المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 18 تشرين الأول/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.october18.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

Vote Charbel Bassil for the Catholic Separate French Trustee Board Schools In Mississauga انتخب شربل باسيل لعضوية مجلس أمناء المدارس الكاثوليكية الفرنسية في ماسيسوكا

http://eliasbejjaninews.com/archives/68117/vote-charbel-bassil-for-the-catholic-separate-french-council-board-schools-in-mississauga%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a8-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d9%84%d8%b9%d8%b6%d9%88/

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

إِذَا صَنَعْتَ وَلِيمَةً فٱدْعُ كل المساكين الذين لا قدرة لهم على أن يُكَافِئُونَكَ وَتَكُونُ مُكَافَأَتُكَ في قِيَامَةِ الأَبْرَار

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/14 “آذاريين” شعاراتهم ومطالبهم موسمية

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة

الياس بجاني/14 آذاريين تعتير وشعاراتهم وتجمعاتهم ومطالبهم موسمية

الياس بجاني/الفرق ساسع بين الإحتلال والوصاية

الياس بجاني/إلى المشغلين لصنوج وأبواق التيار والقوات: قرفتوتنا وسائل الإعلام وكفرتونا.. اضبضبوا

الياس بجاني/حرب باسيل-جعجع الإعلامية هدفها التعمية على واقع الإحتلال

الياس بجاني/بالصوت/ذكرى 13 تشرين الأول 1990: قرابين على مذبح لبنان الرسالة

الياس بجاني/ذكرى 13 تشرين الأول 1990: قرابين على مذبح لبنان الرسالة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو/مقابلة من صوت لبنان مع الإعلامي والناشط السياسي السيادي نوفل ضو تتناول بجرأة ووطنية كل الملفات التي تشعل حالياً الساحة اللبنانية

فيديو مداخلة للدكتور وليد فارس عبر قناة فوكس يشرح من خلالها الأسباب التي تستوجب على واشنطن الحفاظ على علاقاتها الممتازة مع السعودية وذلك على خلفية تعقيدات قضية اختفاء الخاشقجي

نقلاً عن صفحة صعود أبوشبل/المقاومة_اللبنانية/اليوم_الأخير(٢)

الذاكرة الوطنية والصراع في لبنان/ادمون الشدياق

مصادر لـ”السياسة”: نصرالله ضغط على جبران باسيل فسهَّل ولادة الحكومة استباقاً لسريان العقوبات الأميركية على إيران

الحريري يفكك العقدة المسيحية للقاء عون وترجيحات بتنازل "العوني" عن "العدل" لـ"القوات

عائلة نزار زكا: نزار يأمل أن يتخذ مجلس النواب موقفا يندد باستمرار اعتقاله

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 17/10/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 17 تشرين الأول 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

بيان لقاء سيدة الجبل

لقاء ايجابي جمع باسيل ووفيق صفا.. و"الولادة قريبة"

إسقاط الأسماء على الحقائب بدأ...

اتجاه نحو مصالحة بين جنبلاط وأرسلان...

هل يكون البيان الوزاري العقدة الكبرى بعد التأليف؟

جوزف أبو فاضل تبلغ قرار نقيب المحامين رد طلب الإذن ليعقوبيان بمقاضاته

البرجاوي موقوف في المحكمة العسكرية

الأمين يسدد للمحكمة الدولية 20 ألف يورو

مشاورات تشكيل الحكومة اللبنانية دخلت مرحلة تحديد الأسماء/حلّ «العقدة الدرزية»... وتنازل باسيل عن شرط 11 وزيراً

سامي الجميل يقترح إلغاء تعويضات النواب السابقين

مطالبات بدخول الجيش اللبناني «المية ومية» بعد اشتباكات دامية والعمل على تثبيت وقف النار في المخيم الفلسطيني

الاجتماع الأول للجنة تنظيم القمة الاقتصادية

لقاء باسيل-رياشي-كنعان: ترميم للمصالحة ونفي للتنازل عن حقيبة العدل الى القوات

البرلمان اللبناني يجدّد لهيئة مكتبه في «الجلسة الأسرع»)

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن: إخراج إيران وروسيا من سورية على قائمة أولوياتنا ودي ميستورا يزور دمشق قريباً لبحث تشكيل اللجنة الدستورية

واشنطن تفرض عقوبات على ميليشيا “الباسيج” وشبكات دعمها المالي

إيران: قتلنا العقل المدبّر لهجوم الأهواز ... وقائد "الحرس الثوري": خاطفو حرس الحدود سيتلقون رداً عنيفاً

ترامب: لا أريد التخلي عن السعودية والحقيقة بشأن خاشقجي في نهاية الأسبوع

للمرة الأولى... امرأة تترأس أكبر قيادة في الجيش الأميركي

موسكو مرتاحة لتنفيذ اتفاق إدلب رغم «العقبات»... وتدعو الأسد لزيارة القرم

مهلة إضافية لتطبيق اتفاق «المنطقة العازلة» في إدلب بعد رفض فصائل متطرفة الخروج منها

مهلة إضافية لتطبيق اتفاق «المنطقة العازلة» في إدلب بعد رفض فصائل متطرفة الخروج منها

إيران تعلن تصفية العقل المدبّر لهجوم الأحواز في عملية «استطلاع» بالعراق

14 عسكرياً إيرانياً في قبضة معارضين بلوش و«الحرس» يتهم «متسللين»/طهران دعت إسلام آباد إلى عمل عسكري مشترك وطالبتها بإطلاق سراحهم

مجلس الوزراء يثمن وقفة الدول والمنظمات والعقلاء الذين غلّبوا الحكمة بدل الشائعات وجدد الترحيب بتشكيل فريق عمل سعودي ـ تركي للكشف عن ملابسات اختفاء خاشقجي

نتنياهو: إسرائيل ما زالت تعمل ضد إيران في سوريا

المبعوث الخاص لترمب: مشروعنا يسعى إلى توحيد الضفة وغزة /فتح» ترد على جيسون غرينبلات: لا جدوى من دموع التماسيح

غضب فلسطيني بعد تلويح أستراليا بتغيير موقفها من القدس/إسرائيل تتحدث عن خطوة «شجاعة»... وسلسلة انتقادات فلسطينية وعربية وإندونيسية

وزير خارجية الجزائر السابق بين المرشحين لخلافة دي ميستورا

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«كلمات سِرّ» وصَلت وانفرج الحريري/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

أشهر من «العنتريّات» لكي تولد الحكومة/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

كلمة سرّ «عابرة للحدود» شكّلت الحكومة/مرلين وهبة/جريدة الجمهورية

«داخلية» الحريري: مَن سيخلف المشنوق/ملاك عقيل/جريدة الجمهورية

الحريري: نحن على الطريق الصحيح.. ولكن/عماد مرمل/جريدة الجمهورية

برِّي: إستشعَروا الخطر... فتنازلوا/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

بهيج طبّارة شاهدٌ على جمهوريتين [1] /نقولا ناصيف/الأخبار

إيران تتحضر لصفقة ترامب/محمد قواص/ميدل ايست اونلاين

لقد دفع حياته ثمناً… فليرقد بسلام/ديانا مقلد/الدرج

خشبة خاشقجي/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

كيف سيستجيب الجمهور السعودي لأزمة اختفاء خاشقجي؟ شعبية "القمع الإصلاحي" في الرياض/ديفيد بولوك/منتدى فكرة

التحالف الاستراتيجي العربي/عبد المنعم سعيد/الشرق الأوسط

تناقضات فلسطينية تحيِّر/بكر عويضة/الشرق الأوسط

عادل عبد المهدي والفرصة الأخيرة/مصطفى فحص/الشرق الأوسط

التعامل مع الحصار الإيراني/د. شملان يوسف العيسى/الشرق الأوسط

أستراليا... هل تفعلها/وسن الأبطح/الشرق الأوسط

الحب بإذن من الزوجة/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية أمل أن تشكل الحكومة سريعا لمواجهة التحديات وأجرى الاتصالات اللازمة لمعالجة الوضع في مستشفى جزين الحكومي

رئيس الجمهورية استقبل ولية عهد السويد: نقدر الجهود التي تبذلها السويد في سبيل تحقيق التنمية المستدامة ومساعدة الشعوب

الحريري بحث مع رياض سلامة في الاوضاع الاقتصادية والنقدية

الجعفري بعد لقائه الحريري في بيت الوسط : نتطلع الى تشكيل الحكومتين في لبنان والعراق وتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين

الجعفري بعد لقائه الحريري في بيت الوسط : نتطلع الى تشكيل الحكومتين في لبنان والعراق وتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين

بري اجتمع في جنيف مع رئيس الاتحاد البرلماني الأفريقي لتعزيز التعاون مع دول أفريقيا

بري: الدولة المدنية خلاصنا ولبنان لم ينته من المؤامرة لكننا سننتصر

الرياشي بعد لقائه باسيل: المصالحة مقدسة والاختلاف في وجهات النظر لن يؤدي الى خلاف كنعان: همنا كتيار وقوات حكومة منتجة لا حكومة متاريس

باسيل عرض ونظيره العراقي العلاقات الثنائية: تأليف الحكومة قريبا وعدالة التمثيل تتحقق الجعفري: سوق الاعمار والبناء في العراق مفتوح امام لبنان

لقاء النواب السنة المستقلين: استبعاد تمثيلنا محاولة لفرض الأحادية

وفد من مجلس امناء الاحرار تفقد مفوضية المتن الشمالي في الجديدة

بيان للتضامن مع مى الشامى بخصوص واقعة منعها من دخول مقر عملها

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

إِذَا صَنَعْتَ وَلِيمَةً فٱدْعُ كل المساكين الذين لا قدرة لهم على أن يُكَافِئُونَكَ وَتَكُونُ مُكَافَأَتُكَ في قِيَامَةِ الأَبْرَار

إنجيل القدّيس لوقا14/من12حتى15/قَالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِلَّذي دَعَاه إِلى تنَاولِ الطَعَام: «إِذَا صَنَعْتَ غَدَاءً أَوْ عَشَاءً، فَلا تَدْعُ أَصْدِقَاءَكَ، ولا إِخْوَتَكَ، وَلا أَنْسِباءَكَ، وَلا جِيرانَكَ الأَغْنِيَاء، لِئَلاَّ يَدْعُوكَ هُمْ أَيْضًا بِالمُقَابِل، وَيَكُونَ لَكَ مُكافَأَة. بَلْ إِذَا صَنَعْتَ وَلِيمَةً فٱدْعُ المَسَاكِين، وَالمُقْعَدِين، والعُرْج، وَالعُمْيَان. وَطُوبَى لَكَ، لأَنَّهُم لَيْسَ لَهُم مَا يُكَافِئُونَكَ بِهِ، وَتَكُونُ مُكَافَأَتُكَ في قِيَامَةِ الأَبْرَار». وَسَمِع أَحَدُ المَدْعُوِّينَ كَلامَ يَسُوعَ فَقالَ لَهُ: «طُوبَى لِمَنْ يَأْكُلُ خُبْزًا في مَلَكُوتِ الله!».

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

14 “آذاريين” شعاراتهم ومطالبهم موسمية

إلياس بجاني/16 تشرين الأول/18

رابط المقالة في جريدة السياسة/اضغط هنا

http://al-seyassah.com/14-%D8%A2%D8%B0%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9/

رابط المقالة على موقعنا الألكتروني/اضغط هنا

http://eliasbejjaninews.com/archives/68169/%D8%A5%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-14-%D8%A2%D8%B0%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7/

يطل علينا بين الحين والآخر بعض السياسيين اللبنانيين الانتهازيين والمتلونين والفاشلين من الذين كانوا في تجمع “14 آذار” داعين إما لإعادة إحياء هذا التجمع السيادي والاستقلالي الذي بمكر وطروادية وعن سابق تصور وتصميم ومن أجل الكراسي والمغانم والحصص نحره أصحاب شركات أحزاب تجارية وديكتاتورية وغدروا به وقفزوا فوق دماء شهدائه وباعوه (سمير جعجع وسعد الحريري ومن قال ويقول قولهما) أو مسوقين بضوضائية كاذبة وبمشهديات مسرحية لتكوين تجمع مماثل من أجل مواجهة الاحتلال الإيراني للبنان.

بكل صراحة ومن دون مواربة،لا مصداقية ولا صدق سياديا واستقلاليا لغالبية هؤلاء السياسيين المسرحيين،لأنهم وعلى سبيل المثال لا الحصر كانوا تخلوا عن كل ما هو سيادي واستقلالي ومبادئ ثورة أرز خلال الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث راح كثر منهم يستجدي بذل مواقع نيابية، ضاربين عرض الحائط بكل ما هو ثورة أرز و”14 آذار” حتى أن بعضهم وبوقاحة وفجور تحالف ومن دون خجل أو وجل أو احترام لدماء الشهداء مع رموز “8 آذار” في كسروان وجبيل وغيرهما من الدوائر الانتخابية.

يبقى إن من ليس فيه خير لأهله بالتأكيد لا خير فيه لأي أحد، ومن يتخلى عن هويته ويبدل جلده ويسوّق مصلحياً لهوية أخرى غير هويته بهدف التملق والتزلف والاستجداء هو ساقط في الشأنين الوطني والأخلاقي ولا أمل ورجاء منه.

هؤلاء السادة المتباكون الآن على “14 آذار” وعلى الحريات كانوا بإبليسية وطروادية أفشلوا كل المساعي الجادة التي قام بها عدد لا يستهان به من الناشطين والإعلاميين والسياسيين الصادقين والمخلصين قبل الانتخابات النيابية لتشكيل جبهة معارضة سيادية واستقلالية واسعة وعابرة للطوائف.

من هؤلاء أصحاب شركات أحزاب عائلية وتجارية توهموا أنهم سوف يحققون نجاحات باهرة في تلك الانتخابات، فخابت أوهامهم المرّضية وكانت النتيجة فشلهم الذريع والمدوي واعطاء الاحتلال الإيراني أغلبية نيابية.

نعم وألف نعم، فإن خيارات التيار الوطني الحر السياسية اقليمياً وستراتجياً ووطنياً وكذلك ممارساته هي  100 في المئة غير لبنانية وضد كل ما هو سيادة واستقلال وقرارات دولية، إلا أن البديل ومليون في المئة هو ليس لا في الـ 14 آذاريين” من أصحاب الأحزاب الذين دخلوا الصفقة الرئاسية وكل متفرعاتها وبادلوا الكراسي بالسيادة (جعجع والحريري وكل من لف لفهما) ولا في كثر من الـ “14 آذاريين” الانتهازيين المتباكين حاليا على السيادة والحريات والمتلونين بألف لون ولون والمسوقين بذمية مقززة لهويات وانتماءات غير لبنانية.

باختصار، إن لبنان المحتل حالياً بكل ما في مصطلح الاحتلال من معان هو، للأسف، يعاني من حالة عقم كارثية في خامة ونوعية السياسيين والحزبيين.

وبالتالي، ومن أجل خلاصه واستعادة سياديته واستقلاله وقراره الحر وتنفيذ القرارات الدولية الخاصة به (1559 و1701) هو بأمس الحاجة لقيادات جديدة:

تخاف ربها وتحسب حساباً ليوم حسابه الأخير،

وتسمي الاحتلال الإيراني باسمه من دون ذمية،

وتعرف معنى العطاء والتضحية،

وتتفهم القيم الديمقراطية،

وتؤمن بلبنان التعايش والكيان والهوية والدور والرسالة،

ولا تبحث عن مصالح ذاتية،ولا تبادل الكراسي بالسيادة،

ولا تقفز فوق دماء الشهداء،ولا تتاجر بهوية لبنان،

ولا تخدع الناس بشعارات بالية من مثل الواقعية،

وتؤمن بمبدأ تبادل السلطات،

ولا تعمل على تقديس ذاتها.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة

الياس بجاني/14 “آذاريين” شعاراتهم ومطالبهم موسمية/16 تشرين الأول/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/14-%D8%A2%D8%B0%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9/

 

الفرق ساسع بين الإحتلال والوصاية

الياس بجاني/15 تشرين الأول/18

الذمية في بلدنا قاتلة ومدمرة لكل اعمال وممارسات وتحالفات وحتى دراسات ربع السياسة الفاشلين وأصحاب شركات الأحزاب البالية والدكتاتورية والتجارية بكل شيء في ما عدا السرقات والسمسرات والمتاجرة بالهوية والتزلف والإستزلام والمصالحات الإحتيالية. كيف نصدق من يطالب بمحاربة الإحتلال الإيراني وهو يخجل بهويته ويسوّق لأخرى.. المصداقية صفر كبير لدى كل العاملية بالسياسة. كل من يسمي الإحتلال الإيراني للبنان وصاية ويرفع شعارات كاذبة ومضلله لإلهاء الناس تحت رايات الحريات ولإنهاء هذه الوصاية هو شريك لقوى الإحتلال ومنافق لا يجب الوثوق به

 

إلى المشغلين لصنوج وأبواق التيار والقوات: قرفتوتنا وسائل الإعلام وكفرتونا.. اضبضبوا

الياس بجاني/15 تشرين الأول/18

الإعلان عن هدنة اعلامية بين فرق الأبواق والصنوج من الشتامين والقداحين والعكاظيين التابعين لشركتي قوات جعجع وتيار باسيل..قرفتوتنا الأعلام وكفرتونا.. حلو عنا واضبضبوا

 

حرب باسيل-جعجع الإعلامية هدفها التعمية على واقع الإحتلال

الياس بجاني/14 تشرين الأول/18

حرب التناطح ونبش القبور بين شركتي باسيل وجعجع لا تعنينا ولا يجب ان تعني أي سيادي حر لأنها عبثية وبين تجار وأبواق وصنوج هدفها تجهيل الإحتلال وزرع الفتنة.

 

بالصوت والنص/الياس بجاني/ذكرى 13 تشرين الأول 1990: قرابين على مذبح لبنان الرسالة

http://eliasbejjaninews.com/archives/68100/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-13-%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7/

بالصوت/فورمات/WMA/الياس بجاني/ذكرى 13 تشرين الأول 1990: قرابين على مذبح لبنان الرسالة/13 تشرين الأول/18/اضغط هنا للإستملع للتعليق

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/elias13teshren18.wma

بالصوت/فورمات/MP3/الياس بجاني/ذكرى 13 تشرين الأول 1990: قرابين على مذبح لبنان الرسالة/13 تشرين الأول/18/اضغط على العلامة في أسفل إلى يسار الصحة للإستماع للتعليق

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/elias13teshren18.mp3

 

ذكرى 13 تشرين الأول 1990: قرابين على مذبح لبنان الرسالة

الياس بجاني/13 تشرين الأول/18

نتذكر اليوم بحزن وأسى الشهداء الأبرار الذين سقطوا في 13 تشرين الأول/1990.

نتذكر الشهداء، كل الشهداء من مدنيين وعسكريين الذين استشهدوا ببسالة وبطولة وهم يواجهون الجيش السوري البعثي الغازي المحتل ومعه أرتال من طرواديي ومرتزقة الداخل، وذلك دفاعاً عن وطن الأرز والرسالة والتاريخ والإنسان والإستقلال..

ونتذكر اليوم أيضاً وبلوعة وحزن المئات من أهلنا ومنهم رهباناً وعسكر ومدنيين خطفهم جيش الإحتلال السوري ومرتزقته ونقلوهم إلى سجون ومعتقلات نظام الأسد النازية، وحتى يومنا هذا لا يزال مصيرهم مجهولاً.

إننا وبفضل تضحيات الشهداء الأبرار ومنهم شهداء يوم 13 تشرين الأول سنة 1990 ورغم كل الصعاب والمشقات وواقع الإحتلال الإيراني والإرهابي لوطننا الغالي ما زلنا في دواخلنا ووجداننا والضمير والعزائم نتمتع بحريتنا كاملة، وكراماتنا مصانة، وجباهنا شامخة.

الشهداء هم حبة الحنطة التي ماتت من أجل أن تأتِ بثمر كثير.

هم الخميرة التي تُخمر باستمرار همة وعنفوان وضمائر ووجدان وعزائم أهلنا ليُكملوا بإيمان وشجاعة وتقوى وتفانٍ مسيرة الشهادة والجلجلة والصلب والقيامة.

إن لبنان، وطن الأرز، هو أرض القداسة والفداء والرسالة، وهو عرين الشهداء والأحرار وملاذ لكل مُتعب ومضطهد.

هكذا كان، وهكذا سوف يبقى حتى اليوم الأخير والقيامة، وواجب اللبناني الإيماني والوطني والإنساني أن يشهد للحق والحقيقة دون خوف أو رهبة، وأن يرفع عالياً رايات الأخوة والحرية والمحبة والإيمان والعطاء والتسامح.

يقول القديس بولس الرسول في رسالته لأهل رومية (08/31 و32): “وبعد هذا كله، فماذا نقول؟ إذا كان الله معنا، فمن يكون علينا؟ الله الذي ما بخل بابنه، بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعا، كيف لا يهب لنا معه كل شيء؟”

نعم إن الله معنا ومع لبنان في مواجهة الإحتلال الإيراني وطروادية كل أدواته المحلية، ولذلك لن يتمكن الأشرار وجماعات الأبالسة والإرهاب والأصولية والتقوقع بكل تلاوينهم وأسلحتهم من أن يكسروا عنفواننا أو يفرضوا علينا إرادتهم الشيطانية وكفرهم أو نمط حياتهم المتعصب والمتحجر.

شكراً لكل شهيد تسلح بالمحبة ومن أجلها قدم حياته قرباناً على مذبح وطن الأرز ليبق لبنان حراً، وسيداً ومستقلاً، وليبق اللبناني محتفظاً بكرامته وعنفوانه وحريته.

شكراً لأهالي الشهداء العظماء في إيمانهم ووطنيتهم لأنهم أنجبوا أبطالاً وبررة.

شكراً لتراب لبنان المقدس الذي انبت شهداء واحتضن رفاتهم.

شكراً للرب القدير الذي انعم على لبنان بالشهداء الأبطال.

وحتى لا تضيع تضحياتهم واجبنا المقدس هو احترام القضية التي من أجلها استشهدوا، وهي قضية لبنان وإنسانه والحريات والإيمان.

أما المخطوف والمغيب والمبعد قسراً فهو شهيد حي ومصيره أمانة بأعناقنا.

الشهداء أعطونا دون حساب، وأعطوا لبنان بسخاء وكرّم.

أعطونا كل ما يملكون دون أن نطلب منهم ذلك.

أعطونا حياتهم فرحين لأنهم أمنوا بقول السيد المسيح: (يوحنا 15/13): “ليس لأحد حب أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه من أجل أحبائه”.

قبلوا طوعاً وبفرح عظيم أن يُقدموا أنفسهم قرابين على مذبح وطننا، فصانوه وافتدوه وحافظوا على كيانه وإنسانه والحريات.

فلنعطيهم حقهم كما أعطونا، ولنكن مؤتمنين بصدق وشجاعة على قدسية شهادتهم بالحفاظ على قضيتنا ووطننا وكرامتنا والإيمان.

من يتنكر لعطاءات الشهداء ويخون القضية التي استشهدوا من أجلها هو ناكر للجميل وزنديق وطروادي لا يستحق لا هوية لبنان ولا بركة قديسيه ولا نعمة الحرية.

كل رجل دين وسياسي ومسؤول ومواطن يخون لبنان وقضيته وإنسانه والحريات، إنما يخون دماء وتضحيات الشهداء، ويستحق نار جهنم.

لا يجب أن يغيب عن بالنا ولو للحظة واحدة مصير أهلنا اللاجئين في إسرائيل منذ العام 2000 ، وهم عملياً شهداء أحياء وممنوع عليهم من قوى الإرهاب والقهر وتجار المقاومة وزنادقة الممانعة العودة إلى وطنهم لبنان إلا وهم أموات وفي النعوش.

إن الأوطان التي لا يفتديها شبابها بحياتهم هي أوطان إلى زوال، ولبنان المتجذر في التاريخ ما كان بقي واستمر لولا تضحيات شبابه وتفاني الوطنيين والأشراف من أهله.

بارك الله لبنان وحماه وصانه ورد عن أهله كل سوء.

يا شهيد لبنان نام قرير العين لأنه بفضل أمثالك من الأبطال لبنان لن يركع ولن يقبل الذل وهو باق باق وباق.

فلنصلي خاشعين من أجل راحة أنفس شهداء وطن الأرز، ومن أجل معرفة مصير المغيبين من أهلنا في سجون نظام الأسد المجرم وعودة أهلنا المبعدين قسراً من إسرائيل،

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو/مقابلة من صوت لبنان مع الإعلامي والناشط السياسي السيادي نوفل ضو تتناول بجرأة ووطنية كل الملفات التي تشعل حالياً الساحة اللبنانية

17 تشرين الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/68198/%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%88/

رابط اليوتيوب

https://www.youtube.com/watch?v=6opbj71V6Bo&t=96s

 

فيديو مداخلة للدكتور وليد فارس عبر قناة فوكس يشرح من خلالها الأسباب التي تستوجب على واشنطن الحفاظ على علاقاتها الممتازة مع السعودية وذلك على خلفية تعقيدات قضية اختفاء الخاشقجي/اضغط هنا

Vedio from Fox News/Dr. Walid Phares explains Why the US shouldn’t destroy its relationship with Saudi Arabia

https://sports.yahoo.com/why-us-shouldn-t-destroy-151407787.html

 

نقلاً عن صفحة صعود أبوشبل/المقاومة_اللبنانية/اليوم_الأخير(٢)

وتابع آلا انه في الثالثة من بعض ظهر اليوم نفسه، عاد جبيلي وأجرى اتصالاً جديداً معه قائلاً له ان عون «ينبغي تسليمه الى السلطات الرسمية لتتولى محاكمته، فقلت له عندها ان عون في وضع اللجوء السياسي في السفارة، كوني اتصلت بالخارجية الفرنسية التي أكدت لي ان (الوزير) دوما قال ان عون حصل على اللجوء السياسي»، كماأبلغ آلا جبيلي بأن عون غادر قصر بعبدا ووصل الى السفارة بطلب من الهراوي.

وأضاف آلا انه بعد ذلك احتلت القوات السورية قصر بعبدا، وبعد ذلك وصلت زوجة عون وبناته الثلاث مع عدد من العسكريين الى السفارة برفقة إيلي حبيقة، في مشهد سوريالي، إذ ان حبيقة كان مع العماد السوري علي ديب الذي احتل قصر بعبدا حيث وجدت عائلة عون، وقد سأل (حبيقة) زوجة عون عن المكان الذي ترغب في الانتقال اليه فقالت انها تريد الالتحاق بزوجها في السفارة الفرنسية، فأقنع حبيقة السوريين بأنه سيهتم شخصياً بالقضية ونقلت العائلة الى السفارة.

وذكر آلا ان حبيقة كان مديناً لعون وأراد تسديد دينه كون عون أنقذ حياته في إحدى المرات. بعد ذلك بدأ التفاوض حول مغادرة عون الى باريس، لكن هذه المفاوضات استمرت لمدة طويلة.

وأضاف آلا انه في غضون ذلك لم يتمكن من الاتصال بالهراوي قبل المساء، وكان الوزير دوما اتصل به وطلب منه السماح لعون بالمغادرة الى فرنسا، لكن الحكومة اللبنانية كانت تريد تسلمه لمحاكمته وقتله سياسياً «لأنهم كانوا يتخوفون من أن يتيح له اللجوء السياسي العودة وينهض سياسياً»، لكن الوزير الفرنسي حصل من الهراوي علىوعد ضمني بأن عون سيتمكن من المغادرة خلال يوم أو اثنين.

وأشار الى أن فرنسا كانت أرسلت طائرة الى لارنكا لنقل عون، من دون علم منه، وقال آلا انه التقى الهراوي ليرتب معه تفاصيل مغادرة عون، لكن الرئيس اللبناني «أبلغني بأنه من غير الوارد أن يغادر عون لا اليوم ولا غداً لأن مجلس الوزراء اتخذ قراراً بهذا الشأن وانه ينبغي محاكمته بتهمة اختلاس أموال». وبعد ذلك طلب مني التحدث فيالموضوع مع وزير الخارجية فارس بويز، فبدأت مفاوضات مديدة مع بويز وعادت الطائرة الفرنسية من لارنكا الى باريس وبدأت السلطات اللبنانية بالمماطلة.

وأوضح آلا ان بويز كان يعطي الانطباع بأنه يبحث عن حل ويطالب بضمانات حول لجوء عون، منها مثلاً ان يمنع من الكلام ومن العمل، وكان واضحاً ان السوريين كانوا وراء مثل هذه الشروط، أما الحكومة اللبنانية فكان المهم بالنسبة اليها انهاء عون سياسياً وحمل فرنسا على التراجع.

وروى آلا انه في 16 آب (أغسطس)، صرح ميتران علناً بأن فرنسا لن تسلم عون أبداً وان هذه مسألة شرف بالنسبة اليها، و»كنت التقيت مرات عدة رئيس الحكومة سليم الحص وقمت معه مراراً بمحاولات عدة لم يكن مقتنعاً كثيراً بها، لكنه قام بواجبه».

وعاد آلا بالذاكرة الى ما حصل بينه وبين الهراوي قبل التدخل العسكري السوري في 13 تشرين الأول، فقال انه كان على موعد معه غداة اجتماع لمجلس الوزراء اتخذ خلاله القرار بالعملية العسكرية وطلب تدخل السوريين، إذ ان بويز كان توجه الى دمشق حاملاً رسالة من الهراوي والحكومة اللبنانية تطلب تدخل السوريين، «سألت الهراوي عما حصل في الاجتماع الحكومي فأجاب لا شيء خارقاً، مكتفياً بذكر تعيين سفير لبنان في الفاتيكان، فركزت نظري على عينيه وسألته: هل أنت متأكد يا سيدي الرئيس انه لم يحصل شيء؟ فقال: لا».

أضاف آلا: «كنت على علم بالقرار الذي اتخذ من مصادري، فقد كذب علي كأنه أراد أن أتجنب أسوأ الاحتمالات. وبعد ذلك أكد لي الحص القرار الذي اتخذ خلال الاجتماع الحكومي بطلب التدخل العسكري السوري».

ونقل آلا عن الحص قوله ان «جلسة مجلس الوزراء كانت صعبة جداً، فسألته هل فُقد الأمل برأيك، فأجاب: لا أدري لكن معلوماتي لا تدعوني للتفاؤل وان عون يجب أن يضع نفسه تحت قيادة لحود، فوجهت رسالة الى عون لإبلاغه بالأمر فرد برسالة لا يقول فيها شيئاً ويكرر موقفه المطالب بانتخابات وحكومة وحدة وطنية، وهو ما لم يكن مقبولاً».

أضاف آلا انه تساءل في تلك الفترة عما اذا كان في إمكانه التفاوض ديبلوماسياً لتأخير الهجوم المتوقع، خصوصاً انه تلقى رسائل من بعض المقربين من سورية تشير الى ان الحل الديبلوماسي لا يزال ممكناً، وكان ذلك في 11 و12 تشرين الأول، إلا ان الطائرات السورية بدأت القصف في 13 منه. وبالعودة الى المفاوضات حول خروج عون من لبنان، قال آلا انها وصلت الى طريق مسدود وانه كان يلتقي بويز باستمرار الذي كان عليه أن يحصل على ضوء أخضر من جهته وعلى أقصى حد من الضمانات الفرنسية، «فأراد انجاح المفاوضات، ولكن من الصعب علي القول الى أي مدى، فعمل على التفاوض بأسلوب تقني، معتقداً أن في إمكانه الحصول من فرنسا على شروط وضمانات خطية تؤكد ان السلطات الفرنسية توافق على شروط الحكومةاللبنانية المتعلقة بشروط اقامة عون في فرنسا»، ولكن هذا لم يكن مقبولاً، لأن حق اللجوء الى فرنسا خاضع لقوانين ولا يمكن أن يكون شبيهاً بعملية اعتقال.

وأضاف انه حصل في هذه الأثناء على موافقة على مغادرة أسرة عون وزوجتي معلوف وأبو جمرة، التي كانت بدورها صعبة لأسباب مختلفة، إذ كان بحوزتهن مبلغ من المال احتجز من الضباط اللبنانيين الخاضعين لمراقبة ضباط سوريين، كما حصل، بعد مفاوضات مع لحود الذي قال انه كان لائقاً جداً، على الموافقة على خروج الضباط الذين كانوا مع عون في السفارة على أن يعاد دمجهم في الجيش، بعد ملازمتهم منازلهم لفترة من الوقت.

وأشار آلا الذي غادر لبنان في نهاية مهمته في الأسبوع الثاني من حزيران (يونيو) 1991، فيما كان عون لا يزال داخل السفارة الفرنسية انه توصل في تلك الفترة الى استنتاج مفاده ان العلاقات السورية – اللبنانية أكثر أهمية في ذهن كبار المسؤولين اللبنانيين، ومنهم تحديداً الرؤساء الثلاثة، من حرصهم على علاقة جيدة مع فرنسا، وان تحرير عون والسماح له باللجوء الى فرنسا كان يخيف السلطات اللبنانية، وان بيروت ودمشق لم تفكرا جدياً بحل قضيته، قبل ترسيخ المكاسب السورية المنبثقة عن اتفاق الطائف.

وعبر آلا عن اعتقاده بأن اصرار فرنسا على سيادة لبنان وانسحاب القوات الأجنبية من أراضيه، حمل الحكومة اللبنانية للكشف عن حقيقتها في وقت أبكر مما كان متوقعاً، إذ انها لم تخف من المبادرة على دفع العلاقات مع فرنسا نحو التدهور عبر اتهامها بالتدخل، وان بيروت ودمشق أعطتا الأولوية للمفاوضات مع الولايات المتحدة التي كانتتغطي نهج اعطاء الطابع السوري للسياسة اللبنانية.

وقال انه تساءل في تلك الفترة عما اذا كانت دمشق أجلت تحسين علاقاتها مع فرنسا، الى الفترة التي سيعطي فيه تفردها مع واشنطن ثماره وتكون الأوضاع في لبنان وصلت، تحت وصاية سورية، الى نقطة اللاعودة على كل الصعد.

وعبر آلا عن قناعته بأن تعطيل قضية عون وتدهور العلاقات الفرنسية – السورية انطويا في تلك الفترة على مكاسب لدمشق من دون أن ينطويا على أي مساوئ.

(إنتهى) المقابلة من جريدة الحياة ١٧-٥-٢٠٠٥.

 

الذاكرة الوطنية والصراع في لبنان

ادمون الشدياق/17 تشرين الأول 2018

يشهد التاريخ مرة بعد مرة ان الاستيلاء على لبنان كان يبدو دائماً للغازي قريب المنال كالسراب ولكن في الواقع صعب التحقيق. وهذا كان واقع الحال مع الإمبراطوريات التي جاءت قبل الاحتلال العربي او مع باقي الدول التي انبثقت عن هذا الاحتلال او حكمت باسمه حتى قيام الجمهورية اللبنانية. كان لكل حقبة من حقبات تاريخ لبنان مقوماتها وسماتها التي تميزت بها. والتاريخ الحديث للبنان الذي ابتداء مع وصول الأمير فخر الدين الثاني الى سدة الامارة لم يشذ عن هذه القاعدة . وبرأي ان السمة الرئيسية التي ميزت هذه الحقبة هي الصراع المرير المستميت بين حاملي لواء الاستقلال والنعددية والقومية اللبنانية وحركات التذويب المعادية لهذه القومية. إذ أن الحروب والهجمات التي تعرض لها لبنان في هذه الحقبة من تاريخه وحتى يومنا هذا، كانت كلها حروب وهجمات عسكرية ذات أبعاد أيديولوجية تبغي القضاء على الاستقلال اللبناني، وعلى القومية اللبنانية والهوية اللبنانية المميزة. فهي لم تكن حروباً بالمعنى التقليدي ، لكسب جغرافي او عسكري، بل حروباً تذويبية الغائية للكيان اللبناني المميز. وهذا الصراع للحفاظ على الاستقلالية والاستقلال الذي ذهب ضحيته عمالقة في تاريخ لبنان من أمثال الأمير فخر الدين ويوسف بك كرم والقائد الشيخ بشير الجميل كلما تقادم عليه الزمن اشتد مرارة وخطورة. وأخطر حلقات خطة تفتيت استقلال الكيان اللبناني برأي هي محاولة رافعي شعار التعريب والتذويب القضاء على الذاكرة الوطنية وغسل دماغ الأجيال الطالعة بقولبة التاريخ اللبناني وتزويره والعمل على استئصال الجذور الحضارية للمجتمع اللبناني واستخدام كل وسائل الإعلام المرئي والمسموع والإلكتروني التابعة للدولة لبث هذه السموم نظراً لما هذه الوسائل الإعلامية من تأثير على الأجيال الصاعدة. ونقول بأنها أخطر حلقات مؤامرة تفتيت استقلال الكيان اللبناني ، لأن باقي الحلقات تستهدف ضرب المقومات المادية والمؤسساتية والاجتماعية للكيان اللبناني واحتلال الأرض ولكن هذه الحلقة تستهدف ضرب المقومات المعنوية واحتلال العقل والقلب اللبناني وهذا هو الخطر ، الخطر. وهو ما حذرنا منه قائدنا الشهيد الشيخ بشير الجميل عندما قال: "التاريخ مليء بأمثلة لدول احتلت دولاً أخرى وحاولت تركيع شعوبها ، لكن التاريخ مليء أيضاً بأمثلة شعوب رفضت الاحتلال وقاومته ومنعت أن يكون أكثر من احتلال أرض ومساحات من دون أن يتعدى ذلك الى العقل والقلب والنفس". نعم أن العقل والقلب والنفس هي تلك المساحات من ال 10452كلم2 التي لا يمكن لجيش غريب أن يطأها إلا إذا كنا ضعيفي الأيمان. وهي المساحات التي أن حافظنا عليها استعدنا استقلالنا كاملاً وانتصر شهدائنا ووطننا لا محالة في النهاية. وبالتالي ضعفت كل حلقات المؤامرة وتلاشت مهما كانت مدمرة. وهي ذخيرة عود الصليب التي أن وضعناها على قبر لبناننا كفيلة في أن تقيمه في اليوم الثالث وأن تستعيد استقلاله. ولكن مفاتيح هذه الذخيرة هي الأيمان أولاً والعمل الدؤوب ثانياً و معرفة وحفظ وفهم تاريخنا العظيم عن ظهر قلب كما الابانا والسلام ثالثاً ًورابعاً وخامساً لكي يكون بأمكاننا ان ننقذ الحاضر ونستحق ان نتطلع الى المستقبل.

 

مصادر لـ”السياسة”: نصرالله ضغط على جبران باسيل فسهَّل ولادة الحكومة استباقاً لسريان العقوبات الأميركية على إيران

الحريري يفكك العقدة المسيحية للقاء عون وترجيحات بتنازل "العوني" عن "العدل" لـ"القوات"

بيروت – “السياسة”/الأربعاء 17 تشرين الأول 2018 /علمت “السياسة” من مصدر نيابي بارز في “8 آذار” أن “حزب الله” الذي يستعجل تشكيل الحكومة قبل سريان العقوبات الأميركية على إيران، والتي ستطول شرائح واسعة من رجال الأعمال التابعين له والمنتشرين في بلدان الاغتراب، والذين يشكلون مصادر تمويله، هو الذي طلب من رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل بلسان أمينه العام حسن نصرالله الذي التقاه باسيل سراً قبل أيام في حارة حريك للوقوف على رأيه، ضرورة التخفيف من شروطه والتنسيق مع الرئيس المكلف سعد الحريري لتذليل العقد وتشكيل الحكومة اليوم قبل الغد. في غضون ذلك، وبعد حل العقدة الدرزية بوضع التسوية بيد رئيس الجمهورية ميشال عون ليختار وزيراً درزياً ثالثاً من لائحتي رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط ورئيس “الحزب الديمقراطي اللبناني” النائب طلال أرسلان، تتجه الانظار إلى حركة المشاورات التي يقودها الرئيس المكلف سعد الحريري الذي يجهد في الأمتار الأخيرة من أجل حل العقدة المسيحية، وسط ترجيحات بتنازل “التيار الوطني الحر” عن حقيبة “العدل” لمصلحة حزب “القوات اللبنانية” الذي سيحصل أيضاً على منصب نيابة رئاسة الحكومة دون حقيبة، إضافة إلى وزارة الشؤون أو الثقافة ووزير دولة، في وقت يتجه الرئيس المكلف لإبقاء حقيبة الأشغال بيد تيار “المردة”، على أن يكون له لقاء قريب مع رئيس الجمهورية لإطلاعه على ما تم إنجازه. وكشفت مصادر مقربة من الرئيس المكلف لـ”السياسة”، أن الحكومة في الامتار الأخيرة، حيث تجري عملية فكفكة العقد واحدة تلوى الأخرى، وإن تتطلب الأمر بضعة أيام لولادة التشكيلة العتيدة، في حين أعربت أوساط “قواتية” عن تفاؤلها بتصاعد الدخان الأبيض قريباً، دون تحديد وقت باعتبار أن المفاوضات مستمرة، بانتظار العرض الذي تترقبه “معراب” من الرئيس الحريري. ومن القاهرة التي غادرها إلى السعودية، قال مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان إن “الانفراج آت لا محالة، وعملية التأليف على نار حامية. انتظرنا أشهرا، فلا ضير من انتظار عدة أيام أو ساعات، فالتفاؤل اصبح واقعا بولادة حكومة وحدة وطنية تعكس ارتياحا لدى اللبنانيين وتنعش اقتصادهم”. وأضاف: “المشاورات واللقاءات التي جرت وتجري ستثمر تشكيل حكومة، مهما قيل وقال، فالجميع متفقون على ان الوطن لا ينهض ولا يزدهر الا بحكومة توافق وطني”. وكان التيار الوطني الحرّ، نشر عبر حسابه، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن “المطالب المضخمة للقوات سقطت وما بقي هو احترام المعيار الواحد ونتائج الانتخابات”. في المقابل، رأى المحلل السياسي نوفل ضو أن “الحكومة ستتشكل لأن حزب الله قرر ذلك”، معتبرا أن “الحكومة المقبلة هي حكومة تشبيح ومحاصصات وصورة قبيحة عن التسوية الأقبح”.

 

عائلة نزار زكا: نزار يأمل أن يتخذ مجلس النواب موقفا يندد باستمرار اعتقاله

الأربعاء 17 تشرين الأول 2018 /وطنية - أصدرت عائلة نزار زكا بيانا لفتت في مستهله الى ان نزار "يتوجه بالشكر الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يصر على أن فوق رأس كل مواطن لبناني خيمة تحميه. ويشكر كتلة "المستقبل" برئاسة الرئيس المكلف الشيخ سعد الحريري والكتائب اللبنانية و"القوات اللبنانية" والنائبة السيدة بولا يعقوبيان ممثلة المجتمع المدني، الذين أكدوا التزامهم الخطي طلب الافراج عنه والتنديد بخطفه بإعتباره اعتداء على سيادة الوطن، والتزموا طلب ادراج قضيته في البيان الوزاري كأولوية وطنية وإلا حجبوا الثقة عن أي حكومة لا يكون في بيانها نص تنديد واضح بعملية خطف مواطن لبناني. ويشكر نزار زكا بالاخص، مع حفظ الالقاب، كلا من أشرف ريفي ولائحته الإنتخابية وميشيل تويني وفارس سعيد ومصباح الاحدب لدعمهم وموقفهم الوطني اذ انهم تجرأوا على تأييد قضيته ولم تخفهم الحسابات السياسية، فكان الموقف الوطني بالنسبة اليهم اهمّ من الزواريب السياسية والحزبية من خلال توقيعهم موقف التنديد. ويشكر أيضا كل الشخصيات والكتل التي تضامنت مع قضيته ومنها كتلة الرئيس نجيب ميقاتي، الى جانب جميع من تعاطف وايد موقفه ودعم قضيته متمنيا عدم ذكر اسمه لأسباب سياسية وامنية معروفة". وأضاف البيان: "لا يزال يأمل نزار في أن يبادر المجلس النيابي الحالي الذي وقع ثلث أعضائه على ادانة عملية الخطف، وأكثر من نصفه تضامنا مع قضيته، الى إتخاذ موقف وطني صارخ يندد بإستمرار اعتقاله تعسفيا".

وتابع: "نزار مواطن اللبناني خطف في ايران على اثر زيارة رسمية لباها بناء على دعوة رسمية موجهة من نائبة الرئيس الايراني التي نددت أخيرا في تصريح لها باسم حكومتها ورئيس الجمهورية الايرانية بهذه العملية، معلنة ان خطفه تم من دون موافقة الحكومة أو معرفتها". وختم: "لم يعد مقبولا الصمت المطبق للدولة ومجلسها النيابي، وخصوصا بعدما بادرت حكومة الدولة التي خطفت نزار الى التنديد بهذا العمل، وبعدما نددت مجالس دول أخرى بخطفه واقرت قوانين وتشريعات في هذا الخصوص".

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 17/10/2018

وطنية - مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "لبنان"

اليوم ينتهي توزيع الحقائب الوزارية وغدا إسقاط أسماء الوزراء على الحقائب وغدا أيضا يعود رئيس المجلس النيابي نبيه بري من الخارج وبعد غد إجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لإعلان مراسيم الولادة.

كل ذلك يتم وسط أجواء تفاؤلية والمواقف كلها تؤكد هذه الأجواء.

وفي ظل ذلك أجرى وزير الخارجية العراقي محادثات في بيروت حول الوحدة الإقتصادية اللبنانية السورية العراقية.

وفي الخارج تفتيش أمني تركي لمنزل القنصل السعودي في اسطنبول في سياق التحقيق في إختفاء الصحافي جمال خاشقجي.

وفي فلسطين المحتلة يخيم شبح الموت على غزة التي تعرضت لغارات جوية إسرائيلية بحجة إنطلاق صاروخ من القطاع سقط على بيت إسرائيلي.

يذكر أن نتانياهو ووزير حربه ليبرمان أعطيا حركة حماس مهلة حتى يوم الجمعة لوقف مسيرات العودة وإلا فإن حربا ستشن على غزة.

اذن في قضية اختفاء خاشقجي النبأ الخاطىء عن إعفاء القنصل السعودي العتيبي من مهامه يثير بلبلة وترامب يقول إن أميركا بحاجة للسعودية في حربها ضد الارهاب والبارز اليوم تفتيش تركي لمنزل القنصل السعودي.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "nbn"

حبل المساعي والجهود السياسية على غاربه من بيروت الى جنيف في ربع الساعة الأخير الفاصل عن ولادة الحكومة العتيدة التي تجرَأ البعض على الجزم بحصولها بين آخر الأسبوع الحالي ومطلع الأسبوع المقبل.

المساعي الحالية تتركز سواء في العلن أو في السر على فكفكة آخر العقد المتصلة بالحقائب والحصص على أمل ألا تكون هناك شياطين معشعشة في التفاصيل.

وإذا ما تم التغلب على هذه التفاصيل الأخيرة فإن الطريق الى قصر بعبدا ستكون معبدة أمام الرئيس المكلف سعد الحريري حاملا المسودة الوزارية السحرية.

وفي هذا الإطار أكدت مصادر مواكبة للـ NBN أن الإيجابية بلغت حدها الأقصى وأن التشكيلة وصلت إلى النهائيات، وأن الولادة لن تعيقها ساعات إضافية مضيفة أن الأفضل بحسب ما يريد الحريري أن يزور قصر بعبدا ولا يخرج منه إلا رئيسا للحكومة بضربة واحدة وليس بزيارتين ويكون الرئيس نبيه بري قد عاد إلى لبنان ليكتمل النصاب الدستوري للولادة.

وفي الانتظار يتابع رئيس المجلس من جنيف التواصل مع بيروت وهو وإن أشار الى أنه لا يستطيع أن يقول إن تأليف الحكومة انتهى لكنه أكد أن التقدم هو على قدم وساق وقريبا وعسى ولعل وأضاف: المكيول أمامنا والفول أمامنا ولا يبقى إلا أن يوضع الفول بالمكيول واعتبر الرئيس بري أن الانتصار على الذات أولا وثانيا وعاشرا وأحد عشر كوكبا هو عبارة عن تأليف الحكومة اللبنانية.

التفاؤل عَكَسَه اليوم ايضا رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي أكد غداة لقاء ليلي مع الرئيس سعد الحريري أنه سيكون للبنان حكومة قريبا جدا متمنيا أن تكون قادرة على العطاء علما بأن باسيل التقى مساء اليوم الوزير القواتي ملحم رياشي في ميرنا الشالوحي.

وعلمت الـ NBN ان أجواء الاجتماع جيدة والبحث تطرق إلى التعاون في مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة كما علمت أن رياشي سينتقل إلى بيت الوسط موفدا من سمير جعجع ليضع الرئيس الحريري في نتائج اجتماع ميرنا الشالوحي.

خارجيا دخل محققون أتراك مقر القنصلية السعودية في اسطنبول في إطار متابعة قضية جمال خاشقجي فيما سحبت وكالات أنباء عالمية خبرا كانت قد نشرته عن إعفاء القنصل من مهامه ووضعه قيد التحقيق.

وفي الإطار عينه طار وزير الخارجية الاميركي من الرياض الى أنقرة حيث التقى الرئيس رجب طيب أردوغان الذي سيستخدم قضية الصحافي السعودي لتعزيز نفوذه الجيوسياسي على حد تعبير التايمز.

وبينما كان مايك بومبيو يطير في الجو بين السعودية وتركيا كان رئيسه دونالد ترامب يدافع عن الرياض في مواجهة مشرعين اميركيين وجهوا أصابع الاتهام الى القيادة السعودية.

ترامب قال في هذا السياق إنه يرفض معادلة: أنت مدان الى أن تثبت براءتك.. لا أحب هذا أكد الرئيس الأميركي.

وفي موقف له هذا المساء قال ترامب: ان الولايات المتحدة تحتاج إلى السعودية في الحرب على الإرهاب وضد إيران، وإنه لا يريد التخلي عن المملكة.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

أنجزت الـمهمة او تكاد، فالحكومة في آخر مراحل التطريز وتوزيع الحقائب بلا عقد ولا سجالات..

اللمسات الاخيرة لتبديل الحقائب بين الاطراف، لن تبدل بالايجابية التي ضربت اعلى المستويات، وما تبقى قابل للحل بلقاءات وصلت لجمع التيار والقوات..

بقوة الدفع المحلية انجزت المهمة بعد أن أخرتها الايادي او النوايا الخارجية، فأتم اللبنانيون جهادهم الاصغر بالتأليف، وباتوا على ابواب الجهاد الاكبر بالتنفيذ.. تنفيذ المطلوب من خططٍ ووعودٍ لانقاذ البلاد التي تلامس حد الجمود او الغرق بسيول الامطار والوحول ..

اللبنانيون ينتظرون مرسوم التشكيل الذي قال البعض انه خلال ايام، بل خلال ساعاتٍ قال آخرون، واللغة اللبنانية الفضفاضة كفيلة باخراج الجميع سعاة خيرٍ ومنتصرين ..

في غزة مساع صهيونية لرفع سقف التهويل، مع عجز حقيقي امام اهل غزة يكبح نوايا التصعيد، فيما جواب المقاومة في القطاع لم يتبدل: ان عدتم عدنا، وما سترونه ليس بسهل يسير..

اما ما رآه العالم اليوم من مشاهد لقاء رئيس الاركان الصهيوني مع نظراء عربٍ له بينهم السعودي، فيؤكد استسهال السعودية وحلفائها الارتماء في الاحضان الاسرائيلية، وهي أكثر ما تحتاجه اليوم، لعل تل ابيب تقدر على المساهمة بانقاذ آل سلمان من النفق الذي ادخلوا أنفسهم فيه داخل قنصلية بلادهم في اسطنبول، واول الحبال الاسرائيلية اعلان مصدرٍ صهيونيٍ تصديق تل ابيب لرواية الرياض حول قضية الخاشقجي..

تصديق صدق عليه ترامب باعلانٍ صريح: لا يمكننا الابتعاد عن السعودية، والسبب المعلن الحاجة لها في محاربة الارهاب كما قال، اما السبب الحقيقي فقد فسره وزير خارجيته من انقرة بعد قدومه من الرياض، الحاجة لملياراتها التي لا يمكن التخلي عنها. فهل سينجي ترامب بن سلمان؟ ام ان الاخير سيغرقه معه في دماء الخاشقجي؟ أو هل سينجح بن سلمان بالافلات، وتقديمه للرأي العام كبش فداء، قد يكون دبلوماسيا او امنيا على ما يتم تداوله في غير مكان؟

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "او تي في"

الحكومة اللبنانية الجديدة أقرب من أي وقت مضى. أما العقدة الأخيرة التي يجري العمل على تذليلها، فمرتبطة بحصة القوات اللبنانية، التي تبحث في هذه الأثناء في المقر العام للتيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي، بين رئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل ووزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي، موفدا من رئيس حزب القوات.

وفي انتظار الدخان الأبيض المأمول، يجدر التوقف عند الملاحظات الآتية:

أولا: بات واضحا أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري اتخذ قراره بالسير بالتأليف بعد فترة انتظار طويلة لغير سبب وسبب، وهو أبلغ المعنيين بالأمر، ولاسيما المعرقلون السابقون، مشددا على أن التشكيل سيتمْ، ومتمنيا التعامل بإيجابية لتحقيق النجاح في أسرع وقت ممكن.

ثانيا: من الأكيد أن ايداع العقدة الدرزية لدى رئيس الجمهورية، بما وضعها عمليا على سكة الحل، فعل فعله في تسهيل التشكيل، مع الاشارة الى ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي واصل اندفاعته نحو التأليف اليوم ،بتغريدة حث فيها الجميع على تشكيل قريب.

ثالثا: تشير المعلومات الأولية المتوافرة حول شكل الحكومة العتيدة، إلى أن الأحجام المضخمة سقطت، وأن منطق احتكار الطوائف والمذاهب طار، وأن المعيار الموحد اعتمد، وأن نتيجة الانتخابات النيابية الأخيرة شكلت الأرضية المشتركة لتحقيق عدالة التمثيل الوزاري.

رابعا: يحاول بعض الأفرقاء اضفاء صورة إعلامية مغايرة للواقع، عبر اعتبار التمنيات انجازات، والأحجام الطبيعية انتصارات وكسرا للآخرين، وهذا أمر قد يكون مفهوما لتبرير التراجع والتنازل أمام الجمهور، في اطار اللعبة السياسية التقليدية في لبنان.

خامسا وأخيرا: يبقى الأهم من الاعداد والحصص والحقائب والتنافس السياسي المحلي، أن تنتصر ارادة اللبنانيين بتشكيل حكومة فاعلة ومنتجة، تبادر فورا إلى التصدي للقضايا الملحة كيانيا واقتصاديا وحياتيا، التي لم تعد تحتمل الانتظار.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

لا يزال مرتفعا منسوب التفاؤل بإقتراب ولادة الحكومة، تزامنا مع إرتفاع منسوب الأمطار. وخيرات تشرين تعد بإنفراجات، لكنها تحتاج إلى المزيد من الاتصالات للانتهاء من التفاصيل العالقة بالنسبة للتمثيل المسيحي.

فرئيس الجمهورية أمل بتشكيل الحكومة في أسرع وقت ، والرئيس نبيه بري الذي كان متفائلا قال إن الفول موجود والمكيول موجود، والوزيران جبران باسيل وملحم الرياشي التقيا بعد طول غياب، وطولِ سجالات.

ويستمر التواصل بين القصر الجمهوري وبيت الوسط الذي شهد سلسلة إتصالات غير معلنة جمع بين خلاصاتها إتفاق على ضرورة ولادة الحكومة والمباشرة في تفعيل العمل بالملفات الحيوية، الاقتصادية تحديدا، وخصوصا مقررات سيدر التي يحيط بها إهتمام لبناني ودولي.

التفاؤل الحكومي رافقه توقيف المحكمة العسكرية الفار من وجه العدالة شاكر برجاوي ، المتهم في أحداث الطريق الجديدة التي سقط ضحيتها قتلى وجرحى وقد شهدت الجلسة سجالا قانونيا بين رئيس المحكمة ووكيل برجاوي من جهة والقاضي هاني الحجار من جهة اخرى.

وعلى خط قضائي آخر، كشفت المحكمة الدولية أن رئيس تحرير جريدة “الأخبار” إبراهيم الامين خضع لقرارها ونفذ الحكم الصادر بحقه إذ دفع عشرين ألف يورو غرامة بعد إدانته بتحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة عن علم وقصد من خلال نشر معلومات عن شهود سريين مزعومين في قضية عياش وآخرين.‏

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "ام تي في"

ولادة الحكومة المنتظرة جدا صارت في دقائقها الاخيرة لكن لا يمكن الاسترسال في التفاؤل لأن العقدتين الباقيتين يمكن ان تعوقها او تأخذها في متاهة يبدو أن أحدا لا يريدها، العقدة الأولى وهي الاكبر تتمثل في اصرار رئيس الجمهورية على عدم منح القوات حقيبة العدل، الامر الذي تواجهه القوات بالقول اذا مش العدل مش عدل انطلاقا من رفضها ما أسمته بفتات الحقائب، هذا الواقع يهدد عملية الولادة بخطر أكيد ويضعها أمام احتمالين، الأول ان يجمد الرئيس الحريري عملية التأليف وهو الذي جزم بأنه لن يدخل حكومة من دون القوات لأن توازن الحكومة سيميل لغير مصلحته، الثاني ان تمتنع القوات عن المشاركة في الحكومة ولطالما جزمت بأنها لن تقدم هذه الهدية المجانية لأحد.

في السياق سأل الوزير باسيل السعاة عن أمرين الاول اذا اخذت القوات العدل فبأي حقيبة يعوض على رئيس الجمهورية، والثاني أي اداء لوزراء القوات في الحكومة وهل سيواصلون تعقب وزرائنا والضغط عليهم؟ وكان الحاج وفيق صفا سعى مع باسيل الى تليين موقفه جازما بتثبيت الاشغال للمردة، الامر لم يتقبله باسيل بعد، ولكن رغم العقد فإن الجو العام يغلب عليه التفاؤل، اذ يعتبر المتابعون أن المسألة تكمن في استعادة الثقة المفقودة بين المكونات المعنية والأمر ضروري وغير مستحيل، وهذه الغاية من لقاء رياشي باسيل في ميرنا شالوحي مساء والذي سبقه اجتماع بين باسيل والرئيس عون بعيدا من الاعلام، في المحصلة الكل يعي بأن تأليف الحكومة ليس ترفا بل ضرورة قصوى بعدما غمرت الماء مركب الاقتصاد مهددة اياه بغرق اكيد، هكذا قال ماكرون للرئيس عون وهكذا يقول الخبراء، وهكذا يقول حزب الله المتوجس من العقوبات الاميركية.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "ال بي سي"

انها اللحظة الاقليمية المناسبة لولادة الحكومة اللبنانية، من العراق حيث إتفق على تقاسم السلطة عبر توزيع الرئاسات الثلاث، الى سوريا التي فتحت حدودها مع الدول العربية، الى السعودية والهجمة الدولية على المملكة التي رافقت قضية جمال خاشقجي.

هذه اللحظة، أضف اليها صعوبة الوضع الاقتصادي والضغط الفرنسي لضرورة الاسراع في تأليف الحكومة، تمهيدا لبدء تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر، والاجتماعات الداخلية المتسارعة، وإمكان انجاز التفاهمات خلالها، تجعل الحكومة على بعد أيام قليلة من التشكيل.

بالامس، كانت الحكومة محور لقاءات بعبدا وبيت الوسط، اما اليوم، فهي محور لقاءات الخارجية، حيث عقد الوزير جبران باسيل اجتماعات متلاحقة مع رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا، ووزير السياحة افيديس غيدانيان والنائب ابرهيم كنعان، قبل ساعات من اجتماع ضم الى باسيل وكنعان، وزير الاعلام ملحم رياشي موفدا من الدكتور سمير جعجع في المقر العام للتيار.

في المعلومات، ما أصبح ثابتا حتى الساعة هو وحدة المعايير التي على اساسها ستشكل الحكومة، اما توزيع الحقائب، فهو يخضع لجوجلة، لا سيما في ما يرتبط بحقائب القوات اللبنانية، المصرة حتى الساعة على الحصول على ما تسميه احدى الحقائب الاساسية والمتمثلة بالاشغال، او الطاقة، او الخارجية او الاتصالات بعدما حسم ان وزارة العدل ستبقى من حصة رئيس الجمهورية، الذي تخلى عن منصب نائب رئيس الحكومة مجددا لصالح القوات اللبنانية، من دون ان يتحول ذلك الى عرف.

لكن الاهم من كل ما سبق، هو التفاهمات التي علمت الـ LBCI انه تم التوصل اليها بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط حول ضرورة تحويل الحكومة المقبلة من حكومة متاريس ومحاصصة، يتناكف خلالها الوزراء، الى حكومة انتاج، تعتمد استراتيجيات وتضع رؤية تمنع التعطيل.

فهل يشهد اجتماع باسيل - الرياشي الليلة تفاهما مماثلا ام تغرد القوات اللبنانية خارج سرب تحويل الحكومة من حكومة تعطيل الى حكومة عمل تحدث الفرْق الذي يريده المواطنون ؟

فالمواطنون أرهقتهم التجاذبات، وأتعبهم الموت اليومي المتنقل من اعمالهم المتوقفة، الى ابواب مستشفياتهم، الى غلاء مدارسهم، حتى لم يعد يرهبهم الموت الحقيقي الذي يكاد يخطفهم في لحظة هرب الى الافضل، كما حصل مع عائلة وليد الحكيم، فيما كل ما يطلبه المواطنون من السياسيين، حلا يبقيهم في ارضهم .

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

طبقا لاستخدام عبارات الولادة فإن الحكومة " على لياليها " .. وإشارات " الطلق" شعر بها هذا المساء جبران وملحم وكنعان في غرف ميرنا الشالوحي على أن تدخل الولادة غرف بيت الوسط فائقة العناية ليلا وعلى توصيف القابلة القانوينة النائب ادغار معلوف " حضروا المغلي " . آخر تداولات العملة الوزارية جاءت لتوضيب الحقائب المتنازع عليها .. وقد أضيفت إليها أخيرا وزارتا العمل والإعلام فضلا عن الأشغال والعدل .. وإذا ما ذللت العقبات الاخيرة فإن التشكلية موعودة بظهور في بعبدا قريبا لمسات الثلاثي الحكومي توضع محليا فيما الثلاثي الدولي الإقليمي يضع اللمسات الاخيرة على الإخراج المسرحي السياسي لمقتل الصحافي جمال خاشقجي فمع دخول المحققين الاتراك منزل القنصل السعودي في اسطنبول والتفتيش بدءا من الحديقة الخلفية ظهرت علائم التسويات من قلب البيت الأبيض الذي أعلن رئيسه أنه لا يريد الابتعاد عن السعودية وعبر مجددا عن أمله ألا يكون أفراد من العائلة الحاكمة في السعودية ضالعين في اختفائه. ومن دون أن يتهمه أحد جزم ترامب أنه لا يحاول توفير غطاء للسعودية وقال إن الولايات المتحدة طلبت الى تركيا تسجيلات صوتية ومصورة ربما تكون لديها فيما يتصل باختفاء خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول وكلام الرئيس الأمريكي يفضحه .. فهو لا يوفر الغطاء للسعودية فحسب بل يجنب تركيا عقوبات ضاغطة وقد مهدت لرفعها زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو الذي توقع صدور قرار قريب يرفع العقوبات مشيرا إلى أن بعضها كان مرتبطا باحتجاز أنقرة رجل دين أمريكي أفرج عنه الأسبوع الماضي وتقطيع صفْقة ترامب أردوغان على خط الرياض ليس أقل إيلاما من الأنباء المتواترة عن تقطيع جسد صحافي في قنصلية .. فإذا صحت هذه الأنباء والتسجيلات التي عرضت نصها صحيفة يني شفق التركية فإن اعادة الوصل السياسية عبر المنشار الأمريكي التركي السعودي ستفاقم المحاسبة في قلب البيت الأمريكي أولا وطلائع المساءلة ظهرت في كلام عضوين نافذين في مجلس الشيوخ الأمريكي هددا بفرض عقوبات على السعودية إذ اتهم السيناتور ليندسي غراهام المقرب الى ترامب، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بـ"قتل" خاشقجي، داعيا إلى إقصائه عن الحكم في المملكة كذلك رفض السناتور الجمهوري ماركو روبيو الأخذ بالاعتبار الخوف من فقدان صفقات تسلح مع الرياض في حال فرض عقوبات عليها. وللمرة الاولى يحشد الجمهوريون والديمقراطيون على ملف واحد .. لكن الحساب الدستوري لا يتوافق وحسابات ترامب في النقد والتسليف .. والرئيس الأمريكي لا يزال يترقب دلائل من تركيا التي بدورها تنتظر في سوق " عكاظ" للبيع والشراء. ويد أنقرة اليوم على " الزر " .. حيث تحتفظ بالحقيقة ولا تفرج عنها رسميا في انتظار " تسعير " الثمن . وتركيا العامرة بمسلسلات وادي الذئاب المدبلجة .. قادرة اليوم على انتاج مسلسل آخير: اسمه اختفاء جمال خاشقجي وتحلل الجثة .

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 17 تشرين الأول 2018

النهار

تتوقع أوساط متابعة ازدياد اعداد النازحين السوريين العائدين الى بلادهم بعد صدور العفو العام.‏

‏أبدى رئيس الجمهورية لزواره ارتياحه للبيان الذي صدر عن " التيار الوطني الحر " ودعا الى وقف الحملات الاعلامية على القوات اللبنانية .

جهد حزب " القوات " للتهرب من تولي حقيبة التربية تجنبا للمواجهة المحتدمة ما بين الوزارة والمدارس الخاصة وخصوصا الكاثوليكية منها بعد صدور سلسلة الرتب والرواتب .

بدت متابعة ملف التوظيف والتعاقد جدية اكثر من المرات السابقة وتوزعت على محور " التيار - حزبالله " .

البناء

كواليس

توقعت مصادر إعلامية روسية أن تشهد لقاءات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في موسكو بحثاً تفصيلياً في التسوية ‏السياسية في سورية بما في ذلك مشاركة القيادات الكردية في لقاءات جنيف وبرمجة الانسحابات التركية والأميركية من سورية على ‏إيقاع تقدم العملية السياسية وصولاً للانتخابات مع تأكيد التمسك بوحدة وسيادة سورية ورفض أي شكل من أشكال التقسيم أو التقاسم ‏لجغرافيتها.‏

الجمهورية

رغم كل الغموض الذي يشوب عملية تأليف الحكومة يردِّد أحد الشخصيات الإقتصادية بأنه سيحصل على وزارة الإتصالات.‏

صدرت تعليمات إلى أجهزة إعلامية حزبية ببدء تبرير التنازلات التي أدّت إلى بعض الحلحلة لتأليف الحكومة.‏

على رغم حسم هوية حقيبة سيادية لأحد التيارات إلاّ أن إسم الوزير ما يزال مدار أخذ وردّ في قيادة هذا التيار.‏

اللواء

يؤكد عارفون أن قمّة عقدت في الخارج فعلت فعلها على جبهة إطلاق التأليف..‏

واضبطت شخصية فاعلة على ارتياد مقرّ رسمي بهدف تثبيت انتسابها إلى نادي أصحاب المعالي!‏

يتمسك حزب بارز بعدم إحداث قلاقل لحليف شمالي، على أن يجري البحث عن المخارج تحت سقف عدم إحراجه مجدداً...‏

المستقبل

يقال

إنّ نتائج الانتخابات الطالبية في الجامعات دفعت عددأً من الأحزاب والتيارات إلى الطلب من كوادرها إعداد تقارير منظمة حول ‏وضعها التنظيمي الجامعي وتحديد الأسباب التي أدّا إلى هذه النتائج.‏

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

بيان لقاء سيدة الجبل

17 تشرين الأول 2018

يعلن "لقاء سيدة الجبل" عن عقد خلوته الثالثة عشرة تحت عنوان:

"رفع الوصاية الايرانية عن القرار الوطني اللبناني دفاعاً عن الدستور وحمايةً للعيش المشترك"

وذلك يوم الأحد الواقع فيه 21 تشرين الأول 2018 عند الساعة الرابعة بعد الظهر

في نادي الصحافة، تقاطع الشيفروليه بناية Palm Center، الطابق السابع.

على جدول أعمال الخلوة:

1- الحريات العامة في لبنان

2- الإشكالات العقارية، واقع وحلول

3- المانيفست السياسي

4- التقرير السياسي السنوي للقاء سيدة الجبل والخيار اللبناني

5- بيان ختامي.

 

لقاء ايجابي جمع باسيل ووفيق صفا.. و"الولادة قريبة"

"ليبانون ديبايت/17 تشرين الأول 2018/شهدت وزارة الخارجيّة سلسلة اجتماعات منذ الصباح مواكبة لمسار تشكيل الحكومة، ولعلّ ابرزها اللقاء الذي جمع الوزير جبران باسيل بمسؤول وحدة التنسيق والإرتباط في حزب الله الحاج وفيق صفا. أجواء وزارة الخارجيّة، أكدت لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ الإجتماع كان إيجابيّاً، اذ طُرحت خلاله الكثير من الأفكار التي قد تؤدّي الى جانب سلسلة الإتصالات، الى ولادة الحكومة نهاية هذا الأسبوع، أو ذاك المقبل كحدٍّ أقصى. ويأتي لقاء باسيل ــ صفا، استكمالاً للإجتماع الذي عقد أمس الثلاثاء بين الرئيس المكلّف سعد الحريري ووزير الخارجيّة وباسيل، والذي خلص الى حلحلة عقد كثيرة تُمهّد لقرب ولادة الحكومة.

 

إسقاط الأسماء على الحقائب بدأ...

اللواء/17 تشرين الأول 2018/تعصف بالبلاد أجواء التفاؤل، وتكاد حركة مشاورات الرئيس المكلف سعد الحريري توصل الليل بالنهار لترسو المعالجة عند حقيبتين ما تزالا موضع أخذ ورد هما: وزارة التربية التي تطالب بها «القوات اللبنانية» ويحرص «اللقاء الديمقراطي» على المطالبة للاحتفاظ بها، فضلاً عن حقيبة العدلية التي يطالب بها حزب «القوات اللبنانية» أيضاً، ويرغب «التيار الوطني الحر» الاحتفاظ بها. وكشف مصدر واسع الاطلاع، لـ «اللواء»، أن الهيكلية التوزيعية انتهت، وأن ما يجري هو إسقاط الأسماء على الحقائب.

 

اتجاه نحو مصالحة بين جنبلاط وأرسلان...

اللواء/"17 تشرين الأول 2018/تحدث مصدر نيابي، لـ«اللواء»، عن اتجاه قوي لدى الرئيس المكلف سعد الحريري لاجراء مصالحة في بيت الوسط بين القطبين الدرزيين النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان.

لكن المصدر استدرك قائلاً إن المحاولة ما تزال قيد السعي، مشيراً إلى أنّ ما أعلنه جنبلاط بعد أن سلّم الرئيس ميشال عون لائحة بخمسة أسماء ليختار واحداً منهم، تردّد انه نبيل أبو ضرغم، وهو القاسم المشترك مع النائب أرسلان، من بعبدا لجهة تسليم أمين السوقي المتهم بقضية الشهيد أبو فرج (بتعبير جنبلاط نفسه)، أولاً.

 

هل يكون البيان الوزاري العقدة الكبرى بعد التأليف؟

"الأنباء الكويتية/17 تشرين الأول 2018/وسط الابتهاج بقرب ولادة الحكومة، أبلغت مصادر مطلعة «الأنباء» انه حتى لو تشكلت الحكومة اليوم او غدا او في نهاية الاسبوع فذلك لم يعد يمثل علامة على بداية نهاية الازمة التي باتت مثل سلسلة حلقات متصلة، لا ندري اين طرفاها، في ظل المتاهة التي تغرق المنطقة العربية فيها. فبعد تشكيل الحكومة، هناك البيان الوزاري الذي عليه تحديد جدول اعمالها للمرحلة المقبلة، وعليه ايضا ان يحظى بثقة مجلس النواب، او ان يحل محل الحكومة الراهنة في تصريف الاعمال بانتظار استشارات نيابية جديدة ملزمة وتكليف جديد الى ما هنالك من حلقات السلسلة التي ليس لها بداية ولا نهاية. البيان الوزاري سيشكل العقدة بعد تأليف الحكومة، وأعقد ما فيها البرنامج الاصلاحي الذي اشترطته دول مؤتمر «سيدر» الذي انعقد في باريس لقاء تأمين 11 مليار دولار ونيف كقروض ميسرة للبنان، وأصعب ما في هذا البرنامج إلزامه لبنان بتطبيق قرار مجلس الامن رقم 1559 الصادر عام 2004 والذي ينص على بسط سلطة الدولة ونزع اسلحة الميليشيات وعلى رأسها حزب الله الذي هو شريك في الحكومة بل الراعي لكينونتها في الوقت الحاضر.

 

جوزف أبو فاضل تبلغ قرار نقيب المحامين رد طلب الإذن ليعقوبيان بمقاضاته

وكالات/الأربعاء 17 تشرين الأول 2018 /تبلغ اليوم المحامي والكاتب السياسي جوزف أبو فاضل قرار نقيب المحامين في بيروت أندريه الشدياق رفض إعطاء الإذن للنائبة بولا يعقوبيان بمقاضاته بجرم القدم والذم.

وجاء في القرار:

"بعد اطلاعه على الطلب المقدم من الاستاذ جوي لحود، المسجل في قلم النقابة بتاريخ 2/10/2018 برقم 4740، والذي يطلب بموجبه اعطاءه الاذن للتوكل عن النائبة بولا يعقوبيان لمقاضاة المحامي الاستاذ جوزف ابو فاضل بجرم الذم والقدح،

وبعد اطلاعه على تغريدة النائبة بولا يعقوبيان،

وبعد استماعه الى ما قاله الاستاذ جوزف ابو فاضل خلال حديث تلفزيوني على قناة OTV،

بناء عليه، وحيث أنه بصرف النظر عن الادلاءات التي شكلت أساس طلب الاذن، كما بصرف النظر عن العبارات التي أدلت بها موكلة طالب الاذن بصفتها نائبة عن الامة جمعاء، وفق منطوق المادة 27 من الدستور، بحق فخامة رئيس البلاد، لما له من هالة ومكانة ووقار ومهابة يتمتع بها بحكم الدستور، وهو رئيس الدولة، ورمز الوطن والساهر على احترام الدستور، وفق ما جاء في الشطر الاول من الفقرة الاولى من المادة 49 منه، والذي يقسم يمين الإخلاص الدستورية للامة والدستور عندما يقبض على أزمة الحكم، على ما نصت عليه المادة 50 منه، والقوانين ولا سيما قانون العقوبات، فيما هذه المسلمات الركنية للدولة ومؤسساتها وفي طليعتها رئاسة الجمهورية لا تجهلها طالبة الادعاء،

نمي الى نقيب المحامين في بيروت ان الزميل المطلوب الإذن ضده الاستاذ جوزف ابو فاضل قد بادر، في مطلق الاحوال، الى توجيه بصورة علنية ومعممة على وسائل التواصل ومختلف وسائل الاعلام بتاريخ 4/10/2018، عقب حديثه التلفزيوني في 30/9/2018، كتاب اعتذار فوري جاءت حرفيته كالتالي:

"بعد الملابسات التي اثارها كلامي عبر محطة او تي في، ومنعا لأي سوء فهم او سوء نيات، يهمني التأكيد انني أكن كل الاحترام والتقدير للمرأة، وأحرص على كرامتها وسمعتها، وهي التي تشكل نصف المجتمع وصمام الامان له، عليه، وقطعا لدابر الاستغلال، فانني املك شجاعة الاعتذار من اي امراة شعرت بأن كلامي جرحها او أساء اليها، وآمل ان يطوي هذا التوضيح كل ما سبقه".

وحيث انه يستنتج ان الاعتذار المذكور قد شمل ليس فقط طالبة الادعاء ضمنا لا بل صراحة وعموما جميع النساء المعنيات بكلام الزميل المطلوب الاذن ضده،

وحيث انه، والحالة ما ذكر، تنتفي الحاجة الى البت سلبا ام ايجابا بموضوع الاذن المطلوب،

وحيث انه، واكثر من ذلك، وفي جميع الحالات، لنقيب المحامين على سبيل الاستفاضة في البحث (droit de complement pour et) سلطة تقدير واسعة في منح الاذن او حجبه، انطلاقا من وقائع وظروف القضية، آخذا بعين الاعتبار احكام قانون تنظيم المهنة من جهة، وكرامة ومصلحة المحامين من جهة اخرى، فلا يصح القول ان هذه المرجعية ملزمة اعطاء الاذن على الدوام، وإلا أصبح النص مقتصرا في هذه الحالة على إعطاء النقيب علما بإقامة الدعوى او التوكل ضد المحامي.

لذلك، وبالاستناد الى المادة 94 من قانون تنظيم مهمة المحاماة، يقرر رد طلب الإذن".

 

البرجاوي موقوف في المحكمة العسكرية

"ليبانون ديبايت"/17 تشرين الأول/18/تنفيذًا لمذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه سابقًا في الأحداث التي شهدتها المدينة الرياضية في 23 اذار العام 2014، خضع اليوم رئيس التيار العربي شاكر البرجاوي لجلسة استجواب في المحكمة العسكرية وتم توقيفه لمدة 48 ساعة. ومثل البرجاوي أمام "العسكرية" لمحاكمته بتهمة نقل سلاح من دون ترخيص واطلاق نار واحداث تخريب في الممتلكات العامة. ونكر علاقته بإشكالات المدينة الرياضيّة، مؤكّدًا أنّه قضى هذا اليوم في منزله بعرمون، وأنّه طلب من مدير مكتب المركز التابع للتيار العربي حل الإشكال الذي أدى إلى مقتل شخص. ونفى البرجاوي علمه بوجود سلاح في المركز وتوزيعه على الشبان الذين شاركوا بالإشكال. وشهدت الجلسة موقفاً حازماً للنيابة العامة العسكرية، استجاب له رئيس المحاكمة بعد نقاش مستفيض مع ممثل النيابة العامة العسكرية.

 

الأمين يسدد للمحكمة الدولية 20 ألف يورو

"ليبانون ديبايت"/17 تشرين الأول/18/أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في بيان أن "رئيس تحرير جريدة الأخبار ابراهيم الأمين استجاب للحكم الذي أصدره بحقه القاضي الناظر في قضايا التحقير نيكولا لتييري في 29 آب 2016، اذ تسلّم رئيس قلم المحكمة الخاصة بلبنان، في 14 آب 2018، الغرامة المفروضة عليه والبالغة 20000 يورو". وأضافت: "نتيجة لهذه المستجدات، قرّر القاضي لتييري رفع السرية عن إجراءات التنفيذ ضد السيد الأمين ويمكن الآن الاطلاع على مستندات هذه الإجراءات التي باتت علنية في الموقع الإلكتروني للمحكمة الخاصة بلبنان". وتابعت: "أما الغرامة المفروضة على شركة أخبار بيروت، ش.م.ل. والبالغة 6000 يورو فلم تُدفع بعد وضمان تنفيذ الحكم بها التزام قائم على عاتق السلطات اللبنانية". وفي 31 كانون الثاني 2014، اتُهم ابراهيم محمد علي الأمين وشركة أخبار بيروت‏ ش.م.ل بارتكاب جرم التحقير وعرقلة سير العدالة أمام المحكمة الخاصة بلبنان بسبب تقارير إعلامية تضمنت معلومات عن شهود سريين مزعومين للمحكمة الخاصة بلبنان. وهاتان التهمتان أُسندتا إليهما عملًا بالمادة 60 مكرر، الفقرة (ألف) من قواعد الإجراءات والإثبات، التي تنص على أنه يجوز للمحكمة أن تتهم بجرم التحقير الأشخاص الذين يعرقلون سير العدالة عن علم وقصد. وقد اتُّهم كل من ‏السيد الأمين وشركة أخبار بيروت‏ ش.م.ل بتهمة واحدة هي عرقلة سير العدالة عن علم وقصد (STL-14-06).

 

مشاورات تشكيل الحكومة اللبنانية دخلت مرحلة تحديد الأسماء/حلّ «العقدة الدرزية»... وتنازل باسيل عن شرط 11 وزيراً

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/بات تأليف الحكومة اللبنانية أمام ساعات حاسمة من المشاورات التي تكثّفت في اليومين الأخيرين ولا سيّما بين الرئيس المكلف سعد الحريري وأطراف العقد الأساسية، وتحديدا «الدرزية» منها و«المسيحية». واجتمع الأفرقاء المعنيون على بث الأجواء التفاؤلية بقرب التشكيل بعد نحو ستة أشهر على تكليف الحريري الذي كان قد وعد في الرابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي على تأليف الحكومة خلال عشرة أيام. ومع إقراره بأن التشكيل استغرق وقتا أطول مما يجب، أكّد أمس: «إننا سنتمكن من تشكيلها إن شاء الله وقد أصبحنا قريبين جداً من ذلك». والأجواء نفسها عبّر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري من جنيف، قائلا: «الأمور بشأن الحكومة تتقدم».

وبعد اللقاء الذي عقده الحريري مساء أوّل من أمس مع رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، اجتمع أمس مع وزير المال علي حسن خليل، والنائب وائل أبو فاعور موفداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي التقى بعد الظهر الرئيس عون بعد ساعات على زيارة أرسلان إلى قصر بعبدا. وفيما تم ترسية التوزيع العددي للحقائب المرتبطة بالعقدة المسيحية على قبول «التيار الوطني الحر» ورئيس الجمهورية بالحصول على عشرة وزراء بعدما كان وزير الخارجية جبران باسيل يتمسك بـ11 وزارة، وحصول «القوات اللبنانية» على أربع حقائب، حلّت العقدة الدرزية بما قدّمه رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان عبر طرح خمسة أسماء توافقية للاختيار فيما بينها من دون أن يتمثّل شخصيا في الحكومة.

وبعدما كان أرسلان حرص بعد لقائه عون على القول إنه قدّم تنازلا بعدم الحصول على حقيبة وزارية، رافضا الحديث عن إقصائه، ردّ جنبلاط عليه من قصر بعبدا قائلا: «لا يمكن لأحد أن يقصي الآخر والرئيس عون حريص على الاستقرار، ولا نريد خلق مشكلات إضافية، وقد جرى تنازل مشترك وانتهى الأمر». ووصف جنبلاط لقاءه بعون بـ«الإيجابي» رافضاً وجود «عقدة درزية»، ومشيرا إلى أنه سلّم رئيس الجمهورية حلولا حول توزير الوزير الدرزي الثالث، وذلك بعدما كان يتمسّك بحصر الوزراء الدروز الثلاثة بـ«اللقاء الديمقراطي».

وردا على سؤال عن التجاذب مع «القوات اللبنانية» حول وزارة التربية، رفض جنبلاط الدخول في التفاصيل، وقال: «نحن نريد ونفضّل ونصر على وزارة التربية، ولا نريد أن تعطى لنا وزارة عليها خلافات، بل نريد الابتعاد عن الخلافات»، مضيفا: «وزارة التربية ووزارة ثانية ستكون مقبولة بالنسبة إلينا، لكن ليس وزارة البيئة، لأننا لا نريد الاختلاف مع تجار النفايات، ولا المهجرين، لأن هذه الوزارة يجب أن تقفل لانتهاء ملفها».

وانحصرت مشاورات يوم أمس بتوزيع حقائب «العدل» و«الأشغال» بالدرجة الأولى، و«التربية» و«الصحة» بالدرجة الثانية، في موازاة بدء كل طرف تحضير لائحة أسماء وزرائه. وفيما لفتت مصادر وزارية مطّلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، أن التوجّه هو لحصول «القوات» على «العدل» بعدما كانت الأجواء تشير إلى رفض رئيس الجمهورية التنازل عنها وإبقاء «الأشغال» لـ«تيار المردة» والسير بالاتفاق السابق على إعطاء «الصحة» لـ«حزب الله» وإبقاء «التربية» لـ«اللقاء الديمقراطي»، استبعدت مصادر أخرى تنازل رئيس الجمهورية وباسيل عن «العدل» و«الأشغال» معا، بعدما كان وزير الخارجية قد رفع السقف بشأن الأخيرة في مواجهة الوزير الحالي يوسف فنيانوس، ومطالبا بالحصول عليها. في المقابل، اعتبرت مصادر قيادية في «تيار المستقبل» «أن رفع سقف المطالب لم يكن إلا من باب المزايدات ليصلوا فيما بعد إلى حجمهم الحقيقي والقول: (قدّمنا تنازلات)، وبالتالي ليس من مصلحة أحد الآن الوقوف حجر عثرة أمام كل التقدّم الحاصل». وبين هذا الطرح وذاك، أشارت بعض المعلومات إلى إمكانية استبدال «الصحة» والأشغال» بين «المردة» و«حزب الله» الذي كانت بعض التحذيرات ارتفعت حيال حصوله على «الصحة»، وبالتالي إبعاد شبح قطع المساعدات الأميركية عنها. وفي خضم الحراك الحكومي، بات محسوما بقاء «حزب الكتائب» خارجها، وهو ما أكّده أمس رئيسه النائب سامي الجميل، قائلا: «لم نطلب المشاركة ولم ندخل في مفاوضات حول هذا الموضوع». وانتقد مسار المشاورات التي يسير وفقها تشكيل الحكومة، موضحا «نحن مرتاحون في موقفنا ولسنا مقتنعين بمسار الأمور والنهج المتبع الذي لن يؤدي إلى النتيجة المطلوبة». وأضاف «انطلاقا من هنا، نحن بانتظار أن نرى كيف ستتشكل الحكومة وسوف نتعاطى معها وفق أدائها. فإذا كان أداؤها جيدا فسوف نشجع، وإذا كان سيئا فسوف نقول الحقيقة كما عودنا الناس أن نقول. وبرأيي يجب أن يبقى في لبنان صوت حر وصوت يقول الحقيقة للناس، من دون أن يضع مصالحه الخاصة قبل مصلحة البلد، كما السياسة في لبنان للأسف، مصلحة الأفرقاء فوق كل اعتبار على حساب البلد وعلى حساب الناس والاقتصاد، وعلى حساب الوضع المعيشي الذي أعتقد أنه أصبح في أسوأ أيامه». وعبّر عن أسفه للتأخير في تشكيل الحكومة بعيدا عن رؤية لمعالجة الوضع الاقتصادي والسياسي، وقال: «نحن منذ 5 أشهر بلا حكومة لأنهم مختلفون على الأحجام والحصص وهذا شيء معيب. وبرأيي، الأخطر أنهم غير متفقين على شيء له علاقة بالبلد، والخلاف كله هو على الحصص والمصالح وعلى الأحجام».

 

سامي الجميل يقترح إلغاء تعويضات النواب السابقين

بيروت/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/قدم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، اقتراح قانون يرمي إلى إلغاء تعويضات النواب السابقين مدى الحياة، على أن تقتصر على سنة واحدة، بعدما بلغت 29 مليار ليرة (نحو 20 مليون دولار) خلال عام 2018، بعد إضافة الزيادات عليها. واستند الجميل في اقتراحه إلى أسباب موجبة عدّة أهمها أن مخصصات النواب السابقين والتعويضات والزيادات التي طرأت عليها، هي عبء غير مبرَّر على الخزينة اللبنانية، بعد 15 مليار ليرة لبنانية خلال الأعوام 2015 - 2016 – 2017، و29 مليار ليرة خلال عام 2018. ولفت إلى أن هذه الكلفة إلى ارتفاع، إذ إن عدد النواب السابقين قد زاد إلى 70 نائباً بين نواب لم يترشحوا وآخرين ترشحوا ورسبوا في الانتخابات النيابية الأخيرة، وبالتالي من شأن إلغائها التوفير على الخزينة اللبنانية والاستفادة من هذه الأموال لدعم قروض الإسكان للشباب اللبناني أو تفعيل عمل بعض الوزارات المهمة كوزارة الصناعة التي بلغت موازنتها لعام 2018، 9 مليارات و781 مليون ليرة فقط، أي ثلث موازنة النواب السابقين. ورأى الجميل، في المقابل، في اقتراحه أن تقتصر فترة إعطاء هذه التعويضات على سنة واحدة كتعويض لمرحلة انتقالية ريثما يعود إلى الحياة المهنية العادية، أسوةً بسائر دول العالم، أهمها أستراليا وفرنسا وبريطانيا.

 

مطالبات بدخول الجيش اللبناني «المية ومية» بعد اشتباكات دامية والعمل على تثبيت وقف النار في المخيم الفلسطيني

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/انفجر الصراع المستمر منذ سنوات بين حركتي «فتح» و«أنصار الله» في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين الواقع في الجنوب اللبناني، ليل الاثنين - الثلاثاء، إذ تطور إشكال فردي بين عنصرين مسلحين إلى مواجهات واشتباكات استمرت حتى الصباح. واستنفرت القوى الأمنية والسياسية الفلسطينية واللبنانية لاستيعاب التطورات، ونجحت بفرض عملية وقف إطلاق نار، على أن يلي ذلك سحب المسلحين من الشوارع وتشكيل لجنة تتابع ذيول ما حصل وخلفياته. ويشهد «المية ومية» الذي يبعُد نحو 2 كلم عن مخيم «عين الحلوة» صراعا بين «فتح» و«أنصار الله» على القيادة، إذ يحاول جمال سليمان، أمين عام حركة «أنصار الله»، وفق مصادر «فتح»، فرض نفسه منذ فترة كزعيم للمخيم. وبدأ منذ نحو 5 سنوات بتحصين منزله وإقامة مقر قيادي له، كما عمل على التمدد داخل المخيم ككل. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «شهد المية ومية في الفترة الماضية أكثر من عملية اغتيال آخرها راح ضحيتها بلال زيدان، وهو أحد عناصر أنصار الله الذي اتهمه سليمان بمحاولة قتله». وأشار المصدر إلى أن «الأوضاع توترت كثيرا في المخيم بعد اغتيال زيدان، وازدياد الممارسات غير اللائقة والحادة لعناصر أنصار الله وعمليات التشبيح التي أدت إلى نقمة في صفوف المدنيين وحركة فتح». وبدأت الاشتباكات بين الفريقين مساء الاثنين على إثر إشكال فردي تطور إلى إطلاق نار ومن ثم مواجهات مسلحة استخدم خلالها القذائف الصاروخية. وقد أسفرت، بحسب مصدر «فتح» عن مقتل عنصرين للحركة وقوات الأمن الوطني الفلسطيني وجرح نحو 16 من مدنيين وعناصر «أنصار الله». ويسود هدوء حذر محاور الاشتباكات في المخيم بعد التوصل إلى اتفاق لـ«وقف دائم لإطلاق النار»، هو الثاني بعد سقوط الاتفاق الأول مساء الاثنين. وتم التوصل إلى هذا الاتفاق خلال اجتماع طارئ عُقد في ثكنة محمد زغيب العسكرية في صيدا بين مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادة وقائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب ونائب الأمين العام لحركة أنصار الله ماهر عويد، بمشاركة المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان أحمد عبد الهادي. وأعلن أبو عرب بعد الاجتماع أنه «تم الاتفاق على وقف إطلاق النار في المخيم وسحب المسلحين من الشوارع من أجل طمأنة الأهالي وعودتهم إلى المخيم». وأشار إلى أنه «أعطى تعليماته لجميع قوات الأمن الوطني الفلسطيني بوقف تام لإطلاق النار»، مؤكدا حرصه على «أمن المخيمات وضرورة تعاون الجميع لحماية شعبنا». وقال نائب المسؤول السياسي لحركة «حماس» في لبنان جهاد طه، إن الاتفاق يلحظ أيضا تشكيل لجنة متابعة لمعالجة ذيول ما حصل ومنع تكراره، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن دور «حماس» هو «تقريب وجهات النظر بين الطرفين»، علما بأن مصدر «فتح» تحدث عن دعم كبير تقدمه الحركة لـ«أنصار الله». وأوضح طه أنه سيتم تفعيل اللجنة الأمنية المشتركة في المخيم والتي تضم ممثلين عن «فتح» و«حماس» و«أنصار الله» متمنيا على الجميع التعاون كي تستعيد هذه اللجنة دورها. واستبعدت مصادر ميدانية في «المية ومية» أن يكون الاتفاق الذي تم بين الأطراف الثلاثة كفيلا بسحب فتيل التوتر من المخيم، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على وجوب «انطلاق حوار عميق بين الفرقاء كافة إذا كان هناك حقيقة حرص على عدم تكرار حصل، خاصة أن التراكمات كثيرة». وأدان نواب لبنانيون ما شهده «المية ومية» في الساعات الماضية، ودعا عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب علي عسيران إلى «دخول الجيش اللبناني إلى المخيم ليتمركز في داخله ومحيطه ويضع حدا لهذه الاشتباكات، ولهذه الخلافات بين الأطراف الفلسطينية المتقاتلة ويبسط الأمن، ويمنع انفلات الأمور نحو الأسوأ»، لافتا إلى أن «دخول الجيش إلى المخيم أمر ملح وضروري، لحماية الشعب الفلسطيني الأعزل والمعذب من السلاح المتفلت والفوضوي»، داعيا القيادات الفلسطينية للعودة إلى رشدها. كذلك حثّ النائب في تكتل «لبنان القوي» سليم خوري «الدولة اللبنانية بكل أجهزتها المدنية والعسكرية إلى تحمل مسؤوليتها في وضع حد للأحداث الأمنية الحاصلة في مخيم المية ومية، وما يرافقها من تهديد لأمن المواطنين، إضافة إلى الأضرار في الممتلكات والشلل الاقتصادي».

 

الاجتماع الأول للجنة تنظيم القمة الاقتصادية

بيروت/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/عقدت، أمس، اللجنة العليا المكلفة تنظيم القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت بداية العام المقبل، اجتماعها الأوّل في مقر رئاسة الجمهورية، بحضور ممثلين عن مختلف الوزارات والإدارات المعنية بالقمة.

وحضر رئيس الجمهورية ميشال عون الاجتماع، حسب بيان صادر عن مكتبه، حيث أعطى توجيهاته لأعضاء اللجنة، مشدداً على «أهمية التنسيق والتعاون بين ممثلي الوزارات والإدارات المعنية»، وعلى أهمية «نجاح التنظيم الذي يشكل نجاحاً للقمة وللبنان وحضوره ودوره». وطلب عون من الأعضاء أن يكونوا «فريق عمل واحداً لتأمين إنجاز الترتيبات التنظيمية المتعلقة بالقمة». كما كانت هناك كلمة في الاجتماع لكلٍّ من رئيس اللجنة العليا المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، رئيس اللجنة التنفيذية المدير العام للمراسم في رئاسة الجمهورية الدكتور نبيل شديد، قائد لواء الحرس الجمهوري العميد سليم الفغالي، ورئيس مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، عن «التحضيرات والترتيبات والإجراءات المتخذة إدارياً وتنظيمياً وأمنياً وإعلامياً والخطة التنظيمية المتعلقة بالقمة». وتوافق المجتمعون على إنشاء لجان عدّة تنبثق من اللجنة العليا التي ستعقد اجتماعات متتالية لمتابعة تنفيذ خطّة القمة التي ستُعقد 20 يناير (كانون الثاني) 2019 في بيروت.

 

لقاء باسيل-رياشي-كنعان: ترميم للمصالحة ونفي للتنازل عن حقيبة العدل الى القوات

وكالات/17 تشرين الأول/18/التقى وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي في مركز "التيار الوطني الحر"، في "سنتر ميرنا الشالوحي" في سن الفيل رئيس التيار الوزير جبران باسيل في حضور أمين سر تكتل "لبنان القوي" النائب ابراهيم كنعان. ولدى وصوله ورداً على سؤال عما إذا كانت "العدل" من حصة "القوات" أجاب ممازحاً: "ليش وين في عدل؟" وقد انضم النائب الياس بو صعب في وقت لاحق إلى الاجتماع. الرياشي وصف الاجتماع بالمثمر وبأنه بداية استعادة لزمن ارتاح فيه المسيحيون ولمرحلة ذهبية بتاريخ لبنان، جازمًا بأن المصالحة المسيحية خط احمر وتوازن وشراكة، مشددا على أن الاختلافات السياسية كما جاء في اعلان النيات يجب الّا تتحول الى خلافات، كما يجب ألّا تذهب الى الشارع او الى مواقع التواصل. وأكد الرياشي أن المصالحة باسم جعجع وباسيل وعون مقدسة واي اختلاف لن يؤدي الى اي خلاف بين القوات والتيار وهذا ما اصرينا عليه. كنعان أكد من جانبه على ما قاله الرياشي مشددا على أن المصالحة استراتيجية وليست موسميّة وقال: " لقد اختلفنا في السياسة والصخب الذي سمِع كان عاليا ولكن الاستراتيجية التي تجمعنا اعادتنا الى الحوار المطلوب خاصة بين المسيحيين". وأعلن أن الايام المقبلة ستشهد الاعلان عن اخبار ايجابية لافتا الى أن التفاوض يتخطى مسألة الحكومة، مضيفا: "تهمنا حكومة منتجة لا حكومة متاريس". وتابع: :بهذه الروحية عقد الاجتماع والرياشي لمس الانفتاح والايجابية واذا طلبت منا اي مساهمة كتيار فنحن مستعدون"، والمهم ان نكمل بهذه الروحية التي تبني عهدا ناجحا ونتائج مرضية للبنانيين. وردا على سؤال قال كنعان: "اؤكد ان موضوع وزارة العدل لم يطرح في هذا الاجتماع، ولا شيء في جيبة احد بل نكمل مشوار التأليف بكل روح ايجابية". وعمّا حُكي عن أن الرئيس عون تنازل عن وزارة العدل أجاب كنعان: "هذه المعلومات غير صحيحة". الى ذلك،كشفت مصادر إجتماع باسيل والرياشي وكنعان لموقع mtv انه  لم يحصل بحث مفصَّل في الحقائب الوزاريّة في اللقاء بل سيتمّ النقاش في حصّة "القوات" في الاجتماع الذي سيعقد الليلة بين الحريري والرياشي. توازياً، قالت المعلومات للـLBCI عن لقاء ميرنا الشالوحي: ان "باسيل اكد العمل على تسهيل دخول القوات الى الحكومة بالتنازل عن نيابة رئاسة الحكومة وأن وزارة العدل يريدها رئيس الجمهورية تاركاً البت بالحقائب للرئيس المكلف". واشارت الى ان بنتيجة لقاء الحريري - رياشي هذه الليلة اما يقرر جعجع الدخول أو الخروج من الحكومة المقبلة.

 

البرلمان اللبناني يجدّد لهيئة مكتبه في «الجلسة الأسرع»)

بيروت/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/جدد البرلمان اللبناني لهيئة مكتبه ولجانه النيابية، في واحدة من أسرع الجلسات وأقصرها والتي لم تستمر أكثر من 10 دقائق بعد الاتفاق على إبقائها كما هي وانشغال الأطراف السياسية في المشاورات الحكومية وتوزيع الحصص الوزارية. وعقد المجلس جلسة الانتخاب مع بدء العقد الثاني له برئاسة نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي، لوجود رئيس المجلس نبيه بري، في جنيف للمشاركة في أعمال المؤتمر البرلماني الدولي. وبدأت الجلسة بتلاوة أسماء النواب المتغيبين بعذر، ثم تُليت مواد الدستور والنظام الداخلي المتعلقة ببدء العقد العادي الثاني للمجلس وانتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية. ثم تحدث نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي، مشيراً إلى أن اللجان انتُخبت قبل أشهر بعد الانتخابات النيابية، ولذا سنقرأ أسماء الأعضاء لكل لجنة، وإذا كان هناك تغيير نجري الانتخاب. وتمّ الاتفاق على إبقاء النائب في «اللقاء الديمقراطي» مروان حمادة والنائب في «التيار الوطني الحر» آلان عون في منصبيهما كأمينَي السر، وعلى أسماء المقررين الثلاثة النواب: ميشال موسى، وأغوب بقردونيان، وسمير الجسر، التصديق على انتخابهم.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن: إخراج إيران وروسيا من سورية على قائمة أولوياتنا ودي ميستورا يزور دمشق قريباً لبحث تشكيل اللجنة الدستورية

عواصم – وكالات”/الأربعاء 17 تشرين الأول 2018 / أكد المبعوث الأميركي الخاص لإيران برايان هوك، عزم واشنطن إخراج كل القوات الموالية لطهران من سورية. وقال هوك أول من أمس، إن الولايات المتحدة جادة في فرض العقوبات على إيران، مؤكداً عزم واشنطن ممارسة ضغوط على إيران، لوقف أنشطتها العدوانية.وشدد على أن إخراج كل القوات التي تعمل بإمرة إيران في سورية، يمثل أولوية لواشنطن. وأضاف “لدينا مبادرتان تحدثان حالياً في سورية، لدينا القوات الأميركية الموجودة هناك لضمان الهزيمة التامة لداعش، وهناك ديبلوماسيونا، خصوصاً المبعوث الخاص لسورية جيم جيفري، المعروف جداً لحكومات الشرق الأوسط، ويحظى باحترام كبير، جعل إخراج إيران من سورية أحد أهم أولوياته الديبلوماسية”. في سياق متصل، كشفت شبكة “أن بي سي نيوز” الأميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على تطوير ستراتيجية جديدة للحرب في سورية تركز بشكل أكبر على دفع الجيش الإيراني وقواته إلى خارج البلاد. وذكرت أنه وفقاً لخمسة أشخاص على دراية بالخطة، فإن الستراتيجية الجديدة لن تدخل الجيش الأميركي في استهداف مباشر للجنود الإيرانيين في سورية، لأن ذلك من شأنه أن ينتهك الإذن الأميركي الحالي باستخدام القوة في سورية. وأوضحت أن الخطة الجديدة تؤكد على الجهود السياسية والديبلوماسية لإجبار إيران على الخروج من سورية عن طريق الضغط عليها مالياً، مضيفة إنه “سيتم حجب مساعدات إعادة الإعمار عن المناطق التي توجد فيها القوات الإيرانية والروسية. في المقابل، أكد نائب رئيس لجنة العلاقات الدولية بمجلس الاتحاد الروسي فلاديمير غاباروف أمس، أن موسكو ستتخذ إجراءات مماثلة في حال فرضت واشنطن عقوبات ضد الشركات الروسية المشاركة في إعادة إعمار سورية. من ناحية ثانية، أعلنت مصادر مقربة من المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا أمس، عن زيارة مرتقبة له إلى دمشق في الـ24 أكتوبر الجاري، لبحث تشكيل اللجنة الدستورية التي تهدف إلى وضع إصلاح دستوري في سورية. وقالت “دي ميستورا، الذي طالما لم تكن دمشق راضية عنه بسبب اهتزاز مركزه كمنظم لحوار الوسطاء والسياسيين في سورية، يأمل في أن تكون الزيارة بناءة ومثمرة”. إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم هيئة المفاوضات السورية صالح العريضي عن تلقي الهيئة دعوة من روسيا لمناقشة العملية السياسية. وبدأت في مقر هيئة التفاوض السورية في الرياض الجلسة الأولى لاجتماعات مرشحي المعارضة للجنة الدستورية، حيث افتتح الجلسة نصر الحريري مقدما إحاطة شاملة للتطورات الميدانية والسياسية، موضحاً أن المعارضة حالياً أمام نقطتي تحول هامتين تتمثلان في الاتفاق الأخير بشأن إدلب وبدء عملية تشكيل اللجنة الدستورية.

على صعيد آخر، قال مسؤولو إغاثة إن النظام السوري وافق على طلب الأمم المتحدة بتوصيل مساعدات الأسبوع المقبل، لآلاف من المدنيين العالقين في مخيم الركبان قرب الحدود الأردنية – السورية، فيما رجح مصدر عسكري روسي أن تشهد الأيام القليلة المقبلة، إعادة فتح المعابر الإنسانية في ريف حماة الشمالي المتاخم لريف إدلب الجنوبي. وقال المصدر إن الجانب الروسي يجري حالياً مشاورات مع النظام السوري لدراسة إمكانية إعادة فتح معابر إنسانية في ريف حماة الشمالي المتاخم لريف إدلب الجنوبي، وإن قرار إعادة فتح المعابر سيتم اتخاذه خلال الأيام القليلة المقبلة. في غضون ذلك، جدد النظام السوري عبر مندوبه لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، الدعوة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، والضغط على إسرائيل لإخضاع جميع منشآتها وأنشطتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جنرال أميركي: إسرائيل ستضرب منظومات “أس 300” السورية

واشنطن – وكالات: كشف الملحق العسكري الأميركي السابق في روسيا الجنرال بيتر زفاك أمس، أن الجيش الإسرائيلي سيحاول تدمير منظومات “أس 300” التي قدمتها روسيا لسورية. وقال زفاك إن “في نهاية الأمر سيأتي وقت تستهدف الطائرات الإسرائيلية المنظومات الدفاعية أس 300 التي بحوزة الجيش السوري، لأن إسرائيل لن تسكت عن ذلك فهذا مهم بالنسبة لها”.وأشار إلى أن وجود هذه المنظومات بيد جيش النظام، خصوصاً جنوب سورية، حيث التواجد الإيراني أمر لا تتقبله إسرائيل أبداً، لكن وجود منظومات “أس 400” الروسية في قاعدة حميميم مع الجيش الروسي لا يقلق إسرائيل.

“قسد”: طرد “داعش” من آخر معاقله سوف يستغرق وقتاً

دمشق – وكالات: كشف قيادي في “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، أن القتال لطرد تنظيم “داعش” من منطقة في دير الزور سيستمر وقتاً أطول من المتوقع.وقال ريدور خليل أول من أمس، إن “العمليات العسكرية في هجين ستستغرق وقتاً أطول من المتوقع”.

وأضاف ان “داعش يستفيد كثيراً من الظروف المناخية، بما في ذلك العواصف الرملية”، مشيراً إلى أن “ذلك ساعدهم على الفرار من طائرات الاستطلاع ووسائل مراقبة أخرى”.

279 سورياً من “الخوذ البيضاء” غادروا الأردن إلى دول مختلفة

عمان – د ب أ: أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أمس، أن 279 سورياً من العاملين فيما يعرف “الخوذ البيضاء” غادروا الأردن إلى دول مختلفة.وقال مصدر مسؤول بالوزارة في بيان: إن “الحكومة الاردنية سمحت لهم بالمرور عبر أراضيها بشكل موقت لإعادة توطينهم في دول غربية”، موضحا أن عددهم الاجمالي 422 شخصاً، وارتفع نتيجة ولادة ستة أطفال إلى 428، مشيراً إلى أن العدد المتبقي منهم سيسافرون خلال أسبوعين.

 

واشنطن تفرض عقوبات على ميليشيا “الباسيج” وشبكات دعمها المالي

إيران: قتلنا العقل المدبّر لهجوم الأهواز ... وقائد "الحرس الثوري": خاطفو حرس الحدود سيتلقون رداً عنيفاً

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات/17 تشرين الأول/18/فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ميليشيا قوات التعبئة “الباسيج” وعلى شبكة مالية واسعة تدعم هذه الميليشيا التابعة للنظام الإيراني، كجزء من حملتها لممارسة أقصى ضغوط على طهران.

وفرضت وزارة الخزانة الاميركية العقوبات الجديدة على مؤسسات إيرانية اعتبرتها مرتبطة بمنظمة “الباسيج” التابعة للحرس الثوري الإيراني، موضحة أن الإجراءات العقابية الجديدة تستهدف تجنيد وتدريب الأطفال كجنود من قبل هذه الميليشيا، وقالت مسؤولة أميركية للصحافيين إن “الحرس الثوري يرسلهم بعد ذلك إلى سورية لدعم نظام الرئيس بشار الأسد الوحشي”، مؤكدة أن العديد من الأطفال “قاتلوا وقتلوا بشكل مأسوي في الجبهة”. وصرحت مسؤولة أخرى أن “هذا جزء آخر مهم من حملتنا لممارسة أقصى ضغوط اقتصادية ضد النظام الإيراني، والتي ستستمر حتى يتوقف عن سلوكه الإجرامي والشرير”. وتستهدف العقوبات ميليشيا “الباسيج” الخاضعة لسلطة المرشد الأعلى علي خامنئي وشبكة الدعم المالي الخاصة بها، وهي المؤسسة التعاونية التي تشمل وفقا لوزارة الخزانة الأميركية “نحو 20 شركة ومؤسسة مالية، بما في ذلك بنك ملت الذي لديه فروعا في جميع أنحاء العالم”. وقالت مسؤولة اميركية: إن الامر يتعلق بـ “شبكة من اصحاب المليارات لديها علاقات مع أوروبا والشرق الأوسط “. وفي حين قررت كبريات الشركات العالمية وخصوصا الاوروبية الانسحاب من ايران بسبب التهديد بفرض عقوبات أميركية، “فان الامر يتعلق بمتابعة بعض هذه الاستثمارات” وفقا للمصدر ذاته. وقال وزير الخزانة ستيف منوشن: إن “شبكة ميليشيا الباسيج هي مثال ساطع على طريقة الحرس الثوري والقوات العسكرية الإيرانية في توسيع مشاركتهم الاقتصادية في الصناعات الرئيسية، والتغلغل في أنشطة تبدو ظاهريا مشروعة لتمويل الإرهاب والأنشطة الخبيثة الأخرى”، مضيفا أن “النفوذ الاقتصادي للباسيج في إيران هو بالضبط ذلك النوع من الأنشطة التي نحذر الحكومات الاخرى والشركات منه”. في المقابل، ردت طهران، امس، واصفة العقوبات بأنها “عمل انتقامي أعمى”. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي: إن “العقوبات الأميركية الجديدة إهانة واضحة للآليات الدولية والقانونية، ونتيجة لعمل الحكومة الأميركية الانتقامي الأعمى ضد الأمة الإيرانية”، مضيفا أن ما تقوم به واشنطن “يشكل تهديدا ليس فقط للمصالح الإيرانية، بل أيضا لاستقرار العالم وأمنه”. في غضون ذلك، اتهم المرشد الأعلى علي خامنئي، أمس، من سماهم “أعداء إيران” بمحاولة عرض صورة سلبية وباعثة لليأس عن الحالة في إيران، زاعما أن الصورة الحقيقية لبلاده عكس ما يعرضه هؤلاء. على صعيد آخر، أعلن “الحرس الثوري” أنّ العقل المدبّر لهجوم الأهواز الذي قتل فيه 24 الشهر الماضي تم القضاء عليه في العراق، موضحا في بيان أنّ الرجل الذي تم التعريف عنه باسم أبو زاهي وبأنه “أمير داعش في محافظة ديالى المتاخمة لإيران قُتل مع أربعة إرهابيّين آخرين صباح أول من أمس”. من جانبه، هدد قائد “الحرس الثوري” محمد علي جعفري، خاطفي عناصر “الباسيج” وحرس الحدود في جنوب شرق إيران أول من أمس، بانهم سيتلقون ردا عنيفا وقاصما، زاعما أن زعزعة الامن في ايران هدف مهم للاعداء.

من جانبه، هدد آمر جامعة “الامام الحسين (ع)” للضباط التابعة للحرس الثوري العميد فضلي، بتوجيه صفعة قوية للضالعين في عملية الاختطاف، زاعما أن الاعداء یقومون بمحاولات محمومة لضرب الوحدة واثارة الفتنة الطائفیة جنوب شرق ایران. بدورهم، أعلن مسؤولون باكستانيون، أن قوات أمن باكستانية تقوم بعملية في جنوب غربي البلاد للبحث عن الجنود الإيرانيين، وقال مسؤول استخباراتي باكستاني “ربما يكونوا قد تم نقلهم إلى الجانب التابع لنا من الحدود”.

أذرع “الباسيج” التي ضربتها العقوبات الأميركية

طهران – وكالات: استهدفت وزارة الخزانة الأميركية بالعقوبات شبكة شركات مؤسسة الباسيج التعاونية التي توفر دعماً مالياً لقوات “الباسيج”، وتضم نحو 20 شركة ومؤسسة مالية، وتستخدم شركات واجهة للتغطية على سيطرتها على مصالح تجارية بمليارات الدولارات في صناعات السيارات والتعدين والمعادن والصرافة في إيران. وتشمل القائمة الكاملة للشركات والمؤسسات التي شملتها العقوبات شركة استثمار “انديشة مهرآوران”، مجموعة بهمن، شركة إنتاج الزنك في بندر عباس، مصرف الشعب (ملت)، مؤسسة البسيج التعاونية، شركة كاليسمين، شركة مباركة للفولاذ في أصفهان، شركة صناعة الجرارات الإيرانية، شركة تنمية صناعات الزنك في إيران، مصرف “مهر اقتصاد”، مجموعة “مهر اقتصاد” المالية، شركة استثمار “نيجين ساحل رويال”، شركة بارسيان، شركة بارسيان كاتليست الكيماوية، شركة قشم لصهر وتدوير الزنك، مصرف سينا، شركة “تدبيرجران آتية إيران” للاستثمار، شركة “تكتار” للاستثمار، شركة “تكنوتار” الهندسية، وشركة زنجان لإنتاج الأسيد.

 

ترامب: لا أريد التخلي عن السعودية والحقيقة بشأن خاشقجي في نهاية الأسبوع

وكالات/17 تشرين الأول/18/توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس الاقتصادية ظهور الحقيقة بشأن خاشقجي "بحلول نهاية الأسبوع"، مؤكدا ان الولايات المتحدة تحتاج للسعودية في الحرب على الإرهاب، وأردف: "لا أريد التخلي عن السعودية". وشدد ترمب على أنه لا يسعى لتوفير غطاء للسعوديين في قضية اختفاء خاشقجي، كاشفا: "لقد طلبنا من تركيا أي تسجيلات مرئية أو مسموعة تخص اختفاء خاشقجي ان وجدت".

 

للمرة الأولى... امرأة تترأس أكبر قيادة في الجيش الأميركي

ليبانون فايلز - الأربعاء 17 تشرين الأول 2018  /للمرة الأولي في تاريخ قيادة الجيش الأميركي، ستتولى امرأة إدارة أكبر قيادة قوات الجيش الأميركي "فورسكوم"، وهي أكبر وحدات الجيش بعدد قوات يبلغ 776 ألف جندي و96 ألف مدني. وستقود الفريق لورا جي ريتشاردسون أكبر قيادة في الجيش الأميركي بعد انسحاب الفريق الأول روبيرت أبرامز، الثلاثاء، من منصبه ليترأس منصب قيادة القوات الأميركية المسلحة في كوريا. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تترأس لورا ريتشاردسون مناصب قيادية خلال مسيرتها المهنية، إذ أصبحت في 2012، أول امرأة تتعين في منصب نائب القائد العام لسلاح الفرسان الأول المعروف باسم، "فريق أميركا الأول". وأعلن الجيش الأميركي أن لورا ريتشاردسون، التي التحقت بالجيش منذ 1986، كانت الثانية على سلم القيادة بعد الفريق الأول أبرامز، بعد تعيينها نائب القائد العام لقيادة قوات الجيش الأمريكي في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، بينما ستترأس الآن منصب القائد العام لقيادة قوات الجيش الأمريكي، بحسب ما نقلته قناة "WTVD" المتعاونة مع سي ان ان.

 

موسكو مرتاحة لتنفيذ اتفاق إدلب رغم «العقبات»... وتدعو الأسد لزيارة القرم

موسكو: رائد جبر/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/أكد الكرملين ارتياحه لسير تنفيذ الاتفاق مع تركيا، حول إنشاء منطقة منزوعة السلاح حول إدلب، وشدد على أن ظهور عراقيل «لا يؤثر على مواصلة العمل المشترك مع أنقرة» لإنجاز التفاهمات المشتركة.

وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، بأن المعطيات التي قدمتها وزارة الدفاع الروسية تشير إلى ارتياح كبير «للخطوات التي يقوم بها الزملاء الأتراك». وزاد أن الرئاسة الروسية «أشادت بخطوات تنفيذ مذكرة التفاهم حول المنطقة منزوعة السلاح في إدلب السورية».

وأوضح الناطق أنه «وفقا للمعلومات التي نتلقاها من قواتنا العسكرية، يتم تنفيذ مذكرة التفاهم بطريقة جيدة. والجيش راض عن الطريقة التي يتعامل بها زملاؤنا الأتراك مع هذه المسألة»، مشيرا إلى أن الطرفين الروسي والتركي «كانا يتوقعان منذ البداية أن الأمور لن تكون سهلة، ومن المستحيل الرهان على ألا تعترض سير خطوات التنفيذ عوائق»، مؤكدا على أن «العمل يجري لتذليل المصاعب واستكمال تنفيذ بنود الاتفاق». تزامن ذلك مع توجيه وزارة الدفاع الروسية انتقادات قوية إلى القوات التي وصفت بأنها «متحالفة مع الولايات المتحدة على الضفة الشرقية لنهر الفرات» في إشارة إلى «قوات سوريا الديمقراطية» التي يشكل الأكراد غالبيتها. وقال رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا، الفريق فلاديمير سافتشينكو، إنه «نتيجة تقاعس القوات الموالية للأميركيين، تمكن الإرهابيون من فرض السيطرة الكاملة على منطقة بطول نحو 20 كيلومترا، على امتداد الضفة الشرقية لنهر الفرات بين هجين وسوسة». وأضاف أنه على الرغم من إعلان الولايات المتحدة الانتصار على إرهابيي «داعش»، فلا يزال مسلحون يسيطرون على بعض المناطق، واتهم القوات الأميركية و«قوات سوريا الديمقراطية» بـ«مواصلة التظاهر بمحاربة المسلحين في ريف دير الزور الجنوبي». ولفت المتحدث العسكري إلى أن المتشددين هاجموا مخيما للنازحين يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول)، وخطفوا 700 شخص ونقلوهم إلى هجين.

على صعيد آخر، كشفت وسائل إعلام روسية معطيات أفادت بأن موسكو قامت في الآونة الأخيرة بزج وحدات من قوات النخبة البحرية الروسية، ومجموعات «الضفادع البشرية» في سوريا. وزادت أن هذه القوات قامت بتدريبات أخيرا قرب السواحل السورية. وأشارت صحيفة «فزغلياد» الروسية نقلا عن مصادر عسكرية، إلى أن وجود الروس في سوريا، لم يعد يقتصر على الطيارين والمستشارين العسكريين وضباط الاستخبارات، ووحدات الشرطة العسكرية، إذ قامت «الضفادع البشرية» الروسية بتدريبات واسعة أخيرا على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط.

وزادت أن الوحدات التي أرسلت إلى سوريا تعد «من وحدات النخبة وأكثرها سرية في القوات الخاصة الروسية». مشيرة إلى أنها استخدمت خلال التدريبات معدات غوص فرنسية وإيطالية الصنع، بالإضافة إلى دراجات ألمانية تستخدم تحت سطح البحر. ورجحت الصحيفة أن تكون هذه التدريبات جرت في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما أجرت وزارة الدفاع الروسية قبالة سواحل سوريا تدريبات واسعة النطاق قرب السواحل السورية؛ لكن لم يشر في حينها إلى مشاركة وحدات من «الضفادع البشرية» في التدريبات.

إلى ذلك، لم يستبعد الرئيس السوري بشار الأسد أثناء لقائه وفدا رسميا من شبه جزيرة القرم، احتمال مشاركته في منتدى «يالطا» الاقتصادي الدولي، الذي يقام في القرم في أبريل (نيسان) المقبل. وقال أندريه نازاروف، أحد أعضاء وفد القرم والرئيس المشارك في منتدى «يالطا» الاقتصادي الدولي، إن الأسد أبلغ الوفد بأنه «سيحضر أعمال المنتدى إذا سنحت له الظروف». وزاد أنه (الأسد) «أعرب عن رغبة في زيارة القرم، والمشاركة في مثل هذا الحدث الدولي». وفي حال تمت هذه الزيارة فستكون أول زيارة لرئيس أجنبي إلى شبه جزيرة القرم منذ إعلان ضمها إلى روسيا في عام 2014. وكانت دمشق قد أعلنت اعترافا رسميا بضم القرم إلى روسيا قبل عامين، وبحثت إنشاء ملحقية تجارية في القرم، لتعزيز التعاون الاقتصادي التجاري مع الإقليم. وأفاد نازاروف بأن اللقاء مع الأسد شمل الحديث عن وضع آلية لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين سوريا والقرم. وكان رئيس القرم سيرغي أكسيونوف قد وصل إلى دمشق الاثنين، في زيارة على رأس وفد يضم عشرات من المسؤولين ورجال الأعمال من القرم. وهنأ الرئيس السوري خلال استقباله الوفد في دمشق «شعب القرم وقيادته على تحقيق إرادتهم، بالعودة إلى حضن الوطن الأم روسيا». وأكد أن «هذه الزيارة تشكل بداية جديدة لبناء علاقات تعاون بين الجانبين في مختلف المجالات؛ خاصة أن البلدين يملكان موقعا متميزا على البحرين الأسود والمتوسط».

 

مهلة إضافية لتطبيق اتفاق «المنطقة العازلة» في إدلب بعد رفض فصائل متطرفة الخروج منها

بيروت - لندن/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/غداة انتهاء مهلة انسحاب المقاتلين المتطرفين من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب، من دون إخلاء مواقعهم، تبدو الأطراف المعنية بالاتفاق الروسي - التركي، كأنها مدركة أن تطبيقه يحتاج إلى مزيد من الوقت.

وانتهت أول من أمس الاثنين مهلة إخلاء الفصائل المتطرفة المنطقة منزوعة السلاح، من دون رصد أي انسحابات منها حتى الآن، في وقت لم تحدد فيه «هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)» المعنية خصوصاً بالاتفاق الروسي - التركي، موقفاً واضحاً من إخلاء المنطقة. وأعلن الكرملين أمس أن الاتفاق الذي ينص على إنشاء منطقة عازلة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا «قيد التنفيذ». وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «بالاستناد إلى المعلومات التي نحصل عليها من عسكريينا، يتم تطبيق الاتفاق، وجيشنا راض عن الطريقة التي يعمل بها الجانب التركي». وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم نرصد (أمس) الثلاثاء أي انسحاب أو تسيير دوريات في المنطقة منزوعة السلاح». وأضاف: «لا تطبيق حتى الآن للمرحلة الثانية من الاتفاق، ولا مؤشرات على تنفيذها». وتوصّلت موسكو وأنقرة قبل شهر في سوتشي في روسيا إلى اتفاق نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب وبعض المناطق الواقعة في محيطها. وأُنجز سحب السلاح الثقيل من المنطقة الأربعاء الماضي، بينما كان يتوجّب على «الفصائل الجهادية» إخلاؤها بحلول 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وينص الاتفاق كذلك على تسيير دوريات تركية - روسية مشتركة للإشراف على الاتفاق.

وتسيطر «هيئة تحرير الشام» مع فصائل أخرى على ثلثي المنطقة منزوعة السلاح التي يتراوح عرضها بين 15 و20 كيلومتراً. وتقع على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل المعارضة، وتشمل جزءاً من محافظة إدلب مع مناطق في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي. وفي أول تعليق لها على الاتفاق الروسي - التركي، لم تأت «هيئة تحرير الشام» على ذكر المنطقة منزوعة السلاح. وفي موازاة تقديرها جهود تركيا من دون أن تسميها لـ«حماية المنطقة المحررة»، حذرت من «مراوغة المحتل الروسي»، وأكدت أنها «لن تتخلى» عن سلاحها و«لن تحيد عن خيار الجهاد والقتال سبيلاً لتحقيق أهداف ثورتنا». وأعلنت دمشق أول من أمس أنها ستترك لروسيا «الحكم حول ما إذا كان جرى تطبيق الاتفاق أم لا». لكن صحيفة «الوطن» السورية المقربة من السلطات عدّت أمس أن «هيئة تحرير الشام» «وجهت صفعة قوية لأنقرة». وقالت إن عدم التزام الهيئة «يضع الاتفاق على حد الهاوية، ويبرر للجيش العربي السوري والقوات الجوية الروسية البدء بعملية عسكرية لطردها من المنطقة». وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين تعليقاً على الاتفاق: «يجب أن ننتظر رد الفعل الروسي على ما يجري هناك»، إلا إنه أكد «في الوقت ذاته (أن) قواتنا المسلحة جاهزة في محيط إدلب». ولطالما كررت دمشق عزمها على استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية. ويتحدث محللون عن وجود تيارين داخل التنظيمات الجهادية يتعارضان في موقفيهما إزاء تطبيق الاتفاق. وأورد «مركز عمران للدراسات الاستراتيجية» ومقره تركيا، في تقرير نشره قبل أيام، أن التيار الأول؛ وهو بقيادة القائد العام لـ«هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني «يبدي جاهزيته للانخراط في (الجبهة الوطنية للتحرير)» التي تضم ائتلاف فصائل معارضة مقربة من تركيا. بينما يرفض التيار الثاني الذي يقوده قيادي مصري الأمر تماماً «ويدفع نحو رفض الاتفاق». وطلبت أنقرة، وفق ما نقلت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام، «من موسكو إعطاءها مهلة للتأثير» على قرار التيار الرافض لتطبيق الاتفاق داخل «هيئة تحرير الشام». ويقول الباحث في «مركز عمران» نوار أوليفر لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الأطراف المعنية بالاتفاق وحتى الأطراف المحلية تدرك تماماً أنه من الصعب تطبيق الاتفاق وفق المهلة المنصوص عليها، وبالتالي يتطلب الأمر وقتاً». ويضيف: «مع انتهاء المهلة المتفق عليها (...) أصبح من الواضح أن المدة الزمنية وإن انتهت شكلياً، لكن الجهود مستمرة لتنفيذ الاتفاق»، مرجحاً أن هناك اتجاهاً لـ«منح الاتفاق مهلة ثانية غير معلنة». ويتحدث محللون آخرون عن «هامش مرونة» في الاتفاق لأن الجزء المنشور منه لم يسمّ عملياً المجموعات التي يتوجب عليها الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح، مكتفياً بالإشارة إلى المجموعات «الراديكالية»، كما لم يحدد آلية مراقبة لهذا البند. وتشكل إدلب المعقل الأخير للفصائل المعارضة والجهادية في سوريا. وجنّب الاتفاق الروسي - التركي المنطقة التي تؤوي نحو 3 ملايين نسمة هجوماً لوحت به دمشق على مدى أسابيع. وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً مدمراً تسبب بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

إسرائيل تقصف أهدافاً في غزة بعد سقوط صاروخ في بئر السبع

القدس/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت أهدافا في قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الأربعاء)، وذلك بعد سقوط صاروخ انطلق من القطاع الساحلي على منزل في مدينة بئر السبع. وقال مسؤول طبي لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن ثلاثة أشخاص نقلوا للمستشفى لإصابتهم بجروح بعد سقوط الصاروخ على المنزل، بينما قال سكان في قطاع غزة إن الطائرات استهدفت ثلاثة مواقع.

 

إيران تعلن تصفية العقل المدبّر لهجوم الأحواز في عملية «استطلاع» بالعراق

طهران/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم أمس (الثلاثاء)، أن العقل المدبّر لهجوم الأحواز في إيران، قد تم القضاء عليه في العراق. وقال الحرس الثوري في بيان، إنّ الرجل الذي تم تعريفه باسم أبو زاهي ووصفه بأنه "أمير تنظيم داعش" في محافظة ديالى العراقية، "قُتل مع أربعة إرهابيّين آخرين" صباح السادس عشر من أكتوبر (تشرين الأول). وأشار البيان إلى عمليّة استطلاع نفّذتها "قوى المقاومة"، وهو مصطلح يشير عادة إلى المجموعات المسلحة المدعومة من إيران في العراق وسوريا والتي تلقّت تدريبًا من الحرس الثوري. وأضاف البيان، أنّ أبو زاهي كان "العقل المدبّر للجريمة الإرهابية الأخيرة في الأحواز"، من دون أن يُحدّد كيف توصّل الحرس الثوري إلى هذا الاستنتاج. وقُتل 24 شخصاً في 22 سبتمبر (أيلول)، في هجوم نفذه مسلحون أطلقوا النار خلال عرض عسكري في مدينة الأحواز جنوب غرب إيران.

 

14 عسكرياً إيرانياً في قبضة معارضين بلوش و«الحرس» يتهم «متسللين»/طهران دعت إسلام آباد إلى عمل عسكري مشترك وطالبتها بإطلاق سراحهم

لندن/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/وقع 14 عسكريا إيرانيا، فجر أمس بقبضة مقاتلي «جيش العدل البلوشي» المعارض في منطقة ميرجاوه الحدودية مع باكستان جنوب شرقي البلاد. وفيما قال «الحرس الثوري»: ما جرى «خيانة متسللين معادين للثورة»، قالت الجماعة البلوشية إنها سيطرت على نقطة لحرس الحدود الإيراني وصادرت معدات، إضافة إلى «أسر» على الأقل 12 عسكرياً من «الحرس الثوري» والقوات الخاصة التابعة للشرطة.وقال بيان لقاعدة «قدس» المسؤولة عن حماية الحدود الإيرانية - الباكستانية في بيان إن عسكريين تابعين لوحداته «اختطفوا من قبل جماعة متشددة بتآمر من متسللين معاديين للثورة». وتباينت إحصائية المواقع الإيرانية حول عدد المختطفين وفيما تناقلت وكالات رسمية نقلا عن موقع «الحرس الثوري» تقارير عن اختطاف 14 قالت جماعة «جيش العدل» المعارضة إنها خطفت 12 شخصا، فيما قال قيادي في الحرس الثوري إن المفقودين بلغ عددهم 11 شخصاً. وأشارت وكالة «فارس» الناطقة باسم الحرس إلى «تقديرات» حول قيام الجماعة البلوشية بنقل القوات الإيرانية إلى داخل الأراضي الباكستانية بعد «التعرض لتسمم غذائي». ولم ترد معلومات من الجانبين بشأن إطلاق النار.

بدوره، قال قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور إن العملية «من المؤكد حدثت بتدخل من عناصر متسللة»، وعدد القوات الإيرانية بيد الجماعة البلوشية 11، مشيرا إلى استعداد قواته للقيام بعمليات مشتركة مع الجيش الباكستاني ضد من وصفهم بـ«الأشرار»، لإطلاق سراح الرهائن وفق ما نقلت وكالات مقربة من «الحرس الثوري».

وقال باكبور في هذا الصدد: «أجرينا اتصالات مختلفة بالجيش الباكستاني وطلبنا منه العمل على تسليم الأشرار وضمان سلامة المختطفين وتحمل المسؤولية». وزعم القيادي الإيراني أن «المسلحين يتخذون من الأراضي الباكستانية مقرا لهم ويملكون قواعد». وتعد هذه المرة الأولى التي يشير بها الحرس الإيراني إلى «اختراق» صفوفه من قبل جماعات يتهمها بمعاداة الثورة. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن «نادي الصحافيين الشباب» التابع للتلفزيون الحكومي، بأن هناك عنصرين من استخبارات الحرس الثوري بين المخطوفين وسبعة من الباسيج. وأضاف أن الباقين هم من حرس الحدود، مشيرا إلى أنهم كانوا يشاركون جميعاً في «عملية أمنية» لم يحدد طبيعتها. لكن سرعان ما حذف الموقع تلك المعلومات. بيان قاعدة «قدس» يشير إلى أن العناصر من قوات الباسيج وقوات الحرس الحدود. واتهمت «أجهزة أجنبية» بدعم الجماعة البلوشية و«قيادة» عملياتها. ويؤكد البيان «اختطاف» قواتها في منطقة الصفر بحدود باكستان. وأشار بيان إلى أن «عمليات ملاحقة الأعداء والإرهابيين بدأت من قبل القوات الدفاعية والأمنية المستقرة في المنطقة الحدودية». وطالب البيان من باكستان أن تلاحق الجماعة البلوشية وتعمل على إطلاق سراح القوات الإيرانية. بعد ساعات، قالت الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها بهرام قاسمي إنها أبلغت السفير الباكستاني في طهران بأن «تأخذ الحكومة الباكستانية على الفور جميع التدابير اللازمة لإطلاق سراح قواتها واعتقال الإرهابيين في إطار العلاقات الثنائية ومبادئ حسن الجوار» بحسب إيسنا. كما أشارت الخارجية الإيرانية إلى تحرك مماثل للسفير الإيراني في إسلام آباد والذي نقل مطالب إيران بضرورة إطلاق سراح قوات حرس الحدود، ومواجهة الجماعات المسلحة المناوئة لإيران في الأراضي الباكستانية.

في مايو (أيار) 2017 هدد رئيس الأركان الإيراني محمد باقري بضرب قواعد للمسلحين داخل الأراضي الباكستانية إن لم تتصد إسلام آباد لوجود المسلحين. وجاءت التهديدات بعد تعرض رتل لحرس الحدود الإيراني لكمين من جماعة جيش العدل في الشريط الحدودي بين البلدين، وأسفر عن مقتل 10 من العسكريين الإيرانيين وسقوط آخر بيد الجماعة لم يعرف مصيره بعد. وتصنف إيران «جيش العدل» البلوشي على رأس الجماعات المعارضة التي تعتبرها «إرهابية». وتعد الجماعة وريثة جماعة «جند الله» البلوشية والتي نفذت عمليات انتحارية ومسلحة ضد عسكريين إيرانيين. وتقول الجماعة إنها تقوم بالكفاح المسلح دفاعا عن حقوق أهل السنة في بلوشستان. وتشهد محافظة بلوشستان التي يشكو أهلها الفقر، باستمرار اشتباكات يسقط فيها قتلى بين قوات الحرس الثوري ومعارضين بلوش. ويتهم البلوش إيران بممارسة تمييز طائفي وعرقي ضدهم. ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم جماعة جيش العدل السنية إبراهيم عزيزي أنها خطفت عشرة أشخاص، وأضاف عزيزي أن «قوات جيش العدل هاجمت موقعاً حدودياً في ميرجاوه واستولت على كل الأسلحة». وتابع عزيزي أن الهجوم يأتي ردا على ما وصفه بقمع الدولة الإيرانية.

ووصفت الجماعة في بيان عبر موقعها الإلكتروني، أمس، العسكريين الإيرانيين بـ«الأسرى» وقالت إنها «نزعت السلاح من نقطة بدر 3 الحدودية وأسرت 12 ضابطا فيها». وأوضحت الجماعة في البيان قائلة: «من بين الأسرى 7 من قوات الحرس الثوري الإرهابي وخمسة غيرهم من القوات الخاصة التابعة للشرطة». وتضمن بيان الجماعة قائمة من المعدات والأسلحة التي استحوذت عليها من النقطة الحدودية. ووجهت الجماعة رسالة إلى البلوش وعموم الإيرانيين وقالت إن «جيش العدل يزف بشارة النصر الإلهي لرفع المظلومية وإنقاذهم من شر فرقة ولاية الفقيه»، مشددا على «تحقق ذلك عبر إسقاط النظام الإيراني وإنقاذ الشعب». ودعت الجماعة القوات العسكرية التي «تحمل السلاح في إطار أهداف نظام ولاية الفقيه وتقمع الإيرانيين» إلى الانضمام إلى صفوف مقاتليها. ولم تعلق الجماعة على تأكيدات إيرانية بشأن نقل الرهان إلى الأراضي الباكستانية.

 

مجلس الوزراء يثمن وقفة الدول والمنظمات والعقلاء الذين غلّبوا الحكمة بدل الشائعات وجدد الترحيب بتشكيل فريق عمل سعودي ـ تركي للكشف عن ملابسات اختفاء خاشقجي

الرياض/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/جدد مجلس الوزراء السعودي ترحيب المملكة بتجاوب الرئاسة التركية مع طلب السعودية تشكيل فريق عمل مشترك يجمع المختصين في البلدين؛ للكشف عن ملابسات اختفاء المواطن السعودي جمال بن أحمد خاشقجي في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، كما أعرب في الوقت ذاته عن تقديره لجميع الدول الإسلامية والعربية والصديقة والمنظمات والبرلمانات والهيئات العربية والدولية، وأصوات العقلاء حول العالم، «الذين غلبوا الحكمة والتروي والبحث عن الحقيقة بدلا من التعجل والسعي لاستغلال الشائعات والاتهامات».

جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة ظهر أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على فحوى الاتصالات الهاتفية مع كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وما تم خلالها من بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين، وما جرى من تأكيد على العلاقات الثنائية الأخوية التاريخية المتميزة والوثيقة، وحرص الجميع على تعزيزها وتطويرها. وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد، وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس تطرق إلى ما صدر عن صندوق النقد الدولي من رفع تقديراته لمعدلات نمو الاقتصاد في السعودية في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي لعامي 2018 و2019» ليبلغا 2.2 في المائة و2.4 في المائة على التوالي، وأنه يبرهن على الفاعلية والأثر الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية والتدابير المالية في المملكة، وفق برنامج تحقيق التوازن المالي في إطار «رؤية 2030». وبيّن الدكتور العواد، أن المجلس أشار إلى ما أكدته السعودية أمام «الأمم المتحدة» في نيويورك من التزام بأحكام ميثاق «الأمم المتحدة» ومبادئ الشرعية الدولية بوصفهما ركيزتين أساسيتين في سياستها الخارجية، وتأييد المملكة على ما تضمنه بيان المجموعة العربية وبيان حركة عدم الانحياز، لتحقيق غايات إزالة الأسلحة النووية، وإدراك ضرورة تبني المجتمع الدولي لما هو قائم بالفعل من معاهدات وأطر قانونية وأخلاقية هادفة للتوصل إلى عالم خالٍ من السلاح النووي، ولا سيما منطقة الشرق الأوسط. واستعرض مجلس الوزراء مستجدات الأوضاع وتطوراتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، مجددا إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجير والهجوم الانتحاري اللذين استهدفا تجمعين انتخابيين في إقليم «طخار» و«لشكركاه» في أفغانستان، والتفجير بعبوة ناسفة في مدرسة بمقاطعة «مانديرا» الكينية، والتفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا بمدينة «بيداو» جنوب غربي الصومال، مؤكدا موقف السعودية الثابت والرافض للأعمال الإرهابية بأشكالها وصورها كافة.

وأفاد الوزير عواد العواد، بأن المجلس اطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب العراقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة الصناعة والمعادن في جمهورية العراق للتعاون في قطاعي الصناعة والثروة المعدنية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ووافق المجلس، على تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشباب والرياضة بين الهيئة العامة للرياضة في السعودية ومفوضية الرياضة الفلبينية في الفلبين، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 5 - 51 – 38 – د، وتاريخ 11 - 8 – 1438هـ، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 153 – 37، وتاريخ 21 - 8- 1439هـ، قرر المجلس الموافقة على اللائحة التنظيمية لعمل الأسر المنتجة، ونقل برنامج الأسر المنتجة من وكالة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للضمان الاجتماعي إلى بنك التنمية الاجتماعية، ونقل برنامج التدريب المهني والحرفي للنساء من وكالة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتنمية الاجتماعية إلى بنك التنمية الاجتماعية.

ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من؛ منصور بن عبد العزيز بن إبراهيم السويدان إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الحرس الوطني، والمهندس خالد بن عبد الله بن أحمد الدكان إلى وظيفة «مهندس مستشار كهربائي» بالمرتبة الرابعة عشرة برئاسة هيئة الأركان العامة «الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة» بوزارة الدفاع، وخالد بن محمد بن سيف السيف إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الدفاع، وصالح بن محمد بن عبد الله البرادي إلى وظيفة «وكيل الإمارة المساعد للحقوق» بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة القصيم، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله العريفي إلى وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بالمديرية العامة لحرس الحدود، وسعود بن عبد الله بن محمد المزروع إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الحرس الوطني، وحمود بن عبد الله بن حمود آل خضير إلى وظيفة «مدير عام مكتب النائب» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الحرس الوطني، وعبد العزيز بن زومان بن عبد الله الزومان للمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الحرس الوطني. وتعيين الدكتور أحمد بن محمد أحمد بن حسن الأنصاري على وظيفة «الوكيل المساعد لشؤون البيئة» بالمرتبة الرابعة عشرة بالهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وتعيين نواف بن سعيد بن أحمد المالكي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية. واطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقريران السنويان لكل من الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجّه حيالها بما رآه. من جانب آخر، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً يقضي بتعيين 71 قاضيا بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي. وأوضح الشيخ الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء، أن ما تضمنه الأمر من تعيين يأتي امتداداً للدعم المتواصل من خادم الحرمين الشريفين وحرصه واهتمامه بمرفق القضاء.

 

نتنياهو: إسرائيل ما زالت تعمل ضد إيران في سوريا

تل أبيب/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/رغم توقف الغارات الإسرائيلية على سوريا، منذ سقوط الطائرة الروسية ومقتل طاقمها (15 عنصرا)، قبل نحو شهرين، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل ما زالت تواصل العمل لدحر إيران من سوريا، في هذا الوقت أيضا. وقال نتنياهو، الذي كان يتحدث في افتتاح الدورة الشتوية للكنيست مساء الاثنين، إن «إسرائيل لم توقف نشاطها ولم تتخل عن مهمتها ضد التموضع الإيراني في سوريا، وإنها تعمل أيضا في هذه الأيام، وستواصل دفعها إلى الخلف». وكانت المعارضة الإسرائيلية قد هاجمت نتنياهو على فشله في استغلال الفرص القائمة في العالم العربي لإبرام اتفاقية سلام شامل، وحملته مسؤولية الفشل في سوريا وفي العلاقات مع روسيا. فأوضح نتنياهو أنه يجري اتصالات مكثفة مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لأنه يولي أهمية كبيرة لعلاقات الصداقة والتقدير المتبادلة بين الطرفين. وأن «هذه العلاقات مع روسيا تتيح لإسرائيل مواجهة تحديات معقدة وغير بسيطة في المنطقة، وهي مهمة جدا لأمن إسرائيل»، واستدرك: «لكن الأهم هو ترسيخ التحالف أكثر مع أكبر صديقة لإسرائيل، وهي الولايات المتحدة». وأكد نتنياهو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليست ملتزمة بالدعم الأمني لإسرائيل، فحسب، وإنما أيضا كون الرئيس ترمب قد رفع دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في الأمم المتحدة إلى مستويات جديدة. وجاء خطاب نتنياهو في إطار عرض إنجازات حكومته، والرد على المعارضة التي اعتبرت ما يجري في سوريا عموما والعلاقات مع روسيا بشكل خاص، تعبيراً عن فشل ذريع لسياسته الخارجية. وكما قالت تسيبي لفني، رئيسة المعارضة، فإن «نتنياهو يحصد فشلا بعد الآخر في السياسة الخارجية». وأضافت: «إن نتنياهو ناجح فقط في الكلام؛ لكن من دون مضمون. فهو لم يحقق شيئا في سوريا ولا يفعل شيئا مع الفلسطينيين، سوى دعم وتقوية (حماس)، وأدخلنا في أزمة مع روسيا». ورد نتنياهو قائلا إنه جعل إسرائيل تدخل العقد الثامن من عمرها وهي «دولة غنية بالإنتاج، وقوية أمنيا واقتصاديا، ومستقرة ومزدهرة وعامرة». وقال إن «علاقات إسرائيل الخارجية تتطور بشكل غير مسبوق. فالمئات من رؤساء الدول والوزراء وأعضاء برلمان يصلون سنويا إلى إسرائيل، ويعبرون عن انبهارهم بقوتها العسكرية والاستخبارية، ويقدرون قوتها الاقتصادية والتكنولوجية». وهاجم نتنياهو وسائل الإعلام، التي «تفرض قيودا على حرية التعبير، ولا تنشر عن إنجازات الحكومة».

 

المبعوث الخاص لترمب: مشروعنا يسعى إلى توحيد الضفة وغزة /فتح» ترد على جيسون غرينبلات: لا جدوى من دموع التماسيح

تل أبيب/رام الله/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/صرح المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، بأنه «على عكس ما يروج له فلسطينيون وغيرهم، فإن مشروع السلام الأميركي (المعروف بـ«صفقة القرن»)، لا يخلد الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية، بل بالعكس، فإنه يسعى إلى إعادة توحيدهما في الكيان الفلسطيني المستقبلي». وقال غرينبلات، في حديث مع موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إن هناك الكثير من المغالطات والتشويهات التي يروج لها فلسطينيون ضد المشروع الأميركي، وهم لم يقرأوا ولم يطلعوا على المشروع. وأضاف: «تعالوا نوضح الأمور جليا. لقد تم فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية منذ أكثر من عشر سنوات، ليس جغرافيا فحسب، بل سياسيا أيضا، في إطار الصراع بين السلطة الفلسطينية وحماس. من ينكر ذلك يكون عبثيا. ولكن على عكس ما يشاع، فإن خطتنا تسعى إلى إعادة توحيدهما. لا تخطئوا الحساب، فنحن نريد مساعدة كل الفلسطينيين أكان في الضفة الغربية أو القطاع. ولكن هناك من يسعى لتشويه مواقفنا. وهذا لا يساعد الفلسطينيين. وأنا أقول لكم، انتظروا حتى يصدر مشروعنا رسميا. على جميع الأطراف أن يقرأوا ويدرسوا مضمونه ثم يحكموا عليه. وأعتقد أن على منظمة التحرير الفلسطينية أن تغير توجهها وتجعله إيجابيا، ليس لأجلنا بل لأجل الشعب الفلسطيني. فما نريده هو تحسين حياة الشعب الفلسطيني. ليس في صالح هذا الشعب أن يرفضوا خطة لم يطلعوا عليها بعد».

وجاءت تصريحات غرينبلات ردا على اتهامات فلسطينية متعددة للإدارة الأميركية بالعمل على فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، بتحويل القضية إلى إنسانية في غزة، والتركيز على مساعدتها اقتصاديا بعيدا عن السلطة الفلسطينية.

وقال منير الجاغوب، مسؤول الإعلام في حركة فتح، تعقيبا على ما ورد على لسان المبعوث الأميركي غرينبلات: «نود في حركة فتح أن نؤكد مجدداً، على رفضنا المطلق للسياسة العبثية التي تنتهجها الإدارة الأميركية، والرامية إلى تكريس فصل غزة عن بقية الوطن، في محاولة لنسف المشروع الوطني الفلسطيني برمته، خدمة لحكومة المستوطنين الإسرائيلية برئاسة نتنياهو».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «إن لجوء غرينبلات إلى الكذب والتضليل لن ينطلي على شعبنا، ولن يسعفه هذا التظاهر بالحرص على مصالح شعبنا والادعاء بالعمل على وحدة الضفة وغزة. فمن يحرص على هذه الوحدة، عليه أولاً التراجع عن كل ما اتخذته أميركا من خطوات بحق القدس واللاجئين، وتشجيع الاستيطان، ووقف الدعم عن مؤسسات شعبنا الصحية والتعليمية وغيرها. وعليه ثانياً، متابعة كل ما يتعلق بقضايا شعبنا عبر البوابة الشرعية، وهي منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها المسؤولة عن كل ما يتعلق بهذا الشعب الصامد في وطنه، بدلاً من إغلاق ممثلية المنظمة في واشنطن. وعليه أخيراً أن يعترف بأن لا بديل عن حل الدولتين، كشرط لا بد منه لإحلال السلام المنشود في المنطقة. فلا حلول على حساب فلسطين وشعبها، ولا طريق لأمن المنطقة سوى بالاعتراف بحق شعبنا في إقامة دولته المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967. وكل ما عدا ذلك، لا يعدو كونه أقصر الطرق لاستمرار دوامة الصراع والعنف والإرهاب الذي تدفع ثمنه شعوب المنطقة والمجتمع الدولي بأسره. ولا جدوى من دموع التماسيح المتباكية على معاناة أهلنا في غزة، فهذه المعاناة سببها الأول هو الحصار الإسرائيلي المدعوم بالمطلق من الإدارة الأميركية، شريكة إسرائيل في المسؤولية عن كل ما يتعرض له شعبنا من احتلال واستيطان وظلم وحصار».

يذكر أن الخطة الأميركية ما زالت طور الإعداد منذ 19 شهرا، وقد أقيم لها طاقم يضم بالإضافة إلى غرينبلات، كلا من مستشار ترمب ونسيبه، جاريد كوشنر والسفير الأميركي في إسرائيل، دانئيل فريدمان. وقد أكد مسؤولون أميركيون أنها أصبحت جاهزة لكن قرار نشرها لم يتخذ بعد. وسرب هؤلاء للإعلام الإسرائيلي، أمس، بأن «الخطة لن تطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أي تنازلات في الموضوع الأمني، ولكنها تضعه أمام واقع جديد سيضطر فيه لأن يظهر قدراته القيادية واتخاذ قرارات غير سهلة». وأضافت، أن ترمب يتوقع أن يتجاوب نتنياهو وكذلك الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مع الخطة بشكل مبدئي، ويديرا مفاوضات بينهما حولها. وحسب غرينبلات، فإن «اليمين المتطرف واليسار المتطرف سيرفضان هذه الخطة بالتأكيد، ولكن غالبية الجمهور الساحقة في إسرائيل وفلسطين ستؤيدها».

تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو هاجم القيادة الفلسطينية، أول من أمس، في افتتاح الدورة البرلمانية الشتوية، وقال: «دعوني أشدد على أن العقبة أمام إحراز السلام لا تعود إلينا وإنما إلى الفلسطينيين. فطالما أن أبو مازن يعتبر قتلة اليهود (الشهداء والأبطال) وطالما أنه يتشبث بتعنته الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، فلا يوجد للأسف الشديد قاعدة لإحلال سلام حقيقي، وسلام الأجيال». وامتدح نتنياهو ترمب وقال: «أود أن أشكر الرئيس ترمب مجدداً على قرار شجاع، والمزيد من القرارات الشجاعة التي اتخذها، والتي بذلت جهوداً كبيرة في سبيلها خلال سنوات طويلة، بشأن الاعتراف بأورشليم عاصمة لإسرائيل وقرار نقل السفارة الأميركية إليها. فقد حولنا سعي كل الحكومات الإسرائيلية طيلة السنوات الـ70 الماضية إلى واقع»!

 

غضب فلسطيني بعد تلويح أستراليا بتغيير موقفها من القدس/إسرائيل تتحدث عن خطوة «شجاعة»... وسلسلة انتقادات فلسطينية وعربية وإندونيسية

رام الله: كفاح زبون/الشرق الأوسط/17 تشرين الثاني/18/انتقد الفلسطينيون ودول عربية وماليزيا، إعلان رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، أنه سيدرس إمكانية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بما يشمل نقل سفارة بلاده إليها، فيما رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالخطوة ووصفها بـ«الشجاعة». وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في مؤتمر صحافي مع وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي في جاكرتا، إنه يشعر بالحزن لاحتمال انتهاك أستراليا القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي. وأَضاف المالكي: «أستراليا تجازف بالعلاقات التجارية والأعمال مع بقية العالم خصوصاً العالمين العربي والإسلامي». واتهمت الخارجية الفلسطينية موريسون باتخاذ مواقف متناقضة. إذ أكد مراراً التمسك بحل الدولتين، وشجّع الطرفين على استمرار الحوار والمفاوضات نحو اتفاق سلام، فيما يفكر بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل. وقالت الخارجية الفلسطينية، إن مثل هذه الفكرة تُبعد إمكانية تحقيق ذلك السلام، وهو الهدف الذي يتحدث عنه موريسون. وخاطبت الخارجية موريسون قائلة: «إن الالتزام بحل الدولتين يعني عدم أخذ أي إجراء أحادي من شأنه المساس بوضعية القدس، وإن التزام أستراليا بمفهوم حل الدولتين، ليس التزاماً مجرداً أو شكلياً لا علاقة له بأي قضية أخرى، مثل القدس أو الحدود أو المستوطنات أو اللاجئين أو الأمن أو المياه، وإنما مرتبط بمخرجات التفاوض حول هذه الموضوعات، التي تعد هي موضوعات الحل النهائي، والتي على أساسها، وعند التوصل إلى تفاهمات حولها، يمكن التوقيع على اتفاق سلام يسمح بتطبيق حل الدولتين». وطالبت الخارجية، رئيس وزراء أستراليا بإعادة النظر في هذه التصريحات المضرة بمصالح أستراليا ومواقفها الدولية. وحظي الموقف الفلسطيني بدعم فوري مصري وإندونيسي. وقالت وزيرة الخارجية الإندونيسية، إن بلادها تدعم حل الدولتين في صراع الشرق الأوسط، وتحذّر أستراليا من المجازفة بزعزعة الأمن. وأضافت: «تطالب إندونيسيا أستراليا ودولاً أخرى بدعم محادثات السلام... وعدم اتخاذ خطوات ستهدد عملية السلام واستقرار الأمن العالمي». ويُفترض توقيع اتفاق تجاري مهمّ بين البلدين خلال العام الحالي. ونقلت قناة التلفزيون الأسترالية الحكومية «إيه بي سي» عن مسؤول في جاكرتا قوله، إن اتفاقاً تجارياً مهماً بين البلدين قد يجمد رداً على أي خطوات لها علاقة بالقدس. أما محمد خيرت السفير المصري لدى أستراليا، فأكد أن سفراء 13 دولة عربية اجتمعوا في كانبيرا، أمس، بدافع القلق من أن تضر الخطوة التي تدرسها أستراليا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بفرص السلام. والاجتماع كان بناءً على طلب من السفارة الفلسطينية في أستراليا. وقال خيرت: «اتفقنا على إرسال خطاب إلى وزيرة الخارجية، نبدي فيه قلقنا ومخاوفنا إزاء مثل هذا التصريح». وتابع: «أي قرار مثل هذا قد يضرّ بعملية السلام... سيكون لذلك عواقب سلبية على العلاقات، ليس فقط بين أستراليا والدول العربية وإنما الكثير من (الدول الإسلامية) أيضاً». وكان موريسون قد قال، أمس، إن بلاده منفتحة تجاه الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل سفارتها من تل أبيب إلى المدينة. وجاء حديثه قبل أربعة أيام من الانتخابات الفرعية في سيدني، حيث يواجه تحالف يمين الوسط الذي ينتمي إليه، خطر فقدان قبضته على السلطة. وستُجرى انتخابات على مقعد ونتوورث الشاغر. وتوضح الأرقام أن 12.5% من السكان في ونتوورث يهود، وهي النسبة الأكبر لهم من أي مكان آخر في أستراليا. وسلطت وسائل إعلام أسترالية الضوء على أن المرشح، الذي ينافس مرشح حزب موريسون في الانتخابات الفرعية المنتظرة، السبت المقبل، في نتوورث، هو ديف شارما سفير أستراليا السابق لدى إسرائيل، الذي أثار فكرة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة أستراليا إليها من قبل. وفي وقت سابق الاثنين، نادى شارما بالاعتراف بالقدس خلال حدث انتخابي في بوندي.

وهاجمت الناطقة باسم حزب العمال المعارض للسياسة الخارجية، بيني وونغ، رئيس الوزراء موريسون، ووصفته بأنه بائس. مضيفةً أنه «من أجل الحفاظ على منصبه مستعدّ لقول أي شيء، إنه يعتقد أنه سيجني بضعة أصوات إضافية -حتى على حساب مصالح أستراليا الوطنية». لكن موريسون نفى أنه يريد استمالة اليهود أو أنه رضخ لضغوط أميركية. وقال إنه منفتح على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مع التمسك بسياسة أستراليا المؤيدة لقيام دولة فلسطينية. وأضاف: «أعتقد أن علينا تحدي القول بأن قضايا مثل دراسة مسألة العاصمة تعد من المحرمات». وتابع: «لم يُتخذ قرار في ما يتعلق بالاعتراف بالعاصمة أو نقل سفارة... لكن ما نفعله في نفس الوقت، هو ببساطة، أن نكون منفتحين على هذا المقترح». وفوراً أثارت تصريحاته موجة جدل كبيرة في الداخل. وأدانت السفارة الفلسطينية في أستراليا الإعلان، ووصفته بـ«المقلق للغاية». وقالت إنه سوف يعزز محاولات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإحياء مفاوضات السلام، بطريقة تتجاهل مسألة القدس واللاجئين. كان ترمب قد اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، في خطوة أغضبت الفلسطينيين وقادت إلى قطيعة مع واشنطن. ونادت السفارة في بيان كانبيرا، إلى «توخي الحذر والتعقل إزاء مسألة الوضع النهائي الحساسة هذه، والتفكير بشكل جدي في عواقب خطوة كهذه». ولم يسلم موريسون من انتقادات داخلية. ووصفت صحيفة سيدني «مورنينغ هيرالد»، التغير الواضح في الموقف، بأنه «مجرد من المبادئ وجبان». وقال المحلل السياسي في جامعة سيدني، رود تيفن، إن دافع التغير في الموقف هي السياسة الداخلية. وأضاف: «هذا تغيير كبير. إنه يخالف الجميع باستثناء أميركا... ولكن مع إجراء انتخابات ونتوورث، بعد ثلاثة أيام، فإن الأمر واضح تماماً... لأن هناك ناخبين يهوداً». وفوراً رحبت إسرائيل بالتغيير الواضح في السياسة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اتصل به موريسون لتوضيح موقفه، على «تويتر»، إنه يشكر موريسون جداً على دراسته هذه الخطوة. وأَضاف: «سكوت موريسون أبلغني بأنه يدرس الاعتراف رسمياً بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة الأسترالية إلى القدس. أنا أشكره على ذلك». وتابع: «سوف نستمر في تعزيز العلاقات بين إسرائيل وأستراليا». لكن لاحقاً، بدا أن موريسون تراجع في مواجهة الانتقادات الكبيرة، مؤكداً أنه يريد مشاورة حلفائه أولاً. وقال بعد ساعات من إعلانه، إنه منفتح على فكرة الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وإنه يرغب في «استطلاع آراء قادة المنطقة في هذه القرار، قبل أن تشكل الحكومة وجهة نظر محددة حول هذه القضية».

 

وزير خارجية الجزائر السابق بين المرشحين لخلافة دي ميستورا

نيويورك: علي بردى/الشرق الأوسط/17 تشرين الأول/18/عشية الإحاطة التي يقدمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا اليوم إلى أعضاء مجلس الأمن في نيويورك، علمت «الشرق الأوسط» من دبلوماسيين أن وزير الخارجية الجزائري السابق رمطان لعمامرة بين لائحة المرشحين لخلافة دي ميستورا في هذه المهمة. وتوقع دبلوماسيون غربيون أن يبلغ دي ميستورا أعضاء مجلس الأمن أيضاً أنه يعتزم زيارة دمشق قريباً «لمناقشة اللجنة الدستورية»، أملاً في العودة إلى العملية السياسية وفقاً لبيان جنيف والقرار 2254. ولم يشأ بعضهم التأكيد ما إذا كان الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش «عثر بالفعل على بديل لخلافة دي ميستورا». غير أنه أشار إلى تقدم اسم الدبلوماسي الجزائري على أسماء مرشحين آخرين، مثل المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف والمبعوث الدولي إلى العراق يان كوبيتش. ووصل دي ميستورا الاثنين إلى نيويورك تمهيداً لتقديم إحاطة في شأن المساعي الدبلوماسية التي تبذل من أجل تحريك ملف العملية السياسية وفقاً للاتفاقات التي جرى التوصل إليها في سياق عملية آستانة ومؤتمر سوتشي، وخصوصاً لجهة تشكيل اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات السورية - السورية في جنيف. وأخفق دي ميستورا حتى الآن في تشكيل هذه اللجنة رغم حصوله على ثلاث لوائح من كل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني. وعلمت «الشرق الأوسط» أيضاً أن دي ميستورا سيبلغ أعضاء مجلس الأمن أنه سيلبي دعوة من الحكومة السورية لزيارة دمشق خلال الأيام القليلة المقبلة، بعدما كان وجه إلى المسؤولين السوريين «مذكرة شفهية ضمنها اقتراحات وأسماء أعضاء اللجنة الدستورية». وطلب فيها أيضاً عقد لقاءات في دمشق للبحث في اقتراحاته حول «الأسماء المقبولة لديهم لعضوية اللجنة الدستورية». وأكد مسؤول رفيع في الأمم المتحدة أن دي ميستورا عبر عن نيته أكثر من مرة أنه لا يريد الاستمرار في المنصب الذي يتولاه منذ منتصف عام 2014. وأشار إلى أن «الأمين العام كان يبحث في الخيارات المتاحة وفي الأسماء التي عرضت عليه لتولي هذه المهمة»، مضيفاً أن «أي تمديد إضافي لدي ميستورا سيكون قصيراً للغاية. الأمين العام ينتظر الوقت المناسب لهذه الخطوة». وأكد دبلوماسي غربي أن «الأمين العام ينتظر الوقت المناسب لإعلان اسم دبلوماسي عربي سيخلف دي ميستورا بعد الحصول على موافقة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وعلى موافقة أيضاً من الحكومة السورية»، موضحاً أن «هناك اعتراضات على اسمين اقترحا سابقاً»، وهما ملادينوف الذي واجه اعتراضات من قبل النظام السوري فضلاً عن «فيتو» روسي، وكوبيتش الذي «أبدى الأميركيون بعض الملاحظات على توليه هذه المهمة». وأكد: «مضى وقت طويل على وجود الدبلوماسي السويدي - الإيطالي في منصبه، وهو عبر أكثر من مرة عن نيته أنه لا يريد البقاء في هذا المنصب»، ملاحظاً أن «غوتيريش مدد لدي ميستورا أكثر من مرة لفترات قصيرة، وأقصرها كان أخيراً لمدة شهر واحد». وإذ أكد أن «دي ميستورا لا يريد البقاء في هذا المنصب إلى الأبد»، لم يستبعد أن يبقى في منصبه هذا حتى نهاية السنة الحالية. وأكد مسؤولون في الأمم المتحدة أن «غوتيريش يريد أن يبقى ملادينوف في منصبه على رغم الاعتراضات الفلسطينية على ما يعتبرون أن له مواقف محابية لإسرائيل».

ووزير الخارجية الجزائري السابق رمطان لعمامرة، شغل مناصب عدة أيضاً في الأمم المتحدة، وهو «يحتفظ بعلاقة طيبة» مع نظام الأسد، الأمر الذي «أثار حفيظة دبلوماسيين غربيين عبروا عن استيائهم من اقتراب غوتيريش أكثر من اللازم من النظام السوري»، علما بأن الأخير «يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وباستخدام الأسلحة المحظورة دولياً، بما فيها السلاح الكيماوي ضد شعبه».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«كلمات سِرّ» وصَلت وانفرج الحريري! 

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الأربعاء 17 تشرين الأول 20183

منذ التكليف، مورس كثير من الضغوط على الرئيس سعد الحريري، ليتجاوب في التأليف مع هذا الطرف أو ذاك، لكنه «صمد» وراهَنَ على الآتي: الآن، لا يبدو أحدٌ مستعداً للتنازل، ولكن، عندما تبلغ الأزمة ذروتها، ويتضرّر الجميع، ستتدخّل القوى الخارجية التي ترعى التسويات وتطلب من الجميع أن يتّفقوا. وعندئذٍ، ستتمّ التسوية، ولن يستطيع أحدٌ أن يلوم رئيس الحكومة على أيِّ نتائج أو أن يحمِّله المسؤولية! من خلال التجارب، أدرك الحريري أنّ الأمور في لبنان محكومة باعتبارات تتجاوز المعايير المحلّية، وأنّ الوقت غالباً ما يكون «حَلّال المشاكل».

ولذلك، لم يستعجل التأليف بأيّ ثمن. وأساساً، لا هو قادر على إعلان التمسّك بنهج التسوية الذي تسبَّب بأزمة 4 تشرين الثاني 2017، ولا هو قادر على إعلان الخروج منه. كثير من المراقبين كان يسأل على مدى الأشهر الـ5: هل من المقبول أن يقع البلد في هذا المأزق الخطر، وهو بلا حكومة، واستقراره معرَّض للاهتزاز، من أجل مقاعد وزارية لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة؟ والجواب، لدى الأوساط القريبة من الحريري، أنّ التجاذبات الجارية هي لملء الوقت الضائع، لا أكثر ولا أقل. وأما الحكومة فستولد في نهاية المطاف، ولن يستطيع أحد أن يعزل أحداً فيها. وستحصل التسوية بعد أن يتلقّى --عدد من الأطراف «كلمات سرّ» ينتظرونها من حلفائهم في الخارج.

المتابعون يقولون الآن إنّ الحريري ربح الرهان. والإعلان عن اقتراب التسوية الحكومية، في غضون أيام على الأرجح، يؤكد أنّ «كلمة السرّ» المطلوبة قد وصلت.

ومن الواضح أنّ التسوية تقترب فيما لم تطرأ تحوّلات تُذكَر على مطالب القوى المحلية، في ما يتعلق بالحصص والحقائب. وهذا ما يثبت أنّ ولادة الحكومة هي في حدّ ذاتها قرار سياسي.

وهذا يؤكد المعلومات عن أنّ عقبات التأليف، طوال 5 أشهر، لم تكن ذات طابع تقني صرف، أي أنها لم تكن تتعلّق بتوزيع الحصص والحقائب على القوى المحلية، بل بوجود قرار خارجي «كبير» بتجميد التأليف انتظاراً لتطورات إقليمية وداخلية تمنح هذا الطرف أو ذاك وزناً أكبر في السلطة التنفيذية، وتقرّر: لمَن غالبية القرار السياسي في لبنان؟ ووفق ما يتردّد، أبلغت قوى إقليمية ودولية عدّة حلفاءَها في الداخل، أنّ اللحظة مناسبة لتأليف الحكومة سريعاً، وبما أمكن من أرباح أو بأقل مقدار من الخسائر، لأنّ المرحلة صعبة وتتطلّب تركيز الاهتمام على ملفات أوسع وأشدّ خطراً. كما أنّ مراهنة بعض القوى على مزيد من المكاسب في الداخل اللبناني لم تعد في محلّها خلال هذه الفترة.

والأصحّ، كما يقول عضو في تكتل نيابي بارز، أنّ بعض القوى الداخلية تلقّى إشارة من الحلفاء الإقليميين بأن «يتصرَّف» في الملف الحكومي وفقاً لما يرى مناسباً، لأنّ ما يجري على الساحة اللبنانية هامشي وتفصيلي، إذا ما قيس بالتطورات الاستراتيجية الآتية إلى عدد من دول الشرق الأوسط. وفي تقديره أنّ 3 إشارات خارجية أساسية تقاطعت على تسهيل تأليف الحكومة سريعاً، وهي:

1 - رغبة إيران في تسريع الحصول على تغطية لبنانية رسمية مع انطلاق الجيل الجديد من العقوبات الأميركية، في 4 تشرين الثاني المقبل. وأساساً لا يعاني حلفاء إيران أيَّ مأزق في ملف تأليف الحكومة، لأنهم الغالبية في المجلس النيابي وسيكونون الغالبية في الحكومة، أيّاً كانت الصيغ التي يجري إعدادُها.

لكن ما تريده طهران وحلفاؤها هو فقط وجود الحكومة اللبنانية الفاعلة، برئاسة الحريري، لما يمثله من تغطية ورصيد عربياً ودولياً، في موازاة التغطية التي يوفرها الرئيس ميشال عون في موقع رئاسة الجمهورية.

2 - قلق التحالف العربي من مؤامرة تستهدفه، عن طريق استغلال بعض التطورات الإقليمية الطارئة، ومنها ملف الصحافي جمال خاشقجي. ويمتلك هذا التحالف طاقات كبيرة للمواجهة، لكن هذا الأمر يقتضي عدم الانشغال بملفات إقليمية صغيرة نسبياً، ومنها ملف تشكيل الحكومة في لبنان.

3 - مخاوف الأوروبيين، والفرنسيين تحديداً، من تداعيات أيِّ انهيار للاستقرار اللبناني، وخصوصاً على المستويين السياسي والاقتصادي. فذلك يمكن أن يؤدّي إلى تحويل لبنان بؤرة فوضى إضافية غير محسوبة في الشرق الأوسط، تنعكس فلتاناً في الهجرة غير الشرعية للنازحين السوريين عبر المتوسط إلى أوروبا. وهو ما أبلغه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى نظيره اللبناني في يريفان أخيراً.

ويبدو أنّ الفرنسيين والأوروبيين عموماً، على استعداد للمساهمة في توفير مساعدات جديدة للبنان، تضاف إلى المليارات الـ11 التي جاء بها مؤتمر «سيدر»، إذا أحسنت الحكومة اللبنانية إدارة هذه المبالغ. وقد ألحّ الفرنسيون في الأيام الأخيرة على لبنان أن يكسب الوقت بتشكيل حكومة فاعلة.

وهذه المخاوف الخارجية جاءت في الوقت المناسب لبنانياً، لأنها التقت مع مخاوف متزايدة من انهيار اقتصادي ومالي ونقدي من شأنه أن يخلط الأوراق جذرياً على الساحة اللبنانية.

كذلك تتزامن هذه المخاوف مع رغبة رئيس الجمهورية في تحقيق إنجاز في الملف الحكومي قبل 30 تشرين الأول الجاري، ذكرى العامين على تولّيه مقاليد الحكم، و22 تشرين الثاني، ذكرى الاستقلال، حيث يرغب في أن يكون إلى جانبه في العرض العسكري رئيسٌ للحكومة كامل الأوصاف دستورياً. لذلك، وبناءً على التشجيع الخارجي والسعي الداخلي إلى تجاوز هواجس الانهيار، على الأرجح، ستكون هناك حكومة قبل نهاية هذا الشهر، وقبل 4 تشرين الثاني، وقد لا يتأخّر نيلها الثقة ومباشرتها مسؤولياتها إلى ما بعد منتصف الشهر المقبل.

وسيؤدي تأليف الحكومة إلى تنفيس الاحتقان الاقتصادي والمالي والنقدي، ولو مرحلياً. ومن علامات «القِسْمة والنصيب» أنّ على وجهها أُعيد افتتاح معبر «نصيب»!

 

أشهر من «العنتريّات» لكي تولد الحكومة 

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/الأربعاء 17 تشرين الأول 20186

ستة أشهر استلزمت الحكومة لكي تولد وهي تطبخ الآن في ربع الساعة الأخير. ستة أشهر من العنتريّات ورفع السقوف والنزاع على الحقائب، وتبديل المواقف ووضع المعادلات والمعايير. ستة أشهر من الخسائر الاقتصادية التي كادت تهدد النقد والليرة، والتي أستكملت مسلسل تعريض صورة البلد عربياً ودولياً لمزيد من الانهيار، وليس أدلّ على ذلك من كلام مُعلَن ومضمر سمعه المسؤولون من قادة أجانب مفاده «أنكم تخاطرون بنزع الثقة نهائياً بمصير لبنان وأنكم ستُتركون لمصيركم إن لم تشكّلوا حكومة في أسرع وقت، وعندها لا ينفع الندم».

تقول أوساط سياسية مطلعة على الربع الساعة الأخير، أنّ قراراً اتُخذ بتأليف الحكومة في أسرع وقت، وقد ترجم فوراً بتبدّل اللهجات السلبية الى ايجابية، وانتقل المتصلبون الى التعاون البنّاء.

وتربط هذه الاوساط بين ما حصل واللقاء الذي جمع في يريفان الرئيس ميشال عون بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي أعلمه أنه ما لم تُؤلّف الحكومة في أسرع وقت، فإنّ فرنسا ستسحب يدها من تبنّي مؤتمر «سيدر» ورعايته. وتضيف أنّ وزير الخارجية جبران باسيل الذي حضر اللقاء عاد الى لبنان وبرم البوصلة الى التعاون بدل التعنّت، فالتقى الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله الذي وضعه في أجواء وجود قرار نهائي بتأليف الحكومة في أسرع وقت، وبدأ البحث الجدّي في التأليف.

وتكشف الاوساط أنّ القرار الكبير الذي اتُخذ بتأليف الحكومة، أدّى الى الخلاصات الآتية:

ـ أولاً: تثبيت حصة رئيس الجمهورية التي ستكون 3 وزراء على أن تكون حصة «التيار الوطني الحر» 7 وزراء، وهذا أصبح محتوماً.

ـ ثانياً: تثبيت حصة «القوات اللبنانية» التي ستكون 4 وزراء من ضمنهم نائب رئيس الحكومة، ويمكن «القوات» أن تتخلى عنه إذا ما قبل باسيل بإضافة حقيبة الى حصتها، وبات شبه مرجّح أن تنال «القوات» حقيبة وزارة العدل، ووزارة الشؤون الاجتماعية، وهي تخلّت عن حقيبة وزارة التربية للحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط لسببين:

أولهما ترجمة العلاقة التحالفية مع جنبلاط واعتبار انّ وزارة التربية إذا بقيت مع «الاشتراكي» فهي مع طرف حليف. وثانيهما تفادي إمساك كرة نار هي على تماس مع مطالب مزمنة للمعلمين، ومع أزمة المدارس الخاصة ومنها المدارس الكاثوليكية وأزمة الأقساط، وبالتالي فإنّ «القوات» سلّمت لـ«إلاشتراكي» نهائياً بحقيبة وزارة التربية.

ـ ثالثاً: تثبيت حصة جنبلاط على أن تكون وزيرين درزيّين ونصف وزير، مع ضمان استبعاد توزير النائب طلال أرسلان، وسيكون الوزير الدرزي «الملك» قريباً من أرسلان وجنبلاط، ومن بين اسماء عدة توزير أحد الأسماء من آل صالحة.

ـ رابعاً: تمّ تثبيت وزارة الاشغال من حصة تيار «المردة»، على رغم أنّ «التيار الوطني الحر» لا يزال يعمل على انتقال هذه الحقيبة الى «حزب الله»، على الرغم من أنّ «الأشغال» استعملها تيار «المردة» ليحرم «التيار» من خدماتها، كذلك استعملها وزارة خدماتية في الانتخابات، وسيطرح باسيل في اللحظات الأخيرة تبادلاً بين «حزب الله» و»المردة» في حقيبتي وزارتي الصحة والأشغال بحيث تؤول «الصحة» الى «المردة»، وهناك سبب آخر لإصرار التيار على حرمان «المردة» من «الأشغال»، وهو تصوير النائب السابق فرنجية في السباق الرئاسي المقبل على أنه غير قادر على الاحتفاظ بحقيبة مهمة، وأنّ التيار هو مَن يقرّر توزيع الحقائب في الوزارات التي يحصل عليها المسيحيون. في الساعات أو الأيام المقبلة ستولد الحكومة الجديدة، وستنتقل توازناتٌ جديدة الى داخلها مختلفة نسبياً عن توازنات الحكومة الحالية. وإذا كان «حزب الله» قد ضمن ولادة حكومة غالبية لمصلحته، في مرحلة ما قبل تطبيق العقوبات عليه وعلى إيران، فإنّ الأطراف الآخرين، سيبدأون فصلاً جديداً من فصول النزاع على طاولة مجلس الوزراء، لكن هذه المرة مع وضوح أكبر في الأهداف وخصوصاً تلك المرتبطة بالمعركة الرئاسية المقبلة. تدخل «القوات اللبنانية» الى الحكومة من دون «جميلة أوعى خيك»، كذلك تدخل متفاهمة مع «المردة» على مصالحة تبدو أكثر ثباتاً من مصالحة «القوات» و»التيار»، ويدخل التيار على وقع هدم مصالحة معراب، واهتزاز العلاقة مع تيار «المستقبل»، وتماسكه مع «حزب الله»، هذه التوازنات الجديدة سوف تترجم نفسها بمتاريس وتحالفات جديدة، ستشمل كل القضايا التي كانت مؤجّلة والتي ستفتح على مصراعيها فور تلاوة مرسوم تأليف الحكومة الجديدة.

 

كلمة سرّ «عابرة للحدود» شكّلت الحكومة؟  

مرلين وهبة/جريدة الجمهورية/الأربعاء 17 تشرين الأول 2018

بعد نزاع سياسيٍّ وإعلاميّ انتصرت التسوية الحكومية، إنما ليس بالتزكية كفوز النائبين ألان عون ومروان حمادة بأمانة سرّ المجلس النيابي، إنما بسبب كلمة السرّ الداخلية وليس الخارجية كما يتصوّر البعض. فالاتّفاق على الحصص تمّ بعد اجتماع السيد حسن نصرالله والوزير جبران باسيل الذي رضخ لحكومة الأمر الواقع، حكومة «العشرات الثلاث» وبعد مطالبة باسيل بالكفّ عن طرح النظريات العدديّة لدقة التمثيل المسيحي أو غير المسيحي بهدف الحصول على 11 وزيراً لتأمين الثلث الضامن.

المعلومات تشير الى أنّ الحزب تمنّى على باسيل في الاجتماع الذي دام 3 ساعات تسهيل تأليف حكومة العهد الثانية قبل أن يُدركَ العهدُ سنتَه الثالثة نهاية الشهر الجاري، منعاً لتغريداتِ الشامتين التي بدأت منذ اليوم بالقول إنّ العهدَ يبدأ سنته الثالثة فارغ الجبهات.

وفي المعلومات أيضاً أنه تمّت الموافقة على إعطاء القوات أربع حقائب لم تحدَّد حتى الساعة، لكنّ نيابة رئاسة الحكومة حُسمت للقوات بعدما تخلّى عنها الرئيس عون لصالحهم، إلّا أنّ الحزب فضّل أن لا تكون وزارةُ العدل من بين تلك الوزارات وهذا ما يبرّر تشبّثَ عون بها ضمن حصته رغم أنّ مصادر القوات ما زالت تتكلّم عن «حلحلة» في احتمال إسناد هذه الحقيبة لها.

«أريد الأشغال»

المطلب الذي شدّد باسيل عليه هو حقيبة الأشغال، إلّا أنه لم يلقَ جواباً أو تجاوباً، علماً أنّ إطراء السيد حسن نصرالله للوزير باسيل كان بعد إيعاز الحزب له بالتصرّف بما يراه مناسباً بعد تصريح ناتنياهو، فاختار باسيل «جولة المطار» من بين أفكارٍ عِدّة رحّب بها «الحزب».

وفي السياق تقول مصادر مقرَّبة من تيّار «المردة» إنّ اختيار باسيل المطار ليس من باب صدفة بل «للتعليم» بشكل أو بآخر على إنجازات وزير الأشغال يوسف فنيانوس.

هكذا حُلّت العقدة الارسلانية الجنبلاطية؟

كذلك نشطت الحركة على خطّ الجبل والساحل فتسابق طلال ارسلان ووليد جنبلاط الى بيت الوسط فبعبدا، فيما علِمت «الجمهورية» أنّ التسوية بين الرجلين قضت بأن تكون تسميةُ الوزير الدرزي الثالث بيد الرؤساء عون والحريري وبري بعد أن يختار كلّ من ارسلان وجنبلاط خمسة أسماء لشخصيات محايدة ويستودعانها الرئيس المكلف الذي يسلمها الى الرئيس عون ويتمّ إطلاعُ برّي عليها. وهذا ما حصل فعلاً أمس، حسب معلومات «الجمهورية»، بعد اعتراض ارسلان على إشراك جنبلاط في التسمية على اعتبار أنّ كتلته هي الضحية لا الآخرين.

لكنّ الرئيس المكلّف لم يوافق على طرح ارسلان فتوجّه جنبلاط الى بعبدا في زيارة فجائية بدعوة من الرئيس عون بعد شهور من القطيعة إثر إعلان جنبلاط فشل العهد في تغريدته الشهيرة التي لم يتراجع عنها. وبالإضافة الى تسليم جنبلاط لائحة بأسماء مرشحيه الخمسة قدّم للرئيس كتاباً عن الشهيد كمال جنبلاط وآخر بالإنكليزية بعنوان «سادة الصحراء». وفي معلومات «الجمهورية» أيضاً أنّ «المعنيين» رأوا في هذه الآلية فرصة أكبر لأن يجدوا إسماً مشترَكاً بين جنبلاط وارسلان إذا طلب من الإثنين طرح خمسة أسماء عوض ثلاثة.

والعقدةُ السنّية؟

وفي سياق حلحلة العقد وبعد اعتراض الوزير السابق فيصل كرامي على تخلّي الحلفاء عنه ورفض الرئيس المكلّف التنازل عن أيٍّ من المقاعد السنّية، عاد الحديث عن تبنّي رئيس الجمهورية حلّ العقدة بتسمية الوزير السنّي من حصته.

وعقدةُ «القوات»؟ تبقى عقدة القوات التي سجّلت تقدّماً في حسم عدد حقائبها دون تحديدها، علماً أنّ القوات «تململت» من حقيبة التربية وفضّلت العدل لولا إصرار رئيس الجمهورية عليها. ويبقى السؤال: «إذا أُسندت التربية الى القوات فماذا سيُعطى الاشتراكي؟».

كلمةُ سرٍّ عابرة للحدود؟ وتفيد المعلومات بأنّ الرئيس الحريري هو مَن استدعى رؤساء الحكومات السابقين للِّقاء الثالث بغية إبلاغهم بنضوج الطبخة الحكومية في انتظار جوجلة بعض الأسماء المطروحة. هذا على صعيد التسويات الداخلية، إلّا أنّ مصادر دبلوماسية أفادت بأنّ استعجالَ «حزب الله» تأليف الحكومة سببه العقوبات الأقسى المقبلة على لبنان «والعابرة للحدود»، ضف اليها اجتماع القمّة الفرنسية اللبنانية الاخيرة التي لوّح ماكرون فيها بإيقاف قروض «سيدر» في حال عدم تأليف الحكومة بعدما التزمت فرنسا الملفّ اللبناني فيما وضعه العالم جانباً في هذه المرحلة بالذات. وهذا ما نقله أيضاً باسيل الى «المعنيين» فور عودته من أرمينيا. فيما تشير المصادر الدبلوماسية نفسها الى عدم إغفال الحركة السعودية الأميركية التركية التي قد يراها البعضُ حجّةً إضافيةً «لتمرير» الطبخة الحكومية وسرقة لحظة التبريد السياسي الإقليمي تجاه الملف اللبناني جراء انشغاله بالأزمات الخارجية المستجدّة والذي قابله تبريدٌ سياسيٌّ داخليّ من قبل جميع الأطراف اللبنانية خصوصاً «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية» اللذين تراجعا بسحر ساحر عن خطوط الهجوم طالبَين من جيوشهما الإلكترونية وقف النار... حتى إشعار آخر.

 

«داخلية» الحريري: مَن سيخلف المشنوق!  

ملاك عقيل/جريدة الجمهورية/الأربعاء 17 تشرين الأول 2018

لا حقيبة توازي حقيبة وزارة الداخلية في رسم علامات الاستفهام حولها بشأن الخلف. الوزارة «المحسومة» للرئيس المكلف سعد الحريري، تماماً كما المالية لرئيس مجلس النواب نبيه بري، والدفاع والخارجية لرئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل، تنتظر ساكن الصنائع الجديد.

باكراً جداً أوقف الرئيس المكلّف «الزحف» العوني باتجاه أم الوزارات. لم يتوان وزير الخارجية جبران باسيل، وفق المعلومات، عن مفاتحة الحريري بعد التكليف مباشرة برغبة رئيس تكتل «لبنان القوي» بالتفاوض حول انتقال وزارة الداخلية الى يدّ تياره السياسي على أن يُبقي على الخارجية أو الدفاع ضمن حصة العهد. تردّد أيضاً أنّ باسيل كان يمتلك إسماً مارونياً جاهزاً لتولّي هذه الوزارة.

عملياً، وبالوقائع، عدّة قوى سياسية اشتهَت وضع اليد على الوزارة «الاستثنائية»!

بالنسبة لباسيل كانت حقيبة المالية معركة خاسرة سلفاً، مع العلم أنه ردّد أكثر من مرة أنّ المداورة مطلوبة، والمالية أو الداخلية حق من «حقوق» العهد القوي، طارحاً دوماً معادلة «الداخلية والدفاع كانا من حصة الرئيس ميشال سليمان، فكيف يمكن حجب أيّ منها عن الرئيس ميشال عون؟».

جواب الحريري على مطلب باسيل إستثمره الأخير فوراً ضمن إطار «التنازلات» التي قدّمها فريقه السياسي لتسهيل تأليف الحكومة بما في ذلك القبول بالحصة «الرباعية» لـ«القوات»، لكنّ الرئيس المكلّف لم يكن حاسماً فقط في مسألة إبعاد الطامحين بتجاوز «أسوار الداخلية»، بل بوَضع حدّ لولايتين وزاريتين لنهاد المشنوق وإحالته باكراً الى صفوف الوزراء السابقين. المطّلعون يجزمون أنّ قرار الحريري بفصل النيابة عن الوزارة لم يستهدف المشنوق، ولم يفصّل على قياسه حصراً. فرئيس الحكومة الذي خاض الانتخابات النيابية بمرشّحين، غالبيتهم من الوجوه الجديدة، لم يرد أن تقف «مغامرته» عند صناديق الاقتراع. هؤلاء يؤكّدون أنّ «الحريري أراد بقراره، الذي «مَرّك» فيه أيضاً على «العونيين» أصحاب الاقتراح «الأصليين»، ضَرب أكثر من عصفور بحجر واحد: التخفّف من عبء التوزير لأكثر من شخصية خاضت الانتخابات وفازت في مناطقها، محاكاة جزء من مطالب «الشارع» الخارج من الاصطفافات السياسية بتبنّي خيار الفصل «الاصلاحي»، إيجاد مروحة أكبر لحضور فريقه السياسي تحت قبة البرلمان موزّعاً بين مقاعد النواب والوزراء، والأهم توسيع بيكار الخدمات في المناطق...».

كلّ ذلك لا يَحجب «حدث» خروج نهاد المشنوق من وزارة الداخلية. الرجل «حالة» قائمة بذاتها تطرح علامات استفهام حول مسارها السياسي بعد «الداخلية»، في وقت يشير البعض الى تحد كبير يواجهه فعلاً من سيخلف المشنوق في هذا الموقع بالنظر الى دوره السياسي والأمني الذي أقرّ به كثيرون في مرحلة بالغة الحساسية. وزير ربط النزاع مع «حزب الله»، و»الانقلاب» في سجن رومية، والمروّج الأول للتسوية الرئاسية يستعد مع فريقه اللصيق لمغادرة مقرّ الصنائع. تدريجاً، نقل المشنوق كافة مقتنياته الشخصية من مكتبه مُبقياً على مقتنيات الوزارة و«نَفضة» ديكور فخم، وهو يحضر يومياً الى مكتبه متابعاً كافة ملفات الوزارة التي ينقل عنه قوله» «انها لا تحمل تصريف أعمال بالمعنى الكلاسيكي، بل تحتاج الى جهد وكأنّ الحكومة قائمة».

بعد إعلانه الصريح للمرة الاولى عن رغبته بأخذ إجازة طويلة، واتخاذ القرار بعدها بشأن بقائه أو خروجه من كتلة «تيار المستقبل» والاستمرار كشخصية «حريرية» مستقلة («الجمهورية» عدد 19 تموز 2018)، بقي الرجل بعيداً عن المنابر الاعلامية في ما يخصّ علاقته بالحريري و»تيار المستقبل» وعن أجواء تأليف الحكومة. أمّا زياراته في الأيام المنصرمة لبعض المقرّات السياسية والأمنية، ففسّرت في قاموس البعض بـ»الزيارات الوداعية».

خروج المشنوق لا يوازيه إثارة سوى الحديث عن الخلف. أسماء قليلة قيد التداول يتقدّمها الوزير جمال الجرّاح على رغم «نكسة» التسجيل الصوتي الذي سرّب له، والذي تفيد المعلومات أنه تمّ تجاوز تداعياته بين الجرّاح والحريري، لكن ليس الى درجة تجيير الداخلية إليه!

العارفون يجزمون بأنّ الجرّاح على الأرجح باق داخل الحكومة «إن لم يكن في الداخلية، فسيبقى في وزارة الاتصالات أو وزارة العمل» في حال بقائها مع «المستقبل»، فيما يتمّ التداول أيضاً بإسم رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة محمد شقير، إبن بيروت، للاتصالات وليس الداخلية كما روّج البعض. وفيما طرح سابقاً إسم النائب السابق سليم دياب، فإنّ كثراً يشيرون الى أنّ دياب من الحرس القديم الذي يسعى الحريري الى إبقائه بعيداً عن مواقع السلطة. إسم وزير الداخلية الجديد ملك الحريري فقط، مع العلم أنّ الأخير يعتمد سياسة تكتّم شديدة في كل ما يتعلق بأسماء فريقه الوزاري الجديد، مع تأكيد قريبين منه أنّ بعضها لم يحسم بعد ربطاً بعدم تثبيت «توزيعة» الحقائب بعد، فيما تفيد المعلومات أنّ هناك حاجة حريرية لسدّ الفراغ التمثيلي في بيروت الذي سيتركه المشنوق، وينقل مطّلعون أنّ الحريري قد يطرح شخصية للتوزير في الداخلية خارج سياق الاسماء المتداولة، وقد تشكّل مفاجأة. إجتماع ليل أمس بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، واللقاء المتوقّع اليوم بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية في بعبدا، المرتبط حصوله بمداولات اجتماع بين الوسط، كفيلان بكشف النقاب عن معظم أسماء الحكومة العتيدة. وفيما جرى الحديث مؤخراً عن احتمال صدور مراسيم الحكومة متضمّنة اسم الحريري رئيساً للحكومة ووزيراً للداخلية، في تكرار لتجربة والده الشهيد بتعيينه رئيساً للحكومة ووزيراً للمالية في الوقت نفسه، فإنّ مطّلعين يؤكدون أنّ هذا الأمر غير وارد لدى الحريري الآن بعدما «عَنّت» الفكرة على باله في وقت سابق.

 

الحريري: نحن على الطريق الصحيح.. ولكن

عماد مرمل/جريدة الجمهورية/الأربعاء 17 تشرين الأول/2018

الحريري: نحن على الطريق الصحيح.. ولكن لا يزال التفاؤل باقتراب ولادة الحكومة يرخي بظلاله داخلياً، وسط تفعيل المشاورات على خطي القصر الجمهوري و«بيت الوسط». وبين المواكبين للاتصالات من يعتبر انّ الرئيس المكلّف سعد الحريري بات على خطوات قليلة من خط النهاية، وأنّ المفاوضات بلغت مرحلة «النصف نهائي» التي من شأن نجاحها ان تمهّد الطريق أمام تأهُّل الحريري الى الـ«فينال» والفوز بـ«كأس التأليف». بات واضحاً أنّ هامش المناورة ضاق لدى معظم القوى التي بات عليها أن تحسم خياراتها وتبادر الى خفض منسوب الترف في طروحاتها، وسط عوامل ضاغطة تتوزع بين واقع إقتصادي خانق، وخطر يهدّد مشاريع مؤتمر «سيدر» نتيجة تمدّد الوقت الضائع، وتحفيز فرنسي على الإسراع في التأليف، وأزمات إجتماعية ومعيشية متفاقمة، وخلط أوراق على المستوى الاقليمي، من السعودية المنشغلة بقضية جمال خاشقجي الى إعادة فتح معبر جابر نصيب في سوريا.

ولكن، يبدو أنّ معركة عضّ الأصابع ستحتدم في «الوقت القاتل»، سعياً من كل طرف الى اقتناص حقائب وازنة او دسمة قبل انتهاء «المقاصّة» الوزارية وصدور مراسيم التأليف التي ستتحوّل حينها أمراً واقعاً، لا يمكن تبديله او تعديله.

وعليه، يحاول كلٌ من حزب «القوات اللبنانية» إنتزاع وزارة العدل، و«التيّار الحرّ» الإستحواذ على وزارة الأشغال التي يتمسّك بها تيّار «المردة»، فيما يتطلّع «الحزب التقدمي الإشتراكي» الى المحافظة على وزارة التربية، ويجهد «حزب الله» لتثبيت مكسب وزارة الصحة في ظل الممانعة الأميركية، من دون إغفال احتمال إجراء تسويات ومقايضات في اللحظات الأخيرة، من نوع تجيير «الأشغال» الى «الحزب» في مقابل حصول «المردة» على «الصحة»، وذلك على قاعدة أنّ هاتين الحقيبتين تنتقلان عملياً «من العُبّ الى الجيبة» بفعل التحالف الوثيق القائم بين الجانبين، على ما يتردّد في بعض الكواليس. ويقول وزير بارز يشارك في الاتصالات، إنّ صورة الحصيلة النهائية للمشاورات ستتضح بعد اجتماع الحريري مع الوزير جبران باسيل، مرجّحاً أن تولد الحكومة في نهاية الاسبوع الحالي او في مطلع الاسبوع المقبل حداً أقصى، إذا لم تحصل مفاجآت سلبية في ربع الساعة الاخير. أمّا الحريري الذي أدار محرّكاته بطاقتها القصوى، فقد نُقل عنه قوله خلال اجتماع كتلة «المستقبل» النيابية أنّ الأمور تسلك الطريق الصحيحة، لكن قريبين منه يلاحظون أنّه يتجنّب المبالغة في تظهير تفاؤله هذه المرّة ويتعمّد إبقاءه تحت السيطرة والمراقبة، لأنّ المؤمن لا يُلدغ من الجُحر ذاته مرتين. ويشير هؤلاء الى أنّ الحريري لا يريد تكرار تجربة الإفراط الزائد في التفاؤل مثلما فعل أخيراً، حين التزم مهلة زمنية وعلنية للتأليف مستنداً الى وقائع معيّنة، قبل ان تتداعى فجأة تلك الإيجابية الطارئة عبر مواقف تصعيدية للبعض.

ويلفت القريبون من الحريري الى انّه يُفترض من حيث المبدأ عدم العودة الى الوراء بعد الزخم الذي اكتسبته المفاوضات خلال الساعات الماضية، الّا أنّ التجارب علّمته ضرورة أخذ جانب الحيطة والحذر، الى ان يتم تسييل «شيكات التفاؤل» وصرفها على الأرض.

ويبدي هؤلاء إهتماماً بتقصّي صحة الخبر المُسرّب حول لقاء عُقد قبل أيام بين الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله وباسيل، معتبرين أنّ نصرالله قد يكون ساهم خلال هذا الاجتماع، إذا صحّ أنّه انعقد، في دفع رئيس «التيّار» نحو تليين مواقفه وخفض سقف شروطه الحكومية.

 

برِّي: إستشعَروا الخطر... فتنازلوا  

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الأربعاء 17 تشرين الأول 2018

تبدو الحكومة وكأنها تطرق باب التأليف، وقطعت المحاولات الحثيثة لتوليدها شوطاً كبيراً جداً في طرد الشيطان من التفاصيل. والقوى السياسية جميعها باتت تتصرّف وكأنّ الحكومة، التي ضاعت لأكثر من 4 أشهر في متاهة التعقيدات والشروط والمكايدات، تبعد بضع ساعات عن غرفة الولادة. بالتأكيد انّ هذه الإيجابية تلقي بظلالها المريحة على المشهد الداخلي بشكل عام، الّا انّ الشرط الاساس لاكتمال هذه الإيجابية يكمن في الخروج من المنطقة النظرية وترجمتها على أرض الواقع، خلال الساعات المقبلة. خصوصاً انّ القوى السياسية مُجمعة على انّ المناخ الإيجابي جدي هذه المرة، وليس مجرّد نوبة مؤقتة كتلك التي سادت في المرات السابقة. والواضح في هذا السياق انّ الجو العام محكوم بما يشبه «المُسَلّمة»، التي تفيد بأنّ أيّاً من الأطراف لا يريد تأخير تشكيل الحكومة، فالسِمة العامة هي التسهيل. واذا كتب لهذا التسهيل أن يسلك بسلاسة، فالحكومة ستولد آخر الأسبوع. إستنفار كامل في بيت الوسط، والرئيس المكلف سعد الحريري شغّل محركاته في كل الاتجاهات، فالأيام الحالية بالنسبة إليه حاسمة، ولم يعد هناك أي مجال لمراوحة وتضييع للوقت والفرص.

أمّا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فكل جهده مُنصبّ في اتجاه إبصار الحكومة النور في أقرب وقت ممكن، وقد أبلغ كل مَن التقاه في فترة المخاض الحكومي الحالي: «أنا أعمل على تذليل كل العقبات وتسهيل مهمة الرئيس المكلف، وحيث أستطيع أن أبذل جهداً سأفعل ذلك».

واضح انّ العقدة الدرزية قد حلّت بالكامل وحصل وليد جنبلاط على وزيرين درزيين، امّا الوزير الدرزي الثالث فسيحدده رئيس الجمهوريهة بالتفاهم مع الرئيس المكلّف، خصوصاً انه تسلّم نهار أمس لائحة من طلال ارسلان تضمّ مجموعة أسماء لشخصيات درزية غير حزبية، وفي «اللقاء المريح» مع وليد جنبلاط بعد الظهر، تسلّم منه لائحة بشخصيات درزية ليختار منها. وواضح أيضاً انّ عقدة تمثيل «القوات اللبنانية» اقتربت من الحسم النهائي لها، بحصولها على موقع نائب رئيس الحكومة، وعلى 3 حقائب أخرى دخل التفاوض حولها مراحله النهائية وفي أجواء توحي بحلحلة فعلية. ومع حسم عدم إشراك نواب سنّة المعارضة في الحكومة، تبقى عقدة الأشغال ولمَن ستؤول؟ وهل ستبقى من حصة تيار «المردة» أم ستسحب منه؟ في ظل الاعتراض الشديد الذي يُبديه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، ليس فقط على إبقائها بيد «المردة»، بل إسنادها الى الوزير يوسف فنيانوس.

علماً انّ الأجواء المحيطة بهذه المسألة ترجّح إسنادها مجدداً الى فنيانوس. إذاً، البلد في انتظار أن يتصاعد الدخان الأبيض من مدخنة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، وفي فترة الانتظار هذه التي قد لا تطول كثيراً، هناك سؤالان يفرضان نفسيهما حيال هذا المستجد:

- طالما انّ القوى المتصارعة على الحقائب والأحجام وصلت الى هذا المخرج التوافقي للحكومة، ونزلت عن شجرة الشروط التعجيزية التي تسلّقتها وثبتت عليها لِما يزيد عن 4 أشهر، فلماذا تضييع كل هذا الوقت؟ ألم يكن في إمكانها أن تنزل قبل 4 أشهر؟

- ما الذي دفع القوى السياسية الى أن تغادر حلبة المصارعة وتسلك طريق الإيجابية؟ هناك من يفترض انّ بعض المستويات اللبنانية تلقّت إشارة من مكان ما جاءت على شكل نصيحة مزدوجة، تفيد في شقها الأول أنّ العالم منشغل بالكامل عن لبنان، ومهما طال الزمن لن تكون هناك أي مبادرة خارجية لحل أزماته، وخصوصاً الأزمة الحكومية التي طالت بلا أي طائل. كما تفيد في شقها الثاني انّ بعض الدول الإقليمية التي يمكن ان تكون لها أصابع ما في عملية التأليف والتعطيل، مشغولة اليوم بكيفية تجاوز «أزمة معقدة جداً» أدخلتها في إحراج كبير مع كل العالم، وفي مقدمته أقرب حلفائها الدوليين. تبعاً لذلك، يمكن للبنان ان يستغلّ هذا الوقت الثمين ويشكّل حكومته من دون إبطاء، بما يُخرج استقراره من خانة «المهدد» ويُدخله فعلاً الى واحة الاستقرار المثالي وسط منطقة تغلي من حوله.

وهناك من يقول انّ واحداً من أسباب التعجيل، هو الحَثّ الفرنسي على تشكيل الحكومة الذي لمسه رئيس الجمهورية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد أهمية تشكيل الحكومة بالنسبة الى عمل المؤسسات في لبنان، وكذلك بالنسبة الى تنفيذ مقررات «سيدر». والذي اقترن بتنبيه صريح الى انّ الثقة الدولية بالمؤسسات اللبنانية قد تتعرض للخلل اذا استمر الوضع الحكومي على حاله الراهن. ومؤكداً بشكل قاطع انّ الكرة في ملعب اللبنانيين، الذين عليهم ألّا يتوقعوا أي ضغط او تدخّل فرنسي مباشر او غير مباشر في عملية تأليف الحكومة في لبنان.

ولرئيس مجلس النواب نبيه بري قراءته للتطور الايجابي على خط التأليف، رادّاً السبب الأساس لبروز هذه الإيجابيات، الى الوضع الاقتصادي وحراجته.

ولكن، هل ثمة إشارة خارجية حرّكت المسار الحكومي؟

ينفي بري ذلك، ويقول: فلنقل إشارة اقتصادية... واضح انّ الكل يستشعر الخطر المُحدق بوضعنا وباقتصادنا.

ويضيف: من الأساس أنا لم أكن مقتنعاً أبداً بوجود عقدة خارجية معطّلة لتأليف الحكومة. بدليل انّ الأمور التي تعقّدت من البداية هي نفسها ويجري تذليلها... ولو كان هناك ضغط خارجي للتعطيل لَما كنّا شهدنا تنازلات، بل لكان التنازل الذي يحصل فاضحاً، وعلى غير الصورة التي حصل فيها وسَهّل التأليف.

بري، ظلّ على تواصل من جنيف ببيروت، محاولاً أن يلتقط المزيد من الإيجابيات التي تعجّل بالمخاض الحكومي. الأجواء التي وقف عليها جعلته يؤكد انّ تقدماً ما يشهده مسار التأليف، فأوضح: «أنا دائماً أقول: ما تقول فول ليصير بالمكيول. أمّا الآن، وربطاً بالتقدم الذي نراه، أستطيع ان أقول إنّ المكيول أمامنا والفول أمامنا، ولا يبقى الّا أن يوضَع الفول بالمكيول. وعندما يُسأل بري: هل يمكن أن نشهد تشكيل حكومة سريعاً؟ يجيب: إن شاء الله، أنا على تواصل مع بيروت... حتى الآن ما يزال هناك بعض النقاش حول بعض الأمور والتفاصيل، وإن شاء الله تصل الأمور الى الخواتيم الإيجابية وتشكّل الحكومة في أقرب وقت. خلاصة الكلام: أجواء بيروت تتقدّم، وانشالله خير.

 

بهيج طبّارة شاهدٌ على جمهوريتين [1] |

حكومة 1973: إمتحان الميثاقية

نقولا ناصيف/الأخبار/الأربعاء 17 تشرين الأول 2018

من قلة من رجالات الجمهوريتين: الثانية التي اسقطتها الحرب (1975 - 1990)، والثالثة التي تنحر نفسها. حتى اندلاع الحرب اختبر الحكم مرة في واحدة من محاولات تأليف الحكومات، في الامكان القول انها تختصر معظم ما مرّت فيه حكومات سبقتها او تلتها، في ظل دستور الاربعينات ودستور التسعينات. جرّب ايضاً حكومات ما بعد الحرب. يُقلّب الوزير السابق الدكتور بهيج طبارة صفحات في الجمهوريتين ودروس كل منهما

مهّدت أحداث عام 1973 للحرب اللبنانية بعد سنتين فقط. تكاد السنة تلك تكون حملت كل أسباب انفجار الحرب الاهلية اللاحقة، بين اللبنانيين، وبين المسيحيين والفلسطينيين، أيضاً بين الفلسطينيين والسوريين، وبين العرب والعرب. فيها كذلك ما يكفي من أسباب التناحر الوطني على النظام والدستور وتقاسم السلطة وتأليب الشارع، في مرحلة لمّا تزل تلوذ منذ مطلع الاربعينيات بالأعراف والتفاهمات المتواطئة على هامش النظام. لذا صحّ القول في أحداث 1973 ــ وكانت واجهتها حكومة أمين الحافظ وضحيتها ــ أنها اقتضبت النزاعات المعلنة والكامنة كي تقود لبنان الى الانهيار.

ليل 24 نيسان 1973 اتصل بي الامين العام لمجلس الوزراء عمر مسيكه وقال انه آت الى مقابلتي في منزلي. سألني هل في الامكان حضور زكريا النصولي معي. خابرت زكريا الذي تربطني به صداقة قديمة. سبق ان كتبنا مقالات في الاوريان ـ لوجور بتوقيعنا نحن الاثنين، لاسيما بعد حرب 1967. في ساعة متأخرة من الليل وصل مسيكة الى منزلي. كانت حكومة امين الحافظ على وشك التأليف، ومرسوم تأليفها يتأخر صدوره من يوم الى آخر بسبب الخلافات السياسية بين رشيد كرامي وصائب سلام رئيس الحكومة المستقيل على اثر الانزال الاسرائيلي في 10 نيسان في فردان واغتيال ثلاثة قادة فلسطينيين هم كمال ناصر وابويوسف النجار وكمال عدوان في منازلهم. بعدما طلب سلام تحميل قائد الجيش اسكندر غانم مسؤولية التقصير واقالته، استقال هو جراء رفض رئيس الجمهورية سليمان فرنجيه الطلب. وقع اختياره على نائب طرابلس في كتلة كرامي لخلافة سلام. مهمة مسيكة ابلاغنا ان اختيار الرئيسين وقع علينا كي نكون وزيرين في حكومة الحافظ التي ستعلن في الغد. اول سؤال وجهناه: لماذا نحن؟

شرح ان اسمينا لا يشكلان استفزازاً لسلام لأننا غير منغمسين في السياسة وغير منتسبين الى فريق معين.

قلت له: لماذا نحن معاً؟ الثاني منا لن يعطي الحكومة العتيدة اكثر مما يعطيه الاول. لذلك واحد يكفي. اقترح ان يكون زكريا النصولي.

جوابه: قرار الرئيسين اتخذ. فرنجيه ذهب الى النوم والحافظ غادر القصر الى بيته. لا مجال للاخذ والردّ، ومن غير الممكن الاتصال باي منهما. المراسيم أنجزت، وغداً الصورة التذكارية في القصر الجمهوري.

سألناه عن الحقائب. انا للاقتصاد والتجارة وزكريا للصناعة والنفط (كانتا قبلاً حقيبة واحد). سألنا عن الوزراء الآخرين، فأعطانا جواباً مقتضباً.

صباح اليوم التالي تلقينا اتصالاً من القصر يدعونا الى المشاركة في التقاط الصورة. هناك عرفنا ان احد الوزراء، الدكتور نزيه البزري (من كتلة سلام) اعتذر عن عدم المشاركة. قال: نريد حكومة تحافظ على لبنان وحقوق الفلسطينيين.

صدف هذا اليوم، 25 نيسان، اذاعة نبأ وفاة فؤاد شهاب الذي طغى على خبر تأليف الحكومة. تشاءمت من ان يكون اول عمل للوزراء، في اول جلسة لمجلس الوزراء، الوقوف دقيقة صمت حداداً، وان تكون اول مهمة لي وزملائي مشاركة عائلة الفقيد ساعة معهم في جوار الجثمان. ردود الفعل على الحكومة، وعلينا نحن الاثنين، كانت متفاوتة. كرامي يبارك، سـلام يصف الوزيرين السنّيين بـ«النهجيين» فلم يبارك ولم يلعن، كمال جنبلاط واليسار لم يعارضوا تكليف الحافظ، بيان الهيئات الاسلامية اعتبر التمثيل الاسلامي مفقوداً من حيث الوزراء والحقائب وطالب النواب المسلمين بحجب الثقة.

في اليوم التالي، بناء على طلب الحافظ، زرنا سلام في المصيطبة. استقبلنا بلطف، وقال انه يؤيدنا ويتمنى لنا التوفيق. بعد هجمة الهيئات الاسلامية، سألت رئيس الحكومة لماذا احتفظ لنفسه بحقيبة غير ذات اهمية: الاعلام. اجاب انه يعتقد ان الاعلام في هذه المرحلة مهم جداً واشرافه عليه ضروري.

سألته لماذا لم يأخذ الداخلية او الدفاع؟ اجاب انه تعمَّد ذلك كي لا يضع نفسه في الواجهة. في حال حصول خلاف على قرار متخذ يبقى هو المرجع.

لم يكن لوزير الصناعة والنفط (المستحدثة) مكان للجلوس فيه الى طاولة مجلس الوزراء.

تألفت الحكومة في 25 نيسان. بعد اسبوع، 2 ايار، حصل اشتباك بين الجيش والفلسطينيين وقع فيه 13 قتيلاً من الجيش و40 جريحاً و19 قتيلاً من الفدائيين و89 جريحاً.

بدأت الاحداث بإطلاق نار على حاجز للجيش قرب الكولا، ثم تطورت الى اشتباكات. شبح "ايلول الاسود" في الاردن خيّم على الفلسطينيين. اتفق على سحب الجيش والمسلحين ورفع نظام منع التجول تدريجاً. في اليوم التالي 3 ايار تجددت الاشتباكات واشترك الطيران في القصف، وشاع دخول قوات سورية الاراضي اللبنانية بعد اقفال الحدود.

منذ تأليف الحكومة، كنت انتقل الى قصر بعبدا لحضور جلسات مجلس الوزراء بسيارتي من دون مرافقة او حراسة، فيما سيارات الوزراء الآخرين ملأى رشاشات.

بعد تجدد الاشتباكات صعد الحافظ الى قصر بعبدا ليلاً ومعه استقالته يرافقه الوزيران فؤاد غصن وادمون رزق وزكريا وانا. كان قصد جنبلاط مساء في منزله في المصيطبة وانضممنا اليه مع الوزير علي الخليل كما انضم الينا جورج حاوي ومحسن ابراهيم. بعد ذلك ذهب، وكنا معه، الى منزل كرامي الذي نصحه بالاستقالة لأن ثمة "مؤامرة والمياه تجري بين رِجليك من دون ان تشعر». منتصف الليل صرّح الحافظ: "اعتزمت تقديم استقالتي، ولما قصدت الرئيس فرنجيه كان قد دخل مخدعه فأرجأت استقالتي الى الغد».

نمنا جميعاً في القصر لتعذّر الوصول الى منازلنا بسبب القنص على الطرقات.

في الغداة طرأت معطيات جديدة في اتجاه الحلحلة. تصريح لفرنجيه ان لا نية في تصفية المقاومة، ولبنان يريد معاملة الفلسطينيين كما الدول العربية.

بقي الحافظ متردداً بين دعوة كرامي له للاستقالة، ودعوة سلام وريمون اده للمواجهة بشجاعة. بدأت المساعي الحميدة العربية، الا ان كرامي بقي مصراً على ان عدم تقديم الاستقالة «خطأ في خطأ في خطأ». عقب رئيس المجلس كامل الاسعد متوجها الى الحافظ: «بدك تستقيل لأن كرامي وجنبلاط نصحوك الاستقالة... البلاد مش كرامي وجنبلاط. هناك سواهما».

اشتعلت فجأة في 7 ايار وسقط وقف النار.

بدأ الطيران يقصف مخيم برج البراجنة. بتنا الليلة في القصر. تذمر الحافظ من انه لم يكن على اطلاع بأن الطيران سيقصف. قلت له هل يجوز عدم اطلاعه على قرار في خطورة كهذه وعلى التعليمات المعطاة الى سلاح الجو بالقصف. كان جوابه: ليش انا كنت عارف؟

في تلك الليلة، كان مجلس الوزراء مجتمعاً في جلسة عادية، وقد بلغت نهايتها، اذ بنا نسمع دوي انفجارات. اشتعلت سماء بيروت، وبدأت ترد تقارير امنية عن ضرب المطار. انتقل فرنجيه مع الحافظ والوزراء الى شرفة القصر المتاخمة لغرفة الاجتماعات. كان المنظر مخيفاً. الانطباع ان بيروت تحترق، ولا يمكن معرفة مَن يطلق الصواريخ على مَن، وهي تترك في الاجواء اضواء تشبه الاسهم النارية.

تقرّر اطفاء الاضواء في القصر الذي كان يهتز من وقع القذائف. بعد ربع ساعة، عاد الوزراء الى قاعة الاجتماعات وتقرّر بناء على طلب رئيس الجمهورية اعلان حال الطوارئ بالاجماع من دون نقاش.

هل كان الحافظ يدري ماذا يترتب على اعلان حال الطوارئ؟ هل كان يدري انها ليست استعانة بالجيش لحفظ الامن فحسب، بل تسليمه سلطات واسعة في الاعلام والامن والتوقيف والاحالة امام المحاكم العسكرية. مثابة تنازل لمجلس الوزراء عن صلاحياته للجيش؟ لا ادري. اعلان حال الطوارئ لم يسبقه نقاش، ولا الحافظ سألنا عما يترتب على هذا الاعلان.

قال ان اعلان حال الطوارئ من اجل انقاذ المقاومة والفلسطينيين، وليس العكس.