المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 20 تشرين الثاني/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.november20.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

آمِنُوا بِٱلنُّور، مَا دَامَ لَكُمُ النُّور، لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّور

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/النظام السوري كان قوة احتلال وكذلك ميليشيا حزب الله الإيراني

الياس بجاني/هوية السيادي والإستقلالي هي لبنانية ونقطة ع السطر

الياس بجاني/لعنة الإنتصارات الإلهية

الياس بجاني/مطلوب من الحريري موقف مواجهة وثبات ولو مرة واحدة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الإثنين 19/11/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 19 تشرين الثاني 2018

المقاومة_اللبنانية/توحيد_القوات_اللبنانية(١)/نقلاً عن صفحة صعود أبوشبل/فايسبوك

ترامب يشيد بالشراكة بين لبنان واميركا في برقية للرئيس عون

عائلة نزار زكا المعتقل اعتباطاً في إيران تدين تصويت لبنان في الأمم المتحدة ضد قرار إدانة ايران لانتهاكها حقوق الإنسان

مطار بيروت يمتنع عن تزويد الطائرات الإيرانية والسورية وقوداً تنفيذاً للعقوبات الدولية على قائمة تضم شركات أخرى

الياس الزغبي: الاستفاقة الطارئة على لوحة الجلاء السوري ذات هدف شعبوي ورسالة امتعاض ضد تعطيل الحكومة... و"ثلثها المعطل"!

نتنياهو يكشف ما دار بينه وبين سلطان عمان... وتصريح جديد حول سلاح "حزب الله"!

بعد لقائهم باسيل... هل يلتقي النواب السّنة المستقلّون بالحريري؟

رسالة إلى حكَّام الكنيسة المارونيّة الحبيبة...الذين تمَّ استدعاؤهم إلى حاضرة الفاتيكان في شهر تشرين الثاني 2018./وفيق نعمة

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

بيان لقاء سيدة الجبل الأسبوعي

سعد الحريري "العاطفي" وعقيدة التسوية/منير الربيع/المدن

تصعيد "المختارة" ضد ايران دليل الى تبدّل في موازين القوى الاقليمية!/جنبلاط يرغب باستثمار التغيير لتعديل "ربط النزاع" مع حزب الله..فهل ينجح؟

الإستقلال...عَنكُم/روني ألفا/ليبانون ديبايت

من هو الحاكم الفعلي للبنان؟

المنار" تكشف مضمون المبادرة الرئاسية لحل العقدة السنية

هل يسعى "حزب الله" لترجمة "الإنقلاب" حكومياً؟

هل ينفجر الشارع اللبناني في الأيام القادمة/ناصر زيدان/الأنباء الكويتية

ألفا مذكرة توقيف لا تنفذ في سجون لبنان بسبب الاكتظاظ ونقص القضاة وتلكؤ المحامين مقابل ارتفاع نسبة الجرائم/سناء الجاك/الشرق الأوسط

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

توقيف عملاق صناعة السيارات كارلوس غصن في طوكيو

مساعدو ترامب: الرئيس أبلغنا أنه لن يثير ضجّة بشأن خاشقجي

إيرانيون تظاهروا أمام مقر الاتحاد الأوروبي: اطردوا من دولكم ديبلوماسيي نظام الملالي

150 برلمانياً أوروبياً حذروا من مؤامرات طهران الإرهابية

سفير إيران متوعِّداً العراقيين: العواقب وخيمة إذا استجبتم للعقوبات

روحاني: مستمرون في تصدير نفطنا... أميركا معزولة وحربها النفسية مصيرها الفشل

وزير الخارجية البريطاني يناقش مستقبل {النووي} في طهران ويلتقي شمخاني ويبحث دور إيران في سوريا واليمن

السجاد الإيراني يسجل تراجعاً من جراء العقوبات الأميركية

لقضاء الإيراني يطالب ظريف بتقديم توضيح حول «تفشي غسل الأموال»

اعتقالات في الأحواز خلال احتجاجات عمالية

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

العقوبات الأميركية: المشنقة أو المفاوضات الآن/منير الربيع/المدن

المصالحاتُ تُعرفُ من ثِـمارِها/سجعان قزي/جريدة الجمهورية

«8 آذار»: التسوية «على زَغل» ستنفجر لاحقاً/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

الحريري يرفض إستقبال «نواب الأزمة»/ملاك عقيل/جريدة الجمهورية

عجز الميزان التجاري و«الإنتحار المالي»/بروفسور جاسم عجاقة/جريدة الجمهورية

هل يمكن للأحزاب المسيحية ان تضع يدها على ملف الجامعة اللبنانية بعدما دق مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك ناقوس الخطر/عمر الراسي/اخبار اليوم

فضيحة طوفان بيروت: المحافظ المسؤول يستقيل/علي الأمين/جنوبية

فضيحة طوفان بيروت: المحافظ المسؤول يستقيل/علي الأمين/جنوبية

أنا الغريق/سناء الجاك/النهار

الاستقلال والتحديات الموجودة/الهام فريحة/الأنوار

النفوذ الإقليمي في سوريا والانكفاء العربي/علي الأمين/العرب

الحرس الثوري الإيراني وصناعة الميليشيات عبر سورية/نجاح عبدالله سليمان/الحياة

العراق الجديد والغواية القطرية/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

«هلا نوفمبر»/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

الأمطار والانحدار وإهدار الأعمار/غسان شربل/الشرق الأوسط

الهجرة العربية... ظاهرة عامة/داود الفرحان/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

الحريري استقبل الرياشي وعرض معه المستجدات السياسية

الحريري استقبل سفيرة فنزويلا ووفدا من الجماعة ترامب مهنئا بالاستقلال: نتطلع الى العمل مع حكومة ملتزمة دعم سيادة لبنان

بري عرض الوضع الحكومي مع ابوفاعور والعريضي ويتلقى برقيات تهنئة بعيد الاستقلال

كتلة المستقبل أكدت عدم تغطيتها لأي مرتكب بفضيحة طوفان المجاري: العقبات المستجدة على التأليف غير مبررة والجهات المسؤولة عنها تتحمل التبعات

الراعي زار مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان: نأمل تخطي الأزمات وتشكيل حكومة جديدة

الوطني الحر يستغرب فتح السيد سجالا حول ما قاله باسيل: كنا وضعنا في 2005 على إحدى صخور نهر الكلب لوحة تؤرخ للانسحاب السوري لكنها ازيلت في ظروف غامضة

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

آمِنُوا بِٱلنُّور، مَا دَامَ لَكُمُ النُّور، لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّور

إنجيل القدّيس يوحنّا12/من31حتى36/قالَ الربُّ يَسوعُ: «هِيَ الآنَ دَيْنُونَةُ هذَا العَالَم. أَلآنَ يُطْرَدُ سُلْطَانُ هذَا العَالَمِ خَارِجًا.وأَنَا إِذَا رُفِعْتُ عَنِ الأَرض، جَذَبْتُ إِليَّ الجَمِيع». قَالَ هذَا لِيَدُلَّ عَلى أَيِّ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُوتَهَا. فَأَجَابَهُ الجَمْع: «نَحْنُ سَمِعْنَا مِنَ التَّوْرَاةِ أَنَّ المَسِيحَ يَبْقَى إِلى الأَبَد. فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: إِنَّ عَلى ٱبْنِ الإِنْسَانِ أَنْ يُرْفَع؟ مَنْ هُوَ ٱبْنُ الإِنْسَانِ هذَا؟». قَالَ لَهُم يَسُوع: «أَلنُّورُ بَاقٍ بَيْنَكُم زَمَنًا قَليلاً. سِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّور، لِئَلاَّ يَدْهَمَكُمُ الظَّلام. فَمَنْ يَسيرُ في الظَّلامِ لا يَدْرِي إِلى أَيْنَ يَذْهَب. آمِنُوا بِٱلنُّور، مَا دَامَ لَكُمُ النُّور، لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّور». قَالَ يَسُوعُ هذَا، ومَضَى مُتَوارِيًا عَنْهُم".

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

النظام السوري كان قوة احتلال وكذلك ميليشيا حزب الله الإيراني

الياس بجاني/20 تشرين الثاني/18

سوريا كانت تحتل لبنان وجيشها الستاليني كان جيش احتلال بإمتياز وكذلك هو وضع جيش إيران الإرهابي حالياً المسمى زوراً "حزب الله".

 

هوية السيادي والإستقلالي هي لبنانية ونقطة ع السطر

الياس بجاني/16 تشرين الثاني/18

السيادي والإستقلالي الذمي والحربائي الذي يداهن بتقية فاجرة ويفاخر بأن هويته هي غير لبنانية دون خجل هو تيواني التصنيف ولا سيادي ولا شامم ريحة السيادة.

 

لعنة الإنتصارات الإلهية

الياس بجاني/15 تشرين الثاني/18

لعنة الإنتصارات الإلهية مرض كارثي وسرطاني تم استيراده من ملالي إيران ومن أذرعتها العسكرية التي تعيث ببلادنا الدمار والإرهاب والفوضى والمذهبية وكل ما هو جهل وجاهلية.. في هذا السياق الجاهلي فإن وهم انتصار حماس لأن وزير الدفاع الإسرائيلي استقال هو كوهم انتصار الملالي في لبنان عام 2006.. هلوسات وأوهام وخزعبلات.

 

المهم أن يثبت الحريري على المواقف التي أعلنها اليوم

الياس بجاني/13 تشرين الثاني/18

مواقف الحريري اليوم برده على نصرالله مقبولة ومنطقية وفيها روحية التواضع التي تميزه ولكن المهم أن لا يتراجع ولا يعود للصفقات والأهم عدم الإستمرار بخطيئة مداكشة السيادة بالكراسي.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الإثنين 19/11/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

الحكومة في عنق الزجاجة وإخراجها لا يتم بكسر الزجاجة وإنما بتسهيل تمريرها على ما قالت أوساط ساسية مواكبة للتحركات الهادفة الى إتمام التشكيل. وأوضح الرئيس الحريري أن حكومته جاهزة للاعلان وأن حل موضوع توزير أحد النواب الستة السنة ليس عنده.

وفيما لفت الرئيس نبيه بري الى أن ولادة الحكومة ستتم قبل نهاية الشهر واصل الوزير جبران باسيل تحركه والتقى النواب الستة في منزل النائب عبد الرحيم مراد. وكشف الوزير باسيل أنه اجتمع أمس مع الرئيس الحريري والنائب وائل ابوفاعور. وأوضح أن الطرح القائل بتعيين وزير سني من حصة رئيس الجمهورية ووزير مسيحي من حصة الرئيس المكلف بالإمكان عكسه.

وقد أشار باسيل الى إمكان ترتيب لقاء بين النواب السنة والرئيس الحريري غير أن الأمر يتوقف عند حدود قبول الرئيس المكلف الذي يتعاطى مع هؤلاء النواب على أساس أن كلا منهم ينتمي الى كتلة نيابية وأن المشاورات للتكليف كانت مع الكتل.

اذا الوزير جبران باسيل استكمل مساعيه لتفكيك عقدة تمثيل سنة 8 آذار في الحكومة العتيدة فالتقى نواب "اللقاء التشاوري" في دارة النائب مراد. الاجتماع الذي وصفت أجواؤه بالايجابية تخلله عرض لسلسلة الاتصالات التي يقوم بها باسيل فيما طرح النواب الستة بعض الافكار التفصيلية مؤكدين على مطلبهم بتوزير أحد أفراد اللقاء التشاوري.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

العقدة المفتعلة التي تحول دون الاعلان عن التشكيلة الحكومية على حالها، وحزب الله يمنع من أن تتمكن الاتصالات واللقاءات الجارية، من احداث الخرق المطلوب في جدار الازمة.

فالمسار التعطيلي هذا يقابله تاكيد كتلة المستقبل النيابية ان الحكومة جاهزة بارادة ومشاركة معظم القوى السياسية باستثناء الجهة التي ما زالت تتخلف عن الانضمام الى ركب المشاركة وتصر على فرض شروطها بتمثيل مجموعة النواب الستة.

وشددت الكتلة على ان الدور المنوط بالرئيس المكلف تشكيل الحكومة، هو في صلب صلاحياته الدستورية التي تخوله تحديد الخيارات المناسبة للتأليف وتحصين موقع رئاسة الحكومة في ادارة الشأن العام.

تاكيدات كتلة المستقبل ترافقت مع تشديد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ان تشكيل الحكومة ضرورة ومسؤولية وطنية جامعة. وقال في رسالة المولد النبوي الشريف ان من يشكل الحكومة هو الرئيس المكلف بالتعاون والتشاور مع رئيس الجمهورية ولا يجوز فرض شروط عليهما من اي طرف سياسي.

اما تداعيات فضيحة طوفان المجاري في محلتي بلس والرملة البيضاء، فظهرت في ادعاء نواب بيروت على كل من يتحمل المسؤولية في هذه الفضيحة، وهم توافقوا على التقدم بإخبار لدى القاضي سمير حمود ضد المتورطين.

اقليميا، برز تحديد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الخطوط العريضة لسياسة المملكة في المرحلة المقبلة؛ مجددا دعوته للمجتمع الدولي للوقوف في وجه ممارسات ايران التخريبية في المنطقة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

أيها اللبناني، إذا أردت ان تعرف ماذا كان يجب ان يجري لمجرور الرملة البيضاء اليوم، يجب ان تعرف ماذا جرى مع كارلوس غصن في اليابان... في لبنان إسمه مجهول... في اليابان إسمه كارلوس غصن... في لبنان ينفجر المجرور يوم الجمعة، يجتمع ثلاثة عشر نائبا الإثنين، أي بعد ثلاثة أيام على انفجار المجرور، يتقدمون بإخبار ضد مجهول، والمضحك المبكي ان في الإخبار ذاته هناك إقرار بأنهم يعرفون هذا المجهول، فجاء فيه حرفيا: "تبين أن من قام بأعمال سد المجرور بالباطون، قام بها بواسطة أشخاص استخدمهم لهذه الغاية".

إذا نحن أمام مهزلة: كيف يكون الفاعل مجهولا فيما الإخبار يوحي بأنه معلوم وأنه استخدم اشخاصا لهذه الغاية؟ لماذا التستر إذا؟ قد يقال إن السببب هو لأتاحة التوسع في التحقيق، ولكن ماذا يمنع التوسع في التحقيق حتى لو كانت هناك اسماء في الإخبار؟ ألم يسبق ان تم توقيف أشخاص ثم جرى توسع في التحقيق؟

أكثر من ذلك، اللبنانيون على أعصابهم لمعرفة المسؤولين عن فاجعة المجرور لكن المعنيين، باعصابهم الباردة، حددوا الإثنين المقبل موعدا لمتابعة ملف المجرور، فيكون قد مر أحد عشر يوما على الحادثة قبل ان ينعقد الإجتماع الموسع، ومن يدري؟ فقد ينفجر في بحر الاسبوع هذا مجرور آخر، فتكون "الجملة أوفر من المفرق"، ويصار إلى بحث المجرورين معا في اجتماع واحد!

ما هذه المهزلة؟ إذا كانت معالجة ملف مجرور ستستغرق حتى الآن أحد عشر يوما، وأكثر، فكم ستستغرق من أيام وربما أشهر معالجة "مجارير الفساد" في أكثر من موقع؟

هذه دولة تقيس الوقت بالأسابيع، فيما في اليابان يقيسون الوقت بالساعات وبالدقائق وأحيانا بالثواني: كارلوس غصن أوقف وستتم إقالته... أما "مجهول المجرور" في لبنان فيسرح ويمرح، فهو في لبنان حيث العدالة ببطء السلحفاة، وليس في اليابان حيث العدالة بسرعة الأرنب. ومن يدري، فقد يصدر قرار بمنع المجهول من السفر، ولكن بعد ان يكون قد أصبح خارج لبنان، أليس من سوابق قريبة في الزمن في هذا المجال؟

لو كانت الشبهة على كارلوس غصن واقعة في لبنان، لكان هناك إخبار ضد مجهول، ولكان كارلوس غصن يسرح ويمرح، تماما كما يفعل "مجهول المجرور" الآن. مع ذلك، سنضيئ شمعة بدلا من ان نلعن الظلام، وسنلحق اللجنة حتى باب اجتماعها الاثنين المقبل... اما اليوم الاثنين، فماذا جرى؟

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

ايها اللبنانيون اشكروا الرب واحمدوه على الشمس المشرقة التي لطف بها عليكم كي تعود افعى المجارير الى مجاريرها مؤقتا، نواب بيروت استفادوا من الطقس الجيد لينقلوا القضية الى مجلس النواب حيث تداولوا الكارثة الاخلاقية البيئية التي ضربت ناخبيهم وقرروا التوجه الى القضاء لكشف المرتكبين كائنا من كانوا ومهما ارتفع شأنهم.

البعض انتقد ادعاءهم على مجهولين بجرم اغراق الناس بالمجارير فيما المرتبكون معروفون، لكن لا بأس، فالمتابعة اللصيقة لهذه التحقيقات ودعم القضاء كي يتمكن من كشف المجرمين ومعاقبتهم كفيلان بتظهير الاسماء.

وفي السياق يجب التنبه الى الكلام الحق الذي يراد منه باطل الذي سعى مطلقوه الى تطييف المجارير وتحويلها زورا الى معركة مذهبية سنية شيعية يحركها ارثوذكسي اذ ان في هذا الكلام المجروري محاولة خبيثة لتحريك المشاعر المذهبية لمنع القضاء من القيام بدوره.

سياسيا، عقدة توزير سني معارض تضخمت فاعلان الوزير باسيل ان الازمة سنية مستقبلية زادت اللقاء التشاوري السني تمسكا بتوزير احد اعضائه فيما يكرر الرئيس الحريري ان العقدة ليست عنده وقد تلقى الرئيس المكلف دعما متجددا من كتلة المستقبل والمفتي دريان الذي رأى ان العقدة ليست سنية بل سياسية مستحدثة ينبغي حلها من دون ان يكون هناك غالب ولا مغلوب.

في الاثناء تلقى الرئيس عون والرئيس الحريري برقيتي تهنئة بالاستقلال من الرئيس الاميركي لافتا فيهما حرص واشنطن على التعاون مع حكومة لبنانية جديدة تلتزم الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله السياسي في اشارة واضحة الى ان واشنطن تضغط باتجاه عدم قيام حكومة لا تستوفي هذه الشروط غامزة من تعاظم دور حزب الله فيها.

وسط كلام الكبار الكبير والمكابر تكلم الاطفال في يومهم العالمي وحملوا من الmtv وزير الاعلام ملحم رياشي رسائل مليئة بالنضج والوطنية ليت كبار الاحجام ينصتون اليها ويتعظون.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

اعترف المسيحي الاول بالسني المعارض ولم يعد تأليف الحكومة يحتاج إلا إلى اعتراف "سني الكل" ببنوة أولاده وعدم حرمانهم الميراث الحكومي. فعلى أنغام "روح زورهن ببيوتهن" قصد وزير الخارجية جبران باسيل منزل النائب عبد الرحيم مراد قائلا إنه طلب هذا الموعد قبل أسبوع للاستماع الى اللقاء التشاوري جماعيا وحرص باسيل على أن رئيس الجمهورية ليس طرفا، وتأكيدا لذلك لا مانع لديه في أن يعود الوزير المسيحي عند رئيس الجمهورية والسني عند رئيس الحكومة، وهكذا تتم مساعدة الطرفين على التوصل إلى حل لكن هذا الحل وفق اللقاء التشاوري عليه أن ينتهي بتوزير نائب من الستة وليس بشخصية قريبة منهم يقترحونها بأنفسهم وخلال الاجتماع أسدى باسيل النصح للنواب وطلب إليهم مزيدا من الليونة والمبادرة إلى زيارة "والدهم" عملا بمبدأ "وصل الارحام" وعلم أن اللقاء سيطلب لقاء.. وأن النواب سيبادرون إلى الاتصال بالرئيس سعد الحريري لكسر حال النفور والعداء من قبله تجاه ممثلين شرعيين جاء بهم قانون الانتخاب النسبي. وإذا كان الحريري يتبع أسلوب ضمير الغائب مع نواب المعارضة السنية فإن نواب بيروت اتفقوا عليه اليوم بتجهيل الفاعل .. واعتبار المجرور ضميرا مستترا فهم وخلال اجتماع لجنة الأشغال العامة قرروا توجيه إخبار الى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود ضد مجهولين وكل من يظهر التحقيق أنه على صلة بالتعدي على الأملاك العامة و الإضرار بها مشاركا أو محرضا هذه عينة عن نواب المدينة الذين غطسوا في المياه الآسنة .. وعاينوا المجرور ..واطلعوا على هوية الفاعل لكنهم قرروا أن يردونه مجهولا لقيطا وأحالوه إلى القضاء منزوع الاسم ولو بالأحرف الأولى .وقد استعاض المهندس رياض الأسعد عن صمت نواب بيروت بكشف أسماء المتورطين على الهواء ما استدعى ردا من شركة جهاد العرب التي احتفظت لنفسها بحق الادعاء لكنها لم تدع واستمهلت المزيد مما سمته الافتراءات. وعلى فوهة ريغار .. رفعت محطة الام تي في تقريرا يصلح لبالوعة في صرف صحي على أبعد تقدير مهْني .. وقد رد عليها اليوم محافظ بيروت نفسه معلنا أن لا علاقة للفندق بفيضانات الجامعة الأميركية ولكن المحطة الرائدة في بواطن " البنى التحتية " على مختلف أنواعها أصرت على زج اسم عائلة الخياط في تركيبة مفتعلة اختلط فيها الماء بالكهرباء .. و" مشت المي بالطلوع " . وهنا لا نحتفظ بحق الرد في القضاء .. بل إننا سنرد بالقضاء والإعلام معا حفاظا على الشفافية أمام الرأي العام.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

مع دخول لبنان مدار الذكرى الخامسة والسبعين لاستقلاله تراجعت الامال بامكانية فك اسر التشكيلة الحكومية في ظل عدم احراز اي تقدم ملموس بشأن العقدة السنية. وما يعد تطورا في جدار الازمة هو حركة الوزير جبران باسيل بتكليف من رئيس الجمهورية في محاولة لكسر الجليد تحت سقف مناخات تهدوية لتقريب وجهات النظر والوصول الى حل مرض للجميع.

حتى الان لا شيء يسجل على مقياس هذا الحراك ولو ان الاجتماعات بدأت على خط المعنيين الاساسيين بهذه العقدة. فلقاء الساعتين بين الوزير باسيل والنواب السنة المستقلين في منزل الوزير السابق عبد الرحيم مراد لم يخرج باقتراح يبنى عليه لاحداث خرق ما وطرح الوزير باسيل باسترجاع الوديعة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف اي عودة المسيحي الى حصة الرئيس والسني الى حصة الحريري يبدو انه وئد في مهده اذ ما كاد يخرج باسيل من منزل مراد حتى شاعت معلومات مستقبلية عن عدم قبول هذا الطرح لانه يفقد الحريري وزيرا من حصته. اما فكرة ان يتم التوافق على اسم وسطي مقرب من اللقاء التشاوري والحريري من خارج المستقبل فان النواب الستة يوافقون عليها في حالة واحدة اذا وقفت المياه عامودا بحسب ما قال النائب جهاد الصمد للnbn. ثم ان فكرة الحصص مرفوضة لانه عند دخول الوزراء الحكومة يصبحون كلهم من حصة البلد تحت سقف التضامن الوزاري والكلام هنا للنائب فيصل كرامي الذي اكد للnbn انه عندما يتفق اللقاء التشاوري على تصور كامل يطلب موعدا من الرئيس المكلف.

كتلة المستقبل التي التأمت برئاسة الحريري لم تشر مباشرة الى لقاء باسيل واللقاء التشاوري لكن البيان الصادر عنها رأى ان بعض المحاولات الجارية للالتفاف على الخيارات والصلاحيات الدستورية للرئيس المكلف لا تعدو كونها خروجا عن الاصول والاعراف وسلوكا غير بريء لتحجيم الدور الذي يضطلع به.

الحكومة اللبنانية العتيدة تتطلع الولايات المتحدة الاميركية الى العمل معها ملتزمة الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله السياسي. هذا الموقف اعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب في برقية تهنئة بذكرى الاستقلال بعث بها الى نظيره اللبناني ميشال عون. ترامب قال في البرقية اننا نثمن عاليا الشراكة بين بلدينا ونشيد بالتقدم الكبير الذي حققه لبنان خلال العام المنصرم بما في ذلك اجراء انتخابات نيابية ناجحة والثبات في مكافحة الارهاب.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

في انتظار أن يقول القضاء كلمته في ملف فضيحة مجارير بيروت، التي شغلت الرأي العام خلال اليومين الفائتين، ترقب للكلمة الفصل في ملف تشكيل الحكومة، بعد بروز تطور إيجابي كبير اليوم تمثل بلقاء بين نواب اللقاء التشاوري والوزير جبران باسيل، المكلف من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون متابعة مسار المفاوضات تسهيلا للتأليف...

وبنتيجة لقاء اليوم، يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

أولا: ساد اللقاء جو إيجابي، عبر عنه بوضوح تصريحا(2) كل من باسيل والنائب عبد الرحيم مراد، حيث وصف الأول الثاني بالصديق "ابو حسين"، فيما اشاد الثاني بدور الاول، واصفا إياه بالممتاز.

ثانيا: استمع كل من الجانبين إلى وجهة نظر الجانب الآخر بتمعن وتفهم، وسط تأكيد لوجوب الإسراع في تشكيل الحكومة بعد معالجة ما تبقى من ثغرات، حتى تتمكن من التصدي للملفات الضاغطة، وأبرزها الشأن الاقتصادي بمتفرعاته كافة.

ثالثا: كرس اللقاء مرة جديدة مبدأ الرئيس الحكم، والرئاسة المرجعية، حيث شدد الوزير باسيل على أن رئيس الجمهورية ليس طرفا في الإشكالية المطروحة بين تيار المستقبل والنواب المعارضين، وصولا إلى إبداء استعداد الرئيس عون لإعادة الوزير السني في حصته إلى رئيس الحكومة المكلف، واسترجاع الوزير المسيحي إليها، تسهيلا للحل.

رابعا: ابدى نواب اللقاء التشاوري استعدادا للقاء الرئيس الحريري والبحث معه في حل للأزمة بناء على طلب الوزير باسيل وتمنيه، علما أن الاخير كان التقى الحريري في الساعات الفائتة، كما عقد لقاء مع النائب وائل ابو فاعور.

خامسا: تتجه الانظار في الساعات والايام المقبلة الى بيت الوسط، لرصد رد فعل رئيس الحكومة على التطورات الاخيرة، ولمعرفة هل سيحصل اللقاء بين الجانبين، وماذا سينتج عنه في حال حصل...

أما الاهم وفق متابعين للملف الحكومي، فهو السؤال عما سيحصل في حال لم تثمر المساعي عن حل، واستقر المعنيون في مواقف متصلبة لن تؤدي إلا إلى تأخير التأليف وتعريض الاستقرارين السياسي والاقتصادي لخضات هما في غنى عنها، في ظل اوضاع محيطة خطيرة، لم تعد تخفى على أحد.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

"اسرائيل" لم تعد تنتصر” قال الوزير – الرافعة لحكومة بنيامين نتنياهو “نافتالي بينيت”، وقد رأى ذلك في حرب لبنان الثانية كما اضاف.. و”اسرائيل” لن تعود لتنتصر قال الشعب الفلسطيني الرابض عند حقه ومقاومته وقد رأى العالم ذلك بصاروخ الكورنيت وجحيم عسقلان..

انقذ زعيم ما يسمى البيت اليهودي حكومة نتنياهو تحت عنوان مواجهة التحديات الامنية الخطيرة المحيطة بالكيان. فحزب الله وحماس باتا اكثر جرأة لانهما يؤمنان باأن تل ابيب تخشى المواجهة معهما، كما راى بينيت، وسفينة “اسرائيل” تبحر في العقد الاخير باتجاه غير جيد..

انقذ بينيت الحكومة لكي لا يسجل عليه اسقاط اليمين، لكنه لم يسقط من الحساب فكرة الانتخابات المبكرة طالما ان التخبط السياسي في الكيان العبري ككرة ثلج متدحرجة..

في لبنان، محاولة لدحرجة كرة الحل مع اختراق في الشكل عله يستتبع بالمضمون، مبادرة رئاسية حملها الوزير جبران باسيل الى اللقاء التشاوري في منزل النائب عبد الرحيم مراد، وفيها ان تعود المقاعد السنية الستة الى عهدة الرئيس المكلف ويستعيد رئيس الجمهورية المقعد الماروني لدى الحريري، فيمثل النواب الستة بوزير، ويبقى للحريري خمسة وزراء سنة..

مسعى رئاسي تزامن مع بيان لكتلة المستقبل حيت فيه المساعي التي يرعاها الرئيس العماد ميشال عون، لتحقيق خرق في الجدار المسدود.. فهل هو ترحيب بهذا المسعى الرئاسي، ام انه كلام رياء سياسي..

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 19 تشرين الثاني 2018

النهار

نجح زعيم وسطي في لجم الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي ووقفها من مناصريه ومحازبيه، على خلفيّة ما تعرّض له من ردّ ‏زعيم حزب كبير، بعد المخاوف من أن ينسحب ذلك على الشارع بين مناصري الطرفين.

علم أن وزير الوصاية على "تلفزيون لبنان"، التقى قبل أيّام سائر الموظّفين في مبنى تلّة الخيّاط، شارحاً لهم الظروف التي أحاطت ‏باستحالة تشكيل مجلس إدارة للتلفزيون، وجرى نقاش حول شتّى المسائل، تبيّن نتيجته أن الأوضاع باقية من دون حلول.

لوحظ غياب عائلة سليم عاصي عن مجمل الإطلالات التي رافقت محاكمة قاتلي عاصي ونصري ماروني واقتصار المُتابعة على ‏عائلة الأخير مع تغييب أيضاً لمسؤولي الكتائب في زحلة.

البناء

كواليس

توقعت مصادر متابعة لملف قتل جمال الخاشقجي ان تنشر الأجهزة التركية المزيد من الأدلة التي تستهدف إثبات تورّط ولي عهد ابو ‏ظبي محمد بن زايد بعدما صار إثبات مسؤولية ولي العهد السعودي نهائياً في الخلاصة التي تبنتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية، ‏ورأت المصادر في تسريب معلومات تركية عن ملف متكامل لدور محمد دحلان في العملية تنفيذاً لتعلميات بن زايد بداية الموجة التي ‏ستطال دور الإمارات وصولاً لولي عهدها باعتباره عراب ولي عهد السعودي لدى الأميركيين...

الجمهورية

قالت أوساط متابعة إنه بعد حل العقدة السنية سيبرز فيتو جهة فاعلة على أسماء بعض الوزراء.

تتوقع أوساط سياسية تراجع مرجع كبير عن موقفه من عقدة في إستحقاق حساس.

حصل إشتباك كلامي بين قطب نيابي وشخصية سياسية وكلاهما حليف لأحد المراجع على خلفية إتهام الثاني للأول بلعب دور سلبي ‏حال دون تزكية إسمه لتولي حقيبة وزارية.

اللواء

طلب أحد النواب الستة سحب مرشح الرئيس ميقاتي للوزارة العتيدة وأخذ أحد مرشحيهم مكانه... والطلب قيد البحث لدى أحد ‏الوسطاء!

أثار الملف الذي وضعه محافظ بيروت عن فضيحة التعدي على مجرور الصرف الصحي وسدّه بالباطون، اهتماماً شعبياً وبيئياً واسعاً، ‏بانتظار ما ستتمخض عنه التحقيقات التي سيجريها المدعي العام المالي والقرارات التي ستصدر بحق المتهمين بارتكاب هذا التعدي ‏السافر على مرفق عام!

لاحظت أوساط سياسية أن الوزير باسيل بدّل مفردات خطابه إثر اللقاء العاصف مع أمين عام حزب الله، والعقدة السنية - الشيعية ‏أصبحت "عقدة وطنية" مثلاً!

المستقبل

يقال إن ديبلوماسيِّين غربيِّين يشيرون إلى أن هناك مبالغة في الحديث عن تراجع أميركي أو إنكفاء في ملفات المنطقة وأن وجود ‏القوات الأميركية في سوريا سيحدد شروط الحلّ السياسي وموعد عودة النازحين

المقاومة_اللبنانية/توحيد_القوات_اللبنانية(١)

نقلاً عن صفحة صعود أبوشبل/فايسبوك/19 تشرين الثاني/18

( في ١٠ تشرين الأوّل من العام ١٩٨٠ وبعد توقيع الرئيسين كميل شمعون وبيار الجميّل على "العهد الأساسي لقيادة المقاومة اللبنانية"، عُقد إجتماع اللجنة المُلحقة بالمكتب السياسي الكتائبي المُصٓغّٓرْ التي ضمّت: الأمين العام للحزب جوزيف سعادة، الشيخ بشير الجميّل، أنطوان جزرا، إيلي كرامة، جورج سعادة، بيار الصايغ، إدمون رزق وكريم بقرادوني، لوضع خطة توحيد القوات اللبنانية والعلاقة التنظيمية مع حزب الكتائب، يتألّف هذا المحضر من ١٤ بنداً، سوف ننشر ستة بنود منه على أن يتمّ نشر باقي البنود في الحلقة المقبلة)

محضر الأعمال التمهيدية التي جرت في إطار اللجنة الملحقة بالمكتب السياسي المصغّر حول توحيد القوات اللبنانية.

١- بصورة مؤقّتة وريثما تعود الدولة اللبنانية لممارسة مهامها الدفاعية والأمنيّة تُعتبر القوات اللبنانية بمثابة "جيش تحرير" والقوى النظامية الكتائبية "حرس وطني".

٢- تبقى القوات اللبنانية خاضعة نظريّاً للجبهة اللبنانية مع حقّ الفيتو لحزبي الكتائب والوطنيٌون الأحرار كما تنصّ عليه المادة العاشرة من نظام القيادة الموحّدة للقوات اللبنانية، على أن تتحوّل فعليّاً إلى تنظيم خاضع لقرار المكتب السياسي الكتائبي.

لا يحقّ لقائد القوات اللبنانية القيام بأي عملية عسكرية إلا بعد موافقة المكتب السياسي المصغّر.

إلا أنه يحقّ له أخذ الإجراآت اللازمة للدفاع عن سلامة البلاد أو الحزب في الحالات الطارئة، كحصول هجوم مفاجئ مثلاً، إذا لم يتمكّن من الإتصال فوراً بالهيئة المذكورة أعلاه، على أن يُجري إتصالاً بها عند أول سانحة متيسّرة.

٣- تسهر قيادة القوات اللبنانية على عدم تفريغ الكتائب اللبنانية من تنظيماتها المسلٌحة والمحافظة على القوات الكتائبية، بحيث يستمرّ العنصر الكتائبي المُلتحق بالقوات اللبنانية عاملاً في القسم الكتائبي وخاضعاً له في الأمور الحزبية.

لا تُنشئ القوات اللبنانية فروعاً جغرافية في المناطق والأقاليم على غرار الأقسام الكتائبية.

٤- يحقٌ لكل لبناني كفرد الإلتحاق بالقوات اللبنانية. أما الكتائبيون فيلتحقون بها على أساس مجموعات (corps constituιe) وليس كأفراد وبقرار من المكتب السياسي الكتائبي. ويقدّم حزب الكتائب إلى القوات اللبنانية، وكدفعة أولى، الوحدات المركزيّة التابعة للمجلس الحربي حاليّاً، بحيث تشكّل هذه الوحدات النواة الرئيسيّة للقوات اللبنانية.

أما في حال إضطرار القوات اللبنانية إلى الإستعانة بأحد العناصر الكتائبية لتأمين بعض الخدمات الإضافية )services auxiliaires) فيقتضي أخذ موافقة رئيس مصلحة بيروت أو رئيس الإقليم التابع له هذا العنصر.

٥- يُعتمد مبدأ التنسيق بين القوات اللبنانية والقوى النظامية الكتائبية بحيث تتمتٌع القوات اللبنانية بحريّة التحرّك في كل المناطق والأقاليم وفقاً للمقتضيات العسكرية، على أن يُجرى إعلام المسؤولين المحلّيين مُسبقاً بالأمر. وفي الوقت ذاته لا تتدخّل القوات اللبنانية في أمن المناطق والأقاليم إلا بطلب من هذه المناطق أو الأقاليم أو بقرار من الكتب السياسي الكتائبي.

٦- تُناط بالقوات اللبنانية مهمّة وضع إستراتيجية عسكرية شاملة وتحديد عدد ثكناتها وتوزيعها جغرافيّا وتعيين إختصاصها وسلاحها وقياداتها وعناصرها. كما يُجرى جمع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في الثكنات وتبقى الأسلحة الخفيفة موزّعة في الأقسام والأقاليم والمناطق الكتائبية. ويمكن القوات اللبنانية تزويد بعض الأقسام والأقاليم والمناطق الكتائبية بالأسلحة المتوسطة. وحتى بالأسلحة الثقيلة وفق مقتضيات المعركة أو الخطة.

تقوم قيادة القوات اللبنانية بإعلام الأمين العام في حزب الكتائب مُسبقاً عن قرارها بإنشاء الثكنات وتعيين قياداتها.

 

ترامب يشيد بالشراكة بين لبنان واميركا في برقية للرئيس عون

وكالات/الاثنين 19 تشرين الثاني 2018/تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم برقية تهنئة من الرئيس الاميركي دونالد ترامب لمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لاستقلال لبنان. واكد الرئيس الاميركي وقوف بلاده الثابت في دعم ازدهار لبنان وامنه وسلامه، كما اشاد بالتقدم الذي تحقق خلال العام المنصرم لجهة اجراء الاستحقاق الانتخابي النيابي ومكافحة الارهاب.

وجاء في برقية الرئيس ترامب:

" فخامة الرئيس،

باسم الشعب الاميركي، أتوجه الى الشعب اللبناني بأحر التمنيات باحتفالات آمنة وفرحة بالعيد الـ75 لاستقلال لبنان في 22 تشرين الثاني.

إننا، اذ نثمّن عالياً الشراكة بين بلدينا ونشيد بالتقدم الكبير الذي حققته حكومتكم خلال العام المنصرم، بما في ذلك اجراء انتخابات تشريعية ناجحة والثبات في مكافحة الارهاب، تتطلع الولايات المتحدة للعمل مع الحكومة اللبنانية الجديدة الملتزمة الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله السياسي. إقبلوا تهنئتنا العميقة في هذا اليوم التاريخي، وثقوا بأن الولايات المتحدة ثابتة في دعمها لازدهار لبنان وأمنه وسلامه".

 

عائلة نزار زكا المعتقل اعتباطاً في إيران تدين تصويت لبنان في الأمم المتحدة ضد قرار إدانة ايران لانتهاكها حقوق الإنسان

المركزية/19 تشرين الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/69052/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B1-%D8%B2%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B7%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1/

صدر عن عائلة نزار زكا البيان الآتي: "نحن عائلة المخطوف نزار زكا، هالنا تصويت لبنان في 15 تشرين الثاني، مع إيران ضد قرار الأمم المتحدة بإدانتها للانتهاكات التي ترتكبها لحقوق الإنسان، هذا القرار الذي مرّ بإرادة غالبية الأعضاء في الجمعية العامة وعارضته الدول المصنّفة مارقة!

إن هذه الفضيحة اللبنانية الرسمية المُدانة من نيويورك، تزيدنا قناعة بأن ثمة في لبنان من يتمادى في التواطؤ مع خاطف مواطن لبناني، وإلا كيف للمسؤولين أن يبرّروا قرارهم التصويت مع إيران في الأمم المتحدة في شأن انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وهي التي خطفت إبننا نزار وتستمر في اعتقاله تعسفياً، وتهتك كل يوم أبسط حقوقه الإنسانية المكرّسة في القوانين والأعراف الدولية والمعاهدات الديبلوماسية.

إن السلطات اللبنانية، بدءاً برئاسة الجمهورية، مدعوّة إلى المبادرة فوراً إلى تصحيح هذه الجريمة النكراء التي ارتكبتها في حق نزار الذي يجابه في النعش الذي يعيش فيه تحت الأرض، ليس فقط ظلم خاطفيه بل جور حكومته وتلكؤها وتخاذلها، بحيث أنها لم تكتفِ بتجاهل معاناته، بل ذهبت حدّ مؤازرة خاطفيه، في حين كان يمكنها في أضعاف الإيمان، الامتناع عن التصويت على القرار الأممي، بما يحفظ ما تبقى من ماء وجه المسؤولين اللبنانيين.

إن هذا التواطؤ الفاضح مع الخاطفين ضد نزار ومصلحته، يستدعي يقظة ضمير ومساءلة المتواطئين في لبنان، شعبياً وقضائياً، بما أن مجلس النواب المؤسسة المنوط بها مراقبة أعمال الحكومة ومساءلتها عن أخطائها، لا يزال صاماً أذنه ومتجاهلاً عذابات نزار، رغم توقيع غالبية الكتل النيابية قبل الانتخابات على تعهّد بدعم قضيته.

إن رئيس الجمهورية ورئيسيّ مجلس النواب والحكومة مطالبون بإلحاح بالتحرك الفوري لإنقاذ نزار وتحريره، خصوصاً أنهم على بيّنة تامة بأن نزار لم يرتكب يوماً في حياته لا في بيروت ولا في أي مكان في العالم لو مخالفة بسيطة، وهم يدركون تمام الإدراك أن السلطات الإيرانية أعلنت جهاراً أن خطف نزار كان خطأ جسيماً ارتكبته، وأن هذه السلطات تتخبّط في ما آل إليه الوضع وتنتظر بفارغ الصبر من يمدّها بحبل خلاص لإقفال ملف نزار ولملمة ما لحق بها من أذى وحرج نتيجة ما اقترفته.

كنا على اعتقاد أن لبنان مُهَيمن عليه من الخاطفين لكنه على ما يبدو هو تحت احتلالهم، وتصويته في الأمم المتحدة إلى جانب خاطفي مواطن لبناني أشبه بتصويته لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.

حان الوقت لصحوة الضمير، وآن للمسؤولين، بدءاً من أعلى الهرم، أن يتحمّلوا مسؤولياتهم الوطنية تجاه نزار. لقد طفح الكيل!".

 

مطار بيروت يمتنع عن تزويد الطائرات الإيرانية والسورية وقوداً تنفيذاً للعقوبات الدولية على قائمة تضم شركات أخرى

بيروت: نذير رضا/الشرق الأوسط/19 تشرين الثاني/18/التزم لبنان بقرار الامتناع عن تزويد شركات طيران إيرانية وسورية تخضع للعقوبات الدولية، بالوقود في مطار بيروت، وهذه الشركات مدرجة ضمن قائمة عقوبات طويلة تلقاها لبنان، في وقت لم تعلن الحكومة اللبنانية بعد عن قرارها، رغم أن الالتزام به بات مؤكداً. واستجاب مطار رفيق الحريري في بيروت لقرار العقوبات الدولية على عدد من شركات الطيران، بينها شركات الطيران الإيرانية التي بدأ تنفيذ العقوبات الأميركية عليها في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، حيث يمتنع المطار عن تزويد طائرات تلك الشركات بالوقود. وتشمل القائمة أكثر من 20 شركة طيران تابعة لـ15 دولة حول العالم. وأوضحت مصادر لبنانية بارزة لـ«الشرق الأوسط» أن القائمة تضم شركات طيران إيرانية مثل «إيران إير» و«ماهان» وغيرهما، كما تضم القائمة شركات طيران سورية مثل «شام وينغز» وطائرات «الخطوط الجوية العربية السورية». وتشمل القائمة أيضاً شركة طيران من بيلاروسيا هي «بيلافيا». وقالت المصادر إن القائمة تضم أيضاً شركات طيران أخرى لا تهبط في لبنان. وقالت مصادر سياسية لبنانية معنية بالملف إن «القرار دولي ولا يمكن للبنان تخطيه»، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن لبنان «لن يخالف القرارات الدولية، ويلتزم بها». وقالت المصادر إن تعليمات حكومية وردت إلى المطار بالالتزام بالقائمة وعدم مخالفتها. وتزود عدة شركات تسويق عالمية، مطار بيروت بوقود الطائرات، ويرتبط بعضها بالشركة الأم «بريتيش بتروليوم» أو بشركة «توتال» التي اتخذت القرار بالالتزام بالعقوبات، وتلتزم الشركات المنضوية تحت لوائها بحظر تزويد الطائرات الخاضعة شركاتها للعقوبات بالوقود في المطار. وبدأ تطبيق القرار على صعيد الشركات العاملة في مطار بيروت، قبل أن يتحول فوراً إلى قرار رسمي، يؤكد التزام لبنان بلائحة العقوبات. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «القرار بات سارياً ويجري تطبيقه في المطار منذ دخول العقوبات الأميركية على إيران حيّز التنفيذ». ومع دخول حزمة العقوبات الأميركية الجديدة على إيران حيّز التنفيذ، أُبلغت الشركات النفطية اللبنانية في مطار بيروت الدولي المعنية بتزويد الطائرات بالوقود، بعدم تعبئة الطائرات التابعة للخطوط الجوية الإيرانية بالوقود. وتلتزم الشركات العاملة في مطار بيروت عادةً بلوائح العقوبات الصادرة عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأکد أمين عام اتحاد شركات الطيران الإيرانية مقصود أسعدي ساماني، قبل أيام، وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود في مطار بيروت، قائلاً: «للأسف، في الأيام الأخيرة، كان هناك کلام حول هذه القضية، وقد وصلنا حالياً إلى مرحلة التنفيذ، ولا تستطيع شركات الطيران الإيرانية حالياً التزود بالوقود في المطارات اللبنانية». وكانت شركة «توتال» الفرنسية، إحدى شركات النفط التي تزود الطائرات بالوقود في مطار بيروت الدولي، قد أعلنت أنها «تلتزم بالعقوبات الأميركية» على إيران.

 

الياس الزغبي: الاستفاقة الطارئة على لوحة الجلاء السوري ذات هدف شعبوي ورسالة امتعاض ضد تعطيل الحكومة... و"ثلثها المعطل"!

19 تشرين الثاني/18/رأى الكاتب السياسي " الياس الزغبي أن "الاستفاقة المتأخرة من أجل وضع لوحة جلاء للجيش السوري على صخور نهر الكلب، لم تقع في موقعها الصحيح، فقد سبقتها قوى سياسية كثيرة، وتحديداً حزب الوطنيين الأحرار على وضعها منذ سنوات، وكان المطالبون بها اليوم أشد معارضيها في الأمس". وقال في تصريح: "كان من الأجدى أن يضعها هؤلاء قبل هرولتهم السيئة الذكر والمتكررة إلى خطب ود نظام الاحتلال السوري سنة ٢٠٠٨ وما بعدها لتحقيق مواقع في السلطة، وقبل عقد تحالفات متينة وتفاهمات سياسية مع أتباعه وودائعه في لبنان". وأضاف: "يتبيّن بما لا يقبل الشك أن هذه الاستفاقة الطارئة جاءت على خلفية تعطيل جماعة هذا النظام للحكومة وثلثها الضامن، وتوجيه رسالة امتعاض. ولا بد من أن يتراجع عنها أصحابها لاحقاً تحت ضغط "حزب الله"، على جاري التراجعات السابقة من تعابير "البلطجي" والعقدة الشيعية السنّية، وقريباً الاعتراف بحق "سنّة النظام"... وكلها مواقف استهلاكية لمناسبة ذكرى الاستقلال، لا هدف لها سوى تحقيق عطف شعبوي وفتح بازار المكاسب والصفقات السياسية وغير السياسية".

 

نتنياهو يكشف ما دار بينه وبين سلطان عمان... وتصريح جديد حول سلاح "حزب الله"!

موقع قناة 23/19 تشرين الثاني/18/تحدث رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن البرلمانية بعد ظهر الاثنين، عن مفاجآت إضافية في العلاقات مع بعض الدول العربية. ونقل موقع "هيئة البث الإسرائيلية" (مكان) تصريحات نتنياهو، حيث كشف الأخير أنه اتفق مع سلطان عمان قابوس بن سعيد على استخدام طائرات تقلع من الاراضي الفلسطينية المحتلة عبر المجال الجوي للسلطنة لتشق طريقها إلى الهند. وفيما يخص تهديد إيران بإغلاق باب المندب، أوضح رئيس الوزراء أن "إسرائيل ستعمل بالتعاون مع التحالف الدولي في تلك المسألة". إلى ذلك، صرح نتانياهو بأن كمية الأسلحة الإيرانية التي نُقلت إلى "حزب الله اللبناني عبر الأراضي السورية تقلصت بشكل ملحوظ منذ حادثة إسقاط الطائرة الروسية". وأكد بنيامين نتنياهو في السياق أن تل أبيب تواصل الطلعات الجوية الاستطلاعية في المنطقة.

 

بعد لقائهم باسيل... هل يلتقي النواب السّنة المستقلّون بالحريري؟

وكالات/19 تشرين الثاني 2018/التقى رئيس التيّار الوطنيّ الحرّ الوزير جبران باسيل، اليوم الاثنين اللقاء النيابيّ التشاوري، وذلك في دارة النائب عبد الرحيم مراد في تلة الخياط. وقال باسيل بعد اللقاء:"طلبت هذا الاجتماع منذ حوالى اسبوع ومن واجبي زيارة اللقاء التشاوري بعد لقاء بعض اعضائه افراديا". مضيفاً:"كان الحديث صريحا بهدف الوصول الى حل وكما قلت بعد لقائي بالرئيس نبيه بري هناك امر بالمضمون يجب الاعتراف به حول وجود حيثية سياسية وشعبية وفي المقابل هناك اعتلال بالشكل يجب معالجته".وأضاف:"اتمنى واطلب حل المشكلة بين الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل والنواب المعارضين ودورنا المساعدة ويجب ان يلتقيا مباشرة لتوضيح الامور وتطرية الاجواء وهذا اللقاء وسيلة للتفاهم". وأكّد أنّ "رئيس الجمهورية ميشال عون ليس لديه مشكلة بوزير سنّي من اللقاء التشاوري وكان هناك فكرة بأن يكون له وزير سني مقابل وزير مسيحي لرئيس الحكومة, وليس هناك ما يمنع اعادة الوزير المسيحي لرئيس الجمهورية والسني لرئيس الحكومة لسحب اي محاولة لادخال الرئيس بالمشكل وكي نساعد الطرفين للوصول الى حل وسنقوم بكل الجهد اللازم للمتابعة". وأكد باسيل خلال كلمته أنه التقى الرئيس الحريري أمس, وقد تحدثا عن هذا الموضوع. بدوره، قال النائب عبد الرحيم مراد أنّه "على الحريري أن يقتنع ويقدم تنازلات وسنتحاور معه"، معتبراً أنّ "رفض الحريري اسما من بيننا هو عناد". وأضاف:"سنجلس مع بعضنا كنواب "اللقاء التشاوري" لندرس تحركنا، ونحن أعدنا التأكيد على تمثيل أحدنا".

 

رسالة إلى حكَّام الكنيسة المارونيّة الحبيبة...الذين تمَّ استدعاؤهم إلى حاضرة الفاتيكان في شهر تشرين الثاني 2018.

وفيق نعمة/19 تشرين الثاني 2018

بعد شهر ونيِّف، ستُنشِدُ الكنيسة الجامعة: "الشعب الساكن في الظلمة، أبصر نورًا عظيمًا"..

والكنيسة بشخص رأسها القديس البابا فرنسيس، أرادت استباق عيد الميلاد المجيد، ليكون عيدًا حقيقيًا على الشعب المارونيّ الطيِّب، وتقديم هديّة إستثنائيّة، تليق بمؤسِّس الكنيسة المارونيّة، القديس مارون.

هديّة مجرَّدة من أيَّة خلفيّة غير إنجيليّة...

بعكس ما يسوِّق لها الحكَّام المُستَدعُون...هديَّة ثوريّة.. بمجرَّد حصولها..

فكيف إن استلهمنا من حالات مماثلة، سبق لهذا البابا القديس، أن قام بها على صعيد كنائس محليَّة.. وعلى صعيد الكنيسة الحامعة.. لست هنا في معرض الشماتة...

وهذه ليست من شِيَم المارونيّ الأصيل.. لكنّي حتمًا في معرض المحاسبة... مستندًا على إنجيل يسوع، متحدِّثًا عن الوزنات.. وعلى صورة الراعي الصالح... وعلى استحالة عبادة ربَّين: الله والمال. ومستندًا على كلّ رسائل وعظات البابا فرنسيس،  بخاصّة الفيلم الصادر حديثًا عنه، وهو عبارة عن خارطة طريق لكل مسيحيّ ملتزم، وللمسؤولين الكنسيّين، وتحرير الشعب من مفاهيم الإقطاع، والماديّة وحياة البذخ والبطر. الذي يعيشه القسم الأكبر من حكَّام الكنيسة، مخالفين رسالة يسوع، ومتعمِّدين تشويهها، لتبرير أفعالهم المقيتة.

أيُّها الحكَّام... ولستم بمسؤولين.. كان يُمكن لهذه الرسالة، أن تكون شهادةً لروحانيّة لديكم، لا تُستعاض بمكان آخر، لو أنِّي سمعت أنَّكم ذهبتم في زيارة حجٍّ، إلى ضريح مار مارون في براد، تستلهمون رسالتكم، التي تودُّون مناقشتها مع قداسة البابا.. ولأني لم أسمع بهكذا زيارة... ولم أعد أسمع في عظاتكم وصلواتكم، ذِكرًا يليق بمؤسس طائفة، لا حالة تُشبهها، في الكنيسة الكاثوليكيّة... لم يعُد يساورني الشكّ للحظة، بأنَّكم على طريق المحاسبة...

أيُّها الحكَّام...

وغالبيتكم، كانت تجمعنا الصداقة والأهداف المسترَكة، بدءًا من الرأس، وباتت اليوم المسافات بيننا، تُقاسُ بالسنين الضوئيّة...

أنتم الذين استوليتم على مقدَّرات الكنيسة.. وتستغلّونها، كأنَّها إرثٌ والديّ... في الوقت الذي كان فيه بيت غالبيتكم الوالديّ، غارقٌ في العوز والحاجة..

الفقر ليس عيبًا... لكنَّ البطر كفر... وأنتم ستُحاسبون أمام البابا، على إساءة استعمال مقدَّرات الكنيسة المارونيّة... ستُحاسبون بسبب أفكاركم الباهتة، المائعة.. والإنجيل يضجُّ بالحياة... ستُحاسبون بسبب النجاسة والخبث والكذب، الذي تتعاملون به مع رعاياكم.. والفوقيّة التي لا تنفكُّوا للحظة.  من استعمالها مع موظَّفيكم... ستُحاسبون على فلس سرقتموه،  من أرملة... لتقدِّموه إلى عاهرة وكفَّار... ستُحاسبون على مؤوسسات استلمتموها... وحرفتم أهدافها.. لمصالحكم الشخصيّة الضيّقة،  ولإنتفاع عائليّ مقرف... ستُحاسبون على بيعكم وإيجاركم لأراضي الأوقاف المارونيّة

 التي قدَّمها أجدادنا للأديار،  بغية المحافظة عليها.. والتي لم يعد يحصل عليها بفضلكم سوى شخصين:

 _ عاهرة..

 _ ومتموِّل..

ستُحاسبون على تحويلكم أدياركم ودور العبادة، إلى معرض حجارة كريمة، وتماثيل.. وتماديتم، حتى أصبحت تلالنا،  أوكارًا لتماثيل صنميّة... كأنَّنا عدنا إلى عبادة الأصنام... في الوقت الذي يرفض، حتى القديس الذي تطوفون به، مسرحيَّاتكم الهزليّة..

ستُحاسبون، لأنَّكم سبَّبتم الشكّ،  كما يحذِّر الإنجيل: "الويل لمن يكون سبب عثرة وشكّ، لأحد من هؤلاء إخوتي الصغار".

ستُحاسبون على الكفر الذي أوقعتم به المومنين.. وقد فرغت كنائسنا من الشبيبة... بسببكم.. ووسائلنا السمعيّة والبصريّة،  مليئة بالبرامج السخيفة والشخصانيّة.. إنَّ قداسة البابا يطلب من كلّ مؤمن،  الإنتفاض.. وعدم طاعة أيّ شخصٍ.. يحرفنا عن رسالتنا المسيحيّة.. ستذهبون إلى روما أفرادًا.. وتواجهون الإتّهامات... التي لم تعد سرًّا..ولا بمقدور غطاء المغفرة.. استيعابها...أيُّها الحكَّام... أراكم تُساقون إلى الذبح.. وليس إلى الذبيحة الإلهيّة.. يا أيًّها المؤمنون... نحن بحاجة إلى مواكبة عمل البابا القديس... بالصلوات..

كي يُلهمه، على اتّخاذ ما هو مناسب، لكنيستنا المارونيّة الحبيبة... نحن بحاجة إلى رعاة صالحين.. وصالحين فقط... وأن يغفر الله لمَن يستحقُّ المغفرة.. فلا يذهب الصالح بجريرة الطالح... وأن يُحاسب الطالح على أفعاله... ويُستبدَل... قبل اندثار كنيستنا الحبيبة..

بوحول الماديّة... الشيطانيّة..

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

بيان لقاء سيدة الجبل الأسبوعي

19 تشرين الثاني 2018

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي في مكاتبه في الأشرفية بحضور السيدات والسادة ايلي الحاج، ايلي كيرللس، بهجت سلامه، توفيق كسبار، جوزف كرم، حُسن عبّود، سامي شمعون، سعد كيوان، سناء الجاك، سوزي زيادة، طانيوس شهوان، طوني حبيب، غسان مغبغب، فارس سعيد، مياد حيدر، نوفل ضو وأصدر البيان التالي:

أولاً- لا يزال لبنان معلّقاً على خشبة ابتزاز "حزب الله" من جهة، وسوء تدبير الرئيسين عون والحريري من جهة أخرى.

ويحاول "حزب الله" استخدام "العقدة السنّية" إطاحة إمكانية تشكيل حكومة في لبنان إلا بشروطه وفقاً لواقع الصراع الاميركي- الايراني.

بينما ينتهك الرئيسان عون والحريري الدستور والطائف ويؤكدان للرأي العام اللبناني والعالمي عجزهما في عملية تشكيل الحكومة وفقاً للدستور ومقتضيات العيش المشترك.

وبين الفجور والقصور، يجد المواطن اللبناني نفسه وحيداً من دون أي ضمانات، ومكشوفاً خصوصاً أمام عواصف السياسة والاقتصاد.

يرى "اللقاء" أن أمام الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري حلاً من إثنين، إما تشكيل الحكومة والتوقيع على مرسوم تشكيلها وفقاً للدستور وللصلاحيات المعطاة لهما، أو الاستقالة الفوريّة.

ثانياً- يتقدّم "لقاء سيدة الجبل" من الفائزين في انتخابات نقابتي المحامين وأطباء الأسنان بأحرّ التهاني، لا سيما أن النتائج برهنت قدرة وازنة للصوت اللبناني المستقلّ وتحوّلاً عن القوى السياسية التقليدية.

ثالثاً- لمناسبة الذكرى الـ75 لاستقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي، يأمل "اللقاء" أن يتحقّق الاستقلال الكامل والناجز عن كل مشاريع الهيمنة والاستتباع، وأن لا يكون في لبنان سلاحٌ خارج الدولة وفقاً للدستور وقرارات الشرعية الدولية.

 

سعد الحريري "العاطفي" وعقيدة التسوية

منير الربيع/المدن/الإثنين 19/11/2018

يُلام كثيراً سعد الحريري. بالإمكان توجيه مئات الإنتقادات لسياسته. في طبعه، تجليات لرجل الأعمال لا رجل السياسة. يريد أن تصله الأمور جاهزة لا تحتاج إلى غير توقيعه. يرى نفسه أرفع من الدخول إلى ميدان المماحكات، والغوص في تفاصيل هو بغنى عنها، ولا قدرة له على مجاراة الآخرين فيها. همّه النتيجة. وهي التي ينطق بها دوماً: "أنا أريد مصلحة البلد". ومعنى "مصلحة البلد" هنا، وفق مفهوم مبسط، هو تحقيق حدّ أدنى من التوافق السياسي والطائفي، بما يوائم مصالح القوى المتخاصمة.. ومصلحته من بينهم. النتيجة التي أرادها، هي العودة إلى رئاسة الحكومة، مغلّفة بعناوين: الإنقاذ الإقتصادي، حماية المؤسسات، والحفاظ على إتفاق الطائف.

حقق النتيجة الأولى، فيما النقاط التالية لا تزال موضع صراع.

"تكليف" جبران

اليوم، يريد الحريري الوصول إلى مبتغاه، تشكيل حكومته الثانية في عهد ميشال عون. ومن الواضح أنه سئم المناورات، وملّ المشاورات. "عقّدته" العقد المتوالية، فوجد بـ"شريكه" جبران باسيل حلّالاً للمشاكل. أوكل إليه مهمة حلّ العقدة السنية، ومكث هو ينتظر. هي عقلية رجل الأعمال، لا رجل السياسة والصلاحيات. وهو يفضّل الترفّع عن مخاطر إيكال هكذا مهمّة إلى وزيرٍ، كان سابقاً يؤكد أن لا علاقة له بعملية تشكيل الحكومة، ولا بالمفاوضات. بل يؤكد أن رئيس الحكومة المكلف هو الذي يقوم بالمهمة! كان هذا موقف باسيل يوم نشوب أزمة التطاول على الصلاحيات، بين فريق رئيس الحكومة من جهة، وفريق رئيس الجمهورية من جهة أخرى. لكن، بعد بروز العقدة السنّية، تنازل سعد لجبران عن طيبة خاطر، متناسياً شبهة قضم صلاحيات رئيس مجلس الوزراء. هكذا انطلق باسيل ليجول ويدخل في مشاورات، وكأنه هو الرئيس المكلَّف.

لا يقف الحريري عند هذه التفاصيل. يستند إلى طيبة وصدق في ذاته، وينطلق من نيّة حسنة، بأن العلاقة مع باسيل، أكبر من مجرد الدخول في بنود الصلاحيات وتأويلاتها. العنوان واضح لديه: أنا أريد رئاسة الحكومة، ومستمر في الشراكة مع باسيل وعون. وباسيل صاحب الطاقة المتجددة، غير الناضبة، يهرع إلى إيجاد حلّ.. من كيس غيره. لا يريد خسارة عون لوزير سنّي من حصته، ولا خسارة الثلث زائد واحد. تارة يلقي واجب "التنازل" على الحريري، وطوراً يلقي به على النواب الستة المستقلين. فيما سعد يتقلّب على أريكة الانتظار.

أوزار الإرث

أمزجة متعددة من الشخصيات تحيط به. أصحاب الرؤوس الحامية، الطامحون، الساعون إلى الإنتقام، الطامعون، المزايدون، الصغار في نفوسهم أو الكبار الموقّرون. هو الآتي من عالم البيزنس والمقاولات، المتنقّل في الطائرات بين العواصم. وجد نفسه فجأة وسط معمعة سياسية تحتاج إلى مزيج من الخبث والدهاء والقسوة. وقع بطيبته وسط ضباع السياسة. وورث راية سياسية حديثة، تحمل على كتفيها وزر طائفة، ووزر مقاومة الانحباس في "سنّية سياسية" وتوطيد رحابة العبور بين الطوائف. لا يمكن تحميله أكثر من طاقته، في مقارعة قوى وأحزاب لها تاريخها من المواجهات، المكائد، والحروب. ثمة من يلومه على ما ورث، وآخرون يلومونه على ما قدّم. يعتبره هؤلاء أنه قدّم ما لا يمكن تقديمه. وأنه رفع شعارات غير قابلة للتطبيق في لبنان، القائم على التناحر بين الطوائف والقوى. هذه الشعارات التي رفعها منذ بروزه سياسياً، بأنه "أم الصبي" وهدفه مصلحة البلد، مستشهداً باستمرار، بمقاربات وجدانية حارة، بما كان "الشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والسيادة والإستقلال" سيفعلونه لو كانوا على قيد الحياة. هذه المقاربات العاطفية، لجأ إليها يوم إعلانه تبنّي ترشيح عون لرئاسة الجمهورية، وسط اعتراضات كثيرة من بعض الذين اعتبروا أنه يدخل في مفترق خاطئ، وأنه سيصل إلى المحطّة الخطأ. وقد ذكّروه بذلك في ضوء نتائج الانتخابات الأخيرة، وأثناء "معارك" مفاوضات تشكيل الحكومة.

جنبلاط أم سعَيْد؟

في مقابل الملامة، ثمة من يشفق عليه، هو الذي وجد نفسه مطوّقاً بالدماء النازفة. تيار اللوم يحاول دفعه إلى الأخذ بالثأر، من دون حساب ولا موازنة للقدرات وللأثمان. يحاول "طلاب الثأر" هؤلاء أخذه إلى إعلان المواجهة السياسية، على نحو سيؤدي منطقياً إلى إبعاده عن السياسة، على غرار واقعة إقالة حكومته في العام 2010، وما رافق ابتعاده، من ترهّل في تياره، وأزمات مالية عصفت به. فحمل ما لا يمكن تحمّله من أزمات مالية وانقطاع للرواتب في مؤسساته. تلك المؤسسات التي وجد نفسه مضطّراً لتنكب أعبائها والحفاظ عليها. فإذا كان ذلك متيسراً مع الأب رفيق الحريري بكامل ثروته وبأوج ازدهاره، فقد أصبح بالغ العسر مع وريث جزء من ثروة ضامرة. يقول الحريري عن نفسه "صاحب الصبر الطويل" ولو لم يكن كذلك، لانفجر. نصب عينيه مقاربتان، إما أن يكون وليد جنبلاط دائم التسويات، وأبرزها التي عاصرها هو بنفسه في العام 2008، أو أن يتحوّل إلى فارس سعيد بنسخة 2018، أي رجل سياسي بعيد عن السياسة، صانع أوراق مبللة بالتنظير. استمراريته تقتضي أن يكون كوليد جنبلاط.

 

تصعيد "المختارة" ضد ايران دليل الى تبدّل في موازين القوى الاقليمية!/جنبلاط يرغب باستثمار التغيير لتعديل "ربط النزاع" مع حزب الله..فهل ينجح؟

المركزية/19 تشرين الثاني 2018/كان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط التزم- منذ حوادث 7 أيار 2008، التي انتشر خلالها مسلحو حزب الله في شوارع بيروت واتجهوا الى الجبل- سياسة "ربط نزاع" وتهدئة مع الضاحية، حفاظا على السلم الاهلي والاستقرار. فابتعد طوال الحقبة الماضية عن التصويب عليها في خياراتها الاستراتيجية الكبرى، لاسيما في ما خص تحالفاتها مع ايران والنظام السوري وامتلاكها السلاح وقتالها في سوريا(...)، متفاديا اية مواقف "استفزازية" يمكن ان توتّر العلاقة بين الجانبين، مكتفيا ببعض "السهام" غير المباشرة من وقت الى آخر.. الا ان زعيم المختارة خرج منذ ايام من هذه الخانة، فتحدث للمرة الاولى بكلام قاس وعالي السقف عن الحزب وايران ودورها السلبي لبنانيا. فهو حمّلهما مسؤولية تعطيل ولادة الحكومة عبر استحضار "جن" الوزير السني المستقل، ورأى أن "عرقلة تشكيل الحكومة من باب افتعال العقدة السنية تأتي في إطار رد فعل إيران وحزب الله على العقوبات الاميركية الاخيرة. وبالتالي، فإنّ عملية تأليف الحكومة أصبحت ورقة ضمن إطار النزاع الاميركي الايراني". وفيما لفت الى أن "ايران تعاقبنا ايضاً من خلال التأخير في الافراج عن الحكومة في إطار المواجهة مع الولايات المتحدة"، رفض تطبيع العلاقة مع النظام السوري "الذي يسعى للانتقام من معارضيه في لبنان".

هذه الانعطافة المفاجئة التي اعتبرتها اوساط حزب الله "تنفيذا لامر عمليات سعودي – أميركي"، استدعت ردا مباشرا من أمينه العام السيد حسن نصرالله الذي توجّه الى جنبلاط بالاسم في خطابه الاخير، بأن "من أين أتيتم بالحديث عن أن إيران تريد معاقبة لبنان بسبب العقوبات، وهل الرئيس الأسد يتدخل؟ اضبط الأنتينات يا وليد بك". وقبل أن ينعكس السجال العائد، حملاتٍ متبادلة بين "جيشي" الحزبين "الالكترونيين"، أوعز رئيس التقدمي الى قواعده بالانضباط وعدم الانجرار الى التصعيد، دائما صونا للسلم الاهلي. فهكذا كان...

لكن لمّا كان جنبلاط على مدى عقود، "باروميتر" للتطورات الاقليمية والدولية، و"أستاذا" في قراءتها والتكيّف مع تقلّباتها ونتائجها وفي ضبط تموضعه السياسي الداخلي انطلاقا منها، تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية" إن لا يمكن المرور على كلامه الاخير، مرور الكرام.

فهو قد يكون مؤشرا الى ان توزان القوى الذي حكم المنطقة ولبنان في المرحلة السابقة، آيل الى تبدّل في ضوء العقوبات الاميركية التي دخلت حيز التنفيذ مطلع الشهر على ايران وحزب الله. وفي ضوئها، قد يكون الزعيم الدرزي قرر ادخال تعديلات الى قواعد "فك الاشتباك" مع الحزب، بحيث تعطيه هامش تحرّك سياسي أوسع، الامر الذي ما كانت تسمح به، المعطياتُ الخارجية في المرحلة الماضية. ويبدو، بحسب المصادر، أن جنبلاط يتطلّع الى ان تكون له حرية أكبر في اطلاق المواقف التي يريد، أكانت محلية او اقليمية، ضمن معادلة "لك حريتك يا حزب الله، في مواقفك الداخلية منها والخارجية، ولي حريتي"، على ان تكون هذه المعادلة مضبوطة تحت سقف الاستقرار وعدم الاشتباك. واذ تشير الى ان رئيس "الاشتراكي" أراد من تصعيده الاخير، جسّ نبض الحزب ازاء امكانية تغيير "خطوط التماس" السابقة، تلفت المصادر الى ان تصويب نصرالله شخصيا عليه، يدل الى ان لا قبول او استعداد لدى الضاحية للتساهل مع "التمرّد" الجنبلاطي. فهل يواصل الاخير استدارته أم يوقفها او يرجئها الى حين، منتظرا تبلور معالم الصورة الاقليمية والدولية، أكثر؟

 

الإستقلال...عَنكُم !

روني ألفا/ليبانون ديبايت/19 تشرين الثاني 2018

http://eliasbejjaninews.com/archives/69049/%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D9%8E%D9%86%D9%83%D9%8F%D9%85-%D9%83%D9%84%D9%91%D9%8F%D9%83%D9%8F%D9%85-%D9%85/

كلُّكُم مسؤولٌ عن توابيتِنا المؤجّلة.

كلُّكُم بارَكَ احتضارَنا بمشحَةِ الموتى ورتبةَ الحقدِ على الوطن.

أَنتُم مصَمِّمو أزياءَ أكفانِنا ومتعهِدو لوازمِ موتِنا المُبكِر.

أنتم القتَلَةُ الذين انتدبناكُم لِحُكمِنا فحكَمتُم علينا ونهشتُم لَحمَنا ورمَيتُم عَظمَنا للكلابِ التي تحرسُ بوابات قصورِكم المنيفة.

لم ترحموا حتى صوابيرَ المياه في بيوتِنا. ملأتموها بالمبتذلات وأشربتمونا إياها.

كلامُكُم مبتذَلٌ، سكوتُكم تواطئٌ، صُراخُكُم مسرَحٌ وكلُّ ما فيكُم فساد.

كلُّكُم.

الشّعبُ لا يستثني مِنكُم أحداً.

جعلتمونا مسخرةَ الدول وسخريةَ الإعلام في العالم وعَرضتُم مزابِلَكُم أمامَ الأمم الغريبة.

عَينُكُم على الهبات كيفَ توزعونها بالعدل والقسطاس على زملاءِ الكار من النهّابين.

إيَّاكُم والتلفّظ بكلمة إصلاح واحدة.

الإصلاحُ يأنفُ منكم. نحنُ أيضاً.

حقنتمونا بالقرف ولقّحتمونا ضدَّ الوطن وعلّقتمونا على مشانِق الوعود.

أنتم كذَبة. كلُّكُم كَذَبة.

تعيشون على القصص الملفّقة.

تلفقّون عن بعضِكُم . تلفِّقونَ مع بعضِكُم.

أنتم مافيا كاملة التجهيز.

مثالُكُم بابلو إسكوبار وزعيمُكُمُ الروحي يوضاس ومرشِدِكُم الأعلى جاك السفّاح.

سرقتم الدولة. لو كنّا في دولة لكنتم في السجون.

لو كُنّا شعباً لدَخلنا قصورَكُم بأعقابِ الأحذية.

كنّا فَتَحنا خزناتكُم ووجدنا فيها أحلامَنا وأحلامَ أولادنا المجهَضَة.

 قصفتمونا بالضرائب.

بنيتُم دولةَ قطّاعِ طُرُقٍ وقَتَلَة مأجورين.

منعتم عنّا الكهرباء وحكّمتُم بِنَا باعَة الأمبير بالدولار.

هجّرتُم أبناءنا ثمّ نظّمتم مؤتمرات موّلتموها من رواتِبِنا لتدعوهم للعودة.

احبطتُم كلَّ كفاءة.

وظّفتُم الطراطيرَ وأشباهَ النواطير وأبعدتُم كل ذي ثقافة.

تقاسمتم نفطَ البحر، وأملاكَ البحر ووزعتُم المحارِقَ والمطامرَ على ديوك المزابلِ الطائفية.

كلُّ الكتب المقدّسة براءٌ منكم. لا تحلفوا باسم المسيح، ولا باسم مُحَمَّدٍ . احلفوا فقط باسم نتانتكُم.

كُلُّكُم شاركَ في دفنِ لبنان.

مدفَنُه في المَهاجِر وفِي بكاءِ أحلامِنا.

دفنتموه وعَينُكم على جثمانِه.

انتم أَكَلَةُ جثمان الوطن فَيَا ويلُكُم من غضبِ الناس اذا استيقظت أوجاعُهُم من صمتِها.

كُفُّوا شرورَكُم عنّا. دَعونا نقلِّعُ شوكَ إحباطِنا بأيدينا.

 دعونا فقط.

أقلِعوا عن الكلامِ فلا نسمعُكُم.

لوّثتُم هواءَنا وطعامنا.

ما فعلتموهُ بِنَا أشبَهُ بجريمة إبادة.

في مناسبة الإستقلال ليتكم تختَفونَ فجأةً.

ليتَكُم تستقلّونَ باخرة للآخِرة تقلُّكُم نحو جُزُرِ القصاص.

دعونا واستقلالنا. نحن وإياه نتدبّرُ أمرَنا.

أخبَرَنا استقلالُنا أنه يرغبُ بالإستقلال.

الإستقلال عنكم...كلُّكُم!

 

من هو الحاكم الفعلي للبنان؟

ليبانون ديبايت - المحرر السياسي/19 تشرين الثاني 2018/تمرّ الأيام، والأسابيع، والأشهر، والبلاد تراوح مكانها، وأقصى ما نتمنّاه عدم دخول المجهول الإقتصادي، بدلاً من أن يكون طموحنا الإزدهار والتطوّر. قام الشعب بواجبه وأعاد انتخابكم، وفي صباح السابع من أيار نكثتم بوعودكم، وعدتم إلى صراعاتكم العقيمة. بعد خمسة أشهر حُلّت العقدة الإشتراكية ومن ثم القواتية، وفجأة استفاق البعض أن هناك ستة نواب سنّة لم يحصلوا على مقعد وزاري، فتوقفت عملية التشكيل. ومع تداخل الإقليمي بالمحلي، من المرجّح أن يستمر الوضع على ما هو عليه شهوراً إضافية، قبل أن يصدر أمر "إخلاء سبيل" للحكومة العتيدة. إلى متى سينتظر اللبنانيون هذا الوضع القاتم والقاتل، هل سيتحمّل رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف مسؤوليتهما تجاه الدستور والشعب؟ لم تعد المسألة اليوم وزير بـ "الزايد" أو وزير بـ "الناقص"، بل أصبحت، من هو الحاكم الفعلي للجمهورية اللبنانية؟ فالمطلوب مِن الذي قال يوماً أن "العالم يستطيع سحقه، ولكن لا يستطيع أخذ توقيعه"، أن يوقّع على مراسيم تشكيل الحكومة قبل أن يُسحق الوطن والمواطن. وعلى من قاد يوماً ثورة وخسر ثروة من أجلها، أن يتمسّك باتفاق الطائف، ولا يسجّل في أيامه ولادة أعراف تضرب في الصميم هذا الإتفاق. استفيقوا يا حكام لبنان، وكفى استسلاماً، ولا عُذر لمن كان الدستور والقانون إلى جانبه.

 

المنار" تكشف مضمون المبادرة الرئاسية لحل العقدة السنية

رصد موقع ليبانون ديبايت/19 تشرين الثاني 2018/كشفت قناة "المنار" خلال مقدمة نشرتها الإخبارية المسائية عن المبادرة الرئاسية التي حملها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين الذي اجتمع معهم في منزل النائب عبد الرحيم مراد. وتنص المبادرة على أن "تعودَ المقاعد السنية الستة الى عُهدةِ الرئيسِ المكلف ويستعيدُ رئيسُ الجمهورية المَقعَدَ المارونيَ لدى الحريري، فَيُمثَلُ النوابُ الستةُ بوزير، ويبقى للحريري خمسةُ وزراءَ سنة". وأشارت الى أن "هذا المسعىً الرئاسيٌ تزامَنَ مع بيانٍ لكتلةِ المستقبلِ حيت فيهِ المساعيَ التي يرعاها الرئيسُ العماد ميشال عون، لتحقيقِ خَرقٍ في الجدارِ المسدود، فهل هوَ ترحيبٌ بهذا المسعى الرئاسي، ام اَنَهُ كَلامُ رياءٍ سياسي". وجاء في مقدمة "المنار": "اسرائيل" لم تعُد تنتصر" قالَ الوزير - الرافِعة لحكومة بنيامين نتنياهو "نافتالي بينيت"، وقد رأى ذلكَ في حربِ لبنانَ الثانية كما اضاف.. و"اسرائيل" لن تعودَ لتنتصرَ قالَ الشعبُ الفلسطينيُ الرابضُ عندَ حقهِ ومقاومتهِ وقد رأىَ العالمُ ذلكَ بصاروخِ الكورنيت وجحيمِ عَسقلان .. انقذَ زعيمُ ما يسمى البيتَ اليهودي حكومةَ نتنياهو تحتَ عنوانِ مواجهةِ التحدياتِ الامنيةِ الخطيرةِ المحيطةِ بالكِيان. فحزبُ الله وحماس باتا اكثرَ جرأةً لانَهُما يؤمنانِ باأنَ تل ابيب تخشى المواجهةَ معهُما، كما راى بينيت، وسفينةُ "اسرائيلَ" تُبحِرُ في العَقدِ الاخيرِ باتجاهٍ غيرِ جيد..انقذَ بينيت الحكومةَ لكي لا يَسجَلَ عليهِ اِسقاطُ اليمين، لكنه لم يُسقِط من الحسابِ فكرةَ الانتخاباتِ المبَكِّرة طالَما اَنَ التخبطَ السياسيَ في الكِيانِ العِبري ككرةِ ثلجٍ متدحرجة.. في لبنانَ، محاولةٌ لدحرجةِ كرةِ الحلِ مع اختراقٍ في الشكلِ عَلَّهُ يُستَتبَع بالمضمون، مبادرةٌ رئاسيةٌ حملَها الوزيرُ جبران باسيل الى اللقاءِ التشاوريِ في منزلِ النائب عبد الرحيم مراد، وفيها ان تعودَ المقاعد السنية الستة الى عُهدةِ الرئيسِ المكلف ويستعيدُ رئيسُ الجمهورية المَقعَدَ المارونيَ لدى الحريري، فَيُمثَلُ النوابُ الستةُ بوزير، ويبقى للحريري خمسةُ وزراءَ سنة.. مسعىً رئاسيٌ تزامَنَ مع بيانٍ لكتلةِ المستقبلِ حيت فيهِ المساعيَ التي يرعاها الرئيسُ العماد ميشال عون، لتحقيقِ خَرقٍ في الجدارِ المسدود.. فهل هوَ ترحيبٌ بهذا المسعى الرئاسي، ام اَنَهُ كَلامُ رياءٍ سياسي..

 

هل يسعى "حزب الله" لترجمة "الإنقلاب" حكومياً؟

الراي الكويتية/19 تشرين الثاني 2018/يستعدّ لبنان للاحتفال بالذكرى 75 لاستقلاله الخميس المقبل بمشهديّةٍ يَطْغى عليها المأزقُ السياسي - الدستوري الناجم عن العجز المتمادي عن تشكيل الحكومة الجديدة التي باتت «رهينةَ» استقطابٍ مزدوج، داخليّ يرتبط بالتوازنات داخل السلطة، وإقليمي - دولي يتّصل بالمواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران والرامية إلى «تقليم أظافر» الأخيرة وأدوارها في المنطقة وشلّ «أذرعها» وأبرزها «حزب الله». وفيما باتت عقدةُ إصرارِ «حزب الله» على توزير أحد النواب السنّة الستة الموالين له هي «الواجهة» لمسار تعطيل ولادة الحكومة، وسط «لا» كبرى من الرئيس المكلف سعد الحريري لمحاولة الحزب إحداث «دفرسوار» في قلب طائفته وتفويض الرئيس ميشال عون رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل مهمّة البحث عن «المَخْرج الصعب»، فإنّ بعض الأوساط بدأ يرسم «الإطار الكامل» لهذه العقدة وسرّ تَشدُّد «حزب الله» حيالها.

وحسب هذه الأوساط، فإن ثمة عنواناً عريضاً ارتسم بعد الانتخابات النيابية على لسان الجنرال قاسم سليماني الذي بارَك لـ «حزب الله» «انتصاره الانتخابي» متحدّثاً عن «حكومة مقاومة»، فيما كان في الداخل مَن اعتبر (أحد أقطاب 8 آذار) ان الانتخابات أفضت الى انقلاب على مرحلة 2005 وما تلاها وان الحريري يحاول برفْضه ترجمة نتائج الانتخابات إحداث «انقلاب على الانقلاب». وتحت هذا العنوان يمكن فهْم خلفيات عقدة سنّة 8 آذار، اذ تعتبر الأوساط نفسها ان «حزب الله» الذي نجح عبر الانتخابات في تكبير حجمه النيابي (بمعزل عن كتلة عون) وَجَدَ نفسه مع بدء مسار تأليف الحكومة أمام واقع عدم القدرة على ترجمة هذا «التفوق» في الحكومة مع سعي الرئيس المكلف الى تشكيلة وفق توازنات الحكومة الحالية (التسوية الرئاسية)، في حين أن الحزب يَعتبر أنه يحقّ له على الأقلّ بوزير إضافي لفريق 8 مارس الذي خاض ما وُصف بأنه «الجهاد الأكبر» سياسياً ليكون قانون الانتخاب على أساس النسبية. وما هالَ «حزب الله»، الفائز بالانتخابات والذي يتمتع بفائض قوة وبما يعتبره إنجازات على المستوى الاقليمي، مماشاةُ الآخَرين للمعادلة التي سعى لإرسائها الحريري ولا سيما عون وبدرجة أقل رئيس البرلمان نبيه بري، فكانت إطلالة «الضرب على الطاولة» من أمينه العام السيد حسن نصرالله. ووفق هذه الأوساط، فإنّ طبيعة النظام الطائفي تجعل أي مسعى من «حزب الله» لتسييل تفوُّقه الانتخابي سياسياً عبر أكْله من صحن الآخرين (باعتبار ان حصة المكوّن الشيعي محددة بستة وزراء بحكومة ثلاثينية) تصطدم بحدود الطوائف الأخرى، وهو ما حصل حين أصرّ على توزير أحد النواب السنّة الموالين له من خارج رغبة المرجعيتين السياسية والدينية للطائفة السنية: الحريري الذي أعلن «انا بيّ السنّة في لبنان»، ودار الفتوى التي تحدّثتْ عن «أياد خبيثة».

ورغم الطابع المحلي لهذا «الصراع» فإن أبعادَه الخارجية «منه وفيه» باعتبار أن التوازنات داخل الحكومة العتيدة لها امتدادات إقليمية، وهو الصراع الذي دَخَل مع سريان العقوبات الأميركية الأقسى على إيران وأذرعها مرحلةً أكثر صِدامية من دون أن يتضح كيفية بلوغ حلّ على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب» بعدما باتت عقدة سنّة 8 آذار أمراً واقعاً.

 

هل ينفجر الشارع اللبناني في الأيام القادمة؟

ناصر زيدان/الأنباء الكويتية/19 تشرين الثاني 2018

التوتر السياسي الذي تعيشه الساحة اللبنانية منذ اسبوعين على خلفية التعطيل المفاجئ لتشكيل الحكومة، بعد ان كان قاب قوسين او ادنى من الإعلان، أشاع اجواء من التشاؤم وانعكس سلبا على الحركة الاقتصادية، وعلى مختلف الأعمال الإنتاجية. وقد جاء خطاب الامين العام لحزب الله ليزيد من حدة هذا التوتر، بل انه أشاع اجواء تشاؤمية واسعة، كادت ان تذكر اللبنانيين بما حصل في العام 2008. لكن المفاجأة التي حصلت بعد التصعيد، كانت ظهور حراك تصالحي لم يكن متوقعا، وشمل أكثر من جهة سياسية كان بينها فتور، إذا لم نقل توتر او حتى عداء. فالوزير جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر، وصهر رئيس الجمهورية، قام بجولة اتصالات واسعة، شملت السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء المكلف سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على التوالي. علما ان بين باسيل ومعظم هؤلاء كان هناك بعض الجفاء او التوتر. ولقاء المصالحة الذي حصل في بكركي بين رئيس حزب القوات اللبنانية د. سمير جعجع ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية برعاية البطريرك بشارة الراعي، يأتي في سياق الحراك التصالحي الذي اعقب فترة التشنج، او كان ردا على هذا التشنج. ويؤكد قيادي رفيع متابع لما يجري، وجود رغبة جامحة عند الرأي العام اللبناني بعدم التصعيد السياسي، ويقول ان اللبنانيين يتهيبون خطورة الموقف الناتج عن التراجع الخطير للحركة الاقتصادية، وما يرافقها من ارقام مالية سلبية نشرت بعضها وزارة المالية، وبعضها الآخر تحدث عنه البنك الدولي وخبراء آخرون، وكل هؤلاء الخبراء يجمعون على ان الأرقام المالية مخيفة، ويجب معالجتها بأسرع وقت، لأنها تحمل عجزا كبيرا في نفقات الموازنة العامة، وتراجعا قاسيا في نسبة النمو على غير ما كان متوقعا. ويتابع القيادي: لم يكن جمهور اي من الفرقاء السياسيين مؤيدا للتصعيد السياسي الذي حصل، بما في ذلك جمهور حزب الله الذي رصد بعض افراده في الجامعات وفي أماكن اخرى ينتقد التصعيد، على خلفية ان الوضع المعيشي صعب ولا يتحمل اي نكسات، وهو يحتاج الى تشكيل حكومة في اسرع وقت.كما ان مؤيدي حركة أمل تناغموا مع جمهور الأحزاب الأخرى المعارضة للتصعيد، خصوصا ان الرئيس نبيه بري أشار أكثر من مرة الى خطورة الأوضاع المالية. ولا يقل حماس الاعتراض على التصعيد عند مؤيدي القوى الأخرى، لاسيما عند تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية. والقيادات الروحية تتهيب حراجة الموقف لناحية معارضة اي شروط مبالغ فيها على الرئيس المكلف تشكيل الحكومة. وكان لتصريحات البطريرك الراعي الذي تحدث عن الميليشيات السياسية وقعا كبيرا الأسبوع الماضي، ومثله كان موقف المفتي عبد اللطيف دريان الذي دعا للهدوء، وغيرهم الكثير من الرموز الدينية الأخرى. مصادر مطلعة على مواقف الرئيس سعد الحريري تؤكد: ان الأخير اختصر الكثير مما كان ينوي قوله في المؤتمر الصحافي الذي عقده ردا على خطاب نصرالله، تجاوبا مع تمنيات الرئيس نبيه بري والوزير باسيل، وتماشيا مع الرغبة الشاملة عند اللبنانيين بعدم التصعيد، لأن العديد من العائلات اللبنانية تعاني اوضاعا معيشية صعبة من جراء الاختناق الاقتصادي وهي تنتظر تشكيل الحكومة التي قد تحدث بعض الانفراج.

 

ألفا مذكرة توقيف لا تنفذ في سجون لبنان بسبب الاكتظاظ ونقص القضاة وتلكؤ المحامين مقابل ارتفاع نسبة الجرائم

سناء الجاك/الشرق الأوسط/19 تشرين الثاني/18

يضم سجن رومية المركزي 3395 نزيلاً، منهم 1026 محكوماً و2363 موقوفاً، أي ما يقدّر بنحو ضعف قدرة أكبر السجون اللبنانية، بحسب ما يقول مصدر مسؤول في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني لـ«الشرق الأوسط».

ويشكّل هذا السجن الواقع شرق بيروت نموذجاً للسجون اللبنانية ومشكلة الاكتظاظ التي تعاني منها، ما يعيق في الوقت نفسه إمكانية تنفيذ مئات مذكرات التوقيف مع تسجيل ارتفاع في نسبة الجرائم في لبنان.

ويتوزّع نزلاء سجن روميه، بحسب المصدر على مبنى المحكومين ومبنى الموقوفين ومبنى الأحداث ومبنى الخصوصيات الأمنية، وهو يؤوي النزلاء الخطرين الذين يهددون أمن الدولة والسلم الأهلي، أي الإسلاميين. ويتطلب احتجازهم إجراءات أكبر وأدق من الإجراءات التي تتخذ للمرتكبين الآخرين من جرائم وجنح. ومع تأكيد المصدر أن الاكتظاظ علة العلل في سجن روميه وأن السبب هو التوقيف الاحتياطي بانتظار المحاكمات، يلفت الخبير في القانون الدستوري والحريات العامة، المحامي ربيع الشاعر، إلى 5 أسباب أخرى؛ متمثلة بمشكلة السجون اللبنانية غير المؤهلة وغير المستوفاة للمواصفات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الأسباب متعلقة بنسب الجريمة وعدد قوى الأمن وتلكؤ المحامين ونقص عدد القضاة في لبنان، قياساً إلى حجم الجرائم المطلوب الحكم فيها، وقانون أصول المحاكمات الجزائية الذي يحتاج إلى تعديلات تعصرنه».

والجولة الميدانية «المحدودة» داخل السجن بناء على الالتزام الدقيق بالتعليمات، وفق ما يسمح به إذن النيابة العامة، لا تخفي جهود ضباط قوى الأمن الداخلي الموكلين بالعمل في هذا المكان وعلى رأسهم قيادة سرية السجون. إلا أن تفاقم الأوضاع يفوق قدرتهم على معالجة المشكلات التي تواجههم. وفي السجن 1814 لبنانياً، و970 سورياً، و317 فلسطينياً، و26 مصرياً، و71 من مكتومي القيد و14 عراقياً، والباقون من جنسيات مختلفة، بينهم إيرانيان وروسي وسويدي.

ويوضح المسؤول أن «السجون ليست تابعة لنا. بل أسندت مسؤوليتها إلينا مؤقتاً نتيجة الضعف في وزارة العدل المولجة فعلياً بهذا المرفق الحساس. والمؤقت لا يزال مستمراً. وبالتالي الحلقة المفقودة هي في عدم تسلم القضاة إدارة السجن، أما عن القوى الأمنية في السجن، فهي من أصحاب خبرة عملية اكتسبوها على مدى سنوات، بالإضافة إلى التحاقهم بدورات تدريبية تتم بالتعاون مع جمعيات أهلية تعنى بهذا الشأن أو عبر دورات تنظمها المنظمات الدولية المختصة. ونحن نفتح لهذه الجمعيات والمنظمات مجال التعاون، فمكتب حقوق الإنسان في داخل السجن وهم فعالون».

ويرفض المسؤول التعميم واتهام الحراس بأنهم «سجانون جلادون». يقول إن «قوى الأمن الداخلي تهتم بتدريب وإعداد الشرطة المجتمعية. بدأ المشروع ووضع على السكة. وانطلق. ومن يلتحق بهذا التدريب تصبح لديه رغبة عميقة بالخدمة العامة والمساعدة».

ويوضح الشاعر أن «نسب الجريمة في لبنان تزيد بشكل مخيف بسبب ضعف أجهزة الدولة وغياب الاستقرار السياسي وتردي الوضع الاقتصادي الذي أدى إلى ارتفاع لافت في أعداد الموقوفين بجرم إصدار شيكات من دون رصيد. كما أن نسبة الجريمة ارتفعت مع تزايد عدد المقيمين، لا سيما اللاجئين السوريين والعمال الأجانب الذين يواجهون مشكلة في ترحيلهم إلى بلادهم، ما يطيل فترات توقيفهم من دون وجه حق. هذا ما دفع إلى وجود نحو ألفي مذكرة توقيف، لا يصار إلى تنفيذها لأن لا أماكن لهم في السجون بسبب الاكتظاظ الشديد فيها».

ويضيف: «على الرغم من مضاعفة كثيرها في السنوات الماضية، فإن قوى الأمن الداخلي لم تخصص العدد الكافي لسرية حماية السجون ولا الحوافز أو التدريب الملائم لقيام أفرادها بمهامهم كاملة. كما تواجه محاكمة الموقوفين عقبات في سوقهم من السجن إلى المحكمة، وذلك لعدم توفر الآليات اللازمة لذلك أو العناصر المخصصة من القوى الأمنية، حيث يساق أحياناً 70 موقوفاً بحراسة 6 عناصر أمن فقط».

ومن أسباب أزمة التوقيف الاحتياطي، يشير الشاعر إلى «تلكؤ بعض المحامين، ممن يماطلون ويطيلون في عمر الدعوى لتحصيل مزيد من المال من موكليهم، والبعض الآخر عن قلة خبرة، ما يطيل فترات الإيقاف من دون سبب وجيه».

ويتحمل النظام القضائي أيضاً بعضاً من المسؤولية في اكتظاظ السجون وتردي حالها وتزايد عدد الموقوفين. ففي لبنان نحو 550 قاضياً، والحاجة تتطلب وجود ألف قاضٍ، لا سيما أن 150 من القضاة يعملون محامين عامين وليسوا قضاة حكم. هذا يؤدي إلى تكاثر عدد الدعاوى الموكولة لكل قاضٍ، حيث عليه أحياناً أن ينظر في أكثر من 70 قضية في اليوم الواحد، من دون إغفال النقص الكبير في تجهيزات المحاكم. كما أن البطء في البت في الدعاوى لدى بعض القضاة وغياب المحاسبة الفاعلة يؤديان إلى وهن في العدالة، وحده السجين أو الموقوف يدفع ثمنه. وعلى الرغم من نص القانون على واجب النائب العام التمييزي في القيام بزيارات دورية للسجون للاطلاع على أوضاعها ورفع تقارير بهذا الشأن، فإن الأمر لا يتم بشكل جدي. وإن حصل وتمت هذه الزيارات، فإنها لا تلقى متابعة من السلطة السياسية الممثلة بوزير العدل ولا تحظى بأولوياته.

ويعتبر الشاعر أن «معالجة واقع السجون في لبنان دونها غياب القرار السياسي القاضي بوضع رؤية مدعومة بالإرادة. والخطوة الأولى للتعامل مع هذا الملف تقضي بتنفيذ القرار الاستراتيجي الذي وضع السجون في عهدة وزارة العدل، وعدم إبقائها عبئاً على قوى الأمن الداخلي. فعلى وزارة العدل إدارة السجون وتأهيل وإصلاح المساجين بينما توكل لوزارة الداخلية حراسة السجون من الخارج. ويجب أن تقترن هذه الخطوة بقرار إنشاء معهد للتدريب على إدارة السجون، والتدريب يجب أن يبقى متواصلاً ومستمراً في عدة اختصاصات؛ منها التأهيل النفسي والاجتماعي والرياضة والحرفيات وتطوير المهارات وما إلى ذلك».

ويشدد الشاعر على «ضرورة تعديل مواد من قانون أصول المحاكمات الجزائية وتقصير فترة التوقيف لجرائم الجنح ووضع سقف زمني مقبول للتوقيف في جرائم القتل والمخدرات والجرائم الواقعة على أمن الدولة، بدلاً من إبقائه مفتوحاً كما الحال اليوم، وتفعيل اتفاقيات الترحيل للأجانب واعتماد مبدأ التبليغ الإلكتروني وزيادة عدد القضاة والإسراع في إصدار الإحكام. كذلك يجب إرساء سياسة علمية لمكافحة الجريمة من خلال وضع استراتيجية عامة تطول كثيراً من الوزارات والقطاعات. ما يقضي أيضاً اعتماد المكننة في المخافر والمحاكم وتفعيل المحاسبة والإحصاءات ووضع الدراسات وتنفيذها لإرساء سياسات استباقية تحد من الجريمة». ويورد الشاعر أن «أحد مخافر رأس بيروت اعتمد المكننة ومبدأ الشرطة الاجتماعية، فتدنى مستوى الجريمة في نطاق عمل المخفر بنسبة 50 في المائة خلال عام واحد. ولكن للأسف بدل أن تعمم هذه التجربة على بقية المخافر حورب عناصر هذا المخفر من بعض المتنفذين المستفيدين من الرشى والفساد وتفشي الجريمة».

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

توقيف عملاق صناعة السيارات كارلوس غصن في طوكيو

وكالة الصحافة الفرنسية/19 تشرين الثاني/18/اوقفت السلطات اليابانية رئيس مجلس إدارة مجموعة "نيسان" لتصنيع السيارات كارلوس غصن في طوكيو الاثنين، في سقوط مدو وصادم لأحد أكبر رجال الاعمال في العالم بشبهة مخالفات مالية.

وأكد تلفزيون إن.إتش.كي الرسمي الياباني ووسائل إعلام أخرى توقيف غصن بعد ان ستجوبه المدعون اليابانيون بشأن عدد من المخالفات منها إخفاء قسم من عائداته. وذكرت مجموعة نيسان في بيان إنها أجرت تحقيقات بشأن غصن طوال أشهر وستتحرك الآن لإقالته.

وأعلن المدير التنفيذي لنيسان عن اجتماع لمجلس إدارة المجموعة الخميس مشددا على أن توقيف غصن لن يؤثر على التحالف مع رينو وميتسوبيشي. وكان لنبأ توقيفه وقع الصدمة في قطاع صناعة السيارات، حيث يعد غصن شخصية مهيمنة ينسب له النجاح في إعادة هيكلة العديد من كبار مصنعي السيارات ويترأس تحالفا يضم نيسان ورينو وميتسوبيشي. وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إن باريس ستكون "بغاية الحرص" على استقرار رينو بعد توقيف غصن. وأكد ماكرون خلال مؤتمر صحافي في بروكسل إن "الدولة، بصفتها مالكة أسهم (في رينو) ستكون بغاية الحرص على استقرار التحالف والمجموعة". وأعلنت مجموعة نيسان في بيان إنها بدأت تحقيقات حول غصن والمدير التمثيلي غريغ كيلي بعد تلقيها معلومات ورصدت سوء إدارة منذ سنوات.

ولم يدل مكتب مدعي طوكيو بان تعليق على التقارير المتعلقة بغصن. كما رفضت ميتسوبيشي ورينو التعليق. وذكرت المجموعة في البيان أن "التحقيق أظهر بأنه على مدى عدة سنوات، دأب كل من غصن وكيلي على تقديم مبالغ أتعاب في تقرير الأوراق المالية لبورصة طوكيو أقل من المبالغ الفعلية"، بهدف تقليل المقابل المالي لاتعاب غصن المعلن عنها. واضافت "كذلك بالنسبة لغصن تم الكشف عن عدة مخالفات مسلكية كبيرة مثل الاستخدام الشخصي لممتلكات الشركة، كما تأكد أيضا تورط كيلي بشكل واسع". وقالت المجموعة إنها قدمت معلومات للمدعين اليابانيين وستقترح على مجلس الإدارة "إقالته من مناصبه سريعا" إلى جانب كيلي. وتكشفت المعلومات الصادمة أولا الاثنين عندما ذكرت صحيفة اساهي شيمبون بأن مدعين يقومون باستجواب غصن ومن المرجح أن يتم توقيفه. وذكرت وسائل إعلام وتلفزيون إن.إتش.كي الرسمي إن المدعين العامين في طوكيو يداهمون مقر مجموعة نيسان في مدينة يوكوهاما. وذكرت وكالة الأنباء كيودو إنه يشتبه في أن يكون غصن قد أبلغ عن راتب أقل بخمسة مليارات ين، أو حوالى 44 مليون دولار،على مدى خمس سنوات اعتبارا من 2011. واكدت الوكالة أيضا توقيف كيلي.

وتراجعت أسهم رينو بمقدار 12 بالمئة في التعاملات الصباحية في باريس في أعقاب انتشار الأنباء بعد إغلاق جلسة طوكيو. وقال ساتورو تاكادا المحلل في مركز الابحاث والاستشارات تي.آي.دبليو ومقره طوكيو "في حال توقيفه سيهز النبأ تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي كونه دعامة التحالف". وأضاف لوكالة فرانس برس "إنه الرجل الذي يتمتع بقوة الجذب في التحالف. من المحتل أن يؤثر ذلك سلبا على صورة العلامة التجارية" للتحالف. ويشتهر غصن البالغ 64 عاما ، من أصول لبنانية والمولود في البرازيل بإعادة هيكلة رينو ونيسان منذ اعوام التسعينات. وهبت رينو إلى نجدة مصنع السيارات الياباني في 1999 وكلفت غصن خفض التكلفة والوظائف في عملية ضخمة لإعادة هيكلة الشركة. في 2016 تولى غصن مهام ميستوبيشي التي كانت تواجه صعوبات بعد أن انقذتها نيسان بشراء ثلث أسهمها مقابل 2,2 مليار دولار فيما كانت تواجه فضيحة التلاعب ببيانات قراءات استهلاك الوقود التي أدت إلى تراجع المبيعات. وغصن من الشخصيات المعروفة جدا في اليابان وهو مدافع كبير عن قطاع السيارات في البلاد.

 

مساعدو ترامب: الرئيس أبلغنا أنه لن يثير ضجّة بشأن خاشقجي

واشنطن – وكالات/19 تشرين الثاني/18/نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر في البيت الأبيض قولها، إن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف في حوار مع مساعديه عن اعتقاده بأنه من العبث المبالغة في أهمية قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي للمجتمع الدولي”. ووصف ترامب في محادثاته الخاصة عملية القتل بأنها “سيئة جداً”، لكنه سارع إلى القول إن دولاً أخرى تتعامل معها الولايات المتحدة، بما في ذلك الصين، “اقترفت أشياء كثيرة سيئة”. واعتبر أنه من العبث حين يبالغ الكثيرون في أهمية مقتل شخص واحد للمجتمع الدولي، وساق أمثلة عن الأساليب العنيفة في الدول الأخرى. ونسب الموقع لترامب أنه تساءل أمام مساعديه قائلاً “لماذا يجب على الولايات المتحدة اتخاذ موقف بشأن قضية خاشقجي، إذ أن الصحافي لم يكن مواطناً أميركياً، ولم تحدث الجريمة على أراضيها”. من ناحية ثانية، أطلق سعوديون حملة لمقاطعة الرحلات السياحة إلى تركيا على خلفية تداعيات قضية مقتل خاشقجي. وانطلقت الدعوة أول من أمس، في مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشر وسم “مقاطعه السياحة التركية” بشكل سريع في موقع “تويتر”، وشهد تفاعلاً كبيراً من طرف المغردين من مختلف شرائح المجتمع السعودي، بمن فيهم كتاب وإعلاميون واقتصاديون. وأيدت سيدة الأعمال السعودية تغريد الطاسان حملة المقاطعة قائلة، إن “من حق الوطن علينا أن نقف معه ضد من يحاول المساس به، وطننا وقيادته خط أحمر لن نسمح بتجاوزه، لذلك فدفاعنا فعلا وعملا يجب أن يوازي دفاعنا قولاً كي يكون ردنا وتأثيرنا أقوى”. وأضافت إنه “بعد كل التخبطات والافتراءات والتلاعب التركي في قضية خاشقجي رحمه الله وبعد كل النوايا السيئة التي ظهرت لنا من جانبهم هل هناك من ستسمح له نفسه ووطنيته بأن يذهب لتركيا .. الوطن أغلى بكثير من إجازة نقضيها في بلادهم وسياحة ننعش من خلالها اقتصادهم ليحاربونا”. وزادت الدعوات لمقاطعة السياحة إلى تركيا في السعودية بشكل لافت بعد مقتل خاشقجي، حيث انتقد مغردون “تسييس تركيا” للقضية، فيما قال آخرون إن الرئيس رجب طيب أردوغان يحاول مهاجمة المملكة وقادتها. يشار إلى أن السعوديين يتصدرون قائمة السياح العرب الذين يزورون تركيا، حيث يصل عددهم الى نصف مليون سائح سنوياً. في غضون ذلك، ذكرت صحيفة “سبق” السعودية في افتتاحية مطولة، أن أمام السعوديين مهمة للتصدي لما تعمل تركيا على تحقيقه. واعتبر الكاتب في الصحيفة محمد عطيف أن بلاده تتصدى بامتياز لما عبر عنه صراحة استاذ العلاقات الدولية في جامعة اسطنبول أحمد قاسم هان، الذي قال “يمكننا تحقيق الكثير من المكاسب، إلى جانب توجيه ضربة سياسية للسعودية، بينها الحصول على أموال ضخمة منها، وتحقيق إعفاءات من واشنطن بخصوص العقوبات على إيران، وكذلك تطبيع العلاقات مع الدول الحليفة مع السعودية، إلا أن إزالة محمد بن سلمان من منصبه هو الخيار التركي الأمثل”. واستنتج أن من يستهدف المملكة “ومهندس رؤيتها الحلم” ليست تركيا وحدها، بل وأطراف أخرى “لا تخفى على كل لبيب”.

 

إيرانيون تظاهروا أمام مقر الاتحاد الأوروبي: اطردوا من دولكم ديبلوماسيي نظام الملالي

150 برلمانياً أوروبياً حذروا من مؤامرات طهران الإرهابية

بروكسل- من نزار جاف/19 تشرين الثاني/18/على بعد أمتار من القاعة، التي احتضنت اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس، احتشدت الجالية الإيرانية في تظاهرة صاخبة أمام مقر البرلمان الأوربي، مطالبة بإدراج وزارة الاستخبارات الإيرانية على قائمة الإرهاب الصادرة من الاتحاد الأوروبي، وباعتقال عملاء النظام الإيراني وطردهم. ومن خلال الشعارات التي رفعتها وردّدتها، لفتت التظاهرة الحاشدة إلى الأنشطة الإرهابية التي يرعاها النظام الإيراني. وحضَّ المتظاهرون مفوضّة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني على التحدث عن المؤامرات الإرهابية التي تم إحباطها، وكانت تستهدف المعارضة الإيرانية والإيرانيين المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي. ودعا المتظاهرون الدول الأوروبية إلى الخروج من حالة الصمت التي يتبعونها حيال الانتهاكات المتكررة التي يرتكبها النظام الإيراني في مجال حقوق الإنسان، وتصعيده وتيرة الإعدامات، متجاهلاً النداءات والمطالبات الدولية للحد منها.ووجّه المحتجّون رسالة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، تدعوهم إلى “وضع حدّ لآلة إرهاب نظام  الملالي، وإدراج استخباراته في قا‌ئمة الإرهاب، وطرد الدبلوماسيين الإرهابيين، وتكثيف الضغط على النظام الحاكم في طهران، ودعم الشعب الإيراني من أجل تغيير النظام”. على صعيد ذي صلة، دان 150 عضواً في البرلمان الأوروبي، في بيان أصدروه أمس، انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان في الداخل، ومؤامراته الإرهابية في أوروبا. وينتمي الموقعون على البيان إلى المجموعات السياسية الرئيسية الست في البرلمان، ويمثلون 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، ومنهم أربعة نواب لرئيس البرلمان، و14 رئيس لجنة ووفد.

 

سفير إيران متوعِّداً العراقيين: العواقب وخيمة إذا استجبتم للعقوبات

روحاني: مستمرون في تصدير نفطنا... أميركا معزولة وحربها النفسية مصيرها الفشل

بغداد، طهران- وكالات/19 تشرين الثاني/18/بعد ثمان وأربعين ساعة من زيارة الرئيس العراقي برهم صالح إلى طهران، وتفاديه إعلان موقف واضح من العقوبات الأميركية على إيران؛ توعَّد السفير الإيراني لدى العراق إيرج مسجدي الحكومة والشعب العراقيين بمواجهة “عواقب وخيمة”، إذا استجابت بغداد للعقوبات وتخلت عن الواردات الإيرانية، فيما وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني العقوبات بأنها “جزء من حرب نفسية مصيرها الفشل”، معتبراً أن الولايات المتحدة باتت “معزولة الآن، وإيران تحظى بدعم العديد من الدول”.

وبعد أن كان الوعيد الإيراني للحكومة العراقية حبيس الغرف المغلقة، بات الآن في العلن، إذ أطلق السفير مسجدي تهديداً مباشراً للحكومة والشعب العراقيين، متوعّداً بغداد بمواجهة مشكلات عدة في حال قررت التزام العقوبات الأميركية على بلاده. ولوح سفير طهران بورقة الكهرباء والمواد الغذائية والصناعية التي يستوردها العراق من إيران، قائلاً إن المشكلات الناجمة عن تلك العقوبات “لن تقتصر على إيران وحدها”. وأبدى السفير الإيراني امتعاض بلاده من رفض الرئيس العراقي، خلال زيارته لطهران، التعاطي مع الضغوط الإيرانية من أجل إبداء موقف بخصوص العقوبات الأميركية على إيران، داعياً الشركات الإيرانية إلى تخصيص المزيد من الاستثمارات للمشاريع التي تسعى الحكومة العراقية إلى استقطاب استثمارات أجنبية لها. وفيما كشف مسجدي عن اتفاق إيراني- عراقي على إنشاء “معرض دائم للبضائع الإيرانية في بغداد”، نقل موقع “سكاي نيوز عربية” عن خبراء اقتصاديين أن هذا المعرض سيمثل أكبر محطة استخبارات إيرانية في المنطقة؛ تشرف على عملية الالتفاف الإيرانية على العقوبات الأميركية، كما سيكون بمنزلة فرع غير شرعي بغطاء تجاري للبنك المركزي الإيراني لجمع الدولارات الأميركية من السوق العراقية.

من جانبه، تعهّد الرئيس الإيراني بأن تواصل بلاده تصدير النفط، رغم العقوبات الأميركية، وقال روحاني، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي مباشرة من مدينة خوي: “لن نستسلم لهذا الضغط، إنه جزء من الحرب النفسية على إيران. لقد فشلوا في إيقاف صادراتنا النفطية. سنواصل تصدير النفط”. وأضاف: “لقد فشلت سياستكم الإقليمية، وتلومون إيران على فشلكم من أفغانستان إلى اليمن وسورية”. ورأى روحاني أن واشنطن تفتقر إلى الدعم الدولي اللازم لعقوباتها، لافتاً إلى أنها منحت إعفاءات من العقوبات لثمانية مشترين كبار للنفط الايراني. وقال: “أميركا معزولة الآن. أما إيران فتحظى بدعم العديد من الدول (…) أي دول أخرى لا تدعم الضغط الذي تمارسه أميركا على إيران”. وكانت طهران هددت بالانسحاب من الاتفاق النووي، إذا لم يتم الإبقاء على مزاياه الاقتصادية. لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قال، في مؤتمر صحافي أمس، إن إيران “لاتزال متفائلة بأن أوروبا قادرة على إنقاذ الاتفاق”. ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى إنشاء آلية مقايضة، قد تُستخدم في تقدير قيمة صادرات إيران من النفط والغاز مقابل منتجات أوروبية، من أجل تفادي العقوبات الأميركية. وقال قاسمي: “نتوقع أن ينفذ الاتحاد الأوروبي الآلية ذات الغرض الخاص في أسرع وقت ممكن”، مشيراً إلى أن “إيران تحترم التزاماتها مادام الموقعون الآخرون يحترمون التزاماتهم”. على صعيد ذي صلة، شنت صحيفة “الوطن” الإماراتية هجوماً قوياً على النظام الإيراني، متهمة إيّاه بدعم الإرهاب ومحاولة زعزعة الأمن في العديد من الدول والتدخل في شؤون الغير والعمل على إيجاد أتباع له. وفي افتتاحية بعنوان “عملاء إيران”، كتبت الصحيفة الإمارتية أمس، إن من يتبع هذا نظام الإيراني “هم من المرتزقة المأجورين وليسوا مقاومين (…) من لبنان إلى سورية والعراق واليمن والبحرين وفلسطين المحتلة وغيرها الكثير من دول العالم”. وأضافت: “يبدو أن إيران عملت ضمن أولويات نظامها على زرع أتباع وأدوات وأذرع، لأن تلك الدول في مرمى عدوانها ومشروعها الذي لم يتوقف منذ أربعة عقود، والنتيجة التي يراها العالم أجمع هي ويلات في تلك الدول، جراء تلك الجماعات الإرهابية التي تتبع (نظام الملالي) وتفرض أجندتها بقوة السلاح غير الشرعي”.

 

وزير الخارجية البريطاني يناقش مستقبل {النووي} في طهران ويلتقي شمخاني ويبحث دور إيران في سوريا واليمن

لندن: عادل السالمي/الشرق الأوسط/19 تشرين الثاني/18/يجري وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، في طهران اليوم، مباحثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف حول مستقبل الاتفاق النووي ودور طهران في الصراع بسوريا واليمن، فضلاً عن قضايا حقوق الإنسان في إيران؛ ويركز على احتجاز مواطنين مزدوجي الجنسية. وقال هانت قبل زيارته إنه «يجب علينا، قبل كل شيء، أن نرى المواطنين الأبرياء البريطانيين مزدوجي الجنسية المسجونين في إيران، يعودون إلى عائلاتهم في بريطانيا. لقد سمعت كثيراً من القصص المؤلمة من عائلات اضطرت إلى تحمل فصل فظيع. لذلك، أصل إلى إيران برسالة واضحة لقادة البلاد: سجن أشخاص أبرياء غير ممكن، ولا يجب استخدامه أداة للضغط الدبلوماسي». ويرأس هانت وفدا سياسيا في زيارة تستغرق يوما واحدا إلى طهران، وهي الأولى لوزير خارجية غربي منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 8 مايو (أيار) الماضي، كما أنها ستكون الزيارة الأولى التي يقوم بها الوزير إلى طهران، الذي تم تعيينه قبل أشهر. وتشكل بريطانيا وفرنسا وألمانيا ثلاثياً يدعم موقف الاتحاد الأوروبي الراعي للاتفاق النووي، وتسعى الدول الثلاث إلى تفعيل آلية مالية تهدف إلى استمرار العلاقات التجارية مع طهران بعيدا عن التعامل بالدولار. وكانت الولايات المتحدة وجهت تحذيراً الأسبوع الماضي للشركات والبنوك الأوروبية من مواجهة العقوبات إذا ما أقامت علاقات بعيداً عن الدولار مع طهران. وبحسب بيان للخارجية البريطانية، فإن هانت سيؤكد لنظيره الإيراني محمد جواد ظريف «التزام لندن بالاتفاق النووي ما دامت طهران تواصل التزامها ببنوده». كما سيبحث المسؤولان الجهود الأوروبية لتخفيف العقوبات التي أعيد فرضها على طهران. وقال بيان الخارجية البريطانية إن هانت سيبلغ ظريف بأن «الاتفاق النووي سيظل عنصراً حيوياً للاستقرار في الشرق الأوسط، (لأنه) يقضي على تهديد طهران النووي. إلا إنه (الاتفاق) بحاجة إلى التزام كامل (بنسبة مائة في المائة) للاستمرار»، مضيفاً: «سنلتزم بجانبنا من الصفقة، ما دامت إيران تفعل ذلك. ولكننا بحاجة أيضاً إلى أن نرى نهاية لنشاط طهران المزعزع للاستقرار في بقية المنطقة إذا أردنا معالجة الأسباب الأساسية للتحديات التي يواجهها الشرق الأوسط». إلى ذلك، سيستغل هانت اجتماعاته للضغط على طهران لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان. وسيطالب بالإفراج الفوري عن محتجزين بريطانيين - إيرانيين مزدوجي الجنسية، بناء على أسس إنسانية. وتشكل ملفات طهران الإقليمية؛ وفي مقدمتها اليمن، محورا أساسيا في أجندة هانت. وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن هانت سيكرر قلق لندن العميق من تقارير موثقة من قبل فريق خبراء الأمم المتحدة؛ تفيد بأن إيران زودت الحوثيين بصواريخ باليستية وأسلحة، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن.

ومن المتوقع أن يشير هانت إلى أن هذا السلوك يزعزع الاستقرار ويتناقض مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع. وقال إنه «في هذه المرحلة، من المهم أن تدعم جميع الدول جهود مبعوث الأمم المتحدة لعقد محادثات بين الأطراف في استوكهولم».

على الجهة الثانية، تجنب ظريف تأكيد زيارة نظيره البريطاني. وبعد ساعات من تأكيد وكالات حكومية إيرانية، قال لموقع «خانه ملت» الناطق باسم البرلمان الإيراني: «لست متأكدا بعد من حدوث الزيارة، لأن بريطانيا تشهد نقاشا على مستوى الحكومة حول الخروج من الاتحاد الأوروبي»، مشيرا إلى أن الزيارة «تأجلت من قبل». وقال ظريف: «إذا وصل وزير الخارجية البريطاني، فسيجرى لقاءات بي ومع المسؤولين، وإذا لم يحدث ذلك، فستؤجل إلى موعد آخر». في سياق متصل، أفادت وكالات إيرانية بأن هانت سيلتقي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني بعد نهاية مفاوضاته مع ظريف؛ وفقا لوكالة الأنباء الألمانية. وكان ظريف وهانت قد أجريا قبل نحو أسبوعين اتصالا هاتفيا أكد خلاله هانت التزام بريطانيا وبقية الدول أعضاء بالاتفاق. في شأن آخر، أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني، عن أمله في تنمية العلاقات بين بلاده وسلطنة عمان في شتى المجالات. جاء ذلك في رسالة تهنئة بعث بها روحاني إلى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، بمناسبة اليوم الوطني لبلاده، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية عن وكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري». وقال روحاني في برقية التهنئة التي بعث بها إلى السلطان قابوس: «نأمل في تنمية العلاقات الثنائية في شتى المجالات أكثر من الماضي في ظل الأخوة والتعاون والمساعي المشتركة».

 

السجاد الإيراني يسجل تراجعاً من جراء العقوبات الأميركية

لندن: /الشرق الأوسط/19 تشرين الثاني/18/سجل قطاع السجاد الإيراني خسائر كبيرة بعد توقف الصادرات إلى الولايات المتحدة متأثراً بالحزمة الثانية من العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفقاً لرابطة تجار السجاد الإيراني.

وتستحوذ الولايات المتحدة على 35 في المائة من السجاد الإيراني، ما يعادل 120 مليون دولار سنويا، من أصل 400 مليون دولار لصادرات السجاد الإيراني، بحسب ما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عبد الله بهرامي المدير التنفيذي لرابطة تجار السجاد. وقال بهرامي إن إيران «خسرت سوقاً خصبة بعد تطبيق العقوبات». وأوضح أنها «تسببت في وقف صادرات سجادنا إلى بعض الدول»، مشيراً إلى أن النفقات والمشكلات المالية «تحول دون إقامة معارض دائمة للسجاد الإيراني»، لافتاً إلى أن السجاد الإيراني يتأثر بالقضايا السياسية والعقوبات.

وتابع في هذا الصدد: «نلاحظ حاليا تراجع صادرات السجاد الإيراني»، ودعا الحكومة إلى تقديم الدعم المالي لإيجاد حلولٍ تشجع الأسواق الجديدة على استقبال السجاد الإيراني. ولم تصدر إيران منذ 6 نوفمبر سجاداً إلى الولايات المتحدة جراء العقوبات الأميركية. وأشار المسؤول الإيراني إلى إمكانية الالتفاف على العقوبات الأميركية، وتصدير السجاد إلى الأسواق الأميركية، إلا أنه رهن تصدير السجاد من دولة ثالثة، وبمسميات المنافسين، وهو ما يعني خسارة سمعة السجاد الإيراني وتوجه الزبائن باتجاه أخرى، بحسب بهرامي. وتراجعت صادرات السجاد الإيراني نحو 100 مليون دولار منذ بدء العقوبات، ما يترك آثارا مباشرة على 6 ملايين إيراني يعتمدون على السجاد. وتبحث إيران عن وجهات جديدة لتصدير السجاد، بهدف تعويض خسائرها في الأسواق الأميركية، ويركز المصدرون على أسواق صاعدة، مثل روسيا والصين وأفريقيا الجنوبية، وفقاً لبهرامي. الثلاثاء الماضي، قال رئيس لجنة الصادرات في غرفة طهران التجارية، رضا حاج‌ آقامیري، إن السوق الأميركية تعد أهم وجهة للسجاد الإيراني، مشدداً على أن بلاده «خسرت السوق الأميركية إلى الأبد». ونقلت وكالة «إيلنا» عن آقاميري قوله إن السجاد الإيراني تراجع مقابل المنافسين بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة في 1979 وفرض العقوبات على طهران. وعن محاولات الالتفاف على العقوبات الأميركية، أوضح آقاميري أن «بعض التجار حاولوا تهريب السجاد الإيراني إلى الولايات المتحدة عبر كندا والمكسيك، لكن يبدو أن إدارة ترمب أكثر تشدداً من إدارة أوباما، وأغلقت هذه الطريق»، مشيراً إلى أن بلاده تخسر أسواقها لصالح باكستان والهند. وأشار آقاميري إلى أن مشكلات تواجه التجار الإيرانيين في نقل أموال السجاد إلى داخل البلاد، وأن بيع السجاد الإيراني للزبائن الأوروبيين والآسيويين «يتطلب إنفاقاً كبيراً لنقل الأموال» جراء مشكلات تواجه البنوك الإيرانية بعد قطع ارتباطها بالبنوك الأوروبية. وبحسب مسؤول الغرفة التجارية، فإن إدارة روحاني «تسير على خطى إدارة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في تعاملها مع المستثمرين وإدارة العملة في زمن العقوبات». وقال إن الحكومة أقرت فترة زمنية من 3 أشهر لإعادة أموال الصادرات، لكنه بعد مضي أشهر أعلنت إعادة الأموال في 7 أشهر. وعلى الرغم من المشكلات التي تواجه المنتجين في تصدير السجاد وتراجع القدرة الشرائية للإيرانيين، فإن الأسعار تشهد ارتفاعاً. وبحسب آقاميري فإن ارتفاع الاقتصاد «ليس نتيجة تدخل الناشطين الاقتصاديين، إنما لارتفاع النفقات مثل الضرائب، مقابل تراجع المبيعات».

 

القضاء الإيراني يطالب ظريف بتقديم توضيح حول «تفشي غسل الأموال»

لندن/الشرق الأوسط/19 تشرين الثاني/18/دخل القضاء الإيراني، أمس، إلى دائرة الجدل حول تصريحات وزير الخارجية محمد جواد ظريف عن دور «أجهزة متنفذة» في «تفشي غسل الأموال» بالبلاد. وفيما دعا المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين محسني أجئي، ظريف إلى تقديم مستندات وتوضيح بشأن تفشي غسل الأموال في البلاد، رفض وزير الخارجية موجة الانتقادات ضد تصريحاته. وقبل ساعات من حضور وزير الخارجية الإيراني إلى مقر البرلمان، التقى نائبُ رئيس القضاء المتحدثُ باسم الجهاز القضائي غلام حسين محسني أجئي أعضاءَ كتلة «الولاية» التي تعد المظلة الأساسية للمحافظين في البرلمان. وأفادت وكالات إيرانية نقلاً عن النائب المحافظ حسين نقوي حسيني بأن نائب رئيس القضاء دعا ظريف إلى نشر مستندات وتفسير حول تصريحاته بشأن تفشي غسل الأموال في البلاد. ونقل النائب عن أجئي قوله: «باعتقادي تصريحات ظريف كانت خاطئة، لكن لأنها وردت على لسان مسؤول رسمي؛ فيجب أن يقدم توضيحاً ومستندات». وتوجه ظريف أمس على رأس فريق دبلوماسي إلى مقر البرلمان الإيراني لبحث الانتقادات والخلافات حول قانون «مكافحة تمويل الإرهاب» الذي تطالب الحكومة بتمريره.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن مجلس صيانة الدستور عن رفضه قانون «مكافحة تمويل الإرهاب»؛ وهو واحد من أصل 4 تفتح الباب لانضمام إيران لـ«مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف)». ويواجه مشروع الحكومة انتقادات واسعة في إيران. وبينما تقلل إدارة روحاني من تأثير القانون على أنشطة الأجهزة العسكرية الإيرانية، يقول منتقدو المشروع إنه «يؤثر على أنشطة (الحرس الثوري) وذراعه الخارجية (فيلق القدس)».وقال نواب في البرلمان الإيراني قبل أسبوعين إن مشروع الحكومة يؤثر على خطة الالتفاف على العقوبات الأميركية. وفي المقابل، تصر حكومة روحاني على أن الانضمام إلى المجموعة يسهل التعاون المالي بين البنوك الإيرانية والبنوك الأوروبية. وقال ظريف الشهر الماضي إن بلاده تواجه ضغوطا حتى من أقرب حلفائها (الصين وروسيا) للانضمام إلى اتفاقية «فاتف».ويتزامن النقاش الداخلي مع سعي الحكومة للحصول على خطوات أوروبية تضمن التجارة مع طهران بعدما أعلنت «شبكة المال الدولية (سويفت)» قطع علاقاتها مع البنوك الإيرانية بالتزامن مع بدء العقوبات الأميركية على البنك المركزي الإيراني في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وناقش ظريف، أمس، مع ممثلين من البرلمان ومجلس صيانة الدستور ومجلس تشخيص مصلحة النظام الانتقادات الواردة ضد مشروع الحكومة. ووصف ظريف حضور الخارجية الإيرانية اجتماع البرلمان في وقت تعرض فيه لانتقادات شديدة اللهجة من النواب على أنه «ذراع استشارية»، مشيرا إلى استمرار هذا المسار لتقديم الاستشارات. ونفى ظريف إثارة النقاش حول تصريحاته بشأن تفشي غسل الأموال، في البرلمان، وقال إنه «يجب على الذين علقوا على تصريحاتي، أن يتحدثوا حول المضمون وليس المحتوى الذي يروجون له. في الواقع؛ في بعض الأوقات يصنعون نمراً من ورق ويصطادونه بسهولة». وكان حوار ظريف مع موقع «خبر أونلاين» المقرب من رئيس البرلمان علي لاريجاني، قد أثار ردوداً غاضبة في وسائل الإعلام الإيرانية المقربة من مكتب المرشد الإيراني و«الحرس الثوري». ووجه ظريف في الحوار انتقادات إلى أطراف داخلية تعارض تمرير قانون «مكافحة تمويل الإرهاب» بما فيها «أجهزة تتفوق في ميزانيتها على وزارة الخارجية وتقوم بأدوار أساسية في عملية غسل الأموال». وانتقد ما وصفه بافتعال الأجواء ضد مشروع الحكومة للانضمام إلى اتفاقية «فاتف»، ووصف تفشي غسل الأموال بأنه «حقيقة يربح منها كثيرون». هذه المرة الأولى التي يقر فيها مسؤول إيراني على مستوى وزير خارجية بتفشي غسل الأموال في إيران، وذلك في وقت تنفي فيه طهران صحة تقارير دولية تشير إلى مخاطر العمل المالي في المنظومة المالية الإيرانية. وحذرت أطراف إيرانية داخلية من خطورة تصريحات وزير الخارجية على الموقف الإيراني الرسمي على الصعيد الدولي. وقادت وكالات ومواقع مقربة من «الحرس الثوري» حملة انتقادات غير مسبوقة لوزير الخارجية الإيراني. بدوره، وجه النائب المحافظ محمد دهقان انتقادات لاذعة إلى ظريف بسبب تصريحاته عن «تفشي غسل الأموال» في إيران. ونقلت وكالة «فارس»؛ المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري» الإيراني، عن النائب أن «ظريف وجه تهماً إلى البلاد لم ترد على لسان وزير الخارجية الأميركي». وتابع أن «هؤلاء السادة تحت عنوان (مركز غسل الأموال) يبحثون عن رحلات عائلية وجولات سياحية».

 

اعتقالات في الأحواز خلال احتجاجات عمالية

لندن/الشرق الأوسط/19 تشرين الثاني/18/»أوقفت السلطات الإيرانية 4 أشخاص في الأحواز جنوب غربي البلاد، أمس، إثر انضمام سكان لعمال مصنع للسكر وشركة الفولاذ أضربوا عن العمل احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم وفساد مديريهم، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا». وكان عمّال شركتي «فولاذ الأحواز» و«هفت تبه» لقصب السكّر في مدينة شوش (120 كلم شمال الأحواز)، واصلوا احتجاجاتهم أول من أمس السبت لليوم الثامن على التوالي. وردد العمال هتافات تطالب الحكومة بإعادة النظر في سياساتها الخارجية والاهتمام بشؤون الداخل الإيراني؛ وفقا لمقاطع تداولها ناشطون. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية؛ نقلاً عن وكالة الأنباء الرسمية، بأنّ السكّان انضمّوا للاحتجاجات أمس، من دون أن تشير إلى أعدادهم، موضحة أن في عداد الموقوفين الأربعة؛ صحافية وممثّلَيْن عن العمال. ومن بين الموقوفين إسماعيل بخشي؛ عضو نقابة العمال، وذلك بعد يوم من تداول تسجيل له على شبكات التواصل يدعو فيه العمال إلى تجنب المواجهات مع القوات الخاصة، مبدياً استغرابه من الحصار الذي تفرضه قوات الشرطة رغم سلمية الاحتجاجات. ويوظّف مصنع «هفت تبه» الذي تم إنشاؤه في عام 1962 نحو 4 آلاف عامل. ونظّم العمال في الأشهر الأخيرة احتجاجات كثيرة على تأخر رواتبهم وعدم دفع معاشات المتقاعدين منذ خصخصة الشركة في فبراير (شباط) 2016، لكنّ وتيرة الاحتجاجات زادت في الأسابيع الأخيرة. ونقلت تقارير محلية عن مسؤول في المحافظة أنّ الحكومة تسعى لتوفير ما بين شهرين وثلاثة أشهر من رواتب العمّال المتأخرة خلال الأسبوع المقبل، فيما تقول نقابات العمال إن الرواتب تأخرت أكثر من 6 أشهر. وذكرت صحيفة «همشهري» نقلاً عن رئيس مؤسسة الخصخصة الإيرانية مير علي أشرف بوري حسيني، أنّ عدداً من أعضاء مجلس إدارة المصنع أوقفوا بتهم فساد. وقال المتحدث باسم القضاء غلام حسين محسني أجئي، إن المدير التنفيذي للشركة «هرب من البلاد». من جهته، قال النائب في البرلمان حسين حسيني، إنّ مدير المصنع «فارّ من وجه العدالة»، وذلك بحسب ما نقلت عنه وكالة «إرنا» إثر اجتماعه بمسؤولين في وزارة العدل.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

العقوبات الأميركية: المشنقة أو المفاوضات الآن

منير الربيع/المدن/20 تشرين الثاني2018

العقوبات الأميركية ضد إيران وحزب الله.. تتمدد. المؤشرات تفيد بأنها ستكون مفاجئة بما ستشمله. الاستهداف الأساس، حسب ما تقول بعض المعطيات، الضغط المباشر على بيئة حزب الله، لتأليبها عليه. الحزب بدروه، يبدو مستعدّاً، وينشر رسائل كثيرة عن قدرته على الصبر والصمود. يعتمد استراتيجية النفس الطويل، ويطوّر قدرات احترازية لمنع تأثيرات هذه العقوبات.

الأصدقاء والبنوك

الاستهداف الثاني للعقوبات هو شبكة الحلفاء والأصدقاء، لإرغامهم على الإنفضاض من حول الحزب. وهذا واضح من الإشارات العلنية، التي تفيد باحتمال صدور لوائح جديدة تضمّ أسماء لحلفاء حزب الله، من خارج الطائفة الشيعية، كما أن رسائل مماثلة تتعلّق بالقطاع المصرفي قد تلقاها لبنان ومسؤولون مصرفيون، فحواها أن لدى الرئيس الأميركي صلاحيات إنزال العقوبات بحق بعض المصارف اللبنانية، التي تتعامل مع الحزب. بل وثمّة لائحة بثلاثة مصارف يلوّح بها الأميركيون. وهذه وحدها إذا ما أصابتها العقوبات ستحدث هزّة خطرة في القطاع المصرفي اللبناني.

الجامعة الأميركية!

حسب المعطيات نفسها، العقوبات ستشمل كل المداولات المالية أو التجارية المتعلّقة بحزب الله وايران، لكنها لم تسري بعد، إلا أنها قابلة للتطبيق متى ما شاء الأميركيون ذلك. وبالتالي هي لن تشمل فقط المدرجين على لوائح العقوبات أو الإرهاب. بل ستشمل التجار. وهذا ما يؤدي إلى إنزعاج الأوروبيين المتضررين إلى حدّ بعيد من محتوى هذه العقوبات. فسابقاً لم يكن هذا النوع من العقوبات موجوداً. وبالتالي هناك لوائح عديدة ستصدر تباعاً في المستقبل. والدولة اللبنانية حتى الآن لا تعرف ماهية العقوبات ولا كيف سيتم تطبيقها أو من ستشمل.

التطور اللافت هو بروز تشدّد في الجامعة الأميركية ببيروت، يلحظه بعض المراقبين، في التعاطي مع المحسوبين على حزب الله، أو الخط السياسي للممانعة ككل. في أوساط هؤلاء كلام كثير عن تضييق يتعرضون له في مختلف المجالات والأنشطة، ويتهمون إدارة الجامعة بأنها تعمد سياسة تمييز قائمة على فرز الطلاب أو المقبولين على مقاعدها، على أساس الانتماء السياسي، فمن تثبت علاقته بالحزب أو بالقريبين منه يتم رفض طلب انتسابه إلى الجامعة. يستند هؤلاء في اتهاماتهم إلى بعض الإجراءات التي تتخذها إدارة الجامعة، من خلال المعلومات المطلوب من المتقدمين إليها بالإفصاح عنها وكتابتها في الإستمارات. في المقابل، تنفي مصادر إدارة الجامعة ذلك قطعياً، وتقول إن الأنشطة تمثّل حرية لمختلف الطلاب من كل الإنتماءات، ومن حقهم تنظيم أي نشاط، أما باقي الإجراءات فليست جديدة، وهي متبّعة في مختلف الجامعات.

هذا الجدل يتجدد في هذه المرحلة، بسبب ضغط العقوبات وتوسعها، لتشمل كل أشكال التجمعات السياسية، ما يعيدنا بالذاكرة مثلاً إلى ما حدث في الجامعة قبل سنوات، حين وصلت مساعدات من قبل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لتنظيم ورش عمل للصحافيين، وحينها دعت الجامعة الأميركية أشخاصاً مقربين من حزب الله، وعاملين في قناة المنار وإذاعة النور. وعلى إثر ذلك رُفعت دعوى في واشنطن بتهمة خرق الإتفاق بين الجامعة والدولة الأميركية، ما أدى إلى تغريم الجامعة بـ 700 ألف دولار أميركي لتسوية وضع هذه الدعوى.

حادثة مماثلة وقعت قبل فترة، حين تم منع أحد أساتذة جامعة طهران من المشاركة في نشاط بالجامعة الأميركية، علماً أنه ليس ناشطاً إيرانياً، لكن الجامعة ليس بمقدورها إفساح المجال أمام أشخاص يعتبرون متحدثين باسم النظام الإيراني أو محسوبين عليه اعتلاء منابرها. هذا ما أدى إلى تفاقم الحديث في أوساط "المؤيدين لحزب الله" عن التضييق الذي يتعرّضون له في الجامعة.

البريد الفرنسي والتوسّع الروسي

الهدف السياسي للعقوبات واضح، وهو يتزامن مع تصعيد أميركي ضد حلفاء واشنطن التقليديين في الإتحاد الأوروبي، لإجبارهم على تصنيف الجناح السياسي للحزب ضمن لائحة الإرهاب، وعدم الإكتفاء بتصنيف الجناح العسكري فقط.

كل هذا الضغط، يتلاقى مع رسائل التحذير المتتابعة، والتي تتولى فرنسا عملية إيصالها إلى حزب الله وإيران، على أمل تقديمهما لتنازلات معيّنة، لربما تكون ممهدة للدخول في مفاوضات جديدة مع الأميركيين، والعودة إلى إبرام إتفاق وفق الشروط الأميركية.

في هذا السياق، تأتي الرسائل الفرنسية للحزب وإيران، من منطلق الحرص على الوضع في المنطقة، وعلى العلاقة الأوروبية معهما، خصوصاً في ظل التحذيرات الشديدة التي تبثّها إسرائيل وأميركا باتجاه الطرفين، والتي تصل إلى حدود التهديدات العسكرية المباشرة.

تستبعد مصادر متابعة، أن تتطور هذه العقوبات والضغوط والرسائل التحذيرية إلى إشتباك عسكري، إذ أن الطرفين غير جاهزين لذلك، فلا إسرائيل مستعدة للدخول في حرب، وإن لوّحت بها كثيراً على أبواب الإنتخابات، وبعد ما حصل في غزة، ولا حزب الله وإيران ينويان الدخول في حرب، قد يعرفان بدايتها ويجهلان نهايتها. وهنا تشير بعض المعطيات، إلى احتمال الاستنجاد بالروس للعمل على خطّ سحب فتيل التوتر، عبر الإيحاء بإمكانية توسيع روسيا لنطاق طلعاتها الجوية لتشمل لبنان، على نحو يمنع الإسرائيليين من تنفيذ أي ضربة تستهدف الأراضي اللبنانية.

بهذا المعنى، تبقى الغاية الأساسية هي الوصول إلى مفاوضات، لا تشمل فقط البرنامج النووي الإيراني، بل مناطق النفوذ في المنطقة، بما فيها الحدود البرية والبحرية في الجنوب اللبناني.

 

المصالحاتُ تُعرفُ من ثِـمارِها  

سجعان قزي/جريدة الجمهورية/الاثنين 19 تشرين الثاني2018

كانت الساعةُ نحو الثامنةِ والنصفِ مساءَ أحدِ أيامِ ربيعِ 1980. كان الشيخ بشير الجميل يَنتظرُ في مكتبِه في المجلسِ الحربيِّ وصولَ جورج وفرنسوا جبر (رحِمَهُما الله) وكانا يتوسّطان للإفراجِ عن معتقلِين مَرَدةٍ لدى القوّاتِ اللبنانيّة وعن قواتيّين لدى المرَدة.

لدى وصولِهما أطلَعا الشيخ بشير على نتائجِ لقائِهما بالرئيسِ سليمان فرنجيه في زغرتا. نتيجةَ العرضِ قال الشيخ بشير للمحامي جورج جبر: «أريد اختصارَ المسافات، أتُعطيني رقمَ هاتف الرئيس فرنجيه»؟

تَفاجأ جَبْر بالطلبِ وسأل مرتبِكًا عن السبب، أجابه الشيخ بشير: «أنوي التحدّثَ مباشَرةً إلى الرئيسِ فرنجيه لنُنهيَ هذا الوضعَ المأسويَّ والشاذَّ الموجودَ بينَنا. أنا مستعِدٌّ لكلِّ تضحيةٍ في سبيل ذلك، وأتَّكِلُ على فروسيّةِ الرئيس فرنجيه وشجاعتِه». ارتباكُ الـــ«جَبْرينِ» زادَ، وظنَّا أنَّ بشير يُمازِحُهما.

أخذَ الشيخ بشيرُ الرقمَ وطَلب شخصيًّا الرئيس فرنجيه. ردَّت السيدةُ لمياء، كريمةُ فخامتِه. حيّاها الشيخ بشير باللغةِ الفرنسيّة وعَرّفَ عن نفسِه، فبادَلتْه التحيّةَ بالمِثلِ وبتهذيبٍ فائقٍ ميّزَ آل فرنجية عمومًا.

قال لها: «أرغَبُ في التَحدثِ إلى الرئيسِ فرنجيه إذا كان ذلك ممكنًا». ساد سكونٌ هاتفيٌّ، إذ تَفاجأت السيدةُ لمياء باسمِ بشير وبصوتِه وبطلبِه.

لحظاتٌ دَهريّةٌ وقالت له: «دقيقةٌ شيخ بشير، سأرى إذا كان الرئيس لم يَنَم بعد». غابت نحو دقيقتين ثم عادت وقالت له: « أَعتذِر منك شيخ بشير، الرئيس ليس حاضرًا بعد» (le prιsident n’est pas encore prκt). ما إنْ أَغلَق الشيخ بشير السمّاعة، حتى اقترَب منه المحامي جبر وربَّتَ على رأسِه وهنّأه على شجاعتِه.

التفَت الشيخ بشير إلى صورةِ طفلتِه الشهيدة «مايا» الساكنةِ في وسَطِ المكتبةِ. حدّق فيها بحنانٍ وحزنٍ لافتَين كأنه يرى أيضًا طوني فرنجيه وزوجَته فيرا وطفلتَه جيهان وسائرَ الشهداء.

ألقى يدَيه على مَنْكِبَي الكرسيِّ وقال متألمًا: «ما كان يجب أنْ يموتَ أحدٌ. متى سنَنتهي من هذه المآسي؟ بين الفلسطينيِّ والسوريِّ والإسرائيليِّ لن يَبقى مسيحيٌّ على أرضِ لبنان. لو اطَّلع الرئيسُ فرنجيه على الملابساتِ الحقيقيّةِ لعملية إهدن لأدركَ أنَّ مقتلَ طوني مأساةٌ غيرُ مخطَّطٍ لها».

بعد خروجِ الـــ«جَبْرينِ» من الاجتماع سألني الشيخ بشير رأيي، فأَجبتُه: «قيمةُ الاتّصال هي بحصولِه، وبنتائجِه اللاحقةِ لا الفوريّة، وأظنُّ أنه يُمكن البناءُ عليه. أوّلًا لأنَّ السيدةَ لمياء لم تُقفِل الهاتف، ثانيًا لأنَّ جوابَ الرئيس فرنجيه أتى، على ما يبدو، بعدَ تشاورٍ قصير، وثالثًا لأنَّ قولَ الرئيس إنَّه ليس حاضرًا الآن يَعني أنّه قد يكونُ حاضرًا مستقبَلًا». في قرارةِ نفسِه كان الشيخ بشير يراهنُ على تجاوبِ الرئيسِ فرنجيه مع مبادرتِه لثلاثةِ أسبابٍ على الأقل.

الأوّل: اطِّلاعُ الرئيس فرنجيه على معلوماتٍ رسميّةٍ توكّدُ أنَّ عمليةَ إهدن جَرت على مَرأى من الاستخباراتِ الإسرائيليّةِ والقوّاتِ السوريّة، وتاليًا قد يكون حَصلَ فيها خرقٌ استخباراتيٌّ أدّى إلى الكارثةِ الكبرى.

الثاني: اعتقادُ الشيخ بشير بأنَّ الرئيسَ فرنجيه يبادِلُه الشعورَ بأن عددَ الضحايا والشهداءِ بعد «عمليةِ إهدن» أصبح كبيرًا في المجتمع المسيحي، ولا بدَّ من وضعِ حدٍّ لهذا النزْفِ ولموجةِ التهجيرِ المتبادَل من خلالِ اتفاقٍ سياسيٍّ/أمنيّ.

والثالثُ: ظنُّ الشيخ بشير أنَّ الرئيسَ فرنجيه يعاني مثلَه من مدى استغلالِ قوى داخليّةٍ وخارجيّةٍ التداعياتِ الشخصيةَ للعمليّةِ من أجلِ زيادةِ الشرْخِ بين المسيحيّين بشكلٍ يؤدّي إلى إضعافِهم جَماعيًّا.

حالت التطوّراتُ العسكريّةُ في لبنانَ والمِنطقة دونَ تقدّمِ مساعي المصالحة، فرَحل الرئيسان بشير الجميّل فسليمان فرنجيه من دونِ أنْ يَلتقيا هنا؛ لكنَّهما كانا وكلُّ الشهداء حاضرين لقاءَ بكركي (15/11/18) ولقاءَ بِنْشعي بين نديم الجميل وسليمان فرنجيه (11/09/18).

هكذا، بعد سلسلةِ مصالحاتٍ، آخِرُها بين النائبِ سليمان فرنجيه والدكتور سمير جعجع، طُويَت صفحاتُ الحروبِ المارونيّةِ التي امتدَّت أربعين عامًا وثنيًّا، وفُتحَ كتابُ التاريخِ المارونيِّ الممتدِّ على مدى ألفٍ وستمائة سنةٍ مسيحيّةٍ ونضاليّةٍ وإيمانيّة. يَكفي أنْ يُفكّرَ الموارنةُ بتضحياتِهم في سبيلِ بقائِهم الحرِّ والآمنِ ليَكُفّوا عن ارتكابِ الأخطاءِ بحقِّ بعضِهم البعضِ. إنَّ إنجازاتِ الشعبِ المارونيِّ تفوق عثراتِه، وفضائلَه الوطنيّةَ تَفوق خطاياه السياسيّة.

حوّلَ الموارنةُ الرهبانَ جماعةً، والجماعةَ كنيسةً، والكنيسةَ شعبًا، والشعبَ وطنًا، والوطنَ دولة. مع الحفاظِ على إيمانِهم وخصوصيَّتِهم، تعايشوا مع أباطرةِ الرومان وملوكِ بيزنطيا وخلفاءِ المسلمين وأمراءِ الصليبيّين وسلاطينِ العثمانيّين. ناصروا الدروزَ في مشروعِ إمارة الجبل وتواثقوا مع السنّةِ والشيعةِ في دولة لبنان. زرعوا روحَ الحريّةِ في الشرقِ ومفهومَ الشراكةِ في لبنان، فلا الحريّةُ نَبتَت في الشرقِ ولا الشراكةُ أثمرَت في لبنان. ماذا حَصل بالتقدمّيةِ العربيّة؟ وماذا حصل بصيغةِ التعايشِ اللبناني؟ ورُغم ذلك ما زال الموارنةُ يَرفِدون الشرقَ بنسائمِ الحريّةِ والتطوّر، ولبنانَ بإرادةِ السيادةِ والاستقلال. لذلك، قَدَرُ الموارنةِ اليومَ أنْ يَستَحدِثوا لبنانَ أكبرَ من لبنانَ الكبير: أكبرَ بالفكرِ والحضارةِ والمعرفةِ وريادةِ الأجيال وقدرةِ الصمود. لا تَهُمُّنا الجُغرافيا بالمطُلق، فنحن أبناءُ التاريخ. من ليس له تاريخٌ يفاخِرُ بالجغرافيا. الموارنةُ يعتبرون الأرضَ مساحةَ وجودٍ لممارسةِ إيمانِهم وحرّياتِهم بأمنٍ وسلامٍ وانفتاحٍ على محيطِهم. أما غيرُهم فيَروْن في الأرضِ مساحةَ توسّعٍ وحربٍ وهيمنةٍ وفتوحات. وهذه مأساةُ الشرق، ولبنانَ استطرادًا. ولأنَّ المارونيّةَ هي كنسيةُ الصمودِ لا كنيسةَ العنف، فهي مدعوّةٌ إلى مشروعِ صمودٍ جديد، وإلى تحويلِ جميعِ المصالحاتِ الثنائيّةِ فِعلًا جَماعيًّا يَصُبُّ في استراتيجيّةٍ مسيحيّةٍ ولبنانيّة متكامِلةٍ تَسمو على تعدديّةِ التموضُعِ السياسيِّ المرحليِّ لكلِّ فريقٍ مارونيّ. هكذا يُوظِّف كلُّ فريقٍ مارونيٍّ عَلاقاتِه مع الآخَرين أكانوا عربًا أم فُرسًا أم دوليّين في الخطِّ المارونيِّ التاريخيِّ الذي يَرفِدُ حتمًا مصلحةَ لبنان السيد والمستقل.

 

«8 آذار»: التسوية «على زَغل» ستنفجر لاحقاً 

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الاثنين 19 تشرين الثاني 2018

«قد تتشكّل الحكومة في موعد ليس ببعيد، فملامح التسوية بدأت تتبلور. لكنّ الأزمة ستُطوى «على زَغل»، وستنفجر مجدداً في داخل الحكومة الآتية. وستكون خسائر البعض أكبر حينذاك». هذا ما يقوله أحد أقطاب 8 آذار، حلفاء «حزب الله». لذلك، في رأي المتابعين، يمكن اليوم التفاؤل بالتأليف... ولكن، هناك تشاؤم إزاء الحكومة التي ستولد! في الأوساط الوثيقة التحالف مع «حزب الله»، كلام كبير فيه من العتب على الحلفاء ما يفوق الغضب من الخصوم. والانطباع السائد فيها هو أنّ الثنائي الشيعي، و«حزب الله» خصوصاً، يدفع ثمن «التواضع» الذي التزمه في عملية تأليف الحكومة. ويردُّ أحد الأقطاب حلفاء «الحزب» على الكلام الذي يُطلقه أركان 14 آذار - وآخرهم الرئيس تمام سلام - والذي يعتبر أنّ إيران وحلفاءها يعرقلون تأليف الحكومة لاستخدامه ورقة في النزاع الإقليمي.

ويقول: «سيكتشف الجميع أنّ هذه الصورة ليست في محلّها، وأنّ الحكومة ستولد في موعد قد لا يكون بعيداً، فور أن يتبلور الحلّ لأزمة التمثيل السنّي. وسيتبيّن للجميع أن لا علاقة لموقفنا لا بالعقوبات الأميركية ولا بأي عامل خارجي آخر».

ويضيف هذا القطب: «منذ البداية كانت المقاربات التي تمّ اعتمادها لتشكيل الحكومة مغلوطة، والمعايير غير دقيقة. وقد أدار البعض عملية التأليف في شكل يتجاهل تماماً موقعنا ودورنا كفريق 8 آذار، وتحديداً الثنائي الشيعي «أمل» و«حزب الله».

ولذلك، وقف رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل فترة ليقول: «هناك 10 أطراف يشكلون الحكومة، وأنا لستُ بينهم». وهذا أمرٌ له دلالاته بالنسبة إلى رئيس المجلس الذي يبقى منذ 30 عاماً، أي منذ «اتفاق الطائف»، عرّاباً لكل التسويات الداخلية والحكومات.

وثمة استياء في الأوساط المعنية من هذا الإبعاد. وفي الموازاة، خرج السيّد حسن نصرالله ليسأل عن المعايير التي تمّ اعتمادها في عملية التأليف، وهنا بيت القصيد.

ويضيف: اليوم، يتمّ توزيع القوى داخل الحكومة العتيدة كالآتي:

• فريق 14 آذار: 12 وزيراً (6 للرئيس سعد الحريري، 4 لـ«القوات اللبنانية»، و2 للنائب السابق وليد جنبلاط).

• فريق 8 آذار: 7 وزراء (3 لـ«أمل»، 3 لـ«الحزب»، و1 لـ«المردة»)

• فريق رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحرّ»: 11 وزيراً.

وهنا يطرح القطب الحليف لـ«الحزب» مجموعة من الأسئلة:

• فريق 14 آذار وجنبلاط له 44 نائباً، وكذلك فريق 8 آذار له 45 نائباً. فبأيّ عدالة يتم منح الأول 12 وزيراً والثاني 7 وزراء؟

• لماذا يُراد استبعاد أي تمثيل للنواب السنّة خارج «المستقبل» (8 آذار والمستقلون) فيما هم لهم تمثيلهم الوازِن داخل المجلس؟

• كيف تُعطى، مثلاً، «القوات اللبنانية»، التي لها 15 نائباً، 4 وزراء، فيما كتلتا بري و«الحزب» اللتان لهما 30 نائباً تمثَّلان بـ6 وزراء فقط؟

ويضيف: «لقد حرص نصرالله على تهدئة الاعتراضات داخل فريق 8 آذار، فعَمّم على الكوادر التزام الصمت، وتفاهَم مع بري على الصبر، وطلبَ من الحزب السوري القومي الاجتماعي أن يتجاوز الملف الحكومي.

ففريق 14 آذار، الذي خسر في الانتخابات النيابية، يربح اليوم في الحكومة. وثمة استياء لدى قواعد «حزب الله» الشعبية من استضعافه في عملية تأليف الحكومة، ويُقال: لماذا التراخي؟ وهل هكذا نكافَأ على ما قدّمناه من تضحيات في الحرب على الإرهاب؟ وإذا لم تترجِم هذه الحكومة حقيقة انتصارنا في الانتخابات النيابية، فلتكن متوازنة في الحدّ الأدنى. وما معنى الانتصار في الانتخابات إذا لم يُتَرجَم في الحكومة؟

هذا الكلام يوحي بأنّ الأزمة الحكومية الحالية تتخطى أزمة التمثيل السنّي، وربما يتم التوَصّل إلى حلّ للعقدة السنّية بإعطاء سنّة 8 آذار وزيراً من حصة رئيس الجمهورية مثلاً، فيكون لفريق 8 آذار 8 نواب، بدلاً من 7.

ولكن، هذا لن يحلّ المشكلة التي تسبّبت بجرح عميق في التعاطي بيننا وبين العديد من الأفرقاء. وربما تُطوى الأزمة في موعد ليس بعيداً، لكنّ ذلك سيكون «على زَغل». فقد دفعونا إلى تسوية غير عادلة نتيجة اعتماد معايير مغلوطة. وهذه الأزمة ستنفجر لاحقاً، في داخل الحكومة».

ويتابع هذا القطب: «لا علاقة لإيران بالأزمة، كما يحلو للبعض أن ينادي. وأساساً ليست إيران هي التي تُملي على «حزب الله» مواقفه، لا في ملف الحكومة ولا سواه. فالسيّد حسن نصرالله هو صاحب الكلمة الفصل، والقرار له في الملفات الداخلية والإقليمية التي تعني «الحزب».

ويُسأل القطب في 8 آذار: ولكن، أنتم كتحالف سياسي واسع لا يمكن أن تفصلوا أنفسكم عن العهد و»التيار الوطني الحر». وفي أي حال، ستكون لكم غالبية مريحة في الحكومة المقبلة، تماماً كالغالبية في المجلس النيابي. فعلى الأقل، سيكون لكم 18 وزيراً مقابل 12 لتحالف 14 آذار؟ أوَليس الرئيس ميشال عون وفريقه السياسي جزءاً من 8 آذار، بمعنى التزام الخط السياسي؟

فيجيب: «العهد يعمل اليوم على أن يكون على مسافة واحدة بين الجميع. ونحن وقفنا عامين ونصف العام مع هذا الحليف المسيحي لنوصِله إلى رئاسة الجمهورية. ولكن، بالإصرار إيّاه سندعم حلفاءنا السنّة ليشاركوا في الحكومة. وعندما قال السيّد نصرالله إننا سننتظر حتى يوم القيامة ليتمثّل حلفاؤنا السنّة، فإنما هو يبعث برسالة إلى عون كما إلى الحريري لأنهما معنيّان معاً بالتأليف».

ويذهب القطب الحليف لـ«حزب الله» إلى أبعد من المطالبة بتمثيل «سنّة 8 آذار»، فيقول: «نريد أن نعرف أيضاً مَن هم الوزراء شركاؤنا في الحكومة؟ وأي حقائب سيتولاها كل منهم؟ لأنّ ثمّة أسماء ربما يكون لنا «فيتوات» عليها».

لكنّ اللافت هو قول هذا القطب إنّ «حزب الله» مصدوم من الطريقة التي تمّ التعاطي بها معه وتجاهل مطالبه. ولذلك، تحدّث نصرالله في خطابه عن «خطأ التواضع». وكان قد التقى الوزير جبران باسيل قبل ليلة من إلقاء الخطاب. ووفق ما يكشف هذا القطب، فإنّ أجواء اللقاء لم تكن إيجابية. وهذا ما ترجمه مستوى الانفعال الذي مَيّز الخطاب وتسميته الأشخاص: عون وجنبلاط وجعجع.

وثمّة من يشير إلى أنّ عامل الثقة الذي تَرسّخ بين «التيار» و«الحزب» مع عون، خلال حرب تموز 2006 وما تلاها، تعرّض لاهتزاز معيّن في المرحلة الحالية. وهذه مسألة يجدر التوقف عندها.

ويقول القطب: «في النهاية ستتألف الحكومة، وربما لم يعُد الموعد بعيداً. وقد يتمّ التفاهم على صيغة يتخلّى فيها عون عن وزير سنّي لتكتل سنّة 8 آذار، فيصبح التوزيع: 12 لـ14 آذار، 8 لـ8 آذار و10 للعهد وفريقه السياسي. ولكن، ستنفجر الأزمة داخل مجلس الوزراء. وإدارة ملف التأليف أظهرت ثغرات فادحة واهتزازاً للثقة». إذاً، يوحي «حزب الله» بأنه «سينام على ضَيم» التسوية. ولكن، يضيف القطب الحليف لـ«الحزب»، «من مصلحة الجميع أن تعالَج الأزمة قبل تأليف الحكومة، فلا يُقفَل الملف «على زَغل»، لأنّ هناك مَن سيخسر من انفجار الأزمة في داخل الحكومة، ولو اعتبر نفسه اليوم رابحاً في التأليف. والفرصة ما زالت سانحة، ولا مصلحة لأيّ كان في إضاعتها.

 

الحريري يرفض إستقبال «نواب الأزمة»!  

ملاك عقيل/جريدة الجمهورية/الاثنين 19 تشرين الثاني 2018

كرّر الرئيس المكلّف سعد الحريري في اليومين الماضيَين موقفه الثابت أنّ الحلّ في تأليف الحكومة ليس لديه بل لدى الآخرين. لكنه ذهب الى أبعد من ذلك برفضه الأخذ، وفق المعلومات، بنصيحة الوزير جبران باسيل الاجتماع بنواب «اللقاء التشاوري» في «بيت الوسط».

حتى الآن لم يطلب أصلاً أعضاء «اللقاء التشاوري» موعداً من الحريري للقائه. وسيلتقي هؤلاء باسيل في مجلس النواب اليوم، بعد لقاءين منفردين له مع كل من النائبَين فيصل كرامي وعدنان طرابلسي، ويُفترض أن يضعهما الأخير في أجواء نتائج اللقاءات التي أجراها في الأيام الماضية.

وبغضّ النظر عن نفي النائب عبد الرحيم مراد لما أدلى به زميله كرامي في مقابلته التلفزيونية الأخيرة من أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون وخلال لقائه نواب «اللقاء التشاوري» وَصَف قرار الحريري بعدم توزيرهم بـ «غير الحكيم»، فإنّ ما يمكن الجزمُ به وفق معطيات مؤكّدة أنّ عون لم يمانع، لا سابقاً ولا الآن، من أن يتمثّل هؤلاء النواب السنّة الستّة في الحكومة، حتى مع إعتراضه على «الشكل».

وقد أقرّ رئيس الجمهورية بحقهم في التوزير خلال لقائه بهم قبل أيام، كما يؤكّد النائب الوليد سكرية لـ «الجمهورية»، مشيراً في الوقت نفسه الى أنّ «الإعلان عن تسمية ميقاتي لوزير بالاتفاق مع الحريري هو التفاف علينا ولم نكن في أجوائه إطلاقاً».

كل ما في الأمر أنّ عون يريد حلّاً بأيّ ثمن لتأليف الحكومة، لكن ليس لدرجة تلقّي «تلتين القتلة»، مع العلم أنّ خيار «فضّ المشكل» من جانب بعبدا هو أكثر الإحتمالات تقدّماً حتى الآن.

ويريد عون ايضاً أن يتمثّل في الحكومة بكتلة من نتاج خياره «الصافي»، وأن لا يكون لديه «شركاء» فيها. وما انسحب على «التسوية» في شأن المقعد الدرزي الثالث لا يمانع أن يطبّق على الحريري، ومن حصته، وليس من «حصة الرئيس» في ما يتعلّق بمقعد «سنّة المعارضة»، مع العلم أنّ معلومات تردّدت عن طرح باسيل اسم حسن مراد نجل النائب عبد الرحيم مراد كحلّ وسط.

هذا الواقع لا يحجب، في كل االحالات، تفاجُؤ عون بموقف «حزب الله» المتشدّد الى درجة «تأخير» ولادة حكومة «العهد الأولى»!المطلعون يجزمون في هذا السياق، أنّ الموقف الوحيد الذي عبّر فيه بوضوح عن رأيه في توزير سنّة المعارضة جاء من خلال لقائه الإعلامي في الذكرى الثانية لانتخابه، لكنه موقف إرتبط وثيقاً بموقف سابق أبلغه إياه الحريري من أنّ أيَّ إشارة رئاسية من جانب بعبدا بتبنّي مطلب «اللقاء التشاوري» ستكون كلفته إعتذاره عن التكليف!

ويبدو أنّ ما تردّد عن السير في خيار «تنازل» عون قد لا يمرّ بلا «ثمن»، إذ يشير مطلعون الى أنّ هذا الأمر قد يكون رهناً بـ «إسترداد» عون مجدّداً المقعد المسيحي من الحريري، وبالتالي تسمية وزير 8 آذار من حصة الرئيس المكلّف على حساب «تطيير» وزير الرئيس نجيب ميقاتي من الحكومة، وبالتالي بدلاً من أن يخسر الحريري وزيرَين سنّيين يخسر وزيراً واحداً، كان تنازل أصلاً عنه لميقاتي، وآخر مسيحي!

إقتناع عون وفريقه السياسي بأحقية تمثيل نواب «اللقاء التشاوري»، منح 8 آذار وزيراً سابعاً، بغض النظر عن طائفته، يعود الى أصل «التأليف»: وفق «الأرقام» العونية يحقّ للحريري، صاحب كتلة الـ 20 نائباً، بأربعة وزراء فقط، وليس ستّة كما هو الواقع اليوم!

كل ذلك، لم يُظهّره باسيل خلال مفاوضات التأليف لأنّ الأساس تطمين الحريري وتحصين التسوية الرئاسية والالتزام قولاً وفعلاً بأنّ الغاية الأساسية إيصال رئيس حكومة قوي، وإذا كان لا بدّ من التنازل فليكن «بالاتفاق مع سعد وليس بالفرض».

وتفيد معلومات في هذا السياق، أنّ لقاء الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط ليل الجمعة كان تتمّة للقاء الذي جمع الأخير بباسيل الذي طلب منه خلاله التدخل لدى الحريري لإقناعه بتليين موقفه، مع العلم أنّ علاقة الرئيس المكلّف وجنبلاط تحتاج أصلاً الى «صيانة».

كان الاعتقاد السائد أصلاً في بعبدا أنه مع حلّ العقدتين المسيحية والدرزية ستجد الحكومة طريقها سريعاً الى الولادة لكنّ موقف «حزب الله» الذي لم يكن حتّى حلفاؤه السنّة في صورته بالتفاصيل، قَلبَ الصورة.

في محيط عون وباسيل اليوم مَن يَقول جازماً: «إنّ «حزب الله» لا يعي فعلاً خطورة الوضع الاقتصادي والمالي. الآن نحن لا زلنا في دائرة الأمان، وتحديداً لا خوف على الليرة، لكن مَن يضمن هذا «الستاتيكو» إذا بقي التعطيل قائماً الى ما شاء الله». الأهم من ذلك، أنّ الحسابات العونية لا تفصل ما يحصل اليوم عن مشهد المنطقة ككلّ. لا يتعلق الأمر بالتحليل «المُستهلك» في إعتبار ما يحصل اليوم فِعل إنتقام ردّاً على العقوبات ولا بعقدة سنّية محصورة بين «بيت الوسط» و«حزب الله». وبوضوح أكبر تقول مصادر «المطبخ الداخلي» لفريق العهد: «حزب الله» وفيٌ دائماً مع حلفائه. حتى حين كنا نرفع السقوف في مسألة تمثيلنا في الحكومات كان الطرف الآخر يقصد الحزب للضغط علينا، لكن الجواب كان دائماً: «لا علاقة لنا بالأمر، ولن نمارس هذا الدور. «التيار» حليف لنا ونحن ندعم مطلبه»، وهذا ما يحصل اليوم تماماً بين «حزب الله» وحلفائه السنّة». وتضيف المصادر: «لكنّ الأمر ليس داخلياً فقط وهو أكبر من الحكومة، فالحزب يتصرّف بمنطق المنتصر في الإقليم وهذا واضح، وهناك ترتيبات جديدة في المنطقة ككل الحزب جزء أساسي منها. ونحن نعتقد أنّ جزءاً من هذه الحسابات إعتبار أنّ الحريري لم يعد وحده الآمر الناهي في الحلبة السنّية، بل أصبح هناك شركاء له». يتماهى هذا الواقع مع الموقف الملفت الذي أطلقه باسيل أمس حين طالب بأن «يضع الجميع مصلحة لبنان أولاً لتشكيل الحكومة». المنطق العوني في هذا السياق قائم على معادلة: «تمثيل سنّة المعارضة محق لكن ليس الى درجة تعطيل الحكومة»! هذا بالتحديد ما دفع باسيل الى حصر الحلّ بثلاثة أطراف محيّداً رئيس الجمهورية. تختم المصادر: «لقد «قاتل» «حزب الله» بشراسة من أجل قانون إنتخابي يؤمّن وصول حلفائه بهذا الحجم الى البرلمان، فلن يتراجع الآن عن صرف هذا «الشيك»!».

 

عجز الميزان التجاري و«الإنتحار المالي»

بروفسور جاسم عجاقة/جريدة الجمهورية/الاثنين 19 تشرين الثاني 2018

تُظهر أرقام الإستيراد والتصدير للأشهر الثمانية الأولى من العام 2018 إرتفاعاً بنسبة 8 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2017 ما يحمل العجز السنوي إلى 17 مليار دولار أميركي. هذا المُستوى العام لفاتورة الإستيراد مُرتفع جداً مقارنة بالصادرات ما يفرض إعادة النظر بالمعاهدات التجارية والقيام بعدد من الخطوات لمنع تزايد الدين الناتج عن هذا العجز. لا يُعقل أن يعيش بلد فوق قدرته المالية ومع ذلك هذا ما يفعله لبنان! إنه إنتحار مالي يقوم به لبنان من خلال الكمّ الهائل من السلع والبضائع والخدمات التي يستوردها، فأرقام الإستيراد (الجمارك اللبنانية والـ ITC) تُظهر أنّ لبنان يستورد سلعاً وبضائع بقيمة 20 مليار دولار سنوياً (2017). والحال ليس بأفضل في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2018 مع 14 مليار دولار أميركي مقارنة بـ 1.99 مليار دولار أميركي تصدير ما يعني 11 مليار دولار أميركي عجز في الميزان التجاري على ثمانية أشهر فقط من العام 2018 (أو 17 مليار د.أ على 12 شهراً)! هذا العجز هو نتاج ضعف الماكينة الإقتصادية ولكن أيضاً السلوك الإستهلاكي للمواطن اللبناني. وقد أدّى إقرار سلسلة الرتب والرواتب في العام الماضي إلى رفع هذا العجز ما سمح للإقتصادات الأخرى بالإستفادة من هذه السلسلة على حساب الإقتصاد الوطني. النظرية الإقتصادية واضحة على هذا الصعيد: عندما يكون هناك عجز في الميزان التجاري، فهذا يعني أنه يتوجّب على البلد المعني الإقتراض من الدول الأخرى لتغطية إستيراده. وبالتالي هناك إستحالة في الإستمرار على هذا النحو، فما هي الحال إذا كان هذا العجز يوازي 33% من الناتج المحلّي الإجمالي؟ بكل بساطة هذا يعني أنّ على الدولة اللبنانية الإقتراض لسدّ هذا العجز.

إذاً نرى أنّ هناك إلزامية للبنان أن يبدّل من هيكلية ميزانه التجاري تحت طائلة الغوص في دين لن يستطيع سدّه في المُستقبل. على هذا الصعيد يُمكن القول إنّ العجز في الميزان التجاري يُسبّب كوارث على الصعيدين الإقتصادي والمالي وحتى النقدي:

أولاً – العجز في الميزان التجاري يجعل الماكينة الإقتصادية تفقد الإستثمارات والوظائف وبالتالي وعلى طول الآمد هناك إنجراف إقتصادي (Economic collapse) ناتج عن غياب مقوّمات الإقتصاد (الإستثمار والإستهلاك).

ثانياً – الإستيراد يجعل من لبنان بلداً مُتعلّقاً سياسياً وإقتصادياً بالدول الأخرى، وهذا الأمر يصحّ أكثر في حال كان التعلّق بكل ما هو سلع مثل الأكل والمعدّات الصناعية والنفط. وبالتالي هناك خطر على السياسة الخارجية للبنان بتعليق ماكينته الإقتصادية وشعبه على السياسات الخارجية.

ثالثاً – المستوى العالي من الإستيراد يفرض رفع الإحتياط من العملات الأجنبية لتجنّب أيّ إنخفاض في قيمة العملة كما وتجنّب إرتفاع التضخّم الذي يؤدّي حكماً إلى رفع الفوائد.

رابعاً – الإستيراد الحرّ (حال لبنان) يفرض على الشركات اللبنانية أن تتنافس والشركات الأجنبية وهذا الأمر يعني إقفال الشركات الصغيرة نظراً لعدم قدرتها على المنافسة إن على صعيد الأسعار أو على صعيد الجودة. وبما أنّ 50% من العمالة تأتي من هذه الشركات، فإنّ هذا الأمر يعني فقدان الكثير من الوظائف.

خامساً – الإستيراد، وكما سبق الذكر، تفرض على الدوّلة الإقتراض لتغطية الفارق بين إيراداتها الخارجية والإستيراد.

لذا نرى أنّ الإستمرار على هذا النحو هو إنتحار مالي وإقتصادي وبالتالي هناك إلزامية لتغيير هيكلية الماكينة الإنتاجية لكي تستطيع تسجيل فائض في الميزان التجاري، أقلّه لسدّ ما راكمناه في السنين الماضية من عجز. ويبقى السؤال عن كيفية القيام بهذا التغيير في الهيكلية الإقتصادية؟ هناك عدّة خطوات على الدولة اللبنانية القيام بها سريعاً لتفادي أيّ إنجراف إقتصادي ومالي:

أولاً – إعادة فرض رسوم جمركية على كل البضائع التي يستوردها لبنان والتي تُنتج مثيلها الشركات اللبنانية. هذا الأمر سيحمي الشركات اللبنانية ولكن في الوقت نفسه سيسمح للدوّلة بإدخال أموال إلى الخزينة وسيُقلّل حكماً من فاتورة الإستيراد.

ثانياً – وضع لائحة بأول 50 مُنتجاً يستوردهم لبنان ومُحاولة تشجيع الشركات لإنتاج هذه السلع أو أقلّه تجميعها (مثلاً السيارات). هذا الأمر يمرّ عبر سياسة ضريبية يُمكن تمويلها من خلال الرسوم على الإستيراد كما وعبر تسهيل إنشاء شركات جديدة ودعم الشركات الموجودة لزيادة تنافسيّتها على الصعيد العالمي. هذا الأمر يجب أن يتواكب بإلزامية توظيف اللبنانيين بنسبة تفوق الـ90%.

ثالثاً – وضع خطّة إقتصادية تهدف إلى دعم قطاعي الصناعة والتكنولوجيا الوحيدين القادرين على ضمان ديمومة الوظائف والنموّ الإقتصادي. هذا الأمر يفرض قانوناً لتعاون ثلاثي بين الدولة، الشركات والجامعات من خلال إنشاء مراكز بحثية يكون هدفها خلق الأفكار وتحويلها إلى مُنتج يُمكن تسويقه.

رابعاً – وضع خطّة للبدء بتخفيف التعلّق بالنفط وإستبداله بموارد أخرى لإنتاج الطاقة منها الغاز والطاقة المُتجدّدة وغيرها. الجدير ذكره أنّ الإرتفاع في فاتورة الإستيراد في شهر تموز الماضي (2.34 مليار دولار أميركي مقارنة بـ 1.6 مليار دولار أميركي) مردّه إلى الإرتفاع في استيراد الفيول (HS 27.10.19.20). هذا الأمر يُظهر مدى هشاشة تعلّق ميزانية الدوّلة بأسعار النفط العالمية وبالتالي فإنّ أيّ أزمة جيوسياسية بين الدول تنسحب حكماً على عجز الموازنة. من هنا نرى ضرورة الإسراع في وضع خطّة (ولو على الأمد البعيد) لاستبدال النفط بموارد أخرى. خامساً – إطلاق حملة توعية بإتجاه المواطن لحمله على تفضيل السلع والبضائع اللبنانية في مقابل ضمان جودة هذه البضائع عبر وزارة الإقتصاد والتجارة. هذه الحملة تهدف قبل كلِ شيء إلى إظهار أنّ شراء البضائع والسلع اللبنانية تحمي الوظائف والشركات ومالية الدولة وتضمن الرخاء للمواطن والمجتمع اللبناني.

أظهرت الأرقام الأخيرة لوزارة المالية (تقرير عن أداء المالية العامّة في الأشهر الستة الأولى من العام 2018) أنّ الإنفاق ارتفع بقيمة 2500 مليار ليرة في الفترة نفسها من العام 2017. كما أنّ الإيرادات إنخفضت في نفس الفترة بقيمة 500 مليار ليرة لبنانية، وهذا الأمر ما هو إلّا دليل هشاشة الهيكلية المالية للدولة اللبنانية (ومن ورائها الهيكلية الإقتصادية) التي تتموّل بشكل شبه رئيسي من خلال الإستدانة (سندات خزينة).

هذه المنهجيّة تفتقر إلى الإستدامة بحكم أنّ المصارف تتّجه إلى فرض شروط على الدولة من الآن وصاعداً للقبول بتمويلها. أما الأسواق المالية فستتردّد بشراء السندات إلّا إذا تمّ رفع الفائدة أو القيام بإصلاحات مالية لضمان إستدامة الكيان المالي للدولة اللبنانية.

من هذا المُنطلق وفي ظلّ تعذّر تشكيل الحكومة، نُطالب فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء تفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال لتنفيذ الخطوات الآنفة الذكر، لأنه فعلاً لم يعد هناك من هامش تحرّك، ومديونيّتنا العامّة أصبحت على مستويات عالية لا يُمكن الإستمرار بها. كما لا يُمكن تناسي أنّ هناك أموالاً أقرّها المُجتمع الدولي على شكّل قروض لمشاريع إستثمارية ضمن مؤتمر سيدر 1 والتي تحتاج إلى إصلاحات في مالية الدولة للإستفادة من هذه الأموال.

 

هل يمكن للأحزاب المسيحية ان تضع يدها على ملف الجامعة اللبنانية بعدما دق مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك ناقوس الخطر

عمر الراسي/اخبار اليوم/19 تشرين الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/69042/%D8%B9%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%86/

بعدما دق مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك ناقوس الخطر حول "اللبنانية"

دعوة الى الاحزاب المسيحية للتحرك رفضا لـ"تشييع" الجامعـــــة الوطنيــــة

العمــــداء المسيحيين اما مغلوب على امرهم او يقدّمون مصالحهم الخاصـــــة

(أ.ي) - ليست المرة الاولى التي يرتفع فيها الصوت المطالب بتصحيح مسار الجامعة اللبنانية التي "تتعزز فيها الطائفية" على حساب الخطّ الوطنيّ المتوازن، فبعدما كانت جمعية "أصدقاء الجامعة اللبنانية" رفعت الصوت مرارا وتكرارا محذّرة من مسار انحداري يبعد الجامعة اللبنانية من مسارها الوطني، واضعة الاصبع على جرح الاخطار التي تتهدد الجامعة،  دق مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان ناقوس الخطر، معلنا "إنّ الجامعة اللبنانيّة، التي أُنشئت لتكون جامعة وطنية بإمتياز في خدمة الشريحة الأوسع من شبيبتنا الساعين الى العلم، تشهد اليوم غرقاً في الفئويّة والمذهبيّة الضيّقة قد تصل الى الاستئثار والإقصاء."

وفي البيان الصادر بعد دورة مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان السنوية العادية الثانية والخمسين في الصرح البطريركي في بكركي، التي اختتمت اعمالها في 16 الجاري، سجّل الآباء "بأسفٍ التعدّي على الحريّات العامة في الجامعة، والانقلاب على الميثاقيّة فيها والإخلال بالتوازن الوطني وبالأعراف الأكاديميّة وانتهاك إستقلاليّة الجامعة والتدخّل الفاضح في مساراتها الأكاديميّة. ويدعون المسؤولين في أعلى المستويات الى الإسراع في إنشاء المجمّعات الجامعيّة التي نصّ عليها قرار مجلس الوزراء بتاريخ 5- 5 - 2008 والتوجّه نحو خيار جامعات لبنانيّة مستقلّة قانونياً، إداريّاً وأكاديميّاً، ينسق بينها مجلس أعلى للتعليم العالي الرسميّ للسهر على وحدة التوجّهات الوطنيّة وعلى المستوى الأكاديميّ".

فكيف يمكن اذاً معالجة هذا الواقع، وهل هناك من يسمع الصرخة؟!

فقد دعا نائب رئيس جمعية "أصدقاء الجامعة اللبنانية الدكتور انطونيو خوري، الى وضع ملف الجامعة اللبنانية برمته على الطاولة والبحث فيه بجدية، قائلا: البيان اعلاه دق ناقوس الخطر، وعلى الاحزاب كافة لا سيما منها الأحزاب المسيحية ان تتحرك، وتقوم بالخطوات العملية الضرورية وتعبّر عن حقيقة الواقع. واذ اشار الخوري الى ان لدى الجمعية المعلومات والدراسات اللازمة حول واقع الجامعة، لكنها لا تطرح الموضوع من الزاوية الطائفية، لكننا امام حالة من التفرد والاستئثار مارسها رؤساء الجامعة المتعاقبون في السنوات الاخيرة، الذين من خلال ادائهم "شيعوا" الجامعة، فوصلنا الى هذا الواقع.

العمداء المسيحيون

وسئل اين دور العمداء المسيحيين داخل مجلس الجامعة؟ فقد صنّف الخوري هؤلاء فئتين: مَن يقدّم مصلحته على ما سواها. ومَن هو مغلوب على امره. بحيث ان لا يمكن لعميد اية كلية ان "يشتري قلما" دون اذن من الرئيس وبالتالي فان العمداء "يسايرونه"، الا انه يستغل هذا الواقع لاضعاف الوجود المسيحي. وفي هذا السياق، رأى الخوري ان الامر مخططا له منذ ان تم انشاء معاهد الدكتوراه، التي  تُخرّج المئات من حملة الدكتوراه، في حين نحن بحاجة الى عدد قليل، مع الاشارة الى ان معظم هؤلاء الخريجين من التابعين للاحزاب، دون احترام ادنى مقومات الكفاءة.

وأضاف: نحن نطالب بالافضل حتى ولو لم يكن هناك توازنا طائفيا، لكن امام ما هو حاصل لا خيار سوى المطالبة باحترام الميثاقية.

اساس بناء الوطن

واذ ذكّر ان وفدا من الجمعية، كان قد زار سابقا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وطرح امامه واقع الجامعة، قال: بعد بيان مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك، سنطلب موعدا جديدا منه، على اي حال الرئيس عون يقرأ على السكت، وهو متفهم للوضع.

وهنا شدد الخوري على ان الجامعة الوطنية من اركان بناء الوطن، مستغربا انه بدل المساهمة في تخفيف التعصّب نجد ان هناك مَن يسعى الى زيادة حدّته. وختم: لا يجوز ان يكون رئيس الجامعة مشكوك بشهادته؟!

 

فضيحة طوفان بيروت: المحافظ المسؤول يستقيل

علي الأمين/جنوبية/18 نوفمبر، 2018

مقتطف: فضيحة غرق بيروت بسبب سد منافذ صرف المياه في منطقتي الرملة البيضاء والجناح، هي صفعة لكل اللبنانيين الذين تنتهك حقوقهم وتستباح من دون ان يقابلوا ذلك بموقف مناسب، وهي فضيحة بوجه السلطة وممثلها في هذه المسؤولية محافظ بيروت...فهل بدا المحافظ والقاضي السابق بخط كتاب استقالته...هذا اقل ما يفعله رجل مسؤول. الحق العام والأملاك العامة منتهكة وطرائد لصيادي السلطة وازلامها، ما قاله محافظ بيروت تجاه ما جرى من اغلاق منافذ صرف المياه أو الصرف الصحي في منطقة الجناح وعلى اطراف الرملة البيضاء، لا يعفيه من مسؤولية انه سمح أو غطى أو سكت ولم يقم بواجبه تجاه منع إقامة مرفق سياحي مخالف للقانون، على رغم وجود أحكام قضائية تتيح له التصرف ليس استناداً الى صلاحياته فحسب، بل الى حكم قضائي كان صدر بحق هذا المرفق والقائمين عليه، والذي يمنع بموجبه استكمال بنائه بسبب المخالفات التي ارتكبها ويرتكبها أصحاب هذا المشروع السياحي الخاص. لقد حمّل محافظ بيروت القاضي زياد شبيب مجلس الانماء والاعمار، وبلديتي بيروت والغبيري، المسؤولية حيال ما جرى من طوفان اغرق مناطق عدة في بيروت، واحاله الى خلافات بين هذه الجهات على مشروع الصرف الصحي الذي توقف ايضاً، لأسباب لم يوضحها الاّ النكايات والتعسف في استخدام الصلاحيات. ولكن هذا كلام حق يراد به باطل. طالما أن محافظ بيروت تعامل بخفة ان لم نقل أكثر، حيال مخالفات أصحاب المشروع السياحي الذين عمدوا الى تجاوز القانون من دون أي اعتبار لسلطة المحافظ، هذا اذا افترضنا أن محافظ بيروت ضنين بتطبيق القانون، وأنه قادم من خلفية قضائية ومسكون بالعدالة وساع لتطبيقها في موقعه التنفيذي في بيروت، ونريد أن لا نشكك بذلك ابداً، لذا ان يصمت المحافظ او ان يعبر عن عجزه بالصمت والسكوت، والأخيرة من علامات الرضى، فذلك بطبيعة الحال، سيشجع من خالف القانون على التمادي طالما أنه قادر على تنفيذ ما يراه مناسبا له، ولوكان ذلك فيه تجاوز للحق العام والقانون. من هنا تكمن المسؤولية على المحافظ، باعتباره صاحب السلطة التنفيذية في بلدية بيروت، فما جرى على هذا الصعيد، في ذلك اليوم الماطر، قبل أيام هو فضيحة لا يمكن البدء بمعالجتها الا باستقالة المحافظ الذي تهاون في تطبيق القانون، صمته وعدم تصديه لأصحاب المشروع السياحي حين مخالفتهم شروط البناء، وتغطيته لتعدياتهم على الملك العام، كان من تداعياته ان بالغ المخالفون بتجاوز القانون وفعلوا ما فعلوا من اغلاق لمسارب صرف المياه الذي أدى الى ما أدى اليه. يعلم اللبنانيون أن تعيين محافظ لبيروت يتم كما كل التعيينات الأساسية في الإدارة العامة وفي المؤسسات العامة، نتيجة نظام المحاصصة، أي تعيين ازلام السلطة السياسية على اختلافهم، وطالما أن محافظ بيروت تخلى عن مسؤولياته وواجباته الوظيفية، سواء بسبب ضغوط سياسية، أو استجابة ومراعاة لبعض السياسيين الفاسدين والمفسدين، أو أنه هو نفسه متورط في هذه المخالفة عن قصد، اوربما هو لا يعلم ما هي المسؤوليات التي تقتضيها وظيفة محافظ بيروت التي يشغلها.

كل تلك الاحتمالات، هي لتفسير سلوك المحافظ ودوره، وبالتالي اذا كان هناك من شعور بالمسؤولية لدى المحافظ فذلك يتطلب في الحدّ الأدنى أن يسارع لاعلان استقالته، وأن يعود الى سلك القضاء علّه في هذه العودة يساهم في تعزيز هذا السلك، عبر شق الطريق من خلال استقالته، ليكون سلطة وليس مجرد سلك في يد السلطات الشرعية وغير الشرعية تلهو به كما تشاء وهي تحكم الدولة، أو قل وهي تدمر الدولة.

 

مصالحات لبنانية فرعية وسط تهديد شامل للكيان

سام منسى/الشرق الأوسط/19 تشرين الثاني/18

المصالحة الجديدة التي شهدها لبنان برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي بين تيار المردة بقيادة الزعيم الشمالي سليمان فرنجية والقوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع، هي الثانية من نوعها التي تجري تحت عنوان الوحدة المسيحية بعد تفاهم معراب بين القوات اللبنانية أيضا والتيار الوطني الحر بقيادة العماد ميشال عون قبل انتخابه رئيساً للجمهورية.

مثل هذه المصالحات تعتبر دون أدنى شك ظاهرة صحية وضرورية وسط الأزمات التي عصفت بلبنان، ولا تزال كما في دول ومجتمعات عربية أخرى، لا سيما بعد العجز عن تحقيق الحد الأدنى من شعارات الربيع العربي وتحولها من وعد إلى وعيد. إنما تحثنا هذه الظاهرة على طرح موضوعين باتا مقلقين، الأول هو مصير المواطنة في هذه البقعة من العالم في ظل غلبة الانتماءات الفرعية من عرقية ودينية ومذهبية على الانتماء الوطني الجامع، والثاني اعتبار كل أقلية فيها جماعة واحدة تربطها قواسم مشتركة عابرة للحدود الوطنية.

المشهد اليوم على طول مساحة العالم العربي بعامة ودوله التعددية بخاصة يظهر أن شعوبه عادت إلى نقطة الصفر، أي نقطة ما قبل قيام دوله الوطنية الحديثة، حيث كان المكونان الديني والقبلي يشكلان أسس الهوية. وتحت مظلة الانتماء الفرعي، بات يشار إلى كل طائفة أو ملة على امتداده وكأنها كتلة واحدة وموحدة بشكل يفصلها عن بيئتها الوطنية والاجتماعية والثقافية. فبات الحديث مثلاً عن «مسيحيي الشرق» أو «مسيحيي المشرق»، وكأنهم جماعة واحدة متراصة تربطها أهداف واحدة عابرة للحدود الوطنية وثقافة واحدة بعيدة عن النسيج الوطني وتاريخ واحد خارج سياق تاريخ الوطن. وكأننا نقول بذلك إن المسيحي اللبناني مثلاً أقرب إلى المسيحي العراقي أو المصري أو الأردني منه إلى مواطنيه من طوائف أخرى. والحقيقة غير ذلك. فكما أن هذه التسميات تستبطن رؤية سياسية غير بريئة تقصد عزل المسيحيين عن انتمائهم العروبي، وتجعلهم أقليات دخيلة على النسيج الاجتماعي العربي، تقصد أيضاً عزلهم عن نسيجهم الوطني.

إن المسيحيين في العالم العربي كما غيرهم من الطوائف ليسوا على وحدة حال، بل إن مواقفهم مختلفة وأحيانا متباينة وظروفهم البيئية والمجتمعية كما مشاكلهم الحياتية ليست نفسها، ويصعب بالتالي وضعهم جميعاً في بوتقة واحدة، وإن تشاركوا في تجارب تاريخية صقلت وعيهم لخصوصيتهم. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن النخب المسيحية من قادة رأي ومرجعيات دينية ومدنية وزعماء، لم يجمعوا على رؤية كبرى إلا اللهم تلك التي تصف واقع المسيحيين بأنه غير مرض ولا معافى ومستقبلهم غير آمن. إلا أن عدم الأمان هذا يعاني منه أبناء الطوائف الأخرى في المنطقة إذ أن تداعيات عدم استقرارها تنسحب على جميع أبنائها. صحيح أن العقد الماضي كان كارثياً بالنسبة إلى المسيحيين مع ظهور الجماعات المتطرفة، وتلك الخارجة عن الدولة، إنما معاناة المسلمين لم تكن أقل خصوصاً مع لعب بعض القوى الإقليمية على وتر الفتن الطائفية.

إن العلة الأساسية في المنطقة والتي أدت إلى بروز مشكلة الأقليات بعامة والمسيحيين بخاصة، تكمن في قصور الدولة العربية الحديثة عن استكمال مقومات البناء الوطني وفشلها في تمثيل مواطنيها بمشاربهم الدينية والطائفية والإثنية المتعددة على قاعدة المواطنة، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة والسياسات القائمة على الاضطهاد والتمييز والاستبداد وتصاعد الخطاب المتطرف والإقصائي. وما فاقم هذه الظاهرة على مدى العقود الماضية هو استغلال الأنظمة الاستبدادية للأقليات الدينية وجعلها ملحقة وتابعة لها، ودخول إشكالية الأقليات في العالم العربي معترك الألاعيب الجيوسياسية والدولية، حيث تحاول القوى الدولية والإقليمية استغلال أوضاع الأقليات الحالية لمزيد من التدخل والاستقطاب.

بالعودة إلى موضوع المصالحات والتفاهمات التي يشهدها لبنان، فإن بين أبناء الطائفة الواحدة (بين القوات اللبنانية والمردة والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر) أو بين طوائف مختلفة (التيار الوطني الحر وحزب الله وتيار المستقبل والتيار الوطني الحر)، فهي تبقى هشة لأنها فارغة من أي مضمون سياسي أو قائمة على مصالح آنية ضيقة لا تأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية العليا بعيدة المدى. فكل طرف دخل المصالحة وهو باقٍ على مواقفه السياسية. بالنسبة للأحزاب والتيارات المسيحية، الهدف المعلن من هذا الأداء السياسي هو وحدة الطائفة ولو على حساب المعضلات السياسية الوطنية الرئيسية، بحيث لن نبالغ إذا قلنا إنها باتت تتصرف وكأنها أندية ثقافية اجتماعية في القرى تهتم بالخدمات والثقافة والصحة والاجتماع والرياضة باستثناء السياسة!! الأكثر أهمية بالنسبة إلى المسيحيين اليوم في لبنان هو استعادة دورهم المؤسس للكيان اللبناني بجذوره العربية وانفتاحه على الغرب، كما الأكثر أهمية بالنسبة إلى المسيحيين العرب، هو النظر فيما يعتبر إشكالياً في هذه الفترة العصيبة الضاغطة عليهم تحديداً وليس تخصيصاً، أي صعوبة الاختيار بين موالاة حكم سلطوي يحميهم أو يحتمي بهم، أو التعويل على ديمقراطية لا تستقيم دون المواطنة ولا تستوي دون دولة مدنية، أو التسليم قهراً بذمية يسعى إليها جهارة من ضل الطريق من الغلاة أو من استقوى بسلاح.

هذا لا يعني التقليل أو الاستهانة بأهمية هذه المصالحات بين الزعماء لأي جهة انتموا وواجب دفن الأحقاد ومراجعة الذات وطلب العفو عن الأخطاء، والكثير منها خطايا. إنما الملح والمطلوب هو خروج اللبنانيين مسلميهم ومسيحييهم برؤية سياسية متناسقة لا تقوم على تعصب طائفي متوهم بل على قناعات وثوابت تعلي المصالح الوطنية. المشكلة اليوم في لبنان تتخطى وحدة المسيحيين أو وحدة السنة أو وحدة الشيعة. المشكلة هي تهديد الكيان برمته مع تحول الوطن إلى أسير لقوى واحدة امتدادها هو الغريب عن النسيج اللبناني كما النسيج العربي: حزب الله وراعيته إيران. يبقى أن تترسخ القناعة في لبنان كما في المنطقة، أن ما يصيب المسيحيين يصيب المسلمين أيضاً، وستبقى رؤوس الجميع في حقائب السفر والهجرة ما لم ترسم خريطة طريق لقيام الدولة المدنية القائمة على احترام حقوق الإنسان وحرياته وعلى العدالة والمساواة، وما لم يعل الانتماء الوطني على أي انتماء آخر.

 

أنا الغريق

سناء الجاك/النهار/19 تشرين الثاني 2018  

لطالما لفتتني أحرف الجر، صغيرة وفعالة، تكسر المجرور فتطويه الى الأسفل بحركة صغيرة. "في"، "من"، "على"، "الى"، واحياناً "ب" مجردة تكفي لتكسر ما بعدها، وتريحنا في قواعد الصرف والنحو. لا لزوم معها الى كثير من الاجتهاد. واضحة هي، تحمل مسؤوليتها بثقة وقوة، ولا تخاف. ولِمَ تخاف؟ وهي التي تجر كل ما يليها غير عابئة إن كان سيصبّ في البحر او ينفجر على الرصيف. بمطرٍ او من دونه، تفعل فعلها هذه الأحرف الصغيرة، لكنها لا تلوث البيئة ولا تتصاعد منها روائح كريهة، ولا تكشف الفساد المعشش فوق الأرض وفي باطنها، ولا تُورِّط كبار المسؤولين بجريرة أفعالها، ليرتبكوا ويرمي بعضهم الاتهامات على بعض، عندما يفلت المجرور من عالمه السفلي ليطوف قالباً المشهد رأساً على عقب. أحرف الجرّ حصيفة، لا تتباهى بفعاليتها ولا تحب الفضائح. مجرورها يلتزم القواعد ولا يشذ عنها، ليس كالمجارير اللبنانية الباحثة عن الشهرة، واللاهثة لتملأ الدنيا وتشغل الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحتل مقدمات نشرات الاخبار ومانشيتات الصحف، واهمةً انها اذا طافت وأغرقت الشوارع ستتمكن من دفع مسؤول ما الى الاستقالة، كما يحصل في الدول التي تحترم حقوق المواطن.

حتى المجارير عندنا مصابة بالعلل اللبنانية، مغرورة هي وعنصرية، تعطي نفسها أهمية تفوق حجمها، تصدّق انها مثل "هالكم أرزة العاجقين الكون". كأنها لا تدري مع مَن تتعامل. غاب عن بالها ان طوفانها لا يكفي ليغيّر واقع الحال اللبناني. حتى طوفان نوح لا يستطيع ذلك، فكيف لمجرور "خليج الفردوس" (Eden Bay) ان يحلم بمعجزة كهذه.

في الأصل، شبكة المجارير كلها خرجت عن مسارها وشذت عن قواعدها، ولطالما اختلطت بمياه الشرب وأنزلت سمومها في الصنابير وتموضعت وتصورت وجرّت مسؤولين الى الشاشات ليدافعوا عن انفسهم، ولم يتغير شيء. هي أيضاً اختلطت بمياه الري، وتغلغلت في الأراضي المزروعة، ونحن نأكل المحاصيل ونتسرطن ونموت، ولم يتغير شيء. لعل الأمراض النفسية اللبنانية صوّرت لهذا المجرور انه ما دام يسكن في منطقة الرملة البيضا، فوق الأرض او تحتها، فهو أرقى من مجارير الضاحية او البقاع او الشمال. هنا متر الأرض أغلى ثمناً مما هو في مناطق أخرى، بالتالي يحق لمن يستوطنه ان يرتفع درجة عن عامة الناس، ولا يهم إن كان اريستوقراطياً بالسلالة او من أثرياء الحرب، او أثرياء الفساد. مَن يحاسب على أي حال؟ ما دام مقيماً في الرملة البيضاء، علا مقامه كعباً وأعطى نفسه الحق في أن يصاب بالانتفاخ الاجتماعي والطبقي، وينفجر معتقداً ان مفاعيل مياهه الآسنة الهدارة ستغير المعادلة وتهدد السلم الأهلي وتحول صاحبها رقماً صعباً ويتسبب طوفانها بقضية سياسية من العيار الثقيل. لا بأس إن تطورت الأمور الى ما يلائم لبوس المرحلة، واشتعل الرأي العام بأبعاد انفجار المجرور ليدلي قادة البلاد بدلوهم في القضية، فينبري فريق منهم للمطالبة بنزع سلاح "حزب الله" غير الشرعي الذي تسبب بفائض قوة سمح لبلدية الغبيري بأن تقفل درب المجرور. في حين ينتهز فريق آخر الفرصة ليجرف السلطة التنفيذية الفاسدة، ويظهر انها عاجزة عن حماية ارقى المناطق البيروتية من الغرق في مياه الصرف الصحي، وعليها ان تخضع لشروط الأقوياء الفعليين حتى يسمحوا لها بالبقاء وإلا أعادوها الى زمن القمصان السود. او هو، وبكل بساطة، متواطئ مع أهل الهوى، وملتزم فصلاً من فصول اشغال اللبنانيين عن علة العلل اللاساسية التي تحول دون قيامة بلدهم، بالتالي هو وإن خرج عن مساره، الا انه لم يخرج عن سياق فضائح الادوية المنتهية الصلاحية والأطعمة الفاسدة ومولّدات الكهرباء وعدّاداتها والكسارات والنفايات وما الى غير ذلك من ملفات تدخل في نسيج فلكلور إطاحة البلد ومؤسساته. الآتي من الأيام كفيل بإعادة هذا المجرور المغرور الى حجمه الطبيعي، حتى لو بقي مسدوداً او مكسوراً، لعله سيصدم عندما يتيقن انه كان أداة عابرة من أدوات الانشغال والتشغيل على الطريقة اللبنانية، ولا دور له في المحطات المفصلية. ليبقى حرف الجر أكثر فعالية منه، واستمراره لا يرتبط بالقاعدة الذهبية التي تقضي بالمساكنة غير الشرعية وغير الدستورية لهذه الطبقة السياسية التي لا يزيحها زلزال او حتى هجوم نووي عن كراسيها. فكل مَن فيها على دين المتنبي يردد معه: والهجر أقتل لي مما أراقبه/ أنا الغريق فما خوفي من البلل

 

الاستقلال والتحديات الموجودة

الهام فريحة/الأنوار/20 تشرين الثاني/18

يحل عيد الاستقلال الخميس المقبل، في العادة، الجملة الشهيرة التي تُقال في هذه المناسبة أو في كل مناسبة مشابهة: "... بأية حال عدت يا عيد؟" لكن مهلاً، ليس الحق على الاستقلال بل على الأوضاع التي يمر فيها البلد، فكل دول العالم، تقريباً، لديها استقلالها، وهي تحتفل فيه لتعيش مع شعوبها فرحة نيله، لكن هذه الفرحة لا تمنع ان تكون هناك غصة مما هو عليه البلد اليوم، ومما كان عليه. البلاد نوعان: نوع يتعظ من الماضي ليتعلم منه ويبني الحاضر والمستقبل، ونوع يحن الى الماضي لأنه أفضل من الحاضر والمستقبل.

لبنان من أي نوع؟ الجواب صعب وسهل في آن. فهو صعب لأن الماضي كان جميلاً وسيئاً في آن، ولأن الحاضر جميل وسيّئ في آن، وإذا تركنا الماضي جانباً، فإن الحاضر مليء بالتحديات والاستحقاقات، وليس من السهل على الإطلاق الخروج منها في ظل هذه الاستحقاقات.

يحل عيد الاستقلال والمشهد في البلد لا يطمئن على الإطلاق: الإنتظام السياسي لم يتحقق بعد. رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يثابر يومياً على محاولة تحقيق دولة القانون ومحاربة الفساد، لكن المهمة ليست سهلة على الإطلاق، خصوصاً ان السلطة التنفيذية شبه معطلة، وهذا يقودنا الى الحديث عن الحكومة الجديدة المعطَّل تشكيلها منذ أواخر أيار الفائت، والمعطيات المتوافرة لا تشير الى ان ولادة الحكومة ستكون قريبة، وهذا المعطى يشل، بشكل أو بآخر، عمل السلطة التشريعية الجديدة، فمجلس النواب لولا جلستا تشريع الضرورة، هو مجلس شبه مشلول إذ لا يمكن ان يعمل في ظل حكومة تصريف أعمال لا يمكن مساءلتها ومحاسبتها، كذلك كيف يمكن ان يعمل في غياب حكومة أصيلة؟

هذا الواقع بدأت تحذر منه جهات دولية تعتبر ان لبنان لامس الخط الأحمر لجهة المخاطر. ففي الاسبوع الماضي زار لبنان نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج، وهي الزيارة الثانية له حيث كانت الأولى في مطلع الصيف الفائت.

المسؤول المالي الدولي تحدث من دون قفازات، فجاء كلامه بصيغة التحذير إذ اعتبر انه إذا بقيت الأمور كما هي، ولم يتم تحريك الإصلاحات، "فمن شبه المؤكد أن أمراً ما سيحصل، لا يمكن ان أحدد وقتاً لحصوله، سواء أكان بالاسابيع أو بالأشهر، لكنني أتوقع ان أرى أنّ هذا الأمر سيحصل". لم يكتف المسؤول النقدي الدولي بهذا الكلام، بل اعتبر "أنّ كل المؤسسات الرسمية لا تعمل بشكل جيد، هذا إذا تم استثناء مصرف لبنان الذي يتطلع الجميع اليه لتعزيز الصمود ولكن الى متى سيستمر هذا الوضع"؟.

بهذا المعنى، فإن الوضع يتأرجح بين القول: "... بأية حال عدت يا عيد"؟ وبين قول: "كل استقلال والوطن بألف خير"... ولكن هل من صحوة للمحافظة على الاستقلال والمحافظة على الوطن؟

 

النفوذ الإقليمي في سوريا والانكفاء العربي

علي الأمين/العرب/20 تشرين الثاني/18

الاستراتيجية الإيرانية تقوم على فرض وقائع عسكرية وديمغرافية في سوريا

لا شك أن المنظمات الإرهابية كانت من أهم وسائل نفوذ وتمدد قوى إقليمية ودولية في المنطقة العربية، وهي إلى جانب كونها منظمات معروفة المنشأ والتوجه، فإن التنظيم البارز أي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” كان الأبرز بعد تنظيم القاعدة في شق الطرق أمام هذا النفوذ الخارجي، وتنظيم داعش شكل، إلى حدّ بعيد، أداة أمكن استخدامها من قبل السلطات المحلية لمواجهة انتفاضات شعبية سعت إلى تغيير أنظمة القهر والاستبداد كما كان الحال ولا يزال في سوريا، ولقمع المطالب الشعبية المحقة في مواجهة الفساد والتمييز والتهميش كما جرى في العراق.

وفي نظرة سريعة نلاحظ أن الحرب على الإرهاب كما استثمرتها دول إقليمية برعاية وإشراف غربي، أميركي وروسي، كشفت عن تنامي نفوذ الدول الإقليمية في المنطقة العربية، فضلاً عن الدولية، في مقابل تراجع كبير وفاضح للنظام الإقليمي العربي، حيث تبدو جامعة الدول العربية الغائب الأكبر عن المسرح الذي يفترض أن تكون فيه الفاعل.

ما يثير القلق السوري والعربي عموماً اليوم، ليس بقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد أو نهايته، وهو بطبيعة الحال انتهى لكونه فقد كل قدراته في إدارة الدولة وسلطاتها، وباتت وظيفته الأخيرة هي البقاء بالقوة في انتظار ما سترسو عليه بورصة المشهد الإقليمي والدولي في سوريا، وما سيرسو عليه الصراع على المكاسب في هذا البلد. قد تكون هذه الصورة راسخة في أذهان الكثيرين على مستوى الشعب السوري، بل على امتداد شعوب الدول العربية، لكن ما يثير القلق كما أسلفنا، هو ما يتصل بمستقبل الكيان السوري، ومدى انعكاس المطامح الإقليمية والدولية، في المحاولات المستمرة لاستثمار طبيعة المكونات المجتمعية السورية وتنوعها في رسم جغرافية النفوذ الإقليمي. روسيا التي تقدم نفسها باعتبارها الطرف المنتصر على الإرهاب والراعي لمشروع سوريا الجديدة، ولو بعد أن ساهمت في تدميرها، تتقاطع في هذه المهمة مع إيران، وإن من باب الطرف المقرر والمدرك أن النفوذ الإيراني الميداني في هذا البلد هو أمر ضروري وملح، طالما أن أيّ بديل آخر غير متوفر بشروط توفير المرجعية الروسية على هذا البلد، وتأمين مستلزمات السيطرة المادية والمعنوية، فلا الإدارة الأميركية في وارد طمأنة روسيا إلى مستقبلها في سوريا، ولا هي مطمئنة إلى قوتها الذاتية التي باتت أمام مخاطر الاستنزاف وكلفة بقاء الجنود الروس غير المحددة والمستمرة دون تحديد أي موعد لوقف الحرب أو إعلان نهايتها.

فيما الولايات المتحدة تستمر في تثبيت قواعدها العسكرية في الشرق وعلى الحدود العراقية، وتشير الوقائع الميدانية إلى أنّ سيطرتها على مناطق الثروة النفطية في سوريا دائمة، فيما تتأرجح علاقاتها مع التنظيمات الكردية في الشمال السوري، بين التبني الكامل لها وبين مراعاة بعض الحسابات التركية ومصالحها. تركيا التي نجحت في الالتفاف على الكماشة الأميركية والروسية، بالانسجام مع متطلبات النفوذ الروسي في سوريا، وبإيجاد قنوات تفاهم مع واشنطن حول شروطها في شمال سوريا، وباستثمار حاجة إيران لها في مرحلة العقوبات الأميركية، حققت فرصاً جديدة لعدم خروجها من سوريا لا تبدو إيران في وارد الخروج من سوريا، فهي التي دفعت الكثير من المال والدماء في سبيل الذود عن نظام بشار الأسد، ولمنع الثورة السورية من تحقيق التغيير، لذا فإن العقوبات الأميركية المتشددة لن تدفع إيران إلى الخروج من سوريا، فالاستراتيجية الإيرانية تقوم في هذا البلد على فرض وقائع عسكرية وديمغرافية تجعل من وجودها في هذا البلد مستنداً إلى قواعد سياسية واجتماعية يصعب تغييرها، أو ترفع من كلفة إخراجها من هذا البلد.

فالقيادة الإيرانية التي وفرت كل الشروط التي طلبتها إسرائيل في سوريا وبرعاية روسية، لا سيما تلك المتصلة بأمن إسرائيل وأنجزت معها تفاهماً سلساً في الجنوب السوري بإشراف روسي وغطاء أميركي، بدأت بالتفرغ لمهمة أخرى كانت بدأتها وتعمل اليوم على استكمالها، وهي المهمة التي تقوم على بناء علاقات وثيقة تقوم على نظام مصالح مادية وأمنية مع بيئات اجتماعية سورية متنوعة.

وتركز إيران نشاطها على نسج ما أمكن من علاقات مع الأقليات سواء منها المسيحية على تنوعها أو الأكراد وغيرهم من المجموعات الإثنية التي ساهم تنظيم داعش في إثارة مخاوفها الوجودية، وعززها سلوك متبع في السياسات الدولية والإقليمية يولي اهتماما خاصاً لموضوع الأقليات لأسباب سياسية بالدرجة الأولى. كما عمدت إيران إلى إنشاء ميليشيات سورية في العديد من مناطق سيطرتها، وقد أمكن لها الوصول إلى عدد من العشائر الذين انخرطوا في أطر ميليشياوية تمولها وتسلحها إيران.

في المقابل فإن تركيا التي نجحت في الالتفاف على الكماشة الأميركية والروسية، بالانسجام مع متطلبات النفوذ الروسي في سوريا، وبإيجاد قنوات تفاهم مع واشنطن حول شروطها في شمال سوريا، وباستثمار حاجة إيران لها في مرحلة العقوبات الأميركية، حققت فرصاً جديدة لعدم خروجها من سوريا، وهذه النقاط الاستراتيجية التي حققتها أنقرة داخل سوريا، انتقلت من طموح “الدولة السلطانية” إلى الدولة الإقليمية الملتزمة بقواعد السيطرة الأميركية والروسية في هذا البلد العربي.

على أن ما يجب التنبه له هو أنّ التخلي العربي عن هذا البلد أتاح للقوى الإقليمية الطامحة لتثبيت نفوذها وشرعنته في سوريا، ونقصد تحديدا تركيا وإيران وإسرائيل، أن تتمادى في هذا السلوك، أي أنّ الدور العربي غائب حتى من باب وضع الخارطة السورية بكل ما فيها أمام المسؤولية العربية، وإشعار المجتمع السوري بكل مكوناته أن ثمة قوى عربية محورية معنية بما يجري في سوريا وليست غائبة عنه، إذ لا يمكن تقبل أن تكون قوة تركيا أو إيران وحتى إسرائيل متقدمة بأشواط على القوة العربية سواء كانت النظام الإقليمي العربي أو أي دولة عربية.

الحاضنة العربية لسوريا هي حاجة سورية بالتأكيد، لكنها بالضرورة حاجة عربية جامعة تفترضها أبجدية الأمن الإقليمي العربي، وأخطر ما تتعرض له سوريا اليوم هو إعادة رسم خارطة نفوذ ديمغرافي، يقوم على أن ثمة خطرا إرهابيا اسمه تنظيم داعش خرج من بطن الأكثرية في سوريا، وأن الأقليات لن تجد حضنا لها إلا من خلال إعادة صوغ وجودها على قاعدة أنها مكونات في خطر وتحتاج إلى حماية وتبنّ خارجي، وهذا واقع خطير طالما أن الشعب السوري بكل مكوناته شاهد على مأساة التخلي العربي عنه وتركه نهباً للذئاب الإقليمية والدولية.

علي الأمين/كاتب لبناني

 

الحرس الثوري الإيراني وصناعة الميليشيات عبر سورية

نجاح عبدالله سليمان/الحياة/20 تشرين الثاني/18

في كانون الأول (ديسمبر) 2016، نشرت فضائية العربية تقريراً مطولاً تحت عنوان: (هذه هي ميليشيات الحرس الثوري التي قاتلت في حلب). وتبع ذلك وسائل إعلام عديدة عربية وأجنبية، فيما يشبه المقايضة بين الدفع بالمليشيات التي تم تأسيسها على دعائم طائفية شيعية من جانب إيران، مقابل الاقتصاد السوري، حيث تمَّ تدشين معادلة العلاقات بين طهران ودمشق في السنوات الأخيرة، بخاصة مع توسع إيران في المشاريع التجارية بالقطاعات الاستراتيجية، وحصولها على عدد بالغ من الصفقات مع الحكومة السورية، لاسيما في مرحلة إعادة الإعمار. ما حدث أنه سبق ذلك نشر معلومات في غاية الأهمية للمقاومة الإيرانية في باريس موثَّقة بالصور والوثائق السرية التي تبادلتها قيادات من داخل النظام الإيراني، وتحديداً مِن داخل الحرس الثوري وعناصر قيادية من حزب الله اللبناني، وتشير إلى «أن القوات التي سبق أن احتلت حلب تشمل الحرس الثوري وميليشيات أجنبية يتقدمها حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية، إضافة إلى ميليشيات تسمى «فاطميون» من الأفغان و»زينبيون» من باكستان، وهي تقاتل بناء على أوامر عسكرية مشددة من قيادات النظام الإيراني.

الواقع أنه في آخر أيام احتلال حلب حضر قاسم سليماني شخصياً إلى حلب، وانتشرت صوره في وسائل الإعلام الدولية، مع القوات التي منعت إجلاء السكان وعرقلت نقلهم وشنت هجوماً على قوافل السكان كانت قوات تحت سيطرة فيلق القدس وبالتحديد سليماني. وسبق أن كشفت المقاومة الإيرانية في بياناتها أنها تعرفت على قيادة قوات نظام الملالي في حلب وهم: قائد القوات هو عميد من الحرس الثوري جواد غفاري من قادة فيلق القدس وهو الذراع اليمنى لسليماني في حرب سورية، وأحد أبرز القادة في الحرب الإيرانية العراقية، وتولى غفاري قيادة حلب العسكرية والجبهة الشمالية السورية وقبل مدة تم تعيينه قائداً ميدانياً لقوات الحرس الثوري في سورية. سبق أن كشفت ما تسمى المقاومة الإيرانية عن قائمة تضم أهم قيادات الحرس الثوري الإيراني في سورية، ودورهم في قتل أكثر من خمسمئة ألف وتشريد ملايين من الشعب السوري. وأشار تقرير للمقاومة إلى أن العميد سيد جواد غفاري، هو أحد قادة قوات الحرس الثوري المكلف بقيادة الجبهة الشمالية في الحرب السورية، وأصبح في منتصف ٢٠١٦ قائداً عاماً لكل قوات الحرس الثوري في سورية، ويعد أحد أهم أدوات القتل والاغتيال بها، وهو على اتصال دائم ببشار الأسد وحسن نصر الله، اللذين يلتقيهما دائماً، برفقة قاسم سليماني. وكشف أن غفاري يقود، إضافة إلى عناصر الحرس الثوري، ١٦ مجموعة من الميليشيات الأخرى، ومن أبرز تحركاته رفضه قرار الروس إخراج المدنيين والمقاتلين من المناطق السكنية في شرق حلب، ومطالبته بعملية عسكرية لإبادة مَن في المنطقة. كذلك فالتقرير أوضح أن القيادة الإيرانية الثانية في الساحة السورية هي العميد الحرسي محمد رضا فلاح زاده، الملقب بأبي باقر، ويشغل منصب نائب قائد قوات الحرس الثوري منذ ثلاثة أعوام. وكان زاده قائداً لغرقة عمليات قوات الحرس في جبهة دير الزور- البوكمال، ويعد أحد الأعضاء القدامى في قوات الحرس، خلال الحرب الإيرانية– العراقية. والشخصية الثالثة هي العميد رحيم نوعي أقدم، الذي يعد أحد أرفع قادة «فيلق القدس». وتضم القائمة العميد سيد رضي موسوي، الذي يشغل منصب ممثل قوات «فيلق القدس» وإحدى قنوات النقل اللوجستي والمال لقوات الحرس الثوري في سورية. والقائد الإيراني الآخر الأكثر إيغالاً في قتل الشعب السوري هو علي محمد رضا زاهدي، الذي كلف في كانون الثاني (يناير) ٢٠١٧ بالعمل نائباً لقائد عمليات قوات الحرس الثوري في سورية، رغم وجود اسمه ضمن قائمة بملحق قرار مجلس الأمن الدولي رقم ١٧٤٧ الخاصة بالأشخاص والمنظمات التي تم فرض عقوبات ضدهم.

إن الكشف عن قائمة أسماء بعض مرتزقة الحرس الثوري في سورية، ومنهم السوريون الذين واكبوا مجازر قوات النظام الإيراني، هم أساساً من ميليشيات السوريين المجندين من قبل النظام الإيراني ويستلمون رواتب من النظام. وسبق أن حصلت المقاومة الإيرانية على معلومات وقائمة تتضمن 3390 من هؤلاء المرتزقة للنظام الإيراني ممن يحملون جنسية سورية ويطلق عليهم الدفاع الوطني في مدينتي نبل والزهراء. رواتبهم يتم دفعها مباشرة من قبل النظام الإيراني. ويتم نقل المبالغ إلى هؤلاء المرتزقة عبر رئيس مؤسسة الشهيد في دمشق باسم سيد عبدالله نظام. فما يحدث منذ بداية الثورة السورية، أنه تتوافد على سورية رحلات منظمة، حيث تصل كل 10 أيام عن طريق الجو وحدة مكونة من 170 مقاتلاً في رحلة عن طريق عبادان جنوبي إيران إلى سورية والمقر الرئيسي لهذه المجموعة هي ثكنة الشيخ نجار وقائدهم في سورية الملقب «ابو فدك. وأما مجموعة «كتائب الإمام علي» العراقية فقد أدخلت وحدات عدة في حرب حلب، وأحد مقراتها في ثكنة الأكاديمية غرب مدينة حلب.

وتسيطر على معبر راموسه قوات تابعة إلى حزب الله اللبناني بأوامر مباشرة من قيادة النظام الإيراني الحرس الثوري ويقوم بمنع نقل السكان ويتم تفتيشهم من قبل الحرس الثوري. سبق أن قال رحيم صفوي، قائد سابق الحرس الثوري والمستشار الحالي للولي الفقيه خامنئي في 22 أيلول (سبتمبر) 2016 في مقابلة مع تلفزيون النظام الإيراني بشأن حرب حلب إن الدور الرئيسي في الحرب تتولاها القوات البرية حيث تشمل الحرس الثوري ومرتزقة «فيلق القدس» من مختلف الجنسيات والجيش الأسدي. وعليه يبقى أن كل ذلك يبرهن على أن إيران وقيادات «الحرس الثوري»، ومعها «فيلق القدس» في سورية واليمن والعراق ولبنان وعموم المنطقة تُبدع في صناعة الميليشيات لزرع إمبراطورية فارسية على حساب العرب. فمتى يتوقف ذلك؟

* كاتبة مصرية .

 

العراق الجديد والغواية القطرية!

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/19 تشرين الثاني/18

العراق دولة كبيرة ومؤثرة بكل أنواع التأثير، وهي مطمع لإيران وهدف لأميركا، لكن العراق قبل ذلك هو لأهله ومصالح شعبه، بكل أطيافه وطوائفه. ومن ألزم مصالح هذا الشعب، صون العراق وأهل العراق عن نيران الحروب، وعن رهن ثروات وأمن العراق لصالح هذا الجار... أو ذاك الجار.

العراق اليوم لديه برلمان جديد، ورئيس حكومة جديد، ورئيس جمهورية جديد، هو السياسي العراقي - الكردي النابه، برهم صالح، الذي جال أولى جولاته الخارجية ومرّ بإيران والسعودية، وبينهما دول خليجية أخرى. هل ينحاز العراق اليوم للجار الإيراني «المؤذي»، بعد أن ضاق الخناق الاقتصادي والسياسي الأميركي الدولي على النظام الإيراني؟ نقول ذلك، ونحن نعلم حجم الاستثمار السياسي الإيراني وعمقه داخل الجسد العراقي اليوم، هذا الاستثمار مغلّف بأنياب ومخالب عصابات تابعة لإيران بالعراق، عظُم أمرها وصارت لها أذرع سياسية ممثلة في البرلمان، على غرار الحزب اللبناني الإيراني «حزب الله». وبالمناسبة الحزب اللبناني هذا صدّر خبرته في التخريب السياسي إلى العراق من خلال مندوبه هناك، محمد كوثراني. بما أن قطر، تحت سلطة حمد بن خليفة، وتدبير «الإخوان»، عضو في تحالف ضارّ عماده إيران وتركيا، فهي تحاول الولوج للساحة العراقية من باب هذا التحالف. الأنباء المتداولة داخل العراق هو أن قطر تروّج اليوم لحكام العراق، انضمام العراق لحلف خماسي يضمه وقطر وإيران وسوريا وتركيا يقوم على المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة بين الدول.

الخبر - وهو غير غريب على مسالك حكام قطر الحاليين - يفتح على أهمية تعظيم القوى العراقية الوطنية، التي تنادي بحفظ ثروات العراق وأمن العراق الذي عانى الأهوال منذ 1990 حتى اليوم، وأن يتجه العراق للداخل، ويركز على التنمية وتجويد الخدمات العامة (مياه، كهرباء، صحة، تعليم... إلخ)، والبعد عن سياسات الضرار الإيرانية والمكائد القطرية - الإخوانية. الأمر الذي يقوّي صحة الخبر، هو رفض «تحالف المحور الوطني» (يضم أغلب القوى السياسية السنية) دخول العراق لهذا التحالف الخماسي. بكل حال، فإن زيارة الرئيس العراقي برهم صالح إلى الرياض، واللقاء بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، إشارة جيدة، لا نقول نحو تطابق السياسة العراقية مع السعودية، بل نحو تقديم مصلحة العراق والعراقيين على كل اعتبار، بما فيه الاعتبار الإيراني والتركي... بل السعودي، وما دام أن العراق سيركز على التنمية والاستقرار، فلن يكون حينها أي اعتبار آخر للسعودية أصلاً! وهل سيقبل الأميركي، الذي دفع مالاً وأرواحاً سخية بالعراق، أن يتحول إلى ملحق تابع لمحور معادي؟ الرهان هو على عقلاء العراق، وشعبه اليقظ، وعلى كل من يريد مصلحة العراق، أولاً وآخراً.

 

«هلا نوفمبر»

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/19 تشرين الثاني/18

منذ أسبوع والكويت غارقة في حديث المطر. مرّت بالدولة موجة أمطار لا مثيل لها، وظلت تهطل إلى أن تحولت الأرض إلى بحيرات، وبلغ السيل الزبى. والزبى عند العرب المرتفع الذي لا تصله المياه. وإذ غمرت المياه الطرقات والمنازل والأبنية، أعلنت حكومة الشيخ جابر المبارك حالة الطوارئ، واستنفرت جميع القوى، وأغلقت المعاهد والمدارس وسائر المؤسسات الرسمية، وسهر الوزراء في مكاتبهم يلاحقون عمليات الإنقاذ والإسعاف وطالبي الإيواء الذين دمرت السيول منازلهم. وأغلقت الموانئ البحرية كما يحدث في أعاصير فلوريدا، كما أغلق المطار في وجه الرحلات المغادرة والقادمة. وعندما هدأت العاصفة الكبرى كانت قد تركت خلفها 100 ملم من الأمطار، أي نحو سدس ما يسقط في لبنان خلال عام! ومن ثم بدأت المضاعفات. وأولها أنها وحّدت الك