LCCC/ المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 15 تموز/2019

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.july15.19.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

لا فِضَّةَ عِنْدِي ولا ذَهَب، بَلْ مَا هُوَ لِي إِيَّاهُ أُعْطِيك: بِٱسْمِ يَسُوعَ ٱلمَسيحِ ٱلنَّاصِريِّ قُمْ وٱمْشِ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/ترك جنبلاط وحيداً بمواجهة حزب الله ونظام الأسد أمر خطير للغاية

الياس بجاني/الإيراني ليس أول محتل في تاريخ لبنان وكما كانت نهاية كل الذين سبقون بالتأكيد ستكون نهايته

الياس بجاني/حزب الله قوة احتلال إيرانية

الياس بجاني/العقوبات الأميركية على قادة ونواب من حزب الله هي محقة 100%، ونؤيدها بالكامل

الياس بجاني/هل يتواضع ويتكرم الحكيم المعرابي ويخبرنا ما هو الفرق بين البعبعة والجعجة؟

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رد إسرائيلي على تهديد نتنياهو لحزب الله: "الكلب الذي ينبح لا يعض

نتنياهو: سنسدد ضربة "مدمرة" لحزب الله إذا هاجم إسرائيل

كثّفت تل أبيب في الأعوام الماضية وتيرة قصفها لمواقع إيرانية في سوريا

تقرير إستخباراتي يكشف تغلغل حزب الله داخل مدينة أوروبية مهمة

تقليص حزب الله لمسلحيه بسوريا.. "بداية الانكماش"]

رسالة لنصرالله: فتوش وعين دارة نقطة في بحركم"

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 14/7/2019

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

جنبلاط يعيد التصويب على "سلاح الغدر" ردا على نبش نصرالله في قضية عين دارة

ليست قصة نائب إنها مأساة غدير نواف الموسوي/جنى الدهيبي/المدن

رواية عائلة المقداد لـ"النهار"... تفاصيل الاشكال الدامي مع النائب الموسوي/ أسرار شبارو/النهار

لقاء الحريري جنبلاط ممتاز

نصرالله الآمر الناهي حتى على القضاء!

برلمان لبنان يناقش الموازنة والحكومة تجتمع قريباً

باسيل من الجنوب: من يتحدث عن الرئاسة يخرب على عهد عون

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

أنقرة تدير الخلية الإخوانية المقبوض عليها في الكويت

فشل احتواء النفوذ الإيراني يتسبب في تصدع علاقة واشنطن ببغداد'

روحاني: إيران مستعدة للحوار مع أميركا إذا رفعت العقوبات

واشنطن وتل أبيب تراقبان القاعدة العسكرية لطهران في البوكمال

لندن تعزز انتشارها في مياه الخليج وطهران تهددها بـصفعة

جبل طارق تفرج عن أفراد طاقم الناقلة الإيرانية المحتجزة

فرنسا تحذر من خطر الانزلاق لحرب بين الولايات المتحدة وإيران

باريس ولندن وبرلين حذَّرت من انهيار الاتفاق النووي... وعدم توجُّه "غريس1" لسورية شرط الإفراج عنها

لندن تعزز انتشارها في مياه الخليج وطهران تهددها بـصفعة/دانكان ترافق مونتروز لـالحفاظ على وجود أمني متواصل ودعم حرية حركة السفن

إعادة هيكلة استخبارات الحرس الثوري الإيراني وتوسيع نطاق العمليات في الخارج وتركيز على الحرب الشاملة ضد أميركا

موغيريني تحذر من مغامرات خطيرة في الشرق الأوسط

الأسد يستهدف المعارضة في ريفي إدلب وحماة والتصعيد الروسي والسوري أخرج 20 مستشفى عن الخدمة

عشرات القتلى بمعارك شمال حماة... والنظام يقصف مدينة إدلب قوات الحكومة تستعيد قرية وسط البلاد

أميركا تعلن عن حزمة عقوبات ضد تركيا قريباً وبوادر أزمة صامتة تعصف بعلاقات أنقرة مع الدوحة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

كلهم قوى إحتلال/د. رندا ماروني

الحريري وجنبلاط: قوة السياسة بوجه سياسة القوة/منير الربيع/المدن

"العصر الحجري" إذ يفضح لبنان/ساطع نور الدين /المدن

قضية عين دارة وصراع جنبلاط مع الأسد ونصرالله/سامي خليفة/المدن

عقوبات العزل والحصار واستفزاز الداخل الإيراني ستضع طهران على شفير الصفقة أو الانتحار/راغدة درغام

إلا ابنتي: نواف الموسوي يواجه قوانين الأحوال الشخصية بـالسلاح/ديانا مقلد/موقع الدرج

هل أتاك نبأ {إخوان} الإرهاب في الكويت؟/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

روسيا... الحنين الإمبراطوري واقتناص الفرص/سام منسى/الشرق الأوسط

قفا نبك.. جمهورية فؤاد شهاب/د. منى فياض/الحرة

هل تنتقل تركيا إلى المعسكر الروسي؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

بريطانيا تتحرك في الخليج/عبدالله بن بجاد العتيبي/الشرق الأوسط

لماذا تدخّل الكرملين/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

السودان يتجه نحو التسويات في غياب الحلول/إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط

الإخوان تاريخ من الخيانة والدم/أحمد عبد العزيز الجارالله/السياسة

لماذا يقفون دوماً ضدّ حرّيّة الآخرين؟/حازم صاغية/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

باسيل جال في النبطية: لبنان الكبير يتسع للجميع وليس من الضروري حدا يشيل التاني ليجلس محله

باسيل زار عين ابل ودبل: موضوع رئاسة الجمهورية خارج البحث ومن أحبني وأحب التيار عليه أن لا يتحدث به

باسيل زار جديدة مرجعيون والقليعة: ملتزمون بقضية المبعدين إلى فلسطين المحتلة كالتزامنا بالسيادة وضمن قانون يساعد على عودتهم

السفير الفرنسي: السلام والاستقرار الدوليان عرضة للتهديد المستمر ووحده احترام سياسة النأي بالنفس يتيح للبنان البقاء بمنأى عن النزاعات

الراعي من الديمان: الحكومة ممنوعة من الاجتماع أو مقيدة بالمطالب المتناقضة للأفرقاء فيما هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات الحاسمة

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

لا فِضَّةَ عِنْدِي ولا ذَهَب، بَلْ مَا هُوَ لِي إِيَّاهُ أُعْطِيك: بِٱسْمِ يَسُوعَ ٱلمَسيحِ ٱلنَّاصِريِّ قُمْ وٱمْشِ

سفر أعمال الرسل03/من01حتى10/:يا إِخْوَتِي، كَانَ بُطْرُسُ ويُوحَنَّا صَاعِدَيْنِ إِلى ٱلهَيْكَلِ لِصَلاةِ ٱلسَّاعَةِ ٱلثَّالِثَةِ بَعْدَ ٱلظُّهْر، وكَانَ رَجُلٌ أَعْرَجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يُحْمَلُ كُلَّ يَوم، ويُوضَعُ عِنْدَ بَابِ ٱلهَيْكَل، ٱلَّذِي يُدْعَىٱلبَابَ ٱلجَمِيل، لِيَطْلُبَ صَدَقَةً مِنَ ٱلدَّاخِلينَ إِلى ٱلهَيْكَل. ورَأَى بُطْرُسَ ويُوحَنَّا وهُمَا يَهُمَّانِ بِالدُّخُولِ إِلى ٱلهَيْكَل، فَأَخَذَ يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِمَا لِيَنَالَ صَدَقَة. فَتَفَرَّسَ فِيهِ بُطْرُسُ مَعَ يُوحَنَّا، وقَال: أُنظُرْ إِلَيْنَا!. وكَانَ ٱلأَعْرَجُ يُرَاقِبُهُمَا مُتَوقِّعًا أَنْ يَنَالَ شَيْئًا مِنْهُمَا. فَقَالَ بُطْرُس: لا فِضَّةَ عِنْدِي ولا ذَهَب، بَلْ مَا هُوَ لِي إِيَّاهُ أُعْطِيك: بِٱسْمِ يَسُوعَ ٱلمَسيحِ ٱلنَّاصِريِّ قُمْ وٱمْشِ!‍. ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِيَدِهِ ٱليُمْنَى وأَقَامَهُ، وفَجْأَةً تَشَدَّدَتْ قَدَمَاهُ وكَعْبَاه. فَوَثَبَ وَاقِفًا يَمْشِي ودَخَلَ ٱلهَيْكَلَ مَعَهُمَا، وهُوَ يَمْشِي ويَثِب، ويُسَبِّحُ ٱلله. ورَآهُ ٱلشَّعْبُ كُلُّهُ يَمْشِي ويُسَبِّحُ ٱلله. وكَانُوا يَعْرِفُونَهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ مِنْ أَجْلِ ٱلصَّدَقَةِ عِنْدَ بَابِ ٱلهَيْكَلِ ٱلجَمِيل، فَٱمْتَلأُوا ذُهُولاً ودَهْشَةً مِمَّا حَدَثَ لَهُ.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

ترك جنبلاط وحيداً بمواجهة حزب الله ونظام الأسد أمر خطير للغاية

الياس بجاني/14 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76655/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%b7-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9/

إن ترك الحرية المطلقة للسيد حسن نصرالله ولحزب الله ولنظام الأسد للاستفراد بالسيد وليد جنبلاط هو موقف في منتهى الخطورة سيادياً واستقلالياً وكيانياً، وسوف يكون له ارتدادات كبيرة في حال تم دون ممانعة ومساندة قانونية وسلمية وحضارية من الجميع، ارتدادات وعواقب ستطاول مستقبلاً كل القادة والأحزاب والسياسيين في لبنان بمن فيهم حتى المنضوين حالياً تحت مظلته حزب الله أو المتحالفين معه.

إن موقف المتفرج أو المتشفي أو الخائف، وترك وليد جنبلاط وحيداً في مواجهة الهجمة الشرسة عليه، سوف عملياً، وإن تدريجياً يلغي الوجود السياسي الحر والديمقراطي والمستقل لكل الأحزاب، ولكل الناشطين، ولكل من يمثل الشرائح والمذاهب اللبنانية بمن فيهم جماعة 08 آذار، وسوف يحرمهم جميعاً وبالقوة والتخويف من أي تحرك أو موقف أكان صغيراُ أم كبيراً دون رضى ومباركة حزب الله.

كما أن نجاح حزب الله وأمينه العام بعزل أو إخضاع جنبلاط بالقوة والتخويف والتخوين سوف يعجل من تحقيق مخطط الحزب اللاهي الهادف إلى حكم لبنان وإسقاط نظامه التعايشي والديمقراطي.

على الجميع بمن فيهم الذين لا يثقون بجنبلاط ويخافون من احتمال تبدل موقفه في أي لحظة كما هي عادته،(وهذا أمر وارد)، عليهم أن يتعظوا من حكمة الثورين الأبيض والأسود والأسد.

منطقياً، مطلوب من كل القيادات اللبنانية التي تدعي أنها خارج مظلة حزب الله أن لا تترك جنبلاط وحيداً في مواجهة الهجمة السورية والإيرانية عليه والهادفة بوضوح لإعادته إلى بيت الطاعة بالقوة وتحت التهديد بالعزل وربما بالسجن، وجعله أن نجحوا في مخططهم ليكون أمثولة لكل من لا يماشي الحزب على عماها وبكل شيء.

على الجميع أن يدركوا أنهم بدفاعهم عن جنبلاط ، إنما يدافعون عن أنفسهم لأن الاستفراد به سيسهل على حزب الله معاملتهم بنفس الطريقة أجلاً أم عاجلاً.

مطلوب حل قانوني وقضائي عادل للمشكلة القائمة، وليس الاستفراد بجنبلاط والعقل اللبناني مبدع وخلاق في إيجاد الحلول.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

الإيراني ليس أول محتل في تاريخ لبنان وكما كانت نهاية كل الذين سبقون بالتأكيد ستكون نهايته

الياس بجاني/13 تموز/2019

الإيراني ليس أول محتل في تاريخ لبنان، وكما كانت نهاية كل الذين سبقون بالتأكيد ستكون نهايته مهما تكبر وتجبر هذا التنظيم الإرهابي والملالوي، ومهما نفخ السيد صدره وتعالى وهدد وتوعد.. ومع كل محتل كان هناك من أهلنا جماعة انتهازية ووصولية من المرترتزقة المحليين ...الذي هو وضع حالياً كل ما يسمى 8 آذار وتيار باسيل وما بينهم..التاريخ سيعيد نفسه شاء من شاء.. وإلى آخره.

 

حزب الله قوة احتلال إيرانية

الياس بجاني/13 تموز/2019

مقابلة السيد نصرالله ألغت عملياً وكما كل اطلالته السابقة، ألغت كل ما هو دولة وقانون ودستور ومؤسسات واعراف وقرارات دولية وقادة وأحزاب وحكام. كل موقف اعلنه نصرالله بمقابلته يؤكد ان حزبه يحتل لبنان ويمسك بقراره ويتحكم بمؤسساته ويعطل دستوره ولا يقيم وزناً لا لحكامه ولا لقادته ولا للشعب..حزب الله قوة احتلال إيرانية

 

العقوبات الأميركية على قادة ونواب من حزب الله هي محقة 100%، ونؤيدها بالكامل

الياس بجاني/13 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76608/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a7/

شعبي ظالموه اولاد. ونساء يتسلطن عليه. يا شعبي مرشدوك مضلون ويبلعون طريق مسالكك (اشعيا03/12)

لبنان ال 10452 كلم مربع، والأرز، والرسالة، والحضارة، والهوية، والتاريخ، والشهداء، والقداسة والقديسين، والمحبة والانفتاح..

هذا اللبنان لن يركع، ولن يستسلم، لا لحزب الله الملالوي والإرهابي والمذهبي الذي يحتل حالياً ومنذ العام 2005 لبنان،

ولا لبقايا وأيتام النظام السوري البراميلي والمجرم،

ولا لحديثي النعمة من أصحاب شركات الأحزاب والسياسيين والرسميين الفجار والتجار والإسخريوتيين.

لبنان القداسة والقديسين لن يستسلم،

والأحرار من اللبنانيين السياديين، وهم كثر ومن كل الشرائح المذهبية والمجتمعية، لن يستكينوا ولن يتجابنوا تحت أي ظرف، ولن يوالوا قادة وزعماء وسياسيين ومسؤولين ورجال دين وأصحاب شركات أحزاب هم 100% تجار وفجار وطرواديين وملجميين.

نعم، وبإذن الله، لن يستكين الأحرار والشرفاء من أهلنا أكان داخل الوطن المحتل أو في بلاد الانتشار، وذلك قبل استرداد السيادة والاستقلال والقرار الحر، وقبل عودة الدولة إلى ذاتها، وقبل تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان، وتحديداً ال 1559 وال ،1701، وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية، وضبط الحدود، ووضح حد نهائي وإلى الأبد لكل تجار نفاق وهرطقات المقاومة والممانعة والمتاجرين بقضية فلسطين من عروبيين وفرس وجهاديين وغيرهم كائن من يكونون.

أما الطقم السياسي اللبناني النتن والجبان واللاسيادي واللا وطني واللا بشيري الذي باع 14 آذار، وتخلى عن ثورة الأرز، وغرق في صفقات الذل، وقفز فوق دماء الشهداء، وداكش الكراسي بالسيادة، ويتلذذ متوهماً بالثلاثين من فضية.. فإلى جهنم وإلى أحضان نارها ودودها، وبؤس المصير.

يبقى أن العقوبات الأميركية الأخيرة على قادة ونواب من حزب الله هي محقة 100%، ونؤيدها بالكامل، ونرحب بها، ونتمنى أن تتوسع لتطاول أي لبناني لأي مذهب أو حزب انتمى لا يقف بالكامل مع لبنان، ومع دستوره وسيادته وحرية، ومع قراره الحر، ومع تنفيذ كل القرارات الدولية الخاصة به، ومع تجريد كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية من سلاحها، ومع تفكيك كل الدويلات والمربعات الأمنية، وضبط الحدود مع كل من سوريا وإسرائيل.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

هل يتواضع ويتكرم الحكيم المعرابي ويخبرنا ما هو الفرق بين البعبعة والجعجة؟

الياس بجاني/13 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76578/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d9%88%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%85-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7/

("أَعْطَاهُمُ اللهُ رُوحَ خُمُول، وأَعْطَاهُم عُيُونًا كَيْ لا يُبْصِرُوا، وآذَانًا كَيْ لا يَسْمَعُوا، إِلى هذَا اليَوم. ودَاوُدُ يَقُول: لِتَكُنْ مَائِدَتُهُم فَخًّا وَشَرَكًا وَعِثَارًا وجَزَاءً لَهُم! وَلْتُظْلِمْ عُيُونُهُم فَلا يُبْصِرُوا، وَلْتَكُن ظُهُورُهُم دَوْمًا مَحْنِيَّة!). (من رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة11/من01حتى12)

أطل علينا أمس الخميس الحكيم المعرابي من قلعته الكسروانية المعسكرة باستكبار ونفخة صدر وتكبر لافت، وأتحفنا بتناوله كخبير ومتخصص ومتمرس متعدد المواهب والكفاءات كمية كبيرة من الملفات الحياتية والمعيشية والاقتصادية متعامياً عن الملف والمشكل الأساس والمرض السرطاني الذي يضرب ويفكك لبنان وكل ما هو لبناني والذي هو احتلال حزب الله الإيراني والمذهبي.

ومع أنه حكيم بمهنته ما قبل السياسة، إلا أنه فشل فشلاً ذريعاً كحكيم في تشخيص المرض واكتفى فقط وبهدف التعمية بسرد الأعراض.

تصرف الحكيم المعرابي من خلال إطلالته وخدمة لأجندته الرئاسية والزعامتية والسلطوية "بتونالية فاضحة ومكشوفة" برؤيته ومقارباته للواقع اللبناني الحالي المُهيمن عليه بالكامل من قبل حزب الله.

لم يترك الحكيم المعرابي "التونالي برؤيته" الانتقائية والمصلحية وعن سابق تصور وتصميم عارضاً واحداً لمرض سرطان الاحتلال الإيراني إلا وتناوله، بدءاً من المطار والبور والاقتصاد والموازنة والحدود والتهريب والجمارك، ومروراً بالكهرباء والموازنة وع الأكيد وشي مليون مرمة ع الأكيد لم يوفر أو ينسي في النهاية الصهر جبران باسيل وقد أجاد وتفنن في توجيه السهام صوبه والقوس عليه وعلى أسلوب تعاطيه معه شخصياً ومع شجون وشؤون الحكم والحكومة.

والأخطر في إطلالة "الحكيم التونالي الرؤية" أنه رأي باستهزاء وبضحكة صفراوية لئيمة بأن من هم خارج الحكومة "يبعبعون ع الفاضي"، في حين من هم في الحكومة على الأقل يحاولون التأثير من الداخل، مؤكداً بأن نواب شركة حزبه لن يستقيلوا، وكذلك الرئيس الحريري لأن حزب الله بحاجة له.

يبقى أن سمير جعجع صاحب شركة ما يسمى زوراً "حزب القوات اللبنانية" أهان ذكاء وعقول ومدى اطلاع ومعرفة الشعب اللبناني من خلال تشاطر وتذاكي وباطنية هو يجيدهم بمهارة إلا أنهم أصبحوا يعانون من حالة ترعي ستربتيزية لكثرة ما يلجأ إلى خداع الناس من خلالهم.

وباختصار ودون لف أو دوران.. سؤالنا لحكيم معراب هو : هل تكرمت يا حضرة الزعيم وتنازلت وتواضعت وتحننت وأخبرتنا وأخبرت اللبنانيين (من غير زلمك وأتباعك والهوبرجية والأبواق والصنوج) ما هو عملياً وعلمياً ووطنياً وسيادياً واستقلالياً وبشيرياً ما هو الفرق بين البعبعة من خارج الحكومة والجعجعة من داخلها؟

يبقى أنه ع الأكيد محزن زمننا المّحل والبؤس الحالي حيث بات الرعاة هم من يضللون ويشتتون خرافهم.

*مرفق مع تعليقنا هذا في اسفل صفحة النشرة وقائع نص المؤتمر الصحفي لحكيم معراب، وكذلك فيديو كامل لها (يوتيوب)

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رد إسرائيلي على تهديد نتنياهو لحزب الله: "الكلب الذي ينبح لا يعض

روسيا اليوم/14 تموز/2019

شن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، هجوما على رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وهذه المرة على خلفية التوتر الكلامي مع حزب الله. ووصف ليبرمان، رئيس الوزراء نتنياهو بـ "الكلب الذي ينبح ولا يعض"، تعقيبا على تهديد الأخير لـ "حزب الله"، بـ "تسديد ضربة عسكرية ساحقة له وللبنان، إذا ما تجرأ على ارتكاب حماقة وهاجم إسرائيل". وصرح الوزير السابق في حديث إذاعي الأحد قائلا: "أعتبر الاعتذار عن قتل عنصر حركة (حماس) جنونا مطلقا.. إنه مؤشر على حالة من الذعر.. رئيس الحكومة يعدّ على الفور قائمة بالمزيد من التنازلات التي تتم بطريقة متهورة وغير مسؤولة". وأضاف قائلا: "كل شهر ندفع لـ (حماس) المزيد والمزيد من الرشاوى، حتى لا يهاجموننا"، ويعني ليبرمان بذلك سماح تل أبيب، بإدخال الأموال القطرية إلى القطاع، كجزء من التفاهمات التي تتوصل إليها مع "حماس" بوساطة مصرية وأممية. وعلى الرغم من أن ليبرمان يُعتبر من معسكر اليمين الإسرائيلي، الذي يتزعمه نتنياهو، إلا أنه دخل في خلافات حادة معه، حينما استقال من حكومته في تشرين الثاني 2018، وتعمّقت الخلافات بينهما، بعد أن رفض ليبرمان الانضمام إلى حكومة نتنياهو الأخيرة، بعد الانتخابات التي جرت في شهر نيسان 2019.

 

نتنياهو: سنسدد ضربة "مدمرة" لحزب الله إذا هاجم إسرائيل

كثّفت تل أبيب في الأعوام الماضية وتيرة قصفها لمواقع إيرانية في سوريا

وكالات/14 تموز/2019

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، حزب الله المدعوم من إيران بتوجيه ضربة "مدمرة" إليه إذا هاجم إسرائيل.

وقال نتنياهو خلال مجلس الوزراء الأسبوعي، "سمعنا خلال عطلة نهاية الأسبوع (الأمين العام لحزب الله حسن) نصرالله يتباهى بخططه لشن هجوم". وأضاف "لنكن واضحين. إن تجرأ حزب الله وأخطأ بمهاجمة إسرائيل، فسوف نسدد إليه ضربة عسكرية مدمرة".

وكان نصرالله قال في مقابلة مع قناة المنار التابعة لحزبه، الجمعة، إن "إيران قادرة على قصف اسرائيل بشراسة وقوة". وسأل "إذا حصلت حرب على إيران، من قال إنه سيتم تحييد اسرائيل؟".وأكد نصرالله أن كل المنشآت والمرافق والوزارات والمصانع والمطارات الموجودة في المنطقة الممتدة من نتانيا إلى أشدود الإسرائيليتين "تحت مرمى صواريخنا ونستطيع أن نطالها"، مشيراً إلى أن حزب الله قادر على الوصول "إلى أبعد من إيلات". وكثّفت إسرائيل في الأعوام الماضية وتيرة قصفها في سوريا، قائلةً إنها تستهدف مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله، وهي تُكرّر التأكيد أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله. ويتزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وسط تصعيد في منطقة الخليج ومخاوف حول صمود الاتفاق النووي الإيراني، المهدد منذ انسحاب واشنطن منه في خطوة أحادية وإعادة فرضها عقوبات على إيران.

 

تقرير إستخباراتي يكشف تغلغل حزب الله داخل مدينة أوروبية مهمة

موقع نيويورك مورننك/14 تموز/2019

أفاد تقرير لوكالة استخبارات ألمانية أن مدينة هامبورغ تضم نحو 30 مسجدا ومركزا ثقافيا على صلة بحزب الله اللبناني الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وجاء في التقرير الذي أوردته محطة فوكس نيوز الإخبارية الأميركية والصادر عن وكالة الاستخبارات في مدينة هامبورغ أن هذه المراكز المقربة من حزب الله وأيدولوجيته تشهد اجتماعات منتظمة لعملاء الحزب.

ووفقا للوثيقة الاستخباراتية المؤلفة من 282 صفحة وتقارير ألمانية أخرى اطلعت عليها فوكس نيوز، فإن هناك نحو 1050 من أنصار حزب الله وأعضائه في ألمانيا.

وقال السفير الأميركي لدى ألمانيا ريتشارد غرينيل لـفوكس نيوز إن خطر قيام المتعاطفين مع حزب الله بجمع الأموال في هامبورغ هو دليل إضافي على وجوب حظر الحزب في ألمانيا بالكامل.وأضاف أن الأموال التي يتم جمعها لصالح حزب الله ستستخدم من قبل النظام الإيراني لدعم أعمال بشار الأسد في سوريا ورعاية الإرهاب في جميع أنحاء العالم. وذكر تقرير الاستخبارات أن جمع التبرعات هو إحدى أهم مهام المراكز والجمعيات حيث يجتمع عملاء حزب الله ويرسلون الأموال إلى مقر الحزب في بيروت.

وتصنف الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وهولندا وإسرائيل وجامعة الدول العربية، حزب الله بأكمله منظمة إرهابية، فيما يفرق الاتحاد الأوروبي بين الجناح العسكري للحزب وجناحه السياسي، وقد أدرج الجناح العسكري فقط على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية. ومؤخرا فرضت الولايات المتحدة عقوبات غير مسبوقة على ثلاثة مسؤولين بارزين في الحزب بينهم نائبان في البرلمان اللبناني، بتهمة استغلال النظام السياسي والمالي اللبناني لصالح حزبهما وإيران الداعمة له. وتبنى الكونغرس الأميركي في عام 2015 قانونا يفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله أو تقوم بتبييض أموال لصالحه. وفي المجمل، بات 50 عضوا أو كيانا مرتبطين بحزب الله موضوعين منذ عام 2017 على لائحة العقوبات الأميركية للإرهاب.

رابط التقرير

 

تقليص حزب الله لمسلحيه بسوريا.. "بداية الانكماش"

سكاي نيوز عربية/14 تموز/2019

"لا داعي لأن تبقى الأعداد هي نفسها".. بهذه الكلمات أعلن أمين عام حزب الله ، حسن نصر الله، تقليص قواته في سوريا، مدعيا أن الوضع هناك لا يحتاج أعدادا كبيرة من المقاتلين، لكن وراء هذه الكلمات تختبئ أزمة مالية تخنق إيران وتصل بتداعياتها إلى حزب الله، بالإضافة إلى أوضاع ميدانية قلبت الطاولة على الاثنين. وكان نصر الله قد أعلن، الجمعة، أنه قلص قواته في سوريا، قائلا: "ليس هناك مناطق في سوريا أخليناها بالكامل، لكن لا داعي أن تبقى الأعداد هي نفسها. ما زلنا موجودين في كل الأماكن التي كنا فيها في سوريا، لكن قلصنا القوات بما يحتاجه الوضع الحالي." وصرح في الوقت نفسه، أنه من الممكن إعادة كل من تم سحبهم "إذا دعت الحاجة لذلك". تصريحات إن دلت على شيء، فهو أن حزب الله يحاول أن يظهر بمظهر القوي، ليخفي واقعه الاقتصادي المتأزم، بعد أن طالت العقوبات الأميركية المشددة إيران، محركه الرئيسي والآمر الناهي له، بالإضافة إلى مسؤولين كبار فيه، يلعبون دورا مهما في تمويله. وكانت آخر العقوبات الأميركية، تلك التي أعلنتها وزارة الخزانة يوم الثلاثاء الماضي، على نائبين من حزب الله في البرلمان اللبناني، إلى جانب مسؤول الأمن في الميليشيا، علما أنها المرة الأولى التي تطال فيها العقوبات نوابا في البرلمان. وشملت العقوبات الأميركية رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني محمد رعد، والنائب أمين شري، لاتهامهما بـ"استغلال النظام السياسي والمالي" اللبناني لصالح حزبهما وإيران الداعمة له، بالإضافة إلى مسؤول الأمن في حزب الله، وفيق صفا. وعلق مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات، العميد المتقاعد خالد حمادة، على الدوافع وراء خطوة حزب الله الأخيرة، وقال في حديث خاص موقع "سكاي نيوز عربية": "العقوبات الأميركية أعطت مفعولا قويا ليس فقط على حزب الله، وإنما على كل أنشطة إيران". وأضاف: "أثر هذه العقوبات لا يمكن استنتاجه من خلال تقليص حزب الله لوجوده العسكري في سوريا فقط، وإنما من نتائجها التي ألقت بظلالها على مجتمع حزب الله بأكمله، بما لديه من مؤسسات وأفراد تابعين له، وعائلات تتقاضى رواتب منه". وأوضح حمادة أن تقلص الإمكانيات المادية لحزب الله "خلق مشكلة مع عناصره وعائلات مقاتليه، خاصة وأن أكثر من 5 آلاف شخص من عناصره لقوا مصرعهم في سوريا، مما يعني وجود عشرات الآلاف من الأطفال الأيتام والأسر التي تعتمد عليه لتلقي الأموال، التي يعاني من قلتها أصلا". من جانبه، شدد مدير مركز أمم للأبحاث، لقمان سليم، على المعاناة التي تواجهها إيران ووكلاؤها، ومنهم حزب الله، نتيجة العقوبات الأميركية، والإمدادات الكبيرة التي دفعا بها إلى سوريا، والتي أثرت على أوضاعهما المالية.

وتابع: "بين عامي 2012 و2016، تم تجنيد الآلاف من عناصر حزب الله للدفع بهم إلى جبهات القتال في سوريا، لكنه الآن بحاجة إلى مراعاة أوضاعه المالية، وهو السبب الذي دفعه إلى تسريح البعض، وتحويل مقاتلين إلى مهن مدنية برواتب أقل".

وردا على تصريحات نصر الله، بأن "الوضع العسكري على الأرض لا يستدعي وجود أعداد كبيرة من المقاتلين"، قال حمادة: "هذا الكلام غير صحيح، ولا قيمة عسكرية له، لأن الحجة التي اعتمدها الحزب لتبرير وجوده في سوريا كان المساعدة على استعادة الجيش السوري السيطرة على أراضي البلاد، وهو ما لم يتحقق حتى الآن". وأشار مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات، إلى تقلص النفوذ الإيراني على الأرض في سوريا، بعد دخول قوى عظمى على الخط، مثل روسيا وأميركا وتركيا، بالإضافة إلى مسلحي المعارضة. واستطرد قائلا: " يرتبط حزب الله وإيران في سوريا، بعلاقة غير واضحة مع روسيا، التي لا تبدي حماسا لدور سياسي لإيران في سوريا، بالإضافة إلى الرفض الأميركي التام للوجود الإيراني هناك". وتابع: "قد ترى إيران أن تهدئة الأوضاع في سوريا بمثل هذا التوقيت أمر مطلوب، وبالتالي أعطت أوامرها لنصر الله بتقليص الأعداد، إلا أن عناصر حزب الله التي ما زالت موجودة في سوريا ستبقى على أهبة الاستعداد لتنفيذ أوامر إيران متى صدرت". وشدد سليم، على أن عدد عناصر حزب الله في سوريا "لا يشكل أي تغيير لحقيقة أنه خرق سياسة النأي بالنفس التي يفترض اتفاق اللبنانيين عليها، واعتدى على الإجماع اللبناني". وأوضح أن سوريا هي بمثابة "مسرح عمليات واحد لإيران وحزب الله، وهو ما يترجم نفسه بواقع أن حزب الله يسطر على مساحات واسعة من الحدود اللبنانية السورية، وتأكيد نصر الله أن الانسحاب لا يعني أن العودة إلى سوريا أمر غير متوقع". واعتبر سليم أن التقليص الذي يقوم به حزب الله لمقاتليه في سوريا هو بغرض "إعادة التموضع والانتشار في مسرح العمليات السوري واللبناني أيضا". كما نوه إلى أن "تقليص حزب الله لعناصره في سوريا، لن يغير من الوضع الكثير، لأنه ينفذ أجندة إيرانية بحذافيرها، وبالتالي فإن سحب بضع مئات من المقاتلين أو تغيير مسماهم الوظيفي لن يغير من الأمر شيئا". وتطرق مدير مركز أمم للأبحاث إلى نقطة مهمة في حديثه مع موقع "سكاي نيوز عربية"، وهي أن النظام الإيراني "يفضل أن يجوع الشعب كما يحدث بالفعل، على أن يقلص ميزانيته الدفاعية". وبيّن: "بالتأكيد تعاني إيران من وضع اقتصادي ضاغط، لكن في كل الساحات التي تنتشر فيها إيران وعملاؤها، سيكون التقليص الأخير هو ذلك الذي يمس المجهود الحربي". وتعكس هذه الأحداث الأخيرة، شراسة تدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة، ومحاولاته المستميتة، هو وأذرعه، لالتقاط أنفاسه والاستمرار في معارك خاسرة مزعزعة للاستقرار، بالرغم من أوضاع عسكرية ومالية وسياسية واجتماعية خانقة.

 

رسالة لنصرالله: فتوش وعين دارة نقطة في بحركم"

تويتر/14 تموز/2019

غرد النائب بلال عبد الله عبر حسابه على "تويتر"، قائلا: "الانحياز لفريق دون آخر بحجة الوقوف مع الحليف، واستباقا للتحقيقات والتدابير القضائية المرعية الاجراء، يظهر الازدواجية والاستنسابية في المواقف، وينزع عن البعض صفة ودورا لطالما ادعوا حرصهم على ممارسته. فتوش وعين دارة نقطة في بحرهم.... فهل تريدوننا أن نفتح كل الملفات؟.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 14/7/2019

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني استعداد ايران للحوار مع واشنطن الآن وفي أي مكان، إذا ما رفعت العقوبات الاقتصادية وعادت للاتفاق النووي، خرق أجواء التوتير المتصاعدة في المنطقة، تاركا ضبابية الصورة لتتوضح في الساعات المقبلة. أما فرنسا وبريطانيا وألمانيا، فأكدت في بيان مشترك التزامها بالاتفاق النووي.

إلى ذلك، بقيت مواقف الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، محور ردود فعل. وقد برز اليوم تهديد رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو "حزب الله" بتوجيه "ضربة ساحقة"، على حد تعبير نتانياهو الذي قال في اجتماع حكومة العدو اليوم، إن "حزب الله" إذا ما تجرأ على القيام بحماقة ومهاجمة إسرائيل، سنوجه ضربة ساحقة إلى لبنان.

وإذا كان كلام نتانياهو غير مفاجىء، فإن اللافت أن الرد عليه جاء من وزير حربه السابق أفيغدور ليبرمان، الذي عقب على كلام نتانياهو قائلا: إن الكلب الذي ينبح لا يعض، منتقدا بشدة أيضا الاعتذار الاسرائيلي عن قتل عنصر من حركة "حماس".

وسط هذه الأجواء، جنوبا توجه الوزير باسيل، والجولة جاءت مسبوقة باستضافة اللواء عباس ابراهيم، الذي يكثف مساعيه بتكليف رسمي لانهاء تداعيات حادثة قبر شمون.

وفي ساحة النجمة يسطع نجم الموازنة، مع التئام جلسة ماراتونية لمجلس النواب أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس لمناقشة الموازنة وإقرار بنودها، وسط إصرار الرئيس بري على إحالة قطع الحساب إلى الهيئة العامة، قبل إقرارها، احتراما للقوانين والدستور، وعلى وقع اعتصام تحذيري للعسكريين المتقاعدين يوم الثلاثاء، رفضا للمس بحقوقهم.

وفي "بيت الوسط"، تحضيرات ومشاورات لعقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، ولقاء للرئيس الحريري هذا المساء رؤساء الحكومات السابقين.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

نهاية أسبوع هادئة نسبيا تسود الجبهات المحلية، وفي مقدمها جبهة حادثة قبرشمون. لا جديد طرأ على هذا الصعيد، فالقضية تراوح مكانها، وتتأرجح بين الإحالة إلى المجلس العدلي أو عدم الإحالة، والجميع ينتظر نتائج المعالجات التي يتولاها رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة والمدير العام للأمن العام.

على ضفاف هذه القضية، اندلع سجال "اشتراكي"- "برتقالي" بين الوزيرين وائل أبو فاعور وغسان عطالله. الأول رأى أنه من الخطأ إسناد وزارة المهجرين إلى تيار لا يؤمن بالمصالحة. فرد عليه الثاني: اللبنانيون يدركون من يريد عودة المهجرين ومن استعمل الوزارة في السمسرة وابتزاز الناس.

على أن التركيز في الأسبوع الطالع، سينصب على موازنة 2019 من باب حضورها في جلسات مجلس النواب المقررة الثلاثاء والأربعاء والخميس.

أما مجلس الوزراء فلا مؤشرات جازمة على استئناف جلساته في الأيام القليلة المقبلة. من هنا سجل رأس الكنيسة المارونية موقفا يؤكد فيه أنه لا يجوز لرجال السياسة تعطيل عمل المؤسسات الدستورية، ولا سيما الحكومة والمجلس النيابي. وأوضح البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أن أمور البلاد تحلها السلطة الإجرائية لا الوساطات المشكورة وحدها التي ربما لا تنتهي، وبالتالي تبقى الحكومة ممنوعة من الاجتماع أو مقيدة بمطالب الأفرقاء المتناقضة.

ولأن الوساطات بالوساطات تذكر، استرعت الانتباه استضافة اللواء عباس ابراهيم في منزله بكوثرية السياد الوزير جبران باسيل قبل إنطلاقه في جولته الجنوبية، حيث حرص على الإلتزام بقضية عودة من وصفهم بالمبعدين إلى إسرائيل.

وقال باسيل إن لبنان انتصر على إسرائيل سياسيا وعسكريا، ولكنه لم ينتصر اقتصاديا، مشددا بالتالي على ضرورة تأمين المقاومة الاقتصادية.

ومن خارج الحدود أطل بنيامين نتنياهو مهددا لبنان بضربة عسكرية ساحقة إذا هاجم "حزب الله" إسرائيل، ومستشهدا بالمثل الشعبي: "ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع". وربما كان هذا المثل ينطبق أكثر ما ينطبق على نتنياهو نفسه وكيانه المحتل.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

المساعي والتحركات الهادفة إلى انعقاد مجلس الوزراء مستمرة، من دون أن يكون لحادثة قبرشمون- البساتين أي ترددات في مناقشاتها، فيما ينطلق المجلس النيابي الثلاثاء في جلسة عامة تمتد حتى الخميس، لمناقشة وإقرار موازنة العام 2019، على الرغم من عدم إيجاد مخرج لمسألة إحالة قطع الحساب من الحكومة إلى البرلمان.

ووسط هذه الأجواء، لقاء مسائي بين رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورؤساء الحكومات السابقين في "بيت الوسط"، لمناقشة الأوضاع الراهنة قبل مغادرتهم غدا إلى المملكة العربية السعودية للاجتماع إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وفي المعلومات، أن الزيارة تهدف إلى التواصل واستعراض الأوضاع في لبنان والمنطقة، وسيتخللها تشديد على أهمية العلاقات بين البلدين وعلى علاقات الأخوة اللبنانية- السعودية، كما سيؤكد رؤساء الحكومات السابقين على موقف لبنان الداعم لأسرته العربية وعلى الحضور السعودي في لبنان.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

لن يتجاوز كيان الاحتلال ترددات مواقف السيد نصرالله، خلال مقابلته مع قناة "المنار" في ذكرى يوم النصر والكرامة. تل أبيب التي فقد محللوها وخبراؤها مفردات التعبير، حاول بنيامين نتنياهو التعويض بثلاث جمل تداركا لانفجار قنبلة الانتقادات الداخلية بوجهه مجددا، وهو الخارج من اخفاقات حكومية مريرة أعادته إلى المربع الأول انتخابيا.

هدد نتنياهو لبنان و"حزب الله" بضربة ساحقة، ثم قال إنه لن يكشف خططه لذلك، مذكرا بما أسماه الأنفاق على حدود لبنان. ولكن، من لا يذكر كيف امتطى نتنياهو هذه الحجج لتحقيق زخم اعلامي انتخابي بائس يائس، باعتراف قادة واعلاميين وشخصيات سياسية صهيونية مؤثرة؟. وأي خطط بقيت لنتنياهو تقي كيانه العودة إلى العصر الحجري، كما أكد السيد نصرالله؟. هو العجز بأم عينه، وبضعة سطور من التهويل لا تنتشل تل أبيب من بئر اخفاقاتها ومخاوفها، ولا تمنع افيغدور ليبرمان من وصف كلام خصمه اللدود نتنياهو كنباح الكلب الذي لا يعض.

لبنان الجاهز لصد أي عدوان، يرزح حاليا تحت أثقال سياسية كبيرة. لا أفق حكوميا واضحا، ولا بشائر لوصول الاتصالات إلى نقطة تنهي ذيول حادثة قبرشمون، ولكن يؤمل أن تكون جلسات مجلس النواب التشريعية لاقرار الموازنة، فرصة جمع تحت قبة البرلمان لتذليل العقبات، وبحسب مصادر ل"المنار" فإن اتصالات تتركز على تأمين انعقاد مجلس الوزراء يوم الأربعاء في بعبدا، لإحالة قطوعات الحساب إلى جلسات مجلس النواب الأسبوع الطالع. فهل عساه يكون خيرا، ولا يطير تخفيض العجز وتعديلات النفقات والايرادات ومعها مشاريع "سيدر" إلى غير رجعة؟.

اليوم، ومن الجنوب، وصف الوزير جبران باسيل جلسات مجلس النواب بالاستحقاق، وخلال لقائه مناصري "التيار الوطني الحر" في بعض بلدات مرجعيون وبنت جبيل والنبطية، أكد أن الوحدة الوطنية هي التي تحقق الانتصارات على التهديدات.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

رسمت حادثة قبرشمون أكثر من علامة استفهام، لكنها أسفرت عن الكثير من علامات التعجب. رفعت المحجوب وراء الستارة، وكشفت المكتوب من وراء كمين السيارة. بعد أسبوعين على أكثر من حادثة وأقل من كارثة، بدأت ملامح السيناريو تتظهر، وبدأت الأجوبة تتوفر: هناك من يريد أن يزيل آثار العدوان الانتخابي عليه، كما يعتبره ويسميه بكل الوسائل. ما أخذ بالانتخابات النيابية والأصوات الشعبية، نستعيده بالزخات النارية والخوات السياسية والوقائع الميدانية. باختصار رفض المعادلة التي رسا عليها الجبل انتخابيا وسياسيا.

ثانيا، وهو أمر لا يقل أهمية وخطورة، أن الأمن بالتراضي عاد ليطل برأسه، لا بل فرض نفسه أمرا واقعا، مع ما يعنيه ذلك من ايذاء وتجريح بهيبة الدولة. الأمن بالتراضي برضى الجميع واشتراط توفير الغطاء السياسي لأي خطوة أو تدبير أو اجراء يمكن الدولة من ممارسة سلطانها وسلطتها من دون طرق باب زعيم العشيرة أو استئذان شيخ القبيلة في أي منطقة.

ثالثا، إعادة إحياء العظام وهي رميم، بمعنى بعث الروح في تحالفات ثنائية وثلاثية أو رباعية أو خماسية لم يعد باستطاعة أي عطار أن يصلح ما أفسد الدهر فيها، ولا الوقوف في وجه تفاهمات صمدت رغم الاهتزازات واستمرت رغم الهزات.

رابعا، خلط الأوراق وقلب الطاولة، والقيام بحركات اعتراضية أشبه بالاستعراضية، تجمع بين المغامرة والمقامرة والبأس واليأس. وعلى طريقة "ضربني وبكى" يتم استحضار مشهد سيدة النجاة لادراج الحادثة الأمنية في سياق المظلومية السياسية واستنفار العصبية المحلية وشحذ الذكريات الخلافية.

خامسا، ان ما حدث أوصل الحكومة إلى وضع لا تحسد عليه، في وقت يواجه لبنان أسوأ تدهور اقتصادي وموازنة غير شعبية وغير انقاذية في الوقت نفسه، وعقوبات غير مسبوقة على نواب في "حزب الله"، ومطالبة صريحة من واشنطن للحكومة اللبنانية بمقاطعة نواب "حزب الله"، أو التعرض بدورها لاجراءات عقابية تضعها جنبا إلى جنب "حزب الله"، ما يعني ان "هيدا شي جديد" الذي تحدث عنه الرئيس الحريري، في سياق تعليقه على العقوبات الاميركية الجديدة على "حزب الله"، يؤشر إلى نقل التحدي والأزمة إلى داخل المؤسسات اللبنانية التي سيكون عليها أن تقاتل على جبهات عدة.

الأسبوع الطالع يفترض أن يكون للموازنة، وللمخارج المقترحة لمأزق قبرشمون، والتي لمح اليها بعبارة قصيرة وعابرة وليد جنبلاط، بعد زيارته للحريري في "بيت الوسط"، على أن يتولى حلال المشاكل وكاسحة الألغام عباس ابراهيم التنسيق والتدقيق وترتيب المخارج على قاعدة: ما للدولة للدولة وانتهت الجولة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

يشهد اللبنانيون بذهول تحول العدالة إلى سوق حرة مفتوحة، يختار فيها المستقوون على الدولة المحاكم التي تناسبهم ووسائل العقاب التي تناسبهم. وعلى ما يبدو فإن المحاكم العادية ما عادت تشبع غليل البعض، فبعد حادثة قبرشمون والاصرار على تحويلها إلى المجلس العدلي، وقبل أن ينجلي غبار المعركة الدائرة حولها، والتي من ارتداداتها توقف الحكومة عن العمل ومجلس الوزراء عن الاجتماع، شهد اللبنانيون فصلا جديدا من العدالة المباشرة مثل فيها نائب "حزب الله" نواف الموسوي دور الشريف في أفلام الغرب الأميركي، إذ اقتحم مخفر قوى الأمن الداخلي في الدامور على رأس كوكبة من عشرين مسلحا، لمعاقبة طليق ابنته، فأصابوه برصاصة في يده وتلقى طعنات خطرة استوجبت نقله إلى المستشفى، علما بأن المعتدى عليه موقوف ويخضع للتحقيق وليس فارا، وقد قام رجال قوى الأمن بواجبهم على أكمل وجه ومن دون تباطؤ، لكن على ما يبدو فإن النائب حاول اختصار المراحل والعدالة البطيئة، فحكم ونفذ، و"يا عدالة ما أصابك شر".

توازيا، الدولة المعطلة منذ حادثة قبرشمون، لا تزال تتلمس طريقها لتحرير مجلس الوزراء الذي تنتظره استحقاقات كبرى بدءا من مطلع الأسبوع. فجلسات مناقشة الموازنة ستترافق مع اعتصامات للعكسريين المتقاعدين والأساتذة وكل المتضررين من الاقتطاعات والخائفين على المكتسبات. ولا تتوقف المشاكل عند هذا الحد إذ أن الجلسات ستنعقد قبل أن يجتمع مجلس الوزراء، أي من دون أن يتسلم المجلس النيابي قطوعات الحساب، ما سيجعل الموازنة برمتها عرضة للطعن.

أكثر من ذلك، إن بنود الموازنة لا تحظى كلها برضى المكونات الحكومية، بل يتم تعامل هؤلاء معها بالقطعة، ما سيظهرها ضعيفة وسيعرضها للنيران الصديقة والعدوة في آن.

في الانتظار، جولة جنوبية هادئة نسبيا للوزير باسيل الذي جال في أرض صديقة، وفي مناطق وقرى تم نزع الألغام السياسية منها على عجل، بفعل تفاهمات لعب فيها "حزب الله" واللواء عباس ابراهيم دورا رئيسا، وتحديدا على خط حركة "أمل"، ما جعل باسيل يحل أهلا ويطأ سهلا.

توازيا، عدد من رؤساء الحكومات السابقين في "بيت الوسط"، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، لوضع اللمسات الأخيرة على زيارتهم إلى السعودية بالتنسيق مع الرئيس الحريري.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

اعتبارا من الغد، تدخل البلاد في أسبوع أقل ما يقال فيه أنه حاسم في أكثر من اتجاه.

في السياسة الاقليمية، لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري مع رؤساء الحكومات السابقين، قبل لقاء رؤساء الحكومات السابقين في السعودية غدا، الذي يحمل أيضا رسائل. فاللقاءات نسقت مع الرئيس الحريري، وهي تأتي بعدما أثيرت مسألة صلاحيات رئاسة الحكومة.

في السياسة الداخلية، آخر حراك قبل 24 ساعة بين الحريري- جنبلاط، لقاء علمت الـLBCI أن عبره وجهت أكثر من رسالة من لحظة الاستقبال إلى لحظة انهاء جنبلاط كلامه السياسي من "بيت الوسط" وعبره، والرسائل مفادها: علاقة البيك بالشيخ خط أحمر، فالحريري باق إلى جانب حليفه، تقول مصادر المستقبل الـLBCI، في وجه من يحاول استبدال مكون درزي في السياسة الداخلية بمكون آخر.

أما في السياسة الدولية، وفيما العين على لقاءات وزير الخارجية جبران باسيل في واشنطن، اعتبارا من الثلثاء وما قد يتأتى عنها، سواء على مستوى اللقاءات أو نتائجها، تقدم كلام السيد نصرالله عن أن الادارة الاميركية سعت لفتح قنوات اتصال مع "حزب الله" من خلال وسطاء. وقد علمت الـLBCI من مصادر ديبلوماسية، أن الوسيط هو ألمانيا والهدف: تحييد الحزب نفسه في حال اندلاع مواجهة أميركية- إيرانية في المنطقة.

هذا في السياسة، أما في الاقتصاد فلبنان كله أمام 3 أيام دقيقة تناقش في خلالها موازنة العام 2019 في مجلس النواب. وفي معلومات للـLBCI فإن الإجتماعين الماليين اللذين عقدا في السراي، نجحا في تقريب وجهات النظر بين مختلف الكتل النيابية، باستثناء نقطة أو نقطتين من مواد الموازنة ستطرحان على التصويت.

صحيح أن التصويت سيحصل، إلا أن لا شيء دراماتيكيا بالمفهوم الاقتصادي سيسجل. الموازنة ذاهبة صوب الاقرار بنسبة عجز قد تنخفض أو ترتفع ولو بشكل ضئيل عن النسبة التي خرجت من مجلس الوزراء وبلغت 7.59 من الناتج المحلي، ما يضعنا أمام مسار جديد: انتهى موضوع الموازنة في مجلس النواب وبدأ العمل الفعلي ببرنامج "سيدر".

هذه المواضيع على أهميتها، لم تحجب الضوء عن حادثة اطلاق النار بين النائب الموسوي وصهره، والتي فتحت جرح المرأة النازف أبدا في المحاكم الشرعية والروحية في لبنان.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

من دون أضرار تذكر سواء في الأرواح أو الممتلكات، أتم رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل جولته في قرى الجنوب، والتي عبرها من طريق كوثرية السياد ومنزل اللواء عباس ابراهيم، متناولا فطور الصباح بأمن عام وشامل، ومنطلقا بأمان الله وحزبه.

لكن الطريق الساحلية جنوبا، كانت أحداثها تعيد اسم النائب نواف الموسوي ثانية في عام واحد، وهذه المرة كانت معركته بين الحصانة والحضانة. خطف نواف بريق جبران، وجازف بحصانته النيابية للدفاع عن ابنته وعلى طريقته، بعد أن تبلغ تعرضها للخطر على يد طليقها المحصن نفسه بعائلات ومرجعيات.

وقبل منتصف ليل أمس بقليل، سجلت فصيلة الدامور الواقعة، والتي دخل فيها النائب الموسوي مع عدد من مرافقيه ومناصريه إلى باحة المخفر لاصطحاب ابنته، فوقع اطلاق نار اتهم فيه نائب "حزب الله"، لكن الموسوى نفى اقدامه على اطلاق الرصاص قائلا ل"الجديد": "بدي احمي بنتي يلي عندي ياها قد الدني.. ولتسقط كل الحصانات أمامها".

أعقب ذلك تعرض الموسوي لتعنيف عبر وسائل التواصل ومجموعات الضغط الافتراضية، لاقدامه على استخدام عراضة عسكرية، لاسيما وأن المعتدي على ابنته قد أصيب بطلقة نارية، لكن الرأي العام سرعان ما تعاطف بعضه مع أب دافع عن ابنته وأولادها الذين حرمت منهم طويلا، بسبب ظلم المحاكم الروحية وقرارتها القاتلة للعاطفة.

وغدير الموسوي اليوم هي امرأة من بين كثيرات يحرمن رؤية أولادهن، ويتم الاعتداء عليهن، وتسحب منهن أرواحهن التي يشكلها أطفال يذهبون فرق زواج وطلاق. وخطأ النائب الموسوي أنه هاجم مخفرا بانتظار التحقيق في واقعة اطلاق النار، وأنه عرض نيابته وسمعة حزب يمثله إلى أقوال سوء، لكنه في الوقت نفسه كان أبا عن جد، اشتاق لحفيديه اللذين منع عنهما شهورا، وبكى ابنته وأولادها ذات جلسة مختصة برفع سن الزواج المبكر، قائلا إن حزبه لا يمانع لكن مسألة البت باأمر هي لدى المرجعية في المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى.

على أن المجلس هو الأعلى في فرض العقوبات على المرأة، والتي عليها أن تخضع لأحكام من عمامات بعضها يمارس العمى عن رؤية القهر، ويناصر الرجل ظالما كان أم ظالما، لأن من يحرم الأم من روحها لن يكون مظلوما في أي من الأحوال.

ومن حرقة أم، إلى حريق بيوت الفقراء حيث لم تشرق شمس البياعين في سوق طرابلس اليوم، بعد أن صحوا على كارثة حارقة طالت منطقة جسر أبو علي، وقضت على المحلات التجاريه والبسطات، ما تسبب بتشريد عشرات العوائل. وقد صدر القرار الظني السياسي الذي شكك "بفعل فاعل".

كل هذا، وجولة باسيل ما تزال بخير ولم يمسها أي مكروه، معلنا تحريم الكلام في استحقاق الرئاسة، قائلا: "نحنا ما عنا ساعات تخلي ولا فيه تولي ومن يتحدث بالرئاسة هم من يخربون على عهد الرئيس ميشال عون.

لا حديث في الرئاسة، ولا جلسات حكومية حتى الساعة لحين انطلاق عجلات الموازنة في مجلس النواب يوم الثلاثاء المقبل.

وعلى نية قيام الساعة الحكومية، يحج رؤوساء الحكومات السابقين إلى المملكة العربية السعودية. وتنسيقا للزيارة عقد في "بيت الوسط" اجتماع ضم الرؤساء فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام مع الرئيس سعد الحريري.

وتزامنت زيارة الرؤساء إلى السعودية، مع تخفيض حدة التوتر في المنطقة بعد نزول بريطانيا عن الشجرة، وطلبها ضمانات من ايران بأن السفينة لن تبحر إلى سوريا. ومن يعرف العقل الايراني، يؤكد أن طهران لن تقدم أي ضمانات. وإذا كان هناك من تفاوض فإن وزير خارجيتها محمد جواد ظريف سيجريه في مصب النبع، في نيويورك التي وصلها بالأمس.

أما ما تبقى من أزمات ومعضلات، فسيتولى أمرها الرؤساء ميقاتي- سلام- السنيورة في حجهم إلى المملكة.. وسعي مشكور.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

جنبلاط يعيد التصويب على "سلاح الغدر" ردا على نبش نصرالله في قضية عين دارة

العرب/15 تموز/2019

تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الأخيرة خلفت المزيد من التصدعات على مستوى العلاقة مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط حينما أعاد نصرالله النبش في قضية عين دارة، التي كان يعتقد أنه تم طي صفحتها، بعد قرار القضاء.

بيروت عمقت تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في إطلالته الأخيرة الشرخ في العلاقة مع الحزب التقدمي الاشتراكي، واعتبر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أن ما ورد في حديث نصرالله بشأن الخلاف في عين دارة غير صحيح.

وقال جنبلاط عقب لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري مش (ليس) حلوة بحقك يا سيد أن تنتهي بالمطالعة الكبيرة بالحديث عن فتوش، مؤكدا إنني لم أطلب في حياتي شراكة مع فتوش أو غيره وشو عدا ما بدا يا سيد حسن، أعدتنا إلى الـ2005 وإلى سلاح الغدر وقد التقينا 6 مرات بعدها برغم كل ما حدث وهذا أمر مزعج وأذكرك أنني معك فقط في ما يخص فلسطين. ونبّه جنبلاط إلى ألا ينقل أشخاص حول حسن لهم علاقة بكسارات فتوش معلومات خاطئة إليه، موضحا أن الوزير أكرم شهيّب وضع عندما كان وزير بيئة مخططا توجيهيا يقضي باستيراد الرمل من سوريا.

الكاردينال بطرس الراعي: لا يحق للسياسيين تسخير المؤسسات الدستورية لمطالبهمالكاردينال بطرس الراعي: لا يحق للسياسيين تسخير المؤسسات الدستورية لمطالبهم. وكان نصرالله قد أعاد، في معرض حديث تلفزيوني أجراه مع قناة المنار التابعة للحزب الجمعة عن الوضع الداخلي اللبناني والإقليمي، النبش في الملف الخلافي مع الحزب التقدمي الاشتراكي المتعلق بمعمل يعود لآل فتوش في عين دارة، كان وزير الصناعة وائل أبوفاعور قد ألغى رخصته التي منحها الوزير السابق حسين الحاج حسن. واعتبر نصرالله أن خطوة وزير التقدمي الاشتراكي نابعة من كون آل فتوش رفضوا القبول بالدخول في شراكة مع جنبلاط قائلا بهذا الخصوص النائب جنبلاط سعى لأن يكون شريكا لفتوش، مضيفا إن حزب الله لا يرغب بأن يكون شريكا أو حائزا على أي سهم.. أما صاحب المعمل بيار فتوش، فهو لا يريد شراكة مع جنبلاط، لأن السوق السوري يمنعه من الشراكة. وتأتي تصريحات نصرالله المثيرة لتثير المزيد من التجاذبات على الساحة السياسية اللبنانية التي لا تزال تعالج تداعيات حادثة قبرشمون.

وتكرس تصريحات نصرالله قناعة جنبلاط بشأن وجود حملة ممنهجة لاستهدافه شعبيا وسياسيا، بدأت منذ إقرار قانون انتخابي يقوم على النسبية مع الصوت التفضيلي مرورا بضرب تمثيله في الحكومة وصولا إلى محاولة إحراجه أمام بيئته الشعبية في حادثة قبرشمون، حينما أصر حليفا حزب الله رئيس التيار الوطني الحر ورئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان على ضرورة إحالة المطلوبين وهم من أنصاره على المجلس العدلي المكلف بالنظر في القضايا الكبرى.

وتعود حادثة قبرشمون إلى 30 يونيو الماضي، حينما اصطدم موكب لوزير المهجرين بمجموعة من الغاضبين من أنصار الحزب التقدمي الاشتراكي كانوا يحتجون على زيارة لباسيل لجبل لبنان ما أدى إلى اشتباك بين الطرفين سقط خلاله اثنان من مرافقي الغريب قتلى وهما من عناصر الحزب الديمقراطي.

وكادت أن تفجر الحادثة فتنة درزية درزية في الجبل، لكن تحركات رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نجحت في امتصاص فتيلها الأمني بيد أن مفاعيلها السياسية لا تزال قائمة من خلال عرقلة باسيل مسنودا بحزب الله جلسات مجلس الوزراء، إلى حين تسليم جنبلاط للمطلوبين وإحالتهم على المجلس العدلي. ويثير سلوك باسيل والحزب استهجان الشارع اللبناني خاصة وأن البلاد على كف عفريت في ظل وضع اقتصادي أقل ما يقال عنه أنه صعب، ويحتاج أكثر من أي وقت مضى لاستمرارية عمل مؤسسات الدولة لمواجهته.

ويستعد البرلمان الثلاثاء لمناقشة موازنة العام 2019 حيث يرجح أن تخوض الحكومة معركة كبرى لتمريرها، وهذا يحتاج بالضرورة تفعيل عمل مجلس وزرائها.

ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية حادة، ويواجه ضغوطا من المجموعة الدولية الداعمة لإقرار إصلاحات جوهرية على مستوى الموازنة.

وقال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في قداس الأحد لا يحق لرجال السياسة تسخير نشاط المؤسسات الدستورية لرغباتهم ومطالبهم، وبالتالي تعطيل عملها، مثل اجتماع الحكومة وعقد جلسات المجلس النيابي، فيما الأخطار الاقتصادية والتوطين وسواهما من الأزمات توجب أن تكون هاتان المؤسستان الدستوريتان في حالة انعقاد دائم لدرء هذه التهديدات. ولفت الراعي إلى أن أمور البلاد تحلها السلطة الإجرائية لا الوساطات المشكورة وحدها التي ربما لا تنتهي، وبالتالي تبقى الحكومة ممنوعة من الاجتماع أو مقيدة بمطالب الفرقاء المتناقضة، فيما هي المسؤولة أولا وآخرا عن طرح المعضلات ودرسها واتخاذ القرار الحاسم الأخير. وفي كل حال، الممارسة الشاذة عندنا تشوه مفهوم الديمقراطية التوافقية.

 

ليست قصة نائب إنها مأساة غدير نواف الموسوي

جنى الدهيبي/المدن/15 تموز/2019

تعيدني قضية غدير نواف الموسوي، إلى شهر شباط من هذا العام، حين كتبتُ مقالة عن المحاكم الدينية في لبنان. حينها، تفاجأت باتصال والدها للاستفسار عمّا نُشر. أقول "والدها" بدل "النائب" نواف الموسوي، لأنّنّي أتذكر جيدًا صوته، أسئلته، وطريقة تفاعله في تعقيبه على المقالة، ومن ثمّ استطراده بالحديث عن جزءٍ من معاناة ابنته مع طليقها حسن المقداد.

تذوق الكأس المرّة

كان يتحدث بوصفه "والدًا" محبًا وخائفًا على ابنته فقط. لحظة تأثّره في حديثه عنها، يبدو كأنّه يتجرّد في لاوعيه من انتمائه الحزبي والسياسي، المنضوي في عباءة منظومة دينية، تمسك زمام أمور المحاكم الجعفرية، التي هي في قوانين أحوالها الشخصيّة، سبب مأساة غدير ومعاناتها.

لا يخفي نائب حزب الله، مناصرته لقضية ابنته، التي يعتبرها قضيّة كلّ النساء. لا يستحي ولا يتردد، رغم كلّ الضغوط التي يمكن أن نتصور ممارستها عليه، أن يجاهر أمام الملأ وفي مجلس النواب وخلال اجتماعات اللجان النيابية المخصصة لمناقشة تعديلات قانون حماية المرأة من العنف، جملته الشهيرة: "أنا نائب ومسؤول ولم استطع حماية ابنتي". نواف الموسوي، الذي عانى من إقصاءٍ ومعاقبةٍ حزبية تعلّق نشاطه وتمنعه من التصريح، لم يعد خافيًا على أحد مناصرته لقضايا النساء، لا سيما في الشقّ المتعلق بالمحاكم الدينية. لا مجال للشكّ أنّ تحول الموسوي من نائب ملتزمٍ بكلّ السقوف والضوابط الحزبية والعقائدية الصارمة، إلى نائبٍ قد يكون المسلم الوحيد الذي يتجرأ مع تسعة نواب آخرين أن يوقع على اقتراح تعديل قانون حماية المرأة من العنف. كان دافعه عاطفيًا بالدرجة الأولى. ذاق الموسوي مرّ الكأس، واختبر مع ابنته الشابة حجم الإذلال الذي تعيشه النساء على أبواب المحاكم الدينية، التي يديرها غالبًا قضاةٌ ذكوريون، ومحسبون لطرفٍ ضدّ آخر، لتكون المرأة هي الحلقة الأضعف.

غياب الملاحقة القضائية

حصلت "المدن" على معلومات خاصة حول قضيّة غدير الموسوي، التي نشرت فيديو صوَّرته أثناء ملاحقة طليقها لها، وهي تقود السيارة مع شقيقتها وابنتها في محلة الدامور على الطريق الدولية باتجاه صيدا، قبل أن يقع الإشكال، وتصطحبهم دورية من وحدة القوى السيارة إلى مخفر الدامور.

تبلغ غدير نواف الموسوي 28 عامًا (1991)، ولديها طفلين من طليقها حسن المقداد. راشد عمره 7 سنوات، وجنى 5 سنوات. قبل عام، وحين احتدمت المشاكل بينها وبين حسن المقداد، لم يقبل تطليقها، فخلعته، ودفع له الموسوي مبلغًا ماليًا حتّى يتركها. اشترط المقداد على ابنة الموسوي أن تتنازل عن حضانة ابنتها، فوافقت للتخلص منه، مقابل موافقته على رؤية ولديّها ليومٍ واحدٍ في الأسبوع. لكنّ، حتّى هذا اليوم، كان يمنعه عنها. بعدها، تدخل بعض القضاة الذين تعاطفوا معها، واستطاعوا أن يتوصلوا إلى اتفاقٍ على المناصفة لرؤية الطفلين في أيام العطلة، ومع ذلك لم يلتزم طليقها. وكلّما أخذت قرارًا برؤية طفليّها، يمتنع بالقوّة عن تنفيذه، في ظلّ غياب الملاحقة القضائية والأمنية له.

الرواية الثانية

بعد هذا الإشكال، حاول حسن المقداد انتزاع طفليّه من غدير الموسوي، لكنّها امتنعت محتفظةً بحقّها القانوني، وهي ضمن مهلة عطلة الأيام الثلاثة، لا سيما بعد أن مرّ أكثر من ثلاثة أسابيع منعها فيهم من رؤية طفليها. لكن، ما هي الرواية الثانية لإشكال مخفر الدامور؟

نفى الموسوي رواية اقتحام المخفر وإطلاق النار على المقداد، واعتبرها "كذب بكذب". فحادث الاوتوستراد الذي كان كفيلًا أن يودي بحياة غدير، وصفته قوى الأمن بـ "الإشكال" فقط، وهو ما يعكس فعليًا مدى أهلية هذه القوى بالتعاطي مع قضايا النساء وتسخيفها، لدرجة ذهبت شريحة من الرأي العام للاقتناع بأنّ المعتدي هو الضحية وليس العكس! وحسب الرواية الثانية التي حصلنا عليها، وصلت غدير إلى مخفر الدامور، مع شقيقتها التي تبلغ 23 عامًا عند العاشرة ليل السبت. بقيت وقتًا طويلًا إلى ما بعد منتصف الليل، وكانت أمام طليقها وهو غير مكبل ولا مقيّد، وإنّما كان يجلس على سجيته ويوجه لها الإهانات أمام القوى الأمنية ويطلق عليها الشتائم، من دون أن يحرك أحد ساكنًا. بعدها، جاء والدها غاضبًا من هكذا حال ليأخذها معه، فيما هو ينفي إطلاق النار على المقداد.

الوكيل الشرعي للإمام الخامنئي

تفيد المعلومات أيضًا أنّ حسن القداد، وهو ابن محمد توفيق المقداد، الذي يشغل منصب مدير مكتب الوكيل الشرعي للإمام الخامنئي (ما يبرر ربما سبب استقوائه!)، عاطل عن العمل حاليًا، والبعض يحكي عن تعاطيه للحبوب المخدرة، وهو يحرض طفليّه دومًا على والدتهما غدير، لا سيما ابنه راشد، الذي يشكو مع شقيقته بعد الحادثة من وضعٍ نفسي غير سليم على الإطلاق. بعد هذه الحادثة، نُقلت غدير الموسوي إلى مكانٍ آمنٍ، من دون أن يغفل ذويها أنّ حياتها لاحقًا معرضة للخطر والتهديد من طليقها. وما يُضاعف من عاطفة النائب الموسوي تجاه ابنته في هذه القضية واندفاعه لحمايتها، هو أنّها كانت مع شقيقتها الصغيرة تعانيان من مرض السرطان، وقد تخلصا منه بعد تلقي العلاج الكامل، من دون أن يراعي طليقها هذا الوضع الصحي الحساس، الذي مرّت به أمّ طفليّه!

العبرة للبقية

اليوم، ليست القضيّة هي في "النائب نواف الموسوي"، وإنّما هي قضية الضحية "غدير الموسوي"، التي تمثلّ نساء كثيرات يُداس عليهن وعلى أطفالهن في المحاكم الدينية، ويتعرضن لخطر الملاحقة والموت من أزواجٍ ورجالٍ يستقوون عليهم بسوء القوانين، من دون أن يدري بهن أحد، ومن أن يكون لهن سندًا.

أمّا أن يكون نواف الموسوي نائبٌ في حزبٍ سياسي وعقائدي، يتصدّى لمناصرة قضايا النساء وتعديل القوانين التي تؤمن الحماية لهن، فبإمكان ذلك أن يكون نقطة قوّة بدل أن يكون ضعفًا. فنائب بصفات نواف الموسوي، كفيل أن يسبب إحراجًا كبيرًا لحزبه وفي بيئته، وكفيل أيضًا أن ينقل عدوى الحرج إلى بقية الأحزاب والتيارات السنيّة والمسيحية التي تعاني من رهاب سطوة المؤسسات الدينية وحاجاتهم لها، عساهم يسرعون إلى تعديل قوانين الأحوال الشخصية، وتشريع أخرى لحماية النساء من العنف الأسري ومنع تزويج القاصرات، قبل أن يأتي الدور عليهم، ويتلوعوا على ابنةٍ أو قريبةٍ مثل زميلهم نواف!

فهل حان الوقت أنّ نقول للمحاكم الدينية كُفّي يدك عن حياتنا ومصائرنا؟

 

رواية عائلة المقداد لـ"النهار"... تفاصيل الاشكال الدامي مع النائب الموسوي

أسرار شبارو/النهار/14 تموز 2019

بعد انتشار خبر محاولة النائب نواف الموسوي قتل صهره السابق حسن المقداد ليل امس نتيجة خلافات بين الاخير وطليقته غدير، وتداول فيديو يظهر ملاحقة المقداد لطليقته على اوتوستراد الدامور الامر الذي تسبب بحسب عائلة الموسوي بغضب والدها النائب وتوجهه الى المخفر واعتداء معارفه على الشاب، اكدت عائلة المقداد لـ"النهار" ان "ابنها لم يكن يلاحق طليقته بل التقى بها صدفة عندما كان متوجها الى منزله في الدامور، في حين كانت هي وشقيقتها وولديه متوجهين الى الجنوب، فحاول الحديث مع ابنته وابنه واذ به يتفاجأ بشقيقة غدير تقوم بتصويره، الامر الذي اثار حفيظته".

طعن واطلاق نار

ولفتت عائلة المقداد الى ان "حسن ترجل من سيارته كي يلزم شقيقة طليقته والاخيرة على مسح الفيديو الذي صورته، فحصل اشكال بينهم، صودف مرور عناصر من شعبة المعلومات فاصطحبوهم الى مخفر الدامور، عندها توجه أيمن، شقيق النائب نواف وعدد من الاشخاص معه الى المخفر وبدأوا بضرب حسن حيث لم يكن يتواجد في المخفر سوى ثلاث عناصر فقط، ثم قام ايمن بطعنه في فخده وخصره، بعدها هجم النائب الموسوي ومعه نحو عشرين شخصا على المخفر لكن قوى الامن منعتهم من الدخول، فما كان من النائب نواف الا ان اطلق النار من خارج المخفر من زجاج الغرفة على حسن فأصابه في معصمه ولولا انه كان يضع يده على وجهه لكان اصيب اصابة قاتلة".

الموسوي حاول دخول مخفر الدامور برفقة عشرين مسلحاً... الأمن يؤكد و"حزب الله" ينفي

لم يمر على انفصال حسن عن زوجته السنة، ولفتت عائلة المقداد الى انه "كان يتعرض دائما لتهديدات من قبل عائلة طليقته على خلفية رؤية الطفلين، مع العلم ان حسن كان يسلم طفليه الى طليقته ويستلمهما منها في المخفر"، مضيفة ان "ما حصل في الامس خير دليل على انه كان في نية النائب الموسوي قتله، وقد نقل حسن الى مستشفى الحياة حيث خضع لعملية نزع الرصاصة من معصمه وهو يتلقى العلاج في رجله ونحمد الله ان وضعه مستقر".

ونفت مصادر #حزب_الله لـ"النهار" ما يتم تداوله عن "اقتحام النائب نواف الموسوي لمخفر الدامور مع 20 مسلحا وإطلاقه النار من مسدّس حربي على غرفة رئيس المخفر".

وبعد التفاعل الكبير للفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، رأى البعض أن "فعل الموسوي هو رد فعل طبيعي من أب تعرضت ابنته للاعتداء من طليقها"، في حين هاجم البعض الآخر الموسوي لتخطيه القانون وعدم لجوئه الى المعنيين لحماية ابنته.

وتحوّلت الحادثة في حيّز منها الى فتح النقاش حول سن الحضانة لدى الطائفة الشيعية والدعوة الى تعديله بما يراعي حقوق الأم في رعاية أطفالها بعد الطلاق.

وأظهرت مشاهد فيديو حالة هلع وصراخ داخل سيارة ابنة النائب الموسوي، فيما بدا انه مطاردة من سيارة طليقها على الأوتوستراد.

 

لقاء الحريري جنبلاط ممتاز

النهار/14 تموز 2019

ما بين ثلاثية الهيئة العامة لمناقشة مشروع قانون موازنة 2018 تمهيداً لإقرارها، والحركة السياسية الجارية لمعالجة ذيول حادثة قبرشمون، وتفاعلاتها سياسياً وحكومياً وقضائياً، تعكس وتيرة الاتصالات المتسارعة، قراراً سياسياً باحتواء الملفات المتفجرة، ولملمة تداعياتها، في ظل الضغوط الخارجية المتنامية على لبنان وعلى "حزب الله" تحديداً، مع ارتفاع حدة التضييق الأميركي على الحزب من باب العقوبات الاقتصادية والمالية. وكان للمواقف التي أطلقها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله عبر قناة " المنار" أول من امس دوره في الإسهام في إشاعة أجواء حلحلة أو مهادنة في الشأن الحكومي، حيث بدا واضحاً حرص نصرالله على تفعيل عمل الحكومة وتحصينها، ودعم رئيسها، بما يؤمن الغطاء الشرعي الذي يحتاجه الحزب اليوم في ظل العقوبات الأميركية على نائبين فيه، وسط معلومات عن توسع دائرة تلك العقوبات لتطال وزراء في الحكومة، لا يستبعد أن يكون وزيرا الحزب في صلبها. وانطلاقاً من كلام نصرالله، لا تسقط مصادر وزارية رفيعة حظوظ انعقاد جلسة لمجلس الوزراء في الأسبوع الطالع، بعد أن تكون الاتصالات السياسية على أكثر من محور، والتي يقود جانباً منها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم قد أسفرت عن إيجاد المخارج المطلوبة لأزمة حادثة قبرشمون، ومنها لازمة انعقاد جلسة حكومية لإقرار قطوعات الحسابات المطلوب إنجازها قبل إقرار الموازنة في المجلس بعد ثلاثية الهيئة العامة.

وثمة اقتراح يتردد في عين التينة، يمكٓن الحكومة من أن تقر قطوعات الحسابات في أي يوم من أيّام الثلاثية قبل المصادقة على القانون.

 

نصرالله الآمر الناهي حتى على القضاء!

الحياة/الاحد 14 تموز 2019

قالت مصادر "الحزب التقدمي الاشتراكي" لـصحيفة "الحياة": "إن اللقاء مع الحريري كان إيجابيا وان العلاقة بين الحزب وجنبلاط من جهة ورئيس الحكومة ممتازة". واوضحت المصادر ردا على سؤال عن موقف الحريري من إحالة حادثة قبرشمون على المجلس العدلي أن "البحث لم يتطرق إلى هذا الموضوع، لأن المطلوب انتظار انتهاء التحقيقات في الحادثة ليبنى على الشيء مقتضاه ونحن منذ البداية نقول فليأخذ التحقيق مجراه. هكذا تقضي الأصول". وأشارت المصادر إلى ان البحث "تطرق إلى موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اول من أمس. وقالت: "إن السيد نصرالله في مطالبته بالمجلس العدلي من دون الأخذ بالأصول التي تقول بانتظار التحقيق، يعني انه يتصرف على انه الآمر الناهي حتى على القضاء". اضافت المصادر في "الاشتراكي" ان "السيد نصرالله كشف بموقفه هذا انه يقف وراء المطالبة بالمجلس العدلي من قبل البعض". وكرر المصدر القول: "إننا ننتظر استكمال التحقيق وكي يحصل ذلك يجب ان تتسلم القوى الأمنية جميع المطلوبين. نحن سلمنا من هم مطلوبون وننتظر ان يسلم الآخرون، ولسنا مستعجلين". وذكرت مصادر أخرى معنية باجتماع الحريري وجنبلاط ان البحث تطرق إلى اجتماع مجلس الوزراء المقبل، مشيرة إلى ان "الاتجاه العام هو لانتظار مرور الموازنة في المجلس النيابي الذي سيعقد اجتماعات على مدى ثلاثة أيام، ليجري بعدها البحث بعودة مجلس الوزراء للإلتآم، على ان تعتبر الجلسات النيابية بروفة للتهدئة التي يصر عليها الحريري قبل دعوة الحكومة للاجتماع". ورأت هذه المصادر أن "اجتماعي اللجنة الوزارية التي انعقدت برئاسة الحريري في الأيام الماضية والتي تضم كل الفرقاء الممثلين في الحكومة، بمن فيهم رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، ووزير الصناعة ممثل الاشتراكي في اللجنة كان أيضا بروفة إيجابية، باعتبار انه لم يحصل أي صدام بينهما، وتركز النقاش على الموازنة"

 

برلمان لبنان يناقش الموازنة والحكومة تجتمع قريباً

باسيل من الجنوب: من يتحدث عن الرئاسة يخرب على عهد عون

بيروت ـ السياسة /الاحد 14 تموز 2019

يشهد الأسبوع الجاري، تزخيماً في حركة الاتصالات الساعية لعودة مجلس الوزراء إلى الاجتماع، من خلال توفير الدعم المطلوب لمهمة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، تمهيداً لتسليم المطلوبين في حادثة الجبل، والعمل في مرحلة لاحقة على تحقيق المصالحة بين الأطراف المعنية، فيما يعقد مجلس النواب بدءاً من غد جلسات يومية وعلى مدى ثلاثة أيام لمناقشة الموازنة، على وقع تصعيد متوقع للعسكريين المتقاعدين الذين أعلنوا أنهم سيمنعون النواب من الوصول إلى البرلمان. وفي إطار جولاته المناطقية كان الجنوب، أمس، محطة جديدة من محطات رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، واستهل جولته في بلدة جديدة مرجعيون، بمواكبة أمنية مشددة، حيث كان في استقباله حشد من مناصري التيار. وأكد باسيل في كلمة ألقاه، أنه ممنوع على التيار الوطني الحر أن يفكر برئاسة الجمهورية، وهذا الموضوع خارج البحث ومضيعة للوقت، مضيفاً إن من يتحدث عن الرئاسة هو الغارق فيها أو يريد أن يخرب على عهد الرئيس عون. واعتبر أن الوقت حالياً ليس مناسباً للحديث عن رئاسة الجمهورية بل وقت العمل ومجلس النواب أمام تحدي إقرار موازنة إصلاحية. وأشار إلى أن كل يوم نصحو على شائعة جديدة وتوقعوا الأسبوع الجاري، كما هائلاً إضافياً منها. وأكد أن الوحدة الوطنية تعني أولاً الدفاع عن السيادة التي لا تتجزأ، وفي ذكرى حرب تموز نعيش معنى السيادة ولولا الوحدة الوطنية لما تحقق الانتصار. وأشار إلى أن وزير العدل أعد مشروع مرسوم لوضع آلية تطبيق قانون المبعدين الذين يحق لهم بالعودة وفق وضعهم وبالقانون. وشدد على أنه من الآن إلى الوصول إلى الدولة المدنية يجب أن نعيش المساواة بين المسيحيين والمسلمين وفق نظامنا ودستورنا، لكن ليس لنبقى أسرى الطائفية، فنحن مقتنعون بالدولة المدنية. إلى ذلك، شدد البطريرك بشارة الراعي في قداس الأحد، على أن العقلاء عندنا يطالبون المسؤولين السياسيين التحلي بالحكمة والفطنة، مدركين الخطر الكبير الذي يواجهه لبنان، أوضاع المنطقة التي تعيش على فوهة بركان، الخطر الاقتصادي الذي يهدد الاستقرار المالي والآخذ بإفقار الشعب يوماً بعد يوم، و صفقة القرن الفاعلة تحت الكواليس من أجل توطين اللاجئين الفلسطينيين رغماً عنهم. وأكد أنه لا يحق لرجال السياسة تسخير نشاط المؤسسات الدستوريّة لرغباتهم ومطالبهم، وبالتالي تعطيل عملها، مثل اجتماع الحكومة وعقد جلسات المجلس النيابي، فيما الأخطار المذكورة وسواها من الأزمات توجب أن تكون هاتان المؤسستان في حالة انعقاد دائم.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

أنقرة تدير الخلية الإخوانية المقبوض عليها في الكويت

العرب/15 تموز/2019

الكويت- كشفت مصادر كويتية مطلعة بان الاستخبارات المصرية زودت السلطات الأمنية الكويتية بمعلومات تفيد بأن عن الخلية الاخوانية المصرية التي تم القبض عليها في الكويت مؤخرا كانت تدار من قبل تركيا وذكرت المصادر في تصريح لـالعرب بان عباس كامل مدير المخابرات المصرية الذي زار الكويت الشهر الماضي زود الكويتيين بقائمة بالأسماء المطلوبة للأعضاء الفاعلين في الاخوان المتواجدين في الكويت، وكيف يدارون من قبل جهات عليا في تركيا.وأكدت أن كامل شرح بالتفصيل للكويتيين عمل الخلية الإخوانية المتهمة بالإرهاب وطريقة مراسلاتهم وتحويل الأموال إلى مطلوبين من قبل السلطات المصرية من تنظيم الاخوان يقيمون في تركيا وقطر. عباس كامل زود الكويت بمعلومات عن مراسلات أفراد الخلية مع تركياعباس كامل زود الكويت بمعلومات عن مراسلات أفراد الخلية مع تركيا وقالت إن خطورة المعلومات التي قدمها مدير المخابرات المصرية دفعت بالجهات الأمنية الكويتية لإيصالها الى أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد. ومع أن السلطات الكويت لم تعلن عن زيارة عباس كامل، إلا أن مصادر كويتية مطلعة أكدت خبر الزيارة وأن أمير الكويت استقبله بعد أن تم اطلاعه على ملف خليه الإخوان الذي أعدته المخابرات المصرية. وأكد مدير المخابرات المصرية لأمير الكويت ان خطورة عمل الخلية الإخوانية المتواجدة في الكويت تكمن بأنها تدار من أعلى الجهات السياسية في تركيا.

وحصل مدير المخابرات المصرية على وعد كويتي بإجراءات قضائية بشأن أفراد الخلية المطلوبة. واصدر السلطات الكويتية بعدها أحكام قضائية على إفراد الخلية المطلوبة، كما أرسلت تفاصيل الإحكام الى الانتربول في حالة هرب أي من العناصر المطلوبين. وراقبت السلطات الأمنية الكويتية عناصر الخلية قبل أن يهرب عدد منهم الى تركيا وقطر، الأمر الذي مكنها من اعتقال عشرين عنصرا. وكانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت الجمعة ضبط خلية ارهابية تتبع تنظيم الاخوان المسلمين واعتقال عناصرها. ونقل بيان للوزارة أن عناصر الخلية المعتقلين كانت قد صدرت بحقهم أحكام قضائية من قبل القضاء المصري وصلت الى (السجن) 15 عاما. وقالت إن عناصر الخلية قاموا بالهرب والتواري من السلطات الأمنية المصرية متخذين من الكويت مقرا لهم، موضحة أن الجهات المختصة في الوزارة رصدت مؤشرات قادت إلى الكشف عن وجود الخلية. وكشفت مصادر أمنية كويتية أن مدرسة النجاة الخاصة التابعة لجمعية النجاة الخيرية العائدة للإخوان المسلمين قد كفلت العناصر الذين تم القبض عليهم من أجل إقامتهم في الكويت. وطالب نواب من الإخوان في البرلمان الكويتي السلطات في بلادهم بعدم تسليمهم إلى مصر والسماح لهم بالمغادرة إلى قطر أو تركيا. وعندما لمسوا أن الحكومة الكويتية لا تتجاوب صعدوا تحركهم في قضية انتحار شخص من البدون بداية شهر يوليو الحالي، الأمر الذي تسبب باستياء أمير الكويت من عملية الابتزاز التي مارسها برلمانيون من الاخوان، وأمر بتسليم المقبوض عليهم الى مصر واعتقال من خطب في تجمع للبدون بعد انتحار الشاب داعيا للتصعيد ضد الحكومة. وتعد العملية الأمنية التي أقدمت عليها السلطات الكويتية بشأن الخلية الإخوانية من المرات النادرة التي تتخذ فيها الكويت موقفا حازما من قضية الاخوان. وطالما تساهلت السلطات الكويتية مع عناصر الإخوان سواء داخل البرلمان أو التجمعات العامة، لكن استياء أمير الكويت هذه المرة بعد ان تحولت القضية الى تصعيد وابتزاز للحكومة. وتكمن أهمية الكويت في أنها تشكل مصدر دعم مالي مهم للجماعة، سواء من خلال إخوان الكويت بشكل مباشر، أم عبر بناء إخوان مصر الفارّين لشبكة علاقات واسعة بالمجتمع الكويتي الثري، بما في ذلك جمع أموال طائلة لفائدة التنظيم تحت ستار العمل الخيري الذي تمارسه جمعية الإصلاح الاجتماعي التابعة للإخوان.

 

فشل احتواء النفوذ الإيراني يتسبب في تصدع علاقة واشنطن ببغداد

العرب/15 تموز/2019

بغداد قدم تطوران جديدان، مؤشرا قويا على التصدع الكبير في علاقة الولايات المتحدة والعراق، بسبب عجز بغداد عن احتواء النفوذ الإيراني المتجذر في البلاد. وتزامن التطوران، بشكل لافت، إذ أجلت واشنطن موعد استقبال رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، الذي كان مقررا هذا الشهر، إلى إشعار غير محدد، فيما بدأت السفارة الأميركية ببغداد تنفيذ خطة لتقليص عدد موظفيها بشكل كبير. وضغطت الولايات المتحدة على العراق بشدة، لتعديل سياسة الانفتاح اللامحدود على إيران، إلى درجة إرسال وزير خارجيتها إلى بغداد، لنقل هذه الرغبة إلى المسؤولين العراقيين. وبالرغم من أن المسؤولين العراقيين وعدوا الولايات المتحدة بفعل كل ما من شأنه تهدئة مخاوفها من النفوذ الإيراني، إلا أن الوقائع على الأرض لا تشير إلى وجود أي تحول استراتيجي. وللمرة الثانية، يؤجل موعد زيارة عبدالمهدي إلى واشنطن من طرف الولايات المتحدة دون إبداء الأسباب، ما ترك علامات استفهام كبيرة حول التقييم الذي يضعه المسؤولون الأميركيون لرئيس الوزراء العراقي. ومع أن موعد هذه الزيارة لم يكن معلنا، إلا أن إشارات متعددة صدرت من بغداد خلال الأسابيع الماضية، تشير إلى أنه قريب.وحاول رئيس الوزراء العراقي تلبية رغبات الولايات المتحدة بشأن تنظيم عمل قوات الحشد الشعبي، بما يضمن خروجها من تحت تأثير العباءة الإيرانية. وأصدر عبدالمهدي أمرا خاصا في هذا الإطار، لكنه لم يتضمن جديدا، فضلا عن المصاعب التي تمنع تطبيق بنوده، التي ينحدر معظمها من القانون الذي شرع خلال ولاية رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

وفشل عبدالمهدي في محاسبة المتورطين في هجمات طالت مبنى السفارة الأميركية في بغداد وعددا من المعسكرات العراقية التي ينتشر فيها جنود أميركيون، خلال مايو الماضي. ويواجه عبدالمهدي مشكلة مركبة في هذا الملف، إذ أن تحالف الفتح برئاسة هادي العامري المدعوم من إيران الذي يوفر جزءا مهما من الغطاء السياسي للحكومة العراقية، متهم بأنه على صلة بأجنحة عسكرية تنفذ أوامر إيرانية، وربما تورطت في هجمات مايو. ويقول مراقبون إن ثمن المواجهة بين الحكومة والحشد الشعبي، في حال اندلعت، ربما يكون رأس عبدالمهدي نفسه، ما يلقي الكرة في ساحة رئيس الوزراء العراقي، المتهم بانتهاج سياسة استرضاء لطهران، على حساب العلاقة مع واشنطن. وفي سياق الانحدار في العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق، تمضي السفارة الأميركية في بغداد إلى تقليص كوادرها الدبلوماسية، لتتحول من إحدى أكبر بعثات واشنطن في العالم، إلى أقلها عددا على مستوى الأفراد. وباشرت الولايات المتحدة في نقل الجزء الأكبر من موظفيها المدنيين في السفارة الأميركية ببغداد، في إطار ما كان يعتقد أنه خطة مؤقتة لحمايتهم، بعد التهديدات الإيرانية المتزايدة لسلامتهم، لاسيما بعد هجمات مايو.

لكن مصادر في سفارة الولايات المتحدة تؤكد أن خطة التقليص ربما لن تكون مؤقتة، في ظل ضعف الاستجابة العراقية للمخاوف الأميركية. ووفقا لتقارير غربية، فإن عدد العناصر الأميركيين الذين سيتركون في سفارة واشنطن ببغداد، لن يتجاوز المئة، بعدما كان عددهم بالآلاف. لكن سياسيا عراقيا على صلة بمكتب رئيس الوزراء، قلل من قيمة هذه التطورات. وقال السياسي العراقي لـالعرب، إن تأجيل زيارة عبدالمهدي إلى واشنطن، يرتبط بالتزامات طارئة في البيت الأبيض، مؤكدا أن التواصل مستمر مع المسؤولين الأميركيين لتحديد موعد الزيارة. وأضاف أن العراق لا يستطيع أن يعلق على ترتيبات الدول بشأن أمن سفاراتها وعدد موظفيها، نافيا أن يكون مكتب عبدالمهدي تلقى أي إشارات أميركية في هذا الصدد. وأكد أن العلاقة بين بغداد وواشنطن في أفضل صورها، حاليا. ويقول معلقون عراقيون إن الولايات المتحدة تمضي في ضغوطها على العراق، لتصحيح مسار علاقته بإيران، فيما يحذر مراقبون من أن واشنطن قد تتخلى عن بغداد، إذا ما أصرت على استمرارها في الخضوع للنفوذ الإيراني. ومع أن هناك من يستبعد توجه الولايات المتحدة نحو ترك العراق لقمة سائغة للنفوذ الإيراني، إلا أن التحذيرات تتزايد من أن سياسات الرئيس دونالد ترامب، الخارجة عن المألوف، قد تجنح نحو مثل هذا الخيار، في حال اليأس من إصلاح الوضع العراقي، ما يعني وضع بغداد وطهران في سلة واحدة، في مواجهة عقوبات اقتصادية مزدوجة.

وكانت صحيفة العرب كشفت في عدد سابق أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قدم لكل من رئيس الجمهورية برهم صالح وعادل عبدالمهدي، خلال زيارة سرية قام بها للعراق في الأسبوع الأول من مايو الماضي، أدلة استخبارية تشير إلى تخطيط مجموعة عراقية على صلة بإيران لتنفيذ عملية عسكرية ضد مجمع يضم قوات أميركية شمال بغداد، وآخر غربها. وشملت المعلومات الاستخبارية أيضا خططا تتعلق بمهاجمة مبنى السفارة الأميركية في بغداد عبر صواريخ قصيرة المدى، فضلا عن خطط إيرانية جدية لإغلاق مضيق هرمز. وعقب انتهاء مباحثاته مع صالح وعبدالمهدي، أبلغ بومبيو الصحافيين الذين يرافقونه في طائرته، بأنه بحث مع المسؤولين العراقيين أهميّة أن يضمن العراق قدرته على توفير الحماية المناسبة للأميركيين في بلدهم، مشيرا إلى أنّ المسؤولين العراقيين أظهروا أنّهم يدركون أن هذه مسؤوليتهم. وأقر بأنه أطلع المسؤولين العراقيين على سيل التهديدات المتزايد الذي رأيناه من إيران، فضلا عن إعطائهم خلفية أكثر قليلا حول ذلك حتى يقوموا بكل ما بوسعهم لتأمين الحماية لفريقنا. وقال مراقب سياسي عراقي إن الإدارة الأميركية لا تثق بالحكومة العراقية لا بسبب شكها بولاء تلك الحكومة لإيران بل لأنها تعتبرها حكومة ضعيفة لا تقوى على اتخاذ قرار مستقل، يجعلها في مواجهة القوى المهينة على الشارع العراقي، وهي قوى موالية لإيران. وأضاف المراقب في تصريح لـالعرب تفضل الولايات المتحدة أن لا تحرج أصدقائها في العراق في هذا الوقت العصيب. غير أنها في ذات الوقت لا تظهر تساهلها مع أية محاولة لفك ارتباط العراق نهائيا بالولايات المتحدة. فمثلما تعتقد إيران أن العراق هو حديقتها الخلفية في أية مواجهة محتملة فإن الولايات المتحدة تعول على وجودها العسكري في العراق في تلك المواجهة. وليس ضروريا بالنسبة للولايات المتحدة نوع الموقف الذي تتخذه الحكومة العراقية فهي لا ترى في ذلك الموقف مؤشرا على تغيير ميزان القوى. ذلك لأن الحكومة العراقية لا تملك القدرة على منع القوات الأميركية من التحرك بحرية على الأراضي العراقية. غير أن كل الإجراءات الاحترازية انما تتخذ من أجل سلامة الموظفين المدنيين الذين تعجز الحكومة العراقية عن حكايتهم. وأكد المراقب أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تتخلى عن العراق لا من أجل حمايته بل لأنها تعتبره رأس الحربة في مشروعها في الشرق الأوسط.

 

روحاني: إيران مستعدة للحوار مع أميركا إذا رفعت العقوبات

لندن: الشرق الأوسط أونلاين/الاحد 14 تموز 2019

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم (الأحد) إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة الأميركية إذا رفعت واشنطن العقوبات عن طهران، وعادت إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي انسحبت منه العام الماضي. وقال روحاني في كلمة أذاعها التلفزيون الرسمي الإيراني نؤمن دائما بالمحادثات... إذا رفعوا العقوبات وأنهوا الضغوط الاقتصادية المفروضة وعادوا إلى الاتفاق، فنحن مستعدون لإجراء محادثات مع أميركا اليوم والآن وفي أي مكان.وتدهورت العلاقات بين طهران وواشنطن بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على إيران.

 

الجيش الإيراني: هجومنا سيكون مدمراً ولن نكتفي بالدفاع

طهران وكالات/الاحد 14 تموز 2019

زعم القائد العام للجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي أمس، أن القوات المسلحة للبلاد تتسم بقوة هجومية مدمرة، ولن تعتمد الدفاع فقط. وقال خلال استعراض للواء 25 من قوات الردع السريع الخاصة بالقوة البرية للجيش في تبريز، إن إيران لم ولن تكون البادئة بأي حرب، إلا أنها لا تعتمد الدفاع فقط، معتبرا الظروف السائدة على صعيدي المنطقة والعالم تتطلب الجهوزية أكثر مما مضى. وأكد أن إيران ستعتمد الدفاع عند بدء هجوم الأعداء، الا أن قوتها الهجومية وقدراتها على توجيه الضربات بعد بدء هجماتهم ستكون مدمرة وتبعث على ندمهم وقال إن الاعداء اللدودين والمستكبرين والمصابين من ضربات الثورة، يحيكون المؤامرات والمخططات الشيطانية وهو مايتطلب الجهوزية الوطنية والعسكرية والتي بامكانها إحباط دسائسهم، منوها إلى أنه كلما كانت الجهوزية القتالية ذات مستوى رفيع، فإن القوة الدفاعية والهجومية بعد الدفاع الابتدائي ستزداد.

 

واشنطن وتل أبيب تراقبان القاعدة العسكرية لطهران في البوكمال

موقع ديبكا الاستخباراتي/تل أبيب - واشنطن - لندن: الشرق الأوسط/الاحد 14 تموز 2019

أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن بلدة البوكمال شرق سوريا وقرب حدود العراق، تحولت إلى قاعدة عسكرية لإيران، وأن أميركا وإسرائيل تراقبان ذلك بشكل دائم. وأفادت المصادر بأن إيران قامت بإنشاء مقرها في البوكمال لشن الهجمات على القوات الأميركية المنتشرة في شرق سوريا، فضلاً عن أهداف أخرى داخل إسرائيل، كجزء من الرد الإيراني على العقوبات الأميركية المشددة على مبيعاتها وصادراتها النفطية للخارج؛ حيث أقامت مرافق التدريب الخاصة والمخصصة للقوات الموالية لإيران بشأن تنفيذ هذه الهجمات، فضلاً عن وجود مراكز القيادة وترسانة الأسلحة هناك. كما استولى بعض القادة على المدارس السابقة، في حين يجري تخزين الأسلحة داخل مباني المستشفيات السابقة. كما أقام الإيرانيون برجاً للاتصالات في وسط البلدة للربط بين الوحدات والمنشآت المختلفة. ونشرت إيران في البوكمال عناصر من حزب الله اللبناني، وحزب الله العراقي، والنجباء، والأفغان الفاطميون، والزينبيون الباكستانيين.

وتقع البوكمال على الضفة الغربية لنهر الفرات، بينما ينتشر الجيش الأميركي وحلفاؤه الغربيون والمحليون السوريون شرق الفرات. كما تفصل البوكمال عن قاعدة التنف في زاوية الحدود السورية - العراقية - الأردنية عن شرق الفرات. من جهته، أفاد موقع ديبكا الاستخباراتي، بـنشر صواريخ أرض - أرض الإيرانية ذات المدى القصير والمتوسط في البوكمال، بالإضافة إلى الصواريخ المضادة للطائرات. وجرى نشر هذه الصواريخ في مناطق مختلفة من البلدة وفي القرى النائية التابعة لها. وتابع بأن طهران تتوقع هجوماً من الوحدات الأميركية المتمركزة في سوريا والعراق على مقر القيادة الإيراني المتقدم في البوكمال إلى جانب إسرائيل، إما بصورة استباقية وإما كرد عقابي بعد هجومهم. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذر، الثلاثاء، بأن سرب طائرات إف - 35 المقاتلة الخفية والتابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، يمكنه الوصول إلى أي نقطة في منطقة الشرق الأوسط، وليس فقط إيران، وإنما سوريا كذلك. وبحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاتفياً، الأربعاء، مع نتنياهو في الأنشطة الضارة لإيران، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الخميس، في وقت يهدد فيه التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن بتقويض الاتفاق النووي التاريخي الموقع عام 2015. وقال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض، جاد دير، في بيان، إن الجانبين ناقشا التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل لتعزيز أمنهما القومي (...) وخصوصاً الجهود لمنع الأنشطة الضارة لإيران في المنطقة. وكان ترمب ونتنياهو قد تحدثا هاتفياً الأربعاء، وحذر الرئيس الأميركي في تغريدة على تويتر من عقوبات سيتم تشديدها قريباً في شكل كبير ضد طهران، وذلك بعدما أوردت إيران أن مخزونها من اليورانيوم المخصب تجاوز الحد الذي نص عليه اتفاق فيينا حول برنامجها النووي. وأكد نتنياهو إجراء المحادثة، وغرد بدوره بأن الجانبين ناقشا التطورات الإقليمية ومسائل أمنية. وأضاف نتنياهو: في مقدم (المسائل التي نوقشت) إيران. شكرت للرئيس ترمب عزمه تشديد العقوبات ضد إيران.

 

لندن تعزز انتشارها في مياه الخليج وطهران تهددها بـصفعة

لندن: الشرق الأوسط/الاحد 14 تموز 2019

أعلنت بريطانيا، أمس (الجمعة)، إرسال سفينة حربية ثانية إلى مياه الخليج، في مؤشر جديد إلى خشيتها من محاولة إيران ثانية اعتراض سفنها المدنية خلال عبورها مضيق هرمز بعد محاولة فاشلة لاعتراض ناقلة نفط بريطانية قامت بها زوارق تابعة لـالحرس الثوري قبل أيام. يأتي ذلك في وقت قال رجل دين بارز في طهران إن بريطانيا ستتلقى قريباً صفعة على الوجه، لأنها احتجزت ناقلة إيرانية الأسبوع الماضي. وقالت متحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، إن المناقشات بين بريطانيا والولايات المتحدة مستمرة لتعزيز وجودهما العسكري في الخليج. وتابعت: نجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تعزيز وجودنا في وجه التهديدات الأخيرة التي تواجه الملاحة بالمنطقة. ويجيء هذا في وقت تتزايد فيه التوترات مع إيران بعدما احتجزت بريطانيا ناقلة إيرانية في جبل طارق، وبعدما قالت إن سفناً إيرانية حاولت اعتراض الناقلة بريتيش هيريتدج التي تشغلها شركة بي بي في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون بريطانيون، أمس، إن البحرية الملكية ستزيد موقتاً انتشارها العسكري في الخليج بتقديم موعد تناوب مقرر بين سفينتين حربيتين، حيث سيتم نشر السفينتين معاً في الوقت الحاضر قرب المياه الإيرانية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناطق حكومي بريطاني أن السفينة دانكان التابعة للبحرية الملكية ستنتشر في المنطقة لضمان الحفاظ على وجود أمني متواصل، فيما توقف السفينة (مونتروز) مهمتها لأعمال صيانة مقررة مسبقاً وتغيير أفراد الطاقم. وأضاف أنه تم تقديم موعد عملية التناوب بضعة أيام وسط تصاعد التوتر في المنطقة. أما رويترز فنقلت عن بيان حكومي أن عملية الانتشار في الخليج ستضمن أن تتمكن المملكة المتحدة مع الشركاء الدوليين من مواصلة دعم حرية حركة السفن في هذا الممر الحيوي. وفي الإطار ذاته، قال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، إن بريطانيا لا تسعى إلى تصعيد الوضع مع إيران، في ظل استمرار التوتر بين لندن وطهران بسبب الناقلة الإيرانية المحتجزة في جبل طارق وقضية مرور السفن عبر مضيق هرمز. ونقلت رويترز عن هانت قوله لتلفزيون سكاي نيوز: هذا رد فعل منا على ما يحدث بطريقة محسوبة وحذرة، ونوضح لإيران أننا لا نسعى إلى تصعيد هذا الوضع. وأكد أن بلاده تريد تجنب تصعيد قد يكون خطيراً. وتابع: لا المملكة المتحدة ولا حلفاؤها يريدون صراعاً مع إيران. وقال رئيس حكومة جبل طارق، أمس، إن الإجراء الذي اتخذته حكومته، الأسبوع الماضي، بالتحفظ على الناقلة الإيرانية غريس 1 يرجع إلى انتهاكها للعقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، وليس بناءً على طلب أي دولة أخرى. وتحفظت قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية على الناقلة قبالة ساحل جبل طارق للاشتباه في انتهاكها العقوبات المفروضة على سوريا. وقال رئيس وزراء جبل طارق، فابيان بيكاردو، أمام البرلمان: اتُخذت قرارات حكومة صاحبة الجلالة في جبل طارق بصورة مستقلة تماماً بناءً على انتهاكات لقانون قائم، وليس استناداً إلى اعتبارات سياسية خارجية على الإطلاق، حسب ما أوردت وكالة رويترز. وأضاف: هذه القرارات المهمة بشأن انتهاك قوانيننا لم تكن قرارات اتخذت نيابة عن أي دولة أو طرف ثالث، في إشارة إلى مزاعم مفادها أن البريطانيين أوقفوا الناقلة الإيرانية بناءً على طلب أميركي. وفرضت واشنطن عقوبات على إيران بهدف وقف صادرات النفط الإيرانية بالكامل. ولا تفرض دول أوروبا عقوبات على طهران، لكنها تفرض عقوبات على حليفتها سوريا منذ عام 2011.

وقال بيكاردو في كلمته أمام البرلمان: كل القرارات التي تتعلق بهذا الأمر اتخذت نتيجة مباشرة لوجود أسباب منطقية تدعو حكومة جبل طارق للاعتقاد بأن السفينة تخالف العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا. وأضاف: لن نسمح باستغلال جبل طارق بعلمها، أو من دون علمها، للتواطؤ في انتهاك عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي أو أي عقوبات دولية أخرى. وأعلنت شرطة جبل طارق، أمس، أنها أوقفت اثنين من أفراد طاقم ناقلة النفط الإيرانية، وذلك غداة توقيف القبطان ومساعده. وقالت شرطة جبل طارق، في بيان أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، إن الرجال الأربعة يحملون الجنسية الهندية، ويتم استجوابهم في سياق تحقيق بشبهات تصدير النفط الخام إلى مصفاة بانياس في سوريا. وفي المنامة، قالت وزارة الخارجية البحرينية، أمس، إنها تدين بشدة ما وصفته بمحاولة إيران اعتراض طريق ناقلة بريطانية في الخليج. ووصفت تلك الواقعة بأنها عمل عدائي يجسد إصراراً إيرانياً على تهديد الأمن والسلم والإضرار بحركة الملاحة البحرية وتعريضها للخطر. في غضون ذلك، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن رجل دين بارز قوله أمس (الجمعة)، إن بريطانيا ستتلقى قريباً صفعة على الوجه لأنها احتجزت الناقلة الإيرانية. ووفقاً للتلفزيون الإيراني، قال رجل الدين كاظم صديقي، للمصلين، خلال خطبة الجمعة: مؤسسة إيران القوية ستوجه قريباً صفعة على وجه بريطانيا لأنها تجرأت واحتجزت ناقلة النفط الإيرانية، حسبما أوردت وكالة رويترز.

 

جبل طارق تفرج عن أفراد طاقم الناقلة الإيرانية المحتجزة

لندن: الشرق الأوسط أونلاين/الاحد 14 تموز 2019

قالت شرطة جبل طارق، أمس (الجمعة)، إنها أفرجت عن كل أفراد طاقم الناقلة الإيرانية غريس 1 الأربعة بكفالة دون توجيه اتهامات لهم بعد احتجاز الناقلة، الأسبوع الماضي، للاشتباه بانتهاك العقوبات الأوروبية بنقلها النفط إلى سوريا. وكانت الشرطة قد قالت في وقت سابق إنها اعتقلت الاثنين الآخرين من أفراد الطاقم بعد يوم واحد من اعتقال قبطان الناقلة وكبير ضباطها. وقالت الشرطة في بيان إنه تم الإفراج عن كل أفراد الطاقم الأربعة بكفالة مع شروط. ولم تدلِ بتفاصيل، ولكنها قالت إن التحقيقات جارية، وإن الناقلة ما زالت محتجزة. ووصلت الناقلة إلى جبل طارق وعلى بدنها اسمها المسجل في بنما، لكن الحكومة البنمية ذكرت لاحقاً أنها حذفت السفينة من السجلات في 29 من مايو (أيار). وأوضحت سلطة النقل البحري في بنما، اليوم (السبت)، إن بنما ستسحب علمها من المزيد من السفن التي تنتهك العقوبات والقوانين الدولية، وذلك بعد حذف نحو 60 سفينة على صلة بإيران وسوريا من السجلات البنمية في الشهور القليلة الماضية. وكانت الناقلة العملاقة غريس 1 قد أبحرت إلى جبل طارق في مطلع يوليو (تموز) حيث احتجزتها البحرية البريطانية للاشتباه في انتهاكها للعقوبات على سوريا. وذكرت السلطات في جبل طارق أن الناقلة كانت محملة بكامل طاقتها بخام يُشتبه في أنه كان في طريقه إلى مصفاة بانياس السورية. ودعت إيران الحكومة البريطانية أمس (الجمعة) للإفراج الفوري عن غريس 1 وحذرت من الرد بالمثل، وذلك بعد محاولة ثلاث سفن إيرانية اعتراض سبيل ناقلة تابعة لشركة بريطانية في مضيق هرمز يوم الخميس.

 

فرنسا تحذر من خطر الانزلاق لحرب بين الولايات المتحدة وإيران

باريس ولندن وبرلين حذَّرت من انهيار الاتفاق النووي... وعدم توجُّه "غريس1" لسورية شرط الإفراج عنها

باريس، واشنطن، طهران، عواصم وكالات/الاحد 14 تموز 2019

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، انتهاك ايران لقيود تخصيب اليورانيوم بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، بأنه رد فعل سيء على قرار سيء ويثير مخاوف من الانزلاق إلى حرب. وقال لو دريان ردا على سؤال حول خطر اندلاع حرب أوسع نطاقا في الشرق الاوسط، إن الوضع خطير. تصاعد التوترات قد يؤدي إلى وقوع حوادث، مضيفا أن حقيقة أن ايران قررت التراجع عن بعض التزاماتها المتعلقة بالانتشار النووي مبعث قلق إضافي. أنه قرار سيء ورد فعل سيء على قرار سيء اخر وهو الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي قبل عام. وقال لا أحد يريد الحرب. لاحظت أن الجميع يقولون أنهم لا يريدون بلوغ قمة التصعيد. لا الرئيس الايراني حسن روحاني ولا الرئيس ترامب ولا زعماء الخليج الاخرين. لكن هناك بعض مقومات التصعيد التي تثير القلق. وأضاف أن إيران لا تجني شيئا من التخلي عن التزامها بموجب الاتفاق النووي. الولايات المتحدة أيضا لا تجني شيئا اذا حصلت ايران على أسلحة نووية لذا من المهم اتخاذ اجراءات لخفض التصعيد لتهدئة التوترات. في غضون ذلك، وفيما حذر بيان فرنسي بريطاني ألماني أمس، من انهيار الاتفاق النووي، مؤكدا التزام البلدان بالاتفاق، تعهد وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، بالإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية غريس 1، المحتجزة في إقليم جبل طارق التابع للتاج البريطاني، في مقابل ضمانات بعدم ذهابها إلى سورية. وقال في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن قلقنا يتعلق بمقصد الناقلة وليس البلد الأصلي لها، وأن المملكة المتحدة ستسهل الإفراج عنها إذا تلقت ضمانات بعدم ذهابها إلى سورية. وأضاف: قال ظريف لنا إن إيران ترغب في حل القضية ولا ترغب في التصعيد. من جانبه، أكد ظريف أن بلاده ستواصل تصدير النفط مهما كانت الظروف، قئلا لهنت إن الحظر النفطي الأميركي على إيران غير قانوني، ومضيفا أن بلاده ستواصل تصدير نفطها في كل الظروف.

وقال إن الاتحاد الأوروبي الذي عارض دوما فرض الحظر الأميركي خارج الحدود، لا يمكنه أن يبادر هو نفسه إلى هكذا إجراء، مطالبا الحكومة البريطانية بسرعة إنهاء الاحتجاز غير القانوني لناقلة النفط الإيرانية. على صعيد آخر، نفت إيران وجود أي مفاوضات مع المسؤولين الأميركيين، وقال المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي، إن طهران ليس لديها أية مفاوضات مع المسؤولين الأميركيين على المستويات كافة، نافيا تسلم أي رسالة أميركية عبر روسيا للتفاوض على مستوى وزراء الخارجية. من جانبه، أعلن الرئيس الايراني حسن روحاني تراجع ديون بلاده الخارجية إلى 5ر9 مليار دولار، مسجلة انخفاضا بنسبة 25 في المئة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها. وأشار إلى تراجع معدل البطالة في بلاده إلى 8ر10، مقارنة بمستواه الذي بلغ 1ر12 في المئة العام الماضي. إلى ذلك، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أن ناقلات النفط التي تنقل الخام خارج منطقة الشرق الأوسط، باتت تتلقى دعما متزايدا من قبل سفن حربية وسط إجراءات أمنية مشددة، تستهدف تأمين مرور السفن التجارية، في ضوء تصاعد التوترات في المنطقة على خلفية تهديد إيران. وأوضحت أن إحدى الناقلات التي ترفع العلم البريطاني عبرت مضيق هرمز يوم الخميس الماضي تحت حراسة بحرية، في حين أجلت سفينة أخرى قبالة سواحل السعودية عملية تحميل النفط في انتظار حراسة هي الأخرى، حسبما أفادت مؤسسة كبلر لبيانات الطاقة والتي تتخذ من لندن مقر لها.

 

لندن تعزز انتشارها في مياه الخليج وطهران تهددها بـصفعة/دانكان ترافق مونتروز لـالحفاظ على وجود أمني متواصل ودعم حرية حركة السفن

لندن: الشرق الأوسط/الاحد 14 تموز 2019

أعلنت بريطانيا، أمس (الجمعة)، إرسال سفينة حربية ثانية إلى مياه الخليج، في مؤشر جديد إلى خشيتها من محاولة إيران ثانية اعتراض سفنها المدنية خلال عبورها مضيق هرمز بعد محاولة فاشلة لاعتراض ناقلة نفط بريطانية قامت بها زوارق تابعة لـالحرس الثوري قبل أيام. يأتي ذلك في وقت قال رجل دين بارز في طهران إن بريطانيا ستتلقى قريباً صفعة على الوجه، لأنها احتجزت ناقلة إيرانية الأسبوع الماضي. وقالت متحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، إن المناقشات بين بريطانيا والولايات المتحدة مستمرة لتعزيز وجودهما العسكري في الخليج. وتابعت: نجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تعزيز وجودنا في وجه التهديدات الأخيرة التي تواجه الملاحة بالمنطقة. ويجيء هذا في وقت تتزايد فيه التوترات مع إيران بعدما احتجزت بريطانيا ناقلة إيرانية في جبل طارق، وبعدما قالت إن سفناً إيرانية حاولت اعتراض الناقلة بريتيش هيريتدج التي تشغلها شركة بي بي في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون بريطانيون، أمس، إن البحرية الملكية ستزيد موقتاً انتشارها العسكري في الخليج بتقديم موعد تناوب مقرر بين سفينتين حربيتين، حيث سيتم نشر السفينتين معاً في الوقت الحاضر قرب المياه الإيرانية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناطق حكومي بريطاني أن السفينة دانكان التابعة للبحرية الملكية ستنتشر في المنطقة لضمان الحفاظ على وجود أمني متواصل، فيما توقف السفينة (مونتروز) مهمتها لأعمال صيانة مقررة مسبقاً وتغيير أفراد الطاقم. وأضاف أنه تم تقديم موعد عملية التناوب بضعة أيام وسط تصاعد التوتر في المنطقة. أما رويترز فنقلت عن بيان حكومي أن عملية الانتشار في الخليج ستضمن أن تتمكن المملكة المتحدة مع الشركاء الدوليين من مواصلة دعم حرية حركة السفن في هذا الممر الحيوي.

وفي الإطار ذاته، قال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، إن بريطانيا لا تسعى إلى تصعيد الوضع مع إيران، في ظل استمرار التوتر بين لندن وطهران بسبب الناقلة الإيرانية المحتجزة في جبل طارق وقضية مرور السفن عبر مضيق هرمز. ونقلت رويترز عن هانت قوله لتلفزيون سكاي نيوز: هذا رد فعل منا على ما يحدث بطريقة محسوبة وحذرة، ونوضح لإيران أننا لا نسعى إلى تصعيد هذا الوضع. وأكد أن بلاده تريد تجنب تصعيد قد يكون خطيراً. وتابع: لا المملكة المتحدة ولا حلفاؤها يريدون صراعاً مع إيران.

وقال رئيس حكومة جبل طارق، أمس، إن الإجراء الذي اتخذته حكومته، الأسبوع الماضي، بالتحفظ على الناقلة الإيرانية غريس 1 يرجع إلى انتهاكها للعقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، وليس بناءً على طلب أي دولة أخرى. وتحفظت قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية على الناقلة قبالة ساحل جبل طارق للاشتباه في انتهاكها العقوبات المفروضة على سوريا. وقال رئيس وزراء جبل طارق، فابيان بيكاردو، أمام البرلمان: اتُخذت قرارات حكومة صاحبة الجلالة في جبل طارق بصورة مستقلة تماماً بناءً على انتهاكات لقانون قائم، وليس استناداً إلى اعتبارات سياسية خارجية على الإطلاق، حسب ما أوردت وكالة رويترز. وأضاف: هذه القرارات المهمة بشأن انتهاك قوانيننا لم تكن قرارات اتخذت نيابة عن أي دولة أو طرف ثالث، في إشارة إلى مزاعم مفادها أن البريطانيين أوقفوا الناقلة الإيرانية بناءً على طلب أميركي. وفرضت واشنطن عقوبات على إيران بهدف وقف صادرات النفط الإيرانية بالكامل. ولا تفرض دول أوروبا عقوبات على طهران، لكنها تفرض عقوبات على حليفتها سوريا منذ عام 2011. وقال بيكاردو في كلمته أمام البرلمان: كل القرارات التي تتعلق بهذا الأمر اتخذت نتيجة مباشرة لوجود أسباب منطقية تدعو حكومة جبل طارق للاعتقاد بأن السفينة تخالف العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا. وأضاف: لن نسمح باستغلال جبل طارق بعلمها، أو من دون علمها، للتواطؤ في انتهاك عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي أو أي عقوبات دولية أخرى. وأعلنت شرطة جبل طارق، أمس، أنها أوقفت اثنين من أفراد طاقم ناقلة النفط الإيرانية، وذلك غداة توقيف القبطان ومساعده. وقالت شرطة جبل طارق، في بيان أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، إن الرجال الأربعة يحملون الجنسية الهندية، ويتم استجوابهم في سياق تحقيق بشبهات تصدير النفط الخام إلى مصفاة بانياس في سوريا. وفي المنامة، قالت وزارة الخارجية البحرينية، أمس، إنها تدين بشدة ما وصفته بمحاولة إيران اعتراض طريق ناقلة بريطانية في الخليج. ووصفت تلك الواقعة بأنها عمل عدائي يجسد إصراراً إيرانياً على تهديد الأمن والسلم والإضرار بحركة الملاحة البحرية وتعريضها للخطر. في غضون ذلك، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن رجل دين بارز قوله أمس (الجمعة)، إن بريطانيا ستتلقى قريباً صفعة على الوجه لأنها احتجزت الناقلة الإيرانية. ووفقاً للتلفزيون الإيراني، قال رجل الدين كاظم صديقي، للمصلين، خلال خطبة الجمعة: مؤسسة إيران القوية ستوجه قريباً صفعة على وجه بريطانيا لأنها تجرأت واحتجزت ناقلة النفط الإيرانية، حسبما أوردت وكالة رويترز.

 

إعادة هيكلة استخبارات الحرس الثوري الإيراني وتوسيع نطاق العمليات في الخارج وتركيز على الحرب الشاملة ضد أميركا

واشنطن: أمير توماج/الشرق الوسط/الاحد 14 تموز 2019

اتخذت إيران، الشهر الماضي، قراراً جديداً بشأن جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني، ويتعلق القرار بتوسيع نطاق عمليات الجهاز في الخارج، تلك التي تركز على الولايات المتحدة وخوض حرب استخبارات شاملة. وأشار الحرس الثوري إلى دمج مديرية الاستخبارات الاستراتيجية تحت مظلة جهاز استخبارات الحرس، باعتبارها من مكونات مهمة الجهاز الموسعة. وأعلنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، في 18 مايو (أيار) الماضي، عن استمرار حسين طيب، رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري في منصبه، مع تعيين حسن مهاجغي نائباً جديداً له، وهو الذي كان يرأس مديرية الاستخبارات الاستراتيجية بالحرس الثوري سابقاً. وصدر القرار بتخفيض منصب النائب الأسبق حسين نجات إلى نائب رئيس الحرس الثوري للشؤون الاجتماعية والثقافية. ومنذ عام 1979، تاريخ اندلاع الثورة الإسلامية في إيران، خضع مجتمع الاستخبارات بالحرس الثوري إلى سلسلة تغييرات، واكتساب مزيد من القوة على حساب وزارة الاستخبارات الرسمية. وبعد تولي الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، مقاليد الحكم في البلاد، كانت وحدة الاستخبارات والتحقيقات بالحرس الثوري المسؤول الأول عن أنشطة الاستخبارات في البلاد. وفي عام 1980 وسع الحرس الثوري من نطاق عمليات الاستخبارات العسكرية بسبب الحرب العراقية - الإيرانية. ثم في عام 1983 تشكلت وزارة الاستخبارات من وحدات الأمن الداخلي التابعة للحرس الثوري، تلك الوزارة التي تولت فيما بعد مهام العمليات الخارجية، ثم تغيّر اسم وحدة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري إلى مديرية الاستخبارات.

ولعبت وزارة الاستخبارات دوراً رئيسياً، بالتعاون مع حزب الله والحرس الثوري، في تنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيالات، بلغت نحو 60 عملية في الخارج، في الفترة بين ثمانينات وتسعينات القرن العشرين. وفي أعقاب الحرب، نحو عام 1990، أنشأت إيران قوة القدس، باعتبارها فرع العمليات الخارجية التابع للحرس الثوري، والمسؤول عن مباشرة العمليات الحربية غير التقليدية، فضلاً عن توطيد أواصر العلاقات مع الجماعات المتطرفة والمسلحة في الخارج. وكان من بين أفراد القوة الجديدة الضباط القدامى في مديرية الاستخبارات وقاعدة رمضان، وهي مركز تخطيط وإدارة العمليات الخاصة خلف خطوط العدو أثناء الحرب العراقية الإيرانية، إلى جانب دعم المتمردين ضد النظام العراقي. وبعد انتخاب الرئيس المعتدل محمد خاتمي، والكشف في عام 1999 عن حوادث القتل العنيفة بحق المفكرين والمثقفين والمعارضين للنظام، قرر المرشد الأعلى علي خامنئي، إثر عدم ثقته في وزارة الاستخبارات، ترقية مديرية استخبارات الحرس الثوري إلى وكالة استخبارات موازية. وبين عامي 2005 و2006 تأسست مديرية الاستخبارات الاستراتيجية من رحم المركز الاستراتيجي للحرس الثوري. وفي أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت إثر انتخابات عام 2009 الرئاسية، انتقد المسؤولون الإيرانيون وزارة الاستخبارات لفشلها المتصور في منع الاحتجاجات، وتحدثوا عن الانقسامات الظاهرة داخل الوزارة. وجرى تطهير ضباط الاستخبارات. وقررت الجمهورية الإسلامية ترقية مديرية الاستخبارات بالحرس الثوري إلى مستوى الجهاز، ووسعت من ميزانيته ونطاق أعماله. وتركزت أعمال جهاز استخبارات الحرس الثوري بالأساس على الاستخبارات المضادة والأمن الداخلي.

بالتالي، اكتسبت قوة القدس مزيداً من الأهمية على حساب وزارة الاستخبارات. وفي ردها على عمليات التخريب الأميركية والإسرائيلية لبرنامجها النووي في أوائل عام 2010، أنشأت قوة القدس الإيرانية مجموعة العمليات الخارجية الخاصة بها، والمعروفة باسم الوحدة 400. حققت تلك الوحدة، جنباً إلى جنب مع تنظيمي حزب الله اللبناني والجهاد الإسلامي الفلسطيني، نسب نجاح منخفضة للغاية في سلسلة من الهجمات التي شنتها ضد أهداف أميركية وإسرائيلية في أوائل عام 2010. وأشار قائد الحرس الثوري حسين سلامي إلى توسيع مهام الحرس الثوري، مع التركيز بصفة خاصة على الولايات المتحدة. وقال سلامي أثناء مراسم تنصيب قائد الحرس الثوري ونائبه، إن جهاز استخبارات الحرس الثوري سيوسع من نطاق أنشطته الاستخبارية في الخارج، وإن مجال عمل الجهاز يتعلق بالنظام بأسره، والثورة الإسلامية، وجغرافية التهديد ضد إيران. وأضاف قائلاً: نحن في حرب استخبارية شاملة ضد أميركا اليوم، وهذه البيئة تضم مزيجاً من العمليات النفسية والإلكترونية والتحركات العسكرية والدبلوماسية العامة وبث الخوف. واعتبر أنه لا يجب على الحرس الثوري التخلي للحظة واحدة عن تحليل الاستراتيجيات والسلوكيات الأميركية. كما حدد سلامي معيار النجاح بقوله: يمكننا هزيمة العدو في حرب الاستخبارات، إن نجحنا في تثبيط إرادة العدو استخدام القوة، فإن هذا يعني نجاحنا في تحييد قوته.

ويحمل دمج مديرية الاستخبارات الاستراتيجية ضمن جهاز استخبارات الحرس الثوري كثيراً من التداعيات. وذكرت وسائل إعلامية ذات صلة بالحرس الثوري أن عملية الدمج كانت من الإجراءات المتزامنة مع تعيين حسن مهاجغي نائباً جديداً لجهاز استخبارات الحرس الثوري. وحدث الاندماج على الأرجح للحد من المنافسة القائمة، وتنظيم وحدات الاستخبارات بصورة أفضل للقيام بالمهام الجديدة. ومع ذلك فإن تصور وجود بعض الاحتكاكات ليس أمراً مستبعداً؛ حيث يعتاد حسن مهاجغي جلب رجاله من ضباط الحرس بصحبته إلى جهاز الاستخبارات. ولا يتوفر كثير من المعلومات في المجال العام بشأن مديرية الاستخبارات الاستراتيجية، على الرغم من أن التقارير الإخبارية ذات الصلة بالحرس الثوري قد ربطت أنشطة المديرية ببيان الجنرال سلامي بشأن البيئة المعقدة ومتعددة الأوجه التي يتصدى لها الحرس الثوري، مما يشير إلى أن مهمة المديرية قد شملت التعريف العام بمفهوم الاستخبارات الاستراتيجية، وهو المعني بتحديد التهديدات القائمة على المستوى الوطني، وفي الأنساق العملياتية والتكتيكية.

قد يدور تركيز جهاز استخبارات الحرس الثوري على المنهج المتبع، وتكليفه بمهام استخبارية أكثر أهمية، مع توسيع نطاق حافظة الأعمال في الخارج. وقد يلعب الجهاز دوراً أكبر في تنظيم مثل هذه الأنشطة في الحرس الثوري، والتي تستهدف الولايات المتحدة. ونظراً إلى هيمنة الحرس الثوري على أركان أمن الجمهورية الإسلامية وصناعة القرارات العسكرية، فمن شأن جهاز استخبارات الحرس الاضطلاع بدور أكثر مركزية؛ من حيث دعم السياسات الإيرانية المتبعة في الخارج.

وأفضى تصور التهديدات المحتملة من جانب الولايات المتحدة إلى إجراء التغييرات الأخيرة في هيكل استخبارات الحرس الثوري. ففي عام 2017 ذكرت وسائل إعلام أميركية أن وكالة الاستخبارات المركزية قد أنشأت مركز المهمات الإيرانية لجمع موارد ومعلومات الوكالات بشأن إيران. وكان الجنرال سلامي واضحاً للغاية حين أشار إلى أن الحرس الثوري يعتبر نفسه في حالة حرب استخباراتية مفتوحة ضد الولايات المتحدة، الأمر الذي يشير إلى أن الحرس يستشعر مقدار الضغوط الممارسة عليه. كما تأتي إعادة هيكلة جهاز استخبارات الحرس الثوري في أعقاب إدراجه من قبل الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. وكان هذا هو السبب وراء استبدال الجنرال سلامي للجنرال محمد علي جعفري؛ حيث أطلق الجنرال جعفري تهديدات مباشرة ضد الولايات المتحدة، مثل التهديد بأنه سيتعين على الولايات المتحدة إخلاء قواعدها العسكرية في نطاق يبلغ 1000 كيلومتر من إيران، الأمر الذي وضع طهران في موقف محفوف بمخاطر اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة ضد الولايات المتحدة إن توجهت إلى دعم وإسناد التهديد. ومن شأن مهام جهاز استخبارات الحرس الثوري أن تتداخل مع مهام وزارة الاستخبارات الإيرانية. ومن شأن ذلك أن يخلق تداخلاً في المسؤوليات وقدراً معتبراً من التنافس فيما بينهما. وربما كانت حالة التنافس الراهنة، وما سبقها من حالات أخرى، هي السبب وراء عقد الجنرال سلامي اجتماعاً في شهر مايو الماضي بين وزارة الاستخبارات وجهاز الاستخبارات بالحرس الثوري. وقال خلال الاجتماع إن الجهازين الكبيرين يمثلان عيون النظام الإيراني، وإن كلاً منهما يكمل الآخر. ومن المرجح أن يكون العمل المشترك بين الجهازين في الخارج مزيجاً من التعاون والمنافسة، مع أفضلية خاصة يحظى بها جهاز الاستخبارات بالحرس الثوري.

وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية ضالعة في كثير من المؤامرات الفاشلة في الآونة الأخيرة، مما كان له أثره الواضح أيضاً على قرار تعزيز دور جهاز الاستخبارات بالحرس الثوري. وفي عام 2018 قامت السلطات في ألبانيا والدنمارك وفرنسا باعتقال أو طرد عملاء وزارة الاستخبارات الإيرانية، لاتهامات بالتآمر أو التجسس. وكانت أبرز هذه الحالات مؤامرة تفجير تجمع للمعارضة قرب باريس. كما طردت السلطات الهولندية اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين بعدما خلصت إلى استعانة إيران في عام 2015 باثنين من المجرمين لاغتيال أحد الأشخاص. ولم تذكر السلطات اسم الوكالة التي استعانت بالمجرمين. وألقت عمليات الاعتقال اللاحقة مزيداً من الضوء على الاستعانة بمصادر خارجية في تنفيذ المهام، الأمر الذي أسفر عن تدهور واضح في قدرات الوزارة، مقارنة بنحو 60 عملية اغتيال في الخارج، في الفترة بين ثمانينات وتسعينات القرن العشرين، تم معظمها باستخدام عملاء من حزب الله، سواء في التنفيذ أو الإسناد.

ومن شأن جهاز استخبارات الحرس الثوري أن يعمل إلى جانب قوة القدس، إلى الحد الذي تترابط فيه المهام بعضها ببعض، ولا سيما فيما يتعلق بالأهداف الأميركية، رغم أن المجال قد يتسع لظهور المنافسة بينهما. ومن الجدير بالذكر أنه بالإضافة إلى حالات فشل قوة القدس في أوائل عام 2010، ألقت السلطات القبض على عملاء مشتبه بهم في ألمانيا، كما كشفت خلية تابعة في جمهورية أفريقيا الوسطى. ومن غير الواضح ما إذا كان جهاز استخبارات الحرس الثوري سيعتمد على قوة القدس في العمليات، أو يلجأ إلى تشكيل قسم العمليات الخارجية الخاص به. وأشار توسيع نطاق مهام جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني إلى هيمنة الحرس الثوري على مجتمع الاستخبارات في الجمهورية الإسلامية. كما تعكس الجهود الجارية اهتماماً إيرانياً بتوسيع حملة الاستخبارات غير المتناظرة ضد الولايات المتحدة الأميركية، والهدف المعلن منها يتعلق بردع الولايات المتحدة عن استخدام القوة العسكرية ضد إيران.

 

موغيريني تحذر من مغامرات خطيرة في الشرق الأوسط

بغداد: الشرق الأوسط أونلاين/14 تموز/2019

قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، اليوم (السبت)، إن الاتحاد يدعم تماماً جهود العراق لنزع فتيل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحة أن أي صراع ستكون له عواقب وخيمة على جميع الأطراف. وأضافت موغيريني، في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم، خلال زيارة لبغداد، أن الاتحاد يقدر ويدعم سياسة العراق الساعية للحفاظ على علاقات طيبة مع كل جيرانه، محذرة من أي مغامرات خطيرة بالمنطقة. وقالت: تحدثت أنا والوزير باستفاضة عن التوتر المتزايد حول العراق والحاجة أولاً وقبل أي شيء إلى تجنب التصعيد وتجنب أي حسابات خاطئة قد تفضي إلى عواقب خطيرة للغاية بالنسبة للعراق أولاً وقبل كل شيء وما وراء ذلك أيضاً. وقال وزير الخارجية العراقي: العراق يجب ألا يكون ساحة للصراع بل دور مساعد بالمشاركة في حل هذه الأزمة مع الدول العربية الأخرى، خصوصاً الكويت وعمان، مضيفاً أن نشوب أي صراع سيعقد أيضاً جهود مكافحة الإرهاب. وقال الوزير العراقي مشيراً إلى انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي: إلغاء الاتفاق النووي من طرف واحد سبب أزمة كان من الممكن تجاوزها بالمفاوضات، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي يمكنه لعب دور مهم في خفض حدة التوتر. وأوضحت موغيريني أن الاتحاد الأوروبي يؤيد مقترح العراق بعقد مؤتمر إقليمي بين إيران ودول الخليج، خصوصاً السعودية والإمارات. وقالت: التجربة الأوروبية تقول إنه حتى في أصعب الأوقات من الأفضل دوماً الجلوس والتحدث بدلاً من الدخول في طرق المجهول التي قد تكون خطيرة على الجميع. والتقت المسؤولة الأوروبية خلال الزيارة أيضاً برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي والرئيس برهم صالح.

 

الأسد يستهدف المعارضة في ريفي إدلب وحماة والتصعيد الروسي والسوري أخرج 20 مستشفى عن الخدمة

دمشق وكالات/الاحد 14 تموز 2019

استهدفت جيش النظام السوري، بسلاحي الصواريخ والمدفعية مواقع المعارضة المسلحة في بلدات عدة بريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي. وذكرت وكالة أنباء النظام سانا أن الجيش وسع نطاق عملياته على مواقع انتشار المعارضة لتشمل تجمعاتهم في قرى وبلدات عدة في ريف إدلب الجنوبي بالتزامن مع مواصلة استهدافاتها بالمدفعية لمواقعهم بريف حماة الشمالي. وأضافت إن الضربات المكثفة تركزت على تحصينات لجبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها في قرى وبلدات كفروما وحاس وكفريا وخان شيخون ومعرة حرمة بريف إدلب. وأشارت إلى أن الجيش خاض اشتباكات عنيفة مع النصرة في ريف حماة الشمالي. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان، أمس، أن الاشتباكات في ريفي إدلب وحماة أدت إلى خروج 20 مستشفى ومركزاً طبياً عن الخدمة جراء التصعيد السوري والروسي في المنطقتين. وفي ريف حمص الشرقي، استهدفت المعارضة أمس، خطا للغاو، ينقل 2.5 مليون متر مكعب يومياً، وتسبب في خروجه عن الخدمة. وفي وقت لاحق، أعلن النظام عن ضبط أسلحة وذخيرة وسيارات من دون لوحات في منزل بإحدى قرى محافظة حمص. ويربط خط الغاز يربط بين حقل الشاعر ومعمل إيبلا للغاز بريف حمص الشرقي، ومنه إلى محطات توليد الكهرباء، فيما بدأت فرق التصليح الفنية التابعة للنظام العمل على إصلاحه. على صعيد آخر، أعلنت روسيا أول من أمس، أن دورية من الشرطة العسكرية التابعة لها تعرضت لهجوم بواسطة عبوة ناسفة في محافظة درعا جنوب سورية من دون وقوع إصابات. من جهة أخرى، أكد نائب وزير خارجية النظام فيصل المقداد أول من أمس، أنه سيناقش في الاجتماع المقبل في كازاخستان بشكل عملي تقييم لما حدث فمثلاً وقف إطلاق النار في ادلب لم يتحقق نتيجة جرائم حكومة أردوغان بحق شعبنا في إدلب ودعمها للمجموعات الإرهابية بما فيها جبهة النصرة.

 

عشرات القتلى بمعارك شمال حماة... والنظام يقصف مدينة إدلب قوات الحكومة تستعيد قرية وسط البلاد

بيروت - لندن: الشرق الأوسط/14 تموز/2019

قُتل 10 مدنيين على الأقل، الجمعة، 3 منهم في مدينة إدلب، جراء غارات نفّذتها قوات النظام على شمال غربي سوريا، في وقت ارتفع عدد قتلى الاشتباكات بين شمال حماة وجنوب إدلب حيث استعادت قوات النظام قرية خسرتها أول من أمس.

وتزامنت الغارات مع استمرار المعارك بين قوات النظام والفصائل المقاتلة، على رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) في المنطقة، لتتخطى حصيلة القتلى منذ ليل الأربعاء 120 قتيلاً على الأقل من الطرفين. وتتعرّض محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، تؤوي نحو 3 ملايين نسمة، لتصعيد في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة، تتركز في ريف حماة الشمالي. وتمسك هيئة تحرير الشام بزمام الأمور إدارياً وعسكرياً في المنطقة؛ حيث توجد أيضاً فصائل إسلامية ومقاتلة أقل نفوذاً. وتسببت غارات نفّذتها قوات النظام بمقتل 10 مدنيين على الأقل، بينهم 3 أطفال، وإصابة أكثر من 45 آخرين بجروح، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقتل 3 من الضحايا في غارات استهدفت مدينة إدلب، التي بقيت منذ بدء التصعيد نهاية أبريل (نيسان) بمنأى عن القصف إلى حد كبير. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: هذه أول مرة تطال فيها الغارات وسط مدينة إدلب، بعدما اقتصرت سابقاً على أطرافها، وحصدت قتيلاً واحداً الشهر الماضي. وتعدّ مدينة إدلب معقل هيئة تحرير الشام ومقرّ المؤسسات والإدارات المنبثقة عنها.

وقال مصور إن القصف استهدف أبنية سكنية، بالقرب من ساحة السبع بحرات، أكبر ساحات المدينة. وشاهد مسعفين من الدفاع المدني يعملون على نقل الضحايا. في ريف حماة الشمالي الغربي، استعادت قوات النظام، بدعم روسي، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، قرية الحماميات، وتلّة قربها، بعد شنّها هجمات معاكسة ترافقت مع عمليات قصف جوي وبري كثيفة، وفق المرصد. قال أحد قادة القوات الحكومية السورية: تمكنت قواتنا بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة من السيطرة على قرية الحماميات وتلّتها الاستراتيجية، بعد معارك عنيفة مع فصائل المعارضة التي استقدمت الانتحاريين للهجوم على مواقع الجيش. وأكد القائد الميداني، الذي لم يتم تسميته، لوكالة الأنباء الألمانية: تمكن سلاح الجو من تدمير كل خطوط إمداد المسلحين من بلدة كفر زيتا باتجاه الحماميات، وتمّ قتل وجرح العشرات منهم. من جانبه، قال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة: انسحبت قواتنا من قرية الحماميات وتلّتها، بعد تصديها لـ9 محاولات من القوات الحكومية، ولكن ما دفعنا للانسحاب كان كثافة القصف الجوي، وليس التقدم البري، حيث تجاوز عدد الغارات الجوية منذ صباح الخميس 400 غارة على محاور ريف حماة وإدلب، وأكثر من 215 غارة للطيران المروحي، و65 غارة للطيران الروسي، و135 غارة للطيران السوري. وأكد القائد العسكري مقتل وجرح أكثر من 100 عنصر، بينهم ضباط من القوات الحكومية والروسية وعناصر (حزب الله) اللبناني و(الحرس الثوري) الإيراني و(فيلق القدس) الفلسطيني. وأوضح القائد العسكري أن القوات المهاجمة وضعت كل قوتها لاستعادة السيطرة على الحماميات، باعتبارها مدخل بلدة كرناز، التي تضم أكبر قاعدة للقوات الروسية في ريف حماة، إلى جانب معسكر بريديج. وأحصى المرصد منذ ليل الأربعاء مقتل 67 من قوات النظام والمجموعات الموالية لها، مقابل 56 من الفصائل، بينهم 39 مقاتلاً جهادياً في المعارك المستمرة بين الطرفين. وأدّت قذائف أطلقتها الفصائل على بلدة كرناز، الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في ريف حماة الشمالي الغربي، إلى إصابة 6 أطفال على الأقل بجروح، وفق المرصد. وكانت محافظة إدلب ومحيطها شهدت هدوءاً نسبياً، بعد توقيع اتفاق روسي - تركي في سبتمبر (أيلول)، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات النظام والفصائل، لم يُستكمل تنفيذه. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير (شباط) قصفها، قبل أن تنضم الطائرات الروسية إليها لاحقاً. ومنذ بدء التصعيد نهاية أبريل، قتل أكثر من 580 مدنياً جراء الغارات السورية والروسية، فيما قتل 45 مدنياً في قصف للفصائل المقاتلة والمتطرفة، وفق المرصد. ودفع التصعيد أكثر من 330 ألف شخص إلى النزوح من مناطقهم، وفق الأمم المتحدة، التي أحصت تعرّض أكثر من 25 مرفقاً طبياً للقصف الجوي منذ نهاية أبريل. وندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان الخميس، بـشدة الغارات التي تستهدف مدنيين، وتطال منشآت طبية وعاملين طبيّين، رغم مشاركة إحداثياتها مع أطراف النزاع. وذكّر بوجوب حماية المدنيين والبنية التحتيّة المدنيّة، بما في ذلك المنشآت الطبية.

 

أميركا تعلن عن حزمة عقوبات ضد تركيا قريباً وبوادر أزمة صامتة تعصف بعلاقات أنقرة مع الدوحة

واشنطن وكالات/14 تموز/2019

كشفت وكالة بلومبيرغ أمس، عن توصل فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لحزمة عقوبات لمعاقبة تركيا على تلقيها أجزاء من نظام أس 400 الصاروخي الروسي، مشيرة إلى أن الفريق اتفق على إعلان الخطة خلال الأيام المقبلة. وذكرت بلومبيرغ أن الإدارة الأميركية اختارت واحدة من ثلاث مجموعات من الإجراءات الموضوعة لإحداث درجات متفاوتة من الأضرار، طبقاً لقانون مكافحة أعداء أميركا من دون تحديد المجموعة التي تم اختيارها. ونقلت عن مصدر أميركي قوله، إن الإدارة اتفقت على الإعلان عن العقوبات في أواخر الأسبوع، وتريد الإدارة الانتظار حتى بعد الإثنين (اليوم)، الذي تحل فيه ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة العام 2016 ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتجنب إثارة مزيد من التكهنات بأن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عن محاولة الانقلاب، كما يزعم أنصار الرئيس التركي. وأضاف إنه تم وضع الخطة بعد أيام من المناقشات بين المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي الأميركي. من ناحية ثانية، دخلت العلاقات بين تركيا وقطر، في أزمة حقيقية، قد تضع العلاقة بين الطرفين على مفترق طرق، وذلك عقب بث قناة الجزيرة الإنكليزية تقريراً شديد اللهجة بشأن حالة القمع التي ينتهجها أردوغان ضد الصحافيين. وأجرت مذيعة البرنامج مقابلات مع ثلاثة صحافيين بارزين، بعضهم يحسب بشكل أو بآخر على جماعة فتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بالضلوع خلف محاولة الانقلاب في العام 2016، وتطرقت إلى إغلاق أردوغان لنحو مئة وسيلة إعلامية منذ الانقلاب. في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية، وصول طائرة روسية سادسة محملة بمعدات منظومة صواريخ أس 400 ، بينما ذكرت وكالة الأناضول، أن القوات التركية اعتقلت 557 شخصاً يشتبه في انتمائهم لما يسمى بمنظمة الكيان الموازي حاولوا التسلل الى اليونان منذ محاولة الانقلاب الفاشلة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

كلهم قوى إحتلال

د. رندا ماروني/15 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76681/%d8%af-%d8%b1%d9%86%d8%af%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%83%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a5%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84/

على وقع الإحتجاجات الشعبية سيلتئم مجلس النواب صاما الآذان عما يحدث خارج رواقه لإقرار الموازنة مسجلا مخالفتين دستوريتين، الأولى تطال من حقوق المواطنين النقدية والعينية المباشرة، والثانية تطال من الحقوق غير المباشرة وتخالف وتتجاوز أصول الإقرار دون قطع الحساب لتسجل مرة أخرى جديدة تعنتا ووضعا لليد على المال العام دون حسيب أو رقيب، وكيف لا وهو بلد يحتوي كبار صغار ممن يعتبرون أنفسهم فوق المحاسبة، حيث تنتظر آلياتها خارج أبوابهم.

تأتي المخالفة الدستورية الأولى لتتطاول على حقوق المواطنين مسجلة تجاوزا إشتراعيا فاضحا، حيث أن المشترع عندما يسن قانونا يتناول الحقوق والحريات الأساسية لا يسعه أن يعدل أو أن يلغي النصوص القانونية النافذة الضامنة لهذه الحريات والحقوق دون أن يحل محلها نصوصا أكثر ضمانة أو تعادلها على الأقل فاعلية وضمانة، بمعنى أنه لا يجوز للمشترع أن يضعف من الضمانات التي أقرها بموجب قوانين سابقة لجهة حق أو حرية أساسية سواء عن طريق إلغاء هذه الضمانات دون التعويض عنها أو بإحلال ضمانات محلها أقل قوة وفاعلية، وما أوردته هنا ليس إلا ما ورد في قرار المجلس الدستوري ٥/٢٠٠٠ .

وفي هذا السياق يأتي تعديل المادة ٤٧ من المرسوم الإشتراعي رقم ١٤٤ تاريخ ١٢/٦/١٩٥٩ وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل)، بموجب المادة الثامنة والأربعين والتي سيصدق عليها مجلس النواب في الأيام القادمة، يأتي التعديل ليسقط البند الرابع من النص الأساسي والتي يستسثنى بموجبه من الضريبة، معاشات التقاعد التي تمنح لموظفي الدولة والمصالح العامة أو المؤسسات العامة والخاصة وفقا لقوانين التقاعد وأنظمته.

إن إلغاء هذا البند أو سقوطه كما يتم التداول به جهلا بمحتواه واعتبار سقوطه تراجعا للدولة في تدابيرها التعسفية، هو بالحقيقة ليس سوى سقوط للدعم وسقوط للاستثناء من فرض الضريبة لتشمل كل من تم ذكرهم في البند الرابع من المادة ٤٧ والتي سوف تعدل بموجب المادة ٤٨ المعدة للطرح أمام المجلس النيابي.

اذا لقد سقطت الاستثناءات من الإعفاءات مع سقوط الفقرة الرابعة لتبقى تسعة بنود مجدولة معفية ومستثناة من الضريبة، على الشكل التالي:

١- المخصصات التي يتناولها رجال الدين لقاء قيامهم بالطقوس الدينية

٢- الرواتب وملحقات الرواتب التي يقبضها سفراء الدول الأجنبية وممثلوها الدبلوماسيون وقناصلها وممثلوها القنصليون، والرعايا الأجانب من موظفيهم وذلك شرط المعاملة بالمثل

٣- الرواتب وملحقات الرواتب التي يقبضها العسكريون من أية رتبة كانوا التابعون لجيوش الدول الحليفة

٤- ملغاة، وسقط مع هذا الإلغاء الإستثناء من الضريبة عن معاشات التقاعد التي تمنح لموظفي الدولة والمصالح العامة أو المؤسسات العامة والخاصة وفقا لقوانين التقاعد وأنظمته

٥- التخصيصات المدى الحياة والتعويضات المؤقتة التي تدفع لضحايا حوادث العمل

٦- أجور اليد العاملة الزراعية

٧- أجور الخدم في المنازل الخاصة

٨- أجور الممرضين والممرضات والخدم في المستشفيات والمياتم والملاجئ وغيرها من مؤسسات التمريض والإسعاف

٩- تعويض الصرف من الخدمة المدفوع وفقا للقوانين النافذة في لبنان

١٠- التعويضات العائلية المدفوعة وفقا للقوانين النافذة

هذا التجاوز الدستوري المزدوج هو سيصبح في الأيام القليلة المقبلة أمر واقع رغم كل المعارضات الشعبية ورغم كل ما سيحدث في الشارع، والإعتراض على عدم دستورية القوانين وعلى ما سوف يشرع في مجلس النواب، ومحاولة تصويب الأمور تقتضي الطعن أمام المجلس الدستوري من قبل عشرة نواب وهو الخيار الأقرب إلى الممكن الحدوث، إلا أن ما حققه المجلس الدستوري الحالي من إنجازات وقبول للطعون وإصدار قرارات، وما اتصف به من صدقية وجدية في العمل، وخروجه عن الإنتماءات والولاءات السياسية وعدم الانصياع للضغوط، هذه الصورة المشرقة بدأت تتلاشى وتتبخر وخاصة بعد عملية التعيين الإنتخابية التي جرت في جلسة مجلس النواب السابقة، بعد أن ضاق ذرع السياسيين من قرارات المجلس الدستوري الحالي، فتم تعيين خمسة أعضاء بالتوافق الزعماتي وشلت العملية الإنتخابية، كما أنه لم تلحظ الأسماء المتوافق عليها من هو خبير في القانون الدستوري بل يمثلون خلفيات قضائية أخرى ومنها العسكري، على أن يعين مجلس الوزراء خمس أعضاء آخرين لاكتمال النصاب، وهذا الأمر الذي تعطل بدوره نتيجة أحداث البساتين والتي جسدت صراعا سياسيا وشللا في عمل الحكومة.

هذه التجاوزات الدستورية في قانون الموازنة التي سوف يقر في مجلس النواب، حتى لو تم الطعن في هذا القانون المخالف للدستورية المطلوبة، إلا أن نسب النجاح في معارضة ما يتم التحضير له بدأت تتلاشى في دولة تتجاوز الدستور وتقتص من حقوق المواطنين، وتعين التابعين، فلم يعد انتهاك الشرعية الدستورية للسلاح غير الشرعي وحده بل تشاركوا وعقدوا التسويات وتقاسموا المغانم وحملوا المواطنين أعباء سرقاتهم ليضحوا كلهم قوى إحتلال.

كلهم قوى

إحتلال

سود الأيادي

وأرذال

زمرة لا

خير فيها

إصلاح أضحى

محال

شفير الهاوية

أوصلونا

أدخلونا عصر

الأدغال

مشاة حفاة

أرجعونا

نتمنى إمتطاءا

الجمال

زادوا اوزانا

وحملونا

أطنانا وأثقال

الجبال

فروض الطاعة

علمونا

وطقوس الخنوع

والإجلال

والكرامة، أبلغونا

ملاحقة للإغتيال

شوهوا الصورة

وأوهمونا

تلال تحت

الرمال

كلهم قوى

إحتلال

سود الأيادي

وأرذال

زمرة لا

خير فيها

إصلاح أضحى

محال.

 

الحريري وجنبلاط: قوة السياسة بوجه سياسة القوة

منير الربيع/المدن/15 تموز/2019

من المعروف عن الرئيس سعد الحريري أنه الشخص الذي تأخذ منه الكثير في التفاوض والمساومة، إنما لا يمكن التعامل معه بالفرض والإملاء، أو محاولة الكسر والإجبار. ومن المعروف عنه أيضاً، أنه غالباً ما يجنح نحو التعالي عن الكثير من الصغائر والمناكفات والتجاوزات. بل وأثبت أنه "طويل البال" إزاء هكذا ممارسات. اليوم، يبدو أن صبره بدأ بالنفاد أمام استفحال الكثير من الممارسات السياسية السيئة. ولذلك، يغلّب الرجل في كلامه العلني الحديث عن الاقتصاد، كاتماً غيظه من التفاصيل السياسية المنفرة. فنراه يردد: "إن ما يهم المواطن هو القضايا المعيشية والاجتماعية". لكن، حتى في إصراره على هذا المسار، لم يستطع تجنّب محاولات تجاوزه سياسياً، ومحاولات "مصادرته" وفرض أمر واقع عليه، وإلزامه السكوت عما يحدث، خصوصاً في استهداف ممنهج لأفرقاء أساسيين في التركيبة السياسية للبلد. أسلوب الحريري في الصبر والبحث عن التوازن، ورفض الإملاء أو الانكسار، يتّبعه مع كل القوى. وتجلّى بالتحديد منذ إنجاز التسوية الرئاسية.

بين جنبلاط وباسيل

يصرّ الحريري داخلياً، على سياسة "صفر مشاكل". يتجنّب الاشتباكات والمعارك السياسية، حتى مع القوى التي يختلف معها بشكل جذري كحزب الله، حتّى بات حاجة لمختلف القوى، وبشهادة حسن نصرالله الذي أكد تمسكه بالتسوية "الصامدة"، وبالحفاظ على الحريري رئيساً للحكومة، بوصفه نقطة وصل وتقاطع للمصالح بين الجميع. فهو حاجة لحزب الله، وللتيار الوطني الحرّ، ولحزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي. وعليه يمثّل الرجل أهمية استثنائية في هذه المرحلة، لأهمية الدور القادر وحده حالياً على لعبه.

فترة التوتر المكشوف بين سعد الحريري ووليد جنبلاط، كان مردها بعض المواقف العنيفة التي أطلقها رئيس "الاشتراكي" ضد رئيس الحكومة. وكان الحريري يفضّل السجال وتناول الاختلاف بعيداً من الإعلام. لكن عندما كان يتعرّض لانتقاد لاذع من جنبلاط، كان يضطر إلى الرد عليه مباشرة أو مداورة. ما أدى إلى تدهور العلاقة بينهما، إلى أن ترتبت لقاءات عديدة عملت على تسوية العلاقة.

ما كان يعانيه الحريري مع جنبلاط، إثر انتقادات جنبلاط المتكررة لمآل "التسوية الرئاسية" ومسارها، كونها برأيه ستؤدي إلى محاصرته، ومن ثم إلى محاصرة الحريري نفسه.. كان الأخير قد عاناه مع التيار الوطني الحرّ أيضاً. وقد تجلّت هذه المعضلة في المواقف التي أطلقها الوزير جبران باسيل، واستدعت رداً مباشراً من الحريري. واستمرت "معاناة" الحريري، إثر مسلسل زيارات وجولات رئيس التيار الوطني الحرّ، في مناطق وبلدات ومدن، أجمعت معظم القوى السياسية على أنها استفزازية وأفضت إلى توترات خطيرة. ثم كان الهجوم "الباسيلي" على وزيرة الداخلية ريا الحسن واللواء عماد عثمان، ومن بعدها تعطيل عمل مجلس الوزراء، عبر التلويح باستخدام الثلث المعطل، ووضع الشروط للمشاركة بأي جلسة حكومية، منها شرط إحالة ملف حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي.

مغالبة ومكاسرة

هنا وجد الحريري نفسه يتعرّض لسياسة الفرض والإملاء والإخضاع. وهذا بالضبط المنطق الذي لا يستقيم معه. وهو يكرر في مجالسه أن بإمكان أي شخص أن يأخذ منه بالحسنى، ما لا يمكن أخذه بالقوة أو العناد.

منذ حادثة الجبل، ومحاولة تطويع الحريري وحشره في خانة التيار الوطني الحرّ، بدا واضحاً تغيّر أداء الرجل. وظهر منتفضاً على محاولة مغالبته ومكاسرته. صحيح أنه تلقى رسالة تعطيلية من قبل وزراء التيار الوطني الحرّ، لكنه قبل ذلك أطلق موقفاً واضحاً أنه لن يوافق على إحالة الملف على المجلس العدلي، ولن يسمح لحكومته أن تكون مسرحاً لكسر وليد جنبلاط أو تطويقه أو تصفية الحسابات معه. وعليه استمرّ في موقفه الواضح إلى جانب جنبلاط. ولا يزال على هذا الموقف. وهذا ما أبلغه إلى جنبلاط في اللقاء الذي عقد في بيت الوسط مساء السبت الماضي. إذ كان الحريري واضحاً بأنه لن يدعو إلى أي جلسة لمجلس الوزراء في ظل الإصرار من قبل طرف على إحالة الملف إلى المجلس العدلي.

ليلة السبت

لقاء الحريري جنبلاط الأخير، هو الثالث الذي يعقد في خلال أسبوعين. ما يوحي بعودة الحرارة للعلاقة بينهما. بل وكان معلناً تشديدهما على الاستمرار بالتنسيق في مختلف القضايا. وهذا التنسيق وحده سيكون كفيلاً بإستعادة التوازن السياسي وتعزيزه في البلد. وحسب ما تكشف مصادر متابعة، فإن اللقاء كان ودياً وحمل الكثير من الإيجابيات، إذ جرى تجديد التأكيد على "وحدة الموقف"، وتسهيل التحقيقات القضائية في حادثة قبر شمون. وهنا تتوقع المصادر، أن الأمور تحتاج إلى المزيد من الوقت لتبريد الأجواء العامة، بما يتيح عقد جلسة لمجلس الوزراء. وسيستكمل الحريري الاتصالات والمشاورات مع مختلف الأطراف لإيجاد المخرج الملائم. من الواضح حتى الآن أن ترميم العلاقة وتمتينها بين جنبلاط والحريري، يغير المشهد السياسي نوعياً، سيترجم بإرساء توازن نسبي، خصوصاً وأن الحريري اكتشف خطورة محاولات البعض جرّه عنوة إلى موقع ليس موقعه، ومحاولة تجريده من حلفائه. "ممانعة" الحريري ضد محاولات استضعافه ستؤسس لواقع سياسي جديد، ولو تحت سقف الحفاظ على التسوية واستمراريتها. والجديد هنا في صلابة الأداء وفي التنسيق التام بين الحريري وجنبلاط، على نحو يستمر الأخير بمواقفه، فيما الأول يستمرّ في دور إطفاء أي حريق.

ذاك الحلف المشتهى

طبعاً، لا يمكن راهناً الحديث عن إعادة إحياء تحالف سياسي يقوم على مواجهة تحالف آخر، على الرغم من وجود الرغبة والنية. هناك "ثوابت" في الأصل، تتعلق بمفهوم الدولة وعقيدتها السياسية، وبتصورات كبرى حول وجهة لبنان وهويته وعلاقاته الإقليمية والدولية.. ثوابت لها علاقة بروحية "الطائف" ونصه، كما بالنظام السياسي وبتحكيم الدستور. كل هذا، ما زال فاعلاً في "الانقسام" اللبناني رغم كل التسويات. ولذا، ستبقى تلك الرغبة العميقة باستعادة ما يشبه أو يوازي ذاك الحلف المعارض الجامع الذي تأسس في خريف العام 2000، واستمر عملياً حتى العام 2008. لكن هذا الطموح سيبقى معلقاً ومؤجلاً، ارتباطاً بالظروف والتحولات المحلية والإقليمية والدولية. وربما يحتاج إلى وقت مديد.

هذا الخيار الطموح لم يسقطه جنبلاط من موقفه بعد لقائه الحريري، عندما ردّ على كلام نصر الله، قائلاً له: "أنا أخاصم رجالاً وأصادق رجالاً"، في إشارة واضحة من جنبلاط إلى الثبات على موقفه، وعدم تراجعه، خصوصاً أن ما يرمي إليه ويقصده في كلامه، هو أن كل حلفاء الحزب الذين يحاولون مهاجمته أو تطويقه أو البحث عن مكاسب على حساب مكانته ونفوذه وزعامته، إنما يتحركون لا بقوتهم الذاتية ولا بحيثية سياسية مشروعة، بل باستقوائهم بآخرين (حزب الله والنظام السوري). فأراد جنبلاط أن يبلغ موقفه مباشرة نصر الله. وهذا أمر نادر منذ سنوات طويلة، حين كان يفضّل عدم الردّ مباشرة على الحزب أو أمينه العام. وهذا مؤشر على تغيّر في اللهجة والأداء. ردّ جنبلاط على كلام نصر الله بما يخص قضية معمل عين دارة، نافياً أن يكون قد حاول الدخول شريكاً مع بيار فتوش، محذراً أمين عام حزب الله من أن يقدّم له بعض مقربيه معلومات مغلوطة، أو أنهم "مستفيدون" من معمل فتوش، مبدياً أسفه لتقديم نصر الله مطالعة استراتيجية انتهت بفتوش: "ليس جميلا أن تنتهي بعد كل هذه المطالعة الكبيرة بقصة فتوش". واستكمل جنبلاط رده المتشعب، والذي يعكس إصراره على عدم التراجع، عندما أبدى استغرابه إزاء نبش نصر الله جملة لجنبلاط في العام 2005 حول "سلاح الغدر"، وكان الافتراض أن لغة الصدام هذه تم تجاوزها منذ سنوات، وجرت في الأثناء تفاهمات وتسويات كثيرة. استذكار نصرالله لعبارة جنبلاط، تقول أن حزب الله مازال هناك في العام 2005، بوجهيها "المجيد" و"الدموي". وربما بهذا المعنى يفرض على الجميع أن يعودوا بدورهم إلى هناك.

 

"العصر الحجري" إذ يفضح لبنان

ساطع نور الدين /المدن/15 تموز/2019

لعل الامر متعلق بتكوين لبنان وحدوده وطبيعته وهوائه وغذائه. لكنه ثابت من الثوابت اللبنانية المستمرة: بين الحين والاخر، يظهر في لبنان "قائد" لا يكتفي بالقيادة المحلية، بل يتنطح للريادة الاقليمية وحتى العالمية.

الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليس إستثناء، هو مجرد إستكمال لتقليد لبناني عريق، سبق أن شهد الكثير من الرموز الذين بسطوا راحتهم على خريطة الشرق ومدوا أيديهم الى الخريطة العالمية، وقدموا أنفسهم وجماعتهم، بصفتهم الرقم الصعب الذي يقلب المعادلات ويخرق الحدود.

قدم المسيحيون أكثر من نموذج مشابه، وتزعم السنة أكثر من "قائد" عابر للحدود، وأدمن الدروز في مختلف قياداتهم على التعبير عن ضيقهم بتلك الحدود وعدم الاعتراف بها.

الى أن جاء دور الشيعة كي يبنوا على المظلومية التاريخية، واحداً من أهم مظاهر التمرد والعصيان، والخروج على الكيان، للالتحاق بالمحيط الرحب الذي كان ولا يزال يحتاج الى المتمردين الشيعة، ويتباهى بفورتهم الحماسية التي لا مثيل لها.

قد تكون حالة نصرالله وحزب الله فريدة من نوعها، في حماستها وتطرفها ومراكمتها تجربة طويلة من التحدي الذي وضع في بعض المراحل السابقة، الطائفة الشيعية في مواجهة حلف شمال الاطلسي كله، في إستعارة مشوهة لتجربة حلف وارسو الشهير، الذي يبدو أن زواله ضاعف العبء الملقى على كاهل شيعة لبنان ، وزاد من مسؤولياتهم الاقليمية والدولية ، حتى باتوا هم طليعة الصراع مع الاميركيين والغرب، ومقدمة الزاحفين الى القدس المكلفين وحدهم بمهمة إزالة دولة إسرائيل من الوجود.

المختلف في تجربة نصرالله وحزب الله وخطابه وبرنامجه، أن حالات الجنون اللبناني السابقة كانت منضبطة تحت سقف متواضع يرسمه الخارج، الذي كان معنياً على الدوام بعدم التفريط بحلفائه اللبنانيين، ودعوتهم الى التعقل والتروي، حرصاً على أنفسهم وعلى بلدهم وعلى العلاقة مع بقية طوائفه.

الآن يبدو أن إيران لا تأبه لتهور حليفها اللبناني، ولا تمانع في أن يفشي الاسرار ويهدد الاقدار ويطلق التهديدات التي تتهيب طهران توجيهها.

التبرير المتكرر لتلك اللغة المتصاعدة هو أن نصر الله يهدد، فقط لكي يمنع الحرب على إيران ولبنان.

لكن خطاب الردع معطوب من داخله، من تكراره، من عناصره نفسها..

فضلا عن أن عيبه الجوهري يكمن في أن إعادة إسرائيل الى العصر الحجري، إذا كانت متاحة، لا يجوز أبداً أن تكون مرهونة قصف طهران.

دمار غزة وحصارها كان وسيبقى دافعا إنسانياً وسياسياً أقوى وأشد لإنزال أقسى العقاب بالاسرائيليين.

فالفلسطيني قريب لشيعة لبنان أكثر من الايراني، كما أن اللبناني السني والدرزي والمسيحي لصيق بشيعة لبنان أكثر من الايراني طبعا.

ولهؤلاء جميعا الحق بالسؤال: لماذا الآن بالذات، ولأي مصلحة لبنانية او عربية؟

هو سجال قديم، لم يغير يوماً في لغة حزب الله ولا في مقاربته اللبنانية او في "طموحاته" الخارجية، التي يبدو اليوم أنها تواجه ساعة الحقيقة الايرانية، أكثر من أي وقت مضى من عمر ذلك الحلف المقدس.

ولم يفعل نصر الله في كلامه الاخير سوى الكشف عن أن النظام الايراني يعيش لحظة مصيرية، تستدعي الوقوف الى جانبه، ومساعدته في توجيه او بالاحرى في تفسير التهديدات المتداولة في طهران والموجهة الى كل من أميركا وإسرائيل ودول الخليج العربي.

لا دليل حتى الآن على أن تلك التهديدات تؤخذ على محمل الجد، او تخدم حتى المصلحة الايرانية في زمن يفترض أنه يحيّد الحرب ويستبعدها ويبحث عن بدائلها.

لكن، سبق للمسؤولين الايرانيين أن لاموا حزب الله في مناسبات عديدة، على خطابه المفرط في الحماسة، ورددوا أمام محاوريهم الغربيين أن ذلك الخطاب لا يعنيهم ولا يمثل وجهة نظرهم الرسمية، لأنه جزء من التكوين اللبناني وتعبير عن طبيعة لبنانية أصيلة، كانت على الدوام خارج المنطق وخارج الحدود.

 

قضية عين دارة وصراع جنبلاط مع الأسد ونصرالله

سامي خليفة/المدن/15 تموز/2019

مع ارتفاع منسوب التوتّر الأمني في بلدة عين دارة ومحيطها، بعد إصرار رجل الأعمال بيار فتوش على بناء مصنع ضخم للإسمنت، مع خطط للتصدير إلى سوريا، ووسم القضية ببعد سياسي، سلطت مجلة "ذا ناشيونال"، الإماراتية الناطقة بالإنكليزية، الضوء على هذا الملف من خلال تحقيقٍ أجرته في لبنان عن معركة وصفتها بأنها تجسد التنافس السياسي الطويل الأمد في البلد الصغير.

طموحات فتوش

يتطلع بيار فتوش، وهو رجل أعمال لديه اهتمامات في العديد من البلدان، بما فيها أرمينيا وجنوب السودان، لبناء أكبر مصنع للإسمنت في لبنان، بالقرب من قرية عين دارة الصغيرة، والتي لا يتجاوز عدد سكانها بضعة آلاف، ولكنها تقع في موقع استراتيجي بالقرب من طريق بيروت - دمشق السريع.

تشير المجلة بأن فتوش، يراقب السوق السورية، بعد أن تباطأت عمليات البناء في لبنان، بسبب أزمة قروض الإسكان في السنوات الأخيرة. وهو تربطه علاقات جيدة بأسرة الأسد الحاكمة، ويتطلع لأن يكون شريكاً في إعادة الإعمار. وقد واجه مشروعه الطموح منذ البداية مقاومة شرسة، ففي عام 2015 حاول فتوش بناء المصنع في مدينة زحلة البقاعية. وبعد أن واجه اعتراضاتٍ كبيرة، بسبب المخاوف البيئية، انتقل مخطط البناء إلى قرية عين دارة.

معركة سياسية

لكن ما بدأ في الفترة الأخيرة، حسب المجلة، باحتجاجات مجموعة من القرويين المعنيين في عين دارة على الفساد والتدهور البيئي، تحول إلى معركة سياسية، بين السياسيين المؤيدين والمناهضين للنظام السوري. وهذا ظهر مع انتقاد الزعيم الدرزي اللبناني الأبرز، وليد جنبلاط، النظام السوري وفتوش، واصفاً مشروع مصنع الإسمنت بأنه "جريمة بيئية"، ومتهماً فتوش بأنه ينفذ مصالح الأسد في لبنان. ازدادت حدة الاتهامات المتبادلة حول مصنع الإسمنت، قبل أسبوعين. فقد اتهم وزير الصناعة وائل أبو فاعور، فتوش، بتأليب الزعماء الدروز ضد بعضهم البعض. وفي مقابلة إذاعية، قال "هناك معركة بيننا وبين النظام السوري.. لسوء الحظ، يتم استخدام بعض المرتزقة اللبنانيين من قبل فتوش تحت ستار الموظفين لخلق فتنة في الجبل". ويبدو أن هذا التوتر سيتصاعد في المرحلة المقبلة، إذ أن أبو فاعور قام في أواخر آذار الماضي، لأسباب صحية وبيئية بإلغاء التصريح الخاص بمصنع الإسمنت، الممنوح من قبل سلفه وزير حزب الله حسين الحاج حسن. لكن في تحولٍ مذهل، أصدر مجلس شورى الدولة في شهر نيسان، قراراً قضائياً قضى بـوقف تنفيذ قرار وزير الصناعة وائل أبو فاعور، وأعطى فتوش الضوء الأخضر لبناء مصنعه.

التفاخر بالأسد!

دفعت هذه الأحداث التي تأخذ طابعاً بيئياً وسياسياً، المجلة الإماراتية لإرسال فريق تحقيق في أواخر نيسان الماضي، لزيارة عين دارة والمقالع والكسارات المحيطة بها، وأثناء تجولها برفقة رئيس بلدية عين دارة السابق فؤاد هيدموس، شاهدت المجلة كيف قامت بلدية عين دارة بإلقاء أكوام من الرمال على ارتفاع عدة أمتار لمنع فتوش من جلب الآلات لبدء بناء مصنع الإسمنت. خلال اجتماع قصير في وقت سابق من ذلك اليوم في زحلة، بعد مؤتمر صحافي عقده أخوه السياسي المعروف نقولا فتوش، نصح بيار فتوش المجلة بشدة بعدم زيارة عين دارة، قائلاً "إن ذلك ليس آمناً لأن رجال جنبلاط أغلقوا الطريق". كما ادعى أن هناك متشددين من تنظيم داعش في المنطقة، وهو ادعاء أثار استغراب المجلة، لأن آخر جيوب لداعش في لبنان تم القضاء عليها قبل عامين، وكانت على بعد حوالى 100 كيلومتر شمال شرق عين دارة، بالقرب من الحدود السورية.

وعند سؤاله عن مشروع الإسمنت، رفض بيار فتوش مناقشة المشروع الخاص به بالتفصيل مع المجلة، وهذا ما دفع أخيه نقولا فتوش للتدخل، متهماً جنبلاط بمعارضة خطط شقيقه خوفاً من المنافسة. مضيفاً "إنه لشرف كبير أن نكون أصدقاء لبشار الأسد الذي حارب الإرهاب في بلاده".

خيبة أمل

تداخل الأمور البيئية والسياسية، يزيد - حسب المجلة - من تعقيد الأمور، وحتى أن التحليلات العلمية تخضع للاصطفافات السياسية. وهذا ما ظهر جلياً عندما رفض النائب عن كتلة "الوسط المستقل" نقولا نحاس، مدير شركة "ترابة سبلين" حتى عام 2010، في حديث مع المجلة، الادعاءات عن التلوث، مؤكداً أن الشركة لديها أصغر مصنع للإسمنت في البلاد. كما رفض هذا الأخير أي علاقة مع النظام السوري بقوله "طالما أن الأسد في السلطة، فإن شركة "ترابة سبلين" المحسوبة على وليد جنبلاط لن تصدر إلى سوريا". هذه المعطيات تسببت بخيبة أمل كبيرة لدى أهالي القرية، بسبب التحول السياسي الذي اتخذه مشروع مصنع الإسمنت، وقد عبّر بعض سكان عين دارة للمجلة عن رغبتهم بإخراج جميع السياسيين من الصورة. ومن جهته، يقوم حسن زيتوني، وهو مدرس تاريخ وناشط بيئي محلي، بحملات لإغلاق الكسارات والمقالع، والاستثمار في السياحة البيئية لزيادة دخل القرية، التي على الرغم من موقعها الاستراتيجي بالقرب من طريق سريع ومحمية الشوف البيئية، لا يوجد فيها مطعم أو فندق واحد. يعتقد زيتوني، في نهاية التحقيق، أن الاحتمالات لا تزال في صالح معارضي مصنع الإسمنت. لكن مع دعم حزب الله والنظام السوري لعملية البناء، يمكن أن يتغير ميزان القوى في أي لحظة، ما يفتح مجالاً تجارياً مربحاً لفتوش ويدعم النفوذ السوري في منطقة الشوف.

 

عقوبات العزل والحصار واستفزاز الداخل الإيراني ستضع طهران على شفير الصفقة أو الانتحار

راغدة درغام/14 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76658/%d8%b1%d8%a7%d8%ba%d8%af%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%ba%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa/

تحتدّ حرب العقوبات والناقلات وسط أجواءٍ تصعيدية من الطرفين الأميركي والإيراني، وستزداد حدّةً هذا الأسبوع لأن صنّاع القرار في طهران يعتبرون الوضع الراهن المتوتّر لصالحهم وهم مرتاحون لمستوى القلق في صفوف الأوروبيين والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما صنّاع القرار الأميركي يمارسون الصبر الاستراتيجي وهم مرتاحون في استراتيجية التطويق والخناق الاقتصادي لطهران لعلّها تكعى وتوافق أولاً على التفاوض على اتفاقية نووية جديدة تشمل الصواريخ الباليستية، وثانياً، لعلها تقتنع بالكفّ عن توسعاتها الإقليمية وبإصلاح منطق نظامها. كلاهما يريد الصفقة بشروطه المستحيلة لدى الآخر، وكل منهما يستعد بإجراءات نوعية تزيد الوضع اقتراباً الى المواجهة العسكرية. واشنطن بدأت تشكيل تحالف عسكري بحري قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد عنه انه سيكون جاهزاً بعد أسبوعين وان هدفه حماية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب. هذا فيما حمّلت الولايات المتحدة وبريطانيا الى إيران مسؤولية الهجمات التي تعرّضت لها ناقلات ومنشآت نفطية، كما تحركت سفينة حربية بريطانية ثانية الى الخليج قرب المياه الإيرانية. ردّت إيران على تشكيل هذه القوة البحرية التي ستكون بقيادة وسيطرة السفن الأميركية مُطالِبةً بمغادرة جميع القوى الأجنبية للشرق الأوسط. القيادة في طهران تعتبر ان إطالة الوضع الراهن هو في مصلحتها لأن التراجع الآن بات مكلفاً لها، ولذلك تنوي التصعيد نوعيّاً، بمعنى استهداف القاعدتين الأميركيتين في البحرين وقطر في حال أطلقت واشنطن الرصاصة الأولى. إدارة ترامب أيضاً ستصعّد نوعياً عبر "تشديد كبير" للعقوبات على إيران وأذرعتها، حسب تعبير الرئيس دونالد ترامب. مصادر قالت ان هذه العقوبات ستكون بمثابة حصار تام لعزل وتطويق إيران كاملاً مع تجميد أرصدة لإيرانيين وغير إيرانيين تابعين لإيران. مصادر أخرى قالت ان إدارة ترامب ستفرض الأسبوع المقبل عقوبات ستطال الحياة المعيشية للمواطنين الإيرانيين وذلك بهدف تحريضهم على الانتفاض ضد النظام في طهران أو الانفجار من الداخل implosion. الطرفان يتّخذان الاستعدادات العسكرية بتأهب لحرب موسّعة شاملة. وبحسب المصادر، تحتاج الولايات المتحدة الى حوالى أسبوع قبل أن تصل مرتبة الجهوزية الكاملة لصراع مفتوح وحرب شاملة، لكن قدرتها الحالية كافية لجهوزية ضربات عسكرية، إذا برزت الحاجة. إيران تتأهب بقواتها وقدراتها وكذلك عبر القوات غير النظامية التي أنشأتها في دول عربية مثل "حزب الله" في لبنان و"الحشد الشعبي" في العراق. ما لم تزاحم الصفقة المواجهة، ان المسار يشير الى حتمية العمليات العسكرية في الخليج والشرق الأوسط. فمن وجهة النظر الأميركية، ويوافقها الرأي الآن الدول الأوروبية التي كانت طهران راهنت عليها وفشل الرهان، انّ كشف الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن مدى تخصيبها لليورانيوم لا يمكن تجاهله، مهما كان.

جميع الوساطات فشلت حتى الآن بإقناع القيادة الإيرانية بالتراجع عن مطالبتها واشنطن رفع العقوبات أو تخفيفها قبل الموافقة على خيار المفاوضات، وعن مطالبها من دول الاتحاد الأوروبي رفع الحصار النفطي عنها، وإطلاق سراح الناقلة التي اعترضتها بريطانيا في مضيق جبل طارق، وتفعيل الآلية المالية "انستكس" التي وُلِدَت ميتة بسبب تربّص واشنطن للذين يطبّقونها بعقوبات قاسية عليهم.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما زال يحاول أن يلعب دوراً مميّزاً مع القيادة الإيرانية كي تعدل عن التصعيد وتتوقف عن سياسة الاستفزاز الى الخط الأحمر واستدراج ضربة عسكرية أميركية تُنقذها في نظرها من خناق العقوبات ومن تمرد داخلي. محاولاته السابقة باءت بالفشل، لكن بوتين مستمر في سعيه ان يكون عرّاب ايقاف قطار المواجهة العسكرية والحرب الموسّعة.

الإيرانيون في القيادة منزعجون من المواقف الروسية لأنها في رأيهم "طريّة جداً" ويجب أن تكون أكثر دعماً للمواقف الإيرانية من مجرد التنديد. فهم راهنوا على روسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي ليشكِّلوا رادعاً للإجراءات الأميركية العقابية، الاقتصادية منها والعسكرية. ما وجدوه ان التصعيد الإيراني أدى الى النتيجة العكسية مع الأوروبيين إذ زادوا ابتعاداً عن طهران وتحالفاً مع واشنطن بعدما عبر الإيرانيون خط تخصيب اليورانيوم الذي فضح الثغرة والنقص في الاتفاقية النووية.

وما لمسه الإيرانيون من الصين هي انها غير راغبة وغير مستعدة ان تدخل الصراع الأميركي الإيراني لأنه ليس في مصلحتها. لذلك ستحصر مواقفها في الإدانة اللفظية العامة.

أما مع روسيا، فلقد أخطأت الحسابات الإيرانية في الافتراض ان التحالف العسكري الروسي الإيراني الميداني في سوريا سيُترجم نفسه بتحالف مماثل في اطار مواجهة أميركية إيرانية إسرائيلية. موسكو واعية للاستراتيجية الإيرانية القائمة على دفع إدارة ترامب الى الخط الأحمر، والكرملين ليس مقتنعاً بحكمة هذا التكتيك. ثم ان موسكو لن تدخل طرفاً مع إيران في وجه حلف أميركي إسرائيلي في حرب شرق أوسطية شاملة.

مع عبور إيران نسبة تخصيب اليورانيوم الى نسبة 20% في غضون 60 يوماً، انها تعبر خطوط حمر غير مقبولة لدى أيٍّ ممّن راهنت على مساندتهم لها في وجه إدارة ترامب - أوروبا والصين وروسيا، وكذلك القاعدة الشعبية الأميركية وأعضاء الكونغرس. صحيح ان أعداء دونالد ترامب يريدون له الفشل ومعارضيه يتمنون إخراجه من البيت الأبيض، لكن امتلاك الجمهورية الإسلامية الإيرانية السلاح النووي أو القدرة على تصنيعه هو الخط الأحمر لدى الأميركيين شأنهم شأن بقيّة العالم.

لذلك سيحظى دونالد ترامب بالدعم الأميركي والدولي الذي أراد حشده في العد العكسي الى الضربة العسكرية، بالرغم من الانتقادات والكراهية له.

الخطوة التالية في العقوبات النوعية التي ينوي فرضها ستزيد القيادة الإيرانية جنوناً لدرجة اما التهوّر أكثر واتخاذ قرار الانتحار، أو لربما تقودها الى الحكمة فتجمع أوراقها المتناثرة وتعيد النظر وتقبل بشرب كأس السم وتتراجع عن مواقفها وترضى بتعديل سلوكها الإقليمي وبإعادة التفاوض على الاتفاقية النووية.

تلك الخطوة ستكون عبارة عن حصار بحري وإجراءات عزل تمنع جميع الدول من التعاطي مع إيران وأذرعتها، مالياً أو عبر توفير السلاح لها. إذا أضيفت اليها العقوبات التي تثير نقمة الشعب الإيراني على النظام، سيدفع هذا التصعيد الأميركي القيادة الإيرانية الى الاختيار بين التنازل وبين الانتحار.

هناك من هو مقتنع بأن لدى الوصول الى حافة الهاوية Brinkmanship لن تختار طهران الانتحار لأن الانتحار ليس من طبيعة الإيرانيين. المَخرج عندئذ سيكون في وساطات سرّية على نسق الوساطة العُمانية في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما والتي أمَّنت للإيرانيين والأميركيين قناة بالغة السرية للتفاوض أُخفيَت عن الدول الخليجية الحليفة لعُمان، فتم التوصّل الى الاتفاقية النووية التي كان أحد أهم شروطها الإيرانية استبعاد دور إيران الإقليمي وتطبيق نموذج نظامها في دولٍ عربية.

اليوم، تعي الدول الخليجية العربية ان الحرب ستكون مدمِّرة لها وهي تتجنب تبنّي التصعيد الأميركي وتوجيه التهم الى إيران. لكن هذه الدول تعي وتخشى أن تتم الصفقات السرّية وراء ظهرها وعلى حسابها وتريد أن تكون على طاولة مفاوضات تدق في عصب أمنها ومستقبلها. انها تتمنى لو تتفق الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية على تجنّب الحرب، لكنها تخشى ان تتوصّل هذه الإدارة الى ما توصّلت اليه الإدارة السابقة من صفقة نووية تضرب بعرض الحائط سياسات إيران التوسعية في الجغرافيا العربية.

دونالد ترامب فقط يعرف ما في ذهن دونالد ترامب. لكن إيران ستسعى وراء ابتزاز الانتخابات الرئاسية لتضغط على الرئيس الأميركي كي يقنّن المفاوضات حصراً في الملف النووي والباليستي في مقايضة استبعاد التوسّع الإيراني إقليمياً. إسرائيل مهمّة في هذه المعادلة لأن دونالد ترامب منحاز لإسرائيل ويضع أمنها فوق كثير من اعتباراته في الشرق الأوسط. والسؤال هنا هو: هل سترغب إسرائيل في الحفاظ على استمرار علاقاتها التهادنية التاريخية مع إيران ضمن تفاهمات مع طهران حول تواجدها في سوريا وحول مصانع صواريخها في لبنان وحول "حزب الله"، أو انها ستفضِّل استغلال فرصة القضاء على التهديد الوجودي لها الذي تتوعّد به طهران؟

إذا وقعت الصفقة الكبرى Grand Bargain، من الضروري ألاّ تُستَبعد الدول العربية عنها بل أن تكون جزءاً أساسياً منها. وإلاّ فإنها صفقة خطيرة وناقصة. إذا تمكّن دونالد ترامب من اتمام الصفقة الكبرى التي تبدو اليوم صعبة المنال يكون قد حقق انجازاً تاريخياً لن يُغضِب سوى شركات السلاح الكبرى، الأميركية والروسية وغيرها. وهذه ليست بمسألة هامشية لأن الكثير من سياسات الدول مبنيّة على تجارة السلاح.

الى حين وضوح آفاق امكانية الوصول الى الصفقة، تمضي طهران وحلفاؤها في التأهب عسكرياً. "حزب الله" في لبنان يتخذ اجراءاته ويتأهب في انتظار القرار من طهران ان كان في اطار الاستباقية العسكرية وضرب اسرائيل قبل أن تضرب إيران، أو في إطار الرد على ضربة عسكرية اسرائيلية ضد المفاعل النووية في إيران.

في هذه الأثناء، يعتزم "حزب الله" الرد على العقوبات الأميركية ضد أفراد بارزين في شقّه السياسي الى جانب أحد أهم أركانه الأمنية، ليس عبر استهداف مباشر للولايات المتحدة وإنما من خلال الفرض على الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري إصدار موقف رسمي يندّد بالعقوبات الأميركية ويعلن دعمه لـ"حزب الله". واشنطن أبلغت الحكومة اللبنانية ان اتخاذها مثل هذا الموقف سيأتي بردة فعل عنيفة وسيعرّض لبنان الدولة الى عقوبات. "حزب الله" سهَّل تشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري كي يكون الحريري صمّام أمان لـ"حزب الله" أمام مختلف الضغوط الدولية، والحزب يطالب الحريري اليوم أن يفعّل نفسه كصمّام أمان.

إذا رفض اتخاذ هذا الموقف، ينوي "حزب الله" اسقاط الحكومة والعودة الى مجلس النواب حيث له أكثرية بتحالفه مع "التيار الوطني الحر" برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل صهر الرئيس ميشال عون. بعدها سيتم تشكيل حكومة مواجهة عسكرية لبنانية ويقع لبنان، عسكرياً وقضائياً وأمنياً واقتصادياً، في قبضة "حزب الله". وسيكون لبنان لاعباً تابعاً لانتماء "حزب الله" الى المحور الاقليمي بقيادة طهران.

واشنطن قد تضيف عقوبات جديدة الأسبوع المقبل ليس فقط على "حزب الله" وإنما على الذين يؤمّنون له الغطاء السياسي. اما اذا سقطت الحكومة واستُبدلت بحكومة مواجهة، فلبنان كله تحت طائلة العقوبات الأميركية.

 

إلا ابنتي: نواف الموسوي يواجه قوانين الأحوال الشخصية بـالسلاح

ديانا مقلد/موقع الدرج/14 تموز/ 2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76661/%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%82%d9%84%d8%af-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%8a-%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%a7/

أنا نائب ومسؤول ولم استطع حماية ابنتي.

هذه الجملة كررها نائب حزب الله نواف الموسوي في أكثر من جلسة في اجتماعات اللجان النيابية المخصصة لمناقشة تعديلات قانون حماية المرأة من العنف، والتي عُقدت في مجلس النواب قبل أشهر، معرباً أمام من شاركوا فيها صراحةً، عن ضيقه بظلم القضاء الشرعي للنساء وفساد قسم كبير من القضاة فيه.

غدير، ابنة الموسوي خاضت تجربة طلاق وحضانة مريرة، أدت إلى منعها من رؤية طفليها أكثر من ستة أشهر، ولم يجدِ موقع والدها النائب عن حزب الله في تخفيف معاناتها. أنا لم أستطع حماية ابنتي فكيف بالأخريات؟ كان يقول الموسوي أمام اللجان، كما أكد لنا أحد من شهدوا تلك الجلسات، واستمعوا إلى مشاركات الموسوي وتبدلاته في السنوات الماضية.

شكوى الموسوي من ظلم القوانين بحق ابنته، تحولت من مرارة كلامية إلى عمل مسلح بالأمس، حين لاحق مسلحون تابعون له طليق ابنته حسن المقداد، بعدما طارد الأخير طليقته غدير، وتمكنت هي من تسجيل ملاحقته إياها عبر هاتفها، قبل أن يتحول الأمر الى صدام وإطلاق نار في مخفر في الدامور واصابة المقداد بجروح.

الملابسات كثيرة وليس سهلاً في لبنان الوصول الى رواية كاملة دقيقة، لكن الأكيد أن اسم غدير نواف الموسوي، كان يمكن أن يضاف بصمت إلى أسماء لبنانيات أخريات يعانين من قوانين الأحوال الشخصية الدينية التمييزية في لبنان.

لكن غدير هي ابنة نائب في الحزب الذي أعلن أمينه العام حسن نصرالله صراحة رفض منع تزويج القاصرات، بل وتمسكه بتزويجهن. إنها ابنة نائب في حزب تقع تحت رعايته ورعاية حركة أمل، المحاكم الجعفرية التي تحفل أروقتها بأحكام ظالمة بحق النساء، فهذه المحاكم لا تمنح المرأة حق الطلاق، باعتباره قراراً حصرياً بيد الرجل. وهذه المحاكم تمنح الأب حق الحضانة من عمر السنتين، كما أنها لا تحدد سناً للزواج، ما شرع الباب أمام زواج الصغيرات، وهي ظاهرة تزايدت في السنوات الأخيرة. والمحاكم الجعفرية ليست وحيدة في منظومة قوانين أحوال شخصية طائفية، ففي لبنان 15 قانوناً تحدد خيارات النساء في الزواج والطلاق والحضانة والإرث بحسب تفسيرات الطوائف والأديان.

ليس الموسوي بالشخصية التي يسهل تحديد موقف واحد منها، فهو مدافع شرس عن حزب الله وعن سلاحه وعن مغامراته، هو صاحب مواقف شديدة العدائية تجاه خصوم وأطراف سياسية، لكن اليوم يقف الموسوي على الضفة الأخرى من الواقع اللبناني، إنه يقف في الموقع ذاته الذي علقت فيه نساء كثيرات باسم طوائف لبنان وباسم الدين.

كيف تبدلت مواقف الموسوي؟

كان على الموسوي ولكي يحمي ابنته، أن يقف بوضوح ضد منظومة هو جزء منها وهو فعل ذلك قبل أن تحصل قضية السلاح بالأمس. كل من حضر اجتماعات اللجان النيابية المتعلقة بتعديلات قانون حماية المرأة، أو اجتماعات لجنة حقوق الإنسان، لحظ التبدل الهائل في خطاب الموسوي وهو تبدل خاضه وحيداً من كتلة نواب حزبه.

ينتمي الموسوي الى حزب صوت عام 2014 ضد قانون حماية المرأة من العنف، بل وخرج النائب علي عمار حينها بمطالعة تهاجم القانون. كان الموسوي ضد القانون عام 2014، لكن حاله انقلبت بالكامل اليوم، وهو انقلاب دفع زملاءه من كتلته الى انتقاده، واعتبار أنه مدفوع بعواطفه، كما أسرّ الموسوي لأحد المشاركين من المنظمات المدنية في اجتماعات اللجان. وبحسب هذا المشارك الذي طلب عدم نشر اسمه، فإن الموسوي طالب المنظمات الحقوقية برفع لواء قانون الزواج المدني الاختياري.

لم يتحول الموسوي إلى شخص علماني، فهو لا يزال يتمسك بقناعاته الدينية، لكنه قفز في النقاشات في اللجان النيابية قفزات إيجابية هائلة، إلى حد أنه كان شرساً في العمل على تعديلات قانون حماية المرأة من العنف، وكان يصر على أن يتضمن التعديل مسألة العنف المعنوي والكلامي.

المشاركون في اجتماعات اللجان سمعوا مراراً من الموسوي روايته عن ظلامة ابنته، وكيف أن هذه الظلامة دفعته لأن يدقق في حكايات نساء كثيرات ومعاناتهن مع قوانين الأحوال الشخصية، لتحوله من نائب يحمل مواقف سلبية عدائية من المطالبة بقوانين أحوال شخصية مدنية إلى نائب يحمل لواء حماية المرأة من العنف، ويقف بوجه رجال الدين. بل إن انقلاب الموسوي جعله النائب المسلم الوحيد من بين النواب العشرة، الذين وقعوا على اقتراح تعديل قانون حماية المرأة من العنف في وجه رفض شرس من مؤسسات دينية، وتحديداً دار الفتوى والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. وهو رفض دفع النواب المسلمين إلى الحذر وتجنب التوقيع، خصوصاً أن التعديل يطرح قضايا تعتبر إشكالية لدى المؤسسات الدينية، لا سيما منع تزويج القاصرات وتجريم التحرش الجنسي.

من تابع مداخلات الموسوي في السنوات القليلة الماضية في مجلس النواب، قبل أن يعلق حزب الله نشاطه بسبب مواقف سياسية عدائية أطلقها بحق الرئيس الراحل بشير الجميل، والتي كادت تتسبب بأزمة طائفية في البلاد، لم يفاجأ بما أقدم عليه النائب بالأمس، بل هناك من يعتبر أن إقصاء الموسوي ومعاقبته بقرار سياسي بعد تصريحه الشهير عن الجميل، لم يكن لضبط جموحه في الخطاب السياسي بالنسبة إلى الحزب وحسب، بل المقصود منه أيضاً، ضبط خيارات أقدم عليها الموسوي في قضايا حقوقية نسوية لا تنسجم مع خيارات الحزب.

وليس أدل على ذلك من حقيقة أن النائب حسن فضل الله الذي تم تكليفه متابعة الملفات التي كان يشارك فيها الموسوي في مجلس النواب، لم يشارك في أي من جلسات اللجان النيابية المتعلقة بتعديلات قانون حماية المرأة من العنف.

ليس الموسوي بالشخصية التي يسهل تحديد موقف واحد منها، فهو مدافع شرس عن حزب الله وعن سلاحه وعن مغامراته، هو صاحب مواقف شديدة العدائية تجاه خصوم وأطراف سياسية، لكن اليوم يقف الموسوي على الضفة الأخرى من الواقع اللبناني، إنه يقف في الموقع ذاته الذي علقت فيه نساء كثيرات باسم طوائف لبنان وباسم الدين.

لقد حمل الموسوي السلاح ليدافع عن ابنته، ولعل القائلين بأنه اقتحم مركزاً للدرك في الدامور مستقوياً بـسلاح المقاومة، يغفلون حقيقة أن اشتباكاً مسلحاً أدى إلى مقتل شابين قبل أيام، وليس بعيداً من الدامور، لم يكن فيه سلاح المقاومة طرفاً. إنه لبنان، غابة لسلاح المقاومة والمقاومات. الموسوي غضب لابنته، التي شاهدنا كلنا شريط الفيديو الذي صورته أثناء ملاحقة زوجها لها، وسمعنا أصوات استغاثة أطفالها. إنها اللحظة التي يجب أن ننحاز فيها إلى الضحية، تماماً كما انحزنا إلى ضحايا سلاح الحزب في 7 أيار وفي سوريا.

 

هل أتاك نبأ {إخوان} الإرهاب في الكويت؟

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/14 تموز/2019

إن لم تكن الأولى، فهي أضخم واقعة يتم فيها وصم جماعة الإخوان المسلمين بالإرهاب كويتياً.

هذا أمر له ما بعده، لأن حضور جماعة الإخوان بالكويت كبير، سياسياً من خلال نواب الجماعة، ومالياً من خلال شركاتها المالية، واجتماعياً وثقافياً ودينياً من خلال جمعية الإصلاح، وهي تقريباً أقدم مؤسسة إخوانية مستمرة في الخليج العربي منذ أيام المؤسس الحاج عبد الله العلي المطوع، وقبله شقيقه عبد العزيز، صاحب جمعية الإرشاد؛ والأخير كان تلميذاً مباشراً للمؤسس حسن البنا. إعلان الداخلية الكويتية عن ضبط خلية مصرية إرهابية إخوانية أمر جليل، وليس شيئاً عابراً؛ إنها المرة الأولى، حسبما يقول النائب الكويتي أحمد الفضل، أو كما قالت صحيفة الراي الكويتية، في تحقيقها المثير عن هذه الخلية: من النادر، بل هي المرة الأولى التي تعلن فيها وزارة الداخلية ضبط خلية إرهابية من الإخوان المسلمين. الراي أضافت في تحقيقها الغني، نقلاً عن مصادرها الخاصة، أن المطلوبين المضبوطين كانوا يشكلون جزءاً مهماً من مصادر التمويل المالي لنشاطات الإخوان المسلمين في مصر. وذكرت الصحيفة أن أبا بكر عاطف الفيومي هو أخطر عناصر الخلية، وأضافت أنه (الفيومي)، ومن خلال اتصالاته مع أشخاص في مصر، كان يدعو الإخوان الفارين من القضايا الإرهابية إلى القدوم إلى الكويت لأنها حتة آمنة.

لقد كانت خلية إرهابية بامتياز، لديها ملفات مثل القتل والتفجير والاغتيال بمصر، مثل قضية اغتيال النائب العام هشام بركات. العجيب ما ذكرته الراي الكويتية، من أنه قبل الإعلان الرسمي عن ضبط أعضاء الخلية، حاول نواب في مجلس الأمة (أكيد إخوان أو متحالفين معهم) ممارسة ضغوط شديدة على مسؤولين كويتيين لإطلاق سراح الثمانية المحكومين في مصر، أو على الأقل السماح لهم بمغادرة الكويت إلى جهات أخرى غير مصر، إلا أن المسؤولين لم يعيروا محاولات الضغط والتوسط بالاً، ومن المتوقع أن يكون لذلك انعكاسات محلية ستجابه بتشدد حكومي كبير.

بصراحة، هذا موقف وطني، وتصرف غاية في المسؤولية، من وزارة الداخلية الكويتية التي قالت بصريح العبارة إن من يتعرض لأمن الكويت يضرب بيد من حديد. أمن الكويت لا عبث فيه، سواء من جماعة الإخوان التي أساءت فهم التسامح الكويتي، وعبثت بالحال والمآل، أو من جماعات الحرس الثوري.

بعض المعارك لا تختارها، بل تفرض عليك. وهنا يتبين، للمرة العاشرة، أن هذه الجماعات، سنية وشيعية، من محترفي الإسلام السياسي، مهما لان ملمسها، لديها تقية سياسية ونموذج شرعي منتظر، وغير ذلك حديث خرافة يا أم عمرو. أمن الكويت من أمن السعودية، من أمن بقية الخليج، وشرعية الحكم في الكويت خط أحمر. حمى الله دانة الخليج من كل سوء، بقيادة آل الصباح الأكارم.

 

روسيا... الحنين الإمبراطوري واقتناص الفرص

سام منسى/الشرق الأوسط/14 تموز/2019

تكاد الأزمة بين واشنطن وطهران تحجب باقي الأزمات التي تعصف في الشرق الأوسط، بحيث تتركز الأنظار راهناً على مآلاتها، على ما كان الحال في العقد الأخير على أدوار الولايات المتحدة في نزاعات الربيع العربي تارةً تدخلاً وطوراً انسحاباً، فننحو إلى نسيان انخراط روسيا في هذا الغليان غير المسبوق في الإقليم.

أربع محطات تفرض نفسها في أي محاولة لتبيان الدور الروسي في المنطقة: الاجتماع الأمني الثلاثي (الأميركي - الروسي الإسرائيلي) الذي عُقد في القدس في 25 يونيو (حزيران) 2019، والمعارك الشرسة في محافظة إدلب السورية، والحل السياسي المنشود للحرب في سوريا وإعادة الإعمار وعودة النازحين السوريين، وأخيراً دور روسيا في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران. خلال الاجتماع الأمني الثلاثي، حاولت موسكو التموضع بموقع الوسيط والضابط الدولي، فأمسكت العصا من المنتصف، حيث دافعت من جهة عن إيران، واعتبرت أن أي محاولة لإظهارها كتهديد لأمن العالم غير مقبولة، مؤكدةً بذلك تحالف الدولتين، واعترفت من جهة أخرى بحق إسرائيل في تأمين حدودها مذكّرةً بأنها نجحت في إبعاد إيران وحلفائها إلى مسافة 80 كلم من الحدود الإسرائيلية، وأنها عازمة على تحجيم الدور الإيراني في الداخل السوري. وكلا الأمرين عُرضة للنقاش. فالعلاقة بين الدولتين، أقلُّه في سوريا، هي علاقة حلف بين متنافسين جمعت بينهما مصالح متعددة أكثر منها علاقة حليفين مبنية على تلاقٍ في الاستراتيجية والأهداف. وبدأ الخلاف بينهما يظهر مع الأنباء التي تحدثت عن اشتباكات بين الميليشيات التابعة لهما في حلب وحماة ودير الزور، مواجهات لم تمنع الميليشيات الإيرانية من تعزيز وجودها حيث تريد.

في المقلب الآخر، ترشِّح الوقائع على الأرض فشل موسكو في إبعاد إيران وميليشياتها عن الحدود الإسرائيلية مسافة 80 كلم في جنوب سوريا، إذ تبيَّن أنها ما زالت في مواقعها إنما ببزّات سورية مرقطة. ولا بد هنا من التذكير بأن العلاقة العضوية الوجودية بين إيران ونظام الأسد سمحت لطهران بالتغلغل والإمساك بعدد من مراكز القرار في الجيش والمخابرات، بما يجعل التمييز معدوماً أو يكاد بين الجيش السوري والميليشيات الإيرانية.

وبرز الأسبوع الماضي حدث مهم رأى الكثيرون أنه يدخل ضمن التنافس بين روسيا وإيران والخلاف بينهما حول مسألة الابتعاد عن الحدود، وهو إقالة مدير المخابرات الجوية السورية اللواء جميل الحسن. تضاربت الأنباء حول إذا ما كان الحسن رجل إيران أم رجل روسيا، وأيهما وراء إقالته. التقارير ذكرت أن إقالته جاءت عقب اجتماعه مع قادة إسرائيليين في القنيطرة بحضور بعض قادة الفيلق الخامس التابع لروسيا. وإذا ما جمعنا هذه الوقائع مع مواصلة إسرائيل عمليات قصف مواقع إيرانية في سوريا، آخرها قصف موقعين غرب حمص أواخر يونيو الماضي، نرى أن موسكو فشلت في إبعاد إيران عن الحدود الإسرائيلية وعلاقتهما غامضة ودورها أبعد ما يكون عن الوسيط أو عن الضابط الذي بإمكانه الإمساك بالأمور. ولعل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، كان أصدق ما كان عندما أقرّ أن بلاده عاجزة وحدها عن إخراج إيران من سوريا، ويدرك أن الدبلوماسية وحدها لن تنجح في دفع إيران إلى ترك كل ما اكتسبته في سوريا، كما يدرك في الوقت عينه أن استعمال روسيا للقوة غير عملي لحاجة الطرفين أحدهما إلى الآخر: روسيا تسيطر على الجو وإيران تمسك بالأرض.

يقال إن روسيا عرضت في مؤتمر القدس تحجيم إيران في سوريا، مقابل موافقة أميركية على الاعتراف بشرعية نظام الأسد ودعمها لإعادة الإعمار، وبالتالي عودة النازحين، إلا أن الواضح أن هذا الأمر سيبقى على مستوى النيات والتمنيات، لأنها إذا عجزت عن إبعاد إيران عن الحدود الإسرائيلية، فما بالنا باقتلاع إيران من سوريا وهي المتجذرة فيها.

المحطة الثانية، هي معارك إدلب المفترض أنها من مناطق خفض التوتر وتخضع لاتفاق تم بين روسيا وتركيا وإيران يقضي بوقف العمليات الحربية فيها. إلا أن إدلب تشهد حالياً أعنف المعارك البرية وأشرسها تحت غطاء من صواريخ الطيران الروسي ووابل من براميل النظام المتفجرة، في انقلاب روسي يصعب تفسيره على اتفاق وضعته. ومن المفيد التذكير هنا بشريط اتفاقات وقف إطلاق النار الفاشلة التي رعتها روسيا على غرار وقف النار في فبراير (شباط) 2016 الذي انهار كلياً بعد أربعة أشهر وفي جنوب سوريا في يونيو 2018، ما يؤشر إلى أنها إما متواطئة مع النظام وإما غير قادرة على إجباره على التقيد بها. وفي إطار المحطة الثالثة، أي الحل السياسي المنشود وإعادة الإعمار وعودة النازحين، أخفقت موسكو جراء عدم التزامها بمسار الحل السياسي وفق مرجعية جنيف وقرار مجلس الأمن 2245 المبنيّ على مبادئ اتفق عليها في فيينا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وزير الخارجية الأميركي آنذاك جون كيري، ولافروف. وأنشأت مسار آستانة الموازي، وأخفقت فيه أيضاً ولم تتقدم قيد أنملة. ولا إعادة إعمار دون حل سياسي ودستوري كما لا عودة للنازحين من دونه.

تحاول روسيا دوماً القفز فوق الحل السياسي على غرار مبادرتها لعودة النازحين من لبنان والتي لا تزال متعثرة، كما ادعائها تحجيم إيران في سوريا أو إبعادها عن حدود إسرائيل أو الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار.

أما المحطة الرابعة والأخيرة فهي الموقف الروسي من الأزمة الأبرز والأخطر في الإقليم وهي التوتر الإيراني الأميركي.

إن سياسة موسكو في هذه الأزمة تحكمها العوامل الآتية:

أولاً، تحقيق مصالح روسيا وعلى رأسها إبعاد واشنطن عن المنطقة، وهو هدف روسي رئيس ينبغي ألا يغيب عن أي مراقب. تراهن روسيا على أن الخروج الأميركي يفتح أبواب المنطقة السياسية والاقتصادية أمام موسكو أولاً وبكين ثانياً.

ثانياً، حرصها على إضعاف إيران دون كسرها، وهذا ما يدفعها إلى السعي الجاد لمنع الحرب بين واشنطن وطهران مع السعي إلى إبقاء العلاقات بين إيران والغرب بعامة والولايات المتحدة بخاصة في منزلة الوسط؛ لا حرب ساحقة ولا سلام وعلاقات دافئة. أكثر ما تخشاه موسكو (والصين) هو الانفتاح الجدي بين الولايات المتحدة وإيران، ما من شأنه قلب كل المعادلات.

وثالثاً، ارتفاع أسعار البترول الذي تستفيد منه موسكو.

قال لي أحد الخبراء المخضرمين في الشأن الروسي إن من يفكر أن موسكو قد تتخلى عن طهران فهو مجنون. قد يكون على حق وقد لا يكون، إذ كل النفوذ الذي اكتسبته موسكو في المنطقة منذ اندلاع الحرب السورية لم يأتِ ثمرة استراتيجية روسية واضحة بقدر ما هو نتيجة لاقتناصها فرصاً في سياق الأزمات التي هزت المنطقة، ما يدفعنا إلى الاعتقاد أن سياساتها مجرد تكتيك ودورها في المنطقة يبقى ملتبساً وحتى قد يصعب التعويل عليه.

 

قفا نبك.. جمهورية فؤاد شهاب

د. منى فياض/الحرة/14 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76669/%d9%85%d9%86%d9%89-%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%b6-%d9%82%d9%81%d8%a7-%d9%86%d8%a8%d9%83-%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%a8/

يكثر التحسر هذه الأيام على جمهورية فؤاد شهاب، التي أورثتنا المؤسسات التي عشنا على فضلاتها إلى أن قضت عليها أوهام الهيمنة والقوة: قوة لبنان وجمهوريته، قوة الرؤساء، قوة أمراء الطوائف والقبضايات وهيمنة جنود الأولياء من الفقهاء المشكوك في صلاحهم.

لكن الغرابة تكمن في أن البعض، وحتى الآن، يجيبك مستنكرا: "كيف يمكن التحسر على حقبة فؤاد شهاب؟ وزمن الشعبة الثانية؟ الله لا يقدر يرجعوا!".

غريب هذا الحقد الذي لا ينضب، متعاميا عن المستنقع الآسن من العنف والعفن والنفايات الذي يغمرنا، فيقفز عنها نصف قرن ليدين ممارسات المكتب الثاني!

لم تعرف الطبقة السياسية في تاريخها رجلا كفؤاد شهاب

هذا الحقد الذي لاحق شهاب وضباطه الذين اعتمد عليهم في حياته، جعله يصرح: "لو كنت أعرف أن الضباط سيلاحقون على نحو كهذا من التشفي والانتقام، ويساء إليهم ويحاكمون على ما لم يرتكبونه، لما كنت ترددت في العودة إلى الرئاسة"، كما أتى في كتاب "جمهورية فؤاد شهاب" لنقولا ناصيف. أسفه وندمه جعله يتساءل عن جدوى حصر تفكيره في مصلحة بلده بعيدا عن مصلحته الشخصية: "أدرك الآن متأخرا أن معظم الحاكمين لا يقومون إلا بلعب أدوار في ملهاة كبيرة تجعلهم يبدون وطنيين كبارا". تحول البلد الآن بأكمله إلى مسرح لملهاة سوداوية كبرى.

ينطبق على غالبية اللبنانيين الآن ما تنبأ به أحد الضابط الفرنسيين، كما نقل فؤاد شهاب، ما سمعه في فترة نضال الحكومة اللبنانية للاستقلال، عن امتعاض ضابط فرنسي كبير من ابتهاج الجنود اللبنانيين بقرب حصولهم على استقلالهم الوطني، فعلق: "أنتم الآن مسرورون بما يحصل وبتحقيقكم، ربما، استقلال بلدكم. لكنكم ستندمون كثيرا فيما بعد، عندما يترك الجيش الفرنسي لبنان".

كمثل نبوءة، لا تنطبق علينا فقط؛ فكم مرة قرأنا هذا التعليق أو سمعناه من أصدقاء ومعارف يتحسرون على أيام الانتداب؟ في بعض البلدان العربية نسمع أيضا تحسراتهم على الحكام الذين أطاحت بهم الانقلابات التي سميت ثورات. ألا يتحسر المصريون على أيام الملك فاروق عبر استعادته على شكل مسلسلات تسترجع حنينا موجعا! والليبيون على السنوسي؟ والسودانيون يريدون العودة إلى ما قبل الثلاثين سنة الأخيرة!

في المقدمة التي كتبها فؤاد بطرس، لكتاب "جمهورية فؤاد شهاب" لنقولا ناصيف، ينقل حديثا جرى بينه وبين فؤاد شهاب في إحدى لقاءاتهما حول التطورات والتوقعات عندما سأله: "هل تعرف سابقة كان على سياسي لبناني أن يختار بين مصلحته الخاصة ومصلحة البلد فآثر مصلحة البلد على مصلحته الخاصة؟ يكتب بطرس: ترددت قليلا وأجبته بأني لا أذكر سابقة من هذا القبيل. فصمت وهز رأسه. وحيال دقة الظروف والتوقعات السوداء نصحني عندما ودعني بأن "أحمل السلم بالطول لا بالعرض". قاصدا الحياة وإشكالاتها.

لم تعرف الطبقة السياسية في تاريخها رجلا كفؤاد شهاب تميزت شخصيته الإنسانية والسياسية بالنبل واحتقار الإغراءات من أي نوع كانت وبالترفع عن المصلحة الخاصة. حريصا على مساءلة النفس باستمرار ومحاسبتها دون مراعاة.

وتبين سيرته أنه لم يطمح لأن يتولى دور زعيم لبنان بل سعى إلى أن يوطد مركزه ودوره كرئيس على رأس دولة بالمعنى الصحيح. وبحسب تجربته ومعرفته بالوضع اللبناني ورؤيويته لمهامه كرئيس للجمهورية، قال في منتهى الوضوح: "لبنان لم يتمكن بعد من أن يشكل دولة بالمعنى الصحيح، كما أنه لا يشكل أمة بمعنى الوطن". لذا أخذ على عاتقه وضع برنامج مفصل على أمل أن يصبح لبنان دولة بالمعنى الصحيح للتوصل إلى بناء أمة.

لكن الأحداث جعلته يصاب باليأس والإحباط في آخر أيامه، ونتبين هذا مما قاله لضباطه قبيل وفاته في 19 مارس 1973: "إذا لم يتوصل المسؤولون إلى إيجاد حل، فما يتراءى لعيني هو توقع حمام دم بين اللبنانيين. هذه المرة لن يكون ثمة لا غالب ولا مغلوب، بل مغلوبان كبيران هما السيادة والاستقلال".

المؤسسات التي تركها كانت بداية لتأسيس دولة المواطنة والرفاه والمساواة

وها قد غلبنا على أمرنا وفقدناهما معا، وصح ما قاله خطاب ذكرى الاستقلال 21 نوفمبر 1960: "الاستقلال الحق لا يؤخذ ولا يعطى. إن الاستقلال يبنى". الطبقة السياسية الحاكمة مارست الهدم بكل قواها، بل سلمت لبنان للإحتلال الايراني "الناعم" وبالوكالة.

كان يعلم أن "المشكلة الأساسية في لبنان، اليوم وغدا، اجتماعية. ويجب إرساء توازن اجتماعي في لبنان لا وجود له. كان هذا هدفي عندما استلمت الحكم. أي حدث يبلور عدم الرضى من شأنه التسبب بانفجارات أخرى. إذا، وحده، إرساء العدالة الاجتماعية يؤمن للبنان توازنا حقيقيا".

المؤسسات التي تركها كانت بداية لتأسيس دولة المواطنة والرفاه والمساواة، قدر الإمكان، إذ لا وجود لمساواة مطلقة في أي مكان على الكرة الأرضية. ولكن العمل على هدم ما بناه بدأ مباشرة بعد رفضه التجديد. ومن هذا المنطلق يلام "الحلف الثلاثي" الطائفي و"المارونية السياسية" التقليدية على تفريطها بلبنان وتوازنه من أجل مصالحها الضيقة ورفضها إرساء عدالة كانت تطالب بها الشرائح الطائفية الأخرى ـ إلى جانب مسؤولية القوى الأخرى. فكانت الحرب الأهلية والخراب العميم الحالي؛ بذريعة وهم استعادة النظام الرئاسي الذي كان عليه لبنان ما قبل الحرب الأهلية!

سأله موريس دوفرجيه لماذا لم يرد البقاء في الحكم كي يفرض الإصلاحات التي كان يراها ضرورية، فأجابه فورا وبلا دوران:" لأنني لم أشأ التصرف كديكتاتور كما كان ينبغي فعله حينذاك".

بالطبع لم يعرف لبنان سوى قلة قليلة من رجال الدولة الذين لم يكن هدفهم مراكمة الثروات فقط ولو عبر الاستتباع لقوى خارجية. فؤاد شهاب لم يترك سوى منزلا عاديا بناه على قطعة أرض أورثه إياها خاله وديع حبيش في جونية حيث توفيت زوجته التي عجزت عن تدفئته.

أين نجد أمثال رجل، حتى بعد محاولة الانقلاب التي نفذها الحزب القومي الاجتماعي بمؤازرة ضباط من الجيش ضد عهده عام 1961، ظلّ يصرّ على نزهاته بلا مواكبة! فكانت سيارات مرافقيه تتبع سيارته، وفي داخلها عناصر من الشعبة الثانية في ثياب مدنية لحمايته، من دون أن يكتم أحيانا تذمره منهم. فيما بعضهم يسير مئات الجنود لحمايته كما يلزمهم ربع ساعة لمرور سيارات مواكبهم!

لم يعرف لبنان سوى قلة قليلة من رجال الدولة الذين لم يكن هدفهم مراكمة الثروات

تفادى شهاب الاستفادة من المخصصات المرصودة للقائد في موازنة وزارة الدفاع الوطني التي يجيز له القانون التصرف بها، دونما إخضاعها لمراقبة وزارة المال! فيما الهدر والسرقات تظهره الموازنة حاليا علنا ومع سبق الإصرار.

هل سنجد ذات يوم رئيسا يجعله إيمانه يشبه الدستور بالإنجيل، مفسرا العلاقة بين الإنجيل والدستور، بأنه يرسي أيضا، الحياة المشتركة للمواطنين من خلال مؤسسة عادلة ومنصفة هي الدولة، فهدفهما خدمة الإنسان.

يدعونا ذلك إلى الدعاء: اللهم أنعم علينا بفؤاد شهاب آخر، يمكنه لجم طبقتنا السياسية الفلتانة. ويعيد لنا لبنان كما رغبه مؤسسوه الأوائل: تعددي وديمقراطي متخلصا من أمراضه الطائفية.

أم أن الوضع ميؤوس على ما قاله السفير الفرنسي دوكان: إن "لبنان بلد غير صالح للإصلاح؟".

 

هل تنتقل تركيا إلى المعسكر الروسي؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/14 تموز/2019

بوصول أول دفعة من السلاح الروسي الاستراتيجي، صواريخ إس 400، لا يعرف في أي اتجاه يأخذ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بلاده.

استبعد أنه كان لدى أنقرة ترتيبات مسبقة أدت إلى الوضع القائم، بل تبدو &