المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 20 تشرين الأول/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.october20.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخاهُ يَكُونُ قاتِلاً، وتَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلٍ لا تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيه

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/ألا يخجل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار الذين تخلوا عن دماء شهدائها

الياس بجاني/ذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن: نجح المحتل الإيراني وفشل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار المتخاذلين

الياس بجاني/ملك التذاكي والتشاطر والضحك ع الناس وكمان متخصص بالمصالحات الغير شكل

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

الياس بجاني/14 آذاريين شعاراتهم ومطالبهم موسمية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 19 تشرين الاول 2018

خاص "الجمهورية"- مفاوضات تأليف الحكومة توقفت!

فوكس نيوز: إيران زوّدت حزب الله بأنظمة متطورة لتوجيه الصواريخ

زمن تخلٍّ/ايلي الحاج/فايسبوك

الثورة البيضاء وسياسة القضم البطيء/ادمون الشدياق/فايسبوك

ريفي علق على الحكم بحق البرجاوي: نرفض الإستمرار بسياسة الكيل بمكيالين

لدينا رجال يتحكمون بطوائفهم ويتقاسمون الجبنة، كيف نطلب منهم الغاء الطائفية/د. منى فياض/فايسبوك

حكومة وفيق صفا/علي الأمين/جنوبية

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

لقاء سيدة الجبل/دعوة اعلام

اخلاء سبيل شاكر البرجاوي

واشنطن ملتزمة بدعم الجيش: المدافع الوحيد عن لبنان

اجتماع لبناني ـ إسرائيلي برعاية دولية في رأس الناقورة

الحكومة اللبنانية تنتظر تفاصيل تجميلية لن تؤخر تشكيلها/القوات تحصل على نيابة رئيسها... وتقترب من العدل... والحريري يضحّي بوزارة لصالحها

الاحرار: لتتحل الحكومة بالكفاية والتضامن والابتعاد عن التجاذبات والكيدية

حرص عوني ـ قواتي على إحياء التفاهم السياسي بعد تشكيل الحكومة ونائب رئيس الوطني الحر يربطه بأداء القوات

ولية عهد السويد تزور مخيم برج البراجنة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

السعودية: التحقيقات أظهرت وفاة خاشقجي خلال شجار

إنذار دولي لإيران.. بسبب تمويل الإرهاب وتبييض الأموال

ترمب: بومبيو لم يتسلم من الأتراك تسجيلا حول خاشقجي

روسيا: ملف خاشقجي سوف يحل قانونياً دون اتهامات جوفاء

الخارجية التركية تنفي استماع بومبيو لأي تسجيلات حول مقتل خاشقجي

واشنطن وموسكو تشددان على أهمية العلاقة مع الرياض/بومبيو يطالب بانتظار نتائج التحقيق في اختفاء خاشقجي... وأنقرة تدعو إلى تجاهل التسريبات

إسطنبول تستضيف قمة رباعية حول سوريا لبحث الوضع في إدلب والعملية السياسية

مسؤول أميركي: 40 % من سوريا لا تخضع للنظام/أنقرة قلقة من قيام إقليم مرتبط بحزب العمال الكردستاني

موسكو وأنقرة لمهلة إضافية لتنفيذ اتفاق إدلب وإيغلاند يترك منصبه نهاية الشهر المقبل

الهيئة السورية المعارضة: التطبيع مع النظام يعني قبول النفوذ الإيراني

بوتين: روسيا أنقذت السوريين من الصوملة واتهم الأميركيين بـالتقاعس أمام الإرهابيين شرق سوريا

واشنطن وسيول تلغيان مناورة عسكرية لدعم الدبلوماسية مع بيونغ يانغ

بريطانيا تفرج عن الداعية المتشدد أنجم تشودري

بيسكوف ينفي وجود علاقات خاصة تربط بوتين بترمب

محاولة أممية لإحياء مفاوضات توحيد قبرص

اتفاقيات روسية أوزبكية بـ27 مليار دولار خلال زيارة بوتين لطشقند

ليبيا تكرر رفضها المشروع الأوروبي لاستقبال مهاجرين

تحطم مروحية للبحرية الأميركية على حاملة الطائرات رونالد ريغان وبحارة أصيبوا في الحادث وحالتهم مستقرة

الحدود الآيرلندية تهدد بنسف مفاوضات بريكست وبارنييه شدد على ضرورة التوصل لاتفاق بشأنها

تل أبيب تقرر شنّ ضربة جوية واسعة ضد غزة {إذا استمر إطلاق البالونات}/جنرال اسرائيلي كبير: نقوّي حماس خوفاً من الاضطرار إلى التفاوض مع السلطة

حكومة عادل عبد المهدي المقبلة في دائرة التكهنات واتجاه يرى أنها ستنجح وآخر يطالب باستحقاقه وثالث يرى أنها هجينة

الفتوى تمثل 95 % من خطاب الإرهاب... وتفوّق لـالقاعدة على داعش

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

خطر إيران صار مقيماً/حنا صالح/الشرق الأوسط

إرهاصات الجعفري/طوني فرنسيس/الحياة

موسكو... إلى بيروت دُر/عمر الصلح/جريدة الجمهورية

جعجع في مواجهة الحبس الإنفرادي/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

الذين قالوا إنّـا موارنة/جوزف الهاشم/جريدة الجمهورية

شعبة المعلومات بعد 6 أعوام: وسام الحسن ما مات/ملاك عقيل/جريدة الجمهورية

وسام الحسن.. لواء شهداء الوطن/علي الحسيني/المستقبل

الإعلام والتطرف... ندوة في سفارة الإمارات بلبنان/رضوان السيد/ الشرق الأوسط

إذا اقتربت ولادة الحكومة... الأهم حلحلة أمور الناس/الهام فريحة/الأنوار

قوة الدفع الإقليمية: تعديل قواعد الاشتباك يفكّ أسر التأليف/رلى موفّق/اللواء

تشكلت حكومة لبنانية أم لم تتشكل/خيرالله خيرالله/العرب

بهيج طبّارة شاهدٌ على جمهوريتين [2] | رفيق الحريري... الحالم بلقب هوسمان بيروت/نقولا ناصيف/الأخبار

بهيج طبّارة شاهدٌ على جمهوريتين [3] | انحرف تيار المستقبل عن نهج رفيق الحريري فتركتُه/نقولا ناصيف/الأخبار

إيران بين الغطرسة والفعل الانتحاري/أمير طاهري/الشرق الأوسط

الإعلام السعودي ومعركة خاشقجي/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

عركة إدلب الداخلية/فايز سارة/الشرق الأوسط

اللجنة الدستورية وخيارات المعارضة السورية/أكرم البني/الشرق الأوسط

علي بابا/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

مقابلة من موقع البيان مع محمد عبد الحميد بيضون: حزب الله يحتاج أن يحتمي في ظل الحكومة اللبنانية خاصة وأن لدى الحزب آلاف الجرحى الذين أصيبوا خلال المعارك في سوريا

رئيس الجمهورية تابع اتصالات التشكيل والتقى معوض وأبي رميا وبانو وفهد

رئاسة الجمهورية تنفي جملة وتفصيلا الطلب من الحريري تشكيل حكومة من دون القوات اللبنانية

باسيل من بيت الوسط: نحن على الطريق الصحيح لتأليف حكومة تتمتع بمعايير العدالة والتمثيل الصحيح

الرياشي: البعض يعمل على الاساءة الى جهد الحريري والانقلاب على التسوية

قوى الامن أحيت ذكرى استشهاد الحسن المشنوق: عزاؤنا أن دماءه لم ولن تذهب سدى عثمان: بالمرصاد لكل من يحاول التملص من جريمته

وفد من نواب تكتل لبنان القوي جال في بلدة المية ومية: لخطوات عملية لبسط سلطة الدولة بشكل حازم

نص خطاب نصرالله/نصر الله في احتفال مدارس المهدي: لا يجوز أن يكون تشكيل الحكومة معركة تكسير رأس وتصفية حسابات وفرض أحجام على حساب البلد

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخاهُ يَكُونُ قاتِلاً، وتَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلٍ لا تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيه

رسالة القدّيس يوحنّا الأولى03/من11حتى22/ "يا إِخوَتِي: هذِهِ هِيَ البُشْرَى الَّتي سَمِعْتُمُوهَا مُنْذُ البَدْء: أَنْ يُحِبَّ بَعضُنَا بَعْضًا، لا مِثْلَ قايِينَ الَّذي كَانَ مِنَ الشِّرِّيرِ فذَبَحَ أَخَاه. ولِمَاذَا ذَبَحَهُ؟ لأَنَّ أَعْمَالَهُ كانَتْ شِرِّيرَة، وأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّة. فلا تَتَعَجَّبُوا، أَيُّهَا الإِخْوَة، إِذَا كانَ العَالَمُ يُبْغِضُكُم. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا ٱنْتَقَلْنَا مِنَ المَوْتِ إِلى الحَيَاة، لأَنَّنا نُحِبُّ إِخْوَتَنَا. ومَنْ لا يُحِبُّ يَبْقَى في المَوْت. كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخاهُ يَكُونُ قاتِلاً، وتَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلٍ لا تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيه. بهذَا عَرَفْنَا المَحَبَّة، أَنَّ المَسِيحَ بَذَلَ نَفْسَهُ في سَبيلِنَا، فَعَلَيْنَا نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نَبْذُلَ أَنفُسَنَا في سَبيلِ إِخوَتِنَا. مَنْ كَانَتْ لَهُ خَيْرَاتُ الدُّنْيَا، ورأَى بِأَخِيهِ حَاجَة، فأَغْلَقَ أَحشَاءَهُ دُونَ أَخِيه، فكَيْفَ تُقِيمُ فِيهِ مَحَبَّةُ الله؟ أَيُّهَا الأَبْنَاء، لا تَكُنْ مَحَبَّتُنَا بِالكَلامِ أَو بِاللِّسَانِ بَلْ بالعَمَلِ والحَقّ. بِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا مِنَ الحَقّ، فتَطْمَئِنُّ قُلُوبُنَا أَمامَ الله. فإِذَا كانَ قَلْبُنَا يَلُومُنَا، فَٱللهُ أَكْبَرُ مِنْ قَلْبِنَا، ويَعْرِفُ كُلَّ شَيء. أَيُّهَا الأَحِبَّاء، إِذَا كانَ قَلْبُنَا لا يَلُومُنَا، تَكُونُ لنا ثِقَةٌ أَمامَ الله. ومَهْمَا نَطْلُبُ مِنْهُ بِالصَّلاةِ نَنَالُهُ، لأَنَّنا نَحْفَظُ وَصَايَاه، ونَعْمَلُ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ أَمَامَهُ."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

ألا يخجل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار الذين تخلوا عن دماء شهدائها

الياس بجاني/19 تشرين الأول/18

وسام الحسن شهيد ثورة الأرز التي باعها طاقم 14 آذار الحزبي الإستسلامي والتجاري وقفز فوق دماء شهدائها وتلحف بذل بالواقعية وداكش السيادة بالكراسي وغرق في أوحال المغانم والحصص.

 

ذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن: نجح المحتل الإيراني وفشل أصحاب شركات أحزاب 14 آذار المتخاذلين

الياس بجاني/19 تشرين الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/68253/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84/

فرق تسد، وطعمي التم بتستحي العين وتعامل مع ضعفاء النفوس ودغدغ غرائزهم وأزرع الأسافين بين الشرائح اللبنانية وشوه كل ما هو قيم وأخلاق وتملق لضعفاء النفوس من جماعات ثقافة الأبواب الواسعة..

هذه هي بعض الأساليب والطرق الإبليسية التي سعى ويسعى إليها المحتل الإيراني في لبنان من خلال ذراعه المحلي، حزب الله.

من يتابع أخبار تشكيل الحكومة اللبنانية المتتالية فصولاً هذلية وصبيانية منذ خمسة أشهر والتي بالفعل يشكلها حزب الله لا بد وأنه صدم من المستوى الدركي المصلحي والنفعي والإستسلامي الذي وصل إليه أفراد طاقم لبنان السياسي والحزبي التاجر ..

أولوية هؤلاء المنافع والمغانم والوزارات الدسمة..

همهم كما يقولون عن جهل وغباء واستغباء للناس هو الوزارات السيادية، في حين أن البلد محتل والسيادة مغيبة والإستقلال مسروق والقرار الحر مصادر..

ما يريده وينفذه بمنهجية ودهاء حزب الله هو شق كل الشرائح اللبنانية وزرع الأسافين بينها وجرها للتناحر على أمور داخلية نفعية وذاتية غير إستراتجية وغير سيادية وغير استقلالية تتعلق كلها بالكراسي والحقائب وصغائر الأمور بكل أنواعها..

الحزب اللاهي يأخذ دور الحاكم والولي والناصح والمؤدب عند الضرورة وكذلك المنظم والمقرر غب مصالحه وذلك على خلفية مشروعه اللاهي الإيراني اللاغي للجميع.

للأسف غرق كل الطاقم السياسي اللبناني وتحديداً ال 14 آذاري الحزبي منه في فخ الحزب اللاهي وخصوصاً أصحاب شركات الأحزاب المسيحية الفجعانين سلطة ومال.

لم يعد لا الإحتلال ولا دويلاته ولا سلاحه ولا حروبه ولا القرارات الدولية الخاصة بلبنان موضوع أو اهتمام الطبقة السياسية اللبنانية والمسيحية منها تحديداً..

نجح الحزب اللاهي وفشلت الأحزاب التجارية والعائلية اللبنانية ومعها أصحابها الخطأة الغارقين في أوحال مسلسل لا ينتهي من جشع الصفقات والمغانم والسمسرات الإبليسية.

حزب الله كالسرطان ينهش المؤسسات الواحدة تلوى الأخرى، في حين أن الطاقم السياسي في غيبوبة سيادية ولا أولوية عنده غير أجندات شخصية وفجع كراسي ومواقع ونفوذ.

نسأل ألا يخجل هؤلاء من فجورهم ووقاحتهم من الاحتفال بذكرى شهداء 14 آذار وهم باعوهم وقفزوا فوق دمائهم؟

في هذا السياق الطروادي والنرسيسي يتسابق ويتباهي اليوم أصحاب شركات أحزاب 14 آذار بالاحتفال بذكرى اغتيال الشهيد وسام الحسن السادسة، في حين هم انتقلوا إلى قاطع من اغتاله ويعتم على كل التحقيقات المتعلقة باغتياله.

بؤس هكذا قيادات نرسيسية وطروادية، وبؤس شرائح غنمية من أهلنا امتهنت التبعية العمياء لهؤلاء الفجار والتجار وتخلت طوعاً عن كل ما هو بصر وبصيرة وحرية رأي وشهادة للحق واحترام للذات.

يبقى أن وسام الحسن هو شهيد من كوكبة شهداء ثورة الأرز التي باعها طاقم 14 آذار الحزبي الاستسلامي والتجاري وقفز فوق دماء شهدائها وتلحف بذل بالواقعية وداكش السيادة بالكراسي وغرق في أوحال المغانم والحصص.

نصلي من أجل راحة أنفس كل الشهداء.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.co

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

ملك التذاكي والتشاطر والضحك ع الناس وكمان متخصص بالمصالحات الغير شكل

إلياس بجاني/18 تشرين الأول/18

مين بدو يضحك بالآخر؟ ع الأكيد المضحكي هو المتذاكي بالواقعية يلي داكش السيادة بالكراسي وبحقائب وزارية ترسو وبيتاجر بدم الشهداء وغاشيش بعض المعترين بهالته

غرد سمير جعجع اليوم يقول: "يضحك كثيراً من يضحك أخيراً وعند الانتهاء من تأليف الحكومة سنقوم بجدول مقارنة بين ما كنا نطرحه وكان يطرحه الآخرون وما تحقق من الذي كنا نطرحه".

 

14 آذاريين شعاراتهم ومطالبهم موسمية

إلياس بجاني/16 تشرين الأول/18

رابط المقالة في جريدة السياسة/اضغط هنا

http://al-seyassah.com/14-%D8%A2%D8%B0%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9/

رابط المقالة على موقعنا الألكتروني/اضغط هنا

http://eliasbejjaninews.com/archives/68169/%D8%A5%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-14-%D8%A2%D8%B0%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7/

يطل علينا بين الحين والآخر بعض السياسيين اللبنانيين الانتهازيين والمتلونين والفاشلين من الذين كانوا في تجمع 14 آذار داعين إما لإعادة إحياء هذا التجمع السيادي والاستقلالي الذي بمكر وطروادية وعن سابق تصور وتصميم ومن أجل الكراسي والمغانم والحصص نحره أصحاب شركات أحزاب تجارية وديكتاتورية وغدروا به وقفزوا فوق دماء شهدائه وباعوه (سمير جعجع وسعد الحريري ومن قال ويقول قولهما) أو مسوقين بضوضائية كاذبة وبمشهديات مسرحية لتكوين تجمع مماثل من أجل مواجهة الاحتلال الإيراني للبنان.

بكل صراحة ومن دون مواربة،لا مصداقية ولا صدق سياديا واستقلاليا لغالبية هؤلاء السياسيين المسرحيين،لأنهم وعلى سبيل المثال لا الحصر كانوا تخلوا عن كل ما هو سيادي واستقلالي ومبادئ ثورة أرز خلال الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث راح كثر منهم يستجدي بذل مواقع نيابية، ضاربين عرض الحائط بكل ما هو ثورة أرز و14 آذار حتى أن بعضهم وبوقاحة وفجور تحالف ومن دون خجل أو وجل أو احترام لدماء الشهداء مع رموز 8 آذار في كسروان وجبيل وغيرهما من الدوائر الانتخابية.

يبقى إن من ليس فيه خير لأهله بالتأكيد لا خير فيه لأي أحد، ومن يتخلى عن هويته ويبدل جلده ويسوّق مصلحياً لهوية أخرى غير هويته بهدف التملق والتزلف والاستجداء هو ساقط في الشأنين الوطني والأخلاقي ولا أمل ورجاء منه.

هؤلاء السادة المتباكون الآن على 14 آذار وعلى الحريات كانوا بإبليسية وطروادية أفشلوا كل المساعي الجادة التي قام بها عدد لا يستهان به من الناشطين والإعلاميين والسياسيين الصادقين والمخلصين قبل الانتخابات النيابية لتشكيل جبهة معارضة سيادية واستقلالية واسعة وعابرة للطوائف.

من هؤلاء أصحاب شركات أحزاب عائلية وتجارية توهموا أنهم سوف يحققون نجاحات باهرة في تلك الانتخابات، فخابت أوهامهم المرّضية وكانت النتيجة فشلهم الذريع والمدوي واعطاء الاحتلال الإيراني أغلبية نيابية.

نعم وألف نعم، فإن خيارات التيار الوطني الحر السياسية اقليمياً وستراتجياً ووطنياً وكذلك ممارساته هي 100 في المئة غير لبنانية وضد كل ما هو سيادة واستقلال وقرارات دولية، إلا أن البديل ومليون في المئة هو ليس لا في الـ 14 آذاريين من أصحاب الأحزاب الذين دخلوا الصفقة الرئاسية وكل متفرعاتها وبادلوا الكراسي بالسيادة (جعجع والحريري وكل من لف لفهما) ولا في كثر من الـ 14 آذاريين الانتهازيين المتباكين حاليا على السيادة والحريات والمتلونين بألف لون ولون والمسوقين بذمية مقززة لهويات وانتماءات غير لبنانية.

باختصار، إن لبنان المحتل حالياً بكل ما في مصطلح الاحتلال من معان هو، للأسف، يعاني من حالة عقم كارثية في خامة ونوعية السياسيين والحزبيين.

وبالتالي، ومن أجل خلاصه واستعادة سياديته واستقلاله وقراره الحر وتنفيذ القرارات الدولية الخاصة به (1559 و1701) هو بأمس الحاجة لقيادات جديدة:

تخاف ربها وتحسب حساباً ليوم حسابه الأخير،

وتسمي الاحتلال الإيراني باسمه من دون ذمية،

وتعرف معنى العطاء والتضحية،

وتتفهم القيم الديمقراطية،

وتؤمن بلبنان التعايش والكيان والهوية والدور والرسالة،

ولا تبحث عن مصالح ذاتية،ولا تبادل الكراسي بالسيادة،

ولا تقفز فوق دماء الشهداء،ولا تتاجر بهوية لبنان،

ولا تخدع الناس بشعارات بالية من مثل الواقعية،

وتؤمن بمبدأ تبادل السلطات،

ولا تعمل على تقديس ذاتها.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 19 تشرين الاول 2018

النهار يقول أحد النواب السابقين إن جنبلاط ناور ورفع منسوب المطالبة بثلاثة وزراء دروز للاشتراكي، على خلفية إبعاد الوزير طلال ارسلان، وهذا ما نجح فيه ليحصل التفاوض على الدرزي الثالث من كل الاطراف.

الجمعة 19 تشرين الأول 2018

مستوزران بقاعيان تابعان لحزب عقائدي، جهز كل منهما منزلهما لاستقبال المهنئين بدخولهما الوزارة، علما أن حصة الحزب حقيبة واحدة في البقاع.

رغم حديث مرجع نيابي عن عدم تسميته وزراءه الا في اللحظة الاخيرة، يوحي مسؤول في حركته السياسية انه تبلّغ أمر توزيره عن البقاع، وبات يتقبل التهانئ الهاتفية منذ أيام.

الاخبار

تعمل عصابات تهريب في وادي خالد مع عصابات تهريب في الداخل السوري، على نقل سوريين من محافظة إدلب السورية إلى لبنان، بتكلفة تتراوح بين 1700 و1800 دولار أميركي، "واصل" إلى قلب مدينة بيروت أو طرابلس. يعتمد خط التهريب طريق إدلب ـــ قلعة المضيق ــ حماة ـ حمص ــ حويك ـ أكروم ــ وادي خالد. وتحظى عصابات وادي خالد على غطاء من نافذين، وقد سبق أن أوقف أكثر من مهرّب وتم إطلاق سراحهم بعد ساعات أو أيام قليلة.

تعيين منسق جديد للتيار الوطني الحر في قضاء جبيل، تسبب سابقاً باعتراضات داخل الفريق الواحد المقرب من الوزير جبران باسيل. ولكن الأخير تمكن، في حينه، من التوصل إلى تسوية، تقضي بتعيين أديب جبران منسقا، شرط أن يتشارك مع الفريق المعترض على تعيينه في اختيار أعضاء هيئة القضاء الجديدة. إلا أن "رفاق" جبران، "اكتشفوا" أن المنسق الجديد أرسل إلى مركزية "التيار" أسماء الهيئة من دون التشاور مع أحد، ما اعتبره المعترضون نكثا للعهد. وقد طلب باسيل فتح تحقيق لمعرفة من سرب لائحة هيئة منسقية التيار في جبيل من "المركزية" إلى أحد الحزبيين في جبيل.

بعد التقارب المستجد بين تيار المردة والقوات اللبنانية، أعاد التيار الوطني الحر في قضاء بشري فتح قنوات الاتصال بشكل فعال بين الوزير جبران باسيل من جهة وويليام جبران طوق من جهة أخرى. ويستفيد "التيار" من "ارتياب" طوق من المدى الذي قد تصل إليه المصالحة بين النائب السابق سليمان فرنجية ورئيس "القوات" سمير جعجع، على رغم تأكيد "المردة" أنّها لن تكون على حساب تحالفاته.

يعمل فريق من التيار الوطني الحر على تنظيم نشاط في بلدة عمشيت (قضاء جبيل)، سيكون الأكبر من نوعه في القضاء خلال فترة عيد الميلاد. ويعتزم التيار بذلك التقدم على نشاط مدينة جبيل الذي دأب النائب زياد حواط على اعتباره عاملاً رئيسياً في نجاحه كرئيس لبلدية المدينة قبل خوضه الانتخابات النيابية.

الجمهورية

قال رئيس كتلة نيابية في حزب بارز إن عملية توزيع الحقائب ّالحكومية مثل البورصة "مرة

بتنزل ومرّة بتطلع".

عمَم أحد الأحزاب على كوادره توجيهات ليوزعونها على ّالمناصرين يبررون فيها قبول

الحزب بحصة متواضعة في الحكومة مقارنة بمطالبه.

إنتقل التنافس داخل بعض الاطراف من مرحلة الصراع إلى سباق محموم على الإستيزار.

البناء

توقعت مصادر عراقية على صلة بتشكيل الحكومة العراقية أن يتقدّم رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بتشيكلة لا تضمّ وزراء الحقائب السيادية لينال ثقة المجلس النيابي على أساسها مستفيداً من أنّ الدستور يلزمه بتقديم ثلثي تشكيلته على الأقلّ للبرلمان فيُتاح له الوقت لملء الحقائب السيادية بالتدريج وفقاً لمفاوضاته مع الكتل السياسية والبرلمانية بصورة تعفيه من مواجهة ضغوط الحصول على هذه الحقائب مع تشكيل الحكومة دفعة واحدة.

اللواء

قرر زعيم وسطي إدخال تعديلات على تحالفاته الداخلية، بما يتلاءم مع الضغط الجاري للتأليف الوزاري.

لاحظ دبلوماسي غربي أن صيغة حكومة الوفاق الوطني، هي صيغة التسوية التي وضعت في الطائف، ولا يزال معمولاً بها!

نقل وزير "مكوكي" إلى مسؤول كبير تقييماً سلبياً من مرجعيته السياسية، متمسكاً بعدم التراجع عن التمثل القوي في الحكومة.

المستقبل

يقال إن سفراء متابعين يؤكدون أن الاتصالات اللبنانية - الأردنية مع دول العالم لم توصل إلى أي معطيات جديدة بشأن تعويضها عن وقف واشنطن مساهمتها في "الأونروا"

 

خاص "الجمهورية"- مفاوضات تأليف الحكومة توقفت!

موقع الجمهورية الجمعة 19 تشرين الأول 2018/تلقى أحد المسؤولين اتصالاً من مرجعية سياسية قبل دخوله أحد الاجتماعات قبل قليل بأن المفاوضات الجارية بوتيرة متسارعة لتأليف الحكومة توقفت بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وقال المسؤول إن الأمور بحاجة الى مزيد من الوقت والتفاوض بدون تحديد مهلة للتأليف إلا إذا حصل تطور جديد وسريع.

 

فوكس نيوز: إيران زوّدت حزب الله بأنظمة متطورة لتوجيه الصواريخ

فوكس نيوز/الجمعة 19 تشرين أول 2018/للمرة الثانية في أقل من شهرين، نسبت قناة "فوكس نيوز" الاميركية الى مصادر استخباراتية أميركية وغربية أن ايران زادت شحناتها من الاسلحة المتطورة الى "حزب الله"، وهي شحنات تشمل مكونات النظام العالمي لتحديد المواقع "جي بي أي " التي تحدث صواريخ غير موجهة إلى صواريخ موجهة بدقة ، مما يزيد من التهديد لإسرائيل.. وقال المسؤولون إن إحدى الرحلات الإيرانية وصلت إلى لبنان منذ ثلاثة أيام. وغادرت رحلة رقم QFZ-9950 التابعة لشركة الخطوط الجوية الايرانية "فارس إير قشم" امطار طهران الدولى الساعة 9:33 صباح الثلثاء، بالتوقيت المحلي، الى وجهة مجهولة ، وفقا لبيانات الرحلة التى حصلت عليها "فوكس نيوز". وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، حطت طائرة بوينغ 747 في العاصمة السورية دمشق قبل أن تواصل رحلتها إلى بيروت ، لتصل إلى العاصمة اللبنانية قبيل الساعة الثانية بعد الظهر ، وفقاً لبرنامج تعقب الطيران. ومساء الأربعاء ، غادرت طائرة الشحن الإيرانية بيروت متجهة إلى الدوحة التي وصلتها بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي ، وعادت إلى العاصمة الإيرانية الخميس الساعة 6:31 مساءً. وقالت مصادر استخبارات غربية إن طائرة الشحن الإيرانية كانت تحمل مكونات أسلحة ، بما في ذلك أجهزة تحديد المواقع ، لتصنيع أسلحة موجهة بدقة في المصانع الإيرانية داخل لبنان. وكانت الشبكة الأميركية أوردت في أيلول الماضي أن "الاستخبارات الغربية رصدت طرقا سرية جديدة تعتمد عليها إيران في تهريب الأسلحة إلى "حزب الله"، موضحةً أن "شركة "فارس ایر قشم" الإيرانية للطيران المدني نفذت رحلتين نادرتين وغير مألوفتين من طهران إلى بيروت خلال الشهرين الماضيين".

 

زمن تخلٍّ

ايلي الحاج/فايسبوك/19 تشرين الأول/18

ليس للموارنة زعماء في هذه الحقبة من التاريخ ولا قامات على رأس الكنيسة زمن تخلٍّ.

 

الثورة البيضاء وسياسة القضم البطيء.

ادمون الشدياق/فايسبوك/19 تشرين الأول/18

الثورة الخمينية بايران سميت عند حصولها الثورة البيضاء لأنها حصلت على دفعات وبوتيرة بطيئة وبدون عنف بل باختراق معظم مؤسسات الدولة الايرانية وسائر فئات المجتمع الايراني ومن خلال كاسيتات كانت توزع على التاس ليثوروا على الشاه. كانوا يعدون الناس بالاعتدال وبالمن والسلوى ولكن بعد الانقلاب على الشاه والقضاء على الحكومة الانتقالية بدأ كابوس العنف والاعدامات والتصفيات حتى صفى الخميني كل معارض له او مفكر حر على كافة الاراضي الايرانية. نحن نضحك اليوم ونستخف بسياسة وضع يد حزب الله بخطوات بطيئة والاختراقات المموهة على لبنان ولكننا يجب ان نأخذ هذه الاختراقات بكثيرمن الجدية والإلتزام ونعمل على احباطها ومنعها والا سيأتي يوم لن نعود قادرين وكما الشعب الايراني على محاربتها. انها سياسة حائك السجاد الايراني البطيئة ولكن الفعالة. ان لم نكن حكماء ومتيقظين سنفيق يوماً ونحن لا حول لنا ولا قوة. الذمية والتعامي وسياسة النعامة تشل الحركة وتعطل العقل وتكبل الارادة وتدفعك لتبني اقل الحلول خطراً ومجازفة ولكنها في النهاية تؤدي بك الى الموت والاضمحلال فيجب ان نواجه الحقيقة بشجاعة ونتصرف على اساسها وهذا ما فعله اجدادنا ان اردنا ان يبقى لنا بلد حر سيد مستقل.

 

ريفي علق على الحكم بحق البرجاوي: نرفض الإستمرار بسياسة الكيل بمكيالين

الجمعة 19 تشرين الأول 2018 /وطنية - صدر عن الوزير السابق اللواء أشرف ريفي البيان الآتي: "مرة جديدة ترسب المحكمة العسكرية في إمتحان العدالة من خلال خضوعها للضغط الذي يمارسه "حزب الله" حيث أصدرت حكما صوريا بحق شاكر البرجاوي أقل ما يقال فيه أنه إستهانة بالعدالة". وقال: "لقد قدمت أثناء تولي وزارة العدل مشروع قانون لتعديل مهام هذه المحكمة كي تحصر عملها بمقاضاة العسكريين حصرا بما ينسب لهم من تجاوزات للقانون، هذا المشروع لم يسلك طريقه للأسف لأنه يراد لهذه المحكمة أن تبقى أداة بيد سلطة الأمر الواقع تمارس من خلالها العدالة الإنتقائية وسياسة الصيف والشتاء على سقف واحد، وهذا ما كاد يحصل في ملف محاكمة ميشال سماحة لولا الجهد الذي بذلناه لمنع إدانته صوريا وهو المتلبس بجريمة إرهابية، ونسأل بالمناسبة أين اصبحت محاكمة علي مملوك في الملف نفسه، ولماذا وضعت في الأدراج؟". اضاف: "إن شاكر البرجاوي قام في الطريق الجديدة بإنشاء مجموعات مسلحة تابعة ل"حزب الله"، وهو ما يستلزم المقاضاة والحكم المشدد، لكن "حزب الله" الذي تدخَّل في قضية سماحة وحمى جميل السيد، مارس نفوذه لمنع محاسبة البرجاوي، وهذه فضيحة أخرى تسجل في سجل المحكمة العسكرية".

وختم: "التاريخ علَّمنا كيف ثار الناس على الظلم ومن أمثلته حرق الفرنسيين لسجن الباستيل، فالظلم لا يدوم، خصوصا اذا ما اختبأ بلباس العدالة، والإستمرار بسياسة الكيل بمكيالين، نرفضه وندينه، ولقد طفح الكيل".

 

لدينا رجال يتحكمون بطوائفهم ويتقاسمون الجبنة، كيف نطلب منهم الغاء الطائفية؟

د. منى فياض/فايسبوك/19 تشرين الأول/18

لدينا رجال يتحكمون بطوائفهم ويتقاسمون الجبنة، كيف نطلب منهم الغاء الطائفية؟ لذا من يجب ان يحاسبهم ويراقبهم ويستبدلهم يعيدهم هم انفسهم الى السلطة!!

يكتب توكفيل في كتابه الديموقراطية في اميركا: كيف يمكن ان نجعل من الحرية والمساواة متساوقتين؟ او ممكنتين سويا؟ كي لا نسقط في الاستبداد؟

ان التعبير الاول الذي يتكون منه مفهوم الحرية، هو غياب التعسف او الاعتباط. فعندما لا تمارس السلطة الا انطلاقا من القوانين، يصبح الافراد بمأمن. لكن علينا الارتياب بالرجال، وليس هناك أي فرد يمكن ان يكون على قدر من الفضيلة بحيث يحتمل السلطة المطلقة دون ان يفسد، يجب عدم إعطاء السلطة المطلقة لأي كان. يجب اذن كما كان يمكن لمونتيسكيو ان يقول: إيقاف السلطة بالسلطة، وان يكون هناك تعدد في مراكز القرار، وتنظيمات سياسية وادارية تقوم بموازنة بعضها البعض. وبما ان الرجال يشاركون الحاكم، يجب لهؤلاء ان يمارسوا السلطة بشكل ما، بواسطة ممثلين او مندوبين. بمعنى آخر يجب أن يحكم الشعب نفسه بنفسه بقدر ما هو ممكن ماديا او عمليا.

 

حكومة وفيق صفا

علي الأمين/جنوبية/19 تشرين الأول/2018

وفيق صفا كيف حلحل العقد وشرع الأبواب للتأليف؟

الحكومة على وشك أن تعلن، المعلومات من مصادر قريبة من حزب الله، أن التشكيلة صارت ناجزة وستعلن السبت أو الإثنين على أبعد تقدير بعد عودة الرئيس نبيه بري اليوم من جنيف وتشير هذه المصادر إلى أن حزب الله لعب دوراً في تليين موقف الوزير جبران باسيل تجاه مطالب القوات اللبنانية، لا سيما أنّ الأمينة العامة لحزب القوات اللبنانية شنتال سركيس، كانت أعلنت أن حزب الله ليس لديه أي فيتو على تولي القوات لأي حقيبة وزارية، بخلاف موقف الوزير باسيل الذي روّج مقولة اعتراض حزب الله غير الصحيحة كما أكدت سركيس، وتشير المصادر إلى أنه أمكن مسؤول الارتباط في حزب الله وفيق صفا نجح في ردم الهوة على صعيد التشكيلة بين الوزير باسيل وتيار المردة، كما نجح في تقريب وجهات النظر بين زعامتي المختارة وخلدة، وهو ما أدى إلى توافق على أن يسمي الرئيس بري الوزير الدرزي الثالث، على أن يحظى الاسم بمباركة رئيس الجمهورية، وتكتمت المصادر على توزيع الحقائب لا سيما وزارتي العدل والأشغال.

يحسن القول أن حزب الله الذي يعود إليه الفضل في تأليف القلوب وحلّ العقد في عملية التشكيل، هو من أكدت مصادره لصحيفة الجمهورية أن لا عراقيل خارجية أمام عملية تأليف الحكومة، ونفت وجود أي تدخل خارجي.

يذكّر دور صفا المتابعين بذكريات جميلة ومؤنسة للبعض ومسيئة ومزعجة للبعض الآخر من اللبنانيين، الذكريات التي تتصل بدور المندوب الأمني السوري في لبنان، سواء غازي كنعان أو رستم غزالة، حين كانا يقومان بتذليل العقبات أمام التشكيلات الحكومية، والتي كانت تعترض عملية التأليف في الفترات التي امتدت بين عامي 1989 وعام 2005 ، وهي كما يعلم الكثيرون كانت خلافات بين الموالين للوصاية السورية، فالولاء كان شرطا أولا للدخول إلى الحكومة والمشاركة فيها، وليس الوحيد بطبيعة الحال.

يمكن القول وبحسب المصادر المتابعة لعملية التأليف، إن ما أجمعت عليه كل الأطراف السياسية، هو تقدير دور حزب الله، إذ لم يظهر أي طرف سياسي مشارك في الحكومة المفترضة أي اعتراض عليه.

وكل الكتل النيابية المختلفة باستثناء حزب الكتائب، أجمعت على التسليم بدور حزب الله الإيجابي في تجاوز العقبات، لاسيما بعدما أدار محرك عربة الحكومة بعد الاتصال الذي تلقاه الرئيس عون من أمين عام حزب الله إثر عودة الرئيس عون من نيويورك، وهو الاتصال الذي حرك عربة التأليف كما أظهرت وقائع ما بعده. هي حكومة يعود لوفيق صفا الفضل في تأليفها، فما عجز عنه رئيس الجمهورية وما أرهق الرئيس المكلف سعد الحريري، وما عجزت عبقرية الرئيس بري عن ابتداعه نجح السيد وفيق صفا بتواضع في معالجته، لاسيما بين الفرقاء المسيحيين سواء بين التيار الوطني الحر والمردة، أو بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. ليس مستبعداً ان يكون الضوء الأخضر لترتيب العلاقة بين المردة والقوات قد تم بضوء أخضر من حارة حريك، التي لا بد من أن تكون لها رأي في هذه العلاقة ولو من باب استشارة الوزير السابق سليمان فرنجية لحليفه الإستراتيجي والمقاوم، خصوصا أن حزب الله طالما كان يرفض إقامة علاقات علنية مع القوات لأسباب تتصل بعلاقات سابقة بين القوات اللبنانية وإسرائيل.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

لقاء سيدة الجبل/دعوة اعلام

19 تشرين الأول 2018

يعلن "لقاء سيدة الجبل" عن عقد خلوته الثالثة عشرة تحت عنوان:

"رفع الوصاية الايرانية عن القرار الوطني اللبناني دفاعاً عن الدستور وحمايةً للعيش المشترك"

وذلك يوم الأحد الواقع فيه 21 تشرين الأول 2018 عند الساعة الرابعة بعد الظهر

في نادي الصحافة، تقاطع الشيفروليه بناية Palm Center، الطابق السابع.

جدول أعمال الخلوة:

1- الحريات العامة في لبنان

2- الإشكالات العقارية، واقع وحلول

3-المانيفست السياسي

4- التقرير السياسي السنوي للقاء سيدة الجبل والخيار اللبناني

5-بيان ختامي.

نأمل حضوركم للتغطية الاعلامية

نشكر تعاونكم

 

اخلاء سبيل شاكر البرجاوي

وكالات/19 تشرين الأول/18/أصدرت المحكمة العسكريّة، حكماً قضى بحبس رئيس حزب التيّار العربيّ شاكر البرجاوي، واستبداله بغرامة ماليّة قيمتها 6 ملايين و800 ألف ليرة. كما تضمّن الحكم، إلزام البرجاوي الذي سلّم نفسه الى القضاء بتاريخ 17 تشرين الأوّل، بتقديم بندقية أو دفع مليون ونصف ليرة. وكانت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد حسين عبد الله، قضت في شباط من العام 2018 بحبس البرجاوي لمدة سنة غيابياً على خلفية ملف الاشتباكات المسلّحة التي حصلت في محيط المدينة الرياضية في بيروت في 23 آذار 2014، والتي سقط ضحيتها قتيل وعدد من الجرحى.

 

واشنطن ملتزمة بدعم الجيش: المدافع الوحيد عن لبنان

بيروت/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/أكدت الولايات المتحدة الأميركية التزامها بالشراكة مع لبنان ودعم جيشه بصفته المدافع الوحيد عن البلاد. وأوضحت السفارة الأميركية في بيروت، في بيان لها، أن مدير وكالة الحد من التهديدات الأمنية، فايل أكسفورد، اجتمع في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بقائد الجيش العماد جوزيف عون، لبحث الأمن الحدودي والبحري. وأكدت أن الولايات المتحدة، بالشراكة مع الجيش اللبناني والمملكة المتحدة، تفخر بتدريب وتجهيز الوحدات الحدودية اللبنانية بقدرات مراقبة حديثة من أجل الدفاع عن لبنان، وحكومة الولايات المتحدة ملتزمة بالشراكة اللبنانية - الأميركية ودعم الجيش اللبناني بصفته المدافع الوحيد عن لبنان.

 

اجتماع لبناني ـ إسرائيلي برعاية دولية في رأس الناقورة

بيروت/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/عقد يوم أمس اجتماع ثلاثي عسكري في رأس الناقورة في جنوب لبنان برئاسة قائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اللواء ستيفانو دل كول، الذي أكد على هدوء منطقة عمليات اليونيفيل، بحضور وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة العميد الركن الطيار أمين فرحات. وتركزت المناقشات، بحسب بيان يونيفيل، على قضايا تتعلق بالوضع في منطقة عمليات بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، ولا سيما على طول الخط الأزرق، وإلى تعاون الأطراف مع اليونيفيل من أجل تنفيذ المهام المنوطة بها، والاستخدام الأمثل لآليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها البعثة للحفاظ على الهدوء السائد على الخط الأزرق، والانتهاكات الجوية والبرية، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من شمال الغجر. وقد عبر الجانب اللبناني، بحسب بيان للجيش، عن موقف الحكومة اللبنانية المتمسك بسيادة لبنان على أراضيه ومياهه البحرية وثرواته النفطية، عارضا خروق العدو الجوية والبحرية والبرية للبنان والاستفزازات المتكررة وطالب بوقفها، كما طالب بالانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبلدة الغجر. وأشاد ديل كول، بحسب بيان اليونيفيل بـالأطراف على عملهم من خلال المنتدى الثلاثي وآليات الارتباط التابعة لليونيفيل لتهدئة التوترات، مجددا دعوته إلى البناء على الهدوء من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

 

الحكومة اللبنانية تنتظر تفاصيل تجميلية لن تؤخر تشكيلها/القوات تحصل على نيابة رئيسها... وتقترب من العدل... والحريري يضحّي بوزارة لصالحها

بيروت/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/بدأ العد العكسي لولادة الحكومة اللبنانية، بعد تسارع في حركة الاتصالات، وتوالي التسريبات التي تتحدث عن توافقات بشأن الحصص الوزارية بين القوى السياسية التي يفترض أن تتألف منها الحكومة الجديدة. وقالت مصادر مطلعة على حراك الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري إنه لا يزال متمسكاً بـإيجابيات متراكمة يراهن أنها ستؤدي إلى تشكيل الحكومة في وقت قريب. وأشارت إلى أن الحكومة متوقعة في أي لحظة بدءاً من يوم السبت المقبل، في إشارة قد تكون مرتبطة بعودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من الخارج. وأوضحت المصادر أنها تستند في هذا التفاؤل إلى أن الخطوط العريضة للتشكيلة الحكومية قد انتهت بالكامل، وما تبقى مجرد تفاصيل تجميلية لن تعوق التشكيل. وقالت المصادر إن الأمور انتهت لصالح إعطاء القوات اللبنانية نيابة رئاسة الحكومة مع وزارتي، العدل، والثقافة التي قدمها الحريري من حصته، ويتم العمل على تأمين وزارة ثالثة كما تطالب القوات حاليا، وتحديدا الشؤون الاجتماعية، فيما قالت مصادر أخرى إن التشكيلة متوقفة على إعطاء الرئيس عون الضوء الأخضر لتحويل وزارة العدل إلى القوات اللبنانية.

ويبدو من المعلومات المتقاطعة أن الحكومة الجديدة ستكون حكومة من دون ثلث معطل؛ أي إن أياً من الفرقاء لن يحصل على أكثر من 10 وزراء، كما أن الحقائب السيادية الأربع ستبقى على حالها، أي تحصل الكتل الثلاث الكبرى على واحدة (المال لبري والداخلية للحريري والخارجية لـالتيار الوطني الحر)، وتذهب وزارة الدفاع لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهو التقسيم نفسه المتبع في الحكومة المستقيلة.

وقال رئيس الجمهورية أمام زواره أمس: حكومة الوحدة الوطنية هي الهدف، وتحت هذا العنوان تتواصل اتصالات الساعات الأخيرة. وأضاف في دردشة مع الصحافيين أن الحكومة قاب قوسين أو أدنى من عملية التشكيل. أما نائب رئيس القوات النائب جورج عدوان فقال إن الحكومة ليست غدا (اليوم) ولا بعده، مضيفا من مجلس النواب: لا نسعى لحصص وحقائب معينة، وأشار إلى أن (القوات) حريصة على تشكيل الحكومة بسرعة وتواكب الملف بأفضل طريقة، وكل من يراهن على خلاف (القوات) والحريري رهانه في غير مكانه. وتابع: أي حكومة لا تعكس التوازنات في البلد يُكتب لها الفشل قبل أن تقوم بمهامها، وهو أمر يعرفه الحريري. وقال: تلقينا عرضا من الرئيس المكلف في ما يتعلق بوزارة العدل، والحكومة تسير بالاتجاه الصحيح، وهي لا تزال تحتاج إلى بضعة أيام كي تبصر النور.

وأكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن البعض لا يهمه إن كانت ستتألف الحكومة أم لا بقدر ما يهمه حجم تمثيل (القوات) فيها، باعتبار أن (القوات) حصرمة في أعينهم، ولا يهمهم من كل ما يحصل سوى إظهاره على أنه خاسر، إلا إن كل هذه الأجواء التي تشاع غير صحيحة إطلاقا. ولفت في تصريح إلى أن وزير الإعلام نقل له تحيات الرئيس المكلف سعد الحريري، وأن (القوات) هي زينة الحكومة، وبالتالي سنستمر بالمشاورات من أجل تذليل النقاط التي لا تزال عالقة من أجل الوصول إلى تأليف الحكومة بأقرب وقت، موضحاً أن ما جرى أن حزب (القوات) أعطاه الشعب انتصاراً كبيراً في الانتخابات النيابية الأخيرة، ولا يمكن لأحد أن يقوضها عن الحجم الذي أعطاه إياه الناس، وهذا ما نشهده اليوم على مستوى الحكومة تماماً، لذا لا يمكنني أن أجد أي تفسير للحملة التي تقوم بها بعض الصحافة الصفراء والوجوه الصفر سوى أنها كمن يحاول التخفيف من ربح أو حجم أو اندفاعة خصمه عبر بث ونشر الأخبار الملفقة والشائعات، مشدداً على أنه يضحك كثيراً من يضحك أخيراً، وحالما الانتهاء من تأليف الحكومة فنحن مستعدون للقيام بمقارنة بين ما كنا نطرحه وما كان يطرحه الآخرون وما أنجز وما تحقق منه.

ورداً على سؤال عن الأجواء التي تشير إلى أنه محاصر وفي موقع حرج وأمامه خياران؛ إما الدخول إلى الحكومة بما عرض عليه، وإما الخروج منها، أجاب جعجع: هذه الأجواء لا تمتّ للصحة بصلة، والمفاوضات والمشاورات مستمرّة ليل نهار مع الرئيس المكلف بغية الوصول في أقرب وقت، إن شاء الله، إلى تشكيل الحكومة، ولا أخفي أن هناك عدداً من النقاط لم يتم التوصل إلى حل نهائي في شأنها، إلا إننا نستمر بالعمل مع الرئيس المكلف من أجل حلّها. وعمّا إذا كان تم التفاهم مع وزير الخارجية جبران باسيل على حجم تمثيل القوات ونوعية الحقائب التي ستتولاها في الحكومة العتيدة، أكد جعجع أن هذا الأمر لم يحصل، واللقاء مع باسيل جاء في سياق الجو المتفجّر الذي خُلِقَ وشَوَّش على المصالحة و(تفاهم معراب).

 

الاحرار: لتتحل الحكومة بالكفاية والتضامن والابتعاد عن التجاذبات والكيدية

الجمعة 19 تشرين الأول 2018 /وطنية - عقد المجلس السياسي ل"حزب الوطنيين الأحرار" اجتماعه الأسبوعي، برئاسة دوري شمعون وحضور الأعضاء، واشار في بيان الى انه "سادت الساعات الأخيرة موجة تفاؤل بقرب إنجاز تشكيل الحكومة العتيدة، رغم استمرار بعض العقد القابلة للحل، وعلى امل الا يطرأ ما يطيح التقدم الذي حصل". وقال:"يبقى الأهم وهو الفريق الحكومي المتميز والمتضامن، القادر على التعاطي بفاعلية مع الملفات الكثيرة والمعقدة التي تنتظره. ومعلوم ان الأجواء الإقليمية والتحديات المحلية تجعل من الضروري تحلي الحكومة بالكفاية والخبرة والتضامن والابتعاد عن التجاذبات والكيدية، أضف الى ذلك البيان الوزاري الذي يجب ان ينجز في أقصر وقت ممكن ليتفرغ الوزراء للعمل الجاد وفق ما تقدم". واعلن ان "المشكلات والتحديات تكثر على كافة الصعد، مما يستدعي تبني أجندة خاصة للمعالجة في ظل ضغوط اقتصادية واجتماعية ترخي بظلالها على الوضع برمته. والمطلوب اليوم، وضع سلم اولويات والتزامه ليأتي بنتائج ملموسة تخفف من الأعباء التي يرزح المواطنون تحتها"، لافتا الى ان "الهم الاقتصادي يأتي في رأس هذه الأولويات، بدءا بترجمة مقررات مؤتمر سادر، ناهيك عن الأزمات الاجتماعية التي تحرك الشارع وسط مطالبة مفهومة ومبررة بتحقيق الوعود وإعطاء الحقوق لأصحابها وانصاف المستحقين". وتابع:"ندعو، في خضم فرض العقوبات على ايران والكيانات التابعة، وعلى رأسها حزب الله، الى إجراءات فاعلة تنأى بلبنان عن انعكاساتها، وتأتي في هذا المجال مطالبتنا حزب الله بالعودة الى الوطن ووقف تدخله في النزاعات الإقليمية. وفي المحصلة يقتضي من لبنان التمايز في موضوع العقوبات كي لا يدفع ثمن أفعال لا يتحمل مسؤوليتها، علما ان دولا عدة ستحذوا حذو الولايات المتحدة في تبنيها". وختم البيان:"ندعو المحازبين والأصدقاء الى المشاركة في القداس لراحة أنفس الشهداء رئيس الحزب السابق داني شمعون وزوجته انغريد وولديهما طارق وجوليان، الخامسة من بعد ظهر غد السبت في كنيسة مار انطونيوس الكبير - السوديكو".

 

حرص عوني ـ قواتي على إحياء التفاهم السياسي بعد تشكيل الحكومة ونائب رئيس الوطني الحر يربطه بأداء القوات

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/يحرص التيار الوطني الحر، الذي يرأسه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، بحسب مصادر قيادية عونية، على تهيئة الأرضية اللازمة لحكومة منتجة، خصوصاً أنها ستكون، كما سبق أن أطلق عليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حكومة العهد الأولى. وتُقر المصادر بأن فشل هذه الحكومة، التي ستواصل عملها حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة في عام 2022، سيعني فشل العهد الذي ينتهي في العام نفسه، لذلك يعطي باسيل الأولوية لمحاولة استيعاب كل الفرقاء والقوى الحزبية، ووقف المناكفات السياسية التي تقوض العمل الحكومي. وعلى وقع المفاوضات المكثفة لتشكيل الحكومة، يحاول التيار الوطني الحر رأب الصدع مع القوات، وهو ما بدا واضحاً خلال اللقاء الذي جمع مساء الأربعاء باسيل بوزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي، والنائب إبراهيم كنعان، إذ أكد الطرفان بعد اللقاء حرصهما على المصالحة التي وصفاها بـالمقدسة، وشددوا على أن كل الاختلافات في وجهات النظر لن تؤدي إلى خلاف بين الحزبين. وأنهى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس حزب القوات سمير جعجع، في عام 2016، سنوات طويلة من الحرب بينهما، ووقعا في يناير (كانون الثاني) من العام نفسه تفاهماً عُرف بـتفاهم معراب، وشكل عنصراً أساسياً ساهم بوصول عون إلى قصر بعبدا، وأسسا لتحالف سياسي لم تكتمل معالمه تماماً، في ظل الخلافات المستمرة حول حزب الله وسلاحه، وقتاله خارج الأراضي اللبنانية. ولم تصمد الثنائية العونية - القواتية طويلاً، إذ بدأت الخلافات بين الطرفين تتفاقم، على خلفية العمل الحكومي بعد تصويب القوات على أداء الوزراء العونيين، خصوصاً في ملف الكهرباء. وتنامت الخلافات، مما أدى لافتراق انتخابي في الاستحقاق النيابي الأخير. ولم تهدأ الجبهة العونية والقواتية بعد الانتخابات، بل احتدم الصراع مع انطلاق المفاوضات لتشكيل الحكومة، مع سعي كل طرف لتحصيل حصة وزارية أكبر. إلا أن باسيل لم يتردد في شهر يونيو (حزيران) الماضي في إعلان تعليق العمل باتفاق معراب، الذي كان يلحظ الشراكة والمناصفة في كل حكومات العهد، مما خلّف استياء قواتياً عارماً، لاعتبار القيادة في معراب أن التيار الوطني الحر أخذ رئاسة الجمهورية، وبعدها ضرب بباقي بنود الاتفاق عرض الحائط.

ويبدو الطرفان اليوم واثقين من أن المياه ستعود إلى مجاريها بينهما بعد تشكيل الحكومة، وهو ما عبّر عنه النائب عن القوات وهبة قاطيشا، لافتاً إلى أن ما نشهده منذ فترة لعبة عض أصابع لتحسين الشروط في عملية التشكيل، مؤكداً أن زعل الأخوة لا يطول، واللقاء بين الوزيرين باسيل والرياشي كان كفيلاً برأب الصدع. وأكد قاطيشا في تصريح لـالشرق الأوسط أن هدف (القوات اللبنانية) لم يكن في يوم من الأيام التصويب على العهد وإضعافه، بل بالعكس، حرصنا على إنجاح العهد من خلال التصويب على الملفات الملتبسة، وقطع الطريق على الصفقات المريبة، وأضاف: ما سنسعى إليه في المستقبل القريب هو أن تكون الحكومة منتجة، والأهم شفافة، حيث إننا سنستكمل مسار محاربة الفساد، ونضع يدينا بيد الرئيس عون لتحقيق التغيير والإصلاح الحقيقيين.

من جهته، وصف نائب رئيس التيار الوطني الحر، رومل صابر، اللقاء الأخير الذي جمع الوزيرين باسيل والرياشي بلقاء المصارحة، معتبراً أن إعادة إحياء الاتفاق السياسي مع (القوات) مرتبط بأداء وزرائهم في الحكومة الجديدة. وقال صابر لـالشرق الأوسط: نحن لم نحد قيد أنملة عن التفاهم السياسي معهم، وكنا نعمل سوياً بتصميم وجدية، لكنهم هم اختاروا أن يطبقوا بنوداً في الاتفاق، ويتبرأوا من البنود الأخرى. وتساءل صابر: كيف يمكن أن نكون داعمين للعهد، ونصوب على وزراء هذا العهد؟، وأضاف: نحن لم نطلب يوماً من القوات أن تغطي على ارتكابات ما، فلطالما كان أداؤنا واضحاً للجميع، ولا تشوبه شائبة، لذلك نتمنى منهم أن يقفوا فعلاً إلى جانب العهد بعد تشكيل الحكومة الجديدة، فنتعاون معاً من جديد لنحقق الإنجازات التي يتوق إليها اللبنانيون.

وبالتوازي مع محاولات ضبط الخلاف العوني - القواتي، وإعادة إحياء التفاهم السياسي بين الطرفين، تترقب الساحة اللبنانية مباشرة بعد تشكيل الحكومة لقاء مصالحة بين رئيس القوات سمير جعجع، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، اعتبر البعض أنه قد يكون موجهاً ضد الوطني الحر، مما يضعنا أمام عملية خلط أوراق غير مسبوقة في الساحة المسيحية.

 

ولية عهد السويد تزور مخيم برج البراجنة

بيروت/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/جالت ولية عهد السويد الأميرة فيكتوريا ترافقها وزيرة المسنين والشؤون الاجتماعية السويدية لينا هالينغرين والسفير السويدي يورغن ليندستروم في أزقة وأحياء مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، واطلعت على الوضع المزري للقاطنين فيه. وكان في استقبال الأميرة فيكتوريا التي وصلت يوم أول من أمس إلى بيروت، المدير العام لـالأونروا كلاوديو كوردوني الذي سلمها مطرزة فلسطينية هدية شاكرا لها زيارتها المخيم. بعد ذلك توجهت الأميرة والوفد المرافق إلى مدرسة اليرموك الابتدائية التابعة لـالأونروا في برج البراجنة، حيث أنشدت تلميذات يلبسن الزيين الفلسطيني والسويدي النشيد السويدي، وقدمن للأميرة باقة ورد. ثم جالت الأميرة في أرجاء المدرسة والصفوف، وعقدت بعدها اجتماعا مغلقا مع أساتذة الأونروا للاطلاع على وضع مدارسها.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

السعودية: التحقيقات أظهرت وفاة خاشقجي خلال شجار

دبي- العربية.نت/20 تشرين الأول/18

أعلن النائب العام السعودي فجر السبت أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلال شجار في القنصلية السعودية في اسطنبول. كما أوضح البيان أن المناقشات التي تمت بين خاشقجي وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي ما أدى إلى وفاته المواطن جمال خاشقجي. إلى ذلك، أكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيداً للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة. ولاحقاً أوضح مصدر سعودي أيضاً، أن التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة أظهرت قيام المشتبه بهم بالتوجه إلى إسطنبول لمقابلة خاشقجي وذلك لظهور مؤشرات تدل على إمكانية عودته للبلاد. كما كشفت نتائج التحقيقات الأولية أن المناقشات التي تمت مع خاشقجي أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول من قبل المشتبه بهم لم تسر بالشكل المطلوب وتطورت بشكل سلبي أدى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي بين بعضهم وبين ل خاشقجي، وتفاقم الأمر مما أدى إلى وفاته ومحاولتهم التكتم على ما حدث والتغطية على ذلك. وأضاف المصدر أنه "في الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمتها والبالغ عددهم 18 شخصاً من الجنسية السعودية، فإن المملكة تعرب عن بالغ أسفها لما آلت إليه الأمور من تطورات مؤلمة، وتؤكد على التزام السلطات في المملكة بإبراز الحقائق للرأي العام، ومحاسبة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة بإحالتهم إلى المحاكم المختصة بالمملكة العربية السعودية ".

 

إنذار دولي لإيران.. بسبب تمويل الإرهاب وتبييض الأموال

سكاي نيوز/الجمعة 19 تشرين أول 2018 /أعطت مجموعة العمل المالية الجمعة إيران مهلة جديدة حتى فبراير المقبل، للتقيد بالمعايير الدولية ضد تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ومددت بذلك فترة تعليق العقوبات بحق إيران السارية منذ نحو سنتين. وأعلنت مجموعة العمل المالية على هامش اجتماعها المنعقد في باريس، أنها تعرب عن "خيبة أمل" إزاء موقف إيران، البلد الوحيد مع كوريا الشمالية على لائحتها السوداء للدول غير المتعاونة. والهدف الأساسي لهذه المجموعة هو تنسيق مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال الأميركي مارشال بيلينغسلي، الذي يتسلم حاليا الرئاسة الدورية لهذه المجموعة في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الفرنسية، إن طهران التزمت بتطبيق "خطة عمل انتهت في يناير الماضي". وتابع قائلا: "نحن الآن في أكتوبر ومجموعة العمل المالية وجدت أن إيران لم تلتزم بتسع نقاط من أصل عشر مدرجة في خطة العمل هذه". وأعرب عن الأمل، بأن تقوم طهران بالالتزام بها بحلول فبراير المقبل. وأضاف بيلينغسليا: "في حال لم تقر إيران هذه الإجراءات بحلول فبراير المقبل، سنتخذ قرارات لحماية أنفسنا من المخاطر التي قد تنجم من الثغرات الإيرانية".

 

ترمب: بومبيو لم يتسلم من الأتراك تسجيلا حول خاشقجي

قناة العربية/19 تشرين الأول/18/أكد الرئيس الأميركي دونالد_ترمب، الجمعة، على موقع "تويتر" أن وزير الخارجية الأميركي، مايك_بومبيو، لم يتسلم من الأتراك تسجيلا صوتيا أو فيديو حول ما حدث في القنصلية السعودية. وفي وقت سابق، نفت الخارجية الأميركية تقارير إعلامية أفادت أن الوزير بومبيو قد استمع أثناء زيارته الأخيرة لتركيا قبل يومين إلى "ملفات صوتية سجلت للصحافي السعودي جمال_خاشقجي". وأكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الجمعة، أنه لم ير أي شريط يتعلق بقضية خاشقجي. وقال: "لم أسمع تسجيلاً ولم أرَ نصا، والشبكة التي أعلنت ذلك يجب أن تسحب هذا العنوان"، بحسب ما أعلنته هيذر ناويرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية للصحافيين. وكان وزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو، قد نفى أن تكون بلاده قدمت لنظيره الأميركي بومبيو "أي تسجيل صوتي" يوضح مصير الصحافي السعودي خاشقجي. ويأتي ذلك إثر تناقل وسائل إعلام تركية خبراً يفيد بحصول صحيفة "صباح" على فيديو مدته ثلاث دقائق، يثبت وجود خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول. وقال الرئيس ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة طلبت الحصول على هذا التسجيل "إن وجد". وذكرت شبكة "آيه بي سي نيوز" الأميركية نقلا عن مسؤول تركي كبير، الخميس، أن بومبيو وخلال زيارته إلى تركيا هذا الأسبوع استمع إلى التسجيل الصوتي، واطلع على نص التسجيل، لكن بومبيو نفى ذلك.

 

روسيا: ملف خاشقجي سوف يحل قانونياً دون اتهامات جوفاء

دبي - العربية.نت/19 تشرين الأول/18/قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن روسيا لا يجدر بها أن تتدخل في الوضع حول الصحفي السعودي جمال خاشقجي المفقود. وقال بيسكوف إن موسكو تعوّل على أن الوضع سوف يحل من دون اتهامات جوفاء.

وقال بيسكوف إن التعاون القائم بين أجهزة التحقيق التركية والدبلوماسيين السعوديين يعد مصدر ارتياح للجانب الروسي، مشيرا إلى أنه من غير الممكن التدخل بطريقة أو بأخرى في الوضع والتحقيقات الجارية. وكانت الخارجية الأميركية نفت تقارير إعلامية أفادت بأن الوزير مايك بومبيو، قد استمع أثناء زيارته الأخيرة لتركيا قبل يومين، إلى "ملفات صوتية سجلت أثناء مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي". وأكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الجمعة، أنه لن يرى أي شريط يتعلق بقضية جمال خاشقجي.

 

الخارجية التركية تنفي استماع بومبيو لأي تسجيلات حول مقتل خاشقجي

أنقرة/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/نفى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم (الجمعة)، أن تكون بلاده قدمت لنظيره الأميركي مايك بومبيو أي تسجيل صوتي حول اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي. وقال وزير الخارجية التركي، بعد يومين على زيارة بومبيو إلى أنقرة: من غير الوارد بالنسبة لتركيا تقديم أي تسجيل صوتي لبومبيو، أو أي مسؤول أميركي آخر. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال يوم الأربعاء الماضي إن الولايات المتحدة طلبت الحصول على هذا التسجيل إن وجد. وزعمت شبكة إيه بي سي نيوز الأميركية، نقلا عن مسؤول تركي أمس (الخميس)، أن بومبيو خلال زيارته إلى تركيا هذا الأسبوع استمع إلى التسجيل الصوتي، واطلع على نص التسجيل. لكن بومبيو نفى ذلك، وقال للصحافيين خلال زيارة له إلى أميركا اللاتينية: لم أستمع إلى أي تسجيل، ولم أطّلع على أي نص لمضمون التسجيل. وكانت وكالة رويترز نقلت عن سبعة مسؤولين أمنيين أميركيين وأوروبيين، أن تركيا لم تسلم الحكومة الأميركية أو حلفاء أوروبيين أياً من التسجيلات الصوتية أو المصورة المزعومة، التي تتحدث عنها بعض وسائل الإعلام. وتتواصل التحقيقات السعودية - التركية المشتركة في اختفاء خاشقجي في إسطنبول مطلع الشهر الجاري، فيما شدد ترمب على أهمية العلاقات بين واشنطن والرياض، مشيراً إلى أن بلاده في حاجة إلى السعودية في مجالات عدة... ولن تبتعد عنها. وغرّد ترمب بأنه التقى وزير الخارجية الذي أخبره بتفاصيل لقاءاته بالمسؤولين في السعودية وتركيا، وسير التحقيق في حادثة اختفاء خاشقجي، وضرورة انتظار نتائج التحقيقات.

 

واشنطن وموسكو تشددان على أهمية العلاقة مع الرياض/بومبيو يطالب بانتظار نتائج التحقيق في اختفاء خاشقجي... وأنقرة تدعو إلى تجاهل التسريبات

واشنطن: معاذ العمري أنقرة: سعيد عبد الرازق لندن/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/شددت الولايات المتحدة وروسيا، أمس، على أهمية علاقات كل منهما مع السعودية، ففي حين أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، تمسك بلاده بـالعلاقات الاستراتيجية التاريخية مع المملكة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن موسكو لا يمكنها تخريب علاقاتها مع الرياض. وفي وقت تواصلت التحقيقات السعودية - التركية المشتركة في اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول مطلع الشهر، دعت أنقرة إلى تجاهل التسريبات التي تتناقلها وسائل إعلام وشبكات التواصل الاجتماعي عن الحادث. وقال بومبيو في كلمة مقتضبة للصحافيين بعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، لإطلاعه على نتائج زيارته للسعودية وتركيا، إن بلاده تفضل انتظار نتائج التحقيقات في حادثة اختفاء خاشقجي حتى يتسنى للجنة التحقيق المشتركة من الجانبين السعودي والتركي الوصول إلى الحقائق كاملة. وأكد أنه أبلغ ترمب بضرورة منح مزيد من الوقت لعمل لجنة التحقيق للوصول إلى النتائج والحقائق بدلاً من الاعتماد على الإشاعات، منوهاً بالجهود السعودية والتركية في هذا الشأن. وأضاف، أن هناك الكثير من القصص تنتشر حول ما حدث لخاشقجي، وأبلغت الرئيس ترمب بأن نسمح فقط لعملية التحقيق الرسمية بالمضي قدماً، والسماح للوقائع بأن تتكشف حتى يمكننا الرد، ويجب الأخذ في الحسبان العلاقات القوية التي تربطنا بالمملكة العربية السعودية. وأضاف، أن الرياض تعهدت إجراء تحقيقات عادلة وشفافة، وهي حليفة قوية لأميركا استراتيجياً منذ زمن طويل في محاربة الإرهاب وغيرها من المجالات وحاضنة للحرمين. ويجب علينا أن نكون مدركين لذلك.

وغرّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي الشهير تويتر، بأنه التقى وزير الخارجية الذي أخبره بتفاصيل لقاءاته بالمسؤولين في السعودية وتركيا وسير التحقيق في حادثة اختفاء خاشقجي، وضرورة انتظار نتائج التحقيقات. وكان ترمب شدد في لقاءاته الصحافية، أول من أمس، على أهمية العلاقات بين واشنطن والرياض، مشيراً إلى أن بلاده في حاجة إلى السعودية في مجالات عدة... ولن تبتعد عنها. وفي موسكو، شدد الرئيس الروسي على أن بلاده لا تستطيع أن تخرب علاقاتها مع السعودية، داعياً إلى انتظار نتائج التحقيقات في اختفاء خاشقجي الذي اعتبر أنه أمر مؤسف قطعاً، لكننا في حاجة إلى فهم ما حدث. وأضاف ماذا حدث بالفعل هناك؟ نحن لا نعرف. فما الحاجة إلى اتخاذ خطوات نحو تدهور علاقاتنا إذا لم نفهم ما يحدث؟.

وفي أنقرة، دعا وزير العدل التركي، عبد الحميد غُل، إلى عدم الالتفات إلى ما يتم ترويجه عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي من تسريبات حول حادث اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، أو أخذ هذه الروايات بعين الاعتبار. وتوقع أن تتوصل التحقيقات إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن. ونقلت وكالة رويترز عن سبعة مسؤولين أمنيين أميركيين وأوروبيين، أن تركيا لم تسلم الحكومة الأميركية أو حلفاء أوروبيين أياً من التسجيلات الصوتية أو المصورة المزعومة التي تتحدث عنها التسريبات في بعض وسائل الإعلام.

وكان فريق من المحققين السعوديين والأتراك أنهى عمله في مقر إقامة القنصل السعودي بإسطنبول، فجر أمس. واستغرق العمل 9 ساعات متصلة، تضمنت زيارة ثانية لمقر القنصلية الواقع على بعد 300 متر من مقر إقامة القنصل وعائلته، في حين وسّع المحققون دائرة عملهم إلى محيط إسطنبول. وقال الوزير التركي، في مقابلة مع وكالة الأناضول الرسمية، أمس، إن التحقيقات تجري بدقة وعمق في كل مراحلها، والنيابة العامة هي من يجريها، وليس وزارة العدل، مؤكداً أن نيابة إسطنبول ستفعل ما يملي عليها القانون التركي والقوانين الدولية في تحرياتها بشأن الحادث. ورأى أن بلاده تدير القضية بعناية فائقة وبنجاح.

وأضاف، أنه يتعين على السلطات القضائية التصرف وفقاً للاتفاقيات الدولية والقانون الدولي فيما يتعلق بهذه القضية، مشيراً إلى أن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة تسير بسرية تامة. ودعا إلى تجاهل ما يدور في أوساط وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الأخرى حيال قضية خاشقجي، والاستناد في المعلومات إلى البيانات التي تصدرها النيابة العامة. وأكد أن المهم هو الكشف عن ملابسات الحادثة وعدم إبقاء أي نقطة مبهمة، وجميعنا ننتظر نتيجة التحقيق في أقرب وقت ممكن. وأشار إلى تعاون السعودية في السماح لفريق التحقيق بزيارة القنصلية، لافتاً إلى أن وزارة الخارجية التركية تواصلت مع السلطات السعودية لطلب فتح القنصلية، وأن الإجراءات هناك تمت وفق هذا الإطار. إلى ذلك، شدد مسؤول تنفيذي كبير في شركة ساب الألمانية، أعلى شركات التكنولوجيا الأوروبية قيمة، على تمسك شركته بمواصلة العمل في السعودية. وقال المدير المالي للشركة، لوكا موسيتش، لوكالة رويترز: لا يمكننا إعادة النظر في التزام طويل الأجل في أي سوق بسبب حادث فردي... أزور السعودية بانتظام وأرى إمكانات عالية للنمو ونمواً فعلياً مرتفعاً في القطاع الخاص. لا يمكننا إغفال هؤلاء العملاء. يتعين أن نفي بالتزامنا بأن نكون شريكاً طويل الأجل

 

إسطنبول تستضيف قمة رباعية حول سوريا لبحث الوضع في إدلب والعملية السياسية

أنقرة/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، اليوم (الجمعة)، أن تركيا ستستضيف قمة حول سوريا في إسطنبول، في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، بمشاركة الرؤساء التركي رجب طيب إردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وأضاف أن القمة ستتناول بشكل خاص الوضع في محافظة إدلب، المعقل الأخير للفصائل المعارضة في سوريا، والعملية السياسية التي يفترض أن تفضي إلى تسوية النزاع الدائر منذ 2011. وأكدت الرئاسة الفرنسية بدورها موعد القمة، مشيرة إلى أن قادة فرنسا وألمانيا وتركيا وروسيا سيجتمعون في إسطنبول لمناقشة الحرب في سوريا، وإيجاد سبل لتجنب كارثة إنسانية في إدلب. وذكر مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تريد ضمان استمرار وقف إطلاق النار في إدلب لمنع حدوث نزوح جديد للاجئين، وإعطاء قوة دفع جديدة لمحادثات السلام.

 

مسؤول أميركي: 40 % من سوريا لا تخضع للنظام/أنقرة قلقة من قيام إقليم مرتبط بحزب العمال الكردستاني

لندن: /الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/قال المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري بأن 40 في المائة من سوريا لا تخضع لسيطرة النظام، لافتا إلى أن حلفاء واشنطن وأنقرة يسيطرون على هذه المناطق.

ونقل بيان أميركي أمس عن جيفري قوله خلال زيارته تركيا: يتفق الأتراك مع أهدافنا الأساسية في سوريا التي أوضحها بشكل لا لبس فيه الرئيس (دونالد ترمب) أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. أي، إخراج إيران من سوريا تماماً لأن إيران عامل يساعد على إشعال الأمور في العملية برمتها. ثانياً، تهدئة الوضع العسكري في إدلب، حيث عقد الأتراك صفقة مع الروس. وإعادة تنشيط العملية السياسية، التي تركز على جهود المبعوث الأممي في سوريا ستيفان دي ميستورا لتشكيل لجنة دستورية كخطوة أولى لإجراء انتخابات جديدة في سوريا، ونأمل أن تكون هناك حكومة سورية جديدة ومختلفة جداً تمتنع عن فعل الأشياء المريعة التي قامت بها هذه الحكومة السورية مع سكانها، و بصراحة مع المنطقة برمتها. وأضاف: الرئيس ترمب قام بنشر تغريدات على تويتر تلخّص ما كنا نقوله للروس وآخرين، ومضمونه هو أن أي هجوم في إدلب سيكون تصعيداً طائشاً للصراع. وهذا مهم جداً لأن رأينا هو أن الوقت قد حان لوقف القتال. لقد كان هناك ولا يزال نحو ثلاثة ملايين شخص في إدلب. نصفهم تقريبا من النازحين من مناطق أخرى من سوريا. وهناك أيضا ما يقرب من 50 إلى 70 ألف مقاتل، معظمهم جزء من المعارضة التي كنا نعمل معها والتي لا يزال الأتراك يتعاملون معها. وهناك عدد يتراوح ما بين 7000 و8000. أو ربما أكثر، 10.000 شخص، يُدعون منظمات إرهابية، وبشكل أساسي هيئة تحرير الشام، وهي فرع من النصرة، التي هي أساسا فرع من تنظيم القاعدة، وأيضا بعض عناصر من داعش، ومن ثم بعض فروع أخرى من حركة القاعدة.

تابع: لدينا إذن وضع متشابك جداً هناك، على أن الأمر كان سيتحول إلى فوضى عارمة إذا كان أي طرف قد دخل على الخط، وكان يمكن أن يكون يعني في الأساس نهاية المقاومة المسلحة للحكومة السورية. لكن الأتراك وقفوا في وجه ذلك. وهكذا توصل الأتراك والروس في سوتشي في أواخر الشهر الماضي إلى اتفاق يدعو إلى سحب الأسلحة الثقيلة من منطقة حدودية حول أطراف إدلب وإعطاء السيطرة في تلك المناطق للأتراك والروس، وانسحاب هيئة تحرير الشام من منطقة خفض النزاع. وأضاف جيفري: هذه خطوة مهمّة جدا لأن ما حدث هو أن الصراع قد تجمّد ليس في تلك المناطق فحسب، بل إن الصراع تجمد بشكل أساسي في كل المناطق الأخرى. ونحن لدينا قوّات في الجنوب وفي الشمال الشرقي تتابع عملياتها ضد داعش. والأتراك أيضا لديهم مواقع في شمال إدلب وفي عفرين وفي منطقة الباب. لذا فإن 40 في المائة من البلاد لا تخضع لسيطرة النظام، ونحن نتحدث مع الأتراك حول كيف يمكننا الآن أن ننتقل، مرة أخرى، إلى كلام الرئيس، وننشّط العملية السياسية الآن بحيث يكون لديك كأمر واقع وقف لإطلاق النار ولو بشكل مؤقت في جميع أنحاء البلاد... والعملية السياسية هي محور تركيزنا. والأتراك، جنبا إلى جنب مع الروس والإيرانيين وما يسمّى مجموعة أستانة، التي أسّست لإنشاء مناطق خفض تصعيد جديدة، كانت آخرها منطقة إدلب، جميعا تعاونت على وضع قوائم بالأسماء (للجنة الدستورية) وتقديمها للأمم المتحدة. حيث قام الأتراك بتمثيل المعارضة، بينما قام الإيرانيون والروس بتمثيل نظام الأسد. على صعيد آخر، قال جيفري: لدينا قوات في تركيا تتدرب مع القوات التركية للقيام بدوريات مشتركة حول منبج، والهدف من وراء ذلك هو في الأساس إقامة منطقة آمنة، يشعر الأتراك معها بالراحة لأنها قريبة جدا من المناطق التركية، ونشعر نحن أيضا بالراحة، ويشعر السكان المحليون بالأمان، بينما تعود وحدات حماية الشعب إلى الجانب الشرقي من نهر الفرات... ما يثير قلق الأتراك أن تتحول هذه المنطقة إلى إقليم مستقل أو شبه مستقل ومرتبط بحزب العمال الكردستاني، وهذا يشكل تهديدا لتركيا. ونحن ملتزمون، أولاً وقبل كل شيء، بسلامة أراضي سوريا، كدولة موحدة، ونحن لا نشارك في بناء أمة في الشمال الشرقي. نريد أن نرى حالة استقرار وأمن دائم بين المجتمعات هناك، العربية والكردية. لكن ليس لدينا أجندة سياسية واسعة وطويلة المدى هناك. لدينا أجندة عسكرية.

 

موسكو وأنقرة لمهلة إضافية لتنفيذ اتفاق إدلب وإيغلاند يترك منصبه نهاية الشهر المقبل

جنيف - لندن/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/ذكر يان إيغلاند، مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أمس، أن روسيا وتركيا تعتزمان إتاحة مزيد من الوقت لتطبيق اتفاقهما الخاص بعدم التصعيد في منطقة إدلب، وهو ما يدعو لارتياح كبير في منطقة يعيش بها 3 ملايين نسمة. لكن إيغلاند قال إنه لا يزال هناك مليون سؤال بلا إجابة بشأن كيفية نجاح الاتفاق وما سيحدث إذا رفضت الجماعات المصنفة إرهابية إلقاء أسلحتها. وأضاف إيغلاند بعد اجتماع دوري في جنيف بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا، أن روسيا أكدت أن دمشق سحبت القانون العاشر الذي يبعث على القلق الشديد لما يجيزه من مصادرة أراض وعقارات من اللاجئين. وإدلب ومناطق مجاورة لها هي آخر معقل للمعارضة التي انتفضت ضد الرئيس بشار الأسد عام 2011، وحذرت الأمم المتحدة من أن معركة لاستعادة سيطرة الأسد على المنطقة قد تكون أسوأ معارك الحرب المستمرة منذ 7 سنوات. وأنشأت تركيا وروسيا منطقة عازلة بعمق بين 15 و20 كيلومترا في الأراضي التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة، وكان مقررا في الأساس إخلاؤها من الأسلحة الثقيلة والجماعات المتشددة بحلول يوم الاثنين الماضي. وقال إيغلاند: سيكون هناك مزيد من الوقت للدبلوماسية. وأضاف: تشجعت بما سمعت من قول كل من روسيا وتركيا إنهما متفائلتان، وإن بإمكانهما تحقيق الكثير عن طريق المفاوضات، وإن لديهما مشاعر إيجابية بشكل عام بشأن تنفيذ هذا الاتفاق وهو يوفر لإدلب حالة من الارتياح وتوقف القتال. وأفاد المسؤول الدولي بأن هناك 12 ألف عامل إغاثة في المنطقة، وبأنه مر على إدلب 5 أسابيع حاليا دون أن تتعرض لضربات، وهو شيء لا يستطيع أن يتذكر أنه حدث في السنوات الثلاث الماضية. غير أن القتال يستعر في الشرق حول عدة قرى يسكنها 15 ألف شخص، بينهم مسلحون من داعش وأسرهم الذين تعرضوا لهجوم القوات الحكومية السورية والقوات الكردية، وفر 7 آلاف مدني. ويقدم إيغلاند المشورة لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي قضى 4 سنوات دون جدوى في محاولة التوسط في اتفاق سياسي لإنهاء الحرب. وقال أول من أمس إنه سيتنحى عن منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال إيغلاند إنه سيترك موقعه أيضا بنهاية الشهر المقبل، مضيفا أنها كانت مهمة منهكة بالإضافة إلى دوره رئيسا للمجلس النرويجي للاجئين. ومضى يقول: سيكون هناك فريق آخر... لم يجرِ إنجاز حتى نصف المهمة.

 

الهيئة السورية المعارضة: التطبيع مع النظام يعني قبول النفوذ الإيراني

الرياض: عبد الهادي حبتور/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/حذرت هيئة التفاوض السوري المعارضة أي أطراف أو دول تحاول التطبيع مع النظام السوري بأي صورة كانت، أن ذلك سيمثل تطبيعا مع إيران وفتح الإمكانات السياسية والاقتصادية والمادية والبشرية كافة لإتمام المشروع الإيراني في المنطقة. وقال نصر الحريري رئيس الهيئة أمس، إن من يعتقد أن النفوذ الإيراني يخف في سوريا عليه تصحيح معلوماته، مبينا أن إيران موجودة وتنسل وتنغرس أكثر في كل مناطق التسويات من خلال حملات حشد شعبي لشد الشباب تجاه إيران وتواصل مع العشائر والقبائل وما تبقى من فصائل الجيش الحر حتى محاولات التواصل مع أطراف الثورة من أجل تعزيز مواقعها. وأضاف الحريري في مؤتمر صحافي في الرياض أمس: نجد أن هناك محاولات وأفكارا من بعض الأطراف، للتطبيع مع النظام بصور مختلفة، أولا هذا النظام عليه عقوبات دولية وإقليمية، ولا يجوز لأحد مخالفتها، وأي محاولة للتطبيع مع النظام هي تطبيع مع إيران، ولا يستقيم لأي جهة أو دولة تدعي أن محاربة إيران أولويتها أن تلجأ إلى مثل هذه التصرفات؛ لأنها بمثل هذا التطبيع تفتح مجددا إمكانات مادية وسياسية واقتصادية واجتماعية وبشرية لإتمام المشروع الإيراني في المنطقة. وأوضح الحريري الذي كشف عن زيارة لوفد هيئة التفاوض إلى موسكو في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي للتفاوض مع الجهة التي تملك القرار، وليس الوكيل، أن الحل السياسي في سوريا ليس اللجنة الدستورية فقط، وقال: لو توصلنا لأروع دستور ديمقراطي في البلد باستمرار هذه الأنظمة العسكرية الوحشية القمعية لا يمكن لأي حديث أن يستقيم عن أي دستور عصري أو ديمقراطي أو شامل.

واستطرد: لكننا نؤمن أن اللجنة الدستورية قد تكون المدخل للحل السياسي وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254. لا بد أن تكون هناك عودة إلى طاولة المفاوضات للذهاب للسلة الأولى، المرحلة الانتقالية بكل ما تحتويه، والسلة الثالثة التي هي الانتخابات بإشراف الأمم المتحدة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن النظام السوري الذي كان يدعي يوما رفضه للشروط المسبقة يضع 5 شروط أمام المشاركة في العملية الدستورية، وأردف: رغم جهودنا لتقديم قائمة متوازنة للمشاركة في العملية الدستورية... لا يزال النظام مع حلفائه يضع شروطا مسبقة بحيث تكون له الأغلبية في اللجنة، ويحصل على حق الفيتو لاتخاذ القرار بالإجماع، ويريد الرئاسة من قبل النظام، ولا يريد الحديث عن دستور جديد وإنما تعديلات دستورية شكلية تجميلية من دستور 2012 الذي صاغه على هواه.

وشدد الحريري على أن النظام السوري الذي دمر الحجر والبشر في سوريا والمسؤول عن التهجير والقتل والتدمير وغياب البنى التحتية، لا يمكن أن يكون هو المسؤول عن إعادة إعمار ما دمره، مشيدا بالموقف الدولي الصارم الذي ربط القيام بأي عمليات لإعادة الإعمار بالتوصل للحل السياسي الحقيقي في سوريا. وتابع: يجب عدم الخلط بين إعادة الاستقرار وإعادة الإعمار في محاولة من بعض الأطراف أو بعض الدول للدخول في عملية إعادة الإعمار بطريق مناوراتي عبر إعادة استقرار وليس إعمار، الحل الحقيقي هو تبني عملية سياسية حقيقية يمكن الوصول لحل سياسي والبدء بعملية إعادة الإعمار بعيدا عن كل هذه الالتباسات.

ولفت رئيس الهيئة إلى أن النظام السوري لا يريد أي دور للأمم المتحدة ولا تحت إشرافها، وبالتالي لا يريد الذهاب لعملية انتقال سياسي برعاية أممية لتطبيق بيان جنيف وقرار 2254، وهنا يأتي دور المجتمع الدولي وسط حالة من الإحباط لغياب الإرادة السياسية الدولية للحل السياسي، وربما كان هذا هو الدافع أمام رغبة المبعوث الدولي في التوقف عن إضافة الوقت والاستمرار في عملية سياسية جوفاء، على حد تعبيره. وجدد الحريري التأكيد بأن النظام السوري غير مؤمن بالحل السياسي، وأفضل ساحة يتحرك فيها هو الحل العسكري، وقال: نعلم عدم الرضا من توقيع اتفاق إدلب، لا شك أن النظام لديه رغبة في استمرار العمليات العسكرية، ونعتقد أن هذا الأمر لن يتاح له، لأن إدلب تحمل أهمية من ناحية الدخول في أحد طريقين، إما المضي في العمل العسكري وقطع الطريق أمام الحل السياسي، وإما الذهاب للحل السياسي، الآن مجمل التطورات تؤدي لاحتمالين؛ أن يجتمع الجميع على حل سياسي أو المنطقة ذاهبة إلى تصعيد لن يكون داخل الحدود السورية، وإنما سيمتد خارجها. وأفاد بأن النظام لا يريد عودة اللاجئين، وأنه صرح بذلك علانية، بأن 7 ملايين متجانس أفضل من 23 مليونا غير متجانسين... اليوم محاولات إعادة اللاجئين مدفوعة من الروس، وهدفها جلب أموال إعادة الإعمار من أجل تأهيل النظام، وبالتالي المرسوم العاشر وضعه أو رفعه لا يعني لنا شيئا، لأن اللاجئ يفكر، قبل (تفكيره في) العقار، هل سيعتقل في المطار أم سيعدم في الفرن الإيراني الذي يحرق الجثث؟!.

وأردف: نحن نتمنى أن يحصل الشعب السوري على استحقاقاته، وحريصون على إعادة اللاجئين، لكن علينا الالتزام بالمعايير بأن تكون طوعية وكريمة وحرة وآمنة وإلى مكان سكنه الأصلي، لا يمكن دفع ملايين الناس للعودة إلى هذه السجون والإعدامات، نحن مع عودتهم في إطار حقيقي لبيان جنيف وقرار 2254 والعودة لحياة ديمقراطية، والنصيحة اليوم بالعودة كمن ينصح شخصا بالعودة إلى منصة الإعدام. ونبه الحريري إلى أن التغيير الديموغرافي في سوريا هو تغيير ممنهج ودائم أشرفت عليه إيران لتحقيق مشاريعها في سوريا، ولا يمكن الاعتراف به أو قبوله ولا يمكن التوقيع على الحل السياسي إلا بتصحيح كل هذه التغييرات التي حدثت خلال السنوات السبع الماضية.

 

بوتين: روسيا أنقذت السوريين من الصوملة واتهم الأميركيين بـالتقاعس أمام الإرهابيين شرق سوريا

موسكو: رائد جبر/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/حمّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واشنطن المسؤولية عن تدهور الوضع شرق سوريا، ووصف الوضع في تلك المنطقة بأنه كارثي ومروع بعد استعادة الإرهابيين نشاطهم، لافتا إلى أن معطيات الأجهزة الروسية تشير إلى وجود رهائن أوروبيين وأميركيين لدى تنظيم داعش. وقدم بوتين أمس، خلال مشاركته في مؤتمر مجموعة فالداي للحوار الاستراتيجي في سوتشي، تقييما للوضع في سوريا بعد مرور 3 سنوات على التدخل العسكري الروسي المباشر فيها. وقال إن بلاده تدخلت في سوريا بسبب تعاظم خطر الإرهاب، وتحوله إلى عنصر تهديد لروسيا وجيرانها. وأكد أن موسكو نجحت في تحقيق كل الأهداف التي وضعتها عندما تم اتخاذ قرار بدء العملية العسكرية في الجمهورية العربية السورية، مؤكدا أن تطور الأحداث أثبت أننا اتخذنا القرار الصائب.

وأوضح أن الأهداف الأساسية في تلك الفترة تمثلت في منع التفتت النهائي لأراضي الدولة السورية، وتحولها إلى سيناريو شبيه بالصومال، وتدهور مؤسسات الدولة وتسلل جزء كبير من المسلحين إلى أراضي روسيا الاتحادية والدول المجاورة لنا التي لا تفصلنا عنها حواجز جمركية أو نظام تأشيرات. وقال الرئيس الروسي: هذا الوضع كان يمثل خطرا كبيرا علينا ونجحنا في إزالة الخطر إلى حد كبير. ورأى أن بين إنجازات روسيا المحافظة على مؤسسات الدولة ما ساعد في إعادة الوضع إلى استقراره في المنطقة. وزاد أن القوات الروسية حررت، خلال هذه الفترة، نحو 95 في المائة من الأراضي السورية، مشيرا إلى أن المرحلة التالية بعد الإنجاز العسكري يجب تكريسها لتسوية الأزمة في سوريا بطرق سياسية على ساحة الأمم المتحدة. وفي هذا الإطار، أكد أن العمل يجري على الرغم من الصعوبات القائمة، لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، معربا عن أمل في أن يقود التعاون بين روسيا وشركائها إلى تحقيق تقدم في هذا المسار. وأشاد بوتين بالاتفاقات بين موسكو وأنقرة حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب، وزاد: برغم أنه لم يتم تنفيذ كل بنود الاتفاق بعد من قبل الجانب التركي، بسبب الوضع شديد التعقيد في إدلب، فإن أنقرة تقوم بجهد كبير في هذا الاتجاه. وفي مقابل إشادته بالدور التركي، شنّ بوتين هجوما لاذعا على واشنطن، وقال إن التشكيلات الإرهابية الناشطة في منطقة شرقي الفرات بسوريا استعادت نشاطها بقوة بسبب التقاعس الأميركي عن مواجهتها.

وأوضح أن الولايات المتحدة لم تنجز حتى الآن جميع المهمات الضرورية شرقي نهر الفرات داخل سوريا ما أدى إلى استمرار أنشطة الإرهابيين في المنطقة، ونرى الآن ماذا يحدث، إذ تعمل المجموعات الكردية تحت رعاية زملائنا الأميركيين، لكن من الواضح أنهم لم ينجزوا عملهم لأن عناصر (داعش) ما زالوا متواجدين في عدة قرى وبلدات بالمنطقة وفي الآونة الأخيرة بدأوا بتوسيع أراضي سيطرتهم واحتجزوا هناك 130 عائلة، أي نحو 700 شخص، رهائن.ولفت الرئيس الروسي إلى أن الإرهابيين طرحوا مطالب وتقدموا بإنذارات بقتل 10 أشخاص يوميا إذا لن تنفذ، وقتلوا أول من أمس 10 أشخاص، أي أنهم بدأوا بتنفيذ تهديداتهم، وهذا الوضع كارثي ومرعب.

ولفت إلى توافر معطيات لدى روسيا تفيد بأن الإرهابيين احتجزوا بين الرهائن عددا من مواطني الولايات المتحدة والدول الأوروبية، مستغربا أن زملاءنا يلتزمون بالصمت... برغم أن هناك كثيرا من العمل يجب إنجازه. وأضاف بوتين أن روسيا لم تنتصر على الإرهاب عالميا، لكنها ألحقت أضرارا واسعة بالإرهابيين في سوريا، قتلنا كثيرا منهم، وبعضهم امتنع عن المشاركة في أنشطة من هذا النوع، تركوا سلاحهم وفقدوا الإيمان بمبادئهم التي ظنوا أنها صحيحة. على صعيد آخر، قلل الكرملين من تأثير قرار المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تقديم استقالته، وقال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن روسيا كانت على تواصل دائم مع دي ميستورا، لكن ربما لا يمكن وصف كل ما كان يفعله المبعوث الدولي بأنه فعال. وعلى أي حال، نأمل في أن تستمر عملية التسوية السياسية في سوريا؛ لأنه لا يوجد بديل عنها. وكانت الخارجية الروسية أشارت في وقت سابق إلى مساهمة دي ميستورا في جهود التسوية السورية، ووصفته في بيان بأنه رجل كانت تصغي إلى رأيه الأطراف المتصارعة والوسطاء الدوليون على حد سواء. في غضون ذلك، أعرب رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف عن أمله بانتقال سوريا إلى مرحلة إعادة الإعمار بعد إجراء الانتخابات في البلاد. وشدد في حديث صحافي على جاهزية روسيا للمساعدة في تطوير الحوار السوري الداخلي وتسوية الأوضاع داخل البلاد. وزاد أنه لا بد من تغيير بعض القواعد، وتنشيط الحوار الوطني. ولا يمكن تحقيق عودة الاستقرار إلى الأراضي السورية إلا بنتيجة الحوار الوطني. ونستعد للمساعدة في ذلك إلى الحد الأقصى. وزاد رئيس الوزراء الذي لا يتحدث عادة في شؤون السياسة الدولية أنه يبدو لي أن مهمة المجتمع الدولي اليوم هي المساعدة على عودة السلام إلى الأراضي السورية.

من جانب آخر، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على استعداد موسكو لإيجاد آلية للتواصل بين أطراف صيغة أستانا والمجموعة المصغرة حول سوريا، لكنه اشترط لذلك أن يكون هذا الحوار معتمدا على أسس الشرعية الدولية. وقال لافروف في مقابلة مع وسائل إعلان ناطقة بالفرنسية: لسنا ضد الاتصال مع من نختلف معه ومن يختلف معنا، نحن مستعدون لمثل هذه الاتصالات، لكن قبل الشروع في الحوار الجدي لا بد من تحديد مرجعيته، وهي برأينا لا يمكن أن تتمثل إلا في القرار 2254 لمجلس الأمن الدولي، الذي يعطي الأولوية لمقاربات السوريين أنفسهم وللعمليات التي يجب أن يقودها السوريون أيضا. وأعرب لافروف عن قلق موسكو إزاء ما وصفه بأنه وقائع تثبت قيام القوات الأميركية في سوريا بنقل مسلحي (داعش) من الأراضي السورية إلى العراق وأفغانستان. وزاد أن بلاده طلبت توضيحات بهذا الشأن من واشنطن والجهات الدولية المعنية. وأعرب الوزير الروسي عن القلق لأن ما يجري حاليا يندرج في سياق شبهات حول وجود مشروع لتحويل أفغانستان إلى موطئ قدم جديد لـ(داعش)، الذي يسعى إلى الانتشار في شمال أفغانستان، أي بالقرب من حلفائنا وشركائنا الاستراتيجيين في آسيا الوسطى.

 

واشنطن وسيول تلغيان مناورة عسكرية لدعم الدبلوماسية مع بيونغ يانغ

واشنطن/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/قرر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس ونظيره الكوري الجنوبي جيونغ كيونغ-دو اليوم (الجمعة)، إلغاء المناورة العسكرية "فيجيلنت إيس" التي كانت مقررة في ديسمبر (كانون الأول)، وفق ما أعلنت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت. وقالت وايت في بيان صدر في واشنطن إن الوزيرين اللذين التقيا الجمعة في سنغافورة، يريدان بذلك إعطاء العملية الدبلوماسية (مع كوريا الشمالية) كل فرص الاستمرار. وأضاف البيان أن الوزيرين عازمان على تعديل المناورات العسكرية للتأكد من حسن استعداد قوات البلدين، ما يوحي بأنه لا يزال ممكناً إجراء مناورات مختلفة وأقل حجماً. وذكرت وايت أنهما تعهدا مواصلة التنسيق في شكل وثيق، مبينة أن ماتيس أبلغ نظيره الياباني تاكيشي وايا بهذا القرار. ويجري تدريب فيجيلنت إيس الجوي السنوي بداية ديسمبر (كانون الأول) في كوريا الجنوبية لتحسين التنسيق بين الجيشين، وشاركت فيه العام الماضي 230 طائرة ونحو 12 ألف جندي أميركي وكوري جنوبي.

 

بريطانيا تفرج عن الداعية المتشدد أنجم تشودري

لندن/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/أطلقت السلطات البريطانية سراح الداعية المتشدد، أنجم تشودري، وذلك بعدما قضى عامين في السجن، بحسب ما نشره موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وتشودري، البالغ من العمر 51 عاماً، متهم بدعم ومساندة تنظيم داعش الإرهابي، وحكم عليه عام 2016 بالسجن لخمسة أعوام ونصف العام. وأوضح تقرير بي بي سي أنه سيكمل ما تبقى من عقوبته تحت الرقابة القضائية، حيث تعمل الشرطة حالياً على إعداد الإجراءات القانونية اللازمة، التي ستمكِّنُهم من مراقبته خلال الفترة المقبلة. وقاد تشودري تنظيم المهاجرون المحظور من قبل قانون مكافحة الإرهاب البريطاني. وعلى الرغم من أنه لم يُسهِم في التخطيط لأي هجمات إرهابية، فإن تشودري ينظر إليه باعتباره بين أكثر المتشددين خطورة في المملكة المتحدة.

 

بيسكوف ينفي وجود علاقات خاصة تربط بوتين بترمب

موسكو/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/قال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنه لا يعرف مدى احتمال وجود أي كيمياء في العلاقات بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب. وأضاف بيسكوف، في حديث للقناة الروسية الأولى، أنه لا يمكن لأي انسجام أن يمنع رئيس دولة من الدفاع عن مصالح دولته. وأشار إلى أن خير مثال على ذلك هو علاقات الصداقة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر.وذكر بيسكوف: إنهما صديقان في الحياة العادية، ولا تزال الصداقة بينهما موجودة حتى الآن. ولكن عندما كان شرودر يحتل منصب المستشار الألماني، كانا يتجادلان حول المسائل الحيوية بشكل شديد وبعناد. وتابع: أما السؤال حول أي علاقات خاصة لبوتين مع ترمب فإنني لا أعتقد، فلم تكن هناك أي إمكانية لذلك. وجرت أولى المحادثات الشاملة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب في يوليو (تموز) الماضي بالعاصمة الفنلندية هلسينكي. وبعد انتهائها، أعلن الرئيسان اهتمامهما بتحسين العلاقات بين البلدين.

 

محاولة أممية لإحياء مفاوضات توحيد قبرص

نيقوسيا/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/تستضيف الأمم المتحدة يوم الجمعة المقبل لقاء بين الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس والزعيم القبرصي التركي مصطفى أكينجي في محاولة لإحياء مفاوضات إعادة توحيد الجزيرة المتوسطية بعد انهيارها قبل 15 شهرا.

وأعلنت الحكومة القبرصية أن أناستاسيادس سيلتقي أكينجي في المنطقة المنزوعة السلاح التي تشرف عليها الأمم المتحدة في العاصمة القبرصية المقسمة نيقوسيا. وسيهدف اللقاء الذي تستضيفه الممثلة الخاصة للأمم المتحدة اليزابيث سبيهار إلى إطلاق محاولة جديدة لإنهاء انقسام الجزيرة المستمرّ منذ أكثر من أربعين عاما. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قدّم الإثنين الماضي تقريرا إلى مجلس الأمن أشار فيه إلى أن فرص تسوية الأزمة القبرصية لا تزال قائمة، على الرغم من انهيار مفاوضات وصفت بالحاسمة دارت برعاية الأمم المتحدة في سويسرا في يوليو (تموز) 2017. والأسبوع الماضي أعلن أناستاسيادس أن لقاءه أكينجي ليس مؤشرا لاستئناف محادثات السلام، بل هو مجرد مناسبة لتبادل الآراء. ومنذ مؤتمر سويسرا العام الماضي لم يُعقد أي لقاء رسمي بين الرجلين اللذين جمعهما عشاء غير رسمي في أبريل (نيسان) ناقشا خلاله خلافاتهما. وأكدت الأمم المتحدة عدم انخراطها في عملية سلام جديدة ما لم يلتزم الزعيمان الدخول في مفاوضات بروحية التوصل إلى تسوية. وجمهورية قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي مقسمة منذ اجتياح تركيا للشطر الشمالي من الجزيرة عام 1974، ردا على انقلاب مدعوم من المجموعة العسكرية الحاكمة آنذاك في اليونان، وهي تبسط سلطتها على ثلثي الجزيرة جنوبا، فيما تقوم في الجزء الشمالي "جمهورية شمال قبرص التركية" التي أُعلنت عام 1983 ولا تعترف بها سوى تركيا. ويسعى الجانبان إلى إنشاء اتحاد من منطقتين ومجموعتين، لكنهما لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق حول الترتيبات الأمنية المستقبلية، وهي المسألة التي تسببت بانهيار مؤتمر سويسرا.

 

اتفاقيات روسية أوزبكية بـ27 مليار دولار خلال زيارة بوتين لطشقند

طشقند/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/أبدت روسيا وأوزبكستان اليوم (الجمعة) رغبتهما في تعزيز العلاقات الثنائية، وذلك عقب توقيعهما على اتفاقات ثنائية بقيمة إجمالية تبلغ 27.1 مليار دولار، خلال زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، بعد سنتين على وفاة رئيسها السلطوي إسلام كريموف. وأكد بوتين، الذي حظي باستقبال حافل في طشقند عاصمة أوزبكستان، خلال لقاء مع نظيره الأوزبكي شوكت ميرزيوييف، أن أوزبكستان هي حليفتنا الوفية وشريكتنا الاستراتيجية. سنقوم بكل شيء لتعزيز تعاوننا. وكُتب على لوحات ضخمة نصبت في شوارع طشقند: أيها الأصدقاء الروس الأعزاء، أهلا بكم في أوزبكستان حيث عُلقت أيضا الأعلام الروسية إلى جانب أعلام أوزبكستان على طول طرقات المدينة. وتعود آخر زيارة لبوتين إلى أوزبكستان إلى سبتمبر (أيلول) 2016، بعد أيام على مراسم تشييع الرئيس الأوزبكي الراحل كريموف. وكانت روسيا قد دشنت نصبا في ذكرى كريموف الذي حكم هذه الدولة الواقعة على حدود أفغانستان بيد من حديد، على مدى 25 عاما. وهي بادرة ثمّنها كثيرا ميرزيوييف الذي انتخب رئيسا للبلاد في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وعبر لبوتين عن امتنانه الكبير بصفة شخصية وباسم الشعب الأوزبكي. ويعقد منتدى اقتصادي روسي - أوزبكي على مدى يومين في طشقند منذ الخميس، وشهد توقيع اتفاقات ثنائية بقيمة إجمالية تبلغ 27.1 مليار دولار، بحسب وزارة الاقتصاد الأوزبكية.

والمحطة البارزة الأخرى في الزيارة ستكون إعطاء الرئيسين عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، إشارة الانطلاق لبناء أول محطة نووية في أوزبكستان، والتي أوكلت إلى مجموعة روساتوم النووية الروسية. ويفترض أن تؤمن المحطة نحو 20 في المائة من استهلاك البلاد من الكهرباء، بهدف إفساح المجال أمام أوزبكستان لاستخدام غاز بكميات أقل وزيادة صادراتها منه. وتقدر قيمة المشروع بنحو 11 مليار دولار. وقال الكرملين إن المفاعل الأول في المحطة النووية سيصبح عملانيا عام 2028. وكان ميرزيوييف تعهد منذ وصوله إلى السلطة بالقيام بإصلاحات اقتصادية وسياسية مهمة. ويسعى خصوصا إلى اجتذاب استثمارات إلى أوزبكستان، وكذلك السياح الأجانب بعد سنوات من العزلة. وقال بوتين: نرى أن الوضع في أوزبكستان يتغير بشكل سريع وعميق، ويجري القيام بإصلاحات لازمة للاقتصاد الأوزبكي والشعب الأوزبكي.

 

ليبيا تكرر رفضها المشروع الأوروبي لاستقبال مهاجرين

فيينا/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/أكد وزير الخارجية الليبي محمد طه سيالة لصحيفة "داي برس" النمساوية أن ليبيا وجاراتها في شمال إفريقيا ترفض المشروع الأوروبي لإقامة مراكز استقبال للمهاجرين على أراضيها لمنع وصولهم مباشرة إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال سيالة الذي يقوم بزيارة رسمية لفيينا في حديث نُشر اليوم (الجمعة) إن "كل دول شمال إفريقيا ترفض المقترح، تونس والجزائر والمغرب وكذلك ليبيا". وكان القادة الأوروبيون قد قرروا في يونيو (حزيران) درس إقامة مراكز استقبال للمهاجرين الذين يجري إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط خارج الأراضي الأوروبية بهدف ضبط تدفق المهاجرين باتجاه دول الاتحاد الأوروبي. غير أن بلدان شمال إفريقيا التي كان يفترض أن تستقبل هذه المراكز عارضت الفكرة. وقال سيالة إن مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا تضم نحو 30 ألف مهاجر غير قانوني في حين يوجد "نحو 750 ألفا" آخرين موزعين على الأراضي الليبية. وأضاف أن بلاده تتعاون مع الاتحاد الأوروبي لإعادة هؤلاء المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، لكن "للأسف بعض البلدان ترفض استعادتهم"، مشيرا في هذا الصدد إلى بلدان غرب إفريقيا. وللحد من تدفق المهاجرين إلى ليبيا، أوضح سيالة أن بلاده وقعت اتفاقات مع تشاد والنيجر والسودان لتعزيز حماية الحدود الجنوبية. واقترح على البلدان الأوروبية إرسال "مساعدات لوجستية: سيارات رباعية الدفع، طائرات بدون طيار، مروحيات وربما بعض الأسلحة الخفيفة" لحماية هذه الحدود. وعن المؤتمر المقرر عقده في باليرمو عاصمة جزيرة صقلية الإيطالية في 12 و13 نوفمبر (تشرين الثاني) حول جهود الاستقرار في ليبيا، قال سيالة إنه "لا يظن" ان المؤتمر سيشكل "منعطفاً" بالنسبة إلى بلاده.

 

تحطم مروحية للبحرية الأميركية على حاملة الطائرات رونالد ريغان وبحارة أصيبوا في الحادث وحالتهم مستقرة

واشنطن/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/أُصِيبَ عدد من عناصر البحرية الأميركية بعدما ارتطمت طائرة مروحية بظهر حاملة الطائرات رونالد ريغان قبالة سواحل الفلبين اليوم (الجمعة). وقال الأسطول السابع للبحرية الأميركية إن مروحية طراز إم إتش - 60 سيهوك تحطمت بعد وقت قصير من إقلاعها، مضيفاً أن جميع البحارة المصابين حالتهم مستقرة وأن إصاباتهم ليست خطيرة، من دون أن يوضح عددهم. وقال متحدث باسم البحرية الأميركية إن بعض البحارة سيخضعون لفحوصات وسيتلقون العلاج بعد وصولهم إلى البر. ولم يحدد المسؤولون وجهة حاملة الطائرات. ولم تعطِ البحرية الأميركية أي تفاصيل حول أي أضرار تعرضت لها المروحية أو حاملة الطائرات. وقالت إن الحادث وقع بينما كانت مجموعة رونالد ريغان البحرية الضاربة تقوم بعمليات روتينية في بحر الفلبين.

 

الحدود الآيرلندية تهدد بنسف مفاوضات بريكست وبارنييه شدد على ضرورة التوصل لاتفاق بشأنها

بروكسل/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/قال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه اليوم (الجمعة) إن مسألة الحدود بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا قد تنسف مفاوضات تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال بارنييه ردّاً على سؤال لمحطة فرانس إنتر الإذاعية حول ما إذا كانت مسألة الحدود الآيرلندية يمكن أن تتسبب بانهيار المحادثات: الجواب هو نعم، مضيفاً أعتقد أننا بحاجة إلى اتفاق. لكنني لستُ واثقاً من أننا سنتوصل إليه. الأمر صعب، لكنه ممكن. وتتعثر مفاوضات الخروج بين الاتحاد والمملكة بشأن الحدود بين جمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي ومقاطعة آيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة، وتحديد مفهوم شبكة الأمن المطلوبة لضمان ألا تعود مجدداً الحدود المادية في الجزيرة، وذلك للحفاظ على اتفاقات السلام لعام 1998.

والحل الذي يقترحه الاتحاد الأوروبي ينص على إبقاء على آيرلندا الشمالية ضمن الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة إذا لم يتم التوصل إلى أي حل آخر. أما لندن، فتقترح أن تبقى المملكة المتحدة كلها ضمن معايير القواعد الجمركية للاتحاد الأوروبي، حتى توقيع اتفاق تبادل حر أوسع. ويمكن للمفاوضين أن يحصلوا على بعض الراحة مع خيار يتمثل في تمديد الفترة الانتقالية التي تستمر فيها المملكة في تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي والإفادة منها لبضعة أشهر، مع الاستمرار في الإسهام بميزانية الاتحاد، لكن دون المشاركة في اتخاذ القرارات. ومن المقرر أن تستمر هذه الفترة حاليا إلى نهاية 2020. ومع تعثر المفاوضات ونفاد الوقت، يخيم شبح سيناريو طلاق دون اتفاق أكثر فأكثر على المفاوضات. وكانت المفوضية الأوروبية قدمت تقريراً عن الاستعدادات لعدم التوصل إلى اتفاق أثناء عشاء العمل. وقال مصدر أوروبي: لم تكن هناك مباحثات كبيرة (...) ولكن أعتقد بوضوح أن الشعور (السائد) أن علينا الآن أن نسرع (استعداداتنا) لكل السيناريوهات.

 

تل أبيب تقرر شنّ ضربة جوية واسعة ضد غزة {إذا استمر إطلاق البالونات}/جنرال اسرائيلي كبير: نقوّي حماس خوفاً من الاضطرار إلى التفاوض مع السلطة

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/قرر المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة الإسرائيلية (الكابنيت)، بعد اجتماع مطول فجر أمس (الخميس)، إعطاء مهلة يوماً واحداً لحركة حماس، تسيطر خلاله على الوضع في قطاع غزة. فإذا استمرت مسيرات العودة في إطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة، أو جرت محاولات اختراق للشريط الحدودي، أو إطلاق قذائف صاروخية باتجاه إسرائيل، فإن القوات الإسرائيلية ستنتقم بسلسلة ضربات قاسية.

ومع أن الكابنيت لم يصدر أي بيان حول نتائج اجتماعه، فقد أكدت مصادر سياسية، أنه قرر قبول توصيات الجيش بالرد على العنف الفلسطيني بضربة شديدة متصاعدة، لم يسبق أن شهدها القطاع منذ الحرب الأخيرة في سنة 2014. وقال وزير الإسكان الإسرائيلي، الجنرال في الاحتياط يوآف غالانت، عضو الكابنيت، خلال مؤتمر لمقاولي البناء في إيلات، ظهر أمس: لن أتطرق إلى مضمون مداولات (الكابينيت)، لكن بإمكاني قول أمر واحد بصورة واضحة جداً، وهو أن قواعد اللعبة سوف تتغير. ونحن لن نقبل بإرهاب النار وإرهاب السياج بعد الآن. وأكد أن أحداث يوم الجمعة (اليوم) ستكون هي الاختبار. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد دعا لاجتماع الكابنيت في السابعة من مساء الأربعاء، لكنه عقد في ذلك الموعد اجتماعاً مغلقاً مع رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، الذي قطع زيارته إلى الولايات المتحدة مساء الثلاثاء، بعد توتر الأوضاع من جراء إطلاق قذيفتين صاروخيتين من قطاع غزة، سقطت إحداهما على بيت في بئر السبع، والأخرى في البحر قبالة شواطئ تل أبيب. وجاء الرد الإسرائيلي عليها بشن 20 غارة على قطاع غزة. وبعد ساعتين، أدخل نتنياهو الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية للتباحث في سبل التعامل مع قطاع غزة. واستغرق الاجتماع خمس ساعات ونصف الساعة، لينتهي في ساعات الفجر الأولى. وذكرت مصادر سياسية أن مداولات الكابنيت، تناولت خطتين عسكريتين مختلفتين تجاه غزة، الأولى طرحها وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، والأخرى طرحها آيزنكوت. وقد تحدثت خطة الجيش عن عمل عسكري محدود نسبياً، يتصاعد بالتدريج بما يتلاءم مع التطورات الميدانية، بينما الخطة التي طرحها ليبرمان كانت هجومية، ودعت إلى شن عمليات عسكرية شديدة القوة ضد حماس: بكل ما يعني ذلك. وقال أحد المصادر، إن القيادة السياسية قررت خلال اجتماع الكابنيت، أن الاختبار سيكون يوم غد (اليوم الجمعة)، وإن التعليمات الصادرة للجيش تقضي بالتعامل بشدة زائدة مع العنف عند السياج.

وفي التفاصيل، تقضي الخطة التي طرحها الجيش في اجتماع الكابنيت، وتم إقرارها، بأن تطلق القوات الإسرائيلية النار على المتظاهرين الفلسطينيين فيما هم بعيدون عن السياج الأمني؛ ما يعني توسيع المنطقة العازلة بين السياج الأمني ومواقع المظاهرات الفلسطينية. كذلك، تقضي الخطة بتصعيد استهداف الشبان الذين يطلقون البالونات والطائرات الورقية الحارقة. وقد سئل رئيس الدائرة السياسية الأمنية السابق في وزارة الأمن الإسرائيلية، الجنرال عاموس غلعاد، حول تفسيره لهذا القرار، والفرق بينه وبين خطة ليبرمان، قال لإذاعة كان الرسمية، إنه يجب استنفاد الطرق كافة كي لا نصل إلى مواجهة في غزة، ومن خلال الحفاظ على الأمن. ليس مهماً من أطلق القذيفة باتجاه بئر السبع، فـ(حماس) تسيطر في غزة، وكل ما ينبغي أن تستخلصه من هذا الحدث، هو أن الأجدى لها أن تعود بسرعة إلى الهدوء؛ لأن حكمها قد يكون في خطر.

وأيّد هذا التوجه وزير الشؤون الإقليمية في الحكومة، تساحي هنغبي، وهو عضو في الكابنيت، فقال إنه مثل رئيس الوزراء ومعظم الوزراء، لا يؤيد تنفيذ هجوم جارف على قطاع غزة. وقال في لقاء مع إذاعة الجيش الإسرائيلي ما الذي سنربحه من الحرب؟ ولماذا الاستعجال. نحن وجّهنا رسالة قوية جداً إلى (حماس). فلننتظر كيف ترد يوم الجمعة. فإذا استمرت في نهجها، ستتلقى ضربة قاسية. وتنشغل الحلبة السياسية في إسرائيل بموضوع التوتر على الحدود مع غزة. فقالت رئيسة المعارضة، النائب تسيبي ليفني، إن قرار الحكومة الرد على الأوضاع في قطاع غزة حسب مزاج (حماس)، لن يكون مجدياً ولن يغير شيئاً. تغيير الواقع يجب أن يكون بطرق أخرى وباستراتيجية بديلة. وقالت ليفني، في حديث إذاعي صباح أمس لا يجوز أن تصبح حركة حماس العنوان الوحيد لإسرائيل. فهناك عناوين أخرى. لكن الحكومة تتهرب من التفاوض مع السلطة الفلسطينية؛ لأن هذا يشكل تهديداً على نتنياهو، أكبر من الخطر الذي تشكله (حماس) على إسرائيل. وكان الجنرال عميران لفين، الذي يعتبر اليوم من قادة حزب العمل المعارض، قال إن الحكومة أثبتت حتى الآن، أن تهديدات رئيسها ووزرائها لـحماس ولإيران ولـحزب الله هي مجرد عربدة كلامية لا تفيد شيئاً، وقد جاءت لأن هذه الحكومة لا تبحث عن حلول، بل تتهرب من الحلول. وهي مستعدة لأن يدفع المواطنون الإسرائيليون حول غزة ثمن استهتارها هذا. وأضاف لفين في لقاء مع إذاعة المستوطنين (القناة السابعة)، لقد آن الأوان لنقول بصراحة، إن حكومة اليمين بقيادة نتنياهو تعمل على تقوية حركة حماس، التي تضع في رأس برنامجها هدف تدمير إسرائيل. فهذه الحركة، الضعيفة جداً، تستمد منا القوة. بأيدينا نجعلها قادرة شيئاً فشيئاً على السيطرة أيضاً في الضفة الغربية. وحكومتنا تفعل ذلك بوعي؛ لأنها لا تريد أن تدخل في مفاوضات مع السلطة الفلسطينية حول عملية سلام. إنها تخاف من السلام ولا تريد أن تدفع ثمنه. فتختار (حماس)، التي تؤيدها في رفض السلام.

وحول الحل الذي يقترحه، قال: أمران متوازيان:

أولاً، حرب شديدة تسقط حكم (حماس). فليس من المعقول أن تتمكن حركة صغيرة ومتأزمة مثل (حماس)، من دفع إسرائيل إلى الجنون بهذا الشكل، وتفرض عليها برنامجها. لكن لدينا حكومة جبانة لا تعرف كيف تجابه المشكلة.

وثانياً، إدارة مفاوضات جريئة وشجاعة مع السلطة الفلسطينية حول حل الدولتين.

 

حكومة عادل عبد المهدي المقبلة في دائرة التكهنات واتجاه يرى أنها ستنجح وآخر يطالب باستحقاقه وثالث يرى أنها هجينة

بغداد: فاضل النشمي/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/التحق تيار الحكمة الوطني الذي يتزعمه عمار الحكيم، وله 19 مقعداً في البرلمان، وينضوي ضمن مظلة تحالف الإصلاح، الذي يدعمه مقتدى الصدر، أول من أمس، بلائحة القوى الشيعية التي تركت لرئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي حرية اختيار الأشخاص المؤهلين لشغل المناصب الوزارية دون تدخُّل. وسبق لمقتدى الصدر أن أعلن عن الموقف نفسه، ولحقه تحالف الفتح الذي يقوده هادي العامري، وما زالت تثار المزيد من الأسئلة والتكهنات حول إمكانية نجاح حكومة لا تشارك فيها الكتلة الأساسية الفائزة بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات (سائرون 54 مقعداً، والفتح 47 مقعداً)، في ظل نظام برلماني توافقي يشترط أن يكون لمكوناته السياسية تمثيل نسبي في الوزارة، وهو سياق حكم الحكومات العراقية منذ 2005. كما يشترط هذا النظام أن تكون الكتلة الأكبر، المسؤولة عن طرح رئيس للوزراء، داعمة له برلمانياً. وحيال هذا التعقيد الذي تدركه أغلب القوى السياسية، فضلاً عن مجموعة المراقبين للشأن السياسي، تبرز وجهات نظرة مختلفة، بين مؤيدة وداعمة لفكرة التفويض وتتوقع نجاح الحكومة، وتمثل هذه الاتجاه القوى الشيعية الداعمة لعادل عبد المهدي، وبين وجهات نظر تتبناها قوى سياسية كردية وعربية سُنِّية، تذهب إلى ضرورة أن يكون للقوى البرلمانية الفائزة في الانتخابات تمثيلها الطبيعي في الكابينة الحكومية وفقاً لاستحقاقها الانتخابي، وضمن هذا السياق أيضاً يبرز اتجاه ثالث يرى أن حكومة عبد المهدي المقبلة ستكون هجينة، وسيتخلي عنها الداعمون بأول انعطافة سياسية.

الناطق باسم تحالف سائرون النائب حمد الله الركابي وهو يمثل التيار المتفائل بنجاح حكومة عبد المهدي المقبلة، يرى أن التفويض الذي منحه مقتدى الصدر لعبد المهدي نابع من رغبته في نجاح الحكومة الجديدة، بعد أن أخفقت جميع الحكومات السابقة التي خرجت من عباءة الأحزاب والكتل السياسية. واعتبر الركابي في حديث لـالشرق الأوسط أن الانعطافات السياسية التي قد تحدث في الفترة المقبلة ستكشف بشكل واضح وحقيقي مَن يدعم عبد المهدي والمشروع السياسي الرامي إلى معالجة جميع الإخفاقات، ومن لا يدعمه. ويتفق القيادي في تيار الحكمة الوطني فادي الشمري على أن الشعور بالمسؤولية والحرص على نجاح حكومة عبد المهدي المقبلة هو ما دعا بعض القوى، ومنها تيار (الحكمة)، إلى تفويض عبد المهدي في اختيار من يراه مناسباً لضمه إلى الوزارة.

ويؤكد الشمري في حديث لـالشرق الأوسط أن تفويض عبد المهدي في تشكيل الحكومة، يتضمن، أيضاً، التزاماً بدعم حكومته، من خلال وضع الغطاءات السياسية والبرلمانية للإصلاح ودعمها بقوة. وتوقع الشمري أن تحرز النجاح المطلوب لأنها تملك الرصيد الشعبي المطلوب، وهناك علامات تفاؤل كثيرة في هذا الاتجاه، ونحن سندعمها بقوة لتحقيق برنامجها الانتخابي الذي تحدده بالشراكة مع الكتل الداعمة لها. ونفى الشمري ما يتردد عن أن القوى التي فوضت عبد المهدي تتفاوض في السر لمنحها مناصب وزراية في حكومته، إلا أن مصدراً مقرباً من حزب الدعوة يؤكد ذلك، ويقول لـالشرق الأوسط إن أغلب الكتل تعلن عن تفويضها لعبد المهدي في العلن لإرضاء الجمهور، لكنها تتفاوض في السر للحصول على حصصها الوزارية. ويعتقد المصدر الذي يفضّل عدم الإشارة إلى اسمه أن الحكومة المقبلة ستواجه تحديات كثيرة في الفترة المقبلة قد تؤدي إلى إطاحتها بفترة قياسية. ويرى أن المفارقة التي أحدثتها عملية اختيار رئيس للوزراء من خارج الكتل السياسية تتمثل في أن الكتل الكبيرة التي قدمته لرئيس الجمهورية، وهي (البناء) و(الإصلاح)، غير مستعدة للتنازل عن النقاط التي وفرتها لها المقاعد البرلمانية، وتطالب بحقها في الحكومة المقبلة، كما أنني أستبعد أن يتواصل دعمها لعبد المهدي في حال وقعت أزمات كبيرة. وفي الاتجاه الثالث المرتاب في شأن إمكانية نجاح حكومة عبد المهدي المقبلة، يبرز مجموعة من الأكاديميين العراقيين، في مقدمتهم أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة إياد العنبر الذي يرى أن تكليف السيد عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة يعد من أهم المؤشرات على طبيعة النظام السياسي الهجين في العراق، لأنه جاء خلافاً للنصوص الدستورية التي تحدد وصف النظام السياسي العراق بالنظام البرلماني.

ويقول العنبر لـالشرق الأوسط إنه طبقاً للنظام البرلماني، فالكتلة النيابية الأكثر عدداً هي المسؤولة عن تشكيل الحكومة. بيد أن ترشيح عبد المهدي كان بالتوافق بين كتلتين. ورغم حسم الجدل المتعلق بالكتلة الأكثر عدداً، يضيف العنبر: إلا أن ذلك ترك عبد المهدي من دون كتلة برلمانية داعمة له داخل قبة مجلس النواب، وتدافع عن برنامجه الحكومي. وخلص العنبر إلى التكهُّن باحتمالية سحب الغطاء الشرعي عن حكومة عبد المهدي، بعد فترة وجيزة من تشكيلها، نظراً لأن التوافق على اختياره اتخذ طابعاً شخصياً بين مقتدى الصدر وهادي العامري.

 

الفتوى تمثل 95 % من خطاب الإرهاب... وتفوّق لـالقاعدة على داعش

القاهرة: وليد عبد الرحمن/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18/أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، أن خطاب التيارات الإرهابية والمتطرفة تمثل الفتوى منه 95 في المائة، لافتاً إلى أن الفتوى في التنظيمات المتطرفة تنقسم إلى 85 في المائة فتاوى سياسية، و15 في المائة فتاوى اجتماعية. وكلها تصب في تبرير العنف ونشر التطرف ونهب تراث الدول. وأوضح مفتي مصر أمس، أن تنظيم القاعدة الإرهابي، هو الأكثر إصداراً للفتاوى يليه تنظيم داعش. لكنه أشار إلى أن فتاوى داعش تتصدر الإصدارات المرئية، وتتفوق على تنظيم القاعدة في هذا الصدد. ولفت إلى أن 95 في المائة من الفتاوى التي صدرت في حق المسيحيين من قبل التيارات المتشددة تحرم التعامل معهم.واختتمت في العاصمة المصرية القاهرة أمس، فعاليات أعمال المؤتمر العالمي الرابع للإفتاء الذي عقد تحت عنوان التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد المشاركون من 73 دولة في ختام مؤتمرهم، أن التجديد الرشيد هو أنجح وسيلة للرد على دعاوى المتطرفين على كل المستويات، وأن الإجابة عن أسئلة العصر المتجددة وقضاياه الجديدة جزء لا يتجزأ من عملية التجديد، لا يجوز التواني فيه، وإلا كان تأخيراً للبيان عن وقت الحاجة. وأوصى المشاركون في المؤتمر، بوجوب نشر ثقافة التجديد، انطلاقاً من أنه منظومة متكاملة تشمل مجال الإفتاء والمجال الديني، ولا تنفصل عن باقي مجالات الحياة النفسية والاجتماعية. كما ناشد المؤتمر الجميع تبني ما سماه التجديد العام، وتأكيد ضرورة التجديد في قضايا الإفتاء شكلاً وموضوعاً، واستحداث آليات معاصرة للتعامل مع النوازل والمستجدات لتشمل - مع الجانب الشرعي - تحليل الأبعاد النفسية والاجتماعية. كما أكد أيضاً أهمية تفعيل منظومة القيم الحاكمة لإصدار الفتاوى الشرعية، ومعايير الجودة العلمية والحوكمة في مؤسسات الإفتاء العاملة. وكان السيسي قد دعا لتجديد الخطاب الديني في أكثر من مناسبة لمواجهة التطرف والطائفية، وذلك في وقت تعاني فيه مصر والمنطقة العربية من تصاعد هجمات المتشددين، آخرها مناشدته بمؤتمر الشباب الخامس في جلسة اسأل الرئيس في مايو (أيار) الماضي، المسؤولين في مصر بسرعة الانتهاء من تصحيح المفاهيم. وقال الرئيس المصري حينها: لماذا لا تعيش المذاهب الدينية بعضها مع بعض؟، مضيفاً: أعتقد أن سبب القتال في المنطقة نتيجة عدم تجديد الخطاب الديني والتفاهم الفكري. يشار إلى أن جلسات المؤتمر وأبحاثه ونقاشاته وورش عمله عنيت بقضايا تجديد الخطاب الديني، وبالأخص في مجال الإفتاء، وجاءت انطلاقاً من أن التجديد واجب شرعي وضرورة اجتماعية ووطنية وإنسانية. وسعى المؤتمر كذلك إلى التنبيه على طبيعة ما يسمى بفتاوى الأمة، والتأكيد على عدم انسياق الأفراد لهذا المنزلق الخطير، بعيداً عن ساحات الاجتهاد الجماعي، فضلاً عن وضع ضوابط محددة للتعامل مع التراث الإفتائي، والتنبيه على خطورة تنزيل فتاوى تاريخية على غير زمانها أو موضوعها.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

خطر إيران صار مقيماً

حنا صالح/الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/68257/%d8%ad%d9%86%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%8b/

.رفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني اللبناني دفاعاً عن الدستور وحماية للعيش المشترك، عنوان شغل بيروت السياسية والإعلامية عندما قرر الطرف السياسي الذي يمتلك فائض القوة، إقفال قاعات الفنادق في العاصمة بوجه جمعية فكرية لبنانية رسمية تنشط تحت سقف الدستور والقوانين المرعية، لقاء سيدة الجبل أرادت الإضاءة على تحدٍ وجودي للبنان واللبنانيين. موضوع سلّط الضوء على المدى الذي بلغته اليد الثقيلة القابضة على قرار البلد، وحدها الجهة التي تسمح بما يمكن أن يقال، ويعود لها حجب كل رأي آخر... وليتضح أن ما كان يعتبر خطراً خارجياً يطرق أبواب لبنان بات مقيماً، وأن المواطنين اللبنانيين بعد اليوم مدعوين للإقلاع عن عادة التفكير بحرية والعيش بحرية واتخاذ القرارات السياسية تحت سقف القانون بحرية.

الأمر الخطير في هذا الموضوع تمثل في الصمت الذي لف الجهات المسؤولة عن ضمان تنظيم هذا الحدث وحمايته فتعاطت معه وكأنه لا يعنيهم. والأمر الخطير في هذا الصمت أن أهل سلطة المحاصصة، المتخاصمين على الحصص في الحكومة، جاء تعاطيهم وكأن قضية فرض القيود على الحريات العامة التي عانى أكثريتهم منها، اغتيالاً وسجناً ونفياً وقمعاً لمؤيديهم، صارت قضية لا تعنيهم طالما هي تطال من تحفظ أو انتقد المساومات التي انخرطوا فيها، وهم قالوا لمنتقدي التسوية الشهيرة: سلاح حزب الله مسألة إقليمية لا نملك حلاً لها، والتسوية هي السبيل لوقف الانهيارات التي شملت كل مؤسسات الدولة وفاقمت الوضع الاجتماعي ووضعت البلد أمام خطر الانهيار المالي. إنها المعزوفة التي لا تقنع أحداً لأن العامين الفائتين شكلا قفزة نوعية في التراجع على كل الأصعدة.

يدفع لبنان اليوم ثمن التسوية الرئاسية والحكومية لأنها في جوهرها وحقيقتها مثلت استيلاء حزب الله على السلطة الفعلية، فيما كل الآخرين تحولوا إلى موقع الشريك المضارب الذي فقد القدرة على المشاركة الحقيقية في صنع قرار البلد والحفاظ على دوره وضمان الحد الأدنى من التوازن الذي يعكس ميزان القوى الشعبي، الذي بدليل حجم المقاطعة الانتخابية استمر هذا التوازن ولم يتغير كثيراً مع التسوية الصفقة. وبفعل هذا التطور المستند إلى السلاح الخارج عن الدولة تحددت أُسس تعيين رئيس البلاد وبُت قانون الانتخاب المجحف الذي يحدد سلفاً 95 في المائة من النواب الفائزين... ويمنع على فئات لبنانية الحق في التعبير المسؤول عن الأحداث الخطيرة التي تواجه لبنان والمنطقة.

في العام 2005 وبعد انتفاضة الاستقلال عاش اللبنانيون فرحة الاستقلال الثاني الذي أنهى زمن السيطرة الخارجية التي حكمت لبنان بالحديد والنار وتغييب المعارضين ليكتشفوا اليوم عودة تلك المرحلة وأن مقدرات البلد يتحكم الخارج فيها وغالبية السياسات التي يُدفع إليها لبنان تستجيب، على الأعم الأغلب، لمتطلبات أجندة النظام الإيراني والنظام السوري، والكل كان متابعاً لحملة الابتزاز التي مورست لانتزاع التطبيع مع النظام السوري مقابل الاستفادة من معبر جابر نصيب، وعندما لم تنجح هذه الخطة فرضت دمشق رسوماً أكثر من مضاعفة على المنتجات اللبنانية في تحدٍ جلي لكل الاتفاقات والمعاهدات الموقعة بين البلدين!!

قبل أسابيع قليلة على بدء واشنطن فرض الحزمة الثانية من العقوبات على النظام الإيراني، وخصوصاً المنحى الأميركي لتصفير تصدير النفط الإيراني، وبعد صدور القانون الأميركي الذي يُجرّم تنظيمات عالمية بينها حزب الله، ويضعها في مرمى الملاحقة والمكافحة ومعاقبة أي جهة تثبت مشاركتها في تمويلها أو تسليحها، يتصاعد التوتر في طهران ويتزايد القلق من حجم الانهيارات على كل الأصعدة وما تثيره من تداعيات شعبية شملت كل الأعراق في إيران، فتشتد الضغوطات لإبعاد كل ما يعيق عملية استخدام لبنان كواحدة من الساحات الخلفية التي عليها أن تساهم ولو جزئياً في الالتفاف على العقوبات الأميركية... هذا يفسر جانباً من التراجع الذي تتعرض له الحريات العامة في لبنان خصوصاً في العامين الأخيرين حيث تتسارع المظاهر التي تنبئ بقيام الدولة البوليسية والتعاطي مع القوانين باستنسابية كبيرة.

أثبتت التجربة وكل التطورات من العراق إلى سوريا مروراً باليمن وبالطبع لبنان، أن حكام طهران يستثمرون في التوتر والحروب الأهلية وإقامة دولة داخل الدولة، وجيش رديف ومؤسسات رديفة لزعزعة الاستقرار من أجل وضع يدها على بلدان المنطقة ومقدراتها، وكل تعامٍ من جانب من هم في سدة المسؤولية عن هذه المخاطر إنما يُعجل بوقوع الكارثة، أي كارثة فقدان السيادة والاستقلال وضياع البلد. وما أراده لقاء سيدة الجبل كان هاجسه التوعية والتحذير قبل وقوع هذه الكارثة فاكتشف الجميع أن الخطر الذي كان على الأبواب أصبح في الداخل، والسلاح المتفلت من القوانين لا يحمي البلد والناس بل يخدم مصالح ومخططات إقليمية، وما يستدعي الأسف أن بعض الساسة في بلاد الأرز يريدون لأكثرية المواطنين أن يفكروا برأس أهل السلطة ومكاسبها الآنية ومصالحها الفئوية، وليس برؤوس الناس وما يضمن مصالحهم والمصلحة الوطنية.

اليوم أكثر من أي وقت مضى لا بديل عن إدراك حجم الخطر المحدق بالبلد، وهذا ما أرادته مجموعة النخب التي تداعت للنقاش والحوار ووضع حصيلة ما تصل إليه بين أيدي المواطنين، وهي تنطلق من هدف صون الحريات العامة الذي يرقى إلى هدف الدفاع عن الهوية الوطنية واحترام التعددية، الميزة التي تطلق التنافس والإبداع في مسار الابتعاد عن نهج الإغراق في زواريب الطائفية والنزاعات باسم الطوائف التي تضع البلد كل فترة على حافة حرب أهلية تؤبد الانقسام بين الطوائف والناس... وتسهل مخطط الهيمنة على قراره ومقدراته.

الوضع الصعب والدقيق يضع النخب اللبنانية المشتتة والمستقيلة أمام تحدي العمل لاستعادة الشباب إلى السياسة، من خلال الصدق في السعي لاستنهاض مشروع الدولة، لأنها في نهاية المطاف وحدها الملاذ والضمانة للأمن الحقيقي والحرية وبدء الحد بشكل حقيقي من الفساد وضمان مصالح الناس ومكانة البلد ودوره في محيطه العربي... والوقت كالسيف!

 

إرهاصات الجعفري

طوني فرنسيس/الحياة/19 تشرين الأول/18

لم يكن لبنان أنجز تشكيل حكومته، ولا العراق تمكن من إنجاز ولادتها، عندما قرر إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي، إضافة بيروت إلى الزيارة التي قادته إلى دمشق بدعوة من نظيره السوري وليد المعلم، تلقاها قبل ساعات من تلبية تلك الدعوة.

ثلاث سنوات وثمانية اشهر مرت منذ آخر زيارة قام بها الجعفري إلى سورية (آذار 2015)، وكانت زيارته الأخيرة إلى بيروت في 21 كانون الثاني (يناير)2017، وقد تزامنت مع مجيء السيد مقتدى الصدر إلى العاصمة اللبنانية في ذروة اشتباكه السياسي مع نوري المالكي رئيس الوزراء السابق المدعوم من إيران. لم يعلن مسبقاً عن زيارة الرجلين ولم يعرف الهدف الفعلي من حضورهما المتزامن في بيروت، ووضعت لقاءات الجعفري الرسمية في إطار المجاملات البروتوكولية، فهو هنأ بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وبتشكيل الحكومة، في واجب قام به في حينه العديد من الزوار العرب والأجانب.

هذه المرة حضر الجعفري إلى دمشق وبيروت بوصفه وزير تصريف للأعمال، الحالة متشابهة بين لبنان والعراق، وفقط في سورية يبقى الوزير وزيراً حتى يتقرر مصيره لا منصبه. وحضوره بهذه الصفة يخفف من قيمة المداولات التي يجريها، لكن يخدم موقعه ودوره الذي يرسمه لنفسه في المسار اللاحق للتطورات العراقية. ويعزز هذا الانطباع القضايا التي جرى بحثها بين الضيف العراقي ومضيفيه السوريين واللبنانيين. ففي دمشق تكرر كلام عام عن خوض الجانبين المعركة ضد الإرهاب، وهو الكلام نفسه الذي قيل في 2015 مع اختلاف الظروف، وتحدث الجانبان عن فتح المعابر بين البلدين، من دون تحديد مواعيد وإجراءات عملية، فهما يعرفان العقبات التي تؤخر فتحها خصوصاً بين أبوكمال والقائم حيث ينشط بقايا داعش، والتنف حيث يتحرك عناصر المعارضة في حماية القاعدة الأميركية، والحسكة منطقة سيطرة الأكراد.

وفي بيروت بدت المطالبة العراقية بأموال مجمدة منذ عهد صدام حسين النقطة الأساسية الأكثر إثارة، وربما كان هذا الضمور في عناوين البحث العراق اللبناني المشترك وراء علم الكلام الذي لجأ اليه الجعفري في الحديث عن أهداف هبوطه في بيروت. أوجز الرجل مبتغاه بالقول: المنطقة مقبلة على إرهاصات... أي على تحولات نوعية وحادة وبالغة التأثير. وعادة يأتي كل الخير من رحم الإرهاص الحاد... فتنطوي هذه الإرهاصات على الخير لأبناء المنطقة....

على المرء أن يبحث وراء كلام الجعفري لمعرفة ما يسعى إليه. فالرجل الذي يقدم نفسه صديقاً لإيران ولأميركا ودول الخليج وروسيا، قام بإطلالته الضرورية عشية ولادة حكومة بلاده، وفي الجولة بين بغداد ودمشق وبيروت زاد يمكن تقاسمه مع محور الممانعة وحصيلة يمكن بحثها مع من يرغب. وهذه، ربما، زبدة السياسة في الزمن العربي الراهن.

 

موسكو... إلى بيروت دُر

عمر الصلح/جريدة الجمهورية/الجمعة 19 تشرين الأول 2018

منذ دخول روسيا مباشرة على خط الأزمة السورية، إرتفعت وتيرة حراكها في المنطقة على أكثر من صعيد. ولكن اللافت هو تصويب هذا الحراك في اتجاه لبنان خلال الآونة الاخيرة، فما هي الاسباب؟ خلال الاسبوع الماضي دخلت روسيا الى ملعب الخيارات التربوية لآف الطلاب اللبنانيين الذين يضعون الخطط للحصول على اختصاصات جامعية تحدّد مساراتهم في المستقبل، فاختارت لبنان من بين كل دول المنطقة لإطلاق معرض جامعاتها الأول في الشرق الاوسط، وتمكنت من توفير غطاء متعدّد الوجوه له من قِبل أبرز المكونات السياسية في البلاد بتوزيع محطاته. ففي بيروت، إنطلق المعرض في قصر الأونيسكو برعاية رسمية ممثلة بوزارة التربية والتعليم العالي، لينتقل بعدها الى تحت العباءة الجنبلاطية في عاليه وبعقلين، ومن ثم الى بعلبك، حيث حظي بشحنة دعم من حزب الله وحركة أمل، ليصل الى معقل التيّار الوطني الحرّ في البترون والحازمية .

خريطة تنقّل المعرض لا تخلو من الدلالات الواضحة على أنّ موسكو تقف على حياد تجاه الإنقسامات السياسية في لبنان، وهو ما يؤكّده دائماً سفيرها في بيروت ألكسندر زاسبيكين ومساعد وزير خارجيتها ميخائيل بوغدانوف. لكن دخول روسيا من الباب التربوي عبر تقديم حوافز لافتة لاستقطاب الطلاب الى جامعاتها بتكاليف تتناسب مع أكبر شريحة من الشعب اللبناني، وزيادة عدد المنح الدراسية المجّانية سيؤدي فعلياً الى استنهاض الثقافة الروسية وتعميمها في بلاد الأرز. زِد الى ذلك، فتح خطوط التواصل السياحي من خلال توقيع إتفاقية تعاون بين intourist إحدى أكبر الشركات السياحية الرسمية في روسيا مع شركات لبنانية، في حضور وزارة السياحة، وهو ما يعني أنّ البعثات الديبلوماسية قد تلقّت أمراً من الكرملين بفتح الساحة اللبنانية على كل الأصعدة لتعزيز الحضور الروسي، بعد ان باتت المراكز الثقافية الروسية تنتشر في عاليه وطرابلس والبترون وبعلبك وبيت مري وبعقلين والنبطية وراشيا. كذلك من المُنتظر أن تدفع موسكو بعجلات التعاون الإقتصادي والتجاري من خلال مجموعة فعاليات يجري التحضير لها. هذا الحِراك الروسي يأتي بعد زيارة مبعوث الرئيس الروسي ألكسندر لافرينتيف الى بيروت لتحريك ملف عودة النازحين السوريين، وطمأنة المسؤولين اللبنانيين الى أنّ بلاده ستوفّر كل ما هو مطلوب على المستويات كافة لمعالجة هذه القضية التي تشكّل مصدر قلق لهم، في اعتبارها الأكثر أهمية وحساسية بالنسبة الى لبنان خلال السنوات السبع الماضية. لذلك فإنّ المبعوث الروسي لم يضع أي معايير أو أي أطر للمبادرة، تاركاً للبنانيين تحديد مساراتها بما يتناسب ومصلحة بلدهم، وأخذ على عاتقه ترتيب تلك المسارات مع الجانب السوري. وانطلاقاً من ذلك، لا يختلف إثنان على انّ الشرق الاوسط بات ملعباً خلفياً لسياسات روسيا الدولية، وإنّ ارتفاع منسوب فعاليته لا يختصر على الحضور العسكري ومنظومات الصواريخ، بل بالدخول الى كافة مناحي الحياة الإقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية. أما اختيار لبنان منصّة إنطلاق، فهو يدلّ الى أنّ موسكو على يقين بعودة بيروت الى سابق عهدها، ساحة اختبار لتحديد بوصلة السياسات الإقليمية نظرا لتنوّع أطيافها السياسية والدينية والعرقية.

 

جعجع في مواجهة الحبس الإنفرادي

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الجمعة 19 تشرين الأول 2018

هل من المعقول أن يكون تمثيل القوات في الحكومة، بعدما أصبحت كتلتها النيابية 15 نائباً، أضعف ممّا كان في الحكومة السابقة، عندما كانت كتلتها 8 نواب فقط؟! الواضح هو أنّ حصة القوات محدّدة بـ 4 وزراء، والأرجح أن تضمّ: نائب رئيس الحكومة ووزارة الثقافة ووزارة دولة وأخرى غير محددة حتى الآن، لكنها ليست وزارة التربية. وعلى رغم أنّ هذه الحصة زائدة عددياً، فإنها تُشكل تراجعاً نوعياً عن الحصة السابقة. فصحيح أنّ القوات تمثّلت بـ3 وزراء، إلّا أنها شغلت 3 وزارات مهمّة.

وما أن لاح الضوء الأخضر للتأليف حتى هرول كل طرفٍ والتقط حقيبة وزارية ووضعها في جيبه... ولم يبقَ لـالقوات أيُّ حقيبة ذات شأن.

وفق ما يبدو، حتى التربية أخذها جنبلاط، والقوات لا تريد الزعل معه من أجل حقيبة. وأما العدل فكان عون يتمسّك بها.

رضيت القوات عددياً، بالوزراء الأربعة، ولكنها مشمئزة نوعياً. وفي رأي البعض، كان الأفضل لها أن تحصل على وزارة فاعلة بدلاً من التمسّك بموقع نائب رئيس الحكومة الفخري. والأرجح أنها في الساعات المقبلة ستواجه عقبات صعبة في المفاوضات الجارية لتحسين تمثيلها.

مشكلة القوات أنها لا تمتلك كثيراً من الأوراق لمقايضتها والمطالبة بحصة عادلة. وهي تدرك أنّ بعض خصومها (التيار الوطني الحر تحديداً) يتصلّبون بمواقفهم لأنهم يريدون إحراج القوات، ولا مانع لديهم من إخراجها.

ولذلك، يبقى رهان القوات على الرئيس المكلف سعد الحريري، وعلى تمسّكه بحكومة متوازنة، وحفاظه على حصة عادلة، ولو جاءه الضوء الأخضر الإقليمي بالتسريع، خصوصاً أنّ هذا التوازن هو مطلب الحلفاء السعوديين.

ولكن، وفق ما يدور في بعض الأوساط القريبة من الحريري، إن على القوى السياسية أن تُحصّل بنفسها ما تستطيع تحصيله من حصص وحقائب، لأن من الصعب على أيّ طرف أن يقاتل من أجل طرف آخر، ولو كان هو الرئيس المكلّف.

ويتردّد أنّ الحريري قد لا يتمكن من فتح أبواب مغلقة عليه، لأنّ أطراف 8 آذار غضّوا النظر عن تمثيله الحصري للطائفة السنّية وأسكتوا اعتراضات 10 نواب خارج المستقبل. كما أنّ جنبلاط قد يكتفي بالحفاظ على مصالحه، فيرتضي التسوية على الوزير الدرزي الثالث وحصوله على حقيبة التربية وربما حقيبة وازنة أخرى. لذلك، سيكون صعباً على الحريري وجنبلاط أن يساعدا جعجع على مواجهة التجاذبات الدائرة لتأليف الحكومة. فالجميع في وضعية يا ربّ نفسي ولا أحد قادر على مساعدة أحد من كيسِه. وهنا مكمن الخوف على جعجع من الحصار والعزل. ولا يبدو هذا الوضعُ مستغرَباً في نظر كثيرين. فعدد من الأوساط القواتية والحليفة كان يحذّر، خلال الأشهر الـ5 الفائتة، من احتمال حصول عملية إنعاش مفاجئة لتسوية 2016، قوامها الثنائي الشيعي والمستقبل والتيار الوطني الحر، يُراعى فيها موقع جنبلاط، كقطب درزي أساسي، ولكن، يتمّ إهمالُ جزء كبير من حصّة القوات، بذريعة الوقت الضاغط والحاجة إلى إنقاذ البلد، بتغطية إقليمية ودولية. ووسط اهتزاز علاقتها بـالتيار، خلال هذه الفترة، راهنت القوات على استعادة تحالفها السياسي الثابت مع الحريري، وإنهاء ذيول الفتور والتأزّم الذي ساد خلال مرحلة سابقة. كذلك سعت إلى تدعيم علاقتها بجنبلاط، فيما كانت العلاقة بين كلّ من الحريري وجنبلاط تتراجع مع التيار، أي إنّ القوات راهنت على إنعاش حالة 14 آذار.

وساهم المناخ الإقليمي في تكريس هذا الاتّجاه. فـالقوات كانت مرتاحة إلى أنّ حال الانسجام مع الحريري وجنبلاط، تحظى بتغطية الحليف السعودي الذي تكفَّل بإزالة مفاعيل سوء التفاهم الذي ساد خلال أزمة 4 تشرين الثاني 2017.

وراهنت القوات على أنّ تعويم 14 آذار، كحالة اعتراض سياسي داخل الحكومة المقبلة، من شأنه خلق توازن الحدّ الأدنى مع الغالبية النيابية والوزارية، أي 8 آذار. وقد شجّع الحليف العربي على إنتاج حكومة تراعي هذا التوازن، ولكن، ربما جاءت المعطيات الإقليمية الطارئة لتفرض ولادة الحكومة سريعاً. ويسأل المتابعون: إلى أيِّ حدّ سيلتزم الحريري أن يدافع عن حصة القوات؟ وكيف سيوازن بين مراعاة القوات ومراعاة التسوية مع عون والوزير جبران باسيل الذي يبذل كل جهدٍ للحدّ من تأثير القوات حكوميّاً، ويسعى إلى عرقلة التقارب بين جعجع وفرنجية لما يمكن أن يؤدّي إليه من معطيات على الساحة المسيحية؟ وفي هذا السياق، تعمَّد باسيل أن يتحدّث عن جعجع وحادثة إهدن بنحو استفزازي، أي أنه حاول أن يسدّد ضربة مُحرَّمة للتأثير على عملية التقارب بين خصميه المارونيّين، إمعاناً في إضعاف فرنجية وعزل جعجع.

في أيّ حال، في خلفية تفكير القوات، هناك دائماً مكان للشعور باحتمال التعرُّض للعزل. وربما كان ذلك عائداً إلى ترسّبات الأعوام الـ11 التي أمضاها جعجع في السجن. فكثير من القوى السياسية الشريكة لـالقوات في السلطة اليوم شاركت في عملية اضطهادها آنذاك، وهي لم ترغب في التخلّي عن مكاسبها المحقّقة على رغم انتهاء تلك الحقبة. وهناك حيثيات تدفع اليوم إلى الاقتناع بأنّ بعض خصوم القوات يرغبون في محاصرتها وإضعافها، فيما آخرون قد يستعجلون إنجاز التسوية من دونها، فيكتفون بإنقاذ رؤوسهم وصون مصالحهم... ويتركون القوات على قارعة الأزمة الحكومية تُقلِّع شوْكَها بيديها! في القوات يقولون: معتادون على مواجهة الحصار والعَزل. وسبق أن وُضِعنا 11 عاماً في الحبس الانفرادي، وها نحن في كل يوم أقوى. سنحبط أيّ محاولة لزجّنا- سياسياً- في الحبس الانفرادي مجدداً.

 

الذين قالوا إنّـا موارنة

جوزف الهاشم/جريدة الجمهورية/الجمعة 19 تشرين الأول 2018

بحكومةٍ أو بغير حكومة، فالمشكلةُ مستمرةٌ ومفتوحة على التاريخ، أبطالها: الذين قالوا إنّـا نصارى... بل موارنة، ومشكلتهم التاريخية هي شهوة الكرسي، كشهوة التفاحة التي أسقطت آدم من الفردوس. منذ أنْ بشَّـر ملاك الإنتداب الفرنسي بفردوس رئاسة الجمهورية وقع النزاع ضارياً في حروب الإلغاء بين المتنافسَيْن: بشارة الخوري جرّد إميل إده من جنسيته اللبنانية بتهمة خرق الدستور، ثم اتهمه الجنرال الإنكليزي سبيرز بتهريب المخدرات. وبشارة الخوري إتّهم شارل دبّاس بتحقير وقار الرئاسة عندما راح يُشْـرِف بنفسه على تحقيق جزائي في سرقة وقعت داخل فندق في بحمدون.

وإميل إده حين شعر بأنّ حظّ بشارة الخوري متفوّقاً عليه بالفوز اصطحب معه النائبين المارونيين: يوسف الخازن وروكز أبو ناضر الى منزل محمد الجسر في طرابلس وعرضوا عليه ترشحه لرئاسة الجمهورية، ما حمَل المفوض السامي الفرنسي هنري بونسو على تعليق الدستور وحلّ المجلس النيابي وتعيين شارل دباس رئيساً. وفي ظل اشتداد الصراع الحاد بين بشارة الخوري وإميل إده اختار المفوض السامي الجنرال كاترو ألفرد نقاش من خارج الصراع، ثم كان أيوب تابت وهما اللذان اشتهرا بالنزاهة والتجرد ونظافة الكف.

وكان ما كان، بين كميل شمعون وفؤاد شهاب، وكميل شمعون وسليمان فرنجية، وسليمان فرنجية وأمين الجميل، وصولاً الى المواجهات الدموية في حروب الإلغاء بين رئيس الحكومة ميشال عون ورئيس القوات سمير جعجع.

المفارقة: أنّ حروب الإلغاء في السابق كانت تتوسل السلاح السياسي والإستقواء بالمفوض السامي، وبعد الظهور الميليشياوي في حرب 1975، راح الصراع يتوسل سلاح التراشق بالدم.

أَيَـجِب أن يسيل الدم لنحصل على الرئاسة...؟ هي تلك الصرخة للحصول على الخبز التي انطلقت على أفواه الجماهير الفرنسية في أعقاب الثورة فارتفعت الأصوات تقول: كان الدم يسيل ولم نفـتقد الخبز، واليوم لا يسيل الدم والخبز مفقود، أيَجِب أن يسيل الدم لنحصل على الخبز؟ المواجهات، والمواقف السياسية المتعارضة والتجاذبات حول المراتب والمكاسب والحكومة والمقاعد والأحجام وما إليها، هي امتداد تاريخي متواصل الحـدّة في الصراع على الكرسي، وما دامت الكرسي لا تـتّسع إلاَّ لواحد، فإنّ أيّ تفاهم ثنائي بين طامحَيْن ضد ثالث يكون تفاهماً مشبوهاً، وكل تفاهم ثنائي على قاعدة: ليس حباً بمعاوية بل نكاية بعلي، هو تفاهم يرتـدّ بالتعاكس كمثل ما انتهى إليه تفاهم معراب. لعلّ التشابه الأكثر وضوحاً يتمثّل بما قاله الإعلامي السعودي: تركي الدخيل المقرب من السلطة المالكة رداً على احتمال فرض عقوبات أميركية على السعودية إنْ هي اتُّهمتْ بتورّطها في اغتيال جمال خاشقجي فقال: إذا فعلت الولايات المتحدة ذلك، فقد تتحوّل إيران وحركة حماس من عدوّين الى صديقين وتصبح إيران أقرب الى الرياض من واشنطن. أليس هذا الذي أعلنه سليمان فرنجية من أنّ تصرّف جبران باسيل هو الذي يجعلنا أقرب الى سمير جعجع من التيار الوطني الحر...؟ على أي حال، فإنّ أيَّ ثنائيةٍ مارونية تختلف عن الثنائية الشيعية، لأن الثنائية المارونية تفـتقر الى سيّد.. وتتصارع على المملكة، والسيد المسيح عند الموارنة مملكته ليست من هذا العالم.

 

شعبة المعلومات بعد 6 أعوام: وسام الحسن ما مات

ملاك عقيل/جريدة الجمهورية/الجمعة 19 تشرين الأول 2018

مضت ستة أعوام على اغتيال اللواء وسام الحسن. تركته الأمنية شعبة المعلومات بخير، لكنها بالتأكيد عايَشت مراحل سياسية تكاد تكون مختلفة جذرياً عن تلك يوم كان المنتج الامني الحريري يحظى باهتمام سعودي إستثنائي بالمال، وسياسي بحكم الفرز الداخلي الحاد بين محورين. تحتفل المديرية العامة لقوى الامن الداخلي اليوم بالذكرى السادسة لاستشهاد رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن، بحضور وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان.

طوال هذه الفترة لم يتوصّل المحققون الى أي خيط، باستثناء ما سبق أن أدلى به اللواء أشرف ريفي من مواقف أكد فيها امتلاك شعبة المعلومات لخيوط تمّ اكتشافها خلال وجوده في المديرية، كما قال، وانشَغَل عليها خلال تولّي عثمان رئاسة الشعبة، وتدلّ على وقوف حزب الله وراء الاغتيال، والوزير المشنوق يرفض الكشف عنها، على حدّ تعبيره. رواية نفتها يومها شعبة المعلومات، مؤكدة أن لا صحّة إطلاقاً لما أدلى به ريفي، مع العلم انّ التحقيقات، وفق المعطيات، أحيطت بسرية تامة ولا تزال، على الرغم من عدم وجود أية دلائل حتى الآن تؤكّد تورّط أي جهة بالجريمة.

رجل الظل

بُعَيد تعيين عثمان مديراً عاماً لقوى الامن الداخلي في آذار 2017 صدرت تشكيلات عيّن بموجبها العقيد خالد حمود رئيساً لـالشعبة. وعلى رغم طَبع اللواء الحسن الشعبة بشخصيته وشبكة علاقاته، إلا أنّ القريبين من الحسن كانوا يجزمون دوماً بأنه جَهد كي تستمر المعلومات كمؤسسة بغضّ النظر عن الاشخاص، ودليلهم على ذلك الإنجازات المستمرة في كشف الشبكات الإرهابية ومكافحة التجسّس، وصولاً الى تسجيل تقدم نوعي في مجال العمل الجنائي ومكافحة الفساد داخل المديرية عبر ذراع الأمن العسكري.

والعقيد حمود ليس غريباً أبداً عن عمل الشعبة. في مسيرة المؤسسة الامنية، كان ثمة رجل ظل رافق العميد الحسن خلال رئاسته لـالمعلومات، من موقعه كرئيس فرع الأمن القومي هو خالد حمود الذي شغل هذا المنصب لسنوات طويلة، وكان على اطلاع وثيق بكافة الملفات الامنية، كما عمل الى جانب عثمان خلال تولّيه مهام رئاسة الشعبة. عُرِف عن المقدّم حمود آنذاك، أنه كان مدمن عمل، ووفق ضباط الفرع كان حمود والرائد وسام عيد يشكّلان السند الأساسي في منظومة الحسن الأمنية. أمّا اليوم فهو منغمس بشكل كامل بعمل الشعبة الامني، وبعكس بعض قادة الأجهزة الأمنية يؤثِر البقاء في الظل.

منظومة أمنية متكاملة

يشكّل اللواء عثمان مع رئيس الشعبة وفروعها نواة المنظومة الأمنية التي باتت تراكم إنجازات تشهد لها أجهزة أمنية أخرى، بفعل نوعية الكادر البشري والتقنيات الحديثة والمتطورة، وكسبها ثقة قضاة كبار بسبب حرفية تقاريرها وتحقيقاتها الجدّية. حتى اليوم لا تزال تسمية المعلومات غير ثابتة بسبب عدم صدور مرسوم بتحويل الفرع الى شعبة، لكن ما لا يعرفه كثر ان ليس فقط شعبة المعلومات تفتقد الى التغطية القانونية، التي تبدو لزوم ما لا يلزم في ظل الانجازات النوعية المتراكمة، فبقرار من مجلس القيادة في قوى الامن الداخلي عام 2006 تمّ استحداث قسم مكافحة الارهاب ومكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية التابعين لـالشرطة القضائية، وشعبة المرور (الأركان) شعبة المعلومات (الأركان) وقسم حقوق الانسان، وجميع هذه القطعات مارست مهامها من دون مراسيم صادرة عن مجلس الوزراء، لكنّ المعايرة لم تطل سوى المعلومات.

ممنوع تسهيل المرور

اليوم، يقرّ خصوم الأمس، قبل الحلفاء الثابتين، بنجاح الشعبة في تجاوز الأزمات السياسية التي عصفت بالداخل، بعد استشهاد اللواء الحسن، بما في ذلك أزمة الفريق السياسي المحسوبة عليه. وفي مرحلة عماد عثمان، أي منذ نحو عام وسبعة أشهر، يمكن الحديث عن تطوّر نوعي في أداء الشعبة برئاسة العقيد حمود، حيث أعطيت الاهمية لـ4 ملفات بالتوازي: مكافحة الفساد، مكافحة الارهاب، العمل الجنائي عبر مكافحة الجريمة، ومكافحة التجسّس. ما يسجّل لحمود أنه ألغى، منذ تعيينه، العمل ببطاقات تسهيل المرور، مع العلم أنها لم تكن تعطى لأيّ شخص إلا بعد سحب النشرة الخاصة به والتأكّد من نظافة سجلّه. القرار دخل مرحلة التنفيذ في 1-1-2018 (آخر دفعة من هذه البطاقات صدرت في آذار 2017)، وقد أوقفت شعبة المعلومات مطلوبين عدّة يحملون هذه البطاقات، أحدهم إستحصل عليها من جهاز أمني!

ضباط فاسدون... بالأرقام

على مستوى مكافحة الفساد ثمّة قرار حاسم داخل المديرية بالبدء بـ حملة التنظيف. ويشكّل اجتماع عرمون، برئاسة عثمان قبل أشهر، دليلاً على المدى الذي يمكن أن تذهب اليه المديرية، وذراعها الامنية في المحاسبة. يمكن الجزم أنّ الفعالية الأكبر، وغير المسبوقة، للأمن العسكري برزت بوضوح مع تسلّم حمود رئاسة الشعبة. بالأرقام، يبلغ عدد الضباط من مختلف الرتب الذين أوقفوا عدلياً وأحيلوا الى المجلس التأديبي 15 ضابطاً، بينهم المقدّم سوزان الحاج في قضية الممثل المسرحي زياد عيتاني الذي أدى نسف المعلومات لتحقيق أمن الدولة في القضية الى خروجه بريئاً من السجن.

أمّا من اتخذ بحقهم إجراءات مسلكية فينقسمون الى فئتين:

- إجراءات مسلكية قاسية (يتجاوز عددهم 70 ضابطاً). في ملف الغبي على سبيل المثال اتخذت عقوبات بحق 14 ضابطاً. - إجراءات مسلكية وأحيلوا الى المجلس التأديبي: لا يقلّ عددهم عن 35 ضابطاً من الرتب كافة، إضافة الى مئات العسكريين الذين عوقبوا مسلكياً أو عدلياً.

كما تمّ حرمان نحو 1200 عسكري من الترقية. فالقانون 17 ينصّ على أنّ كل عسكري يرتكب المخالفة نفسها 20 مرة يُحال الى المجلس التأديبي. وقد استأنف اللواء عثمان تطبيقه بعد فترة طويلة من عدم التزامه، فتمّ الحرمان من الترقية للمخالفين، مع تجديد عقد التطوع لمدة سنة كإنذار.

لكنّ حملة المحاسبة غير المسبوقة داخل المديرية تعرّضت لانتكاسة جدية في ظل عدم اتخاذ الاجراءات القانونية حتى الآن بحق العقيد و.م الذي أثبت تورطه بملفات فساد، ما يطرح علامات استفهام جدية حول احتمال عدم الإبقاء على الوتيرة نفسها في محاسبة الضباط الفاسدين، طالما أنّ مرجعياتهم السياسية قادرة، باتصال واحد، أن تُبعد عنهم سيف المحاسبة.

مكافحة الارهاب

على مستوى مكافحة الارهاب، ساهمت خسارة داعش الارض ومناطق نفوذها في المنطقة ولبنان، في التخفيف من فعالية القسم الخارجي لعملياتها، حيث ترتكز الاستراتيجية الجديدة للتنظيم في دفع عناصرها الى تنفيذ عمليات فردية وفق المُتاح من أسلحة وعدّة شغل.

هذا بالتحديد ما دفع الشعبة الى التركيز على العمليات الاستباقية والوقائية، وهو التعبير الذي يطبع معظم البيانات الصادرة عنها، مع تركيز على تعبير العمليات الجدية التي تكون موثّقة بالوقائع والاعترافات والتواريخ. وتتصدر اللائحة عملية الطائرة الاسترالية في آب العام الماضي، حيث تمكنت الشعبة من توقيف الارهابي عامر الذي كان ينوي تفجير نفسه في الطائرة بعدما مدّها جهاز الأمن الأسترالي بالمعلومات ومراقبة الإخوة الثلاثة، عامر وخالد ومحمود، الذين كانت ترصدهم الشعبة منذ أكثر من عام، بعد ثبوت تواصلهم مع شقيقهم طارق، الذي انتقل إلى الرقة في سوريا ودرّب ليصبح قيادياً في داعش. ثم في كانون الثاني 2018، حيث بادرت المعلومات بهجوم مضاد من خلال اختراق داعش بجاسوس تمّ تجنيده وإخضاعه لدورات شرعية وصلت الى حدّ سفره مرتين الى تركيا. بعدها، تواصَل مع أبو جعفر العراقي، فشكّل طعماً أدى الى استدراج القيادي العراقي الى لبنان الذي كشف بوضوح عن رغبة داعش بالقيام بعمليات في لبنان وتكليفه ببناء هيكلية لعمل خلايا داعش فيه. تمّ توقيف ابو جعفر بسرية تامة، وجنّد بدوره لاستدراج آخرين من التنظيم. ففي مؤتمر صحافي عقد لهذه الغاية، عرضت الشعبة، للمرة الاولى، مقاطع فيديو صوّرت من خلال كاميرا سرية أظهرت ابو جعفر العراقي متحدثاً بوضوح عن مخطط لضرب لبنان وتنفيذ عمليات انتحارية منها خلال ليلة رأس السنة. أضف الى ذلك العشرات من العمليات الامنية الاستباقية، وآخرها توقيف ه.س المرتبط بـ داعش، والذي كان ينوي تنفيذ عمليات إرهابية ضد عناصر وحواجز للجيش في الشمال، واستهداف كنيسة. وتوقيف داعشي قاصر في عكار من مواليد 2002 كان ينوي تنفيذ عملية إرهابية لدى مرور دورية للجيش، عبر تصنيع عبوة ناسفة بواسطة قارورة غاز...يذكر أنّ المعلومات هي الجهاز الأمني الوحيد الذي يتقدّم في مجال العمليات الامنية المشتركة، منها عملية كوستا مع مخابرات الجيش، وعملية مجمّع الربيع مع الأمن العام حيث تكفّلت الشعبة بالشق الميداني كاملاً في العملية، ونال ضباطها وعناصرها تهنئة من اللواء عباس ابراهيم.

مكافحة التجسس

وفي مجال مكافحة التجسس، تبرز عملية نوعية غير مسبوقة لـالمعلومات من خلال كشف الهوية الكاملة للمتورطين الأربعة مع تحرّكاتهم بالصور والوقائع، في محاولة اغتيال القيادي في حماس محمد حمدان في صيدا، مع العلم أنه تمّ استرداد اللبناني محمد حجار المرتبط بالموساد من تركيا في عملية أمنية دقيقة بعد توقيفه هناك بناء على معلومات الشعبة.

توقيفات في مهلة قياسية

على مستوى العمل الجنائي لن يكون تفصيلاً أن تتمكن الشعبة، على مدى عام ونصف، من تنفيذ عشرات عمليات التوقيف الجنائية في قلب الضاحية، الأمر الذي لم يكن متاحاً في السابق، إضافة الى تنفيذ عمليات أمنية نوعية في مناطق حسّاسة في بعلبك (بريتال).

وبَدا واضحاً، لمتابعي عمل الشعبة، خَتم بعض التحقيقات وكشف المتورطين في مدة قياسية وصلت في إحدى الحالات الى 5 ساعات، كما حين تمكنت الشعبة من تحديد مكان سارقين سلبا أموال مصرفين، فتمّت مداهمتهما في مزرعة سويدان-قضاء بعلبك واسترداد المبلغ المسروق (مليار و240 مليون ليرة) خلال ساعات قليلة. وقد سجّلت تقارير الشعبة على مدى الأشهر الماضية توقيفات بالمئات في مجال السرقة (نحو 10 عمليات مرتبطة بسرقة مصارف تمّ خلالها توقيف المتورطين واستعادة الاموال المسروقة)، والنشل، والسلب بقوة السلاح، وترويج مخدرات والعملة المزورة والقتل.... وفي مجال مكافحة تجارة المخدرات تمّ كشف 5 عمليات كبيرة كانت نتيجتها وضع اليد على نحو 20 طناً من الحشيشة، وكميات كبيرة من الكوكايين السائل بإشراف شبكة عالمية أجنبية، وكشف شبكة كبيرة تتاجر بالمخدرات بعد تزويد الجانب المصري الشعبة بمعلومات أدّت الى مصادرة مستوعبات فيها أكثر من 8 أطنان حشيشة كانت قد وصلت من مصر، وتوقيف المتورطين اللبنانيين فيها. ونفّذت الشعبة أكثر من 15 عملية مرتبطة بخطف اشخاص مقابل فدية، تمكنت خلالها من استعادة المخطوفين وعدم دفع المبالغ، وأحيانا التمويه بدفع المبالغ ثم استردادها فوراً... ويسجّل لـالشعبة كشف قاتل الدبلوماسية البريطانية خلال 12 ساعة، وتوقيف المطلوب الخَطِر طارق شمس، قاتل أحد المواطنين بسلاح حربي في الاوزاعي، والذي يوجد بحقه 13 ملاحقة عدلية وقضائية بجرائم مخدرات، كما تمّ توقيف قاتل الشاب روي حاموش بطريقة وحشية في وقت قياسي. يذكر أنّ جزءاً كبيراً من هذا العمل الجنائي يفترض أن يكون قانوناً من مهام الشرطة القضائية.

 

وسام الحسن.. لواء شهداء الوطن

علي الحسيني/المستقبل/19 تشرين الأول/18

بتاريخ اليوم من العام 2012، طالت يد الحقد والإجرام أحد أهم أبرز القادة الأمنيين الذين مرّوا في تاريخ لبنان، ففي ذلك اليوم وتحديداً في حَي "إبراهيم المنذر" في منطقة الأشرفية، هزّ عند الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة، إنفجار ضخم أرجاء العاصمة ليدخل الجميع بعدها في صمت وسط تكهّنات حول هويّة الشخصية المُستهدفة خصوصاً وأن سلسلة من التفجيرات من النوعية نفسها سبق أن استهدفت شخصيّات سياسية وأمنية وعسكرية. لكن الإستنتاجات والتكهنات لم تدم طويلاً إذ بعد ساعتين تقريباً، انتشر الخبر اليقين بأن اللواء وسام الحسن هو المستهدف بعبوة تفوق زنتها الخمسين كيلوغراماً من المواد الشديدة الانفجار.

هي ضربة لا تعوض، ولا حتّى يمكن التعويض عليها فلقد تلقى لبنان و"شعبة المعلومات" يومها ضربة أكثر من قاسية حتّى أنها أدخلت البلد مرحلة جديدة من اللا إستقرار الأمني والسياسي خصوصاً وأن السنوات التي تلت الفاجعة، كانت استشهاد العديد من الشخصيات من ضمنها محاولات أخرى كانت باءت بالفشل. وقد اعتُبر اغتيال الحسن الأكبر منذ ما بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لأن المقصود كان، قطع الرأس الذي يُدير أهم جهاز امني من بين الأجهزة الأمنية في لبنان والمنطقة، علماً أن أحداً من الضبّاط في المديرية العامة في قوى الأمن الداخلي و"المعلومات" أو حتّى السياسيين، لم يكن يعلم بوجود الحسن في لبنان، ولا حتّى المقربين منه ولا عائلته، ما يؤكد أن عملية الرصد كانت منذ هبوط طائرته في مطار رفيق الحريري الدولي إلى حين الوصول إلى شقته في الأشرفية.

إنصافاً لتاريخ الشهيد الذي يشهد له ولإنجازاته غير المحصورة الصغير قبل الكبير، يُمكن الجزم بانه لعب دوراً بارزاً وأساسيّاً في تثبيت عامل الإستقرار في البلد منذ أن تولى رئاسة "المعلومات" التي حوّلها بفضل جهوده وجهود رفاقه في قوى الأمن الداخلي وبدعم وإصرار من الرئيس سعد الحريري، من "فرع" إلى "شُعبة" بات يُضرب لها ألف حساب، وهو الذي تمكن على رأس هذا الجهاز من احباط العديد من المخططات التي كان يمكن ان تستهدف استقرار لبنان مثل تفكيك شبكات تجسس إسرائيلية والقبض على مجموعات إرهابية تتبع لتنظيم "القاعدة" و"فتح الاسلام"، وصولاً إلى إسقاطه ما عُرف بشبكة (سماحة - مملوك) والتي كانت السبب الأساس لإزاحته من الطريق ليتسنى يومها للعابثين بالأمن النجاح في مهماتهم كونه كان يشكل العقبة الاساس في وجههم ومنعهم من تنفيذ مشاريعهم ومخططاتهم الاجرامية، فصدر القرار بإزاحته عن الطريق بطريقة مُحكمة لا يُمكن الافلات منها خصوصاً في ظل المعلومات التي وردت لاحقاً عن تجهيز سيارة مفخخة تكون بديلة في حال نجا بحياته من الأولى.

من المعروف أن الهاجس الأبرز الذي كان يستحوذ على فكر الشهيد الحسن قبل اغتياله وعلى فكر مجموعة من الضباط الذين كان يثق بهم، هو الوصول في التحقيق باغتيال الرئيس الحريري إلى نتائج تكشف الجهة المتورطة، إن على صعيد الشهود او حتى المتهمين، وقد كان توصّل فعلاً إلى مجموعة قرائن تحدد هذه الجهة. لكن كان هناك أيضاً انجازات كافية لأن تضعه في عين العاصفة مثل: اعتقال متهمين في قضية إغتيال الرئيس الحريري والكشف عن مجموعة من "داتا" اتصالات تتعلق بعملية الاغتيال، توقيف ما يزيد عن ثلاثين شبكة تجسس تعمل لصالح إسرائيل، أبرزها مجموعة العميل العميد المتقاعد اديب العلم والعميد المتقاعد فايز كرم، الكشف عن جريمة "عين علق"، اعتقال احد منفذي عملية استهداف قوّة من "اليونيفل" بعبوة ناسفة في منطقة القاسمية. كما تمكنت "الشعبة" برئاسته من اكتشاف العديد من التفجيرات التي كانت وقعت في أمكنى متعددة مثل: ثكنة فخرالدين، التل، العبد والبحصاص وتمكنت من التقاط خيوط حول انفجار وقع في منطقة "القزاز" في دمشق في السابع والعشرين من ايلول العام 2008.

كل من عاصر الشهيد الحسن في حياته، من أصدقاء وأقارب، جميعهم يؤكدون أن الرجل كان يتخذ في حياته جميع الاحتياطات الأمنية والتمويهات في المواكب بالإضافة إلى السريّة البالغة التي كان يعتمدها في تنقلاته، ويُشدد هؤلاء على أن كل هذه الاحتياطات، جعلت منه الرجل الذي لا يُمكن اغتياله بسهولة، خصوصاً وأنه في كثير من الأحيان كان يصِل إلى منزل أو مكتب صديق، في توقيت كان يختاره هو من دون تحديد موعد مسبق، وكثيراً ما كان يُفاجئ حتّى أشد المقربين اليه بمثل هذه الزيارات. وبناء على هذه المواصفات التي تمتّع بها في حياته، يُمكن الجزم بأنّ عملية إغتياله قد جرى الإعداد لها بطريقة منظمة ومحترفة بين رصد ميداني وتحضير، إضافة إلى توزيع عناصر المراقبة على الطرق التي يمكن أن يسلكها، وهذا بحاجة إمّا إلى أنظمة وأجهزة أمنية كبيرة، أو إلى جهة محلية كانت أم خارجية، تمتلك هذه المواصفات.

كل ما ورد سلفاً كان أهم المحطات التي آثرت في أن يكون اللواء الشهيد هدفاً لإسرائيل من ناحية والنظام السوري وأزلامه من ناحية أخرى، ولذلك يُمكن الجزم بأن عملية الإغتيال كانت محطة فاصلة في الحالة السياسية التي وصل اليها لبنان لا سيما بعد التداعيات التي كان عاشها هذا البلد على الساحة الأمنية والتسيّب المقصود خصوصاً وأن الحسن لم يكن بعيداً عن الكثير من المعلومات التي تتعلق بعمليات استهداف للكثير من الشخصيات السياسية والأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى كونه كان الأكثر إطلاعاً على الفبركات التي تفنّن بها النظام السوري وحلفاؤه لحرف الأنظار عن المتهم الحقيقي في "جريمة العصر" التي أودت بحياة الرئيس الحريري.

 

الإعلام والتطرف... ندوة في سفارة الإمارات بلبنان

رضوان السيد/ الشرق الأوسط/19 تشرين الأول/18

أقامت سفارة دولة الإمارات العربية لدى لبنان، بالتعاون مع معهد عصام فارس للسياسات العامة بالجامعة الأميركية في بيروت، ندوةً عن دور الإعلام في مكافحة التطرف الفكري والديني والسياسي والعنيف، وقد شارك في الندوة زُهاء المائة إعلامي وأستاذ في الإعلام والدين والعلوم السياسية. دارت الندوة حول إشكاليتين طرحهما سفير دولة الإمارات الأستاذ حمد الشامسي في الافتتاح. الإشكالية الأولى: الدور الذي لعبه الإعلام العربي والعالمي في متابعة ظواهر التطرف العنيف في السنوات الماضية، وتقيِّم هذا الدور في ضوء القوانين والأعراف وأدبيات وأخلاقيات المهنة ومتغيراتها. والإشكالية الثانية: الإعلام في المرحلة المقبلة، وسط سيطرة الفضائيات، وأهمُّ منها وسائل التواصل، ومراعاة التأثيرات الاجتماعية والثقافية والأخلاقية، ومهمات الدول وأدوارها وسط موجات العولمة المتوالية. وقد قدّم السفير عرضاً موجزاً لسياسات دولة الإمارات في إعلام الدولة والإعلام الخاص.

الإعلامي رياض طوق من الـ MTV والذي كان صاحب برنامج على الفضائية المذكورة لمتابعة أخبار الظاهرة وعمل تحليلات عنها، قدّم عروضاً سلبيةً لأدوار الإعلام في هذا المجال للمرحلة الماضية من حيث تعمُّد الإثارة وعرض الفظائع، وتقصد إرعاب المشاهدين، بحيث أثر ذلك في انقسام المواطنين إلى اتجاهات اجتماعية وسياسية: جهات تطلب الحماية(= تحالُف الأقليات)، وجهات تنصرف للتبرؤ من الإرهاب بكل سبيل. وجهات ثلاثة تعتبر أعمالها العنيفة مبرَّرة كلها بمكافحة الإرهاب والتصدي له بالقوة حتى لا يجتاح لبنان كما اجتاح غيره. ووجهة نظر الإعلامي طوق بفعل ما تعلمه في تجربته أنّ الإعلامي القويَّ يستطيع الاعتصام بالأخلاق والقوانين وآداب المهنة. بيد أنّ حماية المجتمع من تأثيرات الإعلام العنيف والسلْبي هي بين واجبات السلطات الموكول إليها إنفاذ القوانين، وإن كان طوق يعرف صعوبات ذلك حتى لو كانت السلطات جادة، لأنّ إعلام الشباب ومنه إعلام الدواعش صار قاصراً على وسائل الاتصال الأشدّ عنفاً وفتكاً، والأكثر تأثيراً على الجهتين: جهة التخويف للمخالفين لسياسات التنظيم الإرهابي- وجهة الإثارة والتحشيد لفئات الجمهور التي يمكن أن تغترَّ بذلك وتؤيد أو تستلهم أو تنضمّ.

وتحدث الكاتب الصحافي المعروف راشد فايد عن آداب المهنة، فقد ذكر أمثلة سيئةً في لبنان وغيره على الإساءات. وذكر أمثلة دالَّةً على مراعاة تلك الآداب ومشاعر الجمهور في الفضائيات الأوروبية التي لم تورد صُوَراً للقتلى والضحايا في الأحداث الإرهابية. وأدان الدكتور نادر سراج اللغة الهابطة في الإعلام، منبِّهاً إلى أن لهذا الهبوط أثرين: يجعل التطرف أمراً سخيفاً من جهة؛ ويشرذم الناس من جهة ثانية.

ومضى الكاتب والإعلامي الزميل نديم قطيش باتجاه آخر. هو يرى أنه صارت للإعلام وسيلتان رئيسيتان: الحقائق الاعتبارية (virtual)، والذكاء الاصطناعي (الروبوتات). أما عمادُ التفكير والاعتبار عبر استخدام هاتين الوسيلتين فهو مسائل الهوية التي تتدرج من الفرداني الشديد إلى الجَماعي. وعندما يُنتج الإعلام بشتى وسائله هويةً معينةً، فمن المؤكد أنه يُسهم (غير واعٍ هنا) في إنتاج الهوية المضادة. فأنت عندما تعملقُ مثلاً الإحساس بالمظلومية لدى فئة؛ فإنك تثير غضب الفئة الأخرى وأحقادها التي تعدّ نفسها مستهدَفة. أما الوسيلة الأخرى المتمثلة بالذكاء التكنولوجي أو الصناعي، فقد بلغ من هولها أنّ إحدى الفضائيات أجرت تجربةً بشأن صياغة الروبوت للنشرة الأخبارية. ومع ذلك، ورغم الاستعصاءات، فهناك أملٌ بشأن قدرات السلطات المسؤولة وبشأن الممارسات من أجل مراعاة إنسانية الوسيلة الإعلامية، وإنسانية الإعلامي. وكما ذكر طوق تجربة الإمارات في الإعلام وسياسات الدولة، فقد ذكر قطيش الأمر نفسه.

وقد تحدثت عن الإعلام الديني (السنّي) في لبنان، في الجانب الذي تقوده دار الفتوى. فذكرتُ الجهود التي بذلتها الدار خلال خمس سنوات تحت عنوانين: مكافحة التطرف، وإصلاح المؤسسة والإدارة الدينية بشأن إعادة التركيب، وحُسْن الأداء، والفعالية الأكبر. وقد تعاونت الدار في ذلك مع الأزهر ودار الإفتاء بمصر، ومع الفتوى والأوقاف بالأردن، ومع الأوقاف بدولة الإمارات. وكانت هناك ورشات تدريبية كثيرة للأئمة والمدرّسين والخطباء. وبشكلٍ مباشرٍ استطاعت الدار أن تحدَّ من انتشار التطرف في أوساط رجال الدين، وقسم من المتدينين والمتدينات الذين واللواتي يتابعون ويتابعن الدروس الدينية التي تكثفت. وفي استفتاءٍ أُجري بين المشايخ عن أسباب التطرف، ذكرت ثلاثة أسباب اجتماعية ونفسية وعائلية بسبب الحاجة والفقر. وأسباب تتعلق ببرامج التعليم والدراسة والأساتذة، وأخيراً قسوة الجهات الأمنية والعسكرية على جمهور الشبان السنّة بعد عام 2011 ودخول الحزب في النزاع السنّي. وإذا كان التدريب قد أثّر بعض الشيء إيجاباً؛ فقد أثر كثيراً دخول المؤسسات الدينية والخيرية بدولة الإمارات على الخطّ طوال السنوات الخمس الماضية بمنح مخصصات للأشد فقراً ضمن الجهاز الديني، مع ضمانٍ صحي لهم ولعائلاتهم.

وهناك أمران ضروريان للمرحلة المقبلة في مكافحة التطرف؛ أحدهما لا تستطيع دار الفتوى أن تفعل الكثير بشأنه، والآخر واجبٌ ما استطاعت حتى الآن القيام به على الوجه المطلوب. الأمر الأول، حالة التذمر السنّي العارمة من الأوضاع بلبنان، وحالة العرب في الجوار الذي تهيمن عليه كما على لبنان الميليشيات الإيرانية. وهذا الواقع لا يزال يستثير المشاعر ويؤجّج الأحقاد، التي تبدو في الشارع السياسي أيضاً. أما الأمر الثاني فهو الإصلاح الديني، والفكري، وإعادة بناء المؤسسات، من أجل الإقدار على استيعاب الفئات الجديدة، ومن أجل التمكن من اجتراح سرديةٍ اجتهاديةٍ وجديدةٍ في التفكير الديني، تُخرج من الانشقاقيات والجهاديات والإشكاليات المصطنعة في المواطنة والعيش المشترك. وعلى سبيل المثال؛ فإنه منذ الثمانينات من القرن الماضي، تبنت المؤسستان الدينيتان الشيعية والسنية مسألة الدولة المدنية للخروج من الطائفية ومن متطلبات الدولة الدينية. لكنّ أفكار ولاية الفقيه سيطرت على الجمهور الشيعي، واجتذبت الأصوليات قسماً من شبان السنّة. ولذا فنحن محتاجون؛ سنةً وشيعةً، في لبنان إلى التلاقي من جديد تحت راية هذه الفكرة التي تُنقذ من أوهام الدولة الدينية عند الطرفين. وتتوجه نحو تجارب الدول الوطنية المدنية الناجحة مثل تجربة الإمارات.

لقد كانت ندوة سفارة دولة الإمارات في معهد عصام فارس فرصةً فعليةً لنقاشٍ واسعٍ بشأن الإعلام وأدواره ومستقبله لجهة مكافحة التطرف والانقسامات في المجتمعات التعددية مثل المجتمع اللبناني. ونحن محتاجون إلى ندواتٍ أخرى بشأن تطورات الإعلام التي صارت خارجةً عن السيطرة، وحولت جميعاً الجمهور الشاب إلى شيء أو موضوع بفعل إيهام المشاركة والتأثير.

 

إذا اقتربت ولادة الحكومة... الأهم حلحلة أمور الناس

الهام فريحة/الأنوار/20 تشرين الأول/18

عند أي منصَّة تقف التشكيلة الحكومية في "أحدث" طبعاتها وليس في "آخر" طبعاتها، فقد يطرأ ما ليس في الحسبان وتعود الأمور الى الوراء؟

كل المؤشرات تدل على ان أجواء التفاهمات صامدة، وان المشاورات تسير في اتجاه تثبيت هذه التفاهمات وترسيخها. وما يعزز هذا الاتجاه ان بعض المعنيين بالتشكيل باشروا بتخفيض السقوف ايذاناً بقرب ولادة الحكومة.

انطلاقاً من هذه الأجواء التي تدعو الى التفاؤل، فإنه يبدو ان "الفول" اقترب من ان يصبح في "المكيول" وان نهاية الاسبوع الجاري قد تشهد ولادة الحكومة وان الصورة التذكارية قد تكون مطلع الاسبوع المقبل على أبعد تقدير.

ومن المؤشرات الى قرب ولادة الحكومة ان الدوائر المعنية بالتأليف باشرت بإعداد "السير الذاتية" للوزراء الذين سيدخلون الى الحكومة العتيدة التي يسميها رئيس الجمهورية "حكومة العهد الأولى".

سجال توزيع الحقائب انتهى الى عرض وزارة العمل على القوات اللبنانية بديلاً من حقيبة العدل بعدما بدا ان رئيس الجمهورية متمسك بها الى ابعد الحدود، وبعد تمسك تيار المردة بالأشغال وحزب الله بالصحة والحزب التقدمي الاشتراكي بالتربية. واذا قبلت القوات اللبنانية بوزارة العمل تكون التشكيلة قد أُنجزت. هكذا يمكن القول ان الاوضاع الداخلية المنهكة على كل المستويات، يضاف إليها الوضع الخارجي الملائم المتمثَّل بالحلحلة في العراق والتطورات المتسارعة في المنطقة، والضغط الفرنسي من خلال الحاح الرئيس ماكرون، مروراً بإرساله موفدا رئاسياً الى بيروت، كل هذه العوامل افضت الى "انضاج" عملية التشكيل ولم يبقَ سوى عملية "روتوش" لتحاشي ابقاء احد خارج الحكومة. هكذا، وبعد نحو خمسة أشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، وقبل أيام من الذكرى السنوية الثانية لانتخاب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، تكون حكومة العهد الأولى قد وُلِدَت، وهي عملياً الحكومة الثالثة للرئيس الحريري، الثانية في هذا العهد بعد حكومة في عهد الرئيس ميشال سليمان. لكن ابعد من تشكيل الحكومة، وما بعد تشكيل الحكومة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا بعد التشكيل؟ ماذا بعد الصورة التذكارية؟ ماذا بعد البيان الوزاري؟ كيف ستواجه الحكومة التحديات الماثلة امامها؟ ماذا ستفعل بالملفات العالقة التي منها يعود الى هذا العهد، وأخرى تعود الى العهد السابق؟

لا يعني الناس من الحكومات سوى منسوب الخدمات، المشروعة، التي يريدون ان تتأمن له.

لا يعني الناس من يكون وزير البيئة الا بمقدار ما يؤمن لهم بيئة نظيفة خالية من النفايات المرمية بشكل عشوائي، وبحر غير ملوث، ومجارير لا تصل الى المياه الجوفية.

لا يعني الناس من يكون وزيرا للأشغال الا بمقدار ما يؤمن لهم خطة نقل لا يكون فيها ازدحام سير ولا تتحول الطرقات الى مستنقعات وبحيرات عند أول شتوة.

هذه عينة، وهذا غيض من فيض ما يعني الناس، أما عدا ذلك فمن اهتمامات السياسيين الذين لا ينظرون الى تشكيل الحكومات إلا من باب ما حصلوا عليه انطلاقا من لعبة "موازين القوى".

ايقاف مطبوعات "دار الصياد" التسع

رافَقَتْهُ المحبّة والدُعاء بالخير ودمع الفُراق

مطلع هذه السنة بدأت إدارة "دار الصياد" بتقليص صدور مطبوعاتها من "أسبوعياً الى شهرياً ومن شهرياً الى 3 أو 4 إصدارات في السنة"، بعد ثلاث سنوات من معاناة المهنة دون ان يشعر أحد من الاسرة بما نمر فيه أي 36 شهراً دفعت والله وحده عليم بما تكبدته "دار الصياد"، وهي نتيجة حتمية للوضع الاقتصادي في البلد عامة وفي الصحافة اللبنانية والعربية والدولية خاصة. لم نتوقف يوماً عن دفع المرتّب الشهري كاملاً لأسرة "دار الصياد" بحيث دفعت ادارة "دار الصياد" الكلفة بجميع جوانبها، حتى الإكراميات التي كانت تعطى لكل الأسرة، احتسبت من ضمن التعويض.

ومن مطلع السنة ولغاية القرار النهائي، في 1 ت1 وبعد التداول مع وزارة العمل، ومشكور وزيرها الصديق الاستاذ محمد كبارة والمشرفات الرئيسات الأكارم بالخبرة والتفهّم والتعقّل.

أمضينا 3 أيام طويلة بكاملها بإشراف بنك الموارد، وتحية كبيرة لرئيس مجلس الإدارة ومديره العام الوزير السابق مروان خير الدين والمدير المالي الاستاذ ناظم السنكري والمحامي مالك ارسلان واثنين من كتّاب العدل، وكان من مسؤوليتنا تسليم بنك الموارد كافة التقارير والجداول المالية ليتم الدفع من قبله.

1- من اليوم الأول أسرة "دار الصياد" لم تطلب إلا الحق، فعمدت ادارة "دار الصياد" الى تكريم الوالد سعيد فريحه والدعاء بالخير لكل الذين قبلوا بما هو حقهم ولم تستطع "الإدارة" إلا أن تقابلهم بالمثل وتردّ بعضاً من دماثتهم ومحبتهم بأكثر من حقهم.

2- اليوم الثاني كان الإستهجان، فالبعض وعددهم أقل من عدد أصابع اليدين قيّم نفسه بما يراه هو، والجدير بالذكر ان ثلاثة ممن يعتقدون انفسهم من الكتّاب، كانت الدار خيمة فوق رؤوسهم ويا لقهر الزمن ويا لمعاناة مهنة الصحافة! ثلاثة منهم، ولا أقول اسماءهم بل أقول الأول الذي وقّع منذ سنتين على براءة ذمّة وإسقاط حق، واتاحت له الدار الكتابة فقط للمحافظة على حضوره واسمه الصحافي وأعطته راتبه مع أنه يأتي الى "دار الصياد" 3 ساعات في الأسبوع، ولسخرية القدر والمهنة طالب بمبلغ 150 ألف دولار اميركي فقط لا غير، مقيّماً نفسه.

أما الثاني الذي يسير وراءه، وجميعهم اصبحوا فوق السن القانونية، والخطأ الجسيم أن إدارة "دار الصياد" احتضنت من عمر 64 الى 80 عاماً وعندما أتت شركة تدقيق محاسبة منذ سنتين في 2016، قالت لإدارة "دار الصياد": إما تقوّين قلبك وتتصرفين كما نقول بالقانون أو غيّري اسم "دار الصياد" الى جمعية خيرية او جمعية مار منصور.

3- وفي اليوم الثالث وقّع ايضاً الباقون من الأسرة المحبّة التي سنفتقدها، وأرسلنا كل التواقيع الى وزارة العمل ونقابتي المحررين والصحافة، للعلم والخبر .

أما ما تخلّل في اليوم الثالث هو ان محرراً يعمل في عدّة أماكن وقد انهى السن القانونية وتقدّم باستقالته من "دار الصياد" لأسباب خاصة وبقي على مزاجه يقبض راتبه، لم يطلب كثيراً!!! فقط 120 ألف دولار اميركي، بالإضافة الى أنه يعمل في وكالة محلية وغيرها.

أقل من عدد أصابع اليدين من أسرة كبيرة محبة وفيّة صادقة قضينا شبابنا سوياً وكبرنا وكل منّا عاش كريماً مكرّماً بمؤسسة عريقة تحترم جميع أسرتها دون استثناء، وانتهى التفاوض، وامام الآنف ذكرهم من المعترضين الحل التالي:

- المبلغ والتواقيع والقيم التي من حقهم موجودة بكل أمانة في وزارة العمل التي اخذت على عاتقها ومنعت إدارة "دار الصياد" ان تتعامل مع المبتزّين والطامعين. وقد علمنا انهم لا يثقون بوزارة العمل ويا لسخرية القدر بل يفضّلون محامياً، يذكرنا بأيام "داهش" يركزون على جشعه للمطالبة لهم بمبالغ عالية ليأخذ هو الحصة الأكبر، إن "توفّق"، فوق ما هو فوق القوانين المرعية الإجراء.

- أما العبرة، بعد 76 عاماً على رسالة سعيد فريحه، لها وجهان:

- أسرة "دار الصياد" صادقة، صافية، تفرح قلبك وعمرك وتاريخك بعملٍ جدّي في "دار الصياد" وينتهي معهم المشوار بحنين وشوق.

- العبرة الثانية انه في أي مهنة تجد الجشع والشره والمبتزّ، ولا شعور لديهم أو لدينا معهم تجاه الماضي أو الحاضر بل كما يقول المثل: ذاب الثلج وبان المرج.

وأخيراً، تشكر "دار الصياد" أسرتها الحبيبة الغالية حتى اليوم الأخير. بكينا آخر ايامنا معاً وتمسكنا بأيدينا طالبين من الله ان يعطينا الصحة والخير والبركة. وافترقنا على أمل اللقاء كأحباء وأصدقاء كبرنا معاً وكبرت "دار الصياد" فينا كأصحاب أخلاق ووفاء وكرم عطاء للمهنة.

والسلام... أحبكم جميعاً.

 

قوة الدفع الإقليمية: تعديل قواعد الاشتباك يفكّ أسر التأليف!

رلى موفّق/اللواء/19 تشرين الأول/18

تجديد التسوية السياسية بشروط للحريري.. والانتاجية سمة التفاهمات وإبقاء الحكومة بعيدة عن النزاعات الخارجية

حزب الله يُدرك أن الرئيس المكلّف سيستخدم كل علاقاته لتجنيب لبنان تداعيات المواجهة الإيرانية - الأميركية

الأسباب التي آلت إلى مشهد الانفراج في تشكيل الحكومة العتيدة لا تزال غير جليّة. ثمة مراقبون يربطون التفاؤل الراهن إلى جملة عناصر متداخلة، أغلبها خارجي، أدّت إلى حلحلة الكثير من العُقد الداخلية التي كانت الأطراف السياسية تستفيد منها في الوقت الضائع لتحسين شروطها.

في خلفية المشهد داخلياً، تشتدّ الأوضاع الاقتصادية والنقدية حراجة في البلاد وسط أفق مسدود لا يمكن أن يخرقه سوى بدء تنفيذ المشاريع التي رصد لها مؤتمر سيدر الأموال وربطها بتأليف حكومة في لبنان، على أن تكون تلك الحكومة متوازنة. ومفهوم الحكومة المتوازنة حدده الرئيس المكلف سعد الحريري على أنه حكومة وحدة وطنية تشبه إلى حد كبير الحكومة الحالية، وتُشكّل بطريقة أو أخرى استمراراً لها. وهي الصيغة التي ستولد في نهاية المطاف، بعدما بدأت السقوف العالية من المطالب بالانخفاض.

أما في المشهد خارجياً، فهناك تراجع لانخراط لبنان في المواجهة الإقليمية، الذي كان يُجسّده بشكل أساسي حزب الله، نتيجة تغيّر جوهري بدايته على الساحة السورية، حيث التفاهمات الكبرى في الجنوب السوري تتكرّس، وكذلك الحال في إدلب، رغم إمكان تسجيل خروقات على تلك الجبهة لن تخرج عن السقف المضبوط، بما يهدد الاتفاق الروسي - التركي، وسط توافق دولي على استمرار رأس النظام السوري بشار الأسد، الذي يُشكّل بقاؤه ضمانة حقيقية لما استثمرته إيران وأذرعها في شخصه كجزء من تحالف استراتيجي تعمّق وتجذر أكثر مع توليه الحكم. وقد عبّر الأسد بوضوح على متانة هذا التحالف، حين وقّع في آب الماضي اتفاقاً عسكرياً مع طهران في غمرة الضغوط الأميركية على الروس لانسحاب القوات الإيرانية وأذرعها العسكرية من سوريا.

والتغيّر في الإقليم شمل العراق الذي يعيش، راهناً، تعايشاً إيرانياً - أميركياً من خلال التسوية السياسية التي أنتجت انتخاب رئيس لمجلس النواب ورئيس للجمهورية وتعيين رئيس للحكومة من المتوقع أن تُبصر حكومته النور في زمن معقول، ويبدو الوضع في اليمن على حاله من المراوحة، رغم تقدّم القوات الشرعية مدعومة من التحالف، ما يؤشر إلى استمرار الستاتيكو الراهن إلى أمد.

لكن المعطى الأبرز الذي لا يمكن إغفاله يتمثل باقتراب الرابع من نوفمبر، موعد بدء تطبيق الحزمة الأقسى من العقوبات الأميركية على إيران، وهي مرحلة اعتبرها الأمين العام لـحزب الله خطيرة وفاصلة، تتطلب منه الوقوف إلى جانب الجمهورية الإيرانية، واشتداد حصار واشنطن على الحزب مع تصويت مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون يدعو إلى فرض عقوبات جديدة على الحزب بهدف الحدّ من قدرته على جمع المال وتجنيد عناصر له، وبهدف زيادة الضغط على المصارف التي تتعامل معه، وتصنيفه على أنه من جماعات الجريمة العابرة للحدود، الذين ستُفرض عليهم عقوبات أكثر صرامة. فعلى الرغم من أن قضية الصحافي السعودي جمال خاشجقي قد حرفت الأنظار الإعلامية عن إيران باتجاه المملكة العربية السعودية ووضعتها تحت ضغط المجتمع الدولي، لكن ذلك لا يعني خروج إيران من دائرة المواجهة وتفلتها مما ينتظرها من عقوبات ومن أيام صعبة، وتلك حقيقة يعرفها حلفاء محور طهران، وفي مقدمهم حزب الله.

في المعلومات، أن القاهرة لعبت دوراً مهماً، إلى جانب باريس، في عملية تسهيل التأليف عبر إزاحة ما أمكن من العقبات التي كانت تعوّق الحريري. ولا تزال كل من مصر وفرنسا ماضية في استكمال تأمين الغطاء الدولي والإقليمي ولا سيما السعودي لإتمام المهمة. فلقاءات رئيس الجمهورية ميشال عون على هامش أعمال الجمعية العمومية في نيويورك، ولقاؤه نظيره الفرنسي في يريفان على هامش القمة الفرنكوفونية حلحلت تصلبه، وكذلك فعل تدخّل حزب الله الذي ينقل لصيقون به، أن تصلّب الرئيس، ولا سيما حيال القوات اللبنانية والرغبة في تحجيمها، يفوق أشواطاً ما برز من تصلب لدى صهره جبران باسيل، فيما يعكس تراجع حزب الله عن تمثيل السنّة المعارضين المحسوبين عليه في الحكومة رغبة إيرانية في تسهيل التأليف.

وعلى رغم المناخات الإيجابية التي عبّر عنها عون والحريري وتوقع ولادة الحكومة بين ليلة وضحاها، فإن الحذر لا يزال يشوب البعض. وحسب ما وصل إلى أحد المرشحين لدخول الحكومة العتيدة، فإن الرئيس المكلف التقى رئيس الجمهورية بعيداً عن الأضواء، وجرت جوجلة أفكار، من دون أن يعرض عليه تشكيلة خطيّة، مع توقع أن يُقدّم مطلع الأسبوع المقبل تشكيلته إذا تذللت كل العقبات، ذلك أن أي تعديل يطال صلب التركيبة قد يُعيد الأمور إلى نقطة الصفر.

الحذر المشروع تُخفف منه، - حسب ما يؤكده لصيقون بـحزب الله - توافقات جرى صوغها بين الثنائية الشيعية وعون والحريري على طريقة عمل الحكومة، إذ أن الحكومة المقبلة لن تتطرّق إلى أي ملف خلافي، ومسألة الثلث المعطل لن يكون هناك من حاجة إليها، إذ أن قواعد الاشتباك تنص على تمرير القرارات بالتوافق من دون حاجة للوصول إلى مرحلة التصويت، مع تعليق النقاش على أي مسألة يمكن أن يحصل خلاف في شأنها. ذلك أن قواعد الاشتباك تمنع وجود متاريس سياسية داخل الحكومة، ذلك أن الأطراف المؤثرة فيها تريد أن تكون حكومة منتجة، وأن تسود روح التفاهم بين القوى السياسية بدل المناكفات.

وسلّة التفاهمات تشمل كذلك إبقاء الحكومة بعيدة عن الصراعات الإقليمية وعن النزاعات الخارجية بعدما خفّت حدة الاستقطاب بين القوى السياسية. وستبقى العناوين المتعلقة بعودة النازحين وضرورة إحياء العلاقة الرسمية اللبنانية - السورية التي كان يثيرها حلفاء سوريا، خارج أسوار مجلس الوزراء، حيث أن العودة الطوعية للنازحين ستستمر كما هي الحال راهناً من دون محاولة الضغط على الحريري لاتخاذ خطوات تحت عنوان مصلحة لبنان.

فورقة معبر نصيب التي جرى التلويح باستخدامها لليّ ذراع الحريري تم تجاوزها، وسيُعيد لبنان التصدير البري عبره من دون ربطه باشتراطات سياسية من قبل الجانب السوري، فيما بات حلفاء سوريا على إدراك تام من أن عودة العلاقات اللبنانية - السورية إلى طبيعتها ترتبط بعودة العلاقات العربية - السورية إلى طبيعتها، والتي ستكون أبرز تجليّاتها استعادة النظام السوري مقعده في الجامعة، حيث يعمل بعض الدول العربية، وخصوصاً الأردن ومصر، على تأمين مشاركة نظام الأسد في القمة العربية المزمع عقدها في آذار 2019. فبعد عودة سوريا إلى الجامعة العربية، لا يعود من مبرر لعدم تفعيل العلاقات الرسمية بين البلدين.

وولادة الحكومة من شأنها أن تعطي إشارة تجديد التسوية السياسية بشروط أفضل للحريري ستجسّدها سلة التفاهمات، لكن سمة الإنتاجية ستفتح في واقع الأمر الطريق أمام استكمال الملفات الحيوية الكبرى التي كانت مطروحة في زمن الحكومة الراهنة، من دون تغيير فعليّ في ذهنية إدارة البلد. جلّ ما هو خارج السياق الراهن، قرار حزب الله عدم تكريس معادلة الفيتو الأميركي على وزارات معينة. كان الحزب قد آثر التخلي عن حقيبة الصحة من أجل ضمان عدم عرقلة أي تمويل دولي لبرامج تنفذها الوزارة، ولكن بعد إشهار المسؤولين الأميركيين لـالفيتو، عاد الحزب عن قراره لعدم تكريس هذه المعادلة. وقد يتراجع حزب الله في اللحظة الأخيرة، وعينه، كما تسرّب، هي على وزارة الأشغال!

يُدرك حزب الله أن الحريري سيستخدم كل علاقاته لتجنيب لبنان تداعيات المواجهة الإيرانية - الأميركية، وهنا بيت القصيد...

 

تشكلت حكومة لبنانية أم لم تتشكل

خيرالله خيرالله/العرب/19 تشرين الأول/18

سعد الحريري سعى ويسعى، إلى أن تكون في الحكومة نواة صالحة تضمّ أشخاصا لديهم حدّ أدنى من الأخلاق والعلم والمعرفة والصلة بالعالم الحضاري وما يدور فيه. لكنّ مثل هذه النواة لن تكون كافية من أجل النهوض بلبنان.

مصلحة لبنان فوق مصلحة الحزب والطائفة والمذهب

تمكن الرئيس سعد الحريري أخيرا من تشكيل حكومة لبنانية، وذلك بعد خمسة أشهر ونصف شهر على تكليفه المهمّة التي لم يكن مفترضا أن تستغرق أكثر من بضعة أيّام، أم لم يتمكن من ذلك. يبقى الأساس أن هناك حاجة إلى تشكيل حكومة طبيعية في بلد يعاني من وضع غير طبيعي. يفرض ذلك أن تُتْركَ لرئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري حرية اختيار أعضاء الحكومة من ذوي الكفاءات الحقيقية، بدلا من المحاصصة التي لن تؤدي سوى إلى مزيد من الخراب. من المرجح أن يتمكن سعد الحريري من تشكيل حكومة على الرغم من العصي التي وضعت مسبقا في دواليب الحكومة. لماذا من الضروري الإتيان بحكومة طبيعية. هذا عائد قبل كلّ شيء إلى أنّه ليس أسهل من الإتيان بحكومة تضم وزراء يعرفون في مواضيع الكهرباء والمياه والتخلص من النفايات والبحث عن كيفية التعاطي مع الموضوع الأكثر خطورة. هذا الموضوع مرتبط بالأزمة الاقتصادية التي تهدد لبنان والتي باتت ذات جذور عميقة في ظل حال من التعتير والكساد ليس بعدهما تعتير وكساد ضربا إدارات الدولة ومؤسساتها. وحدها الحكومة الطبيعية تستطيع ذلك. كلّ ما تبقّى سقوط في لعبة لا تخدم لبنان بأي شكل، بمقدار ما أنّها تساهم في تعطيل البلد، أكثر مما هو معطّل وتهجير مزيد من اللبنانيين إلى خارج بلدهم بحثا عن لقمة الخبز وحياة كريمة ومستقبل لأولادهم.

هناك مئات اللبنانيين يمكن الاختيار بينهم للوصول إلى تشكيل حكومة تضمّ شخصيات تضع مصلحة لبنان فوق مصلحة الحزب والطائفة والمذهب، وفوق مصلحة هذا الزعيم أو شبه الزعيم أو ذاك الذي يبحث عن كيفية جمع ثروة بأسرع ما يمكن. ما ذنب لبنان إذا كان هناك مسيحيون يعانون من جوع إلى السلطة والثروة. يعتقد هؤلاء أنّ في استطاعتهم استعادة حقوقهم عبر سلاح حزب الله الذي ليس سوى ميليشيا مذهبية تنفذ أجندة إيرانية.

ما هذه المهزلة التي صار فيها قسم من مسيحيي لبنان يعتقد أن في الإمكان الاستعانة بلواء في الحرس الثوري الإيراني من أجل استعادة حقوق المسيحيين؟ لم يستوعب قسم لا بأس به من هؤلاء المسيحيين معنى أن يكون حزب الله هو من يقرر من هو رئيس الجمهورية اللبنانية.

رحم الله ريمون اده الذي رفض أن يكون رئيسا للجمهورية في حال كان عليه دفع ثمن ما في مقابل ذلك. رحم الله بيار حلو الذي رفض أن يكون رئيسا للجمهورية بعد اغتيال الرئيس رينيه معوّض في تشرين الثاني نوفمبر 1989 لأنه كان يعرف ماذا يعني أن تكون حياة رئيس الجمهورية اللبنانية مهدّدة في كلّ وقت في حال لم ينفذ المطلوب منه سوريّا.

مرّة أخرى، على اللبنانيين التوقف عن الضحك على أنفسهم. لا يمكن أن تستقيم أمور بلدهم من دون حكومة تضم مجموعة من الأشخاص يمثلون أفضل ما في لبنان، تحل مكان طاقم يضم مجموعة من الفاشلين من أصحاب الألسن الطويلة الذين لا يمتلكون موهبة أخرى غير موهبة التبجح بواسطة كلام فارغ لا مضمون سياسيا أو تنمويا حقيقيا له.

هل سيكون في استطاعة الحكومة الجديدة، في حال تشكيلها، لعب دور في مقاومة محور المقاومة؟ لم يكن لهذا المحور في يوم من الأيّام سوى هدف واحد وحيد هو تحقيق الانتصار على لبنان بدل تحقيق الانتصار على إسرائيل

الأكيد أن سعد الحريري سعى، ويسعى، إلى أن تكون في الحكومة نواة صالحة تضمّ أشخاصا لديهم حدّ أدنى من الأخلاق والعلم والمعرفة والصلة بالعالم الحضاري وما يدور فيه. لكنّ مثل هذه النواة لن تكون كافية من أجل النهوض بلبنان الذي يعاني من عجزه عن الخروج من ثلاث دوائر مقفلة وجد نفسه في أسرها. هذه الدوائر هي الوضع الاقتصادي، أوّلا، الذي تسبب إقرار سلسلة الرتب والرواتب في جعله يسوء أكثر، بما ينعكس سلبا على الموظفين العاديين الذين كان مفترضا أن يستفيدوا من السلسلة الجديدة.

هناك دائرة ثانية هي ترهّل مؤسسات الدولة وخدماتها على كلّ صعيد وفي كلّ مجال من المجالات. يكفي ما شهده مطار رفيق الحريري طوال شهري آب أغسطس، وأيلول سبتمبر الماضيين للتأكد من ذلك. هناك غياب لأي وعي بأهمية المطار وكيفية توسيعه تدريجيا من أجل جعله في مستوى أي مطار صغير في الخليج.

الأكيد أنّه لا يمكن لمطار بيروت التحول فجأة إلى ما يشبه مطارات كبيرة مثل مطار أبوظبي أو دبي طبعا، لكن من المعيب أن يكون أي تفكير في دور المطار في إعادة الحياة إلى بيروت زال من الوجود في اليوم الذي اغتيل فيه رفيق الحريري في العام 2005. مضى خمسة عشر عاما ولا يوجد من يبني حجرا. على العكس من ذلك، هناك من يريد تدمير ما بني بين 1992 و2005 في الفترات التي كان فيها رفيق الحريري رئيسا للوزراء.

تبقى الحلقة المقفلة الثالثة وهي الأهمّ. ترتبط هذه الحلقة بسؤال: أين موقع لبنان العربي. هل يستطيع لبنان الاستفادة من عمقه العربي أم أنّ المطلوب اليوم أكثر من أي وقت، قبل أيام من دخول العقوبات الأميركية الجديدة على إيران حيز التنفيذ، تحويل الحكومة اللبنانية غطاء للتحايل على هذه العقوبات. هذه لعبة خطيرة يمكن أن تكلّف لبنان الكثير في حال وجد من يعتقد أن في استطاعته عزل لبنان عن محيطه العربي وقطع علاقته بدول الخليج، على رأسها المملكة العربية السعودية التي لم تقدم للبنان ولم ترد له يوما غير الخير.

هناك جهود كبيرة بذلت وما زالت تبذل من أجل توريط لبنان في لعبة أكبر منه لا يمكن إلا أن تقضي عليه. اسم هذه اللعبة هو محور المقاومة. مطلوب أكثر من أي وقت استخدام عبارة محور المقاومة كي يكون لبنان ورقة إيرانية ولا شيء غير ذلك.

هل سيكون في استطاعة الحكومة الجديدة، في حال تشكيلها، لعب دور في مقاومة محور المقاومة؟ لم يكن لهذا المحور في يوم من الأيّام سوى هدف واحد وحيد هو تحقيق الانتصار على لبنان بدل تحقيق الانتصار على إسرائيل. لم تكن إسرائيل يوما ضدّ هذا التوجّه الذي تظل نتائج حرب صيف العام 2006 أفضل دليل عليه. خرج حزب الله من تلك الحرب منتصرا على لبنان بعد تقديمه كل المبررات التي مكنت إسرائيل من تدمير جزء من البنية التحتية للبلد. راح الحزب بعد ذلك يتقدم خطوة خطوة في اتجاه وضع اليد على لبنان، وصولا إلى التورط المباشر في الحرب على الشعب السوري وتكبيل لبنان بالحلقات المقفلة الثلاثالتي لا يمكن أن تكسرها غير حكومة طبيعية في بلد غير طبيعي.

خيرالله خيرالله/إعلامي لبناني

 

بهيج طبّارة شاهدٌ على جمهوريتين [2] | رفيق الحريري... الحالم بلقب هوسمان بيروت

نقولا ناصيف/الأخبار/18 تشرين الأول/ 18

من قلة من رجالات الجمهوريتين: الثانية التي اسقطتها الحرب (1975 - 1990)، والثالثة التي تنحر نفسها. حتى اندلاع الحرب اختبر الحكم مرة في واحدة من محاولات تأليف الحكومات، في الامكان القول انها تختصر معظم ما مرّت فيه حكومات سبقتها او تلتها، في ظل دستور الاربعينات ودستور التسعينات. جرّب ايضاً حكومات ما بعد الحرب. يُقلّب الوزير السابق الدكتور بهيج طبارة صفحات في الجمهوريتين ودروس كل منهما

في هذه الحلقة الثانية يروي الوزير السابق الدكتور بهيج طبارة تعرّفه على الرئيس رفيق الحريري وسني علاقتهما

قل من ثلاثة اشهر من عام 1973 اختصرت، بزخم الاحداث التي مرت، سنوات من التجارب الشخصية والخبرة. احداث لم نكن ندرك في حينه انها تحمل في طياتها بوادر حرب طويلة مقبلة.

قبل اتفاق الطائف وتعديل الدستور تبعاً له عام 1990، كان رئيس الجمهورية يسمِّي الرئيس المكلف تأليف الحكومة من دون حاجة الى استشارات نيابية ملزمة. وقع اختيار سليمان فرنجيه على امين الحافظ، الشاب المثقف النزيه المليء بالمثاليات، الا ان النجاح لم يُكتب لمحاولته فلم تَعِش. في رأيي لو جاء في ظروف طبيعية كان يمكن ان يكون من افضل رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا في لبنان. شاء قدره ان يحضر في اقسى الظروف واصعبها. اضف ان تأليف الحكومة لم يراع التوازنات الطائفية، اذ أُعطيت الطائفة السنّية حقائب ثانوية (الاعلام والاقتصاد والصناعة)، غير سيادية في المعنى المتداول اليوم، علماً ان احد الوزراء السنّة اعتذر عن عدم المشاركة، ناهيك بأن احدى هذه الوزارات (الصناعة) لم تُنشأ بعد، وكانت لما تزل حبراً على ورق. سمح هذا الخلل بالحملات على الحكومة فور اعلان تأليفها بحجة عدم صحة التمثيل.

بعد مرور عقدين من الزمن، ضمت اولى حكومات رفيق الحريري عام 1992 اربعة وزراء من الطائفة السنّية لم يسبق لأي منهم ان تولى منصباً وزارياً (عمر مسقاوي وحسن عزالدين ومحمد غزيري وفؤاد السنيورة)، كنت خامسهم الوحيد صاحب تجربة مقتضبة. مع ذلك لم تتعرّض لمثل هجمات حكومة 1973. السبب يبدو اليوم واضحاً، هو ان الحريري وفّر لوزرائه، الجدد في عالم السياسة الآتين من خارج نادي الوزراء التقليديين، الغطاء السياسي الكبير الذي كنا نفتقده في حكومة الحافظ، مع ان الحريري يصل الى منصبه للمرة الاولى. لم يكن نائباً، ولا اصبح زعيماً سياسياً، ولا زعيماً سنّياً حتى، متكئاً على شبكة علاقاته في الظروف الاستثنائية تلك، بعد الانتخابات النيابية العامة، وسمعته كصاحب مشروع اقتصادي اعماري احوج ما تكون اليه البلاد الخارجة من الحرب. لم يكن ثمة اعتراض على تمثيل السنّة ما دام الحريري على رأس الحكومة. على انه سيظل يمثل بالنسبة الى وزراء طائفته كما الحكومة برمتها الغطاء السياسي الواسع الذي يتطلبونه. عُيّنت معه وزيراً للعدل اربع مرات (1992 و1995 و1996 و2003)، وفي الخامسة وزير دولة (2000). على مرّ وجودي في وزارة العدل رفض الاطلاع على التشكيلات القضائية التي كنت اعدّها واوقعها، وارفعها اليه كي يمهرها بتوقيعه. راح يجيبني وهو يؤكد دعمه لي: لا لزوم للنظر فيها ما دمتَ وقعتها انت.

حينما اوشك على تأليف حكومة 2003، طلب مني مرافقته الى البقاع. بوصولنا الى شتورة دعاني الى انتظاره في فندق بارك اوتيل بعض الوقت. لدى عودته اخطرني انه كان عند رستم غزالي الذي خلف غازي كنعان