المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 21 تشرين الأول/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.october21.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

مَنْ يَسْمَعُ لَكُم يَسْمَعُ لي، وَمَنْ يَرْفُضُكُم يَرْفُضُنِي، وَمَنْ يَرْفُضُنِي يَرْفُضُ الَّذي أَرْسَلَنِي.

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/شركة حزب قوات جعجع لن تُحرج ولن تخرُج وسوف تقبل بأي شيء

الياس بجاني/ألا يخجل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار الذين تخلوا عن دماء شهدائها

الياس بجاني/ذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن: نجح المحتل الإيراني وفشل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار المتخاذلين

الياس بجاني/ملك التذاكي والتشاطر والضحك ع الناس وكمان متخصص بالمصالحات الغير شكل

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

الياس بجاني/14 “آذاريين” شعاراتهم ومطالبهم موسمية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

اتيان صقر ـ أبو أرز: واجب اللبنانيين الشرفاء يقضي بمساندة الأمير محمد بن سلمان في هذا الظرف الإقليمي المصيري، والوقوف إلى جانبه ظالماً كان أو مظلوماً

المقاومة_اللبنانية/الهجوم_على_تل_عبّاس/نقلاً عن صفحة صعود أبو شبل/فايسبوك

نصرالله وباسيل يحاصران الرئيس المكلف بشروط تعرقل اندفاعه لتأليف الحكومة

كرامي: زمن الأحادية السنّية انتهى وعلى الحريري تقبُّل الواقع

الدوحة محطة عبور وهبوط طائرة سلاح إيرانية لـ«حزب الله»

إيران ترسل أسلحة جديدة لحزب الله عبر المطار؟

بعد عام على صدور الحكم في اغتيال بشير الجميل ورفاقه/ملف فارغ... ورهان على العهد القوي لتحقيق "عدالة الأرض"

يمنى بشير الجميّل تسأل وزير العدل: أين أصبحت ملاحقة الشرتوني والعلم؟

ذكرى اغتيال داني شمعون وعائلته/من 28 سنة انخطف من عنا ملاكين زغار! كانوا بِشِعوا براءة وحرية وعنفوان/جلبرت يونس/فايسبوك

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 20/10/2018

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 20 تشرين الأول 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

القوات داخل الحكومة وبحصّة مقبولة هي حاجة لحزب الله/عماد قميحة/لبنان الجديد

قضية البرجاوي: كن مع المقاومة وافعل ما شئت/علي الأمين/الجنوبية

مَن وماذا وراء "الإنتكاسة" الوزارية في الساعات الأخيرة؟

هل عاد تأليف الحكومة إلى نقطة الصفر؟

الحريري لن يتراجع حتى النهاية... و"لا لحكومة فاشلة"

الحكومة اللبنانية رهن بقبول «القوات» {العمل} بدلاً من {العدل} والحريري متمسك بتفاؤله... وباسيل يؤكد تقديمه أقصى التنازلات

السنيورة: عون يفرض أعرافاً تمس بالدستور اللبناني وقال لـ {الشرق الأوسط} إنه يرفض «التطبيع مع النظام السوري}

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

خبير اقتصادي إيراني: المجاعة والتمرد في الطريق للبلاد

إجراءات السعودية تُفشل مسعى جماعات ضغط قطر وإيران

السعودية تعفي عسيري والقحطاني وتنهي خدمات ضباط استخبارات

18 موقوفاً بقضية خاشقجي.. "حاولوا التكتم على وفاته"

ترمب: الرواية السعودية لمقتل خاشقجي جديرة بالثقة

من هو سعود القحطاني الذي أعفاه الملك سلمان من منصبه؟

تفاصيل مثيرة عن "الوجه المظلم" وعلاقته بمقتل خاشقجي

بن سلمان لم يكن لديه علم بعملية خاشقجي"!

السعودية تعلن وفاة خاشقجي وتوقف 18 مسوؤلاً على ذمة التحقيق/أوامر ملكية بإعفاء نائب رئيس الاستخبارات العامة وضباط ومستشار بالديوان الملكي

السعودية تؤكد محاسبة المتورطين في قضية المواطن خاشقجي وأوامر ملكية بإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات وإعفاء مسؤولين

خادم الحرمين يبحث مع الرئيس المصري العلاقات بين البلدين

4 مرشحين لخلافة دي ميستورا... وحلب «تطيح» الوزير الجزائري

بولتون إلى موسكو وسط مخاوف أميركية بشأن معاهدة للصواريخ

الناتو يستكمل استعداداته لأضخم تدريبات عسكرية «دفاعية»

مسؤول أميركي يرجح عقد قمة ترمب - كيم مطلع العام المقبل

بريطانيا تفرج عن المتشدد تشودري وتفرض عليه قيوداً وانتقادات لإطلاقه تحت بند «حسن السيرة والسلوك» بعد قضائه نصف فترة محكوميته

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

المدافعون عن عون لـ«القوات»: خُذوا «الأشغال» مـــن فرنجية/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

عن الشعارات المطويّة... والبدائل المنتظرة/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

برِّي لـ«الجمهورية»: هذه نصيحتي للحريري/عماد مرمل/جريدة الجمهورية

بين «الأولى» و«الثانية».. تفاهمات ضاعت/كلير شكر/جريدة الجمهورية

لبننة حزب الله أو حزبلة لبنان؟!/د. توفيق هندي/اللواء

حكومة العطّارين ودهر الفساد/راجح الخوري/الشرق الأوسط

بعبدا تؤكد إصرار عون على الاحتفاظ «بالعدلية» والأسباب متابعة مكافحة الفساد والإصلاح لأن ما من طرح بديل لها بعد إصرار «القوات» عليها و«المردة» على «الاشغال»/كارول سلوم/اللواء

سلام: رئيس الجمهورية دعمني والفريق الذي عرقلني يعرقل الحريري/نقولا ناصيف/الاخبار

إنقلاب على التسوية أم إنقلاب على التكليف؟ ليل الإنتكاسة الطويل: العدل لعون وإحراج «للقوات» ونصر الله لتوزير الحلفاء السنّة/اللواء

عسكري من ذهب... مدني من ماس/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عسكري من ذهب... مدني من ماس

سمير عطا الله/الشرق الأوسط

الحريري بحث وجعجع آخر المستجدات وملف تشكيل الحكومة

الحريري بحث مع نظيره الارميني العلاقات الثنائية

بري بعد لقائه رئيس حكومة ارمينيا: في ما يتعلق بالحكومة بعدو الفول خارج المكيول

جريصاتي: السنيورة غير مؤهل وطنيا ودستوريا لكيل الاتهام لرئيس الجمهورية بمخالفة الدستور

رعد: الحكومة في طور وضع النقاط النهائية على الحروف ومن المفترض ألا تتأخر عن أيام قليلة لإعلانها

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

مَنْ يَسْمَعُ لَكُم يَسْمَعُ لي، وَمَنْ يَرْفُضُكُم يَرْفُضُنِي، وَمَنْ يَرْفُضُنِي يَرْفُضُ الَّذي أَرْسَلَنِي.

إنجيل القدّيس لوقا 10/من13حتى16/"قالَ الرَبُّ يَسوعُ : «أَلوَيلُ لَكِ، يا كُورَزِين! ٱلويلُ لَكِ، يا بَيْتَ صَيْدا! لأَنَّهُ لَو جَرَى في صُورَ وَصَيْدا مَا جَرَى فِيكُمَا مِنْ أَعْمَالٍ قَدِيرَة، لَتَابَتَا مِنْ زَمَانٍ وَجَلَسَتا في المِسْحِ وَالرَّمَاد. ولكِنَّ صُورَ وَصَيْدا سَيَكُونُ مَصِيرُهُمَا في الدَّيْنُونَةِ أَخَفَّ وَطْأَةً مِنْ مَصيرِكُمَا. وَأَنْتِ يَا كَفَرْناحُوم، أَلَنْ تَرْتَفِعي إِلى السَّمَاء؟ فَإِلى الجَحِيمِ سَتَهْبِطِين! مَنْ يَسْمَعُ لَكُم يَسْمَعُ لي، وَمَنْ يَرْفُضُكُم يَرْفُضُنِي، وَمَنْ يَرْفُضُنِي يَرْفُضُ الَّذي أَرْسَلَنِي».

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

شركة حزب قوات جعجع لن تُحرج ولن تخرُج وسوف تقبل بأي شيء

الياس بجاني/20 تشرين الأول/18

الحكومة ستشكل ولو بوزراء دولة فقط لشركة قوات جعجع الذي ادمن وهو والحريري التنازلات عن السيادة والدستور والإستقلال وع الأكيد الإستسلام لحزب الله والتعامي عن القرارات الدولية الخاصة بلبنان.. مع الأخوة لحزب الله وفي احضان الصفقة والنرسيسية وعشق الأبواب الواسعة والكراسي وثقافة إلغاء الآخرين وفجع السلطة فالج لا تعالج.

 

ألا يخجل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار الذين تخلوا عن دماء شهدائها

الياس بجاني/19 تشرين الأول/18

وسام الحسن شهيد ثورة الأرز التي باعها طاقم 14 آذار الحزبي الإستسلامي والتجاري وقفز فوق دماء شهدائها وتلحف بذل بالواقعية وداكش السيادة بالكراسي وغرق في أوحال المغانم والحصص.

 

ذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن: نجح المحتل الإيراني وفشل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار المتخاذلين

الياس بجاني/19 تشرين الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/68253/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84/

“فرق تسد”، “وطعمي التم بتستحي العين” وتعامل مع ضعفاء النفوس ودغدغ غرائزهم وأزرع الأسافين بين الشرائح اللبنانية وشوه كل ما هو قيم وأخلاق وتملق لضعفاء النفوس من جماعات ثقافة الأبواب الواسعة..

هذه هي بعض الأساليب والطرق الإبليسية التي سعى ويسعى إليها المحتل الإيراني في لبنان من خلال ذراعه المحلي، حزب الله.

من يتابع أخبار تشكيل الحكومة اللبنانية المتتالية فصولاً هذلية وصبيانية منذ خمسة أشهر والتي بالفعل يشكلها حزب الله لا بد وأنه صدم من المستوى الدركي المصلحي والنفعي والإستسلامي الذي وصل إليه أفراد طاقم لبنان السياسي والحزبي التاجر ..

أولوية هؤلاء المنافع والمغانم والوزارات الدسمة..

همهم كما يقولون عن جهل وغباء واستغباء للناس هو الوزارات السيادية، في حين أن البلد محتل والسيادة مغيبة والإستقلال مسروق والقرار الحر مصادر..

ما يريده وينفذه بمنهجية ودهاء حزب الله هو شق كل الشرائح اللبنانية وزرع الأسافين بينها وجرها للتناحر على أمور داخلية نفعية وذاتية غير إستراتجية وغير سيادية وغير استقلالية تتعلق كلها بالكراسي والحقائب وصغائر الأمور بكل أنواعها..

الحزب اللاهي يأخذ دور الحاكم والولي والناصح والمؤدب عند الضرورة وكذلك  المنظم والمقرر غب مصالحه وذلك على خلفية مشروعه اللاهي الإيراني اللاغي للجميع.

للأسف غرق كل الطاقم السياسي اللبناني وتحديداً ال 14 آذاري الحزبي منه في فخ الحزب اللاهي وخصوصاً أصحاب شركات الأحزاب المسيحية “الفجعانين” سلطة ومال.

لم يعد لا الإحتلال ولا دويلاته ولا سلاحه ولا حروبه ولا القرارات الدولية الخاصة بلبنان موضوع أو اهتمام الطبقة السياسية اللبنانية والمسيحية منها تحديداً..

نجح الحزب اللاهي وفشلت الأحزاب التجارية والعائلية اللبنانية ومعها أصحابها الخطأة الغارقين في أوحال مسلسل لا ينتهي من جشع الصفقات والمغانم والسمسرات الإبليسية.

حزب الله كالسرطان ينهش المؤسسات الواحدة تلوى الأخرى، في حين أن الطاقم السياسي في غيبوبة سيادية ولا أولوية عنده غير أجندات شخصية وفجع كراسي ومواقع ونفوذ.

نسأل ألا يخجل هؤلاء من فجورهم ووقاحتهم من الاحتفال بذكرى شهداء 14 آذار وهم باعوهم وقفزوا فوق دمائهم؟

في هذا السياق الطروادي والنرسيسي يتسابق ويتباهي اليوم أصحاب شركات أحزاب 14 آذار بالاحتفال بذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن السادسة، في حين هم انتقلوا إلى قاطع من اغتاله ويعتم على كل التحقيقات المتعلقة باغتياله.

بؤس هكذا قيادات نرسيسية وطروادية، وبؤس شرائح غنمية من أهلنا امتهنت التبعية العمياء لهؤلاء الفجار والتجار وتخلت طوعاً عن كل ما هو بصر وبصيرة وحرية رأي وشهادة للحق واحترام للذات.

يبقى أن وسام الحسن هو شهيد من كوكبة شهداء ثورة الأرز التي باعها طاقم 14 آذار الحزبي الاستسلامي والتجاري وقفز فوق دماء شهدائها وتلحف بذل بالواقعية وداكش السيادة بالكراسي وغرق في أوحال المغانم والحصص.

نصلي من أجل راحة أنفس كل الشهداء.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.co

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

ملك التذاكي والتشاطر والضحك ع الناس وكمان متخصص بالمصالحات الغير شكل

إلياس بجاني/18 تشرين الأول/18

مين بدو يضحك بالآخر؟ ع الأكيد المضحكي هو المتذاكي بالواقعية يلي داكش السيادة بالكراسي وبحقائب وزارية ترسو وبيتاجر بدم الشهداء وغاشيش بعض المعترين بهالته

غرد سمير جعجع اليوم يقول: "يضحك كثيراً من يضحك أخيراً وعند الانتهاء من تأليف الحكومة سنقوم بجدول مقارنة بين ما كنا نطرحه وكان يطرحه الآخرون وما تحقق من الذي كنا نطرحه".

 

14 “آذاريين” شعاراتهم ومطالبهم موسمية

إلياس بجاني/16 تشرين الأول/18

رابط المقالة في جريدة السياسة/اضغط هنا

http://al-seyassah.com/14-%D8%A2%D8%B0%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9/

رابط المقالة على موقعنا الألكتروني/اضغط هنا

http://eliasbejjaninews.com/archives/68169/%D8%A5%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-14-%D8%A2%D8%B0%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7/

يطل علينا بين الحين والآخر بعض السياسيين اللبنانيين الانتهازيين والمتلونين والفاشلين من الذين كانوا في تجمع “14 آذار” داعين إما لإعادة إحياء هذا التجمع السيادي والاستقلالي الذي بمكر وطروادية وعن سابق تصور وتصميم ومن أجل الكراسي والمغانم والحصص نحره أصحاب شركات أحزاب تجارية وديكتاتورية وغدروا به وقفزوا فوق دماء شهدائه وباعوه (سمير جعجع وسعد الحريري ومن قال ويقول قولهما) أو مسوقين بضوضائية كاذبة وبمشهديات مسرحية لتكوين تجمع مماثل من أجل مواجهة الاحتلال الإيراني للبنان.

بكل صراحة ومن دون مواربة،لا مصداقية ولا صدق سياديا واستقلاليا لغالبية هؤلاء السياسيين المسرحيين،لأنهم وعلى سبيل المثال لا الحصر كانوا تخلوا عن كل ما هو سيادي واستقلالي ومبادئ ثورة أرز خلال الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث راح كثر منهم يستجدي بذل مواقع نيابية، ضاربين عرض الحائط بكل ما هو ثورة أرز و”14 آذار” حتى أن بعضهم وبوقاحة وفجور تحالف ومن دون خجل أو وجل أو احترام لدماء الشهداء مع رموز “8 آذار” في كسروان وجبيل وغيرهما من الدوائر الانتخابية.

يبقى إن من ليس فيه خير لأهله بالتأكيد لا خير فيه لأي أحد، ومن يتخلى عن هويته ويبدل جلده ويسوّق مصلحياً لهوية أخرى غير هويته بهدف التملق والتزلف والاستجداء هو ساقط في الشأنين الوطني والأخلاقي ولا أمل ورجاء منه.

هؤلاء السادة المتباكون الآن على “14 آذار” وعلى الحريات كانوا بإبليسية وطروادية أفشلوا كل المساعي الجادة التي قام بها عدد لا يستهان به من الناشطين والإعلاميين والسياسيين الصادقين والمخلصين قبل الانتخابات النيابية لتشكيل جبهة معارضة سيادية واستقلالية واسعة وعابرة للطوائف.

من هؤلاء أصحاب شركات أحزاب عائلية وتجارية توهموا أنهم سوف يحققون نجاحات باهرة في تلك الانتخابات، فخابت أوهامهم المرّضية وكانت النتيجة فشلهم الذريع والمدوي واعطاء الاحتلال الإيراني أغلبية نيابية.

نعم وألف نعم، فإن خيارات التيار الوطني الحر السياسية اقليمياً وستراتجياً ووطنياً وكذلك ممارساته هي  100 في المئة غير لبنانية وضد كل ما هو سيادة واستقلال وقرارات دولية، إلا أن البديل ومليون في المئة هو ليس لا في الـ 14 آذاريين” من أصحاب الأحزاب الذين دخلوا الصفقة الرئاسية وكل متفرعاتها وبادلوا الكراسي بالسيادة (جعجع والحريري وكل من لف لفهما) ولا في كثر من الـ “14 آذاريين” الانتهازيين المتباكين حاليا على السيادة والحريات والمتلونين بألف لون ولون والمسوقين بذمية مقززة لهويات وانتماءات غير لبنانية.

باختصار، إن لبنان المحتل حالياً بكل ما في مصطلح الاحتلال من معان هو، للأسف، يعاني من حالة عقم كارثية في خامة ونوعية السياسيين والحزبيين.

وبالتالي، ومن أجل خلاصه واستعادة سياديته واستقلاله وقراره الحر وتنفيذ القرارات الدولية الخاصة به (1559 و1701) هو بأمس الحاجة لقيادات جديدة:

تخاف ربها وتحسب حساباً ليوم حسابه الأخير،

وتسمي الاحتلال الإيراني باسمه من دون ذمية،

وتعرف معنى العطاء والتضحية،

وتتفهم القيم الديمقراطية،

وتؤمن بلبنان التعايش والكيان والهوية والدور والرسالة،

ولا تبحث عن مصالح ذاتية،ولا تبادل الكراسي بالسيادة،

ولا تقفز فوق دماء الشهداء،ولا تتاجر بهوية لبنان،

ولا تخدع الناس بشعارات بالية من مثل الواقعية،

وتؤمن بمبدأ تبادل السلطات،

ولا تعمل على تقديس ذاتها.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

اتيان صقر ـ أبو أرز: واجب اللبنانيين الشرفاء يقضي بمساندة الأمير محمد بن سلمان في هذا الظرف الإقليمي المصيري، والوقوف إلى جانبه ظالماً كان أو مظلوماً

20 تشرين الأول/18

صدر عن حزب حرَّاس الأرز ـ حركة القوميّة اللبنانية، البيان التالي:

http://eliasbejjaninews.com/archives/68282/%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B5%D9%82%D8%B1-%D9%80-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A3%D8%B1%D8%B2-%D9%88%D8%A7%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4/

الحملة الإعلامية المركّزة على ولي العهد السعودي.

قامت قيامة المجتمع الدولي ولم تقعد بعد على خلفية إختفاء ومقتل الصحافي جمال خاشقجي، وكل السهام موجهة نحو ولي العهد بقصد النيل من موقعه ومكانته ومستقبله.

نحن ضُدّ جرائم القتل والإخفاء بالمبدأ والمطلق، ونستنكرها بأشدّ العبارات، ولكننا في الوقت عينه نسأل هذا المجتمع الدولي الغيور على العدالة وحقوق الإنسان ما يلي:

١ـ هل تحرّك ضميره يوماً لمعرفة شيء عن مصير اللبنانيين المفقودين في السجون السورية منذ عهد الأسد الأب، وعددهم بالمئات؟

وهل سعى مرّةً لمعالجة هذه القضية المأساوية بامتياز، وإغلاق هذا الجرح اللبناني المفتوح منذ عقود؟؟؟

٢ـ وماذا عن المفقودين السوريين في سجون النظام، وعددهم يفوق ال ٢٠٠ ألفاً، ولا أحد يعرف عن مصيرهم شيئاً، وما إذا كانوا على قيد الحياة أو قتلوا تحت التعذيب؟؟؟

٣ـ ولماذا هذه الحملة المركّزة على هذا الأمير الشاب الذي قاد ورشة إصلاحية في بلاده غير مسبوقة، ونقلها من القرن السابع إلى القرن الواحد والعشرين بسرعة مذهلة، ووعد بمحاربة التطرّف الديني وبرّ في وعده وما يزال حتى الساعة يتصدّى لهذا التطرّف، ويعمل على تجفيف منابعه؟

لذلك،

وبما ان المجتمع الدولي ينظر إلى أمور المنطقة بعينٍ واحدة، ويعتمد سياسة الكيل بمكيالين.

وبما ان وجود ولي العهد بموقع السُلطة في هذه المرحلة الدقيقة بالذات هو حاجة وضرورة مُلِحّة؛

أولاً، لإستكمال مسيرته الإصلاحية التي بدأها ولم ينتهِ منها بعد.

وثانياً، للوقوف في وجه المَدّ الفارسي الذي يجتاح المنطقة، ويسيطر على مفاصل الدولة اللبنانية وينتهك سيادتها ويصادر قرارها الوطني.

لهذه الأسباب مجتمعةً، ولمصلحة لبنان العليا، نرى ان واجب اللبنانيين الشرفاء يقضي بمساندة الأمير محمد بن سلمان في هذا الظرف الإقليمي المصيري، والوقوف إلى جانبه ظالماً كان أو مظلوماً.

لبَّـيك لبـنان

اتيان صقر ـ أبو أرز

 

المقاومة_اللبنانية/الهجوم_على_تل_عبّاس

نقلاً عن صفحة صعود أبو شبل/فايسبوك/20 تشرين الأول/18

في التاسع من تشرين الأول من العام ١٩٧٥ قام مسلّحون من بلدة فنيدق "بغزو" بلدة تل عباس في عكار مما أدّى إلى مقتل ١٥ شخصاً وحرق وتدمير نحو ٤٠ منزلاً فضلاً عن جرح وخطف عدداً من أهاليها.

تلقّت المصادر الرسمية معلومات تفيد أنه قبل ثلاثة أيام حضر إلى بلدة تل عباس الغربي في عكار، (وهي تقع على مسافة ٥ كيلومترات من حلبا ويزيد عدد سكّانها على ٢٥٠٠ نسمة ولا يقلّ عدد منازلها عن ٢٤٠) خمسة أشخاص أربعة من بلدة فنيدق والخامس مجهول الهوية ملقّب "أبو جورج" وحاولوا فرض الخوّة على أبناء تل عباس وسلبهم بعض الأسلحة فحصل إشتباك بين الفريقين قتل خلاله إثنان من فنيدق وتمكّن الثلاثة الآخرون من الهرب في الجرد وعادوا إلى فنيدق زاعمين أن أبناء تل عباس الغربي قتلوا رفيقيهم فيما كانا يعملان في الحقل، فإهتاج أبناء البلدة وإنطلق أكثر من مائة مسلّح منهم عبر برقايل-حلبا وطوّقوا تل عباس وأمطروها بوابل من القذائف الصاروخية وقذائف ال"آر.بي.جي". وردّ أبناء تل عباس على الرصاص لكن المهاجمين تمكّنوا من إحراق وتدمير ما لا يقلّ عن ٤٠ منزلاً وتخريب عدد من البساتين المحيطة بالبلدة وخطفوا تسعة أشخاص، سبعة من تل عباس وإثنين من بلدة الشيخ طابا كانا هناك.

وبعد إنصراف المهاجمين، وصلت قوة من الجيش وقوى الأمن وقيل أنها أحصٓت ١٥ قتيلاً، أما الجرحى فكثيرون.

على الصعيد السياسي أثار هذا الحادث ردة فعل عنيفة لدى مختلف الأوساط، خصوصاً لدى قادة "الأحزاب والقوى الوطنية والتقدّمية في الشمال" الذين لهم أكثر من رفيق وصديق في بلدة تل عباس الغربي.

وفي بيروت عقد ممثلون عن "الاحزاب والقوى الوطنية والتقدمية" إجتماعاً إستثنائياً مع ممثّلي المقاومة الفلسطينية رأسه السيد ياسر عرفات للبحث في حادث تل عباس. وصدر عن الإجتماع البيان الآتي الذي وزّعته وكالة الأنباء الفلسطسنية "وفا":

إستنكر المجتمعون بشدّة الهجمة الوحشية التي شنّها عدد من المسلّحين الذين جرى تحريضهم وجرّهم من قبل عناصر مشبوهة وأسفرت عن قتل أكثر من ١٢ شخصاً وجرح آخرين وخطف عدد من مواطني هذه القرية الآمنة الذين أثبتوا وقوفهم الحازم ضد الخطة الطائفية الكتائبية.

وتمكٌنت "القوات المشتركة" المكوّنة من المقاومة والحركة الوطنية من إعتقال عدد من مرتكبي هذه الجريمة. وقد إتُّخذٓت في الإجتماع القرارات التالية:

١- القبض على جميع المسؤولين عم جريمة تل عباس.

٢- إحالة المجرمين على لجنة تحقيق خاصة وإنزال أقصى العقوبات بهم.

٣- إتخاذ تدابير حازمة لمنع تكرار هذه الجريمة وضرب دعوات الفتنة والإقتتال الطائفي.

شهداء تل عباس _ عكار في حرب السنتين 1975_ 1976:

_ الشهداء الذين سقطوا في البلدة بتاريخ 9_11 تشرين الاول 1975:

اديب الياس حنا

الياس وديع حنا

جرجس حنا الضهر

جرجس عبدالله دعبول

جرجس وديع حنا

جميل جرجس عكاري

مخايل حنا حيدر

مخايل يوسف متري

نقولا الخوري اغابيوس

نقولا امين الضهر

يوسف متري متري

اسحق ابراهيم اسحق

حبيب نقولا الخوري

رفقه ابراهيم جريج

ميليا رشيد جريج

نجيب ابراهيم فرح

نقولا عوض الجمال

نقولا نعوس الخوري

يوسف متري جرجس

_ الذين استشهدوا خارج البلدة:

الياس يوسف نادر: 10 كانون الثاني 1976 في النبعة.

جورج فارس جريج: 6 حزيران 1976 في عين الرمانة.

جورج نعمة شحود: 6 كانون الثاني 1976 في الكرنتينا.

ديب سعد السعد: 7 تموز 1976 في النبعة.

مخايل ابراهيم الضهر: 15 اذار 1976 في مرجعيون.

مخايل يوسف بولاد: نيسان 1976 في بيروت

ملاحظة: يرجى التصحيح في حال وجود اخطاء.(أسماء الشهداء عن صفحة الرفيق فرح فرح) النصّ من كتاب الحرب في لبنان/ أنطوان خويري

 

نصرالله وباسيل يحاصران الرئيس المكلف بشروط تعرقل اندفاعه لتأليف الحكومة

كرامي: زمن الأحادية السنّية انتهى وعلى الحريري تقبُّل الواقع

بيروت- “السياسة” /20 تشرين الأول/18/قبل ثلاثة أيام من بلوغ تعطيل التشكيل الحكومي شهرَه السادس، وفيما كان متوقعاً أن تبصر الوزارة النور أمس، ظهرت شياطين التفاصيل، وتم الانقلاب على التسوية، بعدما اشتراط الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله توزير سنَّة “8 آذار”، وسَحَب رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل موافقته على إعطاء حقيبة “العدل” للقوات اللبنانية، لأن رئيس الجمهورية “متمسّك بها لاستكمال برنامجه الإصلاحي”. وفيما خيّمت، أمس، أجواء القلق والترقب على مشاورات تأليف الحكومة، وسط بروز مخاوف من عودة الأمور الى نقطة البداية؛ ردّ الرئيس المكلف سعد الحريري على سؤال عن “عقدة” وزارة العدل، قائلا: “كلو بينحلّ”، في وقت علمت “السياسة”، من مصادر نيابية في تيار “المستقبل”، أن عرقلة اندفاعة التأليف “أمر بالغ السلبية، بالنظر إلى تداعياته وما أحدثه من رد فعل عكسيّ، بعدما كان متوقعاً صدور مرسوم التشكيل في الساعات المقبلة”. لكن المصادر أكدت أن ما حصل “لن يؤثر سلباً في مساعي الرئيس المكلف، الذي سيواصل مساعيه لإنجاز مهمته في أقرب وقت”، مشددة أن الرئيس الحريري “لن يشكل حكومته من دون (القوات) التي ستكون أحد مداميكها”.

وفي موقف يعكس عودة الأمور إلى الوراء، قال رئيس مجلس النواب نبيه: “بعدو الفول خارج المكيول”. وسئل: الى متى؟ فأجاب: “العلم عند الله”، فيما أكد النائب فيصل كرامي لـ”السياسة” أن حكومة وحدة وطنية “لن تتشكل من دون أن يتمثَّل فيها النواب السنّة من خارج تيار المستقبل، بحصّة تتواءم مع المعيار الموحّد الذي يوضع لتأليفها، أي أنه يجب أن يكون التمثيل بوزيرين، وهو وفقاً للمعايير المطروحة حالياً”، مشدداً على أن “النواب السنّة يمثلون شريحة شعبية واسعة من مناطق لبنان، تعادل 45 في المئة من الناخبين السنّة، وبالتالي من حقهم الطبيعي أن يتمثلوا ولا يكونون من حصّة أحد، ولكن إذا كان لا بد من ابتكار مخرج للرئيس المكلف، الذي لايزال يمانع أن يتمثّل أيّ سنّيٍّ خارج تياره السياسي، وأن يكون هذا المخرج بالقول إنه من حصّة رئيس الجمهورية؛ فلا مانع”.

وقال كرامي: “ليس أمام الرئيس المكلف إلا أن يقبل بتمثيل سنّة (8 آذار)، وعليه أن يعيد قراءة موقفه من هذه المسألة، وينسجم مع ما قاله منذ البداية، وهو إنه يريد تشكيل حكومة وحدة وطنية، ويمدّ يده إلى الجميع، باعتبار أن هذه الحكومة انعكاس لنتائج الانتخابات النيابية”. وأضاف: “على الحريري أن يتعايش مع الواقع الجديد، مادام يردد دائماً أنه على استعداد للتضحية، وأن يدرك أن الأحادية السنّيّة انتهى زمنها”، مشيراً إلى أن “الحلفاء يطالبون بمعايير عادلة للتأليف، وهم يتبنون مطالبنا، كما هي الحال بالنسبة إلى رئيس الجمهورية الذي يصر على معيار موحد لتأليف الحكومة، ونحن مرتاحون للدعم الذي نتلقاه على هذا الصعيد”.

إلى ذلك، أكدت أوساط في “القوات اللبنانية” أن “لا حكومة من دون القوات”. ورأت في تصريح لـ”السياسة” أن الحكومة “تأخرت بفعل عقبات استجدت، ولا يمكن القول إنها عادت إلى المربع الأول”، مشيرة إلى أن هناك “بعض العقد، غير العقدة المسيحية، يجري العمل على حلّها لكي يصار إلى التأليف في وقت قريب”. وشددت الأوساط القوّاتية على أن الحريري، الذي “يصرّ على حكومة وحدة وطنية، لا يمكن أن يترك (القوات) خارجها، لأن ذلك يمثل ضربة لحكومته لا يقبل بها، على اعتبار أن (القوات) مكوّن أساسي في البلد، أكدته الانتخابات النيابية”. وأعرب

وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي عن أمله في “ألا تكون الأمور عادت الى نقطة الصفر”. وقال: “أتمنى وقف الإساءات المجانية لرئيس الحكومة، وعدم وضع العراقيل في طريقه. ولا نستطيع وضع معيار، ثم (نخربطلو) العيار”.

من جهته، أكد نائب “القوات” فادي سعد أن “لا صراع مع الرئيس عون على حقيبة وزارة العدل، ولم ندخل بعملية تناتش بهذا الخصوص”، موضحاً أنه “كان من السهل علينا أن نمارس سياسة تقليدية، وأن نأخذ حقائب خدماتية لخدمة الناس؛ لكننا ذهبنا إلى حقائب وزارية بهدف بناء الدولة ومحاربة الفساد (…) يجب أن نسارع إلى وقف التدهور الاقتصادي والاجتماعي، وقضاؤنا أيضاً ليس بأفضل حال؛ لذلك نحن نتمسّك بوزارة العدل، وهذا ليس قلة ثقة بالرئيس عون”. واتهم سعد الوزير جبران باسيل بأنه “يعرقل تأليف الحكومة، ويحجّم الأفرقاء الآخرين، ومازال يتصرّف كمعارض على حساب مصلحة لبنان”. في المقابل، رأى نائب “حزب الله” محمد رعد أن سبب تأخير التشكيل هو “رهانات البعض الخاطئة على تطورات ما يحدث هنا أو في الجوار أو في الإقليم؛ على أمل أن يستفيد منها لتحسين حصصه أو موقعه أو نفوذه فيها”. وأضاف: “لكنْ الآن يبدو أن الكل شعر بأنه لا بد من تشكيل الحكومة، وأن الانتظار لم يعد مفيداً لأحد، بل ربما أصبح مضرّاً للبعض”. وقال: “معطياتنا تفيد بأن الحكومة في طور وضع النقاط النهائية على الحروف، ومن المفترض ألا يتأخر إعلانها سوى أيام قليلة”

 

الدوحة محطة عبور وهبوط طائرة سلاح إيرانية لـ«حزب الله»

لندن: الشرق الأوسط أونلاين/20 تشرين الأول/18

كشفت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن بيانات لرحلات الطيران أن إيران أرسلت طائرة سلاح إلى ميليشيا «حزب الله» اللبناني، لتمكينه من تطوير صواريخه وجعلها أكثر دقة.

ونقلت الشبكة عن مصادر استخباراتية أميركية وأوروبية اعتقادها بأن طهران قد زادت شحناتها من الأسلحة المتطورة إلى «حزب الله»، والتي تتضمن نظام «جي بي إس» لتحديد الأماكن لتحويل الصواريخ غير الموجهة إلى موجهة بدقة، ما يشكل تهديدا على أمن المنطقة.

ووصلت إحدى الرحلات الإيرانية، بحسب مسؤولين، إلى لبنان قبل ثلاثة أيام. وقد أقلعت الرحلة رقم QFZ - 9950 لشركة «Fars Air Qeshm» الإيرانية، مطار طهران الثلاثاء في الساعة 9.33 صباحا بالتوقيت المحلي، إلى وجهة غير معلومة بحسب بيانات رحلات حصلت عليها «فوكس نيوز». وفي اليوم التالي هبطت الطائرة وهي من طراز «بوينغ 747» في مطار دمشق قبل أن تواصل رحلتها إلى بيروت، حيث وصلت بعد الثانية ظهرا. ومساء الأربعاء، غادرت طائرة الشحن الإيرانية العاصمة بيروت إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث وصلت نحو منتصف الليل، قبل أن تعود إلى طهران في الساعة 6.31 مساء الخميس. وتقول المصادر الاستخباراتية إن طائرة الشحن الإيرانية حملت مكونات أسلحة، من بينها أجهزة «جي بي إس» لصناعة أسلحة موجهة بدقة في مصانع إيرانية داخل لبنان.

وقدمت وكالات استخبارات أميركية وإسرائيلية وغربية، بحسب «فوكس نيوز»، أدلة على أن إيران تشغل مصانع أسلحة مماثلة في سوريا واليمن أيضا. وأضافت المصادر أن شحنة مكونات الأسلحة نُقلت إلى مواقع سرية لـ«حزب الله» قرب مطار بيروت، وتوقعت أن تستهدفها إسرائيل في المستقبل. ونقلت «فوكس نيوز» عن عاموس يادلين الرئيس السابق للاستخبارات الحربية الإسرائيلية تأكيده أن تل أبيب لن تسمح بنقل شحنات الأسلحة إلى لبنان وسوريا دون فحص، وقال: «الإيرانيون يبنون وجودا عسكريا كبيرا في سوريا عبر صواريخ باليستية، وطائرات من دون طيار، وأنظمة دفاع جوي، وإسرائيل لن تسمح بتكرار (حزب الله) في سوريا». وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد كشف، خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، عن صور قال إنها لمواقع سرية لـ«حزب الله» قرب مطار بيروت، حيث يجري تجميع مكونات التوجيه الدقيق لجعل الصواريخ قادرة على ضرب العمق الإسرائيلي «بدقة 10 أمتار». وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ما يزيد على 200 غارة جوية داخل سوريا خلال العام المنصرم مستهدفا شحنات أسلحة إيرانية. واتُهمت شركة الطيران الإيرانية «Fars Air Qeshm» مرارا بنقلها أسلحة لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«فيلق القدس»، اللذين فرضت عليهما إدارة ترمب عقوبات العام الماضي. وتوقفت شركة الطيران عن التشغيل في عام 2013، بسب سوء الإدارة، حسبما أعلن حينها، لكنها عادت في مارس (آذار) 2017 تحت إدارة جديدة، ويتردد أنها تملك طائرتي بوينغ 747 ضمن أسطولها. وتذكر «فوكس نيوز» أن من بين الإدارة الجديدة ثلاثة مسؤولين حاليين في «الحرس الثوري»، هم: علي ناغي غول بارستا، حميد رضا بهلواني، غلام رضا قاسمي.

 

إيران ترسل أسلحة جديدة لحزب الله عبر المطار؟

روسيا اليوم/20 تشرين الأول/18/أشارت تقارير استخبارية أميركية وغربية إلى أن إيران كثفت مؤخرا إرسال شحنات من الأسلحة والمواد العسكرية المتطورة إلى حزب الله اللبناني، وأن الشحنات العسكرية قد وصلت مطار بيروت على متن طائرة شحن عسكرية إيرانية الثلاثاء الماضي. وتعتقد مصادر استخبارية أميركية وغربية أن إيران زادت شحناتها من الأسلحة المتطورة إلى حزب الله اللبناني، بحسب تقرير حصري نشرته شبكة "فوكس نيوز" يوم الجمعة. وقالت المصادر إن من ضمن الأسلحة مكونات تشمل أنظمة تحديد المواقع "جي بي إس" (GPS) لتحويل الصواريخ غير الموجهة إلى أخرى موجهة بدقة مما يزيد التهديد لإسرائيل. وأوضحت الشبكة الأميركية في تقرير حصري، نقلا عن المسؤولين، أن طائرة شحن إيرانية تابعة لشركة طيران "فارس إير قشم" Iran’s Fars Air Qeshm، الرحلة QFZ-9950، وصلت إلى لبنان قبل 3 أيام، وقد غادرت طهران عند الساعة 9:33 صباح الثلاثاء، إلى وجهة غير معلومة، قبل أن تهبط في العاصمة السورية دمشق، لتتوجه بعدها إلى بيروت، حيث وصلت في حدود الساعة 2:00 ظهرا. وأشارت القناة إلى أنها حصلت على تلك المعلومات من موقع flightradar24.com. وأضافت أن الطائرة أقلعت يوم الأربعاء من بيروت إلى الدوحة في قطر، حيث وصلت بعد منتصف الليل، لتعود منها بعد ذلك إلى العاصمة الإيرانية عند حدود الساعة 6:31 مساء. وأفادت المصادر الاستخباراتية لـ"فوكس نيوز"، بأن طائرة الشحن الإيرانية كانت تحمل مكونات أسلحة، بما في ذلك أجهزة لتحديد المواقع "جي بي إس" لإنتاج صواريخ موجهة في المصانع الإيرانية الموجودة داخل الأراضي اللبنانية. وتابع تقرير الشبكة الأميركية أن وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك عددا من وكالات الاستخبارات الغربية قدمت أدلة على أن إيران قامت بتشغيل مصانع سلاح مشابهة في سوريا واليمن، فضلا عن لبنان. وقالت المصادر الغربية لـ "فوكس نيوز"، إن مكونات الأسلحة التي حملتها الطائرة الإيرانية المذكورة، كانت موجهة إلى 3 مواقع سرية لحزب الله بالقرب من مطار بيروت، لاستهداف إسرائيل مستقبلا.

 

بعد عام على صدور الحكم في اغتيال بشير الجميل ورفاقه/ملف فارغ... ورهان على العهد القوي لتحقيق "عدالة الأرض"

المركزية/20 تشرين الأول/18/لم يكن يوم الثلثاء 14 أيلول 1982 عاديا في الروزنامة السياسية اللبنانية، ذلك أن القدر الذي اعتاد أن يضرب للبنان مواعيد سوداء مع الاجرام والغدر والموت، انقض في ذلك النهار المشؤوم على الوطن الحلم، لبنان الـ 10452 كلم مربع الذي جسده الرئيس الشهيد بشير الجميل، في شخصه الاستثنائي وخطابه الرؤيوي. حلم طموح لم يبخل عليه الآلاف من اللبنانيين بدمهم، ايمانا منهم بقضية لم يتأخر بشير في تلبية "نداء الواجب" حملها في ميادين المواجهة العسكرية، كما في أروقة القرار السياسي، فكان بما لا يرقى إليه أي شك الرئيس القوي القادر على إنهاض البلد من كبوته ونقله من مرحلة التقاتل الأخوي الدموي إلى إرساء الجمهورية القوية القادرة على حكم نفسها بنفسها، وبإرادة أبنائها الحرة المتحررة. غير أن هذه الصورة الايجابية المفعمة بالأمل في انطلاقة جديدة للبنان الذي تكبد غاليا ثمن "حروب الآخرين" على أرضه لم ترق لأعدائه ممن يتربصون به شرا، ولا يريدون له سلاما وحرية يحق له بهما بعد طول تضحيات. فما كان منهم إلا أن حاكوا للرئيس القوي مؤامرة سوداء نفذها حبيب الشرتوني ونبيل العلم، فاغتيل الرئيس الشاب ومعه 23 شخصا في قلب الأشرفية، في بيت الكتائب الذي انطلق منه البشير إلى الميدان السياسي الأوسع، قبل أن يقدم دمه على مذبح الوطن الذي كرس له أحلامه وطموحه. وإذا كانت هذه الجريمة اغتيالا سياسيا موصوفا، فإن هذا لا ينفي أن المجلس العدلي، نجح قبل عام بالتمام والكمال، في القفز فوق المماحكات والمماطلة التي طبعت هذا الملف على مدى 35 عاما، فأصدر حكم الاعدام في حق الشرتوني والعلم. إلا أن هذه الخطوة، على جرأتها، لم تكف لشفاء غليل عائلات بشير وجميع شهداء 14 أيلول. ذلك أن بعد عام على صدور الحكم، لا يزال الملف فارغا، كما لو أن الحكم لم يصدر أساسا، كما تؤكد مصادر عليمة بالملف لـ "المركزية"، مبدية استغرابها لكون جميع القيمين على الحكم الذي اعتبر عهدا "قويا" يغرقون في تناتش الحصص الوزارية، "في غياب أي حس بالمسؤولية تجاه رئيس جمهورية و23 شخصا آخرين استشهدوا فداء عن الوطن".

وفي هذا الاطار، تذكر المصادر نفسها بأن البعض ربط صدور الحكم قبل عام من اليوم بوجود "رئيس قوي" في قصر بعبدا، باعتباره قادرا على وضع حد نهائي لأكبر الملفات السياسية والقضائية الشائكة"، لافتة في الوقت نفسه إلى أن صدور الحكم في حد ذاته خطوة مهمة، إلا أنها غير كافية ويجب أن تستتبع بالتنفيذ الذي يبدأ بتحرك رسمي من الدولة اللبنانية في اتجاه الانتربول لتسلّم المطلوبين الفارين من وجه العدالة، أي الشرتوني والعلم"، بما يشفي غليل العائلات، ويحقق عدالة الأرض... ما دام الجميع محكومين بانتظار عدالة السماء..

 

يمنى بشير الجميّل تسأل وزير العدل: أين أصبحت ملاحقة الشرتوني والعلم؟

الكلمة اولاين/20 تشرين الأول/18

وجهت السيدة يمنى بشير الجميّل زكّار كتاباً مفتوحاً لوزير العدل سليم جريصاتي بمناسبة مرور سنة بالتحديد – 20/10/2017 على صدور الحكم المبرم من قبل المجلس العدلي بحق المجرم حبيب الشرتوني الذي أدين هو ونبيل العلم بإغتيال الرئيس بشير الجميل ورفاقه عام 1982 وعما أتخذته الوزارة في هذا الخصوص لتوقيف المجرمين اللذين أدينا بالقضية. ولفتت في كتابها الى وزير العدل سليم جريصاتي قوله يوم صدور الحكم: "سنطالب بالقاء القبض على حبيب الشرتوني فور معرفة مكان تواجده"، وتساءلت: هل يجهل اللبنانيون والوزير جريصاتي تحديداً أن كتيبة من الجيش السوري هي التي أخرجت حبيب الشرتوني من سجن رومية في 13 تشرين الأول 1990 واصطحبته بحمايتها وحماية النظام السوري الى سوريا؟ وسألت وزير العدل عن ألإجراءات التي اتخذتها إدارتكم بعد سنة من صدور الحكم لاسترداد الشرتوني ومحرّضه نبيل العلم، علماً أن هناك اتفاقية موّقعة عام 1950 بين لبنان وسوريا حول استرداد المطلوبين دون المرور بواسطة الأنتربول، الذي أتمنى أيضاً أن يكون قد أصدر مذكرة دولية للبلدان الـ 190 المنتمين اليه بهذا الخصوص. وبالتالي، آمل أن يضعنا معاليه وقبيل التبديل الحكومي بتفاصيل الإجراءات التي اتخذت بهذه القضية، خاصة وأن الحكم الذي صدر "باسم الشعب اللبناني". وذكّرته أخيراً بأن هذه الجريمة قد أودت بحياة رئيس جمهورية لبنان و23 شهيداً وعدد من الجرحى وبخراب الأبنية ، وهذا ما أدى الى استمرار الحرب الأهلية التي كلنت على مشارف نهايتها عند انتخاب الرئيس بشير الجميّل.

 

ذكرى اغتيال داني شمعون وعائلته/من 28 سنة انخطف من عنا ملاكين زغار! كانوا بِشِعوا براءة وحرية وعنفوان

جلبرت يونس/فايسبوك/20 تشرين الأول/18

من 28 سنة انخطف من عنا ملاكين زغار! كانوا بِشِعوا براءة وحرية وعنفوان. وإنخطف معهم بطل لو كان بعدو موجود، ما كنا عم منفتش ع قائد نظيف بتاريخو وإسمو وكرامتو. "داني" اللي إغتالوك كانوا عارفين لوين أخدين البلد ولوين موصلتنا الايام. زرعوا الغدر وحصدنا الشرذمة، غرزوا الحقد وغرقونا بالإنكسار، سكبوا الخيانة وشربونا مر الاحتلال، خطفوا الاحرار وقتلوا حلم القيادة اللي جايي... "داني، إنغريد، طارق وجوليان" إغتالوكم تيغتالوا القضية والابطال والملايكة! إغتالوكم تيدفنوا حق شعب بإنو يحلم بِقيادة مثقفة، نظيفة وقوية! إغتالوكم تيصيروا صغار النفوس والمجرمين هني الدمى اللي بتتلاعب فيها مصالح الأنا والخارج على حساب الوطن! إغتالوكم لأنكم بتجمعوا بالوقت اللي كل الباقي سهل إنو يْفَرِقْ ويِتْشَتَتْ بالانانية! صحيح إنتو غبتوا وراح معكم الحلم، انما عيوننا بتبقى اليوم ومبارح وبكرا مرفوعة صوب السما مطرح ما كتار من رفاقنا جاوروا الرب، ومطرح ما الامجاد بتعانق تاريخ مقاوم بحاكي وجود ما كان بعد عندو شوية نفس حرية لولا التضحيات... بذكراكم، منخبركم عن وجعنا ومنقول: "صحيح إنكم ارتحتوا من وسخ هالدني وإجرام تجار المصير والشهادة، بس نحن بعدنا منصليلكم ومنطلب منكم تَ انتو كمان تضوولنا شموع لأنو الصليب بعدكم صار حملو علينا كتير ثقيل، ويمكن نحن بدنا صلاتكم من فوق وبدنا عيونكم تضل علينا لأنو غدر الارض صار اكبر بكتير من حق الابطال اللي ضحوا تنبقى ويبقى لبنان... وبتبقوا نمور بأمجادكم وأحياء فينا....

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 20/10/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

الفول الحكومي لا يزال خارج المكيول، وفق توصيف الرئيس نبيه بري، الذي كرر أمام الصحافيين اليوم ما كان قد قاله من جنيف، بعد اشارته مساء أمس إلى ان العقدة المسيحية لا تزال عقبة اعلان ولادة الحكومة، وذلك بعد ما رشح من معلومات بشأن المطالبة "القواتية" بوزارة العدل وتمسك رئيس الجمهورية بأن تبقى من حصته نظرا لموقعه الدستوري.

كلام الرئيس بري تقاطع مع قول الرئيس الحريري على هامش استقباله نظيره الأرميني الذي زار قصر بعبدا وعين التينة، بأن عقدة حقيبة العدل قابلة للحل، وانه سيزور الرئيس بري.

ومع تراجع موجة التفاؤل التي كانت قد سادت أمس عن ترقب اعلان الحكومة نهاية الأسبوع الجاري، برز أيضا اعلان رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ان الحكومة في طور وضع النقاط النهائية على الحروف، ومن المفترض ان لا تتأخر عن أيام قليلة لاعلانها.

خارجيا، جديد قضية مقتل الخاشقجي في اسطنبول، تفاصيل رسمية سعودية للتحقيق استتبعت مطالبة من الرئيس الأميركي بتحقيق شفاف، ودعوة الأمم المتحدة لمزيد من التدقيق. الملك سلمان بن عبد العزيز أمر بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد، لإعادة هيكلة رئاسة جهاز المخابرات العامة، وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق، وذلك بعد تأكيد عدم علمه بقتل الخاشقجي في القنصلية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

إختصر رئيس مجلس النواب نبيه بري حال ومآل عملية تشكيل الحكومة بكلمات ثلاثة تعبر بما قل ودل: الفول خارج المكيول، أما عن موعد الولادة فالعلم عند الله، بعدما ثبت بالوجه الشرعي أن كل المهل والتواريخ التي ضربت من قبل الراسخين في علم التشكيل باتت وراءنا.

حقيبة العدل هي العقدة المستجدة و"كله بينحل"، على ذمة الرئيس المكلف سعد الحريري. وفيما أوحى وزير الإعلام ملحم رياشي أن لا كلام قبل مطلع الأسبوع، قائلا اليوم تسكير ومنحكي الإثنين، كانت مصادر مواكبة تؤكد للـNBN أن الإتصالات مستمرة ولم تتوقف، وبالفعل الحريري "ما سكر" فاستقبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بحضور الوزيرين ملحم رياشي وغطاس خوري.

مصادر "القوات اللبنانية" كشفت للـNBN أن جعجع أبلغ الحريري أنه سوف يكون إلى جانبه، ومساعدته في كيفية إبقاء دينامية التأليف قائمة، حتى لا تعود مهمته إلى المربع الأول. واضافت إن هدف هذا اللقاء مناقشة الأفكار الممكنة لتذليل العقبات التي أستجدت.

على صعيد آخر، تلقى الرئيس بري برقية شكر جوابية من الرئيس السوري بشار الأسد، ردا على تهنئته في ذكرى حرب تشرين التحريرية، قدر فيها لرئيس المجلس عاطفته الصادقة في رؤية سوريا وهي تنعم بالأمن والإستقرار منتصرة على كل عدو ظالم.

وفي جديد قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي، أعلنت السلطات السعودية انه قتل خلال شجار في القنصلية في اسطنبول. وفي ضوء ذلك، قرر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز اعفاء عدد من المسؤولين المتورطين في الجريمة، وطلب من ولي العهد اعادة هيكلة جهاز الاستخبارات.

وفي أول تعليق أميركي، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن ثقته بالتحقيقات السعودية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

محاولات جدية لاعادة صياغة ما تم التوافق عليه بشأن تشكيل الحكومة وبأحرف جديدة.

إنها الصورة التي تلخص الجولة الجديدة من المشاورات والاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف سعد الحريري، وفق مصادر معنية، مشيرة إلى ان اللقاء الذي جمع في "بيت الوسط" هذا المساء الرئيس الحريري إلى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، يأتي في مقدمة هذه الجولة من المشاورات.

وإذا كان الاستحواذ على وزارة العدل قد عقد عملية التأليف، فإن المصادر المعنية لفتت أيضا إلى وجود بعض النوايا لعرقلة التشكيل في لحظة يحتاج فيها البلد إلى حكومة وحدة وطنية قادرة على النهوض به انمائيا واقتصاديا.

أما مصادر قصر بعبدا فأكدت ان رئيس الجمهورية لا يزال يتابع اتصالاته بشأن تشكيل الحكومة، وحتى الساعة لا موعد محددا للقائه الرئيس الحريري. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، وردا على سؤال، فرأى ان فول تشكيل الحكومة ليس بالمكيول.

اقليميا، ثمنت دول عربية عدة القرارات الملكية التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على خلفية قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي. فبعدما أعلنت الرياض، في نتائج التحقيقات التي أجرتها، وفاة خاشقجي بعد شجار وقع داخل قنصليتها بإسطنبول، أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إقالة مسؤولين كبار في جهازالاستخبارات والديوان الملكي، وأمر بتشكيل لجنة لاعادة هيكلة الاستخبارات.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

بعد طول انكار اعترفت السعودية بموت جمال الخاشقجي داخل القنصلية في اسطنبول، واتبعت الاعتراف برواية عن شجار أدى إلى الوفاة، ثم باتهامات لثمانية عشر متورطا، واقالات لأقرب الأمنيين التابعين لمحمد بن سلمان.

ظن السعودي انه يجيب عن السؤال العالمي حول مصير جمال الخاشقجي، فأعطى رواية فتحت الباب على ألف سؤال وسؤال:

إذا كان الخاشقجي قتل بشجار قبل ثمانية عشر يوما، فلماذا الانكار السعودي طيلة هذه المدة، وكيف كان أول تعليق سعودي بأنه خرج من القنصلية؟. وماذا عن اطلالة القنصل الشهيرة التي أنكر فيها أي معرفة بمصير الخاشقجي؟. ثم أي شجار هذا الضالع فيه ثمانية عشر شخصا من أبرز رجالات الأمن الذين حضروا خصيصا من السعودية؟، وإذا كان شجار داخل القنصلية فلماذا إقالة نائب مدير الاستخبارات وأكبر موظفي الديوان الملكي السعودي على خلفية القضية؟. والسؤال الأبرز، إذا كان شجار تسبب بالوفاة، فأين جثة جمال الخاشقجي ولماذا لم يكشف عنها فور الاعلان؟.

رواية أثارت غضب المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، وخشية الأمين العام للأمم المتحدة، واستنكار العديد من الدول والمنظمات في العالم، فيما أشاد بها البحريني والاماراتي، وحتى عبد ربه منصور هادي صدق الرواية وكذلك دونالد ترامب، الرجل الذي حاول انقاذ حليفه بن سلمان، فما استطاع إلا برواية أقل ما وصفها السيناتور الجمهوري راند بول بأنها استخفاف من بن سلمان بالأميركيين وبالرأي العام، بل هي رواية تتحدى المنطق بحسب السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال.

حاول السعودي أن يقدم مخرجا ينجي بن سلمان، وباتت الكرة بالملعب التركي، الذي يملك على ما تقول تسريباته الاعلامية الرواية الكاملة. فهل يكون شريكا بالصفقة الترامبية- السلمانية، أم أن لديه أقوالا أخرى؟.

في لبنان، لا أقوال حكومية ولا تفسيرات منطقية للتعقيدات التي أخرت التشكيل إلى الآن، وإن كانت كل العقد قابلة للحل بحسب الرئيس المكلف سعد الحريري، فإن الفول ما زال خارج المكيول، بحسب الرئيس نبيه بري. وبحسب مصادر القصر الجمهوري فإن الرئيس قدم كل التسهيلات وأقصى التنازلات، ولم يبق إذا سوى عقدة "القوات".

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

لم تتوقف الاتصالات والمساعي التي يقودها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة بالدرجة الأولى مع كل المعنيين، بعضها المعلن، كزيارة جعجع- الرياشي المسائية، ومنها غير المعلن في سياق تركيب ال puzzle الحكومي.

فهل سينجح الحريري في اقناع رئيس "القوات" بالسير بالتشكيل، بعدما قدم رئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر" كل ما يلزم لتسريع التشكيل، ودعما للحريري وتعبيرا عن الاقتناع بوجوب عدم استثناء "القوات" ومن تمثل من حكومة الوحدة الوطنية، وبعدما نال جعجع حقه كاملا وزيادة، بناء على حجمه النيابي الذي أفرزته الانتخابات، أم يواصل رئيس "القوات"، بحسب مصادر متابعة لمسار التشكيل، طرح المطالب غير الواقعية، بحيث كلما فكت عقدة، تبتدع أخرى، حتى بات يبدو للبعض ان "القوات" التي كانوا يتوقعون ان تكون قوة داعمة للعهد، صارت المعرقل الأول له؟.

التعويل يبقى على روح المسؤولية الوطنية التي يفترض ان تجمع اللبنانيين، فكيف إذا كانت هناك ملفات داهمة وقضايا ملحة تستوجب تحليا بالمسؤولية واستنهاضا وطنيا عاما ورصا للصفوف في مواجهتها؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

بعده الفول خارج المكيول والعلم عند الله، هذا ما قاله الرئيس نبيه بري للصحافيين ردا على سؤال بشأن الحكومة. لكن بقاء الفول خارج المكيول لا يعني بتاتا ان تأليف الحكومة عاد إلى المربع الأول، أو ان الصعوبات التي برزت أمس ألغت إمكان تشكيل حكومة قريبا، فمعظم التحليلات والترجيحات تصب في خانة ان كل ما حصل في الساعات الأخيرة هو طبيعي، قبل الوصول إلى الأمتار الأخيرة من السباق. وعليه فإن الأجواء السياسية تنبئ بأن الاتصالات والمشاورات والاجتماعات المعلنة وغير المعلنة، ستتواصل في عطلة نهاية الأسبوع، على ان تدار محركات التشكيل من جديد بدءا من مطلع الأسبوع المقبل.

وفي هذا الاطار، تأتي زبارة الدكتور سمير جعجع عصر اليوم إلى "بيت الوسط"، كما توقعت أوساط معنية ان تكون للرئيس المكلف سعد الحريري زيارة إلى بعبدا قريبا، على ان تسبقها ربما زيارة إلى عين التينة.

الجو المتفائل نسبيا لا يعني ان حل عقدة وزارة العدل سهل، علما ان الرئيس الحريري قال أمام الصحفيين اليوم "كله بينحل". وفي التفاصيل ان الأجواء في قصر بعبدا هي أجواء ترقب وانتظار لما قد يحصل، مع الاشارة إلى ان كل المعلومات تتقاطع عند التأكيد بأن الرئيس عون لا يمكن ان يتساهل في موضوع وزارة العدل، وهو مصر على ان تكون من حصته لأنه يريد ان يحقق من خلالها وعده بمحاربة الفساد. وفي هذا الاطار تعتبر مصادر مطلعة ان كل تأخير في تشكيل الحكومة، لن يؤثر أو يغير بتاتا في موقف الرئيس.

"قواتيا" لم يرشح شيء حتى الآن عن اجتماع جعجع- الحريري، لكن كل المواقف "القواتية" توحي ان لا تراجع عن المطالبة بوزارة العدل، خصوصا ان "القوات" حرمت من الحصول على أي وزارة سيادية، كما ان الوزارات الأساسية تقاسمتها القوى السياسية ولم يبق أمام "القوات" سوى العدل.

فأي منطق من المنطقين سيغلب في النهاية؟، وهل يتوصل الرئيس الحريري إلى حل لهذه العقدة، بحيث نشهد الأسبوع المقبل ولادة الحكومة المنتظرة منذ حوالى خمسة أشهر؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

أي المقولتين هي الأصح وتنطبق على الواقع الحكومي الحالي: "إشتدي ازمة تنفرجي" أو "إشتدي أزمة تنفجري"؟. المقولتان تتساويان في الصحة حتى الساعة: أمس اشتدت الأزمة فانفجرت، واليوم استمرت الأزمة على اشتدادها، فهل تؤدي إلى انفراج؟. لا أحد يخاطر بإعطاء جواب واف وشاف، فالمعطيات تتقلب كالبورصة في أسواق مضطربة، وأسواق تشكيل الحكومة تمر في أسوأ اضطراب، وفي معطيات مخالفة لكل قواعد السوق: معايير غب الطلب، احتماء ببنود من الدستور، والجميع من دون استثناء يمارس هذه "الخصلة"، حتى ليمكن القول: "أيها الدستور، كم من الإستباحات ترتكب باسمك"؟.

اليوم استقرت المعطيات عند النقاط المتفجرة التالية: "القوات" تطالب بالعدل، رئيس الجمهورية يؤكد على ان العدل من حصته، "القوات" تبلغ الرئيس المكلف أنها من دون العدل ستبقى خارج الحكومة، الرئيس المكلف يعلن أنه لا يشكل حكومة من دون "القوات".

وباللبناني يقال: "حلها إذا فيك تحلها"! انفجار أو انفراج، غداة هذه العقدة التي قاربت الاستحالة على المعالجة، عادت عجلة المساعي، ولكن وفق أي معطيات؟، ووفق أي خريطة طريق، ما دام الطريق السابق بدا محفوفا بالألغام؟. ليس هناك من أجوبة شافية وكافية ووافية، وليس هناك حتى الآن ابتداع أو ابتكار معالجات تشكل بدائل من العقد التي أصبحت مستعصية والتي يمكن إيجازها بما يلي:

كيف سيخرج الرئيس المكلف من عقدة تمثيل سنة 8 آذار؟، كيف سيخرج الرئيس المكلف من تمسك رئيس الجمهورية بحقيبة العدل ومطالبة "القوات" بها؟، ما هو البديل الذي يمكن أن يعرضه الرئيس المكلف على "القوات"؟.

قد يحمل اللقاء في "بيت الوسط" بين الرئيس الحريري والدكتور سمير جعجع هذا المساء، جزءا من الأجوبة على جزء من الأسئلة، في انتظار الأجوبة على أسئلة مستجدة، أبرزها توزير سنة 8 آذار.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

قدمت السعودية روايتها عن مقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، هو "شجار" إذن تسبب "بوفاة"، والمسؤولون عن التدافع الفكري هم من رتب أمنية تبدأ بنائب رئيس الاستخبارات نزولا، ومن أعلى من هذه الرتب ليسوا في موقع الإدانة.

صادق على هذه الرواية كل من انضوى تحت لواء التحالف العربي، كاليمن بوجهه الشرعي سعوديا والامارات وجمهورية مصر العربية. فيما لم يكن لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدنى فرصة للمفاضلة، حيث تغلبت المليارات على الإدانات. والسرد السعودي لما جرى في القنصلية، كان بالنسبة إلى ترامب رواية معقولة. لكنها لم تكن كذلك في معسكر النواب الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، ليندسي غراهام كان مشككا مطالبا بالحق، بوب كوركر اعتبرها رواية غير ذات صدقية، كريس مورفي رأها منافية للعقل، باتريك ليهي اشتم منها رائحة التستر.

الأمم المتحدة انزعجت وطالبت بتحقيق نزيه لكشف المتورطين. منظمة العفو الدولية رأت في القصة السعودية تسترا على عملية اغتيال مروعة. تركيا وعدت بحقيقة شفافة. إسبانيا عبرت عن استيائها. ألمانيا رفضت الرواية السعودية كلها، وطالبت بإيضاحات. بريطانيا تأرجحت على الكلام، وقالت إنها تبحث خطواتها المقبلة. أستراليا أعلنت تراجعها عن المشاركة في مؤتمر الاستثمار العالمي في الرياض.

هذه عينة من آراء كثيرة لم يقنعها الاخراج السعودي، لكن الأهم هو ما سأله النائب الديمقراطي وعضو لجنة الاستخبارات اريك سوالويل: أين الجثة؟. فمن توصل إلى هذه الرواية وقبض على تمانية عشر متهما، وأخرج الحقيقة إلى العلن، لماذا لا يفرج عن الجثة أو يؤشر إلى مكانها؟.

وربطا بهذا المعطى، فإن تركيا أعلنت عبر مسؤول كبير مضيها في البحث عن جثة الخاشقجي، وأنها ستعرف مصيره في وقت ليس ببعيد، وهو الوقت الذي سيكون كفيلا بإنهاء التحقيقات مع ثمانية عشر موقوفا سعوديا، وبإنجاز الهندسة الأمنية عبر لجنة وزارية أسندت إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة. ورحم الله جمال خاشقجي شهيد الحريات، وأسكن الموقوفين فسيح الجنات، أما الذين جرى إعفاؤهم من مهماتهم الأمنية فقد شكروا للمملكة الثقة التي أولتهم إياها.

عوامل الثقة محليا ليست بأفضل أحوالها بعد انتكاسة التأليف، وقد استدعت حال الطوارىء زيارة قام بها رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ل"بيت الوسط" للقاء الرئيس المكلف سعد الحريري، بحضور "الملاكين" ملحم رياشي وغطاس خوري. ورست آخر الاتهامات بالتعطيل على الجميع، مع التشديد على ثابتة أن الجميع ايضا يسهل ويضحي "ويقدم روحه فداء للحكومة"، لكن في الحصيلة الميكول لم يستقبل الفول، والرئيس المكلف قدر لرئيس "التيار القوي" دوره في التنازل، وأقدم في لحظة عاطفية صادمة على تقبيل رأس جبران باسيل "وبكوا جميعا".

غير ان "تبويس اللحى" لا يولد حكومات، والعقد ما زالت على حالها بعد الانتكاسة، حيث العدل أساس الحكم، ومقعد المعارضة السنية لم يحسم، والأشغال تقول "أنا يوسف يا أبي".

 

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 20 تشرين الأول 2018

النهار

تعدّ المدارس الخاصة مشروع قانون لتعديل القانون الرقم 46 لإلغاء الدرجات الست التي أُعطيت للمعلّمين والتي تمتنع المدارس عن دفعها علّق نائب سابق على خبر مغادرة الباخرة التركيّة لبنان وإعلان مؤسّسة كهرباء لبنان أن التغذية بالتيار الكهربائي ستعود إلى الانخفاض في منطقة كسروان قائلاً "انها بشرى سارة لأصحاب المولّدات ليؤكّدوا الحاجة إليهم".

تروّج مجموعة من الخبراء الماليّين لضرورة تعليق سلسلة الرتب والرواتب أن الدولة غير قادرة على تسديد مفاعيلها وإلّا قاربت الانهيار.

اللواء

تجاوز مسؤول كبير، ما يُمكن وصفه، بهفوة قطب سياسي وسطي، لجهة إيداع الأسماء مرجعية، قبل وضعه في أجوائها. يضرب حول مفاوضات اللحظة الأخيرة لتأليف الحكومة، وسط ستار من السرية، يصعب اختراقه! حصر رئيس حزب مسيحي التفاوض حول التمثيل بشخصه، وبشخص المفاوض المكلف منذ بداية التشكيل!

المستقبل

إن شخصيات مسيحية بارزة زارت الكرسي الرسولي في الفاتيكان في الأسابيع القليلة الماضية بعيدا عن الإعلام .

الجمهورية

قال مرجع كبير إنه سيكون للبنان حكومة قبل نهاية الشهر حتى ولو كان مخاضها الأخير صعباً جداً.

تبيّن أن خلف الإندفاعة الكبيرة لإنجاز إستحقاق حسّاس تخوُّفاً لمسؤولين من تغيير مسؤولين آخرين لخياراتهم في شأن هذا الإستحقاق نتيجة بعض التطورات الإقليمية.

لا يزال مرجع مسؤول متردِّد في إعطاء فريق سياسي منافس لحلفائه حصة في مؤسسة دستورية يعتبرها "منفوخة" وينبغي أن تكون أدنى مما هو مطروح.

البناء

قالت مصادر إعلامية روسية إنّ التحفظات التي تبلغتها موسكو من الأوروبيين حول القانون رقم 10 في سورية تتعلق بالمهل القصيرة الممنوحة للمقيمين خارج سورية لإثبات ملكياتهم وليس بجوهر القانون، وإنّ هذا الجزء تمّت معالجته مع الحكومة السورية وجرى تمديد المهلة من شهور قليلة إلى سنة وهي قابلة للتمديد عند نهايتها، معتبرة أنّ الحملة الإعلامية التي تطال القانون تهدف لخلق ذرائع لعرقلة التعاون الروسي الأوروبي في عودة النازحين

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

القوات داخل الحكومة وبحصّة مقبولة هي حاجة لحزب الله

عماد قميحة/لبنان الجديد/19 تشرين الأول/18

الغطاء المسيحي الذي طالما شكّله التيار الوطني الحر لحزب الله لم يعد يُجدي نفعاً

بعيداً عن الضجيج الذي يُثيره بعض الإعلام الذي يدور بفلك حزب الله، فإن الكثير من المؤشرات تدل على نوع من أنواع التقارب يحصل بهدوء بين حزب القوات اللبنانية وحزب الله، بدأ من حركة النواب ومشاركتهم في أكثر من نشاط إجتماعي بالخصوص في منطقة بعلبك الهرمل بحضور مسؤولين ونواب للحزب، ليس آخرها الجولة التي قام بها وزير الشؤون الاجتماعية القواتي بيار أبو عاصي. وبالعودة إلى الحكومة وتشكيلتها، فليس خافياً على متابع، أن التسريع الذي طرأ على خط التشكيل جاء بمباركة من حارة حريك بعد اللقاء الذي جمع أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بالوزير جبران باسيل وما تبعه من لقاء جمع هذا الأخير بمسؤول وحدة الإرتباط بالحزب الحاج وفيق صفا، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على ضغوط تُمارس على باسيل من أجل تقديم تسهيلات للوصول إلى التشكيل الموعود. التسهيل المطلوب ها هنا ليس هو لتيار المستقبل حتماً، ولا هو من أجل حلّ ما يسمى بالعقدة الدرزية المحلولة أصلاً، وإنما بشكل أساسي فإن التسهيل المطلوب من جبران هو بالعقدة الحقيقية التي حاول جاهداً التمسك بها وهي عقدة القوات اللبنانية وحصتها. وهنا لا بد من طرح السؤال الطبيعي، وهو عن حاجة حزب الله لوجود القوات اللبنانية داخل الحكومة وبحصة وازنة؟ والجواب على مثل هذا التساؤل يُحدّده رؤية الحزب لدور الحكومة وما يطمح له من خلالها، فإذا ما أخذنا بعين الإعتبار العقوبات الأميركية المرتقبة في بداية الشهر القادم وما قد يحدث عنها من تداعيات خطيرة على إيران ومن خلفها على الحزب وبيئته الحاضنة نُدرك سريعاً بأن حزب الله هو بأمسّ الحاجة في الفترة القادمة للجلوس بمكان حاضن يؤمّن له الحدّ الأكبر من الحاضنة الوطنية المقبولة على الأقل لتمرير هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة حتى تمر عاصفة العقوبات. الغطاء المسيحي الذي طالما شكّله التيار الوطني الحر، لم يعد يُجدي نفعاً وهو (الغطاء) لا يعدو أكثر من حاجة محلية لا ينفع كغطاء إقليمي دولي، وقد ناله ما ناله من إهتراء وتمزّق بسبب أداء رئيس التيار وركاكة شخصيته وانعدام حضوره وتأثيره على الساحة الدولية كما كان يرغب الحزب له، وحالة التنافر الكبيرة التي أحدثها مما جعل منه محل تنافر ليس عند حلفاء الحزب بل حتى عند مساحة واسعة من جمهوره أيضاً. فإذا كان حزب الله يحتاج في هذه اللحظة إلى حكومة وحدة وطنية حقيقية، فهذا يعني بالضرورة أنه بحاجة لوجود القوات اللبنانية وبحصّة وازنة داخل هذه الحكومة، يطلّ من خلالها على الخارج ويكبح فيها جماح "حليفه" جبران وطموحاته التسلطية التي بدأ هو نفسه يتشظّى منها

 

قضية البرجاوي: كن مع المقاومة وافعل ما شئت

علي الأمين/الجنوبية/20 أكتوبر، 2018

المحكمة العسكرية تحكم بالسجن 9 شهور على شاكر البرجاوي وتستبدلها بغرامة مالية. لو كان شاكر البرجاوي الذي كاد يشعل مدينة بيروت والطريق الجديدة على وجه التحديد قبل أربع سنوات، أحد مقاتلي مدينة طرابلس المعارضين أو المعادين لحزب الله، فهل كان يمكن أن ينال الحكم الذي صدر بحقه اليوم في المحكمة العسكرية؟الحكم هو تغريم البرجاوي بستة ملايين ليرة وإلزامه بتسليم بندقيته للأجهزة الرسمية المعنية. ‏عشرات المسجونين أو المحكومين في سجن رومية لم تصل ارتكاباتهم إلى ما ارتكبه البرجاوي، من فتح مكاتب تجمع مسلحين وتعديات على المواطنين، كما أكد العديد من أبناء الطريق الجديدة وحتى منطقة دوحة عرمون، ولكنه تصرّف باعتباره رمزًا من رموز المقاومة، التي تتمتع بعلاقة تبعية ووظيفية بحزب الله. هذا وحده كفيل بأن يطلق يد البرجاوي في إنجاز عمله المقاوم، والمقاومة كما صار معروفًا في زمن البرجاوي ومشغليه، هي حق التشبيح، والحصانة ضد أيّ ملاحقةأو استدعاء من الأجهزة الرسمية، والأهم هو حمل السلاح والاستقواء به على المواطنين بذريعة أنّه مقاوم وقائد من قادة سرايا المقاومة،التي يحق لها مواجهة الخطر الصهيوني الطالع من أزقة الطريق الجديدة أو من دوحة عرمون وغيرهما من المناطق السنية التي بحسب مشغلي البرجاوي هي مصدر العمالة والإرتهان للصهيونية العالمية الإمبريالية الأميركية، وغير ذلك من أوصاف الإرهاب والتكفير والحقد على المقاومة. ‏ببساطة لو كان شاكر البرجاوي في تيار معادي لحزب الله لكان حكم المحكمة العسكرية – إن كان نجا بحياته قبل الوصول إلى المحكمة – هو الإعدام أو السجن المؤبد. ببساطة شديدة الإجرام تحت يافطة المقاومة وسراياها له رب يغفر له، أمّا صاحب الجنحة تحت ظلّ خصومها فليس له إلا الدعاء بأن لا يُنسى في أقبية الاعتقال أو في السجون المليئة بمحكومين حظهم أنهم خاصموا حزب الله أو عادوه. ‏لسان حال البرجاوي وهو يبتسم بعد هذا الحكم اللطيف: شكرا للمقاومة شكرا حزب الله.

 

مَن وماذا وراء "الإنتكاسة" الوزارية في الساعات الأخيرة؟

"اللواء/20 تشرين الأول 2018/وسط تصاعد غبار المعلومات والمعلومات المضادة، واشتراط "التيار الوطني الحر" أن يبعد الوزير يوسف فنيانوس عن وزارة الاشغال، في حال وافق "التيار" على ابقائها مع "المردة"، والكلام عن أن بعبدا، قبل ان تنفي، طلبت من الرئيس المكلف استبعاد حزب "القوات اللبنانية" وضم كتائبيين للحكومة، في إطار التمثيل المسيحي، الأمر الذي جعل "القوات" تبلغ الرئيس المكلف سعد الحريري رفضها المشاركة بلا ثلاثة حقائب بينها وزارة العدل.

وهنا، يطرح السؤال: ماذا وراء انتكاسة الليل الطويل، هل انقلاب على التسوية ووضع الرئيس المكلف في الزاوية، واضعاف حجمه داخل الحكومة التي يرأسها، أم هي انتكاسة تمهد الطريق أم انقلاب تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر على تكليف الحريري؟

 

هل عاد تأليف الحكومة إلى نقطة الصفر؟

"اللواء/20 تشرين الأول 2018/يبقى السؤال الكبير الذي طرح نفسه بقوة في الملف الحكومي، وفق «اللواء»، في أعقاب التطورات المفاجئة هو: هل عادت مفاوضات تشكيل الحكومة إلى المربع الأوّل، بعد ان اختلطت المعايير وتضاربت الحصص والطموحات؟ وبالتالي: هل تبخرت كل أجواء التفاؤل التي ربطت مهلة التأليف بساعات، واحياناً بأيام، بعد ان ازدادت الأمور المعقدة اصلاً تعقيداً، بحسب ما كان أكّد أمس الأوّل رئيس «المردة» سليمان فرنجية؟ والأهم من ذلك بحسب "اللواء"،، أنه إذا كان تشكيل الحكومة من دون تمثيل حزب «القوات اللبنانية» مستحيلاً، وفق ما يُؤكّد الرئيس المكلف، فكيف يمكن ان يتابع مفاوضاته، ويشكل حكومته، إذا اعتذر «القوات» عن المشاركة في الحكومة؟ وبالتالي هل أصبحت الحكومة في مهب الريح، ولم يعد هناك من مجال أو فرصة لولادتها لا اليوم ولا غداً، ولا ربما في الأشهر المقبلة، وفق ما ألمح أمس الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، حين نصح المعنيين بالتأليف ان لا يضعوا مهلاً زمنية، طالما أن هناك اموراً ما زالت عالقة؟

 

الحريري لن يتراجع حتى النهاية... و"لا لحكومة فاشلة"

"اللواء/20 تشرين الأول 2018/لفتت أوساط رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، لـ"اللواء"، إلى أنه "لن يملّ أو يكل من أجل الوصول إلى تشكيل حكومة متجانسة متقاربة، من دون أن تكون فيها مشاكسات"، معتبرة أن "خسارة لبنان خمسة أشهر في مفاوضات التأليف أفضل بكثير من تشكيل حكومة فاشلة لا يمكنها تحقيق أي من الاستحقاقات الدولية والمطالب الحياتية والاجتماعية والاقتصادية للبلد والناس".

 

الحكومة اللبنانية رهن بقبول «القوات» {العمل} بدلاً من {العدل} والحريري متمسك بتفاؤله... وباسيل يؤكد تقديمه أقصى التنازلات

بيروت: ثائر عباس/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/دخل مسار عملية تأليف الحكومة اللبنانية مسارا حاسما، يتقرر من خلاله تسهيل ولادتها اليوم أو مطلع الأسبوع على الأكثر، أو العودة إلى مسار العقد وتأجيل التأليف مجددا. وبينما حافظ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على تفاؤله بقرب إنجاز مهمة التشكيل، بدا وكأن الحزبين المسيحيين الرئيسيين «التيار الوطني الحر» المؤيد لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون و«القوات اللبنانية» يخوضان معركة موازية عنوانها الانتصار في معركة الحكومة.

وبعدما كان قد أوشك حصول الاتفاق، بنيل «القوات اللبنانية» وزارة العدل ونيابة رئاسة الحكومة، وما تلاه من إعلان رئيس «القوات» سمير جعجع أنه «يضحك كثيرا من يضحك أخيرا»، تعقدت الأمور مجددا برفض الرئيس عون التخلي عن وزارة العدل لصالح «القوات» التي رأت في الأمر تراجعا كبيرا. وقالت مصادر قريبة من رئيس التيار جبران باسيل لـ«الشرق الأوسط» إن باسيل والتيار قدما كل التسهيلات الممكنة، وكان رئيس الحكومة مقتنعا بالكامل، أما إذا كانت هناك عراقيل إضافية، فليست من قبلنا، ورأت أنه يفترض أن تؤدي «العودة للمنطق والعقل إلى تشكيل الحكومة في أسرع وقت». وقالت المعلومات لـ«الشرق الأوسط» إن التشكيلة النهائية المنتظرة تقترح حصول «القوات» على أربعة مقاعد وزارية بينها نائب الرئيس ووزارات الشؤون الاجتماعية والثقافة والعمل (بدلا من العدل)، فيما تذهب وزارتا العدل والدفاع ووزارتا دولة إلى رئيس الجمهورية، تضاف إليها حصة التكتل الموالي له والتي تضم وزارة الخارجية ووزارة الطاقة ووزارة الاقتصاد، ووزارة رابعة لم تحدد، إضافة إلى وزارة دولة، فيما يحتفظ رئيس مجلس النواب نبيه بري بوزارتي المال والزراعة، وينال «حزب الله» وزارة الصحة. أما الرئيس الحريري فينال وزارة الداخلية بشكل أساسي مع ثلاثة مقاعد أخرى بينها وزارتا دولة. أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فينال وزارتي التربية والصناعة، فيما يذهب المقعد الدرزي الثالث إلى شخصية محايدة يختارها الوزير طلال إرسلان ويوافق عليها جنبلاط، فيما حسم أمر وزارة الأشغال لتيار «المردة» الذي يتزعمه الوزير السابق سليمان فرنجية.

ويتوقع أن تكون الساعات المقبلة حاسمة لجهة موقف «القوات» من التشكيلة المقترحة، والتي رفضت مصادرها التعليق عليها بانتظار «تبلغ الأمر رسميا من الحريري» الذي نأى بنفسه عن سجال «الوطني الحر» و«القوات» متابعا اتصالاته لتشكيل الحكومة و«تفكيك بعض التفاصيل»، كما قالت مصادر مواكبة لتحركه لـ«الشرق الأوسط». والتقى الحريري وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لمدة ساعتين تخللهما غداء عمل قال بعده باسيل: «باختصار كامل أود أن أقول إن الأمور إيجابية جدا، وأعتقد أننا على الطريق الصحيح لتأليف حكومة تتمتع بمعايير العدالة والتمثيل الصحيح، لننتج حكومة وحدة وطنية لا تستثني أحدا، لا بل على العكس تسعى لأن تضم الجميع. والأهم أن نكون أمام حكومة منتجة تعطي للناس الآمال التي ينتظرونها، ليس فقط من خلال تأليف وتشكيل الحكومة، إنما بعملها أيضا، لأننا لا نريد أن نأخذ المواطنين إلى خيبات جديدة، بل نريد أن تستمر فرحتهم من خلال عمل الحكومة». وأضاف: «من جانبنا نحن، فقد قدمنا كل التنازلات والتسهيلات بما يخصّنا، لكي نتمكن من التوصل إلى حكومة تراعي كل النقاط، من ناحية الأعداد أو الحقائب، وتكون متوازنة على صورة البلد. واليوم أعتقد أننا على الطريق الصحيح لنرى الحكومة تبصر النور قريبا. بالطبع هذا الموضوع بيد الرئيس المكلف الذي يتشاور مع رئيس الجمهورية ويتفقان في نهاية المطاف. ولكن نحن معنيون بالشأن الذي يخصنا، نستطيع القول إننا اتفقنا بشكل كامل من دون المسّ بأحد أو بحقّ أحد، لا بل أعطينا منّا لكي تتألف الحكومة، وإن شاء الله نكون أمام فرحة جديدة للبنانيين». والتقى الرئيس الحريري وفدا من حزب الطاشناق قال بعده الأمين العام للحزب هاغوب بقرادونيان إن أجواء التفاؤل مستمرة في الارتفاع وأعتقد أنه خلال 48 ساعة يمكننا أن نبشّر بتشكيل الحكومة. وأضاف: «حكي في الأيام الماضية عن عقدة أرمنية، ونحن في حزب الطاشناق لا نقول إن هناك عقدة أرمنية بل هناك ضرورة لتشكيل حكومة وحدة وطنية. منذ اليوم الأول، خلال الاستشارات النيابية طالبنا بحكومة تضم 30 وزيرا، تتمثل فيها جميع القوى والطوائف، بما في ذلك تلك التي لا نزال نعتبرها مع الأسف أقليات، مع العلم أننا أصبحنا جميعنا أقليات في هذا البلد». وختم قائلا: «الرئيس (الحريري) مرتاح، وأعتقد أنه في ظلّ الأجواء التفاؤلية يمكننا أن ننتظر 48 ساعة، أي حتى الأحد أو الاثنين لنبشّر المواطنين بحكومة جديدة».

 

السنيورة: عون يفرض أعرافاً تمس بالدستور اللبناني وقال لـ {الشرق الأوسط} إنه يرفض «التطبيع مع النظام السوري}

لندن: كميل الطويل/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/انتقد رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة ما وصفها بـ«مخالفات دستورية» يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قائلاً إنها تمثّل مساً باتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية عام 1989. وأخذ السنيورة، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، على هامش زيارة يقوم بها للندن، على الرئيس عون محاولة فرض سوابق و«أعراف» جديدة لا ينص عليها الدستور، من خلال الإصرار، مثلاً، على «حصة وزارية» له في أي حكومة، رافضاً المس بصلاحيات رئيس الوزراء في تشكيل وزارته. وانتقد السنيورة أيضاً «حزب الله»، ودعاه إلى سحب عناصره من الحرب السورية وغيرها من نزاعات المنطقة «والعودة إلى لبنان والتصرف كحزب لبناني»، قائلاً إن ممارسات الحزب أضرّت باللبنانيين حول العالم وحوّلتهم إلى «مشروع متهم».

وبدا السنيورة، الذي لم يترشح للانتخابات النيابية الأخيرة في مايو (أيار)، حريصاً على عدم توجيه انتقادات لرئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، بل حرص على الدفاع عن صلاحياته المنصوص عليها في الدستور، في مواجهة ما اعتبرها محاولات للمس بها، سواء من رئيس الجمهورية وفريقه السياسي ممثلاً بـ«التيار الوطني الحر» الذي يقوده وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل (وهو صهر الرئيس عون)، أو من أطراف أخرى، يحاول بعضها فرض شروطه على شكل الحكومة وتوزيع الحصص فيها. لكن السنيورة انتقد، في المقابل، سياسات محددة، مثل حصر المنافسة على رئاسة الجمهورية بـ«الأقوياء» في الطائفة المسيحية، وهو ما حصرها في 4 أسماء (ميشال عون وسمير جعجع وسليمان فرنجية وأمين الجميل)، وأيضاً القبول بقانون انتخابي جديد أعاد توزيع خريطة البرلمان على أساس مذهبي لا وطني.

وأوضح: «عندما وافقنا بشكل عام على مفهوم أن رئيس الجمهورية يجب فقط أن يكون (الرئيس القوي) في طائفته، دخلنا في مسار لا نستطيع الخروج منه. صرنا في نادٍ من 4 أشخاص لا أحد غيرهم يصلح للرئاسة... وعندما مشينا بقانون الانتخاب الذي سرنا به، كان من الطبيعي أن نصل إلى النقطة التي نحن فيها الآن».

ووجه السنيورة انتقادات شديدة لممارسات يقوم بها الرئيس عون وفريقه، واعتبرها تمثّل «مخالفة للدستور». وقال: «هناك من يضرب أساس الدستور، أي اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب... هم (رئيس الجمهورية وفريقه) يقولون إننا لا نريد تعديل الدستور بالنصوص، بل نعدله بالممارسة»، في إشارة إلى ممارسات تقيّد صلاحيات رئيس الحكومة، بحسب الدستور اللبناني، لمصلحة رئيس الجمهورية. وشدد على رفض المس بصلاحيات رئيس الوزراء، من خلال إلزامه بحصة لرئيس الجمهورية في حكومته، أو من خلال إلزامه بتوزيع حقائب معينة على طوائف محددة، أو من خلال اشتراط توزير وزير واحد لكل كتلة تضم 5 نواب. وقال: «الدستور يمنع أن يصوّت رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء، لكنه الآن يريد أن يصوّت بالوكالة من خلال وزرائه»، مضيفاً أن الرئيس عون كان من أشد الرافضين لمبدأ منح رئيس الجمهورية السابق، ميشال سليمان، حصة وزارية في الحكومات السابقة، لكنه الآن يتمسك بأن تكون له هذه الحصة.

ووجه السنيورة أيضاً انتقادات شديدة لوزير الخارجية جبران باسيل، قائلاً إن الأخير «يرفض تطبيق القوانين اللبنانية»، مشيراً إلى أن باسيل عندما كان وزيراً للطاقة (قبل الخارجية) قال علناً إنه يرفض تطبيق قانون الكهرباء.

ولم يُظهر رئيس الوزراء السابق حماسة كبيرة لتركيبة الحكومة الجديدة التي يُتوقع أن يشكلها الرئيس الحريري خلال أيام، مشيراً إلى أن «البلد بحاجة إلى حكومة لا تقوم على المحاصصة وتقاسم الوزارات، بل إلى حكومة إنقاذ، أو حكومة أقطاب». وقال: «تأليف الحكومة ضروري، فالبلد بحاجة إليها لتسيير أموره، ولكن أن يتم تقاسم الحقائب بوصفها دسمة وأخرى غير دسمة أو أن هذه الحقيبة لطائفة وأخرى لطائفة أخرى، كل هذا ليس له أساس دستوري».

وأضاف: «ليس في الدستور نص على أن حقيبة معينة لهذه الطائفة أو تلك، لا حقيبة المال (التي يتمسك بها الشيعة) ولا غير المال. كما أنه ليس في الدستور نص على أن حقيبة ما ممنوعة على طرف من اللبنانيين». وأشار إلى أن حقائب يتم احتكارها حالياً لمصلحة طوائف معينة كانت فيما مضى في أيدي وزراء من طوائف مختلفة. وقال: «إننا الآن نخترع أعرافاً جديدة ليس فيها نص دستوري... ما أقترحه الآن هو ضرورة اتخاذ قرارات أساسية حماية للبلد، ومن أجل إنجاح ظاهرة لبنان التي يحتاجها العالم العربي. عندما جاء البابا يوحنا بولس الثاني إلى لبنان قال إنه رسالة أكثر مما هو وطن. اللبنانيون فشلوا في أن يكونوا الرسل الذين يحملون رسالة العيش المشترك (بين الطوائف المختلفة في وطن واحد)».

وحذّر السنيورة من أن «مشكلات لبنان لم تعد تعالج بالمراهم. فالوضع خطير ويتطلب قرارات جريئة. هناك نافذة أمل صغيرة لا تزال متاحة وعلينا استغلالها»، مشدداً على «ضرورة احترام الدستور، والتزام أحكام القانون، وانتهاج سياسة النأي بالنفس فعلياً، وتسليم المناصب بحسب الكفاءات والجدارة (وليس بحسب الانتماء الحزبي أو الطائفي)... مثل هذه الممارسات هي التي أفقدت ثقة الناس بالدولة». وقال إن الحكومة المقبلة ستواجه مجموعة من التحديات بينها تحدي «إثبات سياسة النأي بالنفس فعلياً (عن الأزمة السورية) واستعادة علاقة لبنان بمحيطه العربي وبالعالم». وتساءل: «كيف يمكن أن يكون هناك نأي بالنفس وحزب الله ينخرط في سوريا وفي كثير من أزمات المنطقة؟». ورفض، في هذا الإطار، استباق صدور حكم المحكمة الدولية التي تنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري عام 2005 والمتهم فيها عناصر من «حزب الله». وقال: «نحن نريد العدالة، والعدالة هي التي تؤدي إلى الاستقرار».

وتابع: «المحكمة الدولية نشأت بموجب الفصل السابع، وعليها أن تنطق بالحكم ضد المتهمين باغتيال الرئيس الحريري. وعندما تنطق بحكمها يجب على اللبنانيين أن يجلسوا ويدرسوا ما عليهم فعله (إذا أدين المتهمون من حزب الله فعلاً). عندما نصل إلى الجسر نفكّر في كيفية عبوره (أي بعد صدور الأحكام). ولكن على حزب الله أن يعود إلى لبنان ويترك النزاعات التي ينخرط فيها حالياً ويتصرف كحزب لبناني ويترك للدولة مهمة الدفاع عن لبنان. لا يحق لطرف واحد أن يحتكر حق الصراع ضد إسرائيل ويحتكر الوطنية ويسمح لنفسه بإصدار أحكام التخوين على الآخرين. كيف يمكن أن نحكي عن النأي بالنفس وحزب الله يشارك في معارك حول العالم؟ ممارسات حزب الله تضع اللبنانيين أمام مشكلات كثيرة. حوّلت هذه الممارسات اللبنانيين إلى مشروع متهم في بلدان كثيرة».

وتناول قضية النازحين السوريين في لبنان، قائلاً: «أشك في أن هناك لبنانياً واحداً يريد أن يبقى السوريون في لبنان. ولكن بدل أن نستخدم وجود السوريين لتعزيز العلاقة بين اللبنانيين، نلجأ إلى خطاب شعبوي يثير الغرائز ضدهم». وقال: «لا أحد يريد تجنيس السوريين في لبنان. نريد عودة السوريين إلى بلدهم لأسباب وطنية وقومية». لكنه تساءل: «من الذي أرسل النازحين السوريين إلى لبنان؟ أليس النظام هو من هجرهم؟ هل سمح النظام أصلاً للنازحين داخل سوريا بأن يعودوا إلى البلدات التي هجّرهم منها، حتى يعيد السوريين الذي نزحوا إلى لبنان!». ورفض «تطبيع» العلاقات مع النظام السوري، لكنه ميّز بين النظام الحالي وسوريا. وأوضح: «لدينا قضايا كثيرة مع النظام السوري وليس مع سوريا. من الواجب أن نسعى إلى بناء علاقة مع سوريا على أساس الاحترام المتبادل واحترام السيادة. ولكن هناك مشكلات مع النظام السوري، بعضها مرتبط باغتيالات وتفجيرات حصلت في لبنان، منها مثلاً قضية ميشال سماحة (وهو وزير سابق أدين بنقل متفجرات سلمتها له الاستخبارات السورية)، وبعضها بتدخلات النظام السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية» وبالتفجيرات التي وقعت في مدينة طرابلس. لكنه قال: «عندما تكون النيات صحيحة يمكن حل العقبات. ونحن نريد حلاً تستعيد فيه سوريا وحدتها وتكون دولة لجميع أبنائها».

/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

خبير اقتصادي إيراني: المجاعة والتمرد في الطريق للبلاد

 لندن- العربية.نت/20 تشرين الأول/18/توقع خبير اقتصادي إيراني، حسين راغفر، أن تواجه بلاده مجاعة واحتجاجات بشكل أوسع، خلال الأسابيع القادمة. وحذر راغفر مما سماه "اقتصاد الرفاقة"، بين عناصر الحكومة والمتنفذين في السلطة، متوقعًا أن تشهد إيران خلال الفترة القادمة مجاعة وتمردًا من جانب الشعب الإيراني، حسب ما جاء في موقع "ألف" الإخباري. وأضاف أن "المجاعة سترتفع مع ارتفاع أسعار الصرف. كما أن لدينا تهريبًا للوقود، من خلال شبكات المافيا". وتوقع الخبير الاقتصادي الإيراني أن يتم تدمير مليون ومائة ألف وظيفة، تضاف إلى الأزمة الحالية في البطالة. وشكك راغفر في إحصاءات الحكومة حول التضخم، وقال إن البلاد شهدت تضخمًا في الشهر الحالي فقط بنسبة 50%، ويتوقع أن يصل في نهاية العام إلى 80 أو 90%.

كما انتقد الخبير الإيراني الريعية، وقال إن الحكومة هي التي خلقت هذه الحالة في البلاد.

وأضاف أن "الضحية الرئيسية في المجاعة والتضخم الطاحن هم الشعب الإيراني برمته، أما أولئك الذين يعيشون على المساعدات فلن يجدوا ما يأكلونه". وحذّر حسين راغفر الحكومة من الاحتجاجات القادمة، وقال إنها في الطريق، وأضاف أن التمرد مع وجود الأزمة التي خلقتها الحكومة، أمر حتمي، مؤكدًا: "نحن نتجه إلى التمرد". وأوضح الخبير الإيراني وجهة نظره حول أسباب توقعه لحدوث تمرد وانطلاق احتجاجات واسعة النطاق، قائلا: "العامل الذي لا يتقاضى راتبًا كيف له أن يستطيع توفير موارده، وهذا ما سيؤدي إلى الاحتجاج والتمرد". يأتي تحذير الخبير الإيراني، في حين تترقب طهران بدء الجولة الثانية من العقوبات الأميركية يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي من المتوقع أن تكون الأشد والأقسى، خلال الأربعة عقود الماضية من عمر ثورة الجمهورية الإيرانية التي تصر على الاستمرار في برنامج نووي، وصناعة صواريخ باليستية مهددة لاستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى دعم ميليشيات طائفية خلقت فوضى وزعزعة غير مسبوقة في الشرق الأوسط.

 

إجراءات السعودية تُفشل مسعى جماعات ضغط قطر وإيران

 دبي - قناة العربية/20 تشرين الأول/18/يعد الإقرار السعودي بالوقائع في قضية وفاة الصحفي جمال خاشقجي سابقة على صعيد تعامل الدول مع أزماتها بحسب مراقبين. ولم يطل الوقت كثيراً منذ إعلان الرياض ما حدث لخاشقجي، حتى وجد تعقيباً من الرئيس الأميركي يرى فيه أن البيان السعودي خطوة جيدة وكبيرة. ويرى مراقبون أن الإجراءات التي اتخذتها الرياض من إعفاءات شملت شخصيات رفيعة المستوى، من مسؤولين في الاستخبارات والديوان، إضافة إلى إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات السعودي، ستعطي الرياض أفضلية في حربها ضد جماعات الضغط القطرية والإيرانية في الولايات المتحدة، التي بدا وكأنها تسعى منذ الأيام الأولى من أزمة خاشقجي إلى تأليب الرأي العام هناك لاستهداف العلاقة الاستراتيجية التي تجمع الرياض بواشنطن. موضوع يهمك ? اعتبر الرئيس الأميركي أن التفسير الذي صدر، السبت، عن السعودية بشأن ما حدث للصحافي السعودي جمال خاشقجي ذو مصداقية، وموثوق...ترمب: التفسير السعودي لما جرى مع خاشقجي موثوق به أميركا وكشفت مصادر سعودية أن المملكة تواصل تحقيقاتها مع 18 مشتبهاً به في وفاة الصحافي خاشقجي ضمن إجراءات لازمة قالت عنها إنها تأتي استمراراً لنهج الدولة في ترسيخ أسس العدل.

 

السعودية تعفي عسيري والقحطاني وتنهي خدمات ضباط استخبارات

اللواء/20 تشرين الأول/18/أمر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، بإعفاء نائب رئيس الاستخبارات العامة، أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبدالله القحطاني، بالإضافة إلى إنهاء خدمات عدد من الضباط بالاستخبارات العامة. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن العاهل السعودي أصدر أمرا ملكيا يقضي بإعفاء أحمد عسيري، نائب رئيس الاستخبارات العامة من منصبه، وإعفاء سعود بن عبدالله القحطاني المستشار بالديوان الملكي من منصبه. وأمر بإنهاء خدمة الضباط التالية أسماؤهم: 1 ـ مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار/محمد بن صالح الرميح. 2 ـ مساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء / عبدالله بن خليفة الشايع. 3 ـ مدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء / رشاد بن حامد المحمادي.

 

18 موقوفاً بقضية خاشقجي.. "حاولوا التكتم على وفاته"

دبي- قناة العربية/20 تشرين الأول/18/حسمت السعودية الجدل بشأن اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي، بعد كم هائل من الشائعات التي انتشرت خلال الأيام الماضية. وأعلنت النيابة العامة فجر السبت، أنّ توفي في القنصلية باسطنبول بعد وقوع شجار واشتباك بالأيدي مع عدد من الأشخاص داخلها. وذكرت مصدر سعودي أن أشخاصاً قابلوا خاشقجي في القنصلية بعد ظهور مؤشرات تدل على إمكانية عودته للبلاد، مضيفاً أنه تم توقيف 18 سعودياً على ذمة القضية. ووفق ما تجلى من التحقيقات الأولية السعودية فقد حاول المتهمون التكتم على وفاة خاشقجي داخل القنصلية بعد شجار وقع أثناء مهمة لهم لإقناعه بالعودة إلى بلاده. بعدها حاول هؤلاء التعتيم على القضية، وأنكروا وجود خاشقجي داخل القنصلية. وأعلموا السلطات السعودية في الرياض بأن الرجل غادر سالماً ليحموا أنفسهم من تبعات ما جرى، وتحمل المسؤولية. وفي هذا السياق، أكد شخص مطلع على التحقيقات السعودية في موت خاشقجي أنه تم اختيار العقيد ماهر_مطرب للعملية لأنه عمل مع الصحافي السعودي في لندن. إلى ذلك، كشف نفس المصدر المطلع على التحقيقات أن سائق القنصلية السعودية من بين من سلموا الجثة لمتعاون محلي. يشار إلى أن النيابة العامة السعودية أكدت أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين الـ 18 على ذمة القضية، تمهيداً للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

 

ترمب: الرواية السعودية لمقتل خاشقجي جديرة بالثقة

واشنطن/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن التفسير الذي أعلنته السعودية بشأن كيفية وفاة الصحفي جمال خاشقجي في قنصليتها باسطنبول موثوق به. وقال ترمب للصحافيين إن ما أعلنته السعودية بشأن ملابسات وفاة خاشقجي "خطوة أولى جيدة". وردّاً على صحافي سأله ما إذا كان يعتبر الرواية السعودية "جديرة بالثقة" قال ترمب: "أجل، أجل"، مضيفاً أنه يعتقد أنها خطوة مهمّة للغاية. وذلك في إشارة إلى ما أعلنته الرياض اليوم (السبت)، من أنّ خاشقجي قتل داخل قنصليتها إثر وقوع شجار مع عدد من العناصر السعوديين داخلها. وأعلنت المملكة توقيف 18 شخصاً على ذمة التحقيق في القضية، إضافة إلى إعفاءات طالت مسؤولين بارزين، وإجراء إصلاحات مهمة في أجهزة الاستخبارات.

 

من هو سعود القحطاني الذي أعفاه الملك سلمان من منصبه؟

روسيا اليوم/20 تشرين الأول/18/أصدر ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، السبت، أمرا بإعفاء المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني من منصبه، على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول. ولد القحطاني بالرياض في 7 حزيران عام 1978. وحصل على الثانوية العامة من معهد العاصمة بتقدير ممتاز، وبكالوريوس قانون من جامعة الملك سعود، وماجستير من جامعة نايف العربية تخصص عدالة جنائية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف. كما حصل على دورة تأهيل الضباط الجامعيين في القوات الجوية بتقدير ممتاز. عمل القحطاني كمحاضر قانون في كلية الملك فيصل الجوية، ثم مديرا لشؤون الأفراد وشؤون الضباط بالكلية. وأصبح مستشارا قانونيا في سكرتارية ولي العهد عام 2003، ومديرا لدائرة الإعلام في سكرتارية ولي العهد عام 2004، ونائبا لمدير عام مركز الأرصاد الإعلامي في الديوان الملكي عام 2005. كما عمل مستشارا بمكتب نائب رئيس الديوان الملكي، ومديرا عاما لمركز الرصد والتحليل الإعلامي في الديوان الملكي، ومستشارا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، إضافة للمهام المُكلف بها. وتولى سعود القحطاني منصب المشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية في الديوان الملكي، وكذلك منصب مستشار في الديوان الملكي بمرتبة وزير، بالإضافة للمهام الموكلة له. وأعفى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، كلا من المستشار بالديوان الملكي في السعودية، سعود القحطاني، ونائب رئيس استخباراتها العامة، أحمد عسيري، من منصبيهما بأمر ملكي على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول. يذكر أن الملك سلمان أمر أيضا بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق.

 

تفاصيل مثيرة عن "الوجه المظلم" وعلاقته بمقتل خاشقجي

روسيا اليوم/20 تشرين الأول/18/ قال مصدر سعودي لـ "رويترز" اليوم السبت إن اختيار الضابط السعودي ماهر المطرب لعملية التفاوض مع الصحفي جمال خاشقجي للعودة إلى أرض الوطن، كان بسبب عمله معه في لندن. وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى المطرب كأحد المشتبه بهم بعملية مقتل خاشقجي، وقالت إنه كان دبلوماسيا في السفارة السعودية بلندن عام 2007، بحسب ما ورد في الكراسة الدبلوماسية البريطانية. كما إنه كان يرافق ولي العهد محمد بن سلمان في سفراته، ربما كحارس شخصي. وبحسب الصحيفة، رافق المطرب ولي العهد خلال زياراته للولايات المتحدة، في أذار2018، ولمدريد وباريس في نيسان 2018. من جهتها، كشفت شبكة "بي بي سي" تفاصيل مثيرة عن ماهر المطرب، باعتباره أحد أعضاء الفريق المكون من 15 سعوديا والمشتبه بدخولهم وخروجهم من إسطنبول يوم اختفاء الصحفي السعودي.

ونقلت عن مدرب أوروبي درب المطرب على القرصنة التكنولوجية قوله إنه قُدم إليه بصفته "عميلا في الاستخبارات الأمنية". وقال المدرب:"إن التدريب شمل عدة مواضيع مثل إصابة أجهزة كمبيوتر الشخصيات المستهدفة بفيروسات لغرض التجسس والحصول على معلومات عن تلك الشخصيات، وهذه المعلومات تشمل كل شيء عنها، من تحديد أماكنها ومعرفة محادثاتها عبر التنصت من خلال ميكروفون الجهاز نفسه، وكشف صورها وملفاتها وبريدها الإلكتروني وشبكة اتصالاتها، وكل شيء متعلق بها". وأضاف أن: "المطرب قضى أسبوعين عام 2011 يتلقى التدريب حول استخدام التكنولوجيا التي توفرها شركته للحكومة السعودية حتى تستطيع تنفيذ هجمات على الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بمواطنيها". وأشار المدرب إلى أن المطرب كان خلال التدريب الذي جرى في مجمع عسكري بضواحي الرياض "يأتي ويذهب، وكنا نطلق عليه "الوجه المظلم" لأنه كان دائم العبوس، لقد كان يلتزم الصمت دائما". ومضى يقول: "إنه لم يكن بارعا في الجانب الفني. فقد قُسم الفريق إلى مجموعة أولئك الذين يقومون بعمليات الاستخبارات بأنفسهم وتشمل هذه الحالة أجهزة مثل الكاميرات والميكروفونات، ومجموعة أخرى كانت تقوم بالرصد الرقمي، وأعتقد أن ذلك الشخص كان ينتمي للمجموعة الأولى أكثر من الثانية".

لقراءة الخبر كاملاً اضغط على الرابط التالي https://bit.ly/2CUfa5S

 

بن سلمان لم يكن لديه علم بعملية خاشقجي"!

رويترز/20 تشرين الأول/18/قال مصدر سعودي مطلع على التحقيقات في موت الصحفي جمال خاشقجي يوم الجمعة إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لم يكن لديه علم بهذه العملية المحددة التي أسفرت عن موت خاشقجي في مبنى القنصلية السعودية في اسطنبول هذا الشهر. وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "لم تصدر لهم أوامر بقتله أو حتى بالتحديد خطفه". وأضاف أن هناك أمرا دائما بإعادة المنتقدين إلى السعودية.

 

السعودية تعلن وفاة خاشقجي وتوقف 18 مسوؤلاً على ذمة التحقيق/أوامر ملكية بإعفاء نائب رئيس الاستخبارات العامة وضباط ومستشار بالديوان الملكي

الرياض/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/أعلن مصدر مسؤول سعودي، أمس، عن وفاة المواطن جمال بن أحمد خاشقجي إثر شجار داخل القنصلية السعودية في تركيا مع عدد من المشتبه بهم سعوديي الجنسية. وقال المصدر إن موضوع اختفاء خاشقجي أثار اهتمام السعودية على أعلى المستويات، وللملابسات التي أحاطت باختفائه، لتتخذ السعودية الإجراءات اللازمة لاستجلاء الحقيقة وباشرت بإرسال فريق أمني إلى تركيا في 6 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري للتحقيق والتعاون مع الأجهزة النظيرة في تركيا.

وأضاف المصدر أنه عقب ذلك تم تشكيل فريق أمني مشترك بين السعودية وتركيا مع السماح للسلطات الأمنية التركية بدخول قنصلية السعودية في إسطنبول ودار السكن للقنصل السعودي، حرصاً من المملكة على معرفة كافة الحقائق. كما صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للنائب العام في السعودية سعود المعجب بإجراء التحقيقات في ذلك. وقامت النيابة العامة بالتحقيق مع عدد من المشتبه فيهم بناء على المعلومات التي قدمتها السلطات التركية للفريق الأمني المشترك لمعرفة ما إذا كان لدى أي منهم معلومات أو له علاقة بما حدث، حيث كانت المعلومات التي تنقل للجهات الأمنية تشير إلى مغادرة المواطن جمال خاشقجي القنصلية. وإنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية بضرورة معرفة الحقيقة بكل وضوح، وإعلانها بشفافية مهما كانت، فقد أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة قيام المشتبه فيهم بالتوجه إلى إسطنبول لمقابلة المواطن جمال خاشقجي، وذلك لظهور مؤشرات تدل على إمكانية عودته للبلاد. وذكر المصدر أن نتائج التحقيقات الأولية كشفت أن المناقشات التي تمت مع المواطن جمال خاشقجي أثناء وجوده في قنصلية المملكة في إسطنبول من قبل المشتبه فيهم لم تسر بالشكل المطلوب وتطورت بشكل سلبي أدى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي بين بعضهم وبين المواطن خاشقجي، وتفاقم الأمر مما أدى إلى وفاته (رحمه الله)، وإلى محاولتهم التكتم على ما حدث والتغطية على ذلك.

وأضاف المصدر أنه، وفي الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمتها والبالغ عددهم 18 شخصاً من حاملي الجنسية السعودية، فإن السعودية تعرب عن بالغ أسفها لما آلت إليه الأمور من تطورات مؤلمة، وتؤكد على التزام السلطات في المملكة بإبراز الحقائق للرأي العام، ومحاسبة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة بإحالتهم إلى المحاكم المختصة في المملكة العربية السعودية .

وأصدر خادم الحرمين الشريفين أوامر ملكية يوم أمس قضت بإعفاء أحمد بن حسن بن محمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة من منصبه وسعود بن عبد الله القحطاني المستشار بالديوان الملكي من منصبه، وإنهاء خدمات عدد من الضباط في الاستخبارات العامة، وهم اللواء الطيار محمد بن صالح الرميح مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات، واللواء عبد الله بن خليفة الشايع مساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية، واللواء رشاد بن حامد المحمادي مدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة.

ووجه الملك سلمان بن عبد العزيز بتشكيل لجنة وزارية برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق وتقييم الإجراءات والأساليب والصلاحيات المنظمة لعملها، والتسلسل الإداري والهرمي بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات. وذلك إثر الحادث المؤسف الذي أودى بحياة المواطن جمال خاشقجي.

وقضى الأمر الملكي الصادر بناءً على ما رفعه ولي العهد إلى خادم الحرمين الشريفين عن الحاجة الماسة لتشكيل اللجنة وللمصلحة العامة التي تقتضي ضرورة ذلك، حيث أمر الملك سلمان بتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد وعضوية عدد من أعضاء المجلس وهم الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان، والدكتور إبراهيم العساف، وخالد العيسى رئيس الديوان الملكي، وعادل الجبير وزير الخارجية، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، وعبد العزيز الهويريني رئيس أمن الدولة، وأن ترفع اللجنة نتائج أعمالهما خلال شهر من تاريخه.

من جانبه، أوضح سعود المعجب النائب العام السعودي أن التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي أظهرت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء وجوده في قنصلية المملكة في إسطنبول، أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي مع المواطن خاشقجي مما أدى إلى وفاته (رحمه الله). وأكدت النيابة العامة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية أن «تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية، والبالغ عددهم حتى الأن 18 شخصاً جميعهم من حاملي الجنسية السعودية، تمهيداً للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة».

إلى ذلك، صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية بأن التوجيهات والقرارات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين على إثر الحادث المؤسف والأليم الذي أودى بحياة المواطن جمال خاشقجي، والتي شملت توجيه النائب العام بالقيام بتحقيق لكشف ملابسات اختفاء المواطن جمال خاشقجي، وما تبع ذلك من التحفظ على المشتبه بهم لاستكمال التحقيقات، وتشكيل لجنة لمراجعة الإجراءات المتبعة في هذا الشأن، وما تضمنته هذه الخطوات من إعفاءات لعدد من المسؤولين في الجهاز المعني، تأتي هذه التوجيهات استمراراً لنهج الدولة في ترسيخ أسس العدل، وفق شريعتنا السمحاء، ومحاسبة أي مقصر كائناً من كان، والتعامل مع أي تقصير أو خطأ، خاصة إذا كان يمس ابناً من أبناء الوطن بشكل شامل وحازم، مهما كانت الظروف وبغض النظر عن أي اعتبارات. وأشار المصدر إلى أن هذه الإجراءات تعكس حرص القيادة السعودية على أمن وسلامة جميع أبناء هذا الوطن، كما تعكس عزمها على ألا تقف هذه الإجراءات عند محاسبة المقصرين والمسؤولين المباشرين، لتشمل الإجراءات التصحيحية الكفيلة بمنع حصول مثل هذا الخطأ الجسيم مستقبلاً.

 

السعودية تؤكد محاسبة المتورطين في قضية المواطن خاشقجي وأوامر ملكية بإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات وإعفاء مسؤولين

الرياض/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمراً بتشكيل لجنة وزارية برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية، وعضوية عدد من أعضاء المجلس وهم : "وزير الداخلية ، والدكتور مساعد العيبان، والدكتور إبراهيم العساف، ورئيس الديوان الملكي، ووزير الخارجية، وئيس الاستخبارات العامة، ورئيس أمن الدولة"، وأن ترفع اللجنة نتائج أعمالهما خلال شهر من تاريخه، وذلك بناءً على ما رفعه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن الحاجة الماسة والملحة لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق وتقييم الإجراءات والأساليب والصلاحيات المنظمة لعملها، والتسلسل الإداري والهرمي بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات، وأن المصلحة العامة تقتضي ضرورة تشكيل لجنة للقيام بذلك. كما أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مجموعة من الأوامر الملكية تضمنت إعفاء المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني من منصبه، بالإضافة إلى إعفاء أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة من منصبه

 وتضمنت الأوامر الملكية إنهاء خدمة مجموعة من الضباط، ويتعلق الأمر بكل من مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار محمد الرميح، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء عبدالله الشايع، ومدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء رشاد المحمادي . وكان النائب العام السعودي، قد كشف أن التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي، أظهرت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول، أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي مع المواطن جمال خاشقجي مما أدى إلى وفاته. وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيداً للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة . من جهته قال مصدر سعودي مسؤول، إن "موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي أثار اهتمام السعودية على أعلى المستويات، وللملابسات التي أحاطت باختفائه، فقد اتخذت المملكة الإجراءات اللازمة لاستجلاء الحقيقة وباشرت بإرسال فريق أمني إلى تركيا بتاريخ 6 أكتوبر 2018 م للتحقيق والتعاون مع الأجهزة النظيرة في تركيا، وأعقب ذلك تشكيل فريق أمني مشترك بين المملكة وجمهورية تركيا الشقيقة مع السماح للسلطات الأمنية التركية بدخول قنصلية المملكة في إسطنبول ودار السكن للقنصل، حرصاً من المملكة على معرفة كافة الحقائق، كما صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للنائب العام في المملكة العربية السعودية برقم 5709 وتاريخ 3 / 2 / 1440 هـ بإجراء التحقيقات في ذلك، وقامت النيابة العامة بالتحقيق مع عدد من المشتبه فيهم بناء على المعلومات التي قدمتها السلطات التركية للفريق الأمني المشترك لمعرفة ما إذا كان لدى أي منهم معلومات أو له علاقة فيما حدث حيث كانت المعلومات التي تنقل للجهات الأمنية تشير إلى مغادرة المواطن جمال خاشقجي القنصلية ."

وأضاف المصدر: "إنفاذاً لتوجيهات القيادة بضرورة معرفة الحقيقة بكل وضوح وإعلانها بشفافية مهما كانت، فقد أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة قيام المشتبه به بالتوجه إلى إسطنبول لمقابلة المواطن جمال خاشقجي وذلك لظهور مؤشرات تدل على إمكانية عودته للبلاد.

كما كشفت نتائج التحقيقات الأولية أن المناقشات التي تمت مع المواطن جمال خاشقجي أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول من قبل المشتبه بهم لم تسر بالشكل المطلوب وتطورت بشكل سلبي أدى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي بين بعضهم وبين المواطن جمال خاشقجي، وتفاقم الأمر مما أدى إلى وفاته ومحاولتهم التكتم على ما حدث والتغطية على ذلك". وأشار المصدر إلى أنه "في الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمتها والبالغ عددهم 18 شخصاً من الجنسية السعودية فإن المملكة تعرب عن بالغ أسفها لما آلت إليه الأمور من تطورات مؤلمة، وتؤكد على التزام السلطات في المملكة بإبراز الحقائق للرأي العام، ومحاسبة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة بإحالتهم إلى المحاكم المختصة بالمملكة العربية السعودية".

 

خادم الحرمين يبحث مع الرئيس المصري العلاقات بين البلدين

الرياض/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وتم خلال الاتصال، استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

كما بحث الزعيمان مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المشتركة بشأنها.

 

4 مرشحين لخلافة دي ميستورا... وحلب «تطيح» الوزير الجزائري

لندن: إبراهيم حميدي/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/تجري مفاوضات روسية - غربية لاختيار واحد من 4 مرشحين لخلافة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الذي سيترك منصبه في نهاية الشهر المقبل. دي ميستورا سيقوم بمهمته الأخيرة في دمشق الأربعاء المقبل لحل «عقدة» تشكيل اللجنة الدستورية برعاية دولية أو «الاستسلام» لتركها إلى مسار سياسي في سوتشي برعاية روسية. كان دي ميستورا أبلغ مجلس الأمن قبل يومين أنه سيستقيل من منصبه في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بعد أكثر من 4 سنوات قضاها في منصبه باعتباره ثالث مبعوث دولي إلى سوريا بعد الراحل كوفي أنان والدبلوماسي المخضرم الأخضر الإبراهيمي. كما سيتنحى مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند رئيس المجلس النرويجي للاجئين. منذ إعلان دي ميستورا نيته التنحي، انتقلت المشاورات بين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والدول الخمس دائمة العضوية إلى مستوى جديد من التشاور بحثاً عن المبعوث الخامس إلى سوريا. وبحسب المعلومات، هناك 4 مرشحين: الأول نيكولاي ملادينوف ممثل الأمم المتحدة لعملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية منذ بداية 2015 الذي كان وزيراً لخارجية بلغاريا. ويبدو أن الجانب الروسي اعترض عليه معتبراً إياه «قريباً من أميركا وليس محايداً». كما أن دمشق أبلغت موسكو بتحفظات عليه بسبب «مواقف سياسية كان أدلى بها ضد دمشق عندما كان وزيراً لخارجية بلغاريا». الثاني مبعوث الأمم المتحدة في العراق يان كوبيش الذي كان وزيراً لخارجية سلوفاكيا. تردد أن واشنطن تحفظت عليه لـ«قربه من موقف روسيا»، إضافة إلى اعتقادها أن وجوده «ضروري حالياً في العراق الذي يشهد تشكيل حكومة وعملية سياسية بعد إجراء الانتخابات». الثالث وزير الدولة وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة. دفعت موسكو ودول عربية كي يتسلم لعمامرة خلافة دي ميستورا. لكن دولاً غربية اعترضت على ذلك. وأسند معترضون على مواقف سابقة «تنفي عنه صفة الوسيط»، مشيرين إلى قوله في ديسمبر (كانون الأول) 2016 على هامش مؤتمر السلم والأمن في أفريقيا: «ماذا حصل في حلب؟ الدولة (السورية) استطاعت أن تسترجع سيادتها وسيطرتها على المدينة، وهؤلاء الناس كانوا يحلمون بأن الإرهاب سينصر في حلب وفي أماكن أخرى، فبعدما فشل الإرهاب هناك يظنون أنه ممكن نجاحه في الجزائر التي كانت الدولة الأولى التي انتصرت استراتيجياً على الإرهاب».

الرابع غير بيدروسون سفير النرويج لدى الصين منذ يونيو (حزيران) 2017 ومندوب النرويج السابق لدى الأمم المتحدة بين 2012 و2017 وممثل الأمم المتحدة في لبنان بين 2005 و2008. وبسبب التحفظات المتبادلة بين روسيا ودول غربية، قدمت أوساط غوتيريش اسم بيدروسون حلاً وسطاً، وإن كان بعض المصادر الروسية أشار إلى أنه «يمثل دولة عضواً في حلف شمال الأطلسي (ناتو)». وبالتوازي مع المشاورات الدولية حول اسم المبعوث الدولي الجديد، تم تعيين الدبلوماسي المصري السابق علاء عبد العزيز مديراً لمكتب دي ميستورا في دمشق، علماً أن عبد العزيز كان قائماً بأعمال السفارة المصرية في العاصمة السورية. كما أن ممثل الأمم المتحدة في دمشق علي الزعتري بصدد ترك منصبه مع احتمال أن يعود سفيراً للأردن لدى سوريا بعدما تتفق دمشق وعمان على استئناف التمثيل الدبلوماسي، خصوصاً بعد فتح معبر نصيب بين البلدين.

ويسعى دي ميستورا خلال الأسابيع المتبقية أن يرمي كل ثقله لإنجاز اختراق في تشكيل اللجنة الدستورية وعقد اجتماع لها قبل نهاية الشهر المقبل. ولهذا الغرض يزور دمشق الأربعاء المقبل للقاء وزير الخارجية وليد المعلم لاختبار مدى تغيير دمشق موقفها من شروط تشكيل اللجنة، إذ إن الحكومة السورية متمسكة بأغلبية الثلثين ورئاسة اللجنة.

وكانت الدول الثلاث «الضامنة» لعملية آستانة وافقت على قائمتي الحكومة والمعارضة في اللجنة الدستورية وتضم 50 مرشحاً لكل منهما. لكن الدول الثلاث لم توافق على القائمة الثالثة التي وضعها دي ميستورا من ممثلي المجتمع المدني وتضم 50 مرشحاً.

وتشكل زيارة دي ميستورا الفرصة الأخيرة لتشكيل اللجنة برعاية دولية. وفي حال فشل في الحصول على «تنازل» من دمشق، فإنه سيكون أمام خيارين؛ الأول إعلان فشله في تشكيل اللجنة وفق مسار جنيف والبيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني في سوتشي بداية العام، بالتالي ترك الباب لخلفه واحتمال أن يقوم الجانب الروسي بالتركيز على العملية الدستورية وفق مسار سوتشي وعقد مؤتمر حوار سوري آخر في روسيا أو دمشق من دون رعاية دولية، ما يعني أيضاً أن يكون الإصلاح الدستوري وفق آليات مجلس الشعب (البرلمان) السوري. الثاني أن يدعو دي ميستورا إلى عقد اجتماع للجنة الدستورية في جنيف بعدما يختار من قائمتي الحكومة والمعارضة المقرتين من «الضامنين» الثلاثة ومن قائمته للمجتمع المدني، ما يعني التصعيد ورمي الكرة في ملعب الأطراف قبل تركه منصبه. وجرى خلال اللقاء تبادل الآراء حول تطورات الأوضاع في سوريا، خصوصاً على المسار السياسي وعملية تشكيل لجنة مناقشة الدستور الحالي، حيث أعرب لافرينتييف عن ارتياح الجانب الروسي للإيجابية التي تبديها دمشق وانفتاحها على كل ما من شأنه المساهمة في المضي قدماً وتحقيق التقدم المنشود على هذا المسار، مؤكداً أن هذا الأمر يساعد في سحب الذرائع من بعض الدول التي تمارس ضغوطاً كبيرة بغية عدم تحقيق أي تقدم في العملية السياسية لكي تتمكن لاحقاً من تحميل دمشق وحلفائها مسؤولية ذلك. وفي تعبير عن موقف دمشق، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن رئيس النظام بشار الأسد قوله خلال لقائه المبعوث الروسي الكسندر لافرينتييف أمس: «بعض الدول في المنطقة وكثير من الدول الغربية تواصل التدخل في المسار السياسي وممارسة الضغوط لفرض إرادتها على السوريين، وهو ما قد يعيق إحراز أي تقدم... وهي متمسكة بحقها الذي كفلته المواثيق الدولية بعدم السماح لأي طرف خارجي بالتدخل في شؤونها الداخلية». وعرض لافرينتييف على الأسد نتائج جولته التي شملت عدداً من الدول العربية قبل زيارته إلى دمشق، مؤكداً أن «بلاده تسعى من خلال هذا الحراك الدبلوماسي إلى تبادل الآراء حول قضايا المنطقة، خصوصاً العملية السياسية في سوريا واستكمال معركة القضاء على الإرهاب بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها»، بحسب «سانا».

 

بولتون إلى موسكو وسط مخاوف أميركية بشأن معاهدة للصواريخ

واشنطن/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/يتوجه مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى موسكو هذا الأسبوع لإجراء محادثات قد تتضمن إبلاغ المسؤولين الروس اعتزام الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى. وعلى الرغم من أن بولتون سيناقش موضوعات رئيسية أخرى مع المسؤولين الروس من بينها الأوضاع في كوريا الشمالية وأوكرانيا وسوريا فمن المتوقع أيضا بحث تلك الاتفاقية المبرمة عام 1987 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي سابقا. وتتطلب معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى، التي تفاوض عليها رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشيف وصدق عليها مجلس الشيوخ الأميركي عام 1988، إزالة البلدين الصواريخ النووية والتقليدية القصيرة والمتوسطة المدى. وتعتقد الولايات المتحدة أن روسيا خرقت الاتفاقية. وتقول وسائل إعلام أميركية إن بولتون سيبلغ موسكو بأن واشنطن تعتزم الانسحاب من المعاهدة. وقال مسؤول كبير بإدارة الرئيس دونالد ترمب: «على الرغم من اعتراضاتنا تواصل روسيا إنتاج ونشر صواريخ كروز محظورة وتجاهل دعوات للشفافية». وقد يكون للانسحاب من هذه المعاهدة تبعات ضخمة على السياسة الدفاعية الأميركية في آسيا وتجاه الصين منافستها الاستراتيجية الرئيسية التي يخوض ترمب معها حربا تجارية. والصين ليست طرفا في المعاهدة وقد أنفقت أموالا كثيرة على الصواريخ التقليدية في الوقت الذي تحظر فيه معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى حيازة الولايات المتحدة صواريخ باليستية تطلق من الأرض أو صواريخ كروز يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر. وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين يعتزم الاجتماع مع بولتون. وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن بولتون سيعقد اجتماعات في موسكو يومي 22 و23 أكتوبر (تشرين الأول).وغرد بولتون على «تويتر» بأنه يعتزم مقابلة مسؤولين روس كبار، لكنه لم يشر إلى بوتين. وقال: «أتوجه لموسكو غدا للقاء مسؤولين روس كبار، من بينهم وزير الخارجية سيرغي لافروف وأمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، لمواصلة المناقشات التي بدأت في هلسنكي بين بلدينا». واتهم منتقدون لترمب الرئيس الأميركي بالتساهل مع روسيا، ويطالب أعضاء بالكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بفرض مزيد من العقوبات على موسكو. وفرضت عقوبات بسبب الاشتباه بتدخل روسيا في الانتخابات بالولايات المتحدة ودول أخرى والأزمة الأوكرانية ومزاعم بوقوفها وراء هجوم بغاز الأعصاب في بريطانيا. ونفى الكرملين أي تدخل في الانتخابات أو ضلوعه في الهجوم بغاز الأعصاب.

 

الناتو يستكمل استعداداته لأضخم تدريبات عسكرية «دفاعية»

بروكسل/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/تتواصل استعدادات حلف شمال الاطلسي "ناتو" لإجراء أضخم تدريبات عسكرية له منذ نهاية الحرب الباردة، بمشاركة كل الدول الاعضاء. وبدأ عشرات الآلاف من الجنود المدعومين بدبابات وسفن حربية وطائرات وآلاف المركبات العسكرية، التدفق على النروج استعدادا لانطلاق مناورات تحاكي رد الفعل في حال تعرض التكتل العسكري لهجوم. وتمثل التدريبات العسكرية "ترايدنت جنكتشر 2018" التي تبدأ يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري اختبارا لقدرات الحلف التي طورها عقب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014 مما سبب توتراً في العلاقات بين حلف الاطلسي وروسيا، ودفع الحلف إلى تعزيز قدراته الدفاعية، خصوصاً في أوروبا الشرقية ودول البلطيق. ويشعر حلفاء الناتو في شرق أوروبا، مثل بولندا ودول بحر البلطيق، بتهديد من روسيا التي تبدو أكثر حزما وحرصا على تأكيد وجودها وقوتها. وقال الأمين العام لحلف الناتو النروجي ينز ستولتنبرغ: "نعيش في عالم أكثر خطورة، ولا يمكن توقع أحداثه في ظل تهديدات وتحديات جديدة. نرى روسيا أكثر حزماً، وهي تريد أن تستخدم القوة ضد جيرانها". وأكد الحلف أن التدريبات العسكرية التي تستمر حتى السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) ليست موجهة ضد أحد بل تعتمد سيناريوهات افتراضية. وقال وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس: "تدرك روسيا تماما أن هذه تدريبات دفاعية، وبالتالي ومن الخطأ وضعها في أي سياق هجومي أو أنها تمثل تهديدا للاستقرار". وأضاف أن التدريبات تهدف إلى إظهار الوحدة والتكاتف بين أعضاء الحلف، في إطار "الحفاظ على السلام والرخاء هنا في أوروبا... لا نريد المزيد من سوء السلوك من أي طرف". وأكد رئيس أركان الجيش النروجي الميجر الجنرال رون ياكوبسن عدم وجود "أسباب تدعو الروس إلى الشعور بالذعر"، خصوصاً أن التدريبات ستجرى على مسافة أكثر من الف كيلومتر من الحدود الروسية. وأعلن الناتو أن تدريبات "ترايدنت جنكتشر 18" ستشهد مشاركة 50 ألف جندي و 150 طائرة و60 سفينة حربية و 10 آلاف مركبة عسكرية. وذكرت صحيفة "افتون بلادت" السويدية في تقرير أن الجيش الهولندي لم يضع في الحسبان أحوال الطقس في النروج عندما جهّز الملابس لقواته المشاركة في التدريبات. لذا، تقرر أن يتلقى كل جندي هولندي ألف يورو لشراء ملابس إضافية لدى نشر القوات في النروج. وتمثل التدريبات اختبارا لقدرات حلف الاطلسي على نشر معداته العسكرية في أنحاء أوروبا، وهو أمر بالغ الأهمية في حال التعرض لتهديد حقيقي. وقال الأميرال الأميركي جيمس فوغو، قائد القوة المشتركة لحلف شمال الأطلسي في نابولي الإيطالية، إن "جزءا من الانتصار في هذه التدريبات هو ظهور الجميع في يومها الأول... لا نتوقع أن تمضي الأمور على الوجه الأكمل، ولذلك نجري تدريبات". وتبدأ الاستعدادات على الارض يوم 25 كتوبر، في حين تنطلق التدريبات الفعلية يوم 31 منه. وتنقسم القوات المشارك في المناورات إلى جموعتين، "قوات الشمال" التي تضم ألوية من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، و"قوات الجنوب" التي تضم قوات نروجية وكندية وسويدية وأميركية. وفي إطار الجزء الأول من التدريبات، تشن "قوات الشمال" هجوما على "قوات الجنوب"، ثم يحدث العكس. وفي إطار الحرص على شفافية التدريبات، وجه حلف الاطلسي دعوات إلى الدول الاعضاء في "منظمة الامن والتعاون في أوروبا"، وبينها روسيا، إلى إرسال مراقبين. وكانت روسيا أجرت في أغسطس (آب) الماضي أكبر تدريبات عسكرية في تاريخها منذ الحرب الباردة، حملت اسم "فوستوك 2018"، بمشاركة 300 ألف من قواتها المسلحة.

 

مسؤول أميركي يرجح عقد قمة ترمب - كيم مطلع العام المقبل

واشنطن/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية أمس (الجمعة)، إنه من المرجح عقد القمة المقبلة بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أوائل العام المقبل. وعقد الجانبان محادثات بشأن الاجتماع الثاني بين الزعيمين بعد اجتماعهما الأول غير المسبوق الذي عُقد في سنغافورة في يونيو (حزيران). وقال المسؤول الأميركي لمجموعة صغيرة من الصحافيين إن «من المرجح عقد اجتماع في وقت ما بعد أول العام». وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس إنه يأمل بلقاء نظيره الكوري الشمالي قريبا لوضع الأساس «لخطوة كبيرة إلى الأمام» بشأن نزع السلاح النووي خلال اجتماع القمة المقبل. وأضاف بومبيو في مقابلة مع «صوت أميركا» خلال زيارة لمكسيكو سيتي إن كيم أبلغه قبل أسبوعين إنه ملتزم بالوعود التي قدمها لترمب خلال اجتماعهما الأول. والتقى وزير الخارجية الأميركي مع نظيره الكوري الشمالي ري يونج هو في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر (أيلول). وامتنعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية عن توضيح ما إذا كان بومبيو يقصد أنه سيلتقي مع نظيره في واشنطن وقالت إنه ليس لديها اجتماعات تعلنها. وأعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أمس تعليق التدريبات الدفاعية الجوية المشتركة المقبلة في محاولة لضمان استمرار الجهود الدبلوماسية مع كوريا الشمالية. وعقدت الكوريتان ثلاثة لقاءات قمة هذا العام.

 

بريطانيا تفرج عن المتشدد تشودري وتفرض عليه قيوداً وانتقادات لإطلاقه تحت بند «حسن السيرة والسلوك» بعد قضائه نصف فترة محكوميته

لندن/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18/أفرجت السلطات البريطانية، أمس، عن الداعية المتشدد أنجم تشودري الذي أدين بدعم تنظيم داعش. وغادر تشودري سجن «بيلمارش» الشديد الحراسة جنوب شرقي لندن في موكب من سيارات الشرطة إلى مكان مجهول، بعدما تقرر عدم السماح له بالعودة إلى مسكنه الاعتيادي لمنع أنصاره من التواصل معه، كما أوردت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية. وأطلق سراح تشودري، الذي تصفه وسائل إعلام بريطانية بـ«داعية الكراهية» و«إمام الإرهاب»، لـ«حسن السيرة والسلوك»، بعد قضائه سنتين ونصف السنة من فترة محكوميته البالغة خمس سنوات. وسيخضع الداعية المتشدد لشروط رقابة صارمة، بينها ارتداء سوار إلكتروني لتحديد مكان تواجده طيلة الوقت، ومنعه من استخدام الإنترنت إلا بإذن مسبق، وتحديد المساجد التي يمكنه ارتيادها، إضافة إلى إخضاعه لحظر سفر وحظر تجول ليلاً وقيود أخرى على تحركاته.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بررت الإفراج عن الداعية المتشدد بتأكيدها أن السلطات مستعدة لمراقبته ومنعه من التواصل مع أنصار محتملين أو مع مشبوهين بالإرهاب. ومكّنت إضافة اسم تشودري إلى قائمة عقوبات الأمم المتحدة، الحكومة من تجميد أصوله ومنعه من السفر. وأتى ذلك بعدما أدانته محكمة الجنايات المركزية المعروفة بـ«أولد بايلي» صيف 2016، بتهم حض الآخرين على الالتحاق بـ«داعش» وإضفاء شرعية على مزاعم «الخلافة» التي أطلقها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، والتحريض على هجمات إرهابية. وسلط الضوء على نشاطات تشودري منذ مشاركته الداعية المتشدد عمر بكري المسجون حالياً في لبنان في تأسيس جماعة «المهاجرون» على الأراضي البريطانية في عام 2003، وهي الجماعة التي انتمى إليها خورام شاه زاد بات (27 عاماً)، أحد منفذي الهجوم الإرهابي في منطقة لندن بريدج، الذي أسفر عن سقوط 7 قتلى. وبين أتباع تشودري أيضاً، الأفريقيان مايكل أديبولاجو ومايكل أديبوالي، اللذان ذبحا الجندي لي ريغبي خارج ثكنته جنوبي لندن عام 2013. وكان الداعية المتشدد يعمد إلى بث خطابات عبر موقع «يوتيوب» يدعو فيها الشباب المسلم البريطاني إلى دعم «داعش». وهو اكتسب شهرة بين المتشددين في نهاية التسعينات حين كان يتردد على مسجد في منطقة «ووليتش»، حيث كان يخطب الداعية البريطاني من أصول سورية عمر بكري. وسعى تشودري وبكري من خلال جماعة «المهاجرون» إلى تنظيم حملات دعائية لتطبيق الشريعة، وحظرت السلطات البريطانية نشاط المنظمة عام 2010، بعد بداية تطبيق تعديلات في قانون مكافحة الإرهاب يحظر المنظمات التي تمجّد الأعمال الإرهابية. وولد تشودري، وهو مهاجر من أصول باكستانية عام 1967، في بريطانيا. وحاول درس الطب في جامعة «ساوثهامبتون»، لكنه رسب في السنة الأولى، فتحول إلى كلية القانون. وقوبل إطلاق سراح تشودري بانتقادات من جانب معلقين سياسيين رأوا أن قضيته تسلط الضوء على المشكلات التي تواجه مكافحة الإرهاب؛ إذ يسجن مدانون بالإرهاب لفترات قصيرة يخرجون بعدها لاستئناف نشاطهم. ويشير معارضو إطلاق تشودري إلى أنه كان قبل سجنه على علاقة بمدبري مخططات إرهابية، إضافة إلى صلته بمئات المتطرفين البريطانيين الذين التحقوا بـ«داعش» في سوريا والعراق.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

المدافعون عن عون لـ«القوات»: خُذوا «الأشغال» مـــن فرنجية!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/السبت 20 تشرين الأول 2018

هل هي فعلاً قراءة واقعية لعملية تقاسم الحقائب بين القوى المسيحية، كما يطرحها المدافعون عن الرئيس ميشال عون وصلاحيات الرئاسة بعد «إتفاق الطائف»؟ أم هي محاولة لمنع التقارب الوشيك بين «القوات» و«المردة»، ولخربطة العلاقة بين «القوات» والرئيس المكلّف سعد الحريري؟

في الفصل النهائي من أزمة التأليف، كالمعتاد، تبدو العقدة الأخيرة مسيحية بامتياز، ويمكن اختصارها بالآتي:

1 - كيف تحصل «القوات اللبنانية» على تمثيلها العادل في الحكومة المقبلة، وهي الكتلة المسيحية الثانية حجماً؟

2 - كيف يمكن تحقيق هذا الهدف من دون أن يتناقض مع رغبة رئيس الجمهورية في تدعيم موقع الرئاسة، بعدما تعرّض لكثير من القضم في «الطائف»؟

3 - كيف يتحقق ذلك من دون أن يؤثِّر على الحصة المشروعة لأيّ طرف مسيحي آخر في داخل الحكومة؟

في الساعات الأخيرة، تردَّد في الأوساط التي تدافع عن عون وتدعم توسيع موقع الرئاسة وصلاحياتها طرحٌ جديد لحلّ أزمة التمثيل المسيحي في الحكومة العتيدة.

ويقول أصحاب هذا الطرح: «بحسب الأعراف المتّبعة في عملية تشكيل الحكومة، يُفترض أن تتوزع الحقائب الخدماتية الاساسية الستّ مناصفةً بين المسيحيين والمسلمين. ولدى المسيحيين، تُعطى حقيبةٌ لرئيس الجمهورية، وتُعطى الثانية لأكبر تكتل مسيحي، أي «التيار الوطني الحرّ»، وتُعطى الثالثة لثاني أكبر تكتل مسيحي، أي «القوات اللبنانية».

ويضيف هؤلاء: «منطقياً، يُفترض أن يوزِّع الرئيس المكلَّف الحقائب على هذه القاعدة. ‏لكنه، بدلاً من أن يعطي «القوات» حقيبة «الأشغال العامة»، وهي حقيبة أساسية في اعتبار أنها ثاني أكبر تكتل مسيحي، أعطاها لرئيس «المردة».

وأما «القوات اللبنانية»، فبدلاً من أن تطالب بحقّها من الرئيس المكلّف وفرنجية، فهي تطالب رئيس الجمهورية بالحقيبة الأساسية المخصّصة له، أي وزارة العدل. وفي رأي أصحاب هذا الطرح أن على «القوات»، بالأحرى، أن تأخذ حقها كثاني أكبر تكتل مسيحي بحصولها على وزارة الأشغال. فيما يمكن تيار «المردة» أن يحصل على حقيبة أخرى، ولو كانت أقل أهمية من «الأشغال».

ويورد هؤلاء برهاناً على ذلك بالقول إنّ تيار «المردة» حصل في الحكومة السابقة (حكومة تصريف الأعمال) على حقيبة «الأشغال» من حصة حركة «أمل» التي تنازلت له عنها. وفي الواقع، مال الميزان لمصلحة المسيحيين في الحقائب الخدماتية، فحصلوا على أربع منها في مقابل اثنتين للمسلمين. وأما الآن، ف‏لم يعُد الثنائي الشيعي مستعداً للتنازل.

ولذلك، يقولون، من الخطأ والظلم مطالبة رئيس الجمهورية بالتنازل عن حقّه بوزارة العدل. والأحرى أن يأخذ الرئيس المكلّف على عاتقه اعتماد المنطق المتوازن في عملية التأليف.

وفي الخلاصة، يضيفون، قد يكون الحريري والثنائي الشيعي في صدد إرضاء رئيس «المردة» بهدية استثنائية، ومن خارج المعايير المتوازنة بين القوى المسيحية. والأحرى أن تطالب «القوات» بحقّها هنا تحديداً، بدلاً من أن تطالب رئيس الجمهورية بالتنازل عن حقّ يُفترض أن يتمّ تكريسه لموقع الرئاسة.

فعون هو اليوم في القصر الجمهوري. لكنّ الرئاسة ستنتقل إلى آخرين بعده.

وكل كسبٍ في الأعراف يتحقّق اليوم في هذا الموقع سيكون كسباً يستفيد منه أيُّ رئيسٍ للجمهورية في المستقبل. وكل القوى المسيحية متوافقة على ضرورة تعويض موقع الرئاسة ما خسره اعتباطياً في «اتفاق الطائف. فأين الحكمة في أن تُضعِف القوى المسيحية دور رئيس الجمهورية في عملية تأليف الحكومة؟ إلّا أنّ هذا الطرح الذي ظَهَر أمس تحت عنوان الدفاع عن رئيس الجمهورية وموقع الرئاسة، تلقّفته أوساط مسيحية أخرى بكثير من التشكيك، ولا سيما منها تلك القريبة من «القوات» و»المردة».

وقالت أوساط «قواتية»: «لا يزايدنّ علينا أحد بالحرص على صلاحيات الرئيس. لكن هناك مَن يستظلّ هذا الرئيس ويستغل موقع الرئاسة لمصادرة التمثيل المسيحي في شكل شبه كامل».

وتضيف: «إن النظرة إلى ما يحتفظ به «التيار الوطني الحرّ» من حقائب ويصرّ على التمسّك به تؤكد الرغبة في الاستئثار. وعندما يتخلّى «التيار» عما يعتبره مكتسبات تلقائية له، يصبح هناك هامش واسع لكل القوى المسيحية الأخرى لكي تحصل على ما تستحقه، من دون المسّ بحصة الرئاسة». ورأت هذه الأوساط في الطرح الجديد «محاولة مكشوفة لضرب التقارب بين «القوات» و»المردة»، بعدما اقتربت استحقاقاته بنجاح، خصوصاً أنّ النائب السابق سليمان فرنجية يبدي حرصاً على تنقية الصفحة تماماً بين الطرفين، وهو لم يقع في أيِّ مطبّ يُمكنه تعطيل هذا التقارب أو تأخيره. كما أنّ هذا الطرح ينطوي على محاولة تحريض لـ«القوات» على الرئيس المكلّف، بعدما أظهر كل استعداد للحفاظ على التمثيل المتوازن بين كل القوى السياسية، ولاسيما «القوات». فالعلاقة بين «القوات» والحريري هي اليوم في وضعية جيدة، والتنسيق قائم بين الطرفين، وهي أقوى من محاولات «الخردقة».

 

عن الشعارات المطويّة... والبدائل المنتظرة؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/السبت 20 تشرين الأول 2018

إعتاد اللبنانيون على معادلات سياسية وحكومية لا بد لها من أن تتراجع لحظة ولادة الحكومة، لتُستَبدل بأخرى تتماشى والمرحلة المقبلة بمحطاتها الدستورية، بما فيها تلك التي تتصل بالبيان الوزاري، وصولاً الى الإنتاجية والتضامن الحكوميَّين. فما هي العبارات التي يجب نسيانها وتلك التي سيتم تداولها؟ سيُضطر اللبنانيون الى نسيان كثير من المعادلات السياسية والشعارات، التي صمّت آذانهم منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة، لتقلب التطورات صفحة حكومية وتفتح أخرى على كثير مما هو متوقّع وقليل مما هو مجهول.

فمعظم المحطات المقبلة مكشوفة على ما هو متوقع من أحداث. وخوف اللبنانيّين من أن لا شيء سيتغيّر سوى بعض الوجوه التي ستقلّد مَن سبقها وتعيد تمثيل الأدوار المستنسخة عن تجارب سابقة.

بداية، لا بد من أن ينسى اللبنانيون شعارات الفترة التي واكبت تشكيل الحكومة. ومنها مثلاً، «النسبية» تأسيساً على قانون الإنتخابات و»طريقة ترجمة نتائجها»، و«الميثاقية» التي رافقت الحديث عن حصر التمثيل الدرزي بطرف واحد، وإصرار الحريري على احتكار المقاعد السنية على رغم تنازله عن أحدها لمصلحة رئيس الجمهورية، وسط حديث غير ثابت عن تنازله عن آخر لمجموعة «نواب سنّة 8 آذار».

كما على اللبنانيين أن ينسوا عبارات الحملات المتبادلة بين «التيار» و«القوات» و«الإشتراكي» في مرحلة التأليف، ومنها «الغدر والخيانة» و«الحق» بـ«نَيل» تلك الحقيبة «السيادية» أو «الأساسية» أو«الخدماتية» أو تلك، عَدا عن سلّة «وزارات الدولة». ويضاف إليها شعارات «الطعن في الظهر» والخروج على «وثيقة النيات» و«تفاهم معراب» و«الإحراج للإخراج» و«الإقصاء للتفرّد والاستئثار»، وغيرها من الشعارات منذ أن جُمِّدت التفاهمات السابقة، ومنها وثيقة معراب التي بقيت سريّة الى حين فَضحِ مضمونها الذي صدمَ الأوساط المسيحية والوطنية التي رغبت في أن يكون لقاء الحزبين «مصالحة مسيحية» تطوي سنوات المواجهات التي بدأت دموية وانتهت نقابيّة وطالبيّة وسياسيّة، لا تقاسم مواقع وإلغاء الآخرين. وعليه، سيكون على اللبنانيين فتح معاجم جديدة لشهر على الأقل بدءاً من أولى جلسات الحكومة، وتشكيل اللجنة الخاصة المكلفة وضع البيان الوزاري. وهو أمر سيفرض العودة الى شعارات وعبارات سابقة، يعاود الحديث عنها، كما في كل استحقاق حكومي، ومنها «السلاح غير الشرعي» ومواجهة التطورات الاقتصادية والعجز في مواجهة كلفة الدين العام، وسيواكبها نقاش سياسي ودستوري للبحث في مدى تطابقها والدستور ومقتضيات «وثيقة الوفاق الوطني». كان ذلك قبل 26 عاماً عند صدور ما عُرف يومها بـ«إتفاق الطائف»، قبل ان يتحوّل دستوراً. ولا يجهل أحد ما طرأ عليه من تعديلات عندما جرى تطعيمه، بعد حرب تموز 2006 وأحداث 8 أيار 2008، بشعارات عدة، في مقدّمها ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، وفي موازاتها الثلاثية الأخرى التي قالت بـ«الجيش والشعب والدولة» ودور القوى الأمنيّة الشرعيّة في ضبط الأمن بمفردها، إضافة الى ما يتناول تدخّل بعض اللبنانيين في أحداث المنطقة. والى هذه النقطة التي سيتجدد النقاش فيها، ثمّة بحث مجدداً في المخارج المقترحة لها وبعبارات تضمّنها بيان «النأي بالنفس» الذي صدر في 5 كانون الأول الماضي، بعد شهر ويوم على استقالة الحريري من الرياض وعودته الى بيروت من طريق باريس، بما تضمّنه من تجديد الموقف الرسمي الرافض التدخل في شؤون الدول العربية، على خلفية البحث في دور «حزب الله» في اليمن ودول خليجية أخرى، كما بالنسبة الى وقف الحملات الإعلامية التي شكّلت اختباراً سيّئاً عندما ثبت لاحقاً أنّ «الحزب» لم يلتزم ما جاء في البيان في أكثر من مناسبة وموقف الى الآن. وعلى هامش النقاش المرتقب حول البيان الوزاري، ثمة من يقول انّ هناك مخرجاً لكل نقطة ستُثار فيه ولن تكون هناك أزمة فعلية كتلك التي رافقت تأليف الحكومة. لكنّ النقاش سيفتح مجدداً، وكما هو متوقّع، حول ضرورة حماية «التضامن الحكومي»، وخصوصاً إذا نقل المشاركون فيها مواقفهم من متاريسهم الحالية الى طاولة مجلس الوزراء، وهذا ينذر بمواجهات تقسّم الحكومة وتفرز اعضاءها مجدداً بين موال ومعارض، وهو أمر يُحتسب له من الآن. فتركيبة حكومة العشرات الثلاث ستسمح بالمناكفات التي ستتجدد حول عدد من الملفات الكبرى الداخلية والإقليمية، وليس أدلّ الى ذلك أكثر من مواقف الجميع المتناقضة من العلاقة مع سوريا وملفّات الكهرباء والنفايات، وغيرها من الخطط الحكومية التي تتناول القضايا العالقة في الأدراج الحكومية منذ سنوات، والتي ورثتها الحكومة السابقة عن سابقتها، وستهديها الى الحكومة الجديدة في مسلسل قد لا ينتهي قريباً.

 

برِّي لـ«الجمهورية»: هذه نصيحتي للحريري

عماد مرمل/جريدة الجمهورية/السبت 20 تشرين الأول 2018

في اليوم الأول من استئناف نشاطه بعد عودته من المؤتمر البرلماني الدولي في جنيف، ظلّت عين رئيس مجلس النواب نبيه بري مفتوحة على الملف الحكومي الذي ترجّح أمس بين هبّة ساخنة وأخرى باردة.

أبلغ بري الى «الجمهورية» انّ «الأخذ والرد لا يزال مستمراً على ما يبدو حول حقيبة وزارة العدل، وبالتالي فإنّ ما عُرفت بالعقدة المسيحية لم تكن حتى هذه اللحظة (مساء أمس) قد عولجت نهائياً بعد».

وأضاف: «سبق لي ان قلت انّ الفول موجود والمكيول موجود، والمطلوب وضع الفول في المكيول حتى تولد الحكومة، ونحن في انتظار الانتهاء من ترتيب المقادير». ويشدّد بري، في السياق، على أهمية وزارة العدل، مشيراً الى «أهمية تحصين العدلية وتفعيلها»، قائلاً: «أعطني عدالة وخذ وطناً». ويستعيد بري بعضاً من مراحل تجربته عندما تولّى هذه الحقيبة في الماضي، لافتاً الى انه أعطى حينها الاولوية لمعيار الكفاية في التعيينات على كل المستويات من المباشر الى كاتب العدل والقاضي وكل المراكز الاخرى.

ويقول: «لقد ارتكزت حصراً على نتائج الامتحانات، من دون أن أراعي الاعتبارات الطائفية، وكنت أوقّع النتائج حتى لو كان جميع الناجحين من المسيحيين فقط أو من المسلمين فقط، لأنّ المهم في تحقيق العدالة ليس الهوية الطائفية او السياسية وإنما الكفاية والنزاهة». ويقف بري برهة متأمّلاً في الماضي، ثم يضيف: «كنتُ من جهة أهرّب السلاح عبر القساطل الى الشهيد محمد سعد لتعزيز قدرة المقاومة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، ومن جهة أخرى أحرص على احترام دور القضاء واستقلاليته وعلى الاحتكام الى القانون والكفاية في كل ما يتعلق بوزارة العدل».

ولدى سؤاله: هل أنت من المتحمّسين لتوزير مجموعة النواب السنّة الموجودين خارج تيار «المستقبل»؟

يجيب بري كاشفاً عن انه أبلغ الى الرئيس المكلف سعد الحريري، منذ البداية «وعلى السكت»، ضرورة تمثيل هؤلاء النواب «لأنّ ذلك هو حق لهم».

مضيفاً: «أنا لم أذهب الى حيث وصل البعض ممّن طالب بتعيين وزيرين عن هذه المجموعة، لكنني في الوقت نفسه مقتنع تماماً بوجوب ان تتمثّل بوزير، وهذا هو موقفي من اليوم الاول للمفاوضات، ولا أزال عليه».

ويوضح بري أنه نصح الحريري، عبر الوزير علي حسن خليل، بأن يبادر هو الى اختيار وزير من بين النواب السنّة الذين لا ينتمون الى تيار»المستقبل».

ويقول: «لقد أوصلتُ الى الرئيس الحريري رسالة مفادها انني لو كنت مكانه لبادَرتُ شخصياً الى اتخاذ قرار بتمثيل هؤلاء في الحكومة، عبر منحهم مقعداً وزارياً من حصتي».

ويضيف: «من بين المخارج المطروحة أن يسمّي رئيس الجمهورية وزيراً سنياً من ضمن كتلته، لكن إذا فعلها الحريري ومنحَ النواب السنّة المتمايزين عن «المستقبل» مقعداً وزارياً من حصته، فإنّ ذلك سيكون أفضل له بكثير على مستوى الدلالات السياسية والوطنية، ومنها إثبات قدرته على احتضان كل التلاوين، خصوصاً انّ عدد النواب المعنيين بهذه المسألة يفوق الخمسة».

ويلفت بري الى انه كان حريصاً من جهته على أن تترأس «القوات اللبنانية» إحدى اللجان النيابية، «على رغم من أنها صَوّتت ضدي في انتخابات رئاسة المجلس»، مشيراً الى انه طلب بإلحاح من النائب جورج عدوان أن يترأس لجنة الادارة والعدل، «حفاظاً على التنوع والتوازن في تركيبة اللجان ورئاستها». وعلى رغم انشغال بري بتَتبّع أخبار المفاوضات الحكومية وتَقصّي آخر تطوراتها من الوزير خليل أثناء «التمشاية»، إلّا انّ ذلك لم يمنعه من الاستماع باهتمام الى المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، الذي كان يُطلعه على نتائج تحرّك القضاء حتى الآن ضد أصحاب المخالفات في محيط نهر الليطاني وعلى ضفافه، ممّن يتسببون بتلوّث غير مسبوق للنهر. وأكد القاضي ابراهيم لرئيس المجلس انه اتخذ «قراراً حاسماً» بملاحقة جميع المخالفين ومحاسبتهم، فدعاه بري الى «الحزم والضرب بيد من حديد للَجم المخالفين ووضع حدّ للمجزرة البيئية التي ترتكب بحق الليطاني»، مشدداً على انه «لا يوجد غطاء لأحد». وحين سُئل بري عمّا إذا كان هناك حائل دون أن تشمل الاجراءات العقابية بلديات محسوبة على حركة «أمل» و»حزب الله»؟ أجاب: «لا «أمل» ولا «الحزب»... إتّكل على الله».

 

بين «الأولى» و«الثانية».. تفاهمات ضاعت

كلير شكر/جريدة الجمهورية/السبت 20 تشرين الأول 2018

على سلّم مُهل التأليف، يُفترض أن لا تتخطّى المهلة التي استعان بها رئيس الحكومة سعد الحريري لحياكة حكومته، إطار المقبول والمعقول. قد تكون تجاوزت تلك التي احتاجها لتأليف حكومته الأولى في عهد الرئيس ميشال عون (نحو شهر ونصف)، لكنّها بلا شكّ لم تقرب الخطوط الحمراء. إحتاج الجميع اللعب على حافة الهاوية قبل الاستسلام لمشيئة التأليف، والقيام بخطوات تنازلية، ولو بنسب متفاوتة، للمساهمة في الالتقاء في مربّعٍ وسطيٍّ مشترك.

قبل أيام قليلة، كانت المشاورات لا تزال في ثلّاجة الانتظار. حتى التمريرة التي خطفها الحريري من ملعب رئيس الجمهورية، بعد التلميح أمامه حول إمكانية تجيير موقع نيابة رئاسة الحكومة لمصلحة «القوات اللبنانية»، لم تكن كافيةً لتحريك المياه الراكدة.

صحيح أنّ الرجل اندفع في اتّجاه ضرب موعد لقيام الحكومة (عشرة أيام)، لكنه كان يدرك جيداّ أنّ مهمّته صعبة، إن لم نقل مستحيلة. لكنه كان «مجبراً لا بطل» في دفع الأمور في اتّجاه الحلحلة والإيجابية لكسر الجمود.

ومع عودة عون من العاصمة الأرمينية، كانت «التمريرةُ» الثانية من جانب الرئاسة الأولى. حينها بلغ مسامع رئيس الحكومة المكلف كلام مفاده أنّ احتمالَ إسناد وزارة العدل إلى «القوات» ليس مستحيلاً لا بل قابل للنقاش. ما زاد من قوة دفع محرّكات الحريري الذي أعاد تنشيط اتّصالاته ولقاءاته بنحوٍ أوحى بما لا يقبل اللبس أنّ الرجل حسم خياره وقراره تأليفاً، مهما كانت الصعوبات. ولا شك في أنّ إصرار رئيس الحكومة على تخطي العقبات، رفع منسوب الضغط على بقية الأطراف، وتحديداً «القوات» التي بدت وكأنها تغامر في استخدامها لعبة الوقت الضائع بينما تتصرّف بقية القوى على قاعدة أنّ الحكومة باتت في الحاضنة وما هي إلّا ساعات قليلة وتخرج الى الضوء. حاولت معراب استثمار كل الأوراق المتاحة بين يديها قبل إبلاغ قرارها النهائي في شأن العروض التي توضع أمامها، بما فيها التلويح بالانتقال الى صفوف المعارضة.

لكنّ معراب تدرك تماماً أن لا خبز لها في ملعب المعارضة، ولا تجرؤ على إخلاء الساحة الحكومية أمام خصمها اللدود «التيار الوطني الحر» طوال أربع سنوات. رهان فيه كثير من المخاطرة، كونه قد يفقدها كل ما كسبته في هاتين السنيتن من حضور وصدقيّة أمام الشارع المسيحي.

ولذا تحاول «القوات» تحسين موقعها التفاوضي قدر الإمكان لأنّ قرار المشاركة لا تراجع عنه مهما كان الثمن. فالإلتحاق بالحكومة الثانية والأرجح الأخيرة في عهد عون ليس ترفاً يمكن التخلّي عنه بسهولة، ولا بدّ من مواجهة الضغط بعقل بارد.

وفي مطلق الحالات فإنّ حكومة الحريري الأولى، لا تشبه أبداً حكومته الثانية في العهد العوني. لكلِّ واحدة ظروفُ تأليفها وتركيبتها، واستطراداً جدول أعمالها.اذ تظهر ممانعةُ الرئيس عون ومعاندتُه خلال مرحلة التأليف أنّ الرجل لا يمزح في توصيفه الحكومة العتيدة، أنها «حكومة العهد»، بينما الأولى كانت «بروفا تجريبيّة»، فيما الآمال معقودة على تلك أنها ستولد بين لحظة وأخرى.

عملياً، سيكون جدول أعمال هذه الحكومة متخَماً، خصوصاً على المستويَين الاقتصادي والنقدي، كونها ستعمل على جذب رزمة القروض التي وعدت بها من جانب المشاركين في مؤتمر «سيدر».

والأهم من ذلك، يتعامل «التيار الوطني الحر» مع هذه الحكومة على أنّها فرصته الذهبية لتعويض ما خسره في الأشهر الأخيرة. فإذا نجحت في أدائها وتمكنت من تحقيق الانجازات، فهذا يعني أنها قادرةٌ على تعويم «التيار» شعبياً وتحصين موقعه بعد التراجع الذي شهدته الانتخابات النيابية الأخيرة. وفي المقابل فإنّ إخفاق الحكومة في مهماتها، يعني امتحاناً صعباً ينتظر «اليتار» في معمودية الانتخابات سنة 2022. ولهذا يقول أحد المعنيين «إنّ ما كان سائداً في الحكومة الأولى لن يتكرّر في الحكومة الثانية التي ستحكمها قواعد جديدة».

ولكنّ التحدي الأهم بالنسبة الى الحكومة المنتظرة هو في شبكة التفاهمات السياسية التي كانت تحصّن الحكومة الأولى، وباتت اليوم موضعَ تساؤل وتشكيك.

إذ وُلدت الحكومة الأولى في كنف منظومة تفاهمات سياسية جعلت من انطلاقتها صاروخيّةً الى درجة إقرار مراسيم النفط في وقت قياسي. فـ«القوات» كانت لا تزال تحمي «إعلان النوايا» بـ«رموش عينيها»، ثمّ تجاوزت العلاقة لاحقاً نقطة العودة بعد تبادل السجالات التي عادت ونبشت قبور الماضي. ويستحيل بالتالي ترميمُ التفاهم حتى لو جرى التعامل مع المصالحة على أنها فوق التوتر، مع العلم أنّ النزاع السياسي في الفترة الأخيرة قد كشف النيات المبيّتة. كما أنّ زعيم تيار «المستقبل» كان يضع كل رهانه على الحكومة الأولى لكي تنتشله من «مستنقع» التراجع الجماهيري بعد سلسلة النكسات والأزمات التي أصابته. لكنّ التوتر الذي أصاب العلاقة الثنائية مع «التيار الوطني الحر» قد يحول دون استعادة شهر العسل، مع العلم أنّ المطّلعين يؤكدون أنّ المشاورات ما كانت لتنطلق بزخم لولا التفاهم المسبَق بين الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل حول خريطة طريق عمل الحكومة.

 

لبننة حزب الله أو حزبلة لبنان؟!

د. توفيق هندي/اللواء/20 تشرين الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/68280/%D8%AF-%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%82-%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%86%D8%A9-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A3%D9%88-%D8%AD%D8%B2%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%84%D8%A8/

تتوالى أزمة لبنان الوجودية فصولاً منذ العام 1975 وقد وصلت إلى أخطر مراحلها. فبعد المرحلة الفلسطينية والسورية، وقع لبنان في براثم الجمهورية الإسلامية في إيران.

المجتمع اللبناني مفكك، فاقد لهويته، تائه بين الولاءات للطوائف والمذاهب والعشائر وزعامات البيوتات السياسية القديمة والمستجدة.

النظام اللبناني ديمقراطي بالشكل ولكنه، في واقع حاله، نظام تعددية الدكتاتوريات في إطار ديمقراطية مسخ.

الدولة شكلية : القرارات تؤخذ خارج المؤسسات الدستورية (رئاسة الجمهورية، الحكومة، البرلمان) من قبل حفنة من «زعماء» بلا حياء يتقاسمون ما تبقى من فتات المائدة السلطوية تحت إشراف ورعاية «الشريك» الأقوى، أي حزب الله. ثم يظّهرون «قراراتهم» داخل المؤسسات الدستورية.

الإقتصاد يترنح

الفساد المستشري، البطالة، الشيخوخة غير المؤمنة، الفقر، الطبابة، الكهرباء، الماء، البيئة، الطرقات، السير، القمامة،... كلها مشاكل مهمة جداً يتوجب مقاربتها بموضوعية وعلم ودون مزايدات، دون أن نتوقع معالجة جدية لحلها طالما حزب الله ممسك بالقرار اللبناني، يصول ويجول في المعمورة، واضعاً لبنان على فوهة البركان الإقليمي.

لبنان يرزح تحت إحتلال الجمهرية الإسلامية في إيران من خلال وجهها اللبناني: حزب الله.

من نافل القول أن أية دولة في العالم تحصر حيازة السلاح وإستخدامه في يدها دون سواها. فلا قيامة فعلية لأية دولة في ظل وجود السلاح في يد الميليشيات. فكيف إذا كانت في لبنان، ثمة ميليشيا أقوى من القوات المسلحة اللبنانية؟!

إن الدستور اللبناني كما إتفاق الطائف وكافة القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ولا سيما القرارين 1559 و1701، تؤكد على هذا الأمر. لذا، يتوجب أن يكون تسليم سلاح حزب الله للجيش اللبناني، الهدف الإستراتيجي الرئيسي للقوى السيادية اللبنانية.

فالجيش كفيل بتشغيل صواريخه لحماية لبنان مظللاً بالثالوث الذهبي: الدستور، الطائف والقرارات الدولية، إضافة إلى التحييد الذي نص عليه إعلان بعبدا.

وبالمناسبة، لا معنى لكلمة المقاومة بعد تنفيذ القرار 425، فسوريا-الأسد لم ولن تعترف بلبنانية مزارع شبعا لكي ينظر إليها كأرض لبنانية محتلة.

بالإضافة إلى أن كلمة المقاومة أضحت ملتبسة.

فقد إستأثر بها حزب الله وأصبحت مرادفة له. وهو يوصفها في أدبياته وأحياناً في وسائل إعلامه بالمقاومة الإسلامية في لبنان، ولا حتى بالمقاومة الإسلامية اللبنانية. وقد جعل هدفها يتدرج من «تحرير» الأرض اللبنانية، وتحديداً الجنوب اللبناني، إلى حماية لبنان من العدو الصهيوني التوسعي الذي يطمع بأرض لبنان ومياهه ونفطه، وبالتالي يشكل خطراً دائماً جاسماً على صدره لا يزول إلا بزوال دولة إسرائيل. وقد جعل من أميركا العدو الرئيسي الذي يتآمر على الأمة الإسلامية جمعاء ويقود محور الشر: إسرائيل، غالبية الدول العربية والإسلام التكفيري، في مواجهة محور الخير (محور المقاومة) التي تقوده الجمهورية الإسلامية في إيران.

فهدف «المقاومة» هذه، يتعدى مواجهة إسرائيل وتحرير كامل تراب فلسطين ويصل إلى مواجهة أميركا والغرب، ومروراً بإخضاع العالم العربي عبر دعم أو إحداث «ثورات» إسلامية في دوله تزعزع كيانها بهدف وضع اليد عليها! أما غائيتها النهائية، فهي وضع المعمورة بأسرها تحت حكم الشريعة الإسلامية وفقا» لعقيدة ولاية الفقيه.

فالحزب جزء لا يتجزء من الجمهورية الإسلامية في إيران. أعضاؤه لبنانيون. ولكن علاقته بإيران عضوية منذ نشأته في أوائل الثمانينات: فهو أهم فصيل في فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، المسؤول عن تصدير الثورة الإسلامية (بمفهوم ولاية الفقيه) إلى العالم.

فحزب الله لبناني بالجنسية وإسلامي-فارسي بالمضمون والمشروع. هو إيران-الإسلامية التي تتكلم العربية. هو قاطرة التنظيمات العسكرية المنضوية في فيلق القدس.

لهذه الأسباب كلها، من رابع المستحيلات لبننة حزب الله لأنها بكل بساطة، تفقده علة وجوده.

فالتعاطي مع حزب الله، بالتغاضي عن طبيعته وعلى قاعدة أنه حزب لبناني أو على طريق أن يتحول إلى حزب لبناني، يشكل خطأً» جسيماً» عند البعض وورقة التين التي يتستر بها البعض الآخر لتبرير مشاركته الدونية في السلطة لتحقق له «مصالحه» السلطوية الهزيلة. إن هذا التغاضي أدى ويؤدي إلى مسارات ومهالك كالتي أنتجته «التسوية».

ولأن هذه هي طبيعة حزب الله ومشروعه،

ولأن ميزان القوى الإقليمي واللبناني بات لصالحه حتى الآن منذ نهاية عام 2013 وبالتالي أصبح قرار لبنان بيده،

ولأن المساكنة المستحيلة منذ عام 2005 في ظل ميزان قوى كان أفضل بكثير للقوى السيادية في حينها، أجهضت ثورة الأرز وكلفت عددا» كبيرا» من الشهداء وأوصلت إلى حرب تموز 2006 التي دمرت لبنان وقوّت قبضة حزب الله على لبنان وشلت السلطة وأنتجت أحداث أيار 2008 وأدت إلى بداية فرط عقد 14 آذار،

لأن حزب الله يريد «إقناع» اللبنانيين بالقوة بأن ما يفعله هو الصواب ولأن الدولة اللبنانية الممسوكة منه تحت شعار وحدة وطنية مزعومة تخدم مشروعه على حساب لبنان واللبنانيين وتشكل الدرع الواقي الشرعي لتدخلاته «الثورية» في المنطقة وأداة إضافية لسياسته الإقليمية ومشروعه الكوني الذي لا ناقة ولا جمل لللبنانيين فيه، ولأن المساكنة في ظل إختلال ميزان القوى، تظهر للعالم الخارجي صورة خداعة للبنان قد أصبح كله حزب الله والدولة تكون قد إبتلعتها الدويلة. فيكون حزب الله قد حمّل اللبنانيين جميعا» تبعات مغامراته في لبنان والمنطقة، عسكرياً، أمنياً، إقصادياً، إجتماعياً، وفي كل المجالات، ولا سيما في هذه المرحلة التي تنذر بمواجهة حاسمة بين المحورين في المنطقة، وبالتالي تضع لبنان في حالة من المخاطر القصوى،

ولأن من راهن على لبننة حزب الله ساهم في واقع الأمر بحزبلة لبنان،

لهذه الأسباب كلها، نقول:

إن المدخل الوحيد لإخراج لبنان من عنق الزجاجة يكمن بإعطاء الأولوية لإستعادة السيادة. المطلوب تظهير صورة لبنان الرافض لهيمنة حزب الله بعدم تغطيته من خلال «مشاركته» الدونية في السلطة.

فلا لربط نزاع كلامي مع حزب الله ونعم لفك الإرتباط الفعلي معه.

ولا لنأي بالنفس للدولة يشكل غطاءً للحزب لإنخراطه في حروب المنطقة.

ونعم للمطالبة الصريحة لعودة حزب الله النهائية إلى لبنان.

لا لحيازته لأي سلاح ونعم لتسليم سلاحه للجيش اللبناني المؤهل لإستخدامه لحماية لبنان.

لا لإبقاء السلاح في يد حزب الله ووضع قرار إستخدامه بيد سلطة يهيمن عليها.

لا خسارة وطنية في عدم مشاركته في الحكومة (الخسارة هي خسارة «سلطوية» مصلحية تافهة للبعض).

فأفضل ما يمكن فعله هو الذهاب بثقة بإتجاه تزخيم معارضة سيادية، سلمية، عابرة للطوائف تهدف إلى:

لبننة لبنان مجدداً بالتمسك بكيانيته الأصيلة كمساحة حضارية رائدة في هذا الشرق المظلم.

تطبيق الدستور نصاً وروحاً.

تنفيذ إتفاق الطائف بكافة مندرجاته دون إستثناء.

إعادة لبنان إلى الحاضنة العربية مع الحفاظ على إستقلالية قراره الوطني عن أي دولة عربية.

دفع المجتمع الدولي إلى تفعيل تنفيذه للقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ولا سيما القرارين 1559 و1701.

 

حكومة العطّارين ودهر الفساد

راجح الخوري/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18

«لا تقول فول ليصير بالمكيول»، هكذا ردّ الرئيس نبيه بري دائماً على من يسأله عن موعد تشكيل الحكومة اللبنانية، مساء الثلاثاء الماضي، قال من سويسرا حيث يشارك في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي: «صار الفول موجود والمكيول موجود»، تعليقاً على حمى الاتصالات الأخيرة التي جعلت الرئيس سعد الحريري يعلن أن الحكومة صارت في اليد، وهو ما أوحى أنها ستعلن خلال ساعات. ولكن ما الذي فتح كوة التشكيل أخيراً في ذلك الجدار المقفل منذ خمسة أشهر، على عقد المحاصصة والأحجام والأوزان والحقائب، ولون عيون أصحاب المعالي من غير شرّ؟

هناك مجموعة من العوامل والاستحقاقات الضاغطة والشروط الصعبة التي تراكمت تباعاً، وساهمت أخيراً في هذا:

أولاً- آخر هذه العوامل اللقاء بين الرئيسين إيمانويل ماكرون وميشال عون، على هامش القمة الفرنكوفونية في أرمينيا، صحيح أن عون حرص بطبيعة الحال، على القول إن المحادثات لم تتطرق إلى موضوع تشكيل الحكومة؛ لأن هذا شأن لبناني، ولكن ماكرون لمح إلى ما كان المسؤولون اللبنانيون قد سمعوه تكراراً من باريس في الأسابيع الماضية، ورغم نفي المصادر الدبلوماسية الفرنسية وجود أي إملاءات على لبنان؛ فإنها أشارت إلى القلق الفرنسي من أن يؤدي الفراغ الحكومي إلى إعادة الدول المانحة في «مؤتمر سيدر» النظر في التزاماتها التي تعهدت بها للبنان.

ثانياً- كان السفير الفرنسي برونو فوشيه قد جال على المسؤولين في بيروت، وأبلغهم في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي، أن من غير المعقول أن يبقى لبنان من دون حكومة وسلطة تنفيذية، تباشر في تنفيذ البرنامج الإصلاحي الذي اتفق عليه في «مؤتمر سيدر»، وأنه من منطلق المعايير الأوروبية، ينظر إلى الشراكة مع لبنان بديهة ضرورية؛ لكن الدول المانحة لا تستطيع الانتظار طويلاً، وأنها تعوّل على وجود حكومة، وعلى طبيعة الإجراءات التي ستتخذها تنفيذاً للبرنامج المتفق عليه، وهو ما سيخلق دينامية دولية للمضي بحماسة في دعم لبنان اقتصادياً وأمنياً، عبر دعم جيشه.

ثالثاً- ما لم يسمعه عون من ماكرون في أرمينيا، كان قد عرفه في بيروت، التي زارها السفير بيار دوكان، الذي عيّنه ماكرون خصيصاً لمتابعة تنفيذ برنامج «سيدر»، والذي زار المسؤولين نهاية الأسبوع الماضي، وأبلغهم صراحة أنه بعد مضي ستة أشهر، فإن صبر الدول المانحة التي شاركت في «مؤتمر سيدر» قد تخطى المعقول، وخصوصاً أنها أنجزت دورها، بعدما شكّلت لجنة متابعة مختصة ذات مهمات تقنية لمتابعة البرنامج الإصلاحي، الذي يفترض أن يبدأ لبنان بإقراره وتنفيذ بنوده، في مقابل وفاء الدول المانحة، بما رصدته له من مساعدات وقروض ميسرة بلغت قيمتها 11.2 مليار دولار.

رابعاً- كان السفير دوكان واضحاً وصريحاً؛ خصوصاً في اللقاء الصحافي الذي تعمّد أن يعقده مع مندوبين صحافيين لبنانيين وأجانب؛ حيث أبلغهم أن «مؤتمر سيدر» لم يعقد ليتمّ إلغاؤه، وإنه فرصة مهمة وحيوية لا تزال متاحة، وفرنسا حريصة جداً على أن يستفيد لبنان منها، ولهذا من الضروري تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، بحيث يبدأ وضع المشروعات على سكة التنفيذ، والبدء بما يمكن تنفيذه من المشروعات مع القطاع الخاص، عبر تعزيز إمكانات المجلس الأعلى للخصخصة للقيام بمهماته.

لكن المفاجئ في كلامه جاء ليشكّل صدمة عميقة، كانت لها أبعادها عند المسؤولين العالقين في عقد الحصص والأحجام، في حين تبدو «فرصة سيدر» مهددة بالضياع؛ رغم أنها آخر الفرص المتاحة للبنان، فإن خسرها فلن يجد أي دولة تهتم به، وفي السياق تساءل دوكان علناً: «هل لبنان بلد غير قابل للإصلاح؟».

خامساً- ولماذا هذا السؤال؟

الجواب جاء من السفير الفرنسي دوكان، عندما كشف أنه لمس تململاً من بعض المسؤولين اللبنانيين، مذكّراً بأن «أحداً لم يلزمهم بالتوقيع على مقررات (سيدر)، إذا كانوا يعرفون مسبقاً أنهم سيعجزون عن تنفيذ البنود الإصلاحية الواردة فيه»، وقال إنه قبل المؤتمر كانت حجج بعض المسؤولين أن لبنان ليس بحاجة إلى برنامج إصلاحي، وأن المشكلة التي بات يعاني منها سببها تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، وهو ما يوازي 40 في المائة من عدد سكانه؛ لكن هؤلاء توجهوا فيما بعد إلى المؤتمر، ووقعوا على بنوده الإصلاحية كاملة.

والمعروف أن هذه البنود تشترط تخفيض العجز وخفض حجم القطاع العام، والانخراط في الشراكة مع القطاع الخاص، وإصلاح قطاع الكهرباء، والمباشرة بتنفيذ المشروعات في البنى التحتية. دوكان قال: «يبدو أننا عدنا اليوم إلى الصفر، وأكثر من هذا فإن بعض المسؤولين ينعتنا بالجنون إذا كنا مقتنعين بإمكان إجراء الإصلاحات، وخصوصاً تلك التي تنطوي على ردود فعل اجتماعية وشعبية، مثل تقليص حجم القطاع العام؛ لكن عليهم أن يتذكروا أن الأموال التي وعدتهم بها الدول المانحة تبقى مشروطة بتنفيذ البرنامج الإصلاحي!».

سادساً- تقليص حجم الدولة هو المشكلة الحقيقية، فمن يجرؤ على هذا؟ وهو ما يستدعي بالضرورة، تطهير إدارات الدولة ووزاراتها ومؤسساتها من جحافل الموظفين والمتعاقدين والمياومين والتنفيعات والحشو، إلى درجة أنه يقال إن عدد هؤلاء بات يتجاوز 300 ألف موظف، وكأن لبنان الصين العظمى!

وفي ظل طوفان المظاهرات والإضرابات والحركات المطلبية التي تشكّل استعراضاً يومياً غاضباً في مواجهة السرايا الحكومي، من يجرؤ على تقليص حجم القطاع العام؟ ومن يستطيع أن يرسل المنتفعين إلى بيوتهم؟ هذا قبل أن يصل الحديث إلى مكافحة السرقات والسمسرات والسطو المتوحش على المال العام. وفي هذا السياق، سبق لمجلة «نوفيل أوبسرفاتور» الفرنسية، أن نشرت تحقيقاً في يناير (كانون الثاني) الماضي، تحدث عن نهب الدولة، ما جعل ديون لبنان تتجاوز 80 مليار دولار، وفي السياق كان من الفاضح والمؤسف أن يصدر تقرير «منتدى العالم الاقتصادي» يوم الأربعاء الماضي، وفيه جاء لبنان متفوقاً في الفساد، وفي مرتبة دنيا بعد غواتيمالا وبنغلاديش وموريتانيا!

سابعاً- كل هذا في كفة، والحرص الفرنسي والأوروبي على مد يد المساعدة للبنان في كفة أرجح وأقوى، ليس حباً به كما يتوهم البعض؛ بل لأسباب جوهرية تتصل تحديداً بحرص الأوروبيين على بقاء الوضع اللبناني هادئاً، وعلى عدم اضطراب الإناء البشري الموجود فيه، فليس سراً أن وجود مليون ونصف مليون لاجئ سوري فيه، يشكّل هاجساً مرعباً على خلفية معروفة جيداً، وهي أن قوارب الهجرة في اتجاه الشواطئ الأوروبية، بدأت من طرابلس في شمال لبنان، وصادف عشية اللقاء بين عون وماكرون وتحديداً في 22 سبتمبر الماضي، أن أنقذ الجيش اللبناني 40 لاجئاً سورياً كانوا في طريقهم إلى قبرص وشارفوا على الغرق.

لهذا كان من الطبيعي أن تتحدث التقارير الدبلوماسية عن أن هاجس الرئيس الفرنسي في لقائه مع عون، لم يكن موضوع الحكومة فحسب؛ بل تناول مباشرة موضوع تسرّب مجموعات كبيرة من النازحين السوريين من لبنان إلى أوروبا عبر الساحل القبرصي، وقيل إن ماكرون عرض تقديم مساعدات إلى لبنان في مقابل أن يحتفظ لبنان بهم على أرضه، فرفض الرئيس اللبناني هذا الطلب قائلاً لماكرون، إن الأفضل هو مطالبة الأمم المتحدة بتشجيع النازحين السوريين على العودة إلى سوريا، وأن تقدّم المساعدات لهم هناك.

وقياساً بكلام السفير دوكان عن صعوبة الإصلاح في لبنان، ليس كثيراً أن نطرح السؤال مباشرة: هل تصلح حكومة العطّارين دهر الفساد في لبنان؟

 

بعبدا تؤكد إصرار عون على الاحتفاظ «بالعدلية» والأسباب متابعة مكافحة الفساد والإصلاح لأن ما من طرح بديل لها بعد إصرار «القوات» عليها و«المردة» على «الاشغال»

كارول سلوم/اللواء/20 تشرين الأول/18

عندما يتحدث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن اصراره على الاحتفاظ بحقيبة العدل التي لا تزال ام المعارك الوزارية فإن له المبررات والشروحات اللازمة.

فالكلام الذي نقل بالامس عن عدم وقوف الرئيس عون حجر عثرة امام التأليف سواء في ما خص وزارة العدل وغيرها كان قبل اصرار الفريق الاخر على هذه الوزارة وما استجد من مواقف حيال وزارة الاشغال العامة وبدا ان ما من طرح بديل قدم بالنسبة الى العدل.

لكن مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون اوضحت لـ«اللواء» ان عصب الدولة هو الامن والاقتصاد والقضاء، وفي التوزيع السياسي للوزارات تمنح وزارة الداخلية الى تيار «المستقبل» في حين ان وزارة المال تمنح الى حركة «امل» اما وزارة العدل وبما تمثل فإنها يجب ان تبقى من حصة رئيس الجمهورية ويكون الوزير من اختياره.

وأعلنت المصادر نفسها ان الرئيس عون الذي يدافع عن التوجه القائل ببقاء هذه الوزارة ضمن حصته لا يزال يعمل لتسهيل اصدار الحكومة ودعم الرئيس المكلف سعد الحريري لتقديم تشكيلته في اليومين المقبلين، مشيرة الى ان القرار بتشكيل الحكومة متخذ والصورة قد تتوضح بشكل سريع. والسؤال المطروح لماذا هذا التمسك بحقيبة العدل؟

اجابت المصادر: القصة ليست قصة تمسك فحسب، انما اعتبارات معينة وقناعة لديه بأن العدل وزارة أساسية وفي حكومة الوحدة الوطنية يفترض بها ان تكون من حصة الرئيس الذي حلف اليمين على القوانين واحترامها، ووزارة العدل هي من تطبق القوانين لانها المعنية بشكل مباشر بقضايا الناس ومشاكلهم، وهناك متابعة دقيقة لمكافحة الفساد والإصلاح وهو الشعار الذي اطلقه الرئيس عون.

واوضحت المصادر ان من يتولى هذه الوزارة يفترض به ان يكون شخصية على مسافة واحدة من الجميع. وأكدت ان وزير العدل يشرف على عمل النيابات العامة ويتابع عمل النيابة العامة التمييزية ويحركها عند الضرورة في ما يتعلق بمكافحة الفساد والايعاز الى التفتيش المركزي او النيابة العامة المالية للتحرك لايصال الملف الى خواتيمه من دون ان يتوقف اي ملف يحال الى القضاء. ولفتت المصادر نفسها الى ان مكافحة الفساد تستدعي تحرك وزارة العدل انما بتوجيه من الرئيس عون والسلطة السياسية لمتابعة الموضوع. واوضحت ان وزير العدل له عمل مباشر مع مجلس القضاء الأعلى وسهر القضاة لمتابعة القوانين كما ان الوزارة تضم هيئة التشريع والاستشارات وهيئة الاستشارات العليا للبت بالقضايا التي تتطلب رأيا في بعض اقتراحات ومشاريع القوانين.

اما بالنسبة الى التعيينات والمناقلات القضائية فتجعل من مسؤولية الرئيس متابعتها من خلال وزارة العدل والوزير هذا، ما اعلنته المصادر التي اكدت اهمية احتفاظ الرئيس عون بوزارة العدل كما في الحكومة السابقة خصوصا ان البلد مقبل على ورشة اصلاحية كبيرة، وهناك حاجة الى اشراف من القضاء بشكل مباشر وفعال. وختمت المصادر بالقول ان هناك علاقة بين وزارة العدل والهيئات الدولية التي ترصد المتابعة القضائية والجنائية وليس المقصود ان تكون رغبة الرئيس عون بالتمسك بوزارة العدل لأي سبب انما لأنه المؤتمن على تنفيذ القوانين والسهر على حسن تطبيقها والقضاء هو من يعمل على ذلك.

لقاءات

وكان الرئيس عون تابع  الاتصالات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، في ضوء التطورات التي سجلت خلال الساعات القليلة الماضية والمواقف التي صدرت عن الاطراف المعنيين بالملف الحكومي. وفي هذا السياق، استقبل رئيس الجمهورية النائب ميشال معوض، وأجرى معه جولة افق تناولت التطورات السياسية الراهنة، حيث أكد معوض «ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة لمواجهة التحديات الراهنة، لا سيما الاقتصادية منها، وقال: «المهم الا تنتقل المتاريس التي ظهرت خلال مرحلة التشكيل الى داخل الحكومة كي تكون قادرة على تحقيق مستقبل افضل»، واشار الى انه طلب من الرئيس عون «رعاية الاحتفال لمناسبة الذكرى 29 لاغتيال الرئيس الشهيد رينيه معوض، الذي سيقام في كاتدرائية مار يوحنا في زغرتا في 2 كانون الاول المقبل. واستقبل كذلك، النائب سيمون ابي رميا وتداول معه في «الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة ومواقف الاطراف كافة». كما تطرق البحث الى «حاجات منطقة جبيل الانمائية». كذلك عرض عون الملف الحكومي مع النائب انطوان بانو، الذي اوضح بعد اللقاء انه نقل الى رئيس الجمهورية «رغبة الطائفة السريانية بأن تتمثل في الحكومة الجديدة استكمالا للاهتمام الذي يوليه الرئيس عون للطوائف المسيحية التي توصف بـ«الاقليات»، علما ان هذه الطوائف هي من صميم النسيج اللبناني». كما استقبل رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، وعرض معه شؤونا قضائية مختلفة، اضافة الى عمل المحاكم وحاجات القضاة. واستقبل الرئيس عون في حضور النائب زياد اسود، وفدا من شركة «كورنيا» النروجية برئاسة تور كراغفوس وعضوية جورج نقولا الهاشم، الذي عرض على رئيس الجمهورية عمل الشركة في مجال الطاقة المستدامة وخبرتها في هذا الحقل والدور الذي يمكن ان تلعبه لمساعدة لبنان في القطاع النفطي.

 

سلام: رئيس الجمهورية دعمني والفريق الذي عرقلني يعرقل الحريري

نقولا ناصيف/الاخبار/20 تشرين الاول 2018

يكاد يكون الرئيس تمام سلام وحده من بين اسلافه وخلفائه تطلّب تأليف حكومته عشرة اشهر وتسعة ايام، وهي مدة قياسية. بيد ان ما قد يشفع بمهلة غير مسبوقة، ان البلاد كانت تتحضّر للشغور الرئاسي اكثر منها تكليف الحكومة الجديدة اجراء انتخابات نيابية عامة وقتذاك، عام 2014. وهو ما وقع بالفعل. لم تجر الانتخابات النيابية ووقع الداخل في محظور الشغور. لا يمنع ذلك سلام من القول ان القاعدة التي وضعها منذ اليوم الاول للتكليف في 6 نيسان 2013 - وهو ما درج الآن على تسميته معايير - استقر عليها التأليف بعد وقت طويل، وإن بكلفة عالية هي الاشهر العشرة.

عندما يراقب سلام السجالات الدائرة حيال معايير تأليف الحكومة الجديدة، والنزاعات القائمة من حول تقاسم الحصص والحقائب، يستعيد تجربته ما بين عامي 2013 و2014.

يقول: «ما يجري اليوم غير مقبول. مرة نسمع رئيس الجمهورية يضع معايير التأليف واخرى رئيس كتلة يضعها. لا احد يضع معايير التأليف الا الرئيس المكلف. لأنه هو الذي يؤلفها، فهو الذي يضع المعايير. لرئيس الجمهورية توقيع المرسوم والموافقة على التشكيلة التي يسلمه اياها الرئيس المكلف، او الاعتراض عليها وعدم اصدارها. ليس هو في كل حال مَن يؤلف، ولا تالياً مَن يضع معايير.

ابان مرحلة تكليفي، انا مَن وضع قواعد التأليف ومعاييره وكان الرئيس ميشال سليمان الى جانبي ودعمني وفرضناها.

قلت بثلاثة معايير: حكومة من 24 وزيراً، مداورة الحقائب، لا ثلث+1 لأي فريق. تطلّب الامر عشرة اشهر كي يسلّم الافرقاء بهذه المعايير التي وضعتها في اليوم الاول، وابصرت الحكومة النور في ضوئها.

ليس خافياً ان البعض كان يريد حكومة ثلاثينية فرفضت، واصررت على حكومة ثلاث ثمانات مثالثة بين الوسط اي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووليد جنبلاط وفريقي 8 و14 آذار. اصررت على المداورة في توزيع الحقائب وخصوصاً السيادية فحصلت عليها، بحيث لم يحتفظ اي فريق بالحقيبة السيادية التي كانت له من الحكومة السابقة. بدّلت الحقائب: المال من تيار المستقبل الى حركة امل، الخارجية من حركة امل الى التيار الوطني الحر، الدفاع من تيار المردة الى رئيس الجمهورية، الداخلية من رئيس الجمهورية الى تيار المستقبل.

رفضت اعطاء اي فريق الثلث+1 فلم يحصل عليه احد، رغم ان هذه المشكلة ارتبطت بتشبّث قوى 8 آذار بالنصاب الموصوف بينما رفض فريق 14 آذار تمثيل حزب الله في الحكومة، فانتهى الامر بتراجعهما عن موقفيهما. لا قوى 8 آذار اخذت الثلث+1 ولا قوى 14 آذار، وكانت طرحت في ذلك الحين معادلة 9 - 9 - 6، فرفضتها ايضاً».

يضيف: «في المعايير الثلاثة لم اتنازل لاحد عن اي منها، وكانت حكومتي آنذاك بلا تنازلات. اعتقد ان هذا ما يقتضي ان نصل اليه في الحكومة الجديدة. ان نصل الى حكومة 3 عشرات ليس فيها غلبة لفريق على آخر، او نصاب الثلث+1، على طريقة ثلاث ثمانات».

لا يحسد سلام الرئيس المكلف سعد الحريري على الصعوبات التي يواجهها: «هو في المركب الخشن. يواجه عراقيل في الداخل، زائداً تطورات متسارعة في المنطقة وضعتها في مرحلة اللاتوازن على مستوى اللاعبين الاساسيين. شئنا ام ابينا، الكفة ترجح الى الجهة المتمثلة في التحالف الروسي - الايراني - التركي الذي اعاد احياء النظام السوري بقوة. المنطقة تتغير، والحري بلبنان ان يتأثر كما تقليدياً ويتفاعل مع محيطه، ناهيك بظهير عربي بات في هذه الايام منقسماً على نفسه».

مع ذلك يسجّل الرئيس السابق للحكومة ملاحظات على مفاوضات التأليف:

اولها، ان الحريري «يقاتل معرقليه لكن بأسلوب ايجابي بنّاء، مع ان شارعه وانصاره لا يوافقونه دائماً عليه، فيما يجبه فريقاً آخر تتملكه نزعة التسلط والتمسك بالتعطيل التي قادته الى رئاسة الجمهورية، ولا يزال يثابر عليها. المشكلة ان الرئيس الحريري شريك لهذا الفريق، والشراكة تقضي بأن تكون متكافئة».

ثانيها، كإحدى تداعيات فقدان توازن الشراكة بين مبرمي تسوية 2016 ان المستقبل «هو الوحيد الذي خرج من الانتخابات النيابية خاسراً. الفريق الشيعي حصد كل مقاعد طائفته. كذلك الفريق الدرزي. المسيحيون تقاسموا مقاعدهم. وحدها المرجعية السياسية للسنّة التي يمثلها تيار المستقبل - وكانت كتلته من 34 نائباً - تراجعت الى 20 نائباً. لم يخسر كتلة سنّية من عشرة نواب فقط، بل ان جزءاً اساسياً من هؤلاء في المقلب المناقض لتيار المستقبل، يتربصونه. الاسباب كثيرة، لكن ابرزها قانون الانتخاب الذي دفع وحده كلفته، بينما استفاد منه الافرقاء الآخرون. بذلك يقاتل الرئيس الحريري على معظم الجبهات تقريباً».

ثالثها، ربما في الامكان «تفهّم مبرّرات عدم رغبة الرئيس الحريري في الذهاب بعيداً، الى حد فسخ الشراكة التي ارساها مع الفريق الآخر. اذا فعل مَن المستفيد؟ مع ذلك لا يكف الفريق المتسلط عن القول انه لن يمس اتفاق الطائف، لكن في الممارسة يطيحه تماماً. ماذا يعني اذا ان تُوجّه من قصر بعبدا في مطلع عهد حكومة تصريف الاعمال دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، قبل ان يصير الى تدارك الامر وتسحب بعد ساعتين، لأن الدستور ينص على ان رئيس مجلس الوزراء هو مَن يدعو مجلس الوزراء الى الانعقاد. ماذا يعني سوى اطاحة الطائف الكلام عن اعراف لتكريسها. مرة الثلث+1 عرف، ومرة حصة رئيس الجمهورية عرف. عندما وُضع اتفاق الطائف كان لإلغاء الاعراف وليس تثبيتها على هامشه. اتفاق الطائف هو التزام بنوده حرفياً وليس نسفها.

كنا نطالب الرئيس ميشال سليمان بحصة له في مجلس الوزراء من اجل تكوين كتلة وسطية بين فريقي 8 و14 آذار. على مرّ تجاربنا منذ اتفاق الطائف، لم يكن للرئيس حزب او كتلة نيابية، ولم يكن حزبياً ومنحازاً الى فريق. لأنه رئيس البلاد والمرجعية، لا يصح القول بوزراء له ووزراء ليسوا له. كل مجلس الوزراء ينبغي ان يكون له».

يضيف سلام: «اللافت ان الطرف الذي يعرقل للرئيس الحريري منذ خمسة اشهر تأليف الحكومة، هو نفسه الذي خبرتُ العرقلة نفسها معه. في المرة الماضية كان خارج الرئاسة. اليوم يفعل ذلك من الداخل وهو على رأس الحكم. لكن النتيجة واحدة.

لم يكن الرئيس ميشال سليمان يتصرف معي على هذا النحو. كان وسطياً غير منحاز. معاً ألّفنا حكومة حيادية، لم نكن واثقين من انها ستنال ثقة مجلس النواب، او ستنجح في مهمتها. ثم اتت الاستحقاقات المتتالية. بحسب الدستور، رئيس الجمهورية يساعد الرئيس المكلف ولا يقف في طريقه».

 

إنقلاب على التسوية أم إنقلاب على التكليف؟ ليل الإنتكاسة الطويل: العدل لعون وإحراج «للقوات» ونصر الله لتوزير الحلفاء السنّة

اللواء/20 تشرين الأول/18

بين «التحفظ المبدئي» على تحديد مواعيد التأليف، وان مشاورات تأليف الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح، وتأكيد أوساط الرئيس المكلف سعد الحريري ان الجهود تنصب على ولادة الحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة، بمعنى ما قبل نهاية الأسبوع أو في أوائل الأسبوع المقبل.. ولئن كانت «القوات اللبنانية» ممثلة بوزير الإعلام بالوكالة ملحم رياشي حذّرت من الانقلاب على التسوية، لجهة تراجع التيار الوطني الحر عن الموافقة على ان تكون وزارة العدل من حصتها.. كشفت الأوساط المقربة من التيار ان الاتفاق بين الرئيس الحريري والتيار أنجز، وان الرئيس المكلف يُصرّ على إنجاز التشكيل، ويمهد لتدوير ما تبقي من زوايا. وحصرت هذه الأوساط ان التدوير يتناول: التمثيل السني من خارج تيّار المستقبل، ومشاركة الأقليات المسيحية، والمشاركة الواقعية «للقوات اللبنانية»..

وفي الإطار، توقف متابعون عند ما أعلنه الوزير رياشي من بيت الوسط، من ان البعض يعمل على الإساءة إلى جهد الرئيس الحريري والانقلاب على التسوية. وكشف عن اتصال جرى بين الحريري وجعجع معلناً: علينا اعتماد معيارات واحدة، بأن نعتمد العيارات الملائمة..

وكان البارز ما أعلنه نائب طرابلس فيصل كرامي انه من حق سنة 8 آذار التمثيل في حكومة وحدة وطنية.. معتبراً ان العقدة هي عند الرئيس المكلف، معتبراً ان دعم حزب الله هو لرفع الظلامة، وانتهى انه لن تكون حكومة من دون تمثيل هذا الفريق (أي سنة 8 آذار) في الحكومة. ووسط تصاعد غبار المعلومات والمعلومات المضادة، واشترط التيار الحر ان يبعد الوزير يوسف فنيانوس عن وزارة الاشغال، في حال وافق التيار على ابقائها مع المردة، والكلام عن ان بعبدا، قبل ان تنفي، طلبت من الرئيس المكلف استبعاد «القوات» وضم كتائبيين للحكومة، في إطار التمثيل المسيحي، الأمر الذي جعل «القوات» تبلغ الرئيس الحريري رفضها المشاركة بلا ثلاثة حقائب بينها وزارة العدل.. وهنا، يطرح السؤال: ماذا وراء انتكاسة الليل الطويل: هل انقلاب على التسوية ووضع الرئيس المكلف في الزاوية، واضعاف حجمه داخل الحكومة التي يرأسها، أم هي انتكاسة تمهد الطريق أم انقلاب تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر على تكليف الرئيس الحريري؟

عودة إلى المربع الأوّل

على ان السؤال الكبير الذي طرح نفسه بقوة مساء أمس، في أعقاب التطورات المفاجئة، هو هل عادت مفاوضات تشكيل الحكومة إلى المربع الأوّل، بعد ان اختلطت المعايير وتضاربت الحصص والطموحات؟ وبالتالي: هل تبخرت كل أجواء التفاؤل التي ربطت مهلة التأليف بساعات، واحياناً بأيام، بعد ان ازدادت الأمور المعقدة اصلاً تعقيداً، بحسب ما كان أكّد أمس الأوّل رئيس «المردة» سليمان فرنجية؟ والاهم من ذلك، انه إذا كان تشكيل الحكومة من دون تمثيل «القوات اللبنانية» مستحيلاً، وفق ما يُؤكّد الرئيس المكلف، فكيف يمكن ان يتابع مفاوضاته، ويشكل حكومته، إذا اعتذرت «القوات» عن المشاركة في الحكومة؟ وبالتالي هل أصبحت الحكومة في مهب الريح، ولم يعد هناك من مجال أو فرصة لولادتها لا اليوم ولا غداً، ولا ربما في الأشهر المقبلة، وفق ما ألمح  أمس الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، حين نصح المعنيين بالتأليف ان لا يضعوا مهلاً زمنية، طالما ان هناك اموراً ما زالت عالقة؟ صحيح ان السيّد نصر الله، أكّد ان هناك تفاؤلاً كبيراً وايجابيات مهمة وتقدماً حصل على مستوى تشكيل الحكومة، لكنه لفت في المقابل، إلى أمور لم تنجز بعد، ومنها عدم حصول بعض الجهات على حقها في التمثيل الحكومي، في إشارة واضحة إلى مسألة تمثيل النواب السنة من خارج تيّار «المستقبل» وإلى حسم مسألة وزارة الاشغال لتيار «المردة»، داعياً إلى ضرورة ان لا يكون تشكيل الحكومة معركة «تكسير رأس» و«تصفية حسابات» و«فرض احجام على حساب البلد»، في إشارة ثانية إلى حليفه فرنجية، وإلى تأييده لوجهة نظر «التيار الوطني الحر» من طموحات «القوات» في التشكيلة الحكومية.

كل ذلك، يعني في السياسة، ان موجة التفاؤل انحسرت أو كادت، بفعل عدم حسم مسألة حقيبة الاشغال «للمردة»، وعودة الحديث مجدداً إلى توزير سنة 8 آذار، وإلى انه بات مؤكداً ان حصة «القوات» ليس من بينها حقيبة العدلية، بعد ان عاد الرئيس ميشال عون إلى الاحتفاظ بها من حصته، لاعتبارات عدّة شرحتها اوساطه.

غير ان مصادر متابعة لملف التأليف في «بيت الوسط»، ردّت على هذه الأجواء المتشائمة، بالدعوة إلى الروية والهدوء وعدم بث الاخبار والشائعات، وبالتأكيد على استمرار أجواء التفاؤل، الا انها رفضت الخوض في تفاصيل مشاورات الربع ساعة الأخير، والتي تتم خصوصاً من قبل الرئيس الحريري، لأن الأفكار والاقتراحات بشأن توزيع الحقائب لا تزال تحتاج إلى مزيد من التشاور من أجل بلورتها واتضاح الصورة الكاملة لها، مشيرة إلى ان الآفاق ليست مغلقة، والجميع منفتح لإيجاد الحلول وتذليل كل العقد وتقديم التنازلات المتوازنة، والسير لإيجاد تسوية ترضي الجميع على «قاعدة لا غالب ولا مغلوب»، لأن لا مصلحة لأحد بتأخير الولادة الحكومية أكثر من ذلك.

اما الرئيس الحريري نفسه، فقد نقل عنه تلفزيون «المستقبل» قوله ان «التكتم الذي يحيط بالمشاورات حالياً هو بهدف انجاحها والوصول بالتشكيلة الحكومية إلى بر الأمان».

ولفتت اوساطه، إلى انه لن يمل أو يكل من أجل الوصول إلى تشكيل حكومة متجانسة متقاربة، من دون ان تكون فيها مشاكسات، معتبرة ان خسارة لبنان خمسة أشهر في مفاوضات التأليف أفضل بكثير من تشكيل حكومة فاشلة لا يمكنها تحقيق أي من الاستحقاقات الدولية والمطالب الحياتية والاجتماعية والاقتصادية للبلد والناس». ومن جهتها، أوضحت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة في دوائر قصر بعبدا لـ«اللواء» ان ما طرأ من تفاصيل خلال انجاز اللمسات الاخيرة يعمل على معالجته وهو ما قد بؤخر اعلان الحكومة لكن المؤكد ان هذه الحكومة ستولد وان الرئيس ميشال عون يضغط في هذا الإتجاه مكررا مواصلة دعم جهود رئيس الحكومة المكلف.

وعلم انه في اخر المعطيات ان رئيس الجمهورية سيحتفظ بوزارة العدل وهو ما ابلغه الوزير جبران باسيل الى الحريري عندما زاره في «بيت الوسط» امس، رغم ان الحريري كان عرض هذه الحقيبة على «القوات» قبل أيام.

وهنا فندت مصادر مطلعة على موقف عون اسباب هذا الاحتفاظ ِ وقالت المصادر ان الرئيس عون لم يتراجع عن مساعدته في تسهيل التشكيل انما برز اصرار على التمسك بالعدل من «القوات»، كما ان مطالب «القوات» تبدلت اكثر من مره لجهة الاصرار على حقيبة سيادية ومرة على وزارتبن خدماتيتين ومرة على امور اخرى مثل مشاركة وزيرين مارونيين واخرين اورثوذكسيين رافضة ما تحصل عليه اطراف اخرى مشاركة في الحكومة اي وزارة الدولة.

واذ نفت المصادر المواكبة ان تكون عقدة الاشغال لا تزال مشكلة توقفت عند مطلب الوزراء السنة لقوى الثامن من اذار والتي اشار اليها السيد نصرالله ولفتت الى ان الموضوع يناقش. وقالت ان ما يتم تداوله عن امكانية ان يكون الوزير السني من هذه القوى من حصة الرئيس عون غير صحيح ولم يحصل شيء بعد. الى ذلك نفت مصادر مقربة من قصر بعبدا ان يكون الرئيس عون قد طلب من الرئيس الحريري تعيين وزيرين كتائبيين مكان وزيرين قواتيين كما اوردت محطة ال ام تي في في مقدمة نشرتها مؤكدة ان الخبر غير صحيح جملة وتفصيلا ومختلق من بدايته الى نهايته. وجزمت بعض المصادر القول ان هناك نسبة من العنصر النسائي ستتمثل في هذه الحكومة وعلم ان هناك سيدة مرشحة من حصة الرئيس عون، موضحة ان هناك معطيات تتبدل واخرى تستجد في اللحظات الاخيرة وعروضا تتبدل ولذلك لا بد من الانتظار الدقائق والثواني لأن لها دورها. وكانت أوساط بعبدا، شرحت بإسهاب أسباب حرص الرئيس عون على الاحتفاظ بالعدلية من حصته، على الرغم من انه كان نقل عنه أمس الأوّل عدم وقوفه حجر عثرة امام التأليف، سواء في ما خص وزارة العدل وغيرها، مشيرة إلى ان ذلك كان قبل إصرار الفريق الآخر على هذه الوزارة، وقبل المواقف التي أعلنت حيال وزارة الاشغال في إشارة إلى موقف فرنجية برفض المشاركة في الحكومة، إذا أخذت هذه الحقيبة من حصته.

وعزت المصادر أسباب تمسك رئيس الجمهورية بحقيبة العدلية، إلى قناعة لديه بأن العدل وزارة أساسية، وفي حكومة الوحدة الوطنية يفترض  بها ان تكون من حصة الرئيس الذي حلف اليمين على القوانين واحترامها، ووزارة العدل هي من تطبق القوانين لانها المعنية بشكل مباشر بقضايا الناس ومشاكلهم، وهناك متابعة دقيقة لمكافحة الفساد والإصلاح وهو الشعار الذي اطلقه الرئيس عون. واوضحت المصادر ان من يتولى هذه الوزارة يفترض به ان يكون شخصية على مسافة واحدة من الجميع.

وفي تقدير مصادر سياسية، انه إزاء هذا التطور في المواقف، لم يعد متاحاً امام الرئيس المكلف سوى ان يعرض على «القوات» حقيبة العمل بدلاً من العدلية، الا ان أي مصدر لم يوضح ما إذا كان هذا العرض قدم فعلاً إلى «القوات»، خلال لقاء الرئيس الحريري بالوزير ملحم رياشي، علماً أن الأجواء التي رافقت زيارة الوزير القواتي «لبيت الوسط» لم تكن مريحة، إذ ان رياشي كان يهم بالمغادرة لكنه عاد للقاء الحريري، بعد اتصال اجراه الرئيس المكلف برئيس حزب «القوات» سمير جعجع، ثم صرّح الرياشي متهماً البعض دون ان يسميه، بالعمل على الإساءة إلى جهد الرئيس الحريري والانقلاب على التسوية خصوصاً بعد تزايد نقاط الالتقاء في التشكيل إلى حدود حسمها، موضحاً بأن الاتصال الذي حصل بين الحريري وجعجع كان لتنسيق المواقف.

وكان الرئيس الحريري التقى قبل ذلك بعضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، الذي غادر «بيت الوسط» مؤكداً ان «التربية لا تزال للحزب الاشتراكي ولا عدل للقوات»، واستضاف ظهراً الوزير باسيل إلى مائدة غداء، ثم وفداً من حزب «الطاشناق» الأرمني برئاسة النائب هاغوب بقرادونيان الذي كشف انه ستضم الحكومة وزيرين ارمنيين.

 

عسكري من ذهب... مدني من ماس

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/20 تشرين الأول/18

يدخل العسكري العربي الحكم كي لا يخرج منه حياً. هذا الذهبي القلب والسيرة والسريرة تولى حكم السودان ربيع 1985 وخرج ربيع 1986، بعدما أشرف على انتخابات نزيهة أعادت السلطة إلى الشرعية المدنية ممثلة بالصادق المهدي.

اللواء فؤاد شهاب كان العسكري الآخر الذي ترك رئاسة الجمهورية صباح اليوم الأخير من ولايته. وما عدا ذلك، فقد امتلأ العالم العربي خلال القرن الماضي ثكنات وإذاعات وبلاغات تحمل الرقم واحد. واختلّت الاقتصادات، وهبطت الجامعات، وعلت أسوار السجون، واتشحت البيوت حزناً، وسوار الذهب كان فرح الأمة: عسكري من أعلى طراز، ومدني من أرفع المقامات. عندما خرج من السلطة، لم يتطلع لحظة واحدة خلفه. لم يعد إلى السياسة لأنه، كما كان فريداً في العسكريين، كان فريداً في المدنيين. بدل السياسة وهبوطها وارتفاعها، انصرف كلياً إلى عالم سوي الرفعة: عمل الخير وخدمة الله تعالى في عباده. ولو قُرّر للتواضع والطيبة والنفوس المطمئنة شعار، لكان اسمه أبهى تعبير عن هذه الباقة من الصفات. في زمنه، كان الطلاب يدخلون المدرسة الحربية لا ليتعلموا القتال، بل ليستعدوا للقبض على الحكم. وما كان عليهم سوى أن يرفعوا الشعارات المستعملة قبلاً ويقضوا على من سبقهم من رفاق. وعندما تقرأ كيف حاول عبد الكريم قاسم أن يقنع رفيقه عبد السلام عارف في الإبقاء على حياته، ترى نفسك أمام مشهد كئيب، حزين، لا شبيه له في المأساة الإغريقية أو الشكسبيرية. الأكثر فظاعة منه ما فعله قاسم وقاضيه الشهير عباس المهداوي بالعهد السابق. عبد الرحمن سوار الذهب قال لجعفر النميري، الأفضل لك وللسودان أن تغادر إلى أي مكان ترتاح فيه، لأن خسائر البلد لم تعد تحتمل. ولم يكن لديه أي مانع في أن ينتقل النميري إلى القاهرة، يعيش ضيفاً على حكومة مصر، الت