المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 03 تشرين الأول/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.october03.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُم، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلْبُكُم

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/لا مصداقية للحربائيين الذين يعارض احتلال حزب الله موسمياً وبالمواقف الذمية

الياس بجاني/سياسيين وأصحاب شركات أحزاب مقلعطين وغنم وزقيفي تعتير

الياس بجاني/حزب الله القداسة والطوباوية والقديسين

الياس بجاني/اعلام نفاق مقاومة ودجل إيران يسمم ويسرطن وسائل الإعلام في لبنان

الياس بجاني/التهديدات الإسرائيلية لبيروت

الياس بجاني/جماعة مغانم وتحاصص وفجع سلطة وأخر هم عندون الإحتلال والناس

الياس بجاني/بشير قضية شعب ومن يتطاول عليه يتطاول على هذا الشعب

الياس بجاني/حزبيون عميان وهوبرجية يعبدون أصنام بشرية اسخريوتية

الياس بجاني/يلي فرطوا 14 آذار وداكشوا السيادة بالكراسي لازم يبقوا خارج الحكومة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

اتيان صقر ـ أبو أرز: بين قداسة الأمس ونجاسة اليوم

الياس الزغبي: حصانة لبنان في فرض سيادته الوطنية

يحكم لبنان سلاح غير لبناني بغطاء لبناني/د. منى فياض/فايسبوك

المركز اللبناني لحقوق الانسان

وئام وهاب/خليل حلو/فايسبوك

أدرعي ردا على جولة الخارجية: 3 أيام كافية لإخلاء مصنع مخصص للصواريخ ببيروت

نتنياهو: حزب الله كاذب وحكومة لبنان تضحي بمواطنيها.

إيران تؤكد وجود صواريخ في لبنان... 'لكنّ حزب الله أعقل من زرعها قرب المطار.

حزب الله والقوات: غزل متبادل لمشروع مستقبلي

كيف تجد سبباً للسعادة في لبنان يا مارتشيللو؟

 عقل العويط/النهار

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء في 2/10/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 2 تشرين الأول 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

بيان صادر عن "لقاء سيدة الجبل

حملة لتسويق حكومة الأكثرية؟

أميركا وايران ولبنان: حرب أم ابتزاز؟

تصعيد اسرائيل ضد "حزب الله"... ماذا يُخفي التوقيت؟

هآرتس: إسرائيل لا تملك معلومات عن صواريخ العهد

إجتماع مشترك في الخارجية بين لبنان والإتحاد الأوروبي: لمواصلة الحوار وتحقيق المزيد من التقدم

هل صحيح أنك تؤمن بأن الجنة  للمسلمين ولغير المسلمين معاً !؟/الشيخ حسن سعيد مشيمش

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

برهم صالح رئيساً للعراق

الشرطة التركية تحقق في اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي

{نوبل} للطب لباحثين أطلقا المناعة في وجه السرطان/اكتشافات الأميركي جيمس أليسون والياباني تاسوكو هونجو شكلت علامة بارزة في المعركة ضد المرض

حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك اليميني يحقق فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية

صواريخ باليستية من إيران على شرق سوريا وطهران أعلنت أنها «انتقام» لهجوم الأحواز

 فرنسا تقرر تعليق إرسال سفيرها الجديد إلى إيران وقالت إن وزارة الاستخبارات الإيرانية أمرت بالتخطيط لاعتداء قرب باريس

فرنسا تُطبق على البُنى الأمنية الإيرانية... وتعمّق مأزق طهران

أزمة ثقة تفاقم مأزق الريال الإيراني و«الحرس» و«الحكومة» بين المستفيدين من تراجع سعر العملة أمام الدولار

السعودية تجدد تأكيدها على مركزية قضية فلسطين للأمتين الإسلامية والعربية/مجلس الوزراء نوّه بالاستراتيجية المالية العامة وإسهامها في خفض معدلات العجز

 سقوط «درون» إسرائيلية في قطاع غزة ومستوطنون يستولون على مئات الدونمات في نابلس

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«المستقبل»: تراجعنا إلى المربع «-1» ولم نعد في «نقطة الصفر»/مرلين وهبة/الجمهورية

ماذا عن «الفشل» الذي يلفّ «الشلل» الحكومي؟!/جورج شاهين/الجمهورية

يُريدها عون ويرفضها بري/طارق ترشيشي/الجمهورية

لماذا قرّر «حزب الله» تجاهل «سيرك» نتنياهو؟/عماد مرمل/الجمهورية

في وداع «الأنوار»/رمزي جريج/الجمهورية

السرطان يطير في هواء الكورة/جنى الدهيبي/المدن

الأحزاب وبناء الدولة في لبنان/رامي الريّس/الأنباء

لا حكومية حالياً... فكيف سيُنقذ عون عهده؟/عامر مشموشي/اللواء

بابولينا المحلية/راشد فايد/النهار

بدأت معركة البترول/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

الاستثمار الذي لا يخسر!/تركي الدخيل/الشرق الأوسط

مفكرة البحرين: رسالة إلى الريحاني/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

منظمات الأمم المتحدة... الفشل يتوالى/سلمان الدوسري/الشرق الأوسط

مطار رفيق الحريري الدولي الذي يصفنا/نديم قطيش/الشرق الأوسط

ناتو العرب: الحلف وأسئلته!/محمد قواص/ميدل ايست اولاين

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون التقى كنيسيل: ادعاءات نتنياهو لا اساس لها من الصحة وتخفي تهديدا جديدا للسيادة ولبنان سيواجه اي اعتداء ضده

عون حاور وفدا شبابيا من 9 دول عربية: سقف الحرية هو الحقيقة وعلى الجميع احترامها

بري عرض الوضع الصحي مع حاصباني واستقبل وزيرة خارجية النمسا والمدير الاقليمي للبنك الدولي

الحريري استقبل وزيرة خارجية النمسا ووزير المال وتلقى دعوة لرعاية مؤتمر اتحاد المصارف العربية

جعجع عرض والمشنوق الأوضاع والتهديدات الإسرائيلية ضد لبنان

التيار المستقل: لحكومة تكنوقراط لا تزيد عن 18 وزيرا من قياديين يستطيعون التعامل مع الجميع وببيان وزاري يحقق الحياد

الياس بو صعب بعد اجتماع التكتل: السابقة الديبلوماسية للبنان فضحت اكاذيب العدو واجهضت ذرائعه ولن نسمح لأي كان شق صفوف اللبنانيين

كتلة المستقبل: العودة لسياسة رفع سقوف المطالب الوزارية تعكس وجود إرادات لا تستعجل التأليف ونسب تقديرات الموازنة بمثابة جرس إنذار

الكتائب رفض التهديدات الاسرائيلية المتواصلة: لحكومة اختصاصيين تحيد لبنان عن صراع الأفرقاء على السلطة

نواف الموسوي: للشعب اللبناني الحق في الحصول على جميع وسائل الدفاع عن نفسه ووطنه ضد العدوان الصهيوني

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُم، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلْبُكُم

نجيل القدّيس لوقا12/من32حتى34/َقالَ الربُّ يَسوعُ: «لا تَخَفْ، أَيُّها القَطِيعُ الصَّغِير، فَقَدْ حَسُنَ لَدَى أَبِيكُم أَنْ يُعْطِيَكُمُ المَلَكُوت. بِيعُوا مَا تَمْلِكُون، وَتَصَدَّقُوا بِهِ، وٱجْعَلُوا لَكُم أَكْيَاسًا لا تَبْلَى، وَكَنْزًا في السَّماوَاتِ لا يَنفَد، حَيْثُ لا يَقْتَرِبُ سَارِق، ولا يُفْسِدُ سُوس. فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُم، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلْبُكُم.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

لا مصداقية للحربائيين الذين يعارض احتلال حزب الله موسمياً وبالمواقف الذمية

الياس بجاني/02 تشرين الأول/18

معظم السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب ال 14 آذارين الذميين وربع الصفقات وشعارات الواقعية ومهووسو الأحجام (وليس الشعب) الذين يعارضون احتلال حزب الله هم منافقون ومعارضتهم كلامية وموسمية ومصلحية وهم عملياً أخطر بمليون مرة على لبنان واللبنانيين من الحزب اللاهي واسيادة الملالي.

 

سياسيين وأصحاب شركات أحزاب مقلعطين وغنم وزقيفي تعتير

الياس بجاني/01 تشرين الأول/14

http://eliasbejjaninews.com/archives/67806/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7/

دنب الكلب بيضل أعوج لو انحط مية سني بالقالب،

والخنزير قد ما يغسل حالو بيرجع يتمرمغ بالوحل وبيتوسخ من جديد،

والكلب من قرفو بيزتفرع وبياكل يلي بيزتفرعه.

بيخبرنا القديس بطرس برسالته وبيقول:” عاد الكلب إلى قيئه، والخنزيرة التي اغتسلت عادت إلى التمرغ في الوحل”.

بعض السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب التجار والواطيين بوطن الأرز المحتل مرضا باخلاقون وما منون لا أمل ولا رجاء.

هودي بيدمروا كل يوم بلدون أكثر وأكثر تا يأمنوا مصالحون ويمرقوا صفاقاتون ويغطوا كذبون.

هودي جماعة سمسرات وصفقات ومداكشة كراسي بسيادي واستقلال ودماء شهدا.

هودي بياعين شعارات الواقعية وعم يضحكوا ع الناس ويغشون.

هودي لا يمكن يتغيروا لأنون عوج متل ذنب الكلب ومجبولين بسموم الانتهازية والنفاق واليوداصية.

لا يمكن يتغيروا لأنون عميان بصر وبصيرة ..

والإبليسية بخبثها بتمشي بدمون مع انو ما عندون دم متل باقي البشر.

دمون سم افاعي ومش دم بشر.

في مدرسي بلبنان ومن سنين عم تربي وتخرج نوعية من السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب التعتير يلي الكرامي عندون ما إلها لا معنى ولا قيمي.

هيدي نوعية من السياسيين الطرواديين موجودي ببلدنا وكل يوم تلاميذها بيغيروا ألوانون وجلودون ومواقفون متل الحربايات.

هودي بيبشروا بالعفة وهني غرقانين بالفحش والفجور.

هودي قوبة سياسيين وأصحاب شركات أحزاب ما عندون لا كرامي ولا شرف ولا ضمير ولا وجدان.

كل همون خداع الناس واستغلال المواقف والمزايدات الكذابة.

هودي بيرضعوا مع الحليب الانتهازية وبيعيشوا وبيموتو هيك ومهما عليو بيضلو واطيين.

وللأسف في شرائح من أهلنا وكتار هني غنم وماشين وراء هالسياسيين وأصحاب شركات الأحزاب التجار.

باختصار مش الحق بس ع السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب المقلعطين والطرواديين..

لا الحق كمان ع الغنم من أهلنا يلي فاقدين كل شي اسمو حرية وبصر وبصيرة وشغلتون الهوبرا والزقيف وع عماها.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

حزب الله القداسة والطوباوية والقديسين

الياس بجاني/30 أيلول/18

 لا داعي لباسيل أن يقنعنا غداً بطوباوية حزب الله الذي انتصر ع إسرائيل وأميركا فشعب لبنان شاهد أن لا صواريخ في مخازنه بل زيت وزيتون وألعاب أطفال.

 

اعلام نفاق مقاومة ودجل إيران يسمم ويسرطن وسائل الإعلام في لبنان

الياس بجاني/29 أيلول/18

امر محزن للغاية أن تضطر كبرى الصحف اللبنانية إلى الإغلاق في حين أن صحف ووسائل اعلام إيران دجل ونفاق المقاومة من أبوق وصنوج ومداحين وشتامين بالإجرة يهيمنون اليوم على غالبية وسائل الإعلام في وطننا المحتل ويعهرونها.

 

تهتمون بالحصص والمغانم وتتعامون عن احتلال حزب الله لوطنكم

الياس بجاني/29 أيلول/18

هل من يذكر ربع الصفقة جعجع والحريري وجنبلاط بأن حزب الله يحتل لبنان وأن فجعهم ع الحصص والمغانم يرسخ ويقوي هذا الإحتلال.. "مرتا مرتا المطلوب واحد"!!!

 

التهديدات الإسرائيلية لبيروت

الياس بجاني/27 أيلول/18

التهديدات الإسرائيلية لبيروت ولمطارها جدية للغاية وحتى الآن للأسف لم يصدر عن حكام لبنان أي موقف جدي ورسمي ومسؤول..إلى متى السكوت؟

 

جماعة مغانم وتحاصص وفجع سلطة وأخر هم عندون الإحتلال والناس

الياس بجاني/27 أيلول/18

زخم زيارات جعجع المفاجئة لبيت الوسط واجتماعاته بالحريري باتت تستدعي حجز عرفة له وللرياشي هناك.الخلاف الحكومي ع حصص ومغانم .. عيب والله عيب!!

 

بشير قضية شعب ومن يتطاول عليه يتطاول على هذا الشعب

الياس بجاني/26 أيلول/18

التطاول على الشيخ بشير من جماعات رخيصة وبوقية وطروادية هو تطاول سافر على كرامة وذاكرة وضمير وشهداء شرائح كبيرة من الشعب اللبناني.

 

حزبيون عميان وهوبرجية يعبدون أصنام بشرية اسخريوتية

الياس بجاني/26 أيلول/18

كارثة بعض الحزبيين أنهم مصابين بتونالية عمى البصر والبصيرة ويعبدون أصنام بشرية هم أصحاب شركات الأحزاب الإسخريوتيين الفجار والتجار.

 

يلي فرطوا 14 آذار وداكشوا السيادة بالكراسي لازم يبقوا خارج الحكومة

الياس بجاني/25 ايلول/18

08 آذار اكثرية ب 77 نائباً وجعجع والحريري وجنبلاط يا بيخضعوا يا بيبقوا برا الحكومة. هم الكارثة وسبب التسوية وهم فرطوا 14 آذار

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

اتيان صقر ـ أبو أرز: بين قداسة الأمس ونجاسة اليوم

02 تشرين الأول/18

صدر عن حزب حرَّاس الأرز ـ حركة القوميّة اللبنانية، البيان التالي:

http://eliasbejjaninews.com/archives/67834/%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B5%D9%82%D8%B1-%D9%80-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A3%D8%B1%D8%B2-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%AF%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B3-%D9%88%D9%86%D8%AC-3/

العارف في تاريخ لبنان يروي كيف عاش أجدادنا مع رهبانهم في تلك الجبال القاسية، حياة زهد وتقشّف وورع وصلاة، قرّبت المسافة بينهم وبين السماء، فعمّت الأرجاء رائحة القداسة وظاهرة القديسين.

ولشحّ الموارد ووعورة الأرض وضيق المكان، نقبوا الجبال، وطحنوا الصخور، وأقاموا الجلال، فتحوّلت الجرود إلى حقول زاهرة وجنائن معلّقة.

ويضيف التاريخ ان الحروب الكثيرة التي خاضها أجدادنا كانت كلها دفاعاً عن النفس ومن أجل البقاء، والغزو لم يكن يوماً من شيَم اللبنانيين... وعند اشتداد الخطر، كان يحلو لبعض البطاركة، ولرفع المعنويات، أن يتقدّم الفرسان ويقودهم إلى ميدان المعركة بعصاه المصنوعة من خشب السنديان...

وهكذا بقيت جبالنا عِبرَ العصور نظيفةً، حصينةً وعصيّةً على الغزو والغزاة، رافعةً راية الحرية والبطولة وكرامة الإنسان.

ولما ذاعت شهرتهم في العالم، جاءَهم الزوّار والمستشرقون من بلاد الغرب، فدُهشوا بروعة البلاد وجمالها، وأُعجبوا بشجاعة الشعب، وتقاليده وطقوسه وحبه للضيافة، وكرمه رغم ضيق الحال؛ ولما وصلوا إلى وادي قنّوبين خشعوا أمام هيبة المكان وقداسة المقار؛ ولدى عودتهم إلى بلادهم كتبوا الكثير عن بلاد الأرز، وقالوا عن البطاركة "قلوبهم من ذهب وعُصيّهم من خشب".

اليوم تغيّرنا، وتغيّر معنا الزمن، فتخلّينا عن القيَم، وابتعدنا عن المبادىء التي صنعت عَظَمة هذا الوطن، فبدأنا بالتراجع والإنحدار حتى وصلنا إلى الحضيض.

تراجعنا وانحدرنا يوم استبدلنا القداسة بالنجاسة، والورع بالفجور، والتقشّف بالبذخ والزهد بالسطو على المال الحرام، والكِبَر بالكبرياء، والصدق بالدجل، والتضامن بالتشرذم والإنقسام.

إنحدرنا يوم استبدلنا الرعاة الصالحين بالرعاة الطالحين من زمنيين وروحيين.

وصلنا إلى الحضيض يوم وقع رعاتنا الزمنيون في لعبة المال والسُلطة والدم.

ويوم انحرف رعاتنا الروحيّون عن مسيرة وادي قنّوبين، فصارت عُصيّهم من ذهب وقلوبهم من خشب.

لبَّـيك لبـنان

اتيان صقر ـ أبو أرز

 

الياس الزغبي: حصانة لبنان في فرض سيادته الوطنية

الثلاثاء 02 تشرين الأول 2018 /وطنية - سأل عضو قيادة "قوى 14آذار" الياس الزغبي: "ماذا تنفع الجولات لنفي وجود صواريخ، ثم يبادر القائم بالأعمال الإيراني لتأكيد وجودها؟"، وقال في تصريح: "المشكلة تكمن في وجود هذه الصواريخ في حد ذاته، والتي تتبناها إيران تكرارا، أما مسألة أماكن وجودها أو تطويرها إلى دقيقة فتصبح أقل أهمية". وأضاف: "ليس بالجولات الاستعراضية نحمي لبنان، بل بالسلاح الواحد والقرار الاستراتيجي الواحد. وحصانة لبنان هي في فرض سيادته الوطنية التزاما بالقرارات الدولية 1559 و1680 و1701.

 

يحكم لبنان سلاح غير لبناني بغطاء لبناني

د. منى فياض/فايسبوك/02 تشرين الأول/18

يحكم لبنان سلاح غير لبناني بغطاء لبناني

السيد نصرالله: يتباهى بامتلاك صواريخ في منتهى الدقة.

وزير الخارجية: ينفي وجودها اصلاً!!!!

الغي اجتماع لسيدة الجبل في فندق البريستول وموضوعه: رفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني اللبناني من اجل حماية الدستور والعيش المشترك.

معظم المواطنين صامتون.

هذا يعني انهم يغطون ما يجري. ولا عذر لهم على الصمت.

يجب كسر قانون الصمت: قانون الصمت هو ما يحصل عندما نعاني دون أن نقول شيئاً. ودون أن يثور أحد ضد العنف الممارس سواء الذي يعانيه هو نفسه او الذي يلاحظ وجوده عند الآخرين. ولقد استوطن قانون الصمت هذا رويداً رويداً في مجتعاتنا. ويمكن هكذا للمعتدين أن يفرضوا نظامهم مستفيدين من الخوف الذي يوحون به. وهذا ما يجعل العنف وممارسة كل شخص "يا رب نفسي"، معتادا ومقبولا. فيسود عندها الاستسلام واللامبالاة بسبب الخوف.

ولهذا من المهم جدا أن نتكلم عندما نكون ضحية عنف او شاهدين عليه. إن كسر قانون الصمت هو الخطوة الأولى لكي يتراجع العنف. لا لقمع الحريات، لا للهيمنة الإيرانية على لبنان.

 

المركز اللبناني لحقوق الانسان

تويتر/02 تشرين الأول/18/قام امس وزير الدولة لحقوق الانسان الاستاذ أيمن شقير بمراسلة وزير الداخلية للمطالبة باطلاعه على سير التحقيقات في الدعوى المسلكية المقدمة من قبل مستشاره الاستاذ فاروق المغربي بحق الملازم اول الذي تولى التحقيق مع السبد وديع الاسمر في ٣١ من آب وذلك بسبب تصرفاته غير المقبولة مع المحاميين الذين رافقوا السيد الاسمر. وذلك بعد ادعاء النيابة العامة المقدم بوجه رئيس المركز اللبناني لحقوق الانسان واستدعاءه أمام مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية لاستجوابه بسبب المواضيع الحقوقية والاجتماعية التي يعبر عنها على صفحاته الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

 

وئام وهاب

خليل حلو/فايسبوك/02 تشرين الثاني/18

ليس من عادتي الرد على الآخرين بالأمور الشخصية أو السياسية وأحرص كثيراً على المبادئ التي كرست حياتي النضالية كلها من أجلها وأحد جوانب هذا النضال هو الحرص على ان يبقى الجيش الملاذ النظيف والقوي لجميع اللبنانيين.

أتى كلام السيد وئام وهاب في محطة ال LBC مليئاً بأمور بعيدة كل البعد عن الحقائق مما يدل على افتقار السيد وهاب للحد الأدنى من المعرفة للأنظمة والتعليمات المعمول بها في الجيش، إضافة إلى أنه صب غضبه على قائد الجيش شخصياً مما يدعو إلى التساؤل عن التوقيت خاصة وأن السيد وهاب له ارتباطاته الإقليمية؟؟؟؟

هل الهدف هو تدجين قائد الجيش؟ في مرحلة من أدق مراحل تاريخ لبنان؟

هذا صعب لأنني أعرف تمام المعرفة مناقبية وصلابة العماد جوزف عون. أم أن السيد وهاب يفتح بازاراً للحصول على باب خدمات داخل الجيش؟ يدّعي أنها قطعت عنه!!!!!

حضرة السيد وهاب: لقد قلت أن العماد جوزف عون قام بتطويع 1400 شابة دون امتحانات في الجيش وانه بذلك يقوم بزيادة النفقات التي شددت أن اللبنانيين يدفعونها وخاصة أنت شخصياً تدفعها من مالك ...

أولاً: عدد الفتيات اللواتي طوّعن في الجيش هو 1600 وليس 1400 مما يفقد كلامك مصداقيته.

ثانياً: هذه الفتيات طوّعن برتبة جندي متمرن Soldat 2θme classe stagiaire أي أنهن خضعن لفحوصات طبية ولإختبارات نفسانية ورياضية ولمثول أمام اللجان كما تنص الأنظمة والقوانين ولم يتم تطويعهن بدون علامات واختبارات كما إدعيت وهذا أيضاً يجعلك عديم المصداقية.

ثالثاً: هؤلاء الفتيات قدّمن طلبات قانونية ولم يتم لا الإتصال بهن بأي شكل من الأشكال إلا لدعوتهن لتقديم إختبارات الدخول بعد قبول طلباتهن واستيفائهن للشروط، أما إمتحانات الأكاديمية العسكرية فهناك مباريات دخول والفرق شاسع بين مباريات الدخول لتلامذة الضباط والإختبارات لتطويع جنود. ولا بد أن الأمور اختلطت عليك ما بين الأمرين لشدة انفعالك خاصة عندما قلت أن قائد الجيش لا يعرفك جيداً وكأننا بين أولاد أزقة ... بلى سيد وهاب نعرفك جيداً ولا مصداقية لكلامك وما علينا إلا العودة للأرشيف لمقارنة ما قلنه مع الوقائع على مدار السنين.

رابعاً: هؤلاء الفتيات هنّ بأكثريتهن الساحقة من حملة الإجازات الجامعية أو الشهادات من مستوى البكالوريا التقنية وهنّ مؤهلات للوظائف التي تليق بهنّ حيث كان يتم تطويع جنود من حملة الشهادات الإبتدائية، أي أن العماد جوزف عون يرفع من مستوى المؤسسة العسكرية عندما يطوعهن علماً أن هذا الأمر يمر بالمجلس العسكري وبوزير الدفاع ولا ينحصر بالعماد قائد الجيش. سيد وهاب الجيش ليس دكاناً كما تدعي بل مؤسسة تعمل وفق أنظمة وقوانين

خامساً: الجيش يطوع جنوداً على مدار السنة للحلول مكان العسكريين الذين يحالون على التقاعد بالآلاف وإذا لم يحدث هذا التطويع يفرغ الجيش من عسكرييه خلال أعوام قليلة، إذن الأموال التي تتحدث عنها يا سيد وهاب أنها تهدر وأنها للتنفيع هي في الواقع من صلب الموازنة للحفاظ على جهوزية الجيش ولا شيء جديد أو مستغرب في الأمر

أخيراً: مؤسسة الشرف والتضحية الوفاء سنحرص على بقائها خارج التلويث السياسي وبعيدة عن مزايدات لن تزيدها سوى صلابة.

عاش الجيش

عاش لبنان سيداً حراً مستقلاً

 

أدرعي ردا على جولة الخارجية: 3 أيام كافية لإخلاء مصنع مخصص للصواريخ ببيروت

تويتر/02 تشرين الأول/18/نشر المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على مواقع التواصل الإجتماعي، فيديو ردًّا على "الجولة الّتي تنظّمها وزارة الخارجية اللبنانية لسفراء دول مختلفة، للإجابة على أكاذيب إسرائيل". وأشار الفيديو إلى أنّ "قبل ثلاثة أيام، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مواقع محاذية لمطار بيروت الدولي، يسعى فيها "حزب الله" إلى تطوير وسائل تحويل الصواريخ الدقيقة". وركّز على أنّ "خلال ثلاثة أيام، يمكن الدوران حول العالم بالطائرة، تسلّق جبل المورو في إسبانيا، شراء رزمة أغراض من "أمازون" وتلقّيها، الشفاء من فيروس، إنهاء قراءة كتاب كامل، الذهاب سيرًا على الأقدام من برلين إلى براغ. بينما في بيروت، خلال ثلاثة أيام، يمكن إخلاء مصنع مخصّص لتحويل الصواريخ الدقيقة، ودعوة سفراء من دول مختلفة إليه، والتأمّل في أن يصدّق العالم ذلك. من يخبئ شيئًا، يأخذ لنفسه ثلاثة أيام لإخفاء ذلك".

 

نتنياهو: حزب الله كاذب وحكومة لبنان تضحي بمواطنيها.

تويتر ووكالات/02 تشرين الأول/18/أشار رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو الى أن “حزب الله يكذب على المجتمع الدولي بشكل سافر من خلال الجولة الدعائية الخادعة التي قام بها وزير خارجية لبنان حين اصطحب سفراء أجانب إلى ملعب كرة القدم، ولكنه امتنع عن زيارة المصنع الذي تحت الأرض المتاخم له حيث يتم إنتاج الصواريخ العالية الدقة”. واضاف نتنياهو في معرض رده على جولة باسيل التفقدية، عبر سلسلة تغريدات على “تويتر”: “فليسأل السفراء أنفسهم لماذا انتظر الطرف اللبناني 3 أيام قبل القيام بتلك الجولة، حزب الله يعمل بشكل اعتيادي على إخلاء معداته من المواقع التي تم الكشف عنها”. وختم: “من المؤسف أن الحكومة اللبنانية تضحي بسلامة مواطنيها من خلال التغطية على حزب الله الذي أخذ لبنان رهينة في عدوانه على إسرائيل”. واصطحب وزير خارجية لبنان جبران باسيل السفراء المعتمدين في لبنان، أمس الاثنين، إلى المواقع التي تحدثت عنها إسرائيل قرب مطار بيروت وتزعم أن لحزب الله مصانع أسلحة بها، والموقع هو ملعب لكرة القدم يعود لنادي “العهد اللبناني” المقرب من حزب الله.

 

إيران تؤكد وجود صواريخ في لبنان... 'لكنّ حزب الله أعقل من زرعها قرب المطار.

الأخبار/02 تشرين الأول/18/أكد القائم بالأعمال الإيراني أحمد حسين لصحيفة "الأخبار" انه "بالتأكيد هناك صواريخ في لبنان، ولكن حزب الله أعقل من زرعها قرب مطار بيروت وعلى تماس مع المدنيين". ورفض الدبلوماسي الحديث عن خوف من اعتداء إسرائيلي جديد، "فالخوف ليست كلمة دقيقة، ولكن يجب التحسب لكلّ شيء. هذا العدو مجبول بالكذب، وأمام التحريض والاستعراض اللذين شاهدناهما، يجب كشف زيف الادعاءات".

 

حزب الله والقوات: غزل متبادل لمشروع مستقبلي

منير الربيع/المدن/02 تشرين الثاني/18

منذ إنجاز التسوية الرئاسية، يتخذ حزب القوات اللبنانية مواقف متمايزة عن مواقفه السابقة، خصوصاً تجاه حزب الله.

كرّست المصالحة المسيحية سمير جعجع قائداً على مستوى لبنان يتجاوز الأمور الصغيرة للاهتمام بالكبيرة. ويقفز فوق مصالحه الخاصة لمصلحة مصالح أعمّ، كإنجاز المصالحة في الشارع المسيحي وانتخاب رئيس للجمهورية يراه المسيحيون رئيساً قوياً بعد طول تهشيم للموقع.

لكن هذا التكريس جعل جعجع ثاني أكبر قائد مسيحي في لبنان، لولاه لما حصلت التسوية الرئاسية. لذلك، ومقابل هذه الغاية تصغر في عينه عظائم الأمور السياسية والخلافية على الحصص والحقائب.

يفكّر جعجع للمرحلة المقبلة. لبنان بلد محكوم بالتوازن والتسويات، وليس من مصلحته معاداة الجميع.

الخصومة متاحة، والاعتراض في السياسة دليل عافية بالنسبة إلى القوات، لكن لا مجال للعداوات، خصوصاً إذا ما كان هناك أهداف أبعد من المواقع الوزارية والإدارية.

في العلاقة غير المباشرة بين القوات وحزب الله، غزل متبادل.

إشادة من حزب الله بأداء وزراء القوات، وبمواقفهم المبدئية المتشددة في مسالة مكافحة الفساد.

الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وفي أحد خطاباته، اعتبر أن الحزب جاهز للتعاون مع كل القوى حول هذا العنوان، وكان حينها يغمز من قناة القوات.

وفي خطاب آخر اعتبر نصرالله أن القوات موجودة ولديها حيثيتها وتمثيلها.

غاب الكلام السلبي بين الطرفين.

في قدّاس الشهداء في معراب، وجه جعجع رسائل عديدة إلى الحزب. توجه إليه بالقول: "إلى الأخوة في حزب الله، عودوا إلى الوطن".

لكلمة الأخوة رسائل متعددة الأبعاد، أهمّها أن القوات كما تعارض ذهاب الحزب إلى القتال في الخارج، هي غير قابلة لطعنه في ظروف عودته أياً كانت تلك الظروف.

وهذه لا تنفصل عن المواقف القواتية ازاء التهديدات الإسرائيلية ورفضها والتأكيد على العداء مع الإسرائيليين، ما يقابل بمواقف إيجابية من مقرّبين من الحزب.

كانت الزيارة الشهيرة لوزير الإعلام ملحم الرياشي إلى الضاحية الجنوبية، فاتحة عهد جديد من العلاقات بين القوات والحزب.

فتحت الزيارة أبواب التواصل بين الرياشي والضاحية، وصولاً إلى حدّ اتصال الرياشي للإطمئنان على المذيع في قناة المنار علي المسمار، وإبداء الاستعداد للمساعدة والاحتضان.

وهناك من يعود بالذاكرة إلى مرحلة الإعداد لقانون الانتخاب، ويشيرون إلى التنسيق المباشر وشبه اليومي بين القوات والحزب في صوغ القانون، وما اكتشفه الطرفان كل عن الآخر عن قرب.

هناك تساؤلات عديدة يطرحها البعض بشأن خطاب القوات، الذي ينحو في اتجاه المسالمة مع الحزب، وإذا ما كانت هذه المسايرة القواتية ستنعكس على مبدأ مسالمة حزب الله في الداخل.

هو منطق التسليف الذي تمارسه القوات تجاه الحزب. ولكن السؤال يبقى عن المقابل.

صحيح أن القوات تعتبر أن البديل من ذلك سيكون الحفاظ على الوضع الداخلي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ولكن بدون وجود تنازلات ملموسة من الحزب مقابل التنازلات القواتية.

قد تعتبر القوات أن هناك حراكاً كبيراً في الخارج قد يحصل، وتحديداً تجاه حزب الله. لذلك، لا تريد أن تكون الخنجر الذي يطعن الحزب.

تريد الاستفادة من خلال الصداقة وليس العداء مع الحزب، لأن مسألة حزب الله ومصيره يقررهما الخارج ولا علاقة للداخل اللبناني فيها.

يعمل سمير جعجع على فتح علاقات مع جميع القوى، لأن لا مصلحة له باعتداء أي فريق أو طرف.

ومنذ وصول عون إلى بعبدا، ووقوع الخلاف بين الوزير جبران باسيل وكل القوى المسيحية، ظهر تقارب من نوع آخر بين القوات وتيار المردة.

هذا التقارب أدى إلى تشكيل لجان مشتركة بين الطرفين.

ما يمهّد لعقد لقاء بين جعجع وسليمان فرنجية، تطوى فيه حقبة سابقة، وتفتح صفحة جديدة، تؤسس فيها القوات للمستقبل، وإن لم يكن فيه جعجع رئيساً ستكون القوات مقررة رئيسية في هذا الاستحقاق، على قاعدة التقارب مع المردة على حساب باسيل.

 

كيف تجد سبباً للسعادة في لبنان يا مارتشيللو؟

 عقل العويط/النهار/02 تشرين الأول/18

قال الممثل الإيطالي البارع مارتشيللو فونتي لزميلنا هوفيك حبشيان: "كلّ يوم أجد سبباً لأكون سعيداً". استوقفتْني هذه الجملة. بل هزّت أعماقي. بل كربجتْني. بل جمّدتْني في أرضي. ووبّختني توبيخاً عظيماً. إذ طلبتْ مني شخصياً، أن أجد كلّ يوم سبباً في حياتي لأكون سعيداً.لكن كيف، يا مارتشيللو؟ كيف يمكن المرء أن يجد سبباً للسعادة وهو يعيش في لبنان؟ ألا تعلم أن لا أحد عاد في مقدوره أن يعيش في صالة سينما (رمزياً، وأكاد أزعم واقعياً) في لبنان، كما تقول "بترف" في المقابلة نفسها؟ ألا تعرف أننا نعيش في الدرجة صفر من الكرامة، من الشرف، من الأخلاقيات، من العقل، من الثقافة، في الحياة الوطنية والسياسية والإدارية والاقتصادية والمالية والمجتمعية والدينية والطائفية والمذهبية والأمنية؟ ألا تعلم أن هؤلاء الذي يديرون الحكم في لبنان، ويتولّون السلطة، ويعيدون إنتاج النظام اللاأخلاقي الرهيب نفسه، يسرقون السعادة؟ ألا تعلم أني أستخدم فعل "يسرقون"، ليس بالمعنى الرمزي فحسب، بل بالمعنى الفعلي، المادي والواقعي، وأنه ليس عليك على سبيل المثل، سوى أن تعاين حجم التلوّث – لا شيء سوى التلوّث – وما يترتّب عليه من أمراض رهيبة مستعصية ومن وفيات؟ ألا تعلم أن الذين يسرقون السلطة والمال، هم أنفسهم الذين يسرقون في طريقهم العزم والأمل والفرح والسعادة والرغبة والبحبوحة والضحكة، من حياة اللبنانيين؟  أتريد أن تتعرّف إلى دستورنا، وميثاقنا، ونظامنا، وقانوننا، يا مارتشيللو؟ أتريد أن تعرف لماذا لا تتألف الحكومة عندنا؟ أتريد أن تعرف ماذا تفعل ميليشيات الطوائف والمذاهب وحيتان السياسة والمال وسماسرة الجمهورية، بهذا البلد الذي كان فردوساً أرضياً؟  أتريد أن تعرف مَن هو رئيس جمهوريتنا؟ ومَن هو رئيس مجلس وزرائنا؟ ومَن هو رئيس مجلس نوابنا؟ ومَن هم وزراؤنا ونوابنا؟ ومَن هم قادة أحزابنا؟ ومَن هم زعماء الدين والطائفة والمذهب عندنا؟

 تعال إلى لبنان، يا مارتشيللو، لا بصفتكَ زائراً، أو سائحاً، أو ممثلاً مشاركاً في في فيلم ومهرجان، أو متلقياً جائزة. بل بصفتكَ مرتدياً "قبع الإخفاء"، لترى كيف يتلقى المواطن الإهانات والإذلالات اليومية في بحثه عن سقف، في صحّته، في رغيفه، في دوائه، في مستشفاه، في مدرسته، في جامعته، في دوائره الرسمية، في عيشه، في عمله، وفي ضمان مستقبله ومستقبل أولاده! تعال إلى لبنان، ليوم أو يومين، أو سنة، يا مارتشيللو. من أجل أن تتفرّج كيف تُجرى انتخاباتنا الديموقراطية، وكيف تنشأ الأكثرية والأقلية الإيرانية والسعودية، ولِمَ لا تتفرّج على مطارنا الدولي، أو تقرأ بعض وسائل إعلامنا الصفراء، وما دون الصفراء، وتعاين الجيشين والدولتين والسيادتين، وأعلِمني في النهاية إذا كنتَ ستجد سبباً واحداً للسعادة في لبنان.  على الرغم من ذلك كلّه، سأظلّ أقنِع نفسي، يا مارتشيللو، بأن ثمة أسباباً جمّة للسعادة في لبنان. ويجب أن أظلّ أعثر عليها، أو على واحدٍ منها، على واحدٍ منها فقط في الأقلّ، يا مارتشيللو!

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء في 2/10/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

حدث اليوم اتهام فرنسي للإستخبارات الإيرانية بإعطاء أوامر لهجوم قرب باريس.

إيران سارعت الى نفي ذلك فيما اتهمت طهران ترامب بمسؤوليته عن ارتفاع أسعار النفط وذهبت الى حد القول: يجب تعليق العقوبات على إيران من أجل تحقيق التوازن والإستقرار في سوق النفط.

أما الحدث ما فوق الحدث فهو إعلان المندوبة الأميركية في حلف الناتو الإستعداد لمحاربة روسيا عسكريا إذا استمرت في مخططاتها في تطوير الصواريخ المجنحة متوسطة المدى.

على خلفية ما ورد، يأتي كلام بنيامين نتنياهو المتواتر عن الصواريخ في بيروت، في وقت هول وزير الحرب الإسرائيلي بأن جيشه مستعد أكثر من أي وقت مضى لخوض الحروب.

لبنان استمر في الرد بقوة وحزم. ولقد شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم على الإستعداد لردِّ أي عدوان إسرائيلي، مشيرا الى إدعاءات نتنياهو ومزاعمه وتهديداته.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

لم تظهر الى العلن حتى الساعة اية بادرة من شأنها ان ترسم آفاقا جديدة من شأنها اخراج البلاد من مازق تشكيل الحكومة، غير ان الثابت في حركة المشاورات هو العمل على تحصين الاوضاع الاقتصادية والمالية ومواجهة ورفض التهديدات التي اطلقها رئيس الوزراء الا سرائيلي بنيامين نتنياهو من خلال الكلام عن وجود قواعد صواريخ في محيط مطار رفيق الحريري الدولي.

وفي هذا السياق اعلنت كتلة المستقبل النيابية استنكارها ورفضها لتهديدات نتنياهو واكدت ان لبنان لن يكون ساحة لصراعات الآخرين على ارضه ولا مسرحا للتوازنات الصاروخية الاقليمية.

وفي شأن تشكيل الحكومة رأت الكتلة ان العودة الى سياسة رفع سقوف المطالب الوزارية وطرح معادلات جديدة للتأليف، واعتبار التشكيلة الحكومية صندوق هدايا، يعكس وجود ارادات لا تستعجل تأليف الحكومة وإغراق البلاد في تجربة جديدة من تجارب تعطيل المؤسسات وتعليق العمل بالموجبات الدستورية.

دوليا فان العلاقات الفرنسية الإيرانية في دائرة التصعيد بعد اتهام باريس طهران بالوقوف وراء المخطط الإرهابي لاستهداف مؤتمر للمعارضة الإيرانية قبل عدة أشهر.

باريس التي اكدت ان ما جرى لا يمكن ان يمر من دون رد، قررت عدم تعيين سفير لها في طهران وقامت بحملة مداهمات وتوقيفات طالت العديد من المراكز الايرانية في الشمال الفرنسي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

ما لم نر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في بعبدا يعني أن الفول لا يزال خارج المكيول. وما لم يعلن عن مسودة جديدة للحكومة العتيدة فبالتأكيد الأمور تراوح مكانها او بالحد الادنى المشاورات لم تسفر عن تطور يرقى الى مرتبة خرق.

الطبخة على نار خفيفة وتحتاج الى وقت اضافي كي تنضج. هكذا وصفت مصادر متابعة للملف الحكومي واقع التشكيل وكشفت للـ nbn عن حلحلة خجولة لكن متقدمة في العقدة المسيحية، اذ يبدو ان العرض الاخير المقدم من الرئيس الحريري الى القوات والذي حظي بموافقة مبدئية من رئيس الجمهورية حول المقاعد الاربعة واحبطته التفاصيل عاد الى الواجهة وبدأ يأخذ مساره الى التوافق، والعرض كما رشحت المعلومات يقضي باعطاء القوات منصب نائب رئيس الحكومة ووزارة التربية او العدل مع وزارة الشؤون الاجتماعية وحقيبة دولة، علماً ان البحث يجري كذلك في العقدتين الدرزية والسنية، واستبعدت المصادر ولادة قريبة رغم الحلحلة على خط العقدة المسيحية، فبرأي هذه المصادر هناك امور لا تقل اهمية تحتاج الى الاتفاق وهي لا تزال موضع خلاف لا سيما منها توزيع حقائب ما بعد السيادية.

وفي عملية رصد اللقاءات المعلنة سجل اليوم اثنان الاول في بيت الوسط بين الحريري والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل والثاني في معراب بين جعجع ووزير الداخلية نهاد المشنوق، اما الدردشة المعتادة للرئيس المكلف قبل اجتماع كتلته والتي كان يستند اليها كمؤشر فغابت اليوم باعتبار ان الحريري سيطل بعد يومين على الشاشة ليقول ما له وما عليه خلال فائض من الوقت عله يعلن عن تقدم ما يلاقي فيه التقدم الذي حققه لبنان على اسرائيل في مناظرة الصواريخ.

صفعة دبلوماسية من أرض محيط المطار تلقتها اسرائيل فكانت صاروخ ارض جو موجه لم تستطع القة الحديدية اعتراضه، فما كان أمام العدو الا التسلل عبر الواتسأب وهواتف اللبنانيين وخصوصاً المقيمين في الضاحية الجنوبية ليوجه اليهم تهديدات وتحذيرات، بالطبع هذه التهديدات لن ترعب اللبنانيين تماما مثلما لم يرعبهم كلام ليبرمان عن استعداد جيشه لخوض الحرب اكثر من أي وقت مضى، فهل هو كلام للاستهلاك الداخلي وغير الداخلي؟ ام ان وزير الحرب الاسرائيلي يعني فعلا ما يقول رغم انه لم يسم لبنان أو أي دولة في حديثه الحرب؟

رئيس مجلس النواب نبيه بري اعاد امام زواره التأكيد على أهمية التنبه من الخطر الذي اشاعه الكلام الحربي الاسرائيلي ضد لبنان مشددا في الوقت نفسه على ان الضرورة صارت اكبر لتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، الرئيس بري قيم ايجابا تحرك الدبلوماسية اللبنانية لعرض الموقف اللبناني مع التشديد على اجتماع اللبنانيين صفا واحدا حيال الخطر الاسرائيلي.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

تركت الدبلوماسية القوية تماسكا لبنانيا أقوى لم تخرقه أي حسابات في العدادات السياسية والتأييد لخطوة جبران باسيل عم الأطياف المسيجة بالخلاف على التأليف فكارهوه ومناصروه على حد سواء ألبسوه التاج الدبلوماسي المرصع بسيادة لبنان. فمن بيت الكتائب صدر موقف رافض للتهديدات الإسرائيلية المتواصلة التي قد تؤدي إلى تبعات لا طاقة للبنان على تحملها ومن رأس البيت اللبناني أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون أن ادعاء نتنياهو وجود قواعد عسكرية وصواريخ في محيط مطار رفيق الحريري الدولي لا أساس له من الصحة، لكنه يخفي تهديدا اسرائيليا جديدا واستهدافا لمطارنا الدولي. ولفت إلى أن لبنان سوف يواجه أي اعتداء إسرائيلي على سيادته. ولما وجدت إسرائيل جدارا سياسيا عازلا لتأليب لبنان على بعضه السياسي فقد لجأت الى التهديد رقم اثنين وأعلن وزير حربها افيغدور ليبرمان أن جيشه لم يكن مستعدا للحرب كما هو اليوم منذ عام سبعة وستين. واستعرض ليبرمان ما وصفه بآلة فيها مئات آلاف الجنود بلياقتهم البدنية وعشرات الآلاف في سلاح الطيران وسلاح المدفعية والقناصة لكن ليبرمان لم يصارح الرأي العام الإسرائيلي بأن كل ترسانته العسكرية ستكون هي الأخرى تحت مرمى صواريخ حسن نصرالله بالغة الدقة على ما يبدو ومن شأنها أن تحول اللياقة البدنية للجنود الى انهيارات من ابدان اخرى وما يعادلها من مخارج. وليست تهديدات نتنياهو تليها قوى ليبرمان سوى عرض عضلات عسكرية غير صالحة للتنفيذ.

ولبنان الواحد ضد إسرائيل لا يعكس وحدته على التأليف الذي يسجل تراجعًا في معدل النمو الوزاري وهبوطاً في سياسة التقشف لناحية عدد المقاعد والحقائب . وكل يشكو حتى الرئيس المكلف نفسه بات يطلق إشارات النجدة وكتلته النيابية تهيب بالقوى السياسية تسهيل مهمته للخروج مما سمته حلقة المعايير والمعايير المضادة والتزام حدود المصلحة العامة والتنازلات المتبادلة وقالت الكتلة إن رفع السقوف يغرق البلاد في تجارب تعطيل المؤسسات رافضة اعتبار التشكيلة الحكومية صندوق هدايا فالى من توجهت الكتلة؟ ومن سيساعد الرئيس المكلف ما لم يبادر الى مساعدة نفسه أو على أبعد تقدير الى لم شمل كتلته التي ينزح منها النائب نهاد المشنوق مهاجرا صوب معراب على توقيت انعقاد اجتماع كتلة المستقبل. اما الوزير جمال الجراح فيحضر بعد أن ترك جراحا في البيت الازرق يشارك في لقاء الكتلة الاسبوعي للفحص العيني واستطلاع نبض زملائه من الرئيس الى الاعضاء واختبار العلاقة معهم بعد تسريب صوتي بثته الجديد وبدا فيه وزير الاتصالات "يا قاتل يا مقتول" مهددا بالقول "ما بظن سعد يلعب هاي اللعبة معنا اهل البقاع ومعي بالذات لانو بدو يكون في رد عنيف وقاسي". وبموجب هذا التسجيل سيكون على الرئيس المكلف التهدئة من روع وزرائه قبل طلب المساعدة على التأليف من الاطراف السياسية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

في العقود الماضية قيل: قوة لبنان في ضعفه. لا تسلحوا الجيش، ولا تقاوموا المحتل، فأنتم بلد صغير، وشعب لا حول له ولا قوة...

في السنوات الماضية قيل: الميثاق إندثر، والتوازن سيبقى مفقوداً، وعودة المهمشين الى الدولة بعيدة المنال...

في الاشهر الفائتة قيل: العهد فاشل، والحريات مقموعة، ولبنان مقبل على انهيار اقتصادي ومالي... وفي الايام الفائتة قيل: مراقبو العدادات لن يجرؤوا على دخول الضاحية، حيث تحل دويلة محل الدولة، فالممنوع في سائر المناطق مسموح هناك...

أمثلة ثلاثة عن "القيل والقال" اللذين إعتدنا ان يطبعا حياتنا الوطنية، حتى صرنا نعتبر حدوث العكس، ضربا من ضروب الخيال، وشكلا من أشكال الوهم. صرنا لا نصدق مثلا، ان جولة لوزير خارجية لبنان برفقة عدد من السفراء باتت تستنفر رئيس وزراء العدو، وأن التلويح بتنظيم مباراة لكرة القدم، صار يؤلب أجهزته السياسية والإعلامية من دون استثناء ضد لبنان... كل ذلك، فقط، لأن ثمة من تجرأ بالحق، فخاض ديبلوماسية ميدانية ردعية في وجه التهديد، تردد صداها في وسائل الاعلام الاسرائيلية والغربية على حد سواء، ولو أن بعض الوسائل الاعلامية المحلية، ولا سيما الالكترونية الحزبية منها، بدا متعاطفا مع العدو أكثر منه مع كرامة لبنان...

وصرنا لا نصدق ايضا ان الميثاق عاد، وان التوازن فرض، وان الدولة عادت موئل الجميع... وصرنا لا نصدق ايضاً وايضاً، ان الجميع "فاشل" منذ اربعين سنة على الاقل، الا العهد الذي عمره اقل من سنتين، وان الحريات مصانة، وان الوضع الاقتصادي الى تحسن بعد حين، والاستقرار المالي متين... وصرنا لا نصدق كذلك، ان دخول مراقبي وزارة الاقتصاد الى قلب الضاحية الجنوبية، كما سائر المناطق اللبنانية، متاح. فأبناؤها لبنانيون مثلنا مثلهم، ويريدون ان تحضر الدولة وان يطبق القانون، بإرادة من قاوم كي تبقى دولة، وعلى عهد من ناضل كي يدوم وطن.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

بعد رسائل الدبلوماسية اللبنانية بوجه اكاذيب نتنياهو، اقرار في الداخل الصهيوني بتسجيل لبنان هدفا ذكيا في مرمى تل ابيب ، ثم احراجها بتاكيد اللبنانيين انه لم يعد من السهل تمرير مثل هذه الامور عليهم، وفق اعلام العدو.

جيش نتنياهو غلت المقاومة والوحدة الوطنية يديه، فتوسل ممرا تويتريا للتهديدات الالكترونية الخاوية من الاثر، وكذلك الرسائل التي تتلقاها هواتف اللبنانيين ففيها من التحريض ما هو بالي النتيجة.

والى ما خرج من مضمون جولة الامس وما نقله السفراء الى مراكز القرار في عواصمهم ، توج رئيس الجمهورية الرسالة: مستعدون لمواجهة اي اعتداء اسرائيلي على لبنان قال الرئيس عون، وصحيح ان كل اقوال نتياهو في الامم المتحدة غير صحيحة، لكنها تخفي نوايا عدوانية، نبه الرئيس .

صفعة مدوية اخرى تلقاها نتنياهو اليوم ضد مزاعمه الاممية بحق ايران، الوكالة الدولية للطاقة الذرية تغسل يدها من تحويله مغسلا للسجاد في جنوب طهران الى منشأة نووية. وبصراحة اعلنها يوكيا امانو ان ايران تلتزم بتعهداتها النووية وان المعلومات التي ترد من اطراف ثالثة غير الوكالة وطهران تحتاج الى تدقيق.

بكثير من الدقة تتعامل الحكومة الايرانية مع الضغوط الاميركية التي ستزداد بحلول الشهر المقبل ، محققة في الساعات الماضية تطورا على خط حماية عملتها قبالة الدولار، وانعاشها عبر تدخل للمصرف المركزي وبث الثقة في الاسواق .

وعلى ثقة بقدرات جمهوريتهم وثورتهم يبقى الايرانيون ، بمقدار ما حققه عسكرهم ضد الارهابيين شرق الفرات حيث تبقى الاصابات البالستية الدقيقة محط انشغال لدى تل ابيب وواشنطن لما حملته من رسائل بعيدة المدى على المستويين العسكري والامني.

في العراق، اخر المهل الدستورية جمعت النواب في البرلمان لانتخاب رئيس بلادهم ، والتصويت السري انتهى وفرز الاصوات جار الان على ان يبيت العراقيون ليلتهم على انتهاء ثاني مراحل ما بعد الانتخابات على ان تعقبها مرحلة انتخاب رئيس الحكومة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

الجمهورية بمراقبيها ومفتشيها منشغلة بعدادات مولدات الكهرباء فيما عداد تشكيل الحكومة متوقف عن العمل، 132 يوما انقضت والتأليف الحكومي في حالة شلل نصف حينا وكامل في معظم الاحيان، واللافت ان الرئيسين المسؤولين عن التأليف يبدوان وكأنهما استسلما بشكل أو بآخر للأمر الواقع، فلا اجتماع انعقد بينهما بعد عودة الرئيس عون من نيويورك وكل ما سجل حتى الان اتصال هاتفي من الحريري بعون للتهنئة بسلامة العودة، والسؤال، الى متى يستمر هذا الاستسلام؟ حقاً ما أشبه اليوم بالبارحة، ففي الماضي سقطت أكبر الامبراطوريات فيما كان مسؤولوها يتجادلون حول جنس الملائكة، والخوف اليوم ان يسقط الوطن وتنهار الجمهورية على رؤوس بنيها فيما مسؤولوها يتلهون بعدد الحقائب وجنس الوزارات.

وفي الوقت الضائع من عمر الجمهورية الاوضاع تزداد اهتراءً، ففي محيط الليطاني كل انواع الملوثات، والعجول النافقة تظهر على ضفاف النهر، فيما بقايا حيوانية تطفو فوق المياه، توازياً يستمر وزير الاقتصاد في خوض معركته ضد اصحاب المولدات من دون ان تعرف نتائج الحرب حتى الان.

على صعيد الحريات الامور تزداد سوءاً، فلقاء سيدة الجبل منع من عقد اجتماعه في البريستول، لأن عنوان مؤتمره يتعلق بالوصاية الايرانية، كذلك احتجز الناشط على مواقع تواصل الاجتماعي وليد رضوان لأنه تبنى اتهام المحكمة الدولية بضلوع حزب الله في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وفي غمة استسلامها وعجزها لم تنس السلطة أن تبدأ بجباية الف ليرة من أهالي الموقوفين الراغبين في زيارة ابنائهم، وتقولون لنا بعد اننا لسنا في جمهورية الغرائب والعجائب والمصائب؟

مقدمة نشرة أخبار ال "أل بي سي"

حين تحزم الدولة أمرها يتوقف التشبيح والتشليح والتفشيخ ... اليوم حزمت الدولة أمرها فبدأت بوضع حد لجشع أصحاب المولدات الذين هددوا بالثبور وعظائم الأمور ، معلنين انهم لن يركبوا العددات ، متذرعين حينا بأن الخطوة " لا توفي معهم " وحينا آخر بأن العددات غير متوافرة في السوق ، وأحيانا بأن هناك أحدا ما قام بصفقة عدادات غير ملائمة ...

ملأوا الدنيا صراخا ومؤتمرات صحافية ، هددوا وتوعدوا بأنهم سيغرقون البلد بالعتمة إذا ما تم تطبيق القرار من دون تنفيذ شروطهم ، لكن الدولة كانت لهم بالمرصاد : وزير الإقتصاد ، مدعوما من رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ، يسير في القرار حتى النهاية ..

هو أعلن اليوم أن أصحاب المولدات كانوا يستغلون المواطن ، مؤكدا ان قرار تركيب العدادات نافذ، وتطبيقه ساري المفعول والتسعيرة التي اقرتها وزارة الطاقة هي تسعيرة عادلة ...

الجولة الميدانية لمصلحة حماية المستهلك تبشر بالخير ، لكن العبرة في استكمالها خصوصا أن مناطق عدة لم تلتزم تركيب العدادات بعد ، وهنا يأتي دور المواطن في الإبلاغ عن المخالفين وغير المصدقين أن القرار اتخذ ليطبق ، كما أن هناك دورا للمواطن في الإبلاغ عن تواطؤ الكثير من رؤساء البلديات مع أصحاب المولدات في تقاسم الأرباح والمنافع عبر انحياز هذه البلديات إلى أصحاب المولدات على حساب المواطنين ...

وإذا كان من خطوة يجب أن تتخذ فهي الكشف عن اسماء رؤساء البلديات الذين يقيمون شراكة مع أصحاب المولدات ، هكذا تكون الشفافية قد بلغت مداها ، وهكذا يعرف الناخب أن صوته لم يكن لرئيس بلدية بل لتاجر كهرباء بالتكافل والتضامن مع صاحب مولد ...

حزمت الدولة أمرها ، وبدأت قلعة التشبيح والتشليح تتهاوى ... لا مولدات من دون عدادات ... مديرية حماية المستهلك وراءكم ، والعداد أمامكم ، فمن أين المفر؟

في ملف آخر، هل تتحرك الدولة في موضوع التوظيفات كما تحركت في موضوع المولدات ؟ عبء كبير على خزينة الدولة بسبب توظيفات انتخابية ... الجديد في الموضوع ان التفتيش المركزي وضع يده على الملف.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 2 تشرين الأول 2018

النهار

قال مسؤول كنسي إن المطلوب هو "أوعا لبنان" لا "أوعا خيّك" فقط.

طلب حزب من أركانه عدم التعليق على حديث الرئيس عون إلى صحيفة "الفيغارو" الفرنسية.

سُمع رئيس حكومة سابق يقول إن في الدولة موظّفين كباراً يفقدون عقلهم إذا فقدوا وظيفتهم.

الأخبار

فرط التوافق الزغرتاوي

بعد استقالة أربعة أعضاء من بلدية زغرتا ـــ إهدن (موريال معوض، نادين رومية، فادي معوض، وبربر عاقلة) محسوبين على النائب ‏ميشال معوض (من أصل 6 أعضاء من حصة معوض في البلدية)، اعتبر تيار المردة أنّه لم يعد مُلزماً بالاستمرار في التوافق البلدي ‏الذي عُقد في الـ2016 بين "المردة" وحركة الاستقلال، وشمل معظم بلدات قضاء زغرتا. ففرط عقده في مدينة القضاء، من قبل ‏حركة الاستقلال، يعني بالنسبة إلى "المردة" أنه "ليس من الضروري" أن يستمر في باقي البلدات.

الحريري لم يؤخّر التشكيلات؟

وصلت من مجلس الخدمة المدنية إلى وزارة الخارجية والمغتربين قرارات تشكيل 45 دبلوماسياً في الفئة الثالثة من الإدارة المحلية ‏إلى الخارج، ومرسوم لتشكيل ثلاثة دبلوماسيين من الفئة الثانية (نقل بشير عزام من بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة إلى برلين، نقل ‏أحمد سويدان من برلين إلى الإدارة المركزية، وإرسال بشير سركيس إلى القنصلية العامة في هيوستن). وكانت "الخارجية" قد ‏أرسلت الملف إلى "الخدمة المدنية" في 9 و13 آب الماضي، وقد حُكي في حينه أنّ "اعتراضاً" من رئيس تيار المستقبل سعد ‏الحريري على تشكيلات عدد من الأسماء أدّى إلى التأخر في بتّها.

البناء

كواليس

قالت مصادر متابعة لتطوّر المسار السياسي الخاص بالحرب على سورية إنّ انعقاد القمة الرباعية الروسية التركية الألمانية الفرنسية ‏يشكل تحوّلاً بحجم انطلاق مسار أستانة الذي ضمّ تركيا مع روسيا وإيران في رعاية المسار الأمني السياسي ليكون للإطار الرباعي ‏الجديد دور الراعي لملفي النازحين والإعمار بالتوازي مع المسار السياسي الجديد الذي تشكل الإنتخابات سقفه، وليس مصير الرئاسة ‏السورية، وهذا يعني قرب نهاية المسار الأمني بنجاح…

الجمهورية

فاتح مرجع كبير مسؤولا بارزا بطرح تشكيل حكومة أكثرية إذا بقي التأليف متعذؤا فردّ قائلا" قل لي أولا كيف ستتشكًل هذه الحكومة ‏ومن ثم لكل حادث حديث"، فابتسم المرجع ولم يتكلم

كشف قيادي حزبي أن إجتماعا جمعه مع مرجع مسؤول لم يبحث فيه في مسألة تأليف الحكومة أكثر من 10 دقائق

يؤكد قريبون من مرجع بارز وقّع قبل فترة مراسيم إمتحانات مجلس الخدمة المدنية بما في ذلك حراس أحراج بيروت وتثبيت عناصر ‏الدفاع المدني والمساعدين القضائيين، ما يعني أن الكرة أصبحت في ملعب آخر، في وقت يعترض أحد الوزراء على نتائج الإمتحانات ‏بسبب إختلال التوازن الطائفي.

اللواء

سمع مرجع رسمي كبير نصائح من زعيم عربي التقاه في الخارج تتعلق بوجوب التنبه من مطابخ دولية، تسعى لإلحاق السوء في ‏البلد.

صرف النظر عن دعوة مجلس أعلى للانعقاد على خلفية تتعلق بسفر إلى الخارج، وما ارتبط به من مخطط جرى الحديث عنه.

يكتفي مسؤول رفيع بالتأكيد أمام مراجعيه أن الدستور واضح لجهة الصلاحيات، والأدوار في ما خصَّ الحكومة أو غيرها..

المستقبل

يقال إن ديبلوماسيّين قريبين من دولة كبرى مؤثرة في المنطقة لا يتوقعون حرباً إسرائيلية شاملة لا سيما في ظل التحضيرات الأميركية ‏لخطة سلام على الصعيد الفلسطيني - الإسرائيلي.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

بيان صادر عن "لقاء سيدة الجبل

02 تشرين الاول 2018

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعاً استثنائياً لمتابعة موضوع تنظيم خلوته السنوية وأصدر البيان التالي:

بعد بحث موضوع إلغاء الخلوة من قبل اوتيل البريستول وإصرار الإدارة على قرارها، قرّر اللقاء إرجاء الخلوة السنوية إلى موعدٍ ومكانٍ آخرين يعلن عنهما لاحقاً.

لقد فُتحت مجدداً معركة الحريات في لبنان، وهذه الحادثة ليست إلا واحدة من عدّة حوادث يتحمّل مسؤوليتها نظام أمني متجدّد حلّ مكان النظام الأمني اللبناني السوري القديم، وتحت عنوان: لا صوت يعلو فوق صوت "التسوية" وصوت الممانعة والسلاح.

ويدعو اللقاء إلى اجتماعٍ غداً الساعة 12 ظهراً في مكاتبه في الاشرفية لمتابعة الشأن.

 

حملة لتسويق حكومة الأكثرية؟

اللواء/02 تشرين الأول 2018/بالنسبة لما تردّد عن اتجاه العهد لحكومة أكثرية، إذا لم يحسم موضوع حكومة الوحدة الوطنية، قال عضو تكتل "لبنان القوي" النائب ادغار طرابلسي لـ"اللواء": "لم يبدأ الحديث الجدي بعد عن حكومة أكثرية.. فالوقت لم ينفد بعد، وما تزال الفرصة قائمة لتأليف حكومة جامعة، ومن أراد الخروج عن هذه القاعدة، فسيفرض عندها تشكيل حكومة من دونه. ونفت مصادر وزارية وجود أي رغبة لدى المعنيين في التسويق لقيام حكومة اكثرية لأن الأولوية لا تزال لحكومة الوفاق الوطني. اما بالنسبة الى ما طرحه حزب "القوات اللبنانية" بشأن مجلس الوزراء الضرورة، فإن المصادر نفسها شددت على أنّ "الأمر غير مطروح الآن لأن الرئيس ميشال عون يعتبر ان الأولوية حاليا هي لتشكيل الحكومة وليس لأي شيء اخر".

 

أميركا وايران ولبنان: حرب أم ابتزاز؟

منير الربيع/المدن/الثلاثاء 02/10/2018

أميركا وايران ولبنان: حرب أم ابتزاز؟ يتلاقى موقف باسيل تجاه مزاعم نتنياهو مع موقف روسيا

يشيد حزب الله بمواقف وزير الخارجية جبران باسيل حيال الردّ على الصور التي أظهرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من منبر الأمم المتحدة. يعتبر الحزب أن باسيل كان سبّاقاً في الرد الممتاز على كلام نتنياهو، من الطائرة التي أقلته من نيويورك إلى لبنان. واستكمل حراكه في دعوة السفراء الأجانب إلى زيارة أحد المواقع التي زعم نتنياهو أنها تحوي مصانع صواريخ، بالإضافة إلى تسميعهم الردّ اللبناني الرسمي الذي ينقض كلام الإسرائيليين. نجح باسيل في هذا الموقف بكسب مزيد من ثقة حزب الله. ما من شأنه أن ينعكس في منحه المزيد من التفويض في عملية تشكيل الحكومة. لا يتلاقى موقف باسيل مع موقف حزب الله فحسب، بل مع موقف روسيا التي سارع وزير خارجيتها سيرغي لافروف إلى اعتبار أن أي ضربة إسرائيلية للبنان ستكون خرقاً خطيراً للقانون الدولي. وهي إشارة روسية إلى معارضة أي خطوة إسرائيلية، وهي رسالة بأن موسكو تدخل المعادلة اللبنانية إنطلاقاً من تسلّمها زمام الامور في سوريا. وإشارة إلى الدور الروسي المتنامي في المنطقة، والذي يبدو أنه لن ينحسر. إسقاط الطائرة الروسية في اللاذقية قبل فترة، صبّ في مصلحة الايرانيين، إذ تتشدد موسكو في فرض مزيد من الشروط على الإسرائيليين ونشاطهم العسكري في الأجواء السورية، والإيحاء بأن الأجواء التي كانت مفتوحة أمامهم لتوجيه أي ضربة يريدونها، لم تعد كما كانت سابقاً بل هناك شروط جديدة ستفرض على تل أبيب. ما يمثّل حماية للايرانيين ومواقعهم. تستكمل موسكو بناء منظومتها الحمائية في المنطقة، من خلال الاصرار على التمسك بمبادرتها لإعادة اللاجئين، والاستعداد لقيامها بدور تسووي في أزمة الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل وما قد ينجم عن ذلك من تسوية بشأن البلوكات النفطية. هذه العناوين كلّها تمثّل تطورات تسدّ الفراغ السياسي الداخلي لبنانياً في ظل إنسداد أفق تشكيل الحكومة وبقاء التوازنات على ما هي عليه. وهذا يعني أن الأزمة مستمرة بأشكالها المتعددة، من عرقلة تشكيل الحكومة، إلى استمرار الانقسام بشأنها، وما يتخلل ذلك من صراع على الصلاحيات.

أزمة لبنان من أزمة المنطقة، والمعطيات تشير إلى أنه مقبل على نفق مسدود لا يمكن الخروج منه بدون حدث كبير قد يؤدي إلى اندلاع حرب، ولكن لا أحد يعلم شكل هذا الحدث الكبير. الأكيد، أن ايران لا تريد حرباً، ولكن تبقى القضية في حسابات إسرائيل والولايات المتحدة. لا تريد أميركا إنهاء المشروع الايراني في المنطقة، وهي تستفيد منه. فمن تعلن واشنطن أنه عدو، عمل على تفكيك دول ومجتمعات في المنطقة، ودفع العرب إلى اعتبار أن مواجهة ايران تتقدم على مواجهة إسرائيل، لأن طهران تمثّل خطراً وجودياً على المنطقة وأنظمتها. ليس في امكان إسرائيل أن تقيم مشروعاً صهيونياً في سوريا مثلاً، بينما ولاية الفقيه قادرة على تطبيق مثل هذه الولاية في العراق وسوريا. كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام خير دليل عن الاستراتيجية الأميركية، وهو حين يقول إن على الدول الغنية مثل السعودية أن تدفع تكاليف الحفاظ على أمنها وأنظمتها، يوجه رسالة بالغة الدلالة، بأن ايران بنظامها الحالي تمثّل حاجة استراتيجية لواشنطن تسمح لها الاستمرار في ابتزاز العرب، الذين سيحتاجون إلى عناصر قوة للدفاع عن أنفسهم في مواجهة التمدد الايراني. المعادلة الأميركية في ظل ترامب تتجلى أكثر فاكثر، تخويف العرب بالايرانيين، ابتزازهم لدفع مزيد من الأموال، والتي لا تبدو كافية كما يقول ترامب الذي يؤكد أن ليس لديه أي هدف في اسقاط النظام الايراني. مشروع الابتزاز الترامبي مستمرّ. هو لا يقتصر على ابتزاز العرب بتخويفهم من الايرانيين. العمل على تزكية الخلافات الخليجية، وانفصال ترامب عن الدولة العميقة في واشنطن وتغريده خارج السرب المؤسساتي في دعم الأزمة الخليجية أمور تفيد بأن عملية الابتزاز مستمّرة. تماماً كما هي الحال في افتعال الأزمات مع تركيا على أبواب فرض عقوبات قاسية على ايران، حيث أعلنت أنقرة رفضها هذه العقوبات، فزاد ترامب ضغوطه الاقتصادية والسياسية عليها، في مسار لن يؤدي إلى استمرار التكامل التركي الايراني على حساب العرب، فيما ايران ستجد بتركيا الملدوغة من جحر أميركي أكثر من مرّة، ضالتها الاقتصادية. ففي فتح أسواقها أمام طهران المحاصرة والباحثة عن بصيص ضوء نفطي وتجاري، تكون تركيا ضالّتها فيه، للاستعاضة عن مترتبات العقوبات.

 

تصعيد اسرائيل ضد "حزب الله"... ماذا يُخفي التوقيت؟

"الأنباء الكويتية/02 تشرين الأول 2018

ليست المرة الأولى التي توجه فيها إسرائيل الى حزب لله اتهامات وتهديدات، وصحيح أن الحزب لا ينفي امتلاكه لصواريخ دقيقة وغير دقيقة، ولكن ما صدر في الأيام الأخيرة عن كبار المسؤولين الإسرائيليين أثار حالة من الترقب والقلق في لبنان للأسباب التالية:  ١ ـ المكان الذي انطلقت فيه التهديدات الإسرائيلية: بأن يفتح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ملف حزب لله وصواريخه من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ويرفع صورا يدعي فيها أنها لمخزن صواريخ لحزب لله تحت ملعب لكرة القدم في بيروت قريب من مطار بيروت، فهذا يعني أن نتنياهو ذهب الى أبعد من حرب نفسية مفتوحة، كمن يحاول التمهيد لإجراءات أو ضربات واختلاق ذرائع يوحي بأنها صحيحة ومثبتة لتبرير ما هو آتٍ.  ٢ ـ التركيز على منطقة مطار بيروت ومحيطه: استكمالا لما أورده نتنياهو في خطابه أمام الأمم المتحدة، نشر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي تقريرا مدعوما بمقاطع جديدة وصور تظهر ما يقول إنها مواقع عسكرية تابعة لـ«حزب لله» في قلب بيروت وعدد من أحيائها وبمحاذاة مطار رفيق الحريري الدولي، وقال إن الحزب يحاول في السنة الأخيرة إقامة بنية تحتية لتحويل صواريخ أرض- أرض الى صواريخ دقيقة في حي الأوزاعي المجاور لمطار بيروت.

٣ ـ توقيت هذه الحملة الإسرائيلية التي تواكب حملة أميركية للتضييق أكثر على حزب لله مع توجه الى فرض عقوبات جديدة أكثر تشددا، في موازاة العقوبات المفروضة على إيران، ولاسيما العقوبات النفطية.

يضاف الى ذلك الحملة البريطانية المستجدة مع ظهور توجه الى إدراج حزب لله كاملا على لائحة الإرهاب من دون التمييز والفصل بين جناحين عسكري وسياسي. ٤ ـ ثمة عامل آخر في التوقيت يلفت الانتباه، وهو أن هذه الاتهامات الإسرائيلية الموجهة ضد حزب لله في لبنان جاءت مباشرة في أعقاب تطور استراتيجي أقلق الإسرائيليين، وتمثل في قرار موسكو تسليم سورية المنظومة الدفاعية المتطورة «إس ٣٠٠».  فكان أن تحول الإسرائيليون ردا على هذا الحد من حركتهم في المجال السوري، الى المجال اللبناني وفتح ملف حزب لله وصواريخه وإدراج مطار بيروت ومحيطه على لائحة الأهداف الجديدة المحتملة، والتعاطي مع لبنان وسورية كمسرح واحد سواء تطور الأمر الى مواجهات عسكرية أو الى تسويات سياسية في إطار صفقة شاملة تبحث عنها إسرائيل وتعمل لها. هذا «الجديد» في الهجمة الإسرائيلية ضد حزب لله أثار قلقا في بيروت، وفق "الأنباء"، إذ اعتبرت «منظمة ومنهجية وغير بريئة» في توقيتها ومراميها. هذا القلق لا يصل الى حد التخوف من وقوع حرب إسرائيلية مفاجئة ضد حزب لله على الأرض اللبنانية بعد السورية. ولذلك، فإن المسؤولين اللبنانيين لا يقللون من شأن هذه التهديدات ولا يستخفون بها، وإنما يتعاطون معها بجدية وبدءا من شن حرب ديبلوماسية مضادة للرد ودحض الاتهامات والادعاءات الإسرائيلية، وكشف نواحي الخطورة فيها والأهداف المبيتة. أما حزب لله، فإنه يلتزم الصمت جريا على عادته ووفق استراتيجية إعلامية يتبعها في عدم التعليق نفيا أو تأكيدا على مثل هذه الاتهامات الإسرائيلية. ولكنه حذر جدا هذه الأيام ولا يأمن جانب إسرائيل في ظل المساندة الأميركية وسياسة ترامب المتطرفة. وهو اتخذ الاحتياطات للتعامل مع أكثر السيناريوهات والاحتمالات سوءا، بما في ذلك احتمال التدحرج نحو حرب.

 

هآرتس: إسرائيل لا تملك معلومات عن صواريخ العهد

سامي خليفة/المدن/ الثلاثاء 02/10/2018

كان لافتاً اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله بإنشاء موقع للصواريخ تحت ملعب نادي العهد اللبناني. وفي حين لم تنشر الصحافة الإسرائيلية أي معطيات او معلومات عن الموضوع بقيت صورة الأقمار الصناعية التي نشرها الجيش الإسرائيلي هي "المستند" الوحيد.

وجود موقع للصواريخ في ملعب نادي العهد يفتقر إلى الدليل الملموس ويمكن دحضه بسهولة. ففي تحليل نشرته صحيفة هآرتس، عرضت الأسباب الحقيقية التي دفعت نتنياهو إلى اتهام النادي اللبناني. ووفق الصحيفة، من الأمثلة على ذلك الارتباط الوثيق بين النادي وحزب الله. ففي عام 2008 فاز فريق العهد ببطولة الدوري اللبناني لكرة القدم وقدم بشكل احتفالي اللقب إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. حينها، قال بلال عرقجي، وهو عضو مجلس إدارة فريق النجمة، لصحيفة الغارديان البريطانية إن "ارتباطات العهد بحزب الله جعلت الوضع في الدوري اللبناني مستحيلاً. فهما يريدان الفوز بالبطولة بالقوة إذا اضطرا إلى ذلك". حتى يومنا هذا، لم يتم العثور، وفق هآرتس، على وثائق محددة تثبت تحويل الأموال من حزب الله إلى نادي العهد. لكن، خلال سنوات شغل أعضاء حزب الله مناصب إدارية عليا في النادي. بالإضافة إلى ذلك، بين نهاية العقد الماضي والحالي، كان تلفزيون المنار المملوك للحزب هو الراعي الرسمي للنادي. وفي العام 2016، قُتل لاعب سابق في الفريق، وهو قاسم شمخة، البالغ من العمر 19 عاماً، وهو يقاتل في صفوف الحزب في معركة حلب في سوريا.

تعمد نتنياهو، كما توحي الصحيفة، توجيه الاتهام إلى العهد نظراً لروابطه مح الحزب، التي بدأت منذ فترة طويلة. فقد تأسس النادي في الضاحية الجنوبية لبيروت، لكن الحروب أجبرته على الانتقال إلى ملعب جديد، ذكره نتنياهو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرب من مطار رفيق الحريري الدولي. تعتمد بعض التحليلات الإسرائيلية على تصريحات لبنانية من هنا وهناك، وهم يراقبون حتى ما يجري في كرة القدم اللبنانية. وتشير هآرتس إلى ما حدث قبل عامين، عندما رفض فريق النجمة اللعب ضد العهد في مباراة حاسمة، والتي أراد الاتحاد اللبناني لكرة القدم إجراءها على ملعب محايد من دون جمهور، مدعياً ​​أن حزب الله كان مرة أخرى ينظر إلى اللقب. وفعلاً، هذا ما حدث، كما تقول هآرتس، بفوز العهد بنتيجة 3-0، وفوزه بلقب الدوري اللبناني. في المحصلة، لا تملك إسرائيل أي معلومات تؤكد خطاب نتنياهو عن وجود موقع للصواريخ تحت نادي العهد. وهي تعتمد كما يشير تحليل هآرتس على صلة الحزب بالنادي اللبناني لاستهدافه وربطه بمشاريع صاروخية وربما هذا يتناغم مع السياسة الأميركية الجديدة التي ستُعاقب أي كيانات وأشخاص ترتبط بالحزب حتى لو رياضياً.

 

إجتماع مشترك في الخارجية بين لبنان والإتحاد الأوروبي: لمواصلة الحوار وتحقيق المزيد من التقدم

الثلاثاء 02 تشرين الأول 2018/وطنية - إستضافت وزارة الخارجية والمغتربين في مقرها في قصر بسترس إجتماع رزمة حقوق الانسان والديمقراطية والحكم الرشيد ورزمة الأمن والعدل بين لبنان والإتحاد الأوروبي. ترأس الاجتماع عن الجانب اللبناني الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير هاني الشميطلي وعن الجانب الاوروبي نائب المدير العام للشرق الاوسط وشمال افريقيا في جهاز العمل الخارجي السفير كولن شيكولونا، بمشاركة أعضاء الوفدين ومدراء عامين وممثلين عن الوزارات والهيئات اللبنانية المعنية. وناقش المتحاورون القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الوضع السياسي في كل من لبنان والاتحاد الاوروبي، الوضع الإقليمي والتحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب وقضايا التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون ومحاربة الفساد. وأكدوا "على أهمية مواصلة الحوار والتعاون بين لبنان والإتحاد الاوروبي، من أجل تحقيق المزيد من التقدم الملموس في ملفات الشراكة الثنائية وعلى الثوابت الوطنية والالتزامات الدولية للجانبين". وتستمر الإجتماعات على مدى يومين، على ان يصدر في ختامها توصيات وخلاصات تتناول العمل المنجز على صعيد التعاون القائم بين لبنان والإتحاد الأوروبي، في إطار اتفاقية الشراكة مع لبنان.

 

هل صحيح أنك تؤمن بأن الجنة  للمسلمين ولغير المسلمين معاً !؟

الشيخ حسن سعيد مشيمش/الثلاثاء 02/10/2018

الحلقة الأولى

أعتقد بأن جنة الله أَعَدَّها سبحانه لكل إنسان يعمل من الصالحات قدر استطاعته ، ويُسارع في الخيرات بحجم طاقته ، ويعيش في الحياة ناصراً لكل مظلوم مهما كان دينه ومذهبه ، وخاذلا لكل ظالم أو محارباً له مهما كان دينه ومذهبه. وَسُئِلْتُ آلاف المرات وكيف يدخل الإنسانُ الجَنَّةَ إنْ لم يكن مسلماً والله تعالى يقول في القرآن الكريم: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ؟! سورة آل عمران اية 85 { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } ؟ سورة آل عمران اية 19 وقال سبحانه: { مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَيْءٍ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ } سورة إبراهيم اية 18 وآيات مماثلة تقول المعنى نفسه وعينه وذاته؟  فأنت يا شيخ حسن سعيد مشيمش يبدو أنك باعتقادك هذا قد أتيتَ بدين جديد مخالف للواضح من القرآن الكريم الذي يقول إن الجنة لن يدخلها سوى المسلمين ؟

 ج - الجواب: أولاً : التوحيد أي الإيمان بالله الواحد الأحد هو المقصود بقوله تعالى "إن الدين عند الله الإسلام" فكل من يعتقد بأن الوجود خالقه واحد أحد ليس له نظير يماثله فهو مسلم عند الله سبحانه وتعالى.

ثانيا: أعتقد بأن الجنة للمسلمين ولغير المسلمين ولقد سبقني على هذا الإعتقاد فقهاء وعلماء وفلاسفة مسلمون أتقياء ، منهم الشيخ ابن سينا ، ومنهم صدر المتألهين الشيرازي ، ومنهم الشيخ مرتضى المطهري، ومنهم العالم الفقيه الشيخ محمد جواد مغنية رحمهم الله جميعاً حيث قالوا: وخير الكلام ما قَلَّ وَدَلَّ: إن الأكثرية الساحقة من غير المسلمين هم معذورون عقلاً وشرعاً لعدم اعتقادهم بدين الإسلام لأنهم لم يصلوا إلى يقين بأن دين الإسلام هو دين الله الحق وذلك لأسباب متعددة تمنحهم العذر عقلا وشرعا ، والسبب الأعظم من كل الأسباب يتمثل في الصورة البشعة التي رسمها فقهاء المسلمين وأحزابهم الدينية عن الإسلام بفتاواهم التي لا يقبلها عقل ولا أخلاق فطرية إنسانية، وبقصصهم الخرافية وأفكارهم العقائدية الأسطورية ، ولكثرة ما اخترعوا من أكاذيب في السيرة والسنة النبوية، ويستحيل على الله سبحانه رب العدل والرحمة أن يحاسب إنسانا على أية فكرة من الأفكار أو على أية ديانة من الأديان لم يقتنع عقله بصوابها، ولم يطمئن قلبه لصحة شرائعها وفتاواها الشديدة القاسية العنيفة ، ومعتقداتها العجيبة الغريبة التي اخترعها فقهاء المسلمين. وبمقتضى ذلك ليس من العدل أن يعاقب الله رب العدالة إنساناً على أمر واجب لم يقتنع به عقله ولا فطرته ولا قلبه ، فبمقتضى العدل سيشمله عفو الله ورحمته. وتنظير أجوف فارغ حينما يزعم فقهاء المسلمين بأنهم يملكون القدرة الكاملة لتبديد كل شك في عقل الإنسان غير المسلم !!!! وإنه لقولٌ يُضْحِكُ الثكالى. نعم لو كان بين المسلمين اليوم نبيٌ حيٌ ظاهرٌ بين أظهرهم يصنع المعجزات الحقيقية لا الخرافات والحكايات الأسطورية لاختلف الكلام جذرياً. وأنصح كل مسلم أن يقرأ الآيات القرآنية 99 + 98 + 97 من سورة النساء التي تدل بوضوح على صحة ما نعتقد به.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

برهم صالح رئيساً للعراق

وكالات/02 تشرين الأول/18/تم اليوم انتخاب السياسي العراقي برهم صالح رئيسا لجمهورية العراق .. وصالح من مواليد مدينة السليمانية في العام 1960 وانضم إلى الحزب الوطني الكردستاني نهاية العام

 

الشرطة التركية تحقق في اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي

وكالات/02 تشرين الأول/18/فنحت الشرطة التركية تحقيقاً في اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي وكانت أنباء متداولة قد تحدثت عن اختفاء خاشقجي بعد مراجعته القنصلية السعودية في اسطنبول لإنجاز معاملة شخصية في اسطنبول.

في المقابل أكّدت السفارة السعودية أنّ خاشقجي لم يأتِ اليوم إليها.

 

{نوبل} للطب لباحثين أطلقا المناعة في وجه السرطان/اكتشافات الأميركي جيمس أليسون والياباني تاسوكو هونجو شكلت علامة بارزة في المعركة ضد المرض

استوكهولم – لندن/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18/لاكتشافاتهما التي مثلت فتحا في أساليب تسخير جهاز المناعة لمكافحة مرض السرطان، فاز الأميركي جيمس أليسون والياباني تاسوكو هونجو بجائزة نوبل للطب، لعام 2018. وقادت أبحاثهما في تسعينات القرن الماضي إلى علاجات جديدة متطورة بشكل كبير، لأنواع من السرطان، مثل سرطان الجلد والرئة، اللذين كان من الصعب علاجهما في السابق. وقالت جمعية نوبل في معهد «كارولينسكا» بالسويد، في بيان: «تشكل الاكتشافات الحاسمة التي توصل إليها الفائزان علامة بارزة في معركتنا ضد السرطان». وتابعت: «أوضح أليسون وهونجو كيف يمكن توظيف استراتيجيات مختلفة لتثبيط كوابح الجهاز المناعي في علاج السرطان». وقيمة الجائزة تسعة ملايين كرونة سويدية (مليون دولار). وجائزة نوبل للطب هي أول جوائز نوبل التي تمنح كل عام. وتمنح الجوائز تقديرا لمنجزات في مجالات العلوم والآداب والسلام، بناء على وصية مخترع الديناميت رجل الأعمال ألفريد نوبل، منذ عام 1901. وتم حجب جائزة نوبل للآداب هذا العام، بعد فضيحة جنسية هزت الجهة المانحة لها. ودرس الفائزان بجائزة الطب البروتينات التي تمنع الجسم وخلايا المناعة الرئيسية المعروفة باسم الخلايا التائية، من مهاجمة خلايا الورم بفاعلية. ودرس أليسون، الأستاذ في معهد «إم دي آندرسون» للسرطان بجامعة تكساس، بروتينا يعمل كابحا لجهاز المناعة، وتوصل إلى إمكانية استخدام الخلايا المناعية لمهاجمة الأورام إذا ما تم وقف عمل الكابح. أما هونجو، الأستاذ في جامعة «كيوتو» منذ عام 1984، فاكتشف بشكل منفصل بروتينا ثانيا في الخلايا المناعية، يعمل كابحا أيضا للجهاز المناعي؛ لكن بآلية مختلفة. وقال توماس بيرلمان، أمين لجنة نوبل في معهد «كارولينسكا» في مؤتمر صحافي، إنه تحدث مع هونجو على الهاتف قبل الإعلان مباشرة، حسب «رويترز». وتابع: «بدا هونجو مسرورا للغاية... بدا متفاجئا، وعبر بكل وضوح عن سعادته بالحصول على الجائزة... وباقتسامها مع أليسون» وقال بيرلمان إنه لم يتحدث مع أليسون بعد. وتعقيبا على الجائزة، قال دان ديفيز، أستاذ علم المناعة في جامعة «مانشستر» البريطانية: «أحدث هذا العلاج الذي غير قواعد اللعبة في مكافحة السرطان ثورة في التفكير، في كثير من الوسائل الأخرى التي يمكن توظيف الجهاز المناعي من خلالها، أو إطلاق قدراته لمكافحة السرطان وأمراض أخرى. أعتقد أن هذا هو مجرد قمة جبل الجليد. علاجات كثيرة من هذا النوع تلوح في الأفق».

 

حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك اليميني يحقق فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية

الثلاثاء 02 تشرين الأول 2018 /وطنية - افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في كندا بيار أحمرانيان عن تحقيق حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك اليميني فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس في مقاطعة كيبيك الكندية ذات الغالبية الفرنسية، ما يؤهل زعيمه فرانسوا لوغو تشكيل حكومة أكثرية. وجاءت النتائج على الشكل التالي:

74 مقعدا نيابيا لحزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك من أصل 125 أي 37 % من الأصوات، وهي أعلى نسبة يحققها الحزب.32 مقعدا للحزب الليبيرالي ، أي 24،8 % ، وهي أسوأ نتيجة لليبيرليين منذ مئة وخمسين عاما.

10 مقاعد لحزب التعاضدد الكيبيكي اليساري، أي 16% من الأصوات وهي أفضل نتيجة للحزب بعد أن كان عدد نوابه في البرلمان السابق ثلاثة.

9 نواب للحزب الكيبيكي الانفصالي، أي 17 % من الأصوات، وهي أسوأ نتيجة للحزب الذي يسعى الى الانفصال والاستقلال.

ويتوقع المحللون أن يقدم زعيم الليبيراليين، رئيس الحكومة الخارج فيليب كويار على تقديم استقالته من زعامة الحزب خلال اليومين المقبلين.

وكان زعيم الحزب الكيبيكي جان فرنسوا ليزيه قدم استقالته أمس فور إعلان النتائج.

هذا ولم يتمكن أي من المرشحين اللبنانيين الأربعة من الفوز بمقعد نيابي.

تجدر الإشارة إلى أن كيبيك هي المقاطعة الوحيدة في كندا من أصل عشر مقاطعات وثلاثة أقاليم تسكنها غالبية ناطقة بالفرنسية.

 

صواريخ باليستية من إيران على شرق سوريا وطهران أعلنت أنها «انتقام» لهجوم الأحواز

لندن/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18/أعلن بيان رسمي لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أمس، إطلاق 6 صواريخ باليستية على مواقع مسلحين شرق سوريا، حمّلتهم إيران مسؤولية الهجوم على العرض العسكري في الأحواز قبل 10 أيام. وذكر «الحرس» في بيان نشره موقعه الإلكتروني الرسمي «سباه نيوز» أن الصواريخ استهدفت قواعد «لإرهابيين» تدعمهم الولايات المتحدة شرق سوريا. وأضاف أنها أسفرت عن مقتل عدد من قادة المسلحين وتدمير إمدادات وبنية تحتية تابعة لهم، بحسب ما نقلت «رويترز».

بحسب الرواية الرسمية الإيرانية، الصواريخ الستة «المسيّرة» أصابت مواقع ومراكز استقرار «الإرهابيين» في شرق سوريا و«قتلت كثيرا منهم». وقال «الحرس» إن الهجوم الصاروخي يأتي «انتقاما» لمقتل 25 شخصا وجرح 69 آخرين في الهجوم على عرض عسكري في الأحواز بمناسبة ذكرى الحرب بين العراق وإيران. ونشرت وكالة «فارس» المحسوبة على «الحرس الثوري» لقطات لانطلاق عدد من الصواريخ في السماء تحت جنح الظلام. ونشرت الوكالة صورا لسحب من الدخان ونقاط مضيئة في السماء ليلا فوق تضاريس جبلية مقفرة. وذكر بيان «الحرس» أن الصواريخ في عملية «ضربة محرم» كانت إيرانية الصنع من طرازي «ذو الفقار» و«قيام» ويبلغ مداهما بين 750 كيلومترا و800 كيلومتر. وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس» إن 7 طائرات درون حلقت فوق أهداف الهجوم. وبحسب وكالات «الحرس»، فإن الدرون من طراز «سيمرغ»، وهي نموذج لدرون أميركية من طراز «RQ170» ومزودة بأربعة صواريخ مسيّرة. ولم يذكر «الحرس الثوري» بالتحديد الموقع الذي قصفه ولا من أين قصفه. لكن وكالات الأنباء التابعة لهذا الجهاز العسكري قالت إن الصواريخ أصابت محيط مدينة البوكمال الحدودية في محافظة دير الزور، وأن الصواريخ أطلقت من محافظة كرمانشاه الإيرانية وهي الطريقة نفسها التي اعتمدها التلفزيون الرسمي الإيراني. وقال بيان «الحرس»، القوة العسكرية الموازية للجيش في إيران: «قبضتنا الحديدية جاهزة لتوجيه رد ساحق وحاسم لأي شر ومكر من الأعداء». وقال محسن رضائي، وهو قائد سابق لـ«الحرس»، في تغريدة على «تويتر» أمس إن هناك هجمات أخرى آتية. وأضاف رضائي، وهو سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي لا يتم انتخاب أعضائه ويفض النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور: «العقاب الرئيسي في الطريق».

ولم يشأ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي التعليق لدى سؤاله خلال مؤتمر صحافي عن وجود أي تنسيق مع موسكو ودمشق بشأن الضربة في سوريا. وأعلن تنظيم «داعش»، رسميا مسؤوليته عن الهجوم بعد نشر تسجيل يظهر 3 مهاجمين.

وأثار الهجوم قبل يوم من توجه الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، شكوكا حول التوقيت، وفسر ناشطون الحادث بحسب اتجاهاتهم السياسية من دون تقديم وثائق تستند لمعلومات.

وكانت وسائل إعلام نسبت إلى متحدث باسم «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» قوله إن «المقاومة الوطنية تقف وراء الهجوم» لكنه لم ينشر دليل يثبت ذلك. وتطلق الأحزاب المناوئة لإيران على العمليات المسلحة ضد المنشآت الحكومية والعسكرية تسمية «المقاومة الوطنية» في إشارة إلى ما تعدها «مقاومة ضد الاحتلال الإيراني».

وإيران وروسيا هما الداعمتان الرئيسيتان لنظام الرئيس السوري بشار الأسد سياسيا وعسكريا. ويوجد عناصر «حرس الثورة» على الأراضي السورية بوصفهم «مستشارين عسكريين» لقوات النظام السوري. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، وجه قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني برقية تهنئة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي بنهاية سيطرة «داعش» بعد القضاء عليه في البوكمال آخر محطة له في سوريا. أول من أمس وقبل إطلاق الصواريخ بساعات، نفى «الحرس الثوري» أي مواجهات بين قواته وعناصر وصفها بـ«الشريرة» في شمال غربي البلاد. وجاء بيان «قاعدة حمزة» المسؤولة عن حماية حدود كردستان رداً على بيان قال فيه «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني المعارض بتعرض مقاره لهجوم بطائرات من دون طيار. وقبل ساعة من أول تأكيد رسمي إيراني في قناة «خبر» الإيرانية، تداولت شبكات التواصل الاجتماعي تسجيلات تظهر إطلاق صواريخ من قاعدة «الشهداء» على بعد 15 كيلومترا في ضواحي مدينة كرمانشاه. وتظهر تسجيلات وصور لحظة تحطم صاروخ في السماء، كما نشر ناشطون تسجيلات تظهر تجمهر الإيرانيين قرب اندلاع نيران الصاروخ. وأفاد شهود عيان أيضا بأن صاروخين على الأقل تحطما بعد لحظات من تحليقهما في السماء. ونفى محافظ كرمانشاه، هوشنك بازوند، في تصريح لوكالة «إرنا»، صحة ما تم تداوله عن تحطم صاروخين في كرمانشاه. وهذه المرة الثانية التي تطلق فيها الوحدة الصاروخية التابعة لـ«الحرس» صواريخ باتجاه أهداف خارج الحدود الإيرانية. وفي 8 سبتمبر (أيلول) الماضي، استهدف «الحرس» مقار «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني المعارض في قضاء كويسنجق بالقرب من أربيل، بستة صواريخ من طراز «فاتح 110» البالغ مداها 300 كيلومتر، بعدما حلقت طائرة من دون طيار فوق مقر الحزب الكردي. وهو ثالث هجوم صاروخي لـ«الحرس الثوري» بعد إطلاق 6 صواريخ على مواقع تنظيم داعش في دير الزور عقب الهجوم على مرقد الخميني والبرلمان في 19 یونیو 2017. حینها وزع «الحرس» تسجیلا لإطلاق صاروخ «ذو الفقار» الباليستي من كرمانشاه، إضافة إلى لقطات من طائرات «درون» وثقت إصابة الصواريخ، كما نفى «الحرس» الشكوك حول مصير الصواريخ وتحطمها قبل إصابة الأهداف.

الشهر الماضي وبعد يومين من الهجوم على إقليم كردستان قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني: «رد فعل إيران الأخير في كردستان العراق ما هو إلا مثال على رد طهران على أي تهديد»، مشيراً إلى أن الأجهزة الإيرانية في مختلف المجالات «ستعمل على الارتقاء بقدراتها بالتناسب مع الاستراتيجية (الأميركية)». وقال شمخاني إن «زمن الإفلات من الرد قد ولّى في الساحة الدولية، وأي إجراء عدواني ضد بلادنا سترد عليه طهران بعشرة أمثاله؛ نحن قادرون على حماية أنفسنا في كل مجال». وفسرت صحف إيرانية تحت تأثير تصريحات شمخاني بأن الهجوم رسالة للولايات المتحدة الأميركية. وسبق الهجوم بـ24 ساعة تأكيد الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال القمة الثلاثية مع نظيريه الروسي والتركي بطهران، على ضرورة خروج القوات الأميركية من سوريا. في 11 سبتمبر الماضي، دعا رئيس الأركان الإيراني محمد باقري، إقليم كردستان العراق إلى تسليم معارضين كرد إلى بلاده أو طرد تلك الجماعات، ولوح في الوقت نفسه بمزيد من الهجمات «إذا ما هددت الأمن الإيراني». فی 13 سبتمبر، قال قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري إن «ثأر (الحرس الثوري) رسالة ذات مغزى للأعداء، خصوصا الدول الكبرى المعادية التي تعتقد أنه يمكنها فرض أهدافها علينا»، مشيرا إلى أن قواته بحوزتها كمية كبيرة من الصواريخ الباليستية التي يتجاوز مداها ألفي كيلومتر وتمكنها «من مواجهة الهيمنة العالمية». وجاء إطلاق الصواريخ على مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بعد تهديد سليمانی لترمب في نهاية يوليو (تموز) الماضي، بشن حروب غير متكافئة ضد الولايات المتحدة.

 

 فرنسا تقرر تعليق إرسال سفيرها الجديد إلى إيران وقالت إن وزارة الاستخبارات الإيرانية أمرت بالتخطيط لاعتداء قرب باريس

باريس/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18/أعلنت فرنسا، اليوم (الثلاثاء)، تعليق إرسال سفيرها الجديد إلى إيران، بعد أن قالت المخابرات الفرنسية إنها توصلت إلى أن مسؤول الاستخبارات الإيراني سعيد هاشمي هو مقدم أمر بشن هجوم باريس، في مدينة فيلبنت. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي اليوم، إن وزارة الاستخبارات الإيرانية «أمرت» بالتخطيط لاعتداء قرب باريس كان يستهدف تجمعاً لمعارضين إيرانيين في المنفى في 30 يونيو (حزيران) الماضي لكنه أُحبط. وقال المصدر، طالباً عدم ذكر اسمه، إن «إدارة العمليات في وزارة الاستخبارات أمرت به»، في حين قامت فرنسا، اليوم، بتجميد أصول إدارة الأمن في الوزارة الإيرانية وإيرانيَّين أحدهما دبلوماسي موقوف لاتهامه بأنه على صلة بمخطط الاعتداء في فيلبنت.

 

فرنسا تُطبق على البُنى الأمنية الإيرانية... وتعمّق مأزق طهران

باريس/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18/كان مدوّياً ما حصل في فرنسا اليوم (الثلاثاء) من تطورات وضعت إيران في ورطة حقيقية لا ينفع معها خطاب النفي، وهي كانت في غنى عنها بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات عليها اثر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي، وعدم مجاراة حلفائه الأوروبيين له. أما الآن، وبعد ما استجد في فرنسا، فستجد طهران نفسها في موقف صعب جداً. فعندما يكشف مصدر دبلوماسي فرنسي أن وزارة الاستخبارات الإيرانية "أمرت" بالتخطيط لاعتداء قرب باريس كان يستهدف تجمعاً لمعارضين إيرانيين في المنفى في 30 يونيو (حزيران) لكنه أُحبط، لا يكون الأمر مناورة أو رسالة مبطنة، بل هو إعلان لواقعة مثبتة حكماً. وفي التفاصيل، قال المصدر الفرنسي نفسه إن "إدارة العمليات في وزارة الاستخبارات – الإيرانية - أمرت" بالاعتداء، وإن سعيد هاشمي مقدم هو من وجه الأمر المباشر للقيام بالعملية التي كانت تستهدف تجمعا لحركة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني في فيلبنت قرب باريس. وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن "الاعتداء الذي أحبط في فيلبنت يؤكد الحاجة إلى نهج متشدد في علاقاتنا مع إيران". وجاء في بيان لوزراء الخارجية والداخلية والمالية الفرنسيين: "تم إحباط محاولة اعتداء في فيلبنت في 30 يونيو الماضي. هذا العمل البالغ الخطورة على أرضنا لا يمكن أن يبقى بلا رد". وأضاف البيان الرسمي: "بعيداً عن التأثير على نتائج الإجراءات الجنائية المتخذة ضد المحرضين والمنفذين والمتورطين في مشروع الاعتداء هذا، اتخذت فرنسا تدابير وقائية هادفة ومتوازنة على شكل تبني تدابير وطنية بتجميد أصول الإيرانيين السيد أسد الله أسدي والسيد سعيد هاشمي مقدم وكذلك إدارة الأمن الداخلي في وزارة الاستخبارات الإيرانية". وأسدي المولود في 22 ديسمبر (كانون الأول) 1971 في إيران، هو الدبلوماسي الذي كان معتمداً في فيينا وأوقف في ألمانيا للاشتباه بتورطه في قضية التخطيط المفترض لاعتداء فيلبنت. وسمح القضاء الألماني الاثنين بتسليمه الى القضاء البلجيكي. وفوق هذا كله، اتخذت باريس خطوة دبلوماسية عميقة الدلالة، بتجميدها إرسال سفيرها الجديد إلى طهران، بما يجعل العلاقات بين الجانبين شبه مقطوعة عمليا.

عملية أمنية

والواقع أن اليوم شهد إطباقاً فرنسياً حاسماً على بنى تحتية أمنية لإيران على الأراضي الفرنسية، فقد أفادت الشرطة بأن حوالى 200 شرطي قاموا منذ الساعة السادسة (04:00 ت. غ) بـ12 عملية دهم وتفتيش في مقر "مركز الزهراء في فرنسا" ومنازل أبرز مسؤوليه. وأوضحت أن أسلحة ومواد أخرى صودرت، وأن 11 شخصاً أوقفوا أبقي 3 منهم محتجزين قيد التحقيق. يذكر أن "مركز الزهراء في فرنسا" الكائن في بلدة غراند سانت في الشمال، هو أحد المراكز الشيعية الرئيسية في أوروبا. وقالت شرطة باريس إن العملية "تندرج في إطار التصدي للإرهاب"، مضيفة أن نشاطات المركز "تجري متابعتها بدقة بسبب تأييد قادته الواضح لمنظمات إرهابية كثيرة وحركات تروّج أفكاراً مخالفة لقيم الجمهورية".

نفي إيراني

ولم يكن مستغرباً أن تسارع إيران إلى نفي الاتهامات التي وجهتها فرنسا إلى الدبلوماسي الإيراني بالتورط في خطة 30 يونيو. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي في بيان: "ننفي مجددا وبشدة هذه الاتهامات وندين اعتقال الدبلوماسي الايراني ونطالب بإطلاق سراحه فوراً". واعتبر البيان قضية فيلبنت "مؤامرة تتطابق مع اهداف النظام الاميركي والنظام الصهيوني لتخريب العلاقات الآخذة في التحسن بين إيران وأوروبا". ودعا "السلطات الفرنسية إلى التحلي بالواقعية حيال إيران"، محذراً "مرة أخرى من أيدي الأعداء الذين يسعون إلى تخريب العلاقات الطويلة الأمد بين إيران وفرنسا ودول أوروبية مهمة أخرى".

 

أزمة ثقة تفاقم مأزق الريال الإيراني و«الحرس» و«الحكومة» بين المستفيدين من تراجع سعر العملة أمام الدولار

طهران: فراز صفايي/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18/بعد صمت طويل إزاء الأزمة التي أصابت العملة الإيرانية منذ مايو (أيار) الماضي عقب إعلان ترمب انسحاب إدارته من الاتفاق النووي، ظهر أحد أعضاء الحكومة الإيرانية ليعقب على الحدث. محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني وأحد الأعضاء المؤثرين في الحكومة الإيرانية، قال أول من أمس إن الحكومة لن تقف مكتوفة اليدين إزاء الأحداث التي تشهدها العملة الصعبة وارتفاع أسعارها في الأسواق، وإنما لديها خطط للقضاء على الأزمة في غضون 7 أشهر أو 8. وجدد واعظي مرة أخرى اتهامات المسؤولين الإيرانيين إلى أطراف خارجية، وقال إن «الاقتصاد الإيراني يتعرض لمؤامرة دولية» إلا إنه لم يوضح تماما طبيعة الخطة التي تنوي الحكومة إجراءها، ليبقى الباب مفتوحا أمام التكهنات. ومع ذلك، فإن السوق لم تبد رد فعل إيجابياً يذكر إزاء ما أعلنه المسؤول الإيراني الذي يقال عنه إنه احتل بشكل غير مباشر مكانة إسحاق جهانغيري المساعد الأول للرئيس الإيراني. وأوردت الصحف الإيرانية عن خبراء اقتصاديين أن السبب وراء عدم تجاوب السوق مع تصريحات واعظي أن «السوق سمعت كثيراً من كلام أهل الحكومة قبل هذا، لكنه غير دقيق، ولذلك يعرف أهل السوق أن الكلام لن يترجم إلى أفعال ملموسة». لم يتوقف انهيار العملة الإيرانية منذ عام تقريبا. ويكفي وصف الأزمة بالاستناد إلى ما تذكره المواقع الاقتصادية حول أن العملة الإيرانية شهدت انخفاضا بنحو 473 في المائة خلال عام واحد إذا أخذنا بعين الاعتبار أسعارها في الأسبوع الثالث من سبتمبر (أيلول) الماضي. وخلال الأشهر الأربعة الماضية شهدت العملة نفسها انخفاضا في قيمتها بلغ 300 في المائة. وتبين الدراسات الاقتصادية أن معدلات انهيار العملة ترتفع كلما اقترب موعد تنفيذ الموجة الثانية من العقوبات الأميركية المقرر تطبيقها في بدايات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ومن المقرر أن تشمل النفط الإيراني. السبب في ذلك هو انخفاض إيرادات إيران من مبيعات نفطها والخوف المتزايد لدى عامة الناس من أن تفقد النقود التي في أيديهم قيمتها فيهرعون إلى استبدال العملات الصعبة بها، مما يترك بدوره ضغوطا أكبر على أسعار العملة المحلية نتيجة ارتفاع الطلب على العملة الصعبة وانخفاض المعروض. لكن المشكلة لم تقف عند هذه الحدود؛ وإنما انعكست على الاقتصاد بشكل عام. ما وراء الأرقام التي يصدرها البنك المركزي والتي تبين أن الاقتصاد الإيراني يتجه بسلام نحو رقم التضخم الذي أصدره عن الشهر السادس الإيراني؛ إذ أكد فيه أن المعدل عند 13.5 في المائة، أن كل الأرقام تشير إلى كارثة. بدورها تؤكد أرقام صادرة عن اتحاد العقاريين أن معدل أسعار البيوت ومعدل إيجارها ارتفع بأكثر من 70 في المائة خلال عام واحد. كما أن أسعار السيارات كذلك شهدت ارتفاعا وصل خلال أغسطس (آب) الماضي إلى نحو 63 في المائة استنادا إلى أرقام رسمية.

وهذه ليست إلا البدايات؛ فقد شهدت البضائع اليومية والبضائع المنزلية خلال الأشهر الستة الماضية ارتفاعات وصلت إلى 300 في المائة، وخير شاهد على ذلك الحملة الشعبية التي ظهرت على شبكات التواصل الاجتماعي حول قياس أسعار علب معجون الطماطم؛ إذ تشهد ارتفاعا بهذا المعدل. وبالنظر إلى الأرقام الرسمية؛ فقد شهدت رواتب الموظفين في إيران انخفاضا في قيمتها مقابل العملات العالمية؛ ففي بداية العام الإيراني كان الحد الأدنى من الأجور في إيران عند 285 دولاراً لكنه اليوم لا يتجاوز 70 دولارا. لكن الحكومة، وعلى لسان المساعد الاقتصادي للرئيس، رفضت حتى الآن أي برامج لرفع الحد الأدنى من الأجور خلال هذا العام الذي تجاوز النصف قبل أسبوع. المشكلة باختصار، كما يصفها خبراء الشأن الاقتصادي في موقع «خبر أونلاين» التابع لرئيس البرلمان، هي أن «الاقتصاد الإيراني في أزمة كبيرة حتى إذا كان الرئيس روحاني حاول خلال جلسة برلمانية لمساءلته التقليل من شأنها ووصفها بالمشكلة البسيطة». ولا شيء في الأفق يدل على تحسن الوضع؛ إذ إن الموجة الثانية من العقوبات لم يتم تفعيلها بعد، وهي تحمل الأسوأ للاقتصاد الإيراني المستند إلى النفط.

وإذا كانت «مصائب قوم عند قوم فوائد»، فإن الأزمة التي يشهدها الاقتصاد الإيراني ليست مصيبة لكل الجهات؛ وإنما ثمة جهات تستفيد من هذه الأزمة؛ على رأس هذه الجهات الحكومة بذاتها التي يتهمها البعض بأنها «هي التي تصب الزيت على نار أسعار الدولار المرتفعة في السوق».

صحيح أنه من المبالغ فيه أن نقول إن الحكومة هي التي افتعلت الأزمة أو حركتها، لكنها استغلت الموقف. هذا ما يقوله أستاذ علم الاقتصاد في جامعة «بهشتي» بطهران، الذي يقول إن الحكومة تعمدت الصمت إزاء الارتفاعات المتتالية لأسعار الدولار لأنها تربح من وراء ارتفاع سعره. الحكومة اعتمدت 3800 تومان لسعر الدولار في الموازنة العامة لهذا العام، مما يجعل لديها فائضا كبيرا جراء بيع العملة الصعبة التي تمتلكها في الأسواق بأسعار تبلغ عدة أضعاف المبلغ المعتمد. وفي أسوأ الحالات، فإن الحكومة حصلت على كل ما خططت له من إيرادات بالريال لكل العام؛ فقط من خلال إيراداتها من بيع النفط خلال نصف العام الأول، وإن كل ما تجنيه من الآن فصاعدا ليس إلا فائضا في الإيرادات. وهذا بالضبط ما قاله وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قبل عدة أيام.

من جهة أخرى، فإن الحكومة ومن وراء بيعها الدولارات النفطية بأضعاف السعر المعتمد، استطاعت أن تجمع كميات من العملة الوطنية لسد ديونها الداخلية للبنوك والمقاولين وللقيام بجولة مناورات تتمثل في احتمال إصدار قسائم مساعدات غير نقدية بين المواطنين. وليست الحكومة هي المستفيد الوحيد من وراء ارتفاع أسعار النفط. «الحرس الثوري» كذلك من أكبر المستفيدين. الجهاز العسكري الأكثر نفوذا في إيران بات يملك، وفق آراء المحللين السياسيين ووفق أرقام شبه رسمية، نحو 40 في المائة من حجم الاقتصاد إلى جانب منظمات مرتبطة به. «الحرس الثوري» اليوم يسيطر على أكبر المشروعات الاقتصادية من تشييد سدود ومد جسور وطرق واتصالات، ويمتلك ما لا يقل عن بنكين، و6 مؤسسات مالية استثمارية عملاقة، وحصصاً في كثير من البنوك الأخرى جبنا إلى جنب حصته في مجال استخراج النفط وتصديره، ويهيمن على عدة موانئ خارج سيطرة الحكومة، مما يجعله من أكبر من يمتلكون مخزون العملة الصعبة في إيران. هذا من شأنه أن يفسر الصمت في الأجهزة الحكومية وفي الأجهزة الرسمية على حد سواء إزاء الأزمة التي تأكل الاقتصاد الإيراني. كما أن من شأنه أن يفسر المواقف التصعيدية التي باتت تصدر بكثرة عن لسان رجال الحكومة ورجال «الحرس» على حد سواء، وتعمق الأزمة بين إيران والعالم. «مواقف ثورية» بغية التأثير على أسعار النفط العالمية والعمل على ارتفاعها نظرا لما يجنيه ذلك من إيرادات للحكومة ولـ«الحرس»... آثارها تبقى كارثية على الاقتصاد وعلى المجتمع.

السبت الماضي، قال وزير الطرق الإيراني عباس آخوندي؛ أحد الوزراء المتوقع استجوابهم والمعروف عنه أنه يتحدث بنبرة التجار، إن «المواقف الثورية التي تصدر عن رجال النظام يدفع فاتورتها الغالية الشعب».

 

السعودية تجدد تأكيدها على مركزية قضية فلسطين للأمتين الإسلامية والعربية/مجلس الوزراء نوّه بالاستراتيجية المالية العامة وإسهامها في خفض معدلات العجز

الرياض/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18/جددت السعودية خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الثلاثاء)، التأكيد على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمتين الإسلامية والعربية، وعلى الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف، وحق دولة فلسطين في السيادة على كل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشريف، والتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، وعلى حل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية التي تقدمت بها المملكة عام 2002، وتبنتها الدول العربية والإسلامية، ومطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة، وذلك في كلمتها أمام اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في الأمم المتحدة بنيويورك.

وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى اتصالاته الهاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وما تم خلاله من بحث للعلاقات المتميزة وسبل تطويرها في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومع الرئيس المالديفي إبراهيم محمد صليح، والرئيس جوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا. وشدد مجلس الوزراء على مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين، إثر تشريفه حفل أهالي المدينة المنورة، وتدشين عدد من المشروعات في المنطقة، وما أكد عليه من حرص الدولة منذ تأسيسها على خدمة مكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، وأن هذا نهج الدولة وشعب المملكة، وأن الجميع في هذا الوطن إخوان وعلى الحق أعوان. كما رفع المجلس الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين؛ على تدشينه قطار الحرمين السريع، وإعلان بدء رحلاته ضمن توجيهاته، بتسخير الإمكانات كافة لخدمة ضيوف الرحمن وفق «رؤية المملكة 2030»، ومنها الخدمات الأساسية للنقل عبر مشروعات كبرى تيسر سبل الراحة للحجاج والمعتمرين وجميع المسافرين.

وثمّن مجلس الوزراء ما وجه به خادم الحرمين الشريفين، بتقديم مبلغ مائتي مليون دولار أميركي منحة للبنك المركزي اليمني دعماً لمركزه المالي، للإسهام، بالإضافة إلى ما سبق إيداعه في البنك المركزي اليمني بما مجموعه ثلاثة مليارات دولار أميركي، في تخفيف الأعباء الاقتصادية على الشعب اليمني؛ مما يؤكد استمرار نهج السعودية الدائم في الوقوف مع الشعب اليمني، ودعم الحكومة اليمنية لاستعادة أمن اليمن واستقراره، وتمكينها من القيام بواجباتها مما سيعود بالنفع على المواطن اليمني. وأطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، المجلس على نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها إلى الكويت، بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين، واستجابة لدعوة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، وما أثمرته في بحث ما من شأنه تعزيز روابط الأخوة القائمة بين البلدين الشقيقين، وما يحقق مصالحهما في المجالات كافة، وتأكيد عمق العلاقات التاريخية التي تربطهما في ظل قيادتي البلدين.

وأوضح وزير الإعلام الدكتور عواد العواد، أن مجلس الوزراء نوّه بالاستراتيجية المالية العامة وإسهامها في خفض معدلات العجز، ودعم استدامة المالية العامة والنمو الاقتصادي على المدى المتوسط، ونجاح تطبيق الكثير من المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية، وتحسين كفاءة الإنفاق وآليات استهداف المستحقين بالدعم، مشيداً بما تضمنه البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للسنة المالية (1440 - 1441 ـ 2019)، الذي يعلن للمرة الأولى في تاريخ ميزانية المملكة، مما يعبر عن خطوات تطوير إعداد وتنفيذ الميزانية العامة ورفع مستويات الإفصاح المالي والشفافية ضمن برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030»، التي تجسد توجه حكومة خادم الحرمين الشريفين، في استمرار تطبيق المبادرات والمشروعات والبرامج التي من شأنها تحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية المعلنة والمخطط لها.

وتطرق المجلس إلى ما أكدته السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثالثة والسبعين في نيويورك، لمواقفها ومبادئها الثابتة في سياستها الخارجية تجاه عدد من القضايا في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الاتجاه الدائم نحو الحلول السلمية للنزاعات ومنع تفاقمها واعتماد جهود الوساطة التي تشاركها سمو الهدف وسلامة المقصد، والتشديد على مبدأ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأهمية الالتزام بالأعراف والقوانين الدولية، ورفض المملكة أي تدخل في شؤونها الداخلية أو فرض أي إملاءات عليها من أي دولة كانت، واستمرار جهودها في محاربة التطرف والإرهاب، وأن رسالتها تقوم على الشراكة الصادقة مع العالم ليكون الحاضر مزدهراً والمستقبل مشرقاً.

وبيّن وزير الإعلام، أن مجلس الوزراء تناول ما عبّر عنه البيان المشترك الذي أكدت فيه المملكة العربية السعودية، والجمهورية اليمنية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وجمهورية مصر العربية، فشل مجلس حقوق الإنسان في اعتماد مشروع قرار موحد بشأن الأوضاع في اليمن، في ظل عدم تعاون بعض الدول مع القرارات الدولية التي تتناول بشكل مباشر أوضاع حقوق الإنسان، وإصرارها على عدم الأخذ بعين الاعتبار شواغل الدول المعنية المشروعة وملاحظاتها الواضحة تجاه تقرير فريق الخبراء الدوليين والإقليميين المقدم للدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. وعبّر المجلس عن إدانة واستنكار المملكة الشديدين للتفجير الذي استهدف موكباً للاتحاد الأوروبي في العاصمة الصومالية مقديشو، مؤكداً رفض المملكة القاطع لجميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف مهما كانت الدوافع والأسباب، مقدماً العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية الصومال الشقيقة، والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

 

 سقوط «درون» إسرائيلية في قطاع غزة ومستوطنون يستولون على مئات الدونمات في نابلس

غزة: /الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18/قالت مصادر إعلامية إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إن طائرة «درون» تابعة للجيش الإسرائيلي سقطت مساء أمس (الاثنين) في شمال قطاع غزة. ونقل صحافيون عن مصادر عسكرية، أن الطائرة، وهي من نوع «راكب السماء»، سقطت أثناء مهمة لها في تلك المنطقة، وذلك حسب وكالة «معاً» الفلسطينية للأنباء. وأضافوا أن الجيش يتوقع أن تكون الطائرة قد سقطت خلف السياج المحيط بالقطاع في الجانب الإسرائيلي، وتقوم قوات الاحتلال بأعمال بحث واسعة للعثور على الطائرة. وفي سياق متصل، قامت جرافات بعض المستوطنين في الساعات الأولي من صباح اليوم (الثلاثاء)، بعملية تجريف واسعة لأراضي الفلسطينيين في خربة لفجن شرق قرية عقربا الواقعة جنوب نابلس. وقال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، لوكالة «معاً» الفلسطينية للأنباء، إن مستوطنين من مستوطنة «إيتمار» قاموا بتجريف أكثر من 200 دونم من أراضي مواطنين من عائلة صبيح وعائلة العطعوط دون تدخل قوات الجيش الإسرائيلي. وكان الجيش الإسرائيلي قد أبلغ المواطنين أن هذه الأراضي هي مناطق تابعة له، وستستخدم في المستقبل كمناطق تدريب عسكري.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«المستقبل»: تراجعنا إلى المربع «-1» ولم نعد في «نقطة الصفر»

مرلين وهبة/الجمهورية/الثلاثاء 02 تشرين الأول 2018

برهن فريقُ العهد عن قدرةٍ فائقة في الجدل السياسي وفرض التنازلات على جميع الأطراف بعد تمكُنه من استدراجهم واحداً تلوَ الآخر الى تقديم تنازلاتٍ تنازلاً تلوَ الآخر. لكن يبدو عملياً أنّ العهد لم يكتفِ وها هو اليوم يلوّح «بحكومة الأكثرية» إذا لم توافق «جبهة المعارضة» على تقديم المزيد من التنازلات. في المقلب الآخر يستغرب «فريق المواجهة» عدم اكتفاء العهد ويطرح عليه سؤالاً موحّداً: ماذا قدّم هو مِن تنازلات ؟ أوَليس العهدُ فريقاً اساسيّاً من ضمن «الجميع»؟! المصادر المعارِضة لسياسة العهد ذكّرت بتلويح وزير العدل منذ قرابة الشهر، باللجوء الى خطوات دستورية إذا استمرّ تعطيلُ التأليف بحجّة أنّ الرئيس لن يقبل باستمرارها ملقياً اللوم على الرئيس الحريري والمعترضين. وتحت شعار «صبر اللبنانيين بدأ ينفذ» لوّح جريصاتي باجتهادات دستورية سيلجأ العهد اليها قريباً لفكّ أسر الحكومة. إلّا أنّ وزير العدل عَدل عن كشف مضمون تلك الاجتهادات الدستورية المفترَضة كما عدل عن تنفيذ وعيده. المصادر نفسها تلفت الى الرسائل السياسية التي يبدو أنّ الرئيس فضّل في المرحلة الحالية إيصالها بالمباشر فلوّح «بحكومة الأكثرية» كخيار أخير.

المستقبل: نقبل إذا...! بحسب مصادر تيار المستقبل قد يقبل الرئيس الحريري بحكومة أكثرية إذا كان التوازن التاريخي القائم بين 8 و14 آذار محفوظاً داخلها، لكنه لن يقبل بأن يكون القرارُ السياسي المحلّي أو الإقليمي تحت رحمة فريقٍ يترأسه «حزب الله»، وهو ليس على استعداد لتغطية هذا القرار. أما في حال تشكّلت حكومةُ أكثرية فترى تلك المصادر أنّ الحريري سيحصل فيها على 14 وزيراً وسيكون من ضمنهم حُكماً، حلفاء «قواتيون» و»جنبلاطيون» أي ضمن حصة الحريري ولو بشكل غير رسمي، وبالتالي سيتمّ الحفاظ داخل حكومة الأكثرية المفترضة، على التوازن السياسي. إلّا أنّ مصادر المستقبل عادت لتؤكّد أنّ حكومة الأكثرية غير واردة وأنّ الحريري لن يوافق على حكومة يسيطر عليها سياسياً الطرفُ الآخر، وهو قال كلمته الأخيرة في هذا الإطار ومصرٌّ على حكومة الوحدة الوطنية وسيبقى صامداً رغم ضغوط العهد.

وتحذّر مصادر التيار الأزرق من أنّ إصرار عون على تأليف حكومة من لون واحد يعني عمليّاً انسحاب أو اعتذار الحريري عن تأليف الحكومة، الأمر الذي لن يحصل.

وعن خيار حكومة الأكثرية لا تعتقد مصادر المستقبل انه وارد كما يشاع. وتضيف أنّ الرئيس عون ولو أراد تغيير الواقع الحالي فهو بحكم الدستور لن يستطيع، وقد حاول سابقاً عندما هوّل وزير العدل باستشرافِ اجتهاداتٍ دستورية تغيّر الواقع الحكومي، لكنه أيقن أنه لا يمكن تغيير ما هو مكتوب. فالدستور واضح ولا يمكن تغيير الواقع قانونياً، إلّا «بالبلطجة» فقط. فيما يرى مراقبون أنّ خطوة عون الاخيرة هي للقول للجمهور إنه ما زال يملك القرار ولديه خيارات وما زال قادراً على التحكّم بمسار تلك الخيارات.

لكنّ مصادر التيّار الأزرق تعود وتذكّر من أنّ خيارات الرئيس يجب أن تكون دستورية وأنّ الرئيس القوي ليس مَن يملك خيارات مختلفة أو مَن يملك قاعدة شعبية ومَن يستقوي بالحلفاء الأقوياء، بل الذي يستقوي بالدستور. وتؤكّد أنّ أيَّ قرار بشأن حكومة الأكثرية لا يتمّ بالتفاهم مع رئيس الحكومة المكلّف، لن يؤدّي الى نتيجة.

هل تفرض الضغوط الاقتصادية تغييرَ مسار التأليف؟

تؤكد مصادر تيار المستقبل أن لا تنازلات اضافية من قبله وأنه قدّم أكثر ممّا يجب تقديمه لقيام حكومة العهد ولن يقدّم بعد الآن أيَّ تنازل. ويرى أنّ المطلوب اليوم هو تخلّي رئيس الجمهورية عن المطالب المضخّمة للتيار الوطني لأنه الوحيد الذي لم يقدّم تنازلات بل فقط طالب بالتنازلات! أما بالنسبة للمسألة الاقتصادية فلا يجوز رميُها على كتف سعد الحريري فقط بل على الموقع الدستوري الأوّل، أي رئاسة الجمهورية، خصوصاً في ظلّ حكومة تصريف أعمال، وتكشف: «نمر اليوم في مرحلة أسوأ من المرحلة السابقة لأننا تراجعنا الى المربّع «ناقصاً واحداً» ولم نعد في المربع «صفر».

حكومةُ الضرورة

تبقى حكومة الضرورة احتمالاً وارداً لأنّ لبنان اعتاد على تشريع الضرورة. لكن اذا طُعن لاحقاَ بالقرارات فعلى المجلس الدستوري الأخذ بتلك الطعون. في المقابل يشير الخبراء إلى أننا في نظام برلماني ومجلس النواب سيد نفسه. فإذا وافق على أيّ قرار فلن يؤخذ بقرارات المجلس الدستوري ولا يمكن تغيير أيّ شيء على قاعدة «أنّ الضرورات تبيح المحظورات» أسوة بما حصل في جلسة تشريع الضرورة.

 القوات: «ليست واردة»

مصادر قيادية في القوات اللبنانية تذكّر بأنّ الحريري أكّد أنه مع حكومة توافق وطني تعكس نتيجة الانتخابات، وتكشف أنه أبلغ القوات اللبنانية رسمياً بأنه ليس في وارد القبول بحكومة أكثرية.

وتشير تلك المصادر إلى أنّ خيار حكومة الأكثرية ليس مطروحاً لأسباب أهمها أنها لا ترتكز على قواعد سياسية تحدّد هوية الأكثرية والأقلّية وتسأل:

1- مَن مع العهد ومَن ضده؟

2- مَن المنتمي الى فريق 14 آذار ومَن انسحب؟.

3- ما هو الفرز السياسي الجديد؟

4- مَن يقيّم التموضع الجديد؟

5- هل نتائج الإنتخابات فرزت أكثريّة وأقلّية؟

6- هل «حزب الله» في وارد القبول بحكومة أكثرية؟ وهل هو مستعدّ في هذه المرحلة للعودة الى الصراع السياسي أم هو بحاجة للاستقرار؟ و هل يحتمل إخراج فريق أساسي من الحكومة وهو يعلم أنه بذلك يُدخل البلد في أزمة، لا سيما أنّ الحزب الاشتراكي يرفض أيضاً حكومة أكثرية؟.

7- هل يقبل الرئيس بري بحكومة أكثرية وهو أكّد منذ يومين أنه مع حكومة توافق وطني وضد حكومة الأكثريات فضلاً عن أن لا مقوّمات لقيام «حكومة أكثرية».

 

ماذا عن «الفشل» الذي يلفّ «الشلل» الحكومي؟!

جورج شاهين/الجمهورية/الثلاثاء 02 تشرين الأول 2018

لم يُرصد أيّ تغيير كان منتظراً عقب عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من نيويورك. وبدلاً من أن تدبّ الحركة مجدداً، لم يعلن عن أيّ خطوة توحي باحتمال الوصول الى تشكيلة حكومية جامعة. ولذلك فإنّ الأمور متجهة بقبول واستسلام شاملين الى مزيد من الجمود. وعليه ما المتوقع من سيناريوهات في ظلّ هذا الفشل المتمادي؟ شاء البعض، لتبرير الفشل في المساعي الجارية لتأليف الحكومة، ربطه ببعض المعطيات الداخلية والخارجية. فاختلط حابل الأمور بنابلها وتصاعدت لغةُ التخوين والاتّهامات وصولاً الى سيناريوهات الإحراج للإخراج ومحاولات الإلغاء المتبادلة. قبل عودة رئيس الجمهورية من نيويورك شهدت الأروقة السياسية ولا سيما منها «بيت الوسط»، جولة جديدة من المفاوضات بغية التوصل الى تشكيلة حكومية تحت «سقف ملاحظات بعبدا» في 3 ايلول الماضي. وفيما كان مأمولاً أن تحرّك هذه الإتصالات الورشة الحكومية الجديدة مع عودة الرئيس، فقد ادّى انتشار أنباء رفض رئيسي حزبي «القوات اللبنانية» و«التقدمي الإشتراكي» للصيغة الجديدة قبل هذه العودة، الى ردّ رئيس الجمهورية، في الطريق الى بيروت، بطرح «حكومة أكثرية» إن تعثّرت مساعي تأليف «حكومة الوحدة الوطنية»، وهو ما ادّى الى تجميد المساعي الجارية راهناً، إن لم تعد الى المربّع الأول، في انتظار جديد مفقود يحرّك المياه الحكوميّة الراكدة.

وعند هذه الوقائع، تتبادل المراجع السياسية سيناريوهات عدة أسوأ ما فيها أنها تؤدّي الى انتظار طويل بلا أفق لولادة الحكومة العتيدة. ومنها على سبيل المثال لا الحصر، سيناريوهان متناقضان الى الحدود القصوى وهما:

- سعي رئيس الجمهورية الى تأليف حكومة أكثرية إذا فشلت المساعي لتأليف حكومة الوحدة الوطنية. ولكن هذا الإقتراح، وإن تمّت مواجهته برفض فوري ومعلن من «عين التينة» و«بيت الوسط» ومن مواقع مختلفة، فإنه ليس مضموناً حتى الآن أنّ رئيس الجمهورية قد تراجع عنه، علماً انّ حجم إصراره بات رهناً بلقاء اقترحه مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، لكنه ما زال قيد الدرس في إنتظار التوقيت المناسب وإحياء حركة الموفدين بين بعبدا و»بيت الوسط» إن لم يحصل لقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

- إحياء العمل الحكومي على قاعدة «الضرورة» على غرار «تشريع الضرورة» وهو ما اقترحه رئيس حزب «القوات اللبنانية» من دون أن يرفقه بجدول اعمال أو خريطة طريق على رغم اشارته الى حجم الملفات العالقة التي يمكن أن تقاربها الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال.

وفي انتظار ردات الفعل الحاسمة على الإقتراحين، ثمّة رأيين سياسي وقانوني - دستوري يحولان دون تحقيق ايّ منهما الى اليوم:

- الرأي الأول يقول إنّ اللجوء الى حكومات الأكثرية لم يعد ممكناً ولا جائزاً بعد «إتفاق الطائف». فالبلد لا يتحمّل صيغة من هذا النوع ولم يتعوّد قادته بعد المعارضة المنتظمة والمنظّمة. ولم تشهد الحياة السياسية منذ العام 1992 شكلاً من اشكال العلاقات بين المؤسسات الدستورية على هذا النحو من «الديموقراطية المفرطة» كما في الأنظمة المتقدّمة. فلا الحكم في لبنان رئاسي ولا هو حكومي ولا برلماني مذ حلّت «الديموقراطية التوافقية» ضيفاً ثقيلاً على لبنان واللبنانيين في ظلّ «الفيتو الميثاقي» المذهبي والطائفي الذي تحكّم بمحطات عدة من حياة اللبنانيين في العقود الثلاثة الماضية.

- الرأي الثاني القانوني والدستوري يعطل الإقتراح الثاني ويضعه في خانة المستحيلات. فالحكومة باتت محكومة بالحدّ الأدنى من تصريف الأعمال والتي لم تسمح الى اليوم بأيّ خطوة مماثلة تقوم بها الحكومة مجتمعة في الحالات العادية، على رغم من انها اجتمعت في فترات سابقة لمعالجة وضع او حدث طارئ، فاحتُسب لقاءً تشاورياً لم يتّخذ صفة العمل الحكومي العادي في ما لو كانت حكومة كاملة الأوصاف الدستورية.

وما بين هذين الرأيين السياسي والدستوري يتأرجح البلد على كفّ عفريت وسط شلل حكومي تام، يحاذر خلاله رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الدخول الى مكتبه في السراي، على رغم التسريبات عن احتمال قيامه بهذه الخطوة بين الفينة والأخرى، منعاً لأيّ تفسير لها، فيما يقف عدد من الوزراء عاجزون امام بعض القرارات الصعبة التي تنتظرهم في بعض الملفات المعقدة التي فتحت على مدى 17 شهراً من الولاية الفعلية للحكومة من دون إقفال أيّ منها كما يجب، وإن أُقفِل بعضها فعلى زغل.

والى هذه المعطيات ثمّة مَن عاد الى ضرب المواعيد الجديدة للتأليف، فربط أحدها بسفر رئيس الجمهورية الى يريفان في العاشر من الشهر الجاري للمشاركة في قمة الدول الفرنكوفونية، فيما تناول البعض مواعيد أخرى لسفرات رئيس مجلس النواب الذي ألغى بعضاً منها، فيما لم يتحدث أحد عن برامج الرئيس المكلف الذي يمكن أن يكون له أيّ حراك خارجي بين لحظة وأخرى. عليه، وفي ظلّ فقدان ايّ خيار واضح، على اللبنانيين أن يتابعوا مرغمين الحروب الدونكيشوتية التي تخاض عبر وسائل التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام لإمرار الوقت الضائع. ولكن الى متى؟

 

يُريدها عون ويرفضها بري

طارق ترشيشي/الجمهورية/الثلاثاء 02 تشرين الأول 2018

ليس مأمولاً أن تولد الحكومة في وقت قريب، فالمواقف الداخلية على حالها، وكذلك الإقليمية والدولية، مع العلم أنّ القاصي والداني بات يعرف أنّ الرهان على حصول هذا التطور أو المعطى الاقليمي أو ذاك، لن يبدّل في أمر الاستحقاق الحكومي اللبناني شيئاً، وكذلك لن يؤدي إلى تأليف حكومة مختلّة التوازن لمصلحة فريق سياسي ضد آخر. الرئيس العماد ميشال عون، وخلافاً لاعتقاد البعض، ليس خائفاً من أن يؤدي استمرار التأخير في تأليف الحكومة الى إحباط عهده، أو تعريضه لانتكاسة كبيرة تُبقيه ضعيفاً حتى انتهاء الولاية الرئاسية. والعارفون بالرجل يؤكدون أنه غير متأثِّر سلباً بالتأخير الحاصل، وأنه مستعد للتعايش معه طويلاً بلا أي حرج، بالغاً ما بالغ معارضوه في رهاناتهم على إضعاف عهده أو في محاولاتهم للنيل منه.

واقتراح عون تأليف حكومة أكثرية هو اقتراحٌ جدي، على حد ما يقول عارفوه، ويؤكدون أنه مستعد للسير فيه الى النهاية، ولكن دونه عقبات كثيرة، حيث أنّ الرئيس المكلف سعد الحريري لا يحبذه، وهو المتمسِّك بتأليف «حكومة وحدة وطنية» لأسباب وموجبات بعضها داخلي والبعض الآخر خارجي. كذلك، لا يحبذه حزب «القوات اللبنانية» ولا رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، علماً ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يعارض قبل كلّ هؤلاء حكومة الأكثرية، حتى لا يصبح التمثيل هنا أو هناك حِكراً على فريق بعينه، الأمر الذي يخالف «اتفاق الطائف» الذي أقام سلطة الشراكة الوطنية عبر تأليف حكومات وفاق ووحدة وطنية.

وفي آخر لقاء بينهما، فاتحَ عون الحريري جدياً في أمر تأليف حكومة أكثرية وليشترك فيها من يشترك وليعارضها من يعارض، ولكن الحريري لم يؤيّد هذا الطرح، إذ عندما سأله عن تمثيل «القوات»، ردّ عليه: ولماذا انت متمسِّك بهذا المقدار بتمثيل «القوات»، فلا مشكلة في عدم مشاركتها في الحكومة إذا ارادت هي استبعاد نفسها؟. وردّ الحريري قائلاً: «وماذا عن جنبلاط ايضاً؟». فأجاب عون: «وهو الآخر إذا كان لا يريد المشاركة وبقي متمسكاً بشروطه، لا مشكلة فليبقَ خارج الحكومة».

وعندما قال الحريري لعون انّ الرئيس نبيه بري يعارض بشدة تأليف حكومة أكثرية، لاذ الأخير بالصمت للحظات، ثم قال له: «يمكن ان أعالج موقفه بالتشاور مع «حزب الله». لكن الحريري لم يجارِ عون في طرحه أصلاً وفصلاً، أولاً لعدم استساغته استبعاد حليفيه «القوات» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، وثانياً لإدراكه مسبقاً معارضة بري حكومة أكثرية تستبعد حليفيهما جنبلاط. ولذلك توقف البحث بين عون والحريري عند هذه النقطة، ما يعني ان حكومة الاكثرية لا يمكن ان تؤلف ما لم يوافق الحريري عليها قبل الجميع ويقدم تشكيلتها الى رئيس الجمهورية، ولكن حتى إشعار آخر لا يبدو انّ الرجل في وارد اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً في ظل عدم تأييد بري مثل هذه الحكومة.

ويؤكد العارفون بموقف عون انه كان ولا يزال يتمسّك بموقفه أن تكون حصة «القوات اللبنانية» 3 مقاعد وزارية فقط لأنه يعتبر انّ هذا هو «حجمها الطبيعي»، وأنه في حال أعطاها 4 وزراء (3 بحقائب ورابع وزير دولة) يكون «أكرمها بأكثر مما تستحق». أما رفضه حصر التمثيل الوزاري الدرزي بوزراء جنبلاطيين من دون سواهم، فإنه نابع من رفضه أن يكون هذا التمثيل الوزاري حكراً على الجنبلاطيين فقط وإلغاء تمثيل بقية القيادات والفاعليات الدرزية، ومنها النائب طلال ارسلان. وأكثر من ذلك، يرفض عون ان يضع مصير الحكومة في يد جنبلاط الذي يُمكن أن يُحدث أزمة ميثاقية في حال أعطي الحصة الوزارية الدرزية بكاملها، إذ لا شيء يمنع جنبلاط عند حصول اي خلاف من ان يطلب من وزرائه الاستقالة من الحكومة، أو حتى الاعتكاف عن حضور جلسات مجلس الوزراء، محدثاً بذلك أزمة ميثاقية تغدو معها الحكومة بتراء وغير شرعية لخروج مكوّن من مكوناتها منها. ويقول البعض ان عون ليس مرتاحاً الى اقتراح بري تسوية العقدة الوزارية الدرزية بأن يكون الوزير الدرزي الثالث في الحكومة المُراد لها ان تكون ثلاثينية نجل النائب انور الخليل، فهذا الرجل سيكون بشكل او بآخر في النهاية محسوباً على جنبلاط، ولكن رئيس الجمهورية كان ولا يزال يرفض الطرح مصرّاً على توزير إرسلان او من يمثله، وذلك حفاظاً على ثنائية الزعامة الدرزية على رغم طغيان الزعامة الجنبلاطية على السواد الأعظم من الدروز.

ولكن بين تأليف حكومة الأكثرية غير المتيسِّر وتأليف حكومة الوحدة الوطنية المطلوب، والذي يقضي به «إتفاق الطائف» ولكنه متعثِّر بفعل الخلاف بين الأفرقاء المعنيين على توزيع الحصص الوزارية مقاعد وحقائب، يبدو أنّ إقامة حكومة تصريف الأعمال ستمتد إلى فترة إضافية، أقله حتى نهاية السنة الجارية، حيث أنّ البعض يراهن على حصول تطورات في الاقليم خلال هذه الفترة الفاصلة عن نهاية السنة يمكن أن تغيّر او تبدّل في الشروط وفي موازين القوى السياسية في الحكومة العتيدة.

لكن خلافاً للضجيج الذي يسود في الاقليم وعلى بعض المنابر الاقليمية الدولية، يرى قطب سياسي ان لا حربَ مُتوقعاً حصولها في المنطقة، وأنّ اسرائيل التي ترفع الصوت وتحرِّض على الحرب يميناً وشمالاً ليست في وارد شنّ حرب بالأصالة عن نفسها وبالنيابة عن آخرين، وانّ القصف الجوي والصاروخي الذي تمارسه من حين إلى آخر على الأراضي السورية، إنما تريد منه إخفاء عجزها ورفع معنويات الاسرائيليين، علماً انّ غالبية الغارات التي شنتها حتى الآن على سوريا نادراً ما أصابت «هدفاً دسماً». ولكن الآن، وبعد ان تسلّم السوريون من روسيا بطاريات الصواريخ من طراز «إس ـ 300» لن يكون لطيرانها أو لصواريخها حرية حركة في الأجواء السورية، وحتى اللبنانية. وفي جانب آخر يعتقد المتابعون للاستحقاق الحكومي عن كثب، انّ بعض الذين بكّروا في فتح معركة انتخابات رئاسة الجمهورية قبل أوانها تحت جنح البحث الجاري في تأليف الحكومة، لم يصيبوا، بل إنهم جَنوا الخُسران في هذا الصدد حتى الآن. وفي حال استمروا في ما هم عليه، فإنهم سيخسرون أكثر فأكثر. أولاً، لأنّ ولاية رئيس الجمهورية تنتهي بعد 4 سنوات وشهر من الآن، وحتى ذلك التاريخ «يخلق الله ما لا تعلمون». وثانياً، لأنّ ما هو متداول حالياً من أسماء وخيارات على مستوى المرشحين الرئاسيين سيكون غيره تماماً عندما يحين موعد الاستحقاق في 2022، إذ ليس هناك أي التزامات مسبقة الآن من أحد لأحد، وأي التزام من هذا النوع لهذا المرشح او ذاك سيكون في حينه، وربما لا يكون أيضاً. وما يرشح حالياً في هذا الصدد هو انّ غالبية الخيارات الرئاسية المطروحة ليست واردة في حسبان أصحاب التأثير في هذا الاستحقاق داخلياً وخارجياً. وثمّة من يقول انّ العهد المقبل الذي سيلي عهد عون قد يشهد على عهد مصالحة سيُعقد بين المملكة العربية السعودية وسوريا، ومن الطبيعي ان يكون الرئيس اللبناني العتيد إذّاك متلائماً مع هذه المصالحة السعودية ـ السورية. فمن سيكون يا ترى؟

 

لماذا قرّر «حزب الله» تجاهل «سيرك» نتنياهو؟

عماد مرمل/الجمهورية/الثلاثاء 02 تشرين الأول 2018

لا يزال عرض «السيرك» الذي قدّمه بنيامين نتنياهو على منبر الأمم المتحدة يتفاعل على اكثر من مستوى. صحيح انّ الأضاليل والتهديدات الاسرائيلية في حقّ لبنان و»حزب الله» ليست جديدة، لكنها هذه المرة اتّخذت شكلاً نافراً بشدة، بعدما استعمل نتنياهو شرفة المنظمة الدولية في نيويورك من اجل محاولة إقناع العالم بأنّ «حزب الله» يستخدم مواقع حيوية قرب مطار رفيق الحريري الدولي لتخزين الصواريخ وإعادة تحويلها. وعليه، ما هي أهداف هذه الحملة الدعائية «المسمومة»؟ وكيف سيتعامل معها «حزب الله»؟

من الواضح انّ نتنياهو أراد من خلال «زوبعة نيويورك» تحقيق أهداف عدة، من بينها شدّ العصب الدولي ضد الحزب، واللعب على وتر الفتنة الداخلية عبر تصوير مطار رفيق الحريري كأنه ضحية لوجود الصواريخ قريباً منه، وصولاً الى تحريض الدولة اللبنانية والناس على «حزب الله»، خصوصاً أولئك القاطنين قرب المطار من المنتمين الى البيئة الحاضنة، إنطلاقاً من الترويج بأنه يخزّن الصواريخ في أماكن مدنيّة وفي محاذاة مرفق حيوي، وبالتالي يُعرّض هذه النقاط للخطر.

وقد أتت التغريدات المتلاحقة للناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي لكي تكشف في وضوح حقيقة النيات الكامنة خلف استعراض نتنياهو، إذ وصل الامر بأدرعي الى حدّ الدخول في أدق التفاصيل اللبنانية ومحاولة العبث بها، مثلما فعل أمس حين خاطب إدارة مطعم وفندق «الساحة» اللذين يقعان على طريق المطار، محذِّراً إياها من تداعيات تصرفات «الحزب» على مستقبل هذه المؤسسة، علماً أنّ أدرعي نفسه كان قد دعا المسافرين في إحدى الرحلات قبل ايام الى التدقيق في المواقع التي عرضها نتنياهو أثناء هبوطهم في المطار!

ولم يتوقف أدرعي هنا، بل هاجم وزير الخارجية جبران باسيل، ناشراً صورة تجمعه مع الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله مرفقة بتعليق ساخر، ومستهزئاً بالجولة التي نظّمها للسفراء في الاماكن التي استهدفتها «الغارات الإعلامية» الإسرائيلية.

وإذا كان باسيل قد بادر الى شنّ هجوم ديبلوماسي مضاد وغير تقليدي لكشف الأكاذيب الإسرائيلية، فإنّ «حزب الله» اختار ان يتسلّح بالصمت ويتعاطى ببرودة أعصاب مع «الفيلم الاسرائيلي» الذي تولّى دور البطولة فيه هذه المرة نتنياهو شخصياً. ويؤكد المطّلعون على طريقة مقاربة حارة حريك لحملة نتنياهو أنّ «الحزب» ليس معنيّاً بالتعليق العلني عليها، استناداً الى قاعدة يتّبعها في سياسته الإعلامية وقوامها أنه هو الذي يختار متى وكيف يعلّق على أمور حسّاسة تتصل بالجوانب الامنية والعسكرية في النزاع مع اسرائيل، وأنه لا يتصرّف تحت الضغط أو من موقع ردّ الفعل مهما كانت حبكة الاستدراج متقنة. يشعر «الحزب» أنّ تل أبيب تخوض معركةً دعائية ضده وضد العمق اللبناني الذي يوجد فيه، سعياً الى استعادة المبادرة في «الحرب النفسية» التي احتدمت أخيراً، بعدما نجح السيد نصرالله خلال إطلالاته في الإمساك بها والتحكّم بزمامها. إلّا أنّ «الحزب» الذي بات يمتلك خبرة واسعة في هذا النوع من المواجهات مع عدوه مصمّمٌ على عدم الوقوع في «الفخّ الاسرائيلي» ويحرص على تفادي منح تل أبيب أيّ إشارات قد تستفيد منها في تأكيد أو نفي الـ«داتا» التي تملكها حول ترسانته الصاروخية. ولذلك، يفضّل «الحزب» التزامَ الصمت حيال ما صدر عن نتنياهو، على رغم حساسيّة ادّعاءاته وخُبثها، تاركاً إياه يتأرجح بين احتمالات الصواب والخطأ في تقديراته العسكرية من دون أن يروي غليله، ولو بنقطة حبر واحدة..

ويشير العارفون الى أنّ «الحزب» لن يعطي الكيان الاسرائيلي معلومات مجانية من أيِّ نوع، وفي أيِّ ظرف، ولن يكشف عمّا يملكه أو لا يمكله إلّا بالمقدار الذي يخدم استراتيجية المواجهة ويُحسّن شروط توازن الردع وحماية لبنان، في اطار منع العدوان أو التصدي له إذا حصل.

يدرك «الحزب» أنه يكفي أن «ينزلق» مرة واحدة ويردّ بالإنكار، أو بالإقرار، على ما يتداوله المسؤولون الإسرائيليون حول مخزونه العسكري، حتى يفقد ورقة «الغموض» التي تؤرق الكيان الاسرائيلي، ويُصبح مضطراً الى اللحاق بإيقاعه. وما سهّل عليه تجاهل همروجة نتنياهو هو أنّ معظم الرأي العام اللبناني لم يتأثر بها، والدولة نجحت في احتوائها عبر التحرّك السريع لوزير الخارجية الذي اصطحب السفراء الى محيط المطار للتثبّت بالعين المجردة من خلوِّها من مخازن الصواريخ وبنيّة إعادة تحويلها.

والمفارقة، وفق القريبين من «الحزب»، هو انّ نتنياهو اعترف ضمناً، من خلال ما أدلى به، بأنّ نصرالله كان على حقّ عندما أكد أنّ «الأمر تمّ»، وأنّ الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة أصبحت في متناول المقاومة، على رغم الضربات الإسرائيلية في سوريا، لمنع نقل السلاح اليه.

 

في وداع «الأنوار»

رمزي جريج/الجمهورية/الثلاثاء 02 تشرين الأول 2018

إنه لحزين اليوم الأول من تشرين الأول 2018، الذي أقدمت فيه دار الصياد على إقفال منشوراتها، ولا سيما جريدة «الأنوار»، التي تصدّرت، الى جانبِ عدد من زميلاتها على مدى سبعين عاماً الصحافة اللبنانية، لا بل، الصحافة العربية، المنطلقة من لبنان.

وما يزيدنا حزناً اللامبالاة التي ترافق هذا الإقفال على مختلف الاصعدة وخصوصاً على الصعيد الرسمي؛ كأنّ المسؤولين والقادة السياسيين، الذين تنصَبُّ همومُهم على تقاسم السلطة وتحديد احجامهم فيها، لا يعون مدى الخسارة المعنوية، التي مُني بها لبنان، من جراء غياب «الأنوار» وما يُنذر به هذا الغياب من حتمية إقفال جرائد أخرى. ولعلّ غياب الصحافة الورقية لا يزعج البتة هؤلاء المسؤولين، إذ إنّ من شأنه، ربما، أن يجعلهم بمنأى عن أيّ انتقاد أو رقابة من قبل صحافة مستقلّة، تشكّل في نهاية الامر المعارضة الحقيقية لمسؤولين لا يفرّقهم إلّا التهافت على مغانم السلطة. لقد سبق لي أن نشرتُ مقالاً في جريدة «الجمهورية» في 10/1/2017 بعنوان «إنقاذ الصحافة واجب على الدولة»، أعربتُ فيه عن إيماني بأنّ الصحافة الورَقية، رغم التحوّلات التكنولوجية، تبقى ضرورةً لا غنى للقارئ والمواطن عنها، باعتبارها واجهة البلد الثقافية، وبأنّ العتمة بغيابها ستسود حياتنا السياسية، وانّ الصحافة تشكّل مرفقاً حيوياً يحتاج اليه الوطن، بحيث يترتّب على الدولة واجب حمايته ودعمه، ليتمكّن من أداء دوره في خدمة المجتمع.

وذكَرتُ في المقال المذكور بالمشروع الذي أعددته، يوم كنتُ وزيراً للإعلام في حكومة الرئيس تمام سلام، والذي يقوم بصورة رئيسة على تخصيص الصحف الصادرة فعلياً بمساهمة مالية قدرها خمسمئة ليرة لبنانية عن كل عدد يباع من هذه الصحف يومياً.

وكان هذا المشروع يشمل سلسلة إجراءات وحوافز أخرى من شأنها مساعدة المؤسسات الصحافية على تخطّي الأزمة المالية التي تعاني منها. وقد رفعته الى مجلس الوزراء في 31 آذار 2016، لكنه بقي نائماً في ادراج المجلس، ولم يوضع على جدول أعماله، رغم انقضاء اكثر من سنتين عليه ورغم تبنّيه من وزير الإعلام الحالي. إنّ كلفة الدعم المطلوب هي بحدود عشرة ملايين دولار اميركي في السنة؛ وهو مبلغ زهيد قياساً على المبالغ التي تقدّمها الدولة لسائر القطاعات المنكوبة.

فهل يستفيق المسؤولون من سباتهم العميق بعدما توقفت جريدة «الأنوار» عن الصدور، وهي التي عرفت عصراً ذهبياً في الستينات، يوم كان يكتب افتتاحياتها، الى جانب سعيد فريحة، الاستاذ الكبير اميل خوري والاديب خليل تقي الدين، والصحافي اللامع محمد حسنين هيكل وسواهم ممَّن رحلوا، دون أن ننسى محرّريها الحاليّين وعلى رأسهم الاستاذ رفيق خوري الذي نأمل أن لا يحرم القراء من مقالاته القيّمة. أم انّ المسؤولين، الذين لا يزعجهم غياب «الأنوار» وما قد يلحقها من الجرائد المستقلة، سيكتفون في هذا الزمن الرديء بالمشاركة في جنازتها ويضعون على ضريحها اكاليل من عدم المروءة وقلّة الوفاء تجاه صحافة كانت في الزمن الجميل إحدى ركائز نظامنا الديمقراطي؟؟ إنهم يُطفئون «الأنوار» ويتبجّحون بأنّ لبنان بلدُ الإشعاع.

 

السرطان يطير في هواء الكورة

جنى الدهيبي/المدن/الثلاثاء 02/10/2018

هل أصبح السرطان يطير في هواء الكورة؟ نعم. فهذا السؤال ليس ضرباً من المبالغة، بعدما بات عمل مصانع اسمنت شكا والمقالع والكسارات التابعة لشركتي "هولسيم" و"الترابة الوطنية"، لاسيما في كفرحزير، ينذر بالموت المحتّم لأبناء القرى الكورنية. الوضع في هذه القرى يُرثى له. في كلّ بيتٍ مريض مصاب بالسرطان. وفي أحسن الأحوال، تقتصر الاصابات على الأمراض الصدرية والجلدية والتنفسية ومشاكل في العيون. يعود الحديث عن الكوارث الناجمة عن صناعة الاسمنت في الكورة لعشرات السنين. لكنّ "بطش" المقالع والكسارات في عملها، تفلّت من جميع الروادع والحدود. أخيراً، شهدت الكورة على سماع دوي انفجارات قويّة في بلدة كفرحزير، تبيّن أنّها ناتجة عن تفجيرات صخور داخل مقالع مصانع الاسمنت في شكا. ما أثار غضباً كبيراً، دفع أهالي كفرحزير للنزول إلى الشارع وقطع الطريق أمام شاحنات تابعة للشركات، مطالبين بوقف الفوري لعملها. فماذا يحدث؟ يشير رئيس لجنة البيئة في التجمع الوطني الديموقراطي جورج العيناتي، في حديثٍ إلى "المدن"، إلى أنّ دوي الانفجارات يُسمع يوميّاً بشكلٍ متواصل، على مسافة قريبة جدّاً من دير مارتقلا وبيوت المجيدل، "في المقلع الكبير والمرعب الواقع على مجرى نهر العصفور، الذي أصبح مفخخاً ومحفوراً لأطنان المتفجرات، تفجّر مجرى النهر، لتزيل تاريخه التراثي والأثري من الوجود". في هذه المقالع، تكون التفجيرات أقرب لهزّة أرضيّة يشعر بها أهالي المنطقة، وفق العيناتي، وهي جريمة من المفترض أن يعاقب عليها القانون، لاسيما أنّ مقالع مصانع اسمنت شكا مخالفة للفقرة 1-4 من المرسوم 8803 لتنظيم المقالع والكسارات. يبدأ المقلع من مجرى نهر العصفور، وهذه جريمة بيئية بحدّ ذاتها. إذ كيف يقع مقلع على مجرى نهر بعدما أزالوا مجراه نتيجة المتفجرات؟ يسأل العيناتي مستنكراً، ويعتبر أنّ ثمّة جريمة موصوفة تعاقب عليها القوانين اللبنانية والدولية، بهدف إزالة التراب وصناعة الإسمنت. لكنّ الأدهى، "أنهم يصدّرون هذا التراب إلى الخارج، للدول التي أحسنت الحفاظ على ترابها وتحترم بيئتها وصحة أهلها، مثل الهند والدول الإفريقية وغيرها كثير".

الغبار والسرطان

عمليّاً، لا يكلف طن الاسمنت إلّا دولارات قليلة بالطريقة التي تعمل بها مصانع شكا. وهو ما يعتبر مسبباً أساسيّاً لمختلف أنواع الأمراض. ذلك أنّ "رمي الأتربة من ارتفاعات شاهقة ممنوع ومحرم دوليّاً، لأنّ الغبار الناعم الذي يتفاعل مع رطوبة الجو يسبب أمراض الدم". أمّا التخلص من الغبار السام، وفق العيناتي، فيكلّف دول العالم مئات ملايين الدولارات لدفنه بطرق آمنة، سواء أكان تحت مستوى المياه الجوفية أو بطرق أخرى. بينما في الكورة، "ينتشر الغبار السام فوق المياه الجوفية وبين البيوت السكنية، مع استخدام الوقود النفطي الثقيل في مصانع الاسمنت الذي يجري بين البيوت السكنية وعلى الشاطئ. ما يعتبر جريمة إبادة جماعية لسكان هذه القرى، في الوقت الذي يُباع فيه طن الاسمنت في لبنان بـ100 دولار أميركي، من أجل ارضاء المستفيدين ومرتزقة الفساد". السرطان أصبح شبحاً يخيّم على أهالي الكورة ويهدد أبناءها. ففي كلّ بيت من بيوت كفرحزير هناك حالات مرضية واصابات سرطانية، نتيجة صناعة الأترنيت الذي يؤدي إلى غشاء في الرئة وأمراض صدرية وسرطانية. فبأي حقّ تعمل المقالع في كفرحزير وهي مصنفة مناطق بناء؟

غياب السلطة

يدرك أبناء الكورة وبلدياتها أن طبيعة هذه المنطقة فيها كثير من الموارد بامكانها أن تقدّم مئات أضعاف ما تقدّمه صناعة الاسمنت، وهي موارد بيئية دائمة ومتجددة يمكن استثمارها بعد تطهير أرضها من بؤر الدمار البيئي الشامل. سابقاً، أخذ مجلس بلدية كفرحزير قراراً بمنع شركات الاسمنت من القيام بأعمال الحفر ونقل الأتربة في كامل أراضي كفرحزير، وتوقفوا عن العمل بضغط من أهالي البلدة، ثم اتخذ اتحاد بلديات الكورة قراراً يمنع إنشاء مقالع في جميع قرى الكورة. لكن ذلك لم يجدِ نفعاً. فكيف يجب أن تتوقف هذه المقالع؟ يعتبر العيناتي أنّ توقيف المقالع نهائياً عن العمل هو الحلّ الوحيد. فـ"مصانع الاسمنت يجب نقلها إلى السلسلة الشرقية، لأن من يستخدم وقود النفط الثقيل وفق قانون البيئة الدولي، يجب أن يبتعد عن التجمعات السكنية ما لا يقل عن 120 كيلو متراً متربعاً".

الخطيب يوضح

في الواقع، وقف عمل المقالع والكسارات يجب أن يكون بقرار يصدر عن محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا. وفيما يرفض نهرا التعليق، يشير وزير البيئة طارق الخطيب في اتصال مع "المدن" إلى أنّ الوزارة تخضع هذه المصانع للرقابة مع اتحاد بلديات الكورة، لاسيما مع انتشار كسرات البحص التي لا ترخيص لها. لكن، أين تقع مسؤولية الوزارة؟ يجيب الخطيب: "سبق أن قدمنا كتاباً نطلب فيه من المحافظ توقيف عمل المقالع والكسارات. وذلك، لأن وزارة البيئة لا تملك الضابطة البيئية والأداة على الأرض لتنفيذ قراراتها، التي هي من مسؤولية المحافظ وقوى الأمن والسلطات المحلية". ما يحدث في الكورة، وفق الخطيب، يعود لعشرات السنوات. "نحن ضد ما يحدث بطبيعة الحال. والكورة من أكثر المناطق التي أعطيتها وقتاً وجهداً ومتابعة حثيثة". لكنّ ما تحتاج إليه، "هو قرار حازم من المعنيين بالتنفيذ، لوقف عمل المصانع والمقالع التي يعمل معظمها من دون تراخيص".

 

الأحزاب وبناء الدولة في لبنان

رامي الريّس/الأنباء/02 تشرين الأول/18

الاحزاب وبناء الدولة، عنوان يفتح الباب واسعاً لنقاش يطول حول دور الأحزاب السياسية ومسؤولياتها في بناء الدولة وتطوير النظم الديمقراطية والإجتماعية، ويطرح أسئلة عديدة عمّا يمكن أن تقدمه الأحزاب، وبعضها مضى على تأسيسه أكثر من نصف قرن.

إن الغوص في هذا العنوان الكبير يستوجب أولاً من كل الاحزاب نقداً ذاتياً انطلاقاً من المسؤوليات الأخلاقية والوطنية، ليس لعقائدها ولمفاهيم العمل الحزبي والسياسي بالضرورة، بل للإحجام في بعض الأحيان عن تحمل المسؤولية، وإن كانت أسباب بعض هذا الإحجام معروفة ومفهومة وربما مبررة في وقت من الاوقات. إلا أن التغاضي عن إجراء النقد الجريء للتقصير الذي يقارب حد الإخفاق هو اعتراف بالفشل.

لا شك في أن التركيبة الطائفية في لبنان، وموقعه الجيوسياسي في منطقة تتنازعها الحروب والصراعات قد شكلت عائقاً كبيراً أمام الأحزاب الديمقراطية، واليسارية تحديداً، للإستمرار في أداء دورها الفاعل في بناء الدولة، على غرار ما قامت به منذ نشأتها حتى دخول لبنان الحرب الاهلية. لكنّ هذه التركيبة ستتسبب في حال بقائها في تراجع إضافي في مفهوم الدولة وانعدام الثقة بها أكثر، وهو ما نشهده اليوم في كل استحقاق وفي كل شأن.

لقد فرضت الحرب الأهلية وما تفرّع عنها من حروب مذهبية، على الأحزاب السياسية اللبنانية لبوساً عسكرياً، اغرقها في لجّة الصراعات الطائفية التي تحتاج لمزيد من الجهد للخروج من لوثتها، في وقت يُنتظر منها أداء مختلفاً ومقاربة جديدة تحقق هذا الخروج التدريجي، وبالتالي تجديد نخبها السياسية والفكرية، وإفساح المجال لجيل جديد من الدخول في معتركها، يسهم في تطوير العمل السياسي بما يتماشى مع الثورة العلمية والتكنولوجية، إذ تشهد الأحزاب في لبنان انكفاء هذه الفئة عن العمل المباشر نتيجة الهوّة بينهما.

كما أن الازدواجية في العمل السياسي التي نعيشها باتت مصدراً لعدم الثقة بالاحزاب، حيث تُطرح شعارات مكافحة الفساد والاصلاح ولا تسعى إلى تنفيذها. في وقت تزيد المحاصصة السياسية والطائفية والفئوية في تكريس الانقسامات وتغليب المصلحة الخاصة على العامة.

من هنا، لا بد إعادة فتح النقاش الوطني حول أهمية إلغاء الطائفية السياسية، كمدخل أساسي لإعادة بناء الدولة على أساس العدالة الإجتماعية وتكافؤ الفرص، وهو ما يفرض على الأحزاب، النضال المتواصل من أجل هذا الهدف، وإلا ينتفي سبب وجودها.

فبعد أربعين عاماً على إعلان البرنامج السياسي المرحلي لا يزال صالحاً، وهو ما يؤكد رؤيوية هذا الطرح من جهة، ويكشف عقم نظامنا السياسي الحالي العصي على الإصلاح، حيث تتعثر فيه كل مشاريع التغيير والتطوير، من جهة ثانية.

في الانتظار، الأحزاب مدعوة أن تقتنص الفرص بين الأزمات لاجراء حوار عميق ومسؤول ينتج عنه توافق على إدارة سليمة لمؤسسات الدولة تضمن استمراريتها في الحد الأدنى ومنعها من الإنهيار أكثر.

ان مسيرة بناء الدولة في لبنان هي مسيرة شاقة وطويلة، وللأسف لا يبدو أننا قطعنا الميل الأول من رحلة الألف ميل في هذا المجال، خصوصاً أن حجم الانقسامات يتضاعف وما إمتناع بعض الأطراف عن استخلاص الدروس والعبر من التجارب السابقة إلا ليجعل هذا الانقسام أكثر عمقاً. إلا أن كل هذا لا يلغي ضرورة الحفاظ على هذا البلد بتعدديته وبتنوعه وديمقراطيته، رغم هشاشتها. وهنا، المسؤولية هي حتماً مسؤولية جماعية.

(*) كلمة ألقيت في ندوة بدعوة من المجلس الثقافي للبنان الجنوبي في  ٢٧ أيلول ٢٠١٨

 

لا حكومية حالياً... فكيف سيُنقذ عون عهده؟

عامر مشموشي/اللواء/02 تشرين الأول 2018

واهم من يراهن على وجود حلحلة على صعيد المشاورات الجارية بعيداً عن الأضواء تبشر بولادة قريبة للحكومة، وواهم أيضاً من يراهن على تبدل في مواقف التيار الوطني الحر المعلنة من التشكيلة التي رفعها الرئيس المكلف قبل بضعة أسابيع إلى رئيس الجمهورية. والحال أن الأمور باقية على حالها، ما دامت مواقف التيار العوني على حالها لم تتبدل ولم تتغير وحتى لم تتواضع كما يتمنى ذلك الرئيس المكلف. إذن، الأمور على حالها، والأصح اننا عدنا على صعيد التأليف الى المربع الأول، والأصح الأصح انه كلما تقدمت الاتصالات والمشاورات التي يجريها الرئيس المكلف خطوة إلى الامام، جاء من يعترض طريقه ويعيده إلى المربع الأول، وهذا هو الحال، منذ صدور مرسوم التكليف وبدء المشاورات لتأليف حكومة وحدة وطنية يراهن الجميع على وجودها لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الخطيرة، وإعداد الأرضية اللازمة من إصلاحات في هيكلية الدولة حتى تقتنع الدول المانحة للإفراج عن المساعدات التي عبرت عن استعدادها لتقديمها إلى لبنان في مؤتمر سيدر أو في غيره من المؤتمرات الدولية.

وإذا سألت عن المسؤول عن العرقلة وايقاع البلاد في عنق الزجاجة أو في العناية الفائقة كما يقال في الامثال المعروفة، فإن الجواب عند أولئك الذين يطلقون طلقة الرحمة عندما يصدر عن الرئيس المكلف أو عن غيره من الأطراف المعنية موقف يشي بوجود حلحلة ما، تبشر بقرب ولادة الحكومة، وكأن المطلوب من أصحاب هذه الطلقة أن تبقى البلاد من دون حكومة وحدة وطنية حتى ولو أدى ذلك إلى إلحاق الضرر بالعهد، للوصول إلى مرحلة اليأس والتسليم بقيام حكومة من الأكثرية التي أفرزتها الانتخابات النيابية، أي من قوى 8 آذار وفقاً للتوصيف الذي أطلقه الجنرال الإيراني قاسم سليماني غداة الإعلان عن نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة ومفاده أن فريق حزب الله، حصل على الأكثرية العددية في المجلس النيابي الجديد. وما يزيد الطين بلة، رغم بعض الإيجابيات هو الموقف الجديد المنسوب إلى رئيس الجمهورية من القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي والذي يؤشر إلى أن سيّد العهد مع حرصه على أن تكون الحكومة العتيدة جامعة لكل القوى السياسية، أي أن تكون حكومة وحدة وطنية ورغم كل الإيجابيات التي ظهرت مؤخراً من رئيس حزب القوات، ومن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي سواء بالنسبة إلى العهد نفسه، أو إلى الرئيس المكلف وضرورة التعامل بإيجابية تامة لتسهيل ولادة الحكومة العتيدة، تحمل أكثر من دلالة على ان القصر الجمهوري ليس بعيداً عن المواقف التصعيدية التي يطلقها رئيس التيار الوطني الحر في وجه الرئيس المكلف عندما يعلن عن حصول تقدّم أو تنازلات من شأنها ان تساعد على تأليف حكومة الوحدة الوطنية، وإذا ما صح ما نسب مؤخراً إلى سيّد العهد في ما يتعلق برئيسي الحزبين المذكورين فإن ذلك يعني بأن الوضع بالنسبة إلى تأليف الحكومة تراجع ليس إلى المربع الأول بل إلى نقطة الصفر، وانه بات على الجميع ان يعيدوا النظر في الآمال التي بنوها مؤخراً على إقدام القصر الجمهوري على خطوة من شأنها ان تفرج عن الحكومة وتعيد الأمور إلى النصاب الذي يريده لها الذين ما زالوا يأملون بقيامة هذا الوطن.

 

بابولينا المحلية

راشد فايد/النهار/02 تشرين الأول/18

"بابولينا" سيدة ارستقراطية فرنسية الأصل، وصلت الى جزيرة كريت اليونانية على متن باخرة حربية روسية، كعشيقة لقبطانها، ثم تحولت صديقة لثلاثة انداد له، بريطاني، وفرنسي والماني، الى جانبه. تركها الاربعة بالوفاة او الرحيل، وبقيت مهجورة الى ان جاء زوربا الجزيرة، فعشقته. سافر مديدا الى اثينا، ليعود فيجدها على فراش الموت. وبينما هي في لحظاتها الأخيرة، طوقت نساء الجزيرة بيتها، انتظارا لموتها، وبعضهن تخطى بابها ليكون أول سارقي مقتناياتها. وما كادت روحها تترك جسدها، حتى فرغ البيت من كل ما حوى، ولم يبق لزوربا منه الا ببغاء، لا نفع فيه لآهل الجزيرة. يذكّر المشهد هذا، من فيلم "زوربا اليوناني" (انتج عام 1962) بحال لبنان. هو بابولينا المحتضرة يطوقه من نصبّوا انفسهم ورثاءه. يتكالبون على تركته ومرافِقِه من كسارات الجبل الى تلويث البحر. يدمرون طبيعته. يبيعون وظائفه العامة. يتنازعون صلاحيات ادارته، وعائدات مؤسساته ومشاعات بلداته وقراه. وكما ادعت نساء كريت انهن حول بيت بابولينا، وفيه، للدعاء لها بالرحمة، يدعي هؤلاء الحرص على مال الدولة، من دون ان يبينوا ان غاية هذا الحرص ان يحصدوا هذا المال.

أبرز الورثاء "حزب الله"، الذي اقتطع من الدولة، بنية ومعنويات، ابرز ما تملك: احتكار القوة المسلحة، وقرار السلم والحرب، وقوة الدستور والقوانين. لا يعني ذلك انه يعف عما تبقى من التركة، سواء كشخص معنوي، أو من يستظل به، قيادة وأفرادا، وطبعا ككتل بشرية، لا سيما من هم على رؤوسها، من "المنظورين". ولا يستعجلن أحد التلطي بيافطة المقاومة فهذه لكثرة مستظليها لم تعد تخفي أحدا، سيما وقد تكاثر التحريفيون حول "مآدبها". فالحزب هو المعني، اذ هو ضخّم "الأنا" الفردية والجمعية لـ "البيئة" الحاضنة، الى حد ان بينها من ينافسه حين تناتش تركة الدولة، بإسم العشيرة والجهة والجغرافية. والحزب هو الأبرز، لأنه سقط من على شرفة نزاهة أطل منها في البدايات، لكنه بعُد عنها اليوم، ولاكت الألسن صورته. لكنه الأبرز وليس الوحيد. فكل الطبقة السياسية تنهش في تركة بابولينا، وتساهم في تسهيل نهبها. ان لم تشارك في تقاسمها، وان لم يصبها نصيب، عطلت شؤونها، وللمتسائل ان يمد بصره من مستشفى شبعا المقفل، الى مستشفى الحروق في صيدا المتروك، الى حال المطار في بيروت، وتلزيم تنظيف الليطاني، وقوننة مولدات الكهرباء بعد

تجارة كابلات الدش وصهاريج الماء وجميع هذه ستطلب مافياتها يوما تعويضات من الدولة، اذا بعثت حية واستعادت مسؤولياتها. لكن "درة تاج النهش" تبقى الكهرباء، وفيها تتنافس فضيحة البواخر التركية مع فضيحة عرض "سيمنز" الالمانية، فيما تطبخ، على نار هادئة فضيحة "إدارة حصر منتوج القنب الهندي" قيد الولادة التشريعية حاليا، وفق مقاييس الجغرافيا الطائفية، والرابح لن يكون، البتة، المزارعون. بابولينا يتيمة، لكن ورثتها كثُر.

 

بدأت معركة البترول

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18

لإيران أسطول من الناقلات العملاقة يجوب البحار حالياً، فيما يبدو أنها رحلة الأسابيع الستة الأخيرة لما قبل الحظر الأميركي. وقبل أيام لاحظت مصادر متعددة اختفاء عشر سفن إيرانية عملاقة كانت مرصودة في عرض البحار، تصل حمولة كل واحدة إلى مليوني برميل بترول. لم يعد يعرف لها أثر؛ حيث يعتقد أنها أطفأت أجهزة الإشارة حتى لا يمكن «للعدو» رصدها وتعقبها. عادت المطاردة وعادت إيران إلى لعبة التخفي، لا تريد أن يرصد أحد حركة مبيعاتها النفطية، في ظل سيف العقوبات الأميركية على من يشتري البترول المحرم.

النفط أهم الأسلحة، ولهذا تعين على مديري شركات النفط أن يتنحوا جانباً حتى يتولى السياسيون إدارته. فالنظام الإيراني يعتمد عليه بنسبة كبيرة في إدارة جمهوريته. نحو خمسين في المائة من ميزانيته من مبيعات النفط الخارجية، وأكثر من ثلاثين في المائة تجبى من الرسوم والضرائب التي للنفط فيها دور كبير. ويضاف إلى ذلك أن السلع الرئيسية، مثل الخبز والوقود الرخيص، مدعومة أيضاً من دولارات النفط. طبعاً، هذه حالة مشتركة مع معظم دول المنطقة المصدرة للبترول، إلا أن إيران الوحيدة الممنوعة التي ستواجه صعوبات في تسويق مليونين ونصف مليون برميل من نفطها يومياً، بسبب العقوبات الأميركية عليها. وحتى مع إطفاء أجهزة إرسال الإشارات، لن تتوقف ملاحقة الناقلات الشبح من خلال وسائل الرصد الأرضية والفضائية، ومعرفة من سيشتري، وبكم، وآلية الدفع، وتقدير حجم الاختراقات لنظام العقوبات. إيران تأمل أن تبيع من خام نفطها لروسيا التي ستقوم ببيعه في السوق من بعد مروره في مصافيها، وهناك توقعات أن تشتري منه الصين. وقد سبقت العقوبات استعدادات الدول المنتجة الرئيسية، لسد النقص من النفط الإيراني، ومنع أن يتسبب الخوف والإشاعات برفع الأسعار وضرب الاقتصاد العالمي. فالنفط أيضاً سلاح إيران كما هو سلاح الأميركيين؛ حيث تأمل أن يتسبب الحظر عليها برفع الأسعار، وبالفعل صعدت إلى أكثر من ثمانين دولاراً للبرميل، ولا يستبعد أن تصل إلى مائة، ولا ننسى أنه سبق للبرميل أن ضرب رقماً قياسياً؛ حيث بلغ سعره 140 دولاراً قبل عشر سنوات. وارتفاعه قد يضطر الأميركيين إلى التراجع، وإفشال أهم سلاح بيدهم. والسعودية هي الوحيدة التي تقدر على هزيمة إيران بسد حاجة المشترين، وبالتالي السيطرة على السعر، وإفشال سيناريو إيران، الهلع ورفع السعر. ولا نستعجل النتائج؛ لأنه حتى في حال تدهورت مداخيل إيران قد لا تنحني وتتنازل للشروط الاثني عشر الأميركية، وبينها التخلي عن مشروعها النووي، والامتناع عن تدخلاتها العسكرية الخارجية. الأمر ليس بهذه البساطة. النظام الإيراني ديني متطرف، آيديولوجي أمني عسكري، يشبه تفكير نظام صدام حسين البعثي، الذي طبقت عليه عقوبات دولية اقتصادية طويلة، واستمر يعاند رغم معاناة شعبه، واكتفى بتمويل دائرة الحكم. نظام طهران سيتبنى استراتيجية انتظار الفرج، وسيترك الناس تعاني وتواجه الأزمة. مع هذا تدرك جبهة المواجهة، في واشنطن، أن انخفاض مداخيل نظام خامنئي ستخفض قدراته العسكرية، وستضعفه داخلياً. وهنا يصبح الانتظار لعبة الجميع، وتبقى مقامرة خطرة على القيادة الإيرانية.

 

الاستثمار الذي لا يخسر!

تركي الدخيل/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18

أحسب أن كل من له أدنى معرفة بالاستثمار، سيعرض عن هذا المقال من عنوانه، فأول يقينيات الاستثمار وحقائقه أنه لا يوجد في الدنيا استثمار لا يخسر! لكن، دعوني أشرح لكم القصة. لم يكن ليخرج، أشهر مذيعي «التوك شو» في العالم العربي، الأستاذ عمرو أديب، من زيارته لنا في شبكة «العربية»، قبل أيام، دون أن يترك خلفه «قضية رأي عام»! ولا أشير مجازاً إلى الحلقة التي شارك فيها الأستاذ عمرو أديب من مسلسل «قضية رأي عام»، بل أقصد حرفياً أن سؤاله الذكي للزميلة - سريعة البديهة - لين شومان، قد بقي في رأسي بعد ذلك النهار الطويل الممتع، بصحبته، وصحبة فريق «العربية». يبدو السؤال متوقعاً، ليس فقط من عمرو أديب، بل من كل من يقابل من يعمل في قسم الاقتصاد، الذي اكتسب صدقية واحترافية، يشهد بها الجميع، فكلنا يعرف أن فرق المعلومة، وسرعة انتقالها يرفع أسهماً مغمورة، وقد يدمر أسواقاً كاملة!

السؤال، كان منطقياً واحترافياً، وأعترف شخصياً بأني لم أتوقع السؤال، لكن اللافت، أني لم أتوقف للحظة من دهشة الإجابة، التي زرعت ابتسامات، وحصدت الإعجاب!

فاجأ الأستاذ، لين بسؤال مباشر: بماذا تنصحينني أن أستثمر؟

لم تلتفت مرتين، ولم تفكر، وقالت فوراً: استثمر في سعادتك!

هذا النوع من الأجوبة التي لا تترك لك فرصة إكمال الحوار، حيث تأخذ نصيبك من الكلام، ويبقى معك الجزء المتنقل، حيث تفكر فيه ملياً، وتحاول أن تشرك غيرك ممن تحب، وتثق، في التفكير فيه، كما يحدث مع العبد الفقير إلى الله، معكم في هذه الأسطر.

آمل بطبيعة الحال ألا يسبقني العزيز عمرو أديب، بطرحه قبلي على جمهوره العريض، وأعلم أنه بدأ من لحظتها في مضاعفة الاستثمار في سعادته، على أننا لا نتوقع في «العربية»، أن تطلب لين، إجازة لنشر كتابها الأول عن أصول الاستثمار في السعادة الشخصية.

تمر السنون أحياناً، دون أن ينتبه الإنسان لما يسعده حقاً! ناهيك عن أن يضع خطة للاستثمار في تلك المجاهيل، لكن يمكن لكل منا أن يتذكر طقوساً يحبها، أو أعمالاً ينتشي بإنجازها، أو معارض بزيارتها يعود شخصاً جديداً... أن يتذكر شغفاً قديماً يرفض أن يغادر أو يتلاشى... صديقاً بلقياه، والحديث معه يصبح للساعات معنى آخر!

أعترف شخصياً بنشوة قديمة لم تزل في شبابها، وحين انتبهت بعد سنين أنها تعني لي الكثير أصبحتُ أكثر إصراراً عليها، وهي اقتناء العناوين اللافتة من معارض الكتب، أتمنى أحياناً أن يعود بي الزمان لأعود شخصاً يستطيع بدء حوار بسيط مع ناشر، لم يبع سوى كتابين في نهاره، شاباً في الثانوية يشفق عليه بائع مكتبة، فيعطيه خصماً لتشجيعه على القراءة. ربما استثمرت أكثر من اللازم في سعادتي، بأن أسست دار نشر قبل أعوام، وبقي من ذلك كله، نشوة اكتشاف عمل رائع، من بين ركام الإصدارات الجديدة.

أعترف أكثر، بأني لا أقاوم الاتصال بكاتب شاب أعجبني كتابه، قبل أن يذهب للمطبعة، يزيد فضولي فأتمنى عليه عنواناً معيناً مع بقاء الحق له في تسمية عمله، بل وأقرّ بالمضحك للآن، تصيبني نشوة غير مفهومة حين أسرق وقتاً، فأحرر مقالاً أو أكتب مقدمة لكتاب بخط يدي - مللاً من الكتابة بالكومبيوتر، والمقربون جداً يعرفون أني مدين لحب الشعر بالكثير، أحب إلقاءه، ولو لنفسي، وحين أغرم بأبيات، أنتقي قلماً أحب خطه فأكتب الأبيات وأهديها لصديقٍ عزيز أو أحتفظ بها لنفسي؛ لأن ذلك يسعدني حقاً، وأعتبره حتى قبل لقاء سؤال عمرو أديب للين شومان، من عاجل سعادة الإنسان. أفكر الآن ومنذ الأمس بالاستثمار في السعادة، ماذا يمكن أن نزرع اليوم كي يكون السهم في المأمول غداً؟

ولست سابقاً لمحمد بن راشد في شيء؛ فالرجل سبقنا بالاستثمار في الموضوع، لا على مستوى الأفراد فقط، بل أطلق تحالفاً عالمياً للسعادة، فنظرة مثله بعيدة المدى، وهو يؤكد على «أن الاستثمار في السعادة استثمار في الأمن والسلام، والتعايش بين شعوب الأرض، فهي عدوة الكراهية والتطرف»، بل ويتطلع لتأسيس التحالف الدولي للسعادة، بغية إحداث تغيير إيجابي في العالم! يبدو الوصول لروتين صباحي صحي، استثماراً حقيقياً طويل المدى في السعادة، ولا صباح جميلاً دون نوم مكتمل الأركان، ولا نوم حقيقياً دون سلامة الصدر وإيثار الآخرين على نفسك، ولا إيثار دون صبر وحسن خلق، ولا يأتي ذلك كله دون إيمان حقيقي بوجوب البحث عن السعادة، لأنفسنا ولمن حولنا، باعتبارها حقاً أصيلاً لكل إنسان على هذه الأرض. وإذا كانت الابتسامة الصغيرة، معدية، فإن وصولك لعملك، أو لمكان أصدقائك سعيداً معدٍ أيضاً. من يحيطون أنفسهم بالسعداء، ويجاورون سليمي القلب، يسلمون، وبعد ذلك كله يسعدون. ثمة أمر غاية في الأهمية، وهو الاستمتاع بالأشياء الصغيرة، فمن لا تسعده الأشياء الصغيرة، لن تسعده الأشياء الكبيرة! استثمر في بناء نفسك، تربية أبنائك، صلة من لا يتوقع أحياناً صلتك، يمكن لك دائماً أن تأخذ أكثر مما تعطي إذا أحسنت اختيار المقابل وكنت قليل التوقعات، وقبل أن أنسى، قلل دائماً من توقعاتك، لكن ارفع من قوة أسبابك كي لا تغضب من نفسك، إذا ارتدت الكرة عليك. بطبيعة الحال لا يعني هذا كله أن تقنع بإجابة لين لعمرو أديب، فقد تكون نصيحتها لك مختلفة، ولا ندري أيضاً هل للبدء في محفظة الاستثمار بالسعادة عمر معين، أو تاريخ محدد؟! المهم... لا تتوقع إجابة معينة من إعلامي لإعلامي!

 

مفكرة البحرين: رسالة إلى الريحاني

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18

ذكرتُ أمس - خطأً - أن البيوت التابعة لـ«مركز الشيخ إبراهيم الخليفة للثقافة والبحوث» أصبح عددها 35 منزلاً. الرقم الصحيح هو 29. وهي متلاصقة تقريباً، تشكل في مجموعها لوحة للبحرين القديمة، ذات السقوف المخفوضة، والنوافذ المفتوحة من فوق، بحيث يدخل الهواء دون الحر، والنور دون الشمس. هكذا كانت الحياة هنا في زمن الأهل، تطاردهم الشمس إلى الداخل، فحاربوها بالنوافذ الضيقة والأبواب الخشبية الضيقة، ورصفوا سقول البيوت بأعمدة متلاصقة من شجر «البامبو»، ترد الحر النازل وتخفف شيئاً من غلواء الرطوبة وعشوائيتها. اختلط الحديث بالقديم في هذه المساحة القديمة من المحرّق اختلاطاً مدهشاً حقاً. فما إن تدخل هذه البيوت حتى ترى أنها تحوّلت إلى مكتبات رائعة، وإلى خزائن زجاجية تحفظ فيها المخطوطات، وجلّها رسائل من الشيخ إبراهيم أو إليه. وإحداها إلى صديقه أمين الريحاني، الذي كان يأتي لزيارة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، دائماً عن طريق البحرين. ومن ثم يطالعك مدرّج (قاعة محاضرات) ضخم يتسع للمئات من الضيوف والمقدمين. وبين هؤلاء حتى الآن نجوم الغناء والأداء من الغرب والشرق ومن روسيا. وتقيم الشيخة مي آل خليفة عقوداً وعهوداً مع وزارات ودوائر الثقافة في كبرى الدول، فيتعرف القادمون إلى العراقة الثقافية في هذا البلد الصغير، ويتعرف الجمهور البحريني إلى معالم وعناوين الحضارات الأخرى. عندما يقال «مركز الشيخ إبراهيم» يُخيل إليك أنه مبنى واحد. لكنه حارة من حارات الثقافة النادرة في العالم، لا يقابله في مدة دورته السنوية أي نشاط مشابه في العالم العربي، وإن كان الشبه المعماري واللوحات الفنية الخارجية والجداريات، يذكر بمهرجان أصيلة. والتشابه المهم الآخر هو أن هذا العمل، تكراراً، والمدهش هو مبادرة فردية تتلقى أحياناً الدعم الملكي، في أصيلة أو في البحرين. وثمة مشروع في «مركز الشيخ إبراهيم» رعاه أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد. وتأتي المساهمات الأخرى من البنوك والشركات الوطنية الأخرى. ويشكل كل ذلك في النهاية، حالة ثقافية نادرة الجوهر. ولبنان الذي كان متقدماً ذات زمن في المد الثقافي لا يملك شيئاً من هذا على الإطلاق. وتبدو معارضنا السنوية عملاً بدائياً جداً أمام هذه الصناعة الثقافية بالغة الرقي. تحمل البحرين طيبها وتواضعها إلى كل مكان. وهذا العام، حملت إلى دورة الجمعية العامة في نيويورك رسالتين؛ الأولى ألقاها رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان، والثانية وزير الخارجية الشيخ خالد الخليفة. والكلمتان رسالة واحدة: سلام المنطقة وسلام العالم. سكينة المنطقة وهناء شعوب العالم. ولا يصدق المرء أنه يمكن أن يكون لهذا البلد أعداء ومعتدون؛ كباراً كانوا أم صغاراً. ولا يصدق خصوصاً، أنهم من أهل الجوار أو صلات الأرحام. لكن كما أن الأخوة والتواضع واللياقة والسماحة طبيعة، فالعكس قد يكون كذلك أيضاً. إلى اللقاء...

 

منظمات الأمم المتحدة... الفشل يتوالى

سلمان الدوسري/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18

الأزمة اليمنية لا تدور فقط عسكرياً بين طرفي النزاع، فهناك معركة سياسية طاحنة أخرى تجري في مكان بعيد عن اليمن بآلاف الكيلومترات، تدور رحاها في أروقة الأمم المتحدة ومنظماتها التابعة لها، في ساحات للأسف لا يمكن القول إلا إنها تبدو غير منصفة ومنحازة، اختفت منها تدريجياً معايير المهنية والنزاهة والحياد، ويظهر فيها واضحاً يوما تلو آخر غض الطرف عن الجرائم والانتهاكات الخطيرة والجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي، أما القشة التي قصمت ظهر البعير في المعايير الإنسانية التي تنتهجها مفوضية حقوق الإنسان التابعة للمنظمة الأممية فحدثت عندما أصدرت قراراً بشأن تمديد عمل بعثة فريق الخبراء في اليمن دون أي اعتبار لحالة الانقسام الكبير غير المسبوقة التي شهدتها المفوضية بين أعضائها.

إنها المرة الأولى التي لم يحصل فيه القرار على الإجماع المتعارف عليه في المفوضية وينتفي عنه الإجماع التقليدي، والأغرب أن من عارضه أصحاب الشأن أنفسهم وهم اليمن والمجموعة العربية. نعم إنها المرة الأولى التي يحدث فيها الانقسام بهذا التباين الكبير داخل المفوضية والمكونة من 47 دولة وبفارق كبير جداً، بعد أن رفضت وامتنعت 26 دولة عن التصويت لتمديد عمل فريق الخبراء، وهو ما يشير إلى عدم قناعتهم بالادعاءات التي تضمنها تقرير فريق الخبراء الدوليين في اليمن، بينما صادقت ووافقت على قرار التمديد 21 دولة من بينهم قطر، وهي الدولة العربية الوحيدة المؤيدة لقرار تمديد عمل فريق الخبراء الأممي، وبالطبع لم يكن مفاجئاً للمجموعة العربية أن تصطف الدوحة وحيدة مع إيران و«حزب الله» والحوثيين.

لا جدال أن مصداقية المنظمات التابعة للأمم المتحدة آخذة في التآكل شيئا فشيئاً، حيث تعاني هذه المنظمات من انقسام يتعاظم بصورة غير مسبوقة، وهو ما يقلل من فعاليتها، الضعيفة أساساً، مستقبلاً، فالتقارير الصادرة غدت غير منصفة ومنحازة بشكل واضح لأحد أطراف الأزمة، بل إن هذا الطرف هو الذي قام بالانقلاب على الشرعية وهو من أوصل اليمن إلى هذه الحال، بالإضافة إلى تجاهلها بشكل تام طرفاً رئيسياً في الأزمة، وهو النظام الإيراني الذي أكدت تدخلاته تقارير وتحقيقات صادرة من الأمم المتحدة نفسها، ولعل في حالة المفوضية هنا وانقسامها الكبير هذا تأكيداً للأسف لصحة موقف الولايات المتحدة بانسحابها من عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، فإذا كانت أقوى دولة في العالم ترى المجلس ليس ذا جدوى و«حامياً لمنتهكي حقوق الإنسان ومكاناً للتحيز السياسي»، وأنها «منظمة منافقة وتخدم مصالحها الخاصة وتحول حقوق الإنسان إلى مادة للسخرية»، فأي مصداقية بقيت للمفوضية بين دول العالم؟! مع حالة عدم الالتزام من المفوضية الدولية بمبادئ الأمم المتحدة في العمل الإنساني والإغاثي، ومع استمرارها في أخذ الروايات فقط من الجانب الحوثي المعتدي، الذي يواصل اعتداءه على القانون الدولي والإنساني، وما دام لا يتم تصويب التقارير الصادرة بما يتوافق مع مقررات مجلس الأمن الدولي وغيرها من التقارير الأممية، التي يفترض أن تكون هي الأساس في توصيف كل طرف، فإن الكرة أصبحت في ملعب مجلس الأمن للقيام باتخاذ القرارات والإجراءات التي تضمن تنفيذ جميع قراراته التي اتخذها بشأن اليمن، وكذلك العمل بشكل أكثر جدية من أجل إعادة الشرعية باليمن، بعيداً عن تحول مجلس مثل حقوق الإنسان كجزء من المشكلة بدلاً من كونه جزءاً من الحل. حقاً كانت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي دقيقة جداً عندما وصفت مجلس حقوق الإنسان بأنه «أكبر فشل» للمنظمة الأممية.

 

مطار رفيق الحريري الدولي الذي يصفنا

نديم قطيش/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/18

افتُتح شهر سبتمبر (أيلول) الفائت على فضحية دولية تتعلق بمطار رفيق الحريري الدولي واختتم على فضيحة دولية متصلة.

مطلع الشهر كشفت محطة «فوكس نيوز» الأميركية عن استخدام الحرس الثوري الإيراني المطار لتهريب الأسلحة (وبالتأكيد الأموال) لـ«حزب الله». وحدد تقرير المحطة الأميركية رحلتين قامت بهما شركة «فارس إر قشم» على خط طهران - دمشق - بيروت - الدوحة، وهي تعد واحدة من شركات الطيران الإيرانية المدنية الزائفة التي يستخدمها الحرس الثوري الإيراني وقوات فيلق القدس لتهريب الأسلحة. حدد التقرير مواقع ومواقيت إقلاع الرحلات الإيرانية وحدد مساراتها التي وصفها «بغير الاعتيادية» بالمقارنة مع المسارات المعتمدة من عموم شركات الطيران التي تسافر إلى لبنان. وإذ أكدت المديرية العامة للطيران المدني ما أوردته قناة «فوكس نيوز» حول حصول الرحلات المذكورة إلا أنها نفت خبر تهريب أسلحة على متنها، موضحة أن الرحلات نقلت مواشي إلى قطر.

وفي الأسبوع الأخير من سبتمبر، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن إسرائيل لديها أدلة على أن إيران تساعد «حزب الله» على تطوير دقة صواريخه، وعرض صوراً، قال إنها لثلاثة مخازن أسلحة تابعة للحزب تحتوي ألف صاروخ، مدعياً «أن الموقع في محيط منطقة الأوزاعي (مدخل بيروت الجنوبي) قرب المطار». وبعد كلمة نتنياهو، وفي سياق حملة ممنهجة ومنظمة، نشر الجيش الإسرائيلي على حسابه الرسمي على «تويتر» خمس صور ومقطع فيديو مدته 76 ثانية للمواقع التي قال إنها لمشروع صواريخ ميليشيا «حزب الله» قرب مطار بيروت. لا يمكن التأكد من صحة الاتهامات الإسرائيلية، كما لا يمكن الوثوق بنفي «حزب الله» لها، ولا بنفي السلطات الرسمية التي تضطر للتعايش مع أشكال مشابهة وأخرى مختلفة لتهريب السلاح والمال لـ«حزب الله»، الذي بنى ترسانة خلال سنوات تفوق ترسانة جيش تقليدي، وواظب على خرق القرارات الدولية وشبكات الأمان الموضوعة في هذا الخصوص. وقد اتخذ مطار رفيق الحريري الدولي، ولا بد، أهمية خاصة بالنسبة لـ«حزب الله» في السنوات الأخيرة، لا سيما أن التهريب عبر البحر بات بالغ الصعوبة بسبب الوصاية الدولية على أمن المياه الإقليمية اللبنانية المنصوص عليها في القرار الأممي 1701 بعد حرب تموز 2006. أما الحدود البرية التي نجحت ضغوط «حزب الله» في تمييع خضوعها لمندرجات القرار الأممي 1680 القاضي بترسيم الحدود مع سوريا وضبطها، فضبطها إلى حدود كبيرة في الواقع الطيران الحربي الإسرائيلي الذي جعل من مهماته منع تهريب السلاح بين سوريا ولبنان، وصولاً إلى حد قصف طائرة إيرانية مؤخراً بعد لحظات من هبوطها في مطار دمشق الدولي. والحال، بات مطار رفيق الحريري الدولي محور التجاذب الأخير بين إسرائيل و«حزب الله»، وهو المنشأة التي قصفتها إسرائيل مراراً وتكراراً، والعنوان الذي جعل منه كل فريق مصداقاً على هيمنته على البلد، حتى أن صور حافظ الأسد رفعت فيه، منفردة أو مجاورة لصور رئيس البلاد، إبان حقبة الوصاية السورية على لبنان.

من المفارقات التاريخية أن أولى الإطلالات العدوانية الإسرائيلية على لبنان كانت على مسرح المطار، في 28 ديسمبر (كانون الأول) 1968 حين نفذت مجموعة كوماندوز عملية إنزال في المطار وفجرت 13 طائرة مدنية في رد على عملية خطف طائرة العال الإسرائيلية في مطار أثينا على يد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الناشطة في لبنان. كان الهدف، بحسب وضاح شرارة، تبهيظ ثمن استضافة لبنان للثورة الفلسطينية، وهو ما سيصح لاحقاً ويتضح أنه ثمن لا قدرة للبنان على تحمله.

المفارقة الثانية أن أولى إطلالات الذراع الإيرانية المسلحة المعروفة اليوم باسم «حزب الله»، كانت على مسرح المطار، عبر اختطاف الطائرة الأميركية «TWA» الرحلة 847، المتجهة من روما إلى أثنيا، وتحويل مسارها لتهبط في مطار بيروت، الذي كان بدأ رحلة سقوطه بيد الميليشيات المسلحة منذ فبراير (شباط) 1984. منذ تلك اللحظة لمع اسم القائد العسكري لـ«حزب الله» عماد مغنية الذي اتهمته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بالمسؤولية عن عملية خطف الطائرة وقتل مسافر أميركي كان على متنها وإلقاء جثته على مدرج مطار بيروت. كأن دائرة المواجهة، تتخذ منحاها الدرامي، فتقفل بعد أربعين عاماً، كما في الأفلام المتقنة، عند مبتدأ الحكاية. ونعود إلى العام 1968 معدلاً، وسياسة تبهيظ الأثمان على لبنان جراء «استضافته» «حزب الله»، وثورته الإيرانية، بدل الفصائل الفلسطينية وثورتها. حين أطلق الراحل رفيق الحريري رحلة إحيائه عام 1994، كان المطار مختصراً لفكرة نهوض لبنان من الحرب، والعلامة الأكيدة على الحداثة التي يشدنا إليها الحريري، على غرار تجربة رئيسة الوزراء التركية تانسو تشيلر في الاستثمار بالبنية التحتية يومها والتي بهرت مفرداتها الحريري، لا سيما مطار إسطنبول. اليوم تتناسل الفضائح في المطار، وآخرها زحمة خانقة هي أمارة على تخلف خطط التطوير عن مواعيدها وعدم لحاقها بنمو حركة المسافرين. ثم تنحدر الأمور إلى شبه اشتباك بين جهازين أمنيين رسميين كأننا في عامي 1984 و1985. هو المطار الذي يصفنا ويختصرنا.

 

ناتو العرب: الحلف وأسئلته!

محمد قواص/ميدل ايست اولاين/02 تشرين الأول/18

تلميحات الولايات المتحدة بسحب الدعم إذا لم تستقم فرضية "المال مقابل الحماية" خطيرة وتحتاج إلى إعادة نظر إقليمية بما يحدث.

سيسيل حبر كثير حول تشكيل ما أطلق عليه اسم "ناتو عربي" دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وعلى الرغم من أن للمشروع أعراضاً جدية سواء في الاجتماع العسكري للدول الأعضاء في الكويت أو في الاجتماع السياسي لوزراء خارجية تلك الدول مع نظيرهم الأميركي مايك بومبيو في نيويورك، فإن في داخل هذا المخلوق وهن يجعل من تحقيق ما أُعلن أمرا لا يمكن حتى الآن تلمس معالمه. والحلف الاستراتيجي للشرق الأوسط (ميسا) وفق ما أعلن في القمة الأميركية الإسلامية التي عقدت في مايو من العام الماضي، يضم، على ما يؤمل، كلاً من دول مجلس التعاون الخليجي الست إضافة إلى مصر والأردن. أما أهداف هذا الحلف، وفق ما ينادي به ترامب وفريقه، هو مواجهة إيران وما تشكله من أخطار على دول المنطقة. على هذا، فإن على العواصم الثمانية أن تنخرط داخل خندق سياسي عسكري واحد ضد إيران وأخطار عرضية أخرى، في وقت لا يبدو أن هذه العواصم مجتمعة في رؤيتها لإيران أو متكاملة في مقاربة العلاقة معها. قام حلف شمال الأطلسي (ناتو) الشهير عام 1949 وراج شأنه بعد اندلاع الحرب الكورية في الخمسينات، وبات درع الغرب الواحد ضد الاتحاد السوفييتي ومنظومته العسكرية التي شكلها مع الدول التابعة له داخل ما أطلق عليه اسم "حلف وارسو". ولئن تآلف عسكر الغرب داخل منظومة دفاع مقابل تآلف عسكر شرق داخل منظومة مقابلة، إلا أن قاسماً مشتركاً سياسيا وأيديولوجيا شكّل اللبنة الحقيقية التي وفرت للمتحالفين لحمة ومبرر وجود.

لا يمتلك "ناتو" العرب المواصفات الضرورية لقيام تحالف يضع قوى عسكرية عربية في خندق واحد ضد عدو واحد. لم يحصل ذلك حين اجتمعوا على أن إسرائيل عدو للجميع، فما بالك وهم غير متفقين على الطابع العدواني لنظام الولي الفقيه. ثم ما كان عند الغرب نسيجاً أيديولوجيا يكاد يكون "لاهوتاً" في محاربة الشيوعية وأعراضها في العالم، لا يبدو أن عند العرب متوفر للعمل على مكافحة جماعية للدولة التي سبق أن جاهرت أنها إمبراطورية عاصمتها بغداد وأعلنت دون وجل أنها تحتل أربع عواصم عربية.

شكلت قرقعة التحضير للحلف الموعود مناسبة لتكون قطر حاضرة في الاجتماع العسكري في الكويت كما ذلك السياسي في نيويورك. التقى وزراء خارجية دول المقاطعة تحت سقف "ناتو العرب" مع وزير خارجية قطر. وعلى الرغم من أن تلك الفلاحة قد تشي بأن وفاقا سيتحقق قريباً ينهي الأزمة مع قطر، إلا أن حقيقة الأمر غير ذلك تماما، على نحو يكشف هشاشة فكرة الحلف وتصدع قوانينه. فقضية المقاطعين لقطر لم تعد خلافاً مع الدوحة، بل، وفق ما أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، هي "أننا لا نريد أن يكون لنا علاقة بهم".

على هذا سيكون من السخرية أن توضع القوى العسكرية للدول المختلفة في ما بينها داخل حلف من أجل رد العدوانية الإيرانية. وإذا كان في الأمر موانع بنيوية في أبجدية بناء التحالفات، فإن موقف الدوحة من طهران يختلف عن مواقف دول خليجية، لا بل أن خطاب قطر الراهن يعتبر إيران دولة صديقة، فيما تكشف وقائع الأشهر الأخيرة أن قطر وإيران باتا في حالة تشبه التحالف منذ إعلان السعودية ومصر والامارات والبحرين مقاطعتها للدوحة.

لن يكون مشروع "ناتو العرب" مقدمة لإنهاء الأزمة مع قطر، أو على الأقل لم تتصاحب إرهاصات هذا التحالف مع أي أعراض من واشنطن والدوحة والعواصم المقاطعة تشي بأن هناك خارطة طريق لتحقيق وفاق ما. وعلى هذا تبدو الولايات المتحدة عاجزة عن توفير أرضية لإنهاء الأزمة، كما أنها غير قادرة على الدفع بتجاوزها بصفتها تفصيلا لا يمنع تشكيل التحالف العسكري الموعود. وعلى هذا أيضا يحمل مشروع التحالف في حواشيه ألغاماً قابلة للانفجار في أي وقت لإجهاضه على نحو يدفع الأطراف المعنية، بما في ذلك إيران للمفارقة، إلى عدم أخذ الأمر على محمل الجد. تبدو عواصم "التحالف" تنخرط في تمرين تجريبي له طباع إعلامية لا علاقة لها بأصول إنشاء التحالفات. بقيت دعوات الرياض لإقامة تحالف إسلامي أو دعوات مصر لإقامة قوة عسكرية عربية مشتركة جعجعة دون طحن، ذلك أن ما بين الدول المدعوة من التناقضات وتباين الأجندات واختلاف المصالح وتعدد الأمزجة ما يجعل من أمر انخراطها في جسم عسكري واحد أمراً مستحيلاً.

تبتعد مصر عن الانخراط العسكري الخارجي بحذر وقاربت الحرب في اليمن وفق هذا الحذر. ثم أن الرؤية المصرية لإيران تختلف عن رؤية حلفاء لها في هذا الصدد. والأمر نفسه ينطبق على الأردن الذي لا يبدو أنه متحمس للانخراط في تحالف عسكري فضفاض الوجهة والواجهة والوجاهة.

غير أن الحرارة المستجدة التي دبت في جسد هذا المشروع تنهل حيويتها من خطط إدارة ترامب في الضغط على إيران، لكنها في الوقت عينه تشي بأعراض استقالة خجولة تلمح بها واشنطن لدول المنطقة. يعود ترامب للحديث عن رفضه تحمل أعباء توفير الأمن الاستراتيجي لدول المنطقة داعيا إياها إلى تحمل ذلك ذاتيا، ومن خلال التحالف والتآلف وتأمين درع محلي يقي المنطقة مما يهددها. يبدو المشروع الأميركي ورشة لتصدير أسلحة أميركية جدية ترفد الحلف بعوامل الردع، وتنشّط في الوقت عينه قطاع صناعة الأسلحة في الولايات المتحدة، كما أنها تمرين سطحي لوضع حلفاء واشنطن في المنطقة في سلة واحدة تحت عنوان "أحبوا بعضكم يا أصدقائي".

لم ير وزير الخارجية الأردني من اجتماع وزراء خارجية "ناتو العرب" ووزير الخارجية الأميركي إلا مجرد أفكار. فيما لم يصدر عن الحاضرين إلا مواقف رتيبة خجولة فيها كثير من الدبلوماسية ومن المسايرة للحليف الكبير الذي يشن حملته الشهيرة ضد إيران. غير أن قرار واشنطن سحب بعض منظومات الردع التابعة للباترويت من بعض دول المنطقة تحت مسوغ إعادة التموضع ضد أخطار طارئة مصدرها روسيا والصين، وضع مشروع تحالف الشرق الأوسط في إطار آخر جديد فيه تهديد مبطن لأهل المنطقة بتراجع أولويات المنطقة داخل الأجندة الأميركية على ما كانت إدارة باراك أوباما تلمّح في السابق. أمام الرئيس الأميركي انتخابات نصفية في نوفمبر المقبل يجوز من أجلها إطلاق المواقف وتسريع المبادرات والترويج لتحولات كبرى. والواضح أن عواصم العالم كما عواصم المنطقة تتأمل وتراقب الاستحقاق الانتخابي الأميركي، فتصغي وتستمع لضجيج واشنطن فلا تعارضه ولا تعانده، ذلك أن إعلان الأحلاف غير قيامها وأن الضجيج في المطابخ لا يعني أن أطباقا شهية ستخرج من الأفران.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

عون التقى كنيسيل: ادعاءات نتنياهو لا اساس لها من الصحة وتخفي تهديدا جديدا للسيادة ولبنان سيواجه اي اعتداء ضده

الثلاثاء 02 تشرين الأول 2018 /سياسة - ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وزيرة الشؤون الخارجية في النمسا كارين كنيسيل، التي استقبلها قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا مع وفد، ان "الادعاءات التي اطلقها رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو عن وجود قواعد عسكرية وصواريخ في محيط مطار رفيق الحريري الدولي لا اساس لها من الصحة، لكنها تخفي تهديدا اسرائيليا جديدا للسيادة اللبنانية واستهدافا لمطارنا الدولي". ودعا الرئيس عون النمسا ودول العالم الى "التنبه لما تخطط له اسرائيل تجاه لبنان، لا سيما وانها تواصل انتهاكاتها للقرارات الدولية ومنها القرار 1701". ولفت الى ان لبنان "سوف يواجه اي اعتداء اسرائيلي ضد سيادته". واطلع الرئيس عون الوزيرة كنيسيل التي تعنى ايضا بشؤون اوروبا والاندماج، على "موقف لبنان الداعم لعودة النازحين السوريين الى المناطق السورية الامنة"، عارضا التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والامنية التي نتجت عن تدفق النازحين السوريين الى لبنان منذ العام 2011. وسجل رئيس الجمهورية "عدم وضوح موقف الاسرة الدولية حيال مسألة عودة النازحين"، لافتا الى ان لبنان "يدعو الى الفصل بين هذه العودة والاتفاق على الحل السياسي، لان الوصول الى هذا الحل قد يتأخر كما حصل بالنسبة الى قضايا اخرى، منها القضية الفلسطينية". وطلب "دعم النمسا للاقتراح الذي قدمه في كلمته امام الجمعية العمومية للامم المتحدة لانشاء "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" التي يريد لبنان من خلالها تعميم ثقافة السلام في العالم وتخريج طلاب يؤمنون باهمية الحوار بين الحضارات والشعوب والاديان والاعراق".

كنيسيل

وكانت الوزيرة كنيسيل اعربت عن سعادتها لزيارة لبنان ولقاء الرئيس عون مجددا لا سيما وانه سبق لها ان التقته في العام 1989 عندما تولى رئاسة الحكومة، وكانت تدرس في جامعة الروح القدس في الكسليك وعاينت عن قرب الظروف التي مر بها لبنان في تلك الفترة.

واشارت الى ان النمسا "تقف الى جانب لبنان وتعتبره بلدا نموذجيا في صمود ابنائه وتضحياتهم والتي هي موضع تقدير دول العالم في الماضي والحاضر". وقالت: "لبنان امام تحديات كثيرة، لكنه قادر على مواجهتها وتجربته الانسانية شكلت مدرسة يحتذى بها".

واكدت ان "الرعاية التي قدمها لبنان للنازحين السوريين غير مسبوقة في تاريخ الدول والشعوب"، داعية الى "اعتماد حلول تدريجية للازمة السورية تساعد على انهاء معاناة النازحين وتحد من تداعياتها على لبنان"، مجددة تأييد النمسا "لسيادة لبنان واستقلاله وسلامة اراضيه"، داعية الى "احترام تنفيذ قرار مجلس الامن الرقم 1701 وتعزيز العلاقات اللبنانية - النمسوية وتطويرها في المجالات كافة".

 

عون حاور وفدا شبابيا من 9 دول عربية: سقف الحرية هو الحقيقة وعلى الجميع احترامها

الثلاثاء 02 تشرين الأول 2018 /وطنية - شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ان "حرية التعبير في لبنان مصونة بموجب الدستور لكنها وصلت ويا للاسف، في احيان كثيرة الى حد الشتيمة والاساءة الى الاشخاص"، معتبرا ان "سقف الحرية الذي يجب عدم تخطيه، هو الحقيقة التي يجب ان تحترم من الجميع". وفيما أكد ان لبنان "لم ينخرط بحلقات الدم والنار التي تحيط به وابتعد عن السجالات المتصلة بما يجري حوله"، اشار الى انه اثار قضية فلسطين في كلمته امام الجمعية العمومية للامم المتحدة لانه يوليها اهمية خاصة "وللاسف لم نسمع اصواتا اخرى تدعم فلسطين وكأننا بتنا وحدنا في الساحة". مواقف عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفدا ضم شبانا وشابات من تسع دول عربية شاركوا في برنامج "زمالة رواد الديموقراطية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا" الذي اقامته منظمة world learning الاميركية، وقد حاورهم في حضور وزير العدل سليم جريصاتي ورئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة السيدة كلودين عون روكز، في مواضيع سياسية واجتماعية واقتصادية، تناولت رؤية رئيس الجمهورية الى الواقع الذي يعيشه لبنان خصوصا والمنطقة عموما، ومستقبل الشباب العربي والمرأة في ضوء الهواجس التي تعيشها. في بداية اللقاء، تحدثت مديرة مكتب لبنان في منظمة world learning الدكتورة وفاء قطب، شاكرة لعون استقباله للوفد، وشرحت الاسس التي تقوم عليها المنظمة، والمبادىء التي تروج لها، وهي تعزيز الديموقراطية في مختلف دول العالم من خلال مساعدة الجيل الشاب الذي يشارك في المنظمة على نشر هذه القيم في الدول التي ينتمي اليها. ثم تحدثت السيدة روكز، وعرضت المشاريع التي تقوم بها الهيئة من اجل تحسين وضع المرأة اللبنانية، ولفتت الى انه من بين المواضيع التي تلاحقها الهيئة، موضوع زواج القاصرات ووضع القوانين اللازمة لذلك، اضافة الى مواضيع عديدة اخرى من شأنها تعزيز حقوقها في المجالات كافة.

بعد ذلك رحب عون بالمشاركين، لافتا الى الجهود التي تبذل من اجل اعطاء المرأة حقوقها، "رغم بعض المشاكل التي يفرضها التنوع اللبناني طائفيا واجتماعيا"، ومتحدثا عن حضورها في مختلف القطاعات والنسبة الكبيرة لمشاركتها في المهن، والعمل على زيادة الحضور النسائي في الاحزاب لضمان تحقيق اهدافها بفضل الدعم الحزبي لها. وتحدث عن الوضع الديموقراطي في لبنان، مشيرا الى ان "حرية التعبير وصلت الى حدود عالية جدا بلغت حد الشتيمة والاساءة الى الاشخاص"، ومعتبرا ان "سقف الحرية الذي يجب عدم تخطيه هو الحقيقة التي يجب ان تحترم من الجميع". ولفت الى ان "حقوق المواطنين لا تزال مرتبطة بالنظام الطائفي المعتمد في لبنان". وتطرق عون الى المواضيع المدرجة على جدول اعمال المنظمة ومنها قضية النازحين، معتبرا ان "اللبنانيين باتوا يعيشون في ازمة وبطالة قوية بسبب النازحين واللاجئين، ما ادى الى الوصول الى "بطالة مقيمة"، ناهيك عن عدم الحماسة الدولية في عودة النازحين واللاجئين الى بلادهم.

ثم تحدث جريصاتي، عارضا ما يقوم به عون من جهود من اجل ترسيخ الديموقراطية في لبنان، واشاد بما تقوم به المنظمة من اجل نشر الديموقراطية، خصوصا لدى الجيل الشاب. وشرح كيف ان رئيس الجمهورية "وحده الذي يقسم اليمين على الحفاظ على الدستور والقوانين ومصلحة المواطن وسلامة لبنان، وهو ما يجعل من اللازم توفير وسائل دستورية للرئيس ليحافظ على قسمه".

ولفت جريصاتي الى ان في لبنان "معركة وهمية" اسمها معركة الحريات وهدفها "لي الذراع السياسية، فلبنان البلد الاكثر تقدما في حرية التعبير وهناك قوانين بالغة التشدد في فرنسا والولايات المتحدة حول كل ما يتعلق بالاخبار الكاذبة، فيما الدستور اللبناني يكفل حرية التعبير، كما ان الرئيس عون منذ تسلمه مهماته، اعطى توجيهاته الى وزير العدل بوجوب عدم التوقيف الاحتياطي بمسائل التعبير عن الرأي حتى لو فيه اساءة الى رئيس الجمهورية، وليس هناك اليوم اي موقوف احتياطيا بهذه التهمة".

وعلى الاثر دار حوار بين عون والحضور رد خلاله رئيس الجمهورية على اسئلتهم المختلفة، فأكد ردا على سؤال عن موقف لبنان من القضية الفلسطينية، انه يولي اهمية خاصة لهذه المسألة، "وقد القيت كلمة في الامم المتحدة تضمنت موقفا مدينا للامم المتحدة واسرائيل بسبب هذه القضية، وتوجهت الى رؤساء الدول الحاضرة سائلا اياهم عن مدى المنطق في ان يستفيق الفلسطينيون وقد خسروا وطنهم وهويتهم بين ليلة وضحاها، وتكلمت عن القدس والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة".

وأضاف عون: "بالامس، خضنا مواجهة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وادعاءاته الكاذبة واتهاماته الفارغة ضد لبنان لتبري