المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 09 حزيران/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.june09.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

إِحْذَرُوا أَنْ يَخْلُبَكُم أَحَدٌ بِالفَلْسَفَة، والخِدَاعِ البَاطِلِ وَفْقَ تَقْلِيدِ البَشَر

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة/مشروع قانون قتل لبنان التميز والتعايش

الياس بجاني/تيار المستقبل وجريمة مشروع قانون قتل لبنان التميز والتعايش والديموغرافيا

الياس بجاني/تيار المستقبل يلعب على أوتار الديموغرافيا

الياس بجاني/أبواق وصنوج أصحاب شركات الأحزاب في لبنان هي جاهلة وغبية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

السجن للبناني ستة أشهر على خلفية تعرضه لباسيل

شريك رامي مخلوف اصبح لبنانياً

يبدو أن الأخ سيروس تجنس بحكم الشراكة . فمن هو المجنَّس الايراني سيروس أحساني الذي رشى العالم؟.

حرية الصوم علناً وحرية عكس ذلك، علَناً أيضاً

الدرج/ديانا مقلد

إلى عائلة الشاب المخطوف مصطفى حج دياب: اذهبوا إلى حزب الله؟

الياس لزغبي: لقاء الأحزاب الثلاثة يؤسس لإحياء المسار السيادي

الياس الزغبي: على الفريق المراهن على انتصار إيران أن يتبصر في ما آل إليه وضعها

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 8 حزيران 2018

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 8/6/2018

باسيل يصعّد ضد مفوضية اللاجئين لحرف الأنظار عن مرسوم التجنيس

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

وهاب: قرار النمسا خطوة جريئة

الكتائب والقوات والاشتراكي يطالبون بإلغاء مرسوم التجنيس

نديم الجميل: لو كنت رئيسا لتراجعت عن مرسوم التجنيس وألغيته قبل الطعن به

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: الداخلية اللبنانية حددت أسماء مشبوهين قبل إقرار المرسوم وشخصيات مقربة من النظام السوري بين 400 شملهم التجنيس اللبناني

حمادة: وزير الخارجية يتصرف وكأن الدولة تعلن حرب الغاء على المؤسسات الدولية دون حساب للتداعيات المحلية

لبنان يوقف طلبات الإقامة المقدمة من مفوضية اللاجئين

لبنان: إحباط تهريب كبتاغون إلى السعودية

قاتل الدبلوماسية البريطانية في بيروت يواجه الإعدام

فرنجية يسعى لتوسيع كتلته

لهذه الأسباب يسعى باسيل لعودة اللاجئين ويواجه المفوضية

جعجع ل"المدن":تمنيت على الحريري تشكيل حكومة من 24 وزيراً

وزارة التخطيط: لماذا أُلغيت ولماذا تُعاد؟

هل سيضع مرسوم التجنيس لبنان أمام مخاطر جديدة؟

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

نتنياهو يعلن رفع الحصانة عن الأسد ومحادثات روسية ـ إسرائيلية عن الجنوب

الإعدام لـ4 سعوديين خططوا لإعادة إحياء حزب الله الحجاز تدربوا في معسكرات {الحرس الثوري} بإيران... ودفعوا بمواطنين إلى {حرب ناعمة} في القطيف

النمسا تطرد أئمة ممولين من الخارج وتغلق 7 مساجد

ولي العهد السعودي إلى روسيا الأسبوع المقبل بحسب المتحدث باسم الكرملين

الرئيس الأفغاني يعلن وقفاً لإطلاق النار مع {طالبان} ومحاربة الجماعات الأخرى مثل داعش ستستمر

بوتين يعد بمفاجآت عسكرية لضمان التوازن العالمي في حوار مباشر مع الروس ركز على الأوضاع المعيشية

مقتل 44 مدنياً في إدلب... وروسيا تنفي تنفيذ أي غارات

مقتل 22 من الموالين للنظام بهجمات لـداعش جنوب سوريا

تركيا تعلن توغل قواتها 30 كيلومترا في شمال العراق ورئيس الوزراء قال إن كل الخيارات مفتوحة بشأن جبل قنديل

مجلس الأمن يحذر من حدوث مجاعة في الصومال

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة
التواطؤُ السلطوي خطِرٌ على لبنان/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

لعبة عضّ الأصابع في محنة التأليف/كلير شكر/جريدة الجمهورية

ماذا كشف أخطر مهرّب سيارات مسروقة/ربى منذر/جريدة الجمهورية

إسرائيل تثير دولياً ملفّ استضافة الحزب لـحماس/ناصر شرارة/جريدة الجمهورية

هل تتحمّل طهران الخسارة في اليمن وسوريا/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

باسيل يستعد لدور "البطولة" في إعادة اللاجئين السوريين والمساعدات للبنان يسبقها تدقيق في سبل الصرف الماضية/إيلي الحاج/نقلاً عن موقع مدى الصوت

الإعلامي والمتعدّي/كاتيا قهوجي سعد/مدى الصوت

حكام لبنان بين إعلان_الافلاس أو قبول التوطين السوري/حسن صبرا

أيها المسؤولون... يكفي أن تباشروا في معالجة الفساد... والبقية تأتي/الهام فريحة/الأنوار

بالتزامن مع مساعي تشكيل الحكومة: الاستراتيجيّة الدفاعيّة محور اهتمام داخلي ودولي/قاسم قصير/مجلة الامان

الطريق إلى القدس/حازم الأمين/الحياة

ثورة إيران إذ تفقد ذاكرتها/نديم قطيش/الشرق الأوسط

صعوبات استنقاذ الدولة الوطنية... سوريا ولبنان نموذجاً/رضوان السيد/الشرق الأوسط

الأسد باق... ولكن ماذا عن سوريا/الياس حرفوش/الشرق الأوسط

النظام الإيراني... عودة هواجس البقاء/د. محمد الزغول/الشرق الأوسط

إيران أمام نقلة الشطرنج الروسي في سوريا/د. خطار أبودياب/العرب

وجوه من رمضان هذا الذي تآمروا عليه/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

بوتين ودروس لينين وغروميكو/أمير طاهري/الشرق الأوسط

هنا السعودية والإمارات/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

صندوق الفرجة/خالد القشطيني/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون عرض مع وزراء عمل وزاراتهم في ظل تصريف الاعمال والرياشي اطلعه على مفاوضات سمحت بنقل مباريات المونديال عبر شاشة تلفزيون لبنان

الحريري التقى الهيئات الاقتصادية الشمالية دبوسي: قيامة لبنان الاقتصادية ستكون من طرابلس

باسيل أصدر تعليماته لإيقاف طلبات الإقامة لصالح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين

مكتب وزير الطاقة: ما نشرته الديار عن لقاء ثلاثي ضم ابي خليل ووزيرا اسرائيليا أكاذيب وأضاليل

كنعان: من يطلق النار على الرئيس ولمصلحة من؟ نحن نعمل للانتاجية وجوهر اعلان النيات سياسي لا سلطوي ومتمسكون به

السفارة الايرانية أقامت إفطارها السنوي لمناسبة يوم القدس فتحعلي: ندعم القضية الفلسطينية لأنها مبدئية وعقائدية ينبغي متابعتها

نصرالله في احياء يوم القدس العالمي في مارون الرأس:القدس ستعود لاهلها وفلسطين ستتحرر وحزب الله ليس له مشروع خاص في سوريا

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية
إِحْذَرُوا أَنْ يَخْلُبَكُم أَحَدٌ بِالفَلْسَفَة، والخِدَاعِ البَاطِلِ وَفْقَ تَقْلِيدِ البَشَر

رسالة القدّيس بولس إلى أهل قولسّي02/من08حتى15/"يا إخوَتِي، إِحْذَرُوا أَنْ يَخْلُبَكُم أَحَدٌ بِالفَلْسَفَة، والخِدَاعِ البَاطِلِ وَفْقَ تَقْلِيدِ البَشَر، وَفْقَ أَركَانِ العَالَم، لاَ وَفْقَ المَسِيح، لأَنْ فيهِ يَسْكُنُ مِلْءُ الأُلُوهَةِ كُلُّهُ جَسَدِيًّا؛ وفيهِ أَنْتُم مُمتَلِئُون، وهُوَ رَأْسُ كُلِّ رِئَاسَةٍ وسُلْطَان؛ وفيهِ أَيضًا خُتِنْتُمْ خِتَانَةً لَمْ تَصْنَعْهَا ٱلأَيْدي، هيَ خِتَانَةُ الْمَسِيح، بِهَا خَلَعْتُمْ عَنْكُم جَسَدَ ضُعْفِكُمُ البَشَريّ، فَدُفِنْتُمْ معَ المَسِيحِ في المَعْمُودِيَّة، وفيهَا أَيْضًا أُقِمْتُمْ مَعَهُ، لأَنَّكُم آمَنْتُم بِقُدْرَةِ اللهِ الَّذي أَقَامَهُ مِن بَينِ الأَموَات. وإِذْ كُنتُم أَمْواتًا بِزَلاَّتِكُم وَبِعَدَمِ خِتَانَةِ جَسَدِكُم، أَحْيَاكُم مَعَهُ، غَافِرًا لنَا جَمِيعَ زَلاَّتِنَا، ومَاحِيًا ٱلصَّكَّ المَكتُوبَ عَلينَا وقَدْ كَانَ بِفَرائِضِهِ مُعَارِضًا لنا، فأَزالَهُ مُسَمِّرًا إِيَّاهُ على الصَّليب، وجَرَّدَ الرِّئَاسَاتِ والسَّلاطِين، وشَهَّرَهُم عَلانِيَةً، وجَرَّهُم في مَوكِبِ صَليبِهِ الظَّافِر."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

مشروع قانون قتل لبنان التميز والتعايش/الياس بجاني/08 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%8A%D8%B2-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4/

 

تيار المستقبل وجريمة مشروع قانون قتل لبنان التميز والتعايش والديموغرافيا

الياس بجاني/06 حزيران/18

من مقدمة الدستور اللبناني: لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك

http://eliasbejjaninews.com/archives/65151/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88/

اتحفنا قادة تيار المستقبل أمس بخبر شؤم يرقى إلى درجة الجريمة الديموغرافية وهو بأنهم بصدد تقديم مشروع قانون نيابي يعطي الجنسية اللبنانية لأولاد وأزواج المواطنات اللبنانيات المتزوجات من رجال أجانب.

بداية لا بد من تذكير أصحاب المشروع الجريمة هذا، وغيرهم من المؤيدين له، وكذلك اللامبالين بالأمر الخطير، وأيضاً معهم جماعات وجمعيات الهوبرة لحقوق المرأة..

لا بد من تذكيرهؤلاء جميعاً بأن هناك دراسات أولية وتقديرية لجهات لبنانية متنوعة كنسية ومدنية تفيد بأن عدد أولاد وبنات وأزواج اللبنانيات المتزوجات من أجانب هو مليون 200 ألف و99% منهم هم من السوريين والفلسطينيين.

هل يدرك أصحاب المشروع أنه مخالف 100% لمقدمة الدستور اللبناني.. وأنه وفي حال أقر سيضرب مبدأ التعايش بين اللبنانيين ويخل بالتوازن الطائفي والمذهبي؟

وفي حال أقر فقولوا للبنان التعايش والتنوع واحترام حقوق ووجود الأقليات في الشرق الأوسط وداعاً.

وقولوا وداعاً للبنان هذا وترحموا عليه واندبوه..

وقولوا وداعاً للدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي يتمكن فيها على سبيل المثال لا الحصر الماروني والأرمني والدرزي والعلوي وغيرهم من المذاهب المشاركة في الحكم على قدم من المساواة مع غيرهم من المواطنين..

قولوا وداعاً للدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لا يعامل فيها المسيحيين كأهل ذمة.

إنه وفي حال ارتكبت خطيئة إقرار قانون إعطاء الجنسية لأولاد وأزواج اللبنانيات المتزوجات من أجانب..سيكون القانون هذا رصاصة الرحمة التي ستطلق على لبنان الذي نعرفه ويعرفه العالم ويحسده على تمييزه والذي قال فيه قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني: هذا الوطن لبنان هو أكثر من وطن، أكثر من بلد أنه رسالة، رسالة في العيش.

بصوت عال نقول إن من يرتكب هذه الجريمة الديموغرافية سيقضي على لبنان المميز والرسالة ويحويله رغماً عن شرائح كبيرة من أهله إلى دولة مستنسخة عن العديد من الدول الغارقة في التعصب والأصولية والتمذهب والقهر حيث الأقليات فيها (من كافة المذاهب) مهمشة ومضطهدة وتحديداً المسيحية منها وتعامل كأهل ذمة.

إن أصحاب المشروع والحاملين لواءه تحت شعارات الحرية والمساواة بين الرجال والنساء يتعامون عن حقيقة مهمة وهي أن لكل بلد في العالم خصوصيته ومن حقه المحافظة عليها وصونها خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالوجود والهوية والعقيدة الإيمانيةوللبنان خصوصيته التي لا يجب المس أو اللعب بها لأي سبب من الأسباب.

فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن المولود في كل دول الخليج العربية دستورياً لا يحصل على جنسيتها، في حين أن الحال مختلف في العديد من دول الغرب..

وصحيح إن شرعة الحقوق الدولية تطالب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الالتزام به.. ولكن الصحيح أيضاً أن عشرات من الدول وخصوصاً الإسلامية والعربية منها لا تتقيد برزم من بنود الشرعة هذه لأنها تتعارض مع دساتيرها ومع معتقداتها الديني ومع المعايير الإجتماعية.

باختصار أكثر من مفيد فإن مشروع القانون الذي ينوي تيار المستقبل عرضه على مجلس النواب هو أخطر بمليون مرة من مرسوم التجنيس الخطيئة واللاقانوني واللاشرعي واللا دستوري الذي فرضه المحتل السوري على لبنان سنة 1994 وأعطى من خلاله الجنسية اللبنانية لأكثر من مليون انسان في معظمهم قانونياً لا يستحقونها.

يبقى أن نظام لبنان حالياً هو طائفي والحكم فيه قائم على الطائفية، وبالتالي فإن أي إخلال ديموغرافي عن طريق التجنيس يهدد ويناقض ميثاق العيش المشترك، وسوف يكون لا شرعي ولا قانوي كما جاء في مقدمة الدستور اللبناني.

هذا، وعندما تصبح الأنظمة في دول الجوار وفي كل الدول العربية والإسلامية علمانيةً وكذلك في لبنان.. وهذا ما نرجوه ونتمناه.

يومها ويومها فقط يحق لتيار المستقبل ولغيره من الجماعات والتجمعات والجمعيات اللبنانية التقدم بمشاريع قوانين تجنيس تناقض في الوقت الراهن مقدمة الدستور اللبناني وتهدد لبنان التميز والرسالة.

في الخلاصة: إنه وللمحافظة على تميز لبنان وعلى هويته وعلى مبدأ التعايش فيه المطلوب من القيادات اللبنانية المحمدية تحديداً معارضة مشروع قانون تيار المستقبل إن كانت هي فعلاً ضنينة على لبنان الرسالة.. ونقطة على السطر.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

السجن للبناني ستة أشهر على خلفية تعرضه لباسيل

بيروت/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/أصدر القضاء حكما بسجن اللبناني رشيد جنبلاط ستة أشهر على خلفية التعرض لوزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. وجاء في بيان صادر عن اللجنة المركزية للإعلام في التيار: إن القاضي المنفرد الجزائي في بعبدا أصدر حكما، قضى بحبس المدعو رشيد جنبلاط ستة أشهر وإلزامه دفع مبلغ عشرة ملايين ليرة (حوالي سبعة آلاف دولار) كعطل وضرر على خلفية تعرضه للوزير جبران باسيل بالقدح والذم والتحقير على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بناء لشكوى تقدم بها المحامي ماجد بويز بوكالته عن الوزير باسيل. ويسجّل في الفترة الأخيرة ملاحقات وتوقيفات لعدد من الناشطين بسبب مواقف وكتابات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد مسؤولين لبنانيين لا سيما من المحسوبين على التيار الوطني الحر.

 

شريك رامي مخلوف اصبح لبنانياً

"ليبانون ديبايت/08 حزيران/18/تفاجأت مصادر متابعة لتفاصيل مرسوم التجنيس ورود اسم رجل الاعمال السوري عبد القادر صبرة في المرسوم النهائي الذي صدر اليوم رغم بعض التعديلات على الاسماء المسربة سابقاً. ومن المعروف عن صبره انّه من المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد وهو من ابرز المساهمين في شركة "شام القابضة" التي يملكها ابن خال الرئيس السوري رامي مخلوف. ومن المعلوم ان هذه الشركة قد فرض عليها عقوبات اميريكية.

 

يبدو أن الأخ سيروس تجنس بحكم الشراكة . فمن هو المجنَّس الايراني سيروس أحساني الذي رشى العالم؟.

مواقع الأكترونية/08 حزيران/18/في الواجهة، هو مواطنٌ بريطانيّ حاز على الجنسيّة اللّبنانيّة في المرسوم الشّهير، لكنّ الحقيقة هي أنّ هذا الرّجل الايراني الاصل، هو الرّئيس التنفيذيّ لشركة ضخمة مُتّهمة بالفساد والرشاوى على صعيد العالم. ال Unaoil شركة خاصّة تملكها عائلة أحساني، أسّسها الأب عطا أحساني في 1991 في موناكو، ويديرها هو وإبناه سيروس أحساني وسمان أحساني، وهي شركة تزعم أنها تؤمّن حلولا صناعيّة لقطاع الطاقة في الشرق الاوسط، وآسيا الوسطى وأفريقيا، لكنّ رائحة فساد بملايين الدولارات فاحت من هذه الشركة في السّنوات الاخيرة. فما هو عمل هذه الشّركة الحقيقي؟ تهمٌ عدّة وجّهت الى شركة Unaoil وفق معلومات موقع ال MTV فالشركة كانت تساعد شركات عالميّة على الفوز بعقود عمل في بلدان ومناطق في العالم حيث لا تواجد لها فيها، واتّهمت بأنها دفعت مبلغاً ضخماً لوسطاء في العراق للتأثير في أهم المسؤولين العراقيين في هذا القطاع وبعض السياسيين، ما خوّلها الحصول على عقود عمل بمبلغ ضخم جدّاً هو مليار و300 مليون دولار في قطاع الغاز. وتُتَّهم الشركة بأنها تعتمد وسائل عدّة للفساد أبرزها رشوة السياسيّين والمسؤولين وخلق وتنظيم لجانٍ وهميّة للمناقصات، وهي تحصل على أموالها عبر تأمين حصّة ضخمة من كلّ الارباح مسبقاً، وتدفع بعضاً منها كرشاوى كما يزعم. قد يكون عنوان صحيفة THE AGE الاسترالية لمقال حول قضية هذه الشركة هو أقرب توصيف لعملها الحقيقي: The Company That Bribed The World، أي "الشركة التي رشت العالم"! فماذا يفعل رئيسها في لبنان؟ وكيف دخل على خطّ المجنّسين؟

 

حرية الصوم علناً وحرية عكس ذلك، علَناً أيضاً

الدرج/ديانا مقلد/08 حزيران/18

اكتشفوا إنهم غير قادرين على توفير حياة جيدة في الدنيا، ف(قالوا) على الأقل نضمن لهذا الشعب آخرته. أصاب الشاب الفلسطيني علاء أبو دياب الذي انتشر تعليقه هذا في مقطع فيديو يسخر فيه من قرار السلطة الفلسطينية اعتقال مجموعة شبان كانوا في مقهى في مدينة رام الله لأنهم جاهروا بالإفطار في شهر رمضان وهاهي أيضاً مؤسسة الأزهر، أصدرت فتواها المكررة كل عام بتجريم من يجاهر علناً بالإفطار واعتبار ذلك معصية. وفي تونس، يتكرر الجدل بشأن تفسير الدستور ومعنى الحق في حرية الضمير وهل تشمل حرية المجاهرة بعدم الصوم أم لا.

ونحن منذ بداية وعينا، نتعايش مع واقع أن معظم الدول العربية تجرّم المفطرين علناً، بحيث تتراوح العقوبات التي تفرض بين السجن والجلد والغرامة والترحيل لمن هم من غير أبناء البلد..

أصدقاؤنا العاملون في دول عربية وخليجية اعتادوا مبدأ التعامل خفية مع إفطارهم إما في منازلهم أو عبر مقاهي ومطاعم محجوبة خلف ستائر أو في مراكز تجارية وفنادق حيث يأكلون ويشربون بشكل حذر بحيث يشعر من يحتسي قهوته أنه يفعل أمراً مهولاً.

هذه الوقائع تعيد طرح مسألة جوهرية ألا وهي الحريات الفردية وحدود العام والخاص وموقع الدولة من الإيمان والقناعة، فمعظم الدول العربية تتعامل بازدواجية مع شؤون الدين عموماً ومن بينها مسألة الصوم والمجاهرة بالافطار. فمن يطلق مثل تلك القرارات التعسفية، أي معاقبة المجاهر بالإفطار هي هيئات دينية، وغالباً ما تكون مقربة من السلطة ومُعيّنة من قبلها وتروّج لها باسم الدين. وهذه السلطات تصدر تلك الأحكام العقابية مدركة أنها ليست للتنفيذ الفوري الحاسم، فهي تتشددُ فيها حيناً وتتراخى في أحيان أخرى لكنها تبقيها أداة زجر وعقاب مسلط ساعة ترى الاستخدام مناسباً. وذلك تماماً ما تفعله دول عربية وخليجية لم تستطع حسم هويتها، فهي مثلا تتيح شرب الكحول والسهر والعلاقات المختلطة وما هو أبعد من ذلك، لكن من دون اعتراف علني، ومن دون تطمينات بحيث تُبقي سقفاً قانونياً ودينياً ضابطاً تطلقْ عنانه ساعة تشاء وضدّ من تشاء وتتغافل عمن ترضى عليه.

معظم الدول العربية تتعامل بازدواجية مع شؤون الدين عموماً ومن بينها مسألة الصوم والمجاهرة بالافطار. فمن يطلق مثل تلك القرارات التعسفية، أي معاقبة المجاهر بالإفطار هي هيئات دينية، وغالباً ما تكون مقربة من السلطة ومُعيّنة من قبلها وتروّج لها باسم الدين

يفرض هذا الحال على المجتمعات حالا من التناقض الصارخ، إذ ليس هناك فهم واضح لمعنى الدين ولا ماهية الحرية الشخصية، فيسود ذاك التداخل بين الدولة والدين والعبادات والقناعة الفردية.

من خلال هذه التشابك يتسلل البعض ليقول بأن الحديث عن حق الافطار علناً انتهاك لمحرمات، ويصبح مجرد القول إن من حق من يشاء الصوم علناً ومن حق من لا يرغب في ذلك أن يعيش قناعاته كما يرتأي أمراً مستهجناً. وهنا في المنطقة العربية، تستخدم السلطات الدين بصفته أداة حكم تلوّح بعصاها كيفما ترتأي، فجرى تكريس ثقافة أن مشاهدة الصائم لمفطرٍ علناً فإن في ذلك استفزازا له، وهذا بحدّ ذاته دعوة للصائم للتعامل بعدائية تجاه غير الصائم.

القول بأن الحق في الصيام يوازي الحق في الافطار هو للقول أن هناك حاجة الى التفكير العقلاني في شؤون الدين والدنيا والعبور من المتابعة الصامتة السلبية لما نفترضه محرمات الى المجاهرة بضرورة نقاشها. ففي ذروة انخراط جماعات واسعة في مجتمعاتنا بنمط حياة وقناعة هي أقرب للحداثة سواء في أسلوب العيش أو العمل أو التعليم، يخرج علينا فجأة قاموس من عبارات القدح الحافلة بمفردات من نوع، فسق ومجون وكفر وانحلال ومعصية. يشعر من يستخدم هذه العبارات حين يقولها علناً أو يكتبها عبر السوشيال ميديا أنه يطبق واجباً دينياً يستحق المديح عليه. في الحقيقة هذه مفردات لا معنى واضح لها حين يجري التأمل فيها وتفكيكها، وهي لا تؤدي سوى خاصية تتميز بها اللغة العربية وهي إتاحة قول كلمات كثيرة دون قول أي معنىً فعلي. إنها مفردات تحاول شيطنة من يرفض التسليم بقناعات غير عقلانية وغير منطقية، قناعات لا همّ للمروجين لها سوى التحكم بحركة الناس في الفضاء العام والترهيب من الحرّية ورحابتها.

 

إلى عائلة الشاب المخطوف مصطفى حج دياب: اذهبوا إلى حزب الله؟

نسرين مرعب/جنوبية/8 يونيو، 2018 /5 أيام ولم تلتفت الدولة اللبنانية بعهدها وحكومتها ومجلسها إلى مأساة عائلة الحج دياب، هذه العائلة اللبنانية التي انقلبت حياتها رأساً على عقب، بعدما خطف ابنها البكر مصطفى (16 عاماً) في صافيتا طرطوس، أثناء مرافقته والدته السورية الجنسية لزيارة ذويها في إدلب! أم مفجوعة في سوريا، و والد مفجوع في طريق الجديدة، ودولة بلا هيبة، تصدر مراسيم التجنيس المشبوهة في حين أنّ مواطنيها قيد الخطف في الدولة الـشقيقة، التي يحالف نظامها البعض، ويجانبه الشريك الآخر تحت حجّة النأي بالنفس الفضفاضة! 5 أيام والشاب مصطفى بين أيدي المسلحين، ووزارة الخارجية اللبنانية التي باتت على علم واطلاع على تفاصيل الحادثة لم يصدر عنها حتى اللحظة أيّ موقف رسمي يعتد به! فهل لنا بعد كل هذا التخاذل أن نطلب من العهد القوي أن يستريح قليلاً من مهامه التجنيسية الشاقة، وأن يلتفت إلى قضية الشاب اللبناني مصطفى حج دياب؟

هل لنا أن نتوقع من الرئيس سعد الحريري تبني القضية رسمياً وتويترياً؟ هل لنا أن نتساءل، لماذا لا يضع وزير الخارجية جبران باسيل الجهد نفسه الذي يبذله في ملف المفوضية واللاجئيين، ليصرف جزءاً منه في قضية هذا الشاب؟ ولماذا لا يخرج وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، فيضرب بيده على الطاولة ويطالب بالتحرك السريع لمعرفة مصير مصطفى! ولكن هيهات، فماء الحياء قد سقط عن وجه الدولة، ولذا رأفة بدموع أب، أبصرناها على الشاشات الملتفزة، نقول للوالد السيد محمد حج دياب، اذهب إلى حزب الله، وضع قضية ابنك برسم أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، وقل له أعده لي! اذهب أيها الوالد المفجوع، فابنك قبل السياسة، وقبل السياسيين، وقبل الأحزاب، وقبل اي انتماء! فما عجزت عنه الدولة سيقوم به الحزب، ليقول لنا ها هي دولتكم الضعيفة وها أنا، ولكن إن يكن، فكرمى للشاب مصطفى، لبيك يا حزب الله في دولة ضاعت فيها مفاهيم الدولة!

 

الياس لزغبي: لقاء الأحزاب الثلاثة يؤسس لإحياء المسار السيادي

مواقع الأكترونية/08 حزيران/18/أعرب عضو قيادة "قوى ١٤ آذار" الياس الزغبي في تصريح عن أمله "أن يكون لقاء الأحزاب الثلاثة "الكتائب" و"الاشتراكي" و"القوات" اليوم في الصيفي حول مسألة مرسوم التجنيس بداية تعاون فعّال ومستدام في الشؤون الوطنية".

وقال: "إن للأحزاب الثلاثة ماضياً مشتركاً في النضال السياسي والشعبي النقي والشفاف خصوصاً تحت راية ثورة الأرز ومبادئها النبيلة، ولا شيء يعيقها في إحياء دورها ورسالتها والتكامل مع القوى الأخرى من أحزاب وشخصيات مستقلة في الخط السيادي السليم". وأضاف: "بعد تجربة التفرقة المريرة وتصادم المصالح، تفرض الملفات الوطنية ومهمة إنقاذ لبنان من الألغام إعادة رص الجهود والارادات والصفوف لوقف مسار الانحدار".

 

الياس الزغبي: على الفريق المراهن على انتصار إيران أن يتبصر في ما آل إليه وضعها

وطنية/08 حزيران/18/دعا عضو قيادة "قوى 14 آذار" الياس الزغبي في تصريح "الفريق المراهن على انتصار إيران ومحورها إلى التبصر في ما آل إليه وضعها، سواء بفعل الاتفاق الروسي الأميركي الإسرائيلي على إنهاء دورها في سوريا، أو بفعل ضغط العقوبات عليها وإلغاء شركات دولية عملاقة العقود معها".

وقال: "لعل هذا الفريق بدأ يدرك استحالة لعب دورين فعالين خارجي وداخلي في الوقت نفسه، ولا بد من مبادرته إلى البدء بفك الارتباط طوعا بالأزمة الإقليمية كي يستطيع المشاركة بفاعلية في الحكومة العتيدة، تداركاً لتطورات تفرض عليه فك هذا الارتباط قسرا".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 8 حزيران 2018

النهار

تجري مداولات حول توزيع اللجان النيابية وفيما إذا كان الاتفاق سيسبق عملية انتخاب رؤساء اللجان التي قد تضر بكثيرين....

يتحدّث متابع لملف الجامعة اللبنانية أن رئيسها وعد البطريرك الماروني بمعالجة كل الشكاوى خصوصاً في ملفّات التوازن الطائفي لكن شيئاً لم ينفّذ حتّى تاريخه....

جرت محاولات مع الأمن العام لعدم نشر كل أسماء المجنّسين قبل شطب بعضها منعاً للتشهير بأصحابها....

تتّجه أكثر من كتلة نيابية الى تسمية سيدات للمشاركة في الحكومة المقبلةبما يرفع نسبة النساء الوزيرات للمرة الاولى في لبنان.

الجمهورية

يُبدي مرجع كبير تمسُّكه بالإبقاء على وزارة مستحدثة معتبراً أن العمل الفعلي فيها سيبدأ في الحكومة المقبلة.

إستغربت جهة سياسية أن يُرسِل مرجع سياسي ممثلاً عنه إلى إفطار أقامته علماً أنها كانت قد بادرت بخطوة إنفتاحية عليه.

إعتبرت أوساط سياسية بقاعية شمالية أن ما يحصل من تعدّيات على الأهالي ما هو إلّا من رواسب عدم ضبط الحدود بشكل حاسم وحازم.

اللواء

تهتم مصادر دبلوماسية بمعرفة الرابط بين توقيت مرسوم التجنيس والعقوبات الأميركية المتصاعدة في المنطقة؟

ثمّة اتفاق بين طرفي تفاهم سياسي من لون طائفي واحد انه ترشح وانتهى امره، منذ ما قبل 6 أيّار الماضي.

قلَّل نائب سابق في كتلة موالية اليوم من خلوة للجهة التي كان ينتسب إليها، باعتبارها فيلماً "هليودياً" ليس إلَّا...

المستقبل

يقال ان انتشار الشرطة العسكرية الروسية عند قرى حدودية سورية متاخمة لاراض لبنانية أبرزها في جوسيه - زراعة - زيتا - المصرية، أثار بلبلة في صفوف جماعات تابعة لـ"حزب الله" باعتبارها كانت تُستخدم معابر غير شرعية في عمليات التهريب عبر هذه المناطق.

البناء

توقعت مصادر روسية أن تكتمل دورة التمايز الأوروبي عن أميركا خلال ما تبقى من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لأن القضية ليست تمايز الأفكار، بل تضارب المصالح. فالأمن الأوروبي باتت هواجسه ومطالبه مخالفة لمفهوم الأمن القومي الأميركي بالعدائية لروسيا وإيران والفوضى في الشرق الأوسط. والمصالح الأوروبية باتت مهدّدة بالمزيد من الرسوم والعقوبات الأميركية والحماية النظرية للقوات الأميركية من عدوّ غير موجود باتت مكلفة وليست بلا مقابل، وتوقعت جيلاً سياسياً أوروبياً قادماً أشدّ راديكالية في النظرة للعلاقات الأوروبية الأميركية.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 8/6/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

ثلاث ملفات تشكلت في الساعات القليلة الماضية:

- الأول: جو بعض القوى التي تستعجل الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة وفي موازاته تأكيد من أوساط الرئيس المكلف أنه يقود عربة التشكيل بسرعة قصوى إلا أن المطلوب من بعض القوى المؤازرة والتسهيل والإقلاع عن الشروط التعجيزية.

- الثاني: مطالبة أحزاب الكتائب والقوات اللبنانية والتقدمي الإشتراكي بإلغاء مرسوم التجنيس وإعطاء الجنسية للمستحقين فقط. وهنا تجيب أوساط رئاسية أن رئيس الجمهورية يدرك حقيقة الأمر وأن حقه الدستوري يعطيه صلاحية منح الجنسية.

- أما الثالث: فهي المواقف التي أطلقها الوزير جبران باسيل ضد مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة والتي تتهمها بعرقلة عودة النازحين السوريين. وقد نصحت بعض المراجع المفوضية بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية لتسهيل عودة النازحين لإقفال الملف الذي يشكل عبئا كبيرأ على لبنان.

وبعيدا عن الأوضاع المحلية نقل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأجواء الى فلسطين في يوم القدس العالمي قائلا: كل من يعادي إيران هو عميل لإسرائيل فإسرائيل عدو وإيران داعمة للقضية المركزية.

* مقدمة نشرة اخبار "المستقبل"

الإجراء الذي إتخذه وزير الخارجية جبران باسيل ضد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان بإصدار تعليماته لإيقاف طلبات الإقامات المقدمة إلى الوزارة، والموجودة فيها، طرح جملة من الاسئلة المقلقة حول العمل داخل الحكومة وآلية إتخاذ القرارات.

فإجراء باسيل الذي برره بأنه يأتي إستنادا إلى تقرير يظهر أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، تعمد إلى تشجيع النازحين على عدم العودة، لا بل إلى تخويفهم، رد عليه، مستشار رئيس الحكومة لشؤون النازحين الدكتور نديم المنلا، لافتا إلى أن الاجراء الذي إتخذه باسيل، أحادي الجانب، ولا يعكس سياسة الحكومة اللبنانية أو رئيسها. وقال في حديث للمركزية، إن الرئيس الحريري سبق وأبلغ باسيل أنه ضد هذا الإجراء وطلب منه سحبه.

وسيكون الدكتور منلا ضيف النشرة بعد قليل للاطلاع أكثر على رأيه في هذه القضية، فيما أكد وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال مروان حمادة، أن وزير الخارجية يطلق سياسة جديدة تجاه عودة النازحين السوريين والمنظمات الدولية، وكأن، لا حكومة راحلة ولا حكومة قادمة، ولا مجلس نواب جديد.

قرار الوزير باسيل لم يبعد الاهتمام عن عملية تشكيل الحكومة الجديدة، والتي كانت مدار بحث في لقاءات منفصلة بين بعبدا وبيت الوسط، فيما لم يغب نشر مضمون مرسوم التجنيس عن الاضواء.

فقد طالبت أحزاب الكتائب والقوات والتقدمي الاشتراكي في بيان مشترك، رئيس الجمهورية بإلغائه وإصدار آخر يتضمن الحالات الخاصة، ولأسباب إنسانية تتوافق مع الدستور ومعايير منح الجنسية، وفق ما جاء في البيان.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

توج يوم القدس العالمي مسيرة العودة وكسر الحصار ليس في فلسطين المحتلة فحسب بل على مساحة العالم. لا مناشير قوات الاحتلال ولا حتى رصاصه القاتل وقنابله الخانقة منعت الفلسطينيين من المشاركة بمليونية القدس من النزول الى ساحة المواجهة على طول الشريط الحدودي شرقي قطاع غزة المحاصر او في الضفة والاراضي المحتلة. في ذكرى النكسة كانت فلسطين تقول "لن يكرر التاريخ نفسه مرة جديدة على حساب القدس والمقدسات وصفقة القرن لن تمر.

وفي "يوم القدس العالمي" اطل الامين لحزب الله السيد حسن نصرالله داعيا الى تكريس قضية القدس اولوية على مستوى الامة واكد ان ليس لحزب الله مشروع خاص في سوريا معلنا استعداد الحزب الإنسحاب منها اذا طلبت القيادة السورية ذلك واشار الى ان المساحة الاكبر في سوريا اصبحت آمنة وان محور العدو يبحث عن تحقيق بعض المكاسب. وشدد السيد نصرالله على ان رهان المراهنين على اسقاط النظام الاسلامي في ايران هو سراب.

حكوميا وبعد اربعة عشر يوما على تكليفه تشكيل الحكمومة العتيدة بدأ الرئيس سعد الحريري بحركة اتصالات جدية مع الفرقاء السياسيين اما مباشرة واما عبر موفده الوزير غطاس خوري وسجلت الساعات الماضية بعض اللقاءات للاطلاع على مسودة توزيع الحصص الاولى بحسب ما علمت الnbn. مصادر مواكبة لهذه الحركة اكدت ان الحريري اتخذ قراره لجهة حجم الحكومة وهي ستكون ثلاثينية. اما توزيع الحصص الوزارية بين الطوائف والتيارات السياسية فبات شبه منجز مع ترك هامش تعديل على وزير او اثنين ضمن الحصص قابل للتوافق خصوصا لجهة عملية المبادلة على مستوى الحصص الطائفية وقد كان هذا الامر محور نقاش في اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة مع وزير المال علي حسن خليل. وتوقعت المصادر ان تشهد عملية تأليف الحكومة حركة سريعة وناشطة خلال الساعات المقبلة لبلورة الصورة الاولية لها قبل البدء باسقاط الحقائب على حصص القوى السياسية.

وعلى خط متصل نقل زوار عين التينة على الرئيس بري انه لا يمكن ترك البلد يتخبط في الفراغ القائم وحتمية تشكيل حكومة جديدة بات ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية في الداخل التي تضغط على رقاب اللبنانيين. رئيس المجلس اعتبر ان العلاقة بين الرؤساء الثلاثة هي على افضل ما يرام وليس في الامر ترويكا بل تنسيق كامل حول القضايا الوطنية.

* مقدمة نشرة اخبار ال "ال بي سي"

اسبوعان على التكليف ولا شيء في الافق يوحي بان الاسبوع الثالث سيكون هو الثابت للتأليف فالاسبوع المقبل نصفه الثاني لن يكون بالتأكيد للتأليف الرئيس المكلف سيكون في موسكو الخميس المقبل لحضور افتتاح المونديال بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واعتبارا من يوم الجمعة تدخل البلاد في عطلة عيد الفطر المبارك والتي تمتد حتى مساء يوم الاحد ما يعني ان التأليف اما ان يتم في الايام الثلاثة الاولى من الاسبوع المقبل واما يكون الاسبوع ما بعد المقبل هو المحطة الجديدة وليس بالضرورة ان يكون الموعد الاخير.

اذا لا حكومة قبل الصيف مع ما يعني الصيف من عطلات واجازات للسياسيين والمسؤولين والنتيجة الاولى سقوط الرهان على تشكيل سريع للحكومة يواكب زخم ولادة مجلس النواب الجديد. في السياق ذاته قال زوار بري للlbc انه لا يجد اي مبرر للمماطلة والبطء والتلهي حيال تأليف الحكومة خصوصا مع الضغوطات الاقتصادية والمالية التي يتعرض لها البلد.

في الانتظار يمتلئ الوقت الضائع بالسجالات على خلفية ملفات تراوح بين الحساسة والدقيقة والخطيرة الملف المستجد هو القرار الحاسم الذي اتخذه وزير الخارجية جبران باسيل باعطائه التعليمات بمديرية المراسم لايقاف طلبات الاقامات لصالح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان. القرار ووجه بصمت من قبل المنظمة الدولية فيما انتقده وزير التربية مروان حمادة.

اما الملف الذي يتفاعل يوما بعد يوم فهو مرسوم التجنيس الذي يستمر في التفاعل على خلفية ما شابه من تضليل وغموض وملابسات. ففي الوقت الذي يواصل فيه امن العام في التدقيق بالأسماء التي وردت في المرسوم فان المعطيات تضج باسماء تلفها عيوب الملاحقات القضايئة الدولية وهذه العيوب كانت معروفة قبل التوقيع على المرسوم ما يطرح اكثر من علامة استفهام على اصرار احد الموقعين على الاسماء التي شوهت المرسوم.

وبين التأليف المتعتر للحكومة والمرسوم الفضيحة فجر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قنبلة اطاحت بالنأي بالنفس فقال في يوم القدس العالمي ليس لحزب الله مشروع في سوريا لكننا هناك حيث طلبت منا القيادة السورية ان نكون وما يبقينا في سوريا هو الواجب والقيادة السورية ولينهي الجدل بالقول لو اجتمع العالم كله على ان يخرجنا من سوريا لن يستطيع وهناك طريقة واحدة وهي ان تطلب القيادة السورية ذلك. يأتي هذا الموقف بعد ما اعلنه الرئيس بري لوكالة سبوتنك والذي قال فيه ان حزب الله لن ينسحب من سوريا قبل ان تتحرر وان تصبح اراضيها موحدة. السؤال هنا هل من موقف للرئيس المكلف من هذا الطرح وماذا يبقى ليكتبه بالبيان الوزاري عن النأي بالنفس؟ في انتظار الجواب الذي ربما لن يأتي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

السلطة من فضيحة الى اخرى، فضيحة التجنيس ختمت مرحليا بعد اعتراف وزارة الداخلية بتقصيرها في التدقيق بالاسماء، والجميع في انتظار التقرير الذي سيرفعه اللواء عباس ابراهيم الى رئاسة الجمهورية، ومع بدء مرحلة الانتظار برز موقف مشترك للتقدمي الاشتراكي والكتائب والقوات اللبنانية تمنى على رئيس الجمهورية الغاء المرسوم في حين اكدت مصادر الامن العام للـ mtv ان لديها علامات استفهام حول عدد من الاسماء الواردة في المرسوم، وهو امر يطرح بدوره اسئلة كثيرة تصل الى حد توجيه الاتهامات المباشرة الى عدد من المسؤولين المعنيين بالمرسوم.

الفضيحة الثانية تتعلق بموقف الدولة من مفوضية اللاجئين، فوزير الخارجية انتقل من الموقف الى الفعل عبر اتخاذ قرار ضد المفوضية قضى بايقاف طلبات الاقامة المقدمة الى الوزارة لمصلحة موظفي المفوضية، في المقابل انتقد وزير التربية ومستشار الرئيس الحريري لشؤون النازحين وزير الخارجية ومواقفه واعتبرا انه لا يحق له اتخاذ اجراء بحق مؤسسة دولية لوحده وطالباه بالعوجة عن قراره فهل نحن امام دولة تعيش انفصاما في الشخصية ام امام دولة واحدة شكلا لكن بقرارات كثيرة ومتناقضة، وقد اتى خطاب السيد نصرالله ليزيد تعقيد الامور، اذ اكد ان لا خروج للحزب من سوريا الا اذا طلبت القيادة السورية ذلك، ما يعني الاصرار على اسقاط مبدأ النأي بالنفس، ففي ظل كل هذه التعقيدات هل يصح الحديث عن تشكيل سريع للحكومة؟

* مقدمة نشرة اخبار "الجديد"

لا يذكر القدس الا حراس قضيتها .. أولئك المقاتلون لرمزيتها ومفاتيحها بمساجدها وكنائسها بناسها وأصحاب البيوت غير الخاضعة للهدم والبيع. ومن تذكر القدس في يومها هم الذين تسكن القدس بالهم كل يوم.. فافتتحت التظاهرات أولا من قلب المدينة المقدسة ومسجد الأقصى ثم جالت على مدن إيرانية وعراقية وسورية لكن المسيرات الأضخم استضافتْها شوارع اليمن المتأثرة بجراحها العربية. وخرج الشعب اليمني بمسيرات جماهيرية كبيرة في صنعاء، والحديدة، وصعْدة تتصدرها الأعلام الفلسطينية في وقت يحتاج اليمن نفسه الى تظاهرات ومواقف تطالب بوقف الحرب عليه التي تسببت بمجاعة وأمراض وتدمير ومئات آلاف القتلى والجرحى في حرب العرب على العرب .. وفى اليمنيون بيوم القدس فيما غابت المظاهر الشعبية عن دول عربية أخرى ولاسيما الخليجية منها لسببين : الأول أن يوم القدس العالمي هو مناسبة يعود ريعها الى إيران عندما أطلق الإمام الخميني اسم "يوم القدس العالمي" على الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك والسبب الثاني الأهم أن عددا من الدول العربية بدأ منذ سنوات العد التنازلي عن القدس والقضية الفلسطينية برمتها .. وبات اليوم يمهد لما يعرف بصفْقة القرن. ومع بروز هذا السبب يبطل العجب وتغيب مظاهر فلسطين في يوم القدس أو في أيام أكثر خطرا قرر فيها الرئيس الاميركي اهانة العرب ونقْل سفارته على توقيت نكبتهم. وبكلام ضمير القدس السيد حسن نصرالله أنه لو تركت للشعوب العربية إرادتها لأمتلات الشوارع بالغاضبين لكن هناك من يريد أن يحمي عرشه هنا وعرشه هناك وأضاف إن هناك محورا اميركيا سعوديا إسرائيليا " ممنوع حدا يتنفس فيه بشي الو علاقة بالقدس" واقتبس نصرالله كلاما لترامب نفسه الذي قال يوما إن بعض الدول في المنطقة إذا تخلينا عنها تسقط في أسبوع واحد ورأى أن ثمن الحفاظ على العروش هو تصفية القضية الفلسطينية متحدثا عن تبرير ديني لم نكن نسمعه من قبل وعمن سماهم وعاظ السلاطين والتنظير الذي يعطي الصهاينة الحق في الأرض استنادا الى القرآن الكريم والانجيل وكشف نصرالله عن خيانات عربية عقارية وقال إن بعض رجال الأعمال العرب يشترون بيوت المقدسيين لبيعها للصهيانة.

ومن القدس إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئنين التي تلقت اليوم أولى مراحل الصرف من حكومة تصريف الأعمال.. وأبلغها وزير الخارجية جبران باسيل وقف طلبات الاقامات المقدمة الى الوزارة الى حين صدور تعليمات أخرى وبدأ باسيل بالخطوات التصعيدية التالية وقد ردت المفوضية على وزير الخارجية من جنيف فأكدت صحة مخاوفه ورأت أن الاوضاع في سوريا غير ملائمة للعودة وذلك خلافا لكل المؤشرات الميدانية التي تؤكد عكس ذلك.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

أمس، فضيحة مدوية، موثقة بالصوت والصورة. أما اليوم، فصمت مطبق، أو شبه مطبق، صار هو الفضيحة.

الصحف في أكثرها لم تعنون، والمواقع الإلكترونية لم تضج بالخبر... وحتى التفاعل عبر مواقع التواصل، ظل خجولا، بعدما مدد الاستراحة، من حرض وشتم وهول لأيام تحت عنوان مرسوم التجنيس، ولا سيما ثلاثي القوات والكتائب والاشتراكي، الذي طالب اليوم عبر بيان مشترك بسحب المرسوم، فيما غاب أي موقف من تطورات أزمة النزوح، ببيان مشترك أو من دون.

فأيهما أخطر على لبنان: مرسوم يمنح الجنسية لأربعمئة شخص تقريبا، ولو حمل بعض الخطأ إذا ثبت؟ أم تآمر دولي مشكوف ومفضوح، يمهد بوقاحة، لتوطين مليون ونصف مليون مواطن سوري على الأقل، على أرض لبنان؟

في ملف المرسوم، ولأنهم اشتموا فيه فرصة سانحة لاستهداف العهد في صلاحية متبقية... تكلم الجميع. وحول قضية النزوح، صمتوا. أما وزارة الخارجية، فوحدها رفعت الصوت. أمس، موقف من الوزير جبران باسيل. واليوم، إجراء أول: وقف طلبات الإقامة لصالح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. أما غدا، وبعد غد، وفي كل يوم مقبل ما دام الخطأ قائما، والاستجابة لمطلب لبنان غائبة، فإجراء تلو الإجراء -والخيارات واسعة- لأن العودة باتت ضرورية، بعدما تأكد للجميع وجود مناطق آمنة في سوريا، يمكن العودة إليها بأمان وسلام.

ووفق معلومات ال "أو تي في"، فالإجراء الذي اتخذه باسيل اليوم ليس الا خطوة اولى، ستتبعها خطوات أخرى قد تكون أشد وقعا، اذا لم تتم الاستجابة من جانب المفوضية. والخطوات المذكورة، تأتي من ضمن صلاحيات وزير الخارجية، وأي كلام عن عدم جوازها في ظل تصريف الاعمال، أو عن وضعها في إطار استهداف لبناني للمجتمع الدولي ومؤسساته، واقع في غير محله، ولا سيما اذا صدر عمن تاريخه مطبوع بالوقوف الى الخارج على حساب مصلحة لبنان.

إجراءات وزارة الخارجية بحق مفوضية اللاجئين حضرت اليوم خلال لقاء جمع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بوزير الخارجية. ومعها، حضر أيضا، الملف الحكومي، الذي تدور حوله مشاورات كثيفة في اكثر من اتجاه.

وبحسب معلومات ال "أو تي في"، فقد كرر التيار الوطني الحر لرئيس الحكومة المكلف رغبته في انضمام جميع الأفرقاء الى الحكومة الجديدة، بما يعكس تمثيلهم النيابي. وقد شدد التيار بلسان رئيسه، على أنه لا يقبل إبقاء القوات اللبنانية خارج الحكومة الجديدة، على ان تتمثل فيها بشكل عادل. أما جواب الحريري، فيسأل عنه رئيس الحكومة.

وفي سياق حكومي آخر، أعرب رئيس التيار، وفق معلومات ال "أو تي في" أيضا، عن تمسكه بتمثيل الطوائف والمذاهب الصغرى في الحكومة، وتحديدا الطائفة العلوية والأقليات المسيحية، بغض النظر عن المواقف الاخرى التي قد تكون التي صدرت في هذا المجال.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

أذن العارف أننا سنصلي في القدس، فمشت الامة تاركة بعض حكامها وصفقاتهم ومآمراتهم، وكبرت شعوبها واحرار العالم في يوم القدس العالمي، والوجهة قبلة المجاهدين ومسرى الانبياء والمرسلين..

للقدس فاضت شوارع ايران، واليمن وسوريا والبحرين والعراق، ومن افغانستان والهند وباكستان، الى تركيا وموريتانيا ونيجيريا والسودان.. ومعها وقبلها فلسطين، من القدس والضفة الى القطاع، القاطع غزيوه القرار بالسير على طريق العودة مهما غلت التضحيات..

ومن المرتفع المطل على فلسطين، المغمور اهله بعبق برتقالها وتسابيح انفاسها، الساهر على اصوات مآذنها وجرائس كنائسها. من مرتفع مارون الراس الرافع رأس لبنان، الذي يعرف القدس جيدا ويعرفه المحتل كثيرا عنوانا لهزيمته في تموز ذات حرب على لبنان ..

من ذاك المرتفع المعمد بالبطولات ودماء الشهداء، ارتفعت مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ساردا للقدس كل قداستها، حاملا معاناتها وأسفها على بعض المنتسبين لامتها، الذين يحاولون بيعها في بازار الصفقات..

لكن القدس ستعود وكل فلسطين اكد الامين العام لحزب الله، وسيرحل الغزاة، والى ذاك الحين على الامة ان تدعم المقدسيين في معركة الصمود وحفظ المقدسات.

محور المقاومة اقوى مع انتصارات سوريا، والمحور المعادي يبحث عن بعض المكاسب، قال السيد نصر الله، اما حزب الله الذي تواجد في سوريا حيث فرضت الضرورات الميدانية بطلب من السلطات الرسمية السورية، فيفخر انه ساهم بانتصار سوريا على الحرب الكونية، وان لا مشروع خاصا له هناك..

وبموقف قاطع وعام ختم السيد: لو اجتمع العالم كله ليفرض علينا ان نخرج من سوريا لن يستطيع، وهناك طريق واحد، طلب الحكومة السورية منا ذلك..

 

باسيل يصعّد ضد مفوضية اللاجئين لحرف الأنظار عن مرسوم التجنيس

العرب/09 حزيران/18/بيروت أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الجمعة إيقاف طلبات الإقامة المقدمة لصالح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ملوحا باتخاذ المزيد من الإجراءات التصعيدية ضد المفوضية التي اتهمها بـتخويف النازحين من العودة إلى سوريا. ويقول مراقبون إن القرار الذي اتخذه باسيل في هذا التوقيت ليس بريئا لتزامنه مع الضجة التي أحدثها مرسوم التجنيس الذي تم تمريره في الخفاء الشهر الماضي، قبل أن يتم تسريبه في وسائل الإعلام المحلية. ويشير المراقبون إلى أن التصعيد مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قد يكون الوصفة المثالية لتخفيف الضغوط المتزايدة على رئيس الجمهورية ميشال عون بشأن توقيعه المرسوم الذي يضم 411 أجنبيا بينهم رجال أعمال مثل سامر فوز وأبناء فاروق جود (هادي- رشاد محمد) وعبدالقادر صبرا الذي يعد من ضمن قائمة أغنى 100 رجل في سوريا، وإياد علاوي نائب رئيس الجمهورية في العراق الأمر الذي يثير التساؤلات بشأن جدوى العملية السياسية في العراق إذا كان أبرز قادتها يحصل على جنسية دولة أخرى. وشكل مرسوم التجنيس، الذي تم نشره الخميس، نتيجة الضغوط، إحراجا كبيرا للرئيس عون والتيار الوطني الحر لأنه يناقض سياساته الرافضة للتوطين أو التجنيس، ووصف البعض الخطوة بالنقطة السوداء في بداية مشوار العهد الجديد. وطالب حزب القوات اللبنانية الجمعة في بيان وقع عليه أيضا الحزب التقدمي الاشتراكي والكتائب اللبنانية الرئيس ميشال عون بإلغاء مرسوم التجنيس الحالي واستبداله بآخر يتضمن فقط الحالات الخاصة جدا ولأسباب إنسانية محدّدة جدا ومتوافقة مع مقتضيات الدستور اللبناني ومعايير منح الجنسية اللبنانية خاصة في الظروف الحالية التي يضيق فيها لبنان أصلا بسكانه. ويعتبر قرار باسيل إيقاف طلبات الإقامة الحلقة الأحدث في سياق التوتر الذي تفجر بين المفوضية عليا للاجئين ولبنان، قبل أشهر على خلفية تحفظات الهيئة الأممية على أسلوب تعاطي السلطة اللبنانية مع ملف النازحين السوريين. ويشير محللون إلى أن باسيل أراد بهذه الخطوة التسويق إلى أن تياره في مقدمة الأطراف الرافضة لخطط توطين النازحين، وهي محاولة جديدة للمزايدة على وزارة الشؤون الاجتماعية التي يتولى الإشراف عليها القيادي في القوات اللبنانية بيار بوعاصي.

وقال بيان للخارجية اللبنانية أصدر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تعليماته إلى مديرية المراسم لإيقاف طلبات الإقامات المقدمة إلى الوزارة والموجودة فيها لصالح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان إلى حين صدور تعليمات أخرى. وجاء قرار الخارجية، وفق البيان، غداة إرسالها بعثة إلى منطقة عرسال في شرق البلاد تبين أنها تعمد إلى عدم تشجيع النازحين على العودة، لا بل إلى تخويفهم عبر طرح أسئلة محددة تثير في نفوسهم الرعب من العودة كإخافتهم من الخدمة العسكرية والوضع الأمني وحالة السكن والعيش وقطع المساعدات عنهم وعودتهم دون رعاية أممية.

وفي وقت سابق قال جبران باسيل في تغريدة على حسابه على تويتر إن إجراءاتنا بحق مفوضية اللاجئين ستكون تصاعدية وصولا إلى أقصى ما يمكن أن يقوم به لبنان السيد في حق منظمة تعمل ضد سياسته القائمة على منع التوطين وتحقيق عودة النازحين إلى أرضهم. ويعتبر ملف النازحين أحد الملفات الشائكة التي يواجهها لبنان، في ظل شعور متعاظم بعدم رغبة المجتمع الدولي في التعاطي معه لحله، وبالنظر لحساسية هذا الملف خاصة بالنسبة لبعض القوى المشاركة في السلطة، المسكونة بهاجس التركيبة الديموغرافية. ونفى المتحدث باسم المفوضية في جنيف ويليام سبيندلر أن تكون المنظمة لا تشجع اللاجئين على العودة. وقال لصحافيين في جنيف نحن لا نعيق أو نعارض العودة إن كانت خيارا شخصيا، هذا حقهم، لكن من وجهة نظرنا، فإن الظروف في سوريا ليست مواتية بعد للمساعدة على العودة برغم أن الوضع يتغير، ونحن نتابع عن كثب. وفي الأشهر الأخيرة كرر مسؤولون بارزون بينهم رئيس الجمهورية والحكومة مطالبة المجتمع الدولي بتأمين عودة اللاجئين السوريين إلا أن باسيل هو الوحيد الذي صعد من خطابه تجاه المنظمة واستدعى ممثليها لاجتماعات عدة.

وقبل أيام كان باسيل قد التقى السفير السوري لدى لبنان علي عبدالكريم، حيث بحث معه التنسيق لإعادة النازحين إلى المناطق التي تشهد عودة للهدوء في سوريا. ومعلوم أن التنسيق مع دمشق بشأن عودة اللاجئين محل انقسام بين القوى السياسية في لبنان، حيث يرفض تيار هذا الخيار ويطالب بأن تتم العملية بالتعاون مع الأمم المتحدة، فيما يصر تيار آخر يقوده حزب الله وحليفه الوطني الحر على عدم انتظار المنظمة الأممية، وحسم الملف مع نظام الرئيس بشار الأسد.

ويبدو أن الرأي الأخير فرض نفسه، حيث تراجعت الأصوات الرافضة للتعاون مع دمشق، وقد أعلن الخميس مسؤول محلي أنه من المتوقع أن يعود قرابة 3000 لاجئ في لبنان إلى سوريا في الأسبوع القادم وذلك بعد أيام من تأكيد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أنه يعمل مع دمشق بشأن عودة آلاف اللاجئين الراغبين. وقال باسل الحجيري رئيس بلدية عرسال إن اللاجئين طلبوا العودة إلى سوريا، مرجحا أن يتم ذلك قبل عيد الفطر. وتثير هذا الاندفاعة اللبنانية لإعادة النازحين هواجس المفوضية العليا التي سبق في أبريل الماضي وأعلنت عدم مشاركتها في عملية غادر بموجبها 500 لاجئ إلى سوريا محذرة من الوضع الإنساني والأمني. وردت وزارة الخارجية اللبنانية آنذاك معتبرة أن ذلك يدفعها إلى إعادة تقييم عمل المفوضية. ويأتي قرار باسيل الأخير، وفق بيان وزارة الخارجية، بعد مراسلات عدة بينه وبين المفوضية والأمم المتحدة وبعد عدة تنبيهات من الوزارة وجهت مباشرة إلى مديرة المفوضية في بيروت السيدة ميراي جيرار، دون أي تجاوب لا بل أمعنت المفوضية في نفس سياسة التخويف. وحذرت منظمات دولية من إجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم، منتقدة ممارسات النخبة السياسية اللبنانية التي ساهمت بشكل واضح في ارتفاع منسوب العنصرية في المجتمع اللبناني وخاصة بالمناطق ذات الغالبية المسيحية تجاه النازحين. ويقدر لبنان راهنا وجود نحو مليون ونصف لاجئ سوري فروا خلال سنوات الحرب من مناطقهم ويعانون من ظروف إنسانية صعبة للغاية. وتتحدث المفوضية عن أقل من مليون لاجئ مسجل لديها. ويترتب على وجودهم أعباء اجتماعية واقتصادية على البلد الصغير ذو الإمكانات الضعيفة. لكن منظمات دولية وغير حكومية تؤكد أن وجودهم يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال المساعدات المالية التي يصرفونها في الأسواق المحلية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

وهاب: قرار النمسا خطوة جريئة

مواقع الأكترونية/08 حزيران/18/تعليقاً على اعلان وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز بأن بلاده ستطرد عدداً من الأئمة الممولين من الخارج ، وأنها بصدد إغلاق سبعة مساجد لمحاربة "الإسلام السياسي", غرّد الوزير السابق وئام وهاب في تغريدة على حسابه الخاص عبر تويتر بالقول: "طرد النمسا لأئمة المساجد المدعومين من تركيا خطوة جريئة يجب أن تتبعها خطوات أخرى من دول أوروبا بحق جماعة الإخوان المسلمين وداعمي الإرهاب".

 

الكتائب والقوات والاشتراكي يطالبون بإلغاء مرسوم التجنيس

08 حزيران/18/تمنت أحزاب الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية والتقدمي الإشتراكي في بيان مشترك على الرئيس ميشال عون إلغاء مرسوم التجنيس، و "اصدار مرسوم آخر يتضمن فقط الحالات الخاصة جداً ولأسباب انسانية محدّدة جداً ومتوافقة مع مقتضيات الدستور اللبناني ومعايير منح الجنسية اللبنانية خاصة في الظروف الحالية التي يضيق فيها لبنان أصلاً بسكانه".

 

نديم الجميل: لو كنت رئيسا لتراجعت عن مرسوم التجنيس وألغيته قبل الطعن به

الجمعة 08 حزيران 2018 /وطنية - اعتبر النائب نديم الجميل في حديث الى تلفزيون "الجديد"، ان "مرسوم التجنيس خطير بشكله ونتائجه، وكنا على حق لاننا لو لم ننشر بعض الاسماء ونثر الموضوع، لكان مر مرور الكرام". وتوقف الجميل عند "التخبط الذي عاشه المسؤولون في المرحلة الأخيرة"، ووصفه ب"الغير غير منطقي، لا سيما لناحية رمي المسؤوليات. فيما المسؤولية تقع على عاتق من وقع على المرسوم". وقال: "نتساءل لماذا اصرار هؤلاء على الحصول على الجنسية واكثريتهم من السوريين غير القادرين على فتح حسابات بالدولار بسبب العقوبات الدولية وجزء منهم موضوع على لوائح العقوبات. فبتجنيس البعض، نقفز فوق العقوبات ونعطيهم امكانية للتصرف بالدولار، ما يعني ان القطاع المصرفي لدينا قد يتضرر بعد ان يرى الاميركيون اننا نستخف بجنسيتنا". اضاف: "لو كنت رئيس الجمهورية لتراجعت عن المرسوم وألغيته قبل الطعن به، لا سيما انه سبب ازمة كبيرة"، داعيا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى "التراجع وسحب المرسوم والقيام بتدقيق مسبق بكل الاسماء ليصدر المرسوم واضحا"، مؤكدا "نحن لا نشكك بصلاحية رئيس الجمهورية في اصدار المرسوم". وسأل: "ما المعايير التي اعتمدت في اختيار اسماء المجنسين واكثريتهم من الطبقة الميسورة او من المقربين من النظام السوري، وبعضهم قالوا انهم دفعوا الامول؟"، واعتبر ان "الطريقة التي صدر فيها المرسوم غير قانونية، وهو قابل للطعن في مجالات عدة". واعتبر ان "المحور السوري الايراني عاد ليضع يده على المؤسسات، وهناك تغيير في الهوية اللبنانية سياسيا واقتصاديا باستثمارات مرتبطة بالنظام السوري، وهذه خطورة المرسوم، اضافة الى اننا نضع الاقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي رهينة لاموال النظام السوري ولبعض الاشخاص المرتبطين به. ما من بلد في العالم يعطي الجنسية قبل الاستثمار"، داعيا الامن العام الى "ان يقوم بتحقيق ويقول لنا ما اذا كانت شروط التجنيس متوفرة"، وتخوف من "ان نضع الاقتصاد اللبناني من خلال التجنيس تحت رحمة المتمولين القريبين من نظام بشار الاسد"، مناشدا رئيس الجمهورية "الغاء المرسوم واعادة تجنيس المستحقين". وشدد على انه "اذا لم يتوقف الامر سندرس امكانية الطعن، خصوصا ان كمية الفلسطينيين المدرجين في المرسوم خطير جدا، وهذا بداية توطين. فما الذي يمنع من ان نجنس المزيد من الفلسطينيين في الاربع السنوات المقبلة؟". وحول مرسوم التجنيس الذي وقعه الرئيس السابق ميشال سليمان، قال: "حصل الامر ضمن الاجراءات القانونية التي كان من المفروض ان تتبع، والعملية ليست سياسية ولا نريد تصفية حسابات من خلال المرسوم، انما نتمسك بأهمية وقيمة الجنسية اللبنانية، فهل من الطبيعي ان نضيف شبهات بما يتعلق بالقطاع الاقتصادي والمالي؟ ولماذا الاستخفاف بقيمة هويتنا وجنسيتنا؟". واكد "اننا ندرس كل الامكانيات والاحتمالات لتكون لنا صفة بالقانون قبل الطعن"، وقال: "معلوماتي تؤكد ان لا رئيس مجلس النواب نبيه بري ولا حزب الله كانا على اطلاع مسبق على المرسوم".

وعن تشكيل الحكومة، لفت الجميل الى أن "مسار تشكيل الحكومة واضح منذ بداية الطريق، ويشير الى صعوبة في التشكيل، لان هناك توازنا جديدا في مجلس النواب مع اكثرية كاسحة لفريق 8 آذار"، معتبرا ان "الرئيس المكلف سعد الحريري لن يكون له دور فعلي اذا اعتمدت توازنات مجلس النواب. هم يفتشون عن مخرج ليبقى التوازن مقبولا داخل الحكومة". ورأى ان "التوازنات السياسية ليست لمصلحة الحريري وفريقه، وليس من السهل ان يشكل حكومة يكون مستضعفا فيها"، مشيرا الى ان "التعثر في التأليف سببه محلي واقليمي والحريري وقع في مأزق".

وعن مشاركة الكتائب في الحكومة، قال: "لم نعلن موقفنا بعد، لكن سنرى شكل الحكومة والتوازنات القائمة وخطابها السياسي ونهجها قبل ان نقرر". وقال: "فتحنا صفحة جديدة بعد الانتخابات النيابية واستمعنا للمواطنين، وخطابنا السياسي جيد ووطني بامتياز ويشبهنا ومقتعنون به، لكن المعالجة يجب ان تطال الأداء السياسي لا مبادئنا، وذلك من خلال التواصل الاكبر والتنسيق مع اطراف أخرى ومن خلال دفاعنا عن الحق من الداخل"، وشدد على ان "خياراتنا السياسية يجب ان تكون من ضمن المؤسسات وهذا جزء مما خرجنا منه من خلوة الحزب". وعن السجال الحاصل بين وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ومفوضية اللاجئين، رأى ان "باسيل يريد حرف الانظار عن القضايا المطروحة محليا"، الا انه أكد "ضرورة ان يعود النازحون السوريون الى بلادهم وهناك الكثير من المناطق الآمنة في سوريا وذلك ضمن اطار التنسيق مع الامم المتحدة". ولاحظ ان "هناك مشكلة لا يمكن ان نعالجها كيف ما كان انما بجدية ومنطق لا بعاطفة"، واشار الى انه "بإمكان المنظمات الدولية والانسانية، مثل الصليب الاحمر، اقامة مخميات مضبوطة امنيا واداريا داخل الاراضي السورية الآمنة". وتابع: "أكثر من تكلم عن رفض التوطين هو باسيل، وفي المقابل اكثر من جنس سوريين وفلسطينيين، هو فريق باسيل، فلا يأخذنا أحد بكلام بسيط، بل يجب التعاطي مع ملف النزوح بالتروي والجدية". وشدد على "ضرورة اعادة تفعيل الحياة الاقتصادية في لبنان"، داعيا رئيسي الجمهورية والحكومة الى "البدء بالاصلاح من رأس الهرم".

 

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: الداخلية اللبنانية حددت أسماء مشبوهين قبل إقرار المرسوم وشخصيات مقربة من النظام السوري بين 400 شملهم التجنيس اللبناني

بيروت/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/نشرت السلطات اللبنانية، أمس، مرسوم التجنيس الجدلي الذي صدر قبيل انتهاء ولاية الحكومة في 20 مايو (أيار) الماضي، وكشف النقاب عنه الأسبوع الماضي ليلاقي ردود فعل سياسية وشعبية قاسية، استدعت تجميد العمل بالمرسوم، وإعادة النظر بالأسماء الواردة فيه لتحديد مدى أهليتها. وقالت مصادر وزارية لبنانية لـالشرق الأوسط، إن المرسوم لا يزال يمتلك الصيغة القانونية، لكن تم وقف العمل بمفاعيله. وكشفت المصادر أن أية وثائق رسمية لبنانية لم تصدر لأي من المشمولين بقرار التجنيس، رغم أن بعضهم تقدم بأوراق إضافية لاستكمال ملفاته، مؤكدة أن أية وثائق لن تُعطى حتى البت في أمر الأسماء الواردة في المرسوم. وأشارت المصادر إلى أن نحو 4 أسماء فقط تدور حول وضعها شبهات، منها مَن يوجد بحقه مذكرات من الإنتربول، بين نحو 400 مجنَّس، كاشفةً أن وزارة الداخلية كانت على عِلم بوضع هؤلاء، ورفعت عبر مراسلات موثقة تقارير عنهم، إلى رئاستَيْ الجمهورية والحكومة، طالبةً حذفهم من المرسوم. ونشرت وزارة الداخلية اللبنانية أمس مرسوم التجنيس الذي أصدره رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الحادي عشر من الشهر الماضي. وورد في المرسوم أسماء 407 أشخاص، معظمهم من الفلسطينيين والسوريين، لكن المفارقة كانت بإقرار الداخلية على موقعها الرسمي، بأن هذا المرسوم يتضمن عدداً من الأسماء التي أثيرت حولها شبهات أمنية وقضائية في التحقيقات الأولية التي جرت، لافتة إلى أنه يتم حالياً التدقيق بمدى صحة هذه المعلومات، وذلك من خلال التحقيق الإضافي الذي تقوم به المديرية العامة للأمن العام.

وتبين أن النسبة الأكبر من المجنسين هم من الفلسطينيين (108) والسوريين (103)، أي أكثر من نصف الذين شملهم التجنيس، فيما حل الفرنسيون بالمرتبة الثالثة (47) والأميركيون رابعا (20) والبريطانيون خامسا (17).

ومن أبرز الشخصيات التي نالت الجنسية، رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي وعائلته. وفيما غاب اسم رجل الأعمال السوري سامر فوز من اللائحة بعد أن أثير أنه من بين المجنَّسين، تبين أن مدير مكتبه خلدون الزعبي نال الجنسية اللبنانية. ومن المجنسين أيضاً، عبد القادر صبرا، رئيس جمعية الملاحة البحرية في اللاذقية، وفاروق جود وهو نائب غرفة التجارة والصناعة في اللاذقية. كما نال الجنسية أبناء الوزير السوري السابق هاني مرتضى الذي يرأس ابنه مازن مقام السيدة زينب في دمشق، وهو متزوج من لبنانية.

وكان الأمن العام طلب بوقت سابق من اللبنانيين هذا الأسبوع الإبلاغ عن أي معطيات أو معلومات يمتلكونها حول الأسماء التي تم نشرها يوم أمس، وهو ما اعتبرته مصادر في حزب الكتائب، فضيحة. وأكدت المصادر لـالشرق الأوسط، مضي الكتائب بتقديم طعن بالمرسوم، لافتة إلى أنه يتم التباحث مع القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي بكيفية التعاون قانونياً في هذا المجال. وأضافت المصادر: هناك أكثر من عنصر يساعدنا في دعم الطعن الذي انتهينا من إعداده، وأوضح أن المرسوم الذي تم نشره لم يلحظ تعليلاً (أي تحديداً) لأسباب منح الجنسية للأشخاص الواردين فيه، باستثناء تحديد (مكتومي القيد، وقيد الدرس). وهو أمر ملزم قانوناً. واعتبرت المصادر أن إقرار وزارة الداخلية بتضمين المرسوم عدداً من الأسماء التي أثيرت حولها شبهات أمنية وقضائية في التحقيقات الأولية التي جرت، فضيحة أخرى تُسهِم بالطعن. وقالت: كذلك هناك أكثرية من الفلسطينيين والسوريين المجنسين، علماً بأن الطرفين يخضعان لشروط اللجوء، أضف أن العدد الأكبر من السوريين المجنسين مقربون من النظام السوري ومن عائلات مرتضى وجود، كما أن هناك مَن تحوم حولهم شبهات.

من جهتِه، تحدَّث الوزير السابق بطرس حرب عن عنصرين أساسيين يتوجب التوقف عندهما في موضوع المرسوم الذي تم نشره؛ الأول مرتبط بإقرار وزارة الداخلية والأمن العام بوجود غير مستحقين من ضمن الأسماء التي تم تجنيسها، علما بأن التحقيقات الأمنية والقضائية كان يجب أن تحصل قبل إصدار المرسوم وليس بعده، كما هو حاصل حالياً. أما العنصر الثاني فهو أن هذا المرسوم تضمّن عدداً كبيراً من المجنسين من السوريين والفلسطينيين، علما بأن مقدمة الدستور واضحة بما يتعلق برفض التوطين، إضافة إلى وجود تفاهمات واضحة على رفض تجنيس السوريين ووجوب عودتهم إلى بلادهم.

وقال حرب لـالشرق الأوسط: هناك علامات استفهام كبيرة تُطرَح في هذا المجال، باعتبار أن أي مرسوم يجب ألا يتناقض مع مواد الدستور، وبخاصة مقدمته. وشدَّد حرب على وجوب أن يتم تحديد المعايير التي تم اعتمادها للتجنيس خاصة أن هناك مستحقين لم يجنسوا، فإذا كان المال وحده العنصر الذي يؤدي إلى إعطاء الجنسية اللبنانية من دون تقديم التزامات من قبل المجنَّسين بالاستثمار في لبنان، فذلك يستدعي تساؤلات كثيرة. وأشار إلى أن وزير الخارجية (جبران باسيل) كان قد أعلن في وقت سابق أن هناك ما بين 5 و6 آلاف شخص من المتمولين قد يتم إعطاؤهم الجنسية اللبنانية، ما يعني أننا قد نكون بصدد مراسيم تجنيس جديدة في المرحلة المقبلة.

 

حمادة: وزير الخارجية يتصرف وكأن الدولة تعلن حرب الغاء على المؤسسات الدولية دون حساب للتداعيات المحلية

الجمعة 08 حزيران 2018 /وطنية - شكر وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال مروان حماده في تصريح اليوم "رئيس الحكومة لتذكيرنا أمس عبر التعميم الذي وزعه علينا الأمين العام لمجلس الوزراء بأننا مجرد وزراء لتصريف الأعمال وفي المعنى الضيق للأمر. إلا أن المفاجأة أن يطل علينا وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ليطلق سياسة جديدة تجاه عودة النازحين السوريين والمنظمات الدولية، وكأن لا حكومة راحلة ولا حكومة قادمة ولا مجلس نواب جديد ولا معايير متفق عليها ضمن الدولة بقرار من الحكومة واللجنة الخاصة بالملف وبالتلازم مع شرعة حقوق الإنسان".

أضاف: "يتصرف هذا الوزير وكأن الدولة تعلن حرب إلغاء على المؤسسات الدولية دون حساب للتداعيات المحلية على سمعة لبنان والخسائر المرتقبة إن لم يرحل النازحون وانقطعت المساعدات. مهلا أيها الوزير، نذكرك أنه حتى إشعار آخر هناك رئيس وحكومة تصريف أعمال، وهناك رئيس مكلف لتشكيل الحكومة وهناك حكومة قادمة عليها أن تناقش أمام مجلس النواب سياسة الحكومة وترتيبات عودة النازحين". وختم: "في كل الأحوال لا يجوز أن تحول المنابر لتهديد المنظمات الدولية وأن يحدد وزير واحد تصريف الأعمال بتحديد سياسات تعني الداخلية والشؤون والدفاع والعدل والتربية والصحة أكثر مما تعنيه".

 

لبنان يوقف طلبات الإقامة المقدمة من مفوضية اللاجئين

بيروت/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل اليوم (الجمعة)، إيقاف طلبات الإقامة المقدمة لصالح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، متهماً إياها بـتخويف النازحين السوريين من العودة إلى بلادهم.وجاء في بيان أصدر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تعليماته إلى مديرية المراسم لايقاف طلبات الإقامات المقدمة إلى الوزارة والموجودة فيها لصالح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان إلى حين صدور تعليمات أخرى. وطلب باسيل دراسة إجراءات تصاعدية أخرى قد تتخذ بحق المفوضية. وكان باسيل أعلن في وقت سابق الجمعة عن إجراءات يبدأ تنفيذها من اليوم ضد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، التي اتهمها بعرقلة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وعلق باسيل في تغريدة على حسابه في تويتر مساء أمس (الخميس): إجراءاتنا بحق مفوضية اللاجئين تبدأ غداً، وستكون تصاعدية وصولاً إلى أقصى ما يمكن أن يقوم به لبنان السيد في حق منظمة تعمل ضد سياسته القائمة على منع التوطين وتحقيق عودة النازحين إلى أرضهم. وأضاف: أرسلنا بعثة تحققت من قيام مفوضية اللاجئين بتخويف النازحين الراغبين بالعودة طوعاً ووثقنا المعلومات وهناك شهود. واعتبر أنها تواجه السياسة اللبنانية القائمة على رفض التوطين واندماج السوريين النازحين في لبنان، ورغم تنبيهنا استمرت العملية؛ ولذلك أعلن عزمي اعتباراً من يوم غد (اليوم الجمعة) القيام بأول إجراء بحق المفوضية. وبرز التوتر بين الطرفين في شهر أبريل (نيسان) الماضي حين أعلنت المفوضية عدم مشاركتها في عملية غادر بموجبها 500 لاجئ إلى سوريا، محذرة من الوضع الإنساني والأمني. وردت وزارة الخارجية اللبنانية على المفوضية معتبرة أنها تخوف النازحين، وقالت: إن ذلك يدفعها إلى إعادة تقييم عمل المفوضية ومساءلتها. وحذرت منظمات دولية من إجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم، في وقت تضع الحكومة اللبنانية هذه المسألة على قائمة أولوياتها. وكان مدير عام الأمن العام اللبناني عباس إبراهيم، قال نهاية الشهر الماضي، إن السوريين لن تطول إقامتهم في لبنان، مشيراً إلى عمل دؤوب تقوم به السلطة السياسية للانتهاء من هذا الملف. ويقدر لبنان راهناً وجود نحو مليون ونصف لاجئ سوري فروا خلال سنوات الحرب من مناطقهم، ويعانون من ظروف إنسانية صعبة للغاية. وتتحدث المفوضية عن مليون لاجئ مسجل لديها. ويرتب وجودهم أعباء اجتماعية واقتصادية على البلد الصغير ذي الإمكانات الضعيفة. لكن منظمات دولية وغير حكومية تؤكد أن وجودهم يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال المساعدات المالية التي يصرفونها في الأسواق المحلية. وتسبب النزاع السوري المستمر منذ عام 2011، في تشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من خمسة ملايين لجأوا إلى دول الجوار، لبنان وتركيا والأردن.

 

لبنان: إحباط تهريب كبتاغون إلى السعودية

بيروت/ الشرق الأوسط/08 حزيران/18/أحبطت المديرية العامة للجمارك محاولة لتهريب آلاف الحبات من مادة الكبتاغون المخدرة في طرد عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. وأعلنت وزارة المالية اللبنانية في بيان لها أن المديرية العامة للجمارك ونتيجة الترصد وتحليل المعلومات ومراقبة حركة أحد الطرود المرسلة إلى المملكة العربية السعودية عبر مطار رفيق الحريري الدولي، أحبطت محاولة تهريب كمية تقدر بنحو 9 آلاف حبة و300 غرام من بودرة الكبتاغون، كانت مخبأة ضمن محتويات الطرد المشبوه، وهي عبارة عن آنية للزينة مصنوعة من الخشب. ولفت البيان إلى أنه تم تسليم المضبوطات بناء على إشارة القضاء المختص إلى مكتب مكافحة المخدرات المركزي في قوى الأمن الداخلي للتوسع بالتحقيقات.

 

قاتل الدبلوماسية البريطانية في بيروت يواجه الإعدام

الشرق الأوسط/08 حزيران/18/اتهمت الهيئة الاتهامية في جبل لبنان برئاسة القاضي بيار فرنسيس، الموقوف اللبناني طارق حوشية، بـاغتصاب وقتل الدبلوماسية في السفارة البريطانية في بيروت ريبيكا دايكس. وطلبت في قرار أصدرته أمس إنزال عقوبة الإعدام بحقه لإقدامه عمداً وعن سابق تصور وتصميم على اغتصاب المجني عليها ومن ثم قتلها ورمي جثتها في منطقة نائية، وأحالته على محكمة الجنايات في جبل لبنان لمحاكمته. وأفادت وقائع القرار الاتهامي، أن طارق حوشية يعمل سائقاً على سيارة أجرة تابعة لشركة أوبر، وقد تلقى اتصالاً من مقر الشركة ليل 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، جرى تكليفه بنقل ريبيكا دايكس من منطقة مار مخايل (الجميزة) إلى منزلها في الأشرفية، مشيراً إلى أن الجاني توجه إلى المكان المحدد وانتظر الراكبة التي حضرت استقلت سيارته، وكانت في حالة إرهاق شديد وما إن انطلق بها حتى غلبها النوم، وبدل أن يوصلها إلى منزلها توجه إلى تحت جسر الأشرفية وركن السيارة في مكان مظلم، وانتقل إلى جانبها في المقعد الخلفي وشرع باغتصابها، لكن الضحية انتفضت وقاومته، وتمكنت من الفرار من السيارة والصراخ. وأشارت وقائع القرار إلى أن المتهم لحق بالمجني عليها، وأمسك بشعرها وأعادها بالقوة إلى السيارة، وأقدم على خنقها بحبل رفيع لفّه حول عنقها، وظلّ يضغط إلى أن فارقت الحياة، يعدها توجه إلى أوتوستراد المتن السريع (جبل لبنان)، وألقى بجثتها في بؤرة على يمين الطريق، وعمد إلى رمي محفظتها وأوراقها الثبوتية في حاوية للنفايات حتى لا تعرف هويتها.

 

فرنجية يسعى لتوسيع كتلته

"الأنباء الكويتية" - 8 حزيران 2018/يتابع رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية، وفق "الأنباء"، اتصالاته مع نواب مقربين للانضمام الى كتلته وهم على تقاطع بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري مثل النائب ابراهيم عازار، وفي هذه الحال تتجاوز كتلته الثمانية نواب ليصبح له الحق بمقعدين وزاريين.

 

لهذه الأسباب يسعى باسيل لعودة اللاجئين ويواجه المفوضية

منير الربيع/المدن/السبت 09/06/2018 /يتسع الخلاف لبنانياً حيال ملف اللاجئين السوريين. لم تعد المشكلة للاستثمار والمبازرة المحلية، ولا الشعبوية هي الهدف. أصبح لبنان أمام مواجهة مباشرة مع الأمم المتحدة. منذ فترة تعد الأجهزة اللبنانية المختصة لعملية إعادة آلاف اللاجئين إلى سوريا. وهذه العودة كان يجب أن تحصل قريباً، لتبدأ المواجهات بين وزارة الخارجية اللبنانية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين. يتهم وزير الخارجية جبران باسيل الأمم المتحدة وبعض المنظمات المعنية بملف اللاجئين بأنها تعمل على إبقاء السوريين في لبنان، ومنعهم من العودة، عبر توجيه أسئلة تخويفية لهم. فيما المفوضية تعتبر أنه لا يمكن عودة السوريين بلا ضمانات تؤمن سلامتهم. وهناك تجارب سابقة حصلت، لم يلتزم النظام السوري فيها بالاتفاقيات التي عقدت، بحيث أجبر الشبان على الذهاب إلى الخدمة العسكرية الإلزامية، وعمل على توقيف واعتقال آخرين. بالتالي، عودة هؤلاء غير آمنة.

أصدر باسيل، الجمعة في 8 حزيران 2018، تعليماته إلى مديرية المراسم في وزارة الخارجية لإيقاف طلبات الإقامة المقدمة إلى الوزارة والموجودة فيها لمصلحة المفوضية في لبنان إلى حين صدور تعليمات أخرى، بعد تنبيهات عدة من الوزارة وجهت مباشرة إلى مديرة المفوضية في بيروت ميراي جيرار، وبعد استدعائها مرتين إلى وزارة الخارجية وتنبيهها من هذه السياسة، وبعد مراسلات مباشرة من الوزير باسيل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومراسلات من الوزارة إلى المفوضية والأمم المتحدة، "من دون أي تجاوب، بل أمعنت المفوضية في سياسة التخويف نفسها". وطلب باسيل دراسة الإجراءات التصاعدية الأخرى الممكن اعتمادها بحق المفوضية وهي عديدة، في حال إصرارها على اعتماد السياسة نفسها. ما يفعله لبنان يصب في مصلحة إيران وبقاء الإيرانيين وحزب الله في القرى السورية. العمل يجري على خطين، إما إعادة اللاجئين إلى مناطق آمنة، أو إعادتهم إلى مناطقهم ولكن تحت سيطرة حزب الله. معظم اللاجئين من مناطق مدمرة نهائياً وخاضعة لسيطرة حزب الله، وسيتم العمل على إعادتهم إلى مناطق قريبة من مناطقهم بعد إجراء مصالحات معينة. وهذا يعني تكريس بقاء القوات الإيرانية في تلك المناطق.

القرار الذي اتخذه ياسيل بوقف تجديد إقامات مسؤولي المفوضية خطير. فهذه المسألة ليست من اختصاصه. وما تستغربه المصادر هو تجاوب الأمن العام مع هذه الخطوة. أولاً، هذا قرار يعني قطع علاقات مع منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة. ما يحتاج إلى إجماع حكومي. وهناك وزير دولة لشؤون النازحين، يجب التنسيق معه. ما يفعله باسيل هو تجاوز للسلطة. فيما مصادر قريبة منه تعتبر أنه تعاطى مع الملف وكأنه طارئ ويمثل خطراً وجودياً. لذلك، الأمر لا ينتظر اجتماع حكومة أو تشكيل حكومة جديدة. فيما القرار يعتبر حظراً لتحركات هؤلاء الموظفين في المنظمات الدولية. وهذا ينحسب على أبنائهم بعدم السماح لهم في الذهاب إلى المدارس أو الجامعات، ولا يمكن إنجاز أي معاملات لأن ليس لديهم إقامات. ولكن، ماذا عن الرئيس سعد الحريري وموقفه؟ تجيب المصادر أنه أصدر بياناً للوزراء بوجوب التقيد بأحكام تصريف الأعمال، وعدم تجاوز صلاحياتهم. لكن المصادر تعتبر أن الحريري لا يتخذ إجراءً جدياً لمواجهة هذا القرار الذي قد يضع لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي. وتستغرب المصادر "تنازل الحريري عن أداء دوره وصلاحياته ولو من حيث الشكل". فيما هناك من يشير إلى أن الحريري لا يوافق على هذه الخطوة، ويعتبرها أحادية الجانب، وبأن لبنان لا يرضى أن يكون في مواجهة مع الأمم المتحدة، وموقف باسيل لا يعبّر عن سياسة الحكومة اللبنانية. وهناك من يشير إلى أن إحدى الشركات المحسوبة على مقربين من باسيل تسعى إلى إنشاء صالون عالمي لتجمع العاملين في قطاع المال والأعمال، بما يشبه إنشاء مركز للمؤتمرات لعقد لقاءات واجتماعات لكيانات لها علاقة بقطاع الإعمار والبناء والبنى التحتية، يهتم بالشأن السوري وبإعادة الإعمار في سوريا، على أن يكون مقرّ هذا الصالون لبنان، بحيث سيدعو كل المتمولين أو رجال الأعمال أو الشركات الهندسية وأخرى لها علاقة بالاستيراد والتصدير لكل المواد الأولية الخاصة بإعادة الإعمار لعقد اجتماعات في لبنان، وورش تدريب. وتشير المصادر إلى أن الاتصالات تجري مع بعض المسؤولين الرسميين السوريين لتحديد مكان إنعقاد هذا الصالون. هذا الكلام، يوضح كثيراً عن مدى الاهتمام بالعمل على إعادة العلاقات مع النظام السوري، وعن الإسراع في إعادة اللاجئين بمعزل عن موقف الأمم المتحدة.

 

جعجع ل"المدن":تمنيت على الحريري تشكيل حكومة من 24 وزيراً

منير الربيع/المدن/السبت 09/06/2018 /تطول الطريق إلى معراب. في كل زيارة إلى قلعة "الحكيم" لا بد من التأخير. وبدلاً من نصف الساعة المفترض من بيروت إلى منزل سمير وستريدا جعجع والمقر العام لحزب القوات اللبنانية وحديثاً لكتلة الجمهورية القوية، تستغرق الطريق نحو الساعتين. تقدّم اعتذاراً تتقبّله دوائر مكاتب جعجع بلطف، فترة التأخير لا تذهب سدى "فدائماً، لدى الحكيم مشاغل ضاغطة يستثمر التأخير في لقاءات أخرى". لكن، لدى كتلة الجمهورية القوية، مشروعا لا بد من تنفيذه، وهو إيجاد حلّ لمشكلة أزمة السير، لا يمكن لأبناء هذه المناطق أن يمكثوا لأكثر من ساعتين داخل سياراتهم يومياً. لدى القوات اقتراحات عملية تأمل تنفيذها. ليس التحول الذي يمرّ به العالم سياسيّاً فحسب، وفق جعجع. تمرّ المنطقة والعالم الإسلامي بالتحديد بحقبة تطورية، ستنتج عصر نهضة يشبه عصر النهضة المسيحي. بروز تنظيم داعش ومفهومه لإدارة التوحش، أحدث صدمة إسلامية، تنتج اليوم عملاً تراكمياً ومنهجاً فكرياً سيمثّل صحوة إسلامية كبرى. وهذا يثبت عدم اتصال داعش بالإسلام، لأن ما فعله التنظيم يشبه إلى حدّ بعيد المحارق وبيع صكوك الغفران، ما أدى إلى نهضة مسيحية. يؤكد جعجع: "سنرى إسلاماً حقيقياً مختلفاً عن الصورة التي جرى عكسها طوال السنوات الماضية. وما تشهده المملكة العربية السعودية هو تطور كبير، وتقدمية سترخي بظلالها الإيجابية على العالم بأسره".

من هذا النقاش يدخل جعجع في السياسة. يجزم بأن الأميركيين لا يمزحون في مواجهة الإيرانيين. لا يؤمن بنظرية المؤامرة، التي تقول إن الأميركيين يغضون النظر على توسع إيران في المنطقة. قائلاً: "هناك مساعٍ جدية أميركية وعربية لمواجهة نفوذ إيران، ليس في سوريا فحسب بل في المنطقة كلها". ويشير إلى وجوب النظر إلى التطورات الحاصلة في جنوب سوريا، حيث عقد اتفاق على وجوب خروج الإيرانيين وحلفائهم من تلك المنطقة. ويبدو أنهم يلتزمون بالانسحاب من تلك المنطقة، لكنهم لن يتنازلوا بسهولة في مناطق أخرى، وأهمها في العاصمة دمشق ومحيطها".

مرحلة الضغط على إيران لإخراجها من سوريا بدأت، لكنه لا ينفي أن إيران موجودة على الأرض وهي الطرف الأقوى، "لولا القوات الإيرانية لما استطاع الروس أن يحققوا شيئاً في سوريا. وقد يعمل الإيرانيون على تنفيذ اتفاق الجنوب السوري لإلهاء الإسرائيليين عن أمور أخرى. وهنا، يشدد جعجع على أن المرحلة المقبلة ستكون صعبة ويجب حماية لبنان من أي تداعيات.

ولكن، هل التسوية المرتقبة في الجنوب السوري ترتبط بالمساعي الحديثة بشأن ترسيم الحدود في الجنوب اللبناني؟ لا يرى جعجع ربطاً بين المسألتين، مشيراً إلى أن لا شيء يوازي الاتفاق بالجنوب السوري. المسألة تتعلق بالنفط، والقنوات موجودة منذ سنوات، وتحديداً في العام 2009، إذ تقدّم الأميركيون بخطة لم تصل إلى نتيجة. وقد عادت المفاوضات ونشطت منذ نحو سنة، بعد تدخلّ الإسرائيليين لحل النزاع بشأن بعض النقاط. وقد جرى التوصل إلى نحو 11 نقطة. والآن عادت المفاوضات ونشطت بسبب السعي الإسرائيلي لتشييد الجدار العازل. أما عن العرض الأميركي الإسرائيلي الجديد للبنان، فينفي علمه بالتفاصيل، مفضّلاً انتظار اتضاح العرض المقدّم للبناء على الشيء مقتضاه. "من المبكر الحكم على هذه المسألة، خصوصاً أن الخلاف البحري على مساحة نحو 800 كلم مربع. وهذه تحتاج إلى وقت للتفاهم عليها". يرى جعجع عودة قريبة لحزب الله من سوريا. المرحلة المقبلة ستشهد ذلك. وكل المؤشرات تقود إلى هذه الخلاصة. ماذا عن انعكاس تلك العودة على الداخل؟ يجيب جعجع بأنه لن يكون لها أي انعكاسات. وحتى لو ادعى حزب الله الانتصار، فالواقع على الأرض معروف، وليس الدولة من طالب الحزب بالذهاب إلى سوريا. بالتالي، لن يحصل على مكافآت. يتوقع جعجع أن يعود الحزب أكثر تواضعاً بعد ما جرى معه. وهو يجري تحولاً مفصلياً في تاريخه، من خلال دخوله في صلب المعادلة الداخلية بكل تفاصيلها، من طرح عناوين متعددة كمكافحة الفساد وغيرها. ما يدلّ إلى أن الحزب يريد الإندماج أكثر لبنانياً. و"إذا كان الحزب جدياً في طرح مكافحة الفساد نكون على تعاون معه. على طاولة مجلس الوزراء هناك سيظهر الخيط الأبيض من الأسود. وجدّية حزب الله في مكافحة الفساد ستدفعه إلى الاصطدام بحلفاء وأصدقاء كما حصل معنا". ولكن، هل ستكون المرحلة المقبلة للتطبيع مع النظام السوري؟ يجيب جعجع بأنه لم يعد هناك نظام في سوريا. المعادلة دولية. ونحن نريد التطبيع وإصلاح العلاقة مع كل سوريا، وليس مع فئة واحدة من الشعب السوري. ومن يظنّ أن المجتمع الدولي أو الولايات المتحدة أو أي قوة أخرى، مستعدة للقبول ببقاء الأسد، فهو مخطئ تماماً، ولا يعرف حقيقة المواقف. لا يمكن لأي طرف في العالم القبول بإعادة تعويم النظام. هذا النظام انتهى، ولا رجعة له. ما تبقى منه صورة فقط، بسبب عدم وجود أي طرف بديل. ولكن أي حلّ سياسي سيقود إلى تغيير جذري. يدخل جعجع في السياسة المحلية، من وجوب دعم العهد وإنجاحه، لأنها فرصة لن تتكرر للبنانيين، في ظل التوافقات الحاصلة، وفي ظل حماسة الجميع لمكافحة الفساد. فلا يجب إهدار الفرصة. ويتمسك بتفاهم معراب، وبالعلاقة الجيدة مع رئيس الجمهورية، التي تخللها تفاهم شامل للمرحلة المقبلة خلال اللقاء الذي عقد بينهما في بعبدا مؤخراً. أما مع التيار الوطني الحر، فيؤكد: "سنبقى نحاول ونسعى لتثبيت العلاقة ووقف حالة الطلعات والنزلات"، مشيراً إلى أن التفاهمات قد تكون على القطعة، أو على كل ملف بحد ذاته.

يفضّل جعجع تأجيل البحث في التفاصيل الدقيقة، خصوصاً في شأن تشكيل الحكومة: "الآن، تجري عملية وضع الهيكلية والتصور العام من جانب الرئيس المكلف. وبعدها يبدأ الحديث في التفاصيل". يتمسك بحق القوات في التمثيل الصحيح، مفضلاً عدم الدخول في لغة الأرقام أو تسمية الوزراء، لكنه يستدرك: "قلت للرئيس سعد الحريري، يجب أن تكون حكومة جديدة بكل معنى الكلمة، وتضمّ وجوهاً جديدة، تعمل لمصلحة الناس وليس لمصلحة السياسيين. وتمنّيت عليه أن تتألف الحكومة من 24 وزيراً، في إطار وقف الهدر، ولا داعي لتكبيد الخزينة تكاليف وزارات غير موجود نطلق عليها اسم وزارة دولة". ويقول: "نحن نتمسك بمطالبنا بوجوب المداورة في الحقائب". يبدو جعجع متفائلاً في ما يخص المرحلة المقبلة. يتحدث عن انطلاقة جديدة وجدية مع تيار المستقبل كحليف، ومع كل القوى الأخرى. "ستكون مرحلة جديدة بالفعل، يتعزز فيها التنسيق بكل الملفات". وبالعودة إلى الانتخابات النيابية والنتائج التي أفرزتها، يرفض جعجع وصف انتصار حزب الله واكتسابه أكثرية في مجلس النواب. فلدى الحزب وحلفائه 46 نائباً، ولدى 14 آذار 47 نائباً. وهناك الكتل الوسطية، وكتلة لبنان القوي. وموازين القوى ستكون مرتبطة بالوضع في المنطقة. ويرفض أن يضع كتلة لبنان القوي المحسوبة على التيار الوطني الحر في صف حزب الله، وتصويته على القرارات سيثبت ذلك. في غمرة الحديث عن التطبيع مع النظام السوري من بوابة عودة النازحين، يضحك جعجع هازئاً: "لا يمكن التطبيع مع هذا النظام. وما علاقته باللاجئين؟ فهو من هجّرهم، وهو لا يريد عودتهم. وحين يعلم السوريون الراغبون بالعودة أن النظام يريد ذلك أو يسعى إليه فسيحجمون عن الخطوة". ويكرر: "لبنان لن يطبّع مع نظام غير موجود. ونحن نريد التطبيع مع سوريا كاملة".

 

وزارة التخطيط: لماذا أُلغيت ولماذا تُعاد؟

علي نور/المدن/السبت 09/06/2018 /كان لافتاً في المداولات المتعلّقة بتشكيل الحكومة الجديدة بروز بعض المطالبات باستحداث وزارة التخطيط أو التصميم. هذه المطالبات سبقها، في أواخر العام 2016، اعتماد وزارة دولة لشؤون التخطيط في الحكومة السابقة، من دون أن يكون هناك أي كيان إداري فعلي أو حتّى صلاحيّات ومهمات قانونيّة لها.

إحياء الوزارة

في الواقع، لا يمكن اعتبار هذه الدعوات مطالبة بـ"استحداث" الوزارة بقدر ما هي مطالبة بإحيائها. إذ إنّ تاريخ لبنان شهد وجودها الفاعل في الحياة السياسيّة بين العامين 1954 و1977 تحت مسمّى "وزارة التصميم العام"، قبل أن تلغى. كان الهدف من الوزارة تنسيق وتخطيط السياسات والمشاريع الحكوميّة وفق خطّة اقتصاديّة واجتماعيّة شاملة، بحيث يتكامل الجهد التنموي للوزارات وأجهزة الدولة، بدل أن يتضارب أو يخضع لاعتبارات المحاصصة. لاحقاً، كان البديل بعد الغاء هذه الوزارة إسناد دراسة المشاريع المتعلّقة بالتنمية والإعمار إلى مجالس طغى عليها الطابع الخدماتي وفق نظام المحاصصة، مثل مجالس الإنماء والإعمار والمهجّرين والجنوب. وقد عملت هذه المجالس "بالمفرّق" تحت وصاية رئاسة مجلس الوزراء من دون أي خطّة متكاملة على المستوى الوطني. لم يكن وجود وزارة التصميم العام مجرّد تفصيل في حسابات الحكومات المتعاقبة، ويدل على ذلك تولّي رئيس الحكومة سامي الصلح شخصيّاً مهماتها عند تأسيسها في العام 1954. وبعدها تولّى رئيس الحكومة رشيد كرامي مهماتها في حكومة 1958. ويمكن القول إنّ مكانتها في النظام السياسي في ذلك الوقت أهلتها لأن تكون "أم الوزارات"، خصوصاً لجهة لعبها دوراً كبيراً في تحديد التوجّهات الرسميّة واقتراح المشاريع المختلفة بحسب هذه التوجّهات.

أم الوزارات: الهيكليّة والأدوار

شملت هيكليّة الوزارة في ذلك الوقت مجلساً للتصميم والإنماء، يرأسه الوزير ويضم 10 من ذوي الاختصاص في المجالات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والعمرانيّة وغيرها. كما ضم مديريّة للاحصاء المركزي ومديريّة للدراسات والتخطيط، بالإضافة إلى مديريّة عامّة تتولّى المهمات الأخرى في الوزارة.

وقام عمل الوزارة أوّلاً على جمع المعلومات الاحصائيّة وتنسيق الجهد الاحصائي لمختلف أجهزة الدولة، ومن ثمّ دراسة هذه الاحصاءات وتحليلها ونشرها. وبناءً على هذه الدراسات والتحليلات تولّت الوزارة الإعداد لخطّة شاملة ومفصّلة على المستوى الوطني، بناءً على أهداف اقتصاديّة واجتماعيّة محدّدة، وسياسات كفيلة بتحقيقها على المدى البعيد. وبمجرّد توفّر هذه الخطّة والسياسات، كان بامكان الوزارة توجيه الإدارات والوزارات الأخرى لدراسة مشاريع تفصيليّة محدّدة، تتعلّق بمهمات هذه الوزرات والإدارات وتتناسق مع قدراتها وميزانيّاتها. كان المطلوب أن يتم صياغة واقتراح هذه المشاريع بشكل يتفق مع "التصميم العام"، أي الخطّة الشاملة الكفيلة بتحقيق الأهداف الاقتصاديّة والاجتماعيّة الشاملة.

النموذج المنتج مقابل الاقتصاد الريعي

كان الهدف من نموذج الوزارة نفسه أن يتم صياغة هذه المشاريع بشكل يجعلها تصب في خدمة أهداف كبرى متكاملة، لا على أساس المحسوبيّات والخدمات المحليّة الضيّقة. ولعلّ النقيض هو ما جرى بالضبط بعد الغاء نموذج الوزارة واستبداله لاحقاً بمجالس الخدمات، التي قامت على أساس توزيع موارد الدولة على النافذين من خلال هذه المجالس. فكانت المشاريع مجرّد أدوات لتقديم الخدمات على المناصرين والمتعهّدين المقرّبين. كما كان الهدف من الوزارة توجيه الموارد الرسميّة لتنمية القطاعات الاقتصاديّة الإنتاجيّة وتحفيزها، وفق الأهداف العامّة التي تتولّى هذه الوزارة صياغتها. وهنا أيضاً حصل النقيض مع الغاء الوزارة واعتماد نموذج الإنفاق العبثي وغير الموجّه. فتنامت القطاعات الريعيّة (المضاربات العقاريّة مثلاً) وتضاءل دور القطاعات الإنتاجيّة (زراعة وصناعة) تحديداً، بفضل غياب أي توجيه للإنفاق والمشاريع بما يخدم حاجات القطاعات المنتجة.

قد لا يكون سهلاً في الفترة المقبلة أن يتقبّل الجميع اعطاء الدور المطلوب لهذه الوزارة، حتّى بعد تأسيسها، خصوصاً أن دورها على صعيد التخطيط يتقاطع مع أدوار المجالس الخدماتيّة التي يتقاسمها أصحاب النفوذ. وبدايةً من مجالس الجنوب والمهجّرين والإنماء والإعمار. لكنّ التأسيس على هذه الفكرة مطلوب للانطلاق على الأقل في مستوى التخطيط، قبل العمل على توجيه الإدارات المختلفة على أساس هذه الخطط. ومن المهم أن يدرك الجميع أنّ فكرة الوزارة وأهدافها موجودة منذ تأسيسها في العام 1954، كي لا يتم التعامل مع الفكرة بحسب الاتجاه السياسي لمن طالب بإعادة إحيائها اليوم.

 

هل سيضع مرسوم التجنيس لبنان أمام مخاطر جديدة؟

لبنان الجديد/08 حزيران 2018/مرسوم التجنيس من شأنه أن يشكّل خطراً فعلياً على القرارات السيادية للدولة اللبنانية

لا يزال الجدل قائماً حول مرسوم التجنيس، الذي خرج إلى العلن منذ الأسبوع الماضي، إلى أن نشرته الدولة اللبنانية في الجريدة الرسمية، يوم أمس الخميس.

وفي هذا السياق، لفتت مصادر معارضة للمرسوم، نقلاً عن صحيفة "الجمهورية": "إنّ تجنيس عدد من المتموّلين المحسوبين من الدائرة المالية والاقتصادية اللصيقة بالرئيس (السوري بشّار الأسد) ومعاونيه الأساسيين ودخولهم على المنظومة الاقتصادية والمالية للدولة اللبنانية من شأنه أن يشكّل خطراً فعلياً على القرارات السيادية للدولة اللبنانية على أساس القاعدة المعروفة بأنّ من يمسك بالاقتصاد يمسك بالسياسة، الأمر الذي سيضع لبنان أمام مخاطر جديدة تضاف إلى تلك الناجمة عن العقوبات التي يفرضها العرب والغرب على القريبين من (حزب الله)".

وفي المقابل، قالت مصادر وزارية لبنانية نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط"، إن "المرسوم لا يزال يمتلك الصيغة القانونية، لكن تم وقف العمل بمفاعيله". وكشفت المصادر أن "أية وثائق رسمية لبنانية لم تصدر لأي من المشمولين بقرار التجنيس، رغم أن بعضهم تقدم بأوراق إضافية لاستكمال ملفاته"، مؤكدةً أن "أية وثائق لن تُعطى حتى البت في أمر الأسماء الواردة في المرسوم"، مشيرةً إلى أن "نحو 4 أسماء فقط تدور حول وضعها شبهات، منها مَن يوجد بحقه مذكرات من الإنتربول، بين نحو 400 مجنَّس، وأن وزارة الداخلية كانت على عِلم بوضع هؤلاء، ورفعت عبر مراسلات موثقة تقارير عنهم، إلى رئاستَيْ الجمهورية والحكومة، طالبةً حذفهم من المرسوم". وبدورها، أشارت وزارة الداخلية إلى "أنّ التحقيقات الأوّلية التي أجرتها أظهَرت أنّ عدداً من الأسماء تدور حولها شبهات أمنية وقضائية، وأنه يتمّ حالياً التدقيق في مدى صحة هذه المعلومات، من خلال التحقيق الإضافي الذي تجريه المديرية العامة للأمن العام مع بقيةِ الأسماء الواردة في المرسوم". وفيما يخص التفاصيل المتعلقة بالمجنسين، أشارت صحيفة "الجمهورية" إلى أن المرسوم يمنح الجنسية اللبنانية لـ 405 شخص من جنسيات سورية وعراقية وسودانية وفلسطينية ويمنية وإيرانية وسعودية ورجال اعمال قريبين من (النظام السوري)، فضلاً عن أشخاص من جنسيات اميركية وأوروبية ومن أميركا اللاتينية، وقد توزّعت أعداد هؤلاء المجنسين كالأتي: فلسطين: 108، سوريا: 103، فرنسا: 47، الولايات المتحدة الأميركية: 20، المملكة المتحدة: 17، الأردن: 17، العراق: 13، كندا: 12، مكتوم القيد: 11، قيد الدرس: 10، إيطاليا: 6، السويد: 6، سويسرا: 5، الارجنتين: 4، اليونان: 4، الهند: 4، مصر: 3، المانيا: 3، أرمينيا: 2، روسيا: 2، السودان: 1، الفلبين: 1، كولومبيا: 1، السعودية: 1، تونس: 1، تشلي: 1، ايران: 1، اليمن: 1".

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

نتنياهو يعلن رفع الحصانة عن الأسد ومحادثات روسية ـ إسرائيلية عن الجنوب

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/وضعت تل أبيب خطة لمضاعفة عدد المستوطنين في هضبة الجولان السورية المحتلة ودفع خطة لاعتراف أميركي وأوروبي بقرار إسرائيل ضمها لسيادتها وكان هناك عدد من المسؤولين الأمنيين الروس يبحثون في تل أبيب حول الترتيبات الأمنية في سوريا وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرئيس بشّار الأسد، بالحرب ووجه له رسالة مباشرة من لندن قال فيها إنه لم يعدّ محصّناً.وقال نتنياهو، خلال كلمته أمام مؤتمر في معهد بوليسي إكستشينج للبحوث الاستراتيجية في لندن، أمس الخميس: أثناء قتال الأسد في حربه الأهلية وضدّ داعش لم نتدخّل، إلا في تقديم مساعدات إنسانيّة. لكن، الآن، وبعد انتهاء الحرب والقضاء على داعش، فإنه يستقدم قواتٍ إيرانيّة إليه، ويمكّنها من التموضع في سوريا لمهاجمة إسرائيل. بيد أنه يجب التوضيح بأنه توجد معادلة جديدة على الأسد أن يفهمها، هي أن إسرائيل لن تحتمل تموضعا إيرانياً في سوريا، إن هاجمنا الأسد فسنهاجمه، عليه التفكير بذلك ملياً. وكانت مصادر عسكرية في تل أبيب، كشفت أن وفدا رفيع المستوى من الجيش والمخابرات الروسية يجري في إسرائيل مباحثات حول الأوضاع في سوريا وأن الوفد التقى وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان. ووفقا لناطق إسرائيلي فإن اللقاءات تركزت حول التهديدات الإرهابيّة في الشرق الأوسط، ضمن سلسلة مباحثات ماراثونيّة تجريها إسرائيل وروسيا أفضت عن تفاهمات بخصوص الانسحاب الإيراني من الجنوب السّوري وعودة جيش النظام السّوري إلى خطّ وقف إطلاق النار مع الجولان.

وسئل نتنياهو، أمس، عن هذه المحادثات، قال: لقد أبلغت الرئيس بوتين بأن لنا حقاً في الدّفاع عن أنفسنا من إيران، وإن حركّوا قواتهم تجاه حدودنا فسنتحرّك، وأضاف أنه يعتقد أن بوتين فهم أن إسرائيل تتصرف كما كانت كل دولة أخرى ستتصرف ضد عدوّ يحاول القضاء علينا. وأكد أن اللقاءات مع الروس تستهدف تطبيق التفاهمات بين الطرفين. من جهة ثانية، قالت مصادر سياسية إسرائيلية، مرافقة لنتنياهو، في جولته الأوروبية التي اختتمت أمس، إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، اتفقوا معه على أنه يجب العمل من أجل إخراج القوات الإيرانية من سوريا وتفكيك البنية العسكرية التي أقامتها هي وميلشياتها. بحسب المصادر، فإن زعماء الدول الثلاث وافقوا على الطلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تقوم بفحص الأرشيف النووي الإيراني الذي نهبه الموساد من إيران. وأشارت إلى أنه بشأن الاتفاق النووي، فقد ادعى نتنياهو أنه حتى لو لم تنسحب أوروبا من الاتفاق فإنه سينهار سبب العقوبات الاقتصادية التي ستفرضه الولايات المتحدة. الجدير ذكره أن وزير المالية في حكومة نتنياهو، ورئيس حزب يوجد مستقبل المعارض، يائير لبيد، قادا معا، مساء الأول من أمس، مؤتمرا لنصرة المطلب الإسرائيلي الاعتراف بقرار ضم الجولان. وطرح الوزير خطة لزيادة عدد المستوطنين هناك من 22 ألفا حاليا إلى 100 ألف خلال عشر سنوات. وتشتمل الخطة على عدة مشاريع لبناء الوحدات الاستيطانية وبيع أراض سورية للمستوطنين اليهود بسعر رمزي. وتقرر في المؤتمر تصعيد الجهود لسحب اعتراف رسمي من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية بقرار الضم الإسرائيلي. وقال نائب الوزير في مكتب رئيس الحكومة، مايكل اورن، إن الأوضاع المتلبكة في سوريا في السنوات الأخيرة هي فرصة العمر أمام إسرائيل كي تطرح هذا المطلب وتلقى تجاوبا معه في العالم. وقد سئل نتنياهو عن ذلك، فأجاب: في كل لقاءاتي السياسية في أوروبا وغيرها دأبت على القول إنه يجب الاعتراف بأن الجولان سيبقى جزءا لا يتجزأ من إسرائيل، ويجب الاعتراف بالسيادة العملية عليه من طرف كل أصدقائنا في العالم.

 

الإعدام لـ4 سعوديين خططوا لإعادة إحياء حزب الله الحجاز تدربوا في معسكرات {الحرس الثوري} بإيران... ودفعوا بمواطنين إلى {حرب ناعمة} في القطيف

الرياض/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، حكما ابتدائيا بإعدام أربعة سعوديين، أدينوا بالتخابر مع إيران ضد المصالح السعودية، واشتركوا في تأسيس خلية إرهابية داخل السعودية، تحت إمرة الموقوف أحمد المغسل، مهندس تفجير أبراج الخبر 1996، وتلقي تدريباتهم في طهران ومشهد وقم، والعمل على إعادة إحياء حزب الله الحجاز بعد فشل أعمال الشغب في القطيف، ولم تحقق أهدافها. وشكّل وجود الموقوف أحمد المغسل (تمت استعادته بعد القبض عليه في لبنان 2015)، في إيران لمدة 19 عاماً، مقرا لتنفيذ العمليات الإرهابية بالدعم من النظام الإيراني الذي فتح له معسكرات الحرس الثوري، ودعم المتورطين الذين يعمل المغسل على استدراجهم من القطيف (شرق السعودية) إلى طهران أو مشهد أو قم لتنفيذ أجندة إيرانية تسعى لزعزعة أمن البلاد. وكانت إيران خططت لأحداث الشغب في مدينة القطيف (شرق السعودية)، عبر الموقوف المغسل الذي دعم عددا من الأشخاص في تدريبهم في معسكرات الحرس الثوري، وطلب منهم تجنيد مجموعة أخرى داخل محافظة القطيف وبلدة العوامية ولتنفيذ العمليات الإرهابية، إلا أن السلطات الأمنية في السعودية تصدت لجميع العمليات الإرهابية هناك، وتجفيف منابع الإرهاب ومصادر الأسلحة التي تخبأ هناك بين المنازل والمزارع.

وحينما فشل الموقوف المغسل، في السيطرة على أحداث الشغب في القطيف، وأن أهدافه التي كان يرسم لها خلال وجوده على الأراضي الإيرانية لم تتحقق، طلب من المدان الثالث في القضية، إنشاء حركة مقاومة داخل السعودية باسم (حزب الحجاز) وطلب منهم إرسال الأشخاص الثقات إلى إيران، بغرض التدريب وزيادة أعدادهم وذلك لكون التجمعات المثيرة للشغب لم تعد تجدي أي نفع ولم تحقق الأهداف التي كان مهندس تفجيرات أبراج الخبر، يرغب فيها حيث كان يريد المغسل أن يقوم بإنشاء دولة داخل دولة.

وأقر المدان الخامس في القضية، بإنشاء مكتب للسياحة والسفر، يهدف إلى إرسال الشباب والشابات لتلقي دورات تخدم المظاهرات في محافظة القطيف، التي تسمى (بالحرب الناعمة) والتي تهدف إلى تنظيم التجمعات المثيرة للشغب وكيفية إدارتها وكيفية إقناع الشباب بأهمية دور تلك التجمعات لتأجيج الرأي العام ضد الدولة عبر غطاء المطالبة بالحقوق، حيث قاموا بتوفير مقر إقامة للشباب والشابات في فندق أطلس وفندق إيران.

وكان المدانين في القضية، يتدربون في ثلاث مدن إيرانية، طهران ومشهد وقم، على تدريبات نظرية وعملية على استخدام الأسلحة والمتفجرات في معسكرات الحرس الثوري. وكان أحمد المغسل يريد تكرار سيناريو تفجيرات الخبر عام 1996 التي استهدفت سكنا للجنود الأميركيين راح ضحيتها 19 جنديا أميركيا، كلّف المدان الأول في القضية، بالبحث عن مواد تتضمن، بودرة الألمنيوم الموجودة في محلات الأصباغ بالدمام، وبرمنغات البوتاسيوم الموجودة في محلات غسيل الخزانات بالدمام، ومادة الكبريت الأصفر الموجودة في محلات بيع الأعشاب بالدمام، ولم يتم العثور عليها، ثم سلم المغسل للمدان الثاني، هاتفا محمولا من نوع (بلاك بيري)، من أجل التواصل معه لوضع صور توضح طريقة التعامل مع المواد المتفجرة، كما سلم له مبلغ 3750 دولارا، لتوفير مكان آمن لتجهيز المواد أعلاه بعد الحصول عليها. وأقر المدان الثاني في القضية، أن مهندس تفجيرات أبراج الخبر 1996، أخذه إلى بيت الخميني في إيران، ومقبرة فيها مجموعة من القبور لأناس من القطيف والأحساء شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية تشجيعا له ليحذو حذوهم. وطلب الموقوف أحمد المغسل من المدان الثالث في القضية بعد الانتهاء من التدريب في المعسكر الحرس الثوري الإيراني، المغادرة إلى بغداد، ثم تنقلوا مباشرة إلى كربلاء ومن هناك إلى الكاظمية ومنها إلى النجف وسامراء وكان جميعها بغرض الزيارات الدينية، وكان هناك شخص يكنى (أبو رحمة)، يتحدث باستمرار، مع أحمد المغسل على انفراد من دون وجودهم، ومكثوا بالعراق مدة أسبوع تقريبا، ثم عادوا مرة أخرى إلى مدينة طهران وطلب المغسل من المدان، العودة إلى السعودية، والاستعداد لمواجهة رجال الأمن حال وصول الأسلحة من الخارج، حيث ذكر لهم بألا يتم سؤاله عن طريقة تهريبه للأسلحة إلى السعودية، وأن عليهم فقط المواجهة والاستعداد. وأقر المدان الثالث في القضية، أنه سافر إلى إيران مع أسرته بغرض الزيارات الدينية، والتقى مع أحمد المغسل من أجل تسليمه رسالة في مظروف مغلق، من أحد أقاربه، حيث أبلغه المغسل بعد قراءته الرسالة بنيته مغادرة إيران، ولا يعلم أين ستكون وجهته المقبلة، حيث عاد المدان الثالث إلى السعودية، وقبض عليه بالمطار، ثم غادر المغسل بعدها بشهر إلى لبنان، وقبض عليه هناك، وتم تسليمه إلى السعودية.

 

النمسا تطرد أئمة ممولين من الخارج وتغلق 7 مساجد

فيينا/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/أعلن المستشار النمساوي سيباستيان كورتز اليوم (الجمعة)، أن النمسا ستطرد أئمة عدة يحصلون على تمويل خارجي، وتغلق سبعة مساجد في حملة تستهدف ما وصفه بـالإسلام السياسي. وأوضح كورتز، أن التحرك تقرر بعد تحقيق أجرته سلطة الشؤون الدينية إثر نشر صور في وقت سابق هذا العام لأطفال يمثلون، في مساجد تحصل على تمويل تركي، دور القتلى في استعادة لمشاهد من معركة غاليبولي، أو حملة الدردنيل في الحرب العالمية الأولى. من جانبها، نددت أنقرة بقرار النمسا، معتبرة أنه عنصري ومعاد للإسلام. وعلق إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، على تويتر: إغلاق النمسا سبعة مساجد وطرد أئمة هو نتيجة الموجة الشعبوية والمعادية للإسلام والعنصرية والتمييزية في هذا البلد.

 

ولي العهد السعودي إلى روسيا الأسبوع المقبل بحسب المتحدث باسم الكرملين

موسكو/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله اليوم (الجمعة)، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سيزور روسيا الأسبوع القادم.

 

الرئيس الأفغاني يعلن وقفاً لإطلاق النار مع {طالبان} ومحاربة الجماعات الأخرى مثل داعش ستستمر

كابل/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني وقف إطلاق النار مع متمردي حركة طالبان أمس وحتى يوم 20 يونيو (حزيران) بمناسبة عيد الفطر، لكنه قال إن محاربة الجماعات المسلحة الأخرى مثل تنظيم داعش والقاعدة ستستمر.

وجاء القرار بعد صدور فتوى بشأن هجمات طالبان من تجمع لرجال دين مسلمين من أنحاء البلاد قبل أيام. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم انتحاري عند مدخل سرادق لهذا التجمع في العاصمة الأفغانية كابل أسفر عن مقتل 14 شخصا. وأوصى رجال الدين بوقف إطلاق النار مع طالبان التي تريد إعادة الحكم الإسلامي بعد الإطاحة بها من الحكم عام 2001 وأقر الرئيس هذه التوصية. وقال الرئيس في تغريدة بعدما بث التلفزيون خطابا له: وقف إطلاق النار هذا فرصة لطالبان حتى تتأمل في أن حملتها العنيفة لا تكتسب تعاطفا بل تتسبب في زيادة النفور منها. وأضاف: بإعلان وقف إطلاق النار لخصنا قوة الحكومة الأفغانية ورغبة الشعب في حل سلمي للصراع الأفغاني. وكتب الرئيس الأفغاني أن وقف إطلاق النار سيبدأ الاثنين اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان وسيتواصل حتى خامس أيام عيد الفطر الذي يفترض أن يبدأ في نهاية الأسبوع المقبل.

ولم ترد حركة طالبان على ما أعلنه الرئيس الأفغاني بعد. وقال غني إن الخطوة تأتي بعد إعلان رجال الدين فتوى يوم الاثنين الماضي، جاء فيها أن التفجيرات الانتحارية تعتبر ضد الإسلام، وأن العنف والحرب المستمرين في أفغانستان، يتعارضان مع الشريعة.

وبالتالي فإن وقف المعارك سيستمر أكثر من أسبوع، وكما يبدو من الثلاثاء 12 يونيو حتى الأربعاء 20 يونيو. وأوضح الرئيس الأفغاني أن هذا القرار غير المسبوق يأتي بعد الفتوى التاريخية الصادرة عن مجلس العلماء الأفغان الذين اعتبروا الاثنين أن القتال باسم الجهاد في أفغانستان، أمر (غير شرعي) في الإسلام، داعين لعقد مباحثات سلام. وقال إن الحكومة الأفغانية تأمر كل قوات الأمن والدفاع بوقف هجماتها ضد حركة طالبان خلال فترة وقف إطلاق النار هذا، لكن العمليات ستتواصل ضد داعش والقاعدة والمجموعات الإرهابية الدولية الأخرى. وأضاف: الاثنين اجتمع نحو ثلاثة آلاف من علماء الدين الذين قدموا من كل أنحاء البلاد لنشر فتوى تعتبر أن الهجمات الانتحارية حرام، وتدعو إلى وقف إطلاق النار. وتابع الرئيس الأفغاني بأن الحكومة تدعم هذه الفتوى التي اعتمدت بالإجماع وتدعم وقف إطلاق النار الذي أوصت به. وأعلن الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة الصحافة الفرنسية أنه يتحقق من هذا الإعلان مع مسؤولي الحركة.

وعلى الرغم من المحاولات العديدة من جانب الحكومتين الأفغانية والأميركية لجلب طالبان إلى مائدة مفاوضات السلام، فإن المسلحين لم يقبلوا بعد عرض سلام من شأنه إنهاء الصراع. ويقول المسلحون إن التحالف الدولي في أفغانستان هو غزو، وإن حكومة أفغانستان هي دمية في أيدي الولايات المتحدة.

من جهته، قال جنرال الجيش السابق عتيق الله أمرخيل إن وقف إطلاق النار سيعطي الفرصة لحركة طالبان لإعادة حشد قواتها، وأضاف لـرويترز: من وجهة نظر عسكرية هذه ليست خطوة جيدة... ستمنح العدو فرصة الاستعداد لشن مزيد من الهجمات. كما شكك في إمكانية أن تتخلى طالبان عن السلاح في شهر رمضان الذي شهد زيادة في الهجمات.

وعرض غني في فبراير (شباط) الاعتراف بطالبان كجماعة سياسية شرعية في إطار عملية سياسية قال إنها ربما تؤدي لمحادثات تنهي الحرب المستمرة منذ ما يزيد على 16 عاما. واقترح غني وقف إطلاق النار وإطلاق سراح سجناء ضمن خيارات أخرى مثل إجراء انتخابات جديدة بمشاركة طالبان ومراجعة للدستور في إطار اتفاق مع الحركة على إنهاء الصراع الذي أسقط خلال العام الماضي فقط أكثر من عشرة آلاف مدني أفغاني بين قتيل وجريح. وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) عن تبني نهج عسكري أكثر صرامة تجاه أفغانستان يشمل توجيه مزيد من الضربات الجوية بهدف دفع طالبان إلى الجلوس إلى مائدة التفاوض برعاية مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي.

وتقول قوات الأمن الأفغانية إن تأثير هذا النهج كبير لكن طالبان تنتشر في أنحاء واسعة من البلاد وإنه مع تراجع عدد القوات الأجنبية من 140 ألفا في عام 2014 إلى نحو 15600 حاليا تتضاءل الآمال في تحقيق نصر عسكري كامل.

 

بوتين يعد بمفاجآت عسكرية لضمان التوازن العالمي في حوار مباشر مع الروس ركز على الأوضاع المعيشية

موسكو: رائد جبر/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكشف مزيد من المفاجآت على صعيد التقنيات العسكرية المتطورة، وقال إن تعزيز قدرات روسيا العسكرية ضمانة للمحافظة على التوازن في العالم.

ورد بوتين في حوار تلفزيوني مباشر أمس، استغرق أكثر من 4 ساعات على عشرات الأسئلة من بين أكثر من 3 ملايين سؤال أرسلها المواطنون إلى البرنامج المفتوح، وركزت في غالبيتها الساحقة على الأوضاع المعيشية المتدهورة وارتفاع الأسعار وغياب الخدمات وتقصير المسؤولين. ودافع بوتين عن سياسات الحكومة، لكنه تعهد بتسريع خطوات الإصلاح السياسي والاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين ومواجهة الضغوط الغربية المتواصلة.

وفي التزام بالتقليد الذي أرساه بوتين قبل 16 عاما، تحول الحوار المباشر مع الرئيس إلى ساحة لنقل شكاوى المواطنين مباشرة إلى رأس الدولة. ورغم أن عددا من الملفات الإقليمية والدولية كانت حاضرة بشكل محدود مثل الوضع في سوريا، وأوكرانيا، والعلاقات مع الولايات المتحدة، والمخاوف من نشوب حرب عالمية ثالثة، فإن التركيز الأكبر انصب على الأسئلة المتعلقة بالحياة اليومية للمواطنين. وشغلت ملفات ارتفاع أسعار المحروقات، والضرائب، وتردي خدمات الدولة في المرافق الحيوية، ونقص العناية الصحية، وملف الحريات؛ بما في ذلك على صعيد تدابير التضييق على وسائل التواصل الاجتماعي، الحيز الأكبر من الأسئلة الـ79 التي أجاب عنها بوتين خلال الحوار. ورفض بوتين تحميل الحكومة مسؤولية التدهور المعيشي، وعزا ذلك إلى التحديات الكبرى التي تواجهها روسيا على الساحة الدولية وسياسة العقوبات والعزل التي يفرضها الغرب عليها. ورد أكثر من مرة على أسئلة تتعلق بضرورة معاقبة أو إقالة بعض رموز الحكومة الروسية بأنه لن يفعل ذلك لأنه لا يرى داعيا. لكنه في المقابل أسهب في توضيح مخططات الدولة لتحسين الأوضاع على خلفية القرارات التي أصدرها بعد توليه مهامه الرئاسية في ولاية جديدة الشهر الماضي. وركز على التطور الذي حدث في عدد من المجالات المهمة، وتحدث عن المشروعات الإنشائية الكبرى التي تقوم بها الدولة، وبينها مشروعات وصفها بأنها حيوية جدا، مثل مدّ جسر القرم الذي ربط شبه الجزيرة بالأراضي الروسية في طريق بري عدّه شريان الحياة بالنسبة إلى الإقليم الذي ضمته روسيا في عام 2014 رغم الاعتراضات الغربية والأوكرانية. وشدد بوتين على أن روسيا تتحرك بخطى سريعة للخروج من الأزمة الاقتصادية، وقال إنها انتقلت إلى المساحة البيضاء؛ في إشارة إلى الوصول إلى نقطة انطلاق التنمية المستدامة.

وحول الوضع السياسي الداخلي، أقر بوتين بغياب منافسين سياسيين له في البلاد، لكنه أكد عزمه على مواصلة العمل لتطوير الحياة السياسية والمنافسة الحزبية، وتجنب الرد على سؤال حول الخليفة المحتمل له، وقال إن هذا قرار الشعب الروسي.

وأكد أن روسيا لن توسع عمليات التضييق على شبكات التواصل الاجتماعي بعد قرارات بحظر تطبيق تلغرام وأكد أنه لا قرارات بحظر شبكات التواصل. وأمر على الهواء مباشرة، أكثر من مرة، ردا على أسئلة مواطنين، حكام الأقاليم ومسؤولين بارزين في الحكومة وفي الأقاليم بمعالجة شكاوى تقدم بها مواطنون، علما بأن هذه هي المرة الأولى في الأحاديث التلفزيونية المباشرة لبوتين التي يربط الاتصال بها مباشرة عبر شاشات كبيرة وضعت في الاستوديو مع المسؤولين الحكوميين لإلزامهم بسماع شكاوى المواطنين مباشرة والرد على جزء منها.

ومع التركيز على الهموم المعيشية برزت الملفات الخارجية بشكل قوي من خلال تعهد بوتين بمواصلة تطوير القدرات العسكرية لبلاده.

وردا على سؤال حول المخاوف من اندلاع حرب عالمية ثالثة، قال بوتين إن الخوف من نتائج حرب من هذا النوع يعد الرادع الذي يمنع أي طرف من الانزلاق إليها، مشيرا إلى أن هذا السبب أتاح إقامة توازن عالمي منع نشوب حروب عالمية جديدة. لكنه استدرك بأن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة تقليص منظومات الدفاع الصاروخي يهدف لتقويض التوازن العالمي، وقال إن مواصلة موسكو تطوير قدراتها العسكرية يشكل الضمانة الأساسية للمحافظة على التوازن العالمي وإفشال مساعي واشنطن للهيمنة. وزاد أنه عرض في وقت سابق نماذج لتقنيات عسكرية فائقة التطور، مؤكدا أن لدى روسيا مزيدا من المفاجآت التي ستعرضها في وقت لاحق. وشدد بوتين على ضرورة إيجاد أشكال حديثة ومتطابقة مع وقائع اليوم للتعاون المشترك بين الدول، داعيا إلى الجلوس حول طاولة المفاوضات ووضع آلية مناسبة لضمان الأمن الدولي والأوروبي. وأكد أن الاتهامات التي يوجهها الغرب لروسيا، والعقوبات التي يفرضها عليها تهدف إلى عرقلة تطورها، لأن الدول الغربية لا تزال تعدها منافسا. وتساءل: لماذا يفعلون ذلك؟ لأنهم يرون في روسيا تهديدا، لأنهم يرون أن روسيا تتحول إلى منافس لهم.

وشدد على أن هذا النهج سياسة خاطئة جدا، وقال: ما يجب فعله ليس ردع أحد، بما في ذلك روسيا، وإنما إقامة التعاون البناء، وفي حال اتباع هذا الموقف فستكون الانعكاسات العامة على الاقتصاد العالمي إيجابية، وبعض شركائنا بدأوا بتفهم هذا الأمر، ويتحدث المسؤولون في كثير من الدول على المستوى السياسي حول ضرورة إقامة علاقات طبيعية مع روسيا. وسعى بوتين في ختام الحوار إلى حشد همم الروس عبر التأكيد على ضرورة توحيد المجتمع في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها روسيا على الصعيد الخارجي. وقال إنه يدرك أن المشكلات عندنا أكثر بكثير مما يمكن الرد عليه في حوار تلفزيوني، وتعهد بأن يقوم فريق من المختصين بتحليل الرسائل التي وصلت إلى البرنامج وفرزها لتحديد أبرز القضايا التي تشغل بال المواطنين الروس لمواجهتها ومحاولة إيجاد حلول جماعية لها.

القيصر وحيداً في المشهد السياسي

- ألم تتعب بعد يا فالوديا؟. سؤال لمحته عين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمر على شاشة كبيرة وضعت أمامه في الاستوديو التلفزيوني الذي أدار منه حواره السنوي مع المواطنين الروس، وكانت تظهر عليها بين الحين والآخر أسئلة المواطنين الموجهة عبر خدمة الرسائل القصيرة. الجواب كان مختصرا وحازما: لم أتعب. بدا السؤال مبررا لأنه جاء بعد مرور نحو 4 ساعات على بدء الحوار التلفزيوني. لكن استخدام اسم فالوديا (تصغير فلاديمير) حمل أكثر من معنى. وقد يكون صاحبه تعمد اللعب بالكلمات، وقصده الإشارة إلى طول فترة جلوس القيصر الروسي على كرسي الحكم منذ نحو عقدين. ويبرر هذا التفسير أن سؤالا آخر، وجه أيضا عبر خدمة الرسائل القصيرة، كان مغزاه: ألا تشعر بأنك وحيد في المشهد السياسي؟ في إشارة إلى غياب المنافسة وعدم وجود خليفة محتمل للرئيس. بوتين تجنب الرد واكتفى بالإشادة بفريقه المحترف والمؤيد لسياساته.

هنا أيضا برز اللعب بالكلمات؛ فالقيصر الذي اعتاد أن يخاطب الجمهور الروسي على مدى عمر، بشكل مباشر ومن دون حواجز، جلس هذه المرة في الاستوديو وحيدا من دون جمهور. خلفه عشرات الأشخاص الذين يتلقون رسائل من أنحاء البلاد، وينتقون منها ما يصلح لعرضه على الرئيس. وفي الأقاليم حيث جرت العادة أن يتجمع سكان البلدات ويوجهون أسئلة تلقائية لبوتين، تم هذا العام اختيار شخص أو شخصين، وبدا واضحا أن الأسئلة أعدت سلفا ووزعت عليهم. غابت روح البث المباشر عن الحوار، وغدا حوارا غير مباشر مع الرئيس، باستثناء تقنية الرسائل القصيرة التي لم يجد مهندسو اللقاء آلية لتلافيها.

فسرت شبكة نيوز رو واسعة الانتشار التغيير بأن الديوان الرئاسي أراد تجنب أسئلة محرجة شهدتها لقاءات سابقة، والوضع المعيشي المتدهور، وتصاعد مزاج المعارضة للسياسات الداخلية، يبرران ذلك. لكن اللافت أن ثمة تعديلا آخر؛ إذ استعاض بوتين عن الجمهور بإجلاس حكام الأقاليم ومسؤولين بارزين أمام شاشات عملاقة ليقوموا بالرد بأنفسهم على بعض الأسئلة. كانت الرسالة واضحة أيضا، كما قال معارضون؛ إذ أراد القيصر أن يقول لمواطنيه: هؤلاء هم المسؤولون عن السلبيات، أما أنا فمسؤول عن السياسة الخارجية التي أعادت أمجاد روسيا وعزها التليد.

 

مقتل 44 مدنياً في إدلب... وروسيا تنفي تنفيذ أي غارات

بيروت - موسكو/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/قتل 44 مدنياً، ليل أمس (الخميس)، في غارات يُرجَّح أن طائرات روسية نفذتها مستهدفة بلدة في محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وكان المرصد أفاد ليلاً بحصيلة أولية من 18 قتيلاً مدنياً قبل أن ترتفع لاحقاً مع استمرار عمليات الإغاثة في بلدة زردنا في ريف إدلب الشمالي الشرقي. وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: ارتفعت حصيلة القتلى تدريجياً مع انتشال المزيد من القتلى من تحت الأنقاض ووفاة جرحى متأثرين بجراحهم. من جانبها، نفت موسكو أن تكون طائراتها الحربية قد نفذت الضربات الجوية التي أوقعت عشرات القتلى في إدلب، حسبما أفادت وكالات أنباء روسية اليوم (الجمعة). ونقلت وكالات الأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن لديها معلومات عن معارك بين جبهة النصرة ومقاتلين من المعارضة تضمنت قصفا مدفعيا عنيفا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

 

مقتل 22 من الموالين للنظام بهجمات لـداعش جنوب سوريا

بيروت/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/قُتل 22 مقاتلاً موالياً للنظام السوري، بينهم 11 عسكرياً هم 9 جنود وضابطان، في هجمات مفاجئة شنها أمس (الخميس) مسلحون من تنظيم داعش في جنوب البلاد، بحسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقُتل أيضاً 12 عنصراً من داعش في الهجمات التي شَنَّها التنظيم في محافظة السويداء الصحراوية، بحسب المرصد.وأفاد رامي عبد الرحمن مدير المرصد بأن هذه الهجمات هي الأولى من نوعها في المنطقة، حيث لم يرصد أي وجود لمسلحي التنظيم منذ أكثر من عام. وأوضح أن بين القتلى 9 مسلحين تابعين لميليشيات موالية لإيران بالإضافة لمقاتلَيْن لم يتم التعرف على هويتهما. وضاعف تنظيم داعش من هجماته ضد المقاتلين الموالين للنظام السوري منذ مغادرة مقاتليه معقلهم قرب دمشق بموجب اتفاق إجلاء مع النظام السوري. وبذلك، يرتفع إلى 184 عدد قتلى القوات الموالية للنظام منذ 22 مايو (أيار) الماضي. وقتل 92 إرهابياً خلال الفترة ذاتها. ومطلع الأسبوع الحالي، قُتل 45 مسلحاً موالياً للنظام جراء هجمات شَنَّها تنظيم داعش على قرى في الضفة الغربية لنهر الفرات في شرق سوريا. وأعلن التنظيم إقامة دولة الخلافة في سوريا والعراق في عام 2014 بعد أن سيطر على مساحات شاسعة في هذين البلدين، لكنه في سوريا فَقَد السيطرة على الغالبية العظمى من هذه الأراضي في هجمات منفصلة شنها النظام السوري بدعم روسي وأخرى شنها تحالف كردي عربي بدعم أميركي. وبعد خسارته الجزء الأكبر من مناطق سيطرته في سوريا، لم يعد التنظيم يوجَد إلا في جيوب محدودة موزعة بين البادية السورية ومحافظة دير الزور وجنوب البلاد. ولا تشكل هذه المناطق أكثر من 3 في المائة من مساحة سوريا.

 

تركيا تعلن توغل قواتها 30 كيلومترا في شمال العراق ورئيس الوزراء قال إن كل الخيارات مفتوحة بشأن جبل قنديل

أنقرة/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم اليوم (الجمعة)، إن القوات التركية تتمركز داخل شمال العراق على بعد 30 كيلومترا من الحدود وقد تتقدم أكثر لتستهدف مسلحي حزب العمال الكردستاني في معقلهم بجبال قنديل. وقال يلدريم لـرويترز إن أنقرة لن تتردد في تصعيد الهجوم على المسلحين عبر حدودها الجنوبية، في تشديد لتحذيرات تركيا بشأن توسيع وجودها العسكري في مناطق تحت سيطرة الأكراد بالعراق. وأضاف يلدريم في مقابلة على متن طائرته في إطار زيارة لشرق تركيا ضمن حملة الانتخابات التركية التي تجرى يوم 24 يونيو (حزيران) تمركزت قواتنا الآن داخل شمال العراق على بعد 30 كيلومترا تقريبا (من الحدود) وتعمل على منع أنشطة التسلل والأنشطة الإرهابية هناك. واتهم يلدريم حزب العمال الكردستاني بالقيام باستفزازات ونصب كمائن وشن هجمات، وقال إن تركيا ستتوغل أكثر بالتأكيد إذا استمرت هذه الأفعال. وأضاف لن نبدي أي تردد هنا حتى يتم تحييد هذه العناصر. وتابع قائلا كل الخيارات (بشأن قنديل) مطروحة.

 

مجلس الأمن يحذر من حدوث مجاعة في الصومال

نيويورك/الشرق الأوسط/08 حزيران/18/أعرب مجلس الأمن الدولي أمس (الخميس) عن قلقة العميق إزاء استمرار خطر حدوث مجاعة في الصومال، مطالباً جميع الأطراف في هذا البلد الأفريقي بالسماح بعبور المساعدات الإنسانية بحرِّيّة. وفي بيان صدر بإجماع أعضائه الخمسة عشر، قال مجلس الأمن إنه يعرب عن قلقه العميق إزاء الأوضاع الإنسانية في الصومال، بما في ذلك استمرار خطر حدوث مجاعة وتداعيات الفيضانات الأخيرة. وأضاف البيان أن مجلس الأمن يلاحظ بقلق أن المعارك فاقمت الوضع الإنساني، ويدعو جميع الأطراف لأن تسهّل وتسمح للمساعدات الإنسانية بأن تعبر بكل أمان ودون معوقات كي تصل إلى محتاجيها بسرعة. وفيما خص الوضع الأمني في هذا البلد قال المجلس في بيانه إنه يعرب عن قلقه البالغ إزاء التهديد المستمر الذي تشكله حركة الشباب، ويؤكد دعمه لنهج شامل للأمن في الصومال. والصومال الغارق في حرب أهلية مدمرة منذ 1991 ويشهد منذ 2007 تمرداً مسلحاً تقوده حركة الشباب المتشددة، هو أحد أخطر البلدان بالنسبة إلى طواقم الإغاثة الإنسانية، ومع ذلك فان عمليات الخطف نادرة نسبيّاً في هذا البلد. وقد حصدت المجاعة الأخيرة في الصومال، التي بدأت في 2011 عن موجة جفاف حادة في القرن الأفريقي، وزادت من خطورتها الحرب وحركة الشباب، 260 ألف قتيل.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

التواطؤُ السلطوي خطِرٌ على لبنان

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/السبت 09 حزيران 2018

يستطيع اللبنانيون أن يتحدثوا عن فضائح فساد كثيرة وأن ينظروا إلى عيون كثير من أركان الطبقة الحاكمة ويقولوا لهم بكل ثقة: أنتم فاسدون. ولكن الدارج، هذه الأيام، هي أن يُقال لهم: اعطونا الإثباتات... وإلّا فإنكم ستكونون أنتم موضعَ محاسبة! وهنا يظهر عُمق المشكلة: هل يُتاح للناس أن يخرقوا ستارَ المؤسسات ويحصلوا على المعلومات عن الفساد والفاسدين؟ وهل يُتاح للقضاء وأجهزة الرقابة والمحاسبة أن تقوم بدورها في كشف الحقائق... وإذا فعلت، هل تُتاح محاسبةُ الفاسدين ولو لمرة واحدة؟

في المنطق، يحقّ للبريء أن يدافع عن نفسه وكرامته ويمنع الناس من تشويه سمعته، وأن يقول: كل اتّهام بالفساد من دون دليل لا قيمة له. ولكن، عندما يكون هناك تواطؤٌ بين قوى السلطة، يجري إقفال أبواب المعلومات تماماً، بالتكافل والتضامن.

وعندئذٍ، من أين لأصحاب الشكوك أن يأتوا بالأدلّة والقرائن المطلوبة، وكيف يمكن التمييز بين الاتّهام السياسي والاتهام بجريمة فساد موصوفة؟ وكيف السبيل إلى التمييز ما بين المذنب والبريء؟

هناك تواطؤٌ بين غالبية أركان السلطة اليوم. وهذا التواطؤ هو الذي يتيح لبعضهم ارتكابَ المنكرات بلا خوف من المحاسبة. وفي مراحل سابقة كانت في السلطة قوى تتنافر وتتضارب مصالحُها، فينبري بعضها إلى كشف فضائح البعض الآخر بهدف الاستهداف السياسي والإسكات، لا الإصلاح في غالب الأحيان. فيقوم كل طرف بإبراز المستندات والأدلّة التي تتكفّل بإدانة الخصم. ويردّ الخصمُ باتّهامات مماثلة من العيار الثقيل. غالباً، يغلق الجميع ملفاتهم بهدف السِترة. ولذلك، لم يُفتح تحقيق حقيقي في أيِّ ملفٍّ حتى النهاية، وفي الحالات النادرة تمّ اختيارُ كبش محرقة صغير وضعيف ليفتدي الكبار.

الناس مقتنعون بوجود كثير من الارتكابات والفضائح. لكنّ القوى السياسية تجنّبت وصول الملفات إلى القضاء وأجهزة المراقبة والمحاسبة، ولو كانت ضدّ الخصوم، لئلّا تكون هناك سابقة وتتكرّر مع الجميع، ما يؤدّي إلى انكشافهم وخراب وَكْر الفساد الذي يستفيد منه البعض.

ليس معروفاً إذا كان على اللبنانيين أن يرتاحوا إلى الحال النادرة من التوافق السياسي، بين أركان التركيبة السياسية، أو أن يقلقوا منها، في اعتباره تواطؤاً يقطع الطريق على أيِّ محاولةِ اعتراضٍ حقيقية أو مسعى إلى كشفِ الحقائق.

مثلاً، في بحر الغموض الذي يحوط ملفَّ مرسوم التجنيس، من أين للناس أن يحصلوا على المعلومات الدقيقة، فيما قوى السلطة متوافقة (البعض يقول متواطئة) لإمراره، وفيما هي تمون على الإدارات المعنيّة لإقفال الطريق على أيِّ محاولة تشكيك؟

ولماذا انعدامُ الشفافية في هذا الملف منذ اللحظة الأولى؟ ولماذا تمّت تخبئةُ الملفّ إلى ما بعد الانتهاء من الانتخابات؟ فالواضح أنّ جميع المعنيّين كانوا في أجواء هذا الملف ولذلك التزموا الصمتَ تماماً. وأساساً، هناك مَن يعتقد أنّ التركيبة السلطوية كانت بدأت ملاقاة مرسوم التجنيس بإمرار المادة 49 من الموازنة. لكنّ سقوط هذه المادة سرّع إمرار مرسوم التجنيس أو ربما مراسيم تجنيس متتالية. ولكن، تم التريّث إلى ما بعد الانتخابات، لئلّا تتأثر سلباً قوى السلطة المعنيّة. وثمّة مَن يقول إنّ هذه التركيبة التي أدارت بعض الملفات بنقص فادح للشفافية في الحكومة الحريرية الحالية، هي نفسها ستدير الملفات في الحكومة المقبلة، ولا شيءَ يدعوها إلى التزام الشفافية. واستطراداً، على سبيل المثال، مَن سيزوِّد المجلس الدستوري المعلومات الدقيقة المناسبة لحسم الطعون الانتخابية، وكشف التجاوزات الانتخابية التي ربما وقعت، بالمال أو استغلال النفوذ أو التلاعب بالصناديق. البعض يعتقد أنّ سرَّ قوة التركيبة السلطوية القائمة يكمن في أنّ توافقها (أو تواطؤها) مطلوبٌ خارجياً. ولذلك، هي خرجت من أزمة تشرين الثاني الفائت أكثرَ قوّةً ومناعة. وربما هناك مصلحة إقليمية تستدعي وجودَ هذه التركيبة. فمطلوبٌ من لبنان أن يلتزم دوراً معيّناً في ملاقاة الحلول الشرق أوسطية، وخصوصاً على المسارَين السوري والفلسطيني. ويكمن الخوف على لبنان من استغلال تركيبة التواطؤ اللبنانية لمصلحة خياراتٍ إقليمية معيّنة وفرض استحقاقاتٍ في خضمّ المتغيّرات الديموغرافية والجغرافية التي يشهدها الداخلُ السوري ومناطقُ الحكم الذاتي الفلسطيني، والسيطرة الاقتصادية الإسرائيلية على موارد لبنان والمنطقة. فليست هناك أصواتُ اعتراض حقيقية وفاعلة حالياً في الداخل اللبناني، ولا أفق لأصوات اعتراضية ذات شأن في الحكومة المقبلة التي يُفترض أن تعيش سعيدةً 4 سنوات كاملة، أي حتى انتهاء العهد. وملامحُ التقارب بين القوات والكتائب والاشتراكي حول ملفات معيّنة ليس مكتوباً لها أن تثمر إلّا بمقدار محدود. فحتى إشعار آخر، لكلّ مِن هذه القوى مبرّراته في الاستمرار تحت سقف الواقعية. فـالاشتراكي نموذج في البراغماتية السياسية، والقوات اختبرت في الانتخابات الأخيرة فوائد أن تخوضَ نزاعها السياسي من داخل السلطة، كما اختبرت الكتائب أضرارَ المقاطعة المطلقة. وإذ تلتقي اليوم هذه القوى على ممارسة مقدارٍ من الاعتراض في مسائل تعتبرها مثيرةً للقلق كيانياً، فإنّ كلّاً منها يصطدم بسقف الخربطة السياسية وزعزعة الاستقرار الممنوعة إقليمياً ودولياً. وعلى الأرجح، لن تطول كثيراً رفقةُ الطريق. ولكن، يبقى جوهرياً التفكير في ما يجري تحضيره للبنان، لكي يلائمَ التسويات المرسومة للشرق الأوسط، وخصوصاً في الملفين السوري والفلسطيني. فهل تحظى تركيبةُ السلطة، على علّاتها، بدعمٍ خارجي مطلق لمجرد أنها مستعدّة لمواكبة هذه التسويات؟ وما هي الأكلاف التي سيدفعها لبنان مقابل تغطية هذه التركيبة السلطوية؟

 

لعبة عضّ الأصابع في محنة التأليف

كلير شكر/جريدة الجمهورية/السبت 09 حزيران2018

مثيرة هي برودة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في مهمّة التأليف. استعجل التكليف والاستشارات غير الملزمة موحياً بأنّ التشكيلة شبهُ منجزة ولا تحتاج إلّا الى لمسات لكي ترث حكومة تصريف الأعمال، وإذا به يضع التسمية في جيبه ويتأنّى في حساباته ليضربَ موعداً مؤجَّلاً لولادة حكومته الثانية في عهد الرئيس ميشال عون... يقرّ الجميع بأنّ المالية العامة على حافة الانهيار، وبأنّ البلاد لا تحتمل ترفَ الغنج والدلال، وبأنّ المنظّمات والمؤسسات الدولية ترصد أفعالَ السلطات اللبنانية لا أقوالها، وتستعجلها بعض الإصلاحات لكي تبادر الى مدّها ببعض العون... لكنّ أداءَ القوى السياسية لا يوحي بهذه الجدّية في التعاطي. حتى اللحظة، يتحصّن الحريري بالانتظار. أقلّه هكذا يشي تروّيه. ينأى بنفسه عن أيِّ دعسةٍ ناقصة، وكأنه يترك لمسبّبي العِقد الوزارية مهمّة حلّها بأنفسهم. يعتصم بالهدوء ويحاذر حتى التلويح بإمكانية وضع مسودة تشكيلة حكومية ينطلق منها في ماراتون نزع ألغام الحصص والحقائب. يعترف عارفوه بوجود قطبة مخفيّة يعجزون عن فكّ أحجيتها، أقلّه في الوقت الراهن، لكنها تثير احتمالَ أنّ الرجل يراهن على حدث ما أو أمر ما لا يزال طيَّ الكتمان.

ثمّة مَن يقول إنّ يدي رئيس الحكومة المكلّف في الماء البارد. التكليف في دارته، والتأليفُ تحصيلٌ حاصل. لا يبدي استعجالاً كي لا تأتي الطبخة على حسابه وحساب توجّهاته. هو أصلاً مجبَر، على تقديم تنازلاتٍ من طبقه السنّي. ولن يكون بالتالي مضطراً للاستعجال لكي لا يُجرّ الى التنازل طوعاً. وفق عارفيه، سيصعب عليه أن يقدّم وزيرَين سنّيَين (أحدهما من حصّة رئيس الجمهورية والثاني ممثل عن معارضيه) يُخرَجان من تحت عباءته الحكومية. قد يكتفي بوزيرٍ واحد، لكنْ إثنان فهذه مسألة يصعب هضمُها بالنسبة للحريري، إن لم نقل مستحيلة.

ولهذا أيضاً يصرّ على أن تكون حكومتُه ثلاثينيةً ويرفع الفيتو ضدّ سيناريو توسيعها لتكون مؤلّفة من 32 وزيراً، لأنّ كل إضافة ستقلّص من نسبة رزمته الوزارية، حتى سيناريو الـ26 وزيراً يعارضه كما يقول عارفوه، كون هذا يحوّله أقلّيةً على طاولة الحكومة على اعتبار أنّ الوزيرَين العلوي والسرياني لن يكونا من حصّته، ولو أنّه يدرك أنّ رئيس الجمهورية لا يناور في هذا المطلب لا بل يصرّ عليه. التفسير الوحيد المتداوَل حتى اللحظة بين أصحاب الشأن، هو أنّ الحريري يهرب إلى الأمام من الخلاف المسيحي- المسيحي حول الحصص بعد ما وُضع على طاولته من معطيات: فـالقوات أبلغته أنّ حضورَها النيابي يتيح لها أن تكون ممثّلةً بنائب رئيس الحكومة الى جانب حقيبة سيادية وثلاثة وزراء، فيما جواب التيار الوطني الحر على هذه الكوتا، بأنّ الحصّة القواتية لا يجوز أن تقفز فوق ثلاثة وزراء.

تبلّغ الرجل الجوابين وأقفل على ردّه. هو طبعاً يتجنّب المواجهة مع كلا الفريقين. يرفض الاصطدامَ مع العهد، ويفضّل أن يكون متجاوِباً مع تمنّي السعودية باحترام مطالب حليفها القواتي، خصوصاً في ضوء ما يتردّد أنّ الحريري، وعلى خلاف ما نُشر، قد التقى في زيارته العائلية الأخيرة الى الرياض، نائب وزير الداخلية السعودية، ما جعله غير مرتاح لموقف السعودية منه. وعليه يترك الرجل الطابة في ملعب المسيحيين لكل يتوصّلوا الى صيغة مشترَكة تُخرجه من ساحة الاشتباك سليماً. يقول أحد المطّلعين إنه التفسير الوحيد للبرودة التي يتسلّح بها رئيس الحكومة المكلّف.

هكذا، يسود الاعتقاد أنّ رئيس الجمهورية هو أكثر استعجالاً منه. فالجنرال وعد في أن تكون حكومتُه الأولى بعد الانتخابات النيابية، وحان وقتُ هذا الاستحقاق. وهناك مَن يراهن على أنّ تعليق العِقد الحكومية سيدفع بسيّد بعبدا الى التدخّل جدّياً لدفع القوى الى تقديم التنازلات تسهيلاً لولادة الحكومة، والتيار الوطني الحر سيتماثل في الخطوة التنازلية. لكن مَن يعرف الرجلَ جيداً يدرك أنه من الصعب الضغط عليه ولو بالوقت. ليس من قماشة هؤلاء الذين يلينون بسرعة. قوّة معاندته لا تزال على حالها. لا بل أكثر من ذلك، توحي حركة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تجاه حزب الله والإيجابية الاستثنائية تجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنّ التيار ليس في وارد ممارسة التواضع الحكومي أو تقديم هدايا مجانية. العكس تماماً، هو يراهن على دعم حلفائه ليوسّعَ من حضوره الوزاري الذي يستحيل الفصلُ بينه وبين حصة رئيس الجمهورية. حتى حزب الله لا يتصرّف على أساس أنّ تشجيعه لتسريع المشاورات ينمّ عن خشيته من مزيد من العقوبات الأميركية قد تدفع به الى لعب دور الوسيط المسهّل لولادة الحكومة. المطّلعون على أجواء الثنائي الشيعي يجزمون أنّ الشريكين ليسا مهجوسَين بالوقت خصوصاً وأنّ المشاورات لا تزال ضمن المهل المنطقية، ويمنحان بقية الأطراف كل الوقت الممكن للتخفيف من أوزانها الزائدة. ولذا ليسا في وارد الضغط على أيٍّ من حلفائهما لدفعهم خطوات إلى الأمام من باب تقديم تنازلات.

 

ماذا كشف أخطر مهرّب سيارات مسروقة؟

ربى منذر/جريدة الجمهورية/السبت 09 حزيران 2018

أحمد حسين صفوان. الجنسية: لبنانية. السجل الإجرامي: أحد أبطال مسلسل سرقة السيارات في بعلبك- الهرمل، مطلوب بعمليات عدة، وردت بحقه مذكراتُ توقيف وبحث وتحرٍّ، ومتّهم بجريمة قتل عام 2003 وبعشرات الإشكالات التي تخلّلها إطلاقُ نار ومواجهة مع عناصر أمنية حيث كان يرد اسمُه. تاريخ التوقيف: 8 حزيران 2018. الجهاز الأمني: مخابرات الجيش. التصنيف: صيد ثمين. لا شك في أنّ آمالاً كبيرة تُعلّق على اعترافات صفوان الذي اوقف أمس في مداهمة في منطقة القصر البقاعية، حيث لم تُضبط أيّ سيارة مسروقة. عملية سريعة كانت كفيلة بشلّ حركته، هو الذي يلعب دوراً مهماً بعملية تهريب السيارات المسروقة في لبنان، كونه الوسيط الذي يشتريها من الشبكات التي تسرقها في مختلف الأراضي اللبنانية، ويبيعها لصهره المدعو غازي نصر الدين الموجود في سوريا والذي لا يأتي الى لبنان أبداً، على أن تكون عملية البيع في إطار تجارة السيارات المسروقة في سوريا بعدما تُزوَّر أوراقُها كافة.

آليةُ التهريب

أظهرت التحقيقات الأوّلية مع صفوان أنّ التهريب الى سوريا يحصل عبر معابر غير شرعية، من خلال الإلتفاف على انتشار الجيش وحواجزه، وتبيّن أن لا علاقة لهذه الطرقات بتلك التي يتنقل عليها حزب الله بين لبنان وسوريا.

يُستخدَم في هذه العمليات معبران، أحدهما هو معبر السماق والآخر هو بيت الجمل، وهو عبارة عن جسر كان قد دُمّر لتفادي حصول عمليات عبور عليه ووُضعت عليه سواتر ترابية، لكنّ المهرّبين يستعينون بجرافات تزيل السواتر الترابية ويمدّون جسراً موقتاً تمرّ عليه السيارات، لتتمَّ إزالتُه بعدها وإعادة السواتر بشكلٍ سريع، وما يساعدهم هو طبيعة المنطقة هناك ووعورة طرقاتها إذ تعطيهم هامشَ حركة واسعاً، وهو ما يصعّب عملية ضبط الحدود من الجهة اللبنانية.

ثمرة الخطة الأمنية

وتستمرّ التحقيقات مع صفوان وتتوسّع أكثر لمعرفة ما إذا كانت له علاقة بسرقات حصلت سابقاً الى الداخل السوري، وما إذا كان مرتبطاً بمجموعات إرهابية، وهو ما لم يظهر حتى الساعة لكن ستتأكّد منه التحقيقات معه بإشراف القضاء المختص، لكنّ الواضح حتى الآن أنّ موضوعَه محصور بظاهرة الفلتان الأمني في البقاع، علماً أنّ هذا الشخص متابع منذ فترة طويلة وتوقيفه ليس وليدَ الساعة، ويُعتبر أولى ثمار الخطة الأمنية التي وضعها قائد الجيش العماد جوزف عون في اجتماعه مع قادة الأجهزة الأمنية لضبط الوضع في منطقة بعلبك- الهرمل، خصوصاً مع اقتراب المهرجانات السياحية التي يعوّل عليها أبناءُ المنطقة، حيث ينفّذ الجيش بالتعاون مع باقي الأجهزة الأمنية خطة ثلاثية، قوامها اولاً تكثيف الوجود والانتشار، ثانياً المتابعة الأمنية، وثالثاً التنسيق بين الأجهزة الأمنية. إذاً ستبيّن الأيام المقبلة أهمّية هذا الصيد الذي حصده الجيش، إذ يُتوقّع أن يسمح له بالوصول الى شبكات سرقة السيارات التي كان صفوان يتعامل معها وأن يكشف عن آلية عملها بدءاً من لحظة سرقة السيارات مروراً بتزوير أوراقها وصولاً الى تهريبها.

 

إسرائيل تثير دولياً ملفّ استضافة الحزب لـحماس

ناصر شرارة/جريدة الجمهورية/السبت 09 حزيران2018

شهدت الأسابيع الأخيرة نشاطاً إسرائيلياً ملحوظاً في أروقة الأمم المتحدة توخى صوغ ملفٍّ اتّهامي جديد لـحزب الله واستداراكاً للدولة اللبنانية، ووضعه على منضدة المتابعة لدى دول القرار في مجلس الأمن، وعنوانه: علاقة حماس مع حزب الله داخل لبنان.

الحملة السياسية الإسرائيلية في الامم المتحدة اعتبرت أنّ علاقةً لوجستية عسكرية - إستراتيجية بدأت تنشأ أخيراً في لبنان بين حماس وبين حزب الله وراعيه الإيراني، وأنّ هدف هذه العلاقة هو بناء منظومة عسكرية كاملة لـحماس على الاراضي اللبنانية تشتمل على مصانع صواريخ وعلى قوة عسكرية تضمّ آلاف المقاتلين الفلسطينيين. وأدرجت هذه الحملة التي تمّ توثيقها ـ بحسب معلومات لـالجمهورية- برسالة بعثت بها الخارجية الإسرائيلية الى كل مِن مجلس الامن والامم المتحدة، جملة معطيات وصفتها بأنها معلومات إستخاريّة وهي تفيد أنّ الحزب أنشأ معسكرات تدريب لـحماس في لبنان، تتمتّع بضيافته ويشرف على التدريب فيها ضباط من الحزب أبرزهم القائد العسكري م. ح المطلوب إسرائيلياً.

وبحسب معلومات لـالجمهورية مستقاة من مصادر متابعة لحركة إسرائيل حول هذا الملف داخل الأمم المتحدة، فإنّ ما تريده إسرائيل الآتي:

ـ أولاً، دفع الأمم المتحدة الى تبنّي فتح ملف علاقة حزب الله بـحماس في لبنان، بصفته جزءاً من انتهاكات لبنان لموجبات القرار 1701، وتحضير هذا الملف ليكون جاهزاً على طاولة النقاش بعد أشهر عندما يحين موعدُ تجديد الأمم المتحدة مهمة قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان.

ويشي هذا التوجّه بأنّ إسرائيل تضمر طرحَ تعديل قواعد اشتباك القرار 1701، يحيث يتضمّن لحظ علاقات حزب الله العسكرية داخل لبنان التي تساهم في زعزعة أمن إسرائيل.

- ثانياً، تضمين الدعوة الدولية الى وقف نشاطات حزب الله العسكرية خارج حدود لبنان، كاليمن وسوريا والعراق، نشاطه العسكري مع حماس في إعتبار أنّ هذا النشاط سواءٌ تمّ على الأراضي اللبنانية أو خارجها، يؤدّي أيضاً إلى هزّ إستقرار المنطقة، ويعبّر عن تدخّل إيراني عبر حزب الله بشؤون الدول الأخرى.

وكشفت هذه المصادر لـلجمهورية أنّ لائحة الإدّعاءات الإسرائيلية ضد لبنان وحزب الله على خلفية علاقة الأخير العسكرية بـحماس وتطوير علاقاته العسكرية بها داخل الاراضي اللبنانية أنقسمت الى ثلاثة أقسام:

- الأول، صُنِّف على أنه ملف معلوماتي استخباري تمّ وضعُه في عهدة الامم المتحدة للإطّلاع عليه، لكي يساعدَها في تكوين ملفٍّ إتّهامي وسياسي ضد إيران وحزب الله ويسمح بمطالبة لبنان باتّخاذ خطوات فعلية حياله.

- الثاني، يعتمد على تصريحات قادة الحرس الثوري الإيراني التي تثبت وجود نيّات إيرانية لإستخدام لبنان نقطة تجميع وانطلاق لحرب شعبية تشتمل على مقاتلين من العالم كله ضد إسرائيل.

- الثالث، سياسي قانوني، وتجهد إسرائيل في تطويره ليصبح ذا صلة بالشروط الدولية المطلوبة من لبنان للإلتزام بموجبات القرار 1701، وضمن هذا القسم تطالب تل أبيب الأمم المتحدة بالضغط على الدولة اللبنانية لوقف النشاط العسكري المشترَك بين حماس وحزب الله فوق أراضيها، وطرد قيادات عسكرية لـحماس موجودة في لبنان. وفي شأن القسم الأول المتعلّق بالشقّ المعلوماتي والإستخباري تورد تل أبيب أنّ طهران تريد عبر حزب الله في لبنان توسيع نشاطها ليشمل فلسطين المحتلة، وذلك من خلال بناء قوة عسكرية لـحماس في لبنان تحت رعاية الحزب. وهو أمرٌ تعتبره إسرائيل تهديداً لأمنها وأنها ستنظر لاحقاً الى وجود حماس العسكري في لبنان- بحسب المصادر عينها- بالعين نفسها التي نظرت فيها الى الوجود العسكري الإيراني في جنوب سوريا.

وعليه فإنها ستتعامل مع هذا الوجود الحمساوي في لبنان بالطريقة العسكرية والأمنية والسياسية نفسها التي تعاملت وتتعامل بها حالياً مع وجود إيران وحزب الله العسكري في جنوب سوريا.

ويؤشر هذا التوصيف الاسرائيلي للعلاقة بين حماس والحزب في لبنان، ودائماً وفقاً للمصادر عينها، الى توجّهٍ إسرائيلي لاستهداف وجود حماس العسكري في لبنان وخلق سياقٍ تفاعليٍّ تصعيدي سياسي وعسكري ضده، شبيهٍ بالسياق الذي أنتجته إسرائيل ضد وجود الحرس الثوري وحزب الله في منطقة جنوب سوريا. وتحدّد المعلومات الاسخبارية التي رفعتها الخارجية الإسرائيلية الى الأمم المتحدة مجموعة خطوط حمر، اعتبرت أنها لن تسمح بتجاوزها ضمن هذا الملف، وهدّدت بالتعامل معها بصفتها تهديداً مباشراً لأمنها، وأبرزها: إستمرار سماح الدولة اللبنانية باستضافة لبنان دائماً أو موقّتاً، وبنحوٍ شرعي وغيرِ شرعي، شخصيات خطرة على أمنها تنتمي الى حماس أو مرتبطة بها، أو لديها ارتباط مشترَك بين حماس والحرس الثوري الإيراني. وأبرز هؤلاء صالح العاروري نائب رئيس حماس والتي تقول إسرائيل إنه مقيم في لبنان دائماً وهو على تنسيقٍ سياسيّ وعسكريّ مع الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله. وأيضاً سعيد إيزاي الذي يصفه التصنيف الاستخباري الإسرائيلي المرفوع الى الامم المتحدة، بأنه رئيس شعبة فلسطين في فيلق القدس.

وتسعى إسرائيل من اثارة هذا الملف في الامم المتحدة الى دفع الاخيرة للطلب من لبنان تحديد موقفه وتبيان الإجراءات القادر على اتّخاذها تجاه مسألتين:

- الأولى، وجود جسم عسكري إرهابي إضافي لكيان حزب الله فوق أراضيه.

- الثانية، وجود استضافة لبنانية لشخصيات خطرة منتمية الى حماس والى قنوات عسكرية مشترَكة بين حماس والحرس الثوري الإيراني.

 

هل تتحمّل طهران الخسارة في اليمن وسوريا؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/السبت 09 حزيران 2018

ليس صعباً على بعض المراقبين العسكريين والديبلوماسيين الربط بين ما يجري على الساحتين اليمنية والسورية. فالمتحالفون والمتحارِبون على هاتين الساحتين هم أنفسهم. يخوضون المواجهة بوجهَيها الإقليمي والدولي وبالعناوين الإستراتيجية نفسها. وطالما أنّ إيران هي القاسم المشترَك على الساحتين فقد يُطرح السؤال: هل يمكن لها أن تسجّلَ انتصاراً أو تتحمّل الخسارة على الساحتين معاً؟ وما الذي يقود الى هذه القراءة؟ يصرّ مراقبون عسكريون وديبلوماسيون يتعاطون في يوميات الحربين السورية واليمنية على اعتبار أنّ انسحابَ الولايات المتحدة الأميركية من الاتّفاق النووي الإيراني أنهى كل مشاريع الفصل بين الأزمتين التي دعت اليها جهات دولية. فالطرح الأميركي الذي ربط بين التعديلات المقترَحة على التفاهم النووي والدور الإيراني خارج الحدود الجغرافية للدولة أعاد التلاحم بين مختلف هذه الملفات وجعلها حزمةً واحدة ليس سهلاً تناولُ أيٍّ منها بمعزل عن الأخرى وبات ملفّ الصواريخ البالستية الإيرانية واحداً من وريقات الملف وجزءاً لا يتجزّأ منه. ولذلك يصرّ المراقبون على النظر الى تطوّرات الأزمتين بتزامن وتوازن على وقع إجراء مقارنة فعلية بين احداثهما وتحديداً لجهة التطورات المحتملة التي يمكن أن تؤدّي الى اختلال التوازن في موازين القوى على الساحتين.

وانطلاقاً من هذه المعادلة، لا يمكن تجاهل مجرى العمليات العسكرية على الساحة اليمنية والتي سجّلت لقوات الحلف الإسلامي التي تقودها السعودية تفوّقاً ملحوظاً على الخطّ الساحلي المطلّ على البحر الأحمر بعدما باتت القوات الإماراتية التي تقود هذا المحور ومعها حلفاؤها وقوات عسكرية من الجيش اليمني الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح والذي أُعيد تجميع صفوفه بعد اغتيال الحوثيين لصالح على مسافة كيلومترات من مدينة الحديدة ومينائها الإستراتيجي الواقع تحت سيطرة الحوثيين ما ينبئ باحتمال تسجيل نصر استراتيجي على الحوثيين الذين أطلقوا حملة عسكرية لا سابق لها للدفاع عن المدينة بعد تفكّك وانهيار وحدات موالية لها كانت تسيطر على محيط المدينة والطرق الرئيسة المؤدّية اليها.

والى ما هو مرتقب من تطوّراتٍ عسكرية في اليمن، أوحت الغارات التي شنّتها طائرات الحلف الإسلامي على صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون بوجود قرار كبير بتغيير موازين القوى في الحرب اليمنية والتي يمكن أن تؤدّي الى كسر شوكة الحوثيين الذين كثّفوا من ضرباتهم الصاروخية البالستية على المدن والقواعد العسكرية والمطارات السعودية تزامناً مع حجم المأزق الذي بدأت تعاني منه على اكثر من جبهة في الحرب اليمينة وهو ما استدرج العالم الغربي الى اتّخاذ خطوات عسكرية وسياسية وديبلوماسية تساند الرياض في معركتها على الساحة اليمنية التي تشكل خاصرتها الجنوبية - الشرقية.

وفي مقابل التطورات اليمنية لا يمكن تجاهل التفاهمات التي تقودها موسكو لترتيب الوضع في الجنوب السوري على طول الحدود مع الجولان المحتل لتجنّب أيّ مواجهة عسكرية إسرائيلية ـ إيرانية والتي بلغت ذروتها مع اسقاط احدى الطائرات الإسرائيلية في سماء الجولان والتي تطوّرت نحو مزيد من العمليات العسكرية الكبرى والتي ترجمتها إسرائيل بالضربات الجوّية والصاروخية البعيدة المدى التي استهدفت وما زالت تستهدف بين وقت وآخر مواقع تجميع القوات الإيرانية وحلفائها من حزب الله والتي طاولت حتى الآن شبكات الدفاع الجوّية السورية وقواعد الطائرات الإيرانية المسيّرة ومخازن اسلحتها الصاروخية في مطار تي فور وفي جزء من مطار دمشق وقواعد وثكن أخرى في ارياف حمص وحماه ومحيط العاصمة السورية.

وعليه، لا يمكن لأيٍّ من المراقبين الفصل بين هذه التطوّرات على الساحتين السورية واليمنية والتي رفعت من وتيرتها الإجراءات الأميركية التي تلت إنسحابَ واشنطن من الاتّفاق النووي الإيراني تزامناً مع بوادر الخلافات الإيرانية ـ الروسية حول بعض الملفات الخاصة بالأزمة السورية والتي يمكن أن يزيد من حدّتها إصرار موسكو على الأخذ بالمطالب الإسرائيلية القائلة بسحب الوحدات الإيرانية والقوى الموالية لها من جنوب دمشق وبعمق يزيد على 50 كيلومتراً من الحدود في الجولان المحتل وعلى طول الحدود الأردنية ـ السورية وصولاً الى بوادر شمول الطلبات الإسرائيلية الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا، والتي بدأت القوات الروسية بمعالجتها في القلمون السوري ومنطقة القصير تمهيداً لتمركز وحدات مختارة من اللواء 11 من الجيش السوري بطريقة مشابهة لتلك التي تريدها موسكو على الحدود الجنوبية مع إسرائيل والأردن.

ما هو ثابت من كل جداول المقارنة بين ما تشهده الأزمتان السورية واليمنية بما خصّ الوجود الإيراني فيهما ومعه حلفاؤه، أنّ طهران تواجه حرباً قاسية مزدوجة على الساحتين تزامناً مع فتح ملفها النووي مجدداً والتهديد بالغائه تزامناً مع فرض مزيد من العقوبات الدولية الإقتصادية والمالية وهو ما يضعها في عين العاصفة مجدداً، خصوصاً إذا ما بات حلفاؤها الروس في وضع المراقب أو العدوّ في بعض اللحظات التي يتجاهلون فيها هذه الضغوط عليها ولا يساندونها في أيٍّ من الساحتين، لا بل فهم يطالبونها بمزيد من التنازلات في أكثر من مجال اقتصادي وعسكري وديبلوماسي.

ثمّة مَن يقول إنّ القيادة الإيرانية تدرس عرضاً سرّياً يدعوها الى التساهل في اليمن لإقفال ملف الحرب هناك لمصلحة السعودية مقابل احتمال أن تحتفظ بشيء ممّا حققته في الأزمة السورية والعراق وهو ما يضعها بين فكّي كمّاشة دولية تفتقر فيها الى حليف صلب.

لكن مَن يعرف القيادة الإيرانية يدرك جيداً أنها والى حين، قادرة على مثل هذه المواجهة ولكن ليس لأمد بعيد. فبداية انسحاب الشركات الأوروبية الصناعية والنفطية العملاقة من الساحة الإيرانية عدا عن تجميد كثير من العقود الدولية التي أبرمتها في العالم وخصوصاً في قطاع النقل الجوّي والصناعي الثقيل، سيفرض على القيادة الإيرانية إجراءَ حسابات أخرى أكثرَ دقة وهو أمر قد لا يطول لمعرفة توجّهاتها الجديدة في المنطقة. والى أن تظهر ردودُ فعل إيران وقياس ما فيها من قبول للتراجع عن طموحاتها الخارجية أو المضي في هذه المواجهة القاسية والصعبة. ستبقى هناك مجموعةُ أسئلة مطروحة بلا أجوبة واضحة عليها.

ومنها على سبيل المثال لا الحصر: هل يمكن أن تقبل إيران التضحية بنفوذها في الساحة اليمنية مقابل أن تحتفظ بشيء منه في الساحة السورية؟ وفي حال العكس هل يمكن إيران أن تعيد قلب الموازين لمصلتحها في اليمن مع احتفاظها بالمكاسب التي حقّقتها في سوريا؟ وهل يمكن أن تخسرَ إيران في الساحتين معاً؟ وكيف سيكون ردّ فعلها في أيٍّ من هذه الحالات؟

 

باسيل يستعد لدور "البطولة" في إعادة اللاجئين السوريين والمساعدات للبنان يسبقها تدقيق في سبل الصرف الماضية

إيلي الحاج/نقلاً عن موقع مدى الصوت/08 حزيران/18

https://alsawt.org/%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84/

ينتشر في واشنطن ونيويورك بحسب متابعين لعلاقة لبنان الرسمي بالمجتمع الدولي انطباع أن ما تفعله الدولة اللبنانية منذ أشهر يصب في إطار إبلاغ العالم بأنها كدولة، من رئاسة جمهورية إلى رئاسة حكومة ووزراء ونواب ومؤسسات، انتقلت إلى مكان آخر وعلى الدول أن تتعامل معها على أساس أنها حليف لمحور إيران- النظام السوري وضد المجتمع الدولي. ورفض أحد هؤلاء المتابعين التوقف عند عمل محدد أقدمت عليه الدولة لتبرير هذه الأحكام، أسماء وردت في مرسوم التجنيس على سبيل المثال، أو السياسة الجديدة تجاه اللاجئين السوريين التي يقودها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أو فوز "حزب الله" وحلفائه بغالبية في مجلس النواب الجديد. "هذه تفاصيل"، قال، وأضاف:" العالم يرى إلى لبنان في خبر واحد من سطور قليلة".

وأكدت المصادر لـ"الصوت" أن "المجتمع الدولي لم يقل ولا مرة إنه يريد توطين السوريين اللاجئين السوريين في لبنان. الحكومة اللبنانية ذاهبة إلى مشكلة مع الأمم المتحدة وخلفها المجتمع الدولي ولن تخرج منها منتصرة. نقطة الخلاف الظاهرة اعتبار أن الحرب في سوريا انتهت فيما الأمم المتحدة تعتبر أنها لم تنته بعد. والانطباع في الخارج أن مسؤولين لبنانيين يستعجلون بعد الانتخابات النيابية إعادة الوضع في لبنان كما كان قبل 2005".

واعتبرت أن قرار وزير الخارجية عدم قبول طلبات إقامة العاملين الدوليين في المفوضية العليا للاجئين هو بمثابة "حرب دونكيشوتية على المنظمة الدولية"، وأن الـ UNHCR تقوم بالدور المطلوب منها في خدمة اللاجئين ومساعدتهم كما يجب".

ولا تنكر المصادر أن دور البطولة في قضية إعادة السوريين اللاجئين إلى بلادهم الذي يحضّر الوزير جبران باسيل نفسه لأدائه يمكن أن يعود إليه بفوائد في السبق على زعامة المسيحيين خصوصاً، تمهيداً لضمان بقاء رئاسة الجمهورية عند "التيار الوطني الحر" الذي يمثل رئيس الجمهورية رمزه. وحتى لو كانت النتيجة غير إيجابية، على غرار قرار الجنرال ميشال عون عندما كان رئيس حكومة العسكريين عام 1989 التصدي للجيش السوري بالقوة و"تحرير لبنان".

ولفتت إلى أن إيران والنظام السوري واقعان عملياً تحت حصار دولي، متسائلة عن الجدوى من انضمام الدولة اللبنانية إليهما وتعريض دولته لتهمة التشجيع على تصدير الإرهاب ونشر الإضطراب في المنطقة العربية في حين تتطلع إلى نيل مساعدات من المجتمع الدولي والدول العربية من خلال "سيدر- 1" وغيره من أجل إنقاذ اقتصاده وأوضاعه المالية. وكشفت أن طرق صرف المساعدات الدولية السابقة المخصصة للاجئين السوريين كما لإعادة إعمار لبنان بعد الحرب، منذ 1995، سوف تخضع للتدقيق دولياً قبل صرف مساعدات جديدة.

إلا أن مسؤولين في الإدارة الأميركية كان لهم تقييم مختلف بعض الشيء، وقال أحدهم لـ"الصوت" إن موضوع اللاجئين السوريين يشغل الأوروبيين أكثر بكثير من الأميركيين، بفعل القرب الجغرافي الذي يتيح لهؤلاء اللاجئين الدخول إلى دول أوروبا، علماً أن النظرة السائدة تقول بأن النظام السوري لا يريد عودة اللاجئين إلى أرضهم وبيوتهم لأنه في صدد استكمال خطته للتغيير الديموغرافي في سوريا.

ونفى أن يكون المساعد الجديد لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر في وارد زيارة لبنان قريباً على ما أورد بعض وسائل الإعلام في بيروت، خصوصاً أن الكونغرس لم يسمعه ويناقشه بعد تمهيداً لتثبيته، كما أن تسلمه منصبه يستغرق مدة تراوح بين أسابيع وأشهر، فضلاً عن أن لبنان ليس في مقدمة الأولويات في الشرق الأوسط حالياً. ولخص توجهات الإدارة الأميركية في المنطقة في هذه المرحلة بترك التعامل العسكري في سوريا لروسيا وإسرائيل، والإكتفاء في المقابل بالتضييق على إيران ومن يدورون في فلكها مثل "حزب الله". بمعنى أن واشنطن لا تكترث لرئيس النظام السوري بشار الأسد بل لإيران ونفوذها. في هذا السياق يتواصل البحث في كواليس الإدارة الأميركية والكونغرس باحتمالات إطلاق دفعات جديدة من الأسماء المشمولة بالعقوبات، وفرض عقوبات جديدة على حلفاء للحزب في لبنان من أفراد ومنظمات، باعتبار أنه لا يتأثر بها ككيان سياسي وعسكري.

إيلي الحاج/كاتب صحافي وناشر "الصوت"

 

الإعلامي والمتعدّي

كاتيا قهوجي سعد/مدى الصوت/08 حزيران/18

قبل أن أتناول بكلماتي جزءاً مأسوياً من مهنتي "الإعلام بقطبيه المرئي والمسموع، والصحافة المكتوبة" أسارع إلى توضيح أنني لا أعمّم، وإلا لما كنت أعمل في مجال الإعلام إنما أنقل تجربة قد تحكي بألسنة كثيرين، لاسيما هؤلاء الذين ما زالوا يتخبطون منذ سنوات لامتهان اختصاصهم في الصحافة والإعلام.

لطالما استفزني كل من أطلق على نفسه صحافي إعلامي واختصاصه الأصلي مَن يدري؟ فعذراً منكَ/كِ، أنتَ/تِ تمتهن هذه المهنة لا أكثر. ومع الأسف تُوّج الإعلام وبخاصة المرئي والمسموع مهنة لمن لا عمل له، وبدل أن تكون الشهادة هي مفتاحك فإنّ الجسد هو واسطتك، وبدل أن تحكي الكفاءة باسمك فإن صداقتك مع أحد الكبار هي ضمانك. كان هذا موضوع مناقشة مع صديقة صحافية يؤكد من جهة اقتناعي الشخصي في ما يتعلق بإعلام جيلي، ومن جهة أخرى بعض تسريبات تأتي على ألسنة أصدقاء من دفعتي الجامعية في كلية الإعلام أو حتى في جامعات أخرى، ممن امتهنوا أي شيء عدا الصحافة.

هذه الصيغة في العمل موجودة أينما كان لكنها في لبنان إلى تزايد لدرجة دخلت حدود الخطر، فماذا يعني أن يتخرج مئات الإعلاميين/ الإعلاميات سنويا ولا نرى إلا عشرات في المؤسسات الإعلامية، أما الباقي فلا داعي لذكر المجال الذي أتى بهم إلى الشاشة، وبالكاد يمكن ملاحظة الفرق في الأسلوب، أما المضمون فحدث ولا حرج. فهو فارغ من أصله لولا جهود قسم الإعداد و"الله يخليلنا الـ prompteur " الذي يتم تحميل كل الحوار عليه ويكفي أن يتولى مقدم البرنامج القراءة عن شاشته، بالإضافة إلى البطاقات الورقية التي تحوي أيضا كل ما يجب تلاوته. وفي كلتا الحالين، أجمل ما يمكن مشاهدته يقع عند حدوث عطل تقني أو إن شاء القدر سقوط الأوراق ولخبطتها. حين أن الإعلامي لا يحتاج إلى أكثر من بعض النقاط التي تقوده في حواره وليس إلى النص بحذافيره كما المتعدي على المهنة، وعند حدوث أي خلل فالإعلامي يمتلك القدرة وسرعة البديهة لتفادي الحرج ولا يقع في الارتباك الذي نجده عند المتعدّي.

وماذا يعني أن طلاب الإعلام الذي هاجروا عملوا في هذه المهنة خارج بلادهم، وقلة من الذين بقوا لا يعملون فيها؟ ماذا يعني أيضاً أن الذين تابعوا دراساتهم في جامعات الخارج يخضعون لاختبار دخول إلى المؤسسات الإعلامية التي يعملون فيها لتتحدث شهاداتهم عنهم أولاً، وتحدد كفاءاتهم المهمات التي يتولونها واستمراريتهم فيها ثانياً؟ لربما يختصر "النقمة" على التعاطي مع الإعلام في لبنان،واقع أن غالبية الأقلام في الصحافة المكتوبة تحمل بصمة صحافي من أهل الاختصاص. والواقع ذاته نشاهده لدى المراسلين، وأن الصحافة تحتاج إلى قلم متمكن من أسس التعامل مع الخبر، والشاشة تحتاج إلى عين فنانة في نقل الحدث.

كاتيا قهوجي سعد/إعلامية مقيمة في باريس

 

حكام لبنان بين إعلان_الافلاس أو قبول التوطين السوري

كتب حسن صبرا/08 حزيران/18

*قرار تجنيس لسوريين يصدر مع مسعى أوروبي لتوطين السوريين في لبنان

* البطريرك_الراعي يطلق حملة ضد التوطين بعد لقائه رئيس فرنسا

*رسالة من جبران_باسيل الى وزير بشار ضد القانون 10

* موتمر سيدر يضعون توطين السوريين في لبنان بديلاً عن الشفافية

مفارقة ذات دلالة صارخة هي هذا التوقيت بين إبراز النائب_نديم الجميل لائحة تضم أسماء سوريين (وفلسطينيين وآخرين) ممن سيحصلون على الجنسية_اللبنانية بمرسوم يصدره رئيس الجمهورية_ميشالعون..

ورسالة الاحتجاج التي وجهها صهرعون الصغير الوزير جبران باسيل الى وزير خارجية بشارالأسد وليدالمعلم، يبلغه فيها قلق لبنان من آثار المرسوم الذي أصدره معلمه ويحمل الرقم 10 وهو يعطي مهلة شهر (انتهت او على وشك) للسوريين في الخارج بالعودة الى بلدهم وإبراز ما يثبت ملكياتهم لمنازل او مكاتب او عقارات او مصالح، تحت طائلة مصادرة هذه الممتلكات بما يعني اقفال باب المواطنة السورية في وجه أي سوري يرفض العودة الى وطنه خشية الاعتقال او الخطف او القتل او التجنيد في التشكيلات المسلحة لبشار من جيش وميليشيات. فتلزم الدول المضيفة (ومنها لبنان) طبعاً باستضافة هؤلاء فتتحول الاستضافة وهي بطبيعتها مؤقتة الى بقاء دائم لتتحول مع الوقت الى توطين، أي أن تكون هذه البلدان أوطاناً للسوريين، فتنسى الأجيال القادمة منهم وطنها الأول وهي تفتح عينيها وتنمو وتدرس وتعمل وتتزوج في بلدها الجديد.

واذا كانت مسألة التوطين مقبولة او يمكن استيعابها في بلد مثل تركيا.. يتجاوز عدد سكانه نحو 80 مليون نسمة ولا يشكل النازحون اليه أكثر من 1% تقريباً، فإنها في لبنان تشكل معضلة بنيوية طائفية مذهبية اقتصادية خدماتية، ويكفي ان المهجرين السوريين اليه قسراً يتجاوزون في نسبهم نحو الـ 40% من سكان لبنان كله فضلاً عن تهديده ليس فقط التركيبة السكانية ونسبها.. بل ونتيجة لها تعرض النسيج اللبناني للتمزق بسبب الخوف من استثمار هذه النسبة على المدى البعيد في تغيير التركيبة السياسية، كما في حسابات موازين القوى والقوة عند أي مفترق تضارب المصالح، خصوصاً عند لجوء الدول المعنية المجاورة والبعيدة جغرافياً الى إعادة استخدام لبنان ساحة لتصفية حساباتها أو لاستعراض قوتها، أو لتوجيه رسائل سياسية دموية او سلمية لخصومها وأعدائها.

وفي التوقيت نفسه تحدث البطريرك بشارة الراعي من باريس وعقب لقائه الرئيس الفرنسي ايمانويل_ماكرون عن خشيته من التوطين، داعياً الى بحث هذا الأمر مع السلطات السورية، مبدياً الخشية نفسها من المرسوم رقم 10، وفي بيروت حذّر النائب والوزير السابق #بطرس_حرب من المصير نفسه.

ولن يغيب عن بال أي مهتم بالشأن السياسي اللبناني ان تصبح مسألة توطين السوريين في لبنان، من جديد ورقة ابتزاز سياسي واجتماعي، كما وسيلة استنهاض مذهبي وطائفي، كما يمكن أن تكون أداة تحريض، ورافعة باحثين عن أدوار شعبوية.. وكلها عناصر تدمير الأوطان او إفساح المجال لتحول أي نقاش سياسي الى خلاف والخلاف الى صراع ودائماً تنتهي الأمور الى انفجار دموي، ما تخلص لبنان منه بعد.

الخشية من توطين السوريين كانت حاضرة دائماً.. حتى في المزاج الشعبي اللبناني.. وقد عرفت مناطق لبنان المختلفة (ذات الأغلبية المسيحية وكذلك الاسلامية، عند السنة كما عند الشيعة) سلوكيات الرفض للوجود السوري بسبب المنافسة المباشرة من العمالة السورية، والتجارة السورية والخدمات السورية في كل مناطق لبنان حيث الانتشار السوري لم يستثنِ منطقة او مدينة.. او حياً فقيراً كان او غنياً.

لكن الخشية الأخطر هي الخشية المفصلية في موقع كل طائفة ومذهب في التركيبة اللبنانية مع التذكير بأن الخشية نفسها من الدور الفلسطيني عشية وخلال الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، كانت مسيحية بعد ان رأى كثيرون ان القيادة السياسية اللبنانية من جانب المسلمين كافة أطلقت واعتمدت صفة جيش المسلمين على المنظمات_الفلسطينية.. بينما لا يمكن تكرار هذه الحالة مع السوريين بعد ان بلغ التناقض والتنافس والاصطفاف السني الشيعي في لبنان مبلغاً لم يصله في تاريخه ويذكر تماماً بصراع الموارنة والدروز في أحداث 1860 1864، والتي أتاحت الطريق واسعاً للتدخل الغربي لتحتمي كل طائفة من الاثنين بدولة غربية مفسحة المجال أمام دور دائم للأجنبي والعربي ثم السوري فالإيراني، منذ ذلك التاريخ.

اليوم ومنذ سنوات وإلى مراحل لاحقة سيعتبر السنة ان السوريين السنة هم جيشهم المفترض، وسيجد الشيعة ان التغيير الديموغرافي سيعطي الغلبة للسنة وسيجد المسيحيون ان الفارق الكبير الآن في تعداد السكان بينهم وبين المسلمين سيصبح أضخم من أن يقبل المسلمون بعده اعطاءهم المناصفة التي نصّ عليها الطائف، وان معادلة الرئيس_رفيق_الحريري لطمأنة المسيحيين بقوله: ((أوقفنا العدّ)) لن تبقى منطقية او موضوعية او منضبطة.

انها خشية حقيقية إذن.. وليست بالمصادفة ان يتجه البطريرك الماروني بشارة الراعي الى الأم الحنون السابقة للمسيحيين فرنسا، ليشكو لها حالهم ليس في غيابها فقط، وميلها السياسي المصلحي الى المسلمين السنة تحديداً واستحضار دور رفيق الحريري في هذا الميل، بل في كونها البلد الذي بذريعة انقاذ لبنان اقتصادياً، يحتضن دعوة توطين السوريين في لبنان، وهو ما برز في المساعدات المشروطة في مؤتمر الأرز (سيدر او باريس 4 أو 5) وأبرز هذه الشروط هو توفير الرعاية والسكن والتعليم والطبابة للسوريين المهجرين الى أرضه، ومن دون هذه الشروط لن تقدم الدول المانحة المشاركة في هذا المؤتمر المال للبنان.

أيها اللبنانيون تنبهوا

ساد في الوسط الاعلامي والسياسي والاقتصادي لفترة ان الدول المانحة اشترطت الشفافية في كل تعامل او صفقة او مشروع يتم في لبنان لتتمكن هذه الدول من مساعدة لبنان.

الآن هنا بيت القصيد أصبح تمهيد الطريق الى توطين السوريين في لبنان وفق الشروط أعلاه هو الشرط الأكثر حضوراً وإلحاحاً ومتابعة لتقديم المساعدات والقروض والتسهيلات.

بشار يقابلهم في منتصف الطريق

وفي خضم تفسير الشروط وتراجعها من اشتراط الشفافية الى توطين السوريين.. أصدر بشار مرسومه 10، وليس له من تفسير إلا الخشية التي أعلن عنها جبران باسيل في رسالته الى وزير بشار للخارجية..

ماذا يعني هذا ؟

1- ان اوروبا، وفرنسا وألمانيا في مقدمة دولها، تريد استقرار السوريين_في_لبنان لمنعهم من التوجه اليها.

2- ان اوروبا باتت موافقة او صامتة عن التغيير السكاني الذي يفرضه بشار على سورية وتحويل أغلبيتها السنية الكبيرة الى أغلبية بسيطة، كثير منه ممالىء نفاقاً ومصلحة لبشار.

3- ان اوروبا انضمت الى ثقافة الخوف الروسي والأميركي من السنة وثقافتهم وقناعاتهم الدينية.. وباتت أكثر ميلاً لتقبل مواجهتهم بطريقتها هي..

الروسي حارب السنة بالطيران والتهجير.

الأميركي حاربهم بالتواطؤ والصمت على قتلهم وتهجيرهم.

الاسرائيلي لا يمانع في نـزع صفة السنة والعروبة عن سورية ، حماية لأمنه، بعد ان قدم له آل الأسد العلويون كل الطمأنينة خلال نحو أربعين سنة.

اوروبا تواجه السنة السوريين بتوطينهم في لبنان ومساعدتهم على ذلك في كل المجالات (شروطها لمساعدة لبنان).

وفق هذه الرؤيا يمكن قراءة نتائج مؤتمر ((سيدر))، وتخوف البطريرك الراعي ورسالة جبران باسيل..

النقطة الأخيرة والأهم.

إذا لم يلتزم لبنان بهذه الشروط فلا مساعدات ولا قروض ولا تسهيلات ولا يبقى أمامه إلا ما خشي منه ميشال عون عندما صارح البطرك الراعي بأن لبنان دولة مفلسة.. فهل يرضي حكامه الافلاس ام يقبلوا بالتوطين السوري؟

أليس هذا ما حمله الراعي الى ماكرون..؟ أليس هذا ما حذّر منه علناً بعد لقائه به؟.

 

أيها المسؤولون... يكفي أن تباشروا في معالجة الفساد... والبقية تأتي

الهام فريحة/الأنوار/09 حزيران/18

إذا كان من عنوان للبيان الوزاري للحكومة الجديدة، بعد تشكيلها، فهو "حكومة مكافحة الفساد"... من هذا العنوان العريض يمكن أن تتفرَّع عناوين فرعية لجهة تسمية أنواع الفساد:

وهذا البيان يجب أن يكون السلاح الأمضى في يد كافة السلطات: التشريعية والتنفيذية والقضائية والأمنية والنقدية، بحيث تتكامل جهود السلطات من أجل وضع البلد على المسار الصحيح.

الفساد لم يعد مجرد عنوان، لقد أصبح وللأسف، من اليوميات، فمع كل شرقة شمس ينبت ملف جديد، إذا ما جرى التدقيق فيه، يجد العالمون أنَّ فيه شيئاً من الفساد الذي أصبح موجوداً في كل مفصل من مفاصل الحياة العامة في البلد.

الملف الأحدث، حتى كتابة هذه السطور، هو ملف التجنيس. مهما بُذِلَت محاولات تجميل صورة المرسوم فإنَّ فيه إثباتات على أنَّ عيوباً موجودة فيه. لم يعد بالإمكان الإستخفاف بالرأي العام وبالإعلام وتأثير وسائل التواصل الإجتماعي، فالمرسوم حين كُشِف النقاب عنه قيل إنَّ لا شيء في الدستور والقوانين المرعية الإجراء يُلزم نشره. لكن بيان وزارة الداخلية الذي مهَّد للنشر تحدث عن أنَّ النشر جاء بعدما تحوَّل المرسوم إلى "قضية رأي عام". وانطلاقاً من "مبدأ الشفافية"، هكذا من الآن فصاعداً، وبعد اليوم، لم تعد "السرية" نمطاً يمكن التذرع به، لإخفاء ما تريد السلطة التنفيذية إخفاءه.

إنَّ مرسوم التجنيس أصبح في عهدة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، بطلب مباشر من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وفي هذا المجال يعوِّل الجميع على حكمة الرئيس وحزمه، وعلى جدية مدير الأمن العام الذي سيخرج مرسوم التجنيس من تحت يديه مشذّباً من العيوب، والتي جعلته عرضة للطعن ومحطَّ مراقبة من أكثر من جهة دولية، خصوصاً بعدما تردَّد أنَّ بعض الأسماء ملاحقة من الإنتربول الدولي. هذا ملفٌّ أول عن الفساد. وفي يوميات الفساد أيضاً ما حفلت به أحدث التقارير العلمية عن تلوث المياه في لبنان. ويقول أحدث تقرير:

"مياه لبنان بمعظمها ملوثة بنسب متفاوتة، تلوثاً جرثومياً وكيميائياً وبالمعادن الثقيلة خصوصاً الزئبق"، ويصل التقرير إلى نقطة خطيرة جداً فيورِد ما حرفيته: "هذا التلوّث يصيب الجميع: المنازل، المدارس، المعامل، المطاعم، المستشفيات، المؤسسات، الزراعة، الصناعة. فالمياه الملوَّثة أصبحت العامل الأساسي للتلوّث في حياتنا. وإذا كانت كميات المياه تتضاءل ومفعول التلوّث يزداد، فإنَّ مستقبل نوعية المياه أسود، أسود، أسود. فالآبار تُحفر لضخ المجارير فيها، والأنهر تُستعمل للمجارير والمياه المنزلية والنفايات الصناعية والزراعية على مختلف أنواعها، والأخطر هو التلوث بالمعادن الثقيلة مثل الزئبق، والكاديوم، والرصاص". بعد هذا التقرير العلمي، عن أية سياحة نتحدَّث؟ وعن أية صحة للمواطنين نتحدَّث؟ إخترعنا شيئاً أسميناه "السياحة الصحية" انطلاقاً من أنَّ لبنان كان "مستشفى الشرق الأوسط"، حيث كان الأشقاء العرب يأتون إلى لبنان للطبابة والإستشفاء، كان لبنان منتجعاً وملاذاً فأصبح وللأسف الشديد مليئاً بالأشياء السلبية التي تُنفِّر المواطن والمغترب والسائح على حدٍّ سواء. نقول هذا الكلام والغصة تعتصر القلوب، هذا الوطن ليس ملكَ حُكامِه، إنه وديعة بين أيديهم لتسليمه للأجيال الآتية، فكيف يسلمونه؟ كتلة من فساد؟

 

بالتزامن مع مساعي تشكيل الحكومة: الاستراتيجيّة الدفاعيّة محور اهتمام داخلي ودولي

قاسم قصير/مجلة الامان/08 حزيران/18

بالتزامن مع الجهود السياسية التي يبذلها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بالتعاون مع بقية الأطراف اللبنانية للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، بدأت جهات دولية وإقليمية وداخلية بالتحضير لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتهاء من تأليف الحكومة.

وأوضحت مصادر دبلوماسية في بيروت لـالأمان ان الأطراف الدولية والأمم المتحدة تركز في هذه المرحلة على اعداد الملفات والمعطيات حول الاستراتيجية الدفاعية وكيفية تنظيم دور حزب الله العسكري في المرحلة المقبلة، في ظل صعوبة نزع هذا السلاح حالياً.

وعقد مركز الشرق الأوسط للأبحاث والدراسات الاستراتيجية (القريب من حزب القوات اللبنانية) بالتعاون مع المنتدى الإقليمي للاستشارات والدراسات (يرأسه العميد الركن الدكتور خالد حمادة ومؤسسة كونراد ايدناور الألمانية) جلسة نقاش مغلقة حول الاستراتيجية الدفاعية ومستقبل استقرار لبنان بين القرارات الدولية والضغوط الإقليمية، شارك فيها عدد من الباحثين والشخصيات اللبنانية والدولية.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد أعلن قبل الانتخابات النيابية أن ملف الاستراتيجية الدفاعية سيناقش بعد الانتخابات وسيعقد حوار داخلي حول هذا الملف، كذلك أكد مؤتمر روما الدولي، الذي عقد من أجل بحث دعم الأجهزة والقوى الأمنية والعسكرية اللبنانية قبل عدة أشهر، في بيانه الختامي ضرورة بحث الاستراتيجية الدفاعية مجدداً والتزام لبنان القرارات الدولية. فما هي أسباب الاهتمام الدولي والإقليمي والداخلي بملف الاستراتيجية الدفاعية؟ وكيف ينظر حزب الله الى هذا الاهتمام؟ وهل تنجح الجهود الداخلية والخارجية في التوصل إلى حلول سياسية حول سلاح حزب الله والمقاومة؟

الاهتمام بالاستراتيجية الدفاعية

بداية ما هي أسباب عودة الاهتمام الدولي والإقليمي والداخلي بالاستراتيجية الدفاعية في هذه المرحلة؟

تقول مصادر دبلوماسية في بيروت لـالأمان: ان الاهتمام الدولي بالاستراتيجية الدفاعية مرتبط بالتطورات الإقليمية والداخلية، فحزب الله تمدد في السنوات الماضية الى خارج لبنان وأصبح دوره إقليمياً، ولم يعد بالإمكان حالياً طرح مشروع نزع سلاح الحزب أو سلاح المقاومة لأسباب داخلية وخارجية، ولذلك أصبح اهتمام الجهات الدولية اليوم كيفية اعادة حصر دور الحزب داخلياً والعمل لتعزيز دور الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية كي تكون قادرة مستقبلاً على حماية لبنان وتطبيق القرارات الدولية والحفاظ على الاستقرار ومنع تدخل الأطراف اللبنانية في الأحداث الإقليمية.

وتضيف المصادر: تزامناً مع التطورات الحاصلة خارجياً، فإن نتائج الانتخابات النيابية والتقدم الكبير لحزب الله وحلفائه وزيادة الدور الداخلي للحزب، تفرض العودة لبحث الاستراتيجية الدفاعية، والعودة للمشاريع التي طرحت سابقاً خلال الحوارات الوطنية التي عقدت عام 2006 وبعد حرب تموز من أجل الوصول لاستراتيجية دفاعية موحدة.

وتزامناً مع هذه الأجواء الدولية والإقليمية، فإن حرص رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبعض القوى اللبنانية على الدعوة مجدداً لبحث ملف الاستراتيجية الدفاعية يهدف حسب بعض المصادر السياسية لطمأنة القوى السياسية الداخلية وارسال رسائل إيجابية للخارج بأن لبنان حريص على حماية الاستقرار والتزام سياسة النأي بالنفس والوصول الى رؤية موحدة حول سلاح حزب الله والمقاومة.

موقف حزب الله

والتوقعات المستقبلية

لكن ما هو موقف حزب الله من الدعوة لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية بعد تشكيل الحكومة؟ وهل سيتم التوصل الى نتائج عملية في هذا الملف الشائك؟

بداية ماذا عن موقف حزب الله من الدعوة الى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية مجدداً؟ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رحب في أحد خطاباته بدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى العودة للحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، ودعا نصر الله للاستفادة من كل التطورات والأحداث التي حصلت منذ حرب تموز 2006 وحتى اليوم من أجل تقديم مقاربة جديدة لموضوع الاستراتيجية الدفاعية.

وتقول الأوساط المطلعة على أجواء الحزب ان حزب الله لا يمانع طرح ملف الاستراتيجية الدفاعية، وان لدى الحزب رؤية شاملة حول هذا الموضوع، ولا سيما في ظل التحديات الجديدة التي يواجهها لبنان، إن في مواجهة العدوّ الصهيوني والتهديدات التي يطلقها بشأن الثروة النفطية وبناء الجدار الإسمنتي، أو على صعيد مواجهة المجموعات الإرهابية التي كان لها دور فعَّال في السنوات الماضية في الساحة اللبنانية وعلى الحدود، وان حزب الله لا يزال يتمسك بمعادلة (جيش، شعب، مقاومة).

لكن هل يؤدي النقاش والحوار حول الاستراتيجية الدفاعية الى نتائج عملية، أم ينتهي كما انتهت المؤتمرات الحوارية السابقة؟

لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بشكل حاسم ونهائي اليوم، لأن دور حزب الله وسلاحه لم يعد ملفاً لبنانياً داخلياً، بل أصبح لـحزب الله دور إقليمي متزايد في الملف السوري وبعض دول المنطقة، وهذا ما يؤكده مسؤولو الحزب في أكثر من موقف وتصريح.

ولذلك فإن مناقشة مستقبل ودور سلاح حزب الله مرتبطة بملفين أساسيين، الأول الملف الداخلي وتصاعد دور الحزب على صعيد الدولة والحكومة والقضايا الداخلية، لأنه كلما ازداد هذا الدور، استلزم من حزب الله التعاطي بإيجابية على صعيد مستقبل سلاحه ودوره الخارجي. والملف الثاني التطورات الجارية في المنطقة، فكلما اتجهت الأوضاع في المنطقة والإقليم نحو التصعيد زاد دور الحزب الخارجي، والعكس صحيح، فإذا جرى التوصل الى تسويات للأزمات الإقليمية ولا سيما الحرب في سوريا، فإن ذلك يتطلب من الحزب العودة الى الداخل اللبناني.

إذن لا يمكن تحديد الإجابة مسبقاً، لكن يبدو ان كل المعطيات الداخلية والخارجية تؤكد ان ملف الاستراتيجية الدفاعية سيوضع على نار حامية بعد تشكيل الحكومة والنقاش مفتوح على كل الاحتمالات

 

الطريق إلى القدس

حازم الأمين/الحياة/09 حزيران/18

ثمة صفقة أبرمت بعيداً من أنظارنا، نحن شعب الممانعة وأهلها وجمهورها. صفقة أبرمت في جنوب سورية، أطرافها تل أبيب وموسكو... وطهران، وقضت بطمأنة إسرائيل بأن تحرير القدس لن يبدأ من هناك، وأن المقاومة التي توجه حزب الله للقتال في سورية إلى جانب نظامها، خوفاً عليها، مستعدة للانسحاب من خطوط القتال مع إسرائيل، لقاء حفظ رأسها. تفاصيل الصفقة لم تصلنا بعد. موسكو وتل أبيب تحرصان على الصمت، وطهران تقول أن لا قواعد لها في جنوب سورية، ولا خبراء أيضاً. نحن وحدنا، شعب المقاومة وأهلها وذخيرتها نجهل ما جرى. الجبهة هناك مقفلة على مداركنا. علينا أن نستقبل جثث أبنائنا الآتية من تلك القواعد غير المرئية من دون أن نسأل عن تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياتهم. ذاك أن لا قواعد عسكرية للمقاومة هناك بحسب طهران، وأبناؤنا قتلوا أثناء تأديتهم واجبهم الجهادي.

الجبهة أُقفلت في ما يبدو، والغارات الإسرائيلية على القواعد والمطارات، التي لا وجود إيرانياً فيها، آتت أُكلها. الطريق إلى القدس شهدت تحويلاً جديداً، ويبدو أننا لا نستحق أن نُواجَه بحقيقة ما جرى. هذه حرب تنطوي على مقدار هائلٍ من الخبث. لنراقب الوجوه. وجه بنيامين نتانياهو ووجه فلاديمير بوتين ووجه قاسم سليماني. الصمت حيال ما حصل مصلحة الجميع، حتى لو انطوى على قدرٍ من الاستخفاف بعقولنا، نحن شعب المقاومة وأهلها وذخيرتها.

علينا أن ننتظر الخطاب المقبل لنلتقط مؤشراتنا الشعورية حيال مشهد على هذا القدر من الغموض. فنحن ما زلنا نجهل ما إذا كان قرار الانسحاب يشمل كل سورية أم جنوبها فقط. وماذا عن الوجود الروسي؟ ماذا يعني لنا هذا الوجود في ظل هذا التنسيق الهائل مع تل أبيب؟ كيف سنُدخل هذه الحقيقة إلى متن خطاب تحرير القدس؟ الأسئلة عالقة في حناجرنا. ثمة جواب واحد يتم التحضير له في ما يبدو، ويتمثل في أن المهمة أنجزت في سورية وعادت المقاومة إلى قواعدها. لكن، ماذا لو حصل الانسحاب من الحدود مع إسرائيل إلى الحدود مع العراق مثلاً؟ كيف سيتدبر خطاب الممانعة أمره حيال هذه المهمة المكشوفة في وظيفتها المذهبية؟ عليكم إخطارنا أيها القادة بما ترغبون لنا فيه، لا سيما أن تعديلاً جوهرياً أصاب السياق، وأصاب الطريق إلى القدس. فالوجهة هذه المرة بغداد والطريق منها إلى فلسطين طويلة جداً، وخطاب النصر يحتاج خيالاً أخصب حتى ينعقد.

ثم إن روسيا، شريكنا الأكبر في الحرب السورية، مُربِكة فعلاً لنا، فعلاقة الحب والانسجام التي تجمع أبو علي بوتين وفق ما نخاطبه، بـ أبو يائير نتانياهو وفق ما يخاطبه نديمه الروسي، لا يوجد تفسير لصمتنا حولها ولقبولنا بها.

القول مثلاً أن السياسة تقضي بفتح قنوات موازية لقنوات الحرب صحيح، لكن ما يجري يتجاوز ذلك. المقاومة توجهت إلى سورية لتحرير فلسطين، لتجد نفسها مقاتلة تحت عباءة الروس الذين يتولون بدورهم تصريف مصالح تل أبيب وفتح قنوات جوية لغاراتها على قواعد المقاومة! وأن يُصدر الجيش الروسي بيانات في أعقاب غارات الكيان الصهيوني وحلفائه الإمبرياليين على سورية، يقول فيها أنه تم إخطاره بمواعيد الغارات، فهذا ما يُسبب لنا اختناقاً لا نقوى على كتمانه.

في جنوب سورية أنجزت صفقة كبرى. الأيام المقبلة ستكشف الكثير عنها. قد لا تكون إيران خاسراً كبيراً فيها، ذاك أن حساب الربح والخسارة في ميزان طهران يختلف تماماً عما نعتقده. شراكات في مشاريع إعادة إعمار سورية قد تشكل تعويضاً، وحصص للجماعة المذهبية في مستقبل سورية أيضاً يشكل تعويضاً موازياً. أما تحرير فلسطين، فقد صارت طريقه أطول ببعض آلافٍ من الكيلومترات الإضافية. سنستأنفه من بغداد، مع كل ما يُرافق هذه المعاودة من حروب أهلية ومن دماء تُراق على الطريق إلى القدس.

 

ثورة إيران إذ تفقد ذاكرتها

نديم قطيش/الشرق الأوسط/08 حزيران/18

للثورات عدو قاتل هو الوقت. كل الثورات تتبخر يقول فرانز كافكا، وتخلف وراءها وحولها بيروقراطية جديدة.

أحد الثوار الكبار، ليون تروتسكي، يعترف بأن الجماهير لا تنخرط في الثورة وفي بالها خطة واضحة لإعادة الهندسة الاجتماعية، بل تفعل ذلك مدفوعة بشعور حارق بأنها لا تقوى على تحمل النظام القديم أكثر!

تنطفئ في قلب الورثة هذه الشعلة الأولى التي ألهمت قلة قليلة لخوض الصراع المميت على المستقبل. يذوي لمعان العبارات الكبيرة في عيون الفتية الذين يتسلمون البلاد من ثوار شاخوا. الأحداث تمتحن وعود الثورة بقسوة.

الوقائع تلوي عنق الأحلام. وإيران لن تشذ عن هذه القاعدة... لا تواجه الثورة الخمينية اليوم، أميركا، أو إسرائيل، أو السعودية، بل تواجه الوقت وامتحاناته التي لا ترحم. تواجه تلك الاستحالة بأن تستمر الثورة فتية نضرة ومغرية، بفعل ظروف النشأة، وخطاب النشأة، ومخاوف النشأة، كأن الزمن لا يمر.

في إيران اليوم جيل جديد ما عاد يصلح أن يخاطبه المرشد بمساوئ الشاه.

تكفي زيارة إلى موقع غوغل والبحث في منصة الصور، ليعرف الشاب الإيراني أن الشاه ليس الوحش الذي أرداه الخمينيون... ليعرف أن الإيرانيين ليسوا فقراء فحسب انقضوا على نظام سارق للثروات، ومفسد في الأرض.

يدرك خامنئي هذه الهوة التي باتت تفصل بينه وبين جيل جديد من الإيرانيين لا ينظر بالعين نفسها إلى علاقته بالعالم وعلاقة العالم به. تبعد المسافة بين المرشد والناس بقدر ما تضيق بين الناس والعالم بفعل التكنولوجيا، ووسائط الاتصال وعولمة الأفكار وأنماط الاستهلاك والقيم... وكلها مما يمتحن الثورة ومشروعها وأسبابها. لا يدرك المرشد ذلك فقط، بل يعيش هاجسه كما بات يتسرب من بين عباراته.

ليس مهماً في هذه المرحلة ما يقوله خامنئي بشأن المواقف الكبرى والسياسات العامة، بل تلك العبارات التي تنزلق من خطبه ولا تثير شهية وكالات الأنباء الدولية.

قبل أيام قليلة، قال خامنئي إن العدو بات يعلم أنه إذا استهدف إيران فإنه سيتلقّى 10 صواريخ عن كل صاروخ يطلقه، مذكّراً بأن صواريخ الأعداء كانت تطال كل المدن الإيرانية، ولم تكن لدينا قدرة على الرد في الماضي.

شدت العبارة الأولى عناوين وكالات الأنباء وغابت العبارة الثانية الأهم عن مقتطفات الخطاب؛ وهي الأهم لأنها تكشف أن المرشد وثورته دخلوا علناً امتحان الوقت والذاكرة، وأنه يخاطب جيلاً بلا تلك الذاكرة عن الصواريخ التي كانت تطال كل المدن الإيرانية، ولم تكن لدينا قدرة على الرد، وهي الذاكرة التي بها فقط وعبرها وحدها يبرر أكلاف مشروعه الصاروخي على إيران والإيرانيين.

لفتني أنه قبل خطاب خامنئي بأيام قليلة كان الأمين العام لميليشيا حزب الله حسن نصر الله يُخضع نفسه للامتحان إياه. امتحان الذاكرة.

يقول نصر الله في معرض تعبئة جمهوره ضد إسرائيل إن الشباب والصبايا في لبنان اليوم خصوصاً في الجنوب لم يروا لا قصفاً ولا ضرباً ولا سجوناً ولا معتقل (أنصار) ولا معتقل (الخيام) ولا معتقل (عتليت) ولا اعتقالات على الطرقات، ولا خوفاً، ولا مداهمات في الليل وفي النهار لبيوت الجنوبيين، ولا تهجيراً، ولا إهانات على الحواجز... يعيشون بأمن وأمان وكرامة وسلامة، ولا يعرفون ما الذي كان يحصل في الماضي. ويشدد نصر الله على أنه على هؤلاء أن يقرأوا، وأنه من واجب جيل الأمين العام أن نطلعهم على كل المعاناة التي عاشها أبناؤنا والتي عشناها نحن، جيلنا والجيل الذي بعدنا، وآباؤنا وأجدادنا خلال عشرات السنين في مواجهة هذه العدوانية الإسرائيلية، عندما كان الصهاينة في كل يوم يدخلون إلى القرى الجنوبية الحدودية دون تمييز طائفي ويعتدون ويعتقلون ويفجرون البيوت ويعتدون حتى على مخافر الدرك وعلى نقاط الجيش اللبناني، ويقصفون ويدمرون الحقول ويهجرون ويهددون ويسلبون الأمن، وصولاً إلى الاحتلال لأرضنا، قبل 78 وبعد 78، وصولاً إلى الاجتياح الإسرائيلي الكبير عام 1982.

هو جيل لبناني جديد، كما الجيل الإيراني الجديد، لم يعش الظروف التي يريد نصر الله الاستثمار فيها لتأبيد مشروعه حلاً لتلك المشكلات. هو عدو يقبع في الخطاب وتقبع ممارساته في الذاكرة البعيدة.

كم هي قدرة الخطاب عن معتقلات أنصار والخيام على الإقناع أمام الأهوال المنظورة والمعيشة لوحشية التعذيب المتسرب من سجون سوريا والعراق والتي تديرها ميليشيات أو أجهزة حليفة لـحزب الله؟

كم هي قدرة الخطاب عن الاجتياح الإسرائيلي والتدمير الإسرائيلي على الإقناع أمام اشتراك حزب الله وإيران بأبشع حرب تدمير للمدن منذ أهوال الحرب العالمية الثانية؟

ليس الأمر مقتصراً على امتحان الذاكرة، فقط، بل هو الفشل في إحلال الذاكرة واقعاً افتراضياً مكان الواقع المعيش على الشاشات وفي البيوت وفي المدن... لا يحتاج ابن حزب الله سوى أن ينظر حوله ليرى النازحين السوريين في قراه وفي جواره أينما ولّى وجهه، ليعرف معنى الكارثة الحقيقية والأثر المباشر لمفردات الوحشية والهمجية التي يكثر نصر الله من استخدامها في وصف إسرائيل. ولا يحتاج الإيراني سوى أن ينتبه إلى أن صواريخ بلاده هي التي تسقط على الرياض وليس العكس!

 

صعوبات استنقاذ الدولة الوطنية... سوريا ولبنان نموذجاً

رضوان السيد/الشرق الأوسط/08 حزيران/18

هل هو بسبب العجز عن التأثير، أو الاقتناع بأنه لا تغيير؟ دأبْتُ مع آخرين كثيرين من المثقفين العرب خلال السنوات الثلاث الماضية على ترديد الثُلاثية التي صُغتُها، والتي تقول: إنّ هناك أولوياتٍ ثلاثاً ينبغي أن تكون في ذهن وعمل كل عربي وهي: استنقاذ الدولة الوطنية، واستعادة السكينة في الدين، وتصحيح العلائق مع العالم! وكنتُ قد استظهرتُ في كتابي الصادر عام 2014 بعنوان: أزمنة التغيير، الدين والدولة والإسلام السياسي، أنّ استنقاذ الدولة، أي دولة وأي سلطة، صار في نصف البلدان العربية ضرورة حياة أو وجود. وقد عنونْتُ لفصل الكتاب الأخير بالخوف من الدولة والخوف عليها. فقبل العام 2011 كان القلق شديداً من مظالم السلطات الوطنية في البلاد العربية، إلى جانب سيطرة نوعٍ من اليأس في إمكانية التغيير السلمي، والخروج من وهدة العسكريات والأمنيات. وعندما اندلعت أخيراً موجات الاحتجاج، سُرعان ما تحولت في بعض البلدان مثل العراق وسوريا، وتحت وطأة العسكريات والأمنيات إياها، إلى حركاتٍ مسلحة وغالباً من دون أهداف محددة باستثناء الأمن الذاتي. ولذلك، وخلال أقلّ من سنتين انقلب الخوف من الدولة إلى الخوف عليها. لقد صار وكْدُ الناس عودة الانتظام إلى الحياة اليومية التي داخلها الاضطراب من كل حدبٍ وصوب. وعلى موجة الخوف على الدولة استشرت التد