المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 11 تشرين الثاني/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.november11.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

َحَيْثُ يَكُونُ حَسَدٌ وخِصَام، هُنَاكَ فِتْنَةٌ وكُلُّ عَمَلٍ سَيِّئ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/ نصرالله لا يرى بعين الإحترام الذين داكشوا الكراسي بالسيادة

الياس بجاني/فرمانات نصرالله وجماعة الصفقة

الياس بجاني/هل تخلت الرهبنة الأنطونية عن رسالتها وواجباتها والنذورات

الياس بجاني/الطاقم السياسي والحزبي الماروني

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

الياس بجاني/حزب الله يريد اسقاط الدولة وافلاسها وافقار اللبنانيين

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الفجور السياسي هو زواج الفساد على الوقاحة/اتيان صقر.أبو أرز/10

نوفل ضو وتغريدات تتناول خطاب السيد نصرالله وهو توجه إلى بشير وشمعون واده وبيار الجميل قائلاً: الله يرحم ترابكن! اشتقنالكن

أدرعي لنصرالله: هل نسّقت هذا الشي مع جبران باسيل؟

الأشغال الشاقة بحق لبنانيين استحصلا على الجنسية الاسرائيلية

يسرقون البلد ويستبيحون كل شيء ونحن نفتش عن ضوء القمر/كلوفيس شويفاتي

10 تشرين الثاني: تاريخ للتاريخ/جوزف توتونجي

الأب يوسف عجيل رئيس دير كفيفان ما بين عامي 1978 و 1984/نبيل يوسف/فايسبوك

ولك حاجي كذب على الناس ... ولك حاجي استخفاف بعقول الناس/خليل حلو/فايسبوك

المقاومة اللبنانية/ستة عشر رجلاً تنفيذ إنقلاب(١)/نقلاً عن صفحة صعود أبوشبل

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 10 تشرين الثاني 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

لقاء بين باسيل ونصرالله بالامس: لمنع الإنجرار إلى توتير البلاد

أنت شيعي أم سني/الشيخ حسن سعيد مشيمش/فايسبوك

خلصنا إدعاءات بالقوة والقدرة وحماية الحقوق وغيره/خليل حلو/فايسبوك

بعد العقدة السنية العقدة الأرثوذكسية!!

بعد كلمة نصرالله ما هو موقف الحريري؟

ريفي: حزب الله ينفِّذ 7 أيار حكومي

عشاء ماكرون جمع الحريري ورؤساء

السفارة الفرنسية أحيت الذكرى المئوية لهدنة 1918

فوشيه وضع أكاليل زهر على أضرحة جنود فرنسيين في البقاع

هيئة محامي الاحرار: لا مرشحون للحزب لعضوية مجلس النقابة وصندوق التقاعد

البطريرك الراعي: ثلث اللبنانيين تحت خط الفقر

انتخابات الطلاب في الجامعة اللبنانية لا تزال معلّقة منذ عشر سنوات

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

تركيا تشير إلى إعفاء بنسبة 25 % من العقوبات الأميركية على طهران وأكدت أنها ستواصل شراء الغاز الإيراني

حزن يختلط بالفرح لدى وصول الرهائن المحرّرين إلى السويداء

ملفات سوريا وليبيا تتصدر الحوار الاستراتيجي بين مصر وأميركا

قتلى باشتباكات في ريف حماة بين موالين للنظام ومعارضين وأكبر حصيلة من نوعها منذ إعلان الاتفاق الروسي ـ التركي حول شمال سوريا

11 قتيلاً جراء سيول الأردن... وإجلاء الآلاف

تحالف دعم الشرعية في اليمن يطلب من واشنطن وقف تزويد طائراته بالوقود بعد تمكن السعودية ودول التحالف من زيادة قدراتها

مصر: مناورة «درع العرب 1» تُنفذ تدريباً على اقتحام بؤرة إرهابية وأنشطة برية وبحرية وجوية بمشاركة 8 دول بينها السعودية والإمارات

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إلى قيام الساعة/الدكتورة رندا ماروني

من الأرشيف/هل كسوف مسيحيي لبنان بلا شفاء؟/سمير فرنجية/(جريدة “النهار”، صفحة “قضايا”، الجمعة 6 تشرين الثاني 2009)

بيزنس العقارات يدمّر ليسّيه عبد القادر ويهجّر الأنطونية/باسكال بطرس/المدن

نصرالله يعطّل الحكومة:مع سنّة 8 آذار حتى قيام الساعة/وليد حسين/المدن

لبنان يستطيع الانتظار أيضا/خيرالله خيرالله/العرب

درعا:"حزب الله" يُشرف على تدريب "فصائل التسوية"/قتيبة الحاج علي/المدن

الحريري والسنّة: ما ترك صاحباً إلّا وخذله/منير الربيع/المدن

الوزير السنّي السادس: المثالثة في تأليف الحكومة؟/نقولا ناصيف/الأخبار

رجال الدولة/علي نون/المستقبل

العقدة «الإيرانية» تفتّت «السنّية»/كارن عابد/جريدة الجمهورية

متى يُصبح لبنان دولة؟/ريمون شاكر/جريدة الجمهورية

«حزب الله» غير مستعجل وينتظر تنازُل الآخرين/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

المبادرة الروسية بين «نـــارَي» الداخل والخارج/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

نقمة «عونية» على عثمان: إعادة «الصلاحيات» الى أصحابها/ملاك عقيل/جريدة الجمهورية

حقيبتا الكاثوليك... رهنُ «التوسّع» الماروني/كلير شكر/جريدة الجمهورية

العقوبات تستهدف إيران وتمرّ في لبنان/بروفسور غريتا صعب/جريدة الجمهورية

المطلوب صحوة سياسية ومالية للخروج من وضع غير مريح/الهام فريحة/الأنوار

الفصل الثاني من رئاسة ترمب/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

ترمب يعيد رسم خرائط أميركا الانتخابية/عبد الرحمن شلقم/الشرق رالأوسط

قراءة في نتائج الانتخابات الأميركية النصفية/محمد الرميحي/الشرق الأوسط

الانتخابات الأميركية وقبول الآخر المغاير/إميل أمين/الشرق الأوسط

الديمقراطية في «متاهة» الإنترنت/راجح الخوري/الشرق الأوسط

ترامب يعلن الحرب الاقتصادية على إيران وخامنئي يحيل العقوبات على الشعب قبل النظام/سليم نصار/الحياة

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

الرئيس اللبناني: ادعاءات إسرائيل حول مخابئ أسلحة غير صحيحة

رئيس الجمهورية: سنبذل كل جهد لحل تعقيدات تشكيل الحكومة وسنجد الحل العبسي: طائفتنا اساسية للاستقرار والحوار والرئيس سيعطيها ما تستحق

باسيل في منتدى جمعية الطاقة الوطنية: مشاركة النساء في صنع القرار السياسي من أهم عناصر الديموقراطية

نص خطاب نصرالله لليوم/نعم مصير البلد مرهون بقرار من النواب السنة ولا نريد أن نعيد الأمور إلى الصفر القصة هلقد حجمها لا إقليمية ولا دولية ولا محلية

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

فَحَيْثُ يَكُونُ حَسَدٌ وخِصَام، هُنَاكَ فِتْنَةٌ وكُلُّ عَمَلٍ سَيِّئ

رسالة القدّيس يعقوب03/من13حتى18/"يا إِخوَتِي: هَلْ بَيْنَكُم حَكِيمٌ وفَهِيم؟ فَلْيُظْهِرْ بِحُسْنِ سِيرَتِهِ أَعمَالاً مُتَّسِمَةً بِوَدَاعةِ الحُكَمَاء. أَمَّا إِنْ كَانَ في قَلْبِكُم حَسَدٌ مُرٌّ وخِصَام، فلا تَفْتِخِرُوا ولا تَكْذِبُوا على الحَقّ. إِنَّ تِلْكَ الحِكْمَةَ لَيْسَتْ نازِلَةً مِنْ عَلُ، بَلْ هِيَ أَرْضِيَّةٌ بَشَرِيَّةٌ شَيْطَانِيَّة. فَحَيْثُ يَكُونُ حَسَدٌ وخِصَام، هُنَاكَ فِتْنَةٌ وكُلُّ عَمَلٍ سَيِّئ. أَمَّا الحِكْمَةُ النَّازِلَةُ مِنْ عَلُ، فَهِيَ أَوَّلاً نَقِيَّة، ثُمَّ مُسَالِمَة، حَلِيمَة، طَيِّعَة، مُمتَلِئَةٌ رَحْمَةً وثِمَارًا طيِّبَة، لا مُحَابَاةَ فيهَا ولا رِيَاء. وثَمَرُ البِرِّ يُزْرَعُ بالسَّلامِ لِفَاعِلِي السَّلام."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

نصرالله لا يرى بعين الإحترام الذين داكشوا الكراسي بالسيادة

الياس بجاني/10 تشرين الثاني/18

*عملياً أصحاب شركات الأحزاب المسماة زوراً سيادية هم الذين باعوا الوطن والمواطنين وقفزوا فوق دماء الشهداء وهرولوا صوب الأبواب الواسعة ودخلوا صفقة خطيئة داكشوا من خلالها ثورة الأرز و14 آذار والسيادة والإستقلال والقرارات الدولية بالكراسي.. كما بخبث وأنانية اتفقوا على تقاسمنا حصص .. وفلقونا بشعار نفاق الواقعية.... ولكن ها هم الآن في حالة اذلال وطنية يرثى لها وحتى الكراسي المخلعة والخلفية التي قتلوا حالون عليها محرمة عليهم.. مطلوب اعتزالهم لأن فاقد الشيء لا يعطيه ومعهم فالج لا تعالج.

*عملياً لا ازمة سنية ولا أزمة أخرى مذهبية ..بل احتلال ايراني كا مل الأوصاف يضع المذاهب في مواجهة بعضها البعض بالتخويف والتحريض وبزرع روح الشقاق وهو يستغيل قيادات طروادية لتنفيذ مخططه.

*الطبقة السياسية والحزبية هي اسخريوتية بامتياز وتفتقد لكل ما هو إيمان ورجاء ومصداقية ولأن فاقد الشيء لا يعطيه فإن الفرج والخلاص بظلها فالج لا تعالج.

*رجال الدين هم نعمة ونقمة في نفس الوقت..نعمة عندما يلتزمون برسالتهم والبشارة ونقمة عندما يتحولون إلى اسخريوتيين وعبدة لتراب الأرض. طبيعة انسانية غرائزية.

 

فرمانات نصرالله وجماعة الصفقة

الياس بجاني/10 تشرين الثاني/18

نصرالله قال للجميع ما معناه: أنا حاكم البلد وبلطوا البحر.. يا حكومة ع ذوقي.. يا ما في حكومة .. وكاسكم يا جماعة الصفقة الخطيئة المستسلمين والخانعين..هذا ما جنته صفقة مداكشة الكراسي بالسيادة وهرطقة الواقعية. عيشوا بي هالنعمة.

 

هل تخلت الرهبنة الأنطونية عن رسالتها وواجباتها والنذورات

الياس بجاني/08 تشرين الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/68745/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%87%D8%A8%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%B7%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9/

كل المؤشرات والظواهر والممارسات تؤكد أننا نعيش في زمن بعيد كل البعد عن مفهوم المحبة التي هي الله.

نعم وللأسف إننا نعيش في زمن أصبحت فيه التجارة بالمفهوم البشري هي الرائجة وتتصدر سلم أولويات كثر من الذين قل إيمانهم وخاب رجائهم..

وكثر من هؤلاء من المفترض أنهم نذروا حياتهم للعفة والطاعة والفقر.

ربي ما هذا؟ ألهذا الدرك أوصلتنا التجارب والإغراءات والمادة؟

بالتأكيد إنها ثقافة الأبواب الواسعة ومفاهيم الربح والخسارة المادية أي الترابية بمفهوم الإنجيل المقدس.

في هذا السياق الإيماني نسأل ومعنا كثر، هل فعلاً تخلت الرهبنة الأنطونية المارونية عن رسالتها الإنجيلية التي في مقدمها التعليم والتثقيف والتربية.. وتحولت إلى ما يشبه شركة عقارية ؟

السؤال مبرر وضروري بعد ما شاهدناه أمس واليوم على شاشات التلفزيونات اللبنانية من مظاهرات صاخبة لأهالي صدمهم خبر بيع أو تأجير مدرسة الأباء الأنطونيين في بعبدا دون إي إلتزام بمصير التلاميذ والمدرسين.

بيان الرهبنة الذي نشر أمس عقب الإعتصام نفى خبر بيع أو تأجير المدرسة..

غير أن ما يقوله أهالي الطلاب والمدرسيين هو مناقض تماماً لمحتوى البيان. وكذلك خبر قرار نقل مدرسة “ليسيه عبد القادر” الى بعبدا (الخبر في اسفل الصفحة)

تاريخياً ومنذ 1600 سنة كانت كل كنيسة تبنى تشاد بجانبها مدرسة لأهمه التعليم القصوى.

التمني أن يكون خبر بيع أو تأجير المدرسة غير صحيح، وإلا فالواقعة ستكون غير مسبوقة ونوع من الخروج، بل الشرود عن كل ثقافة الرهبانيات ونذورات رهبانها.

ويبقى أن إقفال مدرسة “الأباء الأنطونيين وتشرد 450 طالباً 45 مدرساً ومُدرِّسة في حال كان الخبر صحياً هو عمل غير كنسي وغير إيماني وغير رهبني ويتعارض مع كل ما هو إيمان ورجاء ونذورات وهوية ومصير.

ترى هل الفاتيكان الذي يمنع بيع أملاك الوقف (الكنائس والأديرة) سيسمح بهذه الصفقة إن كان انتشار خبرها صحيحاً؟

للأسف، قد يكون خبر بيع أو تأجير المدرسة الأنطونية صحيحاً 100% بعد الإعلان اليوم رسمياً عن قرار نقل مدرسة “ليسيه عبد القادر” الى بعبدا (إلى مبنى مدرسة الأباء الأنطونيين) وأقامة “مول” مكانها.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

الطاقم السياسي والحزبي الماروني

الياس بجاني/06 تشرين الثاني/18

الطاقم السياسي والحزبي الماروني في لبنان فيما عدى قلة صغيرة لا تتعدى عدد أصابع اليد لم تعد مارونية في مفاهيمها الوطنية والتريخية، ولا في صلابة تعلقها بقدسية الهوية وفي الثقافة المارونية المجردة من المصالح الخاصة، والأخطر غربت هؤلاء القادة من ألف باء ثوابت السيادة والإستقلال والكرامة وعدم الإعتماد على الغير للدفاع عن الوجود والوطن. باختصار فإن قيادتنا المارونية الروحية والزمنية هم المسؤولون عن كل الكوارث التي حلت بالموارنة وبلبنان الوطن والنظام والدستور.. بإختصار هؤلاء تجار هيكل واسخريوتيون لا أكثر ولا أقل وبالتالي استمرارهم في سدة ومواقع المسؤولية هو استمرار غرق لبنان في مخطط الأخطبوط الفارسي وفي وتهجير الموارنة وغيرهم من المسيحيين وضرب الهوية واقتلاع الوجود. في الخلاصة فاقد الشيء لا يعطيه وهؤلاء من المفلسين الذين يعانون من حالة عقم مارونية ووطنية وإيمانية بالكامل.

 

حزب الله يريد اسقاط الدولة وافلاسها وافقار اللبنانيين

الياس بجاني/03 تشرين الثاني/18

مخطط حزب الله الموثق يهدف إلى افقار اللبنانيين وضرب الأقتصادر وتفكيك المؤسسات ووضع المذاهب في مواجهة بعضها البعض وذلك ليأت في النهاية ويستلم الحكم بعد ان يكون الجميع في حالة ضياع وضعف ولا مقاومة ولا معارضة.. وهو يسير في تنفيذ مخططه لأسقاط الدولة بكل مؤسساتها.. اما عن رؤيوية طاقمنا السياسي والحزبي التجاري فحدث ولا حرج..

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الفجور السياسي هو زواج الفساد على الوقاحة

اتيان صقر.أبو أرز/10 تشرين الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/68815/%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b5%d9%82%d8%b1-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a3%d8%b1%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d8%b2%d9%88%d8%a7/

صدر عن حزب حرَّاس الأرز ـ حركة القوميّة اللبنانية، البيان التالي:

الفجور السياسي.

زار الرئيس الفرنسي ماكرون دولة الدانمارك مؤخرا، فحضر رئيس وزرائها إلى المطار لإستقباله ممتطياً دراجة هوائية.

وفي طريقهما إلى مقر رئاسة الحكومة، استقل الرئيسان والوفد المرافق لهما دراجاتٍ هوائية في موكبٍ يختصر روعة البساطة والزهد والتواضع.

اما في لبنان فمظاهر البذخ الطاووسي دفعت وزارة الخارجية مؤخراً إلى شراء ثلاث سيارات نوع BMW 300 I بمبلع ٣٢٥ مليون ليرة لبنانية، لزوم دائرة التشريفات، والداعي، قال، إستقبال الوفود الرسمية بشكل يليق "بمكانة" البلد!!!

ان هذا الهدر غير المبرّر، والتبذير غير المسؤول لأموال المواطنين، في بلدٍ يقف على حافة الإنهيار المالي والإقتصادي والإجتماعي، ويحتل المرتبة الثالثة كأعلى مديونية في العالم... لهو دليل فاقع على وقاحة هذه الجوقة السياسية الحاكمة، وانفصالها التام عن الواقع المزري الذي يعيشه الشعب، والإستخفاف بكرامته وعنفوانه، حيث ان حالات الفقر والعوز بدأت تدق بقوة كل يوم أبواب المواطنين من الطبقة الوسطى والعوائل المستورة.

الفجور السياسي هو زواج الفساد على الوقاحة،

ولبنان يعيش زمن الفجور السياسي في كل معانيه.

 لبَّـيك لبـنان

اتيان صقر ـ أبو أرز

 

www.gotc.info

نوفل ضو وتغريدات تتناول خطاب السيد نصرالله وهو توجه إلى بشير وشمعون واده وبيار الجميل قائلاً: الله يرحم ترابكن! اشتقنالكن

تويتر/10 تشرين الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/68812/%D9%86%D9%88%D9%81%D9%84-%D8%B6%D9%88-%D9%88%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D9%86%D8%B5%D8%B1/

تناول الإعلامي والمعلق السياسي نوفل ضو خطاب السيد حسن نصرالله برزمة من التغريدات..في اسفل بعضها:

*حلوة كتير اسس الشراكة الوطنية متل ما حددها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله قبل قليل! انتظر جواب "القادة" و"الزعماء" وردودهم !

*كلام الامين العام لحزب الله حسن نصرالله لا يخيفني ولا يجعلني أخشى على المستقبل... فأنا وأولادي نعيش في زمن "الرئيس القوي" و"لبنان القوي" و"الجمهورية القوية". وغدا سيلقن هؤلاء نصرالله وحزب الله وايران درسا يذكره التاريخ لا ينتسى!

*اذا العماد ميشال عون رئيس قوي، امين عام حزب الله حسن نصرالله شو؟

*اما وقد قال امين عام حزب الله حسن نصرالله كلمته بفوقية واستعلاء واستكبار، فلم يعد امام شركائه في صفقة التسوية الا احد خيارين: استسلام آخر وانبطاح جديد وطاعة مهينة او الانتفاض لكرامتهم وكرامة من يمثلون! رحم الله زمن رجال الدولة والعمالقة!

*نصرالله: انا أتحمل مسؤولية ما يجري "لأني عم كون آدمي اكثر من اللزوم"! هل فهم اللاهثون وراء صفقات التسوية مع حزب الله كلام نصرالله؟ هل فهموا تهديده المباشر لهم؟ ذرة من شجاعة ورجولة وكرامة يا جماعة الخير!

*صواريخ حزب الله تضعف لبنان وتقضي عليه لأنها تدمر دور الدولة اللبنانية ودستورها أكثر مما تدمر اسرائيل! وهي تزيل دور المؤسسات الشرعية أكثر مما تزيل الخطر الاسرائيلي عن لبنان!

*ماذا تنفع الحكومة اللبنانية واي دور بقي لها بعدما جدد أمين عام حزب الله حسن نصرالله اصراره على وضع اليد على صلاحياتها ومصادرة دورها في رسم الاستراتيجيات الوطنية؟ حان وقت الخروج من حالة خداع الذات وعدم الاعتراف بالحقيقة والواقع والمجاهرة بأولوية التصدي لوضع ايران يدها على لبنان!

*بعد خطاب نصرالله حان الوقت للإقتناع بأن حل الأزمات السياسية والإقتصادية في لبنان لا يكون بحكومة استسلام وطني تحت مسمى "وفاق وطني"، وانما بمقاومة وطنية مسيحية - إسلامية عابرة للمناطق تتصدى فكريا وسياسيا واعلاميا لمشروع حزب الله الايراني المدمر للبنان والمنطقة!

*الآن وبعدما جدد السيد حسن نصرالله تمسكه بمصادرة دور الدولة، وإصراره على تغييب الدستور والمؤسسات الشرعية،ومضيه في احتكار القرارات الاستراتيجية بمعزل عن رأي الشعب اللبناني، فعن أي حكومة وفاق وطني يتحدث أركان صفقة التسوية، وبأي حكومة سيتشاركون مع حزب الله وأي استقرار وازدهار ينشدون؟

*حماية لبنان واستقراره تكون بالعقل والوعي والواقعية والاتزان والعلاقة الوطيدة بالشرعيتين العربية والدولية، وبتطبيق الدستور والقوانين المحلية والدولية وبعدم ربط لبنان بالأنظمة المارقة. والقوة الحقيقية ليست بالصواريخ المفروضة على اللبنانيين بل بشرعية لا شريك غير شرعي لها في قراراتها

*كفى رهانات خاطئة على تمايز وهمي بين الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر من جهة وحزب الله من جهة أخرى! القرار لحزب الله والكلمة الأخيرة لأمينه العام حسن نصرالله والبقية ينفذون... الحد الأقصى لهامش الحرية عندهم - اذا وجد- هو اختيار طريقة تنفيذ سياسة حزب الله!

*مبدأ عدم احتكار الطوائف معالي الوزير جبران باسيل ألا ينطبق على الطائفة الشيعية؟ ولماذا يريد رئيس الجمهورية وزراء مسيحيين وسنة ودروز في حصته ولا يطالب بوزير شيعي؟

*بدأ التراجع عن التضامن مع الحريري في موضوع توزير سنة ٨ آذار... تيار المبادئ والوفاء بالالتزامات... يبدو ان حزب الله هز العصا ! لبنان القوي!

باسيل: حل العقدة السنّية بالعودة إلى مبدأ عدم احتكار الطوائف

 

أدرعي لنصرالله: هل نسّقت هذا الشي مع جبران باسيل؟

تويتر/10 تشرين الثاني/18

علّق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لمناسبة "يوم الشهيد".

وقال: "من جديد يتفاخر نصرالله بالصواريخ التي يقوم بإخفائها بين بيوت الناس في القرى والبلدات والمدن اللبنانية. كما يبدو هذا التباهي والغطرسة ناتجة عن الحالة التي يتواجد فيها بعد فرض العقوبات الأميركية على إيران".

وأضاف: "ممّ تخاف يا نصرالله؟ هل كل هذه التهديدات ناتجة عن الكشف المتتالي عن منشآتك في بيروت والتي تواصل محاولة إخفائها؟ فمثلما قال المفكر اللبناني: كلّ ما علا صوتك، كان خوفك أكبر".

وتابع: "الآن سيستطيع اللبنانيون أن يعرفوا سبب إصرارك على وزارة الصحة، هل جاء دور المستشفيات لتكون غطاء لقذائفك الصاروخية؟ هل نسقت هذا الشي مع جبران باسيل في لقائك معه صباح اليوم؟".

 

الأشغال الشاقة بحق لبنانيين استحصلا على الجنسية الاسرائيلية

السبت 10 تشرين الثاني 2018 /قضت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبد الله، بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة غيابيا، بحق داني جرمانوس وجورج جرمانوس، بعدما أدانتهما بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي والاستحصال على الجنسية الإسرائيلية، وغرمت كلا منهما مبلغ مليون ليرة لبنانية وجردتهما من حقوقهما المدنية.

 

يسرقون البلد ويستبيحون كل شيء ونحن نفتش عن ضوء القمر...

كلوفيس شويفاتي/10 تشرين الثاني/18

هدد كولومبوس الهنود الحمر بانه سيسرق منهم القمر ، اذا لم يمنحوه الطعام و التموين الذي يكفي طاقمه للبقاء على قيد الحياة . لم يصدق الهنود الحمر حينها ان هذا القرصان العظيم قادر على تنفيذ تهديده. كان الفلكيون الذين رافقوا كولومبوس قد أعلموه ان خسوفا كاملا سيحصل بعد ايام ، ولما غاب القمر بالفعل، جاء الهنود المساكين يتوسلون كولومبوس لإعادته اليهم ، بعد ان تعهدوا بتنفيذ جميع اوامره حرفيا . في الليلة التالية عاد القمر مكتملا , لقد أعاده كولومبوس لهم... منذ ذلك الزمن ، ربح الهنود الحمر طقوسهم الاحتفالية بالقمر ، ولكنهم خسروا قارة كاملة بثرواتها وكنوزها وطاقاتها العملاقة.. يقول العالم والفيلسوف ابن_رشد: "التجارة بالأديان هي التجارة الرائجة في المجتمعات التي ينتشر فيها الجهل، فإن أردت التحكم في جاهل، عليك أن تُغلف كل باطل بغلاف ديني... للأسف مازال اتباع كولومبوس يعيشون ولازلنا هنودا حمر !

 

10 تشرين الثاني: تاريخ للتاريخ..

جوزف توتونجي/10 تشرين الثاني/18

 10 تشرين الثاني: تاريخ للتاريخ.. في العاشر من تشرين الثاني من كل عام، يتذكّر اللبنانيون وخاصة الشباب والطلاب منهم، وهذه مفارقة، عيد مولد من بقي لهم عربون فداء وعطاء وتضحية ورجولة وقيادة وطنية.

البطل لم يَمُتْ. القائد لم يَغِبْ. ورغم مرور ٣٦ سنة على استشهاد بشير الجميّل، وهنا الغرابة، بقي إسمه يومياً على كل شّفة ولسان، في الحدث السياسي كما في الحدث الوطني.

ورغم أن الشيخ بشير لم يتسلّم الحكم بعد إنتخابه الذي إستمر واحد وعشرين يوماً، لكنه طبع الواقع اللبناني والشعبي منذ ١٩٨٢ وحتى اليوم بذكريات وكلمات ومواقف لم يتمكن اللبنانيون حتى الآن من نسيانها، بل بالعكس، يعودون اليها عند كل أزمة وطنية تعصف بلبنان.

ويردّدون: بشير قال كذا، وفي قضية المهجرين قال كذا، وفي موضوع السيادة ردّد كذا، وفي العلاقات العربية شدّد على كذا، وفي التوطين والاحتلال السوري قال ما لم يجرؤ الآخرون قوله....

وهكذا يردّد اللبنانيون كلماته وخطبه ومواقفه وتصريحاته كأنها " إنجيل " وطني توارثوه من جيل الى جيل، حتى أن بعض شعاراته التي أطلقها منذ أكثر من ٣٦ سنة عادت الى الواجهة السياسية الحالية، وكأن الزمن قد توّقف يومها.

أمر غريب ومُستغرب . لقد مرّ على لبنان خلال السبعين سنة الماضية، رجالات وزعماء كبار ساهموا في انجاز الاستقلال، وتربّعوا على عرش السياسة اللبنانية لعقود طويلة، حرّكوا الجماهير، أسسوا الاحزاب، شاركوا في الحكم لسنوات.

ولكن، ما أن غابوا حتى راحت تغيب شيئاً فشيئاً ذكرياتهم ومواقفهم. أما بشير الجميّل، فلم يكن من هؤلاء. بقي بالبال والفكر والموقف الوطني، لأنه كان رؤيوياً، وكان من طينةٍ غير التي جُبل بها رجال السياسة لأنه كان يرفض أن يُصنّف من بين رجال السياسة. نظرته للأمور والأحداث كانت شمولية ووطنية، بعيدة كل البعد عن المواقف السياسية التي تُرضي الجماهير وتستدّر العطف والتأييد والتصفيق ....

كان مسيحياً مؤمناً، لا مسيحياً متعصّباً أو متزمّتاً. وما كلمته الأخيرة التي ألقاها ساعتين قبل استشهاده في دير الصليب في عيد ارتفاع الصليب، الا شهادة مسيحية إيمانية صرفة، تدعو الى التعالي عن الجراح ولكن تدعو أيضاً الى الايمان بالله والى حرّية المعتقد لكل مكونات الشعب اللبناني. بشير الجميّل بعد ٣٦ سنة من استشهاده، تبقى شهادته للتاريخ ، ويبقى ١٠ تشرين الثاني عيد مولده تاريخ يذكره التاريخ..

 

الأب يوسف عجيل رئيس دير كفيفان ما بين عامي 1978 و 1984

نبيل يوسف/فايسبوك/10 تشرين الثاني/18

في ذكرى تأسيس الرهبنة اللبنانية المارونية لا يسعني الا أن أتوقف عند سيرة راهب قديس له فضل كبير على بلاد البترون الأب يوسف عجيل رئيس دير كفيفان ما بين عامي 1978 و 1984. لم يكن مر أشهر قليلة على تسلمه رئاسة دير كفيفان حتى بدأت جلجلة بلاد البترون مع دخول القوات السورية الى قراها والمواجهات العسكرية التي خاضتها مع أحزاب الجبهة اللبنانية. عشرات العشرات من العائلات غادرت قراها لا تحمل معها شيئاً. جثامين شهداء ما تزال حيث استشهدت ولا من يدفنهم. قرى فرغت من أهلها. أصبحت الأديرة الملجأ والمعين: أهالي وأولاد ونساء وشيوخ وصلوا اليها. مقاتلون أودعوا دير كفيفان الأسلحة التي لا يستطيعون نقلها معهم. بعض المقاتلين تأخروا بالمغادرة فبقوا في الدير. تم فتح لدير كفيفان ومطبخه لكل طالب حاجة. هب رهبان دير كفيفان وعلى رأسهم الأب يوسف عجيل. دخلوا القرى يحاولون بلسمة الجراح. دفنوا الشهداء. شدوا عزيمة من بقي صامداً في أرضه. نقلوا الأمتعة والحاجيات الى من اضطر للمغادرة. نقلوا الخائفين في باصاتهم وبين الرهبان الى حيث لا تواجد للجيش السوري. لم يهدأ الأب يوسف عجيل لحظة: ما كان يعرف الليل من النهار. وصل الجيش السوري الى دير كفيفان: المطلوب الدخول الى الدير لتفتيشه. كان جواب الأب يوسف عجيل: وما لزوم التفتيش؟

- فيه مخزن أسلحة للكتائب والأحرار.

- لا سلاح في الدير فيه ذخائر قديسين.

- الأوامر أن نفتشه.

- لم يدخل أي جيش يوماً الى الدير وان كان لا بد من اقتحامه فعلى جثاميننا.

تهيب الجميع الموقف: كان الأب عجيل لا يتزحزح. وصل محمد البحباح الضابط السوري المسؤول عن القوة وكان من ألطف وأهذب الضباط الذين عرفتهم بلاد البترون. عندما تأكد من صلابة موقف الأب عجيل. خاطب قيادته عبر الجهاز وعلى مسمع الرهبان: لا يمكننا دخول الدير الا بعد ارتكاب مجزرة المكان مقدس بالنسبة للرهبان ولا امكانية لدخوله الا بعد قتلهم.

أتته الأوامر: لا تدخلوا الدير وتابعوا مهمتكم. هذا غيض من فيض أفضال الأب يوسف عجيل على بلاد البترون. كثيرة هي الأخبار عما فعله الأب يوسف عجيل وقتها. يوماً قال لي العميد موريس أبو رعد قائد ثكنة المدينة الكشفية وقتها: يجب أن يقام تمثال للأب يوسف عجيل في بلاد البترون. فلتكن شفاعته معنا. أبحث عن صورة له إذا أمكن مساعدتي أكون مشكوراً.

 

ولك حاجي كذب على الناس ... ولك حاجي استخفاف بعقول الناس

خليل حلو/فايسبوك/10 تشرين الثاني/10

فَقل لمن يدّعي في العلم فلسفة/ حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء (ابو نواس). هذا البيت هو برسم جهابذة السياسة وأصحاب القرار في لبنان. يقولون عقدة مسيحية ثم عقدة سنـّية ثم عقدة سنـّية شيعية ... خطاب رخيص يعود لمرحلة نظام الملل العثماني وخطاب مقرف مقزز يتطلب تناول الأدوية المضادة للقيء ... ولك حاجي كذب على الناس ... ولك حاجي استخفاف بعقول الناس ... ولك حاجي استهبال للناس ... . الموضوع واضح تمام الوضوح: لا أحد منكم يريد حكومة لأن تأليف الحكومة سيضعكم جميعاً في مأزق أو بالحري مآزق:

مأزق العقوبات الدولية عليكم وتحديداً على حزب الله وحلفائه لأنه أفهموكم أن العقوبات يمكن أن تطال شخصيات غير شيعية (ربما شخصيات بوذية أو هندوسية من الجالية السريلنكية أو الهندية في لبنان ...) ويمكن أن تطال المصارف برمتها والمصرف المركزي ... مأزق أحجام لأن كافة الأفرقاء المشاركين في الحكومة لن يكون لهم حجم وتأثير حزب الله وحلفائه في الحكومة. هذه هي المآزق الحقيقية. أنتم تمعنون في تعطيل وتخريب مؤسسات الدولة لكي تهترئ عن سابق تصور وتصميم لإيصالنا إلى نظام تحلمون أنكم ستكونون أسياده ولكنه في الواقع سيجعلكم تترحمون على الجمهوريتين الأولى والثانية وحتى على أيام الإنتداب والمتصرفية ... ولكنكم لن تفلحوا لأن أرحام أمهاتنا ولدتنا أحراراً حتى نخاع العظم ولن تستطيع حفنة من المنتفعين الخاضعين المستسلمين والمدّعين الألوهية أن تزعزع إيماننا بوطن دفع ثمنه دماءً ودموعاً وعرقاً وشهد ألف سنة من العيش المشترك اثبتت أن هذه التجربة يمكن أن تنجح ولكن مع أشخاص متنورين في مراكز القرار.

 

المقاومة اللبنانية/ستة عشر رجلاً تنفيذ إنقلاب(١)

نقلاً عن صفحة صعود أبوشبل

("لجنة دراسات إستراتيجية" لم نسمع بوجودها سوى مع بشير الجميّل!! متى نسمع مجدّداً بوجود هكذا لجان لكي نخرج من ردّات الفعل إلى الفعل بالإتجاه الصحيح... ونحو الهدف المطلوب؟)

إجتمعت حول بشير، لجنة الدراسات الإستراتيجية - مكوّنة من: شارل مالك، زاهي بستاني(أنور)، سليم الجاهل(ميشال سان أندريه)، أنطوان نجم(نبتون)، ميشال عون(جبرايل)، جوزيف أبو خليل، جان ناضر (جينو)، جورج فريحة، ومن الكوادر العسكرية: فادي فرام(هورس)، فؤاد أبو ناضر، أسعد سعيد(هابّي)، إلياس الزايك، إيلي حبيقة(Hk)، سمير جعجع(الحكيم) وبطرس خوند)التي أنشأها على هامش الميليشيا المسيحية التي يقودها، وعلى هامش حزب الكتائب الذي أسّسه والده. فضمّت اللجنة، مجموعة من الخبراء الخُلّص، متنوّعي الإختصاصات، يُستشارون حسب كفائتهم وإحتياجات الساعة. ومارس البعض منهم وظائف رسميّة متستٌرين بأسماء مستعارة. تلك كانت حالتي أنور وميشال سان أندريه.

وأنور، إسم زاهي بستاني، المفوّض في الأمن العام اللبناني، كُلّف في عام ١٩٧٥، بمتابعة ملفّ بشير بعد أن إندهش أوّلاً بإطروحاته ثم إفتتن بها، فإنتهى الأمر بالإلتحاق به سرّياً، ومنذ ذلك الحين ربطته صداقة دائمة به، وقد قدّم زاهي سرّياً، المشورة التقنية لبشير، أثناء بناء جهازي أمن وإستخبارات الميليشيا. كان أنور، إبن دير القمر، البلدة المسيحية الواقعة في الشوف الدرزي، متعذّراً إختراقه ويتمتّع بميل مفرط لمفهوم "السرّية". وقد رفض الإنضمام إلى الكتائب رفضاً قاطعاً كما رفض أن تؤخذ له صور على السواء. ونادراً ما ظهر في الإجتماعات العلنيّة. وقد حمى المعلومات التي بحوزته، حتى البسيطة منها، حمايته لأسرار الدولة. لقد مثّل زاهي صورة نقيّة للدماغ المفكّر. تخفّى سليم الجاهل، رئيس محكمة التمييز في بيروت، خلف إسم ميشال سان أندريه المستعار. وهو أيضاً من دير القمر، ينتمي إلى طائفة الروم الكاثوليك. كان ميشال سان أندريه، الخمسيني، والأصلع، والخفيض الصوت، والسريع الكلام وكثيره، فرانكوفونيّاً، محبّذاً ونصيراً للثقافة الفرنسية ومؤمناً بها. يتفض إذا ما تحدّث أحد أمامه بالإنكليزية، يطلب فوراً ترجمة لقوله وبنوع من الإلحاح. في عام ١٩٧٦، عندما كان أستاذ القانون في جامعة القدّيس يوسف للآباء اليسوعيين، قُتل إثنان من تلامذته المسيحيين في معركة بوسط المدينة. قرّر عندئذ الإنضمام شخصيّاً إلى الكتائب فإتصل ببشير هاتفيّاً. لكنه طرح شرطاً وحيداً هو الحفاظ على سرّية إسمه. وإختار إسماً مركباً من إسمي ولديه ميشال وأندريه موصولين بعبارة "سان" حتى يتوافق الإسم مع أسماء "ثوٌار ١٧٩٢"، فإنخرط ضمن فريق المستشارين وكانت المفاجأة أن إلتقى فيها إبن عمّه بالمصاهرة، زاهي بستاني.

(من كتاب آلان مينارغ)

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 10/11/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

تطوران بارزان هذا المساء، الأول في باريس من خلال تأكيد الرئيسين الأميركي والفرنسي على استقرار المملكة العربية السعودية. والثاني في بيروت عبر هجوم قوي شنه الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله على دول وصفها بدول النفاق، محذرا من التطبيع مع اسرائيل. وزامن موقفه هذا، حديث عن دور المستشفيات في العاصمة لتكون مراكز لصواريخ حزب الله. وشدد السيد نصرالله على تحذير اسرائيل من أن أي اعتداء ستقوم به سيواجهه "حزب الله" بإطلاق الصواريخ التي لن يتحملها نتنياهو.

وفي الداخل اللبناني أيضا هجوم شنه السيد نصرالله على النائب السابق وليد جنبلاط، بسبب كلامه الأخير حول دور ايران في عرقلة تشكيل الحكومة. ورد عليه جنبلاط بأن الأولوية هي بانتشال الوضع الاقتصادي واللبنانيين من الجوع.

وبدا السيد نصرالله متمسكا بتوزير أحد نواب سنة قوى الثامن من آذار، حين قال إن تعطيل الحكومة من قبل "القوات" استمر خمسة أشهر، ونحن لا نعرقل إنما نريد من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة إعطاء كل ذي حق حقه. ونحن متمسكون بمطلب توزير نواب 8 آذار. وقالت أوساط الرئيس الحريري الذي يعود مساء غد من باريس، إنه لن يرد على كلام السيد نصرالله إلا بعد عودته الى لبنان. وكان رئيس الجمهورية أعلن ان العمل منصب على حل العقدة الأخيرة، غداة لقاء نصرالله بالوزير باسيل.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

في موازاة الهم الحكومي، إنتظار للانطلاقة التشريعية المتجددة الأسبوع المقبل عبر جلسة اليومين: الإثنين والثلاثاء. هي جلسة أوضح الرئيس نبيه بري أنها تشكل فاتحة لجلسات متتالية، ناصحا من يفكر في تعطيل المجلس النيابي بأن لا يلعب هذه اللعبة، وقال إنه سيقف بالمرصاد لأي محاولة لتهريب النصاب، مشيرا إلى أنه سيدعو لجلسات تشريعية مفتوحة ومتتالية "وخليهم يلحقوا عليي جلسات"، ومعلنا: المجلس ممنوع أن يتعطل، وهو سيد نفسه ولا توجد أي موانع على الاطلاق امام ممارسته لدوره التشريعي.

على المستوى الحكومي، لا حل جاهزا، لكن خروقا للجمود أشاعت في الساعات الأخيرة قبسا ضئيلا من أمل. صحيح أن الحراك الأخير وما حمل من مواقف، لم ينه مشكلة تمثيل "اللقاء التشاوري" للنواب السنة، لكنه فتح الباب على مشاورات ستشكل اختبارا للاتجاهات التي سيسلكها هذا الملف.

الأمين العام ل"حزب الله" كان واضحا في تظهير موقف الحزب، غداة لقائه رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل. السيد حسن نصرالله أعلن أن على الرئيس المكلف سعد الحريري محاورة النواب السنة المستقلين، وأن القرار عند هؤلاء النواب الستة، فما يقبلونه يسلم به "حزب الله"، موضحا أن الحزب ليس طرفا في المفاوضات.

السيد نصرالله قال: عندما يتصل هؤلاء ويبلغوننا بأننا نستطيع تقديم الأسماء المرشحة للتوزير إلى الرئيس المكلف، نفعل "ونقطة عا السطر". وأضاف أن العقدة الدرزية أخرت الحكومة أربعة اشهر، والعقدة "القواتية" خمسة أشهر، وإذا كان ممنوعا أن يتمثل النواب المستقلون "فتعو نحكي من أول وجديد".

الأمين العام ل"حزب الله" لم يفته الرد على كلام وليد جنبلاط عن تدخل سوري وإيراني بموضوع تشكيل الحكومة، وقال له: "إذا قراءتك وأنتيناتك لاقطة هيك.. زبط أنتيناتك".

وما كاد السيد نصرالله ينهي خطابه، حتى أطل زعيم "الإشتراكي" عبر "تويتر"، مؤكدا له على الحوار والتركيز على نقطة واحدة هي منع الإنهيار الاقتصادي بعيدا من الصواريخ وإيران وسوريا.

أما تعليق الرئيس المكلف، على مضمون خطاب الأمين العام ل"حزب الله"، فيصدر بعد عودته الى بيروت من رحلته الباريسية، على ما أفادت مصادر في تيار "المستقبل".

قبل السيد نصر الله، قال رئيس الجمهورية ميشال عون، بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على استقباله "اللقاء التشاوري"، إننا سنبذل كل جهد لحل تعقيدات تشكيل الحكومة وسنجد الحل.

كل هذه المواقف واللقاءات يفترض أن تتضح ترجماتها سلبا أو إيجابا، أقله في الأسبوع المقبل، ولا سيما مع عودة الرئيس المكلف.

في الخارج، برز ما كشفه الاعلام الفرنسي عن نجاة الرئيس ايمانويل ماكرون من مخطط لاغتياله طعنا بسكين خلال احدى محطات التحضير لمراسم الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى. ستة أشخاص أوقفوا في هذه القضية، وقد اعترف أربعة منهم بالمخطط الذي كان رجل أعمال سابق العقل المدبر فيه.

ومن الحوادث الاجرامية والإرهابية إلى الحوادث الطبيعية: موجة أمطار غزيرة وسيول وفيضانات اجتاحت عددا من دول المنطقة، ولا سيما الأردن الذي قتل فيه اثنا عشر شخصا، والكويت حيث اضطر وزير الأشغال للاستقالة، والسعودية التي حولت المياه الشوارع فيها إلى بحيرات.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

أكد الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله على المؤكد. خلع عباءة الحزب على النواب الستة، ومنحهم التكليف الشرعي والسياسي بالتفاوض على توزيرهم في الحكومة.

قال السيد حسن: القرار عندهم، وعندما يقولون للحزب سلموا أسماء وزرائكم نسلم الاسماء، ونقطة على السطر.

كلام صريح ومباشر من السيد حسن نصرالله. لن تكون هناك حكومة إلا بما يريده "حزب الله"، ليس في ما يخص الطائفة الشيعية وحقائبها وهو أمر محسوم، ولكن في ما يخص الطوائف الأخرى أيضا وحصة الحزب في الطائفة السنية، تحديدا.

رمى السيد حسن الأزمة الحكومية في وجه الجميع، بدءا من رئيس الجمهورية الذي سبق ان أعلن موقفه من تمثيل مجموعة الستة، مرورا بوليد جنبلاط و"القوات اللبنانية" وتيار "المستقبل"، وصولا إلى الرئيس المكلف سعد الحريري.

وبغضِّ النظر عن الاتهامات الباطلة بالتحريض المذهبي والطائفي التي طاولت الرئيس الحريري، فإن الأمين العام ل"حزب الله" يعلم جيدا ان موقف الرئيس المكلف من توزير مجموعة الستة، كان حاسما منذ البداية، فهو رفض منذ اللحظة الأولى ان يعطي أي ضوء أخضر أو أصفر لتوزير هؤلاء.

وهو يعلم أيضا انه عندما حانت لحظة التشكيل، وكان الحزب مع الرئيس نبيه بري في صورتها بالكامل، كانت دوائر القصر الجمهوري في بعبدا تتهيأ لاعلان المراسيم، إلى ان سقط نيزك العرقلة محملا بعقدة النواب الستة.

إن هذا الأسلوب في التعامل مع الأزمات الحكومية، لا يؤدي سوى إلى المزيد من تعقيد الأمور وتداخل المصالح الطائفية والمذهبية، واستنباط أعراف جديدة غير مقبولة في تشكيل الحكومات.

إن الرئيس المكلف معني بتأليف الحكومة على الأسس التي يحددها الدستور، بالتوافق والتعاون مع رئيس الجمهورية، وهو لن يكون معنيا تحت أي ظرف من الظروف بتأليف الحكومة وفقا لدستور "حزب الله" أو دساتير القوى السياسية والحزبية والمذهبية الأخرى.

ان القوى السياسية الرئيسية المعنية بالمشاركة في الحكومة، كانت معروفة وواضحة منذ اللحظة الأولى للتكليف، ولم يكن هناك على جدول الحوار الداخلي عقدة اسمها عقدة النواب الستة، إلى ان أطلت العقدة برأسها في اللحظة الأخيرة، وكان ما كان من العودة إلى مسلسل التعطيل من جديد.

"حزب الله" أعلن بالفم الملآن انه لا يريد حلا ولا يريد حكومة، أما الرئيس المكلف فقرر كعادته ان يلتزم الهدوء…والصمت إلى حين عودته إلى بيروت. ومن بيروت سيعلن الرئيس الحريري الموقف الذي يناسب اللحظة السياسية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

من ثبات الدم الذي أعطى بلا منة وفاء للوطن وكل الأمة، وفي يوم الشهيد، حيث انبتت الأرض المزروعة دما ورجالا نصرا وعزا وعنفوانا، أطل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله راسما للعدو والصديق معادلة قوة الحق الذي يؤمن به "حزب الله" وعنه لن يحيد.

متمسكون بقوة لبنان، كان أول الكلام، وبالمعادلة الذهبية من جيش وشعب ومقاومة، وبسلاح المقاومة وصواريخها التي لن نتخلى عنها مهما زادت الضغوط والعقوبات، فنبيع بيوتنا ونحفظ سلاحنا، وأمام أي اعتداء صهيوني أو عدوان رد حتمي، أكد الأمين العام ل"حزب الله"، وعلى لبنان ان يتحمل الضغط الدبلوماسي لكي لا نجعل بلدنا مساحة للتهديد الاسرائيلي.

لا جديد في المعادلة مع العدو الصهيوني، قال السيد نصرالله، ولا جديد في معادلة الوفاء مع الحلفاء، تلك التي رسمها على مساحة الأزمة الداخلية التي أولها الكثيرون ممن لا يعرفون معنى الوقوف إلى جانب الحليف، بعيدا عن كل إملاء خارجي أو اعتبار داخلي.

انها معادلة أخلاقية قبل كل شيء، قال السيد المفتخر بحلفائه ممن منعوا الصراع الطائفي زمن الشحن المذهبي الذي امتهنه كثيرون، ووقفوا إلى جانب المقاومة وحملوا راية فلسطين ولا يزالون.

فلغة البعض اننا لا نقبل سنة من 8 آذار مرفوضة، كما يرفض "حزب الله" العزل أو اقصاء أحد، والاستنسابية ستعيد الأمور الى البداية، وعندها قد لا يبقى تواضع "حزب الله" وحركة "أمل" اللذين تنازلا كثيرا من أجل تسهيل التشكيل.

وعلى شاكلة القاعدة حدد السيد النقاط:

- لسنة 8 آذار مطلب بتوزير أحد نوابهم الستة وهم محقون، ونحن وقفنا معهم وسنبقى عاما بل عامين بل إلى قيام الساعة.

- لسنا طرفا في المفاوضات، وهذه العقدة حلها عند الرئيس المكلف.

- القرار هو عند النواب السنة المستقلين، ونقبل بما يقبلون.

- نريد تشكيل الحكومة ولذلك سهلنا، ولا نريد سجالا أو تحديا مع أحد.

السيد نصر الله الذي رفض اتهام ايران وسوريا بالتعطيل، مبطلا نظريات من سماهم بالفلاسفة المحليين، سأل الذين عطلوا الحكومة لشهور بمطالبهم كيف يتباكون الآن على الوضع الاقتصادي والمالي، ناصحا الرئيس المكلف إن كان جادا بالتأليف ان اللجوء إلى التوتير الطائفي والمذهبي لن يفيد، ولن يبدل بموقف "حزب الله".

موقف السيد نصرالله لليمنيين، الصبر لأنكم أقرب من أي وقت مضى من النصر المبين، وللفلسطينيين بلأن الأمل بشباب مسيرات العودة وفدائيي الضفة، والخير بسقوط أقنعة الخونة عبر التطبيع العلني بعد ذاك السري.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

كانت مطالعة شاملة ومرافعة كاملة، أكثر منها خطابا أو موقفا للسيد حسن نصرالله اليوم. اختصر السيد في خمسين دقيقة خمسة أشهر من شد الحبال وعض الأصابع والمشاورات والمناورات والتجاذبات. بأسلوب جدلي ديكارتي واضح، واستياء كامن جلي ومرارة لا يخفيها من الخداع والافتراء اللذين يتعرض لهما "حزب الله". أسف لأنه يحاول يكون "آدمي" زيادة عن اللزوم. وفي هذا الكلام اشارة ورسالة إلى ان الأمر لن يتكرر.

حدد السيد المشكلة والعقدة والمخرج والحل، شارحا، مبينا، مفسرا، عارضا، مبرهنا. انتظر اللبنانيون منذ زمن الرئيس سعد الحريري ليبق البحصة منذ عودته من السعودية، فبقها السيد اليوم بانتظار عودة الحريري من باريس. أكد السيد ان تسمية سنة 8 آذار مفخرة وليس مسخرة، وان 14 آذار بنت خطابها على فتنة بين السنة والشيعة، رافضا الطريقة المهينة التي تدار بها الأمور ويتم بها تشكيل الحكومة من خلال عدم الاعتراف بشريحة موجودة وازنة. وان الحزب ومنذ شهر أبلغ الحريري انه لا يمشي بالحكومة من دون توزير سني حليف، وطلبنا منه ان يتحدث معهم، وكل ما يقال عن عقدة مفتعلة وأرانب وعراقيل غير صحيح.

السيد نصرالله سخف التنظيرات حول منع الرئيس عون و"التيار الوطني الحر" من الحصول على الثلث الضامن بالقول: الرئيس حليفنا الاستراتيجي ومنى عيننا ياخد 12 و13، والعلاقة معه استراتيحجية وراسخة وأكبر مما يحاول البعض تصغيره، هازئا من الذين يتهمون الحزب تارة بالتعطيل وتارة بالامساك بالحكومة لأنها حكومة الحزب، طالبا منهم ان يستقروا على رأي.

بق السيد البحصة مع وليد جنبلاط أيضا. لم يسبق للسيد ان توجه إلى جنبلاط بهذا التوسع والتسمية المباشرة. موقف علني قاس من جنبلاط ولو بابتسامة جامدة بما يشبه رفع الغطاء، طالبا منه تظبيط الانتينات لأن مش ظابطة معك يا وليد بك. هذه اللهجة ومصطلح الانتينات وهجوم جنبلاط الذي فسره الحزب بأنه دخول على خط العلاقة بين التيار والحزب، دفع بوليد جنبلاط إلى الرد بهدوء وبلغة ايجابية تصالحية على السيد عبر "تويتر".

صحيح ان "القوات اللبنانية" لم تؤيد علنا موقف الرئيس سعد الحريري، مثلما كان موقف "التيار" و"الاشتراكي"، لكن السيد طالبها بارجاء أي كلام من قبلها عن التأخير إلى خمسة أشهر- هي فترة التعطيل الذي تسببت بها مطالبها الوزارية- وإلا عد ذلك اعتداء على شريحة لبنانية.

السيد الذي أكد انه لا يريد تطفيش رئيس الحكومة طالبه، وقبل كل شيء، بوقف التحريض وتحريك الخطاب الطائفي في الشارع والسياسة، ومن ثم بايجاد حل ومخرج هو وحده مسؤول عنه بنظر السيد، وليس "حزب الله" أو رئيس الجمهورية، بل بينه وبين النواب السنة الستة الذين شدد وأكد السيد انه سيبقى معهم سنة وسنتين وألف سنة وحتى قيام الساعة، لأنهم ليسوا فقط يمثلون ناخبيهم بل لأنهم يمثلون سنة 8 آذار الذين وقفوا مع المقاومة في أحلك الظروف ولم يغيروا خطهم السياسي.

الكلام الكبير للسيد والموقف الواضح طوى في ثناياه مخارج وحلول، عندما قال السيد إن الموضوع بالنسبة إلينا هو بالدرجة الأولى اخلاقي، وان ما يقبل به النواب الستة نقبل به ونسلم به. ولعل الكلام الأبرز والأكثر دلالة للسيد هو ما قاله في الدقائق الثلاث الأخيرة، عندما فتح نافذة للحل بسحب المسألة من عند الرئيس والحزب ووضعها بعهدة الحريري والنواب المعنيين: إما وزير من السنة أو مقرب منهم يسمونه هم. على أمل ان تتشكل الحكومة التي قصفها السيد نصرالله بسؤال من العيار الثقيل: هل ستكون حكومة انقاذ أم مشاريع نهب جديدة؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

مثل حبيبات البرد الضخمة التي انهمرت على لبنان وأحدثت ضررا عميما في بشره والشجر منذ أيام، مثل السيول الجارفة التي أغرقت الأردن والكويت أمس واليوم، هكذا وبهذه الكثافة والعنف والتعالي، أمطر السيد حسن نصرالله حلفاءه قبل الخصوم، في اطلالته في يوم الشهيد.

ففي معرض دفع التهمة عن نفسه بتعطيل تأليف الحكومة، أصاب حليفه رئيس الجمهورية في صلاحياته، وكأنه يخيره بين سنة الحزب أو الالتحاق بالخصوم. وأصاب الرئيس المكلف في دوره السياسي وفي خصوصيته السنية، قبل ان يتوجه ب: إسمعوا أيها الرؤساء والوزراء والنواب والبطاركة والمشايخ والمفتين والمطارنة، منذرا الجميع انه في ظل غياب المعايير فإنه قد يطالب بـ 10 وزراء للثنائي الشيعي.

وذروة التصعيد كانت في وضعه مفتاح تأليف الحكومة في جيب سنة "حزب الله"، إن أفرجوا عن الحكومة أفرج الحزب عنها، وإن امتنعوا فلا حكومة ولو قامت الدنيا ولم تقعد.

أما الرسالة الأكثر تهكما وقسوة، فخبأها نصرالله لرئيس "الاشتراكي" وليد جنبلاط، عندما دعاه إلى تظبيط انتيناته المشوشة التي التقطت مشروعا تعطيليا ايرانيا ومشروعا لعودة بشار إلى لبنان منتقما، فما كان من جنبلاط إلا الرد بتغريدة أكد فيها موقفه الاعتراضي الناعم، ودعا نصرالله إلى تغليب مصلحة لبنان. فيما امتنع الرئيس الحريري عن التعليق إلى ان يعود إلى بيروت.

وكان نصرالله توجه إلى "القوات" و"الاشتراكي"، محذرا من الاعتراض على تأخير الحزب عملية التأليف قبل 5 أشهر من الآن، أي قبل ان يستنفذ الحزب نفس المدة التي استهلكاها لتأمين حصتيهما في الحكومة.

في علم الخطابة السياسية وحركة الجسد، خطاب نصرالله اليوم كان الأعنف، وكأننا عشية انقلاب أو غداة انقلاب، إذ ثبت الحزب مجددا في موقع الآمر الناهي في الشأن اللبناني، ووضع كل المكونات الشرعية في اقامة جبرية لا فكاك منها ما لم تنفذ مشيئته، وتفسير ذلك: إما ان تكون الحكومة كما أريدها أو لا حكومة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

إنه أعنف خطاب سياسي للسيد حسن نصرالله منذ السابع من أيار.

من أول النقطة على السطر، رفع نصرالله سقف المواقف بعيدا مما أسماه خطأ تواضع "حزب الله"، وتحديدا خطأه هو، فوضع الرئيس المكلف سعد الحريري أمام المعادلة التالية: إما توزير أحد نواب السنة المستقلين أو لا حكومة، وإما العودة بالتفاوض إلى نقطة الصفر.

خطاب السيد، الذي أكد خلاله ان العقدة بحت داخلية، وانها اخلاقية في الدرجة الأولى، أعاد المعنيين ومعهم اللبنانيين بالذاكرة إلى تعليق الانتخابات الرئاسية لما يقارب العامين ونصف العام، للأسباب ذاتها.

أمام هذه المعادلة، يقول المنطق ان مفاوضات التأليف لكي تعود وتنطلق، تفترض بدء حوار جدي مع الرئيس سعد الحريري والنواب السنة المستقلين، وهذا الأمر مرتبط بعودة الحريري المرتقبة مطلع الأسبوع، وقد قالت مصادره للـLBCI ان أي رد لن يصدر عن الرئيس أو تيار "المستقبل"، لأن الموقف سيعلنه الرئيس المكلف بعد عودته.

ومن اليوم حتى تتبلور الصورة، نحن لم نعد أمام عقدة تأليف الحكومة، إنما أصبحنا أمام أزمة وطنية كبيرة، توافرت مشهديتها كاملة، ولم يبق منها سوى طرح الأسئلة التالية: من الذي سيتدخل وسريعا لمحاورة الرئيس المكلف من باب الضغط الذي مارسه السيد اليوم، وتاليا النفاذ من الباب الضيق الذي تركه مفتوحا عندما قال إن "الحزب يقبل بما يقبل به النواب السنة المستقلون"، وهل الحريري قابل للاقتناع وتاليا للتنازل مجددا لصالح لبنان؟.

هامش المناورة ضاق أمام جميع السياسيين، وخناق الاقتصاد اشتد حول رقاب كل اللبنانيين، والوقت يعمل ضد الجميع، فهل من حل؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

فائض تواضع سابقا فائض قوة حاليا، وزمن التواضع ولى بالنسبة إلى السيد حسن نصرالله الذي استقدم من مخازنه صواريخ عابرة للوزارات وليسمع اللبنانيون: سنبقى على مطلب سنة المعارضة سنة وسنتين وألف عام وإلى قيام الساعة، وعلى ثابتة: نحن قوم لا نتخلى، فرض الأمين العام ل"حزب الله" الاحترام طريقا للتعامل مع النواب الستة، قائلا إن لغة العزل والإقصاء مرفوضة تجاههم وعليكم الاعتراف بهم ومفاوضتهم، وإذا جاؤوا هم إلى "حزب الله" وقالوا له سلم أسماءك للرئيس المكلف عندئذ فقط نسلم الأسماء.

وبذلك ترك نصرالله الباب مواربا على مخرج إذا تم فسيكون من إخراج النواب الستة أنفسهم، وبمبادرة تواضع أقرب إلى التنازل من شأنها أن تطلق سراح التأليف وتحرر "حزب الله" من التزامه. لكن نصرالله وإن مرر هذا الحل بين سطور القوة، فهو أخلى أيضا ساحة رئيس الجمهورية عندما حيد حصته من التوزير، وأصر على متانة العلاقة بالعماد ميشال عون، ورمى بالمسؤولية حصرا على الرئيس المكلف، ساخرا بابتسامة منظمة من سفره إلى باريس، ومنتقدا سعيه للتحريض المذهبي وتوتير الشارع الذي لن يقدم ولا يؤخر ولا يغير في موقف الحزب.

والتهكم الأبعد مدى كان في باب "تطفيش" "حزب الله" للرئيس الحريري، حيث أعاد نصرالله التذكير بأن الحزب أبدى كل تعاون مع رئيس الحكومة "ومن أول يوم"، وأشار إلى أن الحزب و"أمل" سهلا التشكيل منذ البداية بقبولهما بستة وزراء، على الرغم من تربعهما على ثلاثين نائبا، إلا أن التواضع يبدو خطأ في هذا البلد، وكان علينا أن نطالب بعشر حقائب بحسب المعايير المتبعة مع "الاشتراكي" و"القوات" و"التيار".

وبلهجة القابض على البوصلة الحكومية، أعلن نصرالله أن "حزب الله" لن يحتاج إلى الاختباء خلف النواب السنة للتعطيل، ويكفي أن "أخرج أنا وأقول مش موافقين على تشكيل الحكومة، وبنرجع عل العد من اول وجديد".

وعدادات نصرالله بلغت محول وليد جنبلاط، فرد عليه الأمين العام ل"حزب الله" بدعوته "بدك تروق"، ونحن نقبل منك ان تبدأ بالعد بعد أربعة أشهر، أي الزمن الذي استغرقه "الاشتراكي" في التعطيل، وعندها "حاسبنا". وبطاريات نصرالله العابرة للاتهام، عطلت انتينات جنبلاط التي تم تشغيلها على نحو خاطىء باتهام إيران.

ولم تسلم "القوات" من اتهام الأمين العام، بتأكيده أن معراب عطلت البلد خمسة أشهر فأعطونا أشهرا خمسة وبعد ذلك تكلموا، أما قبل هذه المهلة فكل كلمة ستعتبر اعتداء على شريحة لبنانية وازنة يمثلها النواب السنة المعارضون.

خطاب لم يسلم من أضراره إلا جبران باسيل الوزير العائد من لقاء السادة والمتربع اليوم على الحل، حيث بدأت "انتيناته" بالشغل لتدوير الزوايا الحكومية، واستخراج وزير يبقي الحكومة على قيد الحياة، حيث لا توافيها المنية بعد عودة الحريري مباشرة من باريس، خارجا من الحرب العالمية الأولى وداخلا إلى حرب عالمية ثالثة.

 

أسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 10 تشرين الثاني 2018

النهار

لوحظ رفع عدد كبير من اللافتات التي تشيد بإنجازات وزير "المردة" يوسف فنيانوس في بلدات مسيحيّة تضم غالبيّة من أنصار "التيّار الوطني الحر".

صرفت بلدية بقاعيّة مبلغ 600 مليون من 800 مليون ليرة في صندوقها في فترة قياسيّة قبل انتقال رئاستها في نصف الولاية كما هو متّفق سابقاً.

إدّعاء جديد بحق المُقرصن ايلي غبش لإلصاقه تهمة نشر محام مقالات داعمة لاسرائيل كان هو وراءها من دون اتّضاح أسباب استهداف المحامي.

تبيّن أن إعلان أحد الفنّانين عن هجرته لم يكن سوى نوع من الدعاية أدّى خدمته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الاخبار

التشويش لا يؤثر على حركة الملاحة الجوية

حذّرت إدارة الطيران الاتحادي الأميركية (FAA)، شركات الطيران التي تهبط طائراتها في مطار بيروت الدولي، من تعرّض نظام الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية (GPS) في المجال الجوي اللبناني للتشويش. وقد صدر هذا التحذير بتاريخ 10 من الشهر الجاري، إذ حمل التحذير معلومات عن إمكانية فقدان الاتصال بالنظام الدولي للملاحة لأسباب غير متوقعة. وقد نصحت الإدارة الطيارين بالاعتماد على الطريقة اليدوية خلال الهبوط في مطار بيروت، إلا إذا قرّر الطيارون تحت مسؤوليتهم الهبوط بالطريقة الأوتوماتيكية. وهذا التحذير جاءَ بعدَ تشغيل القيادة العسكرية الروسية لأنظمة التشويش الإلكتروني التي استقدمتها في إطار السعي إلى منع الاعتداءات الجوية الإسرائيلية على سوريا. وأكّدت مصادر معنية بالملاحة الجوية لـ"الأخبار" أن التشويش الذي شهدته الأجواء اللبنانية أكثر من مرة سابقاً، سواء من قبل الأميركيين أو الروس، لا يؤثر في حركة الطائرات، بسبب وجود سبل أخرى، غير نظام الـGPS، لقيادة الطائرات.

استجواب الصحناوي مستمر

على رغم إحالة ملف التحقيق مع الموقوف خليل الصحناوي، المتهم الرئيسي في قضية أكبر عملية قرصنة إلكترونية في تاريخ لبنان، مع المضبوطات إلى مديرية المخابرات في الجيش منذ أكثر من أسبوعين، إلا أن التحقيق الذي يجريه ضباط فرع التحقيق معه لم ينته بعد. وعلمت "الأخبار" أنه لم يتم لحد اليوم تحديد الجهة التي يُشتبه في أن الصحناوي كان يسلّمها المعلومات المقرصنة. وفي الملف نفسه، أنهت مديرية المخابرات استجواب القرصانين اللذين اتهمهما القضاء بالعمل لمصلحة الصحناوي، بعد التدقيق في إفاداتهما وإعادة التحقيق معهما على مدى أسبوعين. وتُجري "المخابرات" التحقيقات مع الصحناوي و"شركاه" تنفيذاً للاستنابة التي أصدرها قاضي التحقيق في بيروت أسعد بيرم. من جهة أخرى، لم يُبت بعد في الطلب الذي تقدّم به الوكلاء القانونيون للصحناوي، والرامي إلى تنحية القاضي بيرم.

الجمهورية

لفت خبراء إقتصاديون إلى التفاوت الكبير في النمو الإقتصادي بين المناطق وتمايز ّتلك التي يغلب فيها توجه حزبي محدد.

شددت شخصية سياسية بارزة على التنويه بدور سفيرة دولة كبرى في أكثر من مجال.

تستمر معاناة موظفي إحدى الشركات من خلال عمليات الصرف حيث فاق المئتي أجير عدد المصروفين والحبل على الجرار.

البناء

دعت مصادر مصرفية عالمية للتوقف أمام اللقاءات الأميركية الصينية المتسارعة وما يرافقها من تصريحات تصدر عن وزير الخارجية الأميركي بلغة مرنة تجاه الصين بعد جولة مواجهة متبادلة بالعقوبات التجارية كانت واشنطن قد بدأتها وتبدو الآن وهي تتراجع عنها بسلاسة تعلن ضمناً عجزها عن مجاراة الصين بحرب تجارية مفتوحة، وقالت المصادر إنّ ما تشهده العقوبات على إيران من استثناءات أميركية يكشف محدودية القدرة الأميركية على الذهاب بعيداً في نظام العقوبات والخسائر التي يرتبها على الاقتصاد الأميركي والمصارف الأميركية.

اللواء

تجري تغطيات على صفقات واختلاسات في مؤسسات صحية، واجتماعية خاصة، لاعتبارات لم تقنع المراجعين بشأنها.

تحاط اتصالات تجري في عاصمة أوروبية بكتمان شديد، لاعتبارات تتعلق بدقة ما يجري ومشقات التفاوض.

ينفض أحد المراجع يده من تسريبات وزارية، ساعياً لتحديد الجهة التي تحاول التشويش على تمثيله في الحكومة العتيدة!

المستقبل

يقال

إن دبلوماسيين أميركيين أبلغوا أكثر من دولة معنية بالملف السوري أن الولايات المتحدة ربطت موافقتها على أي اقتراح بجلوس إيران إلى طاولة المفاوضات حول النووي وعدم تدخلها في المنطقة.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

لقاء بين باسيل ونصرالله بالامس: لمنع الإنجرار إلى توتير البلاد

ليبانون فايلز - السبت 10 تشرين الثاني 2018 /التقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، في حضور الحاج وفيق صفا. وتم البحث في موضوع تشكيل الحكومة والعمل على إيجاد السبل الكفيلة لحل العقد التي تعترض إنهاء عملية التشكيل، على أساس المعايير الموضوعية والعملية. وتطرق النقاش إلى عدد من الملفات الداخلية حيث إتفق الطرفان على وجوب تحصين الوحدة الوطنية ومنع الإنجرار إلى توتير البلاد أو التحريض المذهبي أو الطائفي. كذلك تم البحث في الوضع الإقليمي وأهمية تعزيز الاستقرار في لبنان ملاقاة لأي تطور في المنطقة.

 

أنت شيعي أم سني ؟

الشيخ حسن سعيد مشيمش/فايسبوك/10 تشرين الثاني/18

الجواب : قلت عشرات المرات في كتاباتي بأنني لست شيعياً ولا سنياً أنا مسلم كما سماني الله سبحانه في قرآنه الكريم { هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ . . . . . . آية ( 78 ) سورة الحج }

المذهبية وفق قناعتي هي وجهة نظر، هي رأي ديني وليست رأي الدين، نتفق مع بعض آرائها في موارد ونختلف معها في موارد أخرى، وبعض آرائها نعتقد بشدة خطورتها لتعارضها مع العقل والدين معاً. أنا مسلم ديمقراطي علماني ولمزيد من الإيضاح أنا أعتقد بأن النصوص الدينية يجب أن تخضع لسلطة العقل وليس العكس أي أرفض خضوع العقل لسلطة نصوص الدين ، فحينما يتعارض أي نص ديني مع العقل أي مع علوم العقل الفلسفية، والطبية، والهندسية، والفيزيائية، والتاريخية، والفلكية، والإقتصادية، والسياسية، (والأخلاقية) و و و إلخ فسوف أنحاز لعلوم العقل ضد النص الديني. وعلى سبيل المثال لا الحصر: فأنا لا أؤمن بشرعية زواج رجل من فتاة قاصر بإذن أبيها ولي أمرها كما يُفْتي فقهاء الدين شيعة وسنة استنادا لنصوص دينية تبيح ذلك، لأن هذا الزواج ترفضه العلوم العقلية الأخلاقية والتربوية والنفسية

وعلى سبيل المثال لا الحصر: فأنا لا أؤمن بشرعية الخُمُس مطلقا ولا بتقسيمه إلى نصفين نصف للسادة الهاشميين والنصف الآخر للعامة والعوام غير الهاشميين لأن هذه الفتوى وهذا الحكم وهذا الواجب < "المفروض بغير دليل" > ينطوي على تمييز عِرْقي يمنح العِرْقَ الهاشمي امتيازاً مالياً ومعنوياً وبيولوجياً وهذا مرفوض بعلوم الطب وعلوم العدالة العقلية. وعلى سبيل المثال لا الحصر : فأنا لا أعتقد بشرعية قتل المرتد مطلقا ومعاذ الله أن أعتقد بشرعيته ولو كان خلف هذا الحكم الديني ألف ألف نص ديني.

فقتل الإنسان لا يجوز إلا في حالة واحدة فقط وفقط وهي حينما يتورط الإنسان بقتل إنسان عن قصد وعمد. إذن أنا مسلم علماني ديمقراطي أعتقد بوجوب أن يخضع كل نص ديني لسلطة العقل وليس العكس فلا أؤمن بشرعية النص الديني ولا بصحته الذي يقول:

" دين الله لا يُصَابُ بالعقول"؟ ولا أعتقد بشرعية الدولة الدينية مطلقا، لأن الله تعالى لا يريد منا أن نبني له دولة < "ولا حزب" >، ولا تنظيم سياسي وأمني وعسكري، ولا جمعية، ولا جامعة، ولا كلية، ولا معمل، ولا شركة، ولا سوبرماركت، ولا محطات نووية وذرية، إن الله سبحانه يريد منا بل أوجب علينا أن نبني ( بعقولنا ) وليس بنصوص الدين دولة العدالة بالدستور، والقانون، والمؤسسات، والأجهزة ، والإدارات التي تصنع الدولة العادلة.

 

خلصنا إدعاءات بالقوة والقدرة وحماية الحقوق وغيره

خليل حلو/فايسبوك/10 تشرين الثاني/18

كتب الصديق سامر فرنسيس على صفحتي في مجال التعليق على منشور لي أمس يتعلق بإخراج المدعو جمال سليمان من مخيم المية ومية، وهذه المعلومات برسم جماعة السلطة...:

أردت من هذا التعليق أن الفت النظر إلى التحديات الكبيره التي نعيشها في بلده الميه وميه:

١-أن المخيم المقام على أرض بلدتنا هو على عقارات وأملاك خاصه، لا مرجعيه تتحمل مسؤولية مصادره الارض إذ أن لا أحد يدفع أي تعويض أو إيجار بدل اشغال الارض.

٢- بعد الطائف والعوده من التهجير، وجدنا أن المخيم قد تمدد اضعاف واضعاف على عقارات أخرى مجاوره للعقارات الاساسيه للمخيم، وايضا" من دون أي مرجعيه أو من يتحمل المسؤوليه.

٣- في أوائل التسعينات رفعنا دعاوى لإسترداد العقارات (التي صودرت خلال التهجير) والتي البعض منها مصادره من لبنانيين وليس فلسطينيين ، فكان أحكام القضاة برفع التعدي (الخ...) إنما لم ينفذ أي شيئ، وصودف أن والدي الاب جبور فرنسيس احد مالكي العقارات قد ربح الدعوه

في المحكمه، فما كان من القاضي إلا أن قال لوالدي، هيدا الحكم روح نفذو انت...

٤- نواجه مشاكل أثناء انتقال الأملاك بالوراثه للابناء، فالدوله تطالبنا دائما بالضريبه بدل تسجيل العقارات ، ومن السخريه أن في بعض الاحوال يطلبون أيضا" بدل تسويه في حال إنشاء أي بناء جديد...

٥- خارج حدود المخيم الامنيه الآن، يوجد مخيم آخر جديد وصغير، قد يكون حوالي ٢٠ الف متر من العقارات، ايضا" مصادره من قبل مجموعات لبنانيه وسوريه وفلسطينيه، محميه من جهات سياسيه، ولا من يعوض على أصحاب العقارات...

٦- بلدتنا تتعرض للقضم الشبه منظم، فكل فتره يأتي من يصادر عقار أو منزل ملاصق للمخيم، تحت تهديد السلاح، ولا من يسأل أو يطبق قانون... مثال على ذلك، المربع الأمني لجمال سليمان كان كله خارج حدود المخيم وقد صودر تباعا" حتى سنه ٢٠١٥ طرد سيده من البلده وسكن في بيتها ومرجعيات المنطقه على علم بالموضوع ...

٧- تم إنشاء جامع ديني على عقار يملكه احد ابناء البلده ، هذا العقار يحتوي منزله وهو كان خارج حدود المخيم حتى سنه ٢٠١٠ أو ما شابه...

٨- نحن نتعرض للرصاص الطائش ولزعزعه الاستقرار والأمن بالسنوات الاخيرة، بمعدل اسبوع من كل شهر من جراء تقاتل الاخوة الفلسطينيين فيما بينهم، ولا نعلم لماذا تقاتلوا أو لماذا توقفوا عن القتال، والجيش لا يتدخل حتى عندما سقط له جرحى...

٩- أن فاعليات البلده من بلديه ومخاتير وكهنة ومالكي عقارات قد بحثوا المشاكل مع كل المرجعيات والإدارات الرسميه في مختلف العهود، فكان لقاء مع رؤساء ووزراء ورؤساء احزاب وقيادات عسكريه لبنانيه، من جميع الطوائف، وكان هناك دعاوى داخل لبنان وخارجه، ولا احد قدر على أن يأخذ أي حق أو تعويض أو إيجار أو استرداد أرض..

١٠- آخر القاءات كانت مع فخامة الرئيس العماد ميشال عون ومع دولة الرئيس نبيه بري ومع قائد الجيش ووزير الخارجيه والعديد من الوزراء ورؤساء الاحزاب، من شهر حتى تاريخ اليوم، والجميع وعد بالعمل على إيجاد حلول منطقيه، ولكن حتى الساعه ليس هناك أي شيئ ملموس...

نناشد كل المراجع والمعنيين وعلى رأسهم فخامة رئيس البلاد أن يُلزِموا الجميع على الأمن وسحب السلاح وإعادة الأملاك المصادره والعمل على التعويض الأملاك المشغوله من المخيم بالحدود التي أقيم عليها اساسا" ، وتحرير البيوت المصادره حديثا"، مثلما وعدوا وكما ينص القانون والمنطق و أحكام القضاة في الدعاوى المقامه... على امل الوصول إلى العدل والعدالة والأمن والاستقرار لبلدتنا حتى نتمكن من البقاء في ارضنا بكرامه.

شكرا" لكل من تفهم وتعاطف مع بلدتنا

ونطالب المسؤولين بالعمل لتنفيذ ما وعدوا به...

هذا ما كتبه الصديق سامر فرنسيس، وبدوري أقول: خلصنا إدعاءات بالقوة والقدرة وحماية الحقوق وغيره. قبلكم أتت عهود لم تعد اللبنانيين بشيء لأنها كانت تعرف أنها هنا لإدارة الأزمة وليس لحل الأزمة لأن للسلطة والقوة حدود واضحة ...

 

بعد العقدة السنية العقدة الأرثوذكسية!!

موقع النسمة الألكترونية/10 تشرين الثاني/18

يبدو أن اعتراض المراجع الدينية الأرثوذكسية على تسريب إمكانية توزير فيوليت خيرالله الصفدي بدأ يتصاعد ويخرج الى العلن مع تأكيد جدية الطرح عن الرئيس المكلف سعد الحريري الذي وعد خليفه في الانتخابات الأخيرة بمقعد وزاري. اول رافعي هذا الاعتراض كان  المطران الياس عودة وذلك بعد لقائه الأخير مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حين أكّد على «ضرورة تمثيل الأرثوذكس في الوزارة أفضل تمثيل»، وتداولت اوساط إعلامية  أنه أبلغ رئيسي الجمهورية والحكومة صراحة باعتراضه على تسمية الصفدي.  هذا الاعتراض يتوسّع، في ظل التداول بأخبار تتحدث عن زيارة سيقوم بها بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي إلى لبنان، لإطلاق موقف واضح يُعلن فيه رفض توزير فيوليت الصفدي من حصة الأرثوذكس.

 

بعد كلمة نصرالله ما هو موقف الحريري؟

المركزية/10 تشرين الثاني/18/علّقت مصادر في تيار المستقبل للـLBCI على كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالقول:" لا تعليق الان على كلام الامين العام لحزب الله، وهناك موقف سيعلنه الرئيس المكلف سعد الحريري في هذا الشأن بعد عودته الى بيروت."

 

ريفي: حزب الله ينفِّذ 7 أيار حكومي

المركزية/10 تشرين الثاني/18/قال اللواء اشرف ريفي في تغريدة على حسابه عبر "تويتر"، "قلناها منذ البداية، حزب الله ينفِّذ 7 أيار حكومي، ويريد السيطرة على ما تبقى من قرار البلد وتجييره في خدمة إيران". واضاف: "سامح الله الذين تحت عنوان مصلحة البلد سلَّموك البلد". وتوجه للسيد حسن نصرالله، بالقول: "نحن قومٌ لا ننحني إلا لله سبحانه، ولا ننتمي إلا للبنان فلا تتوهم مهما علا صوتك أنك تخيف الأحرار. سلاحك لا يُرهبنا وسنقاوم مشروعك ما بقيَ فينا عِرقٌ ينبض".

وفي تغريدة اخرى، قال ريفي: "إنها لحظاتٌ تاريخية كي يعود الجميع إلى قراءة المرحلة وخطورتها. لنقاوم معاً مشروع الهيمنة الفارسية ، فلبنان المخطوف بات في السجن الإيراني ومسؤوليتنا تحريره".

 

عشاء ماكرون جمع الحريري ورؤساء

المركزية/10 تشرين الثاني/18/شارك رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في حفل العشاء الذي أقامه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في Musιe d’Orsay وحضره رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الدولية المشاركة في منتدى باريس للسلام الذي ينعقد في العاصمة الفرنسية في 11 و12 و13 تشرين الثاني وذلك إحياء لذكرى مرور مائة عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى.

 

السفارة الفرنسية أحيت الذكرى المئوية لهدنة 1918

السبت 10 تشرين الثاني 2018 /وطنية - أحيت السفارة الفرنسية، الذكرى المئوية لهدنة 11 تشرين الثاني 1918 التي أنهت الحرب العالمية الأولى، في احتفال أقيم صباح اليوم برئاسة السفير برونو فوشيه، في المدافن العسكرية الفرنسية في بيروت، في حضور سفراء الإتحاد الأوروبي كريستينا لاسن وكندا ايمانويل لامورو والولايات المتحدة الأميركية اليزابيت ريتشار وروسيا الكسندر زاسبيكين ورومانيا فيكتور مارسيا وبلجيكا هوبير كورومان وبريطانيا كريس رامبلينغ والمغرب محمد قرين وتونس محمد كريم بودالي، العميد جورج خولي ممثلا قائد الجيش العماد جوزيف عون، الجنرال يان غرافيس من القوة الدولية في الجنوب وممثلين لقوات "يونيفيل" وقدامى المقاتلين وتلامذة مدرسة القلبين الأقدسين. بداية استعرض السفير الفرنسي ثلة من الجنود الفرنسيين العاملين في القوة الدولية في الجنوب، ثم ألقى كلمة قال فيها: "نجتمع اليوم للاحتفال بالذكرى المئوية لهدنة الحرب العالمية الأولى وتوقيع معاهدة السلم التي وضعت حدا لنزاع عنيف جدا ضرب العالم. بعد توقيع الهدنة في 11 تشرين الثاني 1918 عم الارتياح فرنسا من كومبيان حتى آخر ساحات القتال، وتوقفت الحرب بعد سنوات من الحقد والخوف والرعب والدموع واحتفل الجميع بانتصار فرنسا وحلفائها، وعم السلام". أضاف: "نحن مجتمعون لاستذكار هذا الانتصار وللاحتفاء بالسلام والتعبير عن عرفان جميلنا وامتناننا لكل من دافعوا ويدافعون عنا ويضحون بأنفسهم من اجلنا وخصوصا أننا نعي القوة التي يمكن للتوتاليتاريات ان تطيح بالديموقراطيات وان تضع الحضارة في خطر وكيف يمكن للنظام العالمي المتعدد الأطراف ان يسقط فجأة". وختم: "عملنا في لبنان يستلهم دائما محبتنا المتبادلة للسلام والمصالحة، فلنوحد جهودنا ونعمل سويا للدفاع عن هذه المنطقة المعذبة". بعد ذلك، ألقى طلاب من مدرسة القلبين الأقدسين أبياتا شعرية تخليدا للمناسبة، ووضع فوشيه اكليلا على نصب الشهداء، وكانت دقيقة صمت ثم عزف للنشيدين الفرنسي واللبناني.

 

فوشيه وضع أكاليل زهر على أضرحة جنود فرنسيين في البقاع

السبت 10 تشرين الثاني 2018 /وطنية - زار السفير الفرنسي برونو فوشيه، على رأس وفد من السفارة، أضرحة الجنود الفرنسيين في بلدة قب الياس وتل عمارة في رياق- البقاع، لمناسبة الذكرى المئوية لهدنة 11 تشرين الثاني 1918 التي أنهت الحرب العالمية الأولى، حيث وضع أكاليل زهر، على وقع عزف النشيدين الوطنيين اللبناني والفرنسي، في حضور ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون العميد مارون منير، رئيسي بلديتي قب الياس جهاد المعلم ورياق- حوش حالا الدكتور جان معكرون وأعضاء المجلسين البلدين.

بعد تل عمارة، توجه فوشيه والوفد المرافق الى قاعدة رياق الجوية حيث وضع اكليلين من الزهر على ضريحي جنديين فرنسيين، وشهداء الجيش اللبناني. وانتقل بعدها إلى نادي الضباط في رياق يرافقه معكرون وأعضاء المجلس البلدي.

 

هيئة محامي الاحرار: لا مرشحون للحزب لعضوية مجلس النقابة وصندوق التقاعد

السبت 10 تشرين الثاني 2018/ وطنية - أعلن رئيس هيئة المحامين في حزب "الوطنيين الاحرار" جان أبي زيد ضو بعد اجتماعه مع مجلس الأمناء والمجلس السياسي في الحزب، "إن حزب الوطنيين الأحرار ليس لديه مرشحون لعضوية مجلس نقابة المحامين ولعضوية صندوق التقاعد في انتخابات العام 2018". وتمنى في بيان من المحامين "إيصال المرشحين النقابيين المهنيين لاعلاء شأن النقابة ومهنة المحاماة على أن يصدر لاحقا بيان بتسمية المرشحين المدعومين من الحزب لدورة 2018 وفقا للمعايير التي تلتقي مع مبادئ الحزب وتطلعاته".

 

البطريرك الراعي: ثلث اللبنانيين تحت خط الفقر

بيروت/الشرق الأوسط/السبت 10 تشرين الثاني 2018/حذر البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن الواقع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي في لبنان «يتدنى يوماً بعد يوم بسبب الممارسة السياسية التعطيلية لحياة الدولة». وقال: «لقد أصبح ثلث شعبنا تحت مستوى الفقر، وثلث شبابنا وقوانا الحية عاطل عن العمل». وأشار الراعي خلال افتتاحه أمس، في الصرح البطريركي في بكركي، أعمال المؤتمر الأول «الاجتماعي الاقتصادي لبكركي»، إلى أن الكنيسة المارونية حددت بعد دراستها الواقع الاقتصادي اللبناني، مواقع الانحراف فدعت للعودة إلى المعايير الأخلاقية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ولضرورة تعديل النظام الضريبي. وأضاف أن الكنيسة تعمقت في تحليل السياسة النقدية وقضية الدين العام، وأكدت على النظام التربوي وحق البقاء في الوطن، وعلى أهمية التلاحم مع جاليات الانتشار. وطالبت بالسير نحو مجتمع منتج قوامه سياسة دعم شاملة للنشاطات الإنتاجية مع تأمين حمايتها، ومكافحة الفساد، وتحقيق الإصلاح في الهيكليات والقطاعات. وتابع الراعي قائلاً: هذه هي الأطر التي تدعونا للتفكير معا في كيفية المحافظة على وجودنا في لبنان من أجل المحافظة عليه بميزاته وخصوصياته التي جعلت منه علامة رجاء في هذا المشرق، وبالتالي في كيفية تثمير إمكانياتنا في هذا السبيل. وعلى المستوى الاجتماعي، أشار الراعي إلى أن الكنيسة تنطلق من ثلاثة ثوابت: التضامن، والعدالة الاجتماعية، والترقي. وتتبنى سياسة اجتماعية هادفة إلى تأمين حقوق أبنائها الأساسية وهي الحق في بناء عائلة، والحق في السكن، والحق في العمل، والحق في الصحة والطبابة، والحق في التعليم والثقافة. وقال إن العمل جارٍ من أجل تأمين هذه الحقوق، من دون الإغفال عن مطالبة الدولة المسؤولة الأولى عن توفير هذه الحقوق والقيام بواجباتها. وأضاف أن الكنيسة لن تتوانى عن بذل المزيد من الجهود، ولكنها بحاجة إلى مؤازرة الخيرين والقطاع الخاص، مع أن لا الكنيسة ولا القطاع الخاص يحلان محل الدولة، بل يساعدانها. وقال: بات من واجب الدولة أن تساعد مالياً المؤسسات الاجتماعية.

 

انتخابات الطلاب في الجامعة اللبنانية لا تزال معلّقة منذ عشر سنوات

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/السبت 10 تشرين الثاني 2018/منذ عشر سنوات تغيب الانتخابات الطالبية عن الجامعة اللبنانية الرسمية لأسباب أدرجت في العام 2008 تحت خانة الأوضاع الأمنية فيما تشهد الجامعات الخاصة انتخابات سنوية تضع فيها الأحزاب ثقلها السياسي في الشباب الذين يستثمرون في أصواتهم تمهيدا للانتخابات النيابية. لكن هذه الأوضاع الأمنية التي باتت في «أفضل حال» باعتراف المسؤولين اللبنانيين أنفسهم، لم تغيّر قرار تأجيل الانتخابات حتى الآن، ما يؤكد وجود سبب آخر هو سياسي بحسب ممثلي الأحزاب، وتحديدا الخلاف على قانون «اتحاد الطلاب» الذي يجمع ممثلي هيئات ومجالس الجامعات، بحيث تدفع الأحزاب المسيحية باتجاه تكريس المداورة في رئاسته وهو ما يلاقي رفضاً من معظم الأحزاب الأخرى. ولا يبدو وفق الطلاب أنفسهم ومسؤولي الأحزاب في الجامعات أن هذا الواقع قابل للتغير في المدى القريب، رغم تأكيد رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب أن هناك توجّها لاتخاذ قرار بعودة الانتخابات. ويكتفي أيوب بالقول لـ«الشرق الأوسط» «إن شاء الله سنصدر قريبا هذا القرار لكن بانتظار طرحه على مجلس الجامعة وأخذ الموافقة عليه». وانطلاقا من قرار العام 2008 يستمر الواقع في الجامعة اللبنانية على حاله وهو لا يختلف كثيرا عن المشهد السياسي في لبنان حيث السيطرة على المجالس موزعة بين «حزب الله» و«حركة أمل» في الفروع الأولى والرابعة والخامسة ويتقاسمه «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» في الفروع الثانية. وتعبّر مختلف الأحزاب عن رغبتها بالعودة إلى الانتخابات فيما لا خطوات عملية واضحة في هذا الاتجاه لغاية الآن. وحتى ذلك الحين يتم اعتماد قاعدة تستند إلى ما يعرف بـ«المذكرة رقم 12» التي أصدرها عام 2012 رئيس الجامعة آنذاك عدنان السيد حسين والتي تنص على أن يخلف الطلاب التابعون للأحزاب بعضهم بعضاً باتفاق فيما بينهم وبالتنسيق مع الإدارة، لكن الممارسة على الأرض تختلف تماما، وفق المسؤول التنظيمي في قطاع الشباب في «تيار المستقبل» بلال المير، قائلا «كرّست سيطرة الأحزاب على المجالس وفق توزيعها منذ العام 2008 حين أرست الانتخابات تفوقا لأحزاب 8 آذار، والتي بات تتحكّم بكل النشاطات السياسية والاجتماعية وغيرها في الجامعة».

والمشكلة ليست فقط في هذا الأمر بحسب المير، إنما أيضا في إطاحة هذه الأحزاب ممثلي الأحزاب الأخرى في المجالس، «بحيث لم يعد لديها منذ ذلك الحين أي وجود»، ويعطي مثالا على ذلك، الكليات في «مجمع الحدث» واليونيسكو المعروفة بـ«الفروع الأولى» والخاضعة جميعها لسيطرة «حزب الله» و«حركة أمل»، إضافة إلى كليات صيدا والبقاع، أما كليات الفروع الثالثة، فتغيب عنها بشكل نهائي المجالس الطلابية بعدما تخرّج منها الطلاب المنتخبون في العام 2008. وباتت تنحصر نشاطات الطلاب بما تسمّى الأندية الطلابية والتي تقوم الأحزاب عبرها ببعض النشاطات، بحسب المير. في المقابل، يؤكد مصدر في حركة أمل، لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة تدعو اليوم قبل غد لإجراء الانتخابات، معتبرا «أن قرار إيقافها قبل عشر سنوات كان تجاوباً مع رغبة بعض القوى السياسية التي كانت تخشى النتائج وعلى رأسها حليف حليفنا»، في إشارة إلى «التيار الوطني الحر». مع العلم، أن المشهد الانتخابي في معظم كليات الفروع الأولى كان يشهد منافسة حامية بين الحلفاء أنفسهم، وتحديدا بين الحزب والحركة، تصل في أحيان كثيرة إلى مواجهات وإشكالات بين الطرفين.

ولا يختلف الواقع في الفروع الثانية، والتي تضم في معظمها الأحزاب المسيحية، حيث يتقاسم منذ العام 2008، «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» السيطرة على ما يصطلح على تسميته «الهيئات الطلابية» بدلا عن «المجالس الطلابية»، فيما اتخذت إدارات بعض الكليات قراراً بحلّها على غرار كليات الشمال. إذ يتولى الأول رئاسة المجالس في كليات «الآداب» و«العلوم» و«الزراعة» والثاني في «الحقوق» و«الإعلام» و«الهندسة» و«إدارة الأعمال»، بحسب ما يقول «رئيس مصلحة الطلاب» في «القوات» شربل خوري لـ«الشرق الأوسط». وفيما يؤكد خوري أن الوضع في كليات الفرع الثاني يبقى أفضل لناحية الحرية في تنظيم النشاطات لمختلف الأحزاب الممثلة، يتّفق مع المير لجهة عدم وجود أي معطيات تشير إلى إمكانية العودة عن قرار إيقاف الانتخابات في الجامعة اللبنانية. ويقول «هذا الكلام نسمعه منذ سنوات ونؤكد أننا في الفروع الثانية جاهزون لإجراء الانتخابات ولتأخذ الديمقراطية طريقها وسنقبل بالنتائج كيفما كانت». ويعطي مثالا على جهوزية طلاب الجامعة الانتخابات التي حصلت في كلية الهندسة قبل عامين بناء على طلب مدير الكلية وموافقة مدير الجامعة آنذاك. ويؤكد المير وخوري على أن الخلاف الحقيقي يكمن الآن وراء الخلاف على قانون اتحاد الطلاب بعدما توافق الجميع على قانون نسبي للانتخابات، ويقول خوري «الشراكة الحقيقية تتمثل بالمداورة وهو أمر لن نتنازل عنه». وفي بيان لها، كانت دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة طلاب «القوات» قد دعت في بيان لها إلى إجراء الانتخابات، رافضة ما وصفته بـ«القمع»، ولن تقبل أن «يمارس الطلاب كافة في لبنان حقهم الديمقراطي وأن يهدر هذا الحق في الجامعة الوطنية». واعتبرت أنه منذ «عشرة أعوام والانتخابات الطالبية في الجامعة اللبنانية تدخل في غيبوبة عميقة، تقتل معها صوت الطالب وتقيد حريته».

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

تركيا تشير إلى إعفاء بنسبة 25 % من العقوبات الأميركية على طهران وأكدت أنها ستواصل شراء الغاز الإيراني

أنقرة: سعيد عبد الرازق/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني 2018/أعلن وزير الطاقة التركي فاتح دونماز، أن بلاده حصلت على إعفاء من نحو 25 في المائة من العقوبات النفطية التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، بما يعادل نحو ثلاثة ملايين طن من النفط سنوياً. وقال دونماز، في تصريحات أمس الجمعة، إن مصفاة توبراش (مصفاة التكرير التركية) تبحث عن بدائل لتجنب حدوث أي مشكلات بالسوق. وأضاف أن النسبة البالغة 25 في المائة تقريبية، وأن أنقرة لم تتلق بعد الرقم الدقيق. وكان مسؤولون أميركيون قالوا إن واشنطن اتفقت مع أنقرة على إعفائها من العقوبات التي فرضت على إيران الأسبوع الماضي في مجال الطاقة لمدة 6 أشهر. وقال دونماز إن تركيا لديها عقد لشراء الغاز الطبيعي من إيران لمدة خمس إلى ست سنوات، وإن أنقرة ستواصل شراء الغاز من إيران. وأعلنت تركيا، على لسان الرئيس رجب طيب إردوغان، الثلاثاء الماضي، أنها لن تلتزم بالعقوبات الأميركية، كما اعتبرت أن العقوبات التي تفرض من جانب واحد غير مقبولة، ولا يجب أن تتوقع أميركا من جميع الدول الالتزام بها. في السياق ذاته، قال المستشار التجاري في السفارة الإيرانية بالعاصمة التركية أنقرة، سيد حافظ موسوي، إن تأثير العقوبات الأميركية على بلاده سيبقى محدوداً على اقتصاد المنطقة، وإن هذه العقوبات فرصة أمام الشركات التركية في إيران لتعزيز وجودها هناك. وأضاف أن بلاده تتعرض للعقوبات الأميركية منذ سنوات، وأن اقتصاد بلاده يعمل بشكل مستقل عن الأسواق العالمية، ولذلك يكون تأثره بالعقوبات الأميركية ضعيفاً. وأشار إلى أن العقوبات الأميركية تنعكس بالسلب على اقتصاد الدول الجارة لإيران، ودول الشرق الأوسط التي تربطها علاقة مع إيران، لكنها في الوقت ذاته تمثل فرصة للدول المجاورة لإيران، خصوصاً القطاع الخاص فيها، وذلك لعدم ارتباطها بالشركات الأميركية التي قد تطولها العقوبات، ما يفتح الباب لتطوير العلاقات وتحويل العقوبات إلى فرص. وكان وفد تجاري تركي، غير رسمي، زار طهران الأسبوع الماضي لبحث تعزيز التجارة بين البلدين، التي بلغ حجمها 10 مليارات دولار العام الماضي (2017)، لكنه تراجع خلال العام الحالي لظروف العقوبات والوضع الاقتصادي في تركيا. ورحب موسوي بموقف بعض الدول الأوروبية كألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الرافض للعقوبات الأميركية على بلاده. وأوضح أنه يمكن زيادة التعاون في قطاع السياحة والاستثمارات بين بلاده وتركيا، وتقوية العلاقات الثنائية. ولفت موسوي إلى أن اللقاءات بين مسؤولين إيرانيين مع المسؤولين الروس والصينيين والأتراك حول استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري، متواصلة بإيجابية، وأن بلاده مستعدة للتعامل بالعملات المحلية مع هذه الدول. وتسعى تركيا إلى القيام بالتبادل التجاري مع الكثير من الدول، بينها إيران والصين، بالعملات المحلية، في مسعى لكسر احتكار الدولار، خصوصاً بعدما تكبدت عملتها (الليرة التركية) خسائر فادحة أمامه هذا العام وخسرت أكثر من 40 في المائة من قيمتها ما أثر على حركة التجارة، وأدى إلى تفاقم العجز التجاري وارتفاع التضخم إلى مستوى يفوق 25 في المائة للمرة الأولى منذ 15 عاماً. من ناحية أخرى، دعا رئيس المجلس الوطني، الغرفة الثانية في البرلمان الباكستاني، أسد قيصر، تركيا، للانضمام إلى مشروع الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني. ونقلت وسائل إعلام تركية عن قيصر قوله عقب استقباله السفير التركي لدى إسلام آباد إحسان مصطفى يورداكول، إن «باكستان تبدي أهمية لعلاقاتها مع تركيا، والحكومة الجديدة تريد تعزيز تلك العلاقات ونقلها إلى مستويات متقدمة». ودعا قيصر، تركيا، إلى الانضمام للمشروع الذي تبلغ استثماراته قرابة 75 مليار دولار. وأضاف أن «مشروع الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني الذي تم توقيعه عام 2014 سيحقق منافع اقتصادية للبلدين الشقيقين تركيا وباكستان، وإن انضمام تركيا سيكون لصالح كل بلدان المنطقة». من جهته، قال السفير التركي إن بلاده تولي أهمية للعلاقات مع باكستان، موضحاً أن تركيا ستعمل كل ما يلزم من أجل تطوير العلاقات بين البلدين. ويهدف المشروع إلى ربط مقاطعة شينشيانغ الصينية ذات الأهمية الاستراتيجية شمال غربي البلاد بميناء غوادار الباكستاني، من خلال شبكة من الطرق والسكك الحديدية وخطوط الأنابيب لنقل البضائع والنفط والغاز. وسيسهم المشروع في تحويل باكستان إلى نقطة عبور مهمة للبضائع الصينية إلى العالم.

 

حزن يختلط بالفرح لدى وصول الرهائن المحرّرين إلى السويداء

بيروت - لندن/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني 2018/وصل المختطفون الدروز الذين حرّرهم الجيش السوري من أيدي تنظيم داعش ليل الخميس - الجمعة إلى محافظة السويداء في جنوب البلاد حيث تبيّن أنّ عددهم هو 17 شخصاً وليس 19 كما أفيد سابقاً، وأنّ ثلاثة رهائن آخرين قتلوا قبيل تحريرهم، وفق ما أفاد مصدر محلي لوكالة الصحافة الفرنسية. وتمكّنت قوات النظام الخميس من تحرير الرهائن الدروز من نساء وأطفال بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف على خطفهم من قبل التنظيم الذي أعدم عدداً منهم خلال احتجازهم، وفق ما أعلن الإعلام السوري الرسمي، مشيراً إلى أنّ عدد المحرّرين 19.  والجمعة قال مدير شبكة السويداء 24 المحليّة للأنباء نور رضوان: «وصل 17 مخطوفاً بعدما كنا ننتظر عشرين بين امرأة وطفل، ليتبيّن لنا أنّ (داعش) أعدم سيّدة مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول)». وقتل طفلان آخران، وفق ما نقلت السويداء 24 عن سيّدة محرّرة، أثناء محاولتهما الهرب من شاحنة احتجزهما التنظيم فيها، خلال اشتباكات اندلعت مع عناصر الجيش السوري. وأحدهما في السابعة من عمره والثاني يبلغ 13 عاماً، وفق رضوان الذي أشار إلى أنّ جثّتي الطفلين نقلتا إلى مشفى السويداء الوطني. من جهته، أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل سيدة وطفلين من المخطوفين، موضحاً أنّه «من غير المعروف ما إذا كان تم إعدامهم أو قتلوا جراء عمليات القصف». وشنّ التنظيم المتطرّف في 25 يوليو (تموز) سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصاً، في اعتداء هو الأكثر دموية الذي يستهدف الأقليّة الدرزية منذ بداية النزاع في سوريا. وخطف التنظيم وقتها نحو 30 مواطناً درزياً من نساء وأطفال. ومنذ خطفه الرهائن، أبلغ التنظيم أهالي المختطفين بإعدام شاب جامعي (19 عاماً) وشابة في الخامسة والعشرين من العمر ووفاة سيّدة مسنة (65 عاماً) جراء مشكلات صحية. ولم يتبنَ تنظيم داعش عبر حساباته على تطبيق «تلغرام» عمليات الخطف ولا الإعدام، لكنّ ممثّلين عن عائلات المخطوفين تلقّوا صوراً ومقاطع فيديو عبر هواتفهم الخلوية، قال مختطفون في عدد منها إنّهم لدى التنظيم، فيما وثّق بعضها الآخر عمليات الإعدام. وفي 20 أكتوبر الماضي، أفرج التنظيم عن ستة من الرهائن، هم امرأتان وأربعة أطفال، بموجب اتفاق نصّ على إفراج الحكومة السورية عن معتقلات لديها مقرّبات من التنظيم. وتولّت روسيا بالتنسيق مع الحكومة السورية، منذ أشهر، التفاوض مع التنظيم الجهادي. كما شكّلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفداً محليّاً للتفاوض. وفيما تحدّث الإعلام السوري الرسمي عن أنّ تحرير باقي المختطفين تمّ في إطار عملية عسكرية، قالت مصادر أخرى إنّ عملية الإفراج عنهم أتت استكمالاً للاتفاق السابق برعاية روسيا. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس:«3 من مختطفي ومختطفات السويداء هم طفلان اثنان ومواطنة فارقوا الحياة، قبيل عملية تسليم المختطفين والمختطفات للنظام السوري في بادية السخنة الشرقية، حيث لا يزال جثمان السيدة مفقوداً إلى الآن، فيما جلب جثمانا الطفلين، ليرتفع إلى 6 هم طفلان وفتى و3 مواطنات، عدد المختطفين الذين فارقوا الحياة وأعدموا على أيدي التنظيم وخلال فترة الاحتجاز، التي بدأت في يوليو». وأكدت مصادر لـ«المرصد» أن «الاستياء يختلط بفرح سكان محافظة السويداء لعودة المختطفين، ويأتي هذا الاستياء على خلفية مفارقة 6 مختطفين للحياة وسط عدم اكتراث النظام ومحاولة الترويج لـ(انتصار) عبر الترويج لعملية عسكرية أفرجت عن المختطفين».

 

ملفات سوريا وليبيا تتصدر الحوار الاستراتيجي بين مصر وأميركا

القاهرة: سوسن أبو حسين/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني 2018/اتفق سامح شكري وزير الخارجية المصري، ونظيره الأميركي مايك بومبيو في اتصال هاتفي، بينهما على التحضير لعقد جولة «آلية الحوار الاستراتيجي». وذلك في إطار التشاور المستمر بين البلدين بشأن مجمل تطورات الأوضاع في المنطقة، والتباحُث حول الأوضاع الثنائية. فيما أوضحت مصادر دبلوماسية، أن «ملفات الأزمة في المنطقة تتصدر اللقاء المصري الأميركي الذي سيتحدد موعده في الوقت المناسب للطرفين»، مؤكدة أن هناك سعياً حثيثاً لإيجاد سبل تنفيذ ما اتفق عليه دولياً في ملفات سوريا وليبيا واليمن. من جانبه، قال المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزيريّن تناولا أهمية مواصلة الدفع قدماً بالعلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، حيث تم التطرق لبدء التحضيرات لعقد اجتماعات بين وزيري دفاع وخارجية البلدين، وفقاً لصيغة 2+2. وجولة آلية الحوار الاستراتيجي، وذلك في إطار تدعيم العلاقات المشتركة على الأصعدة كافة. وأضاف حافظ أن الوزيرين تبادلا الرؤى حول مستجدات الأوضاع في المنطقة؛ كما اتفقا على تكثيف التواصل خلال المرحلة القادمة بغية التشاور بشأن القضايا الإقليمية والتحديات التي تواجه استقرار الشرق الأوسط. فيما أجرى شكري اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية العراقي محمد الحكيم، لتهنئته بمناسبة توليه مهام منصبه، ومتمنياً له التوفيق والسداد. مؤكداً تطلعه للعمل معه خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التشاور والتنسيق بشأن مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك لما فيه خير ومصلحة الشعبيّن الشقيقيّن، منوهاً إلى عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين مصر والعراق، وحرص قيادتي البلدين على تطوير أطر التعاون الثنائي في كل المجالات.وأعرب شكري لنظيره العراقي عن خالص تعازيه لضحايا الحادث الإرهابي الغاشم الذي شهدته مدينة الموصل، مؤكداً تضامن مصر الكامل ووقوفها مع العراق الشقيق في جهود مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار. إلى ذلك، يتوجه سامح شكري، مساء اليوم (السبت)، إلى العاصمة البحرينية المنامة للمشاركة في أعمال الدورة العاشرة للجنة المصرية البحرينية المشتركة، التي من المقرر عقدها على مدار يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي برئاسة وزيري خارجية البلديّن. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أمس، إن انعقاد اللجنة يأتي في إطار حرص البلديّن على دورية انعقادها، وتطوير أُطر التعاون الثنائي بينهما في جميع المجالات والدفع بها إلى آفاق أرحب، بما يرقى إلى عمق ومتانة الروابط التي تجمع بين البلديّن على المستويين الشعبي والرسمي، موضحاً أنه من المقرر أن تشهد أعمال اللجنة التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم في المجالات المختلفة، فضلاً عن التشاور والتنسيق بشأن مجمل القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، تعزيزاً للتضامن والعمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المختلفة التي تشهدها المنطقة. تجدر الإشارة إلى أن الاجتماعات التحضيرية للّجنة المشتركة تعُقد خلال اليوم الأول على مستوى كبار المسؤولين، تمهيداً لعقد الاجتماع الوزاري للجنة على مستوى وزيري خارجية البلدين.

 

قتلى باشتباكات في ريف حماة بين موالين للنظام ومعارضين وأكبر حصيلة من نوعها منذ إعلان الاتفاق الروسي ـ التركي حول شمال سوريا

بيروت - لندن/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني 2018/قتل 23 عنصراً من فصيل معارض ليل الخميس – الجمعة، إثر هجوم شنّته قوات النظام السوري في المنطقة التي حدّدها الاتفاق الروسي - التركي بمنزوعة السلاح في محافظة إدلب ومحيطها، آخر معاقل الفصائل المعارضة والمتطرفة في سوريا، في وقت أفيد بأن الفصائل أغلقت المعبر بين مناطقها ومناطق النظام، وبأن عناصر موالية لإيران قتلوا في المعارك. وتُعدّ هذه الحصيلة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأكبر في هذه المنطقة منذ إعلان الاتفاق الروسي - التركي بشأنها في 17 سبتمبر (أيلول)، والذي لم يُستكمل تطبيقه عملياً بعد، في وقت يؤكّد فيه الطرفان الضامنان له أنّه قيد التنفيذ. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية: «شنّت قوات النظام ليل الخميس هجوماً ضد موقع عبارة عن مبنى لفصيل جيش العزّة، في منطقة اللطامنة في ريف حماة الشمالي، لتندلع إثره اشتباكات عنيفة استمرّت طوال الليل». وقتل في الهجوم والاشتباكات 23 عنصراً من فصيل جيش العزّة، وأصيب 35، بينما لا تزال عمليات البحث جارية عن مفقودين. وكان المرصد قد أفاد في وقت سابق بمقتل 22 عنصراً، إلا أن مقاتلاً توفي متأثراً بجراحه في وقت لاحق.وأوضح عبد الرحمن أنّ «قوات النظام التي نصبت كمائن عدة طوال الليل للتعزيزات التي أرسلها (جيش العزّة)، انسحبت لاحقاً من الموقع». ولا يزال السبب خلف هذا التصعيد غير واضح؛ لكن لا يبدو أنّه ينذر بهجوم أوسع يهدّد اتفاق المنطقة المنزوعة السلاح؛ خصوصاً أنّ قوات النظام انسحبت لاحقاً، وفق المرصد، من موقع فصيل جيش العزّة.

وينشط فصيل جيش العزّة، الذي يضمّ نحو 2500 مقاتل، في منطقة سهل الغاب واللطامنة في ريف حماة الشمالي. وكان قد أعلن سابقاً رفضه للاتفاق الروسي - التركي، إلا أنّه عاد والتزم بسحب سلاحه الثقيل من المنطقة المشمولة به، وفق «المرصد». وتوصّلت روسيا وتركيا قبل نحو شهرين إلى اتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها، بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً، بعدما لوّحت دمشق على مدى أسابيع بشنّ عملية عسكرية واسعة في المنطقة، التي تُعدّ آخر معقل للفصائل المعارضة والجهادية في سوريا. وتقع المنطقة المنزوعة السلاح على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل المعارضة والجهادية، ومن المفترض أن تشمل جزءاً من محافظة إدلب، مع مناطق في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي. ورغم الاتفاق، تشهد المنطقة بين الحين والآخر مناوشات وقصفاً متبادلاً بين قوات النظام والفصائل المعارضة والجهادية. واستهدفت قوات النظام بالمدفعية، الجمعة، وفق «المرصد»، بلدات وقرى عدة في ريف إدلب الجنوبي. ووثّق «المرصد السوري» منذ سبتمبر، مقتل 43 شخصاً، بينهم 18 مدنياً، في قصف لقوات النظام واشتباكات في المنطقة المنزوعة السلاح. كما قتل ثلاثة مدنيين في قصف للفصائل المعارضة. وتُعدّ إدلب التي تؤوي مع مناطق محاذية لها نحو ثلاثة ملايين نسمة، المعقل الأخير للفصائل المعارضة والجهادية في سوريا. وتمّ بموجب الاتفاق الروسي التركي سحب غالبية الأسلحة الثقيلة للفصائل من المنطقة المعنية. وكان من المفترض أن ينسحب المقاتلون المتطرفون من هذه المنطقة بحلول 15 أكتوبر (تشرين الأول)؛ لكنّ إعلان روسيا وتركيا أنّ الاتفاق قيد التنفيذ، بدا بمثابة منح مهلة إضافية لتلك الفصائل، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً). ولم تحدّد الهيئة موقفاً واضحاً من الاتفاق، رغم إشادتها بمساعي أنقرة وتحذيرها من نوايا موسكو. وتسيطر «هيئة تحرير الشام» ومجموعات جهادية أقلّ نفوذاً منها على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح. كما تسيطر الهيئة على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، وتوجد فصائل أخرى أبرزها «حركة أحرار الشام» في المناطق الأخرى. وكانت قوات النظام قد سيطرت على بعض المناطق في الريف الجنوبي الشرقي، إثر هجوم شنّته بداية العام الحالي.

وأعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الشهر الحالي، عن عدم رضاه إزاء تنفيذ الاتفاق. وقال، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): «لا يزال الإرهابيون موجودين بأسلحتهم الثقيلة في هذه المنطقة، وهذا مؤشّر على عدم رغبة تركيا في تنفيذ التزاماتها».

وجاء الاتفاق الروسي - التركي بعد استعادة قوات النظام خلال الأعوام الثلاثة الماضية أكثر من ثلثي مساحة البلاد بفعل الدعم الروسي. ولا تزال هناك منطقتان كبيرتان خارجتين عن سيطرتها: إدلب ومحيطها؛ حيث النفوذ التركي، ومناطق سيطرة الأكراد المدعومين أميركياً في شمال شرقي البلاد. ومهّد الاتفاق الطريق أمام حراك دبلوماسي تقوده روسيا وتركيا، بهدف تحريك العملية السياسية، إلا أنّ التوقّعات بأن يؤدي ذلك إلى نتيجة تبقى متدنيّة، وفق محلّلين يشكّكون في موافقة دمشق على تقديم أي تنازلات. وأغلقت فصائل المعارضة السورية، الجمعة، معبر مورك في ريف حماة الشمالي، الذي يربط مناطق سيطرة فصائل المعارضة مع مناطق سيطرة القوات الحكومية، وإلغاء صلاة الجمعة في ريف إدلب الجنوبي. وأكد قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير لوكالة الأنباء الألمانية: «أغلقت فصائل الجبهة الوطنية معبر مورك شمال مدينة حماة، أمام حركة السيارات التجارية والمسافرين بشكل كامل، بعد تسلل قوات تابعة لـ(حزب الله) اللبناني والدفاع الوطني للمعبر، والتسلل إلى بلدة الزلاقيات ومهاجمة نقطة لـ(جيش العزة) في (الجيش السوري الحر)». وأكد القائد العسكري «مقتل 23 عنصراً من مقاتلي (جيش العزة) وسقوط عدد من الجرحى، كما قتل سبعة من المهاجمين وهم من مقاتلي (حزب الله) اللبناني، والحرس الثوري الإيراني، وعناصر من الدفاع الوطني». وافتتح معبر مورك مطلع الشهر الجاري، لربط مناطق سيطرة القوات الحكومية مع مناطق المعارضة في ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي. ومن جانبه، قال مدير المكتب الإعلامي لـ«جيش العزة» في تصريحات صحافية، الجمعة، إن قوات الحكومة نفذت عملية تسلل إلى نقطة عسكرية للفصيل في محور الزلاقيات بريف حماة الشمالي؛ ما أدى إلى مقتل 23 مقاتلاً وجرح عدد آخرين. وأضاف المسؤول الإعلامي أن «جيش العزة تمكن بعد ساعات من تسلل قوات الأسد من استرجاع النقطة العسكرية، ونفذ عمليات تمشيط في محيط المنطقة». وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «وحدة من الجيش قضت على عدد من إرهابيي ما يسمى (كتائب العزة) في كمين محكم على محور الزلاقيات بريف حماة الشمالي، وذلك رداً على اعتداءاتهم على نقطة عسكرية على المحور ذاته بالأسلحة الرشاشة الثقيلة». وفي ريف إدلب الجنوبي، ألغت مساجد مدينة جرجناز بريف إدلب صلاة الجمعة في المساجد، بسبب القصف المدفعي والصاروخي من قبل القوات الحكومية على ريف إدلب الجنوبي الشرقي، منذ ساعات الصباح الأولى، بحسب مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة في محافظة إدلب. وقال المصدر إن الأضرار اقتصرت على الماديات.

 

11 قتيلاً جراء سيول الأردن... وإجلاء الآلاف

عمّان/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني 2018/ارتفعت حصيلة ضحايا السيول والأمطار الغزيرة التي تعرض لها الأردن أمس (الجمعة)، إلى 11 شخصاً، حسبما أعلن الدفاع المدني اليوم. وقال إياد العمرو، المتحدث باسم الدفاع المدني، إن «عدد ضحايا الأحوال الجوية السائدة والسيول ارتفع إلى 11 حالة وفاة، بينهم أحد غطاسي كوادر الدفاع المدني». وأكد العمرو أن «عمليات البحث تجري عن طفلتين مفقودتين»، مشيراً إلى «مشاركة قوات مسلحة أردنية وقوات درك في عمليات البحث». ومن بين القتلى خمسة أشخاص لقوا حتفهم في مادبا (32 كلم جنوب عمّان)، وطفلة في معان (212 كلم)، وثلاثة في ضبعا جنوب العاصمة. وكانت جمانة غنيمات وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة الرسمية باسم الحكومة، قد أعلنت في حصيلة أولية مساء الجمعة عن مقتل سبعة أشخاص. وأكدت غنيمات أن «عدد الأشخاص الذين تم إنقاذهم وصل إلى الآلاف، من بينهم أكثر من ثلاثة آلاف شخص في منطقة البتراء (230 كلم جنوب عمّان)». وقامت السلطات أمس، بإجلاء 3762 سائحاً من مختلف الجنسيات كانوا يزورون مدينة البتراء الأثرية جنوب الأردن. ودعت غنيمات المواطنين «القاطنين بالقرب من المناطق المنخفضة والأودية ومجاري السيول والجسور والأنفاق إلى إخلاء منازلهم حفاظاً على حياتهم نظراً لغزارة الأمطار المتوقعة ليل الجمعة ونهار السبت». وقررت وزارة التربية والتعليم تعليق الدراسة في جميع المدارس السبت. كذلك دعت مديرية الأمن العام المواطنين «نظراً للأحوال الجوية السائدة إلى ضرورة الابتعاد عن الأماكن المنخفضة ومجاري السيول والانتقال إلى أماكن أكثر أماناً». وشهدت مدينة البتراء ووادي موسى جنوب الأردن ومناطق أخرى أمطاراً غزيرة وسيولاً جارفة. وكان 21 شخصاً لقوا حتفهم قبل أسبوعين، غالبيتهم تلامذة مدرسة، كانوا في حافلة جرفتها سيول تسببت بها أمطار غزيرة في منطقة البحر الميت. وبعد أسبوع من الحادث، قدم وزير التربية والتعليم الأردني، عزمي محافظة، ووزيرة السياحة والآثار، لينا عناب، استقالتيهما.

 

تحالف دعم الشرعية في اليمن يطلب من واشنطن وقف تزويد طائراته بالوقود بعد تمكن السعودية ودول التحالف من زيادة قدراتها

الرياض/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني 2018/أكدت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، تمكن السعودية ودول التحالف مؤخراً من زيادة قدراتها في مجال تزويد طائراتها بالوقود جواً بشكل مستقل ضمن عملياتها لدعم الشرعية في اليمن، وذلك انطلاقاً من جهود المملكة والدول الأعضاء في تحالف دعم الشرعية في اليمن، للعمل بشكل مستمر على تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز الاعتماد على قدراتها الذاتية. وأضاف التحالف في بيان: "في ضوء ذلك، وبالتشاور مع الحلفاء في الولايات المتحدة الأمريكية، قام التحالف بالطلب من الجانب الأمريكي وقف تزويد طائراته بالوقود جواً في العمليات الجارية في اليمن|. وعبرت قيادة التحالف عن أملها بأن تقود المفاوضات القادمة برعاية الأمم المتحدة إلى اتفاق في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 2216، بما يساهم بوقف الاعتداءات التي تقوم بها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على الشعب اليمني الشقيق ودول المنطقة، بما في ذلك التهديدات التي تشكلها الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار. من جانبه، عبر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، اليوم، عن دعمه لقرار التحالف بشأن وقف تزويد الولايات المتحدة لطائراته بالوقود، وقال إن القرار اتخذ بالتشاور مع الحكومة الأميركية. وأضاف ماتيس في بيان «تخطط الولايات المتحدة والتحالف للتعاون في بناء قوات يمنية شرعية للدفاع عن الشعب اليمني وتأمين حدود بلاده والإسهام في التصدي للقاعدة وداعش في اليمن والمنطقة». ويأتي طلب التحالف لوقف الجانب الأميركي تزويد الطائرات بالوقود جواً، في إطار التطور الكبير الذي تشهده قدرات المملكة العسكرية، بما في ذلك تعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية، إذ تملك السعودية 21 طائرة لتزويد مقاتلاتها بالوقود جواً. وبجانب اليمن، استخدمت السعودية قدراتها المتقدمة في هذا المجال كذلك في سوريا خلال مشاركتها في التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".  وإذ يستمر التحالف في تطوير قدراته وآلياته بما يحقق أغراض السلم ويحافظ على أرواح المدنيين في اليمن، تقدر السعودية دعم الحلفاء، خصوصاً الولايات المتحدة، في مجال التعاون في مكافحة الإرهاب ومواجهة النفوذ الايراني في المنطقة، وتثمن استمرار هذا الدعم.

 

مصر: مناورة «درع العرب 1» تُنفذ تدريباً على اقتحام بؤرة إرهابية وأنشطة برية وبحرية وجوية بمشاركة 8 دول بينها السعودية والإمارات

القاهرة: وليد عبد الرحمن/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني 2018/تواصل القوات العربية المشاركة في تدريبات (درع العرب - 1) تنفيذ أكبر مناورة عسكرية عربية، تشمل كافة الأنشطة التدريبية البرية والبحرية والجوية المخططة، خلال فعاليات التدريب الذي يستمر حتى 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري بقاعدة «محمد نجيب» العسكرية، شمالي مصر، بمشاركة 8 دول عربية، من بينها «السعودية والإمارات والبحرين». وقال العقيد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، أمس، إنه تم عقد عدد من المحاضرات النظرية والعملية لصقل خبرات القادة وتوحيد المفاهيم العملياتية بين مختلف القوات، كما نفذت عناصر القوات الخاصة عددا من الأنشطة التدريبية أبرزت المهارة في الميدان وأعمال الإخفاء والتمويه، واستغلال طبيعة الأرض لكافة العناصر، إضافة إلى تنفيذ أعمال الكمين والإغارة على الأهداف المعادية، وتنفيذ تمارين الرماية بالذخيرة الحية لجميع الأسلحة. وأضاف في بيان له أمس نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، أن «قوات المظلات المشاركة من مختلف الدول نفذت تدريبات على الإعداد والتجهيز والتحميل للأفراد والتعامل مع المواقف الطارئة التي يمكن التعرض لها خلال القفز بالمظلات من الارتفاعات العالية نهاراً وليلاً وتحت مختلف الظروف، وكيفية تنفيذ أعمال الإزاحة والتشكيلات الجوية، وتنفيذ قفزات مشتركة أظهرت مدى ما يتمتع به العناصر المشاركة من كفاءة وقدرة تنفيذ المهام والوصول إلى الأهداف المخططة بدقة عالية». وأوضح البيان أن «عناصر القوات البرية مدعومة بعناصر من القوات الخاصة تواصل الإعداد والتجهيز لتنفيذ أنشطة اقتحام بؤرة إرهابية والقتال في المدن، وتنفيذ رمايات تكتيكية بالذخيرة الحية... ونفذت عناصر القوات الخاصة البحرية تدريبات على اقتحام السفن المشتبه بها وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش». وأكد الرفاعي استمرار عناصر القوات الجوية في التدريب على تخطيط وإدارة أعمال قتال جوية مشتركة، وتبادل الخبرات بين الأطقم الجوية، وقيام المقاتلات متعددة المهام بتنفيذ الكثير من الطلعات للتدريب على أعمال الدفاع والهجوم على أهداف معادية... فيما تواصل كافة أجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة والمنطقة الشمالية العسكرية بالتعاون مع هيئة تدريب القوات المسلحة في التنظيم والتخطيط الجيد لمختلف الأنشطة التدريبية، وتوفير مساعدات التدريب وتنسيق الجهود المشتركة لكافة الدول لتنفيذ الأنشطة المخططة، وتسهيل مطالب القوات المشاركة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من التدريب الذي يعد من أكبر التدريبات العربية التي تُنفذ بالمنطقة. وتدريب «درع العرب 1» يأتي في إطار سلسلة مناورات عسكرية عربية مشتركة جرت أخيراً، آخرها التدريب المصري - السعودي المشترك «تبوك 4» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية. ويهدف تدريب «درع العرب 1» إلى تطوير العمل المشترك بين القوات المشاركة بالتدريب، بالإضافة إلى التخطيط وإدارة أعمال قتال القوات بين مختلف الأسلحة البحرية والجوية والبرية وقوات الدفاع الجوي، وتبادل الخبرات المكتسبة في مجال أعمال القتال... وسبق أن أشاد الفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، بأداء القوات العربية المشاركة في تدريبات «درع العرب 1».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إلى قيام الساعة

الدكتورة رندا ماروني/11 تشرين الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/68825/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B1%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%A9/

لا بعد سنة ولا سنتين ولا ألف بل إلى قيام الساعة انا أنصرهم، لديكم خيارين لا ثالث لهما، أحكمكم أو أغرقكم.!!

هذا فحوى ما نطق به السيد حسن نصرالله في يوم شهيده في خطابه وفي الشق المتعلق منه بالوضع الداخلي اللبناني وفي اسباب فرملة عملية تشكيل الحكومة فيما سمي بعقدة تمثيل المعارضة السنية.

الأقوال مبدئية، أما ما خفي فهو الأعظم، فحين كان الجميع يبشر بقرب ولادة الحكومة إلتزمنا الصمت دون تعليق ليقيننا بالنوايا الفعلية لحزب الله وتحركاته التكتيكية في إدارة اللعبة السياسية اللبنانية في محاولة تغييرية للمعادلات السياسية الطائفية والقفز فوق إتفاق الطائف حيث لا نستطيع وصف ما أعلن عنه اليوم صراحة سوى بالدخول في النفق المظلم إلى أجل غير مسمى. وبالرغم من ظهور المشكلة كعقدة سنية شيعية، الا انه أعلن تململه صراحة من حجم حصته الوزارية المتمثلة بستة وزراء وقد اتى هذا الاعلان ليظهر الباطن الواضح الساعي للقفز فوق إتفاق الطائف الذي أقر المناصفة بين المسلمين والمسيحيين مهددا بإعادة النظر في كل الحسابات.

فحالة الجمود والواقع الاقتصادي المتردي والاستحقاقات المداهمة والمساعدات المؤجلة ربطا بعملية تشكيل الحكومة لا اعتبار لها عند حزب الله إلا كوسيلة لمضاعفة تشدده وإستعمالها كأداة ضغط للحصول على مآربه من أم الصبي كما وصفهم في خطابه، وهم المتنازلين دوما والمتهالكين بالتدريج ليس بصفتهم أشخاص أصحاب مصالح بل كحكام متحكمين يقدمون لحزب الله ما لا يملكون على طبق من فضة في كل مرة.

لقد قالها السيد حسن صراحة، ألستم تقولون بأنكم أم الصبي وتريدون المحافظة على الاستقرار الإقتصادي إذا إرضخوا لمشيئتي لأنه لا بعد سنة ولا سنتين ولا ألف ولا الى قيام الساعة ستشكل الحكومة إلا بتحقيق ما أطلبه فيها.

ولم يخف تهكمه من مقولة أم الصبي عندما ذكر بالصفقات والسرقات والسمسرات التي هي السبب الحقيقي الكامن وراء عقد التسوية معه، وليس صفة أم الصبي، وتسائل عن حجم المساعدات التي سوف تعطى للبنان في حال تشكل الحكومة وكم ستدوم بأيدي هؤلاء المسرفين.

واذا نطق كلاما حقا في بعض ما يدور على الساحة اللبنانية، إلا أننا كمواطنين لبنانيين نشهد عصر انحطاط مليء بالدجاليين السياسيين لا يستثني المدعي والمدعى عليه، ولا يعفيه من علامات إستفهام كثيرة نضعها حول مغزى الاستمرار في إطلاق المبررات المكشوفة الزيف لحالته الشاذة عن القاعدة والمتمسكة بشذوذها وبمعادلاتها اللامنطقية والتي أكد على استمرارها السيد حسن بتجديد تمسكه بثلاثيته الذهبية الشعب، الجيش والمقاومة وبسلاحه الفتاك الذي دحر به العدو الصهيوني وحرر به القدس.!!

ولا عجبا من ديمقراطية ينادى بها على غرار الديمقراطية الإيرانية تطالب بتمثيل سنة المعارضة وتتغاضى عن تمثيل الشيعة المعارضين للنهج الإيراني المبعدين قصرا نتيجة لسطوة السلاح غير الشرعي عن المشاركة في العملية السياسية.

ولا عجب أيضا من التركيز على قضية الخاشقجي في حين ترشح الديمقراطية الإيرانية زيتا فيما تقوم به مع المعارضة السلمية الايرانية حيث يسجل كل شهر اعدامات بالجملة حسب تقارير انتهاك حقوق الإنسان في إيران والتي بلغت في شهر تشرين الأول وحده ٢٢ حالة إعدام من بينها إمرأة دون الثامنة عشرة من العمر وخمسة من الناشطين البيئيين ومواطنين عرب من الاهواز وبعض سائقي الشاحنات.

لقد قال السيد حسن كلمته بفوقية واستعلاء وبحزم لا رجوع او تفاوض فيه، ولا مسايرة لواقع اقتصادي صعب، بل إنتهازا واضحا لفرصةحاجة الجيوب للسيولة.

فهل سنشهد في الايام المقبلة رضوخا مذلا جديدا تحت عنوان ما يسمى أم الصبي؟

هذا المسمى الذي راق للسيد حسن كثيرا على ما يبدو، أم سنشهد إستفاقة لكرامة بعد سبات عميق؟

خيار من إثنين لا ثالث لهما، إما المواجهة لإعادة السيادة لأصحابها وأما إلى مزبلة التاريخ مع كل تبريراتكم وإلى قيام الساعة.

إلى قيام الساعة

موقف وحيد

لا رجوع فيه

إصرار وتأكيد

أحكمكم أو أغرقكم

تهديد ووعيد

لا تحلموا بدولة

فللثلاثية تمديد

لأجل غير مسمى

تمجيد وتخليد

وللسلاح دور باق

مؤبد تأبيد

يمدحه شهود زور

بمثابة العبيد

لا شئمة لا كرامة

حقارة تستزيد

أصغر أوصافها

وقاحة عربيد

إلى قيام الساعة

موقف وحيد

لا رجوع فيه

إصرار وتأكيد

أحكمكم أو أعرفكم

تهديد ووعيد.

 

من الأرشيف/هل كسوف مسيحيي لبنان بلا شفاء؟

سمير فرنجية/(جريدة “النهار”، صفحة “قضايا”، الجمعة 6 تشرين الثاني 2009)

مقالة للراحل سمير فرنجية كتبها قبل نحو عشر سنوات ولا زالت حاضرة في مضمونه اليوم وبقوة . كتب فرنجية: هذا السؤال الذي واجهتني به شخصية مسيحية مرموقة، اكنُّ لها كل التقدير والإحترام، تركني للوهلة الأولى في حيرة. إذ إنّ شواغل السياسة اليومية لم تكن لتتيح لي المسافة التأمُّلية الكافية لإجابة محدّثي عن سؤاله إجابةً دقيقة في تلك الجلسة. في وقت لاحق، وبعد أن استعرضتُ في ذهني مسيرة الطائفة المسيحية على مدى السنوات الأخيرة، وجدتُني أميلُ إلى جواب قد يؤكد مخاوف هذا السؤال الوجودي، وإن كان يؤكد واقعيته ومشروعيته. لماذا؟ لأنه لم يعد لدينا، كمسيحيين، رؤية لدورنا السياسي والثقافي سواء في لبنان أو العالم العربي.

لم يعد لدينا رؤية واضحة لمستقبل لبنان ولمستقبلنا فيه، مع أننا كنا أول المبادرين إلى طيّ صفحة الحرب من خلال السينودس من أجل لبنان (1995) والإرشاد الرسولي (1997)، بالإضافة إلى دور كنيستنا الحاسم في تثبيت اتفاق الطائف لسلام لبنان. ومع نداء المطارنة الموارنة (20 ايلول 2000) ولقاء قرنة شهوان (30 نيسان 2001) كنا ايضاً أول المنخرطين في معركة الإستقلال الثاني. كنا ايضاً وايضاً في طليعة مسيحيي الشرق الذين دعوا إلى التمييز الصريح بين الدين والدولة، إلى حدّ الفصل، مطالبين بإقامة دولة مدنية في لبنان؛ وذلك من خلال المجمع البطريركي الماروني (أيار 2006). إلى ذلك لم يعد لدينا رؤية واضحة لمستقبلنا في العالم العربي، هذا العالم الذي شرع في إقامة نظامه الإقليمي الجديد مع ” إعلان الرياض” الصادر عن القمة العربية في آذار 2007. لهذا الإعلان أهمية استثنائية في تاريخ التفكير العربي الحديث، من موقع جامعة الدول العربية، إذ قدَّم نظرة جديدة إلى العروبة، بصفتها “رابطة ثقافية” لا عصبية قومية، تحترم وجود “التنوع والتعدد والخصوصيات” في مكوّناتها، وتُعلي من شأن “التسامح والإعتدال والحوار وحقوق الإنسان”، كما تنحاز بلا تردُّد إلى فكرة السلام.

هنا أيضاً، أي بخصوص العروبة، سبق لنا مع مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك والسينودس البطريركي أن قدّمنا، قبل “إعلان الرياض”، تصوّراً جديداً للعروبة “بصفتها رابطة حضارية تقرّب بين العرب لا مشروعاً سياسياً يباعد بينهم، وبصفتها أيضاً مدخلاً لتجديد مساهمة العرب في الحضارة العالمية”. ولا ننسى دورنا الريادي في “ثورة الأرز” التي شقّت طريق التغيير السلمي في المنطقة العربية، للمرة الأولى في تاريخها الحديث والمعاصر، بحيث غدت بيروت في لحظة فريدة قِبلة العالم العربي و”ساحته العامة” التي يرى فيها ربيعه المنشود.

أخيراً ليس لدينا اليوم رؤية الى مستقبلنا في الإطار المتوسطي. هذا فيما تُبذل جهود حثيثة، منذ قيام الإتحاد من اجل المتوسط عام 2008، لجعل البلدان المشاطئة في هذا البحر منطقة تعايش وتقارب بين شعوبها وثقافاتها العريقة، بعد فترة طويلة من الشقاق والنزاع. ولنقُل أيضاً إنه كان لنا في السابق مساهمات رائدة في هذا المجال مع ميشل شيحا وجورج نقاش ورينه حبشي وآخرين كُثُر.

لماذا وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من غياب الرؤية وإضمحلال الدور؟

• لأننا، مع انسحاب القوّات السورية من لبنان، قفزنا قفزة هائلة الى الخلف، عائدين الى حيث كنّا عام 1990، الى أجواء تلك “الحرب الأخوية” التي دمّرت جماعتنا المسيحية. كثير من قادتنا السياسيين يبررون خياراتهم الراهنة بمعايير تلك الحرب، غير قادرين على تخطّي صدمتها.

• لأن مشروعية العمل السياسي لدى هؤلاء لا تُستمدّ من متطلبات الحاضر والمستقبل الفعلية، بل من ماضي الحرب. من هنا تلك الرغبة الجامحة في استحضار ذاكرة المجازر المسيحية -المسيحية، وفي نبش القبور، على أمل توجيه ضربة ساحقة للخصم السياسي! هذا من دون ان ننسى المتاجرة الفاجرة بدماء الشهداء….

• لأننا، وفي خضمّ نزاعاتنا التافهة، نجترُّ طعاماً واحداً، هو الخوف! الخوف من توطين الفلسطينيين في لبنان، ومن تناقصنا الديموغرافي المطّرد، ومن سلفية سنّية، وأصولية شيعية… وها نحن قاعدون على رصيف التاريخ في انتظار “حامٍ” نضع بين يديه مصائرنا!

لماذا وصلنا الى هنا؟

لأن السياسة عندنا تحولت مجرد صراع على السلطة، يُسمح فيه بتوجيه كل انواع الضربات، ولا غاية فعلية له إلا تسجيل الأهداف في مرمى الخصم. من هنا هذا الفصام ( شيزوفرينيا) الذي نلاحظه في المواقف، حيث المطالبة بالشيء ونقيضه في آن واحد: المطالبة بمحاكمة الفاسدين ورفض محاكمة القتلة! محاربة الأصولية الإرهابية في بعض المخيمات وغضّ الطرف عنها أو دعمها في مخيمات أخرى! المطالبة بحماية الشرعية الدولية من جهة ورفض تطبيق قراراتها من جهة اخرى! إدانة “الإقطاع السياسي” وممارسة المحسوبية على نطاق واسع!…

لماذا وصلنا الى هنا؟

لأننا فقدنا معاييرنا الأخلاقية ورجِعنا الى “قبليتنا”، فانحدرنا بوضعنا من جماعة معنيّة بمستقبل لبنان والمنطقة الى جماعة لا يعنيها سوى “حقوقها” الخاصة.

هل تراجُع المسيحيين اللبنانيين إذاً حالةٌ ميؤوسٌ منها؟

استناداً الى واقع الحال، وفي ما لو استمررنا على هذا المنوال، لن يكون الجواب إلا بـ”نعم”!

هل يجب ان نستسلم للأمر الواقع ونتقبله؟

كلا، بالفم الملآن! ولكن شريطة ان نتحلّى يالشجاعة وأن نتحمّل مسؤولياتنا كافة. لقد قمنا بذلك عام 2005 حين شارك كلٌ منّا، بقرار حرّ وإحساس عظيم بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، في إنتفاضة الإستقلال. لم نأتِ الى ساحة الشهداء تلبيةً لنداء أو قرار من خارجنا، بل أتينا باعتبارنا أمّ الصبيّ وأباه. نعم كان للأحزاب السياسية حضور فاعل في تلك الإنتفاضة، ولكنه كان حضوراً “أقلياً” بطبيعة الحال.

هل بامكاننا اليوم أن نأمل بتغيير مجرى الأحداث وأن نصعد التلّة؟

نعم، إذا عدنا الى جوهر رسالة الإنجيل المقدس الذي يكرّم الإنسان انطلاقاً من فرديته وفرادته لا من قطيعيته، والذي يعلّم الناس كيف يتجنّبون السقوط في فخ العنف ليعيشوا معاً بسلام. ذلك أن إنسانية الإنسان الفرد لا تتحقّق وتتجوهر إلا بوجود “الآخر”.

نعم، إذا تمكنّا، على قاعدة قيمنا الأصيلة، من وضع حدّ لهذا التزاحم المجنون حيث يطمع كل منا بما لغيره، واذا تمكنّا من مغادرة الثأر كي “ندع الموتى يدفنون موتاهم”.

نعم، اذا تمكنّا من الإجابة عن السؤال الجوهري الذي يحدّد مصيرنا: “كيف نعيش معاً، متساوين في الحقوق والواجبات، ومختلفين في إنتماءاتنا الدينية واختياراتنا الشخصية”.

كيف نعيش معاً، متخفّفين من مخاوفنا الطائفية الموروثة، وغير باحثين عن “أمان” زائف داخل قبيلة ما، أكانت قبيلة طائفية أو حزبية، تقليدية أو “حديثة”، متوارثة أو مختارة، محكومة لرمزية دينية أو محدودة بلون أو راية؟

كيف نعيش معاً من دون تشكيك متبادل، ومن دون أن نجعل من الفروق سبباً لتراتبية تخوّلنا السيطرة على “الآخر” أو إقصاءه.

كيف نعيش معاً مدركين أن العلاقة مع الآخر ليست ضرورة تفرضها الحياة المشتركة في مجتمع متنوع فحسب، بل هي أيضاً وخصوصاً مصدر غنى لكل منا ولجميعنا.

إن قضية “العيش معاً”، التي تحظى اليوم بأهمية غير مسبوقة، لا سيما في هذه البقعة من العالم حيث تتوالى الحروب دون انقطاع منذ اكثر من نصف قرن، هذه القضية هي التي تحدّد طبيعة دورنا وجوهره. إنه دور “النساجين” الذين يعيدون وصل ما انقطع بين الناس:

علينا بادىء ذي بدء أن نعيد نسج الروابط في ما بيننا كمسيحيين، بطيّ صفحة النزاعات القاتلة، وأن نستهلّ ذلك بمراجعة أنفسنا وتنقية ذاكرتنا، وأن نسعى إلى توحيد كنائسنا في “كنيسة العرب” التي تحدّث عنها الأب يواكيم مبارك، والتي بإمكانها التعاون المخلص مع الإسلام لتجديد الشرق، هذا الشرق الإسلامي المسيحي، كما تستطيع إقامة علاقة أكثر توازناً مع الكنيبسة الغربية التي “تشعر اليوم بحاجة للعودة إلى الينابيع المشرقية (…) بعد أن اضحت هذه الكنيسة اكثر فلسفية واكثر قانونية واكثر تنظيماً”.

من ثم علينا أن نُعيد نسج روابطنا مع المسلمين، متحلّين بشجاعة الإعتراف بمسؤوليتنا المشتركة، مسيحيين ومسلمين، عن الحرب التي دمّرت بلدنا. ذلك أن مثل هذا الإعتراف هو الذي يؤهلنا لمعانقة المستقبل.

كذلك علينا أن نساهم في إعادة نسج الروابط بين الطوائف اللبنانية جميعاً، لا سيما بين المسلمين. ذلك أن غنى مجتمعنا وأسلوب عيشه لا يتأتّيان من مجرّد المجاورة والمساكنة، بل من العيش المشترك الذي يتيح التفاعل الخلاّق فيما بين مكوّناته، ويجعل من لبنان بوتقة إنسانية نموذجية في زمن باتت قضية “العيش المشترك”، في ظل المتغيرات الهائلة التي احدثتها العولمة، تمثّل تحدّياً جسيماً للبشرية جمعاء.

علينا أيضاً أن نساهم في إعادة نسج الروابط وتمتينها بين لبنان والعالم العربي، وذلك بالمشاركة النشطة في الجهود المبذولة من اجل نظام عربي جديد ونهضة عربية جديدة. إن مساهمة لبنان في هذا المجال يمكن ان تكون حاسمة. فلديه الكثير مما يقوله ويقدمه : لديه مدارسه، وجامعاته، ودور نشره، وصحافته، ومستشفياته، ومصارفه… ولديه قبل ذلك كله تجربته الديموقراطية الناطقة العربية في مجتمع شديد التنوع، كما لديه نموذج للخروج من ثقافة العنف يقدمه الى شعوب المنطقة التي ما زالت تقتات على عنف يومي.

علينا أخيراً المساهمة في تصويب وتمتين العلاقة بين العالمين العربي والغربي، على أساس مقاربة ذات أبعاد ثلاثة:

• بُعد السلام، استناداً الى مبادرة السلام العربية التي انطلقت من قمة بيروت (2002) وتأكدت في قمة الرياض (2007) وأعاد تأكيدها الرئيس أوباما أثناء خطابه الشهير في جامعة القاهرة (4 حزيران 2009).

• بُعد الحوار بين الديانات التوحيدية الكبرى الثلاث، والذي شهد انطلاقة مميزة على اثر اللقاء بين رأس الكنيسة الكاثوليكية قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، ثم تطور بانعقاد الاجتماع الرفيع المستوى في مقر الجمعية العمومية للأمم المتحدة بدعوة من أمينها العام تحت عنوان “حوار الثقافات والأديان من أجل السلام” (12 تشرين الثاني 2008) والذي أعقب مؤتمر مدريد برعاية العاهل السعودي تحت العنوان ذاته.

• بُعد متوسطي، حيث يستطيع العرب أن يقدّموا نموذجاً لخبرة أصيلة في العيش المشترك ترقى الى تجربة مضيئة في تاريخهم، ألا وهي تجربة الأندلس.

على قاعدة هذه الإلتزامات الأخلاقية والثقافية والوطنية والإنسانية نستطيع، نحن المسيحيين، أن نأمل في إستعادة الدور الذي كان لنا، وأن نشيّد مع اللبنانيين الآخرين مستقبل سلام لجميعنا، على أساس ثقافة الوصل، فنعود بذلك الى معانقة “الحلم اللبناني” الذي أبصر النور ذات يوم من عام 2005.

* سمير فرنجية (1945-2017) نائب سابق، عضو الأمانة العام لـ14 آذار

 

بيزنس العقارات يدمّر ليسّيه عبد القادر ويهجّر الأنطونية

باسكال بطرس/المدن/10 تشرين الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/68809/%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%B3-%D8%A8%D9%8A%D8%B2%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%AF%D9%85%D9%91%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D9%91/

من الأزمة المتمادية في المدرسة الأنطونية الدولية بعجلتون إلى الأزمة المستجدّة في المدرسة الأنطونيّة في بعبدا، بدت الرهبانية الأنطونية المارونية وكأنها في مهبّ رياح الغايات الربحية والمصالح المالية الخاصّة، على حساب المصلحة العامّة، بل وعلى حساب "الرسالة التربوية" خصوصاً.

هذا ما روّجت له وسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية، تعليقاً على احتمال تأجير مبنى الأنطونية لصالح مدرسة "ليسيه عبد القادر"، في حين تجدّد الرهبانية تأكيدها أنّ المفاوضات مستمرّة، ولم يصدر أي قرار نهائي في هذا الشأن، كاشفةً في الوقت نفسه عن احتمال الانتقال إلى مبنى غير مشغول داخل المعهد الأنطوني في بعبدا، ومؤهّل لاستيعاب الطلاب والكادر التعليمي.

 الخبر الصاعق

بين ليلةٍ وضحاها، سُرّب خبرٌ مفاده أنّ الرهبانية قد قرّرت تأجير أو بيع ثانوية الآباء الأنطونيين في بعبدا لصالح مدرسة ليسيه عبد القادر، التي عرضت على الرهبانية استئجار الثانوية مدة سبعة وعشرين عاماً، خالية من طلابها وأساتذتها. انتشر الخبر سريعاً داخل حرم الثانوية، ونزل كالصاعقة على الأساتذة والطلاب، الذين حوّلوا المدرسة إلى ساحة هرج ومرج، ما أدّى الى إصابة البعض، منهم إحدى الطالبات التي لكمها أحد الأساتذة في صدرها. معظم الطلاب والأساتذة خرجوا مطالبين بمعرفة حقيقة الموضوع، والمصير الذي ينتظرهم، وسط غياب أي تصوّر لاستيعاب الكادر التعليمي والتلامذة الموجودين حاليا في الثانوية، وبالتالي تشريد 461 تلميذاً وصرف نحو 52 معلماً.

 في المقابل، لم يكن وقع الخبر أقلّ وطأة في ليسيه عبد القادر، حيث نفّذ التلامذة وذووهم اعتصامًا أمام المدرسة، رفضًا لنقلها إلى بعبدا. في حين تردّدت معلومات  أن صاحبة العقار الذي تقوم عليه ليسيه عبد القادر في بيروت، هند رفيق الحريري، قد باعته لسياسي لبناني، بعلم السفارة الفرنسية التي تبحث منذ فترة عن مركز جديد للمدرسة التابعة لها، وسط معلومات عن نية المالك الجديد للعقار إقامة برج سكني أو مشروع تجاري عليه، علماً بأن العقار يضم مبنى تراثياً بالغ الأهمية التاريخية والثقافية للعاصمة.

 لم تنفِ الرهبانية تلقّيها عرضاً للبيع أو الإيجار، لافتة إلى أنها لم تتّخذ بعد قراراً بالبيع أو التأجير. وعليه، أصدرت الأمانة العامة للرهبانية بياناً أكدت فيه حرصها على تلامذتها، وعلى أفراد الهيئة التعليمية في المدرسة والموظفين، مشدّدةً على أنّ "الرهبانية الأنطونية ملتزمة برسالتها التربوية بالرغم من كلّ التحديات الّتي تعصف بالمدارس الخاصة عمومًا والكاثوليكية خصوصًا". وأوضحت: "في ظلّ الظروف الإقتصادية والاجتماعية والأزمة التربوية الّتي افتعلتها الدولة اللبنانية من خلال القانون رقم 46، فإنّ الرهبانية في مرحلة دراسة تداعيات القانون رقم 46 (في هذا الإطار تجري المفاوضات مع إدارة "ليسيه عبد القادر")، مركّزةً على أنّه "حتّى الساعة لم تقدم على بيع أو تأجير أو إقفال أي مدرسة كما يشاع عن مدرسة LYPA ".

 المصير الحتمي

 غير أنّ المفاجأة كانت عندما التقى الآباء الأنطونيون، إثر اجتماعهم برئاسة الرئيس العام الأباتي مارون أبو جودة يوم الأربعاء في مار روكز، بالممثلين عن لجنة الأهل وعدد من المعلمين، وأبلغوهم أنه في حال توقيع الاتفاق مع مدرسة ليسيه عبد القادر، قد يكون ممكناً استبدال المبنى الحالي بآخر كبير وغير مشغول داخل المعهد الأنطوني. فما كان من اللجنة إلا أن "الآباء" لإبلاغ الأهالي والوقوف على رأيهم في هذا الطرح، قبل إعطاء أي جواب للأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، لا سيما أنّ الأهالي يطالبون، في حال حصول التأجير، بالانتقال إلى مبنى يتمتع بمواصفات تعليمية حديثة، على غرار المبنى الحالي، وبيئة مناسبة من حرم مدرسي وملاعب.

 في هذا الوقت، تلفت مصادر مطّلعة لـ "المدن"، إلى أنّ "من سرّب الخبر هي جهة معارضة لكلّ ما يحصل، ولا شكّ أنّها أرادت من خلال فعلتها أن تخلق بلبلة، ما يؤدي إلى حال استنكار عامّة وبالتالي إلى إفشال الصفقة، التي كانوا يحرصون على إنجازها بشكل غامض وسرّيّ". يبدو أنّ أي احتجاج لن يغيّر مشاريع إدارة الرهبانية. ويعبّر رئيس "حركة الأرض اللبنانية" طلال الدويهي لـ "المدن"، عن خشيته من "أن تكون القرارات المتّخذة من قبل القيّمين على الرهبانية بمثابة مسكّنات فقط بهدف تهدئة الأوضاع وضبطها"، متوقّعاً "أن تتم الصّفقة بين الرهبانية والليسيه عاجلا أم آجلا". أما مصير عقار ليسيه عبد القادر فسيكون على الأرجح كمصير أرض مدرسة "الكرمل سان جوزيف"، التي باتت مولاً استهلاكياً باذخاً في فردان. الاستثمار وعقليته الربحية في العقار البيروتي هما الغالبان.

 

نصرالله يعطّل الحكومة:مع سنّة 8 آذار حتى قيام الساعة

وليد حسين/المدن/السبت 10/11/2018

لم يكن السيّد حسن نصرالله بحاجة للإعلان صراحة أن لا حكومة تُشكّل في لبنان من دون موافقة حزب الله. ولم يكن بحاجة للعودة إلى فتح نقاش منطق العدد حتى لو أنّ حزب الله كان سبّاقاً في طرح المثالثة في الحكم منذ ما بعد العام 2005. فقد بات الجميع في لبنان، بمن فيهم الأطفال، يعلمون جيداً أنّ الحزب يملك 150 ألف صاروخ، أي أنّه الحاكم الفعلي للبنان. وإذا كان السيّد قد حاول جاهداً في خطابه نفي أنه "الحاكم بأمر الله" في لبنان" رافعاً لواء "المظلومية"، كون لا أحد استشاره لا بعدد الحقائب التي ستؤول إلى الحزب ولا بماهيّتها، إلا أنّ امتلاكه لمفاتيح الحلّ والتعطيل بدت واضحة في مسار خطابه الطويل. خطاب ناري في مناسبة يوم الشهيد ألقاه السيّد السبت، حتى لو اتّسم بتوتر واضح وصوت معتدل على عكس خطاباته الانفعالية. ورغم كون نصرالله لم يلجأ كعادته إلى رفع السبابة التي طالما رسمت خطاباته "المفصلية"، مرّر رسالته "التعطيلية" لتشكيل الحكومة إلى المعنيّين. فعلى قاعدة "الممانعة" الجوهرية "الاسد أو نحرق البلد"، أتت رسالة نصرالله واضحة بأن لا حكومة  من دون تمثيل سنّة 8 آذار حتى لو تأخر الأمر ليس أشهراً فقط بل الى يوم القيامة. والسيد عندما يعد يفي ولا تجربوه، كما عاد وكرر اليوم.

كما حذّر نصرالله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع حتى من الكلام عن أن حزب الله يعطّل تشكيل الحكومة، داعياً جنبلاط إلى إعادة ضبط أجهزته اللاقطة لعدم القول إن إيران تقف خلف التعطيل. فلا يحق لجنبلاط القول إن حزب الله يعطّل قبل مرور أربعة أشهر مثيلة للأشهر الأربعة التي استغرقها الاشتراكي في التفاوض على حصّته. ولا يحق لجعجع اتهام حزب الله بالتعطيل قبل مرور خمسة أشهر مثيلة للأشهر التي فاوضت فيها القوات على حصّتها. فحزب الله حسب السيّد لم يقل إن الاشتراكي والقوات اللبنانية أخّرا تشكيل الحكومة، ولكن بمجرّد "تضامنه مع اخوة له حتى فتحتوا النار باتجاه ايران وسوريا" واتهموا الحزب بالتعطيل. لكن حزب الله كما قال نصر الله تواضع منذ البداية كي تتشكّل الحكومة ولو أراد التعطيل لكان لديه الجرأة الكافية بقول الامر بكل صراحة.

وإذ نفى نصرالله أن يكون حزب الله يريد "تطفيش" رئيس الحكومة المكلف، فقد أكّد، في خطابه "التكثيفي" لمسار سلاح تعطيل الدولة، على التزام الحزب بحلفائه من سنّة 8 آذار وبأنه لن يتنازل عن حقهم في التوزير إلا إذا هم قالوا عكس ذلك. "فهؤلاء ومواقفهم هو الذي منع تحويل الخلاف في لبنان من سياسي الى طائفي ومذهبي كما تريد اميركا واسرائيل والسعودية. سنة 8 آذار هي مفخرة حقيقية".

وقال نصر الله "بما أنّ المطروح هو تشكيل حكومة وحدة وطنية واخذ نتائج الانتخابات بعين الاعتبار أساسي... وطالما أنّ هؤلاء الاخوة يطالبون بالتمثيل وهذا حقّهم، سنقف معهم وسنبقى معهم سنة واثنين وألف سنة وحتى قيام الساعة". وشدد على أن حزب الله لم يطالب بتوزير السنة المستقلين من حصة رئيس الجمهورية، بل يجب أن تكون من حصة الرئيس المكلف. ولكون "التواضع في هذا البلد هو خطأ" و"ما لازم يكون الواحد آدمي"، كما قال نصرالله، كان على حزب الله المطالبة بعشرة وزراء لكونه مع حركة أمل لديهم 30 نائباً. لكن الحزب رضي بستة وزراء رغم كون القوات اللبنانية لديهم 15 نائباً وطالبوا بـ5 وزراء، والحزب التقدمي الاشتراكي لديه 9 نواب وطالب بـ3 وزراء، وتيار المستقبل لديهم 20 نائبا ويريدون كلّ التمثيل السني.

 

لبنان يستطيع الانتظار أيضا

خيرالله خيرالله/العرب/11 تشرين الثاني/18

لم يعد سرّا أن لبنان يمرّ حاليا في أزمة عميقة يعبّر عنها العجز عن تشكيل حكومة تستطيع الانصراف إلى معالجة المشاكل الكبيرة التي يعاني منها البلد. تبدو الأزمة مفتوحة على كلّ الاحتمالات، بما في ذلك طرح موضوع النظام القائم الذي في أساسه دستور ما بعد اتفاق الطائف الذي أُقرّ في العام 1989 وكرّس المناصفة. لم تعد مسألة تشكيل الحكومة مرتبطة بالحصص الوزارية والرغبة في الإساءة إلى سعد الحريري فقط. تجاوز الأمر ذلك. هناك من يريد تأكيد أن الجهة التي تشكل الحكومة وتختار الوزراء باتت معروفة. إنّها الجهة نفسها التي تختار من يكون رئيس الجمهورية في لبنان. في نهاية المطاف، لم ينتخب رئيس للجمهورية إلّا بعد قبول الجميع بأن يكون هذا الرئيس هو الشخص الذي رشّحه “حزب الله” لشغل الموقع.

يندرج ما يشهده لبنان حاليا في سياق سلسلة من الانقلابات حدثت في مرحلة ما بعد الطائف. كان الانقلاب الأوّل في الثاني والعشرين من تشرين الثاني – نوفمبر 1989 عندما اغتيل الرئيس رينيه معوّض الذي كان يعبّر عن الروح الحقيقية لاتفاق الطائف بغطاءيه العربي والدولي.

كان مطلوبا نزع هذين الغطاءين عن لبنان ما بعد الطائف وتكريس الوصاية السورية. هذا ما حدث بالفعل عندما أقدم النظام السوري على التخلص من رينيه معوّض بطريقة مباشرة. هذا لا يحدث إلّا نادرا. فالنظام السوري يلجأ في معظم الأحيان، كما الحال لدى اغتيال بشير الجميّل، إلى أداة محلّية تقوم بالمهمة المطلوبة.

كان تفجير موكب رينيه معوّض في يوم عيد الاستقلال من المرات القليلة التي ذهب مباشرة إلى الضحية عبر أجهزته. سبق له أن فعل ذلك مع كمال جنبلاط في 1977 عندما تولّى المهمّة ضابط سوري معروف يدعى إبراهيم حويجي مع مجموعة من العناصر التابعة له. مرّ الوصول إلى مرحلة الوصاية السورية الكاملة على لبنان بمحطات عدّة من أبرزها اغتيال كمال جنبلاط ثمّ بشير الجميل ورينيه معوّض وصولا إلى دخول القوات السورية القصر الجمهوري في بعبدا ووزارة الدفاع في اليرزة في الثالث عشر من تشرين الأوّل – أكتوبر 1990.

حصل ذلك في ظروف باتت معروفة، بل معروفة أكثر من اللزوم، في ظلّ عجز فاضح لدى لبنانيين كثيرين، من المسيحيين خصوصا، عن قراءة موازين القوى الإقليمية والدولية. ما يبدو مطلوبا في السنة 2018، من خلال تشكيل حكومة لبنانية برئاسة سعد الحريري، القيام بعملية انتقال نهائية للوصاية من السوري إلى الإيراني. هذا كلّ ما في الأمر، لم يخف “حزب الله”، الذي ليس سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني أنّه يريد البناء على تفجير موكب رفيق الحريري وعلى كلّ ما تلاه من اغتيالات من أجل الوصول إلى ما وصل إليه البلد اليوم.

لا يمكن الفصل بين اغتيال رفيق الحريري، الذي أدّى إلى وقف كل المشاريع الهادفة إلى إعادة الحياة إلى لبنان، وبين الوضع الراهن. ما يجري حاليا هو سعي إلى تكريس الانتقال من الوصاية السورية إلى الوصاية الإيرانية. مثلما مرّ تكريس الوصاية السورية بمحطّات عدّة، تمر محاولة تكريس الوصاية الإيرانية أيضا بمحطات مختلفة انطلاقا من رفض تنفيذ القرار 1559 خريف العام 2004. يدعو القرار الذي رفضه السوري والإيراني إلى حلّ كلّ الميليشيات اللبنانية، والمعني به هنا الميليشيا الوحيدة الباقية وهي ميليشيا “حزب الله”.

يمكن للبنان أن يدفع غاليا ثمن وقوفه في وجه الطموحات الإيرانية… ولكن هل يمكن اعتبار طهران في وضع مريح يسمح لها بالتصرّف بالطريقة التي تصرّفت بها في الماضي؟

منذ التخلّص من رفيق الحريري، استمرّت المحاولات الهادفة إلى بلوغ مرحلة يشكّل فيها “حزب الله” الحكومة اللبنانية. لم تُستهدف كلّ تلك الشخصيات اللبنانية إلاّ من أجل بلوغ الهدف المطلوب بلوغه. لم تحصل حرب صيف 2006 صدفة. كان هدف الحرب تحقيق انتصار على لبنان. هذا ما حصل بالفعل. لم يكن الاعتصام وسط بيروت إلاّ من أجل ضرب الاقتصاد اللبناني وتهجير ما بقي من الشباب المسيحي من لبنان. لم يحصل شيء بالصدفة في لبنان. هناك محطات عدة مرت بها عملية فرض الوصاية الإيرانية، أو على الأصحّ عملية محاولة فرض تلك الوصاية. إنّها عملية لا يزال اللبنانيون الشرفاء، على رأسهم سعد الحريري، يقاومونها. من بين المحطات غزوة بيروت والجبل في أيّار – مايو 2008. كان التخلّص من الحكومة الأولى التي شكلها سعد الحريري تمهيدا لتشكيل حكومة برئاسة نجيب ميقاتي من بين تلك المحطات. كان الهدف الذي لم يتغيّر بلوغ مرحلة الاستعانة بغطاء دستوري من أجل الوصول إلى ما وصل إليه لبنان حاليا.

ما مهّد للمرحلة الراهنة إغلاق مجلس النواب طوال ما يزيد على عامين من أجل الوصول إلى النتيجة المتوخاة. في النهاية، لم يخف “حزب الله” في أيّ وقت أن الهدف من القانون الانتخابي العجيب الغريب الذي وضعه للبنانيين والذي جرت على أساسه الانتخابات الأخيرة، كان الطائفة السنّية. حقّق الحزب، عبر هذا القانون ما كان يسعى إلى تحقيقه. كان يريد تحقيق أكثر من ذلك، في طبيعة الحال، لو لم يبذل سعد الحريري كلّ هذا الجهد الذي بذله خلال الحملات الانتخابية معرّضا حياته للخطر عبر نزوله إلى الشارع والاختلاط بالناس في غير منطقة لبنانية.

حقّق “حزب الله” عبر أشخاص معينين يقبلون أن يكونوا لاجئين سياسيين لديه اختراقا سنّيا. همّه محصور في الوقت الراهن في إيجاد الغطاء الذي يكفل له أن يكون وصيّا، باسم إيران، على لبنان.

دخل لبنان الفصل الأخير من السيناريو الإيراني الهادف إلى وضع اليد عليه بطريقة دستورية، أي عبر ترجمة نتائج الانتخابات النيابية على المستوى الحكومي. يريد سعد الحريري واجهة لا أكثر. يريده أن ينفذ في 2018 ما رفضه من شروط إيرانية عندما زار طهران كرئيس للوزراء في تشرين الثاني – نوفمبر 2010. الأكيد أن سعد الحريري لم يتغيّر. لن يشكل حكومة حسب المعايير الإيرانية ولن يرضخ في 2018 لما رفض الرضوخ له من شروط في 2010، بما في ذلك فتح النظام المصرفي أمام إيران مع ما يمكن أن يجلبه ذلك من مصائب وكوارث على البلد وعلى كلّ لبناني.

لا شكّ أن لبنان ليس لقمة سهلة تستطيع إيران ابتلاعها بسهولة وذلك على رغم كلّ ما قامت به من استثمارات وصولا إلى انتخابات 2018. يمكن للبنان أن يدفع غاليا ثمن وقوفه في وجه الطموحات الإيرانية…

ولكن هل يمكن اعتبار طهران في وضع مريح يسمح لها بالتصرّف بالطريقة التي تصرّفت بها في الماضي؟ هل إيران ما بعد العقوبات الأميركية التي ستشتد يوما بعد يوم هي إيران نفسها قبل هذه العقوبات؟ ذلك هو السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هذه الأيّام. إيران وأدواتها قادرة على الانتظار. لكن لبنان، ومعه سعد الحريري، يستطيع أن ينتظر أيضا على الرغم من أن ذلك سيكلّفه غاليا. لكن أي خسائر تظل أقل ضررا من الوقوع كلّيا تحت الوصاية الإيرانية.

خيرالله خيرالله/إعلامي لبناني

 

درعا:"حزب الله" يُشرف على تدريب "فصائل التسوية"

قتيبة الحاج علي/المدن/السبت 10/11/2018

تواصل مليشيا "حزب الله" اللبنانية تغلغلها في الجنوب السوري، وسط سعيها للسيطرة على مختلف المفاصل الرئيسية التي تضمن لها البقاء لأمد طويل في المنطقة. وبعد تجنيد الشباب وفتح مراكز التطوع، وإن بطرق غير مباشرة، وصلت سيطرة الحزب إلى الفرق العسكرية التابعة لقوات النظام. وكشف مقطع مسرب لإحدى الدورات العسكرية لعناصر من "فصائل التسوية" في محافظة درعا، خضوعهم لإشراف وتدريب من قبل عناصر "حزب الله". مشروع "حزب الله" للتمدد والتجنيد في محافظة درعا، بدأ منذ منتصف آب/أغسطس، وظهر واضحاً في أرياف درعا الشرقية والشمالية الشرقية، مقارنة مع الريف الغربي، فيما يبدو أنه ابتعاد من الحزب عن منطقة الـ80 كيلومتراً التي حددتها إسرائيل لإبعاد إيران ومليشياتها عن حدود الجولان. ولا ينفي ذلك الجهود التي يبذلها الحزب لتجنيد واستقطاب الشباب من أبناء ريف درعا الغربي، لكن ضمن سياسة غير معلنة.

واعتمد التمدد في جزء منه على سيطرة الحزب على الفرق والوحدات العسكرية التابعة لـ"الجيش السوري". السيطرة عليها تُمكّنُ الحزب من إدارة عشرات آلاف المقاتلين في الخدمة الإلزامية والاحتياطية، وتعفيه من المسؤوليات المالية والإدارية لهم، وتحافظ له على الغطاء الذي يسعى لتوفيره لنفسه ولمقاتليه للعمل والانتشار في جنوب سوريا، من دون التصادم مع المحيط الإقليمي أو مع الجانب الروسي.

منطقة اللجاة في ريف درعا الشمالي الشرقي شهدت الظهور الأبرز لحالة سيطرة "حزب الله" على مفاصل قوات النظام، بعدما كشف مقطع فيديو مُسرب عن تخريج دورة عسكرية من مقاتلي "فصائل التسوية" مدرجة تحت وحدات "الفرقة التاسعة" في قوات النظام التي تنتشر في الصنمين ومحيطها. أحد ضباط "الفرقة التاسعة" خطب بالعناصر الذين لم يتجاوز عددهم العشرات، وأثنى على إشراف "الإخوة" في "حزب الله" على هذه الدورة. مصادر "المدن" قالت إن الضابط الذي ظهر في المقطع المسرب، هو العميد غسان، المنحدر من إدلب، من ملاك "الفرقة التاسعة". وقد ظهر العميد غسان، لمرة واحدة فقط خلال هذه الدورة، أثناء استعراض تخريجها في قرية إيب في منطقة اللجاة، بذريعة انشغال قائد الفرقة وعدم حضوره. وافتتح العميد غسان حديثه مع المجندين بالإشارة أن تدريبهم كان بـ"رعاية عظيمة من الأشقاء اللبنانيين"، موضحًا أنهم "جماعة الحزب" بحسب تعبيره، قبل أن يثني على العناصر المشاركين في الدورة ومن سبقهم. الضابط في قوات النظام أكمل خطابه بمدح الشعب السوري واللبناني واصفاً إياهما بـ"الشعوب الراقية والمتحضرة وأفضل شعب في الأمة العربية"، قبل أن يضيف أن "الشعب العراقي يأتي بعدهما"، بحسب وصفه.

مصادر "المدن" أكدت أن الدورة العسكرية التي أشرف عليها "حزب الله" في منطقة اللجاة، كانت دورة اقتحام واشتباك بالأسلحة الفردية بمشاركة عربات نقل مدرعة BMP، وأن ضباط الحزب تعمدوا استخدام منطقة اللجاة لوعورتها الصخرية. وأضافت المصادر أن جميع الدورات التي يُشرف عليها الحزب في جنوب سوريا هي دورات قتالية وتدريبات على الاشتباك في المسافات القريبة، من دون مشاركة الأسلحة الثقيلة من المدفعية وراجمات الصواريخ.

إشراف الحزب وإدارتهم الكاملة على العناصر المشاركين هذه الدورات، أوجد حالة من "سوء الفهم" لدى كثيرين منهم الذين أصبحوا يعتبرون أنفسهم من عناصر الحزب، إلا أنهم فعلياً يتبعون بشكل كامل لـ"الجيش السوري". الحالة العسكرية في جنوب سوريا باتت معقدة جداً، مع انتشار العديد من الأطراف بمرجعيات مختلفة. "الجيش السوري" بات يخضع لإدارة وإشراف من "حزب الله" اللبناني، الذي يعمل بالإضافة لذلك على التجنيد لصالحه أيضاً، كما أن العديد من "فصائل التسوية" ما زالت تحتفظ بأسلحتها الخفيفة وربما تخفي بعض المتوسط والثقيل. ويُضاف إلى ذلك تواجد "الفيلق الخامس" الذي يخضع للإشراف الروسي في ريف درعا الشرقي. هذا عدا عن  انتشار فروع الأمن التابعة للنظام، والشرطة العسكرية التابعة لروسيا، من دون إغفال بعض التشكيلات التي ما زالت إيران تعمل على ترسيخها في المنطقة. انتقال الحزب بشكل تدريجي من التواجد والقتال بشكل مباشر في سوريا إلى التواجد من خلال ما يُعرف بـ"المستشارين"، والقتال بالنيابة باستخدام العناصر المحلية واستخدام "الجيش السوري" كواجهة للتجنيد، قد يخلّصه من التكلفة البشرية والمادية لتواجده المباشر. لكن هذا التمدد في بيئة ذات "طابع سني" بالكامل، تحيط بها دول إقليمية تعتبر التمدد الشيعي على حدودها "خط أحمر"، يُنذر بأن جنوب سوريا مرشح للاشتعال من جديد.

 

الحريري والسنّة: ما ترك صاحباً إلّا وخذله

منير الربيع/المدن/السبت 10/11/2018

للسياسيين والنواب السنّة جملة ملاحظات على الرئيس سعد الحريري. ليست الملاحظات محصورة بالنواب الستّة المطالبين بحصّة وزارية، أي ما يسمى "سنّة 8 آذار". لرؤساء الحكومة السابقين ملاحظات على أداء الحريري، على الرغم من دعمهم له في معركة الدفاع عن الصلاحيات، والوقوف إلى جانبه في مواجهة العراقيل التي يتعرّض لها، خلال مفاوضاته الشاقة للوصول إلى إنجاز تشكيل حكومته. للوزير نهاد المشنوق أيضاً ملاحظات على الحريري. وكل ملاحظات هؤلاء تُضاف إلى ملاحظات الأفرقاء الآخرين على أدائه، منذ بداية مفاوضات التشكيل.

المنّ والسلوى

هناك من يعتبر أن الحريري أوقع نفسه في إلتزامات متعددة ولكنها متناقضة. حرص على العلاقة الجيدة مع الجميع، ولذلك وعد الجميع بالمنّ والسلوى. ولكن عندما دقّت ساعة الحقيقة تبيّن للجميع أن لا منّاً ولا سلوى من حصّتهم في يد الحريري. المثال الساطع تبدى منذ تنازله عن وزارة الصحّة لحزب الله وإعلان عكس ذلك كلامياً، على الملأ، وفي لقاءاته الديبلوماسية! الأمر نفسه فيما يخص حصّة القوات اللبنانية، التي تدرّجت من بقاء الصحة من حصتها، إلى إقناعها بالتنازل عنها ومنحها حقيبة سيادية، ثم فيما بعد، يقنعها بالتنازل عن تلك "السيادية" لصالح حقائب "أساسية"، وصولاً إلى ما وصل إليه الحال.  السلوك نفسه ينطبق على الحزب التقدّمي الإشتراكي، بالحصص والحقائب. هذه الملاحظات لحلفاء الحريري، تقابلها ملاحظات أخرى لخصومه، كحزب الله وحركة أمل، اللذين يؤكدان أنهما من البداية شددا على الحريري بوجوب توزير شخصية من النواب السنّة الستة. لكنه تغافل عن الأمر، ظناً منه أنه قادر على القفز فوقها. ليتبين فيما بعد أنها عقدة قادرة على الإطاحة بمشروع الحكومة.

الصقور والأقوياء

هنا يتوسّع العتب سنّياً، الذي بدأ باكراً من قبل وزير الداخلية نهاد المشنوق، مع اعتراضه المكتوم على طريقة إبلاغه من قبل الحريري بمبدأ فصل النيابة عن الوزارة، واعتباره هذا الإجراء يستهدفه حصراً. هذا بمعزل عن حقيقة أن الحريري قام بإبلاغ نواب تكتله قبل الإنتخابات النيابية، بموافقته على الالتزام بفصل بين النيابة والوزارة. واستمرّ العتب "المشنوقي" سرّاً على أداء الحريري، الذي تخلّى عن مختلف صقوره والسياسيين البارزين إلى جانبه، وإن كان هذا العتب سرّياً أو خافتاً. ولكن على الرغم من هذا اللوم "الصامت"، أطلق المشنوق موقفاً داعماً للحريري بخصوص سنة الثامن من آذار، بالإضافة إلى اعتماد نبرة سياسية مرتفعة وبصوت عالٍ من قبل المشنوق، مقارنة مع لغة الحريري شبه المنمقة.

خطأ التسوية

لرؤساء الحكومات السابقين، أيضاً حسابات مع الحريري، كلّ من خلفية مختلفة. الرئيس فؤاد السنيورة، يعتبر أن التسوية (الرئاسية) كانت خطأ منذ اليوم الأول لها. السنيورة يحتفظ بموقفه، وهو يدافع عن صلاحيات الحريري ويدعمه إلى النهاية. وفي قرارة نفسه، يعتبر أنه يدافع عن الموقف الذي اتخذه برفض الإنجرار إلى التسوية الرئاسية. أي أن عتب السنيورة يمكن ترجمته بمقولة "الأمر الواقع الذي يتطلب دعم الحريري" يبرهن على صحة وجهة النظر المعترضة على المسار الذي دشنته تلك "التسوية".

أما الرئيس تمام سلام، فعتبه صامت، لكن يشار إليه باستذكار إحدى جلسات مجلس الوزراء، التي ضرب فيها يده على الطاولة بوجه الوزير جبران باسيل وتماديه، ومساعيه لتطويق صلاحيات رئيس الحكومة. وما لم يستطع باسيل والتيار الوطني الحرّ تحقيقه في حقبة تمام سلام، سلّم به الحريري طواعية.

ميقاتي يتسلل

أما للرئيس نجيب ميقاتي، فالحكاية معقّدة وفيها الكثير من التعرجات والمصالح المتلاقية أو المتضاربة مع الحريري في آن واحد. يتحالف الرجلان في الإنتخابات البلدية، ويتخاصمان في الإنتخابات النيابية. التحالف بينهما لا يمكن أن يستمرّ، وهو عبارة عن تقطيع مراحل أو اجتياز حواجز. اتخذ ميقاتي موقفاً داعماً للحريري في مسألة الصلاحيات. وأكثر ما يمكن أن يصل إليه الإلتقاء بينهما، يكون مرتبطاً بحدث معين أو مصلحة معيّنة. دعمَ ميقاتي الحريري بوجه مطلب سنّة الثامن من آذار. على الأرجح هكذا "دعم" من رجل أعمال سيكون بثمن. الواضح، أن ميقاتي "ينام على مطلب" في المقابل. هو رئيس كتلة من أربعة نواب، وبلغة اليوم: يحق له بوزير. يطرح ميقاتي إسماً لتولي وزارة، كممثل تسووي عن السنّة الخارجين على تيار المستقبل. راهناً، هكذا أمر مرفوض عند سنّة الثامن من آذار.

مع ذلك، ثمة بوادر إتفاق قد تتجلى بين ميقاتي والحريري على توزير شخص سنّي محسوب على الأول، لاجتياز عقبة تمثيل سنة 8 آذار. وإذا ما صحّ هذا الكلام، يكون الحريري أمام الوقوع في مأزق جديد. إذ لا يمكن عملياً أن يوافق على توزير سنّي محسوب على ميقاتي، وهو أصلاً مأزوم سنّياً، إذ أنه يسعى لنيل أكبر عدد من الوزراء السنّة. وبعدما تخلى عن وزير لصالح رئيس الجمهورية، كان من المفترض دخوله إلى الحكومة بصحبة أربعة وزراء من طائفته. وإذا تنازل عن أحدهم الآن سيصبح بالغ الضعف عددياً ومناطقياً.

مداعبة!

تشير المعلومات إلى أن ميقاتي سلّم الحريري لائحة بأسماء مقترحين للتوزير، لكن مصادر الحريري لا تجزم بأن هناك إتفاقاً قد تمّ. ما يجري هو نوع من "المداعبة" والغزل السياسي في إطار دعم ميقاتي للحريري، وإبداء الحريري إيجابية تجاه ميقاتي. ولكن بمجرّد التداول بهذه المعلومات، فتح الباب أمام صراعات القريبين من ميقاتي، فالرجل يهتم بتسمية أحد الشخصيات الإقتصادية المقيمة خارج لبنان، فيما بعض المسيسين المحسوبين عليه، يعتبرون أنه "يُسقط على طرابلس إسماً منسياً، بينما المدينة بحاجة لمن يعرف مشاكل أهلها"(...). يحاذر ميقاتي تسمية أي شخص مسيّس، يضمر طموحاً نيابياً، قد يبادر مستقبلاً، مستفيداً من موقعه الوزاري ليقضم من نفوذ ميقاتي نفسه. لذا يفضّل اختيار شخصية تقنية لا طموحات سياسية لها.

 المطران وزوجة الصفدي

هذه المناوشات داخل غرفة ميقاتي، تبدو وكأن الحريري حسم أمر توزير شخص محسوب على الزعيم الطرابلسي. فيما هناك من يعتبر أن ميقاتي سيصطدم بقرار الحريري في اللحظة الأخيرة، كما اصطدم كثر من قبله. والحال هذا لا ينفصل عن مسار العلاقة المتردية بين الحريري والنائب فيصل كرامي. بعيد الإنتخابات النيابية، وفي الأيام الأولى للحديث عن توزير شخصية سنية من خارج المستقبل، كانت الأرجحية لصالح كرامي. التقت مصالحه مع الحريري في ضرب ترشيح الوزير السابق أشرف ريفي، وكان الحريري يعتبر أن توزير كرامي من حصة رئيس الجمهورية، لن تضرّه لا بل سيكون قد كسبه إلى جانبه. تبدّلت الحسابات وأخطأ كرامي ببعضها، وبسببها أصبح أكثر المستبعدين من التوزير لدى رئيس الجمهورية (ربما عقاباً على تناغمه مع سليمان فرنجية)، بالإضافة طبعاً إلى رفض الحريري القطعي التنازل لصالحه. التنازل الوحيد الذي أراد الحريري تقديمه سنياً، كان للوزير السابق محمد الصفدي، كعربون شكر على موقفه في الإنتخابات النيابية. اختار الحريري توزير زوجة الصفدي فيوليت خير الله الأرثوذكسية. لكن موقفه اصطدم باعتراض أرثوذكسي حاد أبلغه المطران الياس عودة لرئيس الجمهورية، بأن "الطائفة لا ترضى أن يتم التعاطي معها بهذا الشكل"، أي أن يوزّر شخصاً من حصتها، لإرضاء وزير سنّي سابق.

 

الوزير السنّي السادس: المثالثة في تأليف الحكومة؟

نقولا ناصيف/الأخبار/السبت 10 تشرين الثاني 2018

رغم الانطباعات القاتمة المرافقة للمرحلة الاخيرة ــــ اذا كانت فعلاً كذلك ـــــ لتأليف الحكومة، قبل ولوج الشهر السابع على التكليف عشية ذكرى الاستقلال او غداتها، الا ان الابواب لم تبدُ مرة موصدة، بلا حلول متاحة، الى الحد الشائع

بعض المعطيات المحوطة بالمأزق الحالي لمسار تأليف الحكومة، وهو ليس اكثر حدة من العقدتين الدرزية والمسيحية اللتين بدوتا في مرحلة ما مستعصيتي الحل ثم سلكتا طريقهما الى تسوية ما، تعكس في الواقع فرصاً جدية لحل متاح:

اولاها، خلافاً لما نُسبَ اليه او الى اوساطه، لم يصدر علناً عن الرئيس المكلف سعد الحريري اي موقف قال فيه انه لا يوقع مرسوماً فيه اسم احد من النواب السنّة الستة وزيراً، من غير ان يقلل في كل مرة من تحفظه عن ابصاره احدهم في مقاعد حكومته. الموقف الرسمي، الوحيد تقريباً والثابت للحريري بلا ترجرج، تأكيده انه لا يمنح مقعداً لأي من هؤلاء من حصته. حصته المتفق عليها مع رئيس الجمهورية ميشال عون، منذ اليوم الاول للتكليف، ستة مقاعد خمسة سنّية احدها رئيس الحكومة، على ان يكون المقعد السنّي السادس مقايضة بينه والرئيس. بدأت المقايضة بمقعد ماروني للحريري في مقابل تخليه عن المقعد السنّي السادس كي يذهب الى الرئيس وقيل ان احد مرشحيه فادي عسلي او احمد عويدات، وانتهت الآن - حتى اشعار آخر - الى رغبة الرئيس المكلف في ابدال المقعد الماروني بآخر ارثوذكسي. تصلّب الحريري في رفضه الخوض في اي بحث يتناول مقعداً سنّياً ثانياً يخرج منه. موقف كهذا ضمر سلفاً، منذ اليوم الاول للتكليف، انه وحده يمثّل السنّة في الحكومة بالمقاعد الستة. لكن مطالبة الثنائي الشيعي بتوزير احد النواب السنّة الستة سمعها الحريري ايضاً من اليوم الاول، واكثر من مرة من رئيس المجلس نبيه برّي. بيد انه تجاهلها. في الفترة الاخيرة عزا اهماله هذا المطلب وعدم اخذه على محمل الجد تأكيده انه سمع من برّي يقول له «بتنحل. لكن عالج اولاً العقدة المسيحية». فهم ان العقدة السنّية وهمية، غير جادة. تركها الى ان انفجرت في وجهه في 29 تشرين الاول، وهو على اهبة التحضير لاصدار مراسيم حكومته. ما عنته عبارة رئيس المجلس آنذاك ان من السهل التفاوض عليها، اكثر منه ان الطلب يسهل الاستغناء عنه او مجرد مناورة.

ثانيها، لا جدال في ان الحكومة لن تبصر النور ما لم يكن في عدادها احد النواب السنّة الستة، وليس حتماً احد ما من خارجهم. رغم تفرّق ثلثيهم (4/6) على كتل برّي وحزب الله والتكتل الوطني، ولم يبقَ خارج الستة الا اثنان مستقلان فعلاً، الا ان وضعهم في صدارة المواجهة مع الحريري يرمي الى تأكيد كسر احتكاره الزعامة السنّية، ومنحهم شرعية سياسية تمثل الثلث السنّي. وتبعاً لحجم التمثيل السنّي في كتلته النيابية (17/27 نائباً) يمثل رئيس حكومة تصريف الاعمال ثلثيه ليس الا.

توزير احد الستة تكريس لشرعية الثلث السنّي المعارض

ليس مصادفة القول ان ما يجبهه الحريري الآن سبقه اليه النائب السابق وليد جنبلاط، ابان العقدة الدرزية، اذ وجد الشريك الجديد في عاليه والشوف التيار الوطني الحرّ يقاسمه التمثيل الدرزي في الحكومة، ويرفع لواء توزير النائب طلال ارسلان او مَن يمثله الى حد التدخل في شؤون الطائفة، من ثم إبراز تأثير التيار داخل الثنائية الدرزية التاريخية. ها هو الهاجس نفسه يقيم في بيت الوسط.

ثالثها، وقوف حزب الله وراء الاصرار على توزير احد النواب السنّة الستة الى حد احجامه عن تسليم الرئيس المكلف اسماء وزرائه الثلاثة في 29 تشرين الاول، وتسبّبه نهارذاك في تعذّر صدور مراسيم الحكومة الجديدة، حمّل المأزق بعداً اضافياً ثقيلاً، سواء باشاعة انطباع بأن الحزب ينتزع لنفسه مقعداً سنّياً مموّهاً داخل الحكومة بلافتة احد النواب الستة، او بادخاله الى الاعراف المحدثة لتأليف الحكومة سابقة رفض تسليم لائحة وزرائه ما لم يُستجب طلبه. اكثر من تأويل رافق هذا التصرّف غير المألوف، بالقول انه تدخّل في الصلاحيات الدستورية للرئيس المكلف تأليف الحكومة وليس رئيس مجلس الوزراء لأن لا رئيس لمجلس الوزراء بعد، او بالقول انه بات يقبض على فيتو يوازي توقيعي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لاصدار مراسيم الحكومة. وهو بذلك، بالممارسة، يتحوّل الى شريك واقعي فعلي في التأليف.

من غير المستبعد الاستفاضة في تأويل هذا الفيتو الى حد الذهاب الى القول انه طراز جديد من «المثالثة» في تأليف الحكومة هذه المرة، بعد المثالثة في التوقيع على الليرة من خلال قصر وزارة المال على شيعي، والمثالثة في تساوي مقاعد الوزراء الموارنة والسنّة والشيعة في الحكومات.

رابعها، رغم الحجة المقنعة للبعض في رفض موقف حزب الله، يمكن ايضاً التقليل من نفخ ظاهرة ليست جديدة على الحياة السياسية والدستورية اللبنانية منذ اتفاق الطائف، في الحقبة السورية وبعدها وصولاً الى عام 2008 وما بعده، عندما دخل التيار الوطني الحرّ للمرة الاولى في الحكومات المتعاقبة. ليس سراً، مع السوريين وبعيداً منهم بعد جلائهم عن لبنان في حكومة 2005، ان رؤساء الكتل الكبيرة كالرئيس نبيه برّي والرئيس رفيق الحريري ثم خلفه الاول بالوكالة الرئيس فؤاد السنيورة فخلفه الثاني بالاصالة نجله سعد والنائب السابق وليد جنبلاط وزَّروا مسيحيين هم اعضاء في كتلهم النيابية او حلفاء لهم. امكن ابصار هذه الظاهرة في الحقبة السورية بذريعة المقاطعة المسيحية، وشقت طريقها ايضاً بعد مغادرة السوريين على غرار الحكومة الاولى للسنيورة عام 2005. آنذاك ستة وزراء مسيحيين سمّاهم تيار المستقبل في حصته، ووزير مسيحي لجنبلاط، فيما لم يُعطَ شركاؤه المسيحيون في قوى 14 آذار سوى ثلاثة مقاعد فقط (بيار الجميل ونايلة معوض وجوزف سركيس) من الحصة المسيحية في حكومة الـ24.

قد يكون ما يفعله حزب الله «نوستالجيا» الى المرحلة المنصرمة تلك. بيد ان وزرها، انها المرة الاولى يتناول التوزير مقعداً سنّياً مناوئاً للحريري ويراد انتزاعه منه غصباً عنه.

 

رجال الدولة

علي نون/المستقبل/10 تشرين الثاني/19

ابن بيت ورجل دولة الرئيس تمام سلام. يعرف الصحّ من الغلط مثلما يعرف التفريق بين الذاتي والعام: عندما يتحرك لدعم موقع الرئاسة الثالثة والرئيس سعد الحريري ينطلق من زاوية مذهبية ليصل الى الرحابة الوطنية الجامعة. وليس العكس! أي إنه لا "يتصرّف" بالشأن العام لأن مصلحة المذهب تستدعي ذلك وإنما لأن الاستقرار الوطني ومقتضيات الميثاق والعيش الواحد تحكم بذلك. وهو عدا عن هذا، ومن حيث المبدأ أمين حصيف لتراث بيته ووالده الرئيس الراحل صائب سلام الذي آمن ببديهيات وطنية جامعة برغم كل الظواهر المعاكسة التي أنتجتها حروب لبنان منذ انفجارها العميم في العام 1975.. وبقي على قناعاته تلك من دون نكوص ولا مساومة: إلتصق بها وجدانياً وسياسياً وإن ابتعد جغرافياً. وبقي "لبنان الواحد" ذروة تكثيف رؤاه النبيلة والمنطقية حتى في ذروة الانحطاط وتفلّت الغرائز.

ومقتضيات العدل تقضي بإكمال الحكاية.. الرئيسان فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي يقرآن في الكتاب ذاته الذي يقرأ فيه الرئيس تمام سلام.. والثلاثة في الإجمال، يعرفون اللحظة وحراجتها ويسلكون الدرب ذاته: موقع الرئاسة الثالثة جزء من واقع عام وليس شأناً ذاتياً. والتعرّض له من أبواب ملتبسة سياسياً، فيه شطَط يطال الميثاقية مثلما يطال الاستقرار الوطني مثلما يطال مشروع الدولة ويصيبه بأضرار فائضة على التي فيه أصلاً.

وقبل ذلك وبعده: الرؤساء الثلاثة يعرفون أن البديهيات الجامعة التي يتمسك بها الرئيس سعد الحريري ليست صادرة عن نوازع أنوية خاصة، بل يصحّ الظن بأنها (على ذلك المستوى الشخصي) مُكلفة ومُتعبة وليست مُربحة ومُريحة. وإن مخاطرها ماثلة أمام الجميع.. وسبق أن كلّفت الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حياته ذاتها.. وبالتالي، فإن إشهار الدعم لموقف الرئيس المكلّف هو أمر تستدعيه فرائض البديهيات التسووية بقدر ما تستدعيه ضرورات الحفاظ على اعتدال الميزان السلطوي الميثاقي والدستوري استناداً لما توافق عليه الجميع في الطائف مبدئياً وبقدر ما تفرضه أحوال لبنان التي يعرفها الصغير والكبير والقريب والبعيد. ولو كان الأمر غير ذلك لارتضى الرئيس الحريري، التراخي في التزام تلك البديهيات من أجل نوازع خاصة أو طموحات إضافية شخصية! في حين أنّه فعل ويفعل العكس ولا يتردد لحظة في إشهار موقف جذري هو تشليح المبتزين سلاح الابتزاز: "فتشوا عن غيري"! تماماً مثلما فعَلَ والده الراحل قبله برغم وطأة الوصاية الأسدية وملحقاتها الذئبية! تمسّك بالأصول الدستورية والوطنية. ورَفَض الموقع الديكوري، مثلما رفض المسّ الخطير بذلك الميزان الميثاقي انطلاقاً من رفضه المسّ بروحية التسوية العامة التي أوقفت انحدار لبنان الى التلاشي. موقف الرئيس الحريري اليوم مبدئي بقدر ما هو عملي وواقعي وسياسي: الوضع اللبناني في الزاوية الحادة وليس في الوسط الرحب. والتلاعب بخفّة في شؤونه التوزيرية يستبطن مخاطر أكبر من العنوان الموضوع للمشكلة المطروحة، ولا أحد (مبدئياً) يملك ترف التسلّي أو المناورة إزاءها... والفارق بين الذين يدعمونه في موقفه وبين الذين يحاولون انتهاز لحظة التأزّم لبناء حيثيات خاصة، هو ذاته الفارق بين رجال الدولة وغيرهم!

 

العقدة «الإيرانية» تفتّت «السنّية» 

كارن عابد/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني2018

مع انقضاء العام الثاني من عهد الرئيس ميشال عون وانقضاء الآمال معه في القدرة على تأليف الحكومة بعد حلّ العقدة المسيحية، تُجمع الأكثرية حالياً على أنّ مسألة التأليف باتت في غيبوبة عميقة أو كوما حيث لا يزال لبنان - ورغم تعلعله المرضيّ الجدي - قادراً بحدّ أدنى على التنفّس والحياة بقدرة إلهية. إذاً العقدة المسيحية انتهت والعقدة السنّية استجدّت لأسباب في نفس يعقوب... ولو اعتبرت فئة سياسية في البلد أنّ يعقوب هذه المرة هو «حزب الله»، على اعتبار أنّ الأخير توقّع أن يطول أمد التأليف من زاوية التشابك بين الاطراف المسيحيين لجهة توزيع الحصص الوزارية، وبذلك كان قادراً على تغطية هدفه بعدم تأليف الحكومة قريباً دون أن يكون في الواجهة أو طرفاً معرقلاً. أما أن يتفاجأ الحزب بحلّ العقدة المسيحية بين ليلة وضحاها ، فهذا ما لم يكن في حسبانه.

لذلك - وبحسب جهة سياسية مطّلعة - اضطُر أن يبتدع عقدة أخرى سُمّيت «العقدة السنّية» جاء وقعُها ثقيلاً على الرئيس المكلف سعد الحريري وصاعقاً صادماً على حليفه رئيس الجمهورية ميشال عون.

عون وفي ردّة فعله السريعة إزاء «ابتداع» عقدة توزير سنّة 8 آذار، انتقد موقف «حزب الله» علناً لأنّ آخر ما كان يتصوّره - بحسب كواليسه - هو أن يكون «حزب الله» تحديداً المعرقل المستجدّ في عملية ولادة الحكومة وفي الذكرى الثانية من عهده، بذريعة أنه يعرف تماماً أنها غيرُ جدّية وأساسية بالنسبة للحزب. لم يكن رئيس الجمهورية وحده المصدوم من أداء «حزب الله» المفاجئ الذي سُرّب عنه أنه لم يُطلع عون على مخططاته، إنما الحزب، بحسب بعض التسريبات، لم يتوقع بتاتاً من عون تبنّي موقف الحريري علناً، وبالتالي تقويته بدل إضعافه للوصول الى قبوله توزير سنّة 8 آذار... هذا لو افترضنا أنّ الحزب منهمك فعلاً في توزيع عادل لحصص السنّة غير المنضوين تحت لواء وجناح وسياسة الزعيم السنّي الأكبر سعد الحريري.

علماً أنّ الكلام غير المباح يؤشر الى أنّ الحزب يتّبع بوصلة الأجندة الإيرانية ومستجداتها الضاغطة أميركياً وإسرائيلياً، والتي تشير الى ضرورة التريّث في التأليف الحكومي، لربما يساهم ذلك في استخدام هذا الاستحقاق كورقة رابحة للضغط من قبلها، إذ لم تعد خافية على أحد وطأة العقوبات الأميركية على إيران والثقيلة جداً وقد انطلقت في جولتها الجديدة منذ أيام، كذلك التهديدات الاسرائيلية المتواصلة بضربة عسكرية للبنان بسبب وجود مصانع صواريخ على أرضه يقيمها «حزب الله» بدعم من إيران قد تكون مفاعيلها كارثية في ظلّ وضع اقتصادي لبناني معدوم وعلى شفير الهاوية. لذلك يرى حزب الله - بحسب المصدر نفسه - أهمية استخدام ورقته السياسية اللبنانية التي من المفترض أنها رابحة، فجاءت حساباته الفورية على شكل «عقدة سنّية» تُعثّر ولادة الحكومة في المدى المنظور.

لكنّ السؤال الاهم المطروح حالياً من قبل بعض حلفاء وأخصام الحزب على حدٍّ سواء، هل يتحمّل «حزب الله» في سياسته اللبنانية الداخلية وفي هذا التوقيت بالذات، أن يبدو بمظهر المعرقل لولادة الحكومة لاعتبارات خارجية ويخسر كذلك ولو بالشكل، الغطاء الرسمي لموقفه من توزير سنّة 8 آذار من قبل الرئيس ميشال عون؟ منهم مَن يجزم أنّ الحزب لا يستطيع أبداً أن يذهب بعيداً في موقفه ويتحمّل مباشرة مسؤولية الفراغ واحتمال إعادة الصدام السنّي الشيعي الى الواجهة، وبالتالي خرق الاستقرار الذي يعتبره أولوية، خصوصا أنّ تسونامي الخارج يكفيه حالياً ولا يمكن مواجهته إلّا بأمن وأمان سياسيّين داخليّين... لذا وانطلاقاً من كل ما ذكر، يُتوقع، وأكثر من أيّ وقت مضى، خلافاً لمَن اعتبروا أنّ تأليف الحكومة بات في غيبوبة عميقة، أن تبدأ العقدة السنّية بالتفتّت قريباً بذرائع نجهلها حتى الآن ولن تكون صعبة على «حزب الله»، ليصار الى ولادة الحكومة في وقت ليس ببعيد وربما أقرب من أيّ وقت مضى، على خلفية أنّ «الطبخة استوت عالآخر ورح تِخرب قبل ما تنشال من الطنجرة».

 

متى يُصبح لبنان دولة؟ 

ريمون شاكر/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني 2018

كنا على وشك التصديق، وخصوصاً بعد جريـمة قتل الصحافـي جـمال خاشقجي، أنّ السعودية هي المشكلة وسبب البلاء كله، وهي التـي تضع العراقيل والشروط، وترفض تشكيل حكومة يسيطر عليها «حزب الله» وحلفاؤه، وأنّ «القوات اللبنانية» و«التقدمـي الإشتـراكي» ينفّذان الأجندة السعودية. وطوال خـمسة أشهر أقنعنا «الـحزب»، أنّ آخر هـمّه الـحصص والـحقائب، وأنّه الوحيد الـحريص على مصلحة البلاد، والذي يعمل بكلّ طاقته من أجل تسهيل تشكيل الـحكومة، وهو بعيد أشدّ البعد عن آفة الـجشع التـي اجتاحت الأحزاب كافةً. وإذ بنا نُفاجأ، أنّ «الـحزب» الذي كان يعظ باقـي الأطراف بوجوب التواضع والتنازل والإسراع فـي تشكيل الـحكومة، لأنّ أوضاع البلاد الإقتصادية والـمعيشية لا تـتـحمّل ترف الإنتظار والدلع والعناد، يقف اليوم حجر عثـرة أمام الولادة التـي طال إنتظارها.

حـجّة «الـحزب» الـمُعلنة، أنّ هناك نواباً من الطائفة السنّية ومن خارج «تيّار الـمستقبل» يـجب أن يتـمثّلوا فـي حكومة «الوحدة الوطنية». هذه الغيـرة الـمُفاجئة فـي اللحظة الأخيـرة، أثارت الريـبة والشكوك بنيّات «الـحزب».

كان يُـمكن أن تكون هذه الـحجّة مُـحقّة ومُقنعة أكثـر لو طالب «الـحزب»، الـحريص على الوحدة الوطنية، بتـمثيل النواب الـمسيحيـيـن أيضاً، الذين هم خارج حزبَـي «التيّار الوطنـي الـحرّ» و»القوات اللبنانية»، أمّا وقد حصر «الـحزب» مطلبه بـحلفائه السنّة، فـهذا يعنـي أنّ هناك حسابات أخرى وأسباباً أخرى لا يـمكنه الإفصاح عنها لأنـها ستسبّب شرخاً كبيـراً مع حليفه «التيّار» ومع رئيس الـجمهورية.

الثابت حتـى الآن، أنّ أزمة تأليف الـحكومة ستطول إلى أمد غيـر منظور، ما دامت حسابات «حزب الله» ومن ورائه إيران، لا تتطابق مع حسابات رئيس الـجمهورية. وهذا ما يـجعل انطلاقة العهد فـي بداية سنته الثالثة، متعثّـرة ومليئة بالألغام والتـحدّيات. حتـى وإن حُلّت العقدة السنّية وتشكّلت الـحكومة، فالتـركيبة التـي يتداولـها الأفرقاء، والتشنّجات التـي تكشّفت فـي الآونة الأخيـرة، تُنذران بـمواجهات داخل الـحكومة، وستتجدّد الـخلافات حول عدد من الـملفّات الكبـرى الداخلية والـخارجية. من الكهرباء والنفايات والإتصالات وبلوكات النفط، إلى مشكلة النازحيـن وسلاح «الـحزب» وتدخّلاته الإقليمية والعقوبات الأميـركية والتطبيع مع سوريا وقرارات الـمحكمة الدولية، وصولاً إلى الإستـراتيجية الدفاعية التـي وعد رئيس الـجمهورية بإحياء ملفّها النائـم والـمؤجّل منذ عام 2005.

نـحن أمام تـحدّيات كبيـرة وضغوطات إقليمية ودولية ستتصاعد يوماً بعد يوم، وللأسف، نـحن أمام نـهج لـم يتغيّـر، ونرى أنّ القوى ذاتـها التـي تُـمسك بزمام السلطة لا تزال على حالـها. فالـحكومة الـمنوي تشكيلها، لن تكون قادرة على مواجهة الأزمات الكبيـرة ما دامت على شاكلة الـحكومات السابقة، وليس تعطيل تأليف الـحكومة لأشهر عدّة، إلاّ مرآة للأزمة الداخلية وسياسة الـمحاصصة وتقاسـم الـمغانـم، من دون الأخذ فـي الإعتبار مصالح الـمواطنيـن.

كما انّ الـحياة البـرلـمانية لن تكون سليمة لأنّ الكتل البـرلـمانية الأساسية فـي الـمجلس هي ذاتـها فـي الـحكومة. فكيف يـمكن مراقبة الـحكومة ومـحاسبتها على أدائـها؟ وكيف يـمكن إنقاذ دولة شبه فاشلة تديرها أحزاب طائفية بعضها مرتبط بالـخارج ويأتـمر بأوامره، وطبقة سياسية فاسدة بـمعظمها وأثبتت فشلها فـي السنوات الـماضية؟ لقد جاء مؤتـمر «سيدر» لينقذ الإقتصاد الـمتهاوي وليقلّص العجز فـي الناتـج الـمحلّي للبلد. وطلبت الدول الـمانـحة من لبنان إجراء إصلاحات كثيـرة بـهدف تـمويل الـمشاريع الـ 250 التـي قدّمتها الـحكومة، وحصلت من خلالـها على مـجموعة قروض بفوائد ميسّرة وهبات وصلت قيمتها إلى 11 ملياراً و800 مليون دولار أميـركي. فـهل ستنجح الـحكومة الـمتـنافرة والـمتعارضة فـي تـحقيق الإصلاحات الـمطلوبة للحصول على هذه القروض؟ صحيح أنّ القروض بفوائد ميسّرة هي إيـجابـية إن وُضعت فـي مكانـها الصحيح وبشفافية مطلقة، ولكنّ الـخوف أن تـتبـخّر الديون مرّة أخرى، فـي بلد يذهب كل بضع سنوات إلى الإقتـراض مـجدّداً من دون توفيـر الكهرباء وأبسط الأمور الـحياتية لـمواطنيه. إنّ الـمواطن الواقع تـحت ضغط الظروف الإقتصادية القاهرة، تلاشت أحلامه الكبيـرة، ولـم تعد تـهمّه الشعارات البـرّاقة التـي ضحّى الكثـيـر من أجلها، ولا يريد أكثـر من أمن واستقرار وفرص عمل وخدمات جيدة، من كهرباء وماء وتعليـم وصحة وتأميـن الـحياة الكريـمة له ولعائلته، وأن يُـطـبَّـق القانون بالـمساواة عليه وعلى الآخرين، وأن يُرفَع الغطاء السياسي عن كلّ من يُـثـبـت تورّطه فـي أعمال الفساد فـي مـختلف الإدارات العامة والـمؤسّسات، بعدما بلغت حدوداً غيـر مسبوقة تـهدّد أسُس الدولة ومرتكزاتـها. لقد صدَق من قال: أهمّ عناصر قوّة الأمّـة جودة تعليمها ونزاهة قضائـها وحُسن اختيار قادتـها ومـحاربة الفساد على كلّ مستوى.

 

«حزب الله» غير مستعجل وينتظر تنازُل الآخرين  

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني 2018

عندما أيقن «حزب الله» أنّ «القوات اللبنانية» تتّجه الى القبول بالحصة الوزارية التي عُرضت عليها، أي عندما أيقن أنّ عُقد تأليف الحكومة قد حُلَّت، خرج امينه العام السيد حسن نصرالله لينصح بعدم ربط التأليف بالمهل، والمقصود كلام الرئيس سعد الحريري الذي كان حدّد مهلة عشرة أيام لولادة الحكومة. خلال ساعات كان الرئيسان ميشال عون والحريري قد تأكّدا أنّ «حزب الله» يريد توزير سنّة 8 آذار، وانّ العقدة الجديدة ستفرمل تأليف الحكومة، لأن لا الحريري يستطيع تقديم المزيد، ولا عون يريد تقليص حصته، او دفع الثمن من كيسه للإفراج عن تأليف الحكومة، وبالتالي أدّى مطلب التمثيل السنّي الى نقل ازمة الحكومة الى مربّع جديد، حيث يقف «حزب الله» معلناً في وضوح أن لا حكومة من دون هذا التوزير. وتقرأ اوساطٌ مواكِبة لأزمة تأليف الحكومة الوضع الجديد انطلاقاً من الاعتبارات الآتية:

ـ أولاً، نام «حزب الله» في فترة التأليف «نوم أهل الكهف»، فترك للّعبة أن تأخذ مداها الأبعد في انتظار حلّ العقدتين المسيحية والدرزية، وهو لم يتوقع ربما أن تُحلَّا بهذه السرعة النسبيّة، والى ما آلت اليه الاتصالات، حيث تنازلت «القوات اللبنانية» مرات عدة لتقبل في النهاية بأربعة وزراء بلا الحقائب التي طالبت بها بداية، فيما كان النائب وليد جنبلاط يهرع الى قصر بعبدا ليقدّم تنازلاً لعون معتقداً أنه التنازل الأخير الذي سيؤدّي الى ولادة الحكومة، ليفاجَأ فيما بعد بأنّ تعطيل التأليف لا علاقة له البتة بالعقدتين الدرزية والمسيحية، وانّ قرار الحكومة في يد «حزب الله»، وأنّ التفاهم مع عون لا يحلّ مكان الحزب، صاحب الكلمة الاولى والأخيرة في الولادة الحكومية.

ثانياً، إنطلاقاً من إمساك «حزب الله» بالورقة الحكومية كاملة بعدما أمسك بالورقة الرئاسية وقانون الانتخاب، تشير الأوساط الى أنّ الحزب لن يُفرج عن الحكومة الّا متى أمّن تحقيق أهدافه بما يتعلق بتوزير سنّة 8 آذار، وبما يرتبط اقليمياً بإيران التي تلعب كل اوراقها بما فيها الورقة اللبنانية، في مواجهة العقوبات الأميركية.

وتشير الاوساط الى أنّ مطلب توزير سنّة 8 آذار الذي هو مطلب جدّي للحزب، لن يكون الأخير اذا ما دقت ساعة تأليف الحكومة، فهناك مطالب أُخرى تتعلق بالأسماء المقترحة لوزارات حساسة ومنها وزارة الداخلية التي يحتفظ «الحزب» بحقّ «الفيتو» على الاسم الذي سيُطرح لتولّيها. كما أنّ الحزب يريد أن يطمئن الى عدم نيل أيّ طرف، سواءٌ كان حليفاً أو خصماً، الثلث المعطل الذي يُمسك بالحكومة وبنصاب اجتماعاتها وقراراتها.

ـ ثالثاً، تكشف الأوساط، نقلاً عن قياديّين في «حزب الله»، أنه ليس مستعجلاً تأليف الحكومة وأنّ يده ليست في النار، وتشير الى أنّه وكما نجح في تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية حتى إيصال عون الى بعبدا، وكما عطل تأليف الحكومة ثمانية أشهر لتوزير جبران باسيل، فهو مستعدّ الآن للإيفاء لحلفائه السنّة بوعد دخولهم الحكومة، بعد أن ساهم قانون الانتخاب الذي رعاه في عودتهم الى مجلس النواب، وهذا التزام أبلغه الحزب الى هؤلاء النواب الذين بدأوا يرفعون من منسوب خطابهم لثقتهم بأنهم سيتمثلون في الحكومة ولو طال الأمر أشهراً، تماماً كما حصل مع «التيار الوطني الحر» الذي، وبعد تحالفه مع «حزب الله»، نال مطلب العودة الى السلطة، بدءاً من تأليف الحكومات، الى قانون الانتخاب فرئاسة الجمهورية، وبناءً عليه تتوقّع الأوساط أن يتراجع عون عن رفضه تمثيل سنّة 8 آذار، وحينها سيصبح الحريري وحيداً في المواجهة بعدما رفع سقفه الى أقصى درجة برفض توزير سنّة «حزب الله» حتى من حصة عون.

 

المبادرة الروسية بين «نـــارَي» الداخل والخارج  

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني 2018

التطورات التي نجمت من العقوبات الأميركية ضد طهران وموسكو و«حزب الله»، حجبت الأنظار عن المبادرة الروسية الخاصة بإعادة النازحين السوريّين. وزادت في الطين بلّة التعديلات التي أدخلتها السلطات السورية على القانون الرقم 10 الخاص بـ «أملاك الغائبين» والعراقيل امام اللجنة الخاصة بالدستور الجديد، ما طرح السؤال حول مصيرها واحتمال تجميدها والأسباب التي أعاقتها. وعليه ما هو جديدها؟ على رغم صمت المَدافع بعد تأجيل العملية العسكرية التي كانت مقرّرة في ادلب ومحيطها، وعلى وقع المناوشات في السويداء وصحراء تدمر بين القوات الروسية والسورية و«داعش»، كما تلك الدائرة منذ فترة على ضفَّتَي الفرات شرقاً وغرباً بين «داعش» و«قوات سوريا الديمقراطية» والترتيبات الخاصة بمنبج ومحيطها، لم يسجّل أيُّ تقدّم على مستوى المبادرة الروسية في شأن إعادة 7 ملايين واكثر من نصف مليون من النازحين واللّاجئين السوريّين الى بلادهم.

مجمل هذه التطورات عزّزت الحديث عن سيناريوهات عدة طاولت المبادرة وباتت تهدّدها، والعقبات التي حالت وما زالت دون انطلاقها وفق الآليات العملية التي تمّ التوصّلُ اليها على رغم الضجيج الذي رافق اطلاقها والحملات الديبلوماسية التي شُنَّت من أجلها.

انطلاقاً من هذه الوقائع، ارتفع منسوبُ الخوف لدى كثير من المراقبين الذين كانوا على تماس مع ما نصّت عليه الآليات المعتمدة، تزامناً مع السعي الى التقدم نحو ما يمكن أن يُسمى الحل السياسي في سوريا، انطلاقاً من سلسلة القمم التي عقدت بين سوتشي وطهران واسطنبول نهاية الشهر الماضي عدا عن لقاءات ومؤتمرات وزراء خارجية ودفاع مختلف الأطراف المتحالفة والمتحاربة في سوريا.

لا يتعب الباحثون عن أسباب إعاقة إعادة النازحين السوريين. فهي واضحة في جوانب منها على رغم تلافي التصريح أو التلميح الى البعض منها على أساس أنها قابلة للمعالجة طالما أنها من ضمن البيت الواحد، بعدما ظهرت الى العلن العوائق الأخرى التي أفصح عنها أطرافها في اكثر من مناسبة وبرّروا بما فيه الكفاية مواقفهم فلم تعد سرّاً. وللدخول الى عمق البحث عن أسباب العراقيل لا بد من تصنيفها بين حَدَّي ما يجري ضمن صفوف الحلف الواحد وتلك القائمة بين المتخاصمين من الحلفين الكبيرين اللذين تقود أحدهما موسكو والآخر واشنطن.

فإلى الرفض المعلن الذي عبّرت عنه الولايات المتحدة الأميركية ومعها دول الحلف الدولي ضد الإرهاب تجاه المبادرة الروسية والذي تُرجم بحجب التمويل عنها، عدا عن الملاحظات الأخرى تجاه مصير النظام السوري وتصرفاته، فقد قدّموا الحلّ السياسي على برامج العودة.

وعلى رغم وضوح هذه المعادلة فهناك عوائق أخرى تواجهها موسكو بصمت وتحاول معالجتها بعمل ديبلوماسي وعسكري دؤوب لم يترجم بعد أمراً واقعاً كاملاً ولم يظهر واضحاً على سطح الأحداث.

ومن هذه الزاوية بالذات لمس زوّار موسكو ودمشق بعضاً من عوائق المبادرة الروسية، ولا سيما منها تلك المرتبطة بتدابير السلطات السورية التي انعكست تردّداً يقرب الى الرفض صدر عن أكثر من مستوى ديبلوماسي وأُممي وروسي تحديداً. وفي مقدّم هذه التعديلات، تلك التي أدخلها مجلس الشعب على بعض من مواد القانون الرقم 10 الصادر في 2 نيسان 2017 الخاص بأملاك النازحين واللاجئين السوريين الغائبين عن أرضهم وممتلكاتهم والذي مدّد مهلة تقديم الطلبات والوثائق الملحقة بها من شهر إلى سنة تُحتسب من تاريخ صدوره.

وقد جاءت هذه الخطوة لتشكل عقبة جديدة أمام برامج عودة النازحين نظراً لمخالفتها مضمون الطلب الروسي من الحكومة السورية الذي بدأ بتمديد هذه المهلة سنة قبل أن ينتهي الى ضرورة وقف تنفيذه وكأنه لم يكن، عند انتفاء أيّ مهلة لتطبيقه. فقد أرادت القيادة الروسية بموقفها هذا التخفيف من حدة ردات الفعل السلبية للقانون في شكله ومضمونه وتوقيته، خصوصاً أنّ ما جاء به من إجراءات معقّدة لا تسمح بتطبيقه على السوريين جميعاً في ظروف متكافئة.

فالقانون في شكله وتوقيته استبق الإعلان عن مجموعة من برامج العودة التي تحتاج الى وقت أطول لإنطلاقها وفي مهلة تتناقض ومضمون المهل المنصوص عنها فيه، والتي في حال استنفادها ستحول دون عودة مئات الألوف منهم الى بلادهم ومناطقهم الأصلية.

ويضاف الى ذلك انّ روسيا سبق لها أن أبلغت الى الأمم المتحدة تجميد العمل بالقانون، على ما أكد مستشار الشؤون الإنسانية في فريق الأمم المتحدة العامل في سوريا يان إيغلاند الذي أكد انّ هذا القانون جُمّد ولم يعد معمولاً به.

وبالإضافة الى عقدة القانون الرقم 10 المثير للجدل، فقد أدّت المواجهة الأخيرة بين الحكومة السورية وممثل الأمم المتحدة في سوريا ستيفان دوميستورا في شأن رفضها تسمية ممثليها الى اللجنة الدستورية، كما بالنسبة الى إشراك أيٍّ من ممثلي المعارضة السورية المعتدلة فيها، شكّل نقزةً كبيرة لم تعالج بعد على رغم تأكيد قمّة اسطنبول الرباعية الأخيرة أهمّية إحياء اللجنة الدستورية توصّلاً الى الدستور الجديد.

أمام هذه العقبات، ترى القيادة الروسية نفسها في أسوا موقف عندما يسألها أيّ زائر عن مصير خطط وبرامج اعادة النازحين. فهي وقعت بين ناري الرفض الدولي لتطبيقها في شكلها وتوقيتها من جهة، وما يعوق تنفيذها في الداخل السوري من جهة أخرى.

ومن هنا تعزّز الشعور بتجميد هذه الخطط الى أجل غير مسمى، على أن يبقى توقيته في يد هذه القيادة التي لا يمكنها الحديث عن أيّ مواعيد قبل تذليل أيٍّ من هذه العقد المتفاقمة يوماً بعد يوم.

 

نقمة «عونية» على عثمان: إعادة «الصلاحيات» الى أصحابها! 

ملاك عقيل/جريدة الجمهورية/السبت 10 تشرين الثاني2018

يخوض العونيّون مواجهة صامتة مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، على خلفية ملفَي التشكيلات الأمنية، و«الاستثناءات» أو الموافقات التي يمنحها المدير العام لبعض أعمال البناء في المناطق. ووصلَ الأمر الى حدّ مُعايَرته بارتكاب مخالفات قانونية على «عَينَك يا تاجر»! قبل أيام أطلق «التيار الوطني الحر»، عبر محطة «أو. تي. في»، إتهامات صريحة لعثمان بـ«مخالفة القانون وإطاحة مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي وجعل نفسه الآمر الناهي في التشكيلات»، معتبراً أنّ قراره بتمديد أمر فَصل الضباط خلافاً لرغبة مجلس القيادة «يضرب الميثاقية في توزيع المواقع بين الطوائف». كذلك، وجّه نائب عكار في «التيار» أسعد درغام الى عثمان تهديداً مباشراً بأنّ استمرار الوضع على ما هو عليه داخل المؤسسة «سيؤدّي الى تعطيل مجلس القيادة وتجميد ملف التطويع، لأنّ المجلس لن يجتمع مجدداً سوى لبَتّ المناقلات»، مشيراً الى وجود «نيّات مسبقة لتثبيت سياسة الاستئثار بالمواقع لفئة معينة».

لكن يبدو أنّ «مَشكل» النائب العوني مع عثمان لا يقف فقط عند أمر نقل الضبّاط والتشكيلات «الميثاقية»، إذ انّ «الموافقات» التي يمنحها عثمان لأعمال بناء أو ترميم وحفر آبار في