المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 28 حزيران/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.june28.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

هكَذَا نَتَكَلَّم، لا إِرْضَاءً لِلنَّاسِ بَلْ للهِ الَّذي يَخْتَبِرُ قُلُوبَنَا

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/خطيئة "ورقة نوايا معراب"، وضرورة استقالة جعجع!!

الياس بجاني/اتفاق معراب والتسوية الخطيئة

الياس بجاني/السؤال: ع شو مختلفين باسيل وجعجع؟

الياس بجاني/تعتير ومّحل وكلون يعني كلون

 

عناوين الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات اللأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 27/6/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 27 حزيران 2018

عن اتفاق معراب..اليوم/حنا صالح/فايسبوك/

مكتب رئيس الأركان العامة/واشنطن العاصمة/الإعلام الإخباري

قائد الجيش التقى رئيس هيئة الاركان المشتركة في الجيش الاميركي

الياس الزغبي: بحسب أرقامه الخاصة حصد "التيار العوني" ٥٥% من الأصوات المسيحية

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

نقلا عن " تقدير موقف" عدد 233

الخروج من تفاهم معراب شرفٌ جديد في سجل القوات اللبنانية

التشكيلة الحكومية مكانك راوح

الخطة الأمنية البقاعية في أول امتحان: اشكال في جرود العاقورة-اليمونة هيلدا المعدراني

بعد سقوط إتفاق معراب.. التسوية الرئاسية تترنح

سجالات المحاصصة الحكومية: الاشتراكي يصر على الحق الدرزي والقوات تلتزم بالهدنة

قصة المرسوم المهرب الذي سخرّ أجهزة أوجيرو للشركات الخاصة -1

الدستور اللبناني يُفشل تهديد جميل السيّد للرئيس الحريري

ليلة سقوط التفاهمات: معراب انتهى والرئاسي على الطريق

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

السعودية والإمارات والكويت تعلن دعم الاصلاحات الاقتصادية بالبحرين

أحمد بن محمد آل خليفة: المواقف التاريخية للأشقاء أثبتت عمق الروابط الأخوية والتعاون البناء ووحدة المصير

مسؤول أميركي: ترمب قد يلتقي بوتين في هلسنكي

باريس تتضامن مع الرياض ضد صواريخ الحوثي وقالت إن إطلاقها استهداف لأمن السعودية وللأمن الإقليمي

رئيسة الوزراء البريطانية ترحب بالموافقة الملكية على مشروع قانون بريكست

الأوروبي يوافق على بدء مفاوضات انضمام ألبانيا ومقدونيا

هولندا تحظر النقاب في الأماكن العامة وفرض الحظر على المخالفين غرامة قدرها 400 يورو

187 برلمانيا يطالبون روحاني بتغيير فريقه الاقتصادي

الولايات المتحدة تدعو الهند لتقليص اعتمادها على النفط الإيراني

مَن وراء انتفاضة الأسواق في إيران/أمير طاهري/الشرق الأوسط

معركة درعا:النظام يعلن بدء المرحلة الثانية..والمعارضة تشكك

الطيران الروسي يدمّر مستشفيات درعا

خامنئي في رابع أيام الاحتجاجات:عاقبوا المخلين بالأمن الاقتصادي

روحاني يربط الحوار مع أميركا بـحسن النوايا ومصافٍ دولية تبحث عن بدائل لنفط إيران بعد ضغوط واشنطن

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

اوهام العرق الواحد وواقع التعددية/ادمون الشدياق

الحريري يسحب من عون مفتاح التأليف/هيام القصيفي/الأخبار

التأليف أسير إرادات تضغط لتغيير خيارات/طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية

لا أنتَ عابرٌ ولا كلماتُك/سجعان القزي/جريدة الجمهورية

حكومة القرن... الأهمّ والأقوى منذ الطائف/كلير شكر/جريدة الجمهورية

تحذير مبطَّن للحريري: ميقاتي جاهز/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

لبنان شريك مؤامرة تهجــير مسيحيّي الشرق/الان سركيس/جريدة الجمهورية

التأليف أسير إرادات تضغط لتغيير خيارات/طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية

إحراج الحريري لإخراجه: لحزب الله رأي آخر/منير الربيع/المدن

العاقورة واليمونة خلاف يتجدد: عقارات واتهامات بزراعة الحشيشة/حنان حمدان/المدن

جبران باسيل يواجه الخصوم وأهل البيت..ويربح/منير الربيع/المدن

الأمانة وخبرة الحياة/الهام فريحة/الأنوار

تعثُّر تشكيل الحكومة يُسقِط اتفاقات ويضع الوضع المالي على شفير التساؤلات/الهام فريحة/الأنوار

بين سعيد عقل وصغر عمر/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

كارثة إيران.. المتدحرجة/علي نون/المستقبل

لبنان مع من... نفسه أم إيران/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

إيران إمبراطورية الأمعاء الخاوية/مصطفى فحص/الشرق الأوسط

زلزال صامت يضرب إيران... والنظام لا يبالي/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

مجلس الإفتاء الإماراتي: ضبط الفتوى المنفلتة/فهد سليمان الشقيران/الشرق الأوسط

ولادة سلطان تركي جديد/ناصر شرارة/الجمهورية

السر والسبق/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

حول إشكالية الثابت والمتغير/توفيق السيف/الشرق الأوسط

هذه هي ملفات بولتون الثقيلة الى موسكو/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون استقبل سفير الارجنتين ووزير الاعلام والاباتي الهاشم وابرق الى اردوغان مهنئا الرياشي: اللقاء كان ايجابيا جدا

الحريري اتصل بعون ويزور القصر الجمهوري غدا لمتابعة التشاور بتأليف الحكومة

الحريري اتصل باردوغان مهنئا واستقبل وفد اميركان تاسك فورس وعرض مع الحوت اوضاع الميدل ايست

الحريري عرض الاوضاع مع سفيري الكويت والارجنتين والتقى الجوزو

ابراهيم: قمنا بواجبنا في ملف التجنيس واول دفعة من النازحين تنطلق غدا من عرسال الى سوريا

جعجع: لاتخاذ أقصى التدابير في حق المعتدين على شرطة العاقورة

نصرالله يتحدث الجمعة عن التطورات في لبنان والمنطقة

الفرد رياشي: عواقب التسويق للتوطين وخيمة

الأمن العام: تأمين العودة الطوعية للنازحين السوريين من عرسال إلى سوريا اعتبارا من صباح الغد

باسيل التقى وفد تاسك فورس فور ليبانون غبريال: علينا إيجاد السبل لدعم جهود لبنان من خلال القانون الدولي من أجل حل أزمة النازحين

قاووق: أبرز التعقيدات أمام تشكيل الحكومة ظاهرها وطني وباطنها إقليمي

عون افتتح الدورة الوزارية ال30 للاسكوا:ساعة الحساب مع الفساد حانت مشكلة النازحين تفوق قدرة لبنان ومصممون على إيجاد الحلول الضرورية لها

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية
هكَذَا نَتَكَلَّم، لا إِرْضَاءً لِلنَّاسِ بَلْ للهِ الَّذي يَخْتَبِرُ قُلُوبَنَا

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل تسالونيقي02/من01حتى12/"يا إخوَتِي، أَنْتُم أَنْفُسُكُم تَعْلَمُونَ، أَيُّهَا الإِخْوَة، أَنَّ دُخُولَنَا إِلَيْكُم لَمْ يَكُنْ باطِلاً. ولكِنْ، كَمَا تَعلَمُون، بَعْدَ أَنْ تَأَلَّمْنَا وشُتِمْنَا في فِيلِبِّي، تَجَرَّأْنَا بإِلهِنَا أَنْ نُكَلِّمَكُم بإِنْجِيلِ الله، في جِهَادٍ كَثِير. ولَمْ يَكُنْ وَعْظُنَا عَنْ ضَلال، ولا عَنْ نَجَاسَة، ولا بِمَكْر، بَلْ كَمَا ٱخْتَبَرَنَا اللهُ فَأَمَّنَنَا على الإِنْجِيل، هكَذَا نَتَكَلَّم، لا إِرْضَاءً لِلنَّاسِ بَلْ للهِ الَّذي يَخْتَبِرُ قُلُوبَنَا. فَإِنَّنا ولا مَرَّةً أَتَيْنَاكُم بِكَلِمَةِ تَمَلُّق، كَمَا تَعْلَمُون، ولا بِدَافِعِ طَمَع، واللهُ شَاهِد، ولا طَلَبْنَا مَجْدًا مِنْ بَشَر، لا مِنْكُم ولا مِنْ غَيرِكُم، معَ أَنَّنَا قادِرُونَ أَنْ نَكُونَ ذَوِي وَقَار، كَرُسُلٍ لِلمَسِيح، لكِنَّنَا صِرْنَا بَيْنَكُم ذَوِي لُطْف، كَمُرْضِعٍ تَحْتَضِنُ أَوْلادَهَا. وهكَذَا فَإِنَّنَا مِنْ شِدَّةِ الحَنِينِ إِلَيْكُم، نَرْتَضِي أَنْ نُعْطِيَكُم لا إِنْجِيلَ اللهِ وحَسْب، بَلْ أَنْفُسَنَا أَيْضًا، لأَنَّكُم صِرْتُم لَنَا أَحِبَّاء. وإِنَّكُم تَتَذكَّرُون، أَيُّهَا الإِخْوَة، تَعَبَنَا وكَدَّنَا: فَلَقَد بَشَّرْنَاكُم بِإِنْجيلِ الله، ونَحْنُ نَعْمَلُ لَيْلَ نَهَار، لِئَلاَّ نُثَقِّلَ عَلى أَحَدٍ مِنْكُم. أَنْتُم شُهُود، واللهُ شَاهِد، كَيْفَ كُنَّا مَعَكُم، أَنْتُمُ ٱلمُؤْمِنِين، في نَقَاوَةٍ وبِرٍّ وبِغَيرِ لَوم، نُعامِلُ كُلاًّ مِنْكُم، كَمَا تَعْلَمُون، مُعَامَلَةَ ٱلأَبِ لأَوْلادِهِ. وكُنَّا نُنَاشِدُكُم، ونُشَجِّعُكُم، ونَحُثُّكُم على أَنْ تَسْلُكُوا مَسْلَكًا يَلِيقُ بالله، الَّذي يَدْعُوكُم إِلى مَلَكُوتِهِ ومَجْدِهِ."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

خطيئة "ورقة نوايا معراب"، وضرورة استقالة جعجع!!

الياس بجاني/27 حزيران/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65614/65614/

نسأل ومعنا كثر من المواطنين الذين لا يثقون ولو بنسبة واحد بالمائة بخيارات وتحالفات ومفاهيم ووطنية وجدية وشفافية ولو سياسي لبناني مسيحي ماروني واحد،

نسأل هل كانت "ورقة تفاهم معراب" المسيحية - المسيحية حدثاً عادياً نرى من مثلها كل يوم في الحياة السياسية اللبنانية عموماً والمسيحية تحديداً؟

أم أنها كانت حدثاً مفصلياً ومهماً للغاية ومنعطفاً تاريخياً غير مسبوق؟

السؤال مبرر كون "الورقة الخطيئة" بنيت ووقّعت وسوّق لها على جثتي تجمع 14 آذار وثورة الأرز، وكانت انقلاباً تاريخياً على مبدأ مواجهة الاحتلال عن طريق رفضه وعدم التعايش معه ومقاومته.

الورقة ولدت ميتة وتم نعيها ودفها من قبل التيار الوطني الحر في اليوم التالي لاحتفال مشهدية توقيعها في معراب وذلك على لسان الوزير بيار رفول من خلال مقابلة له بثها تلفزيون ال او تي في.

حقيقة فإن التيار الوطني الحر لم يتنازل عن أي شيء مقابل توقيع الورقة، وكل التنازلات جاءت من د.سمير جعجع (صاحب شركة القوات اللبنانية).

ونعم صاحب شركة وليس حزباً وكباقي أصحاب كل شركات الأحزاب اللبنانية ودون استثناء واحد.

التيار الوطني الحر بقي متمسكاً بورقة "تفاهم مار مخايل" ولم يحد عنها لا علناً ولا سراً ولا خطاباً ولا تحالفات..ولا يزال.
في حين داكش المعرابي السيادة بالكراسي،

وفرط 14 آذار،

وقفز فوق دماء الشهداء،

وخوّن كل ال 14 آذاريين الأحرار والسياديين اللذن رفضوا مشاركته في "صفقة التسوية الخطيئة"، وراح مع فريقه النيابي والإعلامي وبوقاحة وقلة وفاء وحياء يسوّق لهرطقة ما سموه كذباً ونفاقاً "واقعية"..

الشاردون عن ثورة الأرز وعن قيم وثوابت وأخلاقيات تجمع 14 آذار وقعوا كلهم في شر أعمالهم وفي أفخاخ "واقيتهم" الدجل، وها هم يحصدون الخيبات.

ها هي "التسوية الخطيئة" برمتها تأكل أوهام وأحلام يقظة وأطماع وجشع كل الذين خانوا الأمانة الشعبية لثورة الأرز و14 آذار وأغرتهم الكراسي وشهوات النفوذ والسلطة...ووقعوا في شر "التجربة".. ولا يزالون في أحضانها.

أمس أعلنها بالفم الملآن الوزير جبران باسيل وقال بجرأة إن اتفاق معراب لم يعد موجوداً...

وعملياً وواقعاً فإن الباسيل وشركة حزبه لم يكونا أصلاً قد تنازلا عن أي شيء..بل أخذا كل شيء.

في القاطع الآخر بكاء وعويل وصراخ وكالعادة تشاطر وتذاكي ولعب على الكلام..

يبقى أنه عملا بالمعايير الديمقراطية التي تمارس السياسة على قواعدها (في الأحزاب وليس الشركات) فإن المطلوب أن يقدم "المعرابي" استقالته بعد كل رزم هذا الفشل الكبير والخطير في خيار انعطافة ال 180 درجة.

ولكنه على الأكيد الأكيد لن يستقل،

وعلى الأكيد الأكيد حتى أنه لن يعتذر،

بل سيجد المبررات اللفظية الفارغة من أي محتوى،

وسنجد فرق الصنوج والطبول والهوبرجية تعزف معزوفاتها الغنمية الإسقاطية والتبريرية كما دائماً (.Rationalizatio & projection

وهل بعد في ظل هكذا قيادات تجارية ونرسيسية من سؤال عن أسباب هجرة اللبنانيين، وضياع الاستقلال، ومصادرة السيادة، وانتهاك الدستور، وإفقار الناس، وتعهير القرارات الدولية (1559 و1701) ومداكشة الكراسي بالسيادة وتغليب المصالح الشخصية على كل ما هو وطن ومواطن وهوية وشهداء وتاريخ ودولة!!

نختم مع قول المخلص: " دَعُوهُم! إِنَّهُم عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَان. وإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى، فَكِلاهُمَا يَسْقُطَانِ في حُفْرَة. (انجيل القدّيس متّى/15-20)

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

http://eliasbejjaninews.com/

 

اتفاق معراب والتسوية الخطيئة

الياس بجاني/27 حزيران/18

اتفاق معراب "الغراب" ولد ميتاً وانقلب السحر على المعرابي المتذاكي الذي فرط 14 آذار وداكش الكراسي بالسيادة وقفز فوق دماء الشهداء.

 

السؤال: ع شو مختلفين باسيل وجعجع؟

الياس بجاني/25 حزيران/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65578/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b9-%d8%b4%d9%88-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d9%88/

السؤال: ع شو مختلفين باسيل وجعجع؟ مختلفين ع تقاسمنا حصص ومغانم وتناتش.. الجوز أضرب من بعضون وآخر هم ع قلبون المسيحيي وحقوقهم ووجودهم..أما الغنم والهوبرجية عند التنين فروح روح وتعا تعا..وظيفية بوقية طوعية تندرج تحت خانة الغنمية..كم كنا نتمنى لو انهما يتصارعان على ما هو سيادة واستقلال وقرارات دولية..نحن نعيش زمن بؤس ومحل ع الآخر

 

تعتير ومّحل وكلون يعني كلون

الياس بجاني/25 حزيران/18

حالنا في لبنان المّحل: راكعون وانتهازيون ومارقون وأوباش ولا فرق بين أي صاحب شركة حزب وآخر لأنهم جميعا ودون استثناء واحد قد دخلوا الصفقة الخطيئة وباعوا الوطن وأهله وكلون يعني كلون

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات اللأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 27/6/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

نفت اوساط سياسية التحليلات الرائجة حول الثلث المعطل سببا رئيسا لتأخير ولادة الحكومة. وقالت إن هذا الثلث سيكون متوافرا لدى جميع مكونات الحكومة إذا كانت العودة الى فريقي الثامن والرابع عشر من آذار مفروضة. واضافت إن السبب في تأخير تشكيل الحكومة لبناني مئة في المئة ونابع من حسابات المحاصصة بدليل المطالبات المتنافرة والمتباعدة بين الأفرقاء وخصوصا كتلتي الجمهورية القوية ولبنان القوي.

ورأت الاوساط نفسها ان القوة تكون في التشكيل وليس في التأخير ان كان القصد تيسير الاوضاع لاسيما الاقتصادية منها.

وفي سياق مرحلة التشكيل إتصل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري برئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتداول معه في شؤون متصلة بتأليف الحكومة على ان يتم بينهما لقاء غدا.

وفي الإطار نفسه إلتقى الرئيس عون وزير الاعلام ملحم الرياشي موفدا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وقد وصفها الرياشي بالممتازة وبحثت في تشكيل الحكومة كما ركزت على إعادة ترتيب الأمور انطلاقا من التمسك باتفاق معراب والمصالحة.

أما على خط مرسوم التجنيس فأكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم "ان عملنا في هذا الملف فاعل واعطى نتيجة، والمهمة المطلوبة منا أنجزت على اكمل وجه واعلن من جهة ثانية أن نحو 400 نازح سوري سيغادرون عرسال غدا الى سوريا.

البداية من قصر بعبدا.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

هل تحول تشكيل الحكومة اللبنانية الى مجرد تفصيل في مشهد المنطقة المعقد؟ من المفروض أن لا يكون الامر كذلك، فمن حق اللبنانيين أن يكون لهم حكومة تبادر لحل أزماتهم المتفاقمة، لكن يبدو أن هناك من يضع أولويات اللبناني خلف ظهره. فالتعقيدات أمام التشكيل ظاهرها وطني، وباطنها إقليمي، وأبرز عقدة سعي السعودية لتضخيم حصة حلفائها بهدف تشكيل جبهة لبنانية لمواجهة حزب الله، ومحور في المنطقة لمواجهة إيران يؤكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق.

وبين ظاهر التصريحات الايجابية وباطن النوايا السلبية يزور الرئيس سعد الحريري قصر بعبدا غدا بعد يوم من كلام واضح لرئيس الجمهورية بضرورة الاحتكام للدستور في التشكيل رافضا كل الاملاءات والضغوط.

بلغة الثقة كان الشيخ حسن روحاني يتحدث في طهران، لن نخضع ولن نستسلم للحظر والحرب التجارية الاميركية، وسنخرج مرفوعي الرأس، داعيا الشعب الى المزيد من الوحدة والتضامن ففيهما تتغلب ايران على المكائد والمؤمرات اللصيقة بجون بولتون صحاب الصيت السيء في معاداته لقضايا المنطقة.

مستشار ترامب التقى الرئيس الروسي استكمالا للحراك الاميركي حول العالم في محاصرة ايرن وتصفية القضية الفلسطينية، فيما كان الصهاينة يقرون بالعجز عن مواجهة معادلة الردع في قطاع غزة. معادلة القصف بالقصف والطائرات الورقية الحارقة تؤرق ليل المستوطنين الذين عبروا عن احباطهم وخيبتهم الكبيرة من تلكؤ القيادة السياسية والعسكرية في مواجهة تحدي الصواريخ الفلسطينية.

* مقدمة نشرة اخبار "المستقبل"

الاجواء ايجابية بموضوع تشكيل الحكومة، هذا ما عكسه اتصال الرئيس المكلف سعد الحريري هذا الصباح برئيس الجمهورية ميشال عون، والذي تم خلاله الاتفاق على زيارة يقوم بها الرئيس الحريري غدا الى القصر الجمهوري، لمتابعة التشاور بمستجدات تأليف الحكومة.

هذه الاجواء الايجابية ايضا انعكست خلال لقاء الرئيس عون بالوزير ملحم رياشي موفدا من قبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. مصادر مطلعة وصفت اجواء الاجتماع بالممتازة، وقالت لتلفزيون المستقبل ان عون سيبحث مع الحريري غدا حصة القوات اللبنانية كما يجب، وان الجو ايجابي جدا.

واليوم وفي جولة للمستقبل في بعلبك، عبر اهالي مدينة الشمس عن ارتياحهم للاجراءات الامنية، التي بدأها الجيش اللبناني والقوى الامنية، وسنعرض تقريرا مفصلا عن روايات للاهالي عما كان يحل بهم، وكذلك عن عمليات التهريب على الحدود اللبنانية السورية.

كما سنكون مع شهادات ومشاهدات أكثر من بعلبك الليلة في تمام التاسعة والنصف مساء، خلال برنامج انترفيوز، الذي سيفتح ايضا ملف التهريب عند الحدود السورية اللبنانية، وستتخلله مداخلة للوزير غازي زعيتر تناول فيها واقع بعلبك ورد خلالها على كلام جميل السيد؟

اما المفاجأة المدوية فأتت من روسيا حيث فكفكت الارادة الكورية الماكينات الالمانية واخرجت بطل العالم لاربع مرات من الدور الاول للمرة الاولى منذ 88 عاما.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

لا شيء يوحي بامكان اعادة اطلاق تأليف الحكومة سريعا، فحتى اللقاء المرتقب بين الرئيسين عون والحريري غدا، لن يشكل على الارجح نقطة تحول في مسار التأليف المفرمل بسقف المطالب العالي من معظم الافرقاء.

صحيح ان الحريري اتصل بعون، وصحيح انه سيلتقيه غدا، ولكن ماذا سيحمل معه؟ هل يحمل مسودة جديدة للحكومة في وقت لا يزال التفاوض محتجزا عند باب الأحجام ما يعني ان لا مسودة، ام يحمل افكارا جديدة توزع الحقائب بموجبها بعدما حدد الجميع مطالبه؟

احد ابرز هذه المطالب، ما تريده القوات اللبنانية، التي اوفد رئيسها، الوزير ملحم الرياشي للقاء الرئيس عون، فكان اللقاء ايجابيا على حد وصف الوزير تطرق الى المصالحة المسيحية المسيحية، والى موضوع الحكومة التي علمت الـLBCI انه شهد طروحات تتعلق بنوعية الحقائب التي ستعطى للقوات، لا سيما بعد اعلان الرئيس عون ان منصب نيابة رئاسة الحكومة من حصته، وان هذه الطروحات ستشكل مادة للقاء المرتقب بين الرئيسين عون والحريري غدا.

علما ان مصادر بعبدا اكدت على صعيد آخر، ان لا صحة لما تم تداوله عن ان الرئيس عون ابلغ الى الحريري ان البديل عنه جاهز في حال عدم الاسراع في التأليف.

وفيما اصبح الرئيس نبيه بري خارج الاراضي اللبنانية وخارج السمع لأسبوع على الاقل، سينتظر الجميع اطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عصر الجمعة، ليتحدث عن تطورات لبنان والمنطقة.

في هذا الوقت، فضائح مرسوم التجنيس تتوالى، فقد علمت الـLBCI من مصادر مطلعة على المرسوم، ان التقرير الذي رفعه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم تضمن فعلا خمسة وثمانين اسما إقترح شطبها وخمسة عشر اسما تم التحفظ عليها، وان الاسماء التي طلب شطبها إما سبق ان سجنت في لبنان او خارجه، واما متورطة بملفات قضائية.

ملف التجنيس أودع اذا لدى شورى الدولة، فهل يطلب القضاة تسليمهم التقرير ليبنى على الشيء مقتضاه، او يسحب رئيس الجمهورية الجنسية من غير مستحقيها طالما ان صدور المرسوم لم يتعد بعد مهلة الشهرين؟

كل الاسئلة التي طرحت في ملف الحكومة، والتجنيس ستأتي الاجوبة عليها، لكن قبل ذلك معلومة لكل اللبنانيين الواقفين على ابواب رزقهم ينتظرون الفرج: كلفة النواب الذين انتخبناهم في السادس من آيار، والذين لم يبدأوا عملهم فعليا بعد، هي مليونا دولار لشهر واحد فقط .

* مقدمة نشرة اخبار ال "ام تي في"

سبحان الذي أخذ بالامس واتى باليوم تعبير مبرر اذ ان من رأى الانفعالات السياسية تتطاير من المقررات كالشرر على خلفية تأليف الحكومة وما تخللها من تقاذف بالدستور والاعراف. وبالتوازي السجال الناري بين التيار الحر والقوات والذي اوحى بسقوط تفاهم معراب من رأى المعركة ما كان يمكنه التصور أن الوزير رياشي سيعقد اجتماعا ممتازا مع الرئيس عون في بعبدا موفدا من الدكتور جعجع ويسمع من الرئيس انه سيتولى الملف مع القوات شخصيا ولا يتصور ان الرئيس الحريري سيلتقي الرئيس عون في بعبدا الخميس. هذا تطور مطمئن ومقلق في آن بما يؤكده من هشاشة الاوضاع المؤسساتية لا يعني ان اتفاق معراب استعاد حيويته وفعاليته ولا يعني ايضا اننا سنستفيق على حكومة غدا.

لكنه يعني طبعا تهيبا شاملا لمخاطر فرط التسويات التي قام عليها العهد اول المفاعيل زيارة الرياشي بعبدا ان نفى مصدر في التيار الوطني لموقع الmtv ان يكون الوزير باسيل اعلن سقوط تفاهم معراب بل كان يقصد الإتفاق السياسي الذي جمع التيار بالقوات في الحكومة السابقة بما تقدم يمكن التكهن ان عجلة التأليف ستنطلق من المربع الاول ولن تعود اليه لانها لم تغادره منذ التكليف. تعبير

المربع الاول ينطبق على مرسوم التجنيس اذ كان لافتا اعلان اللواء عباس ابراهيم ان التقرير الذي رفعه الى رئاسة الجمهورية لن يحول بالضرورة الى مجلس شورى الدولى وهذا مؤداه ان التحقيقات التي اجراها ابراهيم لن يؤخذ بها وبالتالي فان المرسوم ساري المفعول ولن يبطله مرسوم رئاسي معاكس. فيما تشير معطيات الى ان شورى قد يرد الطعن المقدم من القوات والاشتراكي. وبعد هل نصف الامر بالفضيحة ام نبحث عن تعبير أقوى؟

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

للمرة الاولى منذ ثمانين عاما تنهزم ألمانيا قبل منتصف الطريق وتتجرع كأسا مرة بعدما كانت سيدة كأس العالم ..

دموع من الرأس الى أخمص القدم ودعت المانشفت الالماني امام منتخب كوريا الجنوبية بنتجة اثنين- صفر .. والمصفقون هم اهل العصائب الخضر .. مشجعو البرازيل الذين أزاحوا من الملاعب أقداما من الماكينات عالية الاحتراف.

وعلى أرض الملاعب الحكومية في لبنان فقد "شاط" المألفون الحكومة من الثلاثين إلى حكومة الأربعة والعشرين وزيرا .. تنزيلات وسحق أسعار وزارية والكمية محدودة تسهيلا للتأليف المحتبس بين العقد. وأحد الأسباب الموجبة التي ولدت هذا الطرح التهرب الضريبي الوزاري والتحرر من الوعود المقطوعة لناس من ورق.. والتحلل من صكوك الملكية النيابية.. لكن تاريخ إنجازات الحكومات عبر العهود يقول إنه حتى حكومة الأربعة والعشرين كثيرة على هذا البلد فهذه الصين وطن المليار والنصف يمثلها ثمانية عشر وزيرا.. أميركا تحكم العالم بأربعة عشر وزيرا .. اليابان حيث مشرق الشمس والوطن الإلكتروني يديرها أربعة عشر وزيرا.. بلاد الإمبراطورية الرومانية إيطاليا منبع عصر النهضة تتدبر أمورها باثني عشر رجلا.. روسيا النصف الثاني للعالم وأكبر الأوطان مساحة يسيرها اثنان وعشرون وزيرا .. ألمانيا تشتغل ماكيناتها بستة عشر محركا.. وفي لبنان "بيقولوا زغير بلدي.. بالوزارات مسور بلدي" وإذا ما اعتمدت الحكومة المصغرة فإنها لن تكون سابقة في تاريخها حيث اختبر لبنان مرحلة الحكومة الرباعية عام ثمانية وخمسين في عهد الرئيس فؤاد شهاب وكانت تضم: رشيد كرامي حسين العويني ريمون اده وبيار الجميل ودامت هذه الحكومة حتى عام ستين مع إنجازات تضمنت وزارة التخطيط. غير أن الإنجازات بحد ذاتها لا تنتظر مواهب الوزراء أنفسهم بل هي أحوج الى الإرادة غير المتوافرة لتاريخه .. وهذا رئيس مجلس وزراء ماليزيا مهاتير محمد.

ضرب على الفساد بيد أخرجت كنوزا وحليا وخواتم .. وهو لم يكن بعد قد ألف حكومته لا بل إنه في وضعية الرئيس المكلف مهاتير العائد الى الحكم أعلن حربه على الفساد بإعلان أكبر عملية مصادرة في تاريخ البلاد، في إطار التحقيق في سرقات بطلها رئيس مجلس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق. فصادر أمولا ومقتنيات ثمينة بلغت قيمتها مئتين وثلاثة وسبعين مليون دولار من بينها كمية كبيرة من الجواهر والحقائب الفاخرة العائدة الى السيدة حرمه.

لدينا من عبد الرزاق ومن النجباء والأرصدة والكنوز وبائعي الخواتم ورجال السوء مع سيداتهم ما يكفي لفتح معركة تشبه ماليزيا لكنْ ليس لدينا مهاتير محمد .. ومع مطلع كل نهار يردد المسؤولون العبارات نفسها من أنهم متجهون فعلا نحو محاربة الفساد وآخرها ما أعلنه رئيس الجمهورية اليوم بإطلاقه تحذيرا شديد اللهجة قائلا "ليكن معلوما أن ساعة الحساب مع الفساد قد حانت لكن دقات هذه الساعة لا تزال بطيئة في انتظار تأليف أولى حكومات العهد التي يجري استطلاع بوادرها في اجتماع عون الحريري غدا في بعبدا".

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

اتصال هاتفي بين بيت الوسط وبعبدا اعاد الحرارة التي فقدت بفعل برودة البيانات خلال الساعات الماضية على خط تشكيل الحكومة وستتبعه زيارة للرئيس المكلف سعد الحريري الى القصر الجمهوري يوم غد الخميس. وقبل ان نقول هلا بالخميس لا بد من التوقف عند جملة من المعطيات والاسئلة. المعطى الاول هو زيارة رسول النوايا الحسنة الوزير ملحم رياشي موفدا من سمير جعجع الى رئيس الجمهورية ميشال عون غداة لقاء الحريري جعجع وما تبعه. رياشي اكتفى بالقول ان الاجواء ممتازة. وهنا يطرح السؤال هل نحن امام محاولة انتشال لتفاهم معراب بعدما نعاه الوزير جبران باسيل بالامس ام بتنا امام حلحلة لواحدة من العقد المتبقية للتوزير المتمثلة بمطالب القوات؟

على اي حال فان زيارة الحريري الى بعبدا غدا ستحدد مسار التشكيل وستكون مؤشرا اما على انفراج واما على مراوحة في الازمة القائمة. بالانتظار عاد ملف النزوح الى الواجهة فقد اعلن اللواء عباس ابراهيم مغادرة 400 لاجئ سوري من عرسال الى سوريا وبدا واضحا ان ملف التجنيس لم يبلغ خواتيمه بعد وهو مرجح للعودة الى دائرة الشبهات بعدما أكد اللواء ابراهيم ان الأمن العام قام بواجبه على اكمل وجه لكن القرار للسلطة السياسية.

وقبل الدخول في تفاصيل النشرة السياسية لا بد من التوقف عند خبر مغادرة بطل العالم المنتخب الالماني من الدوري الاول لمونديال روسيا ما شكل مفاجأة على الساحة الكروية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

جديد الشأن الحكومي اليوم اعلان عن زيارة يقوم بها لبعبدا غدا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وزيارة قام بها للقصر الجمهوري اليوم الوزير ملحم رياشي موفدا من رئيس القوات.

أما الكلام حول صيغة من أربع وعشرين وزيرا، فلا يبدو حتى اللحظة أنه سيحمل جديدا، خصوصا أن معلومات الـ otv تؤكد ألا طرح جديا في هذا المجال بعد، وأن الطرح المذكور ليس حلا للإشكالية الحكومية، لأن قواعد التأليف لن تتبدل مهما تبدلت الأعداد، ولأن احترام نتائج الانتخابات الأخيرة، يبقى هو المعيار، تماما كما أكد بيان المكتب الإعلامي لقصر بعبدا أمس، إضافة إلى أن التيار الوطني الحر متمسك بمبدأ تمثيل الأقليات المسيحية والعلويين.

أما في ملف العلاقة بين التيار والقوات، فجديد قديم: محاولة واضحة للفصل بين رئاسة الجمهورية والتيار الوطني الحر، وتحديدا بين رأس الدولة، ورأس التيار. وعلى هذا الموضوع، علق أحد المتابعين بالقول: تفرجوا على صورة استقبال الرئيس عون للوزير رياشي في بعبدا اليوم، يأتيكم الجواب.

وعن المصالحة، والتسويق لمقولة أن الوزير جبران باسيل نعى تفاهم معراب، يشير مصدر مطلع عبر الـ otv إلى أن الأمر جزء من حملة دائمة. أما الحقيقة، فتمسك باسيل بالمصالحة المسيحية، لكن مع اشارته الصريحة الى أن التفاهم السياسي مترنح حاليا، بفعل خروج القوات اللبنانية على تفاهم معراب، وعدم التزامها العمل المشترك في الحكومة الماضية... وهذا ما يدفع بالتيار، لا إلى خوض قتال سياسي ضد القوات، بل إلى عدم القتال من أجلها، وهو ما فعله بكل صدق وإخلاص خلال تشكيل الحكومة السابقة.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 27 حزيران 2018

النهار

علم أن نائباً ينتمي الى تيار سياسي وازن حصل على تعويض مرتفع في أحد مرافق الدولة بعدما رقي قبل مدة من ‏الانتخابات النيابية.

تمتنع سفارة المغرب في لبنان عن اعطاء اللبنانيين تأشيرات دخول كموقف على عدم تصويت لبنان للمملكة في ‏مونديال 2026‏.

يكرر البطريرك الماروني دعوته الى حكومة تكنوقراط ويعتبر أنها الحل الأمثل في المرحلة الحالية لادارة البلاد ‏بطريقة علمية بعيداً من الصراعات.

البناء

خفايا

توسّعت الخلافات حول الحصص والحقائب في الحكومة العتيدة على أكثر من جبهة داخلية، ارتباطاً بضغوط عربية ‏لعرقلة التأليف. الأمر الذي رأت فيه أوساط سياسية، محاولةً لزيادة اهتراء الوضع الاقتصادي اللبناني، الذي يؤكد ‏الجميع ضرورة الاستعجال في معالجته، لكن بعض الجهات والتي باتت معروفة بالاسم، غير مهتمّة جدياً بهذا الوضع ‏الخطير.

كواليس

توقعت مصادر أوروبية دبلوماسية وصول المباحثات التي تجريها أوروبا مع إيران حول الضمانات التجارية ‏والمصرفية إلى خواتيم سعيدة تحفظ التفاهم النووي من السقوط، وتضمن بقاء إيران تحت سقفه وعدم ذهابها إلى ‏التخصيب المرتفع لليورانيوم. وقالت المصادر إن التفاهم التجاري سيحدّد إطاراً للتبادل التجاري، وفقاً للحاجات ‏المتبادلة والمقدرة بـ 20 مليار يورو سنوياً من النفط الإيراني مقابل السلع الأوروبية المتعدّدة وأن البحث جارٍ بتكوين ‏آلية مالية مصرفية لا تطالها العقوبات الأميركية.

الجمهورية

يؤكد مرجع كبير أمام زواره أن التمثيل في الحكومة سيكون بحسب الأحجام وكل المناورات الإعلامية للأطراف ‏والقوى لن "تُصرف في عملية توزيع الحصص والأسماء.

كشف خبير إقتصادي من خلال دراسة ميدانية عدم دقة أرقام رئيس تيار بارز لدعم موقفه في التمثيل الحكومي.

عبّر حلفاء حزب كبير عن إستيائهم من عدم حماسة هذا الحزب لتوزيرهم في الحكومة الجديدة.

اللواء

بدأ حزب بارز جمع المعلومات حول مهمة حدّدها لنفسه، على ان يباشر الخطوات التنفيذية، بعد استكمالها، وتأليف ‏الحكومة ونيلها الثقة!

يمارس نواب سابقون، ما يشبه "النقاهة السياسية" بعيداً عن الانتماء الحزبي والهموم اليومية للجمهور المحسوب على ‏احزابهم.

تتحدث معلومات موثوق بها عن دفعة كبيرة من النازحين تستعد للعودة عبر تنسيق أمني- حزبي وسياسي.

المستقبل

يٌقال إنّ تسلّم الجيش اللبناني دفعات جديدة من طائرات "سوبر توكانو" استلزم التحضير لأعمال توسعة لمدرج قاعدة ‏حامات العسكرية.

 

عن اتفاق معراب..اليوم

حنا صالح/فايسبوك/27 حزيران/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65612/%D8%AD%D9%86%D8%A7-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85/

اتفاق معراب امر موجود وحقيقي وأدى قسطه بوصول الجنرال عون للرئاسة وهو جزء لا يتجزا من التسوية التي وفرت الغطاء لسلاح حزب الله، وساهم موقعو الاتفاق بشطب السياسة وتقديم موضوع محاصصة الحكم على ما عداها.

وبالتأكيد اكد الاتفاق على مناصفة نيابية وزارية وفي الادارة بين طرفي الاتفاق، بهذا المعنى لقد اريد من الاتفاق استنساخ الحالة الشيعية وتركيبها على الوسط المسيحي.

فمن صاغ مثل هذا الاتفاق عندما أراد الغاء ما يميز البيئة المسيحية من تعددية تشكل قوة هذه البيئة لا يبدو انه غادر العقل الالغايي الذي ساد في الحرب الاهلية، واظن ان ليس من مبالغة في القول انه يواصل الحرب الاهلية بشكل اخر.

فشل الاتفاق في مرحلة الانتخابات البلدية وحقق نجاحا ملموسا في الانتخابات النيابية ويبدو بضوء التطورات الحالية ان هذا النجاح موءقت ومحدود.

بعد الانتخابات تغيرت موازين القوى والفوز الذي حققته القوات مهم جدا لكنه مجرد عدد لا ترجمة له.

وما أعلنه قاسم سليماني ليس زلة لسان، وما قاله بالامس جميل السيد عن عريضة من ٦٥ نائبا لاسقاط تكليف الحريري معبر عن ميزان قوى جديد وعن مسعى مختلف لإعادة بناء السلطة، وتكوينها وكل ما يصدر عن بعبدا معبر وصولا للقول ان رييس الجمهورية يريد وزراء لمتابعة عمل الحكوم(..) كأنها مرحلة ما الطايف تتقدم حبة حبة.

اتفاق معراب حقيقة موجودةً لكن امر من الماضي حتى ولو رفض جعجع تصديق ذلك.

والتسوية موجودةً وعون في بعبدا رييسا والحريري في السراي لكن البلد ولج مرحلة اعادة النظر بهذه التسوية، ومن يملك السلاح وتابعه المعروف يتصرفان وكان الامر لهما وهما من يحدد المنحى وكم تستمر التسوية السابقة،وبالتالي كم سيستمر حتى الحريري.

هناك مرحلة جديدة فقد بدات وستطال التسوية، وكل ما قمتم به ساهم في تكريس منحى فرضه الاحتلال السوري وهو حكم البلد من خارج الدستور ومن خارج وثيقة الوفاق الوطني.

هذا هو الزمن الذي ساهمتم بأخذ البلد اليه والخروج الحقيقي منه لن يتأمن قبل استعادة جزء من اليائسين الى السياسة وهم اكثرية بين اللبنانيين.

 

مكتب رئيس الأركان العامة/واشنطن العاصمة/الإعلام الإخباري

للنشر الفوري/26 حزيران 2018

إجتماع لرئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دنفورد مع قائد القوات المسلحة اللبنانية العماد جوزيف عون

قدم المتحدث بإسم هيئة الأركان العقيد باتريك رايدر القراءة التالية: تحدث رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون خلال اجتماع اليوم وناقش القائدان التحديات والشؤون الأمنية في المنطقة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب. كما ناقشا استمرار التعاون العسكري بين الولايات المتحدة ولبنان. الشراكة بين الولايات المتحدة ولبنان هي عنصر أساسي للسلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

 

قائد الجيش التقى رئيس هيئة الاركان المشتركة في الجيش الاميركي

الأربعاء 27 حزيران 2018/وطنية - التقى قائد الجيش العماد جوزاف عون، في اليوم الثاني لزيارته للولايات المتحدة الاميركية، رئيس هيئة الاركان المشتركة في الجيش الاميركي الجنرال جوزف دانفورد في مكتبه، وتناول البحث الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل مكافحة الإرهاب، إضافة إلى استمرار التعاون العسكري بين الجيشين اللبناني والأميركي.

 

الياس الزغبي: بحسب أرقامه الخاصة حصد "التيار العوني" ٥٥% من الأصوات المسيحية

27 حزيران/18/بحسب أرقامه الخاصة حصد "التيار العوني" ٥٥% من الأصوات المسيحية،وتكرّم ب٣١% للقوات و١٣% للكتائب والمردة! وألغى أصوات جان عبيد ونقولا نحاس وبطرس حرب وميشال المر وبولا يعقوبيان وميريم سكاف ونقولا فتوش والأحرار والقومي والشيوعي ومسيحيي لوائح "المستقبل" و"أمل" و"حزب الله" وجنبلاط.. بدون أن نحسب أكثر من ٤٠ ألف صوت قدمها له ميشال معوض وفريد مكاري ونعمة افرام ومنصور البون وسركيس سركيس وفريد البستاني والطاشناق و .. و.. فلعلّه ضم كل هؤلاء إلى سلّة أرقامه! طبعاً، مكتب إحصاءاته جاهز غب الطلب والمال لتزويده بالنسبة التي يريد،

لكنّ الأرقام الحقيقية هي عكس ذلك تماماً، إسألوا صناديق الشمال وجبل لبنان (من جبيل وكسروان إلى المتن وبعبدا وعاليه والشوف) وزحلة وبعلبك الهرمل... خصوصاً الأصوات المارونية، تؤكّد لكم أنه لم يصل إلى ٣٠% منها، ولكن... لا حدود للدجل والتزوير وخداع الناس!

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

نقلا عن " تقدير موقف" عدد 233

27 حزيران/18

في السياسة

في لحظة شديدة التعقيد والتقلبات في المنطقة، حيث ننام على خبر ونستفيق على خبر آخر، وحيث موازين القوى لم تتحددّ بعد

في هذه اللحظة بالذات، يطلّ علينا قسمٌ من اللبنانيين يضم أفرقاء متنوعين طائفياً، سبق أن رفضوا اتفاق الطائف عند ولادته، ويحاولون اليوم الإنقلاب عليه بحجج مختلفة!

فقد وصف "حزب الله" الاتفاق في العام 1989 بانه "تسليم للمارونية السياسية ولرغبات اسرائيل"!

كما رفضه العماد عون ما استدعى دخول القوات السورية الى قصر بعبدا!

اليوم، يطالب هذا الفريق بتعديلات مستخدماً أسلوب - "خذ و طالب"!

فيطالب بصلاحيات لموقع رئيس الجمهورية كما ورد اليوم في بيان المكتب الاعلامي لرئاسة الجمورية!

ويطالب آخر بالتوقيع الشيعي الرابع في كل شاردة وواردة من شؤون الدولة،

من مرسوم التجنيس مروراً بالقناصل وصولاً إلى تحديد مهلة من قبل مجلس النواب لرئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة!

في مثل هذا الوضع الخطير ليس أمام المؤمنين بلبنان العيش المشترك إلا الصمود والدفاع عن "الطائف" والمطالبة بتنفيذه بأمانة تامّة،

أما الإستسلام للضغوط والابتزاز، من هنا وهناك، فلن يؤدي إلا إلى خسارة ما ليس بأيدينا سواه من ضمانة لعيشنا المشترك!

اللعب بالنار سيفتح "علبة باندورا" Pandora box وستنهار الدولة على رؤوسنا جميعاً !

تقديرنا

اتفاق الطائف لا يعني اللبنانيين فقط، بل يعني كل القوى العربية والدولية الحريصة على لبنان.

على هؤلاء أن لا يتدخّلوا ايجابياً، ولا يجوز أن يبقوا متفرّجين على هذه اللعبة الخطرة!

 

الخروج من تفاهم معراب شرفٌ جديد في سجل القوات اللبنانية

كاظم عكر/لبنان الجديد/27 حزيران 2018

التيار اليوم يحاول التملص من إتفاق معراب وتقليص حجم القوات اللبنانية في الحكومة والحدّ من نفوذها

يصر رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل على اتباع نهج سياسة الإستفزاز والتحدي مع حليفه المفترض حزب القوات اللبنانية، وخرج باسيل بالأمس بعد اجتماع تكتل لبنان القوي ليؤكد استمراره في التصعيد تجاه القوات ملمحًا إلى الخروج من تفاهم معراب، خرجت بعد ذلك جوقة التيار من نواب و قياديين للمطالبة بإعادة النظر بهذا التفاهم بل باعتبار التفاهم انتهى حسب تعبير أحد قياديي التيار الذي اعتبر أن الإتفاق مع القوات كان يقتضي أن نكون كتلة واحدة وفي الحكومة الماضية أثبت وزراء القوات أنهم يعارضون مشاريع التيار وحصل تباعد في المواقف. يلخص القيادي المذكور أسباب التملص من إتفاق معراب وهو أن القوات تعارض مشاريع التيار فأي مشاريع تعارضها القوات اللبنانية؟ لقد أثبتت تجربة القوات اللبنانية في الحكومة السابقة قدرتها على اختراق السائد القائم على المحاصصة والمحسوبيات، وسجلت مواقف اعتراضية عالية ضد الصفقات المشبوهة لمشاريع وتلزيمات لجأ إليها وزراء التيار وهي كانت بكل المقاييس اللبنانية صفقات مشبوهة مخالفة للقانون وقد جرت مواجهتها على مستوى إعلامي كبير. ولم توافق القوات على مشاريع قوانين ومناقصات سُجل خلالها أعلى درجات الفساد المالي والإداري في الدولة ووقفت وحدها إلى جانب قلة قليلة من الشرفاء لتسجل بتجربتها هذه أعلى درجات الشفافية وأولى المحاولات الجدية في محاربة التسيب المالي والإداري في لبنان. ولأن صفقات التيار في الحكومة السابقة والحكومة التي يجري تأليفها ولأن النوايا المضمرة هي بالمزيد من الفساد والمشاريع المشبوهة فإن التيار اليوم يحاول التملص من إتفاق معراب وتقليص حجم القوات اللبنانية في الحكومة والحدّ من نفوذها لاعتبارات تتصل بالإصرار على التعدي على الدولة خارج القوانين والمحاسبة. ولذلك فإن تصريحات الوزير باسيل بالأمس وتصريحات نواب وقياديين في التيار حول تفاهم معراب تمهيد حقيقي وجدي لإحراج القوات وإخراجها من المعادلة القائمة على مبدأ الفساد والمحاصصة وبالتالي إيصال القوات ضعيفة إلى حكومة "العهد القوي" لا حول لها ولا قوة. القوات بتجربتها الوزارية أثبتت قدرتها على الإعتراض الحقيقي ووقوفها في مواجهة السمسرات والصفقات وإن خروجها من تفاهم معراب شرف جديد يضاف إلى سجلها في العمل الوزاري وهي بالتأكيد لن تكون شاهد زور على استباحة القوانين والدولة.

 

التشكيلة الحكومية مكانك راوح

أحمد مطر/لبنان الجديد/27 حزيران 2018

هل يمكن أن يذهب العهد لتشكيل حكومة أمر واقع، خصوصاً أنّ التأخير ليس من مصلحته بأيّ شكلٍ من الأشكال؟!

ما تزال الأجواء السياسية المتصلة بتشكيل الحكومة غير واضجة المعالم مع التطورات الأخيرة، وبروز عقبات جديدة في الربع الساعة الأخير، حيث كان من المقرر إعلان الحكومة يوم الاثنين وقد بات واضحا أن حيثيات الخلافات على أكثر من جهة وجبهة خرجت من كواليس المشاورات إلى العلن.

وفي هذا السياق، نقلت مصادر ما اعتبرته "أجواء امتعاض لدى "حزب الله" لتفرد الوزير باسيل بعملية التأليف، من دون أن يقيم أي اعتبار للحزب، ولو من باب استمزاج الرأي".

وهذا ما عبرت عنه أيضا أوساط مقربة من "حزب الله" لجهة "انزعاجها من الطريقة المتبعة في تأليف الحكومة والأداء في هذا الشأن، حيث يبدو لها أنه يريد التفرد في كل القرارات.

وسط هذه الأجواء، من المتوقع أن تتضح معالم الصورة السياسية في الساعات القليلة المقبلة، لكن من المؤكد أن الخلاف على تقاسم المقاعد في الحكومة ما عاد مقتصرا على الخصوم السياسيين فحسب، لا بل طاول الحلفاء أيضا، في ما يبقى الانتظار الحاضر الأكبر، مع تأكيد الإصرار مرة جديدة في اتجاه تذليل العقبات وسط العديد من التساؤلات، المتوقع أن توجد لها إجابات واضحة في الأيام المقبلة . وفي مجال آخر متصل كشف ديبلوماسيون غربيون لمسؤولين لبنانيين عن تحضيرات اميركية ‏لسلة عقوبات جديدة، قطعت شوطاً كبيراً في الكونغرس، وتطال في جانب ‏أساسي منها "حزب الله"، ووُصفت بـ"غير المسبوقة". وقد تصدر بالتوازي ‏مع سلة عقوبات قاسية على إيران.

واضافت انّ أخطر العواصف تتهدّد الوضع المالي والاقتصادي في لبنان، والمراجع ‏المالية ترفع الصوت وتدقّ ناقوس الخطر وتنقل تحذيراتها الى المراجع ‏الرسمية والسياسية، من انّ البلد مقبل على كارثة اذا ما ظل، كما هو حالياً، ‏فاقداً لعناصر الصمود أمام العاصفة وفي اعتقاد هذه المصادر، ان افرقاء في لبنان يدركون هذا الواقع، لكنهم يفضلون المزايدة السياسية شعبوياً.

وبحسب المعطيات والاجواء السائدة والمتعلقة بالمفاوضات حول التشكيلة الحكومية فإنّ الحريري، الذي لن يشكّل الحكومة هذا الاسبوع، يجهد ويناور ويحاور للحصول على 6 وزراء له فيها، امّا اذا ترك تسمية وزير سنّي لرئيس الجمهورية فسيستبدله معه بتسمية وزير ماروني يكون من حصته "والأرجح انه سيكون مستشاره الوزير غطاس الخوري"، امّا بالنسبة الى مسألة تمثيل سُنّة المعارضة فيبدو انها ليست محسومة حتى الساعة، فالحريري ليس في وارد التخلّي عن مقعد وزاري سني آخر من حصته.

وفيما لم يتمكن الحريري حتى الآن من تأليف الحكومة لعوامل داخلية وخارجية، برزت مستجدات مسيحية تتمثّل بموقف لرئيس الجمهورية لا يلبّي تطلعات "القوات" التي عوّلت عليه لإنصافها من حيث حجمها في الحكومة، خصوصاً اذا صحّ ما نقل عن لسان عون بأنّه قيّم حجم التمثيل "القواتي" بـ 3 وزراء فقط، وبذلك لم يُلبّ طموح "القوات" التي راهنت على "دوره" عندما أكدت أنها "واثقة من احترامه للوثيقة الأخوية" وإنصافه لها. وهكذا تخيّم أجواء ضبابية على العلاقة بين "التيار الوطني الحر" و"القوات"، ويسجّل فيها الطرفان بعض المواقف الإعلامية التي تنفي القطيعة لضرورات شعبية، الّا أنّ الحقيقة تكشف الواقع مثلما يكشفه غياب الحوار المباشر حتى الساعة بين الجانبين. وتفيد معلومات بأنّ باسيل ما زال يتواصل فقط مع الحريري في شأن التشكيلة الوزارية المسيحية، ولم يحصل أي لقاء بينه وبين جعجع لإيجاد الحل، وعلى رغم ما حصل من تسريب قبل أسبوع عن لقاء من هذا النوع فإنه لم ينعقد حتى الساعة.

فخلال عطلة نهاية الأسبوع، شهدت مفاوضات تأليف الحكومة "انقلابَين" في المعطيات الإعلاميّة بالحدّ الأدنى. فجأة ومن دون سابق إنذار، قيل إن "انفراجاً" حلّ على الخط، وإنّ الحكومة ستؤلَّف في غضون ساعات، بل نسب البعض إلى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تحديده يوم الأحد موعداً شبه نهائي لولادة الحكومة. وفجأة أيضاً ومن دون سابق إنذار، عادت الأمور إلى المربّع الأول، ليتبيّن أنّ الأمر لم يكن أكثر من "بالونات إختبار"، بدا أن لا أساس لها، خصوصاً بعدما ظهر أنّ العقد لا تزال على حالها منذ اليوم الأول، من المسيحيّة إلى الدرزيّة فالسنيّة، ولم يطرأ أيّ تعديل ولو طفيف في مواقف المعنيين بها.

وإذا كان هذا الواقع يدفع إلى التساؤل عن مرتكزات التفاؤل غير المفهوم ولا المبرَّر الذي أوحى بقرب الفرج، ثمّة من يطرح أسئلة أكبر من ذلك، إذ هل يمكن أن يذهب "العهد" لتشكيل "حكومة أمر واقع"، خصوصاً أنّ التأخير ليس من مصلحته بأيّ شكلٍ من الأشكال؟!

لا شكّ أنّ تسمية "حكومة الأمر الواقع" ليست محبّذة في القاموس الشعبي اللبناني، ولطالما استُخدِمت فقط لدواعي "التهديد" من جانب رؤساء الحكومات الذين يتمّ تكليفهم عندما يصطدمون بالشروط والشروط المضادة، لدفع الأفرقاء لتقديم التنازلات، وحتى الهدايا، لتسهيل عملية التأليف، إلا أنّ أياً من حكومات ما يسمّى بـ"الوفاق الوطني" أو "الوحدة الوطنية" لم تُعلَن رسمياً إلا بعد مصادقة جميع مكوّناتها على الحصص المعطاة لها شكلاً ومضموناً، أي بمعنى آخر حجماً ونوعاً. لكن، ماذا لو بقيت الشروط المتبادلة قائمة؟ هناك من يستبعد قبول الحريري برؤية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الحكوميّة، ما يوحي حينها إمّا بتمديد عمر التكليف الى زمن غير محدّد، وهذا يصيب العهد في الصميم، وينسف البلد في إقتصاده وحياته، وإما يصار الى اعتذار الحريري عن المتابعة، ليُصار الى تكليف رئيس حكومة جديد، كل الخيارات قائمة، في ظل إجهاض المبادرات، وعدم وجود تنازلات.وهكذا سيبقى موضوع التشكيلة الحكومية مكانك راوح أقله خلال الأسبوعين القادمين هذا إذا ما تمددت حتى إشعار آخر.

 

الخطة الأمنية البقاعية في أول امتحان: اشكال في جرود العاقورة-اليمونة هيلدا المعدراني

جنوبية/27 حزيران/18/مع تفعيل الخطة الامنية في منطقة بعلبك- الهرمل سُجل انتشار كثيف للجيش اللبناني مع تسيير دوريات مؤللة على نطاق واسع مع تدابير امنية مشددة، الا ان الخلافات العشائرية المزمنة التي تلبس لبوسا طائفيا عادت فجأة أمس من بوابة الخلاف التاريخي حول مشاعات مشتركة بين جرود بلدتي اليمونة (الشيعية) والعاقورة (المسيحية). وفي التفاصيل فقد حدث أمس اشكال أدى الى توتر بين اهالي بلدة اليمونة التي يقطنها آل شريف من جهة، وبلدة العاقورة المجاورة لها بسبب مشاعات مشتركة بين البلدتين حولها خلاف تاريخي منذ ثلاثينات القرن الفائت استدعى تدخّل السلطات الروحية والزمنية حينها على أرفع مستوياتها. وبحسب رئيس بلدية العاقورة في حديث لصحيفة الجمهورية دخل مسلحون من آل شريف من بلدة اليمونة الى أراضي جرود العاقورة مزودين اسلحة رشاشة، واعتدوا على عنصرين من شرطة البلدية كانا في دورية على متن الية مدنية تابعة للبلدية فتم تعطيلها وسلبوا الشرطيين هواتفهما الخلوية.

جنوبية تواصلت مع احد اهالي اليمونة من ال شريف على اطلاع بالاشكال الذي وقع، ووقفت على تفاصيل الخلاف التاريخي الذي لم تتمكن الدولة من ايجاد حل دائم له. المصدر المحلي من بلدة اليمونة اكد لـجنوبية ان جذور المشكلة تعود الى العام 1880، حيث ساد حينها قانون الولاية للفصل بين كل من قرى المغيرة وتنورين والعاقورة وبشري، وبعد نشوب عدة خلافات بين الاهالي حول احقية الاستفادة من المشاعات الحدودية الفاصلة بين تلك القرى، شكل ما يعرف بـ طريق الوسط نقطة خلاف حول أحقية الملكية بين طرفي النزاع، اذ صدرت عدة قرارات عبر مراحل تاريخية مختلفة وكل طرف احتكم الى مرجعيته دون الوصول الى حل. واشار المصدر الى ان ابناء العاقورة وتنورين استفادوا من الانتداب بعد هزيمة الدولة العثمانية وسارعوا الى الالتفاف على الكثير من القرارات والاحكام الصادرة حينها مضيفا قد صدر في العام 1936 عن اللجنة التحكيمية المشاعية برئاسة القاضي عبدو ابو خير حكما قضائيا مبرما، يقضي باحقية العاقورة بالاراضي المشاعية المختلف عليها، واعتبره اهالي اليمونة حينها مجحفا ومنحازا حتى العام 1952 حيث الغي القرار بموجب تسوية وفق شعار لا غالب ولا مغلوب.

صحافة

واكد المصدر ان قرار الحكم المبرم او القرار الفتنة ادى الى سقوط قتلى وجرحى في الاعوام 1938 و1950 و1952 و1954 و1967، ذهب ضحيتها اكثر من 40 بريئا بين قتيل وجريح من الطرفين. وقال المصدر بقي ما عرف بـطريق الوسط قمم الجبال اي مقلب الماء هو الحد الطبيعي بين البلدتين وتابع ان الحكم المبرم الذي تتمسك به بلدية العاقورة غير واقعي ومبني على تلاعب فاضح وخطأ فادح، اذ ليس عند اهالي العاقورة ما يثبت انهم اشتروا هذه البقعة من اي جهة بل اغتصبوها بفعل القوة. واضاف ظلت تحرشات بلدية العاقورة مستمرة وكأنها تريد الدفع بالوضع الى الإنفجار وتظهيره اعلامياً للإستفادة من العهد، فقامت بالامس بإيفاد دورية الى القطعة المختلف عليها والتي كان قد حرمها الجيش سابقاً على كلا الطرفين، فتصدى لهم ابناء اليمونة ومنعهوهم من اكمال مهمتهم وابلغوهم ان هذه الارض مجبولة بدماء اجدادنا ولن ندعكم تسلبونا اياها، وعلى اثرها عادت الدورية بعدما اصيبت سيارتهم ببعض الطلقات النارية.

البيرق

رئيس بلدية العاقورة من جهته، عقد مؤتمرا صحافيا طالب خلاله بوقف الاعتداءات الميليشياوية وبتسليم المسلحين المعتدين الى القضاء وعلى رأسهم المحرض رئيس بلدية اليمونة وقال نترك للقضاء ان يأخذ مجراه القانوني. واذ اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان اصل الخلاف ليس سياسيا او طائفيا بل عقاريا بحتا، دعا عضو تكتل لبنان القوي النائب شامل روكز، إلى وضع حدّ للتعديات في منطقة جرود العاقورة، ابتداء من المؤسسة العسكرية ومرورًا بالمنحى القضائي مشدّدًا على أنّ ممنوع حدا ياخذ حقو بإيدو والموضوع ليس طائفيًّا، بل هو تعدٍّ بكلّ ما للكلمة من معنى، ويجب وضع حدّ له إنطلاقاً من المؤسستين العسكرية والقضائية. وعلمت جنوبية ان حالة من النقمة والغضب تسود بين اهالي بلدة اليمونة وتجري التحضيرات للرد على ما اعتبروه افتراءا وتزويرا للحقائق، فيما تعمل فعاليات البلدة على امتصاص المشكلة وتهدئة الاهالي منعا لأي اشتباكات يذهب ضحيتها ابرياء مجددا.

رئيس بلدية اليمونة طلال شريف خص موقعنا باول تصريح ورد حول الوضع والتطورات الحاصلة، وفي اتصال معه قال سنعقد مؤتمرا صحافيا يوم الجمعة المقبل عند الساعة 11 في بلدية اليمونة نوضح فيه ملابسات المشكلة التي اثارها رئيس بلدية العاقورة، معتبرا ان ما قاله لا يمت الى اصل المشكلة بصلة بل كانت غايته اثارة النعرات الطائفية والمذهبية من جهة واشعال الفتنة من خلال التشهير بشخصي وبأهالي بلدتي ووصفهم بالميليشيات وقد وصل به الغرور الى جعل رئاسة الجمهورية ومؤسسات الدولة مسخّرة لبلدية العاقورة وقال شريف اتوجه الى القضاء ونحن نريد اخذ حقنا تحت سقف القضاء والقانون والدولة.

 

بعد سقوط إتفاق معراب.. التسوية الرئاسية تترنح

إعداد جنوبية 27 يونيو، 2018 /ما مصير عملية التأليف الحكومي بعد ترنح التسوية الرئاسية وسقوط "إتفاق معراب"؟ بعدما نسفت الطبخة الحكومية الإتفاقات التي سبقت التسوية الرئاسية بين القوى السياسية بفرط تفاهم معراب بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والتي قطفها ثمارها التيار الوطني بترئيس العماد ميشال عون، يبدو أن التسوية الرئاسية بين التيارين الأزرق والبرتقالي على كفّ عفريت، وعند أول مفترق ترنحت مع عدم سيرالحريري مع الارادة العونية الباسيلية. وأشارت النهار إلى النزاع بين فريقي رئيس الجمهورية والحكومة حول الصلاحيات المتعلّقة بتأليف الحكومة ، امّا قصر بعبدا، فقد غمزَ في بيان صادر عنه، من قنوات عدّة، خصوصاً في ما يختصّ بصلاحياته في تأليف ‏الحكومة، ورَدّ على من يدّعي الحرص على اتفاق الطائف، مؤكداً حق رئيس الجمهورية في ان يختار نائب ‏رئيس الحكومة وعدداً من الوزراء، يتابع من خلالهم عمل مجلس الوزراء والأداء الحكومي، ودعا الذين ‏يَسعون في السر والعلن، الى مصادرة هذا الحق المكرّس لرئيس الجمهورية، ان يعيدوا حساباتهم ويصححوا ‏رهاناتهم. وسرعان ما اتاه الرد من كتلة المستقبل النيابية التي اكدت ان مهمة تأليف الحكومة من ‏المسؤوليات الدستورية المنوطة حصراً بالرئيس المكلف، بالتعاون والتنسيق الكاملين مع رئيس الجمهورية، ‏والمشاورات الجارية مع الكتل تقع ضمن هذه المسؤوليات التي يفترض ان تراعي موجبات التوصل الى حكومة ‏وفاق وطني.

ومن هنا يبدو ان الإشكال تطور مألة احجام الكتل وكيفية توزيع الحصص الوزارية ، إنما وصلت إلى حدّ النزاع حول الصلاحيات والاستئثار بالسلطة ‏ ومحاولات الاقصاء لـ القوات اللبنانية والحزب التقدمي ‏الاشتراكي، وصولاً الضغط على تيار المستقبل عبر المطالبة بتمثيل سنة آخرين من خارج كتلة المستقبل وهي الاوسع تمثيلاً بتحريك ‏نواب جدد على أكثر من جبهة، عدا عن إتهام الرئيس المكلف بعدم الجدية بالتعاطي مع ملف التأليف وإتهام بالتباطؤ والتعطيل، وصولا إلى التهديد بتكليف رئيس آخر في حال لم يتم تأليف الحكومة بسرعة يتحكم فيها صهر الرئيس. وهو ما يشبه ما حدث مع والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري مطلع عهد الرئيس اميل لحود عندما أحرج ‏فأخرج، وولدت حكومة طيّعة برئاسة الرئيس سليم الحص. كما علمت النهار أن لقاء الرئيسين عون والحريري الجمعة الفائتة لم يكن جيدا، وان الرئيس عون أسمع الحريري كلاماً لا يطمئن لجهة أنه الوقت لعملية التأليف ليس مفتوحاً أمامه. كما أن عون نصح الحريري ‏بعدم اللجوء الى لعبة تعطيل التأليف لأن العهد لن يسكت عن هذا الأمر حتى أنه غمز بأنه في حال لم يكن هناك ولادة حكومية قريبة ، فان البديل جاهز عبر الوزيرين السابقين محمد الصفدي ‏أو عدنان القصار. وهو الأمر الذي أشار إليه النائب جميل السيّد أمس في تغريدة له عن إمكانية إستبدال الحريري. وامام هذا الواقع، قالت الجمهورية أنه من المفترض ان تبدأ مرحلة جديدة قد تشكّل اختباراً للعهد. فإمّا ان يهتز مع ‏سقوط التسويات، او تبدأ مرحلة جديدة تحكمها تسويات جديدة.

و قالت مصادر مواكبة لها لـالجمهورية: ما حصل ليس نهاية العالم ‏وارتفاع السقوف في التخاطب والبيانات ليس سوى وَضع للنقاط على الحروف قبل البدء فعلياً بالمخاض الأخير ‏لولادة الحكومة، فكل القوى السياسية أدركت خلال الساعات الماضية انه لم تعد هناك تفاهمات ولا اتفاقات تحكم ‏عملية التأليف وخصوصاً تفاهم معراب، الذي ولّى الى غير رجعة.

وتوقعت المصادر أن يعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أيضا سقوط ‏‏تفاهم معراب، لأنه ليس لديه خيارات أخرى وأنه ليس لديه نقاط قوة يواجه فيها فريثق العهد. لذا فلن يكون أمامه سوى الموافقة على العرض المقَدّم له ليبقى موجوداً في ساحة الحكم. وإعتبرت: بعدما قال الجميع ما لديهم، سوف تدخل القوى السياسية في مرحلة ‏استراحة المحارب ولربما سفر رئيس مجلس النواب الى الخارج يمنح فرصة لالتقاط الانفاس، ويعاود كل طرف ترتيب أوراقه. والولادة الحكومية قد تؤجل لبضعة ايام. ورأت مصادر سياسية لـ اللواء، انه في غياب أية دلالات تشير على احتمال ولادة حكومية قريية، فإن أكثر ما يمكن توقعه هو تبريد الساحة السياسية التي الهبها الجدال مؤخرا، لعودة الحوار بين الحريري وباقي الأطراف، بحثاً عن خلطة سحرية يمكن ان توفق بين السقوف المتباينة للفرقاء السياسيين. كما أعتبرت ان بيان بعبدا هو سقف الموقف الرئاسي من موضوع أحقية حصة رئيس الجمهورية في نيابة رئاسة الحكومة والوزراء، ولفتت إلى ان بعبدا خرجت أمس عن صمتها بعد التحليلات وقالت ما يجب أن يقال. وأشارت الشرق إلى تحدث الأوساط عن كلام للرئيس الحريري قال فيه انه سوف الرئيس عون خلال اليومين المقبلين، موضحا ان الرئيس بري لا يعني تعليق مشاورات ال‏تأليف الحكومة.

 

سجالات المحاصصة الحكومية: الاشتراكي يصر على الحق الدرزي والقوات تلتزم بالهدنة

نورا الحمصي/جنوبية/27 يونيو، 2018 /سجالات محتدمة وعقد محلية تمنع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من تشكيل حكومته.

بين التفاؤل والتشاؤم، مازالت عملية تشكيل الحكومة اللبنانية تخضع لشروط محلية تجعل من عملية التشكيل مهمة صعبة، فبعد ان كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يظهر تفاؤله خلال مشاوراته وتصريحاته الإعلامية، فان العقد ما لبثت ان فرضت نفسها لتتراجع الامال بولادة الحكومة في الفترة الحالية.

عضو تكتل لبنان القوي النائب ماريو عون أكد في حديث إعلامي له اليوم الاربعاء أن عقدة تأليف الحكومة ليست عند التيار الوطني الحرَ بل عند كل من القوات اللبنانية والدروز، مستبعداً ولادة الحكومة بشكل سريع مع بروزعقد يومًا بعد يوم. وفي هذا الإطار ولمعرفة رأي حزب التقدمي الإشتراكي حول العقدة الدرزية التي تمنع تشكيل الحكومة تحدثت جنوبية مع مصدر مقرب من الحزب الإشتراكي الذي أكد أن حزب الإشتراكي تمكن من حصد 6 مقاعد نيابية من أصل 7، لذا يحق للحزب الحصول على 3 مقاعد وزارية، موضحاً أن المقعد السابع كان مقعداً شاغراً لمصلحة النائب طلال ارسلان. وأشار المصدر إلى أنه في حال تم الإصرار على توزير ارسلان سوف يتم القبول من طرفنا ولكن بشرط الحصول على حقيبة مسيحية. وفي الختام أكد المصدر أنه لا يوجد عقدة درزية إنما يوجد حق، خصوصاً أن الحاصل الإنتخابي يؤكد حق حزب التقدمي الاشتراكي بالحصول على 3 حقائب وزارية.

فيما رفضت القوات اللبنانية التعليق على تصريحات التيار الوطني الحرَ بإعتبار انه يوجد اليوم هدنة بين كل من التيار الوطني الحرَ والقوات اللبنانية. وبغية معرفة أكثر حول الهدنة الحاصلة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرَ تحدثت جنوبية مع رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبّور الذي أكد أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اثناء لقائه رئيس الحكومة سعد الحررير أخذ مبادرة من طرف واحد بإعلان هدنة إعلامية سياسية، ونحن ملتزمين بهذه الهدنة. وأشار جبور إلى أن اليوم الوزير ملحم الرياشي وبطلب من الرئيس جعجع سيلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون من أجل متابعة هذا الموضوع، منعاً لحصول أي اشتباك سياسي، موضحاً أن الإشتباك السياسي بإمكانه ان يجري في أي لحظة حول أي ملف، ويُعرَض الثوابت للخطر، وبالتالي يجب الفصل بين الملفات اليومية السياسية التي بإمكانه ان تخلق وجهات نظر مختلفة عند كل فريق وبين الامور المبدئية، فلا يمكن كل يوم إعادة النظر بالمصالحة المسيحية الدرزية أو بإتفاق الطائف، ومن هنا نحن نعتبر ان المصالحة مرتبطة بهذه النقطة. وشدد جبور أن المصالحة هي شيء والإشتباكات السياسية أمر آخر بإعتبار أن الاخيرة يمكن ان تجري كل يوم، قبل تشكيل الحكومة، وبعدها يمكن ان تحصل داخل الحكومة.

وفي الختام أكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبّور أنه يوجد تعقيدات وصعوبات في التأليف ولكن يمكن حلها بإعتبار ان العقد هي محلية محدودة، ويمكن العمل على معالجتها.

 

قصة المرسوم المهرب الذي سخرّ أجهزة أوجيرو للشركات الخاصة -1

نسرين مرعب/جنوبية/27 يونيو، 2018 /من بعد مرسوم التجنيس وتهريبه، ها هو مرسوم جديد "مهرّب" يتم نشره في الجريدة الرسمية مع تفاجؤ بعض الوزراء!

مع تحوّل الجريدة الرسمية إلى مدفوعة برسم 550 ألف ليرة لبنانية سنوياً، بات تمرير القرارات دون أي ضجيج إعلامي أكثر مرونة بالنسبة للطبقة السياسية التي أثبتت في عهدها الجديد أنّ هناك توأمة بينها وبين المراسيم المشكوك بها!

وفيما القبعة السلطوية التي استلمت قيادة الحكم في لبنان، مليئة بأرانب المحاصصة، ها هو أرنب جديد، يطفو على الساحة، بمرسوم حمل الرقم 3260 ونشرته الجريدة الرسمية في عددها الصادر بتاريخ 14 حزيران 2018.

وينص المرسوم المعنون بـ تحديد الإطار العام لتنظيم ادخال خدمات نقل المعلومات والانترنت الفائقة السرعة بواسطة القطاع الخاص، والأصول الواجب اتباعها للسماح للشركات المرخصة للبنى باستعمال البنى التحتية العائدة للوزارة من أجل تأمين هذه الخدمات على:

1- إعطاء الشركات المرخصة لها قانوناً بموجب مراسيم تأمين خدمات نقل معلومات والحاصلة على قرارات بتجنيد تراخيصها وفقاً للأصول، حق الترابط والمرور على الشبكة المحلية التابعة للوزارة (..).

2- تحديد الشروط الفنية والإدارية المتعلقة بحق الترابط والمرور (..) الذي يشكل إطاراً عاماً للشروط الأساسية لتقديم الخدمات وآلية وكيفية استعمال البنى التحتية العائدة لوزارة الاتصالات.

وفي ملحق رقم 4، للمرسوم 3260، يتم تفصيل بند تحديد الإطار العام لتنظيم إدخال خدمات نقل المعلومات والانترنت الفائقة السرعة بواسطة القطاع الخاص والأصول الواجب اتباعها للسماح للشركات المرخصة باستعمال البنى التحتية العائدة للوزارة من أجل تأمين هذه الخدمات.

الجريدة الرسمية

هذا ويتعارض المرسوم الصادر مع قرار مجلس شورى الدولة الصادر بتاريخ 19 كانون الثاني 2018، والذي نصّ على وقف تنفيذ قرار وزير الاتصالات جمال الجراح الذي سمح لشركة جي دي آس تمديد شبكات الفايبر أوبتك في مسالك الدولة وبعد قراره المماثل لصالح شركة وايفز، حيث كان مجلس الشورى قد اعتبر أنّ شروط وقف التنفيذ متوافرة فمراجعة اوجيرو والاتحاد العمالي ضد القرار قد تضمنت أسباباً جدية لوقف التنفيذ كما بينت الضرر اللاحق جراء التنفيذ.

وقد بينت المراجعة الضرر اللاحق بالمال العام والهدف غير المسبوق لصالح منافع خاصة على حساب المنفعة العامة، إضافة إلى إلحاق الضرر بهيئة أوجيرو وموظفيها وعمالها.

إلا أنّ اللافت في هذا المرسوم المهرب والمناقض لقرار مجلس شورى الدولة هو توقيعه من قبل كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المالية علي حسن خليل في تاريخ 12 حزيران، أي في مرحلة تصريف الأعمال؟ فهل يحق لحكومة تصريف الأعمال أن تصدر هكذا مرسوم؟

في هذا الشأن يميز الخبير الدستوري والقانوني المحامي انطوان سعد بين مراسيم تسيير الأعمال العادية، والمراسيم المتعلقة بعمل تصرفي يفرض مسؤوليات على الحكومة والوزير.

فيوضح سعد لـجنوبية، أنّ من حق الحكومة إصدار مراسم تسيير الأعمال العادية، لا المراسيم التصرفية!

ليتابع عند سؤاله عن المرسوم الذي نشرته الجريدة الرسمية في 16 حزيران ويحمل رقم 3260 هذا المرسوم إذ كان ينشئ حقوقاً جديدة، فهو معرض للإبطال. ويجوز الطعن فيه.

في المقابل كان الصحافي ايلي الفرزلي قد توقف عند هذا المرسوم في مقال نشره في جريدة الأخبار اللبنانية، ولفت الفرزلي في مقاله إلى أنّ هذا القرار لم يتم الإشارة إليه في البيان الرسمي الصادر عن مجلس الوزراء بعد الجلسة والذي تلاه الوزير بيار بو عاصي.

وتساءل الفرزلي إن كان القرار قد طرح من الأساس في تلك الجلسة، مستنداً في شكوكه هذه إلى تفاجؤ 4 وزراء عند سؤالهم عنه!

وفي مطالعة مفصلة حول هذا المرسوم والشكوك المثارة حوله، أكّدت مصادر مواكبة لملف الاتصالات والملابسات المحاطة بهذا القرار لـجنوبية أنّ أول ما يستوقف المراقب لملف الاتصالات في ضوء صدور المرسوم رقم 3260 تاريخ 12-6-2018 قبل الولوج إلى دراسة شرعية هذا المرسوم هو الظروف التي واكبت صدوره والتي تطرح أكثر من تساؤل وترسم اكثر من علامة استفهام.

وتابع المصادر: يستفاد من بناءات المرسوم أنّ مجلس الوزراء أعطى موافقته عليه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 26/4/2018 وذلك أمر وإن بدا للوهلة الأولى عادياً غير أنّ التدقيق في توقيت الجلسة من جهة أولى وفي آلية عرض الموضوع على مجلس الوزراء من جهة ثانية وفي مدى صحة حصول هذا العرض من جهة ثالثة يستوجب التوقف طويلاً بالفحص والدرس لاستخلاص عبر لا بد من أن تتوقف عندها حكومة العهد التي توضع حالياً اللمسات الأخيرة على تشكيلتها وذلك فور انعقاد اول جلسة لها.

وأضافت المصادر أما في ما خص توقيت الجلسة، فلا يمكن للمراقب إلا وأن يستوقفه أن تكون الجلسة التي تمّ فيها تحديد مصير قطاع الاتصالات برمته هي آخر جلسة قبل الانتخابات النيابية ولم يتم الإعلان عن ذلك الأمر بعد انتهاء هذه الجلسة في حينه على الرغم من أهمية هذا الامر. هل كان يخشى من ردة فعل شعبية أو إعلامية على هكذا قرار كان من الممكن أن تنعكس في صناديق الاقتراع؟ هل يشكل هذا المرسوم النسخة الثانية في الشكل لمرسوم التجنيس الذي تم التكتم عليه الى ما بعد الانتهاء من الانتخابات النيابية؟.

وأوضحت المصادر أنّه في ما يتعلق بآلية العرض على مجلس الوزراء، فإنه من المؤكد أن هذا المرسوم لم يكن مدرجاً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي اتخذ فيها قرار الموافقة على المرسوم وذلك لتمكين الوزراء من دراسة مضمونه قبل إعطاء الموافقة. إن هكذا مرسوم وبالأهمية التي يتسم بها، وإن كان حصل على موافقة مجلس شورى الدولة، لا يمكن تصور أن يتم طرحه في جلسة مجلس الوزراء من خارج جدول أعماله إلاّ بغية تجنيبه الدراسة المستوفية لمضمونه من قبل وزراء قد يجدون في إقراره ضرراً يلحق باقتصاد الدولة والملك العام.

وأشارت المصارد لموقعنا إلى أنّه تبقى مسألة ما إذا تم فعلاً عرض هذا المرسوم خلال الجلسة وذلك أمر يقتضي التقصي حول مدى صحته خاصةً وان هنالك وزراء كوزراء حزب الله الذين لا بد وأن يكونوا على دراية كاملة بما يحصل في قطاع الاتصالات من خلال ما يحيطهم به من معلومات رئيس لجنة الاتصالات النيابية حسن فضل الله والذين لا يتصور أن يوافقوا على هكذا مرسوم يسمح لشركات خاصة بوضع يدها على قطاع سيتم تفريغه بالكامل وتسليمه لعدد قليل من رجال الأعمال. مع الإشارة إلى أن ما يعزز هكذا فرضية هو عدم اعتراض الوزير الأكثر اطلاعاً على قطاع الاتصالات غسان حاصباني والذي سبق (حين كان مستشاراً في شركة بوز الن للاستشارات) وأعد دراسة مستفيضة حول شركة ليبان تلكوم ويدرك بالتالي بشكل حتمي أنّ هكذا مرسوم سيقضي على هذه الشركة وبالتالي سيفرغ قانون الاتصالات ومعه القطاع بأكمله من مواطن قوته.

وفي الختام وضعت المصادر هذه النقاط المتعلقة بظروف صدور المرسوم برسم فخامة رئيس البلاد ودولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء والأمين العام لمجلس الوزراء وذلك لاعطاء الأجوبة للشعب اللبناني حول مسألة تمس في العمق الأمن القومي الاقتصادي للبلد.

 

الدستور اللبناني يُفشل تهديد جميل السيّد للرئيس الحريري

سهى جفّال/جنوبية/27 يونيو، 2018 /"الأغلبية معنا والبُدَلاء كثيرون" هذا ما قاله النائب جميل السيد الى الرئيس المكلف سعد الحريري في تهديد صريح له بالاستغناء عن تكليفه بتشكيل الحكومة ان لم ينزل عند رأي الفريق السياسي الذي يمثله النائب السيّد.

تجاوزت أزمة التأليف الحكومي الخلاف على الشكل وتوزيع الحصص الوزارية إلى خلاف حول الصلاحيات في التأليف بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المكلّف سعد الحريري، وعلى الإثر نشب نزاع علني حول الصلاحيات إذ نشر المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية بياناً توضيحياً قال فيهان ‏رئيس الجمهورية يتعامل مع ملف تشكيل الحكومة الجديدة استناداً الى صلاحياته المحددة في الدستور، داعيا الذين ‏يَسعون في السر والعلن، الى مصادرة هذا الحق، ان يعيدوا حساباتهم ويصححوا ‏رهاناتهم.

في حين اعتبرت كتلة المستقبل انّ مهمة تأليف الحكومة من المسؤوليات الدستورية المُناطة حصراً بالرئيس ‏المكلّف، بالتعاون والتنسيق الكاملين مع فخامة رئيس الجمهورية.

وأمام هذه المشهدية، يبدو واضحا أن التسوية الرئاسية تترنّح ما يطرح علامات إستفهام كبيرة حول عملية التأليف سيما أن شهر العسل بين الطرفين الأساسيين للتسوية تعكّر عند أول مفترق طرق، وفي هذا السياق رأت مصادر مطلعة لـ جنوبية أن تغريدة النائب جميل السيد ليست بمعزل عن هذا الخلاف سيّما مع إشارة السيد أن الأغلبية معنا، ربما عريضة موقّعة من 65 نائباً عبر المجلس إلى ‏رئيس الجمهورية ليسقط تكليف الحريري كأنه لم يكُن! والبُدَلاء كثيرون.

وفيما سارع الرئيس المكلف بالرد عليه بشكل ‏مختصر: يروح يبلط البحر. قالت المصادر لعل تغريدة السيد هي رسالة تحذيرية موجهة للحريري من قبل المحور الإيراني للضغط عليه كي يسير في نهاية المطاف ضمن شروطهم لجهة تحجيم القوات اللبنانية وحزب التقدمي الإشتراكي. خصوصا بعد الحديث عن إنزعاج لدى حزب الله من التقارب بين بيت الوسط ومعراب والمختارة مؤخرا والخوف من عودة المحور السعودي في لبنان.

وهو ما يطرح تساؤل حول إمكانية وصول الأزمة بين الرئيسين عون والحريري إلى حدّ تسمية بديل عن الأخير لتشكيل الحكومة؟ وهل أصلا يحق لرئيس الجمهورية تسمية بديل في حال لم يعتذر الحريري عن التشكيل؟

وأكّد الخبير القانوني والدستوري الدكتور انطوان سعد لـجنوبية أن لا يمكن تسمية بديل آخر عن الحريري لتشكيل الحكومة في حال لم يعتذر الأخير عن هذه المهمة، وفي حال طالت مهلة التأليف يدعو رئيس الجمهورية الرئيس المكلّف ويستفسر منه عن الأمر ويطلب منه الإعتذار في حال لم يتمكن من التشكيل لكن الإعتذار هو بيد الحريري فقط والموضوع يقف عنده.

وأضاف أنه لا وجود لمهلة زمنية محدّدة للتأليف والمهلة مرتبطة فقط بوجدان وضمير الرئيس المكلف فلا الدستور ولا الطائف حدد فيه مهلة زمنية لذلك.

إلى ذلك أشار سعد أنمجلس النواب لا يعطي رئيس الجمهورية كتاب بل يجري الأخير إستشارات ملزمة والدستور واضح لجهة التكليف. وفي الختام، رأى أن كل ما يحكى عنه اليوم هو هرتقة، ويبدو ان جميل السيد يكرر نمط المخابرات السورية الذي كان سائدا في زمن الوصاية سواء بتعاطيه مع الجيش اللبناني أو بتعاطيه مع المؤسسات الدستورية. وفي سؤالنا عضو كتلة المستقبل النيابية النائب رولا الطبش جارودي عن تغريدة اللواء جميل السيد إن كانت مدفوعة من المحور التابع له، أجابت الرئيس الحريري رد بالأمس على جميل السيد، اما إذا كان نابعاً منه أو من المحور المنتمي إليه فهذا السؤال برسم هذا المحور وننتظر منه رداً على كلامه وتوضيح الأمور ووضعها في النصاب الصحيح.

رولا الطبش

وعن الخلاف حول الصلاحيات أكّدت الطبش أن الحريري هو الرئيس المكلف وعازم على التشكيل وفق الصلاحيات الدستورية وبعيداً عن أي أعراف جديدة، وبيان فخامة الرئيس بالأمس وضع النقاط على الحروف لناحية الصلاحيات الدستورية وهو معني بولادة الحكومة اكثر من أي طرف سياسي آخر واتفاق الرئيسين على اللقاء غداً لمتابعة تطورات التأليف خير دليل على جهود الحريري لتهدئة النفوس وتعبيد الطريق لتأليف حكومة ترضي جميع الأطراف وتعمل لمصلحة البلد. وقد أكّدت الكاتبة والمحللة السياسية رلى موفق لـ جنوبية أن ما يحدث هو محاولة ضغط وتطويق للحريري لدفعه نحو القبول بشروطهم بمنطق المنتصر القاضي بترجمة مفاعيل الإنتخابات النيابية في السياسية، وأضافت التأليف الحكومي يشكل اليوم مدخلا إما للدفع نحو تعديلات دستورية أو عبر خلق أعراف جديدة تناسبهم. وقالتفيما لا يمكن دستوريا تسمية بديل عن الحريري لتشكيل الحكومة لكن في حال تم إتخاذ قرار بخلق بدع جديدة وتسمية بديل عنه، عندها يكونوا قد وضعوا البلد على كف عفريت. وأكدت الجميع يدرك أن الحريري اليوم يملك أوراق قوّة بيده متمثلة بالقبول الدولي بما يشكله من إعتدال سياسي بمفهوم الإعتدال السني في المنطقة. وإعتبرت انه في ظلّ الضغوطات الأميركية على إيران وتراجع الإتحاد الأوروبي عن دعمها لها، وبالرغم من ذلك لا يغيّر بموازين القوة لكن إندفاعة طهران توقفت، إضافة إلى أن تصنيف حزب الله بالإرهابي بجناحيه العسكري والسياسي إلا أن الحريري اليوم يُعتبر وضعه أفضل بكثير من لحظة صدور نتائج الإنتخابات النيابية وخسارته ثلث كتلته. ورأت أن الإتجاه السائد هو محاولة تجريد رئيس الحكومة من أوراق القوّة بيده والذهاب نحو رئيس حكومة شكلي. وتساءلت هل الحريري سوف يستفيد من أوراق قوته؟ أم سوف يذهب نحو تقديم المزيد من التنازلات تحت مسمى إم الصبي حفاظا على إستقرار لبنان السياسي والإقتصادي. مضيفة بعد كل ما قدمه الحريري في هذه السنوات جاء الوقت ليقول جميعنا أم الصبي وبالتالي التنازلات يجب أن تكون متبادلة. وتابعت هل يستفيد الحريري من أوراقه أجابت لا يمكن جزم ذلك سيما مع التجارب السابقة نظرا لظروفه وحساباته آنذاك.

 

ليلة سقوط التفاهمات: معراب انتهى والرئاسي على الطريق

جواد صالح/لبنان الجديد/27 حزيران 2018

بعد سقوط تفاهم معراب، قد يسقط التفاهم الرئاسي بين الحريري وعون

للتذكير فإنّ "اتفاق معراب" كان هو "عرّاب" التسوية الرئاسية"، وسقوطه يعني، في مكان ما، سقوط أهمّ التفاهمات التي قامت عليها تسوية وصول ميشال عون إلى قصر بعبدا. وأن يقول جبران باسيل إنّ هناك "اتفاقاً سياسياً لم يعد قائماً"، فهذا يعني أن "اتفاق معراب" انتهى، نعاه جبران باسيل، أحد طرفيه، ولا شيء يمكن أن يعيده إلى الحياة. قبلها كان صدر عن رئاسة الجمهورية بيانٌ يقول إنّ "الانتخابات النيابية على أساس النسبية حدّدت أحجام القوى السياسية، وعليها احترام الأحجام حتى تكون عملية تشكيل الحكومة مسهّلة"، وهذه رسالة إلى الرئيس المكلّف سعد الحريري، بأنّ "حجم القوات" و"حجم وليد جنبلاط" أقلّ مما يطرح خلال زياراته إلى رئاسة الجمهورية. فإذا كان الرئيس الحريري مصرّاً على "حماية" القوات وحفظ حصّة جنبلاط، فإنّه بعد سقوط تفاهم معراب، قد يسقط "التفاهم الرئاسي" بين الحريري وعون، التفاهم على رئاستين متزامنتين طوال العهد. تفاهم تعرّض لضربات شديدة، لم يكن أوّلها إبعاد نادر الحريري، أحد عرّابيه، ونهاد المشنوق، أحد عرّابيه ومنظّريه. في هذه الأثناء يملأ جميل السيّد الفراغ السياسي بقصف مركّز وتهديد للحريري بأنّ تكليفه يمكن أن يتبخّر "كأنّه لم يكن"، من خلال "عريضة من 65 نائباً"، في تهديد واضح بمحاولة عزله عن التكليف إذا لم يسرّع في تأليف الحكومة، نزولاً عند رغبة طهران. إما تأليف سريع خلال ساعات وتشكيلة أمر واقع" يتركها الحريري في عهدة عون، أو سيصحّ المشهد، وسنتذكّر 26 حزيران 2018، على أنّها ليلة تأهّل الأرجنتين، وأيضاً "ليلة سقوط التفاهمات".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

السعودية والإمارات والكويت تعلن دعم الاصلاحات الاقتصادية بالبحرين

أحمد بن محمد آل خليفة: المواقف التاريخية للأشقاء أثبتت عمق الروابط الأخوية والتعاون البناء ووحدة المصير

المنامة: الشرق الأوسط أونلاين/27 حزيران/18/أعلن بيان مشترك أصدرته السعودية والكويت والإمارات، أن الدول الثلاث ستعلن قريبا عن برنامج متكامل لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البحرين واستقرارها المالي.

وقالت الدول الثلاث في البيان، إنها تواصل محادثاتھا مع الأشقاء في البحرين لتعزيز استقرار الأوضاع المالية فيه، مؤكدة التزامھا بالنظر في كل الخيارات لتوفير الدعم اللازم وإنھاء العمل على تصميم برنامج متكامل لدعم الإصلاحات الاقتصادية واستقرار المالية العامة في البحرين.

من جانبه، نوّه الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية البحريني بالمواقف التاريخية للأشقاء في السعودية والإمارات والكويت، معرباً عن شكره وتقديره لدعمهم البحرين في كافة المواقف التي أثبت عمق الروابط الأخوية والتعاون البناء ووحدة المصير المشترك.

 

مسؤول أميركي: ترمب قد يلتقي بوتين في هلسنكي

واشنطن: الشرق الأوسط أونلاين/27 حزيران/18/قال مسؤول أميركي كبير إنه يجري التفكير في العاصمة الفنلندية هلسنكي كي تصبح مكان عقد اجتماع قمة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال في مطلع الأسبوع، إنه من المرجح أن يلتقي ترمب وبوتين "في المستقبل غير البعيد جدا" بعد زيارة جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي لموسكو هذا الأسبوع. ونقلت وسائل إعلام روسية عن الكرملين قوله الأسبوع الماضي إنه لا توجد خطط لعقد اجتماع مع الرئيس الأميركي قبل اجتماع قمة يعقده حلف شمال الأطلسي في بروكسل يومي 11 و12 يوليو (تموز) من المتوقع أن يحضره ترمب.

 

باريس تتضامن مع الرياض ضد صواريخ الحوثي وقالت إن إطلاقها استهداف لأمن السعودية وللأمن الإقليمي

باريس: ميشال أبو نجم/الشرق الأوسط/27 حزيران/18/أعربت باريس عن تضامنها مع الرياض ضد الصواريخ التي يطلقها الحوثيون على الأراضي السعودية، معتبرة أنها استهداف إضافي لأمن المملكة وتهديد للأمن الإقليمي.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية خلال المؤتمر الصحافي الإلكتروني، أمس، أن الصواريخ الحوثية التي أُطلقت على السعودية لا يمكن القبول بها، وهي تبين الخطورة التي تمثلها الصواريخ الباليستية على كامل المنطقة، وفق ما جاء في آخر تقرير لخبراء الأمم المتحدة حول اليمن.

وشددت على أهمية تنفيذ مضمون القرار الأممي رقم 2216 الصادر عام 2015 والذي يفرض حظراً على إيصال السلاح إلى اليمن، ووضع حد لإطلاق الصواريخ ومنع توفير أي مساعدة عسكرية للمتمردين الحوثيين، في إشارة واضحة إلى إيران. وأضافت أن باريس تعيد تأكيد دعمها وتضامنها مع المملكة السعودية، وهي مستمرة في العمل من أجل حل سياسي للأزمة اليمنية مع مراعاة تطلعات كل مكونات الشعب اليمني. وليست هذه المرة الأولى التي تندد فيها باريس بإطلاق الصواريخ الحوثية على الأراضي السعودية. لكن مصادر رسمية فرنسية، إضافة إلى ما جاء في البيان الرسمي، تنظر إلى ما قام به الحوثيون على أنه محاولة لإجهاض الوساطة التي يقوم بها المبعوث الدولي مارتن غريفيث من أجل إيجاد مخرج لموضوع الحديدة ومرفئها، وللحصول على الموافقة على خطته الداعية لتسليم الحوثيين المرفأ من أجل أن تديره الأمم المتحدة أو هيئة خاصة مستقلة. وأكدت المصادر لـالشرق الأوسط أن المهمة الأخيرة التي قام بها المبعوث الدولي قبل أيام في صنعاء لم تصل إلى نتيجة، معتبرة أن السلوك الحوثي يفضل الدمار والموت على التسليم. وفي حين حذّرت باريس من خطورة الوضع الإنساني في الحديدة، عمدت إلى تأجيل المؤتمر الوزاري حول الوضع الإنساني في اليمن الذي كانت تَعِد بالمشاركة مع المملكة لانعقاده غداً. وعزَت أوساط فرنسية السبب إلى اشتداد المعارك الدائرة في الحديدة. وبدلاً من المؤتمر، سيُعقد اجتماع على مستوى الخبراء الذين ستناط بهم مهمة التحضير للمؤتمر الموعود الذي أُجِّل ولم يُلغَ. وشددت المصادر الفرنسية التي تحدثت إليها الشرق الأوسط على الفصل بين الملف السياسي الذي يتولاه المبعوث الدولي وبين الملف الإنساني الذي هو هدف المؤتمر. وكان من المفترض أن يضم المؤتمر الوزاري 19 دولة ومنظمات دولية وإقليمية، إضافة إلى المنظمات الإنسانية غير الحكومية العاملة في اليمن. على أن يختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعماله. ومن الناحية العملية، كان من المنتظر أن يركز المؤتمر على المسائل العملية لإيصال المساعدات إلى المناطق اليمنية كافة واستخدام الأموال المتوافرة لذلك والبالغة نحو ملياري دولار. وبالنظر إلى المخاطر التي تشكّلها الألغام التي زرعها الحوثيون في منطقة الحديدة، فقد سبق لباريس أن عبّرت عن استعدادها لدراسة مساهمتها من أجل نزعها باعتبار أن ذلك يندرج في إطار العمل الإنساني. وأكدت المصادر الفرنسية أن الحوثيين زرعوا كميات كبيرة من الألغام في هذه المنطقة التي تشكل خطراً كبيراً على السكان ويمكن أن تَحول دون استخدام منشآت المرفأ في النشاطات الإنسانية. وذكرت هذه المصادر في التقرير الذي أعدته الخبيرة الدولية ليز غراندي، أن 70% من العوائق التي تَحول دون وصول المساعدات الإنسانية سببها الحوثيون. أما على المستوى السياسي، فإن الجانب الفرنسي لا يرى حتى اليوم مؤشرات تدل على إمكانية إحراز تقدم ما، وهو ينتظر المقترحات التي سيتقدم بها غريفيث الشهر المقبل. وما يزيد الوضع تعقيداً في نظر باريس، هو تداخل الوضع الداخلي اليمني مع النزاعات الإقليمية وتحول الملف اليمني إلى ورقة ضغط في صراع أوسع.

 

رئيسة الوزراء البريطانية ترحب بالموافقة الملكية على مشروع قانون بريكست

لندن/الشرق الأوسط/27 حزيران/18/حصل مشروع قانون رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للانسحاب من الاتحاد الأوروبي على موافقة ملكية اليوم (الثلاثاء)، مما يمكن حكومتها من استيعاب قانون الاتحاد الأوروبي في القانون الإنجليزي بمجرد مغادرة بريطانيا للاتحاد في مارس (آذار) المقبل. وقالت ماي على "تويتر" عقب اجتماع لمجلس وزرائها في وقت سابق اليوم، إن "مشروع قانون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي الذي حصل على الموافقة الملكية يعد لحظة تاريخية لبلدنا وخطوة مهمة نحو تحقيق إرادة الشعب البريطاني". والموافقة الملكية إجراء شكلي من جانب الملكة إليزابيث الثانية على جميع التشريعات قبل سنها. واحتفل مؤيدو الخروج من الاتحاد الأوروبي أيضا بالموافقة اليوم على مشروع القانون، الذي أقره البرلمان الأسبوع الماضي بعد شهور من النقاش والعديد من الحلول الوسط من جانب حكومة الأقلية، التي تقودها ماي لكسب تأييد النواب المؤيدين للاتحاد الأوروبي في حزب "المحافظين" الذي تنتمي إليه. ورحّب حزب الاستقلال المناوئ للاتحاد الأوروبي بالموافقة الملكية، قائلاً إنه يمثل "نهاية البداية" لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في حين أن بعض المحافظين المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أبدوا ترحيبهم عندما تم الإعلان عن الموافقة في البرلمان.

 

الأوروبي يوافق على بدء مفاوضات انضمام ألبانيا ومقدونيا

لوكسمبورغ/الشرق الأوسط/27 حزيران/18/وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، من ناحية المبدأ، على بدء المفاوضات مع ألبانيا ومقدونيا بشأن انضمامهما للاتحاد. واشترط الاتحاد تحقيق دولتي البلقان خطوات إصلاحية قبل بدء أول محادثات الانضمام أواخر العام المقبل، حسبما أفاد دبلوماسيون أوروبيون عقب مفاوضات وزراء الشؤون الأوروبية في الاتحاد اليوم (الثلاثاء)، في لوكسمبورغ.

 

هولندا تحظر النقاب في الأماكن العامة وفرض الحظر على المخالفين غرامة قدرها 400 يورو

لاهاي: الشرق الأوسط أونلاين/27 حزيران/18/أقر مجلس الشيوخ الهولندي اليوم (الثلاثاء)، مشروع قانون يحظر ارتداء النقاب في بعض الأماكن العامة كالمدارس والمكاتب الحكومية والمستشفيات. وقال المجلس في بيان: "يقترح مشروع القانون فرض حظر على ارتداء الملابس التي تغطي الوجه بشكل تام أو تظهر فقط العينين في المؤسسات التربوية، والنقل العام، والدوائر الرسمية، والمستشفيات". ونال مشروع القانون موافقة 44 عضوا في مجلس الشيوخ، فيما عارضه 31 عضوا في تصويت مهد الطريق أمام تحول هذا المشروع إلى قانون. وكان مجلس النواب صدق على القانون في عام 2016 بعد محاولات لفرض حظر أكثر شمولا على النقاب وغيره من أغطية الوجه كالخوذات المستخدمة أثناء قيادة الدراجات النارية والأقنعة. وسيتعين على وزيرة الداخلية الهولندية كايسا اولونغرن إعطاء التوجيهات للهيئات الحكومية حول كيفية تطبيق الحظر الذي يفرض على المخالفين غرامة قدرها 400 يورو.

وكانت بلدان أوروبية أخرى من بينها بلجيكا وفرنسا والدنمارك وإسبانيا اتخذت إجراءات ضد ارتداء النقاب.

 

187 برلمانيا يطالبون روحاني بتغيير فريقه الاقتصادي

الشرق الأوسط/27 حزيران/18/وجه 187 نائبا بالبرلمان الإيراني رسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني تطالبه بإجراء تعديلات في التشكيلة الحكومية وتغيير فريقه الاقتصادي، فيما كشف مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي عن تغييرات مرتقبة في تشكلية الحكومة الإيرانية. ووقع النواب الرسالة بطلب من رئيس لجنة الاقتصاد محمد رضا بور إبراهيمي ورئيس لجنة التخطيط والميزانية غلام رضا تاجغردون. وتطالب الرسالة الرئيس الإيراني بتعزيز حكومته بوزارة كفوءة وشابة ونشطة لافتة إلى أن الفريق الاقتصادي في الحكومة الإيرانية يمر بأوضاع سيئة ولا يملك الإمكانيات المطلوبة. ونقلت وكالة فارس التابعة لـالحرس الثوري عن خطاب وجهه النائب بور إبراهيمي إلى الرئيس الإيراني أن الأبحاث تظهر أن الوضع الاقتصادي المتدهور على صلة بالأداء السيئ. بدوره، أعلن مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي عقب اجتماع الحكومة الإيرانية، أن تشكيلة الحكومة ستشهد تغييرا بخروج بعض الوزراء، رافضا الكشف عن أسماء الوزراء المرشحين للإقالة. وقال واعظي في تصريحات للصحافيين أن روحاني صاحب القرار في هذا المجال، مضيفا ستكون لدينا تغييرات في التشكيلة الحكومية بهدف الحيوية؛ وذلك بيد الرئيس. لكني لا أعرف متى يحدث ذلك، بحسب ما نقلت عنه وكالات أنباء إيرانية. وصرح المسؤول الإيراني أن روحاني طلب من وزرائه التحدث إلى الإيرانيين، لافتا إلى أن روحاني سيوجه اليوم كلمة إلى الإيرانيين في هذا الصدد. ومن المفترض أن يزور الرئيس الإيراني في الأيام القليلة المقبلة، سويسرا والنمسا لبحث تداعيات الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وموقف الدول الأوروبية من العقوبات الأميركية.

 

الولايات المتحدة تدعو الهند لتقليص اعتمادها على النفط الإيراني

الشرق الأوسط/27 حزيران/18/أبلغت نيكي هيلي السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أن من المهم أن تقلص بلاده اعتمادها على النفط الإيراني. وقالت هيلي اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة ستعمل من أجل السماح للهند باستخدام مرفأ نفطي إيراني كممر إلى أفغانستان. وطلبت الولايات المتحدة من حلفائها وقف كل وارداتهم من النفط الإيراني اعتبارا من نوفمبر (تشرين الثاني)، ومن غير المرجح أن تمنح أي استثناءات وفقا لما ذكره مسؤول كبير في وزارة الخارجية أمس (الثلاثاء).

 

مَن وراء انتفاضة الأسواق في إيران؟

لندن: أمير طاهري/الشرق الأوسط/27 حزيران/18

ظل البازار الكبير في طهران مغلقاً لليوم الثاني على التوالي، مع محاكاة الأمر في الأماكن التجارية الأخرى من البلاد مثل: مقصود - شاه، وقيسارية، وخيام، وسيد والي، وباشنار، من بين أماكن أخرى. وفي الوقت نفسه، نظمت الأسواق في عدة مدن أخرى، من أبرزها: أصفهان، ومشهد، وبندر عباس، وكرمان، وتبريز، اضطرابات رمزية مماثلة للإعراب عن التعاطف مع تجار العاصمة طهران. وإغلاق البازار الكبير ليس هيّناً، وهو أمر لم يحدث منذ الأيام العنيفة التي ميّزت الانتفاضة الشديدة ضد الشاه الراحل والتي كانت في أوج ذروتها في عامي 1978 و1979. ويتألف البازار الكبير في طهران من أكثر من 40 ممراً مترابطاً تغطي في مجموعها مساحة تبلغ 10.6 كيلومتر. وتنقسم الممرات إلى 20 قسماً كل قسم منها متخصص في تجارة بعينها، من متاجر الأغذية، وورش الذهب والمجوهرات، ومعارض السجاد، وكل ما يمكن أن تحتاج إليه المدينة الكبيرة التي يتجاوز عدد سكانها 15 مليون نسمة.

ومع ذلك، فإن البازار الكبير ليس مجرد مركز ضخم للتجارة والتسوق؛ بل إنه جوهر الطريقة الكاملة للحياة في العاصمة الإيرانية. ويحتوي البازار الكبير على 6 مساجد، و30 فندقاً، وأكثر من 20 مصرفاً، و6 مكتبات، و9 معاهد دينية، و13 مدرسة ابتدائية وثانوية، ومسرحين، وبيت القوة أو (الزورخانة باللغة الفارسية) حيث يدخل الرجال الأشداء الفعليون أو المفترضون في مباريات المصارعة التقليدية، وممارسة رياضة بناء الأجسام. ويوفر تجار البازار الكبير أيضاً جزءاً معتبراً من الدخل الذي يكسبونه لرجال الدين من علماء المذهب الشيعي في صورة الخُمس من الأرباح، وسهم الإمام، ومجموعة كاملة من التبرعات الطوعية الأخرى. ومن دون الأموال الصادرة عن البازار الكبير وغيره من المؤسسات التجارية الأخرى المنتشرة في طول البلاد وعرضها، لم يكن لرجال المذهب الشيعي أن يتمكنوا من المحافظة على مكانتهم عبر التاريخ الإيراني المفعم بالتقلبات العاصفة.

ومن الناحية التقليدية، لعب البازار الكبير دوراً رئيسياً في تعزيز التماسك الاجتماعي في البلاد، وأغلب ذلك من خلال الجمعيات التي تمثل الأشخاص من 31 محافظة إيرانية. وأكبر هذه الجمعيات هي رابطة أذربيجان، وبعدها رابطة أصفهان في العاصمة طهران. وتعتمد أكثر من 500 جمعية خيرية إيرانية على الدعم المقدم من البازار الكبير والذي يرتبط كذلك بعدد لا يُحصى من الأخويات الصوفية في البلاد. وتملك الحركة القائمية، التي تنظم يوم ميلاد الإمام الغائب في 15 شعبان على التقويم القمري، نحو 1.5 مليون عضو في طهران الكبرى وحدها. وتفرض نفس الحركة عضلاتها ونفوذها في كل عام حلال الأشهر الحزينة من شهر محرم حتى شهر صفر من خلال تنظيم أكثر من 500 موكب حداد في جميع أرجاء طهران، العاصمة مترامية الأطراف والتي تغطي مساحة تبلغ 662 كيلومتراً. وتحتفظ الجمعيات الإقليمية التابعة للحركة بشبكات موالية لها في أرجاء إيران كافة، وعند الحاجة، يمكنها جلب المزيد من النفوذ إلى العاصمة من خلال المئات من البلدات والآلاف من القرى القريبة والبعيدة التابعة لها.

والأهم من ذلك، ربما أن البازار الكبير هو مصدر العمالة المباشرة وغير المباشرة لأكثر من 600 ألف مواطن.

ويرجع التاريخ المبكر للبازار الكبير إلى نحو 400 عام في الحقبة الصفوية الإيرانية. غير أن الهياكل الرئيسية للشبكة الحالية قد أقيمت قبل قرنين من الزمان تحت سلطان الأسرة القاجارية. وفي ظل حكم رضا شاه الكبير، مؤسس أسرة بهلوي الحاكمة، تبنى البازار الكبير منهجاً نقدياً حيال النظام الحاكم الجديد نظراً إلى المشروع التحديثي الذي تضمن الحد من نفوذ رجال الدين والترويج للتجارة والشركات على النمط الأوروبي. وفي عهد الشاه الأخير، تحسنت العلاقات في البداية وإنما بصورة طفيفة، واعتباراً من عام 1978 وما تلاه تحول الأمر إلى عداء صريح ومفتوح ضد السلالة البهلوية. ويوافق أغلب الخبراء في الشأن الإيراني على أنه من دون الدعم المالي القوي والقوى البشرية الكبيرة من البازار الكبير لم يكن لآية الله روح الله الخميني وحلفاؤه من الشيوعيين أن يسيطروا على السلطة في البلاد من دون كثير قتال وسفك للدماء. ومنذ ذلك الحين، خفت الحماس الهادر في البازار الكبير لصالح النظام الخميني بدرجة ما من دون أن يتحول إلى عداء مفتوح. وبالتالي، فإن الأحداث الراهنة لا بد أن تعد إما أنها حالة استثنائية عابرة، وإما أنها إشارة قوية على أن النظام الخميني قد بدأ يفقد إحدى قواعد الدعم الشعبي الرئيسية في البلاد. وبطبيعة الحال، وبما أنه لا شيء يحدث في إيران على حقيقته الظاهرة أبداً، فإن الاحتجاجات الحالية قد تكون جزءاً من صراع السلطة داخل المؤسسة الخمينية الحاكمة. وإن كان هذا هو الحال فلا بد على المرء أن يفترض أن أحد الأطراف المتشددة، الذي يمثل بالطبع المرشد الإيراني علي خامنئي، هو الذي ساعد في تأجيج الاحتجاجات الراهنة وظهورها على أنها انقلاب واضح على حكومة الرئيس حسن روحاني المحتضرة. وتلمساً لليقين في ذلك، هناك مجموعة من الحقائق التي تؤكد هذه النظرية.

يتحدث الأعضاء المتشددون في المجلس الإسلامي، ومن بينهم أحمد أمير عبادي، وفاطمة ذو القدر، وآية الله مجتبى ذو النور، بصراحة عن استجواب حسن روحاني أو إجبار حكومته على الاستقالة. وفي واقع الأمر، وقّع 71 عضواً متشدداً من أعضاء المجلس الإسلامي، أمس، على اقتراح يمنح الرئيس روحاني مهلة 15 يوماً للتقدم بسياسة جديدة أو مواجهة الاستجواب البرلماني. وإنهم يعتقدون أنه من واقع الاتفاق النووي الذي صاغه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما والذي يعد اتفاقاً ميتاً الآن، فقد الرئيس روحاني درة التاج في إدارته السياسية لحكومة البلاد. وحقيقة أن بعض الشخصيات العسكرية البارزة، ومن بينهم القائد الأسبق للحرس الثوري الإيراني الجنرال يحيى رحيم صفوي، والقائد الأسبق لقوات الباسيج (التعبئة) الجنرال غلام حسين غيب برور، قد وجهوا الانتقادات غير المباشرة ضد الرئيس روحاني، تمنح ثقلاً معتبراً لهذه النظرية. وهناك العديد من الأعضاء المتشددين من رجال الدين، ومن بينهم آية الله نور همداني، وآية الله مكارم شيرازي، قد خرجوا لدعم تجار البازار وأصدروا لأجل ذلك التحذيرات الشديدة ضد الرئيس روحاني وفريقه. غير أن محللين آخرين يعتقدون أن البازار يعكس مخاوف وشواغل أكبر من ذلك داخل المجتمع الإيراني في الوقت الذي تتزايد فيه الصعوبات الاقتصادية والقمع الاجتماعي. وكانت مخاوف مماثلة قد تسببت في اندلاع الاحتجاجات العارمة على مستوى البلاد في الشتاء الماضي تلك التي انتشرت في أكثر من 1250 مدينة في جميع أرجاء إيران. ويضفي العديد من الحقائق قدراً من المصداقية على هذا التحليل. بادئ ذي بدء، فإن وسائل الإعلام الرسمية لا تصف الاحتجاجات الحالية بأنها مؤامرة صهيونية أميركية استخباراتية خبيثة كما يحلو لها أن تفعل منذ عام 1979 وحتى اليوم. ويزعم بعض وسائل الإعلام أن الاحتجاجات قد ثارت بسبب مثيري الشغب أو مخربي الاقتصاد، ولكن ليست هناك محاولات لربطهم بالجماعات المنفية، أو القوميين التقليديين، أو المعارضين الإسلاميين الماركسيين ضد النظام الحاكم. وهناك أمر واحد أكيد: أن البازار الكبير يحظى بآليات راسخة ومجرّبة للتعبئة الشعبية وإظهار القوة في الشوارع. وإنْ أُثير غضب البازار الكبير، فيمكنه التعبير عن غضبه بكل وضوح. وعندما يفعل ذلك، فمن الحمق الشديد لأي شخص ألا ينتبه لذلك الغضب العارم.

 

معركة درعا:النظام يعلن بدء المرحلة الثانية..والمعارضة تشكك

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 27/06/2018

اعترف المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية في الجنوب السوري، في بيان له، ليل الثلاثاء، إن قوات النظام والمليشيات المساندة تقدمت على محاور متعددة في بلدتي بصرالحرير ومليحة العطش، بمساندة الطيران الروسي معتمدة على سياسة اﻷرض المحروقة. وأكد البيان استمرار فصائل الجنوب في مواجهة النظام ورفض المفاوضات التي تفضي إلى اﻹستسلام، بحسب مراسل "المدن" سمير السعدي. سياسياً، نفى نائب رئيس "الهيئة العليا للمفاوضات" خالد المحاميد، وجود مفاوضات مع الروس لتسليم المنطقة للنظام، معتبراً أن روسيا المسؤول المباشر عن خرق اتفاق "خفض التصعيد" بعد دخولها المعركة إلى جانب المليشيات الإيرانية. وكانت قاعدة حميميم الروسية قد قالت، الثلاثاء، إن اتفاق "خفض التصعيد" في جنوب غربي سوريا "قد انتهى"، لأن "الجماعات المتطرفة والمجموعات المسلحة غير الشرعية" خرقت الاتفاق. وكان نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين، قد قال قبل يومين، إن "أكثر من 40 في المائة من مساحة منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سوريا تحت سيطرة الإرهابيين". وأضاف خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط: "لا يمكن أن يكون هناك أي وقف لإطلاق النار مع الجماعات التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي تنظيمات إرهابية". وأشار إلى أن "الولايات المتحدة منذ عام من إقامة منطقة خفض التصعيد هذه، وخلافا لالتزاماتها، لم تفعل شيئا لدعم محاربة الإرهابيين". ميدانياً، استهدف الطيران الروسي قرى وبلدات الكرك الشرقي والحراك والمسيفرة وصيدا والصورة في الريف الشرقي من درعا بعشرات الغارات الجوية ما أسفر عن مقتل 4مدنيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. كما استهدف الطيران الروسي، الثلاثاء، مدينة نوى، أكبر تجمع سكاني في الجنوب، بالغارات الجوية ما أسفر عن مقتل 5 مدنيين وجرح أكثر من 10 إصابات بعضهم خطيرة. ويأتي اﻹستهداف المتعمد للمدنيين بهدف الضغط على الحاضنة الشعبية للخروج ضد المعارضة وإعادة سيناريو مدن وبلدات القطاع اﻷوسط في الغوطة الشرقية. وشهدت الأحياء المحررة في مدينة درعا قصفاً بأكثر من 20برميلاً متفجراً و12 لغماً بحرياً وعشرات صواريخ أرض-أرض من نوع "فيل". وكانت وسائل إعلام النظام قد أعلنت عن بداية المرحلة الثانية من العملية العسكرية في الجنوب، والتي تهدف للتقدم بإتجاه منطقة غرز والصوامع، وصولاً إلى جمرك نصيب، ومحاولة فصل ريف درعا الشرقي عن الغربي. قادة عسكريون اعتبروا أن اﻹعلان عن خطة المعركة يهدف لإضعاف الروح المعنوية لدى الحاضنة الشعبية، واستبعدوا بدء المليشيات بتنفيذ الخطة المعلنة في الوقت الراهن، خاصة أن المنطقة الشرقية من درعا ما زالت تشهد معارك كر وفر بين الطرفين، ولم يتمكن النظام حتى اللحظة من السيطرة على اللجاة وفتح طريق ازرع-السويداء.

 

الطيران الروسي يدمّر مستشفيات درعا

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 27/06/2018

بدأ الطيران الروسي استهداف المرافق الصحية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في درعا، على غرار ما فعل في حلب وريف دمشق، ومناطق أخرى من سوريا، لزيادة الضغط على المقاتلين المعارضين والقضاء على أي عوامل صمود في تلك المناطق. وشهد فجر الأربعاء، غارات مكثفة استهدفت ريفي درعا الغربي والشرقي، ما تسبب بخروج ثلاثة مستشفيات عن الخدمة في ريف درعا الشرقي وحده. وشمل القصف مستشفى في بلدة الجيزة، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة على الفور، كما استهدف الطيران مستشفى في بلدة المسيفرة، فضلاً عن مستشفى صيدا. ومع خروج 3 مستشفيات عن الخدمة في درعا، يصبح العدد الإجمالي للمستشفيات التي استهدفتها الغارات الروسية منذ بدء الهجوم على جنوب سوريا في 19 حزيران/يونيو، 5 مستشفيات. وأعلنت الأمم المتحدة أن التصعيد العسكري في الجنوب السوري أجبر نحو 45 ألف عائلة على النزوح من درعا إلى الحدود مع الأردن، لكن عمّان أعلنت أنها لن تفتح الحدود أمام النازحين ولا تريد وجودهم على حدودها. وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه، إن مدنيين بينهم أطفال قتلوا وأصيبوا نتيجة الغارات الجوية الروسية وإلقاء البراميل المتفجرة من قبل المروحيات السورية. من جهتها، حذّرت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بتينا لوشر، من أن "يزيد عدد النازحين إلى قرابة الضعفين مع تصاعد العنف". من جهة ثانية، نقلت وسائل إعلام معارضة أنباء عن محاصرة فصائل الجيش الحر مجموعة من جنود الفرقة الرابعة، في قاعدة الدفاع الجوي جنوب غربي درعا. وأضافت أن الطيران الروسي تدخل وقصف المنطقة. المتحدث باسم غرفة "العمليات المركزية" في درعا رائد الراضي، قال إن "حوران بثوارها وغرفة عملياتها العسكرية وهيئاتها اتخذت قرارها، لن يكون منا إلا ثباتا وخيارنا الصمود، مستمرون في معركتنا والوفاء للثورة". وأضاف "إن خوف الدول التي لم تستطع حماية اتفاقاتها التي تنتهك على مرأى ومسمع العالم وقلقها على الجنوب لا يترجم بفرض خيارات التفاوض والذل والخضوع، الترجمة جاءت من الميدان وفاء لدماء الشهداء ومطالبة بحرية المعتقلين وعودة المهجرين".

 

خامنئي في رابع أيام الاحتجاجات:عاقبوا المخلين بالأمن الاقتصادي

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 27/06/2018

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي السلطة القضائية الأربعاء إلى معاقبة "المخلين بالأمن الاقتصادي" بعد احتجاجات هذا الأسبوع على انهيار الريال الإيراني واحتمال مواجهة مزيد من المصاعب بسبب العقوبات الأميركية ضد طهران.

وقال الموقع الرسمي لخامنئي إنه دعا خلال اجتماع مع مسؤولين قضائيين إلى "توفير أجواء آمنة لمعيشة الناس ونشاطاتهم المهنية". وأضاف خامنئي أن "على السلطة القضائية مواجهة المخلين بالأمن الاقتصادي".

بدوره، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال كلمة أمام جمع من المدراء التنفيذيين في البلاد، إن إيران لن تستسلم أمام الولايات المتحدة، مؤكداً أن الحكومة لن تقدم استقالتها. وأكد أن "الحكومة الإيرانية ستبقى حتى آخر يوم من ولايتها ويجب أن نتحمل الضغوط أولاً.. يخطئ من يعتقد أن الحكومة ستستقيل".

ودعا الرئيس الإيراني، الحكومة في البلاد، إلى خفض النفقات، كما دعا أعضاءها إلى "التقشف في المصاريف"، مؤكداً ضرورة مضاعفة وزارة العمل من جهودها في خلق فرص العمل.

من جهته، قال مستشار خامنئي، العميد في الحرس الثوري يحيى رحيم صفوي إن كل الإيرانيين ملتزمون بمساعدة الحكومة على التعامل مع أي أزمة مالية. وأضاف أن "من واجبنا جميعا أن نعمل معا لمساعدة حكومتنا الموقرة وبقية الفروع الحكومية في حل المشكلات الاقتصادية. وتابع أنه "يجب أن نحبط خطط العدو للحرب الاقتصادية والعمليات النفسية". وتعليقاً على الاحتجاجات، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن النظام "الفاسد" في إيران يهدر موارد البلاد على نظام بشار الأسد وحزب الله وحركة "حماس" والحوثيين، في وقت يعاني فيه الشعب. وأضاف في تغريدة، أنه "يجب ألا يتفاجأ أحد إذا استمرت المظاهرات. الإيرانيون تعبوا من الفساد والظلم وعدم الكفاءة في قادتهم. العالم يسمع صوتهم". وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان خاطب الأربعاء، المحتجين الإيرانيين عبر رسالة وجهها لهم باللغة الفارسية، ونشرها على "تويتر". وقال: "حتى اليوم، على الرغم من الصعوبات الاقتصادية في الداخل، يواصل النظام الإيراني استثمار المليارات في سوريا، حزب الله، الجهاد الإسلامي في فلسطين، الحوثيين في اليمن والميليشيات الشيعية في العراق". وأضاف أن "إيران تعهدت بتزويد هذه المجموعات في عام 2018، بمبلغ 2.5 مليار دولار لكل منها، إضافة إلى مبلغ 14 مليار دولار استثمرت في سوريا على مر السنين". وتابع: "خلال الشهر الماضي، بينما كنتم تحاربون من أجل الخبز في شوارع إيران، كان قاسم سليماني يقوم بعدد من العمليات بما في ذلك اللوجستية موجهة إلى سوريا بتكلفة 70 مليون دولار". وقالت وكالة "رويترز" إن الحياة عادت إلى طبيعتها في بازار طهران الكبير الأربعاء بعد يومين من إضراب أغلقت خلاله معظم المتاجر أبوابها. لكن نشطاء إيرانيون قالوا إن الاحتجاجات مستمرة في طهران لليوم الرابع على التوالي وامتدت إلى خارج العاصمة. وأقدم تجار على إغلاق محالهم التجارية احتجاجاً، بالإضافة إلى مشاركتهم في تظاهرات انتشرت في مناطق أخرى بينها تبريز وجزيرة قشم. وانتشرت صور ومقاطع فيديو جديدة في مواقع التواصل الاجتماعي لهذه التظاهرات. وخسر الريال نحو نصف قيمته في ستة أشهر وأصبح سعر صرف الدولار الأميركي في السوق السوداء حوالي 90 ألف ريال. وبعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، من المقرر إعادة فرض بعض العقوبات الأميركية في آب/أغسطس والبعض الآخر في تشرين الثاني/نوفمبر، وهو ما يتوقع أن يزيد من الضغوط الاقتصادية على الحكومة الإيرانية.

 

روحاني يربط الحوار مع أميركا بـحسن النوايا ومصافٍ دولية تبحث عن بدائل لنفط إيران بعد ضغوط واشنطن

الشرق الأوسط/27 حزيران/18/أبدى الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس استعداد بلاده لإجراء حوار مع الولايات المتحدة، إلا أنه ربط ذلك بـحسن نوايا من الجانب الأميركي. وقال خلال مؤتمر لكبار المسؤولين التنفيذيين في طهران: نحن مستعدون للحوار مع الذين ضغطوا علينا لسنوات في حال (وجود) حسن النوايا من الجانب الأميركي. وجاء هذا التصريح غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده ستضغط على حلفائها لوقف كامل مشترياتهم من نفط إيران قبل نهاية العام الحالي. وعقب الإعلان الأميركي، بدأت بعض المصافي الدولية في آسيا البحث عن بدائل للنفط الإيراني. ونقلت وكالة بلومبيرغ الإخبارية العالمية عن مصادر في شركتي فيوجي اليابانية وفرموزا للبتروكيماويات في تايوان، أنهما تفكران في إيقاف كامل استيرادهما من النفط الإيراني؛ إلا أنهما لم تتخذا أي قرار نهائي حول الموضوع. وفي دبي، تبحث شركة إينوك عن بدائل للنفط الإيراني، فيما أوقفت بعض المصافي الكورية وارداتها النفطية من إيران. ونقلت الوكالة عن متحدث باسم شركة جي إكس تي جي، وهي أكبر شركة تكرير يابانية، أن الشركة ستلتزم أي قرار يصدر من الحكومة اليابانية يتعلق بتعليق الواردات، وأنها ستبحث حينها عن الاستيراد من جهات أخرى من الشرق الأوسط والولايات المتحدة وغرب أفريقيا. ولم يتضح على الفور مدى خسائر إيران المرتقبة جراء الحظر على نفطها. ونقلت بلومبيرغ أمس عن اللورد جون براون، الرئيس السابق لشركة بريتش بتروليم قوله، إنه يتوقع أن تفقد إيران ما بين مليون إلى 1.5 مليون برميل يومياً من وارداتها النفطية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

اوهام العرق الواحد وواقع التعددية.

ادمون الشدياق/27 حزيران/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65607/%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%88%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF-%D9%88%D9%88%D8%A7%D9%82/

أن نظرية الشخصية الواحدة والحضارة العربية الواحدة الفارضة لعرق واحد ودين واحد على خلق الله هي إهانة للحرية التي اعطانا إياها الله.

وهي تناقض مبداء التعددية الحضارية والدينية الذي قامت على أساسه الدولة اللبنانية والذي تتبناه معظم البلدان الديمقراطية المتقدمة اليوم في العالم ونذكر على سبيل المثال سويسرا وكندا والولايات المتحدة واسترالياالخ. والتعددية هذه تنادي بمجتمع متعدد الاتنيات والأديان وتنادي بعيش هذه الاتنيات والأديان في هذا المجتمع بمساواة بغض النظر عن التفوق العددي او الديني أو الحضاري لأي من هذه المجموعات.

هذا عدا أن الحضارة العربية بحد ذاتها ليس لديها المقومات الحضارية الكافية لصهر باقي الحضارات والحلول مكانها ولا يمكنها وبجرة قلم الغاء دزينة من الحضارات التي تتفوق عليها بأشواط من حيث القدم ومن حيث الرقي والأهمية التاريخية والحضارية.

ولذلك نريد في هذه المقالة وبقدر المستطاع ان نصحح بعض وجهات النظر النابعة من محيط يفلسف جاهليته ويفرضها على الآخرين، ويتباهى بها حضارة مزعومة لا دعامة لها الا الاساطير التي ابتدعتها، فنقول:

أولاً أن20% من سكان الدول العربية لا يدينون بالإسلام وليس عندهم عقدة ( إعادة النسب إلى قريش ) وهم واعون لتاريخهم قبل الاحتلال العربي ويطالبون إخوانهم في المواطنية ان يكون هناك اعتراف بالتاريخ الزمني للشرق الأدنى وليس بالتاريخ الديني فقط الذي يلغي اكثر من خمسة آلاف من السنين من تاريخ المنطقة، وهو يكتب على ايدي متزمتين، الإسلام براء من نظرتهم الضيقة الى التاريخ.

ثانياً أذا كان جميع العرب مسلمين فأنه من الخطأ القول ان جميع المسلمين عرب، فمن ينكر على المصري اصله الفرعوني وعلى العراقي اصوله السومرية والآشورية والكلدانية وعلى الايراني اصله الفارسي وعلى الليبي والجزائري والتونسي اصله البربري وحتى الفينيقي وعن اللبناني المسلم فينيقيته. واننا نذكر بأن العنصر المسمى بالعربي في الدول ( المسماة بالعربية ) لا يتعدى العشرة في المائة وان اعتراف باقي المستعربين بالعروبة نابع من دوافع العاطفة الدينية وليس من منطلق الحقائق التاريخية أو الأتنية. وهنا نستشهد بالمؤرخ الدكتور فيليب حتي في كتابه ، تاريخ سورية ولبنان وفلسطين . الجزء الثاني ، صفحة 88 ، 89، 96. لإثيات ما نقول فقد جاء في كتابه:

بلغ الجيش العربي الذي فتح سورية نحواً من 25 ألف جندياً. فقد كان عدد الجنود من المسلمين العرب ، في عهد مروان الأول (684-685) ، عشرين ألفاً، كما هو مدون في سجلات ديوان الجند في حمص وتوابعها . وكان عددهم في عهد الوليد الأول (705-715) خمسة وأربعين ألفاً، في دمشق وملحقاتها. وعلى هذا الأساس فأن عدد المسلمين في سورية ، في القرن الأول بعد الفتح ، لا يحتمل أن يكون قد زاد على مئتي ألف نفس، من أصل مجموع السكان الذين كانوا يقدّرون بثلاثة ملايين ونصف المليون.أي لم ينجاوزوا ال 6 % من عدد السكان. فليس من المعقول القول ان السكان الاصليين قد اصيبوا كلهم بالعقم وبذلك اصبح كل السكان من العرب. أما لبنان ، فقد بقي معظم سكانه من الآراميين الذين تحدروا من أصل فينيقي . وكانت في جميع الأمصار أقلية ضئيلة من البدو

ثالثاً ان العرب وبشهادة القرآن الكريم هم من أحفاد إسماعيل الذي هو بدوره ابن لإبراهيم وإبراهيم آرامي بحسب الكتاب المقدس العهد القديم (تثنية 5:26) عاش في حران (شمال شرقي حلب وتقع اليوم ضمن تركيا) وأصله من أور الكلدانيين في العراق، فإسماعيل الذي هرب وأمه هاجر الى الصحراء اذاً وباعتراف التوراة والقرآن الكريم آرامي من خارج الجزيرة العربية وتنطبق على ذريته الصفة عينها وبذلك فأن على اللذين يدّعون الأصل العربي بأن يراجعوا الكتب السماوية ويعترفوا بالآرامية كحضارة تمثلهم، والا كانوا يناقضون الكتب المقدسة التي حددت لهم نسبهم وبكل وضوح.

ينقسيم العرب من حيث النسب إلى قسمين: قحطانية، منازلهم الأولى في اليمن، وعدنانية، منازلهم الأولى في الحجاز. بالمقابل لم يُفرّق القرآن بين العرب في طبقاتهم، ويشير إلى أنهم ينحدرون من جد واحد هو إسماعيل بن إبراهيم: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾

رابعاً ان الحضارة العربية بمفهوم الحضارة الأصيلة الفاعلة المبدعة غير موجودة فالحضارة العربية هي حضارة ناقلة لا اكثر ولا اقل تكونت من نواة آرامية وتقوقعة في صحراء قاحلة قضت على المقومات الحضارية عندها حتى مجيء الإسلام الذي بعثها دينياً وليس حضارياً اما الابداع الحضاري فقد تولته المجموعات الحضارية التي قهرها الإسلام وبها تطعم ( وكانت قادرة حضارياً على الإبداع ). وهنا نستشهد بالمؤرخ الكبير جواد بولس لأثبات هذه الحقيقة فهو يقول في كتابه ( التحولات الكبيرة في تاريخ الشرق الأدنى منذ الإسلام ) في التحول الثالث صفحة 158-160 : ليس هناك، بالمعنى الحصري، حضارة عربية محضة. إن الحضارة الإسلامية ، في القرن العباسي الأول تلك التي سمّاها البعض : حضارة عربية ، هي حضارة شرقية إسلامية ، باللغة العربية . فقد زينها كتّاب وأدباء وعلماء وأطباء وفلاسفة وفقهاء ولاهوتيون وفنانون ، معظمهم من أصل غير عربي.

ونستشهد أيضاً بالمؤرخ الدكتور فيليب حتي، حيث جاء في كتابه العرب، تاريخ موجز صفحة 76-77 : ولما افتتح العرب الهلال الخصيب وفارس ومصر، إمتلكوا أقدم مراكز الحضارة في العالم . فاقتبسوا عنها العلوم والفنون الجميلة، من مثل فن البناء، والفلسفة، والطب، والرياضيات، والآداب، وفن الحكم، إذ لم يكن عندهم شيء منها وبمعونة إخوانهم من أبناء البلدان المفتوحة، إستطاعوا استثمار ذلك التراث الفكري والثقافي والتبحر فيه وتكييفه بما يلائم عقليتهم. ويتابع الدكتور حتي فيقول :

فلم تكن الحضارة العربية إذن عربية في أصلها أو تركيبها الأساسي ، أو مزاياها القومية الرئيسة. إذ أن مساهمة العرب الأصليين الخالصة في هذه الحضارة ، لم تتعد علم اللغة وبعض النواحي الدينية. وإذن فالحضارة العربية الإسلامية في أساسها آرامية- يونانية وفارسية، إرتقت وتطورت تحت لواء الخلافة وعبُّرت عن نفسها باللسان العربي . ولقد جاءت، باعتبار آخر، تكملة منطقية للحضارة السامية القديمة العريقة ، التي أبدعها البابليون والآشوريون والفينيقيون والآراميون والعبرانيون.

وبذلك نرى بأن هذه الحضارة لم تكن حضارة عربية الا بالتسمية بل كانت حضارة إسلامية التصق بها اسم العرب لأن اللغة العربية كانت لغة ألإسلام وما تزال. وحتى تقدم هذه الحضارة العربية في أوجها في القرنين التاسع والعاشر كان تقدم نسبي ومقارنة بالغرب الذي كان يرتع في عصوره المظلمة (العصور الوسطى).

 

الحريري يسحب من عون مفتاح التأليف

هيام القصيفي/الأخبار/27 حزيران 2018

http://eliasbejjaninews.com/archives/65610/%D9%87%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D9%8A%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AD/

من يُحرج من في تأخير تأليف الحكومة، ومن يملك مفتاح الحل: رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أم الرئيس المكلف سعد الحريري.

حتى الآن، لا يبدو أن في يد رئيس الجمهورية أوراقاً كثيرة، يتمكن من خلالها الضغط على الحريري للقبول بما لا يراد له أن يقبله.

لا يبشر التأخير في تأليف الحكومة بكثير من الخير، لا سيما بعد السجالات الكلامية وبيان رئاسة الجمهورية. فالمشكلة مرشحة لأن تتفاقم، فلا تعود مقتصرة على مجرد تأخير لأسابيع أو لأشهر، أسوة بما حصل أثناء تشكيل حكومات سابقة. المراوحة في التأليف، تضع التفاهم الرئاسي برمته على المحك، وتجعل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أسير إرادة الرئيس المكلف لا العكس.

صحيح أن لرئيس الجمهورية حقاً دستورياً بإصدار مراسيم تشكيل الحكومة، وحقاً دستورياً في قبول أو عدم قبول أي تشكيلة حكومية يرفعها رئيس الحكومة المكلف إليه، لكن أداء الحريري في الأسابيع الأخيرة، يتعدى أي مادة دستورية. إذ إنه في السياسة بات يحرج رئيس الجمهورية بتأخير تشكيل الحكومة التي يعوّل كثيراً عليها، ويضع التفاهم الإقليمي والدولي برعاية التفاهم الرئاسي الحكومي قيد الاختبار.

قبل أشهر قليلة، قدم الحريري استقالته كرئيس للحكومة، من السعودية. تردد حينها أن اتصالاً جرى بإحدى الشخصيات السنية كي تتولى التأليف بدلاً عنه، ليسحب لاحقاً هذا الموضوع من التداول، ويخوض رئيس الجمهورية، ومعه حزب الله، معركة استرداد الحريري.

في الأشهر اللاحقة، بدا التفاهم على أشده بين الرجلين، وبين تياريهما، ولم يظهر أن الحريري انقلب على التسوية الثانية التي عادت وكرسته مرة أخرى رئيساً للحكومة بعد طي الاستقالة السعودية.

أجريت الانتخابات النيابية في ظل تفاهم بين الطرفين وعاد الحريري رئيساً مكلفاً بتشكيل حكومة للمرة الثالثة.

ما تغير هو أن الحريري لا يبدو هو نفسه الذي استرجعه عون إلى لبنان واستقبله استقبالاً لافتاً، ولا هو ذلك الذي رفض تلبية شروط سعودية قبل أشهر، ليعود اليوم راضخاً لها.

ولا هو الذي جمعته مصيبة الاستقالة الأولى مع عون، لكنهما يكادان يفترقان مع مشاورات التأليف، ويعودان إلى مرحلة الخلاف المستحكم بينهما قبل سنوات، بحسب ما بدأت تعابير الطرفين توحي بذلك.

ويطرح الأداء الحريري في الملف الحكومي وتمسك رئيس الحكومة بصلاحياته، أسئلة عدة حول المغزى الإقليمي والمحلي من التأخير ومستقبله.

أولها، ماذا لو كرر الحريري تجربته مع الرئيس ميشال سليمان في أيلول عام 2009 فيقدم تشكيلة حكومية كأمر واقع إلى رئيس الجمهورية؟

الأكيد أن ثمة متغيرات كثيرة حصلت منذ ذلك التاريخ، لكن ثمة أوجه شبه أيضاً كثيرة، فالحريري حين قدم تشكيلة حكومية من ثلاثين وزيراً إلى سليمان بعد مضي 75 يوماً على تكليفه، كان يدرك سلفاً أن سليمان سيرفضها، بناء على رفض المعارضة حينها المتمثلة بحزب الله وعون وكان رئيساً لتكتل التغيير والإصلاح والرئيس نبيه بري لحقهم في اختيار وزرائهم، وأنه سيكلف مجدداً بتأليف الحكومة. لم تكن عناصر المغامرة كثيرة كي يغامر الحريري برصيده بعدم عودته رئيساً للحكومة، التي شكلها في تشرين الثاني من العام نفسه، واستمر رئيساً لها، حتى عام 2011 حين أطاحت به استقالة وزراء قوى 8 آذار حين كان في زيارة رسمية إلى واشنطن.

المفارقة أن الحريري يحمل مفاتيح الحكومة، مدركاً، والسعودية من خلفه، أن الظرف الإقليمي والمحلي دقيق، إلى الدرجة التي تمكنه من المغامرة، فيطرح شروطه وشروط القوات ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فيطوي صفحة الخلافات الكثيرة التي فرقته عنهما قبل استقالة السعودية وبعدها. ولأن الكرة أصبحت في ملعب رئيس الجمهورية، يعرف الحريري أن أوراق عون ليست كثيرة، مهما كانت مواقفه وصلاحياته، ولا يمكن له وهو صاحب الحق في توقيع المراسيم، أن يعزل الرئيس المكلف مهما طالت مدة التكليف. ما يمكن عون القيام به، فقط إذا قرر الحريري وضع تشكيلة حكومية أسوة بما حصل عام 2009، أن يرفضها فيعتذر الحريري عن عدم التشكيل. وإلا سيبقى الحريري مكلفاً إلى أن يصدر قرار التأليف.

الظرف الإقليمي والدولي سيكون بالمرصاد لأي محاولة للإتيان بشخصية سنية معارضة بديلة للحريري.

تجدر الإشارة إلى أن خطوة من نوع اعتذار الحريري عن عدم قبول التكليف، بعد تشكيلة أمر واقع، سيضع عون وحزب الله أمام تحد كبير والتسوية الرئاسية على المحك، ما يعني أن هناك من قرر اخذ البلد إلى المواجهة المباشرة.

فبغض النظر عن احتساب النواب الذي سيعودون إلى تسمية الحريري أو تسمية غيره، فإن الظرف الإقليمي والدولي سيكون بالمرصاد لأي محاولة للإتيان بشخصية سنية معارضة بديلة للحريري.

فلا عون يقدر أن يتحمل وزرها ولا حزب الله، مهما أصر الطرفان حالياً على توزير المعارضة السنية. فتمثيلها في الحكومة أمر يختلف عن اختيارها لرئاسة الحكومة، لا سيما أن أمام عون وحزب الله استحقاقين أساسيين، الأول العقوبات التي تشتد تصاعدياً على حزب الله ولبنان في حال جنوحه نحو أي خطوات تصعيدية، تفترض واشنطن أنها تصب لمصلحة حزب الله، والمؤتمرات الدولية الأخيرة التي ارتبطت بمكان أساسي بصورة الحريري واسمه، والزيارات الدولية إلى بيروت صبت في اتجاه رئاسة الحكومة والحكومة أكثر مما صبت في اتجاه رئاسة الجمهورية.

من هنا لا يمكن الكلام عن سيناريوات كثيرة ومغايرة لما سبق، لأن التجارب اللبنانية والتدخلات الإقليمية والدولية هي نفسها، وأي خيار مطروح على بساط البحث، سبق أن اعتمد وجرب وأسفر عن نتائج معروفة.

وفي كل مرة، يكون الخيار الوحيد في لعبة عض الأصابع، العودة إلى حكومة اتحاد وطني، لا تزال هي المتقدمة كخيار.

أما تكرار نموذج حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فلا يزال مستبعداً. لأن ذلك سيأخذ لبنان إلى مكان آخر ويطيح بالتسوية والاستقرار فيه، وعون والتيار الوطني، لا يحتملان مواجهة كتلة معارضة من المستقبل والقوات وجنبلاط دفعة واحدة.

النقطة الأساسية هنا تكمن في موقف حزب الله الذي ساهم في استعادة الحريري من السعودية، وسط كلام عن أنه لا يزال ينصح بالتريث.

لكن ردود فعل رئيس الجمهورية وفريقه ورئيس التيار الوطني الحر، تجعل الشكوك تحوم حول الخيار الذي سيأخذه الحزب، فهل يتمكن من سحب عناصر التفجير الداخلي وسط تصاعد حدة السجالات أم يساهم في قلب الطاولة.

حتى الآن الرهان على أن يساهم في التهدئة مهما كانت رغبات البعض، ولو طار انتظار التأليف، وإلا فإننا نكون أمام مرحلة مفتوحة على ألف احتمال واحتمال، ربطاً بتطورات العراق وسوريا.

 

التأليف أسير إرادات تضغط لتغيير خيارات

طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية/الخميس 28 حزيران 2018

تتنوّع التعقيدات التي تعوق تأليف الحكومة، وتتداخل معها عوامل داخلية وخارجية متعددة تثير مخاوف من دخول لبنان مرحلة تصريف اعمال حكومية طويلة لتعذر الاتفاق داخليا، وخارجيا ايضا، على تشكيلة وزارية هي ليست المشكلة شكلاً وإنما مضموناً من حيث دورها في هذه المرحلة الدقيقة والمراحل المشابهة التي ستليها لبنانيا واقليميا ودوليا. تتعدّد التفسيرات للمواقف السياسية ومطالب الاستيزار التي يقال إنّها هي معوِّق تأليف الحكومة، ليتبين انّ الخلفيات الاقليمية لبعض هذه المواقف والمطالب هي المعوق الاول.

طائفياً (نسبةً الى إتفاق الطائف) يخرق المشتغلون في التأليف الحكومي بغالبيتهم هذا الاتفاق من رأس الهرم حتى قاعدته، فـالطائف يقول بتأليف حكومات وحدة وطنية في كل زمان ومكان لأن هذا الطائف أناط السلطة التنفيذية بمجلس الوزراء مجتمعاً وضامّاً تمثيلاً لكلّ المكونات السياسية والطائفية بعدما كانت هذه السلطة قبله في يد رئيس الجمهورية حصراً. وهذا يعني انّ الحكومة يجب ان تكون من كل الالوان والاطياف السياسية والطائفية والمذهبية كلّ حسب حجمها التمثيلي على المستويين السياسي والطائفي.

بَيد أنّ المتتبعين للتأليف المتباطئ يرون أنّ ما يعوقه هو التوجسات والمخاوف المتبادلة التي بدأت تسود، خصوصا بين القوى الاساسية المعنية بالتأليف، حيث انّ كلّ منها يربط مواقف الآخرين بخلفيات منها الداخلي، ومنها الخارجي، ثم يُسقطها على ارض الواقع، فيخرج باستنتاج انّ هذه الجهة الخارجية او تلك تريد النَيل منه او تريد اخضاعَه وتريد كذا وكذا... الامر الذي بدأ يرسم مشهداً سياسياً يدل الى انّ الجميع مربَك أو محرَج، وأن لا ضيرَ من انتظار الى حين تغييرِ واقع الحال في الداخل والخارج، ويُفرج عن الحكومة الموعودة.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، يخشى جدّياً من أن يكون هناك من يفكر في تسديد ضربة معنوية لعهده، عبر تأخير الولادة الحكومية بضعة اشهر، او الى أمد طويل، والبعض يقلل من ضررِ التأخير لأنّ هناك حكومة تصرّف الاعمال يرأسها الرئيس سعد الحريري نفسه المكلف تأليف الحكومة الجديدة، وانه مهما تأخّر التأليف أو حصلت تطوّرات واحداث تعوقه فإن الحكومة الحالية تستطيع مواجهتها بالتعاون مع رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي، إذ تحت عنوان مصلحة الدولة لا فراغ مطلقاً يحصل في أي سلطة.

ويقال انّ عون غير مرتاح الى حركة الحريري البطيئة في التأليف، وكذلك غير مرتاح الى مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المطالِبة بالحصة الوزارية الدرزية كاملةً له، وغير مرتاح أيضاً الى موقف رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي يريد خمسة وزراء وحقيبة سيادية معطوفة على منصب نائب رئيس مجلس الوزراء. ويذهب البعض في هذا الصدد الى الحديث عن حلف ثلاثي يضم الحريري وجعجع وجنبلاط يخوض معركة التأليف في وجه عون، من دون ضرورة لأن يرقى هذا الحلف الى مستوى إعادة إحياء فريق 14 آذار.

وثمّة من يقول انّ إرادة اقليمية ما تكمن خلف تريّث الحريري في التأليف والتمسّك الجنبلاطي والقواتي بالمطالب الوزارية المعلنة. ويتحدث مؤيّدو عون ايضاً عن أنّ هذا الارادة الاقليمية غايتها الضغط على رئيس الجمهورية لتغيير خياراته السياسية على المستويين الداخلي والخارجي، بما يجعله في منأى عن حلفائه وعلى رأسهم حزب الله.

ولكن بعض المتتبعين لحركة التأليف والمؤلفين، وكذلك لـالعازفين على اوتار التوزير، ومؤلفي الحصص الوزارية، ان الحراجة الشديدة التي يواجهها رئيس الجمهورية، توازيها حراجة لا تقل شدة عنها يعيشها الحريري الذي يقول مواكبون لحركته أنه حريص على التأليف سريعاً لرغبته التأسيس من خلالها للبقاء في سدة الرئاسة الثالثة، وأنه مستعد للتوافق على كل شيء مع عون، ولكنه في الوقت نفسه لا يستطيع الذهاب بعيدا في هذا التوافق، خصوصا اذا بلغ به الامر حد تلبية كل مطالب عون وحلفائه الذين يبينهم وبين حلفائه الاقليمين ما صنعه الحدّاد، الى درجة ان حلفاء الحريري لا يرون ضيرا في تأليف حكومة تخلو من حلفاء رئيس الجمهورية وفي مقدمهم حزب الله.

وانطلاقا من ذلك، يؤكد المتابعون، انه مثلما لا يستطيع الحريري وحلفائه الخروج على ارادة حليفهم، أو حلفائهم الاقليميين، فإن عون وحلفائه ليس في استطاعتهم الخروج على ارادة حلفائهم الاقليمييمن.

ويتبين من كل هذا ان الحريري وحلفائه لا يمكنهم التسليم بكل ما يريده الفريق الآخر، ولكن ما فارق أن الحريري يدرك أنه لا يستطيع الخروج من السلطة، لان مثل هذا الخروج قد يرتب عليه خسائر سياسية قد يكون افدحها البقاء خارج السلطة طويلا لمصلحة آخرين يمكن ان يتم تكليفهم تأليف الحكومة وفي مقدمهم الرئيس نجيب ميقاتي، او أحد النواب السنة العشرة المحسوبين على فريق 8 آذار والذين يرفض تمثيلهم بوزير،على الاقل، في الحكومة حسبما يطالبون.

وبين المتابعين للتأليف من يقول ان جنبلاط يمكن في لحظة ما أن يدخل في تسوية يقبل بموجبها الحصول على وزيرين درزيين وثالث مسيحي تاركا للعهد الوزير الدرزي الثالث (من حصة الطائفة الدرزية) ليتم توزير النائب طلال ارسلان، وذلك على قاعدة ان جنبلاط، وفي لحظة سياسية ما، ربما يحتسبها لجهة ان لا مصلحة له في الدخول في اشتباك مع العهد وحلفائه لاعتبارات داخلية واقليمية معينة. ربما يكون جعجع الوحيد المستعد للسير في موقفه الى النهاية، حتى ولو اضطر الى عدم المشاركة في الحكومة اذا لزم الامر، تمشيا مع موقف حلفائه الاقليميين الذين يلتقي معهم في الخيارات اللبنانية والاقليمية الراهنة وربما المستقبلية. على ان بين السياسيين المتابعين من يقول ان هناك نزاعاً اقليمياً يتحكم بكل المواقف في لبنان والمنطقة، فالجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله وحلفائهما الآخرين يرون ان المنطقة مقبلة على تطورات دراماتيكية، ولذا فإنهما يدفعان في إتجاه تأليف حكومة لبنانية صلبة تشكل شبكة حماية وأمان لهما في الخاصرة اللبنانية، ولذلك فأن ما يطلب به الحزب وحلفائه حكومياً يصب في هذا الاتجاه. وفي المقابل فإن المملكة العربية السعودية وحلفائها يقولون بعكس ذلك، وهو أنه اذا كانت هناك تطورات دراماتيكية مقبلة على المنطقة فلا ينبغي ان تؤلف حكومة تحمي حزب الله وإيران وانما تأليف حكومة تحملهما مسؤولية التدهور القائم في المنطقة...

 

لا أنتَ عابرٌ ولا كلماتُك

سجعان القزي/جريدة الجمهورية/الخميس 28 حزيران 2018

عنوانُ الكتابِ (كلماتٌ عابرةٌ) يخالِفُ مضمونَه (الثقافةُ الباقيةُ). أرادَ رمزي جريج، الإنسانُ والمحامي والوزير، أن يشارِكَ مُحبّيه تجربتَه في المجتمعِ والوطنِ والحياة. أدركَ أنَّ الثقافةَ هي الكلمةُ بصورتِها وأناقتِها وبهائِها وتأثيرِها، وتنبَّه إلى أن النِسيانَ حاسّةٌ قائمةٌ تُصفّي الذاكرةَ من زوائدِ اللحظةِ فتجعلَ الإنسانَ ممزّقًا بين ما اكتَنَز وما أَغفَل، فاستقرَّ على كلماتٍ عابرة. ورغمَ أنَّ الكاتبَ تَقصَدَّ اختيارَ مشاهدَ حياتيّةٍ ومهنيّةٍ وسياسيّةٍ خَشيةَ أن يُصبحَ المؤلَّفُ موسوعةً، أَخفقَ في حجبِ مكنوناتِه. كلُّ فكرةٍ تَرشحُ أخلاقًا وقيمًا وتَفضحُ معاناتِه الوِجدانيّةِ (بول ڤيرلين) وقلقَه الوجوديَّ (شارل بودلير) وشموليّةَ معرفتِه (بول ڤاليري) وشَكِّه المعرِفيَّ (بلايز باسكال) ومَنطقَه الاستطراديَّ (رينه ديكارت) وحَيْرتَه السياسيّةَ... في فصولِ الكتابِ الحياتيّةِ والمهنيّة، بدا طليقًا، فيما اعتَصَم بالحذرِ ودقّةِ المقاربةِ في الصفحاتِ السياسيّةِ حِرصًا على الوفاءِ والصداقةِ والحيادِ لأنَّ أصدقاءَه ليسوا دائمًا متّفقين، ولأنَّ حياتَه الغنيَةَ لا تُختصَرُ بسنواتٍ ثلاثٍ تقريبًا في وزارةِ الإعلام. لكنَّ رمزي يغادرُ الحذرَ حين يتعلّقُ الأمرُ بالكرامةِ وبشخصِ والدِه خليل، القاضي المميّزِ والممتاز.

من خلالِ كتابِ رمزي جريج، يعيش القارئُ لبنانَ العلمِ والثقافةِ والرقيِّ والحضارة، ويحيا لبنانَ الكبيرَ بكلِّ معانيه. كتابُه دليلٌ حضاريٌّ لواقعِ المجتمعِ اللبنانيّ والعلاقاتِ العائليّة والأصولِ المهنيّة في المحاماةِ والقضاءِ في العقودِ السابقةِ حين كانت المدرسةُ تربيةً والجامعةُ ثقافةً والمحاماةُ مرافعةً والقضاءُ مُهابًا والدينُ تسامحًا. لذا، تُستحسنُ قراءةُ كلماتٍ عابرة من دون العبورِ إلى الحاضرِ لئلّا يجتاحَنا قرفٌ وإحباطٌ وقُنوط. نكادُ نكون شعبًا يُفضِّل ماضيه على مستقبلِه، علمًا أنَّ ماضينا ليس خاليًا من الشوائب. والحقيقةُ أنّنا نُفضّل رجالاتِ الماضي على أشخاصِ الحاضر، وأُلفةَ الماضي على عداواتِ الحاضر، وطوائفَ الماضي على مذاهبَ الحاضر، ونهضةَ الماضي على انحطاطِ الحاضِر، وقَصْرَ الماضي على قصورِ الحاضر، وشرفَ الماضي على عارِ الحاضر، بل فسادَ الماضي على فسادِ الحاضر. حين يَشعُر المواطنُ بالغربةِ في وطنِه يَسهُل اغترابُه. فنحن مغتربون وإنْ مقيمين...

من هذه الزاويةِ يُشكّلُ كتابُ رمزي جريج مَحضرَ إدانةٍ للبنانَ بعدَ الحربِ والوصايةِ والاحتلال. إدانةٌ للبنانَ الرسالةِ وللمِهنِ الرسالةِ: من المحاماةِ مرورًا بالقضاءِ وصولًا الى السياسة. كشفَ الوزيرُ جريج عِللَ المجتمعِ الحاليّ من خلالِ إضاءتِه على صِحّةِ المجتمعِ السابق. قالها بأساليبَ عدّة: الإيحاءُ والتوريةُ والخاطِرةُ والقرينةُ والمقارَنةُ والتوصيةُ وبالأمرِ أحيانًا.

في صُحبةِ الأيّام، وهو الجُزءُ الأوّل، حاول الكاتبُ المحامي أن يترافعَ عن ذاتِه من الولادةِ إلى هذه المرحلةِ، حيثُ تَوّجَ مسيرةَ حياتِه وزيرًا للإعلامِ بعدما كرّسَها نقيبًا للمحامين. وبين الإثنين عَرَضَ الأسبابَ الموجِبةَ لمسيرتِه في كنفِ أبوين زرعا فيه أرزةَ القيمِ والإيمان، وفي عَمادةِ عائلةٍ مع الرفيقةِ منى، فأنشأا عائلةً من خليل ولميا اللذَين اختارا حياتَهما الجميلةَ في مروجِ الفنِّ والثقافةِ بعيدًا عن همومِ المحاماةِ ولَجاجَةِ الزبائنِ وترّقبِ الأحكامِ القضائيّة.

وخِلافًا لما يوحي الرجلُ، ليست حياتُه حوضَ ماءٍ هادئًا، بل مجموعةَ محطّات نضاليّةٍ قادَها عزمٌ مثابرٌ في سبيلِ إثباتِ الذاتِ والنجاحِ وتخزينِ المعرفِة. إن النضالَ في سبيلِ المعرفةِ هو معيارُ حضارةِ الإنسانِ وليس النضالُ من أجلِ السيطرةِ العبثيّةِ العابرة.

في وجوهٍ واسماء، وهو الـجُـزءُ الثاني، حاول الكاتبُ المحامي أنْ يرافعَ عن الآخَرين، أصدقاءَ وزملاءَ وشخصيّاتٍ في مناسباتٍ مختلفةٍ تكريمًا أو توديعًا أو ترحيبًا. في بعضِ هذه الخُطَبِ التكريميّةِ تدفَّقت الكلماتُ من عَلٍ فانسابَت، وفي أخرى استُخرِجَت من الجوفِ فتثاءبت. ورغمَ أنَّ كلماتِ المناسباتِ تَتَّسِمُ لياقةً بالمديحِ، وُفِّقَ رمزي في تحاشي المغالاةِ والتزامِ الموضوعيّةِ، فبرأ الغالبيّةَ وأبقى آخَرينَ قيدَ التحقيق. فاستَحقَّ هو التكريم. وفي الفصول الأخرى: الحرّيةُ والإعلام، في رحابِ المحاماة، دفاعًا عن استقلالِ القضاء و وأبحاثٌ قانونيّة، كشفَ رمزي جريج عن جُعبتِه القانونيّةِ والدستوريّةِ وتجلّى بارعًا في الدفاعِ وتقديمِ الحُججِ والقرائنَ والاجتهاداتِ في سبيلِ إعلامٍ وطنيٍّ شُجاعٍ ومسؤول، ومحاماةٍ تعيدُ مجدَ بيروت، وقضاءٍ يُحيي مبادئَ العدلِ والنزاهةِ، ومؤسساتٍ تَحمي دولةَ القانون وسَطَ اعتلالِ النظامِ وسقوطِ المعاييرِ واختلاطِ الصلاحيّات. وإنِ اختَصرنا مضمونَ هذه الفصولِ لَقُلنا إنَّ أولوياتِ رمزي هي: الإنسانُ والحرّيةُ والديمقراطيّة.

كتاب رمزي جريج مفيدٌ وضروريٌ وجذّاب. يؤرّخُ من دونِ أن يكونَ كتابَ تاريخٍ، يَطرحُ القضايا الوطنيّةَ من دونِ أن يكونَ كتابًا سياسيًّا، يَفوحُ أدبًا وشِعرًا من دونِ أن يكونَ قِصّةً أو ديوانًا. هو مزيجٌ منسجمٌ نَظَمهُ رمزي جريج على قياسِ التجربةِ والمشاعر ليكونَ شاهدًا على حقبةٍ دقيقةٍ من تاريخِ لبنان. لذا، يا أخي رمزي، لا أنتَ عابرٌ ولا كلماتُك.

 

حكومة القرن... الأهمّ والأقوى منذ الطائف

كلير شكر/جريدة الجمهورية/الخميس 28 حزيران 2018

لا أهمّية قصوى لأعمال البحث والتحرّي عن هوية الجهة المعطلة لتأليف الحكومة. ولا فارق شاسعاً بين المسهّل والمعرقل، طالما إنّ الجميع مدرك، لا بل يتصرّف على أساس أنّها ستكون حكومة القرن، وأنّ الانضمام إليها ليس ترَفاً وإنّما واجب من باب المنفعة الفئوية، وحتميّ للبقاء ضِمن دائرة القرارات الكبرى، لكي لا تتّخذ على غفلة. ليس من قبيل المبالغة وصفُ الحكومة العتيدة أنّها الأهم بين نظيراتها منذ كان اتفاق الطائف وحتى اليوم، نظراً إلى المهمات التي ستُلقى على عاتقها والتي تكاد توزاي أهمّية، مهمّات حكومات العقدين الماضيين.

سلّة تحديات كبرى لا يمكن تركها أسيرة تجاذبات الشعارات حول هوية أصحاب صلاحية الربط والحلّ. وما الكباش الحاصل حول مقعد من هنا وحقيبة من هناك، إلّا لاقتناع القوى السياسية، على اختلاف أحجامها، أنّ توزان الحكومة المقبلة، هو الذي سيتحكّم بمسار المرحلة المقبلة، المثقَلة بالاستحقاقات الكبيرة.

إذ من المقدّر للطاولة التي سيترأسها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أن تكون آخر حكومات عهد الرئيس ميشال عون، ما يعني بلغة الأرقام، أنّ من المرجّح أن يُتاح لها أن تصمد نحو أربع سنوات إلى حين انتهاء ولاية عون. وأكثر!

بهذا المعنى يُفهم سجال البيانات المتطايرة بين المقار، من قصر بعبدا إلى بيت الوسط ومروراً بطبيعة الحال بـمعراب، رمياً لكرة التعطيل وتمسّكاً بعصا صلاحية التأليف، أو المشاركة في المهمة. لكلّ مقعد في الحكومة المقبلة أهمّيتُه، وكلّ رقم سيَحمله المشاركون والمعبّر عن عدد حقائبه، له رمزيته، في مسلسل النزاعات المرتقبة التي ستشهدها المرحلة المقبلة.

وبالتفصيل يتبيّن أنّ رزمة تحديات تنتظر حكومة الحريري الثانية في عهد عون، قد تدخلها في أتون الاشتباكات بين مكوّناتها، على خلفية قرارات كبيرة يفترض أن تقدم عليها أو مسؤوليات ضخمة قد تجيّر لها، وهي على الشكل الآتي:

- بما أنّ المؤشرات تدل الى أنّ ثمّة توافقاً ضمنياً على أن تكون هذه الحكومة، آخر حكومات العهد، فهذا يعني أنّها ستشرف على الانتخابات النيابية المقبلة المفترض إجراؤها سنة 2022 وأنّها قد تكون صاحبة مبادرة لتعديل قانون الانتخابات.

هذا، إذا ما أخذنا في الاعتبار أنّ الاستقرار السياسي، والاقتصادي- المالي صمد إلى ذلك الحين، وأنّ الأوضاع الاقليمية المقبلة على تطوّرات كبيرة، لم تهزّ عرش المظلة الدولية التي لا تزال تحمي الوضع اللبناني، وأنّ سمَّ التمديد لم يتسلل مجدّداً إلى عروق مجلس النواب.

- وإذا ما أخذنا بالفرضية السيئة وهي أنّ الحكومة ستُعمِّر حتى مغادرة عون قصر بعبدا بعد التمديد لمجلس النواب، فهذا يعني أنّ تحوّل التركيبة الثلاثينية حكومة الثلاثين رئيساً، هو أمر مرجّح إذا ما تسلل الشغور من جديد الى الرئاسة الأولى تكراراً لتجربة ما بعد الرئيس ميشال سليمان. وتُناط بالسلطة التنفيذية صلاحيات الرئاسة الأولى.

وربطاً بهذا الاعتبار، يصير لمعادلة تركيبة الحكومة اعتبارات أكثر حساسية، وفقاً للأحجام التي ستُظهرها أمام الرأي العام. يقول أحد المطّلعين إنّ هذا الاعتبار هو الذي يدفع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل إلى التمسّك بممانعته منحَ القوات أربعة مقاعد مقابل ستّ مقاعد لـالتيار الوطني الحر، ليس فقط من باب محاصرة منابع النفوذ الخدماتية، وإنّما لمنع القوات من الاقتراب من حافة الندّية مع التيار الوطني الحر الذي يسعى إلى إظهار رئيسه على أنه المسيحي الأقوى بلا منازع.

ولهذا مثلاً رُمِّمت الجسور سريعاً مع الصيفي لإدخالها الى الجنّة الحكومية، ليس حبّاً بها ولا رأفةً بحالها، وإنّما لكي تكون شريكاً مضارباً لـالقوات في حصّتها الوزارية.

وللاعتبارات نفسِها يخوض باسيل حرباً شرسة لتوزير رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان، اعتقاداً منه أنه قادر على رفدِ الزعامة الارسلانية بإبر مقوّيات تمنحها القوة لتعوّض الاعتراض الجنبلاطي على وصول باسيل إلى سدّة الرئاسة.

- وفقَ تأكيد أكثر من مسؤول محلّي ودولي، بلغت المالية العامة مراحلَ متقدمة من الخطورة، بسبب الأرقام الهائلة التي سجّلها الدين العام والتحديات الصعبة التي تواجهها الليرة اللبنانية، وهي لذلك صارت أمام مفترَق طريق:

إمّا تستجيب الدولة إلى توصيات الدول المانحة التي أبدت استعدادها خلال مؤتمر سيدر مدَّ لبنان بالقروض فتحاصر الأزمة من خلال سلّة إصلاحات إدارية ومالية، وتكون تالياً حكومة النهضة الإعمارية المدعومة بورشة ملايين الدولارات إن لم نقل أكثر... وإمّا ستشهد الحكومة بأمّ العين على انهيار اقتصادي ومالي.

وفي كلا الحالتين ستكون أمام استحقاقات قرارات كبيرة.

- بعدما وُضع ملف التنقيب عن الغاز على سكة التنفيذ نتيجة الموافقة على الخطة التي قدّمها كونسورتيوم الشركات، يفترض أن يجنيَ لبنان ثمار ذهبِه الأسود في السنوات القليلة المقبلة، وقد رأى وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل أنّ لبنان يأمل أن يدشّن جولة ثانية للتنقيب البحري نهاية 2018 أو أوائل 2019، متوقّعاً حفر أوّلِ بئر في 2019. وفي النتيجة، ستكون الحكومة من أغنى حكومات لبنان، سواء من خلال الصندوق السيادي أو المالية العامة.

- بينما تضغط الولايات المتحدة لوضع صفقة القرن موضعَ التنفيذ، سيكون لبنان أمام استحقاق حجبِ حقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم، وهو بمعنى آخر تكريس التوطين ولو بنحوٍ غير مباشر، ما يَطرح السؤال؛ كيف ستواجه الحكومة هذا الاستحقاق في ضوء الانقسام العمودي بين مكوّناتها؟.

- تُظهر التطوّرات الميدانية في سوريا أنّ الحلّ السياسي لم يعد بعيداً، الأمر الذي يطرح على لبنان مسألتين: طريقة التعامل مع مرحلة ما بعد التسوية، وإعادة إعمار سوريا، والأخيرة ستكون أشبَه بثورة اقتصادية قد تساهم في تحسين الوضع اللبناني إذا ما جرى التعامل مع هذا الملف بدراية، وهذه مهمّة الحكومة المقبلة خصوصاً.

 

تحذير مبطَّن للحريري: ميقاتي جاهز!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الخميس 28 حزيران 2018

في ذهن الرئيس سعد الحريري نموذج الصدمة التي واجهها في 4 تشرين الثاني 2017. لذلك، هو لن يقع في الفخّ الذي يؤدّي إلى تكرارها. والأضمن له أن يبقى في المنطقة المفيدة بين سقفين: لا يُعلِن الاستسلام لخيارات حزب الله وحلفائه.. ولا يفرط التسوية معهم. وضِمن هذا الهامش، يدير الحريري مأزقَ التأليف في انتظار الفرج ! في المعلومات المتوافرة عن مناخات التأليف أنّ الحريري وصَل إلى مرحلة شديدة الإحراج، نتيجة الضغوط الخارجية التي تمارَس عليه بهدف منعِ تفرّدِ حزب الله وحلفائه بالقرار في الحكومة العتيدة.

فأهمّية هذه الحكومة أنّها ستكون حكومة السنوات الأربع المتبقّية من عهد الرئيس ميشال عون، ولا استحقاقَ دستورياً سيتكفّل بتغييرها. لذلك، تريد القوى العربية والدولية المناهِضة لـحزب الله إبقاءَ الحكومة خارج سيطرته الكاملة، خصوصاً بعدما فشلت هذه القوى في منعِ سيطرته على المجلس في الانتخابات الأخيرة.

وهذه الحكومة هي الأداة العملانية لعهد عون الذي سيشهد أحداثاً واستحقاقات داخلية وإقليمية تغيِّر الشرقَ الأوسط بكامله. ومن البديهي أن يحاول كلّ محور إقليمي الاحتفاظَ بأكبر مقدار من قرار السلطة في لبنان.

والحكومة العتيدة هي التي ستحضّر قانونَ الانتخابات المقبل، وتشرف على الانتخابات النيابية في ربيع 2022، أي قبل أشهر قليلة من انتهاء عهد عون. كما أنّها ستشرف على الانتخابات البلدية في الفترة إياها. وفي الخريف، ستشرف على انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وفي كلّ الحالات، هي ستتحمّل مسؤولياتٍ جسيمة في التعاطي مع ملفّات النازحين السوريين والفلسطينيين والتسوية مع إسرائيل -على الأرجح- والانفتاح على دمشق - الأسد، وتحديد دور لبنان الإقليمي سياسياً واقتصادياً.

لذلك، يريد الحزب وحلفاؤه أن تأتي الحكومة ترجمةً منطقية للتوازنات الجديدة في المجلس النيابي. وأمّا خصومه الإقليميون والدوليون فيريدون أن تكون الحكومة هي الكفّة التي ستقيم الحدَّ الأدنى من التوازن في مقابل المجلس.

إذاً، الخلاف عميق ويتعلّق بفلسفة تشكيل الحكومة، وليس تقنياً ويتمثّل بالحصص بين الأحزاب والقوى المحلية بالمعنى الضيّق للكلمة. أي، هل تكون الحكومة أداةً طيّعة في يد النافذين في المجلس أم تكون أداة الفرملة التي تكبح جماح قوى 8 آذار؟

في الترجمة، تريد واشنطن والقوى الغربية والسعوديون أن تكون لحلفائهم من قوى 14 آذار (المستقبل والقوات والكتائب وآخرون) غالبية الثلث المعطّل في أيّ حال، بحيث يمكنهم إحباط القرارات الكبرى والخيارات الاستراتيجية التي يعمل لها حزب الله وحلفاؤه، على أن يكون الوسطيون (جنبلاط وآخرون) ضماناً في مرتبة ثانية. تبلّغَ الحريري هذا الأمر. ولذلك هو يطرح على رئيس الجمهورية صيَغاً حكومية تمنح 14 آذار وجنبلاط حجماً وازناً لا يَرضى به خصومهم، مع عِلمه أنّ هذه الصيَغ ستكون مرفوضة، وأنّ فريق 8 آذار الذي يمتلك الغالبية النيابية لا يمكن أن يَسمح بولادة الحكومة إن لم يكن مرتاحاً في السيطرة عليها. وهذا ما بدأ يُسخِّن علاقات الحريري بالرئيس والتيار.

ويُراهن الحريري على أنّ الفرج يمكن أن يأتي على الطريقة اللبنانية، فتأخذ القوى الإقليمية والدولية على عاتقها مسؤولية تأليفِ الحكومة على أسس واقعية، بعد وصول الأزمة إلى حافة الانفجار الممنوع عربياً ودولياً.

وعندئذٍ، لن يُلامَ الحريري على تأليف الحكومة إذا كانت فيها غالبية القرار لـحزب الله وحلفائه. فـليس في الإمكان أفضلُ ممّا كان، وليتحمّل الذين أخذوا على عاتقهم مهمّة التأليف مسؤولياتهم.

ولكن، المعلومات الواردة عن مناخ التأليف تؤكّد أنّ حزب الله وحلفاءَه بدأوا بممارسة الضغوط لدفعِ الحريري إلى حسمِ خياراته. فالمهلة التي ارتضوها من أجل أن يساعدوه على الاحتفاظ برصيده السعودي والغربي بدأت تنقضي، ولا بدّ من ولادة الحكومة الجديدة فيما التحدّيات التي تستهدف حزب الله تتزايد.

لقد أوصَل فريق 8 آذار إلى الحريري إشارات مفادُها أنّ عليه أن يتجرّأ ويعلنَ اعتذارَه إذا لم يكن قادراً على تأليف حكومة تُترجم التوازن السياسي القائم في المجلس النيابي، وإذا كان سيستمرّ في المراوحة في وضعية التعثّر. وبعد ذلك، يتمّ تكليف شخصية أخرى لتأليف الحكومة.

وهنا يَجري الهمس في أوساط 8 آذار، قصداً، باسمِ الرئيس نجيب ميقاتي. ويسرّب البعض أنّ ميقاتي يترقّب ما يجري، وأنه جاهز للمهمّة إذا لم يتمكّن الحريري من إنجاز مهمّته.

طبعاً، يعرف فريق 8 آذار أنّ التداول بخيار الاعتذار يستفزّ الحريري، وأنّ انسحابه من عملية التأليف يمكن أن تكون له تداعيات مهمّة. والأرجح أنّها المرّة الأخيرة التي يُتاح فيها للحريري أن يترأس الحكومة في عهد عون.

وبعد انتهاء العهد، أياً يكن الآتي، قد يكون دخول الحريري إلى السراي أكثرَ صعوبةً، خصوصاً إذا أدّى انسحابه من السلطة اليوم إلى تراجعٍ نسبي في هوامش حركته السياسية. ولذلك، يتجنّب الحريري بلوغ قرار الاعتذار تحت أيّ ظرف.

ومِن حظّ الحريري أنّ وجوده في السراي يبقى مصلحةً لعون والتيار الوطني الحر. فالتآلف قائم بين الجانبين على مختلف المستويات. ولذلك، يحاول عون مساعدةَ الحريري على التأليف وإزالة العُقدِ من أمامه، وهو يفضّل أن يبقى شريكه السنّي لبقيةِ العهد.

ومِن حظّ الحريري أيضاً أنّ القوى الشيعية نفسَها تفضّل وجودَه في السراي، خلال هذه المرحلة. فذلك يبقى الأفضل للحصول على مباركة السعودية للخيارات والقرارات المنتظرة. كما يشكّل وجود الحريري في السلطة ضماناً لاستيعاب غالبية الطائفة السنّية في التسوية. ففي ظلّ حكومة الحريري ووزارة الداخلية المحسوبة عليه، تمَّ إنجاز انتخابات نيابية أعطت الحزب وحلفاءَه غالبية واضحة. إذاً، التحذيرات الموجّهة إلى الحريري تتزايد، لكنّها لا تستهدف دفعَه إلى الاعتذار، بل إلى حسم الخيار. فـحزب الله وحلفاؤه يعرفون أنّهم لا يضغطون على الحريري زعيماً سنّياً، بل إنّهم يتصدّون لمنظومة من القوى العربية والدولية التي ينازعها الحزب، ليس في لبنان فحسب، بل على مستوى الشرق الأوسط بكامله. ولذلك، فالمشكلة أكبر من مجرّد نزاع داخلي تقني على الحصص والحقائب.

 

لبنان شريك مؤامرة تهجــير مسيحيّي الشرق؟

الان سركيس/جريدة الجمهورية/الخميس 28 حزيران 2018

منذ عام 2003، تاريخ سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، كان الساحلُ اللبناني من بعبدا مروراً بالمتن وصولاً الى كسروان وجبيل والبترون يعجّ باللاجئين المسيحيين العراقيين وخصوصاً الكلدان والآشوريين والسريان. ولم يعد بعض الأحياء يسعهم وكان أمل بعضهم بالعودة كبيراً بعدما تنتهي أحداثُ بلاده الأليمة. هاجم تنظيم القاعدة بعض الكنائس والأحياء المسيحية العراقية وهجّرها، في حين أنّ العاملين الجغرافي والديموغرافي لم يسمحا للمسيحيين هناك بحمل السلاح والمقاومة. وما لبثت أن انتهت موجة التهجير المسيحية الأولى، حتى أتت الموجة الثانية الأعنف في تاريخ العراق مع بروز تنظيم داعش، ليكتمل المشهد باشتداد الأزمة السورية وتهجير بعض البلدات المسيحية. فشل لبنان في أن يكون ملجأً لمسيحيّي الشرق في وقت أصبح موطناً للنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، فيما أقصى الأمور المطلوبة كانت بالحفاظ عليهم من أجل عودتهم الى بلادهم عندما تهدأ الأمور، لا أن يوطّنوا في لبنان، لأنّ التوطين مرفوض لأيٍّ يكن. والدور الذي كان مطلوباً من لبنان القيام به، لا ينطلق من أساس طائفي أو مذهبي، بل من أجل مصلحة الشرق، ومصلحة المسلمين قبل المسيحيين، لأنّ إفراغ أرض المسيح من مسيحيّيها يُفقد الشرق هويّته، ويجعله صحراء قاحلة لا تنوّع فيها.

مَن يراقب عملَ الأديرة وكل مَن اهتمّ بالمهجرين المسيحيين يلاحظ غيابَ خطة عمل أو إستراتيجية موحّدة تجمعهم، واقتصر عملُ بعض الأديرة على تأمين بعض الحاجات الأساسيّة لحظة وصول المهجّرين، أما المتابعة المستدامة فكانت غائبة.

وتُظهر إحصاءاتٌ، أنه مرّ على لبنان في السنوات الخمسة عشر الماضية ما يزيد عن مئة ألفِ مسيحيٍّ مشرقيّ، فيما تخطّت أرقامُ النازحين السوريين المليون والنصف مليون نازح. واللافت حسب القيّمين على أحد الأديرة أنه عندما حصلت موجة الهجرة المسيحية الأولى من العراق بعد عام 2003، لم نشهد تحرّكاً لأيٍّ من المنظمات الدولية أو هيئات الإغاثة لإعانة المهجّرين، بل إنّ معظم الذين ساعدوا، تحرّكوا بشكل فردي. اما الأمر المثير للريبة، فهو حجم التسهيلات التي أعطيت للعائلات المسيحية من أجل الهجرة نحو أوروبا التي كانت تحتاج الى مهاجرين ويد عاملة، خصوصاً أنّ حجم الولادات في القارة العجوز منخفضٌ جدّاً. ويرى بعض الروحيّين ممّن تابعوا مسألة تهجير المسيحيين أنّ جزءاً من المؤامرة كان يقضي بتهجير المسيحيين من العراق أولاً، ليأتوا الى لبنان حيث لا مقوّمات للصمود، من ثم يهاجرون الى أوروبا. أما لماذا اختيار المسيحيين تحديداً، لأنّ المسيحي يندمج بالمجتمع الأوروبي بسرعة أكثر من المسلم وذلك نتيجة عوامل دينية وثقافية واجتماعية وتربوية، خصوصاً أنّ غالبية المدارس المسيحية تستوحي مناهجها التربويّة من المناهج التعليمية الأوروبية. وتشير بعض الأرقام إلى أنّ أكثر من 15 ألف عائلة مسيحية من العراق وسوريا هاجرت الى اوروبا وأوستراليا وأميركا وكندا منذ نحو 14 عاماً، والذين استقرّوا في لبنان، فإما لأنهم يعملون هنا، وهؤلاء يشكّلون نسبة قليلة، أو لأنهم يأملون بالعودة الى قراهم، في حين أنّ القسم الأكبر يستكمل أوراقه المطلوبة من أجل الهجرة وينتظر قرار السفارات الغربية.

وفي هذه الأثناء، لم تستطع الرهبانيات والبطريركيات مجتمعةً الحفاظ على الوجود المسيحي أو وضع تصوّر أو خطة عمل، فكان الكلداني أو الآشوري المهجّر مثلاً يأتي الى رعيّته لتتكفّل به، بينما يقتصر دور بقية الكنائس على المساعدة فقط إذا دعت الحاجة القصوى. لا شك أنّ أحداث الشرق فاجأت الجميع، والأكثريات الطائفية قبل الأقليات، لكنّ سفراء الدول المسيحية الكبرى لم يكن همُّهم يوماً الوجود المسيحي في الشرق حسبما تكشف المرجعيات الروحية المسيحية. والدليل على ذلك، أنّ الدول الكبرى مجتمعة لم تتحرّك لإعالة العائلات المسيحية النازحة، في حين أنها تتسابق منذ 7 سنوات على تقديم المساعدة والدعم للنازح السوري لكي يبقى في لبنان ولا يعود الى أرضه. وتعلو الصرخاتُ في الكنائس من مخطّط إفراغ الشرق من مسيحيّيه، خصوصاً أنّ أعداد المسيحيين انخفضت بشكل مخيف في العراق وسوريا والأراضي المقدّسة بفعل الحروب والأزمات وموجات التهجير المتتالية. في المقابل، سيذكر التاريخ يوماً بصفحاته السوداء أنّ لبنان كان محطة لهجرة مسيحيّي الشرق نحو الغرب بدل الحفاظ عليهم، فيما فشل مَن يدّعون أنهم قادة المسيحيين، السياسيين والدينيين، من لعب دورهم وتثبيتهم في أرضهم، وكان كل همّهم التناتش على الحصص واقتسام المغانم.

 

التأليف أسير إرادات تضغط لتغيير خيارات

طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية/الخميس 28 حزيران 2018

تتنوّع التعقيدات التي تعوق تأليف الحكومة، وتتداخل معها عوامل داخلية وخارجية متعددة تثير مخاوف من دخول لبنان مرحلة تصريف اعمال حكومية طويلة لتعذر الاتفاق داخليا، وخارجيا ايضا، على تشكيلة وزارية هي ليست المشكلة شكلاً وإنما مضموناً من حيث دورها في هذه المرحلة الدقيقة والمراحل المشابهة التي ستليها لبنانيا واقليميا ودوليا. تتعدّد التفسيرات للمواقف السياسية ومطالب الاستيزار التي يقال إنّها هي معوِّق تأليف الحكومة، ليتبين انّ الخلفيات الاقليمية لبعض هذه المواقف والمطالب هي المعوق الاول.

طائفياً (نسبةً الى إتفاق الطائف) يخرق المشتغلون في التأليف الحكومي بغالبيتهم هذا الاتفاق من رأس الهرم حتى قاعدته، فـالطائف يقول بتأليف حكومات وحدة وطنية في كل زمان ومكان لأن هذا الطائف أناط السلطة التنفيذية بمجلس الوزراء مجتمعاً وضامّاً تمثيلاً لكلّ المكونات السياسية والطائفية بعدما كانت هذه السلطة قبله في يد رئيس الجمهورية حصراً. وهذا يعني انّ الحكومة يجب ان تكون من كل الالوان والاطياف السياسية والطائفية والمذهبية كلّ حسب حجمها التمثيلي على المستويين السياسي والطائفي.

بَيد أنّ المتتبعين للتأليف المتباطئ يرون أنّ ما يعوقه هو التوجسات والمخاوف المتبادلة التي بدأت تسود، خصوصا بين القوى الاساسية المعنية بالتأليف، حيث انّ كلّ منها يربط مواقف الآخرين بخلفيات منها الداخلي، ومنها الخارجي، ثم يُسقطها على ارض الواقع، فيخرج باستنتاج انّ هذه الجهة الخارجية او تلك تريد النَيل منه او تريد اخضاعَه وتريد كذا وكذا... الامر الذي بدأ يرسم مشهداً سياسياً يدل الى انّ الجميع مربَك أو محرَج، وأن لا ضيرَ من انتظار الى حين تغييرِ واقع الحال في الداخل والخارج، ويُفرج عن الحكومة الموعودة.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، يخشى جدّياً من أن يكون هناك من يفكر في تسديد ضربة معنوية لعهده، عبر تأخير الولادة الحكومية بضعة اشهر، او الى أمد طويل، والبعض يقلل من ضررِ التأخير لأنّ هناك حكومة تصرّف الاعمال يرأسها الرئيس سعد الحريري نفسه المكلف تأليف الحكومة الجديدة، وانه مهما تأخّر التأليف أو حصلت تطوّرات واحداث تعوقه فإن الحكومة الحالية تستطيع مواجهتها بالتعاون مع رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي، إذ تحت عنوان مصلحة الدولة لا فراغ مطلقاً يحصل في أي سلطة.

ويقال انّ عون غير مرتاح الى حركة الحريري البطيئة في التأليف، وكذلك غير مرتاح الى مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المطالِبة بالحصة الوزارية الدرزية كاملةً له، وغير مرتاح أيضاً الى موقف رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي يريد خمسة وزراء وحقيبة سيادية معطوفة على منصب نائب رئيس مجلس الوزراء. ويذهب البعض في هذا الصدد الى الحديث عن حلف ثلاثي يضم الحريري وجعجع وجنبلاط يخوض معركة التأليف في وجه عون، من دون ضرورة لأن يرقى هذا الحلف الى مستوى إعادة إحياء فريق 14 آذار.

وثمّة من يقول انّ إرادة اقليمية ما تكمن خلف تريّث الحريري في التأليف والتمسّك الجنبلاطي والقواتي بالمطالب الوزارية المعلنة. ويتحدث مؤيّدو عون ايضاً عن أنّ هذا الارادة الاقليمية غايتها الضغط على رئيس الجمهورية لتغيير خياراته السياسية على المستويين الداخلي والخارجي، بما يجعله في منأى عن حلفائه وعلى رأسهم حزب الله.

ولكن بعض المتتبعين لحركة التأليف والمؤلفين، وكذلك لـالعازفين على اوتار التوزير، ومؤلفي الحصص الوزارية، ان الحراجة الشديدة التي يواجهها رئيس الجمهورية، توازيها حراجة لا تقل شدة عنها يعيشها الحريري الذي يقول مواكبون لحركته أنه حريص على التأليف سريعاً لرغبته التأسيس من خلالها للبقاء في سدة الرئاسة الثالثة، وأنه مستعد للتوافق على كل شيء مع عون، ولكنه في الوقت نفسه لا يستطيع الذهاب بعيدا في هذا التوافق، خصوصا اذا بلغ به الامر حد تلبية كل مطالب عون وحلفائه الذين يبينهم وبين حلفائه الاقليمين ما صنعه الحدّاد، الى درجة ان حلفاء الحريري لا يرون ضيرا في تأليف حكومة تخلو من حلفاء رئيس الجمهورية وفي مقدمهم حزب الله. وانطلاقا من ذلك، يؤكد المتابعون، انه مثلما لا يستطيع الحريري وحلفائه الخروج على ارادة حليفهم، أو حلفائهم الاقليميين، فإن عون وحلفائه ليس في استطاعتهم الخروج على ارادة حلفائهم الاقليمييمن.

ويتبين من كل هذا ان الحريري وحلفائه لا يمكنهم التسليم بكل ما يريده الفريق الآخر، ولكن ما فارق أن الحريري يدرك أنه لا يستطيع الخروج من السلطة، لان مثل هذا الخروج قد يرتب عليه خسائر سياسية قد يكون افدحها البقاء خارج السلطة طويلا لمصلحة آخرين يمكن ان يتم تكليفهم تأليف الحكومة وفي مقدمهم الرئيس نجيب ميقاتي، او أحد النواب السنة العشرة المحسوبين على فريق 8 آذار والذين يرفض تمثيلهم بوزير،على الاقل، في الحكومة حسبما يطالبون.

وبين المتابعين للتأليف من يقول ان جنبلاط يمكن في لحظة ما أن يدخل في تسوية يقبل بموجبها الحصول على وزيرين درزيين وثالث مسيحي تاركا للعهد الوزير الدرزي الثالث (من حصة الطائفة الدرزية) ليتم توزير النائب طلال ارسلان، وذلك على قاعدة ان جنبلاط، وفي لحظة سياسية ما، ربما يحتسبها لجهة ان لا مصلحة له في الدخول في اشتباك مع العهد وحلفائه لاعتبارات داخلية واقليمية معينة. ربما يكون جعجع الوحيد المستعد للسير في موقفه الى النهاية، حتى ولو اضطر الى عدم المشاركة في الحكومة اذا لزم الامر، تمشيا مع موقف حلفائه الاقليميين الذين يلتقي معهم في الخيارات اللبنانية والاقليمية الراهنة وربما المستقبلية. على ان بين السياسيين المتابعين من يقول ان هناك نزاعاً اقليمياً يتحكم بكل المواقف في لبنان والمنطقة، فالجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله وحلفائهما الآخرين يرون ان المنطقة مقبلة على تطورات دراماتيكية، ولذا فإنهما يدفعان في إتجاه تأليف حكومة لبنانية صلبة تشكل شبكة حماية وأمان لهما في الخاصرة اللبنانية، ولذلك فأن ما يطلب به الحزب وحلفائه حكومياً يصب في هذا الاتجاه. وفي المقابل فإن المملكة العربية السعودية وحلفائها يقولون بعكس ذلك، وهو أنه اذا كانت هناك تطورات دراماتيكية مقبلة على المنطقة فلا ينبغي ان تؤلف حكومة تحمي حزب الله وإيران وانما تأليف حكومة تحملهما مسؤولية التدهور القائم في المنطقة...

 

إحراج الحريري لإخراجه: لحزب الله رأي آخر

منير الربيع/المدن/الخميس 28/06/2018

حين تطرح سؤالاً على بعض المسؤولين إذا ما كانت مرحلة العهد الجديد منذ سنة ونصف إلى اليوم، تشير إلى خروج عملاني عن اتفاق الطائف، تصبح الاجابة عنه أبعد من ذلك بكثير، مع ما يجري في عملية تشكيل الحكومة. يتفق عدد من المسؤولين في إجاباتهم على أن الأخطر من الخروج على اتفاق الطائف، هو ما ينذر بمحاولات للضغط على الرئيس سعد الحريري، لإحراجه وإخراجه، أو إجباره على التطبيع والتوقيع على كل ما يريده الطرف الآخر. ثمّة من يشير إلى أن المرحلة أخطر من إحراج الحريري وتطويعه، بل هي تذكّر بمحاولة الانقلاب عليه. وللمفارقة، أن مرحلة الانقلاب على حكومة الحريري في العام 2011، افتتحها اللواء جميل السيد بملف شهود الزور. واليوم حقبة الانقلاب على تكليف الحريري يفتتحها السيد أيضاً بوضع شروط وسقوف زمنية على الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، والذي إما عليه الالتزام بها، أو المغادرة من خلال اسقاط تكليف تأليف الحكومة. وفي سابقة من نوعها، خرج رئيس الجمهورية ميشال عون بموقف أعلن فيه أن "الرئيس وإن لم يتدخل في آلية التشكيل، إلا أنه ليس في وارد التغاضي عما منحه إياه الدستور من صلاحيات وما درجت عليه الأعراف المعتمدة منذ اتفاق الطائف، لاسيما لجهة حق رئيس الجمهورية في أن يختار نائب رئيس مجلس الوزراء وعدداً من الوزراء، يتابع من خلالهم عمل مجلس الوزراء والأداء الحكومي في شكل عام انطلاقاً من قسمه الدستوري بالحفاظ على القوانين".

كلام رئيس الجمهورية وكلام السيد يلتقيان، وفق مسؤولين سياسيين بارزين. ويعتبرون أن الكلام ينطوي على مخاطر عديدة، عبر فرض سقوف زمنية، وشروط أخرى. وهذا ما تجلّى في المعادلة التي فرضها السيد إذا لم يشكل الرئيس المكلف الحكومة، معتبراً أن هناك عريضة سيتم توقيعها من قبل 65 نائباً لإسقاط التكليف. وهذا يمثّل انقلاباً على الطائف والدستور. والأخطر أن الكلام أرفق بكلام صدر عن الدائرة الإعلامية في القصر الجمهوري. وهو في ظل تمسّكه بالدستور، أطاح بالدستور. ينص الدستور على التشارك مع الرئيس المكلف لإصدار مرسوم تشكيل الحكومة. لكنه أعطى لنفسه صلاحيات جديدة لأن الدستور لا ينص على أن نائب رئيس الحكومة من حصته، وثانياً لا ينص الدستور على حصة وزارية لرئيس الجمهورية لمساعدته، لأن من توكل إليه مهمة إدارة الحكومة وعمل الوزراء هو رئيس الحكومة. بالتالي، هذا خروج على الدستور، وإضافة صلاحيات جديدة للرئيس.

الكلام يقود إلى خروج عن الدستور، ودخول لبنان في مرحلة جديدة، هي عملية تعديل اتفاق الطائف والإطاحة به ليس عن طريق قانوني، بل بالممارسة السياسية وبفرض الأمر الواقع. النتيجة المباشرة لذلك، تعني أنهم يرسمون خطوطاً حمراء أمام الحريري، الذي إما أن يلتزم بما يرسمونه له ويفرضونه عليه، أو أن عليه الذهاب وتكليف شخص آخر بدلاً منه. لذلك، هناك من يقرأ في هذا الضغط بأنه محاولات إحراج للحريري لإخراجه، ربطاً ببعض التطورات المحلية والإقليمية، سواء أكان على صعيد التقارب بين تيار المستقبل وحزبي القوات والتقدمي الاشتراكي وتشكيل جبهة حماية للحريري، أو على صعيد التطورات الإقليمية وفرض توازنات جديدة في المنطقة، من اليمن إلى التسويات الحدودية المفترضة والمنتظرة. بينما تؤكد المصادر أن حزب الله غير مقتنع بهذه التوجهات، وليس هو من يقف وراء موقف السيد، بل ربما النظام السوري هو من يريد ذلك. إذ إن حزب الله يعمل على إيجاد مخارج للأزمة، ومن بينها الاتصالات الايجابية التي قادت إلى زيارة الحريري إلى القصر الجمهوري، لإعادة ترتيب الأوضاع.

ذلك كله لا ينفصل عن الهجوم الاستباقي الذي فرض على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي لا تزال محاولة تحجيمه مستمرّة. استهداف جنبلاط يأتي في أولوياته استهداف اتفاق الطائف، وما يمثّله جنبلاط من رمزية متمسكة بهذا الاتفاق. كذلك كان الخلاف مع الرئيس نبيه بري سابقاً، هو خلاف مع الطائف، لكن المسألة مع بري تبقى مضبوطة أكثر بفعل وجود حزب الله، والتقارب السياسي الذي يفرضه اللقاء على العناوين الاستراتيجية. لكن رسائل بري وتحذيراته من الثنائيات، كانت أكثر من جدّية، وكانت تمهيدية إلى ما ستصل إليه الأمور. هناك من يشبّه آلية تشكيل الحكومة الحالية من قبل بعض الأفرقاء، بأنها طريقة غازي كنعان في تشكيل الحكومات. لكن، مع مساع لإيجاد قواسم مشتركة، وتخفيف حدّة التوتر، بدأت عبر حزب الله الذي يحرص على الاستقرار. وهذا ما سيترجم في اللقاءات التي ستعقد في الساعات المقبلة، لإعادة إحياء المفاوضات لإنجاز التشكيلة. وهنا، ثمة معادلة ستطرح، هل أن الحريري سيصمد على شروطه وحلفائه أم أنه سيتنازل مجدداً تحت شعار الوضع المالي والاقتصادي الضاغط والمتدهور، وحاجة لبنان إلى الحكومة للحصول على المساعدات التي أقرت في المؤتمرات الدولية؟ ولا يمكن للمستقبل أن يبقى في المعارضة، كما حصل سابقاً. فخروجه من المعادلة، سيقود إلى انكسار التوازن لمصلحة حزب الله وحلفائه. وهذا ليس من مصلحة السعودية.

 

العاقورة واليمونة خلاف يتجدد: عقارات واتهامات بزراعة الحشيشة

حنان حمدان/المدن/الخميس 28/06/2018

روايتان مختلفتان للخلاف الناشب بين أهالي بلدتي العاقورة واليمونة (جبيل)، وموضوعه ترسيم الحدود بين البلدتين، الذي يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي. إلا أن تطورات الأشهر الماضية أججت هذا الخلاف، ووصل إلى ذروته، الأربعاء في 27 حزيران 2018، إذ اتهم رئيس بلدية العاقورة منصور وهبي أفراداً من اليمونة بالاعتداء على عنصرين من شرطة بلدية العاقورة أثناء قيامهما بدورية في جرد البلدة عند الساعة 12 ظهراً. فقد فوجئ العنصران بكمين مسلح أقدم عناصره على تكسير هاتفيهما وجرى إطلاق النار على سيارة الشرطة التابعة للبلدية، وذلك بتحريض من رئيس بلديتهم طلال الشريف، وفق وهبي. ما دفع الجيش إلى الانتشار على الحدود بين البلدتين. هذا الكلام نفاه نائب رئيس بلدية اليمونة حسين الشريف، في اتصال مع "المدن"، مؤكداً أن شرطة بلدية اليمونة كانت موجودة في المكان حين وصل العنصران، وأنه جرى نقاش بين الطرفين، و"إن كان قد حصل أي اطلاق للنار من قبل عناصرنا فنحن نستنكره، ولن نقبل بوقوع أي نقطة دم بين البلدتين". يقول وهبي في اتصال مع "المدن" إن هذا الاعتداء سبقه كلام للنائب جميل السيد وهو بمثابة تهديد لأهالي العاقورة، والتعدي شمل القانون والأحكام والأرض، والأمور باتت برسم الرؤساء الثلاثة، ومن أجل ذلك تقدم بشكوى أمام النيابة العامة ضد عنصر في بلدية اليمونة وطلال الشريف، مطالباً بتسليم المسلحين إلى القضاء، لأنه من غير المقبول إيقاظ الفتنة بين البلدتين مجدداً، وفق وهبي. رغم ذلك، يعتبر أن حجة الخطأ في ترسيم الحدود ليست سوى تمويه لحقيقة أنه في المساحة المتنازع عليها تزرع حشيشة الكيف.

هذا الحديث خلق استياءً لدى كثيرين من بلدة اليمونة، لاسيما بعدما وصف وهبي رئيس بلديتهم بأنه تاجر مخدرات، داعياً الجهات المعنية إلى القبض عليه وانتشار الجيش على كامل الحدود بين البلدتين. والحال أن أحداثاً كثيرة حدثت منذ الصيف الماضي بين البلدتين أدت إلى هذه الحادثة التي حصلت قبل يومين. إذ إن ترسيم الحدود حصل في العام 1936 وفقاً لخط مساحة كان قد وضعه القاضي عبدو بو خير. وفي العام 1967، تم ترسيم الحدود. فلماذا تأجج الخلاف في هذا الوقت بالذات؟

وفق الشريف، بدأت القصة حين أصبح وهبي رئيساً للبلدية، ووضع لافتات في المكان لمنع الصيد، فأزالتها شرطة بلدية اليمونة. ومن ثم بدأ بوضع حجارة في المكان، ليتخذ بعدها قراراً بمنع رعاية الأغنام على حدود البلدتين بحجة تنفيذ مشاريع بيئية. لم يلتزم الرعاة، فأرسل عناصره وتمت إزالة خيم الرعاة وجرى تهديدهم. ووصلت الأمور إلى حد إرسال مسلحين إلى محيط البيوت وإطلاق النار كمناورة. ما اعتبره الأهالي شكلاً من أشكال الاستفزاز، وفق الشريف.

أما بالنسبة إلى ما يصدر على لسان وهبي، فإنه بالنسبة إلى الشريف ليس من أجل الحدود، إنما تعود أسبابه إلى القرن الماضي، إذ توفي عمه على يد أحد أبناء اليمونة. ما جعلهم يشكون في أنه يريد أخذ الثأر منهم. يضيف الشريف أن ترسيم الحدود مختلف عليه منذ عقود، لكن أحداً من البلدتين لم يتابع الموضوع لأن لم يكن هناك أي مشكلة بين البلدتين، إذ يتنقل أهالي البلدة على الحدود من دون أي محظورات. ويشير إلى أنه حين تم تنظيم المساحات في القرن الماضي جرى الطعن في قرار القاضي بو خير وتم توكيل مهمة الترسيم إلى القاضي شريف الحسيني، الذي قال إن هناك أخطاء فاضحة لجهة المساحات. "ما يدل على عدم أحقية ما يقوله وهبي". علماً أن رئيسي البلديتين كانا قد التقيا في الصيف الماضي في وزارة الدفاع، وتم الحديث عن هذه المسألة. لكن الخلاف بدأ بعد ذلك. وتعقيباً على هذه التطورات، طالب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في بيان الأربعاء، باتخاذ أقصى التدابير بحق المعتدين على شرطة العاقورة كي يكونوا عبرة للجميع، مؤكداً أن الخلاف ليس طائفياً ولا سياسياً، إنما هو خلاف عقاري بحت. لذلك، وجب حله بالطرق القانونية لحل الإشكال العقاري بين البلدتين وليس بالعنف. يذكر أن أول خلاف نشب بين البلدتين يعود إلى العام 1934، بين شخص من بلدة عاقورة يسكن في اليمونة وأحد أبناء العاقورة، بشأن العلف، وذهب ضحيته نحو 20 شخصاً.

 

جبران باسيل يواجه الخصوم وأهل البيت..ويربح

منير الربيع/المدن/الأربعاء 27/06/2018

سهام كثيرة مصوّبة على وزير الخارجية جبران باسيل. قبل أسابيع خسر الرجل أحد أقرب السياسيين المقرّبين إليه، وقد شكّل معه توأمة في تيار المستقبل. لا بد لابتعاد نادر الحريري أن ينعكس سلباً على وضع باسيل وعلاقاته بالحلفاء والخصوم. الرجل أمام استحقاقات عدة، أبرزها كيفية الدمج بين النيابة والوزارة ورئاسة التيار، وسط اعتراضات من أقرب المقرّبين من مؤسس التيار رئيس الجمهورية ميشال عون. كثيرون يريد كف يد جبران عن التدخل في شؤون السياسة، تشكيلاً وتأليفاً، في الوزارات والإدارات، وفي الملفات والسياسات. كان الرجل صاحب اليد الطولى في إرساء تفاهمات وخروج على أخرى. وهو الأقوى في المعادلة. استند طوال السنتين الماضيتين على قوّة عمّه، وتحالفه مع حزب الله وتيار المستقبل. أراد مواجهة الجميع، وتحجيمهم. لكن، كان هناك من يسعى إلى تحجيمه هو، وهؤلاء من أبناء بيته. ليست محاولات تحجيم باسيل جديدة. تعود إلى سنوات فائتة. منذ قال عون ذات يوم: "عمرها ما تتشكل حكومة بلا جبران". كان الموقف داعماً للرّجل، لكنه وضعه في صيبة عين كثر، مناضلين وأصدقاء، حلفاء وأبناء. في حقبة تجيير رئاسة التيار إليه، تشكّلت جبهات متعددة لمواجهته، لكنه تخطّاها. اجتاز الامتحانات الصعبة، وكرّس نفسه ومفهومه. ومَن كانوا ضده رحل بعضهم، والبعض الآخر أجبر على التطبيع. كان باسيل ينظر إلى البعيد. وصلت إلى مسامعه أقاويل كثيرة، بأن دوره سينتهي ذات يوم لأنه لا يستمد دوره من بنيته وذاته، فعمل على إثبات العكس، حتى وصل الأمر اليوم إلى وصف البعض التيار بأنه ذات توجهات باسيلية. لم يعد من السهل الرهان على "إنهاء" الرجل في السياسة. أحكم قبضته على التيار، وأرسى مفاهيمه شعبياً.

لكنه سيبقى يتعرّض لمواجهات متعددة. ليس آخرها محاولات كف يده عن عملية تشكيل الحكومة. وصل الأمر برئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري وفريقه إلى التعبير عن مدى الانزعاج من تدخلات باسيل. ردود المستقبليين على تصرّفات الرجل وانتقادها تشير إلى انتهاء حقبة نادر الحريري. لم يعد سعد الحريري جاهزاً للتسليم له بكل ما يريد. وهذا تجلّى في العملية التفاوضية للتشكيلة الحكومية، قالها الحريري أكثر من مرّة مباشرة وتلميحاً، أنا من يقرر، بالتنسيق مع رئيس الجمهورية. برسالته هذه قصد باسيل. وهذا ما يتفق عليه الحريري مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي يصرّ على فصل التعاطي مع رئيس الجمهورية عن التعاطي مع باسيل، وفصل التعاطي مع التيار عن التعاطي مع الرجل أيضاً. ويلتقي به أيضاً مع وليد جنبلاط مع الحريري. يتفق الحريري معهما على عدم تكرار تجربة السلطان سليم، شقيق الرئيس بشارة الخوري. والرئيس نبيه بري كان السباق إلى ذلك، بإعلان مبكر رفضه منطق الثنائيات. وموقف سليمان فرنجية لا يحتاج إلى كثير من الشرح. الكل يريد كف يد باسيل عن التدخل في عملية التشكيل، ومنعه من عرقلة مراسيم وقرارات وتوظيفات. لكنه سيحسن تصرّفاً في تحويل ذلك إلى ما سيصفه بأنه محاولة لإلغائه. قبل الانتخابات النيابية كان التيار الوطني الحر يتجه إلى الفصل بين النيابة والوزارة، لكن دائماً باسيل هو الإستثناء. لا تقتصر محاولات تطويقه على خصومه في السياسة. العالمون بخبايا الأمور يعرفون أن الرجل مغضوب عليه من محيطين كثر برئيس الجمهورية. ذات اجتماع عاصف بعد الانتخابات للبحث في تشكيل الحكومة، كان طموح ميراي عون هاشم تولي حقيبة الخارجية واضحاً، لكن باسيل تمسّك بالحقيبة، على قاعدة أنه هو من يقرر. تدخّل رئيس الجمهورية. وهناك من يعتبر أنه أراد وضع بعض الضوابط لباسيل، وتخييره بين رئاسة التيار أو الوزارة. مع تفضيل الرئيس أن يتولى باسيل رئاسة التيار، بدلاً من التلهي في الوزارة ومشاكلها.

إنه نزاع مستدام، يرّجح أن يكسب باسيل فيه المكاسرة مجدداً، خصوصاً أن ما بعد الانتخابات ليس كما قبلها، لا سيما لجهة العلاقة مع حزب الله، الذي أخطأ باسيل بحقه كثيراً في فترة التجييش الانتخابي، لكن العودة إلى الحضن ستعني كثيراً، وتدرّ الأكثر.

 

الأمانة وخبرة الحياة

الهام فريحة/الأنوار/28 حزيران/18

مهما غالى الإنسان في الإبتعاد عن الناس فإنّه لا يستطيع أنْ يعيشَ وحده، لكن المشكلة والمعضلة هي:

أيُ نوع من الناس يتعاطى معهم؟

وما معيار التعاطي؟

هل هو مادي أو معنوي؟

الجدال واسعٌ في هذا المجال ولا يستقر عند حد معين. أصحاب النزعة المعنوية يضعون سلسلة من المعايير والشروط، ومن أبرزها أنْ يكون الصديق أو الرفيق أو القريب متحلياً بصفة الأمانة، فماذا عن هذه الميزة؟

ركَّز العلماء والمفكرون على هذه الصفة لدى الإنسان، لِما لها من أهمية، وتوصلوا إلى القناعات التالية:

لا تودِع سرَّك عند مَن لا أمانة له.

علمٌ من دون أمانة كتلة من الجهل، وذكاء لا يصاحبه صدق وأمانة هو نكبة للعقل.

قلة الأمانة تؤدي إلى تسمم العقول.

أفضل أنواع الأمانات هو الوفاء بالعهود.

أحمق الحَمَق الفجور، وأصدق الصدق الأمانة وأكذب الكذب الخيانة.

في الأنظمة السياسية الديمقراطية ما زالوا يعتقدون بأنّ الغبي أكثر ميلاً للأمانة من الماهر. (وبعد الخبرة تبيَّن أنَّ هذا الإعتقاد في محله).

صاحب الأمانة يغيِّر أفكاره لتتناسب مع الحقيقة، والمخادع يغير الحقيقة لتتناسب مع أفكاره.

الأمانة أول فصلٍ في كتاب الحكمة.

أداء الأمانة مفتاح الرزق.

الأمين حذرٌ دائماً، وحكمته الفضلى هي: أفضل طريقة للإلتزام بالوعد هي ألا تعد بشيء.

 

تعثُّر تشكيل الحكومة يُسقِط اتفاقات ويضع الوضع المالي على شفير التساؤلات

الهام فريحة/الأنوار/28 حزيران/18

تأليف الحكومة يترنَّح إلى درجةٍ يمكن القول معه أنّه أصبح في خبر كان. الجميع جهرَ بسلاح الموقف، ولم يعد لأحدٍ ما يخفيه: رئيس الجمهورية قالها في بيان مكتوب إنَّ للرئيس حصة، غير حصة كتلته النيابية، وأنَّ نائب رئيس الحكومة من حصته.

أوساط الرئيس المكلّف ترد بأنّ لرئيس الحكومة حصة، غير حصة كتلته النيابية. طريق التأليف محفوفة بالألغام، وها هو لغمٌّ انفجر في "إتفاق معراب" فأسقطه، ونعاه رئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل، بعد اجتماع التكتل بقوله:

"الإتفاق لم يعد قائماً". إذاً، ليس في الأفق ما يشير إلى أنَّ ولادة الحكومة قريبة، بل على العكس من ذلك، فإنَّ العملية متعثرة، ولكن ماذا عن الإنعكاسات والمضاعفات؟

وهل يتحملها البلد؟ يبقى سؤالٌ برسم المعنيين: إذا كنتم تطمئنون إلى متانة الإستقرار السياسي، الذي يؤدي إلى مناعة الإستقرار النقدي، فكيف تفسرون الإتجاه إلى رفع الفائدة على الليرة اللبنانية لآجال طويلة إلى 15 في المئة بدل عشرة في المئة؟

هل فقط لجذب الرساميل أم لتحفيز الناس على الإحتفاظ بالليرة اللبنانية، بدل تحويل أموالهم إلى الدولار الأميركي أو إلى اليورو؟

إنّ ما يجري على صعيد رفع الفوائد على العملة الوطنية لا يريح كثيراً ويؤشر إلى متاعب ومصاعب نقدية ومالية، تؤدي بدورها إلى متاعب ومصاعب اقتصادية واجتماعية بدأت مؤشراتها ومعالمها تظهر على بعض القطاعات، ولا سيما التربوية منها.

هل بلغ المسؤولون، على سبيل المثال لا الحصر أنّ المدارس الخاصة، سواء كبرياتها أو المدارس الأصغر حجماً، بدأت بتسريح نسبة كبيرة من أساتذتها، وذلك قبل الرابع من تموز، الموعد النهائي بموجب القانون لتسريح أي أستاذٍ قبل السنة الدراسية المقبلة؟

هل يعرف المسؤولون أنَّ هذا التسريح سببه "الإرتباك التشريعي" الذي فرض على المدارس الخاصة دفع الزيادات للأساتذة، بموجب القانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب، من دون أنْ تكون متاحة لهذه المدارس زيادة الأقساط؟

تذرّعت إدارات المدارس بأنّها لا تستطيع رفع الأقساط، وأنّها مضطرة إلى دفع الزيادات، فبدأت بتسريح الأساتذة القدماء أصحاب الرواتب العالية، والإستعاضة عنهم بأساتذة جدد بعقود جديدة ورواتب أقل من رواتب القدماء.

هل بلغ المسؤولون أنَّ القطاع السياحي الذي يعولون عليه لإنعاش الإقتصاد "عالق في ازدحام السير"؟

ليس هناك من مبالغة في هذا الكلام للإعتبارات التالية: من غير المسموح أنْ يصل السائح إلى المطار في حزيران ولا يصل إلى الوجهة التي يقصدها إلا في تموز! كل الطرقات التي يمكن سلوكها تشهد اختناقات مرورية، سواء من المطار إلى قلب العاصمة بيروت، أو من المطار إلى جونيه، أو من بيروت إلى الجنوب. كيف يتم إنعاش السياحة التي يعوَّل عليها، وليس بالإمكان توفير انتقال من منطقة إلى منطقة بأقل إختناق مروري؟

هل بلغ المسؤولون اللبنانيون أنَّ الأسعار الفاحشة في المنتجعات البحرية تجعل من المرء أنْ "يعد للعشرة وأحياناً للمئة" قبل ارتياد هذه المنتجعات؟

إن كلفة يوم واحد لعائلة من أربعة أشخاص تساوي كلفة "سَفرَة" إلى أحد المنتجعات، سواء في بعض دول المنطقة أو دول حوض البحر المتوسط، ومَنْ لا يُصدِّق ليتابع العروض السياحية الترويجية على صفحات الإنترنت.

حضرات المسؤولين، حرامٌ أنْ تفعلوا بالبلد هكذا. إنَّ هذا البلد فيه من القدرات والطاقات والمقوِّمات ما يجعله يتقدم بسرعة، ولكن إنزعوا من أمامه "الأَغلال" التي تمنعه من التقدم، وهذه الأَغلال هي خلافاتكم والنزعة الإستئثارية لكل منكم.

 

بين سعيد عقل وصغر عمر

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/28 حزيران/18

احتدمت منذ الخمسينات حربٌ شعواء بين شعراء الفصحى، التقليديون منهم والحداثيون. وكما يحدث في كل جدلٍ ثقافي من هذا النوع، تتداخل التيارات وتتكاثر التهم. واعتبر يومها الدكتور سهيل إدريس، صاحب الآداب أن مؤامرة إمبريالية غربية تقف وراء شعراء النثر. ومع أن بيروت كانت ساحة المعركة بسبب موقعها وحرياتها، فإن كبار الشعراء المعنيين آنذاك كانوا غير لبنانيين: بدر شاكر السياب، ونزار قباني، وأدونيس، ومحمود درويش، وعبد الوهاب البياتي، وأمل دنقل، وصلاح عبد الصبور، ونذير العظمة، وسواهم. تزعّم، أو رعى الحركة الحديثة الشاعر يوسف الخال، الذي كان ذا ثقافة واسعة في الآداب الإنجليزية، وكان يتوقُ إلى إخراج الشعر اللبناني من جموده قائلاً بحدة إن شعرهم يمثل الانحطاط أصدق تمثيل: كلامٌ موزونٌ مقفًى تسوده الركاكة والمحاكاة، وتنوء به البراعة اللفظية والتوشية البيانية. وكان يعطي أمثلة على ذلك قصائد الشيخين ناصيف وإبراهيم اليازجي، وبطرس كرامة، وإلياس إده وسواهم، ويأخذ عليهم أنهم يتبارون في نبش آثار القدامى من جاهليين، وأمويين، وعباسيين، وأندلسيين، ومحاكاتهم في أساليب النظم وأغراضه. وهي آثار إذا كانت جيدة، فللعصور التي وضعت فيها. وهي أساليبُ وأغراضٌ، إذا وجدت ما يبررها في حينها، فلم يكن لها من مبرر في ذلك العصر.

وكان رئيس جمعية أهل القلم الشاعر صلاح لبكي يقول عن بعض أقرانه وسابقيه: إنهم يبارون الأقدمين، فيجف ريقهم على اللفظة والمحسنات اللفظية وجودة الصياغة. بل راحوا يغزون الأقدمين غزوا في أساليبهم ومواضيعهم وصورهم وتشابيههم، غير حافلين بفواصل الزمن وتطور الحضارة، وغير آبهين بالإنسان. مدائحهم مُقفِرَة إلا من المبالغات، مراثيهم وحكاياتهم موحشة إلا من تكلف الحزن، وغزلهم فارغ إلا من الثرثرة على الشوق والحنين، والكلام عن عيون البقر، والتحرّق البارد على تفاحٍ ورمانٍ وعنابٍ وغصنٍ مياس. بقيت الرومانسية اللبنانية في رأي المحدثين أسيرة حدود القرن التاسع عشر. وظلَّ الشعراء اللبنانيون يقلّدون الرومانسيين في أوروبا، وخصوصاً في فرنسا. وروى صلاح لبكي في كتابه لبنان الشاعر أن الجامعة الأميركية دعت في الأربعينات إلى أمسية شعرية شارك فيها الأخطل الصغير فكان أن ألقى قصيدة بعنوان عروة وعفراء التي نظمها سنة 1917. واعترض زميله سعيد عقل على ذلك قائلاً إن ثمة قضايا تحتّم الخروج من فكر القرون الماضية. غير أن سعيد عقل نفسه هو الذي يعتبره يوسف الخال مثالاً للرجعية الشعرية. ومن دون أن يتهمه بالسرقة يورِدُ التشابه بين أشهر قصائده رندلي