المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 05 حزيران/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.june05.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أُذَكِّرُكُم بِالإِنْجِيلِ الَّذي بَشَّرْتَكُم بِهِ، وَقَبِلْتُمُوه، ومَا زِلْتُم فِيهِ ثَابِتِين، وبِهِ أَيْضًا أَنْتُم تَخْلُصُون

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/أبواق وصنوج أصحاب شركات الأحزاب في لبنان هي جاهلة وغبية

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة/قيادات لبنانية تتلهى بسخافات… وتشيح بنظرها عن الاحتلال

الياس بجاني/صراع ديوك سلطوي على خلفيات اجندات شخصية وسلطوية ومعارك بالغالب دونكيشوتيه (معارك طواحين الهواء)

الياس بجاني/قيادات لبنانية تتلهي وتلهي الناس بسخافات وخلافات ليس لها علاقة بالمشكل الأساس الذي هو الاحتلال/مع فيديوهات لثلاث مقابالات مهمة للغاية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي نوفل ضو تتناول قراءة بخلفيات مرسوم التجنيس الذي تدور حوله الشبهات

فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي حنا صالح تتناول بالعمق مرسوم التجنيس المثير للشكوك والذي تدور حوله الشبهات

فيديو مقابلة من تلفزيون المر مع الكاتب والصحافي نقولا ناصيف

فيديو مقابلة من تلفزيون ال أو تي في مع وزير الداخلية السابق مروان شربل يتناول مرسوم التجنيس

فيديو مقابلة من تلفزيون المستقبل مع الصحافي رضوان عقيل

فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي أسعد بشارة

فيدية كلمة الوزير باسيل من وزارة الخارجية حول التجنيس والهوية

فيديو مقابلة من صوت لبنان مع رئيس حركة الارض طلال الدويهي

فيديو مقابلة من صوت لبنان مع دولة الرئيس ايلي الفرزلي

مداخلة من قناة الحدث للكاتب و المحلل السياسي لقمان سليم

رسالة الى الادارة الاميركية من المجلس العالمي لثورة الأرز

المجلس العالمي لثورة الأرز: على الحكومة الاعتراف بالقرار 1559 وعدم مساندة حزب الله

لا يكفي تجميد مرسوم التجنيس

كمال اليازجي/موقع مدى الصوت

من يؤلف الحكومة؟ 

أبواب "القوات" ليست مقفلة! 

حزب الله" ينشط على 3 محاور... 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 4 حزيران 2018

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 4/6/2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

تقدير موقف رقم 217

قائد الجيش بحث وقادة الاجهزة الأوضاع الأمنية في بعلبك الهرمل وتعزيز إجراءات التعاون

كنعان عشية خلوة التكتل:نلتقي لتكوين رؤية للبنان ولنتكتل من اجله

الاجتماع الأول لمجلس الأمناء في الأحرار عرض أمورا حزبية

"ألغام" تنتظر الحريري.. على طريق التأليف

ميراي تخوض صراعاً حاداً

لا "فيتو" حكومي على حزب الله

عنصران من حزب الله قضيا في سوريا

لقاء ثلاثي بين عون وبري والحريري في بعبدا

سامر فوز في أول تعليق له حول تجنيسه

بعد العقوبات والإنتخابات متفرغو الحزب بلا رواتب!

الكتائب والقوات والاشتراكي طلبت من الداخلية مرسوم التجنيس الصايغ: كل القوى معنية به نديم الجميل:المشنوق أوضح لنا الكثير من الهواجس

بيان صادر عن لقاء سيدة الجبل

بعد عودته للبنان: الحريري يواجه عقدة الحصة المسيحية في الحكومة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الإسرائيلي في حملة أوروبية شاقة ضد إيران

الاتفاق الروسي-الإسرائيلي بشأن جنوب سوريا: هذا ما تفعله إيران

وثيقة إيرانية تظهر أن طهران رتبت برنامجاً كاملاً للتسلح النووي

التزام سعودي ـ بريطاني بمواجهة النشاط الإيراني

مخاوف في طهران من إسدال الستار على دورها في سوريا ودبلوماسي إيراني يلمح لتهدئة بعد وساطة روسية مع إسرائيل

بيجو ستروين تعلن تعليق أعمالها في إيران تنضم إلى قائمة من الشركات الأوروبية

رئيس الوزراء الأردني يقدم استقالته على خلفية احتجاجات شعبية

إخلاء مخيمين للمهاجرين في باريس بعد عملية مشابهة الأسبوع الماضي

تشديد سياسات الهجرة أبرز أولويات وزير الداخلية الإيطالي الجديد تفقد نقاط الوصول الرئيسية للمهاجرين واللاجئين

بريطانيا تستعد لكشف استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب

متحدث باسم ماي يؤكد أن الخروج من الاتحاد الأوروبي «ليس نهاية العالم»

وثائق ما بعد كامب ديفيد 3-3: بيغن رغب في انضمام الأردن للسلام... والملك حسين شعر بالحيرة

الجزائر... مخاوف من اختراق مذهبي إيراني وسط تضارب الاعتبارات الأمنية والمصالح السياسية

قبل قمة ترمب وكيم... تغييرات في قادة جيش كوريا الشمالية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة
إيران وبداية الانكفاء من العواصم العربية الأربع/علي الأمين /العرب

المرسوم والمحتوم في فضيحة تهريب التجنيس/سناء الجاك/النهار

لبنان والمنطقة وشياطين الحرب/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

تفاهُم مار مخايل 2» ونصرالله مصمِّم داخلياً/ناصر شرارة/جريدة الجمهورية

الغالبية النيابية... تُغني عن «الثلث المُعطِّل»/كلير شكر/جريدة الجمهورية

أزمة جديدة... السوريون يحتلّون مليون متر في رأس بعلبك/ألان سركيس/جريدة الجمهورية

الحكومة العتيدة... ومعركة الأَحجام/الهام فريحة/الأنوار

مكافحة الفساد.. تبدأ بمرسوم التجنيس/صلاح سلام/اللواء

هؤلاء بعض المجنسين: رجال أعمال في فلك النظام السوري/علي نور/المدن

مرسوم التجنيس.. نحو حركة تصحيحية/منير الربيع /المدن

الاختبار الإيراني/فايز سارة/الشرق الأوسط

الدكتور بشار والرفيق كيم.. غرام وانتقام/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

هل يمكن تطوير مكة/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

ترميم المعادلة العراقية/غسان شربل/الشرق الأوسط

وجوه من رمضان رجل الفكر والمؤسسات/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون: الفلتان الامني في بعلبك لن يستمر وتدابير ستتخذ لاعادة الاستقرار       بامكان النازحين العودة الى ديارهم ولا يجب انتظار الحل السياسي

اجتماع في قصر بعبدا بحث في ترسيم الحدود الحريري: الاجتماع عقد بطلب من عون وتجاوب كبير من الاحزاب بشأن تشكيل الحكومة والدولة تسهل عودة السوريين

عون عرض مع وزير الداخلية مرسوم التجنيس المشنوق: 3 جهات امنية دققت في الأسماء بينها الانتربول والتريث في التنفيذ ريثما يدقق الامن العام فيها وستنشر

باسيل: الجنسية اللبنانية ليست للمتاجرة ونطالب بتحقيق جدي وسريع

باسيل تلقى رسالة من نظيره السوري واستقبل مسؤولة هيومن رايتس ووتش

السفير السوري علي عبد الكريم: الرسالة تضمنت تطمينا أما الآلية فتكون بالتنسيق بين الحكومتين

بطرس حرب: رئيس الجمهورية كان ضحية من وضعوا مشروع مرسوم التجنيس وصوروا له أنه لمصلحة لبنان

القوات اللبنانية طلبت من الداخلية تزويدها بنسخة من مرسوم التجنيس لبناء المقتضى القانوني اللازم

درغام خلال تكريمه في كندا: كل فريق سيتمثل وفق حجمه وممنوع المس بحصة رئيس الجمهورية

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية
أُذَكِّرُكُم بِالإِنْجِيلِ الَّذي بَشَّرْتَكُم بِهِ، وَقَبِلْتُمُوه، ومَا زِلْتُم فِيهِ ثَابِتِين، وبِهِ أَيْضًا أَنْتُم تَخْلُصُون

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس15/من01حتى11/"يا إخوَتِي، أُذَكِّرُكُم بِالإِنْجِيلِ الَّذي بَشَّرْتَكُم بِهِ، وَقَبِلْتُمُوه، ومَا زِلْتُم فِيهِ ثَابِتِين، وبِهِ أَيْضًا أَنْتُم تَخْلُصُون، إِذَا بَقِيتُم مُتَمَسِّكِينَ بِالكَلِمَةِ الَّتي بَشَّرْتُكُم بِهَا، إِلاَّ إِذَا كُنْتُم قَدْ آمَنْتُم بَاطِلاً! فإِنِّي قَدْ سَلَّمْتُ إِلَيْكُم أَوَّلاً مَا أَنَا تَسَلَّمْتُهُ، وهوَ أَنَّ المَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا، كَما جَاءَ في الكُتُب؛ وأَنَّهُ قُبِر؛ وأَنَّهُ أُقِيمَ في اليَوْمِ الثَّالِث، كَمَا جَاءَ في الكُتُب؛ وأَنَّهُ ظَهَرَ لِكِيفَا، ثُمَّ لِلٱثْنَيْ عَشَر. وبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ أَخٍ مَعًا، وأَكْثَرُهُم بَاقٍ حَتَّى الآن، وبَعْضُهُم رَقَدُوا. بَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوب، ثُمَّ لِجَمِيعِ الرُّسُل. وآخِرَ الجَمِيعِ ظَهَرَ لي أَيْضًا أَنَا السِّقْطُ! فإِنِّي أَنَا أَصْغَرُ الرُّسُل، ولَسْتُ أَهْلاً أَنْ أُدْعَى رَسُولاً، لأَنِّي ٱضْطَهَدْتُ كَنِيسَةَ الله، لكِنِّي بِنِعْمَةِ اللهِ صِرْتُ مَا أَنَا عَلَيْه، وَنِعْمَتُهُ عَلَيَّ لَمْ تَكُنْ بَاطِلَة، بَلْ تَعِبْتُ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِهِم، لا أَنَا بَلْ نِعْمَةُ اللهِ الَّتي هِيَ مَعِي. أَكُنْتُ أَنَا أَمْ كَانُوا هُم، فَهكَذَا نُبَشِّرُ وهكَذَا آمَنْتُم".

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

أبواق وصنوج أصحاب شركات الأحزاب في لبنان هي جاهلة وغبية

الياس بجاني/04 حزيران/18

من أخطر المصائب التي ابتلى بها لبنان وشعبه هي أبواق وصنوج أصحاب شركات الأحزاب فهي سرطانات اخلاقية ووطنية كونها جاهلة وفاقدة للبصر والبصيرة والحرية وتدار بالريموت كونترول. هؤلاء الأبواق هم مجرد شتامون وقداحون ومداحون وعكاظييون بامتياز.

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

 

الياس بجاني/في أسفل رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة

قيادات لبنانية تتلهى بسخافات… وتشيح بنظرها عن الاحتلال/الياس بجاني/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d9%84%d9%87%d9%89-%d8%a8%d8%b3%d8%ae%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d8%ad-%d8%a8%d9%86/

 

صراع ديوك سلطوي على خلفيات اجندات شخصية وسلطوية ومعارك بالغالب دونكيشوتيه (معارك طواحين الهواء)

الياس بجاني/03 حزيران/18

الخوف كل الخوف أن تكون معارك مواجهة مرسوم التجنيس دونكيشوتيه ولها علاقة بالأحجام داخل الحكومة وبالمشاركة فيها من عدمها عزلاً، وبالطبع هي متصلة بأطماع وأحلام وأوهام الفريسيين بكرسي الرئاسية.. المواقف الجادة والصادقة والوطنية يجب ان تأتي فقط بعد نشر اسماء المجنسين وليس على خلفية التبصير والتنجيم. يبقى أنه لا توقعات إيجابية من طبقة سياسية نرسيسية

 

قيادات لبنانية تتلهي وتلهي الناس بسخافات وخلافات ليس لها علاقة بالمشكل الأساس الذي هو الاحتلال/مع فيديوهات لثلاث مقابالات مهمة للغاية

الياس بجاني/02 حزيران/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65081/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%84%D9%87%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D9%84%D9%87/

فعلاً مخيبة للآمال ومحزنة وخطيرة ولا تستحق غير الشفقة هي حالة غالبية القيادات اللبنانية والمسيحية منها تحديداً.

ففي حين يقضم الاحتلال الإيراني بواسطة ذراعه العسكرية المحلية (حزب الله) البلد بأسلوب ثابت ومذهبي وإرهابي وممنهج ويلغي كل ما فيه لبناني وثقافي وتعايشي وحريات وديمقراطية، نرى عملياً وواقعاً مأساوياً معاشاً من خلال كل الممارسات اليومية، نرى بأن السواد الأعظم من القيادات اللبنانية والمسيحية منها تحديداً (الصف الأول من السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب) هي غافلة وتعيش في غيبوبة سيادية واستقلالية ودستورية شبه كاملة، ومنسلخة عن كل ما يهدد البلد وأهله وهويته وتاريخه ودوره ولقمة عيش وحقوق الموطنين.

هي قيادات بغالبيتعا غافلة ومنسلخة عن الواقع المأساوي برضاها، وذلك عن سابق تصور وتصميم..

هي منسلخة عن الواقع وتتلهى وتلهي الناس بتفاهاتها وأطماعها وأجنداتها الشخصية المتمحورة فقط وفقط على الكراسي والنفوذ والمصالح الذاتية وعلى وهمي السلطة والنفوذ.

هي تجيش الناس بأساليب غبية وتسطح كل ما هو منطق وعقل وحرية رأي وتبادل سلطات وخطط وتخطيط.

وللأسف فإن هذه القيادات تجد تربة شعبية خصبة في عقول بعض الشرائح من أهلنا..أقل ما يمكن أن يقال فيها إنها ساذجة وتفتقد إلى قدرة التمييز بين الخير والشر وبين الصالح والطالح وبين العام والشخصي.

ولمعرفة حقيقة ما يجري من حروب إعلامية سخيفة لا بد من مشاهدة 3 مقابلات تلفزيونية لافتة في مقارباتها ولغتها والأولويات التي طرحت من خلالها..

هي مقابالات 3 أجريت أمس واليوم مع كل من المحامي جوزيف ابوفاضل (تلفزيون ال او تي فيOTV)

والوزير ملحم الرياشي (تلفزيون المرMURR TV)

والدكتور انطوان سعد (تلفزيون المرMURR TV)

المقابلات للأسف تبين بوضوح ودون أي لبس نجاح حزب الله المنقطع النظير بشق اللبنانيين وإبعادهم عن المشكل الأساس الذي هو احتلاله للبنان وعن مشروعه الإيراني المدمر، ووضعهم في مواجهة بعضهم البعض على خلفيات سلطوية وتقاسم حصص وذلك بدلاً من مواجهة احتلاله.

في الخلاصة: إن مشكلة لبنان الأساسية، أي المرض السرطاني الذي يفتك بلبنان الدولة والناس هو احتلال حزب الله، وبالتالي فإن كل التركيز وعلى كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية يجب أن يتركز على طرق ووسائل إنهاء هذا الاحتلال  وعلى كيفية استرداد السيادة والاستقلال وتنفيذ القرارين الدوليين 1559 و1701..

ويبقى أنه وكل ما عدا هذا الأمر الأساس هو عملياً ووطنياً تسطيح وتسفيه لمشكلة الاحتلال الأساسية والأهم، وكذلك تقوية لنفوذ المحتل والمساهمة في إلهاء الناس والتلهي بأعراض المرض الجانية وترك المرض ينهش بالجسم اللبناني.

كما أن لا قيمة لأي حقيبة وزارية أو أي موقع سلطوي آخر مهما كان رفيعاً في بلد محتل وقراره ليس بيد حكامه وأهله يتعرضون للقهر ومحرومين من حقوقهم.

وفي ذكرى اغتيال الشهيد سمير قصير نصلي من أجل راحة نفوس كل شهداء لبنان السيادة والإستقلال، ونطالب القيادات كافة أن يخافوا الله ويحسبوا حساباً لحساب يومه الأخير حيث سيكون البكاء وصرير الأسنان..

ومع السيد المسيح نختم بتكرار قوله المقدس: “مرتا مرتا تهتمين بأمور كثيرة فيما المطلوب واحد”..

في اسفل روابط المقابلات الثلاث وهي تبين فقدان البوصلة وشرود أولويات سلم السياسيين والحزبيين حيث مواجهة الاحتلال ليس من ضمنها

*رابط مقابلة الوزير ملحم الرياشي من ال أم تي في/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل/01 حزيران/18

https://www.youtube.com/watch?v=ZutSTQi-Ees&t=18s

*رابط مقابلة الدكتور انطوان سعد من تلفزيون ال أم تي في/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل/01 حزيران/18

https://www.youtube.com/watch?v=1iCG2EJjJmQ

*رابط مقابلة المحلل السياسي المحامي جوزيف أبو فاضل من او تي في/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل/02 حزيران/18

https://www.youtube.com/watch?v=-QxBaLgHh00

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي نوفل ضو تتناول قراءة بخلفيات مرسوم التجنيس الذي تدور حوله الشبهات/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المداخلة

https://www.youtube.com/watch?v=GirMn9e6320

 

فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي حنا صالح تتناول بالعمق مرسوم التجنيس المثير للشكوك والذي تدور حوله الشبهات/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المداخلة

https://www.youtube.com/watch?v=omSSWsUjuCw&t=326s

 

فيديو مقابلة من تلفزيون المر مع الكاتب والصحافي نقولا ناصيف/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المداخاة

https://www.youtube.com/watch?v=KhTKL3ye7ac

 

فيديو مقابلة من تلفزيون ال أو تي في مع وزير الداخلية السابق مروان شربل يتناول مرسوم التجنيس/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المقابلة

https://www.youtube.com/watch?v=-D6dOoowuao

 

فيديو مقابلة من تلفزيون المستقبل مع الصحافي رضوان عقيل/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المقابلة

https://www.youtube.com/watch?v=sObkUq_hD0U

 

فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي أسعد بشارة/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المداخلة

https://www.youtube.com/watch?v=3fTqzGulAys

فيدية كلمة الوزير باسيل من وزارة الخارجية حول التجنيس والهوية/او تي في/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة الكلمة

https://www.youtube.com/watch?v=F_TJHlnMF

فيديو مقابلة من صوت لبنان مع رئيس حركة الارض طلال الدويهي/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المقابلة

https://www.youtube.com/watch?v=oa4fqHIa4W8

 

فيديو مقابلة من صوت لبنان مع دولة الرئيس ايلي الفرزلي/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المقابلة

https://www.youtube.com/watch?v=Ws9rCbnQnng

 

مداخلة من قناة الحدث للكاتب و المحلل السياسي لقمان سليم/04 حزيران/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المداخلة

https://www.youtube.com/watch?v=q7dsE08YvLI&feature=youtu.be

 

المجلس العالمي لثورة الأرز: على الحكومة الاعتراف بالقرار 1559 وعدم مساندة حزب الله

الإثنين 04 حزيران 2018

http://eliasbejjaninews.com/archives/65116/%d8%b7%d8%b1%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84/

 وطنية - اعتبر المجلس العالمي لثورة الأرز بالتنسيق مع التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية، ودعما لموقف وزير الخارجية الأميركي وتوضيحا لمطالب اللبنانيين بشأن المساعدات الممنوحة لقوى الأمن اللبنانية، بأن "المساعدات الممنوحة من قبل الولايات المتحدة لقوى الشرعية في لبنان يجب أن تسهم في تحقيق أمن المواطنين وتنفيذ القرارات الدولية بما فيها القرار 1559 الذي يطالب بتجريد كل المليشيات وتحت أي مسمى من سلاحها".

ورأى المجلس والتحالف أن "استمرار الولايات المتحدة بتقديم المساعدة للجيش اللبناني والقوى الأمنية التابعة للدولة هي خطوة ايجابية تشكر عليها الادارة الأميركية كونها تساهم في دعم استقرار لبنان وتسهيل عمل الحكومة اللبنانية بضبط أمن المواطنين واستقرار البلد ولكن على الحكومة اللبنانية ووزارة الدفاع وقيادة الجيش أن تعلن بالمقابل "عدم مساندتها لمنظمة حزب الله التي تتبع لإيران والمصنفة ارهابية في اي ظرف أو قرار تتخذه بما يتعلق بالأمن واعترافها بالقرارات الدولية وبخاصة القرار 1559 الذي يطالب بتجريد المليشيات كافة من سلاحها بما فيها حزب الله، وأن تسعى الدولة اللبنانية وقيادة الجيش أقله إلى تنفيذ خطة أمنية تتضمن ايجاد منطقة آمنة داخل لبنان تسيطر عليها الدولة بقواها الذاتية وحدها ويمنع على حزب الله الانتشار فيها او الترخيص له بحمل السلاح".

وإذ رأى مدير التحالف الأميركي شرق اوسطي للديموقراطية المحامي جان حجار أن "حزب الله وإيران يعملان بشكل متواصل للسيطرة على لبنان من خلال السيطرة على المؤسسات السياسية منها والأمنية فإن مساعدة المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية تشكل أملا للبنانيين للتخلص من مخالب هذا الاحتلال المستمر وتداعياته".

 

رسالة الى الادارة الاميركية من المجلس العالمي لثورة الأرز

http://eliasbejjaninews.com/archives/65116/%d8%b7%d8%b1%d9%88%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84/

04 حزيران/18/دعما لموقف وزير الخارجية الأميركي وتوضيحا لمطالب اللبنانيين بشأن المساعدات الممنوحة لقوى الأمن اللبنانية يرى المجلس العالمي لثورة الأرز بالتنسيق مع التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية بأن المساعدات الممنوحة من قبل الولايات المتحدة لقوى الشرعية في لبنان يجب أن تسهم في تحقيق أمن المواطنين وتنفيذ القرارات الدولية بما فيها القرار 1559 الذي يطالب بتجريد كافة المليشيات وتحت اي مسمى من سلاحها.

من هنا يرى المجلس العالمي لثورة الأرز والتحالف أن استمرار الولايات المتحدة بتقديم المساعدة للجيش اللبناني والقوى الأمنية التابعة للدولة هي خطوة ايجابية تشكر عليها الادارة الأميركية كونها تسهم بدعم استقرار لبنان وتسهيل عمل الحكومة اللبنانية بضبط أمن المواطنين واستقرار البلد ولكن على الحكومة اللبنانية ووزارة الدفاع وقيادة الجيش بالمقابل أن تعلن ما يلي:

1) عدم مساندتها لمنظمة حزب الله التي تتبع لإيران والمصنفة ارهابية في اي ظرف أو قرار تتخذه بما يتعلق بالأمن.

2) اعترافها بالقرارات الدولية وخاصة 1559 الذي يطالب بتجريد كافة المليشيات من سلاحها بما فيها حزب الله .

3) أن تسعى الدولة اللبنانية وقيادة الجيش أقله لتنفيذ خطة أمنية تتضمن ايجاد منطقة آمنة داخل لبنان تسيطر عليها الدولة بقواها الذاتية وحدها ويمنع على حزب الله الانتشار فيها او الترخيص له بحمل السلاح.

وإذ يرى المحامي جان حجار مدير التحالف الأميركي شرق اوسطي للديموقراطية "بأن حزب الله وإيران يعملان بشكل متواصل للسيطرة على لبنان من خلال السيطرة على المؤسسات السياسية منها والأمنية فإن مساعدة المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية تشكل أملا للبنانيين للتخلص من مخالب هذا الاحتلال المستمر وتداعياته".

 

لا يكفي تجميد مرسوم التجنيس

كمال اليازجي/موقع مدى الصوت/04 حزيران/18

الجنرال ديغول كان يتجنّب زيارة أهل زوجته لأنهم كانوا أغنياء حتى لا يُقال أنه يُجامِلهم طمعاً بالمال.

عندما تُعطى الجنسية لرجال أعمال معظمهم سِمعته أقل ما يُقال عنها إنها سيئة فإنه من المستبعد أن يكون قد تمّ ذلك دون مقابل نظراً لطبيعة أسماك القِرش الموجودة عندنا ونكون أمام فضيحة فساد جديدة إضافة الى مسألة الإستهتار بالهوية الوطنية لذلك فإن تجميد تنفيذ مرسوم التجنيس لا يكفي في حدّ ذاته

بل ينبغي التحقيق لكشف المرتشين والمتورّطين. … لكن هل انا أحلم؟ وحتى لا يتم التذرع مستقبلاً بمراسيم التجنيس الماضية لا بد من إطلاق حملة وطنية لإبطال المراسيم السابقة ابتداءً من مرسوم العام ١٩٩٤ وإعادة درس الملفات تأكيداً لمبدأ عدم منح الجنسية إلا لمُستحقيها.

كمال اليازجي/أستاذ جامعي

 

من يؤلف الحكومة؟ 

جريدة الجمهورية الثلاثاء 05 حزيران 2018/توقّفت مصادر معارضة للسلطة عند جملة معطيات شهدتها الساعات الأخيرة، وأبرزُها الاجتماعات التي عقدها «حزب الله» مع كلّ من باسيل وجنبلاط، معتبرةً انّ الحزب «هو من يتولّى تذليلَ العقد المسيحية ـ المسيحية من خلال اجتماعه مع باسيل، والعقدة الدرزية من خلال اجتماعه مع جنبلاط الذي يستعدّ لزيارة السعودية نهاية الاسبوع، على ما تردَّد. وسألت هذه المصادر: «من يؤلف الحكومة؟ هل الرئيس المكلف أم «حزب الله»؟ وما هي وظيفة الرئيس المكلف؟». ورأت «أنّ حزب الله يريد حكومةً تتكلم لغتَه وتضمن مصالحَه، وهذا يتعارض مع طبيعة المرحلة الراهنة وطبيعة شروط دوائر القرار». ولاحظت «أنّ جنبلاط يقف حالياً بين نارَين»، وسألت: «كيف سيتصرّف الحريري وماذا سيكون عليه موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع؟».

أبواب "القوات" ليست مقفلة! 

جريدة الجمهورية الثلاثاء 05 حزيران 2018/كرّرت «القوات» تمسّكَها بتمثيلها وزارياً في الحكومة وفق النتائج التي أفرزَتها صناديق الاقتراع، وأكّدت مصادرها لـ«الجمهورية» أنّ أبوابَها غير مقفلة على ايّ طرح وأنّها منفتحة على كلّ حوار، مشيرةً الى انّها لم تكن في أيّ لحظة ضد حصّة رئيس الجمهورية الوزارية في الحكومة، لكنّها تقف ضدّ ايّ محاولة لتحجيم تمثيلِها تحت عنوان «حصّة الرئيس». وأبدت استعدادَها للمساهمة في حلحلةِ العقد، لكنّها شدّدت على «ضرورة أن تكون المعايير واضحة للجميع».

 

حزب الله" ينشط على 3 محاور... 

جريدة الجمهورية الثلاثاء 05 حزيران 2018"/عوَّلت مصادر مراقبة على «دور القوى السياسية الحريصة على التأليف السريع، ومن ضِمنها دور «حزب الله» ومساعيه بين حلفائه وأصدقائه»، ولاحظت «أنّ الحزب يَستعجل التأليف لجملةِ اعتبارات داخلية وخارجية، إذ يتولّى إجراء الاتصالات اللازمة لتذليل العقد وتسهيلِ ولادة الحكومة العتيدة. ولهذه الغاية نشَط الحزب على ثلاثة محاور:

• محور رئيس مجلس النواب نبيه بري بغية مزيد من ترسيخ التفاهم مع رئيس الجمهورية وحلّ عقدةِ وزارة المال.

• محور رئيس تكتل «لبنان القوي» الوزير جبران باسيل لعدم وضعِ العصيّ في دواليب التأليف.

• محور جنبلاط لحلّ عقدة الوزير طلال أرسلان».

وأكدت المصادر نفسها أنّ «حركة حزب الله لا تعني إطلاقاً الانتقاص من صلاحيات الرئيس المكلّف الذي يؤدّي الدور المطلوب منه، ولكنّ ذلك لا يعني إعفاءَ القوى السياسية الأُخرى المعنية بالتأليف، من دورها. فعلى الرئيس المكلف جمعُ وجهات النظر المتعددة، وما يَجري اليوم يدلّ الى وجود مناخات ايجابية في البلاد ونيّات طيّبة، ويؤكد سعيَ جميعِ الاطراف الى التأليف، وكلٌّ مِن موقعه، والى تبديد المناخات السلبية من اجلِ تعجيل ولادة الحكومة».

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 4 حزيران 2018

النهار

لم تتحرك كتل نيابية مسيحية للدفاع عن حق أهالي راس بعلبك في أرضهم فيما هم يمنعون من استثمارها ويسأل الأهالي عمن كانوا يرفعون الصوت قبل الانتخابات.

لوحظ انه في حفل السحور الذي أقامته السيدة رنده بري حضر معظم أركان الدولة ما عدا الرئيس نبيه بري.

تسري شائعات عن شركة عقارية جديدة مهددة بالافلاس في ظل سوء الادارة الذي تعاني منه كما سابقتها الاسبوع قبل الماضي.

يعد رئيس كتلة نيابية شاب ونجل زعيم سياسي خريطة طريق إنمائية ومشاريع شبابية للمرحلة المقبلة مع فريق عمل شاب ومن أصحاب الخبرات في كل المجالات.

الجمهورية

لاحظت أوساط متابعة أن 80 في المئة من الإرهابيين الذين غادروا أحد المخيمات في الأشهر الماضية عادوا منذ فترة إليها.

يدور حديث داخل حزب بارز حول لعب دور إقليمي والإستعداد لخوض معركة إذا فشلت التسوية هناك.

إعتبر أحد النواب أن نفخ الأحجام قبل التأليف أمر طبيعي قبل الدخول في المساومات.

اللواء

يُفكّر نائب بيروتي، أُعيد انتخابه مؤخراً، بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة وإعلان اعتزاله العمل السياسي!

تسليط الأضواء على مرتبات مدراء "أوجيرو" فتح ملفات الهيئات والمجالس التي يتقاضى كبار موظفيها عشرات الملايين من الليرات شهرياً ولا يقومون بمهامهم، وصلاحياتهم معطلة بسبب تدخلات الوزراء وهيمنتهم!

فوجئ نواب من تكتل حزبي بارز بـ "صدمة" مرسوم التجنيس، وعندما سئل أحدهم عن أسباب التعتيم الإعلامي على مضمون المرسوم اكتفى بالرد: اسألوا رئيس التكتل!

البناء

أثارت أوساط سياسية مسألة الزيادات الكبيرة التي منحتها الحكومة لشخصيات روحية بنسبة 73 في المئة على المخصصات الشهرية السابقة. فأصبحت المخصصات كالآتي: مفتي الجمهورية ورؤساء الطوائف الشيعية والعلوية والدرزية 70612000 ليرة، الممفتي الجعفري الممتاز 6747000 ليرة، سائر المفتين 6055000 ليرة، أمناء الفتوى في الجمهورية اللبنانية 5536000 ليرة.

أكدت مصادر في شمال شرق سورية تجميد إنشاء قواعد عسكرية أميركية كان قد تمّ الشروع بها قبل شهور وجرى استثمار أموال طائلة فيها منها تحويل أحد المطارات الزراعية إلى مطار حربي قيل إنه سيكون بديلاً لمطار قاعدة أنجرليك التركية بالنسبة للقوات الأميركية. وقالت مصادر عشائرية في المنطقة إنّ القادة الأميركيين الميدانيين لم يقدّموا تفسيراً لهذا التجميد وتسريح ورشات البناء المحلية التي كانت تعمل في هذه القواعد سوى وقف الموازنات من واشنطن، بينما ربطت المصادر السياسية ذلك بمفاوضات جارية تتضمّن جدولاً زمنياً للانسحاب الأميركي من سورية..

المستقبل

يقال ان اهالي منطقة بعلبك المتضررين من الاشكالات المسلحة الاخيرة استغربوا تنصل "حزب الله" من المسؤولية عن مرتكبي هذه الاشكالات خصوصا ان العدد الاكبر منهم معروفون بالاسماء أنهم يحظون بغطاء الحزب.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 4/6/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

بين قضية مرسوم التجنيس الطارئة ومشكلة النازحين السوريين الضاغطة باستمرار ومعها القانون السوري الرقم 10 من جهة، وبين المشاورات المعلنة منها وغير المعلنة لتأليف الحكومة اللبنانية العتيدة والسعي المستمر لتحصين الأمن عموما وضبطه خصوصا في بعلبك-الهرمل من جهة بدا واضحا تقدم الحراكات والمواقف كما الدفوع -إذا صح التعبير- في قضية مرسوم التجنيس على سواها من المواضيع الأخرى المهمة المطروحة.. حتى أن الأمور حتمت اللقاء هذا المساء في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري، وذلك في أعلى حركة رئاسية ترمي الى الإحاطة بكل المواضيع منها الآنفة الذكر، واستدراكا لأي احتمالات غير محبذة الذكر...

وبغض النظر عما إذا كان لقاء بعبدا هذا المساء قد يعيد تسريع عجلة التأليف الحكومي لاحقا وإن لم يتم التطرق الى الموضوع في لقاء المساء بل ترسيم الحدود فإن الأنظار كانت قد اتجهت قبيل نهاية الأسبوع الماضي الى عودة الرئيس المكلف تأليف الحكومة من السعودية وشروعه في المرحلة المعمقة من المشاورات وبالتعاون مع رئيس الجمهورية ومع تشديد رئيس البرلمان على التسريع في التأليف، إلا أن سياق مرسوم التجنيس أحدث خسوفا شبه كامل في مسار الأضواء التي كانت مركزة على سواه من الملفات وأسلط أضواء واسعة وشبه تامة على سياقه كمرسوم حكي أنه ممرر...

لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق وبعد نهار طويل في الداخلية تناول التطورات حيال المرسوم مع الرئيس العماد عون عصر اليوم ودحض من قصر بعبدا في شكل حازم كل ما يثار من تصورات واتهامات وتوجه الى كل من يريد توجيه الاتهام: فليأت بدلائل ووقائع، كما أن الأسماء الواردة في المرسوم تم التدقيق بها مع ثلاث جهات أمنية رئيسية، وأما المزايدات السياسية فهي مرفوضة في شكل تام ولن يتراجع لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة، وإن كان ثمة تريث في إصدار المرسوم... وذهب المشنوق الى حد الكشف عن احتمال تحضير مراسيم ترمي الى تجنيس أولاد أمهات لبنانيات متزوجات من غير لبنانيين.

الوزير باسيل من جهته أعلن أننا معنيون بأن ينال الجنسية مستحقوها وأن الحملة القائمة ترمي الى الهجوم على العهد ورئيسه..

في المقابل تقدم حزب الكتائب والحزب الاشتراكي واللقاء الديمقراطي بطلب نسخة من المرسوم من وزارة الداخلية التي كان لها نشاطها المستفيض اليوم إداريا ولوجستيا بالنسبة الى مجريات مرسوم التجنيس ونكون مع وقائعها في سياق النشرة... حزب القوات اللبنانية أرسل محامية الى الداخلية في السياق ذاته.

الرئيس بري لدى مغادرته قصر بعبدا في السابعة مساء صرح أن اللقاء مع الرئيس عون والرئيس الحريري في القصر لم يتطرق الى تأليف الحكومة بل الى ترسيم الحدود...

وفي السابعة والربع الرئيس الحريري وبعد اللقاء أعلن أن اللقاء تناول الوضع في الجنوب وترسيم الحدود كما شدد على حتمية التسريع في مسار تأليف الحكومة كما تناول التجنيس..

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

أطنان حشيشة الكيف التي ضبطتها شعبة المعلومات بدا أنها وزعت على السلطة السياسية مسبقا فكان مرسوم التجنيس بطعم الحشيش وكل أصابه دوار الصنف حيث داخ المرسوم والمجنسون ضمنا.

واثنين البحث عن الفاعل تاه في مزيد من الغموض فزائرو الداخلية خرجوا بلا نسخة عن المرسوم. وزير الخارجية جبران باسيل فسر الماء بعد الجهد بالماء وزير الداخلية نهاد المشنوق بدا كجبهة دفاع عما صدر باعتبار أن المرسوم هو آخر الإنجازات الثمينة لوزارته قبل الوداع.

وما كان على اللواء عماد عثمان في أثناء عقده مؤتمره الصحافي اليوم إلا أن يعترف: هل هو من دس كيف المخدرات في أفواه السياسيين؟ وما الذي دفعهم الى المرسوم التائه والضائع في غير زمانه ولماذا نأوا بأنفسهم عنه بعد توقيعه ثم تريثوا اليوم في التنفيذ؟

أي تبرير للحظة التجنيس وأين الحيثيات الموجبة التي ترافق القرارات والمراسيم والقوانين وما المصلحة الوطنية العليا التي حتمت مرسوما مخفيا متسللا تسبب بكل هذه الضجة؟ والدوار ما زال مستمرا فرئيس الجمهورية ميشال عون أحال المعترضين على الأمن العام والأمن العام لم يكن قد تسلم النسخة فيما توجه النواب والأحزاب الى الداخلية التي قررت بدورها عدم تسليم لائحة التجنيس في انتظار سؤال هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل وفي الداخلية أجرى اللواء عباس إبراهيم مراجعة مع الوزير المشنوق لكن الغموض ظل سيد المرسوم وارتفعت سحب غيومه فوق مؤتمر وزير الخارجية جبران باسيل الذي طالب الامن العام بنشر الاسماء وإجراء تحقيق بها ومحاسبة من يجب أن يحاسب وتثبيت المعايير المعتمدة لمنح الجنسية هو الأمن العام إذن كلهم رموا بالمسؤولية اللاحقة عليه فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يجر تدقيق الأسماء مسبقا من قبل هذا الجهاز الأمني؟ ولماذا "التفييش" بعد إنجاز المهمة؟

لغاية هنا لا تزال المادة الملعونة تفعل فعلها في التصريحات ألى أن حط في بعبدا لقاء رئاسي ثلاثي تحول الى رباعي بحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عون بري الحريري وإبراهيم وعلى لحظة غرقت البلاد فيها بأزمة مرسوم وقبل أن "يضربوا ضربة" واحدة بتأليف الحكومة قرر الرؤساء بحث موضوع ترسيم الحدود الجنوبية ولفتهم جميعا أن إسرائيل تقيم جدارا أسمنتيا بدأته قبل أشهر وعلا بنيانه.

وعلى هذا العنوان لاجتماع هام كان العيار ثقيلا والرؤساء الثلاثة لم يخرقوا جدار التساؤلات التي ارتفعت اكثر عن مرسوم أسمنتي لا سيما أن توضيحات رئيس الحكومة سعد الحريري جاءت لتحيل المعترضين إلى القضاء لا إلى الامن العام أو وزارة الداخلية كما جرت دعوتهم مسبقا.

وفي ملخص الجدل أن الحق على الناس فالمواطن اللبناني "بيعمل من الحبة قبة" على حد تعبير الحريري الشعب هو من يستغل الزعماء "والزعما معترين" لكن في حقيقة الامر أن هذا الشعب هو من عطل مرحليا إبحار بواخر التجنيس.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

إذا من هو "أب" مرسوم التجنيس؟ رئيس الجمهورية طلب من اللواء ابراهيم التدقيق فيه. وزير الداخلية كشف ان هناك ثلاث جهات دققوا فيه، هم فرع المعلومات والانتربول والنشرة القضائية اللبنانية... لماذا لم يكتف رئيس الجمهورية بهذه التدقيقات الثلاثة وكلف الأمن العام للتثبت؟ لماذا وزير الداخلية استثنى الأمن العام من مهمة التدقيق؟ هذه إشكالية أولى.

الإشكالية الثانية: من هي الجهة المنوط بها تسليم نسخ طبق الأصل من المرسوم للجهات النيابية التي طلبتها؟ مدير عام رئاسة الجمهورية كان أحال طلب النائب سامي الجميل إلى وزارة الداخلية. وزارة الداخلية، وبحسب وكالة الانباء المركزية، تعتبر ان رئاسة الجمهورية هي المرجع الصالح لبت هذا الأمر، وأكثر من ذلك فقد أحالت القضية إلى هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل. هذا يفتح الباب على الإشكالية الثالثة وهي: من هي الجهة التي تفصل بقضية تسليم نسخة طبق الأصل عن المرسوم؟ هل هي هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل أم مجلس شورى الدولة؟ الإشكالية الرابعة، أن دوائر قصر بعبدا تحدثت عن تعليق تطبيق المرسوم، فيما وزير الداخلية يتحدث عن التريث في التطبيق وليس تعليق...

انطلاقا من هذه العينة من الإشكاليات، لا بد من السؤال: ما هذا الذي نشهده؟ هل نحن في دولة قانون ومؤسسات أو في شيء آخر لا يشبه لا القانون ولا المؤسسات؟

كيف يمتنع وزير الداخلية عن تسليم المرسوم فيما وزير الخارجية يتمنى على الأمن العام نشره؟ بعد كل هذه التساؤلات، أليس من حق المواطن أن يعتبر ان هناك أمرا مريبا في مرسوم التجنيس؟ كيف تقتنع السلطة أن الأسئلة والاستفسارات ليست مؤامرة، وأنها بدلا من توجيه الاتهامات لو تعمد إلى تصحيح ما ترتكبه من أخطاء... المواطن متلهف إلى معرفة مسار هذا المرسوم: سواء تعليقا، كما يطالب رئيس الجمهورية، إلى حين انجاز التدقيق بالأسماء، إسما إسما، من قبل الأمن العام، أم تريثا، كما يطالب وزير الداخلية نهاد المشنوق. لكن بالتأكيد فإن النهاية التي سينتهي إليها مرسوم التجنيس سيشكل عينة على التعاطي مع الملفات المريبة وملفات الفساد التي يفترض أن تفتح.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

بإنتظار دوران عجلة التأليف بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من السعودية دعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري للتعجيل لأن ذلك أفضل لمصلحة البلد ولا سيما ألا شيء يمنع من ولادة الحكومة العتيدة خلال الفترة الفاصلة عن عيد الفطر بحيث تقدم هذه الحكومة كعيدية للبنانيين.

في بعبدا لن يغيب مسار التشكيل عن حدود اللقاء الرئاسي الثلاثي وإن كان مخصصا حصرا لبحث موضوع نية العدو الإسرائيلي إستكمال بناء الجدار الإسمتني عند الحدود الجنوبية.

أما مسار مرسوم التجنيس فيبدو أنه سيتم التريث في تطبيقه وفق ما أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق من القصر الجمهوري. أما التجميد فغير وارد لأن رئيسي الجمهورية والحكومة لن يتراجعا عنه إلا وفقا لمعلومات دقيقة.

المشنوق الذي تسلم في الداخلية طلبات من الاشتراكي والكتائب والقوات للحصول على نسخ من مرسوم التجنيس التقى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وسلمه لائحة الأسماء كاملة على أن يتم تشكيل لجنة من ضباط الأمن العام لإعداد ملفات حول كل إسم على حدة على أن يرفع اللواء ابراهيم نتائج عمله إلى رئيس الجمهورية لإتخاذ القرار النهائي رغم أن المشنوق نفسه أعلن أن ثلاثة مراجع مختصة هي النشرة القضائية والإنتربول الدولي وشعبة المعلومات راجعت الأسماء الواردة في المرسوم وأبدت ملاحظاتها.

في وزارة الخارجية تسلم الوزير جبران باسيل ردا من نظيره السوري وليد المعلم حول ما يتعلق بالقانون رقم 10. السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي أكد بعد لقائه باسيل أن رسالة المعلم تؤكد على حرص سوريا على عودة النازحين وإلى أن الوضع يقتضي التنسيق بين البلدين.

* مقدمة نشرة اخبار ال "ام تي في"

تعاطي المرجعيات المسؤولة مع ما اثاره مرسوم التجنيس من ملاحظات واعتراضات يكاد يوحي وكأن المرسوم لقيط هبط على الدولة من ملفوفة، لكن ادراكهم خطورة التملص الكلي منه ومن مفاعيله دفعت المسؤولين الى ايراد معلومات غير موثقة كي لا نقول غير موثوق بها تقول ان الاسماء المشبوهة قد اسقطت اثناء عمليات الغربلة والتحقق التي اجرتها المراجع المختصة قبل توقيع المرسوم، تفسير هذا ان المرسوم خال من الشبهات والمشبوهين وما يثار حوله هي مجرد افتراءات سياسية واعلامية معروفة المصادر والتوجهات والغاية منها ليست صيانة مصلحة الدولة بل الهجوم على سيد العهد كما قال الوزير باسيل.

والامر مرشح لان يطول طالما لم ينشر المرسوم، وفي الاطار لم تسلم الداخلية ممثلي القوات والاشتراكي والكتائب النسخ التي طالبوا بها، فيما اعلن الوزير المشنوق من بعبدا ان المرسوم اخضع للتريث لا التجميد، التقاط المعنيين بالمرسوم انفاسهم وانتقالهم الى الهجوم ذخيرة سياسية لا قانونية لن يثني المعترضين عليه، والسجال حوله سيتواصل.

تزامنا قيل ان الطبخة الحكومية وضعت على نار خفيفة، والجامع الوحيد بين الطابخين هو ان التأليف يجب ان يتم بعجلة وبأن العقد كثيرة وكبيرة، في الاثناء عقد اجتماع رئاسي ثلاثي في بعبدا، لكنه خصص لبحث موقف لبنان من المفاوضات مع اسرائيل والتي تجري بواسطة الامم المتحدة حول جدار الفصل الذي تبنيه على الحدود الجنوبية، ووسط تنظير وسجالات شعبة المعلومات تنجز كما ونوعا على جبهة مكافحة المخدرات.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

صحيح أن الحملة على مرسوم التجنيس استحوذت على اهتمام جزء واسع من الرأي العام. وصحيح أيضا، أن رئيس الجمهورية نجح في استيعاب موجة التشويش، من خلال إحالة كل من يملك معلومات عن غير مستحقي الجنسية على الأمن العام للاستثبات. وصحيح كذلك، أن ما صدر عن الوزير نهاد المشنوق من قصر بعبدا اليوم، يدحض بالكامل ما نشر من شائعات في الايام الفائتة، ولا سيما حول الاسماء السورية وغير السورية.

غير أن ما أثير حول مرسوم التجنيس في الأيام الفائتة، يطرح على اللبنانيين جملة من العناوين، ولو، لمجرد التفكير:

أولا، ما دامت الأحزاب الثلاثة التي شكلت رأس حربة الحملة الاخيرة، أي القوات والكتائب والاشتراكي، قد تقدمت اليوم بالتحديد بطلبات للحصول على الأسماء الواردة في المرسوم، فعلام بنت ما روجت له من اتهامات في الأيام الفائتة؟ ألم يكن الأجدى الحصول على المعلومات أولا، والتأكد منها ثانيا، قبل البناء عليها لكيل الشتائم؟

ثانيا، هل هي مجرد صدفة ان تكون الاحزاب الثلاثة الاكثر حماسة للدفاع عن الهوية اليوم، صاحبة الاشكاليات الاكثر بروزا في ملف تشكيل الحكومة؟ وماذا عن الرابط بين الامرين؟

ثالثا، وأخيرا، من المستفيد من كل ما جرى؟ ومن المتضرر؟ وهذا العنوان انطلق منه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في إجابته على سؤال حول موضوع المرسوم، إثر اللقاء الثلاثي المفاجئ في بعبدا.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

بين ضوضاء التجنيس وهواجس التوطين ورسائل التوضيح، اخترق لقاء بعبدا الرئاسي المشهد المرتبك على مدى ايام.. اجتمع الرؤساء الثلاثة، وايا كان عنوان اللقاء، من مناقشة مسألة الحدود الجنوبية، او الغوص في الاعماق الحكومية، فانه بحد ذاته خطوة دفع ايجابية بكل اتجاه..

في ملف التجنيس، الوقت للمهام وليس للكلام بحسب ما قال للمنار المؤتمن الرئاسي على الملف اللواء عباس ابراهيم، والمرسوم يجب ان ينشر ليقدم من لديه ملاحظات حول الاسماء الى الامن العام، اضاف اللواء ابراهيم.

في هواجس التوطين رسالة توضيحية من وزير الخارجية السورية الى نظيره في الحكومة اللبنانية، تؤكد حرص سوريا على عودة ابنائها النازحين، وتبرئ القانون رقم عشرة السوري من التأويلات اللبنانية..

اما مآل المشاورات الحكومية فالى انتاج تشكيلة توافقية، يعترف بها الجميع، لكن سقوف المطالب لم تهبط بعد، ولا زال البعض عند مناوراته لتحسين مكاسبه..

ما اكسبه الامام الخميني للامة الاسلامية استعرضه الامام السيد علي الخامنئي في الذكرى التاسعة والعشرين لرحيله.. وبلغة العارف بقدرات الجمهورية الاسلامية الايرانية حذر الامام الخامنئي الاعداء، من ان الصاروخ الذي يوجه الى ايران ستبادله بعشرة صواريخ، وهي عند مبادئها بالوقوف الى جانب الشعوب المظلومة ودول محور المقاومة. اما رسالته الى الشباب العربي فعنوانها: شعوبكم تعقد الامل عليكم ..

وعلى امل التحرير القريب للقدس وكامل فلسطين، دعا الامام الخامنئي شعوب العالم الاسلامي الى اوسع احياء ليوم القدس، ليكون صرخة بوجه القرارات الاميركية التهويدية والعدوانية الصهيونية.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

الالتباسات التي رافقت التسريبات بشان مرسوم التجنيس هل ستزيلها التوضيحات التي انطلقت من بعبدا ووزارة الداخلية؟ وهل ستعيد التوضيحات بشان المرسوم النقاش الداخلي الى ما يتصل بتشكيل الحكومة العتيدة التي ينتظرها اللبنانيون؟

الاسئلة هذه خرقها الاجتماع الذي عقد في بعبدا وضم رئيس الجمهورية ميشال عون الى رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري الذي أكد ان البحث تناول موضوع الحدود الجنوبية وليس الحكومة، مشيرا الى وجود اجواء ايجابية.

الحريري تطرق الى موضوع مرسوم التجنيس داعيا للجوء الى القضاء ووضع الامور في نصابها من دون تضخيم.

اجتماع بعبدا كان انضم اليه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي كلف بطلب من رئاسة الجمهورية التدقيق بالاسماء الواردة في مرسوم التجنيس. وفي هذا السياق اكد وزير الداخلية نهاد المشنوق من بعبدا انه تم التريث في تنفيذ المرسوم للتدقيق بالاسماء من قبل الامن العام وسيتم نشره خلال الايام القليلة المقبلة.

امنيا وفيما اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الفلتان الامني الذي تشهده منطقة بعلبك لن يستمر وان اجراءات وتدابير امنية ستتخذ لاعادة الامن والاستقرار الى المدينة، كان المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان يتحدث عن انجازات نوعية حققتها القوة الضاربة في شعبة المعلومات، عبر ضبط اطنان من حشيشة الكيف، واحباط اكبر عملية تصدير مخدرات الى لبنان، وعن توقيف مطلوب خطير في بريتال البقاعية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

تقدير موقف رقم 217

04 حزيران/18

في العيش المشترك

* أصبح الإسلام جزءاً لا يتجزأ من النسيج الإجتماعي الاوروبي!

* فمنذ الحروب الكولونيالية وانخراط الأفارقة وعرب شمالي أفريقيا في الحرب العالمية الأولى والثانية بوصفهم وقوداً،

* مروراً بالنهضة الصناعية التي تلت الحروب، وجعلت منهم عمالاً أتوا إلى اوروبا من تركيا حتى الجزائر والمغرب،

* وصولاً إلى العولمة التي خلطت الحابل بالنابل وجعلت من البشرية قريةً صغيرة!

* نعيش اليوم في عالم مختلف !

* وفي أزمة العولمة يطرح السؤال القديم الجديد "ما هو السبيل للعيش بسلام اذا كنّا مختلفين؟"

* رداً على هذا السؤال هناك استسهال لأجوبة البعض. فالذي يعلن مثلاً عن ضرورة رفع "المصلوب" على الدوائر الرسمية في بافاريا وإيطاليا، ليس كفعل إيمان انما كردّة فعل ثقافية، لم يطرح بهذا حلاً للمعضلة!

* في لبنان وبعكس ما يتخيل البعض وربما الكثيرون تجاوزنا هذه المسألة منذ زمن بحكم عيشنا المشترك وأصبحنا خبراء!

* من أهم ما يُستنتج من مرسوم التجنيس الفضيحة الأخير هو أن لا طائفية تحكمنا فقط بل طبقية أيضاً!

* لا مشكلة للميسور في أي مكان في العالم! بالمقابل تضيق الدنيا بالفقير...

* الفقير يصبح "مختلفاً" لا يشبهنا!

رسالتنا

* يقول رينيه ماهو Renι Maheu المدير العام السابق لمنظمة اليونيسكو، في نصّ كتبه عام 1975 "إن لبنان الحديث أعطى المَثَل على "نمط حضاري" ينبع مباشرة من بنيته المركّبة. وإن التسامح الديني والأيديولوجي الذي كان سائداً لفترة قريبة خَلَتْ، والاحترام، القبول بتنوع المفاهيم والعادات، وهو تنوّع مطلوب بوصفه مصدر غنى وإثراء، والحث الدائم على تبادل الأفكار وعلى التفاهم المشترك، والحكمة الفطرية التي كانت تجعل من المواجهات الحادة لحظة يواكبها البحث عن تسويات عملية... وإذا كانت هذه التسويات عاجزة عن إيجاد تفاهم فعلي وحقيقي، فإنها تؤدي، على الأقل، إلى طريقة مرضية للعيش...، وحرية التعبير التي تجعل الحوار، مهما تعدّد وتنوع ممكناً، وأخيراً الانفتاح على العالم والدعوة إلى العالمية، وهذا ما مهّدت له التجربة اليومية لمجتمع شديد التنوّع: كل هذه المعالم التي ترتبط بجوهر الحضارة نفسها هي معالم نادرة، ولا يجوز أن نقبل، وببساطة، رؤية النبع يبْضب حيث كنا متأكدين من وجود هذه المعالم بوفرة."

 

قائد الجيش بحث وقادة الاجهزة الأوضاع الأمنية في بعلبك الهرمل وتعزيز إجراءات التعاون

الإثنين 04 حزيران 2018 /وطنية - عقد قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة، اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية، تم خلاله بحث الأوضاع الأمنية في البلاد، خصوصا في منطقة بعلبك - الهرمل، وسبل تعزيز إجراءات التعاون والتنسيق بين الجميع، في ضوء التطورات الراهنة.

 

كنعان عشية خلوة التكتل:نلتقي لتكوين رؤية للبنان ولنتكتل من اجله

الإثنين 04 حزيران 2018 /وطنية - اكد امين سر "تكتل لبنان القوي" النائب ابراهيم كنعان عشية الخلوة التي تعقد للتكتل في فندق قادري الكبير في زحلة غدا، ا"ن زحلة عزيزة علينا وهي قلعة من قلاع لبنان والسيادة، نعود اليها كل ما دعت الحاجة"، لافتا الى "ان هدف الخلوة تكوين رؤية للتكتل من اجل الانجاز في مختلف الملفات لمصلحة جميع اللبنانيين". اضاف " سنقارب غدا العلاقات السياسية مع مختلف الكتل، الى الملف الحكومي واللامركزية الموسعة الى النفط والغاز والاصلاح المالي والاقتصادي والملفات الاجتماعية، وهي كلها بحاجة الى عمل منسق". ولفت كنعان الى ان "تنظيما للتكتل وخلقا لمجموعات عمل سينتج عن الخلوة لتكوين شخصية واحدة للتكتل قادرة على العمل والانجاز"، وقال " الاقتراب او الابتعاد عن الكتل يكون على خلفية الملفات والقدرة على التعاون لا على خلفية النكايات، للوصول الى الدولة الفعلية".

 

الاجتماع الأول لمجلس الأمناء في الأحرار عرض أمورا حزبية

الإثنين 04 حزيران 2018 /وطنية - أعلنت أمانة الإعلام في حزب الوطنيين الأحرار في بيان، أن "مجلس الأمناء في الحزب عقد اجتماعه الأول برئاسة رئيس الحزب دوري شمعون وحضور الأمين العام والأمناء، تم فيه التداول في الأمور الحزبية المستجدة ودراسة أوضاع الأمانات ومسؤولياتها، واستمهل الأمناء مدة 10 أيام لوضع تصور وبرنامج عمل أماناتهم للمرحلة المقبلة". وأكد المجلس "الإهتمام الخاص بالشباب، وبخاصة منظمة الطلاب، والإسراع في تفعيلها وتنظيمها لإنطلاقها بأسرع وقت ممكن"، وقرر "تكثيف إجتماعاته الأسبوعية بمعدل 3 إجتماعات كل أسبوع".

 

"ألغام" تنتظر الحريري.. على طريق التأليف

"الأنباء الكويتية" - 4 حزيران 2018/رأى القيادي في تيار المستقبل د. مصطفى علوش، أن "طريق رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مليء بالألغام وبحاجة إلى نفس طويل وصبر غير مسبوق لعبوره، وهو ما تأكده الوقائع بدءا بمطالبة رئيس الجمهورية بحصة في الحكومة، مرورا بالخلاف "الدرزي ـ الدرزي" حول المشاركة "الارسلانية" وبالحرب السجالية بين القوات والتيار الوطني حول الاحجام والاوزان، وصولا الى مطالبة البعض بتمثيل السنة من خارج فلك تيار المستقبل، ناهيك عن مسألة العقوبات الاميركية المفروضة على حزب الله، والتي ستنعكس حتما على الحكومة فيما لو كان الاميركيون جديين بقراراتهم ومواقفهم من حزب الله". وردا على سؤال، لفت علوش، لـ "الأنباء"، الى أن "الدستور لم يأت لا من قريب ولا من بعيد على ذكر ما يُسمى بحصة رئيس الدولة أو حصة رئيسي الحكومة ومجلس النواب أو الاحزاب والتيارات، كما انه لم يكرس اي حقيبة لأي من الطوائف والمذاهب اللبنانية، فوحده الرئيس المكلف يشكل حكومته وفقا لحاجات البلاد على كل المستويات مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وما عدا ذلك هرطقة دستورية لا اساس لها في اصول تشكيل الحكومات، معتبرا بالتالي ان اصرار النائب جبران باسيل على اعطاء رئيس الجمهورية حصة في الحكومة، محاولة للإيحاء للرأي العام اللبناني عموما والمسيحي خصوصا، بأن الرئيس القوي تمكن من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء الى ما قبل اتفاق الطائف الى الزمن الذي كان يفرض فيه رئيس الدولة التشكيلة الحكومية التي يريدها".

وعن قراءته لخلفية شرط حزب الله بحصوله على حقيبة وازنة على عكس قبوله بحقائب غير وازنة في الحكومات السابقة، لفت علوش الى أن "حزب الله" يريد تحقيق امرين اساسيين وهما: اولا ـ تأكيد مصداقية وعوده لبيئته والتي اطلقها خلال حملاته الانتخابية لاستقطاب الناخبين منها، وذلك لإيهامها بأنه مهتم بشؤونها وشجونها على كل المستويات، ثانيا والاهم ـ الدفع باتجاه انشاء وزارة التخطيط وإسنادها اليه، وذلك بهدف القوطبة على مجلس الانماء والاعمار بما يُنهي دوره وفعاليته، ويحسب أداة مهمة من صلاحيات رئيس الحكومة في ادارة البلاد".

وختم علوش مؤكدا أن "الالغام في طريق الحريري لن تنتهي بالوصول إلى تأليف الحكومة، انما هناك الغام اخرى بانتظاره في طريقه إلى صياغة البيان الوزاري".

 

ميراي تخوض صراعاً حاداً

"ليبانون ديبايت/04 حزيران 2018/عُلمَ أنّ المستشارة في القصر الجمهوري السّيدة ميراي عون تخوض صراعاً حاداً أحد جوانبه الوزارة والحكومة المقبلة، وجانب آخر حول مرسوم التجنيس، اذ تعتبر عون أنّ هناك من ورّط والدها في هذا الملف.

 

لا "فيتو" حكومي على حزب الله

"الجمهورية" - 4 حزيران 2018/قالت مصادر مطلعة، لـ"الجمهورية"، إنّه "لا توجد اي عقبة على صعيد تمثيل "حزب الله" في الحكومة، كذلك لا يوجد أي فيتو داخلي أو خارجي على مشاركة الحزب في الحكومة، على الرغم من الموقف الحاد من بعض الدول الخارجية منه، فضلاً عن أنّ أي "فيتو" خارجي لا يستطيع ان يحول دون مشاركة الحزب في الحكومة".

 

عنصران من حزب الله قضيا في سوريا

موقع ليبانون ديبايت/04 حزيران 2018/نعى حزب الله مقاتلين اثنين في سوريا لقيا حتفهما أمس الاحد اثناء مشاركتهما في القتال الى جانب الجيش السوري وهما محمد يوسف بيضون من بلدة البرج الشمالي الجنوبية وحسن حسن أحمد من بلدة رشاف الجنوبية.

وعلم أن حسن أحمد أباه يدعى حسن علي أحمد وهو شهيد لحزب الله قضى خلال مرحلة مقاومة الجيش الاسرائيلي لجنوب لبنان.

 

لقاء ثلاثي بين عون وبري والحريري في بعبدا

وكالات/الاثنين 04 حزيران /2018 /التقى رئيس الجمهورية ميشال عون كلا من الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا. وبحث الاجتماع الثلاثي في بعبدا في شان الحدود الجنوبية وقد انضم اليه اللواء عباس ابراهيم وقادة عسكريين من الجيش.

وغادر بري بعبدا حيث قال: "موضوع الاجتماع ترسيم الحدود وليس الحكومة".

 

سامر فوز في أول تعليق له حول تجنيسه

"ليبانون ديبايت/04 حزيران 2018/بعدما تداولت وسائل الإعلام اسمه، في اليومين الماضيين، في ما يخص حصوله على الجنسية اللبنانية من عدمه، أكّد رجل الأعمال السوري سامر فوز لـ"ليبانون ديبايت"، في أولّ تعليق له، عدم صحة الأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام عن وجود اسمه في مرسوم التجنيس الأخير وطلبه سحب اسمه من جدول المشمولين به. وشدّد على أنه لم يتقدم أساساً بأي طلب لنيل الجنسية اللبنانية، مع كامل احترامه لها، واعتزازه بجنسيته السورية. واستغرب رجل الأعمال السوري زجّ اسمه في مهاترات سياسية لا تمت الى الواقع بصلة، ولا علاقة له بها، طالباً من كافة وسائل الإعلام توخي الدقة في المعلومات.

 

بعد العقوبات والإنتخابات متفرغو الحزب بلا رواتب!

لبنان الجديد/04 حزيران 2018/أدّت العقوبات إلى تقليص كبير في المصاريف المتعلقة بعمل الأجهزة والوحدات داخل الحزب

 مسار العقوبات الأميركية على "حزب الله" مستمر وإن تراجعت العقوبات على مستوى الإعلام والشاشات إلا أن مفاعيل هذه العقوبات بدأت بالظهور شيئا فشيئا على القدرات المالية للحزب حيث أدت العقوبات إلى تقليص كبير في المصاريف المتعلقة بعمل الأجهزة والوحدات داخل الحزب. وفي هذا السياق علم موقع لبنان الجديد أن مفاعيل العقوبات طالت متفرغي الحزب ومتعاقديه الأمر الذي أدى إلى عدم قدرة الحزب على صرف الرواتب كاملة للمتفرغين عن الشهر الماضي واكتفت الأجهزة المالية التابعة للحزب بصرف سلف محدود للموظفين بانتظار معرفة الإجراءات التي سيقوم بها الحزب لتجاوز هذه الأزمة.

وعلم الموقع أن المبالغ الخيالية التي صرفها الحزب على الإنتخابات النيابية كانت سببا إضافيا للعجز الحالي الأمر الذي أدى إلى فرض رقابة مشددة على المصاريف التي تلت الإنتخابات ومن بينها صرف الرواتب للمتفرغين والمتعاقدين.

 

الكتائب والقوات والاشتراكي طلبت من الداخلية مرسوم التجنيس الصايغ: كل القوى معنية به نديم الجميل:المشنوق أوضح لنا الكثير من الهواجس

الإثنين 04 حزيران 2018 /وطنية - استقبل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق النائب نديم الجميل الذي تقدم باسم حزب الكتائب بطلب الحصول على لائحة بأسماء الذين شملهم مرسوم التجنيس. وقال بعد اللقاء: "هناك 3 معايير بالنسبة الينا: الأول التوازن الطائفي، والثاني التدقيق الأمني والإداري قبل نشر المرسوم وقبل توقيعه، والثالث، وهو الأهم، المعايير التي اعتمدت لاختيار الأسماء". وطالب الجميل الذي رافقه النائب الياس حنكش، "بصدور توضيحات من الجهات الثلاث المسؤولة عن هذا المرسوم والتي هي وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية". وأضاف: "ليس بمقدور وزير الداخلية نشر المرسوم، بل الأمر يعود إلى رئاستي الجمهورية والحكومة". وختم الجميل: "لا اعتراض لنا على إعطاء الجنسية لأن هناك أشخاصا مفيدين للاقتصاد اللبناني، وهناك أشخاص لهم الحق في اكتساب الجنسية، لكن هاجسنا اليوم هو حول المعايير التي اعتمدت لإعطاء الجنسية لهؤلاء وليس لآخرين، وهذا ما لم نحصل على جواب له. فهناك الكثير من الأجانب يستحقون الحصول على الجنسية لأنهم خدموا لبنان على المستويات الثقافية وغيرها، فضلا عن الأمهات اللواتي لهن الحق في إعطاء الجنسية لأولادهن، وهناك مكتومو القيد". كذلك استقبل المشنوق وفدا من "اللقاء الديموقراطي"، يضم النائبين فيصل الصايغ وهادي أبو الحسن. وطلب الصائغ "نسخة من مرسوم التجنيس الذي هرب في لبنان، وعندما نحصل عليها سنطعن أمام مجلس شورى الدولة الذي نأمل أن يقوم بمهماته الاخلاقية تجاه الشعب اللبناني". واعتبر الصايغ الذي قال إنه يمثل الحزب التقدمي الاشتراكي، وبتكليف من رئيس اللقاء النائب تيمور جنبلاط، أن "موضوع التجنيس ميثاقي وسيادي ووطني، ومن حق كل القوى السياسية أن تكون معنية به، ومن حق كل الشعب اللبناني وليس من حق جهة أو سلطة معينة اتخاذ هذا القرار من دون أي معايير شفافة". وتابع: "الوزير شرح لنا الجانب التقني، لكن صراعنا ليس تقنيا بل حول المبدأ العام والسيادة". وسأل: "ماذا نقول للأم اللبنانية التي تزوجت وأبناؤها ولدوا في هذا البلد ولم يحصلوا على الجنسية اللبنانية كي يعيشوا حياة سليمة وطبيعية في هذا البلد؟". وتابع: "من حق الرأي اللبناني أن يطلع على القيمة المضافة لهؤلاء المجنسين، مع التأكيد أن الإنجاز المهم هو الإنجاز العلمي والثقافي وليس الإنجاز المالي". وكانت "القوات اللبنانية" قد تقدمت بطلب تزويدها نسخة من المرسوم، عبر المحامية إليان فخري، ممثلة رئيس الحزب سمير جعجع.

 

بيان صادر عن لقاء سيدة الجبل

بيان/4 حزيران 2018

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي في مقره في الأشرفية، تناول النقاش موضوعي مرسوم التجنيس وتشكيل الحكومة وأصدر البيان الآتي:

أولاً- في ما يتعلّق بمرسوم التجنيس الفضيحة، لفت الحاضرون إلى ضرورة عدم التلطّي بالدستور وصلاحيات الرئيس خدمةً للمصالح الخاصة المشبوهة التي اقتضت تهريب هذا المرسوم بالشكل المريب الحاصل.

كما أجمع الحاضرون على رفضه ومتابعة التطورات المتعلقة به.

ثانياً- توقّف الحاضرون عند المعركة الحقيقية التي تكمن اليوم في تأليف حكومة تقنع لبنان أولاً والعالم ثانياً، بأنها محررّة من قيود "حزب الله" من خلال رسم الحدود الواضحة بين الدولة ومصالحها وسلاح هذا الحزب.

لذلك يطالب "لقاء سيدة الجبل" المعنيين تشكيل حكومة قادرة على النهوض بلبنان ومواجهة الأخطار السياسية والإقتصادية التي تنهك كاهل المواطن.

إن ما يطالب به "اللقاء" هو بيان وزاراي يحدّد طبيعة الحكومة المسؤولة أولاً عن وضع جدول زمني لاستراتيجية تؤدي إلى تطبيق الطائف والـ1559 والـ1701 لجهة حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية.

من هنا على جميع القوى السياسية التعامل مع موضوع حصرية السلاح في يد الدولة كشرط لبناء دولة قادرة على إدارة شؤون المواطنين الحياتية واليومية.

لذا يدعو "اللقاء" كل من ينادي بالسيادة إلى رفض المشاركة في حكومة تنتهك هذه المبادىء. لإن أسوأ ما نشاهده هو أن معركة الأحجام والحصص تتقدّم على المعركة الوطنية بحجة أن موازين القوى لا تسمح بمقاربة مرتاحة بشأن "السلاح". حيث يحاول "حزب الله" الإستفادة من قوته المرحليّة المستمدّة من سلاحه لفرض نظام سياسي وأمني يناسبه. سيبقى "لقاء سيدة الجبل" الحريص الدائم على العيش المشترك يعمل من أجل تثبيت رُكنيّ هذا العيش - الحرية والعدالة، والذي من دونهما لا عيش مشترك. ويرى أن تمسّك اللبنانيين باتفاق الطائف والدستور يشكل المدخل الوحيد لتأمين هذه الحرية وهذه العدالة وبالتالي العيش المشترك، ويفسح المجال للإبتعاد عن نظرية "تحالف الأقليات".

 

بعد عودته للبنان: الحريري يواجه عقدة الحصة المسيحية في الحكومة

العرب/05 حزيران/18/بيروت - تشكل عودة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري إلى لبنان، بعد زيارة دامت أياما للمملكة العربية السعودية الانطلاقة الفعلية لماراثون تشكيل الحكومة، حيث من المفروض أن يقدم التصور الأولي لحكومته الجديدة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون هذا الأسبوع.

ويظهر سعد الحريري حرصا على الإسراع في تشكيل الحكومة بالنظر إلى الاستحقاقات الداهمة خاصة على الصعيد الاقتصادي، والمتعلقة بالإيفاء بالتزامات لبنان حيال “مؤتمر سيدر1”، بيد أن الأمور ليست بالسهولة المطروحة بالنظر إلى وجود أكثر من عقدة على الأخير تخطيها.

ومنذ عودته، الأحد أجرى رئيس الوزراء جملة من الاتصالات شملت رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري اللذين أبديا دعما له في مشوار التأليف الحكومي، الذي يأمل في أن يبصر النور قبل عيد الفطر.

وأكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري الاثنين على أهمية الانتهاء من تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، قائلا “كلما عجّلنا في تأليف الحكومة، كان ذلك أفضل للبلد، ولا شيء يمنع من أن تولد هذه الحكومة خلال الفترة الفاصلة من الآن وحتى عيد الفطر، بحيث يحلّ العيد وتُقدّم الحكومة عيدية اللبنانيين”.

واعتبر بري أنّ “التسريع في تأليف الحكومة ضروري ومُلح، لا بل هو واجب على الجميع، إزاء الكمّ الهائل من التحديات الماثلة أمام البلد، والأزمات المتفاقمة فيه، وخصوصا الوضع الاقتصادي الذي لا يحتمل أي تأخير أو مماطلة أو تباطؤ، بل يتطلّب مقاربات استثنائية ومعالجات مسؤولة”.

وكان الحريري قد شدد خلال حفل الإفطار المركزي لتيار المستقبل في العاصمة اللبنانية بيروت، عقب عودته من السعودية، على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة، والتوافق على فريق حكومي قادر أن يتحمل مسؤولية مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. وقال رئيس الوزراء اللبناني “البلد في حاجة إلى الإسراع بالتشكيل. الناس لا يكترثون لوزير بالزائد أو وزير بالناقص، فقد ملّوا. الناس تهمهم هيبة الدولة والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي (…)

الناس يريدون فريق عمل للعمل وليس للصراع السياسي، وأنا سائر على خط الناس، سائر على خطوط الوفاء التي رأيناها في بيروت وكل لبنان”. وتبدي كل القوى السياسية المعنية بالتشكيل من دون استثناء، موقفا داعما لولادة سريعة للحكومة، بيد أن مراقبين يتشككون في ذلك في ظل محاولة كل طرف إعلاء سقف مطالبه من الحقائب الوزارية، وتحجيم الآخر، وأبرز مثال الصراع الدائر على الحصة المسيحية وأيضا الحصة الدرزية.

وفي ما يتعلق بحصة المكون المسيحي تشهد الساحة السياسية حتى ما قبل الانتخابات النيابية التي جرت في 6 مايو سجالات يومية بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، اتخذت منحى تصاعديا بعد إعلان نتائج الاستحقاق التي حقق فيها الأخير قفزة نوعية لجهة مضاعفة حجمه النيابي من 8 مقاعد إلى 15 مقعدا. ويطالب القوات على ضوء ما حققه بالحصول على حصة وازنة مع حقيبة سيادية، في المقابل يصر التيار الوطني الحر على أن تكون له حصة الأسد من الوزارات، مع التمسك بأن تكون حصة رئيس الجمهورية ميشال عون منفصلة عنه وهذا أمر مرفوض قواتيا. وهناك عرف في لبنان يقوم على إعطاء رئيس الجمهورية حصة من الحقائب الوزارية لضمان أن تكون له كلمته داخل مجلس الوزراء، بيد أن وضعيةعون تختلف لجهة أن له كتلة نيابية وازنة، تملك حضورا في الحكومة.

وتقول أوساط سياسية لبنانية إن ما يحدث بين القوات والتيار الحر يتعدى المعركة على الحقائب إلى ما هو أبعد من ذلك فالتيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل يستشعران خطر تنامي حضور القوات في الأوساط الشعبية المسيحية، وهو ما ترجمته نتائج الانتخابات الأخيرة، وهذا طبعا سيجعل من حق الأخير المطالبة بالتناصف معه في جميع التعيينات والوظائف في كل مؤسسات الدولة، وربما التحدي الأكبر الذي يلاقيه باسيل الطامح إلى خلافة ميشال عون في قصر بعبدا هو وجود منافسة قوية من سمير جعجع وهذا ما يجعله يشن حملة لتحجيم الأخير سياسيا معولا في ذلك على دعم حليفه حزب الله.

وأكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشه، الاثنين أن “القوات اللبنانية” لم تكن يوما العائق أمام تشكيل الحكومة ولكنها تطالب بتحقيق التوازن بحسب الأحجام الانتخابية. وقال قاطيشه إن القوات تملك الحق في المطالبة بوزارة سيادية نظرا إلى تمثيلها نصف المسيحيين، مؤكدا تمسّكها بتفاهم معراب، وقال “الوزير باسيل منزعج من هذا التفاهم ومن ازدياد حجم القوات التمثيلي”.ورفض “التحجج” بحصة رئيس الجمهورية لإبعاد حزبه، مؤكدا أن الرئيس عون لن يقبل بهذا الأمر، قائلا “القوات مع الرئيس ولكنها ضد المحاصصة”.

ويرى مراقبون أن الاشتباك الحاصل بين القوات والتيار الحر من شأنه أن يصعب مهمة سعد الحريري الذي يرجح أن يطرح نفسه كوسيط بينهما للتوصل إلى تسوية خاصة وأن علاقته جيدة مع كلا الطرفان. ولئن تعتبر عقدة القوات والتيار الوطني الحر التحدي الأكبر أمام الحريري إلّا أن هناك تعقيدات أخرى عليه تذليلها ليستطيع إنجاز التأليف الحكومي لعل من بينها إقناع رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالتنازل عن حقيبة من الحصة الدرزية لفائدة رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان. وتشير معطيات إلى أن جنبلاط بات يظهر ليونة حيال المسألة لتجنب اتهامه بعرقلة ولادة الحكومة، خاصة وأن الكثير من القوى تؤيد حصول أرسلان على حقيبة من بينها التيار الحر وحزب الله. وفي ما يتعلق بالثنائية الشيعية الممثلة في حركة أمل وحزب الله فيبدو الأمر أكثر سلاسة والمسألة شبه محسومة حيث سيتقاسم الطرفان الحقائب الست المخصصة للطائفة الشيعية، ويبقى الإشكال الموجود هو أن حزب الله يدفع باتجاه توزير عدد من المستقلين من الطائفة السنية على غرار فيصل كرامي وعبدالرحيم مراد، وأيضا تمكين “التكتل الوطني” والحزب القومي السوري الاجتماعي من حقائب، وهذا في حال حصوله سيعني أن الحزب عمليا يمتلك الثلث المعطل.

وتستبعد أوساط سياسية أن يتمسك الحزب بجميع مطالبه لأنه ليس من صالحه تحمل مسؤولية تعطيل التشكيل الحكومي.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الإسرائيلي في حملة أوروبية شاقة ضد إيران

العرب/05 حزيران/18

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزور برلين، في مستهل جولة أوروبية تقوده أيضا إلى باريس ولندن، وتركز على ملف الاتفاق النووي الإيراني وتمسك القوى الأوروبية به.

تباين في المواقف

لندن - بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين، من ألمانيا، جولة أوروبية تستمر ثلاثة أيام يأمل خلالها إقناع الأوروبيين بتغيير موقفهم المتمسك بالاتفاق النووي مع إيران. وقال قبيل مغادرته إسرائيل متوجها إلى برلين “سألتقي ثلاثة قادة وسأثير ملفين: إيران وإيران”.

وبعد ألمانيا، يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي فرنسا وبريطانيا، وهي من الدول الموقعة على الاتفاق النووي، إلى جانب روسيا والصين، والولايات المتحدة التي انسحبت في شهر مايو الماضي الاتفاق الذي أبرم في 2015 بين الدول الكبرى الست وإيران بحجة أنه سيمعنها من حيازة السلاح النووي، لكن في المقابل، أطلق الاتفاق النووي يد إيران لتهدد استقرار دول منطقة الشرق الأوسط ومصالح الدول الأوروبية فيها، خصوصا بريطانيا، البلد الأوروبي الأقرب تاريخيا واستراتيجيا لدول المنطقة. وتتوقع مصادر دبلوماسية بريطانية أن يسعى نتنياهو خلال اجتماعه، الأربعاء، مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى إخراج لندن من المزاج الأوروبي الداعي إلى التمسك بالاتفاق والسعي إلى حماية التبادلات الاقتصادية مع طهران. وترفع إسرائيل من مستوى ضغوطها على بريطانيا والدول الأوروبية بهدف إقناعها بـ”تمزيق” الاتفاق النووي مع إيران على غرار ما فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتعتمد إسرائيل في حججها على ملفات سرية أمنية حول برنامج إيران لإنتاج قنبلة نووية. وكان نتنياهو أعلن عن هذه الوثائق في مؤتمر صحافي في أواخر أبريل الماضي قال خلاله إن جهاز الموساد تمكّن من الاستيلاء عليها من داخل أحد المواقع في إيران المخصّصة لإخفاء أرشيف البرنامج النووي الإيراني. وفيما اعتبر البعض من الخبراء أن الوثائق تنتمي إلى زمن سابق على اتفاق عام 2015 ولا تحمل جديدا بالإمكان التعويل عليه، إلا أن آراء أخرى رأت في الكشف الإسرائيلي دلائل حسية على سعي إيران إلى امتلاك القنبلة النووية على عكس ادعاءاتها وبشكل يتناقض مع ما سبق أن أكده المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من أن اقتناء أسلحة الدمار الشامل مخالف للشريعة الإسلامية. وتشير صحيفة التايمز البريطانية إلى أن واحدا من مفاتيح الملفات الإيرانية التي كشفتها الأجهزة الإسرائيلية هو المذكّرة التي تعهد بمسؤولية إنتاج أسلحة تعتمد على اليورانيوم المخصب إلى وزارة الدفاع الإيرانية. وتعتبر هذه المذكّرة واحدة من عشرات الآلاف من الوثائق التي استطاعت الأجهزة الإسرائيلية انتزاعها من داخل إيران في عملية أمنية دقيقة.

وتكشف التايمز أن البعض من هذه الوثائق تم إرسالها لأجهزة المخابرات في بريطانيا وفرنسا وألمانيا قبل أسبوع من رحلة نتنياهو إلى أوروبا. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي في جلسة لحكومته الأحد أن هدف سعيه الدبلوماسي يرمي إلى إقناع الدول الثلاث للانضمام إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسحب الصفقة مع إيران الموقعة عام 2015. ويعتبر المراقبون أن محاولة نتنياهو تهدف إلى التوسط بين ضفتي الأطلسي لتضييق الهوة في ما يتعلق بهذا الملف. تشي التطورات بأن باريس وبرلين ولندن ستستمع باهتمام إلى ما يحمله رئيس الوزراء الإسرائيلي في جعبته في وقت لا يبدو أن هذه العواصم قادرة على الخروج بسياسة قوية مستقلة بإمكانها أن تناور خارج الموقف المطلق لواشنطن في هذا الملف. ويقول روجر بويز، المحرر الدبلوماسي لصحيفة التايمز، إن نتنياهو يستند على آخر ما خرج من تحليلات للمعلومات المستقاة من الأرشيف الإيراني الذي حصلت عليه إسرائيل لعرض الأمر على تيريزا ماي ومحاولة إقناعها بأن الاتفاق متعدد الأطراف لم يعد مستوفيا للشروط، بعد أن ثبت أنه لم يمنع إيران من مواصلة برنامجها لإنتاج أسلحة نووية. وتنقل التايمز عن مصدر إسرائيلي أمني قوله إن “المعلومات التي توفرها إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدو كوميدية إذا ما قورنت بما كشفناه”. ويضيف المصدر أن “إيران تدعي أن ما تملكه لا يتعدى كونه دراسات جدوى ودراسات علمية، لكن ما اكتشفناه هو وثائق لخدمة برنامج أسلحة نووية مطلوب من أعلى مستويات السلطة في إيران”. وتحتوي الوثائق المسربة، حسب الصحيفة البريطانية، صورا فوتوغرافية لمفاعل في قاعدة بارشن العسكرية يستخدم أجهزة مخصصة لتفحص محاكاة انفجارات نووية.

ويقول ديفيد البرايت، وهو مفتش نووي سابق في العراق، للتايمز، إن إسرائيل على حق في اتهام إيران بأنها أخفت جهودها السابقة داخل برنامج التسلح النووي، مضيفا أن “الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تحققت من ذلك في حالتي جنوب أفريقيا وتايوان بعد أن أوقفتا برنامجهما لإنتاج أسلحة نووية”.

ويقول مارك فيتزباتريك، وهو خبير في شؤون منع انتشار الأسلحة النووية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن ما كشفته الوثائق المسربة “يؤشر إلى أن إيران كانت تملك استراتيجية قوية لتغطية برنامجها النووي”. ويضيف أن “الاستنتاج الأفضل ليس بتدمير الصفقة مع إيران، بل باستخدام الكشف الإسرائيلي من أجل دعم جهود التحقق الدولي”. وتتضمن المذكّرة معلومات بأنها صادرة عن هيئة الطاقة النووية الإيرانية وموجهة لوزارة الدفاع، وتؤرخها الأجهزة الإسرائيلية في عام 2001، وتجيز للعسكريين تولّي مهام تخصيب اليورانيوم من خلال أجهزة الطرد من 3 بالمئة إلى 90 بالمئة. وتقول التايمز إن الوثائق تضع الموقف الأوروبي في مأزق، ذلك أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا يسعون إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية لحماية تجارتهم مع إيران.

 يرى الأوروبيون أن الانفتاح على الاقتصاد الإيراني سيساعد على تحديث البلد ويجعله أكثر عدولا نحو السلم. غير أن الولايات المتحدة التي ترى في البرنامج النووي الإيراني خطرا كبيرا، تشدد على أنه إذا كانت أوروبا تريد الحفاظ على الاتفاق النووي فيجب أن تجعل هذا الاتفاق أكثر صرامة ومحصنا بتدابير، مثل تفتيش المواقع الإيرانية وبحث مسألة الصواريخ الباليستية الإيرانية. ويقول مصدر دبلوماسي بريطاني “سنكون منقسمين بين من يتبنّى النهج الأميركي، علما أن التهديد بالعقوبات الأميركية سيحرم السوق الإيراني من أي ازدهار، وبين من يتبنّى النهج الفرنسي الذي يسعى إلى ضم أوروبا إلى بدائل ممكن التوصل إليها مع طهران، والظاهر أن إسرائيل تسعى إلى وقف النهج الأخير ودعم الخيار المتضامن مع واشنطن”. لا تبدو مهمة نتنياهو في أوروبا سهلة لأن مسألة التباين في مواقف دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لا تنحصر فقط بمسألة الاتفاق النووي بل بسلسلة مواقف واستراتيجيات اتخذتها الإدارة الأميركية منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. والحرب التجارية التي قد تندلع بين الطرفين في أوائل يونيو الجاري قد تزيد الموقف الأوروبي تصلبا في مواجهة موقف واشنطن حيال طهران.

 

الاتفاق الروسي-الإسرائيلي بشأن جنوب سوريا: هذا ما تفعله إيران

منير الربيع/المدن/الإثنين 04/06/2018

توصلت روسيا وإسرائيل إلى إتفاق على انسحاب القوات الإيرانية وحلفائها من الجنوب السوري. ينص الاتفاق على خروج مختلف الفصائل المسلّحة من الجنوب مقابل سيطرة الجيش السوري على تلك المنطقة. مجدداً تعود إسرائيل ضامناً أساسياً لبقاء النظام السوري ولتوسع نطاق سيطرته على الجغرافيا السورية، مقابل ضمانه لأمنها، وإعادة العمل باتفاق خط الاشتباك الذي جرى التوصل إليه في العام 1974. يحتّم نجاح الاتفاق انسحاب القوات الإيرانية من تلك المنطقة. لكن إيران لن تنسحب مقابل لا شيء. هناك معلومات تفيد بالانسحاب. فيما يعتبر البعض أن الإيرانيين ينتهزون فرصة للردّ على ذلك. لا مصلحة لروسيا بالدخول في أي اشتباك يريده الإيراني مع الغرب، وهي تحاول لعب دور ضابط الايقاع. فيما يعتبر حزب الله أن ذلك سيكون مكسباً للجيش السوري على أن يجري التوافق معه فيما بعد. وفيما تفيد المعلومات عن انسحاب العديد من القوات الإيرانية وحزب الله من تلك المنطقة، إلا أن هناك من يعتبر أن ما قام به حزب الله والإيرانيون هو عملية إعادة تموضع، وتراجعات موضعية، إذ أجرى حزب الله انسحاباً من المناطق القريبة من الحدود الأردنية، إلى نقاط أقرب إلى الجولان. تشير بعض المعلومات إلى أن لدى حزب الله قراراً بالانسحاب التام من سوريا، ابتداء من الجنوب ولكن ذلك يبقى مرتبطاً بالاوضاع في سوريا وتنفيذ التسوية التي تفضي بانسحاب كل الأطراف، وانتهاء وجود بؤر ارهابية. وتكشف المصادر أن انسحاب الحزب من الجنوب لن يكون بهذه السهولة، لا سيما أنه يجهز لعملية عسكرية مع الجيش السوري قد تكون مناورة من أجل الضغط على إسرائيل. وتقول المصادر: "كان هناك نية إيرانية لتحرير القرى الجنوبية وصولاً إلى الجولان، لكن بعض المتغيرات حصلت، قد تحول دون مشاركة الإيرانيين".

تعتبر طهران أن الضغط لإنسحابهم من الجنوب السوري، جاء باكورة للاتصالات بين موسكو وتل أبيب. ما أدى إلى ضغط روسي على إيران ودفعها إلى إجراء إعادة تموضع مع الحزب في تلك المنطقة، وليس إجراء انسحاب. يهدف الإيرانيون من خلال فتح معركة الجنوب إلى منع التفاوض الروسي الإسرائيلي. وهذا يعني أن الإيرانيبن يريدون أن يكونوا شريكاً في المشهد من خلال وجودهم في الجنوب حتى من خلال حزب الله أو الجيش السوري. وتلفت المصادر إلى أنه لولا المساعي الروسية، لكانت الأمور ذهبت نحو مواجهة إيرانية إسرائيلية جدية. وحتى حزب الله كان لديه معطيات عن احتمال اندلاع تلك المواجهة، لكن الضغط الروسي دفع الإيرانيين إلى الانكفاء، وأحجموا عن الذهاب إلى مواجهة مقابل السعي إلى فرض واقع مقابل عدم الرد على الضربات الإيرانية، بالاقتراب أكثر من الحدود بالاشتراك مع حزب الله. وسط تأكيدات بأن إيران غير مستعدة للانسحاب، بل تستعد لخوض معركة عسكرية.

لا تخفي المصادر وجود اختلاف كبير في المقاربة بين الإيرانيين والروس بشأن الوضع في الجنوب السوري، إذ يصر الروس على عدم استفزاز الإسرائيليين، فيما إيران تريد الاستفادة من وجودها هناك لتحسين شروط ما قبل التسوية، لا سيما في ظل ما تتعرّض له من ضغوط، لتحجيم نفوذها. وتؤكد المعلومات أن إيران وحزب الله لن يسلّما بسهولة كل ما يطرح عليهما، لأن إيران لن تضحي بعمل سنوات مقابل لا شيء. ويحاول الإيرانيون رفع الشروط مقابل انسحابهم من الجنوب السوري، كانسحاب القوات الأميركية من الشرق.

وهنا، يتبدى الاشكال بشأن قاعدة التنف. وهذا يتعلق بشروط تضعها واشنطن، وهي الانسحاب الإيراني من المنطقة لتفكيك تلك القاعدة العسكرية، من ضمن المشروع الأميركي الانسحاب من سوريا. لذلك تسعى إيران إلى تغيير بعض الوقائع على الأرض. من الآن حتى آخر السنة سيتم تسليم منبج وتل أبيض وتل رفعت وصولاً إلى نهر الفرات للأتراك. بحيث تكون تركيا هي القوة المسيطرة على كامل غرب الفرات. أما شرق الفرات فيتم العمل بين الأميركيين والسعوديين على إيجاد شخصية عشائرية عربية تقود اتحاداً بين السريان والكلدان، والعشائر العربية، إذ تتشكل هناك حكومة سياسية مصغرة لحكومة "سوريا الديمقراطية". وهناك من يعتبر أن ثمة اتفاقاً مع الأتراك بشأن ذلك. والهدف منه هو فصل العراق عن سوريا. لأن ذلك لا ينطوي على مشروع قومي كردي، أو مشروع انفصالي، فبمجرد سقوط عفرين يعني أن المشروع الكردي جرى تفكيكه. وإذا ما نجح فصل العراق عن النفوذ الإيراني رويداً رويداً من خلال عملية تشكيل الحكومة، حينها سيصبح الكلام جدياً عن تفكيك قاعدة التنف. وهناك من يشير إلى أن التهديدات جدية جداً. وهذا ما سيدفع الإيرانيين إلى التراجع في الفترة المقبلة.

 

وثيقة إيرانية تظهر أن طهران رتبت برنامجاً كاملاً للتسلح النووي

السياسة/04 حزيران/18/طالبت إسرائيل، بريطانيا والاتحاد الأوروبي، مجدداً، بالتخلي عن الاتفاق النووي مع إيران، وقدمت تل أبيب وثائق إيرانية سرية تؤكد عزم طهران على تطوير قنبلة نووية رغم تعهداتها ببرنامج سلمي أمام الغرب. وذكرت صحيفة “تايمز” البريطانية، إنها اطلعت على وثيقة بارزة تظهر تخصيب اليورانيوم وفق مستوى موجه لصناعة الأسلحة، لفائدة وزارة الدفاع. وقال مسؤول من المخابرات الإسرائيلية شارك في تحليل الوثائق الإيرانية السرية، إن “ما قالته إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قدراتها ليس إلا سخرية، إذا قارنا ما ادعته طهران بما هو متوفر لدينا”. وأضاف أن إيران ادعت اقتصارها على دراسات علمية وإجرائها بحوثا للجدوى “لكن ما وجدناه هو أن طهران رتبت برنامجا كاملا للتسلح النووي، تنفيذا لتعليمات سياسية”. وتضم الوثائق التي حصلت عليها إسرائيل، صورا تظهر مولدات جرى استخدامها لإمداد آلة أشعة سينية بالطاقة، وجرى اللجوء إلى هذه الأداة لأجل إجراء اختبار “تمثيلي” للانفجار في موقع برشين العسكري. ولم يستبعد دافيد ألبرايت، وهو مفتش نووي سابق في إيران، أن تكون منشأة “فردو” الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، التي قام بزيارتها منذ سنوات، موجهة لإنتاج اليورانيوم بغرض صنع الأسلحة، وهو ما تنفيه إيران باستمرار.

 

التزام سعودي ـ بريطاني بمواجهة النشاط الإيراني

جدة – لندن/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، في اتصال هاتفي، أمس، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها.

إلى ذلك، قال مكتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في بيان أمس، إنها والأمير محمد بن سلمان «أكدا ضرورة التعامل مع أنشطة إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة». ونقلت وكالة «رويترز» عن البيان، إنه «في إطار ذلك أشارت رئيسة الوزراء إلى أهمية التعاون بين البلدين لحماية السعودية من هجمات الصواريخ الباليستية» التي تطلقها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران. وجاء في البيان أيضاً، أن ولي العهد السعودي ورئيسة الوزراء ماي أكدا «أهمية الاستقرار في أسواق النفط، الذي قالا إنه لصالح المستهلكين والمنتجين على حد سواء». وكان الأمير محمد بن سلمان ورئيسة الوزراء البريطانية اجتمعا في لندن في وقت سابق هذا العام، حيث ناقشا الاتفاق النووي بين القوى العالمية وإيران، وكذلك الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة وضرورة مواجهته.

 

مخاوف في طهران من إسدال الستار على دورها في سوريا ودبلوماسي إيراني يلمح لتهدئة بعد وساطة روسية مع إسرائيل

لندن: عادل السالمي/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/في حين أطلقت وسائل إعلام إيرانية موجة انتقادات لاذعة ضد روسيا بسبب ما تم تداوله في الأيام القليلة الماضية حول قرب إسدال الستار على الوجود الإيراني في سوريا، نفى المتحدث باسم الأركان المسلحة الإيرانية اللواء مسعود جزايري، أمس، وجود مطالب بانسحاب وشيك للقوات الإيرانية من سوريا، مطالبا بإخراج القوات الأميركية من الأراضي السورية، فيما قال مستشار وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام إن الإسرائيليين أبلغوا الروس بعدم تكرار ما حدث عقب الهجوم على قاعدة «تي فور»، وهو ما يشير إلى وساطة روسية للتهدئة بين إيران وإسرائيل، وذلك في حين نفى مستشار الأمن القومي الإيراني علي شمخاني تقارير حول مفاوضات إيرانية - إسرائيلية في عمان، عادّاً «عودة الأمن إلى سوريا والعراق، جرس إنذار لنهاية الأمن الذهبي الذي تتمتع به إسرائيل».

وقال جزايري إن وجود المستشارين الإيرانيين، على خلاف القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة، «يأتي بطلب من الحكومة والشعب السوري». ونفى المسؤول الإيراني تقارير حول احتمال انسحاب القوات الإيرانية من سوريا، بقوله إن «سوريا وإيران لديهما علاقات استراتيجية عميقة وتاريخية، لا تتأثر بأي خطوات دعائية من أي طرف كان» بحسب ما نقلت عنه وكالة «تسنيم». وأشار جزايري إلى استقرار الميليشيات المدعومة من إيران بالقرب من الحدود الإسرائيلية، وقال إن «إسرائيل والولايات المتحدة يطرقان أي باب لتغيير الأوضاع الحالية، لكن هذا الوضع لن يتغير»، ومع ذلك قال: «نحن في انتظار يوم تشهده سوريا والدول الأخرى في المنطقة من دون قوات أجنبية مهددة للاستقرار». يأتي موقف جزايري بعد إعلان «قاعدة حميميم» الروسية في صفحتها على «فيسبوك» عن اتفاق مبرم حول جنوب سوريا يتناول بشكل واضح سحب القوات الإيرانية المساندة للقوات الحكومية السورية في المنطقة، ويتوقع تنفيذه خلال أيام.

ولم يعلق جزايري، على الاتفاق الروسي - الإسرائيلي حول إبعاد القوات الإيرانية من مناطق الجنوب السوري.

وأثار إعلان الاتفاق الروسي - الإسرائيلي حول إنهاء الوجود الإيراني في جنوب سوريا غضبا واسعا في وسائل الإعلام الإيرانية تجاه مواقف موسكو من طهران، وذلك في وقت دفع فيه المسؤولون الإيرانيون باتجاه التقليل من أهمية ما يتداول، ونفي الوجود الإيراني في تلك المناطق.

ونشرت صحيفة «سازندكي» المقربة من حكومة حسن روحاني أمس صورة لرئيس النظام السوري بشار الأسد على صفحتها الأولى وتساءلت في عنوانها الرئيسي عما إذا كان (الأسد) تخطى إيران. أسئلة الصحيفة امتدت إلى تكهنات حول عودة الأسد للمشاركة في القمة العربية إضافة إلى الضوء الأخضر الإسرائيلي لاستمراره في منصبه، وصولا إلى البحث عن دور بوتين في الاستراتيجية الروسية - السورية الجديدة وماذا إذا كان بشار الأسد يعود إلى مواقفه السياسية قبل الحرب؟

أما صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة، فتوجهت إلى سفير إيران السابق في دمشق ومستشار وزير الخارجية حاليا، حسين شيخ الإسلام، لبحث مستقبل القوات الإيرانية في سوريا. وحاول الدبلوماسي الإيراني أن يقلل من التوتر القائم بين إيران وروسيا هذه الأيام، ونقل الكرة إلى معلب الحكومة السورية باستناده إلى دفاع وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم عن الدور الإيراني. وزعم أن الوجود الإيراني في سوريا «يتطابق مع جميع القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة لأنه بطلب من الحكومة السورية»، مضيفا: «الأمر يعود إلى الحكومة السورية أن تقرر من يبقى ومن يذهب وليس دولة أخرى. بناء على ذلك، فإن العمل الاستشاري مستمر ما دامت إيران والحكومة السورية تريدان ذلك».

ونفى شيخ الإسلام أن يكون هناك انقسام بين طهران وموسكو حول وجود القوات الأجنبية في سوريا، مشيرا إلى أن القوات الأميركية «لم تحصل على إذن من الحكومة السورية ولا قرار من الأمم المتحدة، وبذلك فإنها قوات غير قانونية ويجب أن تغادر». ورغم تأكيده على اتفاق وجهتي النظر الإيرانية والروسية حول انسحاب القوات الأميركية، فإنه قال في الوقت نفسه: «روسيا أيضا يجب ألا تتدخل في الشؤون الداخلية السورية».

واستبعد شيخ الإسلام تكرار سيناريو المواجهات الأخيرة مع إسرائيل بعد الهجوم على قاعدة «تي فور» الذي قتل فيه مستشارون إيرانيون من بينهم خبير في طائرات الدرون. ولمح إلى وساطة روسية للتهدئة بين إسرائيل والقوات الإيرانية، وقال إن «إسرائيل أبلغت الروس بأنها لن تتابع مسار ما بعد (تي فور) والأخطاء التي ارتكبت، وبأن الموضوع انتهى».

تصريحات المسؤول الإيراني عكست ازدياد المخاوف في طهران من أن يكون التقارب السوري - الروسي في الأيام القليلة الماضية يعني نهاية وشيكة للطموح الإيراني، وأن تتلقى طهران الضربة القاضية من حليف كانت تصر على أنها دخلت معه في شراكة استراتيجية لا عودة عنها، ولكن كثيرين في طهران يعتقدون أن طهران ذهبت بعيدا في طموحها، وأنها قد تنال بعض الامتيازات الاقتصادية في ظل الوجود الروسي الثقيل، لكنها قد تخسر من دون شك ورقة أخرى في ما تراهن عليه في المعادلات الدولية.

لكن شيخ الإسلام حاول أن يجد مبررا لدور روسيا في سوريا وانحسار الدور الإيراني، وقال إن دورها يقوم على عدة عناصر منها استخدام حق الفيتو لثلاث مرات في مجلس الأمن لصالح النظام السوري، لافتا إلى أن «إرسال روسيا قوات عسكرية جاء تلبية لمصالحها القومية والإقليمية، وليس من أجل إيران»، مشددا على ضرورة استمرار التعاون حول المصالح المشتركة.

وعن دور إيران، لا سيما في مرحلة إعادة الإعمار، قال شيخ الإسلام إن إيران «لم تقدم الأرواح حتى تجني الأموال، وإنما للدفاع عن أمن البلاد». وأضاف أن التصريحات لا تعني أن طهران لا تريد دورا في إعادة إعمار سوريا، مشيرا إلى أن طهران تقوم بنشاط اقتصادي واسع في سوريا، وأشار إلى أن شركات إيران تستحوذ على 50 في المائة من مشروعات الكهرباء والمياه في سوريا، فضلا عن مصافي البترول ومخازن القمح ومصانع شركة «سايبا» للسيارات.

من جانبه، علق أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني، أمس، على الجدل الدائر في وسائل الإعلام الإيرانية، وتفاخر بما عدّه «الرد المقابل» للجيش السوري على هجوم شنته إسرائيل على قاعدة «تي فور»، وقال إن الهجوم «منح الحكومة السورية الثقة للوقوف بوجه إسرائيل»، وقال إن «قوة محور المقاومة في إحداثه موازنة قوى في المنطقة».

ونفى أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني أمس أن تكون إيران أجرت مفاوضات مع إسرائيل في الأردن، وذلك ردا على تقارير الأسبوع الماضي حول لقاء جمع الطرفين في عمان. وعدّ عودة الأمن إلى سوريا والعراق «جرس إنذار لنهاية الأمن الذهبي الذي تتمتع به إسرائيل».

وتزامنت التقارير مع إعلان التوصل إلى استراتيجية إسرائيلية - روسية لانسحاب القوات الإيرانية من جنوب سوريا مقابل قبول إسرائيل ببقاء بشار الأسد. في هذا الصدد، كان شمخاني قد نفى أول من أمس وجود قوات إيرانية في جنوب سوريا. وهو ما فسرته وسائل إعلام إيرانية بأنه إقرار ضمني بانسحاب القوات الإيرانية من تلك المناطق.

واتهمت وسائل الإعلام الإيرانية روسيا ببدء «لعبة جديدة» للانفراد بالمكاسب في سوريا بعد انهيار «داعش»، متهمة إياها بـ«خيانة إيران ومحور المقاومة» عبر التقارب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

في هذا الاتجاه، وجهت صحیفة «قانون» الإصلاحية انتقادات لاذعة إلى حلفاء طهران الروس، ونشرت أمس على صفحتها الأولى صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحت عنوان: «الخداع»، ونقلت تصريحات ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة عن اتفاق روسي - إسرائيلي حول القوات الإيرانية في سوريا.

وطالبت الصحيفة المسؤولين الإيرانيين بالرد على الخطوة الروسية، وقالت في هذا الصدد: «مثلما يهتف المسؤولون ضد الجشع الأميركي والغربي وبالاتساق مع ذلك، یحتجون علی الكيان الإسرائيلي، فيجب أن يرد المسؤولون على الخطوات الروسية وأن يعملوا وفق مبدأ (لا شرقية ولا غربية) بشكل صحيح، وأن يسيروا على نهج مؤسس الثورة، والعمل بتعليماته؛ طبعا إذا سمح الروسوفيل الداخليون (أنصار روسيا)».

وتابعت الصحيفة في موضوعها الرئيسي أنه «لم يكن من المقرر أن تتخلى روسيا عن إيران في فترة ما بعد (داعش)، وأن تتجاهل الدماء المراقة في سوريا بإبرام المواثيق مع الصهاينة الأعداء الرئيسيين للإيرانيين، لكن على ما يبدو، فإن حقيقة عدم الوفاء التاريخي الروسي يظهر ثانية، ومن المقرر أن يعيد الخيانة». ورأت أن ما تم تداوله في الأيام الماضية استمرار لمواقف بعض المسؤولين الروس حول الجهود لإخراج القوات الإيرانية من مناطق في سوريا، وهو ما ترفضه إيران؛ بحسب الصحيفة. ورأت الصحيفة في التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية السوري وليد المعلم حول مسار آستانة ووجود القوات الإيرانية، دفاعا ضمنيا عن وجود «المستشارين الإيرانيين»، إلا أنها فسرت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقبول بقاء بشار الأسد شرط الانسحاب الإيراني، بأنها «مخطط لإقصاء إيران من ميدان المقاومة»، وقالت: «الأعداء لجأوا إلى طريقة التطميع بعد الفشل في الوصول إلى الأهداف بسبب تضحيات المقاتلين الإيرانيين».

وحذرت من الوقوع في «فخ إسرائيل» وعدّت الصحيفة الدور الإيراني في سوريا وما تحملته من نفقات يهدف إلى رسم الحدود الاستراتيجية، وقالت: «بناء على النفقات، يجب أن تتسع الحدود الاستراتيجية وفقا للقوة الإيرانية، وألا يسمح للدول التي تبحث عن مصالحها بأن تتخذ القرار نيابة عن الشعب الإيراني».

في غضون ذلك، شهدت طهران، أمس، مفاوضات بين مساعد رئيس البرلمان الإيراني، أمير عبد اللهيان ومسؤول شؤون الشرق الأوسط وإيران في لجنة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاري انبرغ، حول الأوضاع الإقليمية والدولية، وفق ما ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية.

ومشاورات المسؤول الأوروبي تأتي في سياق ما يجرى بين طهران والاتحاد الأوروبي من مفاوضات حول دورها الإقليمي، وذلك في إطار تحرك للاتحاد الأوروبي لحفظ الاتفاق النووي بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب منه في 8 مايو (أيار) الماضي.

واتهم المسؤول الإيراني الأجهزة الأمنية الأميركية بـ«توفير غطاء آمن لقادة تنظيم داعش ونقلهم من سوريا والعراق إلى بعض قواعدها العسكرية، قبل النقل إلى أفغانستان ومناطق غرب آسيا». وعن سوريا، نقلت وكالات عن عبد اللهيان أنه قال للمسؤول الأوروبي إن «إيران تريد الحل السياسي في سوريا منذ البداية، والآن بعد هزيمة (داعش)؛ فعلى القوات الأجنبية بمن فيها الولايات المتحدة، أن تغادر سوريا لكي تقام انتخابات حرة بمشاركة كل السوريين». وتابع أن «المستشارين الإيرانيين سيبقون في سوريا ما دامت بحاجة إلى المساندة».

 

بيجو ستروين تعلن تعليق أعمالها في إيران تنضم إلى قائمة من الشركات الأوروبية

باريس/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/قالت مجموعة بيجو ستروين الفرنسية اليوم الاثنين إنها بدأت تعليق أنشطة مشروعاتها المشتركة في إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع طهران. وقالت الشركة في بيان إنها "بدأت تعليق أنشطة مشروعاتها المشتركة لكي تصبح ملتزمة بالقانون الأميركي بحلول السادس من أغسطس". وأضافت "بدعم من الحكومة الفرنسية، تعمل مجموعة بيجو ستروين مع السلطات الأمريكية من أجل بحث تقديم إعفاء". وأشارت الشركة إلى أن تعليق الأنشطة لا يغير التوجيه المالي الحالي للمجموعة، مضيفة أن أنشطتها في إيران تمثل أقل من واحد بالمئة من إيراداتها.

وبهذه الخطوة تنضم بيجو إلى مجموعة من الشركات الأوروبية من بينها "توتال" المتخصصة في مجال النفط والتي قالت إنها تنوي تقليل عملياتها في إيران إذا أصرت الولايات المتحدة على العقوبات التي فرضتها على إيران. وسبق لشركات بحجم "أليانز" الألمانية للتأمين وشركة "ميرسك" الدنماركية للشحن إعلان نيتهما تخفيض حجم أعمالهما في إيران بسبب العقوبات.

 

رئيس الوزراء الأردني يقدم استقالته على خلفية احتجاجات شعبية

عمان/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/قدم رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي اليوم (الاثنين)، استقالته للملك عبد الله الثاني على خلفية الاحتجاجات الشعبية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل. وقال مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «رئيس الوزراء هاني الملقي قدم استقالته بعد ظهر اليوم (الاثنين) للملك عبد الله خلال استقباله له في قصر الحسينية في عمان». وتشير بعض التقارير الإعلامية، إلى تكليف عمر الرزاز وزير التربية والتعليم، بتشكيل حكومة جديدة في الأردن بعد استقالة الملقي. وفي وقت سابق، قال مدير الأمن العام الأردني، إن قوات الأمن ألقت القبض على 60 شخصاً لانتهاك القانون خلال احتجاجات واسعة النطاق على زيادات ضريبية في الأيام القليلة الماضية. وأضاف اللواء فاضل الحمود في مؤتمر صحافي أن 42 من أفراد قوات الأمن أصيبوا وبعضهم أصيب بألعاب نارية، لكن الاحتجاجات تحت السيطرة. وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن مجلس النواب الأردني سيقوم باستئذان الملك عبد الله اليوم (الاثنين)، لعقد دورة استثنائية في أقرب وقت ممكن، لبحث زيادات ضريبية مقررة يريد معظم النواب أن تتراجع عنها الحكومة. ونقلت الوكالة عن رئيس المجلس عاطف الطراونة قوله: «لدى المجلس رغبة كبيرة في رد تعديلات قانون الضريبة» التي أججت أكبر احتجاجات منذ سنوات في العاصمة عمان ومدن أردنية أخرى.

وأضافت نقلاً عن الطراونة: «مجلس النواب يتجه اليوم لاستئذان الملك لعقد دورة استثنائية في أقرب وقت».وتابع: «في رد القانون نزع لفتيل الاحتجاجات التي تشهدها بعض المناطق جراء استعجال الحكومة في إرسال التعديلات قبيل إجراء حوار شامل عليها».

 

إخلاء مخيمين للمهاجرين في باريس بعد عملية مشابهة الأسبوع الماضي

باريس/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/بدأت الشرطة الفرنسية اليوم (الاثنين)، إخلاء مخيمين أقيما بالمخالفة للقانون في باريس بعد عملية مشابهة الأسبوع الماضي، في أحدث محاولات الحكومة للتعامل مع سيل المهاجرين الذي تواجهه البلاد منذ 3 سنوات. وقالت شرطة باريس في بيان، إن السلطات تزيل مخيمين أقيما بالمخالفة للقانون في بورت دي بواسونييه في شمال شرقي باريس ومكان آخر قرب منطقة كانال سان مارتان في المدينة. وكانت السلطات أجلت الأسبوع الماضي نحو ألف مهاجر من مخيم ميلينير الأكبر ويقع أيضاً في شمال شرقي باريس. ونُقل هؤلاء المهاجرون إلى مراكز إقامة مختلفة في العاصمة. وتواجه أوروبا أزمة مهاجرين منذ عام 2015 في أعقاب صراعات في ليبيا وسوريا وحاول أكثر من مليون شخص من أفريقيا والشرق الأوسط الوصول إلى القارة بحراً عبر تركيا. وانتهى الأمر بكثير من اللاجئين الذين تدفقوا على فرنسا في ميناء كاليه الشمالي، حيث فككت السلطات مخيماً كبيراً في أواخر عام 2016. ومعظم بقية المهاجرين تجمعوا في باريس وفي جنوب شرقي البلاد قرب الحدود بين فرنسا وإيطاليا.

 

تشديد سياسات الهجرة أبرز أولويات وزير الداخلية الإيطالي الجديد تفقد نقاط الوصول الرئيسية للمهاجرين واللاجئين

روما/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/توجّه وزير داخلية إيطاليا الجديد، ماتيو سالفيني، أمس، إلى صقلية للدفع مجدداً نحو تبني سياسة صارمة ومتشددة حيال قضية الهجرة، حيث سيتفقد إحدى نقاط الوصول الرئيسية للمهاجرين في البلد الأوروبي الواقع على البحر الأبيض المتوسط.

ويزور سالفيني، رئيس رابطة الشمال اليمينية المتشددة، صقلية لحشد الدعم لمرشحي حزبه في الانتخابات البلدية المقررة لاحقاً هذا الشهر، في إطار جهد أكبر لتعزيز وجود الرابطة في جنوب البلاد حيث يسود الفقر، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتشكل الهجرة مصدر قلق رئيسياً لحزب سالفيني نائب رئيس الوزراء في الائتلاف الشعبوي الحاكم في إيطاليا، ما سيدفعه إلى التوقف في بوزالو في جنوب صقلية، وهي نقطة الدخول الأولى إلى أوروبا للمهاجرين الفارين من الحرب والمجاعة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وإلى مرفأ بوزالو، تنقل سفن الإغاثة والجيش مئات اللاجئين الذين تنقذهم من خطر الغرق في البحر المتوسط. ووصل أكثر من 700 ألف مهاجر إلى إيطاليا منذ عام 2013. لكن أعداد الواصلين تراجعت منذ الصيف الماضي جرّاء اتفاق مثير للجدل بين حكومة يسار الوسط السابقة في إيطاليا من جهة والسلطات وبعض الميليشيات في ليبيا من جهة أخرى. ومنذ بداية العام الجاري، سجّلت السلطات الإيطالية وصول أكثر من 13 ألف مهاجر. وكان آخر هؤلاء مساء الجمعة، فبعد ساعات من أداء الحكومة الإيطالية اليمين، وصل نحو 158 مهاجراً بينهم 9 أطفال و36 قاصراً غير مصحوبين بذويهم إلى صقلية. وقامت سفينة «أكواريوس» التي استأجرتها منظمتان غير حكومتين، هما «إس أو إس المتوسط» و«أطباء بلا حدود»، بإنقاذ المهاجرين. وأكد سالفيني لدى أدائه اليمين الدستورية أنه سيطلب من الخبراء في وزارته توصيات بشأن «كيفية خفض عدد المهاجرين الوافدين، وزيادة عدد عمليات الطرد».

وفي وقت لاحق، قال سالفيني خلال تجمع في شمال البلاد: «ولّى الزمن الجميل للمهاجرين غير الشرعيين، استعدوا لكي تحزموا حقائبكم». وأضاف سالفيني: «يتعين على الدول البدء بواجباتها. يجب ألا يرسو المزيد من مهربي (المهاجرين) في الموانئ الإيطالية»، في إشارة إلى المنظمات غير الحكومية التي يتهمها باستمرار بالتواطؤ مع مهربي البشر. وفي كاتانيا حيث توقف أمس، قال سالفيني إن الحكومة الجديدة «لن تأخذ موقفاً متشدداً حيال الهجرة، لكن موقف المنطق السليم».

وانضم زعيم حركة «خمس نجوم» المناهضة للمؤسسات، لويجي دي مايو، إلى حليفه من الرابطة لانتقاد المنظمات غير الحكومية العاملة على إنقاذ المهاجرين، ووصفها بأنها «سيارات أجرة في البحر المتوسط» رغم أن خطابه بخصوص الهجرة أكثر توازناً من خطاب رابطة الشمال.

وللإسراع في عمليات الترحيل، التي بلغ عددها 6,500 فقط عام 2017، سيتعين على سالفيني زيادة عدد مراكز الاحتجاز والتوقيع على اتفاقيات مع دول المهاجرين التي لا يرغب الكثير منها في إعادة استقبال مواطنيها أساساً.

وفي محاولة للحصول على تمويل، يضع سالفيني عينيه على مليارات اليوروات التي يتم تخصيصها كل عام للتعامل مع متطلبات طالبي اللجوء. وفي عام 2017، أعلنت الحكومة السابقة موازنة تضمنت تخصيص 4,2 مليار يورو للاجئين، يذهب 18% منها لعمليات الإنقاذ في البحر، و13% للرعاية الصحية، و65% لمراكز الاستقبال التي تستضيف 170 ألف شخص. وتثير هذه المراكز على وجه الخصوص غضب سالفيني.

وتدير الغالبية العظمى من مراكز الاستقبال القائمة جمعياتٌ تعاونية أو منظمات غير حكومية، وهي المؤسسات التي وُعدت بتلقي 25 - 35 يورو في اليوم لكل شخص تقدم له الإقامة والملابس وغيرها من الخدمات الإنسانية، بما في ذلك المساعدة القانونية أو الدعم النفسي.

ويتوجه سالفيني إلى لوكسمبورغ غداً (الثلاثاء)، لحضور اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، حيث سيكون على جدول الأعمال النقاش بخصوص قواعد «دبلن» المثيرة للجدل التي تنص على تقديم اللاجئين طلب اللجوء في أول دولة في التكتل يصلون إليها. وتقول إيطاليا إن الاتفاق يعاقبها، خصوصاً أنها استقبلت أكثر من 700 ألف مهاجر منذ 2013. وخلال السنوات الأولى لموجة الهجرة، كان بوسع غالبية المهاجرين مواصلة رحلتهم باتجاه دول شمال أوروبا، لكن استحداث مراكز استقبال مدعومة من الاتحاد الأوروبي لضمان التدقيق في المهاجرين في أول نقطة دخول أوروبية وتشديد الرقابة على الحدود من جانب فرنسا وسويسرا والنمسا، عرقل مساعي هؤلاء.

 

بريطانيا تستعد لكشف استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب

لندن/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/كشفت الحكومة البريطانية اليوم (الاثنين) عن استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب التي وُضعت إثر اعتداءات عام 2017، وستشمل خصوصا تبادلا للمعلومات على نحو أسرع بين جهاز «إم إي 5» والشرطة والسلطات المحلية وكذلك القطاع الخاص. وسيقول وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد وفق مقتطفات من خطاب سيلقيه خلال مؤتمر أمام المسؤولين الوطنيين عن مكافحة الإرهاب إن «استراتيجيتنا المعدلة لمكافحة الإرهاب المسماة (كونتيست) تتضمن الدروس المستخلصة من اعتداءات 2017 وردود أفعالنا إزاءها». وتهدف هذه الخطة إلى مشاركة فضلى للمعلومات الخاصة بـ«إم إي 5» (الاستخبارات الداخلية البريطانية) مع الشرطة والسلطات المحلية. وأوضح جاويد لهيئة الإذاعة البريطانية أن «أحد الدروس المستخلصة من الاعتداءات هو أن المعلومات الاستخبارية يجب تقاسمها في وقت أسرع بكثير. بالتالي، عندما تتلقاها منظمة ما، يمكنها فعل المزيد في مرحلة مبكرة».

أما الإصلاح الآخر المهم فيتمثل في تحسين «استخدام البيانات» داخل دوائر الشرطة والاستخبارات «لكشف الأنشطة التي تشكل تهديداً». وقالت وزارة الداخلية البريطانية في بيان إنها تتوقع «أن يبقى التهديد الذي يشكله الإرهاب المتشدد عند مستواه الحالي المرتفع، لمدة عامين على الأقل». كذلك أشارت إلى أن الإرهاب اليميني المتطرف يمثل «تهديدا متزايدا». كما جاء في الكلمة أن «التهديدات في تطور وعلينا مواكبتها». وتنص الاستراتيجية الجديدة على إبلاغ الأجهزة الأمنية بأي عمليات شراء مشبوهة بشكل أسرع. وتريد الحكومة من الشركات أن تطلق الإنذار بأسرع ما يمكن عندما يكون لديها أدلة بصفقات غير معهودة مثل تخزين كميات كبيرة من المواد الكيميائية أو سلوك غريب لشخص ما عند استئجاره لعربة. كما سيحدد جاويد «إرهاب اليمين المتطرف» على أنه تهديد متزايد، وسيشير إلى تشابه بينه وبين تنظيم داعش. وستكون هذه الكلمة هي الأولى ذات الأهمية حول الأمن منذ توليه منصبه في أبريل (نيسان) الماضي عقب استقالة آمبر راد حول فضيحة «ويندراش» للمهاجرين. وبعد سلسلة اعتداءات تبناها تنظيم داعش في 2017، رفعت بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي إلى «الخطر الشديد»، وهي ثاني أعلى درجة وتعني أن خطر وقوع اعتداء «مرجح في شكل كبير».

 

متحدث باسم ماي يؤكد أن الخروج من الاتحاد الأوروبي «ليس نهاية العالم»

لندن/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/قال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم (الاثنين)، إن الحكومة تثق أن خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي لن يكون نهاية العالم، وذلك رداً على تقرير أفاد بأن مسؤولين توقعوا حدوث نقص في البنزين والغذاء والدواء، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. ورداً على سؤال عما إذا كان تقرير نشرته صحيفة «صنداي تايمز» وجاء فيه أن عدم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي سيكون بمثابة نهاية العالم في بريطانيا أم لا، قال المتحدث للصحافيين: «هناك كثير من العمل وصنع القرار فيما يتعلق بخططنا في حالة عدم التوصل إلى اتفاق، خصوصاً فيما يتعلق بالموانئ، ونعلم أنه لن يحدث شيء من ذلك». وكرر المتحدث ثقة الحكومة أنها ستتوصل إلى اتفاق جيد للانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

 

وثائق ما بعد كامب ديفيد 3-3: بيغن رغب في انضمام الأردن للسلام... والملك حسين شعر بالحيرة

واشنطن: عاطف عبد اللطيف/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/تشمل هذه الحلقة عدداً من الوثائق التي نشرتها وزارة الخارجية الأميركية بشأن مراسلات الإدارة الأميركية مع الدول العربية خلال فترة ما قبل وبعد مفاوضات «كامب ديفيد»، التي جرت بين الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، تحت رعاية الرئيس الأميركي جيمي كارتر، خلال الفترة من 5 إلى 17 سبتمبر (أيلول) 1978. وتشير الوثائق إلى حيرة العاهل الأردني الملك حسين في تحديد موقفه من المفاوضات، والقلق السوري من تدخل إسرائيل في لبنان، ورغبة بيغن في انضمام الأردن للمفاوضات، والتحديات التي واجهت بيغن والسادات للتوقيع على معاهدة السلام، وغيرها من الحقائق الغائبة عن «كامب ديفيد». تضمنت الوثائق خطاباً من القنصلية العامة لأميركا في القدس إلى وزارة الخارجية بواشنطن، يحكي فيها هارولد ساندرز مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا، ما دار خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) 1978. يقول ساندرز: «اجتمعت مع رئيس الوزراء بيغن لمدة ساعتين بحضور صموئيل لويس السفير الأميركي لدى إسرائيل. بعد أن رحب بيغن بزيارتي وسألني عما إذا كنت متعباً نتيجة سفري، قلت له إنني تذكرت تعليق الرئيس كارتر على لقاءات كامب ديفيد بأن صنع السلام أصعب من صنع الحرب. لقد واجهت بعضاً من هذه الحقيقة أثناء زيارتي إلى الأردن، حيث بدا جلياً مدى صعوبة اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بالسلام، كما هو الحال في إسرائيل. شكرني بيغن على الاعتراف بالمشكلات التي يواجهها، وقال إن هناك شعوراً واضحاً بأن بعض الدوائر في الولايات المتحدة تفكر دائماً في طرق لمساعدة السادات، دون أن يدركوا أن الآخرين يواجهون مشكلات أيضاً في أعقاب كامب ديفيد». وأضاف أنه لديه مشكلاته الخاصة، وهي ضغوط داخلية تختلف عن الضغوط الخارجية التي يواجهها السادات. وقال بيغن: «إنه لأول مرة منذ 35 عاماً، منذ يناير (كانون الثاني) عام 1944، هناك انقسام بين أقرب المقربين له في منظمة (الإرغون). لم يحدث هذا من قبل. والآن هناك مجموعة داخل (الإرغون) من الرجال الذين خاطرت بحياتي معهم قبل ذلك، قاموا بكتابة رسالة يشجبون فيها اتفاقيات كامب ديفيد وسياسات حكومته. كل ما أطلبه، أن تدركوا أنه ليس السادات فقط هو الذي يواجه صعوبات». ويقول ساندرز في خطابه، رداً على ملاحظات بيغن، إنه يعتقد، بشكل ما، أن المشكلات التي يواجهها بيغن أكثر صعوبة من الضغوطات التي يواجهها الآخرون، لأنه يتعين عليه معالجتها في إطار عملية ديمقراطية. ويقول ساندرز إن بيغن أكد له خلال اجتماعه أن نصف أصدقائه القدامى ورفاقه في السلاح في هيروت (جزء من تحالف حزب الليكود الإسرائيلي) إما امتنعوا عن التصويت أو صوتوا ضد اتفاقيات «كامب ديفيد» داخل الكنيست.

ويضيف ساندرز: «سألني بيغن عما إذا كان العاهل الأردني الملك حسين على استعداد للمشاركة في مفاوضات السلام بعد محادثتي الأخيرة معه أم لا. قلت له إن حسين ليس مستعداً بعد للانخراط في مفاوضات السلام، ويعتبر أن هذا القرار يمثل أحد أصعب الخيارات في تاريخ الأردن. وقلت له إنه يواجه انقسامات داخلية في الأردن، ويشعر أنه لا يملك أي دعم عربي، ويعتقد أن السادات خذله. وقلت له إنه قبل أن يتوصل حسين إلى موقف نهائي، عليه أولاً أن ينتظر القمة العربية التي هي بالفعل في سبيلها للانعقاد، وقلت لبيغن إن حسين أكد لنا أنه على استعداده لتشجيع أصدقائه ومؤيديه في الضفة الغربية على التعاون مع الجهود المؤدية إلى المفاوضات، وأنه سيضع ثقله لدعم الجزء المتعلق بجانب الضفة الغربية في اتفاقيات كامب ديفيد. استفسر بيغن عما إذا كان حسين سيذهب إلى قمة بغداد أم لا، فقلت له: نعم، إذا انعقدت القمة، لكن حسين أكد أنه سينسحب من القمة إذا اتخذت مساراً سلبياً، على الرغم من أنه سيكون هناك ضغط عربي كبير عليه حتى لا يوافق على الدخول في عملية المفاوضات».

ويقول ساندرز مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا: «لخص بيغن فهمه لموقف حسين قائلاً إنه حتى هذا الوقت، فإن كلاً من المؤيدين لمنظمة التحرير الفلسطينية والشخصيات الموالية للهاشميين في يهودا والسامرة وغزة، اتخذوا مواقف سلبية تجاه اتفاقيات كامب ديفيد. وسألني بيغن عن وجهة نظر السعودية في اتفاقيات كامب ديفيد. قلت إنني كونت استنتاجاً أساسياً بعيداً عن محادثاتي في المملكة العربية السعودية. وهو أن هناك اعتقاداً بأن اتفاقيات كامب ديفيد غير واضحة ودقيقة بما فيه الكفاية فيما يتعلق بالمستقبل النهائي للضفة الغربية وغزة. أوضحت أن الولايات المتحدة لا تستطيع، ولا ترغب في أن تقدم نوعاً من الضمانة لدولة فلسطينية مستقلة، وهو ما تسعى إليه الرياض».

وتضمنت الوثائق أيضاً خطاباً من رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن إلى الرئيس الأميركي جيمي كارتر، بتاريخ 29 أكتوبر 1978، وجاء في الخطاب: «هذه هي المرة الثالثة التي أكتب فيها إليك الْيَوْمَ. أشعر أنه من واجبي أن أفعل ذلك في هذه اللحظة الحاسمة. كلماتي موجهة إليك ليس من رئيس الوزراء إلى رئيس الولايات المتحدة الأميركية، بل من رجل لرجل، وبصفة أساسية، من صديق لصديق. أسمع في كثير من الأحيان أنني يجب أن أتفهم الوضع الحساس للرئيس السادات تجاه العالم العربي والرافضين لاتفاقيات السلام. اليوم، هل لي أن أسأل ماذا عن موقفي والصعوبات التي أواجهها؟ لإثبات هذه النقطة، سأخبرك بالحقائق التالية: أعضاء الإرغون الذين قدتهم منذ نشأة المنظمة إلى معركة من أجل الحرية على مدى 5 سنوات هم أقرب أصدقائي. وبقدر دراستي للتاريخ، أستطيع أن أقول إنه لم يكن هناك أبداً مقاتلون مخلصون، ولا متطوعون أكثر مثالية. طوال 5 سنوات كنا دائماً معاً، على الحلوة والمرة. الآن، ولأول مرة منذ 34 عاماً، توجد مجموعة منهم في ثورة ضد شقيقهم وقائدهم السابق».

ويقول بيغن في رسالته: «ما يقرب من نصف أعضاء حزبي في الكنيست إما صوتوا ضد كامب ديفيد أو امتنعوا عن التصويت. وقام بعض الشبان بالنقش على جدران منزل زئيف جابوتنسكي: بيغن خائن. وعلي أن أعيش مع كل هذه الظواهر. اسمح لي أن أتكلم بصراحة، نظام الرئيس السادات ديكتاتوري يدعمه الجيش وصحافة خاضعة للسيطرة الكاملة. نحن لا نتحدث عن الديمقراطية، نحن نمارسها. في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، التي أخبرتك بها، من أجل الحصول على عدد قليل من الأصوات، كان علي أن أتحدث لمدة ساعة، وهو مجهود مضنٍ ليس فقط بالمعنى الفكري للكلمة».

ويوضح: «إحدى أسلاف، غولدا مائير (رئيسة وزراء إسرائيل خلال حرب أكتوبر)، قالت، بعد أن سمعت بخطة روجرز، إنه إذا قبلت حكومة إسرائيلية مثل هذه الخطة فيعني أنها ترتكب الخيانة لشعب إسرائيل. آمل، سيدي الرئيس، ألا تضع إدارتك خططاً أو تقدم مقترحات، مثل التي قدمتها بعثة ساندرز، حتى لا تجبرني على تكرار بيان أسلافي. أرجو المعذرة، سيدي الرئيس، على كتابة هذه الرسالة الطويلة. ولكن هذه لحظة حاسمة، وأشعر من كل قلبي أننا نتعامل مع المستقبل، وفي الواقع مع حياة الشعب اليهودي الذي عاد، بعد كل المعاناة الطويلة، إلى أرض أجداده».

وذكرت وثيقة أعدتها وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)، بتاريخ 8 أغسطس (آب) 1978، تحت عنوان «لبنان... احتمالات صراع موسع» أن القتال السوري المسيحي الحاد الذي اندلع في بيروت في 1 يوليو (تموز) 1978، والذي استمر بشكل متقطع، مهد الطريق لمواجهات كبيرة بين سوريا والميليشيات المسيحية اللبنانية الرئيسية. وتقول الوثيقة: «هدف إسرائيل في الوضع الحالي هو منع لبنان من أن يصبح دولة مواجهة تستجيب لسوريا. ويمثل دعم الميليشيات المسيحية في لبنان جزءاً من إجراءات إسرائيل الوقائية لمنع هذا السيناريو من الحدوث. نحن نؤمن أن الإسرائيليين سيتدخلون إذا اشتد القتال وشعروا أن الميليشيات المسيحية اللبنانية هزمت من قبل السوريين. لا نعتقد أن يهتموا بمعرفة من بدأ القتال. يمكن أن تحدث جولة جديدة وأكثر جدية من القتال في أي وقت».

وتضيف الوثيقة: «الهدف العام لسوريا في لبنان هو الحفاظ على دولة لبنانية موحدة ومستقرة نسبياً ومستجيبة لنفوذ دمشق. هدف الرئيس الأسد الحالي هو تحييد القوة السياسية والعسكرية للمسيحيين في لبنان بشكل كافٍ لإرغامهم على الإذعان إلى توجهات دمشق. قد يحاول الأسد تجنب شن هجوم شامل على معقل المسيحيين في لبنان. يمثل القلق من تدخل إسرائيلي محتمل المعوق الرئيسي للأسد في التعامل مع التحدي الذي تشكله الميليشيات المسيحية في لبنان. حتى الآن، يتحرك الأسد بحذر، سعياً لتجنب المواجهة مع إسرائيل في الوقت الذي يعزز فيه الوجود العسكري السوري حول المناطق المسيحية الرئيسية، ويحاول عزل قادة الميليشيات سياسياً. يعتمد الأسد حتى الآن على إحساسه الحدسي لتحديد إلى أي مدى يمكنه استفزاز إسرائيل، ولكن هناك دائماً خطر حدوث خطأ في التقدير من جانبه».

وتقول وثيقة «سي آي إيه»: «يهدف معظم قادة الميليشيات اللبنانية إلى إجبار القوات السورية على الانسحاب من لبنان، وتعزيز سيطرتهم على جميع أنحاء لبنان. نحن نؤمن بأن الميليشيات المسيحية ستواصل محاولات استفزاز السوريين لتجديد القتال على نطاق واسع، وهو ما سيجذب الإسرائيليين مباشرة إلى الصراع اللبناني إلى جانب المسيحيين. إذا لزم الأمر، فإن قادة الميليشيات المسيحية على استعداد تام لقبول انهيار حكومة الرئيس اللبناني سركيس، وإقامة دولة مسيحية منقسمة في لبنان، التي يعتقدون أنها ستكون مدعومة من إسرائيل».

وتضمنت الوثائق خطاباً من السفارة الأميركية في الأردن إلى وزارة الخارجية في واشنطن. يقول فيها السفير أثيرتون (سفير متجول، وسفير الولايات المتحدة لدى القاهرة منذ يوليو 1979): «في مباحثاتي مع الملك حسين في وقت متأخر من الظهيرة يوم 12 أغسطس، وفي وقت سابق من اليوم مع عبد الحميد شرف، القائم بأعمال وزير الخارجية الأردني، بذلت قصارى جهدي لتبديد القلق بشأن تصورهم بوجود تآكل في موقف الولايات المتحدة من التسوية السلمية في الشرق الأوسط. تحدث حسين بصراحة مبالغة عن خوفه من أن الولايات المتحدة بدأت تتراجع عن موقفها بشأن مضمون القرار رقم 242 الذي ظل راسخاً في ذهنه على مدى السنوات الماضية منذ عام 1967. وقال لي في وقت من الأوقات: لقد كانت الأشهر الماضية الأكثر حزناً في حياتي. لقد أكدت لهم أن مواقفنا لم تتغير وأن المواقف التي سنتخذها في كامب ديفيد في سبتمبر ستكون متسقة مع تلك التي نقلها الرئيس كارتر ووزير الخارجية خلال الفترة الماضية. سلوك حسين يدل على أنه سوف يصدق ذلك عندما يراه. مع ذلك، قال إنه يرحب باجتماع كامب ديفيد، مضيفاً أنه حتى لو لم يحقق أي تقدم فسيكون مفيداً ما دام أنه ينتج موقفاً أميركياً متوافقاً مع القرار 242. لقد قلت في وقت سابق لشرف إن رد فعل الأردن سوف تتم مراقبته عن كثب في الولايات المتحدة. أكد حسين مجدداً أنه يأمل في نجاح اجتماع كامب ديفيد، وقال: سنرى ما يمكننا القيام به. حسين لم يسعَ للحصول على الدعم الشعبي الأردني. قد يرغب في التشاور مع حكومته حول القضية، وسوف ننتظر ونرى كيف تتطور هذه المسألة».

ويوضح السفير أثيرتون: «تمت مناقشة مسألة الإدراك الأردني لتآكل موقف الولايات المتحدة بإسهاب في اجتماعي الصباحي مع شرف القائم بأعمال وزير الخارجية الأردني، الذي أعرب عن قلقه من أن موقف الولايات المتحدة من الضفة الغربية وغزة كان تشويشاً لخطة بيغن لتأسيس مجلس إداري فلسطيني يتم انتخابه في الضفة وغزة. أخبرت شرف القائم بأعمال وزير الخارجية الأردني أن هناك سوء فهم من الأردن لما قلته في زيارتي السابقة في يوليو. كان هدفي هو عرض أفكارنا الناتجة عن محادثات ليدز بالمملكة المتحدة فيما يتعلق بالمقترحات المصرية والإسرائيلية حول الضفة الغربية وغزة. لم يكن في نيتي أن أعني أن الترتيبات في الضفة الغربية وغزة يجب أن تتم دون موافقة مسبقة على إطار واسع من المبادئ التي تغطي جميع القضايا الرئيسية، ومنها الانسحاب والسلام والأمن والمشكلة الفلسطينية. أكدت لشرف أن هذا هو هدفنا وأن مواقفنا ما زالت كما هي. أكدت أن بعض التعبير العلني عن دعم الأردن لمبادرة الرئيس لكامب ديفيد ليس مهماً بالنسبة للرئيس كارتر والسادات فقط، ولكن بالنسبة للعلاقات الأميركية - الأردنية. في نهاية لقائي مع حسين، شكرني على زيارتي، وقال إنه يتحدث كصديق للولايات المتحدة وبروح علاقاتنا، وقال إن الفترة الأخيرة كانت مربكة جداً بالنسبة له، وإن ما سمعه بعد مؤتمر ليدز وقبله، كان سبباً في شكوكه حول ثبات موقف الولايات المتحدة. وقال إنه في عام 1967 تحدثت الولايات المتحدة عن انسحاب إسرائيلي مع تعديلات طفيفة على الحدود. الآن نسمع عن فترة 5 سنوات وإمكانية بقاء القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية مع الأردن، وهو ما يوفر لهم غطاء لأنشطتهم. وأضاف أن الأفكار الأميركية لا يبدو أنها تحتوي الفلسطينيين بما فيه الكفاية، وشدد على أهمية إشراك الفلسطينيين بشكل كامل في جهود التسوية. وقال حسين في فترة ما بعد 1967، اختلف الأردن مع الولايات المتحدة في قضيتين فقط؛ هما القدس والحاجة إلى تعديلات بسيطة في مسألة الحدود لتكون على أساس المعاملة بالمثل. لكن في السنوات الأخيرة بدا أن الاختلافات قد تضاعفت».

وفي خطاب من الرئيس كارتر إلى حافظ الأسد، بتاريخ 16 أغسطس 1978، يقول فيه: «أعرف من محادثاتنا في جنيف رغبتك العميقة في سلام عادل ودائم. ما أفهمه هو أن سوريا تواصل الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تشكل أساس التسوية التفاوضية، وأنك تركت الباب مفتوحاً للانضمام إلى المفاوضات إذا تم الوفاء بالشروط المقبولة لسوريا. نشعر بالامتنان لأن كلاً من رئيس الوزراء بيغن والرئيس السادات استجابا بشكل إيجابي للدعوة إلى الاجتماع معي الشهر المقبل في جهد جديد كبير للتوصل إلى إطار لتسوية سلمية في الشرق الأوسط. لم نقم على وجه الدقة بتحديد مدة محددة للمحادثات، لكنها من المقرر أن تبدأ في 6 سبتمبر. قدمت هذه الدعوة لأنني أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة حاسمة في البحث عن السلام في الشرق الأوسط. لقد مرت 9 أشهر منذ أن قام الرئيس السادات ورئيس الوزراء بيغن بفتح قنوات جديدة لإجراء مفاوضات خلال اجتماعاتهما التاريخية في القدس والإسماعيلية. لقد حققا تقدماً في التوصل إلى حلول تتعلق ببعض القضايا التي كانت موضع خلاف بينهم منذ ذلك الوقت. ولكن في الآونة الأخيرة، كما تعلم، بدت عراقيل تلوح في الأفق تهدد الاستمرار في هذه المفاوضات. إنني مقتنع أننا لا نستطيع أن نتحمل مأزقاً جديداً في المفاوضات، لأن المواقف ستزداد جموداً، وسيؤدي ذلك إلى تدهور المناخ العام إلى درجة يمكن أن تتحول فرصة السلام الحالية إلى فرصة ضائعة جديدة، تضاف إلى تاريخ هذا الصراع المأساوي. سيبقى هدف اجتماع كامب ديفيد كما حدده الجانبان هو إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق على إطار يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 242، الذي من شأنه أن يسمح بالتقدم نحو التوصل إلى اتفاق بشأن بعض القضايا المحددة من أﺟ إحلال ﺳﻼم ﻣﺴﺘﻘ وﻋﺎدل وﺷﺎﻣ. قد يمكن التوصل إلى هذا الاتفاق بضم أطراف النزاع الأخرى، بما في ذلك سوريا، إلى مفاوضات السلام. لقد أثبتت تجربتنا في محاولة تسهيل المفاوضات في العام الماضي، أنه من المستحيل إجراء مفاوضات تتجاوز نقطة معينة بشأن القضايا الحاسمة، ما لم يكن من الممكن إشراك رؤساء الحكومات أنفسهم في تفاوض مباشر. كان هذا أحد الأسباب التي دفعتني إلى اتخاذ قرار بتوجيه الدعوة إلى الزعيمين للقاء معي في كامب ديفيد. وسيكون هدفنا هو التوصل إلى اتفاقات على المستوى السياسي يمكن أن تشكل إطاراً استرشادياً للمفاوضين بشأن القضايا الرئيسية».

* وثائق ما بعد كامب ديفيد 2-3: قلق مصري من عزلة عربية

* وثائق ما بعد كامب ديفيد 1-3: كارتر طلب مساعدة زعماء عرب لإنجاح مفاوضات السادات ـ بيغن

 

الجزائر... مخاوف من اختراق مذهبي إيراني وسط تضارب الاعتبارات الأمنية والمصالح السياسية

الرباط: خالد يايموت/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/تزداد المخاوف الشعبية والرسمية بشمال أفريقيا من السياسة الدينية الإيرانية بالمنطقة؛ ففي يوم 4 مايو (أيار) 2018 دعا المستشار السابق لوزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري عدة فلاحي، صديقه أمير موسوي المستشار الثقافي للسفارة الإيرانية بالجزائر «أن يبادر شخصياً ويطلب إعفاءه من مهامه ومنصبه حفاظا على المصلحة العليا والعامة». وتوضيحا لأسباب هذه الدعوة، أضاف فلاحي: «أعتقد أنه - حفاظا على المصلحة العليا والعامة - أصبح ضروريا للملحق الثقافي بالسفارة الإيرانية... أن يبادر شخصيا ويطلب إعفاءه من مهامه ومنصبه... نشاطاته وتحركاته عبر التراب الوطني واتصالاته المكثفة والمتشعبة بفعاليات المجتمع المدني، والتي ذهب إلى استعراضها وبشكل مفرط عبر الفضاء الأزرق من خلال صفحته بفيسبوك، أضحت تثير القلق، وتطرح الكثير من الأسئلة الحرجة والمحرجة حتى بالنسبة للمصالح الأمنية».

غضب شعبي

تأتي هذه المخاوف من شبكات التشيع، بعد غضب شعبي ورصد رسمي لتحركاتها المهددة للأمن بالمنطقة؛ في الوقت الذي يشهد المسرح الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط مزيدا من الاختراقات، والصراعات الآيديولوجية الدينية، عبر إثارة نزعات مذهبية وبناء أنوية طائفية شيعية في بلدان شمال أفريقيا السنية المالكية المذهب. ويبدو أن مسار التحالفات بين القوى الدولية والإقليمية، جعلت من الجزائر من الناحية السياسية والاقتصادية في صف المحور الإيراني؛ مما ساهم بشكل حاسم في «تفجير» موجة جديدة من التشيع في البلاد منذ 2012.

ومن المؤشرات الدالة على خطورة شبكة التشيع التي انتشرت في السنوات الأخيرة بالجزائر؛ مشاركة الشيعة الجزائريين باحتفالات كربلاء ورفعهم علم بلادهم لأول مرة عام 2016 أما في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 فقد كان مؤشرا صادما، يكشف خطورة التغلغل الشعبي للتشيع بالجزائر؛ حين تمكنت السلطات الأمنية في مطار هواري بومدين، من ضبط أكثر من 400 فرد جزائري متشيع، عائدين من كربلاء بعد حضورهم احتفالات عاشوراء، وما يسمى أربعينية الحسين؛ وبحوزتهم كتب ومنشورات، ورايات، تستعمل في التبشير الشيعي. ولقد علق وزير الشؤون الدينية الجزائري في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، عن هذا الحدث بالقول إن «توقيف مروّجي التشيع دليل قاطع على قدرة السلطات على مراقبة كل الفرق الدينية التي تعمل على اختراق المرجعية الدينية الموحدة للجزائريين، وهي المذهب المالكي السني».

تهديد النسيج الاجتماعي

وتذهب عدة تقارير رسمية وغير رسمية، إلى أن تحركات المتشيعين، أصبحت تهدد معها النسيج الاجتماعي والديني للمنطقة المغاربية عامة، وقد تفتح عليها أبواب الفتن الدينية المسلحة مستقبلا، خصوصا بعد تشبيك إيران لعلاقات المتشيعين بكل من الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا عام 2016، وربط هذه الشبكة بالمشيعين بكل من ألمانيا وبلجيكا. ورغم أن السلطات الجزائرية تحركت في نفس السنة، ضد هذه الموجة من التبشير الذي تقوده السفارة الإيرانية، وبدعم من نظيرتها العراقية؛ إلا أن الأوساط الدينية الرسمية والمدنية بالبلاد، ما زالت تعتبر أن هذه الخطوات الجزائرية جاءت متأخرة، وغير كافية للحد من التغلغل الشيعي في البلاد، والذي وصل إلى حدود سنة 2017 وفقا لتقارير متعددة ما بين 3 آلاف و5 آلاف شيعي جزائري.

حشد ايديولوجي

ورغم أن الدراسات المتوفرة اليوم بالجزائر، تؤكد على أن هناك تضخيما متعمدا من بعض المؤسسات الشيعية العراقية والإيرانية لعدد المتشيعين الجزائريين؛ إذ تزعم بعض الإحصاءات أن العدد بلغ لحدود 2017 نحو 20 ألف متشيع جزائري. إلا أن هذه الادعاءات الكاذبة تهدف إلى الحشد الآيديولوجي الطائفي، وإلى محاولة خلق حالة تطبيعية شعبية، مع التمزيق المذهبي للشعب الجزائري الذي تمارسه إيران بالبلاد. كما أن هذه المزاعم، تتوخى إخراج القلة المتشيعة من السرية، ودفعها للعمل العلني والمطالبة بحقوق الأقليات الدينية، في المجالين المدني والسياسي.

بؤر ومناطق بعينها

من الناحية الواقعية، تركز التشيع في مناطق بعينها، مثل الجزائر العاصمة، ومدن باتنة، وتبسة، وسيدي بلعباس، وتيارت، وخنشلة؛ إلا أن الأبحاث الميدانية، تؤكد أن مدينة سيدي خالد بجنوب الجزائر، هي المركز الروحي للمتشيعين بالبلاد. أما فيما يتصل بالأنشطة والممارسات الطقوسية، تشير هذه الدراسات، إلى نحو 150 نشاطا علنيا، يمارس سنويا، في بعض الأضرحة والبيوتات، في مختلف المدن الجزائرية. كما أن المتشيعين الجزائريين استطاعوا تشبيك عملهم الديني مع الشيعة التونسيين والمغاربة منذ عام 2016؛ ويبدو أن هذا التنسيق سيتطور، بشكل يمس من الأمن الروحي للمنطقة المغاربية، خاصة مع غياب التنسيق الأمني بين الدول الثلاث فيما يتعلق بتحركات الشيعة الأوروبيين من أصول مغاربية، ودورهم في زرع خلايا نائمة داخل شمال أفريقيا. وفي هذا السياق نشير إلى ما كشفه البرلماني عن «حركة مجتمع السلم» ونائب رئيسها، عبد الرحمن سعيدي لـ«الشرق الأوسط» عن تكوين تنظيم جديد يدعى «حزب الله المغاربي»، ويتزعمه أحد الشيعة المغاربة المقيمين بألمانيا. وقال إن «جماعة فكرية خارج الجزائر، تتحرك لإرساء قواعد حزب مغاربي بمنطقة المغرب العربي»، كما أضاف أنه يتزعمه: «شخص يقيم بشرق الجزائر متزوج من لبنانية، وله نفوذ في الأوساط الشيعية خارج الجزائر ويدعي أنه من كبار الشيعة في المنطقة المغاربية». كما أوضح البرلماني الجزائري، عبد الرحمن سعيدي، أنه «يتم التحضير في بلاد غربية وفي بلاد الشام لمشروع حزب الله المغاربي».

اختراق نوعي

عمدت السلطات الجزائرية إلى حدود 2016 إلى التقليل من خطر التشيع، وكانت تعتبر الجماعات السنية المتشددة الخطر الحقيقي المحدق بالبلاد؛ وهذا الأمر جعلها تتبنى نفس الموقف الآيديولوجي للدعاية الشيعية بالجزائر. غير أن الضغط الشعبي والمدني، الذي استعمل وسائل التواصل الاجتماعي؛ ووصل للحقل الديني والسياسي، حيث دخل على خط التنديد بالتهديد الشيعي للجزائر، شخصيات دينية وسياسية وطنية، أرغم السلطات على إثارة الموضوع رسميا مع الطرف الإيراني. غير أنه ولأسباب سياسية، فإن الجزائر لا تبدي مقاومة كبيرة للاختراق المذهبي الإيراني. فالنشاط الديني الطائفي، تحول في البلاد إلى مرحلة الهيكلة، والتشبيك مع الخارج، وفتح بيوتات وأماكن للعبادة الشيعية داخليا؛ ووصل الأمر إلى غرس خلايا التبشير الشيعي في مناطق شعبية مختلفة من البلاد. ويلاحظ لحدود 2018م، أن اختراقه للنسيج الاجتماعي الجزائري، مس بشكل أساسي رجال التعليم، والإعلام؛ مما يطرح إشكالية حصانة النخبة الجزائرية، وقدرتها على الدفاع عن الوحدة المذهبية المالكية للبلاد.

طرق الانتشار

وإذا رجعنا للدراسات الميدانية، فنجد أن نشر التشيع، يعتمد على طرق مختلفة؛ منها القنوات الإعلامية التي تبث من العراق، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. كما أن الاختراق الشيعي للجزائر، يستغل وجود بعض الشركات الإيرانية في جهات معينة من البلاد، لبناء حاضنة اجتماعية، للطائفة الشيعية؛ ومثال ذلك مدينة الشريعة على الحدود الشرقية مع تونس، والتي ظهرت فيها بعض المقرات غير القانونية للتشيع منذ 2015. ورغم أن هذه الأنشطة والأماكن المعلنة وشبه المعلنة، لا تحوز الصفة القانونية، فإن السلطات الجزائرية، تترك للمتشيعين الجزائريين حرية الاجتماعات وممارسة الطقوس المذهبية؛ أكثر من ذلك، توفر الأجهزة الأمنية نوعا من الحماية، لبعض الأنشطة ومقراتها غير الرسمية، وتمنع وسائل الإعلام من تصويرها، مما يعتبر تضييقا لحرية الصحافة في تناول هذه القضية. ومع أن هذا التوجه الرسمي، يمكن تفسيره بالثقة المفرطة للدولة في حصانة أمنها الروحي؛ فإن الواقع العملي فند «حصانة» الجزائر، وصمودها ضد الاختراقات الطائفية الإيرانية. وفي هذا السياق، كشف وزير الشؤون الدينية الجزائري في منتصف مايو 2016 على أن البلاد تتعرض لهجمة خارجية تستهدف تقسيم الجزائر؛ وأن هناك «مخططات طائفية لزرع الفتنة في المجتمع الجزائري». وأنها تنشط، في الثانويات والجامعات. وأضاف أن هذا الخطر بمثابة استعمار حديث، وجب على الدولة الجزائرية مواجهته بصرامة. وفي هذا الصدد، أكد محمد عيسى وزير الشؤون الدينية، أن حكومة بلاده عاكفة على إخراج قانون جديد يتضمن مواد تجرم الفكر الطائفي. ورغم مرور سنتين على هذا التصريح للوزير محمد عيسى، فإن هذا القانون لم يصدره؛ غير أن ذلك لا يعني عدم اتخاذ، بعض الإجراءات العملية للحد من الاختراق الشيعي للبلاد.

فقد أقدمت الدولة على إنشاء هيئة مكافحة التشيع، للحد من انتشار الطائفية؛ وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة جاءت سنة 2016، بعد تقارير أمنية رسمية، تؤكد أن الأساتذة بالجامعات والمثقفين بالجزائر، هم في صدارة المتشيعين، وتليهم فئات الطلبة بالجامعات، ورجال الإعلام. ويبدو أن هذا الوضع الخطر، دفع الوزير الأول الجزائري الحال، أحمد أويحيى، للحديث عن هذا الموضوع في حملته الانتخابية عام 2017، حيث أكد أن «الشعب الجزائري سني مالكي ونرفض الشيعة والأحمدية في الجزائر». عموما، يمكن القول إن التشيع بالجزائر حقق اختراقا مهما للنسيج الاجتماعي للبلاد، وخاصة في صفوف النخب الجزائرية. وقد ساهمت عدة عوامل متداخلة في هذا الاختراق، أهمها وجود بنية ثقافية منذ الثمانينات من القرن العشرين مناصرة سياسيا لإيران وحزب الله، وما يطلق عليه «محور المقاومة». أما من الناحية الشعبية، فإن المواجهة الشرسة للدولة مع تيارات السلفية والسلفية الجهادية، والتضييق على المؤسسات الدينية غير الرسمية، مكن التشيع من النفاذ واختراق المجتمع الحضري والقروي الجزائري.

بين التخوف والتحالف

وتدرك الدولة الجزائرية اليوم، أنها تواجه خطر التعدد المذهبي، وتحويل البلاد من سنية مالكية إلى دولة ممزقة بين السنة والشيعة والأحمدية والإباضية. غير أنها في الوقت نفسه، تعمل جاهدة على الإبقاء على التحالف السياسي مع إيران؛ خصوصا أن العلاقات بين البلدين تطورت بشكل لافت منذ 2011 وأصبحت الجزائر مساندة بشكل قوي لبرنامج إيران النووي، ولتدخل طهران في سوريا، كما تتحفظ على «عاصفة الحزم» باليمن؛ وهناك تنسيق أمني وتعاون بين الطرفين في المجالين: العسكري، الطاقة. ويبدو، أن تنامي التعاون السياسي والاقتصادي بين الجزائر وطهران، دفع الجزائر لرفض بعض القرارات العربية، خاصة تلك التي تعتبر «حزب الله» اللبناني منظمة إرهابية؛ حيث دعا عبد القادر مساهل وزير خارجية الجزائر جامعة الدول العربية سنة 2016 إلى ضرورة «الالتزام بقواعد الشرعية الدولية... واللوائح والقوائم الأممية في تصنيف الجماعات الإرهابية، لا تشمل الأحزاب المعترف بها، والمساهمة في المشهد السياسي والاجتماعي الوطني».

* أستاذ زائر العلوم السياسية جامعة محمد الخامس - الرباط

 

قبل قمة ترمب وكيم... تغييرات في قادة جيش كوريا الشمالية

بيونغ يانغ/الشرق الأوسط/04 حزيران/18/قال مسؤول أميركي كبير إن أكبر 3 مسؤولين عسكريين في كوريا الشمالية عزلوا من مناصبهم، في خطوة قال محللون اليوم (الاثنين) إنها قد تدعم جهود الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والتواصل مع العالم. ويستعد كيم لقمة مهمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سنغافورة يوم 12 يونيو (حزيران)، وذلك في أول اجتماع من نوعه بين زعيم كوري شمالي ورئيس أميركي. وكان المسؤول الأميركي، الذي تحدث بشرط عدم نشر اسمه، يعلق على تقرير نشرته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، وأفاد بأن من المعتقد أن أكبر 3 مسؤولين في جيش كوريا الشمالية استبدلوا. ولم تتضح دوافع كيم لاتخاذ هذه الخطوة، لكن محللين قالوا إن التغييرات تسمح له وللحزب الحاكم بإحكام قبضتهما على الجيش الشعبي الكوري في وقت حرج تتواصل فيه البلاد مع العالم وتنشد التنمية المحلية. وقال كين جوز، مدير مجموعة الشؤون الدولية في منظمة «سي إن إيه» للبحث والتحليل: «إذا كان كيم جونغ أون عقد العزم على تحقيق السلام مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والتخلي ولو عن جزء من البرنامج النووي، فعليه وضع نفوذ الجيش الشعبي الكوري في صندوق والتحفظ عليه». وأضاف جوز: «يضع هذا التغيير الضباط الذين يمكنهم فعل هذا في صدارة المشهد. إنهم موالون لكيم جونغ أون لا لغيره». وأحيا ترمب قمة سنغافورة يوم الجمعة بعد أن ألغاها قبل أسبوع. وفي سياق متصل، عرضت الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية التكفل بمصاريف القمة التاريخية المقررة بين كيم وترمب، بما في ذلك فاتورة الفندق الذي سيقيم فيه كيم. يأتي العرض فيما أفاد تقرير إعلامي بأن كوريا الشمالية التي تفتقر إلى السيولة النقدية قد تواجه صعوبات في تحمل تكاليف إقامة زعيمها والوفد الكبير لطاقم الأمن والدعم المرافق له خلال القمة. وقالت الحملة، التي فازت العام الماضي بجائزة نوبل للسلام، إنها مستعدة للإنفاق من أموال الجائزة على أي إقامة أو مكان للاجتماع حتى تنجح القمة. وقالت أكيرا كاواساكي، وهي مسؤولة بالحملة: «تضمنت جائزة نوبل للسلام جائزة نقدية، ونحن نعرض إنفاق أموال الجائزة في تغطية تكاليف القمة في سبيل دعم السلام في شبه الجزيرة الكورية ومن أجل عالم خالٍ من السلاح النووي». وأضافت لوكالة «رويترز» للأنباء عبر الهاتف من طوكيو: «هذا اجتماع تاريخي وفرصة لا تتكرر كثيراً للمساعدة في جعل العالم خالياً من خطر الأسلحة النووية». وترأس كاواساكي جماعة «بيس بوت» إحدى الجماعات العشر التي تقود الحملة. ويتماشى عرض الحملة مع عملها لحشد الدعم لمعاهدة الأمم المتحدة لحظر انتشار الأسلحة النووية التي أقرتها 122 دولة، ليس من بينها أي دولة تملك أسلحة نووية ولا كوريا الشمالية. وقالت كاواساكي: «لا يتعلق الأمر بدفع تكاليف الغرف الفخمة لزعيم جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية أو غيره، فليست هذه نيتنا». وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن زعيم كوريا الشمالية اختار الإقامة في فندق فولرتون خلال القمة. وأضافت أن الجناح الرئاسي قد يكلف الحكومة ما لا يقل عن 8 آلاف دولار سنغافوري (6 آلاف دولار) في الليلة. وتنطوي زيارة كيم لسنغافورة على تحديات لوجيستية مثل احتمال استخدام طائرة تعود للعهد السوفياتي لنقله هو وسيارته الليموزين والعشرات من أفراد الطاقم الأمني وغيره. وقالت سنغافورة إنها ستتكفل بمصاريف القمة للقيام بدورها في سبيل عقد اجتماع ناجح. وتختلف قيمة جائزة نوبل من عام لآخر، وفي 2017 بلغت قيمة الجائزة المرموقة 9 ملايين كرونة سويدية (1.02 مليون دولار).

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إيران وبداية الانكفاء من العواصم العربية الأربع

علي الأمين /العرب/05 حزيران/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65121/%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/

صاحب القرار الإيراني يدرك أنه بات اليوم بعد كل "إنجازاته" بين فكي كماشة موسكو وواشنطن، أي أن خيارات طهران في المنطقة العربية تقلصت حين قررت هاتان العاصمتان الحد من الدور الإيراني.

تحجيم النفوذ الإيراني

الرسائل التي تصل طهران من عدة اتجاهات لم تعد خافية على أحد، فصانع القرار الإيراني بات يدرك أنّ العواصم العربية الأربع التي احتفى قبل سنوات بالسيطرة عليها، لم تعد هي نفسها التي سيطر عليها وأمسك بقراراتها وسياسات حكوماتها إلى حدّ بعيد، بل لم يعد هلال الممانعة أو الهلال الشيعي كما يحب البعض أن يسميه، هلالا مضيئا بالأنوار السليمانية (نسبة لقاسم سليماني) فالمشهد على نتيجته الكارثية عربيا، يكشف كيف أن المدن العربية المثخنة أو المدمرة من صنعاء إلى بغداد إلى دمشق وبيروت، باتت، وبتفاوت في ما بينها، تحاول التفلت من الموت الذي يحاول أن يخنق ما تبقّى من الحياة فيها.

كما لا يخفى على صانع القرار في إيران أن ما حققه في تلك الحواضر العربية، ليس إلا سيطرة على مدن صارت هياكل مصدّعة تعيش في غربة عن تاريخها، وتعيش حالا من الانقطاع عن بنيان الدولة وتنزف أبناءها ورموز الحياة فيها، كل ذلك بسبب الجراح التي أثخنت جسد الاجتماع العربي الإسلامي، وبسبب الاستهانة بحرمة المجتمعات، والاستثمار في الدمار الذي بات الخروج منه يتجاوز القدرات المالية والاقتصادية المستنزفة، إلى بناء الإنسان الذي جرى تطويعه وجرّه مكرها نحو متاهات المذهبية والطائفية وكل ما ينتمي ويتناسل من مقولة “شعب الله المختار” و”الفرقة الناجية”.

لم يكن النفوذ الإيراني في مناطق سيطرته في الدول العربية، يختلف في جوهره عن أيّ مفهوم استعماري، بل تفوّق في ما يمتلكه من أدوات على سواه من الدول الاستعمارية، تجاوز نموذج الاستعمار القديم والحديث، في الاستثمار المدمر في بنية المجتمعات العربية، بحيث لم يكن الدخول الإيراني وتمدد نفوذه قائمين على أسس تعزيز مشروع نهضوي، ولم يقم بنيان نفوذه على قواعد سياسية تنتمي إلى منهج التحرر أو تعزيز مشروع الدولة، بل خاض في غمار العبث بوحدة المجتمع، وعزّز نفوذ العصبيات المذهبية، بدل الحدّ من سمومها.

لعل الأمثلة التي يكشفها واقعنا العربي ولا سيما في تلك العواصم العربية التي تباهت القيادة الإيرانية بالسيطرة عليها، لا تتحمل طهران وحدها المسؤولية عما آلت إليها أحوالها، وليس النظام الإقليمي العربي بريئا مما وصلت إليه، كما لا نبرئ المجتمع الدولي ولا سيما الإدارة الأميركية وروسيا من مسؤوليتهما على هذا الصعيد. لكن المسؤولية الإيرانية لها خصوصيتها، بسبب ما ارتكبته بعض أدواتها تجاه هذه الدول سواء في العراق أو سوريا وغيرهما، من أعمال في التدمير الذي أعفى العديد من الدول الاستعمارية من المسؤولية الكاملة عن الجريمة. فالسياسات الإيرانية لم تكن في جوهرها متعارضة مع غايات تدمير الدول، إذ ليست الشعارات كطريق القدس والمقاومة إلاّ عناوين براقة عمليا لمشاريع تدمير ممنهج لدول ومجتمعات عربية، فالحصيلة الاستراتيجية للمشروع الإيراني في المنطقة العربية، هي المزيد من تهشيم النظام الإقليمي العربي، وتصديع المجتمعات العربية، وتقديم المنطقة العربية على طبق من ذهب للدول الكبرى التي تأتي في مقدمها روسيا والولايات المتحدة.

يدرك صاحب القرار الإيراني أنه بات اليوم بعد كل “إنجازاته” بين فكّي كماشة موسكو وواشنطن، أي أنّ خيارات إيران في المنطقة العربية تقلصت حين قررت هاتان العاصمتان الحد من الدور الإيراني.

ففي اليمن وعلى الرغم من وجود قوة التحالف العربي والإسلامي الذي تقوده المملكة العربية السعودية دعما للشرعية اليمنية منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن تراجع أنصار الحوثيين وانكفاءهم بدآ منذ أن أعلنت واشنطن في رسالة قوية ضد طهران إلغاء الاتفاق النووي، الذي كان توقيعه في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، مؤشرا على المزيد من تمدد حلفاء إيران في اليمن وفي سوريا وقبلهما العراق ولبنان. الرسالة الأميركية هذه أطلقت مرحلة جديدة من تحجيم النفوذ الإيراني، وهو تحجيم لا يعكس رغبة الدول الكبرى في إنهائه، بل في تهذيبه وتحديده بما لا يخلُّ بمنظومة السيطرة الدولية على المنطقة، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال ما قالته رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي قبل يومين لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع بدء انهيار القوات الحوثية في أكثر من منطقة يمنية، بأنّ الحل في اليمن هو حل سياسي وليس عسكريا، ويأتي الموقف البريطاني، بعدما تناقلت وسائل الإعلام الغربية عن جهات رسمية في الاتحاد الأوروبي رسائل إيرانية تفيد باستعداد إيران لتقديم تنازلات في اليمن في سياق حماية الاتفاق النووي بينها وبين الأوروبيين.

وليس هذا فحسب، فقد استجابت إيران لشروط إسرائيلية بالابتعاد عن حدود سوريا الجنوبية بطلب روسي، وتراجعت عشرات الكيلومترات عن هذه الحدود، بعدما كانت شعارات الحرب الإيرانية في سوريا تتركز على مواجهة المشاريع الصهيونية، وعلى منطق شق الطريق نحو القدس، فيما الواقع يقول إن السلاسة الإيرانية لم تظهر في كل سوريا إلا في اتجاه المصالح الإسرائيلية التي صارت بمثابة المقدس الذي لا يمسه الأذى، لا من قريب ولا من بعيد.

الاتفاقات الروسية – الإسرائيلية في سوريا أثبتت أنّها تتفوق على الحسابات الإيرانية، ومهما قيل عن العلاقات الروسية – الإيرانية، فإنّ الوقائع العسكرية أظهرت ومنذ سنوات أن ما تقوم به إسرائيل في سوريا يحظى بقبول إن لم نقل بمباركة روسية تترجم حقيقة العلاقة بين إسرائيل وروسيا، والتي لا يمكن لإيران ولا لأي دولة أخرى أن تهزها. فيما روسيا التي استنجد بها قاسم سليماني قبل ثلاث سنوات عسكريا في سوريا، صارت هي اليوم من يطلب من إيران ويضغط من أجل المزيد من الانكفاء عن الجغرافيا السورية.

أمّا في العراق فإن الانتخابات النيابية بما حملته من نتائج، أظهرت أن البنية الشيعية في هذا البلد لم تعد رهن الحسابات الإيرانية، ولم يعد قائد فيلق القدس قاسم سليماني الرجل الذي يستطيع أن يلزم أطراف المكون الشيعي بما تقتضيه مصالح فيلق القدس، وها هو الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي نال أنصاره المرتبة الأولى في الانتخابات، يرفع من نبرته تجاه التدخل الإيراني، كما أن كتلة رئيس الحكومة حيدر العبادي ليست في وارد الانقلاب على الإدارة الإيرانية في العراق، لكنها وجدت في فوز الصدر فرصة لتشكيل تحالف نيابي عراقي يضع شروطا على انضمام القوى الموالية لإيران، بخلاف ما كان عليه الحال في الانتخابات السابقة، أي أن إيران ومناصريها هم من يحددون المسار والآخرون يتبعون. الفرصة العراقية اليوم تكمن في أن ثمة إمكانية واقعية لتشكيل أكثرية نيابية بقيادة عراقية غير معادية لإيران، لكنها بالتأكيد ليست تابعة لها. المشهد السياسي العراقي يتجه بخطى ثابتة وواضحة المعالم نحو مسار جديد أبرز ملامحه تراجع النفوذ الإيراني الذي لا يزال فاعلا وقويا، لكنه يسير نحو المزيد من التراجع والضعف.

أما بيروت العاصمة التي يشكل فيها حزب الله درة التاج الإيراني في المنطقة العربية، فإنها تبدو خارج الاهتمام لجهة أي محاولة لتغيير موازين القوى الداخلية بما يخالف سيطرة حزب الله، هذا ما تؤكده الانتخابات النيابية الأخيرة حيث بدت هذه الانتخابات خارج أي اهتمام عربي أو دولي، إذ لم تُبذل أي جهود خارجية لإعاقة تمدد حزب الله في البرلمان وفي مفاصل السلطة، كما كان الحال في الانتخابات السابقة، وذلك لإدراك الدول الإقليمية المعادية لإيران أن ميزان القوى في لبنان لا يقوم على نتائج الانتخابات النيابية، فانتصار قوى 14 آذار في العام 2009 لم يكن له أيّ معنى في ميزان السلطة الذي يقرره السلاح قبل أيّ شيء آخر.

المتجدد هو أن لبنان يجب أن يبقى تحت مظلة الاستقرار وإن برعاية حزب الله، على أن الجديد هو أن مرحلة عودة حزب الله من سوريا نحو لبنان بدأت، وهي مرحلة تتطلب بحسب مصادر دبلوماسية غربية “المزيد من تأقلم حزب الله مع شروط الدولة” ومع الإدراك أن هذا التأقلم صعب وبعيد المنال، فثمة مراهنات على إصدار المزيد من القرارات العقابية ضد حزب الله لا سيما مع توسعة مرتقبة في الأشهر المقبلة لهذه العقوبات لتطال الدولة اللبنانية. هذه الدولة التي باتت في السنوات الأخيرة عرضة للمزيد من التدهور والانكفاء على مختلف الصعد السياسية والإدارية والاقتصادية، والمرشحة إلى المزيد من الهشاشة طالما بقيت أسيرة الدويلة وامتداداتها الإقليمية. النموذج الإيراني في السيطرة والنفوذ في لبنان، لا يبشر اليوم بغير التدهور العام والمزيد من العقوبات الدولية التي باتت السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان من التفتت والهشاشة والانهيار.

العواصم العربية الأربع لم تزل في حال لا تحسد عليه، حصيلة النفوذ الإيراني فيها لم تحمل ما يبرر الاطمئنان لدى أبنائها بمستقبل أفضل، بل كانت شاهدة على تقهقر هذه العواصم وتصدعها. القيادة الإيرانية اليوم باتت أمام المأزق الذي ساهمت في صناعته في هذه العواصم، وهو مأزق يبدو الخروج منه يقتضي التسليم بشروط الدول الكبرى التي قررت على ما يبدو تحجيم دور إيران.

 

المرسوم والمحتوم في فضيحة تهريب التجنيس

سناء الجاك/النهار/04 حزيران 2018  

http://eliasbejjaninews.com/archives/65118/%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%88%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D8%B6%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D8%AA/

لا شيء يخرج عن المرسوم لهذا البلد. بالتحديد ليس مرسوم التجنيس الذي سلك طرق التهريب، تماماً كالتبغ والويسكي والبشر والأدوية والممنوعات على أنواعها.

هذا في الصيغة، اما في المضمون، فتكمن فضيحة المرسوم في انه مفخخ بأسماء مطلوبة لخدمة المشروع الأكبر الذي يسير بخطى وطيدة وثابتة ليصل لبنان الى حيث يقوده المحور الإيراني وأذرعه.

المسألة تتجاوز الحواشي المظللة لبيت القصيد بغية صرف النظر عن الهدف الأبعد. وتتجاوز الفساد او مبالغ لا تحصى دُفعت وسهّلت حصول من حصل على الجنسية اللبنانية لراغبين بها.

كذلك تتجاوز حقوق الانسان وحقوق المرأة لجهة منحها أولادها جنسيتها مع تأكيد فظاعة ما يرتكب في هذا الاطار.

والتجنيس يفضح التناقض الفاضح بين الشحن العنصري المذهبي للاقوياء حتى يتحكموا ويحكموا، وبين واقع خضوع هؤلاء الأقوياء لموظفيهم الحقيقيين.

الامر يتعلق بالمرسوم لهذا البلد الذي يعتبره المحور الايراني وأذرعه محتوماً. تفاصيل صغيرة متتابعة تؤدي الى قبضة تُطبق على المرافق الاقتصادية وترفد المعطيات السياسية والعسكرية لأذرع محور الممانعة. فهذا المحور هو المنتصر، لذا يمكنه ان يرسم ويخطط، وعلى مَن اوصلهم الى الحكم ان يطيعوا وينفذوا.

هذا ما يجري وما سيجري تباعاً. المرسوم بتهريب التجنيس، لا يخرج عن هذا الاطار. للراغبين بالاعتراض ان يلعبوا في دائرة مقفلة لا تقدّم ولا تؤخر ولا تغيّر في واقع الحال شيئاً.

فهذه الواقعة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. سيقع غيرها تباعاً. يكفي ربط الوقائع المتتالية ليدرك مَن يسعى الى الادراك اننا نغرق أكثر فأكثر في المرسوم، ولا سيما مع وجود طبقة سياسية، كلّ همها حصصها من جبنة الحكم.

هي حلقة من سلسلة وضعت البلد على السكة، فكان تدفق اللاجئين السوريين من دون تنظيم او معالجة، وكان انتخاب "الرئيس القوي" وكان قانون الانتخابات الأقوى وكانت محاولة تهريب القانون 49 وتشريعه التوطين المقنّع لفئات بعينها. وكان القانون رقم 10. وستكون الندوة البرلمانية ومن بعدها الحكومة العتيدة على السكة أيضاً وأيضاً.

ستمر عاصفة توقيع رئيس الجمهورية مرسوم التجنيس مرور الكرام. غداً يسغلّون الرأي العام بقضية جديدة. تعوّدنا ذلك. لا عجب إن وصل التهريب الى الهوية اللبنانية التي لا يختلف دورها في هذا الاطار عن أدوار تتعلق بالتغيير الديموغرافي الذي يزنّر حدودنا الشرقية، او عن القانون رقم عشرة. او... أو... أو.

يقال، والله اعلم، ان القانون هُرِّب في الجلسة الأخيرة للحكومة قبل ان تتحول الى تصريف الاعمال.

مع ان الامر حصل سابقاً مع قانون ترقية ضباط محسوبين على الأقوياء وانتهى بصفقة بعد ضجة واتهامات ونعوت وصلت مواصيلها الى تهديد السلم الأهلي.

لكن هذا التهريب يخرج من خانة التنفيعة الى رحاب المشروع الأكبر. فقد دخل المرسوم خلسة الى مجلس الوزراء وبتكتم مريب، ولبنان بلد الدخول خلسةً مع توفر سماسرة محميين لا تطالهم العقوبات، في حين يعاقب على هذه المخالفة مَن لا حماية له.

ومن يسمع الدفاع المعلّب عن إصدار مرسوم التجنيس في الخفاء، يستنتج ان الحجج رافقت التهريب. لا غرابة في الخبث الطاغي على الأسلوب البريء للتبرير وصلاحيات رئيس الجمهورية. لكن لا يمكن انكار خفة دم مَن يبسّطون المسألة التي تبقى تفصيلا عابراً اذا ما قورنت بوضع البلد المفلس الذي لا يحتمل هزّات تزعزع الاستقرار الواقف على "صوص ونقطة". فالناس غارقة في أمور أهمّ، والأوضاع المعيشية في الحضيض. كما ان التهريب قطع الطريق على المنتفعين. "لذا اتفق فخامة الرئيس مع دولة الرئيس على هذا العدد، ولو أعلن الامر، لكان كل مسؤول ارسل قائمة بأسماء يريد تجنيسهم، وحينها ستعم الفوضى".

هكذا تم التهريب والتكتم خدمةً للمصلحة العليا. ولا لزوم لتكبير الموقف وتضخيم الاستنكار. للمعترضين ان يسلكوا وسائل اعتراض عبر الأقنية النظيفة. هذا حجم الموضوع وإن وجد من لا يستحق الجنسية، فرئيس الجمهورية طلب ممّن لديهم معلومات أكيدة للطعن ان يتقدموا الى الجهات المختصة. مع المستوى الرفيع للنزاهة والشفافية في جمهورية الأقوياء، يصبح الأمل معدوماً بأن تتخذ الإجراءات اللازمة لنزع الجنسية عن غير مستحقّيها.

لكن ان يتم حرمان هذا البلد المفلس من رؤوس أموال يحملها المجنسون، وتحديداً ممّن يلتصقون بدائرة النظام الأسدي ومن المدانين دولياً بجرائم فساد بالملايين والمليارات من الدولارات وصولاً الى القتل، فتلك لعمري مؤامرة على البلد والمواطن المحتاج الى تأمين لقمة عيشه. ومن يقول ان أموالاً دُفعت لقاء الجنسية فليقدّم اثباته او فليخرس الى الابد.

وفي حين يبقى هذا الكلام للاستخدام المحلي، من الواضح ان المرسوم لهذا البلد لا بد ان يستكمل. انتهى الامر. فقد جنّسوهم تجنيساً يخدم المشروع الأكبر الذي يسير وفق ما خُطِّط له منذ لحظته الأولى، وتحديداً بفضل الحد الأقصى من الالتزام على النقطة والفاصلة وبالقلم والمسطرة لتسديد فاتورة الوصول الى السلطة. وبوركت الطبقة السياسية بأركانها وحاشيتها التي تتقيد بالمرسوم والمحتوم، وتلتزم خدمات جليلة باشرت تقديمها للنظام الأسدي بناءً على أوامر عليا.

 

لبنان والمنطقة وشياطين الحرب

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 05 حزيران2018

 لعل إحدى أهم موجبات التسريع بتشكيل الحكومة الرابعة لسعد الحريري، و«الحكومة الأولى» كما يحب ان يسمّيها العهد، هو انّ البلد في حاجة ماسّة الى بناء حكومي متكامل، وكامل المواصفات والصلاحيات وقادر على العمل والمبادرة، خصوصاً في هذه المرحلة، وذلك بالنظر الى الحجم الكبير من الضرورات الداخلية التي تفترض التصدي لها سريعاً، وعلى وجه الخصوص التحدي الاقتصادي، وبالنظر ايضاً الى التحديات الشديدة الخطورة على المستوى الإقليمي، من ايران الى سوريا فلبنان والتي تبعث شراراتها، بين حين وآخر، شياطين الحرب في اسرائيل.

ينقل عن احد السفراء الاوروبيين قوله انّ بلاده التي عارضت مع دول اوروبية اخرى، الانسحاب الاميركي من الملف النووي مع ايران، قلقة من تداعيات خطيرة قد تشهدها منطقة الشرق الاوسط في اي لحظة.

بحسب معلومات السفير المذكور، فإنّ اسرائيل التي انتشَت بالانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي مع ايران، هي الدافع الاساسي في هذا الوقت الى وضع المنطقة برمّتها على نار الحرب، من سوريا الى ايران، بتشجيع من بعض حلفائها واصدقائها القدامى والجدد. وبتأييد منقطع النظير لها من قبل إدارة دونالد ترامب. وبالتالي، فإنّ مصير المنطقة كلها عالق بين اثنين: مجرم حرب إسمه بنيامين نتنياهو، وتاجر مجنون متهوّر إسمه دونالد ترامب، والأول يتّكِل على الثاني».

وفي تقدير السفير نفسه، انه من غير المستبعد في ظل هاتين العقليتين ان تكون المنطقة على شفير حرب يُراد لها اسرائيلياً ان تكون مدمرة لكل اعدائها، وتحديداً ايران و»حزب الله».

الّا انّ هذه الصورة المتشائمة والسوداوية التي يرسمها السفير المذكور، والتي تجد لها من يؤيّدها في الداخل والخارج، فإنها تجد لها في المقابل من يعتبرها مبالغاً فيها الى حد كبير. تبعاً لما يلي:

- تَشي صورة المنطقة ظاهرياً بحروب كبرى على وشك الاندلاع، لكن التعمّق فيها يَشي بمأزق كبير تعيشه كل دول الشرق من دون استثناء. وربما هذا المأزق يشكّل الكابح لأيّ اندفاعة حربية. صحيح انّ ايران في مأزق، وسوريا وكل دول محور المقاومة في مأزق، لكن بخلاف ما تبدو الصورة عن بعد، فثمة مأزق مزدوج تعيشه إسرائيل هذه الأيام.

- منذ نشوء اسرائيل اعتمدت الحرب وسيلة وحيدة لضمان بقائها. وكل الحروب التي خاضتها، إرتبطت بمأزق داخلي، وبهروب للمنظومة الحاكمة في اسرائيل من تحديات الداخل، وفي هذا الاطار، تبدو حكومة بنيامين نتنياهو، التي تواجه تحدّيات داخلية خطيرة، لا تملك وسيلة للهروب من تلك التحديات سوى جَر الشرق الأوسط إلى حرب جديدة. شرط ان تكون هذه الحرب رابحة، وإلّا أطاحت بمشعل الحرب وأخرجته من الحياة السياسية في إسرائيل.

- حرب تموز 2006، برغم نتائجها على لبنان، كانت درساً قاسياً لإسرائيل، ذلك انّ التحولات التي تَلت فشل هذه الحرب، تجعل من اي حرب اسرائيلية مغامرة فاشلة، حيث بدأت إسرائيل تواجه معضلة «الردع الاستراتيجي» الذي فرضه «حزب الله» على المعادلة، وكبح جماح أيّة مغامرة تسعى إليها. مع الاشارة الى تَعالي الكثير من الاصوات من داخل اسرائيل، والتي عكست العجز، وحقيقة يرفضها الاسرائيليون بأنّ اسرائيل لم تعد صاحبة قرار السلم والحرب. وهذا التحوّل يحدث لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. واكده قادة عسكريون اسرائيليون بتأكيداتهم «الوضع خطير على الجبهة الشمالية، ولكننا غير معنيين بالتصعيد»، هذا الكلام شكل اعترافاً مبطّناً بفشل التفوّق، وإقراراً واضحاً بنجاح سياسة «الردع الاستراتيجي».

- منذ العالم 2011، شكّل الميدان السوري فرصة للخروج من هذا المأزق، وتدخلت فيه على اكثر من صعيد، لكنّ هذا الامر انتهى، او تراجع الى حد بعيد مع التدخل العسكري الروسي في سوريا، نهاية 2015. الّا انّ اسرائيل حاولت التعويض عبر اللجوء مجدداً إلى الحرب الإعلامية والترويج ضد ما سمّته الخطر النووي الايراني، الّا ان هذه الدعاية الإسرائيلية فشلت باعتراف الصحافة الاسرائيلية، خلال المسرحية الكوميدية السوداء التي عرض فيها نتنياهو «الصيد الثمين» عن قدرات ايران النووية، والذي لم يقنع أحداً، لا في الخارج، ولا حتى في الداخل الاسرائيلي.

- حتى ما قبل فترة قصيرة، سَعت إسرائيل الى خطوة لحفظ ماء الوجه، وهو ما قامت به بالتزامن مع الضربة الصاروخية الثلاثية على سوريا، على خلفية الملف الكيميائي، حيث حاولت إسرائيل تنفيذ «انقلاب جوي» على قواعد الاشتباك الجديدة، التي فُرضت عليها، وهو ما تبدّى في سلسلة الهجمات التي شنّتها من الأجواء اللبنانية على مواقع متعددة في سوريا، وهو ما أحبطه محور المقاومة بشكل مفاجئ، حين كسر الجمود المفروض على جبهة الجولان، في إطار ما بات يُعرف بـ«ليلة الصواريخ»، على المواقع العسكرية الاسرائيلية في الجولان.

- فصول المأزق الاسرائيلي لم تنته بعد، الجنوب السوري، الذي لا يزال الميدان الوحيد المُتاح أمام إسرائيل للتصعيد العسكري، بات اليوم تحت المجهر الروسي، في ظل ما يتردد عن محادثات تجري، للعودة إلى تفاهمات هامبورغ بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب. وبالتالي، إدراج الجبهة الجنوبية ضمن مناطق خفض التصعيد. بانسحاب «حزب الله» والمسلحين الآخرين وانتشار الجيش السوري والشرطة العسكرية الروسية. خلاصة هذا الرأي انّ المبادرة الروسية، إذا نجحت، ستسحب من إسرائيل قرار الحرب مجدداً، وستكرّس قواعد اشتباك جديدة، تكون معها إسرائيل المتعطّشة للحرب والعاجزة عنها، أمام خيار من اثنين: إمّا الاذعان للمعادلة الجديدة، وإمّا الذهاب إلى مقامرة عبر شن حرب شاملة، ليس أكيداً انها ستكون قادرة على تحمّل تبعاتها.

 

«تفاهُم مار مخايل 2» ونصرالله مصمِّم داخلياً 

ناصر شرارة/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 05 حزيران 2018

شهدت عشية الانتخابات النيابية، حراكاً بين بعبدا وحارة حريك لتفعيل بُعدٍ جديد في «تفاهم مار مخايل» هو البعد الداخلي الإصلاحي. كل المراجعات التي جرت لتقويم تجربة هذا التفاهم، دلّت على أنّ تطبيقاتِ الشقّ الخارجي منه والمتعلّق بالتفاهم الاستراتيجي الخاص بقضايا النزاع في المنطقة وحفظ المقاومة، كان جيداً، أما الشقّ الداخلي منه والمتعلّق بتدشين سياسات مشترَكة بين الطرفين، تخدم مشروع الإصلاح في الدولة والبلد، فكانت نتيجته «صفر».

العلاقة بين قواعد الحزب وقواعد «التيار الوطني الحر» ظلّت متباعدة، أو اقلّه لم تشهد تفاعلاً إندماجياً، حتى درج القول أنّ «تفاهم مار مخايل» هو توافق فوقي، وحصراً بين عون ونصرالله، ولم تصل مفاعيله بالدرجة المطلوبة الى قواعد الطرفين الاجتماعية.

هناك في أوساط «حزب الله» مَن يعتبر أنّ أمينه العام السيد حسن نصرالله يغامر من خلال تسليط الضوء على دوره كمايسترو أساسي في ترتيب موجبات النجاح داخلياً في المرحلة السياسية المقبلة، وذلك على مستوى مواجهة ملفّين أساسيَّين: الفساد والاقتصاد. فـ«القمّة» التي عقدها نصرالله مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ، ومن ثمّ اللقاء الطويل الذي عقده مع «رئيس التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، و«التواصل المكثّف عبر قناة مكلّفة منه» مع الوزير وليد جنبلاط، كلها تحرّكات تُظهر للمراقبين أنّ نصرالله يضع ثقله السياسي وصدقيّته على محكّ مواجهة ملفات داخلية ليس مضموناً إنتاج نجاحات حيالها.

واضح أنّ نصرالله يريد ثنائية إصلاحية مع العهد وحتى مع اوسع تركيبة حزيية لبنانية تتشكّل منها الحكومة، حتى يتوزّع «حِمل» ورشة الإصلاح على الجميع. وضمناً يريد ثنائية مع «التيار الوطني الحر»، وذلك على أساس تفعيل البُعد الداخلي لـ«تفاهم مار مخايل»، وتدشين ما يمكن تسميته «تفاهم مار مخايل 2» الذي يرسي شراكة بين الحزب و«التيار» في مواجهة الأزمات الداخلية، ما يعني إنهاء مرحلة الإكتفاء بحصر مفاعيل «مار مخايل» بالموضوع الاستراتيجي الخارجي.

ثمّة مصلحة لنصرالله في السير مع العهد و«التيار البرتقالي» في مشوار اصلاحي داخلي، لأنّ الجبهة المفتوحة حالياً ضد الحزب تريد ضربَ علاقته بقاعدته الاجتماعية من بوابة الاقتصاد، وليس من بوابة فتح جبهة عسكريّة ضده، وأيضاً هناك مصلحة للرئيس ميشال عون و«تياره البرتقالي» في السير بمشوار الإصلاح مدعوماً بثقل «حزب الله» الداخلي، لأنّ العهد معنيٌّ بتسجيل نجاح في ملفَّي إنقاذ الاقتصاد وكبح الفساد في المرحلة المتبقّية له.

هناك تسريباتٌ عن حوار يجري داخل الحزب، حول المقاربة الأنسب التي يجب اتّباعُها في شأن الموضوع الداخلي الذي كان الحزب طوال الفترة الماضية قاربه انطلاقاً من رؤية تعطي أولوية لانعكاسات المعطى الخارجي عليه. وبحسب هذه التسريبات، يوجد داخل هذا الحوار «تهيّب» من إنخراط الحزب في معركة مكافحة الفساد والإصلاح، حيث يبرز رأي يقول إنّ الأسهل على الحزب خوض عشرين معركة عسكرية ضد «داعش» من خوض جولة سياسية واحدة ضد منظومة الفساد اللبناني. فيما الرأي الذي يقوده نصرالله يعتبر أنّ آثارَ الفساد على قاعدة الحزب الإجتماعية صارت لها منزلة نتائج حرب عسكرية ضد الحزب.

ثمة مغامرة بالجزم في ماهية الأفكار التي توصّل اليها الحزب حول طريقة مواجهة الفساد وبالأساليب العمَلية التي سيترجم بها تطبيق قراره بتعميق إهتمامه بالوضع الداخلي، ولكنّ معلومات منسوبة الى جهات عارفة بتفكير الحزب تؤشر الى معطيات طارئة على هذا الصعيد، يمكن تلخصيها بالآتي:

ـ أولاً، إتّخذ الحزب منذ فترة قراراً بأنه بعد انتهاء الانتخابات النيابية سيركّز سبعين بالمئة من جهده العام على الساحة الداخلية اللبنانية بعد أن كانت النسبة الأعلى من هذا الجهد مركّزة خلال الفترة الماضية على دعم مشاركته في الساحة السورية وساحات أخرى. و يعني ذلك أنّ إهتمامات الحزب بدعم جهده في سوريا، ستتضاءل نسبتُها بمقدار كبير وستتحوّل هذه النسبة العالية لمصلحة دعم إهتمامه بالوضع الداخلي اللبناني الذي بات يتطلّب تحصيناً بحجم الردّ على أساليب الحرب الناعمة التي تستهدفه عبر البوابات الاجتماعية والاقتصادية الخ..

ـ ثانياً، يوجد لدى الحزب، بحسب المعلومات المتسرّبة من حوارته الداخلية، تصوّرات جذرية لإنتاج حلول لأزمات البلد المستعصية على مستوى كبح إستمرار الهدر العام وإنقاذ الإقتصاد وإطلاق مسيرة إصلاحية. و من بين هذه التصوّرات الدفع بفكرة إنشاء وزارة التخطيط التي يكون لها دور مركزي في تخطيط مشاريع الإنماء، وتوزيعها على الوزارات بما يتناسب مع اهداف التنمية الشاملة. ولكنّ معلوماتٍ تذهب الى أبعد من ذلك، حينما تقول إنّ الحزب، وفق تصوّراته الجديدة، لم يعد منغلقاً في تفكيره تجاه فكرة تطبيق اللامركزية الإدارية الموسّعة وإنشاء مجالس المحافظات المنتخبة التي تُعنى بشؤون تنمية مناطقها. وقد يكون الحزب بدأ يجد في هذه الفكرة حلّاً لمشكلة أزمات التنمية المستعصية في مناطقه التي برزت بنحوٍ حادّ في وجهه خلال الانتخابات النيابية الاخيرة. والى هذين الأمرين سيستمرّ الحزب في اعتبار بقاء النسبية وتعميقها شرطاً لقبوله بأيِّ تعديل لقانون الانتخابي الحالي.

والأمر الواضح حتى الآن يفيد أنّ الحزب سيقارب طرح أفكاره الإصلاحية على ساحة الفعل السياسي الداخلي خلال المرحلة المقبلة، بأسلوب التمرحل. في وقت يتحدّث سياق المعلومات عينه عن وجود اكثر من تصوّر حول إنشاء وزارة التخطيط، أو التصميم. فالوزير جبران باسيل يميل الى إنشاء هذه الوزارة تحت مسمى «وزارة التخطيط والتعاون الدولي»، وفي مقابله هناك مَن يقترح إبقاء وزارة التخطيط مستقلّة، فيما يتمّ تعديلُ اسم وزارة الخارجية لتصبح «وزارة الخارجية والمغتربين والتعاون الدولي».

والمقصود بـ«التعاون الدولي» هو إنشاء وحدة رسمية تقوم برصد الفرص الموجودة عبر العالم لدعم لبنان اقتصادياً، وذلك عبر جمع «داتا» معلومات عن هذه الجهات وشروطها، ما يسمح برسم خطط تحرّك تجاهها والإفادة منها بنحو مدروس. وفي موضوع إنشاء مجالس المحافظات، هناك افكار من نوع إعادة تحديد المحافظات التي أصبح عددها بعد «إتفاق الطائف» ثمانية بدلاً من ستة. وجدير بالذكر في هذا المجال، أنّ في تسعينات القرن الماضي كان تمّ البحث في اقتراحٍ يتحدّث عن تقسيمٍ طوليٍّ جديد للمحافظات بحيث يكون لكل محافظة منفذ على البحر ما يسمح لها بإنشاء محطات تحويل كهرباء ومشاريع خدماتية أساسية أُخرى. خلاصة القول أنّ في داخل «حزب الله» هناك مَن يرى أنّ نصرالله اتّخذ قراره الحاسم بإطلاق مرحلة الإهتمام بالوضع الداخلي اللبناني، ما يضعه شخصياً أمام إمتحان النجاح في هذه المهمة، خصوصاً وأنّ حراكه ولقاءاته السياسية الداخلية الأخيرة، ووعوده بالإنماء والإصلاح لقاعدته الاجتماعية خلال الانتخابات، تسلّط الضوء عليه بصفته أمام محك، تحمل جزءاً كبيراً من النجاح أو الفشل الذي سيحدث لمشروع الإصلاح في المرحلة المقبلة.

 

الغالبية النيابية... تُغني عن «الثلث المُعطِّل»؟

كلير شكر/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 05 حزيران 2018

منذ العام 2005 باتت لـ«الطبخة» الحكومية نكهة جديدة. قواعد مُحدَثَة فرضها لاعبون محلّيون يتولّون الجزءَ الأكبر من «الوصفة». البهارات الإقليمية لها دورُها وبصماتُها على التركيبة، لكنّ الاعتباراتِ الطارئة بفعل المتغيّرات فرضت أعرافاً، كانت طوال الفترات السابقة، غائبةً أو مموَّهة.

على وقع زلزال اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري تغيّرت المعادلة التي كانت تحكم لبنان منذ نشوء دولة «الطائف». توسّطت الخشية واللاثقة منظومة العلاقات التي تربط القوى السياسية بعضها ببعض، فتبدّلت معاييرُ التوازن الحكومي.

أربع حقبات ميّزت السنوات الـ13، وهي: تلك التي تلت الاغتيال ويومها قرر «حزب الله» الدخول للمرة الأولى الى عمق السلطة ممثلة بالحكومة ليكون شريكاً ولو بـ«حفنة» من المقاعد، ثمّ حقبة «اتّفاق الدوحة» عام 2009 التي تمحور البحث خلالها عن الثلث المعطل، ومن ثمّ حقبة رئاسة العماد ميشال عون التي شكلت بالنسبة لـ«حزب الله» ضمانة تُطمئن البال للسلطة التنفيذية. أما الحقبة الأخيرة فهي مع تأمين الضاحية الجنوبية وحلفائها لأكثرية نيابية. ولكل من هذه الحقبات عنوانه.

هكذا تشكّلت الحكومة الرقم 69 منذ الاستقلال في 19 تموز 2005 برئاسة فؤاد السنيورة عقب الانتخابات نيايبة أشرفت عليها حكومة نجيب ميقاتي «الحيادية». يومها اندلع نزاعٌ خفيّ حول «الثلث المُعطِّل» وقد اعتقدت قوى 8 آذار أنّ وزيرَي الرئيس اميل لحود، أي طارق متري وشارل رزق يؤمّنان هذا الثلث، وإذ بالتطوّرات تُثبت العكس. ما اضطُرّ الوزراء الشيعة الى الاستقالة في11 تشرين الثاني 2006، وتبعهم يعقوب الصراف بعد يومين بسبب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

بناءً عليه، كرّست قوى 8 آذار بند «الثلث المُعطِّل» في «اتّفاق الدوحة» ليحكم حكومة الرئيس ميشال سليمان الأولى برئاسة السنيورة والتي أبصرت النور في 11 تموز 2008 وكانت موزّعة كالآتي: 16 وزيراً لتحالف 14 آذار، 11 وزيراً لتحالف 8 آذار، و3 وزراء لرئيس الجمهورية.

وما كان يحصل بنحوٍ مموَّه مع مَن سبقوه الى قصر بعبدا، فعلها سليمان علناً من خلال تسمية وزراء يمثلونه على طاولة الحكومة.

حكومة سعد الحريري الأولى حملت الرقم 71 في تاريخ الحكومات منذ الاستقلال والثانية في عهد سليمان وقد وُلدت في 9 تشرين الثاني 2009، وهي الحكومة التي تلت الانتخابات النيابية التي أُجريت في 7 تموز من العام نفسه.

حينها، وقع الانقلاب المعاكس. الـ»سين. سين» حملت الحريري الى دمشق، وجنبلاط الى الموقع الوسطي.

إذ بعد حصول الحريري على 86 صوتاً خلال الاستشارات الملزمة تمّ الاتّفاق بعد المشاورات بين رئيس الحكومة ومختلف الأطراف على أن تكون الحكومة ثلاثينيّةً وفق توزيعٍ جديد حيث تحصل الأكثرية النيابية على 15 وزيراً وتحصل المعارضة على 10 وزراء بينما يكون لرئيس الجمهورية 5 وزراء. إلّا أنّ الخلافَ وقع يومها بين الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون لرفض الحريري توزير جبران باسيل بسبب خسارته في الانتخابات ورفض إعطائه وزارة المواصلات. واستمرّ الخلاف إلى أن قدّم الحريري في 7 أيلول تشكيلةً لرئيس الجمهورية رفضتها قوى 8 آذار ما دفع رئيس الحكومة المكلّف الى الاعتذار عن التأليف في 10 أيلول.

وبعد إجراء استشاراتٍ نيابيّة جديدة أُعيد تكليفُ الحريري مجدّداً ونالت حكومتُه الثقة في 10 كانون الأول 2009 بعد الاتّفاق على تسمية عدنان السيد حسين «وزيراً ملكاً».

وبعد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المخالفة لمسار سابقاتها، حاول الرئيس تمام سلام مقاومة تيار «الثلث المُعطِّل» يدعمه سليمان، الأمر الذي علّق حكومته 11 شهراً الى أن أبصرت النور في 14 شباط 2014، بعدما أبقي «الثلث المُعطِّل» مضموراً وقد حكمها الاتّفاق على التوافق وعدم اللجوء الى التصويت.

في عهد عون اختلطت الاصطفافاتُ بين 8 و14 آذار، وخَفُتَ نجم «الثلث المعطِّل» في حكومة الحريري التي صدرت مراسيمُ تأليفها في 18 كانون الأول 2016. وقد بدا أنّ هناك أكثرياتٍ وزارية جديدة قادرة على التحكّم بالمسار الحكومي بفعل التفاهمات الناشئة على أطلال الاصطفافَين السابقَين. وأهمل الثنائي الشيعي مهمة البحث عن «ثلثٍ ضامن» أو مُعطِّل نتيجة الضمان الذي قدّمه وجودُ حليف «تفاهم مار مخايل» في سدة الرئاسة، على ما يؤكّد أحدُ المطّلعين على العلاقة الثنائية.

حالياً يعد رئيس الحكومة المكلّف اللبنانيين بـ»عيدية» الحكومة. تحدّيات تأليفها متعدّدة الوجوه. هو يتمنّى تكرارَ تجربة حكومة العهد الأولى في قواعدها ولكنها تمنّيات يدرك جيداً أنها لن تتحوّل واقعاً طالما أنّ توازناتِ صناديق الاقتراع هي التي ستُملي قواعدَ التأليف، وقد فعلت النسبيّة فعلها في النتائج.

أولى تلك التحدّيات، هي خشية الحريري نفسه من مواجهة واقع مشاركته الحتمية مع خصومه السنّة على الطاولة التي يرأسها. ثانيها، الخلاف المسيحي- المسيحي على الحصص والحقائب والناجم من تمدّد الحضور «القواتي» في مجلس النواب. أما آخرها فهو الشهيّة المفتوحة على التوزير لدى كل القوى، خصوصاً وأنّ الجميع مقتنعون بأنّ هذه الحكومة قد تصمد الى موعد الانتخابات النيابية المقبلة ربيع 2022، إلّا في حال حصول تطوّراتٍ غير مرتقبة. وهذا ما دفع الحريري الى أن يُسِرّ بعد ساعات من بدء استشارات التأليف أنّ بورصة التوزير بلغت حتى الآن 50 وزيراً!

في مقابل تلك التحدّيات، ثمّة مؤشرات إيجابية، لعلّ أهمها حرص «حزب الله» ومعه رئيس مجلس النواب نبيه بري على تقديم كل التسهيلات الممكنة. من هنا لا أثرَ لحديثٍ عن «ثلثٍ مُعطِّل» قد يسعى الثنائي الشيعي الى حجزه في التركيبة الحكومية. لعلّ الاثنين مرتاحان الى الغالبية النيايبة التي باتت من حصتهما في مجلس النواب ما يبعد عنهما الشعورَ بالقلق على مصير السلطة التنفيذية ومسارها، الى جانب الضمان الاستراتيجي الذي يشكّله عون بالنسبة اليهما. وقد ساهم انخفاضُ منسوب التوتر بين بري وباسيل في التقليل من عقبات التأليف.

ومع ذلك، لا يزال من الصعب التكهّن كيف سيتصرّف الحريري إزاء التحدّيات الجديدة التي تواجهه.

 

أزمة جديدة... السوريون يحتلّون مليون متر في رأس بعلبك

ألان سركيس/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 05 حزيران 2018

ما تزال الأزمات الحدودية بين لبنان وسوريا تتوالى فصولاً، وفي وقتٍ لم يجد الترسيمُ طريقه، تستمرّ التعدّيات على الأراضي اللبنانية، واحتلال مساحات شاسعة من قبل السوريين. وجديد هذه المشكلات هو احتلال أهالي بلدة قارة السورية لنحو مليون متر مربّع من أراضي جرود رأس بعلبك الزراعية، ما فتح الباب على موجة من الإستنكارات، وقد يؤدّي الى إشكالات تصل الى حدّ الإشتباكات إذا لم تبادر الدولة اللبنانية الى التدخّل وإعادة الحقّ الى أصحابه. بدأت مشكلة الأراضي الحدوديّة، وفي رأس بعلبك تحديداً، منذ قيام دولة لبنان الكبير في 1 أيلول 1920، واستمرّت مع كل أزمة كانت تنشأ وتشرّع أبواب الوطن للغرباء، وارتفع منسوب أزمة الأراضي المتجدّدة في رأس بعلبك عام 1976 عندما دخل الجيش السوري بشكل رسمي الى لبنان، يومها تمركز في جرود رأس بعلبك الواسعة وعلى قمم الجبال، فدخل المزارعون السوريون من بلدة قارة واستغلّوا الأراضي على الحدود، والتي تعود ملكيّتُها الى أهالي الرأس.

ويروي الأهالي أنّ «هذه الأراضي زرعها سوريون من بلدة قارة بالأشجار المثمرة وأبرزها شجر الكرز، فيما كان أجدادُنا يستثمرونها منذ عام 1937».

إذاً، شكّل عام 1976 تاريخاً مفصليّاً في وضع اليد السورية على نحو مليون متر مربع من أراضي رأس بعلبك، لكن بعد انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، طالب أهالي الرأس بأملاكهم. وفي عام 1992، حصل إشكال كبير بينهم وبين أهالي قارة، واستطاع أهالي رأس بعلبك من إخراج السوريين بالقوّة، وقد تدخّل الدرك يومها ونظّموا محاضر بما حصل، واستطاع الأهالي إستثمارَ أرضهم.

لكنّ الإشكالات عادت وتجدّدت بعد عام 2011، تاريخ إندلاع الثورة السورية، ودخول «داعش» الى الجرود واحتلالها، فسيطر المزارعون السوريون على الأرض. وبعدما حرّر الجيش اللبناني الجرود العام الماضي في معركة «فجر الجرود»، صعد الأهالي الى الجرود ليتفاجأوا بأنّ السوريون إحتلوها مجدّداً واستثمروها.

هذا الواقع الجديد ترك تردّداته في رأس بعلبك، تلك البلدة المسيحية في قضاء بعلبك، والتي عاشت تحت رهبة الإرهاب لسنوات، وقد تحرّك أهلها منذ أيام لاسترجاع أراضيهم وتحريرها من أهالي قارة، وتدخّل الجيش اللبناني لمنع حصول مواجهات لكي لا يتفاقم الوضع.

وفي السياق، يؤكّد رئيس بلدية رأس بعلبك دوريد رحال لـ«الجمهوريّة» أنّ «أهالي الرأس يملكون مستندات تثبت ملكيّتهم للأراضي المتنازَع عليها».

ويوضح أنّ «المشكلة كبيرة وتتنامى، لكننا لن نترك أرضنا وسندافع عنها، ونطالب الدولة اللبنانية أن تكون عادلة مع أبنائها». ويضيف: «إذا كان هناك فعلاً نزاعٌ حدودي على تلك الأراضي فيجب تجميد العمل فيها لا أن يستغلّها السوريون فيستثمرونها».

ويشدّد رحال على أنّ «المجلس الأعلى اللبناني السوري، واللجان المشترَكة بيننا التي اجتمعت لم تستطع فعلَ شيء، وبالتالي نحن نتبع الآن الطرق الديبلوماسية لحلّ قضيتنا وسنجول على المسؤولين لطرحها، وإذا لم ننجح، سنستعمل كل الوسائل المتاحة لأنّ أحداً لن يستطيع أخذ متر واحد من أرضنا».

بعد تحرير جرود رأس بعلبك من «داعش»، ظهر هولُ الأزمة بشكل أكبر، خصوصاً أنّ الحاجز اللبناني الذي كان موضوعاً في وادي مرطبيا كان يمنع السوريين من الإقتراب، لكنّ الوضع العسكري قد تغيّر حالياً. ويروي الأهالي أنه سُمح للسوريين بالدخول الى عمق الجرود، وحصاد مواسمهم التي هي حقّ للبنانيين بدل منعهم من الإقتراب.

ويملك الأهالي عدداً كبيراً من الخرائط الرسمية التي تُظهر ملكيّتهم للأراضي، خصوصاً أنّ ما يُعرف بـ«مقلب المياه» يُظهر أنه داخل الأراضي اللبنانية. من جهته، يؤكد الأستاذ الجامعي والمتخصّص في قضايا الحدود الدكتور عصام خليفة لـ«الجمهورية» أنه «يملك الخرائط التي تؤكّد ملكية هذه الأراضي في جرود رأس بعلبك لأهالي الراس». ويلفت الى أنها «تقع ضمن الحدود اللبنانية، وهناك إثباتاتٌ شفهيّة أيضاً تدلّ على ذلك، خصوصاً أنّ الأهالي يخبرون أنّ جدودَهم كانوا يزرعونها، وهذه الإثباتات الشفهيّة تضاف الى الإثباتات الورقية والمستندات التي يملكونها».

ويوضح خليفة أنّ «الإثباتات كثيرة، فالقرار الذي صدر عن المفوض الفرنسي غورو في 31 آب 1920 والذي أنشأ بموجبه لبنان الكبير نصّ على ضمّ قضاء بعلبك اليه، وقضاء بعلبك بحدوده العثمانية يضمّ هذه الأراضي المتنازَع عليها». لا ينكر أحد مدى عمق المشكلة اللبنانية السورية الحدودية، والتي ما يزال النظام السوري يرفض ترسيمَها، وقد حاولت قوى «14 آذار» بعد عام 2005 الدخول في مفاوضات مع النظام السوري لترسيم الحدود لكنه كان يرفض دائماً. وعلى رغم الأمنيات بحلٍّ سريع لهذه الأزمة الحدودية، إلّا أنّ مرجعيات بعلبك لا تستبشر خيراً، إذ يؤكّد راعي أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال لـ«الجمهورية» أنّ «الأراضي التي احتُلّت هي ملك أبناء رأس بعلبك، وقد احتُلّت منذ الدخول السوري الى لبنان». ويشدّد على أنّ المطالبات مستمرة، محمِّلاً المسؤولية الى «الدولة اللبنانية التي تهمل جدودها وأرضها ولا تتدخّل لتبيان الحقّ». ويلفت الى أنّ «الأمل بتوصّل الى اتّفاقٍ ليس كبيراً، لأنه لا نتيجة مع السوريين الذين يسيطرون على أرض ليست لهم». ارتاحت رأس بعلبك والقرى الحدودية من خطر «داعش» والإرهاب، لكنها لم ترتح من المشكلات المستمرّة التي تلاحقها، في حين أنّ الدولة اللبنانية غائبة عن مشكلة كهذه، وكأنّ الأرض ليست لها، بينما المعروف أنّ الأرض هي أغلى ما يملكه المواطن والسيادة لا تتجزّأ.

 

الحكومة العتيدة... ومعركة الأَحجام

الهام فريحة/الأنوار/04 حزيران/18

يمكن القول إنَّه اعتباراً من اليوم تبدأ المشاورات الجدية لتشكيل الحكومة، وإنَّ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف قد يكونا وضعا سقفاً زمنياً للإنتهاء من إنضاج عملية التشكيل، وإنَّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس بعيداً عن هذه الأجواء. ما يُحتِّم الإسراع في عملية التشكيل أنَّه بعد عيد الفطر المبارك، فإنَّ معظم السياسيين قد يذهبون في إجازاتهم وهذا ما يجعل عملية التشكيل أكثر صعوبة، لأنَّه لا يجوز أن تتمَّ المشاورات عبر البحار وما بعد الحدود. ثم أنه عند تشكيل الحكومة لا بدَّ من تشكيل لجنة لإعداد البيان الوزاري، وبعد إنجاز البيان الوزاري لا بدَّ من أن يُعيّن رئيس مجلس النواب جلسات مناقشة البيان وهذه المسألة قد تستغرق أكثر من يوم، ثم هناك انتخاب اللجان النيابية ورؤسائها. في المحصِّلة هناك ورشة حكومية ونيابية يجب أن تبدأ، وهذه الورشة لا يمكن أن تنطلق إلا مع تشكيل الحكومة الجديدة التي ما زال الخلاف على أشده حول الأمور التالية: الحقائب السيادية، والمعروف أنَّها ستكون من حصص: رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب وكتلة لبنان القوي. إنَّ المناورة في هذا المجال لم تعد تُجدي، فرئيس الجمهورية متمسِّكٌ بوزارة الدفاع، ورئيس الحكومة متمسِّكٌ بوزارة الداخلية، والرئيس بري متمسِّكٌ بوزارة المالية، ورئيس كتلة لبنان القوي متمسِّكٌ بوزارة الخارجية. لا خلاف على الحقائب السيادية إذاً، هنا الخلاف يبدأ عما بعد الحقائب السيادية، وتأتي في المقدمة الحقائب الخدماتية أو الأساسية ومنها الأشغال والإتصالات والصحة والتربية فكيف ستتوزَّع؟

معركة نائب رئيس الحكومة لم تُحسم بعد، فرئيس الجمهورية يريدها من حصته والقوات اللبنانية تريدها، لأنَّ نائب رئيس مجلس النواب كان من حصة كتلة لبنان القوي. إذا تراجعت القوات اللبنانية عن هذه الحصة