المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 14 تموز/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.july14.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

هؤُلاءِ هُم أُمِّي وإِخْوَتي! لأَنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِمَشِيئَةِ ٱللهِ هُوَ أَخي وأُخْتِي وأُمِّي

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/ورقتي التنازل عن لبنان مقابل كراسي ومواقع

الياس بجاني/لا تعاطف ولا تأييد للحريري وللمعرابي وهما يدفعان ثمن صفقة الخطيئة بعد أن فرطا 14 آذار وقفزا فوق دماء الشهداء

الياس بجاني/ذنب فرط 14 آذار ومداكشة الكراسي بالسيادة لن يغفر لكم وشو ما صار فيكم قليل

الياس بجاني/زجليات تافهة هدفها التعمية على واقع احتلال إيران للبنان

 

عناوين الأخبار اللبنانية

شاكيرا زارت محمية غابة أرز تنورين: أشكر أجدادي على جذوري وأنا شجرة الأرز في كولومبيا

مركز أمريكي: "حزب الله" يدرب مليشيات طائفية نيجيرية بلبنان

الفاتيكان يعيد لبنان الى قائمة دول يمكن الحج اليها

الأمين العام للأمم المتحدة عين اللواء دل كول رئيسا للبعثة وقائدا لليونيفيل

شبهات حول جمعية الطاقة اللبنانية الاغترابية

العنداري ترأس اجتماعا حول قضية العقارات في لاسا ودعوة الى تسطير مذكرة لمتابعة المسح النهائي

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 13/7/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 13 تموز 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

تراجع القوات أمام التيار العوني لا يكفي لتسهيل تشكيل الحكومة اللبنانية

حزب الله والقوات: رسائل إيجابية

حزب الله: السعودية تعرقل تشكيل الحكومة

هآرتس توافق نصرالله: الإسرائيليون ما عادوا يريدون القتال

استقالة قاضٍ قبل رشى: هل تدّعي عليه الدولة؟

لقاء «القوات» و«التيار» يمهد لمصالحة على أسس جديدة وجعجع مستعد للتنازل في مطلبه الحكومي... والنائب عون: يحق لهم ثلاثة وزراء فقط

صندوق النقد يأمل بتشكيل لبنان حكومته الجديدة وبدء الإصلاحات

تجدد المواجهة بين {التيار} و{الاشتراكي} وتصعيد متبادل بعد دعوة جنبلاط باسيل إلى {الابتعاد عن الاقتصاد}

الحريري: لبنان يضع «خريطة طريق» لرفع معدلات النمو وتنويع مصادره وحاكم المصرف المركزي يتوقع تضخماً بين 4 و5 % في 2018

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

الأوروبيون يرضخون للضغوط ويتعهدون رفع مساهماتهم الدفاعية والرئيس الأميركي اعتبر بوتين «منافساً وليس صديقاً»

سيول تحث بيونغ يانغ وواشنطن على التحرك لنزع «النووي»

سيول تحث بيونغ يانغ وواشنطن على التحرك لنزع «النووي»

ترمب يؤكد أن العلاقات مع بريطانيا «قوية جداً» والمئات يتظاهرون في لندن احتجاجاً على زيارة الرئيس الأميركي

المؤبد لعشرات الأتراك بينهم ضباط بتهمة التورط في الانقلاب ووفد أميركي في أنقرة اليوم لبحث ملف غولن والقس برونسون

تصريحات إردوغان عن خفض الفائدة تضرب الليرة مجدداً وفقدت 5 % من قيمتها وسط قلق المستثمرين والأسواق بشأن الحكومة الجديدة

ولايتي يفتح الباب أمام انسحاب قريب من سوريا

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

بعد القرار الصادم...الأب علاوي يردّ: شحدتوا على اسم اللاجئين، روحوا بلطوا البحر قراركن ما بيعنيلي/موقع الكتائب/انطوان انطوان

تشكيل الحكومة في "مستنقع التعثر" وعدَّاد الملفات شغَّال/الهام فريحة/الأنوار

القطبة المخفية في تسوية الجنوب السوري/أكرم البني/الشرق الأوسط

سوريا: أسئلة عن المصير والحاضر والمستقبل/حنا صالح/الشرق الأوسط

خامنئي وكيم... الأصل والصورة/أمير طاهري/الشرق الأوسط

محضر جلسة 12 تموز الوزارية | «14 آذار»: «خنجر» السياسة/إيلي حنا/الأخبار

هل تخرج تركيا من دائرة الاستثمار/ماركوس آشوورث/الشرق الأوسط

إيران تختنق نفطياً والنجدة منتظَرة من الهند والصين/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

بعد خيارِ حقيبةِ السفر أو النعش… وَعيٌ في الغرب لوجود المسيحيّة الشرقيّة/بيتسا ستيفانو/موقع مدى الصوت

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون: إهتمام أمير الكويت بلبنان يعكس حرصه على دعمه اقليميا ودوليا رئيس الامة الكويتي: لن نترك لبنان وحيدا ولا حظر من السفر اليه

الغانم زار الحريري : كلي ثقة بقدرته على مواجهة التحديات التي تواجه لبنان في المستقبل

الحريري إستقبل الوفد الرسمي المشارك في المنتدى السياسي الرفيع في نيويورك

بري يترأس اجتماعين لهيئة مكتب المجلس وكتلة التنمية والتحرير الاثنين

بري عرض مع الغانم التعاون بين البرلمانين اللبناني والكويتي واستقبل الرياشي والهيئات الإقتصادية

الراعي دشن الأقسام الجديدة في مستشفى سيدة زغرتا: للاسراع في تأليف الحكومة والمباشرة بالاصلاحات المطلوبة

رئيس مجلس الأمة الكويتي والوفد المرافق زار جنبلاط في المختارة

التقدمي الاشتراكي : لن ننجر إلى سجالات فارغة المضمون ونسأل عن سبب عدم اللجوء مسبقا إلى خيار بناء معامل انتاج تخفض الفاتورة

الراعي من إهدن: السياسة تحتاج إلى قيم روحية وأخلاقية وتأليف الحكومة المعتمد يناقض المعايير الدستورية

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية
هؤُلاءِ هُم أُمِّي وإِخْوَتي! لأَنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِمَشِيئَةِ ٱللهِ هُوَ أَخي وأُخْتِي وأُمِّي

إنجيل القدّيس مرقس03/من31حتى35//04/من01حتى09/جَاءَتْ أُمُّ يَسُوعَ وَإِخْوَتُهُ، ووَقَفُوا في الخَارِج، وأَرْسَلُوا إِلَيْهِ أُنَاسًا يَدْعُونَهُ، فقَالُوا لَهُ والجَمْعُ جَالِسٌ حَوْلَهُ: «هَا إِنَّ أُمَّكَ وإِخْوَتَكَ في الخَارِجِ يَطْلُبُونَكَ!». فأَجَابَهُم قَائِلاً: «مَنْ أُمِّي ومَنْ إِخْوَتي؟». ثُمَّ أَجَالَ نَظَرَهُ في الجَالِسِينَ حَوْلَهُ وقَال: «هؤُلاءِ هُم أُمِّي وإِخْوَتي! لأَنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِمَشِيئَةِ ٱللهِ هُوَ أَخي وأُخْتِي وأُمِّي!». وعَادَ يَسُوعُ يُعَلِّمُ عَلَى شَاطِئِ البُحَيْرَة. وٱحْتَشَدَ لَدَيْهِ جَمْعٌ كَثِير، حَتَّى إِنَّهُ صَعِدَ إِلى السَّفِينَةِ وجَلَسَ فِيها، عَلَى البُحَيْرَة، فيمَا كانَ الجَمْعُ كُلُّهُ عَلَى اليَابِسَة، عِنْدَ الشَّاطِئ. وكانَ يَسُوعُ يُعَلِّمُهُم بِأَمْثَالٍ كَثِيرَة، ويَقُولُ لَهُم في تَعْلِيمِهِ: «إِسْمَعُوا: هُوَذَا الزَّارِعُ خَرَجَ لِيَزْرَع. وفِيمَا هُوَ يَزْرَعُ وَقَعَ بَعْضُ الحَبِّ عَلَى جَانِبِ الطَّرِيق، فجَاءَتِ الطُّيُورُ وأَكَلَتْهُ. ووَقَعَ بَعْضُهُ الآخَرُ في أَرْضٍ صَخْرِيَّةٍ تُرَابُها قَلِيل، فنَبَتَ في الحَالِ لأَنَّ تُرَابَهُ لَمْ يَكُنْ عَمِيقًا. ولَمَّا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ ٱحْتَرَق، وإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ يَبِسَ. ووَقَعَ بَعْضُهُ الآخَرُ بَيْنَ الشَّوْك، فطَلَعَ الشَّوْكُ وخَنَقَهُ، فَلَمْ يُعْطِ ثَمَرًا. ووَقَعَ بَعْضُهُ الآخَرُ في الأَرْضِ الجَيِّدَة، فطَلَعَ ونَمَا وأَثْمَر، فحَمَلَ واحِدٌ ثَلاثِين، وآخَرُ سِتِّين، وآخَرُ مِئَة.» ثُمَّ قَال: «مَنْ لَهُ أُذُنَانِ سَامِعَتَانِ فَلْيَسْمَع!». 

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

ورقتي التنازل عن لبنان مقابل كراسي ومواقع

الياس بجاني/13 تموز/18

لا فرق بين ورقتي معراب ومار مخايل وهما تنازل عن لبنان لحزب الله ومداكشة سيادة واستقلال ودستور وقرارات دولية بكراسي ومنافع لسياسيين.

 

لا تعاطف ولا تأييد للحريري وللمعرابي وهما يدفعان ثمن صفقة الخطيئة بعد أن فرطا 14 آذار وقفزا فوق دماء الشهداء

الياس بجاني/12 تموز/18

الحريري والمعرابي وعلى خلفية الأجندات السلطوية والنفعية فرطا 14 آذار وداكشا الكراسي بالسيادة واليوم يستجدون كراسي من حزب الله في حكومة هو يسيطر عليها.. لا تعطاف معهما ولا تأييد لأي موقف لهما ..مطلوب استقالتهما بعد فشلهما الذريع

 

الحريري ارتضى التخلي عن  دوره يوم وقع الصفقة الخطيئة

الياس بجاني/11 تموز/18

الحريري مش هو يلي عم يشكل الحكومة ولا راح يشيل الزير من البير لا هو لا غيره لأن الزير بالضاحية التي هي غرفة عملية التشكيل. شو فهمنا؟

 

ذنب فرط 14 آذار ومداكشة الكراسي بالسيادة لن يغفر لكم وشو ما صار فيكم قليل

الياس بجاني/11 تموز/18

هل انتهت مندبة البكاء والعويل والنحيب على دفن ورقة معراب التي اصلا ولدت ميتة؟ بلوها وشربوا زومها وتوبوا وادوا الكفارات على ذنوبكم.

 

زجليات تافهة هدفها التعمية على واقع احتلال إيران للبنان

الياس بجاني/10 تموز/18

السرطان الذي يفتك بلبنان هو إحتلال ايران أما زجليات جعجع وباسيل وجنبلاط وأبواقهم والصنوج فهي من أعراض هذا الإحتلال وللتعمية عليه..معارك طواحين الهواء لا أكثر ولا أقل.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

شاكيرا زارت محمية غابة أرز تنورين: أشكر أجدادي على جذوري وأنا شجرة الأرز في كولومبيا

الجمعة 13 تموز 2018/وطنية - تنورين - زارت الفنانة العالمية شاكيرا محمية غابة أرز تنورين مسقط رأس جدها لأمها، بدعوة من القنصل الفخري للبنان في برانكيا بكولومبيا إبن تنورين إدمون جوزي بو مرعب، وبالتنسيق مع لجنة محمية الغابة ورئيسها رئيس البلدية المهندس بهاء حرب، وذلك في اطار زيارتها للبنان لاحياء مهرجانات الارز. واستقبلت شاكيرا عند مدخل الغابة بباقات الورود والازهار، في حضور بو مرعب وحرب واعضاء مجلس بلدية تنورين واعضاء لجنة المحمية، القنصل ربيع رعيدي، القاضي بسام وهبه، الدكتور سهيل مطر، موريس طربيه، المهندس نديم قمير، المهندس غسان بولس، المهندس كريستيان قمير، المهندس ايوب غوش، المحامي بول مرعب حرب، وفاعليات تنورين، رئيس دير حوب الاب نبيه خوري، مخاتير تنورين وخبراء بيئيين واصدقاء المحمية.

بو مرعب

ثم اقيم احتفال في حضن اشجار الارز، افتتح بالنشيدين الوطني والكولومبي، ثم رحب بو مرعب بشاكيرا وقال: "منذ أكثر من 4000 سنة، هاجر الفينيقيون من لبنان الى أرض أجنبية تاركين الكرم والتقدم، التكنولوجيا والإزدهار. في العام 1871 هاجر جد شاكيرا أنطونيو شديد حرب (طانيوس شديد) الذي ولد في تنورين، الى كولومبيا كما فعل الكثيرون مثله من أجدادنا. شاكيرا هي ثمرة بلدتنا، تنورين ومثال للأجيال الجديدة التي أظهرت لنا الى أي مدى يمكننا أن نذهب بكرمنا وشجاعتنا ومثابرتنا لتحقيق أهدافنا". وتوجه الى شاكيرا بالقول: "شاكيرا أنت كبيرة، ونجمة تضيء بلدتنا، وهذه الغابة الجميلة واحدة من الغابات القليلة التي ما زالت تحتوي على شجرة الأرز. أنت لست فقط فخرنا الكولومبي واللبناني ولكن فخر العالم كله. شاكيرا اليوم تجمعنا هنا لنقول شكرا لكم وليبارككم الله". وختم: "أريد أن أشكر شخصين مميزين ساهما بإنجاح هذا اللقاء عمتي ماريا إليسيا مبارك وزوجتي دلال كور".

حرب

أما رئيس بلدية تنورين رئيس محمية أرز تنورين فرحب بالفنانة شاكيرة، وقال: "إنه لشرف وغبطة أن نستقبلكم في بلدتنا الحبيبة تنورين أرض أجدادنا، سعادة قنصل كولومبيا إدمون بو مرعب نثمن زيارتكم لتنورين ومحمية أرز تنورين المثبتة عالميا. نيتنا كانت إستقبالكم بمهرجان كبير ولكن احتراما للبروتوكول اختصرنا الإستقبال بلحظة فرح وسرور". أضاف: "بإسمي كرئيس بلدية تنورين وباسم لجنة محمية الأرز وأعضاء المجلس البلدي وجميع الضيوف والأصدقاء، نعبر عن امتناننا وفرحنا بزيارتكم التي لن تنسى". ثم قدم لشاكيرا هدية تذكارية تمثل خريطة لبنان وصورة تنورين مع كلمات للفيلسوف اللبناني جبران خليل جبران. وأعلن عن اتخاذ قرار بإطلاق إسم شاكيرا مبارك على الساحة القريبة، وإقامة تمثال لها في الوقت القريب عربون محبة وتقدير وإحترام. ثم زرع حرب وشاكيرا شجرتي أرز واحدة على اسمها وأخرى بإسم عائلتها اللبنانية. وتمنى حرب لها "إقامة سعيدة وحظا موفقا في لبنان"، وقال: "ليباركك الرب ويعطيك نجاحا وشهرة أكبر".

شاكيرا

بدورها، استهلت شاكيرا كلمتها بعبارة "شكرا تنورين" باللغة العربية، وقالت: "أشكركم على هذا الإستقبال بكل تأثر وتواضع وكنت دائما آخذ الأرز كرمز لي من هذه الأرض الجميلة لبنان وأخذت هذه الروح معي الى كولومبيا كأنني أنا شجرة الأرز في كولومبيا. أشكركم جدا على هذا الإستقبال لأنكم جعلتموني جزءا من هذه الثقافة التي أفتخر بها وعائلتي أيضا. وأيضا أشكر أجدادي على الجذور التي أعطوني إياها، وأشكر أيضا أبي، وأحب أن أقرأ ما كتب على الخريطة للمفكر جبران خليل جبران والتي تقول بأن الإنسان عليه دائما أن ينظر الى طموحاته وأحلامه وعندما يصل إليها يجب أن ينظر الى طموحات أكبر وأهداف جديدة".

ثم أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.

 

مركز أمريكي: "حزب الله" يدرب مليشيات طائفية نيجيرية بلبنان

العين الإخبارية/أحمد هاشم/13 تموز/18

حذر مركز أبحاث أمريكي من أن محاولات التوسع العسكري لتنظيم "حزب الله" اللبناني في الشرق الأوسط، لا سيما منذ بداية الصراع السوري عام 2011، جذبت كثيرا من الاهتمام، في الوقت الذي تم فيه تجاهل جهود التنظيم الإرهابي لتعزيز وجوده في غرب أفريقيا، في إطار مخطط أكبر لنظام الملالي في إيران لتوسيع النفوذ. وفي تقرير أصدره مؤخرا، قال "معهد الشرق الأوسط"، وهو مؤسسة فكرية غير ربحية تأسست عام 1946 ومقرها واشنطن، إن "حزب الله" يقوم حاليا بتدريب أيديولوجي وعسكري لمليشيات طائفية من النيجيريين داخل لبنان.

ونقل المركز عن مصادر (لم يسمها) مقربة من التنظيم اللبناني، قولها إنه "شوهد رجال طوال القامة يرتدون الزي الأفريقي التقليدي الخاص بشمال نيجيريا في الضاحية، وهي منطقة جنوب بيروت، أغلب سكانها من الشيعة حيث يدير حزب الله مركزا ثقافيا". وأضافت: "يقتصر التدريب على عدد قليل من الأشخاص، لكنه يتزايد باستمرار. يحصل النيجيريون في البداية على تدريب طائفي ديني قبل تدريب عسكري يجري في معسكرين في البقاع اللبناني". وتابعت: "لقد أبلغت إيران (حزب الله) أنها بحاجة إلى تجنيد وتدريب النيجيريين لإقامة معقل هناك، بحيث يمكن أن تكون بمثابة قاعدة عمليات لبقية أفريقيا، وذلك في الأساس (بذريعة) لإحباط الطموحات الإسرائيلية والغربية في المنطقة". وأشارت إلى أن البرنامج التدريبي الحالي في لبنان للنيجيريين محدود النطاق، على الأقل في الوقت الراهن. وأوضحت أن "التدريب الذي يجري الآن في لبنان يتركز في الغالب على كبار الضباط في المناصب القيادية، الذين يمكنهم بدورهم تدريب مجندين جدد في نيجيريا، وهذا هو السبب في أن عدد المتدربين لا يزال محدوداً". ووفقا للمصادر "يعود هؤلاء المتدربون بشكل عام إلى لبنان كل 3 إلى 6 أشهر، لتلقي مزيد من التدريب على أسلحة أكثر تطوراً". وأوضح المركز أن الزعيم المحتجز للحركة الإسلامية المحظورة "آي إم إن" في نيجيريا، الشيخ إبراهيم زكزاكي، وهو زعيم دهماوي ينحدر من بلدة زاريا في ولاية كادونا شمال البلاد، استلهم في البداية فكره من المنظر الرئيسي لجماعة "الإخوان" الإرهابية سيد قطب، لكنه تحول فيما بعد إلى المذهب الشيعي، وأصبح حاملاً لواء الثورة الإيرانية في بلده الأصلي، متأثرا بفكر المرشد الإيراني الراحل الخميني.

وكان الجيش النيجيري اتهم الجماعة الشيعية بمحاولة قتل رئيس أركان الجيش في نيجيريا.

 

الفاتيكان يعيد لبنان الى قائمة دول يمكن الحج اليها

الجمعة 13 تموز 2018 /وطنية -أبلغ القائم بأعمال السفارة اللبنانية في حاضرة الفاتيكان السفير خليل كرم الى المراجع الرسمية اللبنانية ان لبنان سيعود الى القائمة الرسمية للدول التي يمكن الحج اليها والتي تصدرها سنويا الكرسي الرسولي وذلك ابتداء من العام 2019 بعد غياب استمر 12 عاما عن القائمة التي يعاينها الاف الحجاج حول العالم. وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد اثار هذا الملف خلال زيارته الرسمية الى الفاتيكان مع المسؤولين في الكرسي الرسولي، وقد تابع السفير كرم هذا الشق من المحادثات مع المونسنيور دون شيافاليني المسؤول في الدائرة المعنية بالحجاج في الفاتيكان، حيث قدم السفير كرم عرضا سمعيا وبصريا عن امكان الحج الديني في لبنان والفنادق والتسهيلات التي تقدم الى المشاركين في رحلات الحج الديني.

 

الأمين العام للأمم المتحدة عين اللواء دل كول رئيسا للبعثة وقائدا لليونيفيل

الجمعة 13 تموز 2018 /وطنية - أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس اليوم، تعيين اللواء ستيفانو دل كول من إيطاليا رئيسا للبعثة وقائدا لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل). ويخلف اللواء ديل كول اللواء مايكل بيري من ايرلندا، الذي سينهي مهمته في 7 آب المقبل. وأعرب غوتيريس عن امتنانه للواء بيري "على خدمته وقيادته المثاليتين للقوة على مدى السنتين الماضيتين". وأفاد بيان للامانة العامة للامم المتحدة بأن "للواء دل كول مسيره طويلة ومتميزة في الجيش الإيطالي. وبصفته ضابط أركان في الجيش الإيطالي، عمل رئيسا لقسم المشاريع الخاصة، وكرئيس قسم تخطيط قوات الناتو وكضابط اتصال للجيش الإيطالي مع الجيش البريطاني. وفي الفترة من 2009 إلى 2011، عمل رئيسا لفرع السياسات والاستراتيجيات الدفاعية في مقر اركان الدفاع في روما. ومنذ 2015، شغل اللواء ديل كول منصب النائب الأول لرئيس مكتب وزير الدفاع". أوضح أن "للواء دل كول خبرة عملية دولية واسعه النطاق، بما في ذلك في كوسوفو ولبنان وليبيا. وعمل مع اليونيفيل في 2008 كقائد كتيبة وفي 2014-2015 كقائد للقطاع الغربي وقائد الوحدة الإيطالية. ولد اللواء ديل كول في 1961، وهو يحمل شهادة البكالوريوس في العلوم الاستراتيجية وشهادة البكالوريوس (بامتياز) في العلاقات الدولية والعلوم الدبلوماسية من جامعه تريستا. كما انه يحمل اجازة الماجستير في العلوم الاستراتيجية من جامعة تورينو واجازة الماجستير في الدراسات العسكرية الدولية من جامعة ميلانو".

 

شبهات حول جمعية الطاقة اللبنانية الاغترابية

"ليبانون ديبايت"/الجمعة 13/07/2018/استغرب مواطنون متابعون لما يصدر عن الجريدة الرسمية حصول جمعية الطاقة اللبنانية الاغترابية LDE على ترخيص للعمل من وزارة الداخلية اللبنانية في 15 أيار 2018، وهي إحدى الجمعيات اللبنانية. وتساءل هؤلاء عن ماهية الجمعية لتتمكّن من استخدام مقدرات وزارة الخارجية اللبنانية من رعاية، وتغطية، واسم وعديد رسمي من موظفين وسفراء وقناصل، علماً أن هذه الجمعية تعمل تحت اسم وزارة الخارجية على مدى الأعوام 2015 و2016 و2017 و2018. وكثيرون من أبناء الاغتراب كانوا يتهافتون للانتساب والمشاركة في مؤتمراتها تحت مظلة وزارة الخارجية لكل هذه الأعوام وهي التي لم تنل ترخيصاً رسمياً للعمل كجمعية حتى أيار 2018. وطرح مواطنون أسئلة عدة وضعوها بعهدة المعنيين، أبرزها، كيف لهيئة وهمية ان تستخدم مقدرات وزارة على مدى أربع سنوات بعلم ورعاية الوزير المختص؟ كيف لوزير أن يرعى ويغطي هذا العمل غير الشرعي؟ وكيف لجمعية مسجلة للعمل على الأراضي اللبنانية أن تعمل على مساحة الاغتراب اللبناني لولا الدعم غير القانوني لوزارة الخارجية؟ وهل كان يعلم السفراء والقناصل بمشاركتهم غير القانونية في هذه النشاطات التي نُظمت تحت اسم "مؤتمرات"؟ وهل كان يعلم أبناء الاغتراب اللبناني أين كانت تذهب حقيقةً مساهماتهم؟

 

العنداري ترأس اجتماعا حول قضية العقارات في لاسا ودعوة الى تسطير مذكرة لمتابعة المسح النهائي

الجمعة 13 تموز 2018 /وطنية - ترأس النائب البطريركي العام على ابرشية جونيه المطران أنطوان نبيل العنداري اجتماعا، للتداول بقضية ملكية الابرشية البطريركية المارونية لمنطقة جونيه، لعقاراتها في منطقة لاسا العقارية والمسح النهائي للمنطقة والتعديات على العقارات خاصتها وتداعياتها، حضره النواب شامل روكز، روجيه عازار، نعمة افرام، شوقي الدكاش، فريد هيكل الخازن، زياد حواط، مصطفى الحسيني وهاني عماد ممثلا النائب سيمون أبي رميا، أمين سر المطرانية الخوري شربل الدكاش والقيم العام الخوري بشارة السبريني والقيم على عقارات منطقة لاسا الخوري شمعون عون والخوري جورج عطالله والخوري عزيز بو مارون ووكيلا المطرانية المحاميان جوزيف كرم واندره باسيل. وقد تم، بحسب بيان صادر عن الأبرشية البطريركية المارونية لمنطقة جونيه، "عرض مفصل لمسح منطقة لاسا وكيفية تملك المطرانية لعقاراتها والمستندات الرسمية التي بحوذتها، والتي تثبت ملكيتها أصولا وتم التداول بقضية التعديات ووقف عملية المسح النهائي للمنطقة". واشار البيان "الى ان المجتمعين، اتفقوا أن تتم ملاحقة هذا الموضوع من النواب الحاضرين، لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، مطالبين وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل تسطير مذكرة للمراجع واللجان المختصة لمتابعة عملية المسح النهائي للمنطقة، ووزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال نهاد المشنوق الزام المخاتير بالسير أصولا مع المساح المكلف بعملية المسح، والإيعاز للقوى الأمنية بمؤازرة عملية المسح مع متابعة حثيثة للنواب، لإنهاء هذا الخلاف العقاري المزمن لوضعه أصولا بيد القضاء العقاري المختص". وفي الختام اكد المجتمعون "أن المسلك القانوني هو الحل الصحيح لإنهاء الملف العقاري في منطقة لاسا العقارية".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 13/7/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

تفاعلت المواقف ونشطت الاتصالات.. اما إشارة الضوء على احتمال تصاعد الدخان الابيض لقرب تأليف الحكومة فصدرت من عين التينة ونقل زوار الرئيس نبيه بري تأكيده بأن الحكومة ستولد قريبا وان هناك حلحلة في عملية التشكيل.

وبانتظار اكتمال دائرة الاتصالات تقاطعت المواقف على تطمينات اقتصادية بمقابل حرب شائعات وسجل دخول ايجابي على خط المواقف بموقف كويتي على لسان رئيس مجلس الامة الذي اكد ان لا حظر على سفر الكويتيين إلى لبنان وفي خطوة ايجابية تبلغت دوائر الرئاسة الاولى قرار الفاتيكان بإعادة لبنان الى قائمة الدول التي يمكن الحج إليها بما يحفز السياحة الدينية للبنان.

فيما يزور مطلع الاسبوع المقبل بيروت المستشار الرئاسي الايراني حسين جابري الانصاري حاملا رسالة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تتناول آخر التطورات في المنطقة على ان يلتقي المسؤول الايراني ايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

وفيما يشهد الاسبوع الطالع تفعيلا لدور مجلس النواب بعد جلسة انتخاب اللجان سجل على خط الاتصالات الحكومية لقاء عقد في عين التينة بين الرئيس بري ووزير الاعلام ملحم الرياشي يأتي في أعقاب مشاورات الديمان أمس.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

يقفل اسبوع التكليف السادس على لا حكومة ولا بوادر ولادة قريبة واذا كان من مؤشر لترجمة الاقوال الى الافعال وتماشيا مع محركات التأليف وعدة الشغل فهو اللقاء المرتقب بين الرئيسين سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون والمرجح ان يحصل خلال الساعات المقبلة عندما يتمم الحريري حلقة لقاءاته مع اطراف النزاع على الحصص اي لقاء الوزير جبران باسيل بعد جنبلاط وجعجع، مصادر مواكبة لحركة التشاور ابلغت الـnbn ان الامور اصبحت واضحة والنقاط الاساسية تم الاتفاق عليها بانتظار تفاصيل لا تقل اهمية في مسار حلحلة العقد وكشفت المصادر انه من بين الامور المتفق عليها حصة 4 حقائب للقوات اللبنانية و10 حقائب للتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية وحقيبة للمردة وان هناك وزيرا مسيحيا من حصة المستقبل ووزيرا سنيا من حصة رئيس الجمهورية اما ما ليس متفق عليه بعد فهو حصة النائب وليد جنبلاط وهنا كشفت المصادر عن بدايات حلحلة عبر وضع مقترحات تخضع حاليا للاخذ والرد وبالتماشي مع الحصص بدأت تتبلور صورة توزيع الحقائب بحسب المصادر التي لم تستبعد ان يحمل الرئيس الحريري مسودة ثانية الى رئيس الجمهورية خلال الويكآند ليبنى على الشيء مقتضاه.

وعلى خط التشاور زار الوزير ملحم رياشي عين التينة واطلع الرئيس نبيه بري على آخر المستجدات بما خص العقدة القواتية كذلك وضعه في اجواء لقاء الديمان الذي رعاه البطريرك الراعي وقد اكد رياشي بعد اللقاء ان لا مشكلة بين القوات والرئيس الحريري بل المشكلة مع آخرين.

اقليميا وبعد 4 ايام على تسلم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في النظام الرئاسي الجديد والامساك بجميع مفاصل ومؤسسات الدولة الرئيسية اعلنت الرئاسة التركية انهاء العمل بحالة الطوارئ في البلاد في الثامنة عشر من الشهر الجاري.

* مقدمة نشرة اخبار "المنار"

من عين التينة عادت النظرة التفاؤلية لترقب الخطوات الحكومية..

وان كان التأليف المتعثر الى الآن، مصدر استياء للرئيس نبيه بري، فان الجديد، أمل بامكان تحقيق اختراقات قريبة حملته الهيئات الاقتصادية من اسرار لقائها رئيس مجلس النواب، الذي يعد الاوراق لاجتماع هيئة مكتب المجلس الاثنين، مقدمة لجلسة انتخاب اللجان الثلاثاء..

وعلى الخطوط الموازية، موزاييك من الاخبار المتفاوتة بين نسخات معدلة للصيغ الوزارية، ولقاءات مرتقبة قد تحدث اختراقات بجدران الأزمة، فتقرب حضور رئيس الحكومة المكلف الى بعبدا لمناقشة التطورات مع رئيس الجمهورية..

نقاشات الصهاينة على ضفاف حرب تموز لا زالت مكلفة بميزان النتائج، حرب من صنف الحروب الجديدة وغير التناسبية التي تطال الوعي قال عضو الكنيست الصهيوني نحمان شاي، ومصطلح انتصار لم يعد واضحا بماهيته في حروب الجيش العبري المقبلة، الذي يجد صعوبة كبيرة في خوضها بحسب شاي..

وبحسب الغزيين فان مئة يوم من مسيرات العودة محطة تجدد للهبة الفلسطينية التي تربك الاحتلال عند حدود القطاع، وتحرق اوراق ردعه ببالوناتها الحارقة، فيما قبضات اليمنيين الحارقة لا زالت تحاصر اهل العدوان من الحديدة الساحلية الى مشاريعهم الاستراتيجية، فيما صبر اليمنيين والفلسطينيين، وحصار غزة والحديدية وجهان لعملة واحدة بحسب السيد عبد الملك الحوثي..

دوليا حرب العملات والعمليات السياسية الارتجالية التي يقودها ترامب مع حلفائه قبل الخصوم تزيد من الارباك على مساحة السياسة الدولية، وحتى داخل الاحلاف الاميركية.. زيارة الرئيس الاميركي لاوروبا ولقاؤه رئيسة الوزراء البريطانية لم توصله الى العاصمة البريطانية لندن التي تظاهر اهلها ضد الرئيس الفاقد اللياقة كما قال احد وزرائها..

وهو الرئيس الفاقد القدرة على ابقاء قواته في الشرق الاوسط بحسب مستشار الامام السيد علي الخامنائي الدكتور علي ولايتي، الذي رد من موسكو ان طهران لن تنصاع للتهديدات الأميركية للخروج من سوريا والعراق..

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

إقتربنا، لم نقترب.. خطونا خطوة، ما زلنا في المربع الاول... فكت العقد ولو بحدها الادنى، لم يفك اي منها...

على هذه الحال رست البورصة الحكومية في الساعات الاخيرة. حتى ان المشهد الضبابي بامتياز لم تخرقه سوى ايجابية وحيدة خرجت من مقر الرئاسة الثانية...

وبكل الاحوال يبدو ان ما في بال البعض ما هو أبعد من حصة وأكبر من منصب وأعمق من تمثيل. فهذا البعض - وبكل ما أوتي من قوة - مصر من جديد على تطويق ميشال عون، هذه المرة عبر تعجيز سعد الحريري، على ما تقول مصادر متابعة...

وهنا يستحضرنا الرابع من تشرين الثاني 2017، ومعه اصرار الرئيس عون على الذهاب في المواجهة حتى النهاية، تماما كما هو الوضع اليوم. فرئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور والميثاق مصمم على إخراج الحكومة من قمقم العراقيل الى نور التشكيل، لتنطلق سريعا عجلة العمل...

واذا كانت العقد المعروفة تصارع محاولات الحلحلة، فإن عقدا اخرى باطنية تنتظر هي ايضا الحل، ومنها ما ستكشفه ال otv في معرض نشرتها، ليتأكد بما لا لبس فيه ان في افق التشكيل تمنيات خارجية بحظر وزارات على أفرقاء واعتراضا على أسماء تصنف "استفزازية"...

لكن اذا كان صحيحا ان الطريق الحكومي شائك، فطريق السياح الى لبنان سالك. فالفاتيكان رفع الحظر، والكويتيون عائدون، والخليجيون ايضا... انما بشرط !

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

الاستشفاء السياسي هو ما نحتاج اليه في هذه المرحلة.

التعبير للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والدافع اليه على يبدو التعقيدات التي تواجه تشكيل الحكومة والتي دخل على خطها في ضوء لقاء الديمان الاخير والهادف الى تقريب وجهات النظر المتباعدة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.

واذا كانت اللقاءات والتحركات التي يتولاها الرئيس المكلف سعد الحريري، تتلاحق، سعيا لانجاز التشكيلة الحكومية، فان زوار عين التينة نقلوا عن الرئيس نبيه بري تفاؤله بامكانية اعلان التشكيلة؛ في وقت كان رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم يبدي ثقته بحكمة القادة والمسؤولين اللبنانيين، لتأليف الحكومة في اسرع وقت.

وفيما اللبنانيون يعملون على تذليل العقد التي تواجه تشكيل حكومتهم العتيدة وسط دعوات عربية الى الاسراع في التأليف، كانت ايران تطل برأسها من جديد في محاولة لاستعراض قوتها في مواجهة الضغوط الاميركية، فيهدد مستشار قائد الثورة الايرانية علي أكبر ولايتي الولايات المتحدة بأن الرد عليها سيكون في بعض الدول ومنها لبنان.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

جملة واحدة من عين التينة، رفعت منسوب التفاؤل في شأن الحكومة الجديدة، الجملة أطلقها رئيس الهيئات الاقتصادية بعد اجتماع وفد منها مع الرئيس نبيه بري، وفيها: "طمأننا الرئيس بأن تكون هناك حكومة قريبا"... هذا التطور جاء خارج السياق الذي كان سائدا طوال هذا الاسبوع على رغم مروحة الاتصالات واللقاءات التي أجراها الرئيس المكلف والتي لم تستطع إحداث خرق في جدار معضلة التشكيل... وفي انتظار ترجمة تفاؤل عين التينة بوضعه على ورقة التشكيل، فإن الأنظار ستكون موجهة اعتبارا من مطلع الإثنين إلى ساحة النجمة مع اجتماع هيئة مكتب المجلس تمهيدا لجلسة انتخاب رؤساء اللجان وأعضائها الثلاثاء.

وفي انتظار الدخان الأبيض عن التشكيل، فإن دخان الملفات يتصاعد ليثير أكثر من ضجة بحسب أهمية الملف، ومنها:

بعض الأعطال على إحدى طائرات شركة "وينغز أوف ليبانون" طرحت التساؤلات على سلامة الرحلات لهذه الشركة، فهل يعطى الموضوع حقه من الإهتمام من المعنيين؟

قضية استقالة أحد القضاة، على خلفية شبهة، فتحت المجال واسعا للحديث عما يشوب الجسم القضائي، فهل هي حالات فردية؟ أم ان هذه الحالات تتمدد وتتوسع؟

قضية التيار الكهربائي في قصور العدل ولاسيما في بيروت وبعبدا، هل تجد معالجة سريعة لها أم هي دخلت في نفق الانتظار الى حين تشكيل حكومة جديدة؟ وهل من قطبة مخفية في نزاع مستتر بين وزيري العدل والأشغال؟

كثيرة هي الملفات التي تتوسع تعقيداتها كبقعة الزيت، فهل تحتمل الانتظار الى حين تشكيل الحكومة؟ وماذا لو طال أمد عملية التشكيل؟

* ممقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

هدأت على خط السجال بين التيار الحر والقوات، وبردت الالسنة الحامية، لكن الخطوة على اهميتها اعادت الامور بينهما الى النقطة الصفر، والعمل يتركز الان على اعادة النظر في ورقة التفاهم بين الحزبين، لكن ما يهم المسيحيين طالما المقاييس طائفية هو توصل المرجعيتين الى حلول وسطى تسمح لهما بالتمثل الصحيح والعادل في الحكومة، والمخاوف غير قليلة من ان يتم وضع التوافق على الورقة شرطا مسبقا لتوزع الحقائب الوزارية، لأن الامر عندها سيتطلب وقتا، وأزمة التأليف ستطول ولن يتمكن الفريقان من رفع الاتهام اللاحق بهما بأن العقدة المسيحية هي التي تعوق ولادة الحكومة. على خط الاشتباك العوني الاشتراكي انخفضت حدة التراشق من عنيف الى متقطع، ففي معرض التبريد يستخدم المتقاتلون ذخائر ممنوعة ولو كانت الغاية منها ترسيم الحدود بالنار تمهيدا لربط النزاع.

كل هذا وسط معلومات غير مؤكدة بعد بأن خطوات لا ترقى الى مستوى المبادرة ستنطلق لاعادة فتح خط دافئ بين كليمنصوه وبعبدا رغم ان الافق بينهما مسدود وسميك، فجنبلاط يتمسك بأبوة الوزاري الدرزي، فيما يصر عون على تشليحه وزيرا لصالح ارسلان، العقدتان المسيحية والدرزية والسنية المكتومة نسبيا تضع الرئيس المكلف امام تحدي مواجهة الجميع بتشكيلته لكسر حركة المراوحة علما ان ضغوطا دولية غير مصنفة ضمن العقد يتعرض لها الحريري في شأن حجم حزب الله في حكومته ونوعية الحقائب التي سيتولاها، وسط الاجواء الرمادية صرخ اهل السياحة، بحرنا نظيف، ومؤسساتنا في متناول كل الامكانات فيما تصدح شاكيرا بصوتها الرائع من على جبل ارز الرب مفتتحة مهرجانات الارز الدولية، الـ mtv هناك تواكب الحدث وترعاه.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

نطفأت النيران من تحت طبخة التأليف بعدما تعثر المؤلفون بالمقادير الحكومية . وفي المدى المنظور لا يبدو أن هناك حكومة ولا من يطبخون.

وحده صانع الحلوى محمد شقير لم يشعر بمر التأليف وخرج من عين التينة ومعه قالب تفاؤل ناقلا عن الرئيس نبيه بري أن هناك حلحلة في عملية التشكيل وأن الحكومة ستولد قريبا وكاد يضع "المغلي" على النار. لكن جرعة التفاؤل هذه ليست من بنات أفكار رئيس الهيئات الاقتصادية بل منبعها رئيس الهيئات السياسية نبيه بري الذي استحدث في عين التينة صحونا لاقطة للسياسيين وجذب القوات والاشتراكي والمستقبل والمردة والميقاتي والمخزومي والصمد وغيرهم من أفواج المقاومة الحكومية.

وبسحب التيار لقب بيضة القبان من وليد جنبلاط بات البيض يتجمع لدى رئيس مجلس النواب الذي يستقطب التناقضات ويجهزها للمواجهة في وجه العهد.

ومن حصاد اليوم زيارة الأخ غير الشقيق للتيار ملحم رياشي الذي قال أن لا مشكلة بين القوات ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بل مع الآخرين. وشدد الرياشي على أن العائق يكمن في جوهر التأليف قائلا: "لن ندخل في لعبة الأرقام ولا يهمنا مقعد بالناقص أو بالزايد وبلغة الزهد الحكومي أيضا تحدث النائب الياس أبو صعب الى الجديد فنفى وضع التيار أي شروط لكن المعيار والاحجام هما المقياس وعلى هذا الأساس فلو منح الرئيس المكلف خمسة مقاعد للقوات "ما رح نكون زعلانيين" لكن عليه أن يطبق هذا المعيار على الآخرين ونفى أبو صعب كذلك أن يكون التيار قد طرح فكرة سحب التكليف من الحريري وقال إن عقدة التيار والقوات أسهل العقد متحدثا عن عقد أخرى لم يعلن عنها ستظهر في المرحلة الثانية عند توزيع الحقائب وبتخدير التأليف في الوقت الراهن لم يكن من رأس الكنيسة سوى التضرع الى الله والدعاء لمتعاطي الشأن السياسي بالشفاء العاجل لان السياسة تعاني الخروج عن طبيعتها وهي بحاجة الى استشفاء.

وبأمل بالشفاء العاجل أقدم الرئيس المكلف على زيارة إنسانية لافتة لأم تعاني مرض السرطان وفاجأها في منزلها من دون سابق معرفة وبلا تكليف ميساء رعد التي تصارع لاجل البقاء سيدة قررت أن تبقى من أجل طفلها حصلت بالامس على مهدئات خارجة عن السياسة فكانت زيارة مضادة للامراض تبعث على الحياة.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 13 تموز 2018

الجمعة 13 تموز 2018

النهار

نقل زوار مرجع كبير تخوّفه من أن تكون العقد الخارجية هي السبب في تعطيل تأليف الحكومة وان تكون أكثر من دولة وراءها.

معيار تمثيل كل 4 نواب بوزير سقط عملياً لأنه يقضي بحكومة من 32 وزيراً واضافة 3 للرئيس لتصبح 35 وتعطي الشيعة أكبر من حصتهم الحالية.

عمل مطرانا صيدا على تخفيف التشنج الطائفي الذي ولده الخلاف على كسارة لبعا بعدما عقد المتعهد لقاء صيداوياً في مواجهة أهالي شرق صيدا.

الجمهورية

تعتزم دولة خليجية تعيين سفير جديد بدلاً من السفير الحالي.

لاحظت أوساط سياسية أن دعوات رؤساء الأحزاب والتيارات بالتهدئة للكوادر على مواقع التواصل الإجتماعي أعقبها تصعيد أكبر.

سُئل قطب سياسي رأيه في أداء أحد المسؤولين وسكوته على إتهامات بالتراخي تطاوله فقال: "طالما القاضي راضي أنا ما خصّني".

اللواء

كشف أحد الوزراء البارزين في حكومة تصريف الأعمال أن هناك تبايناً بين المسؤولين حول مقاربة إجراءات "سيدر" الإصلاحية!

لا تخفي مصادر على إطلاع على مفاوضات التأليف "الصدمة الإيجابية" التي أدَّى إليها اجتماع أقطاب سياسيين بارزين.

طُلب إلى نواب في تكتل كبير عدم إقحام دولة صديقة في أزمة تشكيل الحكومة.

المستقبل

يقال إن ديبلوماسيين متابعين يعتبرون أن عودة النازحين السوريين مطلب لبناني شامل لكن ما حصل حتى الآن لا يدخل في إطار عودة شاملة متكاملة لأن الموضوع يحتاج إلى تنسيق لبناني ـ دولي لتأمين نهاية سليمة لهذا الملف.

البناء

بالرغم من الدعوات المتكرّرة للإسراع في تأليف الحكومة العتيدة لم تبرز معطيات تؤكد حلحلة العقد التي تؤخر تشكيلها، لكن أوساطاً سياسية توقعت حصول أمر إيجابي في الأيام المقبلة وتخفيض بعض الأطراف سقف مطالبها الوزارية، وذلك قبل وضع مجلس النواب يده على ملف التشكيل وإظهار القوى التي تعرقله والأهداف الظاهرة والمخفية.

قال دبلوماسي أوروبي في بروكسل لدبلوماسي عربي إن التبعية العمياء من الحكومات العربية للإدارة الأميركية وحقدها الأسود على إيران واستعدادها لقبول كل الطلبات الإسرائيلية هو الذي يضعف قدرة أوروبا على اعتماد سياسات استقلالية عن السياسات الأميركية، خصوصاً في ملفات المنطقة التي يتشاركها الأوروبيون والعرب ويتقاسمون فيها المخاوف والمصالح ذاتها. وقال الدبلوماسي إنه ما دامت واشنطن تستطيع التحكم بالمال العربي والموقف العربي الرسمي فلن تصغي لأوروبا.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

تراجع القوات أمام التيار العوني لا يكفي لتسهيل تشكيل الحكومة اللبنانية

العرب/14 تموز/18/بيروت - استبعدت مصادر سياسية لبنانية أن يؤدي الاتفاق الذي توصل إليه التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية إلى التعجيل في تشكيل حكومة لبنانية برئاسة سعد الحريري. وقالت هذه المصادر إن الاتفاق بين هذين الجانبين المسيحيين خطوة مساعدة، ولكن غير كافية للحريري الساعي إلى إنجاز مهمته في أسرع وقت ممكن. وكشفت المصادر لـ”العرب” أن الاتفاق الذي أمكن التوصل إليه بين التيار العوني والقوات، برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي، تضمن تراجعا للقوات التي يتزعمها سمير جعجع. ووضعت هذا التراجع في سياق سياسة “الحد من الخسائر” التي قررت القوات اتباعها. وأوضحت أن القوات التي كانت تطمح إلى لعب دور “الشريك الكامل” مع التيار الوطني الحر في ما يخص المقاعد المسيحية في الحكومة، ستقبل حصّة متواضعة. وتقتصر هذه الحصة على أربعة وزراء ليس بينهم من يشغل إحدى الحقائب السيادية (المال، الدفاع، الداخلية، الخارجية) أو موقع نائب رئيس الوزراء المخصص للطائفة الأرثوذكسية. وكانت القوات طالبت في البداية بخمسة وزراء في الحكومة، ملمحة إلى استعدادها للتنازل عن الوزير الخامس في حال الحصول على موقع نائب رئيس الوزراء وحقيبة سيادية. لكنّه بدا واضحا في ضوء نتائج المواجهة بين الجانبين والسجالات الإعلامية بينهما أنّ القوات اضطرت إلى التراجع والاكتفاء بما هو معروض عليها. واعتبرت المصادر السياسية أن تراجع القوات يدفن فكرة “الشراكة الكاملة” مع التيار الذي يقوده وزير الخارجية جبران باسيل الذي يصر على لعب دور أساسي في تشكيل الحكومة من موقع كونه على رأس أكبر كتلة مسيحية في مجلس النواب الجديد وصهر رئيس الجمهورية. ورأت المصادر ذاتها أنّ هناك عقدا أخرى ما زالت تعترض تشكيل الحكومة، من بين هذه العقد إصرار حزب الله على أن يكون له وزير سنّي من المعارضين لسعد الحريري في الحكومة. وفسرت ذلك بأنّ حزب الله يعمل من أجل ظهور كل الطوائف اللبنانية منقسمة على نفسها باستثناء الطائفة الشيعية التي وضعها تحت جناحيه، كما أظهرت نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة. وأشارت في هذا المجال إلى أن عقدة التمثيل الدرزي في الحكومة ما زالت قائمة، في وقت يصر فيه وليد جنبلاط على حصر هذا التمثيل بكتلته النيابية. ومعروف أنّ حزب الله يدفع رئيس الجمهورية ميشال عون في اتجاه توزير النائب طلال أرسلان بصفة كونه يمثل الزعامة التقليدية الأخرى بين دروز لبنان. لكنّ جنبلاط، الذي ترك مقعدا درزيا شاغرا في لائحة حزبه كي يتمكن أرسلان من أن يصير نائبا، يصر في الظروف الراهنة على حصر التمثيل الدرزي به. وعبّر عن ذلك بمنتهى الصراحة بعد لقاء عقده الخميس مع رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري عندما قال إنّ هذا الوقت ليس وقت “تسويات” بين الدروز. وخلصت المصادر السياسية إلى القول إنّ المهمّ في نهاية المطاف من سيشكل الحكومة الجديدة وكيفية توزيع القوى السياسية فيها وهل سيمتلك حزب الله أكثرية الثلثين التي تسمح له بتمرير قرارات كبيرة مرتبطة بالعلاقة بين لبنان وإيران مستقبلا؟

 

حزب الله والقوات: رسائل إيجابية

منير الربيع/المدن/الجمعة 13/07/2018 /في المعارك التي يخوضها الوزير جبران باسيل خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، حزب الله الهادئ والمنتصر الأكبر. ليس على صعيد الحصص بل في السياسة العامة. يواجه باسيل الخصوم المفترضين للحزب، فيما الحزب يبدو الأكثر هدوءاً وانفتاحاً وقبولاً للتسويات. تقويض رئيس الحكومة وصلاحياته يخدم حزب الله بشكل أو بآخر. مواجهة القوات وحصارها أيضاً يفيدان الحزب، ويغنيانه عن الدخول في معارك كان مضطراً إلى الدخول فيها طوال السنوات السابقة. يريد باسيل تكسير رأس الجميع، لكن هذا الجميع يستند إلى موقف أساسي من قبل الحزب، برفض إلغاء أي طرف وتعزيز التواصل. قادت الظروف السياسية العامة في لبنان والضغوط الدولية على حزب الله إلى انفتاح الحزب على التيار الوطني الحر وإبرام تفاهم مار مخايل. وقادت تطورات محلية التيار والقوات إلى الذهاب لتوقيع ورقة تفاهم بينهما، وكذلك قادت الحريري إلى اختيار ميشال عون رئيساً للجمهورية. وكما هذه التحولات حصلت، ليس في السياسة اللبنانية من مستحيل، قد تحصل تطورات محلية وخارجية تقود إلى التقاء حزب الله والقوات اللبنانية. التهدئة تقود إلى ذلك، والالتقاء على عناوين محددة قد يفتح المجال أمام توسيع التلاقي.

ذات جلسة نيابية خرجت ستريدا جعجع بموقف متقدّم جداً حيال حزب الله. عددّت القواسم المشتركة بين القوات والحزب، في المقاومة والشهداء ومكافحة الفساد والالتزام بالمبادئ. كانت تلك خطوة استباقية للانفتاح على الحزب. وتكررت الرسائل بعد انتخاب عون رئيساً للجمهورية. تعزز التواصل المؤسساتي بين الحزبين. في خضمّ المعارك الانتخابية خرج الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله متحدثأً عن معركة بعلبك الهرمل، واعتبر حينها أن هناك فئة واسعة من البقاعيين المؤيدين للقوات وهؤلاء من حقهم أن يتمثلوا. كانت الرسالة بالاستعداد لقبول الآخر وخصوصاً القوات. خطوة الحزب سبقت ذلك، لدى محاولة تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، بعد عودة الحريري عن استقالته، طرح فكرة عزل القوات وإخراجها من الحكومة. عارض حزب الله تلك المحاولة التي تُشبّه بخطوة عزل الكتائب بداية الحرب الاهلية، وستكون ارتداداتها سلبية. واليوم، ما زال الموقف ذاته لمنع محاصرة القوات وإحراجها لإخراجها من الحكومة، على الرغم من الاختلاف السياسي معها. ثمة رسائل غير مباشرة يتبادلها الطرفان بطريق غير مباشرة. كلمة أساسية قالها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد لقائه الرئيس سعد الحريري. في معرض كلامه عن اتفاق معراب، وبأنه لم يسقط حتى وإن تم الكشف عنه، مرر جعجع موقف استعداد القوات للانفتاح على الأفرقاء اللبنانيين كافة. أي توسيع مروحة الاتفاقات وتعزيز العلاقات. وهذه لا يمكن إلا أن ندرجها في إطار رسائل التقارب مع الجميع، بما فيهم حزب الله.

النائب أنطوان حبشي أيضاً يسير في طريق الانفتاح، ويقول: "نحن معنيون بالعمل سوياً مع نواب حزب الله لنأتي بالمشاريع إلى البقاع". ووجه دعوة إلى نواب بعلبك- الهرمل للعمل إنمائياً في سبيل المنطقة. يعني هذا الكلام أن القوات تدرج مبدأ التقارب والتواصل ليس من البوابة السياسية، بل من بوابة التعاون والرسائل الايجابية بهدف الإنتاج سياسياً ومناطقياً. كانت لافتة مشاركة نائب في كتلة القوات، هو زياد حواط، في لقاء الأربعاء النيابي الأول في عين التينة، مقابل عدم مشاركة أي نائب من تكتل لبنان القوي. هي رسالة قواتية بالغة أيضاً، وتوحي بأن الانفتاح مسار، قد يتوج في عناوين أخرى كمكافحة الفساد ووضع خطط إنمائية بين الطرفين في إطار التواصل المؤسساتي. لا يريد جعجع التصعيد تجاه حزب الله. المبدأ هو توسيع مروحة العلاقات وعدم الانحسار في زاوية. وطالما أن سقف كل القوى انخفض كثيراً تجاه حزب الله، فسقفه يبقى عالياً مهما تنازل. يعرف جعجع أن لبنان في النهاية، تحكمه التسويات، لذلك هو لا يريد أن يبقى خارجاً عن مبدأ التسويات. يعرف كيفية إدخال إسمه إلى باب التسوية، لأن ليس من مصلحته تقديم نفسه كعدو للحزب. هو يختلف معه ولكن هناك إمكانية للتوافق على نقاط معينة. وهذه تختلف عن الواقع السابق بأنه يختلف إلى حدّ العداء واستحالة اللقاء.

امكانية اللقاء أصبحت ممكنة ومتداولة، لم تعد مستحيلة، لكنها تحتاج إلى ظروف لتنضج. حزب الله أيضاً مرر رسائل عديدة، منها الإشادة بأداء وزراء القوات. وهذه إشارة إلى امكانية اللقاء على عناوين مكافحة الفساد، بمعزل عن الخلاف السياسي. وإذا ما كان لبنان سيخضع إلى تسوية جديدة في المرحلة المقبلة، فحينها سيكون جعجع أحد مترجمي هذه التسوية وصانعيها، ولن يبقى خارج اللعبة. لذلك، يدخل نفسه كطرف راع ومشارك في أي مشروع تسوية مقبل. وهذا يتطلب كسر حدة العداء مع حزب الله.

 

حزب الله: السعودية تعرقل تشكيل الحكومة

المدن - لبنان | الجمعة 13/07/2018 /في ظل استفحال الخلاف اللبناني- اللبناني على تقاسم الحصص الوزارية، وفي الوقت الذي يصرّ كل طرف من الأطراف على حصّته، ترمى مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة إلى العوامل الخارجية. وإذا كانت تلك العوامل تعيق فعلاً عملية التأليف، إلا أن النزاع اللبناني على عدد ونوعية المقاعد والتشبث بالحصول على "الأثلاث المعطلة"، يحول دون التوصّل إلى حلول مشتركة. فتيار المستقبل والقوات اللبنانية يريدان الحصول على 11 مقعداً وزارياً لتأمين الثلث المعطّل. وهذا يسري على التيّار الوطني الحرّ الذي يسعى للحصول على 11 وزيراً لدعم "العهد". أما النائب السابق وليد جنبلاط فيريد "فيتو" طائفي شبيه بالثلث المعطّل عبر المطالبة بحصرية المقاعد الدرزية، تضمن له الحفاظ على "بيضة القبّان" في النظام اللبناني. وإذا كان الثنائي الشيعي، الذي كرّس عملياً "التوقيع الثالث" التعطيلي للطائفة الشيعية عبر تأبيد سيطرته على وزارة المالية، قد ضمن حصرية الحصول على المقاعد الوزارية الشيعية، فتيّار المستقبل ما يزال يسعى جاهداً لتكريس معادلة حصرية توزير السنّة. أمام هذا الواقع المعقد، يتقاذف المسؤولون تهم التأخير في تشكيل الحكومة. فحزب الله رمى كرة التعطيل في ملعب بقية الأطراف والقوى الخارجية. فقد أكّد حزب الله على لسان عضو المجلس المركزي نبيل قاووق أن "التدخلات السعودية في تشكيل الحكومة اللبنانية لم تعد سراً، وباتت السبب الأول في رفع بعض الجهات السياسية المعروفة الهوية سقف المطالب والحصص، وافتعال العراقيل والعقد الداخلية"، مشيراً إلى أنه "إذا كانت بعض الجهات الداخلية والسعودية تراهن على تعويض هزائمها في الانتخابات النيابية من خلال زيادة الحصص في الحكومة الجديدة، فهي واهمة". حليف حزب الله التيّار الوطني الحرّ تجاهل أن علاقته المتفجرة مع القوات اللبنانية والمشكلة المفتعلة مع جنبلاط، تعتبران من أبرز عوامل تعطيل تشكّل الحكومة. فنائب التيّار حكمت ذيب شدّد "على وجوب اعتماد معيار واحد في عملية التأليف، وما يسري على حزب أو شخص يجب أن يسري على الجميع من دون استثناء". لكنه في الوقت نفسه تناسى محاولات التيّار فرض توزير النائب طلال إرسلان على صاحب أكبر كتلة نيابية في الساحة الدرزية. ولا يرى زميله في التكتل النائب ماريو عون أن النزاع مع القوات على مندرجات تفاهم معراب يعيق التوصّل إلى تسوية "مسيحية"، بل على العكس يعتقد أن "سقوط اتفاق معراب يجب أن يسهّل مهمة تأليف الحكومة". فالقوات بعد سقوط التفاهم ستصبح "أكثر واقعية في مطالبها" و"ستتراجع عن مطلب المساواة في حصتها مع التيار بما يتوافق مع حجمها النيابي".  وإذا كان حزب الله يلقي مسؤولية التأخير في خروج التشكيلة الحكومية إلى العلن على "الراعي" السعودي، فرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بدأ يسأل عن سبب التأخير مثله مثل أي مواطن آخر. ليس هذا فحسب، بل يطمح إلى مساعدة جيل الشباب في البحث "عن وسائل لكسر القيد الطائفي في لبنان". إذ تبين له أنه ومن خلال "كل التجارب في البلد أن الطائفية هي أسوأ لعنة في نظامنا السياسي". وفي ظل بحثه عن السبل الناجعة لتحطيم الطائفية، لا يعتقد أن تشدّد تيّار المستقبل في حصر المقاعد السنّية بتيّاره لعنة من لعنات النظام الطائفي، وتكريساً للمعادلات الطائفية، وعائقاً من عوائق عملية تأليف الحكومة.

 

هآرتس توافق نصرالله: الإسرائيليون ما عادوا يريدون القتال

سامي خليفة/المدن/الجمعة 13/07/2018

في الذكرى السبعين لإعلان دولة إسرائيل، عقد البرلمان الألماني جلسة تعهد فيها رئيس حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني، ألكسندر غولاند، في خطابه بالتحالف مع إسرائيل. لكن غولاند أشار إلى عامل آخر يجعل إسرائيل مصدر إلهام للألمان، وهو استعداد الإسرائيليين للموت من أجل بلدهم.

وقد نشرت صحيفة هآرتس تحليلاً لتصريحات غولاند المفاجئة، خصوصاً مع تأكيده ضرورة مقاتلة الألمان حتى الموت من أجل الدولة اليهودية، واعتباره أن إسرائيل هي دولة بطولية نموذجية، على عكس ألمانيا، لم تتخل عن القيم القديمة للبطولة. إذ تثير ملاحظاته، وفق الصحيفة، الاشمئزاز أو ربما ابتسامة مثيرة للسخرية، لكنها تطرح أيضاً سؤالين مهمين: هل إسرائيل حقاً مجتمع من المقاتلين الأبطال؟ هل لا تزال مختلفة جوهرياً عن أوروبا؟ إلا أن الوحيد الذي أجاب وعبّر عن رأيه بصراحة تامة هو، وفق هآرتس، أكبر أعداء إسرائيل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عندما شكك، في شهر حزيران 2018، في بطولة الدولة الإسرائيلية وقوتها.

قال نصرالله حينها إن الأمر الوحيد الذي يهم الإسرائيليين هو مسابقات الطهي على شاشات التلفزيون. ما يُعيد إلى الذاكرة، بحسب الصحيفة، قوله الشهير إن إسرائيل "أوهن من بيت العنكبوت". لكن ليس ضرورياً أن تكون أميناً عاماً لحزب الله، وفق هآرتس، لكي تدرك أن إسرائيل المعاصرة هي مجتمع ما بعد البطولة. إذ يتم التعبير عن آراء مماثلة في إسرائيل أيضاً، لاسيما في الخطاب حول العلاقات بين الجيش والمجتمع. فمنذ وقت ليس ببعيد، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المخدرات تُستخدم على نطاق واسع في الجيش الإسرائيلي، وبين الضباط القياديين أيضاً، ويشمل ذلك الاتجار في الحشيش عبر تطبيق تليغرام.

حدد علماء الاجتماع المحليون، بحسب هآرتس، "حالة ما بعد البطولة" في المجتمع الإسرائيلي. وبرأيهم فإن إسرائيل في عقودها الأولى، كانت مجتمعاً بطولياً ملحوظاً، مدفوعاً بروح البطولة في الحرب. من الأربعينيات حتى الستينيات، كانت تحظى بأبطال الحرب، مثل مئير هار زيون وموشيه ديان، وهو ما لم يعد موجوداً الآن. وقد طرح البروفيسور آفي كوبر للمرة الأولى هذه الفرضية في العام 2013. وأرجع هذه الظاهرة إلى عاملين. أولاً، لم ينخرط الجيش الإسرائيلي في حرب بقاء منذ العام 1973 ولم يشن حرباً تقليدية ضد جيش أجنبي منذ العام 1982. ولم تتورط إسرائيل إلا في مواجهات بمساحات محصورة، وهي حالة لها آثار على ثقافتها الاستراتيجية. ثانياً، يعتمد القتال الذي يتم على نحو متزايد على تكنولوجيا متطورة لم تعد تحتاج إلى أبطال من الطراز القديم. فقد بقي الجيش الإسرائيلي يسعى لسنوات من أجل تقليص عدد الإصابات، مع العلم أن تسامح المجتمع تجاه قياداته هو في أدنى مستوياته على الإطلاق.

وتؤكد هآرتس أن ما قاله نصرالله يُعتبر دقيقاً. وقد كتب عالم السياسة ايتان شامير من جامعة بار إيلان، مقالاً اعتبر فيه أن التغييرات في الشرق الأوسط، خصوصاً في إسرائيل، دفعت القادة العسكريين إلى اعتماد المفاهيم العسكرية الأميركية من القتال بعد البطولي. أحد عناصر هذا النهج، الذي تبناه الجيش الأميركي في بداية التسعينيات، ينطوي على جهد لتقليل عدد الاصابات والاعتماد بشدة على الأسلحة الدقيقة والذكاء الدقيق. بعبارة أخرى، إن التخلص من روح البطولة هو، في جزء منه على الأقل، خيار واعٍ من قبل الجيش. فالرأي المضحك والشائع اليوم في إسرائيل، وفق الصحيفة، هو أن الجندي الإسرائيلي القلق والحساس الذي يشاهد برنامج "الشيف الرئيسي" على شاشة التلفزيون ويتبادل رسائل واتسآب مع والدته، يستحوذ على قلوب الأميركيين، وأحياناً الأوروبيين أيضاً.

 

استقالة قاضٍ قبل رشى: هل تدّعي عليه الدولة؟

باسكال بطرس/المدن/الجمعة 13/07/2018

بعد الأنباء عن اعتراف القاضي ن.غ. بارتكاب جرم قبول رشى، لم تمرّ استقالته مرور الكرام، بل عَلَت المطالبات بمحاكمته وعدم الاكتفاء بإقالته من منصبه، صوناً للقيم والأخلاق وحرصاً على استقلاليّة القضاء واستقامة العدل في البلاد. وأفادت مصادر مطّلعة "المدن" بأنّ "السبب الرئيسي الذي أدّى إلى استقالة غ. هو الرشى المالية التي تقاضاها في أكثر من ملف. فإلى جانب صفقة مناقصة الميكانيك، هناك ملف فندق ايدن روك في الرملة البيضا، الذي لعب فيه القاضي دور الوسيط، فضلاً عن تورّطه في دعاوى عدد من الكويتيين ضد الدولة اللبنانية"، مشيرة إلى أنّ "غ. لا يزال في العقد الرابع من عمره، ولم يمضِ 20 عاماً على خدمته في المجلس. بالتالي، لا تحقّ له تعويضات الصرف والتقاعد، بل جلّ ما يمكن أن يستفيد منه هي قيمة الاشتراكات التي كان يدفعها شهرياً للصندوق التعاضدي".

ورأت المصادر أنّ "الملف الأخير الذي تورّط به غ.، وهو الذي كان يتبجّح دائماً بأنه مدعوم، أكبر من الجهة التي لطالما تولّت حمايته وتغطية أفعاله. فما كان أمامه من حلّ سوى الاستقالة، وذلك تحاشياً للفضيحة وتجنّباً لتحويله إلى المجلس التأديبي الذي سيحكم حُكماً بعزله". وفي وقتٍ فشلت كل المساعي التي بذلت للتواصل مع غ.، تحدّثت "المدن" إلى رئيس مجلس شورى الدولة القاضي هنري خوري الذي شدّد على سرّيّة التحقيقات، مكتفياً بنفي أن يكون ملف ايدن روك السّبب المباشر لاستقالة غ. ويؤكد خوري أنّ "أحداً لم يجبر القاضي على الاستقالة، بل أقدم عليها بملء إرادته".

وكان عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عدوان قد غرد عبر تويتر بأنه "لا يكفي قبول استقالة القاضي الفاسد. يجب أن تدّعي عليه الدولة ليُصار إلى اتخاذ أقصى العقوبات بحقّه إذا ثبتت إدانته، وكذلك بحقّ الراشي. هكذا، نبدأ فعلياً بمحاربة الفساد". وقال النائب السابق بطرس حرب، في بيان الجمعة في 13 تموز 2018، إن هذه القضية تشكل "فضيحة لا يجوز السكوت عنها"، فيما عدم محاكمة القاضي تشجع "من بقي من فاسدين على الاستمرار في فسادهم، لأن ثمن إنكشافهم لن يتجاوز الاستقالة، والاستفادة بعدها من كل التقديمات الوظيفية المستحقة، وأنهم لن يتعرضوا للملاحقات القضائية، التي نصت عليها المواد 344 وما يليها من قانون أصول المحاكمات الجزائية". وسأل حرب وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى والتفتيش القضائي والنيابة العامة التمييزية ووزير مكافحة الفساد: "كيف يمكن منح قاضٍ فاسد حصانة تحول دون ملاحقته قضائياً، بعدما ثبت ارتكابه جرم قبول الرشوة؟".

 

لقاء «القوات» و«التيار» يمهد لمصالحة على أسس جديدة وجعجع مستعد للتنازل في مطلبه الحكومي... والنائب عون: يحق لهم ثلاثة وزراء فقط

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/13 تموز/18/نجح لقاء البطريركية المارونية، الذي جمع كلاً من وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي، ممثلا لـ«حزب القوات اللبنانية»، والنائب في التيار الوطني الحر إبراهيم كنعان، في التأكيد على ترسيخ «المصالحة المسيحية»، مع الإقرار بسقوط «اتفاق معراب»، لتنطلق بعدها مرحلة جديدة، يكون عنوانها إعادة النظر في العلاقة السياسية بين الطرفين، وخلط أوراق المطالب الوزارية، التي أبدى «القوات» استعداده للتنازل بشأنها ضمن المنطق. وأعلن كل من رياشي وكنعان، بعد اللقاء، حرصهما على المصالحة، التي جاءت عنوانا رئيسيا للرسالة التي سلّمها البطريرك الماروني بشارة الراعي إليهما؛ لإيصالها إلى كل من رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيسي «التيار» و«القوات» وزير الخارجية جبران باسيل وسمير جعجع. ووصفت مصادر مطلعة على اللقاء الأجواء بـ«الممتازة» لجهة المصالحة، لكنها غير حاسمة بالنسبة إلى العلاقة السياسية والعقدة المسيحية العالقة بين الطرفين في تأليف الحكومة. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «المصالحة غير قابلة للنقاش بالنسبة إلى كل الأطراف، ولا عودة إلى الماضي، أما الاتفاق السياسي فسيكون قيد البحث انطلاقا من قناعة الطرفين، وما نصت عليه أيضا رسالة الراعي الذي طلب وضع آلية للتواصل عبر لجنة مشتركة، مع تأكيده على أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة وتسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري». وفي هذا الإطار، لفتت المصادر إلى أن رياشي نقل إلى البطريرك أجواء اللقاء، الذي جمع مساء أول من أمس جعجع والحريري، حيث أبدى رئيس «القوات» استعداده للتنازل في مطلبه الحكومي، ضمن الحد الأدنى الذي يعكس حجم القوات النيابي، مع تأكيدها على أن المعطيات الحالية لا تشير إلى قرب تأليف الحكومة، في ظل التباينات المستمرة والعقد العالقة، وأهمها المسيحية والدرزية. في المقابل، يرى النائب في «التيار» ماريو عون، أن سقوط اتفاق معراب يجب أن يسهّل مهمة تأليف الحكومة، منطلقا في ذلك من ضرورة أن يكون «القوات» منذ الآن واقعيا في مطالبه، وأن يتراجع عن مطلب المساواة في حصته مع «التيار» بما يتوافق مع حجمه النيابي، موضحا لـ«الشرق الأوسط»: «من هنا، لا بد أن تكون حصة (التيار) مضاعفة لحصة (القوات) الذي لا يحق له الحصول على أكثر من ثلاثة وزراء، أما إذا طالبوا بأكثر، فعليهم أن يأخذوا من حصة غيرنا، وليس من حصتنا». وحول اتفاق معراب الذي يُجمع الطرفان على الإقرار بسقوطه، قالت المصادر المطلعة على اللقاء: «بدا واضحا أن العلاقة السياسية بين الطرفين تحتاج إلى قراءة جديدة بعد كل ما حصل». وأضافت: «لا تراهن القوات على أي اتفاق جديد، حتى أي محاولة لإعادة ترميم الاتفاق، بعدما تنصل منه التيار، إضافة إلى عدم التزام باسيل بتوقيعه، وهو ما سيصعّب المهمة في المرحلة المقبلة». وعن هذه المرحلة التي ستركز على إعادة قراءة الاتفاق، يرى النائب عون أنها لن تبدأ قبل تشكيل الحكومة، محملا من جهته «القوات» مسؤولية إسقاط الاتفاق وإعادة الأمور إلى نقطة البداية، مضيفا: «لا شك أننا بتنا أمام واقع جديد، لكن هناك رغبة في ترميم الاتفاق أو التوصل إلى اتفاق جديد، شرط أن تكون هذه المرة مبنية على أسس صلبة وواضحة». وبعد الانتهاء من الاجتماع الذي عُقد بدعوة وحضور البطريرك الراعي، أعلن الوزير رياشي أنه تم إطلاع الأخير على تفاصيل المرحلة الماضية، من حيث الخلاف والمفاوضات الجارية، «وأكدنا على أهمية المصالحة باسم باسيل وجعجع والرئيس ميشال عون»، مضيفا: «المصالحة تعني لبنان والاغتراب، وهي أكبر من أي تنافس سياسي مهما بلغ». من جهته، قال كنعان: «الراعي استمع إلينا، ونحن استمعنا إلى توجيهاته وحرصه الكبير على المصالحة والتوافق الوطني الشامل»، وأكد «المصالحة تمت، ولكننا لسنا حزبا واحدا، لذلك يجب ألا نخاف من الاختلاف الذي لن يتحول إلى خلاف، والحكومة ستقطع، والمصالحة باقية». وكان الراعي قد حمّل في ختام اللقاء رسالة إلى ضيفيه لتسليمها إلى المعنيين بالعلاقة بين التيار والقوات، أكد فيها على «المصالحة التاريخيّة الأساسيّة التي تمّت بين الحزبين»، وضرورة «عدم تحويل أي اختلاف سياسي بينهما إلى خلاف، والتشديد على أن تستكمل بالتوافق الوطني الشامل». كما تضمنت دعوة إلى «وقف التخاطب الإعلامي الذي يشحن الأجواء ويشنّجها على مختلف المستويات السّياسيّة والإعلاميّة، بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي كافّة»، ودعوة «الطّرفين إلى وضع آليّة عمل وتواصل مشترك لتنظيم علاقة سّياسيّة بينهما، تدوم، وتكون غير آنية ومرهونة ببعض الاستحقاقات، على أن تشمل جميع الأفرقاء، من دون استثناء». كما طالب الراعي بـ«الإسراع في تشكيل الحكومة وفق المعايير الدّستوريّة، لما يُشكّل التأخير في ذلك من ضررٍ فادح، يطال عمل المؤسّسات العامة والخاصّة كافّة، والأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسّياسيّة».

 

صندوق النقد يأمل بتشكيل لبنان حكومته الجديدة وبدء الإصلاحات

بيروت/الشرق الأوسط/13 تموز/18/قال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي إن الصندوق يأمل بأن يسارع لبنان إلى تشكيل حكومة جديدة في أعقاب الانتخابات التي أُجريت قبل شهرين، وأن يشرع في إصلاحات هيكلية ومالية تشتد الحاجة إليها لكبح العجز في ميزانيته ودعم النمو. وقال أزعور: «نتطلع إلى رؤية حكومة جديدة»، وأضاف قائلا في مقابلة: «نرى أن الثقة والاستقرار سيتحققان عبر تسريع الإصلاحات، والسعي للضبط المالي وإصلاح الهياكل الرئيسية التي تعوق الاقتصاد اللبناني عن النمو وتزيد العبء على المالية العامة». ويعاني لبنان من نمو ضعيف منذ 2011 جراء تأثره سلبا بالاضطرابات في المنطقة. ويقدر صندوق النقد نمو اقتصاد لبنان بمعدل يتراوح بين 1 و1.5 في المائة في 2017 و2018، ويقول إن المحركات التقليدية للاقتصاد، وهما قطاعا التشييد والعقارات، ما زالت راكدة. ودعا الصندوق أيضا إلى ضبط مالي «فوري وكبير» لتحسين القدرة على خدمة الدين العام الذي تجاوز 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2017. ويقول زعماء من المؤسسة السياسية المنقسمة إنهم يدركون مدى إلحاح الوضع والحاجة إلى بدء إصلاحات، لكن تشكيل الحكومة الجديدة لم يتم الاتفاق عليه بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أوائل مايو (أيار).

وفي أبريل (نيسان)، تعهد اجتماع للمانحين الدوليين في باريس باستثمارات تزيد على 11 مليار دولار للبنان، لكنهم يريدون أن يروا إصلاحات أولا. وفي ذلك الاجتماع وعد رئيس الوزراء سعد الحريري بخفض عجز الميزانية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بواقع خمسة في المائة على مدى خمس سنوات.

 

تجدد المواجهة بين {التيار} و{الاشتراكي} وتصعيد متبادل بعد دعوة جنبلاط باسيل إلى {الابتعاد عن الاقتصاد}

بيروت/الشرق الأوسط/13 تموز/18/لم يكد يهدأ السجال بين «التيار الوطني الحر» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» على خلفية قضية النازحين، ساعات قليلة، حتى عاد وتجدّد التصعيد بعد كلام النائب السابق وليد جنبلاط، مساء أول من أمس، إثر لقائه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ودعوته وزير الخارجية جبران باسيل للاهتمام بوزارته والابتعاد عن كل ما له علاقة بالاقتصاد. وجاء الردّ الأولي على جنبلاط عبر وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل لتتوالى عليه ردود «الاشتراكي» والردود المضادة، قبل أن يدخل جنبلاط نفسه على الخط ويدعو «الاشتراكيين» إلى الهدوء. وتوجه إليهم بالقول: «نصيحة إلى الرفاق بألا ندخل في سجالات عقيمة مع هذه المجموعة العبثية التي تصر على اعتماد الهجاء الرخيص بدل الكلام المنطقي الموضوعي. الهدوء والمنطق يجب أن يتحكما بخطابنا، ودعوهم يغرقوا في غيهم وحقدهم». وكان أبي خليل رد على جنبلاط بالقول: «لو يهتم جنبلاط بحاله وبحزبه، ويترك هالبلد للأوادم ومنهم ابنه، ويريّح البلد منه ومن حقده (بيكون أحسن)»، ليرد عليه مسؤولو «الاشتراكي»، حيث رأى وزير التربية مروان حمادة أنه «لو اهتم أبي خليل بحاله وبتياره لكانت البلد نورت بالكهرباء ووفرت على حالها مليارات البواخر». وتوجه النائب وائل أبو فاعور إلى مسؤولي «التيار» من دون أن يسميهم. أما النائب في «اللقاء الديمقراطي» هادي أبو الحسن فكتب قائلا: «إثارة الغبار والتعمية لا تفيد. في حفلة القمع الممنهج والتحريض المبرمج، ندعوكم لمخاطبة العقول لا الغرائز. أجيبوا عن أسئلة الناس: ماذا حققتم للمواطن اللبناني في الكهرباء؟ في البيئة؟ في الاقتصاد؟ في العدل؟ وفي مكافحة الفساد؟ مع الشعب اللبناني ننتظر». ودخل كذلك وزير المهجّرين في حكومة تصريف الأعمال النائب طلال أرسلان على خط التصعيد، وهو الذي يتمحور الخلاف الدرزي حوله بين رفض جنبلاط توزيره ومطالبته بكامل الحصة الدرزية، مقابل تمسك «التيار» به، وقال في تغريدة: «بدلا من أن يستقتل وليد جنبلاط بطلبه التعجيزي باحتكار التمثيل الدرزي في الحكومة، الأحرى به، وهو الذي يظهر بادعاءاته الباطلة دائما بأنه المستقتل والحريص على حقوق الدروز التي ضيعها أو باعها لمصالحه الشخصية مقابل ثروات مالية له ولبعض أزلامه الذين بنوا القصور على حساب حقوق الدروز وأوقافهم». وأضاف: «الله يرحم كمال بك جنبلاط الذي طالب بقانون (من أين لك هذا؟) منذ أكثر من 60 سنة... فمن أولى من الابن ليطبق هذا المبدأ على نفسه وعلى البعض الذين أرفض أن أسميهم إلا بالأوباش؟... وللحديث صلة». من جهته، علّق وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، المنتمي إلى «التيار»، متوجها إلى جنبلاط سائلا: «لماذا أنت تائه عن مصلحة لبنان ومصلحتك في هذه المرحلة الانتخابية من حياتك السياسية؟ إنه حكم الأقوياء بمعايير التمثيل النيابي يا عزيزي وأنت منهم». وأضاف أن «ضمانة استكمال مصالحة الجبل وترسيخها تجدها في لبنان وفي القصر الجمهوري وليس في أي مكان آخر، ويشاركك فيها حكما رئيس التكتل الوطني والمسيحي الأقوى، فاعرف كيف تشبك الأيدي».

 

الحريري: لبنان يضع «خريطة طريق» لرفع معدلات النمو وتنويع مصادره وحاكم المصرف المركزي يتوقع تضخماً بين 4 و5 % في 2018

بيروت/الشرق الأوسط/13 تموز/18/قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري «إننا في لبنان وضعنا خريطة طريق واضحة لرفع معدلات النمو وتنويع مصادره وتأمين استدامته»، لافتاً إلى أن لبنان يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كثيرة، بعضها تفاقم عبر السنين، وبعضها استجد نتيجة التطورات الأخيرة في المنطقة، وتداعيات النزوح السوري تحديداً، في وقت قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إنه يتوقع نمو الاقتصاد 2 في المائة، وأن يسجل التضخم بين 4 و5 في المائة في 2018، لافتاً إلى أن هذه التقديرات تأتي في ضوء تباطؤ قطاع العقارات واستقرار الاستهلاك، متوقعاً تراجع الإقراض المصرفي بنسبة 1.6 في المائة في 2018. وافتتح الحريري، أمس، الدورة الـ26 للمنتدى الاقتصادي العربي الذي تشارك فيه نحو 500 شخصية قيادية من 20 دولة، يتقدمهم وزراء ومحافظو بنوك مركزية، وقادة مصارف وشركات، ومستثمرون من العالم العربي وأوروبا وأفريقيا، وتنظم المنتدى «مجموعة الاقتصاد والأعمال» بالاشتراك مع البنك المركزي (مصرف لبنان)، ووزارة الاقتصاد والتجارة، وجمعية المصارف في لبنان، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) وبالتعاون مع هيئات اقتصادية لبنانية وعربية. ولفت الحريري إلى «المصاعب التي تمر بها المنطقة، والأزمات التي تواجه الكثير من البلدان العربية، في ظل غياب الاستقرار الأمني والسياسي، وتداعيات الحروب والنزاعات على أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية، والنتائج التي ترتبت على نزوح الملايين من الأشقاء السوريين إلى الدول المجاورة، والتراجع الكبير في النشاط السياحي، والآثار السلبية لكل ذلك على معدلات النمو، والقدرة على استقطاب الاستثمارات».

وقال الحريري «إن منطقتنا تحتاج إلى 27 مليون فرصة عمل جديدة في السنوات الخمس المقبلة»، لافتاً إلى أن التحدي الأول الذي يواجه البلدان العربية يكمن برفع معدلات النمو. أما التحدي الثاني، فيكمن بجعل هذا النمو نمواً مستداماً يشمل مختلف قطاعات المجتمع، خصوصاً النساء والشباب. في حين يتمثل التحدي الثالث في تنويع مصادر النمو». وتابع «لقد أكدت التجارب أن تنويع مصادر النمو ضروري لتحصين اقتصاداتنا الوطنية في مواجهة الخضات والأزمات، سواء كانت داخلية أم خارجية. وتنويع مصادر النمو، يتطلب تأمين بنية تحتية عصرية، تسمح بتطوير القطاعات الإنتاجية التقليدية ورفع مستوى إنتاجيتها، كما تسمح للقطاعات والنشاطات الإنتاجية الجديدة، المبنية على المعرفة والابتكار بالازدهار والانتشار». ورأى الحريري، أن «النجاح في تنويع مصادر النمو يتطلب منا بداية تغيير أساليب عملنا كحكومات ومؤسسات عامة، كما يتطلب تطوير تشريعاتنا وإجراءاتنا القانونية والإدارية، لتتلاءم مع حاجات الاقتصاد الحديث وضرورات تحقيق النمو. كل ذلك مع المحافظة على الاستقرار الماكرو اقتصادي»، مشيراً إلى أن «أي زعزعة للاستقرار المالي والنقدي في بلداننا ستكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية كبيرة». وأضاف «نحن في لبنان، وضعنا خريطة طريق واضحة لرفع معدلات النمو وتنويع مصادره وتأمين استدامته. وخريطة الطريق هذه عرضتها الحكومة اللبنانية في مؤتمر (سيدر)، وهي تقوم على أربعة محاور أساسية مكملة لبعضها بعضاً... أولها يتمثل في تنفيذ برنامج الإنفاق الاستثماري بقيمة 17 مليار دولار، يمتد على 10 سنوات لتحديث وتطوير البنية التحتية، وثانيها يتمثل في المحافظة على الاستقرار المالي من خلال إجراء تصحيح مالي بمعدل 1 في المائة سنوياً على مدى خمس سنوات»، وثالثها يتمثل في «إجراء الإصلاحات الهيكلية والقطاعية الضرورية لضمان الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، وتطوير التشريعات التي تحكم عمل القطاع الخاص وتحديث إجراءات القطاع العام»، أما الرابع فيتمثل في «وضع وتنفيذ استراتيجية لتطوير القطاعات الإنتاجية، سواء التقليدية أو الجديدة منها، ورفع قدرة وإمكانات لبنان التصديرية». وأشار إلى «إننا في لبنان نعول على قدرات وإمكانات القطاع الخاص، الذي أثبت جدارته في تطوير الكثير من القطاعات وتنفيذ وإدارة الكثير من المشروعات»، لافتاً إلى «إننا خطونا خطوة كبيرة في اتجاه إشراك القطاع الخاص في إدارة وتنفيذ المشروعات، بعد إقرار قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأطلقنا منذ نحو شهرين ثلاثة مشروعات شراكة في قطاعي النقل والاتصالات».

وقال، إن «الحديث كثر أخيراً عن صعوبة ودقة الأوضاع الاقتصادية في لبنان. صحيح أننا نواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كثيرة، بعضها تفاقم عبر السنين، وبعضها استجد نتيجة التطورات الأخيرة في المنطقة، وتداعيات النزوح السوري تحديداً»، منبهاً إلى أن «هذه التحديات يمكن أن تتفاقم أكثر إذا لم نحسن التعامل معها. والحل في هذا المجال بأيدينا جميعاً كأفرقاء محليين، والحل يبدأ بالتوقف عن هدر الوقت، ووضع تأليف الحكومة موضع التنفيذ، والمضي قدماً بالإصلاحات المطلوبة مهما كانت صعبة أو موجعة».

وأكد «أننا أمام خيار من اثنين، إما الاستسلام للواقع الحالي وللصعوبات التي تواجه لبنان. وإما النهوض بلبنان، لتأمين الازدهار لكل اللبنانيين. وأنا لن أستسلم، وهذا هو الخيار الذي أعمل عليه شخصياً، وثقتي كبيرة جداً، بأن المجتمع السياسي اللبناني سيتجاوز مرحلة السجالات التي تسمعون عنها، ليدرك أن مصلحة لبنان وحق اللبنانيين بحياة كريمة، يجب أن تتقدم على كل اعتبار». وأطلقت الهيئات الناظمة «تقرير صندوق النقد الدولي حول تعزيز النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الازدهار للجميع» بمشاركة مدير منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور.

وتمحورت الجلسة الأولى من «منتدى الاقتصاد العربي» أمس حول تقرير صندوق النقد الدولي، حيث ناقشت معطيات التقرير الذي يُنشر لأول مرة في لبنان، من خلال أربعة محاور: التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه المنطقة، والإصلاحات المطلوبة لتعزيز النمو والقدرة على خلق فرص العمل، وتنويع مصادر النمو، وكيفية الموازنة بين الحاجة إلى تحقيق معدلات عالية من النمو بموازاة إصلاح المالية العامة. ويخصص «منتدى الاقتصاد العربي» يومه الثاني (اليوم الجمعة) لموضوع «لبنان ما بعد مؤتمر سيدر»، الذي عُقد في باريس مؤخراً ونتج منه تخصيص الدول والمؤسسات الدولية الداعمة لمبلغ 11.8 مليار دولار لدعم المشروعات التنموية والاستراتيجية في لبنان.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

الأوروبيون يرضخون للضغوط ويتعهدون رفع مساهماتهم الدفاعية والرئيس الأميركي اعتبر بوتين «منافساً وليس صديقاً»

بروكسل/الشرق الأوسط/13 تموز/18/جدد الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي الالتزام بزيادة مساهماتهم في الإنفاق العسكري لهذا الحلف بعد الضغوط التي مارسها بهذا الصدد الرئيس الأميركي، وذلك في ختام اجتماع قمة للحلف عقد في بروكسل على مدى يومين. وقال ترمب في مؤتمر صحافي عقده أمس بعد انتهاء الاجتماعات، التي تخللتها «جلسة طارئة» بحثت موضوع حصص الدول في الإنفاق: «وافقوا (في إشارة إلى الأوروبيين) على الدفع، وعلى الدفع بشكل أسرع». وقال الأمين العام للحلف الأطلسي في الإطار نفسه إنه «منذ انتخاب ترمب، وصلت الكثير من الأموال الجديدة: 41 مليار دولار إضافية للنفقات العسكرية للحلف، وهو أمر مهم. إلا أننا لا نزال بحاجة إلى زيادات كبيرة». وأضاف ستولتنبرغ «كنت أتوقع قيام نقاش صريح، وهذا ما حصل البارحة واليوم. لقد فهم الحلفاء أن الرئيس ترمب جاد جدا في مسألة النفقات»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وينص اتفاق تم التوصل إليه في 2014 على أن تخصص الدول الأعضاء في الحلف 2 في المائة من إجمالي ناتجها الداخلي لنفقات الدفاع في الحلف بحلول العام 2024. وتم تجديد هذا الالتزام في البيان الذي وافقت عليه أمس الدول الـ29 الأعضاء. إلا أن 15 دولة داخل الحلف لا تزال بعيدة عن تحقيق هذا الهدف، وبينها ألمانيا وكندا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا. وقال بعضها إنه غير قادر على تحقيق هذا الهدف في 2024. ما أثار غضب الرئيس الأميركي. ووصل دونالد ترمب إلى بروكسل مساء الثلاثاء، مصمما على فرض موافقة الدول الأوروبية على مطالبه. ومارس ضغطا على حلفائه بسيل من الانتقادات، خصوصا عبر «تويتر»، طالت ألمانيا بشكل رئيسي. كما طالبها بوجوب رفع المساهمة مستقبلا إلى 4 في المائة. وكتب ترمب على «تويتر» أن «ألمانيا باشرت للتو دفع مليارات الدولارات لروسيا، البلد الذي تريد أن تحمي نفسها منه، لسد حاجاتها من الطاقة عبر خط أنابيب غاز جديد قادم من روسيا. هذا غير مقبول!».

وكان صرح الأربعاء قائلا «ألمانيا تحت سيطرة روسيا بالكامل (...) إنها رهينة روسيا». وجدد ترمب مطالبه في كلمته أمام الحلف أمس، ما دفع الأمين العام للأطلسي ينس ستولتنبرغ إلى الدعوة إلى «جلسة طارئة» لبحث مسألة النفقات. وقال ترمب في مؤتمر صحافي عقده بعد الجلسة: «البارحة كنت مستاء جدا مما يحصل، فقاموا بزيادة التزاماتهم بشكل كبير، والآن نحن سعداء جدا ولدينا حلف أطلسي قوي جدا جدا، أقوى مما كان عليه قبل يومين». وأضاف ردا على سؤال: «كان بإمكاني استخدام التهديد (بالانسحاب من الحلف)، إلا أن ذلك لم يكن ضروريا (...) أحرزنا تقدما هائلا اليوم مقارنة بالذين سبقوني»، مشيرا إلى أن ألمانيا وافقت على تسريع وتيرة الدفع لتتمكن من زيادة مساهمتها. وتابع ترمب «لم تُعامَل الولايات المتحدة بإنصافٍ، لكننا اليوم نحصل على هذه المعاملة. أؤمن بالحلف الأطلسي (...) والتزام الولايات المتحدة به لا يزال قويا».

إلا أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ردت على ترمب قائلة إن «الألمان يعرفون أن علينا أن نقوم بالمزيد، وهذا ما نقوم به منذ بعض الوقت». بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن حلف شمال الأطلسي «يخرج أقوى بكثير» من هذه القمة. وأضاف أن ترمب «يعرف أن الولايات المتحدة طلبت مساعدة حلف شمال الأطلسي في لحظات رئيسية من تاريخها (...). أعتقد أن الأطلسي هو أمر جيد للولايات المتحدة»، التي وصفها بأنها «شريك كبير جدا، وحليف كبير بالنسبة إلينا». وأكد أن «البيان واضح: إنه يؤكد على الالتزام بنسبة 2 في المائة»، مشيرا إلى أن المساهمة الأوروبية في موازنة الحلف «تزيد منذ 2014 - 2015، بينما المساهمة الأميركية تنقص، بما يتوافق مع تقاسم أفضل».وأكد أن فرنسا تسير في الطريق الصحيح مع «1.81 في المائة هذه السنة». وردا على انتقادات ترمب لألمانيا، قال ماكرون إن فرنسا وألمانيا «مصيرهما مترابط»، وألمانيا «شريك ضروري» لفرنسا. ووعد رئيسا الحكومة الإيطالية والإسبانية جوزيبي كونتي وبيدرو سانشيز بأن يلتزما بما تعهد به سلفاهما، إلا أنهما رفضا أي زيادة في مساهمة البلدين. وبعد مؤتمر صحافي عقده في بروكسل، اتجه ترمب بعد ظهر أمس إلى لندن. وستكون محطته الأوروبية الأخيرة في هلسنكي للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال خلال المؤتمر الصحافي في بروكسل عن بوتين: «هل هو عدوي؟»، لا إنه ليس عدوي. هل هو صديقي؟ لا، لا أعرفه جيدا. ولكن في المرتين اللتين قابلته فيهما انسجمنا تماما». وأضاف: «لكن في النهاية هو منافس. إنه يمثل روسيا، وأنا أمثّل الولايات المتحدة... وآمل أن يصبح صديقي يوما ما، ولكنني لا أعلم». وقال ترمب إنه سيناقش مع بوتين الحرب في سوريا والنزاع في أوكرانيا، والاتهامات بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية 2016. وأضاف: «سأسأل عن التدخل، وهو سؤالكم المفضل». كما سيتناول البحث مشروع أنبوب «نورث ستريم 2» الذي سينقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا، والذي ينتقده دونالد ترمب. وقد طالب خلال قمة الأطلسي بوقفه، ما سمح له بدق إسفين بين الأوروبيين المنقسمين حوله. إذ تعتبر بولندا أن أوروبا ليست بحاجة إلى «نورث ستريم 2». وقال وزير خارجيتها ياتسك تشابوتوفيتش «هذا نموذج عن دول أوروبية تقدم الأموال لروسيا، وهي أموال يمكن استخدامها ضد أمن بولندا».

 

سيول تحث بيونغ يانغ وواشنطن على التحرك لنزع «النووي»

سنغافورة/الشرق الأوسط/13 تموز/18/حثّ الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه – إن، اليوم (الجمعة)، كوريا الشمالية والولايات المتحدة على التحرك لتنفيذ اتفاق يُنهي برنامج بيونغ يانغ النووي، وذلك في وقت أثار فيه عدم اتخاذ الشمال خطوات واضحة أسئلة عن مدى التزامه بذلك الاتفاق. وقال مون، في كلمة ألقاها خلال زيارة إلى سنغافورة: «إذا أوفى الزعيم كيم جونغ أون بوعده بنزع السلاح النووي فسيتمكن من قيادة بلاده إلى الرخاء». وأضاف مون: «الطريق ليس سهلا أبدا، لكن إذا تم تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال القمة بإخلاص فيمكن تحقيق الهدف»، مشيرا إلى اجتماع كيم التاريخي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سنغافورة قبل شهر. وتابع الرئيس الكوري الجنوبي: «إذا أولت كوريا الشمالية نزع التسلح النووي اهتماما أكبر، وإذا اتخذت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بسرعة إجراءات شاملة في المقابل، فستزداد سرعة العملية بأكملها». كان الزعيمان قد تعهدا خلال القمة بالعمل على نزع السلاح النووي تماما من شبه الجزيرة الكورية وتخفيف التوتر بين بلديهما اللذين لا يزالان في حالة حرب من الناحية الرسمية، منذ انتهاء الحرب الكورية التي دارت من عام 1950 إلى 1953 بهدنة، وليس بمعاهدة سلام. غير أن بيونغ يانغ لم تظهر منذ الاجتماع الذي انعقد في 12 يونيو (حزيران) أي علامة على اتخاذ إجراء ملموس لتفكيك برنامجها النووي الذي جلب عليها سلسلة من العقوبات الدولية. لكن ترمب أشاد أمس (الخميس) بحدوث «تقدم كبير» بعد أن كشف عن رسالة تلقاها من كيم في السادس من يوليو (تموز)، قال فيها إن جهودهما المشتركة قد تفتح آفاق «مستقبل جديد» للبلدين. وقال الرئيس الكوري الجنوبي إنه على يقين من أن ترمب وكيم سيفيان في النهاية بالتعهد الذي قطعاه أمام المجتمع الدولي.

 

ترمب يؤكد أن العلاقات مع بريطانيا «قوية جداً» والمئات يتظاهرون في لندن احتجاجاً على زيارة الرئيس الأميركي

لندن/الشرق الأوسط/13 تموز/18/قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيبحث قضايا تجارية وعسكرية مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم (الجمعة). وأضاف ترمب، إلى جانب ماي، في مستهل محادثاتهما، بالمقر الصيفي لرئيسة الوزراء في تشيكرز، أن العلاقة بينهما «قوية جدا، ولدينا فعليا علاقة جيدة جدا». وكان ترمب قد شن هجوما حادا على استراتيجية ماي المتعلقة ببريكست، خلال زيارته إلى بريطانيا.

 

المؤبد لعشرات الأتراك بينهم ضباط بتهمة التورط في الانقلاب ووفد أميركي في أنقرة اليوم لبحث ملف غولن والقس برونسون

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط/13 تموز/18/عاقبت محكمة تركية 84 متهما بالسجن مدى الحياة من بين 133 متهما لإدانتهم بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) عام 2016. بينما يزور وفد أميركي أنقرة اليوم (الجمعة) لبحث مسألة تسليم الداعية التركي المقيم في أميركا منذ عام 1999 الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب. ومن بين من صدرت ضدهم أحكام السجن المؤبد 72 متهما حكم عليهم بالسجن المؤبد لاتهامهم بمحاولة الإطاحة بالنظام الدستوري بينهم عسكريون برتب مختلفة، وعوقب 12 آخرون بالعقوبة ذاتها لإدانتهم بالتورط في قتل الناشر البارز إيرول أولكوك وابنه عبد الله، اللذين سقطا بين 34 ضحية آخرين على جسر البوسفور في محاولة الانقلاب. ومثل 133 متهما أمام المحكمة في إسطنبول في جلسة استماع أمس، وحكم على الباقين بالسجن لمدد تتراوح بين 15 و17 سنة. وتتهم السلطات التركية ما تطلق عليه «منظمة غولن الإرهابية»، في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية، التي قتل خلالها 250 مواطنا، وأصيب نحو 2200 آخرون بجروح، فيما نفى غولن مرارا أي علاقة له بها. في السياق ذاته، يصل إلى أنقرة اليوم (الجمعة) وفد أميركي يضم ممثلين عن وزارات الخارجية والعدل والداخلية، للقاء الجانب التركي لبحث مطالب أنقرة بتسليم غولن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان: «نناقش على المستوى الفني، بشكل منتظم ومختلف جوانب علاقاتنا الثنائية مع الولايات المتحدة، وفي هذا الصدد ستناقش الدولتان مكافحة» منظمة فتح الله غولن الإرهابية» (حركة الخدمة)، وفي المقام الأول مسألة تسليم غولن، وذلك بمشاركة مسؤولين من وزارات العدل والداخلية والخارجية الأميركية، كما ستتم مناقشة قضية نائب المدير العام السابق لمصرف «خلق بنك» التركي، هاكان أتيلا، والمسائل المتعلقة بالمواطنين الأميركيين المحتجزين في تركيا.

واتفقت أنقرة وواشنطن في أوائل العام الحالي على تشكيل 3 لجان مشتركة لبحث الملفات العالقة التي تؤثر بالسلب على علاقات البلدين، أولاها تختص بملف وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا والثانية بملف غولن والثالثة بملف التعاون في مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني (المحظور).

وكانت محكمة في نيويورك قضت في مايو (أيار) الماضي بالسجن 32 شهرا بحق نائب مدير بنك خلق السابق محمد هاكان أتيلا، الذي أدين بمساعدة إيران للتحايل على العقوبات الأميركية في الفترة ما بين 2010 و2015.

واعتبرت أنقرة أن القضية ذات دوافع سياسية وأنها جزء من مؤامرة حركة غولن مع مسؤولين قضائيين أميركيين. وطالب مكتب المدعي العام بالحكم على المصرفي بالسجن لمدة 15 سنة، إلا أن القاضي ريتشارد بيرمان، قبل إصدار الحكم، قال إن المتهم في رأيه ليس سوى بيدق في مؤامرة جنائية. ووصف القاضي أتيلا بأنه «مشارك غير متعمِد... اتبع التعليمات» ولم يكن هو الجهة المنظمة للمخطط. واعتبرت وزارة الخارجية التركية، في بيان، أن قرار محكمة نيويورك غير قانوني ويستند إلى أدلة ملفقة. في المقابل تطالب واشنطن بإطلاق سراح القس أندرو برونسون المعتقل في تركيا بتهمة دعم تنظيمات إرهابية والتورط مع حركة الخدمة التي ينسب إليها تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة، وهو ملف أغضب واشنطن والرئيس دونالد ترمب. وفي 29 يونيو (حزيران) الماضي استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عضوي مجلس الشيوخ الأميركي البارزين، السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، والسيناتور الديمقراطية، جين شاهين حيث جرى بحث قضايا اعتقال القس برونسون في تركيا، وشراء تركيا منظومة صواريخ «إس 400» الروسية. وقام غراهام وشاهين بزيارة برونسون في سجنه في إزمير (غرب تركيا)، قبل أن ينتقلا إلى أنقرة حيث استقبلهما إردوغان.

واعتُقل القس برونسون في إطار الحملات الأمنية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا التي وقعت في منتصف يوليو 2016، وانطلقت محاكمته مؤخرا بتهم التعاون مع حركة الخدمة التي يتزعمها غولن وتقديم الدعم لتنظيمات إرهابية تعمل ضد أمن تركيا.

وذكرت السيناتور شاهين أنها ناقشت مع إردوغان قضية اعتقال القس الأميركي، وأوضحت أن الرئيس التركي كان «متقبلاً» لدواعي قلق الأميركيين. وشاركت شاهين، إلى جانب السيناتورين جيمس لانكفورد وتوم تيليس، في إعداد مشروع قرار في مجلس الشيوخ يتضمن منع تركيا من تسلم مقاتلات «إف 35» الأميركية، بسبب شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية إس 400 واعتقال مواطنين أميركيين. واعتمد مجلس الشيوخ الأميركي مشروع القرار بأغلبية مطلقة، لكنه لا يعد ملزما لإدارة الرئيس دونالد ترمب. وأكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو الجمعة أنه أبلغ الرئيس إردوغان بأنه سيقوم بالإجراءات اللازمة لاستكمال تسليم تركيا الطائرات الحربية التي شاركت فعلياً في تصنيعها. من جانبه، قال السيناتور غراهام، النائب عن ولاية نورث كارولينا، في سلسلة تغريدات على «تويتر» إن «لدى تركيا والولايات المتحدة وجهات نظر متباينة تجاه مجموعة من القضايا، تسببت بتوتر العلاقات بين الحليفين على مدار العام الماضي»، لكنه أقر بأهمية «الشراكة الاستراتيجية» مع تركيا، مشدداً على أن «الفشل ليس خياراً» عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الثنائية. ووصف غراهام، المعروف بنشاطه وتأثيره الكبير في مجلس الشيوخ الأميركي، اللقاء مع إردوغان بأنه كان «جيداً جداً، ومحترماً، وصريحاً»، مؤكداً أنهم ناقشوا شراء تركيا صواريخ «إس 400» الروسية، وتسلمها طائرات «إف 35» من شركة لوكهيد مارتن الأميركية.

 

تصريحات إردوغان عن خفض الفائدة تضرب الليرة مجدداً وفقدت 5 % من قيمتها وسط قلق المستثمرين والأسواق بشأن الحكومة الجديدة

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط/13 تموز/18/ضربت تصريحات الرئيس رجب طيب إردوغان بشأن السياسة النقدية للبلاد، وثقته في إدارة صهره برات البيراق ملف الاقتصاد التركي في المرحلة المقبلة، الليرة التركية مجددا لتهوي إلى مستوى قياسي مساء أول من أمس وتصل إلى 4.97 ليرة مقابل الدولار، قبل أن تستعيد بعض خسائرها في تعاملات أمس (الخميس) وترتفع إلى 4.83 ليرة مقابل الدولار. ويبدي المستثمرون مخاوف كبيرة فيما يتعلق بالتأثير المحتمل لإردوغان على السياسة النقدية، ودعواته المتكررة لخفض أسعار الفائدة، حيث فقدت الليرة التركية نحو 22 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي. وقال إردوغان في تصريحات للصحافيين المرافقين له خلال توجهه من زيارة لكل من أذربيجان والشطر الشمالي لقبرص، إلى بروكسل للمشاركة في أعمال قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) أول من أمس، نشرتها وسائل الإعلام التركية أمس: «لدينا كثير من الأدوات... أعتقد أننا سنشهد تراجعاً في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة». ومن المتوقع أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي في 24 يوليو (تموز) الجاري، بعد شهر واحد من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة وبعد تشكيل الحكومة مؤخرا وإصدار مرسوم رئاسي بشأن تعيين رئيس الجمهورية لرئيس البنك المركزي لمدة 4 سنوات بدلا عن 5 في النظام السابق. وكانت اللجنة رفعت أسعار الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس منذ مايو (أيار) الماضي في محاولة لدعم الليرة التركية التي تهاوت إلى مستويات غير مسبوقة. وعانت الليرة التركية، أول من أمس، مزيدا من التدهور وفقدت نحو 5 في المائة من قيمتها مقابل الدولار وسط قلق إزاء حكومة الرئيس إردوغان الجديدة وتصريحاته الأخيرة بشأن خفض معدلات الفائدة في الفترة القادمة.

وفاق التراجع الأخير لليرة تدهورها القياسي في مايو الماضي في أجواء التحضير للانتخابات، قبل أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعا استثنائيا قررت فيه رفع معدلات الفائدة؛ خلافا لرغبة إردوغان. وعين إردوغان، الاثنين الماضي، صهره وزيرا للمالية والخزانة في حكومته الجديدة بعدما كان يشغل منصب وزير الطاقة والموارد الطبيعية. وفجر التعيين قلقا في الأسواق المالية التي شعرت بالاستياء أيضا لغياب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في الحكومة السابقة محمد شيمشيك الذي كان هو مهندس السياسات الاقتصادية للحكومة. كما برزت مخاوف في الأسواق بعد تقليل إردوغان من أهمية مخاطر التضخم الذي قفز إلى 15.4 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي للمرة الأولى منذ عام 2003. وقال إردوغان: «سنرى انخفاضا لمعدلات الفائدة»، محذرا من أن الفوائد المرتفعة من شأنها أن تضر بالوظائف، في الوقت الذي يطالب فيه خبراء الاقتصاد بتشديد السياسات النقدية لمحاربة التضخم.

ودافع إردوغان عن اختياره البيراق لمنصب وزير المالية والخزانة، قائلا إن له خبرة نظرية وعملية، وإنه واثق من أنه سيضع الأمور في مسارها الصحيح وسيحقق النجاح في الفترة القادمة. كما عبر عن ثقته في مساهمة البنوك الخاصة، عند الضرورة، وليس البنوك الحكومية فقط في مسألة تخفيض سعر الفائدة. وعن انتقاد بعض وسائل الإعلام الأجنبية لاستبعاد شيمشيك، في التشكيلة الوزارية الجديدة، قال إردوغان «إن التحرك وفق مواقف الإعلام الأجنبي لن يكون بالتصرف الصائب... لا أهتم بمواقف تلك الصحف ووسائل الإعلام». وواصل إردوغان انتقاداته لوكالات التصنيف الائتماني الدولية ومواقفها حيال بلاده، قائلا إن تلك الوكالات تعطي تصنيفات منخفضة للاقتصاد التركي حتى في فترات نموه، في حين تقوم برفع تصنيف إحدى البلدان الجارة لتركيا 4 درجات دفعة واحدة في الوقت الذي كان اقتصادها فيه منهارا. وتساءل: «كيف تكون تلك وكالات ائتمان؟ يصعب علينا فهم ذلك، ولهذا فنحن نركز على أعمالنا وليس على تصريحات تلك الوكالات». وقال إن تركيا تسير في الطريق الصحيح، وإن الاستثمارات التركية واضحة: «حيث إن المؤسسات الدولية تقرض الشركات العاملة في تركيا، وهذا مؤشر على أننا نسير في الطريق الصحيح». ويشكل التضخم مع العجز الكبير في الحساب الجاري في تركيا عاملي ضغط كبيرين على سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية. وكشف البنك المركزي التركي أول من أمس عن ارتفاع عجز الحساب الجاري في مايو الماضي بنحو 6 مليارات دولار، وزيادته خلال فترة الـ12 شهرا الأخيرة إلى 57.6 مليار دولار، وهو ما دفع الليرة التركية إلى التراجع إلى حدود 4.76 ليرة للدولار في التعاملات عقب إعلان هذه الأرقام مباشرة. من جانبه، قال وزير المالية والخزانة التركي برات البيراق في تصريحات أمس (الخميس) إن «من أهم أهدافنا الأساسية في سياسات المرحلة الجديدة، جعل البنك المركزي فعالا أكثر من أي وقت مضى»، وأضاف: «سياساتنا ستتشكل من خلال التركيز أولا على انضباط الميزانية وخفض التضخم إلى رقم من خانة واحدة والإصلاحات الهيكلية، في إطار هدف النمو المستقر والمستدام للاقتصاد التركي». وأشار البيراق إلى أن وزارته ستعمل بتنسيق عالٍ مع جميع المؤسسات التركية، والقطاع الخاص، والمستثمرين، والشركاء. ورأى أنه «من غير المقبول أن تكون استقلالية البنك المركزي وآليات صنع القرار فيه مادة للشائعات»، مؤكدا أنهم سيتعاونون وسيعملون جنبا إلى جنب مع جميع الشركاء والجهات الفاعلة في أسواق المال الدولية. وأضاف أن تركيا ستعمل على زيادة تدفق رؤوس الأموال الخارجية إليها، وتنويع مصادرها.

 

ولايتي يفتح الباب أمام انسحاب قريب من سوريا

العرب/14 تموز/18/موسكو - فتح علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي، الباب أمام انسحاب محتمل للعناصر الإيرانية والميليشيات الحليفة الموجودة في سوريا تحت وقع ضغوط أميركية إسرائيلية متزايدة، وذلك حين أكد الجمعة أن بلاده ستسحب “مستشاريها العسكريين” من سوريا والعراق على الفور إذا كانت تلك هي رغبة حكومتي البلدين. ويأتي هذا الموقف الإيراني الموارب في سياق تثبيت العلاقة مع روسيا والمراهنة عليها في التخفيف من العقوبات الأميركية وتحميلها مسؤولية فتح كوة في جدار تلك العقوبات ودفعها إلى الاستثمار في النفط الإيراني مثلما أوحى بذلك ولايتي في تصريحات له الخميس قبل أن تنفي موسكو أي اتفاق بين البلدين. وأضاف ولايتي خلال الجلسة السنوية لمنتدى “فالدي” للحوار في العاصمة الروسية موسكو، أن الوجود العسكري الإيراني في سوريا والعراق يقتصر على الدور الاستشاري، مؤكدا استعداد بلاده لسحب “مستشاريها” إذا طلبت دمشق وبغداد ذلك. وقال مستشار المرشد الأعلى الإيراني إن بلاده ستواجه ما وصفه بـ”التمدد الأميركي” من سوريا والعراق إلى لبنان واليمن وشمال أفريقيا.

وتابع أن الذين يقولون إن روسيا تريد من إيران الخروج من سوريا هدفهم ضرب الوحدة الحاصلة بين موسكو وطهران. وأوضح أنه إذا خرجت إيران وروسيا الآن من سوريا، فإن الإرهاب سيعود للسيطرة من جديد، مشيرا إلى أن “روسيا وإيران ساعدتا في تحرير 80 في المئة من مساحة سوريا من الإرهابيين”.وقال محللون إن مستشار خامنئي سعى من خلال طرح فرضية الانسحاب إلى تخفيف الحرج عن روسيا من جهة، ومن جهة ثانية استباق أي خطوة مفاجئة تأتي من موسكو في ظل غموض الموقف الروسي وتتالي التصريحات الإسرائيلية عن قبول روسي بفكرة إخراج القوات الإيرانية من سوريا، أو على الأقل إبعادها عن الحدود السورية الإسرائيلية. وتشعر إيران بقلق بالغ بسبب الغموض في الموقف الروسي بشأن ما يجري من تفاهمات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو مع الإدارة الأميركية، قبل أيام من قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب. وبدا واضحا أن ولايتي يربط وجود بلاده في سوريا بالوجود الروسي، في إيحاء بأن أجندة التدخل المباشر وأهدافه هي نفسها لطهران وموسكو.وفيما يقلل مراقبون من فرضية ضغط روسي على إيران لدفعها إلى الانسحاب الكامل من سوريا، إلا أنهم يشيرون إلى أن من مصلحة موسكو الضغط على إيران لتتراجع عن الحدود الجنوبية السورية والحد من نفوذ حزب الله وإجباره على إعادة ميليشياته إلى لبنان ليسهل في أي وقت على روسيا حسم أمر هذا الوجود. ويميل المراقبون إلى القول إن الأكثر منطقية هو أن ترسم روسيا خطوطا حمراء تحدد مربع التحرك أمام إيران مثل المساعدة في مطاردة ما تبقى من عناصر داعش، لكن خوض معارك على الحدود فهذا سيصبح أمرا صعبا. واستبعد أندريه كورتونوف، رئيس مجلس الشؤون الدولية الروسية، وهو مجموعة بحث تقدم المشورة إلى الكرملين، مغادرة القوات الإيرانية من سوريا. وقال كورتونوف في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز “حتى لو عمل بوتين على طرد الإيرانيين من سوريا، فالأمر بحاجة إلى موافقة طهران”. وأكد أن الضغط الروسي لا يمكن أن يحقق الكثير في هذا الجانب، قائلا “يمكن إبعاد القوات الإيرانية لمسافة 50 أو 80 أو حتى 100 كيلومتر عن مرتفعات الجولان، لكن إذا بقيت المعدات العسكرية هناك وظلت الأراضي تحت سيطرة قوات النظام، فلن تكون إعادة القوات الإيرانية بالأمر الصعب”. وكان واضحا أن ولايتي عمل على امتداح الموقف الروسي في محاربة الإرهاب بسوريا، لكن عينه كانت منصبة على طلب مساعدة روسية في تعطيل العقوبات الأميركية الجديدة على طهران والحد من تأثيرها عبر اقتراح أن تتولى موسكو الاستثمار في قطاع النفط الإيراني لتعويض انسحاب الشركات الغربية تحت وقع تهديدات إدارة ترامب. وكشف ولايتي عقب اجتماعه مع الرئيس الروسي الخميس أن بوتين أبدى استعداد بلاده للاستثمار في قطاع النفط والغاز الإيراني بمقدار 50 مليار دولار، ما اعتبره خبراء اقتصاديون خطوة نوعية لكسر الحصار الأميركي قبل أن يبدأ في الرابع من نوفمبر المقبل، وأن موسكو تتحدى بهذه الخطوة مساعي واشنطن للضغط على حليفتها طهران.

لكن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف نفى ما جاء على لسان مستشار خامنئي، قائلا إنه لا يستطيع تأكيد تصريحات ولايتي حول استعداد بوتين للاستثمار في إيران بمجال الطاقة.

وقال بيسكوف للصحافيين، مجيبا على طلب التعليق على تصريحات ولايتي “لا يمكنني تأكيد ذلك، وأكثر من ذلك، أنا لا أستطيع أن أقول شيئا أكثر تفصيلا”. وذكر ولايتي أن “بوتين قال إن روسيا مستعدة للاستثمار بخمسين مليار دولار في قطاع النفط والغاز الطبيعي، وملء مكان الشركات التي غادرت إيران”. وبيّن أن إحدى أبرز الشركات الروسية بمجال النفط قريبة من إبرام اتفاق بقيمة 4 مليارات دولار مع إيران، وأضاف “بدأت محادثات مع شركتي روس نفط، وغازبروم الروسيتين، لإجراء استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار”.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

بعد القرار الصادم...الأب علاوي يردّ: شحدتوا على اسم اللاجئين، روحوا بلطوا البحر قراركن ما بيعنيلي

موقع الكتائب/انطوان انطوان/13 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/66013/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%AF%D9%91-%D8%B4%D8%AD/

وزارة الشؤون الإجتماعية

ربما في هذا البلد النجاح ممنوع...والمنظومة التي تضع يدها على كل شيء والمتّصفة بالفشل لا تقبل بكل ناجح ومن هذا المنطلق تحاول تعميم فشلها حيث النجاح والفرح ووضع قبضتها حيث يمكنها الاستفادة .

من هذا المنطلق، تحرّكت باتجاه جمعية سعادة السماء التي يرأسها الاب مجدي علاوي والتي تعنى بالمهمّشين والمجروحين والمحتاجين والتي أجبرتهم الحياة على اللجوء الى الممنوعات فوقعوا في المحظور الى ان انتشلهم الكف النظيف والخيِّر والأغرب ان المعنيين لم يوضحوا خلفيات قرارهم ولا الاسباب التي استندوا اليها.

الأب علاوي لموقعنا: متلكن متل اليهود

الاب علاوي يكشف عبر kataeb.org ان ورقة تسرّبت لنا من الدولة يطلب فيها المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية من وزير العدل ومن قضاء الاحداث في لبنان الا يحوّلوا الاحداث الى جمعية سعادة السماء لان جمعية ابونا علاوي غير مؤهّلة ولوجود مؤاخذات منسوبة لهذه الجمعية في مجال تقديم خدمة الرعاية الاجتماعية اللازمة للأحداث والمراعية لحقوقهم ويتوجّه الى الوزارة بالقول ان وزارة الشؤون غير مسؤولة  في حال تعرّض الاحداث لأي مكروه سيّما ان الجمعيّة متعاقدة مع الوزارة لاستقبال الاحداث.

ويضيف الاب علاوي:"اولا اقول للمدير العام والى كل مسؤول ووزير ونائب اشتغلوا قد ما عم يشتغل ابونا مجدي والكحل احلى من العمى، فاذا رأيت ولدا او أما او عجوزا او معنّفا او مدمنا او مشرّدا على الطريق هل أسأله عن دينه او عن اوراقه او لونه، يجبرونني على ان أسأله كما تفعل وزاراتهم لسبب واضح فاذا كان لاجئا يقبضون عليه من الخارج واذا كان لبنانيا يقبضون عليه من الداخل".

الاب علاوي يتابع :"كرمال هيك رح قلّن، ان يسوعي علّمني اكثر منكم بكثير، انتم علمتونا اهمال الانسان وهنا أسألهم هل السبت للانسان او الانسان للسبت؟ متلكن متل اليهود، فالانسان أهمّ من كل شيء، فقراركم لا يهمّني ولا مذكراتكم الصادرة بحقّي ".

علاوي: شحذوا على اسم اللاجئين

وعن خلفيات قرار المدير العام للشؤون الاجتماعية، يوضح:"اذا كان قاضيا فكان عليه ان يفهم بالقانون فهو يقول ان الجمعية متعاقدة مع الوزارة في سبيل الأحداث ولكن اؤكد ان لا اتفاقية بيننا لا من بعيد ولا من قريب، واذا قدّم لي شيئاً فليأتِ ويأخذه اضعافا، فهم من شحذوا على اسم الاولاد واللاجئين والمشرّدين وصرفوهم على عائلاتهم وبيوتهم ومؤسساتهم واطالب بالقانون رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد والقضاء بكشف الملف امام الرأي العام ليكون انذارا وإخبارا يحوّل على اساسه هؤلاء الى القضاء والمحاكمة وسنرى من صاحب الحق".

ويكشف عن ايواء 3 مسنين وطفل عمره 11 سنة عن الطرقات مساء أمس ويسأل:"هل انتظر معالي الوزير او مدير عام الشؤون الاجتماعية ليأتيا؟".

وسيكمل برسالته...

الاب علاوي واذ يؤكد انه سيعمل ما يمليه عليه ضميره وسيكمل برسالته للنهاية، يشرح:"قبل ان ننشر ردّ الجمعية كنت قد اعطيتهم 24 ساعة لاصدار بيان يوضح خلفية قرارهم ولكن أحد منهم لم يتصل بي وهنا أسألهم"ماذا تعرفون عن جمعية سعادة السماء، ماذا قدّمتم انتم للانسان؟ الا يكفيكم اقفال المدارس؟ الا يكفيكم اقفال الجمعيات؟ فكلنا نعرف تاريخكم واسبابكم. توقفوا عن القول ان الكنيسة خط أحمر، فالفاسد لا ينبغي عليه ان يراشق الآخرين بالحجارة لان بيته من زجاج والاكثرية في السلطة شعارهم وهدفهم الا يكون هناك وطن انما فساد".

وردا على سؤال حول الهدف من قرارهم هذا، يقول الاب علاوي:"لانني نظيف ولانني لم أقبض فرنكاً واحداً عن أي لاجئ او أي شخص موجود في المؤسسة؟ اين الاموال والمساعدات التي أتت الى لبنان. اين اختفت؟ " معتبرا ان الوزير لا علم له بما يحصل "ولكن ارسلت له والى المسؤولين في الوزارة ليردّوا عليّ ولكن احد لم يجبني."

روحوا بلطوا البحر!

الأب علاوي يؤكد ان الجمعية مستمرة في رسالتها خدمة للانسان متوجّها الى المنظومة السياسية في البلد والسلطة الحاكمة "من كبيرن لزغيرن، من اي طائفة كان، ولكل من يقف بوجه الجمعية"  بالقول:"أي قرار يصدر منكم لا يعني لي شيئا، تعليم كنيستي يقول لي باغاثة المحتاج من اي طائفة كان، مش عايزن ومش ناطر منن اي مساعدة، روحوا بلطوا البحر...ما رح وقّف، هيدا ضميري وهيدا تعليم كنيستي، سأكمل رسالتي التي اختارني الله من أجلها!".

وهنا يوجّه سلسلة من الاسئلة :"ليش بدنا ندفع الكهربا مرتين والمي مرتين وليش المدارس بدا تسكر؟ عاطلين همّ المواطن، اكيد لاء فالمهم بالنسبة لهم ما يخصّهم، وانا باق أجدّف بعكس التيار كمعلّمي يسوع وكل ما يقومون به ربح لي واقول للجميع ربح لي ان اموت بقضية في سبيل الانسان".

بيان الجمعيّة

وبناءً على الدعوة الطارئة والمستعجلة الموجّهة من الأب المؤسّس لجمعية سعادة السماء الخوري مجدي العلاوي إلى أعضاء الهيئتين التأسيسية والإدارية للجمعية، عُقِد اجتماع في مركز جمعية سعادة السماء الرئيسي الكائن في كسروان المعيصرة  قرية الإنسان، حضره جميع أعضاء الهيئتين وترأسه الأب المؤسّس.

عرض الأب المؤسّس على الحضور الكتاب رقم 684/ص تاريخ 20/6/2018 الموجّه من سعادة مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية القاضي عبدالله أحمد إلى جانب وزارة العدل فيه ورد:

"تمنّي وزارة الشؤون الاجتماعية على وزارة العدل للتعميم على قضاة الأحداث والمدّعين العامين التريث إيداع الأحداث في جمعية سعادة السماء، لوجود مؤاخذات منسوبة لهذه الجمعية في مجال تقديم خدمة الرعاية الاجتماعية اللازمة للأحداث والمراعية لحقوقهم ومصلحتهم الفضلى مؤكّدين بموجب الكتاب المذكور أن وزارة الشؤون الاجتماعية غير مسؤولة عن أي انتهاك قد يحصل بحق الأطفال المودعين في الجمعية المذكورة بحيث تبقى كامل المسؤولية المترتبة على إيداع الأطفال فيها على عاتق وزارة العدل.

المقررات

بعد التداول واستعراض الموضوع أبدى المجتمعون موقفهم منه وأصدروا وقرّروا نشر مقرّراتهم لاطلاع الرأي العام عليها.

 1_ سعادة السماء جمعية مسيحية خيرية لا تبغي الرّبح تهتم بالإنسان ككيان واجب أن يكون هيكلاً طاهراً نقيّاً مملوءا من نعم الروح القدس روح المحبّة والقوة والحكمة التي تُنتج البركة والخير وقبول كل فرد أخيه انسان سواء كان طفلاً أو حدثاً أو شيخاً فقيراً أو مهمّشاً معوزاً محتاجاً لأن المحبة لا تميِّز أو تفرّق، على هذا الأساس تأسّست سعادة السماء وعملت وما زالت تهتم بالإنسان كقيمة ووديعة من الرّب الخالق يسوع.

 2_ السنة الأخيرة ولأن سعادة السماء تخطّت الطائفية والمذهبية وجميع اعتبارات المجتمع لجهة قدرات كل إنسان المادية والعلمية والاجتماعية ولم تقف مطلقاً أمام أي عائق أو مانع وُضِع أمامها من أصحاب السلطات، شُنَّت بوجهها حملات مؤذية بهدف إخضاعها وإلزامها بالميل نحو هذا أو ذاك من أصحاب القدرة والسلطة لحمل عباءتهم والظهور بمظهر الانتماء إليهم، لأنها رفضت أن تكون لأي منهم، تُحارَب وتُضطَّهد وتُثار الشائعات والأقاويل الحاقدة والبغيضة تجاهها، وكتاب سعادة مدير عام وزارة الشؤون المحدّد آنفاً هو أحد انعكاسات نوايا ورغبة أصحاب السلطة والقدرة المشار إليهم.

 3_ يهم سعادة السماء أن توضح أنها ليست متعاقدة مع وزارة الشؤون الاجتماعية أو وزارة العدل فيما يختص بالأحداث أو الأطفال المذكورين في كتاب سعادة المدير العام ويوماً لم تقبض منهم أو تطلب مساعدة أو مساهمة لقاء رعايتها واحتضانها للأحداث والأطفال بل هي كانت تدفع عنهم ولهم لتأمين مستلزمات الرعاية والحضانة الكاملة واللائقة ويوماً لم ترفض طلب لا قضاء الأحداث ولا النيابة العامة بإيوائهم والاهتمام بهم لأنها تعتبرهم معنيين مباشرةً في صميم غايتها واهتماماتها وتحقيقاً لرسالتها المسيحية والإنسانية.

 4_ تؤكّد سعادة السماء أنها في كل مرّة وفي كل يوم تجد من هو بحاجة لها فإنها لن تتأخّر أو تتردّد ببذل كل طاقاتها لتلبية الحاجة والعَوَز ولن تنتظر لا قرار قاضي الأحداث ولا النيابة العام لتقوم بذلك ولن يمنعها عن رسالتها لا تمنّي سعادة المدير العام ولا كتاب رئيس محكمة جنح صيدا ولا طلب الرئيس الأول لأن تحقيق غايتها موجب إنساني وديني التزمت به ولن يُثنيها عنه لا تمنّي مدير عام ولا قرار وزير ولا أي سلطة دنيويّة.

 5_ إن مضمون كتاب سعادة المدير العام نعلم تماماً خلفيَّته وهدفه، لاسيّما الضجة الإعلامية والإعلانية التي حاولت النّيل من سعادة السماء حينما بلغت أوجّها نيسان 2018 إذ حينها نُسِب أننا نقوم بعماد الأحداث ونقلهم إلى المسيحية وهم مسلمون وثَبُتَ أن كل ما سيق بحقّنا كان افتراء وزيف غير صحيح مطلقاً، لكن أصحاب النوايا السيئة تابعوا مسيرتهم المشينة وأيَّدهم وآزرهم ضعاف النفوس اللاهثون نحو مركز أو منصب ينالونه بفعل الممالقة والمحاباة لهم والتهكّم والتهجّم على سعادة السماء.

 6_ في كتاب سعادة المدير العام ورد أنه يوجد مؤاخذات على سعادة السماء لجهة الرعاية وحقوق الأحداث الفضلى وهذا السياق يهمّنا ونتمنّى اعتماد الوضوح لا المواربة، فما هي المؤاخذة التي تُشهَر بوجهنا؟ فنحن قدَّمنا الأفضل والأحسن للأحداث على كافة الأصعدة المعيشية والصحية والاجتماعية والعلمية والمهنية، فإذا كانت هذه هي المؤاخذة يكون مضمون الكتاب صحيح ونحن سنتابع. أمّا أن تكون المؤاخذة لأننا لم ننصع لهم فهذه مشكلتهم والمنح والهبات والأموال التي أعطوها لسعادة السماء لقاء رعاية الأحداث ليحضروا ويأخذوها كاملةً ومضاعفة فنحن لم نطلب أو نقبض أي شيء منهم وكان الأجدر بهم والأفضل أن يراجعوا ملفاتهم وأوامر الصرف لديهم وليُحاسبوا من قبضوا الملايين على حساب زعم رعايتهم أحداث غير موجودين سوى على الأوراق الوهمية التي تُقدَّم إليهم، فإننا نضع ذلك أمام المختصين والقضاء للتحقيق.

ختاماً، سعادة السماء ستتابع بعزم وإصرار وقوّة وإيمان لن يردعها لا كتاب مدير عام ولا غيره، لن ترفض إيواء حدث، أو طفل، أو شيخ، فقير، معوز، محتاج، مهما كثُرَت الكتب وتتالت التمنيّات وتعاظمت القرارات لأنها مؤسسة الرّب يسوع المسيح ولن ينال منها أصحاب الغايات وضعاف النفوس مهما كثروا ومهما بلغت سلطاتهم وقدراتهم".

 

تشكيل الحكومة في "مستنقع التعثر" وعدَّاد الملفات شغَّال

الهام فريحة/الأنوار/14 تموز/18

وماذا ينتظر السياسيون والمسؤولون ليُخفِّفوا عن آلام الناس ومعاناتهم؟

هل يعتبرون أنَّ قدرتهم على التحمل هي إلى ما لا نهاية؟

هل ينتظرون الإنفجار الإجتماعي الآتي لا محالة لكي يتحركوا؟

ألا يستطيعون المبادرة إلى المعالجة من دون ضغط الإضطرابات في الشارع؟

لقد وصلت اللامبالاة، وربما العجز، إلى مستويات غير مسبوقة، فهل هذا هو المطلوب؟

كيف تبدو الصورة اليوم؟

"لن استسلم أمام الصعوبات"، قالها الرئيس المكلف سعد الحريري في المنتدى الإقتصادي الذي انعقد في بيروت... كانت هذه العبارة كافية ليراجع المعارضون والمعترضون حساباتهم انطلاقاً من الحق الدستوري للرئيس المكلف في تشكيل الحكومة، ومن هذا المنطلق أيضاً عاود مروحة إتصالاته مع الأقطاب في محاولة للجوجلة وكذلك في محاولة لتثبيت القناعات التي لم يعد من السهل تجاوزها.

إن عدم الإستسلام يتناول عدة أمور:

فمن داخل البيت السنّي، حسم الرئيس الحريري خياراته بأنَّ لا تمثيل لِما يُسمَّى المعارضة السنّية:

فالرئيس نجيب ميقاتي والنائب فؤاد مخزومي لم يجهرا بالمعارضة، والنائب السنّي من كتلة الحزب التقدمي الإشتراكي ليس من المعارضة، والنائب السنّي في كتلة الرئيس نبيه بري ليس من المعارضة، وكذلك النائب في كتلة حزب الله، والنائب أسامة سعد يُفضِّل العمل من داخل الندوة البرلمانية، يبقى النواب فيصل كرامي وعبد الرحيم مراد وعدنان طرابلسي وجهاد الصمد غير المتفقين على "جبهة واحدة"... إنطلاقاً من هذه المعطيات حسم الرئيس المكلف سعد الحريري خياره ليؤكد أنَّ الوزراء السنَّة الستة سيكونون من تيار المستقبل.

درزياً، ما زالت الأمور على حالها ولم يحصل أيُّ خرق على مستوى المطالب بين المختارة وخلدة، والأمور إلى مزيد من التعقيد في ظل التصعيد غير المسبوق بين التيار الوطني الحر، حليف النائب طلال ارسلان، والحزب التقدمي الإشتراكي، والذي بلغت شظاياه العهد برمّته.

مسيحياً، جرى الحديث عن حلحلة تتمثَّل في قبول القوات اللبنانية بأربع حقائب، من دون التمسك بنيابة رئاسة الحكومة أو بحقيبة سيادية، لكن هذا القبول يصطدم برفض الوزير جبران باسيل لهذا المخرج، وهو يتمسك بإعطاء القوات اللبنانية ثلاث حقائب على رغم علمه بأنَّ الرئيس المكلف سعد الحريري مع الطرح الأول. بهذا المعنى فإنَّ عملية شدِّ الحبال ما زالت على حالها، والأسبوع المقبل لناظره قريب، فليس من تطورات متسارعة في عطلة نهاية الأسبوع، فالوزير جبران باسيل المعني مباشرة بعملية التشكيل، من قبل الرئيس عون، سيكون في موسكو لحضور نهائي المونديال في كرة القدم، وعليه فإنَّ الإنتظار سيكون لحلول الأسبوع السابع على التكليف، ما يعني أنَّ الأمور ستبقى على حالها على رغم أنَّ "عدَّاد" الملفات شغَّال من دون توقف.

 

القطبة المخفية في تسوية الجنوب السوري

أكرم البني/الشرق الأوسط/13 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/66008/%d8%a3%d9%83%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac/

اخترق هدوء العاصمة دمشق، في إحدى ليالي خريف عام 2011 صوت رصاص غزير أطلق في الهواء، فرحاً وابتهاجاً، من مختلف مواقع تمركز قوات النظام... بدا الأمر غريباً في ظل تواتر مظاهرات السوريين وتمددها لتشمل مختلف المدن والمناطق، ليشاع في صبيحة اليوم التالي أن السبب هو وصول تأكيدات حاسمة للنظام السوري بأن دولة إسرائيل لا تزال على عهدها، ولم تغير موقفها من دعم بقائه في السلطة، بعد أن بدأت الثورة السلمية تهز أركانه واستقراره.

وبغض النظر عن الغرض من إشاعة ذلك التفسير وقتئذ، فإن ثمة حقيقة قديمة وقوية تقول إن إحدى دعائم استمرار النظام السوري وتسويقه دولياً هو الرضا الإسرائيلي عنه بصفته نظاماً مجرباً حافظ على جبهة الجولان آمنة ومستقرة طيلة عقود، ويسهل التوصل معه إلى تفاهمات بشأن القضايا الأكثر حساسية، وهي حقيقة لم يحجبها تصنع حكومة تل أبيب عدم الاكتراث وادعاء الحياد في الصراع السوري، ولا تصريحات بعض قادتها عن فقدان النظام لشرعيته، وأنه غير قادر على الحكم بعد العنف المفرط الذي مارسه ضد شعبه، مثلما لم تحجبها الاشتباكات والمعارك التي اشتعلت بينهما بالأصالة مرة، في حرب أكتوبر عام 1973 وبالوكالة مرات في جنوب لبنان وغزة، بل تؤكدها إعلانات إسرائيل المعروفة في أزمات سورية كثيرة، عن ضرورة الحفاظ على السلطة القائمة كخيار أفضل، على أن تبقى ضعيفة من أجل لجم اندفاعاتها الإقليمية المؤذية، وتؤكدها أيضاً حالة العداء الأصيل عند حكام تل أبيب لقيام نظام ديمقراطي في دمشق يمكن أن يحدث تبدلاً استراتيجياً في الوضع القائم، ويحمل فرصة النهوض بالبلاد وتعزيز قدرتها ومكانتها، تحدوهم مصلحة عميقة في استمرار الاستبداد والفساد كوسيلة حكم في سوريا تلجم حضور المجتمع الحي وتستنزف طاقاته، وتأخذه نحو التنابذ والتفكك والتفسخ كي يأمنوا جانبه موضوعياً لعشرات قادمة من السنين، ويضمنوا تالياً طي صفحة الجولان المحتل ليغدو مصيره كمصير لواء إسكندرون.

والحال، تغدو الحسابات والأهداف الإسرائيلية أشبه بالقطبة المخفية في ما نشهده من تبادل أدوار وتناغم بين واشنطن وموسكو للتأثير بالصراع السوري، ومؤخراً لفرض تسوية في جنوب البلاد، والقصد أن لقادة تل أبيب كلمة قوية حول مستقبل الأوضاع في بلد يجاورهم ويحتلون جزءاً من أرضه، بل لهم الأولوية، عند الغرب والشرق، في تحديد ما يمكن أن يترتب من أي تطور في سوريا على مصالح دولتهم وأمنها خصوصاً في المناطق الحدودية، وكلنا يتذكر، المواقف المثيرة لمسؤولين إسرائيليين، في تحذير الكرملين من مخاطر إسقاط النظام وانتصار ثورة السوريين، وفي مطالبة البيت الأبيض تقنين دعم المعارضة وتخفيف الضغط على الحكم السوري وتركه لشأنه، والمغزى أن هناك حرصاً دولياً لا يمكنه القفز فوق هموم الأمن الصهيوني وحساباته الاستراتيجية، يحدوه قوة اللوبي اليهودي الحاضر ليس فقط في واشنطن والعواصم الأوروبية والمؤثر على سياساتهم الشرق أوسطية، وإنما الموجود أيضاً في موسكو وقد تنامى وزنه بفعل التشابك مع نحو مليوني يهودي من أصول روسية، هاجروا إلى إسرائيل، وبات دوره مؤثراً على قرارات الكرملين المتعلقة بالمنطقة والحدث السوري.

من هذه القناة يمكن النظر إلى ما أثير منذ شهور في لقاء نتنياهو وبوتين عن قبول الأول عودة قوات النظام السوري إلى الشريط الحدودي، في شرق درعا وغرب القنيطرة، شريطة إبعاد ميليشيا طهران و«حزب الله» إلى مسافة لا تقل عن - 80 - كيلومتراً من خط الاشتباك في الجولان، بما يشمل العاصمة دمشق وريفها، مع تمكين القوات الدولية (أندوف) وتفعيل دورها الرقابي في المنطقة المنزوعة السلاح، ومنح إسرائيل حرية ضرب أي أهداف إيرانية في سوريا تشكل ركيزة خطيرة على أمنها، وإذا أضفنا الحرص الدولي على تجنيب المنطقة تداعيات حرب مباشرة بين تل أبيب وطهران بدأ نذيرها يتضح مع ارتفاع حرارة التوتر بينهما، جراء تعزز حضور الميليشيا الإيرانية وفاعليتها في سوريا، وتواتر الضربات الإسرائيلية التي طاولت غير موقع حساس للحرس الثوري و«حزب الله» في العمق السوري، يمكن أن نفسر توقيت الخرق الروسي المتعمد لاتفاق خفض التوتر، الذي أبرم حول جنوب سوريا، وتالياً دوافع الانسحاب الصريح للراعي الأميركي وتخليه عن دعم المعارضة، ربطاً بما يثار عن صفقة أو تسوية لتلك المنطقة ستتم المصادقة عليها خلال لقاء هلسنكي المرتقب بين ترمب وبوتين، تتوافق مع مصالح إسرائيل وتهدف لإبعاد مختلف التشكيلات الميليشياوية الإيرانية، مقابل رفع الغطاء عن الجماعات السورية المعارضة، وإعادة المشهد الحدودي إلى سابق عهده. صحيح أن ثمة منفعة، تكللت بالصمت، تجنيها حكومة تل أبيب من سياسة النظام في استجرار الدعم من خصومها، إيران و«حزب الله»، مراهنة على تسعير الاقتتال المذهبي في تفكيك الوطن السوري وإنهاك المجتمع، وفي النيل من أهم كوادر «حزب الله» والإجهاز على ما تبقى من سمعته السياسية كحزب مقاوم، لكن تلك المنفعة ترتبط بخطوط حمراء يفترض عدم تجاوزها، بدأت تحضر وتتضح مع تراجع حدة القتال وميل توازنات القوى لمصلحة النظام وحلفائه، منها التمدد العسكري الإيراني في سوريا، خصوصاً في المنطقة الحدودية، وأهمها وصول أسلحة متطورة إلى «حزب الله» قد تسمح بتعديل الستاتيكو القائم.

لا يوفر النظام السوري، بديماغوجيته العريقة، وسيلة لحشر إسرائيل في كل شاردة وواردة، ولنقل في أي أزمة أو محنة يسببها استبداده وعنفه وفساده، غالباً كي يحرر نفسه من المسؤولية والأهم كي يسوغ مختلف أشكال الفتك والتنكيل ضد معارضيه، وبرغم وضوح أسباب ثورة السوريين ودوافعها الداخلية فقد صنفت سلطوياً كمؤامرة صهيونية للنيل من النهج المقاوم للنظام، واليوم وبرغم معرفة القاصي والداني حقيقة الدور الإسرائيلي المشجع والمتواطئ في صفقة أو تسوية جنوب سوريا يطلع علينا الإعلام الممانع بديباجته المقيتة، بأن تلك التسوية هي ضربة قاصمة للمخطط التآمري الصهيوني راعي المنظمات الإرهابية وداعمها، كذا!

 

سوريا: أسئلة عن المصير والحاضر والمستقبل

حنا صالح/الشرق الأوسط/13 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/66006/%d8%ad%d9%86%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/

باستعادة جيش النظام السوري معبر نصيب، وتقدم «المصالحات» في عشرات القرى والبلدات في كل منطقة «خفض التصعيد» الجنوبية، تبدو الحرب السورية؛ والأصح «الحرب على الشعب السوري»، قد وضعت أوزارها. ما بقي تحت سيطرة بقايا الفصائل المسلحة لا يتعدى جيوباً بسيطة معزولة، بالإضافة إلى تجمعات متواضعة عاجزة لـ«داعش» و«النصرة»، أما إدلب، التي تحولت إلى ما يشبه الثقب الأسود، فهي في التوقيت المناسب بين المطرقة الروسية والسندان التركي المطالب ببتر هذا الوضع.

اليوم باتت الخريطة السورية خرائط نفوذ... الأتراك عززوا وضعهم في الشمال ويتمركزون في عفرين، وهم يتحدثون عن اكتشاف مقر يعود إلى مصطفى كمال أتاتورك، قد يكون مقدمة لفرض وضع خاص على هذا الجيب ذي الأغلبية الكردية، ويتمركزون في جرابلس ومحيط منبج بعد الاتفاق مع الأميركيين، ويسيطرون عبر فصائل موالية لهم في تل رفعت وإدلب وبعض الريف الشمالي للاذقية.

«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» عززت سيطرتها في كل شرق الفرات؛ أي على 28 في المائة من المساحة السورية، لكنها المنطقة الأغنى بثروات النفط والغاز كما بالثروات المائية والزراعية، ومن كوباني إلى الرقة وناحية البوكمال ودير الزور استعادت هذه القوات بدعم أميركي كبير أهم المناطق من سيطرة «داعش».

القوات الأميركية ما زالت متمركزة في قاعدة التنف قرب المثلث الحدودي مع الأردن والعراق، وتنتشر في قواعد لها في شرق الفرات وحتى منبج، ويعلن قائد القوات الخاصة للتحالف الدولي الجنرال جيمس جيرارد، أن هذه القوات ستبقى في سوريا إلى حين التوصل لتسوية سياسية يقبل بها السوريون.

ما زال «داعش» موجوداً؛ وإن بفعالية متدنية، وذلك من خلال ما يسمى «جيش خالد» في حوض اليرموك وجيوب متفرقة في البادية كما في مناطق حدودية مع العراق في شرق الفرات.

وتحت القبضة الروسية تنتشر قوات النظام السوري المدعومة من الميليشيات المتطرفة لـ«الحرس الثوري»، من حلب شمالاً وحماة وحمص والساحل إلى دمشق والغوطتين وتدمر ودير الزور وصولاً إلى الحدود مع الأردن والجولان المحتل.

في كل هذه المشهدية بدت معركة الجنوب، التي أصرت روسيا على حسمها سريعاً، رغم انشغالها بالمونديال والصورة التي أرادت موسكو تقديمها للعالم، كأنها عملية تتجاوز حجم سوريا وموقعها ودورها. عملية عسكرية - سياسية مثيرة للاهتمام نتيجة تكثف أدوار أطراف مختلفة مؤثرة وفاعلة في المسألة السورية. من البداية انطلقت المعركة مع تسليم واسع غربي وأميركي خصوصاً ببقاء النظام السوري واستمرار رئيسه. وتسلم الجيش النظامي السوري من دون الميليشيات المتطرفة الحدود مع الأردن ومعبر نصيب، ولهذا المعبر أهمية كبيرة جداً لحجم العائدات. وشهدت هذه العملية عودة إسرائيلية علنية للمطالبة بالتزام دقيق باتفاق فك الارتباط في الجولان لعام 1974 وتنفيذه حرفياً؛ فلا يدخل الجيش السوري إلى القنيطرة، وتُحترم المنطقة العازلة التي توسعت، ويتم تحديد عديد الجيش ونوعية الأسلحة. هذا الاتفاق هو لإسرائيل ضمانة لحدود احتلالها؛ تماماً كما كان منذ عام 1974 عندما حوّل الأسد الأب وبعده الابن، الجيش السوري إلى حارس حدود السيطرة الإسرائيلية.

ولتأكيد المطالب التي تُمكن تل أبيب من مدِّ هيمنتها على الجنوب السوري، حمل نتنياهو إلى موسكو في زيارته التاسعة للعاصمة الروسية في أقل من عامين، مطلباً واضحاً برفض أي وجود للقوات الإيرانية والموالية لها في أي جزء من سوريا، وإثباتاً لهذا الموقف قصفت تل أبيب مساء الأحد الماضي، القوات الإيرانية في قاعدة «تي فور» وأوقعت بالإيرانيين إصابات مباشرة. توقيت الزيارة الجديدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى موسكو لافت، لأنها تستبق بأيام قمة هلسنكي التي ستجمع الرئيسين ترمب وبوتين، والمرجح أن تشهد أكثر من صفقة بين القطبين، ومن المرجح أيضاً أن يتم فيها وضع النقاط على حروف عملية الجنوب السوري، خصوصاً لجهة المطالبة الأميركية لروسيا بضرورة إخراج القوات الإيرانية من سوريا. هذا الاستحقاق بات من الصعوبة بمكان على موسكو تجاهله، مع العلم بأن النفوذ الإيراني في سوريا ودور طهران في مجمل القرار السوري له تاريخ وجذور، وحكام طهران ليسوا بوارد الانصياع بسهولة لرغبات الكبار، ومن وجهة نظرهم يعدّون الانسحاب من الوضع السوري بمثابة المقدمة لكسر نظام حكم الملالي في إيران... هنا تبرز الصعوبة وتبرز الاحتمالات؛ وأولها أن تسعى طهران مع المتضررين من بطانة الحكم السوري لابتداع الأعداء وإطالة أمد الصراع.

هل سوريا اليوم أمام مرحلة بدء المتدخلين جني الغنائم والاستثمار في النصر الذي حققته روسيا بشكل أساسي وبأقل تكلفة عليها، وأضخم فاتورة دفعتها سوريا وكل السوريين؟ وهل تدرك روسيا، بوصفها الطرف الأقوى في المعادلة السورية، أنه إذا أرادت الحفاظ على أرباح جدية فعليها توظيف كل النجاحات المحققة مع الأميركيين وإلاّ فلا شيء ثابت؟ وبمقابل المحتمل عن جني الغنائم وواقع خرائط النفوذ على الأرض السورية، هناك خاسر كبير؛ هو سوريا، سواء أكان النظام الملحق، أو المعارضة السياسية المطعون في شرعية تمثيلها. سوريا هذه ربما لن تعود البلد الذي نعرفه أياً كانت التسوية الآتية مهما تأخرت. إعادة إعمار ما تم تدميره، وهو كثير، بعلم الغيب، والأخطر استحالة استعادة النسيج الشعبي السوري مع ملايين النازحين في الداخل من سوريا إلى سوريا، والأصعب هو: متى وكيف يمكن أن يعود ملايين المهجرين من لاجئين على أبواب المدن الأوروبية، وفي مخيمات تركيا والأردن ولبنان؟ ومن سيتمكن من العودة منهم إلى أين ستكون عودته؟! اليوم آن أوان الأسئلة الحقيقية عن مسؤوليات الجميع عما حلّ بسوريا، وما كان يجب أن تُسأل المعارضة بخصوصه، منذ استعادة الروس حلب وما تلاها من تقطيع للمناطق، وجعلها بؤراً معزولة آيلة للسقوط: أسئلة عن المصير وعن الحاضر والمستقبل، خصوصاً أن الانتفاضة السورية التي تفجرت في درعا وبعدها حمص والغوطتين بدأت في أكثر المناطق رضوخاً للديكتاتورية، وتركت بصمة مميزة قبل استجلاب كل هذه الجيوش والميليشيات... وهذا حديث آخر.

 

خامنئي وكيم... الأصل والصورة

أمير طاهري/الشرق الأوسط/13 تموز/18

في ذلك اليوم في العاصمة طهران، أدى وصول طائرة ركاب مدنية مسجلة في الولايات المتحدة، إلى المطار الدولي إلى سيل عارم من الشائعات والتكهنات التي، ولبرهة وجيزة من الزمن، دفنت المخاوف التي تساور الشعب الإيراني فيما يتعلق بالمواجهة التي تلوح في الأفق بين طهران والإدارة الأميركية في واشنطن. وكانت أشهر، وربما أشرس، هذه الشائعات التي أفادت بأن الطائرة الأميركية تحمل على متنها مبعوثاً خاصاً من واشنطن لدعوة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي لحضور قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على غرار ما حدث بالأمس القريب مع رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

ولم تكن تلك الشائعة خيالية بدرجة كاملة. إذ إن تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة وبين الملالي مليء بدسائس الإخفاء والخداع والتمويه.

خاطب الرئيس جيمي كارتر الرجل الذي أسس الجمهورية الإسلامية، آية الله الخميني، برسائل استرضاء. ورداً على هذه الرسائل أرسل الخميني رئيس وزرائه مهدي بازرغان إلى واشنطن لطمأنة الرئيس كارتر، ومحاولة إقناعه باستئناف توريد الأسلحة الأميركية إلى إيران. كما أرسل الرئيس رونالد ريغان مستشار الأمن القومي الأسبق في إدارته، روبرت ماكفارلين، إلى طهران لمناقشة بنود صفقة من الصفقات مع آية الله الخميني. كما قام الخميني بزيارة مبنى سفارة الولايات المتحدة المحتل في طهران، لمناقشة شراء الأسلحة الأميركية مع الدبلوماسيين الأميركيين المحتجزين رهائن هناك.

وفي عهد الرئيس ريغان، وبمساعدة من دولة إسرائيل، تمكنت الولايات المتحدة من تهريب الأسلحة إلى النظام الإيراني بهدف إيقاف جيش صدام حسين العراقي.

وعلى مر السنين، حافظ الرؤساء المتعاقبون على الجمهورية الإسلامية في إيران، ومن بينهم هاشمي رافسنجاني ومحمد خاتمي، على قنوات اتصال وحوار غير رسمية مع «الشيطان الأكبر». ومنذ أيام رئاسته الأولى، وصف الرئيس الحالي حسن روحاني بأنه زعيم ما بات معروفاً في وسائل الإعلام بجوقة «فتيان نيويورك»، وهم مجموعة من كبار المسؤولين والموظفين الحكوميين الإيرانيين ممن تلقوا تعليمهم الجامعي في الولايات المتحدة، ويعملون حتى الساعة من أجل إبرام «الصفقة الكبرى» مع واشنطن.

في حين أنه تبين بمرور الوقت أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما كان أكثر الزعماء الذين مروا على الولايات المتحدة محاباة وموالاة لملالي طهران، من أي رئيس آخر. ولقد خرج عن طريقه المرسوم بكل عناية من أجل تهريب الأموال إلى طهران، غير أن المطاف قد انتهى به إلى التشهير والمذلة الدولية الواسعة.

وفي حين أن مثل هذه الصفقات السرية غير المعلنة قد ساعدت في الحد من التوتر، إلا أن المشكلة الرئيسية مع النظام الخميني تكمن في عجزه الأصيل عن إقامة العلاقات الطبيعية مع أي دولة كانت، ناهيكم بالطبع عن الولايات المتحدة التي وصفها بـ«الشيطان الأكبر». والنظام الخميني مبرمج في نخاعه الشوكي الأساسي وحمضه النووي الرئيسي على معاداة الولايات المتحدة، ومعاداة الغرب، ومعاداة السامية، ومعاداة العرب، ومعاداة الترك، ومعاداة الروس، وربما الأهم من كل ذلك، معاداة الشعب الإيراني نفسه. واليوم، لا يملك النظام الإيراني الكثير من الأصدقاء حول العالم. وكل ما يحظى به هم حفنة من الأتباع ومجموعة من المرتزقة، على غرار تنظيم «حزب الله» اللبناني وزمرة الأسد في سوريا، وبعض الجماعات الصغيرة على هامش المجتمع الشيعي العراقي.

والمشكلة في أن الشياطين القدامى قد أصابها الخرف، وبالتالي، ليس بمقدور خامنئي أن يلعب دور كيم جونغ أون، حتى وإن أراد ذلك وتاقت نفسه إليه.

والسبب في ذلك أن المرشد الأعلى فقد على ما يبدو علو مكانته وبريقها الأخاذ. وتضاعفت الإشارات التي تفيد بانكماش حجم سلطاته ونفوذه وصلاحياته بفعل الأحداث السياسية الداخلية في البلاد، بما في ذلك الاحتجاجات العارمة التي تندلع في إيران بين الفينة والفينة. وهو لا يزال يدلي بخطاباته الرصينة المطولة، ويصدر الأوامر المختلفة للشؤون المختلفة، ويستدعي المسؤولين المدنيين والعسكريين. بيد أن الناس في إيران، وعلى نحو متزايد، باتوا يستمعون إليه غير أنهم لا ينصتون لشيء مما يقول.

وقبل بضعة شهور، هدد خامنئي بأنه إذا قامت الولايات المتحدة بتمزيق «الاتفاق النووي»، فسوف ينطلق إلى «حرق الاتفاق» بنفسه. ومع ذلك، عندما ألقى دونالد ترمب بالاتفاق النووي إلى سلة المهملات، ابتلع المرشد الإيراني الأعلى كبرياءه في حنق، وحض الرئيس حسن روحاني على إيجاد وسيلة ما لإنقاذ أي شيء، مهما كان من الاتفاق الذي راح أدراج الرياح. وعندما طالبت إدارة الرئيس ترمب إيران بتجميد مشروع الصواريخ الباليستية الوطني، كان خامنئي في حالة من الغضب والسخط والهياج. ومن ثم استدعى جنرالاته ووجّه أوامره إليهم بإنتاج المزيد والمزيد من الصواريخ القوية القادرة.

وفي الشهر الماضي، رغم كل شيء، أعلن الجنرال محمد علي عزيز الجعفري، الجنرال الذي يقود الحرس الثوري الإيراني، أن إيران قد جمدت المشروع الصاروخي الوطني على أقصى مدى يصل إلى 2000 كيلومتر. وحتى بعد ذلك التصريح، عاد الرجل وشدد على أن الصواريخ من مدى 2000 كيلومتر مقصورة على حماية التراب الوطني الإيراني، من الحدود مع تركيا وحتى خليج عُمان.

ولم ينبس المرشد الإيراني الأعلى ببنت شفة.

ودُفنت إثر ذلك أوامر خامنئي «الحارقة» بإعادة افتتاح محطة آراك لإنتاج البلوتونيوم، وتركيب أجهزة الطرد المركزية الجديدة، وتخصيب اليورانيوم الإيراني بأعلى درجة ممكنة في البلاد. ولا تملك الخزانة الحكومية الإيراني ما يكفي من الأموال لسداد رواتب الموظفين، فضلاً عن إنفاق البلايين على الأفيال البيضاء لاسترضاء الملالي من آيات الله.

وخلال الشهور الماضية، كان خامنئي قد أصدر فتاوى جديدة تتعلق بحظر ركوب الدراجات على النساء في الأماكن العامة، ولا سيما شوارع المدينة. ومع ذلك، أعلنت الشرطة الإسلامية بشكل رسمي أنه ليست هناك خطط تتعلق بإجبار ما يقرب من 2.8 مليون امرأة إيرانية يركبن الدراجات للذهاب والإياب من العمل أو الدراسة يومياً في البلاد. وفي حادثة وحيدة ومنعزلة، في مدينة يزد، هاجم الحراس مجموعة من النساء يركبن الدراجات غير أنهم تراجعوا عن ذلك سريعاً عندما لاحظوا أنهم أثاروا حالة من السخط بين الناس في الشارع من دون داعٍ أو جدوى.

كما تجوهلت تماماً أوامر علي خامنئي بـ«أسلمة» العلوم الإنسانية، وحرق الكتب التي ألفها الكفار في موضوعات الفلسفة، والسياسة، والاجتماع، والاقتصاد، وغير ذلك من التخصصات العلمية الأخرى. ولا يزال على الطلاب الإيرانيين القراءة لكل من أرسطو، وآدم سميث، فضلاً عن أغسطس (آب) كونت وكارل بوبر.

وانتهى الأمر بالمؤتمر الإسلامي الذي عقده خامنئي بغية إنشاء العلوم الاجتماعية الإسلامية إلى فوضى عارمة، حيث قاطعه تقريباً الأكاديميون كافة من ذوي السمعة العلمية الطبية.

وأمضى علي خامنئي وقتاً مطولاً وبذل طاقات كبيرة في إخبار الشعب الإيراني بكيفية كتابة الشعر، وصناعة الأفلام، وحتى وصفات الزواج الناجح السعيد! وتراجع علي خامنئي، إلى حد ما، عن التزامه بمحو دولة إسرائيل من على خريطة المنطقة في غضون 25 عاماً. والآن، صار يقول إنه في حاجة إلى عقد استفتاء شعبي بشأن حل الدولة الواحدة. وكشفت إحدى حلقات السخرية المزرية عن الانحطاط الذي بلغته مكانة خامنئي في البلاد. بعد إقالته رئيس الأركان حسن فيروزأبادي، رغب خامنئي في استعادة السيطرة على الفيلا الفخمة التي كان الجنرال المُقال يقطن فيها طيلة 23 عاماً مدة خدمته في الجيش، وأصدر لذلك فتوى بضرورة إخلاء مبنى الفيلا على وجه السرعة. غير أن الجنرال تجاهل تلك الفتوى، وظل في مكانه حتى اضطر خامنئي إلى إرسال حرسه الخاص «المسلحين» للاستيلاء على الفيلا وإخلائها بالقوة.

ويمكن إفراد قائمة أطول من الحالات التي تجوهلت فيها أوامر وفتاوى المرشد الإيراني الأعلى؛ نظراً لأنه لا توجد أساليب واقعية لتنفيذها. وسلطة خامنئي في تراجع مستمر ليس بسبب تحديات من شخصيات أخرى داخل المؤسسة الحاكمة في البلاد، لكن من القرع الخارجي المتواصل على الباب. وحتى إن أراد أن يلعب دور كيم جونغ أون، فلن يستطيع. فليس لديه حزب سياسي واحد منظم، وبات قاب قوسين أو أدنى من عامه الثمانين، ولم يعد يملك الزخم والجاذبية التي تستميل صغار الشيعة وشبابهم، الذين يفكرون كثيراً في مستقبل بلادهم. ولا أدري أهي من قبيل الأنباء السارة أم السيئة. إذ كانت الجمهورية الإسلامية سفينة شاردة في بحر عاتي الأمواج منذ يومها الأول، لكن كان هناك على الأقل قبطان يوجه دفتها. وليس من الواضح الآن من يقود دفة السفينة؛ الأمر الذي يعني بوضوح أن الجمهورية الإسلامية في حالة خطيرة ومزرية وأسوأ كثيراً من جمهورية كوريا الشمالية تحت رئاسة كيم جونغ أون.

 

محضر جلسة 12 تموز الوزارية | «14 آذار»: «خنجر» السياسة

إيلي حنا/الأخبار/ الجمعة 13 تموز 2018

في صباح الثاني عشر من تموز 2006، نفّذ حزب الله عملية نوعية أسر خلالها جنديين إسرائيليين في خلّة وردة الواقعة بين رامية وعيتا الشعب داخل الأراضي اللبنانية. تضمّن بيان المقاومة الآتي: «تنفيذاً للوعد الذي قطعته على نفسها بإطلاق الأسرى والمعتقلين، قامت المقاومة الإسلامية عند التاسعة وخمس دقائق من صباح اليوم الأربعاء بأسر جنديين إسرائيليين عند الحدود مع فلسطين المحتلة، وتم نقل الأسيرين إلى مكان آمن».

ليست هنا الحكاية.

فؤاد السنيورة لم يكتشف أنه صار رئيساً للحكومة اللبنانية إلا في الثاني عشر من تموز 2006. فما أن أعلن حزب الله رسمياً أن مقاتليه أسروا جنديين إسرائيليين، حتى انهالت الاتصالات من كل حدب وصوب في العالم على السراي الحكومي. جورج بوش على الخط. جاك شيراك. كوفي أنان. أنجيلا ميركل. حسني مبارك. عمرو موسى. سعود الفيصل. محمود عباس. الملك الأردني. فجأة، اكتشف السنيورة أنه «مطلوب دولياً وعربياً». شكراً حزب الله. شكراً للحاج عماد مغنية. عندما دخل عليه المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل في السراي ظُهر ذلك اليوم، قال له «هلق حكيني جورج». سأله من تقصد، فأجاب «جورج بوش».

ما قرر أن يتعامى عنه السنيورة في تلك اللحظة أن لبنان ليس بالأهمية التي يعتقدها لمكانته عند «الأمم»، وأن السنيورة نفسه لا يساوي شيئاً في حسابات الدول إلا في اللحظة التي شعر فيها «المجتمع الدولي» أن هناك جندياً إسرائيلياً أو أكثر، قيد الأسر عند مقاومين لبنانيين... وأن اللحظة مواتية لإتمام الانقلاب السياسي (بعد العسكري) على المقاومة.

كان اللقاء متوتراً للغاية بين الخليل والسنيورة، وعندما دخل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري علي حسن خليل إلى السراي، ازداد ارتباك رئيس حكومة لبنان. بعد فترة وجيزة، أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، من إحدى قاعات مسجد الحسنين في حارة حريك، أمام حشد إعلامي لبناني وعربي وأجنبي لكي يعلن تسمية «الوعد الصادق» على عملية الأسر ويقول: «الأسيران لن يعودا إلا بالتفاوض غير المباشر والتبادل لإطلاق الأسرى اللبنانيين». وخاطب الإسرائيليين بقوله: «نحن جاهزون للمواجهة إلى أبعد حد وإذا اختاروا المواجهة فعليهم أن يتوقعوا المفاجآت».

أُسقط سريعاً من يد السنيورة مراده. كان مطلبه من الدقائق الأولى، أن يسلّم حزب الله الأسيرين للدولة اللبنانية. طلب من رئيس الجمهورية العماد إميل لحود الدعوة إلى جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا. جاء رئيس الحكومة إلى الجلسة وبيده وصفة كان قد عرضها أمام «الخليلين»: الحكومة اللبنانية لم تكن على علم ولم تكن لتوافق على ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية، وهي تستنكر بشدة ردود الفعل الإسرائيلية التي استهدفت وتستهدف المنشآت الحيوية والمدنيين، وهي لذلك تطالب بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن، وهي تبدي استعدادها للتفاوض، عبر الأمم المتحدة وأصدقاء ثالثين، لمعالجة ما جرى من أحداث وما أدت إليه، وكذلك الأسباب التي كانت أدت إلى ذلك».

في صفحات حرب تموز 2006 السياسية تاريخ مطويّ مبنيّ على النسيان على الطريقة اللبنانية. منذ بدء العدوان الإسرائيلي، دخلت الحكومة في نقاشات أظهرت جانباً من الخلاف العمودي بين ممثلّي الأحزاب فيها.

كان السنيورة وفريقه «الآذاري» يعدّون العدة لتسهيل «الانقلاب السياسي» متكئين على وعود واشنطن وآلة الحرب الإسرائيلية. وإن كانت وثائق «ويكيليكس» قد أماطت اللثام عن الدواخل الحقيقية لبعض أركان قوى 14 آذار حينها، فإن «الأقلية» الوزارية في الحكومة خاضت معركة ضخمة على طاولة فؤاد السنيورة. معركة عنوانها منع إظهار الانقسام أمام الجمهور والتصدي لأي قرارات وتصريحات تتماشى مع طلبات وأوامر واشنطن و«المجتمع الدولي».

«الأخبار» حصلت على محاضر جلسات مجلس الوزراء خلال الحرب، وستنشر تباعاً أهم المداخلات والنقاشات التي دارت خلالها، وكيف تطورّت الآراء خلال الحرب تبعاً للعاملين الميداني والحراك الدولي، وعلى رأسه الأميركي.

هنا عيّنة من مناقشات جلسة 12 تموز الشهيرة:

فؤاد السنيورة: المطلوب من الحكومة أن تصدر بياناً تعلن فيه أنها لم تكن على علم وليست مسؤولة عما جرى، والأمر الثاني أنها حكومة تدين كل ما جرى ويجري من اعتداءات تستهدف المدنيين والمنشآت في لبنان، وبالتالي، نطالب بأن يصار إلى عقد جلسة لمجلس الأمن لبحث هذه الاعتداءات التي تجري، علماً أنّ إسرائيل تقدمّت الآن، بحسب ما علمنا، بشكوى إلى مجلس الأمن، وأيضاً علينا أن نعلن استعداد الحكومة اللبنانية للتفاوض عبر الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل لهذه المسألة، وأيضاً للمشاركة في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي سيجري يوم السبت، أنا أتمنى، تأكيداً على التضامن في ما بيننا، أن نحرص على هذا الموقف الموحد، وأن نبتعد عن الخطوات التي لا طائلة منها وتوتر الأجواء، لنستطيع أن نتخطى هذه المسألة، والتالي أنا اعتقد، إذا لم يكن من مانع لديكم، أنا أطلب أيضاً دعوة عاجلة لهيئة الحوار، لأن هذا الموضوع في غاية الأهمية ويتطلب من كل المسؤولين عن البلد أن يتحملوا أيضاً مسؤوليتهم.

محمد فنيش: أنا موافق على النتيجة، وأن نظهّر وحدة موقفنا أمام هذه التطورات، ولكن أريد التوضيح، أولاً، إن الحكومة لم تكن على علم بما جرى ويجري، نقطة ثانية إدانة الاعتداءات وطلب شكوى لمجلس الأمن، ما هي النقطة الثالثة؟

أمين عام مجلس الوزراء (الراحل) سهيل بوجي: دولة الرئيس طرح 5 نقاط، 1 – إن الحكومة لم تكن على علم وليست مسؤولة عما جرى...

قاطعه السنيورة: ويجري.

بوجي: ويجري، 2 – الحكومة تدين كل الاعتداءات الإسرائيلية واستهداف المدنيين والمنشآت، 3 – تطلب عقد جلسة لمجلس الأمن، علماً أن إسرائيل تقدمت بشكوى إلى المجلس، 4 – استعداد الحكومة اللبنانية للتفاوض عبر الأمم المتحدة لحل المشكلة، 5 – المشاركة باجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد يوم السبت، ثم طلب دعوة هيئة الحوار للانعقاد للطلب من كل المسؤولين تحمل المسؤولية.

فنيش: استعداد الحكومة اللبنانية للتفاوض عبر الأمم المتحدة حول ماذا؟

السنيورة: حول موضوع الأسرى. نريد أن نجد حلاً لهذه المشكلة.

فنيش: المقصود فيه أن هناك أسرى للطرفين.

طراد حمادة: حل مشكلة الأسرى.

فنيش: أنا أعتقد أن البعض يتصرف كأننا أصبحنا محايدين

السنيورة: نحن نريد أن نهتم بأنفسنا، قضيتنا وكل تفكيرنا قومي، ولكن لدينا الآن مشكلة بالساعات، نحن لا نريد أن نتخذ مواقف فقط. بالنهاية جميعنا وطنيون، ولا نريد أن نزايد على بعضنا البعض، ولكن يجب أن نتصرف بشكل عاقل وأمامنا اللبنانيون ومستقبلهم، أمامنا حكومة إسرائيلية تبحث عن أي نوع من أنواع الانتصار، وهذا الانتصار لن يكون إلا عن طريق الانتقام، لديهم 7 قتلى و11 جريحاً و2 مفقودين، ليس لديهم أي خيار إلا الدخول بعمليات انتقامية، يا إخوان، غزة مُسحَت، ومن المفارقات أن لا أحد يتكلم بالقتلى، بعدد الأسرى، النواب والوزراء الفلسطينيين المعتقلين، لا أحد يتكلم عن ذلك، يتكلمون بالأسير (الإسرائيلي)، نريد أن نتصرف بدرجة عالية من العقل لنحمي البلد من المخاطر غير المحسوبة التي دخلت البلد فيها، مخاطر غير محسوبة على الإطلاق.

فنيش: أنا اعتقد أن البعض يتصرف كأننا أصحبنا محايدين. هناك قضية معتقلين من الأصل، بالموقف من الحكومة اللبنانية، أن هناك قضية معتقلين، الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤوليتها، لماذا نتهرب من تحميل الإسرائيلي مسؤولية توتر الأوضاع وتداعياتها ، لماذا لا نشير إلى هذه النقطة بالذات، إن قضية المعتقلين والأسرى اللبنانيين تسببت بردود الفعل، ما المانع؟

السنيورة: يجب أن نفكر فقط أننا في لبنان. علينا أن نفكر أيضاً بقدر ما نستطيع. موضوع المعتقلين، مر عليهم 30 سنة وهم معتقلون، كلهم يعلمون، إلى ماذا يوصلنا هذا الشعار؟

فنيش مقاطعاً: كلا، هذا موضوع مختلف، أريد أن أتمنى عليك دولة الرئيس

السنيورة: دعني أكمل (متوجهاً إلى فنيش)، أدخلنا قضية المحتجزين بغزة وبالضفة الغربية، أدخلناها مع قضيتنا، ماذا نفعل؟ جيد لا مشكلة لدي، نتخذ قراراً بأن يكون هذا البلد بلداً مقاتلاً، لا مشكلة لدي، حسناً، معنى ذلك أن لا أحد منا يلام لاحقاً على ماذا يحصل وماذا يدمر، كلنا على استعداد أن نكون مقاتلين، حسناً لا مشكلة، أما أنه لا يمكننا أن نقوم بذلك، حتى بوعد ذلك، نقول أن نحاسب على هذه وتلك انتهى، تريد أن تقاتل، نقاتل جميعاً، كلنا أرض محروقة، نقوم بذلك، بهذا الموضوع يجب أن نكون حريصين حتى لا نورط البلد زيادة، نريد أن نورط البلد، نتخذ قراراً ونتحمل مسؤولية، ولا أحد يقول لا.

فنيش: لا شك عندي دولة الرئيس في إرادتك بالمقاومة، أعلم جيداً التصميم الذي لديك، وأنا لم أدعُ إلى أن يكون البلد بأكمله مقاتلاً وأن نعتمد سياسة الأرض المحروقة، نتناقش مع بعضنا بصبر وأن يفهم كل واحد منا رأي الآخر، لا هذه ولا تلك، ولا أن أحداً يزايد على الآخر بوطنيته، ولا أحد يريد أن يزج البلد بقضايا لا علاقة لها بالقضايا الوطنية، لا أحد يشك بوطنية الآخر، ولا أحد لديه مشروع بأن يزج البلد بقضايا لا علاقة لها بالقضايا الوطنية، بهذه الحدود يجب أن نسير سوياً لنصل إلى تفاهم كمجلس وزراء. الإسرائيلي يتحمل مسؤولية عما يجري في لبنان لأنه لم يقبل بحل قضية المعتقلين والأسرى، لا عبر الأمم المتحدة ولا عبر الوسطاء، ولا عبر التبادل، ولا عبر كل الوعود التي أعطيت للبنان. بالتالي، لا يمكننا التنكر لهذه المسؤولية الإسرائيلية.

السنيورة تلا اقتراحه: إن الحكومة اللبنانية لم تكن على علم ولم توافق على ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية، وهي تستنكر بشدة ردود الفعل الإسرائيلية التي استهدفت وتستهدف المنشآت الحيوية والمدنيين، وهي لذلك تطالب بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لتناول ومعالجة هذه الاعتداءات، وهي تبدي استعدادها للتفاوض، عبر الأمم المتحدة وأصدقاء ثالثين لمعالجة ما جرى من أحداث وما أدت إليه، وكذلك الأسباب التي كانت وراء ذلك، أو التي أدت إلى ذلك.

نائلة معوض: ولكن الحاج (تقصد فنيش) سأل ما هو المقصود بالمفاوضات.

السنيورة: مفاوضات عبر الأمم المتحدة.

معوض: ماذا سنأخذ وماذا سنقدم؟

السنيورة: نستطيع أن نقدم هؤلاء (الأسيران الإسرائيليان) لقاء الأسرى اللبنانيين الذين نطالب بهم.

أحمد فتفت: دولة الرئيس تقول إن الحكومة تبدي استعدادها في الوقت ذاته لم تكن على علم ولا توافق، ستفاوض باسم من؟

فنيش: نحن على طاولة الحوار، قلنا إن المقاومة تقوم بعمليات تذكيرية، ولا تزال المقاومة تقوم بعمليات تذكيرية، لأن العمل الذي تقوم به هو تذكير بقضية أسرى ومعتقلين، المقصود من الكلام التذكيري أننا لا نحاول تحرير فلسطين، ولا نتطلع إلى عمليات أبعد من موضوع حقوقنا الوطنية، سواء بالأرض أو بقضية الأسرى والمعتقلين، والعمليات ليست يومية، تذكيرية بمعنى أنها عمليات بإيقاع معين، السؤال عن التوقيت، أعتقد أن المتابع يعلم أن هذه المحاولة هي رقم 10 أو 11 لأسر جنود إسرائيليين، ليس من الآن بل، من أشهر، وكان هناك شي سابقاً في الغجر، وكنا على علم بها، وكان هدفها واضح، وهو أسر جنود إسرائيليين، والعملية لم تنجح، وأيضاً قبل ذلك وبعد ذلك حدث شيء من هذا النوع، إذن التوقيت ليس مرتبطاً لا بمسألة سياسية أو مسألة أهداف قامت المقاومة بتوقيتها.

التوقيت مرتبط بظرف ميداني، لا أكثر ولا أقل، حتى لا نحمل الموضوع أكثر من ذلك، أيضاً على طاولة الحوار، أريد معاودة التأكيد نحن عندما كنا نتناقش على طاولة الحوار، لا أحد منا قال إنه ضد موضوع تواجد الجيش في الجنوب، تذكرون هذا الكلام على طاولة الحوار، والجيش الموجود في الجنوب اليوم من حيث العدد والعتاد أكبر أضعاف مما تسمح به اتفاقية الهدنة، وليس هذا المطلوب إسرائيلياً، لا أحد منا ضد دخول الجيش. ما نرفضه هو أن يكون الجيش حاجزاً بين المقاومة وبين الجيش الإسرائيلي، هذا هو المرفوض، أما وجود الجيش وتعزيزه والقيام بدوره دائماً نقول المقاومة ليست بديلاً عن الجيش، بل تتكامل مع الجيش.

السنيورة: أدخلنا قضية المحتجزين بغزة وبالضفة الغربية مع قضيتنا، ماذا نفعل؟

السنيورة: الموضوع ليس أن نصلي على من توفوا، الآن نذهب ونصلي عليهم 100 صلاة، ولكني أخاف على الذين سيكونون ضحايا.

فنيش: ونحن كذلك. الحكومة لم تكن على علم وليست مسؤولة هذه صيغة أفهمها ومقبولة، أما الحكومة لم تكن على علم ولم تكن لتوافق، فهذا موقف سياسي من المقاومة دولة الرئيس، أي إظهار الخلاف مع المقاومة، وأنا بالتأكيد لا أرتضي أن تكون الحكومة تظهر هذا الموقف، ليست مسؤولة أفهمها، وهذا صحيح، عمل المقاومة شيء وعمل الدولة اللبنانية شيء آخر. إذا أردنا أن نصر على هذا النص فأنا لا أقبله، أرفضه وأعتبره موقفاً من الحكومة تجاه المقاومة.

السنيورة: محمد (فنيش) أنا أقوم بهذا الموضوع...

محمد الصفدي: كيف يعني؟

فنيش: دعني أقول نقطة، تستنكر الحكومة بشدة ردود الفعل، كلا، هذه ليست ردود فعل إسرائيلية، هناك عدوان إسرائيلي.

السنيورة: حسناً، حسناً، لا مشكلة.

فنيش: يجب استنكار الاعتداءات الإسرائيلية بشدة، هي ليست مجرد رد فعل.

السنيورة: حسناً.

فنيش: إذا أردنا المناقشة، أولاً «لم تكن توافق» ليست الصيغة المناسبة، «ليست مسؤولة» موافق، الحكومة ليست مسؤولة، نتكلم عن موقف سياسي. أنا أناقش لأنني لا أريد أن تتحمل الدولة المسؤولية، أما لم تكن لتوافق فهذا موقف من المقاومة.

محمد الصفدي: إذن نحن مسؤولون عن ماذا؟

الرئيس اميل لحود: لنقرأ النص بهدوء.

السنيورة: لم تكن لتوافق، لأن هذا الموضوع فعلياً لم يعرض علينا، ونحن لم نكن لنوافق، وليس معنى ذلك أن تأخذ هذا الكلام أنني ضد المقاومة انتبه يا محمد.

فنيش: هذا مفهوم بالسياسة وليس بالنوايا، نتكلم عن مدلول سياسي هنا، نتكلم عن بيان سيصدر عن مجلس وزراء له مدلول سياسي.

السنيورة: علينا أن نزين الأمور بالكلمة. توجد جلسة لمجلس الأمن، وبالتالي هؤلاء الجماعة الإسرائيليين يبدون كأنهم ينتظرون ليعقدوا جلسة بحسب ما قيل عند الساعة السابعة، المهم نحن علينا أن ننتبه. عبارات لا تؤثر في موقفنا من المقاومة لأن السيد (نصرالله) كان يقول إنه ليس لديهم إلا عمليات تذكيرية، وأنت كنت حاضراً بالجلسات (هيئة الحوار).

فنيش: شرحنا وقلنا أننا لا زلنا في إطار العمليات التذكيرية، لم نخرج عنها.

السنيورة: ليست تذكيرية هذه حرب.

فنيش: تذكيرية بقضية معتقلين وأسرى.

السنيورة: هذه ليست تذكيرية يا محمد (فنيش). هذه حرب.

فنيش: نحن لم نفتح حرباً مع الإسرائيليين هناك إمكانية لفتح حرب منهم.

السنيورة: حسناً، أقول أن هناك إمكانية.

جوزف سركيس: ونحن لدينا إمكانية لفتح حرب مع قبرص، هذا غير منطقي.

فنيش: ولكن هذا عدو محتل أرضنا.

طراد حمادة: نحن قدمنا نصاً من خمس نقاط، وإنما اختلف النص عن النقاط الخمس للرئيس فؤاد السنيورة: نعيد الصياغة ولكن الفكرة ما زالت هي ذاتها، نقول إن الحكومة اللبنانية لم تكن على علم ولكن لا ضرورة لعبارة لم تكن لتوافق على ما جرى ويجري.

اميل لحود: نكتفي بالقول لم تكن تعلم.

السنيورة: هذه العبارة مؤداها أن الحكومة موافقة، لم تكن على علم، ولكن موافقة. لا أحد يضغط على أحد، ولكن واجبي أن أنقل لكم بصدق ما يجري من اتصالات بالعالم، اتصل بي الإسباني والفرنسي، والجميع يقول لنا انتبهوا.

محمد جواد خليفة: هل لديهم اقتراح معين، ماذا يقولون؟

السنيورة: يقولون إنه علينا استنكار هذا الاعتداء، أنا لا أريد أن استعمل عبارة استنكار، يريدون أنه to condemn هذا الذي جرى.

محمد جواد خليفة: لنصيغها بالطريقة المعقولة.

فنيش: أعتقد أنه يمكننا التفاهم على المضمون ولكن لنبحث عن الصياغة، أنا لا أريد تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية عمل المقاومة.

السنيورة: جيد.

فنيش: ولكن ما هي الصيغة، وبذات الوقت، لا أريد إعطاء العدوان الإسرائيلي مبرراً، عليّ أن أنتبه، بالسياسة، أن لا يعتبر الإسرائيلي أيضاً أنه لا مشكلة لديه مع الحكومة اللبنانية، بل مع فئة من اللبنانيين، هذا معناه رفع غطاء (عن المقاومة).

السنيورة: كل عمرها المقاومة منفصلة عن الدولة اللبنانية، هذا أمر نحرص عليه، وإلا يا إخوان، نحن الآن عندئذ نتهم أننا قمنا باعتداء، هذه مسألة لها تداعياتها الفورية.

فنيش: متفقون على ذلك.

وفي محصلة المداولات، صدرت الصيغة المقبولة من الجميع:

إن الحكومة اللبنانية لم تكن على علم وهي لا تتحمّل مسؤولية ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية، وهي تستنكر بشدة العدوان الإسرائيلي الذي استهدف المنشآت الحيوية والمدنيين، وهي تطالب بجلسة عاجلة لمجلس الأمن لمعالجة هذه الاعتداءات، وتبدي استعدادها للتفاوض عبر الأمم المتحدة وأصدقاء ثابتين لمعالجة ما جرى من أحداث، وما أدت إليه الأسباب التي دعت إلى ذلك».

جعجع... هكذا ننزع السلاح

في اليوم الأول من الحرب، صرّح رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بأنه «ليس من الجائز أن يرهن فريق لبناني مصير كل الشعب بقرار منه... ومهما كانت المواقف الخارجية والتطورات السياسية، فإن الرهان الأساسي يجب أن يكون على وحدة اللبنانيين التي لا تتحقق إلا إذا كانت الخيارات بيد مجلس الوزراء».

هذا التصريح «الملطّف» فحواه في ما كشفته وثائق «ويكيليكس» (رقم البرقية: 06BEIRUT2471) عن لقاء في 25 تموز 2006 مع السفير الأميركي جيفري فيلتمان. «الحكيم» رأى أن أي «وقف فارغ لإطلاق النار من النوع الذي لا ينزع سلاح حزب الله، سيؤدي حتماً إلى تجدُّد النزاع». وفي ما يتعلق باقتراح نشر قوة متعدّدة الجنسيات (حسب فيلتمان)، دعم جعجع الفكرة «دعماً كاملاً»، وأوضح أنّ «مفتاح تفكيك حزب الله كقوة عسكرية، يكمن في تحويله إلى مشكلة داخلية، وذلك من خلال إظهاره للشعب اللبناني على أنه التهديد الذي تسبّب بالكثير من الدمار لبلدهم. إنّ النتائج السياسية لهذا الضغط، بالاضافة إلى قضم الجيش الإسرائيلي لقدراته العسكرية، هي المسار الوحيد الذي يفيد في نزع سلاحه».

أفكار جعجع الخلّاقة كان قد طرح ما يوصل إليها في جلسة الحوار الوطني في 8 حزيران 2006، وهنا يروي الوزير علي حسن خليل، في كتابه «صفحات مجهولة من حرب تموز 2006»، ما جاء حرفياً على لسان جعجع في هذه الجلسة، رداً على مطالعة السيد حسن نصرالله حول الاستراتيجية الدفاعية. يقول جعجع: «نقطة الارتكاز عند السيد حسن أن السلاح بيد حزب الله يشكّل نوعاً من توازن الرعب ويردع إسرائيل، وهذا افتراض غير واقعي. لم يعد سراً الحديث عن ضربة إسرائيلية قريبة. النقاش في الأوساط العسكرية الإسرائيلية هو هل نضرب على البارد أم ننتظر حدثاً ما؟ أعتقد أن العملية أصبحت بالجيبة حتى ولو كان معلوماً أنهم سيدفعون ثمناً ما. الحل يكون بطلب قوات دولية، 25 ألف جندي معززين بتغطية جوية، وهذه القوات ليست «أبو ملحم». ففي كوسوفو، الصرب لا يستطيعون العودة. قوات دولية لديها أوامر بمهمات قتالية على الجهتين، وتعطى طائرات وزوارق. لنستفد من الفرصة والبدل المعنوي للسلاح، حتى لا يحصل هذا نتيجة حرب».

 

هل تخرج تركيا من دائرة الاستثمار؟

ماركوس آشوورث/الشرق الأوسط/13 تموز/18

يعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وبكل أسف، من الرجال الذين يلتزمون بما يقولون. فلقد تعهد ببسط أكبر قدر ممكن من السيطرة على السياسة النقدية في البلاد خلال حملته الانتخابية الأخيرة، ولم يهدر وقتاً قط في تنفيذ ما تعهد به. ولقد تعمد قطع الخيوط الأخيرة في شبكة الأمان التركية - ولقد جعل من أمته دولة غير جاذبة للاستثمارات.

ولقد غادر قارب الحكومة كل من نائب رئيس الوزراء محمد شيمشك ووزير المالية ناجي إقبال. ولقد كانا من نوع المسؤولين الحكوميين الذين يود المستثمرون العالميون التعامل معهم - فلقد كانا ملتزمين بالإدارة المالية السليمة، والمبادئ الاقتصادية المعيارية. ولقد فعلا الكثير من أجل تهدئة مخاوف المستثمرين عندما قام إردوغان بتشديد قبضته على البلاد. ويبدو أنه لم يعد هناك من أحد الآن للاضطلاع بهذا الدور.

وقال الرئيس التركي يوم الاثنين الماضي إن صهره بيرات البيرق سوف يدير وزارة جديدة تجمع بين الخزانة والمالية تحت مظلة وزارية واحدة. مما يسحق أي آمال تتعلق بأن تسود مشاعر الآمان والمسؤولية في القطاع المالي التركي. كما منح إردوغان لنفسه كذلك صلاحيات تعيين محافظ البنك المركزي التركي، وبالتالي المقدرة على ترسيخ نظرته غير التقليدية بأن أسعار الفائدة المرتفعة تؤدي إلى تسريع وتيرة التضخم.

وكان من شأن تعيين إردوغان لصهره على رأس وزارتي الخزانة والمالية بعد فترة وجيزة من تنصيبه رئيسا للبلاد، أن يثير المزيد من قلق المستثمرين في تركيا.

وكانت ردود الفعل المؤلمة في الأسواق الثلاثاء الماضي ليست إلا البداية فحسب. فلقد تراجعت الليرة التركية في مقابل الدولار الأميركي، وارتفعت عوائد السندات ذات العشر سنوات إلى أكثر من 17 في المائة، واتسعت مقايضات العجز عن سداد الائتمان، مع انخفاض واضح في أسواق الأسهم، مع هبوط بنسبة 3.7 في المائة في الصناعة المصرفية، مما أدى إلى الانخفاضات المسجلة. ومن الصعب رؤية مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية لا تسجل توقعات قاتمة فيما يخص الواقع السياسي الجديد في البلاد وتقلل من التقييمات التركية إلى مستوى غير مرغوب فيه على الإطلاق.

وارتفعت كثيراً تكاليف التأمين ضد ارتفاع العجز التركي وتراجع الأسهم مع تشديد إردوغان من قبضته السياسية والمالية على مقاليد البلاد.

أما بالنسبة إلى المستثمرين، فإن أفضل مسار هو النأي بالنفس والابتعاد تماماً عن تلك الأجزاء المسمومة. ولا يوجد ما يمكن فعله لتثبيت قيمة العملة المحلية. وهو ليس بالهدف الكبير المستحق للتركيز. ولسوف يكلف الأمر 17.75 في المائة على الأقل لاقتراض الليرة التركية حتى يتسنى شراؤها مرة أخرى في وقت لاحق بسعر أرخص. وهي لعبة لا يخوض غمارها إلا أشجع المستثمرين وقليل ما هم.

عوائد السندات التركية ذات العشر سنوات هي أعلى بكثير من نظيراتها في الأسواق الناشئة.

هل يمكن وصفها بأزمة العملة؟ إن ذلك يتوقف على كيفية تعريف الأمر. مستوى السيولة النقدية العامة ضئيل للغاية، ويبدو أن المستوى الطبيعي الجديد لخمس ليرات مقابل دولار أميركي واحد هو المنتظر في المستقبل المنظور. وهذا النوع من التحولات الأساسية في السوق التركية الهشة يبدو كمثل الأزمة الحقيقية، ولا سيما على اعتبار أن التدخل الحكومي الرسمي من شأنه فقط أن يهدئ من مخاوف المستثمرين.

ارتفعت عوائد السندات التركية ذات العشر سنوات إلى مستوى قياسي خلال التعيينات الحكومية الأخيرة من قبل إردوغان.

ومن الصعب أن نرى أن هذا هو الوضع المقبل. وتبدو الأحداث العادية التي يمكن للمستثمرين النظر من خلالها فارغة من الطمأنينة والأمان. ومن المرجح لأي إعلانات حكومية تتعلق بالميزانية أن تتضمن فتح البيرق الباب على مصراعيه لتعزيز الإنفاق في المناطق ذات الحساسية القصوى للانتخابات، مثل المدن التركية الكبرى، والتي يملك حزب العدالة والتنمية الحاكم تأييداً ضعيفاً فيها. ويعتبر اجتماع البنك المركزي المقبل، والمقرر في 24 يوليو (تموز)، أن يكون فرصة سانحة لترويض مكاسب الأسعار من خلال رفع أسعار الفائدة. ومن الصعب كذلك توقع موافقة إردوغان على أي زيادة في أسعار الفائدة، ولا يمكن استبعاد المطالبة بالتخفيض من مائدة الاجتماع. ولقد بلغ مستوى التضخم 15.4 نقطة مئوية في يونيو (حزيران)، والسياسات الحكومية، بالإضافة إلى تراجع قيمة العملة، تبدو مستعدة لتعزيز هذا الارتفاع.

ارتفع التضخم كثيراً إثر التباطؤ الواضح في تصرفات البنك المركزي التركي بعد فوات الأوان في رفع معدلات الفائدة.

ويمكن للرئيس التركي أن يتخذ قراراً بتغيير مجريات الأمور. فلقد سمح بـ5000 نقطة أساس من زيادات أسعار الفائدة منذ أواخر أبريل (نيسان) الماضي، وهذا يشير إلى أنه ليس محصناً تماماً من تداعيات هبوط الليرة التركية عندما يترك عجز الحساب الهائل الحالي أنقرة تعتمد على التمويل بالدولار الأميركي.

ولكن مع اعتبار وجهات النظر السخيفة تلك بشأن السياسة النقدية، وأنه قد أفصح عن وجهه الحقيقي، يبدو أنه هذا الأمر غير محتمل الحدوث.

والحلقة الأضعف في هذا المضمار هي النظام المصرفي. كان المقرضون يقتاتون بنهم على التمويل الرخيص قصير الأجل بالدولار واليورو، وكما قلت من قبل، كان هذا الأمر محصناً إلى درجة كبيرة من ارتفاع الأسعار. وأغلب الدائنين من المصارف الأوروبية الغربية، وأي إشارة على أنهم يتراجعون بشكل جدي سوف تثير المزيد من التساؤلات حول استقرار المؤسسات المالية التركية. ومن المؤكد أن مثل هذا التحول في المعنويات سوف يؤثر بكل تأكيد على المقترضين من الشركات التركية الكبيرة، والتي لدى الكثير منها عمليات استرداد كبيرة مستحقة خلال العام المقبل أو نحو ذلك - ومعظم عمليات الاسترداد تلك هي بالدولار الأميركي. لا يزال مصير الأمة التركية بالكامل في أيدي السيد رجب طيب إردوغان. وهذا أكثر ما يثير قلق ومخاوف المستثمرين.

- بالاتفاق مع «بلومبيرغ»

 

إيران تختنق نفطياً والنجدة منتظَرة من الهند والصين!

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/13 تموز/18

قبل أن ينسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الصفقة النووية مع إيران، كان الإعلام الإيراني يردد أن لا تأثير إطلاقاً للمقاطعة. الآن صار يؤكد «أن كل مشكلاتنا بسبب المقاطعة».

كان الوضع الاقتصادي الإيراني قاتماً جداً قبل انسحاب ترمب وإعادة فرض العقوبات. الآن أصبحت العملة الإيرانية - الريال - في مهب الرياح، حيث وصلت إلى الحد الأدنى في تاريخ إيران، مقابل الدولار. والتوقعات أنها سوف تتدهور أكثر مع تخفيض الدول شراءها للنفط الإيراني قبل الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو التاريخ الذي يتعين فيه على الدول تخفيض مشترياتها إلى «الصفر». ما يزيد من قلق النظام هو المظاهرة الضخمة التي انطلقت في طهران المدينة التي كانت حتى الآن بمثابة جزيرة هدوء وسط بحر من المظالم الاقتصادية في جميع أنحاء البلاد.

الانهيار الحر للريال، يهدد الحساب الجاري للحكومة، ويضع مجموعة من السلع الاستهلاكية خارج ميزانية الطبقة الوسطى من الإيرانيين. في نهاية عام 2017 كان سعر الدولار 42.800 ريال. وعشية انسحاب ترمب وصل السعر إلى 65 ألف ريال، لكن اعتباراً من 27 الشهر الماضي وصل إلى 90 ألفاً. بالطبع هذه أسعار السوق السوداء لأن الحكومة حددت السعر بـ42 ألف ريال، لكن الإيرانيين يتجاهلونه ويقومون بتحويل أموالهم إلى الدولار للهرب من التضخم المتزايد. ما كشفه المسار التنازلي للريال أن الوعود الاقتصادية بعد الاتفاق النووي لم تتحقق وكانت إيران تتأرجح على حافة الركود، وما أقدم عليه ترمب أنه وسّع الحفرة.

يقول أحد الخبراء الماليين، إن إحدى إيجابيات حكومة الرئيس حسن روحاني هي احتياطي البلاد من العملات الصعبة والفائض التجاري، وكان صندوق النقد الدولي قدر في مارس (آذار) الماضي، أن الحكومة الإيرانية تحتفظ باحتياطيات أجنبية تبلغ قيمتها 112 مليار دولار، وأنها تحقق فائض حساب جارٍ مربحاً.

يضيف: الآن ستتحول الحكومة إلى أسلوب إدارة الأزمات في محاولة للحد من استنزاف احتياطياتها الأجنبية طالما ظلت هدفاً للعقوبات الأميركية. وقد أدخل روحاني بعض الإصلاحات التي تم تجميعها على عجل وتستهدف القضاء على هرب رؤوس الأموال، كما حظر استيراد 1300 سلعة استهلاكية تعتبر غير أساسية، لكن هذه الجهود تراجعت الآن، وما زال سعر صرف السوق السوداء يتثاقل.

تلفتت الحكومة فرأت الآلاف يتظاهرون في طهران ضد ارتفاع الأسعار وضد سياساتها الاقتصادية الفاشلة، كان حجمها كافياً لإجبار السلطات على إغلاق كل محطات المترو للحد من توسعها الإضافي، وعلى الرغم من تفريق مظاهرة طهران من قبل شرطة مكافحة الشغب، تم تسجيل احتجاجات مماثلة وأعمال تضامن في مدن أراك، وشيراز، وتبريز وكرمنشاه، أما في بوراجان جنوب إيران، فقد دفعت الاحتجاجات على ندرة المياه، بإمام صلاة يوم الجمعة الماضي إلى الهرب، ولوحظ أن الهتاف الموحد الذي جمع كل المتظاهرين منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي كان: «رضا شاه. تباركت روحك».

إن أي مظاهرة في سوق البازار الكبير في طهران حساسة بشكل خاص؛ نظراً لدور البازار في ثورة عام 1979 التي جلبت النظام الحالي.

عندما عارض الاتحاد الأوروبي واشنطن في محاولة لإبقاء الاتفاق النووي الإيراني ساري المفعول، كان يعرف أن قدرته على ذلك تتوقف على أمرين: ما إذا كانت الولايات المتحدة ستمنح شركات الاتحاد الأوروبي تنازلات مما يسمح لها بمواصلة التداول مع إيران دون أن يتم إقصاؤها عن نظام التمويل الأميركي، وما إذا كان الاتحاد الأوروبي يستطيع بسرعة تجميع جبهة موحدة تتحمل الضغوط الأميركية. حتى الآن لم يتحقق للاتحاد الأوروبي أيٌّ من الأمرين؛ مما يوحي بأن الرابع من نوفمبر سيحدث صدمة كبيرة للاقتصاد الإيراني الذي يعتمد على النفط، مع تسابق الشركات الأوروبية إلى الخروج.

مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قال، إنه لن يكون هناك أي تنازلات مقبلة، وإن جميع الشركات عليها التوقف عن التعامل مع صناعة الطاقة الإيرانية بحلول 4 نوفمبر. وبالفعل بدأ الشارون في اليابان وتايوان التخطيط لسحب مشترياتهم من النفط الإيراني.

يقول محدثي: السؤال المطروح هو ما الذي ستفعله الهند والصين أكبر مشترين للنفط الإيراني! لقد صرحت الحكومة الهندية بأنها لا تعترف إلا بعقوبات الأمم المتحدة وليس بالعقوبات الأميركية الأحادية، ومع ذلك، في غياب التنازلات من واشنطن، فقد تجد الشركات الهندية صعوبة في التعامل مع إيران. إذ أصبح توفير وسطاء مستعدين لأغراض التأمين والشحن في غاية الصعوبة بسبب وجود عقوبات أميركية، وهناك أيضاً مسألة دفع ثمن النفط: الدولار الأميركي مستحيل؛ لأن المعاملة لا يمكن تمريرها في النظام المالي الأميركي؛ لذلك من المحتمل أن يتم إحياء آلية الروبية مقابل الريال، كما كان الحال ما بين عام 2010 و2014.

من ناحية أخرى، تعتبر الصين المشتري الآخر الأكبر للنفط الإيراني، حيث استوردت نحو 600 ألف برميل يومياً خلال الجزء الأول من هذا العام، أي ما يعادل ربع صادرات إيران تقريباً، إلا أن الصين أقل اعتماداً على النظام المالي الأميركي من الهند، وقد تختار مواصلة أو حتى زيادة مشترياتها من الخام الإيراني بعد الرابع من نوفمبر، لكن لوحظ أن المسؤولين الإيرانيين حاولوا إنما من دون جدوى تأمين ضمانات من الجانب الصيني بأن مشتريات النفط سوف تستمر بغض النظر عن القرارات الأميركية.

يعتقد محدثي، أنه من الممكن، على الرغم من أنه من غير المحتمل، أن يتم التعامل مع مشتريات الصين من النفط الإيراني، كشريحة تفاوضية في الحرب التجارية الأميركية - الصينية الأوسع نطاقاً التي تتكثف الآن.

كان الاقتصاد الإيراني ينزلق منذ أكثر من عام، وهو على وشك أن يزداد سوءاً، عندما تتأثر عائدات النفط بالجزاءات، فيفقد الإيرانيون صبرهم مع الحكومة. وإذا ما تكررت أحداث عام 2009، فمن المتوقع أن يكون الأمر دموياً؛ لأن السلطات الحاكمة والحرس الثوري لن يتخلوا عن السلطة دون قتال. وقد تكون إيران الدولة الوحيدة في العالم التي يحتفل مسؤولوها ببناء وفتح سجون جديدة، ويبدون أكثر سعادة عندما يشاركون في هذه الاحتفالات!

يبقى أن نرى كم من القدرة الإيرانية الحالية للتصدير سيتم إخراجها من السوق. قد يتحدث الاتحاد الأوروبي والصين والهند بلغة قاسية، لكن الأوامر النهائية سوف تمليها الحقائق الأميركية للتحايل على النظام المالي الأميركي، إضافة إلى اعتبارات سوق النفط الأوسع وبشكل أساسي ما إذا كانت منظمة «أوبك» وروسيا تستطيعان استيعاب صدمة السوق من دون التسبب في ارتفاع أسعار صادمة؛ لأنه ليست الصادرات الإيرانية فقط هي التي تحتاج إلى التعويض عنها، بل الصادرات الفنزويلية والليبية أيضاً.

قد تتجاهل الصين وتركيا وروسيا والهند العقوبات الأميركية، لكن إدارة ترمب لن تتخلى عن قائمة المطالب التي فرضتها على إيران: التخلي عن دورة الوقود النووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية والتراجع عن سياساتها في الشرق الأوسط!

من المؤكد أن التحركات ضد إيران التي تعتمدها الولايات المتحدة وأيضاً إسرائيل، بقصفها كل المواقع العسكرية الإيرانية داخل سوريا، لا تهدف إلى تغيير النظام. وكان رودي جولياني قال في وقت سابق: «هذا الرئيس لا ينوي إدارة ظهره للمقاتلين من أجل الحرية. وعندما تتوقف القوة الاقتصادية الكبرى عن التعامل معك، فسوف تنهار وستكون العقوبات أعظم، وأعظم وأعظم».

من بين الأسئلة التي يجب طرحها: هل يستحق الإبقاء على بشار الأسد رئيساً، تدمير كل سوريا وإسقاط إيران في هاوية عميقة القعر؟

يرد عليّ محدثي: وهل ستبقى إيران في الاتفاق وتحاول الحصول على دعم من روسيا وتركيا والهند، ومن عائدات النفط المهرب في الأسواق الغامضة؟ أم أنها ستتخذ الطريق الأكثر خطورة بتسريع برنامجها النووي على أمل التوصل إلى صفقة أفضل من إدارة ترمب أو من يخلفها؟

ينهي حديثه بكتابة كلمتين: الحياة أو الانتحار. وينتهي اللقاء.

 

بعد خيارِ حقيبةِ السفر أو النعش… وَعيٌ في الغرب لوجود المسيحيّة الشرقيّة

بيتسا ستيفانو/موقع مدى الصوت/13 تموز/18

قبل أن يتعرّض مسيحيّو الشرق للترهيب والإرهاب، عانوا رفض أوروبا العلمانيّة تاريخها المسيحيّ. فكيف تلوم أوروبا اليوم مضطهدي المسيحيّين في العالم في حين هي نفسها تضطهد هويّتها وتاريخها المسيحيَّين ؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه المفكّر الجيوسياسيّ ألكسندر ديل فالValle  Alexandre[1]. ذلك كان حال أوروبا حيال مسيحيّي الشرق. وما يتعرّضون له من اضطهاد معنويّ وجسديّ لقي اللامبالاة حتّى العام 2010، عام الوعي الذي كان ضروريًّا من أجل الغرب كما من أجل الشرق. لمَ كان هذا الوعي العام 2010 ولمَ سبقته مرحلة لامبالاة ؟

في نهاية تشرين الثاني 2010، بعد مدة قصيرة من الهجمات ضدّ المسيحيين في بغداد، أصدرت منظّمة "مساعدة الكنيسة المتألّمة" (AED) Aide à l’Église en Détresse، وهي منظّمة كاثوليكيّة مرتبطة بالكرسيّ الرسوليّ وتدافع عن الجماعات المسيحيّة في 130 بلداً، تقريرها السنويّ عن الحريّة الدينيّة أنّ معظم بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، حين لا يعاني فيها المسيحيّون اضطهادات عنيفة، يحدّ القانون بقسوة من حريّة عبادتهم فيها.

في حزيران (يونيو) 2010، وعلى إثر قمّة عقدتها منظّمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، في الأستانة (كازاخستان) عن موضوع الخوف أو الرُهاب من المسيحيّة christianophobie، أعلن رئيس وفد الكرسيّ الرسوليّ، المونسنيور توسو Toso، أنّ "أكثر من 200 مليون مسيحيّ، في كلّ أرجاء العالم، يعانون في شكلٍ أو آخر الحقد والعنف والتهديد ومصادرة ممتلكاتهم  واستغلالات أخرى، بسبب إيمانهم. من ناحيته، وللمرّة الأولى في تاريخه، دقّ البرلمان الأوروبيّ ناقوس الخطر في 19 كانون الثاني (يناير) 2011، حين صوّت لقراٍر يدعو إلى منع اضمحلال "2000 سنة من التقليد" في الشرق الأوسط[2].

وفي رسالته السنويّة من أجل السلام التي تمّت قراءتها في كلّ الكنائس في الأوّل من كانون الثاني (يناير) 2011، دعا البابا بندكتوس السادس عشر أيضًا المسؤولين السياسيّين إلى"وضع حدّ لكلّ المضايقات ضدّ المسيحيّين" الذين يعيشون "في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط ولا سيّما في الأراضي المقدّسة"[3].

الرُهاب من المسيحيّة Christianophobie

في كلّ أرجاء العالم، يتمثل الرُهاب الجديد من المسيحيّة بالحقد على الغرب من جرّاء الحروب الصليبيّة وإنشاء المستعمرات والإمبرياليّة الإستعماريّة وحتّى الصهيونيّة. يُضطَّهَد المسيحيّون على أنّهم "طابور خامس" للغرب، و"عملاء للخارج"، وكمعتنقين للدين نفسه الذي يعتنقه "المستعمرون" الأوروبيّون والأميركيّون الذين يكنّ لهم الإرهابيّون كرهًا أعمى يشمل المذنب والبريء.

وحتّى وإن كان الرُهاب من المسيحيّة الجديد يبدو شكلاً من أشكال "مقاومة" "الظالم" القديم، فهو يضرب أوّلاً المسيحيّين من السكّان الأصيلين في البلدان التي خضعت للاستعمار قديمًا أو التي تشعر بأنّها "أهينت" من الغرب المسيحيّ. في ما يتعلّق بجزء من العالم الإسلاميّ، غالبًا ما يتمّ تجاهل أو تناسي أصل مسيحيّي الشرق الذين كانوا مقيمين في هذه المنطقة قبل تجذّر دين (الإسلام) ممن يتّهمونهم اليوم بأنّهم "شركاء""الصليبيّين" الأميركيين. الإتّهام متبادل Accusation-miroir  : المسلمون يتّهمون الغرب بالإستعمار، والغرب المسيحيّ يتّهم الإسلام بالإرهاب.

لامبالاة الغرب بمسيحييّ الشرق وحياده العلمانيّ

في الواقع، منذ زمن طويل، لم يعد الخلاص الذي تعرضه المسيحيّة يحرّك الغرب. فالغربيّون اليوم هم أبعد ما يكون عن كونهم "صليبيّين" أو مدافعين عن الجماعات المسيحيّة من السكّان الأصيلين في العالم. الغربيّون اليوم ليسوا في وارد إقامة سلطة مسيحيّة ولا الدفاع عن وجود مسيحيّ، فهم يعيشون – منذ قرن على الأقلّ – هاجس عدم الدخول في صراع مع بعض الديكتاتوريّات الإسلاميّة المصدّرة للنفط أو مع الشيوعيين المزوّدين السلاح النوويّ (كوريا الشماليّة والصين، إلخ.)

بيّنت القوة الغربيّة منذ أكثر من قرن أنّها لم تعد تحرّك وسائلها العسكريّة الضخمة لتمنع المجازر في حقّ المسيحيّين، كما تبيّن لنا في تركيا (إبادة الأرمن والأشوريّين الكلدان في العام 1915)، وفي جنوب السودان (في الأعوام 1990-2000، إلخ.) أو في الخارج. من ناحية أخرى، استخدمت هذه القوّة الضاربة العسكريّة مرّتين منذ 1990 لتقلب أحد الأنظمة الإسلاميّة الذي يكاد تكون علمانيّاً وكان يحمي مسيحييّه (العراق، 1990 و2003)، وهو نظام كان يحارب الإسلاميين المتطرّفين. هذه الأمثلة وحدها تبيّن عبثيّة النظريّات عن الخوف من المسيحيين التي تشجب أو تندّد بمؤامرة غربّية تهدف إلى توسيع "إمبراطوريّة مسيحيّة"  بالقوّة وبالتواطؤ مع أقليّات مسيحيّة.

وفي حين أنّ المُعادين للعنصريّة يستعجلون إدانة لا بل معاقبة من يطلق كلاماً يطاول الأديان غير المسيحيّة، لا يذكر هؤلاء أبدًا الإضطهادات التي يتعرّض لها المسيحيون في الأراضي الإسلاميّة أو غيرها من البلدان، على ما يلاحظ مارك فروماجيه Marc Fromager، مدير منظّمة "مساعدة الكنيسة المتألمة (AED). وإذا أخذنا مثل السودان، يتبيّن لنا ما يُعرَف بـ"الكيل بمكيالين". في الواقع، بقدر ما تتحدّث وسائل الإعلام والمجتمع الدوليّ عن مجازر دارفور منذ الأعوام 2000، حيث الضحايا (ما يقارب 000 200 ) في النظام الإسلاميّ العسكري في الخرطوم هم مسلمون، يتبيّن  صمت الإعلام والمجتمع الدوليّ عمّا حصل في جنوب السودان حيث قضى مليونان من المسيحيين والحلوليين ضحايا إبادة ارتُكِبَت بين 1983 و 2005 وسط لامبالاة عامّة في إطار حرب تدميريّة شنّها الشمال العربيّ من أجل أسلمة مسيحيّي الجنوب وإلغائهم تمامًا.

الذريعة الأساسية لإضفاء الشرعيةّ :

المسيحيون "أعداء الإسلام"

وكذلك في المؤسّسات الدوليّة. فمجلس حقوق الإنسان في منظّمة الأمم المتّحدة، الذي نشأ في حزيران (يونيو) 2006 ندّد بـ"الإسلاموفوبيا" في الديموقراطيّات الغربيّة وبقي صامتًا حيال المجازر التي ارتكبتها الميليشيات الإسلامويّة في جنوب السودان أو في نيجيريا حيث الضحايا هم مسيحيّون. إضفاء الشرعيّة على هذه المجازر قائم على ذريعة  أساسيّة، وهي : "المسيحيون "أعداء الإسلام". من هذا المنطلق يتمّ التنديد بهم على أنّهم يتماهون مع القوّتين الدوليتين (الغرب وإسرائيل) اللتين يُفترض أنّهما تهدّدان الإسلام والمسلمين "بتحالفهم في "المؤامرة اليهوديّة-الصليبيّة" أو "الصهيونيّة-الصليبيّة".[4]

في الحياد الذي اعتنقه الغرب من جرّاء علمانيّة لطالما كانت معادية للإكليروس، وفي الشعور بالذنب من جرّاء صفحات التاريخ المظلمة (الحروب الصليبيّة، وموقف الكنيسة خلال الحرب العالميّة الثانية، والإستعمار، إلخ.)، فرنسا والإتّحاد الأوروبيّ والدول الغربيّة عامّةً، بما فيها أميركا، لا يهمّها كثيرًا التحدّث عن مواضيع تُغضب البلدان التوتاليتاريّة المضطهِدة للمسيحيّين، وذلك من أجل تجنّب إفتراضيّة "صدام الحضارات".

وهكذا، في 25 آذار (مارس) 2010، اتُّخِذَت خطوة بشأن الغياب التامّ للمعاملة بالمثل حين دان مجلس حقوق الإنسان في منظّمة الأمم المتّحدة رسميًّا "الخوف الرهابيّ من الإسلام" (الإسلاموفوبيا)، في حين أنّ مناهضة المسيحيّة ومعاداتها وكرهها، تعاليم تُدرَّس رسميًّا في البلدان الإسلاميّة، والمؤمنين بالمسيح يتعرّضون للإضطهاد أو للقتل كلّ يوم.

لماذا هؤلاء أنفسهم الذين يدافعون عن الأقليّات المسلمة أو غيرها في أوروبا يميلون قليلاً للدفاع عن الأقليّات المسيحيّة أو المسلمة المعتدلة الذين يتعرّضون للإضطهاد في أرض الإسلام أو خارجها ؟

في الواقع، التفسير بسيط. إنّه يخضع لمنطق مانوي صارم. المسيحيّون مُضطهَدون لأنّ دينهم هو نفسه دين الغربيّين. هذا ما يقوله الإرهابيّون. وهكذا، وإن كانوا من السكّان الأصيلين في بلدان استُعمِرَت قديمًا، لا يدخل المسيحيّون في فئة الضحايا المقيمين والمضطهَدين، بل يبدون على النقيض كأشخاصٍ مضطهِدين موالين للأوروبيين والأميركيين. إذاً بلامبالاة، إستمرّت المجازر بحقّ المسيحيين في كلّ أرجاء العالم ومن دون عقاب[5] والوعي لهذا الإضطهاد جاء متأخّرًا.

وعي متأخّر ؟

أيقظ الضمائر الهجوم الإنتحاريّ الذي ارتُكِب في بغداد في 31 تشرين الأوّل (أكتوبر) 2010 ضدّ الكاتدرائيّة السريانيّة الكاثوليكيّة سيّدة المعونة الدائمة والذي أوقع 58 قتيلاً من بينهم كاهنان و44 مؤمناً عراقياً. وهجوم الإسكندريّة أيضًا المنسوب إلى "القاعدة" والذي أودى بـ22 مصرياً عند خروجهم من كنيسة قبطيّة في 1 كانون الثاني (يناير) 2011، صدم بشدّة مجمل العالم الغربيّ. منذ تشرين الأوّل (أكتوبر) 2010، يبدو أنّ الترويج الإعلامي لمنفى المسيحيين العراقيين المرغمين على الإختيار بين حقيبة السفر أو النعش، فتح عيون الغربيين الذين وعوا وجود هذه المسيحيّة الشرقيّة التي كانوا يجهلونها وبالأخصّ أنّهم كانوا يعتقدون حتّى فترة قصيرة أنّ العرب لا يمكنهم أن يكونوا إلا مسلمين (حتى ليست لديهم فكرة عن وجود عرب مسيحيين). وفي حين جاء الوعي متأخّرًا، تعزّز بالتالي رفض النقد الذاتيّ من سلطات البلدان التي تشهد اضطهاد المسيحيين.

رفضٌ للنقد الذاتيّ

يا للأسف، سلطات البلدان التي يحصل فيها إضطهاد المسيحيين ما أرادت أبدًا الولوج إلى جذور المشكلة ألا وهي الايديولوجيّة السياسيّة-الدينيّة التي تزرع التعصّب في نفوس القتلة الجهاديين وتعلّم كره المسيحيّين في الكتب المدرسيّة والتعليم الدينيّ والخطابات السياسيّة. المؤكّد أنّ الهجمات الإرهابيّة ضدّ المسيحيّين والمنسوبة إلى "القاعدة" تدينها السلطات المحليّة القائمة في مصر والعراق أو في بلدان أخرى. إلا أنّ هذا لا يبيّن أبدًا أنّ الحكومات تحاول بصدق القضاء على الشرّ. فلو لم تكن "القاعدة" موجودة، لكان الإرهابيّون اخترعوها ليبرّروا استبدادهم ويستمرّوا في نسب الجرائم الظلاميّة إلى "الغريب" أو حتّى إلى "مؤامرة صهيونيّة". ففي البلدان الإسلاميّة، من الشائع نسب الهجومات الإرهابيّة الأكثر جرمًا (11 أيلول/ سبتمبر 2001، إلخ.) إلى "مؤامرات" من الموساد أو الـ CIA، وإلى "تلاعب" يرمي إلى "تشويه الإسلام"، إلخ. فإلى متى هذا الإنكار وهذا الرفض للنقد الذاتيّ ولواقع أنّ الإرهاب اليوم يطاول المسلمين المعتدلين كما يطاول المسيحيّين ؟

———————————————————-

[1] Alexandre del Valle, Pourquoi on tue des chrétiens dans le monde aujourd’hui ? : la nouvelle christianophobie, Paris, Maxima, 2011, p. 10.

[2]  من أجل التأكيد على الحدث، رئيس البرلمان الأوروبي جرزي بوزيك Jerzy Buzek، أضاء شمعة في ذكرى المسيحيين الذين قضوا ضحايا هجمات حصلت في العراق ومصر بين عيد جميع القدّيسين 2010 والسنة الجديدة 2011، والتزموا الحضور دقيقة صمت. وافتتحت الممثّلة العليا للإتّحاد الأوروبي للشؤون الخارجيّة، كاترين أشتون Ashton النقاش وأكّدت أنّ الإتّحاد "لن يغمض عينيه" وأدانت الإبتزازات في العراق ومصر…ثمّ صوّت النوّاب لقرار "وضع المسيحيين في سياق حريّة الدين"…

[3] Alexandre del Valle, op. cit., p. 11-12.

[4]  Pierre-André Taguieff, « La renaissance des illusions mortelles », Sur-le-Ring, février 2010.

[5]  بالنسبة إلى رينيه غيتون René Guitton، الغرب، وقد تجرّد من المسيحيّة أكثر فأكثر، "يشقى في تخيّل أنّ المسيحيين يمكن أن يُضطهَدوا لأنّهم مسيحيون. فأن يكون المرء مسيحيًّا، هذا يعني أن يكون إلى جانب السلطة". غيتون يجرّم "جهل (عدم معرفة)  الآراء العامّة الغربيّة بوضع المسيحيين في العالم"، في المغرب، وفي أفريقيا الصحراويّة أو في الشرق. بالنسبة إليه، لا شكّ أبدًا أنّ حماية الاقليّات المسيحيّة التي تعيش في خطر "يأخذها على عاتقه الدفاع عن حقوق الإنسان".

René Guitton, Ces Chrétiens qu'on assassine, Paris, Flammarion, 2009. "هؤلاء المسيحيون الذين يُقتَلون

بيتسا ستيفانو/باحثة في الأديان

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون: إهتمام أمير الكويت بلبنان يعكس حرصه على دعمه اقليميا ودوليا رئيس الامة الكويتي: لن نترك لبنان وحيدا ولا حظر من السفر اليه

الجمعة 13 تموز 2018/وطنية - اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان "العلاقات اللبنانية - الكويتية المتجذرة هي ترجمة طبيعية لما يربط بين لبنان والكويت من اواصر الاخوة والتعاون، ولما يجمع بين الشعبين الشقيقين من روابط المودة والمحبة". ولفت الرئيس عون خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم، الى ان "الاهتمام الدائم الذي يبديه امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بلبنان واللبنانيين، يعكس بامانة الحرص الكويتي على دعم لبنان في المحافل الاقليمية والدولية، والعمل للمحافظة على استقراره وامنه واقتصاده"، مستذكرا "مواقف الشيخ الصباح خلال الازمات المتتالية التي مر بها لبنان، لا سيما خلال ترؤسه اللجنة الثلاثية العربية التي كلفتها القمة العربية ايجاد حلول للاوضاع التي سادت لبنان آنذاك". وحمل الرئيس عون الغانم تحياته "الى امير الكويت وتمنياته للكويت ولشعبها الشقيق دوام التقدم والازدهار في ظل قيادة امير البلاد وحكومته ومجلس الامة الكويتي"، منوها ب"صورة خاصة بالدور الريادي الذي تلعبه الكويت في مقاربة الازمات العربية وسعيها الدؤوب لايجاد حلول سلمية وعادلة لها".وعرض رئيس الجمهورية "الجهود التي تبذل من اجل استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان بعد الانجازات التي تحققت في الداخل والمتابعة الدولية من الخارج، والتي تمثلت بانعقاد ثلاثة مؤتمرات لمساعدة لبنان، في كل من روما وباريس وبروكسل والتي كانت مشاركة الكويت فيها فاعلة، لا سيما في مؤتمر "سيدر".

وتطرق الرئيس عون الى "مسألة النازحين السوريين وموقف لبنان الداعي الى عودة تدريجية وآمنة لهم الى المناطق السورية، بعد توافر الضمانات اللازمة من المسؤولين السوريين تحقيقا لهذه العودة"، لافتا في هذا السياق الى "الاعباء التي ترتبت على لبنان نتيجة هذا النزوح، امنيا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا"، مشيرا الى "الدعوات المتكررة للمجتمع الدولي للمساعدة في تسهيل عودة النازحين السوريين الى بلادهم، والتي لا تلقى ويا للاسف التجاوب المطلوب، الامر الذي يجعل اللبنانيين يتساءلون عن الاسباب الحقيقية لهذا التجاهل للمطلب اللبناني المحق والمشروع"، معربا عن سعادته "لرؤية الاخوة الكويتيين يعودون الى لبنان لتمضية فصل الصيف في ربوعه الامنة والمستقرة بحيث يحلون، كما دائما، بين اهلهم وأصدقائهم ومحبيهم".

الغانم

وكان الرئيس الغانم، نقل الى الرئيس عون في مستهل اللقاء، "تحيات امير الكويت وتمنياته له بالتوفيق في قيادة السفينة اللبنانية الى شاطىء 