المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 08 كانون الأول/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.december08.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

تيقظوا واسهروا، لأن عدوكم إبليس يجول كالأسد الزائر باحثا عن فريسة له

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/قوموا تا نهني ربع الصفقة الخطيئة ونبارك لهم بالانتصار

الياس بجاني/مواقع التواصل الإجتماعي هي الآن ساحات حروب السيد محور الممانعة

الياس بجاني/وكلاء الذات الإلهية والدولة البوليصية وفارس سعيد

الياس بجاني/إذا حزب الله مقاومة ومش كذبة يتفضل ويدمر اسرائيل ويحافظ ع القدس عربية

الياس بجاني/القوات اللبنانية والإنقلاب على الذات والوجود والدور

الياس بجاني/ألف تحية للحر فارس سعيد ولتخرس أصوات العهر والحقد والنفاق

الياس بجاني/بيان العودة عن الاستقالة زجل من نوع “المخمس مردود” وإهانة لذكاء اللبنانيين

 

عناوين الأخبار اللبنانية

تحية للفارس، فارس سعيد/ايلي الحاج/تويتير

 نيابة عامة لغوية مهمتها ملاحقة مخالفي قواعد اللغة العربية/نوفل ضو/تويتر

بيان " تقدير موقف" رقم 96/ ولا "برافو للحريري" أو لغيره اذا استمر الوضع كما هو، وألف برافو إذا لم تصدُق توقعاتنا! وبرافو لللبنانيين الصامدين في وجه الكذب والدلع والركاكة السياسية!

بري دعا لجلسة لبحث قضية القدس غدا

الزغبي: خطورة في استغلال القرار الاميركي للتملص من النأي بالنفس

فارس سعيد يواجه جرم تحقير الذات الإلهية:ما دور وفيق صفا؟

د.فارس سعيد/مع عودة الرئيس الحريري فرصة حتى يُلبّي حزب الله حاجة وطنية في احترام الدستور وقرارات الشرعية العربية والدولية. خوفي ان مع عودة الحريري عدنا الى "الشواذ" الذي يمثله سلوك حزب الله. إسمعوا الشيخ نعيم قاسم إقرؤا صحافتهم.

الخارجية الأميركية: نطور استراتيجية خاصة للتصدي لنفوذ “حزب الله”

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 7/12/2017

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 7/12/2017

مجموعة الدعم الدولية للبنان تجتمع اليوم في باريس وتضع «النأي بالنفس» تحت الاختبار وبيروت «الغاضبة» من قرار ترامب... مُطْمَئنّة إلى استقرارها

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الحريري بعد العودة.. أقوى أم أضعف؟

مرسيل غانم قل لهم: دولة على مين؟

نسرين ظواهرة/موقع "الكتائب

إليكم رد جعجع على باسيل

الضاهر لـ”السياسة”: قرار الحكومة النأي بالنفس لا يطمئن الدول الخليجية

سليم الصايغ: سنواصل كشفهم.. والمطلوب من "القوات" معروف

الرابطة المارونية: قرار ترامب يؤجج الصراع ويؤخر السلام

محلات القمار في الدكوانة.. قرار الإقفال اتّخذ والآتي أعظم! 

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

محلات القمار في الدكوانة.. قرار الإقفال اتّخذ والآتي أعظم! 

فلسطين تقدم شكوى ضد أميركا لدى مجلس الأمن 

فلسطين.. الدعوة لإضراب عام واحتجاجات ضد قرار ترامب

وثيقة تكشف خطة ترامب لامتصاص الغضب بشأن القدس

تيلرسون: قرار ترامب بشأن القدس تنفيذ لرغبة الأميركيين

نتانياهو: نتواصل مع دول أخرى وستعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل

رجوي من برلمان أوروبا: النظام الإيراني استنفد رصيده الستراتيجي بالبقاء

قطر وفرنسا توقعان “خطاب نوايا” لتعزيز محاربة الإرهاب والتطرف وتبادل المعلومات الاستخباراتية

جيش النظام سيطر على آخر جيب لـ "داعش" وطهر غرب الفرات ووفد الأسد يعود لجنيف ودي ميستورا يتوقع مفاوضات غير مشروطة

بوتين في القاهرة الإثنين للتشاور

قتلى وجرحى في مدرسة أميركية… والأولاد يختبؤون في كنيسة

الخوخة في قبضة الجيش اليمني... والميليشيات تعزز مسلحيها في صنعاء وهادي يشيد بالانتصارات وبن دغر يأمر باستقبال الفارين من القمع الحوثي

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

أي لبنان نحميه... الوطن أم غرفة العمليات/نديم قطيش/الشرق الأوسط

التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر/رنا سعرتي/جريدة الجمهورية

النأي بالنفس ليس سياسة، انه العجز عن السياسة/محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك

قبل أن نتحول إلى دولة أمنية قمعية/منى فياض/النهار

قرار ترامب عن القدس والغضب العالمي... ولكن هل بالكلام تكون المواجهة/الهام فريحة/الأنوار

تجربتان حول الحوار الاسلامي – المسيحي في بيروت : بين الفشل والقراءة النقدية/قاسم قصير/موقع عربي 21

هل "انتصر" سمير جعجع/عيسى بو عيسى/الديار

الحلف بين السعودية والإمارات/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

صالح والخيار العجيب/رضوان السيد/الشرق الأوسط

الملالي يتلاعبون بورقة الجيش/أمير طاهري/الشرق الأوسط

كذبة اسمها «سلاح حماس»/خيرالله خيرالله/الراي

هدية ترامب لإيران/وليد شقير/الحياة

إيران تقاتل في اليمن دفاعا عن قواعدها في سوريا/محمد قواص/العرب

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون اتصل بعباس متضامنا واستقبل آرام الاول: التدبير الاميركي مخالف للحقوق والانسانية

بري اتصل بالرئيس الفلسطيني:القرار الاميركي احتلال جديد لا يقل عن احتلال 1948

الراعي استقبل سفيرة التشيلي وفايز غصن كيروز: سنواصل نضالنا من أجل لبنان سيد حر مستقل

الوفاء للمقاومة: لاعادة ترتيب العلاقات في المنطقة وفق أولوية التصدي لمشاريع التآمر والتطبيع مع الاحتلال

النائب السابق لرئيس مجلس النواب ميشال معلولي: الحل هو تطبيق اللامركزية الادارية الموسعة

لقاء الجمهورية يرفض تهويد القدس: كيف سينجح لبنان في تحييد نفسه عن لعبة الأمم؟

نصرالله دعا إلى تظاهرة شعبية في الضاحية الاثنين تضامنا مع الشعب الفلسطيني: القدس تعني كل لبناني وعربي ومسلم ومسيحي

 

تفاصيل النشرة

تيقظوا واسهروا، لأن عدوكم إبليس يجول كالأسد الزائر باحثا عن فريسة له

رسالة بطرس الأولى/الفصل 5/1-11/أما الشيوخ الذين بينكم فأناشدهم، أنا الشيخ مثلهم والشاهد لآلام المسيح وشريك المجد الذي سيظهر قريبا، أن يرعوا رعية الله التي في عنايتهم ويحرسوها طوعا لا جبرا، كما يريد الله، لا رغبة في مكسب خسيس، بل بحماسة. ولا تتسلطوا على الذين هم في عنايتكم، بل كونوا قدوة للرعية. ومتى ظهر راعي الرعاة تنالون إكليلا من المجد لا يذبل. كذلك أنتم الشبان، إخضعوا للشيوخ والبسوا كلكم ثوب التواضع في معاملة بعضكم لبعض، لأن الله يصد المتكبرين وينعم على المتواضعين. فاتضعوا تحت يد الله القادرة ليرفعكم عندما يحين الوقت. وألقوا كل همكم عليه وهو يعتني بكم. تيقظوا واسهروا، لأن عدوكم إبليس يجول كالأسد الزائر باحثا عن فريسة له. فاثبتوا في إيمانكم وقاوموه، عالمين أن إخوتكم المؤمنين في العالم كله يعانون الآلام ذاتها. وإله كل نعمة، الإله الذي دعاكم إلى مجده الأبدي في المسيح يسوع، هو الذي يجعلكم كاملين، بعدما تألمتم قليلا، ويثبتكم ويقويكم ويجعلكم راسخين. له العزة إلى الأبد. آمين.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

قوموا تا نهني ربع الصفقة الخطيئة ونبارك لهم بالانتصار

الياس بجاني/07 كانون الأول/17

نتيجة الإستقالة والعودة عنها تنحصر فقط في أن حزب الله اعلامياً لا يهاجم العرب وتحديداً السعودية، وتيار المستقبل لا يهاجم الأسد.. أما الدويلة وسلاحها وحروبها واحتلالها للبنان واجرامها في سوريا هودي كلون ما خصون ..يلا قموموا تا نهي..وتخبزوا بالأفراح

 

مواقع التواصل الإجتماعي هي الآن ساحات حروب السيد محور الممانعة

الياس بجاني/07 كانون الأول/17

نصرالله ترك الصواريخ وكل مخازن اسلحته الفارسية لقتل السوريين ولمحاربة السعوديين وباقي الدول العربية ونادى اليوم بثلاثية جديدة لرمي إسرائيل في البحر هي توتير وفايسبوك ومظاهرات.. فقوموا نهني بالإنتصارات الإلهية

 

وكلاء الذات الإلهية والدولة البوليصية وفارس سعيد

الياس بجاني/07 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60889

لبنان للأسف اليوم هو دولة محتلة وفاشلة ومارقة طبقاً لكل المعايير الأممية، وفيه فريق شعبي ورسمي وسياسي وحزبي وديني واعلامي متماهي حتى الثمالة مع الإحتلال الإيراني ومع املاءات وفرمانات حزبه الحالشي (حزب الله) الإرهابي ومستفيد منه منافع ومواقف ومال ونفوذ وسلطة، وذلك مقابل تنازله الكامل والمعيب والمذل عن كرامته وحقه في المواطنية والحقوق.. وهو في هذا الإطار الإستسلامي مشارك  في صفقات مداكشة جلية للسيادة بالكراسي.. وقد تحول هذا الفريق إلى مجرد بوق وصنج وتابع وملحق..

وفي الجانب الأخر هناك فريق آخر سيادي واستقلالي وحر رافض للإحتلال ولرموزه ويناضل سلمياً وبالكلمة الحرة وبالمواقف الوطنية الشجاعة ويرفض بعنفوان وعزة الخنوع والإستسلام…

الدكتور فارس سعيد هو رمز للفريق الرافض الإستسلام.. فألف تحيه له ولكل لبناني حر لا يعرف مذلة الركوع ولا وجود في قاموسه لمفردة خنوع وخوف وعبودية.

أما من يدعون انهم وكلاء الله في لبنان ويتهمون الأحرار والمعارضين والأحرار جزافاً وباطلاً وزوراً بإهانة الذات الإلهية ويلاحقونهم قضائياً بدعاوى سخيفة بقصد التهويل والإرهاب وطبقاً لمفاهيمهم الموروبة فهؤلاء هم العار والشواذ والضياع والهرطقة والجحود وبالتالي الأفضل لهم يضبضبوا.. فلو أن السلطة دامت لغيرهم ما كانت وصلت إليهم..

 

ألف تحية للحر فارس سعيد ولتخرس أصوات العهر والحقد والنفاق

الياس بجاني/06 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60889

جل من لا يخطئ ود. فارس سعيد أخطأ دون قصد في طباعة حرف واحد في تغريدة واعتذر بشجاعة وبنبل وآدب وصحح الخطأ..وبالتالي كل ما عدا هذا من تهويل قضائي فارغ وسخيف هو عهر واستكبار وتنفيس للأحقاد.د.فارس سعيد هو صوت حر وسيادي من بلدي المحتل.. ألف تحية له ولتخرس أصوات المرتزقة والمأجورين من جماعات النفاق والفجور والعهر والغباء

 

إذا حزب الله مقاومة ومش كذبة يتفضل ويدمر اسرائيل ويحافظ ع القدس عربية

الياس بجاني/06 كانون الأول/17

إذا المقاومة مش كذبة ووهم وأحلام يقظة وسلاحها هو فعلاً لمحاربة اسرائيل .. يلا الفرصة سانحة لحزب الله تا يدمر اسرائيل قبل ما اميركا تعترف بالقدس عاصمتها وإلا يفك عن ضهر لبنان واللبنانيين ويضبضب

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

 

القوات اللبنانية والإنقلاب على الذات والوجود والدور

الياس بجاني/06 كانون الأول/17

من شاهد مقابلتي الوزير جبران باسيل اليوم علىMTV والوزير سليم جريصاتي أمس على OTV لا بد وأنه أدرك بالعملي والمنطق كم أن القوات اللبنانية قد غيرّت من جلدها وكم قفزت على دماء الشهداء وكم هي قبلت بما يلغي ذاتها وكم أخطأت عندما فرطت 14 آذار وشاركت في صفقة مداكشة الكراسي بالسيادة..

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

 

بيان العودة عن الاستقالة زجل من نوع “المخمس مردود” وإهانة لذكاء اللبنانيين

الياس بجاني/05 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60843

وَمَا هِيَ حَيَاتُكُمْ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ فَتْرَةً قَصِيرَةً ثُمَّ يَتَلاَشَى (من رسالة القديس يعقوب 04/من 13حتى17)

بعد عودة أهل الصفقة ومنهم تحديداً ال 14 آذاريين الشاردين، جعجع والحريري، إلى أوحال صفقتهم الخطيئة ولحس كل المواقف السيادية والدستورية، وبعد مسلسل زجليات التغني بهرطقة مداكشة الكراسي بالسيادة وبخزعبلة الصادم والمصدوم،

وبعد فجور الاستمرار الوقح في مساكنة الاحتلال الإيراني وسلاحه وحزبه،

وبعد الإكثار من تخزين حبال “ربط النزاع”،

وبعد زيادة استيراد الأدراج والجوارير حيت تكبل وتدفن كل ملفات الاحتلال وممارساته،

وبعد انتشار روائح الصفقات والسرقات والسمسرات النتنة..

وبعد انكشاف حملة التخويف والترهيب للإعلاميين والمعارضين من السياسيين والحزبيين وشيطنتهم..

بعد كل هذا أصبح قيام جبهة معارضة سيادية عابرة للطوائف أمر ملح وواجب وطني، علماً أن المعارضة ما دامت مشتة ومتفرقة ومجرد أفراد ومقتصرة على بيانات لمجموعات حزبية وغير حزبية، فلن يكون لها أي فاعلية أو دور، والسلطة الحاكمة سوف تتابع مسلسل ترهيب المعارضين هؤلاء واستفرادهم قضائياً وإقفال كل منافذ الإعلام في وجوههم.

أما أجمل ما في هرطقة بيان الحكومة الزجلي والواهم واللاجدي فهو البند التالي:

“التزام الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها السياسية النأي بنفسها عن أي نزاعات او صراعات او حروب او عن الشؤون الداخلية للدول العربية، حفاظا على علاقات لبنان السياسية والاقتصادية مع أشقائه العرب”.

ترى هل القوات اللبنانية وهي مكون سياسي من مكونات الحكومة على سبيل المثال لا الحصر تتدخل في شؤون سوريا وتحارب في العراق واليمن؟

المهزلة هنا أن البيان “الزجلي” ساوى بين كل مكونات الحكومة السياسية في حين لم يأتِّ على ذكر حزب الله الذي هو عملياً عسكري بامتياز وليس سياسياً وعنده جيش ويحارب في معظم الدول العربية ضد شعوبها وأنظمتها ويمارس الإرهاب على أنواعه في الكثير من دول العالم وفقاً لمشروع ملالوي فارسي وإسلامي جهادي كوني.. وكلام السيد نصرالله عن “التكليف” وقوله، “سوف نكون حيث يجب أن نكون”، يختصرون حالة حزبه اللالبنانية واللاسياسية واللاعربية ويعرون البيان من أي مصداقية وجدية أو فاعلية.

أما البد التالي من البيان حيث العودة إلى حركة عدم الانحياز فهو فعلا ً مضحك ومبكي في آن ومهين لثقافة وذكاء وعقول اللبنانيين وللتاريخ وللماضي وأيضاً للمستقل.. ترى هل ما زال أحد في العالم يتذكر هذه الحركة؟؟

“ان مجلس الوزراء يجدد تمسك الحكومة باتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني لاسيما البند الثاني من المبادىء العامة التي تنص على أن “لبنان عربي الهوية والانتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم ميثاقها، وهو عضو في حركة عدم الانحياز. وتجسد الدولة اللبنانية هذه المبادىء في جميع الحقول والمجالات دون استثناء”.

يبقى ودون مجاملات ولف ودوران، فإن البيان لفظي وزجلي ولا قيمة عملية له ولا آلية لتنفيذ أي من بنوده..يعني بيان ضحك ع الدقون، ومخرج فاشل وغير مقنع لعودة الرئيس الحريري عن استقالته، والتنازل الفاضح عن بيان الاستقالة المرتفع السقوف والمسمي الأمور بأسمائها.

في الخلاصة..فإن البيان و100% هو هروب من مواجهة الحقيقة، وتعامي عن واقع احتلال حزب الله للبنان، ولعب واحتيال على الكلام، واهانة للبنانيين جميعاً، وانتهاك فاضح للدستور ولاتفاق الطائف، ومخالفة كبيرة وخطيرة للقرارات الدولية.

حقيقة مهمة ومعاشة تجاهلها عن سابق تصور وتصميم كل المشاركين في الحكومة وكل الذين وافقوا أو شاركوا أو سوقوا للبيان وهي أن حزب الله هو “حزب ميداني” ولا يكترث لا من قريب ولا من بعيد للبيانات والاتفاقات والعهود والوعود..كما أنه متمرس في الالتفاف على كل ما هو غير ميداني..وهذه الحقيقة أكدها السيد نصرالله مراراً وتكراراً بقوله “الحكم للميدان”… و”لموازين القوة”.

أما “قصيدة زجل” النائبة ستريدا جعجع (نصها الحرفي في أسفل) “المخمس مردود” والانتصارات “وفنون “الطبخ” التي علقت من خلالها على البيان فحدث ولا حرج…وعلى الأكيد الأكيد والأكيد “الحراس نعسوا وبسابع نومي”!!!

وعلى الأكيد الأكيد والأكيد كمان وكمان … يلي ما استحوا بعدون ما ماتوا…!!

*الكاتب ناشط لبناني اغتربي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

تحية للفارس، فارس سعيد

ايلي الحاج/تويتر/07 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60889

كفي أن هذه السلطة السياسية من كبيرها إلى الصغير فيها

تستمد وجودها وقوتها مما يُسمّى “حزب الله”

وهو فصيل في “الحرس الثوري الإيراني”

و”تنظيم إرهابي” في تعريف العرب والغرب والمجتمع الدولي

كي تشعر حيالها بالتفوق.

تحية للفارس، فارس سعيد.

 

 نيابة عامة لغوية مهمتها ملاحقة مخالفي قواعد اللغة العربية

نوفل ضو/تويتر/07 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60889

*دولة الرئيس سعد الحريري: الخصومة السياسية شيء والسكوت عن تصرفات وزير يتجاوز حد السلطة في حكومتك شيء آخر. ننتظر منك موقفا مشرفا وتضامنا مع سامي الجميل وفارس سعيد. تضحيات ونضال هذين الرمزين اكبر من الخلاف السياسي.والحرية والديموقراطية اهم من التفاهم بين المستقبل والتيار الوطني الحر

*بعد اغراق النيابات العامة بالاخبارات اقترح على الحكومة ووزارة العدل انشاء نيابة عامة لغوية مهمتها ملاحقة مخالفي قواعد اللغة العربية وقواعد الصرف والنحو ويرتكب أخطاء إملائية لا سيما عدم التمييز بين ال “ت” وال “ة” والهمزة على ال أ او ؤ او ئ مع تشديد العقوبات ورفض الاسباب التخفيفية

*اختلفت معك تنظيميا منذ سنوات، وفي الخيارات السياسية منذ سنتين. ولكني لا أتمنى لك المذلة التي شاهدتها الليلة الماضية على لسان طارئ على الحياة الوطنية … في مثل هذه الاحوال قد يختار البعض الشماتة انتقاما . لكني اتمنى لك الخير. فانتفض وعد الى حيث يجب أن تكون. العودة عن الخطأ فضيلة!

*اعتبارا من اليوم اصبحت الاخطاء المطبعية خاضعة لقانون العقوبات … وقريبا الاخطاء الاملائية لطلاب المدارس ستخضع لقانون اصول المحاكمات الجزائية…

*لماذا لا يطرد لبنان مدارس الليسيه الفرنسية عن اراضيه لأنها تستخدم في كتبها كلمة اسرائيل بدل فلسطين المحتلة؟ يا عيب الشوم على هكذا مستوى سياسي واعلامي؟ الم توافق حكومة لبنان على اتفاق الهدنة الموقع مع اسرائيل؟ الم توافق على القرار ١٧٠١ الذي يتحدث عن الحدود مع اسرائيل؟ استحوا

 

بيان " تقدير موقف" رقم 96/ ولا "برافو للحريري" أو لغيره اذا استمر الوضع كما هو، وألف برافو إذا لم تصدُق توقعاتنا! وبرافو لللبنانيين الصامدين في وجه الكذب والدلع والركاكة السياسية!

07 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60893

في السياسة

المنطقة تعيش تقلبات بشكل سريع، إذ تنام على شيء وتستفيق على أشياء جديدة، آخرها قرار الرئيس ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس ملبياً مطلباً إسرائيلياً وضارباً بعرض الحائط كل التوقعات!

إجتماع طارىء مرتقب لوزراء الخارجية العرب لتوحيد الموقف حول القدس وعملية السلام!

إدانة رسمية وشعبية مسيحية إسلامية لهذا القرار !

هل يخفي قرار ترامب قرارات أخرى لا نعرفها؟

اجتماع طارىء لمجلس الأمن حول قرار الولايات المتحدة!

وزير المخابرات الاسرائيلي يتكلم عن "تنسيق" مع عواصم عربية!

هل يندرج قرار ترامب في اطار حلّ شامل يتم الإعلان عنه بمراحل؟

تقديرنا

صدمة عربية ودولية وانقلاب على سلوك رؤساء اميركا منذ ٥٠ عاما!

القدس مدينة السلام وتلاقي الأديان، يجب أن تبقى مفتوحة للجميع وهي ليست حكراً على جماعة دون أخرى!

في التسوية

قصد "تقدير موقف" البارحة إعطاء فرصة مشروطة للرئيس الحريري واعتبر أن العبرة بالتنفيذ!

"برافو حريري" اذا ألزم "حزب الله" بسياسة "النأي بالنفس"!

لكن الإشارات الحالية سيئة جداً، إقرؤا صحافة حزب الله!

لا نأي بالنفس ولا من يحزنون!

ولا "برافو للحريري" أو لغيره اذا استمر الوضع كما هو، وألف برافو إذا لم تصدُق توقعاتنا!

تقديرنا

برافو لللبنانيين الصامدين في وجه الكذب والدلع والركاكة السياسية!

 

بري دعا لجلسة لبحث قضية القدس غدا

الخميس 07 كانون الأول 2017/وطنية - دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة عامة عند الثانية والنصف من بعد ظهر يوم غد الجمعة، مخصصة للبحث في قضية القدس الشريف.

 

الزغبي: خطورة في استغلال القرار الاميركي للتملص من النأي بالنفس

الخميس 07 كانون الأول 2017 /وطنية - لفت عضو قيادة "قوى 14 آذار" الياس الزغبي، في تصريح، إلى "خطورة استغلال القرار الأميركي بشأن القدس، للتملص من النأي بالنفس بنسخته الحديثة، واستهداف العرب تحت شعار تقصيرهم". وقال: "لقد انطلقت دعوات سافرة إلى حزب الله لاستخدام سلاحه ضد كل من يتهمه بتأييد القرار ضمنا أو علنا، بمن في ذلك دول الخليج وأميركا، بالاضافة إلى إسرائيل، وهذا من شأنه تقويض الاتفاق والتسوية الأخيرة على تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية". وأشار إلى أن "المزايدة في القضية الفلسطينية ستعيد لبنان إلى المربع الأول لجهة التورط في الخارج وضرب كل مفاعيل استقالة الرئيس الحريري ونتائجها، وتعريض الاستقرار لخطر كبير".

 

فارس سعيد يواجه جرم تحقير الذات الإلهية:ما دور وفيق صفا؟

صبحي أمهز/المدن/ الخميس 07/12/2017 /أحال النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، الخميس في 7 كانون الأول، إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان الإخبار المقدم ضد النائب السابق فارس سعيد للتحقيق معه بجرم تحقير الذات الإلهية، على خلفية تغريدة كان سعيد قد نشرها الأربعاء في 6 كانون الأول. ويقول النائب نوار الساحلي لـ"المدن": "الأربعاء اتصل مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا بوزير العدل سليم جريصاتي، الذي خابر بدوره مدعي عام التمييز". ويوضح الساحلي أن "الإخبار لم يقدمه حزب الله، بل إن أحد المحامين هو من تقدم به". وعلمت "المدن" أن عدداً من المحامين تقدموا بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية من ضمنهم المحامي حسن بزي. ويشير أحد المدعين إلى أن "النيابة العامة التمييزية تتابع الموضوع، لاسيما بعد توفر لديها قناعة بوجود نية قصدية". ويؤكد بزي لـ"المدن" أن "النيابة العامة التمييزية أحالت الإخبار إلى النيابة العامة الإستئنافية على قاعدة توفر الجرم الجزائي في تغريدة سعيد، وذلك كون الخطأ المادي يكون بحرفين متقاربين، فضلاً عن ورود 47 تعليقاً على تغريدة سعيد ونشر بعدها تغريدتين".أما سعيد فيقول لـ"المدن": "أنا مواطن لبناني وأخضع كأي مواطن للقانون والقضاء. بالتالي، سأمثل أمام القضاء عندما يتم استدعائي، وأنا وضحّت أن ما جرى هو خطأ مطبعي واعتذرت علناً من جمهور حزب الله. وأكثر من ذلك، فإن الله ليس حكراً على طائفة أو فئة معينة. فالله هو للجميع". ويوضح سعيد: "سأمثل أمام المحكمة وسأدعي على من ادعى علي في حال ثبتت البراءة، سواء أكان السيد وفيق صفا أو غيره".

 

د.فارس سعيد/مع عودة الرئيس الحريري فرصة حتى يُلبّي حزب الله حاجة وطنية في احترام الدستور وقرارات الشرعية العربية والدولية. خوفي ان مع عودة الحريري عدنا الى "الشواذ" الذي يمثله سلوك حزب الله. إسمعوا الشيخ نعيم قاسم إقرؤا صحافتهم.

تويتر/07 كانون الأول/17

*مع عودة الرئيس الحريري فرصة حتى يُلبّي حزب الله حاجة وطنية في احترام الدستور وقرارات الشرعية العربية والدولية. خوفي ان مع عودة الحريري عدنا الى "الشواذ" الذي يمثله سلوك حزب الله. إسمعوا الشيخ نعيم قاسم إقرؤا صحافتهم.

*صرّح العماد عون لمحطة انكليزية ان"حزب الله لا يستعمل سلاحه في الداخل" تصريح في عهدة الرأي العام اللبناني والعربي والدولي ليس هناك أعمى أكثر من الذي لا يريد الرؤية وصلً عون الى بعبدا بسبب هيبة سلاح حزب الله #سنلتقي.

*اشكر كل المتصلّين و كل المتضامنين معي من سياسيين واعلاميين ومواطنين ومغتربين سأمثل امام القضاء غب الطلب واطلب منكم جميعاً مرافقتي من اجل الاعتراض على قيام دولة امنية #سنلتقي.

*مع عودة الرئيس الحريري فرصة حتى يُلبّي حزب الله حاجة وطنية في احترام الدستور وقرارات الشرعية العربية والدولية خوفي ان مع عودة الحريري عدنا الى "الشواذ" الذي يمثله سلوك حزب الله إسمعوا الشيخ نعيم قاسم إقرؤا صحافتهم.

 

الخارجية الأميركية: نطور استراتيجية خاصة للتصدي لنفوذ “حزب الله”

الحرة/07 كانون الأول/17/كشف نائب وزير الخارجية الأميركية جون سوليفين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطور استراتيجية خاصة للتصدي لنفوذ “حزب الله”، معرباً في جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، عن قلقه من امتداد نفوذ الحزب ووصوله إلى “جنوب أميركا”.

واعتبر أن “حزب الله” أصبح يشكل مجموعة حاكمة محلية في جنوب لبنان، إضافة إلى كونه منظمة إرهابية تؤثر على الأحداث في سوريا. ورأى سوليفين أن “حزب الله” الذي تدعمه إيران، يسعى إلى بسط نفوذه في مناطق أخرى، موضحاً أن الإدارة الأميركية تركز على هذه القضية.

وكان مجلس النواب الأميركي فرض قبل أسابيع، حزمة عقوبات جديدة على “حزب الله”.

 

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 7/12/2017

الخميس 07 كانون الأول 2017

النهار

اعتبر أحد نواب المتن أن الطلاق الانتخابي وقع بين "التيار الحر" والكتائب ما سيحرج الطاشناق أولا.

يقول وزير سابق إن "حزب الله" ضمن الطريق البرية التي تربطه بمطار دمشق لنقل السلاح عبره وبات التحدي في ضبط لبنان حدوده ومعابره غير الشرعية.

لوحظ أن السفير السعودي الذي وصل الى بيروت لم يقدم أوراق اعتماده الى الرئيس عون بعد.

سخر مسؤول تربوي سابق من الضجة المفتعلة حول ذكر اسرائيل في كتاب للجغرافيا بالفرنسية وقال "مزايدة هذه الأيام موضة" لأن الكتاب معتمد منذ أكثر من عشر سنوات.

المستقبل

قيل أن شائعات مغرضة يتم تداولها على "واتس اب" تزعم توقع أعمال أمنية وتخريبية وتفجيرات في أماكن حيوية محددة، وتندرج في إطار حملات مشبوهة للتأثير على الجو السياسي الايجابي.

الجمهورية

إنهمكت دوائر دبلوماسية دولية لمعرفة سبب غياب مرجعية كبيرة عن حدث إقليمي بعدما كانت التحضيرات تؤشر الى حضوره.

إستغربت دائرة رسمية توزيع مكتب إعلامي لكلمة مسؤول بارز داخل مجلس الوزراء للمرة الأولى علماً أن الدائرة نفسها كانت تتكفّل بتوزيع الخبر كاملاً بعد كل جلسة.

يُصرّ رئيس حزب وسطي على فتح علاقات مع دولة كبرى، وقدّ كثّف إرسال وفود حزبية وقريبين منه الى هذه الدولة واللافت كان في الحفاوة التي استقبلوا بها.

اللواء

لغز: يتجه مسؤول كبير للرد السياسي المباشر على خصومه، انطلاقاً من سياسة العين الساهرة.

غمز: ابتعد نائب ناشط عن المسرح بعدما "اتهم" من فريقه بسوء التقدير السياسي لوضع استجد وكان خطيراً.

همس: لاحظت مصادر سياسية الإشارة إلى الاتحاد الأوروبي، في معرض الكلام عن توجه الحكومة إلى تعزيز العلاقات مع الدول "الشقيقة والصديقة".

الشرق

لفت مصدر وزاري الى أن ما صدر عن جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية (أول من أمس) يشكل فرصة تاريخية لا تقدر بثمن حولت الازمة الى تضامن الافرقاء اللبنانيين وتكاتفهم لتحقيق الانجازات المطلوبة.

تعليقا على الحملة التي يتعرض لها أحد الوزراء من قيادة حزب سياسي لم يجد الوزير المعني ما يرد به سوى الاستعانة بقول الشاعر: اذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل.

توقع أكثر من مرجع سياسي وأمني وديني أن يؤدي موقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشأن القدس الى اشعال المنطقة بكاملها بمواقف لن تكون من مصلحة أميركا.

البناء

سُجّل غياب شبه كامل لوزراء ونواب وسياسيّي "قوى 14 آذار" عن التعليق على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس المحتلة عاصمة للكيان "الإسرائيلي" ونقل السفارة الأميركية إليها، وعلّقت أوساط سياسية على هذا الغياب بالقول "يبدو أنّ 14 آذار بدأوا سياسة النأي بالنفس بالحياد عن الصراع العربي ـ "الإسرائيلي"، فهم ليسوا فقط لا يفقهون قراءة الوقائع السياسية ولا مسار الأحداث، بل أيضاً لم يجيدوا قراءة بيان الحكومة الأخير".

قالت مصادر فلسطينية إنّ الإتصالات التي أجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقادة العرب عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتماد القدس عاصمة لـ"إسرائيل" كانت محبطة ومخيبة للآمال، وأنّ سقف ما سمعه هو الدعوة للتروّي لتبيّن حدود القرار الأميركي، وما إذا كان يبقي فرصة للتفاوض تحت عنوان أنّ المقصود هو القدس الغربية وليس كلّ القدس، وطالما باب التفاوض مفتوح حول الحدود ومنها القدس، فالأفضل عدم الانسحاب من عملية التفاوض ولو بغياب ضمانات والتزام ببدائل في حال الفشل لأنّ الأهمّ هو كما سمع عباس عدم تقديم غطاء للتصعيد الذي ستقوده فصائل المقاومة ويعزز خطاب إيران في المنطقة.…

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 7/12/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

القدس لم تعد جريحة..

القدس تحتضر...

انقاذ القدس مسؤولية عربية واسلامية مسيحية وحتى مسؤولية العالم.

انقاذ القدس يتم بالفعل وليس بالكلام فقط.

انقاذ القدس يحتاج الى هبة الأمة جمعاء.

انقاذ القدس يحتاج الى التواصل مع الدول الرافضة لقرار دخل اسمه السجل الأسود مثل بلفور.

وبعد ساعات من اعلان ترامب قراره بأن القدس عاصمة لاسرائيل وتوقيعه قرار نقل السفارة الأميركية إليها بدت دول العالم كلها رافضة لهذه الخطوة والشعوب العربية والاسلامية تطلب من حكومات دولها التحرك. وفي فلسطين المحتلة اجتماعات لمنظمة التحرير الفلسطينية وكل الفصائل وصفارات انذار تدوي في محيط قطاع غزة.  وفي ردود الفعل العالمية برز الموقف الروسي القائل بأن القدس الشرقية لدولة فلسطين اذا كانت الغربية لاسرائيل. وفي لبنان جلسة لمجلس النواب غدا تحت عنوان فلسطين. واليوم خطب الجمعة وبتوجيه من مفتي الجمهورية ركزت على الاعتداء الاميركي على القدس وعلى مكانة القدس. وغدا جلسة للمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى من أجل فلسطين. وغدا ايضا اعتصامات في المخيمات واعتصامات نسائية لبنانية امام مقر اسكوا في وسط بيروت وامام جامع الامام علي في الطريق الجديدة. وفي المواقف اللبنانية برزت قراءة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مخاطر القرار الاميركي وفي الخطوات المطلوبة لاسقاطه. وقال السيد نصر الله: لا تستخفوا بأي وسيلة تعبير وبمواجهة للقرار الاميركي بكل السبل الممكنة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

تمكن دونالد ترامب بقراره المستفز بنقل السفارة الى القدس من تجميع القارات على الوانها والاعراق على اختلافها والاديان على تنوعها ضده، فصار الكون المنتظم وراء حق فلسطين وشعبها في كفة والباطل وحيدا في الكفة المقابلة.

لكن التاريخ والماضي يؤكدان ان الحق وحده لا يكفي لاسترجاع المسلوب، فاعتداء اسرائيل بحماية اميركية ليس الاول ومؤتمرات الشجب والندب كذلك، فهل سيتمكن العالم هذه المرة من التقاط اللحظة لتغيير الواقع المازوم ام ان الشعب الفلسطيني الذي يستعد ليوم غضب وانتفاضة جديدة سيجد نفسه وحيدا في مواجهة آلة القتل الاسرائيلية؟

مما تقدم فإن كرة استرجاع الحقوق في ملعبي الجامعة العربية ومجلس الامن، فهل سيدبجان الانشائيات التي حفظناها ام سيتخذان قرارات تكسر المعادلة المذلة القائمة منذ عام 1948؟

لبنانيا، ثنائية الدولة والشعب في اعلى درجات الوحدة لشجب القرار الاميركي والوقوف الى جانب فلسطين، وفي سياق متصل جاء هذا الاختبار ليقوي مسار التسوية السياسية الوليدة الامر الذي سيعزز الاستقرار الداخلي ويقوي حضور الرئيس الحريري وشرعيته التمثيلية امام مجموعة الدعم الدولية التي تنعقد خصيصا من اجل دعم استقرار لبنان وسيادته بما هو الوصفة الوحيدة لحل كل ازمات المحيط.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

إنها الساعة السابعة بتوقيت القدس الشريف دونالد ترامب فعل فعلته.. لكن القدس تسأل العرب خصوصا: ماذا أنتم فاعلون؟ حتى الآن كان جوابهم: خذوا من بيانات الشجب والإدانة ما يدهش العالم. فعل فعلته دونالد ترامب،…بلفور الأميركي الجديد أراد أن يطوب القدس إلى غير أهلها.. لا – القدس لم تكن ولن تكون عاصمة لإسرائيل لأنها حقيقة ساطعة.. عربية حتى العظم ولو تحدى الرئيس الأميركي دول العالم ومشاعر المليارات من البشر.

هكذا جاءت ردات الفعل العربية والاسلامية والدولية إنشائية إلى أبعد الحدود ولم ترق إلى مستوى قرارات حازمة لمواجهة هذا الاعتداء الموصوف. والحراك المنتظر لا يبدو أنه سيشذ عن هذا الواقع.. من جلسة مجلس الأمن الدولي غدا إلى اجتماع الجامعة العربية السبت. أما على المستوى الشعبي فقد كان الغضب ساطعا في غير عاصمة ومدينة ولا سيما في الأراضي المحتلة التي شهدت إضرابات ومسيرات وتظاهرات تخللتها دعوات إلى إطلاق انتفاضة حرية القدس. ويتوقع أن تبلغ التحركات الاحتجاجية ذروتها بعد صلاة الجمعة في المسجد الأقصى غدا بالتزامن مع انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بعد طلب ثمانية من أعضائه.

على المستوى اللبناني كان إجماع على إدانة الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأميركي وبرزت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة عامة للمجلس مخصصة للقدس الشريف عند الثانية والنصف من بعد ظهر غد.

الرئيس بري أجرى إتصالا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد فيه موقف مجلس النواب الذي يعتبر أن القرار الأميركي هو ضد كل عربي ووطني وضد كل القرارات الدولية وهو إحتلال جديد لا يقل عن إحتلال العام 1948 لأنه يطال جميع المسلمين والمسيحيين.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دعا إلى وقف كل الإتصالات مع الكيان الصهيوني سرية كانت أم علنية وقطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفراء الإسرائيليين وإغلاق السفارات ووقف التطبيع وإحياء جميع قرارات المقاطعة العربية والتشدد بها. واقترح السيد نصرالله إعلان العرب والفلسطينيين ألا عودة إلى طاولة المفاوضات قبل التراجع عن قرار ترامب.

الأمين العام لحزب الله شدد على ضرورة قيام إنتفاضة فلسطينية جديدة وتصعيد عمل المقاومة داعيا إلى إصدار قرار من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي يعتبر القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين وليس قابلة للتفاوض أو التنازل. ودعا نصرالله إلى تظاهرة الإثنين المقبل في الضاحية الجنوبية لبيروت.

هذا التفاعل اللبناني مع قضية القدس يأتي فيما عاد الانتظام إلى الحياة السياسية في لبنان بعد طي استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وصل إلى باريس للمشاركة في مؤتمر مجموعة الدعم الدولي من أجل لبنان.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

اذا كان أخطر الجنون، ذلك الذي يقوم به المأزومون... فكذلك، أجمل الفرص، تلك التي تنبثق من الأزمات بالذات... هكذا تبدو قضية وعد ترامب المستجد، للكيان الاسرائيلي، باغتصاب أورشليم القدس...

ترامب ونتنياهو، مأزومان في نظاميهما... فقادتهما أزمتاهما إلى الجنون... بل الفجور.. لكن الأزمة خلقت فرصة في المقلب الآخر من الجدار... هي فرصة اتحاد كل الأحرار في فلسطين ومن حولها، حول بوصلة هذه القضية الحق... وحول موجباتها ومقتضياتها... وحول ضرورة نصرتها وأولوية معركتها... وسط نيران المعارك الإلهائية التي يشعلها أعداء فلسطين في كل المنطقة...

عاصفة أورشليم القدس، التي فجرها ترامب أمس، يجب أولا أن تكون الريح التي تطفئ نيران الحروب العربية... من المحيط إلى الخليج... ليتسنى لأهل الحق عندها، أن يواجهوا مع أطفال فلسطين، مرددين ما قاله شاعرهم بوجه أعدائها:

مابيننا وبينكم لا ينتهي بعام

لاينتهي بخمسة... أو عشرة... ولا بألف عام...

طويلة معارك التحرير كالصيام....

ونحن باقون على صدوركم، كالنقش في الرخام...!!!

كيف مر اليوم الأول بعد فجور ترامب؟

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

للقدس رجال ورجال، يحفظون للامة تاريخها ويحمون حاضرها ويضمنون مستقبلها.. للقدس رجال يفترشون الساحات اجسادا وسواعد وقبضات، أو يعتلون المنابر مواقف ستسهم بتغيير مسار الايام في يوم جديد للقدس الحبيبة، العاصمة الابدية لفلسطين وللامتين العربية والاسلامية، اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله منتفضا للقدس ومقدساتها، مؤيدا انتفاضة فلسطينية مدعومة بكل الامكانات العربية والاسلامية، قادرة ان تحول التهديد الى اكبر فرصة، وأن ترد العدوان الاميركي السافر على القدس واهلها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والامة وشعوبها وحكوماتها.

امام الظلم التاريخي العظيم، الذي سجله دونالد ترامب لفلسطين، وامام الاستعلاء والعنجهية الاميركية دعا السيد نصر الله الى اضعف الايمان عبر الاحتجاج والادانة واستدعاء السفراء الاميركيين وطرد السفراء الاسرائيليين من بعض الدول العربية والاسلامية، ووقف مشاريع التطبيع وهرولة بعض الدول الخليجية الى الاحضان الاسرائيلية..

ولانها القدس، قبلة الجهاد، وعنوان الوحدة، ومسرى الانبياء، كانت دعوة الامين العام لحزب الله الى أكبر تظاهرة الاثنين المقبل في الضاحية الجنوبية، دعما للقدس وفلسطين وتضامنا مع اهلها الصابرين..

اهلها الذين ملأوا الساحات ورفعوا سواعدهم وحجارتهم بوجه المحتل في شوارع الضفة، وقبضات العون والنصرة من كل فصائل غزة.. فكان النفير العام المعلن عند مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية، والدعوة لقطع كل علاقة او تنسيق مع الحكومتين الصهيونية والاميركية..

وبقدر ارادة الصمود، يكون تأكيد الوجود، فعسى ان تكرهوا شيئا وفيه الخير الموعود..

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

البيت لنا والقدس لنا.. وستبقى القدس عاصمة فلسطين باجماع العالم، بشرقه وغربه، شماله وجنوبه، بمسيحييه ومسلميه، ومختلف مشاربه.. هذا ما اجمعت عليه ردود الفعل الاقليمية والدولية على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل مقر سفارته من تل ابيب اليها.

قرار ترامب الذي اثار غضب العالم واجهه الشعب الفلسطيني باللحم الحي عبر مسيرات انطلقت داخل اراضي السلطة الفلسطينية وفي مناطق الاحتلال، في ما يشبه الانتفاضة، اذ شهدت مدن فلسطينية مواجهات مع الجيش الاسرائيلي، كذلك سارت تظاهرات لفلسطينيي الشتات في لبنان وبعض البلدان الاخرى.

لبنان الذي اجمع على رفض قرار ترامب يشارك رئيس مجلس وزرائه سعد الحريري الى جانب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في اجتماع مجموعة الدعم له، بعدما وصل الى باريس، في رسالة وصفت بانها جرعة دعم جديد من المجتمع الدولي والعربي للبنان. وقد اعلن الحريري من هناك ان المؤتمر سيشكل محطة مهمة لدعم الاقتصاد اللبناني وتعزيز صموده في مواجهة أزمة اللاجئين.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

"قررت أنه آن الأوان للاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لأسرائيل"... واشتعلت المنطقة والعالم بردود الفعل والمواقف، لكن الساعات الاربع والعشرين التي تلت خطوة الإعلان، لم تؤشر إلى تصعيد يقود إلى انتفاضة، بالحد الأدنى، أو إلى حرب، بالحد الأقصى... فعلى سبيل المثال لا الحصر، مجلس الأمن الدولي سيلتئم قبل اربع وعشرين ساعة من الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري العربي... هذا البطء يؤشر إلى ان الدول العربية لا تملك خطة مواجهة، على الرغم من أن خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تكن مفاجئة، فهو قدم هذا الوعد منذ انتخابه رئيسا للولايات المتحدة، أي منذ سنة... هذا العجز، أو هذا التعبير عن العجز يجعل واشنطن، بالتكافل والتضامن مع تل ابيب ، توفر خارطة الطريق لما تم إعلانه.

ردود الفعل تفاوتت، سواء في العالم أو في لبنان... في لبنان جاء موقف الامين العام لحزب الله الأكثر تقدما... السيد نصرالله دعا إلى تظاهرة بعد ظهر الاثنين المقبل في الضاحية الجنوبية، مقترحا على الفلسطينيين وقف المفاوضات مع اسرائيل إلى حين عودة ترامب عن قراره اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل...

في الملفات الداخلية، الرئيس سعد الحريري وصل الى العاصمة الفرنسية للمشاركة غدا في مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي يمتد حتى ما بعد غد السبت، ويحضره الرئيس ايمانويل ماكرون... أما عربيا فكان اللافت اليوم إعلان روسيا ان داعش هزم في سوريا، فيما توقع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان يتحرر العراق من داعش بحلول منتصف هذا الشهر.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

بعد أيام من بدء حرب ثلاثة وسبعين، قرر الملك فيصل أن يستخدم سلاح البترول في المعركة، فدعا إلى اجتماع وزراء البترول العرب في الكويت وقرروا خفض الإنتاج الكلي العربي بنسبة خمسة في المئة فورا، حتى تنسحب إسرائيل إلى خطوط ما قبل حزيران من عام سبعة وستين.

لم يأبه لرد الفعل الاميركي وقال جملته الشهيرة: عشنا وعاش اجدادنا على التمر واللبن وسنعود لهما لكن الملك فيصل وضع على حد السيف واغتيل داخل ديوانه الملكي برصاص قريب. وكان هذا آخر رافعي الرؤوس العربية بعد رحيل الزعيم جمال عبد الناصر ولما جاء زمن حسن نصرالله خاتم الأوفياء خونوه ورسموا حول مقاومته دائرة إرهاب لكن وبلغة نصرالله: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم إذ يمكن تحويل التهديد الى فرصة والخطر الى إنجاز وأن نقلب المشهد لصيبح انتصارا.

فنحن أمام عدوان سافر على مقدساتنا بما يشبه وعد بلفور آخر وسط تقدير أميركي بأنه لن يحصل شيء في العالم العربي لأن الشعوب نسيت فلسطين ودعا نصرالله الى ألا نستخف بأي وسيلة تعبير ومواجهة وعلى هذا الكيان الغاصب والإدارة الأميركية أن يشعرا بالاحتجاج والإدانة وعلى جميع الدول العربية والإسلامية أن تبلغ سفراء الولايات المتحدة احتجاجها الرسمي والعلني وأن تدعم هذه الدول معنويا وماديا الانتفاضة الجديدة للشعب الفلسطيني ودعا نصر الله الى تظاهرة شعبية كبيرة بعد ظهر الاثنين في الضاحية الجنوبية وحدد الأمين العام لحزب الله جدول أعمال اجتماع الجامعة العربية مطالبا بأن يصدر عنها قرار ملزم يعتبر القدس عاصمة أبدية لفلسطين داعيا" الى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وإغلاق السفارات ووقف كل خطوات التطبيع .

 

مجموعة الدعم الدولية للبنان تجتمع اليوم في باريس وتضع «النأي بالنفس» تحت الاختبار وبيروت «الغاضبة» من قرار ترامب... مُطْمَئنّة إلى استقرارها

الراي/08 كانون الأول/17/أَرْخى القرار - القنبلة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمةً لاسرائيل وإعلانه نقْل السفارة الأميركية إليها بثقْله على بيروت، كما سائر عواصم العالم، التي وضعتْها خطوة واشنطن أمام تطوّرٍ بالغ الخطورة يشي بأن يتحوّل كرةً متدحْرجة من تعقيداتٍ وتوتّرات متوالدة على الجبهة العربية والإسلامية مع الدولة العبرية من شأنها ان تتشابك مع «العواصف» التي تهبّ على المنطقة من بوابة المواجهة العربية - الإيرانية. وإذا كانت غالبية دول العالم بدتْ تحت تأثير «صدمة ترامب» على وقْع مخاوف كبرى من تداعياتها سواء الميدانية أو السياسية المتّصلة بمصير «حلّ الدولتيْن»، فإن حصّة لبنان من القلق جاءتْ مضاعَفة بفعْل احتضانه أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني تعني أي تصفية لقضيتهم توطينَهم في «بلاد الأرز»، كما لكونه الجبهة العربية الوحيدة مع إسرائيل التي ما زال «جمرها تحت الرماد»، ما يجعلها الأكثر قابليةً لتلقّي تداعيات القرار الأميركي. وفيما سادتْ المخيمات الفلسطينية في لبنان «غضبة عارمة» انفجرتْ على شكل إضرابات وتظاهراتٍ احتجاجية، ارتسم في بيروت موقف رسمي وسياسي أجمع على التنديد بقرار ترامب والدعوة الى التراجع عنه، وهو ما سيُتوّج اليوم بجلسة عامة للبرلمان دعا اليها رئيسه نبيه بري مخصصة للبحث في قضيّة القدس.

وفيما كانت الأنظار شاخصة على كلمة الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله التي ألقاها مساء أمس باعتبارها مؤشراً على السقف الذي سيعتمده «محور الممانعة» حيال الخطوة الدراماتيكية للإدارة الأميركية، وصف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قرار ترامب بأنه «خطير ويهدد صدقية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام في المنطقة، وينسف الوضع الخاص الذي اكتسبته القدس على مدى التاريخ»، لافتاً الى «أن هذا القرار، اعاد عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين الى الوراء عشرات السنين وقضى على كل محاولة لتقريب وجهات النظر بينهم». ودعا عون، الذي اتّصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس متضامناً ومؤكداً وقوف لبنان رئيساً وشعباً الى جانب الشعب الفلسطيني، الدول العربية «الى وقفة واحدة لاعادة الهوية العربية الى القدس ومنع تغييرها، والضغط لاعادة الاعتبار الى القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية». كذلك أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري ان «القرار الأميركي يرفضها العالم العربي وتنذر بمخاطر تهب على المنطقة»، مؤكداً ان «لبنان يندد ويرفض هذا القرار ويعلن أعلى درجات التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس».

ورغم التوجّس العربي والدولي من الارتدادات السلبية لما أقْدم عليه ترامب، فإن بيروت، الخارجية للتوّ من عملية تجديد التسوية السياسية بين المكّونات اللبنانية، بَدَتْ مُطْمئنة للتماسك الداخلي الذي وفّرته صيغة «النأي بالنفس على الصراعات والأزمات والحروب والتدخل في شؤون الدول العربية» التي عاد على أساسها الرئيس الحريري يوم الثلاثاء الماضي عن استقالته التي كان قدّمها من الرياض في 4 نوفمبر الماضي. ويَزداد الاقتناع في لبنان بأنّ ترميم التسوية يتيح للبلاد المزيد من «الوقت المستقْطع» لتمرير المحطات المفصليّة في أزمات المنطقة تحت سقف الاستقرار الذي يُنتظر ان يجدّد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي يُفتتح اليوم في باريس بحضور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس الحريري بوليصة التأمين له، وسط عدم استبعاد ان يُبقي المجتمع الدولي «سيف الرقابة» مصلتاً على الترجمات العملية للنأي بالنفس، لا سيما وسط الانطباع بأن المَخرج الذي اعتُمد لعودة رئيس الحكومة عن استقالته هو أقرب الى «براعة لغوية» منه الى قرار بمفاعيل مُلزِمة على الأرض وتحديداً على صعيد أدوار «حزب الله» العسكرية والأمنية في الساحات العربية والتي كانت في «أصْل» الاعتراض السعودي ثم العربي الذي جاءتْ الاستقالة على وهجه. وكان لافتاً ان الرئيس الحريري سجّل اعتراضه على الكلام الذي أدلى به نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم من طهران والذي اعتُبر نسفاً لقرار الحكومة بالنأي بالنفس، مؤكداً ان هذا الكلام «ليس مقبولاً لا من قريب ولا من بعيد، ولن أستفيض في الردّ عليه الآن لأنني سأعطي فرصة لتثبيت النأي بالنفس». وتساءل الحريري «هل من مصلحة اللبنانيين أن نختلف مع أشقائنا العرب وأن نتدخل بشؤونهم ونؤذيهم؟ أم مصلحتنا أن يكون هناك نأي بالنفس، ولا سيما حين تكون هناك خلافات إقليمية كالتي تحصل في اليمن والعراق وسورية وغيرها؟». وفي موازاة ذلك، كان بارزاً إعلان كتلة نواب «حزب الله» بعد اجتماعها الأسبوعي أمس «ارتياحها لاستئناف الحكومة اللبنانية أعمالها ومهامها برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري»، مؤكدة انها «تجدد دعمها لحكومة استعادة الثقة والالتزام ببيانها الوزاري وتأييدها لما ورد في نص البيان الذي صدر إثر جلستها الأخيرة»، في إشارة الى موضوع النأي بالنفس.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الحريري بعد العودة.. أقوى أم أضعف؟

"الأنباء الكويتية" - 7 كانون الأول 2017/"البيان - التسوية" الذي صدر عن مجلس الوزراء يعني بشكل مباشر أمرين: الاول أن "أزمة الاستقالة" انتهت والفترة غير الطبيعية بين ٤ تشرين الثاني و٤ كانون الأول كأنها لم تكن. والثاني أن هدنة سياسية قد أرسيت وسقفها الزمني هو الانتخابات المقبلة.. ولكن إذا كانت أزمة الاستقالة قد انتهت، فإن الأزمة لم تنته وما زالت قائمة. فالاستقالة هي نتاج أزمة إقليمية الأبعاد وتفصيل صغير فيها. والأزمة يمكن أن تعود في أي وقت وبأشكال جديدة. النتيجة الأساسية في كل ما حصل أن الرئيس سعد الحريري عاد الى "وضعه الطبيعي" ويعود الى السراي الحكومي متجاوزا أصعب "محنة سياسية" مر بها حتى الآن ووضعت مصيره ومستقبله على المحك. ولكن هل عاد الحريري أقوى أم أضعف مما كان عليه؟! ثمة نظريتان وإجابتان:

٭ الأولى تقول إن الحريري عاد أقوى مما كان وتصح معه مقولة إن "الضربة التي لا تميت تقوي"، فقد حقق الحريري في خلال هذه الأزمة ثلاثة إنجازات أساسية: الأول على المستوى الدولي بأن أثبت أنه يتمتع بتغطية وحماية دولية ـ عربية، وأن لديه شبكة علاقات دولية لا تتوافر لدى أي من المسؤولين وأركان الحكم في لبنان وتمتد من الولايات المتحدة الى روسيا وفرنسا، وصولا الى مصر وتركيا.

ـ الثاني على المستوى السياسي بعدما ثبت وتأكد أنه لا بديل عن سعد الحريري في رئاسة الحكومة، أقله في هذه المرحلة، وأنه ضرورة وحاجة للاستقرار بكل أوجهه السياسية والأمنية والاقتصادية، وهذا ما يعطيه امتيازا ويتيح له الحصول على تقديمات وتنازلات من شركائه في التسوية والحكم.

ـ الثالث على المستوى الشعبي بعدما استعاد الحريري في شهر ما كان خسره في سنة بعد انخراطه في التسوية الرئاسية مع العماد عون وفي حكومة شراكة مع حزب الله، وبعدما كانت شعبية الحريري في مسار انحدار وبلغت أدنى مستوياتها عشية "الاستقالة"، فإنها عادت الى مسار صعود عشية الانتخابات التي لم يعد يتهيبها، لا بل بات يتحينها ويستعجلها لقطف ثمار الوضع الشعبي المتجدد و"تسييله" في صناديق الاقتراع قبل فوات الأوان.

٭ الثانية تعتبر أن الحريري يعود ضعيفا وليس قويا. صحيح أنه سجل تقدما سياسيا وشعبيا وبات في وضع أفضل، لكنه مازال الحلقة الأضعف في الحكم. وظواهر الامور لا تعكس "عمقها" الحقيقي وهشاشة الوضع، وأي تغيير جوهري لم يحدث، والرئيس سعد الحريري يشكو من عدة ثغرات ونقاط ضعف منها:

ـ الحريري "مدين" بعودته وبقائه في المعادلة الى الرئيس ميشال عون وحزب الله. وهذا وحده كاف لأن تكون علاقته معهما أفضل ومن موقع تحالف مع الأول وشراكة مع الثاني. وإذا كان عون والحزب أظهرا تفهما لظروفه واحتضانا له واستعدادا لتلبية شرطه للعودة، فإن هذه المرونة تقف عند حدود معينة ولا يقبل الطرفان أن يمارس الحريري بحجة أوضاعه "الابتزاز السياسي" ليحصل على كل ما يريد.

ـ الحالة الشعبية المتحلقة حول الحريري هي نتاج تعاطف وتضامن معه نتيجة ما واجهه من أوضاع ضاغطة ومهينة. ولكن هذه الحالة ظرفية ويمكن أن تتبدد إذا لم ترفدها أسباب وعوامل سياسية داعمة، وخصوصا في سياسات ومواقف الحريري للمرحلة المقبلة. يضاف الى ذلك أن الحريري محاصر، بعدما حسم الوضع داخل تيار المستقبل الذي صار "عائلة الحريري"، بوضع سياسي مبعثر ومشتت داخل الطائفة السنية وداخل جبهة الحلفاء (١٤ آذار سابقاً). ففي الطائفة أقام علاقة وطيدة مع المفتي ورجال الدين، ولكنه مازال يقاطع القيادات السياسية، وفي معسكر الحلفاء، الحريري يفتقد لأول مرة "الحليف المسيحي".

 

مرسيل غانم قل لهم: دولة على مين؟

نسرين ظواهرة/موقع "الكتائب"/07 كانون الأول 2017

يؤلمني هذا الصمت الإعلامي المُريب تجاه قضية قمع حرية الإعلام وحرية الرأي وكمّ الأفواه... يؤلمني هذا التواطؤ مع الحدث كما لو أنه حدث عابر... بئس زمن يتساوى فيه الجلاّد والضحية، أما المواطن فشبه مستسلم يشرب نخب الإنكسارات تلوَ الأخرى كما لو أنها قدره ومصيره.

كيف لا نتحرك يداً بيد ليس فقط من أجل الدفاع عن حرية الإعلام بل من باب الوفاء لإعلامي لبناني يدعى مرسيل غانم، وافقت على أسلوبه أمّ لا "مش مهم" المهم أننا نتفق على أنه رمز مشرّف يُحتذى به في الإعلام اللبناني.

كيف لا نبادر وفاءه لقضية لبنان على مدى أكثر من عشرين عاماً بقي ينقل كلام الناس حتى أضحى صدى صوتهم. كيف ننسى محاربته الفساد وكشف المستور على المستوى الصحي والبيئي والإجتماعي والإقتصادي وحتى الفني والثقافي. كيف نتجاهل صرخاته معنا ضد الأخطاء الطبية ومحاولاته في جمع التبرعات للأطفال المرضى بالسرطان، وسعيه لإعادة المغتربين إلى لبنان وحثهم على الإستثمار في بلدهم. كيف لا نبادر الوفاء لمن سمع للشباب اللبناني على مدى ساعات طويلة من البث التلفزيوني. كيف لا نخجل من سكوتنا أمام من حمل راية الإعلام الحرّ على كاهله على مدى سنوات طويلة فكان مثال الإعلامي الموضوعي. نحن شعب "نسّى" للأسف!

أعلم أن محاولة النيل من سمعته عن سابق تصوّر وتصميم، وأعلم أنه "الحصرم في أعين كثر" لأنه لا يساوم ولا يصفّي حسابات خاصة على الهواء، وعلى مدى سنوات وبالرغم من صداقاته بقي على مسافة واحدة من جميع السياسيين، همّه الوحيد المواطن اللبناني، يتواطأ معنا بسخريته وقساوة تعابيره وقهقهاته التي تزلزل ضيوفه.

قبل ملاحقة مرسيل غانم لاحقوا شبح الموت الذي ينال من الشباب على الطرقات اللبنانية.

قبل ملاحقة مرسيل غانم لاحقوا عشرات جرائم الإغتصاب والقتل التي أصبحت متفشّية بشكل مخيف.

قبل ملاحقة مرسيل غانم لاحقوا ملوك الصفقات "على عينك يا تاجر"، لتدينوا فساد السلطة في مختلف المجالات.

كيف تحاضرون بالعفّة متجاهلين آلاف القضايا الملحّة التي تطرح مئات علامات الإستفهام؟ وأبرزها تلك التي أصابت الإعلام اللبناني على مرّ السنوات بخنجر في خاصرته، الضربات آلمته صحيح لكنها لم ولن تسكته...

هذه المرّة لن نسكت وسنحوّل قضية مرسيل غانم يوم محاكمته بتاريخ 18 كانون الأول إلى قضية رأي عام في مواجهة من وجدوا الوطن غالي الثمن فباعوه...

 

إليكم رد جعجع على باسيل

"المركزية" - 07 كانون الأول 2017/فنّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في حديث لـ"المركزية"، النقاط التي اثارها وزير الخارجيّة والمغتربين جبران باسيل في حديثه الأخير بدءاً من اعتباره ان "القوات" خرجت عن التفاهم مع "التيار الوطني الحر"، الذي كان مبنياً على تأييد العهد، فقال: "مع انني رأيت في كلام الوزير باسيل جانباً ايجابياً من زاوية تمسكه بتفاهم معراب، الا انني لا يمكن للاسف الا ان اسجل مجموعة مغالطات وردت في حديثه لا يمكن القفز فوقها. التفاهم يعني الشراكة، لا ان يضع فريق نفسه في تصرف آخر، واقترح هنا اذا لم يمانع الرئيس العماد ميشال عون والوزير باسيل، وفي ضوء الافتراءات في حقنا، طرح التفاهم على الرأي العام وليحكم بالعدل. وليعلم الجميع ان التفاهم الذي بُني على تأييدنا للعهد كان على اساس واضح جداً يرتكز الى تشكيل فريق عمل من وزراء "القوات" و"التيار" في اول حكومة يتم تشكيلها يعمل على رسم السياسات العامة للعهد، وامام هذا الطرح سنكون طبعاً "السيبة" الاقوى الداعمة له، لكن دعم العهد لا يكون بأن يرسم طرف واحد وتحديداً الوزير باسيل، كل السياسات وتقتصر مهمة الطرف الآخر على التصفيق له والثناء عليه. وعلى رغم ذلك، ما زلنا جاهزين للالتزام بالتفاهم بحرفيته، فيما لو قرر العودة الى مربع التنسيق في كل القضايا والملفات. اما خلاف ذلك، فالتأييد لن يكون الا لما يتناسب مع قناعاتنا". أما في ما يتصل باتهام "القوات" بالسير ضد الرئيس سعد الحريري لانها تحب دولة اخرى اكثر منه، أسف جعجع لكون "باسيل يسوّق فكرة من هذا النوع فيما الموضوع في مكان آخر. "القوات" لم ولن تحب اي دولة في العالم على لبنان ولن تقدم مصالحها على المصلحة الوطنية العليا وهذا تحصيل حاصل، وتاريخنا شاهد. ان لبّ المشكلة كان في اننا كنا في مرحلة استقالة الرئيس الحريري نركّز على جوهر المشكلة الكامنة في اسباب وخلفيات الاستقالة فيما هم يحرفونها في اتجاه تسخيفها هرباً من تنفيذ اسبابها واعتبارها غير موجودة وتصوير ان السعودية اجبرته على الاستقالة في حين اثبتت الوقائع انه لم يعد عنها الا بعدما حصّل ما طمح اليه وحقق جزءا من اسبابها. وقد قال رئيس الحكومة أمس "لم أعد عن استقالتي الا بعد ان التزم جميع الفرقاء بشكل جدي بالنأي بالنفس". وما رده على نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم امس الا الدليل الى جدية التسوية الجديدة". وذكّر جعجع بموقفه ابان فترة الاستقالة، حينما اعتبر ان قرار الرئيس عون بالتريث في قبولها حكيم". وسأل جعجع الوزير باسيل "ما علاقة اشكالية الاستقالة بين الرئيس الحريري والمملكة العربية السعودية بالتفاهم بين "القوات" و"التيار"، ليعتبر في شكل غير مباشر ان هذه الواقعة اثبتت ان "القوات" غير وطنية؟ هذا كلام مرفوض في الشكل والجوهر"، مشيراً الى ان "موقفنا من الاستقالة سابقاً وحاضراً لا نخجل به، فمطلبنا بتسوية جديدة تحقق، ولنا ملء الحرية في تحديد المقاربة التي نريد في اي مشكلة، وقد ادرجنا في نص التفاهم ما مفاده اننا نتفق على ما نتفاهم عليه ولا نختلف على ما لا نتفق عليه". وفي رده على اتهام وزراء "القوات" بالتصويب على عمل وزارات "التيار" فقط اعتبر ان "الكلام لا يمت للواقع بصلة، فثمة ملفات طرحها وزراء "التيار" كنا اول الداعمين لها كونها قانونية مئة بالمئة وواضحة وشفافة، من الطاقة المتجددة الى انتاج الطاقة عبر الرياح وغيرها الكثير. ثم الا يعرف الوزير موقف وزراء "القوات" مثلاً من صفقة الميكانيك وتلزيم البطاقة البيومترية بالتراضي؟ لقد كنا ضدها بالمطلق. لم نستهدف يوماً وزراء "التيار" بل كل ملف خارج الاطار القانوني وبعيد من الشفافية يطرحه اي فريق سياسي في اي وزارة". وفي شأن تحديد "القوات" موقفها من سحب وزرائها او بقائهم في الحكومة قال: "هذا شأن يعنينا وحدنا. حينما نلاحظ ان ايا من قناعاتنا لا يترجم في الحكومة، نتخذ القرار المناسب. لكن "الغمز واللمز" طوال الفترة الماضية في هذا الموضوع شأن غير مقبول، وعزل "القوات" ليس "مزحة". لا احد يعزلها سوى جمهورها وقاعدتها الشعبية". وعن مستقبل التفاهم المسيحي في ضوء المطبات الكثيرة التي تعترضه تحدث جعجع عن "سوء نية" لدى البعض، فما علاقة التفاهم باستقالة رئيس الحكومة ومقاربتنا لها. نحن متمسكون به الى اقصى حد ومستمرون بالسعي الى ترجمة مضمونه فعلياً". أين "القوات" من التسوية الجديدة وما دورها؟ أجاب جعجع: "التسوية الجديدة خطوة اولى لا بأس بها في اتجاه قيام دولة فعلية في لبنان، نتمسك بها ونسهر على ترجمتها فعليا ونقدر موقف الحريري من كلام قاسم كمؤشر الى ارتفاع حظوظ ترجمتها عمليا".

 

الضاهر لـ”السياسة”: قرار الحكومة النأي بالنفس لا يطمئن الدول الخليجية

بيروت – “السياسة/07 كانون الأول/17/اعتبر النائب خالد الضاهر أن “التجربة مع حزب الله خير برهان، ولذلك فإننا مقتنعون أن الحزب لن ينفذ ما جاء في قرار الحكومة الأخير بشِأن النأي بالنفس، بعدما سبق له أن وافق على إعلان بعبدا وسياسة الحكومات السابقة من خلال بياناتها الوزارية، كلها أمور لم يلتزم بها حزب الله”. وأكد الضاهر لـ”السياسة”، أن “الحزب لا يلتزم إلا بمشروعه، وعند الأفعال لا يقوم إلا بما يؤكد على التزامه بأدائه، ولذلك فإن هذا الحزب حتى داخل الحكومة يريد عذراً أمام الرأي العام للعودة إلى الحكومة، وبالتالي فإنني لا أعتقد أنهم سيلتزمون بما ورد في الجلسة الأخيرة للحكومة، وهم تجاوزوا السبب الأساسي لكل مشكلات لبنان، باستثناء موضوع السلاح، حيث لم يسمح حزب الله بمناقشته، وهو بيت القصيد”. وشدد على “ضرورة أن يكون هناك موقف واضح لحزب الله لا لبس فيه، بالانسحاب من اليمن وسورية والعراق ووضع السلاح بتصرف الدولة، وإلا فإن كل المعالجات ستبقى قاصرة عن الدخول في عمق المشكلة”. وأشار إلى أنه “وللأسباب الآنفة الذكر، فإن الموضوع لم يكن جدياً ولا نثق بهذا الكلام لأنهم سبق أن قالوا الكثير ولم يلتزموا به، إضافة إلى أنه عليهم أن يعلنوا صراحة أنهم سينسحبون من كل هذه المغامرات والساحات ويعودون إلى لبنان لحمايته، بدل أن يعرضوه للأخطار ولعقوبات عربية وخليجية”.وأكد أن “ما صدر عن الحكومة لا يطمئن الدول الخليجية التي تريد موقفاً واضحاً وصريحاً، بانسحاب حزب الله من هذه البلدان، أما الكلام الملتبس الذي يؤخذ على طريقتين، فهو كلام لا يطمئن، باعتبار أن تجربتهم تدل على أن هذا الحزب لم يلتزم بأي أمر قام به، فلماذا الكذب والقول إن حزب الله ملتزم سياسة النأي بالنفس؟ فهو ليس ملتزماً بعدم الاعتداء على الدول العربية، كما ورد في بيان الحكومة، بل هو يعتدي على هذه الدول، كما هي الحال في اليمن والعراق، في وقت كان لا يجوز أن يكون الحزب في الحكومة وهو يعتدي على الدستور اللبناني وعلى المؤسسات في هذه الدولة”.

وأشار إلى أن “تمسك حزب الله وحلفائه والنظام الإيراني وأتباعه ببقاء الرئيس الحريري رئيساً للحكومة، لأن هذه الحكومة تخدمه وتساعده في مشروعه وتغطي ارتكاباته وأداءه ومغامراته، باعتبار أن الحزب وحلفاءه كانوا مصدومين باستقالة الحريري، لأنها كشفت حقيقة ممارساتهم، وبالتالي فإن عودة الحريري عن استقالته، اعتبرها تغطية لأعمالهم غير القانونية وغير الشرعية والعدوانية على الدول العربية وضد مصلحة لبنان”. من جهة ثانية، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ودعوته القيام بالإجراءات المناسبة، لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، تخوفت مراجع قيادية لبنانية من تداعيات سلبية قد يحدثها القرار على الوضع الداخلي الهش، بعد أن نجح لبنان في “لملمة” تداعيات الأزمة التي نتجت عن استقالته الحكومة في الرابع من الشهر الفائت، مع ما رافق ذلك من مشاورات واتصالات دفعته للعودة عنها، شرط التزام القوى السياسية بمبدأ النأي بالنفس، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. على وجه التحديد “حزب الله”، المتهم بالعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في هذه الدول. وبررت المراجع تخوفها على الوضع الداخلي، بسبب الأصوات التي طالبت “حزب الله” بموقف صارم ضد القرار الأميركي، قد يصل إلى حد إعلان الحرب على إسرائيل، وتشبيه أمينه العام حسن نصر الله بصلاح الدين هذا العصر. وهو ما قد يسمح للحزب التنصل من التزامه مبدأ النأي بالنفس والعودة إلى لغة التصعيد والوعيد ورمي التهم جزافاً ضد الدول العربية، كما فعل لتبرير تدخله في الحرب السورية.

ودعت القيادات الرسمية إلى بذل جهود مضاعفة، لمنع “حزب الله” من الانزلاق مجدداً في أتون الصراعات المتهورة في رده على القرار الأميركي، لأنه من وجهة نظرها، يتطلب قراراً عربياً وإسلامياً جامعاً وموحداً لمنع تنفيذه، وأن التصدي له من قبل فئة معينة لن يجدي نفعاً، في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية وما تعانيه من مشاكل داخلية وفتن مذهبية سنية-شيعية، ومن هذا المنطلق، يأتي تخوف المراجع القيادية على عدم تطبيق النأي بالنفس في محله، بالتوازي مع دعوة “حزب الله” إلى عدم الذهاب بعيداً في استغلال القرار الأميركي، للتفلت من التزاماته وصوناً للوحدة الداخلية.

 

سليم الصايغ: سنواصل كشفهم.. والمطلوب من "القوات" معروف

"المركزية"/07 كانون الأول 2017/افتتح وزير الخارجية جبران باسيل جولة جديدة في سجل الإشتباك القضائي بين حزب الكتائب ووزارة العدل، حيث دعا الكتائبيين إلى الاستفادة من هذه الفرصة لـ"إثبات كلامهم عن الصفقات". غير أن الكتائب لا تزال متمسكة بالموقف الذي عبر عنه النائب سامي الجميل لجهة استمرار مواجهة ما اعتبره "فسادا وصفقات" طبعت عمل الحكومة ولا تزال، مؤكدة أنها في موقع الهجوم وليس الدفاع. غير أن الانهماك الكتائبي بالسجال مع وزير العدل سليم جريصاتي لا يمنع الجميل وفريقه من إبداء ملاحظاتهم على البيان الحكومي الأخير، مجددة دعوتها إلى اعتماد مبدأ الحياد المحمي دوليا، بدلا من الاكتفاء بالنأي بالنفس. وفي تعليق على المعركة القضائية التي تخوضها الكتائب، أكد نائب رئيس الحزب الوزير السابق سليم الصايغ عبر "المركزية" أن "موقفنا ثابت لجهة احترام السلطة القضائية على رغم القرارات التعسفية التي اتخذتها في حق القاضي شكري صادر (رئيس مجلس شورى الدولة سابقا)، علما أنه كشفهم، ونعتبر أنهم يمارسون فن تحويل الجلاد إلى ضحية والضحية إلى جلاد. لكن على الرغم من هذه الصورة التي تعتبر محاولة فرض هيمنة السلطة السياسية على القضائية، بالنسبة إلينا، من دون قضاء صحي، لا قيام لدولة الحق والقانون".

وأشار الصايغ إلى "انتقائية في اختيار القضايا. ففي بيان المطارنة الذي صدر أمس، عبرت بكركي بوضوح عن قلقها من الوضع الاقتصادي والمالي والركود الاقتصادي وتراجع السياحة، في مؤشر إلى ضرب الاستقرار المالي والاقتصادي، في البلد، ودعا المطارنة أيضا إلى محاربة الفساد المستشري والهدر والتعدي على المال العام". فلماذا لا يتحرك وزير العدل في هذا الشأن؟". وعن الخطوات الكتائبية المقبلة، لفت إلى أن "كل خياراتنا مفتوحة. غير أننا لن نقدم هدية للسلطة التعسفية التي انتهكت القوانين في ملف الكهرباء، باعتراف أعضاء في الحكومة، ولن نكشف خطواتنا المقبلة أمامها، خصوصا أننا من يحاسب هذه السلطة التي تلجأ إلى أساليب كمّ الأفواه وتذكرنا بأيام الوجود السوري في لبنان"، متسائلا: "هل تحرك القضاء لوقف مرتكبي الفساد، بدلا من المشككين فيهم؟ تبعا لذلك، نقول إن السلطة تمارس نوعا من الترهيب الفكري والسياسي لنقبل بمنطق "الايد للي ما فيك عليها بوسها وإدعي عليها بالكسر"، أي بقبول سيطرة المحور الذي يسجل اليوم مكاسب، مقابل الحفاظ على الاستقرار، مشيرا إلى أن في الدول التي تحترم نفسها، تتم حماية المعارضة، بدلا من الركون إلى أدوات قمع وإذلال الشخصيات الوطنية".

وعن التضامن القواتي مع رئيس الكتائب على رغم الخلاف السياسي بين الطرفين، اعتبر ان قواعد القوات ووجدانها لا تستطيع الخروج عن ثوابتنا المشتركة، لكنهم يعتبرون الانخراط في الحكومة طريقة لتثبيت هذه الثوابت ونقل لبنان من لعبة المحاور إلى الحياد، غير أن بيان الحكومة أسقط هذا الرهان لأنه أتى أقل من تفاهم معراب الذي يتحدث عن الحياد، في وقت يبدو البيان الذي يؤكد النأي بالنفس، تراجعا عن خطاب القسم وإعلان معراب والبيان الوزاري، والقوات تعرف جيدا أن الموقف الكتائبي هو الذي يعبر عن تفكيرهم السياسي والبديل المناسب، وعلى معراب أن تقرر تموضعها"، معتبرا أن "الكتائب في موقع الهجوم وستواصل كشفهم، وهنا مطلوب من القوات أمر تعرفه جيدا لأن الحياة وقفة عز". وفي رد مبطن على كلام باسيل، ذكّر الصايغ أن "التيار أخذا خيارا سياسيا يقول إن محورا اقليميا يسجل المكاسب، وهو ما قيل قبل انتخاب الرئيس وطبق بعده. لكننا نقول إن الاستقرار ضرب بفعل انتفاء المساواة بين الناس بسبب السلاح غير الشرعي، علما أن "حكومتهم" لم تأت بأي ثقة دولية جدية بلبنان، إلى جانب انغماس حزب الله في سوريا، في وقت لم يتأخر الشيخ نعيم قاسم في الرد على بيان الحكومة"، لافتا إلى أن "في هذا البيان القائم على النأي بالنفس، وعدت الحكومة اللبنانية بعدم التدخل في الشؤون العربية، علما أنها لم تتدخل يوما في أي شأن داخلي لدول عربية. تبعا لذلك، لا معنى للنأي بالنفس ما لم ينسحب حزب الله من سوريا، علما أن أي كلام من هذا النوع لم يقل على لسان أحد، والمطلوب وضع استراتيجية دفاعية لنزع فتيل ضرب الاستقرار". وختم الصايغ مشددا على أن "النأي بالنفس ليس أحاديا. لأن تطبيقه يتطلب ضمانات لئلا يتدخل الآخرون في شؤوننا، وهنا مكمن الفرصة التي أضاعها الرئيس الحريري لأنه بسلاح الاستقالة كان قادرا على الحصول على هذه الضمانات وتأمين الحياد المستدام المحمي دوليا، علما أنه لا يستطيع أن يلعب هذه الورقة أكثر من مرة".

 

الرابطة المارونية: قرار ترامب يؤجج الصراع ويؤخر السلام

الخميس 07 كانون الأول 2017 /وطنية - أعلنت الرابطة المارونية، في بيان اليوم، انها "تنظر بقلق كبير الى اعتراف الرئيس الأميركي بقرار اسرائيل جعل مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الاميركية إليها"، ورأت أن "هذا القرار الخطير يستفز مشاعر الفلسطينيين ويؤجج الصراع ويؤخر السلام".

واشارت الرابطة الى انها "وبوحي من إيمانها المسيحي ترفع الصوت عاليا لتذكر العالم بيهوده ومسلميه ومسيحييه بأن مدينة القدس هي بالنسبة إلينا مدينة يسوع وأرض البدايات المسيحية وأولى الكنائس مثلما هي أرض الهيكل بالنسبة الى اليهود وأولى القبلتين بالنسبة الى المسلمين، وأي تنكر لهذه الحقيقة أو محاولة لاحتكار المدينة وفرض هوية حصرية عليها إنما هو سبب لتفجير صراعات لا تنتهي". ورفضت "أي تعامل آحادي مع المدينة المقدسة"، محذرة من "أن تهويد القدس أو أسلمة قضيتها سيجران الى الانفجار، ولذلك لا بد من تحرك على مستوى الأمم المتحدة لحماية مدينة القدس كإرث للبشرية والتعامل مع وضعيتها الإستثنائية والفريدة بما يجعلها مدينة مفتوحة". ودعت الرابطة "الدول العربية الى الإستجابة لنداء لبنان بتوحيد الكلمة في شأن قضية القدس"، ورأت "أن لبنان مؤهل بتاريخه وبمعناه الوجودي لأن يكون حارسا للمدينة المقدسة بإرثها ورمزيتها. فلبنان بتجربته الانسانية وبدستوره والحياة اليومية فيه هو وطن يكرس الاعتراف بالحق في الاختلاف دينيا ومعتقدا وعرقا، وهذا ما يجعل منه مركزا طبيعيا لاختبار وتطوير ثقافة الحوار بين الحضارات والأديان والأعراق. وعسى أن تكون الصدمة التي أحدثها قرار الرئيس الأميركي بداية وعي ومسار في الاتجاه الصحيح".

 

محلات القمار في الدكوانة.. قرار الإقفال اتّخذ والآتي أعظم! 

موقع الجمهورية/الخميس 07 كانون الأول 2017

بعد أن نزل قرار التريّث في إقفال محلات القمار على أهل الدكوانة كالصاعقة، وهم من حرص على تقديم ملّف كامل متكامل حول هذه "الآفة" التي تفشّت بين منازلهم، وسعوا يداً بيد مع البلدية والمجتمع المدني والفاعليات السياسية والكنسية لحماية أبنائهم من القمار والإدمان عليه بعدما بدأ ينهش يوما بعد يوم حرمة مكان سكنهم؛ نجحت "الأيادي البيضاء" في إعادة الاعتبار لرغبة المواطنين وتمكّنت من تخطّي "الضغوطات" والتهديدات لمباشرة تنفيذ قرار إقفال محلات الـ"بوكر ماشين".  "لا أحد يضغط علينا كما أن التهديدات والرشوة لن تنفع معنا فمصداقيتنا لا شيء يهزّها"، هذا ما شدّد عليه رئيس بلدية الدكوانة المحامي أنطوان شختورة، الذي عقد اجتماعاً في دارته في الدكوانة حضره المجلس البلدي، فاعليات المنطقة وشخصيات دينية وممثلين عن الأحزاب والمدارس الخاصّة في المنطقة. شختورة الذي أكّد أنّنا "كبلدية الدكوانة ومخاتير وفاعليات حزبية خضنا عدة معارك تمكّنا من كسبها، وبالرغم من كل المعوّقات التي واجهتنا، وصلنا دائماً إلى النتيجة المنشودة".  هذا وكشف عن أنّه نجا من محاولة إطلاق النار عليه و"أرسلوا إلى منزلنا قنبلة"، كما تعرض لتهديد ومحاولة رشوة، مشدداً على أنّ هذه الأساليب لن تنفع "فصدقيّتي لا شيء يهزها"، مشيراً إلى أنه "لا يعتبر هذه الأمور مشكلة، بل هي فداء لقضية نؤمن بها".

 كما أشار رئيس بلدية الدكوانة إلى أنّ "البلدية والمخاتير والفعاليات الحزبية الموجودة في هذه المدينة الكبيرة، بدأت في الـ2010 بمحاربة الفساد"، معتبراً أن "البلدية ليست فقط لإعطاء التراخيص إنما هي لحماية المجتمع المدني وأطفالنا من جميع الآفات الموجودة في المجتمع".

 وإذ لفت إلى أن "لا أحد تجرأ على الكلام ولكن بلدية الدكوانة تجرأت"، مؤكّداً أنّه لن يتراجع ولن يتلاشى و"لا يضغط علي أحد"، وقال: "صعدنا من قبل وسنصعد فنحن مستمرون بيد واحدة كمجلس بلدي ومخاتير وأحزاب ومجتمع مدني وأهل كنيسة ومدارس وجامعات بمحاربة كل الأمور المنافية لمجتمعنا ولتربية أطفالنا". وأوضح أنّ العمل على إقفال محال القمار امتدّ على مدى 6 أشهر في الناحية القانونية، لافتاً إلى أنهم "قالوا لنا إن التراخيص أعطيت في عهد رئيس البلدية السابق"، معتبراً أن "إعطاء الرخصة هو لإبداء الرأي عكس ما قيل أمس فرأي البلدية ليس إلزاميا وهنا أقول يجب أن يكون إلزاميا"، وأشار الى أن "الرخصة تصدر عن المحافظ وعن القائمقام".  وأضاف شختورة أننا "أخذنا مطالعة القائمقام وبعدها المطالعة القانونية من الدائرة القانونية في وزارة الداخلية ومن بعدها كتاب المجلس البلدي الذي ينصّ على أن قهاوي القمار وغيرها من المحال التي أطلقوا عليها اسم "ألعاب التسلية" كلعب على القانون"، إضافة إلى مصادقة وزير الداخلية نهاد المشنوق على الإقفال الفوري للمحال، وضمينا هذا القرار إلى المحافظ وأخذ بدوره قرارا بالإقفال. فأقفلنا أول 4 محال يوم الإثنين، وبالأمس كانوا يقفلون محال أخرى إلى أن أتى اتصال طالباً التريث لحين مغايرة القرار"، وسأل: هل يمكن مغايرة القرار بعد التقارير القانونية؟ وهل يحق للمحافظ ذلك؟".شختورة الذي اعتبر انه "غير معنيّ إن حصلت أي تدخلات"، أردف أننا "صعدنا لمصلحة المجتمع والدولة اللبنانية، فهناك صدقية لدى الدولة وكل شخص مسؤول عن توقيعه. فلا أحد يوقّع على قرار إقفال ويعود عن قراره إلا في حال وجود سبب قانوني مغاير".  

وأشار إلى انّ "مجلس الشورى هو الناطق الرسمي والأساسي والأخير في هذا الموضوع وفي الوقت الحاضر يستكمل إقفال المحال الأخرى بحيث تمّ إقفال محلي قمار اليوم وبقي 4 محال. وهكذا نكون أتممنا المهام الموكلة إلينا من جميع المواطنين والكهنوت والجامعات والمدارس والإتحادات العمالية والمخاتير والمجتمع المدني"، مشددا على أن "الآتي أعظم، فهناك أمور أخرى علينا التطرق إليها بغض النظر عن الأمور الإنمائية التي تعمل عليها الدكوانة من الـ2010  لتاريخ اليوم".  إلى ذلك، قال: "وضعونا أمس بموازاة مع أصحاب "البوكر ماشين" مع احترامي لهم، فهذا أمر غير صحيح. هناك قانون وهو الذي أعطى كلمته، ومن لديه اعتراض فليلجأ إليه". وفي الختام، توجّه شختورة بالشكر إلى "أصحاب الأيادي البيضاء الذين تدخلوا أمس بصورة فورية لوضع حد للترّيث"، وإلى"المحافظ على رحابة صدره" بالإضافة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون؛ وأكد أننا "رغم ما حدث نضع يدنا بيد سعادة المحافظ منصور ضو".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

السفارة الايطالية وزعت موقف الخارجية من قضية القدس: قلقون من تداعيات ما يمكن أن يسفر عنه الإعلان عن النهج الأمريكي الجديد

الخميس 07 كانون الأول 2017/وطنية - وزعت السفارة الايطالية في بيروت، البيان الصادر عن وزير الخارجية الايطالية انجلينو الفانو حول موقف حكومة بلاده من قضية القدس وجاء فيه: "ان الموقف الإيطالي بشأن القدس يبقى ولا يزال قائما على الموقف الأوروبي، وعلى ما تم التوصل بشأنه من إجماع دولي في نطاق الامم المتحدة.ويجب أن يتم السعي لحل لمسألة القدس، كعاصمة مستقبلية لدولتين، في ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال المفاوضات، وذلك في سياق عملية السلام القائمة على وجود دولتين، مع مراعاة التوقعات المشروعة لكليهما. وإلى أن يحدث ذلك، ستواصل إيطاليا الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وإبقاء سفارتها لدى دولة إسرائيل في تل أبيب. نحن قلقون من تداعيات ما يمكن أن يسفر عنه الإعلان عن النهج الأمريكي الجديد على أرض الواقع. ونخاطب الشعور بالمسؤولية لدي جميع الأطراف الفاعلة في فلسطين وفي المنطقة حتي يتم تجنب حوادث وعنف لا تفيد أحدا. وبالنسبة لإيطاليا، يتعين الآن، بالتعاون مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي، ومن خلال الاتصال بالفاعلين الإقليميين والدوليين، تقييم الوضع والتفكير في مبادرات أوروبية ممكنة للمساهمة في إعادة إطلاق عملية السلام بصورة ملموسة، من منظور حل وجود دولتين، والذي يجب الحفاظ عليه، إذ يظل الحل الوحيد الممكن من الناحية الواقعية".

 

فلسطين تقدم شكوى ضد أميركا لدى مجلس الأمن 

قدمت دولة فلسطين شكوى ضد الولايات المتحدة الأميركية، لدى مجلس الأمن الدولي، ردا على اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.  وأوضح المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، أن القائمة بالأعمال بالإنابة السفيرة فداء ناصر، بعثت رسائل متطابقة إلى رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر، وللأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة. وأشارت في الرسالة، إلى أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يخالف لقرارات مجلس الأمن و"الإجماع الدولي طويل الأمد"، داعية مجلس الأمن إلى "معالجة المسألة الحرجة من دون تأخير والعمل بسرعة على الوفاء بمسؤولياته"، وفق ما ذكرت وكالة "وفا". وطالبت الرسالة المجتمع الدولي بضرورة إعادة التأكيد على موقفه الواضح والقانوني بشأن القدس، وعلى رفضه جميع الانتهاكات التي تمس بهذا المركز القانوني من أي كان ومتى كان، وحثته على المطالبة بإلغاء القرار الأميركي. وشددت عبد الهادي على أنه "لا يمكن الاستهانة بتبعات هذه الاستفزازات، نظرا لحساسية القدس للشعب الفلسطيني، المسلمين والمسيحيين على حد سواء، وكذلك للعرب والمسلمين في كافة أنحاء العالم"، وأنه لا يمكن التوصل لسلام عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية بدون القدس.

 

فلسطين.. الدعوة لإضراب عام واحتجاجات ضد قرار ترامب

"العربية" - 7 كانون الأول 2017/قالت الفصائل الفلسطينية على اختلاف توجهاتها في بيان مشترك، الأربعاء، إنها دعت إلى إضراب عام ومسيرات احتجاجاً على اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. واستجابة للدعوة إلى الإضراب المقرر، الخميس، أعلنت وزارة التعليم الفلسطينية يوم عطلة وحثت المعلمين والطلاب على المشاركة في المسيرات المزمعة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والمناطق الفلسطينية في القدس.  واعترف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خطاب من البيت الأبيض، الأربعاء، بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأمر وزارة الخارجية بالتحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبدء التعاقد مع المهندسين المعماريين.  قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأربعاء، إن قرار ترمب يناقض الإرادة الدولية، ويقوض الجهود المبذولة للسلام، مؤكدا أن القدس عاصمة دولة فلسطين أكبر وأعرق من أن يغير قرار هويتها.  وفي خطاب بثه التلفزيون الفلسطيني رفض عباس إعلان ترمب، الذي تضمن قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس ووصف الخطوة بأنها "تمثل إعلانا بانسحاب واشنطن من الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام".  وأردف أن القيادة تعكف على صياغة القرارات بالتشاور مع الدول الصديقة، وأن الأيام المقبلة ستشهد دعوة الأطر الفلسطينية لمتابعة التطورات.  واعتبرت حركة حماس الفلسطينية الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة، الأربعاء، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة إسرائيل، "سيفتح أبواب جهنم" على المصالح الأميركية.  وقال إسماعيل رضوان، القيادي في الحركة للصحافيين بعد خطاب الرئيس الأميركي، إن القرار من شأنه أن "يفتح أبواب جهنم على المصالح الأميركية في المنطقة"، داعياً الحكومات العربية والإسلامية إلى "قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الإدارة الأميركية وطرد السفراء الأميركيين لإفشاله". وإلى ذلك، أعلن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الأربعاء، أن اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، "يدمر" أي فرصة لحل الدولتين. وقال عريقات للصحافيين بعد خطاب ترامب "للأسف، قام الرئيس ترامب بتدمير أي إمكانية لحل الدولتين. أعتقد أن الرئيس ترامب هذه الليلة أبعد الولايات المتحدة عن القيام بأي دور في أي عملية سلام".

 

وثيقة تكشف خطة ترامب لامتصاص الغضب بشأن القدس

"رويترز" - 7 كانون الأول 2017/أظهرت وثيقة لوزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها رويترز، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تطالب إسرائيل بتخفيف ردها على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك لأن واشنطن تتوقع رد فعل غاضبا. وقالت الوثيقة التي تحمل تاريخ السادس من كانون الأول في نقاط للمناقشة موجهة للدبلوماسيين في السفارة الأميركية في تل أبيب لنقلها إلى المسؤولين الإسرائيليين "في حين أني أدرك أنكم سترحبون علنا بهذه الأنباء، فإنني أطلب منكم كبح جماح ردكم الرسمي". وأضافت الوثيقة: "نتوقع أن تكون هناك مقاومة لهذه الأنباء في الشرق الأوسط وحول العالم. وما زلنا نقيم تأثير هذا القرار على المنشآت والأفراد الأميركيين في الخارج". وقالت وثيقة أخرى لوزارة الخارجية الأميركية وتجمل أيضا تاريخ السادس من كانون الأول إن الوزارة شكلت قوة مهام داخلية "لتتبع التطورات في أنحاء العالم" عقب القرارالأميركي بشأن القدس. وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه إن من الإجراءات المتبعة دائما تشكيل قوة مهام "في أي وقت توجد فيه مخاوف على سلامة وأمن أفراد من الحكومة الأميركية أو مواطنين أميركيين".  ولم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على أي من الوثيقتين. وتخلى ترامب عن سياسة أميركية قائمة منذ عقود يوم الأربعاء واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل فيما يهدد جهود السلام بالشرق الأوسط وأغضب أصدقاء وخصوم الولايات المتحدة على السواء. وسردت الوثيقة الأولى أيضا نقاطا للمناقشة للمسؤولين بالقنصلية الأميركية العامة في القدس والسفارات الأميركية في لندن وباريس وبرلين وروما والبعثة الأميركية لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل. ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القاضي بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، واصفا إياه بـ"التاريخي" وبـ"الشجاع والعادل". لكن نتانياهو تعهد في ذات الوقت بعدم إجراء أي تغييرات على "الوضع القائم" في الأماكن المقدسة في القدس. وعبرت الدول العربية والغربية والأمم المتحدة عن رفضها الكامل لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، محذرين من خطورة هذه الخطوة المخالفة للقوانيني الدولية على فرص السلام في الشرق الأوسط.

 

تيلرسون: قرار ترامب بشأن القدس تنفيذ لرغبة الأميركيين

فيينا – أ ف ب/07 كانون الأول/17/ اعتبر وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون، أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب، باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، انما كان ينفذ رغبة الشعب الاميركي. وأيد تيلرسون الذي يقوم بجولة في اوروبا ترامب، وسط وهيمنة الاستياء الدولي على محادثاته مع حلفاء اميركا، حيث شدد على ان “القرار لم يؤثر سلبا على الاستقبال الايجابي جدا من جانب مسؤولي الاتحاد الأوروبي ونظرائه في الحلف الأطلسي”. وقال في مؤتمر صحافي مع وزير خارجية النمسا سيباستيان كورتس ان “الرئيس ينفذ ببساطة رغبة الشعب الاميركي”، موضحا أن “ترامب طبق فقط قانونا اميركيا موجودا يفرض على كل رئيس ان ينقل يوما ما السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس”. وتابع “لم يتغير شيء بخلاف ان الرئيس طبق الان قانون عام 1995” مشددا على ان واشنطن تريد ان تتفاوض اسرائيل والفلسطينيون على اتفاق سلام. وكرر أن “الامر يتعلق بالقانون الاميركي وبقرار اميركي، ولكل دولة الحق في اتخاذ القرار الذي تريده بالنسبة لسفارتها في اسرائيل”.

 

نتانياهو: نتواصل مع دول أخرى وستعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل

عواصم – وكالات/07 كانون الأول/17/ اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب دخل تاريخ القدس إلى الأبد، بعد قراره الاعتراف بها عاصمة لبلاده. وقال نتانياهو في وزارة الخارجية الاسرائيلية أمس، “الرئيس ترامب ارتبط الى الأبد بتاريخ عاصمتنا، وسيذكر اسمه الآن بفخر مع الاسماء الاخرى في تاريخ المدينة المجيد”. وتابع “أشكره وأشكر الكونغرس الذي أرسى قبل 22 عاما الاعتراف بالقدس، حتى وصل الرئيس ترامب وطبق هذا القانون”. وقال “أود أن أعلن أننا على تواصل مع دول أخرى ستعلن اعترافا مماثلا”، مضيفا “ليس لدي شك في أن اللحظة التي ستنقل فيها السفارة الاميركية الى القدس وربما قبل ذلك ستكون هناك العديد من السفارات في القدس. الوقت حان”، موضحا أن ” الأمر يتعلق فقط بالوقت”. وكان نتانياهو رحب مساء أول من أمس بقرار ترامب، واصفا اياه بانه “تاريخي وشجاع وعادل”، متعهدا بعدم اجراء اي تغييرات على الوضع القائم في الاماكن المقدسة في القدس للاديان السماوية الثلاثة. وقال في شريط مصور، بث بعد خطاب ترامب، “القدس كانت عاصمة الشعب اليهودي لثلاثة الاف عام. وكانت عاصمة اسرائيل لنحو 70 عاما”، داعيا “الدول التي تسعى الى السلام، الى الانضمام الى الولايات المتحدة ونقل سفاراتها”.

 

رجوي من برلمان أوروبا: النظام الإيراني استنفد رصيده الستراتيجي بالبقاء

بروكسل – وكالات/07 كانون الأول/17/ أكدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي أن الحركات الاحتجاجية في إيران تتزايد وأن النظام استنفد رصيده الستراتيجي للبقاء بعد عمد إلى المزيد من القمع والإعدامات وكذلك فرض نفوذه خارج البلاد، مطالبة بإيقاف برنامج طهران للصواريخ البالستية والتدخل في شؤون الدول الأخرى في المنطقة. وقالت رجوي في كلمة للمعارضة الإيرانية أمام البرلمان الأوروبي أول من أمس، لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ودور نظام طهران وسياساته العدائية في المنطقة، إن “الحل يكمن في إبداء الحزم، وليس إعطاء تنازلات. فهو يفرض حرباً بلا هوادة على المنطقة والعالم”.

وطالب نواب أوروبيون باشتراط العلاقات مع النظام الإيراني بوقف التعذيب والإعدامات في إيران وإخراج قوات “الحرس الثوري” والميليشيات التابعة لها من سورية وبلدان المنطقة. وقال نائب رئيس البرلمان الأوروبي ريتشارد شارنسكي إنه “ما دامت عمليات الإعدام مستمرة في إيران، وطالما يتم قمع حرية التعبير في إيران، وطالما يتم قمع الأقليات الدينية، لا يمكننا ولا يجب أن يكون لدينا علاقة طبيعية مع هذا النظام”. من جهتها، أكدت نائب رئيس حزب المحافظين البريطاني آنتيا مك انتاير أنه بعد أربع سنوات من بدء الاتحاد الأوروبي والقوى العالمية المفاوضات النووية مع إيران هناك تدهور مستمر في حقوق الإنسان وارتفاع في عدد حالات الإعدام. بدورها، قالت رئيسة مجموعة “أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي جيرار دبيره إن “روحاني لم يتخذ أي إجراء لإيقاف الإعدامات بل دافع عنها ووصفها بأنها قانون إلهي”. من ناحية ثانية، تداول ناشطون أحوازيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي مقطعاً يظهر نساء عربيات معتقلات من قبل الأمن الإيراني لاحتجاجهن على مصادرة أراض زراعية. وذكرت منظمة حقوق الإنسان الأحوازية في بيان، أن القوات الأمنية الإيرانية حاصرت قرية الجليزي العربية في محافظة عيلام، واعتقلت العديد من النساء ممن احتجن على مصادرة أراضي القرية الزراعية من قبل الجيش الإيراني. وأضافت إن هؤلاء النساء تعرضن للضرب والإهانات قبل اعتقالهن مع 50 شخصاً آخرين من القرية. وأشارت إلى أن القضية الأحد الماضي، عندما أراد مزارعو قرية الجليزي حرث أراضيهم الزراعية، إذ تفاجأوا بهجوم القوات الأمنية، التي أبلغتهم بمصارة الأراضي لصالح منظمة “اتكا”، التابعة للجيش الإيراني التي تدعي ملكيتها للأراضي.

وأوضحت أن عناصر الأمن استخدموا العنف ضد النساء المتواجدات لحظة الهجوم، وقامت برشهن بالغاز المسيل للدموع، وانهال رجال الأمن على النساء وسائر المحتجين بالضرب بالهراوات، ثم هاجمت القوات الأمنية مستشفى مدينة دهلران، واعتقلت النساء المصابات.

وأضافت إن القوات الأمنية هاجمت كذلك الإثنين الماضي، القرية بعشرات المدرعات بشكل مفاجئ، واعتقلت كل من كان يتواجد في الشارع بعد ضربه وشتمه. ودانت “القمع الحكومي” ضد الأهالي ومزارعي القرية، مطالبة بإطلاق سراحهم وإعادة أراضيهم. وذكر الأهالي أن منظمة “إتكا” صادرت أربعة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية من المواطنين، وتركت ألف هكتار فقط لأهالي القرية، لكنها عادت تريد مصادرة الجزء المتبقي أيضاً. من جانبه، دعا رئيس الكنيست الإسرائيلي، يولي ادلشتاين، الدول التي تعتبر نفسها صديقة لبلاده، إلى أن تحذو حذو أميركا وتنقل سفاراتها إلى القدس. بدورهم، عبر الاسرائيليون عن شعور بالسعادة، وقال أحدهم “القرار تاريخي. كنا ننتظره منذ وقت طويل، وسعداء به للغاية”.وقالت مواطنة إسرائيلية “نحن سعداء للغاية وأعتقد أنها مناسبة جميلة”. على صعيد متصل، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن الولايات المتحدة طالبت إسرائيل بتهدئة رد فعلها، “نظرا للمخاوف الأميركية من ردات فعل عنيفة، والنظر في التهديدات المُحتملة التي قد تتعرض لها المنشآت الأميركية”.وأشارت في تقرير على موقعها الإليكتروني أمس، إلى أن وثيقة صادرة من وزارة الخارجية الأميركية، توقعت بأن يكون هناك معارضة فيما يخص القدس في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم، مشيرة إلى أنها لا تزال تدرس التأثيرات التي ستتركها قرارات ترامب على المنشآت الأميركية والعاملين بها حول العالم. وأوضحت أن الولايات المتحدة شكلت فريق عمل خاصا لمتابعة التطورات العالمية وردود الفعل على القرار الأميركي. بدورها، أعلنت السفارات والقنصليات الأميركية حول العالم حالة التأهب عقب إصدار ترامب للقرار، فيما تم إصدار تحذيرات عبر الشرق الأوسط وأوروبا، للمواطنين الأميركيين بتوخي الحذر من احتمالية اندلاع احتجاجات عنيفة.

 

قطر وفرنسا توقعان “خطاب نوايا” لتعزيز محاربة الإرهاب والتطرف وتبادل المعلومات الاستخباراتية

الدوحة – وكالات/07 كانون الأول/17/ أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن بلاده وقعت مع قطر “خطاب نوايا”، لتعزيز الحرب على الإرهاب والتطرف. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في الدوحة، إن “الخطاب يسمح بتيسير تبادل المعلومات الاستخباراتية، والخبرات لمواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف”، مؤكدا أن فرنسا تواصل جهودها لمحاربة الإرهاب ووقف تمويل الجماعات الإرهابية. وأضاف إنه زار قاعدة العديد في قطر، “التي تسمح بوجود جنودنا في إطار مجموعة تساهم في الحرب ضد الإرهاب”، مبينا أن “الحرب ضد الإرهاب تمثل إحدى أولويات عملنا المشترك”، وكاشفا أن باريس ستستضيف مؤتمرا دوليا ضد الارهاب ومنظماته في ابريل القادم، مشيرا إلى أن بلاده ستعتمد على الدور الذي تلعبه قطر في هذا المجال. وجدد دعوته لحل الأزمة الخليجية سريعا عن طريق الحوار، مشددا على أن “الاستقرار للخليج أولوية بالنسبة لنا، وفرنسا تدعم جهود الوساطة الكويتية”.

وأضاف إن فرنسا وقطر وقعتا عقودا تجارية بنحو 14.15 مليار دولار، معتبرا أن هذه الصفقات تبرز العلاقة الوطيدة بين البلدين. وشدد على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، التي وصفها بأنها قوة إقليمية، معربا عن أمله في أن “نجري نقاشات حول نشاط إيران الصاروخي في المنطقة”، ومحذرا من أن التراجع عن الاتفاق النووي مع إيران سينتج وضعا شبيهاً بوضع كوريا الشمالية، وموضحا إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية رأت أن اتفاق عام 2015 يتم احترامه. وكشف إنه تم توقيع اتفاقيات هامة بينها عقود تجارية وعقود تسليح وصيانة مترو الأنفاق بالدوحة بمبلغ 12 مليار دولار.من جانبه، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، على أن بلاده ملتزمة من اليوم الأول بمكافحة الإرهاب، وقال إن “المعلومات التي تأتي في الصحف بغير ذلك غير صحيحة”، مشددا على أن “الدول العربية هي الأكثر تضررا من الإرهاب”. وقال إنه تم عقد الاجتماع الأول التنسيقي أمس بين الطرفين بشأن مكافحة الإرهاب، وسيكون هناك متابعة دورية لهذا الاجتماع. وجدد استعداد بلاده لحل الأزمة الخليجية عبر حوار يحترام سيادتها، مشددا على أن كرامة وسيادة بلاده فوق أي اعتبار. وقال “يؤسفنا أن الحصار مستمر”، مردفا “ولكن موقف قطر واضح، أي نقطة خلاف يجب أن نناقشها عبر طاولة حوار لحل هذه القضية، يؤسفنا أنه تم حصارنا من أشقاء في شهر رمضان وعوائل بيننا تشتت، ولكن بالنسبة لنا كرامتنا وسيادة قطر فوق أي اعتبار”. وأعرب عن استعداد بلاده لحل الأزمة عبر حوار يحترم سيادتها، قائلا “إذا كان الأشقاء يريدون حل الخلاف فنحن مستعدون على أسس واضحة ومقبولة للجميع، بعدم التدخل في سيادة أي طرف آخر، وأيضا الشعب القطري له حق أن يعرف سبب الحصار، وسبب العنف من الجيران على قطر لأن الكل تأثر به من شعوب الخليج”. وأردف أن “سيادة قطر فوق كل الاعتبارات، نعم نريد حل المشكلة ولكن ليس على حساب سيادتنا وكرامتنا”. إلى ذلك، وقعت قطر وفرنسا أمس اتفاقات ستراتيجية عديدة، منها “اعلان نوايا حول التنسيق الثنائي في مكافحة الارهاب وتمويله والتطرف”. كما وقع البلدن عقودا بمليارات الدولارات في القطاع العسكري وقطاع النقل، تشمل التزام قطر بشراء 490 مركبة مدرعة من شركة “نكستر” للصناعات الدفاعية، و50 طائرة ايرباص من طراز ايه 321-نيو مع خيار لشراء 30 طائرة أخرى. كما منحت كونسورتيوم يضم شركة ار.ايه.تي.بي وشركة السكك الحديدية اس.ان.سي.اف الفرنسيتين عقد بناء وتشغيل المترو في العاصمة القطرية الدوحة في صفقة تقدر قيمتها بثلاثة مليارات يورو.

 

جيش النظام سيطر على آخر جيب لـ "داعش" وطهر غرب الفرات ووفد الأسد يعود لجنيف ودي ميستورا يتوقع مفاوضات غير مشروطة

عواصم – وكالات/07 كانون الأول/17/أكد المبعوث الأممي إلى سورية، ستافان دي ميستورا، إن وفد النظام السوري سيحضر إلى جنيف الأحد المقبل، وأن المعارضة متواجدة، متوقعا ألا تكون هناك شروط مسبقة، وأن تركز المفاوضات على القضايا الدستورية والانتخابية. وقال “إذا اقتنعنا أن أحد الأطراف يقوم بتخريب محادثات جنيف، فإن ذلك سيؤثر سلبيًا على إطلاق أي عملية سياسية”، في إشارة إلى مؤتمر سوتشي الذي تسعى روسيا لعقده في فبراير المقبل. وأضاف “إن الحكومة أبلغتنا أن وفدها سيعود لجنيف في 10 ديسمبر، ونحن مستعدون لمحادثات مع الجانبين حتى مساء 14 ديسمبر، ونتوقع أن يخوض الحاضرون المفاوضات بجدية، ولا سيما السلتين الثانية الدستور والثالثة الانتخابات والنقاط 12 لوثيقة المبادئ، والتأكيد على القضايا الدستورية والانتخابات”، مشيرا إلى تأثير تقدم المفاوضات في جنيف على أي مبادرات سياسية أخرى بقوله “هناك الكثير من المبادرات التي يخطط لها، ولكن ينبغي أن نقيم سلوك الطرفين، الحكومة والمعارضة، وعلى هذا الاساس نقرر بعدها إذا كان يمكن البناء على محادثات جنيف أو تقويضها”.وعن مبرارات تأخر وصول وفد النظام قال “لم أسمع عن أي مبررات بطريقة مباشرة، وما أتوقعه عندما يعود وفد الحكومة، سيخوض المحادثات والموضوعات التي اتفقنا عليها دون شروط مسبقة”. من جانبه، اعتبر مستشار دي ميستورا، ومبعوث الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية يان إيغلاند، أن الغوطة الشرقية هي مركز معاناة السوريين، لافتا إلى أن الكثير من الحالات الصحية بالمنطقة تحتاج إلى علاج عاجل. وأشار إلى استمرار هجمات النظام على الغوطة وتواصل المعاناة الإنسانية فيها، معتبرا “رؤية صور الأطفال الذين يموتون جوعا يوميا، وعدم تمكننا من مساعدتهم، أمر يحزننا بشدة”. بدورها، أعلنت وزارة الخارجية السورية، أن الوفد الحكومي سيعود إلى جنيف الأحد المقبل. على صعيد آخر، كشف وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في الحكومة السورية علي حيدر، رفض نظامه ضم مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق الى مناطق خفض التصعيد، بدعوى أنه يضم عددا كبيرا من مسلحي “داعش” و”جبهة النصرة”. ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، القضاء على تنظيم “داعش” في سورية بشكل كامل وإعادة الاستقرار، بفضل العمليات العسكرية الروسية. وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف، إن عناصر “داعش” موجودون في المناطق التي تقع تحت مسؤولية القوات الأميركية، معلنا أن الجيش الروسي أنجز المهمة وحرر سورية بالكامل من التنظيم المتطرف. من جانبه، قال المسؤول عن إدارة العمليات الرئيسية سيرغي رودسكوي “كانت المرحلة الاخيرة من دحر الارهابيين مصحوبة بنشر غير مسبوق لسلاح الجو الروسي”، موضحا أن القاذفات من طراز “تو-22 إم 3، نفذت 14 غارة خلال شهر واحد عبر 84 طلعة جوية، ومشيرا إلى أن القوات الروسية المنتشرة الان، تركز على الحفاظ على اتفاقات وقف اطلاق النار واستئناف مظاهر العيش في سلام. بدوره، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بسيطرة قوات النظام السوري على آخر جيب لتنظيم “داعش” غرب نهر الفرات قرب مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور، موضحا أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات سورية الديمقراطية “قسد” ومسلحي “داعش” في بلدتي أبو حمام والكشكية شرق الفرات. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن “قوات النظام تسيطر على الجزء الغربي من المحافظة من معدان في الشمال الغربي وصولا الى الحدود العراقية”، مؤكدا أنه “لا وجود لداعش على الضفة الغربية من النهر”.وأضاف إن “أكبر وجود لداعش الآن على الضفة الشرقية للنهر. هناك تسيطر على تقريبا 8 في المئة من المحافظة”. على صعيد آخر، كشفت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” عن تواجد نحو ألفي جندي أميركي ينتشرون في سورية، وهو عدد يزيد أربعة أضعاف عن الرقم الرسمي الذي أعلن عنه المسئولون الأميركيون في وقت سابق.

 

بوتين في القاهرة الإثنين للتشاور

القاهرة – الأناضول: /07 كانون الأول/17/ أعلنت الرئاسة المصرية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيزور القاهرة، الإثنين المقبل. وقال المتحدث الرئاسي بسام راضي، إن الزيارة تأتي فى إطار حرص مصر وروسيا على تدعيم علاقاتهما التاريخية والستراتيجية، موضحا أنها ستشمل عقد محادثات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وبوتين؛ لبحث سبل دفع أطر التعاون الثنائي فى المجالات المختلفة، خاصة السياسية والتجارية والاقتصادية وفى مجال الطاقة. كما سيبحث الرئيسان، التشاور بشأن عدد من القضايا والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. من جانبه، أكد الكرملين أن بوتين سيبحث مع السيسي في تطوير العلاقات الروسية المصرية في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية وقطاع الطاقة والمجال الإنساني. وذكر أنه سيتم أيضاً، تبادل الآراء حول النقاط الرئيسية لجدول الأعمال الدولي، لا سيما قضايا ضمان الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي نفس الإطار، وصل وفد روسي رفيع إلى مطار القاهرة الدولي أمس، للإعداد للزيارة. وقال مصدر أمني في مطار القاهرة، إن الوفد الروسي وصل على متن طائرة خاصة، موضحا أن مهمته الإعداد لزيارة بوتين المرتقبة ومراجعة برنامج الزيارة، ومضيفا أنه استقبل الوفد الروسي عددا من القيادات الديبلوماسية والأمنية.

 

قتلى وجرحى في مدرسة أميركية… والأولاد يختبؤون في كنيسة

سكاي نيوز عربية/07 كانون الأول/17/قتل 3 أشخاص وأصيب 12 آخرون بجروح برصاص مسلح اقتحم مدرسة في ولاية “نيو مكسيكو” الأميركية. وذكرت تقارير إعلامية أن رجلاً اقتحم مدرسة “آزتيك” الثانوية في تمام الساعة التاسعة صباحا، وفتح النار على العاملين والطلبة فيها. وأخلت السلطات المدرسة وأغلقت المنطقة، داعية أولياء الأمور لأخذ أولادهم من كنيسة مجاورة للمدرسة. وذكرت تقارير محلية أن المهاجم من بين المصابين أو القتلى، وفق ما ذكر موقع “ذا صن”. وبعدما تردد أن المهاجم كان من المصابين، ذكرت معلومات أخرى بأن الشرطة قتلت مطلق النار.

 

الخوخة في قبضة الجيش اليمني... والميليشيات تعزز مسلحيها في صنعاء وهادي يشيد بالانتصارات وبن دغر يأمر باستقبال الفارين من القمع الحوثي

الجمعة - 20 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 08 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [14255]/الرياض: عبد الهادي الحبتور صنعاء: «الشرق الأوسط»/حققت قوات الجيش الوطني اليمني المدعومة من قوات التحالف العربي، أمس، نصراً استراتيجياً في الجبهة الساحلية الغربية، غداة إطلاقها عملية عسكرية جديدة لاستعادة محافظة الحديدة ومينائها من قبضة ميليشيات الحوثيين الانقلابية، وذلك في سياق المواجهة الشاملة التي تقودها الحكومة الشرعية على مختلف الجبهات لتحرير اليمن من قبضة الجماعة العملية لإيران. وأكدت القوات الحكومية، أمس، سيطرتها الكاملة على مدينة الخوخة الساحلية، وهي أولى المناطق التابعة لمحافظة الحديدة، وقالت إنها تمكنت من استعادة معسكر «أبي موسى الأشعري» بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر عليه.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» العميد عبده مجلي المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني أن قوات الشرعية وبمساندة طيران التحالف العربي حققت انتصارات حاسمة ومهمة بتحرير مديرية الخوخة، أولى مديريات محافظة الحديدة، مبيناً أن ذلك تم بعد استكمال تحرير منطقة الجهالي والرويس وحاج سالم وموشج خلال الأيام القليلة الماضية قبل السيطرة الكاملة على مديرية الخوخة يوم أمس. وبحسب مصادر عسكرية، فإن السيطرة على مديرية الخوخة التي يوجد فيها معسكر أبو موسى الأشعري ويتسع لأكثر من 40 ألف مقاتل، تكون الطريق مؤمنة بالكامل حتى مركز محافظة الحديدة.

وكشف مجلي بأن العملية التي يقوم بها الجيش الوطني اليمني بمساندة طيران التحالف العربي تستهدف تحرير محافظة الحديدة بالكامل ومينائها الحيوي، وقال: «هناك تقدم للجيش الوطني بخطى متسارعة بعد اختراق الميليشيات الإيرانية التي لاذت بالفرار أمام ضربات الجيش وطيران التحالف العربي باتجاه مدينة حيس والجراحي... العملية مستمرة لتحرير محافظة الحديدة بالكامل ومينائها الاستراتيجي الذي تتخذه الميليشيات الانقلابية وكراً لتنفيذ عملياتها الإرهابية في البر والبحر واستهداف الممرات الدولية وتهديد الملاحة». ولفت المتحدث باسم الجيش اليمني إلى أنه «بتحرير الحديدة سيتم تضييق الخناق على الميليشيات الحوثية، وسيتم القضاء على تهريب الأسلحة وقطع شريان الإمدادات الإيرانية التي تمد الحوثيين بالمعدات والأسلحة، ويتم حماية الممر الدولي والتجارة الدولية، كما سيحمي الصيادين من الألغام البحرية التي زرعتها الميليشيات في البحر». في غضون ذلك أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بأن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أجرى اتصالاً هاتفياً بقائد جبهة الخوخة العميد أحمد الكوكباني للوقوف على مستجدات الأوضاع والموقف العام في ميدان المواجهات التي «استطاع أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تحقيقها تباعاً في وجه ميليشيا الحوثي الإمامية التي انقلبت على التوافق وغدرت بالشعب اليمني لمصلحة أجندة إيران». وأضافت الوكالة أن هادي أشاد ببطولات الضباط والجنود الذين يخوضون معركة العزة والكرامة بإسناد قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن «الخلاص من تلك العصابات المارقة هدف ومصير لأبناء الشعب اليمني عامة لبناء يمن اتحادي عادل ومستقر». وفي جبهة محافظة الجوف، أعلن الجيش الوطني أمس رسمياً قطع الطريق الرابطة بين مدينة البقع بمحافظة صعدة والجوف، وأعلنها منطقة عسكرية بعد معارك عنيفة سقط فيها العشرات من عناصر الميليشيا الإمامية بين قتيل وجريح وأسير. وأكد الناطق الرسمي باسم المنطقة العسكرية السادسة عبد الله الأشرف لوكالة (سبأ) أن «أبطال لواء حرس الحدود حرروا مواقع الحرير وتجاوزوا منطقة عرق الأبتر، ووصلوا إلى الخط الدولي، فيما لاذت ميليشيا الحوثي بالفرار مخلفة جثث قتلاها وكميات من الأسلحة والذخائر». وقال إن «قطع الخط الدولي الرابط بين صعدة والجوف والسعودية سيقطع إمدادات ميليشيات الحوثي لجبهة العقبة ويعتبر إنجازاً كبيراً في تحرير ما تبقى من مديرية خب الشعف». في السياق نفسه، أفادت مصادر الجيش في محافظة تعز بأن القيادي في ميليشيا الحوثي الانقلابية ورئيس عمليات اللواء 201 الموالي للجماعة رضوان صلاح لقي مصرعه مع أربعة من مرافقيه في عملية لقوات الجيش في منطقة الأقروض جنوب المدينة.

وتسعى الحكومة الشرعية والقوات الموالية لها إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثيين الانقلابية مستغلة حالة السخط التي أعقبت قيام ميليشيات الجماعة بالانقلاب على حليفها الرئيس السابق علي صالح في صنعاء، وإعدامه مع عشرات من قيادات حزبه وقوات الحرس الجمهوري.

على صعيد متصل، أفاد شهود في صنعاء بأن الحوثيين واصلوا، أمس، استقدام تعزيزات مسلحة من عمران وصعدة وحجة إلى العاصمة لجهة مخاوفها انفجار الوضع مجدداً في ظل الغليان وحالة الغضب التي تشهدها المدينة عقب مقتل صالح وعمليات التنكيل والإعدام التي أقدمت عليها الميليشيات في حق أعوانه وقادة حزب المؤتمر الشعبي. وسط عمليات النزوح المستمرة من صنعاء أكد مسافرون في مدينة رداع التابعة للبيضاء أن ميليشيا الجماعة تحتجز في إحدى نقاط التفتيش التابعة لها منذ أيام عشرات المسافرين القادمين من صنعاء بينهم مرضى وكبار في السن يحاولون الوصول إلى مأرب ومناطق أخرى متفرقة.

وفي السياق نفسه، وجه رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر محافظي المحافظات المحررة باستقبال النازحين من قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام المشاركين في الانتفاضة الشعبية على ميليشيا الحوثي الإمامية.

وقال بن دغر في رسالة بثتها وكالة سبأ إن «الميليشيا الحوثية تمارس جرائم يندى لها الجبين ضد الكثير من قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام وأنصاره ومؤيديه، اضطرت البعض منهم إلى الاختفاء والبعض الآخر لمغادرة محافظاتهم حيث وصل البعض جريحاً أو مكلوماً في ابنه أو أخيه أو قريبه».

وأضاف مخاطباً المحافظين: «عليكم اتخاذ جميع الإجراءات لاستقبالهم من صنعاء وأي محافظة أخرى وعلى أن ترفع كشوفات عاجلة بالموظفين ليتسنى صرف مرتباتهم أو تقديم المساعدات الممكنة لهم». وتسود مخاوف في صنعاء من استمرار الميليشيات الحوثية في الإجراءات الانتقامية من أنصار حزب المؤتمر الشعبي وأنصار الرئيس السابق، في أعقاب عمليات التصفية التي قامت بها الجماعة في صفوفهم والاعتقالات ومداهمة المنازل وتفتيشها وفرض الإقامة الإجبارية على عدد منهم. كما يخشى أعضاء في الحزب أن تقوم الميليشيات في صنعاء بمصادرة أموال وممتلكات قيادات الحزب وأنصاره المناوئين لهم، على غرار ما سبق أن أعلنته من مصادرة لأموال الرئيس السابق وممتلكاته هو وأقاربه ورفضها حتى الآن تسليم جثمانه.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

أي لبنان نحميه... الوطن أم غرفة العمليات؟

نديم قطيش/الشرق الأوسط/08 كانون الأول/17

سيكون من السذاجة الاعتقاد أن لبنان عاد إلى ما قبل الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، يوم أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري من الرياض استقالته، وذلك بمجرد عودة الحريري عن هذه الاستقالة. بذلك نكون أمام افتراض يجعل الاستقالة بحد ذاتها هي الأزمة وليست تعبيراً عن أزمة وطنية مستمرة أدت إلى الاستقالة، وتجعل المأزوم هو الحريري بشخصه المعنوي والسياسي وليس لبنان كوطن ودولة بعلاقاته بالعالم. وبذلك نحوّل «قرار النأي بالنفس» الذي أصدره مجلس الوزراء ونص على «التزام الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها السياسية النأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب أو عن الشؤون الداخلية للدول العربية»، إلى مجرد مخرج لغوي لأزمة، لم تنتهِ بقدر ما أنها دخلت طوراً جديداً. ولكن ماذا في القرار سوى كلام سبق أن قيل بأشكال أخرى ولم يلتزم «حزب الله» به؟ هل نذكر القرارات الدولية منذ القرار 1559 وصولاً إلى القرار 1701 مروراً بقرار إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان، مضافاً إلى كل ذلك عشرات البيانات والإعلانات والقرارات السياسية، ونصوص الاتفاقيات، والتفاهمات؟ هنا أيضاً سيكون من السذاجة الاعتقاد أن أسطراً عشرة أعادت تدوير كلام سابق بصيغة قرار وزاري ستحمي لبنان في الحد الأدنى من تبعات مسألة «حزب الله»، دعك عن عجز الأسطر الأكيد عن معالجة هذه المسألة!

فالخطر الذي يواجهه لبنان وتواجهه المنطقة، ممثلاً باستنفار الدور الإيراني التخريبي عبر ميليشيات وعصابات شديدة البأس، عبّر عن نفسه عشية اتفاق اللبنانيين بجثة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. هل ننتبه أن صالح هو ثالث رئيس عربي تصفيه ميليشيات الولي الفقيه؟ ألم يُعدم صدام حسين، على يد عصابة جيش المهدي فجر عيد الأضحى وعلى وقع هتافات مذهبية، بددت كل المسار القضائي المحاكماتي الذي رجاه العراقيون والعالم معهم لطي صفحة عراق صدام وافتتاح صفحة عراق جديد؟ ألم تقتل عصابات طهران الرئيس رفيق الحريري في قلب بيروت في اللحظة التي بدأ فيها الرجل متهيئاً لأن يزيد جرعة استقلال لبنان عن المحور السوري الإيراني؟

الحريري، صدام، صالح، ثلاثة رؤساء عرب، يفترقون في كل شيء تقريباً، ويلتقون عند كونهم ضحايا مباشرين لعسف الميليشيات التي تربيها وتمولها وتسلحها وتأمرها دولة الولي الفقيه. خطر بهذا الحجم لا يواجهه قرار وزاري ما لم يقترن بإقرار آليات تنفيذية لبنانية ضمن خطة إقليمية ودولية لمحاصرة «حزب الله» وتطويعه. فتطبيق النأي بالنفس يعني ضبط الحدود اللبنانية والسورية لمنع تهريب أي أسلحة ثقيلة أو متوسطة أو مقاتلين، والتفاهم مع «حزب الله» على جدول زمني قصير ومحكم لسحب قواته من هناك والاكتفاء بتزويده ما يلزم لهذا الغرض فقط وبإشراف مخابرات الجيش اللبناني ومراقبين دوليين إن أمكن. وتطبيق النأي بالنفس يعني استعادة السيادة اللبنانية كاملة على مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت وتحريرهما من خروقات «حزب الله» التي أوضح تفاصيلها غير مسؤول لبناني. من الطبيعي الافتراض أن التوازن السياسي والأمني في لبنان لا يسمح للحكومة وحدها أن تقوم بهذا الأمر. من هنا ضرورة وضع إطار إقليمي دولي لتحييد لبنان تقوده المجموعة العربية بقيادة السعودية وبالشراكة مع فرنسا والولايات المتحدة، بالاستناد إلى المشروع الباهر الذي كان يعمل عليه الوزير الشهيد محمد شطح، وتصدف ذكراه الرابعة بعد أسابيع قليلة.

قام مشروع شطح على تحييد لبنان بموجب قرارات أممية تصدر تحت الفصل السابع، لا تقوم فقط على إلزام لبنان بالنأي بنفسه عن أزمات المنطقة، بل تلزم اللاعبين الدوليين بحياد لبنان والامتناع عن استخدامه في سياسة «الحروب بالوكالة»، تحت طائلة التعرض لعقوبات محددة.

بيان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بعد أيام من استقالة الحريري حذر بوضوح من التلاعب بلبنان على هذا النحو، وقد آن الأوان لتحويل هذا التحذير إلى سياسة دولية تجاه لبنان، تقوم على ضمان مصالح اللبنانيين والعرب. من الواضح أن لفرنسا والولايات المتحدة مصالح استراتيجية في لبنان واستقراره. ففرنسا عبر شركة «توتال»، جزء من كونسورتيوم ثلاثي يضم «إيني» الإيطالية و«نوفاتيك» الروسية، مهتم بالحصول على تراخيص التنقيب عن الغاز والنفط على الشواطئ اللبنانية. إلى ذلك، للولايات المتحدة وفرنسا نظرة أكثر استراتيجية تتصل باستقرار لبنان بوصفه أكبر مخيم للاجئين السوريين على بوابات أوروبا. فسلام وازدهار أوروبا ووحدتها، وهي الأقانيم الثلاثة لهندسة الأمن عبر ضفتي الأطلسي ما بعد الحرب العالمية الثانية، باتت مهددة اليوم بسبب أزمات المهاجرين والانتكاسات الاقتصادية واستيقاظ الهويات الفرعية الانفصالية وصعود القوميات التنافسية التي أشعلت حربين عالميتين خلال النصف الأول من القرن العشرين. هذا التهديد الاستراتيجي تفاقمه أي انتكاسة في لبنان ترمي لاجئيه السوريين في المتوسط نحو أوروبا. من هنا الحاجة إلى تفاهم حقيقي لبناني عربي دولي، يجعل من استقرار لبنان عاملاً من عوامل الاستقرار في المنطقة، ولا يبقي لبنان المستقر شرطاً لاضطراب المنطقة. لبنان الأول دولة يستحق شعبها أن يعيش بسلام. لبنان الثاني غرفة عمليات لـ«حزب الله» لا يملك أحد شهية الدفاع عن سلامتها.

 

التسرّع في إقرار قوانين النفط دونه مخاطر

رنا سعرتي/جريدة الجمهورية/ الجمعة 08 كانون الأول 2017

على طاولة اللجان النيابية المشتركة 4 اقتراحات قوانين أساسيّة لقطاع النفط، يعتبر الخبراء ان لا داعي للتسرّع في إقرارها ضمن فترة زمنية قصيرة، كما يحذّرون من خطورة عدم التأنّي في دراستها لأنّ أي خطوة ناقصة قد تقضي على الآمال المبنيّة حول إدارة هذا القطاع بطريقة فعّالة.بعد انتهاء المفاوضات التي أجرتها وزارة الطاقة والمياه مع تحالف الشركات الذي يضمّ «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية، والذي قدّم عرضاً تقنياً للتنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 4 و9، من المتوقع ان يرفع وزير الطاقة تقريراً بشأن ما توصّلت اليه المفاوضات الى مجلس الوزراء، من أجل البتّ بعرض الشركات.

وفي حال وافقت الحكومة على العرض، يتم توقيع العقود مع الشركات وينطلق بعد ذلك عصر النفط المنتظر في لبنان. في هذا الاطار، رجّحت الخبيرة في شؤون النفط والغاز، لوري هيتايان، ان يوافق مجلس الوزراء على تلزيم تحالف الشركات البلوكين 4 و9، على رغم انها أشارت الى انّ المجلس يمكنه رفض التلزيم وإطلاق دورة تراخيص جديدة او الموافقة على تلزيم أحد البلوكين فقط. واكدت لـ«الجمهورية» انه بعد توقيع العقود مع الشركات، تبدأ الاخيرة العمل في لبنان، على ان تكون المرحلة الاولى مرحلة الاستكشاف. والتي، وفقاً لدفتر الشروط، ستمتدّ لفترة 3 سنوات يمكن تمديدها سنتين إضافيتين في حال لم يتم التوصّل الى اي استكشاف، كما يمكن للشركات تمديد سنة إضافية من أجل تقويم البئر والتأكد من انّ الكميات التجارية قابلة للاستخراج. ولفتت هيتايان الى انّ بعد 5 سنوات من الاستكشاف، تبدأ الشركات وضع خطة الانتاج والاستثمار والبحث عن أسواق وتوقيع عقود البيع، مشيرة الى انّ تلك المرحلة طويلة الأمد قد تمتدّ لحوالى 5 سنوات اضافية. في غضون ذلك، يستعجل المجلس النيابي إقرار قوانين نفطية، وقد دعا رئيس المجلس نبيه بري اللجان المشتركة الى جلسة يوم الثلثاء المقبل لدرس اقتراحات القوانين التالية:

- اقتراح قانون الموارد البترولية في الاراضي اللبنانية.

- اقتراح قانون الصندوق السيادي اللبناني.

- اقتراح قانون شركة البترول الوطنية اللبنانية.

- اقتراح القانون الرامي الى إنشاء مديرية عامة للاصول البترولية في وزارة المالية.

لكنّ هيتايان اعتبرت انّ إقرار تلك القوانين ليس بالامر المستعجل، وليس ضرورياً في الوقت الحالي للسير بموضوع تلزيم البلوكات ومرحلة الاستكشاف، لأنّ تلك القوانين ليست مُلحّة على غرار القانون الضريبي الذي استوجَب إقراره قبل إطلاق دورة التراخيص. ورأت انّ العجلة في إقرار تلك القوانين ليست ايجابية، بل يمكن ان تحمل معها المخاطر «لأننا نتكلّم عن 4 قوانين بغاية الاهمية، يجب ان يكون هناك تأنّ في دراستها والتأكد من عدم وجود تضارب في ما بينها، وانّ القوانين الاربعة تتماشى مع رؤية اقتصادية واحدة». وأشارت هيتايان الى انّ ترتيب هذه القوانين يعطي اولوية الاقرار لقانون الصندوق السيادي، لأنّ عائدات الموارد الطبيعية، والتي لن يبدأ تحصيلها قبل 10 سنوات، يجب ان تذهب مباشرة الى الصندوق السيادي. وفي المرتبة الثانية، يأتي القانون الرامي الى إنشاء مديرية عامة للاصول البترولية في وزارة المالية، ومن ثم قانون شركة البترول الوطنية اللبنانية، بعدها قانون الموارد البترولية في الاراضي اللبنانية.

ورأت هيتايان انّ الجدل القائم اليوم حول الحاجة الى الصندوق السيادي او عدمها، وحول تحويل العائدات الى الخزينة من اجل تمويل مشاريع بنى تحتية او لِسدّ عجز الخزينة وخفض الدين العام، هو جدل باطل لأنّ قانون النفط والغاز ينصّ على تحويل عائدات النفط الى صندوق سيادي. واعتبرت انّ الاتفاق على كيفية استخدام اموال الصندوق السيادي يجب ان يتم اليوم مع مناقشة اقتراح القانون، وليس من قبل اللجان النيابية والمجلس النيابي فقط، بل يجب إشراك الهيئات الاقتصادية والاجتماعية المعنيّة بهذه القطاع. كما دعت للتمهّل بالقرارات المتعلّقة بالصندوق السيادي، وعدم الاستعجال في اقرار القانون، والاتفاق مُسبقاً على وجهة إنفاق أموال الصندوق وفقاً لخطة اقتصادية شاملة تحدّد القطاعات التي يجب ان تستفيد من عائدات النفط. كما تطرقت الى النقاشات الدائرة حول قانون شركة البترول الوطنية اللبنانية، مشيرة الى انّ دور تلك الشركة لا يجب ان يكون مُشابهاً لدور هيئة ادارة قطاع البترول التي تُشرف على عمل القطاع النفطي وتنظّمه، بل انّ شركة البترول الوطنية هي شركة تجارية تنافسية على غرار كافة الشركات التي تبغي الربح. وذكّرت انّ ضمن اقتراح قانون الشركة الوطنية، هناك مواد خطرة تعطي خصوصيّة وامتيازات معيّنة لتلك الشركة، وهو أمر سيعطي الشركة في المستقبل نفوذاً كبيراً في ظلّ غياب الرقابة عليها. وأخيراً، اشارت هيتايان الى انّ قانون الموارد البترولية في الاراضي اللبنانية ليس قانوناً مستعجلاً، ويجب التأكد قبل إقراره من عدم تضاربه مع قانون الموارد الطبيعية في المياه اللبنانية.

 

النأي بالنفس ليس سياسة، انه العجز عن السياسة

محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك/07 كانون الأول/17/

http://eliasbejjaninews.com/?p=60885

حزب المرشد يعرف ذلك جيداً، فما ان صدر بيان النأي عن الحكومة وقبل ان يجف الحبر رد الشيخ نعيم قاسم بتأكيد استمراره "بالانتصارات" في العواصم العربية الأربع، وتأكيد ان حزبه جزء من محور ايران في المنطقة، اي محور تدمير دول المنطقة وتدمير النسيج الشعبي والاجتماعي على قاعدة تصدير المذهبية والفتنة٠

السياسة تفترض تحمل المسؤوليات واتخاذ القرارات، خاصة في خضم الأزمات.

فكيف يمكن مثلاً السكوت عن جرائم الأسد وداعميه وهو يقوم بتدمير الشعب السوري، ويرتكب بمساعدة ايران وروسيا جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والخطر جرائم التطهير المذهبي وهي جرائم إبادة وفظاعتها لم يعرفها العالم منذ مجازر روندا.

ولولا الفيتو الروسي في مجلس الأمن لكان الأسد وداعميه مهماعلا شأنهم امام المحكمة الجنائية الدولية، وربما يتجرعون السم قبل صدور الأحكام بحقهم كما حصل مع الذين سبقوهم في ميدان البربرية والوحشية٠

كيف يمكن السكوت عن ان ايران تتباهى بان العراق القوي انتهى، وأنها تتحكم بكل مفاصله بواسطة الميليشيات المذهبية التي تنشر الفوضى وتحمي الفساد، بينما الدولة العراقية مهمَّشة ولا حول ولا قوة لها ينهشها الفساد بينما تشهد على تدمير العراق ومكوناته بنفس مستوى تدمير سوريا ومكوناتها٠

الدولة اللبنانية أيضاً تحولت الى دولة التشريفات والمواكب والبروتوكول والفساد المحمي بالسلاح بينما القرارات الاساسية تؤخذ من طهران أو قم٠

كيف يمكن السكوت عن عصابة قامت بانقلاب دموي في اليمن وتريد ان تحكم البلد بالقوة مستبعدة كل مكوناته وهي مجرد اداة إيرانية تعمل على ضرب دول الخليج العربي وتفكيك دوله مقابل السماح لها بنهب اليمن بدءاً من البنك المركزي انتهاءً بسرقة المساعدات الغذائية التي تقدمها الامم المتحدة ودوّل الخليج العربي للشعب الفقير؟

كيف يمكن السكوت عن تخريب ايران للمنطقة عبر ادخالها في حرب مذهبية هي الفتنة التي لم تستطع اسرائيل إيقاظها، والواضح ان اكثر من استفاد من سياسات ايران هو اسرائيل التي تعرف بالعمق ان عداوة ايران لها هي مجرد عداوة لفظية وشعارات للاستهلاك الداخلي وخداع الشعب الإيراني المحكوم بالحديد والنار والمخابرات والباسيج٠

الشعب اللبناني لا يمكن ان يكون الا متضامناً مع الشعوب العربية في الدفاع عن نفسها ودولها ونسيجها الاجتماعي والتاريخي وكل مكوناتها وهو كان دائماً في طليعة مناصري الشعوب المقهورة والمظلومة والمستعمرة فكيف يقبل الْيَوْمَ بهذا الواقع وبهذه الهمجية؟

الشعب اللبناني لن ينأى بنفسه بل سيدافع عن نفسه وعن عروبته ودولها.

 

قبل أن نتحول إلى دولة أمنية قمعية

منى فياض/النهار/07 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60883

هل سيصبح التبلد ملاذنا؟

سوف اشارككم مشاعر انتابتني في الاسبوع الماضي والذي قبله، معتبرة نفسي cobay، للدلالة على ما وصلنا اليه من لامبالاة – او جلد التمساح - على الرغم من "الاستقرار" المزعوم الذي يحدثنا عنه البعض.

قبل عدة ايام ركنت سيارتي على حافة الطريق بدلاً عن الموقف، قريبا من مستديرة الطيونة. ومن ثم أضعتها لفترة قبل ان اعثر عليها مجدداً. مرّت عليّ لحظات اعتقدت فيها انها سرقت. لمت نفسي على عدم ركنها في موقف في منطقة مقلقة أمنياً. وصدقوني في الوقت المستقطع هذا لم اشعر سوى بندم طفيف؛ وسرعان ما قلت في نفسي لن اهتم ولن ابحث عنها فما الجدوى!! ونويت أن استقل تاكسي واتحمل نتيجة غلطتي.

التجربة الثانية كانت في الايام البسيطة التي تلت استقالة الرئيس الحريري. وصلتني رسالة على الواتس اب تتوقع (confidentiellement) بأن حدثاً أمنياً كبيراً سيحصل في اليومين القادمين. وكانت الشائعات في أوجها. لم أشعر بأي ذعر، فقط نظرت حولي وفكرت انني حسنا فعلت انني سهوت واشتريت بعض المؤن الفائضة بالصدفة. وقررت اني لن اتحرك من مكاني مهما حصل.

هذه ردود فعلي اللامبالية على التهديدات والمخاطر المحيطة بنا.

فهل هذه اللامبالاة سوية؟ وهل من "الصحي" أن نرفع عتبة تسامحنا أمام المخاطر الاستثنائية التي تهددنا الى هذا الحد؟ لاحظ رايش، المعاصر للنازية ومنظرها السيكولوجي، انه عند تلاحق الاحداث يزداد الشعور بالعجز.. ويتم التعلق بالمعادلات الفارغة – جزئيا - لتجنب هذا الاحساس، ما يعطي الجماهير الوهم بالأمن.

لذا اعتقد أن ردود افعالي تعود الى المنظومة السياسية – الاقتصادية – الامنية الهشة والمهددة التي تغرقنا. لقد فقد المواطن قدرته على التحمل وافتقد الشعور بالأمن في بلد صارت الحوادث والجرائم تحصل فيه يومياً. وعندما يتعرض للسرقة لم يعد يكلف نفسه بالشكوى – وهي حالات تحصل امامي - نظرا لان اقصى ما سيحصل عليه مساءلته هو لإثبات براءته وتضييع وقته و"سُجِّل ضد مجهول". ناهيك عن "امكانية الحرب" كاحتمال قائم على الدوام.

نعم لم يعد ممكناً ان نعيش "متأهبين" أو "stressι" الى الابد. فلا بد من ان نحمي انفسنا بهذا التبلد والتجاهل تحديداً.

لكن حذار فان هذا تحديداً مدخل وقوعنا في ظل الاستبداد. ومن هنا خطر استغلال البعض لهذا الوضع لتحويل لبنان دولة أمنية على غرار ما كانته حال جارتنا السورية. فكيف يتم وضع اليد على بلد ما؟

يكتب السوري عبد الحيّ سيد: "تفيد التجربة السورية عند التحليل المعمق للدستور السوري أنه صيغ لكي يحقق الغلبة التامة لحالة الاستثناء ولسلطات الحاكم المطلقة على الدستور. وبدل ان يشكل الدستور المنطلق والاساس للحكم، جرى مسخه الى جملة قواعد يستخدمها الحاكم كأداة سيطرة وتكتيك سلطة لفرض الانصياع على الجموع. وفيما يمكن لمجلس الشعب إجراء تعديل دستوري يسمح بانتخاب وريث للرئيس الراحل الاسد خلال أقل من نصف ساعة يتذرع الحاكم "المنتخب" على هذا الاساس بالدستور نفسه الذي يمنعه من إجراء الاصلاحات المطلوبة من الجماهير السورية المنتفضة بالسرعة المطلوبة"!!

ان مراجعة تدرج سيرورة القمع البطيئة في النظام السوري تنبئنا ان وضع اليد على هذا البلد تمت ببطء منذ بداية صعود الأسد الأب سلم السلطة الى حين استتب له الأمر واستكانت غالبية الشعب السوري – بعد مجزرة حماة وحمص وبصمت مريب من الغرب - توفرت للشعب السوري حاجاته الاساسية قابل تخليه عن حريته. ولقد طالنا من هذه المرحلة نصيبنا الوافي في الثمانينات والتسعينات حتى العام 2005.

تركزت عندها الدولة الأمنية التي تقوم على بنية شاملة مستترة خلف بنية الدولة الرسمية المعلنة، حيث تتحكم الأجهزة الأمنية وتبسط سيطرتها على البلاد والعباد، وتفرض سيادتها التي تنزع كل سيادة أخرى، بما فيها وأساساً سيادة السلطة الرسمية. وفي لبنان هناك تمرينات على ذلك عندما يستدعى اشخاص للتحقيق دون إذن قضائي كما حصل مع الاسير المحرر أحمد إسماعيل.

يفيدنا هذا ان الاستبداد يسلك خطان متلازمان: أولاً مصادرة القوانين بوضع اليد على الدستور وتطويعه بحسب مقتضيات حاجة النظام الحاكم وتكميم الافواه تدريجياً وعبر تمرينات واهنة في البداية تتكشف شراستها مع الوقت. وثانياً القمع عبر رقابة تطال مختلف نواحي الحياة.

لم تستطع الانظمة الديموقراطية المعاصرة، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، وقف دورات العنف سوى عن طريق وضع دساتير وقوانين أدى احترامها الى ممارسات ووسائل تعبير سلمية تحفظ الحق بحرية الرأي ما سمح بتداول السلطة سلمياً.

هناك في لبنان من يحاول محاكاة تجارب الاستبداد بصورة تبدو كاريكاتورية. فمن بهلوانيات التعامل مع القوانين والدستور، التي صارت قراءته وفهمه استنسابيان تماماً، الى محاولات تكميم افواه المواطنين على وسائط التواصل حيث لا يملكون سوى الكلمة وإخضاعهم للتحقيقات التي تستخدم في سياق تخويفي – "عماحكيكي يا كنة حتى تسمعي يا جارة"- هناك تصاعد ملحوظ لعمليات التدجين والترغيب والترهيب ضد الاعلام عموماً ودون توقف.

لا شك اننا في لبنان بأمس الحاجة الى إعلام يحترم القواعد المهنية والموضوعية ولا يتخطى القانون الاخلاقي (اطيقا) ولا يروج للأكاذيب ولا يستخدم القدح والذم. وفيما عدا ذلك نحن بلد حريات ينص عليها الدستور بصراحة. فلقد لاحظنا في سياق تغطية استقالة الحريري انتشارا واسعا لنشر معلومات في وسائل الاعلام التقليدية دون أي دليل على صحة ما تم تناقله؛ مع ظهور وثائق مزورة (انظر مقالة لينا الخطيب في الحياة في 24 نوفمبر) تم تداولها عبر الانترنت وتم تعقبها وتبين ان مبعثها ايران.

هناك صحف ومطبوعات معروفة تروّج أخباراً مزيفة وتبث الشائعات والتهديدات والاخبار المفبركة دون ان تجد من يحاسبها.

تفيدنا آذر نفيسي الايرانية – الاميركية المعارضة، عن خطر السكوت:

"هنالك أشكال كثيرة من السكوت: السكوت الذي تفرضه بالقوة السلطات الاستبدادية على مواطنيها وتسرق ذكرياتهم، وتعيد كتابة حكاياتهم، وتفرض عليهم هوية بلورتها الدولة. او سكوت الشهود الذين يفضلون تجاهل الحقيقة أو عدم التحدث عنها، سكوت الضحايا الذين يصبحون غالباً شركاء في الجرائم التي ارتكبت ضدهم. ومن ثم هناك أنواع من السكوت نطلق لها العنان لها تتعلق بذواتنا، والقصص التي نفرضها بالقوة على حيواتنا الحقيقية".

وكي لا نصل الى مرحلة لا يعود ينفع معها الندم، لن نكف عن المطالبة باحترام دستور البلاد الذي ينص بوضوح في مقدمته:

لبنان بلد سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع ابنائه.

لبنان عربي الهوية والانتماء وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها.

لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز او تفضيل.

وهذا ما يريده كل مواطن لبناني لا يقدم على ولائه لجنسيته اللبنانية أي ولاء آخر. وكل من يحتفظ بهوية ولديه ولاء يتعارض مع هذا الولاء للوطن فليحتفظ بهما لنفسه ولا يعلن علينا الحرب من أجل فرضهما علينا بالقوة.

 

قرار ترامب عن القدس والغضب العالمي... ولكن هل بالكلام تكون المواجهة؟

الهام فريحة/الأنوار/08 كانون الأول/17

لم يعد من الصعب التفتيش عن "حدث العام" لا في الشرق الأوسط ولا في العالم: في السادس من كانون الأول 2017، ارتكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "حدث العام": بأعصاب باردة وابتسامة صفراوية، قرأ بضع كلمات: "قررت أنه آن الأوان للإعتراف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل".

هذه الكلمات لها وقع المدوِّي ليس على الفلسطينيين فحسب، بل على العالم أجمع، والخطورة في الأمر أنَّ هذا الفعل جاء من أكبر دولة في العالم هي الولايات المتحدة الأميركية، كما أنَّها أول دولة تعلن اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل منذ إعلان تأسيسها عام 1948.

البيان المدروس، والمُعد بعناية، قابلته أول ردة فعل إيجابية من الحليفة الأولى لأميركا، إسرائيل، فما كاد الرئيس الأميركي يُعلن قراره حتى رحَّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالخطوة، واعتبرها "يوماً مشرقاً لليهود"، مؤكداً أنَّ لا تغييرات على "الوضع القائم" في الأماكن المقدسة.

لكن في المقابل، فإنَّ الطرف الأول في النزاع، وهو الطرف الفلسطيني، فقد دعا رئيسه محمود عباس العالم إلى منع تنفيذ القرار، كما أعلنت منظمة التحرير "أنَّ القرار يدمر أية فرصة لحل الدولتين".

الصاعق في الموضوع أنَّ لا دولة في العالم أيَّدت قرار الرئيس الأميركي، فحتى جزء من إدارته كان ضده في القرار:

وزير خارجيته ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر، اعتبرا أنَّ هذه الخطوة ستؤدّي إلى تعقيدات كبيرة أمام الوصول إلى تسوية سلمية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، والأهمّ أنّها ستعطي دفعاً وزخماً لرافضي مبدأ الصلح مع إسرائيل، وستعطي الذريعة لرفع درجة الحماوة في المنطقة، ما سيضع المصالح الأميركية في خطر. كما اعتبرا أنَّ الخطة ستكون لها عواقب أمنية وخيمة وستعيد فتح باب استهداف الأميركيين، بدءاً من القدس نفسها، وصولاً إلى كلّ ساحات الشرق الأوسط، وستساعد روسيا في فتح أبواب عواصم الشرق الأوسط أمامها.

هذا يعني أنَّ بركاناً سياسياً وأمنياً جديداً سيتحرك في الشرق الأوسط ليقذف حممه، بما يمكن أن يؤدي إلى حروب متقطعة. وهذه الحروب قد لا تسلم منها البلدان، ولا سيما التي هي على تماس مع العدو الإسرائيلي.

وإذا حاول البعض سلوك طريق الدبلوماسية، فماذا سيجنون؟ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أكد رفضه "الإجراءات الوحيدة الجانب التي قد تقوّض تقدم السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، مشيراً إلى أنَّ "القدس واحدة من قضايا الحل النهائي التي يجب أن تُحل من خلال المفاوضات المباشرة بين الجانبين على أساس قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، مع الأخذ في الإعتبار المشاغل المشروعة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

المسؤول الأممي غوتيريش أكد أنَّه "يتفهم الإرتباط العميق للكثير من الناس بالقدس، وهي كانت كذلك لقرون وستظل، وفي هذه المرحلة القلقة أريد أن أوضِّح أنه لا بديل من حلِّ الدولتين".

وأضاف أنه "فقط من خلال وعي رؤية حل الدولتين اللتين تعيشان جنباً إلى جنب، بأمن واعتراف متبادل، وبالقدس عاصمة لإسرائيل وفلسطين، كل قضايا الحل النهائي تحل بشكل نهائي، ومن خلال المفاوضات تحقق التطلعات المشروعة للشعبين".

من هنا إلى أين؟ المؤسف أنَّ ردات الفعل الغاضبة قد لا تعدِّل في القرار شيئاً: فالكلام غير المترافق مع الأفعال، هو كالصمت، لا يؤدي إلى أية نتيجة

 

تجربتان حول الحوار الاسلامي – المسيحي في بيروت : بين الفشل والقراءة النقدية

قاسم قصير/موقع عربي 21/07 كانون الأول/17

شهدت العاصمة اللبنانية مؤخرا لقاءات تقييمية حول تجارب الحوار الاسلامي – المسيحي خلال العقود الاخيرة ، وتفاوتت التقييمات بين الاشارة الى الانجازات التي تحققت وضرورة مواصلة العمل في المرحلة المقبلة، وبين من يعتبر : ان هذه التجارب قد فشلت ووصلت الى حائط مسدود ، وان المطلوب قرءاة نقدية شاملة لهذه التجارب وتحديد اسباب الفشل ووضع استراتيجية جديدة تتناسب مع التحديات المختلفة والمستجدة. والفرصة الاولى لتقييم تجربة الحوار الاسلامي – المسيحي كانت خلال الاحتفال الذي اقامته جامعة القديس يوسف (الجامعة اليسوعية) بمناسبة مرور 40 عاما على تأسيس معهد الدراسات الاسلامية – المسيحية في الجامعة ولعرض انجازات المعهد وتطوره. والفرصة الثانية للتقييم كانت خلال اللقاء الحواري الذي اقامه منتدى التنمية والثقافة والحوار بالتعاون مع مؤسسة دانيميشين (مؤسسة الحوار الدانماركي - العربي) من اجل دراسة تجربة الحوار العربي- الاسلامي – المسيحي - الدانماركي خلال السنوات العشر الماضية ولا سيما منذ انتشار الرسوم المسيئة للرسول محمد (ص) في الدانمارك. فماهي حصيلة هذين اللقاءاين؟ وهل يمكن القول ان تجارب الحوار الاسلامي – المسيحي قد فشلت وانتهت؟ او ان هناك حاجة للمراجعة النقدية الكاملة من اجل وضع استراتيجيات جديدة لهذه التجارب؟

فلمناسبة مرور أربعين سنة على تأسيس معهد الدراسات الإسلاميّة والمسيحيّة في جامعة القدّيس يوسف أقيم لقاء برعاية وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ مروان حماده ورئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش، حول موضوع: "رسالة معهد الدراسات الإسلاميّة والمسيحيّة في عالم اليوم"، وتحدث عميد كليّة العلوم الدينيّة ومدير معهد الدراسات الإسلاميّة والمسيحيّة الأب مارك تششليك اليسوعيّ فتناول الفترة التي ولد فيها المعهد سنة 1977 حين كان العنف لغة سائدة "فاجتمع ثلاثة مسلمين هم الأساتذة: يوسف الإبش، وهشام نشّابه وزكريا نصولي، وثلاثة مسيحيين هم الآباء أندريه سكريما وجون دونوهو وأوغستان دوبريه لاتور" وقرروا إعادة إحياء لبنان المتعدد الطوائف" كما تحدّث عن رسالة المعهد في الوقت اليوم.

وتخلل اللقاء جلستي عمل ، الأولى حملت عنوان "رسالة معهد الدراسات الإسلامية والمسيحية في عالم اليوم" أدارها القس الدكتور عيسى دياب، وشارك فيها كلّ من البروفسور هشام نشابه من مؤسسي المعهد، والدكتور مرتينو دييز المدير العلمي في "اوازيس" (الواحة– ميلانو)، والبروفسور سليم دكاش رئيس جامعة القدّيس يوسف. واما الجلسة الثانية، فحملت عنوان "اعلان الأزهر وبيانات بيروت" أدارها البروفسور أنطوان قربان (أستاذ في جامعة القدّيس يوسف)، وتحدّث فيها البروفسور ألسندرو فيراري (أستاذ الحق العام في جامعة انسوبريا – إيطاليا)، والبروفسور رضوان السيد (أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانيّة)، والبروفسور أنطوان مسرّه (عضو المجلس الدستوري ورئيس كرسي اليونسكو لدراسة الأديان المقارنة والوساطة والحوار في جامعة القديس يوسف).

وقد اعتبر المتحدثون ان رسالة المعهد لا تزال مستمرة في خدمة الحوار الاسلامي – المسيحي مع ضرورة مواجهة مختلف التحديات المستجدة ، خصوصا ان المعهد نجح خلال العقود الاربعة في ارساء قواعد عملية واكاديمية وفكرية للحوار وخرّج عشرات الناشطين في هذا المجال.

لكن بالمقابل فان اللقاء الحواري الذي اقامه "منتدى التنمية والثقافة والحوار" بالتعاون مع مؤسسة دانيمشين ، وشاركت فيه وفود عربية ودانماركية والعديد من المختصين والاكادميين ، شهد نقاشا حواريا معمقا حول تجربة الحوار الاسلامي – المسيحي وقدّمت فيه قراءات نقدية قاسية لهذه التجارب ، واشار بعض المتحدثين الى فشل هذه التجارب ووصولها الى الحائط المسدود في ظل انتشار العنف والتطرف في العالم وبروز ظواهر العنصرية والشعبوية في اوروبا ، مما يتطلب اعادة قراءة هذه التجارب بشكل نقدي والبحث عن اساليب واستراتجيات جديدة تتلائم مع افاق المرحلة المقبلة.

والجدير ذكره ان تجربة منتدى التنمية هي استكمال لتجربة الفريق العربي الاسلامي – المسيحي والذي ساهم بتأسيسه القس الدكتور رياض جرجور مع عدد كبير من الشخصيات العربية الاسلامية والمسيحية وكان له نشاطات عديدة بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الاوسط ومؤسسات اوروبية واميركية وعربية ، ولعبت هذه المؤسسات دورا مهما في تعميم مشروع الحوار الاسلامي – المسيحي واطلاق عدد من الوثائق المهمة ومواجهة العديد من التحديات في العالم العربي. لكن رغم اللهجة النقدية القاسية التي اتصف بها اللقاء الحواري العربي – الدانماركي لتجربة الحوار الاسلامي – المسيحي ، فقد شهد اللقاء عرض بعض التجارب الحوارية المهمة سواء في العالم العربي او في اوروبا وخصوصا في الدانمارك ، وكان هناك اتفاق على ضرورة الاستمرار بهذه التجارب مع السعي لتطويرها نحو الافضل بما يتناسب مع المتغيرات الحاصلة سواء في العالم العربي والاسلامي او على الصعيد العالميز

وبالخلاصة يمكن القول من خلال تقييم هذه اللقاءات : ان تجارب الحوار الاسلامي – المسيحي تحتاج اليوم لوقفة شاملة من اجل اعادة النظر بما تطرحه من افكار او تعتمده من اساليب عمل ، لان التحديات كبيرة ولم يعد بالامكان الاكتفاء بما تحقق بل تحتاج لرؤية جديدة تتناسب مع هذه التحديات.

 

هل "انتصر" سمير جعجع؟

عيسى بو عيسى/الديار/07 كانون الأول 2017

أصيب اللقاء المرتقب بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية بالكثير من التأخير بين من يفترض انهما حليفان، ومنذ الرابع من تشرين الماضي لم يلتقِ الرجلان، مع العلم ان مسألة اجتماعهما معاً يستشف منها الكثير من مرحلة التعاون القادمة بينهما خصوصاً على مسألة الانتخابات النيابية، وفيما تعزو مصادر قواتية قضية التأخير وتضعه في خانة الحريري الذي يرتب اوضاعه ويفلفش اوراقه السياسية، فان القوات اللبنانية تنتظر على أحر من الجمر ظهور جعجع في بيت الوسط بالرغم من تأكيد قيادي في القوات اللبنانية ان اللقاء يشكل حاجة ثنائية وليس من الضرورة ان تكون آحادية الجانب ويكشف ان هناك قضايا تم الاتفاق عليها بين الطرفين تتلخص بالتالي:

2- الاتفاق على استبعاد السلبية والتصاريح المضادة.

2- تم فتح قنوات تواصل بعدما كانت غائبة، وهذه القنوات ممثلة من الوزير ملحم رياشي عن القوات اللبنانية والدكتور غطاس خوري عن تيار المستقبل.

3- ان ضرورة اللقاء على أهميته لا يستدعي عامل السرعة بل له ظروف يتم التحضير لها.

4- ان اللقاء بين الحريري وجعجع ليس لقاء من اجل الاجتماع فقط انما يتم وضع جدول اعمال تتم مناقشته، هكذا هي العادة مع تيار المستقبل في كافة اللقاءات.

5- اعادة تنشـيط التــفاعل والتنسيق بين الطرفين.

وقال القيادي في القوات اللبنانية: "نعم كان الوضع قبل الآن يتجه من جانب آخر غير المستقبل نحو مسألة العزل، ولكن هذا الامر لا يمكن ان يتحقق سوى في أذهان البعض لان البعض يذهب به الظن ان خروج القوات من الحكومة اللبنانية يتيح له هامشاً اوسع مما نحن بداخلها وبالتالي ان قضية العزل تحمل بعض الحرج للعهد الرئاسي اذا كنا خارج الحكومة"، ويضيف: "لا اعتقد ان التيار الوطني الحر "بيعملها" ولا الرئيس الحريري لاننا في كل اهدافنا نسعى الى القيام بالعمل السيادي خصوصاً ان تجربة وزراء القوات كانت نموذجية وهو الفريق الذي يضبط الايقاع منعاً لقيام مواجهة علنية مفتوحة، ويكشف القيادي القواتي انه ربما كان احد يعمل في الكواليس لهذا العزل ولكن بالنسبة للتيار الوطني الحر نعتبر ان الامر مجرد تخمين سياسي نظراً لغياب اي موقف واضح ورسمي من التيار يعمل على عزل القوات".

وأقر القيادي أن "العلاقات مع المستقبل يتواجد فيها الآن مجموعة من التراكمات ولكن ليس لدينا مشكلة وطنية مع الحريري".

ولدى سؤاله عن المراجعة والمدى الزمني الذي تجمعت فيه الامور يلفت الى ان "أمور المراجعة مع المستقبل تعود الى سنة للوراء" مستغرباً طرح سؤال حول حتمية قيام كشف سياسي بينهما تحديداً منذ تاريخ الرابع من تشرين موعد الاستقالة الحكومية قائلاً: "ليش شو صار بين المستقبل والقوات منذ هذا التاريخ بالتحديد؟" وفيما توقع القيادي القواتي ان يتم اللقاء بين جعجع والحريري بعد مؤتمر الدعم في باريس رأى انه خلال الاجتماع المزمع عقده نريد ان نسمع من الحريري "اذا كان عندو شي" كي نناقشه به معتبراً أن "صفحة التباين والخلاف قد طويت".

ولكن تتوقف مصادر سياسية مطلعة عند مسألة التأييد المطلق للتسوية الجديدة التي حصلت من خلال مجلس الوزراء لتقول: "انها ضربة ذكية من القوات اللبنانية ولو كانت تحت مسمى الحفاظ على مكتسبات عدم التدخل في شؤون الدول العربية والطراوة التي أقدم عليها حزب الله في مسألة النأي عن النفس".

وهل يعتبر بيان التسوية انتصاراً للقوات؟ تجيب هذه المصادر أن الجواب لا يمكن فصله عما تقدم اعلاه ويتمحور حول حاجة القوات وان كانت محقة لاداة سياسية كي تعمد الى تغيير النظرة السلبية التي كانت سائدة نحوهما فيما قبل، وحقيقة الامر ان التسوية الجديدة لا تعدو كونها مفردات سياسية كانت اكثر من جهة غير متحمسة لها، لكن واقع الحال الذي فرض نفسه منذ استقالة الحكومة والاشارة الى بعض الاطراف اللبنانية ترك هامشاً سريعاً لتحرك القوات اللبنــانية وتلقف بيان التسوية على أساس ان مطالبها كانت مرتفعة للغاية ولكنها تعاملت بالكثير من الحكمة مع الواقع المستجد، وتشير هذه المصادر الى ان الامور في خواتيمها وما زال حبر التسوية لم يجف بعد وعلى حزب الله ان يقرر بشكل عملي هذه البنود وتصريفها اعمالاً ولكن هل تبقى القوات عند ايجابياتها فيما لو تم تطبيق التسوية بشكل مخفف؟؟

 

الحلف بين السعودية والإمارات

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/08 كانون الأول/17

أعلنت دولة الإمارات، إنشاء لجنة إماراتية سعودية مشتركة، لتعميق العمل وتوحيده بين البلدين، قبيل نهاية قمة الكويت الخليجية الأخيرة، التي أتت فقط لضمان عدم انهيار هذه المنظومة، وليس للتصالح مع قطر أو تظهير القمة بوصفها نصراً سياسياً لقطر، كما روّج إعلامها. اللجنة التي أمر بها رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وكلّف بها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، هي ترجمة عملية لمتانة التحالف العظيم بين السعودية والإمارات، تحالف يشكل اليوم العمود الفقري للأمن الخليجي ومن خلفه الأمن العربي أيضاً. مهمة اللجنة، حسب الخبر الرسمي، هي: التعاون والتنسيق بين الإمارات والسعودية في جميع المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية وغيرها من المجالات التي تقتضيها مصلحة البلدين، لديها جميع الصلاحيات اللازمة لتنفيذ أعمالها. سبق إنشاء هذه اللجنة «العملية» إنشاء مجلس التنسيق بين البلدين برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على أن يجتمع المجلس بشكل دوري، بالتناوب بين البلدين، ويجوز لرئيسه إنشاء لجان مشتركة متى دعت الحاجة لذلك وتسمية أعضائها، وتعقد اللجان اجتماعاتها دورياً بالتناوب بين البلدين.

أثمرت هذه اللجنة ما عرف بـ«خلوة العزم» التي جمعت بين مسؤولين من البلدين باجتماعهم الأول في أبوظبي، لعدة أيام. كل هذه الخطوات هي تكريس وتجذير ومأسسة للتعاون والتعاضد بين السعودية والإمارات، وقد كشفت التحديات باليمن وقطر والعراق وغيرها من أزمات المنطقة، عن حيوية وضرورة تمتين هذا التحالف أكثر فأكثر، ليس على الصعيد الأمني والعسكري والسياسي، وحسب، بل على الصعيد الاقتصادي والثقافي والإداري والرياضي... إلخ. هل هذا الشكل بديل عن مجلس التعاون الخليجي كما قال البعض، بسوء نية من الإعلام القطري، أو بحسن نية لدى البعض الآخر؟

لست أظن ذلك، لكن هناك حاجة ماسّة؛ حالّة راهنة عاجلة للتحالف، ولا يوجد وقت يضاع في خلافات خليجية - خليجية، كما مع قطر وربما عمان، ولا يضاع أيضاً في تسويفات وتهوينات، كما الحال مع الكويت. هناك حروب وتهديدات حقيقية، ليست متوهمة، تمسّ صميم الأمن السعودي والإماراتي والبحريني، بل حتى الكويتي، من قبل إيران وأدواتها بالمنطقة، ومن قبل جماعات التأسلم السياسي، الإخوان وما تفرع عنهم مثل «القاعدة» أو «داعش»، هذه المخاطر يجب مواجهتها «الآن» بكامل القوة والجدية والحزم. أما مجلس التعاون الخليجي، فيظل، حسب إيقاعه المتريّث الراكد، لا يزول، لكنه لا يكفي للعمل اليوم.

 

صالح والخيار العجيب

رضوان السيد/الشرق الأوسط/08 كانون الأول/17

ما سمعتُ من الرئيس علي عبد الله صالح التعبيرين اللذين اشتهرا عنه وهما: الرقص على رؤوس الثعابين، وتصفير الأعداد، بل سمعتُ منه في آخِر مرةٍ رأيتُه عام 2004 بصحبة الدكتور عبد الكريم الإرياني، وكانت الحركة الحوثية جديدة، إنما كنتُ قد رأيتُ شعاراتها في صعدة وضحيان: هذا شيطانٌ لم تعرفه اليمن من قبل، على كثرة ما عرفت من الشياطين في تاريخها القديم والحديث! وفي السهرة مع الرئيس ما كان الاهتمام منصباً على خطورة الحوثيين، بل على خُبث حزبي «الإصلاح» و«الاشتراكي» في مجاملتهم؛ بينما كان الرئيس صالح يعتبر أنه من واجب الدولة دعم حزب الحق، باعتباره حزباً زيدياً تقليدياً مأمون الجانب. وكان حسين الحوثي، الأخ الأكبر لعبد الملك قد نجح في الانتخابات على لوائحه. لكن هذين الشابين، وربما آلاف غيرهم من شبان الزيود اليمنيين، كانوا قد وقعوا تحت سحر الثورة الخمينية، وما حالت الفروق المذهبية بين الزيدية والإمامية دون المضي إلى إيران بعد نهاية الحرب العراقية - الإيرانية. وعندما ذهبتُ مع مفتي لبنان لزيارة إيران عام 1999 بدعوة من خامنئي، وجدتُ في جامعة الخميني مئات الطلاب العرب والأفارقة والآسيويين، لكنّ الأكثرية كانت يمنية. إنما في التسعينات أيضاً، وعندما كان مثقفون وناشرون يمنيون لا يزالون يترددون إليّ في بيروت، لأنني درّست في اليمن بين 1988 و1991، كنتُ أسألهم عن أهداف زيارتهم فيكون أحدها إضافة إلى نشر كتابٍ أو شراء كتب، زيارة المقاومة، والتثقف بثقافتها!

إنّ المهمَّ أنّ الرئيس اليمني علي عبد الله صالح كان يعرف (وليس هو فقط بل وعبد الله بن حسين الأحمر شيخ مشايخ حاشد ورئيس حزب الإصلاح القَبَلي - الإسلامي!) أنّ الذي يواجهونه باليمن ليس حركةً تجديديةً في المذهب الزيدي، مثلما كان يحدث عبر القرون؛ بل هي أصولية شديدة وقاسية، وتحاول التوفيق بين تقديس آل البيت وعصمتهم وحقهم في السلطة لدى الشيعة الاثنا عشرية، ومؤسسة الإمامة الزيدية التي تقول بالتعددية في الأحقية بين أبناء «البطنين»، والذين تداولوا على السلطة في جبال شمال اليمن طوال نحو الألف عام، إلى أن أزاحتهم ثورة عام 1962. فإذا كان الخميني قد استطاع أن يتجاهل الإمام الغائب المنتظر، ويؤسِّس لدولة دينية إمامية، ولو كانت دولة التمهيد للغائب؛ فلماذا لا يستطيع بدر الدين الحوثي (والد حسين وعبد الملك)، أن يجدّد عهد الإمامة الحاضرة عند الزيدية دائماً، ويكفي لقيامها أن يتصدّى واحدٌ أو أكثر من آل البيت لذلك!

إنّ هذه القناعة التي صارت حركة تكونت ونضجت بسرعة عبر تسعينات القرن الماضي، وسط الأحداث الهائلة للحرب العراقية - الإيرانية، وحرب صدام على الكويت؛ مثلما تسارعُ تكون «القاعدة» وانتشارها في التسعينات أيضاً.

ومنذ البداية، أي بعد عام 1995 حاول الرئيس صالح (خصوصاً بعد الانتكاسة مع الاشتراكي عام 1994، واستقواء الإصلاح أكثر من اللازم)، أن يتواصل مع حركة «الشباب المؤمن». وقال إنه أزعجه منهم أكثر ما أزعجه هذا الإحساس المبالَغ فيه بالظلم والتهميش. وتدخل الشيخ الأحمر في الحديث، فقال إن فكرة المظلومية هي اثنا عشرية، وصارت لها عندهم أصول اعتقادية، وهي تُطِلُّ برأسها الآن لدى الشبان الزيود لتجديد الإمامة ضد الجمهورية. لكنْ - تابع الأحمر - لا بد أن نعترف أنّ الجهات الدينية في الزيود جرى تجاهلهم من الدولة ومن الإصلاح. أما في إدارة الدولة والجيش فليسوا مظلومين على الإطلاق، بل معظم الضباط الكبار والأوساط منهم، ونصف الجيش اليمني والحرس الجمهوري.. على الأقل. وعلى أي حال؛ في نظر الرئيس والشيخ الأحمر: كل العناوين الجديدة «طائفية»، وقلت: بل أصولية أو متطرفة، بمعنى أنها في الوقت الذي تتحجج فيه بالمظلومية وبالضغوط السلفية؛ فإنها تعلن تمردها على الأصول التقليدية للزيدية، فهل يمكن اعتبار هؤلاء على قلتهم في خروجهم على كبار الشيوخ، وحتى على حزب الحق، بمثابة انشقاق؟ وقال الرئيس: أياً تكن التسمية هؤلاء غرباء جدا عن اليمن في التاريخ والحاضر، وينبغي أن يأخذ كل المواطنين حقوقهم بغضّ النظر عن مذاهبهم، أما الإمامة فهي عبءٌ من القرون الوسطى وقد تخلصنا منها بالثورة عام 1962، ولا نقبل العودة إليها.

وبالفعل، فعلى الرغم من أنّ الرئيس صالح ما قطع تواصُله حتى مع قادة الحركة؛ فقد شَنّ ضدَّهُم ست حروبٍ، واشتهرت خطاباته ضدَّهم والتي كان أقلّها: أنصار الشيطان، والجماعة المتوحشة، ومصّاصي الدماء. بل وآخر تصريحاته ضدهم تعود لعام 2012، أي بعد قيام الثورة عليه بعام. فتحت وطأة أحداث الثورة وبخاصة في تعز وصنعاء، سحب الرئيس عسكره من محافظات الشمال، التي تمدد فيها الحوثيون بسرعة، وحاصروا خلال ذلك بلدة دمّاج «السلفية» وجوَّعوا النساء والأطفال بعد أن أُفني الرجال الذين ما كانوا مسلَّحين. قال علي صالح: (عام 2012): هؤلاء وحوش غير بشرية!

قال لي الدكتور عبد الكريم الإرياني رئيس وزراء اليمن السابق، ووزير الخارجية لسنوات طويلة، ونائب الرئيس علي صالح في حزب المؤتمر، والذي قاد المفاوضات الأخيرة مع الحوثيين قبل احتلال عَمران فصنعاء (2014): إنّ الرئيس صالح تأثر بعمق بأمرين اثنين: اعتقاده الجازم أنّ «الثورة» كلَّها كانت مؤامرةً عليه من حزب الإصلاح أو الإخوان، وإنَّ أولاد الأحمر ضالعون فيها. والأمر الثاني: محاولة اغتياله في مسجد الصالح أثناء صلاة الجمعة، وقد اعتبر الرئيس أن أولاد الشيخ الراحل عبد الله بن حسين الأحمر، كانوا مدبِّريها أو ضالعين فيها أيضاً! ثم إنه ما صدّق استناداً إلى الاعتقادين الأولين، أنّ المملكة والخليجيين سيتخلَّون عنه لصالح الإصلاح! هل يسوِّغ ذلك كله حقده العارم إلى حد تسليم عَمران وصنعاء ومدن ومحافظات أخرى للحوثيين؟ الذين تحدثنا إليهم من شخصيات الشرعية بعد التدخل العربي، قالوا إن الجيش وهو في معظمه شمالي، وليس الحرس الجمهوري والقوات الخاصة فقط؛ ما كان يطيع غير الرئيس صالح، وبخاصة أنّ سائر ضباطه (حتى الشافعية منهم) يدينون له بالولاء، وما تعودوا على طاعة عبد ربه منصور هادي. وقد كان يستطيع لو كان حقده أقل أن يمنع تمدد الحوثيين إلى عَمران وصنعاء والمناطق الأخرى.

لماذا تمرد الرئيس صالح فجأةً بعد محاولتين سابقتين تراجع عنهما بوساطات من نصر الله والقطريين؟ هناك رواية تقول إنهم كانوا يريدون احتلال المدينة بعد يوم المولد النبوي، فاضطر للحركة. لكنّ جنرالاً يمنياً متقاعداً بالأردن قال لي إنه ما عاد يمكنه التحمل، وظنّ لأنه استقدم حشوداً من الخارج، أنّ كفته صارت راجحة بداخل المدينة. ماذا يحدث من بعد؟ ما عادت هناك فُرَصٌ للحلّ السياسي، وكانت تلك الفُرصُ ضعيفةً أصلاً. وإذا كان لا بد من حل سياسي ولو مؤجَّل، فلإرغام الحوثيين على التفاوض لا بد من أخذ صنعاء والحديدة! ما استطاع الرئيس صالح مغادرة الكرسي. ومع أنه ما اختار المواجهة العسكرية مع قوى الثورة؛ فإنه لجأ إلى أسوأ الخيارات الممكنة، وهو التحالف مع الوحوش المفترسة التي افترسته هو نفسه أخيراً. ومنذ عام 2015 كنا نسمع أن الحوثيين يريدون الثأر لحسين الحوثي من صالح. ولو أنّ صالحاً قُتل قبل أسبوع من تمرده لأي سبب، لكان المزاج قد اختلف. فليوطّن العرب أنفسهم على حربٍ طويلةٍ في اليمن!

 

الملالي يتلاعبون بورقة الجيش

أمير طاهري/الشرق الأوسط/08 كانون الأول/17

تعتمد القيادة في طهران وبشكل متزايد على المؤسسة العسكرية في مواجهة المشاكل الداخلية المتنامية إلى جانب العزلة الدبلوماسية المفروضة عليها دولياً؛ بغية إطالة فترة المكوث على رأس السلطة لأطول مدة ممكنة. ويَـبْرُز هذا الاعتماد الكبير على المؤسسة العسكرية لدى المرشد علي خامنئي من واقع اجتماعاته الثلاثة الأخيرة في غضون أقل من شهر مع قادة الجيش، والتي عكست تضاعف هيمنة المؤسسة العسكرية على هياكل السلطة داخل النظام الإيراني الحاكم.

ومن علامات هذه الهيمنة كان قرار خامنئي بمطالبة رئيس الأركان الإيراني المُعين حديثاً الجنرال محمد حسين باقري بأن يتسلم قضايا التعاون الرئيسية مع روسيا وتركيا بشأن سوريا؛ مما يوحي باستبعاد الرئيس حسن روحاني وحكومته بعيداً عن هذا الملف الحساس. ولقد أطلق الجنرال باقري مشروعاً طموحاً لإقامة تحالف عسكري واقعي مع تركيا، والعراق، وباكستان، مع إسناد خارجي أكيد من الجانب الروسي، في تناقض مباشر مع آمال الرئيس روحاني المُـعْـرَبِ عنها مراراً وتكراراً للتودد إلى والتواصل مع القوى الغربية.

ومن العلامات الأخرى أيضاً كان قرار خامنئي بكتابة رسالة شخصية موجهة إلى الجنرال قاسم سليماني، وهو الرجل المكلف ملف «تصدير الثورة الإيرانية» من خلال فيلق القدس الذي يقوده وغيره من أفرع «حزب الله»، الخاضع لإمرته، في كل من لبنان، وسوريا، والعراق، واليمن.

وفي تلك الرسالة، نسب خامنئي الفضل للجنرال سليماني في «تدمير» خلافة «داعش» المزعومة، وكلفه بمهمة متابعة الاستراتيجية الأكثر عدائية في مواصلة تحقيق «الانتصارات الأخيرة» في بقية ربوع المنطقة. ومرة أخرى، فإن تعليمات خامنئي تُسقط من حساباتها تماماً المزاعم المتكررة من جانب روحاني بأن إيران تسعى جاهدة لإنهاء حدة التوترات المشتعلة في الدول المجاورة.

ويبدو أن مقدار الإهانات التي سددها خامنئي إلى الحكومة الرسمية في بلاده لم تكن بالقدر الكافي؛ إذ طلب المرشد من المؤسسة العسكرية تولي مهمة توفير الإغاثة، وفي وقت لاحق، إعادة الإعمار في كارثة الزلزال الكبير الذي ضرب البلاد، والذي أسفر عن دمار هائل في خمس محافظات إيرانية.

والرسالة الضمنية، التي وجهها قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي عزيز جعفري، مفادها أنه عند التعامل مع حالات الطوارئ الكبيرة في البلاد فإن السلطات المدنية العادية هي أسوأ من لا شيء.

وللتأكيد على ارتفاع مكانة المؤسسة العسكرية في هياكل السلطة الإيرانية، أصدر خامنئي أوامره بزيادة كبيرة في ميزانيات الدفاع والأمن تقدر بنحو 14 في المائة مع زيادة هائلة في الإنفاق على تطوير جيل جديد من الصواريخ بمساعدة مباشرة من كوريا الشمالية. وهنا، أيضاً، يمارس المرشد الإيراني المزيد من سياسات القمع إزاء سياسات الحكومة الرسمية والمتمثلة في محاولات إقناع الاتحاد الأوروبي، وربما الولايات المتحدة، بأن إيران قد هدّأت من وتيرة مشاريعها الصاروخية في إشارة إلى حسن النوايا تجاه مجموعة دول 5+1 التي أشرفت على صياغة الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلن خامنئي، خلال اجتماعه الأحد الماضي في طهران مع 52 من كبار قادة المؤسسة العسكرية الإيرانية، أن القوات المسلحة تمثل «طليعة الأمة» فيما سماه «انتصارات الثورة الإيرانية على كافة الجبهات». كما أنه قرر أن للجيش الحق الحصري الأول في رفض تجنيد «الأفراد من أرفع المستويات المؤهلة».

وقد يكون اعتماد خامنئي المتزايد على المؤسسة العسكرية من الخطوات التكتيكية الاستباقية.

لقد فقد نظام خامنئي الحاكم الكثير من قاعدته الشعبية المؤيدة، ومن واقع الحكم على تصاعد التوترات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية والتي صارت مشاهدة في جميع أنحاء البلاد، فقد بات النظام الحاكم ولفترة كبيرة متخذاً موقف الدفاع عن القضايا المحلية في مواجهة الانتقادات الداخلية المتزايدة. والسرد القديم للثورة التي تقوم مقام شخصية روبن هود في السرقة من الأغنياء لكفاية الفقراء قد فقدت بريقها وأصبحت في أدنى دركات الابتذال.

وتؤكد البيانات الرسمية في إيران أنه تحت حكم الملالي قد أصبح الأثرياء أكثر ثراءً والفقراء أكثر فقراً. ويضيف الفساد المستشري في ربوع الأجهزة الحكومية، والذي غالباً ما تسلط وسائل الإعلام الحكومية الأضواء عليه في غير مناسبة، المزيد من السخط على المشاعر الشعبية بأن المسميات الجديدة، التي باتت راسخة الآن، تهدف إلى المزيد من سرقة الأمة وعلى نطاق أوسع. وخلال الأسابيع القليلة الماضية وحدها، تمكن 12 مسؤولاً حكومياً كبيراً من المتهمين باختلاس مبالغ مالية فلكية، من الفرار إلى النمسا وإلى كندا.

وأضافت معدلات البطالة المتزايدة، وارتفاع معدلات التضخم، وانخفاض قيمة العملة المحلية المزيد من الثقوب في أي سرد ثوري يتحدث عن أي نجاح مُحرز في القضايا والأمور ذات الاهتمام بالنسبة للمواطنين العاديين.

وبالتالي، فإن النظام الحاكم في طهران يحاول صياغة سرد جديد يستند إلى المزاعم بأن الإرهاب المتفشي في أجزاء كبيرة من العالم، وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط، بات أيضاً يهدد الداخل الإيراني، وأن النخبة العسكرية والأمنية في البلاد يمكنها حماية الأمة من أخطاره المحدقة.

وقال الجنرال حسين سلامي، الرجل الثاني في الحرس الثوري الإيراني بعد الجنرال عزيز جعفري: «إننا نقاتل بعيداً عن الوطن وعن حدوده؛ حتى لا نضطر يوماً إلى القتال داخل مدننا وقرانا».

ورغم ذلك، فمن غير المحتمل لهذا السرد، على المدى المتوسط والبعيد، أن يرجع بالنتائج المرجوة من ورائه؛ ففي أي دولة منظمة ومحكومة على النحو الصحيح، لا تكون القوات المسلحة «في صدارة وطليعة المواجهة» لجهود «تأمين» البلاد، فضلاً عن إبقائها على قيد الحياة، فإن «الخطوط الأمامية» في غالب الأحيان تتألف من القوة الدبلوماسية، والرسوخ الاقتصادي، والتماسك الاجتماعي، والجاذبية الثقافية. وبعبارة أخرى، فإن القوات المسلحة الوطنية لا تعمل في الفراغ الداخلي، لكن في السياق الأوسع من الواقع الاجتماعي والسياسي الحقيقي. وفي هذا السياق، أصبحت إيران اليوم أكثر ضعفاً من أي وقت مضى منذ أربعينات القرن الماضي. وينتظر خامنئي من المؤسسة العسكرية أن تملأ كافة الفراغات، وتسد كافة الثقوب التي ظهرت نتيجة لعقود طويلة من الفشل السياسي والاقتصادي، وهذا الأمر بمنتهى البساطة يفوق طاقتها على الاحتمال والفعل.

وقد يُجانب المرشد الصواب كذلك في قضية أخرى. ففي أي دولة، تتطور مؤسسات الدولة المتنوعة على المستوى نفسه تقريباً، فلا معنى لوجود مؤسسة عسكرية تتسم بالامتياز مع الخدمات المدنية، أو القضائية، أو الاقتصادية من الدرجة الثالثة. والنظم الحاكمة التي تولي جُل تركيزها واهتمامها للمؤسسة العسكرية فحسب لا تنجح أبداً في إنجاز أي شيء جدير بالاستحقاق لما وراء النجاحات العرضية العابرة.

 

كذبة اسمها «سلاح حماس»

خيرالله خيرالله/الراي/07 كانون الأول/17

حيث يحلّ السلاح غير الشرعي، يحلّ الخراب. عندما تعلن «حماس» عبر احد قيادييها ان سلاحها «خطّ احمر»، فهي تعني بذلك انّ كلّ ما تريده من المصالحة الفلسطينية هو دفع رواتب الموظفين العاملين لديها في غزّة وليس طيّ صفحة الماضي وتجاوز المرحلة السوداء التي مرّ فيها الشعب الفلسطيني. هناك صفحة من المفروض طيّها بكلّ ما فيها من سيئات ودماء بريئة اهدرتها «حماس» خدمة لمشروع لا أفق له، معروف من يقف خلفه، مثلما انّه ثابت انّ إسرائيل كانت المستفيد الوحيد منه. من سوء حظ «حماس» أن السلطة الوطنية الفلسطينية التي يرئسها محمود عبّاس (أبو مازن) ليست مستعجلة على المصالحة، بل ان المصالحة ليست أولوية بالنسبة اليها. هذه السلطة التي تعاني بدورها من مشاكل كبيرة ليست على استعداد لأخذ غزّة وهمومها، التي لا تنتهي، على عاتقها. على العكس من ذلك، تبحث هذه السلطة عن همّ بالناقص خصوصا بعدما وجدت صيغة للتعايش مع الاحتلال الإسرائيلي تقوم على التنسيق الأمني الذي يؤمّن المصالح المشتركة لجانبين معروفة اهداف كلّ منهما.لعلّ العامل الوحيد الذي يلعب دورا في خدمة المصالحة في المدى الطويل، هو العامل المصري. فكلّما مرّ يوم، يتأكّد ان هناك حاجة الى حماية الامن المصري في سيناء. لا حاجة الى التذكير بالجريمة الأخيرة التي ارتكبها ارهابيو «داعش» والتي ذهب ضحيتها ما يزيد على ثلاثمئة مواطن كانوا في مسجد الروضة في احدى بلدات شمال سيناء.

يظلّ امن سيناء مرتبطا الى حد كبير بما يجري داخل غزّة التي ازدهر فيها الإرهاب في عهد «حماس» في ظلّ فوضى السلاح والاقتصاد القائم على التهريب عبر الدهاليز والانفاق التي حفرت على طول الحدود بين القطاع والأراضي المصرية في سيناء. ليس سرّا الدور الذي لعبته «حماس» في خدمة الاخوان المسلمين المصريين الذين أرادوا الاستيلاء على السلطة في مصر. ليس سرّا أيضا الدور الايراني في تسليح «حماس» وفي دعم الاخوان المسلمين عبر شبكات لـ «حزب الله» كانت موجودة في مصر. تظلّ «حماس» جزءا لا يتجزّأ من الاخوان المسلمين الذين يشكلون حاضنة لكل التنظيمات المتطرّفة التي خرجت من تحت عباءتهم، بدءا بـ «القاعدة» وصولا الى «داعش» واخواته واخوانه... هناك واقع لا يمكن ان يستمرّ في قطاع غزّة الذي لعبت «حماس» دورا في استخدامه من اجل تعطيل المشروع الوطني الفلسطيني في ظلّ ممارسات تصبّ كلّها في تقديم الشعب الفلسطيني للعالم بصفة كونه شعبا لا يريد السلام. المؤسف ان المجتمع الدولي صدّق ذلك واقتنع بنظرية ارييل شارون القائمة على مقولة «لا وجود لشريك فلسطيني» يمكن التفاوض معه.

ليس امام مصر سوى وضع حد لهذا الواقع الذي تسعى «حماس» الى فرضه. البداية تكون بالانتهاء من فوضى السلاح، أي حصر السلاح بالسلطة الوطنية الفلسطينية والمؤسسات التابعة لها. من يتحدّث عن سلاح «حماس» بصفة كونه «خطّا احمر»، انّما لا يريد للوضع الفوضوي في غزّة ان يصبح وضعا طبيعيا. من يظنّ ان سلاح «حماس» في غزّة هو سلاح «مقاومة» لا يريد الاعتراف بانّ هذا السلاح لم يجلب سوى الخراب على الغزاويين خصوصا وعلى الفلسطينيين عموما. تماما مثل سلاح «حزب الله» في لبنان الذي لا هدف له سوى تحويل لبنان الى بلد بائس والى ورقة في خدمة المشروع التوسّعي الايراني.

من يستعرض كلّ ما قامت به «حماس» منذ قيامها يكتشف ان هدفها الوحيد كان خدمة إسرائيل والاحتلال. من يعمل على تغيير طبيعة المجتمع الفلسطيني عبر نشر ثقافة الاخوان المسلمين، بكلّ ما فيها من تخلّف، انّما يخدم إسرائيل على طريقته. ما خسارة إسرائيل عندما يكون مسلّح ملثّم من «حماس» او «الجهاد الإسلامي» صورة الشعب الفلسطيني في العالم. من ينشر البؤس في غزّة ويبرّر الحصار الإسرائيلي لها، انّما يجعل الشعب الفلسطيني مجرّد سلعة تتاجر بها هذه الجهة الإقليمية او تلك. من يتذكّر كيف ارادت تركيا المتاجرة بفكّ الحصار عن غزّة في العام 2010؟ من كان المستفيد من التحركات التركية غير المدروسة غير إسرائيل؟ لا حاجة بالطبع الى تعداد النتائج الكارثية التي تسببت بها صواريخ «حماس» التي اطلقت من غزّة. هناك احياء في القطاع لا تزال مدمّرة منذ حرب نهاية 2008 وبداية 2009. وقتذاك، كان في استطاعة إسرائيل القضاء على قيادة «حماس»، لكنّها أظهرت حرصا شديدا على هذه القيادة، كونها تعرف انّها المستفيد الاوّل من كلّ صاروخ تطلقه «حماس» او «الجهاد». هناك الآن قيادة جديدة لـ «حماس»، وان لم تكن كلمة جديدة تعني عمليا حصول تغيير جذري في العقلية الاخوانية التي تهيمن على الحركة. يُفترض في هذه القيادة امتلاك الحدّ الادنى من الوعي واستيعاب انّ لا مصالحة فلسطينية حقيقية في ظلّ سلاح «حماس». من يتحدّث عن ان السلاح «خطّ احمر» يوفّر مبرّرا للذين يبحثون عن طريقة لتفادي المصالحة والاعباء المترتبة عليها. وما اكثر هؤلاء في أوساط السلطة الوطنية! الاهمّ من ذلك كلّه ان الامن المصري في الميزان. ان يكون الوضع في غزّة طبيعيا، أي الا يكون هناك سلاح آخر غير سلاح الشرطة الفلسطينية، حاجة فلسطينية ومصرية في آن. بكلام أوضح، ان استمرار فوضى السلاح في غزّة يعني ان القطاع سيبقى يشكّل تهديدا للامن المصري. وهذا امر لا يمكن ان تسمح به مصر بايّ شكل من الاشكال، خصوصا بعد الذي حصل اخيرا في مسجد الروضة في سيناء.

لم يأت سلاح «حماس» سوى بالويلات على الشعب الفلسطيني. في السنة 2017، لم تعد مصر قادرة على تحمّل الإرهاب والقواعد التي ينطلق منها الارهابيون او التي يحصلون منها على دعم. هذا ما يفترض في «حماس» ان تفهمه. ما كان مقبولا في الماضي لم يعد مقبولا الآن. ولعلّ اوّل ما هو غير مقبول ان تكون هناك اكثر من سلطة واحدة في غزّة. لا معنى لتولي حكومة رامي الحمدالله مهماتها ومسؤوليات القطاع من دون سيطرة كاملة على الامن. فوق ذلك كلّه، هل لدى القيادة الجديدة لـ«حماس» الجرأة كي تسأل نفسها ما الذي جنته من السلاح؟

الأكيد ان وضع غزّة لم يتحسّن منذ الانسحاب الإسرائيلي في صيف 2005. مضت 12 سنة على خروج إسرائيل من غزّة، وذلك بناء على حسابات خاصة بها. لم يستخدم سلاح «حماس» سوى لتبرير الحصار الاسرائيلي من جهة وقمع الفلسطينيين وتغيير نمط حياتهم من جهة أخرى. هناك بكل بساطة كذبة كبيرة استمرّت اكثر مما يجب. كذبة من كلمتين اسمها «سلاح حماس». تسبب هذا السلاح بما يكفي من المصائب والويلات للفلسطينيين. ليست مصر مجبرة على تحمّل وجود هذا السلاح والنتائج المترتبة على هذا الوجود، لا لشيء سوى لان للصبر المصري حدودا أيضا.

 

هدية ترامب لإيران

وليد شقير/الحياة/08 كانون الأول/17

أي مصير للقدس ولفلسطين يمكن الأمل به في ظل تسليم الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسته حيال القضية لصهره جاريد كوشنير، الذي اعتاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو النومَ في فراشه منذ كان الأول فتى صغيراً، بحكم العلاقة العائلية؟ في ظل رئاسة ترامب، يصلح وصف «بئس المصير» على العلاقات العربية- الأميركية أيضاً، مهما كانت المراهنات الخيالية التي برزت عند بعضهم خلال السنة المنصرمة، على أن يدفع ساكن البيت الأبيض عملية السلام إلى الأمام في عهده. فكوشنير سبق أن أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس في آخر لقاء معه كمبعوث سلام، أن عليه أن يُقلع عن تكرار تسمية الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية بما فيها القدس، على أنه «احتلال». أسقط مفهوم كوشنير لدور واشنطن في المفاوضات على الوضع النهائي للقدس والأمن والمستوطنات والحدود، هذا الدور قبل اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. المقدّمات في موقف واشنطن كان من الطبيعي أن تقود إلى إعلان الرئيس الأميركي ما أعلنه. ليس ترامب وحده الذي يتحمل مسؤولية تلك المقدّمات. سلفه باراك أوباما نفسه وعد عام 2008 مع انتخابه، بوقف الاستيطان الإسرائيلي، ثم تراجع بعد سنة وقال للرئيس عباس بكل بساطة: «لم أتمكن من تنفيذ هذا الوعد». فالتغاضي الأميركي عن الاستيطان الإسرائيلي منذ عشرات السنوات، في المناطق التي يُفترض أن تخضع للتفاوض، يسوّغ تسليم القدس إلى الاحتلال. وبكل بساطة، علينا أن نتذكر ما يقوله بعض الناشطين اليهود من أجل السلام، ومنهم يوري أفنيري، من أن واشنطن هي التي كانت على الدوام، وفي كل المحطات المفصلية التي مرّت في عمليات التفاوض على السلام، تتراجع عن فرضه، حتى عندما كان يظهر بين حكام تل أبيب من لديه قابلية لتقديم تنازلات.

الإدارات الأميركية المتعاقبة أرادت إبقاء الفلسطينيين وسائر العرب خاضعين لمبدأ الحاجة إلى دورها في المنطقة، مقابل التوسع الإسرائيلي والحاجة إلى التسلح. تفوّق إسرائيل وضعف العرب وسيلتُها للحفاظ على نفوذها وسيطرتها. والأنكى أن ترامب أقرن قراره نقل السفارة إلى القدس بتحذير الأميركيين من السفر إلى المدينة المقدّسة والتجوّل فيها، مدركاً سلفاً أن خطوته ستعرّض مواطنيه لمخاطر أمنية، على رغم وصفه بأنه الجاهل بتاريخ المنطقة. سنسمع الكثير من التبريرات والدعوات إلى التريّث العربي في ردود الفعل، والتي لا تقدّم جواباً فعلياً على السؤال حول ما سيفعله العالمَان العربي والإسلامي ردّاً على خطوة ترامب بعد الإهانة التي تعرّضا لها. وهي تبريرات شبيهة بالتي سبقتها منذ عام 1947، داعيةً إلى انتظار تعديل في السياسة الدولية، بالمراهنة على الضغط الأوروبي. ماذا ينفع التفسير القائل إن ترامب احتاج إلى الخطوة من أجل التغطية على وضعه الحرج بسبب التحقيقات في الكونغرس حول تواطئه مع التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية التي قادته إلى رأس السلطة، فيسترضي اللوبي اليهودي للدفاع عنه وتعطيل الهجوم الداخلي عليه؟ وماذا ينفع التحايل على الغضبة الشعبية ضد قراره استناداً إلى أنه ضد القانون الدولي؟ أو بالعودة إلى التاريخ للقول إن اليهود لم يحكموا القدس سوى 73 عاماً قبل الميلاد طوال تاريخها الذي بدأ منذ أكثر من خمسة آلاف سنة؟ أو بالعودة إلى أسلوب تخدير هذه الغضبة الشعبية عبر الإيحاء بأن القرار لا يُلغي إمكان اعتماد القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية؟ فاختلال ميزان القوى المستمر، جعل من العرب تلك «الظاهرة الصوتية» غير الفاعلة إزاء كل الإجراءات الإسرائيلية.

وفي كل الأحوال، أمعن الغرب والولايات المتحدة خصوصاً، في التفرّج على الصراعات العربية تتفاقم، وفي تغذية الصراع العربي- الإيراني الذي استفاد منه الجموح الإيراني نحو الهيمنة الإقليمية. وبات من الصعب توقّع وحدة الموقف العربي والإسلامي لمواجهة القرار الأميركي، ما سيُخلي الساحة لجيل جديد من الإرهاب القابل للتغذية بشتّى الحجج والشحنات الأيديولوجية والدينية، مع الإعلان عن القضاء على «داعش» في سورية والعراق.

قرار ترامب أثمن هدية لإيران، مع إعلان ريكس تيلرسون أمس، أن إيران تقوم بأعمال شريرة لزعزعة استقرار المنطقة، بقدر ما هو هدية لإسرائيل في ظل التشرذم العربي والإسلامي. وبالقدر الذي تتطلع واشنطن إلى اكتفاء العرب بوقوفها معهم ضد طهران، فإن الأخيرة ستبرّر سياستها الهجومية المستمرة على الصعيد الإقليمي، بمظلة مقارعة أميركا وظلمها للفلسطينيين، مرة أخرى. وها هي تحشد قواتها في الجنوب السوري مجدداً من أجل المزيد من التوسّع في بلاد الشام، لتثبيت نفوذها، ردّاً على القصف الإسرائيلي لقواعدها ومعامل الأسلحة التي أقامتها...

وإسبرطة القديمة من أبرز الأمثلة على ذلك، ولقد كانت مثالاً على أعلى تصنيف عسكري مسجل في العالم القديم، غير أنها تلاشت من ذكريات التاريخ، في حين أن أثينا القديمة، ذات الجيوش الوطنية المتهالكة، قد تجاوزت كل الإمبراطوريات التي عاصرتها، الفارسية، والمقدونية، والرومانية، والبيزنطية، واحتلت مكانة بارزة في التاريخ بأكثر مما احتلته إسبرطة. ومن الأمثلة الأخرى أيضاً، القائد العسكري الفذ نابليون بونابرت الذي أشعلت آلته العسكرية الهائلة النيران في مختلف ربوع أوروبا بيد أن حياته انتهت بالإذلال والموت في المنفى. ومن منا لا يتملكه الإعجاب الكبير بعملية «بارباروسا» التي أطلقتها جيوش ألمانيا النازية ضد الجيش الأحمر السوفياتي في عام 1941؟ لكن كانت النتيجة النهائية تحول العاصمة النازية «برلين» لأكبر كومة من الأطلال والأنقاض عرفها التاريخ الحديث. وفي الحالة الإيرانية الراهنة، يلعب خامنئي، وربما هو يتلاعب بالورقة العسكرية بغية تلبية أسباب سياسية ضيقة النطاق في وقت لا تواجه فيه إيران أي تهديد عسكري واقعي يعرّض الأمن القومي وسلامة البلاد لأخطار حقيقية. إن قرع طبول الحرب قد يثير المشاعر لبرهة من الزمن، لكن، بمرور الوقت، يتكشف خواء الطبول وتتلاشى أصواتها الخرقاء.

 

إيران تقاتل في اليمن دفاعا عن قواعدها في سوريا

محمد قواص/العرب/08 كانون الأول/17

تتلقى إيران بصمت غريب الضربات التي توجهها إسرائيل لقواتها وقواعدها وميليشياتها في سوريا. لم تكن الغارات الأخيرة التي شُنّت على أهداف إيرانية كبرى في ذلك البلد إلا جزءا من استراتيجية واضحة بدأت إسرائيل بتنفيذها لتقويض النفوذ الإيراني في سوريا. وما من شك أن عمليات إسرائيل العسكرية، صاروخيا وجويا، تجري بالتنسيق والرعاية الكامليْن مع روسيا والولايات المتحدة. تشنّ إسرائيل على سوريا غارات لثلاثة أيام متتالية. كانت الضربات سابقا توجه إلى أهداف تابعة لحزب الله، لكنها في منطقة الكسوة استهدفت قاعدة عسكرية كبرى بالقرب من دمشق. قيل إن مساحة هذه المنطقة تفوق مساحة مدينة بيروت، وتحدثت معلومات عن مقتل العشرات من العسكريين الإيرانيين. استهدفت إسرائيل في ضربة ثانية مطار الضمير العسكري، واستهدفت فيه قوات من الحرس الثوري وقوات عسكرية موالية لإيران. واستهدفت ضربتها الثالثة منطقة جمرايا، وتحديدا معهد البحوث العلمية، الذي سبق لها استهدافه. وفي الضربات الثلاث، التي لن تنتهي، رسالة تعكس قرارا دوليا برفض الوجود العسكري الاستراتيجي في سوريا. والواضح أن طهران تتأمل بقلق مسارا خبيثا يستهدف تمددها داخل العراق وسوريا ولبنان. وهي في صمتها المحسوب (إلا من تصريحات منفلتة تنقذ ماء الوجه) تتوجسُ من ذلك التواطؤ المستجد بين تل أبيب وموسكو وواشنطن وعواصم أوروبية أخرى لبسط ملف إيران على طاولة التسويات الشرق أوسطية المقبلة. تطالب فرنسا، بشخص رئيسها إيمانويل ماكرون، بحلّ ميليشيات “الحشد الشعبي” في العراق، فيما يتموضع رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي وفق قواعد تتوسّل الابتعاد عن هيمنة الميليشيات على الدولة، وبالتالي الابتعاد عن السطوة التي تمارسها طهران من خلال ميليشياتها على العراق. وفيما تنتشر القواعد العسكرية الأميركية غير بعيدة عن تلك الروسية فوق الأراضي السورية، تتوجّس طهران أيضا من تناغم يجري بين واشنطن وموسكو للخروج سويا بالتسوية السورية العتيدة.

واشنطن تعلن أنها باقية في سوريا كما في العراق، بما يعني أن تآلف الدول الكبرى على تعايش داخل البلدين يتطلب تضييقا لهامش المناورة الإيراني هناك، وأن المخالب الإسرائيلية هي واجهة ذلك التآلف، بحيث تصل لطهران رسائل بالنار ترسم جراحيا خرائط التسويات التي ترسمها الغرف الكبرى في العالم.

تصمت إيران على صمت روسي واضح يجري دون لبس لتسهيل الهجمات الإسرائيلية في سوريا. أمر ذلك التواطؤ ليس جديدا. كان التنسيق الروسي الإسرائيلي سابقا على التدخل العسكري الروسي في سوريا في سبتمبر 2015. بدا أن تفاهمات جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبل أن يلتقي بوتين بنظيره الأميركي آنذاك باراك أوباما قبل ساعات من إطلاق موسكو عملياتها الجوية في سوريا. ومن المؤكد، حسب ما بات منشورا ومعروفا، أن واشنطن اشترطت لرعاية الهمة الروسية في سوريا أن تتم بالتنسيق الكامل مع إسرائيل.

طهران أدركت أن انهيار نفوذها اليمني نذير شؤم مرفوض لانهيارات لاحقة في فضاءاتها القريبة. وقد يحتمل الوضع الإيراني في سوريا صمتا تكتيكيا خبيثا، بيد أن أمر اليمن لا يتحمل أي مناورة تصمت إيران ضد حليفها الروسي وهي تدرك تناقض أجندات وطموحات الطرفين في العالم عامة وسوريا خاصة. لم يكن لطهران، التي قد تتحرك مع المتحركين ضد مزاج للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس، أي موقف مدين أو مستنكر حين ارتكبت موسكو محرم الإعلان في أبريل الماضي أن القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، بما شجّع ترامب على المضي هذه الأيام بأكثر من ذلك.

صمتت طهران كثيرا وباتت تنكفئ داخل ميادين نفوذها في المنطقة، وتسعى من خلال هذا الصمت إلى تعظيم حصصها داخل ما قد تقوم التسويات الجراحية ببتره من جسمها المتمدّد في دول المنطقة.

مفارقة سريالية تظهر في ذلك الصمت الذي تتمسك به طهران حيال النيران الإسرائيلية، مقابل الضجيج الذي تحدثه بشأن نفوذها في اليمن. والأرجح أن طهران أدركت، للمفارقة أيضا، أن انهيار نفوذها اليمني البعيد نذير شؤم مرفوض لانهيارات لاحقة في فضاءاتها القريبة.

وقد يحتمل الوضع الإيراني في سوريا صمتا تكتيكيا خبيثا، بيد أن أمر اليمن لا يتحمّل أي مناورة. فإذا ما لاح خطر على سطوة جماعة الحوثيين الموالية لإيران داخل المشهد اليمني، فإن طهران دفعت باتجاه حسم حازم سريع ينهي بالدم ظاهرة انقلاب علي عبدالله صالح على حلفائه.

تعرف طهران أن جماعة الحوثيين لم تكن لتتمدد من منابعها في صعدة شمالا، وتزحف باتجاه الجنوب مرورا بالعاصمة صنعاء لولا التحالف الخبيث الذي قام بينها وبين القوات التابعة للرئيس اليمني السابق. خاض علي عبدالله صالح ست حروب ضد تلك الجماعة حين كان رئيسا لليمن، بيد أن مكيافيلية الرجل الشهيرة نقلته من موقع العداء إلى موقع الحليف مع تلك الجماعة، بما سهل لها ما لم تكن يوما تحلم به من سيطرة كادت تكون شبه كاملة على اليمن. أطبقت إيران على اليمن من خلال هذا التحالف الجهنّمي. لم تكن علاقات صالح بطهران علاقة ودّ، ولا تنسى له وقوفه إلى جانب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في حربه ضد إيران في ثمانينات القرن الماضي. بيد أن “الغاية تبرر الوسيلة”، وأن هدف إيران في الإطلالة مباشرة على السعودية يستحق تحالفا ظرفيا مؤقتا مع علي عبدالله صالح، وأن انتهاء هذا الحلف حتمي حين تُحقق الغاية ويُستغنى عن الوسيلة.

أمر قتل علي عبدالله صالح كان إيرانيا بامتياز. لم يكن ارتكاب أمر كهذا ليمر دون ضوء أخضر واضح يأتي من طهران. كان على إيران أن تتحرك سريعا، وبكافة السبل التي لا تتحمل ذلك اللبس والصمت في سوريا، من أجل القضاء على انقلاب يطيح، إذا ما حظي برعاية الشرعية اليمنية وقواتها وبمواكبة من التحالف العربي، بنفوذها اليمني الاستراتيجي.

لم يكن مطلوبا فقط استعادة زمام المبادرة ميدانيا من قبل ميليشيات الحوثيين، بل كان مطلوبا قتل علي عبدالله صالح وتصفية قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام وترهيب القوة الكامنة التي قد تشكل خطرا على تلك الميليشيات ونفوذها. لم تنته المعركة في اليمن كما لم تنته في سوريا والعراق. تعرف طهران ذلك تماما، لكنها في اليمن مازالت تمتلك هامشا أكبر يتيح لها الإطلالة على العالم من موقع المُهدِّد لأمن الخليج، خصوصا أمن السعودية، كما أمن الممرات المائية الدولية. قد لا تهم إيران تفاصيل الميادين داخل صنعاء وطوْقها، بقدر تأكدها من إمكانية قذفها بصواريخ باليستية صوب السعودية. فعلت ذلك مرات عديدة وهي لن تتوقف عن التلويح بذلك متوسّلة موقعا متقدما لها يجبر الرياض والعالم على القبول بها شريكا كبيرا في سوريا والعراق في اليمن. تصمت طهران حيال الجراحات الإسرائيلية التي تستهدفها في سوريا. بالمقابل يتحدث قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري عن انقلاب تم إحباطه في اليمن ويغادر الرئيس حسن روحاني “اعتداله” ليبشّر بانتصار ضد “المعتدين” على اليمن. في هذا الوقت تتراكم التقارير عن سقوط العشرات من القتلى الإيرانيين، وليس اليمنيين، داخل مواقع وقواعد إيرانية ضربتها نيران إسرائيلية في سوريا. لا أحد في طهران وعدنا بردّ ضد “المعتدين”.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون اتصل بعباس متضامنا واستقبل آرام الاول: التدبير الاميركي مخالف للحقوق والانسانية

الخميس 07 كانون الأول 2017/وطنية - ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في اتصال هاتفي اجراه معه قبل ظهر اليوم، "وقوف لبنان رئيسا وشعبا الى جانب الشعب الفلسطيني في رفضه اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل"، مؤكدا "التضامن الكامل برفض هذه الخطوة وضرورة مواجهتها بموقف عربي واحد". وكان الرئيس عون دان القرار الاميركي باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل، خلال استقباله كاثوليكوس الارمن الارثوذكس ارام الاول على رأس وفد ضم ممثلين عن كل الابرشيات الارمنية في العالم مطارنة ومدنيين، الى النائبين اغوب بقرادونيان وارتور نزاريان، لافتا الى "خطورة ما حصل بعد اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس". وقال: "إن القدس التي تتمثل فيها كل الاديان السماوية، لا يمكن أن تكون خالية من المسيحيين ومن المعالم المسيحية. فكيف يمكننا أن نتخيل وجود المسيحيين في العالم، من دون أن يكون لديهم كنيسة المهد وكنيسة القيامة ودرب الجلجلة ومدينة الرسل؟ فهذا أمر خارج عن إطار الانسانية، والاديان السماوية الثلاث. وقد أكدت موقفي المعارض لهذا التدبير أمس باسم جميع اللبنانيين، لأنه مخالف للحقوق وللانسانية. وقد خسرت الولايات المتحدة نتيجة هذا الموقف صفتها كدولة عظمى تعمل على وضع حلول تحقق السلام العادل في الشرق الاوسط".

آرام الاول

وكان الكاثوليكوس آرام الاول، تحدث في مستهل اللقاء باسم الوفد، فعبر عن سعادته بلقاء الرئيس عون في "بيت الشعب، وقدم له اعضاء السينودس المقدس للكنيسة الارمنية لمناسبة وجودهم في لبنان.واكد أن "الكنيسة الارمنية هي قبل كل شيء كنيسة الشعب. ونحن موجودون أينما كان ككنيسة في مختلف أنحاء العالم، لكن لبنان يبقى بالنسبة الينا المركز والقلب. فهو لعب دورا محوريا مميزا في الوقوف الى جانب الارمن. وإنطلاقا من هنا يطيب لي 