المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 8 أيار/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.may08.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

قَالَ لَهُ يَسُوع: «إِنْ شِئْتُ أَنْ يَبْقَى حَتَّى أَجِيء، فَمَاذَا لَكَ؟ أَنْتَ، ٱتْبَعْنِي

مَنْ يَفْتَخِرْ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبّ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

إلياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة/طاقم سياسي منتهي الصلاحية.. من يحررنا منه/07 أيار/17

الياس بجاني /ارشيف 06): غزوة السابع من أيار: إجرام وهمجية وبربرية

ذكرى 06 أيار والصحافة في لبنانMay 06 Commemoration Day/الياس بجاني

طاقم سياسي منتهي الصلاحية.. من يحررنا من زنزاناته وكفره/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

د.فارس سعيد: مثل اليوم استخدم حزب الله سلاحه علنا واستباح بيروت والجبل وأنهى اندفاعة ١٤ اذار الذي أصر على سلمية المعركة تجنبا للحرب وما نعيشه نتيجة

الْيَوْمَ "المجيد" عرس للارهاب وسقوط الدولة

محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك

خير الكلام ما قلَّ ودَلّ/أبو أرز

اليوم تذكرت ان معمر القذافي أصدر يوما "كتابا" سماه الكتاب الأخضر... ما أشبه اليوم بالأمس/نوفل ضو/تويتر

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 7/5/2017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

ماذا قال اللواء أشرف ريفي في ذكرى 7 أيار؟

تأييد واسع لمشروع حكومة ميقاتي

إخراجات قيد لبنانية للسوريين؟

تلفزيون المستقبل: هو يوم العار الذي سيلاحقهم وسيطبع بالأسود تاريخهم

مسلحون في الهبارية: لولانا ما كنتم في أرضكم/نسرين مرعب/جنوبية

الفراغ النيابي يهدد 70% من المشاريع والمساعدات الدولية/خضر حسان/المدن

النسبية تتقدم: باسيل وحيداً/منير الربيع /المدن

البطريرك لحام يستقيل.. بعدما غطّى النظام السوري/منير الربيع/المدن

الإمبراطورية المالية للأخ نبيه.. حامل حامل الأمانة/طوني ونسة/الفيسبوك

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

إيمانويل ماكرون رئيساً لفرنسا

استراتيجية ترامب الجديدة لمكافحة داعش،حزب الله وشبكة حقاني

إقالة رئيس «جامعة الأزهر» بعد وصفه إعلامياً بأنه «مرتد»

نيجيريا تتبادل 82 من فتيات تشيبوك بسجناء «بوكو حرام»

وزير الدفاع الإيراني: إذا ارتكبت السعودية حماقةً لن يبقى بها مكان آمن غير مكة والمدينة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

التيار و«حزب الله».. قبل وبعد/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

لولا شخصيّةُ الرئيس لَفتَحوا فروعاً للقَصر/سجعان القزي/جريدة الجمهورية

عون أعاد للمسيحيين حقوقاً وأنهى طموحاً/حازم الامين/الحياة

 «حزب الله» من البطولة إلى العداء/براء صبري/الحياة/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

البطالة «سلاح» حزب الله «لاجتياح» ..أجيال الجنوب/علي الحسيني/المستقبل

مناطق آمنة أم معسكرات اعتقال/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

“بابا السلام” في زيارة تاريخية الى مصر… دعوة الى تطبيق مبدأ “الدين لله والوطن للجميع”/فادي أحمر/المسيرة

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

الراعي عاد من الفاتيكان حاملا تحية من البابا للبنان: الجميع يمسك قلبه بيده حتى لا نصل الى 20 حزيران ونحن بدون قانون انتخاب

عون في إطلاق كتاب ما به أؤمن: الغاية الأساسية منه زرع زنار من الأرز على سلسلة جبال لبنان لكي تصبح متصلة ببعضها بعضا

باسيل اختتم مؤتمر الطاقة الاغترابية بغرس شجر أرز في شاتين: بقاؤنا في لبنان بات مهددا وبالكاد بتنا نطلب من اللبناني المقيم البقاء في ارضه

سامي الجميل: مهمتنا صعبة لأننا نواجه نهجا يدمر طموح شبابنا ببناء دولة تشبههم

حاصباني: إذا كان مجلس الشيوخ من حصة الأرثوذوكس فيجب ان تحصل تعديلات على مواقع أخرى لحفظ موقع الطائفة الدرزية

ابراهيم من عين إبل: المطلوب من التعليم تخريج طلاب لاطائفيين محصنين بالحرية واحترام الآخر

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

قَالَ لَهُ يَسُوع: «إِنْ شِئْتُ أَنْ يَبْقَى حَتَّى أَجِيء، فَمَاذَا لَكَ؟ أَنْتَ، ٱتْبَعْنِي

إنجيل القدّيس يوحنّا21/من20حتى25/:"إِلتَفَتَ بُطْرُس، فَرَأَى التِّلْمِيذَ الَّذي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ يَتْبَعُهُمَا، وهُوَ الَّذي مَالَ عَلى صَدْرِ يَسُوعَ وَقْتَ العَشَاءِ وقَالَ لَهُ: يَا رَبّ، مَنْ هُوَ الَّذي يُسْلِمُكَ. فَلَمَّا رَآهُ بُطْرُسُ قَالَ لِيَسُوع: «يَا رَبّ، وهذَا، مَا يَكُونُ لَهُ؟». قَالَ لَهُ يَسُوع: «إِنْ شِئْتُ أَنْ يَبْقَى حَتَّى أَجِيء، فَمَاذَا لَكَ؟ أَنْتَ، ٱتْبَعْنِي!». وشَاعَتْ بَيْنَ الإِخْوَةِ هذِهِ الكَلِمَة، وهِيَ أَنَّ ذلِكَ التِّلْمِيذَ لا يَمُوت. لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَقُلْ إِنَّهُ لا يَمُوت، بَلْ: إِنْ شِئْتُ أَنْ يَبْقَى حَتَّى أَجِيء، فَمَاذَا لَكَ. هذَا التِّلْمِيذُ هُوَ الشَّاهِدُ عَلى هذِهِ الأُمُور، وهُوَ الَّذي دَوَّنَهَا، ونَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ حَقّ. وصَنَعَ يَسُوعُ أُمُورًا أُخْرَى كَثِيْرَة، لَوْ كُتِبَتْ وَاحِدًا فَوَاحِدًا، لَمَا أَظُنُّ أَنَّ العَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُهَا أَسْفَارًا مَكْتُوبَة."

 

مَنْ يَفْتَخِرْ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبّ

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس01/من26حتى31/:" يا إِخوَتِي، فَٱنْظُرُوا دَعْوَتَكُم، يَا إِخْوَتِي، فَلَيْسَ فِيكُم كَثِيرُونَ حُكَمَاءُ بِحِكْمَةِ البَشَر، ولا كَثِيرُونَ أَقْوِيَاء، ولا كَثِيرُونَ مِنْ ذَوِي الحَسَبِ الشَّرِيف. إِلاَّ أَنَّ اللهَ ٱخْتَارَ مَا هُوَ حَمَاقَةٌ في العَالَمِ لِيُخْزِيَ ٱلحُكَمَاء، ومَا هُوَ ضُعْفٌ في العَالَمِ لِيُخْزِيَ ٱلأَقْوِيَاء.

وٱخْتَارَ اللهُ مَا هُوَ وَضِيعٌ ومُحْتَقَرٌ ومَعْدُوم، لِيُبْطِلَ المَوْجُود، لِئَلاَّ يَفْتَخِرَ بَشَرٌ أَمَامَ الله. فَبِفَضْلِ اللهِ أَنْتُم في المَسِيحِ يَسُوع، الَّذي صَارَ لَنَا مِنْ عِنْدِ اللهِ حِكْمَةً وَبِرًّا وتَقْدِيسًا وَفِدَاء، لِيَتِمَّ مَا هُوَ مَكْتُوب: «مَنْ يَفْتَخِرْ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبّ!».

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

طاقم سياسي منتهي الصلاحية.. من يحررنا منه؟

إلياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة/طاقم سياسي منتهي الصلاحية.. من يحررنا منه/07 أيار/17

http://al-seyassah.com/%d8%b7%d8%a7%d9%82%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b1%d8%b1%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86/

 

الياس بجاني /ارشيف 06): غزوة السابع من أيار: إجرام وهمجية وبربرية

http://eliasbejjaninews.com/?p=40204

07 أيار/16

طبقاً لمعايير وثقافة وأدبيات قادة ورعاة حزب الله المحليين والإقليميين، فإن يوم غزوة السابع من أيار سنة 2008 لمدينة بيروت كان يوماً مجيداً، فيما الحقيقة الصارخة وطبقاً لكل القيم والأعراف والشُّرّع الحقوقية والدستورية الدولية هو جريمة جاهلية وهمجي وبربرية وعمل بلطجي بامتياز، وأي قول غير هذا هو كفر ودجل ونفاق وتعامي عن الحق والحقيقة.

إنه ورغم كل الدعوات المتكررة للسيد نصرالله من رجال دين وسياسيين وأكاديميين للاعتذار عن ذلك اليوم الأسود الدامي والبشع فإن الرجل باستعلاء وتكبر وفوقية مصر على أن ذلك اليوم الغزوة كان مجيداً حيث قامت فيه جحافله الميليشياوية والأصولية والإيرانية والمحلية بحماية السلاح بالسلاح.

أليس هذا منطق شريعة الغاب الذي ساد في العصور الحجرية حيث كان القوي يستعبد الضعيف؟

نسأل هل مفهوم المجد كما يسوّق له السيد نصرالله ويتباهى به يكمن في غزوة بيروت والجبل وبارتكاب فظائع القتل والتنكيل والإرهاب بحق المواطنين اللبنانيين العزل؟

هل المجد بثقافته السيد وأسياده الملالي هو التطاول والاعتداء على الكرامات واستباحة المحرمات وتدمير الممتلكات وأقفال وحرق وسائل الإعلام وقهر وإذلال الآخرين عن طريق السلاح؟

ترى من أعطى جحافل حزب الله الشرعية للقيام بغزوتها، وهي عملياً وواقعاً معاشاً مجرد ميليشيا أصولية وإرهابية وخارجة على القانون؟ ميليشيا إيرانية القرار والتسليح والأهداف والعقيدة والولاء.

عملاً بالدستور اللبناني لا شرعية لوجود حزب الله ولا لسلاحه، ولا صفة قانونية لقادته، وبالتالي كل ما قام به هذا الحزب من أعمال عسكرية في السابع من أيار عام 2008 تصنف في خانة الإجرام والتفلت والبربرية.

طبقاً لكل معايير العدل والقانون إن ما قامت به جحافل ميليشيات حزب الله في ذالك اليوم الغزوة هو جريمة بشعة كاملة الأوصاف ومطلوب محاكمة من أمر بها، ومن نفذها، ومن تستر، عليها، أو كان شريكا فيها، وكل ما عدى هذا هو الكفر والتجني والظلم بأبشع صورهم.

أحرار لبنان الذين هم من عامة الشعب وليسوا بالتأكيد من طينة وخامة الطاقم السياسي والحزبي التاجر والخانع انتفضوا مجدداً في ذكرى الغزوة وقالوا بصوت عال وجهور لا للغزوات البربرية، ولا للسلاح المجرم المتفلت، ولا للدويلات والمربعات الأمنية، ولا للتفرد بالحكم، ولا لقانون انتخابي يُفصل على مقاس ومصالح حزب الله والمرتزقة والتيمورلنكيين، ولا للاستكبار والفوقية، ولا للفساد، ولا لتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، ولا لمشاريع ومخططات وأوهام وهلوسات وحروب حزب الله وأسياده ملالي إيران.

وقالوا أيضاً نعم للدولة اللبنانية ولسلطتها الكاملة على كل التراب اللبناني بواسطة قواها الذاتية، ونعم للحق والعدل والمساواة والقانون، ونعم للمحكمة الدولية وللقضاء العادل، ونعم وللاقتصاص من كل المجرمين الذين نكلوا بأهل بيروت والجبل، واغتالوا قادة ثورة الأرز، ويمنعون قيام الدولة اللبنانية، ويعادون الدول والشعوب العربية، ويعطلون انتخاب رئيساً للجمهورية، ويعيقون بالقوة استعادة الاستقلال والسيادة والحريات.

السيد نصرالله الذي يصر على أن غزوة جحافله لبيروت والجبل كانت يوماً مجيداً، كان أذاق أهلنا في الجنوب طعم مجده الملالوي هذا قبل وعقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة الحدودية في الجنوب اللبناني سنة الألفين حيث وعلى نفس خلفية معاييره وأدبياته وخطابه ومفهومه للمجد هدد يومها أهلنا هناك علناً وعبر كل وسائل الإعلام بدخول مخادعهم وقطع أعناقهم وبقر بطونهم، مما أجبرهم على ترك أرضهم واللجوء إلى إسرائيل التي لا يزالون فيها حتى يومنا هذا لأن حزب الله يحوّل دون عودتهم.

يبقى أنه وحتى لا تتكرر غزوة بيروت والجبل المطلوب وضع سلاح حزب الله وباقي الأسلحة الميليشياوية اللبنانية والفلسطينية والسورية بأمرة وإشراف الجيش اللبناني وإقفال دكاكين الدويلات والمربعات الأمنية كلها والعودة إلى الاحتكام للقانون وليس للسلاح.

من المحزن أن لبنان اليوم مهيمن على قراره وأمنه ومؤسساته من قبل ملالي إيران بواسطة جيش حزب الله الذي هو إيراني القرار والقيادة والتمويل والأهداف والعقيدة والمرجعية.

لإنهاء احتلال حزب الله للبنان المطلوب من قادة لبنان الأحرار في الداخل وبلاد الانتشار على حد سواء الذهاب إلى مجلس الأمن والمطالبة بتنفيذ كل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان التي في مقدمها 1559 و1701 ووضع القرار 1701 تحديداً تحت البند السابع وتكليف القوات الدولية الموجودة في الجنوب مسؤولية تأمين كل ما يلزم أمنياً وإدارياً لاستعادة الدولة لسلطتها وحصر السلاح بقواها الذاتية فقط.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

ذكرى 06 أيار والصحافة في لبنانMay 06 Commemoration Day

الياس بجاني/06 أيار/17

في لبنان صحافيون أحرار أما الصحافة فهي مقيدة وتابعة لمن يمولها

In the Iranian occupied Lebanon we have free and patriotic journalists, but sadly all the media facilities are puppets to those who finance them

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

طاقم سياسي منتهي الصلاحية.. من يحررنا من زنزاناته وكفره؟

الياس بجاني/05 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=54991

مشكورة وزارة الصحة ووزيرها على إقفال مستودعاً فيه مواد غذائية منتهية الصلاحية تابع لشركة من كبار شركات البيتزا وختمه بالشمع وفضح أمره اعلامياً وتحويل مخالفاته والمخالفين إلى القضاء..

ولكن ترى من بإمكانه في لبنان أو في خارجه تحرير اللبنانيين من أوبئة وسرطانيات وطرواديات ورجس ونجاسة ونرسيسية 99% من طاقمنا السياسي والحزبي والرسمي المرت والمنسلخ عن كل ما هو إنسان وإنسانية والمنتهية صلاحيته من عشرات السنين؟

في زمننا الحاضر، في القرن الواحد والعشرين، لا يوجد في أي بلد من بلدان العالم ومنها دول العالم الثالث وربما العالم الرابع والعاشر وحتى المائة، لا يوجد طاقم سياسي جلف ووقح وعفن ونتن وجشع ومفترس ودموي وغرائزي كما هو واقع حال اللبنانيين مع طاقمهم السياسي والحزبي والرسمي بأغلبية العظمى.

طاقم ربعه الأبالسة يسرقون وينهبون ويرتكبون كل أنواع الإجرام دون أن يشبعوا أو يتوبوا.. وهم يتباهون بأفعالهم الشنيعة.

طاقم ربعه ينافقون ويداهنون ويزورن الحقائق ويغشون ويكذبون في كل كلمة يتفوهون بها دون خجل أو وجل ولا يرمش لهم جفن.

هؤلاء وقحون بكل ما في الوقاحة من أوساخ وكفر وقذارة وأنانية ورياء.. ومع هذا يتوهمون بغباء بأنهم باقون إلى الأبد.

لا يخافون الله، ولا يحسبون حساباً لحساب اليوم الأخير لأن ضمائرهم مخدرة وقلوبهم متحجرة وأحاسيسهم الإنسانية مذبوحة من الوريد إلى الوريد.

حالمون ومنسلخون عن الواقع ومتوهمون يعيشون في قصور خيالية بنوها في داخل عقولهم المرّيضة والعفنة وأقفلوا على ذواتهم الأبواب والنوافذ.

والمصيبة الأكثر إيلاماً ومأساوية معهم التي تتفاقم وتزيد وتتناسل وتتكاثر كالفطر وتشرّع شذوذهم وغرائزيتهم تمكن بوجود شرائح من شعبنا تؤلههم حتى العبادة وتمتهن عاهات الذل والتزلم والتبعية وتعشق النوم في الزرائب وتتلذذ أكل التبن والكرسنة من المعالف.

مع هؤلاء الشاردين من السياسيين والرسميين وشركات الأحزاب وبعض كبار رجال الدين الذين يداهنون سلاح حزب الله ويتملقون القيمين على دويلته، معهم لا قيام للدولة ولا عودة للحريات ولا استعادة للسيادة ولا استرداد للاستقلال، ولا قانون انتخاب عادل ولا انتخابات نزيهة ولا حتى جمع للقمامة من الشوارع؟

مع هؤلاء لبنان وشعبة يتدحرجون من مصيبة إلى كارثة ومن حفرة إلى حفرة ومن كفر إلى عهر وتطول القائمة..

نعم صلاحية هؤلاء التجار.. تجار الدم والأوطان والمصير والمقاومة والتحرير والوجود.. صلاحيتهم منتهية ومهما حاولوا لن يتمكنون من تجديد هذه الصلاحية..

ربي نجي لبنان من شرورهم وتولاهم بحكمتك وعدلك وأرح شعبنا من رجسهم والشرور.

**الكاتب ناشط لبناني اغتراب

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

الشعب اللبناني يتوق إلى الحرية وإلى حكام يشبهونه وليس العكس..

الياس بجاني/05 أيار/17

في حين أن العالم بكافة دوله وشعوبه يحاول التخلص نهائياً من أنظمة الحكام الدكتاتوريين ومن بطانيتهم والأقرباء والمتزلفين نجد للأسف أن العهد الجديد في لبنان يحن لهذه الأنظمة ويتوهم القيمين عليه أن بأمكانهم رغم كل المتناقضات والموانع والأخطار جر وطن الأرز وأهله جراً إلى الوراء.. هذه أوهام وأحلام يقظة لن تتحقق لأن الشعب اللبناني يتوق إلى الحرية وإلى حكام يشبهونه وليس العكس.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

د.فارس سعيد: مثل اليوم استخدم حزب الله سلاحه علنا واستباح بيروت والجبل وأنهى اندفاعة ١٤ اذار الذي أصر على سلمية المعركة تجنبا للحرب وما نعيشه نتيجة

تويتر/07 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55040

*مثل اليوم استخدم حزب الله سلاحه علنا واستباح بيروت والجبل وأنهى اندفاعة ١٤ اذار الذي أصر على سلمية المعركة تجنبا للحرب وما نعيشه نتيجة.

*تحية الى شهداء وقادة و جمهور ١٤ اذار ..رحم الله شهدؤنا.

*في يوم من الايام ستكشف الحقائق وانا شاهد على قسم منها..لبنان اكبر من كل السلاح.

*حيوية وسلمية وقدرة ١٤ اذار على جمع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين أخاف حزب الله فاستخدم السلاح ونجح مرحليا في أعادتنا طوائف متناحرة/٧ أيار

*يقدر للمنظمات الفلسطينية حيوية داخلية وانتخابات دورية ما يميزها عن سائر احزاب المنطقة..رحبت فتح بانتخاب حماس اسماعيل هنية.

*يريد حزب الله بناء"دولة صديقة"لمصالحه في ظل تقلبات المنطقة/حصل على رئيس/ضمن حكومة/يريد مجلس نواب..حتى لو حصل على الهواء سنبقى في المواجهة.

*كلام د جعجع للشرق الاوسط يثبت انتسابه ل١٤ اذار" الإقليمي" رغم دخوله التسوية في لبنان مما يتناقض بوضوح مع العماد عون ...انا معه في المنطقة.

*التحالف مع حزب الله للوصول الى بعبدا والانقلاب عليه خطير ويعرف نتائجه العماد عون لذلك لا تصويت ولا قانون الا الذي يريده حزب الله.

*انتهى ترسيم ٨ و١٤ اذار في لبنان بعد التسوية الرئاسية واستمر في المنطقة حيث بقيت غالبية القوى السياسية اللبنانية منقسمة ٨ و ١٤.

*نجح حزب الله في إقناع المسيحيين انه يحميهم ويبدو ان زعمائهم ارتضوا بهذه الحماية. نقول يحمينا القانون، تحمينا دولة ... لسنا اهل ذمة، مهلا مهلا.

*زعيم ماروني "حسن نصرالله والدي"/نائب ماروني "نحن و حزب الله حلف استراتيجي"/حزب ماروني يرى في خطاب نصرالله"ايجابيات"/انا مواطن ماروني ... مخطؤون.

*نائب عوني يقول"نحن وحزب الله ننتمي الى فريق استراتيجي واحد" من لاسا حتى خرمشهر المحررة.. انما يتمايز حول قانون الانتخابات.

*وزير الداخلية يقفل المرامل/وزير البيئة يعيد فتحها/برهان اضافي ان الدولة تدار ولا تدير.

*أهمية قرنة شهوان انها أقنعت المسلمين بمطالب المسيحيين وربح لبنان.

*تبين بالمعلومات ان اقتراح الرئيس التصويت حول قانون الانتخاب كان منسقا مع حزب الله من اجل رفع العتب ولن يتجرأ الأقدام على التصويت.

*هذه مساهمتنا المسيحية لرفع وصاية اسرائيل عن القدس..إقتراح الكنيسة يتطلب منا شجاعة الإيمان/سيدة الجبل.

*سنعمل من اجل جعل القدس مدينة مفتوحة للحج الديني بإشراف الامم المتحدة ونتحدى اسرائيل التي تريد العكس/سيدة الجبل.

*انتقاد عون، حريري، باسيل....مشروع/معارضة حزب الله واجب/من هو في الحكم يهادن حزب الله ومن هو خارجه يهادن حزب الله أيضا.

*تبقى المعادلة نفسها الكراسي للبنانيين والنفوذ لحزب الله حتى لو استبدلنا الكراسي من بعبدا الى مجلس النواب.

*منذ البداية تمسك حزب الله بالنسبية الكاملة/القوى السياسية أصبحت جميعها مع النسبية الكاملة/سنحصل على النسبية وسطوة حزب الله معا ... مبروك.

*لم يكن هذا الرئيس فؤاد شهاب زعيما شعبيا انما بنى دولة حديثة رفعت رأس اللبنانيين ... رحمه الله.

 

الْيَوْمَ "المجيد" عرس للارهاب وسقوط الدولة

محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك/07 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55038

كان اغتيال الحريري منعطف أساسي في عملية إسقاط الدولة لكن انتفاضة ١٤ آذار التي لم تتوقعها الوصاية السورية-الإيرانية اعادت التوازن الى البلد وحمت الدولة والممؤسسات من السقوط وكانت اعظم إنجاز للبنانيين منذ ان فرقتهم الحرب الأهلية ثم الوصاية وأدواتها ٠بعد اغتيال الحريري جاء الْيَوْمَ المجيد الثاني لحزب الله وعدد من الميليشيات المتعاملة معه في ٧ أيار ٢٠٠٨ حيث قامت هذه الميليشيات العميلة والمرتزقة بحملة عسكرية ارهابية استهدفت المدنيين في بيروت والجبل خاصةً لأجل اخضاع حركة ١٤ آذار وانهاء حضورها السياسي والمدني٠الْيَوْمَ المجيد الثالث جاء مطلع عام ٢٠١١ عند الانقلاب الإرهابي بواسطة القمصان السود والذي اسقط حكومة سعد الحريري وفرض حكومة اللون الواحد والتي فشلت في تحقيق أهداف حزب ايران ومطامعه بالإمساك بالبلد بقبضة حديدية لذلك وافق الحزب على حكومة تصريف اعمال برئاسة تمام سلام شرط ان لا تزعج هذه الحكومة ورئيسها دور الحزب في قتال الشعب السوري ومشروع الإبادة المذهبية الذي تقوده ايران في المنطقة٠وطبعاً كان دخول الحزب الى سوريا في آب ٢٠١٢ هو الْيَوْمَ المجيد الرابع الذي جعل الحزب جزءاً من آلة القتل الهمجية البربرية التي دمرت وشردت وقتلت والاهم أمّنت لإيران والحزب ومعهم الأسد وبوتين وكل مجرمي الحرب اهرامات من الامجاد والافتخار خصوصاً بقتل الأطفال وتجويعهم دفاعاً عن نفوذ الموهوم الأعلى في المنطقة٠

اخيراً جاء الْيَوْمَ المجيد الخامس عندما فرضت ايران والحزب إقطاعية ميشال عون الشعبوية في قصر بعبدا بعد ابتزاز دام سنتين ونصف بإحداث فراغ في الرئاسة وشللاً في الدولة٠وكان ذلك أيضاً مؤشراً على تحول قيادات ١٤ آذار الى رهائن للقوة الناعمة لجماعة ٨آذار اي الدخول الى المحاصصة الطائفية ومغانم الحكم وانهاء اي مقاومة أو حتى اعتراض على الوصاية وأدواتها٠

من نتائج هذه الأيام المجيدة المباشرة وغير المباشرة شطب الدولة اللبنانية ووضع مؤسساتها في خدمة الفساد والميليشيات المسيطرة ثم عزلة لبنان العربية والدولية المتنامية والانهيار المالي والاقتصادي وبالتأكيد الحرب المذهبية التي هي نار تحت الرماد ثم اخيراً بفضل بري وباسيل نرى تأجيجاً للصراع الطائفي والغرائز الطائفية في معرض التجاذبات حول قانون الانتخاب٠

الأهم ان هذه الطبقة السياسية التي لم يعد يحتملها البلد وصارت بفسادها وانعدام الكفاءة في صفوفها وفشلها خطراً جسيماً على مستقبل الشعب اللبناني وشبابه وشاباته تدخل منذ تسع سنوات في جدالات عقيمة وعاجزة عن انتاج قانون جديد للانتخاب وهذا العجز المزمن يجعلها تتطاول على الدستور وعلى اتفاق الطائف بطروحات مذهبية وطائفية لا تعكس سوى تخلف هذه الطبقة واستهتارها باللبنانيين ومستقبلهم٠

الكل يعرف ان هذه الطبقة ليس لديها اي رؤية وطنية أو سياسية لتبني عليها افكاراً جديدة لقانون انتخاب يُؤْمِن الاستقرار وقيام الدولة ٠منذ عشر سنوات نسمع نفس الكلام ونفس الأفكار الهدّامة للبلد ونفس الافلاس عند الأركان والاقطاعيات٠

في فلسطين المقاومة الآن تتجسد في معركة الأسرى ضد الاحتلال بالإضراب عن الطعام وهي المعركة المسماة بالامعاء الخاوية أو البطون الفارغة٠في لبنان ما نشهده الْيَوْمَ من معارك حول قانون الانتخاب هي معارك الرؤوس الفارغة من اي ذَرَّة من ذرات العقل أو الوطنية٠هذه الطبقة السياسية هي حصيلة الأيام المجيدة: رؤوس فارغة أفرغت البلد من كل قواه الحيّة٠

الم يحن اوان قيام معارضة وطنية جدية مستقلة عن الوصاية والمحاصصة والميليشيات والمال النظيف والفساد المتنامي وشعبوية الخطاب الطائفي؟

ربيع لبنان قادم على أيدي معارضة بهذه المواصفات يبنيها شباب لبنان من بين ركام الاذلال الذي يرزح تحته.

 

خير الكلام ما قلَّ ودَلّ

أبو أرز/07 أيار/17/

الدكتور فارس سعيد يختصر الوضع اللبناني بالتالي: لا حلول لأزمة الناس المعيشية إلّا من خلال حلّ سياسي يبدأ بدولةٍ واحدة وجيش واحد وقرار واحد. خير الكلام ما قلَّ ودَلّ.

لبَّيك لبنان

أبو أرز

 

اليوم تذكرت ان معمر القذافي أصدر يوما "كتابا" سماه الكتاب الأخضر... ما أشبه اليوم بالأمس

نوفل ضو/تويتر/07 أيار/17

*انتخب ماكرون رئيسا لفرنسا وهو لا يملك كتلة نيابية حتى أنه ليس نائبا ... هل يعني هذا أنه رئيس غير شرعي؟

*ماكرون هو النموذج الفرنسي من "بيروت مدينتي" ... على الأحزاب الفرنسية أن تفهم الرسالة.

*ماكرون رئيسا لفرنسا ... بدأ الجهاد الأكبر : الحكومة الفرنسية الجديدة والانتخابات النيابية المقبلة في فرنسا.

*اليوم تذكرت ان معمر القذافي أصدر يوما "كتابا" سماه الكتاب الأخضر... ما أشبه اليوم بالأمس!

*يوم ٧ أيار تاريخ مشؤوم في حياة لبنان المعاصر ... كارثتان سجلتا في مثل هذا اليوم وجريمتان ارتكبتا في حق الديمقراطية والقانون/عصور الانحطاط الفكري في التاريخ؟

*هل التحالف مع فاسدين في الكهرباء ينتج قانونا انتخابيا شفافا وعادلا يؤمن صحة التمثيل؟ كيف يكون الفاسد في ملف معين غير فاسد في ملف آخر؟

*بإسم_التغيير من حق حزب الكتائب علينا ان نعطيه فرصة ل "التغيير" بعدما بات من حمل شعار الاصلاح والتغيير في حاجة لإصلاح وتغيير.

*دستوريا  ينتخب الشعب اللبناني مجلسا نيابيا من 128 نائبا. ما هو مطروح من قوانين انتخابية يعني أن 8 زعماء ينفردون بتسمية 128 تابعا لوظيفة نائب.

*استعادة حقوق المسيحيين لا تكون باستبدال السيادة الوطنية بالكازينو ... ما يجري مقامرة موصوفة بالدور المسيحي والحاضر والمستقبل.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 7/5/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

الملايين في كل أنحاء العالم يترقبون نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية، لما لهذه النتيجة من تداعيات تتخطى حدود فرنسا، لتطال ليس فقط القارة العجوز بل العالم أجمع، وسط برنامجين متناقضين كتباعدين في كل الرؤى السياسية والاقتصادية.

وعلى الرغم ان استطلاعات الراي بقيت تشير إلى تقدم المرشح الوسطي ايمانويل ماكرون، إلا ان الخوف من أي مفاجأة قد تأتي بمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، لاسيما اذا اقترع عدد من الناخبين بورقة بيضاء تعبيرا عن رفضهم المرشحين، ونسبة التصويت التي لم تتجاوز 65 بالمئة وهي نسبة متدنية بالاستناد الى ارقام ونسب المقترعين في الجولة الأولى وفي ثلاث انتخابات رئاسية سابقة، على أي حال الصورة ستتبلور بعد نحو ساعة من الآن.

محليا، سباق مع الوقت لايجاد قانون للانتخابات قبل العشرين من الشهر المقبل. وقد برز موقف "حزب الله" متحدثا عن حلحلة عبر قانون يعتمد النسبية الكاملة.

بعيدا من ذلك نفى وزير الاعلام ملحم رياشي عبر "تويتر"، كل ما تم تداوله حول "تلفزيون لبنان"، معتبرا ان لا علاقة له بالحقيقة.

أمنيا، السلاح المتفلت يحصد المزيد من شباب لبنان، حيث خطف رصاص الطيش الشابة سارة سليمان ابنة الخامسة والعشرين، في رأسها أمام ملهى "بلو بار" على اوتوستراد زحلة، حيث اقدم المدعو طه المصري على اطلاق النار عشوائيا، بعدما انزعج من انتظاره جراء حادث سير خارج الملهى فكانت هي ضحية تهوره.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

ثمانية أيام فقط تفصلنا عن الخامس عشر من أيار، موعد الجلسة النيابية المقررة. هل ينتظرنا الفرج، وتتحقق وعود المسؤولين بإنجاز التسوية، أم أن الأمور سائرة نحو المجهول؟.

حركة الاتصالات السياسية بردت في عطلة نهاية الأسبوع، ولم تسجل أي لقاءات علنية أو سرية، فيما يرجح أن يشهد الأسبوع المقبل استعادة زخم الاتصالات. فهل تنجح جلسة مجلس الوزراء المحددة يوم الأربعاء المقبل، في إحداث خرق لتلافي المآزق المنتظرة، وتخرج بمقررات مصيرية بشأن الاستحقاق الانتخابي؟.

الوقت لم يعد يسمح بالمناورات والمغامرات، الاصطفاف السياسي بلغ أوجه، الكل أفرغ ما لديه من أسلحة احتياطية، والمطلوب تفكيك الشيفرات المعقدة وتقديم تنازلات، وتخلي البعض عن المشاريع الصبيانية التي تفرز وتقسم اللبنانيين، على حد تعبير النائب "الاشتراكي" وائل أبو فاعور، الذي هاجم بقوة الطروحات الطائفية بكل أشكالها وأنواعها، متسائلا: هل تقسيم لبنان جزء من تقسيم المنطقة؟.

وبالانتظار تتجه الأنظار مجددا إلى فرنسا التي تشهد الجولة الثانية والأخيرة من الانتخابات الرئاسية بين ماكرون ولوبن. وبحسب المعلومات، فإن المرشح ماكرون يتقدم على منافسته لوبن بستين بالمئة من نسب الأصوات.

وبعيدا عن السياسة، حوادث القتل والجرائم والتسيب الأمني بلغ حدا لا يطاق، الشابة سارة سليمان ابنة الـ 24 سنة من بلدة بدنايل البقاعية، قضت ليل أمس برصاصة على يد شبان متهورين في مدينة زحلة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

حشدت أوروبا كل قواها في معركة قصر الاليزيه خلف المرشح إيمانويل ماكرون. فالقارة العجوز لا تحتمل نكسة جديدة كالتي ألمت بها يوم قررت بريطانيا الخروج من الاتحاد. فهي وإن كانت تسير متثاقلة بعدما فقدت عكازتها البريطانية، لا يمكنها المشي على الرجل الالمانية فقط، في حال فازت مرشحة اليمين مارين لوبن في الانتخابات مع وعودها بالانكفاء خارج الاتحاد.

وان كانت استطلاعات الرأي ترجح حسم المعركة لصالح ماكرون، ألا ان أثمانها ستكون باهظة. فمرشحة اليمين تجتذب المزيد من الأصوات باللعب على غرائز قومية أحيانا ومستغلة اخفاقات متتالية لرؤساء فرنسا.

وأيا تكن النتيجة، فإن معالم سياسة فرنسا الداخلية والخارجية غير واضحة. أما في الجمهورية الاسلامية الايرانية فكانت جلية الرسالة التي وجهتها في حال تعرضت لأي اعتداء. وزير الدفاع العميد حسين دهقان يحذر الرياض: لن يبقى من السعودية مكان آمن غير مكة والمدينة اذا ارتكبوا اي حماقة. فالتكبر جعهلم لا يدركون ما يقولون. فجل ما يستطيون فعله تحريض نتانياهو على ايران، يؤكد العميد دهقان ل"المنار".

أما التحريض على شعب البحرين لم يفلح معه حكام السعودية في كسر ارادة حية تطالب بالحقوق المشروعة. ارادة لم يوهنها سجان ولا جلاد ولا حصار لأبرز الرموز آية الله الشيخ عيسى قاسم. مرة جديدة أجلت سلطات البحرين الحكم بحق الشيخ قاسم، أمام استنفار العلماء والشعب.

في لبنان، ألم يحن الأوان لاستنفار سياسي وعلى كل الصعد للاتفاق على قانون انتخابي؟. وابل التصريحات المتباكية على عمق الأزمة لم يتوقف. تصريحات تعوزها النية الصادقة لتحقيق اختراق حقيقي يخرج البلد من مرحلة خطيرة، باتت تهدد التوافق الوطني والاستقرار السياسي، يؤكد "حزب الله".

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

في الأمس الأوروبي الأسود، كانت الدول والممالك تتحاور بالحديد والنار، وتقرر مصائر الشعوب بالحروب، إلى ان ولد الاتحاد الأوروبي من رحم الحرب العالمية الثانية وما تسببت به من كوارث انسانية وعمرانية.

كان ذلك في زمن الحكيمين الكبيرين شارل ديغول وكونراد اديناور. وبغياب القادة الكبار الذين ورثوا أمما عظيمة وصانوها، يستسهل بعض القادة المغمورين وهم كثر على مساحة العالم، تفكيك هذا الارث الكبير ليس بالقنابل دائما بل بصناديق الاقتراع.

فرنسيا، ورغم ترجيح فوز المرشح ماكرون، إلى ان خطر حصول مفاجأة تقلب التوقعات وتوصل ماري لوبن لا يزال ماثلا. في أي حال، لا يعني نجاح ماكرون انتهاء المشاكل الفرنسية، إذ تطرح تساؤلات الآن حول الانتخابات التشريعية، وأي مجلس ستأتي به بعد تشرذم الأحزاب الكبرى وتفككها، وبأي حكومة سيدير ماكرون البلاد؟.

لبنانيا، جريمتان: التفلت الأمني يوقع المزيد من الضحايا، وعقم الأفق السياسي عن انتاج قانون انتخاب واكتفائه باختراع مهل وتواريخ جديدة لشراء الوقت.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

تخوض فرنسا الانتخابات الرئاسية الأغرب في تاريخها المعاصر. انتخابات الخيار الصعب مارين والكأس المرة ماكرون. انتخابات ليس بالامكان أفضل مما كان بين أبغض الحلال وأهون الشرور.

الرئيس التاسع للجمهورية الخامسة قد يكون المغمور ماكرون، الذي يقول مؤيدوه ان فوزه شبه مضمون. وقد تكون مارين التي يقول خصومها ان فوزها شبه مستحيل.

لكن أيا سيكون الرئيس أو الرئيسة، فالأكيد ان فرنسا تغيرت وان الجمهورية ضعفت، وان المجتمع الفرنسي منقسم بشكل لم يعرفه من قبل.

جاء ماكرون ومارين من خارج السياق، بعدما أخرجا من السباق الأحزاب العريقة التي تداولت على السلطة منذ تأسيس الجمهورية الخامسة التي حملت ديغول إلى السلطة.

وعلى قاعدة "مكره أخاك لا بطل"، يصطف حلف المتضررين والخائفين من مارين وراء ماكرون، كي يحفظوا أماكنهم في المقاعد الأمامية في السلطة والحكومة والبرلمان، ولقطع الطريق على مارين التي تواجه مشكلة من نوع آخر: فالنظام الانتخابي الفرنسي أكثري وليس نسبيا، ويمنع مارين من تسييل قوتها الشعبية إلى مقاعد والتحول إلى رقم صعب في المعادلة السياسية الفرنسية.

لن ينتظر الفرنسيون كثيرا لمعرفة نتائج الانتخابات الفرنسية. ونأمل عندنا ألا ننتظر طويلا لنفرح بالمولود قانون الانتخاب، الذي تحدثت معلومات ال otv عن حراك في شأنه يصب في معادلة ثلاثية تقوم على النسبية الكاملة بدوائر وسطى وانشاء مجلس شيوخ وفق "الأرثوذكسي" وتكريس المناصفة بمعزل عن تشكيل المجلس النيابي خارج القيد الطائفي.

لكن ما سننتظره طويلا ليس قانون الانتخاب بل تطبيق القانون، وسننتظر طويلا كما يبدو، قبل ان نرى الدولة تضرب دويلة الزعران وتزجهم في السجن وترسلهم إلى المشانق، كما يرسلون شاباتنا وشبابنا إلى القبور. "متنمر" يتمرجل على بائع قهوة ويقتله ويتباهى بفعلته، جبان لم يخض معركة في حياته ويملأ صفحات التواصل الاجتماعي بصوره حاملا السلاح وكأنه صلاح الدين في حطين. حقير يظن نفسه محور العالم، ينزعج من ازدحام السير فيطلق الرصاص اهتياجا واحتجاجا، وينقل صبية أجمل من الربيع وأحلى من البدر فجأة إلى القبر.

سارة سليمان تقول لكم، الضحايا الذين سبقوها يقولون لكم، مشاريع الضحايا على الطريق يقولون لكم: ضبوا الزعران، أوقفوا تراخيص السلاح وعلقوا المشانق.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

في ختام الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وقف مرشح الوسط ايمانويل ماكرون ليقول للفرنسيين، انه يريد ان يصبح رئيس الوطنيين في مواجهة تهديد القومييين. فيما وقفت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، لتؤكد ان التصويت لصالحها هو الأساس لبقاء فرنسا.

لم يعهد الفرنسيون سقف الخطاب التحريضي هذا. وفيما انقسمت أصوات المقترعين اليوم، بين شعار الانتصار على الفكر المتطرف، وشعار فرنسا للفرنسيين، امتنع ستة وعشرون بالمئة من الفرنسيين عن التصويت، حماية لما سموه قيم الجمهورية القائمة على المساواة والحرية والإخاء.

بعد ساعة من الآن، يتوقع صدور النتائج التي ستحدد هوية سيد أو سيدة elysee، وحينها سيعرف العالم مستوى الجنوح نحو التطرف الذي ظهر من خلال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ونتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، فهل ستنضم فرنسا إلى موجة الرهاب التي تضرب العالم، أم ان قيم الجمهورية ستنتصر؟.

في كل الأحوال، سيكون بعد قليل رئيس ثامن للجمهورية الخامسة، خارج عن أحزاب اليمين واليسار التقليدية، رئيس سيواجه حتما مصاعب في ضمان الأغلبية في البرلمان الذي سينتخب بدوره في حزيران المقبل، ما يفرض عليه سياسة تفاوض قاسية مع كل الأطراف لضمان تمرير سياسته كونه لا يتمتع بدعم أي من الأحزاب السياسية المعروفة.

وفيما تخوض فرنسا معركة الحفاظ على قيمها، انخفض مستوى القيم اللبنانية إلى ما دون القدرة على توافق على اجراء انتخابات نيابية أجلت دورتين، وإلى ما دون القدرة على الحد من الفساد، وحتى إلى ما دون القدرة على توقيف مجرم مطلوب بأربع مذكرات توقيف، يسرح ويمرح مسلحا بين مواطنين أبرياء، ويضع حدا لحياة تشبه الربيع.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

هو اليوم المخزي في حق من قاموا به. هو يوم العار الذي سيلاحقهم وسيطبع بالأسود تاريخهم. هو يوم اجتياح بيروت ومحاولة احتلال إرادة الجبل وفرض قوة السلاح النسبية على المنطق الديمقراطي. هو 7 أيار الذي سيتذكره اللبنانيون دائما على أنه لطخة عار على جبين الممانعة، بانتظار الاعتذار والندم والقصاص.

ومنطق السلاح الذي تمدد إلى سوريا ودول عربية أخرى لا يزال يغطي لبنان، من زحلة حيث فتاة في أجمل سنوات عمرها خطفتها رصاصة غاضب فجر اليوم، إلى رصاصة أخرى أصابت شابا من عكار، وقبلهما في بيروت والجنوب والشمال.

يوم العار الذي حاول اقتلاع تيار "المستقبل" من بيئته، وفشل، تزامن بمحاولة جديدة لاستهداف الرئيس سعد الحريري عبر تشويه صورة أشقائه وهذه المرة طالت السيدة هند رفيق الحريري، بأن نسب مجهولون معلومون فيديو شتائم لها، تبين أنه ليس صادرا عنها.

التسجيل المزور يعود لسمارة وهو ما أكدته بصوتها لتلفزيون "المستقبل" بأنه يعود لها، لكن اللافت ان من فبرك الأمر قام بتوزيعه على مجموعات مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا والشمال.

تزامن يوم العار أيضا، مع انتخابات فرنسا الرئاسية. فرنسا التي بالديمقراطية يبدو انها تتجه إلى اختيار الاعتدال والتصالح مع أوروبا من خلال ايمانويل ماكرون، ورفض يمين التشدد والتطرف والعزلة الذي تمثله مارين لوبن.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

على مرمى ساعة من الآن، تبدأ ملامح الرئيس الفرنسي بالظهور، والتي ترتسم حول مانويل ماكرون إبن النظام الفرنسي الوسيم، وذلك في منافسة سيدة التشدد مارين لوبن. كل التوقعات أعطت الفتى الفرنسي الأغر رئاسة مبكرة، مع الإبقاء على عنصر المفأجاة الذي أصبح ضئيلا، على الرغم من تدني نسبة الاقتراع قياسا بالمرحلة الأولى. وسواء بفوز ماكرون أم بتحقيق لوبن صدمة اللحظات الأخيرة، فإن الجمهورية الفرنسية ما عادت أحادية التمثيل، وأصبح التطرف شريكا بنسبة أربعين في المئة.

لبنان الذي يترقب النتيجة، ينظر إلى انتخابات فرنسا بعين الحسد إقتراعا وتنظيما، واحترام مواعيد، وسرعة نتائج، ومكننة نبتعد عنها سنوات ضوئية، لا يملك لبنان من هذه المواصفات سوى الادعاء بتقليد فرنسا، من القانون إلى بقية الفنون، أما الأرض الانتخابية فهي قاحلة حتى اليوم، إذ تؤكد مصادر سياسية ل"الجديد" أن التفاوض على الصيغة "محلك يا واقف"، ولم يطرأ أي تطور يمكن تصنيفه في الخانة الإيجابية.

محرومون من الانتخاب، وغير محرومين من الإعفاءات على الأموال. فبعد ثمانية أشهر على نشر جريدة "الأخبار" معلومات عن إعفاءات مالية لقائد الجيش السابق جان قهوجي، ظلت الحلقة مفقودة عن جهة نافذة استفادت من إعفاءات بنك "التمويل"، وبالوثائق التي ستنشرها قناة "الجديد" سيتبين الخيط الأبيض من الخيط الأخضر، وسيتضح أن حركة "أمل" هي الجهة التي وافق مجلس إدارة بنك "التمويل" على تجديد إعفائها من التقيد بسقف المبالغ المستثناة من استمارة عملية الإيداع النقدية وذلك لغاية تسعة ملايين دولار. وإذا كان قهوجي قد أوضح في حينه وأعلن أن قرار البنك جاء بمبادرة شخصية منه من دون أي طلب من الأشخاص المعنيين، فإن هذه المستندات قد يعصى عليها التوضيح أو الرد، لكن الأهم أن يكون المحرومون قد استفادوا شخصيا من هذه الإعفاءات لا أولياء الأمر.

 

المتفرقات اللبنانية

ماذا قال اللواء أشرف ريفي في ذكرى 7 أيار؟

وكالات//07 أيار/17/ اعتبر اللواء أشرف ريفي أن "النفوذ الإيراني هيمن على القرار اللبناني". كلام ريفي جاء في سلسلة تغريدات على "تويتر"، حيث قال: "تمر ذكرى 7 أيار التي أطاحت بالدولة واستباحت بيروت والجبل لتذكر اللبنانيين أن نتائجها لا تزال ماثلة. النفوذ الإيراني هيمن على القرار اللبناني". وأضاف: "إننا إذ نترحم على أرواح شهداء 7 أيار،نؤكد التمسك بمقاومة الوصاية الإيرانية على لبنان التي يمثلها حزب الله ونحذر من الإستسلام لها تحت أي ظرف". وتابع: "في ذكرى غزوة 7 أيار نؤكد على الإستمرار في النضال لتحرير الدولة ومؤسساتها من قبضة النفوذ الإيراني واستعادة قرارها الذي سُلب على يد الدويلة". وأردف: "ندعو اللبنانيين الى الصمود والى رفض المساومة على كرامة وطنهم ومستقبل أبنائهم، ومعهم مستمرون حتى تحقيق هذه الأهداف".

 

تأييد واسع لمشروع حكومة ميقاتي

"الجريدة الكويتية" - 7 أيار 2017/أعلنت مصادر متابعة إن “رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أبلغا موافقتهما على مشروع قانون ميقاتي الانتخابي وفق ١٥ دائرة”، لافتة إلى أن “حزب الله لا يمانع هذا القانون”. وأضافت المصادر، وفق صحيفة “الجريدة” الكويتية، أن “حزب الكتائب أعاد التأكيد على موافقته السابقة التي كان أعطاها مع القيادات المسيحية عندما اجتمعت في بكركي، وأيدت مشروع حكومة ميقاتي، على أن يكون بتقسيمات على أساس الـ١٥ دائرة”. وأوضحت أن “هذا الطرح يبقى رهن دراسة تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، علماً أن الحزبين الأخيرين سبق أن وافقا على القانون قبل 4 سنوات”.

 

إخراجات قيد لبنانية للسوريين؟

("لبنان 24" - الشمال)/07 أيار/17/تنتشر في الاونة الاخيرة، وخاصة في محافظة عكار الاخراجات الفردية اللبنانية المزورة التي يحملها سوريون وعليها صورتهم الشمسية. واللافت أنّ قلم نفوس القبيات في عكار يقوم بتصديق إخراجات القيد هذه بعد تصديق وتعريف مختار القبيات على طلبات إخراجات القيد.

وقد أوقف الجيش أمس السوري "محمد علي الحليبي" (19 عاماً) حاملاً اخراج قيد افرادي لبناني ملصق عليه رسمه الشمسي ومصدق من مأمور نفوس القبيات ومعرف عنه من قبل مختار القبيات بإسم المدعو "بشار ايمن الصوان". وقد تم توقيفه وتسليمه لقوى الامن الداخلي للقيام بالتحقيقات والاجراءات اللازمة.

 

تلفزيون المستقبل: هو يوم العار الذي سيلاحقهم وسيطبع بالأسود تاريخهم

7 مايو، 2017 /توقفت مقدمة تلفزيون المستقبل عند الذكرى التاسعة للسابع من ايار وجاء بها “هو يوم العار الذي سيلاحقهم وسيطبع بالأسود تاريخهم، هو اليوم الذي سيتذكره اللبنانيون دائماً على أنّه لطخة عار على جبين الممانعة بانتظار الاعتذار والندم والقصاص”.

 

مسلحون في الهبارية: لولانا ما كنتم في أرضكم

نسرين مرعب/جنوبية/7 مايو، 2017 /ليس عجباً أن يتحول منطق التحرير إلى احتلال، وأن يتلطى عدة عناصر خلف شعار “حررنا”، ليشبحوا على الأراضي التي لا يمتلكونها بوقاحة، فالدولة الضعيفة المؤسسات والبلديات المحزبة في التي تتيح هذه التعديات. في التفاصيل التي حصل عليها موقع “جنوبية” فإنّ شابين من بلدة الهبارية (النبطية)، قد شاهدوا ليل السبت 29 نيسان، مجموعة من الغرباء عن المنطقة، يحملون بندقيات صيد في خراج البلدة، وحينما سألوهم ماذا يفعلون ادعى إحدهم أنه مأمور أحراش، ليقول للشابين بعد احتدام الجدل”نحن قد حررنا هذه الأرض ولولا نحن لما كنتم أنتم هنا..الله معكم”.

هذا وعلم موقعنا، أنّ البلدية لم تقدم على ايّ تحرّك في هذه الحادثة. في هذا السياق، تواصل موقع “جنوبية” مع نائب رئيس جمعية أجيال محمد عزت ياسين، والذي كان شاهداً على ما حدث، ياسين أوضح لنا قائلاً “حينما كنت قادماً من الجبل إلى البلدة بسيارتي استوقفني مشهد شابين غرباء عن المنطقة ومعهم أسلحة صيد، فنزلت إليهم ونزل معي صديقي الذي كان في السيارة الثانية”. مضيفاً “سألناهم من أنتم فأخبرانا أنّهما من الخيام، وقلنا لهما أنّ الصيد في هذه المنطقة ممنوع بقرار بلدي، ليكون الجواب أنّهم مآمير حراش”. وتابع ياسين “حينما قلت لهما أنّ المأمور لا يحمل بندقية صيد أتى شاب ثالث وسألني إن كنت أملك الأرض، لأخبره أنّها مشاع وأنّي ابن البلدة، فما كان منه إلاّ أن ردّ علي (قلنالك نحن مآمير حراش الله معك)”. متابعاً “هذا الكلام استفزني فقلت له كيف (الله معي) أنا هنا صاحب الأرض، ليعلق أننا لولاهم (هم) ما كنّا هنا أي لولا أنّهم حرروا هذه الأرض، عبارته هذه دفعت الشاب الذي معي وهو معتقل سابق لأن يرد فقال له أننا نحن مقاومة قبل أن يكونوا هم مقاومة، وأنّ من يحرر الأرض لا يعيّر الناس ولا يستبيحهم ولا يقوم بما يحلو له”. وأردف ياسين “هنا تدخلت وقلت له هذه أرضي وحقي السؤال وكل ما قلته لك أنّ الصيد ممنوع، وحملت هاتفي لأتواصل مع البلدية فما كان من أحدهم إلا أن قال لي (إيدك وما تغطي)”. وأكد ابن بلدة الهبارية أنّه قد تواصل مع رئيس البلدية طالباً إرسال شرطي لمعالجة هذا التعدي إلا أنّ هذا لم يحدث، حيث أنّه وصديقه التقيا بشرطي البلدية  وعلما أنّه لم يتلقّ أي اتصالٍ من الرئيس، فقاما بإرساله للأرض حيث وجد المتعدين قد غادروا.

هذا وأوضح لنا أنّ البلدية تلومهما على ما حدث وتتهمها بالتهجم على الشباب، ليعلق ساخراً “مش مهم أنّهم قد طردونا وأهانوا كرامتنا!”

 

الفراغ النيابي يهدد 70% من المشاريع والمساعدات الدولية

خضر حسان/المدن/الأحد 07/05/2017 /ليست الحياة السياسية وحدها التي ترزح تحت ضغط عدم التوافق بين أحزاب السلطة. فإذا كان انتظام العمل في المؤسسات الدستورية بشكل طبيعي، ينتظر الإتفاق على قانون الانتخابات النيابية، لتجنّب الفراغ، فإن الحياة الإقتصادية تنظر بعين القلق إلى أي فراغ يمكن أن يصيب المؤسسات الدستورية. والأزمات الإقتصادية لا تتوقف عند غلاء الأسعار أو الركود أو تراجع الإستثمارات، وغير ذلك، بل تتعداها إلى المشاريع التي تنتظر المساعدات الخارجية، وخصوصاً الآتية من الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

تشير مصادر من بين العاملين مع الاتحاد الأوروبي في لبنان، إلى أن نحو 70% من المشاريع الممولة من هذه الجهات الدولية، متوقفة اليوم مع ارتفاع مؤشرات الدخول في الفراغ، في حال تعذر الوصول إلى إنتخابات نيابية. وهذا الفراغ يذكّر بالفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، الذي عرقل تنفيذ كثير من المشاريع طيلة تلك الفترة. وتؤكد المصادر في حديث لـ"المدن"، أن فرملة تنفيذ المشاريع لا تعود إلى أسباب سياسية، أو وجود نية للتضييق على لبنان، بل إن الأسباب تقنية لا أكثر، لأن الجهات الدولية تبحث دائماً عن مؤسسات دستورية شرعية لتمرير المشاريع عبرها. بالتالي، فإن تأخير انتخاب مجلس نيابي جديد، وتشكلي حكومة جديدة بعد ذلك، يؤثر من الناحية التقنية في تنفيذ المشاريع. والتأخير لا يضر بقطاع أو جهة واحدة فحسب. تقول المصادر إن كل الوزارات على موعد مع مشاريع دولية، فضلاً عن مشاريع تتعلق بالبنى التحتية. وتتخوف المصادر من الدخول في أزمة تنقل لبنان ومؤسساته ومشاريعه إلى مكان مجهول عنوانه الفراغ الطويل، لأن ذلك سينعكس سلباً على الإقتصاد عموماً، وليس على المساعدات فحسب. هذا الخوف يعيد التذكير بالأرقام التي أوردتها إحصائيات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD، في نيسان 2017، إذ دلّت على أن الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى لبنان، تراجعت بين 2011 ونهاية 2016، إلى نحو 2 مليار دولار، بعدما فاقت 4 مليارات دولار سنوياً، بين العامين 2008 و2010. ولم تلتفت السلطة لنصائح المستشارين الإقتصاديين الموزّعين على الوزارات، الذين يرفعون الصوت لإنقاذ الوضع، منذ حكومة الرئيس تمام سلام. فالمستشارون والخبراء نصحوا الحكومة يومها باتخاذ عدد من الخطوات الضرورية لتسيير تنفيذ المساعدات والمشاريع، إلا أن القوى السياسية لم تعر النصائح أي اهتمام. وتتوقع المصادر أن يتجه الوضع نحو الأسوء إذا لم تعتبر الطبقة السياسية أن عرقلة المساعدات والمشاريع الدولية، أزمة بحد ذاتها، خصوصاً أن هذه العرقلة تتصل بمسألة الثقة بلبنان ومؤسساته. وفي هذا الإطار، تلفت المصادر إلى أن الاتحاد الأوروبي امتعض من الهدر والفساد اللذين يصيبا المساعدات والمشاريع المقدمة إلى لبنان. فكان هناك حديث عن تمويله المشاريع بشكل مباشر. لكن فضّل الاتحاد لاحقاً التنسيق مع الأمم المتحدة، وباتت المساعدات تأتي بالشراكة مع صناديق الأمم المتحدة العاملة في لبنان. وبذلك يستفيد الاتحاد من البنية التحتية التي تؤمنها الأمم المتحدة، ويحد من هدر الأموال. لكن ماذا سنفعل نحن بمسألة الثقة؟

 

النسبية تتقدم: باسيل وحيداً

منير الربيع /المدن/الأحد 07/05/2017 /مرّة جديدة، يعيد حزب الله كل القوى السياسية إلى ملعبه، وإلى ما يريده. الجميع يبحث في النسبية الكاملة. وفي هذا الوقت الضيق المتبقّي، قبل نهاية أيار 2017، يتركز النقاش على البحث بكيفية إنجاز التوافق بشأن النسبية. ومرّة جديدة تعمل القوات اللبنانية بواقعية يصفها البعض بأنها رؤيوية ممتازة لواقع الحال، فلاقت الحزب إلى الموافقة على النسبية مع ترك المجال للبحث في الدوائر وتفاصيلها. الأمر الذي تتفق عليه مع المستقبل والحزب التقدمي الإشتراكي، وكذلك مع رئيس الجمهورية ميشال عون، من حيث المبدأ. في مقابل ذلك، لا تخفي مصادر مطّلعة غضب الوزير جبران باسيل مما حصل. وتعتبر أنه قد يكون لديه تدبير جديد سيظهر في الأيام المقبلة. لكن الآن، فإن القوات هي التي تقود التفاوض باسمها وباسم التيار الوطني الحرّ. رفض حزب الله ثلاث صيغ تقدّم بهم الوزير جبران باسيل. كل صيغة تم إفشالها بطريقة معينة. وأعاد الحزب الجميع إلى النسبية. التطور يأتي في الموقف اللافت للقوات، التي قبلت بالنسبية بعد معارضتها إلى أقصى الحدود، معتبرة أنها لا تؤدي إلى صحة التمثيل المسيحي، ولا يمكن تطبيقها في ظل السلاح، كما تنازلت القوات عن السلّة الكاملة ومجلس الشيوخ بسبب اعتراض النائب وليد جنبلاط عليه. وتعتبر القوات أن التنازل الذي قدّمته، لاقاه تنازل آخر من جانب حزب الله، الذي تنازل عن لبنان دائرة واحدة. تلعب القوات لعبة التقارب مع حركة أمل وحزب الله والإشتراكي، بعكس الوزير باسيل. فهي وافقت على النقاش في مجلس الشيوخ، بخلاف باسيل الذي قدّم طرحاً استفزّ الرئيس نبيه بري. وهي أبدت موافقتها على السير بالنسبية وفق الدوائر الخمس عشرة. موقف القوات هذا قد يستدرج إليه رئيس الجمهورية أيضاً، وسيشكل سابقة تؤدي إلى الإتفاق على القانون الجديد، بعد موافقة المستقبل على النسبية من حيث المبدأ. وكذلك الإشتراكي. وتؤكد المصادر أن الخلاف يبقى على التفاصيل، بمعنى أن المستقبل يريد عشر دوائر، فيما حزب الله لايزال يتمسك بالدوائر الست، مع تمرير رسالة بأنه منفتح على خيارات أخرى يقودها الرئيس بري، والخلاف الآخر تقني أيضاً يتركز على مسألة الصوت التفضيلي، إذ تريده القوات على الأساس الطائفي، أو الوطني لكن بشرط أن يكون على أساس القضاء.

وهذا ما قد يشكّل المخرج في النهاية بالنسبة إلى الجميع، خصوصاً إذا ما خرج رئيس الجمهورية بموقف مؤيد للنسبية الكاملة على قاعدة أنها كانت مطلبه الأساسي وبعد موافقة القوات عليها فهو لن يمانعها. وتؤكد مصادر متابعة أن ما يحكى عن استخدام سيناريو المادة 25 من الدستور ليس واقعياً ولا يمكن أن يمر. مع الإشارة إلى أن هذه المادة الدستورية تتيح لرئيس الجمهورية الدعوة إلى حل مجلس النواب مع الحاجة إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، أو فيما بعد يكون بحاجة إلى 20 وزيراً، وبما أن هذا الرقم غير متوافر، فلا يمكن اللجوء إلى هذا السيناريو، كما أن في نهايته سيكون من المحتم العودة إلى قانون الستين، لأن مجلس الوزراء حينها مجبر على الدعوة إلى اجراء انتخابات خلال ثلاثة أشهر، وفق القانون النافذ، وبحال عدم اجراء هذه الانتخابات يعود إلى صلاحياته ويمارس مهماته وفق التفسيرات الدستورية. كذلك، فإن مبدأ السلّة قد سقط على الأرجح. بمعنى أن الإتفاق على قانون انتخاب بموازاة مجلس الشيوخ، الذي اقترحه الرئيس بري، لن يمرّ، بسبب اعتراض الحزب الإشتراكي، واعتبار أن وقته لم يحن بعد، وهو يحتاج إلى إلغاء الطائفية السياسية، وبما أن ذلك غير متوافر، فلا بد من تأجيله. ويعزز ذلك الخلافات على طائفة رئيس هذا المجلس وصلاحياته، كما أن تحديد هذه الصلاحيات يحتاج إلى مزيد من الوقت وإلى تعديلات دستورية كبرى، وبما أن الهاجس الأساسي الآن هو الفراغ، فإن الوقت غير متاح لربط الاستحقاقين معاً.

 

البطريرك لحام يستقيل.. بعدما غطّى النظام السوري

منير الربيع/المدن/ السبت 06/05/2017 /بعد أيام على زيارة البابا فرنسيس إلى مصر وعقده قمةّ إسلامية مسيحية مع شيخ الأزهر، والخروج بوثيقة تؤكد العيش المشترك والسلام، جاءت إستقالة بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، التي قبلها الفاتيكان.

اكتفى الفاتيكان بإصدار بيان يؤكد قبول الإستقالة، فيما لحّام أصدر بياناً، أكد فيه أنه طمح إلى هذه الخطوة قبل سنوات، وتحققت الآن، مشيراً إلى أنه "في كانون الثاني 2011 أثناء قيامي برياضة روحية خاصة في القاهرة، سجلت ابتهالاً روحياً وفي ختامه كتبت هذه العبارة: آمل أن أستقيل من خدمتي البطريركية في الوقت المناسب بعد سبعة إلى عشر سنوات! الرب راعي لا شيء يعوزني". يضيف: "وفي رياضة كهنة دمشق في صيدنايا في حزيران 2011 كتبت تأملاً روحياً وذكرت فيه ما يلي: آمل أن أتخلى عن خدمتي البطريركية بين العامين 2014 و2015 إذ أبلغ سن 83 أو 84 أو على الأكثر 85. وتوالت السنون وبسبب الإخفاق في عقد سينودس في حزيران 2016 للأسباب المعروفة قررت أن أتخلى عن خدمتي البطريركية لخير الكنيسة وكتبت رسالة بهذا المعنى إلى مجمع الكنائس الشرقية في 20 حزيران 2016. وتمكنا لاحقاً من عقد سينودس بين 21 و23 شباط 2017. وتوصلنا إلى اتفاق كنسي جميل".

لكن، هناك من يعتبر أن إستقالة لحام جاءت بعد كثير من الأخذ والرد بينه وبين أبناء طائفته وبعض رجالات الكنيسة، وصلت أصداؤها إلى الفاتيكان. وهي عبارة عن سجالات وخلافات لها علاقة بمسائل سياسية وأخرى كنسية. ما دفعه في نهاية الأمر إلى وضع استقالته بتصرّف البابا. فيما هناك من يغمز من مبدأ أن الفاتيكان هو الذي أوحى للحام بوجوب تقديم إستقالته. لأنه، وفق المصادر، كل المسائل الكنسية والأراضي التي تملكها البطريركيات أصبحت تابعة لسلطة البابا. بالتالي، لا يمكن التصرّف بها. وتشير إلى أن لحّام قد يكون خرج عن هذا المبدأ، خصوصاً مع تنامي الأخبار التي تفيد بأنه باع أراضي تملكها الكنيسة في منطقة عبرا في شهر تشرين الثاني 2016.هذه الخلافات بدأت في حزيران 2016، خلال سينودوس الطائفة، واعترض عدد من المطارنة على المشاركة في هذا السينودوس، كالمطران كيريلس بسترس ميتروبوليت بيروت، ومطران زحلة عصام درويش. وأسهم ذلك في تأجيل السينودوس من حزيران إلى تشرين الأول، وقد عُقد بحضور سفيرين بابويين، الكاردينال غابريال كاتشيا، والسفير البابوي لدى دمشق، وتم الإتفاق في حينه، على أن يتقدم البطريرك باستقالته في الوقت الذي يراه مناسباً وبالطريقة التي يراها مناسبة لتجنيب الكنيسة حصول أي إنشقاق.

ثمة من يؤكد أن إستقالته طرحت منذ فترة طويلة، لأسباب سياسية أيضاً منها موقفه المؤيد للنظام السوري. وتعتبر المصادر أن لحام غطّى النظام السوري، والمجازر التي ارتكبها. كما أن إحدى الرسائل التي وصلت إلى الفاتيكان، تضمّنت اعتراضات من فعاليات الطائفة ورجال دين، بأنه وضع المسيحيين السوريين في مواجهة الشعب السوري لمصلحة تحالفه مع النظام، وتجذيره العلاقة مع الأقليات فحسب، خصوصاً الشيعة والعلويين، في وجه السنّة. وتلفت المصادر إلى أن الفاتيكان لا يريد رؤساء طوائف وكنائس ينحازون إلى طرف سياسي على حساب آخر. والتوجه لدى الفاتيكان يركّز على إندماج المسيحيين داخل مجتمعاتهم ومع البيئة المجاورة، لا أن يشكلوا كانتونات فيها.

 

الإمبراطورية المالية للأخ نبيه.. حامل حامل الأمانة

طوني ونسة (عن الفيسبوك) 6 مايو، 2017

منشور فيسبوكي كتبه "المواطن طوني ونسة" وتناقله رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

اليوم رئيس السلطة الرقابية بالبلد رئيس مجلس النواب نبيه بري اشتكى عند قاضي الامور المستعجلة ليطلب سحب كتاب “الحاكم بأمر المال” من السوق علما انو المعلومات انتشرت على الانترنت من خلال الحلقات التي نشرت في جريدة الأخبار وصار منعها عن الرأي العام يتطلب الطلب من غوغل وشبكات الانترنت في اميركا والصين وكم دولة حجبها. والسؤال الرئيسي طالما هالشركات بتعملكن احراج لشو تعملوها من اساسها. اليكم مجددا لائحة بشركات رئيس المجلس واقربائه واولاده والمحسوبين عليه:

نبيه بري رئيس المجلس النيابي منذ 1992

شريك في مؤسسة جميل ابراهيم التي أسست عام 1979 وحلت بحسب السجل التجاري في 20/7/2014.

وهي كانت تتألف من ثلاثة شركاء هم: عليا حسين شهاب، جميل ابراهيم والرئيس نبيه بري.

نشاط الشركة ركز وفق سجلها التجاري على بيع وشراء الاراضي والبناء، الاتجار بمواد البناء.

علماً أن جميل ابراهيم اشترى فندق «الكارلتون» وبعض العقارات المحيطة به بمبلغ 70 مليون دولار. وأطلق عام 2005 مشروع «دريم بي» السكني الفاخر الذي بلغت تكلفته 50 مليون دولار. وهو يقع في منطقة عين التينة ويتألف من مجموعة بنايات حديثة تتراوح مساحة شققها بين 520 و660 متراً مربعاً، فيما يتراوح سعر المتر بين 4000 و10000 دولار.

وأطلق «برج استوريا» على كورنيش المنارة وتفاخر مسؤوليها في أحد المقالات الدعائية أن شقة واحدة من كل عشرة، تباع للبناني. أما برج «اتوميوم تاور» في الأشرفية فبلغت تكلفته 20 مليون دولار، فيما بلغت تكلفة «رملة البيضا 3646» 12 مليون دولار.

جميل ابراهيم هو أيضاً:

• رئيس مجلس إدارة جي اي هولدنغ و«ذي كارلتون انتربرايزس» وAtomium 5205 و SODICO Square SAL.

• أبناؤه جهاد ومازن وكريم جميل ابراهيم:

أسسوا عام 2004 شركة «اوبريتورز سيكيورتي» لـ «مواكبة وحماية الاشخاص، حماية وحراسة الاشخاص والشركات والمؤسسات الخاصة من مستشفيات ومصارف ومدارس وجامعات واوتيلات وصيدليات وأبنية ومجمعات سكنية، وحماية نقل الاموال والمجوهرات.

وهم شركاء في إدارة شركة «كونتراكت» التي تعنى بالتعهدات والمقاولات وتشييد الأبنية وتعمل مع مجلس الإنماء والإعمار.

محمود بري

لدى الرئيس نبيه بري ثلاثة أشقاء يشغلون مواقع رسمية، وشقيقتان تبرزان في الحياة العامة:

• مدير l’entreprise Societe Fonciere Franco-libanaise التي أنشئت عام 19600 كجناح فرنسيّ لشركة إنترا للاستثمار. يبلغ رأسمالها وفق المواقع الرسمية الفرنسية مليار و158 ألف يورو.

وهو واصل عمله من خلالها في «إدارة المباني والعقارات» في باريس حتى 10 كانون الأول 2014.

• محامي شركة Societe Fonciere du Liban التي يبلغ رأسمالها وفق المواقع الرسمية الفرنسية: 2 مليار و139 ألف يورو.

شقيقه ياسر بري

• نائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار.

شقيقه سعد بري

• رئيس مصلحة المالية في محافظة النبطية.

أخته جمال بري

• رئيسة مصلحة العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

أخته أمينة بري

• مؤسسة ومساهمة رئيسية في الشبكة الوطنية للإرسال (تلفزيون NBN).

• رئيسة قسم الخدمات الطبية الاجتماعية في الصليب الاحمر.

• رئيسة جمعية بيت المرأة الجنوبي.

• زوجها العميد حسن فواز، نائب سابق لرئيس جهاز أمن الدولة.

• إبنها سامر فواز مدير عام الدراسات والمعلومات في المجلس النيابي.

إبن عمه محمد بري

قاضي التحقيق الأول في النبطية.

إبنة شقيقته القاضية ندى دكروب

هند نبيه بري

ومن أبنائه العشرة يبرز خمسة في قطاع الأعمال، أبرزهم مصطفى بري الذي لم يرد اسمه في السجلات التجارية التي أمكن الوصول إليها، رغم الأخبار غير الموثقة المتداولة عن تفرغه لإدارة الأعمال. أما الأربعة الآخرين فهم:

• مساهمة رئيسية ومفوضة توقيع في شركة اتش .ان. بي. التي يقول سجلها التجاري إنها متخصصة بخدمات النقل والسفر والكوميسيون واستقدام الخادمات الاجنبية، والمقاولات، وتجارة وتوزيع اجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية والخليوية، واستثمار وإدارة المطاعم ومختلف الأعمال السياحية.

• مديرة شركة M&A التي أسستها عام 2006. وتتعاطى الشركة وفق سجلها التجاري: أعمال الهندسة والمقاولات، وكافة انواع التجارة والدعاية والإعلانات.

• عضو مجلس إدارة في شركة KIDZ INVESTMENTS HOLDINGG التي يرأس مجلس إدارتها علي كزما.

أبرز المساهمين في هذه الشركة هم:

السيدة رانيا أبي نصر، إبنة النائب في تكتل التغيير والإصلاح نعمة الله أبي نصر.

شركة Kids Edutainment Park وأبرز أعضاء مجلس إدارتها

ابراهيم عازار نجل النائب السابق سمير عازار.

رجل الأعمال السعودي محمد ضحيان بن عبد العزيز الضحيان.

شركة RB VENTURES INTERNATIONALL المسجلة في «جزر بريطانيا العذراء» لإخفاء هوية مالكيها.

اسماعيل مزنر: أمين الصندوق المساعد في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم.

فادي غيث: نجل الشيخ يوسف غيث شقيق شيخ عقل الطائفة الدرزية السابق بهجت غيث.

• عضو مجلس إدارة في شركة KIDZ HOLDINGG التي يرأس مجلس إدارتها علي كزما. وهي الشركة الرئيسية المساهمة في مدينة ألعاب الأطفال KidzMondo (كيدز ش.م.ل) التي شيدت فوق 4000 متر على الواجهة البحرية لبيروت. علماً أن علي كزما يرأس مجلس إدارة عدة شركات أخرى، أبرزها:

advanced broadband services التي تعنى وفق سجلها التجاري بترويج جميع الخدمات المتعلقة بالاتصال على انواعه والانترنت والأجهزة الخليوية.

فرح نبيه بري

• دخلت وزارة الخارجية والمغتربين ضمن دفعة الملحقين الاغترابيين، ثم ثبتت كدبلوماسة، وهي اليوم قائمة بأعمال السفارة اللبنانية في سوريا.

• زوجها العقيد علي نور الدين هو مسؤول الأمن القومي في استخبارات الجيش في الجنوب.

• شريكة في شركة M&AA للإعلانات.

إبنه عبدالله بري:

• رئيس جمعية «مدرار».

تبني الجمعية مركزا طبياً هو الأضخم في الجنوب.

الأرض قدمها النائب علي عسيران وتبلغ مساحتها

بعد ما خلصنا …. منكفي ولا ب يكفي …

 

الأخبار الإقليمية والدولية

إيمانويل ماكرون رئيساً لفرنسا

الحياة/06 أيار/17/1قالت صحيفة «لا ليبر» البلجيكية نقلاً عن توقعات من معهد «إيبسوس» للاستطلاعات إن إيمانويل ماكرون فاز بالرئاسة في فرنسا بعد تغلبه على زعيمة «الجبهة الوطنية» اليمينية المتطرفة مارين لوبن، بحصوله على 65 في المئة مقابل 35 في المئة للوبن في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة اليوم (الأحد). وفي رد الفعل الأول رحّب رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف عن ترحيبه بفوز ماكرون، وقال إن «الشعب اختار ماكرون رئيساً واختار أن يبقى في قلب أوروبا». وكانت استطلاعات الرأي أشارت إلى أن ماكرون، وهو وزير اقتصاد سابق عمره 39 عاماً، سيفوز في الانتخابات على حساب منافسته زعيمة «الجبهة الوطنية» لوبن، بعد حملة انتخابية صاخبة حفلت بالفضائح والمفاجآت. وفوز ماكرون الذي يريد تحرير الاقتصاد وتعميق التكامل داخل الاتحاد الأوروبي قد يتعارض مع المد الانعزالي ومناهضة العولمة اللذين أظهرتهما نتائج انتخابات حديثة مثل التي أخرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وجاءت بدونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة. وكان المرشحان أدليا بصوتيهما بحلول منتصف اليوم. فماكرون صوت في لو توكيه على الساحل الشمالي ولوبن في بلدة هينان بومونت الشمالية. وقالت وزارة الداخلية الفرنسية اليوم إن 28.23 من المؤهلين للإدلاء بأصواتهم شاركوا في الانتخابات حتى منتصف اليوم وهو أدنى مستوى إقبال منذ انتخابات 2002 عندما بلغت النسبة 29.19. وأظهر استطلاع رأي الجمعة بلوغ نسبة الإقبال النهائية 75 في المئة انخفاضاً من 80 في المئة أو أكثر في أعوام 2002 و2007 و2012. وفي شأن متصل، أعلنت الشرطة الفرنسية ومسؤول في حملة ماكرون، أن السلطات أخلت غرفة للصحافيين وساحة متحف اللوفر التي من المتوقع أن يلقي فيها خطاباً، لإجراء فحوص أمنية بعد العثور على حقيبة مريبة. وقال مسؤول في حملة ماكرون: «بعد رصد حقيبة مريبة، طلبت السلطات من 300 صحافي مغادرة المنطقة لأسباب أمنية، ونقلتهم إلى منطقة أخرى». وأوضحت شرطة باريس أنها أجرت فحوصاً أمنية للمنطقة كإجراء احترازي وقالت فيما بعد إن الوضع عاد إلى طبيعته. وقال فرانسوا سافاري وهو مدير استثمارات في شركة «برايم بارتنرز» لإدارة الصناديق في جنيف «زدنا من استثماراتنا في الأسهم وأضفنا بعض الأسهم الفرنسية بعد الجولة الأولى. المخاطرة السياسية الكبرى المتمثلة في احتمال فوز لوبن تتلاشى في ما يبدو».وقالت دونيز دوليان المعالجة النفسية التي أدلت بصوتها في أنيسي في جنوب شرقي البلاد «لا اتفق بالضرورة من أي من المرشحين». وأضافت «لكنني أريد أن أدلي بصوتي لأقول أنني حضرت حتى ولو لم أكن راضية في حقيقة الأمر عما يجرى في البلاد وأنني أرغب في رؤية غباء أقل وأموال أقل وأخوية أكثر».

* المزيد من الانتخابات

على أي حال لن تضع انتخابات اليوم نهاية للمعركة بين التيار الرئيس والسياسات الأكثر تطرفاً في فرنسا إذ ستستمر مع إجراء الانتخابات البرلمانية التي تحظى بالأهمية نفسها الشهر المقبل. فبمجرد انتهاء انتخابات الرئاسة سينصرف الاهتمام على الفور إلى ما إذا كان الفائز قادراً على اقتناص غالبية برلمانية. وأظهر أول استطلاع رأي في شأن الانتخابات البرلمانية نشر هذا الأسبوع أن بوسع ماكرون اقتناص تلك الغالبية. وسيعتمد الأمر كثيراً أيضاً على نسبة التصويت التي سيحصل عليها ماكرون ولوبن اليوم. وقالت ماريون مارشال لوبن ابنة شقيق لوبن لصحيفة «لوبينيون» إن نتيجة 40 في المئة ستكون بالفعل «انتصاراً هائلاً للجبهة الوطنية». وسيفتح الفائز فصلاً جديداً في السياسة الفرنسية بعد أن حكم الحزبان اليساري واليميني الرئيسان، وهما «الحزب الاشتراكي» وحزب «الجمهوريين»، فرنسا لعقود. ومني الحزبان بهزيمة مهينة في الجولة الأولى من الانتخابات. وتعرضت الحملة الانتخابية لمفاجأة أخرى الجمعة قبيل فترة الصمت الانتخابي مباشرة التي يحظر فيها على الساسة التعليق إذ قالت حملة ماكرون إنها تعرضت لعملية اختراق إلكتروني ضخمة شملت رسائل إلكترونية ومعلومات عن تمويل الحملة على الإنترنت. وينتشر ما يربو على 50 ألف شرطي لتأمين الانتخابات. والأمن مصدر قلق رئيس في أعقاب سلسلة من هجمات لمتشددين في باريس ونيس وغيرهما في السنوات القليلة الماضية والتي أسفرت عن مقتل ما يزيد على 230 شخصاً في العامين ونصف العام الماضيين.

 

استراتيجية ترامب الجديدة لمكافحة داعش،حزب الله وشبكة حقاني

المدن - عرب وعالم | السبت 06/05/2017/نشرت وكالة "رويترز" استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة لمكافحة الإرهاب، السبت، وتتضمن أن يتحمل حلفاء الولايات المتحدة مزيداً من العبء في مكافحة الإسلاميين المتشددين. وأفادت الوكالة أنها اطلعت، الجمعة، على مسودة الاستراتيجية المكونة من 11 صفحة، وهي تنص على أن الولايات المتحدة ينبغي أن تتجنب الالتزامات العسكرية المكلفة "المفتوحة". وتقول الوثيقة التي تصدر خلال الأشهر المقبلة "نحتاج إلى تكثيف العمليات ضد الجماعات الجهادية العالمية وفي الوقت نفسه خفض تكاليف الدماء والثروة الأميركية في سعينا لتحقيق أهدافنا لمكافحة الإرهاب". وتضيف "سنسعى إلى تجنب التدخلات العسكرية الأميركية المكلفة واسعة النطاق لتحقيق أهداف مكافحة الإرهاب وسنتطلع بشكل متزايد إلى الشركاء لتقاسم مسؤولية التصدي للجماعات الإرهابية". لكنها تعترف بأن الإرهاب "لا يمكن هزيمته نهائياً بأي شكل من الأشكال". وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض  مايكل أنطون، إنه "في إطار نهجها الشامل تلقي الإدارة نظرة جديدة على استراتيجية الأمن القومي الأمريكية برمتها بما في ذلك مهمة مكافحة الإرهاب التي تحظى بأهمية خاصة نظرا لعدم صدور مثل هذه الاستراتيجية منذ عام 2011". ولفت إلى أن العملية تهدف إلى ضمان "أن الاستراتيجية الجديدة موجهة ضد التهديدات الإرهابية الخطيرة لبلادنا ومواطنينا ومصالحنا في الخارج وحلفائنا... علاوة على ذلك ستسلط هذه الاستراتيجية الجديدة الضوء على أهداف واقعية قابلة للتحقيق ومبادئ توجيهية". ولم يتضح بعد كيف سيتمكن ترامب من تحقيق أهدافه المتمثلة في تجنب التدخلات العسكرية في ظل صراعات مستمرة تشمل قوات أميركية في العراق وسوريا وأفغانستان واليمن ومناطق أخرى. وبدلاً من تقليص التزامات الولايات المتحدة، التزم ترامب بشكل كبير حتى الآن بخطط إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بتكثيف العمليات العسكرية ضد الجماعات المتشددة ومنح وزارة الدفاع (البنتاغون) سلطة أكبر لضرب تلك الجماعات في مناطق مثل اليمن والصومال. ويقول مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، إن إدارة ترامب تدرس حالياً إرسال قوات إضافية يتراوح قوامها ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف جندي لتعزيز القوات الأميركية، وقوامها 8400 جندي، التي تساعد القوات الأفغانية على محاربة حركة طالبان. وأشار مسؤول كبير في الإدارة إلى أن عدداً صغيراً من الجنود أضيف إلى القوات الأميركية في العراق وسوريا في عهد ترامب وأن ذلك جرى بناء على تقدير قادته العسكريين. ونقلت "رويترز" عن المسؤول من دون الإفصاح عن هويته قوله، إنه "إذا رأيت التعزيزات في مكان آخر فستكون متماشية مع (مسودة) هذه الاستراتيجية".

وقالت الاستراتيجية الجديدة إن التهديد الإرهابي "تنوع في الحجم والنطاق والتطور مما واجهناه قبل سنوات قليلة" منذ أن أعلن أوباما عن آخر استراتيجية أميركية لمكافحة الإرهاب في 2011 قبل ظهور تنظيم الدولة الإسلامية. ومن اللافت أن الاستراتيجية الجديدة تشير إلى أنه، علاوة على خطر تنظيم "الدولة الإسلامية"، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها عرضة لخطر تنظيم القاعدة بعد إعادة تشكيله وجماعات أخرى مثل "شبكة حقاني" وجماعة "حزب الله"، فضلاً عن متطرفين محليين نزعوا إلى التطرف عبر الإنترنت. الاستراتيجية الجديدة، بحسب "رويترز"، شهدت تعديلاً في بعض العبارات، حيث تم شطب عبارة "الإرهاب الإسلامي المتطرف" التي كانت ملازمة لحملة ترامب خلال عام 2016، واستبدلت بنص يقول، إن الجماعات الجهادية "اندمجت تحت فكر الجهاد العالمي الذي يسعى لإقامة خلافة إسلامية عابرة للحدود تؤجج الصراع على نطاق عالمي". والمبدأ التوجيهي الأول في وثيقة الاستراتيجية هو أن الولايات المتحدة "ستعمل دائماً على تعطيل ومنع والرد على الهجمات الإرهابية التي تستهدف أمتنا ومواطنينا ومصالحنا في الخارج وحلفاءنا. ويشمل ذلك اتخاذ إجراءات مباشرة ومنفردة إذا لزم الأمر". وستعزز الإدارة الأمن الداخلي الأميركي من خلال العمل مع الحلفاء والشركاء للقضاء على قادة الإرهابيين "ومنظريهم وخبرائهم الفنيين ومموليهم ومشغليهم الخارجيين وقادتهم الميدانيين".

 

إقالة رئيس «جامعة الأزهر» بعد وصفه إعلامياً بأنه «مرتد»

الحياة/06 أيار/17/قالت وسائل إعلام رسمية مصرية اليوم (السبت)، إن شيخ الأزهر أحمد الطيب أنهى عمل رئيس «جامعة الأزهر» أحمد حسني طه بعدما وصف إعلامياً بارزاً بأنه «مرتد».وكان بيان أفاد أمس بأن الطيب قرر تكليف عميد كلية اللغة العربية في «جامعة الأزهر» محمد حسين المحرصاوي بالقيام بأعمال رئيس الجامعة اعتباراً من اليوم «بصفة موقتة لحين تعيين رئيس للجامعة وفقاً للإجراءات المحددة قانوناً». ولم يشر بيان الأزهر إلى اتهام طه للإعلامي المثير للجدل إسلام بحيري بـ«الردة». ويأتي هذا التغيير في الجامعة وسط اتهامات لعلماء الأزهر من أعضاء في مجلس النواب وإعلاميين بأنهم يقاومون دعوة رسمية لتجديد الخطاب الديني بما يساعد في نجاح حملة على التشدد. ووجه بحيري انتقادات لاذعة خلال حلقات برنامج تلفزيوني كان يقدمه لكتب أئمة كبار بينهم الإمام البخاري، وقال إن «كتبهم تستحق أن يتجاهلها المسلمون». وانتقد الأزهر بحيري وأبلغ النيابة العامة ضده وأحيل للمحاكمة وعوقب بالحبس عاماً بعدما دين بـ «ازدراء الإسلام». وقال طه منتقداً بحيري: «عندما يقوم بتكذيب الإمام مالك أو الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل.. إلى أي درجة وصل هذا السفه من هذا الرجل؟». وأضاف: «بهذا الكلام يمكن أن أقول إنه مرتد.. ارتد به عن الإسلام لان هؤلاء قيمة وقامة». ولاحقاً، اعتذر طه عن وصف بحيري بـ«المرتد». وقال: «تبين لي بعد المراجعة أن الرد الذي رددته (على سؤال مقدم برنامج تلفزيوني) كان خاطئاً تماماً فرأيت أنه من باب الأمانة والموضوعية أن أوضح أن هذا الرد غير صحيح». وأضاف أن رده على السؤال: «يخالف منهج الأزهر الشريف... استعجلت وهذا تجاوز لا يعبر عن منهج الأزهر وأعتذر عن هذا الرد الخاطئ المتسرع وغير المقصود».

 

نيجيريا تتبادل 82 من فتيات تشيبوك بسجناء «بوكو حرام»

الحياة/06 أيار/17/قالت الرئاسة في نيجيريا أمس (السبت)، إن جماعة «بوكو حرام» أطلقت سراح 82 تلميذة من مجموعة تضم ما يزيد على 200 فتاة، كانت اختطفتهم من بلدة تشيبوك في شمال شرقي البلاد في نيسان (أبريل) 2014، مقابل الإفراج عن سجناء. وقالت الرئاسة في حسابها على موقع «تويتر» إن نيجيريا تشكر سويسرا و«اللجنة الدولية للصليب الأحمر» للمساعدة في إطلاق سراح الفتيات من خلال «مفاوضات مطولة». وأضافت أن الرئيس محمد بخاري سيستقبل الفتيات في العاصمة أبوجا من دون الكشف عن عدد المشتبه بهم الذين تسلمتهم «بوكو حرام» أو الكشف عن أي تفاصيل أخرى.

وأفاد مصدر أن الفتيات وصلن إلى مطار أبوجا ونقلن في قافلة عسكرية، بعدما كانوا يخضعن لفحوص طبية في منطقة بانكي القريبة من الحدود مع الكاميرون، قبل نقلهن جواً إلى مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو. وكان خطف الفتيات حدثاً كبيراً خلال تمرد «بوكو حرام» الذي دخل عامه الثامن من دون أن تلوح في الأفق أي بادرة على انتهائه. وجرى خطف حوالى 220 طالبة من داخل مدرستهن.وأطلق سراح أكثر من 20 فتاة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي في اتفاق برعاية «اللجنة الدولية للصليب الأحمر». وفرت أخريات أو جرى إنقاذهن في حين يعتقد بأن 195 كن في الأسر قبل إطلاق السراح الذي أعلن أمس.

وقال بخاري الشهر الماضي إن الحكومة تتفاوض لتأمين إطلاق سراح بقية الفتيات. ويعطي إطلاق سراح الفتيات دفعة للحاكم العسكري السابق الذي جعل من سحق تمرد «بوكو حرام» قضية رئيسة في حملته الانتخابية عام 2015.ولم يظهر تقريباً الرئيس علناً منذ عودته من بريطانيا في آذار (مارس) الماضي للعلاج من مرض لم يكشف عنه. وعلى رغم أن قضية فتيات تشيبوك هي الأشهر إلا أن الجماعة خطفت الآلاف من الكبار والأطفال الذين جرى إهمال حالاتهم.وقتل المتشددون أكثر من 20 ألفاً وتسببوا في نزوج أكثر من مليونين خلال تمردهم الذي يستهدف إقامة «خلافة إسلامية» في شمال شرقي نيجيريا. وعلى رغم أن الجيش يقول إن التمرد يتراجع، إلا أن مناطق واسعة من شمال شرقي البلاد خصوصاً في ولاية بورنو لا تزال تخضع لتهديد المتشددين في الوقت الذي زادت فيه التفجيرات الانتحارية والهجمات المسلحة في المنطقة منذ انتهاء موسم الأمطار في أواخر العام الماضي.

 

وزير الدفاع الإيراني: إذا ارتكبت السعودية حماقةً لن يبقى بها مكان آمن غير مكة والمدينة

جنوبية/7 مايو، 2017 /أشار وزير الدفاع الايراني حسين دهقان في حديث لقناة المنار أنّ “السعودية بلغت درجة الاستئصال والاستجداء وهي على استعداد التملق لنتنياهو لتحريضه ضدنا”. متسائلاً “أي سلوك تتبعه السعودية ولماذا تقوم بالتحرك ضد كل أمة تنهض وترفض الانصياع للوهابية وللسلفية، فتنفق الأموال وترسل الأسلحة وتقمع ذلك المكان وذلك الشعب”. معتبراً أنّه “على حكام السعودية تحمل مسؤوليتهم والإجابة، هل مصالح الشعوب المسلمة مرتبطة بوحدتهم مع اسرائيل أو مع أمريكا وهل تسليم المنطقة لأمريكا سيحقق أمن المسلمين أم أنّ إنفاق أموال بيت مال المسلمين لإقامة نظام فاشل وملكي متهرئ”. وأكّد دهقان قائلاً “نحن لم نسعَ وراء احتلال أي بلد عربي أو مسلم، هم يظنون اليوم أنّهم يستطيعون استعراض عضلاتهم أمام الشعوب ولا سيما أمام شعب عريق وعظيم وحضاري مثل الشعب الإيراني. هم لا يدركون ما يقولون بألسنتهم وسبب ذلك الغرور والتكبر والجهل”. إقرأ أيضاً: وزير الدفاع الإيراني: نملك القدرة على تصنيع أسلحة تواجه أيّ قوة كانتوعما إن كانت السعودية قادرة على نقل المعركة إلى إيران، علّق وزير الدفاع الإيراني “هم يظنون لديهم قوة جوية قادرة على فعل شيء أنا أنصحهم بعدم ارتكاب حماقة، ولكنهم إن فعلوا ذلك استعبد أن يبقى في السعودية مكان سالم غير مكّة والمدينة”.

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

التيار و«حزب الله».. قبل وبعد!

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الاثنين 08 أيار 2017

أثبتَت الوقائع التي توالت منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، أنّ مقولة ما بعد الانتخاب ليس كما قبله، وخصوصاً على مستوى العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، هي مقولة دقيقة، لا يستطيع أحد، سواء في محيط رئيس الجمهورية أو في المقلب الآخر، أن ينفيَ هذه الحقيقة أو يغمضَ العين عليها، أو يُجمّلها بتحصينات وديكورات اصطناعية!قبل الانتخاب، عندما كان أحدٌ ما يتلفّظ بهذا الكلام، كان يُواجَه وكأنّه نَطق بالكفر، ويأتيه العتَب واللوم والزَّجر والنَّهر من كلّ حدبٍ وصوب، وتُسجَّل عليه المآخذ، وتُسقَط عليه الاتّهامات بالتشويش والتعطيل والتهويل والتخويف والتسويف ووضعِ العصيّ في دواليب المسيرة. إلّا أنّ ما جرى خلال الأشهر الستة من عمر الولاية الرئاسية وصولاً إلى الأزمة الانتخابية الراهنة ثبَّتَ تلك المقولة وبَلع المتّهِمون (بكسر الهاء) ألسنتهم ، وأمّا المتهَمون (بفتح الهاء) فقلِقون أو شامتون أو صامتون وليس في يدهم أن يفعلوا شيئاً سوى التذكير من حين إلى آخر: «نشهد أنّنا كنّا قد بلّغنا... لم يعد ينفع أيّ كلام». كان يوم الانتخاب محطّة فاصلة بين حقبتَين، إنتهت الأولى لحظة الانتخاب، لتبدأ حقبة جديدة بدأ فيها البلد يقرأ في كتاب جديد تتوالى فصوله بشكل يومي. فعلى مستوى السياسة، العلاقات مأزومة، خصوصاً بين من كانوا في الصفّ الواحد، وبَلغ الانقسام حدّاً لم يسبق له مثيل. وصار أقوى من أية علاجات، وأمّا من كانوا في صفّ الحلفاء فيبدو أنّ العلاقات في ما بينهم، تحتضر، وثمَّة أطراف تُمهّد بأدائها لمراسم دفنِ هذه العلاقات.

لنستعرضْ مشهد ما بعد الانتخاب:

• زادت العلاقة تأزّماً إلى حدِّ الكسر بين عون ومن خلفَه «التيار الوطني الحر»، وبين الرئيس نبيه بري ومعه حركة «أمل». وأولى الضحايا غير المعلنة - حتى الآن - هي «ورقة التفاهم»، التي كان يَجري تحضيرها بين «التيار» و«أمل»، وقطَعت أشواطاً وكانت على شفير الإعلان.

• مع وليد جنبلاط، في الأساس لم يكن

لـ«الكيميا» وجود بين عون و«التيار» من جهة، وبين رئيس التقدمي وحزبه من جهة ثانية، وفي الزمن الانتخابي الحالي والصيَغ التي طرَحها رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل تَكرَّس الافتراق بينهما. وصارا أشبَه بخطّين متوازيَين ومتواجهين لا يلتقيان لا الآن ولا في أيّ وقت.

• مع القوى السياسية الحليفة الحالية والسابقة لرئيس الجمهورية، (التي كانت منضوية في مجموعة «8 آذار»)؛ قطيعةٌ واشتباك مفتوح مع سليمان فرنجية، وأمّا مع سائر الآخرين فبرودة وجَفاء، وأسئلة قلقة من قبَل هؤلاء الآخرين حول المستقبل الآتي وماذا يُخبّئ صندوق المفاجآت؟

• مع القوى المسيحية الأخرى كلّها؛ الحزبية وغير الحزبية (غير «القوات اللبنانية») نُفورٌ وافتراق تزيد هوَّتُه اتّساعاً وعمقاً يوماً بعد يوم جرّاء ما يسمّيها بعض هذه القوى «النظرة الاستعلائية» التي تمارَس عليها، والتعاطي معها وكأنّها قوى ثانوية وهامشية وكأن لا وجود لها ولا حضور ولا تاريخ. ويُعبَّر عن هذا الاستعلاء بصيغ وتقسيمات انتخابية شكلُها التمثيل العادل والشامل لكلّ المسيحيين وأمّا جوهرُها فهو الإقصاء والتحجيم والإلغاء!

• أمّا مع «حزب الله» فيبدو أنّ العلاقة ملبَّدة، وبدأت تضربها رياحٌ صفراء. وبالتأكيد أنّ هذه المسألة تُسعِد قلوبَ كثيرين وخصوصا الحلفاء الجُدد لرئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر».

حتى الآن يبدو أنّ هناك حرصاً من الطرفين على تقديمِ العلاقة بينهما بأنّها مازالت في ذروة صلابتِها. ولكن هذا من فوق، إذ يبدو على سطحها صحوٌ، ولا غيوم ولا أمطار سياسية وغير سياسية. وأمّا تحت السطح فبرقٌ ورعدٌ وأمطار وهمسٌ وكلامٌ كبير يوشِك أن يطفوَ على السطح.

قيل قبلَ عاصفة الملف الانتخابي إنّ التفاهم بين «حزب الله» و»التيار» أقوى من كلّ العواصف، لكنّ العاصفة الانتخابية هزَّته، وظهَّرت منطقَين انتخابيَين متناقضَين.

ولعلّ أهمّ التعبيرات عن ذلك جاءت:

* أولاً، في الخطاب الأخير لأمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله ودعوته إلى التوافق والتسوية وعدم الوقوع في فخّ التصويت بما له من تداعيات وسلبيات، وأهمّ من كلّ ذلك تجنّبُ السقوط في الفراغ القاتل.

* ثانياً، في الردّ المباشر من رئيس الجمهورية على السيّد نصرالله بتأكيده على الاحتكام للمادة 65 من الدستور، بما يعني طرح الملفّ الانتخابي على التصويت في مجلس الوزراء!

* ثالثاً، في حال الإرباك والتخبّط التي اجتاحت جمهور «حزب الله» وجمهور «التيار الحر»:

Ά جمهور «حزب الله» معبَّأ، مذهول من أداء «الحليف»، فمنطقُ التحريض والشحن الذي اعتُمد في الآونة الأخيرة فعلَ فِعله في هذا الجمهور، الذي بات يخشى من أن تنحدر الأمور إلى الأسوأ، وبأكلاف كبيرة.

وعلى مقربةٍ من هذا الجمهور «شامِتون» يلاحِقون الحزب بأسئلة قاسية: ماذا فعلتم؟ قدّمتم... وماذا أخذتم؟ ولا يتورّع هؤلاء «الشامتون» عن التوجّه إلى الحزب: «حذّرناكم فما سمعتم... أنتم السبب وأنتم تتحمّلون مسؤولية كلّ هذا الذي حصَل أو الذي سيحصل... كان هدفكم فقط أن توصِلوا عون إلى الرئاسة، فها هو قد وصَل... فما الذي حصَل»؟

Ά جمهور التيار، في غالبيته مع توجّهِ رئيس الجمهورية، بات ينظر نظرةَ شكّ إلى «الحليف»، ويَستغرب «كيف أنّ «حزب الله» يُماشي الآخرين ( في الملف الانتخابي) ويحاول الضغط على «فخامة الرئيس». ممنوع حتى التفكير بالضغط على «فخامة الرئيس»، هذا ليس مسموحاً ولا مقبولاً أبداً... والرئيس أصلاً لا يَخضع لأيّ ضغط».

ويذهب البعض إلى الأعلى أكثر: «علاقتُنا بالحزب هي أساساً علاقة متوازنة، تحالَفنا، لا ننفي أنّه قدّم لنا، ونحن أيضاً قدّمنا له ربّما أكثرَ ممّا قدّم لنا» ويَستحضر هؤلاء بعضاً من الأمثلة، وآخرُها التي ساقها رئيس «التيار» جبران باسيل: «أعطيناهم غطاءً مسيحياً كاملاً، وَقفنا مع «حزب الله» بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري وكذلك في حرب تمّوز 2006»!

وفي التيار أيضاً كلامٌ آخر وأصوات معترضة وهمسٌ وتحفُّظ على أداء «القيادة». وأسئلة من نوع «إلى أين سنصل بعد؟ هل هذا الأداء يحمي الرئاسة والتيار والمسيحيّين؟ كيف سنُكمّل في علاقات مكسورة مع غالبية القوى السياسية؟ هل نستطيع أن نكون لوحدنا؟ ماذا لو انكسرَت علاقتنا مع الشيعة، وهي مكسورة أصلاً مع الدروز، وليست حميمة مع السنّة، بل نَعرف حدودها وأسبابَها ودوافعها، فماذا نحقّق في هذه الحالة؟

يَختزن أصحاب هذا الكلام ما هو أكبر من عَتب على «حزب الله»: كلّ هذا الذي يحصل من عندنا (لناحية الأداء والموقف من قانون الانتخاب) هو نتيجة «الدَلع» الذي مارَسه «حزب الله» حيال «أحدهم»، وها هو الحزب يحصد من هذا الـ«أحدهم» نتيجة ما زرَعه فيه، لطالما نصَحنا ولكن لم يَسمعوا منّا. «حزب الله» هو وحده الآن المسؤول عن إيجاد الحلّ، ولا نعرف كيف، والكرة في يده»؟

أكثرُ ما يُقلق هؤلاء هو «أن نصل إلى وقتٍ نصطدم فيه بحقيقة أنّنا لم نستطع أن نحميَ الإنجاز الذي حقّقناه، وأننا بدل أن نحميَه أخذناه بأدائنا طوعاً وأسقطناه وأسقطنا العهد وكلَّ شيء في الهاوية، فأيّ مستقبل لنا بعد ذلك، وأيّ مستقبل للتيار وأيّ مستقبل للمسيحيين»؟

وفي بعض الزوايا العميقة لجمهورَي التيار و»حزب الله» تُقرأ رسالةٌ إلى رئيس الجمهورية مفادُها: «بيدِك وحدك أن تُنقذ «التفاهم» الذي اهتزّ، وأن تُنقذ الاستحقاق النيابي، وأن تُنقذ العهد، وأن تنقذ البلد وأن تُنقذ التيار».

لكن ماذا على الأرض؟

لا أحد من القوى السياسية، على اختلافها، قادرٌ على رسمِ صورةٍ لِما ستؤول إليه الأمور، ولِما سيكون عليه الحال بعد 20 حزيران. وأمّا صورة المواقف والتوجّهات فهي على حالها، وبَلغت ذروةَ الوضوح، وكذلك ذروة الاستقطاب الجماهيري. وبناءً على هذه الصورة يرى سياسيّ بارز أنّ من الصعب افتراض أنّ الأمور قد تعود إلى «التقليع» من جديد في اتّجاه توافقٍ على قانون أو غير ذلك.

وتِبعاً لذلك فإنّ احتمال أن يعود رئيس الجمهورية إلى تبنّي قانون على أساس النسبية في دوائر وسطى أو موسّعة، هو احتمال ممكن لكنّه ضعيف. كما أنّ تراجُع رئيس الجمهورية عن مواقف معيّنة اتّخذها، صار احتمالاً ضعيفاً جداً بعد كلام السيّد حسن نصرالله، لأنّ هذا التراجع مكلِف سياسياً ومعنوياً.

في أيّ حال، يضيف السياسيّ المذكور، كنّا حتى الأمس القريب نحافظ على شيء مِن أملِ التفاهم أو التوافق والالتقاء، ولكنّ كلّ الآمال تَحطّمت، وصِرنا نُحضّر أنفسَنا لمرحلة ما بعد هذا التحطّم.

 

لولا شخصيّةُ الرئيس لَفتَحوا فروعاً للقَصر

سجعان القزي/جريدة الجمهورية/الاثنين 08 أيار 2017

إبّانَ الشغورِ الرئاسيِّ كان البلدُ هادئاً من دون تسوية. اليومَ، البلدُ متوتِّرٌ رغم وجودِ تسوية... ورئيس. خَرجنا من الشغورِ الدستوريِّ وبَقينا في الشغورِ الوطنيّ.هذا يَعني أنَّ أطرافَ التسويةِ توافَقوا على الحُكمِ من دون أن يتّفقوا على برنامجِ حُكمٍ، وأن التسويةَ حالةٌ مجازيّةٌ أوْهَمونا بها لتغطيةِ انحناءةٍ سياسيةٍ ونَزوةٍ شخصية. ولَكَم خرَّبت النزواتُ عائلاتٍ وبيوتاً وأحزاباً وعهوداً وبلداناً، خصوصاً حين تكون صنعَ أشخاصٍ فَقدوا الصبرَ وافتَقدوا التجرِبة. فما هي هذه التسويةُ الرئاسيّةُ والحكوميّةُ التي لم تَشمُل ـ على الأقلّ ـ قانونَ انتخابٍ جديد؟

في ما مضى، كانت الحكمةُ أقوى من الخِلافات، والمسؤوليةُ تَكبَحُ الرُعونةَ، والاحترافُ يَطغى على الهِواية، والحَياءُ يَردَع نَهَمَ السلطة. كانت الصراعاتُ تحت سقفِ الدولةِ، والمؤسساتُ في حِمى الدستور. كانت التحالفاتُ طبيعيةً وصادقةً إلى حدٍّ ما، فأصبحت مصطَنعةً ومخادِعةً إلى أقصى حدّ. اليومَ، الوِدُّ على اللسانِ والخُبثُ في العيونِ والكراهيّةُ في القلوبِ والغَثَيانُ في المَعِدَة والطعنُ في الظَهر والناسُ على الحضيض. أخذونا إلى أمكنةٍ هَجَرناها حتى في أيامِ الحروبِ والشغورِ، وإلى أزمنةٍ ظَننّا أنَّ دماءَ شهدائِنا طَوتْها إلى الأبد، وإلى مواجهاتٍ تتعدّى طاقتَنا ومناعتَنا وتُخالِف المصلحةَ الوطنيّة. بات لِزاماً مكافحةُ الفسادِ الوطنيِّ مثلَ مكافحةِ الفسادِ الإداريّ. لكنْ أين سنجِد في السوقِ المحليّةِ نقولا تويني آخر؟ ما احترمَ أحدٌ فترةَ السَماحِ التي تُمنحُ تاريخيّاً لكلِّ عهدٍ رئاسيٍّ جديد، عِلماً أن نَسَبَ العهودِ تَغيَّر بعد دستورِ «الطائف». يومَ كانت الصلاحياتُ معقودةً لرئيس الجُمهوريّة كانت كلمةُ «العهد» لصيقةً بالرئيس، وتالياً كان هو المسؤولُ عن نجاحِ عهدِه أو فشلِه. أما والصلاحيّاتُ أصبحت في مجلسِ الوزراءِ، فالمسؤوليةُ انتقلت إليه وعليه. وبات الأصحُّ أن نقولَ عهدَ حكومةٍ في ظلِّ ولايةٍ رئاسيّة.

إن سلطةَ رئيسِ الجُمهوريّة محدودةٌ في اختيارِ رئيسِ الحكومة والوزراءِ، في توزيعِ الحقائبِ، في تحضيرِ جدولِ الأعمال، وفي حسمِ القرار. وحكوماتُ

ما بعدَ «الطائف» هي حكوماتُ الكُتلِ النيابيّةِ وليست حكوماتِ رئيسِ الجُمهوريّة، بل هي أحياناً ضِدَّه.

هكذا، يُمكن أن تَفشَلَ ولايةُ رئيسٍ ناجحٍ وقويٍّ إذا فشِلَت حكوماتُ ولايتِه، ويُمكن أن تَنجحَ ولايةُ رئيسٍ فاشلٍ وضعيفٍ إذا نَجحَت حكوماتُ ولايتِه. في ما مضى، كان للرئيسِ أن يُفشِّلَ الحكومات أو يُنجِّحَها، بعد «الطائف» يَحصُل العكس.

انتُخِب الرئيسُ الجديدُ ولم يَنطلِق عهدُه بعد. لا الّذين انتخَبوه يُساعدونه، ولا الّذين مرّوا بتجربتِه يؤازِرونَه، ولا حتى الّذين شَغِفَ بهم يُسْعِفونه. عِوضَ أن

يَستعملَ صلاحيّاتِه إيجابياً، يُضطَرُ الرئيسُ، أيُّ رئيسٍ بعدَ «الطائف»، إلى أن يَستعملَ ما بقيَ له منها بشكلٍ تحذيريّ للتذكيرِ بمرجِعيّتِه العليا ولحَثِّ القوى السياسيةِ على إجراءِ إصلاحات؛ فيبدو كأنّه رئيسُ كُتلةٍ معارِضةٍ للفريقِ الحاكم: يُهدِّدُ بالفراغِ، يَرفضُ توقيعَ مرسومِ دعوةِ الهيئاتِ الناخبةِ على أساسِ قانونِ الستّين، يُهوِّلُ بالقانونِ الأرثوذكسيّ، يُجمِّدُ مجلسَ النوّابِ شهراً استناداً إلى المادّةِ 59 من الدستور، ويُلَوِّح حتى بالشارع. ومع ذلك لا يَتَّفِقون، فكلٌّ واحدٍ يُغنّي على مصلحتِه، بمن فيهم ذوو القُربى.

قبلَ دستورِ «الطائف»، كانت قوّةُ رئيسِ الجُمهوريّة بتوقيعِه على القوانينِ والمراسيمِ والمشاريع، أما اليومُ فقوّتُه بعدمِ التوقيعِ عليها. إنها لحالةٌ هجينةٌ أن يَضعَ «الطائفُ» المرجِعَ المؤْتمنَ على الدستور، أي رئيسَ الجُمهوريّة، بمواجهةِ الدستور.

وإنها لحالةٌ لافِتةٌ كذلك أن يَحميَ رئيسُ الجُمهوريّة نفسَه ودورَه وموقعَه بشرعيّةٍ شعبيّةٍ بموازاةِ الشرعيّةِ الدستورية. إنّ رؤساءَ الجُمهوريّة اليوم مُخيَّرون ـ مُكرَهين ـ بين البَصمِ على ما يأتيهم من مجلسَي النوابِ والوزراء وبين ردِّه سلباً. وأسطعُ دليلٍ إشكاليةُ عدمِ التوقيعِ على إجراءِ الانتخاباتِ بقانونِ الستّين أو على التمديد للنوّاب. الأكثريّةُ الرئاسيّةُ تَتحوَّل تدريجاً نحو أكثريّةٍ معارِضَةٍ وتَتصرّف حِيالَ العهدِ كأنّها في «حربٍ باردة» معه. فبعدما رَفعَت شعارَ «المرشّحِ القويّ» تكتيكيّاً، عادت إلى واقعِ «الرئيسِ العاديّ».

هكذا، نرى قِوى معيَّنةً تعيدُ ترسيمَ حدودِ القوّة وسقفِ السلطة، تتحدّى الدولةَ بالمظاهرِ والمواقف، تلعبُ دورَ المُرشِد وناظِمِ العَلاقات بين الأطرافِ السياسية، تَسمَحُ بإنجازاتٍ رديفةٍ كقانونِ النفطِ بدلَ قانونِ الانتخابات، تُسهِّلُ صدورَ تعييناتٍ هي استحقاقاتٌ لا إنجازاتٌ، وتَمنعُ الانجازاتِ الحقيقيةَ والاصلاحَ الفعلي. فرجاءً، خُذوا الصلاحيّاتِ واعطُونا إصلاحات!

مجموعُ هذه التصرّفاتِ المتعَمَّدةِ تهدُف إلى إبقاءِ الأوضاعِ الأمنيّةِ والسياسيّةِ والاقتصاديّةِ على حالِها، فلا يُميِّز اللبنانيّون بين الشغورِ وانتخابِ رئيسٍ، ولا يعتبرون أنّ منصِبَ رئاسةِ الجُمهوريّة ضرورةٌ وطنيّة وحاجةٌ ملازِمةٌ لتقدّمِ البلدِ وبناءِ الدولةِ، ولحمايةِ الاستقرارِ والاستقلال، حتى لو كان الرئيسُ ميثاقيّاً وقويّاً. هذه هي خريطةُ الطريقِ نحو تغييرِ بنيةِ الدولةِ اللبنانية بدون مؤتمرٍ وطنيّ. والعجزُ عن وضعِ قانونٍ انتخابيٍّ جديدٍ (حتى الآن) هو عجزٌ مصطَنعٌ يَستهدِف النظامَ اللبنانيَّ بأسرِه. صحيحٌ أنَّ المُهلةَ الدستوريّةَ لوضعِ قانونِ انتخابٍ تَتجدَّد، لكنَّ المُهلةَ الأخلاقيّةَ لوضعِ قانونٍ للناسِ لا تتجدّد.

دخلت البلادُ أخيراً مِنطقةً دقيقة. غيومٌ داكنةٌ تَحجُب شمسَ العهد. اختَلطَ مفهومُ القويِّ مع مفهومِ الضعيف، وموقِعُ الحَكَم مع موقعِ الفريق، والشعورُ بالبدايةِ مع الشعورِ بالنهاية، والإحساسُ بالإنقاذِ مع الإحساسِ بالغرَق.

سُرِرنا ببروزِ تحالفاتٍ حديثةٍ تخطَّت الانقسامات، لكنّنا لا نَلمس الفارقَ بعدُ بين الحليفِ والخصْم. صراعاتٌ مفتوحةٌ ومكتومةٌ تُذوِّب مركزيّةَ القرار. نعرِف من همُ الرؤساءُ، ونَعرف بالمقابِل من يَحكُم البلد. ازدواجياتٌ لا ازدواجيةٌ واحدةٌ وظِلالٌ لا ظِلٌّ واحد. ولولا شخصيةُ الرئيسِ لفتحَ بعضُهم فروعاً لقصرِ بعبدا.

 

عون أعاد للمسيحيين حقوقاً وأنهى طموحاً

حازم الامين/الحياة/06 أيار/17

هل أعاد ميشال عون في سنة حكمه الأولى بعضاً من «حقوق المسيحيين» المهدورة في الجمهورية اللبنانية الثانية؟

أن تُستبق الإجابة عن هذا السؤال بحقيقة أن مشكلة المسيحيين اللبنانيين أكثر جوهرية من مسألة حقوق سياسية أو طائفية، فهذا يساعد على تمرير إجابة لا ترضي خصوم عون، ذاك أن الوظيفة السياسية والاجتماعية لهذه الجماعة أصيبت بتغيير لا يتصل بقدراتها الذاتية، إنما بتحول عالمي في العلاقة مع المنطقة، ومع مكوناتها، ناهيك عن الانتكاسة الديموغرافية التي أحالت المسيحيين في لبنان إلى شريك مثالث بعد أن كان مناصفاً.

عون أعاد لموقع الرئاسة مقداراً من التأثير في العلاقات الداخلية بين الجماعات اللبنانية، وربما الأصح أنه أعاد للمسيحيين شيئاً من هذا القبيل! ويجب أن يُقال ذلك في صيغة «اعتراف»، ذاك أننا أمضينا العقد الأخير ونحن نكتب عن ارتهان الرجل لـ «حزب الله»، وعن عجزه عن تمثيل «طموحات المسيحيين».

نعم، صار المسيحيون اللبنانيون في ظل رئاسة ميشال عون شريكاً أكثر فاعلية. والرجل ضم تحت جناحه أكثر قواهم تمثيلاً، ولم يبق خارج عباءة الرئاسة منهم سوى سليمان فرنجية. وهو، أي عون، كشف عن قدرات في إدارة المصالح ومفاوضة الجماعات الأخرى لم يسبق أن تصورها خصومه. ووصل الأمر برئيس الحكومة سعد الحريري أن شكره لإتاحته له فرصة ترؤس جلسة مجلس الوزراء، ناهيك عن تحوله عبئاً يومياً على مساعي رئيس مجلس النواب نبيه بري في إدارة دفة مشاريع القوانين، وتحديد شكل المحاصصات والشراكات. وحتى «حزب الله» لم يبق بمنأى عن طموحات حليفه الأصغر، فقد كشفت المداولات حول قانون الانتخاب، بأن عون لا يعطي من دون مقابل، وهو يريد ثمناً لالتحاقه، ومشروعُ قانون الانتخاب المذهل والمُعبر عن انعزالية غير مسبوقة الذي اقترحه جبران باسيل هو الثمن الذي يريد أن يفاوض عليه الحزب.

صحيح أن الثمن زهيد قياساً بما أعطى عون الحزب، فهو يريد حصة أكبر في المجلس النيابي مقابل إعطائه السيادة، إلا أن الحزب كان أخذ السيادة في عهود ما بعد الطائف من دون أن يعطي شيئاً في مقابلها.

الأرجح أن الخلل ليس في الاعتراف لعون بتحقيقه موقعاً متقدماً للمسيحيين في المحاصصة اللبنانية، إنما في التحول الذي طرأ على «طموحات المسيحيين» عبر تحولهم من جماعة تمكنت في الجمهورية الأولى من تقديم نموذج متقدم في الحكم وفي الاقتصاد وفي التعليم وفي الحريات العامة، إلى جماعة متماهية مع الجماعات الأخرى في الفساد وفي المحاصصة وفي الانعزال، بل أن القابلية المسيحية للانعزال بدت أكبر من غيرها من قابليات الجماعات الأخرى، فهي جاءت مشحونة بـ «مخاوف الأقليات» وبشعورها بالاستهداف والذواء والهجرة.

من سبق أن راهن على استعادة المسيحيين اللبنانيين موقعاً في الحياة العامة في لبنان، يساعد على استئناف تقدم كان باشره لبنان في مؤشراته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية خلال مرحلة حكم المسيحيين في الجمهورية الأولى، عليه أن يعيد النظر في توقعاته. فعون أعاد للمسيحيين بعضاً من «حقوقهم»، لكنها حقوق المحاصصة، مضافاً إليها الحق في التعبير عن الرغبة في الانعزال لا في التقدم. وما لا يستطيع عون إعادته، وهو لا يرغب في إعادته أصلاً، هو قيادة المسيحيين لنموذج مختلف في الحكم يشمل طموحات في استئناف الصدارة اللبنانية.

يحمل مشروع قانون باسيل (صهر رئيس الجمهورية ووزير خارجيته) هذه الردة تماماً. فبالإضافة إلى أنه، أي القانون، يريد للمسيحيين أن ينتخبوا المسيحيين، لا ينطوي على طموح في الفوز بنائب مسلم واحد. بينما كانت للقوى المسيحية في الجمهورية الأولى طموحات مختلفة، فكميل شمعون كان لديه مرشحون شيعة في صور وسنة في إقليم الخروب ودروز في الشوف، وهؤلاء شكلوا بؤراً لـ «المارونية السياسية»، من جهة كانت بؤراً ارتزاقية لكنها مثلت من جهة أخرى طموحات في اختراق الجماعات الأخرى ورغبة في الاستثمار فيها.

على خصوم عون أن يعترفوا للرجل بقدرات كانوا شككوا فيها. لكن هذا الاعتراف يجب أن يُشفع باستنتاج مأسوي يتمثل في أن المسيحيين فقدوا قدرتهم على تقديم نموذج مختلف على نحو ما سبق أن فعلوا في الجمهورية الأولى. المسيحيون صاروا جزءاً من نموذج التخلف الذي تتخبط به الجماعات الأهلية في منطقتنا.

 

 «حزب الله» من البطولة إلى العداء

براء صبري/الحياة/06 أيار/17

في أحد أطراف دمشق، وبالتحديد في منطقة جديدة الفضل، وفي أواخر 2009، كان أحد الأصدقاء من الإخوة النازحين من الجولان المحتل يتحدث عن بطولات «حزب الله» اللبناني في وجه الصهيونية العالمية وأميركا في جلسة شبابية سياسية. كان الصديق، وهو السنّيّ العتيد، يتحدث بعنفوان فياض عن خطب السيد حسن نصرالله زعيم الحزب. كان التشكيك بصدقية الحزب المذكور يجلب المذمة علينا. أي حديث منا عن اللون الواحد للحزب المذكور، وعن التوجه الطائفي لديه، وعن تبعيته لدولة مريبة كإيران كان يسبب الغضب لديه. وهو الصديق المقرب، والشاب الخلوق، والطالب في كلية الحقوق.

قبل ثلاث سنوات، وبعد نحو ثلاث سنوات من اللقاء المذكور، تصدرت نشرات الأخبار مجزرة جديدة الفضل، حيث مسكن صديقنا، على يد قوات النظام السوري والجماعات الموالية له. كان التوتر يقتضي الاتّصال بالصديق المذكور للتأكد من سلامته وأسرته. تبين أنه فقد أربعة إخوة دفعة واحدة. شيء من الموت الجماعي الذي ينهي الأسرة وينهي الانتماء للمحيط ككل، ويحزننا جميعاً كبشر. ويفرض علينا إعادة النظر بأفكار مقدسة خدعنا بها لسنوات كما حصل مع المناضل النبيل: «لم يكن الموضوع يحتاج إلى كل هذه الدماء لنفهم حقيقة أبطالنا البشعة»، كما يبدو أنه همس لنا على الهاتف.

على بعد كيلومترات من ذلك الصديق، كانت قوات حزب المقاومة تقاتل إلى جانب قوات النظام في مناطق مختلفة. وكانت الآلات الإعلامية العربية التي اعتبرته لسنوات رمز النصر العظيم في وجه الاحتلال الإسرائيلي، تسارع الخطى لتثبيت صورة الحزب الطائفي الذي يشارك في قتل الناس على أساس المذهب لدى المتابعين أفسهم الذين خدعوا من خلال تلك الشاشات ذاتها بنبل الحزب وفطنة قيادييه.

في السردية السابقة جزء من حقيقة التبدلات لعالم المفاهيم والمصطلحات التي تبعت الربيع العربي الطويل المسيرة، والمحزن النتيجة حتى الآن. نجح «حزب الله» لسنوات وضمن ظروف معينة في أن يكسب جماعات بشرية مختلفة الهويات الدينية والسياسية لمصلحة صدامات متقطعة التواقيت مع إسرائيل.

لا يمكن، ووفق منطق التاريخ، أن تبقى الصورة كذلك مع ذوات غير حقيقية تحاول ممارسة التقية من خلال الخطب الرنانة عن العدو الذي يقبع في الجنوب، ويهتك المقدسات الدينية في القدس. ظهرت هوية الحزب بصورة سريعة للجميع. لكن ذلك حصل مع جداول من الدماء، وعواصف من الانقسامات المذهبية والتشظي المجتمعي. لا يمر يوم إلا ويسمع في الأنحاء خبر عن «حزب الله» وهو يمارس عملاً معادياً للثورة والناس في مناطق الصدام في سورية. حتى وإن كان الخبر مضخماً وقليل الصدقية، فمجرد وقوفه إلى جانب نظام سياسي فاشل ومنتهي الصلاحية كالنظام في دمشق يفقده الصورة المقدسة التي كان يعشق الظهور بها. التدخل الإيراني في سورية والمرفق طبيعياً بتدخل «حزب الله» ذي التبعية المطلقة لإيران، مدد الحرب الدموية السورية لسنوات طويلة. فمشاركة الحزب في القتال وضعه في سلة العدو لدى معظم الشعب السوري، ووضعه في خانة إيران المخربة لدى جل العالم العربي، وأصبحت النظرة المريبة إليه تترسخ في بلده الأصل لبنان. لا يوجد فكاك لـ «حزب الله» بعد المشاركة العسكرية المؤثرة له لمصلحة النظام في سورية من التبعات التي ستفضي إليها المعركة السورية. أصبح الخط الإيراني أو ما يعرف بالهلال الشيعي الهادف إلى الوصول إلى البحر المتوسط خطاً دموياً وقلقاً.

قوافل قتلى الحزب تزيد الاحتقان لدى أبناء الطائفة الشيعية في الجنوب اللبناني تجاه الحزب، وتساهم في زيادة التأجج السياسي في بيروت. والمصير الأسود الأسوأ لأسياد هذا الخط الممتد من طهران إلى البحر المتوسط مع صعود جهات حاقنة على إيران من طينة ترامب وفريقه الغاضب من كل ذكر لإيران، سيكون من نصيب الحزب. فهو أضعف الأطراف تلك، وأكثرها بعداً من الأم اللجوج إيران، وأكثرها إحاطة بأعداء سواء كانوا أعداء قدامى كإسرائيل أو أعداء جدداً نجح الحزب المذكور مع دخوله المعترك العسكري المذهبي في إظهارهم للوجود. ويبدو أن هؤلاء الأعداء الجدد يركزون على تحطيم تمددات إيران من خلال البدء من الحصة اللبنانية التي تفوق باقي الحصص في التبعية الإيرانية.

* كاتب وحقوقي سوري

 

التقسيم بدأ بـ 4 مناطق: «هنا كانت سوريا»!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الاثنين 08 أيار 2017

بعد 6 سنوات من الحرب، بدأت تظهر على الأرض الأهدافُ الحقيقية لِما ظنّه أصحاب النيّات الطيّبة «الربيع العربي». ومَن لم يكن مقتنعاً بـ»نظرية المؤامرة» وتفكيك الكيانات في الشرق الأوسط بدأ يشاهد بأُمِّ العين كيف تتلاشى «سوريا السابقة» لمصلحة «السوريات» الجديدة، وكيف يصبح مستحيلاً، يوماً بعد يوم، أن تعود إلى الحياة!

خرَج النائب وليد جنبلاط نهائياً من أجواء «المعلّقة» الشهيرة التي ألقاها في ساحة الشهداء، في 14 شباط 2007، واصفاً فيها الرئيس بشّار الأسد بأقسى النعوت والأوصاف، متوقِّعاً، كما رفاقه في «14 آذار»، أن يرحل عن السلطة.

اليوم اقتنع جنبلاط - وربّما كلّ رفاقه (السابقين)- بأنّ الأسد لن يرحل. كذلك، ربّما اقتنَع محِبّو الأسد أنه لن يعود إطلاقاً إلى الإمساك بسوريا كاملةً، وأنّ الممكن هو توسيع السيطرة إلى الحدّ الأقصى، وإبقاء التماس قائماً بين منطقة النفوذ العلوية في سوريا ومنطقة النفوذ الشيعية في لبنان.

خلال عام، تَدرَّج جنبلاط في رسمِ ما ستذهب إليه سوريا (السابقة):

في 20 آذار 2016، أدرك أنّ الفدرالية التي أعلنها الأكراد في الشمال السوري تُوافق مكوِّنات عدة، وهي بداية التقسيم. وقال عبر «تويتر»:

- سوريا التي عرفناها انتهت.

- للتذكير سايكس وبيكو طرَحا قبل 100 عام تقسيم تركيا أيضاً.

- ضروري الحفاظ على لبنان الكبير.

وقبل أيام، أدرَك جنبلاط أنّ الإشارة التقسيمية الثانية جاءت من الجنوب:

- وثيقة حوران هي خطوة نحو تقسيم سوريا.

إذاً، التقسيم بدأ يتبلوَر شمالاً قبل عام أو أكثر، ثمّ شهد بعض التعثّر، لكنّه عاد بقوّة من بوّابة الجنوب. فماذا جرى؟

في 2016، دخل الروس ميدانياً إلى سوريا ضمن توافقات شملت تركيا وإيران وإسرائيل والسعودية، فيما كان الرئيس باراك أوباما يستقيل من دوره في سوريا. ووجَد الأكراد أنفسَهم من دون المظلة الأميركية الداعمة، فاستفرَدت بهم تركيا.

عَقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صفقةً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقضي بأن يتراجع الأتراك عن هدف إسقاط الأسد والمشاركة في ضرب «داعش» مقابل ضمان الروس عدمَ إقامة كيان للأكراد على امتداد الحدود مع تركيا.

يُدرك أردوغان أن كياناً كردياً في الشمال السوري سيثير شهية أكثر من 15 مليون كردي في تركيا، أي 20 في المئة من سكّانها. فأكراد تركيا هم 56 في المئة من مجموع الأكراد في العالم. وإذا حصل ذلك فسيؤدي إلى اهتزاز حقيقي في الكيان التركي الذي يقارب العلويون فيه نحو 17 في المئة من السكان.

من مصلحة بوتين عدم تقسيم سوريا وعدم قيام أيّ كيان في الشرق الأوسط، لأنّ نشوء دولٍ إسلامية أو كيانات قومية سيهزّ الاتحاد الروسي المتنوّع طائفياً وعرقياً. وأولويتُه أن يستعيد الأسد سوريا كاملةً. وقد وافَقه أردوغان على منع التقسيم، ولكن خالفَه الرأي في مصير الأسد. فهو يرى ضرورةَ ترحيله عن السلطة من خلال حلّ سياسي يراعي كلّ المكوّنات السورية.

أقنعَ بوتين تركيا والقوى العربية الداعمة للمعارضة السورية المتطرّفة بأنّ استمرار «تربية» التنظيمات المتطرّفة سيرتدّ على هذه القوى في النهاية ويُهدّد استقرارَها. ووطّد بوتين علاقاته مع الحكم السعودي الذي كان يمرّ بعلاقات فاترة مع أوباما.

أمّا إيران فكانت مطمئنّة إلى بسطِ نفوذها ما دام الأسد قوياً، وبالتنسيق مع الصقر الروسي الذي يُحرّك خيوط اللعبة بسهولة. وبدت إيران مرتاحة إلى الربط بين حلقات نفوذها من طهران إلى بغداد فدمشق، وصولاً إلى بيروت.

بتغيير الإدارة الأميركية، عادت عقارب الساعة في سوريا إلى نقطة سابقة: أمسَكت واشنطن بالمبادرة مجدّداً، تراجَع الروس تكتياً، إيران واقعة تحت الضغط، تركيا في ترقُّب، إسرائيل تُخطّط للاستثمار في الأزمة، ووحدهم السعوديون تلقّوا دعماً ستُترجمه صفقات السلاح الأميركي بمليارات الدولارات وزيارة الرئيس دونالد ترامب للرياض هذا الشهر.

أرسَل ترامب إشارةً قوية إلى الروس والإيرانيين والأتراك معاً بالغارة التي شنّها على مطار الشعيرات. وهدأ كلّ شيء في سوريا ترقّباً للخطوة الأميركية التالية. وبات الروس والإيرانيون محشورين: هل يَقبلون بتغيير سياسي في السلطة يُبقي سوريا موحّدةً، أم يتمسّكون بالأسد في مقابل اعترافهم بحقوق الفئات كافة في سوريا؟

وفي عبارة أخرى، هل يَقبل الروس والإيرانيون بموطئ قدم في المنطقة التي يسيطر عليها الأسد، في سوريا المقسّمة، أم يغامرون بسقوطه وفقدان كلّ شيء؟ الأرجح هو أنّهم يفضّلون سوريا المقسَّمة، حيث الأسد يضمن لهم نفوذَهم على بقعة منها.

لذلك، بدأ الروس والإيرانيون، مكرَهين، يفكّرون في الخطة «ب» في سوريا، أي القبول بمناطق نفوذ. وبديهيّ أن يتقاطع ذلك مع مصلحة إسرائيل الساعية إلى نشوء دويلات متفرّقة ضعيفة في الشرق الأوسط على أنقاض الدول الحالية.

هذا الاتّجاه سَمح لأركان «المعارضة الجنوبية» بإعلان وثيقة حوران، الفدرالية المظهر، والتي رحَّبت بها إسرائيل. وهي تُشبه دستور الدولة المستقلة. فيما تبنّى الروس والإيرانيون والأتراك في «آستانا 4»، مجبَرين، «مناطق الحدّ من التوتر»

الـ 4، حيث الأسد يمسِك بـ «سوريا المفيدة»، باعتراف شامل.

وبذلك يتبلور مسار الفرز في سوريا:

- منطقة للأكراد شمالاً يتمّ التفاهم إذا كانت ستمتد إلى كامل الحدود مع تركيا أم تقتصر على المنطقتين الشرقية والوسطى.

- منطقة حوران جنوباً.

- «سوريا المفيدة».

- مناطق المعارضة السنّية «المقبولة».

وعلى الأرض، بدأت تُقام نقاط تفتيش بين «سوريا المفيدة» والمناطق الجنوبية، ودخلَ الأردن إلى درعا وتستعدّ تركيا للدخول إلى أدلب.

وأمّا على الطاولة، فخبراء روسيا وتركيا وإيران يَرسمون الخرائط التفصيلية لمناطق النفوذ، لـ 6 أشهر تجريبياً. إنّها «بروفا» البدايات، ثمّ «لسنين كثيرة يا سيّد»!

سوريا كانت هنا. ستتوزَّعُها القوى النافذة، وفق نموذج أوكرانيا وجورجيا، وتنتهي بالنماذج الأخرى المقسّمة في أوروبا. ومثلها كيانات شرق أوسطية أخرى، على الأرجح.

 

البطالة «سلاح» حزب الله «لاجتياح» ..أجيال الجنوب

علي الحسيني/المستقبل/07 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55045

يدخل الزائر إلى الجنوب من بوابة الزمن الجميل، وفي البال مساحة ولو ضئيلة من ذكريات تروي في كل مفصل منها حكاية أرض تختصر معاناة طويلة مع الإحتلال الإسرائيلي. زمن له في كل قرية رواية وفي كل ساحة قصة شاب في مقتبل العمر، خرج من تلقاء نفسه لمواجهة الإحتلال عند «المفرق»، أو أثناء تجمع عناصره على طريق البلدة العام. تدخل قرى الجنوب وفي البال كبار السن وهم يتوزعون في ساحة البلدة وتأخذهم الحكايا والحنين إلى أبناء رسموا طريقهم بين الشوك في الوديان والجبال، لكنهم خلّفوا وراءهم عناوين ما زالت محفورة في الوجدان، حتى ولو تعمّد البعض جعلها طي النسيان.

زمن الأوّل تحوّل. ساحة الذكريات والبطولات في قرى الجنوب، قد خلت من روّادها ومن تعداد الحكايات المجبولة بتراب الأرض، ليحلّ مكانها مجموعات من الشباب العاطلين من العمل. تبدّلت القصص القديمة بأوجاع تُحاصر شُبّاناً وُضعوا أمام خيارين: إمّا العيش بذل على قارعة الحياة من دون التفاتة ولا محاولة مدّ يد المساعدة من الجهات المسيطرة عسكرياً وأمنياً واجتماعياً، وإمّا أن يتقبّلوا واقعاً مفروضاً عليهم فيتحولون من خلاله إلى عمّال في مشروع أقصى ما يُمكن أن يتبوأوا فيه، منصب «شهيد الواجب الجهادي».

لكل شاب في قرى الجنوب، قصّة وغصّة مع وضعه. هم في مقتبل العمر لا يجدون لأنفسهم مكاناً لا داخل القرى ولا خارجها، جلّ ما يُمكنهم فعله، الجلوس داخل دُكان صغير عبارة عن مقهى، ينفثون بداخله دخان نراجيلهم الممزوجة بالقهر والدموع والعتب. عتب على الدولة التي تركتهم يواجهون مصيرهم مع أحزاب لا ترى فيهم سوى مشروع موت يثبّتون عبرهم مشاريع خارجية على أرض كانت حمتهم واحتضنتهم يوم حاول عدوّهم الإسرائيلي، تهجيرهم وطردهم من أرضهم. وهم يسألون اليوم، لماذا كل هذا التجييش المذهبي ضد شعب لم نرَ منه سوى كل خير وهو الذي احتضننا كما احتضننا أبناء بلدنا يوم استهدفنا مخطط التهجير الإسرائيلي؟

المفارقة أن «حزب الله» المسؤول الأبرز وليس الأوحد، عن جزء كبير من البطالة الحاصلة ضمن مناطقه التي يُسيطر عليها من الجنوب إلى البقاع، أطلّ أمينه العام السيد حسن نصرالله أوّل من امس، ليوجّه «التهنئة للعمال لا سيما عمّال لبنان». ورأى أن «البطالة تؤدي إلى الطلاق والعمالة والمخدرات وغيرها من الأمور، وهذا الملف بحجمه تتحمل مسؤوليته الحكومات والدول»، داعياً الحكومة اللبنانية إلى «متابعة ملف البطالة ومعالجتها والإستفادة من تجارب العالم». وكلام نصرالله هذا، تواجهه مساحات شاسعة من أراضي الجنوب لم يعد فيها نبات ولا حياة، فقرى «الليطاني» و«الوزاني» و«الحاصباني»، تتضوّر أراضيها عطشاً ويُصاحبها مشاهد وإن قليلة جدّاً، لمزارعين يسعون إلى لقمة عيش كمن يبحث عن سراب في صحراء، فلا همَّ إن لفحتهم أشعة الشمس ولوّنتهم بسمرتها، فالمهم هو العودة إلى البيت وفي الزوّادة المُرتجعة زاد يكفي العائلة ولو بكسرة خبز أو «شويّة خضرة خرج السلق». بينما في الحقيقة، أن المياه أصبحت حكراً على جماعات «حزب الله» يتحكّمون بتوزيعها وبيعها من خلال الآبار الخاصة وغير المرخصة بسعر عشرنن الف ليرة ثمن «النقلة».

«كُن معنا وخذ ما يُدهش العالم». شعار يرفعه شُبّان الجنوب كتعبير عن استيائهم لكل ما يحصل في بلداتهم وقراهم عن طريق «حزب الله»، لكنهم يُدركون فعلاً أن أصابع اليد لا تُشبه بعضها بمعنى أن هناك بعض العناصر في الحزب لا ناقة لهم ولا جمل في كل ما يحصل إذ ان كل همّهم، حماية أهلهم وعائلاتهم ونشلهم من العوز والفقر حتى ولو كان الثمن تقديم حياتهم على مذبح الإيراني في سوريا. ما يُدهش هؤلاء الشبان بحسب قولهم، هو «البطاقة الحزبية» التي تخوّل حاملها الحصول على مساعدات مادية وتموينية ومعنوية، ويُعامل على أساس أنه إبن «الست» لا إبن «الجارية», كما تسمح له هذه البطاقة، باقتطاع مساحة لا بأس بها من أراضٍ مشاع للدولة ليبني عليها منزله المستقبلي أو عمله الخاص، من دون أن ننسى هدية «القائد» وهي عبارة عن أثاث المنزل.

هي «وشوشات» تمتد من الأهالي إلى الشُبّان ومعظمهم يخشى وصولها إلى قادة جهات نافذة في «حزب الله»، فعندها يُمكن أن يوضع الشخص في خانة «العمالة» أو مُحرّضاً على «المقاومة». فئة من الشبان لا تُبالي بكل ما يُمكن ان يحدث معها بعدما أصبح الوجع يفوق قدرة تحملها. أحدهم يُخبر عن إشكال مع رجل سوري الجنسية حل مكانه في عمله، ولدى تفاقم المُشكلة، تم استدعاؤه لاحقاً إلى مكتب للحزب حيث جرى التحقيق معه لساعات طويلة، لم يخرج منه إلا بعد توقيعه على استمارة يتعهّد فيها بعدم التعرّض للرجل ثانية. واللافت في الموضوع، كما يقول الشاب، أن دفاع «حزب الله» عن الأخير كان على خلفية أن العامل السوري هو شقيق ضباط في جيش النظام السوري. «هذا هو حالنا نحن الشُبّان في معظم قرى الجنوب».

من صور إلى برج رحّال وصولاً إلى جويا فالشهابية وكفردونين مروراً بشقرا وتبنين وكونين وبنت جبيل وباتجاه قرى الشريط الحدودي، ثمة هاجس وحيد يُسيطر على أهالي الجنوب، هو إجتياح إسرائيلي جديد. جولة «حزب الله» الأخيرة للإعلاميين، لم تكن برأي معظم أهالي الجنوب بريئة، بل هي كانت بمثابة رسالة إيرانية مفادها أن إيران ما زالت حاضرة في قلب الجنوب وبأنها على استعداد لفتح الجبهة فيه في حال تعرّض مصالحها في المنطقة لمضايقات أميركية. وهؤلاء الأهالي لم ينسوا حتّى اليوم، معاملة «حزب الله» لهم بعد سقوط منازلهم في العام 2006 بحيث تم توزيع المال على طريقة، هذا ابن جارية وهذا ابن «حزب الله».

يخرج الزائر من القرى سالكاً طريق الخيبة بعد المرارة التي لاحظها في نفوس الشباب. بلدات غارقة في همومها والبطالة هي العنوان الأبرز. ومع هذا يُصرّ الشبان على انها مرحلة ولا بد ان تنتهي، فهم يأخذون العبرة من روايات يسمعونها من أجدادهم وآبائهم بأن فرعون وبعد أن تحكّم بمصير الشعب وأذلّه وأفقره وجعل من نفسه وليّاً وإلهاً عليه، كانت نهايته الغرق. وجملة ما تختصره من هؤلاء، «سنرضخ للذل بأشكاله المتعددة، لكنّنا لن نقبل بأن نتحوّل إلى مشروع شهادة».

 

مناطق آمنة أم معسكرات اعتقال؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/07 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55049

لا تستعجلوا الحكم، خطة الملاذات الآمنة في سوريا ليست سيئة أبداً لكن، كما ذكر أحد المعلقين، في التفاصيل تكمن الشياطين.

عندما طُرحتْ قبل سنوات فكرة تخصيص مناطق للفارين من القصف والحرب، سريعاً عارضها النظام السوري ومعه إيران وروسيا. ثم ساعدهم الرئيس الأميركي السابق متحججا بأنها غير عملية.

بعدها ضاعفت القوى الثلاث، نظام الأسد وإيران وروسيا، من عمليات تدمير المدن بشكل واسع جداً، كانت تهدف إلى تضخيم عدد اللاجئين وتصدير المشكلة إلى الخارج. وبالفعل بلغت أعداد المشردين وعابري الحدود أرقاما قياسية في تاريخ الحروب، نحو مليونين ونصف مليون لاجئ سوري في لبنان والأردن، ومثلهم فر إلى تركيا. وفي عام واحد زحف مليون لاجئ سوري إلى أوروبا عبر تركيا بشكل لم تشهد له القارة مثيلا منذ الحرب العالمية الثانية، واندس بينهم عناصر من تنظيمات إرهابية ومخابرات النظام. وبالفعل عمّ العالم الخوف من اللاجئين السوريين.

ضغط الأوروبيون يطالبون بإقامة ملاذات للاجئين داخل سوريا، إلا أن الروس رفضوها. اعتبر حلفاء الأسد الملاذات لعبة سياسية معاكسة تهدف إلى إقامة كانتونات مستقلة.

واستمر النظام يقصف جواً، بهدف تهجير ملايين الناس من الحواضر ذات التجمعات البشرية الكبرى. حلب، أكبر المدن، لم يتبق فيها سوى نسبة صغيرة من السكان. وبعد إغلاق كل الحدود صار في داخل سوريا اليوم نحو سبعة ملايين مشرد، وخمسة ملايين لاجئ في الخارج، الأكبر في التاريخ المعاصر.

تغيرت الإدارة الأميركية، وغير دونالد ترمب سياسة بلاده حيال الصراع في سوريا، وحكومته تتميز بأن من بين قياداتها جنرالات عملت ميدانيا في المنطقة تعرف حقائق الأرض. عاقبت الإدارة نظام الأسد وحلفاءه، بقصفها مطار الشعيرات، إيذاناً بسياستها الجديدة، وطالبت بمناطق آمنة على الخريطة.

صحيح أن هذه الفكرة قديمة، منذ نحو ثلاث سنوات، لكن المفاجئ أنه تم تطبيقها سريعا وفي أقل من أسبوع من الكشف عنها! خطوة تؤيدها القوى المعنية، الأميركية والروسية وتركيا والخليج والأردن، وتعارضها بشدة إيران ونظام الأسد.

من دون أن نغفل التفاصيل المقلقة والسلبية، فإن الخطة جيدة. اعتماد الملاذات يعني أولاً أن مصير الشعب لم يعد تحت رحمة ثلاثي دمشق، إيران وروسيا. أصبحت هناك شرعية على أرض سوريا بتكليف الدول الأخرى مثل تركيا والولايات المتحدة.

ثانياً، الملاذات توقف مشروع تصدير اللاجئين الخطر على استقرار الأردن وتركيا ولبنان وأوروبا، والذي خطط له معسكر دمشق الشرير.

ثالثاً، وقف عملية التغيير الديموغرافي التي ترسمها إيران، مع الأسد، بإعادة ترتيب المناطق طائفياً، وتؤمن السيطرة على المناطق الاستراتيجية، وتبني ممراً جغرافياً يربط مستعمرات إيران الجديدة ببعضها، العراق وسوريا ولبنان.

ورابعاً، ستعطي الملاذات المعارضة السورية المدنية فرصة لأول مرة للعمل سياسيا على الأرض.

رغم ذلك للملاذات مخاطر محتملة، فهي قسمت خريطة سوريا سياسيا. أعطيت أميركا المناطق التي تهم أمن حلفائها، الأراضي المتاخمة للأردن وإسرائيل والأكراد. وأعطيت موسكو مناطق محاذية للبنان وأخرى تقطنها الأقليات وفيها قواعدها الروسية. أما تركيا، فقد أوكلت بالمنطقة المتاخمة لها.

ومن المخاطر المُحتملة أن تتسلل إليها الجماعات الإرهابية وتجند من سكانها، وتتحول إلى قضية عالمية. كذلك لن يكون سهلا تأمين الحاجات المعيشية والأمنية للمناطق المزدحمة، مما سيجعل السيطرة عليها صعباً وقد ينتقل الاقتتال إلى بعضها. ومن دون حل سياسي، أو انتصار عسكري حاسم، الملاذات ستصبح مثل معسكرات اعتقال لملايين الناس. ورغم هذه المخاطر، تبقى ضرورة لوقف المأساة الإنسانية، وتخليص ملايين الأبرياء من براثن النظام وحلفائه. وقد وأدت هذه الخطوة الحل الذي فرض قبل شهرين بتتويج النظام حاكماً بقوة الاعتراف الدولي، وستدفع الجميع للبحث عن حل معقول بديل.

 

“بابا السلام” في زيارة تاريخية الى مصر… دعوة الى تطبيق مبدأ “الدين لله والوطن للجميع”

فادي أحمر/المسيرة/الأحد 07 أيار 2017

في السابع والعشرين والثامن والعشرين من شهر نيسان الفائت حلّ قداسة البابا فرنسيس “ضيفاً كريماً على ارض مصر”. استقبلته مصر شعباً ومسؤولين. دينيين ومدنيين. مسيحيين ومسلمين. زيارته هذه “تاريخية لمصر وللأزهر الشريف” كما وصفها شيخ الازهر نفسه. وهي بالفعل زيارة تاريخية الى مصر التاريخ. مصر “التي تجلّتْ عبرَ التاريخِ للعالم كأرضِ حضارةٍ وأرضِ عھود”، كما قال قداسة البابا. مصر الفراعنة التي شعّت على العالم حضارة وعلماً وعمراناً. لا تزال آثارها تستقطب الشعوب من كافة اقطار المسكونة. وابتكاراتها العلمية “المؤلِّفة” (بكسر اللام) لغزاً لعلماء اليوم. مصر ارض العهد بين الله وشعبه. على جبل سينائها اعطى الله وصاياه لموسى. واقام عهده مع البشرية. عهد الإيمان والمحبة… مصر التي استقبلت “المخلّص” منذ ألفي عام. فخلصته من اضطهاد هيرودس. مصر كل هذا. وقد ذكره الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب الترحيب بـ “الضيف العزيز والشخصية الفريدة”. كما استذكره البابا فرنسيس في كلماته.

لم تغب “قضايا العصر” عن خطابات زيارة البابا التاريخية: الارهاب، والتطرّف، وصراع الحضارات، والحروب، والقتل والدمار والتهجير و… وقتل الانسانية. فعمدت تلك الخطابات الى توصيف اسباب كل هذه واقتراح الحلول للخروج من دوامة العنف. هذا لا يعني ان الرؤى كانت متطابقة. لكنها لم تكن مختلفة بالكامل.

قبل الغوص في تحليل الكلمات التي القيت يجب التنويه بالحفاوة التي لقيها البابا فرنسيس في مصر. وهي ليست غريبة عن مصر والمصريين. فهي ايضاً تاريخية وجزء من تقاليد الشعب المصري. ولكن ابعد من تقليد الضيافة المصرية المعهودة، كان لهذه الحفاوة بـ “الضيف الكبير” هدفان أساسيان:

الاوّل سياسي، للتأكيد ان مصر اليوم ليست مصر الاخوان المسلمين و”الارهاب الاسلامي”. إنما هي مصر المنفتحة على الاديان والحضارات المختلفة وعلى المواقف التي ” تقوم على تشجيعِ التسامح والسلام والتعايش بين جميع الأمم”. وللتأكيد ايضاً ان مصر “تقفُ في الصفوفِ الأولى في مواجهة هذا الشر الإرهابي.. يتحمل شعبُها.. في صمودٍ وإباءٍ وتضحية.. ثمنًا باهظًا للتصدي لهذا الخطرِ الجسيم.. عاقدين العزم على هزيمتِه والقضاءِ عليه…”، كما جاء في كلمة الرئيس المصري.

الهدف الثاني له بعد اقتصادي. فقد اراد النظام المصري الإثبات للعالم ان الامن مُصان في مصر، على رغم الضربات التي تقوم بها بعض التنظيمات الاصولية من وقت لآخر. فهذه تحدث في العديد من بلدان العالم. وكانت احدى محطاتها بالامس القريب في باريس. والهدف اعادة تشجيع شعوب الارض على السياحة في ارض مصر التي تدرّ اكثر من 4 مليارات دولار سنوياً.

من هنا كانت التدابير الامنية الاستثنائية. وربما ساهم اعتذار البابا عن الاقامة في أحد القصور الرئاسية وقضاء ليلته في السفارة البابوية في بعث رسالة الأمان هذه. وكذلك تحيته المؤمنين في استاد الدفاع الجويّ من على عربة عادية متواضعة وليس من داخل سيارته المصفّحة. فهو رفض اصطحابها معه.

بالعودة الى الكلمات التي القيت في “الزيارة التاريخية”، لا شك انها التقت على رفض الارهاب ونبذ التطرّف. ودعت الى التسامح الديني وغيرها من أدبيات هذا العصر في مواجهة الارهاب الديني. ولكن اختلافاً برز في خطابي قداسة البابا والشيخ الأكبر في افتتاح مؤتمر السلام. الاول في توصيف اسباب ازمة الارهاب العالمية. والثاني في اقتراح الحلول للخروج منها.

نبرز ذلك ليس للتشويه على الامل الذي تبلور من خلال زيارة الحبر الاعظم الى اكبر مرجعية اسلامية في العالم. وليس لوضع العصي في طريق “دواليب” الحوار المسيحي – الاسلامي. فنحن سررنا ان هذا الحوار قد استؤنف بعد فترة توقف اعقبت تصريحات البابا السلف بنديكتوس السادس عشر، على خلفية الاعتداء على كنيسة مصرية في العام 2011 والذي طالب فيها السلطات المصرية بحماية المسيحيين في مصر. إنما نلفت النظر الى بعض نقاط الاختلاف انطلاقاً من قول البابا حول “ضرورة الهويّة، وشجاعة الاختلاف، وصدق النوايا” كـ “ثلاث توجّهات أساسية… تساعد في الحوار”.  ما هي أبرز هذه النقاط؟

اولاً، الاختلاف في توصيف اسباب موجة العنف التي تضرب العالم، وبخاصة منطقة الشرق الاوسط. فقد وصفه البابا فرنسيس بـ “العنف الاعمى”. وحدّد بأنه ناتج “عن عدّة عوامل: الرغبة الجامحة في السطلة، وتجارة الاسلحة، والمشاكل الاجتماعية الخطيرة، والتطرّف الديني الذي يستخدم اسم الله القدّوس لارتكاب مجازر ومظالم مريعة”. بينما رمى شيخ الازهر باللائمة على “تجارة السلاح وتسويقه، وضمان تشغيل مصانع الموت، والإثراء الفاحش من صفقات مريبة، تسبقها قرارات دولية طائشة”. وما قاله الشيخ أحمد الطيّب له صداه في المجتمعات الاسلامية العربية منها وغير العربية. ويردّده العديد من النخب الاسلامية وعامّة الناس. وكأنهم يرمون باللائمة على بعض الدول الاقليمية والقوى العالمية كمسؤولة وحيدة عما تتخبّط به المنطقة من ازمات وعنف وحروب. صحيح ان هذه الاخيرة تستفيد من تجارة السلاح المتعاظمة في المنطقة التي غدت منذ سنوات السوق الاساسية لتجارة السلاح في العالم. وصحيح ايضاً ان هذه الدول تعمد الى تجربة اسلحتها وصواريخها الحديثة في جغرافيات دول المنطقة، تحت حجّة محاربة الارهاب. وصحيح ايضاً وايضاً، ان بعض الدول الاقليمية تعمد الى توسيع نفوذها من خلال تزويد دول ومجموعات متطرّفة بالسلاح. ولكن هذا لا ينفي مسؤولية التطرّف الديني في الاسلام. ليس هو العامل الوحيد. ولكنه عامل مهم في ما وصلت اليه المنطقة منذ عقود. ولولا وجود هذا العامل لاختارت الدول وسيلة أخرى لبسط نفوذها والحكام لتوطيد حكمهم. بالتالي يجب وضع الإصبع على الجرح. وتوصيف المشكلة على حقيقتها. وبرأينا هذا ما قام به قداسة البابا. وكان شجاعاً بذلك.

التوصيف الدقيق يقود الى اقتراح الحلول الناجعة للخروج من دوامة التطرّف. وهنا كانت المقاربات مختلفة بين قداسة البابا والشيخ الأكبر. الاول شدّد على “التربية”. التربية على “البحث عن المعرفة وقيمة التعليم” اللذين هما “خياران ينبعان من السلام ويهدفان الى السلام”. لأن اي تربية يجب ان تستجيب “لطبيعة الانسان، الكائن المنفتح والعلائقي”. هذا الكائن هو الذي يقبل الآخر. أي آخر. بغض النظر عن عرقه ولونه ودينه ولغته… لا بل هو الذي يبحث عن الآخر المختلف لأن في ذلك كمالاً لبعده العلائقي. دونه يكون هذا البعد الاساس في طبيعة الانسان، الذي تتّفق عليه الاديان والفلسفات، ناقصاً.

من جهته دعا شيخ الازهر للعودة الى الدين. إنه “الترياق” الذي “يضخّ الحياة في المذاهب الفلسفية، والقوالب العلمية والعملية الجامعة، وأن هذا الترياق لا يوجد إلا في صيدلية الدين والدين وحده”، بحسب ما جاء في كلمته في اطلاق مؤتمر السلام العالمي. لكن السؤال كيف السبيل الى “تربية” موحّدة في وطن متعدّد الاديان. أليست التربية الانسانية؟ بطبيعة الحال هذه التربية تكون مستوحاة من التعاليم الدينية التي تتخّذ من الانسان وخلاصه هدفاً لها.

على رغم هذه الاختلافات في وجهات النظر التي برزت في كلمات “الكبيرين”، كان اللقاء بينهما مهماً جداً للدفع في الحوار نحو الامام، ولتعميقه. والحوار هنا لا نقصد به في المسائل اللاهوتية. فلكل دين عقائده وطقوسه. وليس لغير المؤمن مقاربتها إلا من باب التعرّف اليها لتعميق معرفته بالآخر المختلف والعيش معه بسلام. ولكن يجب الاتفاق على مفاهيم مشتركة للعيش معاً كمختلفين في الإيمان على قاعدة القاسم المشترك. الانسان. وفي الوطن على قاعدة المواطنة. وهذا لا يحدث إلا بتطبيق مبدأ “الدين لله والوطن للجميع” الذي كان شعار ثورة 23 يوليو 1952 والذي ذكّر به البابا في مصر بالامس.

 

المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

الراعي عاد من الفاتيكان حاملا تحية من البابا للبنان: الجميع يمسك قلبه بيده حتى لا نصل الى 20 حزيران ونحن بدون قانون انتخاب

الأحد 07 أيار 2017 /وطنية - وصل الى بيروت مساء اليوم، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عائدا من الفاتيكان، بعد زيارة استمرت عدة ايام، شارك خلالها في حضور اجتماعات الامانة العامة الحبرية لوسائل التواصل الاجتماعي والاعلام، كذلك تسلم مرسوم تعيينه محاميا روتاليا في المحكة الروتالية، وهي ارفع محكمة في الفاتيكان، والقى محاضرة حول العلاقات بين الكنيسة المارونية والفاتيكان، كذلك التقى قداسة البابا فرنسيس وسلمه دعوة لزيارة لبنان، وقد رافق الراعي في هذه الزيارة مسؤول الاعلام في بكركي وليد غياض.

واقيمت للراعي مراسم استقبال رسمية على أرض مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، حيث كان في استقباله ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الثقافة غطاس الخوري، النائب البطريركي بولس صياح، رئيس اساقفة بيروت للمروانة المطران بولس مطر، قائد جهاز امن المطار العميد جورج ضومط، رئيس فرع الاستقصاء في المطار علي نور الدين، مدير مخابرات جبل لبنان العميد كليمنس سعد، اضافة الى عدد من المطارنة.

ولدى وصوله الى صالون الشرف في المطار، استهل الراعي كلامه بنقل تحية من البابا فرنسيس الى لبنان. وقال: "وجهت الدعوة الى قداسة البابا لزيارة لبنان، موقعة من البطاركة الكاثوليك الاربعة ككنيسة كاثولكية، بعد ان وجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعوة رسمية وخطية لقداسته، وقد عبرنا بأن زيارته الى لبنان ستكون فرحة لكل اللبنانيين مسيحيين ومسلمين، واكيد سيرى قداسته برنامجه وسيتم الاتصال بالرئيس والكنيسة"، معربا عن سعادته ب"حمل تحيات البابا بنديكتوس، الذي لا ينسى زيارته الى لبنان، وكل مرة يسأل عن اوضاع اللبنانيين".

وحيا البطريرك الماروني "رئيس الجمهورية على اهتمامه الدائم"، شاكرا "حضور وزير الثقافة غطاس الخوري الى المطار ممثلا رئيس الجمهورية، سواء قبل المغادرة الى روما، حيث اعطانا دفعا باسم رئيس الجمهورية، وكذلك بالعودة مزودا ايانا بالقوة".

وأشار إلى أنه "يحمل سلام الجالية اللبنانية في روما والسفارتين اللبنانيتين لدى الدولة ولدى الفاتيكان"، كاشفا ان "كل من التقينا بهم في روما وفي الفاتيكان من خلال الاجتماعات، التي من اجلها كنا اصلا هناك، وبصورة خاصة اول اجتماع عمومي لامانة التواصل الى انشأها قداسة البابا، التي تضم كل المؤسسات التي تعنى بالاعلام والنشر، حيث كان يوجد 9 مؤسسات، وصنعوا منها مؤسسة واحدة، يسألوننا عن مصير لبنان وواقعه وعن مستقبل لبنان وكلهم يعرفون بإننا نمر ليس فقط بأزمة سياسية داخلية، انما ايضا لبنان متأثر بالازمة في المنطقة".

ولفت الى انه "يقدر جدا كل الجهود، التي تبذل اليوم وكل القوى السياسية والتكتلات للوصول الى قانون للانتخابات، خاصة ان الوقت اصبح داهما"، مشيرا إلى ان "الجميع يمسك قلبه بيده، حتى لا نصل الى العشرين من شهر حزيران المقبل، ونحن بدون قانون فهذا ليس بالشيء الجميل"، آملا ان "يصل المسؤولون في لبنان الى قانون للانتخابات"، مذكرا ب"قول منسوب للبنانيين بانهم يصنعون حلولا في ربع الساعة الاخير"، متمنيا ان "تصل الامور بسلام الى خواتيمها حتى يرتاح اللبنانيين، والا نقع بأزمة سياسية جديدة، والا يتعطل العمل سواء كان في الحكومة او في مجلس النواب"، مبديا تفاؤله ب"الخطوات الجديدة التي تحصل على صعيد قانون الانتخابات". وشدد على اننا "في لبنان بحاجة كبيرة الى الكثير من الحكمة"، مستبعدا "حصول اي اشكالات بين اللبنانيين انفسهم"، مشددا على "ضرورة تماسك القوى في لبنان لتجنب البلد اية ازمة اقليمية او اي ازمة مع اي منظمة ارهابية"، مؤكدا انه "مع الجيش اللبناني والقوى السياسية والاجهزة الامنية، نستطيع ان نصون لبنان من اي تسرب من منظمات تحاول احداث أية عاصفة امنية". وقال: "اننا الان نعيش في لبنان نتائج الحرب الدائرة في سوريا والمنطقة، اذ يوجد عندنا مليون ونصف مليون نازح سوري، الذين من حقهم العيش طبعا، ولكن عيشهم سيكون على حساب اللبنانيين، خاصة ان ذلك ينتج ازمة اقتصادية واجتماعية ومعيشية والخطر السياسي والامني، لذلك فنحن بامس الحاجة الى تماسك القوى في لبنان مع بعضها"، مشيرا الى ان "الجميع يعرف أن الطريق البري للتجارة، التي تمر عبر سوريا الى الخليج والاردن والعراق مقفلة، لذلك علينا قدر المستطاع تجنب أزمات جديدة، وان نتكاتف ونتضامن حتى تمر هذه العاصفة"، خاتما انه يصلي "دائما للبنان لتجنب الكأس المرة".

 

عون في إطلاق كتاب ما به أؤمن: الغاية الأساسية منه زرع زنار من الأرز على سلسلة جبال لبنان لكي تصبح متصلة ببعضها بعضا

الأحد 07 أيار 2017/ وطنية - أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه "قطع وعدا بالا تبقى هناك ارض بور في لبنان، الا ونزرع فيها الاخضرار، ولا تبقى تلال في لبنان جرداء كما هي حاليا".

واضاف خلال احتفال اطلاق كتابه "ما به اؤمن"، ان "الغاية الاساسية من الكتاب هي زرع زنار من الارز على سلسلة جبال لبنان، لكي تصبح متصلة ببعضها بعضا، فتعبر بذلك الارزة كافة الاراضي اللبنانية وتربط ابناء الشعب اللبناني بأجمعه".

جاء خلال الاحتفال الذي أقامته مؤسسة "العماد ميشال عون"، في القصر الجمهوري في بعبدا بعد ظهر اليوم، لإطلاق باكورة أعمالها، وهو كتاب وضعه عون وحمل عنوان "Ceque je crois" بنسخته الفرنسية، و"ما به اؤمن" بنسخته العربية. ويتناول الكتاب رؤية رئيس الجمهورية الانسانية والفكرية في عدد من الامور والمبادئ الحياتية، وقد جاء عصارة فكره وخبرته على امتداد عقود من الزمن، عاش فيها تجارب انسانية وحياتية مختلفة، قادته الى تكوين رؤية شاملة في الانسان والحياة والمجتمع والله والايمان والعطاء والسياسة.

وقائع الاحتفال

وكان الاحتفال قد بدأ عند الخامسة والنصف من بعد الظهر، بدخول رئيس الجمهورية واللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون، الى البهو الداخلي للقصر الجمهوري، حيث احتشد عدد كبير من المدعوين من وزراء ونواب حاليين وسابقين، وأعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء الهيئات القضائية والمدراء العامين وقيادات عسكرية وأمنية ومسؤولي المؤسسات الاعلامية على اختلافها ووجوه نقابية واجتماعية وثقافية، اضافة الى افراد عائلة عون.

هاشم

بعد النشيد الوطني، ألقت المستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية ميراي عون هاشم كلمة مؤسسة "العماد ميشال عون"، فقالت: "ميشال عون، اسم تختلف ردود فعل الناس لدى سماعه، وكذلك يختلف التعاطي الإعلامي العالمي والمحلي معه الى حد التناقض...آراء اللبنانيين أيضا تختلف، وبحدة...منهم من يراه ضابطا متمردا خاض حروبا عبثية... وآخرون يرون فيه القائد والبطل الذي أعاد للبنان كرامته وسيادته واستقلاله...البعض كرهه، كثر عشقوه...لكن في كلتا الحالتين، قلة أدركوا لماذا يكرهونه، أو لماذا يعشقونه".

أضافت "خلال العديد من جلساتنا العائلية، سألنا أنفسنا: ترى، ماذا سيقرأ اولادنا في المستقبل عن جدهم؟ أي معلومات ستقدم لهم؟ وماذا ستعرف الاجيال القادمة عنه؟ فقررنا انصافا للحقيقة أولا ...وإنصافا له ثانيا، وإنصافا لنا ثالثا، بأن نسعى لتصل حقيقته الى الناس، كما هي، من خلال المصادر الاصيلة لفكره وقوله وعمله...فيتعرف عليه من يجهله، مباشرة...لا من خلال آراء الآخرين، ويتأكد من يحبه، أنه هو من يحب ...لا انطباعه الشخصي ولا إسقاطه عليه...وفي 4 ايلول 2015، نشأت مؤسسة "العماد ميشال عون"، وتكرست واقعا وتأسست قانونا....قبل عام ونيف على الاستحقاق الرئاسي.وكان الهدف الأول لها نشر فكر العماد عون، ووصوله بشكل كامل أمين دقيق وحقيقي، الى الناس...خاصة الى الاجيال الشابة، التي حرص الجنرال دوما على تشجيعها للانخراط في الشأن العام، والتي هي أكثر من يتفاعل معه".

وتابعت "ولان الانسان مجتمعي بالتكوين...ولأن القائد السياسي عامل مكون لمجتمعه، ان المعرفة الشاملة بميشال عون، لا تكتمل، الا بالإضاءة على علاقته بالناس. لذلك من أهداف المؤسسة، إقامة ما يشبه الساحة أو المساحة التفاعلية، التي تجسد المحبة الكبيرة التي غمرته...وكانت سندا له، في أقسى أيامه، ودافعه الأساس في إكمال طريقه...علاقة رائعة، ترجمت في رسائل وأغان وقصائد واشجار ولوحات ومنحوتات وكتب، كتبت بحبر ودمع ودم ودعم ...وقدمت له طيلة هذه السنوات...خصوصا، خصوصا في زمن المنفى...هذا الأرشيف الشخصي، يحمل مشاعر أصيلة صادقة...بدليل انها تمظهرت يوم كان مضطهدا، لا حاكما...ويوم كان المتسلطون يواجهونه بالخناجر، لا بالمباخر...هذا الكنز يشكل إرثا لا يقدر بثمن، صنعته محبة الناس...وإليها سيعود".

واردفت "من يعرف العماد ميشال عون، يعرف علاقته العميقة المتعمقة بالارض...فهو منها...كأنه ولد من رحمها...وحاكت كل خلية من وعيه الفردي والعام. لذلك كان لا بد ان تسعى المؤسسة الحاملة لاسمه، إلى تجسيد هذه العلاقة المميزة بالطبيعة، عبر سلسلة نشاطات، تعيد ناسه إلى أرضه...وتحفظ هذه الأرض، بكل ما هي، من بيئة وانتماء...لكل ناسه".

وختمت "باكورة عمل مؤسسة العماد ميشال عون، هي هدية 7 أيار. هدية الذكرى الثانية عشرة لعودة ابن الوطن إلى الوطن، وهي أعوام بعدد شهور كل عام...بعدد ساعات الليل والنهار...في مصادفة، لنقول له ربما: نحبك...كل ساعة، من كل يوم وكل عام...حتى عودة ما...ومن...نؤمن به".

صادق

ثم القت الاعلامية ديزيريه صادق، التي حاورت رئيس الجمهورية في مضمون الكتاب كلمة، فتحدثت عن "فكرة تكوين الكتاب عارضة مختلف أقسامه".

وقالت: "في هذه الازمنة حيث تبدو المرتكزات- الدلائل، وكأنها في حال اهتزاز، ليس فقط في منطقتنا بل في العالم أجمع، من المهم لنا العودة الى جوهر الجوهر. وكنت، لبضعة أشهر قبل وصوله الى رئاسة الجمهورية، طلبت من العماد ميشال عون أن يصيغ ما به يؤمن. فكانت مجموعة أسئلة وأجوبة من دون أي إعداد، ولقاءات متقطعة قبل خلالها أن يطلق العنان لأفكاره بكل حرية. تواصلت هذه اللقاءات مرة كل اسبوع لمدة ساعة من الوقت طوال أشهر عدة. وقد تحدث العماد عون خلالها بالفرنسية بناء على طلبي، كوني أكتب بهذه اللغة منذ أكثر من ثلاثين سنة. وكان كل جواب من أجوبته بمثابة فيض ينبض حسا مرهفا، عبر عنه بكل عفوية. وقد تم جمع كافة الأجوبة في فصول خمسة ضمن كتاب رسالة، يعيد تركيز الكلمات في أمكنتها كما يعيد منح الحياة مقياسها الحق".

أضافت "الفصل الاول يتناول الثنائيات المتبارزة: الحب- الحقد، الفرح- الالم، الذكر- الانثى. هي سلسلة كلمات تتعارض لكي تتكامل بشكل افضل. ذلك أنه ما من أحد أبرزها كما العماد ميشال عون، سواء عند المعجبين به أو لدى خصومه.

أما الفصل الثاني فيتناول سلسلة تساؤلات حول اللاوعي، الوزنات، الغفران... 28 كلمة ليست ثمرة صدفة، بل تم اختيارها بعناية وتحديدها بوضوح.

والفصل الثالث يتناول مختلف اوجه الحب: حب الوطن الحقيقة والحرية...هي كلها أوجه عشق محددة وغير محددة تروي ما يهب معنى للحياة.

أما الفصل الرابع فيروي الخيارات الكبرى من خلال قصة لم تنس، ومن خلال مهنة وفن وكتاب وصورة ولون وحلم ووطن... 70 قصة تضيء خيارات الرئيس عون الكبرى.

ويأتي الفصل الخامس والأخير حول العماد الرئيس ويتضمن بعضا من البوح الخاص حول مسار الانتخاب الرئاسي.

وهناك ملحق يروي اللحظات الاساسية في حياة العماد عون من خلال أفكار تشكل مفاتيح قراءة، كما من خلال رسائل دون خلالها رؤية للواقع وتنبأ بما نحن نعيشه حاليا بمثابة شهادات.

هذه هي الخطوط الكبرى لهذا الكتاب الذي يقرأ دفعة واحدة كما يمكن تذوقه بهدوء يوما بعد يوم".

وتابعت "من خلال هذا الكتاب، تكتشف لدى ميشال عون، اضافة الى الرئيس والعماد، ذلك المفكر الانساني كما يعرفه بعض القلة. لقد التقيت به وأنا بعد صحافية شابة في العام 1990، هنا في بعبدا، في عز حرب التحرير في الوقت، الذي كنت أعد فيه كتابي "أرز لبنان". في ذلك اليوم كنت أبغي أخذ رأيه حول الغلاف فأطلعته على مجموعة من صور الارز التي تبرز أغصانه بطريقة فنية...فحدق بي وقال: "اليس لديك صور للأرز بأكمله؟" مذ ذاك لم أنس تلك العبارة، التي تلخص تماما حقيقة هذا الرجل بأكملها. لقد عبرت السنوات وما من أمر تمكن من زعزعة قناعاته. وقد التقيته بالطبع في فرنسا في "البيت العالي" حيث كان يزرع الأرز. هذا الأرز الذي شكل عشقا جامعا أتاح لكثير من اللبنانيين في المنفى، أن يحافظوا على الامل وسط الظروف الصعبة، والارز شجرة لا تزين علمنا ولكن تجذره وتؤكد انتماءنا الى ثقافة مشتركة تجمعنا، خصوصا عندما تلفح بلادنا رياح الفتنة. لهذه الأسباب كما لغيرها، فإن ريع هذا الكتاب الوثيقة ستخصص من قبل "مؤسسة ميشال عون" لزرع القمم التي تتوج لبناننا بشجرة الأرز".

وختمت "ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل، سيكون كتاب "ما به أؤمن" بنسختيه الفرنسية والعربية متوافرا في المكتبات. والنسخة العربية ليست ترجمة حرفية له، لكن إعادة صياغة عمل عليها فخامة الرئيس مع الآنسة رلى نصار. بذلك نكون أمام كتابين متكاملين ذلك أنه ليس بين العربية والفرنسية من قواسم مشتركة سوى غنى وعبقرية اللغتين".

بعدها ألقت صادق مقتطفات من الكتاب.

نصار

بعد ذلك، تحدثت الكاتبة السياسية رلى نصار عن النسخة العربية من الكتاب، التي حملت عنوان: "ما به أؤمن"، فقالت: "فخامة الرئيس، اللبنانية الأولى، الحضور الكريم: مساهمتي في هذا الكتاب ليست ترجمة لغوية، هي ترجمة لفكر، لوجدان، ترجمة لإنسان. مساهمتي هذه، فخامة الرئيس، واسمح لي أن أتوجه لكم بالكلام، هي نذر يسير من حقك علينا. هي بعض من "وزنتنا"، نحن الذين كان لنا حظ معرفتك عن قرب، نحن الذين سمعنا وحفظنا وشاهدنا وتعلمنا، نحن الذين عايشنا المحاولات الحثيثة لتغييب الحقيقة، وأيضا الذين عشنا انعتاقها وانتصارها. أولست من علمنا أن الحقيقة لا تنكسر، وأنه مهما طال الزمان لا بد أن يأتي يوم فيه تنتصر؟ وزنتنا هذه هي وزنة رسل؛ أن يصل فكرك للناس، أن يغوصوا في عمق إنسانك، أن تعرفك أجيالنا القادمة، ألا يزور تاريخنا،أن نشهد للحقيقة".

أضافت "هذا الكتاب، الصغير بحجمه والكبير بمضمونه، يقدم مساهمة قيمة في هذه المهمة - الرسالة من خلال حوارات غير مترابطة وبعيدة كل البعد عن السياسة، استطاعت فيها الكاتبة المبدعة ديزيريه صادق أن تصل كما تقول الى "الجنرال بصيغة المفرد، وبصفة الاستثنائي". هو كتاب حافل بالاكتشافات، فمع كل جملة اكتشاف جديد، وعمق جديد، لإنسان يظن الكثيرون بيننا أنهم يعرفونه. فيه يتحدث عن الله، عن الإيمان، عن الإنسان، عن الأحلام، عن الحب، عن الوفاء، عن الخيانة، عن الحقيقة، عن الحرية، عن الزمن، عن الوطن، عن كل ما يعطي الحياة معنى ومغزى".

وتابعت "في السنوات السوداء، وعندما بدأ الإحباط يتسلل الى نفوس الكثيرين منا، وجه الجنرال لنا كلمة من المنفى قال فيها: "إذا كنا ونحن تحت التراب نرقد على رجاء القيامة فكيف تحبطون وأنتم أحياء؟". هذا الإيمان بالحق الذي يزحزح الجبال، وقد زحزحها فعلا، كان الصخرة التي اتكأنا عليها لسنوات ولما نزل، وهو نفسه يعبق في صفحات هذا الكتاب ليسند من يحتاج. وفي نقلي له الى العربية، آمل أن أكون قد أديت قسطا من الوزنة التي أحملها، والتي سيكون لها حتما تتمة لا بل تتمات".

عون

بعد ذلك، القى رئيس الجمهورية كلمة، قال فيها: "هذا الكتاب لا يتضمن كلاما في السياسة، لكنه يحتوي في آخره بعض الكتابات، التي من خلالها استشفيت وقوع عدد من الاحداث مستقبلا، اعتبارا من العام 1989 الى يومنا هذا. هذا الكتاب هو اولا للناس الذين لا يعرفونني فيتعرفون الي، من انا وبما افكر، فيدركون انني مثلهم، وكذلك للذين يعرفونني، فيتعرفون الي اكثر. وكما قالت ابنتي الكبرى ميراي، فإن الغاية منه هي ان يتعرف الي الناس اكثر في المستقبل، فربما كان لي اثر في تاريخ لبنان، والجيل الآتي رغب في معرفتي، فيمكنه من خلال هذا الكتاب ان يعرف في الانسان، الذي انا عليه. ومن خلال كتب اخرى ستكتب او هي في طور الكتابة، بامكانه ان يتعرف الى الاحداث التي عشناها. ويبقى ان الغاية الاساسية منه هي زرع زنار من الارز على سلسلة جبال لبنان، لكي تصبح متصلة ببعضها بعضا، فتعبر بذلك الارزة كافة الاراضي اللبنانية وتربط ابناء الشعب اللبناني بأجمعه".

اضاف "تروي احدى قصائد الشاعر الفرنسي لافونتين، قصة رجل كهل كان يقوم بزرع شجرة بلح، فإذا بفتية مروا به وراحوا يتطلعون صوبه بابتسامة، وهم يتساءلون: ما تراه يفعل هذا الكهل الذي يزرع شجرة بلح فماذا سيأكل من ثمارها؟ وهل سيتمكن بالحري من العيش حتى تثمر؟ فقال لهم: زرعوا فأكلنا، ونزرع فيأكلون! هكذا نحن فاعلون. من سبقنا زرع الارز الذي نشاهده، وعمره آلاف السنين. وهو لم يعش ليراه ينمو. ونحن ايضا على مثاله، وسيكمل اولادنا واحفادنا الزرع من بعدنا. والاجيال الآتية، جميعها، سترى زرعنا. فالارز يخلدنا كما يخلد جميع الذي سيساهمون في زرعه على الاراضي اللبنانية".

وختم "آمل من الجميع ان يساهم في هذا العمل. وهو لن يكون مشروعنا الاول والاخير لأننا قطعنا وعدا على انفسنا بالا تبقى هناك ارض بور الا ونزرع فيها الاخضرار، لأن حرائق عدة تندلع في ارضنا، فنخسر الكثير من المساحات الخضراء، وعلينا ان نعيد تشجيرها لكي تبقى صادحة اغنية السيدة فيروز: لبنان الاخضر! فلا تبقى تلال في لبنان جرداء كما هي حاليا. وان شاء الله ايضا يزدهر في ايامكم العمران في كل لبنان. عشتم وعاش لبنان!".

توقيع الكتاب

وبعد القاء كلمته، وقع الرئيس عون على نسختين واحدة بالفرنسية والأخرى بالعربية، قبل أن توزع نسخ الكتاب موقعة منه شخصيا على الحاضرين. واختتم الاحتفال بكوكتيل للمناسبة في قاعة 25 أيار، هنأ خلاله الحضور الرئيس عون على كتابه، وتم التقاط الصور التذكارية.

ريع الكتاب

واعلنت مؤسسة "العماد ميشال عون" ان "ريع الكتاب يعود لتمويل مشاريع بيئية تهدف الى وصل غابات الارز في لبنان مع بعضها بعضا ليكتمل لبنان بأرزه".

وإذ شكرت المؤسسة "المساهمين في حملتها البيئية هذه"، اوردت للراغبين في التبرع رقم الحساب العائد لها في بنك لبنان والمهجر وهو:

LB 7800 - 14 - 0000 - 2702 - 3041 - 4479 - 9916

 

باسيل اختتم مؤتمر الطاقة الاغترابية بغرس شجر أرز في شاتين: بقاؤنا في لبنان بات مهددا وبالكاد بتنا نطلب من اللبناني المقيم البقاء في ارضه

الأحد 07 أيار 2017 / وطنية - اختتم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل فعاليات مؤتمر الطاقة الاغترابية بيوم تحريج في بلدة شاتين- تنورين، تحت شعار "نم جذورك اللبنانية"، وذلك في إطار برنامج "غابة المغترب اللبناني"، بالتعاون مع مشروع التحريج في لبنان الممول من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية USAID والمنفذ من مديرية الاحراج الاميركية USFS. وغرس المغتربون أشجار أرز حملت كل منها اسم غارسها، وذلك بمشاركة مديرة بعثة الوكالة الاميركية للتنمية الدولية في لبنان الدكتورة آن باترسون، رئيس اتحاد بلديات البترون مارسيلينو الحرك، نائب رئيس بلدية شاتين بطرس يونس ورؤساء بلديات البلدات المجاورة. والقى باسيل كلمة اعتبر فيها انه "بزرع الارز نزرع هويتنا في ارضنا، ورمزية الارزة وارتباطها بإسم المنتشر دليل على عمق جذورنا الممتدة من لبنان الى العالم". وقال: "مهما ابتعد اللبنانيون عن ارضهم يبقون متجذرين فيها، وكما ان الارزة بحاجة الى عناية واهتمام، كذلك يحتاج المنتشرون الى عنايتنا واهتمامنا، وهذا لا يكون بالتواصل معهم فقط، بل بتأمين حاجاتهم وتوفير الحوافز للمجيء الى لبنان". واذ شكر الوكالة الاميركية للتنمية الدولية على "نشاطاتها في لبنان ومساعدتنا في الحفاظ على هويتنا وعلى صمودنا"، شدد على "ضرورة تشجيع النازحين السوريين على العودة الى ديارهم، واقول ذلك لأني ادرك تماما اهمية سياسة الولايات المتحدة القائمة على تأمين العودة اللائقة للنازحين الى بلادهم، لأن بقاءنا في لبنان بات مهددا، واصبحنا عاجزين ليس فقط عن الطلب الى المغتربين العودة الى لبنان، بل بالكاد اصبحنا قادرين على الطلب الى المواطن المقيم البقاء في ارضه". وشكر باسيل "كل من يساهم في الحفاظ على اشجار الارز وعلى مشروع غابة المغترب"، آملا "ان تكبر الشجرة وتكبر معها شجرة العائلة اللبنانية"، ومجددا دعوة الديبلوماسيين اللبنانيين في الخارج الى "العمل بجدية لجمع طلبات استعادة الجنسية، فطريق استعادة الهوية والجنسية والميثاقية واللبنانية، طويل".

باترسون

من جهتها أكدت باترسون على "أهمية التزام المغتربين بالحفاظ على البيئة في لبنان وزيادة المساحات الخضراء فيه، وعلى أهمية الشراكة بين وزارة الخارجية والمغتربين ومشروع التحريج في لبنان الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لإشراك المغتربين من خلال زرع غرسات الأرز ومد جذورهم اللبنانية".

بعد ذلك جال الوفد في موقع بالوع بلعة.

 

سامي الجميل: مهمتنا صعبة لأننا نواجه نهجا يدمر طموح شبابنا ببناء دولة تشبههم

الأحد 07 أيار 2017/وطنية - اعتبر رئيس "حزب الكتائب" النائب سامي الجميل ان "المهمة التي تخوضها الكتائب صعبة لأنها لا تقتصر على ملف واحد، بل تنسحب على نهج كامل يدمر طموح شبابنا في بناء دولة تشبههم". ورأى ان "المشكلة تكمن في منطق الصفقات"، وقال: "عندما واجهنا بالأرقام موضوع الكهرباء واجهتنا الحكومة مجتمعة واتهمتنا بأننا على خطأ واصرت على ان الخطة جيدة لا شوائب فيها ولكنهم بعد يومين عادوا وتراجعوا ليقرروا ان الخطة غير سليمة وان المناقصات غائبة والأسعار مرتفعة". كلام الجميل جاء خلال لقاء عقد في اقليم الرميل الكتائبي، حضره ممثل النائب نديم الجميل الكولونيل نديم فارس، الامين العام للحزب رفيق غانم، نائب الامين العام اميل السمرا وعدد من أعضاء المكتب السياسي، رئيس روابط مخاتير لبنان بشارة غلام، ممثل انطوان صحناوي فادي سماط وحشد من مخاتير الرميل والاشرفية والصيفي وفاعليات وحزبيون. في مستهل اللقاء ثمن الجميل "نضال شباب الرميل وصمودهم ومقاومتهم في احلك الظروف"، وحيا "ترسخهم في بيروت على رغم محاولات البعض جعلها مدينة للأغنياء كأن الهدف هو افراغها من اهلها الأصليين من خلال غلاء في المعيشة وقوانين وقرارات لم يشهدها لبنان من قبل"، مؤكدا وقوفه "الى جانب اهل الرميل في سعيهم الى الابقاء على هوية بيروت عموما والرميل خصوصا على رغم كل الظروف الصعبة". وقال: "إذا فرغت بيروت من سكانها الأصليين تكون قد فقدت أهلها الذين يشعرون بحس الانتماء والدفاع عنها".

أضاف: "الكتائب اتخذت قرارها بعدم السير في القافلة التي تسير بنا الى اماكن مجهولة. نحن حزب قدم ستة الآف شهيد دفاعا عن لبنان، وتربى على يد المؤسس بيار الجميل الذي علمنا التضحية في سبيل لبنان والاستقامة والاخلاق، ولا يمكن ان نلتحق بهذا القطار الذي سيأخذنا الى تدمير كل مقومات الدولة. فالنهج الذي تتبعه السلطة السياسية في لبنان يقود الى افقار الشعب اللبناني من خلال سرقة امواله بصفقات مشبوهة، من الكهرباء الى النفايات والجمارك والخلوي وفي كل المجالات. ومن يعتقد ان الشعب اللبناني فقد نبضه وانه بنهجه تمكن من افساد كل القوى السياسية، نطمئنه ان هناك قوة سياسية في لبنان لا تفسد ولا تقهر ولم تركب يوما قطارا او بوسطة ولا تمشي في الصف بل تنتفض على الذات وعلى الخطأ، وهذه القوة اسمها حزب الكتائب اللبنانية". وتابع: "مهمتنا صعبة لأننا لا نواجه ملفا واحدا، بل نهجا كاملا يدمر طموح شبابنا في بناء دولة تشبههم. نحن نحارب منطق ان كل شيء مسموح وان المطلوب تحصيل ما يمكن تحصيله وكيف يمكن ان نسيطر على الناس وان نكذب عليهم". ورأى أن "المشكلة تكمن في منطق الصفقات"، مذكرا "بما حصل في ملف الكهرباء والضرائب"، وقال: "عندما واجهنا بالأرقام موضوع الكهرباء واجهتنا الحكومة مجتمعة واتهمتنا بأننا على خطأ واصرت على ان الخطة جيدة لا شوائب فيها، ولكنهم بعد يومين عادوا وتراجعوا ليقرروا ان الخطة غير سليمة وان المناقصات غائبة والأسعار مرتفعة. فهل استيقظتم فجأة على الحقيقة؟ وهل علينا في كل مرة ان نرفع الصوت لندل على الخطأ وان يثور الرأي العام لكي تتحركوا بعدما تكونون قد صدقتم على القرارات في مجلس الوزراء تماما كما حصل في موضوع الضرائب التي عدتم وتنصلتم منها بعد يومين"؟. كما رأى ان "هذا النهج السائد كان يمكن ان يسير سابقا، لكن الناس اليوم تغيرت ووصلت الى حد غير مسبوق من الفقر وراتبها بالكاد يكفيها حتى منتصف الشهر وتعيش في الأسبوع الأخير منه على البركة وجيوبها فارغة، في مقابل فساد لا يرتدع وصفقات بملايين الدولارات تبرم من دون ان يرف جفن لأحد". وشدد على ان "الكتائب اتخذت قرارا بمواجهة هذا الأمر وتغييره بقوة الناس مهما حاول البعض سن قوانين على القياس"، مؤكدا "الإصرار على تقديم نهج جديد للناس واداء سياسي نظيف وشريف وصدق في التعاطي فلا نقول الشيء وعكسه بين ليلة وضحاها". وختم الجميل: "الرئيس بشير الجميل ورفاقه الشهداء لم يبذلوا أنفسهم للبنان لنسير بقافلة الفساد والتبعية، والكتائب ستبقى وفية لشهدائها".

 

حاصباني: إذا كان مجلس الشيوخ من حصة الأرثوذوكس فيجب ان تحصل تعديلات على مواقع أخرى لحفظ موقع الطائفة الدرزية

الأحد 07 أيار 2017 /وطنية - أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني "انفتاح حزب القوات اللبنانية على أي قانون انتخاب يؤمن المناصفة، وحسن التمثيل، ويبدد الهواجس ولا يحده زمن"، معتبرا أن "المطلوب التفاهم على نص مقبول كي يتم النقاش على تفاصيله".

وفي حديث الى "صوت لبنان - الضبية"، شدد حاصباني على أن "ثمة ثوابت أساسية هي: لا للفراغ ولا للتمديد ولا للرجوع الى الوراء"، داعيا الى "التوافق على قانون قبل استنفاذ المهلة وانتهاء صلاحيات مجلس النواب في العشرين من حزيران المقبل".

ورأى أن "الديمقراطية التوافقية هي أبطأ الوسائل للتوصل الى الحلول، فكلما اقتربنا منها يصبح إيجاد الحلول أصعب، مما يحتم على الجميع الانفتاح والتنازل وطرح حلول عملية"، لافتا الى أن "موضوع مجلس الشيوخ قيد النقاش ويتم درس تفاصيله ويستدعي صياغة تصميم، لأن ما ورد في الدستور بشأنه مقتضب جدا، كما يتطلب وقتا طويلا، إذ ثمة تفاصيل كثيرة قد لا يسنح الوقت للغوص فيها، في الوقت نفسه مع التوصل الى قانون انتخاب". وفي هذا المجال، اعتبر أن "للطائفة الأرثوذوكسية حقها، وإذا كان مجلس الشيوخ من حصتها، فيجب ان تحصل تعديلات على مواقع أخرى لحفظ موقع الطائفة الدرزية".

وردا على سؤال حول طرح التصويت على قانون الانتخاب، قال: "نحن مع الدستور الذي يقول "القرار يتخذ بالتوافق وإن تعذر ذلك فبالتصويت"، كاشفا عن أن "مروحة واسعة في مجلس الوزراء تؤيد مبدأ التصويت، فيما تشدد مواقف أخرى على التوافق". وأوضح أن "مجلس الوزراء لم يشهد نقاشا حادا على قوانين الانتخاب، بل نقاش بخطوطه العريضة، بمعنى أن سير الرئيس ميشال عون بالمادة 65 من الدستور، لم يكن نتيجة احتدام المواقف في الحكومة".

وشدد على أن "القوات دخلت أكثر على خط النقاش في موضوع قانون الانتخاب، بشخص النائب جورج عدوان، الذي قام بعمل مركز ودؤوب لجمع وجهات النظر وحلحلة الاتصالات"، رافضا "الاتهامات الموجهة ضد الحزب بالعرقلة والمزايدة، خصوصا وأنه كان خارج الحكومة لسنوات عدة".

ولفت الى أن "الهدف من قانون الانتخاب الجديد ليس تشكيل تكتلات حزبية جديدة، بل الحرص على ألا يشعر أي جزء من مكونات البلد بالغبن، وبأنه لا يمثل بطريقة عادلة".

ملف الكهرباء

وعن السجال الحاصل بينه وبين وزير الطاقة سيزار أبي خليل في ملف الكهرباء، أوضح حاصباني أن "ما حصل ليس احتكاكا بين وزير ووزير آخر، بل نقاش شامل على طاولة مجلس الوزراء يبدأ من منطلق الحرص على أن يكون العمل بالأطر القانونية والإجرائية الصحيحة، حتى لا تتكون علامات استفهام على عمل الحكومة لأن علامات الاستفهام لن تكون على وزير فقط". وقال: "أحيانا يحدث لغط بين دوري كوزير صحة ونائب رئيس مجلس الوزراء، فأنا في بعض الأوقات أؤدي دوري كوزير في هذه الحكومة بغض النظر عن الحقيبة، كما يحق لأي وزير آخر أن يؤدي هذا الدور في أي نقاش على طاولة مجلس الوزراء. فماذا لو كان هذا الدور هو دور نائب رئيس مجلس الوزراء أيضا؟". وعن توصيفه أزمة الكهرباء بأنها "توازي أزمة قانون الانتخاب"، أوضح أن "الأزمة ليست النقاش الحاصل اليوم، بل هي الخسائر التي تكبدها لبنان على الكهرباء بدون أي جدوى، والتي فاقت العشرين مليار دولار خلال السنوات الماضية، والتي سيستمر بتكبدها إذا لم تحل المشكلة". ولفت الى أن "هذه الأزمة أوصلتنا الى حجم دين هائل، وأوصلت الوضع اللبناني المالي والاقتصادي الى مرحلة سيئة جدا، كما خفضت لبنان الى المرتبة الأخيرة في التصنيف بمنتدى الاقتصاد العالمي من ناحية خدمة الكهرباء"، معتبرا أن "حل هذه الأزمة المزمنة والكبيرة أساسي، وطلبنا حلها ضمن نقاشات الموازنة". وذكر ب"القرار المتخذ عام 2010 في مجلس الوزراء، الذي يدعو الوزير للعودة الى مجلس الوزراء في كل مرحلة من مراحل خطة الكهرباء"، لافتا الى أنه "عندما يصدر قرار من مجلس الوزراء في موضوع معين، فإن كل القرارات السابقة المتعلقة بهذا الموضوع يبطل مفعولها ويطبق القرار المتخذ".

وأوضح "ما يحصل اليوم"، قائلا: "انطلق دفتر شروط كانت قد أعدته الحكومة السابقة علما أنه طرأت عليه تعديلات بعد الملاحظات، وانطلقت المناقصات بدون الرجوع الى مجلس الوزراء، وتركزت على البواخر، علما أنه كان يمكن اتخاذ حلول أخرى أوسع بكثير والأخذ بعين الاعتبار حلول أخرى كالغاز أو الفيول وكان من الأجدى أن تكون هناك مناقصة مفتوحة، لمن يمكن أن يقدم حلولا بأرخص كلفة للدولة وبأسرع وقت ممكن وأفضل حل بيئي ممكن وفعالية كبيرة".

وأكد أنه، "تفاديا لتأخير الأمور، راسل رئاسة مجلس الوزراء مرتين وأعطى بعض الملاحظات، وأكد الحاجة للعودة الى مجلس الوزراء بموضوع دفتر الشروط لتفادي أي تأخير، أو أي انتقادات لاحقة، أو أي تكاليف إضافية قد تأتي جراء عدم النظر الى دفتر الشروط وتحديثه وأخذ مجلس الوزراء مسؤوليته. ثم قابل رئيس الحكومة سعد الحريري وكان قد استحصل على نسخة من دفتر الشروط ووضع ملاحظات عملية وتقنية عليه، لتعديل بعض الأمور لفتح المجال لتخفيف الكلفة بشكل أكبر. ثم عاد وذكر بهذا الموضوع عندما جرى التطرق إليه في الجلسة الماضية، حيث أوضح أن العنوان العريض للحكومة الحالية هو "استعادة الثقة"، التي تأتي من تقديم خدمات جيدة وبشكل سريع لكن ضمن القوانين المرعية الإجراء والشفافية وخفض الكلفة، فالكلفة العشوائية يمكن أن تفلس البلد على المدى القصير والطويل".

وإذ سأل: "لم الهدر بغرض السرعة علما اننا نستطيع تحقيق السرعة بتقديم الخدمة، لكن من دون أن نقع في الخطأ؟"، معتبرا أن "هذا امر أساسي لاستعادة الثقة وهذا ما نحرص عليه. هدفنا إنجاح هذا العهد بحكومته الأولى وحرصا على ما تعهد به. أنا مع السرعة لكن يجب عدم اتباع الأساليب والإجراءات، التي كنا ننتقدها سابقا داخل أو خارج الحكومة، فكيقف تصبح مقبولة اليوم؟".وإذ جزم بأنه "لا يتهم أحدا بهدر المال العام"، أوضح أن "الإجراءات والقوانين والأسس وضعت لتفادي أي نوع من هدر أو خطأ أو اتهام باطل"، سأل: "لم تعرض الحكومة نفسها لانتقادات المراقبين، لأنها لم تتبع الإجراءات؟ فالإجراءات واضحة في هذا المجال ومن المهم الحرص على اتباع الأصول وعدم السير على هامش القوانين، بهدف تحصين قرارات هذا المجلس الوزاري وإنتاجيته، وكي لا يطعن به في مرحلة لاحقة ومن أجل الحصول على أفضل النتائج المرجوة في الوقت نفسه، وعدم حصر الأمور بخيارات ضيقة، بل محاولة ترك المنافسة تدخل بشكل شفاف ومنظم عبر دائرة مناقصات مستقلة".

وأكد أن "مجلس الوزراء هو من يبت بموضوع الكهرباء، ولكن من موقعي كنائب رئيس حكومة قدمت العرض التقني والقانوني والإجرائي، ووضحت وجهة نظرنا كقوات لبنانية مع زملائي الوزراء".

وقال: "نحن دخلنا هذه الحكومة بوضوح للعب دور إيجابي، دور استعادة الثقة، وسنكون جزءا لا يتجزأ من هذه الثقة، وكان لنا دور في صناعة هذا العهد، وسيكون لنا دور لإنجاحه واستمراريته. بالطبع لسنا وحدنا في مجلس الوزراء، وقد كانت هناك مداخلة قبلي من الوزير مروان حمادة، التي كانت اكثر قسوة من مداخلتي، كما كان هناك توضيح تقني ممتاز من الوزير علي حسن خليل، الذي أوضح أن سبب طرح هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء أنه يطلب اعتمادات، فالعودة الى مجلس الوزراء ضرورة لأن الكلفة عالية جدا، وثمة تمويل مطلوب لهذه المشاريع وتتكبده".

وعما إذا "ستكون لملف الكهرباء ارتدادات سياسية على العلاقة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر"، شدد على أن "الأمر لن ينسحب على حسن العلاقة بينهما لأنهما يسيران بالمبادئ العريضة والأساسية التي وضعت".

وقال: "قد تحصل اختلافات في وجهات النظر والمقاربات والنقاشات، فهما لا يزالان حزبين منفصلين، وهذه هي الديمقراطية الصحيحة. تعاونا لصناعة عهد جديد يعزز الدور الوطني والتوافق والمضي قدما، وتحقيق الاستقرار وعدم التوافق على بعض الأفكار والملفات الاساسية، لا يعني ان هناك شرخا أو خلافا عميقا بيننا. كلما دخلنا في التجارب، ثمة محبون كثر يحبون أن يخلقوا خلافات".

أضاف "القوات، من حرصها على نجاح العهد والحكومة، ترفع الصوت دائما وتوضح الأمور وتحاول تصويبها لتفادي الوقوع في عدم الثقة، كما حصل في الحكومات السابقة"، معتبرا أن "هذا العهد هو الأفضل لإعادة الثقة بالدولة وبناء المؤسسات".

وكشف أن "الجلسة المقبلة ستطغى عليها البنود العادية، لأن ثمة أمورا ملحة ولا يمكن أن تعطيل أمور الناس كمناقصة الكهرباء".

ملف وزارة الصحة

وتطرق الى دور وزارة الصحة، فأكد أنها "مناطة بشكل أساسي بتنظيم قطاع الصحة"، مشيرا في هذا السياق الى "شروعه في خطوة لبدء تحسين القطاع"، معلنا "سنطلق قريبا خطة شاملة للرعاية الصحية، وسأترأس اجتماعا مع اللجنة المشتركة لكافة الجهات الضامنة التابعة للدولة للتنسيق، وهو اجتماع لم يحصل مع أي وزير منذ 10 سنوات، بهدف توحيد التقديمات والمعايير وتقليص الكلفة على الدولة، وكنا قد طرحنا الأمر في الموازنة لكنه لم يلق الصدى الكبير".

وكشف عن أن "لبنان صنف في المرتبة الأولى عربيا في المجال الصحي، وفي المرتبة 32 عالميا، وهي مرتبة متقدمة جدا، وهو لا يزال مستشفى الشرق ولديه قدرات هائلة في القطاع الصحي"، مفندا أنه "من ناحية العمليات الجراحية لدينا قدرات هائلة، أما من ناحية الطوارئ، فيجري العمل على معالجة النقص في قدرة الاستيعاب بسبب النزوح السوري الكثيف، الذي يأخذ حيزا كبيرا من البنية التحتية".

 

ابراهيم من عين إبل: المطلوب من التعليم تخريج طلاب لاطائفيين محصنين بالحرية واحترام الآخر

الأحد 07 أيار 2017 /وطنية - رعى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم احتفال تكريم الطلاب الثانويين في ثانوية القديس يوسف لراهبات القلبين الأقدسين في عين ابل - قضاء بنت جبيل، في حضور راعي أبرشية صور المارونية المطران شكرالله نبيل الحاج، ممثل راعي أبرشية صور للروم الملكيين الكاثوليك الأب يوسف خيرالله، قائمقام بنت جبيل خليل دبوق، قائد القطاع الغربي في "اليونيفيل" الجنرال فرنشيسكو أوللا، قائد مخابرات صور العقيد ناصر همام، رئيس الدائرة الثانية في أمن عام الجنوب الرائد علي حلاوي، العقيد في الأمن العام فوزي شمعون وعدد من رؤساء مراكز الأمن العام، رئيس بلدية عين ابل عماد اللوس وممثلي أجهزة أمنية وعسكرية وأعضاء مجالس بلدية وهيئات تربوية واجتماعية وذوي الطلاب وعدد من الاهالي. بعد دخول الطلاب والنشيد الوطني وكلمة للمربي سامي العلم، ألقى ابراهيم كلمة حيا في مقدمها بلدة عين ابل وقال: "التحية الأسبق إلى عين إبل ضحية الصراعات والاعتداءات يوم صار الجنوب نهبا وساحة للصراعات الكبرى. عين إبل الصابرة على نزف ألصمود والشاهدة بالعين المجردة على حقد الصهيونية عند حدود فلسطين المحتلة، عين إبل بلدة بطريرك جبل عامل، كاردينال التعايش والتسامح، الرافض لعبث السلاح ومشاريع الاقتتال الأهلي، عنيت البطريرك الكاردينال مار انطونيوس بطرس خريش صاحب الضمير الاستثنائي، وايضا صاحب "الطيبة الذكية"، على ما وصفه الشاعر الكبير سعيد عقل، عين إبل التي يحتضن ترابها مطران المحبة والوصال، المطران مارون صادر صديق الإمام المغيب موسى الصدر، وصديق العلامة السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله، وهو المطران المحرض الأول والأشجع على وجوب ان تحتضن المدارس الكاثوليكية طلابا من غير المسيحيين، لأنه كان صادقا في إيمانه ومؤمنا بأن الله نور ومحبة".

أضاف: "إلى ثانوية القديس يوسف لراهبات القلبين الأقدسين التي تدرس تلامذتها في كتاب المحبة لأن لبنان هو خزان التعددية الحضارية والدينية والثقافية وهو وطن الرسالة والتفاعل الخلاق، ولن يكون ابدا مأوى للتكفير والتعصب والإرهاب، كل الحب والاحترام للثانوية ولكم جميعا. ويكفي راهبات القلبين الأقدسين فخرا ان القديسة رفقا بدأت حياتها الرهبانية في جمعية المريمات، التي تحولت لاحقا الى رهبانية قلبي يسوع ومريم الاقدسين، اقامت وعلمت في مؤسساتها التربوية في بكفيا ودير القمر وغزير ومعاد. منذ قامت كانت ثقافة التربية مقرونة بثقافة الحوار والانفتاح رفضا لهمجية الغرائز التي تجتاح العالم القريب والبعيد، وتلتحف الدين غطاء لتغذية الكراهية والتمييز".

وتابع: "أفضل ما في ثانوية القديس يوسف لراهبات القلبين الأقدسين في عين إبل انها صرح تربوي تعليمي جاد، يشكل حاضنة لأمل مشرق، ففيها ألف طالب هم ألف أمل وحلم بمستقبل افضل للبنان العيش المشترك، البعيد من كل افتعال ترتكبه السياسة اللبنانية وتقاليدها، لأن الاختلاط فيها لا يعرف توازنات، ولا يقف عند عدد وغلبة لعديد من هذا الدين أو من ذاك الجنسية، فصارت عن حق خط الضوء من حولا إلى علما الشعب ولطالما كانت احدى ثروات لبنان في قدرته الاستثنائية على انتاج الطاقات المتعلمة، وكان هذا على الدوام نتاجا لجناحي التعليم الخاص والرسمي، إذ ان كليهما رفع اسم لبنان في اصقاع الأرض وجعله حاضرا بين الأمم. ويسجل للتعليم الخاص تقدمه في مجالات تنمية المواهب، وترشيد المناهج ليكون التعليم فضاء للابداع لا ميدانا للحشو العشوائي المجهد، ولكونه يشرك الأهل في وضع الخطط وصوغ البرامج، لكن هذا لا يعفينا من الالحاح والعمل على تطوير التعليم الرسمي للحاجة إليه في مساعدة ذوي الدخل المحدود والتخفيف عنهم، فلا يكفي ان يكون للفقراء ملكوت السموات فقط، فلهؤلاء الحق في العيش اعزاء على الأرض، ولهم الحق ايضا في ان يروا ابناءهم وقد تألقوا في ميادين الفكر والعلم والاقتصاد والادارة، ما يساعد طبقة المهمشين ويرفع من مستويات العيش ورفاهيته".

وقال: "صار لزاما التفكير في كيفية التخلص من البرامج التعليمية الكلاسيكية والتقليدية القائمة على التلقين والحفظ، وليس صحيحا ان المشكلة في أساتذة التعليم الرسمي، فهؤلاء كأقرانهم وزملائهم في التعليم الخاص، حملة إجازات جامعية حازوها بالجهد والسهر والعرق، لكن المشكلة في ما يلزمون على تعليمه، فالمدارس الرسمية معنية بتفعيل الجوانب التعليمية. كما ان المطلوب من التعليمين الخاص والرسمي ان يخرجا طلابا لبنانيين لا طائفيين، محصنين بالحرية القائمة على الحق في الاختلاف والتنوع، واحترام حرية الآخر وحقوقه وكرامته".

أضاف: "أتوجه بالتحية الى الاخوات في الرهبانية المارونية الجليلة اللواتي يقمن على ادارة المدارس بكل تفان وإخلاص وخدمة التلامذة، واخص الرئيسة العامة لراهبات القلبين الأقدسين الأم دانييلا حروق، فإنني أشد على اياديكن لمتابعة الرسالة، فأنتن على مثل يوحنا المعمدان ومثاله لأنكن بالعلم تنشرن النور. نحن نعيش في منطقة من العالم تزداد خطورة وبؤسا جراء الحقد وشحن النفوس، واستنفار العصبيات، وارتفاع معدلات الأمية والايتام والثكالى بالتوازي مع سيادة عالم محكوم بالمصالح والفساد والتسلط. كلنا مدعوون الى العمل في حقل الرب لصالح الانسانية، ليكون لنا مجتمع حضاري مبني على القيم والاخلاق، يرتكز على دولة تحترم مواطنيها، لا سيما الشباب منهم، تؤمن لهم الامن والامان والعمل والعيش الكريم، وتطبق العدل على الجميع".

وشكر "الاخت جوزفين نصر مديرة الثانوية والاخوات وكل من ساهم في إنجاح الاحتفال التربوي الثقافي المميز، وأتمنى للثانوية وإدارتها والهيئة التعليمية ولجنة الاهل والتلامذة والعاملين فيها، الارتقاء الى اعلى درجات التقدم والتطور في سبيل رعاية الطفل وتربيته على المثل العليا، وتأهيله لينطلق الى المرحلة الجامعية، محصنا بالعلم والمعرفة".

وقال: "لأن ما تقوم به المؤسسات التعليمية في مراحلها الابتدائية والمتوسطة والثانوية، هو المدماك الاساسي في عملية صقل الطفل معنويا واخلاقيا وتربويا، وهذا الامر يوازي ما تقوم به الاجهزة الامنية لأنه يساهم في امتناع الشباب والشابات عن ارتكاب الجرائم والابتعاد عن ممارسة الآفات الاجتماعية السيئة والمقلقة، او الجنوح الى الاعمال المؤذية لهم ولمواطنيهم كل ذلك يساعد في رفع نسبة الامنين الوطني والاجتماعي ونحن في امس الحاجة اليهما في هذه الظروف التي يمر بها وطننا ومنطقتنا".

وختم ابراهيم: "وأنا أوزع الشهادات على التلامذة الأحباء أمل المستقبل، أشعر بالفخر والاعتزاز وادعوهم الى العمل بهدي ما نهلوه من قيم جمالية، وما كسبوه من علم ومعرفة ليكونوا رسل محبة وسلام ووئام في وطنهم وبين اهلهم".

نصر

وألقت مديرة الثانوية الأخت جوزفين نصر كلمة شكرت في مستهلها صاحب الرعاية، ونوهت "بدور ابراهيم في استتباب الأمن وترسيخ الأمان على مساحة الوطن"، وقالت: "نجتمع اليوم والفرحة فرحتان، الفرحة الأولى هو موعد قطاف مواسم الجنى، يوم يعبر فيه تلامذتنا من المرحلة الثانوية الى مرحلة التحصيل الجامعي الى بداية أمل منشود لا يثنيه حذر، والفرحة الثانية هو حضور سعادة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المحترم، الذي لبى دعوتنا ورعى احتفالنا ويشاركنا بهجتنا، وقد وفانا اليوم بسيف الشرف والتضحية والوفاء وفي شخصه من الصفات والشمائل جليلها وجميلها، وهو رجل الحزم والعزم، رجل المهام الجسام، رجل الأمان والسلام والحكمة".أضافت: "همه الوحيد خدمة الحقيقة والدفاع عنها دفاعا مستميتا من غير إدعاء وانحياز ومكابرة وانجراف، بل حبا لا حد له للبنان. هو رمز للأمل ونور يتألق في سماء لبنان ويأخذ بالأعين والقلوب، فلكم منا أسمى التحيات".

وتوجهت الى الطلاب: "اتخذتم عنوانا لتخرجكم الطريق نحو النجوم فلا عجب من ذلك، لأنكم طيلة مسيرتكم الدراسية كنتم نجوما صغيرة متلألئة بالأخلاق الحسنة والنتائج المميزة وبالإنسان ولبنان".

بعد ذلك تبادل ابراهيم ونصر الدروع التكريمية، ثم وزعت الشهادات على الطلاب المحتفى بهم.