5 نواب مسيحيّين فيما بقيَ 5 نواب آخرين في العاصمة ينتخبهم المسلمون. تضمّ دائرة بيروت الثانية مقعدين للارمن، ويبلغ عدد الناخبين المسيحين نحو 43 الف ناخب غالبيتهم أرمن، في حين أن الناخبين المسلمين يقدّر بنحو 66 ألف ناخب، واذا ما ضمت الدائرة الثانية التي فيها مقعدان للمسلمين الى بيروت الاولى فإنّ تأثير الصوت المسيحي سيرتفع، في حين سيؤثر الصوت المسلم على المقاعد المسيحية أيضاً. وستمنح النسبية لنحو 50 الف ناخب مسيحي في دائرة بيروت الثالثة لديهم 3 مقاعد مسيحية القدرة على التأثير وإن كانت محدودة، بسبب الهجرة وطغيان الصوت المسلم.

الجنوب

أما في الجنوب، فقد منحت العودة الى قانون «الستين» الناخبين المسيحيين في جزين قدرتهم على ايصال نوابهم، في حين بقيَ المقعد الكاثوليكي في الزهراني التي يقدّر عدد الناخبين المسيحيين فيها بنحو 26 ألف ناخب والمقعد الأرثوذكسي في دائرة مرجعيون- حاصبيا التي تضمّ نحو 24 ألف ناخب مسيحي، بلا تأثير.علماً أنّ الإشكالية التي تنطبق على بعلبك- الهرمل وعلى البقاع الغربي وراشيا، تنطبق أيضاً على دائرة مرجعيون- حاصبيا، من حيث إعطاء الصوت التفضيلي على أساس القضاء لمرجعيون وحاصبيا، أو فصلهما بعضهما عن بعض. ومن جهة ثانية، هناك نحو 36 ألف ناخب مسيحي موزعين على اقضية جنوبية مثل صيدا، صور، النبطية، بنت جبيل، ليس لديهم مقاعد. في المحصلة، تُظهر الأرقام المذهلة وجودَ أكثر من نصف مليون ناخب مسيحي في المناطق المختلطة والأطراف، ليس لديهم صوت بفعل القوانين الجائرة، وبالتالي فإنّ هذه الأصوات قد تعيد نوعاً من التوازن المفقود في حال إقرار قانون عادل نسبياً لأننا ما زلنا بعيدين عن القانون المثالي.

 

خطة هادئة لـ«تنظيف» عرسال وجرودها

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الأربعاء 10 أيار 2017

عندما كانت «داعش» وأخواتها تتألّق إقليمياً، نجحت في خلق بؤرٍ في مناطق ومخيمات لبنانية (طرابلس، عرسال، عبرا...). وعندما بدأ داعمو «داعش» يسحبون أيديَهم منها، في سوريا والعراق، تعرَّضت في لبنان أيضاً لضربات قلَّصت حضورها. واليوم، تدور الفصول الأخيرة من مسرحية «داعش» وأخواتها في سوريا والعراق. ومعها بدأ لبنان عملية «تنظيف» شاملة لاقتلاع بؤر الإرهاب. تبلَّغَت جهات عسكرية وأمنية لبنانية في الأشهر الأخيرة، أنّ «داعش»، تعويضاً لهزائمها المتتالية في سوريا والعراق، قد تَعمد إلى عملية إرباك من الخلف، أي من الجهة اللبنانية، وحيث لا يكون ذلك متوقّعاً.

ولذلك، إنّ لبنان مدعوّ إلى مواجهة أيّ احتمال، سواء على «الجبهة» أي عرسال وجرود رأس بعلبك - القاع، أو في الداخل كمخيم عين الحلوة أو مناطق معيّنة كطرابلس التي يمسِك الجيش اللبناني بأمنها جيداً، بعدما تمّ ضبط خلية انتحارية فيها، قبل أشهر.

وأساساً، كانت القيادات العسكرية اللبنانية تمتلك معلومات عن نيّة «داعش» اجتياح عرسال والتمدُّد عبر مناطق شمالية في اتجاه الشاطئ، ليكون لها منفذ على البحر. وهذه المعلومات كشفَها قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي في حينه.

وكان مخططاً أن يجري في آنٍ معاً تحريك الجيوب والبؤر الإرهابية في عدد من المناطق اللبنانية، وخصوصاً في عين الحلوة - صيدا وطرابلس، ليكون ذلك ورقة في يد «داعش» تستخدمها لتخفيف الضغط العسكري عنها في سوريا.

وفي أيّ حال، وفي معزل عن خطة «داعش» في لبنان، فإنّ هناك قراراً لبنانياً محصَّناً بدعم دولي، سياسي وعملاني مباشر، لإنهاء مواجهة أيّ تحرّك يقوم به التنظيم الإرهابي. والمجتمع الدولي، الحريص على استقرار لبنان، يضع ثقله في هذا المجال.

ويترجَم ذلك الدعم المكثّف والمباشر للجيش بالسلاح والذخائر والمعلومات، وخصوصاً من الجانب الأميركي، والذي عبَّر عنه في وضوح استخدام واشنطن قاعدةَ ريّاق الجوّية. ومن المؤكّد أنّ لبنان كان سيجد صعوبةً أكبر في المواجهة لولا هذا الدعم.

المعلومات تتحدّث عن خطة هادئة ينفّذها لبنان، يبدو أنّها على مرحلتين:

الأولى، تتمثّل في ما يحقّقه الجيش من إنجازات نوعية في جرود عرسال ورأس بعلبك - القاع منذ أشهر. وقد جاءت جولة قائد الجيش العماد جوزف

عون الاستطلاعية للمنطقة بمثابة تتويج لتلك الإنجازات. وارتدت الجولة أهمّية خاصة بشمولها مواقعَ متقدمة جداً.

والحكمة في هذه الخطة تكمن في عدم نزول الجيش بثِقله في المعركة، وعدم الاستعجال في خوض مواجهة عسكرية ضارية في منطقة شديدة الوعورة بتضاريسها، وتتميّز بوجود عدد كبير من المغاور التي يحتمي فيها المسلحون. فالمغامرة هنا قد تكون مكلفة للجيش، وقد يلجأ الإرهابيون إلى أخذ المدنيين اللبنانيين أو النازحين السوريين رهائن ومتاريس لهم، ما ينذِر بوقوع خسائر كبيرة.

ولذلك، يتمّ توجيه ضربات نوعية متتالية إلى الإرهابيين، ما يؤدّي إلى إضعافهم تدريجاً. وهذه الخطة نجَحت حتى اليوم وقلَّصت خسائر الجيش والمدنيين إلى أدنى مستوى، فيما تراجعت قوّة الإرهابيين بنحو ملموس وانقلبت معادلة القوة في الجرود لمصلحة الجيش.

كذلك يعتمد الجيش أسلوبَ الحصار ضد «داعش»، ما يؤدي إلى «خنقِها» بالمعنى العسكري. لكنّ المشكلة التي يجدر علاجها تكمن في أنّ المنطقة مفتوحة على القلمون السوري، ما يَكفل للإرهابيين استمرارَ اتّصالهم بالداخل السوري.

وفي هذا الشأن تبدو المشكلة سياسية لا عسكرية، وفي مجلس الوزراء لا في المؤسسة العسكرية. فمحاصرة «داعش» و«النصرة» في جرود عرسال ورأس بعلبك - القاع تتطلّب تنسيقاً بين الجانبين الرسميين اللبناني والسوري، على غرار التنسيق المقترَح في ملفّ النازحين. وهذا الأمر دونه عقبات حتى اليوم، مع أنّ القوى الحليفة لدمشق تبدو متفائلة بأنه سيكون حتمياً في النهاية.

وهناك مشكلة سياسية أخرى. ففي عرسال، ازدادت مطالبة الأهالي بأن يَحسم الجيش الأوضاع تماماً في البلدة وجرودها، بعدما ذاق هؤلاء تداعيات الفلتان والفوضى. ولكن، في البلدة من يخشى أن يستفيد «حزب الله» من الموقف ليدخلَ إليها أمنياً. فهناك مَن ينظر إلى عرسال بصفتها جزيرة سنّية في بحر النفوذ الشيعي.

وأمّا المرحلة الثانية فهي الحاسمة، حيث تكون عناصر الجراحة العسكرية قد اكتملت وتوافرَت لها كلّ ظروف النجاح، وبالحدّ الأدنى من الأكلاف. وما يجري اليوم، على الأرجح، من شأنه إنضاجُ الظروف للمرحلة. فـ«تنظيف» لبنان من الإرهاب هو قرار متّخَذ، والتفاصيل في طريقة التنفيذ و«الأجندة».

وفي موازاة ما يجري في الجرود، تأخذ خطة عين الحلوة طريقها إلى التنفيذ الهادئ، بعدما رَفض لبنان طلبَ الرئيس الفلسطيني محمود عباس من السلطات اللبنانية أن تحسم أمنَ المخيم، وفضّلَ أن تقوم القوى الفلسطينية نفسُها بإنهاء الحال الشاذة، ما يقلّص خسائرَ الجيش والمدنيين على حدّ سواء.

ويبدو أنّ المعركة الكبرى في عين الحلوة انتهت، ولم يبقَ سوى التفاصيل التي يساهم فيها النزاع الفلسطيني الداخلي على الزعامة. ولا بدّ من خروج بلال بدر ورفاقه من «الوَكْر»، إلى حيث يعلم العالمون أو لا يعلمون...

وقد يجد الخارجون من المخيم أمكنة «يتسرَّبون» إليها، في لبنان كمحطة انتقالية، لكنّهم سيغادرون إلى «مناطقهم» في سوريا. وهناك، ستتمّ تصفية «داعش» التي أدّت دورَها المرسوم، وآنَ الوقت للذين خَلقوها ودعموها أن يستبدلوها بحجارةٍ أخرى على بقعة الشطرنج الشرق أوسطية.

 

نار تحت الرماد الإنتخابي واستنفار للمجتمع المدني

فادي عيد/الديار/8 أيار 2017

يتوقع أكثر من فريق سياسي أن يشهد البلد حماوة سياسية على خلفية قانون الإنتخاب، وأيضاً على صعيد القضايا المطلبية والحياتية، وصولاً إلى التعيينات في الأسلاك الأمنية والمؤسّسات الإدارية، ولا سيما في سلك قوى الأمن الداخلي، حيث تتحدّث معلومات سياسية عن تفاقم الخلاف الذي كان بدأ منذ أسابيع وأدّى إلى عدم انعقاد مجلس قوى الأمن الداخلي حتى الآن. ومعلوم أن هذا المجلس لم ينعقد منذ تعيين اللواء عماد عثمان مديراً عاماً للمؤسّسة، وذلك كما كشفت المعلومات بهدف تطويق الإشكال، ولكي لا تأخذ الأمور أي منحى طائفي، وبالتالي انتظار حلحلة هذه الخلافات. لكن لم يتّضح حتى الساعة وجود أي مساعي تنبئ بإمكان معالجة الإشكال الناشئ الذي ينعكس على الواقع المالي داخل مؤسّسة قوى الأمن جراء التدابير المتخذة من قبل وزارة المال.

وفي هذا المجال، لاحظ مصدر نيابي مطّلع في «اللقاء الديمقراطي»، أن إشكال التعيينات الأمنية هو مجرّد عيّنة من مجموعة قضايا خلافية لا تزال مكتومة، ولكنها ستظهر إلى العلن في الأيام المقبلة، تزامناً مع تفاعل الخلافات المرتبطة بالإستحقاق الإنتخابي النيابي. وأضاف أنه من الواضح ان الجمود يلفّ الواقع السياسي، على الرغم من كل ما يتم تسريبه عن مناخات توحي بإمكان الإتفاق بين القوى السياسية على تسوية تؤدي الى إقرار قانون انتخاب قائم على النسبية. وكشف المصدر في هذا السياق، على وجود تباينات بين رئيس الحكومة سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، لافتاً إلى أن هذا التباين قد بدأ على أثر دعم رئيس الحكومة لمشروع الوزير جبران باسيل، على الرغم من رفض النائب جنبلاط لهذا المشروع. كما كشف أن ابتعاد الرئيس الحريري عن النائب جنبلاط في الملف الإنتخابي، يحمل أبعاداً سياسية وليس فقط تقنية أو دستورية مرتبطة بصيغة القانون والتقسيمات.

وأضاف المصدر النيابي نفسه، أن هذا الواقع يؤشّر إلى صعوبة توصّل المعنيين بوضع قانون الإنتخاب، وتحديداً اللجنة الوزارية المختصة، إلى تحقيق أي تقدّم، وبالتالي توقّع أن ينعكس ذلك بشكل مباشر على المشهد العام حيث أن حالة اعتراض بدأت تتكوّن في أوساط المجتمع المدني والنقابات التي تستعد للتحرّك تحت عنوان المطالبة بقانون انتخاب جديد، وصولاً إلى طرح عناوين نقابية واجتماعية عدة.

وانطلاقاً من هذه الصورة المتوتّرة، تحدّث المصدر ذاته، عن مرحلة داخلية ستكون في غاية الحساسية، إذ توقّع تسجيل عمليات إعادة تموضع سياسية واصطفافات جديدة تؤدي إلى مواجهة حتمية بين فريقين أساسيين في السلطة، حول قانون الإنتخاب أولاً، وتفسير الدستور ثانياً، والملفات المالية والإجتماعية والإقتصادية ثالثاً، وذلك من دون إهمال بعض التراكمات والترسّبات منذ مراحل سابقة.  وأكد المصدر النيابي عينه، أن موعد الخامس عشر من أيار سيشهد ترجمة لهذا الواقع، حيث أن كل طرف سياسي بدأ بإعداد اوراقه للجلسة التشريعية المقبلة للدفاع عن موقفه، وذلك في ظل مناخات سلبية ستطال مجمل العناوين التي ستطرح في هذه الجلسة، ومن دون أن تكون هناك حتى الساعة أية عمليات أو محاولات لتدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر بين الرئاستين الأولى والثانية المعنيتين بشكل مباشر بهذا الموعد.

 

ضغط اوروبي لاجراء الانتخابات تفاديا للأسوأ

شربل الأشقر/الديار/8 أيار 2017

في ظل الوضع الاقتصادي والإجتماعي المأساوي الذي يعيشهُ اللبنانيون يسعى رئيس الحكومة سعد الحريري إلى فرض ضرائب جديدة على المواطن لتمويل أكثر من الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب. يريدون فرض ضرائب على فلس الأرملة فيما في لبنان «الفساد ماشي والهدر ماشي والسمسرات ماشية وسوء الإدارة ماشية» وأصبح زعماء لبنان من أغنى أغنياء العالم. وعندما نتكلم عن فلس الأرملة فإننا نتكلم عن حوالى مليون لبناني. ليس الوطن أنّ يتكلم أبناءه نفس اللغة، ويعيشون على أرض واحدة بل يتشاركون نفس المصير والقيَم والثقافة والمواطنة وعلى الدولة أن تقدم لهم مقومات حياة كريمة. يقول مصدر سياسي، أن الزعماء يعملون على إفقار الشعب وبناء إماراتهم الطائفية والإقطاعية والعائلية على حساب الشعب الأعزل الذي يعاني بأغلبيته الساحقة من الفقر والبطالة فيما الطبقة السياسية تنعم بخيرات الفساد وتقاسم قالب الجبنة. ويضيف المصدر انه ليس من الطبيعي والمنطقي وربما عن سوء نية لدى البعض أن يتم دراسة قانون انتخابي منذ 8 سنوات دون التوصل إلى قانون يرضي الجميع وقبل حوالى 6 أشهر ومع وصول العماد عون إلى سدة الرئاسة ومع انتهاء ولاية مجلس النواب في 19 حزيران وفي سحر ساحر أصبح هنالك 28 مشروع قانون في المجلس النيابي. أمّا الأرجحية فهوقانون النسبي رغم الخلافات على عدد وتقسيم الدوائر بين 6 و10 و13 و15 دائرة (فالصورة ضبابية جداً) مع مجلس شيوخ وذلك بعد سقوط التأهيلي الذي تعارضه معظم القوى السياسية بإستثناء التيار الوطني الحر. كما ستتحكم بنتائج الانتخابات التحالفات بين الأحزاب وهذِهِ قوّة الثنائي الشيعي (الذي تكلم عنها سماحة السيد حسن نصرالله) وربما الثنائي المسيحي. ويقدر أنه مع قانون نسبي يلائم المسيحيين فسيحصل الثنائي المسيحي على الأقل على 49 نائباً مسيحي منتخبين من طائفتهم كما سيمكنهم الحصول على نواب مسلمين بأصوات مسيحية أي كتلة نواب مسيحية تتخطى ثلث المجلس النيابي , وهذا ما لا يريدُهُ البعض كالرئيس بري والنائب جنبلاط وغيرهما.

مناورات من هنا مناورات من هنالك فها هوالنائب وليد جنبلاط ينقلب على قانون المختلط الذي كان متفق عليه مع القوات والمستقبل والاشتراكي في مناورة واضحة ثم يعود إليه مرغماً وها هوالحزب الاشتراكي يقدم مؤخراً مشروعه الخاص للانتخابات الذي سقط عند ولادته فلم يكترث أي من الفرقاء لهذا المشروع. وها هوالرئيس الحريري يقبل بالنسبية الكاملة في صفقة مشبوهة.

من جهة ثانية بداء المجتمع الدولي خاصة أوروبا تضغط على جميع الأفرقاء لإجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن تفادياً لفراغ في مجلس النواب خاصة أن نظام لبنان هو نظام برلماني وأي فراغ في المؤسسة الدستورية الأم قد يؤدي إلى مؤتمر تأسيسي ليس في مصلحة السنّة والمسيحيين.

ويقول المصدر في لبنان يفعلون كل شيء كصفقات شركة الكهرباء وصفقات الاتصالات والفساد في المرفأ والمطار وإقرار مراسيم النفط والتهرب الضريبي... مع سمسرات وفساد وهدر لا يتخيله العقل، فتذهب مداخيل الدولة التي تقدّر بمليارات الدولارات سنوياً في جيوب المسؤولين. وبحسب الـNGO Transparency international تراجع لبنان في 2016 من المركز 124 إلى المركز 136 على 180 دولة من حيث فساد الدولة وإدارات الدولة أي في مستوى الدول الأفريقية المتخلفة.

ويقول المصدر بالطبع فإن من يختار قانون الانتخابي هم 7 زعماء طوائف بالإضافة إلى رئيس الجمهورية. فبحسب أخر المعلومات فإننا ذاهبون إلى قانون النسبي لكن ليس حسب لبنان دائرة واحدة كما أرادها البعض لأن المسيحيين أصبحوا يشكلون حوالى 32% فقط من المقيمين اللبنانيين. أمّا إذا تمت الانتخابات حسب قانون الستين المعدل ستكون ضربة قوية لبداية عهد الرئيس عون.

ورغم كلام السيد حسن نصرالله عن معارضتهُ للتصويت وتحذيرُهُ بالوقوع بالهاوية أي فراغ دستوري في جميع مؤسسات الدولة، يبقى هذا الطرح أي التصويت كمادة دستورية وارداً في حال لم يتم التوافق على قانون قبل 19 حزيران المقبل. فكما قال رئيس الجمهورية «لا للستين ولا للفراغ ولا للتمديد وهذا يعني أنّ الرئيس كما رئيس الحكومة فقد يذهبان للتصويت رغم خطر إنسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة وفقدان هذهِ الأخيرة لميثاقيتها.

وسأل المصدر ماذا نُفذ من الدستور اللبناني منذ العام 1990 وحتى الآن؟ الجواب لا شيء جوهريا بل انتقلت الصلاحيات من الموارنة إلى السنّة مع اختلال في ميزان الميثاقية بين المسيحيين والمسلمين لمصلحة المسلمين، من هنا وعلى أي فريق يؤمن بالميثاقية وبالعيش المشترك وبالديموقراطية التوافقية أن يعيد النظر في إتفاق الطائف لجهة إعادة إلى رئيس الجمهورية بعض صلاحياته كما وإقرار قانون إنتخابي نيابي يؤمن حوالى 54 نائباً مسيحياً بأصوات المسيحيين.

ويتابع المصدر، الدولة القوية بحاجة إلى شعب قوي لا يتزلّم لمسؤول سياسي مقابل خدمة في الدولة. فالكثير من الشبان والشابات ينتمون إلى الأحزاب الطائفية للحصول على «واسطة» في حين أنّ على الدولة المركزية أوفي حال إقرار اللامركزية الادارية والمالية أن تؤمن مطالب الشباب المحقة دون بخشيش أو عمولة أو سمسرات. الدولة هي الخروج من تخلف الطائفية والاتجاه نحوالعلمنة يضيف المصدر، وذلك يتطلب الكثير من المجهود إبتداء من الأجيال الصاعدة وصولاً إلى تشجيع المجتمع المدني غير الطائفي ودعمه لمحاربة الفساد بدل قمعه. كما يجب أن يتم إنتخاب أغلبية أعضاء مجلس القضاء الأعلى من قبل القضاة وليس تعيينهم من قبل الدولة. ويتابع المصدر أنّ الدولة هي أيضاً الاقتصاد ففي أي إقتصاد مزدهر في العالم نلاحظ أن الطبقة الوسطى تشكل ما نسبته بين 55% و60% أمّا في لبنان فالطبقة الوسطى لا تتعدى الـ 17% والمعروف في علم الاقتصاد أن الطبقة الوسطى في حالة طبيعية تحرك حوالى 75% من الاقتصاد الداخلي. الدولة هي أيضاً قيَم وتقاليد وثقافة واحدة فهل يجوز لكل منطقة أن تُدرِس كتابها التاريخ وكتابها الجغرافيا ضاربة بعرض الحائط قرارات وزير التربية ومجلس الوزراء؟.

دولة صغيرة مثل لبنان يوجد فيها حوالى 17 مذهباً يجب عليها أن تنأى بنفسها عن الصراعات الإقليمية والدولية لأنها ستصبح سريعاً في عين العاصفة ولولا تدخل الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وروسيا والسعودية وإيران وحزب الله لكانت إنتقلت الحرب منذ أربع سنوات من سوريا إلى لبنان. ويقول المصدر أنّ دولة قوية بحاجة إلى إقتصاد قوي وجيش موَحد وقوي وإلى أجهزة أمنية قوية وقد أثبت الجيش والقوى الأمنية على قدرات عالية في مكافحة الإرهاب التكفيري استباقياً ويجب على رئيسي الجمهورية والحكومة الاستحصال على سلاح كهبة من أي دولة كانت دون فرض على لبنان شروط سياسية سوى مكافحة الإرهاب.

وهنا تقول أوساط تيار المستقبل أن طبخة الهبة السعودية بثلاثة مليارات دولار من السلاح الفرنسي للجيش اللبناني أصبحت على نار حامية بدعم من الرئيس هولاند ووخلفهُ الرئيس ماكرون الذي زار السعودية سراً منذ حوالى الشهر كما تحظى بدعم من إدارة الرئيس دونالد ترامب. ويحظى قائد الجيش الحالي العماد جوزف عون بثقة كل من الرياض وواشنطن وباريس وطهران وموسكو. أمّا أوساط وزارة الداخلية فتتكلم عن هبة بمليار دولار لقوى الأمن الداخلي ولأمن الدولة والأمن العام. واكد المصدر ان لبنان ليس بحاجة لهبات لوأنّ مال الفساد والسمسرات والهدر يذهب إلى المالية العامة، فالعشرين مليار دولار التي صرفت على الكهرباء دون نتيجة، إضافة إلى صناديق المهجرين والجنوب وغيرها والسرقات والفساد والهدر في قطاع الاتصالات والفساد في المطار والمرفأ وقريباً في قطاع النفط والغاز والتهرب الضريبي... تكفي لتسليح الجيش وإقرار سلسلة الرتب والرواتب، لكان اقتصاد لبنان بألف خير والشعب اللبناني بألف خير !!! لكن كما قال السيّد المسيح: مارتا، مارتا تفعلين أشياء كثيرة والمطلوب واحد!!! وفي حالة لبنان مطلوب دولة قوية زعماؤها غير فاسدين، علمانية، وموحدة على جميع المستويات. ويختم المصدر أنهُ لا بد من التنويه والإشادة بما حققه الوزير فنيانوس فيما يختص بالمنطقة الحرة في مطار بيروت كما يجب التنويه والإشادة بنزاهة وبشفافية وزراء القوات اللبنانية.

 

بئس النموذج

راشد فايد/النهار/09 أيار/17

كتب راشد فايد في النهار: يقول الرئيس ميشال عون، في المؤتمر 92 للمكتب الدولي للمدارس الكاثوليكية في العالم، ان "لبنان نموذج لعالم الغد". لكن، أي لبنان وأي غد؟ فبئس نموذج يبقى بلا رئيس، بقوة السلاح، أكثر من سنتين ونصف، وبلا انتخاب مجلس نواب مدة تفوقها، وتهتم طبقته السياسية بما يبقيها حاكمة، لا بما يرتقي بالوطن، فيما العقوبات الأميركية تحيق به، وصندوق الضمان الاجتماعي لمواطنيه مهدد بالافلاس، وترتيبات مصرفه المركزي تزيد أعباء الخزينة، ونموذجه النقدي غير قابل للاستمرار، في تقدير البنك الدولي، بينما يتجدد صراع المصالح في مصير وعود الكهرباء، والتلزيمات العمومية.

أي نموذج هذا الذي تبني قواه السياسية امكاناتها المالية من تقاسم جبنة المال العام، بتكوين شركات تتوارى خلفها لحصد التلزيمات بأضعاف كلفتها. فتنظيف نهر الليطاني رست أعماله على شركة وراءها طرف متحكم ديموغرافيا بالمنطقة، وبسعر يقارب المليار دولار، فيما ينشئ الحزب نفسه كسارات تنهش السفح الشرقي لجبل صنين، تحت جنح الظلام، كما يتواتر على ألسنة السكان المحليين.

نموذج يصدر قضاؤه أحكاماً في مخالفات بناء في المشاعات وأملاك الغير، يفوق عددها الـ 550، تلزم المخالفين بغرامات مالية "رمزية" لا بإلغاء المخالفة، وهدم بنيانها، ما يقوننها ويسلم لهم بملكيتها.

سمعة الحزب في هذا المجال، تتماشى مع سطوته وسلاحه، لكنه ليس وحيداً، ولا يبريء الصوت المرتفع لأحزاب وقوى وتيارات أخرى، من التسابق معه على مجلبة المنافع، وتنفيع الأتباع، وما الضجيج إلا سحب وغيوم ربيعية لتورية المغانم، وما الأحكام المذكورة سوى عينة من سلوك حلفائه وخصومه.

أي نموذج هذا المشاع المسمى وطنا، الذي يشعر أبناؤه، كلما حل استحقاق دستوري، أنه عالق بين الموت والحياة، بينما الساسة يتسلون بمماحكات في التأهيل والنسبية والمختلط والدائرة الفردية، واستيلاد مجلس الشيوخ، وآخر همومهم احترام الدستور ونصوصه.

أي نموذج وقد تخطى مجلس النواب ولايته الدستورية، فمددها بقرار ذاتي، ويهمّ بتمديدها مرة أخرى، ولا مانع لديه، ربما، من مرة ثالثة، لولا الضغوط الدولية الديبلوماسية والتحذيرات. وهو اليوم يتفنن فيبتدع ما يسمى "التمديد التقني" الذي لا يستطيع أحد أن يحدد مدته، فيما هدفه تغطية تلكؤ المجلس في إقرار قانون للإنتخابات كان تعهد، وكذلك الحكومات المتعاقبة منذ 2009، بوضعه وإقراره. واليوم ينام اللبنانيون على صيغة مشروع قانون، ويصحون على غيره، ويوحي تعدد المشاريع، التي تخرج من هنا وهناك، على طريقة أرانب الساحر هوديني، أن في كل واحد منها فخا، أو قطبة مخفية، يتشاطر مقترحوها بعضهم على بعض لتؤمن لهذا مكسبا وللآخر خسارة في عدد المقاعد التي يرجو رصفها تحت جناحه.

أي نموذج يرجو رئيس البلاد اليوم، فيما نبحث عن قانون انتخابات يؤمن مكاسب للزعيم باسم الطائفة، وليس للموطنين باسم الوطن.

 

خاسرون يستثمرون على خاسرين!

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الأربعاء 10 أيار 2017

أفرَز الاشتباك حول قانون الانتخابات النيابية جبهتين انتخابيتين متواجهتين؛ تضمّ الأولى رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه التيار الوطني الحر، والرئيس سعد الحريري ومعه تيار المستقبل، والدكتور سمير جعجع ومعه «القوات اللبنانية». وتضمّ الثانية رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعه حركة «أمل»، والسيّد حسن نصرالله ومعه «حزب الله»، والنائب وليد جنبلاط ومعه الحزب التقدمي الاشتراكي، والنائب سليمان فرنجية ومعه تيار المردة أو ما يمثّل من المسيحيين، وكذلك كلّ المتضرّرين أو بالأحرى المستهدَفين بطروحات الوزير جبران باسيل؛ بدءاً بحزب الكتائب وما يمثّل من المسيحيين، وكلّ الشخصيات والمكوّنات التاريخية المسيحية، وصولاً إلى مسيحيين مستقلّين في 14 آذار، وكذلك أحزاب 8 آذار. الصورة واضحة؛ جبهة مسيحية - سنّية، مقابل جبهة شيعية - درزية مع أقلية مسيحية وسنّية. هي صورة بالغة السلبية بلا أدنى شك، وأسوأ ما فيها أنّها تضع نصفَ اللبنانيين في مواجهة نصف اللبنانيين الآخر. ولكن هل هذه الصورة ثابتة أم إنّها مؤقّتة؟ بعض السياسيين يبالغون في قراءة الوقائع الانتخابية الى حدّ اعتبار هذا الاصطفاف الانتخابي وكأنه انقلاب حقيقي في المشهد الداخلي، أعاد خلط التحالفات السياسية وتوَلّدت عنه جبهتان سياسيتان سيتحرّك البلد على إيقاعهما في المرحلة المقبلة. ويذهب هؤلاء الى توصيف سوداوي للواقع بالقول: «نحن الآن في ما يشبه الحرب الأهلية الباردة»؟!حتى إنّ قراءة «السياسيين المبالغين»، تبدو متسرّعة، في نظر اكثر المتحمسين لحدوث انقلاب في العلاقات الداخلية، وفي مقدّمتهم خصوم «حزب الله» الذين يرغبون بل يتمنّون فصل العلاقة بينه وبين التيار الوطني الحر. وإن كان هؤلاء لا يرون في أفق العلاقة بين الحزب والتيار عمراً طويلاً لها. وبعضهم مستعد أن يدخل في مراهنات على ذلك؟!

ولكن في المقابل تبرز قراءة سياسية تتّسم بالواقعية، تؤكّد أنّ هذا الاصطفاف مؤقّت، لأنه مبنيّ على مصالح انتخابية، وليس على رؤى وتوجّهات سياسية عميقة ومشتركة، وليس سرّاً أنّ البعض يستثمر الآن على البعض الآخر، ولكن في نهاية عملية «الاستثمار المتبادل»، سيعود كل طرف الى تموضعِه السابق، بعد الانتخابات – إنْ حصلت – أو عند الاتفاق على قانون قبلها.

بناءً على ذلك ترى القراءة، استحالةً في بلوغ «الجبهتين السياسيتين المتواجهتين»، لأنّ ذلك لن يفرز رابحين وخاسرين، بل مجموعة خاسرين، والتجربة اللبنانية تثبت ذلك في الكثير من المحطات الانقسامية، وآخرُها ما بين 8 و14 آذار، وفي النهاية لم يُكتَب لطرف حتى في ذروة قوته الداخلية والخارجية أن يلغيَ الطرف الآخر أو يغلب الطرف الآخر، وفي النهاية ذهبوا رغماً عنهم وجلسوا إلى الطاولة. وبالتالي أيّ اصطفاف جديد سيستنسخ ما سبَقه.

إذاً سيخسر الحميع من دون استثناء، لكن أوّل الخاسرين، هو العهد، حيث يأخذه ذلك من موقع الحَكم إلى موقع الطرف، ويمحو كلّ الشعارات التي طرَحها رئيس الجمهورية عن الوحدة والتلاقي وما إلى ذلك، ويفتح صفحةً جديدة من الاشتباك الذي يجعله في مواجهة نصف اللبنانيين. فكيف سيكمِل في هذه الحالة، خصوصاً إذا تفاقم الامر إلى حد الذهاب إلى الفراغ بعد 20 حزيران؟

والخاسر الأوّل هو الرئيس سعد الحريري، لأنّه سبقَ وخبر شخصياً مرحلة الاصطفاف السابق الذي كان طرفاً فيه، والنتائج السلبية التي تأتَّت عنه، والتي طالته شخصياً في بعض المراحل. فهل يكرّر التجربة؟

علماً أنّ بعض السهام السلبية بدأت توجَّه إليه من محيطه السنّي، سواء على تموضعِه الانتخابي الجديد إلى جانب عون الذي ما زال محلّ تحفُّظ لدى شريحة واسعة في تيار المستقبل وجمهوره، وخصوصاً أنّ 20 حزيران صار على الأبواب، وحكومته مهدّدة بأن تكون أولى ضحايا مرحلة الفراغ المجلسي. وكذلك على أدائه في رئاسة الحكومة الذي وجد فيه بعضُ مراجع السنّة شيئاً من الضعف. الذي يَبعث على الخوف على مكاسب السُنّة منذ اتفاق الطائف.

هذه الاستحالة في بلوغ الاصطفاف السياسي الحاد ونتائجه السلبية، قد تكون هي التي تدفَع أطرافَ الاصطفاف الانتخابي الحالي إلى تجاوزِ عملية الاستثمار المتبادل، والانتقال الى مرحلة السعي الجدّي إلى إنزال الجميع كلٌّ عن شجرته لمصلحة توافقٍ على قانون انتخابي جديد، وهو ما أكّدته وقائع الساعات الأخيرة.

التي انطلقت فيها ما يمكن تسميتها «إتّصالات الفرصة الأخيرة» لإنقاذ الاستحقاق الانتخابي. وفي هذا السياق، يبرز تأكيد شخصية معنيّة مباشرةً بالملف الانتخابي «لقد دخلنا في الجد، وأستطيع أن أؤكّد أنّ الكلّ خائفون ومتهيّبون من الفراغ، ونتيجة هذا الخوف سيتولّد القانون قبل 20 حزيران».

من هنا، تضيف هذه الشخصية، اتّصالات البحث عن المخرج بدأت، والمفتاح هو مجلس الشيوخ الذي طرِح على الطاولة مجدّداً إلى جانب القانون الانتخابي النسبي، ومجرّد طرحِ هذا الموضوع ، والمصادقة عليه يعني الذهابَ حتماً إلى التمديد التقني لمجلس النواب، وبالحد الأدنى لسَنة فما فوق كفترةٍ ربّما لا تكون كافية لبناء مجلس الشيوخ وتحديد هيكليته وكلّ ما يتّصل به. وثمّة إشارة متّصلة وذات دلالة، تتجلّى في استعداد رئيس الجمهورية وكعامل مسهِّل، على السير في تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية. ولكن ثمّة إشارة جديدة ورَدت من «المحيط القريب»، وفيها أنّ الرئيس ضد الستّين، ولكن على سلبية هذا القانون فإنّ الناس متعوّدة عليه!

 

الشهيد يشهد.. كيف ينظر شهداؤنا الى حالنا?

انطوان الخوري حرب/"ليبانون ديبايت/09 أيار/17

الجندي الشهيد دياب يونس يشهد على التاريخ

يوجد ما يشبه الاجماع على ان الصراع الدموي الذي وقع بين الجيش اللبناني بقيادة العماد ميشال عون وميليشيا القوات اللبنانية بقيادة الدكتور سمير جعجع عام 1990، هو اشد واقسى وابشع انواع الصراعات التي شهدها لبنان ابّان الحرب الاهلية، والتي لا زالت مفاعيلها ومؤثراتها مستمرة حتى اليوم.

لماذا انخرط الشباب في القتال ومن اي منظار حملوا السلاح وباي روحية قاتلوا، وكيف يقيمون المستقبل الذي تلا ذاك الصراع واداء السياسيين ومواقفهم، مروراً بالتطورات التي بنيت على لك الحقبة وصولاً الى الواقع الحالي مع ما حمله من صفقات وتفاهمات ومصالحات، وما هي الانطباعات التي تكونت في ذهن شاب لبناني مسيحي قدم زهرة شبابه ومسيرة حياته في خضم الصراع الذي لا زالت مفاعليه تتحكم به حتى اليوم، حوار مع الشهيد الحي دياب يونس ننشره في ثلاث حلقات.

وفي ما يلي نص الحلقة الاولى من الحوار:

التضحية حتى الاستشهاد وحياة جلجلة لاجل قضية ؟؟؟!!!

من البلدة الى الجبهة الى الاستشهاد

من المعروف عن اللبنانيين ليس منذ زمن طويل، انهم باتوا يحيطون جيشهم بكثير من العاطفة والاحترام والتأييد. لا سيما شهداؤه، فمن النادر ان يخلو شهر واحد في السنة من سقوط شهداء في صفوفه. ومن المعروف ايضا انه عندما يستشهد جندي في ساحة الشرف، فهو يرتقي الى اسمى مراتب المجد، التي لا برتقي اليها سواه مهما بلغ شأنه وايّاً كان مجاله.

وذلك نظراً لحجم التضحية التي تطال اعز ما لديه وهو حياته، كما نظراً للعبر السامية التي يخطها الاستشهاد، كارث تاريخي تتمسك به الشعوب وتتوارثه للتدليل على عظمة وطنيتها.

الكلام عن الاستشهاد والشهداء بما يعنيه من المحبة والاستعداد لللفداء حتى بذل الدم.، لا يقال الا في المناسبات الرسمية من باب الاحتفال بمنطويات عيد الجيش. لا استذكار للشهداء في عيد الاستقلال في بلد شهد اكثر من محطة استقلالية كلها كانت مادة انقسام طائفي وطني يعيق كتابة تاريخ موحد تتحدد فيه تضحيات شهدائه باجماع وطني. لكننا اخترنا نموذجا مثاليا لشهيد شهد على مسار كانت اصابته احدى محطاته وتلتها عقود من التطورات.

يُفهم عادة من مصطلح الشهيد ان المقصود هو الشهيد الغائب (المتوفي). ولكن عندما يكون الشهيد حياً، (مُقعَد مثلاً)، نكون امام اقسى وامرّ انواع الاستشهاد، ويتجاوز مستوى الشهادة هنا مرتبة المجد والسموّ، ليبلغ مرتبة القداسة.

فهذا الشهيد الذي تعيش معه ذكرى استشهاده على مدار الايام، يتحسسها وتتحكم بحياته يوميا وتفرض عليه جحيما من العيش الذي لا يحتمله بشري على وجه الارض. هي معمودية الروح والجسد للانتصار في تحدي الاستمرار والتقدم وليس الاستسلام للهزيمة. هذا النوع من الشهداء ينبري لضمائر السياسيين والمناضلين حَكَماً وحاكماً على المصير والتاريخ.

هذه هي حال دياب فيكتور يونس. كنّا يومها مجموعة من شباب بلدتنا تنورين انتابنا الحماس الشديد ابّان "حرب التحرير" وتطوعنا في لواء الانصار-الكتيبة الثانية- في جبيل التي كانت مركز قيادة لتطويع وتدريب العسكريين ورفد جبهة المدفون بهم، التي كانت باستلام اللواء السابع. وقد اخترناها لاننا ابناء الشمال واولويتنا هي لمنطقتنا. لقد كانت الجندية بالنسبة لدياب حينذاك طريقاً فرضها نداء القيادة وتلبية الشباب للواجب الوطني ولم تكن بحد ذاتها مبتغاه، فهو كان يتابع تعليمه في قسم الرياضيات في ثانوية جبيل الرسمية، كما كان قد تقدم لامتحانات الدخول الى المدرسة الحربية في الجيش ليصبح من ضباطه.

قبل ذلك كان دياب شاغل الكل، حركة دائمة من النادي الى الرعية الى التجمعات الشبابية الى...لقد كان مشتعلا حياةً وحيوية وكأن العمر عنده لا يُحَد. لقد كان شاباً يضج صخباً وشباباً وحياة.

لكن بعد برهة وقعت الصدمة المصيبة. واصابت رصاصة غادرة متتفجرة عاموده الفقري، فاصيب بالشلل والعذاب الدائم، وبات شهيداً حياً يعايش اوجاعه وآلامه الجسدية والنفسية منذ 28 سنة، اجرى خلالها 28 عملية جراحية سببها الشظايا المتناثرة في ظهره والمستقرة في دودة النخاع الشوكي، بدأها في مستشفى سان مارتينو في ايطاليا حيث كان الامل بشفاؤه الكامل كبيراً، كما خضع لعلاج فيزيائي مؤلم لخمس سنوات على امل الشفاء، لكنه في السنة الثالثة بدأ يفقد الامل الذي تراجع الى نسبة 50% واستقر عند هذا الحد، ليبقى دياب بعدها مقعداً على كرسيه.

لكن هذا الجندي اقبل على تقبّل الواقع بعزيمة كبرى لا تستوقفها صعاب، فتزوج بممرضته ورزق بابن مما خلق لديه حوافز كبرى للمضي قدماً وكان اهلاً للتحدي، وفي المقابل لم يطلب شيئاً لا من ربه ولا من اطبائه سوى زوال الاوجاع الفتاكة والخضوع للعمليات الجراحية التي باتت آثارها تغطي كامل جسده. لكن طلبه هذا المتواضع للغاية لم يُستجب حتى اليوم. ولا يزال الالم يسكن جسده الصامد، تُسَكِنُه احيانا جرعات من المسكنات القوية. وحين نساله كم هي مدة الوقت التي امضيتها بلا الم منذ العام 1990، يجيب بتنهيدة عميقة "لاكون منصفا, ربما سنة واحدة".

منذ العام 1991، ودياب يونس يمضي فترة سنوية في معهد بيت شباب للمعوقين، لكنه عندما يكون في منزله العائلي يوماً بعد يوم وصراخ الالم يخترق سقف المنزل والدموع تبلل العيون ليلا ونهاراً، وعندما يرى قلوب اهله ومحبيه تتفتت عليه، يُغَلّب انسانيته على المه فلا يتلفظ بكلمة آخ واحدة امامهم ثم يتوارى عنهم لكي لا يعذبهم بعذابه ويشعرهم بعجزهم عن القيام باي شيئ لاجله. ليس من قوة بعد اكبر من هذه القوة. ولكنه في قرارة نفسه يشعر بما لا يمكن لاي انسان آخر ان يشعر به، ذلك ان الاسى يعتصره لدرجة تمنّيه القوي بان يكون كاحد رفاقه، الذي اصيب بشلل رباعي كامل جراء اصابته بقذيفة مدفعية. "صحيح ان اصابته افظع من اصابتي لكنها انتهت عند هذا الحد وبات يكمل حياته دون اوجاع" .

 

ماكرون والملف السوري

رندة تقي الدين/الحياة/10 أيار/17

بعد فوز إيمانويل ماكرون برئاسة فرنسا كان هناك شبان من أصل عربي في محيط ساحة اللوفر الباريسية يرقصون ويغنون بالفرنسية «سنبقى في فرنسا». ولا شك أن المهاجرين إلى فرنسا من أصول عربية، وعددهم كبير، ارتاحوا لخسارة مارين لوبن زعيمة حزب اليمين العنصري المناهض للهجرة والمؤيد لإغلاق الحدود، وكذلك ارتاحت المنطقة العربية التي تخوفت من أقوال لوبن العنصرية ضد المسلمين وعدد من الدول العربية. بعد أربعة أيام يتسلم ماكرون مفتاح قصر الإليزيه وأسراره من فرانسوا هولاند. والأمل أن يبقى على نهج سلفه في مواقفه من الصراعات العربية وفي طليعتها سورية. فخبرة ماكرون في السياسة الخارجية محدودة. ولكنه كثيراً ما يستشير كبار المسؤولين السابقين في السياسة الخارجية في بلده ومن بينهم وزيرا الخارجية السابقان هوبير فيدرين ودومينيك دو فيلبان والسفير السابق جان كلود كوسران. ولكن هؤلاء كانوا يرون ضرورة إيجاد حل للأزمة السورية وأنه كان خطأ أن تغلق فرنسا سفارتها في دمشق. وموقف ماكرون من الصراع السوري كان في البداية حذراً جداً عندما زار لبنان ولكنه سرعان ما غيره في حديث إلى صحيفة «لوريان لوجور» اللبنانية، عندما اعترف أن الحل لن يكون مع بشار الأسد وأنه ينبغي جمع كل الأطراف بما فيهم النظام إلى طاولة الحوار. وعندما قام النظام بهجومه الكيماوي على خان شيخون دانه ماكرون بشدة. ومن المتوقع أن يجري ماكرون لقاء ثنائياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بروكسيل يوم ٢٥ أيار (مايو) الجاري، ومن شبه المؤكد أن يثير معه موضوع سورية.

ومن المعروف في كل الأنظمة الديموقراطية أن كل رئيس منتخب يسعى إلى التغيير لأنه يريد إظهار أنه أكثر نجاحاً من سلفه. ولكن في الصراع السوري يعرف ماكرون تماماً طبيعة هذا النظام الذي يقتل شعبه بالكيماوي. كما يعرف ممارسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأكاذيب روسيا عندما تظهر أنها تسعى إلى حل للصراع السوري في حين أنها متمسكة ببقاء الأسد وتبتدع أفكاراً لوقف التصعيد في آستانة وكأنها ليست طرفاً في الحرب. فروسيا بطائراتها وقنابلها تشعل المناطق السورية وتصعد ساحة الحرب. وماكرون لن يتمكن من المساهمة في إيجاد حل للصراع السوري أكثر مما حاول هولاند إلا بمساهمة حقيقية واستراتيجية من الجانب الأميركي. فأوباما ووزيره جون كيري خيّبا آمال هولاند، الأول بتراجعه عن ضرب المراكز العسكرية لسلاح الجو التابع للنظام السوري، والثاني بتنازلاته للجانب الروسي من دون أي مقابل. أما اليوم فنرى أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يتفاوض بقوة وحزم أكثر من سلفه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. وربما يستفيد ماكرون من وجود إدارة أميركية جديدة تسعى لحل يوقف الصراع السوري ويوقف نزوح اللاجئين الذين هجّرهم الأسد. حضر أيضاً وبقوة خلال حملة انتخابات الرئاسة الفرنسية موضوع علاقة فرنسا بدول الخليج. وكانت لوبن تندد بهذه العلاقة وتلوم ماكرون والنظام الذي يأتي منه على العلاقات الوثيقة مع دول الخليج. وكان رد ماكرون حذراً دائماً في هذا الموضوع وكان يقول إنه يريد علاقات مع كل دول المنطقة بما فيها إيران. لكنه أكد أمراً لم يلاحظه أحد وهو أنه يريد إلغاء الاتفاق الضريبي الذي يربط فرنسا بدول الخليج. وهذا ليس في مصلحة دول الخليج ولا في مصلحة فرنسا. فالدول الخليجية إذا تم ذلك ستتراجع عن الاستثمار في فرنسا. كما ستضطر إلى دفع أموال طائلة من الضرائب على ممتلكات ضخمة. فهذا الأمر يتطلب درساً معمقاً من قبل فريق ماكرون الاقتصادي قبل تنفيذ ما وعد. وفي رأي ماكرون أن دور فرنسا أن تكون لها سياسة مستقلة ومتوازنة تمكنها من التكلم مع الجميع على أن تضمن بناء السلام. وهذا موقف جيد في المطلق ولكن لا يمكن تبنيه في جميع الحالات وهو خصوصاً موقف غير واقعي في الصراع السوري.

 

 عن اقتتال فصائل المعارضة السورية المسلحة

اكرم البني/الحياة/10 أيار/17

تتعدد الأسباب وتتضافر في تفسير المعارك المتكررة بين أهم فصائل المعارضة السورية المسلحة، وآخرها تجدد القتال العنيف في الغوطة الشرقية بين جيش الإسلام من جهة وفيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، مصحوباً باتهامات تخوينية وتهديدات تصفوية، عداكم عن تصاعد موجة الاغتيالات ضد قيادات تنتمي الى هذا الفصيل أو ذاك، وجديدها، اغتيال أحمد الحريري، رئيس المجلس المحلي لبصر الحرير وقائد فصيل عامود حوران مع ثلاثة من رفاقه، ثم اغتيال الشيخ حمزة المظلوم العضو المخضرم في لجنة تسيّر أمور حي برزة الدمشقي، وأهم تلك الأسباب:

أولاً، الاختلافات العقائدية والسياسية بين هذه الفصائل، فأكثريتها باتت ذات توجه ديني يحكمها إصرار على فرض النموذج والشريعة الإسلاميين بالبلاد، بينما تحسب البقية على الجيش الحر أو قوات سورية الديموقراطية، وهما لا يزالان يعلنان التزامهما بمبادئ الثورة وشعارات الحرية والكرامة، وما يعزز تلك الاختلافات تعارض مواقف هذه الفصائل من «جبهة النصرة»، أو «هيئة فتح الشام» اليوم، بين مؤيد للتعاون والتنسيق معها، وبين مهادن لها في حدود تفهم دورها ضد النظام، وبين مناهض لها وأعلن الحرب عليها انسجاماً مع الموقف الإقليمي والدولي.

والأنكى تنامي أعداد المجاهدين الأجانب المنفصلين عن الهموم الوطنية، والذين لم يكتفوا بالمشاركة في القتال، بل شكل بعضهم كتائبه الخاصة، أو تبوأت رموزهم مناصب قيادية في الكتائب القائمة.

ثانياً، زاد الطين بلة لدى الفصائل التي تحمل راية الإسلام، إذا استثنينا تنظيم داعش، تباين، وأحياناً تعارض، مرجعياتها الشرعية، في ظل غياب هيئة قضائية تحكيمية تحوز ثقة الجميع وتتولى إدارة النزاعات وضبطها، وطبعاً، حين يتصدر الفقهاء المشهد ويغرون الناس بالاقتتال ضد المختلفين معهم، ويسوغون منطق القهر والغلبة، ويشجعون الفصيل المؤمن باجتهاداتهم، كي يرى في نفسه المشروع الواجب فرضه على الجميع، يمكن أن نفهم سبب تحول السجال الفقهي إلى معارك دموية لا رحمة فيها، توازي أو تتجاوز في كثير من الأحيان أولوية قتال النظام، وتالياً سبب مسارعة مختلف الفصائل لتأسيس إماراتها أو سلطاتها الذاتية المدعمة بمكاتب سياسية وأمنية وإدارية وقضائية، وأيضاً دوافع تفسير الصراع المزمن في الغوطة الشرقية مثلاً، على أنه صراع بين السلفية التقليدية لفيلق الرحمن وبين السلفية الحركية لجيش الإسلام، كذا!. ولا يغير هذه الحقيقة الركون أحياناً لما سمي محاكم شرعية لتخميد النزاعات، كمحاولة لتغطية الاقتتال على النفوذ بعباءة الدفاع عن الشرع البريء من أفكار هؤلاء المتقاتلين واجتهادات فقهائهم.

ثالثاً، أفضى طول أمد الصراع إلى تبلور زعامات للفصائل بات لها مصلحة في الدفاع عن نفوذها وامتيازاتها، يحدوها شيوع ثقافة أرستها عقود من الاستبداد عززت الغلو والتطرف وروح التفرد والأنانية والاستئثار، ما يفسر استسهال هدر دم البشر في محاولات التنافس المحموم على توسيع النفوذ، أو بحثاً عن موارد من نفط وآثار وغاز كمصادر للتمويل وشراء السلاح، وأيضاً للسيطرة على المناطق الإستراتيجية كالمنافذ الحدودية وغيرها، والأهم اجتماعهم على ابتزاز الناس ومصادرة ممتلكاتهم والاستئثار إرهاباً، بما يقدم لهم من مساعدات ومعونات عربية ودولية، ويكفي أن نذكر هنا بظواهر إطلاق النار على تجمعات احتجاجية طالبت بتوزيع عادل للمعونات أو بوقف الاقتتال البيني، وآخرها تظاهرة مدينة عربين، التي سقط فيها العشرات من القتلى والجرحى، من دون أن ننسى تصاعد عمليات التضييق على الناشطين والإعلاميين المستقلين واعتقال أو تغييب بعضهم، وأبرزهم رزان زيتونة وسميرة الخليل ووائل حمادة وناظم حمادي.

رابعاً، يعزز الخلافات ويسعر الصراع ضعف دور المعارضة السياسية وعجزها المزمن عن نيل ثقة أهم تلك الفصائل العسكرية، ربطاً بتبادل تحميل المسؤوليات عن بعض الهزائم التي حصلت، سقوط حلب مثالاً، ثم اختلاف الخيارات السياسية بين هذه الفصائل، إن لجهة تعارض مواقفها من التعاطي مع المفاوضات ومشاريع التسوية السياسية، وإن لجهة تفرد فصائل معينة في تسويغ الهدن وعمليات التهجير القسري من أرياف دمشق وحمص، من دون أن تعبأ بما يسببه ذلك على منحى الصراع العام.

خامساً، أدت الوعود الغربية بتسليح الجيش الحر إلى تأجيج صراع كتائبه مع الفصائل الأخرى، كونها اشترطت ضرورة فرض سيطرته الكاملة على مناطق تواجده، والحرص على عدم وصول السلاح النوعي إلى أيادي المتشددين الاسلامويين، مثلما أدى تباين المصالح والأهداف بين القوى الإقليمية المعنية بالصراع السوري إلى تصاعد حدة الاحتقان والاقتتال بين الفصائل المسلحة التي ترتبط بهذا الطرف الإقليمي أو ذاك وتتلقى التمويل منه، من دون أن نغفل مصلحة النظام السوري ودوره في تعزيز ذاك الاقتتال، إن موضوعياً، عبر ما يشكله تشديد الحصار من ضغط وتوتير واحتقان داخل المناطق المحاصرة، وإن عبر استمالة بعض الكتائب ودعمها وتشجيعها على مواجهة الآخرين، وإن عبر اغتيال رموز الاعتدال والتوافق لتمكين المتطرفين وقليلي الخبرة من السيطرة والتحكم بقرارات تلك الفصائل.

والحال، قد يذهب البعض إلى القول «فخار يكسر بعضه» في الموقف من تواتر المعارك الداخلية بين فصائل سورية مسلحة لم تعد تمت للثورة وشعاراتها بأية صلة، لكن ثمة تداعيات سلبية عديدة لهذه المعارك على المشهد السوري المعقد أساساً، يأتي في مقدمها، إضعاف الحاضنة الاجتماعية للتغيير وتعميق مشكلاتها وما تكابده، وهي التي تعاني الأمرين من حرب النظام وشدة الحصار المفروض عليها، الأمر الذي يزيد في إنهاك هيئات العمل المدني والاغاثي وتشتيت المعارضة السياسية، فضلاً عن تقويض جهود التسوية ومنح النظام وحلفائه فرصة أكبر لتسويغ عنفهم والمضي قدماً في طريق الحسم العسكري، والأهم أن هذا النوع من الاقتتال من شأنه أن يؤدي إلى انحسار الثقة الشعبية والدولية بمستقبل سوري واعد وتالياً بفرصة تبلور بديل وطني مقنع يفتح باب الأمل لخلاص السوريين من محنتهم.

 

مذكرة أستانا صيغة لتقسيم سوريا

خيرالله خيرالله/العرب/10 أيار/17

ليس في المذكرة المتعلقة بإقامة “مناطق خفض التصعيد” التي وقعتها روسيا وإيران وتركيا في أستانا ما يبشر بالخير بالنسبة إلى مستقبل سوريا. هذا عائد أساسا إلى وجود طرفين، على الأقل، يشاركان في الحرب على الشعب السوري. يعتبر كل من هذين الطرفين نفسه “ضامنا” لخفض التصعيد في مناطق معيّنة لم تحددها بوضوح المذكرة التي صدرت عن اجتماع أستانا. الأكيد، من متابعة مجريات الأمور، أنّ هذه المناطق تصلح أساسا لتقسيم سوريا في ظل رغبة كل طرف من الأطراف المعنية مباشرة بمستقبلها بحصول مثل هذا الأمر بإشراف النظام الذي أسسه حافظ الأسد ويديره حاليا بشار الأسد. هل من وظيفة أخرى لهذا النظام الذي أخذ على عاتقه الانتهاء من سوريا بمجرّد أنّها لم تعد “سوريا الأسد”؟. يؤكّد مثل هذه الرغبة في إيجاد غطاء دولي لتقسيم سوريا تقديم روسيا مشروع قرار إلى مجلس الأمن يدعو صراحة إلى تأييد المجلس لما صدر عن الاجتماع الأخير في أستانا.

مطلوب صراحة من مجلس الأمن توفير غطاء لعملية تقسيم سوريا كي تصبح هناك مناطق نفوذ لروسيا وإيران وتركيا وإسرائيل… والولايات المتحدة. الأهمّ من ذلك كّلّه، مطلوب أن تكون هناك منطقة عازلة بين إسرائيل وسوريا، ليست روسيا بعيدة عن مشروع إقامتها في ضوء التفاهمات القائمة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. ليس سرّا أن الطرفين المشاركين مباشرة في الحرب على الشعب السوري هما إيران وروسيا، فيما الطرف الثالث وهو تركيا يعاني من تعقيدات ذات طابع داخلي وإقليمي ودولي في الوقت ذاته. هناك تحد كبير أمام الرئيس رجب طيب أردوغان الذي عليه أن يظهر أنّه لا يزال قادرا على تحقيق نتائج إيجابية على صعيد الوضع الاقتصادي التركي. وهناك العقدة الكردية والمخاوف من قيام كيان للأكراد في الشمال السوري قد يجد له امتدادات في دول الجوار، بما في ذلك تركيا نفسها. وهناك من دون أدنى شك حال التذبذب التي تمرّ بها العلاقات التركية – الأميركية. لم تتحسّن هذه العلاقات بشكل كاف منذ خلف دونالد ترامب باراك أوباما. لا تزال هناك مخاوف تركية من العلاقة الأميركية – الكردية.

لم تفعل واشنطن شيئا حتّى الآن لتبديد هذه المخاوف التي يعكسها التقارب التركي – الروسي والزيارة الأخيرة التي قام بها أردوغان لمنتجع سوشي للقاء بوتين. ليس أمام تركيا في ظلّ هذه المعطيات سوى لعب دور في الداخل السوري، خصوصا أنّها تعتبر أن القضيّة الكردية مسألة حياة أو موت بالنسبة إليها. ثمة مجال لأخذ وردّ طويلين في ما يتعلّق بالدور الروسي في سوريا، خصوصا أن العلاقة بين موسكو ودمشق ذات تاريخ طويل مرتبط أساسا بمرحلة الحرب الباردة من جهة، ورغبة الكرملين الدائمة في القضاء على كلّ جانب حضاري في هذا البلد العربي أو ذاك من جهة أخرى. من يحتاج إلى دليل على ذلك، يستطيع العودة إلى ما جرى في ما كان يسمّى اليمن الجنوبي في مرحلة كان فيها جرما يدور في فلك موسكو…

هناك رهان روسي على إمكان استغلال الوضع السوري كي تظهر موسكو مجددا أنّها عاصمة لقوّة عظمى تمتلك حق أن تكون لديها مناطق نفوذ خارج حدودها، خصوصا في المياه الدافئة، أي في البحر المتوسّط. في أحسن الأحوال، يمكن افتراض أن روسيا تسعى إلى التفاوض مع الولايات المتحدة من أجل مقايضة تكريس وجودها في شبه جزيرة القرم بتصرف مختلف في داخل سوريا. الهدف النهائي لموسكو هو الخروج من تحت سيف العقوبات الأوروبية والأميركية التي لا تريد الاعتراف بأنّها أثرت على الاقتصاد الروسي… وضمان البقاء في القرم.

أعادت روسيا سيطرتها على شبه جزيرة القرم في 2014. الأرض أرض روسية أصلا وليست أوكرانية وقد تخلّى عنها نيكيتا خروشوف عندما أصبح أمينا عاما للحزب الشيوعي السوفياتي خلفا لجوزيف ستالين في 1964. لكنّ ذلك لم يحل دون فرض عقوبات على بلد أظهر لاحقا، من خلال تعاطيه مع أوكرانيا، أنّه يحلم بالعودة إلى الماضي الإمبريالي للاتحاد السوفياتي. يظلّ الرهان على عقلانية روسية تقوم على صفقة مع واشنطن تشمل أوكرانيا وسوريا رهانا قائما. في نهاية المطاف، تعرف روسيا حجمها وتعرف خصوصا أنّه لن تقوم يوما قيامة لاقتصادها، الهزيل أصلا، من دون رفع للعقوبات الدولية ومن دون ارتفاع لسعر النفط والغاز. وهذا لا يعتمد على الولايات المتحدة فقط، بل على دول الخليج، على رأسها المملكة العربية السعودية أيضا.

معروف أن روسيا ستساوم على رأس بشّار متى آن أوان ذلك. ما ليس معروفا ما الذي تريده إيران؟ هل تعتقد أن عملية التبادل السكّاني في سوريا تخدم أهدافها في المدى الطويل، أي تؤمن لها دور القوّة الإقليمية المهيمنة في الشرق الأوسط. من حق كل عربي، وليس الأمير محمد بن سلمان وليّ وليّ العهد السعودي، الاعتراض بقوّة ووضوح على السياسة الإيرانية. ظهرت هذه السياسية بوجهها الحقيقي، أي الوجه البشع الذي يؤمن بالاستثمار في إثارة الغرائز الطائفية في كلّ بقعة ارض استطاع “الحرس الثوري” بلوغها.

سقطت إيران في الفخّ الذي أرادت أن تنصبه للعرب. لم يعد هناك من يصدّق أن لديها مشروعا يمكن الاقتداء به. ما تشهده سوريا منذ العام 2011 كشف حقيقة الدور الإيراني الذي تعرّف إليه اللبنانيون عن كثب باكرا، أي منذ سمح حافظ الأسد لجحافل “الحرس الثوري” بدخول الأراضي اللبنانية في العام 1982 ومباشرة تنفيذ عملية مدروسة بدقة ليس بعدها دقّة بهدف تغيير طبيعة المجتمع الشيعي في لبنان، فضلا عن تغيير التركيبة السكّانية لبيروت ومناطق أخرى. وهذا ما بدأ يتبلور منذ يوم السادس من شباط – فبراير 1984، عندما خرجت الدولة اللبنانية ومؤسساتها من بيروت الغربية ذات الأكثرية المسلمة.

تؤسس مذكرة أستانا التي وقّعتها روسيا وإيران وتركيا لتقسيم سوريا. لكلّ دولة من الدول الثلاث أجندتها. هناك أجندة إسرائيلية بالطبع، تظلّ الأجندة الإيرانية هي الأخطر نظرا إلى أنّها تقوم على تبادل سكاني من منطلق مذهبي. ففي الوقت الذي كان يجري الترويج لمشروع القرار الروسي في أروقة مجلس الأمن، كانت تتم عملية تهجير لبعض أهالي دمشق المقيمين في حيّ برزة. تعتبر عملية التهجير هذه مؤشرا في غاية الخطورة وذلك ليس نظرا إلى أنّها تأتي في سياق عمليات مماثلة أخرى سبقتها فحسب، بل لأنّها تشير إلى نيّة في الذهاب إلى النهاية في مشروع تطويق دمشق وربط منطقة سورية معيّنة بالأراضي اللبنانية أيضا. والمقصود هنا الأراضي اللبنانية التي تحت السيطرة المباشرة لإيران عن طريق ميليشيا “حزب الله” التابعة لها. هل تبتلع الولايات المتحدة طعما اسمه مذكرة أستانا التي تضع الأسس لصيغة تنتهي بتقسيم سوريا لمصلحة إيران وروسيا وتركيا؟ أيّام قليلة ويظهر ما إذا كانت إدارة دونالد ترامب حذقة بما فيه الكفاية لتفادي السير إلى النهاية في مشروع يخدم كثيرين، على رأسهم إيران، لكنّه يعني قبل كلّ شيء التفتيت الكامل لسوريا التي عرفناها.

 

العمى الإيراني في مواجهة حقائق المنطقة

فاروق يوسف/العرب/10 أيار/17

ترعى إيران مصالحها في المنطقة بطريقة غبية. ما يُقال عن الذكاء الإيراني هو عبارة عن كذبة تسوقها الأجهزة الإيرانية والموالون لها. دهاء الإيرانيين في التجارة لا ينعكس بالضرورة ذكاء سياسيا. تزعم إيران أنها دولة عقائدية. وهو زعم تُكذبه تحولات علاقتها بالغرب.أما علاقتها بالعرب، وهم جيرانها الأزليون، فقد اتسمت بطابع متوتر نتيجة لرفض إيران التخلي عن سياسة التدخل في شؤون الدول العربية بذرائع طائفية، هي في حقيقتها تعبير عن عداء تاريخي لم يسع الإيرانيون إلى التخلص من إملاءاته المتخلفة. إيران متخلفة في أسباب عدائها للعرب. لو كانت إيران تملك عقلا سياسيا سويا لأدركت أن صلتها بالعالم العربي أهم من صلتها بالغرب. أما حلمها برضا الغرب وسط استعداء المحيط العربي فإنه مجرد وهم. وإذا كان الغرب يستعمل إيران عن طريق غير مباشر وسيلة للضغط على العرب من أجل إقناعهم بضرورة الحماية فإن إيران نفسها قد تماهت مع ذلك الدور من غير أن تنتبه أنها تضر بمصالحها الحيوية. إيران التي يمكن أن تكون مقبولة عربيا في أسوأ حالاتها لن يتقبل منها الغرب أحسن هباتها. فهي بالنسبة للغرب دولة منبوذة تستحق العزل الذي هي فيه، وهو ما لن تتمكن مستقبلا من الخروج منه.

وإذا ما كانت روسيا قد حاولت، نفاقا، أن تخرج إيران من عزلتها من خلال تقديمها دولة راعية للحل السوري، فإن تلك المحاولة قد باءت بالفشل بسبب قناعة روسية راسخة بأن لا مكان لإيران في سوريا. لم تنجح روسيا في الزج بإيران دوليا بعد أن اكتشفت أن الدولة الحليفة لا تصلح أن تكون كذلك. كل خيارات إيران التي جلبت لها شعورا مؤقتا بالانتصار كانت غير موفقة سياسيا. واقعيا لن تتمكن إيران من الخروج من عزلتها إلا عن طريق العرب. أخطأت إيران حين اعتبرت نفسها الدولة الأولى في المنطقة. وهو ما شجعها على التدخل في شؤون الدول الأخرى باعتبارها راعية لأقليات لم تكن في حقيقتها تحمل تلك الصفة. ولأن إيران الشيعية هي بضاعة لا تُصدر إلا إلى العرب، فإن ضررها الذي يمكن أن يلحق بالآخرين لا يعود بنفع عليها. ذلك لأنه يحرمها من إطلالتها الوحيدة المؤكدة على العالم. فالدول الخليجية التي صبرت على السلوك الإيراني المزعج زمنا طويلا لن يكون في إمكانها أن تستمر في إرجاء موقفها من إيران باعتبارها عدوا. أكان مريحا بالنسبة لإيران أن يعتبرها العرب عدوا لهم؟ العمى هو ما يفسر الموقف الإيراني. إيران لا ترعى مصالحها بالطريقة التي تعود عليها بالنفع. لقد خسرت العالم العربي من غير أن تربح ولاء الأقليات التي لن تكسبها إلا قوة مشكوكا بديمومتها، مثلما هو حال حزب الله في لبنان والميليشيات الحاكمة في العراق.كان على إيران أن تتصرف عربيا مثلما تصرفت غربيا بعيدا عما يصدر عن التضليل العقائدي من ضجيج. فهي تحتاج إلى شفافية في مواقفها لكي يعينها العرب على الخروج من أزماتها المستمرة. ما تحتاجه إيران من العرب هو أكبر من حاجة العرب إليها.عمليا فإن تدخل إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية لا ينفعها في شيء، مقارنة بالضرر المؤكد الذي يجلبه عليها انقطاع صلتها بالعالم العربي. محاولات إيران لاستعادة دور الشرطي الإقليمي التي باءت بالفشل لا تعبر عن ذكاء سياسي، بل يمكن اعتبارها نوعا من سوء الفهم الذي وقع فيه الساسة الإيرانيون والذي منعهم من رؤية الحقائق من حولهم.

ما لم يفهمه الإيرانيون أن العالم تغير ودول الخليج قد تغيرت هي الأخرى.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون: نطالب بضوابط للنسبية لوصول اكفاء ممن يمثلون طوائفهم الحريري: لا نريد التصويت من باب التحدي فالتوافق موجود على 95 % من الامور

الثلاثاء 09 أيار 2017 /سياسة - اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امام زواره اليوم، ان "قانون الانتخاب المزمع التوافق حوله، هدفه ان يصل الجميع الى حقوقهم، لا الكسب على حساب الآخر". وعدد الرئيس "ثلاثة اسباب حالت دون اعتماد احد المشاريع الانتخابية المطروحة، وهي ان كل من هيمن على طائفته لا يريد للاقلية فيها ان تتمثل ولا ان تكون هناك كتلة معارضة شعبية مكشوفة، والبعض يخاف من تغيير موازين القوى وكل طرف يريد تناتش بضعة نواب من عند جاره". وقال: "لأن المسيحي هو جار الكل وقعت المشكلة، لأننا نحاول ان نرد اكبر عدد من الحقوق لاصحابها. هذا الموضوع اثرناه وقلنا انه ليس بموضوع طائفي، بل هدفه تحقيق العدالة والمساواة. يريدون اليوم قانونا على اساس النسبية لكن من دون ضوابط، نحن نطالب بإيجادها ومنها التأهيل لوصول الاكفاء الذين يمثلون طوائفهم، ومنفتحون على اي طرح يحقق فعلا هذه الاهداف".

الحريري

اما رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، فنقل عن رئيس الجمهورية بعد اجتماعه به في قصر بعبدا، انه "لا يريد الفراغ، بل الوصول الى حلول في البلد". وقال: "سنعمل خلال الايام المقبلة، ليلا نهارا كي نتمكن من الوصول الى حيث نريد". اضاف: "أؤكد لكم، وفخامة الرئيس أيضا، أننا لا نريد الذهاب الى التصويت من باب التحدي، لكن لأننا نرى أن التوافق اليوم موجود على 95 % من الامور، والجو السلبي الذي يحاول البعض نقله لا يجب أن يكون سائدا". وكان الرئيس الحريري وصل الى قصر بعبدا، في الساعة الاولى بعد ظهر اليوم، حيث استقبله الرئيس عون وقدم له في مستهل اللقاء كتابه الجديد "ميشال عون ما به اؤمن"، فشكره الرئيس الحريري على مبادرته.

الحريري

بعد انتهاء الاجتماع بين الرئيسين، تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين، فقال: "لقائي اليوم مع فخامة الرئيس كان للتشاور في كل الامور التي تحصل في البلد، خصوصا أن مجلس الوزراء ينعقد غدا، وسأترأس بدوري اليوم لجنة قانون الانتخاب، وأريد أن أؤكد أمرا واحدا وهو أن الاجواء السلبية السائدة اليوم في لبنان لا تبني قانونا انتخابيا، بل الايجابية هي التي تمكن من وضعه. فعرض العضلات او محاولة حشر فريق سياسي معين لا يفيد، وجميعنا يعلم أننا سنصل في مكان ما الى حلول قريبة من بعضها، وأن لا أحد يرغب بالفراغ، لا فخامة الرئيس ولا الرئيس بري ولا أنا شخصيا. ومن لا يرغب بالفراغ يريد أن يبني على الايجابيات الموجودة كي نصل الى قانون انتخابي يفيد الجميع. وهذا أمر أخذ الكثير من النقاشات وسجل ايجابية في ما خص مجلس الشيوخ وقانون الانتخاب. وهناك من يعارض التأهيلي ومن هو مع النسبية، لكن هذا لا يعني أننا وصلنا الى طريق مسدود". ورأى أن "السلبيات لا تفيد أحدا، كذلك وضع أنفسنا في مواقف مسبقة". وأكد "لجميع الفرقاء السياسيين أن المواطن اللبناني سئم كل هذا الكلام وهو يريد قانون انتخاب وكهرباء وماء وطرقات ومستشفيات، وأن يقدم السياسيون الافعال بدلا من الكلام، ولا يريد أن يسمع كلاما من اي جهة حول التهديد بالفراغ او بالاستقالة. فالمواطن اللبناني، خصوصا عنصر الشباب، يريد لقمة عيش كريمة ويعرف أنه يوجد استقرار في هذا البلد. وأنا اوجه نصيحة الى جميع الفرقاء السياسيين، وقد تحدثت بكل صراحة مع فخامة الرئيس اليوم بذلك، ان علينا جميعا وضع كل جهودنا اليوم لننتهي من وضع قانون الانتخابات، ومن الضرورة أن يتحقق من خلال هذا القانون تحسين التمثيل. وهناك تضحيات أو تسويات مهمة يقوم بها الرئيس بري في ما خص مجلس الشيوخ والمناصفة في مجلس النواب، والمسلمون يقدمون أيضا في مكان ما، وفخامة الرئيس يتكلم ايضا عن تأليف هيئة إلغاء الطائفية السياسية. وانا أتمنى على الجميع وضع كل ما هو سلبي جانبا، وادراك أننا متجهون الى مكان ايجابي، وأرى أننا قادرون على الوصول اليه". واشار الى ان رئيس الجمهورية "ابدى في خلال اللقاء كل الايجابية، وهو لا يريد الفراغ بل الوصول الى الحلول في البلد. ونحن سنعمل خلال الايام المقبلة، ليلا نهارا كي نتمكن من الوصول الى حيث نريد".

سئل: حكي انك ستطرح في خلال إجتماع اللجنة الذي ستترأسه اليوم افكارا جديدة، فهل وضعت فخامته في هذه الافكار؟

أجاب: "عندما أريد طرح مثل هذه الافكار لن احجبها عنكم. وأنا عندما سمعت عن هذا الطرح، رحت أفتش في ادراجي عنه ولم أجد شيئا. لكن الطرح الوحيد الموجود لدي هو أن هذه الايجابية التي بنيناها مع الجميع ستمكننا من الوصول الى الحل. وبرأيي أن هذا هو الطرح الحقيقي، اي أن تلتقي كل المكونات السياسية على ما نتفق عليه".

سئل: هل هناك من أمل لوصول اللجنة الوزارية الى حل في موضوع قانون الانتخاب، خصوصا أن إجتماعها الاول كان يتيما ولم يحقق اي نتيجة؟

أجاب: "أنا سعد الحريري، كما قلت سابقا، إذا لم نتمكن من وضع قانون انتخاب في خلال فترة حكومتي، سأعتبرها فاشلة. هناك الكثير من مستشاريي يطلبون مني عدم قول ذلك، لكنني أعيد وأكرره، لأنه بالنسبة إلي فإن هذا الموضوع اساسي جدا كما المواطن اللبناني، الذي سئم الكلام غير المفيد. فعلينا وضع قانون انتخابات، وتكملة المشاريع التي نقرها في مجلس الوزراء وإن شاء الله نصل الى حل".

سئل: هل اصبحت النسبية اليوم المعيار الوحيد الذي يتفق عليه جميع الفرقاء السياسيين في لبنان؟

أجاب: "انتم تعلمون رأيي في النسبية وفي المختلط لكنني سرت بهما. فإذا عدتم الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، حين كان يتم وضع قانون الستين، وسألوه عن موقفه، في ما كانوا يعتقدون أنه معارض له ويريد الانتخابات وفقا لقانون الـ 2000، كان جوابه: ضعوا القانون الذي تريدون وأنا أخوض الانتخابات على أساسه، وسأخوضها في المنطقة الاصعب من بيروت. وأنا بدوري، اقول الكلام نفسه، ضعوا القانون الذي تريدون وسعد الحريري سيخوض هذه الانتخابات وفقا لأي قانون كان".

سئل: نقل عنكم اليوم أنكم لن تقبلوا بأي قانون لا يتوافق عليه الجميع، وبالتالي لن يكون هناك تصويت داخل مجلس الوزراء. فهل هذا القرار، مع مداهمة المهل، سيعرقل او يسهل الوصول الى حل؟

أجاب: "إن مبدأ التصويت معروف وموجود في مجلس الوزراء، وهو من المفروض أن يحصل. لكن في موضوع مثل موضوع قانون الانتخاب، نحن نعمل حتى الدقيقة الاخيرة لتحقيق التوافق حوله. في السابق، وضع قانون انتخابات ولم نكن موجودين في الحكومة ولا حتى أخذ أحد برأينا، وتم التصويت عليه، وهناك فريق سياسي تحفظ عليه. وأنا استغرب ما يحصل عندما أرى أننا نعامل وفقا لمعايير مختلفة في بعض المسائل. وأؤكد لكم، وفخامة الرئيس أيضا، أننا لا نريد الذهاب الى التصويت من باب التحدي، لكن لأننا نرى أن التوافق اليوم موجود على 95 % من الامور، والجو السلبي الذي يحاول البعض نقله لا يجب أن يكون سائدا".

استقبالات رئيس الجمهورية

الى ذلك، شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة اتصالات، تناولت مواضيع سياسية وانمائية وبلدية ورياضية، فيما استمرت لقاءات رئيس الجمهورية مع الوفود التي شاركت في مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية الذي انعقد قبل ايام في مجمع "البيال" بمبادرة من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل.

غرف&#