المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 13 ذار/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.march13.8.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

من أرشيف 2016/بالصوت وفيديو وبالنص/مقابلة من تلفزيون المر مع النائب المرحوم سمير فرنجية تتناول وضعية 14 آذار وفشلها على مستوى الأحزاب مع مقدمة للياس بجاني تلخص وضعية الأحزاب اللبنانية الشركات

بالصوت والنص/الياس بجاني/يالصوت والنص/شفاء المخلع وواجب الصلاة من أجل الآخرين

الياس بجاني/شفاء المخلع وواجب الصلاة من أجل الآخرين

 

عناوين الأخبار اللبنانية

أبو أرز. اتيان صقر: من الشرفاء في لبنان إلى الأمير محمد بن سلمان تحية محبة وتقدير واحترام.

لقاء سيدة الجبل: لفت انتباه الرأي العام اللبناني إلى مستوى التحذير القاسي والواضح من قبل صندوق النقد الدولي الذي طالب السلطات اللبنانية إتحاذ تدابير فورية بهدف إنقاذ الوضعين الإقتصادي والمالي

بيان "تقدير موقف" رقم 160/نرصد علامات التعب المتعددة والجدية التي بدأت تبرز على جسم حزب الله

كلا "تيار المستقبل" اليوم ليس تياراً علمانياً/ايلي الحاج/فايسبوك

عودة المبعدين من اسرائيل ما بدا قانون، بدا رجال

فرنسيس الحلو/نقلاً عن صفحته ع الفيسبوك

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 12/3/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 12 آذار 2018

وضع مثير للقلق في جنوب لبنان بسبب رفض إسرائيل "خط الهدنة"

 

عناوين المتفرقات اللبنانية
هل ولاية الفقيه تمنعنا من إقامة الدولة/الشيخ حسن سعيد مشيمش

فوج نَموذجي" مكان اليونيفيل/ليبانون ديبايت/عبدالله قمح

استدعاء السفير السعودي في لبنان لتسليمه مهام أخرى في المملكة وتكليف البخاري مهام القائم بالاعمال

رئيس وزراء أرمينيا عرض اوضاع الارمن مع آرام الاول

الحريري لعائلة زكا: أتابع قضيّته مع عون اسبوعيا

استدعاء السفير السعودي في لبنان لتسليمه مهاما أخرى في المملكة وتكليف البخاري مهام القائم بالاعمال

اقل من ٤٨ ساعة للحسم بين المستقبل والقوات

الحريري: القوات بدن منجم مغربي

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

“مراسلون بلا حدود”: إيران من أكبر السجون للصحافيين

إيران: تحذيرات من عودة الاحتجاجات وسقوط نظام الملالي ومقتل مهاجم أمام مقر إقامة سفير طهران بفيينا وأربعة حاولوا تفجير موقع لـ "الحرس الثوري"

تضارب بشأن اتفاق لإجلاء جرحى الغوطة ومطالبة أممية بإخلاء ألف حالة طبية

سورية: نصف مليون قتيل ومشروع قرار أميركي لوقف القتال

ثلاثة ملايين طفل يواجهون الخطر..وماكرون ينوي ضرب مواقع الأسلحة الكيماوية في سورية

ماتيس: تماسك مجلس التعاون مهم للحفاظ على استقرار المنطقة وحمد بن جاسم دعا الخليجيين إلى التزاوج والتقارب أكثر وبعث رسالة للشقيق الأكبر

«بي.بي.سي» تلجأ للأمم المتحدة لحماية صحافييها في إيران بعد تزايد الاضطهاد والمضايقات من جانب سلطات طهران

تحطم طائرة تركية في إيران ومقتل ركابها الـ8

فيينا: مقتل نمساوي هاجم بسكين حارس مقر إقامة السفير الإيراني

مقتل شخصين على الأقل بتحطم مروحية في نهر بنيويورك

سجن أميركي ـ إيراني بتهمة التجسس لطهران ودعم نشاطات إرهابية والمحكمة العليا تسمح بمقاضاة بنك «ميللي» الإيراني

الفلبين: مقتل 44 داعشيا في اشتباكات بالجنوب

خلافات روسية ـ إيرانية وتعقيدات بين الفصائل تخيم على مفاوضات الغوطة وروسيا تنفذ أول عملية إجلاء جماعي لـ52 مدنياً من المنطقة المحاصرة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

قمة البهدلة/سناء الجاك/النهار

واشنطن ضد التحالف الإنتخابي بين «البرتقالي» و«الأصفر»/ناصر شرارة/جريدة الجمهورية

«العفو العام»... عودة الجرائم/ربى منذر/جريدة الجمهورية

لبنان يراقب المناورات الإسرائيلية/علي داود/جريدة الجمهورية

قضاءٌ قيدُ التحقيق/سجعان القزي/جريدة الجمهورية

هل ستعود أميركا إلى الشرق الأوسط/رياض طبارة/جريدة الجمهورية

«حرب البرامج» بين واقع «التسويات» والخيال/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

الجبهة الإشتراكية الوطنية: إنموذج لم يتكرّر/نقولا ناصيف/الأخبار

سعد الحريري تجرَّأ... فأقدم/الهام فريحة/الأنوار

السعودية اعطت الحريري حرية اقصاء خصومه داخل المستقبل/حسن سلامة – الديار

الجريمة الممكنة/حازم الامين/الحياة

الحقوق محفوظة/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

التسامح الخلاق والأصوليات المهلكة/إميل أمين/الشرق الأوسط

شراكات في معارك المستقبل/غسان شربل/الشرق الأوسط

لماذا التغطية الدولية على جريمة الغوطة الشرقية/علي الأمين/العرب

لن ترحمكم إيران/فاروق يوسف/العرب

هل أضحى «تويتر» مكاناً لحملات التضليل/ليونيد بيرشيدسكي/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون وقع مرسوم احالة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة

عون استقبل رئيس وزراء ارمينيا ونوه بتفعيل الاتفاقات بين البلدين كرابتيان: اللجنة المشتركة العليا ستعاود اجتماعاتها قريبا

رئيس الجمهورية: مؤتمر روما سيعزز قدرات المؤسسات الامنية والاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون موضع بحث بعد الانتخابات

مجلس الوزراء اقر مشروع قانون الموازنة العامة وملحقاتها الحريري : هذه الموازنة فيها اصلاح وحوافز لكل القطاعات

بري عرض ورئيس وزراء ارمينيا العلاقات واستقبل عدوان ووفدا قضائيا:المجلس سيعمل كل جهده لاقرار الموازنة قبل مطلع نيسان

الحريري أجرى محادثات مع نظيره الارميني: لتعزيز العلاقات والتعاون بين الدولتين كارابيتيان: لتأسيس صندوق مشترك لدعم المبادرات

الموسوي: الإدارة الأميركية ودول إقليمية والكيان الصهيوني حولوا الانتخابات إلى مناسبة للمس بصورة حزب الله

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ

رسالة القديس بولس الرسول لأهل رومية12/من01حتى21/"فأُناشِدُكُم، أيُّها الإخوةُ، بِرأْفَةِ اللهِ أنْ تَجعَلوا مِنْ أنفُسِكُم ذَبيحةً حَـيَّةً مُقَدَّسَةً مَرضِيَّةً عِندَ اللهِ. فهَذِهِ هِيَ عِبادَتُكُمُ الرُّوحِيَّةُ. ولا تتَشَبَّهوا بِما في هذِهِ الدُّنيا، بل تَغَيَّروا بِتَجديدِ عُقولِكُم لِتَعرِفوا مَشيئَةَ اللهِ: ما هوَ صالِحٌ، وما هوَ مَرضِيٌّ ، وما هوَ كامِلٌ. وأوصي كُلَّ واحدٍ مِنكُم بِفَضلِ النِّعمةِ الموهوبَةِ لي أنْ لا يُغاليَ في تَقديرِ نَفسِهِ. بَلْ أنْ يتَعَقَّلَ في تَقديرِها، على مِقدارِ ما قسَمَ اللهُ لَه مِنَ الإيمانِ. فكَما أنَّ لَنا أعضاءً كثيرةً في جسَدٍ واحدٍ، ولِكُلِّ عُضوٍ مِنها عَمَلُهُ الخاصُّ بِه، هكذا نَحنُ في كَثرَتِنا جسَدٌ واحدٌ في المَسيحِ، وكُلُّنا أعضاءٌ بَعضُنا لِبَعضٍ، ولَنا مَواهِبُ تَختَلِفُ باَختِلافِ ما نِلنا مِنَ النِّعمَةِ: فمَنْ لَه مَوهِبَةُ النُّبوءَةِ فلْيَتَنبَّأْ وفقًا لِلإيمانِ، ومَنْ لَه مَوهِبَةُ الخِدمةِ فلَيخدُمْ، ومَنْ لَه موهِبَةُ التَّعليمِ فليُعَلِّمْ، ومَنْ لَه موهِبَةُ الوَعظِ فَليَعِظْ، ومَنْ يُعطي فَليُعطِ بِسَخاءٍ، ومَنْ يَرئِس فَليَرئِسْ باجتِهادٍ، ومَنْ يَرحَم فلْيَرحَمْ بسُرورٍ. ولتَكُنِ المَحبَّةُ صادِقَةً. تَجَنَّبوا الشَّرَّ وتَمَسَّكوا بالخيرِ. وأحِبّوا بَعضُكُم بَعضًا كإخوةٍ، مُفَضِّلينَ بَعضَكُم على بَعضٍ في الكرامَةِ، غَيرَ مُتكاسِلينَ في الاجتهادِ، مُتَّقِدينَ في الرُّوحِ، عامِلينَ للرَّبِّ. كونوا فرِحينَ في الرَّجاءِ، صابِرينَ في الضِّيقِ، مُواظِبـينَ على الصَّلاةِ. ساعِدوا الإخوةَ القِدِّيسينَ في حاجاتِهِم، وداوِموا على ضِيافَةِ الغُرَباءِ. بارِكوا مُضطَهِديكُم، بارِكوا ولا تَلعَنوا. إفرَحُوا مَعَ الفَرِحينَ وابْكُوا معَ الباكينَ. كونوا مُتَّفِقينَ، لا تَتكَبَّروا بَلْ ِ اتَّضِعوا. لا تَحسبوا أنفُسَكُم حُكماءَ. لا تُجازوا أحدًا شرّاً بِشَرٍّ، واجتَهِدوا أنْ تعمَلوا الخَيرَ أمامَ جميعِ النّاسِ. سالِموا جميعَ النّاسِ إنْ أمكَنَ، على قَدْرِ طاقَتِكُم. لا تَنتَقِموا لأنفُسِكُم أيُّها الأحِبّاءُ، بَلْ دَعُوا هذا لِغَضَبِ اللهِ. فالكِتابُ يَقولُ: ليَ الانتِقامُ، يَقولُ الرَّبُّ، وأنا الّذي يُجازي. ولكِنْ: إذا جاعَ عَدُوُّكَ فأطعِمْهُ، وإذا عَطِشَ فاسقِهِ، لأنَّكَ في عَمَلِكَ هذا تَجمَعُ على رأسِهِ جَمرَ نارٍ. لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته

 

من أرشيف 2016/بالصوت وفيديو وبالنص/مقابلة من تلفزيون المر مع النائب المرحوم سمير فرنجية تتناول وضعية 14 آذار وفشلها على مستوى الأحزاب مع مقدمة للياس بجاني تلخص وضعية الأحزاب اللبنانية الشركات

http://eliasbejjaninews.com/archives/63113

بالصوت/فورماتMP3/مقابلة من تلفزيون المر مع النائب المرحوم سمير فرنجية وضعية 14 آذار وفشلها على مستوى الأحزاب مع مقدمة للياس بجاني تشرح وضعية الأحزاب اللبنانية الشركات/15 شباط/16/اضغط هنا للإستماع للمقابلة

http://www.eliasbejjaninews.com/elias.audio15/samir frangies. elias15.02.15.mp3

بالصوت/فورماتWMA/مقابلة من تلفزيون المر مع النائب المرحوم سمير فرنجية وضعية 14 آذار وفشلها على مستوى الأحزاب مع مقدمة للياس بجاني تشرح وضعية الأحزاب اللبنانية الشركات/15 شباط/16/اضغط هنا للإستماع للمقابلة

http://www.eliasbejjaninews.com/elias.audio wma15/samir frangies. elias15.02.15.wma

من أرشيف 2016/فيديو/مقابلة من تلفزيون المر مع النائب السابق سمير فرنجية سمير فرنجية تتناول الأزمتين اللبنانية والسورية ووضعية 14 آذار وفشلها على مستوى الأحزاب/15 شباط/16/اضغط هنا

https://www.youtube.com/watch?v=RL_Q5D6iWVc&feature=youtu.be

 

بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية في معاني وعّبر عجيبة شفاء المخلع

اضغط هنا او على الرابط في اسفل للإستماع للتأملات الإيمانية

http://eliasbejjaninews.com/archives/37703

 

شفاء المخلع وواجب الصلاة من أجل الآخرين

الياس بجاني/10 آذار/18

إن فرائض الصلاة من اجل الآخرين على مختلف أنواعها، خصوصاً من أجل الذين هم بحاجة إلى مساعدة وتعاضد ومعونة، أكانوا من الأهل والأقرباء، أم من البعيدين والغرباء، هي بالواقع طقوس دينية ووجدانية تحاكي حنان ورحمة ومحبة الخالق القادر على كل شيء. كما أنها تعبر بأسلوب عملاني وروحي عن قوة وصلابة وعمق إيمان ورجاء من يقوم بممارسة هذه الفرائض من أجل غيره لعلمه الأكيد أن الله أب للجميع وهو رحوم ومحب وغفور ويسمع ويستجيب لمن يلجأ إليه ويسعى إلى رحمته ويطلب معونته.

في الأحد الخامس من أحاد الصوم الكبير نقرأ في كنائسنا المارونية من إنجيل القدّيس مرقس (02/10-12) واقعة عجيبة شفاء المخلع:

(“ثم دخل كفرناحوم أيضا بعد أيام، فسمع أنه في بيت وللوقت اجتمع كثيرون حتى لم يعد يسع ولا ما حول الباب. فكان يخاطبهم بالكلمة وجاءوا إليه مقدمين مفلوجا يحمله أربعة وإذ لم يقدروا أن يقتربوا إليه من أجل الجمع، كشفوا السقف حيث كان. وبعد ما نقبوه دلوا السرير الذي كان المفلوج مضطجعا عليه فلما رأى يسوع إيمانهم، قال للمفلوج: يا بني، مغفورة لك خطاياك. وكان قوم من الكتبة هناك جالسين يفكرون في قلوبهم لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف؟ من يقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده فللوقت شعر يسوع بروحه أنهم يفكرون هكذا في أنفسهم، فقال لهم: لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم أيما أيسر، أن يقال للمفلوج: مغفورة لك خطاياك، أم أن يقال: قم واحمل سريرك وامش ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا. قال للمفلوج لك أقول: قم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك فقام للوقت وحمل السرير وخرج قدام الكل، حتى بهت الجميع ومجدوا الله قائلين: ما رأينا مثل هذا قط ثم خرج أيضا إلى البحر. وأتى إليه كل الجمع فعلمهم”).

هذه العجيبة في جوهرها اللاهوتي تبين لنا بما لا يقبل الشك أن الشفاعة والصلاة والتضرعات من أجل الآخرين مقبولة عند الله ومستجابة لدية. فالمخلع كما جاء في إنجيل القديس مرقس لم يسعى للشفاء، ولا طلب المعونة والرحمة، ولا سأل المغفرة من خطاياه، مع أن المسيح كما يقول العديد من اللاهوتيين كان يأتي إلى بلدة كفرناحوم باستمرار حيث يعيش هذا الشخص المصاب بالشلل الذي يفتقر إلى الإيمان والرجاء وبعيداً عن الله.

وما هو لافت أيضاً في هذه العجيبة أن أهل وأقرباء وأصحاب المخلع هذا، أو ربما بعض من تلاميذ المسيح نفسه هم من أمنوا أن الرب قادر على شفاء هذا المُقعد منذ 38 سنة بمجرد أن يلمسه، فحملوه ودفعهم إيمانهم القوي إلى اختراق الجموع والصعود إلى سقف البيت وفتح كوة فيه وإنزاله مربوطاً إلى فراشه من خلالها إلى حيث كان يجلس المسيح وطلبوا منه شفائه. إيمان هؤلاء القوي وثقتهم المطلقة بقدرة الرب وبرحمته دفعتهم للقيام بما قاموا به من أجل شفاء المخلع، فحقق لهم المسيح طلبهم مقدراً فيهم قوة إيمانهم.

وبما أن الخطيئة هي عذاب وموت أبدي في نار جهنم، ولأن آثامها ومغرياتها وفخاخها هي التي تُقعِد الإنسان في قيمه وأخلاقه وإيمانه، وتقتل فيه أحاسيسه وتخدر ضميره ووجدانه وتشله وتبعده عن خالقه وعن تعاليمه وطرقه القويمة، فقد غفر السيد المسيح خطايا المخلع أولاً، ومن ثم شفاه من علة الشلل وقال له: “قم أحمل فراشك وأذهب”.

إن الله لا يرد خائباً من يطلب معونته بإيمان وثقة، وباهتمام كبير ومحبة أبوية خالصة يصغي لصلاتنا ولطلباتنا ويستجيب لها، وهو القائل: “اسألوا تعطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يفتح لكم، لأن كل من يسأل يأخذ، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يفتح له” (متى 07/07-08).

من هنا فإن فرائض الصلاة من أجل الغير أحياء كانوا أم أموات، أحباء أم أعداء، قريبين أم بعيدين، هي فرائض مقبولة ومستجابة عند الله الذي هو محبة وأب حنون لا يرد سائلاً ولا يترك محتاجاً دون أن يسعفه.

جاء في إنجيل القديس متى (11/28): “وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه”. وقال القديس يعقوب في رسالته (05/15): “وصلاة الإيمان تشفي المريض، والرب يقيمه، وإن كان قد فعل خطية تغفر له”.

في الخلاصة، إن الصلاة لمن هو بحاجة لها فرض وواجب على كل مؤمن وتقي ومحب وغيور، وخصوصاً الصلاة من أجل خلاص الواقعين في التجارب الإبليسية وأفخاخ الخطيئة، ومن أجل غير القادرين عقلياً على استيعاب الأمور وتقدير عواقب الخطيئة، من مثل المرضى النفسيين والعقليين، وفاقدي القدرة على الحركة والنطق.

إن عجيبة شفاء المخلع ليست الوحيدة في الإنجيل التي يجترعها المسيح وتلاميذه والقديسين استجابة لطلب غير المعنيين بالأمر، إنما هناك عجائب أخرى كثيرة مماثلة منها استجابة يسوع لطلب قائد المئة في بلدة كفارناحوم حيث شفى غلامه من مرض الفالج (متى08/ 05-13 )، ويسوع أيضاً أقام ليعازر من القبر وأعاده إلى الحياة بناء لطلب شقيقتيه مريم ومرتا (يوحنا 11/01-44). من هذا المفهوم الإيماني الراسخ يمكن فهم طلب المؤمنين في صلواتهم شفاعة السيدة العذراء وبركات كل القديسين.

لنصلي من أجل شفاء كل ضعيف وعاجز أكان هذا الضعف جسدياً أو إيمانياً أو أخلاقياً، والله الذي هو محبة لا يرد لمن يسأله بإيمان أي طلب.

لنصلي ونطلب من الرب يسوع أن يحررنا من مغريات الأرض الفانية، ومن أجل أن يساعدنا لنسعى إلى اكتساب القيم الروحية والإيمانية والثقافية والاجتماعية.

لنصلي ونطلب من يسوع أن ينقي ضمائرنا وقلوبنا، ويحررنا من شرور أطماعنا ونزوات غرائزنا، وأن يعطينا نعمة التواضع لنكون رسل محبة وحرية وعدالة، ودعاة سلام ووئام.

يا رب في هذا الأحد المقدس، أحد عجيبة شفاء المخلع، أعطنا القوة والصبر لنرتضي العار في هذه الدنيا الترابية الفانية، راجين منك ومستغفرين ألاّ يسود وجهنا الخجلُ في يوم الحساب الأخير.

إن الله يرانا ويسمعنا وموجود إلى جانبنا ومعنا دائماً، فلنتكل عليه ونخافه في كل أعمالنا وأقوالنا وأفكارنا.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

أبو أرز. اتيان صقر: من الشرفاء في لبنان إلى الأمير محمد بن سلمان تحية محبة وتقدير واحترام.

بارقة أمل في عتمة دامسة.

12 آذار/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63106

ما زال ولي العهد السعودي يبهر العالم بقفزاته الاصلاحية العملاقة، وأخرها زيارته التاريخية لكاتدرائية الأقباط في مصر، وبعدها زيارة الكاتدرائية الانغليكانية في لندن، وذلك في إطار ثورته الاصلاحية - النهضوية التي أعلن فيها الحرب على التطرف الإسلاموي (الآن وفورا كما وعد)، واعتماد الإسلام المعتدل المنفتح على جميع الأديان والمعتقدات الأخرى. 

إن مثل هذه المبادرات التاريخية هي سابقة لم تحصل قبلا في تاريخ المملكة القديم والحديث، وسيكون لها ارتدادات إيجابية هائلة على مسار التعايش السلمي بين الأديان، وتمثل بارقة أمل واعدة في هذا الشرق المظلم الغارق في بحر من الجهل والتخلف والتعصب والانغلاق، أدى إلى الكثير من الكوارث والمأسي، وأنهار من الدماء والدموع.

سبق وقلنا أن هذا الامير قد يغير وجه المملكة السعودية ومعها وجه الشرق، وتأتي هذه المبادرات الاصلاحية المتلاحقة والمميزة لتؤكد على أنه المؤهل الوحيد للقيام بهذا الدور التاريخي.

من الشرفاء في لبنان إلى الأمير محمد بن سلمان تحية محبة وتقدير واحترام.

لبيك لبنان

أبو ارز.

www.gotc.info.

 

لقاء سيدة الجبل: لفت انتباه الرأي العام اللبناني إلى مستوى التحذير القاسي والواضح من قبل صندوق النقد الدولي الذي طالب السلطات اللبنانية إتحاذ تدابير فورية بهدف إنقاذ الوضعين الإقتصادي والمالي

12 آذار/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63108

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي في مقره في الأشرفية، وأصدر البيان الآتي:

أولاً- يدعم "لقاء سيدة الجبل" إنطلاق أعمال حركة المبادرة الوطنية تحت عنوان "من أجل حوارٍ وطني جامع"، والتي عقدت مؤتمرها العام الأول البارحة في البريستول بمشاركة جمعيات وشخصيات من كافة الشرائح والمناطق اللبنانية، ويتمنّى على الهيئة التنفيذية العمل على تفعيل هذا الحوار بين كافة اللبنانيين.

تشكّل المبادرة فسحة أمل جديدة أمام اللبنانيين. ويؤكد "اللقاء" دعمه لأي خطوة تهدف لاسترداد استقلال لبنان وسيادة الدولة، خاصةّ إذا استندت إلى وحدة اللبنانيين مسلمين ومسيحيين.

ثانياً- يلفت "اللقاء" انتباه الرأي العام اللبناني إلى مستوى التحذير القاسي والواضح من قبل صندوق النقد الدولي الذي طالب السلطات اللبنانية إتحاذ تدابير فورية بهدف إنقاذ الوضعين الإقتصادي والمالي.

وما يقلق اللبنانيين هو تجاهل أهل السلطة لهذه التحذيرات والإستمرار في تكرار الشيء نفسه من خلال متابعة التوظيف السياسي، وإصدار مشروع موازنة تحمل أرقام عجز قياسية.

 

بيان "تقدير موقف" رقم 160/نرصد علامات التعب المتعددة والجدية التي بدأت تبرز على جسم حزب الله

12 آذار/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63108

في السياسة

بمعزلٍ عن الضجيج الإنتخابي يرصد "تقدير موقف" علامات التعب التي بدأت تبرز على جسم "حزب الله"!

انفعال وتوتّر الشيخ نعيم قاسم على إثر العقوبات الاميركية على رجال أعمال شيعة في أفريقيا وغيرها!

بروز جرأة متنامية داخل البيئة الشيعية اعتراضاً على ترشيحات أو سلوكيات سلطوية!

والأهم، نظرة اللبنانيين إلى "حزب الله" التي تحوّلت تدريجياً من "حامي الحمى" إلى عبء إقتصادي إجتماعي وسياسي، لأنه في نظرهم يخرب علاقة لبنان مع الخليج والعالم ويحاصر القطاع المصرفي.....

تقديرنا

من لا يتعلم من دروس التجربة اللبنانية لن يتعلم شيئاً في السياسة!

في تجربتنا الحديثة حصل أختزال لطوائف أخرى من قبل أحزاب أخرى!

النتيجة كانت واحدة!

عندما تربح الأحزاب الحاكمة تربح لوحدها،

عندما تخسر تخسر معها الطائفة وتدفع أثماناً باهظة!

"إسأل مجرّب ولا تسأل حكيم"!

 

كلا "تيار المستقبل" اليوم ليس تياراً علمانياً

ايلي الحاج/فايسبوك/12 آذار/18

كلا "تيار المستقبل" اليوم ليس تياراً علمانياً

كلا "تيار المستقبل" اليوم ليس عابراً للطوائف

نعم كنت أعتقده علمانياً عابراً للطوائف

نعم كنت أتمناه كذلك.

هل يحق له وهو غير العابر للطوائف أن يقدم مرشحين من طوائف أخرى، شيعية أو مسيحية أو علوية؟ أفكر فيها.

الثابت أن شخصية رفيق الحريري

شيء وشخصية أحمد الحريري شيء آخر مختلف تماماً.

أحمد الحريري لأن إخفاقات "المستقبل" والخرزة الزرقاء تشبهه ولا تشبه رفيق الحريري .

تشبهه وتشبه فرقة المتملقين الفارغين من حوله .

أيام رفيق الحريري كان "المستقبل" تياراً حضارياً محترماً.

ماذا عن سعد ؟

 

عودة المبعدين من اسرائيل ما بدا قانون، بدا رجال

فرنسيس الحلو/نقلاً عن صفحته ع الفيسبوك/12 آذار/18

الولد اللي فل عمرو ٥ سنين اليوم مجوز وعندو ولدين... ومرتو من اي جنسية؟ وولادو من اي جنسية؟ لبنان مستعد يستقبل مرتو وولادو لهيدا الزلمي اذا طلع قانون عفو؟؟

عفو عن اي جريمة؟ كل اللي فلوا هني وقاصرين شو جريمتن؟

حزب الله لما هدد العالم انو بيوصل علين "الى غرف نومكم" مين بيحاسبو على تهديدو ومين بيعفي عن اللي هرب من هالتهديد؟

الدولة اللبنانية اللي اعتبرت وجود الجيش بالجنوب خيانة وعمالة مين بيحاسبا ما جربت حتى تحمي اللي عايشين بالجنوب عالقليلة بقلب بيوتن وغرف نومن؟

ليش ما بيرجعوا ع القليلة اللي كانوا مش من جيش لحد بدون محاكمات؟ لأنو فاتوا على اسرائيل؟ لأنو خافوا يصير فين مجازر؟

الدولة اللبنانية تفرجت على مجزرة الدامور، ومجزرة العيشية، وتهجير الجبل، وتهجير شرق صيدا وما عملت ولا نص شغلة لتحمي ولادا، هلق لأنو ولادا خافوا على حياتن بتتكرم الدولة وبتعفي عنن وبتفلت كل شي ما في مجرمين ليرجعوا؟

بلاها ما بدنا ياها.

قانون العفو مسخرة انتخابية ثمنو اطلاق سراح ميشال سماحة وامتالو ما بيتسامح ولا شخص بيمضي هيك قانون.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 12/3/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

غداة إعلان الرئيس سعد الحريري ترشيحات تيار المستقبل للانتخابات النيابية تحت عنوان "الخرزة الزرقاء" اشارت اوساط سياسية الى كثافة اتصالات بين القيادات بمثابة مفاوضات حول لوائح التحالفات. وثمة عقبات من هنا وهناك حول بعض التحالفات في ما يتعلق بأسماء عدد من المرشحين غير المقبولين رغم قطع الأشواط في مفاوضات التحالف.

ففي بيروت الاولى مثلا كيف يتم التعاطي من الدائرة الثانية مع الوزير ميشال فرعون المرشح على لائحة حزب القوات اللبنانية والوزير السابق نقولا الصحناوي المرشح من التيار الوطني الحر؟ وعلى أي اساس بالنسبة الى المواقف السابقة؟ ثمة اسئلة اخرى عن مرشحين آخرين استبدلوا او غيبوا عن لوائح عدة بما يعرض التحالفات الى الحسم والتحدي بين طرف وآخر.

والى الجو الانتخابي كان اليوم حيز كبير للاقتصاد والمال بدءا من إقرار مجلس الوزراء لمشروع الموازنة العامة مرورا بالتعاون اللبناني-الأرميني وانتهاء بالتحضير للمؤتمرات في الخارج من أجل لبنان في روما بعد غد ثم في باريس وبعدها في بروكسل.

ماذا أولا عن إقرار مشروع قانون الموازنة؟

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

اخيرا وبعد مخاض عسير، بعد عصرها وترشيقها اقر مجلس الوزراء موازنة 2018، لكن الامر لن يمر من دون سجالات قامت على خلفية اكتشاف بعض الوزراء ان اقتطاعات كبيرة قد لحقت بموازناتهم او بفئة من الموظفين الواقعين تحت وصايتهم، فيما طالب وزراء القوات بإصلاحات بنيوية على هيكليتها وشكل موقفهم امتدادا لموقف عالي النبرة للدكتور جعجع للمركزية طالب فيه بإصلاحات جذرية على الموازنة لان خلاف ذلك يكون مجرد مسرحية صغيرة يبقى امام الموازنة ان تمر في المجلس النيابي قبل ان ترى النور، وهذا يتطلب وقتا ما قد يحرم الرئيس الحريري من أن يحمل هذا الانجاز في حقائبه الى مؤتمر روما. لكن نية الدولة باتت واضحة حيال الاصلاح وما يؤذيها دوليا هو التراشق بتهم الفساد بين الوزراء. قصد منه رئيس الجمهورية تطمين المشاركين في دعم الجيش والقوى الامنية.

في روما طلب الرئيس ميشال عون تباعا عبر المنسقية العامة في الامم المتحدة في لبنان والسفير الايطالي من المؤتمر، السخاء في دعم الجيش كي يتمكن من تأدية دوره في الاستراتيجية الدفاعية الوطنية التي ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية مباشرة بعد الانتخابات النيابية في ايار.

في هذه الاثناء سرقت المحكمة العسكرية الضوء مجددا اذ بدأ قاضي التحقيق الاول رياض ابو غيدا التحقيقات في ملف الحاج - عيتاني، فإستمع الى المتهم بالقرصنة ايلي غبش على ان يستمع الثلاثاء الى المقدم الحاج. وفي ضوء ما يخلص اليه التحقيق يتقرر مصير عيتاني توازيا ترتيب الاوراق الانتخابية المبعثرة جاري على قدم وساق تمهيدا لعقد التحالفات او تأكيدا للاختلافات.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

هي كلمة سر إنتظام عمل الدولة ومؤسساتها عادت مرة جديدة لتقر بعد تغريبة طويلة. مجلس الوزراء أقر الموازنة ولبنان إبتعد عن نموذج اليونان قبل ان يحزم حقائبه ويجهز ملفاته قاصدا مؤتمر روما.

لعل هذا الإنجاز الذي يسجل للحكومة ووزير مالها هو الذي يستحق أيضا الخرزة الزرقا. الوزير علي حسن خليل كشف عن توجه لتحقيق إصلاحات حقيقية مع فرصة تحقيق نمو أيضا يتخطى إثنين بالمئة مع نهاية العام. وشدد خليل على الإلتزام بتقديم قطع الحساب وترشيق القطاع العام معلنا عدم إقرار أي ضريبة جديدة ضمن الموازنة.

هكذا وفى مجلس الوزراء بوعده لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تلقى وعدا جديدا بأن ترسل الموازنة يوم غد الثلاثاء على أبعد تقدير إلى ساحة النجمة.

وفور وصوله بالسلامة سيحال مشروع الموازنة إلى لجنة المال التي ستبقي جلساتها مفتوحة لإنجاز مهمتها خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر وهذا ما يعني إمكانية عقد جلسة عامة لإقرار الموازنة أواخر آذار الجاري أو مطلع نيسان المقبل.

وعلى درب إنجاز آخر كان لبنان يسير بعناية نحو عز التحول الرقمي الهادف إلى استراتيجية وطنية تجعل من لبنان دولة رقمية متحررة من البيروقراطية والتقنيات التقليدية وقبل كل ذلك خالية من الفساد.

انتخابيا لم تنفع (الخرزة الزرقا) مع القوات التي يبدو أنها تحتاج إلى منجم مغربي ليعرف تيار المستقبل ماذا تريد وفق ما نقل عن الرئيس الحريري.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

ضاقت ارض الغوطة على المسلحين وشتت الجيش السوري جمعهم في ثلاث مناطق لا وصل بينها الا الخلافات والانقسامات والاقتراب من نهاية مسلسل دموي انطلق من هناك ليضرب كل سوريا على مدى سبع سنوات.

لا شك بقدرات الجيش على حسم هذه المعركة الحساسة في كل الاعتبارات، واليقين كبير بحجم الخسائر عند مشغلي الارهابيين جراء سقوط الغوطة تدريجيا وبدء انتهاء ظاهرة خطرة ارقت اهل دمشق اقدم المدن واشهرها بين حضارات المنطقة.

في لبنان، الانتخابات تحاصر من لم يشكل لوائحه بعد، وخيارات البعض قد تصبح انتحارية، والبعض الاخر عرضة للسؤال في ساحته وبيته بعدما اطاح بالصقور وبعض الحمائم.

وبين تزاحم الاعتبارات وضيق خيارات البعض، يبقى تحالف حركة امل وحزب الله سباقا بشفافيته، واضحا في خياراته واسمائه وبرامجه، وهو واثق بجمهور اختبرته الازمات مرارا فعبر مطباتها، وكذلك سيفعل بوجه الهجمة المبرمجة التي تشتد وفق المنشود اميركيا وسعوديا واسرائيليا ضد المقاومة واهلها.

على خط المال والاقتصاد، للوزارات في العام 2018 نصيب اقل في الموازنة الجديدة: هي موازنة الضرورة، موازنة ما امكن لترشيق القطاع العام، واقفال الادارات التي لا دور لها، ووقف الايجارات التي لا طائل منها، وتقليل نسبة العجز، وفق وزير المال علي حسن خليل.

اقرت الحكومة الموازنة وهي في طريقها الى مجلس النواب، وايما كانت اوصافها يبقى السؤال عما طار من مليارات اللبنانيين على مدى ستة وعشرين عاما، ووضع بلدهم على سلم التحذيرات الدولية جراء وضع اقتصادي هش وغير مستقر في محيطه.

* مقدمة نشرة اخبار "المستقبل"

الرحلة الحكومية لموازنة العام 2018 إنتهت بإقرارها، لتحط تحت قبة البرلمان، ولتبدأ أولى محطاتها في لجنة المال والموازنة بدءا من الغد، تمهيدا لإحالتها إلى الهيئة العامة.

إقرار الموازنة والذي يشكل منعطفا أساسيا عشية مؤتمرات الدعم الدولية للبنان في روما وباريس وبروكسيل، أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنها تتضمن إصلاحات وحوافز لكل القطاعات، كما تضمنت وفق ما كان مطلوبا، تخفيضات في الوزارات بنسبة عشرين بالمئة.

الرئيس الحريري أكد أن كل الأفرقاء في البلد يريدون حل أزمة إنقطاع الكهرباء، داعيا إلى إبعاد السياسة من هذا الملف، مشددا على أن أي صرف في ملف الكهرباء يعني توفير 40 بالمئة من التكلفة التي يدفعها الشعب. وأكد الرئيس الحريري أن البلد قائم على التوافق، ومن دونه لا يمكن إنجاز أي شيء في البلد.

إقرار الموازنة وفق الإصلاحات المطلوبة، وعشية مؤتمر روما، كان مدار بحث بين رئيس الجمهورية ميشال عون، والسفير الإيطالي في لبنان ماسيمو ماروتي.

الرئيس عون أمل في أن يحقق مؤتمر روما النتائج المرجوة منه لجهة توفير الدعم للجيش والقوات المسلحة اللبنانية، كي تتمكن من الاستمرار في قيامها بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية الى كل الاراضي اللبنانية.

قضائيا، وفي جديد قضية الحاج – عيتاني، إستجوب قاضي التحقيق العسكري الأول في بيروت رياض أبو غيدا، اليوم المقرصن إيلي غبش، وتم إرجاء جلسة الاستماع الى المقدم سوزان الحاج الى العاشرة من صباح الغد. أما وكيل الممثل زياد عيتاني فأوضح أن طلب إخلاء سبيله سيبت غدا أو بعد غد.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

الإنشغال بالموازنة والعيون على الإنتخابات...

الحكومة أنجزت موازنة عام 2018 بعجز تجاوز السبعة ألاف مليار ليرة، وملعبها بعد ذلك سيكون في لجنة المال والموازنة للبدء بدراستها تمهيدا لأحالتها إلى الهيئة العامة وإصدارها بقانون قبل مؤتمر "سيدر واحد" في السادس من نيسان المقبل...

الموازنة سلكت طريقها، لكن التفاهمات الإنتخابية مازالت محفوفة بالألغام، بدليل ما كشفه رئيس الحكومة سعد الحريري مساء اليوم عن إحتمال التفاهم مع القوات اللبنانية، فأجاب: "ما بعرف شو بدن القوات، بدن منجم مغربي".

جاءت هذه (الدردشة - اللغم) عقب اجتماع بين الامينة العامة للقوات اللبنانية شانتال سركيس ومنسق الانتخابات في تيار المستقبل خالد شهاب، ويبدو ان الإجتماع لم يحرز أي تقدم، وقد تكون خلاصته دفعت بالرئيس الحريري الى الحديث عن الحاجة الى منجم مغربي.

في سياق آخر، تشهد العلاقات اللبنانية - السعودية المزيد من الإيجابية، فالقائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان، وليد البخاري، الذي وصل ليل أمس إلى لبنان، كان اول نشاط له اليوم زيارة وزير الخارجية جبران باسيل في قصر بسترس، وجرى البحث بخطوة المملكة تعيين قائم بالأعمال، بعد سحب السفير، دليلا على اهتمام المملكة بلبنان.

أما في قضية المقدم سوزان الحاج والفنان زياد عيتاني، فإن قاضي التحقيق العسكري رياض ابو غيدا استمع اليوم الى المقرصن إيلي غبش طوال النهار، ما أدى إلى إرجاء الاستماع إلى المقدم الحاج إلى يوم غد...

إشارة إلى ان القاضي ابو غيدا كان تسلم التسجيلات الصوتية للحوارات بين المقدم الحاج والمقرصن غبش، التي تضيئ على كثير من جوانب الملف.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

انتخابات سمك لبن تمر هندي.. ألوان أشكال لا بل إشكال عائلي على خلطة هجينة تقود التيارات الكبرى الى اتباع مبدأ التحالف "ع القطعة" هم يدا بيد في دوائر ومتربصون متخاصمون في دوائر أخرى.. وعلى الناخبين أن يفكوا لغز المساكنة على الورقة الانتخابية و"الخرزة الزرقا شو بدا تحرس لتحرس".. وما هي مفاعيلها إذا كان وليد البعريني قد ترشح ضد ابيه أبو وليد وكاظم الخير يجهز للمستقبل كل الخير في المنية الضنية ونعمة محفوظ الذي فقد صوته بالتظاهرات النقابية منح هذا الصوت لحيتان المال وديما جمالي على لائحة الحريري تترشح ضد شقيق زوجها على لائحة ميقاتي والأبناء غير المختلفين مع ذوويهم يخلفون الاباء على لوائح الحريري والمستقبل ضد فرعون الذي ترعرع في البيت الازرق.. القرعاوي أصبح مستقبل.. وبرجا تتحدى بيت الوسط وأبعد من خيارات رئيس الحكومة فإن الخرزة الزرقاء عليها أن تسكب عينها باتجاه دوائر وترشيحات أكثر جدلا فالطشناق الذين تزوجوا ميشال المر منذ أكثر من ستين عاما أعلنوا الطلاق معه.. وميمو سكاف ابن عم الراحل الياس سكاف قرر استعارة اسم الكتلة الشعبية برهة من الزمن بهدف الترشح ضد ميريام سكاف وهو لم يسبق له الانتماء إلى الكتلة.. زياد حواط في لائحة وعمه جان حواط في لائحة مضادة والاهم من كل ذلك ان نقولا الشماس ابو رخوصة "صار بالتيار" هذه عينة يسيرة عن التدافع الى البرلمان واختلاطه وتحوله في بعض الدوائر الى "سفاح قربى" انتخابي لكن هذا المشهد يعطي في المقابل صورة جديدة عن تيار المستقبل الذي خفض من سقف طموحاته وتنازل عن "سما زرقا" واسعة الأفق والمدى وارتضى بحراسة الخرزة.. وعلى ضفة التحالف فإن المستقبل والقوات خفضا ايضا من التعاون المشترك الى أدنى المستويات وقررا أن تبدأ الهيئة التنفيذية الانتخابية لدى الطرفين معاينة المناطق التي من المرجح التحالف فيها وهي لن تشمل زحلة أم المعارك إنما قد تشبك خيوطها من جزين إلى عكار وبعلبك الهرمل.. وهناك مربط الفرس فالمستقبل وعبر أمينه العام أحمد الحريري أعلن أن مقعد جميل السيد هناك يوازي بالنسبة إلينا المئة والسبعة والعشرين مقعدا.. ومن الطبيعي أن يكون مقعد سعد الحريري ضمنا.. والخلاف بالانتخابات لا يفسد للموازنة قضية إذ اقرت الحكومة اليوم بنودها قربانا للمؤتمرات الدولية المانحة وذلك باعتراض القوات اللبنانية على بنودها لكن الحريري علق على ذلك بالقول: "القوات بدن منجم مغربي لنفهم عليهن" غير ان رئيس الحكومة فهم على السياسة السعودية او انها هي من فهمت عليه متأخرة.. واستعادت سفيرها وليد اليعقوبي من بيروت الذي غادر الى الرياض اثناء زيارة الحريري ولم يعد.. فيما لفت ان القائم بالاعمال السابق وليد البخاري حضر الى لبنان والتقى وزير الخارجية جبران باسيل كسفير بديل واليعقوبي المتشار السابق للسبهان سوف يبقى في المملكة من دون معرفة مهامه الجديدة وما إذا كان سوف يلتحق بالسبهان غير ان اللافت هو تكرار حالات الاحتجاز وهي شملت على ما يبدو الرئيس اليمني عبد ربه منصور إذ لفت تصريح لاحد وزراء حكومته صلاح الصيادي يدعو فيه اليمنيين الى التظاهر من اجل عودة الرئيس هادي منصور وقال الصيادي ان لبنان استعاد رئيسه ببضعة ايام ونحن اهل الحكمة تائهون.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

على عهد الرئيس العماد ميشال عون، الانتظام المالي لم يعد احتمالا ولا خيارا، بل واقع يتلمسه اللبنانيون يوما بعد يوم. هذا هو المبدأ. أما الباقي، فتفاصيل، على رغم أهميتها. فبعد اقرار موازنة 2017 بعد انقطاع سنوات، ها هي موازنة 2018 تشق طريقها من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، حيث يتوقع وفق معلومات الـ OTV، أن تباشر لجنة المال والموازنة درسها، بعد تسلمها إياها كمشروع قانون، الجمعة أو الإثنين على أبعد تقدير. واذا كان مجلس الوزراء أخذ اليوم بعناوين أساسية طالما طرحتها لجنة المال والموازنة وتكتل التغيير والاصلاح منذ سنوات، كاعتماد الإصلاحات الواردة في التوصيات الشهيرة الى جانب التزام قطع الحساب وفق المهل، فالامتحان النهائي يبقى في مجلس النواب...

لكن، قبل الغوص في موضوع الموازنة، اشارة الى ان المملكة العربية السعودية استدعت سفيرها في لبنان وليد اليعقوب لتكليفه مهمات أخرى في المملكة، وكلفت الوزير المفوض وليد البخاري بمهام القائم بالاعمال، علما أنه عاد في الساعات الماضية إلى بيروت، والتقى مساء وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل. وهذه الخطوة، وفق معلومات الـOTV، تدل الى حرص المملكة على السير في تطوير العلاقة الثنائية ايجابا، والحفاظ على امن واستقرار لبنان، وتم التأكيد خلال اللقاء على مشاركة الرياض في المؤتمرات الدولية المزمع عقدها من اجل لبنان.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 12 آذار 2018

النهار

قال ديبلوماسي لبناني إن تأجيل زيارة الرئيس الفرنسي لا أسباب سياسيّة أو دوليّة لها بل حتّى لا يُقال إن باريس أثّرت ‏في الانتخابات النيابيّة ووقفت مع فريق ضد آخر.

بعد انقطاع رافق احتجازه في فندق الريتز في الرياض عادت مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية الى ممارسة نشاطاتها ‏في لبنان.

تبيّن إن الاجراءات المشدّدة في الجمارك وخصوصاً في المرفأ لم تمنع الرشى بل أخّرت انجاز المعاملات وجعلت ‏قبض المال يتم خارج حرم المرفأ.

سُمع مسؤول كنسي يقول في مجلسه إنه لا يمكن مكافحة الفساد بفاسدين ما يدل على عدم رضاه على معظم الأسماء ‏المرشّحة.

الأخبار

إل بي سي" لم تنقل ترشيحات "المستقبل"

لوحظ أن المؤسسة اللبنانية للإرسال لم تنقل، أمس، وقائع احتفال إعلان مرشحي تيار المستقبل من واجهة بيروت ‏البحرية الجديدة، وذلك بسبب عدم التوصل إلى إتفاق مالي نهائي بين الجانبين.

القوات لا تلبي شرطاً كتائبياً في البترون

يُصر حزب القوات اللبنانية على عدم تلبية شرط حزب الكتائب بسحب ترشيح الطبيب فادي سعد عن أحد المقعدين ‏المارونيين في قضاء البترون. وتعتبر "القوات" أنّ التحالف مع "الكتائب" ممكن أن يحصل عبر ترشيح سعد ‏والنائب سامر سعادة، في حين أنّ الأخير يشترط أن يكون المرشح الوحيد في البترون ليضمن نجاحه. ويُنقل عن سعادة ‏قوله إنّه لن يكون مُتحمساً للتحالف مع "القوات" في حال عدم سحب ترشيح سعد.

العزم" للحسم في المنية

تعقد الماكينة الانتخابية لتيار العزم اجتماعاً اليوم من أجل حسم عدد من النقاط، أهمّها مُرشح "العزم" في قضاء المنية. ‏وسيُحدد في الاجتماع تاريخ إعلان أسماء المرشحين في دائرة الشمال الثانية، الذي يُفترض أن يكون يوم الخميس، ‏وراجت معلومات، أمس، تفيد بأن المرشح كاظم الخير، فتح أبواب التفاوض على مصراعيها مع كل خصوم تيار ‏المستقبل في المنية.

خمس لوائح في زحلة

تصر رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف على أنها ستذهب إلى المعركة الانتخابية وحدها إذا لم يأخذ تيار المستقبل أو ‏حزب الله مطالبها في الحسبان، وبالتالي تكون زحلة أمام احتمال خمس لوائح: لائحة ميريام سكاف ولائحة تيار ‏المستقبل ــ التيار الوطني الحر ــ الطاشناق ولائحة نقولا فتوش ــ حزب الله ولائحة القوات ــ الكتائب ولائحة خامسة ‏للمجتمع المدني.

لائحة "الشيوعي" في الجنوب ــ 3‏

علم أن الحزب الشيوعي اللبناني بصدد وضع اللمسات الأخيرة على اللائحة التي تضمّه الى مجموعة من القوى ‏والشخصيات المستقلة في دائرة الجنوب 3 (بنت جبيل ومرجعيون ـ حاصبيا والنبطية). ومن أبرز المرشحين على هذه ‏اللائحة: مصطفى بدر الدين، علي حاج علي، نديم عسيران، أحمد مراد، عباس سرور، فاديا بزي، عباس شرف الدين، ‏معن الأمين (شيعة)، هالة أبو كسم (أرثوذكس)، محمد حمدان (سنة) وعاطف مداح (درزي).

البناء

خفايا

يروّج تيار سياسي من فريق "14 آذار" أنه في صدد إعادة افتتاح مراكز خدمية وصحية للمواطنين، كان قد ‏أغلقها منذ نحو عام بذريعة الضائقة المالية التي عصفت بالتيار، ومن دون أن يدفع بدل أتعاب العاملين في تلك المراكز ‏عن خدماتهم لأكثر من ستة أشهر، وما زال حتى الآن يمتنع عن الدفع، ما يضع ترويجه لإعادة فتح المراكز في خانة ‏الوعود والدعاية الانتخابية لا أكثر.

كواليس

تحدّثت تقارير اقتصادية أوروبية ويابانية عن أنّ الادّعاءات الأميركية بربط الضرائب على تجارة الصلب إلى السوق ‏الأميركية تستهدف الصين غير واقعية، لأنّ الصين تملك مشاريع خاصة منها مدّ آلاف الكيلومترات من السكك الحديد ‏تستهلك فائض إنتاجها المخصص للتصدير بينما الكساد سيصيب المصانع الأوروبية واليابانية التي تعتمد على ‏الأسواق الأميركية. وهذا سيدفع أوروبا واليابان تحقيقاً للمنافسة المشروعة إلى رفع الضرائب على السيارات الأميركية ‏المستوردة كبضائع يُستخدم فيها الصلب والحديد وفتح مجال رفع إنتاج مصانع السيارات اليابانية والأوروبية ‏لامتصاص فائض إنتاج الصلب والحديد…

الجمهورية

يؤكد أحد الشخصيات الوسطية أن الإتصالات مع إحدى القوى الكبرى لم تتوقف على رغم أن إحتمالات التحالف باتت ‏ضئيلة جداً.

يشترط أحد الأحزاب على تيار حجز مقعد له في أحدى دوائر البقاع تحت طائلة تأثر التحالف بينهما سلباً في دوائر ‏عدّة.

واصل رئيس حزب لهجته التصاعدية ضد أحد الوزراء بسبب ملف فُتح سابقاً وأحدث ضجة كبيرة.

اللواء

تعثرت الإتصالات بين تيار ناشط و شخصيات تشكل لائحة إئتلافية في دائرة كسروان جبيل، بسبب الخلاف على ‏حصة كل طرف من المقاعد النيابية!

جرت تعديلات في اللحظات الأخيرة على لائحة مرشحي تيار سياسي فاعل، تضمنت أكثر من مفاجأة ، وأثارت ردود ‏فعل في بعض المناطق!

أبدى سياسي شمالي إرتياحه لنتائج المباحثات التي أجراها مع مسؤولين بارزين في العاصمة الأميركية !

المستقبل

قيل

إنّ أوساطاً ديبلوماسية غربية لفتت إلى أنّ موضوع الوساطة الأميركية حول الحدود البحرية لم يُقفل بعد، وأنّ ما ‏طُرح أخيراً مختلف تماماً عن "خط هوف".

 

وضع مثير للقلق في جنوب لبنان بسبب رفض إسرائيل "خط الهدنة"

العرب/13 آذار/18/بيروت - كشفت مصادر سياسية لبنانية أن هناك وضعا يثير القلق في منطقة الجنوب حيث تنتشر القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن في العام 2006.

وأوضحت هذه المصادر أن ذلك يعود إلى إصرار إسرائيل على إقامة جدار عازل على طول حدودها مع لبنان من دون أخذ في الاعتبار لـ”خط الهدنة” الذي توصل إليه الجانبان في العام 1949.

وكان لبنان وإسرائيل توصلا إلى اتفاق على قيام “خط هدنة” بينهما بعد الحرب العربية – الإسرائيلية الأولى في العام 1948. وأمكن التوصل إلى هذا الاتفاق في اجتماعات بين الجانبين عقدت في جزيرة رودس اليونانية. ويتفق هذا الخط مع الحدود الدولية المعترف بها بين لبنان الذي استقل في العام 1943 من جهة، وفلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني من جهة أخرى. ولم تستبعد هذه المصادر أن يكون الجدار الإسرائيلي سببا لاشتباك عسكري وربّما لحرب بين الجانبين، خصوصا أن إسرائيل مصرّة على تمرير الجدار في أراض لبنانية تابعة لقرية العديسة بحجة حماية مستعمرة مسكفعام. وذكرت أن الاجتماعات التي عقدها الجانبان العسكريان اللبناني والإسرائيلي برعاية الأمم المتحدة لم تسفر عن أي نتيجة في ظل إصرار إسرائيل على اعتبار أن خط الهدنة لم يعد قائما. وقالت إن الجانب الإسرائيلي مصر على تمرير الجدار العازل في الأراضي اللبنانية، بما يستجيب لهواجسه الأمنية. ويتذرّع الجانب الإسرائيلي بأن لبنان لم يحترم خط الهدنة يوما وأنّه خرقه مرات عدة. وتشير إسرائيل في هذا المجال إلى أن لبنان أعلن الحرب على إسرائيل في العام 1967، لكنه لم يشارك في أيّ أعمال عسكرية. لكنّ المأخذ الإسرائيلي الأكبر على لبنان هو اتفاق القاهرة الذي وقعه لبنان مع منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1969.

وتعتبر إسرائيل توقيع اتفاق القاهرة بمثابة إلغاء لبناني من جانب واحد لـ”اتفاق الهدنة”. كذلك ترى إسرائيل أن حرب صيف العام 2006 التي تسبب بها حزب الله، عندما خطف جنودا إسرائيليين من داخل أراضيها، سبب آخر لاعتبار “خط الهدنة” غير قائم.

وسمح اتفاق القاهرة الذي رعاه جمال عبدالناصر قبل سنة من وفاته ووقعه عن الجانب اللبناني العماد إميل بستاني قائد الجيش وقتذاك، وياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة، للفدائيين الفلسطينيين بالتمركز في منطقة جنوبية اسمها العرقوب وشن عمليات منها على إسرائيل. وسمّيت المنطقة التي أقام الفلسطينيون قواعد فيها بـ”فتح لاند”. وأشارت المصادر السياسية اللبنانية إلى أن الخلاف بين الجانبين لا يقتصر على أراض تابعة لقرية العديسة، بل يتناول أيضا نقطة الحدود عند بلدة الناقورة الساحلية. وقالت إن الخلاف على نقطة الحدود الساحلية في غاية الأهمّية نظرا إلى أنّه يؤثر على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. وتعود أهمّية الحدود البحرية إلى وجود آبار للنفط والغاز اكتشفت في البحر. وتعترض إسرائيل على ما يعتبره لبنان مناطق بحرية تابعة كليا له. وبين هذه المناطق ما يسمّى البلوك رقم 9 الذي تدعو الولايات المتحدة إلى تقاسمه بين لبنان وإسرائيل بنسبة ستين في المئة للبنان وأربعين في المئة لإسرائيل. وتتقاسم لبنان ثلاث وجهات نظر تدعو الأولى إلى القبول بالعرض الأميركي والثانية إلى اللجوء إلى التحكيم الدولي والثالثة إلى التمسك بكل البلوك 9، أيّا يكن الثمن الذي سيتوجب على لبنان دفعه. وينادي حزب الله برفض الذهاب إلى التحكيم الدولي كما يدعو رئيس الجمهورية ميشال عون إلى عدم قبول العرض الأميركي أيضا. ويرى سياسيون لبنانيون أن حزب الله يعتمد وجهة النظر هذه لتبرير احتفاظه بسلاحه من منطلق أنّه حاجة لبنانية في ظلّ “الأطماع الإسرائيلية” بالنفط والغاز الموجود في البلوك 9.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

هل ولاية الفقيه تمنعنا من إقامة الدولة؟

*الشيخ حسن سعيد مشيمش/12 آذار/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63104

إن قلتُ نعم بكل تأكيد فأنا لا أهذي ولا أقول زيغاً ولا  شَطَطاً.

[الدولة ضرورة من ضرورات الحياة تماماً كضرورة الماء والهواء والنار والطعام والشراب 100 %]

قال عقلاء الأرض كافة  قولاً واحداً:

لا يمكن أن تقوم دولة في أية بقعة من بقاع العالم وعلى أرضها حزب ديني مذهبي طائفي يملك سلاحاً وسلاحاً أقوى من سلاح الدولة ولا يخضع  سلاحه (ولا رجاله) لسلطة الدولة ومؤسساتها السياسية، والقضائية، والتشريعية، والأمنية، والعسكرية، والأكثر خطورة أنه مرتبط دينياً وسياسياً وأمنياً وعسكرياً بدولة أجنبية !!!  ولا يُخْفِي ذلك ويجهر به بكل صلافة وكبرياء وتجبر وعُهْر(وهي إيران)

لذلك لست مبالغاً ولا أهذي ولا  من وحي حقدي الشخصي حينما أقول:

إنَّ تعطيل قيام الدولة في لبنان يتحمل مسؤوليته حزب ولاية الفقيه الذي يملك سجوناً وزنازين خاصة به على أرض لبنان!

ويملك سلاحا إقليمياً مرتبطاً ارتباطاً عضوياً ودينياً وسياسياً بحاكم دولة أجنبية بالشاه الإيراني علي خامنئي مباشرة، ويجاهر بذلك ولا يخجل ولا يستحي ولا يخاف من أحد ولا يوجد حزب في لبنان يملك ما يملكه حزب ولاية الفقيه أو مرتبط بنفس طبيعة إرتباطه الديني والأمني والسياسي!

والأخطر من ذلك كله أن أي لبناني اختلف معه بعقيدته عقيدة ولاية الفقيه وأراد الكشف للشعب اللبناني عن مخاطر هذه العقيدة الجهنمية على دستور لبنان، وميثاقه، ومعاهدته، سرعان ما يضعه هذا الحزب على لائحة الإغتيال الجسدي أو المعنوي!

ولم يمر على لبنان حزب يشبه حزب ولاية الفقيه الذي بلغ رتبة الإجتهاد المطلق باغتيال خصومه السياسيين من جهة النوعية ومن حيث الكمية!

فقيام الدولة في لبنان أمر مستحيل في ظل بقاء سلاح حزب ولاية الفقيه ورجاله خارج وصاية مؤسسات الدولة القضائية، والأمنية، والعسكرية، والسياسية، ومستحيل أن تقف الدولة على قدميها وهي عاجزة من استدعاء عنصر في حزب ولاية الفقيه للتحقيق معه في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري وجرائم اغتيال كل شهداء جبهة 14 آذار  اللبنانية .

وكل مجتمع لا تقوم فيه دولة حقيقية فهو بالضرورة سوف يذوق كل أنواع الفساد المالي،  والبيئي، والإقتصادي، والأمني، والسياسي،  والإداري، والفوضى في كل جوانب المجتمع.

بمختصر مفيد:  جماعة ولاية الفقيه الحاكمة في إيران بالإكراه والقمع والقهر لن تسمح لليمنيين، والعراقيين، والسوريين، واللبنانيين، بإقامة دول حقيقية في بلدانهم لأن بقاءها مُفَككة وضعيفة وهزيلة يمنحها قدرة على التَّحكم بمصيرها السياسي والتسلط على قرارها الأمني لتسخيرها بالتالي كورقة تستمد منها القوة على طاولة المفاوضات العلانية والسرية مع أميركا وأوروبا.

جماعة ولاية الفقيه الحاكمة بالقهر شعب إيران جماعة يجري الشر والبغي والعدوان في أدمغتها كما يجري الدم في عروقها.

*لاجئ سياسي في فرنسا

 

فوج نَموذجي" مكان اليونيفيل

ليبانون ديبايت/عبدالله قمح/12 آذار/18

بعيداً عن مماكحات الانتخابات النيابية التي ابقى الجيش نفسه بعيداً عنها، والاستفزازات التي تقوم بها اسرائيل على الحدود الجنوبية التي تقابلها المؤسسة العسكرية بجدية في التصدي لها، يمكن ملاحظتها في النبرة العالية التي استخدمها قائد الجيش العماد جوزف عون للرّد على الخطط الاسرائيلية لبناء الجدار الاسمنتي في الاراضي المتنازع عليها، تخوض قيادة الجيش نقاشاً استراتيجياً بدأته من قيادة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" منذ مدة، بهدوء وبعيداً عن الاعلام.

يدور هذا النقاش حول الشكل الذي ستكون عليه الحال في جنوب لبنان، وتحديداً في منطقة عمل "اليونيفيل" المحدّدة بالقرار الدولي رقم 1701 جنوبي الليطاني، في حال قررت الجهات الضامنة لوجود الاخيرة تخفيف او انهاء مهامها المفعلة بصفة المعززة منذ ما بعد حرب عام 2006 كتطبيق لمندرجات القرار عينه.

الذي يسرع في تعزيز هذا النقاش اليوم هو ما يلوح في الافق من بوادر لتخفيض عديد القوات الدولية بعد ان جرى تخفيض ميزانيتها سابقاً بفعل رزمة التغييرات التي اجرتها الادارة الاميركية الجديدة، ما وضع هذه القوات امام واقع جديد قد تجد نفسها غير متكيّفه معه.

وتقود المعلومات التي امتلكها "ليبانون ديبايت" نحو امكانية ان يبدأ تنفيذ هذا التخفيض في المدى المنظور، اي ضمن فترة التجديد لعمل هذه القوات منتصف الصيف القادم.

هذه التطورات باتت ذريعةً لتسريع وتعزيز النقاش بين قيادتي الجيش واليونيفيل، سيما وان اي تعديل على جغرافية انتشار هذه القوات تتحمل وزره قيادة الجيش ويرفع من مسؤولياتها، إذ يتوجب عليها سد الفراغات والثغرات والحاجات التي ستتركها اليونيفيل، ما يعني ان الجيش بات امام دورٍ اكبر يعطى له في الفترة الزمنية القادمة. دون ادنى شك، فان لهذه القوات المتواجدة في لبنان تحت مسمى "قوات مؤقتة"، فترة صلاحية تنتهي عند انتفاء الحاجة الميدانية اليها، من هنا يتركز البحث بين قيادتي الجيش واليونيفيل حول سبل التعاون القادم وشكل دور الجيش الذي يتوقع ان يباشر بتطبيق المادة المتعلقة بتشكيل فوج نموذجي يستلم زمام المبادرة الواردة كما ورد بنص القرار 1701. وإذ تفسر مصادر عسكرية لـ"ليبانون ديبايت" ان هذا الفوج هو اخ شقيق لافواج الحدود البرية المشكلة حديثاً والمنتشرة على الحدود الشرقية، تؤكد ان مهامه لن تكون مختلفة عن سائر قطع الجيش من حيث العديد والتسليح والمهام، وتسمية نموذجي غير مرتبطة بمهام غير استثنائية مناطة به. وبصرف النظر عن المآرب التي تخفيها بعض الدول لناحية سعيها لتعديل مهام الجيش في المنطقة المشمولة بالقرار 1701، لكن المؤسسة العسكرية لا تأخذ خطوات تعزيز وجودها الا وفق ما تمليه المصلحة الوطنية وحماية وصون الحدود اللبنانية من الاعتداءات الاسرائيلية، ضمن هامش واسع من استقلالية القرار. وبالاضافة الى الرد على اي اعتداء، ستكون من مهام الفوج النموذجي الجديد سد الفراغات والحاجات التي قد يخلفها تخفيض عديد اليونيفيل او انسحابها.

وقبل ان يفرغ الجيش من تشكيل هذا الفوج، بدأت الروايات تنسج وتحاول الايحاء بان مهامه قد تتجاوز تلك المعلن عنها او تختلف عما تكلف به الوحدات الاخرى عادةً، ما يوحي بان الجيش سيرث دور قوات اليونيفيل التي يشار اليها باصابع الاتهام بحماية اسرائيل، ولن تكون لقيادته كامل الامرة على الفوج الجديد، وهو ما كان عرضةً لنفي واسع من المصادر العسكرية التي اكدت لـ"ليبانون ديبايت" ان امرة الفوج تعود لقيادة الجيش وحدها دون ان يشاركها بذلك احد.

وبعيداً عن كل ما يقال، يصرف الجيش اهتمامه على اعداد وتشكيل هذا الفوج. وفق معلومات "ليبانون ديبايت"، جرى تعيين قائده الذي سيتولى في الفترة القادمة اقتراح تعيين صف الضباط الذي سيعاونه، ثم سيجري الحاق العسكريين بالفوج الجديد كخطوة اخيرة قبل نشره في منطقة جنوب الليطاني، على ان تكون قيادته في المنطقة نفسها. وكانت الامم المتحدة قد رحبت بجهود الجيش في إنشاء فوج نموذجي، إذ ورد في الفقرة السادسة من القرار رقم 2373 الصادر الذي مُددت بموجبه ولاية القوات الدولية "اليونيفيل"، عاما اضافياً صيف عام 2017:

"نرحب في هذا الصدد باعتزام حكومة لبنان نشر فوج نموذجي وسفينة دورية بحرية في منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان للمضي قدما في تنفيذ القرار 1701 (2006) وسلطة الدولة اللبنانية على النحو المشار إليه في الفقرة 2016 - 2017 الاستعراض الاستراتيجي".

 

استدعاء السفير السعودي في لبنان لتسليمه مهام أخرى في المملكة وتكليف البخاري مهام القائم بالاعمال

الإثنين 12 آذار 2018 /وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" أنه تم استدعاء سفير المملكة العربية السعودية وليد اليعقوب لتسليمه مهام أخرى في المملكة، التي كلفت الوزير المفوض في السفارة في لبنان وليد البخاري بمهام القائم بالاعمال الى حين إتمام الإجراءات الديبلوماسية بحسب الأصول لاعتماد سفير جديد في أسرع وقت ممكن. ويدل تكليف البخاري في هذا الوقت، على حرص المملكة على السير في تطوير العلاقات بين البلدين إيجابا والحفاظ على أمن واستقرار لبنان. وفي هذا الإطار، تم التأكيد على المشاركة الإيجابية للمملكة في المؤتمرات الدولية المزمع عقدها من اجل لبنان واولها مؤتمر روما 2 خلال هذا الأسبوع، وجددت التوجيهات بالدعم السعودي للبنان. وطالب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل القائم بالاعمال، في إطار هذا التوجه الإيجابي، بحث القيادة السعودية على إمكان رفع تحذير سفر المواطنين السعوديين الى لبنان كمقدمة لتشجيع الدول الخليجية المعنية على ذلك.

 

رئيس وزراء أرمينيا عرض اوضاع الارمن مع آرام الاول

الإثنين 12 آذار 2018 /وطنية - زار رئيس وزراء أرمينيا كارن كارابتيان والوفد المرافق كاتدرائية مار غريغوريوس المنور في انطلياس، حيث التقى كاثوليكوس الارمن الارثوذكس آرام الاول واعضاء لجنة البطريركية، وتناول البحث في اوضاع الارمن في ارمينيا والجاليات الارمنية في لبنان ودول الانتشار.

وزار كاربتيان النصب التذكاري للشهداء الارمن

 

الحريري لعائلة زكا: أتابع قضيّته مع عون اسبوعيا

المركزية/12 آذار/18/بناءً على طلب نزار زكا المخطوف في إيران، وباهتمام من رئيس الحكومة، التقى الرئيس سعد الحريري وفداً من عائلة زكا بحث معه في تطورات القضيّة. وأكّد الحريري أنه يتابع الموضوع بشكل أسبوعي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. من جهتها، طرحت العائلة "الوضع الصحي والإنساني لزكا والظلم الذي يلحق بمواطن لبناني"، واستغرابها "عدم إصدار أي بيان رسمي يدين هذا العمل المخالف للقانون الدولي والذي أدانته دول العالم، إضافة إلى مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة". وأكّد الرئيس الحريري أنه يتابع هذا الموضوع. وخلال اللقاء، تطرقت العائلة إلى رفض ترشيح نزار زكا للانتخابات "كي لا يفسَّر هذا الاجتماع على غير مراميه، سوى أن الغاية منه إعادته سالماً إلى وطنه، علماً أن العائلة تعتبر رفض ترشيح نزار غير منصف، ولا تزال تدرس كيفية تقديم طعن لدى مجلس شورى الدولة للاستحالة في تطبيق القانون من بعض نواحيه". وشكرت العائلة الرئيس الحريري على اهتمامه بالقضية ومتابعته لها بشكل مستمر وتكريس وقتٍ كافٍ لهذا اللقاء بينما كانت لديه التزامات ومواعيد كثيرة. وانتهى الاجتماع بالتقاط صورة تذكارية.

 

استدعاء السفير السعودي في لبنان لتسليمه مهاما أخرى في المملكة وتكليف البخاري مهام القائم بالاعمال

المركزية/12 آذار/18/تم استدعاء سفير المملكة العربية السعودية وليد اليعقوب لتسليمه مهام أخرى في المملكة، التي كلفت الوزير المفوض في السفارة في لبنان وليد البخاري بمهام القائم بالاعمال الى حين إتمام الإجراءات الديبلوماسية بحسب الأصول لاعتماد سفير جديد في أسرع وقت ممكن. ويدل تكليف البخاري في هذا الوقت، على حرص المملكة على السير في تطوير العلاقات بين البلدين إيجابا والحفاظ على أمن واستقرار لبنان. وفي هذا الإطار، تم التأكيد على المشاركة الإيجابية للمملكة في المؤتمرات الدولية المزمع عقدها من اجل لبنان واولها مؤتمر روما 2 خلال هذا الأسبوع، وجددت التوجيهات بالدعم السعودي للبنان. وطالب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل القائم بالاعمال، في إطار هذا التوجه الإيجابي، بحث القيادة السعودية على إمكان رفع تحذير سفر المواطنين السعوديين الى لبنان كمقدمة لتشجيع الدول الخليجية المعنية على ذلك.

 

اقل من ٤٨ ساعة للحسم بين المستقبل والقوات

المركزية/12 آذار/18/افادت مصادر مطلعة على أجواء المفاوضات الجارية بين تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية والتي شهدت محطة طويلة اليوم بين الأمينة العامة للقوات شانتال سركيس وخالد شهاب عن المستقبل أن التعثر ما زال سيد الموقف إلا أنه لا يحول دون استمرار التفاوض حتى ظهر بعد غد الأربعاء كما أفادت "المركزية". واشارت إلى أن لا اتفاق نهائيا  بين الجانبين على اي دائرة لان المفاوضات تدور على قاعدة "خود وعطي" بين المقاعد والدوائر. الا ان ساعة الفصل سلبا أو إيجابا هي ظهر الأربعاء قبل أن يعقد حزب القوات مهرجانه الانتخابي عصرا لإعلان برنامجه الانتخابي.

 

الحريري: القوات بدن منجم مغربي

المركزية/12 آذار/18/قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في دردشة مع الصحافيين: "القوات بدن منجم مغربي" ولا شيء يحول دون لقائي برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قبل الانتخابات فنحن متفقون على الأهداف الاستراتيجية". وأكد الحريري بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء أنه لم يتحدث عن اي عرض انتخابي ولا سيما في زحلة.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

“مراسلون بلا حدود”: إيران من أكبر السجون للصحافيين

لندن – أ ش أ، أ ف ب/12 آذار/18/أفادت منظمة “مراسلون بلا حدود” أمس، بأن إيران تعد من أكبر السجون الخمسة الأولى للصحافيين بالعالم. وذكرت المنظمة في تقرير، أن كلاً من الصين وتركيا وإيران وفيتنام ضمت أكبر عدد من الصحافيين المسجونين في العالم حتى بداية العام الجاري.

على صعيد آخر، أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أمس، أنها ناشدت الأمم المتحدة في جنيف حماية حقوق صحافييها وعائلاتهم بعد ازدياد “مضايقات” السلطات الإيرانية، التي اتهمتها الشبكة بممارسة “الاضطهاد على مدى سنوات”. وقال مدير عام الشبكة توني هول في بيان، إن “بي بي سي اتخذت هذه الخطوة غير المسبوقة بمناشدة الأمم المتحدة، لأن محاولاتنا لإقناع السلطات الإيرانية بوقف مضايقاتها تم تجاهلها تماماً”. وأضاف “في الواقع، ازداد العقاب الجماعي لصحافيي خدمات بي بي سي بالفارسية سوءاً خلال السنوات التسع الماضية”. وأوضح أن “الأمر لا يتعلق فقط ببي بي سي، لسنا المنظمة الإعلامية الوحيدة التي تتعرض للمضايقات أو تضطر إلى المساومة في تعاملها مع إيران”.

 

إيران: تحذيرات من عودة الاحتجاجات وسقوط نظام الملالي ومقتل مهاجم أمام مقر إقامة سفير طهران بفيينا وأربعة حاولوا تفجير موقع لـ "الحرس الثوري"

عواصم – وكالات/12 آذار/18/حذر وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي، من عودة وشيكة للاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام، مؤكدا أن “شرارة واحدة تكفي لاندلاع الاحتجاجات من جديد”. ورفض فضلي ربط الاحتجاجات بالخارج، مؤكدا أن التحقيقات التي أجرتها الحكومة لم تحركها جهات خارجية، ومعترفا أن “أسباب الاحتجاجات لا تزال قائمة، وتتمثل بعدم الرضا الشعبي عن النظام”. وأشار إلى أن نحو 60 في المئة من المحتجين كانوا من الطبقة العاملة، حيث بلغت جموع المحتجين نحو 100 ألف، داعيا لأخذ العبرة واحترام مطالب الناس، كاشفا أنه خلال الاحتجاجات جرح 900 من قوى الأمن الداخلي في 100 مدينة، حيث دارت مواجهات في 42 مدينة، وامتدت الاحتجاجات لمدن ونواح لم يسمع كثيرون بأسمائها قبل ذلك. من جانبه، انتقد حفيد المرشد الأول للنظام الإيراني، حسن الخميني، قمع الاحتجاجات، محذراً من سقوط النظام إذا لم يصغ إلى مطالب الشعب. واعتبر، أن الاحتجاجات الأخيرة اندلعت لأسباب اقتصادية، مؤكدا أن عدم تلبية مطالب الشعب ستكون لها تبعات خطيرة ستؤدي إلى سقوط النظام. ورأى أن الاحتجاجات ظاهرة صحية، وبدلا من قمعها يجب الإصغاء إلى مطالبها. وقال إن “المطالب الاقتصادية، إذا لم تتم الاستجابة لها فإنها ستتحول لشعور بالإحباط وخيبة الأمل، ما يمهد لانهيار النظام أو سيطرة حكومة شعبوية واستبدادية وقمعية، تستخدم العنف المفرط، لكنها لن تستطيع الصمود طويلاً”. إلى ذلك، قتلت الشرطة النمسوية، نمساويا، هاجم بسكين أحد الحراس امام مقر اقامة سفير ايران بفيينا. وقال المتحدث باسم الشرطة هارالد سوروس، إن المهاجم “26 عاما”، قُتل بمكان الهجوم، مشيرا إلى أن دوافعه مجهولة، وموضحا أن الحارس “استخدم في بادئ الامر رذاذ الفلفل ضده، قبل ان يفتح عليه لاحقا النار”. من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، مايكل بوير، أن “الحارس الذي تم نقله للمستشفى مصابا بذراعه، تصرف ضمن القواعد”. على صعيد متصل، قتل أربعة مهاجمين، جنوب شرق إيران، بهجوم على نقطة مراقبة عسكرية. وذكر “الحرس الثوري”، في بيان، إن مشاته الذين كانوا يتولون الحراسة أحبطوا عملية انتحارية، موضحا أن مسلحا قُتل بينما كان يفجر سترة ناسفة، وقتل ثلاثة آخرون باشتباكات، فيما اصيب اثنان من “الباسيج”. على صعيد آخر، وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى باكستان، أمس، في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، لترؤس وفد بلاده في منتدى الأعمال الإيراني – الباكستاني.

 

تضارب بشأن اتفاق لإجلاء جرحى الغوطة ومطالبة أممية بإخلاء ألف حالة طبية

سورية: نصف مليون قتيل ومشروع قرار أميركي لوقف القتال

ثلاثة ملايين طفل يواجهون الخطر..وماكرون ينوي ضرب مواقع الأسلحة الكيماوية في سورية

عواصم – وكالات/12 آذار/18/عرضت الولايات المتحدة، أمس، مشروع قرار جديدا امام مجلس الامن الدولي يطلب وقف اطلاق نار لمدة 30 يوما في الغوطة الشرقية المحاصرة في سورية، حيث ضيقت قوات النظام الخناق على ما تبقى من بلدات تحت سيطرة الفصائل المعارضة، في وقت يوشك النزاع في البلاد على دخول عامه الثامن مودياً بحياة نحو نصف مليون شخص. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أمام المجلس، ان وقف اطلاق النار الذي اعتمده المجلس قبل اسبوعين “فشل، قمنا بصياغة مشروع قرار جديد لا يسمح بأي التفاف” عليه، متهمة روسيا بالتصويت لصالح وقف اطلاق النار لكنها “تجاهلته على الفور”. من جانبها، دعت الأمم المتحدة، جميع الأطراف إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2401 المتعلق بوقف القتال، وفرض هدنة مدتها 30 يوما، لإيصال المساعدات. وقبل مناقشة مجلس الأمن، قال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إن بلاده مستعدة لتوجيه ضربات ضد أي موقع في سورية يستخدم لشن هجمات كيماوية تفضي الى مقتل مدنيين، مؤكداً أن موسكو الحليف الوثيق لحكومة الرئيس بشار الاسد لم تبذل ما يكفي من الجهد للسماح بدخول امدادات الاغاثة الى الغوطة. كما دعا الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند الحلف الاطلسي والدول الغربية لممارسة ضغوط أكبر على روسيا بما فيها “تهديدات” وعلى تركيا من أجل وقف العمليات العسكرية، داعيا إلى إقامة منطقة “حظر طيران” فوق الغوطة وحفرين. واستكملت قوات النظام تقدمها باتجاه مناطق أخرى أقرب من دمشق، في الغوطة التي باتت تسيطر على نحو 60 في المئة من مساحتها، وقتلت فيها منذ بدء الحملة العسكرية 1144 مدنياً، بينهم 240 طفلاً، فيما تستهدف المعارضة دمشق بالقذائف، حيث قتل مدنيين اثنين جراء قذيفة اطلقتها الفصائل على حي الكباس بدمشق. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، “بعد السيطرة على مديرا (أول من أمس)، استخدمت قوات النظام هذه البلدة كنقطة انطلاق باتجاه حرستا وعربين، اللتين تركزت الغارات الجوية عليهما، موضحاً أن حرستا التي تسيطر قوات النظام على جزء منها باتت “معزولة بشكل كامل ومطوقة من أربع جهات”. وفي دوما، ذكر المجلس المحلي الذي تديره المعارضة، أن المدينة تواجه وضعا كارثيا مع تحولها لملاذ لالاف الفارين أمام تقدم القوات الحكومية، موضحاً إن الاف الاسر تمكث في العراء بالشوارع والحدائق العامة. ووجه المجلس في بيان، “نداء استغاثة للمنظمات الانسانية والاغاثية الدولية عامة لرفع المعاناة عن الاهالي”. وذكر سكان أن عشرات الاشخاص لا يزالون مدفونين أحياء تحت الانقاض في ظل عدم تمكن عمال الانقاذ من الوصول اليهم بسبب شدة الغارات، مؤكدين أن خسارة ما تبقى من الأراضي الزراعية لصالح قوات الحكومة السورية سيفاقم محنة المدنيين. وأعلنت جماعة “جيش الاسلام”، إحدى جماعات المعارضة المسلحة الرئيسية في الغوطة، أنها توصلت لاتفاق مع روسيا من خلال الأمم المتحدة على اجلاء الجرحى من الجيب المحاصر على دفعات، فيما أكد مسؤول روسي أن المحادثات لا تزال جارية، في حين أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة الحاجة العاجلة لاجلاء ألف حالة طبية. ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل نحو 511 ألف شخص مضيفاً إنه يعرف هوية 353,935 شخصاً، بينهم 106 آلاف مدني، منهم نحو 19800 طفل (40 في المئة من الضحايا)، في سورية منذ بدء النزاع في 15 مارس 2011. وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في بيان، من أن أطفال سورية عرضة للخطر أكثر من أي وقت مضى، مضيفة “استمر النزاع في سورية بلا هوادة خلال العام 2017 ما أسفر عن مقتل عدد من الأطفال هو الأعلى على الإطلاق، وبنسبة تزيد عن 50 في المئة عن العام 2016. ولفت إلى أن نحو ثلاثة ملايين طفل معرضين يومياً لمخاطر الذخائر والألغام المتروكة حتى في المناطق التي عاد الهدوء إليها، وناهيك عن الضرر الجسدي الذي يلحق بأطفال سورية فهناك الضرر النفسي”.

 

ماتيس: تماسك مجلس التعاون مهم للحفاظ على استقرار المنطقة وحمد بن جاسم دعا الخليجيين إلى التزاوج والتقارب أكثر وبعث رسالة للشقيق الأكبر

عواصم – وكالات/12 آذار/18/أكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، دعمه لوحدة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، وأهمية ذلك في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة. وقال ماتيس، وهو في طريقه لسلطنة عمان، إن “وحدة دول مجلس التعاون الخليجي تتعرض لضغوط”، مؤكدا أنه “يريد أن يسمع من سلطان عمان قابوس بن سعيد، خلال الزيارة رؤيته بشأن وحدة دول التعاون الخليجي، والوضع على الحدود مع اليمن، ومختلف الفصائل التي تقاتل هناك، والحرب الاهلية”. وقال إن “لقائه السلطان قابوس سيبحث تعزيز العلاقات الثنائية، لاسيما العسكرية”، مشيرا إلى أنه سيتوجه بعد ذلك للبحرين، للقاء الملك حمد بن عيسى، بهدف تعزيز الشراكة الدفاعية، مشيرا إلى أن البحرين توفر الدعم للولايات المتحدة منذ أمد بعيد، ومؤكدا أن العلاقات معها “دفاعية قوية مع حليف إقليمي مهم”. من جانبه، دعا رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم، شعوب الخليج، للتزاوج والتقارب أكثر من ذي قبل، مشدداً على أن “التاريخ لن يرحم من أوجد الكراهية بين شعوب المنطقة”. وقال في سلسلة تغريدات على صفحته الرسمية على “تويتر”، “أتمنى على شعوب الخليج، بل على الشعب الخليجي الواحد ألا يكون طرفاً في الكراهية، فالواضح أنه لم يتبق لنا بعد هذه الأزمة المفتعلة إلا الوشائج التي تجمعنا”.

وتابع “أتمنى أن تتصاهروا وتتزاوجوا وتتقاربوا أكثر، لعلكم تكونوا وتظلوا الدرع الحصين الذي يقف بوجه من يريدون تقطيع الوشائج وهدمها”. وتساءل “من أراد أن يجعل الشقيق الأكبر الذي كنّا نحتكم إليه حتى لو كان هو الخصم أحيانا، أن يتعامل مع أزمة مختلقة بهذه الطريقة؟”، مضيفا “قد يقول قائل إنها طريقة جديدة، وأنا أقول إذا كانت هذه هي الطريقة الجديدة، فلن يكون الخليج الواحد بعدها كما كان، ولن تكون دوله كما كانت”. إلى ذلك، وقعت المغرب وقطر، 11 اتفاق ومذكرات تفاهم، أمس، وذلك خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة المغربية – القطرية، بالرباط، كما وقعت شركتان قطرية وتركية مختصتان بالتصنيع الدفاعي، اتفاقية شراكة لنقل الخبرات التكنولوجية، وإنتاج أنظمة تحكم عن بعد بالأسلحة المثبتة وأنظمة بصرية للمراقبة، لصالح القوات المسلحة القطرية، على هامش معرض ومؤتمر الدوحة للدفاع البحري “ديمدكس 2018، الذي انطلق أمس.

 

«بي.بي.سي» تلجأ للأمم المتحدة لحماية صحافييها في إيران بعد تزايد الاضطهاد والمضايقات من جانب سلطات طهران

الشرق الأوسط/12 آذار/18/قالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» اليوم (الاثنين)، إنها تلجأ إلى الأمم المتحدة لحماية صحافييها في إيران، مشيرة إلى أن الاضطهاد والمضايقات من جانب السلطات الإيرانية تزايدت حدتهما في 2017. وقال توني هول مدير عام «بي.بي.سي» في بيان: «تتخذ (بي.بي.سي) خطوة لم يسبق لها مثيل باللجوء إلى الأمم المتحدة لأن محاولاتنا لإقناع السلطات الإيرانية بإنهاء مضايقاتها تم تجاهلها تماماً». وأضاف: «في الحقيقة، تفاقم خلال السنوات التسع الماضية العقاب الجماعي لصحافيي خدمة (بي.بي.سي) الفارسية وأسرهم». وفي ديسمبر (كانون الأول)، قال بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني، إنه أثار مسألة المضايقات الرسمية للصحافيين الذين يعملون في خدمة «بي.بي.سي» الفارسية وأسرهم داخل إيران مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف عندما زار طهران. وقالت «بي.بي.سي» إن صحافيين في لندن يعملون لحساب خدمتها الفارسية، وهي جزء من خدمتها الدولية، وأسرهم في إيران تم استهدافهم منذ تدشين المحطة التلفزيونية الفضائية في 2009.

 

تحطم طائرة تركية في إيران ومقتل ركابها الـ8

الشرق الأوسط/12 آذار/18/تحطمت اليوم (الأحد)، طائرة تركية خاصة جنوب إيران أثناء سفرها من الشارقة الإماراتية إلى إسطنبول. وأفادت وسائل إعلام بأن الطائرة التي أقلعت من إمارة الشارقة تحطمت قرب مدينة شهر كورد على بعد 400 كلم جنوب طهران، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال رئيس الهلال الأحمر التركي على "تويتر"، إن كل الركاب الثمانية الذين كانوا على متن الطائرة التركية الخاصة المملوكة لشركة باساران لقوا حتفهم. وذكر كريم كينيك أن واحدا على الأقل من الركاب من عائلة رجل الأعمال حسين باساران. وكانت وسائل إعلام تركية ذكرت في وقت سابق أن ابنة باساران وسبعة من أصدقائها كانوا عائدين من حفل في دبي، وفقا لوكالة رويترز للأنباء. وأشارت وكالة دوجان التركية للأنباء إلى أأن ابنة باساران كان من المقرر أن تتزوج الشهر المقبل. من جانبه، أكد مسؤول بوزارة النقل التركية أن الطائرة كانت تقل أيضا طاقما مؤلفا من ثلاثة أفراد. ولم ترد أي أنباء بشأن مصير أفراد الطاقم.

 

فيينا: مقتل نمساوي هاجم بسكين حارس مقر إقامة السفير الإيراني

الشرق الأوسط/12 آذار/18/هاجم رجل نمساوي بحوزته سكين في وقت متأخر من يوم أمس (الأحد)، أحد الحراس أمام مقر إقامة سفير إيران في النمسا، فقام الحارس بقتله بسلاح الخدمة، بحسب ما أفادت الشرطة المحلية. وقال هارالد موسر المتحدث باسم الشرطة المحلية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المهاجم البالغ السادسة والعشرين من عمره، قُتل في مكان الهجوم.

 

مقتل شخصين على الأقل بتحطم مروحية في نهر بنيويورك

الشرق الأوسط/12 آذار/18/قال مسؤولون أميركيون، إن طائرة هليكوبتر تقل عدداً من الأشخاص سقطت في نهر بمدينة نيويورك يوم أمس وأضاف المسؤولون، أن غطاسين من إدارات الطوارئ يعملون في موقع الطائرة التي غمرتها المياه جزئيا. وقال إيريك فيليبس المتحدث باسم رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو في تغريدة على «تويتر»: «هناك واحد على الأقل من الناجين وسقط قتيلان على الأقل. يواصل الغطاسون عملهم في المياه». وقالت إدارة الطيران الاتحادية، إن الطائرة وهي من طراز «يوروكوبتر أيه.إس350» سقطت قرب الطرف الشمالي لجزيرة روزفلت في حوالي الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي.

 

سجن أميركي ـ إيراني بتهمة التجسس لطهران ودعم نشاطات إرهابية والمحكمة العليا تسمح بمقاضاة بنك «ميللي» الإيراني

الشرق الأوسط/12 آذار/18/بينما وافقت المحكمة العليا الأميركية (التي تفسر الدستور) على حق أميركيين في مقاضاة بنك «ميللي» الإيراني في نيويورك للتعويض عن نشاطات إيران الإرهابية، اتهم مسؤولون أمنيون أميركيون، أميركياً - إيرانياً في نيويورك بالتجسس لصالح إيران، وبدعم النشاطات الإيرانية الإرهابية.

وقال ستيف سيزو، محامي أحمد شيخزاده، أميركي - إيراني سجن في قضية عن دعم إيران للإرهاب أمس (السبت)، إن موكله سجن لأنه رفض التعاون مع شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي). وفي الشهر الماضي، كما نقلت وكالة «رويترز»، حوكم شيخزاده بالسجن 3 شهور. وكان يعمل مستشاراً لبعثة إيران لدى الأمم المتحدة. لكن، تحاشى الاتهام تقديم تفاصيل عن اتهامات دعم الإرهاب ضده، وقال إن هذا سيكشف أسراراً أمنية. واكتفى باتهامه بالتهرب من دفع الضرائب من خلال إخفاء دخله، وبدوره في انتهاك قوانين محاربة الإرهاب ضد إيران، ومنها مساعدات قدمها إلى أقارب وأصدقاء لتحويل أموال إلى إيران، انتهاكاً للعقوبات الأميركية ضد إيران. وتحاشى الاتهام تقديم تفاصيل، أيضاً، عن دور شيخزاده في ترتيب اتصالات مع علماء ومسؤولين نوويين إيرانيين في الوقت الذي كانت فيه إيران تتفاوض على معاهدة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، عقدت عام 2015. وقال الاتهام إن ذلك هدد الأمن الوطني الأميركي. ومن بين الذين اتصل بهم شيخزاده، باهرات ناخاي، عالم نووي إيراني يعيش في الولايات المتحدة. وحسب وثائق المحكمة، حاول شيخزاده إقناع ناخاي بالعودة إلى إيران، وبالتعاون مع البرنامج النووي الإيراني، «ما شكل خرقاً واضحاً لجهود الولايات المتحدة في معاقبة إيران لدورها في دعم الإرهاب، وفي امتلاك أسلحة نووية». وفي مقابلة صحافية أمس، قال محامي شيخزاده إن موكله اعترف بالانتهاكات الضريبية، وبانتهاك العقوبات ضد إيران لدعمها الإرهاب. لكن، نفى المحامي، كما نفى شيخزاده، اتهامات التعاون مع إيران في دعمها للإرهاب، وفي التجسس لصالح علماء ومسؤولين نوويين إيرانيين.

يبلغ شيخزاده من العمر 62 عاماً، وكان قد هاجر إلى الولايات المتحدة في سبعينات القرن الماضي، وفي عام 2000، حصل على الجنسية الأميركية، وعمل لسنوات مع بعثة إيران لدى الأمم المتحدة. بعد اعتقاله، اعترف بأن البعثة كان تدفع له رواتبه نقداً، وأنه لم يسجلها في الإقرارات الضريبية.

وحسب وثائق المحكمة، اتهم شيخزاده بأنه «خرق قوانين اقتصادية مهمة وضعتها الحكومة الأميركية لحماية أمن المواطنين الأميركيين»، وأن شرطة «إف بي آي» شكت فيه منذ سنوات، وكانت اتصالاته مع محمد ظريف، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، ثم وزير خارجية إيران، من أسباب هذه الشكوك. وأيضاً، اتصالاته مع كمال خرازي، الذي كان، أيضاً، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، ثم وزير خارجيتها.

وحصلت شرطة «إف بي آي» على إذن خاص من محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية لمراقبته. واحتجزت جوازي سفر، أميركياً وإيرانياً، كان يحملهما. وعندما اعتقل، فرضت قاضية فيدرالية ضمان 3 ملايين دولار لإطلاق سراحه حتى يصدر الحكم ضده. وأمرت بوضع جهاز متابعة إلكترونية في ساقه، وألا يسافر إلى خارج مدينة نيويورك، وألا يقترب من بعثة إيران في الأمم المتحدة. في الوقت نفسه، رفضت المحكمة العليا (التي تفسر الدستور) مرافعة بنك «ميللي»، المملوك للحكومة الإيرانية، ضد قرار محكمة أقل درجة يسمح لضحايا هجمات الإرهابيين، بدعم من إيران، للحصول على ملايين الدولارات تعويضات من البنك.

وقالت وكالة «رويترز» إن محاكم أميركية كانت وافقت على رفع قضايا تعويضات تصل جملتها إلى مليار دولار ضد حكومة إيران وتوابعها. وتشمل هذه 18 مليون دولار عند شركتي «فيزا» و«فرانكلين» الماليتين، بقايا معاملات بطاقات ائتمان في إيران، كان يديرها بنك «ميللي». ومن بين الذين رفعوا قضايا ضد إيران، أميركيون جرحوا، أو قتل أقاربهم، في هجمات إرهابية كانت إيران وراءها. ومن بين هذه الهجمات، تفجير أبراج الخبر في السعودية عام 1996، وقتل الحاخام ميير كاهان في نيويورك عام 1990، وتفجير قنبلتين في القدس في عامي 2001 و2002، ما أدى إلى قتل 4 أميركيين.

 

الفلبين: مقتل 44 داعشيا في اشتباكات بالجنوب

الشرق الأوسط/12 آذار/18/أعلن الجيش الفلبيني اليوم (الأحد)، مقتل ما لا يقل عن 44 متشدداً من الموالين لتنظيم داعش، وإصابة 26 آخرين في قصف لمواقع يسيطر عليها المتمردون في إقليم ماجينداناو بجنوب البلاد. وقال اللفتنانت كولونيل جيري بيسانا إن القتال اندلع في البداية مع نحو 50 من أعضاء حركة تحرير "بانجسامورو" في قرية نائية صباح يوم الخميس واستمر في اليوم التالي. وأضاف بيسانا أن التقديرات الخاصة بعدد القتلى والجرحى من أعضاء حركة تحرير بانجسامورو تستند إلى معلومات المخابرات، مبينا أن الجيش لم يعثر على أي جثث لأعضاء الحركة. وأفاد بأن الجيش شن هجمات مدفعية بدعم جوي بينما ارتفع عدد أعضاء الحركة خلال القتال إلى نحو مئة.

 

خلافات روسية ـ إيرانية وتعقيدات بين الفصائل تخيم على مفاوضات الغوطة وروسيا تنفذ أول عملية إجلاء جماعي لـ52 مدنياً من المنطقة المحاصرة

بيروت: نذير رضا/الشرق الأوسط/12 آذار/18/كشف مصدر سوري معارض مطلع على مفاوضات تجري داخل الغوطة الشرقية لدمشق، عن خلافات بين روسيا من جهة، والنظام السوري وإيران من جهة أخرى، تعرقل المفاوضات بين الأطراف، حيث تصر الأولى على إخراج مقاتلي «جبهة النصرة» من الغوطة وتثبيت وقف إطلاق النار، بينما يمضي النظام بالحل العسكري لفرض سيطرته على المنطقة المحاصرة المتاخمة للعاصمة السورية، ويسعى للحسم عسكرياً فيها. وبالموازاة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، تنفيذ أول عملية إجلاء جماعي كبيرة لمدنيين من الغوطة الشرقية لدمشق شملت 52 شخصاً، مؤكدة إحراز تقدم في المفاوضات مع الفصائل حول هذه القضية. وفيما «أنجز جيش الإسلام» قسطه من الاتفاقية، وبدأ مرحلة ثانية من المفاوضات تقضي بالإفراج عن معتقلين لديه من قوات النظام، مقابل إفراج النظام عن معتقلين أيضاً وإلزامه بإخراج المرضى وإدخال المساعدات، بدت المفاوضات بين الجانب الروسي و«فيلق الرحمن» حول إخراج مقاتلي «النصرة» أكثر تعقيداً، إذ أكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن المنخرطين في المفاوضات «يحاولون إيجاد الحلول لإقناع (فيلق الرحمن) بإجبار مقاتلي النصرة على الخروج، لكنها لم تنجح حتى الساعة»، علماً أن مقاتلي النصرة في مناطق سيطرة «فيلق الرحمن» و«أحرار الشام»، يناهز عددهم الـ270 عنصراً، التحق بعضهم في جبهات القتال ضد النظام الآن. وتجددت المفاوضات إثر عملية عسكرية يخوضها النظام للسيطرة على الغوطة الشرقية لدمشق، وسيطر خلال 20 يوماً على أكثر من نصفها، وبات على مشارف المدن الكبرى التي يسعى لمحاصرتها بغرض إجبار السكان على إخلائها. وقال المصدر إن المفاوضات التي تجري مع القنوات الروسية مباشرة «بحثت إخراج مقاتلي جبهة النصرة من المنطقة»، لافتاً إلى أن «جيش الإسلام» نفذ المرحلة الأولى من الاتفاق، حيث «التزم بما تعهد به وسلم عناصر النصرة»، aقبل أن يشرع في المرحلة الثانية «التي تبحث الإفراج عن مقاتلين لديها مقابل جهود لوقف إطلاق النار وإفراج النظام عن معتقلين لديه والسماح بإجلاء المرضى وإدخال المساعدات». وتحوط تعقيدات كثيرة عمليات التفاوض في الداخل في ظل التباينات بين الفصائل، وانقسامها على الخيارات، وافتقادها موقفاً موحداً. وإزاء ذلك، يفاوض كل طرف سياسي بشكل منفصل، فيما دخل الأعيان والفاعليات الاجتماعية على خطوط التفاوض من جهتهم أيضاً. وتحدثت تقارير عن أن عدداً من اللجان المحلية الأهلية في الغوطة الشرقية خرجت على مدار اليومين السابقين، لمفاوضة النظام من أجل إيقاف القصف وتحييد المدنيين في بلدات حمورية ومديرا وبيت سوا.

لكن الفصائل، واجهت تلك اللجان التي شكلها مواطنون ووجهاء محليون، إذ قال مسؤول المكتب السياسي لـ«جيش الإسلام» محمد علوش، في تغريدة على «تويتر»، إن «الغوطة بعدما شهدته من الخذلان تعرف كيف تفاوض عن نفسها، ولم تفوّض أي جهة بذلك، ولها قيادة في الداخل وممثلون يفاوضون في الخارج».

ومن جانبه، أكد وائل علوان الناطق باسم «فيلق الرحمن» عبر «تليغرام»: «لا يوجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع العدوان الروسي أو حلفائه، ولا يوجد أي تكليف يسمح لأحد بالتفاوض عن ثوّار الغوطة ومؤسساتها و(الجيش الحر) فيها».

وتتخوف الفصائل من أن تنشأ اتفاقات عبر لجان محلية تقضي بإخراج الناس من المنطقة، على غرار ما حصل في حلب أواخر عام 2016، وما حصل في الزبداني ومضايا وداريا ومناطق أخرى في ريف دمشق. وقال المصدر المطلع على سير المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، إن الكلام عن مفاوضات لتهجير المدنيين وإخلاء المنطقة «عار عن الصحة»، لافتاً إلى «وجود قنوات تواصل مع الجيش الروسي لتثبيت الهدنة مرة أخرى وبذل جهود لوقف القتال». وسرت معلومات عن أن «تيار الغد» يقود جهوداً للتفاوض، وهو ما نفاه الناطق باسم التيار منذر أقبيق، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن التيار «شرع في الاتصالات منذ بدء الهجوم على الغوطة، والمفاوضات والمشاورات مع روسيا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أنه «لم يحصل أي اختراق بهذا الصدد حتى الآن». وقال إن التيار «موقفه المعارض لتهجير الناس واضح، فقد رعينا اتفاقاً في يوليو (تموز) الماضي لتثبيت هدنة، ولا يوجد فيه أي نوع من التهجير أو الباصات الخضراء أو تسليم السلاح»، مشدداً على أن «تيار الغد لن يكون جزءاً من أي نوع من أنواع التهجير، وما نسعى إليه هو أن يبقى السكان في منازلهم، وتكون لهم إدارة ذاتية لأن الناس لا تثق في النظام»، مجدداً تأكيده: «لسنا جزءاً من مخططات التهجير، ونحن نقف بوجهها، ولا علاقة لنا بما يُشاع في هذا الصدد». إلى ذلك، أعلن مركز المصالحة الروسي في حميميم تقدم عملية المفاوضات مع الفصائل حول إخراج المدنيين من الغوطة الشرقية، وأن جزءاً من الفصائل يبحث إمكانية إخراج عشرات المدنيين مقابل خروجهم مع عائلاتهم. وقال الناطق باسم مركز حميميم للمصالحة في سوريا والتابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء فلاديمير زولوتوخين أمس (الأحد)، إن «مركز المصالحة بين الأطراف المتنازعة والعسكريين السوريين، يواصل المفاوضات مع أعضاء الفصائل المسلحة في الغوطة الشرقية حول إخراج المدنيين من المنطقة. ويبحث المسلحون إمكانية إخراج عشرات السكان مقابل إمكانية مغادرة المنطقة مع عائلاتهم مع ضمانات أمنية». وقال زولوتوخين: «جرى إجلاء 52 شخصاً من الغوطة الشرقية، وبينهم 26 طفلاً، يوجدون حالياً في مدينة عدرا لدى مدرسة سابقة لقيادة سيارات». وأشار زولوتوخين إلى أنه يجري حالياً «تدقيق الحالة الإنسانية» للأشخاص، الذين تم إجلاؤهم، مضيفاً أنهم سيحصلون على المساعدة الضرورية، بما في ذلك الطبية، خلال يومين. وكان تنظيم «فيلق الرحمن» رفض التفاوض مع النظام بخصوص خروج مسلحيه من غوطة دمشق الشرقية. وأصدر بياناً، السبت، أعلن فيه «رفض خيارات الاستسلام والتهجير بشكل قطعي» وضرورة اتخاذ موقف حاسم في وجه دعاة المصالحة والتفاوض مع النظام. وطالب البيان بحشد الموارد البشرية والمادية في القطاع الأوسط والوقوف صفاً واحداً مدنياً وعسكرياً خلف قائد واحد في مواجهة النظام.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

قمة البهدلة

سناء الجاك/النهار/12 آذار 2018

http://eliasbejjaninews.com/archives/63110

تحل الذكرة الثالثة عشرة ليوم "14 آذار" الذي حسبتُ وحسب كثيرون انه مثّل منعطفاً نحو سيادة لبنان، ليتبين ان الحسبان ليس في مكانه.

ففي المكان علي حسن خليل يتهم علناً سيزار ابي خليل والتيار العوني بالسرقة، ويتباهى بأنه يقطع الطريق على هذه السرقة، الا ان خليل لا ينقد ترشح ابي خليل و"معلمه" جبران باسيل الى الانتخابات رغم التهم التي اذا ثبتت تؤدي الى تلطيخ سجلهما العدلي، وتحول تالياً دون حقهما في الترشح.

وفي المكان جان عزيز يتهم الياس أبو صعب بالسرقة، فينقطع رزقه كمستشار ومدير أخبار لدى التيار العوني. ويطلع "out" بعدما كانت أحلامه تحوم حول مقعد نيابي في جزين. ولا أحد يسأل أبو صعب ويسائله عن تهمة هي أيضاً يجب التحقيق فيها للتأكد من حق ابي صعب في الترشح.

وفي المكان، مَن يفترض انه كان عرّاب النظام الأمني المخابراتي أيام الاحتلال السوري يسعى الى شرعنة وجوده في البرلمان عبر محور الممانعة وبكثير من الاستعلاء والخيلاء.

وفي المكان، مَن يفترض انه الجاسوس على وليّ نعمته، وأهم ميزاته انه استولى على ارض في المشاع لتشييد قصره وتسلح بصوت زوجته الشتّام الذي يحاضر في العفة.

وفي المكان، مرشح يتهم ابنه المرشح ضده بجرائم مالية يسعى الى الهرب منها عبر الحصانة النيابية.

... وأينك يا يوم "14 آذار"؟ شؤم عليك ذكراك الحاملة رقم 13.

أين الجماهير التي هتفت: حرية سيادة استقلال؟ ما الذي حل بالمكان؟ وكيف صار "14 آذار" خارج الحسبان؟

السؤال جائز وشرعي، فلا سيادة ولا حرية ولا استقلال عندما تتكاثر الجرائم ولا أحد يحاسب ويحقق في الاتهامات الطالعة من بيت السلطة الداخلي، التي لا تفسد للتوافق على مصادرة البلد وداً.

على العكس، هؤلاء الذين يتراشقون بالاتهامات يعتبرون انفسهم اسياد الندوة البرلمانية بمجرد انهم ترشحوا للانتخابات. وعلى الشعب واجب انتخابهم، والا لن يجد ابوابهم مفتوحة اذا قصدهم لإدخال ابنه الى المدرسة او الجامعة او السلك الوظيفي، او اذا احتاج سريراً في مستشفى.

كثّر الله خيرهم انهم منّوا علينا بترشّحهم. وقس على ذلك يا أيها الناخب اللبناني، الذي لا تخيره السلطة المتحكمة بالبلاد ومقتدراتها، بل تطالبه بما يشبه الامر الواقع بإعادة انتخاب رموزها وتمديد فترة التحكم بلا تجديد وبإصرار على استغبائه او اعتباره شريكاً في خراب البلد، اذا أعاد وضع الأسماء التي حددتها في صناديق الاقتراع.

هم الذين صنعت غالبيتهم حيّز وجودها من الحرب الاهلية المدمرة التي أطاحت ارزاقنا وبيوتنا وأماننا وأشغالنا.

هم الذين خطفت أحزابهم أولادنا وآباءنا وشبابنا على الحواجز وقتلوهم وأخفوهم، ثم بعد اتفاق الطائف نهبوا الدولة.

هم الذين خطفوا رهائن وخططوا ونفذوا اغتيالات، وفرضوا نظاماً امنياً مخابراتياً على المواطنين. ولاحقوا وهدّدوا وسجنوا مَن كان لا يوافقهم الرأي.

كأن يوم "14 آذار" لم يقع في التاريخ قبل 13 عاماً.

أو كأن يداً واحدة سرقت ختماً يحمل عبارة "لا حكم عليه" ودمغت به زوراً السجل العدلي لمَن حبل بهم الفساد واستغلال السلطة وصولاً الى أكبر الجرائم الموصوفة، سواء عبر سيرتهم ابان الحرب الاهلية او عبر مسيرتهم المتخمة بالفساد بعد الطائف، وبعد عودة المبعدين في زمن الاحتلال السوري ودخولهم نعيم السلطة ومسحهم كل العداء للأطراف الذين ابعدوهم.

يبدو ان لا مكان للمنطق، والسبب لا يقتصر على أهل السلطة الذين ينقلبون على مبادئهم وفق ما تتطلبه مصالحهم، ولا يقتصر على انتقال لبنان من وصاية الى وصاية وخضوع غالبية الطبقة السياسية لمنطق غلبة السلاح والمحاور الإقليمية.

ذلك ان سبب الوصايات والاستقواءات والسلاح خارج الدولة مردّه الى ما يضعه اللبنانيون في صناديق الاقتراع منذ 28 عاماً، حين توقفت الحرب الاهلية، لتحكمنا تداعياتها التي انتجت وطناً فاشلاً بكل المقاييس، واتحفتنا بقانون خبيث، طائفي انتهازي ومتخلف.

الا ان اهم ما اتحفتنا به، يبقى شرعنة الفساد وغياب المساءلة، ما يعيدنا الى السجل العدلي.

فأحد المرشحين من الصف الثاني، اتُّهم وصدر في حقه حكم وسُجن لأنه سرق مالاً عاماً.

مرشح آخر من الصف الأول، تبين بعد حرب تموز ان لديه مصنعاً غير مسجل في الدوائر الرسمية المختصة ولا يسدد ضرائب للدولة، ومع هذا حصل على تعويضه مضاعفاً بهمة المافيا التي كانت تعمل تحت الطاولة لنهب ما أمكن ومن دون أي ملاحقة قانونية.

الاهم ان احد المرشحين رمى اقلاماً جفّ حبرها على الطاولة وقال انه دوّن ما يجب تدوينه وكأنه يهدد من تواطأ معه بفضحه إن هو حاول تصفيته، او ابتزازه اذا لم يصل الى حيث يريد.

وليس حجة ان ما اطلق عليه اسم "المجتمع المدني" بكل اطيافه وتنافسه، مشرذم. واذا كانت النية لدى الناخبين صادقة في إصلاح كل ما يشكون منه، فليحصروا أصواتهم بمرشحين من خارج محادل الاغتيالات والخراب والفساد، ليتنافسوا في ما بينهم، لعل وعسى نستطيع الحصول على نواب، سجلاتهم العدلية الفعلية نظيفة بالحد الادنى.

اما اذا كان الناخبون مصرين على البقاء في حظائرهم المذهبية الضيقة وتعصبهم لأحزاب لا مبادئ لديها ولا إنجازات الا اثارة الغرائز ودعم اللصوص والمجرمين من أزلامها، فحينها لا يحق لهم الاعتراض على الكهرباء والماء والنفايات وارتفاع الأسعار واستحالة تأمين أقساط المدارس وفاتورة الهاتف او المستشفى.

وهي المشكلات المتفاقمة منذ 28 عاماً، وبنسب أخطر مما كانت عليه خلال الحرب الاهلية.

الحل البسيط لكل المعترضين على البلد الفاشل، يأتي من صناديق الاقتراع.

هناك مكمن المحاسبة لمَن يريد ان يحاسب ويغيّر.

اذا لم تصحح أقلام الاقتراع الحياة السياسية اللبنانية، واذا قررت غالبية اللبنانيين التجديد لطبقتها المسؤولة عن كل الموبقات والسرقات وغياب القانون واهتراء الامن والقضاء، ساعتها الى جهنم وبئس المصير لأن الشعب رضي بأن يكون شريكاً في قمة البهدلة.

https://www.annahar.com/article/772590-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D8%AF%D9%84%D8%A9

 

واشنطن ضد التحالف الإنتخابي بين «البرتقالي» و«الأصفر»

ناصر شرارة/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 13 آذار 2018

توجد ثلاثة أسباب رئيسة تجعل الولايات المتحدة الأميركية، بحسب شخصية سياسية عادت أخيراً من واشنطن، مهتمّة بالإنتخابات النيابية اللبنانية:

ـ السبب الأول، هو رصد مسارها لناحية ضمان أن لا يحقّق «حزب الله» خلالها انتصارات سياسية تمكّنه من الاستمرار في التحكّم بإنشاء معادلة تركيبات الحكومة اللبنانية التي ستُنتجها الانتخابات النيابية العتيدة.

ـ السبب الثاني، وهو أستتباعٌ للأول، ويجعل واشنطن معنيّةً بمراقبة شكل التحالفات الإنتخابية، وبالتالي رغبتها في أن تَحدث على نحوٍ لا تقدّم دعماً انتخابياً وسياسياً لـ«حزب الله» خلال العملية الانتخابية. وعليه، تعطي واشنطن ضمن مسعاها هذا، أولويّة لرصد تحالفات «التيار الوطني الحر» مع «حزب الله»، وهي تفضّل أن يقيم «التيار البرتقالي» تحالفات مع «التيار الازرق» («المستقبل»)، وذلك على حساب تحالفاته مع «حزب الله».

وتعليل ذلك يقع في أنّ السبيلَ الوحيد الذي يمنح الحزب في مناسبة الانتخابات، حيويّة سياسية خارج مناخه الشيعي، هو إبرامه تحالفات واسعة مع التيار العوني في غير دائرة انتخابية. أضف الى ذلك أنّ توسيعَ نطاق تحالفاته الانتخابية مع «التيار البرتقالي» سيقدّم دعماً لوصول مرشّحي الحزب وتحقيق أهدافه السياسية.

وملخص هذه الرؤية المنسوبة لواشنطن، يعني أنّ الولايات المتحدة الأميركية تريد أن تُفضي هندسةُ خريطة التحالفات الانتخابية الى مؤشر أساس يوحي بعزلة «حزب الله»على مستوى التحالفات الوطنية، والسبيل الأمثل لحصول ذلك هو عزله عن «الرئة السياسية» التي يتنفّس منها خارج مناخه الشيعي، أي عزله عن فضاء «التيار الوطني الحر». وعلى هذا تعطي واشنطن أولويّة، ليس لهدف رفع منسوب التحالفات بين «المستقبل» و«القوات اللبنانية»، وهو أمرٌ شاع أخيراً أنّ السعودية تريده، بل لهدف رفع منسوب التحالفات بين «التيار الوطني الحر» و«المستقبل»، وذلك على حساب تحالف الأوّل مع «الحزب».

ـ السبب الثالث لاهتمام واشنطن بالانتخابات النيابية اللبنانية، فيتمثل بواقع أنّ هذه أول انتخابات نيابية سيقترع فيها اللبنانيون المقيمون خارج لبنان، وضمنهم المقيمون على الأراضي الأميركية. وتجدر الإشارة في هذا المجال الى أنّ ترتيب هؤلاء المقيمين في أميركا بين كل المغتربين اللبنانيين الذين سجّلوا أسماءَهم للإقتراع في انتخابات هذه السنة، جاء في المرتبة الثالثة (10 آلاف)، فيما سجّل في كندا 12 الف لبناني، وفي أستراليا 11 الفاً.

في واشنطن يعتبرون أنّ النسبة المتقدّمة لمجموع المغتربين اللبنانيين في أميركا، قياساً بأعدادهم في دول أُخرى، يعني أنّ أعداد هؤلاء ستتزايد خلال الدورات الانتخابية المقبلة. فتبوُّء الجالية اللبنانية في أميركا، المرتبة الثالثة منذ أول فرصة أتاحت لها فيها الدولة اللبنانية الاقتراع، تؤشر الى قابلية أبناء هذه الجالية العالية قياساً بالجاليات اللبنانية الأخرى، لارتباطهم بالمناخ السياسي في لبنان. علماً أنّ القراءة السياسية الاستطلاعية الأوّلية لتوزّع اللبنانيين في أميركا وأوروبا الذين سجّلوا أنفسهم للاقتراع، تُظهر أنّ نسبة المنتسبين الى حزب «القوات اللبنانية» بين الموارنة هي الأعلى، يليها المنتسبون الى «التيار الوطني الحر»، بينما المستقلّون نسبتهم أقل، وأيضاً المشجّعون للحراك المدني في لبنان. أما بين المسلمين السنّة، فالنسبة الأعلى لمصلحة التيار، وتوجد منافسة له بين بعض البيئات من قبيل جمعيات إسلامية ومنها «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) وغيرها. أما الشيعة اللبنانيون الذين سجّلوا للاقتراع في الدول الأوروبية واميركا، فهم موزّعون بين الثنائي الشيعي، فيما المستقلّون بينهم يأتون بدرجة أدنى.

وتعتبر مصادر في واشنطن مطلّة على هذا الملف، انّ الاستنتاج الرئيس والأولي يفيد أنّ خريطة التوزّع السياسي لديموغرافيا الإغتراب اللبناني في أميركا ودول الغرب هي نفسها تقريباً الموجودة في لبنان، وعليه فإنّ التحالفات السياسية والانتخابية الجارية في لبنان بات منحاها السياسي يجد اهتماماً لدى هذه الدول، لأنها ستكون لها انعكاسات على السلوك والتفكير السياسي للجاليات اللبنانية المقيمة فيها، ذلك أنّ فتح الدولة اللبنانية الباب لمشاركتها في الانتخابات، يقوّي صلاتها المباشرة والحزبية والإنتخابية بالمناخ السياسي اللبناني..

وفي مقابل ما تريده واشنطن وما يهمّها من انتخابات أيار 2018، فإنّ «حزب الله» لديه تصوّره السياسي العام للمعركة الإنتخابية النيابية المحتدمة حالياً، والذي على أساسه حدّد نظرته الى تحالفاته وترشيحاته وأهدافه منها.

ويقوم تصوّر الحزب على اعتبار أنّ المعركة الانتخابية الحالية تجري في توقيت سياسي حساس له، خصوصاً في ظلّ تعاظم المعطيات لديه التي تؤكّد أنه سيكون مستهدَفاً في المرحلة المقبلة بـ«حرب ناعمة» ستتعدّد ضمنها «أدوات إيذائه»، فمِن تنويع للعقوبات المالية عليه، الى رزمةٍ من القرارات ذات الطابع القانوني التي تدينه، والتي بدأت بتجريمه بالإتجار بالمخدرات ما يسمح بجعل الأوروبيين يتخلّون عن فكرة التفريق بين الجسم السياسي للحزب والجسم العسكري، وصولاً الى توقّع صدور أحكام جديدة ضده عن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وبحسب مصادر في الحزب، فإنّ هذه القراءة المتوقِّعة استهدافه بـ«حرب ناعمة» غير مسبوقة، جعلت قيادته ترسم استراتيجيّة لتبني سلوك سياسي خلال الانتخابات يشدّد على أمرين اثنين:

ـ الأول، أن تكون كل ترشيحاته حزبية، بمعنى ضمان أن تكون كل حصته من النواب الشيعة حزبيّة، عدا شخصية واحدة هي اللواء جميل السيد التي توجد لترشيحها من خارج جسده الحزبي حسابات استثنائية.

وعلى رغم أنّ الحزب واجه اعتراضات من داخل قاعدته الانتخابية الاجتماعية على جعل انتقائه لمرشّحيه محصوراً باعتبارات حزبية صرفة، إلّا أنّ قيادة الحزب أصرّت، رغم ذلك، على الذهاب في خيار ترشيح «نواب حزبيين» تخضع معاييرُ انتقائهم لطبيعة خطته لمواجهة تحدّيات «الحرب الناعمة» الضارية المتوقعة ضده في الفترة المقبلة.

ـ الأمر الثاني يتمثل في أنّ استراتيجية «حزب الله» لإرساء تحالفاته الإنتخابية، تقوم على مراعاة أمرين سياسيَّين اثنين، أولهما توجيه رسالة تؤكّد بنحو حاسم، أنّ تحالف الثنائي الشيعي «حديدي» وغير قابل لأيّ اختراق سياسي، وهو ليس موسمياً - انتخابياً، بل هو خيار سياسي استراتيجي دائم وله الأولوية على كل تحالفات الحزب الأخرى. والثاني هو الإستمرار في تقديم الجهد المطلوب لإبقاء تفاهم «مار مخايل» حيّاً، واتّباع تكتيكات سياسية تحاول إظهارَ معناه السياسي في مناسبة الانتخابات النيابية وذلك من خلال ابرام اكبر نسبة تحالفات معه في الدوائر الممكنة انتخابياً، وحيث لا يتعارض التحالف مع التيار العوني مع الإعتبارَين السابقين للحزب، وهو أن يكون جميع مرشحي حصته من المقاعد الشيعية، حزبيّين (وهذا ما يفسّر صدامهما في دائرة جبيل)، وأن تكون الأولويّة لتحالفه مع حركة «أمل» (وهذا ما قد يؤدّي لصدامهما في دائرة بعبدا).

 

«العفو العام»... عودة الجرائم؟

ربى منذر/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 13 آذار 2018

بالعودة الى التاريخ، فإنّ مجموعات أحداث الضنية ومجدل عنجر التي شملها قانون العفو العام سنة 2005 كانت أساساً في التحرّكات الإرهابية التي حصلت لاحقاً، وهو ما يؤكّد خطورة قانون العفو العام، خصوصاً بعد الدراسة الإجتماعية التي قُدّمت للمسؤولين والتي تشير الى أنّ الموقوفين في حال خرجوا من السجون يشكّلون أزمةً في لبنان الذي يتطلّب مزيداً من الشدة وليس التساهل، علماً أنّ سجونَه لا تمتّ للإصلاح بصلة، بل تُخرّج موقوفين أكثرَ إجراماً وخبرةً وتمرّساً. تعود قضية قانون العفو العام لإحدى جلسات المجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حين طُرح موضوع له علاقة بما كان يُسمى وثائق الإتصال الصادرة عن الجيش وعن الأمن الداخلي والتي تُعتبر مذكرات غير قضائية، تصدر على خلفية حدث أمني بناءً على شبهة ما، ترتكز على إخبار أو معلومة أو نتيجة تحقيق أو تحرّيات قام بها جهازُ الاستخبارات، وتعمَّم على حواجز الجيش وفصائل قوى الأمن والشرطة العسكرية، علماً أنّ هذه المعلومات قد لا تكون دقيقة والتي تسبّبت بمشكلات لعشرات ألاف الناس الواردة أسماؤهم فيها، فطُلب آنذاك ايجاد حلّ لهذا الملف ولملف الموقوفين الإسلاميين نتيجة الضغوط التي مارسها دار الفتوى والأوساط الدينية السنّية.

في تلك الجلسة بحث عون مع فريق عمله عن كيفية التوصّل لحلول في هذه المجالات، فكان هناك توجّهٌ لإصدار عفو عام، وطلب من وزير العدل وقتها درسَ هذا المشروع وكيفية إيجاد صيغة لإصداره من دون المساس ببعض القضايا الأساسية وتفادي حصول مشكلات في البلد ببعض الأمور ومنها موضوع شهداء الجيش أو الإعتداء على الجيش حيث لم يكن مقبولاً أن يطاول القانون المتهّمين في هذه القضايا.

قدّم وزير العدل تصوّراً لمشروع قانون العفو، يتضمّن مجموعة نقاط أهمها أن يشمل كافة الجرائم والجنح ومذكرات التوقيف وبلاغات البحث والتحرّي الصادرة عن السلطات القضائية والبرقيات المنقولة من الأجهزة الأمنية والعسكرية، على أن يكون الإستثناء الوحيد كل ما هو مصنّف تحت خانة الإرهاب، وتمّ تقسيم المستفيدين من مشروع القانون الى فئات عدة:

• أولها الجرائم الصادرة فيها أحكام قضائية وبعضها بالإعدام علماً أنه لا ينفّذ منذ التسعينات.

• الجرائم الواقعة قبل تاريخ إصدار هذا القانون والتي لا زالت في المحاكم.

• الجرائم الصادرة فيها أحكام غيابية.

• الجنح الصادرة فيها أحكام الموقوفين الذين يحاكَمون حضورياً أو غيابياً.

تبيّن أنّ أبرز الذين سيستفيدون من هذه القوانين يبلغ عددهم نحو 40 ألف موقوف أو متوارٍ:

• غالبيتهم في قضايا ترويج مخدرات وسرقة سيارات وجرائم قتل ينتمي الجزء الأكبر منهم الى الضاحية الجنوبية وبعلبك والهرمل، أي إنّ معظمهم من الطائفة الشيعية وهو ما يهم «حزب الله».

• أما الفئة الثانية فيطلق البعض عليهم تسمية «عملاء» إذ إنهم كانوا منتسبين لجيش لبنان الجنوبي (جيش لحد) يوم كانت إسرائيل في الشريط الحدودي، وغادروا في أيار الـ2000 مع الإنسحاب الإسرائيلي ويبلغ عددهم نحو 7500 شخص، وكان عون من الأساس طالب بإيجاد حلّ لعودة هؤلاء الأشخاص.

• أما الفئة الثالثة فتشمل الإسلاميين الموقوفين الذين يبلغ عددهم حوالى الـ1500 الى 1700 شخص تمتدّ فترة توقيفهم من معارك نهر البارد حتى فجر الجرود، وهم من الطائفة السنّية، ويشكّلون الإشكالية الأكبر وفي غالبيتهم متّهمون بقضايا لها علاقة بالإعتداءات على الجيش، وعدد الصادر بحقهم أحكام يبلغ نحو 150، وفي كل فترة كان يُعاد البحث في الموضوع وفي تفعيل المحاكمات وتسريعها، إلّا أنّ الملف بقي معرقلاً نتيجة عوامل عدة منها قضائية ومنها ما هو متعلق بالإمكانات اللوجستية وغيرها، رغم إنشاء محكمة خاصة لهم في رومية لتسريع المحاكمات.

أسباب عرقلة القانون

إصطدم المشروع الذي كان يحضَّر بعقبتين سياسيتين أساسيتين:

• العقبة الاولى: موضوع الإسلاميين الذي يشكّل عون رأسَ حربة الرافضين له، وهو باستقباله أهالي العسكريين أكّد أنه يستحيل شمول القانون أيّاً من المعتدين على العسكريين.

• العقبة الثانية: موضوع الهاربين الى إسرائيل أو الى بلدان أجنبية من الذين كانوا على الشريط الحدودي والذين يعترض عليهم «حزب الله» ويصنّفهم كـ«عملاء» ويرفض أن يشملهم أيُّ عفو.

وفي الخلاصة، أراد رئيس الحكومة سعد الحريري أن يحلّ موضوع الإسلاميين الموقوفين وهو ما يعني طائفته لأهداف سياسية وشعبية، وبدوره أراد «حزب الله» الشيءَ نفسه لجهة إيجاد صيغة وتسوية للموقوفين الشيعة من الضاحية والبقاع، إلّا أنّ عرقلة القانون شكّلت أزمة إنتخابية لهذين الطرفين، حيث إنّ هؤلاء الموقوفين يشكّلون من جهة كتلة إنتخابية لا يُستهان بها في بعلبك الهرمل، قد تصبّ ضد «حزب الله» و»حركة أمل» بعدما وعدهم «الثنائي الشيعي» بحلّ مشكلة أبنائهم وهو ما لم يحصل، كما أنّ الإسلاميين من جهة أخرى يشكلون كتلة انتخابية قد يؤثر خذلانها سلباً على «التيار الأزرق».

إضافة الى ذلك، كانت الأحزاب المستفيدة من العفو تتحضّر لصدور القانون قبل الإنتخابات النيابية لأنه يعيد للموقوفين أنفسهم الحقوق المدنية والسياسية كافة وبالتالي يعود لهم حقّ الإقتراع في الإنتخابات، وتتعامل الدولة معهم كأنهم لم يرتكبوا جرائمهم.

تاريخ قوانين العفو

عايش لبنان حقباتٍ عدة طُمست خلالها الجرائم، وعاد مرتكبوها محمولين على الأكف كالأبطال، فيما لا يزال الضحايا يُدفنون كل يوم ألف مرة، فصدر قانون العفو عن الجرائم المرتكبة خلال أحداث الـ58، وقانون العفو عن الجرائم المرتكبة عام الـ67، كذلك صدر عام 1991 عفو عن الجرائم التي حصلت خلال الحرب اللبنانية باستثناء الجرائم التي كانت محالة على المجلس العدلي، وصدر قانون آخر عام 1995 شمل أحد النواب من آل شمص الذي كان موقوفاً في قضايا مخدرات وغيرها ونفّذ عام 1996، وأخيراً قانون العفو عام 2005 والذي شمل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ومجموعات أحداث الضنية ومجدل عنجر. إذاً، تكمن الخطورة الأساسية في ما خصّ هذا القانون من جهة تكرار الجرائم خصوصاً وأنّ عقوبة الإعدام لا تُنفَّذ، وأنّ السجون في لبنان غير تأهيلية. وعلى قاعدة «قتلوا وبكرا بيشملك العفو» فإنّ أحداً لن يحلم ببناء دولة حقيقية.

 

لبنان يراقب المناورات الإسرائيلية

علي داود/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 13 آذار 2018

تتواصل المناورات والتدريبات الإسرائيلية على الحدود الدولية من إسرائيل الى لبنان فالجولان بمشاركةِ قواتٍ من «المارينز»، وهي تدريباتٌ جوّية وبرّية وبحريّة سوف تستمرّ حتى الأسبوع المقبل، علماً أنها تحاكي نشوبَ حربٍ ضدّ إسرائيل من لبنان وغزة وسوريا دفعةً واحدة. وأشارت مصادر أمنية لـ«الجمهورية» أنّ «المناورات هذه تأتي بعد مرور 4 أشهر على مناورات مماثلة كانت نفّذتها إسرائيل في الحدود المقابلة للبنان وإسرائيل وسوريا لرفع هيبة جيشها واستعدادها لنشوب حرب ضدها على الحدود اللبنانية وغزة من فلسطين والجولان من سوريا دفعة واحدة، لذلك فإنّ الجيش اللبناني و«اليونيفل» و»حزب الله» في الجنوب علموا من خلال قنوات خاصة باستعداد إسرائيل لهذه المناورات». وأشارت الى أنّ «هذه المناورات والتدريبات ستحاكي جهوزيةً إسرائيلية في الدفاع المشترك عن حدودها في حال تعرّضها لحرب شاملة على جبهات موازية عدة، في الجنوب من قطاع غزة وفي الشمال من سوريا ولبنان وحتى إيران، تُطلق خلالها آلاف الصواريخ والقذائف. وسيكون على إسرائيل أن تتصدى لها دفاعاً عن الجبهة الداخلية». وقالت المصادر إنّ «إسرائيل التي تقرع طبول الحرب مع لبنان عاجزةٌ عن خوضها راهناً ضد لبنان لأنها لن تكون نزهة إنما ستجرّ الويلَ على اسرائيل التي تعيش احتقاناً سياسياً جرّاء تنامي قوة «حزب الله» الصاروخية، ما يعني حتماً أنّ إقدام إسرائيل على أيّ حماقة عسكرية لن تكون سهلةً خصوصاً وأنّ «حزب الله» بات أقوى، وسبق أن أفشل العدوان الإسرائيلي في تموز من العام 2006 على لبنان، وهو قادر اليوم على إفشال أيِّ مخطّط عسكري اسرائيلي، واستنفاره هو لمواجهة احتمالات أيّ عدوان أو أيّ طارئ من جهة إسرائيل».

وأوضحت أنّ «الجيش اللبناني في منطقة جنوب لبنان معزّزٌ هو الآخر ورفع من عديده بعد انتهائه من معركة القاع ودير الاحمر حيث دحر الإرهابيين الى خارج الحدود اللبنانية، ولديه أوامر صارمة من قيادة الجيش بالتصدي لأيِّ عدوانٍ إسرائيلي، وهو ما عبّر عنه قائد الجيش العماد جوزف عون أخيراً»، مؤكّداً «الجهوزية العالية للجيش المنتشر في منطقة جنوب الليطاني». وحول المناورات الاسرائيلية- الاميريكية المشتركة على الحدود الدولية، قال المسؤول السياسي لحركة «حماس» في لبنان أحمد عبد الهادي لـ«الجمهورية»: «لا شك أنّ مَن طرح مشروع صفقة القرن كمخطط لإنهاء القضية الفلسطينية، يعلم أنه لا يمكن تحقيق هذا المشروع، ولا يمكن إكمال هذه الصفقة ما دامت هناك قوة في المنطقة على رأسها الجانب الفلسطيني تقف في وجه هذا المشروع، لذلك فإنه يقدّر أنه لا بدّ من ضرب قوى «المقاومة» في المنطقة التي تشكّل حجرَ عثرة في وجه مشروع صفقة القرن، من هذا المنطلق وبناءً على المصالح الأميريكية- الإسرائيلية التي يسعى الاميركي أن يفرضها على المنطقة من خلال رسم خريطة جديدة، «صفقة القرن» أساس فيها، ويسعى الى استخدام القوة وهذا ما يجعل المنطقة من حولنا ملتهبة وخصوصاً في هذه الايام».

وأضاف «هناك مؤشرات كثيرة جداً يرصدها المحلّلون والمتابعون ونحن جزءٌ منهم، حول إمكانية أن يكون هناك تدحرج للتطورات الحاصلة في المنطقة ويمكن أن تصل في لحظة من اللحظات الى حروب، خصوصاً وأننا تعوّدنا على غدر هذا العدوّ، وبالتالي على كل قوى المقاومة في المنطقة ومن ضمنها المقاومة الفلسطينية أن تكون جاهزة وحاضرة لأيّ احتمال ولأيّ خطوة يمكن أن تقوم بها إسرائيل في هذا الاطار، وبالتالي فإنّ الوضع في المنطقة يعيش حالة من السخونة والالتهاب، وإسرائيل تجري مناورات بالتنسيق مع القوات الأميركية في محاولة منها لمحاكاة حروب مقبلة».

 

قضاءٌ قيدُ التحقيق

سجعان القزي/جريدة الجمهورية/الاثنين 12 آذار 2018

يَشهَدُ لبنانُ ظاهرةً جديدةً هي التظاهرُ أمامَ قصورِ العدلِ والسجونِ احتجاجًا على محاكمةٍ أو تحقيقٍ قيدِ الإجراءِ أو مطالبةً بعفو. وكأنَّ هناك محاكمتين: واحدةٌ أمامَ القاضي في القاعةِ، وأُخرى أمامَ الناس في الشارع. الأولى تدينُ أو تُبرِّئُ لاحقًا، والأُخرى تُبرِّئُ سلفًا. لا تَقتصِرُ هذه التصرّفاتُ على القضايا السياسيّةِ والإعلاميّة، بل تَطالُ قضايا جُرميّةً وجنائيّة. تَكشِفُ هذه الظاهرةُ أمورًا عدّةً: التشكيكُ بالقضاء، أو الخوفُ من ضغطِ السلطةِ السياسيّةِ على القضاء، أو الشعورُ بالمظلوميّةِ، أو التأثيرُ على القضاء، أو الشعورُ باهتراءِ الدولةِ وانحيازِها، أو عدمُ التمييزِ بين الأمنِ والقضاء، أو رفضُ العدالةِ، أو تحويرُ مفهومِ حقوقِ الإنسان.

في التحليلِ نَـجِدُ أنَّ هذه التظاهراتِ لا تَقصِدُ مؤسَّسةَ القضاءِ حَصرًا بقدرِ ما تَستهدفُ الدولةَ بما هي مؤسّسةُ المؤسّساتِ في المجتمعِ والمشتَبهُ بأَنها تَضغَطُ على القضاءِ لتغييرِ مَسارِ الأحكام. حين يَفقِدُ المواطنون الثقةَ بالدولةِ، يَفقِدون بالتالي الثقةَ بكلِّ مُندرجاتِـها. لا نؤمنُ بالكنيسةِ إذا لا نؤمنُ بالله. وبما أنَّ الدولةَ صارت منذ سنواتٍ وسنوات ـــ عن حقٍّ أو عن باطِلٍ ـــ مرادفةً الفسادَ، صارَ القضاء ـــ وهو إحدى ركائزِ الدولةِ ـــ نظيرَ الفسادِ أيضًا حتّى لو كان نزيهًا. هناك قضاةٌ يَستحقّون نظرةً فُضلى

وما دعَّم هذا الانطباعَ بالأدلّةِ العينيّة نمطُ حياةِ بعضِ أعضاء السلك القضائي، المساراتُ المشبوهةُ لدعاوى ذاتِ طابَعٍ سياسيٍّ أو أمنيٍّ أو إداريٍّ أو ماليٍّ أو طبيّ، التأخيرُ المتعمَّد في بتِّ الملفّاتِ لتبقى سيفًا مُصْلَـتًا، ودورُ المخابراتِ في ظِلِّ النظامِ الأمنيّ اللبنانيّ ـــ السوريّ السابق. لقد بَلغ التشكيكُ بالعدالةِ حدَّ أنْ صارَ مواطنون يَتحاشَوْن اللجوءَ إلى القضاءِ لنيلِ حقوقِهم مفضِّلين الاحتكامَ إلى التسويةِ المباشَرةِ أو إلى التحكيم، حتى أنَّ البعضَ منهم يَتنازل عن حقوقِه ويَنساها.

وطالما تظلُّ السلطةُ السياسيّةُ تتدخَّل في تعيينِ القضاةِ وتُعدِّلُ التشكيلاتِ القضائيّةَ وتحوِّلـُها محاصصةً سياسيّةً خِلافًا للكفاءةِ والأهلية، سيستمرُّ التشكيكُ بالقضاءِ، وسيدفَع القضاءُ ثمنَ ارتيابِ الناسِ بالسلطة. فبقدَرِ ما يَبتعدُ القضاءُ عن السلطةِ يَقترِبُ من الناس، وبقدَرِ ما يَقترِبُ منها يَبتعد عنهم. فالناسُ يَعتبرون القضاءَ هيئةً تَضمَنُ حقوقَهم حيالَ الدولةِ أيضًا، لا تجاهَ الخصمِ فقط. وإذا كانت هذه هي المعادلةُ في الدولِ المحترَمةِ فكم بالأَحرى في لبنان؟

أظهرت الدراساتُ في أوروبا أنَّ الضغطَ السياسيَّ على القضاءِ أضرُّ من الفسادِ على القضاة. فالأوّلُ حالةٌ جَماعيّةٌ تُضِرُّ بالجسمِ القضائيّ ككلٍّ، بينما الآخَرُ حالةٌ فرديّـةٌ تُسيءُ إلى قاضٍ محدَّد. منذ سنةِ 1990 والسلكُ القضائيُّ يخوضُ معاركَ صامتةً للحفاظِ على استقلاليّتِه. في ظلِّ الاحتلالِ السوريّ، نَصَّب بعضُ ضبّاطِ المخابراتِ التابعين للنظامِ الأمنيِّ اللبنانيِّ ـــ السوريّ أنفسَهم قضاةً ومُدَّعينَ عامّين ومُسطِّرِي مذكَّراتِ توقيفٍ ومُصَدِّرِي أَحكام. كانت مكاتبُهم محاكمَ من دونِ قوسِ محكمةٍ، وكان بعضُ القضاةِ يَرتادونَها ويَتباهَوْن على أقرانِـهم الذين نَــأَوا عن هذا السلوك.

الفصلُ التامُّ بين السلطةِ السياسيّةِ والقضاءِ نِقاشٌ دستوريٌّ وقانونيٌّ قديم في أكثرِ من دولة. في 15 كانون الثاني 2018، رَفض الرئيسُ الفرنسيُّ إيمانويل ماكرون طلبَ رئيسَي مجلسِ القضاءِ ومحكمةِ التمييزِ قطعَ التسلسلِ التراتبيِّ بين وزيرِ العدلِ والنياباتِ العامّة، لكنه وَعَدهُما بأنْ تَلتزمَ الوزارةُ توقيعَ التشكيلاتِ كما يَرفعُها إليها مجلسُ القضاءِ الأعلى الفرنسيّ. لأنَّ السلطةَ القضائيّةَ، غيرَ المنتَخَبةِ من الشعبِ تُصدِر أحكامَها «باسمِ الشعب»، طبيعيٌّ أن تَبقى السلطةُ السياسيّةُ المنتخَبةُ مرجِعيّـةً دستوريّـةً توقِّع التعييناتِ القضائيةَ لتعطيَ القضاةَ شرعيّةَ النُطقِ «باسم الشعب». والتوقيعُ يَعني أن توافِقَ المرجِعيّةُ السياسيّةُ الدستوريّةُ على اقتراحاتِ مجلسِ القضاءِ الأعلى المرتكِزةِ على الكفاءةِ والأهليّة، لا أنْ تُجريّ هي التشكيلاتِ على أساسِ الولاءِ السياسيّ والمحسوبيّة كما يجري في لبنانَ عبر العهودِ المتوالية.

مَن يُنكِر أنَّ هناكَ مرشَّحين للقضاءِ يَتوسَّطون السياسييّن ليدخُلوا السلكَ القضائيّ، وأنَّ هناك قضاةً يَلجأون إلى السياسيّين ليَحظَوا بمنصِبٍ قضائيّ، وأنَّ هناكَ مواطنين يَذهبون إلى النافذين لبلوغِ قاضٍ أو مدّعٍ عام. ومَن يُنكر بالمقابلِ وجودَ قضاةٍ ومدَّعين عامّين يَرفضون الوساطاتِ ويُفضّلون كرامتَهم وشرفَ المهنةِ/الرسالة على التَسكّعِ أمامَ أبواب السلطة؟ إنَّ شجاعةَ القاضي توازي نزاهتَه. والنزاهةُ في هذا الزمنِ شجاعة. في استطلاعِ رأيٍّ أجْرته مؤسّسةُ «إيڤوب» سنةَ 2017، تبيّن أنَّ 45 % من الفرنسيّين و 75 % من الأوروبيّين يعتقدون أنَّ العدالةَ لا تَعمل بشكلٍّ جيّدٍ في دولِهم. وفي كتابِه «على الرئيسِ أَلّا يقولَ ذلك»، (Un prιsident ne devrait pas dire ηa) يَحمِل الرئيسُ الفرنسيُّ السابق «فرنسوا هولاند» على مؤسّسة القضاءِ الفرنسيّ ويَنعَــتُــها بالجُبنِ ويَنتقد المُدَّعين العامّين الّذين يَتورَّطون في السياسة.

مع توسّعِ مفهومِ الحرّيات، باتَ الانتقادُ سهلاً والتشكيكُ مُباحًا في كلِّ شيءٍ بما في ذلك المُحرَّماتُ والحُرمات. لذا، لا بدَّ للسلكِ القضائيِّ أن يبادرَ قبلَ غيرِه إلى تَشذيبِ جِسمِه وتحصينِ سُمعتِه من خلالِ تفتيشٍ قضائيٍّ صارِمٍ، وفصلٍ واضحٍ بينَه وبينَ السياسيّين والأمنيّين.

وفي هذا السياقِ يَجدُر بالدولةِ أن تتَّخذَ الإجراءاتِ التالية: 1) خلقُ نادٍ للقضاةِ على غِرارِ النادي العسكريّ يُسهِم في بقاءِ القضاةِ ضمنَ بيئتِـهم المميّزة. 2) تحسينُ رواتبِ القضاة ليبقَوا بمنأى عن العَوزِ تجاهَ متطلّباتِ الحياة. 3) زيادةُ عددِ القضاةِ لتتمكَّنَ المحاكمُ من بتِّ الدعاوى بسُرعة، فالحاجةُ هي إلى نحو 750 قاضيًا، فيما ليس المتوفِّرُ سوى 520. حان الوقتُ لإطلاقِ سبيلِ القضاء.

 

هل ستعود أميركا إلى الشرق الأوسط؟

رياض طبارة/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 13 آذار 2018

كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، عند تولّيه الرئاسة سنة 2009، يريد الانسحابَ مِن العراق، ومِن «مستنقع» الشرق الأوسط، في أسرع وقت ممكن. وبالفعل انسحب من العراق بعد أقل من ثلاث سنوات من تولّيه الحكم.

لم تكن ثقة أوباما بالدول العربية الشرق أوسطية كبيرة، على رغم كونها حليفة أميركا التقليدية، إذ كان يعتبرها غير ديموقراطية ولا يمكن الإتكال عليها في الأمد البعيد.

ركّز أوباما كل قواه على إنجاز الإتفاق النووي مع إيران، بمساعدة الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن زائد ألمانيا (الخمسة زائداً واحداً). كانت عقيدته الشرق أوسطية تعتبر أنّ هذا الإتفاق سيقوي الرئيس حسن روحاني والمعتدلين في إيران، فتنفتح إيران في النهاية على الغرب، وتصبح حليفة لأميركا كما كانت في عهد الشاه، فتساعد بالتالي على حفظ الأمن والإستقرار في المنطقة. وقّعت الدول الخمس زائداً واحداً الإتفاق في تموز سنة 2015 وأنتُخب روحاني مجدّداً للرئاسة الإيرانية سنة 2017، ولكنّ القوى المتشدّدة في إيران أبقت أميركا الشيطان الأكبر، وظلّ الكونغرس الأميركي على عدائه التقليدي للنظام في إيران.

اضطر أوباما للعودة إلى المنطقة في حزيران 2014 بعدما انتشرت عناصر «داعش» في العراق وسوريا. فركّز على محاربتها من دون التعرض للنظام السوري المتهالك في حينه، ما سمح لروسيا بالدخول إلى سوريا وقلب موازين القوى لمصلحة النظام. كذلك أسس الروس قاعدتين عسكريتين كبيرتين ووقّعوا معاهدة مع النظام السوري تسمح لهم بالبقاء في سوريا إلى أجل غير مسمّى. وبينما كان الروس يؤسّسون لوجودٍ مهيمنٍ ودائمٍ في سوريا، كان أوباما يُنَظّر بأنّ الروس سيغرقون في المستنقع السوري.

جاء دونالد ترامب إلى الرئاسة في بداية 2017 حاملاً عقيدةً شرق أوسطية مختلفة تماماً عن عقيدة أوباما. الإدارة الأميركية الجديدة تريد العودة إلى منطقة الشرق الأوسط لتمارس من جديد دورها القيادي فيه.

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أعلن أكثر من مرة أنّ أميركا ستبقى في سوريا إلى أجل غير مسمى. وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت قبلاً أنها ليست في صدد الإنسحاب من العراق. حاول الروس اختبارَ تصميمها على ذلك في دير الزور الشهر الماضي فخسروا المئات من قواتهم الرسمية وغير الرسمية. إستراتيجية الأمن القومي الأميركية التي أعلنها البيت الأبيض في كانون الأول الماضي واضحة في هذا المجال. من شروط العودة هو تحييد إيران من المعادلة الشرق أوسطية (وبالتالي استبعاد الرئيس بشار الأسد) واستبدالها بتحالف سنّي تقوده المملكة العربية السعودية بمشاركة دول الخليج ومساندة مصر.

يعتبر مصمّمو هذه الإستراتيجية، خصوصاً وزيرا الدفاع جايمس ماتيس والخارجية ريكس تيلرسون، أنّ تسليم أمن المنطقة إلى إيران، إذا نجح، سيؤدي إلى حرب مذهبيّة بين الشيعة والسنّة. وعلى كل حال، تعتبر الإدارة الأميركية الحالية أنّ إيران هي راعية كبيرة للإرهاب في العالم، إضافة بالطبع إلى الخطر الذي تشكله بالنسبة لإسرائيل. لا يخفى على الإدارة الأميركية أنّ روسيا ستكون عقبة كبيرة في وجه العودة الأميركية إلى المنطقة. روسيا قد حصلت، بالطبع، على معظم ما أرادت من تدخّلها، موطئ قدم قوي في سوريا، وتريد اليوم التخفيف من كلفة الحرب القائمة لأسباب ليست إقتصادية فحسب، بل سياسية داخلية أيضاً. فقد أظهر استطلاع حصل أخيراً أنّ حوالى ثلث الروس فقط يساندون التدخل في سوريا، وذلك قبل حصول الكارثة للقوات الروسية في دير الزور.

ولكن أكثر ما يخيف الرئيس فلاديمير بوتين في هذا المجال هو أن تتدخّل أميركا من خلال تسليح المعارضة بأسلحة نوعية، خصوصاً تلك المضادة للطائرات، كما فعلت مع الإتحاد السوفياتي في أفغانستان في أواخر الثمانينات (صواريخ ستينغر الشهيرة)، ما اضطر السوفيات الى الإنسحاب مكسورين من هناك، وما ساعد على انهيار الإتحاد السوفياتي بعد سنتين. هناك أدلّة على أنّ الأميركيين بدأوا فعلاً بإرسال رسائل بهذا المعنى. ففي ليلة رأس السنة 2017 حصل قصف مدفعي مكثّف على قاعدتي حميميم وطرطوس، من مسافات بعيدة غير ممكنة للمعارضة، أسفر عنها خسائر بالأرواح والعتاد. تبع ذلك بعد بضعة أيام هجوم جوّي بـ 13 طائرة من دون طيار (درون) على حميميم ما تسبّب أيضاً بخسائر مادية. وفي 2 شباط أسقطت طائرة سوخوي 25 فوق إدلب.

هذه الحوادث لم تتكرّر، ما أوحى لكثير من المراقبين بأنها قد تكون رسائل أميركية تذكّر الروس بأفغانستان. ما رجّح هذه الفكرة أيضاً، هو التصريح الروسي الرسمي بأنّ طائرات الدرون جاءت من مسافة كبيرة ليست من ضمن قدرات المعارضة، وأنها مصنوعة بتقنية متطوّرة جداً لا توجد إلّا في بعض الدول المتقدّمة تكنولوجياً (إقرأ أميركا). العقبة الأخرى التي تواجه أميركا في محاولة عودتها إلى المنطقة هي طبعاً إيران ووجودها العسكري المكثّف في سوريا والعراق. غاية أميركا هو الضغط على إيران، لربما بمساعدة روسية، أو على الأقل بحياد روسي، لجلبها إلى طاولة المفاوضات حول ملفات المنطقة المتعلّقة باليمن، والبحرين، والعراق، وسوريا، ولبنان، بهدف تحييدها، ولجم الميليشيات التي تساندها، مقابل رفع العقوبات عنها، ولربما أيضاً مساندتها اقتصادياً.

الضغوط التي تمارسها أميركا على إيران متعدّدة الوجوه. فهي تهدّد بالانسحاب من الاتّفاق النووي، ما سيقوّضُه حتماً، وهي في صدد حشدِ مساندةٍ أوروبيةٍ واسعة لإيقاف برنامج الصواريخ الباليستي الإيراني، إضافة إلى مضيّها في مضاعفة العقوبات عليها وعلى «حزب الله». إيران لن تقف بالطبع مكتوفة.

فطائرة الدرون التي أرسلتها إلى العمق الإسرائيلي واستعمال الدفاعات الأرضية بكثّافة لم يسبق لها مثيل عندما قصفت الطائرات الإسرائيلية مواقع داخل سوريا، ما تسبّب بإسقاط طائرة إف 16، لهو خير دليل على ذلك. ولكنّ بعض الليونة في الموقف الإيراني ظهرت أخيراً عندما صرّح المرشد الأعلى علي خامنئي بأنّ إيران مستعدة لدرس هذه الملفات مع دول الجوار، ولكن ليس مع الولايات المتحدة. هل ستنجح أميركا في العودة إلى الشرق الأوسط كما تريد؟ ليس مؤكّداً. المؤكّد هو أنها ستكمل محاولتها في هذا الاتّجاه وأنّ الرسائل المتبادَلة لن تتوقف. وقد بدأ الأميركيون على ما يظهر التحضير لرسالة آتية.

فهناك تقرير حضّره خبراء بتوكيل من الأمم المتحدة نُشر أخيراً يشير إلى أنّ كوريا الشمالية ساعدت النظام السوري في الحصول على أسلحة كيماوية. وكانت الإدارة الأميركية قد هدّدت بضربة عسكرية لسوريا إذا ما تأكّدت الأمم المتحدة من أنّ النظام السوري قد استعمل مثل هذه الأسلحة، وقد أعلنت فرنسا وإنكلترا مساندتهما. هذه الرسائل لن توصل إلى حربٍ بين الدولتين العظميَين لأنّ حرباً كهذه سرعان ما ستصبح حرباً إقليمية هما في غنى عنها. ولن تسمحا للقوى الإقليمية بالبدء بحرب ساخنة. إسرائيل لن تجرُؤَ على ذلك من دون ضوء أميركي غير متاح في الوقت الحاضر، وإيران والميليشيات المساندة لها لن تبادر إلى مغامرة كهذه من دون مساندة روسية لأنها ستكون مكلفة جداً. ولذا فالمرحلة المقبلة المنتظَرة في سوريا هي مرحلة رسائل متبادَلة، وحروب محلّية، وتوترات دورية كالتي شهدناها أخيراً، ما يعني أنّ الحلّ السياسي ما زال بعيدَ المنال. في هذه الأثناء، فإنّ معاناة الشعب السوري ستتواصل، في ظلّ لا مبالاة دولية عديمة الضمير والرحمة.

 

«حرب البرامج» بين واقع «التسويات» والخيال!؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 13 آذار 2018

لا يخفي المراقبون تقديرَهم لحجم الجهود المبذولة في بعض الماكينات الإنتخابية لتقديم برامج أحزابها. فالجميع يدرك أنّ مشكلات اللبنانيين لا تُحصى ولا تُعد في شكلها ومضمونها وهي عابرة للمناطق والقطاعات. لكن، ومقابل هذا الإعجاب تُطرح الأسئلة عن أهمية هذه البرامج في زمن التسويات السياسية في ظلّ تبنّيها لدى أهل السلطة والمعارضة في آن. وعليه ما هو الدافع الى هذه المعادلة؟ شدّت شاشات التلفزة في عطلة نهاية الأسبوع اللبنانيين اليها فاستمعوا بإمعان الى عدد من البرامج الإنتخابية التي أطلقتها أحزاب وتيارات سياسية بأشكال مختلفة مقدّمةً صورة رائعة عن حجم الجهود التي بُذلت لوضع هذه البرامج الشاملة لكل نواحي الحياة اليومية للبنانيين. وبقليل من التمييز والفوارق في الشكل لا في المضمون وَضعت هذه البرامج الأصابع على عدد من الجروح التي يعاني منها كل لبناني في أيّ منطقة والى أيّ فئة أو طائفة انتمى، وخصوصاً أولئك المنهمكون بتسيير امورهم اليومية والآنية بلا افق نحو المستقبل وذلك في ظلّ حجم الإستحقاقات المعيشية والإقتصادية والتربوية والصحّية والإجتماعية والإنمائية التي يواجهونها. وعلى هذه الخلفيات، بقيت البرامج الإنتخابية من عدة الشغل على ابواب الإنتخابات النيابية المقبلة. وهي رغم الحاجة الى ابرازها لكسب اصوات الناخبين في مجتمع مثقّف ومتنوّر هناك مَن يعتقد أنها تحوّلت لزومَ ما لا يلزم في اوساط لبنانية واسعة أنهكتها الهموم المعيشية ووضعت العوائق امام أحلامها الى الحدود القصوى. ومن هنا برز النزاع قوياً بين مجموعات لبنانية مختلفة يمزّقها الشعور بالضعف امام حجم الإغراءات المعمول بها في لبنان، وهو ما أدّى الى تقسيم اللبنانيين الى فئات عدة ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

- الفئة الأولى تمتلك ما يكفي من المناعة للإنسياق وراء الإغراءات المطروحة في الاسواق الإنتخابية وهي ستنتخب وفق إقتناعها بمعزل عن الوعود الطنّانة والبراقة تواكبها محاولات مدّ الشعور بمكاسب السلطة ومظاهرها وما يمكن ان يجنيه مَن يندمج فيها أو ينساق خلفها.

- الفئة الثانية فقدت إيمانها وشعورها بكل أشكال البرامج في ضوء التجارب السابقة التي قادت الى الخروج عن كثير ممّا تضمّنته من الشعارات والمبادئ التي استُدرجوا اليها في مرحلة من المراحل، فانقلب قادتُها عليها وتجاوزوها الى مواقع أخرى كسباً للآني من الإنجازات.

- الفئة الثالثة نشأت وما زالت ترغب البقاءَ في موقع التبعية للطائفة او الزعيم، ايّاً كانت النتائج التي تحققت. فهذه الفئة مرتاحة حيث هي، لا يهزّها شعار او موقف وهي مطمئنة الى يومها وغدها ولا ترغب خوضَ أيّ مغامرة أيّاً كان حجمها. ليس في هذا التصنيف ما يؤذي ايّاً من فئات الناخبين المدعوّين الى الإقتراع او التصويت في 6 أيار المقبل، ولا يؤذي شعورَ أيٍّ منهم على الإطلاق. فكل استطلاعات الرأي والإحصاءات التي أُجريت في الايام الأخيرة لم تغيّر شيئاً في التصنيف العمودي او الأفقي للناخبين، لا بل فقد عزّزت هذا الإعتقاد ورسّخته الى الحدود القصوى. وما زاد في الطين بلة، باعتراف المراقبين، انّ قانون الانتخاب الجديد عزّز هذا الفرزَ القائم حالياً بين اللبنانيين الذين خرجوا للتو بشعور متناقض بين مَن يعتقد انّ انتهاءَ الفرز الذي كان قائماً بين 8 و14 آذار كان نعمة، وآخرين يعتقدون أنه نقمة وبلاء.

وهو ما ادّى الى معادلة سلبية جديدة وسط شعور الفئة الأولى بالإنتصار نتيجة فكفكة التفاهمات السابقة التي لم تُنتج حلاً، وشعور الفئات الثانية بالتهميش والخسارة بسبب سقوط كثير من المبادئ والثوابت التي انهارت تحت شعارات واهية تفتقد الى كثير من المنطق.

وامام هذه الفسيفساء الجديدة، بقيت الأنظار مشدودةً الى ما فرضه القانون الجديد من سباق بين أهل البيت الواحد في النزاع على «الصوت التفضيلي» ومعه حجم التفاهمات الجديدة لبناء اللوائح الإنتخابية والتي جاءت على قاعدة المصلحة الإنتخابية فنزعت من اللوائح التي شكلت حتى الآن روح التعاون بين اعضائها، وضاعت معها الأحلام التي بنيت على اساس اعتماد النسبية في القانون الجديد.

فكل تلك الوعود بما يمكن أن تقدّمَه النسبية تمّ تعطيلها عن سابق تصوّر وتصميم باعتماد «الصوت التفضيلي» الواحد المحصور بالقضاء، وفتح الباب امام شكل من اشكال اللوائح التي تستفزّ بجمع المتناقضات كثيراً من الناخبين الذين قد يُحجمون عن المشاركة في العملية الإنتخابية بدلاً من رفع نسبتها، وهو امر يتلمّسه المرشحون وترصده الماكينات الإنتخابية بدقة متناهية. ويعترف مسؤولون في الماكينات الإنتخابية الموالية والمعارضة انّ كل هذه القراءة في مزاج الناخب اللبناني دقيقة واكثر من واقعية. لكنهم وفي الوقت عينه وجدوا انه يمكن استخدامها سلاحاً ذا حدين. فالفئة الأولى من احزاب السلطة التي تخوض الإنتخابات بأدوات الحكم ومغانمها، ترى انّ هذا الأمر سيقود الى اعادة القديم الى قدمه لفقدان البديل. فيما تراه الفئة الثانية المعارضة مناسبة لمحاكمة اهل السلطة وإعطاء الفريق الذي شاء أن يكون بديلاً منها الفرصة لإثبات الوجود سعياً الى ما يطمحون اليه من تغيير في النهج والأداء على كل المستويات.

وامام انشطار اللبنانيين على هذا النحو، تطرح المعادلة من جديد بين الفئة التي ركبت موجة التسويات السياسية منذ انهاء الشغور الرئاسي بالشكل الذي تمّ خريف العام الماضي وما يمكن أن تجنيه من الإنتخابات المقبلة ومَن اختار طريق المواجهة سعياً الى تكبير حجم المعارضة في المجلس النيابي لفتح باب المساءلة والتصحيح حيث ما يمكن ذلك. وبناءً على ما تقدّم، يبدو للمراقبين انّ العملية الإنتخابية إذا اكتملت فصولها ستعطي مثالاً على فقدان النظام للآليات المؤدّية الى حكم الأكثرية في مواجهة الأقلية. وانّ القانون الجديد لن يأتي بمثل هذه التوقعات بمقدار ما يشي بأنّ التسويات هي الآلية الوحيدة التي يمكن أن تحكُم وتتحكّم باللبنانيين ليبقى البلد معلّقاً على رصيفها. فالبديل منها شلل في المؤسسات والسلطة معاً ونموّ مزيد من المعادلات السلبية التي تمزّق نسيجَ اللبنانيين ومعه كل البرامج الإنتخابية.

 

الجبهة الإشتراكية الوطنية: إنموذج لم يتكرّر

نقولا ناصيف/الأخبار/12 آذار/18

 اركان الجبهة الاشتراكية الوطنية: اميل البستاني، كمال جنبلاط، غسان تويني، كميل شمعون

سُجّل للجبهة الاشتراكية الوطنية عام 1951 انها اول ائتلاف انتخابي، ثم كتلة نيابية، يُقرنان الانتخابات النيابية بفكرة انقلاب يُصدَّق حصوله، وقد حدث: اقلية تمسي اكثرية. ترغم رئيس الجمهورية على التنحي بلا قطرة دم او تقويض النظام. تأتي برئيس من صنع الانقلاب يحمل المعارضة الى السلطة فتلزمه سلفاً برنامج تعهّدات اقرب الى اصفاد

يوم خاضت الانتخابات النيابية عام 2005، توخت قوى 14 آذار الامساك بكل مفاصل السلطة، في مرحلة جديدة احدثها اغتيال رفيق الحريري. بدا المطلوب اولاً السيطرة على مجلس النواب بغالبية مرجّحة، تفضي الى القبض على اولى حكومات ما بعدها بغالبية مماثلة، وصولاً الى اسقاط اميل لحود. اذذاك تكتمل الحلقة الاخيرة في الانهاء الكامل للحقبة السورية الطويلة. في سبيل هذا الهدف، قبلت باجراء الانتخابات وفق قانون نافذ قبل خمس سنوات نُسِب الى غازي كنعان بلا ادنى تعديل، تشبثّت بالموعد بلا تساهل في 31 ايار، اشترطت حكومة حيادية رئيسها ليس في صفوفها هو نجيب ميقاتي واعضاؤها غير مرشحين.

شأن ما فعل السوريون بعد انتخابات 1992، بأن يجدوا في مجلس نيابي جديد يسيطرون عليه مفتاح القبض على مؤسسات الدولة، من رأس هرمها الى الاسلاك العسكرية والامنية والقضاء والادارة، رامت قوى 14 آذار الجسر نفسه الى حكم البلاد. عُدّ ما حصل عامذاك انقلاباً على واقع قائم تجاذبه العداء، بين الموالين لدمشق ومناوئيها، وبين هؤلاء الاخيرين ــ الحلفاء السابقين لها ــ بعدما انقلبوا على ذواتهم وصاروا ضدها.

وثيقة «الضمانات المعنوية» التي التزمها المرشح الرئاسي كميل شمعون، وقّعها: (من اليمين): كميل شمعون، انور الخطيب، كمال جنبلاط، غسان تويني، عبدالله الحاج، ديكران توسباط.

رغم انها وصلت الى نصف الطريق، وهو الامساك بالبرلمان والحكومة، واخفقت في النصف الثاني الاكثر دلالة وهو اطاحة رئيس الجمهورية، لم تكن انتخابات 2005 ــ وكانت تجزم بأنها تُحدث انقلاباً جوهرياً في السلطة ــ المحاولة الاولى يولد منها قرار فرض انقلاب يقلب البلاد رأساً على عقب..

مرتان قبلاً تسبّبت انتخابات نيابية في انقلاب حقيقي، انتقل بالداخل من حقبة الى نقيضها: عام 1951 عندما ساهم نجاح الجبهة الاشتراكية الوطنية في حمل بشارة الخوري على التنحي، عام 1968 حينما افضى فوز الحلف الثلاثي في جبل لبنان الى تصفية الحقبة الشهابية. كلتا الانتخابات كانتا على مقربة من موعد انتخابات الرئاسة، بعد نحو سنتين. كانت المهلة كافية كي تتحوّل الاقلية المعارضة الى اكثرية مقرّرة بانضمام حلفاء اليها. نجحتا حيث اخفقت في ما بعد محاولة 2005. بسبب ما حدث عام 1951 والتنحّي الارادي للرئيس، لم تتكرّر استقالة رئيس آخر للجمهورية تحت وطأة الشارع بداية، ثم في صناديق الانتخابات النيابية قبل الوصول الى صناديق البرلمان، ولا بارغامه بقوة الحرب حتى كعامي 1958 و1976.

ما فشلت فيه انتخابات 2005، كسبته سواها قبل 54 عاماً: لم يُكتفَ بحمل بشارة الخوري على الاستقالة، بل جيء برئيس من صفوف المعارضة. ذلك ما حصل كذلك في رئاسة 1970.

لأنها السابقة، وقد وصفها احد اعضائها غسان تويني يوماً بأنها "اغرب وافعل اتحاد بين متعارضين»، لتجربة الجبهة الاشتراكية الوطنية في الانتخابات النيابية، ثم مع تحوّلها الى كتلة نيابية، دلالة مختلفة لم يتكرّر انموذجها. جمعت اربعة احزاب هي الحزب التقدّمي الاشتراكي ممثلاً بكمال جنبلاط وانور الخطيب، حزب الكتلة الوطنية ممثلاً ببيار اده وعبدالله الحاج، الحزب السوري القومي الاجتماعي ممثلاً بغسان تويني، حزب الطاشناق ممثلاً بديكران توسباط، الى سياسيين مستقلين اثنين هما كميل شمعون واميل البستاني. ثمانية نواب جرّوا وراءهم في اشهر قليلة الغالبية النيابية.

ما فشلت فيه انتخابات 2005، كسبته سواها قبل 54 عاماً: لم يُكتفَ بحمل بشارة الخوري على الاستقالة، بل جيء برئيس من صفوف المعارضة

بضعة مغاز ارتبطت بالجبهة:

اولها، خلافاً للكتلتين الوطنية والدستورية، لا يرئسها زعيم ماروني ينضوي زعماء الطوائف الآخرون في ظله. لم يكن اعضاؤها الاولين في طوائفهم في مطلع الخمسينات، وليسوا وحدهم ممثليها. الا انها قاسمت الكتلتين الاخريين جزءاً من جبل لبنان.

ثانيها، رغم ان الكتلتين الوطنية والدستورية كانتا لا تزالان قائمتين، وتتنافسان وجهاً لوجه في انتخابات 1951 بعد انتخابات 1947، تصرّفت الجبهة الاشتراكية الوطنية على انها وارثتهما معاً. انتزعت من الكتلة الوطنية كمال جنبلاط، ومن الكتلة الدستورية كميل شمعون. سرعان ما ذابت فيها لاحقاً الكتلة الوطنية ضد عدوها التاريخي بشارة الخوري.

ثالثها، ليست اولى لوائح معارضة في انتخابات نيابية عامة. الا انها الاولى ــ حتى ذلك الوقت ــ تضع برنامجاً انتخابياً يكاد لا مكان للتعهدات والوعود والمواقف السياسية فيه. تناول حصراً قضايا اجتماعية ومعيشية وصحية على انها واجهة مشكلات المرحلة تلك في الولاية الثانية لبشارة الخوري.

لعل الاكثر مدعاة للانتباه انه لم يؤتَ على ذكر "فساد" العهد سوى في الولاية الثانية المجدّدة. لم تكن تلك صورة الرئيس، ابي الاستقلال، حتى عشية الانتخابات النيابية عام 1947، بيد انها اضحت كذلك غداة تجديد ولايته قبل 18 شهراً من نهاية الولاية الاولى. بعده، بات كل كلام عن عهد رئيس يتوخى تجديد ولايته او تمديدها يقترن سلفاً بصفة الفساد، قبل ان يحصل حتى. واحدة من صور المرحلة تلك ما راح يُنسب الى شقيق الرئيس "السلطان" سليم قوله: ليس في البلاد سرايا واحدة بل اثنتان. في عسّور (ساحة رياض الصلح آنذاك مقر رئاسة الحكومة) وفي فرن الشباك (حيث قطن). كانت اشارة ضمنية ايضاً الى تقليل شأن رئيس الحكومة منذ أُبعد رياض الصلح عن السرايا في شباط 1951. ما يقوله غسان تويني في حوار شخصي معه عن مسار الجبهة الاشتراكية الوطنية: "اول ما طالبنا به الاصلاح، ثم انتقلنا الى الاستقالة. كنا نعتقد انه(بشارة) وشقيقه سليم وابنه خليل عقبة اساسية في طريق الاصلاح. اعتقدنا ايضاً ان شقيقه هو الذي ظلمه. قرّرنا عندئذ الذهاب الى معركة اسقاط الرئيس. كمال جنبلاط الاكثر حماسة، وكميل شمعون الاقل حماسة رغم ان نوعين من المشاعر تجاذباه. الاول، تأييده ارغام الرئيس على الاستقالة كونه مرشحاً للمنصب وفي وسعه خلافته، والثاني، رغبته في عدم احداث سابقة اسقاط الرئيس بقوة المعارضة والشارع ربما استخدمت ضده مستقبلاً اذا انتخب رئيساً. وهو ما حدث فعلاً بعد ست سنوات». في احاديث لائحة الجبهة الاشتراكية الوطنية بعيد تأليفها في 5 نيسان 1951، واصدارها بيانها الاول في الاول من ايار، ظهرت باكراً ارادة انهاء ولاية رئيس الجمهورية. في وقت لاحق على تحوّلها كتلة نيابية، تقلّب كمال جنبلاط في مواقفه. قال لغسان تويني: "انا مع استقالته ارادياً».

في ما بعد راح يقول: "لماذا ننتظر استقالته. لنطرده بالقوة».

ما يرويه غسان تويني: "توقّعنا استقالته. استقينا اخباراً من بيته عبر ميشال شيحا وميشال الخوري ان الرجل بدأ يفكّر في هذا الخيار. تصاعدت مواقف الجبهة حياله. قسم منا يريد ابعاده عن البلاد. كمال جنبلاط يطلب محاكمته بعدما طلب طرده من لبنان. اختلف معه كميل شمعون قائلاً ان الشرطين مستحيلان. اكتفى كميل شمعون باستقالة الرئيس من الرئاسة والذهاب الى بيته». في اسباب خلافه اللاحق بعد انتخابه رئيساً مع كمال جنبلاط رفضه عرضاً جدّد الزعيم الدرزي طرحه: محاكمة الرئيس السابق وإن هو في عزلة. للسبب نفسه وتفاديه السابقة، رفض فدخل الحليفان السابقان في عداوة سياسية لم تُصفَّ مرة.

يفسّر غسان تويني فكرة هذا الائتلاف: "لا يجمع افرقاؤه سوى التناقض السياسي والعقائدي، لكن ارادة مواجهة العهد كانت اقوى. تناقضاتنا عقائدية لم تكن تلزمها المواقف من الحكم. لم تؤثر ايضاً على وحدة اللائحة ثم الكتلة الى حين انتخب كميل شمعون رئيساً للجمهورية، عندئذ اضحى التناقض داخلها اقوى من الموقف من الرئيس الجديد كميل شمعون الآتي من صفوفنا، وتحديداً اندلاع النزاع بينه وكمال جنبلاط. بدأ التنافر بين الحزب السوري القومي الاجتماعي وبيار اده ممثل الكتلة الوطنية، وبين كمال جنبلاط والكتلة الوطنية عندما راح يصفها ــ وهي حليفه منذ عام 1951 ــ بيمينية رجعية. الارمني وحده (ديكران توسباط) كان خارج التناقض. لم يكن يحمل فكرة عقائدية». لم يكن من السهل في تجربة الجبهة الاشتراكية الوطنية اسقاط رئيس الجمهورية بقوة الشارع والديموقراطية والانتخابات، مطلع الخمسينات، في حقبة كان تداول السلطة في الدول العربية المجاورة يتوسّل الانقلابات العسكرية والقتل والاعدامات وقضبان السجون: في سوريا ثلاث مرات عام 1949، ثم في مصر عام 1952 عشية سقوط الرئيس اللبناني.

رئيس... بأصفاد

في وثيقة «الضمانات المعنوية» التي ارتبط بها مرشح الجبهة الاشتراكية الوطنية امام رفاقه في جلسة الجبهة المنعقدة في 21 ايلول 1952، في عاليه في منزل الزميل ديكران توسباط:

«اولاً ــ استقلال لبنان وضمان كيانه، وعدم التحيّز الى دولة اجنبية، والمحافظة على العلاقات الودية مع جميع الدول الكبرى.

ثانياً ــ التحرّر من العائلية ومن تأثير مكتب الرئاسة ومن المحسوبين.

ثالثاً ــ التحرّر من كل وضع استغلالي للنفوذ والمال.

رابعاً ــ اقفال مكتب محاماة المرشح لرئاسة الجمهورية بعد انتخابه.

خامساً ــ تنفيذ برنامج الجبهة الاشتراكية، وخاصة البرنامج الذي جرى الاضراب على اساسه.

سادساً ــ تعديل قانون الانتخابات على اساس الدائرة الفردية، وحلّ المجلس النيابي.

سابعاً ــ الغاء النفقات السرّية في جميع دوائر الدولة ما عدا الداخلية والمالية والخارجية.

ثامناً ــ التوظيف والترقية لا يحصلان الا على اساس الكفاية والامتحان.

تاسعاً ــ لا يتصل رئيس الجمهورية ولا يستقبل احداً من الموظفين من دون واسطة الوزراء.

عاشراً ــ لا يوافق رئيس الجمهورية بتاتاً على تعيين احد الاشخاص الملوثين لمنصب وزاري او غير وزاري.

ـ عدم التقيّد بقواعد الطائفية.

حادي عشر ــ إلغاء جميع سيارات الدولة الخاصة، ما عدا سيارة رئيس الجمهورية ووزير الخارجية.

ثاني عشر ــ تنفيذ المبدأ التالي: عدم القيام بعمل ينافي التصريحات والانتقادات السابقة الصادرة عن الجبهة الاشتراكية».

 

سعد الحريري تجرَّأ... فأقدم

الهام فريحة/الأنوار/13 آذار/18

فعلاً يستحقَّ "الخرزة الزرقاء" الرئيس سعد الحريري، فمَن يتابع يوميات هذا الرجل منذ الفراغ الرئاسي، مروراً بالخطر الذي كان سيدهم والمتمثِّل باحتمال الفراغ الحكومي، حتى يشعر بأنَّ ما من قوةٍ قادرةٍ على صدِّ "النحس السياسي" سوى الخرزة الزرقاء. الرئيس سعد الحريري، في فترة الفراغ الرئاسي الذي امتدَّ من أيار 2014 حتى تشرين الأول 2016، لم يكن همُّه سوى الحفاظ على الجمهورية وعلى مؤسسات الجمهورية: في الداخل كان يقوم بالمستطاع للحفاظ على تماسك الحكومة، وفي الخارج كان يقوم بكلِّ ما هو مطلوب على مستوى الوطن لإبقائه على الخريطة الدولية. نجح الرئيس الحريري على المستويين الداخلي والخارجي: كانت له اليد الطولى في إبقاء الحكومة على قيد الحياة لتستطيع تسليم الأمانة للرئيس الذي سينتخب، وكان العماد ميشال عون، هو الرئيس الذي سينتخب. وكانت له الكلمة المسموعة لدى عواصم القرار بأنَّ لبنان يجب ألا يُترَك مستفرَداً. نجح الرئيس الحريري في هاتين الخطوتين، إلى أن وصل البلد إلى ما وصل إليه، وكان الإهتراء يضرب في كلِّ حدبٍ وصوب، إلى أن اتَّخذ القرار الشجاع بتبني انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. هنا ليس من باب المغالاة القول إنَّه لولا تبني الرئيس سعد الحريري للعماد عون، ليصل إلى قصر بعبدا، لكان البلد إلى اليوم ما زال في مرحلة الفراغ الرئاسي. اليوم مرَّ عام وأربعة أشهر على العهد: التيار الوحيد الذي تجرّأ على إحداث كلِّ الكم من التغيرات على مستوى المرشَّحين هو التيار الأزرق: مَن يملك الجرأة على تغيير رئيس كتلته النيابية غير الرئيس سعد الحريري، خصوصاً إذا كان رئيس الكتلة بحجم الرئيس فؤاد السنيورة. مَن يجرؤ على تبديل خمسة نواب في بيروت الثانية، على غرار ما حصل فيها من تبديل خمسة نواب دفعة واحدة. من يجرؤ على استبدال وجيه البعريني بنجله وليد. سعد الحريري تجرَّأ "فتمرجلَ" وخاطب الحلفاء قبل الخصوم، قائلاً لهم: "هذه خياراتي، والتحالفات..." وسأل الجماهير التي احتشدت لتستمع إلى الترشيحات: "هل تريدون إكمال مسيرة الرئيس الحريري. مَن يريد إكمالها، ما عليه سوى الإقتراع بالإنتخابات لهذه اللائحة أو تلك". كان يكفي هذا الكلام لتقوم القيامة على الرئيس سعد. لكن، ولأنه سعد الحريري فلا أحد يجرؤ على اتهامه بالتفريط: فأي تفريط يتكلمون عنه وهو آثر أن يكون بعيداً من هذه الإصطفافات وصولاً إلى هذه اللحظة الحاسمة. سعد الحريري تجرأ فأقدم، فهل من منازلة بهذه الصفات؟ 6 أيار لناظره قريب.

 

السعودية اعطت الحريري حرية اقصاء خصومه داخل المستقبل

حسن سلامة – الديار/12 آذار/18

 طرحت الاتجاهات الانتخابية التي برزت في توجهات رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بعد زيارته للسعودية ولقائه كل من العاهل السعودي الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان الكثير من التساؤلات حول التبدلات التي لجأ اليها المستقبل على مستوى تحالفاته الانتخابية من حيث الاتجاه للتحالف مع «القوات اللبنانية» في اكثرية الدوائر في مقابل تراجع ما كان يجري الحديث عنه قبل الزيارة من توجه لدى «التيار الازرق» لنسج تحالفات انتخابية مع التيار الوطني الحر في معظم الدوائر المشتركة او جزء كبير منها. وبدا واضحاً بحسب مصادر سياسية مطلعة على بعض ما دار ويدور من نقاشات بين المستقبل وكل من «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحر ان ما ذهبت اليه الرياض من وراء زيارة موفدها مؤخراً الى بيروت ودعوة الحريري لزيارتها الى اعادة «التموضع» على مستوى التعاطي السياسي مع الوضع اللبناني، اي انها اضطرت الى اعادة النظر بمحاولاتها اعادة الانقسام العمودي والافقي بين اللبنانيين على قاعدة السعي لاحياء فريق 14 آذار، لكن مع ادراكها ان هذه المحاولات غير قابلة للحياة، لجأت الى العودة لاستيعاب تيار المستقبل لشعورها ان لا مناص من هذا التوجه بعد سقوط رهاناتها على دفع جزء كبير من حلفائها الى مواجهة واسعة مع حزب الله.

ولذلك تقول المصادر ان ما يمكن قراءته من نقاشات الحريري مع ولي عهد السعودية يؤشر الى امرين اساسيين: محاولة الرياض اعادة تموضعها مع بعض الجهات اللبنانية بدءا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على قاعدة محاولة استيعابه بعد ان ادركت ان ليس في مقدورها ومقدور حلفائها تطويق العهد تمهيداً لاضعافه، والامر الآخر، استيعاب المستقبل لكي يكون بمثابة الورقة الاساس بالنسبة لها على الصعيد اللبناني، من دون ان يعني ذلك اضعاف ورقة «القوات اللبنانية» التي تمثل بالنسبة لها الركيزة الاهم لما تمثله من حليف استراتيجي على المستوى المسيحي اولا واللبناني ثانياً.

وعلى هذا الاساس، تعتقد المصادر ان ما انتهت اليه علاقة الحريري مع السعودية بعد لقاء الاول مع محمد بن سلمان، هي اطلاق يد الحريري على مستوى التعاطي مع خصومه في الطائفة السنية وكذلك ازاحة خصومه داخل تيار المستقبل، وهو ما بدا واضحاً في ابتعاد رئىس الكتلة فؤاد السنيورة عن الموقع الثاني في المستقبل من خلال عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية، ما يعني ان الحريري او احد المحسوبين عليه سيكون على رأس كتلة المستقبل بعد الانتخابات، ولو ان السنيورة يدرك جيداً ان لا حظوظ لفوزه عن احد المقعدين السنيين في دائرة صيدا ـ جزين على اعتبار ان المستقبل لا يستطيع تأمين الحاصل الانتخابي لفوز المرشحين السنيين في هذه الدائرة. وفي مقابل اطلاق السعودية ليد الحريري، يعود الاخير الى المظلة التي يمثلها بن سلمان، اي ان يلتزم بالسياسة السعودية على المستويين اللبناني والاقليمي، مع الاخذ بالاعتبار ما يعتقده رئىس المستقبل ان اي فريق سياسي في لبنان لا يستطيع ان يلغي الآخرين مهما كان عدد النواب الذين سيفوز بهم في الانتخابات النيابية وما حصل بعد انتخابات عامي 2005 و2009 دليل واضح على ذلك.

والامر الآخر الذي طلبه بن سلمان من الحريري بحسب معطيات المصادر ان يعمل قدر الامكان لاعادة تصويب العلاقة مع «القوات اللبنانية» ورئىسها، بما في ذلك امكانية التحالف في الانتخابات النيابية، دون ان يؤدي هذا التوجه الى احداث «نقزة» لدى العهد والتيار الوطني الحر، بل الاستمرار في محاولة استقطاب الرئيس عون ومعه رئىس التيار الوطني الحر جبران باسيل، على ان تتعهد السعودية بتمويل حملة الحريري الانتخابية مع باقي الحلفاء، خصوصاً ان الازمة المالية التي يعاني منها رئىس المستقبل، وهو الامر الذي كان اعلن عنه صراحة في ذكرى اغتيال والده، تفرض عليه التعاطي بايجابية مع ما ترغب به السعودية على مستوى التحالفات الانتخابية. الا ان مصادر قريبة من المستقبل تشير الى ان بن سلمان لم يطلب من الحريري اي تبدلات في تحالفاته الانتخابية، كما ان «التيار الازرق» يبني حساباته الانتخابية، انطلاقاً من الوقائع على الارض، ومن خلال ما يعتبره مصلحة للمستقبل على صعيد التحالفات، وبالاخص ما يتعلق بالحصص على صعيد توزيع المرشحين، حيث تلمح المصادر الى ان ما يطالب به التيار الوطني في غير دائرة لا يستطيع المستقبل الموافقة عليه، خصوصاً من حيث مطالبته بأن يسمي اكثرية المرشحين المسيحيين في الدوائر التي كانت مدار تشاور ونقاش بين الطرفين وتضيف ان الحريري يتعاطى مع التحالفات الانتخابية انطلاقاً مما يراه مصلحة تيار المستقبل، وهذا الامر وضع السعوديين في اجوائه، ولذلك تركوا له حرية تحديد ما يراه مناسباً على صعيد التحالفات الانتخابية.

 

الجريمة الممكنة

حازم الامين/الحياة/الإثنين 12 آذار 2018

من الصعب تخيل بشار الأسد حاكماً سورية على نحو ما كان يحكمها قبل عام 2011، ومناسبة هذا الاستنتاج تسجيله مزيداً من «الانتصارات» في سياق سحقه المدن السورية هو وحلفاؤه الروس والإيرانيون. فها هو اليوم مع حلفائه على أبواب مدينة جديدة ستدخل دباباتهم على ركامها بعد أن حولتها طائراتهم إلى مقبرة جماعية.لكن ماذا بعد؟ وهل ستستقر لهم السلطة؟ الأسد سيعود رئيساً لدولة قتل أكثر من خمسمئة ألف من مواطنيها! وستكون عصب سلطته فيها طائفة صغيرة قُتل أكثر من 80 ألفاً من شبانها في سياق دفاعهم عنه. وستمتد سلطته إلى أكثر من عشر مدنٍ مدمرة جزئياً أو شبه كليّ! وسيكون شريكه في حكمها دولتان (روسيا وإيران) لكل منهما مشاريع وأحلاف وطموحات متفاوتة! ولدولة ثالثة (تركيا) حصة يبدو أن شريكاه قد اعترفا لها بها! العالم بدوره لن يشعر براحة نتيجة عودة الأسد إلى ناديه، وبهذا المعنى ستكون دولة الأسد في سورية عاجزة عن الانضمام إلى الكثير من الشراكات ما سيعيق اندراجها كدولة طبيعية في الهيئات الدولية! أما العالم العربي فسيصعب عليه هضم الدولة المنبعثة من صلب المجزرة السورية وهو ما سيجعل مهمة بشار الأسد بلا أي أفق عربي! وإسرائيل نفسها لن تلاقي أي رغبة من قبل النظام بشيء من الرغبة أو الحماسة وطهران لن تُسهل على بشار المهمة إذا ما رغب فيها.

السؤال هنا، لماذا يُقاتل بشار الأسد، ولماذا يضيف إلى سجله مزيداً من الدماء؟ من المؤكد أن الحرب لم تعد حربه طالما أنه يدرك أن لا عودة إلى ما قبل عام 2011. فمنتظري «النصر» لا يفعلون ذلك متوقعين عودته رئيساً كما كان قبل ذلك التاريخ، إنما ينتظرونه لقياس حصص الدول الراعية لهذه الحرب. من سيحكم سورية؟ بوتين أم الخامنئي؟ وما هي حصة الشريك التركي؟ صحيح أنه انتظار دموي وغير أخلاقي، لكنه التفسير الوحيد لما يجري اليوم في سورية. لكن السؤال لا يلبث يُلح فعلاً. وجهة الجريمة تدفعه ليقفز أمام وجوهنا. ربما علينا أن نتخيل بشار الأسد مثل صدام حسين في السنوات العشر الأخيرة من حكمه. أي محاصر وضعيف ومهان، لكنه رئيس للجمهورية، ويجلس في قصره تماماً كما يجلس الرؤوساء. يقتل فقراء بلده، ولا يقوى على مغادرة دمشق. هل هذا المصير يكفي لكل هذه الدماء؟ هل فكر بشار الأسد في أن هذا سيكون مصيره بعد «النصر» وقرر أن هذا المصير يستحق هذا الثمن؟

الأرجح أنه فعلها، وبهذا المعنى فإن جريمته فاقت جريمة صدام، ذاك أن الأخير وجد نفسه فجأة أمام هذا المصير، بينما كان لدى الأسد وقت وخيارات. وهما يتساويان في حقيقة أنهما لا يتخيلان أنفسهما على قيد الحياة من دون قصريهما.

الأرجح أن بشار الأسد يعرف أن أي خروج من القصر سيكون خروجاً إلى القبر، وهو قرر أن يُرسل السوريين إلى القبر قبله. هذا الاستنتاج الوحيد الذي يمكن لواحدنا أن يخلص إليه طالما أنه يدرك أن الرئيس على قناعة في أنه لن يكون بعد «نصره» أكثر من صدام حسين في سنواته العشر الأخيرة. وبهذا المعنى فإن الرجل يرتكب جرائم لمصلحة غيره، ويتقاضى أثماناً ليست زهيدة فحسب، إنما مسمومة أيضاً، فهو يدرك أن حسابات من يخوضون الحرب ويرتكبون الجريمة باسمه ستتعداه إذا ما حانت ساعة الحساب، وسيكون «دجاجة» صلح ما في مناسبة ليست بعيدة.

ومرة أخرى تلوح الجريمة على نحو مضاعف بصفتها خيار الرئيس الضعيف والمنتهك. وحين تصبح الجريمة على هذا القدر من السهولة، فهذا يعني أن الخلل لا يقتصر على أن هناك رئيساً قرر أن يُقدم عليها، وأن له حلفاء ارتكبوها باسمه، إنما الخلل الفعلي يكمن في أن جريمة من هذا النوع ما زالت ممكنة، وهو خلل لا تقتصر المسؤولية عنه على المرتكبين المباشرين. فكل متفرج مشارك، وجميعنا يتفرج.

   

الحقوق محفوظة

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/12 آذار/18

ربما لم يؤثر شيء في حياة البشر مثل الحكاية؛ يرفض الطفل أن ينام ما لم يسمع من أمه، أو جدته، حكاية ما، ولو أنه سمعها من قبل. تعلمت الشعوب تاريخها من خلال الحكايات. «الإلياذة» حركت اليونان، وقيل إنها كانت دافع الإسكندر الأكبر. لا تزال «ألف ليلة وليلة» الأكثر مبيعاً حول العالم، مع أن معظم الناس تشكك في أصولها وجذورها وما أضيف إليها عبر السنين.  عندما ترجمت «ألف ليلة» إلى الفرنسية أول مرة أثارت هوساً بين الناس، ولم يعد في إمكان المترجم، أنطوان كالان، الترجمة بالسرعة الكافية، فهاجم الناس المطابع مطالبين بالفصول التالية.

ثم حدث ما هو أفظع في ذلك العام من 1709: لقد نفدت الأفكار والمخيلة عند المسيو كالان. وفي هذه الأثناء، وصل إلى باريس شاب سوري من حلب، يدعى حنا دياب. ولم يكن دياب أقل مخيلة من شهرزاد، فاستعان به كالان لاختراع فصول جديدة. ومن تلك المخيلة الشابة، ولدت شخصيات ساحرة أخرى، بينها علاء الدين وعلي بابا والأربعون حرامياً؛ وفرح الباريسيون. ولم تظهر أول نسخة عربية مطبوعة من «ألف ليلة» قبل القرن التاسع عشر، لكنها كانت قد حفظت من قبل في النسخ وفي الذاكرة، مع ما أضيف إليها من خصب المخيلات.

جعلت الحكاية سامعيها يحبون البعض، ويبغضون البعض الآخر؛ الخير والشر. والتقت الشعوب بسببها عند مفارق كثيرة. مثلاً، ظهرت في أوروبا خلال القرون الوسطى حكايات الفروسية والفارس النبيل، لكن فروسية عنترة كانت قد ظهرت قبل ذلك بوقت طويل. وتميز عنترة عن سواه بأنه هو من كان ينشد الشعر، ولم يتكل على الشعراء الآخرين، يروون بطولاته ويشبِّهون لمعة السيوف بثغر عبلة وابتسامة ابنة العم.الملحمة والحكاية والأسطورة والمسرحية لعبت الدور الأول في تاريخ الشعوب، خصوصاً في المراحل المبكرة. فما هي البطولات إن لم تجد من يرويها؟ ويفضل الشعر، فصيحاً أو عامياً، بسبب وقعه المؤثر في النفوس وسهولة حفظه. لقد حل التلفزيون محل الحكاية والحكواتي، لكن الوظيفة واحدة. وأعتقد أن أحد أكثر الأعمال تأثيراً كان مسلسل «فاروق»؛ لقد قلب تماماً صورة كانت الثورة المصرية قد أمضت عقوداً في زرعها في الأذهان. وقد يعادله في ذلك مسلسل «أم كلثوم»، الذي حولها من أغنية جميلة إلى حكاية أكثر جمالاً. ومن أين جاءت فكرة المسلسلات في أي حال؟ الحقوق محفوظة للسيدة شهرزاد.

 

التسامح الخلاق والأصوليات المهلكة

إميل أمين/الشرق الأوسط/12 آذار/18

تستدعي جولة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في مصر وبريطانيا خلال الأيام القليلة الماضية، التوقف أمام قيمة إيمانية وأخلاقية؛ عروبية وإسلامية، تجلت في لقاءاته، وكان لها كبير الأثر في نفوس المراقبين للمشهد، بل وللمتابعين للمشروع الإحيائي الجديد في المملكة الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان. قطعاً نحن نتحدث عن مفهوم التسامح الذي هو باختصار قبول الآخر وحب الخير لكل من حولنا، والتعايش المشترك في إطار من الإنسانية جمعاء. في القاهرة كان اللقاء مع كبير الأقباط البابا تواضروس؛ فللمرة الأولى يزور أمير عالي القدر والهمة مقر «المسيحيين المصريين الروحي»، والزيارة إشارة رمزية من الأمير محمد بن سلمان لجهة مشروعه التحديثي التسامحي والتصالحي؛ المشروع الذي يتجاوز الحجر إلى البشر. رأى ولي العهد كيف أن التطرف والتعصب والرؤية الأحادية المتكلسة قادت المنطقة العربية إلى إرهاب أعمى، قاد المنطقة إلى التقاتل والتباغض.

جاءت الزيارة إلى الكاتدرائية لتعطي للجميع؛ شرقاً وغرباً، درساً بليغاً عن تسامح الإسلام مع الآخر، تسامح يحارب التشدد والتعصب، ومن دون حكم مسبق على الأشياء والحقائق. دروس التاريخ التي استذكرها محمد بن سلمان جيداً تؤكد أن الدولة الإسلامية عرفت أزهى عصور الحضارة، عندما سادتها روح التسامح، ووقتها بدت لمن حولها منارة للعالم، سيما وقد استندت إلى روح الأديان الحقيقية، ومبادئ الإنسانية النموذجية في تعاطيها الخلاق مع جميع الحضارات والثقافات والأديان.

حين غادر الأمير الكاتدرائية كانت الكلمات التي خلفها من ورائه عن الأقباط، قد أخذت مكانها في قلوب كبير الأقباط وسائر مسيحيي مصر، قبل أن تسجل بحروف من نور في صفحات التاريخ، الذي يكتب فصلاً جديداً لمشروع النهضة العربية والإسلامية، وقد سجل فيه من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي ثلاث مرات صفحات مشرقة بزياراته لكاتدرائية الأقباط عشية أعياد الميلاد، في تقليد استنه، ما جعله رئيساً محبوباً ومرغوباً من كل المصريين. الكراهية لا تفيد، والتشدد الأعمى يغلق الأبواب في مواجهة «فرح اللقاء»، ولهذا رأينا الأمير بن سلمان يلتقي في بريطانيا جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري، الذي يلعب دوراً مهماً على صعيد الحياة الروحية والثقافية في الداخل البريطاني... لقاء يطرد الكراهية خارجاً، ويفتح الأذرع للمودة... لقاء يؤكد فيه الطرفان أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم.

حين كان الأمير محمد يزور بريطانيا، كانت دولة أوروبية لها وزنها التاريخي والديني؛ «إيطاليا» عاصمة الكاثوليكية في العالم، تقع مع الأسف في براثن التيارات اليمينية القومية المتعصبة، والتي لا ترى في الآخر، سيما المهاجر من العالم الإسلامي، إلا العدو التاريخي، وهناك من ينفخ نيران الإسلاموفوبيا حتى الساعة في الداخل الأوروبي، ومن يعدّ إرهاب «داعش»، وقبله «القاعدة»، المعيار الواجب النظر من خلاله إلى الإسلام والمسلمين. يعيننا التسامح الخلاق في القفز على حواجز «الهويات القاتلة»، لا سيما حين ينسى أو يتناسى البعض أننا جميعاً ركاب سفينة واحدة، إما أن تصل بنا معاً إلى بر الأمان، أو أن نصيبها بعطب معاً يدفعنا إلى الغرق في يَمِّ الأصوليات المهلكة. وفي كل الأحوال لا يمكن النظر إلى مشروع الأمير بن سلمان التحديثي، على أنه رؤية اقتصادية ومالية مفرغة من المعاني والدلالات الإنسانية والروحية، في عالم مؤدلج يسعى لتعظيم الماديات، وباتت فيه المؤامرات «خبز السياسة اليومية»، ولهذا نرى الاهتمام من الأمير الذي أقدم ولم يحجم رغم الصعوبات والعقبات التاريخية على الأرض، وينحو جهة إذكاء دعوات التسامح عربياً وإسلامياً، بوصفها آليات مبدعة «لتجديد ونهضة» للأخذ بمواطني عالمنا الذي أدمته الانقسامات، وأثخنت الراديكاليات جسده بالجراحات.

يفتح ولي العهد اليوم الأبواب واسعة، ويشرع للآخرين الحضور الوجداني، ليزيدوا ثراء المعرفة لمشروعه بغنى جديد، نابع من خلفيتهم التاريخية وخبراتهم الإيمانية، ونحن حين نعترف بمحدودية الرؤية الفردية، مقارنة بالشمولية الإنسانية الكونية، نصل إلى طرح التسامح والتأني في التفكير، قبل أن نقرر أو نرفض الرأي الآخر. الحقيقة المؤكدة أن عصرنا الحديث يمكن أن يكون أرضية صالحة لمبدأ الحوار والتسامح، بعد انهيار الآيديولوجيات الكبرى، وانتشار مبدأ النسبية، عطفاً على وباء الإرهاب. وقديماً قال حكيم صيني: «إذا أردت أن تنفع الناس لسنة، فابذر لهم حبة. وإن شئت أن تنفعهم لعشر سنوات، فازرع لهم شجرة. أما إن رغبت في أن تنفعهم لمائة سنة، فأعطهم تعليماً مفيداً».

 

شراكات في معارك المستقبل

غسان شربل/الشرق الأوسط/12 آذار/18

حرصت بريطانيا على إحاطة زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باهتمام استثنائي. لا يرجع ذلك فقط إلى العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين. ولا يرجع أيضاً إلى ما كان متوقعاً أن تسفر عنه الزيارة من اتفاقات وصفقات. ولا يمكن اختصاره فقط بموضوع التوقيت. السعودية تعيش ورشة إصلاح وتحديث شاملة وتحتاج في هذه المعركة إلى شراكات وخبرات تمتلكها الدول المتقدمة. وبريطانيا التي تستعد لمغادرة الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى شراكات اقتصادية تعوضها ما قد تخسره بفعل «بريكست». يمكن أن يضاف إلى كل الأسباب التي تقدمت أن السعودية الجديدة هي شريك موثوق.

من يتابع جولة الأمير محمد بن سلمان الحالية وقبلها الجولة الآسيوية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يدرك مدى اهتمام العواصم الكبرى بتطلعات السعودية الجديدة. في لندن كما قبل ذلك في طوكيو وبكين، هناك قناعة راسخة بأن السعودية الحالية هي سعودية تعرف ما تريد وتعلن ما تريد. إنها تريد أن تكون قوة اقتصادية. قوة ازدهار واستقرار. وقوة تعايش واعتدال وتسامح. وإن حارس الحلم السعودي الحالي يعني ما يقول حين يعلن القطيعة مع الزمن الذي استولى فيه المتطرفون على الأماكن ولغة التخاطب والعلاقات مع الأفراد والجماعات.

تتحدث الوفود السعودية بلغة الحاضر الباحث عن المستقبل. لم يعد الأمر يقتصر على النيات والتمنيات. يأتي الوزراء السعوديون للقاء نظرائهم في الدول الأخرى حاملين تصورات ومشاريع مدعمة بالدراسات والأرقام في إطار مشروع كبير تحول البند الأول في هذه اللقاءات وهو «رؤية 2030».

بدا واضحاً خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لبريطانيا أن هذه الدولة الكبرى والعريقة تتابع باهتمام ما يجري في السعودية في الاقتصاد والمجتمع والدينامية التي تتصف بها السياسة السعودية الحالية. وتعتبر لندن أن ما يجري في السعودية حالياً هو تحول كبير لا يعني السعودية وحدها، بل يعني معها أنحاء أخرى من العالم العربي والإسلامي الذي تتمتع فيه السعودية بثقل استثنائي.

يتخطى الاهتمام البريطاني والدولي بما يجري في السعودية، الدور النشط الذي تلعبه السعودية في مكافحة الإرهاب وجذور التطرف. ويتخطى أيضاً ما يوفره التعاون الوثيق مع السعودية من فرص اقتصادية واستثمارية في السنوات المقبلة. هناك شعور متزايد بأن السعودية تعد نفسها لتكون شريكاً كبيراً وفاعلاً في معارك المستقبل. والمستقبل ليس هدية تحملها إليك الأيام المقبلة. وليس من عادة الوقت توزيع الجوائز المجانية. المستقبل شيء تصنعه وتدفع ثمنه وتستحقه. ولا جدوى هنا من طول الانتظار تحت مظلة الخوف أو التردد أو الاستسلام لوسادة الماضي. المستقبل معركة تبدأ الآن. الدول التي تحتل مقاعدها في نادي الأقوياء هي الدول التي تنبهت باكراً. أدركت أن العالم متغير ولا بدّ من ملاقاته. ولا بدّ أيضاً من استحقاق فرصة المشاركة في صنع ملامحه. الدول التي عرفت أن لا بدّ من إدراك عميق لحجم الإمكانات والحاجات والفرص. والحاجة إلى مقاربات جديدة وسياسات متحركة ومؤسسات فاعلة مع كل ما تعنيه من المحاسبة والقدرة على التصحيح وإطلاق قدرات الابتكار والتقدم. في ظل الثورات العلمية والتكنولوجية المتلاحقة، صار السؤال الكبير هو كيف ستكون بلادك بعد عقدين أو أكثر. كم من فرص العمل ستوفر للأجيال الجديدة؟ أي تعليم سيضمن لحاقك بالثورات المفتوحة وسيفعّل طاقات متلقيه وسيوفر له القدرة على المنافسة والتقدم؟ كيف سيكون وضع اقتصادك؟ وما نتائج معركة التنمية الشاملة؟ وإلى أي أسواق ستستطيع النفاذ؟ وما الشراكات التي تستطيع بناءها؟

لا يمكن قراءة المستقبل بعيون الماضي. تطورات العقدين الأخيرين أحالت إلى التقاعد قواميس ومفردات وسياسات وقواعد كان يعتقد أنها ثابتة ولا تتزحزح. ولم تعد المقاعد تحجز في ضوء أحجام الجيوش وسطوة الأجهزة ومواقف القطيعة والإنكار. لقد تغير العالم.

موقعك على الطاولة الإقليمية والدولية مرهون قبل كل شيء بقوة اقتصادك وديناميته وقدرته المستمرة على التصحيح والتطور واستكشاف فرص جديدة. الازدهار ضمانة للاستقرار. التقدم يخرج المجتمعات من الحروب العتيقة ويزجها في معارك المستقبل. معارك التنمية والتطور والتقدم والرفاه وإزالة كل ما ينتهك إنسانية الإنسان. ثم إن الجيش نفسه يهرم سريعاً ما لم يعشْ في ظل اقتصاد قوي يسمح له بالعصرنة الدائمة وحيازة الجديد واستيعابه. المستقبل هو الكلمة المفتاح في فهم تحركات ولي العهد السعودي والرسائل التي أطلقها خلال جولته. المحطة المصرية تندرج تحت هذا العنوان. العلاقة السعودية - المصرية شديدة الأهمية بالنسبة إلى وضع العرب في إقليمهم المشتعل المستهدف بتدخلات متعددة. يستطيع البلدان لعب دور القاطرة في العمل العربي على غرار الدور الذي يلعبه في أوروبا التعاون الألماني - الفرنسي. زيارة ولي العهد كاتدرائية الأقباط كانت ترجمة لكلامه عن العودة إلى إسلام الوسطية والاعتدال. الروح نفسها كانت حاضرة في زيارته لكبير أساقفة كانتربري. السعودية الجديدة هي سعودية واثقة بنفسها وبشبانها وشاباتها. لهذا تذهب إلى العالم حاملة مشاريع شراكات ترمي في النهاية إلى بناء عالم أفضل. تريد السعودية تنويع الاقتصاد واجتذاب الاستثمارات. تريد فرص عمل لشبان وشابات يمتلكون القدرة على الإنتاج والابتكار. تريد تعليماً مرتبطاً بالثورات العلمية والتكنولوجية. تريد قطاعاً صحياً عصرياً. ووعياً أكبر بشؤون البيئة. وتريد ثقافة وترفيهاً. وتريد علاقة تفاعل طبيعية مع العالم وعلاقات مؤسسة على المصالح المتبادلة والمسؤولية المشتركة. هذه هي معارك المستقبل. وهي تخاض بمنطق الجسور لا بمنطق الجدران. بمنطق الشراكات العميقة لا بمنطق التفاهمات الموسمية العابرة.

 

لماذا التغطية الدولية على جريمة الغوطة الشرقية؟

علي الأمين/العرب/13 آذار/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63132

ما يثير القلق في ما يجري في الغوطة الشرقية هو الصمت الدولي، الذي وإن كانت الإدانة هي لغة بعض التصريحات ومضمونها إلا أنّها تنطوي على محاولة التبرؤ من الجريمة أكثر من أي سعي جدي لوقفها.

تدمير ممنهج لحواضر سوريا

ما يجري في الغوطة الشرقية عملية إبادة واضحة لإحدى أكبر ضواحي مدينة دمشق، فهذه المدينة التي تضم نحو أربعمئة ألف مواطن سوري، تتعرض لعملية تدمير ممنهج، تمهيداً لأكبر عملية تغيير ديموغرافي تشهدها العاصمة وريفها، بعد داريا ومخيم اليرموك، وغيرها من المدن والبلدات الممتدة بين ريفي دمشق الغربي، وصولا إلى ريف حمص، مرورا بكل المدن والبلدات السورية المحاذية والقريبة من الحدود اللبنانية الشرقية والشمالية. تجري عملية التغيير الديموغرافي من خلال تنفيذ عملية عسكرية يشارك فيها الطيران الحربي الروسي والسوري جوّا، عبر غارات جوية تستهدف الأحياء والأبنية السكنية، ومن خلال قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، فيما تنفذ القوات البرية وعلى رأسها الفرقة الرابعة في الجيش السوري، بالإضافة إلى ميليشيات تابعة لإيران العمليات القتالية البرية، وإطلاق الآلاف من القذائف المدفعية والصواريخ على الغوطة من دون توقف، على الرغم من صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 بشأن الهدنة في سوريا، فإن شيئاً لم يتغيّر على الأرض، استمرت العمليات العسكرية من قبل النظام وحلفائه، على نفس الوتيرة، ومن دون تهيّب أي موقف صدر أو يمكن أن يصدر عن أي دولة أو مؤسسات دولية إنسانية، فيما ذكرت تقارير دولية أنّ النظام السوري استخدم ويستخدم غاز الكلور حتى بعد صدور قرار الهدنة.

الموقف الفرنسي المندّد والمهدّد، لم يلق أيّ صدى لدى النظام وحلفائه، أما الموقف الأميركي الذي لا يزال يلـمح إلى استخدام القوة ضد النظام السوري بسبب استخدامه الأسلحة الكيماوية، فهو لم يغيّر من وتيرة العنف الدموي للآلة السورية العسكرية ولا للطائرات الروسية التي تستخدم مقذوفاتها لتدمير الغوطة بحجة ضرب الجماعات الإرهابية، فيما تعمل إيران وميليشياتها على استكمال عملية القضم والذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تدمير الغوطة كخطوة إستراتيجية لإحكام النفوذ على ما بقي خارج السيطرة في دمشق وريفها، والأهم هو توفير شروط أكبر عملية تهجير لضرب وتقويض ما تبقى من حاضنة الثورة السورية التي لم يجد النظام السوري وحلفاؤه وسيلة لإنهائها إلاّ بالقضاء على حواضنها الشعبية الواسعة.

ما يثير القلق والريبة في ما يجري اليوم في الغوطة الشرقية، هو الصمت الدولي الذي وإن كانت الإدانة هي لغة بعض التصريحات والمواقف ومضمونها، إلاّ أنّها تنطوي على محاولة التبرؤ من الجريمة، أكثر من أي سعي جدّي لوقفها، فالجريمة الكبرى في الغوطة تتم من دون استعجال، كأنما القاتل مطمئن إلى أنّ أحداً ليس في وارد وقفه عن ارتكاب جريمته، بل ثمّة ما يوحي بتغطية دولية لهذه الجريمة، لغايات ومصالح إستراتيجية. فالتغيير الديموغرافي المؤسس على تدمير ممنهج لحواضر سوريا يبدو أنه يلبّي مصالح الدول المؤثرة في الساحة السورية والدولية، من هنا فإن اطمئنان النظام السوري وحلفائه لردود الفعل الدولية الصوتية، يجعله أكثر انخراطاً في عملية التدمير والتغيير الديموغرافي، وهذا ما يترافق أيضا مع غياب شبه كامل لأي موقف عربي تجاه ما يجري من جرائم ترتكب في الغوطة، وهو صمت يعكس إما حالة عجز كامل للدول العربية عن التخفيف من المأساة في الغوطة، وإما تقبّل لكل ما يطال الغوطة ومن ورائها سوريا من جرائم إنسانية وسياسية لن تكون الدول العربية بمنأى عن تداعياتها.

كما أنّ إسرائيل التي تدرك مصالحها الإستراتيجية والأمنية على وجه الخصوص، تعلم أن ما يجري من جرائم ديموغرافية على مقربة منها في الجنوب السوري، هو الهدية الإستراتيجية التي تقدم لها من قبل روسيا وإيران والنظام السوري، ذلك أنّ إسرائيل تدرك أنّ إيران التي تلوح بصواريخها من سوريا ولبنان، ليست هي الخطر الوجودي عليها، ومع الشرخ المذهبي والاجتماعي الذي أحدثه الدخول الإيراني العسكري إلى سوريا، فإنّ تداعياته على المجتمع السوري وعلى الفسيفساء اللبنانية، ستشكّل عنصر أمان إستراتيجي على المدى الطويل، وهي مصادر الخطر التي تدعي إسرائيل وجوده فيهما، إذ من الناحية الإستراتيجية أصبح العداء بين إيران وأنصارها من جهة، والبيئة العربية السنية من جهة ثانية، يتجاوز أي عداء آخر لكلا الطرفين ولا سيما العداء لإسرائيل. لقد ساهمت الحرب السورية عموماً والحرب على الغوطة اليوم، في ترسيخ العداء السوري لإيران في البعد الاجتماعي في الحد الأدنى، باعتبار أنّ الثابت في سوريا هو الشعب السوري أما نظام الأسد فسيتغير إن لم يكن اليوم فبعد سنوات، من هنا سيبقى عنصر الانقسام والعداء بين مكوّنين؛ شيعي تديره إيران عبر حزب الله في لبنان وعلى حدوده مع إسرائيل، وآخر طبيعي هو العمق الشعبي السوري الممتد إلى حدود الجولان المحتلّ من قبل إسرائيل، هذا الانقسام والعداء المعمد بدماء عشرات الآلاف، هو بوليصة التأمين الأهم لإسرائيل للعشرات من السنين القادمة، ذلك أن ما رسخته الأزمة السورية لدى المكوّن الشيعي في لبنان في ظل الوصاية الإيرانية عليه، هو الخطر القادم من العمق العربي السني، وفي المقابل ثمّة وعي ترسخ لدى الملايين من السوريين أن إيران وبأدواتها المذهبية العربية هي من أوغل في دم السوريين. الغوطة جريمة ترتكب بأيد سورية وإيرانية وروسية، لكنّها جريمة تجري تغطيتها دوليا، ليس لهدف يتصل بحماية نظام الأسد، بل لهدف آخر تدمير البنية المجتمعية حول إسرائيل بمزيد من إحداث الشروخ في داخلها من جهة، ولترسيخ معادلات تقوم على جعل العداء لإسرائيل عداء لفظيا، لكنه في الواقع يلعب دور حرس الحدود لإسرائيل لعقود قادمة.

 

لن ترحمكم إيران

فاروق يوسف/العرب/13 آذار/18

إيران لن تستثني أحدا من العراقيين. فإذا كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد طارد أتباع يزيد بأتباع الحسين، فإن إيران لا تجد فرقا بين الفريقين. كلهم هدف لها.

شهادة طائفية مضللة

كلما التقيته كان صديقي الشاعر العراقي تركي كاظم جودة يكرر دعاءه “سلط الله عليك مَن لا يرحمك” وكان يقصد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أو النظام السياسي الحاكم في العراق برمته.

لم يكن جودة شيوعيا ولا إسلاميا. كان مستقلا ونافرا مما يحيط به من قطيعية يأنف من شم روائح عفونتها. وكان أيضا محبا للعروض الشعرية والحياة النزيهة بالقوة نفسها.

لا أدري ما الذي حل به اليوم. أعتقد أنه في أسوأ حالاته بعد أن تمت الاستجابة لدعائه بطريقة لم يكن يتوقعها.

فبعد أن غزت الولايات المتحدة العراق وحطمت دولته وحلت جيشه وخطفت قادة نظامه السياسي وأعدمتهم، سلمته لأسوأ أبنائه. انتهازيو الفرص القذرة الذين لا يتورعون عن القيام بأي شيء إشباعا لنزعاتهم الهمجية وأطماعهم التي ليست لها حدود.

حين وقع عليهم الاختيار، اختبرتهم الأجهزة الأميركية بكل دقة وعمق. وضعتهم تحت المجهر وفحصتهم جيدا، بحيث أنها حين أطلقت أيديهم كانت مطمئنة إلى أنهم لن يتركوا شيئا إلا والحقوا به الخراب.

ما لم يفعله المحتل من خلال قواته التي ارتكبت جرائم تعجز اللغة عن وصف بشاعتها فعله أولئك العراقيون الذين قدموا على مركب الغزو وشعارهم “جئنا لننتقم”، وهو شعار أضفوا عليه الكثير من الهالات الطائفية حين رفعوا راية “يا لثارات الحسين” بما يشير إلى أن حربهم على العراقيين لن تنتهي.

معهم حلّت اللعنة بأرض العراق. وإذا ما كان عراقيون قد استبشروا خيرا بإزاحة النظام العراقي السابق، وإن حدث ذلك عن طريق الغزو الأميركي الذي انطوى على ثمن باهظ، فإن الانتقال إلى مرحلة اللعنة الإيرانية التي هي لعنة أبدية قد أصابت أولئك العراقيين الأبرياء المخدوعين بمقتل. ومن المؤكد أن صاحبي الشاعر كان واحدا منهم.

لقد تبخرت الآمال برحمة متأخرة حين جاء مَن لا يرحم العراقيين ليحكمهم. فإيران التي تهيمن على العراق حاليا لن ترحم أحدا من العراقيين، شيعة كانوا أم سنة، عربا كانوا أم أكرادا.

بالنسبة لإيران فإن العراق واحد. ليس هناك عراقان أو ثلاثة. ذلك العراق هو الذي ترى فيه إيران صورة العدو مكتملة. فهي ليست معنية بما روّجه حَمَلة ثقافة الاحتلال من مفردات كان الغرض منها تمزيق النسيج الاجتماعي العراقي تحت دعاوى طائفية مضللة.

إيران تعرف أن الجنود والضباط الذين حاربوها ضمن صفوف الجيش العراقي عبر ثمان سنوات كانت أغلبيتهم من الشيعة. وهي تعرف أيضا أن معظم سكان الجنوب العراقي الذي تسكنه غالبية شيعية لا يطيقون سماع مفردة “عجمي” التي تطلق على الإيرانيين.

لذلك فإنها لا تسعى إلى استرضاء شيعة العراق، بل تسعى إلى استعبادهم من خلال الأحزاب الموالية لها ورجال الدين الذين يوظفون مرويات التناحر المذهبي في عملية القبول بإيران باعتبارها حامية للمذهب وسده الأخير الذي إن انهار ينهار المذهب.

شيعة العراق في موقف صعب الآن. لقد تم اختطافهم من أجل المذهب فإذا بهم يقعون في أسر إيران، الدولة التي ترى فيهم عدوا. وهنا بالضبط تكمن المسافة التي تفصل بين الطبقة السياسية الحاكمة وبين الشعب. هناك شيء من السم الإيراني في كل ما تتخذه تلك الطبقة من قرارات صار على الشعب العراقي أن يتجرعه. وهي وصية خمينية خالدة. فمثلما تجرع مؤسس الجمهورية الإسلامية السم حين قبل بإنهاء الحرب مع العراق، صار على الشعب العراقي برمّته أن يتجرع السم ذاته.

إنها لغة الانتقام عينها. غير أن إيران هذه المرة لن تستثني أحدا من العراقيين. فإذا كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد طارد أتباع يزيد بأتباع الحسين، فإن إيران لا تجد فرقا بين الفريقين. كلهم هدف لها.

لقد سلط المحتل وليس الله على العراقيين مَن لا يرحمهم فعلا. أما كان في إمكان العراقيين أن يغيروا من مسارات ذلك المصير؟

نعم كان في إمكانهم أن يقوموا بذلك، غير أنهم لم يفعلوا بسبب تمكن الغواية الطائفية منهم. لقد خانهم التفكير والتقدير والفهم حين قدموا الطائفة على العراق. وكانت إيران تحفر لهم قبرا بحجم رغبة أحزابهم الدينية في الانتقام.

لو أن أحدا في البصرة صرخ محتجا على حرب الإبادة في الفلوجة، لما انتهى العراق ضيعة فارسية.

 

هل أضحى «تويتر» مكاناً لحملات التضليل؟

ليونيد بيرشيدسكي/الشرق الأوسط/12 آذار/18

استمرت عملية تشويه الذات المنظمة بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» التي جاءت نتيجة لتصيد الأخبار والفضائح لشهور طويلة، لكن التأثير المحسوس لذلك كان ضئيلا. ومؤخراً أعلن مؤسس موقع «تويتر» ومديره التنفيذي جاك دورسي أن شركته ستجرب مساراً مختلفاً، لكن نتائج نهج دورسي تبدو بعيدة المنال، بالمقارنة بما فعله نظيره مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربرغ، حيث يسعى الأول لأن يظهر الفوضى الاجتماعية التي تسبب فيها «تويتر» على أنها مشكلة هندسية بحتة.

ففي عدد من التغريدات عبر «تويتر» مؤخراً، اعترف دورسي بأن الموقع أصبح مكاناً «للظلم والتحرش وجيوش المتصيدين، والاستقطاب من خلال الروبوتات، والتنسيق البشري، وحملات التضليل، وغرف الصدى الإعلامي التي لا تسعى سوى إلى بث روح الفرقة والانقسام» وأن «تويتر» ليس سعيداً بالطريقة التي تعامل بها مع ما يجري عبر منصته. ولهذا السبب، فإن إدارة «تويتر» ستسعى إلى إيجاد حل «شامل» من خلال محاولة قياس مدى «صحة» الحوارات التي تدور عبر منصته. فأدوات القياس التي صممت بالتعاون مع خبراء خارجيين من المفترض أن تساعد في تصميم خدمة للتخلص من كل ما يسيء من دون الحاجة إلى فرض رقابة. لكن هذا النهج يختلف عن أسلوب معالجة «فيسبوك» لنفس المشكلة. بالنسبة للمبتدئين، لم يطلب الموقع النصيحة من أي شخص (وهنا يجب ألا نضع في اعتبارنا الجولة التي طاف خلالها زوكربرغ أرجاء الولايات المتحدة ليستمع لآراء المستخدمين، لأنه لم يوضح بدقة ما يبحث عنه، عكس ما فعل دورسي في «تويتر»). فقد اخترع «فيسبوك» بعض الحلول الممكنة مثل العمل مع مدققي الحقائق لتحديد الأخبار الزائفة والتركيز على المحتوى الصادر عن الأصدقاء، لا الصادر عن الناشرين. كذلك حاول «فيسبوك» وضع المحتوى الصادر عن الناشرين في شبكة إخبارية منفصلة، وهو الاختبار الذي لم ي