المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 03 أيلول/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/ arabic.september03.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

انَا ذَاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مَكَانًا. وإِذَا مَا ذَهَبْتُ وأَعْدَدْتُ لَكُم مَكَانًا، أَعُودُ وآخُذُكُم إِليَّ، لِتَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا حَيْثُ أَكُونُ أَنَا

لا فِضَّةَ عِنْدِي ولا ذَهَب، بَلْ مَا هُوَ لِي إِيَّاهُ أُعْطِيك: بِٱسْمِ يَسُوعَ ٱلمَسيحِ ٱلنَّاصِريِّ قُمْ وٱمْشِ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

فليستقيلوا جماعة الصفقة الخطيئة والأقنعة ووجوه البربارة/الياس بجاني

الخطأ لا يبرر بمثله/الياس بجاني

صفقة الكراسي مقابل المبدئية والتلحف بما يسمونه واقعية في كلام أكثر من واضح بتعليق القوات اللبنانية الرسمي اليوم بالصوت والصورة/الياس بجاني

هل من يخجل؟؟/الياس بجاني

موقفنا من الأحزاب في لبنان/الياس بجاني

كارثية عبدة الأصنام والتوناليين والباطونيين من شبابنا المسيحي الحزبي/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

إلى المواطنين الكرام وخاصة الذين يشعرون بروح الإنتماء إلى لبنان السيد الحر والمستقل/خليل حلو/فايسبوك

حزب الله يأمر الجمهورية اللبنانية على غرار الحشد الشعبي في العراق والحرس الثوري في ايران/نحن في هلال"الأوامرقراطية"/نرفض.

قيادة الجيش ترد على بعض وسائل الإعلام: قرارنا سيادي

حزب الله يتهم واشنطن بإفشال صفقة نقل مقاتلي داعش

حزب الله: تعرض باصات داعش للقصف يتحمل الأميركيون مسؤوليته وعلى المجتمع الدولي منع حصول مجزرة بشعة

تحالف حسن نصرالله مع داعش/أسعد البصري/العرب

عم تتعاطفوا مع داعش .. انتو دواعش/ديانا مقلد

ريفي: هل سيسلم حزب الله من سلموا انفسهم له طوعا الى القضاء اللبناني؟

نديم الجميل: المعادلة الثلاثية... حزب داعش نظام

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 2/9/2017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الحريري والمستقبل: «كل يغني على ليلاه» و تبيان واضح بين مواقف كتلة المستقبل النيابية ومواقف الرئيس سعد الحريري!

حزب الله «يشبّح» في يارين على مرأى القوى الأمنية

ستاندرد آند بورز" تثبت تصنيف لبنان الائتماني

الحوت لـmtv: ما حصل في جرود عرسال مسرحيّة!

ريفي: غريبٌ أمر هذه السلطة!

عن الراهب الذي جعل صور القديسين تتكلّم/هالة حمصي/النهار

اسرائيل منزعجة جدا من ضابط لبناني وهي رفعت اسمه للأمم المتحدة... لماذا؟

الجيش ردا على شكوى إسرائيل:كما هو حال هذه الأخبار الملفقة ستقوم القيادة بمعالجتها والردّ عليها ضمن الأطر القانونية

مكتب العبادي وقيادة العمليات يكذبان مزاعم المالكي و«حزب الله» رداً على تقارير عن علم بغداد بصفقة «داعش» والحديث عن اتفاق مماثل في تلعفر

ماكرون يريد مؤتمراً لعودة اللاجئين... والحريري يقول إنهم لن يعودوا إذا بقي النظام/لودريان: الأسد لا يمكن أن يكون الحل في سوريا

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن: التزام طهران بالاتفاق النووي مجرد حلم

قتيلان في هجوم لمسلحين ضد سياسي معارض في باكستان

مقتل 8 أشخاص بتفجير انتحاري جنوب سامراء بالعراق

«سوريا الديمقراطية» تسيطر على الرقة القديمة... وقوات النظام تتقدم وسط البلاد

المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب يحذر من عشرات الآلاف من المتشددين و35 ألف متطرف يعيشون في بريطانيا... 500 منهم مراقبون بشكل دائم

أكراد العراق ماضون نحو الاستقلال والاستفتاء في موعده... والإقليم بدأ استعداداته لمرحلة قيام «الدولة»

الحوثي يستنسخ تجربة حزب الله في اليمن/صالح البيضاني/العرب

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان الكبير ودستور أسير/الدكتورة رندا ماروني

الجميع يعرف أنهم حزب الله/سامي خليفة/المدن

أمن الدولة تكشف قريباً عن رؤوس كبيرة فاسدة/صبحي أمهز/المدن

إنكسار في زمن الانتصار/بقلم بسام أبو زيد

انتصار في الجرود والدولة في الخيمة/راجح الخوري/الشرق الأوسط

أن أكون أنا العربي مع حق الأكراد في دولة مستقلة/حازم الامين/الحياة

ناجي العلي... انتحر/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

ترمب وبوتين... فيهما قولان/عبد الرحمن شلقم/الشرق الأوسط

استعادة تجربة غزة في صنعاء/خيرالله خيرالله/العرب

 

عناوين الندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة  والردود وغيرها

قتيل وجريحان بإشكال بين عائلتين في طرابلس

زهرا: الحريري يحاول أن يبقي الحكومة متماسكة الا أنها لم تنجح حتى الساعة بكسب الثقة

الناصريون الأحرار لحزب الله:إن لم تستح فأفعل ما تشاء.

الحريري: دعم الجيش يقوي الدولة ويمكنه من مكافحة الإرهاب اللبنانيون يرغبون باستمرار التوافق لان فيه مصلحة للجميع

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

انَا ذَاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مَكَانًا. وإِذَا مَا ذَهَبْتُ وأَعْدَدْتُ لَكُم مَكَانًا، أَعُودُ وآخُذُكُم إِليَّ، لِتَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا حَيْثُ أَكُونُ أَنَا

إنجيل القدّيس يوحنّا14/من01حتى07/:”قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم! آمِنُوا بِٱللهِ وآمِنُوا بِي. في بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَة، وإِلاَّ لَقُلْتُهُ لَكُم. أَنَا ذَاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مَكَانًا. وإِذَا مَا ذَهَبْتُ وأَعْدَدْتُ لَكُم مَكَانًا، أَعُودُ وآخُذُكُم إِليَّ، لِتَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا حَيْثُ أَكُونُ أَنَا. وأَنْتُم تَعْرِفُونَ الطَّرِيقَ إِلى حَيْثُ أَنَا ذَاهِب».

قَالَ لَهُ تُومَا: «يَا رَبّ، لا نَعْلَمُ إِلى أَيْنَ تَذْهَب، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّريق؟». قَالَ لَهُ يَسُوع: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ والحَقُّ والحَيَاة. لا أَحَدَ يَأْتِي إِلى الآبِ إِلاَّ بِي. إِنْ تَعْرِفُونِي تَعْرِفُوا أَبِي أَيْضًا، وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ، وقَدْ رَأَيْتُمُوه».”

 

لا فِضَّةَ عِنْدِي ولا ذَهَب، بَلْ مَا هُوَ لِي إِيَّاهُ أُعْطِيك: بِٱسْمِ يَسُوعَ ٱلمَسيحِ ٱلنَّاصِريِّ قُمْ وٱمْشِ

سفر أعمال الرسل03/من01حتى10/:”يا إِخْوَتِي، كَانَ بُطْرُسُ ويُوحَنَّا صَاعِدَيْنِ إِلى ٱلهَيْكَلِ لِصَلاةِ ٱلسَّاعَةِ ٱلثَّالِثَةِ بَعْدَ ٱلظُّهْر، وكَانَ رَجُلٌ أَعْرَجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يُحْمَلُ كُلَّ يَوم، ويُوضَعُ عِنْدَ بَابِ ٱلهَيْكَل، ٱلَّذِي يُدْعَى ٱلبَابَ ٱلجَمِيل، لِيَطْلُبَ صَدَقَةً مِنَ ٱلدَّاخِلينَ إِلى ٱلهَيْكَل. ورَأَى بُطْرُسَ ويُوحَنَّا وهُمَا يَهُمَّانِ بِالدُّخُولِ إِلى ٱلهَيْكَل، فَأَخَذَ يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِمَا لِيَنَالَ صَدَقَة. فَتَفَرَّسَ فِيهِ بُطْرُسُ مَعَ يُوحَنَّا، وقَال: «أُنظُرْ إِلَيْنَا!». وكَانَ ٱلأَعْرَجُ يُرَاقِبُهُمَا مُتَوقِّعًا أَنْ يَنَالَ شَيْئًا مِنْهُمَا. فَقَالَ بُطْرُس: «لا فِضَّةَ عِنْدِي ولا ذَهَب، بَلْ مَا هُوَ لِي إِيَّاهُ أُعْطِيك: بِٱسْمِ يَسُوعَ ٱلمَسيحِ ٱلنَّاصِريِّ قُمْ وٱمْشِ!‍». ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِيَدِهِ ٱليُمْنَى وأَقَامَهُ، وفَجْأَةً تَشَدَّدَتْ قَدَمَاهُ وكَعْبَاه. فَوَثَبَ وَاقِفًا يَمْشِي ودَخَلَ ٱلهَيْكَلَ مَعَهُمَا، وهُوَ يَمْشِي ويَثِب، ويُسَبِّحُ ٱلله. ورَآهُ ٱلشَّعْبُ كُلُّهُ يَمْشِي ويُسَبِّحُ ٱلله. وكَانُوا يَعْرِفُونَهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ مِنْ أَجْلِ ٱلصَّدَقَةِ عِنْدَ بَابِ ٱلهَيْكَلِ ٱلجَمِيل، فَٱمْتَلأُوا ذُهُولاً ودَهْشَةً مِمَّا حَدَثَ لَهُ.”

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

فليستقيلوا جماعة الصفقة الخطيئة والأقنعة ووجوه البربارة

الياس بجاني/02 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58370

بكل وضوح ودون قفازات نحن نرى ومعنا من الأحرار والسياديين كثر أن الذين فرطوا وفككوا ونحروا وخانوا 14 آذار من السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب..عليهم أن يقروا بما فعلوه ويستقيلوا..

فهم الذين ارتضوا القفز فوق دماء وتضحيات شهداء ثورة الأرز..

وهم الذين بفجور ووقاحة عهروا وسخفوا كل المعايير الوطنية والمقاومتية..

وهم الذين دخلوا بذل الصفقة الخطيئة وفي مقدمهم الدكتور سمير جعجع والرئيس الحريري ومعهما كل من يقول قولهما..

نحن نرى أنهم عملياً وواقعاً معاشاً مجرد أقنعة ووجوه بربارة للمحتل وعليهم بالتالي الاستقالة ليس فقط من الحكم بل من الحياة السياسة بأكملها…

هم العجز بشحمه ولحمه رغم المكابرة ورغم كل عمليات الإسقاط والتبرير المرّضية التي يسوّقون لها عبر وسائل الإعلام.

وهم الفشل بأبهى صورة اللاطمة على وجوههم وعلى وجوه من شاركهم في نحر ثورة 14 آذار وضرب التوازن الذي كان قائماً في مواجهة المحتل الإيراني الممثل في ذراعه العسكرية المحلية المسماة حزب الله.

إن فرط 14 آذار السيادية والعابرة للطوائف والمذاهب والمناطق أعاد غالبية العاملين في السياسة إلى أقفاصهم ومربعاتهم المذهبية والمناطقية والمصلحية.. وهنا مكن الجريمة الوطنية الكبيرة التي اقترفها الدكتور جعجع والرئيس الحريري.

إن فرط 14 آذار العابرة للطوائف والسيادية والسلمية هو ما أراده المحتل الإيراني وقد حققه له جعجع والحريري تحت شعارات وهمية وهرطقية هي ربط النزاع والواقعية والحكمة وانتظار التطورات الإقليمية ووضع كل الملفات الخلافية جانباً..

وحتى لا ندخل أنفسنا في متاهات جلد الذات علينا أن نعترف أن بلدنا محتل وأن قرارنا الوطني الحر مصادر وأن من هو مولى علينا مقيد ولا يمثلنا ولا يمثل تطلعاتنا ويكاد لا يمثل نفسه..

من هنا فإن معايير وضوابط الحكم  الدستورية كافة وفي مقدمها معايير القانون والعدل والمحاسبة والتمثيل واحترام إنسانية وكرامة الموطن هي كلها مشوهة ومعهرة ومسرطنة وانتقائية ..

معايير دولية وقواعد حكم ثابتة استبدلت بأخرى ارهابية وسلطوية يفرضها علينا المحتل بالقوة والإرهاب غب أجندة ومشروع أسياده في طهران وذلك عن طريق الأقنعة ووجوه البربارة المحللين.

من هنا فإن مشهدية صفقة تهريب وترحيل الدواعش اللااخلاقية واللاانسانية واللاقانونية واللاسيادية بين حزب الله والنظام السوري وإيران مع الدواعش تظهر بجلاء واقع الاحتلال الفج والمستكبر وتؤكد عجز من هم من أهلنا في سدة المسؤولية اللذين عملياً وواقعاً معاشاً على الأرض ليس مسموحاً لهم ممارسة ابسط واجباتهم في الحكم..

السؤال هو لماذا يقبلون ولا يستقيلون ..

نعم عليهم أن يستقيلوا وليحكم المحتل دون التلطي وراء أقنعة “ووجوه بربارة لبنانية” لا حول ولا قوة لها ووجودها في الحكم لا يقم ولا يؤخر… وتخدع نفسها وتخدع اللبنانيين وتلحس المبرد وتتلذذ بملوحة دمها وبملوحة دماء اللبنانيين.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

الخطأ لا يبرر بمثله

الياس بجاني/02 أيلول/17

نحن وكثر غيري نطالب بترك حزب الله يحكم دون مشاركة غير فاعلة وغير مؤثرة ومجرد تغطية له.. فما دام من يشارك في الحكم من مثل القوات والمستقبل والإشتراكي وغيرهما هم مهمشين ويغطون حزب الله ومجرد وج بربارة أي قناع للحزب فليترك الحزب أن يحكم وحده ويتحمل المسؤولية ويواجه العرب والعالم.. وليفهم بالتالي كل لبناني أن البلد محتل.. في الخلاصة إن ما قام به جعجع والحريري بفرط 14 آذار العابرة للطوائف جريمة كبيرة..لا بل خيانة موصوفة

وظيفة وج البربارة والقناع بيقووا الإحتلال وبيرسخوه وبيمددوا زمن احتلاله وبيعودوا الناس عليه وبيقتلوا روح الرفض والمقاومة.. مشاركة حزب الله بالحكم منذ العام 2005 خطيئة ارتكبها كل من شارك في الحكم سابقا ولاحقاً وفي الوقت الراهن.. الخطأ لا يبرر بمثله.

بعد الإستماع لتعليقك الغاضب النبرة والمرتفع الصوت لأكثر من مرة فهمت اذا مني غلطان بان حزب القوات كان رافض للمشاركة في الحكم مع حزب الله قبل التزامه بعدة شروط وحزب الله رفض ولا يزال يرفض.. والآن وافق حزب القوات أن يشارك في الحكم وحزب الله مستمر في رفض تلك الشروط. شو منقدر نفهم من هالكلام الواضح..منهم انو القوات صارت متلها متل غيرها وما عاد في شي بيفرقها عنون..مع انو القوات بالأساس مش حزب وهي مقاومة وهلق صارت حزب ومش مقاومة.. في عشرات الأحزاب بلبنان وما في مقاومة المطلوب القوات تكون متل ما كانت وتبقى مقاومة ومش حزب متل باقي شركات الأحزاب..

 

الصفقة __صفقة الكراسي مقابل المبدئية والتلحف بما يسمونه واقعية في كلام أكثر من واضح بتعليق القوات اللبنانية الرسمي اليوم بالصوت والصورة

الياس بجاني/01 أيلول/17

رابط التعليق في اسفل والتعليق عنوانه: الموقف اليوم: معركة الجرود سترسخ ثلاثية جعجع

https://www.youtube.com/watch?v=CqFSE1ZJN8c&feature=youtu.be

التعليق بالمباشر يسوّق لقبول الأمر الواقع (الإحتلال والدويلة والسلاح والهيمنة والحروب دون ان يسميهم بالإسم) ووضع كل الملفات الخلافية جانباً بانتظار التغيرات الإقليمية والتفرغ للأمور المعيشية اي ربط النزاع مع المحتل والخضوع للأمر الواقع الذي يفرضه بقوة السلاح. وهذه بالتحديد شورط الصفقة التي دخلها د.جعجع والحريري بعد فرطهما تجمع 14 آذار ..صفقة الكراسي مقابل التعايش مع واقع الإحتلال.. واعتبار د. جعجع رسمياً أن كل من كان في 14 آذار وغير حزبي هو هامشي وأن معارضته للصفقة من باب المزايدة (كلام لشارل جبور بالصوت والصورة موجود على موقع القوات).. المطلوب من د.جعجع ومن الرئيس الحريري عدم المكابرة وعدم الإنكار والإعتراف بواقعية دخولها الصفقة واحترام رأي من يعارضها وليس شيطنتهم وأبلستهم .. والسلام

 

هل من يخجل؟؟

الياس بجاني/01 أيلول/17

قال يسوع للكتبة والفريسيين عندما طلبوا منه ان يسكت تلاميذه وهو داخل إلى اورشليم"أن سكت هؤلاء لتكلمت الحجارة؟"" عسى من يُوهم الناس باطلاً انه مسيحي الفكر والإيمان والممارسات وحامل الصليب للتعمية ويدعي أنه يدافع عن وجودهم وحقوقهم ...عسى أن يخجل ويقرأ ما قاله المسيح فربما يتعظ فيتوب ويؤدي الكفارات... فيرتاح ويُريح.

 

موقفنا من الأحزاب في لبنان

الياس بجاني/01 أيلول/17

موقفنا من الأحزاب في لبنان: لا موقف في الوقت الراهن.. لأن ما يسمى أحزاب في لبنان ودون استثناء واحد هي إما شركات تجارية وعائلية ومافياوية..أو وكلاء لقوى خارجية من دينية وغيرها.. التمنى كل التمني أن تنشأ احزاب فعلية في لبنان كما هو الحال في بلاد الإغتراب حيث نقيم ومثلنا 18 مليون لبناني. هذا موقفنا على المستوى الشخصي بصفتنا مواطنيين أحرار ونحترم عقولنا ونرفض الغنمية والصنمية.

 

كارثية عبدة الأصنام والتوناليين والباطونيين من شبابنا المسيحي الحزبي

الياس بجاني/01 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58342

بكل راحة ضمير يمكننا أن نقول وعن قناعة تامة نمارس واقعها “الجاهلي” “والصنمي” و”التونالي” (Tunnel Vision) والباطوني (concrete Thinking)على مدار الساعة..

يمكننا القول وبحزن وحسرة إن مشكلة مجتمعنا المسيحي تحديداً هي ليست فقط ناتجة عن احتلال حزب الله وإرهابه ومشروعه الفارسي التوسعي وتفكيكه الممنهج لمقومات الدولة..

بل المشكلة الأساس والأهم تكمن بجزء كبير منها في جهل وصنمية وتونالية وباطونية وممارسات أعداد كبيرة من “أتباع” ما يسمى أحزاب ومارونية تحديداً.

هؤلاء الشباب “الزلم” يعيشون في عالم من الأوهام وأحلام اليقظة وغارقين بالكامل في عاهات حنين النوستالجيا Nostalgia ومُخدِّرين عقولهم وراضين بسعادة مرّضية بوضعية الزلم والهوبرجية والأتباع..

هؤلاء للأسف عملياً وفكراً وإيماناً قد خرجوا من وعن كل المفاهيم والقيم والتعاليم والممارسات المسيحية وانقلبوا عليها وعادوا إلى الصنمية، أي إلى عبادة الأصنام ..

الأصنام التي يعبدونها هي عصرية ومتحركة وللأسف بشرية..

الأصنام هي أصحاب شركات الأحزاب المارونية العائلية والتجارية والمافياوية..

أصنام بشرية متحركة غارقة في أجندات بحت شخصية وترابية وهمها ينحصر في جنوحها للسلطة والنفوذ وكرسي بعبدا وإلغاء كل من ينافسها ولو اضطرت للتعامل مع لاسيفورس (رئيس الشياطين) نفسه.. وعبادته!!

وهذا تماماً ما يفعله كثر من الأصنام المتحركين هؤلاء حيث رضوخهم واستسلامهم لحزب الله على حساب لبنان وناسه وقضيته وهويته وكيانه وتاريخه ودماء الشهداء.

هؤلاء الشباب الصنميون الذين يعبدون ويقدسون أصنام أصحاب شركات الأحزاب هم عملياً عبيد ويمارسون العبودية في تفكيرهم وفي مواقفهم وفي طرق وأطر وأساليب تعاطيهم مع وبكل ما هو شأن وطني وسياسي واجتماعي وفكري وبصر وبصيرة بكل جوانبهم وعلى المستويات كافة.

يقدسون صاحب شركة الحزب ويسيرون خلفه دون تفكير أو رؤية كالعميان تماماً فينطبق عليهم قول كتابنا المقدس(متى15/من10حتى20):”دَعُوهُم! إِنَّهُم عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَان. وإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى، فَكِلاهُمَا يَسْقُطَانِ في حُفْرَة”

لا منطق ولا فكر ولا رؤية ولا حساب للعواقب في حواراتهم وخطابهم ولغتهم التي هي معلقات من الشتائم والتخوين “والهبل” بكل ما تعنيه هذه المفردة.

في عقولهم المسطحة وفي تفكيرهم الباطوني وفي مفاهيمهم الصنمية يفسرون كل نقد لخيارات أو تحالفات أو أجندات أي من أصحاب شركات الأحزاب التي يعيشون في “زرائبها” وعلى “تبنها وعلفها..يفسرونها على أنها اعتداء وحقد وغيرة وخيانة وعدم معرفة …وتطول وتطول قائمة معلقات الجهل والغباء..

ولأن هؤلاء “الزلم” راضون ومستمرون في غنميتهم والغباء.. فإن أصحاب شركات الأحزاب هم بدورهم مستمرون في كفرهم وأنانيتهم وفي إغراق مجتمعنا ووطننا في مسلسلات الكوارث التي في مقدمها الهجرة وبيع الممتلكات وترك البلد للغرباء وللذين لا يؤمنون بلبنان الدولة والكيان والرسالة.

من يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتوتير وانستغرام وغيرها سوف يصدم بما يراه.. حيث أن هؤلاء الشباب “الأتباع” يعلقون صور الأصنام بافتخار ويهللون لهم وكالببغاوات يرددون هرطقاتهم..

والأخطر أنهم يعادون من ينتقدهم ولا يرضى بخيارتهم النرسيسية ويرفض تحالفاتهم المصلحية ولا تعجبه حربائيتهم الفاقعة.. وفي نفس الوقت يهللون للذين يوالون هذه الأصنام من جماعات الكتبة والفريسيين.

في الخلاصة إن من لا يعترف بعلته..علته تقتله..

أما في مسألة الجدل مع الزلم هؤلاء فهو عبثي ومضيعة للوقت وللجهد وقد نصحنا رسول الأمم بهذا الأمر (رسالة القدّيس بولس الثانية إلى طيموتاوس02/من14حتى26/)”يا إخوَتِي، ذَكِّرْهُم بِذلِك ونَاشِدْهُم في حَضْرَةِ الله أَنْ يَتَجَنَّبُوا المُمَاحَكاتِ الَّتي لا نَفْعَ مِنْهَا، والتي تَهْدِمُ السَّامِعِين. إِجْتَهِدْ أَنْ تُقَرِّبَ نَفْسَكَ إِنْسَانًا مَقْبُولاً لله، وعامِلاً لا يَسْتَحْيِي بِعَمَلِهِ، مُفَصِّلاً كَلِمَةَ الحَقِّ بِٱسْتِقَامَة. أَمَّا الكَلامُ الفارِغُ التَّافِهُ فَٱجْتَنِبْهُ، لأَنَّهُ يَزِيدُ أَصْحَابَهُ كُفْرًا، وكَلامُهُم يَتَفَشَّى كالآكِلَة”.

نحن الموارنة تحديداً علتنا الحالية القاتلة تكمن في جنوح وكفر وجحود وطروادية ونرسيسية غالبية أصحاب شركات أحزابنا ..

وكذلك تكمن في غنمية وجهل غالبية من يوالونهم ويقدسونهم ويقولون قولهم ويتخذونهم نموذجاً ومثالاً في تعاطيهم الشأن الوطني والسياسي.

يبقى أنه وكيف نحن سيكون حال من نوليه علينا.. والسلام

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

إلى المواطنين الكرام وخاصة الذين يشعرون بروح الإنتماء إلى لبنان السيد الحر والمستقل

خليل حلو/فايسبوك/02 ايلول/17

إلى المواطنين الكرام وخاصة الذين يشعرون بروح الإنتماء إلى لبنان السيد الحر والمستقل وبعيداً عن بازار السياسة المقرف والمقزز: إن الجيش اللبناني مسؤول عن الدفاع عن الحدود وعن الأمن في الداخل وهو يعمل تحت سلطة مجلس الوزراء وقائده الأعلى رئيس الجمهورية (وفقاً للدستور) كما أن وزير الوصاية عليه هو وزير الدفاع وهو ينفذ ما يقرره مجلس الدفاع الأعلى الذي يضم رئيسي الجمهورية والوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية والإقتصاد. وعليه أنا أؤيد بشدة ما طالب به رئيس الجمهورية بإنشاء لجنة تحقيق خاصة يعينها مجلس القضاء الأعلى وأخرى برلمانية على أن يشمل التحقيق كامل ملف البقاع الشمالي لا سيما:

أولاً حادثة عرسال الأولى في شباط 2013 حيث استشهد النقيب بيار البشعلاني والرقيب أول إبراهيم زهرمان وكان رئيس الجمهورية آنذاك العماد ميشال سليمان والحكومة برئاسة نجيب ميقاتي، وما تبع هذه الحادثة من إجرآت عسكرية وأمنية في منطقة عرسال.

ثانياً حادثة عرسال الثانية في 2 آب 2014 حيث تم أسر العسكريين من قبل داعش والنصرة ولم يكن هناك رئيس جمهورية والحكومة برئاسة تمام سلام.

ثالثاً في عملية ترحيل آمن لمسلحي داعش في آب 2017 دون محاكمة في عهد الرئيس العماد ميشال عون وحكومة سعد الدين الحريري.

بناءً عليه يجب أن يشمل التحقيق إضافة إلى العسكريين الذين ينفذون سياسة الحكومة ويأتمرون برئيس الجمهورية وينفذون مقررات مجلس الدفاع الأعلى ويلتزمون بقانون الدفاع الوطني، كل من:

رئيسي الجمهورية الحالي والسابق

رؤساء الحكومة نجيب ميقاتي وتمام سلام وسعد الحريري

والوزراء التالية أسمائهم:

وزراء الدفاع: فايز غصن (حكومة الميقاتي) وسمير مقبل (حكومة سلام) ويعقوب الصراف (الحكومة الحالية)

وزيري الداخلية: مروان شربل (حكومة الميقاتي) ونهاد المشنوق (حكومة سلام والحكومة الحالية)

وزيري الخارجية: عدنان منصور (حكومة الميقاتي) وجبران باسيل (حكومة سلام والحكومة الحالية)

وزيري المالية: محمد الصفدي (حكومة الميقاتي) وعلي حسن خليل (حكومة سلام والحكومة الحالية)

وزراء الإقتصاد: نقولا نحاس (حكومة الميقاتي) وآلان حكيم (حكومة سلام) ورائد خوري (الحكومة الحالية)

وكل تحقيق لا يشمل كل هؤلاء المسؤولين يكون ناقصاً وهادفاً سياسياً وللتعمية عما جرى من ترحيل المسلحين دون محاكمة.

 

حزب الله يأمر الجمهورية اللبنانية على غرار الحشد الشعبي في العراق والحرس الثوري في ايران/نحن في هلال"الأوامرقراطية"/نرفض.

تويتر/02 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58368

*تساوي أوامرقراطية Ordonanηocratie فريق يأمر والآخرون ينفذون ليس لبنان هذا.

*حزب الله يأمر الجمهورية اللبنانية على غرار الحشد الشعبي في العراق والحرس الثوري في ايران/نحن في هلال"الأوامرقراطية"/نرفض.

*في العام ٢٠٠٥ ذهبنا الى انتخابات في موعدها ولو على حساب القانون لتأمين انتصار سياسي يكمل الانتصار الشعبي/اليوم نقف في وجه حزب الله/#سنلتقي.

*بعد سماع السيد نصرالله يوزّع شهادات حسن السلوك للرؤساء وتوجيهات للقضاء ونصائح للناس ننتقل من ديمقراطية الى"أوامرقراطية"..الحزب "يأمر"/نرفض.

*لا يمكن القبول بإبقاء نظام هجّر نصف شعبه وقتل عشرات الآلاف/لا يمكن إزاحته الا اذا قّدمت المعارضة السورية بديلا مقنعا..نحن الى جانبكم/إفعلوا.

*سحق الشعوب بالدبابات يؤدي الى "انتصارات"مرحلية/السلام بين المجتمع والأنظمة وحده ينهي الاٍرهاب.

*يدهشني جمود المعارضة السورية حتى في الخارج.

*لا يمكن محاربة الاٍرهاب الا اذا توصلت شعوب المنطقة الى الحرية وحقوق الانسان

*دوائر قرار العالم على خطأ في إبقاء الاسد و لو مرحليا

*تشكيل لبنان بشروط فريق ينسف الشراكة الوطنية

*فقط تطبيق القانون على جميع المواطنين يحافظ على لبنان العيش المشترك

*لا نريد لبنان بشروط حزب الله ولا نريد شروط خاصة لأي فريق. ما نريدة شروط الدستور والطائف/شروط لبنان التي تحفظ العيش المشترك/#سنلتقي.

*يريد حزب الله التوصل الى غالبية نيابية في المجلس القادم تضمن"مكتسباته"وعلى رأسها سلاحه.ما نريده تنفيذ الدستور وقرارات الشرعية الدولية.

*قد تكون خطوة العماد عون لاستيعاب نقمة اهالي العسكريين وقد تكون خطوة سياسية تهدف محاكمة فريق..نطلب محاكمة السيد نصرالله لانه يخالف الدستور.

*السيد حسن نصرالله فخامة الرئيس من يحاسب حزب الله الذي قاتل في سوريا ضد اي عرف وقانون ودستور واجماع/ارجوك لا تترك احد يسيّر قراراتك.

*رفض تثبيت وجود جيشين في لبنان. نريد الدستور كما هو واي تعديل او تسريع لسلاح غير شرعي مرفوض/#سنلتقي في معارضة وطنية جامعة.

*فجر الجرود "انجاز العهد الجديد" رسالة الى كل مرشح لرئاسة الجمهورية/#سنلتقي

*ادعاء السيد حسن نصرالله حماية البلدات المسيحيية العريقة منّة نرفضها/#_سنلتقي.

*يوزّع نصرالله بطاقات حسن السلوك للرئيس ورئيس الحكومة ومجلس النواب للجيش ويقرر ويحدد مهمات القضاء...مرشد/لن نخضع/#_سنلتقي.

*إدعاء حزب الله بحمل مشروع إقليمي واليوم دولي في مكافحة الاٍرهاب غليظ لا قدرة لحزب او جماعة تحمله/سقوطه بات قريبا..#سنلتقي.

*نرفض تثبيت وجود جيشين في لبنان. نريد الدستور كما هو واي تعديل او تشريع لسلاح غير شرعي مرفوض/#سنلتقي في معارضة وطنية جامعة.

*مشهد اليوم تكرار لإدعاء كل جماعة ظنّت في غفلة من الزمن انها قادرة على حكم لبنان بشروطها/الغباء يتكرر والذكاء يأتي لمرة واحدة/#سنلتقي.

*مشهد اليوم ٨ اذاري بامتياز سيقول"شكرًا ايران"/نحن نقول شكرًا لبنان، شكرًا الجيش، شكرًا الدولة، شكرًا شجاعة كل رئيس يتمايز عن حزب الله/#سنلتقي.

*اليوم يعلن نصرالله عن خياره الايراني. من يعلن خيارنا اللبناني العربي؟/#سنلتقي.

*ينقسم لبنان مجددا الى فريقين الأول يطالب بتنفيذ الدستور وال١٥٥٩-١٧٠١-١٦٨٠ والثاني يطالب بتثبيت لبنان في دائرة النفوذ الايراني/لا خيار ثالث.

 

قيادة الجيش ترد على بعض وسائل الإعلام: قرارنا سيادي

صدر عن قيادة الجيش– مديرية التوجيه البيان الآتي: "تناقل بعض وسائل الإعلام أخباراً عن وسائل إعلام العدو الإسرائيلي تتعلق بأحد ضباط الجيش اللبناني في منطقة الجنوب، وتحديداً عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.  إن قيادة الجيش تؤكد على قرارها السيادي في كل ما يتعلق بشؤون المؤسسة العسكرية، ويعود لها وحدها بناءً على مهمات وحداتها العسكرية تحديد وظيفة ونطاق عمل ضباطها وعناصرها كافة، وهي تعمل بالتعاون والتنسيق مع القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفل) لتنفيذ بنود القرار 1701 وكافة مندرجاته والذي يمعن العدو الإسرائيلي في خرقها براً وبحراً وجواً. وكما هو حال هذه الأخبار الملفقة والتي ستقوم هذه القيادة بمعالجتها والردّ عليها ضمن الأطر القانونية اللازمة".

 

حزب الله يتهم واشنطن بإفشال صفقة نقل مقاتلي داعش

العرب/03 أيلول/17/سيطر الجيش السوري على مناطق من ريف حماة شمال شرقي البلاد كان ينشط بها مسلحون تابعون لداعش، في الوقت الذي تعمل فيه قوات حزب الله على تسهيل مرور قوافل تقل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية نحو العراق. وتتواصل المعارك بين القوات السورية وعناصر من داعش في مناطق أخرى من بلدة عقيربات. دمشق - اتهم حزب الله، السبت، واشنطن بمنع حافلات تقل مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية ومدنيين من التحرك في منطقة صحراوية في سوريا، للحؤول دون وصولها إلى شرق البلاد بعد انسحابها من الحدود اللبنانية السورية بموجب تسوية.

وانطلقت الاثنين 17 حافلة تقل المئات من المسلحين من التنظيم المتطرف مع أفراد من عائلاتهم من الحدود اللبنانية السورية بموجب اتفاق مع حزب الله حظي بموافقة دمشق. ويقضي الاتفاق في أحد بنوده بضمان حزب الله والنظام السوري إيصال القافلة إلى مناطق سيطرة التنظيم في محافظة دير الزور (شرق).

لكن التحالف الدولي بقيادة واشنطن عرقل، الأربعاء، سير الحافلات بشنه ضربتين جويتين استهدفتا طريقا كان من المفترض أن تسلكه القافلة خلال توجهها إلى مدينة البوكمال الحدودية مع العراق ما دفعها إلى تغيير وجهتها نحو مدينة الميادين الواقعة على بعد 45 كلم جنوب شرق دير الزور من دون أن تتمكن من التقدم. وأوضح حزب الله في بيان السبت “حتى هذه الساعة تقوم الطائرات الأميركية بمنع الحافلات التي تنقل مسلحي داعش وعائلاتهم والتي غادرت منطقة سلطة الدولة السورية من التحرك، وتحاصرها في وسط الصحراء”. وأضاف أنها “تمنع أيضا من أن يصل إليهم أحد ولو لتقديم المساعدة الإنسانية للعائلات والمرضى والجرحى وكبار السن”، محذرا من أنه “إذا ما استمرت هذه الحال فإن الموت المحتم ينتظر هذه العائلات وضمنها بعض النساء الحوامل”. وبحسب حزب الله، فإن ست حافلات فقط من إجمالي 17 موجودة حاليا في منطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية. ويعمل التحالف الدولي على منع تقدم هذه القافلة نحو الحدود مع العراق، حيث تمكن الجيش العراقي أخيرا من طرد التنظيم من منطقة تلعفر. وأعلن التحالف في بيان، مساء الجمعة، أنه أبلغ روسيا رسالة لإيصالها إلى دمشق مفادها أن “التحالف لن يسمح بتقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية شرقا نحو الحدود العراقية”.

وأكد أنه لم يستهدف القافلة لكنه أقر بضرب مقاتلين وآليات تابعة للتنظيم “سعت إلى تسهيل حركة مقاتلي التنظيم إلى المنطقة الحدودية مع شركائنا العراقيين”، موضحا أنه “قدم اقتراحات لإنقاذ النساء والأطفال (الموجودين في القافلة) من أي معاناة إضافية”. وحمل حزب الله على التناقض في مواقف الأميركيين الذين قال إنهم في وقت يعرقلون وصول القافلة إلى وجهتها في شرق سوريا، يسمحون بهرب مقاتلي التنظيم من تلعفر إلى مناطق أخرى في العراق.  وغادرت الحافلات المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا، الاثنين، بعد اتفاق إثر أسبوع من معارك خاضها حزب الله إلى جانب الجيش السوري في القلمون الغربي في سوريا والجيش اللبناني في جرود بلدتين حدوديتين. وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، الخميس، إن حزبه اضطر لعقد هذا الاتفاق لمعرفة مكان رفات ثمانية جنود لبنانيين اختطفوا عام 2014. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري وحلفاءه يقاتلون، السبت، في آخر جيب خاضع لتنظيم الدولة الإسلامية في وسط سوريا بعد السيطرة الجمعة على قرية عقيربات. ونشر الجيش السوري لقطات تظهر طائرات هلكوبتر روسية ودبابات من المدفعية تطلق نيرانها نحو أهداف للدولة الإسلامية الجمعة في الأطراف الشرقية لبلدة سلمية قرب قرية عقيربات. ويقع الجيب قرب الطريق الرئيسي بين مدينتي حمص وحلب قرب بلدة سلمية وكان موقع قتال شرس منذ أشهر. ويعد طرد المتشددين من المنطقة أمرا ضروريا لتحسين الأمن على الطريق. وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله في وقت متأخر من مساء الجمعة إن الجيش استرد عقيربات التي وصفها بمعقل تنظيم الدولة الإسلامية في هذه المنطقة. وقال المرصد إن الجيش وحلفاءه استردوا أيضا قرى أخرى في المنطقة بمساعدة طائرات هلكوبتر روسية وأضاف أن القتال الشرس مستمر. وحقق الجيش السوري تقدما، بمساعدة ضربات جوية روسية ومقاتلين شيعة مدعومين من إيران بينهم جماعة حزب الله اللبنانية، في عمق شرق سوريا هذا العام ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ويسعى الجيش السوري لفك الحصار عن جيبه في مدينة دير الزور وهي واحدة من المدن على نهر الفرات التي تراجع إليها داعش بعد هزائمه في سوريا والعراق. وقالت القوات التي تقودها الولايات المتحدة إن قافلة حافلات تقل مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية وأسرهم لإجلائهم إلى شرق سوريا ظلت الجمعة في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في سوريا.

 

حزب الله: تعرض باصات داعش للقصف يتحمل الأميركيون مسؤوليته وعلى المجتمع الدولي منع حصول مجزرة بشعة

السبت 02 أيلول 2017 /وطنية - صدر عن "حزب الله" البيان التالي: "حتى هذه الساعة تقوم الطائرات الاميريكية بمنع الباصات التي تنقل مسلحي داعش وعائلاتهم والتي غادرت منطقة سلطة الدولة السورية من التحرك، وتحاصرها في وسط الصحراء وتمنع ايضا ان يصل اليهم أحد ولو لتقديم المساعدة الانسانية للعائلات والمرضى والجرحى وكبار السن، واذا ما استمرت هذه الحال فإن الموت المحتم ينتظر هذه العائلات وفيهم بعض النساء الحوامل. واننا أمام هذا الواقع نود التعليق بما يلي:

أولا: أن الدولة السورية وحزب الله قد وفيا بالتزامهما القاضي بعبور الباصات من منطقة سلطة الحكومة السورية دون التعرض لها، وأما الجزء المتبقي من الباصات وعدده ستة والذي مازال داخل مناطق سلطة الحكومة، هو يبقى في دائرة العهدة والالتزام.

ثانيا: ان ما يعلل به الامريكيون موقفهم من انهم لا يريدون السماح لمسلحي داعش من الوصول الى منطقة دير الزور، انهم جديون في محاربة داعش، يناقضه بالكامل مساعدتهم المعروفة هذه الايام لأكثر من الف مقاتل داعشي وخصوصا من الاجانب بالهروب من مدينة تلعفر واللجوء الى المناطق الكردية في شمال العراق اضافة الى شواهد كثيرة من هذا القبيل. مما يؤكد أن الهدف الامريكي من هذا التصرف شيء آخر لا صلة له بمحاربة داعش.

ثالثا: في حال تعرضت هذه الباصات للقصف مما سيؤدي قطعا الى قتل المدنيين فيها من نساء واطفال وكبار السن او تعرضهم للموت المحتم نتيجة الحصار المفروض عليهم ومنع وصول المساعدة اليهم، فإن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الامريكيين وحدهم. وأمام هذه الاحتمالات، فإن على ما يسمى بالمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية التدخل لمنع حصول مجزرة بشعة".

 

تحالف حسن نصرالله مع داعش

أسعد البصري/العرب/03 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58390

العراقيون يشعرون بوجود خديعة. ولأول مرة نسمع من شيعة العراق لعنات وهجوما قويا ضد حزب الله والمشروع الإيراني. هناك شعور بالذنب بحق الموصل. القادة العراقيون غاضبون، وخصوصا ضباط الجيش العراقي، فقد اقترحوا الإبقاء على منفذ لفرار الدواعش إلى مدينة الرقة لإنقاذ مدينة الموصل التي تعتبر ثاني أهم حاضرة من حواضر العراق. والذي عطل الصفقة هو خطاب حسن نصرالله الشهير، حيث طالب العراقيين بعدم السماح للإرهابيين بالفرار وحث الميليشيات على قطع الطريق المؤدي إلى سوريا وجعل الموصل محرقة للجميع.

الآن جنرالات الجيش في حالة احتقان لأنه حين وصل الأمر إلى القلمون وجرود عرسال ومصير بعض الأسرى اللبنانيين تفاوض حسن نصرالله وسمح للدواعش بالانسحاب نحو دير الزُّور والبوكمال على الحدود العراقية. هذه رسالة لبنانية إلى ضباط العراق تقول إن الموصل كلها و650 ألف طفل عراقي مصاب بصدمة الحرب لا تساوي رفات جندي لبناني واحد. البيان الذي أصدره حسن نصرالله لتهدئة الغضب العراقي كان تأثيره عكسيّا، فهو يقول “كانت لدينا في لبنان قضية إنسانية وطنية جامعة هي قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين من قبل داعش منذ عدة سنوات، وكان الإجماع اللبناني يطالب بكشف مصيرهم وإطلاق سراحهم إن كانوا أحياء أو استعادة أجسادهم إن كانوا شهداء، وكان الطريق الوحيد والحصري في نهاية المطاف هو التفاوض مع هؤلاء المسلحين لحسم هذه القضية الإنسانية الوطنية”، وهنا يلاحظ تسمية الدواعش بـ”المسلحين” للتخفيف. ويقول إن نقل 310 داعشي منهك ومهزوم بالباصات التي وفرها حزب الله إلى دير الزُّور لا مشكلة فيه.

سقطت جميع أقنعة حزب الله

الاحتجاج بالنسبة إلى العراقيين ليس هو نفسه بالنسبة إلى الولايات المتحدة. الكولونيل ريان ديلون متحدثا باسم التحالف قال إنه “لمنع القافلة من التقدم شرقا، أحدثنا فجوة في الطريق ودمّرنا جسرا صغيرا وأن داعش يشكل تهديدا عالميا، ونقل الإرهابيين من مكان إلى آخر كي يتعامل معهم طرف آخر ليس حلا دائما”. فالولايات المتحدة ضد عقد صفقات من أي نوع مع الإرهابيين، لهذا نفذت غارات جوية داخل سوريا لمنع الدواعش من الوصول إلى الحدود العراقية، بينما العراقيون غاضبون لتدخل حسن نصرالله واعتراضه على توفير أي منفذ لهروب الدواعش من الموصل. هناك معلومات تشير إلى صفقة سابقة مع الدواعش في تحرير الفلوجة، حيث قاد حزب الله العراق المفاوضات معهم وتم انسحاب الدواعش إلى الصحراء. شهود عيان ذكروا خروج الدواعش حينها من مدينة الفلوجة وعبورهم عند سيطرة الرزازة التي تسيطر عليها ميليشيا حزب الله. سيدة لبنانية تابعة لإعلام حزب الله تقول إن حسن نصرالله خط أحمر لا يحق للعراقيين أن ينتقدوه، فهو يفهم بأمور الحرب أكثر من الجميع. ولا نعرف هل يفهم حسن نصرالله بأمور الحرب أكثر من جنرالات العراق الذين فكروا بإنقاذ المدينة من خلال ترك منفذ للهرب وليس عقد صفقة كما فعل الغادر حزب الله؟ لا شك أن إنقاذ حياة مليون طفل عراقي ومدينة عظيمة بحجم الموصل يعتبر سببا إنسانيا أكبر بكثير من رفات جندي لبناني.

السيد مقتدى الصدر قال إن على الحكومة نشر قوات على الحدود السورية مع البوكمال وعرض المساعدة، في إشارة إلى استيائه من غدر حسن نصرالله بالعراقيين. فهو بنظرهم غادر مرتين: مرة حين أمر الميليشيات العراقية، لقطع الطريق وإفشال أي خطة لإنقاذ الموصل وأهلها، بتوفير طريق هروب للدواعش خارج المدينة التاريخية؛ ومرة ثانية لأنه في لبنان لم يسمح بفرار الدواعش فقط بل عقد معهم اتفاقا لنقلهم بالقرب من العراق. العراقيون يشعرون بوجود خديعة. ولأول مرة نسمع من شيعة العراق لعنات وهجوما قويا ضد حزب الله والمشروع الإيراني. هناك شعور بالذنب بحق الموصل، فما كان يجب تدميرها بهذا الشكل الرهيب ولا كان يجب تشريد أطفالها بهذه القسوة. جنرالات العراق يشعرون بأنه كان من الممكن ترك الإرهابيين يهربون ومطاردتهم في الصحراء أو في مكان آخر بعيدا عن الناس والمدينة لولا أن حسن نصرالله قد خدعهم، فأيادي القادة العراقيين ملطخة بالدماء ويشعرون بالوجع فقد سقط الكثير من الأبرياء في تلك المعركة. يقولون لماذا دم العراقيين رخيص إلى هذه الدرجة بنظر حسن نصرالله؟ شيعي عراقي يقول لماذا لا يعجبنا كلام رجل على فراش الموت يقول “لئن سلمني الله لأدَعن أرامل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي”، ويضيف “الكوفة جمجمة العرب وكنز الرجال”.

ويعجبنا بالمقابل كلام رجل يتمنى لو يصرفنا صرف الدينار بالدرهم، يستبدل عشرة من العراقيين برجل واحد من أهل الشام؟ من حق الناس أن تتساءل في كل شيء بعد خديعة حسن نصرالله للعراقيين. فتح المسلمون العراق عام 14 هجرية وبعد 22 عاما فقد سقط 10 آلاف قتيل من البصريين في “معركة الجمل”، حيث قرر الصحابة نقل خلافاتهم العائلية إلى البصرة، وبعد عام من ذلك التاريخ سقط 40 ألف قتيل من العراقيين في “وقعة صفين” التي هي أبشع حرب أهلية في تاريخ العرب. منذ البداية والعراقيون حطب لصراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل. يبدو العراق اليوم نتيجة لصراع صفوي عثماني، فالإسلام السياسي معناه خضوع العراق لاحتلال إيراني أو تركي.

في مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف انتقد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي ما أسماه “النظرة الاستعمارية” لدى كل من إيران وتركيا تجاه العرب. إن هذه الأعمال الاستعمارية أصبحت واضحة من خلال نقل الإرهابيين من مكان إلى آخر بشكل علني ودعمهم والتفاوض معهم لأغراض سياسية تخدم الهدف الاستعماري التركي والإيراني معا. هناك ملامح انشقاق واضح بين العراقيين وحزب الله بعد فضيحة التفاوض مع الدواعش ونقلهم إلى العراق. لم يكن ممكنا لهذه الحقائق أن تكون مكشوفة لولا إبعاد قطر من قبل الدول العربية، فالدوحة كانت الطرف الرئيسي الذي يقوم بالوساطات ويشوّش الصورة القبيحة لتحالف إيران وعملائها مع الإرهابيين لتدمير العرب وسحق مدنهم. يوسف العتيبة، سفير الإمارات العربية المتحدة في واشنطن، قال “الأمر ليس عزلا أو تهميشا لقطر بل هو لحماية أنفسنا منها”. دون اللاعب القطري تبدو إيران أضعف بكثير وكذلك الإرهاب وتحركاتهما مفضوحة. إن استبعاد قطر بهذا الشكل أربك جميع اللاعبين المعادين للسلام وأصبح العراق يضع ثقته أكثر بالعرب وبالسيد مقتدى الصدر وفضح خبث حسن نصرالله وعملاء طهران.

*كاتب عراقي

 

عم تتعاطفوا مع داعش .. انتو دواعش!

ديانا مقلد (عن الفيسبوك) 2 سبتمبر، 2017/“عم تتعاطفوا مع داعش .. انتو دواعش” عبارات أشهرت في وجه كل من تعاطف مع لاجئ او دافع عن ضحية تصرف عنصري او من رفض قتل اشخاص تحت التعذيب أو من اعترض على قمع رأيه.. باتت تهمة التعاطف مع داعش تلاحق كل من يحاول عقلنة اي تصرف وبات جمهور حزب الله والممانعة يجيد شن حملات بذيئة وساقطة وتخوينية تجاه كل من يناقش بعقل..بقدرة قادر بات هذا الجمهور اليوم يدافع عن مسلحي داعش بل ويحذر من أن الاميركيين سيرتكبون مجزرة بحقهم.. الموضوع لا بيضحك ولا بيبكي فهذه حقيقتنا العارية : كذابون طائفيون

 

ريفي: هل سيسلم حزب الله من سلموا انفسهم له طوعا الى القضاء اللبناني؟

السبت 02 أيلول 2017 /وطنية - دعا الوزير السابق اللواء اشرف ريفي الى "المحاسبة في قضية استشهاد العسكريين، بدءا من قتال حزب الله في سوريا التي ورطت لبنان بأزمات كبرى منها ما ادى الى استشهاد العسكريين". وأكد "ان حزب الله يجب ان يحاسب وهو الذي هجر عشرات الاف السوريين من ارضهم، كما انه يجب ان يحاسب على منع حكومة الرئيس تمام سلام من التفاوض لاستعادة العسكريين، فيما عقد صفقة مع داعش لصالح النظام السوري، انها صفقة العار وليس الانتصار". واعتبر "ان التكتم حول المعلومات الجدية عن قتل عسكريي الجيش اسقط كل ذرائع حزب الله، الذي بدا انه يستخدم داعش لتحقيق اجندة لا تمت للمصلحة اللبنانية بصلة"، سائلا "ما هي علاقة الحزب بقادة داعش، وهل سيسلم من سلموا انفسهم له طوعا الى القضاء اللبناني، ام انه سيوظفهم في مهمات مشبوهة اخرى؟". وكرر ريفي انتقاده للحكومة "النائمة التي تتباهى بأنها سهلت انسحاب داعش"، واصفا الامر ب "أنه فضيحة". واشار الى "ان ما سمعناه من رئيس الجمهورية حول ضرورة تشكيل لجنة تحقيق في قضية العسكريين الشهداء امر جيد، لكن نقول لاصحاب الشأن حبذا لو يصار الى فتح تحقيق في قضية الهروب من قصر بعبدا في العام 1990 وترك العسكريين المناضلين يواجهون مصيرهم امام جيش الوصاية السورية الذي قام بالتنكيل بهم، ويومها سقط المئات من العسكريين الشهداء الذين ظنوا ان قيادتهم باقية على تمسكها بشعار الشرف والتضحية والوفاء، قبل ان يفاجأوا بأنها آثرت الهرب". وقال ريفي امام زواره في طرابلس: "غريب أمر هذه السلطة لدرجة ان الناس لم تعد تستطيع ان تصدق ما يجري. لقد كان العسكريون الشهداء ما يزالون في عرسال وكان ممكنا التفاوض على استعادتهم احياء، لكن الرفض كان مطلقا من وزراء حزب الله وحلفائهم بأن لا تفاوض مع الإرهابيين، لأن في ذلك انتقاصا من السيادة الوطنية. لكن بقدرة قادر وجدنا ان هذا الانتقاص تحول الى انتصار الهي وللاسف الشديد بعدما تحول العسكريون الى رفات، بينما تمت مكافأة قاتليهم بنقلهم لباصات المهدي المكيفة الى الملاذ الآمن في سوريا". واضاف: "كيف يمكن لهذه السلطة ان تقنع شعبها بما شهدته هذه القضية، وما ذنب اهالي العسكريين الذين ماتوا آلاف المرات خلال سنوات ثلاث، بينما السلطة كانت تعلم وتخفي الحقيقة المرة عنهم. هنا يطرح المواطن سؤالا محوريا: في اي دولة نعيش؟ رحم الله العسكريين الشهداء ولأهلهم الصبر والسلوان". وردا على سؤال، قال ريفي: "لا شك أن حزب الله مربك وهو بات يعلم موقف الشعب اللبناني مما فعله في مفاوضات العار، والدليل كثرة ظهور السيد حسن نصرالله على الشاشات في محاولة منه لاستيعاب فورة قاعدته الشعبية وتساؤلاتهم عن الهدف الذي يموت ابناؤهم لاجله، ولعل ايضا الغضب العراقي مما قام به حزب الله والهجوم العنيف عليه وعلى النظام السوري من السيد مقتدى الصدر اكبر دليل على ذلك".

 

نديم الجميل: المعادلة الثلاثية... حزب داعش نظام

السبت 02 أيلول 2017  /وطنية - غرد النائب نديم الجميل، عبر "تويتر"، قائلا: "‏قلب الحزب على داعش وقلب داعش على النظام وهكذا رست المعادلة الثلاثية... حزب داعش نظام".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 2/9/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

يحفل شهر أيلول بسلسلة من المحطات اللبنانية، إن على المستوى الدولي أو على المستوى المحلي.

لبنان الذي حضر أمس في باريس، عبر لقاءات رئيس الحكومة سعد الحريري الذي توج زيارته العاصمة الفرنسية بلقائه الرئيس ماكرون الداعم للدولة اللبنانية والجيش، سيكون حاضرا أيضا بقوة في كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ولقاءاته في نيويورك، حيث تنعقد الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بدءا من الثامن عشر من الشهر الحالي، كما سيكون في محادثات الرئيس عون في باريس، بدءا من السادس والعشرين من الشهر، وكذلك في إيطاليا.

وعلى المستوى المحلي، وبعد الاسترخاء في فرصة عطلة عيد الأضحى المبارك، تعود منتصف الأسبوع المقبل الحيوية إلى عجلات الملفات المطروحة، عبر جلسات مجلس الوزراء ومنها التي ستعقد في المناطق في 28 أيلول، امتدادا إلى عمل اللجان النيابية ومتابعة البرلمان لمشروع موازنة المالية العامة، مرورا بما سيقرره المجلس الدستوري حيال الطعن الذي قدمه النائب سامي الجميل وتسعة نواب بقانون الضرائب.

أما على خط حافلات "داعش" المنسحبة إلى دير الزور، فيبدو ان هذه القافلة تائهة في الصحراء، ورحلة الـ300 ميل التي كان يفترض أن تقطعها من الحدود اللبنانية إلى دير الزور خلال 24 ساعة، تحولت كابوسا مع عزم التحالف الدولي على ما يبدو على منعها من الوصول إلى محطتها الأخيرة.

وقد برز إعلان "حزب الله" ان الطائرات الأميركية تحاصر الباصات التي تنقل مسلحي "داعش" وعائلاتهم، والتي غادرت منطقة سلطة الدولة السورية، وتمنع أيضا ان تصل إليهم المساعدة الانسانية، داعيا المجتمع الدولي للتدخل ومنع حصول مجزرة بشعة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

إسترخاء شامل يغرق فيه لبنان في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك. وببركات العيد، تتجه سجالات الجرود وترحيل "الدواعش" من الحدود الشرقية، نحو وضع أوزارها، بعدما تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

ومع انحسار السجالات الجردية، تستسلم البلاد مجددا لأعباء الملفات الداخلية، من انتخابات وسلسلة وضرائب ومدارس ونيران أقساطها وحرائق الأسعار المتأججة.

أما حديث الجرود فجر حديثا مكررا لرئيس الحكومة، فيه إقرار واضح بعلمه المسبق بالمفاوضات التي جرت مع "داعش" لمعرفة مصير الجنود اللبنانيين الذين كان يخطفهم التنظيم الإرهابي.

وإذا كان يرجح أن تكون فحوصات الرفات التي تسلمها لبنان عائدة لهؤلاء الجنود فعلا، فإن رحلة إبعاد مسلحي "داعش" بإتجاه شرق سوريا لم تنته فصولا بعد. وفيما يؤكد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، أنه مستمر في عرقلة وصول قافلة هؤلاء المسلحين إلى البوكمال، حمل "حزب الله" واشنطن المسوؤلية عن أي قصف تقوم به للقافلة ويؤدي إلى مقتل مدنيين، هذا بينما أفادت معلومات بأن مئة من المرحَّلين قد وصلوا فعلا إلى دير الزور.

دير الزور هذه يتقدم الجيش السوري بنجاح في اتجاهها، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، معتبرة أن هزيمة "داعش" في هذه المنطقة ستصبح هزيمة استراتيجية له في سوريا. هذا الإعلان يترافق مع توقع ستيفان دي ميستورا تحرير دير الزور بحلول تشرين الأول.

أما إسرائيل المنزعجة من إنجازات الجيش السوري وخصوصا في جنوبي البلاد، فتحرص حاليا على محاولة تحول اليونيفيل العاملة في الجنوب اللبناني إلى أداة بيدها، وعلى تخريب العلاقة بين الجيش اللبناني والمقاومة والقوة الدولية. آخر محاولاتها تمثل بمزاعم عن قيام ضابط في الجيش اللبناني بالعمل لصالح المقاومة، الأمر الذي ردت عليه قيادة الجيش، مؤكدة أن هذه الأخبار ملفقة، ومشيرة إلى أنه يعود لها وحدها بناء على مهمات وحداتها العسكرية تحديد وظيفة ونطاق عمل ضباطها وعناصرها كافة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

أبواب دير الزور تطرق بسواعد الرجال، ومواقيت النصر الجديد تحسبه الأمم المتحدة بالأشهر القليلة أو الأيام. فسوريا ستتحرر من "داعش" نهاية تشرين المقبل، الكلام ليس لعراف، أو لمصدر سوري أثقله التفاؤل بفعل انتصارات جيشه وحلفائه من البادية إلى دير الزور وقبلهما القلمون، وانما للمندوب الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الحاسم بأن أيام "داعش" باتت قليلة بفعل الجيش السوري وحلفائه.

فأين حلفاء دي ميستورا أو مسيروه، هل سمعوا الكلام عن النصر المحتوم، أم انهم جزء من نص خطاب المبعوث الأممي الذي ذهب إلى أبعد من الميدان السوري إلى المحفلِ السياسي؟. وهل من داع بعد لصراخ المتباكين، اللبنانيين وغير اللبنانيين، على نقلِ بقايا "داعش" المهزومين من القلمون السورية إلى دير الزور السورية، وهم الهاتفون زورا باسم الثأر للعسكريين اللبنانيين؟. وماذا بعد الكلام اليقين الذي أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية من أروقة الايليزيه الفرنسية، وفيه الاعلان الصريح عن قرارِ رئيسي الجمهورية والحكومة بالسماح ل"الدواعش" بترك الأراضي اللبنانية، وهي الخطوة التي كانت ضمن مسار الاتفاق المفروض على بقايا "داعش" في معركة القلمون؟.

أما ما يحاول الأميركيون فرضه من خلال محاصرة قافلة "داعش" الذاهبة من القلمون إلى دير الزور، وفق اتفاق الهزيمة لهؤلاء، فهي حتما ليست ضمن الادعاءات الأميركية بمحاربة "داعش"، كما جاء في بيان "حزب الله"، وهم أي الأميركيون من ساعد أكثر من ألف مقاتل "داعشي"، وخصوصا من الأجانب، على الهرب من مدينة تلعفر العراقية واللجوء إلى المناطق الكردية، ليجزم بيان "حزب الله" ان الهدف الأميركي من هذا التصرف شيء آخر لا صلة له بمحاربة "داعش"، وان على المجتمع الدولي التدخل لمنع حصول مجزرة بشعة قد يرتكبها الأميركيون بأولئك المحاصرين في الصحراء وبينهم أطفال وشيوخ ونساء.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

"حزب الله" يمون على الرئيس الأسد، وعلى الدولة اللبنانية التي مانت على الجيش كي يخرج "داعش" بأمان، لكنه لم يمن على الأميركيين الذين قطعوا الطريق على باصات "الدواعش"، فأصدر بيانا حذر فيه الأميركيين والمجتمع الدولي من مغبة أن يصاب "الدواعش" بأذى، وبينهم نساء حوامل وأطفال.

زعل الحزب ليس مرده ان حليفا في خطر، بل لأنه قد يتهم بالاخلال بالعهود، من هنا توضيحه بأن النقطة التي تحاصر فيها الباصات تقع خارج سلطة النظام، وبأنه والنظام وفيا بالتزاماتهما.

في المقلب الآخر حيث الدولة، كان الرئيس سعد الحريري يقول بالفرنسية الفصيحة إن "داعش هو عدوي أكثر مما هو عدو غيري لأني مسلم معتدل". وتحدث بشغف عن ثقته بأن مؤتمر باريس وروما سيوفران الدعمين الاقتصادي والعسكري للبنان.

في سياق متصل، انشغلت الديبلوماسية اللبنانية "تويتريا"، بأزمة النزوح السوري وكيفية إعادة النازحين إلى بلادهم، بتنسيق مع النظام وبغير تنسيق.

ومن ودائع ما قبل الأضحى يتفاعل ملفان: تحقيق عرسال ومفاعيل وقف تنفيذ قانون الضرائب.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

قال نابوليون بونابرت يوما: "إني أرسم خططي العسكرية في أحلام جنودي النائمين". وفي لبنان يرسم الوطن لوحة مجده وبهاء كرامته، بدماء جنود جيشه المنتصرين ومقاوميه المستشهدين على الحدود مع اسرائيل وفي الجرود مع التكفير.

كتب علينا العيش في بلاد ما بين الشرين: اسرائيل والارهاب. لكن كتب لنا النصر على الشيطانين، في وقت عجز 300 مليون عربي عن تحقيق انتصار واحد يتيم على العدو اللئيم منذ عقود، وباع الغرب تاريخه وقيمه والمبادىء في سبيل المصالح، وقايض حقول الغاز والنفط بحقول القتل التي امتدت من العراق إلى ليبيا، ومن اليمن إلى كسب.

اليوم يعيد الغرب حساباته. نزلت الولايات المتحدة عن شجرة الشرق الأوسط الجديد. الأسد لم يعد عقبة بل مخرجا، إن لم نقل حلا، برأيها. "داعش" الذي كان صعوده سريعا تحول سقوطه مريعا، انكسار في العراق واندحار في لبنان وانتحار في سوريا. الوحش صار فريسة والصياد تحول طريدة. بامكانه الهرب لكن ليس بمقدوره الاختباء. الخيط ربط والسباق انتهى، والنتيجة ستعلن من دير الزور في قابل الأسابيع، بعد انتهاء آخر المعارك الاستراتيجية الكبرى في سوريا، والمنطقة ستدخل عمليا مرحلة انضاج التسويات بين الكبار الذين يرسمون يالطا جديدة، في وقت يتحسس الصغار أعناقهم في زمن الانعطاف واوان القطاف.

وحدها اسرائيل مضطربة وقلقة من المتغيرات المتدحرجة لغير مصلحتها: بقاء الأسد، انهيار "داعش"، تنامي قوة "حزب الله"، تصاعد النفوذ الايراني، عودة الحرارة إلى خطوط العلاقة بين "حماس" وطهران، التطور الايجابي ولو بحذر بين الأردن ودمشق، وتقارب طهران- انقرة المستعاد بعد صدمة اردوغان وخيبة تركيا التي أعلن السلطان اردوغان يوما، في لحظة تجبر وتكبر، انه يريد استعادة حلب والصلاة في المسجد الأموي في دمشق، فإذا به يقاتل في شوارع اسطنبول- القسطنطينية أساسا للحفاظ على عرشه المهزوز.

كل التهويلات والشائعات والهوبرات على لبنان وفي حقه، تصغر كالزوبعة في فنجان. الحدود الشرقية والشمالية آمنة، والحدود الجنوبية مؤمنة، و"داعش" و"النصرة" خارجا. التمديد لليونيفيل تم من دون تعديل المهمات، على الرغم من الزعيق والنعيق الذي قادته جوقة الغربان، وواشنطن سارعت إلى نفي ما نشر حول وقف الدعم العسكري للجيش اللبناني، لا بل أكدت على متانة الشراكة اللبنانية- الأميركية في محاربة الارهاب.

أما التطور الأبرز فكان "الأوكازيون" المفاجىء للعقوبات الأميركية على "حزب الله"، بشكل معاكس للسياق الذي كان يتحدث عن حرب شعواء ستشنها واشنطن على "حزب الله" ومن صادقه أو والاه أو جاراه إلى يوم الدين.

يبقى ملفان كبيران ومهمان: ملف المخيمات الفلسطينية الذي يتولاه منذ زمن اللواء عباس ابراهيم، في اتجاه اقفال ثغرة عين الحلوة. وملف النزوح السوري، أبو الملفات وأخطرها، وهو ملف مفتوح على تطورات ايجابية في الشهور المقبلة إذا اقتنع الجميع بأن المصلحة الوطنية تتخطى التطبيع أو التنسيق مع الدولة السورية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

ييقى من عيد الأضحى يومان، يومان للبحث عن الفرح المفخخ بملفات ساخنة ستوضع أمام السلطة واللبنانيين اعتبارا من الثلثاء.

أهم هذه الملفات، ملف معارك الجرود من آب 2014 حتى آب 2017، والذي ازداد تعقيدا. في ملف معارك ال2014، طالب رئيس الجمهورية السلطات المختصة بإجراء اللازم، وتاليا تحريك القضاء العسكري؛ كلمة الرئيس كانت مقررة منذ نحو أسبوع وهي جاءت بالمضمون غير محرجة لأي طرف، لأن الرئيس قصد عدم المطالبة بلجنة تحقيق برلمانية.

هذا في 2014، أما في معارك 2017، فقد قطع الرئيس الحريري الشك باليقين عندما أعلن ان قرار خروج "داعش" من الاراضي اللبنانية اتخذه والرئيس عون، ما يدعم الموقف القائل ان لا حاجة للعودة إلى مجلس الوزراء، كون رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتاليا، فإن القرار الذي اتخذه والرئيس الحريري يعتبر عملا إجرائيا يأتي من صلب المعركة الدائرة.

ملف معركة الجرود مرتبط إذا بنتائج DNA للعسكريين المخطوفين، وهي فور إعلانها، تعطي إشارة انطلاق البحث عن الحقيقة. حقيقة يلفها الغموض عندما يبحث مصير قافلة "داعش" التائهة في البادية السورية، والأدق التائهة في تجاذب القوى الكبرى على الأرض السورية.

الكل إذا ينتظر هذه الحقيقة، فيما ملفات أخرى تطالنا في يومياتنا مدفونة ولا من يسأل: فأين استراتيجية الدولة التي تحمي مواطنيها؟. أين هذه الاستراتيجية في ملف النفايات، الأشبه بمغارة علي بابا، من وكيف تحولت شواطئنا مزابل ومطامر على مد عينك والنظر؟.

أين هذه الاستراتيجية في ملف السلسلة وايراداتها؟، من وكيف تحولت الإيرادات إلى ضرائب تسحب من جيوبنا؟، ومن أين ستؤمن الدولة الرواتب الجديدة أواخر أيلول؟. الإجابة قد تكون في مليارات الهدر التي حذفت من الموازنة والتي تناساها البعض. أما الحقيقة الجلية الوحيدة اننا في قعر الزجاجة، فمن سيطالب بكشف كل الحقائق؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

على خطى الرئيس الشهيد، يسير رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري. يحط في باريس فتنفتح أبواب الإيليزيه، وتتوالى مواعيد المؤتمرات. مؤتمر لدعم الإستثمارات في لبنان، وآخر لدعم البرنامج الاستثماري للحكومة في لبنان، وآخر للمساعدة على تأمين عودة آمنة للنازحين السوريين إلى بلادهم، إضافة إلى مؤتمر روما2 المخصص لدعم الجيش والقوى المسلحة اللبنانية.

الحريري الذي عاد ليسخر عواصم العالم في تأمين مصالح اللبنانيين، أعاد فرنسا لتواكب لبنان. لكن كل هذا يحتاج إلى جهد وتحضير كبيرين وتوافق في لبنان لنتمكن من الحصول على الدعم للمؤسسات اللبنانية، بحسب مدير مكتب الرئيس السيد نادر الحريري.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

قافلة "داعش" المحاصرة في منطقة صحراوية، استدعت بيان رفع المسؤولية من "حزب الله" الذي ألقى بالتبعية على الأميركيين، وأعلن ان ما يتذعرون به في محاربة الارهاب وعدم السماح للقافلة بالوصول إلى منطقة دير الزور، يتناقض ومساعدتهم لأكثر من ألف مقاتل ارهابي، وخصوصا من الأجانب، بالهروب من مدينة تلعفر واللجوء إلى المناطق الكردية.

لكن واشنطن، وبإشارة منع المرور، كانت توجه رسالة غضب إلى "حزب الله" والجيشين اللبناني والسوري، معلنة عبر الطائرات المرابضة في السماء، نقمتها على عمليتي "فجر الجرود" و"ان عدتم عدنا"، والتي جاءت بتنسيق مشترك إلا مع الأميركيين. لكن ما الحل؟، وهل ستبقى القافلة لا تسير وأميركا تعترض؟. معلومات "الجديد" قالت إن هناك مساع لا بد ان تبدأها روسيا مع واشنطن، لإعطاء الضوء الأخضر بالمرور.

غير ان الاهتمام الأميركي يتركز حاليا على مكان تواجد زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي، والذي ما يزال حيا ويختبىء في وادي الفرات بين العراق وسوريا، بحسب قائد التحالف الدولي ستيفن تاونسند والذي قال: عندما نجده أعتقد أننا سنحاول فقط قتله، ربما لا يستحق كل العناء في بذل المزيد من الجهد لاعتقاله.

واصرار أميركا على قتل البغدادي، ما هو إلا لقتل الصندوق الأسود، إذ ان زعيم تنظيم "داعش" سيكشف عن أسراره في ما لو اعتقل حيا، وإحدى أهم هذه الأسرار سيطال الولايات المتحدة، عرابة البغدادي وفروعه الارهابية، وأمام بئر المعلومات عن صانعة القيادات الارهابية، سيكون الموت هو الحل.

وعلى طرق إرهابية فرعية، اعتداء جديد على "الجديد"، المحطة التي خرجت إلى إعداد تحقيق عن معاني الأضاحي، فصارت الضحية في قلب بيروت، والمعتدي جمعية خيرية تدعي انها غير ساعية للربح، وتقدم مشاريعها الانسانية لكل لبنان. هي "جمعية الارشاد والاصلاح" في بيروت، لكن أعمالها البلطجية كشفت انها لا تمت إلى الانسانية بصلة، وان إرشادها وإصلاحها ليس سوى عبر بضعة فتوة اعتدوا بالضرب على فريق "الجديد"، وهؤلاء يقطرهم رجل دين متشدد سبق وان ترأس "هيئة العلماء المسلمين" ويدعى حسن قاطرجي. هي غزوة أخرى تتخذ فيها "الجديد" صفة الادعاء.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الحريري والمستقبل: «كل يغني على ليلاه» و تبيان واضح بين مواقف كتلة المستقبل النيابية ومواقف الرئيس سعد الحريري!

 خاص جنوبية 2 سبتمبر، 2017 /ما إنّ عرضت صحيفة “لوموند”، حوارها مع الرئيس سعد الحريري، حتى طرحت تساؤلات عديدة. فالحريري الذي سئل في مقابلة أجراها  مع الحخيفة عقب لقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن هوية الذي اتخذ قرار السماح لعناصر داعش عبور الحدود اللبنانية – السورية، أجاب بالحرف الواحد:“أنا والرئيس ميشال عون. سمحنا لهم بعبور الحدود“. مضيفاً “لكن نقلهم بالحافلات إلى شرق سوريا كان بقرار من حزب الله والسوريين”. ليشكّل كلامه تناقضاً بائناً مع ما صدر عن المستقبل ككتلة نيابية وللمواقف التي سجلّها أعضاء التيار في اليومين الماضيين، إذ جاء موقفه منفرداً مغايراً لكل التصريحات المنتقدة وكأنّه “يغرد خارج السرب”، أو أضعف البلاء أنّه لم يطلع على بيان كتلته النيابية قبل أن يتبنى هكذا تصريح! فبيان كتلة المستقبل الصادر في 29 أب كان قد أكّد أنّ “الهدف من المواقف الصادرة عن حزب الله حرف الأنظار عن المعاني الحقيقية للنصر الذي حققه الجيش اللبناني، والتغطية على السماح بفرار القتلة المجرمين”. مشدداً أنّ ما حصل يكشف حقيقة حزب الله. هذا ولفت بيان المستقبل كذلك إلى أنّ الحزب الذي يفاوض النظام السوري لتأمين خروج عناصر داعش يحاول أن يجر الدولة اللبنانية إلى تنسيق علني مع النظام السوري. في السياق المعترض نفسه كان عدد من نواب تيار المستقبل ومن منسقيه وناشطيه قد شنّوا هجوما لاذعاً على حزب الله على خلفية هذه الصفقة المشبوهة. إلا أنّه وكما بات واضحاً فإنّ ما جهله جمهور التيار وقادته عن تفاصيل اتفاق حزب الله – داعش كان دولة رئيس مجلس النواب نبيه برّي على علم به، إذ رد على المنتقدين في مهرجان الإمام المغيب موسى الصدر، سائلا المدير العام لقوى الأمن العام اللواء عباس ابراهيم إن كان يفاوض “باسم أبيه”، ليؤكد برّي بالتالي أنّ اللواء قد حظي بتفويضاً من الدولة اللبنانية لإتمام المفاوضات! إذاً، يسجل للحريري تنازلاً جديداً لمصلحة حزب الله فبوصلة الانتقادات ستتوجه الآن من الحزب إلى الرئيس الحريري الذي لم يقف عائقاً في وجه ترحيل قتلة العسكريين المخطوفين وإنّما على العكس قدم باعترافه تسهيلات وذلك عبر سماحه ورئيس الجمهورية بعبورهم! يبقى أنّ هناك انفصالاً كبيراً بين المستقبل وقياداته.. انفصال يضع التيار على المحك. أما الرئيس الحريري فهو الآن أمام مساءلة، ومساءلة كبرى رأس الحربة فيها أهالي العسكريين. يبقى ان البعض قد يذهب الى القول ان الرئيس الحريري يتحدث كرئيس حكومة لا كزعيم تيار سياسي، وهذا طبيعي لكن ذلك لا يبرر ان يكون تيار المستقبل بعيدا الى هذا الحد عن مجريات الاحداث والمفاوضات.

 

حزب الله «يشبّح» في يارين على مرأى القوى الأمنية

نسرين مرعب/جنوبية/ 2 سبتمبر، 2017 /حزب الله فوق القانون، والبلطجة "سلاحه" في بلدة يارين! أن يتعرض مواطن للضرب والاعتداء أوّل أيام عيد الأضحى أثناء تواجده في المقبرة لقراءة الفاتحة لروح ووالده وشقيقه، وأن يكون المعتدي متلطي بغطاء حزبي ويتباهى بأنّه فوق القانون، فهذا يعني أننا لسنا في جمهورية الموز ولا جمهورية الليمون وإنّما في جمهورية البطيخ التي يكسر شرعيتها حزب الله في ظلّ ضعف القوى السياسية المشاركة له في الحكم. موقع “جنوبية” الذي وصلته معلومات عن إشكال شهدته بلدية “يارين” الحدودية صبيحة يوم أمس الجمعة 1 أيلول، وكان ضحيته ابن البلدة أندي حمادي والمرشح السابق للمجلس البلدي، الذي تعرض للضرب والاعتداء من قبل مجموعة عناصر من حزب الله على مرأى القوى الأمنية وذلك خلال زيارته المقبرة. عمل على التواصل مع عدّة جهات للوقوف عند تفاصيل ما حدث. وفي ظلّ عدم استطاعتنا التواصل مع الضحية، سردت لنا مصادر من البلدة ما جرى،إذ كشفت أنّ الشاب حمادي الذي تعرّض للاعتداء هو عضو منسقية الجنوب في تيار المستقبل ومعارض بشكل علني في مواقفه لسياسة حزب الله. موضحة أنّ عناصر الحزب قد استغلوا فرصة وجود الشاب وحيداً في المقبرة لينهالوا عليه ضرباً وذلك على مرأى مسؤول الحزب “أبو عطا”. أما السبب بحسب المصادر هو خلاف سياسي بحت. إشكال الأمس ليس الأخير ولم تهدأ النفوس بعد، لتؤكد المصادر  أنّ إشكال ثانٍ قد شهدته “يارين” اليوم وذلك أثناء تواجد الشاب حمادي في مجلس عزاء في اقيم البلدة. مشيرة عند سؤالنا عن تفاصيله إلى أنّه “لقد تهجم على المكان الذي أقيم فيه العزاء العناصر أنفسهم الذي اعتدوا على أندي يوم أمس يرافقهم مسؤول الحزب، وكانوا جميعهم يحملون الأسلحة والسكاكين، غير أنّ الأهالي قد تدخلوا ولم يسمحوا للإشكال أن يتطور وأجبروهم على المغادرة” تكشف المصادر نفسها أنّ عناصر الحزب يتواجدون حالياً في بلدة الجبان بانتظار مرور حمادي، حيث يعمدون إلى تفتيش كل السيارات علّه يكون متواجداً في إحداها. لتؤكد أنّ الشاب قد تقدم ببلاغ ضد المعتدين وذلك في مخفر علما الشعب.

 

ستاندرد آند بورز" تثبت تصنيف لبنان الائتماني

أبقت وكالة "ستاندرد آند بورز" الدولية تصنيف لبنان الائتماني عند "B-/B" مع نظرة مستقبلية مستقرة. وتوقعت "ستاندرد آند بورز" أن يلقي عبء الدين العام بظلاله على الحكومة اللبنانية، ويبقى مرتفعا جدا حتى 2020. وحذت الوكالة حذو نظيرتها "فيتش" التي أبقت هي الأخرى في وقت سابق تصنيف لبنان السيادي عند B- مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك بعد أسبوع من خفض "موديز" تصنيف البلاد، وسط مخاوف من الارتفاع الشديد بنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقالت "فيتش" إن تصنيفها يرجع إلى الضعف البالغ للأوضاع المالية العامة وارتفاع المخاطر السياسية، لكنه يأخذ في الحسبان أيضا احتياطيات لبنان الأجنبية الكبيرة ونظامها المصرفي القوي.

 

الحوت لـmtv: ما حصل في جرود عرسال مسرحيّة!

هنّأ النائب عن الجماعة الإسلاميّة عماد الحوت الجيش اللبناني بتحرير الجرود، والذي أثبت أنه على قدر ثقة اللبنانيّين، مهنّئاً كذلك "أصحاب مشروع بناء الدولة القويّة لأنه بانتصار الجيش أكدنا أنّ هناك فرصة حقيقيّة لبناء الدولة". ورأى في حديث إلى mtv أنّ "ما حصل في جرود عرسال لم يكن معركة بل مسرحيّة استمرّت 3 أيّام وانتهت بإتفاق ليظهر "حزب الله" على أنه قادر على حسم معاركه في 3 أيّام"، قائلاً في المقابل: "لدينا أمل بأن نستعيد الدولة القويّة لكنّ الدولة ما زالت ضعيفة أمام الدويلة". وكشف الحوت أنّ "حزب الله" كان متخوّفاً من أن تقع بعض مجموعات "داعش" في يد الجيش اللبناني حتى لا ينكشف وجود قناة بين الحزب والتنظيم وأنا متأكد من وجود هكذا قناة". وإذ تمنّى التحقيق في قضيّة العسكريّين الذي خطفتهم "داعش"، قال: "لا نقبل بتحقيق جزئي بل نريد تحقيقاً شاملاً يكشف كلّ الأمور ومن كان يمنع إسترداد العسكريّين".

 

ريفي: غريبٌ أمر هذه السلطة!

دعا الوزير السابق اللواء اشرف ريفي الى "المحاسبة في قضية استشهاد العسكريين، بدءا من قتال حزب الله في سوريا التي ورطت لبنان بأزمات كبرى منها ما ادى الى استشهاد العسكريين".

وأكد "ان حزب الله يجب ان يحاسب وهو الذي هجر عشرات الاف السوريين من ارضهم، كما انه يجب ان يحاسب على منع حكومة الرئيس تمام سلام من التفاوض لاستعادة العسكريين، فيما عقد صفقة مع داعش لصالح النظام السوري، انها صفقة العار وليس الانتصار". واعتبر "ان التكتم حول المعلومات الجدية عن قتل عسكريي الجيش اسقط كل ذرائع حزب الله، الذي بدا انه يستخدم داعش لتحقيق اجندة لا تمت للمصلحة اللبنانية بصلة"، سائلا "ما هي علاقة الحزب بقادة داعش، وهل سيسلم من سلموا انفسهم له طوعا الى القضاء اللبناني، ام انه سيوظفهم في مهمات مشبوهة اخرى؟".

كما كرر ريفي انتقاده للحكومة "النائمة التي تتباهى بأنها سهلت انسحاب داعش"، واصفا الامر ب "أنه فضيحة". وأشار الى "ان ما سمعناه من رئيس الجمهورية حول ضرورة تشكيل لجنة تحقيق في قضية العسكريين الشهداء امر جيد، لكن نقول لاصحاب الشأن حبذا لو يصار الى فتح تحقيق في قضية الهروب من قصر بعبدا في العام 1990 وترك العسكريين المناضلين يواجهون مصيرهم امام جيش الوصاية السورية الذي قام بالتنكيل بهم، ويومها سقط المئات من العسكريين الشهداء الذين ظنوا ان قيادتهم باقية على تمسكها بشعار الشرف والتضحية والوفاء، قبل ان يفاجأوا بأنها آثرت الهرب".

وقال ريفي امام زواره في طرابلس: "غريب أمر هذه السلطة لدرجة ان الناس لم تعد تستطيع ان تصدق ما يجري. لقد كان العسكريون الشهداء ما يزالون في عرسال وكان ممكنا التفاوض على استعادتهم احياء، لكن الرفض كان مطلقا من وزراء حزب الله وحلفائهم بأن لا تفاوض مع الإرهابيين، لأن في ذلك انتقاصا من السيادة الوطنية. لكن بقدرة قادر وجدنا ان هذا الانتقاص تحول الى انتصار الهي وللاسف الشديد بعدما تحول العسكريون الى رفات، بينما تمت مكافأة قاتليهم بنقلهم لباصات المهدي المكيفة الى الملاذ الآمن في سوريا".

وأضاف: "كيف يمكن لهذه السلطة ان تقنع شعبها بما شهدته هذه القضية، وما ذنب اهالي العسكريين الذين ماتوا آلاف المرات خلال سنوات ثلاث، بينما السلطة كانت تعلم وتخفي الحقيقة المرة عنهم. هنا يطرح المواطن سؤالا محوريا: في اي دولة نعيش؟ رحم الله العسكريين الشهداء ولأهلهم الصبر والسلوان". وردا على سؤال، قال ريفي: "لا شك أن حزب الله مربك وهو بات يعلم موقف الشعب اللبناني مما فعله في مفاوضات العار، والدليل كثرة ظهور السيد حسن نصرالله على الشاشات في محاولة منه لاستيعاب فورة قاعدته الشعبية وتساؤلاتهم عن الهدف الذي يموت ابناؤهم لاجله، ولعل ايضا الغضب العراقي مما قام به حزب الله والهجوم العنيف عليه وعلى النظام السوري من السيد مقتدى الصدر اكبر دليل على ذلك".

 

عن الراهب الذي جعل صور القديسين تتكلّم

هالة حمصي/النهار/2 أيلول 2017

كان فوق، على ارتفاع 1950 مترا. شمس حارقة، عراء، تعب. ايا يكن، تأهّب الاب ايلي قرقماز الراهب اللبناني الماروني. دقائق و”حلّق” عاليا جدا، آخذا معه كل لبنان، في جولة حول القديس شربل، اضخم تمثال في العالم ارتفع على اعلى تلة في فاريا… ليعود باجمل الصور، من الجو. مع “الفلاي كام”، “نخرج من زحمة العالم، كأنها تحلق بنا الى السماء، ونرى الدنيا بنظرة مختلفة كليا”، يقول لـ”النهار”. ولا مثيل لهذا الشعور. “الصورة صلاة بذاتها”. يلهم طلابه موهبة تحكي وتضحك وتغني وتصلي وتخبر الناس حكايات وتحمل رسائل اليهم… التصوير احدى الوسائل التي يخاطبهم بها، ليخبرهم عن المحبة والرجاء والله. “المحبة صلة الوصل، وهي الابقى”، على قوله. الراهب المدير منهمك جدا في ادراة المدرسة. والكاميرا “وقت راحتي”، الوقت الذي يأخذه الى امكنة بعيدة جدا. الصورة بركته الخاصة. “هذه الثانية التي التقطها تصبح خالدة بالنسبة اليّ، من خلال عيني، بُعدي انا، نظرتي الخاصة التي يمكن ان تختلف عن نظرة آخر او تلتقي بها”. الشاب ايلي الذي “دقّ” قلبه لله، للحياة الرهبانية، كان موهوبا للتصوير الفوتوغرافي منذ نشأته.

“استراحتي”

كان لا يزال في السابعة عشرة عندما دخل “طالبية الرهبنة” العام 2000. النذور 2002، ثم رُسِم كاهنا العام 2010. 17 عاما في الرهبانية اللبنانية المارونية. وعلى مرّ الاعوام، اعتنى قرقماز بموهبته ونماها، في وقت اتخذ له اختصاصا آخر مختلفا كليا. الادارة التربوية. واذا كانت حياته الرهبانية تستحوذ على اهتماماته، فان التصوير يبقى في القلب. “غالبا ما كانت الطبيعة تجذبني. ويوم اصبحت لدي كاميرا، اكتشفت ان لدي نظرة جمالية الى التصوير لم اتنبه اليها قبلا”، على قوله. المدير السابق للمعهد التقني في المدرسة المركزية تولّع بالكاميرا. رفيقة الدرب اخذته الى احلامها، الى الضوء والصلاة والجمال في كل شيء. رغم وقته الرهباني المزحوم، يُبقِي لها وقت فراغ قليل. “في وقت استراحتي، اركز على التصوير، على فكرة معينة لانفذها”. الصورة مهمّة جديّة له. يفكر فيها، يتأملها، يغوص في تفاصيلها، ويغامر في الرحلة. “من خلال كل صورة، اريد ان اوصل رسالة معينة”، على قوله. والمهمّة تطوّرت شيئا فشيئا. “بدأت اصور امورا جميلة وانشرها على “الفايسبوك”. وصرت الاحظ ردودا مثنية يكتبها اشخاص وجدوا في صوري ما يريحهم. واكتشفت ان ما اوصله يلاقي استحسانا لدى الناس، وكانوا يتشاركون في صوري على وسائل التواصل الاجتماعي. وساعدني اكثر التواصل مع بعض الصفحات التي طُلِب مني ان اشارك فيها من خلال صور دينية”. عدد الصفحات يتجاوز الـ15 حاليا.

“لا فرق بين الصلاة والصورة”

نمط العيش الرهباني الذي تطبّع به قرقماز، حسه الشخصي بالحياة الديرية والصلوات… يمكناه من “ايصال رسالة ما”. والرسالة هي “اهمية التركيز على العمق الروحي والانساني، وليس على السطحيات والذاتية”، يقول. في الصور التي ينشرها شبه يوميا على “الفايسبوك” و”تويتر” وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، “رسالة اريد ايصالها الى اكبر عدد ممكن من الناس”. من العين، تبدأ اللقطة، بالنسبة اليه. “لا فرق بين الصلاة والصورة. الصورة صلاة بذاتها”، يقول. “اذا لم يكن هناك اختلاء بالذات، او صمت داخلي، لا يمكن تقديم صورة تساعد الآخرين على الشعور بالاختلاء والصمت الداخلي، وان يروا فيها بعدا فيه نوع من سلام”. الامر شبه محسوم. اي فشل في تحقيق ذلك، يعني “فشلا في ايصال الرسالة”. 7 سنوات… وحصاد الصور وفير جدا. 10 آلاف على الاقل، وعدد كبير منها انتشر على مواقع اعلامية عدة، بسبب جمالها الفريد. واضاف اليها “الفلاي كام” لالتقاط الصور من الجو. الانطلاقة الاحترافية من دير مار مارون- عنايا من نحو 3 اعوام. والثمار كثيرة ايضا. فيديوات موسيقية تعاون فيها مع آباء من الرهبانية: الاب نعمه نعمه، الاب ميلاد طربيه، والاب انطوان طحان. “اصبح العمل معهم متكاملا، كأننا فريق عمل واحد، لانتاج هذه الفيديوات، باللحن والكلمة والصورة، من اجل ايصال الرسالة”.

النصف الممتلىء من الكأس“

من عنايا، انطلق الاب قرقماز الى اديار ومناطق اخرى. اللائحة طويلة. دير مار انطونيوس-قزحيا، دير مار سمعان- ايطو، دير يسوع الملك، دير مار انطونيوس- خشباو (الرئاسة العامة للرهبانية)، دير مار بطرس وبولس- العدرا، دير قبريانوس ويوستينا- كفيفان… فكرة اخرى طرأت على البال. “لم لا نضيء على كل المزارات في لبنان عبر الصور؟” وهكذا كان. مزار سيدة لبنان- حريصا، سيدة ام المراحم مزيارة، سيدة زحلة والبقاع، سيدة المنطرة-مغدوشة، كاتدرائية القديس بطرس-درعون حريصا… بحر من الصور، والفيديوات بالعشرات. 75 على الاقل.

من اعمال قرقماز ايضا اخراج فيديو عن حياة القديس شربل للاولاد لـ”الصوت العتيق”. التصوير بتقنية الـ360 درجة من اختصاصه. الصورة الدينية في الصدارة، نفحة نسيم عليل. “انها شعلة صغيرة في العالم، في وقت نشهد تشويها له وميلا الى الدنيوية والمأسوية، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي. من الرائع ان نوصل الى الناس صورة جميلة تحمل رجاء”، على قوله. ومن الرائع ايضا، في رأيه، “نقل الايجابية الى الناس”، في زمن تطغى عليه السلبية. “يسعدني ان اعرّف كل الناس، لا سيما اللبنانيين المغتربين، الى جمال لبنان، والاديرة والمزارات والكنائس”. ويفعل ذلك انطلاقا من رغبة لديه في “نقل رجائي الى الآخرين”، ان “ابيّن النصف الممتلىء من الكأس”. الرجاء يبقى الرسالة الى كل متألم، الى كل انسان في هذا العالم المتخبط باوجاعه. “المسيح لم ينته على الصليب. لقد قام من بين الاموات. لدينا رجاء القيامة وفرحها”. نصيحته لكل راغب في التصوير “ان يتقن موهبته، وان تكون صوره حاملة رسالة، بعيدا عن الاستهلاكية والمادية، كأنها وقت اختلاء له، وقت صلاة”. ويتدارك: “في التصوير، هناك احاسيس، وخروج من الذات وفي الوقت نفسه اختلاء بالذات. وليس مجرد استهلاك مادي”.

 

اسرائيل منزعجة جدا من ضابط لبناني وهي رفعت اسمه للأمم المتحدة... لماذا؟

الشرق الأوسط/السبت 02 أيلول 2017 /حذّر العدو إسرائيل من ضابط في الجيش اللبناني يعمل بالقرب من حدودها، قالت إنه "موال لحزب الله".وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن الضابط برتبة رائد وهو ي.ح.، يعمل ضابط ارتباط مع حزب الله. وذكرت الصحيفة أن إسرائيل طلبت من قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة، إبعاد الضابط عن الحدود اللبنانية مع إسرائيل. ووفقا للصحيفة، فإن الضابط تمّت "زراعته" من قبل حزب الله في الحدود، وهو على تواصل مستمر مع عناصر وقادة في الحزب. "يديعوت"، قالت إن الحكومة الإسرائيلية اهتمت للغاية بقضية الضابط اللبناني، وطلب سفيرها بالأمم المتحدة داني دانون، من الأمين العام أنطونيو غوتيريس، وسفيرة الولايات المتحدة، نيكي هايلي، التدخل الفوري من أجل إبعاه. وقال دانون إن "حزب الله يستعد لحرب قادمة مع إسرائيل، ويستخدم ضباطا في الجيش اللبناني لمساعدته على العمل ضد الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، وعلى اليونيفيل استغلال تمديد فترة عملها، ومنع تغلغل الحزب في الجيش اللبناني". يذكر أن قوات "اليونيفيل" تملك صلاحية بإبعاد أي شخص عن المناطق الحدودية. (ترجمة عربي 21 )

 

الجيش ردا على شكوى إسرائيل:كما هو حال هذه الأخبار الملفقة ستقوم القيادة بمعالجتها والردّ عليها ضمن الأطر القانونية

وكالات/02 أيلول/17/صدر عن قيادة الجيش– مديرية التوجيه البيان الآتي:"تناقل بعض وسائل الإعلام أخباراً عن وسائل إعلام العدو الإسرائيلي تتعلق بأحد ضباط الجيش اللبناني في منطقة الجنوب، وتحديداً عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة. إن قيادة الجيش تؤكد على قرارها السيادي في كل ما يتعلق بشؤون المؤسسة العسكرية، ويعود لها وحدها بناءً على مهمات وحداتها العسكرية تحديد وظيفة ونطاق عمل ضباطها وعناصرها كافة، وهي تعمل بالتعاون والتنسيق مع القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفل) لتنفيذ بنود القرار 1701 وكافة مندرجاته والذي يمعن العدو الإسرائيلي في خرقها براً وبحراً وجواً. وكما هو حال هذه الأخبار الملفقة والتي ستقوم هذه القيادة بمعالجتها والردّ عليها ضمن الأطر القانونية اللازمة".

 

مكتب العبادي وقيادة العمليات يكذبان مزاعم المالكي و«حزب الله» رداً على تقارير عن علم بغداد بصفقة «داعش» والحديث عن اتفاق مماثل في تلعفر

الشرق الأوسط/السبت 02 أيلول 2017 /كذّبت رئاسة الوزراء العراقية، أمس، مزاعم جهات لبنانية عن علم الحكومة العراقية باتفاق «حزب الله» اللبناني وعناصر «داعش» في جرود القلمون السورية، ونقلهم إلى الحدود السورية المحاذية لحدود العراق الغربية، كذلك كذّبت قيادة العمليات المشتركة تصريحات أطلقها نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، بشأن اتفاق مماثل مع التنظيم المتطرف في تلعفر. ونفى المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي «نفيا قاطعا» علم الحكومة العراقية باتفاق «داعش» و«حزب الله». وقال الحديثي في بيان إن قناة تلفزيونية لبنانية ووكالة أنباء إيرانية تداولتا «أخبارا كاذبة وملفقة، حول علم الحكومة العراقية بالاتفاق الذي حصل لنقل مئات من عناصر داعش الإرهابي إلى مدينة البوكمال بمحاذاة الحدود العراقية». وأضاف الحديثي: «في الوقت الذي ننفي فيه نفيا قاطعا صحة هذه الأنباء، ونأسف لاعتماد معلومات خاطئة وأخبار كاذبة في التعامل مع موضوع حساس يمس الأمن الوطني العراقي، فإننا نؤكد أن العراق لم يكن على علم بهذا الاتفاق، ولم نطلع عليه، ولم يؤخذ رأي الحكومة العراقية فيه، وحدث بعيدا عنا بشكل كامل». ودعا الحديثي، وسائل الإعلام إلى «توخي الدقة في نقل المعلومة، ‏وعدم اللجوء إلى تضليل الرأي العام، وخلط الأوراق بصورة تتنافى مع مواثيق ومعايير العمل الإعلامي المهني».

وفي تكذيب آخر له صلة بملف اتفاق نقل «دواعش» جرود القلمون، عبّرت قيادة العمليات المشتركة التي تقود المعارك ضد «داعش» عن «أسفها الشديد» لمزاعم أطلقها نائب الرئيس نوري المالكي بشأن عدم مقاتلة الجنود العراقيين في معركة قضاء تلعفر، في محافظة نينوى التي انتهت بإعلان القيادة العراقية، أول من أمس، الانتصار النهائي على عناصر التنظيم المتطرف فيها، ذلك أن المالكي أراد، عبر بيان صادر، تبرير اتفاق «حزب الله» و«داعش»، من خلال الزعم بأن اتفاقا مماثلا جرى بين القوات العراقية المختلفة ومقاتلي «داعش» في تلعفر.

وأكدت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات، في بيان، أن القوات العراقية بكل تشكيلاتها من الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي «قاتلت (الدواعش) في تلعفر ببطولة فائقة وكالبنيان المرصوص، وقدموا التضحيات، مما أرعب (الدواعش) ودفعهم إلى الانهيار أمام زحف الأبطال». وأضافت الخلية: «ننفي بشكل قاطع ما صرحت به بعض الجهات، وللأسف الشديد، بأن أبطال العراق لم يقاتلوا، وزعموا أن هناك اتفاقا ليبرروا ما حصل في سوريا».

وخلص البيان إلى التشديد على أن القوات العراقية هي التي قامت بـ«طرد الإرهابيين من المحافظات العراقية، وقتلتهم وأذاقتهم مر الهزيمة، وستستمر بسحق رؤوس (الدواعش) ومن يساندهم، حتى يتحرر آخر شبر من الأرض العراقية، ويعود النازحون إلى بيوتهم معززين مكرمين».

ووعدت قيادة العمليات المشتركة بتقديم إيجاز تفصيلي لوسائل الإعلام، عن كل الفعاليات العسكرية التي تمت في عملية تحرير قضاء تلعفر، وبيان تفاصيل وحجم الخسائر التي تكبدها تنظيم داعش.

وكان المالكي الذي يرأس «ائتلاف دولة القانون»، الذي ينتمي إليه العبادي، أصدر بيانا، أول من أمس، انتقد فيه المهاجمين لاتفاق «حزب الله» و«داعش»، وأشار إلى أن «تلعفر لم تحرر بقتال، إنما باتفاق». الأمر الذي أثار حفيظة قيادة العمليات، ودفعها إلى إصدار تكذيب لأقوال المالكي. واتهم المالكي، في البيان، من وصفهم بـ«الجهلاء» بقيادة «حملة عدائية» ضد الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، على خلفية الاتفاق الأخير مع تنظيم داعش، معتبرا أن الاتفاق جزء من استراتيجية المعركة ضد الإرهاب، وأن الحديث عن دير الزور والبوكمال «شأن سوري وليس عراقيا». مشيرا إلى أن «القرار الذي اتخذه (حزب الله) قرار صائب». وتساءل المالكي في بيانه قائلا: «السؤال الأهم: من سمح للمئات من (داعش) بالانسحاب من تلعفر وبطوابير، بعد أن سلموا أسلحتهم إلى قوات البيشمركة، حتى علم الجميع أن تلعفر لم تحرر بقتال إنما باتفاق، وهنا أيضا نحترم إرادة القائد الميداني وطريقة معالجة المواقف ميدانيا؛ لأنه يرى ما لا يراه المراقب». يشار إلى أن أغلب القوى السياسية الشيعية انتقدت اتفاق «حزب الله» و«داعش»، وفي مقدمة تلك الشخصيات رئيس الوزراء حيدر العبادي، رفيق المالكي في حزب «الدعوة» و«ائتلاف دولة القانون». ولم تصدر عن القوى الشيعية مواقف مؤيدة للاتفاق، باستثناء الشخصيات القريبة من المحور الإيراني وفي مقدمتهم المالكي. وفي هذا السياق، اتهم زعيم «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، في خطبة العيد، أمس، الجهات التي ركزت على اتفاق «حزب الله» مع «داعش» من أجل «التغطية» على شمول محافظة كركوك باستفتاء إقليم كردستان. وقال الخزعلي: «البعض قد ركز على قضية الدواعش في البوكمال وتعمد تضخيمها وتفعيلها ليغطي على قضية كركوك».

 

ماكرون يريد مؤتمراً لعودة اللاجئين... والحريري يقول إنهم لن يعودوا إذا بقي النظام/لودريان: الأسد لا يمكن أن يكون الحل في سوريا

الشرق الأوسط/السبت 02 أيلول 2017 /أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن فرنسا تريد تنظيم مؤتمر في لبنان في مطلع 2018 حول عودة اللاجئين إلى سوريا وآخر في باريس حول الاستثمارات الدولية في لبنان، في وقت قال فيه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن رئيس النظام بشار الأسد «لا يمكن أن يكون الحل في سوريا» وإن المرحلة الانتقالية «لن تجري معه». وقال ماكرون إنه يرغب في تنظيم مؤتمر في الفصل الأول من عام 2018 «حول عودة اللاجئين إلى بلادهم، يشمل الدول المضيفة للاجئين في المنطقة، كي يتم أخذ هذه المسألة بالكامل بالاعتبار في إرساء الاستقرار في سوريا وكل المنطقة». وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن هذا المؤتمر يمكن أن يعقد في بيروت. من جهته، علق رئيس الوزراء اللبناني الذي تستقبل بلاده أكثر من 1.2 مليون لاجئ سوري بالقول إن «موضوع اللاجئين صعب جدا بالنسبة للبنان، لأنه يلقي بثقل كبير على الاقتصاد والبيئة والأمن». وبالنسبة للمؤتمر حول الاستثمارات في لبنان، فإن باريس تريد أن تدعو إليه أبرز المستثمرين الدوليين؛ وفي مقدمتهم البنك الدولي. كما أعلن الرئيس الفرنسي أنه سيستقبل في 25 سبتمبر (أيلول) الحالي نظيره اللبناني ميشال عون في زيارة دولة «هي الأولى منذ انتخابي، مما يدل على العلاقة» التي تجمع بين لبنان وفرنسا. وستكون هذه زيارة الدولة الأولى أيضا لعون منذ انتخابه رئيسا.وردا على سؤال حول مصير الأسد في المفاوضات حول سوريا، أكد الإليزيه مجددا أن فرنسا لا تريد أن تكون «أسيرة هذا النقاش».

وباريس لم تعد تعتبر رحيل الأسد «شرطا مسبقا» للحوار، بحسب الرئاسة الفرنسية. لكن ماكرون صرح الاثنين الماضي بأن «إعادة بناء دولة قانون يوما ما في سوريا، يجب أن يرافقها تحقيق العدالة بالنسبة للجرائم المرتكبة، خصوصا بأيدي قادة هذا البلد».

من جهته، صرح الحريري لصحيفة «لوموند» الفرنسية: «بالطبع... يجب أن يرحل الأسد». وأضاف: «إذا أراد المجتمع الدولي حلا على المدى الطويل في سوريا، فهذا هو السبيل الوحيد (...). هذا النظام لا يسيطر على أراضيه، بل روسيا وإيران تفعلان». وأضاف أن «اللاجئين لن يعودوا إلى البلد ما دام النظام موجودا». ووعد ماكرون بأن تدعم فرنسا تعزيز الدولة اللبنانية، مرحبا بإصلاح المؤسسات في هذا البلد الذي سينظم انتخابات تشريعية في 2018، في استحقاق يجري للمرة الأولى منذ 9 سنوات. من جهته، قال لودريان إن الأسد «لا يمكن أن يكون الحل في سوريا» وإن المرحلة الانتقالية «لن تجري معه»، مستعيدا موقف فرنسا التقليدي حول الملف. وقال لودريان لـ«إذاعة لوكسمبورغ»: «لا يمكن أن نبني السلام مع الأسد. لا يمكنه أن يكون الحل. الحل في التوصل مع مجمل الفاعلين إلى جدول زمني للانتقال السياسي يتيح وضع دستور جديد وانتخابات، وهذا الانتقال لا يمكن أن يتم مع بشار الأسد الذي قتل قسماً من شعبه».

وأكد الرئيس إيمانويل ماكرون في بداية الصيف أنه قام بتحديث الموقف حول سوريا. وقال إنه لا يرى «خليفة شرعيا» لبشار الأسد، مثيرا صدمة المعارضة السورية التي كانت باريس من بين داعميها الرئيسيين في بداية الحرب في 2011.

وأكد ماكرون مرارا أن فرنسا لا تعد رحيل الأسد شرطا مسبقا للتفاوض، وأعطى الأولوية لمكافحة الإرهاب، في انسجام مع الموقف الفرنسي منذ اعتداءات باريس في 2015 التي أُعدت في سوريا. وكلف ماكرون لودريان بتشكيل مجموعة اتصال جديدة حول سوريا لإحياء العملية السياسية المجمدة. لكن لم تعرف تشكيلتها ولا إن كانت إيران الداعمة للأسد ستشارك فيها. وأضاف: «هذا ما سنفعله الآن حتى قبل أن نقول إن الأسد سيرحل. إنها القوى الكبرى في مجلس الأمن الدولي والدول الرئيسية في المنطقة. إنه الوقت للقيام بذلك»، موضحا أن المسألة ستطرح خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية سبتمبر الحالي.

وقال لودريان: «داعش سيُهزم في سوريا. سنكون عندها أمام نزاع واحد هو الحرب الأهلية». وشكلت منذ 2011 عدة مجموعات وعدة صيغ سعيا لحل النزاع، وفي 2015 شكلت «مجموعة الدول الداعمة لسوريا» وضمت لأول مرة كل الأطراف المعنية؛ ومنها إيران.

لكن المجموعة انفرطت بعد هجوم الجيش النظامي على حلب واستعادتها في نهاية 2016.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن: التزام طهران بالاتفاق النووي مجرد حلم

"العربية" - 2 أيلول 2017/أعلنت سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أن التزام إيران بالاتفاق النووي "مجرد حلم"، وذلك رداً على تصريحات المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت، الذي قال إن السماح بتفتيش المواقع العسكرية النووية الإيرانية "مجرد حلم".

وقالت هايلي، في تصريحات، الخميس، إن امتثال إيران للاتفاق النووي سيكون "مجرد حلم" طالما أن طهران تعرقل عمليات التفتيش، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وأضافت: "إذا كان تفتيش المواقع العسكرية مجرد حلم كما تقول إيران، فإن الامتثال الإيراني للاتفاق النووي حلم أيضاً". كما أعربت المندوبة الأميركية عن قلقها إزاء الاتفاق النووي والتزام طهران به، وذلك بعد أسبوع من عودتها من فيينا، بعد لقائها مع مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام، حيث اقترحت أن تزور الوكالة المواقع العسكرية في إيران، إلى جانب عملها الحالي في مراقبة المنشآت المرتبطة بالطاقة النووية والعلوم. وكانت فرنسا قد اقترحت، الأربعاء، إضافة نص متمم للاتفاق النووي الذي أبرمته إيران في 2015 مع القوى الست العالمية، ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية المثير للجدل. وكان الرئیس الإیراني، حسن روحاني، قد هدد الولایات المتحدة بإلغاء الاتفاق واستئناف البرنامج النووي. كما هدد رئیس منظمة الطاقة الذریة الإيرانية، علي أکبر صالحي، باستئناف عملیة تخصیب الیورانیوم بنسبة 20% في مدة أقصاها 5 أیام في موقع "فردو".

 

قتيلان في هجوم لمسلحين ضد سياسي معارض في باكستان

الشرق الأوسط/السبت 02 أيلول 2017 /قتل فتى في العاشرة من عمره وحارس وجرح 4 أشخاص في هجوم لمسلحين مجهولين أطلقوا النار على سياسي معارض في جنوب باكستان، بحسب ما أعلنت الشرطة. ووقع الهجوم في وسط المنطقة العازلة بينما كان خواجة إظهار الحسن، العضو في الحركة القومية المتحدة، يعانق مهنئين بعيد الأضحى بعد أداء صلاة العيد، لكنه لم يصب بأذى، بحسب ما أعلن لوكالة الصحافة الفرنسية المسؤول في الشرطة ذو الفقار لاراك. وقال لاراك إن «مجهولين فتحوا النار على خواجة إظهار الحسن، بينما كان يلتقي الناس بعد صلاة عيد الأضحى، مما أدى إلى مقتل حارسه وفتى في العاشرة من العمر وجرح 4 أشخاص بينهم أحد حراسه». وأكد مسؤول آخر في الشرطة هو بير محمد شاه، حصول إطلاق النار، موضحاً أن أحد المسلحين قتل بعدما رد حارس الحسن الذي أصيب في العملية على إطلاق النار بالمثل. وأوضح المسؤول أن منفذي الهجوم كانوا يرتدون بزات الشرطة، ما سمح لهم بعبور عدة نقاط تفتيش. ودان زعيم الحركة القومية المتحدة، فاروق ستار، الهجوم، منتقداً السلطات المحلية والحكومة الاتحادية لعدم فرض الإجراءات الأمنية الضرورية لحماية السياسيين المعارضين، على الرغم من التهديدات التي تطلقها جماعات مسلحة محظورة.وقال فاروق ستار: «أدين بشدة الهجوم على خواجة إظهار الحسن». وأضاف: «رفاقي في الحركة وأنا نواجه تهديدات من قبل جماعات مسلحة محظورة، ولكن الحكومة المحلية والحكومة الاتحادية لم تؤمن لنا الحماية الكافية». وتشهد كراتشي، أكبر مدن باكستان، التي يبلغ عدد سكانها 14 مليون نسمة والتي تعتبر مركزاً كبيراً للأعمال والصناعة، تشدداً سياسياً وطائفياً وإتنياً.

وأدت عملية استراتيجية لقوات الأمن في المدينة في السنوات الأخيرة إلى تراجع في أعمال العنف، إلا أن المدينة لا تزال تشهد هجمات متفرقة بين الحين والآخر.

 

مقتل 8 أشخاص بتفجير انتحاري جنوب سامراء بالعراق

الشرق الأوسط/السبت 02 أيلول 2017 /أعلن مصدر أمني بمحافظة صلاح الدين العراقية، اليوم (السبت)، مقتل 8 أشخاص وإصابة 9 آخرين بهجوم شنه 7 انتحاريين على محطة لتوليد الكهرباء جنوب مدينة سامراء (110 كلم شمال بغداد). وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن «6 من العاملين في محطة (الديزلات) بمنطقة الجالسية جنوب سامراء واثنين من القوات الأمنية وسرايا السلام التابعة للتيار الصدري، قتلوا صباح اليوم وأصيب 9 من عناصر الأجهزة الأمنية بهجوم شنه 7 انتحاريين على المحطة». وأوضح المصدر أن «القوات الأمنية تمكنت من قتل الانتحاريين وتحرير جميع الموظفين المحاصرين في المحطة وإنهاء الهجوم».

 

«سوريا الديمقراطية» تسيطر على الرقة القديمة... وقوات النظام تتقدم وسط البلاد

الشرق الأوسط/السبت 02 أيلول 2017 /سيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» على المدينة القديمة في الرقة لتصبح على مشارف المربع الأمني الذي يتحصن فيه تنظيم داعش في وسط المدينة؛ المنطقة الأكثر اكتظاظا بالمدنيين. وتخوض «قوات سوريا الديمقراطية»، (تحالف فصائل كردية وعربية)، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ نحو 3 أشهر معارك في مدينة الرقة، وباتت تسيطر على أكثر من 60 في المائة منها. وللمدينة القديمة في الرقة أهمية تاريخية وأثرية وتشتهر بأسوارها التي تعود إلى العصر العباسي. وقد دخلتها «قوات سوريا الديمقراطية» للمرة الأولى قبل شهرين بعدما فتحت طائرات التحالف الدولي ثغرتين في سورها القديم. وقال المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» طلال سلو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «تمت السيطرة اليوم على كامل المدينة القديمة في الرقة بعد معارك مع (داعش)». وباتت «قوات سوريا الديمقراطية»، على حد قوله، على «مشارف المربع الأمني للتنظيم المتطرف في وسط المدينة حيث توجد جميع مقراته الرئيسية». ويتحصن تنظيم داعش في وسط المدينة حيث المؤسسات الحكومية التابعة للدولة السورية مثل قصر المحافظ ومبنى المخابرات الحربية والمجمع الحكومي. وتعد أحياء وسط مدينة الرقة الأكثر كثافة سكانية، مما يعقد العمليات العسكرية، لا سيما أن تنظيم داعش يعمد إلى استخدام المدنيين «دروعاً بشرية» ويمنعهم من الهرب، بحسب شهادات أشخاص فروا من مناطق سيطرته. ودفعت المعارك داخل مدينة الرقة عشرات آلاف المدنيين إلى الفرار. وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 25 ألفا لا يزالون محاصرين داخل المدينة، يعتقد أن غالبيتهم في وسطها. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بدوره، باشتباكات مستمرة عند أطراف حي المنصور في المدينة القديمة المحاذي للمربع الأمني. وقدر مدير «المرصد السوري» رامي عبد الرحمن إن نحو ألف متطرف لا يزالون في مدينة الرقة.

وسيطر التنظيم على مدينة الرقة في عام 2014، وباتت تعد معقله الأبرز في سوريا. وكانت المدينة شاهدا على أحكام «الجهاديين» المتشددة، وعلى الإعدامات الوحشية والعقوبات؛ من قطع الأطراف والجلد وغيره، التي يطبقونها على كل من يخالف أحكامهم أو يعارضها. ودخلت «قوات سوريا الديمقراطية» مدينة الرقة في 6 يونيو (حزيران) الماضي في إطار حملة عسكرية واسعة لطرد تنظيم داعش منها. وبعد نحو شهر من المعارك في شرق المدينة، دخلت «قوات سوريا الديمقراطية» المدينة القديمة بعدما أحدثت طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن ثغرتين في السور العباسي الذي يعرف بـ«سور الرافقة». وأعرب مدير عام الآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم أمس عن سعادته بـ«تحرير» المدينة القديمة. وقال عبر الهاتف من بيروت: «تنفسنا الصعداء بتحرير المدينة القديمة»، مضيفا: «الرقة مدينة تاريخية عباسية بما تملك من مكونات معمارية؛ أهمها أسوار المدينة القديمة».

وعدّ مأمون أن «رمز المدينة هو أسوارها»، معربا عن ثقته بأن المديرية ستصلح أي أضرار طالت الرقة بسبب المعارك فيها. وأوضح: «صحيح أن هناك أضرارا (...) لكن لم نخسر أهم مكون أثري في المدينة القديمة». وخلص إلى القول: «انتهاء (داعش) في الرقة يعني حماية التراث الثقافي السوري في مدينة مهمة تراثيا وثقافيا». ومنذ دخولها مدينة الرقة قبل 3 أشهر، سيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» على أحياء عدة في شمال وشرق وغرب المدينة. وتتركز المعارك حاليا على جبهات عدة مهمة؛ بينها حيّا المرور والثكنة في الجهة الجنوبية من وسط المدينة، فضلا عن أحياء في شمال شرقيها وغربيها. وعدّ سلو أن السيطرة على المدينة القديمة بمثابة «نصر معنوي على التنظيم الذي يتهاوى في الرقة، وهزيمته فيها محتومة». وأكد أن «معركة الرقة تجري بحسب الجدول المعد لها»، رافضا تحديد جدول زمني لانتهائها. وقال إن «مجريات المعركة وظروفها هي التي تحدد الوقت المناسب للسيطرة على كامل مدينة الرقة وإنهاء وجود (داعش) في عاصمته المزعومة». في موازاة ذلك، قال «المرصد» إن المعارك استمرت بين «قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة؛ وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، فيما زادت قوات النظام من تضييق خناقها على التنظيم في ريف حماة، وتمكنت قوات النظام خلال الـ48 ساعة الماضية، من التقدم والسيطرة على نحو 8 قرى جديدة بالريف الحموي الشرقي، مقتربة من بلدة عقيربات التي تعد المركز الرئيسي للدائرة المحاصرة بالريف الحموي الشرقي، لينحصر وجود تنظيم داعش في بلدة عقيربات ونحو 33 قرية وتجمعا سكنيا، لا تزال تحت سيطرته في ريفي سلمية الشرقي والشمالي بريف حماة».

وتابع: «لا تزال الاشتباكات متواصلة على محاور عدة في بادية حمص الشرقية، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، وتنظيم داعش من طرف آخر، حيث تسعى قوات النظام لتوسيع نطاق سيطرتها في المنطقة بغطاء جوي وصاروخي مكثف، بعد تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على 3 قرى شمال منطقة منوخ القريبة من جبل شاعر في مثلثها مع جب الجراح والشومرية».

 

المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب يحذر من عشرات الآلاف من المتشددين و35 ألف متطرف يعيشون في بريطانيا... 500 منهم مراقبون بشكل دائم

حذر الرجل الأول المسؤول عن مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، جيل دي كيرشوف، من وجود أعداد كبيرة من المتشددين بلغت قرابة 50 ألفا، منهم أعداد مدرجة ضمن ما يعرف باسم «العناصر المقلقة»، وأيضا هناك أعداد منهم تتم مراقبتهم بشكل دائم. وأشار كيرشوف، المنسق الأعلى لشؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، إلى أن بريطانيا تأتي في صدارة الدول التي تعيش فيها أعداد كبيرة من المتشددين، وهناك دول أخرى في القائمة منها فرنسا وبلجيكا وإسبانيا. واهتمت وسائل إعلام أوروبية بتصريحات دي كيرشوف، وفيها نبه منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، دي كيرشوف، إلى أن قرابة 35 ألف متشدد يعيشون في بريطانيا، التي تسبق أي دولة أوروبية أخرى على هذا الصعيد. وأوضح، أن 3 آلاف ممن جرى ذكرهم مدرجون ضمن «العناصر المقلقة» لدى المخابرات البريطانية، فيما يتم تتبع 500 بشكل دائم. وحذر المسؤول الأوروبي من احتمال شن تنظيم داعش الإرهابي هجوما إلكترونيا على محطات للطاقة النووية أو أنظمة للمراقبة الجوية في غضون 5 سنوات. وأضاف أن تنظيم داعش قد يستعين بقراصنة روس ويدفع لهم المال، لأجل إرباك أنظمة حواسيب على قدر كبير من الحساسية، وفق ما نقلت صحيفة «ديلي تليغراف». وأوضح أن لدى فرنسا 17 ألف متطرف، فيما يقل الرقم بكثير في جارتها إسبانيا، لكنه يقارب 5 آلاف، أما بلجيكا التي سافر منها 500 إلى سوريا فلا يزال بها ألفا متطرف. وفي رقم «مرعب»، نبه المسؤول إلى أن في أوروبا عشرات آلاف المتطرفين، في يومنا هذا، وقدرهم بنحو 50 ألفا. وأكد ضرورة تحديد العناصر الأكثر خطورة من المتطرفين، ثم تتبعهم بالمراقبة على مدار 24 ساعة، حتى لا يمروا إلى مرحلة الفعل. ويأتي التحذير الأوروبي بعدما شهدت بريطانيا سلسلة هجمات إرهابية في 2017 على غرار دول غربية أخرى.

وتواجه حكومات غربية انتقادات بسبب تمكن أشخاص مدرجين ضمن قوائم «المشتبه في تطرفهم» من تنفيذ اعتداءات دامية، وعدم إيقافهم من قبل الأجهزة الأمنية في فترة مبكرة. وتورد «تليغراف» أن سلمان عبيدي الذي نفذ هجوم مانشستر، والذي أوقع 23 قتيلا و119 جريحا، كان موضع شكوك لدى المخابرات الداخلية في البريطانية، لكنه تمكن من تنفيذ هجومه الدامي.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قبل أسابيع، قال دي كيرشوف إن التهديدات في أوروبا حاليا هي أكثر تعقيدا وتنوعا مما كانت عليه من قبل خصوصا في أعقاب الهجمات التي وقعت في باريس وبروكسل وغيرها، وتزامنت هذه التصريحات مع نتائج دراسات نشرتها تقارير إعلامية مؤخرا تقول إن الهجمات الإرهابية في تزايد خلال العامين الأخيرين خصوصا في الدول الغربية. وخلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»» توقع المسؤول الأوروبي أن تزداد التهديدات خلال الأشهر المقبلة، خصوصا في أعقاب ما حدث في الموصل بالعراق والرقة في سوريا، وقال: «بالتأكيد فإن انهيار تنظيم داعش أو ما يعرف بدولة الخلافة سيكون له تأثير على أوروبا ودول أخرى وربما ستتدفق موجات من المقاتلين للعودة إلى أوطانهم وتنفيذ هجمات إرهابية فيها، ومع ذلك كان هناك عمل مكثف في الأعوام الثلاثة الأخيرة هنا في أوروبا، وحاولنا بقدر الإمكان التقليل من نقاط الضعف التي كانت موجودة من قبل، وإذا تحدثنا عن التهديدات ونقاط الضعف فيمكن القول إننا حققنا تقدما ملحوظا، ولكن في الوقت نفسه يجب عينا أن نكون على أعلى درجة من الحذر والتأهب». وحسب تقارير إعلامية، ازداد عدد الهجمات الإرهابية في العالم بنسبة 14 في المائة في 2016 بالمقارنة مع عام 2015، فيما بلغت هذه الزيادة 175 في المائة بالنسبة للدول الغربية، وفق دراسة أجرتها شركة «إيه أو إن» للتأمين وإدارة المخاطر، ونشرتها مؤخرا، وفي أعقاب ذلك قالت وكالة الشرطة الدولية «الإنتربول»، إنها حصلت على معلومات كانت جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية في العراق وسوريا، مما ساهم في تحديد أسماء العشرات من عناصر «داعش»، والموالين لها، من المشتبه في تورطهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا. وحسب وسائل إعلام أوروبية، فقد أعلنت الشرطة (إنتربول) قائمة من 173 إرهابيا ينتمون لـ«داعش»، يعتقد أنهم تلقوا تدريبات لتنفيذ هجمات في أوروبا، انتقاما للهزائم التي تعرض لها التنظيم في الشرق الأوسط، حسبما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتعتقد دول أوروبية عدة أنه مع تراجع «داعش» في العراق وسوريا، فإن مخاطر شن متطرفي التنظيم لهجمات في القارة تتزايد، لا سيما مع عودة بعض المتشددين الأوروبيين من مناطق الصراع في الشرق الأوسط إلى بلادهم. ورغم عدم وجود أدلة على دخول أي من الشخصيات المشمولة في القائمة إلى أوروبا، فإن المخاوف من عودة محتملة لمتشددين أوروبيين دفعت «الإنتربول» إلى تحذير دول.

 

أكراد العراق ماضون نحو الاستقلال والاستفتاء في موعده... والإقليم بدأ استعداداته لمرحلة قيام «الدولة»

الشرق الأوسط/السبت 02 أيلول 2017 /منذ اللحظة الأولى التي حددت غالبية الأطراف الكردستانية في اجتماع عُقد بأربيل، في 7 يونيو (حزيران) الماضي، برئاسة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، موعداً لإجراء الاستفتاء على الاستقلال في كردستان العراق، بدأ الشاب الكردي أميد نانكلي ومجموعات من الشباب الآخرين بالاستعداد لهذه العملية، والعمل على إنجاحها من خلال توعية المواطنين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصاتها بضرورة التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء بهدف إنجاح الاقتراع، وتأسيس «الدولة الكردية».

وينتظر ملايين الأكراد في إقليم كردستان والعراق ودول خارجية يوم 25 سبتمبر (أيلول) الحالي التصويت في الاستفتاء الشعبي العام الذي تنظمه حكومة كردستان العراق على الاستقلال، وإنشاء الدولة الكردية التي لطالما انتظرها الأكراد في العالم، خصوصاً بعد أن قسّمت اتفاقية «سايكس - بيكو» عام 1916 أراضي الأكراد على أربع دول هي العراق وإيران وتركيا وسوريا. تعرّض الكرد في العراق خلال المائة عام الماضية لكثير من حملات الإبادة الجماعية على أيدي الأنظمة العراقية المتعاقبة، كان أبرزها الحملات التي شنّها نظام البعث بقيادة الرئيس السابق صدام حسين الذي شن منذ تولي حزبه الحكم في العراق عام 1968 كثيراً من حملات تصفية الكرد. ومن هذه الحملات حملة الإبادة الجماعية التي طالت على وجه الخصوص البارزانيين وأسفرت عن إبادة أكثر من 8000 منهم خلال يوم واحد، إضافة إلى حملات «الأنفال» التي أسفرت عن إبادة أكثر من 182 ألف كردي من كل أنحاء كردستان دُفن معظمهم وهم أحياء في صحارى الجنوب العراقي. كما تعرض الكرد للقصف بالغازات السامة المحظورة دولياً، كما حصل في مدينة حلبجة حيث قُتل أكثر من 5000 مدني كردي وأصيب أكثر من 10000 آخرين ما زال بعضهم يعاني حتى اليوم. وشمل القصف بالغازات السامة في ثمانيات القرن الماضي قرى وبلدات كردية أخرى. ودمّرت قوات صدام في حملاتها المتعاقبة ضد الكرد أكثر من 4500 قرية.

ويقول أميد نانكلي، الذي أحضر مجموعة من أعلام كردستان استعداداً ليوم الاستفتاء، وهو منشغل بالاستعداد لذلك اليوم الذي يصفه بـ«التاريخي»: «نحن، كمجموعة من الشباب المتطوعين، ننظم يومياً نشاطات متعددة لتوعية المواطنين وتأييد عملية الاستفتاء». ويتساءل نانكلي قائلاً: «لماذا يجب أن نبقى مع العراق؟». وعما إذا كانت مطالبات بعض الدول قد تؤدي إلى تأجيل هذه العملية، يشير هذا الشاب الكردي إلى أن «الكثير من دول العالم وشعوبها يجري استفتاءات لتقرير المصير، فلماذا يحق لهم جميعاً هذا ولا يحق لنا نحن الكرد، أقدم شعوب العالم، أن نتمتع بهذا الحق المشروع؟ لذا، الاستفتاء حق مشروع من حقوقنا كشعب في هذا العالم ولن يؤجل، وسنجريه في موعده المحدد»، مكرراً بذلك تأكيدات أدلى بها تكراراً في الأيام الماضية قادة إقليم كردستان العراق.

ويضيف نانكلي: «ما الضمانات التي ستقدمها لنا الأطراف العراقية والدولية التي تطالبنا بأن نؤجل الاستفتاء؟ قطعت الحكومة العراقية قوت الشعب الكردي وأرزاقه، وما زالت مستمرة في ذلك حتى الآن. المجتمع الدولي لم يحرّك ساكناً ولم يضغط على بغداد لإطلاق حصة الإقليم من الموازنة، والمواطن الكردي ما زال مواطناً من الدرجة الثانية في العراق. إذن، بأي وجه حق يطالبوننا بالبقاء في إطار العراق الموحد؟ من أجل مستقبلنا ومستقبل أطفالنا سنمضي إلى الاستفتاء على الاستقلال».

ورغم تصويت الكرد على إنجاح الدستور العراقي وإنجاح العملية السياسية في العراق الجديد، بعد عام 2003، فإن العلاقات بين الجانبين طغى عليها التوتر، حتى إنها في بعض الأحيان وصلت إلى حد التصادم العسكري، خصوصا في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي حرّك الجيش العراقي لمهاجمة قوات «البيشمركة» في خانقين وكركوك ومناطق كردستانية أخرى تقع خارج إدارة الإقليم (المناطق المتنازع عليها). كما بادر المالكي، مع بداية 2014، إلى قطع حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية للعراق، وقطع رواتب موظفي كردستان، فتسبب في أزمة اقتصادية كبيرة في الإقليم الذي لم ينفض بعد غبارها عنه.

ولعبت قوات «البيشمركة» دوراً كبيراً في منع سقوط الأراضي العراقية بأيدي مسلحي تنظيم داعش عقب سقوط الموصل في يونيو 2014، كما نجحت في وقف تمدد التنظيم وخاضت ضده معارك واسعة أسفرت عن تحرير مساحات واسعة من الأراضي وأفقدته قدراته الهجومية بالكامل تقريباً، بإسناد من طيران التحالف الدولي، خلال أعوام 2014 و2015 و2016 و2017. إلا أن الحكومة العراقية، بحسب مصادر وزارة «البيشمركة» وحكومة إقليم كردستان، لم تقدم أي دعم مالي أو عسكري للقوات الكردية، بل وامتنعت عن منحها حصتها من الأسلحة والأعتدة التي زوّد بها التحالف الدولي القوات الأمنية العراقية.

وشدد رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، خلال اجتماعاته المستمرة التي عقدها مع شرائح المجتمع الكردستاني خلال الأسابيع الماضية، على أن العراق فشل في تقبُّل شعب كردستان شريكاً حقيقياً على مدى سنوات، مبيناً أن الإقليم سجّل على الحكومة العراقية منذ عام 2003 تجاوزاً لنحو 55 مادة من الدستور العراقي الذي صوتت عليه غالبية الشعب، لافتاً إلى أن السنّة والكرد أصبحوا اليوم من المهمشين. وأوضح قائلاً: «حاول الكرد دائماً أن يكونوا ‏شركاء في بلد فيدرالي، ‏لكن للأسف فشلت كل هذه المحاولات، بدليل أن نسبة الكرد في الجيش العراقي عام 2004 كانت 40 في المائة، لكن هذه النسبة تضاءلت ومن الممكن أن تكون اليوم لا شيء».

وفي 14 أغسطس (آب) الماضي، وصل وفد من المجلس الأعلى للاستفتاء في كردستان إلى بغداد للتفاوض بشأن الاستفتاء على الاستقلال مع الحكومة والأطراف العراقية كافة. وبعد اجتماعات استمرت لنحو أسبوع، عاد الوفد إلى كردستان معلناً أن المباحثات مع الجانب العراقي كانت إيجابية وستستمر بين الجانبين حتى بعد إجراء الاستفتاء. لكن كثيراً من الأطراف العراقية ودولاً مؤثرة عديدة طالبت الإقليم بتأجيل الاستفتاء إلى وقت آخر. وكان رد رئيس الإقليم على هذه المطالبات في أحد الاجتماعات التي عقدها مع رجال الدين في أربيل: «لم نسد الطريق على أي من المعارضين للاستفتاء، فليقولوا لنا متى سيحين الوقت المناسب للاستفتاء وليطرحوا بدائلهم. لكن من يحاول تأجيل الاستفتاء دون أن يطرح البديل المناسب، أعتقد أنه يريد أن يلعب بالوقت، ولذلك فلا يمكن القبول بمقترحه لأننا لن نؤجل الاستفتاء»، وهو موقف كرره رئيس الإقليم في مقابلة مطولة مع «الشرق الأوسط» قبل أيام.

وشهد إقليم كردستان، الأسبوع الماضي، زيارة وزير الدفاع الأميركي ووزير الخارجية التركي ووزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين. وفيما أبدى الوزيران الأميركي والتركي تحفظات عن توقيت إجراء الاستفتاء، أكد الوزيران الفرنسيان أن بلادهما مثلما دعمت الإقليم في وقت الحرب، فإنها ستدعمه في وقت السلم أيضاً.

وأكدت كل الأطراف الدولية على ضرورة استمرار المفاوضات بين بغداد وأربيل، وهذا ما تصر عليه القيادة الكردية أيضاً.

أما النظام الإيراني فقد أعلن أنه لا يؤيد الاستفتاء على الاستقلال كردستان ويطالب ببقاء الإقليم في إطار العراق الموحد. لكن رغم هذه المعارضة من طرف إيران، التي تتشارك فيها تركيا أيضاً، يرى مصدر كردي رفيع المستوى في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن طهران وأنقرة لن تغلقا حدودهما مع الإقليم «أبداً»، معللاً ذلك بوجود علاقات تجارية واسعة بين هاتين الدولتين الإقليميتين، والإقليم الكردي، وبالتالي فإن أي إغلاق لحدودهما «سيتسبب بأزمات اقتصادية كبيرة داخل إيران وتركيا». ولفت إلى أن الإقليم «لطالما كان مصدراً للاستقرار في المنطقة، والدولة الكردية القادمة ستكون مصدراً للاستقرار وشريكاً رئيسياً للتحالف الدولي في الحرب ضد الإرهاب». ورداً على المطالبات الدولية للقيادة الكردية بتأجيل الاستفتاء على الاستقلال، أوضح المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان، كفاح محمود، لـ«الشرق الأوسط»: «الاستفتاء لن يؤجل ولو لدقيقة واحدة إلا ببديل، والبديل هو ضمانات دولية توقعها كل الأطراف، خصوصاً الأطراف الرئيسية المتمثلة ببغداد والولايات المتحدة وحتى تركيا وإيران، وهذه الضمانات تكون مكتوبة وتحدد يوماً آخر أو موعداً آخر للاستفتاء، وتحترم نتائجه. في هذه الحالة فقط بالإمكان تأجيل الاستفتاء، وعدا هذا لا يمكن تأجيله وسيجري في موعده المحدد».

ومع تمسك الإقليم بإجراء الاستفتاء في موعده، يكون العد التنازلي لهذه العملية قد بدأ فعلياً، حيث بدأ المجلس الأعلى للاستفتاء في كردستان الاستعداد للمرحلة المقبلة التي تلي هذه العملية وهي مرحلة التفاوض على الاستقلال وبدء عهد جديد من العلاقات بين العراق وكردستان.

ويؤكد القادة الكرد رغبتهم في أن تكون العلاقات المستقبلية مع العراق «علاقة جيرة حسنة بين دولتين تمثلان عمقاً استراتيجياً لبعضهما بعضاً».

ويؤكد رئيس حزب «التنمية» التركماني وعضو المجلس الأعلى للاستفتاء في كردستان، محمد سعد الدين، لـ«الشرق الأوسط»: «المجلس الأعلى للاستفتاء يواصل تحضيراته لإجراء هذه العملية الديمقراطية. من الناحية السياسية، نحن سنستمر في التفاوض مع بغداد وستستمر هذه المباحثات بين الجانبين مستقبلاً، وننتظر أيضاً زيارة وفد من بغداد إلى كردستان»، مشيراً إلى أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في كردستان أنهت استعداداتها، من الناحية الفنية، لتنظيم الاستفتاء.

ويضيف سعد الدين: «صحيح أن الجانبين الأميركي والتركي طلبا تأجيل الاستفتاء إلى وقت آخر، لكن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أبلغهما بأن إجراء الاستفتاء هو القرار النهائي للشعب الكردي، ولن ينتظر شعب كردستان أكثر من ذلك. استفتاء كردستان واستقلالها لن يزعزعا الاستقرار في المنطقة، والاستفتاء سيجري في أجواء مستقرة وهادئة».

ويوضح أن قرار تأجيل الاستفتاء أو إجرائه ليس بيد رئيس الإقليم، لأن هناك مجلساً أعلى للاستفتاء في كردستان يشارك في عضويته 80 في المائة من الأحزاب والأطراف السياسية في كردستان، وقد صوتت جميع هذه الأطراف على إجراء الاستفتاء في 25 سبتمبر.

ويكشف هذا العضو في المجلس الأعلى للاستفتاء عن توجّه وفود المجلس قريباً إلى الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا، الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وألمانيا ودول الجوار وعدد من الدول العربية والأوروبية ودول العالم الأخرى. ويضيف: «سنُبلغ هذه الدول أننا سنجري الاستفتاء في موعده المحدد، وأننا نريد من خلال هذه العملية الديمقراطية أن نعرف رأي شعب كردستان، ولكي يعلم في ما بعد الشارع العراقي والدولي أن الضغوط التي تعرضت لها كردستان خلال السنوات الماضية والمشكلات مع الحكومة العراقية كانت نتيجتها أن شعب كردستان يريد أن يعيش مستقلاً ولا يريد البقاء مع العراق».

ورغم أن الأطراف العراقية تجد أن من حق الشعب الكردي إجراء الاستفتاء، إلا أنها تطالب بتأجيله وتدعو إلى حل المشكلات في إطار العراق الموحد. وتقول النائبة عن كتلة الأحرار (التيار الصدري) في مجلس النواب العراقي، ماجدة التميمي لـ«الشرق الأوسط»: «إجراء الاستفتاء حق من حقوق الشعب الكردي، وإن شاء الله سيؤدي هذا الاستفتاء إلى أمور أفضل للإقليم وللعراق ككل. فخير الإقليم هو خير العراق وخير العراق هو خير للإقليم، لكن إذا كان الهدف من الاستفتاء هو الانفصال فهذا يحزننا، لأننا فتحنا عيوننا ورأينا كردستان جزءاً من العراق وأهله، ونتمنى أن تتجه الأمور نحو الأحسن بين أربيل وبغداد، وأن يكون هناك تفاهم بين الجانبين». وشددت على أنه «ليست هناك مشكلة ليس لها حل. المشكلات العالقة بين أربيل وبغداد ليست مستعصية، بل قابلة للحل ببساطة، لكنها تحتاج إلى رغبة في الحوار لدى الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم».

ويرى إقليم كردستان أن الوقت الحالي هو الأنسب لإعلان «دولة» في خضم التغييرات والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وأوضح رئيس الإقليم مسعود بارزاني خلال الاجتماع الذي جمعه بمكونات الإقليم القومية والدينية في مدينة أربيل، 23 أغسطس الماضي: «ستكون دولتنا معبّرة عن جميع المكونات، وعلينا أن نعمل وفق مزيد من تعميق التعايش المشترك في هذا البلد»، مؤكداً أن دولة كردستان ستكون دولة ديمقراطية مبنية على أساس المواطنة.

وبحث المجلس الأعلى للاستفتاء في كردستان برئاسة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، في جلسته التي عقدها بتاريخ 23 أغسطس الماضي، في نتائج اجتماعات وفد المجلس في بغداد مع الحكومة والأطراف السياسية العراقية. ونص بيان المجلس الذي أصدره عقب الانتهاء من الاجتماع على نقاط عدة من أبرزها «التشديد على ضرورة استمرار المفاوضات مع بغداد حول عملية الاستفتاء وشكل العلاقة بين الإقليم والعراق. و‏الإسراع بتشكيل اللجان ‏الخاصة بعملية الاستفتاء، واتخاذ التدابير العملية لإجراء الاستفتاء في موعده المحدد، وتأييد محاولات حكومة إقليم كردستان للإصلاح، واتخاذ الإجراءات الضرورية لتحسين الحالة المعيشية للمواطنين، والتأكيد على‏ الحقوق العادلة لشعب كردستان وتقرير المصير».

وبيّن أن عملية الاستفتاء لن تكون لها أي تأثيرات سلبية على الحرب ضد «داعش»، و«ستستمر كردستان في مواصلة الحرب ضد الإرهاب في الجبهات الأمامية». كما أكد البيان الإيمان الكامل والراسخ بالشراكة الحقيقية بين المكونات القومية والدينية في كردستان. وقرر الاجتماع إدراج فقرة تشكيل وإرسال وفود للتفاوض مع دول الجوار ودول العالم، ‏في برنامج المجلس الأعلى للاستفتاء، إضافة إلى الاتفاق على عقد مؤتمر للكتاب والأدباء والصحافيين في المنطقة والشرق الأوسط باللغة العربية في إقليم كردستان حول مبادئ الديمقراطية وحق تقرير المصير.

ومع اقتراب موعد إجراء الاستفتاء تندثر المشكلات الداخلية في كردستان بين الأحزاب الكردية. فالأطراف الكردستانية اتفقت على تفعيل برلمان الإقليم لصالح إنجاح عملية الاستفتاء. ويرى نائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني (حزب الرئيس العراقي السابق جلال طالباني) أن الاستفتاء جمع كل الأطراف الكردية على طريق واحدة. وأوضح النائب في برلمان كردستان خلف أحمد لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في الاتحاد الوطني الكردستاني نؤيد الاستفتاء على الاستقلال لأنه موضوع وطني وهو أملنا جميعاً ويجب علينا نحن الكرد أن نؤيد هذه العملية، ولا يمكن لأي سبب من الأسباب أن نقف ضدها لأننا ننتظر هذا اليوم منذ زمن طويل والاستفتاء نجح في توحيد البيت الكردي». في المقابل، يقول عضو المجلس العام لـ«حركة التغيير» صابر إسماعيل حمزة لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة تؤيد الاستفتاء من أجل استقلال كردستان، لكنها لا ترى الوقت الحالي مناسباً لإجرائه. ويوضح: «نحبذ تأجيله حالياً».

ومع اقتراب موعد إجراء الاستفتاء على الاستقلال في كردستان العراق، يشهد الشارع الكردي نشاطات وندوات مكثفة استعداداً لهذا الحدث الذي يصفه الأكراد بـ«التاريخي»، بينما تواصل مجالس المدن الكردستانية الواقعة خارج إدارة حكومة الإقليم (المتنازع عليها) الواحدة تلو الأخرى التصويت بالموافقة على مشاركة مدنها في الاستفتاء على استقلال كردستان والانضمام إلى «الدولة» الكردية المنتظرة. كما أعلنت عشائر عربية سنية تقع مناطقها في إقليم كردستان عن تأييدها للاستفتاء والاستقلال، مؤكدة أن حياتها وحقوقها مؤمنة بفضل الحماية التي توفرها قوات «البيشمركة» لها ولمناطقها التي حررتها القوات الكردية من «داعش» في السنوات القليلة الماضية.

 

الحوثي يستنسخ تجربة حزب الله في اليمن

صالح البيضاني/العرب/03 أيلول/17

صنعاء - وصفت أوساط يمنية دعوة الحوثيين إلى مصالحة وطنية لا تستثني أي جهة في اليمن بأنها تكتيك الهدف منه خلق مناخ سياسي عام يقبل باستمرار الجماعة الموالية لإيران كقوة مذهبية وسياسية وعسكرية في استنساخ حرفي لتجربة حزب الله في لبنان، حيث تحول الحزب إلى قوة متحكمة في المشهد السياسي اللبناني. وأشارت الأوساط إلى أن الحوثيين استفادوا من تجربة حزب الله بشكل كامل، إذ لجأوا إلى اجتياح أجزاء كبيرة من اليمن، ثم تحالفوا مع أبرز أعدائهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي خاض معهم ست حروب، وهم الآن يخططون للسيطرة المطلقة على البلاد عن طريق ما يدعونه حلا وطنيا.

ويتسابق الحوثيون وحليفهم صالح إلى إطلاق دعوات للمصالحة الشاملة، في الوقت الذي تتزايد فيه مظاهر التوتر في صنعاء التي شهدت اشتباكات محدودة بين مسلحين حوثيين وآخرين تابعين للرئيس السابق. وفي كلمة له بمناسبة عيد الأضحى، جدد صالح دعوته “للمصالحة الوطنية الشاملة التي لا تستثني أحدا”. واعتبر مراقبون أن الرئيس السابق يحاول المضي قدما باتجاه تسويق نفسه كحليف محتمل للداخل والخارج وهي المساعي التي أثارت حفيظة حلفائه الحوثيين وساهمت إلى حد كبير في اقتراب العلاقة بين الطرفين من حافة الانفجار. وقالت مصادر خاصة لـ”العرب” إن محاولة صالح تقديم نفسه كقوة رئيسية في المشهد اليمني من خلال تبنيه لمواقف منفردة حول إنهاء الحرب والانخراط في مصالحة شاملة، كانت الشعرة التي قصمت ظهر العلاقة بين الحوثيين وحزب المؤتمر ودفعت نحو تصاعد التوتر بين الجانبين قبيل المهرجان الذي أقامه حزب صالح في الرابع والعشرين من أغسطس الماضي. وفيما اعترض الحوثيون بشدة على مبادرة لمجلس النواب الذي يسيطر عليه حزب صالح للمصالحة الوطنية، ومن ثم دعوات صالح نفسه للمصالحة، اتهم مراقبون جماعة الحوثي بالتناقض مع نفسها بعد أن قامت من جانبها بمحاولة اختطاف الورقة الأخيرة التي يلعب عليها صالح، من خلال التصريحات التي أطلقها القيادي الحوثي البارز ورئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد في كلمة له بمناسبة عيد الأضحى. ودعا الصماد “جميع القوى والمكونات السياسية والاجتماعية في الداخل والخارج، ودون استثناء لعقد مصالحة وطنية جامعة، وضرورة إنهاء الحرب”. ويؤكد محللون سياسيون أن الجماعة الحوثية تحاول تقديم نفسها كقوة وحيدة باتت تمتلك قرار السلم والحرب في معسكر الانقلاب، إضافة إلى ميلها للّعب بورقة السلام لكسب المزيد من الوقت ولتحقيق أهدافها على الأرض وتكريس سياسة الأمر الواقع التي يبدو أنها باتت رهانها الأخير للانتصار في ما تعتبره معركة وجودها.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان الكبير ودستور أسير

الدكتورة رندا ماروني/02 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58388

بعد سبعة وتسعون عاما على إعلان دولة لبنان الكبير ما زال الدستور اللبناني مستمراً في منازلة مع العدو، يضعف حينا وينتفض حينا آخر، إلا أنه لا ينهار في مواجهة شرسة مع خصوم داخليين وخصوم أغراب، فالمعركة مستمرة حتى إحراز النصر، فبنصره ينتصر لبنان ولا نصر آخر مهما وصف كبيرا وصور بطلا وروج له. عراك لم ينتهي بعد، والجولات متتالية لا تكل ولا تمل في محاولات التقويض والتطويق، وفي المقابل مقاومة راسخة في مواجهة الطغيان تحملها الخميرة الصالحة القليلة الحجم الكبيرة المفعول.

لقد أعلن المجلس الدستوري قراره في وقف تنفيذ قانون الأحكام الضريبية لتمويل سلسلة الرتب والرواتب في قرار صدر بإجماع أعضائه بعد دراسة الطعن، عشرة نواب فقط قاموا بواجبهم الوطني فيما الباقي لم يشفع فيه أنين المواطن من الأعباء التي ستضاف على كاهله، ولم يثنيه الواقع الاقتصادي المذري عن التوقيع على القانون الجائر. لقد أوقف المجلس الدستوري تنفيذ قانون الضرائب إلى الثامن عشر من أيلول، التاريخ المحدد للبت النهائي فيه، على أن يجتمع في الخامس عشر من أيلول لمناقشة الطعن.

عشرة نواب فقط تحركوا لنصرة الفقير فهل سيستطيع المجلس الدستوري وقف تنفيذ قانون الأحكام الضريبية وقفا كاملا لا رجعة عنه؟ لقد أتى طلب الطعن في القانون الضريبي الجديد مستندا إلى ثلاث ركائز أساسية:

أولا: مخالفة القانون للفقرة (ج) من مقدمة الدستور التي تنص على أن لبنان جمهورية ديمقراطي برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمييز أو تفضيل، باعتبار أن المقدمة والمبادئ تؤلف جميعها مع الدستور كلا لا يتجزأ من ضمن ما يسمى الكتلة الدستورية" Le bloc de constitutionnalitι".

ثانيا: مخالفة القانون للمادة السابعة من الدستور اللبناني التي تنص على أن كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون ما فرق بينهم.

ثالثا: بما أنه في اليوم الثاني من الجلسة التشريعية التي انعقدت بتاريخ 18-19 تموز 2017 وبعد مناقشة مواد القانون رقم 45 الصادر بتاريخ 21 آب 2017 والمنشور في عدد الجريدة الرسمية رقم 37 تاريخ 21/8/ 2107 والتصويت عليها بندا بندا كما هو منصوص عليه في المادة 81 من النظام الداخلي لمجلس اللبناني، عند ختام المناقشة، أي لدى إلزامية التصويت بالمناداة على القانون بمجمله، ولدى البدء بذلك حصلت عملية هرج ومرج أدت إلى بلبلة كبيرة داخل القاعة العامة لمجلس النواب وكأن هناك خطة ممنهجة للضغط على رئيس مجلس النواب لمنعه من متابعة التصويت بالمناداة واحتساب الأصوات بطريقة دستورية وقد أدى هذا الضغط إلى توقف رئيس المجلس عن المناداة وانتقاله إلى المصادقة على القانون برفع الأيدي خلافا لما يقتضيه الدستور.

لقد تناول الطعن الشكل والمضمون على حد سواء فهل سيستطيع المجلس الدستوري تجاوز الشكل كي يبطل مضمون القانون ومفاعيله؟

ففي الشكل من السهل إعادة القانون إلى الحياة من خلال اعتماد الآلية الدستورية مجددا، أما من حيث المضمون فمن المرجح أن يمارس الضغط السياسي على أعضاء المجلس لشله عن القيام بواجبه الدستوري والوطني. فأحقية الطعن يقابلها تعنت سياسي وشلل دستوري وجمود للحياة السياسية نتيجة عدم قدرة المواطن على المحاسبة من خلال العمليات الانتخابية النزيهة، إضافة وعدم قدرة المجلس الدستوري على القيام بدوره الطبيعي في مراقبة دستورية القوانين نتيجة خلل النصوص الدستورية والقانونية المتعلقة بوظيفته المفروضة، مما دفعه إلى وضع مشروع لتعديل النص الدستوري وبعض النصوص القانونية، وصاية التعديلات التي وجدها ضرورية لإدخالها على مجموعة النصوص التي تحكم عمل المجلس الدستوري، بدءا من نص إنشائه الوارد في المادة 19 من الدستور، ورهن المبادرة بمراجعته بمن لهم حصرا هذا الحق، فضلا عن قواعد تنظيمه وأصول العمل فيه وكيفية تشكيله الصادرة بالقانون رقم 250 تاريخ 14/7/1993 (وتعديلاته)، والنظام الداخلي للمجلس الصادر بالقانون رقم 243 تاريخ 7/8/2000.

لقد كشفت تجربة المجلس الدستوري في لبنان منذ تاريخ إنشائه وممارسته للمهام المنوطة به فضلا عن طريقة تأليفه واتخاذ القرارات الصادرة عنه، عن عدد من الثغرات في النصوص التي تحكم عمله، أدت إلى تقليص دوره في تحقيق العدالة الدستورية وانتظام أداء المؤسسات الدستورية وعملت على لجم المجلس الدستوري ومنعه من التطور حيث حصرت المادة 19 من الدستور مهام المجلس الدستوري في نطاقين إثنين هما: مراقبة دستورية القوانين والبت بالطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية.

في ما يتعلق بمراقبة دستورية القوانين فإن المادة المذكورة حصرت عمل المجلس الدستوري في أضيق نطاق ممكن مما جعل صلاحياته مبتورة، إن مراقبة دستورية القوانين تقتصر على القوانين التي تصدر لاحقا لإنشاء المجلس الدستوري وضمن مهلة الإسقاط القانونية النافذة بما يجعل القوانين السابقة على إنشاء المجلس الدستوري محصنة ضد أية رقابة عليها ومما يجعل المحاكم بالتالي ملزمة بتطبيقها بصرف النظر عما يشوبها من ثغرات قد تتناقض مع الدستور ومع مبادئ العدالة الدستورية ومبادئ العدالة بصورة عامة.

كما أن المجلس الدستوري في ظل الأحكام الحالية يبقى في حالة الانتظار حتى يأتيه من يقدم مراجعة أمامه من قبل أحد المراجع المحددة في الأحكام، وهذا ما جعله غير قادر على النظر في دستورية القوانين بمبادرة تلقائية منه ولا سيما في مجالات تتعلق بإعادة تكوين السلطات الدستورية من خلال قانون الانتخابات النيابية أو في مجالات الأنظمة الداخلية لعمل كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية، أو في مجالات تنظيم السلطة القضائية أو تكوين السلطات الإدارية المحلية أو في مجال قوانين الموازنات العامة حيث يصار إلى تسريب النصوص القانونية المختلفة والتي لا علاقة لها بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتنفيذ الموازنات كما في مجالات قوانين الجنسية التي لها علاقة مباشرة بتكوين الشعب اللبناني الذي ينبغي المحافظة على توازنه الوطني الدقيق وبخلاف ذلك يتخلخل هذا التوازن ويؤدي إلى خطرا ماثلا بقوة بشأن مصير الوطن.

إن حصر مهام المجلس الدستوري في نطاق ضيق يعبر عن دولة اللاقانون واللادستور التي نعيش فيها ويعبر عن وجوده الشكلي المرسوم له، فهل سيستطيع تحدي السلطة السياسية؟ وهل سيدفع الثمن في حال استطاع السير قدما في المحاسبة؟

فهو كما باقي المؤسسات الخاضعة لمنطق الأقوى والمقوضة صلاحياتها نتيجة اللعبة السياسية الخارجة عن الأصول القانونية والدستورية المتعارف عليها في كل دساتير العالم ما عدا تلك المتخلفة منها، حكام ينتهكون الدستور ويفرضون قوانين مخالفة له ويشلون المؤسسات ويفرضون معادلات لا دستورية ولا تمت بصلة لأصول ومبادئ الحريات العامة وحق المواطن في تقرير مصيره، فالمجلس الدستوري في حسن أدائه ووسع صلاحياته هو انعكاس لصورة الدولة المتقدمة الحديثة أما تقليص صلاحياته وتقويض عمله يظهر الصورة المبتورة لما يسمى دولة المؤسسات.

إن المجلس الدستوري مقصي عن لعب دوره في الحياة الوطنية كما المواطن اللبناني مقصي عن المحاسبة نتيجة القوانين الجائرة وبعد سبعة وتسعون عاما عن إعلان دولة لبنان الكبير أما آن الأوان لدولة القانون أن تنتصر.

لبنان الكبير

ودستور أسير

مجلس مكبل

معادلات وتنظير

سائرون في عماها

تنجيم وتبصير

سياسة مطعونة

اقتصاد عسير

قواعد الدولة

محقرة تحقير

يفرضون قيودا

بختم أمير

مفرغة للجيوب

خارقة دساتير

في عهد مبجل

عنوانه تغيير

فالقفز قاعدة

والحكمة شاردة

والمصلحة حاصدة

والنظر قصير

رغم المحاصرة

وحيك المؤامرة

وقوة المؤازرة

نصيره النصير

على أقزام

على أزلام

تلحن أنغام

تعلن الإصلاح

تحبك أساطير.

 

الجميع يعرف أنهم حزب الله

سامي خليفة/المدن/02 ايلول/17

استمر حزب الله على مدى ثلاثة عقود في التركيز على كونه مجموعة عسكرية لبنانية تقاتل إسرائيل. لكن، مع تغير الشرق الأوسط تغير الحزب أيضاً. فأرسل جحافل من المقاتلين إلى سوريا والمُدربين إلى العراق. ودعم المتمردين في اليمن، وساعد في تنظيم كتيبة من المسلحين من أفغانستان التي يمكن أن تقاتل في أي مكان تقريباً. الدور الإقليمي للحزب، تحدث عنه الصحافي الأميركي بن هوبارد لصحيفة نيويورك تايمز، بعدما توجه إلى العراق وسوريا ولبنان وأجرى عدداً من المقابلات مع المقاتلين الذين دربهم خبراء الحزب والسياسيين.

يصف رجال الميليشيات، الذين قابلهم هوبارد في العراق، كيف سجلوا أسماءهم في مكاتب تجنيد الميليشيات المدعومة من إيران لمحاربة تنظيم داعش. وقد تم تدريب بعضهم في العراق، بينما ذهب آخرون إلى إيران لمدة 15 يوماً قبل أن يتوجهوا إلى سوريا للقتال. أما المقاتلون الأكثر خبرة فقد تلقوا دورات متقدمة مع القادة الإيرانيين وحزب الله في إيران أو لبنان.

يضيف المقاتلون أن ضباطاً من إيران نسقوا مع القوات البرية في الجيش السوري والقوات الجوية الروسية، في حين قدم حزب الله قادة ميدانيين يتحدثون العربية. وقد أشار علي كريم محمد، وهو قناص عراقي، إلى معركة جرت ضد داعش في وسط العراق عندما ظل مقاتلو التنظيم يرسلون سيارات مدرعة مليئة بالمتفجرات، لا يمكن لأسلحة رفاقه تدميرها. وما إن طلبوا المساعدة، حتى قدمت مجموعة من المقاتلين اللبنانيين صواريخ متقدمة مضادة للدبابات. يضيف: "كان الجميع يعرف أنهم حزب الله". من جهته، يقول جعفر الحسيني، المتحدث العسكري باسم ميليشيات عراقية أخرى تعمل مع حزب الله: "اليوم لدينا مشروع واحد في المنطقة. فالتهديد الذي تتعرض له سوريا وحزب الله والعراق أقنعنا بأننا بحاجة إلى التنسيق والعمل معاً". يمنع حزب الله مقاتليه من التحدث مع الغرباء. لكن، من خلال معارفه التقى بن هوبارد، في نيسان 2017، بمقاتلين من الحزب في سوريا وافقوا على الكلام شرط أن يخفي هويتهم. وقد أظهر له أحد المقاتلين أشرطة فيديو له وهو يقاتل في سوريا، وقال إنه انضم إلى الحزب في سن 15 لمحاربة إسرائيل. وعندما سأله هوبارد عما إذا كان قتال مسلمين آخرين في سوريا مختلفاً عن محاربة إسرائيل، قال المقاتل إنها المعركة نفسها، "لم يتغير شيء بالنسبة إلينا. نحن ما زلنا المقاومة". ورداً على سؤال عن استخدام تكتيكات الحصار في المدن السورية مثل مضايا، ادعى أحد مقاتلي الحزب أن المسلحين هم الذين تسببوا في الجوع، عن طريق اكتناز الطعام. أما مقاتل آخر فقد أرجعها إلى تكلفة الفوز بالحرب، قائلاً: "إما أن تكون قوياً أو ضعيفاً. وإذا كنت ضعيفاً ستؤكل. والآن، حزب الله قوي". يدير الحزب، وفق هوبارد، عمليات سياسية واجتماعية وعسكرية واسعة النطاق تمنحه السلطة في الداخل وتزيد نفوذه في الخارج. وقال ديبلوماسيون ومسؤولون لبنانيون إن حزب الله لا يسيطر على الدولة بقدر ما يحافظ على السلطة التي يحتاج إليها لمنع أي جهد لتقويض قوته. لكن أنشطته في الخارج لا تزال تثير قلق العديد من اللبنانيين، في حين أن قوته تشكل خطراً على البلاد. في الوقت الحالي، يبدو أن الحزب وفق هوبارد يتجنب التصعيد مع إسرائيل من أجل التركيز في أماكن أخرى. ويعمل الحزب على تحصين النفوذ السياسي في لبنان عبر العمل مع العديد من الشخصيات السياسية. ومن أجل الاستفهام بشأن هذه المسألة، التقى هوبارد نائب كتلة الإصلاح والتغيير آلان عون، الذي قال إن حزب الله فصل بين أنشطته المحلية والإقليمية وأنه يعتبره شريكاً سياسياً قيماً. إلا أنه يشير إلى أن دعوة لبنان إلى احتواء حزب الله كانت غير واقعية بعد عقود من الدعم من إيران وسوريا، وأن المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل ساعدته على النمو. يضيف: "كل هذه الدول ساهمت منذ 30 عاماً في خلق هذه السلطة، والآن تقول لنا: اذهبوا أيها اللبنانيون وحلوا هذه المشكلة. لكننا لا نستطيع، فهي أكبر منا".

 

أمن الدولة تكشف قريباً عن رؤوس كبيرة فاسدة

صبحي أمهز/المدن/02 ايلول/17

منذ وصول الرئيس ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، نشطت المديرية العامة لأمن الدولة، التي تأسست في العام 1984، بعد مرحلة من الانكفاء. لكن المديرية صارت تحمل مهمة إضافية، وهي مكافحة الفساد. فما علاقة هذا الجهاز الأمني بالفساد؟

يقول المدير العام لمديرية أمن الدولة اللواء طوني صليبا لـ"المدن" إنه "من واجبنا أن نكون جزءاً فاعلاً من فريق الرئيس، الذي هو رئيس المجلس الأعلى للدفاع، وقد كلّفنا بملفّات مكافحة الفساد. ومن المعروف أنّ الرئيس عون أعلن في خطاب القسم أنه سيحمل لواء مكافحة الفساد المستشري في بعض المؤسسات العامة، إذ بات إهدار الأموال معضلة تحتاج إلى استئصال فوري. والمديرية العامة لأمن الدولة مكلّفة، وفق المرسوم رقم 39 الصادر بتاريخ 23/2/1985، بمهمة تحصين الدولة ضد الأخطار الداخلية والخارجية. وأحد هذه الأخطار الداخلية هو إهدار الأموال العامّة والاختلاسات التي يجب ردعها". لكن، ألا يتعارض دور المديرية مع دور المؤسسات الرقابية الأخرى؟ يقول صليبا إن "دورنا أساسي في مكافحة الفساد، لكنه يقوم على التعاون مع هيئة التفتيش المركزي وديوان المحاسبة، التابعَين أساساً إلى رئاسة مجلس الوزراء، التي هي غطاؤنا الشرعي. بالتالي، نحن جزء حيوي من المنظومة الأمنية التابعة إلى رئاسة الوزراء. ما يعني أننا نتكامل معاً في هذه المهمّة، وكلٌ منا وفق صلاحيّاته القانونية". ويشير صليبا إلى نوعين من الآليات المعتمدة من قبل المديرية لمكافحة الفساد. "الآلية الأولى هي الضبط بالجرم المشهود، لأن أمن الدولة ضابطة عدلية تقوم بتوقيف المتورطين، بالتنسيق مع القضاء المختص والإدارة التي يتبع لها هؤلاء. أما النوع الثاني فهو رفع التقارير المفصلة والمدعومة بالوثائق والبراهين إلى رئيسي الجمهورية والحكومة ليتصرّفا بالملف". يضيف: "هذه التقارير نستحصل عليها بشكل سرّي بواسطة شبكة من المخبرين الذين ينسقون مع أمن الدولة".

ويؤكد صليبا أنه "لطالما كانت المديرية تنجز مهمات من هذا النوع في السابق، غير أن الإعلام لم يكن يلقي الضوء عليها. لكن هذا العهد يقترن بإنفتاح أكبر على الإعلام، الذي نعتبره شريكاً لنا في كل ما نقوم به".

ويعطي صليبا أمثلة عن انجازات للمديرية حصلت أخيراً في مجال مكافحة الفساد، مثل "القبض على أحد الشركاء في قضية اختلاس أموال الهيئة العليا للإغاثة، غسان رزق، بعدما كان المتهم متوارياً عن الأنظار منذ العام 2014. وأوقفنا عصابة محترفة تقوم بتزوير مستندات رسمية وإخراجات قيد مزورة، لتبيعها إلى أفراد أجانب. وهناك متورّطون كثر في هذه القضية، منهم على سبيل المثال لا الحصر موظفون في دوائر النفوس الرسمية وغيرها. وبين أيدينا ملفات عدة تطال رؤوساً كبيرة سنكشف عنها لاحقاً".

ويؤكد صليبا أن المديرية "تقوم يومياً برفع تقارير مفصّلة عن قضايا تشتمل على إهدار أموال وفساد في مختلف الإدارات. ولدينا ملفات كثيرة تمّت معالجتها بسرية تامّة، حفاظاً على معنويات الجسم الوظيفي، لأن المتورطين في قضايا الفساد والهدر هم قلّة ولا يجوز التعميم". لكن صليبا يبدو واقعياً، إذ "من الطبيعي أن تلعب التدخلات دوراً معطلاً لمنظومة مكافحة الفساد في بلد مثل لبنان، حيث المحسوبيات متوارثة في الذهنية اللبنانية. لكن توجهات الرئيس عون كانت واضحة لنا، أن ما من أحد فوقه غطاء سياسي يحميه من المحاسبة".

وفي ما يتعلق بالموازنة التي قد تستلزمها مهمة مكافحة الفساد، يوضح صليبا أن "الموازنة التي صُرفت لأمن الدولة منذ البداية لم تتغيّر. وهي تكفي لتغطية مهمّاتنا على أنواعها. لكن لا شكّ في أنّ زيادتها ستنعكس ايجاباً على إمكانياتنا".

 

إنكسار في زمن الانتصار

بقلم بسام أبو زيد/السبت 02 أيلول 2017

تظهر الوقائع المتراكمة منذ حرب تموز ٢٠٠٦ على الأقل وحتى اليوم أن “حزب الله” هو الذي يملك القرار السياسي والعسكري في لبنان وأن الحكومات اللبنانية المتعاقبة لا دور لها سوى البصم على هذه القرارات حتى ولو لم تكن على علم بها، وأن الأصوات المعترضة التي تعلو لا تعدو كونها ضجيجا لا يقدم ولا يؤخر. إن الواقع الذي وصلت إليه القوى المعارضة لـ”حزب الله” هو في الوصف العملي هزيمة نكراء للقوى التي تطلق على نفسها اسم القوى السيادية. وقد بدأت هذه الهزيمة بالتحقق تباعا غداة النصر الوحيد الذي حققته هذه القوى بانسحاب قوات الاحتلال السوري من لبنان في ٢٦ نيسان ٢٠٠٥، ولكنها لم تتمكن من تفعيل هذا النصر والحفاظ عليه وتطويره في الخط السيادي، فسقطت كل الشعارات التي طرحت وفي مقدمها التخلص من الوصاية السورية، فهذه الوصاية عادت حتى بغياب الجيش السوري، كما أن شعار العبور إلى الدولة لم يتحقق وبقيت الدولة بأرضها وشعبها وجيشها خاضعة لمفاعيل قرارات “حزب الله” السياسية والعسكرية. وما ساهم في الهزيمة النكراء للقوى المعروفة بالسيادية هي انقسامها على بعضها البعض، وتفوق مصالحها الخاصة على عناوين ثورة الأرز، بحيث أن ما كان يعتبرونه من المحرمات في تلك الثورة، أصبح موضع منافسة بين بعضهم البعض من أجل تبنيه وإقناع جمهورهم الذي طالما حرضوه أن تلك الخيارات هي خيارات وطنية لا بد منها، وكان الأنكى أن تلك الجماهير اقتنعت بما روجه قادتها وأخذت تصفق لهم. هذا الواقع الذي وصلت إليه هذه القوى شل من حركتها السياسية الحرة، وكبل حركتها الشعبية في الشارع ولم يعد في مقدورها سوى رفع الصوت المعترض، وهو في غالب الأحيان من باب رفع العتب لا سيما وأنه لايقترن بأي خطوات عملية تعبر عن حجم الاعتراض كخطوة الاستقالة من الحكومة. إن هذه القوى المعروفة بالسيادية تبدو في هذه المرحلة بعيدة كل البعد عن واقع التضامن حتى في الأمور غير السياسية، إذ إن أيا منها مثلا لم يقف إلى جانب حزب الكتائب في الطعن المقدم بالضرائب لتمويل السلسلة، وكأن جماهير المستقبل والقوات والاشتراكي لا تعاني من الغلاء والاعباء المعيشية، وهي تعاني بالفعل وقادة هذه الجماهير  تعرف ذلك ولكن إحجامها عن المشاركة في الطعن يأتي فقط من باب عدم منح حزب الكتائب رصيدا شعبيا استطاع أن يحققه من دونهم والاهم أنه حرمهم من الهجوم على هذه الخطوة ووصفها بالشعبوية. إن هذه القوى المعروفة بالسيادية أصبحت اليوم في موقع العاجز داخليا، وهي بالفعل تنتظر إنقاذا من الخارج قد لا يأتي ولكن الأكيد والمؤكد هو إن أتى فستفرط به مجددا.

 

انتصار في الجرود والدولة في الخيمة

راجح الخوري/الشرق الأوسط/السبت 02 أيلول 2017

كان الانتصار العسكري الناجز والمدهش في قبضة اليد، وكان في وسع الجيش اللبناني، الذي سبق لمسؤولين وسياسيين لبنانيين (من غير شرّ) أن شككوا في قدراته، أن يقدم إنجازاً عسكرياً غير مسبوق، فيسحق «داعش» في جرود بعلبك والقاع على الحدود اللبنانية السورية، ولكن...

يوم السبت الماضي، أعلن الجيش اللبناني أنه سيبدأ، خلال ساعات، المرحلة الرابعة من معركة «فجر الجرود»، التي كان قد بدأها قبل أيام، للقضاء على مقاتلي «داعش» المتمركزين في جرود بعلبك والقاع، والذين سبق لهم أن اعتقلوا وأعدموا عدداً من عناصر الجيش قبل ثلاثة أعوام، وفجأة أعلن «حزب الله» عن صفقة مع «داعش» قضت بنقل «الدواعش» إلى الحدود العراقية المحاذية لدير الزور، في مقابل الكشف عن مكان جثامين شهداء الجيش اللبناني.

وكما سبق أن تم نقل مقاتلي «جبهة النصرة» من الحدود اللبنانية إلى محافظة إدلب التي تسيطر «النصرة» عليها، في صفقة رتبها «حزب الله» والنظام السوري، أُعلن عن وقف لإطلاق النار لتنفيذ الاتفاق الجديد الذي رتبه «حزب الله» والنظام السوري، حيث تم نقل مقاتلي «داعش» وعائلاتهم من الحدود اللبنانية السورية إلى الحدود العراقية، في باصات مبردة ومع أسلحتهم الفردية، ونقلت جثامين شهداء الجيش الثمانية إلى فحوصات الـ«دي إن إيه» للتأكد منها.

منذ تلك اللحظة انفجر جدال امتزجت فيه مشاعر الفرح بالنصر على الإرهابيين وإخراجهم من الأراضي اللبنانية، بمشاعر الإحباط والغضب من ترك «الدواعش» يخرجون من قبضة الجيش، وهو ما حرمه من تحقيق انتصار ميداني مهم جداً، كان من المستحيل، بعد ذلك، الحديث عن أنه غير قادر على مواجهة الأخطار التي تتهدد لبنان على كل بقعة من أراضيه... مفهوم؟

هل نحن إذن أمام انتصار منقوص ومبتسر، كان يمكن أن يكون باهراً، وكان فعلاً في قبضة اليد ويمكن تحقيقه في خلال ساعات، لو نفذ الجيش المرحلة الرابعة من عملية «فجر الجرود»؟ وإذا كانت ذريعة القبول بالاتفاق وإخراج «الدواعش» هي الكشف عن مكان الجثامين، فإن السؤال يتعالى في الشارع اللبناني:

أولم يكن الإطباق على الإرهابيين سيؤدي إلى اعتقال أعداد منهم يدلّون على مكان الجثامين؟ وهل هكذا يُرد على أهالي العسكريين الذين ينامون في خيمة أمام سرايا الحكومة منذ 1120 يوماً، في انتظار معرفة مصير أبنائهم الذين عادوا جثامين إلى المختبرات، في حين خرج الإرهابيون الذين قتلوهم مبتسمين بسلاحهم، في باصات مبردة إلى الحدود العراقية؟

يفقد الانتصار بخروج الإرهابيين من الأراضي اللبنانية زهوه، أمام مرارات تتصل بتضييع فرصة القضاء عليهم، وسوقهم إلى القضاء، ومعرفة كل تفاصيل جرائمهم، من أين أتوا ومن أرسلهم، ولماذا أعدموا العسكريين ونفذوا عمليات التفجير في أكثر من منطقة لبنانية. وإذا كان هذا يثير جدلاً مراً في بيروت، يعكّر فرحة النصر على خلفية طوفان من الأسئلة حول طبيعة الاتفاق، فإنه أيضاً يثير جدلاً يغلب عليه الغضب والسخرية في بغداد، حيت قال المسؤولون، إن نقل «الدواعش» إلى حدود العراق الغربية «إهانة مقلقة وعدوان مرفوض».

على خط آخر، أثارت الصفقة غضباً وذهولاً في واشنطن، وفي الوقت نفسه كانت عاصفة من الذهول والتساؤلات تشتعل في العواصم العربية والأوروبية.

بإزاء كل هذا الدوي، لم تجد الدولة اللبنانية سوى الإعلان عن أنها ستجري تحقيقاً شاملاً في كل ما جرى، منذ وصول «الدواعش» إلى الأراضي اللبنانية، ثم الاعتداء على الجيش، إلى خروجهم بهذه الطريقة.

وفي انتظار هذا التحقيق الذي سيتم وسط الانقسام السياسي «على طريقة غودو»، أو في أحسن الأحوال على طريقة «ليلى والذئب»، من الضروري إيراد سلسلة من التساؤلات المحقة التي يطرحها الرأي العام اللبناني، حول ما جرى ولماذا جرى على هذا النحو المفاجئ، الذي جعل البعض يقول إن الدولة اللبنانية هي التي دخلت الخيمة مكان الأهالي المفجوعين!

صحيح أن «التحالف الدولي» قصف الطريق أمام قافلة الإرهابيين التي تضم كما قيل 600 مقاتل، لمنعها من الوصول إلى الحدود العراقية، معلناً أنه ليس طرفاً في اتفاق «حزب الله» والنظام السوري مع «داعش»، لكن السخط العراقي الرسمي والشعبي تعالى، معتبراً الصفقة «عدواناً علينا»، وهو ما دفع السيد حسن نصر الله، أمين عام «حزب الله»، إلى إصدار بيان موجه إلى السلطة العراقية؛ لكنه أثار مزيداً من التساؤلات على خلفية قوله، مثلاً، إن الاتفاق قضى بنقل مسلحي «داعش» وعائلاتهم من أرض سورية إلى أرض سورية، بينما كان عدد منهم في الأراضي اللبنانية.

أهم من هذا قال: «إن الذين نقلوا ليسوا أعداداً كبيرة، وإنهم 310 من المسلحين المهزومين المنكسرين المستسلمين الفاقدين لإرادة القتال، ولن يغيّروا من معادلة معركة دير الزور»، وهذا ما دفع البعض في بيروت إلى طرح السؤال:

إذا كانوا مهزومين منكسرين مستسلمين فاقدين لإرادة القتال، وأن «الحسم العسكري الشامل كان ممكناً وسهلاً»، فكيف يمكن لعملية الحسم أن تضيّع قضية مصير العسكريين، الذين كان اللواء عباس إبراهيم مدير الأمن العام، قد لمح إلى أنه كان يعرف منذ فبراير (شباط) 2015 أنهم استشهدوا؟ ثم أولم يكن ممكناً القبض على أعداد من هؤلاء المستسلمين يدلون على مكان جثامين شهداء الجيش؟

وفي أي حال، كان السيد حسن قد نصح العراقيين سابقاً بالقول، إن الأميركيين يريدون فتح الطريق لـ«داعش» من الموصل إلى شرق سوريا، قائلاً: «هذا الخداع الأميركي سيضيّع انتصاركم، وإن الانتصار الحقيقي هو أن تُضرب (داعش)، ويعتقل قادتها ويزج بهم في السجون، لا أن تُفتح الطريق لهم إلى سوريا؛ لأن في ذلك خطراً على العراق»، وعلى خلفية هذا يطرح خصوم «حزب الله» في لبنان وخارجه السؤال:

أولم يؤد اتفاق نقل «الدواعش» من الجرود إلى تضييع انتصار ميداني للجيش اللبناني، كان في قبضة اليد، في مواجهة الإرهابيين المنهزمين المستسلمين الفاقدين لإرادة القتال؟

والأسئلة تتراكم: لماذا قبلت الدولة اللبنانية وقف النار؟ ولماذا وافقت على أن يقوم الإرهابيون بإحراق عتادهم ومقارهم وما فيها من أدلة؟ ولماذا اشترطوا إبعاد المصورين عن العملية مهددين بوقفها؟ وكيف لهؤلاء المستسلمين المهزومين التهديد وفرض روزنامة خروجهم؟ وعندما يقال إن في الاتفاق «تسويات دول»، فمن هذه الدول؟ هل هي قطر مثلاً؟ وما معنى أن ينبري رجال إيران في بغداد للتفرّد بالدفاع عن الاتفاق؟

 

أن أكون أنا العربي مع حق الأكراد في دولة مستقلة

حازم الامين/الحياة/02 أيلول/17

لم يَرُق لنخب عربية واسعة قرار أكراد العراق إجراء استفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق. والحال أن المرء قد يشهر في وجه الأكراد عشرات الحجج والوقائع التي تطرح تساؤلات حول الخطوة المزمع أن يُقدموا عليها، وهي في عدد منها محق وصلب، لكن النخب العربية التي صدر جزء من هذه الحجج عنها، لم تكتم أن تحفظها ورفضها صادران عن شعورها بأن ذلك جزء من مخطط لـ «تقسيم العراق»، وربما «تقسيم المنطقة» بأجمعها. والتقسيم يعيدنا إلى «الوحدة»، والأخيرة تعيدنا إلى أحد أضلاع المثلث البعثي الأثير، وهو في كل حال، الضلع الذي يشترك فيه البعث مع أشقائه، أحزاب العروبة التي جثمت وتجثم منذ أكثر من نصف قرنٍ على صدور مجتمعاتنا.

والحال أن العرب بنخبهم وأحزابهم وجماعاتهم، يقرون بأن نتائج الاستفتاء محسومة، ذاك أن الرأي العام الكردي منجذب على نحو حاسم إلى فكرة الاستقلال. فكيف لنخب وأحزاب وجماعات تُقر برغبة جماعة في الاستقلال، لكنها لا تقر بحق هذه الجماعة فيه؟ ألا يطرح ذلك تساؤلات حول حقوق الجماعات العربية في الاستقلال؟ وماذا عن حقوقنا بفلسطين؟ أليس حق الأكراد بدولة يوازي الحق الفلسطيني بدولة؟ مع تفصيل إضافي هنا، يتمثل في أن العرب كانوا جزءاً من منظومة منعت الأكراد من إقامة دولتهم واضطهدتهم، في حين لم تكن للأكراد ناقة ولا جمل في المأساة الفلسطينية.

ليس تفصيلاً بسيطاً أن نبدأ فكرتنا حول الدولة الكردية العتيدة بأننا «نعلم أن الأكراد سيصوتون لمصلحة الاستقلال»، وأن ننهي الفكرة بأننا ضد هذا الاستقلال! هذا يعني أننا ضد حق المجتمعات في تقرير مصيرها، وهذا يطرح تساؤلات موازية حول حقوقنا وقضايانا.

لا حساسية عربية ناضجة وكاملة حيال ظلامة الجماعة الكردية. في العراق، اعتراف بظلامة جماعية شملت الأكراد وضمتهم إلى الضحية العراقية بصفتها «الضحية الأمة»، وهي بذلك أنكرت عليهم حقيقة «الظلامة القومية» واعترفت بظلامتهم الوطنية. والأمر ذاته تكرر في سورية مع اختلافات في الشكل وفي الظروف. فصحيح أن البعث في البلدين ظلم الجميع، لكنه ظلم الأكراد لأنهم عراقيون أو سوريون، ولأنهم أيضاً أكراد. الظلم هنا مضاعف.

لم تصدر مراجعة يُعتدّ بها عن مسؤولية عربية ثقافية واجتماعية عن المأساة الكردية، فالعرب ضد «سايكس بيكو» وضد معاهدات ما قبل الحرب العالمية الأولى وما بعدها لأنها قسمت لبنان وسورية، أو لأنها ضمت لواء الإسكندرون إلى تركيا، لكنهم معها في أنها حرمت أكراد العراق من حقهم في دولة مستقلة. هذه الحساسية الانتقائية حيال «المؤامرات الدولية» لها جذورها الثقافية والاجتماعية، والانحياز اليوم إلى حق الأكراد في تقرير مصيرهم كان فرصة للقول أن مراجعة بدأت، أو يجب أن تبدأ، لهذه الممارسة.

كل هذا لا ينفي حقنا بمساءلة الدولة الكردية العتيدة عن الكثير من إخفاقات التجربة التي باشرها الأكراد منذ 1991. والحال أن مراقباً لا يمكن أن يخفى عليه حين يزور أربيل شطط التجربة، وتحولها إلى مشهد منسجم مع مشاهد التجارب العربية لجهة فساد النخب الحاكمة ومظاهر الاستبداد، والاندراج في تحالفات إقليمية لا تمت إلى الحقوق والطموحات الكردية بصلة.

زائر أربيل سيشعر بخيبة من دون شك، ذاك أنه كان يؤمل أن يستفيد الأكراد من تجارب المحيط، لا أن تستحضرها قيادتهم ودولتهم بصفتها نموذجاً. لكن خيبة الأمل هذه لا علاقة لها بحق أصلي سابق على كل شيء، وهو حق الأكراد في تقرير مصيرهم. وأن تُقدم نخب عربية على التمسك بهذا الحق، فهذا يُعزز حقها في مساءلة القيادة الكردية عن اندراجها في ثقافة السلطة العربية. المسألة تبدأ من هنا، أي من أن الأكراد، أو معظمهم، يريدون الاستقلال، وهنا نكون أيضاً قد أعفينا العرب من اعتذارٍ على ثقافتهم أن تتسع له، فهم من بين أقوام أخرى، كانوا وراء المأساة الكردية. وبعد هذا الاعتراف، وهذا الاعتذار، سيكون في إمكاننا أن نواجه الحزبين الكرديين الرئيسين الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني عن أسباب تحالف الأول مع تركيا والثاني مع إيران، وعن استدراج حرب إقليمية إلى الإقليم (الدولة) بسبب نزاع على حصص وعلى مناطق وعلى نفوذ. يصير في وسعنا مساءلتهم عن الفساد وعن التضييق على الحريات وعن التحول إلى نموذج الحزب الحاكم والحزب القائد. أما استحضار هذه الآفات للقول أن لا حق للأكراد بدولة مستقلة، فهو يستدرج قولاً موازياً من أن لا حق للعراقيين بدولة، ذاك أن فساد الحكومة المركزية في بغداد مضاعف، وانقساماتها أعنف، والأمر ذاته يصح على حق اللبنانيين والسوريين بدولتيهم.

أن ننطلق في نقاشنا التجربة الكردية من مسلمة حق الأكراد، اليوم قبل الغد، في دولة مستقلة، وأن نقف معهم في مسعاهم هذا، يجعل من كل تحفظاتنا عن تجربتهم أمراً منطقياً وأخلاقياً. لا بل أن الحقوق العربية في المناطق المتنازع عليها في الموصل وكركوك تصبح أكثر جلاء طالما أن وراءها مُطَالِبٌ أجرى مراجعة لدوره في ظلامة صار عمرها أكثر من قرن.

الأسلحة المستعملة في السجال العربي - الكردي حول استقلال كردستان العراق، كاشفة حقيقة أخرى، وهي وعي الجماعات والنخب المساجلة لحقيقة الظلامة، لكن وعي الظلامة لا يُفضي إلى رفضها، وهذا ينطوي على كارثة أكبر. ذاك أن الظلم هنا صادر عن ثقافة لا تُنكره، وهي في أحسن الأحوال تقبله وتحيله إلى واقع أوسع. فـ «الأكراد كانوا جزءاً من مأساة الأرمن ولم يُشيطنوا على دورهم فيها»، وهذا أحد الأجوبة العربية، وهو بدوره دعوة للأرمن إلى أن لا يطالبوا الأكراد بمراجعة.

لو كنت عراقياً عربياً، أو سورياً عربياً، لما تجرأت على الوقوف في وجه حق الأكراد في تقرير مصيرهم. أما لو كنت فلسطينياً، فأجدني محارباً إلى جانب الأكراد، ذاك أن حقي بفلسطين لا يزيد عن حقهم بكردستان، وإسرائيل لم تكن أشد ظلماً من البعثين، ومن سلطتي الاحتلال في طهران وفي أنقرة.

 

ناجي العلي... انتحر!

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/السبت 02 أيلول 2017

في الأيام الأولى لانتقالنا إلى لندن، التقيت الزميل العزيز رافائيل كاليس، وسألته عن الحياة في المدينة. كل ما عَلِق في ذهني قوله: «إنها المدينة التي لا تموت فيها الجريمة». بعد قليل، أحيل مدير عام الشرطة على المحاكمة بتهمة الرشوة، وحُكم عليه بالسجن، ولم ينفعه أنه صاحب أعلى منصب أمني.

عاد كلام الزميل العزيز إلى ذاكرتي، عندما أعاد القضاء البريطاني فتح التحقيق في اغتيال الرسام الفلسطيني ناجي العلي، مناشداً «الضمائر النائمة أن تستفيق». أي لعلّ الذين كانوا يخشون الكلام، أصبحوا قادرين على قول الحقائق الآن.

تباً للقضاء البريطاني ولقوانينه ولسمعته التاريخية. فمن قال له إننا نريد أن نعرف؟ نحن لا نغير تقاليدنا. وتقاليدنا تؤكد أن الحق على القتيل، والمعتدي هو العصفور، والجريمة هي التغريد.

في لبنان يُقتل رئيس جمهورية، أو رئيس وزراء، أو وزير ناصع، أو صاحب أعرق وأهم جريدة، من دون أن يجرؤ القضاء على فتح تحقيق. فالجريمة لم تقع. اغتيل الرئيس رينيه معوض في ذكرى الاستقلال، لكي تكون الرسالة متعددة. تلك هي بلاغة الاقتضاب.

لا يزال الكاتب الليبي هشام مطر يبحث حتى الآن عن عظام والده في سجون الجماهيرية. ولا يزال لبنان يبحث عن سبب ومكان إخفاء الإمام موسى الصدر في طرابلس. ثم يأتي هذا القضاء البريطاني، بعد ثلاثين عاماً، ليخاطب الضمائر النائمة، بينما لا يجرؤ العرب على السؤال عن آلاف المعذبين، والمقابر الجماعية، وآلاف الجلادين الذين لم يسمعوا لحظة عويل ضحاياهم. أريحوا أنفسكم. الجاني هو القتيل. وناجي العلي كان ريشة عبقرية لا تُطاق، وفلسطينياً وقحاً لا يهاب ولا يَسترضي. فما الحل إذن؟ الحل رصاصة تزيل أشهر ريشة فلسطينية، وبعد أيام يغلق ملف بلا تحقيق. غلط: لندن ليست بيروت، ولا من حوَّل فوضاها وجبنها إلى مركز للتصفيات العربية. وتباً للقضاء البريطاني، وحده يتذكر شهداءنا، ووحده يذكّرنا بأنه حتى للقتلة ضمائر يجب أن تستيقظ بعد نوم، أو خوف، أو مجرد عادة قديمة في إشاحة النظر. إرضاء القاتل أهم من إرضاء القتيل. وعلى القضاء البريطاني أن يفهم ذلك. مجرد «لعبة إنجليزية أخرى». ناجي العلي انتحر برصاصة من خلف العنق.

 

ترمب وبوتين... فيهما قولان

عبد الرحمن شلقم/الشرق الأوسط/السبت 02 أيلول 2017

قادم جديد، وقديم متجدد. شهدت المعادلة الدولية منذ دخول الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، إعادة تكوين في أكثر من ركن من أركانها. ترمب، كانت رحلته إلى البيت الأبيض نوعاً من سباق التتابع. مسابقة في الركض أطرافها من المحترفين وبعض الهواة. لم يكن على رأس قائمة المترشحين للرئاسة من الحزب الجمهوري، بل إن صقور الحزب وحمائمه اختلفوا حوله، كما لم يختلفوا على أي مرشح في الانتخابات الرئاسية السابقة. مع امتداد معركة الركض الانتخابية للحزب الجمهوري ارتفعت لياقته، وتجاوز الراكضين المنافسين؛ الواحد تلو الآخر.

منذ بداية الانطلاق، تسلَّح ترمب بتحديد أهدافه التي صاغ وسط متنها برنامجه الانتخابي، لكن عصا الحسم كانت تحديد الجمهور المتوجه إليه. أراد أن يخلق كتلة نوعية واحدة، وأن يتجاهل ما عداها. كتلة «المريدين» وليس «المؤيدين». المريد يرتبط عاطفياً ونفسياً بخيط شبه آيديولوجي مع زعيمه السياسي وليس عبر «تأييد» لبرنامجه الانتخابي فقط. رفع ترمب سقف الولاء المقدس للمصلحة الأميركية، لم يقل الولايات المتحدة الأميركية، بل قال: «أميركا أولاً». وعلى أساس ذلك بنى خطوط سياسته الخارجية. أعلن رفضه لمعاهدة «نافتا» مع الدول الأميركية المجاورة لبلاده. وأعلن برنامجاً متشدداً لمقاومة الهجرة غير القانونية إلى أميركا. واندفع بعيداً إلى حدّ بناء سور عال مع المكسيك. أعلن خروج أميركا من اتفاق باريس حول المناخ، لأنه كما يراه ليس في مصلحة بلاده، بل يلحق ضرراً اقتصادياً بأميركا، لأنه يحرم آلاف الأميركيين من فرص العمل. رفع صوته أمام شركائه في حلف الناتو طالباً منهم زيادة المشاركة المالية فيه.

الوصفة الانتخابية لحملة ترمب كانت مكثفة وساخنة، شدّت لها شريحة واسعة من الأميركيين. خطاب الحملة كان موجّهاً إلى قطاع تمّ اختياره بدراسة ووعي. تكوين اجتماعي بملامح ثقافية، ومواصفات مهنية وقدرات اقتصادية واسعة. اتجه ترمب إلى المواطن الأميركي الأبيض فقط دون غيره، لم يربك برنامجه أو خطابه بتعدد الشرائح المُستهدفة، «تكوين واحد» الأميركي الأبيض. لم ينشغل بآخر، لا الأميركي من أصل أفريقي أو لاتيني.

لغة الخطاب كانت من جنس الخطاب ذاته. لغة مهاجمة مجنزرة بقوة التوجه والمواجهة. لغة تعرف مستمعيها، تنسج معهم خيوطاً صلبة تربط جموع «المريدين» بالزعيم. المؤيدون يلتقون بمرشحهم في منتصف الطريق، المريدون لا توجد مسافة بينهم وبين الزعيم، لا توجد طريق، إنما التصاق مباشر بينهما.

لغة الجسد، حوّلها التلفزيون إلى قوة ترسل ذبذبات مكهربة إلى المريدين، كل واحد منهم يخلق لها شفرة مقدسة يعيد ترجمتها مرات ومرات. يكون جسد الخطيب حشداً من الألسن لا يقف عند الحديث المندفع الحار.

المناظرة بين جون كيندي ونيكسون، كانت المرة الأولى التي يكون فيها التلفزيون حلبة انتخابية، بل الجسم المضاف إلى المكونات الانتخابية الأميركية. برنامج المرشح يتحول إلى بضاعة في قالب إعلاني سياسي. المرشح المتحدث هو النجم الذي يسوق الإعلان ويصبح المتحدث المرشح جزءاً من البضاعة. قال كثير من المعلقين على المناظرة بين كيندي ونيكسون إن التلفزيون كان الكتلة الانتخابية المضافة التي حسمت المعركة لصالح كيندي.

دونالد ترمب، من مصارعي الشاشات، عمل فوق حلباتها ردحاً من الزمن، خبَر مسارب الوصول إلى المستهلك. هو أيضاً رجل الأعمال المتفوق، يذهب إلى حيث المغنم المالي، مستخدماً إشارات مرور عرفها وعرفته. هو إذن رجل الأقوال والأعمال، رجال السياسة الآخرون هم من فيلق الكلام.

ترمب، شخصيته جزء من برنامجه الانتخابي، ومنهجه في العمل السياسي. لكن هذه الصفة التي قدمته زعيماً يصطف ملايين المريدين البيض لانتخابه، هي التي تجعله يحول البيت الأبيض إلى حلبة صراع، لا يعرف هل يقف فوقها مصارعاً أو حكماً.

المصنع السياسي الأميركي معقد ومركب من حيث المشاركين فيه.. والمواد المستعملة تجعل القرار في أيدٍ متعددة، رغم أن النظام من الناحية الدستورية هو نظام يمتلك فيه الرئيس القرار النهائي. ترمب ورث القوة الأميركية السياسية والعسكرية والاقتصادية، لكنه حمل على كتفيه إلى قصر القرار ثقل ماضٍ يسكن فيه، إلى مطبخ أفرانه يحوم حولها مئات الطهاة. الكونغرس ليس حارساً يقف على باب من له صولجان السلطة، هو من يكتب قائمة ما يوضع على مائدة السياسة.

ترمب، الملاكم الأشقر، موجود في المطبخ وحول المائدة. الكثيرون يطوفون حوله لكنه يصارع، ويخلط مسار المعركة بتكتيك الحرب. يخسر ولا ينهزم. هو بسمارك وتشرشل.

الدنيا الجديدة، العولمة وما بعد الحرب الباردة، حلبتها المال وتوازن الحسابات، الصين رقم مصارع في الصناعة والسلاح والغموض الناعم. أوروبا الحليف الذي تمرَّد على التبعية لأميركا بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، أرقام محسوبة فوق اللعبة على طاولة التوازنات، لكن روسيا تبقى السؤال المتحرك.

الرئيس فلاديمير بوتين، قيصر بلا سلالة، بلا حزب مؤدلج مسلح، ليس له ذقن لينين ولا شوارب ستالين، ولا يقف فوق دولة لها اسم طويل، لكن بين يديه الكأس التي بها عصارة كل ذلك الماضي. السلاح النووي، وحاملات الطائرات، والتحالفات الدولية، وآبار نفط تضخ ملايين البراميل يوميّاً. الكرملين ليس مجرد مبنى مزخرف ينطق بالعظمة الروسية، لكنه قلعة السحر الأسطوري الذي امتد عبر القرون. من يجلس على هام القرار فيه يسكن مع القياصرة وزعماء الاتحاد السوفياتي ويسكنون فيه. مثلما أشعل ترمب جذوة أميركا في نفوس همدت، تصالحت مع حقيقة مرَّة، وهي أن يحكم أميركا رئيس من أصل أفريقي والده اسمه «حسين»، استطاع بوتين أن يقرع جرس الحسرات الكامنة في قاع الوعي الروسي؛ أن يهمس في أذن الدب التائه: روسيا القوية ما زالت فوق حلبة الصراع، ولها اللياقة. سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي مهندس خرائط روسيا الجديدة، هو ضابط إيقاع حركة روسيا العظمى دوليّاً، كيسنجر الآخر في عهد ما بعد الحرب الباردة، وبوتين يتقن لغة خطوط الطول والعرض على خريطة دنيا يُعاد رسمها بأقلام مدرعة بالسلاح المجنزر والناعم. تواجه الرئيس الأميركي الأسبق والزعيم السوفياتي خورتشوف الذي زامنه في أزمة الصواريخ بكوبا، وقف العالم على شفا مواجهة نووية بين القوتين. حزم كيندي وانفعال خورتشوف صنعا مسرباً إلى المخرج.

قولان: الأول: أزمة القرم وأوكرانيا، وسوريا، وصواريخ حلف الأطلسي في شرق أوروبا، وسخونة الشرق الأوسط، هل تدفع القوتين إلى مواجهة؟

الثاني: رفع وتيرة الاعتزاز الوطني في البلدين روسيا وأميركا، هل يشعل حرباً نصف ساخنة؟

سياق الخلاف يشي بحرارة المواجهة، لكن تمنطق الطرفين بحزام الذات الوطنية، هو البرزخ الذي يخطُّ الفاصل الذي يشعل العقل.

 

استعادة تجربة غزة في صنعاء

خيرالله خيرالله/العرب/03 ايلول/17

ماذا يبقى أمام الحوثيين بعد تقلص المساحة التي يسيطرون عليها عسكريا وبعد إصرارهم على أن يكونوا القوة المهيمنة في صنعاء ووضع دوائر ومؤسسات الدولة، أو ما بقي منها، تحت سيطرتهم؟ يشكو اليمن من انسداد الحلّ السياسي وذلك منذ استيلاء الحوثيين “أنصارالله” على صنعاء وإصرارهم على تحويل المدينة عاصمة للإمارة التي أعلنوها مبشّرين بعودة عصر الإمامة إلى اليمن. كان الانسداد الذي تسبّب به “أنصارالله” تغطية لعملية إلحاق اليمن كلّه بإيران وتحويل البلد الذي منه أصل العرب إلى شوكة في خاصرة الخليج العربي ودول شبه الجزيرة العربية. تبدّل المشروع الإيراني، في ضوء الضربة التي تعرّض لها، وصار مطلوبا الاكتفاء بالسيطرة على جزء من اليمن، بما في ذلك صنعاء، ووضعها تحت سلطة الحوثيين. كان الانسداد السياسي، الذي ترافق مع ظهور عجز لدى ما يسمّى “الشرعية” في استيعاب معنى وصول الحوثيين إلى صنعاء، مؤشرا إلى بداية مرحلة جديدة استطاعت بعدها إيران الإعلان عن أنّها باتت تسيطر على أربع عواصم عربية هي بغداد ودمشق وبيروت… وصنعاء. لم يكن مهمّا ما قاله المسؤولون الإيرانيون عن انضواء اليمن تحت المظلة الإيرانية بمقدار ما أنّ المهمّ كان ممارسات معيّنة من بينها ذهاب وفد حوثي إلى طهران في مرحلة ما بعد سقوط صنعاء.

وقع الوفد الحوثي في العاصمة الإيرانية، باسم اليمن، اتفاقا في شأن رحلات بين صنعاء وطهران بمعدل يزيد على عشر رحلات في الأسبوع لكلّ شركة من شركتي الطيران في البلدين. هل صار اليمن وجهة سياحية للإيرانيين أو إيران وجهة سياحية لليمنيين؟

ترافق توقيع الوفد الحوثي الاتفاق باسم اليمن مع مناورات عسكرية قام بها “أنصارالله” في منطقة محاذية للحدود السعودية. لذلك، لم يكن أمام دول الخليج من خيار آخر غير إسقاط المشروع الإيراني في اليمن. وهذا ما يفسّر انطلاق “عاصفة الحزم” في آذار – مارس من العام 2015، وهي عملية عسكرية لا يمكن فصلها عن الإطار الإقليمي. تكمن خطورة الحوثيين في قدرتهم على التكيّف والاستفادة من أي ثغرات تحصل. كانت الثغرة الأولى، التي عرفوا من خلالها تحقيق اختراق، الرهان على العداء الذي كان يكنّه الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي للرئيس السابق علي عبدالله صالح. كان أفضل تعبير عن هذا العداء إعادة النظر في تركيبة الجيش اليمني، وهي تركيبة كان عبدربّه يعتقد أنّها تجعل من هذه المؤسسة في خدمة علي عبدالله صالح وأقربائه والضباط الموالين له. هذا صحيح إلى حدّ كبير، لكنّ المشكلة أنّ الرئيس الانتقالي ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير عندما اعتبر أن نصيحة علي عبدالله صالح له بالتصدي للحوثيين في محافظة عمران، أي قبل بلوغهم مداخل صنعاء، تستهدف استخدامه في تصفية حسابات قديمة بينهم وبين الرئيس السابق.

استعراضات الحوثيين العسكرية، رسالة لأنصار الشرعية أم لعلي عبدالله صالح

ليس سرّا استفادة الحوثيين من الحساسية الزائدة للرئيس الانتقالي تجاه الرئيس السابق الذي كان يعرف ما الذي سيترتب على الانتهاء من زعماء حاشد (آل الأحمر) في محافظة عمران ثم اللواء 310 الذي كان على رأسه العميد حميد القشيبي والذي كان يحتل مواقع استراتيجية تؤمن حماية للعاصمة.

كان يعرف ذلك على الرغم من أنّ ولاء اللواء 310 كان لغريمه الفريق علي محسن صالح الذي أصبح نائبا لرئيس الجمهورية. كذلك، ليس سرّا أن الحوثيين عرفوا كيف التعايش مع علي عبدالله صالح لدى دخولهم صنعاء وسيطرتهم عليها يوم الحادي والعشرين من أيلول – سبتمبر 2014 تحت غطاء تظاهرات لأنصارهم احتجاجا على إجراءات ذات طابع اقتصادي اتخذتها الحكومة وقتذاك. تبدو كلّ خطوة يقوم بها الحوثيون مدروسة. طمأنوا الرئيس الانتقالي في البداية ووقعوا معه، بحضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بنعمر، “اتفاق السلم والشراكة” الذي حظي بإشادة من الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله الذي يعتبر نفسه، لأسباب إيرانية طبعا، معنيّا بشكل مباشر بالملفّ اليمني. شيئا فشيئا تخلصوا من الرئيس الانتقالي ووضعوه في الإقامة الجبرية. قدّم عبدربّه استقالته من الرئاسة، لكنّ الحوثيين منعوا مجلس النواب من الاجتماع كي لا يصبح رئيس المجلس يحيى الراعي، بموجب الدستور، رئيسا مؤقتا للبلاد. والراعي يتمتع بدعم قبلي إضافة إلى أنّه من حزب “المؤتمر الشعبي العام” الذي يتزعمّه علي عبدالله صالح.

استطاع عبدربّه منصور في الحادي والعشرين من شباط – فبراير من العام 2015 الفرار من صنعاء إلى عدن في ظروف غامضة وعاد عن استقالته، فيما بدأ الحوثيون يتراجعون عسكريا في المناطق الجنوبية التي احتلوها وكان من بينها عاصمة الجنوب. لم تحصل منذ أشهر تغييرات جذرية على الأرض، خصوصا أنّ الحوثيين توزعوا وحدهم على جبهات القتال. لم يعد الحوثيون يريدون من القوات التي لا تزال موالية لعلي عبدالله صالح سوى وجود رمزي في هذه الجبهات. اقتنعوا في ما يبدو أن عليهم الانكفاء أكثر على صنعاء ومحيطها والاكتفاء بالسيطرة على مناطق محددة، خصوصا بعدما خسروا ميناء المخا الاستراتيجي الذي يتحكّم بمضيق باب المندب ذي الأهمّية الكبيرة للتجارة العالمية ولحركة المرور في قناة السويس. كان طبيعيا أن يؤدي انكفاء “أنصارالله” إلى صدام مع علي عبدالله صالح. لا هو يشبههم ولا هم يشبهونه وذلك على الرغم من الدور الذي لعبه في قيام حركتهم تحت تسمية “الشباب المؤمن” في البداية. هم يمثلون “الشرعية الثورية” التي تعني رفض كلّ ما شهده اليمن منذ السادس والعشرين من أيلول – سبتمبر 1962 تاريخ سقوط النظام الإمامي، وهو يمثل تاريخا امتد منذ قيام الجمهورية التي أصبح رئيسها في منتصف العام 1978 وصولا إلى الاستقالة في شباط – فبراير 2012 نتيجة انقلاب نفّذه الإخوان المسلمون كان أحد فصوله البارزة محاولة لاغتياله في الثالث من حزيران – يونيو 2011.

ليس لدى الحوثيين أي مشروع سياسي أو حضاري أو اقتصادي. ليس لديهم ما يفاوضون في شأنه، على الرغم من الكلام الذي يؤكده غير سياسي يمني عن توصلهم في أثناء المفاوضات اليمنية – اليمنية في الكويت قبل ما يزيد على سنة إلى اتفاق يتضمن بنودا عدة مع المملكة العربية السعودية. فوجئ ممثلو “المؤتمر الشعبي” وقتذاك بقيادي حوثي يدعى محمّد عبدالسلام يغادر الكويت إلى الرياض ويعود منها بهذا الاتفاق الذي لم تكن له أي ترجمة تذكر على الأرض.

ماذا يبقى أمام الحوثيين عمله بعد تقلص المساحة التي يسيطرون عليها عسكريا وبعد إصرارهم على أن يكونوا القوّة المهيمنة في صنعاء ووضع دوائر ومؤسسات الدولة، أو ما بقي منها، تحت سيطرتهم؟

هناك مثل وحيد يستطيعون الاقتداء به هو مثل سيطرة “حماس” على غزّة في منتصف العام 2007 وإخراج “فتح” منها بقوّة الإرهاب والترهيب وسلاح الاغتيالات. هل في استطاعة علي عبدالله صالح القبول بهذا الوضع، خصوصا بعدما تبيّن أن لديه دعما شعبيا كبيرا عبّر عنه مئات آلاف اليمنيين الذين تدفّقوا على صنعاء للمشاركة في تظاهرة يوم الرابع والعشرين من آب – أغسطس الماضي في ذكرى تأسيس “المؤتمر الشعبي”.

لجأ “أنصارالله” إلى سلسلة أعمال ذات طابع استفزازي لتأكيد سيطرتهم الكاملة على صنعاء. شملت تصرفاتهم إقامة حواجز في أحياء قريبة من منازل علي عبدالله صالح وأفراد عائلته وكبار مساعديه. لم يترددوا في الغدر بضابط هو العقيد خالد الرضي يعتبر من بين المسؤولين عن أمن أفراد عائلة الرئيس السابق ومن قادة “المؤتمر الشعبي”.ليس ما قاموا به، بما في ذلك اغتيالهم غدرا لضابط ينتمي إلى عائلة معروفة جيّدا تنتمي إلى قبيلة حاشد، سوى تأكيد لرغبتهم في إرهاب المواطنين وتكرار تجربة “حماس” في غزّة، وهي تجربة لا يريدون الاقتناع بأنهّا فاشلة أصلا ولا مستقبل لها.

الأكيد أن اليوم الذي سيتعرّضون فيه لعلي عبدالله صالح ليس بعيدا. إلاّ أن ذلك لا يمنع من طرح سؤال في غاية البساطة. هل تدعهم القبائل المقيمة في محيط صنعاء القيام بما قامت به “حماس” في غزّة؟ هل انتهى دور هذه القبائل مساء تظاهرة الرابع والعشرين من آب – أغسطس عندما خرج رجالها من العاصمة مباشرة بعد التظاهرة؟ ترك المشاركون في التظاهرة الحوثيين يقيمون مزيدا من الحواجز في المدينة كي يقولوا إننا لن نقبل أي تقاسم للسلطة أو مشاركة فيها وإن يوم تصفية الحسابات القديمة مع علي عبدالله صالح ليس بعيدا. سيتوقف الكثير على موقف القبائل المحيطة بصنعاء. سيتبيّن قريبا هل تدجين آل الأحمر، زعماء حاشد في محافظة عمران، كان أيضا تدجينا حوثيا لكلّ قبائل اليمن في الشمال.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

قتيل وجريحان بإشكال بين عائلتين في طرابلس

السبت 02 أيلول 2017 /وطنية - طرابلس - أفاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام عبد الكريم فياض أن اشكالا فرديا بين عائلتين في الحارة البرانية في طرابلس، تطور الى إطلاق نار ومقتل منذر الرواي وإصابة بدر الراوي وشخص آخر من العائلة نفسها.

وفرض الجيش طوقا أمنيا في المنطقة ويعمل على ملاحقة مطلقي النار.

 

زهرا: الحريري يحاول أن يبقي الحكومة متماسكة الا أنها لم تنجح حتى الساعة بكسب الثقة

السبت 02 أيلول 2017 /وطنية - اعتبر النائب أنطوان زهرا أن "الأحداث التي حصلت في الجرود مؤخرا أعادت فرز المواقف على أساس ما كان قائما"، لافتا الى أن "كل التسويات التي حصلت منذ العام 2005 وحتى اليوم سقطت أمام تمسك كل فريق بنظرته الى الدولة ودورها".

واعلن زهرا في حديث الى برنامج "أقلام تحاور" من "صوت لبنان" أن "الجيش قام بعملية نظيفة مئة في المئة في الجرود، وهو قاتل جيدا، ولكنه فوجئ بفرار عناصر داعش من أمامه في المرحلة الأخيرة"، معتبرا أن "تنظيم داعش هو بمثابة اداة استعملت لمرحلة محددة"، وقال: "حتى اللحظة بإستثناء الرقة، لم نسمع عن أي إشتباك بين الجيش السوري وإيران و"حزب الله" ضد "داعش" بشكل مباشر، وكل ما رأيناه هو تسويات ملتبسة وحلول مفاجئة" . وسأل: "اذا كانت أميركا لا تريد أن تحصل المعركة في وقتها كما قيل، لماذا اذا دعمت الجيش اللبناني بالسلاح"؟ مشيرا الى أن "الجيش لا يمكن أن يسمح لأحد أن ينال من هيبته أو يتهمه بالتقصير أو الحاجة لأي قوى أخرى لمساندته". واعرب زهرا عن "خشيته في أن يكون هناك ستاتيكو جديد يحصل في سوريا بعد تقاسم الأطراف الاقليمية والدولية الحصص فيها"، مشيرا الى أن "مصلحة الدولة اللبنانية أن تبقى متماسكة ومتمسكة بمنطق الحياد في الصراع السوري الداخلي والتمسك بالشرعية العربية والدولية لأنها المخرج الوحيد للنجاة". واعتبر أن "الرئيس سعد الحريري يحاول أن يبقي الحكومة متماسكة، الا أن هذه الحكومة لم تنجح حتى الساعة بكسب الثقة، برغم الجهود التي يبذلها بعض الوزراء وخصوصا وزراء القوات"، وقال: "نحن اليوم في مرحلة انتظار انتخابات نيابية، وبالتالي كل الأطراف معنية بحماية استمرار العمل الحكومي". وعن التنسيق بين لبنان وسوريا، رأى أنه "في حال بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، وفي حال اضطر لبنان الرسمي للتعامل مع هذا النظام، عليه أن يبدأ أولا بمراجعة اتفاقية التعاون والتنسيق لأنها وقعت حينها بظروف غير طبيعية". وعن ملف النازحين السوريين، أوضح زهرا أنه "شأن دولي وليس لبنانيا- سوريا ويجب بالتالي التفتيش عن الصيغة المناسبة لاعادتهم" .

 

الناصريون الأحرار لحزب الله:إن لم تستح فأفعل ما تشاء.

بيروت في 2 ايلول 2017/علقت حركة الناصريين الأحرار على البيان الصادر عن حزب الله المتعلق بإرهابيي داعش الذي هربهم الى الداخل السوري بقوافل مدارس المهدي المكيفة  التابعة له.  وقال ر ئيس مجلس القيادة الدكتور زياد العجوز،لقد وصل حزب الله بعهره السياسي أن يطلب الرحمة لإخوانه الإرهابيين الدواعش..فكيف لا وهم من طينة واحدة ومعلمهم وسيدهم واحد..  وتابع ،لم نستغرب موقف حزب الله (الإنساني )هذا ،فهم في قمة الأخلاق والتاريخ يثبت هذا..فحزب الله وببيانه الأخير جعلنا نشعر وكأنه جمعية تهتم بحقوق الإنسان،بل أصبح كاريتاس العصر. فتبا لهذا المشهد الذي بتنا فيه ملزمون أن ننصاع ونسمع ونقرأ مواقف هذا الحزب الإرهابي الملطخة يداه بدماء آلاف الأبرياء في سوريا والعراق واليمن والبحرين ولبنان.  ولا يسعنا أمام هذا المشهد الكوميدي لحزب الله المتمم لمسرحيته في جرود عرسال إلا أن نقول إن لم تستح فافعل ما تشاء.

 

الحريري: دعم الجيش يقوي الدولة ويمكنه من مكافحة الإرهاب اللبنانيون يرغبون باستمرار التوافق لان فيه مصلحة للجميع

السبت 02 أيلول 2017/ وطنية - أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان "دعم الجيش اللبناني يؤدي الى تقوية الدولة ومؤسساتها وتمكينه من مكافحة الارهاب الذي يهدد دولا عديدة"، وأمل في ان "يحقق المؤتمر المزمع عقده في ايطاليا لدعم الجيش هدفه بالحصول على المساعدات المطلوبة".

وقال في مقابلة مع محطة "سي نيوز": "اللبنانيون يرغبون باستمرار التوافق وانتظام عمل المؤسسات لان في ذلك مصلحة للجميع".

وجاء في نص المقابلة:

سئل: قمت بزيارة مهمة إلى باريس وكانت لك خلوة طويلة مع رئيس الجمهورية السيد ماكرون وتلقيت ترحيبا استثنائيا. هل أكد لك الرئيس الدعم السياسي والعسكري وحتى المعنوي الفرنسي؟

أجاب: "طبعا، العلاقات بين لبنان وفرنسا تاريخية وطمأنني الرئيس ماكرون إلى هذه العلاقات".

سئل: منذ بضعة أيام واليوم مجددا أشاد الرئيس ماكرون بشجاعة لبنان في منطقة مهددة جدا. هل هذا الدعم يطمئنك لأنكم تعيشون في ظروف صعبة؟

أجاب: "حقق لبنان معجزة اذ لم يكن لدينا رئيس لمدة ثلاث سنوات، وفي نهاية العام الماضي أصبح لدينا رئيس ورئيس وزراء والبرلمان يعمل اليوم بعدما كانت جميع المؤسسات توقفت عن العمل. استطاع لبنان ان يحافظ على استقراره وأنتم ترون ما يجري في سوريا والعراق وليبيا".

سئل: هل سيستمر هذا الاستقرار أم أن اللبنانيين يفضلون غياب الحكومة؟

أجاب: "نعم سوف يستمر، انهم يفضلون أن يكون هناك مؤسسات والتوافق الذي استطعت ان احققه مع الرئيس عون".

سئل: كنت تعرف إيمانويل ماكرون عندما كان مرشحا واستقبلته بحفاوة وتوقعت أنه سينتخب؟

أجاب: "الرئيس ماكرون هو رجل واثق مما يفعل وصاحب رؤية. ومنذ أن التقيت به في لبنان، احسست أن لديه رؤية لفرنسا وحتى للمنطقة وأنه يتخذ قرارات جيدة للمنطقة".

سئل: دعوته للمجيء الى لبنان وسيلبي الدعوة في الربيع. وتحدث اليوم عن مؤتمرين. ما رأيكم بذلك؟

أجاب: "هذا ما أعنيه عندما أقول انه صاحب رؤية. لدينا 1.5 مليون لاجىء سوري فروا من النظام منذ عام 2011. لطالما كان هناك حديث عن اللاجئين ولكن اليوم هناك عمل ملموس".

سئل: سيساعدك الرئيس ماكرون من قبل فرنسا وسيشجع الأوروبيين على تقديم المساعدة؟

أجاب: "نعم سوف يساعد على تشجيع فرنسا والأوروبيين للحضور إلى هذه المؤتمرات".

سئل: إذا هناك مؤتمران، في روما وباريس؟

أجاب: "واحد في باريس عن الاستثمار في لبنان وآخر لم يحدد مكانه بعد، سواء في فرنسا أو في بلد عربي حول موضوع اللاجئين. والثالث الذي تحدثت عنه هو لدعم الجيش اللبناني ومن المهم جدا تعزيز الجيش والأجهزة الأمنية لمواجهة الإرهاب".

سئل: بالنسبة لماكرون كما بالنسبة إلى هولاند، داعش هو عدونا. هل هو عدوك أيضا؟

أجاب: "بالطبع هو عدوي أكثر مما هو عدو غيري لأنني مسلم معتدل والأيديولوجية التي يدافع عنها "داعش" هي ضد جميع المعتدلين. كمسلم معتدل "داعش" هو عدوي الأول".

سئل: اذا هناك إرهاب إسلامي يرمز إليه "داعش"؟

أجاب: "داعش" ليس الإسلام، ومجموعات مثل "داعش" و"النصرة" و"القاعدة" لا تمثل الإسلام الحقيقي. انها تحاول خطف الاسلام. هناك 1.8 مليار مسلم في العالم. إذا كان هناك مشكلة حقيقية مع الإسلام ستكون مع 1.8 مليار مسلم. "داعش" هي مجموعة إرهابية تأخذ الإسلام كذريعة لتنفيذ جدول أعمالها السياسي".

سئل: هل تعتقد أنه بإمكاننا هزيمتهم عسكريا؟ لسنا بعيدين عن هذا الأمر.

أجاب: "نحن لسنا بعيدين على الإطلاق وأنا مقتنع بأننا سنهزم "داعش" لأن العالم كله ضدهم بما في ذلك العالم الإسلامي. يجب أن نجد حلولا سياسية حقيقية في العراق وسوريا على المدى الطويل. إذا لم نعالج الأسباب الحقيقية لوجود "داعش".

سئل: في الوقت نفسه هناك الإسلام السلمي الذي يحتفل بعيد الأضحى اليوم؟

أجاب: "أهنىء جميع المسلمين في فرنسا وأوروبا بمناسبة عيد الأضحى".

سئل: اذا الإسلام مقبول والاسلاميين غير مقبولين؟

أجاب: "كل شخص يحتفظ بدينه لنفسه. الإسلام ينظم حياة الناس ولكن يجب ألا يدخل بالسياسة".

سئل: أتيحت لك الفرصة لتعزيز الجيش اللبناني. لم يكن أحد يؤمن بهذا الجيش واليوم قام هذا الجيش بتحرير منطقة من لبنان كانت محتلة لمدة 4 سنوات من قبل "داعش" على الحدود السورية. الى ذلك، ذهبت بنفسك قبل أقل من أسبوع الى الجبهة في دبابة. لقد تحدثت مع القوات وزرع جيشكم على الجبل العلم اللبناني؟

أجاب: "أنا لطالما كنت مؤمنا بالجيش واعتقد اننا بحاجة الى تعزيز الجيش والمؤسسات الامنية ويجب على العالم مساعدتنا على القيام بذلك. إذا نظرتم حول العالم تجدون ان الإرهابيين موجودون في الدول الضعيفة. وكلما زادت قوة الدولة قلت المشاكل مع هذه المجموعات الإرهابية".

سئل: يجب أن نضيف اللحظة القوية بعد الهجمات في برشلونة عندما غرز الجيش العلم الاسباني كدليل على التضامن ومكافحة الإرهاب؟

أجاب: "لأن الإرهاب يطالنا جميعا".

سئل: هل الجيش أو "حزب الله" هو من كسب المعركة؟

أجاب: "جيشنا هو الذي ربح هذه المعركة وجيشنا هو الذي دخل جرد البقاع وطرد وحارب الإرهابيين. ذهبت إلى البقاع لأبين أن الدولة حررت هذا الجزء من لبنان".

سئل: لا نفهم جيدا ما حدث. لقد حارب "حزب الله" "داعش" داخل سوريا من الجانب الآخر؟

أجاب: "نعم، بالطبع، مع نظام بشار الأسد".

سئل: ولكن في مرحلة ما، لم نفهم لماذا كان هناك هدنة ورأينا مقاتلي "داعش" مع أسرهم يرحلون في سيارات مريحة ومكيفة. هل هذا ما أردته؟

أجاب: "سأشرح الأمر. بالنسبة لي الأمر الأهم هو حماية جنودنا. تم اختطاف 9 جنود عام 2014، وأردت أن أعرف ما حدث لهؤلاء الجنود، هل كانوا أحياء أم لا واين دفنوا، و"داعش" كانت تملك تلك المعلومات".

سئل: قمت بالتفاوض قائلا: "أخبرونا عن مكانهم وبعدها تستطيعون المغادرة"؟

أجاب: "شن الجيش هجوما كبيرا جدا ضدهم وفي الساعة الثالثة صباحا رفعوا العلم الأبيض وقالوا انهم يريدون التفاوض. بدأنا التفاوض عندها لمعرفة مكان الجنود وعرفنا أنهم استشهدوا فسمحنا لهم بالذهاب إلى سوريا".

سئل: في جريدة "لو