المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 20 حزيران/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.june20.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

صَادِقَةٌ هِيَ الكَلِمَة: إِنْ مُتْنَا مَعَهُ نَحْيَ مَعَهُ، وإِنْ صَبَرْنَا نَمْلِكْ مَعَهُ، وإِنْ أَنْكَرْنَاهُ يُنْكِرْنَا، وإِنْ كُنَّا غَيرَ أُمَنَاءَ فَهُوَ يَبْقَى أَمِينًا، لأَنَّهُ لا يَقْدِرُ أَنْ يُنْكِرَ نَفْسَهُ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة الكويتية

الياس بجاني/تناطح وسجالات أصحاب شركات الأحزاب اللبنانية الدونكيشوتية

الياس بجاني/المتساجلون: أصحاب شركات أحزاب وابواق وصنوج وعبدة أصنام

الياس بجاني/القداح والمداح العكاظي هو ملعون حتى يوم القيامة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

ميركل في بيروت الخميس مع قرض ميسر بـ 500 مليون يورو

إسرائيل تشكل فريقًا مع الولايات المتحدة لفرض عقوبات على إيران

تفاصيل مخطط حزب الله لإختطاف الوزير الاسرائيلي الجاسوس

لبنان المقاوم» لن يختم في مطاره جوازات سفر الإيرانيين/د.فادي شامية/جنوبية

هل يستطيع حزب الله فعلاً مكافحة الفساد/الشيخ حسن مشيمش/جنوبية

الاعتداء على المدعي العام المالي علي ابراهيم وعلى رئيس البلدية في رأس بعلبك

 الياس الزغبي: لتصويب بوصلة الحكم

هل يبطل المشنوق قرار "أختام الإيرانيين"؟

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 19 حزيران 2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 19 حزيران 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

نقلا عن " تقدير موقف" عدد 227

هذا ما سيؤكده المسؤولون اللبنانيون لميركل!

هل تعلق الدول الخليجية رحلاتها السياحية إلى لبنان بسبب التأشيرات الإيرانية؟

الحكومة العتيدة في لبنان... بشروط "حزب الله" أم بمعايير المجتمع الدولي

"لعنة الموارنة" تحلّ على تأليف الحكومة

لخيط الخفي من التجنيس إلى جوازات الإيرانيين/سيمون سمعان/مدى الصوت

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

هايلي تعلن انسحاب أميركا من مجلس حقوق الإنسان “المنافق”

دي ميستورا: أرضية مشتركة ومحادثات جوهرية حول سوريا

بالأسماء - فضيحة وزير تكشف عن شبكة جواسيس إسرائيليين.. سرّبوا معلومات حساسة

روحاني يبلغ أمير قطر قلقه من تراجع الحوثي

الجيش اليمني يسيطر على مطار الحديدة وميليشيا الحوثي تفر باتجاه البحر ومقتل العديد من الانقلابيين وتدمير مدرعاتهم

التحالف والقوات اليمنية يبدآن تفكيك الألغام بعد السيطرة على مطار الحديدة وعشرات القتلى والجرحى والأسرى من الانقلابيين

غريفيث يقدم لمجلس الأمن خطة من مسارين: تسوية للحديدة وعودة للعملية السياسية

الحرب التجارية الأميركية الصينية... إلى أين؟

قائد الحرس الثوري: إيران لا تعتزم زيادة مدى صواريخها

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة
زحفٌ نحو دمشق... ومليارات الدولارات/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

عون ومهلة الرئيس المكلَّف و«الطائف2018»/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

الجيش: نستعدّ لتنفيذ ضربة موجعة/عماد مرمل/جريدة الجمهورية

عون واللّاجئون: إنتهى وقتُ السماح/ملاك عقيل/جريدة الجمهورية

من يملك المفتاح/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

الفضيحة الناقصة/حسام عيتاني/الحياة

يوم استبدلنا علم "الحِكمة" بأشخاص/باسكال صوما/مدى الصوت

ميركل في بيروت نازحون وملفات إقتصادية/الهام فريحه/الأنوار

الجمبري مشوياً/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

من شخصيات الصحافة العراقية/خالد القشطيني/الشرق الأوسط

إذا غاب وصّى وإذا حضر تقصّى/مشعل السديري/الشرق الأوسط

شبح الطائفية يهدد العراق مجدداً/مينا العريبي/الشرق الأوسط

الحديدة... بوابة عبور الأزمة اليمنية/يوسف الديني/الشرق الأوسط

هل يشارك الحوثي في حكم اليمن/أمل عبد العزيز الهزاني/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون لمطارنة الكاثوليك في اميركا: ادعموا لبنان لتسهيل عودة النازحين ولا يمكن للقدس ان تكون لفريق ديني دون الاخر

رئيس الجمهورية زار كلية الأركان: المعلومات العسكرية القيمة ترفع المستوى الاحترافي

مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية: وزارة الصحة حصرا ومعها تتم المراجعات في حال رفض مستشفيات قبول مرضى

بري استقبل سفيري اوستراليا والارجنتين الفرزلي: الأوضاع تتطلب تأليفا سريعا للحكومة

التيار المستقل: التأخير في تشكيل الحكومة ترجمة للاخفاق والفشل

القوات ونواب من كتلة الجمهورية القوية سيقدمون غدا مراجعة ابطال طعنا بالمرسوم 2942

الحسيني عرض وفتحعلي الأوضاع في المنطقة

أرسلان التقى وفدا من حزب الله

الراعي التقى وفدا من تكتل لبنان القوي وسفيري ايران والارجنتين: عطا الله: لايجاد مقاربة وطنية شاملة لازمة النازحين واخراجها من التجاذبات السياسية

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية
صَادِقَةٌ هِيَ الكَلِمَة: إِنْ مُتْنَا مَعَهُ نَحْيَ مَعَهُ، وإِنْ صَبَرْنَا نَمْلِكْ مَعَهُ، وإِنْ أَنْكَرْنَاهُ يُنْكِرْنَا، وإِنْ كُنَّا غَيرَ أُمَنَاءَ فَهُوَ يَبْقَى أَمِينًا، لأَنَّهُ لا يَقْدِرُ أَنْ يُنْكِرَ نَفْسَهُ

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى طيموتاوس02/من08حتى13/"يا إخوَتِي، وأَنْتَ يا ابْنِي، تَذَكَّرْ يَسُوعَ المَسِيحَ الَّذي قَامَ مِنْ بَينِ الأَمْوَات، وهُوَ مِنْ نَسْلِ دَاوُد، بِحَسَبِ إِنْجِيلِي، الَّذي فِيهِ أَحْتَمِلُ المَشَقَّاتِ حَتَّى القُيُودَ كَمُجْرِم، لكِنَّ كَلِمَةَ اللهِ لا تُقَيَّد. لِذلِكَ أَصْبِرُ على كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَجْلِ المُخْتَارِين، لِيَحْصَلُوا هُم أَيْضًا على الخَلاصِ في المَسِيحِ يَسُوعَ مَعَ المَجْدِ الأَبَدِيّ. صَادِقَةٌ هِيَ الكَلِمَة: إِنْ مُتْنَا مَعَهُ نَحْيَ مَعَهُ، وإِنْ صَبَرْنَا نَمْلِكْ مَعَهُ، وإِنْ أَنْكَرْنَاهُ يُنْكِرْنَا، وإِنْ كُنَّا غَيرَ أُمَنَاءَ فَهُوَ يَبْقَى أَمِينًا، لأَنَّهُ لا يَقْدِرُ أَنْ يُنْكِرَ نَفْسَهُ!"".

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

الياس بجاني/في أسفل رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة الكويتية

الياس بجاني/تناطح وسجالات أصحاب شركات الأحزاب اللبنانية الدونكيشوتية/20 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B7%D8%AD-%D9%88%D8%B3%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84/

 

تناطح وسجالات أصحاب شركات الأحزاب اللبنانية الدونكيشوتية

الياس بجاني/19 حزيران/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65422/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B7%D8%AD-%D9%88%D8%B3%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA/

إن وقاحة ونرسيسية وجشع أصحاب شركات الأحزاب في لبنان قد وصلت إلى التحت الذي هو تحت ما التحت وأسفل بكثير.

باتوا يعلنون بفجور غير مسبوق وجهاراً ودون خجل أو وجل وبالعلن وبالصوت العالي والمدوي بأن خلافاتهم المعيبة والمزمنة والمهينة هي على تناتش الحصص.

خلافات نرسيسية وسجالات هي “تناطح” لا ينتهي على الهيمنة على المنافع ومواقع النفوذ.

تناطح سجالي تافه وسخيف هو ليس على كيفية استرداد السيادة المصادرة.

ولا على العمل لاستعادة الاستقلال المغيب.

ولا على طرق ووسائل المطالبة بتنفيذ القرارات الدولية ومنها القرارين 1559 و1701.

يتناحرون سجالاً وشتماً وردحاً كالديوك الهائجة ويتباهون بأحجامهم التمثيلية، فيما هم عملياً وواقعاً معاشاً على الأرض وفي عيون وتقدير كثر من المواطنين الشرفاء والأحرار هم أقزام “وصيصان” لا أكثر ولا أقل..

يدعون باطلاً تمثيل الناس، في حين هم باعوا الناس، والناس كفرت بهم.

يقولون باطلاً أنهم سياديون في حين هم فرطوا تجمع 14 آذار السيادي ونحروا ثورة الأرز، وداكشوا السيادة بالكراسي.

ينادون من على المنابر بالعفة في حين هم خانوا الأمانة والوكالة الشعبية، لينطبق عليهم القول المأثور، “يبشرون بالعفة وهم براء منها وهي كذلك.

يدعون الوطنية في حين هم باعوا الوطن.

يتغنون بدماء الشهداء في حين هم قفزوا فوق دماء هؤلاء الأبطال والأبرار.

ينافقون بمقاومة وهمية لقوى الاحتلال ورموزها في حين هم استسلموا خانعين لمشيئة ومخططات وأطماع هذه القوى ولأسيادها في الخارج.

ارتكبوا كل هذه وأكثر دون أن يرمش لهم جفن وعن سابق تصور مقابل مقاعد وزارية ونفوذ هامشي لا يقدم ولا يؤخر في الحسابات السيادية والاستقلالية.

شاردون وهم غالبية موصوفة وقد انسلخوا عن واقع الناس وأمسوا في غربة قاتلة عن كل ما هو وطن ووطنية وضمير ووجدان واحترام للذات.

هم في غربة عن لبنان الإنسان والسيادة والاستقلال والحقوق والدستور.

والأخطر، أنهم فاقدو إيمان وخائبو رجاء وواقعون في كل تجارب إبليس وأخواته.

يبقى أن هؤلاء القادة هم في حالة عقم وطنية وسيادية واستقلالية تماماً كالأرض ذات التربة غير الصالحة للزراعة والملعونة.

ربي نجي وطن الأرز من شرود وضياع هؤلاء القادة واحمي شعب لبنان من شرورهم والمكائد.

ومن عنده آذان صاغية فليسمع ويتعظ قبل فوات الأوان.

*عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

المتساجلون: أصحاب شركات أحزاب وابواق وصنوج وعبدة أصنام

الياس بجاني/18 حزيران/18

السجالات السخيفة والغبية بين اصحاب شركات الأحزاب وابواقهم الصنميين تفضح غربتهم عن كوارث وفواجع الاحتلال وتعري عماهم بصراً وبصيرة.

 

القداح والمداح العكاظي هو ملعون حتى يوم القيامة

الياس بجاني/15 حزيران/18

لأن اللسان هو الكلمة ولأن الكلمة كانت منذ البدء وهي الله فإن من يستعملها مقابل أجر في القدح والمدح خدمة لصاحب شركة حزب اسخريوتي وتاجر وفاجر فهو ملعون حتى يوم القيامة.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

ميركل في بيروت الخميس مع قرض ميسر بـ 500 مليون يورو

 الأنباء الكويتية/19 حزيران/18/تصل إلى بيروت بعد غد الخميس المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، في زيارة رسمية ليومين تجري خلالها محادثات مع الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، وتعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا مع الرئيس الحريري تركز فيه على استقرار لبنان وضرورة مساعدته في مواجهة أعباء النزوح السوري. وستعلن المستشارة الألمانية في بيروت، عن منح لبنان قرضا ميسرا جدا بقيمة 500 مليون يورو من خارج مقررات مؤتمر «سيدر» الذي انعقد مؤخرا في باريس، من اجل مساعدته ماليا واقتصاديا. وتوقعت مصادر لبنان أن يثار في المحادثات مع ميركل في بعبدا تصريحات السفير الألماني مارتن هيرد، والتي اتهم فيها المسؤولين اللبنانيين بالكذب بما يتعلق بعودة المسؤولين السوريين، في ضوء الأزمة التي سببتها تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل ضد المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. من جهة أخرى إن مصادر الأمم المتحدة التي أبلغت المسؤولين اللبنانيين استياءها من اتهام المفوضية العليا بعرقلة عودة النازحين، تعتقد ان الذي يعرقل العودة الطبيعية لهؤلاء هو النظام السوري نفسه، سواء بإجراءاته بحق مواطنيه الذين غادروا ممتلكاتهم، أو بتعقيد الوضع على الأرض ما يجعل الأمم المتحدة تتردد في تشجيع العودة لأسباب إنسانية.

 

إسرائيل تشكل فريقًا مع الولايات المتحدة لفرض عقوبات على إيران

لبنان الجديد/ ترجمة وفاء العريضي . بقلم افي واكسمان نقلًا عن هآرتس/19 حزيران 2018

  في اشارة الى تحول 180 درجة في سياسة أمريكا في إيران تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب ، شكلت الولايات المتحدة فريقًا مشتركًا مع إسرائيل لفرض عقوبات اقتصادية ضد طهران.   يتم تشكيل اللجنة المشتركة للدول لتتعلم من تجاربها في محاولة فرض نظام العقوبات، وخاصة في أي شيء يتعلق بالطموحات النووية الإيرانية، التي ستدخل حيز التنفيذ بين 180 و 190 يومًا بعد إعلان ترامب الشهر الماضي أن الولايات المتحدة تحضّر لخطة عمل مشتركة شاملة. وقد توصل المسؤولون في واشنطن إلى اتفاق تشكيل الفريق مع شاي باباد المدير العام لوزارة المالية الإسرائيلية وعيران نيتسان ، الملحق الاقتصادي لإسرائيل في واشنطن. وقبل تشكيل الفريق المشترك، كان بابس وشاؤول مريدور، رئيس قسم الميزانية في وزارة الخزانة، في واشنطن لعقد سلسلة من الاجتماعات. تعاون البلدان بشكل وثيق بشأن العقوبات - بما في ذلك لجنة شكلت في عام 2013 لمراقبة تقدم العقوبات - قبل أن تسقط الولايات المتحدة معظمها بعد توقيع الاتفاقية النووية في عام 2015. في غضون ذلك، عملت إسرائيل على تشديد القاعدة التي كانت عليها بالفعل من خلال مكتب العقوبات التابع للوزارة. وتستند أنشطتها إلى تشريعات الكنيست التي تم تمريرها منذ عدة سنوات والتي تركز على البرنامج النووي الإيراني. بالإضافة إلى ذلك، هناك حظر عام على التعامل مع الكيانات الإيرانية بناء على أمر يحظر التجارة مع الدول المعادية التي أصدرتها سلطات الانتداب البريطاني في عام 1939. إن الأفراد والشركات الإسرائيلية ليسوا مطالبين فقط بمراعاة القواعد المحلية ولكن أيضا لضمان عدم مخالفتهم للجزاءات التي تفرضها الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة، أو المخاطرة بإدراج إسرائيل في القوائم السوداء الدولية. تنطبق القواعد على الشركات خارج إيران التي تعمل كمنظمات أمامية لطهران. تفرض الولايات المتحدة نوعين من العقوبات - تلك المفروضة على المواطنين والشركات الأمريكية وتلك التي تهدف إلى منع الكيانات غير الأمريكية من التعامل مع إيران. تعمل واشنطن على فرض هذه الأخيرة من خلال منع المخالفين من استخدام النظام المالي الأمريكي - مما يعني منعهم فعليًا من ممارسة الأعمال التجارية بالدولار الأمريكي و / أو الشركات التابعة في الولايات المتحدة. يساور الاتحاد الأوروبي قلق خاص بشأن تأثير العقوبات الأمريكية على دول ثالثة وسعى لإحياء قانون قديم يحظر على الشركات الأوروبية احترام العقوبات التي تفرضها دول خارج الاتحاد الأوروبي. لكن في الوقت الحالي، أعلنت مجموعة من الشركات الأوروبية عن خطط لمغادرة إيران. سيساعد الفريق المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل الحكومات على فرض العقوبات، وتوجيه الشركات المعرضة للخطر حتى ولو عن طريق المصادفة لانتهاكها، على سبيل المثال من خلال بيع منتجات أو خدمات قد ينتهي بها الأمر لاستخدامها في صناعة الطاقة الإيرانية. في إسرائيل، يتم مراقبة البنوك وشركات بطاقات الائتمان من قبل المشرف على بنوك بنك إسرائيل. يُطلب من الشركات المتداولة علناً أن تبلغ هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية بأي أنشطة قد تنطوي على "أعداء" لدولة إسرائيل بموجب القانون.   غير أن القلق الأكبر يتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، ولا سيما الشركات الناشئة التي تعمل في مجال الأمن السيبراني. ومع ذلك، فإن تعقيد نظام العقوبات والقوائم الطويلة للكيانات المحظورة يخلق أيضا حالة من عدم اليقين في الشركات الكبيرة. على سبيل المثال ، نشأت أسئلة حول ما إذا كان ينبغي منع شركة CRRC الصينية، التي تزود القطارات لمشروع "غوش دان لايت ريل" ، لأنها توفر أيضًا سيارات مترو الأنفاق لمدينة مشهد الإيرانية.

 

تفاصيل مخطط حزب الله لإختطاف الوزير الاسرائيلي الجاسوس

رصد موقع ليبانون ديبايت/19 حزيران 2018/أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت)، الاثنين، أن إسرائيل وجهت اتهاماً للوزير الإسرائيلي السابق، غونين سيغيف، للاشتباه بتجسسه لصالح إيران، وقد اعتقل أثناء زيارة لغينيا الاستوائية في أيار، وسُلم لإسرائيل، حيث وجهت له لائحة اتهام يوم الجمعة. وعند انتهاء التحقيقات قدمت نيابة القدس لائحة اتهام بحق وزير الطاقة السّابق إلى المحكمة بتهمة ارتكاب المخالفات و"التخابر لصالح العدو". وصادق المستشار القانوني للحكومة والمدعي العام على تقديم لائحة الاتهام. واتضح أثناء التحقيقات التي أجريت في الشاباك المعروف اختصاراً "شين بيت" وفي الشرطة، أن المخابرات الإيرانية جندت سيغيف عميلا لها. كما تبين أن خلال عام 2012 أجريت اتصالات بين سيغيف وجهات في السفارة الإيرانية في نيجيريا ثم عقد سيغيف مرتين لقاءات في إيران مع ضباط المخابرات الإيرانيين الذين شغلوه، حيث كان سيغيف يعلم أنهم يعملون لصالح المخابرات الإيرانية. وذلك بحسب موقع "العربيّة". كما اتضح أن سيغيف مرر للمخابرات الإيرانية معلومات حول قطاع الطاقة الإسرائيلي، ومواقع أمنية في إسرائيل ومبان ومسؤولين في أجهزة سياسية وأمنية إسرائيلية، وفق البيان الإسرائيلي. وسيغيف كان وزيرا للطاقة والبنى التحتية في حكومات سابقة. وكان هناك مخطط لاختطاف الوزير من قبل حزب الله عبر استدراجه لعقد صفقات من خلال، قيس عبيد، من فلسطينيي عام 48 من مدينة الطيبة والذي التقى سيغيف، قبل أن يهرب إلى بيروت. وفقاً لـ"العربيّة". بدوره، أشار موقع "المصدر الإسرائيليّ"، الى أنّ "ما "يقلق الاستخبارات الإسرائيلية التي تعاملت مع قضية الوزير الإسرائيلي السابق، غونين سيغف، والذي اتضح أنه عمل جاسوسا إيرانيا، سؤالان مركزيان. الأول حول ما هي المعلومات الدقيقة التي نقلها سيغف إلى الإيرانيين؟ والثاني، هل نجح سيغف في إقامة علاقات بين إيرانيين وإسرائيليين آخرين؟". وفي ما يعكس حجم الضربة الأمنية الإيرانية التي تلقتها "إسرائيل"، شدد موقع "تايمز أوف إسرائيل"، على أن "تورط الوزير في التجسس ضد إسرائيل لصالح عدوها اللدود إيران، يضعه في مواجهة عقوبات أكثر شدة من السنوات الثلاث التي قضاها في السجن قبل عقد من الزمن". وأوضح أنه في حال "ثبتت إدانة سيغف بتسليم معلومات لإيران، فقد يواجه عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة".وكان الوزير السابق تورّط في محاولة تهريب مخدرات وتزييف جواز سفر وأمضى محكومية 5 سنوات سجن.

 

لبنان المقاوم» لن يختم في مطاره جوازات سفر الإيرانيين

 د.فادي شامية/جنوبية/19 يونيو، 2018

الآن بات معلوما للبنانيين ولغير اللبنانيين، وباعتراف المديرية العامة للأمن العام، أنها “تعتمد إجراء متاحًا أمام رعايا عدد من الدول الوافدين إلى لبنان، وللراغبين منهم بتوشيح أختام الدخول والخروج على بطاقات مستقلة ترفق بجوازات سفرهم”. وهذا يفسر إعلان السفارة اللبنانية في طهران “أن جوازات السفر الإيرانية لن تختم بعد الآن في مطار بيروت سواء عند الدخول أو عند المغادرة”. جواز الإيراني يختم في مطار بلاده، ولا يختم في مطار بيروت، ومن يرغب من اللبنانيين القادمين إلى إيران لغايات عسكرية أن يستفيد من المعاملة بالمثل، ومن يرغب من الإيرانيين القادمين إلى سوريا للقتال عبر بيروت؛ أن يعود إلى بلاده دون أن يظهر على جوازه انتقاله إلى لبنان أو سوريا. هذا هو المعنى العملي لإعلان قائد فيلق القدس قاسم سليماني، أن “حصول حزب الله في لبنان على 74 مقعدا من أصل 128 لأول مرة في البرلمان، حوّله من حزب مقاومة إلى حكومة مقاومة” (11/6/2018).

 

هل يستطيع حزب الله فعلاً مكافحة الفساد؟

الشيخ حسن مشيمش/جنوبية/19 يونيو، 2018

"مسيرة أكفان" حاشدة لـ "حزب الله" دفاعاً عن العراق وفلسطين سنة 2004 وهدد فيها حسن نصر الله أميركا! لم نرَ يوما حسن نصر الله دعا فيه جمهوره للنزول إلى الشوارع وتهديد وزير الكهرباء الذي يسرق موازنة شركة الكهرباء والمقطوعة أغلب ساعات اليوم !!!وتهديد وزير الهاتف الذي يسرق موازنة الهاتف !!! وتهديد وزير المياه الذي يسرق موازنة شركات المياه الملوثة والمقطوعة أغلب ساعات اليوم !!! ويهدد الوزراء ورئيس الوزراء بسبب فسادهم وسلبهم الذي ترك على شعبنا أكثر من 80 مليار دولار و80 مليار دولار على بلد عدد سكانه 5 مليون نسمة وفاقد للثروات الطبيعية إلا من المياه  لهو مبلغ خيالي عظيم!

علماً بأن حسن نصر الله شريك في السلطة السياسية والسلطة التشريعية ويضع قبضته الأمنيه على كل مؤسسات الدولة اللبنانية ولا يجروء موظف من الفئة الأولى والفئة الوسطى والفئة العادية أن يخالف أوامره أو لا ينفذ رغباته !! معنى ذلك بوضوح أن حسن نصر الله هو شريك أساسي بالمنافسة الجارية بين السياسيين على سلب الدولة ونهبها واختلاس كل ما يمكن اختلاسه منها  وإفساد كل يمكن إفساده في مؤسساتها  ، وصورة  القِدِّيس حسن نصر الله ليست مرسومة إلا في جماجم أتباعه وأنصاره وجمهوره  الذي يعيش تحت تأثير غريزة طائفية ذميمة وشعارات مذهبية عمياء عطلت عقولهم فلم تعد ترى الواضح من الحقائق في السياسة والدين والثقافة.

 

الاعتداء على المدعي العام المالي علي ابراهيم وعلى رئيس البلدية في رأس بعلبك

خاص جنوبية 19 يونيو، 2018/علم موقع “جنوبية” أنّ كل من (ب.ع) شقيق رئيس بلدية رأس بعلبك السابق (ه.ع)  المتهم بمساعدة المتعهد (ح.ش) بالتوقيع على أوراق بيضاء عن جميع تعهداته، و(خ.ن) شقيق المختار (س.ن)، قد تعرضا هم ومجموعة من الشباب بالشتائم للمدعي العام المالي علي ابراهيم أثناء قيامه بالكشف على الجدران المتضررة جراء السيل في منطقة رأس بعلبك. ولفتت المعلومات إلى أنّ المجموعة المذكورة أعلاه قد تعرضت أيضاً إلى رئيس بلدية راس بعلبك دريد رحال الذي كان يرافق المدعي العام المالي، كما قد أقدمت ضرب كل من عضو البلدية رامي انطون وشقيقه هاني انطون.

ونتيجة لذلك توجه رئيس البلدية وسائر المتضررين من أعضاء المجلس البلدي إلى فصيلة رأس بعلبك حيث أدلوا بإفاداتهم، وتقدموا بدعوى ضد المعتدين. وأشارت المعلومات لموقعنا أنّ هناك حالة من الاستنكار في البلدة من نائب لائحة الوفاء والمقاومة ألبير منصور، الذي لم يبادر حتى اللحظة بأي خطوة تجاه المنطقة التي يمثلها في الندوة البرلمانية.

 

الياس الزغبي: لتصويب بوصلة الحكم

الثلاثاء 19 حزيران 2018/وطنية - رأى عضو قيادة "قوى 14 آذار" الياس الزغبي في تصريح أن " تجربة ال 20 شهرا الأخيرة في الحكم والحكومة لم تعد قابلة للاستمرار تحت ضغط النهج الاستئثاري والأخطاء الجسيمة المتكررة". وقال: "لقد ظهرت تلك المرحلة وكأنها عهد انقضى لا يمكن إعادة إنتاجه في أي حكومة جديدة، وبات ضروريا اجتراح نهج مختلف كي يصح القول بحكومة أولى للعهد تعتمد ذهنية متقدمة في الشفافية السياسية والادارية، وتلتزم السيادة كأولوية، وتتخلى عن عدة الشغل السابقة التي ثبت فشلها باعتمادها سياسة الصفقات وتمرير المراسيم والقرارات المريبة". أضاف: "إذا لم يتم تصويب بوصلة الحكم فإن النقمة على الأداء السيء ستتسع، والمعارضة ستشتد، بما يهدد العهد وأهله بعواقب سياسية قاسية، ولبنان بمصير اقتصادي واجتماعي خطير".

 

هل يبطل المشنوق قرار "أختام الإيرانيين"؟

بيروت – غنوة يتيم/العربية/19 حزيران 2018 /رغم تأكيد مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء، عباس إبراهيم، أن التدبير الذي اتّخذه الأمن العام والذي يسمح للإيرانيين بالمرور عبر مطار رفيق الحريري الدولي دون ختم جوازات سفرهم هو طبيعي وقانوني كون الحركة موثقة إلكترونياً، إلا أن مصادر وزارة الداخلية أعربت عن نية الوزير نهاد المشنوق إبطال مفعول هذا القرار. القرار كان قد أثار جدلاً واسعاً بين اللبنانيين وهو ما أثار استغراب المدافعين عنه. وفي حديث لـ"العربية.نت"، قال النائب عن "حركة أمل" قاسم هاشم إن القرار قانوني وهو من صلاحيات الأمن العام، وأضاف: "حركة الدخول والخروج لا علاقة لها بالختم على جواز السفر. فالتسجيل يتم إلكترونيا". إلا أن الخبير القانوني أنطوان سعد يرى أن هذا القرار هو استنسابي ويشكل خرقا للأصول خاصةً أنه غير متبع مع أجانب من جنسيات أخرى. وأضاف في لقاء مع "العربية.نت" أن قرارات مماثلة تتخذ فقط في حال وجود معاهدة واضحة بين لبنان وإيران أو في حال وجود قانون يرعى تنظيم وجود الجالية الإيرانية في لبنان. وأوضح أن "خطورة هذا الإجراء يكمن في أن مؤسسات أمنية أخرى كالجيش اللبناني تصبح غير قادرة على الاطلاع على هوية الداخلين إلى لبنان، إضافةً إلى إخفاء معلومات عن الدول في حال كان المسافرون من المطلوبين". ويرى سعد أن وزير الداخلية لديه كل الحق بإبطال هذا القرار. وقد حفلت الأيام الماضية بالخلافات اللبنانية الداخلية، بدءاً بمرسوم التجنيس الذي سُرب خلسة، مرورا بقرار وزارة الخارجية معاقبة مفوضية اللاجئين عبر عدم تجديد إقامات العاملين لديها وصولاً إلى تسهيل دخول الإيرانيين إلى لبنان. فبدا لبنان دولة مبعثرة القرارات التي ما إن تتخذ حتى تثار حولها الاعتراضات. ويرى المحلل الصحافي لقمان سليم أن كل القرارات تتخذ تحت سقف واحد وهو سقف إرضاء حزب الله. وأضاف: "لبنان اليوم هو أشبه بمنطقة سياسية وأمنية وعسكرية حرة صاحب النفوذ فيها هو إيران. التركيز على قوة حزب الله تجعلنا نغفل عما يجري. نحن بلد تحت النفوذ الإيراني، وإيران تمارس نفوذها ليس فقط عبر حزب الله بل كل حلفائه اللبنانيين بغض النظر عن طوائفهم". وفيما ذكرت صحيفة "ذا واشنطن تايمز" في أحد تقاريرها أن مطار بيروت بات أشبه بقاعدة عسكرية تضمن نقل أسلحة ومقاتلين إلى المناطق التي يتدخل فيها النظام الإيراني، يرى معارضون لقرار الأمن العام اللبناني أنه يسهل مرور مقاتلين وضباط إيرانيين إلى سوريا عبر لبنان دون وجود أدلة توثق تحركاتهم.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 19 حزيران 2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

على رغم ما يظهر من إنسداد في بعض المسالك التي تؤدي الى إدراك أفق تأليف الحكومة الجديدة إلا أن بعض المعطيات في الاتصالات غير المعلنة وفي بعض المواقف المعلنة قد ترجح كفة الإيجابية على السلبية بالنسبة إلى فتح مسالك أخرى وعدم إطالة الفترة للوصول الى التأليف... وما يمكن ان يعزز تلك المؤشرات ما أعلنه النائب ابرهيم كنعان عصر اليوم بعد اجتماع تكتل لبنان القوي في الرابية حيث أكد أن توزيع الحقوق بحسب الأحجام ينهي مسألة تأليف الحكومة "بربع ساعة" إنما كنعان وازن الموقف بالقول: إن التكتل مع قيام حكومة وحدة وطنية "بأوسع تمثيل ممكن"...

وإذا كانت معادلة الأحجام والحقوق والحقائب ضرورية أو أساسية في تأليف الحكومة فإن عودة الرئيس المكلف سعد الحريري ملحة من أجل الإسراع في التأليف بحسب ما صرح من عين التينة عصرا دولة إيلي الفرزلي بعد لقائه الرئيس نبيه بري الذي يذهب الى أبعد من ذلك - إلى التنبيه لخطورة الأوضاع الإقتصادية ومن هنا وجوب الإسراع في التأليف...

أما الأمر الذي يلتقي عنده الجميع ويرفع من الحذر المحلي بالنسبة الى ما يجري في المنطقة ويحمل على الإسراع في تأليف الحكومة الجديدة فهو يتمثل بالأوضاع الإقليمية الضبابية وتحدياتها الصعبة ومنها ما يحصل شرق سوريا وجنوبها وما يحصل في الحديدة في اليمن كما في ليبيا ميدانيا إضافة الى التطورات السياسية في العراق وكذلك في الأردن.

على المستوى الأمني تؤكد معطيات تلفزيون لبنان ارتفاع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية بهدف رفع مقومات تحصين الأوضاع الأمنية والاستقرار في كل المناطق... واليوم كانت لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون زيارة لكلية القيادة والأركان في الريحانية حيث وجه تحية الى ضباط دورة الأركان اللبنانيين ورحب بالضباط الأجانب المتابعين وأشار الى أن تبادل الخبرات بين الجيوش يرفع مستوى القدرة والإحتراف.

تفاصيل النشرة نبدأها من الزيارة الأولى من نوعها لرئيس جمهورية الى كلية القيادة والأركان في الجيش.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

25 يوما هو عمر تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة ومنذ اعلان التكليف لم تتوقف التقارير والانباء عن بث اخبار مرة عن تعثر ومرة عن تأخر لاسباب داخلية او خارجية.

الرئيس المكلف وبعد استشاراته النيابية عمل على تبريد النيران السياسية وعلى كبح جماح شهية الاستيزار لتمهيد الارضية امام ولادة طبيعية للحكومة العتيدة.

الرئيس الحريري الذي يعود غدا الى بيروت يحرك من جديد مولدات تشكيل الحكومة انطلاقا من خارطة توزيع الحصص والحقائب على مختلف مكونات الحكومة.

في هذا الوقت بقي قرار مدير عام الامن العام المتعلق بالرعايا الايرانيين موضع اخذ ورد وقالت اوساط وزارة الداخلية انه لا يحق للمدير العام للامن العام ان يحدد سياسة الدولة اللبنانية والقانون يعطيه صلاحية الاستثناء لافراد وليس لدول.

اقليميا ومع تحرير مطار الحديدة الاستراتيجي من قبضة الحوثيين بدأت الانظار تتجه الى ميناء الحديدة الذي لم يعد يفصله سوى عشرة كيلومترات عن قوات الجيش الوطني اليمني، وهو ما يشكل ضربة قاصمة للحوثيين الذين منيوا بخسائر كبيرة فردوا بإطلاق صاروخ بالستي باتجاه الأراضي السعودية أسقطته قوات الدفاع الجوي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

الأيام الألمانية في لبنان تبدأ بعد غد الخميس وتنتهي الجمعة... ميركل تأتي من الأردن الذي نجح في تشكيل حكومة في أقل من أسبوع، فسحب قانون الدخل وسحب فتيل الإنفجار من الشارع... تصل ميركل الى بيروت فتلتقي رئيس حكومة مكلف لم ينجح حتى الآن في تشكيل حكومة ما بعد الإنتخابات النيابية التي أجريت منذ ستة أسابيع... الحكومة ما زلت عالقة أمام عقبات الأحجام والحصص، وإذا لم ينجح الرئيس المكلف في تذليل هذه العقبات فإن الحكومة الجديدة لن تبصر النور وسيظل تقاذف كرتها متنقلا بين المقار في ظل استمرار التعثر...

في غضون ذلك، وفي ظل الوقت الضائع، تتراكم الأزمات والملفات في غياب أي حسيب او رقيب أو على الأقل في ظل عجز كل رقيب أو حسيب: تربويا، بدأت أزمة شبه مستعصية تطل برأسها مع نهاية السنة لتربط نزاع مع بداية السنة الدراسية الجديدة بعد ثلاثة أشهر: أساتذة أصبحوا في الشارع بعدما أبلغتهم إداراتهم أنها استغنت عن خدماتهم... مكب النفايات في طرابلس بات يشكل كارثة بيئية بكل ما للكلمة من معنى... سكة سرقة السيارات من نوع معين قائمة على قدم وساق، مستفيدة من عاملين: ابتكار خلاق لعصابات السرقة يتيح سرقة السيارة بسلاسة، وسهولة الطريق المؤدية إلى البقاع ثم سوريا حيث يبدو ان هذه السيارات مرغوبة وراء الحدود... وبين الأزمة التربوية التي تكاد أن تتحول إلى معضلة، ومكب طرابلس الذي يكاد يتحول عصيا على المعالجة، تبدو عملية التأليف تراوح مكانها.

في المقابل وضع مرسوم القناصل على سكة الحل، وفي هذا السياق علمت "ال بي سي آي" ان حزب الله مصر على إبقاء العلاقة على أحسن حال بين الرئيس عون والرئيس بري، وأنه وضع جهدا كبيرا جدا لحل هذه المسألة تحت عنوان: ممنوع العودة إلى جو التوتر بين التيار والحركة وقد تولى المساعي مع الوزير باسيل الحاج وفيق صفا، ومع الوزير علي حسن خليل الحاج حسين الخليل.

البداية من مأساة الطفل الذي وضع حدا لحياته بعدما كان يلهو بمسدس والده.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

الجميع في انتظار تفعيل تشكيل الحكومة والتفعيل في انتظار عودة الرئيس الحريري من باريس وبين الانتظارين برز الكلام التحذيري لوزير المال علي حسن خليل والذي المح فيه الى امكان الوصول الى مأزق مالي واقتصادي في حال استمرار المراوحة وهو موقف تقاطع مع موقف عبرت عنه مصادر دبلوماسية غربية الى وكالة الانباء المركزية دعت فيه الى تشكيل الحكومة ولو قيصريا وبمن حضر، لان الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية والمالية لا تحتمل اي نوع من انواع الدلع السياسي.

توازيا اكدت مصادر عين التينة للـ mtv ان العلاقة بين بعبدا وعين التينة على افضل ما يرام وان حزب الله سيواصل العمل على خط الوساطة بعدما نجح في حل ازمة القناصل.

على صعيد اخر، قرار السماح للايرانيين بدخول لبنان من دون ختم جوازات سفرهم لا يزال يثير الكثير من الاسئلة والهواجس وحتى الشكوك اذ لماذا صدر القرار في هذا التوقيت بالذات؟ وما خلفياته العميقة وابعاده المستترة؟ ثم هل هذا القرار اداري بحت يصدره المدير العام للامن العام بمفرده ام انه قرار سياسي يستلزم قرار من مجلس الوزراء؟ والاخطر ما مدى قانونية القرار؟ فالمشترع لم يعط لا وزير الداخلية ولا المدير العام للامن العام الحق بالسماح لشعب كامل للدخول بطريقة استثنائية، فلم اذا اتخذ هذا القرار؟

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

بانتقال لبنان كليا من المازوت الأحمر إلى المازوت الأخضر تبدأ أسعار المحروقات بالانخفاض التدريجي لتنحصر بقية الأزمات في المحروقات السياسية والأسعار الوزارية المرتفعة في سوق الحكومة. فالمستوردون والتجار السياسيون ليسوا في وارد كسر الاحتكار أو دعم المستهلك من الفريق الآخر وأبرزهم النواب السنة من خارج خزانات المستقبل واليوم أطلق النواب العشرة مطالبهم في اجتماع لدى كبير الموزعين عبد الرحيم مراد الذي أفرغ حمولة التكتل المعشر وطالب له بوزيرين من اصل ستة إذا كانت الحكومة ثلاثينة وقال إن أي اسم سيمثلنا جميعا وفي الاجتماع رفض النائب فيصل كرامي صيغة الهدايا وقال نحن لسنا هدايا ولا عطايا بل نواب منتخبون ولا يجوز استبعاد تمثيلنا وعلى مستوى الخلاف الاقوى فإن تكتل لبنان القوي وزع اليوم مواقف تنطبق على الجميع وقال النائب ابراهيم كنعان إن من يريد حصة أكبر من حجمه النيابي هو المسؤول عن تعطيل تأليف الحكومة وأوضح أن التكتل منفتح ولا يتمسك بأي حقيبة وما ينطبق علينا يجب أن ينطبق على سوانا من دون صيف وشتاء فوق سقف واحد ومجموع الطلبيات الاستوزارية دفعت الرئيس نبيه بري الى توصيف الوضع من مقر استجمامه في عين التينة بالقول: إن عجلة التأليف لم تعدْ تسير وفق إيقاع بطيء, بل باتت تتراجع إلى الوراء وقال إن الحكومة en arriθre ولا نعرف السبب وسير التأليف الى الخلف لن ينقذه المازوت الأخضر من الاصطدام أو الوقوع في المهوار على أبعد تقدير حيث تبدو المؤشرات غير جدية وأقرب إلى تعطيل المحركات لكن عجلة واحدة برزت عن بعد مع اجتماع بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل على أرض محايدة في باريس وذلك في انتظار ترقب عودة الحريري غدا إلى بيروت لاستيضاح مكونات الحكومة وبدء تشاور فعلي على خطوط التأليف المقطوعة بفعل عطلة الأعياد وما ذلل اليوم من عقبات لم يكن حكوميا إنما يتصل بمراسيم القناصل الفخريين حيث وقع وزير المال علي حسن خليل المراسيم بعدما أرسلها وزير الخارجية في البريد الحزبي مستعينا "بصديق" وإذا كان مرسوم القناصل قد تخطى العقبات الشكلية التي أمكنها حجب النقاش عن مضمونه وأسمائه فإن مرسوم الجنسية لا يزال خاضعا للفحص العيني وأخذ " الخزعات " الأمنية لدى الأمن العام ويرجح أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سوف يوقع المرسوم المعدل وفق ملاحظات اللواء عباس ابراهيم التي ستوصي بحذف الأسماء ذات الشبهاتش الأمنية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

يوم غد الأربعاء هو الموعد الذي ضربته مصادر تيار المستقبل لعودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت حيث ينتظره مطلب ملح وهو الإسراع في تشكيل الحكومة بعد مضي سبعة وعشرين يوما على التكليف"، معتبرة أن "التشكيل يحتاج من دون شك إلى جرعة منشطات تزخم هذا المسار وتسحب فتائل جموده السلبي فهل يلمس اللبنانيون صدى لما رددته الأوساط المستقبلية عن نية الحريري بعد عودته دفع عملية التأليف جديا باتجاه التشكيلة المأمولة أم أن المخاوف من استمرار الخمول على هذا المسار ستكون هي الغالبة"؟

وذكرت القناة أنه "بتقدير رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الحكومة الى الوراء وأن اسبابا داخلية وخارجية تؤخر ولادتها ولا مؤشرات إيجابية تنبئ بجدية في التأليف، وبلغة بري، قلنا لهم يا جماعة الخير عجلوا، لكن يبدو أنهم ليسوا مستعجلين وسبق أن قلت لهم إنني موجود في البلد حاليا إن أردتم التأليف ولكن إذا استمررتم على هذا المنحى فأعتقد بأنكم قد لا تجدونني في البلد".

كما لفتت الى أنه "قبل ساعات من عودة الرئيس المكلف استضاف النائب عبد الرحيم مراد اجتماعا نيابيا خلص الى التأكيد على حق النواب السنة العشرة من خارج كتلة المستقبل أن يتمثلوا بوزيرين في الحكومة وليكن أحدهما عضوا في كتلة العزم برئاسة نجيب ميقاتي".

وختمت بالقول أنه "في جديد ملف المراسيم وقع الوزير علي حسن خليل على مراسيم تعيين السبعة والعشرين قنصلا فخريا وأعادهم إلى الخارجية على أن يتلقى المراسيم".

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

على رأس الهرم، أولويات المرحلة المقبلة واضحة: تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الجميع وفق الأحجام التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، تكوين موقف وطني جامع يتعامل مع أزمة النزوح بروح عالية من المسؤولية، وإطلاق العجلة الاقتصادية من دون تأخير.

أما لدى بعض القاعدة السياسية، فالبوصلة ضائعة. بعض أول، أولويته المطلقة وزير بالزائد أو حقيبة بالناقص، تراه يبذل الجهد المضني في الإعلام لتضخيم الأحجام، أو في السياسة، عبر تكوين تكتلات ظرفية، سينفرط عقدها بكل تأكيد بعد حين. بعض ثان، ينتظر تعليمة الخارج ليتخذ قراره النهائي، ويحدد توجهاته الحاسمة. أما البعض الثالث، فيعلن التعاون ويضمر العرقلة... ومعه من كانت نواياه معلومة، قبل أن تصير مشكوفة.

هذا البعض، استياؤه واضح من الميثاق العائد بعد طول تهجير. ومن هذا العنوان العريض، تتفرع كل المواقف، وتفهم كل التغريدات. تغريدات من جملة ما فاتها عند ذكر الفشل، تحرير الجرود والاستقرار الأمني. تحرير واستقرار، الفضل الأول فيهما عائد لمؤسسة وطنية تجربتها فريدة، وإنجازاتها واضحة، على ما أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم من كلية القيادة والاركان.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

بين حقيقة الميدان وكذب الاعلام، مساحات من النزف الذي يصيب اهل العدوان الذين قلصوا اهدافهم من دخول صنعاء الى دخول مطار الحديدة.. ورغم كل الحديد والنار لم تستطع القوات المتعددة الجنسيات السيطرة على المطار المكشوف لطائراتها، العصي على آلاف جنودها وضباطها، بفضل بسالة الجيش اليمني واللجان..

قوات العدوان مقطعة الاوصال، ومحاصر بعضها عند الساحل الغربي، كما يعاود التاكيد الجيش اليمني، والحديدة ستكون الحد للعدوان يؤكد المجاهدون الصامدون رغم ضآلة الامكانات امام هول العدوان وامكاناته.. لكنهم ممن قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فما زادهم الا ايمانا وثباتا بان النصر صبر ساعة..

وحتى تحين ساعة الحقيقة التي يراها اليمنيون قريبة ويخشاها اهل العدوان كثيرا، فان الفضاء مفتوح لأكبر عملية تضليل اعلامي ممنهج، دون ان يلتفت اهل العدوان الى أن الصامدين لسنوات تحت القصف والنار والحصار، لن ترهبهم اخبار كاذبة او ما تسمى حربا نفسية واهية.. وان صواريخهم لا زالت قادرة على اصابة اهداف داخل الاراضي السعودية، وارامكو اليوم في عسير خير دليل..

في فلسطين المحتلة دليل اصاب الاستخبارات الصهيونية بهيبتها وقدرتها وكل تبجحها.. فقضية الوزير السابق غونين سيغيف الواقع تحت حماية الشاباك لسنوات خشية خطفه من قبل حزب الله كما قالت مصادرهم الامنية، بات اليوم الاختراق الايراني الاكبر على الساحة الصهيونية مع اعتقاله بتهمة التخابر لمصلحة ايران وعلى مدى ست سنوات..

في اليوميات اللبنانية لا جديد يذكر، سوى توقيع وزير المالية على مرسوم التعيينات القنصلية، اما الواقع الحكومي فعلى حاله بانتظار الرئيس المكلف وجديده..

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 19 حزيران 2018

النهار

لم تنفع كل الإجراءات في وقف عمليّات تهريب الأفراد والبضائع والمحروقات بين لبنان وسوريا بما يوحي أن ثمّة ‏تواطؤاً يفيد منه مسؤولون.

بدت مُستغربة الدعوى لوقف بث مسلسل "الهيبة" لأنّه يسيء إلى منطقة بعلبك - الهرمل في حين تشهد المحافظة تقاتلاً ‏بين الأخوة أسوأ من المشاهد التمثيليّة.

الجمهورية

يجزم قريبون من مرجع كبير أنه يضغط باتجاه إنهاء إستحقاق قبل انقضاء الشهر ونصف الشهر مهما وضعوا له ‏العراقيل.

تترافق التحضيرات لعقد مؤتمر حزبي بعد نحو شهرين بإشارات ترسلها قيادة الحزب المذكور حول تغييرات جوهرية ‏في كل المواقع القيادية.

لاحظت أوساط سياسية أن قيادياً في أحد الأحزاب يتحدّث عن الوضعين السياسي والأمني بأنهما جيِّدان فيما ‏الإستعراض بالأسلحة يملأ شوارع بعض البلدات البقاعية.

اللواء

تحصل بين الحين والآخر، مراجعة بين حزب بارز وحلفاء له، على خلفية التجربة الحاصلة منذ أربع سنوات.

تشكو نقابات مهنية، لأول مرّة من الكساد الاقتصادي، الذي جعل أفراداً منضوين إليها، "يتصيّدون" الزبائن ‏بالمناسبات!

فوجئت عاصمة كبرى صديقة لكوريا الشمالية بحجم اندفاعة زعيمها لعقد تسوية مع الولايات المتحدة في عهد ترامب؟

المستقبل

يقال إن ديبلوماسيين يتحدّثون عن اتصالات إيرانية حثيثة في محاولة لإيجاد صيغة حلّ لليمن تحفظ ماء وجه الحوثيين ‏في ظلّ تقهقرهم عسكرياً في الحديدة!!!.

الأخبار

خفايا‎ ‎

كشفت مصادر مطلعة على كواليس الاتصالات الجارية بين الأفرقاء السياسيين لتشكيل ‏الحكومة الجديدة أنّ العقد المتداولة في الإعلام والتي تعيق إعلان التشكيلة الحكومية، ‏ليست من النوع المستعصي على الحلول إذا توفرت الإرادة لتوليد هذه الحلول، ولكن الكامن ‏خلف تلك العقد هو سعي "المستقبل" و"القوات" و"الاشتراكي" للحصول على نصف عدد ‏الوزراء، وليس فقط على الثلث المعطل كما يُشاع لأنّ رئيس الحكومة لوحده يمكنه القيام بدور ‏الثلث المعطل! ولذلك يضخم كلّ منهم حجمه ويرفع سقف مطالبه وشروطه…!

كواليس

قالت مصادر دبلوماسية واسعة الإطلاع على أوضاع المنطقة إنّ كلّ شيء ينتظر موعد ‏الرابع عشر من تموز المقبل الذي تحلّ فيه الذكرى الثالثة لتوقيع التفاهم النووي الإيراني ‏بعدما جعلته القيادة الإيرانية آخر مهلة لأوروبا لتقديم ضمانات مطمئنة تجارياً ومصرفياً ‏لبقاء إيران تحت سقف التفاهم قبل أن تذهب فعلياً لتخصيب مرتفع لليورانيوم سيضع ‏المنطقة والعالم أمام تصعيد جديد كبير. وبالتالي وفقاً للمصادر فكلّ ما يجري هو تجميع ‏أوراق بانتظار الوجهة التي ستسلكها المنطقة نحو الانفراج أو الانفجار

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

نقلا عن " تقدير موقف" عدد 227

19 حزيران/18

في السياسة

لا معالجة حقيقية لعودة النازح السوري الى دياره إذا لم يتفق اللبنانيون على قراءة واحدة لموضوع النازحين السوريين وتقدير أخطار المسألة على مستقبل لبنان!

ما يجري اليوم هو عكس ذلك تماماً، وتتعقّد الأمور أكثر عندما نحاول حلّ المشكلة بعيون طائفية!

بمعنى أن السنّة متّهمون بأنهم يريدون بقاءهم في لبنان لاستخدامهم في معاركهم ضد الشيعة،

والشيعة متّهمون بانهم وبالتنسيق مع نظام الاسد يريدون عودتهم إلى سوريا بشرط ان يتحولوا أدوات عسكرية وسياسية لصالح الاسد وايران،

أما المسيحيون فمتّهمون بالتعامل مع المشكلة بعنصريّة طائفيّة،

والدروز متّهمون بانهم يصفّون حسابات سياسية مع العهد الذي يصرّ على توزير ارسلان!

طالما الوضع على ما هو عليه، وحتى لو اجتمعت جمعيات ومنظمات الدول كلها لمساعدة لبنان، فنحن سائرون الى خائط مسدود والى مزيد من تفاقم المشكلة!

التعاطي الفئوي أتى نتيجة غياب الدولة التي لو رسمت تصوراً موحداً لحل هذه الأزمة لكانت تلاشت "الحلول"الشعبوية والتي لا تؤدي لشيء!

الدولة وحدها قادرة على التعاطي الإيجابي مع هذه المسألة الخطيرة، وهي مسؤولة كي لا تتحول قضية النازح السوري سبباً إضافياً للتفرقة بين اللبنانيين!

الجميع يشكو من ذلك في كل المناطق وكل الطوائف!

لا تجعلوا منها قضية طائفية!

تقديرنا

"يللي فينا بكفينا"!

نطالب الحكومة بإنشاء هيئة وطنية تضم وزراء مختصين وجمعيات محلية ودولية وممثلين عن نقابات الاطباء والمستشفيات والمدارس وكل من يهمه الأمر!

تقوم اللجنة بتقديم الأقتراحات اللازمة وربما الملزمة لمعالجة هذه المسألة!

عندها لا حاجة للبنان ان يكسر "مزراب العين" مع الامم المتحدة وغيرها!

المهمّ الا يكون لكل طائفة سياسة خاصة وكأنها دولة قائمة بذاتها!

 

هذا ما سيؤكده المسؤولون اللبنانيون لميركل!

  لبنان الجديد |  19 حزيران 2018

المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إلى بيروت بعد غد الخميس، وأزمة عودة النازحين السوريين ضمن محادثاتها، وباسيل سيحرص على توضيح الموقف اللبناني لميركل

 لازال الخلاف قائماً بين الخارجية اللبنانية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، حول عودة اللاجئين السوريين إلى الأراضي الآمنة في (سوريا)، على أن تدخل المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في صلب الخلاف أثناء زيارتها إلى لبنان بعد غد الخميس. وفي هذا السياق، لفتت صحيفة "البناء"، إلى أنه "لا يمكن فصل هدف زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عن سياسة بلادها، لكن المفارقة تكمن في أنّ هذه الزيارة، جاءت في ظروف طرأت مع مستجدات التعاطي اللبناني مع المجتمع الدولي، واتهامه بالسعي لتوطين النازحين، ودمجهم في السوق الاقتصادية اللبنانية". مضيفةً، أن "تهديد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لم يمرّ مرور الكرام أوروبياً، وهذا ما دفع الوزير العوني خلال لقائه المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في جنيف إلى إبداء الاستعداد «المشروط» لرفع الإجراءات التي اتُخذَت بحق الهيئة الأممية". وكانت زيارة ميركل قد رُتبت بناءً على تقارير أعدّها السفير الألماني في لبنان مارتن هوث عن سياسة الخارجية اللبنانية تجاه أزمة النزوح، واقتراحه أهمية قيام مسؤول رسمي من بلاده بزيارته، وعقده لقاءات مع المراجع الرسمية الثلاثة، حيث تردّدت معلومات، أن "لا رغبة ألمانية بحضور الوزير باسيل لقاء ميركل مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون". ومن ناحية أخرى، أفاد مصدر ديبلوماسي لبناني، نقلاً عن صحيفة "اللواء"، أن "زيارة ميركل تحمل رسالة اقتصادية - سياسية بدعم لبنان، وكل ما يحفظ وحدته واستقراره، في ظل العبء الملقى على عاتقه جرّاء استضافته اعداد كبيرة من النازحين، الأمر الذي لا يُمكن أن تتحمله أكثر الدول ازدهاراً". مشيراً إلى انه "رغم ذلك تبقى المقاربة الالمانية لأزمة النزوح مختلفة عمّا يراه مسؤولون لبنانيون، في إشارة إلى الوزير جبران باسيل، الذي قد يُشارك في المحادثات إذا كان موجوداً في لبنان، لإبداء عتبه على السفير الألماني في بيروت مارتن هوث الذي اثار تصريحه عن استياء المجتمع الدولي من الاتهامات الكاذبة بأنه يعمل لتوطين اللاجئين استياء في أوساط الخارجية اللبنانية، رغم أنه لم يسجل أي ردّ فعل فوري من الوزير باسيل الذي سيحرص على توضيح الموقف اللبناني القلق لميركل..." وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارية للصحيفة، إن "المسؤولين اللبنانيين سيؤكدون للمستشارة الالمانية أن ما من توجه رسمي يقضي بطرد النازحين السوريين بالقوة إنما السعي لعودة الراغبين منهم إلى (سوريا)، وهناك اتصالات تجري لتأمين وسائل الانتقال لدفعة  من النازحين،  وهذا الأمر لا يشمل الـ 3000 آلاف نازح  سوري  مؤخراً من عرسال". وأضافت المصادر ذاتها، أنه "لا عرقلة أمام الراغب بالعودة ولا يمكن أيضاً ربط العودة بالحل السياسي في (سوريا) الذي قد يستغرق وقتاً". وعلى خلفية الزيارة، لفتت صحيفة "الأنباء الكويتية"، إلى أن "المستشارة الألمانية في بيروت، ستعلن عن منح لبنان قرضاً ميسراً جداً بقيمة 500 مليون يورو من خارج مقررات مؤتمر «سيدر» الذي انعقد مؤخراً في باريس، من أجل مساعدته مالياً واقتصادياً".

 

هل تعلق الدول الخليجية رحلاتها السياحية إلى لبنان بسبب التأشيرات الإيرانية؟

لبنان الجديد |  19 حزيران 2018/الأوساط اللبنانية تتخوف من تعليق بعض الدول لا سيما الخليجية رحلاتها إلى لبنان خلال موسم الاصطياف والسياحة في لبنان

لازالت قضية إعطاء تأشيرات الدخول والخروج (للرعايا الإيرانيين) إلى لبنان وفق بطاقات منفصلة عن جوازات سفرهم، موضع نقاش سياسي، وسط صمت حكومي لبناني عن الإجراءات المتعلقة بمراقبة الجوازات خصوصاً (الإيرانية) في المطار. وفي هذا السياق، اعتبرت مصادر سياسية لبنانية، نقلاً عن صحيفة "العرب"، أن "الإجراء الذي اتخذته السلطات اللبنانية المعنية والقاضي بإعفاء المواطنين (الإيرانيين) الذين يدخلون لبنان من ختم جوازاتهم يندرج في سياق التقارب (اللبناني – الإيراني)، خصوصاً منذ انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية في أواخر أكتوبر 2016" على حد قولها.

وأوضحت أن "مثل هذا الإجراء الذي يسمح للإيراني بأن يكون ختم دخوله إلى لبنان على ورقة منفصلة عن الجواز يسهل عملية انتقال (رجال الحرس الإيراني) إلى لبنان ومنه إلى (سوريا)". كاشفةً، أن "الجانب الأهمّ في الإجراء هو في تطبيق المعاملة بالمثل على اللبنانيين الذين يزورون طهران، فهؤلاء لا تختم جوازاتهم عند منافذ (الحدود الإيرانية) وذلك كي لا يتعرضوا لأي مضايقات لدى محاولتهم الحصول على تأشيرات أوروبية أو أميركية". ومن ناحية أخرى، لفت المراقبون إلى "الحملة التي تشنها الصحافة الغربية، وما أثارته صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية مؤخراً من تسليط الضوء على وضع مطار بيروت وسيطرة (حزب الله) عليه وتحويله إلى معبر لتهريب (عناصر الحرس الإيراني)". ويستغرب هؤلاء "صمت الطبقة السياسية الحاكمة عن هذا الأمر بحيث نأت وزارة الخارجية اللبنانية بنفسها عن الإجراءات المتعلقة بمراقبة الجوازات". وتكشف بعض المعلومات أن "واشنطن وعواصم القرار الكبرى غير مرتاحة للدور الذي لعبته بيروت في هذا الصدد ما منع أجهزة الأمن الدولية من رصد دقيق لحركة تنقل الإيرانيين...". أما من الناحية الخليجية، اعتبرت مصادر خليجية أن "إخفاء (التأشيرة الإيرانية) عن جوازات اللبنانيين يشوه المعلومات الخاصة بمن يتقدمون بطلب تأشيرات من دول الخليج". وبدورها، تتخوف بعض الأوساط اللبنانية من أن "تؤدي الحملة الدولية بشأن أمن مطار بيروت وسيطرة (حزب الله) عليه إلى تعليق بعض الدول لا سيما الخليجية رحلاتها إليه عشية موسم الاصطياف والسياحة في لبنان"، بينما تربط بعض الأوساط "إثارة موضوع غياب التأشيرات عن الوافدين الإيرانيين إلى لبنان ووضع مطار بيروت من قبل الصحافة الغربية بمسألة التأخر في تشكيل الحكومة اللبنانية". اما المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم فقد نفى مجدداً أن يكون الأمن العام ميز الرعايا الإيرانيين عن سائر الرعايا بعدم ختم جوازات سفرهم في المطار، موضحاً نقلاً عن محطة  L.B.Cأن "عدم ختم جوازات السفر هو لمن يرغب ولمن لديه أسباب خاصة، وأن هذا الإجراء ليس جديداً تكفله القوانين الدولية وحرية التنقل". وكشف إبراهيم أن كل "المعلومات حول حركة المطار تحفظ في الكومبيوتر، والأمن العام بصدد إنشاء معابر الكترونية في المطار".

 

الحكومة العتيدة في لبنان... بشروط "حزب الله" أم بمعايير المجتمع الدولي

الراي/19 حزيران/18/لا شيء في بيروت يوحي بأن الحكومة الجديدة يمكن أن تبصر النور هذا الأسبوع، ما يعني أن مسار التأليف سيدخل ابتداء من 24 الجاري شهره الثاني، وسط استمرار «بورصة» التوقعات تترنّح بين حدّيْ احتمال الولادة الحكومية خلال أسبوعين أو تأخُّرها لأشهر بحيث تنقضي 2018 وهذا الملف «لا معلّق ولا مطلَّق». وفي حين «يتسلّح» متوقّعو الانفراج الحكومي غير البعيد بأن لا الرئيس ميشال عون يحتمل «تعطيل» عهده الذي رَبَط انطلاقته الفعلية بحكومة ما بعد الانتخابات ولا الرئيس المكلف سعد الحريري قادر على تَحمُّل تبعات تبديد «الاحتياطي المُنقِذ» الذي شكّلته المساعدات والقروض الميسّرة التي وفّرها مؤتمر «سيدر» للبنان والتي يحتاج تسييلها إلى حكومةٍ مكتملة الصلاحيات، فإن المتشائمين حيال التأليف يرون أنّ تشكيلَ حكومةٍ على وهج «سيف الوقت» الذي يَحسب «حزب الله» وحلفاؤه «عدّاده» بعناية مستعجلين بتّ هذا الملف يمكن أن يكون مكْلِفاً على البلد، لا سيما إذا لم ينجح الحريري في «دوْزنة» صراع الأحجام والحصص بما يَحْفظ التوازن بالمفهوم الذي يُطَمْئن الخارج إلى أن لبنان لم يسْقط بالكامل في الحضن الإيراني.

وفي رأي أوساط سياسية ان توقيت التأليف ليس مهماً بمقدار «مقادير الطبخة الحكومية» التي يمكن بحال أسيء تقديرُها «حرْق» الجسور التي تربط لبنان بـ «مراكب النجاة» الدولية التي من دونها سيفْقد «الدرع الواقية» بإزاء حرائق المنطقة، خصوصاً في ظل تَوقُّع موجات جديدة من التصعيد الأميركي - الخليجي ضدّ إيران و«حزب الله»، وإنْ كان استقرار لبنان يشكّل في ذاته مصلحة دولية لا سيما في ظلّ وجود مليون ونصف مليون نازح سوري لا يريد الغرب ولا سيما الأوروبيون فتْح أي باب يمكن أن يحملهم الى شواطئه.

وتشير هذه الأوساط الى أن التوازنات في الحكومة العتيدة وعدم ظهورها وكأنّها ترجمة لما اعتبره «حزب الله» ومن خلفه إيران «نصراً انتخابياً»، يشكّل شرطاً لتسييل نتائج «سيدر 1»، لافتة إلى أن هذا الأمر بات أكثر إلحاحاً بعد تصريح الجنرال قاسم سليماني الأخير عن «الحكومة المقاومة» في لبنان والإشارات السلبية التي شكّلها الكشف عن إعفاء الإيرانيين من ختْم جوازاتهم لدى دخولهم أو خروجهم من مطار رفيق الحريري الدولي وسائر المعابر الحدودية كما الاتهامات في وسائل إعلام أميركية للخارجية اللبنانية بالتدخل لمنْع تسليم متهَم بتبييض الأموال لمصلحة «حزب الله» في الباراغوي الى واشنطن.

وإذ تعتبر الأوسط نفسها أن أي نجاحٍ في الوصول الى توليفة حكومية توفّق بين ما يتطلّع إليه الخارج من الحكومة وما يصبو إليه أطراف الداخل كلٌّ لحساباته سيؤذن بأن ساعة الولادة دقّت، وهذا قد يحصل غداً أو لا يحصل في 10 أشهر، تذكّر بأن الحريري الذي يدرك جيداً محاذير الملف الحكومي ليس في وارد القيام بأي خطوة تضع البلاد في «عين عواصف» قام بكلّ ما قام به منذ التسوية الرئاسية لإبقاء لبنان بمنأى عنها، علماً أنه يملك هامشاً كبيراً لمنْع أي «انزلاقات» ترتّب أثماناً باهظة خارجياً هو «الرئيس بقبّعتيْن»، الأولى كرئيس حكومة تصريف الأعمال والثانية كرئيس مكلّف، وإن كان لا يتحكّم بمفرده بمسار التأليف ولا بكل «مراكز الثقل» التي تتشابك في تحديد مآله. وتترقب بيروت عودة الحريري اليوم من السعودية حيث أمضى عطلة عيد الفطر مع عائلته - وسط تقارير عن انه قام بزيارة تهنئة ‏بالعيد للملك سلمان بن عبد العزيز - وذلك لمعاودة إدارة محركات التأليف انطلاقاً من المسودة التي كان قدّمها الى رئيس الجمهورية في 11 الجاري، بعدما شهدت الساعات الماضية وبفعل تدخلاتٍ على أعلى مستوى سكْب مياه باردة على ملفيْن متفجّريْن:

- الأول العلاقة بين زعيم «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وفريق الرئيس عون بعد وصْف الأول للعهد بأنه «فاشل منذ اللحظة الأولى» وذلك على خلفية الافتراق حول ملف النازحين السوريين وحصة تكتل جنبلاط في الحكومة الجديدة، وسط إشاراتٍ إلى أن «جمر» الخلاف القديم - الجديد بين الطرفين عاد إلى «تحت الرماد» بما قد يسهّل مقاربة «أصل المشكلة» المتصلة بالواقع الحكومي بعيداً من «تشظيات» ملفات جانبية.

- الثاني الأزمة التي لاحت في أفق علاقة رئيس البرلمان نبيه بري والرئيس عون على خلفية مرسوم تعيين القناصل الفخريين الذي صدَر بلا توقيع وزير المال علي حسن خليل (من فريق بري)، إذ توصّل «حزب الله» الى إقناع حليفيْه بتسويةٍ قضت بإرسال وزارة الخارجية (يتولاها صهر عون الوزير جبران باسيل) المرسوم إلى وزارة المال لتوقيعه تفادياً لأي تفاعلات يمكن أن تعقّد الملف الحكومي.

وتلاقي هذه الخطوات التبريدية الزيارة الأولى من نوعها التي تقوم بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبيروت بعد غد الخميس وتستمر يومين تعقد خلالهما محادثات مع كبار المسؤولين، وهي الزيارة التي ستخطف الأنظار من عملية التأليف.

وتشير المعطيات حول محادثات ميركل إلى أنها ستركّز على ملف النازحين السوريين، فيما كشفت صحيفة «اللواء» أن المستشارة الألمانية ستعلن منح لبنان قرضاً ميسراً جداً، بقيمة 500 مليون يورو من خارج مقررات مؤتمر «سيدر» الأخير الذي انعقد في باريس، وذلك من أجل مساعدة لبنان اقتصادياً ومالياً.

وتأتي محطة ميركل في بيروت على وقع انفجار الأزمة بين الخارجية اللبنانية والمجتمع الدولي بفعل تجميد الأخيرة تجديد الإقامات لموظفي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بعد اتهامها بتخويف النازحين من العودة إلى سورية وإطلاقها شعار «العودة الآن»، وهو ما أثار ريبة خارجية واستياءً عبّر عنه «بلا قفازاتٍ» ديبلوماسية سفير ألمانيا في بيروت مارتن هوث الذي أكد «أن المجتمع الدولي مستاء من الاتهامات اللبنانية الكاذبة والمتكررة له بأنه يعمل على توطين اللاجئين السوريين في لبنان»، مشدداً على «أن الأمم المتحدة ملتزمة بالكامل بعودة اللاجئين السوريين».

 

"لعنة الموارنة" تحلّ على تأليف الحكومة

"ليبانون ديبايت" ــ فيفيان الخولي/19 حزيران/18/استئناف المناقشات الجديّة بعد عيد الفطر لا يبشّر بالتفاؤل الذي يتحدث عنه رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري. يدرك الرجل، ضمنياً، أنّه لن يجد هذا الخير في الوقت القريب، خصوصاً أن صدئ الطائفية يغلغل في سكّة تأليف الحكومة، أضف إلى الأفخاخ التي وضعت على خط القطار خلال شهر رمضان، من عرض عضلات ومحاولات استئثار، واحراج قوى، ونبش قبور، ما يجعل الأخير تائهاً عن الوصول إلى المحطة المرجوّة.

كباش الحقائب انتقل من لعبة "السيادية" إلى أحجام الكتل وما أفرزته الانتخابات النيابية، ليحطّ رحاله عند لعنة الطوائف التي يتقوقع داخلها لبنان. لم تكن العقدة يوماً بشخص رئيس الحكومة المكلّف، باعتباره "سوبرمان" أو "بطل من ورق"، بل هي أعمق من ذلك. وتتجسد اليوم أكثر من أي وقت مضى في محاولات التيار الوطني الحرّ توزيع الحصص وفقاً لمقياسه، فوقع في فخّ الحقائب المارونية الست. الدستور الذي فرض تمثيل جميع الطوائف في مجلس الوزراء وزّع الحصص في آخر حكومة باعتبارها توازي تلك المقبلة عدداً، والتي يُفترض أن تشكّل من 30 وزيراً، بين 6 موارنة، 6 شيعة، 6 سنّة، 4 روم أرثوذكس، 3 دروز، 3 روم كاثوليك، 2 أرمن. جميع القوى السياسية باتت على علم بلعبة الحصص، ما جعل الجهات التي تعيش صراعاً وجودياً مع التيار الوطني الحرّ تطوّق الأخير من الجبهة المارونية. وهو الوتر الحساس لبنانياً، والمقدّس عونياً.

وفي ظلّ إصرار حزب القوات اللبنانية على تمثيله بحسب حجمه مقابل رفض رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل، وفرض أمر واقع على القوات يقتضي بتحجيم عدد وزرائه وصلاحياتهم الحكومية، سحب القوات ورقته الأولى الرابحة. وتشير مصادر سياسية إلى أنّ أحد شروط القوات الحصول على وزير ماروني بغض النظر عن الكميّة والنوعيّة، الأمر الذي يربك باسيل مسيحياً، ويجعل العدد ينخفض إلى 5، ومعه تعلو وتيرة المواجهات بين الطرفين.

بدوره، وعلى الرغم من أنه قائد القطار وتقتضي مهمته السرعة لكسب الوقت، لا يبدو الحريري راضياً عما آل إليه التوافق بين الثنائي الشيعي ومعارضيه من سنّة 8 آذار لنيل حصتهم، في ظلّ تعنّته بالوزراء الستة.

وتدلّ المشاورات الأخيرة والتي يبدو أنها فرضت أمر واقع على الحريري في ما يتعلّق بحصة رئيس الحكومة الأسبق النائب نجيب ميقاتي على قاعدة كل 4 نواب وزيراً، مع ترجيح الكفة لانتقاء شخصية سنيّة وسطية، على ليونة مشترطة من قبل رئيس الحكومة وتتمثّل في توزير سني محسوب على 8 آذار ويكون من حصة رئيس الجمهورية مقابل الحصول على وزير ماروني. أمّا اشتعال الجبهات بين رئيس حزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والمحازبين العونيين يدخل في إطار الشروط والشروط المضادة حكومياً بين الطرفين، ولا بعد سياسي آخر له.

جنبلاط الذي يحتضن حصة الوزراء الثلاثة رفض الطريقة التي حبكها باسيل لسحب حقيبة منه وتوزير النائب طلال ارسلان، لذلك عمد إلى الخطة "ب"، وهي التي أصابت رئيس التيار في مقتل. وعلى الرغم من تعنُّت زعيم المختارة أيضاً بحصته، تشير مصادر متقاطعة إلى أنّ الرجل الخبير في الدهاليز السياسية لن يكعيه باسيل الذي يتكئ على العهد لإخضاع بقية القوى، إذ في جعبة جنبلاط أكثر من رصاصة، واحدة تفرض على ارسلان مراجعة ما اقترفت خياراته الأخيرة والتوجّه نحو كليمنصو للتفاوض. وأخرى تقتضي بتسليم حقيبة درزية وتسلُّم أخرى مسيحية شرط أن تكون مارونية.

من جهتها، تبدو بنشعي واضحة في قراراتها، لم يعتد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الدخول في مزايدات لحشره في الزاوية، مطلبه واضح وعتيق، ولا مقايضة في الحقيبة المارونية، خصوصاً أنّ الرئيس المكلّف صديق البيك، أمّا المُفاوض عدو حتى إشعار آخر. أمام هذه المعادلة، يبقى هناك وزيران مارونيان يتقاسمهما الوطني الحرّ والعهد، وهي القاعدة المرفوضة على الخطين، مع الحديث عن أنه يحق لرئيس الجمهورية استثناء شخصية نيابية لتوزيرها، عملاً بقاعدة فصل النيابة عن الوزارة، الأمر الذي من شأنه خلق مشاكل داخل التيار حول اختيار الشخصية الموعودة، وزعل على خط القصر، فضلاً عن تكبيل حلم باسيل.

 

لخيط الخفي من التجنيس إلى جوازات الإيرانيين

 سيمون سمعان/مدى الصوت/19 حزيران/18

مخطئ من اعتقد أن مرسوم التجنيس المشؤوم قد طوي، أو أن من يريدون له ذلك قد نجحوا في مسعاهم.  هذا المرسوم سيظل مطروحا للنقاش وقيد التصحيح حتى تستقيم الأمور ويعاد الإعتبار إلى الجنسية اللبنانية. وثمّة ما يشي بأن الحملة التي يشنّها وزير الخارجية جبران باسيل على جبهتي المنظمة الدولية ووزراء زملاء له في الحكومة، تهدف إلى حرف الأنظار عن المرسوم ومحاولة تمرير التجنيس بأقل ضجة. هذا المرسوم الذي لفّه الكثير من الغموض، شكّل بحق فضيحة موصوفة في فترة حرجة محليا وإقليميا وتوقيت مشبوه عقب انتهاء الإنتخابات النيابية وقبل تشكيل الحكومة العتيدة. فلماذا الآن؟ الدليل هو معلومات أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبرهيم، أنجز معظم تقريره عن مرسوم التجنيس وسيرفعه إلى الجهات المختصة في الأيام المقبلة. ويتضمن التقرير عشرات من الأسماء وضع الأمن العام ملاحظاته عليها أو أدرجها في خانة غير المستحقة للجنسية، إذ ثبتت على أصحابها مخالفات مسلكية وقضائية تمنع عنهم الحق باكتساب الجنسية اللبنانية. في السياق هذا، كانت لافتة أيضا مطالبة البطريرك الراعي المسؤولين بسحب المرسوم "الذي صدر في غفلة وبأسماء مشبوهة لا تشرّف الجنسية اللبنانية"، واعتباره أنه مخالف للدستور. كما طالب أساقفة الكنيسة المارونية بتصحيحه وتطبيق قرار مجلس شورى الدولة. وتعليقا على ما يجري أبدى مصدر ديبلوماسي خشيته من عدم الأخذ بملاحظات الأمن العام ومطالبات القوى والمرجعيات. وقال إذا سلّمنا بأن بعض الأسماء لم تخضع فعلا للتدقيق فإن أسماء أخرى يمكن أن يكون جرى دسها عمداً في المرسوم لغايات عند بعض من شاركوا في إعداده، وهم لهذه الأسباب لن يتراجعوا بسهولة عن هذه الخطوة لأنها تأتي في سياق أوسع وأبعد من المرسوم بذاته. وتساءل المصدر عمّا إذا كانت هناك صلة بين الأسماء النافرة في مرسوم التجنيس وقرار عدم ختم جوازات السفر للإيرانيين، والذي أثار أيضا ضجة، معتبرا أن الخيط الخفي الرابط بين الأمرين ربما هو تسهيل حركة بعض المتموّلين والمموِّلين كأشخاص، وتسهيل عمليات تمويل مخالفة للقوانين الدولية والمحلية. بينما تبقى الخشية قائمة من ضرب بعض المنتفعين بعرضَ الحائط كل الاعتراضات والقوانين، والإصرار على ما كُتب لغايات شخصية. وهذا ما تشير إليه وقائع ومعلومات.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

هايلي تعلن انسحاب أميركا من مجلس حقوق الإنسان “المنافق”

وكالات/الأربعاء 20 حزيران 2018/أعلنت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي ، ان بلادهها انسحبت من مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، بعدما لم تتحل أي دول أخرى “بالشجاعة للإنضمام إلى معركتنا من أجل إصلاح المجلس المنافق والأناني”.

وقالت هايلي: “بفعلنا هذا، أود أن أوضح بشكل لا لبس فيه، أن هذه الخطوة ليست تراجعاً عن التزاماتنا في شأن حقوق الإنسان”.

 

دي ميستورا: أرضية مشتركة ومحادثات جوهرية حول سوريا

المصدر: دبي - العربية.نت/19 حزيران/18/قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، ستيفان دي ميستورا، في بيان، إن مسؤولين كبارا من إيران وروسيا وتركيا، أجروا محادثات "جوهرية"، الثلاثاء، بشأن كيفية تشكيل اللجنة الدستورية السورية وعملها، ومن المقرر إجراء المزيد من هذه المحادثات خلال أسابيع. وجاء في البيان بعد المحادثات في جنيف "خلال الاجتماع جرت مناقشات بناءة وجوهرية بشأن قضايا متصلة بتشكيل وعمل لجنة دستورية وبدأت أرضية مشتركة تظهر".

 

بالأسماء - فضيحة وزير تكشف عن شبكة جواسيس إسرائيليين.. سرّبوا معلومات حساسة

عربي 21/19 حزيران/18»/كشفت فضيحة الوزير الإسرائيلي السابق، غونين سيغيف، المتهم بالتجسس لصالح إيران، عن شبكة طويلة من عمليات التجسس والارتباط بأجهزة مخابرات معادية لإسرائيل.

وذكر روعي روبنشتاين، في صحيفة يديعوت أحرونوت، أن "عددا من الإسرائيليين تجسسوا لصالح أجهزة تعادي إسرائيل، حاولوا نقل معلومات أمنية حساسة، ويظهر سيغيف أنه أرفع شخصية إسرائيلية تم الإعلان عنها حتى الآن مرتبطة بدول معادية لإسرائيل، بعضهم ارتبط مقابل الحصول على أموال، وآخرون لأسباب أيديولوجية، وبعضهم بدون أسباب".  واستعرض التقرير المطول، عددا من أهم هؤلاء الجواسيس اليهود الذين تجسسوا على إسرائيل لصالح دول أجنبية معادية، وهم على النحو التالي:

ألكسندر يسرائيل، ضابط الجيش الإسرائيلي، الذي طلب العمل لصالح المخابرات المصرية مقابل تلقيه مبالغ مالية عام 1954، وقد خطفه رجال الموساد حين كان في أوروبا على متن طائرة إسرائيلية، لكنه في الطريق توفي لأسباب غير معروفة، وتم إلقاء جثته في البحر المتوسط من الطائرة.

في عام 1956، تم إلقاء القبض على زئيف إيفني، الدبلوماسي الإسرائيلي الذي عمل مع جهاز الموساد، واطلع على وثائق حساسة، قام بنقلها لجهاز المخابرات السوفيتية كي جي بي، بسبب تأييده للحركة الشيوعية، وحكمت عليه المحكمة الإسرائيلية بالسجن لمدة 14 عاما.

في العام ذاته 1956، تم اعتقال ألكسندر يولين، الذي عمل لصالح عدد من أجهزة المخابرات في شرق أوروبا ومصر، ونقل إليها معلومات أمنية عن الجيش الإسرائيلي، وقدم عرضا للعمل لصالح أجهزة الأمن الأميركيّة، وفي آخر مرة عاد من القاهرة، اعترف للمخابرات الإسرائيلية بطبيعة عمله، وعرض عليها العمل كعميل مزدوج، لكن تم اعتقاله. في 1960، تمت محاكمة البروفيسور الإسرائيلي كورت سيتا؛ بتهمة التجسس لصالح مخابرات تشيكوسلوفاكيا، وكان آنذاك اسما عالميا في مجال الفيزياء، ووصل إسرائيل ليترأس معهد التخنيون بجامعة حيفا، كما عمل عضوا في هيئة الطاقة النووية في إسرائيل، ولأنه لم ينقل إلى تشيكوسلوفاكيا معلومات حساسة، فقد حكم بالسجن لمدة ثلاثة أعوام فقط. في 1961، اعتقل يسرائيل بار الضابط الكبير في الجيش الإسرائيلي والناشط السياسي المقرب من رئيس الحكومة الأسبق، دافيد ين غوريون، حيث ارتبط بأجهزة المخابرات السوفيتية، وشكلت محاكمته حدثا ضخما في إسرائيل؛ لأنه نقل معلومات لمشغليه كفيلة بالإضرار بأمن اسرائيل، وقضى في السجن عشر سنوات. دان ليفيا، الكاتب بصحيفة إسرائيل اليوم، سلط الضوء على مزيد من الجواسيس الإسرائيليين لصالح أجهزة مخابرات معادية لإسرائيل،  ومن أبرزهم:

أودي آديب الناشط اليساري وعضو حركة "ميتسفان"، أدين عام 1973 بالتجسس لصالح سوريا، ونقل معلومات عن المجتمع الإسرائيلي ومعسكرات الجيش والتجنيد في صفوفه، وقام جهاز الأمن العام الشاباك بتعقبه وتصويره مع مشغله السوري في أوروبا، وعثر في بيته على معدات وطرق تدريب حصل عليها من سوريا لتنفيذ عمليات عدائية داخل إسرائيل، وحكم عليه بالسجن 17 عاما قضى منها 12 عاما، ثم أطلق سراحه كجزء من صفقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة عام 1985، ولإبدائه الندم على ما قام به.

ماركوس كلينبيرغ الموظف في معهد أبحاث البيولوجيا، تم التحقيق معه منذ سنوات الستينات على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح الاتحاد السوفيتي، ولكن في عام 1983 نجح الشاباك في استدراجه وإجباره على الاعتراف بالعمل لصالح السوفييت، ونقل معلومات إسرائيلية إليهم تخص المجالات الكيماوية والبيولوجية، وحكم عليه بالسجن عشرين عاما، وبعد إطلاق سراحه، انتقل لفرنسا، وانضم للحزب الشيوعي، ولم يبد ندما على ما قام به؛ لأن دوافعه كانت أيديولوجية.

مردخاي فعنونو صاحب الاسم الأكثر شهرة في عالم الجاسوسية الإسرائيلية، الذي نقل معلومات أمنية بحوزته ليس لدولة أجنبية أو جهات معادية، وإنما لصحافيين، فهو الفني العامل في معهد أبحاث المفاعل النووي بديمونا، وفي منتصف سنوات الثمانينات تحول فجأة ليصبح "جاسوس المفاعل"، ومن خلال عمله قام بتصوير مواد سرية، ثم التقى صحفيا بريطانيا، وباع إليه هذه المواد التي خرجت في كتاب صدر للنشر. في فترة لاحقة، تابعه جهاز الموساد في لندن، وإخراجه منها، وإعادته لإسرائيل من خلال روما، تم استدراجه للخروج برحلة رومانسية من خلال عميلة الموساد "سيندي"، وحين وصلا إيطاليا تم اختطافه وأخذه لإسرائيل، وقد اتهم بالخيانة والتجسس ضد اسرائيل، وحكم بالسجن عام 1988 لمدة 18 عاما، حيث أطلق سراحه عام 2004، دون أن يبدي ندمه؛ لأنه قام بذلك لدوافع أيديولوجية. شبتاي كلمنوفيتش، تحول عميلا للكي جي بي في إسرائيل مقابل تمكين عائلته من الوصول إليها منتصف سنوات السبعينات، حيث عمل خلال وجوده فيها في مجالات عديدة من السياسة إلى الاقتصاد، وفي مرحلة معينة ساعد أجهزة الأمن الإسرائيلية لمعرفة ما يحدث في الكتلة الشيوعية آنذاك. في منتصف سنوات الثمانينات عام 1987، أدين بتهمة التجسس لصالح الاتحاد السوفيتي، وسجن تسعة أعوام، ثم أطلق سراحه بسبب وضعه الصحي، وفي 2009 قتل على أيدي مجهولين في موسكو.

 

روحاني يبلغ أمير قطر قلقه من تراجع الحوثي

لندن: «/الشرق الأوسط/19 حزيران/18»/أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن قلقه حيال تراجع ميليشيات الحوثي الموالية لإيران في اليمن، مطالباً بوقف العمليات العسكرية هناك. وقال روحاني إن الأزمة اليمنية «ليس لها حل عسكري... وينبغي أن تحل من خلال القنوات السياسية}. وفي حين أصر على دور إيران الإقليمي، قال إن بلاده تعتبر «مغامرة بعض الدول في المنطقة غير صحيحة»، معرباً عن اعتقاده بأن «هذا المسار سيفاقم المشكلات الموجودة في المنطقة، لا سيما في فلسطين وسوريا واليمن». وبحسب موقع روحاني، فإن تلك التصريحات وردت أمس أثناء الاتصال الذي تلقاه من أمير قطر. وأعرب عن قلقه تجاه مسار التطورات الميدانية في ميناء الحديدة، وتراجع الحوثيين الموالين لطهران. تأتي تصريحات روحاني في حين تواجه إيران تهماً بخوض حرب بالوكالة ضد الدول العربية الرافضة للتدخل الإيراني في الشرق الأوسط، حيث تدعم طهران نظام بشار الأسد في الحرب السورية، وميليشيات موالية لها في العراق، والحوثيين في الصراع الدائر في اليمن وجماعة «حزب الله» اللبنانية. وترفض إيران اتهامات بأنها تقدم الدعم المالي والعسكري للحوثيين في حرب اليمن. وأبلغ روحاني أمير قطر برغبة طهران في تعزيز العلاقات مع الدوحة، مشيراً إلى أنها «ستبقى إلى جانب الدوحة». وأضاف أن طهران تعتبر المقاطعة العربية لقطر {أمراً مجحفاً}، وانها {تبذل قصارى جهدها من أجل التعاون ومساعدة الشعب والحكومة القطرية، وتحقيق الاستقرار في المنطقة»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وأعرب أمير قطر عن تقديره لمواقف طهران حيال الأزمة الخليجية، قائلاً إن «الدوحة لن تنسى مطلقاً هذه المواقف».

 

الجيش اليمني يسيطر على مطار الحديدة وميليشيا الحوثي تفر باتجاه البحر ومقتل العديد من الانقلابيين وتدمير مدرعاتهم

عدن: «/الشرق الأوسط/19 حزيران/18»/أكد القائد العام لجبهة الساحل الغربي السيطرة على مطار الحديدة، ومقتل العديد من ميليشيات الحوثي في محيط المطار أثناء المعارك، كما أعلن عن تدمير العديد من مدرعات الانقلابيين، في الوقت الذي ينفذ فيه الجيش الوطني عمليات تمشيط داخل المطار. وأضافت مصادر عسكرية أن ألوية العمالقة دفعت بكتائب إضافية إلى داخل المطار، مؤكداً تسجيل عمليات فرار كبيرة من قبل عناصر الميليشيات باتجاه البحر، ومضيفاً أن الميليشيات تركت جرحاها داخل المطار. وتقدمت القوات المشتركة في الجهة الجنوبية الغربية لمطار الحديدة باتجاه مركز مديرية الدريهمي، وتدور في الأثناء اشتباكات عنيفة في وادي نخل الرمان بالقرب من مركز المديرية. وفي وقت سابق، قالت مصادر عسكرية يمنية إن التحالف دخل المجمع الرئيسي لمطار الحديدة اليمني. وتزامنت المعارك مع غارات مكثفة لمقاتلات التحالف العربي استهدفت مواقع وتجمعات متفرقة للميليشيا الحوثية. وأسفرت المعارك والغارات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف ميليشيا الحوثي الانقلابية. وكان محافظ الحديدة، الحسن الطاهر، كشف عن اشتداد الخناق على ميليشيات الحوثي، كاشفاً عن وجود خطة آمنة للدخول إلى المدينة بعد تحرير المطار دون تحويل المعارك القائمة إلى حرب شوارع والإضرار بالمدنيين.

وبالتزامن مع مواصلة تقدم قوات الجيش اليمني في جبهة نهم نحو الغرب لتحرير العاصمة صنعاء، أكدت قيادة التحالف مقتل 626 من العناصر الحوثية خلال أسبوع على مختلف الجبهات، إضافة إلى تدمير 253 موقعاً وآلية للحوثيين.

 

التحالف والقوات اليمنية يبدآن تفكيك الألغام بعد السيطرة على مطار الحديدة وعشرات القتلى والجرحى والأسرى من الانقلابيين

عدن: «/الشرق الأوسط/19 حزيران/18»/باشرت الفرق الهندسية التابعة للتحالف العربي والمقاومة المشتركة تطهير مطار الحديدة ومحيطه من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الحوثيون بشكل عشوائي في محاولات منها لتأخير تقدم القوات. ويأتي تحرير المطار، في إطار عملية أوسع تشمل دحر الحوثيين من مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، الذي من المفترض أن يستقبل المواد الإغاثية والطبية والأولية لملايين اليمنيين في شمال البلاد. وقالت مصادر ميدانية لـ«سبتمبر نت»، إن قوات الجيش الوطني مسنودة بمقاتلات الجو التابعة للتحالف العربي شنت هجوماً واسعاً على مواقع الميليشيا الحوثية في مطار الحديدة الدولي، تمكنت خلاله من السيطرة الكاملة على المطار. في الأثناء، تتقدم قوات الجيش الوطني من الجهة الجنوبية الغربية لمطار الحديدة في عملية التفاف لتحرير مركز مديرية الدريهمي. وتكبدت الميليشيا الحوثية في المعارك الدائرة عشرات القتلى والجرحى والأسرى، فضلاً عن تكبدها خسائر فادحة في العتاد والمعدات القتالية. المصادر العسكرية ذكرت أن الميليشيا الحوثية عقب تلقيها الهزيمة المدوية في مطار الحديدة فرت باتجاه المدينة، وتمركزت وسط الأحياء السكنية، متخذة من السكان دروعاً بشرية. وقالت المصادر إن الميليشيا الحوثية اعتلت العديد من الفنادق والعمارات السكنية في شارع جمال ومدينة 7 يوليو، ونشرت قناصتها على نحو كبير في المناطق المأهولة بالمدنيين. في غضون ذلك، فخخت الميليشيا الحوثية بآلاف الألغام الأرضية الحارات السكنية في المدينة، وعملت على تلغيم مداخلها لمحاصرة الساكنين فيها واستخدامهم دروعاً بشرية.ووفق المصادر، فإن مسلحي الميليشيا الحوثية بعد فرارهم من المطار عمدوا إلى حفر خنادق واستحداث المتاريس في الأحياء السكنية ما أدى لتعطيل شبكة المياه بشكل كامل.

 

غريفيث يقدم لمجلس الأمن خطة من مسارين: تسوية للحديدة وعودة للعملية السياسية

نيويورك: علي بردى/الشرق الأوسط/19 حزيران/18/علمت «الشرق الأوسط» من مصادر في مجلس الأمن أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، قد قدم للأعضاء الـ15، أمس، «العناصر الرئيسية» لخطته لإنهاء الحرب بين اليمنيين، وهي تشمل مبادرة لتسوية الوضع الراهن في الحديدة، خصوصاً في الميناء، إضافة إلى «إطار عمل» للعودة إلى العملية السياسية. وجاء ذلك خلال إحاطة قدمها المبعوث الدولي إلى أعضاء مجلس الأمن، ضمن جلسة مغلقة بواسطة دائرة تلفزيونية مغلقة من صنعاء، عارضاً للعناصر التي كان يناقشها مع كل الأطراف خلال الأشهر القليلة الماضية، أملاً في أن تسمح بمعاودة المفاوضات. ونقل دبلوماسي عن غريفيث أنه «يحتاج إلى مزيد من الوقت لاستكمال المشاورات»، وأضاف أنه موجود في صنعاء في هذا الإطار «لمواصلة جهوده للتوصل إلى اتفاق حول الحديدة، علماً بأنه سيناقش ذلك أيضاً مع دول تحالف دعم الشرعية في الأيام القليلة المقبلة». وأشار إلى أن «القتال الضاري متواصل على الأرض في الحديدة»، موضحاً أن «نحو 5200 عائلة هربت من القتال بحثاً عن الأمان داخل مناطقها، أو في أحياء أخرى من محافظة الحديدة»، وعبر عن خشيته من ازدياد هذا العدد إذا استمر القتال.

وكشف دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» أن غريفيث «قدم عناصر خطته، وطلب من أعضاء المجلس المحافظة على الطابع السري لها، لأنه لا يزال يجري مشاورات في شأنها»، وأضاف أن الرئاسة الروسية لمجلس الأمن خلال الشهر الحالي ستحاول إيجاد موعد قريب «للاستماع إلى غريفيث مجدداً خلال أيام، وبعد أن يكون قد استكمل المشاورات التي يجريها مع الأطراف اليمنية، ومع دول التحالف» على «مسارين مزدوجين» في شأن الوضع في الحديدة، وكذلك إحلال السلام في كل أنحاء اليمن. وعلى أثر الجلسة، تلا نائب المندوب الروسي، ديمتري بوليانسكي، بياناً باسم أعضاء المجلس، أفاد فيه بأنهم «يواصلون متابعة التطورات في اليمن عن كثب»، وأشار إلى أن «جهود المبعوث الخاص في الحديدة لا تزال مستمرة»، وطلب إطلاع الدول الأعضاء على التطورات في حينها. وكرر البيان الدعوة إلى «إبقاء ميناءي الحديدة والصليف مفتوحين، ويعملان بأمان، نظراً إلى استمرار الخطر على الوضع الإنساني»، وطالب بـ«التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 2216»، وحض كل الأطراف على «الوفاء بالتزاماتها، بموجب القانون الدولي الإنساني»، ورحب بـ«الموجز الذي قدمه المبعوث الخاص بشأن مقترحاته لمعاودة العملية السياسية»، مؤكداً «الدعم الكامل لجهوده» وأن «الحل السياسي يبقى السبيل الوحيد لإنهاء الصراع في اليمن».

وقال بوليانسكي رداً على الأسئلة إن «الوضع مزعج للغاية... نحن حقاً نخطط للعمل سوية لمساعدة الأمم المتحدة»، وآمل في «ألا يحصل شيء رهيب أكثر في الحديدة»، وأضاف: «نحن نراقب الوضع. وندعم عمل غريفيث»، ووصف الوضع بأنه «شديد التقلب». وقال الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الوكالات الإنسانية أعادت تخزين 63 ألف طن من الأغذية، وعشرات الآلاف من وحدات الإسعافات الأولية والإمدادات الغذائية، وأكثر من مليون لتر من الوقود، فضلاً عن «إرسال فرق طبية، وإنشاء نقاط الخدمات الإنسانية عبر الحديدة، بما في ذلك في المدينة».

وقالت المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كارين بيرس، قبيل بدء الجلسة، إن الاجتماع المغلق «يشكل علامة على الاهتمام العميق من المجلس باليمن». وإذ أشارت إلى أن غريفيث سعى خلال الأيام الماضية إلى «تحريك العملية السياسية إلى الأمام»، فضلاً عن «التفاوض على حل لموضوع الحديدة»، اعتبرت أن «الأمر الأكثر أهمية هو أن كل الأطراف لا تزال منخرطة مع مارتن غريفيث وجهوده». وأضافت أن ذلك الانخراط «يحتاج بالتحديد عند هذا المنعطف إلى أن يشمل الحوثيين». وشددت على أن «الأمر الأكثر أهمية، من وجهة نظري، ومن وجهة الأعضاء الآخرين في المجلس، هو أن يبقى الميناء مفتوحاً» لأنه «شريان حياة حيوي للشعب اليمني، ليس فقط للإمدادات الإنسانية، بل أيضاً للإمدادات التجارية التي لا يمكن لليمنيين أن يعيشوا من دونها»، وأكدت أن «هاجسنا الإنساني الطاغي هو ضمان أن يبقى الميناء مفتوحاً، مهما كانت الترتيبات له»، موضحة أن «لدينا اهتماماً بأن يكون الميناء مستقراً، ولا يستخدم لتهريب الأسلحة إلى الحوثيين، كما حصل مرات في السابق». أما نظيرها الهولندي، كاريل فان أوستروم، فأكد أن بلاده «تريد التنفيذ التام» لما جرى الاتفاق عليه الأسبوع الماضي، فضلاً عن دعم غريفيث في جهوده لإيجاد «حل سلمي ودائم للوضع». ودعا إلى «ضمان وصول إنساني ناجز لوكالات الأمم المتحدة عبر الميناء وإلى المنطقة المحاذية للحديدة... مع الاحترام التام للقانون الإنساني الدولي».

 

الحرب التجارية الأميركية الصينية... إلى أين؟

واشنطن - بكين: «الشرق الأوسط أونلاين/19 حزيران/18»/باتت الصين والولايات المتحدة اليوم (الثلاثاء)، أقرب من أي وقت مضى من حرب تجارية بعد اتهام بكين، دونالد ترمب، بـ«الابتزاز» غداة تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم مشددة جديدة على منتجات صينية مستوردة.

وأثار هذا التوتر التجاري قلق الأسواق المالية في العالم، خصوصاً في الصين، حيث تراجعت بورصات هونغ كونغ وشنغهاي وشينزين بأكثر من 3 في المائة بحلول منتصف النهار. وطلب ترمب أمس (الاثنين)، من الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر «تحديد ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الصينية لفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة»، وذلك للرد على الإجراءات «غير المقبولة» التي اتخذتها بكين رداً على سلسلة أولى من الرسوم الجمركية أقرتها واشنطن الجمعة الماضي. وبإمكان الرئيس الأميركي المضي أبعد من ذلك، إذ يلوح بفرض رسوم على ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الصينية الإضافية «إذا زادت الصين رسومها» رداً على قراره. وبذلك يمكن أن ترتفع إلى 450 ملياراً قيمة المنتجات الصينية الخاضعة لرسوم، أي الغالبية الكبرى من الواردات الصينية. ونددت وزارة التجارة الصينية في بيان اليوم بـ«فرض ضغوط قصوى وابتزاز»، مشيرة إلى أن «هذه الممارسات تتعارض مع الاتفاق الذي توصل إليه الجانبان مرات عدة خلال مشاوراتهما» في الأسابيع الماضية.

وحذرت الوزارة من أنه و«إذا ابتعدت الولايات المتحدة عن المنطق ونشرت قائمة بالسلع المستهدفة، فإن الصين ستجد نفسها مضطرة لاتخاذ مجموعة من التدابير الشاملة المتناسبة كماً ونوعاً، واتخاذ إجراءات مضادة قوية».

وعند إعلانه الجمعة فرض رسوم بـ25 في المائة على ما قيمته 50 ملياراً من الواردات الصينية للتعويض، على حد قوله، عن حيازة غير مشروعة لملكية فكرية وتكنولوجية أميركية، حذر ترمب الصين من أنه سيفرض رسوماً جديدة في حال قررت الرد. وكان العملاق الآسيوي تجاهل هذا التهديد حتى الآن، إذ أعلن أنه سيفرض تعريفات مماثلة على منتجات أميركية. وبرر ترمب موقفه في بيان مساء أمس بأنه «يجب أخذ إجراءات إضافية لحض الصين على تغيير ممارساتها غير العادلة، وعلى فتح أسواقها أمام البضائع الأميركية». وأتى رد الفعل الصيني بعيد إعلان ترمب أنه يعتزم فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على ما قيمته 200 مليار دولار من الواردات الصينية، رداً على الإجراءات «المرفوضة» التي اتخذتها بكين بعد زيادة ضريبية أولى فرضتها الولايات المتحدة على واردات من المنتجات الصينية. إلا أن الاتحاد الوطني للبيع بالمفرق «ناشيونال ريتيل فدريشون»، وهي مجموعة ضغط أميركية لتوزيع المنتجات، انتقدت في بيان «هذا التصعيد الخطير»، معتبرة أنه «التذكير الأخير بضرورة تدخل الكونغرس وممارسة نفوذه حول السياسة التجارية». وفي العام 2017 بلغ حجم الصادرات الأميركية إلى العملاق الآسيوي، الذي يعتبر ثاني قوة اقتصادية في العالم، 130.4 مليار دولار من المنتجات. واستوردت في الوقت نفسه ما قيمته 505.6 مليار دولار من المنتجات الصينية، بحسب إحصاءات وزارة التجارة، ما يعكس عجزاً يفوق 375 مليار دولار. ويريد ترمب إرغام الصين على خفض العجز التجاري الذي تسجله بلاده حيالها بمقدار 200 مليار دولار. ويقول كريستوفر بالدينغ خبير الاقتصاد في كلية التجارة «إتش إس بي سي» في جنوب الصين، إن «الصين ليست لديها خيارات عددية فهي لا تستورد الكثير من المواد من الولايات المتحدة، وليست هناك منتجات إضافية يمكن فرض رسوم عليها». ومضى بالدينغ يقول: «يمكنها أن تحقق حول كل الشركات المرتبطة بالولايات المتحدة، لكن ذلك سيدعم حجج ترمب بشكل إضافي. على عدة أصعدة، الصين ليست لديها قدرة كبيرة على الرد». وشدّد الرئيس الأميركي على أن «العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين يجب أن تكون أكثر توازناً»، وكان فرض منذ أواخر مارس (آذار) رسوماً بـ25 في المائة على واردات بلاده من الفولاذ والألمنيوم من الصين، متذرعاً أيضاً بالدفاع عن الأمن القومي. وشكل موقف الجمعة نهاية للهدنة بين القوتين العظميين بعد مفاوضات شاقة بين مسؤولين صينيين وأميركيين كبار في بكين ثم في العاصمة الأميركية. وستنشر الإدارة الأميركية كذلك بحلول 30 يونيو (حزيران) لائحة قيود تعتزم فرضها على الاستثمارات الصينية.

 

قائد الحرس الثوري: إيران لا تعتزم زيادة مدى صواريخها

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين/19 حزيران/19»/أعلنت إيران اليوم (الثلاثاء)، على لسان قائد الحرس الثوري، أنها لا تعتزم زيادة مدى صواريخها في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن المدى الحالي وهو 2000 كيلومتر كافٍ لحمايتها. واستبعدتايران مجدداً إجراء مفاوضات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قدرات طهران العسكرية ونفوذها الإقليمي، قائلة إن مثل هذه المحادثات ستتعارض مع قيمها، حسب قولها. ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء عن الميجر جنرال محمد علي جعفري قوله «لدينا القدرة العلمية التي تتيح زيادة مدى صواريخنا، لكن هذا ليس ضمن سياستنا الحالية لأن معظم أهداف الأعداء الاستراتيجية تقع بالفعل ضمن مدى 2000 كيلومتر. هذا المدى كافٍ لحماية الجمهورية الإيرانية». وقال جعفري اليوم إن المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي كانت «استثناء»، ووصف الساسة والنشطاء الإيرانيين الذين يؤيدون إجراء محادثات جديدة مع ترمب بأنهم «خونة ومعادون للثورة». وسبق أن قال جعفري إن مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية يستند إلى حدود وضعها الزعيم الأعلى علي خامنئي الذي يقود القوات المسلحة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

زحفٌ نحو دمشق... ومليارات الدولارات!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الأربعاء 20 حزيران 2018

 ليس بريئاً معظم ما يُرى وما لا يُرى من ملفات تتفتّح تباعاً في الوقت الضائع لتأليفِ حكومةٍ جديدة. وهناك كمياتٌ هائلة من القِطَب المخفيّة على خطّ بيروت- دمشق، قد يكون ثمنُها مليارات الدولارات التي يراهن البعض على أنها أَيْنَعَت وقد حان قِطافُها...يتبادل عددٌ من أركان الطاقم السياسي اتّهاماتٍ بالسعي إلى تدبير الصفقات. وفي الغالب هي تتعلق بالنفط والكهرباء والاتّصالات والاستيلاء على المرافق والأملاك العامة والإدارات والمؤسسات. لكنّ «بئر النفط» الحقيقية والأقرب منالاً لطاقم السلطة والمال اللبناني ليست واقعة غرباً في عمق البحر، بل شرقاً في العمق السوري.

الحربُ السوريةُ الكبرى انتهت. وما يجري اليوم ليس سوى المناوشات التي ستقود إلى رسم سوريا الجديدة. والثروة التي يتهافت عليها المستثمرون ورجال المال والأعمال هي تلك المتعلقة بإعادة بناء سوريا. ويحاول كثير من اللبنانيين أن يحجزوا أمكنةً لأنفسهم في الورشة العملاقة الآتية. الكلفة المقدّرة لإعادة بناء سوريا، كما أعلن الرئيس بشّار الأسد، تقارب الـ 400 مليار دولار، على مدى يراوح ما بين 10 أعوام و15 عاماً. ويتضاعف هذا الرقم إذا شمل البنى التحتية وقطاعات البترول والكهرباء والصناعة والزراعة والمال والسياحة والخدمات وسواها.

ولأنّ الروس يمتلكون جزءاً كبيراً من المبادرة السياسية والعسكرية في مناطق نفوذ الأسد، فإنهم أيضاً يمتلكون جزءاً كبيراً من المبادرة في إعادة الإعمار. وقد بدأوا تنفيذَ المراحل الأولى من مشاريعهم، خصوصاً في مجالات الطاقة، حيث ينافسون الشريكَ التقليدي في سوريا، أي إيران. وفيما تتنافس الشركاتُ الأميركية والأوروبية والتركية والصينية على تقديم عروضها، تبرز مشكلةٌ أساسية أمام المشارَكة العربية. فالكتلة المالية الكبرى، أي الكتلة الخليجية (السعودية والإماراتية خصوصاً)، تجد صعوبةً في دخول المعترك بسبب التنافر السياسي القائم بينها وبين نظام الأسد.

لذلك، هناك طريقان يعتمدهما الخليجيون العرب لتجاوز هذه الأزمة:

1- إنفتاحُهم على روسيا والاعتراف بدورها الأساسي في سوريا، سواءٌ على المستوى السياسي- العسكري أو على المستوى الاقتصادي. فموسكو قادرة على أن تشكّل البديلَ المنطقي للنفوذ الإيراني في سوريا، بل هي الكفيلة بوضع حدّ له بأقلّ ما يمكن من أضرار. ومن هنا التقاربُ المتنامي في السنوات الأخيرة بين العهد السعودي والرئيس فلاديمير بوتين، واعتراف الرياض بالرعاية الروسية للحلّ السياسي في سوريا.

2- دخولُ الخليجيين إلى السوق السورية من خلال شركات عربية مختلفة. وفي هذا الإطار، ينخرط مستثمرون سعوديون وإماراتيون في شركات مصرية وأردنية وعراقية أخذت حصصاً مهمّة من عمليات إعادة الإعمار. وهؤلاء المستثمرون يشكّلون عاملاً ضاغطاً في داخل المجموعة الخليجية لمصلحة الخيارات التسووية في سوريا. فما يهمّ المستثمرين دائماً هو أرضيّة الأمن والاستقرار، وأما الخياراتُ السياسية فتأتي في الدرجة الثانية. وهنا يبرز دورُ المستثمرين اللبنانيين، وغالبيتهم اعتادت على أن تكون مرتبطةً بالخليج العربي، وهي إجمالاً تقيم علاقةً وطيدةً مع المستثمرين الخليجيين. فالاقتصادُ اللبناني أساساً محميّ بالدعم الخليجي.

القوى اللبنانية المنفتحة على نظام الأسد، والمستثمرون الذين يدورون في فلكها، بدأوا الانخراط سريعاً في عملية إعادة الإعمار السورية. وأما الآخرون، المحسوبون سياسياً على المحور الخليجي فبدأوا يتدبّرون أمورَهم بالانفتاح على حلفاء دمشق. وهنا يكمن أحدُ أسرار الصفقة التي تمّت في نهايات 2016.

وافق الرئيس سعد الحريري على تبنّي ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية (أقرب الأقربين إلى الأسد في لبنان) لرئاسة الجمهورية، لأنّ حساباته كلها أملت عليه ذلك. ثمّ وافق على البديل، أي الرئيس ميشال عون، من ضمن الخطّ السياسي نفسه.

ومفاعيلُ هذه الصفقة ساريةُ المفعول تماماً في بيروت، من خلال التقاسم الناجح للمكاسب في قطاعات النفط والكهرباء والاتصالات والتعيينات وسوى ذلك… لكنها أيضاً سارية المفعول في الملفات المتعلّقة بسوريا، من النازحين إلى التجنيس إلى التنسيق اللبناني- السوري. ويرى كثيرون أنّ التنسيق سيشمل أيضاً ملفاتِ إعادة الإعمار في سوريا.

يعتقد البعض أنّ عدداً من الأسماء الواردة في مرسوم التجنيس، الذي وقّعه وزير الداخلية ورئيسا الحكومة والجمهورية، من شأنها أن تفتح أبوابَ الاستثمار للجميع في سوريا.

ويعتقد البعض أيضاً أنّ تسليط الضوء بقوة على ملفّ النازحين، بهذه الطريقة التي لا عودة فيها إلى الوراء، سيقود إلى خيار واحدٍ وحيدٍ هو: فتحُ قنوات الاتّصال مع نظام الأسد حول الملفّ.

كما أنّ إثارة مسألة المعابر وأمن البقاع والوضع الاجتماعي والأمني لمخيمات النازحين في المنطقة ستفرض التعاونَ مع الجانب السوري للمعالجة. ستكون العناوينُ كلها مطلوبةً لتبرير إقامةِ اتّصالٍ بين بيروت ودمشق على مستوياتٍ سياسية عالية. وفي آب الفائت، زار وزراء من 8 آذار دمشق رسمياً والتقوا نظراءَهم السوريين، وأثمرت هذه الزيارات تأكيداً للتعاون واتّفاقاً على أن يقوم النظراءُ بردّ الزيارة لبيروت لاحقاً. وحينذاك، أغمض الحريري وحلفاؤه أعينهم عمّا يجري معلنين أنّ الزيارات تتّخذ طابعاً شخصياً وأن لا غطاءَ رسمياً لها.

ولكن، في الحكومة العتيدة، لن يكون هناك مجالٌ للتهرّب من الواقع. فالملفاتُ المفتوحة اليوم، كالنازحين والتجنيس، إضافة إلى ملف الكهرباء والترانزيت عبر سوريا، ستفرض تنسيقاً مباشراً وواضحاً مع نظام الأسد. ولا يبدو القيّمون على الصفقة منزعجين من هذا الانفتاح، لكنهم يريدون إمرارَه هادئاً، وبما يحفظ لهم ماءَ الوجه. لذلك، وبالتأكيد، كان لقاءُ الحريري ووليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل أيام، أكبر من مجرد «سيلفي». إنه من علامات المرحلة الآتية في لبنان وسوريا. ويكتسب لبنان أهمّيةً في إعادة إعمار سوريا بسبب موقعه الجغرافي المميّز على المتوسط وبين دول المنطقة وقرب المسافة بين مدنه والمدن السورية. ولذلك، سيكون لتطوير البنى التحتية اللبنانية والمطارات والمرافئ في لبنان دورٌ في إعادة بناء سوريا. وسيستفيد ذوو السلطة من عمليات التطوير أيضاً.

كما أنّ العنصر البشري مؤهَّل لجعل لبنان قاعدة انطلاق للشركات العربية والأجنبية في إعادة إعمار سوريا. وثمّة حرص على الاستقرار اللبناني، أمنياً وسياسياً، لتأمين هذه الأرضية للمستثمرين. وعلى الأرجح، ستكون هناك رشاوى دولية للبنان لتخفيف اعتراضاته في مسألة النازحين وسواها. في كل هذه المعمعة، ما يريده بعضُ المعنيين بالسلطة هو استخدام عامل الإعمار لإعادة بناء مواقعهم التي تراجعت عبر الزمن في بيروت، في السياسة كما في الاستثمارات. ولبنان، بطبيعته، جنّة استثمارية لأنها تكاد تعفي المستثمرين الكبار من الضرائب، وتعمّ فيها الفوضى والهدر والفساد.

إذاً، على خط بيروت- دمشق، هناك نازحون… تقابلهم ملياراتُ إعادة الإعمار. والمقايضاتُ مفتوحة، بل الابتزاز!

 

عون ومهلة الرئيس المكلَّف و«الطائف2018»

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/الأربعاء 20 حزيران

إذا استمرّت أزمة تشكيل الحكومة بعد عودة الرئيس سعد الحريري من الخارج، فهناك خيارات عدة قد تؤدّي الى واقعٍ جديد. تكشف أوساط قريبة من «التيار الوطني الحر» أنّ الرئيس ميشال عون بدأ يضيق ذرعاً جراء هذه الأزمة وهو مستعدّ لدرس خيارات محدّدة، منها ما يتعلق بالمهلة المفتوحة المعطاة للرئيس المكلّف لتأليف الحكومة. وتشير الاوساط الى انّ العلاقة بين عون والحريري لا تزال على متانتها، ولكنّ عملية التأليف باتت تُملي الاتفاق على الحكومة، وعدم انتظار الوقت الضائع، أو الإملاءات التي وُضع جزء منها في التشكيلة التي قدّمها الحريري لعون ورُفِضت، حيث تعتبر الاوساط انّ الحريري راعى في التشكيلة مطالب سعودية، منها تخصيص «القوات اللبنانية» بخمسة مقاعد، وهو ما يرفضه رئيس الجمهورية، الذي يتمسّك بتوزير 3 وزراء، ويعتبر أنّ كتلة من 15 مقعداً اذا ما نالت خمس وزراء، فإنّ كتلة «لبنان القوي» يفترض أن تنال عشرة، ويصبح بالتالي هناك استحالة للاتفاق على توزيع المقاعد المسيحية.

وتخشى اوساط التيار من وجود نيّة من وراء تطويل أمد التأليف للي ذراع رئيس الجمهورية، وفرض أمر واقع يُملي عليه توقيع التشكيلة الحكومية بمَن حضر، وهو ما لن يوافق عليه، حتى ولو كلف الامر عدم تأليف حكومة سريعاً، فعون وعلى رغم توقه لسرعة تأليف الحكومة يرفض ليَّ الذراع، ويعتبر، على ما تقول الاوساط نفسها، انه يشغل الموقع الدستوري الوحيد الثابت وغير الخاضع بالمعنى السياسي او الدستوري لمنطق تصريف الاعمال، خلافاً لرئيس الحكومة، وخلافاً للمجلس النيابي ورئيسه، الذي لن يتسنّى له الاجتماع في غياب الحكومة الجديدة.

وتكشف الاوساط انّ نقاشاً يدور حول مسألة المهلة المفتوحة للرئيس المكلف لتأليف الحكومة، وتقول إنّ الرئيس لم يطلب من أيّ هيئة تشريعية، سواءٌ في وزارة العدل او غير ذلك، أن تجري دراسة قانونية ودستورية حول المهلة المفتوحة، لكنّ مجموعة من رجال القانون بدأت بإجراء هذه الدراسة، التي تتناول مسألتين: المهلة المفتوحة ومدى تطابقها مع الدستور، وتصريف الأعمال وحدوده بالمعنى الضيّق، ومدى تأثير هاتين المعضلتين على استمرار عمل المؤسسات. ولا تجزم الأوساط بما سيكون عليه موقف عون إذا ما قدّم هؤلاء القانونيون الدراسة للقصر الجمهوري، لكنها تؤكد انّ الخيار يتمّ درسُه، وانّ مسألة التكليف المفتوح ستثار الى العلن في حال تعثرت عملية التأليف، وطال أمد التكليف،علماً انّ الاوساط تبرّئ الحريري من تهمة تطويل التأليف، وتضع الأمر في عهدة ضغوط تمارَس عليه، لتعطيل تشكيل الحكومة الاولى للعهد في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية.

في المقابل تستبعد جهات سياسية معارِضة للعهد أن يفتح عون ملف مهلة التكليف، في اعتباره يعرف أنّ هذه الصلاحية المفتوحة هي جزءٌ لا يتجزّأ من صلاحيات رئيس الحكومة التي أسندها «اتفاق الطائف» إليه، كذلك يعرف عون أنّ أيَّ ضغط دستوري على الحريري للاعتذار عن التأليف خلافاً لإرادته، سيؤدّي الى فتح ملف تعديل «إتفاق الطائف» ككل، والى التفافٍ سنّي كامل حول الحريري، لن يُستثنى منه النواب السنّة المؤيّدون لـ»حزب الله». وتشير هذه الجهات الى أنّ اللعب بـ«اتفاق الطائف» في مادة جوهرية مرتبطة بصلاحيات الرئاسة الثالثة، سيؤدّي الى مزيد من الإضعاف لعهد عون، الذي لن يجاريه في موقفه هذا حتى أقرب حلفائه وأولهم «حزب الله»، الذي يتحاشى الدخول في معارك ذات طابع مذهبي، وتختم هذه الجهات بتوقع أن يتوصّل عون مع الحريري الى تسوية حكومية، خصوصاً في ما يتعلق بالحصة المسيحية وفي العقد الدرزية، لأنّ مصلحته تكمن في تأليف الحكومة أمس قبل اليوم.

 

الجيش: نستعدّ لتنفيذ ضربة موجعة

عماد مرمل/جريدة الجمهورية/الأربعاء 20 حزيران2018

 لم يعد الكلام ينفع في مواجهة الفلتان الأمني في بعلبك - الهرمل. لا الاستنكارات ولا الوعود باتت تقنِع أحداً من سكّان تلك المنطقة الذين يدفعون منذ الاستقلال ضريبة التاريخ والجغرافيا، فإمّا التحرّك السريع والحازم على الأرض قبل فوات الأوان، وإمّا تعميم الفوضى وشريعة الغاب واستسلام لبلطجية الفرع اللبناني من «المافيا الإيطالية» الشهيرة. لقد تجاوَز الواقع الأمني في البقاع الخط الأحمر بمسافات. ليس في الأمر مبالغة أو تهويل، ولا هو مجرّد استنتاج شعبي انفعالي، بل هذه حقيقة يؤكدها قياديون في «حزب الله» وحركة «أمل»، انكبّوا خلال الاسابيع والايام الماضية على محاولة لملمةِ الجروح وتهدئة الخواطر في أوساط العشائر والعائلات التي أصابتها شظايا الفلتان. ولا يتردّد أحد نوّاب المنطقة بالقول: «لم نعد نقف على حافة الهاوية. لقد بدأ الانحدار نحو الهاوية، وسنرتطم بقعرها قريباً ما لم يتمّ استدراك الانهيار عبر إجراءات ردعية حاسمة».

تبدو الدولة في حاجة ماسّة إلى استعادة «الهيبة» في بعلبك - الهرمل، وعندها تكون قد عبَرت نصف المسافة، وربّما أكثر، نحو الحلّ. يكفي أن يصدر قرار سياسي كبير بالحسم، يليه توقيفُ بعض أصحاب الرؤوس الكبيرة والحامية حتى يرتدع الآخرون تلقائياً، ويصدّقوا أنّ السلطة لا تُباع وتُشترى دائماً، كما اعتادوا، وإنّما يمكن لها أن تملك إرادة المواجهة والقدرة على المحاسبة إذا أرادت حقّاً.

والمفارقة، أنّ الجيش الذي استطاع بجرأة قيادته وجنودِه أن يحرّر بعضَ الجرود الحدودية على سبيل المثال من الإرهاب التكفيري المعروف بشراسته القتالية، بدا حتى الأمس القريب حائراً ومربَكاً أمام بضعِ عصابات تعيث خراباً وفساداً في البلدات والقرى البقاعية، علماً أنّ «حزب الله» وحركة «أمل» يؤكّدان أنّ الغطاء السياسي مرفوع عن أيّ مرتكِب وأنّ هناك تفويضاً تامّاً للقوى العسكرية والأمنية لكي تقوم بواجباتها، ما يدفع إلى التساؤل عن السر الكامن خلف التهاون المزمن في التصدّي لمحترفي الإجرام، وهم معروفون لدى الجهات الرسمية بالأسماء والعناوين.

يشعر بعض مسؤولي «حزب الله» بأنّ تفاقم الفوضى الأمنية بعد ظهور نتائج الانتخابات النيابية في البقاع ليس بريئاً أو مجرّد مصادفة. يميل هؤلاء إلى الاعتقاد بأنّ هناك من «يرعى» عن بُعد هذه الحالة العبثية، بغية «الثأر» من الانتصار الذي حقّقه الحزب والحركة عبر الإمعان في استنزاف بيئتهما الحاضنة.

وإذا كان رموز الفوضى والفلتان سيتضرّرون حُكماً من أيّ عملية تطهير مفترضة، فالأرجح أنّهم سيحاولون استخدامَ كلّ أوراقهم لمنعِ مثلِ هذه العملية أو لتأخيرها على الأقلّ. لن يسكتَ المنخرطون في شبكات الإجرام على محاولة تفكيك «دويلتهم»، وسيَسعون بوسائل مختلفة الى تعطيل أيّ «هجوم مضاد» قد يَستهدف ضرب مصالحِهم وبتر أذرُعِهم الطويلة، وهذا ما ينبغي أن تتحسّب له الجهات المعنية.

ماذا يخفي الجيش اللبناني في جعبته للبقاع في المرحلة المقبلة؟

تؤكّد مصادر عسكرية رفيعة المستوى، أنّ الخطط الأمنية الكلاسيكية لم تعد مفيدةً ومجدية بعدما وصَل الوضع الأمني في البقاع الى مستويات غير مسبوقة من الاهتراء والتردّي، كاشفةً عن أنّ الجيش في صدد التحضير لتوجيه ضربةٍ موجعة الى العابثين بالقانون والأمن، تتجاوز سقفَ الخطة الأمنية التقليدية.

وتقول المصادر العسكرية لـ»الجمهورية» إنّ التحضيرات قائمة على قدم وساق لتنفيذ هذه العملية العسكرية النوعية، موضحةً أنّ هناك حاجةً لبعض الوقت من أجل إنجاز الاستعدادات المطلوبة وتأمين الجهوزية الضرورية، لأنّ المنطقة التي ستشملها العملية واسعة ويجب الإحاطة بها من كلّ الجوانب.

وتشير المصادر إلى أنّ القوّة التي سيوكل إليها تنفيذ المهمّة سيؤتى بها من خارج البقاع لسبب حيويّ، وهو أنّ الجيش لا يمكنه سحبُ الوحدات المنتشرة في الجرود، حتى لا تفلتَ الحدود التي أمسَك بها بعد طرد المجموعات الإرهابية، مؤكّدةً أنه ليس صحيحاً أنّ بعض الضباط متواطئون مع أسماء مطلوبة للعدالة، وكلُّ ما في الأمر أنّهم يتواصلون مع جميع العائلات والعشائر لتهدئة الأرض عندما يحصل أيّ توتّر. وتُشدّد المصادر على أنه لن تكون هناك حصانة للرؤوس المتورّطة، سواء كانت كبيرةً أم صغيرة، مشيرةً إلى أنّ موقف «حزب الله» وحركة «أمل» مريح ومساعد، وهما يؤيّدان بقوّة الجيش في تنفيذ مهمّته التي ستكتسب عنصر الاستمرارية. وتختم المصادر: «الجيش لن يقفَ مكتوفاً إزاء الفلتان الأمني في البقاع، وتحرّكُه الحازم والحاسم بات مسألة وقتٍ قصير، ليس إلّا.

 

عون واللّاجئون: إنتهى وقتُ السماح

ملاك عقيل/جريدة الجمهورية/الأربعاء 20 حزيران 2018

«وقتُ التحذيرات قد انتهى في مسار حلّ قضية اللاجئين السوريين». هو الشعار الذي سيطبع أحدَ أهمّ أولويات رئاسة الجمهورية من دون انتظارٍ حتى لولادة الحكومة «الفعلية» للعهد، كما يسميها الرئيس ميشال عون. العودةُ الآمنة والسريعة الى سوريا دون انتظار الحلّ النهائي للأزمة. ومن أجل ذلك، لا مشكلة في إحداث «مشكلة» مع المجتمع الدولي. المحظور الفعلي هو «مشكل» الداخل حول هذه القضية المصيرية.

بعيداً من الإعلام، وبنحوٍ متكرِّر، يقصد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة القصر الجمهوري لوضع عون في آخر تطورات الوضع المالي والاقتصادي والنقدي. لا ينفك «الحاكم» يؤكّد أنّ العملة اللبنانية في أمان ومستقرّة والقطاع المصرفي متين على رغم المزايدات التي نسمعها.. لكن عجّلوا»، قاصداً ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة بما ينعكس شدشدةً سياسية في الداخل قد تخفّف من المخاطر المالية الداهمة.

قد يكون عون أحدَ أكثر المستعجلين لولادة حكومة تنتظرها مهمّات هائلة ليس أقلّها مواجهة الوضع الاقتصادي المتردي والمباشرة بالالتزام بتنفيذ الخطة الاقتصادية، التي يتمّ وضع اللمسات الأخيرة عليها، والمفترَض أن تحدّد مكامن القوة والضعف ووضع التصوّرات الواقعية لمعالجة المشكلات القائمة.

لكنّ عون يسلّم مسبقاً أنّ نزع «لغم» اللاجئين السوريين هو أحد أهمّ مقوّمات نجاح هذه الخطة. المسألة مصيرية ووجودية وكيانية بالنسبة الى عون بسبب الأعطاب المباشرة التي سبّبها على المستوى الاقتصادي والأمني والاجتماعي.

عملياً لم يشكّل البيان المشترَك للأمم المتحدة والإتّحاد الأوروبي الصادر عن مؤتمر «دعم مستقبل سوريا والمنطقة» في أيار الفائت إلّا ترسيخاً لإقتناعٍ رئاسي بأنّ هناك مؤشراتٍ جدّية على «توطين مقنّع لن نسمح به على الإطلاق»، على حدّ قوله. وهو الأمر الذي سمع نقيضه خلال لقائه مع سفراء الدول الاجنبية في قصر بعبدا إثر الكباش بين الوزير جبران باسيل والمفوّضية العليا للاجئين. ولعلّ الكلام الاوضح الذي قاله رئيس الجمهورية في هذا السياق برز خلال زيارة الدولة التي قام بها الى فرنسا في ايلول 2017 مؤكداً «أننا لن ننتظر عودتهم طواعية»، معتبراً أنّ معظم المناطق السورية التي جاء منها اللاجئون «آمنة الآن». وبالتأكيد فإنّ «المشكل» المفتوح مع مفوّضية اللاجئين في شأن تأمين العودة «المسهّلة» لمئات آلاف السوريين ليس جديداً على منهاج التعاطي «العوني» تحديداً مع هذه المسألة بعدما طالب الوزير جبران باسيل صراحة منذ العام 2013 بإغلاق الحدود مع سوريا لوقف تدفّق اللاجئين، ويومها قوبل بـ»ثورة» غضب عارمة شارك فيها آنذاك مَن يدقّ جرس الإنذار اليوم حول مخاطر هذه «القنبلة» البشرية وعلى رأسها «القوات اللبنانية».

ويبدو أنّ العمل على «الجبهة» الدولية يوازيه حراكٌ داخلي لا يقلّ أهمّيةً خصوصاً أنّ عنوانه تأمين توافق الحدّ الأدنى حول إستراتيجية مواجهة أزمة اللاجئين.

وتعكس زيارة وفد تكتل «لبنان القوي» الى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أمس جزءاً من هذا التحرّك حيث عرض الوفد المخاطر الحقيقية المتأتّية من ما يشبه التواطُؤ الدولي على إبقاء النازحين في لبنان تحت ذريعة عدم توافر مقوّمات العودة الآمنة أو انتظار الحلّ النهائي، وإحتمال تدخّل أجهزة غربية وخليجية للضغط على الأمم المتحدة للتمسّك بسياستها «المشبوهة» في التعاطي مع هذا الملف، على أن تكمن أحد الحلول الأساسية في تأمين الحوافز نفسها التي تقدّم للنازح في لبنان لكن في سوريا، وفضح واقع إستحصال آلاف اللاجئين على بطاقة نازح و»إقامة» في الوقت نفسه.

والراعي المتبنّي أساساً للسياسة التي إعتمدها عون قبل إنتخابه رئيساً للجمهورية كان واضحاً في التأكيد أمام الوفد الزائر أنه يحمل أزمة اللاجئين معه في كل المحافل الدولية، معترفاً بأنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يكاد يكون الجهة الدولية الوحيدة المتجاوِبة مع نداءات الاستغاثة اللبنانية.

والوفد الذي بدأ جولته من بكركي سيزور غداً شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن من ضمن سلسلة لقاءات ستشمل قيادات روحيّة وسياسية، فيما هناك محاولات لتحديد موعد للوفد مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي أطلق مواقف عالية اللهجة في ملف النازحين، خلال خطبة عيد الفطر، حاملاً على «الإدارات السياسية المتعدّدة»، ومستغرِباً «كيف يقرّر طرف في مسألة عودة النازحبن كأنه ما عادت هناك حكومة لديها سياسة موحّدة»!

لكنّ أوساطاً في «التيار الوطني الحر» تستبعد أن يشكّل التباعدُ في وجهات النظر بين تكتل «لبنان القوي» والحريري، مادةً خلافية تعيد المعنيّين بها الى ما قبل مرحلة التسوية الرئاسية، «إذ إنّ الحريري يدرك تماماً خطورة ملف اللاجئين السوريين، وهو متيقّن بأنّ صمّامَ أمان إستمرارية وجوده في رئاسة الحكومة على المدى الطويل يكمن في إيجاد حلٍّ شامل لهذه الأزمة المصيرية، خصوصاً أنّ أيَّ موقف للحريري خارج عن سياق إعتماد إجراءات «فورية» للتخفيف من عبء هذا الملف سيصطدم بما يشبه الإجماع الشعبي على ضرورة تحمّل الجميع مسؤولياته بعيداً من لغة المزايدات»، على حدّ تعبير الأوساط.

وفيما يذكّر قريبون من الحريري بأنه، ومنذ أكثر من عام، يحذّر من «حالة الانهيار» تحت ضغط إستضافة مليون ونصف مليون لاجئ سوري، وأنّ التوترات بين اللبنانيين واللاجئين قد تؤدّي الى «إضطرابات»، لكنه يجزم في الوقت عينه بأنّ الحكومة لن تكون «وسيلة لتسليمهم من دون توافر شروط العودة الآمنة وعبر الأمم المتحدة حصراً». ويكشف هؤلاء أنّ الحريري المدرك لحساسيّة الملف وخطورته يتعاطى به بأعصاب باردة من منطلق أولاً إبقاء تأليف الحكومة في منأى عن أيِّ سجالات داخلية وهو، بتأكيد القريبين منه، لم يتجاوب مع دعواتٍ داخلية من فريقه طالبته صراحة «بوضع حدٍّ لتمادي الوزير باسيل في سياساته الاستفزازية والتي تصل الى حدِّ التطاول على صلاحيات رئاسة الحكومة». أوّلُ ردّ «على البارد» تمثل في إستقبال الحريري منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان فيليب نازاريني وممثلة مكتب المفوّضية العليا للاجئين في لبنان ميراي جيرار في حضور مستشاره لشؤون النازحين نديم المنلا، كذلك إتصل برئيس الجمهورية رافضاً المنطق الفوقي الذي تعاطى به باسيل مع «المفوّضية». وفي رأي الحريري، وفق القريبين منه، أنّ ذهاب باسيل بعيداً في تفعيل قرار تجميد إقامات موظفي المفوّضية لن يقرّش على أرض الواقع إذ إنهم، في كل الحالات، سيبقون في لبنان ويمارسون المهمّات المطلوبة منهم، خصوصاً أنّ العرفَ القائم منذ وجود وزير الخارجية فؤاد بطرس على رأس الديبلوماسية اللبنانية هو عدم حاجة هؤلاء الموظفين الدوليين الى إقامات. وبالتالي لن يكون الحريري في وارد تكبير «مشكل» لن يحصل أصلاً، لأنّ وزير الخارجية ليس صاحبَ الحق في إدارةِ ملفٍّ بهذه الحساسية والخطورة أو في طردِ موظفٍ دولي، ولأنّ الحكومة هي صاحبة القرار أولاً وأخيراً، ولأنّ تأليف الحكومة يجب أن يبقى في منأى عن النزاع حول بعض الملفات بما في ذلك ملف اللاجئين السوريين.

 

من يملك المفتاح؟

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الأربعاء 20 حزيران2018

إنتشال الحكومة الجديدة من مغارة تعطيلها، ليس بالأمر اليسير او السهل في الوقت الراهن، لا بل هو مُستعص خصوصاً انّ باب هذه المغارة محكم الإقفال من الداخل والخارج، كما يؤكد اكثر من مسؤول معني بملف التأليف.

أمام هذه الصورة المقفلة، يصعب التكهن حول المدى الزمني لهذا الاقفال، كما يصعب تقدير ماهية «كلمة السر» أو «الكلمة السحرية» لفتح باب المغارة، وبالتالي الافراج عن الحكومة. إنما السؤال الذي يشغل الداخل بكل صالوناته: من يملك مفتاح الحل؟ ومن هي الجهة الداخلية او الخارجية التي تلفّ حبل التعطيل على عنق التأليف؟

في الداخل يبدو الجميع بريئين من دم التعطيل، وصار مملّاً القول انّ حركة التأليف ما زالت ضمن فترة السماح الطبيعية التي يتطلبها تأليف الحكومات في لبنان. كان يمكن لهذا القول ان يكون مقنعاً فيما لو كان هناك نذر حراك جدي في اتجاه وضع التأليف على السكة، لكن في ظل الاسترخاء الحاصل الذي يشبه في أحسن الاحوال عدم الاكتراث الذي ذهب اليه «أهل التأليف» منذ تكليف الرئيس سعد الحريري في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، يصبح الحديث عن فترة السماح موضع شك، وتصبح الريبة واجبة من هذا الجمود، او التجميد المتعمّد لحركة التأليف.

ما يحكى عن أسباب تعطيلية داخلية، يبدو مرتبطاً بالبازار الذي سبق وفتح فور صدور نتائج الانتخابات النيابية، اي ما قبل تكليف الحريري تشكيل الحكومة، والشروط المتضاربة التي طرحت على مائدة الجبنة الحكومية، من قبل قوى سياسية وجدت في فوزها في الانتخابات، فرصة لنفخ حجمها الى حدّ ألغت فيه أحجام قوى سياسية اخرى لها وزنها وحضورها السياسي والنيابي، جاعلة من مسار التأليف لعبة مزاد علني حول الحقائب السيادية والخدماتية لمصلحتها هي فقط!

وامّا الاسباب التعطيلية الخارجية فمجهولة المصدر، والواضح انّ ثمة ارباكاً، او بالأحرى حذراً شديداً لدى كثير من السياسيين في توجيه الاصابع الى جهة التعطيل او تسمية الجهة المعطلة باسمها، او تحديد سبب مقنع ولو كان افتراضياً، تستند اليه «الجهة الخارجية المجهولة» لتعطيل التأليف.

وعلى ما يقول احد المسؤولين: «لا نلمس حماسة غربيّة تشجّع اللبنانيين على تشكيل حكومتهم، على غرار ما كان يحصل مع تشكيل الحكومات السابقة، ما زال بعض السفراء الغربيين ينصحون بالتروّي في تشكيل الحكومة الجديدة، لا نعلم ما اذا كانت هذه النصيحة بالتريّث تعني عدم التعجيل او عدم التسرّع».

ولكن في المقابل، يضيف المسؤول المذكور: «ثمة تقاطع آراء الشريحة الواسعة من السياسيين مقرونة ببعض المعطيات، حول فرضية انّ مفتاح الحكومة موجود في إحدى العواصم العربية. امّا العثور عليه فينتظر حصول «لقاء ما» مع «جهة ما» في «مكان ما»، والمشكلة الكبرى إذا ما طال انتظار حصول هذا الـ»لقاء ما» الذي سيحدد المسار الذي سيسلكه التأليف، امّا في اتجاه التسهيل والتعجيل في توليد الحكومة وامّا في اتجاه التعطيل مع ما يترتّب على ذلك من مفاعيل سلبية في شتى المجالات الداخلية.

على انّ اللافت في موازاة جمود حركة التأليف، حركة استفسارات داخلية غير منظورة حول مستقبل التأليف؛ يكشف مطلعون على أسرار بعض الديوانيات السياسية بعضاً منها:

• انّ مسؤولين كباراً في الدولة سألوا الاميركيين، فجاءهم جواب ان لا توجد «موانع اميركية» من اي نوع، حول تأليف الحكومة، ولا حول تركيبتها».

• انّ مسؤولين استفسروا بعض السفراء الاجانب، والجواب الذي تلقّاه هؤلاء، جاء من شقّين: الشق الاول بصورة ايجابية لناحية انّ تشكيل لبنان لحكومته هو شأنه ولا نتدخل فيه، وبالتالي نفي وجود اي تحفظات اعتراضية او اي رأي او شرط غربي او اوروبي في تشكيل الحكومة او تركيبتها. امّا الشق الثاني فجاء قاسياً بالمعنى السياسي لناحية التأكيد أنّ لبنان بكل ما فيه حالياً هو خارج قاموس اولويات هذه الدول. احد السفراء مازَح احد المسؤولين بقوله: نحن مهتمّون اليوم بمتابعة المونديال!

• انّ بعض المستويات السياسية استفسرت بعض العرب في الخليج وغيره، فأُبلغت بما مفاده «ألّفوا حكومتكم ولا دخل لنا».

• بعض زوّار العواصم العربية الكبرى، لمسوا شعوراً بالاستياء من تعمّد بعض اللبنانيين اختراع سيناريوهات وهمية، والاصرار على إلقاء مسؤولية تأخير حكومتهم على غيرهم. كمثل القول مثلاً انّ تأليف الحكومة في لبنان مرتبط بانتظار حسم معركة «جارية حالياً» في المنطقة لمصلحة جهة عربية معيّنة، فما علاقة هذا بذاك؟

• انّ «إشارات» تلقّتها بعض الجهات السياسية، من احدى العواصم العربية، تعكس انزعاجاً شديداً من الايحاءات التي رافقت الاشتباك السياسي الاخير بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، والتي حاولت التركيز على توقيت هذا الاشتباك وتزامنه بعد عودة النائب وليد جنبلاط من السعودية، للإيحاء وكأنّ للملكة دوراً في هذا الاشتباك.

على خط التأليف تبرز ابتسامات عريضة متبادلة، وعبارات إطراء متبادلة ايضاً ومبالغ فيها من قبل أهل الحكومة. وامّا في أورقة التأليف فإقرار بالتأخير، والتعطيل، وكلام كثير، وكله لا يبرّر التأخير، بل تغلب عليه النظرة التشاؤمية. وبالتأكيد في هذه الحالة، انّ خيوط الحيرة الداخلية تتبدّد في اللحظة التي تشتغل فيها محركات الرئيس المكلف نحو تأليف حكومة بات معلوماً مسبقاً انها لن تقدّم المن والسلوى للبنانيين.

وعلى ما يقول مسؤول كبير: ليس المهم النيّة، ولا الكلام الجميل، بل الأهم هو اتخاذ القرار، ويجب ألّا يفاجأ من يجب ان يتخذ القرار بما هو حاصل في هذه اللحظة الحكومية، وخصوصاً لناحية انّ علامات التشكيك تحوم حول التأليف، وما يخشى منه هو ان يكون ذلك انعكاساً لانعدام ثقة الناس بالوعود والاقوال، بل صارت تنتظر المطلوب.

المسألة، في رأي المسؤول المذكور لم تنته بعد، وثمّة عنصر يمكن البناء عليه للوصول الى تأليف سريع للحكومة. وهو انّ الحريري أكد لسائر الرؤساء، كما لمسؤولين آخرين في الدولة، انه مستعجل وسيفاجىء الجميع بحكومة في أقرب وقت ممكن. امّا ماذا سيفعل الحريري وكيف سيتحرك لترجمة وعده على خط التأليف؟ فهذا ما ستكشفه الايام القليلة المقبلة، والتي يفترض أن ينجلي فيها الغبار السياسي وتنقشع رؤية ما اذا كانت طريق الحكومة سالكة وآمنة، او ما اذا كانت مقفلة تضيّع على البلد وقتاً إضافياً، وتفرض عليه المزيد من الانتظار!

 

الفضيحة الناقصة

حسام عيتاني/الحياة/20 حزيران/18

الفضيحة اليومية التي يبدأ بها اللبنانيون نهاراتهم، لم تعد استثناء في الحياة العامة. صارت هي العلامة المميزة لعهد وحكومة وسلطة لا يستطيع أي منها العمل إلا من خلال انتهاك القانون والتلاعب بالمصلحة العامة وتجاوز الدستور.

عناوين الأخبار في الأسابيع القليلة الماضية يصح اختصارها في سؤال واحد: ما هي فضيحة اليوم؟ استعراض أحداث الأيام السابقة هو استعراض لفضائح تتشارك كل القوى السياسية «البطولة» والتمثيل فيها بل وإخراجها ووضع الموسيقى التصويرية لها. إعفاء الزوار الإيرانيين من ختم الدخول إلى لبنان، اليخت الوزاري مقابل تمرير صفقة بواخر الكهرباء، مرسوم تجنيس أشخاص تحوم حول سجلاتهم القضائية شبهات قوية، فلتان السلاح والقتلى الذين يسقطون يومياً في حوادث تسجل ضد مجهول، مرسوم تعيين القناصل، خراب البيئة، أزمة النفايات المستمرة، اعتقال الممثل زياد عيتاني ثم ظهور براءته، الاستيلاء على المشاعات والأملاك العامة، افتعال مشكلة إقامات موظفي منظمة الأمم المتحدة للاجئين، تسعير الخطاب العنصري والطائفي... إلخ. غني عن البيان أن كل حالة من هذه الحالات تتطلب تفسيرا وتدفع إلى سجال ينتهي نهاية غامضة.

وهذه مجرد عينات عما يمرّ المواطن اللبناني قربه من دون مبالاة. لماذا؟ لأن المواطن المذكور يعتقد، خاطئاً طبعاً، أن هذه القضايا وما يفوقها خطراً لا تؤثر على معاشه اليومي. المواطن هذا أدرك أن الانتخابات النيابية الماضية ليست سوى استفتاء على بقاء الائتلاف الحالي ممسكاً باقتصاد وأمن وسياسة البلد الخارجية، فأودع صندوق الاقتراع اسم مرشحه الطائفي الفاسد، ليظن بذلك أنه قد وفر لنفسه الحماية التي تقدمها الطائفة حيال أخطار تمثلها الطوائف المعادية أو أجهزة تطبيق القانون.

أهم من ذلك، تعلمنا الحالة اللبنانية أن الفضيحة لا تتحول إلى قضية عامة تساهم في علاج الفساد أو إصلاح انحطاط النظام السياسي، ما لم ترفدها أدوات وأجواء عدة ليست متوافرة في لبنان. من الأدوات المفقودة هذه، الإعلام المستقل القادر على المتابعة وكشف أثر الفضيحة على حياة الناس ورفاههم وصحتهم ومدارس أولادهم. الإعلام عندنا جرى تدجينه وإلحاقه بمنظومة المصالح الحزبية. فلا تكتب صحيفة أو تبث محطة تلفزيونية ولا ينشر موقع إلكتروني كلمة، إلا بعد تمريرها بمرشحات (فيلتر) الربح والخسارة الشخصية والفئوية.

أداة مفقودة ثانية هي استقلال السلطات بعضها عن بعض ورقابة بعضها على بعض وتوازنها. وهذه من الأسس البديهية لدولة القانون. والحال أن التحالف الحاكم في لبنان لا يترك مجالاً لأي من أجهزة الرقابة الرسمية أو المجتمعية أن تقوم بمهماتها من دون أن يتدخل بوسائله المعروفة من ترغيب وترهيب وإعاقة. فتصيب الأجهزة الرقابية ما أصاب الإعلام من تعطيل عن أداء الدور المفترض وتلتحق بفلك النافذين.

عليه، تبقى الفضيحة في إطار الثرثرة التي تنتهي بظهور فضيحة جديدة لتبدأ جولة جديدة من الأقاويل والمزايدات... وهكذا، إلى أن يقضي الله أمراً. ويجري ذلك كله تحت شعارات «الشطارة» و «إذا لم يكن الوزير الفلاني فاسداً، فسيكون غيره أكثر فساداً»، و «المهم أن جماعتنا استفادت» وما شاكل من تعابير تنبع من مستنقع الجماعات اللبنانية التي لا تميز بين الأسن وبين الاستقرار. والفضائح بهذا المعنى حلّت مكان السياسة كمظهر من مظاهر اللاجدوى والفراغ ومحاولة ملء الخواء بالكلام الرنان وصور «السيلفي» وتهويل مغاوير العهد القوي وتهديداتهم ورفع الغرائز العنصرية إلى سوية الهوية الوطنية. بذلك، لم تعد الفضيحة عملاً يتعين إخفاءه أو الشعور بالخجل إزاءه، بل دليل انتماء إلى وطن ينتج الفضائح ويستهلكها كغذاء يومي.

 

يوم استبدلنا علم "الحِكمة" بأشخاص

باسكال صوما/مدى الصوت/19 حزيران/18

https://alsawt.org/%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%90%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5/

كنا كلّنا مع فريق "الحكمة" في الحيّ. في "حي الإسلام" كان الجميع مع "الرياضي". كان الانقسام واضحاً ولا نقاش فيه. الحكمة لنا والرياضي لهم. وهكذا على شكل فيدرالية رياضية، كانت قريتنا تعيش مواسم البطولات الشرسة. كانت المباريات سلوانا شبه الوحيدة. لم يكن في تلك الأيام "فيسبوك" ولا ألعاب إلكترونية ولا أجهزة نشغّلها بأصابعنا الصغيرة. كنا نجلس كلنا أمام التلفزيون لنشاهد إيلي مشنتف وفادي الخطيب وآخرين خرجت أسماؤهم من رأسي، الذي امتلأ الآن بالسياسة و"داعش" و"الجنرال" و"جعجع" والصهر، والصهر الآخر. كنّا نتسمّر أمام الشاشة من دون حراك، نحضّر السهرة مع طاسات البوشار والبيبسي ونندمج كلّياً في اللعبة. وكلّنا بطبيعة الحال كنّا حكّاماً ونعرف ما لا يعرفه الحكّام الأجانب أصحاب الخبرة الطويلة. أتذكّر طوني بارود، ما زال صوته يرجّ في رأسي، وحماسته التي كانت تنتقل إلى كل بيت. هو كان يصرخ ونحن كنا نصرخ. هو كان ينفعل ونحن كنّا نتنافس على من يسبق الآخر في التصفيق ورفع الأعلام. أتذكّر أنني كنت أملك علم الحكمة وكنت أصونه بالحفظ في درج الأسرار الذي يُمنع على مخلوق لمسه. أحياناً في حملات النظافة التي كانت أمّي تشنّها على غرف النوم، كان العلم يضيع، وكنت أبكي وأقول لها: "مين قلك تفتحي الجارور". ثم حين أجده في درج آخر، أحضنه وأحياناً أقبّله.

حين كانت الحكمة تربح كنّا نركب السيارات ونجول في الشوارع مع زمور الحكمة الشهير، الذي أصبح الآن زموراً خاصاً بالحكيم. لا فرحة كانت توازي نصر الحكمة، لا سيما حين كانت تأخذ كأس بطولة ما. كانت الشوارع تتحول "تسونامي" من الأعلام الخضر والبيض وعلامات النصر ترفعها الأصابع.

لم تكن في تلك الأيام سياسة فعلية. كانت السياسة تحدث بأمر الطاعة بين دمشق وعنجر. لم نكن نحن الصغار نعرف الكثير عن السوريين وسياساتهم وعن سبب وجودهم الكثيف في قريتنا خصوصاً. يؤلمني أن أعترف بأنني كنت أظنهم واقعاً لا يمكن تغييره. كنت أظنهم جزءاً من البلاد. كان بيتنا محاطاً بمراكزهم حيث كنت أقرأ "سورية الأسد" على كل جدار وكل زاوية. حين حصل ما حصل، خرج الجنود السوريون من عندنا (روحة بلا رجعة)، كنت ما زلت صغيرة، لكنّنا لم نعد ننتظر مباريات كرة السلة كما قبل. الفيدرالية الرياضية توسّعت ولم تعد رياضيةً بالفعل. تشتت الحيّ وصبغ بالبرتقالي والأخضر وكانت حربٌ بين اللونين. والبلاد التي كانت مقسومة بين الرياضي والحكمة، أصبحت عونيين وقوات ومستقبل وحركة أمل وحزب الله… بعد علم الحكمة، أخذت علماً جديداً إلى درج الأسرار هو علم الكتائب الذي وزّعته الهيئة الطالبية علينا في كلية الإعلام في ذكرى استشهاد بيار الجميل. أما علم الحكمة فلا أعرف ماذا حلّ به وكم حملة نظافة قادت أمي من يومها، في "كومندينتي" حيث الدرج الذي يعرف كل شيء. أظننا كنا نتنفّس عبر إيلي مشنتف حين كان كل شيء يخنقنا. ونحن الصغار ورثنا عن الناضجين الاختباء خلف الرياضة، وكنّا طوال الوقت نحمل علم الحكمة لعجزنا عن حمل أي علمٍ سياسيّ. الآن تركنا الفريق الذي حمّلناه كل شجوننا وآمالنا يومها، وصرنا بدل الحكمة نحب أشخاصاً. وصارت المباريات تجرى ببرودة، وصرنا نمرّ عليها ببلادة اللامبالين. لا أعرف الكثير عمّا يحدث في فريق الحكمة الآن، لكن أظننا نحن المشجعين الصغار، قد خذلناه جداً. حتى طوني بارود ربما ما عاد متحمّساً، شاهدته في حفلة انتخابية للتيار العوني يصرخ بالقوة ذاتها إنما لأشخاص… لا أودّ أن أقول سوى كم أودّ أن أحضر مباراة تربح فيها الحكمة، ويُرفع العلم في الحيّ كلّه، حتى على مراكز الجنود السوريين القديمة، التي لا تشبه الآن سوى الخراب. أودّ أن توحّدنا الحكمة من جديد.

*باسكال صوما/صحافية

 

ميركل في بيروت نازحون وملفات إقتصادية

الهام فريحه/الأنوار/20 حزيران/18

في الوقت الذي تصل فيه المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل إلى بيروت، غداً، آتيةً من الأردن، تتابع التقارير التي تردها من بلادها عن الأزمة، التي تمرُّ بها مع وزير داخليتها "هورست سيهوفر" عن أزمة النازحين، حيث أنَّ "سيهوفر" يهدد بإغلاق حدود بلاده أمام المهاجرين، إعتباراً من تموز المقبل في حال عدم التوصل لاتفاقات مع الشركاء الأوروبيين، فيما حدد مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق مع قادة الإتحاد الأوروبي للحد من وصول مزيد من المهاجرين.

السؤال هنا: كيف ستبحث ميركل أزمة النازحين في لبنان، فيما هي تعاني من أزمة حكومية في بلادها من جراء أزمة المهاجرين؟

في أية حال، وقبل أسبوع من وصول المستشارة الألمانية إلى بيروت، كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يقول أمام ممثلي مجموعة الدعم الدوليّة للبنان "إنَّ حجم الخسائر الإقتصاديّة التي لحقت بلبنان نتيجة أزمة النزوح السوري، من العام 2012 وحتى اليوم بلغ 19 مليار و486 مليون دولار أميركي، فيما لم يحصل لبنان سوى على 9 مليارات و720 مليون دولار على شكل مساعدات. أرقام مرعبة من دون شك، فبين الكلفة والمساعدات يكون الفرق 9 مليارات و776 مليون دولار، فمن أين يأتي بها لبنان في وقتٍ يترنح تحت عبء أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية غير مسبوقة، وفي وقتٍ تجاوز الدين العام 82 مليار دولار". في أية حال، وبصرف النظر عن أزمة ميركل مع حكومتها والأعباء اللبنانية من جراء النازحين، فإن أزمة سوريا وتداعياتها على لبنان ستكون في صلب محادثات ميركل، ورؤية بلادها في شأن الملف السوري، وهي أنَّ الحلّ السياسي بعيدٌ جداً.

هذه القراءة الألمانية المتشائمة للوضع السوري، تعني أنَّ النازحين السوريين سيبقون حيث هم إلى فترة غير قصيرة، وهذا يؤشر إلى أنَّ لبنان مضطر إلى أنْ يعتاد على وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على أرضه إلى أجلٍ غير مسمى، تماماً كما هو معتاد على وجود نصف مليون لاجئ فلسطيني على أرضه. وبين النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين يكون لبنان يتحمل خمسين في المئة من عدد سكانه، نزوحاً ولجوءاً.

كل هذه المعطيات ستكون محور لقاء ميركل مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، الذي يلتقيها قبل أن يغادر لعشرة أيام إلى أوروبا، يرجَّح أن تكون إلى ايطاليا، في إجازة خاصة.

تأتي ميركل إلى لبنان وقد سبقتها أزمة دبلوماسية مع سفيرها في بيروت مارتن هوث الذي أثار ضجةً من تصريحٍ له قال فيه إنَّ "المجتمع الدولي مستاء من الإتهامات الكاذبة المتكررة له بأنه يعمل لتوطين النازحين في لبنان". هذا الكلام قد يدفع وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل إلى طرح هذا الأمر مع ميركل.

لبنان ليس بإمكانه التخلي عن دعم الدول الأوروبية الغنية، كالمانيا التي تسعى لمساهمة الشركات الألمانية في تطوير مشاريع إنمائية في قطاعات عدة في لبنان، بعد المؤتمرات الدولية وتحديداً "مؤتمر سيدر"، خصوصاً أنَّ العلاقة الإقتصادية بين بيروت وبرلين جيدة، فالجالية اللبنانية في المانيا هي الأكبر بين الدول الغربية، حيث يقدر عددها بنحو 114000 لبناني. ويوجد في لبنان أكثر من 400 شركة لبنانية تمثل شركات المانية. كل هذه المعطيات تجعل من الزيارة مهمة بكل المقاييس، اللهمَّ إذا عرف لبنان كيف يجيِّر الدعم لمصلحته.

 

الجمبري مشوياً

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/19 حزيران/18

أحب فيدل كاسترو ما أحب سواه: الطعام والنساء. لكن أيضاً الطعام والكلام. ثم أضاف إلى هذا وذاك تلك الثورة، إلا أنه أحب كل ما أحب بإفراط. وسوف يخطر لك فوراً أن أكثر ما أفرط فيه هو حب الثورة: ستة عقود دون ذلك الملل الذي يصيب محبي لينين. ثم تستدرك: بل لعله الكلام عند رجل كانت خطبه الحزبية تتجاوز ست ساعات، وتستمر أربعاً في المعدل العادي. لكنك تتذكر الزيجات والعلاقات غير الشرعية، والأبناء غير الشرعيين، فتقول، إنها حتماً المرأة، كما في الروايات الروسية والمسلسلات المكسيكية وأفلام «وحياة» رشدي أباظة.

أيضاً لا. لقد كان مغرماً بالطعام في ظل نظام شيوعي يعاني غالباً من النقص فيما سماه زياد الرحباني «المواد الأولية». ولم يكن كاسترو يدعى إلى منزل صديق إلا ويتجه مباشرة إلى المطبخ لإعداد الطعام بنفسه. وأحياناً، كانت صاحبة المنزل تدعوه، في مزيج من التحبب والتأنيب، إلى إخلاء المطبخ مخافة إفساد الطعام. كان الكوبيون أيضاً يحبون كاسترو ويحبون الطعام. ولم يحبوا كثيراً فترة القلّة والطوابير الطويلة التي عرفت بـ«المرحلة الخاصة». وكثرت خلالها النكات كما في الأنظمة الاشتراكية الأخرى. وراجت واحدة تقول «ما هو الجامع بين البراد الكوبي وجوز الهند؟ الجواب: كلاهما مليء بالماء فقط». وقالت نكتة أخرى، إنه رُفعت في حديقة الحيوانات لافتة كتب عليها «ممنوع إطعام الحيوانات». ثم غيرت إلى «ممنوع أكل طعام الحيوانات». وفي النهاية إلى «ممنوع أكل الحيوانات».

وخلال «المرحلة الخاصة»، استعان التلفزيون الحكومي بطاهية شهيرة من أيام الديكتاتور باتيستا، كي تقدم وجبات قائمة على البطاطا وخالية من اللحوم. لكن على بعد 70 ميلاً في فلوريدا، كان التلفزيون الأميركي يقدم صور الطهي المليء بأنواع اللحوم والطيور. ورعى كاسترو بنفسه برامج تطوير الزراعة واستيراد البقر الكندي الحلوب، وزرع أشجار الفاكهة. ويروي فراي بيتو في كتاب عن لقاءاته مع كاسترو، كيف كان القائد يروي له بمنتهى الدقة كيفية تحضير القريدس (الجمبري): «من المفضل عدم طهيه لأن الماء المغلي يضعف طعمه ويخفف مذاقه. لذلك؛ يشوى لخمس دقائق وكفى».

نمت هذه الهواية عند فيدل مذ كان طالباً. وعندما كان أستاذه مورينيو فراجيل يدعوه إلى منزله، كان يتجه مباشرة إلى المطبخ ليساهم في إعداد الوجبة. إياك أن تغلي الجمبري.

 

من شخصيات الصحافة العراقية

خالد القشطيني/الشرق الأوسط/19 حزيران/18

طوال وجود صدام حسين آمنت كما آمن الكثيرون من أمثالي، بأنه ما من أحد يستطيع إزاحته غير قوة خارجية، ولكن الكثير من المغتربين ظلوا يلوحون بأنهم قادرون على تولي المسؤولية بأنفسهم. نظموا سائر المنظمات التي عرفت باسم المعارضة. تمكنوا من الحصول على الدعم الأميركي بعد أن خصص الكونغرس مبلغ 93 مليون دولار لمساعدتهم. ذكرني ذلك بما فعله الصحافي العراقي القديم عادل عوني. قيل إنه كان حارساً في المبغى وفكر في تحسين حياته فخطرت له مهنة الصحافة. أصدر أول جريدة مسائية في بغداد عرفت باسم «الحوادث». اشتهرت بعمودها الفكه عن آخر الإشاعات. وفي تلك الأيام عندما كان الإنجليز في حرب مصيرية مع هتلر، دأبوا على منح المكافآت للصحافيين لنيل تأييدهم. كان بينهم عادل عوني الذي واظب على تسلم المكافأة. انتقده أصحابه على ذلك، كيف تقبل فلوسا من الإنجليز؟ وكان يعترف بذلك ويجيبهم، فيقول: صحيح أنا أتلقى منهم هذه الرواتب. ولكنهم لن يستفيدوا مني بشيء. سواء كتبت أو لم أكتب، فالوضع ماشي كما هو. لن يخسروا الحرب لأني كتبت وقلت كذا وكذا. وهذا طبعاً ما حدث. فضيعوا فلوسهم عليه، تماماً مثلما حدث لمنظمات المعارضة العراقية التي لم تقم بأي دور في إسقاط صدام حسين رغم كل ما تسلموه.

أخيرا خرج الإنجليز وسقط النظام وتسلم الحكم عبد الكريم قاسم. وكان أول ما فعله تعطيل «الحوادث». لم يعرف عادل عوني أين يذهب. ظل يفتش حتى سمع بتأسيس حزب شيوعي جديد خصص له قاسم مبالغ محترمة. كبديل للحزب الشيوعي الرسمي. استدعى داود الصايغ، من الماركسيين المتقاعدين عن الماركسية، وكلفه بتأسيس حزب شيوعي آخر. وخصص له مساعدة مالية سخية. تقاسمها داود صايغ مع زملائه في اللجنة التنفيذية. لم يستطع الحزب الجديد أن يكسب أي أنصار له، باستثناء شخص واحد جاهز للإيجار. إي نعم. صاحبنا عادل عوني. سمع بحكاية الحزب الجديد وما خصص له، فاتصل بهم وعرض عليهم خدماته الصحافية، طبعاً مقابل حصة من مساعدات الزعيم الأوحد. ما أن فتح فمه بهذا العرض حتى أجابه أحد أعضاء اللجنة التنفيذية، وقال له: امش من هنا. أنت مفضوح. إحنا مستورون. تريد تكسر عرضنا وتفضحنا قدام الناس؟ تريد تجيب علينا الشبهات؟ يا الله تفضل امش!

وهكذا فقد هذا الصحافي القدير فرصة الانضمام لشيوعية الرفيق داود الصايغ. وحرمنا من تفسيره الصايغي الخاص للماركسية والدايلكتيكية المادية.  وبذلك مات عادل عوني دون أن يكسب لقب الرفيق المناضل عادل عوني. مات مجهولاً ومهملاً وفي أتعس الأحوال المادية. لكن أيامه كانت أيام خير. لم يدع خلالها عادل عوني وسواه من حملة الأقلام الصريحة أنهم راية من رايات القومية العربية والوحدة العربية والتحرر الوطني، كما نسمع في هذه الأيام من كل هؤلاء الكتّاب والمعلقين في الفضائيات العربية. كان الرجل يقبض ويعترف بما يقبض ولا يدعي بشيء. قلم مأجور وليس قلما مأجورا ويدعي الستر.

 

إذا غاب وصّى وإذا حضر تقصّى

مشعل السديري/الشرق الأوسط/19 حزيران/18

قال عليه أفضل الصلاة والسلام: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق – ومعنى هذا أن هناك قيماً ومكارم في كل الأزمان بما فيها (الجاهلية) حتى الآن - وتلك القيم يتشارك فيها الرجل والمرأة سواء بسواء. ومما يروى أنه في زمن الدولة السعودية الثانية، كان الإمام فيصل بن تركي في مجلسه المحتشد بالضيوف، ومن ضمنهم رجل عاد لتوه من رحلة سفر طويلة في قافلة مع 300 رجل من أتباعه. فسأله الإمام عن أغرب ما صادفه في رحلته، فقال: وصلنا إلى إحدى البلدات وقد أنهكنا التعب، وما أن مررنا بجانب منزل كبير، حتى اعترضنا رجل مبتسم ومرحب يدعونا للدخول لنكون ضيوفه، وبطبيعة الحال دخلنا، وما هي إلاّ فترة وإذا بالخدم يدورون علينا بالقهوة والتمر، بل إن جمالنا التي كانت بالحوش لم تعدم من الأعلاف وسقايتها بالماء. وبعد ثلاث أو أربع ساعات، وضعوا لنا العشاء في بساط طويل عليه الذبائح في كرم منقطع النظير، وما أن مددنا أيادينا للأكل حتى وقفت امرأة عند مدخل المجلس مرحبة بنا وقائلة لنا بكل رباطة جأش: يا هلا والله هلا، من الصّمان للدهّنا، أقلطوا على حلال الذي إذا غاب وصّى، وإذا حضر تقصّى. فتعجبنا من كلامها، وسألتها: أين صاحب البيت إذن؟!، فقالت: إنه مسافر، ساعتها عرفت أن الذي عزمنا ليس صاحب البيت، وإنما هو رجل حاقد أراد إحراج صاحب البيت وأهله.

فسأل الإمام الرجل: هل عرفتم من هو صاحب البيت، فقال: عرفنا أنه زيد الخشيم الخالدي، فأشار الإمام للرجل الجالس عن يمينه قائلاً: هذا هو زيد، عندها وقف الرجلان وتعانقا.

وهذه الحادثة خلّدت ذكر زيد، وزوجته الكريمة الشهمة نورة التميمي، وأصبحت كلمتها تلك مثلاً يحتذى عند القبائل – انتهى. وفي زمن الجاهلية إليكم ليلى بنت مرداس، زوجة سالم بن قحافة، الرجل الذي من شدّة كرمه يهب لمن يطلبه الجمال لا الأغنام.

وأتاه أحد الضيوف، فنادى على زوجته أن تأتي له بحبل لكي يعقل الجمل – أي يربطه - فقالت له: لقد نفدت الحبال، ولكن إليك خماري علّه يكون بدلاً من الحبل، ورمته عليه.

وأنشدت في هذه المناسبة بضعة أبيات منها:

حَلفت يميناً يا ابن قحفانَ بالّذي

تكفّلَ بِالأرزاقِ في السهلِ والجبلْ

تزالُ حبالٌ مُحصداتٌ أعدها

لَها ما مَشى مِنها على خُفّهِ جَمَلْ

فَأَعطِ ولا تَبخَلْ لِمن جاءَ طالباً

فَعِندي لَها خُطْمٌ وَقَد زالت العِلَلْ

يا قرد حظ من تكون له زوجة مثل هاتين المرأتين، لأنها من مبالغتها بالكرم سوف تفقره، وتجعله (يمشي وهو يكلّم نفسه).

 

شبح الطائفية يهدد العراق مجدداً

مينا العريبي/الشرق الأوسط/19 حزيران/18

جاء خبر تحالف رجل الدين العراقي مقتدى الصدر مع الزعيم الفعلي للحشد الشعبي العراقي هادي العامري، الأسبوع الماضي، ليضرب آمال من كان يطمح لإخراج العراق من الاصطفافات الطائفية المقيتة. هذا التحالف يقلب توقعات كثيرين فيما يخص نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة. فخلال الحملة الانتخابية، كانت لائحة «سائرون»، التي يقودها الصدر مع تحالف من الفئات العراقية المختلفة، تنادي بالوقوف مع الدولة المدنية ورفض حمل السلاح خارج الدولة، ما يتنافى مع ما تمثله لائحة «الفتح» التي تضم فصائل من الحشد الشعبي، والتي ترفض فكرة تسليم السلاح، وإنما تنادي بإبقاء قوة الحشد الشعبي. كما أن «الفتح» هي بشكل كبير مكونة من أحزاب شيعية إسلامية مقربة من إيران لا تدعو إلى الدولة المدنية.

بعد شهر من إجراء الانتخابات التشريعية التي جرت في العراق، لم يبق إلا القليل من التفاؤل الحذر الذي ساد حينها. فتقدم الصدر بالأصوات وكلامه الأولي عن تشكيل حكومة تكنوقراط، بناء على تحالفات مع أطياف مختلفة، مثل بادرة حسنة وأرضية للخروج من أزمة إدارة البلاد. وكتبت قبل أسبوعين في هذا العمود عن «فرصة نادرة» للخروج بحكومة بعيدة عن الاعتبارات الطائفية، والتركيز على بناء مؤسسات الدولة على أيدي وزراء مختصين وتكنوقراط. ولكن حذرت أيضاً من أنها فرصة «قد تضيع»... وها هي على أبواب أن تضيع، وشبح الطائفية يبدو عنيداً.

هناك من يقول بأنه لا يمكن تجاهل إشراك «الفتح» في الحكومة الجديدة، بعد حصولها على ثاني أكبر عدد من المقاعد في البرلمان. ولكن هذا ليس عذراً، إذ إن «الفتح» توجهاتها تناقض التوجهات المعلنة لـ«سائرون»، والتي على أساسها تم التصويت لكل منهما. وكان موقف الصدر المعارض لحمل الميليشيات للسلاح ورفض المحاصصة الطائفية من أبرز المواقف التي زادت من شعبيته بين العراقيين، بغض النظر عن تحفظهم على سلوكيات بعض من أتباعه؛ إلا أنه اليوم يتحالف مع أبرز مجموعة تصر على إبقاء السلاح خارج سيطرة الحكومة.

كثيرون عتبوا، وآخرون سخروا، ممن عبر عن تفاؤل حذر من قدرة الصدر على قلب موازين الحكم في العراق. ولكن من حق العراقيين أن يأملوا وأن يبحثوا عن فرص للخروج من حالة الاضطراب التي نتجت عن الاصطفاف الطائفي في البلاد. فهذا التخندق الطائفي لا يعكس الواقع الاجتماعي الحقيقي؛ بل يعكس الواقع السياسي الذي خلفته حرب عام 2003، ومن استفاد من وضع أسس النظام السياسي الجديد للعراق.

حاولت مجموعة من العراقيين منذ سنوات أن تتفادى استخدام التسميات الطائفية، ووصف مجموعة بـ«شيعية» أو «سنية» أو غيرها، إذ إن المشهد معقد، وتبسيط الأمور يؤدي فقط إلى السطحية. ولكن في الواقع، ماذا يجمع بين الصدر والعامري غير أنهما رجلان يؤمنان بالإسلام السياسي الشيعي؟

المشاورات مستمرة بين الكتل المختلفة، ودخلت الآن مرحلة ترجيح أسماء شخصيات سياسية يمكن أن تشكل الحكومة المقبلة. ولكن هذه تأويلات من المبكر الاعتماد عليها، وعدد ليس قليلاً من الأسماء تطرح لتكون أقرب إلى بالونات اختبار لجس نبض الكتل السياسية الأخرى والدول ذات النفوذ في العراق. هناك أسماء تطرح لتولي مناصب أخرى في الدولة.

في الواقع، من الصعب على كثير من المستقلين والتكنوقراط المشاركة في حكومة ذات توجه طائفي. وهذه هي المشكلة التي حالت دون انخراط كثير من الكفاءات العراقية في الحكومات السابقة. وكأنها حلقة مفرغة، الساسة يطالبون بتكنوقراط ويعتبون على من يبقى خارج دائرة الحكم، ولكن من يشترك في الحكومة يخشى من أن يجرد من الهوية المهنية، وتتم تزكيته من أحد الأحزاب المبنية على اعتبارات طائفية أو إثنية.  فما الحل؟ ما المخرج للحد من تسييس الدين والطائفة؟ هناك عدة خطوات يبقى العراق في حاجة إليها، على رأسها إقرار الساسة والمتنفذين في العراق أن المحاصصة الطائفية والانقسامات المذهبية والإثنية ستمنع البلد من التقدم مهما كان، ولن تسمح له بالخروج من حلقة الأزمات. كما أن العراق بحاجة إلى معارضة فعالة تستطيع طرح الحلول البديلة بجدية. إحدى مشكلات العراق اليوم انعدام معارضة فعالة لا تحمل السلاح. وحمل السلاح لا يؤدي إلا إلى الضرر بالشعب والدولة. وهناك حاجة لنمو وتعزيز نهج خدمة الشعب في صلب العمل العام، بدلاً من المصالح الحزبية أو الشخصية. النقاشات السياسية حول تشكيل الحكومة في العراق لا تجري بمعزل عن الواقع الصعب اليومي في البلاد. فمن جهة هناك تهديد تركي بقطع المياه مجدداً عن دجلة، ومن جهة أزمة الكهرباء تشتد مع شدة الصيف. وما زال خطر الإرهابيين قائماً؛ خاصة أن زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي ما زال طليقاً. وهناك معاناة العراقيين الذين يحسون بغربة داخل بلادهم، بعد أن شردتهم «داعش» من دورهم ومدنهم، أو المعارك لدحر «داعش»، وبعد أن هجر آخرون بسبب الاقتتال الطائفي. وتتزامن النقاشات السياسية مع مرور عام على تحرير الموصل من «داعش».

وبينما انشغل الساسة بالمناورات السياسية، ذكرت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي العالم هذا الأسبوع، باستمرار معاناة أهالي الموصل، وخاصة الساحل الأيمن من المدينة. وقالت إن ما رأته هناك أسوأ من أي وضع آخر رأته خلال جولاتها سفيرة للنوايا الحسنة للأمم المتحدة، بما في ذلك مآسي سوريا وميانمار. وزيارة جولي تتزامن مع أسبوع من الفعاليات حول اليوم العالمي للاجئين، الذي يصادف 20 يونيو (حزيران). هذا اليوم العالمي الذي يمس حياة الملايين من العراقيين والسوريين والليبيين واليمنيين، وبالطبع يمس حياة الفلسطينيين وغيرهم.

من المفارقات أن كثيراً من ساسة العراق اليوم كانوا من لاجئي الأمس. عاشوا معاناة التشريد والتهجير في السابق. كان المتضررون من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين يحلمون باليوم الذي يأتي فيه من يشعر بمعاناتهم، ويمنع تشريد العراقيين من جديد. ولكن بعد 15 عاماً من إسقاط نظام صدام حسين، بات هناك نحو 4 ملايين عراقي مشردين داخل بلادهم، وملايين اللاجئين العراقيين خارجه، بعضهم انتقل إلى دول أخرى وتجنس ونسي أمر العودة، وآخرون ما زالوا ينتظرون الفرصة للعودة إلى دورهم للعيش بكرامة وأمان. فهل الحكومة المقبلة، بناء على التحالفات التي ذكرت، قادرة على حماية هؤلاء وتحقيق طموحات المواطن الذي يتمنى حكومة عراقية وطنية عابرة للطائفية والعرقية والجهوية؟

 

الحديدة... بوابة عبور الأزمة اليمنية

يوسف الديني/الشرق الأوسط/19 حزيران/18

ظلت الحديدة البوابة التي يتكئ عليها الحوثي وعصابته الميليشياوية باعتبارها أهم الموانئ لعبور الإغاثات الإنسانية وما تبقى له بعد تحرر عدن والجنوب من قبضته وصمود مدينة تعز القلب النابض للحراك السياسي والمقاومة... ميناء الحديدة المتاخم للحدود الجنوبية مع السعودية يحيط به مليون نسمة تقريباً يستغلهم الحوثي دروعاً بشرية وملاذاً إنسانياً يمكن الاحتماء به أمام المنظمات الدولية التي رغم احتجاجها ضد الأوضاع الإنسانية في اليمن لا تفهم بشكل جيد التركيبة اليمنية... هناك كثير من الجهل بالسياق اليمني سياسياً واجتماعياً وحتى على مستوى تقاسم الولاءات وما بعد غياب وتهشم الأحزاب السياسية الرئيسية؛ حزب المؤتمر بعد مقتل الرئيس صالح وبقية الأحزاب المهاجرة التي تقدم رؤيتها للمنظمات ليمن آخر غير اليمن على الأرض، وهو ما نراه جلياً في ردات الفعل البائسة على قناة الجزيرة التي تستضيف ما تبقى من فلول الإصلاح المهاجرين لتركيا وبعض المحللين المنضوين تحت راية الميليشيا في بعض الدول الأوروبية خصوصاً ألمانيا، والذين كعادة المنظمات يشكلون رؤيتهم عن اليمن من خلال هذه الجيوب السياسية المؤدلجة.

أكثر من 50 في المائة من المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية تدخل عبر ميناء الحديدة وتعتبر مصدر دخل لاقتصاد الميليشيا عبر الإتاوات التي تفرضها على جميع التجار وحتى المنظمات، كما أن ميناءها هو ملاذ الميليشيا لدخول الأسلحة الإيرانية، لكن المهم هو أن جزءاً من بقاء هذه العصابة في البلاد أنها دشنت اقتصادات الحرب بشكل فعال عبر فرض الرسوم على كل شاحنة أو سفينة ترسو في ميناء، وبحسب تقارير أميركية يتم فرض أكثر من 100 ألف دولار على كل ناقلة ترسو في ميناء الحديدة، عدا سلب المساعدات الإنسانية ونهبها وإعادة بيعها بأسعار باهظة للجمهور اليمني الذي ضاق ذرعاً بهذا الاستنزاف من قبل من باعوا اليمن مرتين؛ مرة بالانقضاض على شرعيته والوقوف مع النظام السابق، ثم لاحقاً حين انقضوا على الحالة السياسية، ولم يقفوا عند ذلك؛ بل سعوا إلى تغيير «هوية» اليمن عبر كل شيء؛ وسائل التعليم والأوقاف والخطاب الإعلامي ورفع شعار المظلومية أمام العالم الغربي، خصوصاً المنظمات من خلال الضحايا الذين استهدفوهم والأطفال الذين تم تجنيدهم والمدنيين الذين يتم الاختباء بينهم وتتبع مخيمات المنظمات الإنسانية والبقاء عندها لإدراكهم أن قوات التحالف لن تضرب تلك المناطق لأنها حرب ردع واستعادة شرعية وليست حرب تدمير، وإلا لما استمرت لكل هذه السنوات الطويلة. تلك هي الحقيقة التي لم تقرأ بشكل جيد عن عاصفة الحزم التي سيحمدها اليمنيون طويلاً مع أول بشائر عودة الأوضاع وبدء تدشين إعادة إعمار اليمن الجديد الذي لطالما ارتهن لعقود إلى فئة قليلة منحازة إلى المصلحة الذاتية أو الحزبية أو الميليشياوية، وإن كان ذلك كله يتم عبر شكلانية ديمقراطية وانتخابية.

الاحتجاجات التي تقودها المنظمات الدولية متفهمة جداً، وهي كانت محل نظر وبحث لدى قوات التحالف طيلة الفترة الماضية، لكن الأوضاع التي آلت إليها الحديدة من استغلال الميليشيا للميناء وتحويله إلى مصدر ارتزاق واقتصاد حربي جعل من العسير جداً بقاء الحال على ما هي عليه وضرورة اتخاذ خطوة جادة تجاه تحرير الميناء والمدينة، الذي كان من المفترض أن يتم قبل عامين من الآن بهدف تحجيم قدرة ميليشيا الحوثي ومنعها من التضخم الاقتصادي الذي يعني شراء ذمم الفقراء والمهمشين وتحويلهم إلى جنود لمعركة قسرية عبر التجنيد والتهديد.

ما هو المهم الآن هو إثبات صحة هذا القرار الاستراتيجي والتاريخي لليمن الجديد من خلال سرعة تنفيذه ثم إعادة تأهيل ميناء الحديدة بالكامل وإعادة تشغيله وإشراك المنظمات الدولية والدول المؤثرة لكبح جماح الحوثيين عن إرسال الصواريخ المضادة وزراعة الألغام، وهو الأمر الذي يعني كف يد الميليشيا عن مزيد من العبث باليمن واليمنيين الذين طالهم الأذى الحوثي أكثر من أي أحد آخر.

هل تشكل الحديدة اختباراً جديداً للحالة اليمنية؟ الحال أنها أحد أكبر تحديات تحجيم الميليشيا الحوثية التي تضخمت بفعل أنها حلت وورثت الفراغ السياسي الكبير الذي خلفه تراجع حزب المؤتمر في المناطق التي لم تشملها سيطرة الشرعية، وعلى عكس المؤتمر الذي كان يجتهد في توزيع الولاءات عبر التحالف القبلي والإغداق على شيوخ القبائل والفساد المستشري استعاض الحوثيون بآلة القمع والتجنيد القسري وفرض الإتاوات، وهو ما يفسر ردة الفعل الكبيرة في صفوف ميليشيا الحوثي تجاه خسارة الحديدة.

تحرير الحديدة خطوة متأخرة جداً، لكن جزءاً من تردد قوات التحالف كان بفعل الضغوط الدولية، رغم أن المطالبة بتحرير الميناء المهم كانت جزءاً من مطالبات الحكومة الشرعية منذ فترة طويلة وعبر القنوات الرسمية، وكانت فكرة طرح مشروع وضع ميناء الحديدة تحت الإشراف الدولي جزءاً من خطة الشرعية والمندوب الدائم لليمن فيها. المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وقبلهم النظام السابق هي الأكثر تضرراً ومعاناة على مستوى الوضع الإنساني حتى قبل بدء عاصفة الحزم، والسيطرة على ميناء الحديدة تعني عودة الأمل إلى اليمن بتدفق المعونات الإنسانية والغذائية وإيقاف العوائق التي وضعتها الميليشيا بدءاً من تدفق الأسلحة والذخائر، وصولاً إلى إعاقة الإمدادات الإنسانية وفرض الرسوم عليها، ومن هنا يمكن فهم سر الهلع لدى الحوثي وعصابته من معركة الحديدة الحاسمة، ونتذكر حين أوقفت قوات التحالف عمل الميناء لفترة وجيزة كيف هددت الميليشيا باستهداف الناقلات السعودية وتعطيل حركة مرور السفن في مضيق باب المندب، بل نتذكر تهديدات الصماد في العام الماضي بأن استهداف الحديدة يعني منع الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

معركة الحديدة هي ضربة جديدة، ليس لميليشيا الحوثي التي تعيش نهاياتها العسكرية وتحاول أن تستثمر مواتها في بعث خياراتها السياسية والتفاوضية، بل هي ضربة أخرى جديدة لنظام الملالي في طهران الذي كان يستخدم الميناء لمد الحوثيين بالأسلحة والعتاد، ما يعني أن تحرير الحديدة يشكل بوابة جديدة لعبور الأزمة اليمنية وإعادة الأمل للأزمة التي لا أحد يتمنى إطالة أمدها بالقدر ذاته من الإصرار على إكمال المهمة التي أخذت السعودية وحلفاؤها إتمام الهدف الأساسي لها، وهو استعادة اليمن وعمقه العربي والخليجي من عبث الملالي وميليشياتهم.

هل يشارك الحوثي في حكم اليمن؟

أمل عبد العزيز الهزاني/الشرق الأوسط/19 حزيران/18

الحرب في اليمن تعرضت منذ بدأت قبل ثلاثة أعوام إلى كثير من المتغيرات، إنْ على مستوى العمل العسكري أو السياسي أو المواقف الدولية. أبرز متغير وأكثرهم تأثيراً كان إعلان الرئيس الراحل علي عبد الله صالح في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي انقلابه على حليفه الحوثي، وانضمامه للشرعية، بعد خلافات واشتباكات مسلحة بين الفريقين، مما دفع بالحوثي عملياً للعودة إلى مربعه الأول كأقلية مارقة في التركيبة السكانية، وكطرف وحيد مدعوم من إيران.

هذا الموقف لصالح، بطبيعة الحال، أكثر تأثيراً من عملية اغتياله التي ارتكبها الحوثيون، كمن يبوح بوصيته قبل الموت. حسم موقفه وموقف أتباعه الذين يمثلون أكثرية منافسة للشرعية. اغتيال صالح بعد ذلك أغضب جماعته، وأشعرهم بالإهانة، لكنه شحنهم معنوياً فمشوا على خريطة الطريق التي رسمها لهم قائدهم وملهمهم. الكل يشعر اليوم أن الحسم في اليمن قد أوشك عسكرياً من خلال تقدم القوات الوطنية اليمنية تحت مظلة تحالف دعم الشرعية في الحديدة، أكبر المعارك وأهمها منذ بداية التحرير، نظراً إلى أهمية مينائها كموقع جغرافي مطل على البحر الأحمر، ويتحكم بدرجة كبيرة في الملاحة ومضيق باب المندب، ولأنه الميناء الذي يمثل شريان حياة للحوثيين، حيث يجبون الضرائب على البضائع وتسعفهم إمدادات طهران من صواريخ وأسلحة ووقود وأموال. كما أن الحديدة تحولت إلى قضية دولية نظراً لكونها ميناء رئيسياً لوصول المساعدات الإغاثية، وأصبح الجدل حولها يباعد الحل أكثر مما يدنيه، حتى أن منظمة الأمم المتحدة رفضت أكثر من مرة الإشراف على الميناء لضمان وصول المساعدات لمستحقيها وضمان خلو السفن والناقلات من الأسلحة، ولهذا الموقف السلبي كان على قوات التحالف حسم ملف الحديدة قبل صنعاء وصعدة بوصول طلائع الجيش الوطني إليها. والحقيقة أن الحديدة هي المقصلة التي ستقطع رأس إيران في اليمن، وستبقى صعدة وصنعاء حروب استنزاف وشوارع كخيار أخير للحوثي.

أمام الحوثي أحد خيارين؛ فإما أن يضع سلاحه، تطبيقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216 ومخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، وتضع الحرب أوزارها عند هذه المرحلة والدخول في العملية السياسية فوراً، أو، وربما هذا الأرجح، أن يستمر الحوثيون في القتال حتى اللحظة الأخيرة وستستمر التوجيهات التي تصلهم من إيران بوضع المدنيين دروعاً بشرية وإدارة معاركهم من داخل الأحياء السكنية في صنعاء كما هو التكتيك الإيراني المعروف، مع محاولات مع المجتمع الدولي بالتعاون مع الإعلام العربي الفاسد وغير البريء، كالإعلام القطري وغيره، بتصوير معارك الحديدة وصنعاء وصعدة على أنها انتهاكات إنسانية. لكن بالتحكم في ميناء الحديدة وغلق أنبوب الإمداد الإيراني، ستخور قوى ميليشيا أنصار الله وفي هذه الحالة سيخسرون الحرب.

في كلتا الحالتين، لن تتوقف إيران عن توجيه الحوثي بالريموت كونترول، إن قررت أن يسلم الحوثي سلاحه، ستضع اشتراطات وعراقيل لمزيد من المماطلة في الحل السياسي كون الحوثيين أقلية لا تتجاوز 5% من سكان اليمن. وإن وضع سلاحه مهزوماً ستتمسك إيران بأدوات الحل الثلاث؛ مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، وقرار مجلس الأمن، التي قدمت لصعدة الكثير من الامتيازات البنيوية والسياسية.

السؤال العنوان: هل يشارك الحوثي في حكم اليمن؟

الكل متفق؛ اليمنيون، والخليجيون، والمجتمع الدولي، على أن كل مكونات المجتمع اليمني شريكة في الحكم من دون استثناء، من خلال مرحلة انتقالية يصاغ خلالها الدستور وانتخابات نزيهة يترك أمرها للناس. حتى جماعة الإخوان المسلمين بطبيعتهم البراغماتية، جلسوا طوال فترة الحرب في الشرفة، يطالعون سير المعارك منتظرين الحسم للدخول في العملية السياسية.

خطة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث لم تخرج عن أدوات الحل الثلاث المعروفة، والتي في مضمونها شملت تشكيل حكومة انتقالية برئاسة متفق عليها وتمثيل وزاري متزن لكل مكون سياسي أو ديني. ربما أهم ما أضافته خطة غريفيث هو تشكيل مجلس عسكري وطني ممثلاً لكل الأطراف يقوم بالإشراف على تنفيذ الآليات وأهمها تسليم الأسلحة. الحقيقة أن الحلول هي نفسها لم تتغير منذ بداية الحرب، بيد أن الظروف تغيرت، لأن تأثير ودور المبعوث الأممي في العملية التفاوضية يعتمد بشكل أساسي على ما يحصل على أرض المعركة، فكلما كان هناك توازن وتقارب بين القوى المتحاربة كان الصوت التفاوضي أكثر انخفاضاً والدور الدولي أكثر صعوبة، نظراً لاستبعاد تنازل أي طرف عن سلاحه، أما اليوم، حيث ترجح الكفة لصالح الجيش الوطني اليمني، وتتقلص فرص جماعة الحوثي، وينحسر وجوده شمالا، فإن فرص الحل السلمي كبيرة.

وإن كان الوصول إلى خط النهاية ليس سهلاً، لكنها ستكون هزيمة إيران الأولى في مناطق تطفلها.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون لمطارنة الكاثوليك في اميركا: ادعموا لبنان لتسهيل عودة النازحين ولا يمكن للقدس ان تكون لفريق ديني دون الاخر

الثلاثاء 19 حزيران 2018 /وطنية - استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم، وفدا من المطارنة الكاثوليك في الولايات المتحدة الاميركية، ضم رئيس اساقفة الخدمات العسكرية رئيس "لجنة العدالة الدولية والسلام" في الكنيسة الكاثوليكية الاميركية المطران تيموتي بروغليو، رئيس اساقفة دنفر المطران صامويل اكيلا ورئيس اساقفة "SALT LAKE CITY" المطران اوسكار سوليس، في حضور راعي ابرشية نيويورك المارونية المطران غريغوري منصور وراعي ابرشية لوس انجلوس المارونية المطران الياس عبد الله زيدان.

ونقل الوفد للرئيس عون "اهتمام ابناء الرعايا الكاثوليك في الولايات المتحدة الاميركية بالوضع في لبنان"، منوها ب"الجهود التي يقوم بها الرئيس عون لتثبيت الامن والاستقرار فيه وبالسياسة الحكيمة التي يقود بها البلاد نحو شاطىء الامان".

ووضع الاساقفة امكانات ابرشياتهم "لمساعدة لبنان في الظروف الدقيقة التي يمر بها راهنا".

رئيس الجمهورية

واطلع الرئيس عون الوفد على الاوضاع في لبنان، مركزا على "الازمات الخارجية والاقتصادية والحرب السورية التي أرخت بثقلها عليه، لا سيما تداعيات النزوح السوري، ومطالبة لبنان بعودة متدرجة للنازحين الى المناطق الامنة في بلادهم".

ودعا رئيس الجمهورية الوفد الى "التحرك لدى الادارة الاميركية لدعم موقف لبنان وتسهيل عودة النازحين"، لافتا الى "العراقيل التي تضعها بعض الجهات الخارجية في طريق السعي اللبناني".

وتناول رئيس الجمهورية "موقف لبنان الرافض للقرار الاميركي بنقل السفارة الاميركية في اسرائيل الى القدس"، مؤكدا ان "المدينة المقدسة تضم معالم دينية للمسيحيين والمسلمين واليهود، ولا يمكن ان تكون لفريق ديني دون الاخر".

ووضع الرئيس عون الوفد في نتائج الاتصالات التي يقوم بها "لجعل لبنان مركزا دوليا لحوار الحضارات والثقافات والاعراق والاديان، وما يمكن ان تقدمه الكنيسة الاميركية للمساعدة على تحقيق ذلك".

الحجار

الى ذلك، استقبل الرئيس عون النائب محمد الحجار، واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع العامة في البلاد، ومسار تشكيل الحكومة الجديدة وحاجات منطقة الشوف".

ابو زيد

وفي قصر بعبدا، النائب السابق امل ابو زيد الذي عرض مع الرئيس عون الاوضاع العامة في البلاد وعددا من مواضيع الساعة.

 

رئيس الجمهورية زار كلية الأركان: المعلومات العسكرية القيمة ترفع المستوى الاحترافي

الثلاثاء 19 حزيران 2018 / وطنية - زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صباح اليوم، كلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان في الريحانية، حيث استقبله قائد الجيش العماد جوزاف عون، في حضور رئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك وعدد من كبار ضباط القيادة.

واطلع الرئيس عون خلال الزيارة، وهي الأولى من نوعها لرئيس جمهورية إلى الكلية، على سير التعليم العالي، واستمع إلى شرح مفصل عن أوضاع الكلية وشؤونها.

والتقى رئيس الجمهورية ضباط دورة الأركان الذين سيتخرجون قريبا، مرحبا بالضباط الأجانب الذين يتابعون الدورة، وأكد أن "المعلومات العسكرية القيمة وتبادل الخبرات بين الجيوش تسهم في رفع المستوى الاحترافي، وتعزز القدرة على إدارة المعركة والتنسيق بين مختلف الأسلحة، وقد تجلى ذلك خلال التجربة الفريدة للجيش اللبناني في معركة فجر الجرود، إلى جانب الإنجازات الأمنية على صعيد ملاحقة الخلايا الإرهابية في الداخل".

وقال:" أنا سعيد جدا بلقائكم، ومما لا شك فيه أن مشاركة ضباط من دول أخرى من شأنه إغناء الثقافة العسكرية لكلا الفريقين، فلكل جيشٍ تجاربه الخاصة، ومن المفيد أن تضاف إليها تجارب الآخرين، وتكمن أهمية عمل الأركان في التنسيق عسكريا بين مختلف المؤسسات التي تملك القرار في إدارة الجيش وإدارة المعارك العسكرية. وإذا لم يواكب الجيش التطورات ويغني معلوماته، فإنه لن يكون على مستوى قيادة العمليات".

اضاف: "والجيش اللبناني مر بتجربة فريدة من نوعها بجهد مميز من مديرية المخابرات، إذ تمكن من القضاء على كل الخلايا النائمة تقريبا، وهذه كانت مأثرة مميزة في تاريخ جيشنا. وعندما نريد دراسة أي موضوع أمني، علينا أولا اعتماد الوسائل الديبلوماسية، في موازاة جهوزية المجتمع للمواجهة، مع الحرص دائما على الأمن الداخلي".

ثم هنأ ضباط الدورة، ودعاهم إلى "استثمار المعلومات والمهارات التي اكتسبوها"، متمنيا لهم "النجاح في حياتهم العسكرية".

درع

ثم قدم قائد الكلية العميد الركن الطيار بسام ياسين درعا تذكارية إلى رئيس الجمهورية، شاكرا له الزيارة.

قائد الجيش

بعد ذلك، تحدث قائد الجيش إلى الضباط المتخرجين وشدد على "أهمية الدور الذي يؤديه الضباط الأركان في وحداتهم إذ يساهمون بشكل حاسم في اتخاذ القرار الصحيح"، معتبرا أن "معركة فجر الجرود كانت خير دليل على ذلك".

وقال: "إن الوضع الأمني ممسوك، وكل دول العالم تعاني منه، وليس هناك دولة إلا وتعاني من مشاكل أمنية خاصة في ما يتعلق بالإرهاب، وليس هناك دولة بمأمن عنه. فوضع البلد أفضل بكثير من وضع المنطقة المتفجر، ولقد إنتقلنا من مرحلة ردة الفعل إلى الفعل، فمديرية المخابرات أصبحت بخبراتها اليومية وتطوير تقنياتها قادرة أن تسبق الإرهاب بخطوة، وكثيرا ما تفكك خلايا إرهابية نائمة، وإن شاء الله سيكون الصيف القادم جميل وآمن، والمهرجانات ستقام وهذا دليل خير، ولدينا معطيات أن الكثير من اللبنانيين سيأتون من الخارج لقضاء فصل الصيف في لبنان وهذا أيضا دليل خير".

وختم: "لتكن ثقتكم كبيرة بلبنان، ولتكن ثقتكم كبيرة ببلدكم".

وهنأ الضباط المتخرجين، متمنيا لهم "التوفيق في وظائفهم المستقبلية".

 

مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية: وزارة الصحة حصرا ومعها تتم المراجعات في حال رفض مستشفيات قبول مرضى

الثلاثاء 19 حزيران 2018 / وطنية - صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية، البيان الاتي:

"تتداول مواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن "تعميم" تدعي صدوره عن رئاسة الجمهورية لمراجعتها في مسائل قبول المستشفيات للمرضى.

يهم مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ان يؤكد ان "التعميم" لا أساس له من الصحة، وان الجهة الصالحة للمراجعة في حال رفض مستشفيات قبول مرضى، هي وزارة الصحة حصرا ومعها تتم المراجعات وليس رئاسة الجمهورية، فاقتضى التوضيح.

 

بري استقبل سفيري اوستراليا والارجنتين الفرزلي: الأوضاع تتطلب تأليفا سريعا للحكومة

الثلاثاء 19 حزيران 2018 /وطنية - إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم في عين التينة، نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي وعرض معه الأوضاع الراهنة، ولاسيما الشأنين المجلسي والحكومي.

وقال الفرزلي بعد اللقاء: "بحثنا في الشؤون المجلسية وما يخطط لعمل المجلس الذي لا شك سيكون ورشة حقيقية تعيد إنتاج الواقع المجلسي على الصعد كافة، تشريعيا وعلى مستوى المحاسبة. ولكن يبقى ان القضية المركزية اليوم هي انتظار عودة الرئيس الحريري التي يجب ان تكون عودة ملحة للاسراع في تأليف الحكومة ودعوة كل القوى لتسهيل عمل دولة الرئيس في تشكيل الحكومة، لأن أوضاع البلد والأوضاع الإقليمية تتطلب تأليفا في أسرع وقت ممكن، وهذا الأمر في غاية الضرورة ولا يقبل اي شكل من النقاش لجهة أهميته وضرورته الملحة".

سئل: هل تقوم بوساطة بين بعبدا وعين التينة؟

اجاب: "لا ابدا، واستطيع ان اؤكد ان الأجواء والعلاقات ليس فقط لا تحتاج الى أي وسيط، بل ان الذي يطمح للقيام بوساطة من الآن اقول انه سيبقى بلا عمل لأن الأجواء ممتازة".

سئل: ماذا في شأن موضوع القناصل؟

اجاب: "اعتقد انه على طريق الحل".

سئل: الى أي درجة العوامل الخارجية عنصر فاعل ومحدد لمسار تشكيل الحكومة، وقد حذر الرئيس بري من ذلك؟

اجاب: "طبعا الرئيس بري ينطلق من مسألة أساسية هي انه لا يرى ان هناك اي مسؤول لبناني يمكن ان لا يدرك المسؤوليات الملقاة عليه لتسهيل الحل، لذلك هو يفترض ان اي اشكالية حقيقية وعميقة لا يمكن ان تكون من صنع لبنان، ولا بد ان تكون بفعل عامل خارجي ما. وقد استبق بتحليله الواقع لكي يصوب على هذا الواقع لإجهاض اي امكان لتحقيق الأمر".

وكان بري استقبل السفير الاوسترالي غلين مايلز، وعرضا التطورات والعلاقات الثنائية.

كذلك استقبل سفير الارجنتين ريكاردو لارييرا في زيارة وداعية.

من جهة أخرى، تلقى بري برقية من رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح مهنئا بعيد الفطر.

كنعان بعد اجتماع تكتل لبنان القوي: لأوسع تمثيل في الحكومة وبيان وزاري استثنائي وخطة واضحة لعودة النازحين

الثلاثاء 19 حزيران 2018

وطنية - اكد امين سر تكتل "لبنان القوي" النائب إبراهيم كنعان عقب الاجتماع الأسبوعي للتكتل برئاسة وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، أن "التكتل مع حكومة وحدة وطنية ومع أوسع تمثيل ممكن ضمن هذه الحكومة"، لافتا الى أن "الرئيس المكلف هو المعني الأول بالتأليف وفق القواعد الدستورية والبرلمانية الديموقراطية والأحجام النيابية".

وقال: "المفروض الاحتكام لارادة الشعب التي عبر عنها من خلال الانتخابات النيابية، وقال فيها كلمته وقرر من خلالها الأحجام. وبالتالي، فاعتماد قواعد التشكيل الدستورية ووضع الرئيس المكلف قاعدة واحدة وحدا للتعاطي مع الكتل النيابية، وتوزيع الحقائب بحسب الأحجام، عندئذ تتالف الحكومة خلال ربع ساعة".

أضاف كنعان: "لا نفهم أسباب الأخذ والرد والتحليلات، طالما ان التكتل يوافق على الحقوق التي يحصل عليها بحسب حجمه النيابي، ويطالب بأن تعتمد القاعدة التي تطبق عليه على سائر الكتل الأخرى. ومن يسعى لأكثر من حقه، ويريد حصة اكبر من حجمه النيابي هو المسؤول عن تعطيل الحكومة. لا سيما أن الظرف لا يسمح بالقفز فوق الدستور والنظام، وبأخذ وقت في تأليف حكومة في ضوء الظرف الاقتصادي والتحديات التي نمر بها. فهل يجوز استنباط قواعد غير موجودة للتأليف؟".

واعتبر أن "التكتل لا يضع اي فيتو او يتمسك بأي حقيبة، وما ينطبق عليه ينطبق على سواه بالنسبة للحقائب السيادية والاساسية وما يعتبره البعض ثانويا ونعتبره نحن مهمة أيضا، والمطلوب ان نكون جميعا تحت سقف واحد وبصراحة تامة، وان لا يكون هناك صيف وشتاء فوق سقف واحد".

وعلى الصعيد الاقتصادي، سأل كنعان: "من يتحمل مسؤولية الشلل الحكومي في ظل الوضع الاقتصادي الراهن ومعاناة الشباب على صعيد القروض السكنية والميسرة، وما تعانيه القطاعات المنتجة بسبب الشلل الحكومي خصوصا أن رئيس الجمهورية يدفع في شكل دائم باتجاه اختصار الوقت والبدء بالتأليف وفق القواعد الواضحة للجميع؟ وكيف يمكن معالجة الوضع الاقتصادي في غياب حكومة فاعلة وقادرة وتضع معالجة الوضع الاقتصادي من أولوياتها؟".

وقال: "لا يكفي مجرد تأليف حكومة، بل المطلوب ان تضع برنامجا، لأن أهميتها بما تتفق عليه لا بالمتاريس داخلها. فالتأليف لا يكون من اجل الإشكالات داخلها، بل من أجل الحكم وإعطاء الشعب حقوقه، ووضع سياسات لمعالجة انتظارات اللبنانيين الاقتصادية والاجتماعية ومن مدارس واقساط".

أضاف: "جرت الانتخابات النيابية لفتح صفحة وطي صفحة، ولتتشكل الحكومة بحسب إرادة الشعب وفق تفاهم على برنامج واضح اقتصاديا واجتماعيا وتربويا. والبيان الوزاري يجب ان يكون استثنائيا ويتضمن أولويات اللبنانيين، وان لا يكون انشائيا ولغويا". وفي ملف النازحين السوريين، قال كنعان: "يتبين من الحملات التي شهدناها أخيرا، وكأن هناك في لبنان من هو ضد عودة النازحين. فهل يعقل ان يكون هناك طرف ليس مع العودة؟ وأين الخطأ في المطالبة بالعودة الآمنة؟ والاجماع اللبناني حول هذه المسألة مطلوب وفقا لبرنامج زمني معين".

أضاف: "لقد قام رئيس التكتل بجولة على عرسال، وشهدنا رغبة النازحين بالعودة الى بلدهم. فلماذا الإيحاء بانقسام حول هذه المسألة؟ من هنا، يدعو التكتل كل الكتل والأطراف لتوحيد كلمتهم حول هذه المسألة الوطنية في ظل الأعباء التي نرزح تحتها جراء النزوح. وفخامة رئيس الجمهورية اطلع ممثلي الدول على الأرقام، وكان هناك شبه ذهول مما قدم اليهم. ونحن نشهد على ما يجري في أوروبا والولايات المتحدة من اقفال للحدود، في وقت كانت حدودنا مفتوحة. لذلك، يدعو التكتل لوضع خطة واضحة للتفاوض مع كل المعنيين لتأمين عودة النازحين من دون أي عقد، من أمم متحدة والحكومة السورية وكل من يؤثر في هذا الملف".

 

التيار المستقل: التأخير في تشكيل الحكومة ترجمة للاخفاق والفشل

الثلاثاء 19 حزيران 2018 /وطنية - عقد المكتب السياسي ل"التيار المستقل" اجتماعه الأسبوعي برئاسة اللواء عصام ابو جمرة في مكتب التيار في بعبدا، وناقش المجتمعون في بيان ما اعتبروه "تفاقم الفضائح المرتكبة من قبل السلطة التنفيذية أبرزها السجال بين كتلها، وتزوير محاضر مجلس الوزراء، في وقت يتكرر سقوط المراسيم الصادرة عنها، نظرا لما تحمله من شوائب ومخالفات دستورية الواحد تلو الاخر، فيما تنتقص هيبتها بسبب تفرد وزير الخارجية في اصدار القرارات المصيرية والمعادية لبعض القوى الدولية المؤثرة، وترتيب الصفقات على حساب كرامة الدولة وهيبتها وحسن علاقتها بدول العالم".

وطالبوا "بإماطة اللثام عن باخرة الكهرباء الثالثة والغموض الذي يكتنف مصيرها، وتوقفوا عند التردي الاقتصادي، وابدوا خشيتهم من "الانهيار رغم التطمينات التي يطلقها رئيس الجمهورية، طالما ان التقارير الاقتصادية الدولية واصحاب الاختصاص المحليين لا توحي بالاطمئنان في ظل تكرار ظاهرة الافلاس لدى العديد من الشركات الكبرى والصغرى". وناقش المجتمعون "الوضع الامني المتردي في البقاع، حيث تنتشر الفرق القوات المسلحة غير الشرعية بالاسلحة المتوسطة والثقيلة، فتساءلوا عن أي ممسوك يتكلم المسؤولون واين الخطة الامنية الموعودة".

واعتبر المجتمعون أن "تأخير تشكيل الحكومة بسبب الخلافات المستحكمة بين قوى السلطة، يشكل ترجمة للاخفاق والفشل في الحكم ولمنطق المحاصصة المتربصة بذهنية الحاكم، وهو السبب الرئيس في قيادة لبنان نحو الهاوية".

 

القوات ونواب من كتلة الجمهورية القوية سيقدمون غدا مراجعة ابطال طعنا بالمرسوم 2942

الثلاثاء 19 حزيران 2018/وطنية - سيتقدم حزب "القوات اللبنانية" وعدد من النواب في كتلة "الجمهورية القوية" عبر رئيسة الدائرة القانونية في الحزب المحامية إليان فخري بالوكالة عنهم، بمراجعة إبطال لتجاوز حد السلطة، مع طلب وقف التنفيذ، طعنا بالمرسوم رقم 2942 تاريخ 11-5-2018 (مرسوم التجنيس)، والذي ارتكز بشكل اساسي على مخالفة أحكام الدستور والقوانين المرعية الإجراء. وسيقوم النواب السادة: جورج عقيص، أنطوان حبشي، جوزيف اسحق وفادي سعد والمحامية فخري بتقديم المراجعة غدا الأربعاء الواقع فيه 20 حزيران 2018، الساعة 12,00 ظهرا في مجلس شورى الدولة.

 

الحسيني عرض وفتحعلي الأوضاع في المنطقة

الثلاثاء 19 حزيران 2018 /وطنية - استقبل الرئيس حسين الحسيني في منزله في عين التينة، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان محمد فتحعلي لمناسبة انتهاء فترة عمله في لبنان، وكانت مناسبة لاستعراض العلاقات اللبنانية - الإيرانية، والأوضاع في لبنان والمنطقة.

 

أرسلان التقى وفدا من حزب الله

الثلاثاء 19 حزيران 2018 /وطنية - التقى رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال أرسلان، في دارته في خلدة، وفدا من قيادة حزب الله ضم المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين الخليل بالإضافة إلى مسؤولين في الحزب، وجرى عرض للمستجدات السياسية محليا وإقليميا

 

الراعي التقى وفدا من تكتل لبنان القوي وسفيري ايران والارجنتين: عطا الله: لايجاد مقاربة وطنية شاملة لازمة النازحين واخراجها من التجاذبات السياسية

الثلاثاء 19 حزيران 2018/وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي وفدامن تكتل "لبنان القوي" ضم وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال طارق الخطيب، والنواب سليم عون، مصطفى حسين، اسعد ضرغام، نقول الصحناوي، انطوان بانو، جورج عطاالله، روجيه عازار، وأعضاء المجلس السياسي في "التيار الوطني الحر" ناجي غاريوس، غابي ليون، ناجي حايك، رندلا جبور، خليل حمادة، هنري عطاالله وشامل موزايا.

بعد اللقاء، قال النائب عطاالله باسم الوفد: "الزيارة اليوم هي باكورة للتحرك الذي نقوم به الى القيادات الروحية ورؤساء التيارات والاحزاب والكتل النيابية لطرح مقاربة حقيقية وطنية لموضوع النازحين السوريين، والامر الاساسي في هذا الموضوع كان التشديد بعد جولة الافق وابعاد هذه المسألة الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية والامنية على ان نؤكد ضرورة توحيد اللبنانيين حول مشروع سياسي موحد لمقاربة هذه الازمة، وبالتالي يجب التعاطي مع هذا الموضوع، على اساس سيادي وطني وليس اقل من ذلك ويجب اخراجه من الزواريب والتجاذبات السياسية، لان اي مقاربة اقل من هذا الموضوع تشكل خطرا يقارب الخطر الوجودي على المستوى اللبناني بشكل عام". اضاف: "طلبنا من سيدنا، بعد اخذ البركة، ان يكون مواكبا لهذا الموضوع، ونحن نعلم بكل اتصالاته التي يقوم بها وتصريحاته في هذا الخصوص، والتي تتلاقى بشكل كبير معنا ومع الطرح الذي يطرحه تكتل "لبنان القوي" و"التيار الوطني الحر"، وطلبنا من سيدنا ان يعطينا بركته في هذا الموضوع، وكل مساعدة ممكنة من خلال لقاءاته التي يجريها اكان على المستوى الدولي او الاقليمي او الداخلي، لانه بمجرد ان نخرج بخطة سياسية موحدة مع كل الاطراف تتبناها كل القوى السياسية والمرجعيات اللبنانية الروحية والامنية عندها نستطيع الذهاب نحو الحل لهذه الازمة".

وتابع: "لقد شددنا امام غبطته على الكثير من المغالطات التي يطرحها بعض الاطراف في وسائل الاعلام حول موقفنا، واكدنا اننا نريد ان تكون العودة آمنة ومتدرجة، وبالتالي على السوريين ان يصنفوا وفق فئات معينة، فكيف يذهبون الى سوريا في عطلة الاعياد ويعودون الى لبنان، اضافة الى التحويلات المالية الى سوريا، وعليه كيف لنا ان نقبل بهم بأن يتخذوا صفة النازحين؟".

وقال: "كان التشديد على ايجاد مقاربة وطنية شاملة تعطينا الفرصة كي ننهض من هذه الازمة بورقة موحدة بين كل القوى السياسية لايجاد حل جدي لهذه الازمة".

سئل: هناك شق خارجي يتعلق بالنازحين كيف تعالجونه؟

اجاب: "هذا يكون بالموقف الموحد وبمجرد ان يكون هناك موقف وطني موحد نكون قد قطعنا الجزء الاكبر من هذا المشكل، وبالتالي لا يجب ان نكون تحت ذرائع المجتمع الدولي الذي يرفض ويستعمل بعض التسللات والالاعيب في هذا الموضوع، عندها يظن اننا سنخضع، ولذلك لا بد من مواجهة لا نتمناها، ولكن اذا فرضت علينا نحن مستعدون للمواجهة في هذا الموضوع. ويقارب المستوى الوجودي والسيادي للبنان. وبين ان تواجه المجتمع الدولي والموضوع السيادي، الاولوية هي لسيادتنا".

واشار عطاالله الى انه في العام 2017 قامت السويد بترحيل 163 الف شخص موجودين على ارضها، ومن بينهم لبنانيون لا علاقة لهم بالنازحين ولم يعارضها احد، لانهم اعتبروا ذلك موضوعا سياديا، ولا احد له علاقة بالقرارات السويدية".

بعدها، التقى الراعي السفير الايراني محمد فتحعلي في زيارة جرى خلالها التطرق الى المواضيع الراهنة.

ومن الزوار ايضا سفير الارجنتين ريكاردو لاريارا، ثم المدير العام لوزارة الزراعة المهندس بولس لحود على رأس وفد.