المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 10 تموز/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.july10.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

ما بَالُكُم مُضْطَرِبِين؟ وَلِمَاذَا تُخَالِجُ هذِهِ الأَفْكَارُ قُلُوبَكُم؟ أُنْظُرُوا إِلى يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، فَإِنِّي أَنَا هُوَ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/في أسفل مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة الكويتية/اتفاق معراب الخطيئة تنازل عن كل شيء

الياس بجاني/تفاهم معراب:خطيئة وخيانة ل 14 آذار

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة الكويتية/مؤامرة دولية أدواتها إيران وأذرعتها الإرهابية

الياس بجاني/سجال تعرية خيانة ورقة معراب والقرف

الياس بجاني/لم نفرح يوم ولادته العار ولا حزنا يوم فطس ودفن

الياس بجاني/ورقتي معراب ومار مخايل: تآمر على لبنان واللبنانيين

الياس بجاني/مشهدية وقاحة وفجور

الياس بجاني/فضيحة هرطقة اتفاق معراب: القتيل يدافع عن القاتل

الياس بجاني/تناطح باسييل والمعربي النرسيسي هو على ما ليس لهما

الياس بجاني/اتفاق معراب الخطيئة: المعرابي تنازل عن كل شيء وليس تيار باسيل ومرجعيته

 

عناوين الأخبار اللبنانية

سببان لسحب الحزب قواته من سوريا!

مبارك: "بكركي" لا تتدخل إلّا لرأب الصدع

مظلوم: لرأب الصدع الحاصل بين "التيار" و"القوات"

الياس الزغبي: فداحة أخطاء "تيار العهد" فرضت على قصر بعبدا السعي إلى ترميم ما تم تخريبه

البخاري في بيروت ويتابع عمله كالمعتاد!

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 9/7/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 9 تموز 2018

بكركي: مبادرة للتهدئة بين التيار والقوات

مركز بيغن السادات: ضرب حزب الله والنظام السوري الآن

أولويات حزب الله: لبنان المتراس الأساسي

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

نقلا عن " تقدير موقف"عدد 241

بيان لقاء سيدة الجبل

لهذا السبب قد يستقيل قائد الجيش!

الكتائب... "شرابة خرج"

الفرزلي: حكومة أكثرية للخروج من تأخر التأليف

كرم: نحاول إعادة فتح قنوات التواصل مع الوطني الحر

جهود رأب الصدع المسيحي مستمرة لكن فرص إنقاذ "تفاهم معراب" ضئيلة والتيار يسعى لاتفاق جديد..والقوات تستغرب تجاهل باسيل خلافه الجوهري مع حزب الله!

حساب عدد المقاعد للقوات من جهة وللتيار والرئيس عون من جهة أخرى.

د.توفيق هندي/فايسبوك

"التيار": "إتفاق معراب" أصبح من الماضي!

ما جديد أزمة التمثيل الدرزي في الحكومة؟

"القوات": نحن مع العهد

معايير بسمنة ومعايير بزيت!

مصرف لبناني يصرف 200 موظفاً

ارتفاع عدد السياح الأوروبيين في لبنان وتراجع الخليجيين وتعويل على تشكيل الحكومة سريعاً للنهوض بالقطاع السياحي

تهريب البشر سوق رائجة على الحدود اللبنانية ـ السورية والتسلل خلسة مغامرة تتطلب الركض في الجبال وتنويم الرُّضَّع

طرابلس: أوقِفوا لسنوات وحُكموا بثلاثة أشهر

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

إسرائيل تصعّد لهجتها ضد النظام السوري وإيران محذرة من رد عنيف

الجيش السوري يطوِّق جيباً يتحصَّن فيه مقاتلو المعارضة في درعا بعد فشل الاتفاق بين القوات الروسية ومسلحي "درعا البلد"

مفاوضون روس إلى طفس وجيش النظام وصل زيزون ومسلحو الفصائل ينسحبون إلى ريف القنيطرة

إسرائيل تقصف التيفور مجدداً والمرصد يؤكد مقتل إيرانيين ودمشق زعمت إصابة طائرة مهاجمة

الأسد يمدّد لضابط عجوز صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية

نتنياهو سيبحث مع بوتين منع قوات الأسد من دخول القنيطرة ويتوقع صفقة قرن أخرى... صفح أميركي لقاء طرد الإيرانيين من سوريا

قصف متبادل في الجنوب السوري يؤخر إجلاء رافضي الهدنة والأمم المتحدة تؤكد عودة معظم النازحين والمرصد يشكك بالأرقام

إعلان تكتل سني عراقي جديد يربك المعادلة السياسية وتضارب المواقف حول مستقبله وأهدافه

قطر تكشف تفاصيل الصفقة التي تم نقلها إلى إسرائيل

جيريمي هانت وزيرا للخارجية البريطانية خلفا لجونسون

الكرملين يأسف لوفاة بريطانية بغاز الأعصاب... ولجنة طوارئ تجتمع في لندن

ترمب: تهديدات زوارق إيران للأسطول الأميركي انتهت

خاتمي يحذر من سقوط إيران ويؤكد أن الفساد بلغ مستوى خطيراً واحتجاجات العطش تجددت بشعار "الموت للديكتاتور" و"العفو الدولية" طالبت بالتحقيق في البطش بمتظاهري الأهواز

أردوغان يعلن حكومته الجديدة.. صهره وزيرا للمالية

بعد التحول للنظام الرئاسي... ما هي صلاحيات أردوغان؟

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مَن أنتم لِتَقْتَسِمونا وعلى ثيابِنا تَقتَرِعون/سجعان القزي/جريدة الجمهورية

التيار والقوات: ما بني على باطل، فهو باطل/هيام القصيفي/الأخبار

التيار الوطني: أهلاً بحزب الشخص/كلير شكر/جريدة الجمهورية

ارسلان المنتفض لـالجمهورية: كفى وَلدَنة/عماد مرمل/جريدة الجمهورية

القوات في الجنوب.. دقّت ساعة الخرق/ألان سركيس/جريدة الجمهورية

التيار للحريري في الإنتخابات: قاطِع القوات وإلّا/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

المشنوق لـالجمهورية: طُعنت من ماكينة المستقبل/ملاك عقيل/جريدة الجمهورية

لبنان وإعادة إعمار سورية الأسد/حازم الأمين/الحياة

حقوق أهل الصفقات/سناء الجاك/النهار

من التفاهمات إلى دوّامة الزيجات السياسية المتعثّرة/وسام سعادة/المستقبل

الرحباني وقعبور والساقط الأكبر/مكرم رباح /موقع الرصيف

"الممانعة" وأناشيد الانتصار فوق جماجم السوريين/علي الأمين/العرب

حلف الناتو: نحو اتفاقية أمنية جديدة/رونو جيرار/لو فيغارو-جريدة الجمهورية

جنرالات المونديال بلا قطرة دم/غسان شربل/الشرق الأوسط

ترمب والنظام الأمني العالمي الجديد/ليونيد بيرشيدسكي/الشرق الأوسط

عواقب إيجابية للتلاعب بنتائج الانتخابات العراقية/عدنان حسين/الشرق الأوسط

ليبيا حلبة صراع بين إيني وتوتال/د. جبريل العبيدي/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية لكاغ: الحكومة المقبلة ستولي الشأن الاقتصادي واستكمال مكافحة الفساد عناية خاصة

بري إستقبل كاغ والعريضي وتكتل نواب بعلبك نقل عنه قلقه من تأخر تشكيل الحكومة والانعكاسات على الوضع العام

الحريري بحث والنجاري وكاغ في مواضيع مختلفة

المشنوق: تدخل حزب الله في إعادة النازحين السوريين إفراغ للدولة من مضمونها وقرار علاقتي بالمستقبل أتخذه بالتشاور مع الحريري

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية
ما بَالُكُم مُضْطَرِبِين؟ وَلِمَاذَا تُخَالِجُ هذِهِ الأَفْكَارُ قُلُوبَكُم؟ أُنْظُرُوا إِلى يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، فَإِنِّي أَنَا هُوَ

إنجيل القدّيس لوقا 24/من 36حتى48/"فِيمَا الرُسُلُ يَتَكَلَّمُونَ بِهذَا، وَقَفَ يَسُوعُ في وَسَطِهِم، وقَالَ لَهُم: أَلسَّلامُ لَكُم!. فٱرْتَاعُوا، وٱسْتَوْلى عَلَيْهِمِ الخَوْف، وكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُم يُشَاهِدُونَ رُوحًا. فقَالَ لَهُم يَسُوع: مَا بَالُكُم مُضْطَرِبِين؟ وَلِمَاذَا تُخَالِجُ هذِهِ الأَفْكَارُ قُلُوبَكُم؟ أُنْظُرُوا إِلى يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، فَإِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي، وٱنْظُرُوا، فإِنَّ الرُّوحَ لا لَحْمَ لَهُ وَلا عِظَامَ كَمَا تَرَوْنَ لِي!. قالَ هذَا وَأَرَاهُم يَدَيْهِ وَرِجْلَيْه. وَإِذْ كَانُوا بَعْدُ غَيْرَ مُصَدِّقِينَ مِنَ الفَرَح، وَمُتَعَجِّبِين، قَالَ لَهُم: هَلْ عِنْدَكُم هُنَا طَعَام؟. فَقَدَّمُوا لَهُ قِطْعَةً مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيّ، وَمِنْ شَهْدِ عَسَل. فَأَخَذَهَا وَأَكَلَهَا بِمَرْأًى مِنْهُم، وقَالَ لَهُم: هذَا هُوَ كَلامِي الَّذي كَلَّمْتُكُم بِهِ، وَأَنا بَعْدُ مَعَكُم. كانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ كُلُّ مَا كُتِبَ عَنِّي في تَوْرَاةِ مُوسَى، وَالأَنْبِيَاءِ وَالمَزَامِير. حِينَئِذٍ فَتَحَ أَذْهَانَهُم لِيَفْهَمُوا الكُتُب. ثُمَّ قالَ لَهُم: هكذَا مَكْتُوبٌ أَنَّ المَسِيحَ يَتَأَلَّم، وَيَقُومُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ في اليَوْمِ الثَّالِث. وبِٱسْمِهِ يُكْرَزُ بِالتَّوْبَةِ لِمَغْفِرةِ الخَطَايَا، في جَمِيعِ الأُمَم، إِبْتِدَاءً مِنْ أُورَشَلِيم. وأَنْتُم شُهُودٌ عَلى ذلِكَ"

 

 تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

الياس بجاني/في أسفل مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة الكويتية

اتفاق معراب الخطيئة تنازل عن كل شيء/الياس بجاني/10 تموز/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D9%83%D9%84-%D8%B4%D9%8A%D8%A1/

 

تفاهم معراب:خطيئة وخيانة ل 14 آذار

الياس بجاني/09 تموز/18

تفاهم معراب خطيئة وغراب وجاء بالخراب. المعرابي خان ثورة الأرز ووقعه على خلفية مصلحية 100% بعد ضرب وفرط 14 آذار. يبلوا ويشرب زوموا

 

الياس بجاني/في أسفل رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة الكويتية

مؤامرة دولية أدواتها إيران وأذرعتها الإرهابية/الياس بجاني/09 تموز/18/أضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/%D9%85%D8%A4%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A3%D8%B0%D8%B1%D8%B9%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7/

 

سجال تعرية خيانة ورقة معراب والقرف

الياس بجاني/08 تموز/18

هل من يفهم أصحاب شركتي تيار باسيل وقوات المعرابي وأبواقهما أن سجالهم سخيف ومقزز ومهين للذكاء والذاكرة ولا يهم الناس ولا يعنيهم..

يفاخرون دون حياء بالتآمر علينا بفجور ووقاحة ..يضبضبوا ويخجلوا..

 

لم نفرح يوم ولادته العار ولا حزنا يوم فطس ودفن

الياس بجاني/08 تموز/18

مقززة ومحزنة هي مشهدية سجال صنوج وطبول وزقيفة أصحاب شركتي الحزبين المتناطحين على خلفية فضيحة وسقوط ورقة معراب العار والخطيئة..القصة كلها قصة كراسي وبس!!

 

ورقتي معراب ومار مخايل: تآمر على لبنان واللبنانيين

الياس بجاني/07 تموز/18

ورقتي معراب ومار مخايل متل بعضون ووقعوا على حساب الدستور والسيادة والإستقلال. واحدة سقطت ومصير الثانية لن يكون مختلفاً ولو بعد حين.. بالنهاية لا يصح إلا الصحيح وعلى الأكيد الأكيد.

 

مشهدية وقاحة وفجور

الياس بجاني/07 تموز/18

دخلكون نحنا المسيحيي كياس بطاطا وشوالات عدس تا فلان وعلنتان يتقاسمونا حصص ومغانم، أو نحن شرائح أحرار من المواطنين متلنا متل غيرنا؟

 

فضيحة هرطقة اتفاق معراب: القتيل يدافع عن القاتل

الياس بجاني/07 تموز/18

كارثة ومهزلة فضيحة اتفاق معراب تتمظهران بدفاع كثر من أهلنا المغرر بهم عن مبدأ سرقة حقوقهم ويصفقون للمعتدين ويبررون شنيعتهم..

 

تناطح باسييل والمعربي النرسيسي هو على ما ليس لهما

الياس بجاني/07 تموز/18

هل تناطح باسيل والمعرابي هو على سبل تحرير لبنان من احتلال إيران وتنفيذ ال 1559 و1701 أم أنه على تناتش مغانم وحصص ومنافع شخصية؟

 

اتفاق معراب الخطيئة: المعرابي تنازل عن كل شيء وليس تيار باسيل ومرجعيته

الياس بجاني/06 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65837/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1/

لماذا كل هذا النحيب في معراب وملحقاتها؟

ولماذ كل هذه المشهديات النواحية الهستيرية؟

ولماذا جنانيز البكاء وزياحات العويل؟

ولماذا أصلاً البكاء والحزن على مولود ولد جثة هامدة؟

ولماذا ملامة الآخر أي باسيل ومرجعيته وهما قبل وبعد "خطيئة اتفاق معراب" لم يتزحزحا قيد أنملة عن خطهما "المقاوماتي" وخياراتهما اللاهية لا علناً ولا سراً؟

المعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من فرط 14 آذار!

المعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من تنكر لرفاق النضال،

والمعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من قفز فوق دماء الشهداء،

والمعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من ادعى واهماً حصرية ملكية ثورة الأرز و14 آذار.

والمعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من غرق طوعاً على خلفية أوهامه وباطنيته في بحور خيار "الواقعية الكاذبة".

والمعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من سوّق لهذه الواقعية الاحتيالية والإستسلامية مع الصنوج والأبواق والطبول وما أكثرهم،

والمعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من خوّن وحارب وحاصر من عارضه من الأحرار والسياديين والشرفاء والمناضلين وقالوا له لا؟

والمعرابي إن نسي فلا يجب أن ينسى أنه هو من من توهم حالماً ومهلوساً أن بإمكانه استنساخ "الثنائية الشيعية" داخل المجتمع المسيحي قافزاً بجحود عن تاريخ ونضال وعنفوان وكرامة المسيحيين، ومتعامياً عن عشقهم للحرية والتنوع، ورفضهم وكرههم للدكتاتوريين والعسكر.

"من حفر حفرة لأخيه وقع فيها"..هذا قول انجيلي يلخص حالة المعرابي الحالية.

عملياً فإن الرجل يشرب من نفس الكأس الذي أسقاه للسياديين والأحرار بعد أن دخل صفقة العار والخطيئة وداكش السيادة بالكراسي على خلفية أجندة سلطوية والغائية وباطنية و"تشاطرية" توهم أنها قد توصله إلى كرسي بعبدا..

ويلي من ايدو الله يزيدو، ومن يزرع الريح يحصد العاصفة.

باع جعجع المعرابي صاحب شركة القوات والتي إحقاقا للحق وشهادة لدماء الشهداء هي لا تمت بصلة لحزب وتنظيم وتحالف القوات التاريخي، ولا حتى تشبهها، وإن كان كثر من أهلنا مغرر بهم وتعميهم النوستالجيا ولا يرون هذه الحقيقة.

يبقى أن اتفاق معراب، كان اتفاق على ضرب وفرط 14 آذار ومساكنة واقع الاحتلال الملالوي وذلك على مبدأ وقاعدة مداكشة الكراسي بالسيادة..

ولكن غاب عن بال المعرابي الذي أغرته الكراسي أن كل ما يبنى على باطل هو باطل.

لقد فشل رهان المعرابي 100% وعليه بالتالي أن يستقبل..

ولكن.. ولأنه ليس رئيس حزب، بل صاحب شركة فهو لن يستقل وحتى لن يعتذر..

وكل ما سيفعله هو اسقاط وتبرير Rationalize and project فشله والخيبات على الآخرين.

وعلى الأكيد الأكيد الزقيفة والمطبلين والأتباع سوف يصفقون ويرددون إسقاطاته والتبريرات.

وهل بعد من يقول إننا لسنا في زمن مّحل وبؤس وتخلي؟

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

سببان لسحب الحزب قواته من سوريا!

وكالات/09 تموز/18/سببان لعودة مقاتلين الحزب من سوريا: تقلص الجبهات، والتقشف في الإنفاق

قال مصدر مطلع على تحركات (حزب الله) عن تقارير سحب جزء من قواته من سورية نقلًا عن صحيفة "الحياة"، إنه "في هذه المرحلة المتقدمة من بلوغ تحقيق الهدف هناك، لم يعد من داع أو حاجة لبقاء التشكيلات القتالية على مختلف صنوفها في سورية".

في السياق ذاته، ذكّر المصدر إياه بكلام للأمين العام للحزب "السيد حسن نصرالله" عن أن "مهمة الحزب في سورية لم تنجز بعد، وما دام خطر الإرهابيين موجوداً هناك، فإنه باق بمعزل عن عدد مقاتليه، قل أم كثر"، وأشار المصدر إلى أن الحديث عن خفض عدد المقاتلين وبأرقام متفاوتة يقرأه الحزب من حين لآخر في بعض وسائل الإعلام، لكن ما يتم تداوله مبالغ فيه"، لكن المصدر تحدث عن سببين لإعادة بعض مقاتلي الحزب إلى لبنان:

- الأول، أنه "لم تعد هناك جبهات مشتعلة تستدعي من الحزب خوض معارك فيها، فالجيش السوري يتولى المهمة وهو رأس حربة في المعارك التي تجري".

- الثاني، أن "هناك حالة تقشف مالية نتيجة الوضع الاقتصادي، فرضت وضع آلية لضبط الإنفاق، لوجستيًا، لأن كلفة ذلك مرتفعة".

من جهة أخرى، أوضح المصدر نفسه أن "لا إحصاء دقيقًا لعدد مقاتليه في سورية اليوم، فهو في حال تغيير وعمليات تبديل يفرضها الواقع الميداني بين وقت وآخر"، وأشار إلى أن "غالبية المناطق السورية التي كانت تشهد أعمالاً حربية، تجري فيها اليوم مصالحات، ما أتاح نقل مقاتلين إلى أماكن حيث تدعو الحاجة، والبعض الآخر أنهى مدة وجوده المقررة مسبقًا وعاد، ويترافق ذلك مع عمليات تبديل"، وتابع: "لكن المهمة لم تنته بعد، فالخطر الإرهابي لا يزال قائمًا وإن تقلصت مناطق نفوذه، بالتالي فإن خفض عدد مقاتلي الحزب، أو حتى مضاعفته، هو وفق الحاجة وعندما يأتي اليوم الذي يتم فيه تطهير بقية المناطق وحين يزول هذا الخطر، لكل حادث حديث والحزب ليس بهاوي حرب".

بدوره، كان "نصرالله" قد أطلق قبل نهاية الأسبوع الماضي مبادرة لحل أزمة النازحين السوريين في لبنان بتشكيل لجنة للعودة مهمتها المساعدة في إعادتهم إلى بلدهم، فشكلت برئاسة النائب السابق نوار الساحلي، وحددت آلية عملها واستعدادها "لقبول طلبات النازحين السوريين الراغبين بالعودة الطوعية من خلال مراكز استحدثت بقاعًا وجنوبًا وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، محددة المكان والعنوان ووضعت أرقامًا هاتفية في تصرف الراغبين بالعودة، وترافقت هذه المبادرة مع دعوة وزارة الخارجية السورية مواطنيها "الذين اضطرتهم الحرب لمغادرة البلاد إلى العودة إلى وطنهم بعد تحرير العدد الأكبر من المناطق".

 

مبارك: "بكركي" لا تتدخل إلّا لرأب الصدع

المركزية/09 تموز/18/اعتبر المونسنيور كميل مبارك انه لا يمكننا القول لماذا سقط او بقي اتفاق معراب بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، ولو كان الاتفاق جدي لماذا تنزل الاشكالات الى القاعدة الشعبية؟ موضحا ان بكركي لا تتدخل بين القوى السياسية الا ضمن اطار الحرص على المصلحة الوطنية، والعمل السياسي تجاوز المونة وبكركي يمكن ان تكون ضمير كنسي عند الفريقين، كما انها تستطيع فقط الاشارة الى ان الانقسام يؤدي بالوطن الى الهلاك. ولفت مبارك في حديث تلفزيوني، الى ان الاشكال بين الفريقين المسيحيين ليس على وزارة او حقيبة، بينما الاشكال هو التوجه السياسي العام، وهناك توجه سعودي اميركي والاخر ايراني روسي، وفي هذه التوجهات بكركي لا تتدخل الا لرأب الصدع.

 

مظلوم: لرأب الصدع الحاصل بين "التيار" و"القوات"

المركزية/09 تموز/18/أوضح النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم ان "البطريركية المارونية تدرس ما يجب القيام به من أجل رأب الصدع الحاصل ما بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، لافتاً الى أنه "حين تتوصّل الى قرار معيّن سيتم السير به، ولكن حتى اللحظة لا شيء جاهز". وأكد مظلوم أن "تدخّل بكركي لن يكون في الإطار السياسي الضيّق، بل في إطار المصلحة الوطنية والمصلحة المسيحية العامة"، مشدداً على أن "البطريركية تتمنى المصالحة الشاملة بين كل الأطراف المسيحية وعلاقات طبّية بين كل الأفرقاء الفاعلة على الساحة الوطنية وليس فقط بين حزبين"، قائلاً: "نأمل ان تصبح السياسية في لبنان ككل مبنية على المصلحة الوطنية أولاً ثم قيام علاقات مبنية على المحبة واحترام حقوق كل طرف".وشدّد على أن" دور البطريركية لطالما كان شاملاً لكل الجهات المسيحية، فهو دور أبوي يشمل الجميع، وهي ترحّب دائماً بمن يرغب الدخول في هذا الإطار

 

الياس الزغبي: فداحة أخطاء "تيار العهد" فرضت على قصر بعبدا السعي إلى ترميم ما تم تخريبه

وطنية/09 تموز/18/رأى عضو قيادة "قوى ١٤ آذار" الياس الزغبي في تصريح أن "تيار رئيس الجمهورية ذهب بعيداً في استعداء معظم القوى السياسية ومحاولة فرض وصايات على أحجامها وحصصها وتوزيع أدوارها، ما أربك عملية تشكيل الحكومة". وقال: "إن هذا الأداء المتهوّر والفوقي سينتهي حكماً بتراجعات وانتكاسات سياسية تصيب العهد نفسه في شعار قوته، وتصفّي مقولة حكومته الأولى وانطلاقته المتأخرة". وأشار إلى "بداية إدراك قصر بعبدا فداحة هذا الأداء والسعي إلى حصر أضراره، تحت الحكمة القائلة بأن "من يزرع الريح يحصد العاصفة"، وهذا ما ظهر في التوجه الطارىء لإعادة ترميم ما تم تخريبه مع معراب والمختارة وبيت الوسط، وحتى مع الثنائي الشيعي نفسه".

 

البخاري في بيروت ويتابع عمله كالمعتاد!

المركزية/09 تموز/18/ردا على المعلومات الصحافية التي تحدثت اليوم عن استدعاء القائم بالاعمال السعودي وليد البخاري الى المملكة تمهيدا لتعيين دبلوماسي جديد (ضابط برتبة لواء) مكانه في بيروت، قال مصدر مقرب من السفارة السعودية لـأم تي في: يرجى من وسائل الاعلام توخي الدقة قبل نشر اي خبر يتعلق بالقائم بالاعمال السعودي في لبنان الموجود في مكتبه ويتابع عمله كالمعتاد.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 9/7/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

عاد الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري والوزير جبران باسيل من الخارج، لكن التواصل المتعلق بتشكيل الحكومة لم يعد حتى الساعة، إلا ان الرئيس الحريري أعرب عن تفاؤله الدائم مضيفا أن لا تعليق فيما أعرب الرئيس بري عن قلقه من تأخر التشكيل ملوحا بالدعوة الى جلسة عامة إذا لم تؤلف الحكومة قريبا.

وفيما أكد رئيس الجمهورية لسيغريد كاغ ان الحكومة المقبلة ستولي عناية خاصة بالشأن الاقتصادي واستكمال عملية مكافحة الفساد، تبقى مسألة توقف القروض الاسكانية شاغلة اللبنانيين، غير ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أبلغ جمعية تجار ومنشئي الابنية خلاف ذلك. فيما اعلنت كتلة المستقبل تقديمها اليوم اقتراح قانون معجل مكرر لدعم الفوائد على قروض الاسكان.

وفي الشأن الخارجي تنصيب رجب طيب أردوغان رئيسا لتركيا حاشد إقليميا ودوليا وهو في ولايته الجديدة يمسك بصلاحيات واسعة النطاق.

وفي سوريا ما زال الكلام يدور على الغارة الجوية الاسرائيلية على مطار T.4 رغم أن نتنياهو يجري اليوم محادثات في موسكو.

وينضم نتنياهو الى طلب الرئيس الاميركي الذي سيتقدم به في قمة helsinki لإخراج روسيا القوات الايرانية من سوريا.

وفي اليمن تواصل القوات الحكومية بمؤازرة طائرات التحالف تقدمها في صعدة وعلى الساحل الغربي وجنوب الحديدة عمليات التمشيط تمهيدا لتقدم باتجاه الميناء.

عودة الى الداخل اللبناني وقروض السكن وكلام حاكم مصرف لبنان.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

ازمة التاليف تنتظر الية التحرك التي سيتولاها الرئيس المكلف سعد الحريري لتذليل الصعاب وهو جدد تفاؤله بايجاد الحل، مؤكدا ردا على سؤال بشأن تفاهم معراب ان الاخوة يتشاجرون ثم يتصالحون.

اما زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري فنقلوا عنه قلقه مما اسماه التاخير في التشكيل. فيما أكد الوزير نهاد المشنوق من دار الفتوى ان الرئيس سعد الحريري مصر على تشكيل حكومة تتمثل فيها كل القوى من دون مبالغات.

رئيس الجمهورية ميشال عون الناشط على خط ايجاد حل لمازق التشكيل ابلغ وزيرة التجارة الخارجية والتعاون التنموي في هولندا سيغريد كاغ ان الحكومة المقبلة ستولي عناية خاصة للشان الاقتصادي، ولاستكمال عملية مكافحة الفساد بالتزامن مع معالجة سائر المسائل التي تهم اللبنانيين.

حياتيا برز اليوم تقديم كتلة المستقبل النيابية اقتراح قانون معجل مكرر بمادة وحيدة لدعم الفوائد على قروض الاسكان في وقت كانت صرخة الاهالي في مواجهة الفواتير المرتفعة لمولدات الكهرباء الخاصة تجد تردداتها لدى اصحاب المولدات ولدى رؤسات البلديات.

* مقدمة نشرة اخبار ال "ال بي سي"

أركان التأليف الحكومي عادوا إلى بيروت، ولكن لا تأليف، بل قلق وجمود من دون إعطاء أي إشارة إلى ان عملية التأليف اقتربت...

رئيس مجلس النواب الذي عاد من إجازته العائلية في الخارج كرر ما قاله عند مغادرته من أنه قلق من تأخر تشكيل الحكومة... الرئيس المكلف على صمته، وكذلك الوزير جبران باسيل، والحزب التقدمي الإشتراكي يرى أن كل شيء جامد في البلد...

في انتظار الدخان الأبيض، المعاناة تكبر من الدخان الأسود المنبعث من المولدات ومن الأسعار النارية لفواتيرها... دولة المولدات أقوى من الدولة، فوزير الأقتصاد كتب إلى وزارة الداخلية لضبط الأسعار التي تضعها وزارة الطاقة، لكن الكتابة الوزارية لا تفعل شيئا أمام كتابة الفواتير الصادرة عن دولة المولدات. فهل كثير على المواطن أن يطلب من دولته أن تستخدم القانون والقضاء والقوانين المرعية الإجراء، والقوى المولجة بالاستقرار، لتضع حدا للتسعير العشوائي؟

تأتي هذه الصرخة في وقت قطع جيل الشباب آخر الآمال بالقروض الميسرة للإسكان، لتكتمل حلقة الإهتراء: لا كهرباء، لا قروض للإسكان، لا نظافة لمياه البحر، لا مياه نظيفة لري المزروعات، فهل من "نعم" في هذه الدولة؟ ام كلها "لاءات"؟ لو طرح هذا السؤال على المواطن، بماذا يجيب؟ إذا كانت الدولة لا تستطيع حماية المواطن من تعسف أصحاب المولدات، فكيف سيضع ثقته بها لتحميه في المطلق؟ بالتأكيد لا أحد يملك أجوبة، ففي هذا البلد لا وجود سوى للأسئلة والغموض، اما الأجوبة والوضوح فمن الأشياء النادرة.

وهذا المساء انفجرت مجددا بين الوزير جبران باسيل والنائب السابق وليد جنبلاط، فبعدما رأى باسيل ان "الاقتصاد في لبنان على وشك التدهور والانهيار بسبب أزمة النازحين السوريين"، رد جنبلاط بعنف على باسيل معتبرا ان بواخر الكهرباء هي سبب الأنهيار فقال: اوقفوا البوارج التركية السبب المركزي للعجز في الموازنة.

ولأن التفلت لا يقتصر على السياسة والإقتصاد وحسب، فإنه يصيب أيضا الطفولة وبطريقة مأسوية... اليوم أيضا تفلت السلاح أدى إلى مأساة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

المراوحة في تشكيل الحكومة ولدت حالة من الاستياء على المستوى العام ودفعت رئيس مجلس النواب نبيه بري الى التلويح باستخدام حجر تحريك مياه الركود على مختلف الاصعدة بعد 48 ساعة من خلال الدعوة الى جلسة مناقشة عامة للوضع الذي يعاني منه الجميع من دون استثناء وهو برسم الجميع ايضا حكومة ومجلسا وقوى سياسية. الرئيس بري ينتظر ليرى قبل ان يبنى على الشيء مقتضاه او يبني على الشيء مقتضاه.

من ناحيته يعلن الرئيس المكلف سعد الحريري انه متفائل دائما لكن لا تعليق كما قال لافتا الى ان المشكلة باتت معروفة وهي عند الاخرين. فماذا بعد؟ وما هي الخطة التالية خصوصا ان هناك اجماعا وطنيا منقطع النظير على خطورة الوضع الاقتصادي وكان ينقصه تفاقم ازمة الاسكان في ظل قرار وقف القروض السكنية اعتبارا من اليوم. ال "أن بي أن" تابعت هذه القضية وستعرض تفاصيلها من وجهات نظر مختلف اطرافها وجوانبها في سياق هذه النشرة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

عودة الرئيسين بري والحريري والوزير باسيل من الخارج حركت جمود التأليف اما من باب ضخ التفاؤل بأن الامور الى حلحلة كما فعل الرئيس المكلف، او من باب التلويح بأن مجلس النواب لن يبقى مكتوف اليدين كما فعل الرئيس بري، علما بأن الكل يعرف بأن ولوج طريق الحل الحكومي يفترض ان يسبقه وقف الحرب بين القوات والتيار الحر بما يمكن قطار التأليف من الانطلاق، اي من عند العقدة الدرزية والسنية والمسيحية، والجميع يسلم بان لا احد يملك حلا سحريا، وجل ما يتسلح به وخصوصا الرئيس المكلف هو نصح الافرقاء المتصارعين بضرورة عقلنة المطالب واحالتهم على الوضعين المالي والاقتصادي المترديين الذين يتطلبان عملا انقاذيا سريعا يبدأ بتشكيل الحكومة.

على خط الخلاف بين التيار الحر والقوات سجلت الجبهات هدوءا نسبيا تبين انه ناجم عن عمل قيادي من قبل الطرفين من أجل اسكات السجالات على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام سبقها صمت على جبهة القيادات السياسية والنواب والوزراء، وما سجل من تصريحات صب في خانة التمسك باتفاق معراب، وسط معلومات غير رسمية بأن الاتصالات التي لم تنقطع اصلا ستتفاعل توصلا الى لقاءات قيادية قريبة عنوانها مراجعة الاخطاء والسعي الى تصويب الاداء، في الاثناء تدهور يصيب كل مفاصل الدولة، فبعد الانهيار البيئي والزلزال التربوي اخر مدماك يذكر بالعز الذي عرفته الطبقة الوسطى في لبنان يتداعى بتوقف المؤسسة العامة للاسكان عن اعطاء اللبنانيين ومعظمهم من الشباب قروضا سكنية لشراء شقق تأويهم وتشجعهم على الزواج والبقاء في لبنان.

* مقدمة نشرة اخبار "الجديد"

شيء ما تحرك في الأفق طائرة ورق وخيطان اطلقها الرئيس سعد الحريري فوق السرايا الحكومية لكن حتى هذه الطائرة لم تحلق واصطدمت بهبوط اضطراري لتبقى الازمة لدى "ناس من ورق" يحركون البلد على وقع ارتفاع مآسيه من بيئة ملوثة الى ديون متراكمة على الدولة وسكانها ولما جاء المواطن طالبا قرض سكن اعلنت المؤسسة العامة للاسكان اقفال ابوابها واوقفت القروض.

لكن بابا آخر فتحه النشء الطالع من نواب المستقبل عبر تقديمهم اقتراح قانون معجل مكرر يهدف الى تأمين الدعم لمؤسسة الاسكان وضمان استمرار عملها وهي خطوة قد تولد أملا لشباب لم تعد تربطه بدولته اية صكوك ملكية.

وبالورق الملغى سياسيا فقد رفعت القوات اللبنانية من فاتورة الحساب بعد الالغاء وسعرتها بالجملة والمفرق معا وبلغت قيمتها موقع رئاسة الجمهورية بذاته. وذلك في مسعى لحث الرئيس ميشال عون على التدخل لانقاذ العهد والجمهورية وقال النائب السابق انطوان زهرا للجديد: "ما دام الرئيس رئيسا يجب ان يطبق باقي الاتفاق ولا اظن انه كرامة الشباب اللي مستحلايين يلغوا الاتفاق يقلن ايه بلاها منتخلى عن رئاسة الجمهورية وعن كل الاتفاق". ورد زهرا العبارة الى الوزير جبران باسيل قائلا: انت جعلتها a la carte فانت أخذت الرئاسة وما بقى بدك الباقي وقال إما ان يلغى الاتفاق كاملا او يطبق كاملا. واللافت ان التيار لم ينزل الى الساحة بعد وان الوزير جبران باسيل يحلق في اجواء اخرى يظهر الى الاعلام لكن من معالجة ازمة النازحين السوريين مستقبلا اليوم المنسقة الخاصة للامم المتحدة سيغرد كاغ.

ومن شرفات عين التينة المطلة على الازمات كانت رؤية الرئيس نبيه بري تستطلع الافق بعبارين "من سيء الى اسوأ" لاسيما اقتصاديا. واول المتأثرين بحال السوء كان وزير الداخلية المطعون نهاد المشنوق الذي قرر اتباع نظام حمية سياسية على طريقة "الديتكوس" بعد ان اصابته "خزرة زرقاء" وتسببت له باعطال في التشخيص السياسي. فوزير الداخلية الذي يخاصم الدولة السورية ولا يقربها ويبتعد عن التواصل معها لعودة النازحين رأى في تدخل حزب الله لاعادة النازحين تفريغا للدولة. ولم يلحظ ان الدولة الفارغة هي من يرفض اليوم اجراء اي تواصل مع سوريا لحل ازمة بحجم بلدين وان فراغ رؤوس مسؤولي الدولة جعلهم بطوابق علوية بلا مضمون فهم يأبون على انفسهم تسريع العودة لاكثر من مليون ونصف نازح لكن آياديهم " طايلة " في اجراء تواصل مع المسلحين لاعادة طفل مخطوف .

جزء من هؤلاء المسؤولين الفارغين يشجع المسلحين وجزء آخر دعهم ومدهم بالسلاح يوما . وإذا كان حزب الله والامن العام يعملان اليوم على تسريع خطى العودة فأن مساعيهم تلك من شأنها ان تعيد الدولة لابنائها لا ان تفرغها .

* مقدمة نشرة ال "او تي في"

جبران باسيل خائن. خان تفاهم معراب، وانقلب على المصالحة المسيحية... هذه هي خلاصة الفكرة التي تحاول القوات اللبنانية تسويقها منذ تسريبها للنص الذي كان سريا للغاية من اتفاقها مع التيار الوطني الحر... جبران باسيل خائن. أما الرئيس العماد ميشال عون، والتيار الوطني الحر، فما من أحد على أراضي الجمهورية اللبنانية، وحتى في بلدان الانتشار، حريص عليهما، بقدر حرص القوات اللبنانية عموما، ورئيسها سمير جعجع على وجه الخصوص، والشواهد كثيرة. لكن، وحتى لا نعود إلى الماضي البعيد المعروف، فلنتذكر قليلا الماضي القريب، الذي يريد له البعض أن يبقى في إطار المجهول:

فلم تكد تمضي أيام قليلة على انتخاب ميشال عون رئيسا وتشكيل حكومة استعادة الثقة، التي تمثلت فيها القوات خير تمثيل، بمسعى من التيار، حتى بادرت إلى فتح النار. أما في المرمى، فجميع المواقع العائدة تسمية شاغليها عرفا لرئيس الجمهورية، باعتراف القوات نفسها، على عهد الرئيس ميشال سليمان على الأقل. فيوم طالب العماد عون بتعيين خلف للعماد جان قهوجي، انضمت الأخيرة إلى جوقة الرافضين، على اعتبار أن الرئيس العتيد هو من يجب أن يسمي قائد الجيش، وهكذا دواليك:

القوات تقرر عدم التحالف مع التيار في الانتخابات، على عكس مندرجات تفاهم معراب. أما الخائن، فجبران باسيل. القوات تحتفل باستقالة الرئيس سعد الحريري الملتبسة في السعودية، لا بل تعمل لحصولها، وتتمسك بها بعد حدوثها، على عكس مندرجات التفاهم حول تمثيل السني الأقوى في رئاسة الحكومة. أما الخائن، فجبران باسيل. أحد المسؤولين القواتيين في واشنطن، يدلي بكلام يفهمه كثيرون حثا أو دعوة لوقف تسليح الجيش، عمود الدولة الفقري. أما الخائن، فجبران باسيل. القوات تتصرف وكأن أخاها تيار فساد وإفساد، ولا تصوب إلا عليه، بدل التواصل معه في الغرف المغلقة لفض أي إشكال، وفق المعنى المقصود لتشكيل لجنة مشتركة بين الجانبين في تفاهم معراب. أما الخائن، فجبران باسيل...

هذا هو ببساطة غيض من فيض حفلة البروباغندا المستمرة منذ أيام، وفق مصدر مواكب للعلاقة بين الجانبين، حيث يشير إلى أن الاتكال اليوم، كما في كل يوم، بالنسبة إلى القائمين بالحملة، على ذاكرة اللبنانيين التي يعتبرها البعض ضعيفة أو قصيرة، فيجددون عليها الرهان تلو الرهان... لكن، مهما يكن من أمر، وبعيدا من تفاصيل أي لقاء أو اتصال أو تشاور، سواء حصل أو لم يحصل، الأكيد وفق معلومات الotv أن نية التواصل لم تنتف أصلا من ناحية التيار. والتيار الوطني الحر، بشخص رئيسه جبران باسيل، ومعه جميع المسؤولين والناشطين والمؤيدين، متمسك منذ البداية وحتى النهاية بالمصالحة المسيحية، التي لا عودة عنها بأي شكل من الأشكال، وهذا أمر بالنسبة إليه، غير خاضع للنقاش.

أما التفاهم السياسي بين التيار والقوات، فبات واضحا أنه يحتاج إلى تقييم صريح، لتحديد مكامن الخلل التي اعترت المرحلة السابقة، ولأخذ العبر، ولاسيما بعد الاشتباك الأخير، وذلك عن طريق الحوار الهادئ، الذي يصب في مصلحة الطرفين والمسيحيين ولبنان...

هذا هو على الأقل، ما يدعو إليه التيار والعقل والمنطق، بإرادة وطنية حرة، بعيدة عن منطق الإملاءات الواردة، أو الرهانات الممكنة أو الارتباطات التي يتمنى الجميع أن تقتصر على وطن واحد، عاصمته بيروت.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

مش رح احكي عن الحكومة.. قال الرئيس المكلف بمخاطبة اللبنانيين اين اصبحت تشكيلته الحكومية التي كانت معلقة على اجازة لايام، وباتت عالقة في وحول الاشتباك السياسي التي تزداد اتساعا يوما بعد يوم..

لم يتحدث الرئيس الحريري عن الحكومة، فهل من جديد ليستعين على قضائه بالكتمان؟ ام ان الازمة أكبر من ان يتناولها بتصريح؟ فيكون الاحجام عن الكلام خير وسيلة للهروب ولو الى الامام ..

عند مفترق الترنح الحكومي انتظر رئيس مجلس النواب الهاربين من المسؤوليات: نحن سهلنا وكنا نعتقد ان التاليف قريب قال الرئيس نبيه بري، لكن الامر طال، والوقائع تفرض الذهاب الى مجلس النواب عبر جلسة عامة لانتخاب اللجان النيابية وربما تتبع بدعوة اخرى إلى جلسة مناقشة عامة لكل هذا الوضع.

ثمانية واربعون ساعة سينتظر الرئيس بري قبل الدعوة الى الجلسة الاولى حسبما قالت مصادر عين التينة للمنار، أما الدعوة الى الجلسة الثانية فستشكل سابقة في الحياة السياسية اللبنانية تقول المصادر، فيما الهدف من الخطوتين، حث الجميع على تسهيل تاليف الحكومة..

مهمة الرئيس المكلف غير السهلة على طريق التأليف، مقرونة باخرى مستعصية على طريق تأليف قلوب محازبيه، وجديد الجمر المستقبلي الذي يطفو فوق الرماد، كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق عن الخلافات التنظيمية والاتهامات الانتخابية ..

في الاقليم ما زال الاحتلال الصهيوني اول المصابين بهزيمة المسلحين عند الجنوب السوري، فيما الجيش يواصل الانجازات من ريف درعا الشرقي الى نظيره الغربي..

في البحرين كانت الوجهة الغربية الطريق الالزامية التي سلكها آية الله الشيخ عيسى قاسم للعلاج، القائد الحكيم الذي وضعه آل خليفة في الاقامة الجبرية، اجبروا اليوم بعد تدهور حالته الصحية على السماح له بترك البلاد لتلقي العلاج، فكانت لندن خيار الاطباء مع حراجة وضعه..

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 9 تموز 2018

النهار

علم أن حجب الموازنة عن مرجع روحي من دولة إقليمية أدّى إلى تراجع حركته على مستوى طائفته وقلّص دوره سياسيًا إلى درجة كبيرة.

تردد ان حاكم مصرف لبنان تدخل اخيرا لانقاذ مصرف واجه صعوبات من دون الاعلان عن الامر.

تذكر سياسي قول الرئيس بري انه لا ينتخب العماد عون رئيسا للجمهورية لئلا يصبح لبنان محكوما من رئيسين والمقصود بالثاني الوزير باسيل..

على رغم منعها رسمياً، فان سوق المراهنات على نتائج كرة القدم كانت ناشطة في بيروت وبلغت خسائرها مع خسارة البرازيل أرقاماً كبيرة.

الجمهورية

سألت جهات عن الجدوى من الإعلان عن دهم منزل أحد المطلوبين وفي كل مرّة يكون خارج منزله وكأنه على علم بذلك.

يقول سياسي في مجالسه الخاصة عما يحصل بين فريقين أساسيّين في البلد "إن المسيحيّين سينتقلون من الدهشة إلى خيبة الأمل ومن ثم إلى الإعتراض على الحالة التي وصلا إليها".

قرّر تيار سياسي التدخّل في قضاء محسوب على حزب كبير من خلال الإهتمام بحلّ مشاكل بيئية تهمّ المواطنين فيما تقاعصَ نواب الحزب المذكور عن حلِّها.

اللواء

تساءلت شخصية مصرفية عن مصير المليارات المستحقة على الدولة للمستشفيات والمؤسسات التربوية والمقاولين, في ظل العجز المتمادي في المالية العامة، واستفحال الأزمة الاقتصادية في معظم القطاعات!

خضعت المقابلة المتلفزة للوزير جبران باسيل لأكثر من عملية مراجعة ومونتاج, ومع ذلك نسفت علاقات "التيار الوطني" مع "القوات" وأطراف سياسية أخرى, عن سابق تعمّد وتصميم!

تمرّ العلاقات بين مرجعين كبيرين بأزمة صامتة, بعد التباعد الحاصل بينهما في ملف تشكيل الحكومة وخريطة توزيع الحصص والحقائب على الأطراف الحزبية الأساسية!

المستقبل

يقال إن ديبلوماسيين عرباً وأجانب طلبوا تحديد مواعيد من مراجع معنيّة بتشكيل الحكومة العتيدة للاستفسار عن مصير الاتصالات بشأن التشكيل والإعراب عن مخاوفهم من مغبّة التأخير.:

 

بكركي: مبادرة للتهدئة بين التيار والقوات

منير الربيع/المدن/الإثنين 09/07/2018

لا يبدو أن من سقوط تفاهم معراب وانتهاء التهدئة الإعلامية بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، أن الأمور ذاهبة إلى الحلّ. يقولها رئيس القوات سمير جعجع صراحة: "الوضع صعب في الوقت الحاضر، وعلينا أن نعمل لكي نتخلص من هذه الحال المزرية. وبجهود السياسيين المتعاونة نستطيع أن نتخلص من هذه المحنة". يعني هذا الكلام أن الساحة المسيحية عادت إلى ما قبل تفاهم معراب. ولكن هذه المرّة، بما هو أسوأ من السابق. قبل التفاهم، كان لكل من القوات والتيار حلفاء على الساحة المسيحية. أما اليوم فالجميع انفض من حولهما. حين وقّع تفاهم معراب، ذهب طرفاه إلى إلغاء كل القوى المسيحية الأخرى. أراد التيار الالتفاف على ترشيح النائب السابق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية. التقى الهدف مع القوات، فكان التقارب الذي دعم ميشال عون للرئاسة الأولى. في المقابل، استندت معراب على هذا الاتفاق لإلغاء كل ما يسمى بالمسيحيين المستقلين، الذين وصفتهم بأنهم بلاطعم أو رائحة، داعية إياهم إلى الالتحاق بأحد الحزبين الكبيرين على الساحة المسيحية. حتى التفاهم في متن نصوصه وبنوده، وفي الفقرات المتعلّقة بتقاسم المناصب والمواقع والتعيينات بين الطرفين، أسس عملياً لثنائية مسيحية، تريد إلغاء كل القوى الأخرى. وعلى الرغم من أن إحدى الفقرات ذيّلت بعبارة أن يراعي الطرفان مصالح حلفائهما من خارج التفاهم، لم يطبّق في أكثر من محطّة، لا في التعيينات ولا في الانتخابات البلدية أو النيابية، ولا في الاستحقاقات النقابية. في الإنتخابات النيابية، ذهب الطرفان إلى البحث عن "زعامات" محلية، أو شخصيات مستقلة لها تأثيرها المناطقي للتحالف معها بعد سقوط إمكانية التحالف بينهما. ما دفع الطرفين إلى إبرام تحالفات موضعية، وآنية، لم تبن على أساس مراجعة نقدية للحالة الإلغائية التي أريد للتفاهم تكريسها.

اليوم، تنقلب الآية، كل طرف يبحث عن تعزيز تفاهماته المسيحية من خارج هذا التفاهم. الجرّة مكسورة بين التيار والمردة. بالتالي، لا تزال خيارات التيار ضعيفة إزاء استعادة التحالف مع فرنجية. في المقابل، جهد رئيس الجمهورية لمحاولة استقطاب حزب الكتائب إلى جانبه عبر تعزيز العلاقة معه ومنحه مقعداً وزارياً. الأمر نفسه تحاول معراب تطبيقه. وللغاية كان قد عقد عشاء بين جعجع والنائب سامي الجميل قبل نحو أسبوع، جرى خلاله البحث في تعزيز سبل التوافق والتلاقي. وفيما يستمر الاشتباك بين الطرفين، وتستمر حملة تقاذف الاتهامات، هناك من يراهن على بوادر تهدئة، قد تقودها بكركي، أو رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعد عودته من الخارج. وقد يقدّم الحريري صيغة تشكيلة حكومية جديدة لرئيس الجمهورية، لعلها تنقل النقاش من السجال بشأن تفاهم معراب، إلى الحصص مجدداً. ما يخفف التوتر في الشارع المسيحي. وتستعد بكركي للاضطلاع بدور تهدوي، من خلال توجيه البطريرك بشارة الراعي دعوات لوزراء ونواب وقياديين من الطرفين لعقد لقاءات في الصرح البطريركي، بهدف سحب فتيل الأزمة والتوتر والتصعيد، والعودة إلى لغة الحوار، لأن ما يجري على الساحة المسيحية أمر لا يمكن القبول به، ولا يمكن العودة إلى الفترات السابقة.

وهنا، يبرز موقف هادئ للنائب آلان عون الذي يقول إن "التفاهم يحتاج إلى إعادة صيانة وترميم في المرحلة المقبلة. وهو أمر مرتبط بالنوايا"، لافتاً إلى أن هذا التفاهم هو في حال من التراجع، ونكون في حالة تملق إذا قلنا إنه بألف خير. ويعتبر أن الموضوع مع القوات ليس اختلافاً في وجهات النظر، بل ذهاب إلى الحد من الحملات والاتهامات التي طاولت فريقنا السياسي. وهذا لا يمكن أن يصدر عن فريق متفاهم ومتحالف معنا". ويعتبر آلان عون أن أساس تفاهم معراب هو سياسي، أي تأييد القوات رئيس الجمهورية، وأن تكون من فريقه السياسي، ومن ثم ندخل إلى منطق الحصص، لا أن تختار القوات منه الشق الذي يناسبها وترمي الباقي. ويرى أن القوات خرجت من فريق الرئيس ولم يعد في امكانها الاحتفاظ بالحصص وتخرج من السياسة لأنهما مساران متلازمان. في المقابل، يؤكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار أبو عاصي أن "تفاهم معراب ينص على دعم العهد، أي رئيس الجمهورية، وليس دعم التيار الوطني الحر في كل مواقفه. ويجب الفصل بين رئيس البلاد وبين تيار سياسي. ولا يمكن للقوات أن تسكت عن بعض التجاوزات، تحت أي ذريعة. أما الردّ على هجمات التيار واتهاماته للقوات فلا يدخل في إطار مواجهة رئيس الجمهورية. وعلى التيار أن يحدد إذا ما كان الرئيس رئيساً لكل اللبنانيين أم أنه طرف سياسي".

 

مركز بيغن السادات: ضرب حزب الله والنظام السوري الآن

سامي خليفة/المدن/الثلاثاء 10/07/2018

على عكس اجتياح إسرائيل لبنان في حزيران 1982، عندما ادعت تل أبيب دعم الدولة اللبنانية في مواجهة التدخل الفلسطيني والسوري، يرى مركز بيغن السادات أنه يجب على إسرائيل أن تنخرط الآن في الشؤون السورية لوقف إعادة بناء قوة النظام، خصوصاً في الجنوب المتاخم لمرتفعات الجولان. ما يزيد من احتمالات الصدام العسكري مع إيران وحزب الله. التقدم الذي يحرزه النظام وحلفاؤه في اتجاه الجنوب في منطقة درعا يعرض إسرائيل للخطر. لذلك، يجب على سلاح الجو الإسرائيلي، وفق المركز، إظهار عظمته ووقف هذا التقدم من خلال ضرب حركة القوات الحليفة، كحزب الله والمواقع السورية.

ووفق المركز، فإن التدخل الآن سيؤتي ثماره، فقد أثبتت التجارب أن أي تقدم كان يُحرز على إحدى الجبهات يعني خسارة على أخرى. على سبيل المثال، عندما هاجم النظام حمص، فقد الأرض في إدلب. ولم يكن لديه القوة البشرية الكافية لإجراء هجومين على الجبهة حتى بمساعدة حزب الله والميليشيات الشعبية. وعندما كانت القوة الجوية الروسية الضخمة تميل بميزان القوى لمصلحة النظام السوري في خريف العام 2015، كان على النظام وحلفائه أن يقرروا على أي جبهة سيتقدمون: إما شرق حلب وحمص ضد داعش، أو في الضواحي الشرقية ومدن الغوطة ضد الميليشيات الأخرى. هذه المعارك، وفق المركز، لا يمكن أن تجري في وقت واحد. فالهدنات المحلية بين الميليشيات المعارضة والنظام، سمحت للأخير بالتقدم على جبهة واحدة في كل مرة. ويرى المركز أن المؤيدين لحزب الله في لبنان لا يريدون أن يشارك الحزب في أي معارك جديدة خشية خسارة الأرواح. فهذا المجتمع الصغير كان يضحّي بأبنائه، مع فترات راحة قصيرة فحسب، منذ تأسيس حزب الله قبل 36 سنة، ضد إسرائيل والميليشيات المتحالفة معها ثم في ساحات المعارك السورية. وإضافة إلى تأثير التضحيات المستمرة، يزعم المركز أن هناك دراسات تدّعي أن معدلات الخصوبة الشيعية في لبنان قد انخفضت بحلول العام 2004 وهي الآن عند المستويات الأوروبية التي تبلغ نحو 1.7 طفل لكل امرأة. ويعني هذا تجنب خسارة أي مقاتل. فالمقاتلون الذين ينحدرون من أسر صغيرة للغاية ستكون خسارتهم باهظة التكلفة بشكل خاص. يجب على إسرائيل، وفق المركز، استخلاص الدروس من التدخل الروسي الناجح في سوريا والقيام بالعكس. فقد ساعد الروس على تعزيز النظام من طريق قصف قوات المعارضين من خلال الاستخدام الاستراتيجي للقوة الجوية. لذلك، يتحتم على إسرائيل الآن أن تطلق العنان لقوة سلاح الجو الإسرائيلي لوقف تقدم النظام وحزب الله واتباع الاستراتيجية الروسية نفسها ضدهما. ويختم المركز بالقول إن الإرادة الإسرائيلية ليست هي ما يهم فحسب، إنما الطريق لتحقيق الأهداف بتكبيد العدو خسائر كبيرة. وكلما خسر الجيش السوري وحزب الله قوة أكبر، كلما زاد ترددهما في مواصلة محاربة إسرائيل في المستقبل.

 

أولويات حزب الله: لبنان المتراس الأساسي

منير الربيع | الثلاثاء 10/07/2018

في خضّم الاشتباكات السياسية والمعارك على تحديد الأحجام بين القوى السياسية، يبدو حزب الله الصامت الأكبر بشأن عملية تشكيل الحكومة. تقود بعض الإشارات إلى أن هناك أدواراً انقلبت. سابقاً، كان حزب الله هو المتهم في عرقلة البلد وعجلة مؤسساته، نظراً إلى رفعه سقوف مطالبه وفرضه الشروط، اليوم هناك من يتحدث عن تواضع حزب الله ومطالبه. وهذا يظهر تغيّراً في الأولويات بالنسبة إلى الحزب. هي المرة الأولى التي يتعاطى فيها حزب الله مع الشأن السياسي بدون تظهير قوته. على عكس كل القوى السياسية الأخرى التي تريد الاستثمار في أحجامها لتعزيز المكاسب. على المستوى الشعبي، خرج حزب الله بأنه صاحب أكبر تمثيل، ونوابه حصلوا على أعلى النسب من الأصوات. تقدّم حزب الله على نواب حركة أمل في المناطق كلها. والمسألة الثانية بشأن حلفائهم وأدوارهم في المرحلة المقبلة. وما قاله قاسم سليماني عن انتصار محور إيران وحزب الله في الانتخابات اللبنانية لم يأت من فراغ، علماً أن حزب الله لم يوافق عليه، ويؤكد أنه يريد تخطيه. منذ انتهت الانتخابات اتخذ حزب الله قراراً لتخفيف حجم النتائج وقوته الشعبية، وذلك لعدم إخافة أي طرف آخر، سواء أكان خارجياً أو داخلياً. يريد الحزب مواجهة مقولة ليستلم البلد فنرى ما سيحصل. ويعتبر الحزب أن هذه اللحظة غير مؤاتية وستكون عبارة عن فخ منصوب له. لذلك يتمسك بالحريري لرئاسة الحكومة، ولمواجهة كل ما يحاك من مكائد، لأن الحريري قادر على مواجهة التحديات الداخلية. على الرغم من أن الأجواء الإعلامية التي تقول إن التطورات والأحداث، ولاسيما في سوريا واليمن، لا تصب في مصلحة حزب الله، إلا أن لدى الحزب قناعة راسخة بأن نتائج المعارك العسكرية والسياسية ستصب في مصلحته، ولا خوف على مصيره ومصير إيران في سوريا. وهناك من يتحدث عن مفاجآت ستحصل في الفترة المقبلة، وستتكشف أكثر، رغماً عن الرغبة الإسرائيلية في إبعاد محور إيران وحزب الله من مناطق الجنوب. الوضع في سوريا يسير بالاتجاه الذي كان الحزب يطالب به دوماً، ووضع النظام أقوى. ما سيفرض على لبنان إعادة التنسيق مع النظام. سيطرة الجيش السوري على معبر نصيب، يخدم خيار التنسيق مع النظام، من البوابة الاقتصادية والتصدير الخارجي البري، الذي ينتظر لبنان تعزيزه في المرحلة المقبلة. وهذا عنوان تنسيقي أساسي سيفرض نفسه على العلاقات اللبنانية السورية، والصادرات اللبنانية ستتركز عن طريق الأردن في اتجاه خليج العقبة وصولاً إلى مصر. هذه معطيات كلها ستفرض نفسها على الواقع اللبناني، قبل الوصول إلى ملف إعادة الإعمار في سوريا. أما في ما يخص ملف اللاجئين السوريين، فترتيبات العودة لا تتم إلا من خلال التنسيق مع النظام السوري، ويعمل حزب الله على حلّ مشكلات بعض اللاجئين الذين عليهم علامات استفهام من قبل النظام. كل هذا يريد حزب الله تمريره بشيء من التواضع، لأن مصلحته تقتضي تسيير شؤون البلد، وعدم العرقلة، نظراً لما يستشرفه. لذلك، كانت مطالبة حزب الله خافتة نسبياً لجهة حصته وحصة حركة أمل، على الرغم من تمسكه من تمثيل السنة خارج تيار المستقبل وتوزير طلال ارسلان. وبذلك يكون الحزب قد حصل على ثلث معطّل في الحكومة. أما لناحية الأرقام فيعتبر الحزب أن حصوله مع أمل على 30 نائباً، يعني أن من حقه الحصول على أكثر من ستة وزراء. لكن الأولوية ليست لتضخيم الحصص والاحجام. لأن وضع البلد يشكّل أولوية بالنسبة إلى الحزب ولم يعد مجرّد ساحة، في ظل ما يجري في المنطقة. فلبنان بات الحضن والمتراس الأساسي، ولا يمكن أن يكون ممراً للآخرين.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

نقلا عن " تقدير موقف"عدد 241

09 تموز/18

في السياسة

كان من الأجدى لو تضمّنت ورقة "تفاهم معراب" نقتطين:

إلغاء إمتحانات الدخول إلى معهد القضاء الأعلى والمدرسة الحربية ومجلس الخدمة المدنية ووزارة الخارجية وغيرها للمرشحين المسيحيين واستبدالها بـ"بطاقة خاصة" من قبل "القوات اللبنانية" أو "التيار الوطني الحر" أو الإثنين معاً.

الإتفاق على المداورة في الرئاسة للمسيحيين حتى في البلديات؛ اول ثلاث سنوات للعماد عون نظراً لكبر السنّ وثاني ثلاث سنوات للدكتور جعجع إذْ يمكنه الإنتظار.

لو تضمّن الاتفاق هاتين النقطتين لكنّا أنقذنا المسيحيين وأنقذنا حقوقهم وحافظنا على كفاءة أولادهم وأمّنا لهم فرص العمل والتدرّج في خدمة الإدارة والجيش والدبلوماسية لدى الدولة اللبنانية.

تقديرنا

إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا!

 

بيان لقاء سيدة الجبل

9 تموز 2018

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي في مكاتبه في الأشرفية بحضور السيدات والسادة أسعد بشارة، ايلي قصيفي، بهجت سلامه، توفيق كسبار، ربى كبارة، ريمون معلوف، سامي شمعون، طوني الخواجه، طوني حبيب، ، فارس سعيد، نوفل ضو، كمال الذوقي وأصدر البيان التالي:

أولاً- حذّر "لقاء سيدة الجبل" مراراً وتكراراً من عودة اللبنانيين إلى داخل مربعاتهم الطائفية بحجة الدفاع عن الذات من "الآخر" المختلف، وأكّد أن من شأن هذه العودة، فضلاً عن نسف الوحدة الداخلية، تسهيل دخول الانقسام والعنف إلى داخل كل طائفة.

وما تشهده الساحات الطائفية والمذهبية في لبنان اليوم، وخاصة الساحة المسيحية، خير دليل على أن أي إنكسار الوحدة الداخلية الاسلامية - المسيحية يؤدي إلى إنكسار داخل كل بيئة حتى حدود الشرذمة التي تجعل من لبنان كياناً مفككاً وغير قادر على حلّ مشاكله.

ويسجّل "اللقاء" استغرابه ورفضه لمضمون الإتفاق الذي جمع حزبيّ "القوات اللبنانية" و"التيار العوني" والذي كشف على نوايا إختزالية وسلطوية بعيداً عن مصلحة المسيحيين واللبنانيين. ويذكّر "اللقاء" ان المسيحيين ولدوا من أجل لبنان ولم يُلد لبنان من أجل المسيحيين.

هذا هو خيارنا.

ثانياً- يقف" اللقاء" أمام الخطوة التي قام بها "حزب الله"، بحجة تسهيل عودة الاجئين السوريين إلى ديارهم، متجاوزاً الدولة أو آخذاً مكان الدولة من دون اعتراض من قبل أهلها بدءاً برئيس الجمهورية مروراً برئيس الحكومة وكل الاحزاب والتيارات.

إن العمل لعودة السوريين إلى ديارهم عملٌ مطلوب، إنما هو مطلوب من قبل الدولة وبالتنسيق مع الامم المتحدة وليس من قبل ميليشيا ساهمت بتهجير السوريين نحو لبنان من خلال قتالها على أرض سوريا وتدعي اليوم المساعدة في عودتهم إلى أراضيهم.

وعليه، يطالب "اللقاء" الحكومة اللبنانية وبالتنسيق مع الامم المتحدة فتح مراكز على الحدود الشرقية للتنسيق مع من يجب التنسيق معه ومن ضمنهم النظام السوري على غرار التنسيق الذي تقوم به الامم المتحدة مع اسرائيل من خلال اجتماعات الناقورة.

وفي حال استمرّ الوضع على ما هو عليه، وخاصة بصورة استباحة الدولة من قبل "حزب الله" من دون اعتراض أهل الحكم، الذين ليس لديهم سوى السفر إلى خارج لبنان لتمضية فرصهم السنوية، يطالب "لقاء سيدة الجبل" هذه السلطة بتحمّل مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب اللبناني وإلا فلترحل.

ثالثاً- تابع "اللقاء" أعمال الخلوة التي شارك فيها أحبار الكنائس الشرقية بدعوة من قداسة البابا فرنسيس في مدينة باري الإيطالية، حيث أثنى على اهتمام الكرسي الرسولي المشكور بوضع مسيحيي الشرق، واعترض على موقف مطراني حلب والشام في دفاعهما عن بشار الأسد أمام الإعلام الأحنبي بحجة الإحراج والضغوط التي يعيشانها في بلادهما.

ويؤكّد "لقاء سيدة الجبل" أن المسيحيين ضدّ العنف أكان "علمانياً"، "إسلامياً" أم "مسيحياً" .

 

لهذا السبب قد يستقيل قائد الجيش!

الكلمة اونلاين/09 تموز/يقول نائب في تكتل لبنان القوي بأنه في حال تسلمت القوات اللبنانية وزارة الدفاع عندها سيقدم قائد الجيش جوزيف عون استقالته.

 

الكتائب... "شرابة خرج"

الكلمة اونلاين/09 تموز/18/تردد اوساط كتائبية مخضرمة ان السياسة التي اتبعتها الكتائب قبل الانتخابات النيابية كانت خاطئة كونها عطّلت عليها كل انواع التحالفات، في حين ان اليوم هو التوقيت المناسب لان تكون الكتائب معارضة خصوصا وان ليس امامها استحقاقات سواء كانت انتخابات بلدية او نيابية او رئاسية وان ليس لها دور في الحكومة والدولة والسلطة. وتضيف الاوساط نفسها ان حزب الكتائب وان حصل على حصة وزارية فهو سيكون بمثابة "شرابة خرج".

 

الفرزلي: حكومة أكثرية للخروج من تأخر التأليف

المركزية/09 تموز/18/أكد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي أن "مجلس النواب يستطيع سحب الثقة من الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة سعد الحريري في حال بقي الباب مسدوداً أمام التأليف"، موضحا انه "حتى لو سحبت الثقة من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة س سيتم اعادة تسميته"، معتبرا ان "بعض الطروحات حول تشكيل الحكومة تؤدي إلى إلغاء دور مجلس النواب"، مشيرا الى ان "تأليف حكومة اكثرية هو أحد الحلول للخروج من تأخر الحريري في التأليف"، مشددا على انه "يجب أن تكون الطوائف في لبنان ممثلة في الحكومة بصورة عادلة وبنسبية في داخلها" وراى الفرزلي في حديث تلفزيوني أن "الانتخابات الأخيرة صححت الخلل بالتمثيل السياسي الذي سببته انتخابات 2005 وهناك بعض الدول الإقليمية عادت لتهاجم الرئيس اللبناني بعد نتائج الانتخابات الأخيرة"، معتبرا ان "هناك من يحاول ضرب نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة وما أتت به من توازنات"، مؤكدا ان "الوقائع ما بعد الانتخابات تثبت وجود تدخلات خارجية لضرب النتائج السياسية للانتخابات".ولفت الفرزلي ان "ما يجري اليوم يشير إلى أزمة مفتعلة لتعقيد الوضع المالي في لبنان". وكشف الفرزلي أنه "اذا كانت الغاية من الهجمة على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تطييره من الحكومة فأنا اؤكد لهم بأن باسيل سيكون وزيرا في الحكومة القادمة".

 

كرم: نحاول إعادة فتح قنوات التواصل مع الوطني الحر

المركزية/09 تموز/18/أكد أمين سر تكتل "الجمههورية القوية النائب السابق فادي كرم أن "المراوحة ليست مطلوبة وما نحاول القيام به هو إعادة فتح قنوات التواصل مع "التيار الوطني الحر" وفقًا لمنطق الشراكة وذلك لمصلحة العهد وجميع الافرقاء من دون استثناء"، مشيراً إلى أن "ليس هناك من إتفاق جديد مع "التيار الوطني الحر" إنما خلق فرصة جديدة يتمكن خلالها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بتشكيل الحكومة". وفي حديث تلفزيوني، لفت كرم إلى أنه "لا إمكانية للوصول إلى اتفاق أفضل من إتفاق معراب وكقوات لبنانية كنا دائمًا بموقع التلقي كما أعلنا الهدنة الإعلامية وفي الوقت الذي كان هناك مبادرة من رئيس الجمهورية ميشال عون رأينا كيف أن وزر الخارجية في حكومة تصريف الاعمال النائب جبران باسيل نسف هذه المبادرة وما قمنا به هو فتح قناة من أجل أن يعلم الجميع بنود الإتفاق السرية". وأشار إلى أنه "يجب قراءة الإتفاق باللحظة التي تم فيها والأجواء التي كانت سائدة وهذا الإتفاق كان مطلوبًا لأانه أنهى حقبة الفراغ ومن يحاول قراءته كإتفاق محاصصة فهو خاطئ وكان الهم الأساسي هو عودة المسيحيين إلى الدولة وفق منطق الكفاءة ووصع آلية للتعيينات والتوظيفات".

 

جهود رأب الصدع المسيحي مستمرة لكن فرص إنقاذ "تفاهم معراب" ضئيلة والتيار يسعى لاتفاق جديد..والقوات تستغرب تجاهل باسيل خلافه الجوهري مع حزب الله!

المركزية/09 تموز/18/في حصيلة المواقف التي صدرت في اليومين الماضيين عن ميرنا الشالوحي ومعراب، يمكن استنتاج ان التفاهم الذي وُقّع بين الجانبين منذ عامين تقريبا، وقررت على اساسه "القوات اللبنانية" دعم ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، سقط في شكل شبه تام، ولم تبق منه الا المصالحة المسيحية المسيحية التي أرساها، بعد ان أظهر الطرفان حرصا مشتركا على الحفاظ عليها. وتأكيدا لهذه القراءة، تقول مصادر في التيار الوطني الحر لـ"المركزية" إن كانت لاتفاق معراب ظروفه ومعطياته وقد تبدّلت بقوة اليوم. اضافة الى ان "القوات اللبنانية" في أكثر من محطة لم تلتزم بما تعهّدت به لناحية دعم العهد والوقوف الى جانبه، فعارضت وزراءه وعرقلت عملهم في غير محطة، من دون ان ننسى ترحيبها باستقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض، قبل ان ترفع الصوت في وجه مرسوم التجنيس الذي وقعه رئيس الجمهورية شخصيا. وعليه، بات من الضروري، مع تمسّكنا بالمصالحة، وضع هذا التفاهم ككل على الطاولة، والانطلاق نحو اتفاق "سياسي" جديد مع "القوات اللبنانية"، على ان يحصل ذلك بعد الانتهاء من عملية تأليف الحكومة.

في المقابل، ترفض معراب هذه الاتهامات. وتقول أوساطها لـ"المركزية" إنها ساندت العهد في كل سياساته الكبرى وتوجّهاته الاستراتيجية، لكن هذا شيء، والعمل في الملفات الحياتية اليومية شيء آخر. فمعارضتُنا لمشاريع لم نر فيها ما يخدم الدولة والمواطن، يجب ان يُعدّ خدمة للعهد، لا خطوة ضده. وتتابع "رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أعلن شخصيا انه وحزب الله مختلفان على بند "قيام الدولة" الوارد في تفاهم مار مخايل المبرم بينهما. أليس من المستغرب ان يُبقي على الاتفاق هذا ولا يعيد النظر به رغم التباعد بين طرفيه في مسألة جوهرية بهذا الحجم، فيما يقرر التخلي عن اتفاق معراب لان "القوات" عارضت صفقة البواخر وملفات معيشية محددة"؟! ثمة اذا، ما هو مخفي في موقف باسيل، تضيف اوساط القوات، الذي يبدو قرر الانتفاض على التفاهم بعد أن أخذ منه ما يناسبه، وبعد ان لمس ان حجم القوات اللبنانية الشعبي والسياسي يكبر، وهدفُه تطويقها ومحاصرتها لحسابات سياسية شخصية...

ورغم التشنج السائد، تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" إن التواصل بين عرابَي التفاهم، النائب ابراهيم كنعان ووزير الاعلام ملحم الرياشي، لم ينقطع وهو مستمر عبر لقاءات واتصالات بعيدا من الاضواء، لتبريد الساحة ومحاولة ترتيب لقاء بين قيادة الحزبين. وتشير الى ان ثمة مساعي أخرى تبذل في الموازاة لرأب الصدع، من قِبل بكركي، التي تحاول أيضا ترطيب الاجواء لانقاذ الاتفاق المسيحي المسيحي. ومن غير المستبعد في هذا السياق، أن يتحرك سيّدها ليس فقط على خط التيار- القوات، بل أن يحاول ايضا توسيع اتصالاته فيجمع الاقطاب المسيحيين الاربعة، لتثبيت مناخات التعاون والتنسيق والتهدئة في البيت المسيحي ككل. وفيما مآل هذه الجهود "التوفيقية" غير واضحة كون المشهد معقدا الى حد كبير، تقلل المصادر من فرص نجاح "إحياء" تفاهم معراب، وتقول ان جل ما يمكن توقعه هو وقف التصعيد بين طرفيه خدمة للمصلحتين المسيحية والوطنية. وفي رأيها، سينعكس التشنج، اذا بقي على حاله، سلبا على عملية تأليف الحكومة العتيدة، خصوصا أن الرئيس الحريري سبق وأظهر تفهما لمطالب معراب، فيما لا يمكن المرور مرور الكرام على الرسالة التي وجهها أمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر، بعد تركه منصبه، الى النائب السابق أنطوان زهرا، مشيدا به وبأدائه، اذ قد تشكل ضمنا، من حيث توقيتها والمضمون، دعما غير مباشر من عين التينة لموقف "القوات" في الكباش الناشئ بينها وبين التيار، تختم المصادر.

 

حساب عدد المقاعد للقوات من جهة وللتيار والرئيس عون من جهة أخرى.

د.توفيق هندي/فايسبوك/09 تموز/18

لتجنب أي إلتباس حول موقفي، أردد وأقول أن موقفي هو كما يلي:

من منظار الموقف السيادي الصحيح كان لزاما" على الدكتور جعجع والرئيس الحريري أن لا يتشاركا مع حزب الله في الحكومة وأن يتركوه يشكل حكومته ويتحمل مسؤولية أعماله وأن يعارضوا من خارج الحكومة بدل إعطاء صورة للخارج بأن لبنان كله حزب الله في وقت المنطقة بأسرها حبلى بمواجهات عنيفة يلعب فيها حزب الله دورا" أساسيا". أما، من منظار منطق المحاصصة الذي لا يستقيم ولكن الذي يراد إعتماده تحقيقا" لما يسمونه وحدة المعايير، أعتقد أن الخيار سوف يستقر على معيار وزير واحد لكل أربعة نواب. في هذه الحالة، يحق للقوات ٣،٧٥ وزيرا" (١٥/٤ = ٣،٧٥)، أي ٤ وزراء.

الرئيس عون يحصل على ٣ وزراء والتيار على ٧،٢٥ وزيرا"( ٢٩/٤ = ٧،٢٥)، أي ٧ وزراء، مما يعني أن فريق الرئيس عون يحصل على ١٠ وزراء. وهكذا، تحصل القوات على ٤ وزراء من دون الحصول على نيابة رئاسة الحكومة ووزارة سيادية، كما يحصل فريق الرئيس عون على نيابة رئاسة الحكومة، وزارتين سياديتين وعدد من الوزارات الأساسية. أظن أن ميزان القوى يحتم هذا التوزيع لمن أراد المشاركة في الحكومة في ظل ميزان القوى هذا. ولكن ألأخطر، هو أن فريق حزب الله بما فيه حليفه الإستراتيجي المسيحي سوف يحصل على الغالبية في حين أن الحريري والقوات ( ٦+ ٤ = ١٠) لن يحصلا على الثلث زائد واحد، علما" أن جنبلاط قد يوفر الثلثين لحزب الله في ظروف ضاغطة في لحظة سياسية معينة. وبهذا الشكل، يكون لحزب الله كامل قرار السلطة التنفيذية بالإضافة إلى الغالبية في البرلمان.

 

"التيار": "إتفاق معراب" أصبح من الماضي!

جريدة الجمهورية/الاثنين 09 تموز 2018/قال مصدر رفيع في التيار الوطني الحر: إتفاق معراب اصبح من الماضي ولا عودة إليه. يمكننا التفاعل مع القوات داخل حكومة واحدة ووفق معايير واضحة، وربما فتح الابواب امام صياغة اتفاق جديد اكثر وضوحاً والتزاماً.

واضاف المصدر: إننا من حيث المبدأ لا ننكر على احد حق التمثيل في الحكومة، لكن ما يجب ان يحصل هو ان يتم احترام قواعد التأليف، وخصوصاً احترام الأحجام، وهناك نتائج انتخابات نيابية يجب ان تحترم.

 

ما جديد أزمة التمثيل الدرزي في الحكومة؟

جريدة الجمهورية/الاثنين 09 تموز 2018/أزمة التمثيل الدرزي، لم تحسم بعد، وهي من شقّين: الأول يتصل بحجم تمثيل الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يملك كتلة من 9 نواب، إذ ما زال التجاذب قائماً حول ما اذا كانت حصة الاشتراكي وزيرين او 3. وامّا الشق الثاني فيتعلّق بحصر التمثيل الدرزي بالاشتراكي، المقبول من قبل الرئيس المكلّف والمرفوض من قبل التيار. وبحسب المعلومات فإنّ الأمر لم يحسم بعد، الّا انّ مصادر في الحزب الاشتراكي اكدت لـالجمهورية انّ الحزب يعتبر انّ هذه المسألة قد انتهت وتجاوَزناها، ويستحيل ان يخرج التمثيل الدرزي في الحكومة عن دائرة وليد جنبلاط. فما يَسري عليهم يَسري على الجميع، ولا يوجد هناك طرف إبن ست وطرف إبن جارية، كل الناس مِتل بعضها.

 

"القوات": نحن مع العهد

جريدة الجمهورية/الاثنين 09 تموز 2018/قالت مصادر القوات لـالجمهورية: نحن بانتظار عودة الرئيس المكلّف لإعادة إطلاق عملية التأليف، نحن كنّا اول من تجاوَب مع مبادرة الرئيس المكلّف للتهدئة السياسية من اجل ان تكون المفاوضات دائرة في مناخ هادىء، وايضاً تجاوَبنا مع مبادرة رئيس الجمهورية بالذهاب الى مفاوضات سياسية مع الوزير جبران باسيل لحَلحلة التباين القائم حول موضوع الحكومة. اضافت المصادر: نأمل ان يشهد هذا الاسبوع تحريكاً لهذه المفاوضات بزَخم من قبل الرئيس المكلّف بدعم من قبل رئيس الجمهورية، ونحن من جهتنا منفتحون على اي حوار سياسي من ضمن ثوابتنا. الردود التي قمنا بها على الحملات التي شُنّت علينا كانت في سبيل تأكيد ان هناك حملة تضليلية على موقفنا، أكان على مستوى اتهامنا بأننا ضد العهد، والقصد من هذا الامر هو تشويه الموقف السياسي الحقيقي، وهدفه المباشر التنَصّل من تفاهم معراب. نحن مع العهد ولم نكن ابداً في اي لحظة ضده، وإلّا لكنّا تَموضعنا في موقع سياسي مختلف. واذ اكدت المصادر تأييد القوات للعهد، لفتت الى انه اذا ما استمر هذا التضليل فسنكون مضطرّين الى مواصلة مواجهته، نحن على مواقفنا السياسية، كنّا وما زلنا داعمين اساسيين لهذه المرحلة السياسية باستقرارها وتوازناتها، ونأمل ان يصار الى تشكيل حكومة في اقرب وقت ممكن لمواجهة التحديات على اكثر من مستوى. والأهم في التشكيل ان ياخذ في الاعتبار التوازنات التي افرزتها الانتخابات النيابية. نحن لا توجد لدينا اي مشكلة اذا ما قرروا عدم الالتزام بالتفاهم، فليُجروا الحسابات على قاعدة عدم الالتزام، وفي حال ارادوا الالتزام بالتفاهم فليُجروا الحسابات على اساس ما تم الاتفاق عليه في التفاهم.

 

معايير بسمنة ومعايير بزيت!

جريدة الجمهورية/الاثنين 09 تموز 2018/لقد كشفت مصادر الثنائي الشيعي لـالجمهورية انّ أزمة المعايير المتناقضة تكاد تقترب من أن تكون أم العقد على خط التأليف، إذ يبدو هناك من يَستسهِل الدخول في لعبة فاشلة وخاسرة سلفاً. منذ فترة حاولنا ان نلفت انتباه من يخَبّص في الصحن الحكومي، ويقارب ملف التأليف بطريقة تعكس فَجع فئة معيّنة واندفاعها لأن تستحوذ على كل شيء تقريباً ونَفخ أحجامها الوزارية على غير حقيقتها الشعبية والنيابية، وفي الوقت نفسه تنطلق في حراك التأليف بما يمكن تسميتها معايير بسمنة ومعايير بزيت، وكأنّ هناك طرفاً إبن ست وطرفاً إبن جارية، فهنا يعتمدون معيار وزير لكل 4 نواب، وهناك وبلا اي سبب يعتمدون معيار وزير لكل 3 نواب، وفي مكان آخر يعتمدون وزيراً لكل نائبين، إضافة الى فتح باب التمثيل في الحكومة لفئات معينة وإغلاقه امام فئات أخرى ومن دون سبب، رغم انّ لها وجوداً تمثيلياً وازِناً في مجلس النواب. وقالت المصادر: هذا الامر غير مقبول، ويجب ان يتوقف التخبيص الذي اذا ما استمر سيدفعنا الى كلام آخر وتصرّف آخر. لقد سبق وأطلق الامين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله إشارة تحذيرية بضرورة اعتماد المعيار الموحّد، ثم استكمل هذا التحذير بشكل اكثر صراحة ووضوحاً وحدّة على لسان المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل. الذي قال: نحن لنا أكثر بكثير ممّا قبلنا به في الحكومة، لم نرفع الأسقف لأننا ظننّا انّ المعنيين بالتأليف لديهم الحس الوطني لمواجهة التحديات، لكن العقلية التي يُدار بها ملف تشكيل الحكومة لا توحي بالثقة، ونكرر ما قاله الرئيس بري: لقد قدّمنا ما علينا، ولا تجعلونا نعيد الحسابات ونطرح الموضوع على أساس القواعد التي وضعتموها. ورداً على سؤال، قال خليل لـالجمهورية: قلنا هذا الكلام ونؤكد عليه، لا نستطيع ان نبقى مكتوفي الايدي حيال ما يحصل. وبالتالي، يجب ان يتم تصويب الامور وتحريكها في الاتجاه الصحيح الذي يولد الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن، ووفق معايير واضحة وواحدة على الجميع.

مصرف لبناني يصرف 200 موظفاً

"ليبانون ديبايت"/09 تموز/18/علم "ليبانون ديبايت" أن المصارف اللبنانية تقوم بحملة إعادة تنظيم داخلية لتنظيم الأرباح، ينتج عنها صرف عدد من الموظفين. وبدأ مصرف لبناني بارز بصرف 200 موظفاً، بناء على خطة وضعها مدير اجنبي لتخفيف الكلفة على المصرف. وتأتي هذه الخطوة التي تُسمى بعملية ترشيد إنفاق بسبب توقعات سلبية ناتجة عن أسباب عدة، منها الوضع الاقتصادي اللبناني، والعقوبات الأميركية، والوضع السياسي المشلول في البلد.

 

ارتفاع عدد السياح الأوروبيين في لبنان وتراجع الخليجيين وتعويل على تشكيل الحكومة سريعاً للنهوض بالقطاع السياحي

بيروت: بولا أسطيح//الشرق الأوسط/09 تموز/18/برز مع انطلاق الموسم السياحي في لبنان ارتفاع في عدد السياح الأوروبيين مقابل تراجع أعداد الخليجيين الذين يترقبون قرار دولهم برفع الحظر عن المجيء إلى لبنان والذي يبدو مرتبطا بعملية تشكيل الحكومة. وقد انطلقت الشهر الماضي المهرجانات الثقافية والموسيقية في مختلف المناطق اللبنانية على أن تتكثف منتصف هذا الشهر، وهي تشكل عاملا أساسيا جاذبا للسياح الأوروبيين والأميركيين، علما بأن عدد هذه المهرجانات تضاءل هذا العام وهو قد لا يلامس، بحسب وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال أواديس كيدانيان الـ100.

ورغم حركة بعض السياح الخليجيين التي يمكن لأي زائر للأسواق وبخاصة في مدينة بيروت أن يلحظها، يشير كيدانيان إلى أن أعداد هؤلاء لا تزال محدودة باعتبار أن من يأتي منهم للسياحة في لبنان يتغاضى عن التحذيرات التي سبق لسلطات الدول الخليجية أن أطلقتها، لافتا إلى تراجع حتى بأعدادهم بنسبة تتراوح ما بين 30 و40 في المائة مقارنة بالعام الماضي، متحدثا عن إمكانية أن نشهد تطورا إيجابيا جدا في مجال أعداد السياح الخليجيين في حال تم رفع الحظر، وهو ما أبلغنا سفراء دول الخليج أنه قد يحصل بعد تشكيل الحكومة. وأضاف كيدانيان في تصريح لـالشرق الأوسط: بالمقابل، تمكنا من رصد ازدياد في عدد السياح الأوروبيين وبخاصة الفرنسيين والألمان والإنجليز، إضافة إلى ارتفاع كبير بعدد السياح البرازيليين الذي ازداد بما نسبته 50 في المائة عن العام الماضي، وهذا عامل مهم نبني عليه، كما أننا سجلنا ازديادا بأعداد الكنديين والأميركيين. واعتمدت وزارة السياحة في لبنان في العامين الماضيين استراتيجية جديدة تقوم على أربعة محاور رئيسية: تعزيز وجهة لبنان وتسويقه لدى منظمي الرحلات السياحية الأجنبية، جعل لبنان مركزا للمؤتمرات والأعمال على الصعيد الإقليمي والدولي بالتعاون مع الشركات السياحية الإقليمية والدولية، تشجيع المغتربين اللبنانيين على زيارة لبنان، إعداد أدوات رقمية لمواكبة هذا التطور السياحي مع التركيز على إيجاد تعاون بين مختلف المؤسسات السياحية وتأمين مواقع مخصصة للسياحة الترفيهية والتجارية. وأطلق الوزير كيدانيان خلال زيارته فرنسا مؤخرا الاستراتيجية السياحية الجديدة للتنمية السياحية، انطلاقا من الأسواق الأوروبية والعالمية، من أجل جذب السائح الأوروبي ومن مختلف دول العالم إلى لبنان.

ويرجح خبراء بمجال السياحة أن يكون وضع الموسم هذا العام مماثلا لعام 2017 الذي شهد نهضة مقارنة بالأعوام الماضية، وهو ما يتوقعه وزير السياحة الذي يعتبر أن الحجوزات حتى الساعة مقبولة وإن لم تكن على مستوى طموحاتنا. وقال: إذا تشكلت الحكومة سريعا فقد تتغير الكثير من المعطيات.

بالمقابل، يبدو الأمين العام لنقابة أصحاب الفنادق في لبنان وديع كنعان أكثر تفاؤلا بحيث يؤكد بأن موسم صيف 2018 من المتوقع أن يكون أفضل المواسم مقارنة مع السنوات الماضية، لافتا إلى زيادة نسبتها 100 في المائة شهدها موسم 2017 بعدد السياح الخليجيين وبخاصة القادمين من المملكة العربية السعودية. وقال كنعان لـالشرق الأوسط: نتوقع هذا العام أن نشهد زيادة إضافية بعددهم نظرا لما نلمسه من اهتمام شركات السياحة الخليجية بالسوق اللبنانية. وتحدث كنعان عن نجاح لبنان بفتح أسواق جديدة ضمن السوق الأوروبية وأبرزها السوق الفرنسية، مشيرا إلى تزايد ملحوظ بعدد السياح الفرنسيين. وأضاف: كما كان من اللافت أن نشهد حجوزات في شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين لوفود سياحية من أوروبا لسياح بأعمار التقاعد، مرجحا أن يكون هناك سياحة خريفية وربيعية لا أن تقتصر السياحة على موسم الصيف. ويعول المسؤولون اللبنانيون على التطورات الميدانية التي تحصل في الجنوب السوري باعتبار أن فتح الحدود البرية بين سوريا والأردن، لن ينعكس إيجابا فقط على قطاعي الصناعة والزراعة، إنما أيضا على قطاع السياحة من خلال تمكن لبنان مجددا من استقطاب أعداد كبيرة من السياح الأردنيين وبعض الخليجيين الذين يفضلون السفر برا. وتلحظ خطة وزارة السياحة أن يتحول هذا القطاع إلى إحدى أهم الركائز الاقتصادية فيُدخل 2 إلى 3 مليارات دولار إلى الخزينة اللبنانية ما سيدعم بشكل أساسي النمو الاقتصادي، بعدما كان في السنوات السابقة يُدخل 800 مليون دولار فقط.

 

تهريب البشر سوق رائجة على الحدود اللبنانية ـ السورية والتسلل خلسة مغامرة تتطلب الركض في الجبال وتنويم الرُّضَّع

بيروت: سناء الجاك/الشرق الأوسط/09 تموز/18

تتشعب السيناريوهات لعودة اللاجئين السوريين من لبنان إلى بلادهم، إلا أنها لا تلحظ السيناريو المتواصل الذي يتجاوز القوانين والإجراءات المتبعة لعبور الحدود بن البلدين. عنوانه تهريب البشر وهو سوق عمل رائجة، تعرف الجهات المختصة بوجودها وكذلك المنظمات الدولية. ويتم غض النظر عنها معظم الأحيان، ليعود التشدد لدى وقوع أحداث مأساوية كما حصل مطلع العام الحالي مع وفاة عدد من السوريين في الجرود الحدودية تحت وطأة الثلج. إلا أن رحلة تهريب البشر لا تتوقف مع مواسم التشدد الأمني على الحدود. ترتفع تكاليفها فقط. هي متواصلة وسهلة وشبه علنية. الشرق الأوسط شاركت تجربة مجموعة تولاها سماسرة التهريب من مكتب للسفريات إلى سوريا قرب سوق الخضار في منطقة صبرا (ضاحية بيروت الجنوبية). المتمركزون هناك داخل المكاتب النظامية يصطادون الزبائن، يفاوضونهم على تسلل سهل وآمن ويجملون المغامرة التي قد تقود إلى الموت.

والزبائن هم في الغالب ممن لم ينجزوا أوراق إقامتهم اللبنانية، ولا يسمح لهم الأمن العام اللبناني بالمغادرة قبل استيفاء رسوم ترتيب أوضاعهم. هنا يأتي دور التهريب، كما تقول أمل لـالشرق الأوسط عن تجربتها، فسمسار التهريب وعد زوجها، الذي يعمل في البناء، بأن تعبر الحدود خلسة في سيارة عبر طرق مؤمَّنة وتصل إلى قريتها في ريف حماة مقابل 400 دولار.

دفع الزوج سلفاً. وانطلقت الحافلة في الواحدة ظهراً مع الركاب النظاميين ليعبروا الحدود وفق الأصول، بالإضافة إلى أمل والمجموعة. السادسة مساءً، وصلت الحافلة قبيل نقطة المصنع البقاعية حيث الأمن العام اللبناني. في أرض مقفرة نزل أفراد المجموعة. تسلمهم سمسار آخر كان بانتظارهم وقادهم إلى خرابة جلسوا فيها حتى حلَّ الظلام. وأمرهم بالصمت المطبق. تقول مريم لـالشرق الأوسط: جاء السمسار وسلمنا إلى مجموعة من المسلحين يقودهم المهرب. طلبوا إلينا تسلق جبل حاد الانحدار. رفضتُ وقلتُ إنني دفعت مقابل سيارة تُقلّني وأولادي على خط عسكري كما قالوا لي. مريم التي دفعت مع أولادها الخمسة ألف دولار للعبور، توضح: كانوا حازمين وخيَّرونا بين تسلق الجبل أو العودة أو الوقوع في يد دورية حرس الحدود. وممنوع الكلام. حتى لا ينتبه رجال الدورية. تبدأ المجموعة التسلق ركضاً وينتهي الكلام المباشر لتتواتر المعلومات عبر واتساب لمتابعة الرحلة والاطمئنان على أحوال المتسلقين.

قال المهربون لأمل ورفاقها إن عبور الجبال لن يستغرق إلا ساعة، بعدها يعودون إلى الحافلة التي تنتظرهم في المقلب الآخر ويتابعون رحلتهم وصولاً إلى مقصدهم. كانوا يكذبون. بقينا نركض لأكثر من ثماني ساعات، نصعد ونهبط في الظلام. فقدت حذائي وسال الدم من قدميّ، هددني المهرب بتركي وحدي في العراء إن لم أسرع، سندني أحد أفراد المجموعة وجرَّني حتى تمكنت من اللحاق بالآخرين. في الطريق كشف المهرب زميلاً له سرق من الزبائن أموالاً وهواتف خلوية. وقع نزاع بينهما، وقال المهرب للسارق: عندما أعبر بجماعتي إلى الحدود السورية، سأعود وأفرغ رصاصتين برأسك، فأنت لست مهرباً أصيلاً. المهرب لا يرحم، فقد أرغم إحدى الأمهات على إعطاء رضيعتها منوماً كان يحمله، حتى لا تبكي وينكشف أمر المجموعة. وكرروا الأمر ثلاث مرات طوال ساعات الركض الثمانية، أو يترك الأم ورضيعتها حيث هما.

مع طلوع الفجر اجتازت المجموعة الحدود اللبنانية. كان يفترض أن تكون الحافلة التي أقلّتهم من بيروت بانتظارهم عند الحدود السورية. الحافلة اختفت، ولدى الاتصال بسائقها، قال إن عطلاً أخّره وطلب من المجموعة انتظاره. مرت ساعات، ملّ المهربون من الانتظار. سلموا بضاعتهم البشرية إلى سائق سيارة أجرة تولى نقلهم بضعة أمتار توحي بأنهم قادمون بشكل شرعي، وذلك مقابل ما يقارب 13 دولاراً للشخص. إجراءات نقاط الحدود اللبنانية تقتصر على استعادة بطاقة الدخول والتأكد من شرعية الإقامة والاطلاع على الأوراق الثبوتية للعابرين السوريين دون أي أختام. بالتالي لا يتوقف الأمن العام السوري عند كيفية دخول مواطنيه بلادهم ما دامت أوراقهم الخاصة نظامية.

في مركز الأمن العام السوري، فقدت المجموعة أحد أفرادها. اصطاده الموظف للخدمة العسكرية الإلزامية، لأن الوطن يحتاج إليه، كما قال رجل الأمن. ولم تنفع توسلات الزوجة كون زوجها قد تجاوز الأربعين. نهرها الرجل وصرخ بها: انقلعي ودعيه يخدم وطنه. فانقلعت وهي تولول. انتظار الحافلة التي شارك سائقها سلفاً في عملية التهريب استمر يومين في استراحة قرب مركز الأمن العام السوري. إلا أن السائق تركهم لمصيرهم وعاد إلى بيروت. وفي فجر اليوم الثالث عمد أفراد المجموعة إلى تدبير وسائل نقل أخرى بعد كل التعب والخسارة المادية. دفعت أمل مثل كل فرد من رفاق دربها في الجرود أكثر من 500 دولار لقاء وعود لعبور كان يكلف في أحسن الأحوال العادية عشرة دولارات لا غير. والسبب تعثر إنجاز الإجراءات لدى الأمن اللبناني لمن هم في مثل حالتها، أي غير نظاميين كما تقول، مع أن تسهيل خروج اللاجئين يريح لبنان ويجفف منابع التهريب. يجيب مسؤول أمني بأن تهريب البشر والبضائع والممنوعات عمره من عمر الحدود بين الدول. ونحن نحاول قدر المستطاع مع استحالة ضبط الحدود الشرقية مع سوريا والتي تمتد نحو 145 كلم، هذا عدا الحدود الشمالية. لكن هذه القضية تتطلب تضافر جهود عدة، سواء لجهة ضبط عمل مكاتب السفريات ومراقبتها، أو لجهة تسهيل الإجراءات المعقدة المفروضة على السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم. إذ لا تكفي الدوريات لعرقلة عمل المهربين الذين يستغلون الظروف الصعبة لمن يريد مغادرة لبنان، فليتفق المسؤولون وينظّموا هذا الملف وبعد ذلك يمكن للتعاون بين جميع الأطراف المعنية أن يثمر، لأن القبض على مواطنين سوريين عاديين وتوقيفهم، لن يحل المشكلة ويمنع التسلل خلسة.

 

طرابلس: أوقِفوا لسنوات وحُكموا بثلاثة أشهر

بشير مصطفى/المدن/الإثنين 09/07/2018

صادماً جاء قرار المحكمة العسكرية بحق بعض موقوفي أحداث طرابلس، إذ قامت بتوصيف أفعالهم بالجنحة والحبس لمدة ثلاثة أشهر. هذا الأمر وضع الأهالي والرأي العام في حيرة لناحية من يعوّض هؤلاء عن سنوات التوقيف من دون محاكمة. ويستند أهالي الموقوفين في ملف اشتباكات جبل محسن- التبانة إلى هذه الواقعة للحديث عن مظلومية تلحق بأبنائهم في السجون اللبنانية. بعد أعوام من التوقيف في المبنى ب من سجن رومية، عاد الشابان حسان سرور وعلي جركس إلى التبانة. وتتحدث عائلة سرور عن ظروف اعتقال حسان، الذي أطلق سراحه بعد احتجاز حريته المتكرر لنحو 3 سنوات. وتسبب هذا التوقيف بمعاناة شديدة لهذه العائلة، محدودة الموارد، التي وضعها توقيف أبنائها أمام أعباء مادية كبيرة على غرار سائر عائلات موقوفي التبانة. وتشعر عائلة سرور بمحاولة لوصمها بالإرهاب وتسويغ اعتقال أبنائها والتضييق عليها لأسباب أمنية. وقد بدأ ذلك منذ ذهاب ابنها حسين إلى سوريا ومقتله أثناء مشاركته في أحداث تل كلخ. فهي تارة تتهم بالانتماء إلى مجموعة أسامة منصور، وطوراً بالتواصل مع شادي مولوي أو بالاشتراك في قتال الجيش. وتُعوّل عائلة سرور على جهود يبذلها وزير العمل محمد كبارة لإنهاء هذه الملفات والإسراع في المحاكمات. وعلى غرار حالة حسان، تنتظر العائلة يوم الثلاثاء، 10 تموز 2018، من أجل سماع الحكم بحق موقوف آخر لها، هو خالد (18 سنة)، الذي كان يشترك مع شقيقه في غرفة التوقيف وتهمة قتال الجيش. وتتهكم العائلة من إمكانية حصول ابنها على تعويض عن مدة التوقيف من دون مسوّغ قانوني، لأنه في لبنان ليس هناك إمكانية لتعويض ضحايا أخطاء السلطة. ويستهجن محامي موقوفي أحداث طرابلس، محمد صبلوح، تأخر المحكمة العسكرية في بت ملفات موقوفي اشتباكات جبل محسن والتبانة. وهذا ما يتسبب في إبقاء بعض الأبرياء في السجون دونما وجه حق، وتحديداً عندما تصف الأحكام بعض الأفعال بالجنحة بعدما تمت ملاحقتهم على أساس وصفها المشدد واعتبارها جناية وتوقيفهم لفترات طويلة. ويطالب صبلوح بالإسراع في النظر في الملفات وإصدار الأحكام، ويعتقد أن حالة حسان سرور وعلي جركس تنطبق على حالات أخرى يتم توقيفها بناء على ملاحقات أمنية وتركيب ملفات. وتطرح هذه الحالات سؤالاً عن مصير قانون العفو العام الذي تراجع الحديث عنه بعد الانتخابات. ويتمسك صبلوح بوعود الرئيس سعد الحريري، الذي أكد أولوية إقراره بعد تشكيل الحكومة الجديدة وفي أول جلسة لها. ويلفت المحامي صبلوح إلى أن وزير العدل سليم جريصاتي أوقف الإجراءات التي قام بها سلفه اللواء أشرف ريفي بهدف تعجيل المحاكمات وإعداد الملفات للعفو العام.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

إسرائيل تصعّد لهجتها ضد النظام السوري وإيران محذرة من رد عنيف

دمشق - القدس المحتلة: /الشرق الأوسط/09 تموز/18/هددت إسرائيل اليوم (الاثنين) برد عنيف على أي محاولة انتشار لقوات النظام السوري في منطقة حدودية منزوعة السلاح بهضبة الجولان المحتلة. وتحارب قوات النظام السوري في مناطق خاضعة لمقاتلي المعارضة في جنوب البلاد.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمام نواب حزبه: سنلتزم تماماً من جانبنا باتفاق فك الاشتباك لعام 1974، وسنصر على الالتزام بحذافيره، وأي انتهاك سيقابل برد عنيف من قبل إسرائيل. وكان النظام السوري أعلن مساء أمس تصدي دفاعاته الجوية لـعدوان إسرائيلي، استهدف قاعدة عسكرية في وسط البلاد، مشيرا إلى أنها أصابت إحدى الطائرات المهاجمة. من جهته، رفض ناطق عسكري إسرائيلي التعليق على التقارير حول غارات إسرائيلية، قائلاً: لا نعلق على تقارير في الإعلام الأجنبي. وهذه ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها مطار التيفور في محافظة حمص، وعادة ما توجه دمشق أصابع الاتهام إلى إسرائيل. وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بأن القصف الصاروخي طال مطار التيفور ومحيطه قرب مدينة تدمر في محافظة حمص، مرجحا أن يكون القصف إسرائيلياً، مشيراً إلى أنه استهدف مقاتلين إيرانيين في حرم المطار. وأشار إلى سقوط قتلى بين المقاتلين الإيرانيين وآخرين موالين لقوات النظام، من دون أن يتمكن من تحديد العدد. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر الماضي النظام السوري قائلاً: على النظام السوري أن يفهم أن إسرائيل لن تسمح بتمركز عسكري إيراني في دمشق ضد إسرائيل. ولن تقتصر تبعات ذلك على القوات الإيرانية؛ بل على نظام الأسد أيضا. وتعرضت قاعدة التيفور العسكرية مرارا لغارات اتهمت دمشق إسرائيل بتنفيذها، بينها ضربات صاروخية في 9 أبريل (نيسان) الماضي، أسفرت عن مقتل 14 عسكرياً، بينهم 7 إيرانيين، وحملت كل من موسكو وطهران والنظام إسرائيل مسؤولية الغارات.

 

الجيش السوري يطوِّق جيباً يتحصَّن فيه مقاتلو المعارضة في درعا بعد فشل الاتفاق بين القوات الروسية ومسلحي "درعا البلد"

مفاوضون روس إلى طفس وجيش النظام وصل زيزون ومسلحو الفصائل ينسحبون إلى ريف القنيطرة

دمشق، عواصم- وكالات/09 تموز/18/وسط أنباء عن فشل الاتفاق بين القوات الروسية ومقاتلي فصائل المعارضة السورية المسلحة في مدينة درعا البلد، أكد مقاتلون من الفصائل، أمس، أن الجيش السوري وحلفاءه أحكموا الحصار على الجيب الأخير الخاضع للمسلحين في مدينة درعا، وأنهم في طريقهم للسيطرة على المدينة بالكامل. وأعلنت مصادر عسكرية سورية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أمس، أن الوفد الروسي، الذي كان في يفاوض المسلحين في مدينة درعا، عاد (ظهر أمس)، وأن حوالي 100 حافلة كانت موجودة في الملعب البلدي على مدخل مدينة درعا، غادرت المدينة باتجاه العاصمة دمشق.

وكشفت المصادر أن وفداً روسياً وصل اليوم (أمس) إلى بلدة طفس شمال مدينة درعا، للتوصل إلى اتفاق مع مسلحي البلدة، في وقت تابعت وحدات من الجيش طريقها للسيطرة على الحدود السورية- الأردنية، حيث وصلت إلى بلدة زيزون جنوب غربي مدينة درعا، وسط انسحاب المسلحين باتجاه ريفَيّ درعا الغربي والقنيطرة الجنوبي الشرقي. ونقلت رويترز عن الناطق باسم مقاتلي المعارضة في درعا المدعو أبوشيماء، أمس، أن الآلاف محاصرون الآن، بعد أن دخل الجيش، من دون قتال، قاعدة رئيسية غربي المدينة، قبل إجلاء رسمي لمسلحي المعارضة، مؤكداً أن الجيش والمقاتلين المتحالفين معه طوّقوا درعا بالكامل.

وكان ممثلو المعارضة المسلحة وضباط روس توصّلوا إلى اتفاق يوم الجمعة الماضي، يقضي بتسليم مدينة درعا وبلدات في هذه المحافظة الجنوبية، في ما يعدُّ نصراً جديداً للأسد وحلفائه الروس والإيرانيين. ومن المفترض أن يسمح الاتفاق للمقاتلين، الذين يرفضون المصالحة مع الدولة السورية، بالمغادرة إلى مناطق تسيطر عليها الفصائل المسلحة شمالي البلاد، وذلك بعدما يتخلون عن أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة. وقال أبوشيماء، إن هناك مقاتلين كانوا يرغبون في الذهاب إلى إدلب، التي تسيطر عليها فصائل معارضة، لكن طلبهم قوبل بالرفض بعد الحصار () هناك الكثير من المخاوف. المقاتلون لا يثقون في الروس، ولا في النظام. وأضاف أن المقاتلين الباقين في مدينة درعا مازالوا متحصّنين في مواقعهم على جبهة القتال. لكنّ مفاوضاً آخر عن الفصائل، يدعى أبوجهاد، كشف لـرويترز أمس، أن جولة جديدة من المحادثات مع ضباط روس مقررة بعد ظهر اليوم (أمس) للبحث في مصير مدينة درعا والترتيبات الأمنية، بعد عودتها لسيادة الدولة. وقال: سنعمل مع الروس على تشكيل قوّة محلية من السكان، لمنع دخول الجيش (السوري) إلى درعا بضمانات روسية. وفيما يؤكد المدعو أبوشيماء أن مقاتلي الفصائل لديهم مخاوف كثيرة من الروس ومن النظام، يواصل مقاتلون من الجيش الحر، في مناطق أخرى شملها الاتفاق، تسليم المواقع الحدودية المتاخمة للأردن شرقي محافظة درعا، التي أحرز فيها الجيش السوري وحلفاؤه نصراً ستراتيجياً بتحريرهم معبر نصيب الحدودي الحيوي، بعدما ظل لنحو ثلاثة أعوام تحت سيطرة الفصائل المسلحة. على صعيد متصل، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مركز المصالحة الروسي في سورية، أمس، أن الجيش الروسي يعتزم إجلاء ما يصل إلى ألف شخص من منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سورية، عبر ممر إنساني قرب مدينة درعا، موضحة أن المغادرين سيتوجّهون إلى محافظة إدلب شمالي سورية. كذلك نقلت الوكالة عن المركز أن عدد القرى والبلدات، التي انضمت إلى اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غربي سورية، ارتفع إلى 90.

 

إسرائيل تقصف التيفور مجدداً والمرصد يؤكد مقتل إيرانيين ودمشق زعمت إصابة طائرة مهاجمة

دمشق- وكالات/09 تموز/18/ أعلنت دمشق تصدّي دفاعاتها الجويّة، ليل أول من أمس الأحد، لعدوان إسرائيلي استهدف مطار التيفور في محافظة حمص وسط البلاد، وإصابة إحدى الطائرات المهاجمة، وإسقاط عدد من الصواريخ قبل بلوغها هدفها، فيما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، أن القصف استهدف مقاتلين إيرانيين في حرم المطار، مؤكداً مقتل عدد منهم وآخرين موالين لقوات النظام السوري. وفي حين رفض ناطق عسكري إسرائيلي التعليق على الغارات، قائلاً: لا نعلّق على تقارير في الإعلام الأجنبي؛ نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله: وسائط دفاعنا الجوي تتصدّى لعدوان إسرائيلي، وتسقط عدداً من الصواريخ التي كانت تستهدف مطار التيفور، وتصيب إحدى الطائرات المهاجمة، وترغم البقية على مغادرة الأجواء. ونشر الإعلام الرسمي السوري شريط فيديو يظهر وميضاً في السماء الداكنة؛ قال إنه يُبيّن تصدّي الدفاعات الجوية للقصف على مطار التيفور. ونقلت فرانس برس عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، أن القصف الصاروخي طال مطار التيفور ومحيطه قرب مدينة تدمر في محافظة حمص، مرجّحاً أن يكون القصف إسرائيلياً، وأنه استهدف مقاتلين إيرانيين في حرم المطار. وأشار عبدالرحمن إلى سقوط قتلى بين المقاتلين الإيرانيين وآخرين موالين لقوات النظام، من دون أن يتمكن من تحديد العدد، لكنه أكد وجود مقاتلين إيرانيين ومن حزب الله اللبناني، إضافة إلى القوات السورية، في مطار التيفور. وطالما كررت إسرائيل، التي نادراً ما تتحدث عن مثل هذه العمليات، أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سورية. والشهر الماضي حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دمشق قائلاً: على سورية أن تفهم أن إسرائيل لن تسمح بتمركز عسكري إيراني في سورية ضد إسرائيل، ولن تقتصر تبعات ذلك على القوات الإيرانية، بل على نظام الأسد أيضاً. وسبق أن تعرّضت قاعدة التيفور العسكرية مراراً لغارات إسرائيلية، منها ضربات صاروخية في 9 أبريل الماضي أسفرت عن مقتل 14 عسكرياً، بينهم سبعة إيرانيين، وحمّلت كلٌّ من موسكو وطهران ودمشق إسرائيل مسؤولية الغارات. كذلك، استهدف المطار في 10 فبراير الماضي، في واقعة شهدت إسقاط القوات السورية مقاتلة إسرائيلية، وأعلنت تل أبيب وقتذاك ضرب أهداف ايرانية.

 

الأسد يمدّد لضابط عجوز صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية

العربية.نت عهد فاضل/09 تموز/18/أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، أمراً بمدّ خدمة أحد أشهر مساعديه الأمنيين الملقّب بـ"السفاح العجوز"، نظراً لقدم عهده بارتكاب مذابح بحق السوريين. واحتفل أنصار النظام السوري، في الساعات الأخيرة، بصدور أمر "تمديد خدمة" اللواء جميل حسن، مدير إدارة المخابرات الجوية، لمدة عام كامل. وكان المدعي العام في ألمانيا، قد أصدر مذكرة اعتقال دولية بحق جميل حسن، في شهر حزيران يونيو الماضي، بسبب ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ويتهم الادعاء العام في ألمانيا، اللواء حسن الذي يعد أحد أبرز معاوني الأسد على المستوى الأمني، بارتكاب جرائم مختلفة منها الإشراف على أفظع جرائم الحرب التي ارتكبتها أجهزة الأمن السوري، كالقتل والتعذيب والاغتصاب، ما بين عامي 2011 و2013، والتي أدت إلى مقتل مئات الأشخاص تعذيباً، في سجون النظام. ومن التهم التي سيحاكم اللواء حسن، بموجبها، في حال تم اعتقاله وجلبه إلى العدالة الألمانية، قيامه بإعدام معارضين لنظام الأسد، بدون محاكمات. وكان المحامي والمعارض السوري أنور البني، قد رفع الدعوى، بالنيابة عن سوريين، بحق اللواء حسن، لدى القضاء الألماني، مدعومة بالوثائق والأدلة التي جعلت المدعي العام الألماني يصدر مذكرة توقيف دولية بحقه، تمهيداً للتحقيق معه ومحاكمته.

اللواء حسن أمر باقتلاع حنجرة معارض سوري

وينحدر "السفاح العجوز" من محافظة حمص وسط سوريا، والتي ولد فيها عام 1952، وتخرّج من الكلية الحربية عام 1976 برتبة ملازم، وكان في عداد القوات التي اقتحمت محافظة حماة عام 1982، والتي ارتكب فيها نظام حافظ الأسد، مجازر وصل عدد قتلاها إلى عشرات الآلاف. وتعود أشهر قصة عن وحشية إدارة الاستخبارات الجوية، بُعيد الثورة السورية على نظام الأسد، إلى شهر أيلول/سبتمبر من عام 2011، حيث ألقت عناصر الجوية، القبض على المعارض السوري الذي تحول أيقونة في وقت لاحق، لضحايا الثورة السورية ورموزها، وهو المعارض غياث مطر.

كان المعارض السوري الشاب، غياث مطر، والمولود في مدينة داريا التابعة لغوطة دمشق، عام 1986، أحد أشهر ضحايا الموت تعذيباً، في أقبية الاستخبارات الجوية، في زمن بداية الثورة السورية. إذ ألقت المخابرات الجوية القبض عليه واعتقلته بتاريخ 6 من شهر سبتمبر/أيلول 2011، لتسلّمه جثة هامدة إلى أهله بتاريخ 10 من الشهر ذاته، مع العلم أنه قد فارق الحياة، في يوم 9، كما أكدت عائلته. وتتفق جميع مصادر المعارضة السورية، على أن غياث مطر قضى تعذيباً، من قبل إدارة المخابرات الجوية، بل إن بعض مصادر الثورة السورية أكد أن غياث مطر كان مطلوباً، من قبل اللواء جميل حسن، شخصياً. وتقول مصادر المعارضة السورية، إن عناصر الاستخبارات الجوية، لم يكتفوا وحسب، بتعذيب غياث مطر، حتى الموت، بل قاموا باقتلاع حنجرته، انتقاماً منه على مواقف شديدة الثبات ضد نظام الأسد. ويؤكد زمان الوصل السوري أن اجتثاث حنجرة غياث مطر، تم بإشراف جميل حسن، نفسه.

 

نتنياهو سيبحث مع بوتين منع قوات الأسد من دخول القنيطرة ويتوقع صفقة قرن أخرى... صفح أميركي لقاء طرد الإيرانيين من سوريا

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/09 تموز/18/أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية التي عُقدت صباح، أمس (الأحد)، أنه سيغادر البلاد هذا الأسبوع في زيارة إلى موسكو، ليُجري لقاء مهماً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بخصوص مكانة إسرائيل في الجنوب السوري. وقال نتنياهو: نحن نلتقي بين الحين والآخر من أجل ضمان مواصلة التنسيق الأمني بين الطرفين وبالطبع أيضاً من أجل بحث التطورات الإقليمية. سأوضح في هذا اللقاء مرة أخرى المبدأين الأساسيين اللذين يميزان السياسة الإسرائيلية: فأولاً، لن نقبل بتموضع القوات الإيرانية والقوات الموالية لها في أي جزء من الأراضي السورية، لا في المناطق القريبة من الحدود ولا في المناطق البعيدة عنها. وثانياً، سنطالب من خلاله سوريا وجيشها بالحفاظ الصارم على اتفاقية فك الاشتباك من عام 1974 بحذافيرها. وحسب مقربين منه، فإن نتنياهو قصد بذلك بنود الاتفاقية التي تمنع الجيش السوري من الوجود بأسلحته الثقيلة في حزام أمني على طول الحدود، وعملياً تمنعه من دخول مدينة القنيطرة الواقعة على الحدود وبقية المناطق الممتدة على الحدود والتي تسيطر عليها حالياً قوات المعارضة. واعتبر نتنياهو لقاءه مع بوتين، جزءاً من الاتصالات مع الدولتين العظميين، روسيا والولايات المتحدة، لتدفع المصالح الإسرائيلية في سوريا عموماً والمنطقة الجنوبية منها بشكل خاص. وقال: من البدهيّ أنني أقيم اتصالاً دائماً أيضاً مع الإدارة الأميركية. هذه العلاقات مع هاتين القوتين العظميين تتحلى دائماً بأهمية كبيرة لأمن إسرائيل خصوصاً في الفترة الراهنة. وكانت تقارير إسرائيلية قد أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لوصول قوات النظام السوري إلى المناطق المتاخمة لخط وقف إطلاق النار من العام 1974 في الجولان المحتل، من خلال توجيه تحذيرات وتهديدات بتوجيه ضربات لجيش النظام في حال خرق اتفاقية وقف إطلاق النار أو دخول قوات موالية لإيران. وتقول التقديرات في تل أبيب إن عملية سيطرة جيش النظام السوري على المناطق المحاذية لخط وقف إطلاق النار، ستستغرق، وفقاً لتقديرات في قيادة الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، عدة أسابيع، منذ إصدار الأمر، ولن تكون بنفس سهولة سيطرته على منطقة درعا. إذ إن عليه ألا يصعِّد التوتر قبل نهاية المونديال، حتى لا يُغضب روسيا، وعليه أن يقرر ما إذا كان سيهاجم فرع داعش عند مثلث الحدود مع الأردن وإسرائيل. وفقط بعد ذلك يتفرغ للقنيطرة.

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية نقلاً عن مصادر عليا في الجيش أن إسرائيل ليست قلقة من نظام الأسد وإنما مما سيكون بعد انتشار جيشه في جنوب سوريا وبالقرب من خط وقف إطلاق النار. وحسب عدة ضباط إسرائيليين، فإن الرئيس السوري هو قاتل حقير، لكن النظام يبحث عن الاستقرار لا عن مواجهة مع إسرائيل، ويعي تماماً توازن القوى مع الجيش الإسرائيلي. فهو ووالده من قبله حرصا على أن تبقى حدودهما ما بين عام 1974 وعام 2013. الجبهة الإسرائيلية الأكثر هدوءاً. وإذا عاد جيش الأسد إلى هضبة الجولان، ليعيد بناء القواعد والمواقع العسكرية، عليه أن يأخذ المصالح والمطالب الإسرائيلية بالاعتبار.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت، أن إسرائيل مررت تحذيراً واضحاً إلى سوريا بشأن استمرار سيطرة حكومة الأسد على الجولان السوري. وأضافت أن فحوى التحذير هو أنه في حال خرقت دبابة سورية واحدة، أو جندي سوري واحد، اتفاقيات فصل القوات من عام 1974 ودخل إلى (المنطقة العازلة) منزوعة السلاح، سيتم القضاء عليه.

وأضافت الصحيفة أن هذا التهديد الإسرائيلي، الذي تم نقله للسوريين أكثر من مرة، سيكون قيد أول اختبار حقيقي في الأيام القريبة. فالجيش السوري، وفقاً لتفاهمات بينه وبين قوات المتمردين (المعارضة المسلحة) بوساطة روسية، سيدخل بعلم سوريا إلى بلدة القنيطرة الجديدة التي تقع في المنطقة العازلة، والتي بموجب اتفاق فصل القوات ممنوع وجود عسكريين وأسلحة فيها. لذلك فإن التعزيز المعلن لقوات الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، الأسبوع الماضي، غايته تذكير السوريين بالتحذير. وأكدت الصحيفة أن التحذير الإسرائيلي مقبول في الولايات المتحدة، وأنه كان أحد الموضوعات التي بحثها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، خلال لقائه نظيره الأميركي، جوزيف دانفورت، الأسبوع الماضي. وسيسعى نتنياهو لأن يكون التحذير مقبولاً أيضاً في موسكو. وأضافت: السوريون يعلمون أن الروس لن يمنعوا إسرائيل من أن تطبق بالقوة حقها في الحفاظ على اتفاقيات فصل القوات. ورغم أنه خلال محادثاتهم مع رئيس الحكومة نتنياهو، ومع وزير الأمن ليبرمان ورئيس أركان الجيش آيزنكوت، لم يمنح الروس ضوءاً أخضر واضحاً لإسرائيل، لكنهم يتصرفون ميدانياً على هذا النحو. ولذلك، فإن الولايات المتحدة وروسيا لن تمنعا إسرائيل من استخدام القوة في عمق سوريا بمدى يصل إلى 25 كيلومتراً من حدودها الحالية في الجولان (المحتل).

وكتب محرر الشؤون السياسية في الصحيفة نفسها ناحوم برنياع، أن نتنياهو مهتم جداً بقمة ترمب بوتين، لأنه يأمل أن يتوصلا إلى صفقة القرن الحقيقية، وهذه ليست الصفقة الممجوجة المتعلقة بحل القضية الفلسطينية. إنما هي الصفقة التي يأمل بها نتنياهو، وبموجبها سيتقبل ترمب الاحتلال الروسي لشبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا، ويرفع العقوبات المفروضة على بوتين ويسمح له بالسيطرة على سوريا؛ وفي المقابل يهتم بوتين بطرد الإيرانيين وأتباعهم من سوريا ويمنح نتنياهو انتصاراً تاريخياً. ويضيف: في إسرائيل يعتمدون على بوتين. وأنا لست واثقاً من أنهم يعتمدون على الرجل الصحيح. من الجائز أن بطاقة إسرائيل الحقيقية في سوريا هو الأسد. الآن هو بحاجة إلى القاذفات الروسية والقوات البرية التي تأتمر من إيران، لكن عندما يسيطر على سوريا كلها، وعندما يعلن أنه المنتصر الأكبر في الحرب الأهلية، سيرغب في أن يكون الحاكم الوحيد. فقد قام الإيراني بدوره، وبإمكانه الانصراف: هكذا كان والده سيتصرف. حافظ الأسد هو العدو الوحيد الذي تشتاق إسرائيل إليه.

 

قصف متبادل في الجنوب السوري يؤخر إجلاء رافضي الهدنة والأمم المتحدة تؤكد عودة معظم النازحين والمرصد يشكك بالأرقام

كارولين عاكوم: /الشرق الأوسط/09 تموز/18/شهد اتفاق وقف إطلاق النار في درعا في جنوب سوريا انتهاكات إثر قصف متبادل بين الفصائل المعارضة وقوات النظام، التي صعّدت حملتها العسكرية وسيطرت على بلدة أم المياذن، ما أدى إلى تأجيل إجلاء غير الراغبين بالتسوية، في وقت أعلنت الأمم المتحدة، الأحد، أن معظم السوريين النازحين قرب حدود الأردن، الذين بلغ عددهم الأسبوع الماضي 95 ألفاً، غادروا عائدين إلى الداخل السوري. وفيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حرس الحدود الأردني استهدف النازحين خلال محاولتهم العبور إلى الأردن، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: شنّت قوات النظام صباح الأحد ضربات جوية على بلدة أم المياذن في ريف درعا الجنوبي الشرقي، ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين، مضيفاً: بعد القصف العنيف، بدأت تلك القوات باقتحام البلدة الواقعة شمال معبر نصيب الحدودي مع الأردن، قبل أن يعلن في وقت لاحق سيطرته عليها بعد استهدافها بالبراميل المتفجرة والغارات الصاروخية. واستهدفت الطائرات الحربية السورية أيضاً الأحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة درعا، ما أسفر عن مقتل مدني، بحسب المصدر ذاته. وقبل ذلك، استهدفت الفصائل المعارضة رتلاً لقوات النظام على الطريق الدولية قرب أم المياذن ما تسبب بمقتل وإصابة عدد من عناصر قوات النظام، وفق المرصد الذي لفت إلى ارتفاع حصيلة قتلى العملية العسكرية في محافظة درعا إلى 162 مدنياً غالبيتهم في قصف لقوات النظام والطيران الروسي.

ويأتي تجدد أعمال العنف بعد هدوء استمر منذ الجمعة مع إبرام روسيا للاتفاق مع الفصائل المعارضة. وقال متحدث باسم الفصائل المعارضة للوكالة، حصل قصف متبادل بين الطرفين، فتأجلت أول دفعة لإجلاء المقاتلين المعارضين إلى الشمال السوري بموجب الاتفاق. وكان من المفترض أن تبدأ عملية إجلاء غير الراغبين بالتسوية صباح أمس (الأحد)، بعد تجهيز مائة حافلة لنقل الدفعة الأولى، وفق المتحدث الذي أشار إلى أنها تأجلت إلى وقت لاحق تقريباً يومين. ومن المقرر أن يتم تنفيذ الاتفاق في درعا على 3 مراحل بدءاً بريف المحافظة الشرقي إلى مدينة درعا وصولاً إلى ريفها الغربي. وتتضمن المرحلة الأولى دخول قوات النظام إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وهو ما جرى تنفيذه يوم الجمعة. وأتى ذلك في وقت قال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن، أندرس بيدرسن، خلال مؤتمر صحافي، أن هناك نحو 150 إلى 200 نازح فقط قرب الحدود الآن، في المنطقة الحرة السورية الأردنية قرب معبر جابر (المسمى نصيب على الجانب السوري) ومعظمهم من الرجال، وهو ما نفاه عبد الرحمن لـالشرق الأوسط، مؤكداً أنه لم يغادر أكثر من 60 ألفاً، بينما لا يزال هناك نحو 20 ألف شخص.

وأشار بيدرسن إلى أن معظم النازحين عادوا إلى قراهم وبلداتهم، مؤكداً أنه لا يمكن تحديد العدد الإجمالي للنازحين في الجنوب السوري ككل الآن بسبب الأوضاع هناك. وبدأ آلاف النازحين بالعودة إلى منازلهم في محافظة درعا إثر التوصل إلى اتفاق برعاية روسية يوقف القتال، ويتيح لدمشق استعادة المحافظة الجنوبية بكاملها، مهد الاحتجاجات التي اندلعت ضد النظام في العام 2011 قبل تحولها نزاعاً دامياً. وكانت تقديرات الأمم المتحدة تشير الأسبوع الماضي إلى وجود 330 ألف نازح في الجنوب السوري. وتابع بيدرسن: كل ما نعرفه هو أن هناك عدداً كبيراً من النازحين في جنوب سوريا وفي الجنوب الغربي على الأخص. وناشد الشركاء وأطراف النزاع في سوريا على الأرض تمكين الأمم المتحدة من إدخال المساعدات، مؤكداً جهوزية قوافل الأمم المتحدة على الحدود الأردنية للقيام بذلك. وكان الأردن رفض فتح حدوده أمام النازحين، قائلاً إنه لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من اللاجئين على أرضه، إلا أنه قدم مساعدات للنازحين قرب حدوده، ووفر مستشفيين ميدانيين لخدمتهم. ويستضيف الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى البلاد بنحو 1.3 مليون منذ اندلاع النزاع السوري في 2011. وتقول عمان إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت 10 مليارات دولار. وبدأت قوات النظام وحلفاؤها في 19 يونيو (حزيران) الماضي عملية عسكرية واسعة ضد مواقع فصائل المعارضة في محافظة درعا، بهدف استعادة السيطرة عليها. وبعد أسابيع من القصف والمفاوضات التي تولاها الجانب الروسي، تم التوصل إلى اتفاق. وخلال العامين الأخيرين، شهدت مناطق عدة في سوريا اتفاقات مماثلة تسميها دمشق باتفاقات مصالحة، آخرها في الغوطة الشرقية قرب دمشق، وتم بموجبها إجلاء عشرات الآلاف من المقاتلين والمدنيين إلى شمال البلاد. وغالباً ما شهد تنفيذ اتفاقات مماثلة عراقيل عدة، بينها انتهاكات لوقف إطلاق النار، ما يؤخر تنفيذها.

 

إعلان تكتل سني عراقي جديد يربك المعادلة السياسية وتضارب المواقف حول مستقبله وأهدافه

بغداد: حمزة مصطفى/الشرق الأوسط/09 تموز/18/أعلن عدد من القيادات السنية البارزة عن اتفاق جديد فيما بينها بهدف اختيار فريق تفاوضي موحد حول تشكيل الحكومة واستحقاقات المرحلة المقبلة. وقال بيان صادر عن مكتب رئيس البرلمان العراقي السابق سليم الجبوري أمس إن زعماء وقادة عدد من الكتل السياسية عقدوا اجتماعا في منزل سليم الجبوري تدارست فيه الأوضاع السياسية الراهنة، وسبل الخروج إلى فضاء يدعم التفاهمات ويعزز الحوار من أجل تقريب وجهات النظر وبلورة رؤى مشتركة حول المرحلة المقبلة ضمن الإطار الوطني. وأضاف البيان: جرى خلال الاجتماع بحث نتائج الانتخابات البرلمانية وما رافقها من أحداث ومشاكل، وإجراءات العد والفرز، وأهميتها في إعادة الثقة بالعملية الانتخابية وتشكيل حكومة وطنية لا شكوك حولها. ولفت البيان إلى أنه تم الاتفاق على المضي بتصورات موحدة مع عدد من الكتل والكيانات السياسية، للتوصل إلى اتفاقات حول متطلبات المرحلة المقبلة وتشكيل حكومة قوية تضم الجميع قادرة على مواجهة الأزمات والمشاكل. إلى ذلك تضاربت المواقف داخل الكتل السنية بين أن يكون ما تم الاتفاق عليه تحالفا سياسيا جديدا أم مجرد الاتفاق على فريق تفاوضي مع الشريكين الشيعي والكردي لا سيما بعد التقارب الأخير بين الشيعة والكرد بعد تبادل الوفود خلال الفترة الماضية مما يعيد المخاوف من إمكانية إحياء ما كان يسمى التحالف التاريخي بين الكرد والشيعة والذي انهار خلال حكومة المالكي الثانية (2010 - 2014) وما تبقى منه خلال حكومة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي لا سيما بعد أحداث 16-10- 2017 حين دخلت القوات العراقية محافظة كركوك وبسطت هيمنتها عليها وعلى كل المناطق المتنازع عليها تقريبا. وفي تصريح لـالشرق الأوسط أكد أمين عام حزب الحل محمد الكربولي، وهو أحد مهندسي هذا التحالف، إن ما تم الاتفاق عليه هو تحالف لكن من دون رئيس بل من خلال قيادة جماعية في المرحلة الراهنة. وأضاف أن المشروع لا يزال في بداياته وهناك من يحاول التربص به من مختلف الأطراف لكنه في كل الأحوال ليس تكوينيا طائفيا بل هو محاولة لتجسيد رؤية موحدة بالنسبة للكتل السنية حتى نتمكن من خوض مفاوضات مع الشركاء من منطلق هذه الرؤية حتى لا تتكرر المآسي في مناطقنا ومحافظاتنا.

في السياق نفسه يرى القيادي البارز في تحالف القرار أثيل النجيفي لـالشرق الأوسط أن الرأي الغالب في تحالفنا هو عدم الذهاب إلى أي تحالف إلا بعد الاستفادة من تجارب المرحلة الماضية وأن نقدم للشعب العراقي صورة يمكن أن يستبشروا فيها بأنهم أمام تغيير مرتقب في الهيئتين التشريعية والتنفيذية على السواء. ويضيف النجيفي إننا إذا كنا واثقين بأن مجموعة الكتل التي تسمى (سنية) ستحمل قيادة الإصلاح في مجلس النواب فعليها أن تقدم صورة مشرفة وبناءة في إعادة ثقة الشعب بالمنظومة التشريعية كما نتباحث مع الكتل التي تمثل المناطق ذات الأغلبية الشيعية بتقديم صورة مماثلة لبناء منظومة مجلس الوزراء والأكراد في بناء منظومة رئاسة الجهورية.

في السياق نفسه، يرى القيادي السني كامل الدليمي والمرشح للانتخابات عن محافظة الأنبار أن المباحثات بين الكتل السياسية تدّل بشكل واضح على أننا لم نستفد من تجربة الماضي القريب المريرة، بل نحن بصدد إعادة نفس السيناريو ولكن بطريقة مختلفة قوامها عناوين رنانة ولكن بمضمون لا يخلو من تقديم المصالح الشخصية والفئوية على مصلحة الوطن والمواطن. ويضيف الدليمي أن الهدف من هذه المباحثات هو من أجل الحفاظ على المكتسبات أو الصراع من أجل الحصول على مكتسبات على حساب جروح مواطنين لم تندمل، ووطن مستقبله مهدد بالضياع.

بدوره، يرى الأكاديمي والسياسي العراقي الدكتور يحيى الكبيسي والمقرب من زعيم المشروع العربي، خميس الخنجر، في حديث لـالشرق الأوسط أن التفكك الذي حصل في البيوتات الطائفية كان بسبب التنافس الداخلي على الزعامة بشكل رئيسي داخل الطبقة السياسية السنية، فضلا عن الصراع المستحدث بين العبادي والمالكي، مضيفا أن هناك عوامل أخرى للصراع لا سيما الصراع التقليدي بين الفاعلين الأساسيين ضمن هذه البيوتات مثل الحزبين الكرديين الرئيسيين الذي أعادته مسألة ما بعد الاستفتاء إلى الواجهة وكذلك الصراع التقليدي بين بيت الصدر وبيت الحكيم، والصراع المستحدث بين الصدريين وحزب الدعوة. ويضيف الكبيسي أن الجميع يعلم أنه من دون وحدة داخلية في هذه البيوتات في الموقف، تكتيكيا على الأقل، في لحظة توزيع استحقاقات ما بعد أي انتخابات، لن يتيح لها الحصول على استحقاقاتها التمثيلية أولا، وسيحد من قدرتها على تحقيق مطالبها الفئوية (القومية والمذهبية) ثانيا. وحول ما حصل في البيت السني من تقارب نتج عنه إعلان الاتفاق الأخير، يقول الكبيسي: كانت هناك حوارات على مدى شهر ونصف الشهر، أي منذ اللحظة الأولى لإعلان نتائج الانتخابات، وقد انتهت هذه الحوارات إلى توقيع وثيقة تحالف، وتشكيل وفد تفاوضي يمثل التحالف مع القوى السياسة الأخرى.

 

قطر تكشف تفاصيل الصفقة التي تم نقلها إلى إسرائيل

سبوتنيك/09 تموز/18/طرح رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير القطري محمد العمادي، اقتراحا أمام إسرائيل لوقف الاحتجاجات الفلسطينية في قطاع غزة. وطرح العمادي، الفكرة خلال مقابلة أجرتها معه هيئة البث الإسرائيلية العامة أمس الأحد، وقال إنه سيتم وقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من قطاع غزة اذا ما سمحت إسرائيل لخمسة آلاف غزي بالعمل داخل حدودها. وأضاف ان المظاهرات قرب السياج الأمني الفاصل ستتوقف حينها. وأشار إلى أن هذه هي "تفاصيل الصفقة التي تم نقلها إلى إسرائيل"، بينما لم يرد أي تعليق فوري من قِبل المسؤولين الإسرائيليين على المقترح القطري.

وتابع العمادي، الذي يقول، إنه يتوسط بين الجانبين عندما تتوتر الأوضاع، إنه "يمكن البدء بدخول خمسة آلاف من سكان غزة للعمل في إسرائيل، مشيراً إلى أن ذلك سيساهم في وقف الاحتجاجات والحرائق الناجمة عن الطائرات الورقية". وأكد المسؤول القطري أن الصيغة المقبولة عليه هي أسرى مقابل أسرى، مضيفاً أن هناك فجوة ما زالت شاسعة بين موقفي إسرائيل وحماس فيما يتعلق بالتبادل ولم يحرز أي تقدم في هذا الملف، مشيرا إلى أن حماس وإسرائيل تبدلان الوسطاء في هذا الملف. واعتبر أن إسرائيل أخطأت عندما عادت واعتقلت السجناء المفرج عنهم في صفقة شاليط.

وقتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 136 فلسطينيا خلال مظاهرات حاشدة على حدود غزة منذ 30 آذار الماضي، في وقت تسيطر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على قطاع غزة، وتفرض إسرائيل عليها قيودا على حركة البضائع والأشخاص عبر الحدود استنادا إلى مخاوف أمنية.

 

جيريمي هانت وزيرا للخارجية البريطانية خلفا لجونسون

المصدر: دبي - العربية.نت/09 تموز/18/عينت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي جيريمي هانت وزيرا للخارجية بعد استقالة بوريس جونسون.

وعُيّن وزير الصحة البريطاني جيريمي هانت مساء الاثنين وزيرا للخارجية خلفا لجونسون الذي استقال في اليوم نفسه بسبب خلاف مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي حول بريكست، كما أعلن داوننغ ستريت. وقالت رئاسة الوزراء في بيان إن "الملكة وافقت بسرور على تعيين جيريمي هانت وزيرا للخارجية والكومنولث". وخلافا لجونسون الذي حمل لواء بريكست فإن هانت كان من الداعين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وكان وزير الخارجية البريطاني #بوريس_جونسون قد استقال الاثنين بعد أيام من توصل رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى موافقة وزراء كبار بشق الأنفس على استراتيجية للخروج من الاتحاد الأوروبي. وسبق وأن استقال أيضا وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيز. وجاء في بيان صادر عن مكتب ماي وأرسل بالبريد الإلكتروني "قبلت رئيسة الوزراء بعد ظهر اليوم استقالة بوريس جونسون من منصب وزير الخارجية. سيعلن قريبا عن اسم من سيخلفه. وتشكر رئيسة الوزراء بوريس على عمله". وكان الوزير المكلف بملف بريكست، ديفيد ديفيس، قدم أيضا استقالته من منصبه الأحد، في ما شكل ضربة لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا #ماي، التي كانت تأمل بإطلاق يدها في مفاوضات خروج البلاد من #لاتحاد_الأوروبي. وتأتي استقالة ديفيس بعد يومين من اجتماع بين ماي ووزرائها خلُص إلى الإعلان عن اتفاق حول الرغبة في الحفاظ على علاقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج البلاد من التكتل.وقد تم تعيين "دومينيك راب" وزيرا للبريكست بدلا من "ديفيد ديفيس" الذي استقال. المفارقة هنا، أن الاسترليني قد صمد أمام ضربة استقالة فريق البريكست بالحكومة البريطانية.

 

الكرملين يأسف لوفاة بريطانية بغاز الأعصاب... ولجنة طوارئ تجتمع في لندن

موسكو: الشرق الأوسط أونلاين/09 تموز/18/عبّر الكرملين، اليوم (الاثنين)، عن أسفه لوفاة بريطانية بعد تعرضها لغاز أعصاب، لكنه أكد أن أي إشارة إلى تورط روسيا ستكون سخيفة جداً. وقالت السلطات البريطانية إن داون ستيرجيس (44 عاماً) توفيت بعد أن تعرضت للتسمم بنفس غاز الأعصاب الذي أُصيب به الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مارس (آذار)، مما تسبب في أزمة في العلاقات بين موسكو وعواصم غربية. وفي لندن قال متحدث باسم رئيسة الوزراء إن وزير الداخلية سيترأس اجتماعاً للجنة الطوارئ الحكومية، اليوم (الاثنين)، بعد وفاة المرأة. وقال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لـرويترز، لدى سؤاله عن وفاة ستيرجيس: ما زلنا نشعر بقلق بالغ من استمرار وجود مثل تلك المواد السامة على أراضٍ بريطانية... نعتبر أن هذا خطر ليس فقط على البريطانيين بل على أوروبيين آخرين. ونفت روسيا التي تستضيف حالياً بطولة كأس العالم لكرة القدم أي ضلوع لها في قضية سكريبال، وألمحت إلى أن أجهزة الأمن البريطانية هي التي نفّذت الهجوم لتأجيج شعور مناهض لموسكو. وقال بيسكوف إن التحقيق وما يحدث في منطقة سالزبري هو شأن بريطاني ليس له أي علاقة بقمة مرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

 

ترمب: تهديدات زوارق إيران للأسطول الأميركي انتهت

العربية.نت - صالح حميد/09 تموز/18/أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تهديدات الزوارق الحربية الإيرانية للأسطول الأميركي في الخليج انتهت خلال هذا العام، على عكس السنوات الماضية التي بلغت عشرات التهديدات والاحتكاكات. وكتب ترمب في تغريدة له عبر حسابه على موقع "تويتر" صباح الاثنين، نقلاً عن إحصائيات البحرية الأميركية، أن مضايقة القوات الإيرانية للبحرية الأميركية خلال عام 2015 كانت 22 حالة، وفي عام 2016 بلغت 36، بينما في عام 2017 انخفضت إلى 14 حالة، لكنها في 2018 بلغت الصفر". وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي إشارة إلى احتكاكات الزوارق الحربية التابعة للحرس الثوري الإيراني في مياه الخليج العربي خلال السنوات الأربع الأخيرة حيث ذكرت العديد من السفن البحرية الأميركية أن الزوارق الإيرانية اقتربت منها بشكل خطير عدة مرات، خلافا للأعراف البحرية.

سلسلة احتكاكات

في وقت سابق، قالت إدارة ترمب إنها لن تتحمل هذه التهديدات حيث اقترب قبل حوالي عام زورق إيراني في 13 يونيو/حزيران الماضي، من سفينة حربية أميركية، كاد يتطور إلى إطلاق نار من قبل طائرة هليكوبتر أميركية على سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز. وكانت البحرية الأميركية أعلنت في أواخر مارس 2017، أن زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني احتكت بمدمرة "يو اس اس ماهان" في الخليج العربي، ما دفع الأخيرة لإطلاق طلقات تحذيرية باتجاه أحد الزوارق الذي اقترب منها. وفي منتصف مارس/آذار 2017، قال قادة في البحرية الأميركية إن حاملة الطائرات "جورج إتش.دبليو.بوش"، تعرضت لاحتكاك من قبل مجموعتين من زوارق الهجوم السريع التابعة للبحرية الإيرانية اللتين اقتربتا من قافلة من 5 سفن بقيادة الولايات المتحدة عندما دخلت المضيق، في رحلة من المحيط الهندي إلى الخليج. وأرسلت حاملة الطائرات الأميركية طائرات هليكوبتر للتحليق فوق الزوارق السريعة الإيرانية التي اقتربت إلى مسافة 870 متراً من حاملة الطائرات الأميركية. وقال القادة الأميركيون إن الواقعة انتهت دون إطلاق رصاصة واحدة. وجرت المواجهة مع الزوارق التابعة للبحرية الإيرانية بينما كانت حاملة الطائرات في طريقها إلى الجزء الشمالي من الخليج للمشاركة في الغارات التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم #داعش في سوريا والعراق.

وفي أكتوبر 2015 هدد نائب قائد البحرية الإيرانية التابعة للحرس الثوري، الأدميرال علي رضا تنكسيري، بتنفيذ عمليات انتحارية ونسف البوارج الأميركية في الخليج العربي وبحر عمان بالمتفجرات. وفي مقابلة مع وكالة "فارس" قال تنكسيري إن "إيران سلحت كل السواحل الجنوبية للبلاد للتصدي لأي عدوان، وذلك تنفيذا لتأكيدات المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، بإثارة الرعب لدى العدو في جبهة الجنوب"، على حد تعبيره.

"هجوم المطرقة"

وكانت القوات البحرية والجوية الأميركية أجرت مناورات سميت بـ"هجوم المطرقة" في سواحل فلوريدا، في 3 مارس/آذار 2017، لتدريب قواتها على مواجهة الزوارق الحربية الإيرانية التي تقوم بين الفينة والأخرى بتحركات تهدد سلامة الملاحة وتواجد القوات الدولية في الخليج العربي وبحر عمان.

موضوع يهمك ? رد متحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأميركية على تصريحات الرئيس الإيراني، حسن #روحاني، التي هدد خلالها بمنع صادرات...أميركا ترد على تهديد إيران .. "سنحمي الحركة بمضيق هرمز" أميركا ونفذت المناورات بمشاركة 35 زورقا حربيا سريعا مجهزة برشاشات وترافقها مروحيات ومقاتلات حربية في قاعدة "اغلين" الجوية، حيث قامت بتدريب القوات الأميركية على مواجهة التهديدات المحتملة من جانب ميليشيات الحرس الثوري وقوات البحرية الإيرانية المتواجدة في الخليج.

قانون منع الاصطدام البحري

وفي يوليو/ تموز 2017، أقر مجلس النواب الأميركي اقتراحا قدمه الأعضاء الديمقراطيون، كمشروع قانون لمنع الاصطدام الأميركي _ الإيراني في الخليج العربي، بعد تزايد الاحتكاكات "غير الآمنة" بين الطرفين. وينص مشروع القانون المنشور على موقع مجلس النواب الأميركي، على إيجاد قناة تواصل بين الإيرانيين والأميركيين، للحيلولة دون حدوث " اشتباكات فجائية". وتم التصويت على المشروع كمكمل لمشروع قانون "صلاحيات الدفاع الوطني" الذي يحدد ميزانية ومصاريف وزارة الدفاع الأميركية. ويلزم مشروع القانون المذكور وزير الدفاع الأميركي بالتنسيق مع وزارة الخارجية لإعداد تقرير عن فوائد الاتفاق بين القوات الأميركية والإيرانية والقوات العسكرية الأخرى المتواجدة في مياه الخليج العربي، وتقديمه إلى اللجنة المختصة في الكونغرس الأميركي بهدف منع حدوث اشتباكات محتملة في الخليج بشكل عام وفي مضيق هرمز بشكل خاص.

 

خاتمي يحذر من سقوط إيران ويؤكد أن الفساد بلغ مستوى خطيراً واحتجاجات العطش تجددت بشعار "الموت للديكتاتور" و"العفو الدولية" طالبت بالتحقيق في البطش بمتظاهري الأهواز

طهران وعواصم وكالات/09 تموز/18/أكد الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، إن الفساد بلغ مستوى يشكّل خطرًا على البلاد والثورة كالسيل الجارف، محذرا من سقوط النظام، قائلا إن البلاد عادت 100 عام إلى الوراء بالنسبة لقضايا الديمقراطية والعدالة. وفي معرض تعليقه على مستجدات الأوضاع في إيران، خلال اجتماع عقده مع مجموعة من شباب التيار الإصلاحي، أشار خاتمي، الذي يعدّ أبرز وجوه التيار الإصلاحي، والذي يخضع لتحديد نشاطاته السياسية بتعليمات من المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، إلى ضعف حكومة الرئيس الحالي حسن روحاني الذي ينتمي للإصلاحيين، في مكافحة الفساد وتحقيق العدالة في المجتمع الإيراني. وشدّد على أنه لم يعد يميز بين الإصلاحيين والمحافظين، فيما يتعلق بموضوع الفساد المتفشي في البلاد، داعيا الشباب إلى عدم اليأس بشأن مستقبل بلادهم، مبينًا أن إنقاد إيران يجب أن يكون أولوية للإصلاحيين.

كما انتقد استشراء الفساد والفقر والتمييز، ما أدى إلى اندلاع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، معتبرا أن الأولوية الآن هي إنقاذ إيران ودرء الخطر، داعياً الإصلاحيين إلى أن يتفاعلوا مع التيارات المخلصة للبلد وإجراء تغييرات داخل هذه الجبهة. إلى ذلك، تجددت الاحتجاجات في مدينة برازجان، بمحافظة بوشهر، للمطالبة بتأمين المياه الصالحة للشرب، حيث خرج المئات إلى شوارع المدينة مساء أول من أمس، وهم يهتفون بشعار الموت للديكتاتور. وأظهر أحد المقاطع التي بثها ناشطون عبر تويتر حضوراً مكثفاً للنساء في المظاهرة وسط تعالي هتاف: لا تخافوا .. نحن متحدون.وتعد هذه الليلة الثانية التي یخرج فیها أهالي مدینة برازجان إلى الشوارع للاحتجاج على شح المياه، حيث تجمعوا ليلة السبت الماضي في ساحة مستشفى المدينة، وهتفوا بشعارت ضد الحكومة، منها لا نريد حكومة فاشلة. كما كرروا الشعار المعروف الذي تردد صداه في مختلف الاحتجاجات بإيران وهو لا غزّة، لا لبنان، روحي فداء إيران، وكذلك اتركوا سورية وفكروا في حالنا، منددين باستمرار الإنفاق العسكري للنظام الإيراني لدعم الإرهاب في دول المنطقة، بينما يعيش الإيرانيون حالة فقر وتدهور بالأوضاع المعيشية وصلت لانعدام مياه الشرب. من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى إجراء تحقيق نزيه وشامل، في التقارير التي تفيد أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة بما فيها الأسلحة النارية ضد المتظاهرين السلميين، خلال الاحتجاجات الأخيرة في إقليم الأهواز العربي، حين طالب الناس بمياه الشرب النظيفة. وذكرت في بيان، أنه يجب ضمان إطلاق سراح أي شخص تم احتجازه لمجرد ممارسته حقه في التجمع السلمي، كما حذرت من تعرض المحتجزين للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة، ودعت إلى الإفراج عنهم دون قيد أو شرط.وكانت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، أفادت أن السلطات الإيرانية اعتقلت أثناء انتفاضة العطش خلال الأيام الأخيرة في مدينتي المحمرة وعبادان 125 شخصاً تظاهروا ضد ظاهرة تلوث وملوحة مياه الشرب.وأكدت أن هؤلاء المعتقلين محتجزون لدى قوى الأمن الداخلي وجهاز وزارة الاستخبارات الإيرانية بتهمة التظاهر، احتجاجاً على انقطاع مياه الشرب.

 

أردوغان يعلن حكومته الجديدة.. صهره وزيرا للمالية

09 تموز/18/دبي - العربية.نت/كشف الرئيس التركي رجب أردوغان مساء الاثنين عن حكومته الجديدة المكوّنة من 16 وزيرا أحدهم صهره بيرات البيرق الذي عيّن وزيرا للمالية. وأسندت وزارة الدفاع لقائد أركان الجيش هولوسي آكار، في حين حافظ مولود تشاوش أوغلو على موقعه وزيرا للخارجية، بحسب فرانس برس. وكان أردوغان قد تعهد ببناء "تركيا قوية" تحوي صناعة عسكرية كبيرة، وتشهد نموا اقتصاديا، وذلك أثناء أداء اليمين الاثنين رئيسا بصلاحيات واسعة كبيرة في بلد يهيمن على السياسة فيه منذ 15 عاما. وأدى أردوغان اليمين في البرلمان متوليا الرئاسة التنفيذية الجديدة، وبعد ذلك ألقى خطابا أمام الزعماء الدوليين الذين تجمعوا في القصر الرئاسي بأنقرة.

 

بعد التحول للنظام الرئاسي... ما هي صلاحيات أردوغان؟

الاثنين 09 تموز 2018 /بأدائه اليمين الدستوري كأول رئيس لتركيا بعد التحول للنظام الرئاسي، سيتمتع رجب طيب أردوغان بصلاحيات شبه مطلقة ضمن أكبر تعديل لنظام الحكم المعمول به منذ تأسيس الجمهورية التركية الحديثة على أنقاض الإمبراطورية العثمانية قبل قرن تقريبا.

ويعطي النظام الرئاسي الجديد المنبثق عن الانتخابات الرئاسية الأخيرة، أردوغان صلاحيات تنفيذية وتشريعية وقضائية، منها:

تعيين الحكومة

- تعيين الوزراء وكبار الموظفين الحكوميين واختيار نائب أو أكثر للرئيس.

- يعتزم أردوغان تقليص عدد الوزراء الجدد الذين سيصبحون مسؤولين أمامه وليس أمام البرلمان.

امتلاك سلطة الرئيس ورئيس الحكومة

- يتولى أردوغان مهام الرئيس ورئيس الحكومة ويملك اختصاصات وصلاحيات المنصبين.

التعيينات والإقالات في السلك القضائي

يتولى مسؤولية تعيين أعضاء في المجلس الأعلى للقضاة، كما يتولى التعيينات والإقالات في السلك القضائي.

حالة الطوارئ

سيكون من صلاحيات أردوغان إعلان حالة الطوارئ قبل عرضها على البرلمان عند الحاجة إلى ذلك.

المراسيم

يستطيع أردوغان إصدار المراسيم الرئاسية حول كل القضايا المتعلقة بصلاحياته التنفيذية دون العودة للبرلمان.

سلطة محكمة

ومنذ توليه السلطة في 2003 رئيسا للوزراء أولا ثم رئيسا، هيمن أردوغان على المشهد التركي وأحكم قبضته على البلاد التي يقطنها 81 مليون نسمة فيما حجم مراكز القوى المنافسة بما في ذلك الجيش الذي أطاح بحكومات سابقة.

وبدأت أنقرة تحت قيادته محادثات للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي لكنها توقفت وسط انتقادات من الاتحاد لملف تركيا في مجال حقوق الإنسان.

كما تدهورت العلاقات مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين في حلف شمال الأطلسي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مَن أنتم لِتَقْتَسِمونا وعلى ثيابِنا تَقتَرِعون؟

سجعان القزي/جريدة الجمهورية/09 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65914/%d8%b3%d8%ac%d8%b9%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b2%d9%8a-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d8%a3%d9%86%d8%aa%d9%85-%d9%84%d9%90%d8%aa%d9%8e%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8e%d8%b3%d9%90%d9%85%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%88/

كانت العقائدُ القوميّةُ تَخلُف بين اللبنانيّين حولَ الكِيانِ اللبنانيّ من دونِ أنْ تَنسُفَ أُسُسَ الدولةِ اللبنانيّة. لا بل، في عِزِّ الصراعِ على قوميّةِ لبنان، ازدَهرت الدولةُ سياسيًّا واقتصاديًّا وماليًّا وتربويًّا وحتّى أمنيًّا، ووُضِعت التشريعاتُ والقوانينُ الحديثةُ وأُنشِئَت الإداراتُ العصريّة. مع انحِسارِ صراعِ القوميّاتِ، قدَّرنا أنَّ الخطرَ على الكِيانِ تراجَع هو أيضًا. وإذ نُفاجأُ بـالدولةِ الجديدةِ، هي التي تُشكِّلُ الخطرَ الآخَرَ عليه. بمعنى أنَّ الدواءَ الذي يَجدُرُ به أنْ يَمتصَّ التناقضاتِ ويُوالِفَ بينَ المكوّناتِ الحضاريّةِ ويزيدَ مَنعةَ المجتمعِ هو الذي يَقتُل الوطن.

كان بعضُنا لا يرى في الكيانِ اللبنانيّ هويّتَه، فصِرنا جميعًا لا نرى في الدولةِ الحاليّةِ هويَّتنا. لا قيمةَ تطبيقيّةً للبنان ما لم يُرفَدْ بدولةٍ محترَمةٍ ومجتمعٍ مُحصَّن. من دونِهما، لبنانُ حالةٌ تاريخيّةٌ أثريّةٌ، وشعورٌ وِجدانيٌّ شِعريّ. لم يَعرِفُ التاريخُ القديمُ والحديثُ كِيانًا استمرَّ خارجَ دولةٍ، ولا دولةً بَقيَت خارجَ نظامٍ ودستورٍ وشعب.

وقبلَ أن تكونَ الدولةُ إطارًا دستوريًّا هي حالةٌ مثاليّةٌ لأنها مرجِعيّة. وبالتالي، يُفترَضُ بمَن يَدخُل حَرمَها أن يكونَ هو أيضًا مثالًا. لقد تطوَّر مفهومُ الدولةِ عبرَ العصور: الإغريقُ حدّدوا الدولةَ بالمؤسّسةِ التي تُعلِّمُ الفضيلةَ وحَظّروا على الأغنياءِ دخولَها طَوالَ مائتَي سنة. في القرونِ الوسطى اعتبروا الدولةَ المؤسَّسةَ التي تؤمِّن الخيرَ العامّ فقَرَّب الملوكُ المثقَّفين إليهم. وفي عصرِ الأنوار صارت الدولةُ المؤسّسةَ التي تَضمَنُ الحرّياتِ والممتلكاتِ فنَشأت الدولُ الحاميةُ والمحاربِةُ.

في أيِّ دولةٍ يعيشُ اللبنانيّون؟ شعورُ المواطنين اللبنانيّين بالغُربةِ عن دولتِهم زادَ بعدَ الانتخاباتِ النيابيّةِ التي يُفترضُ أنْ تُعزِّزَ القُربى بالدولةِ طالما حَملَت إلى المجلسِ النيابيِّ الأشخاصَ الّذين انتخَبوهم. التفسيرُ السياسيُّ هو وجودُ انفصامٍ بين السلطةِ والدولةِ، فنزواتُ أهلِ السلطةِ مختلِفةٌ عن دستورِ الدولة. والتفسيرُ النفسانيُّ هو وجودُ انفصامٍ بين شخصيّةِ المواطنِ وشخصيّةِ الناخِب، فطموحُ المواطنِ مختلِفٌ عن حاجةِ الناخِب. الأوّلُ يُحاسِبُ والثاني مَحسوب.

ربّـما هي المرّةُ الأولى يكون فيها اتفاقُ الطائف بريئًا من الأزمةِ الحكوميّة، بل من أزمةِ الحُكم. فكلُّ ما يَجري اليومَ يُـجافي الدستورَ والصّلاحيّاتِ والميثاقَ والأعرافَ والتقاليد. التصرّفاتُ والتصاريحُ والمواقفُ والمَطالِبُ اعتباطيّةٌ، مزاجيّةٌ، مُتعجْرِفةٌ، عنجهيّةٌ، وإلغائيّةٌ. قلّما شاهَدنا مثيلاً لها منذ التِسعينات. وربّـما هي المرّةُ الأولى أيضًا تكون الطائفيةُ فيها ـــ رُغمَ استِفْحالِـها ـــ بريئةً نسبيًّا من الخلافات المستَعِرة حولَ الحكومة. فالصراعُ تَفلَّتَ من حقوقِ الطوائفِ والمذاهبِ، واتَّـخَذ بُعدًا سلطويًّا جامِحًا من دون أيِّ برنامجِ حُكم. وهذه المرّةُ، يَتحمّلُ أطرافٌ مسيحيّون أيضاً مسؤوليّةَ تذمُّر الناس من الدولة.

يَصعُبُ على المواطنِ أنْ يُحبَّ دولةً لا تَلتزمُ القيمَ والأخلاقَ والشفافيّةَ والرُقيَّ. يَصعُبُ على المواطنِ أنْ يُحبَّ دولةً لا تَضمَنُ بقاءَه في وطنِه وقريتِه وبيئتِه وجِوارِ مَرقَدِ أبائِه وأجدادِه. يَصعُبُ على المواطنِ أنْ يُحبَّ دولةً لا يَفتخِرُ بها ولا يُـقدِّمُها نَموذجًا للآخِرين. يَصعُبُ على المواطنِ أنْ يُحبَّ دولةً لا تؤمِّنُ له العملَ والطبابةَ والكهرباءَ والمياهَ والنظافةَ والمواصلاتِ والاتّصالات.

في زمن الحربِ والمقاومةِ والتحرير، تَقبَّل الشعبُ اللبنانيُّ التضحيّةَ من أجل بلادِه، وكانت التضحياتُ أَحلى من عَسَل. تَحمّلَ فقدانَ جميعِ هذه المستلزماتِ الحياتيّة، فصَمدَ وقاومَ وتعذَّبَ واستُشِهدَ وانتصَر. أما اليوم، فلماذا تُـعــِّيـشُ الدولةُ اللبنانيّةُ هذا الشعبَ حياةَ الحربِ في زمنِ السِلم؟ ولماذا تُـعــِّيـشُه مجتمعَ الجَهالةِ في زمنِ المعرفةِ؟

حين نرى كيف تُدارُ مؤسّساتُ الدولةِ وقضايا الناسِ، نُصابُ بدورانٍ وغَثَيان: نِسَبٌ، حِصَصٌ، أحجامٌ وأوزانٌ؛ فيما لو جَمعناها كلَّها لا تساوي وزنَ ريشةٍ في ميزان التاريخ. من أنتم لكي تَقْتسِمونا وعلى ثيابِنا تَقتَرِعون؟! ومن أنتم لكي تُقرِّروا مصيرَنا؟

فَقدَت الدولةُ اللبنانيّةُ استثنائيّتَها الجغرافيّةَ والتاريخيّةَ والرسوليّة. تَسطَّحت، انْحطَّت وتَخلَّفت. انتقلَت من دولةٍ نافعةٍ إلى دولةٍ نَفعيّة. سيطَرت عليها طبقةٌ سياسيّةٌ من مخلَّفاتِ الاحتلالِ ومن فُتاتِ الأحزابِ والعائلات. فلا هذه الأحزابُ أحزابًا، ولا هذه العائلاتُ عائلاتٍ، ولا هؤلاءَ الزعماءُ زعماءَ، ولا هذه الوجوهُ الجديدةُ نُـخبًا. دورُ السياسيّين أنْ يَأتوا بالناسِ إلى كنَفِ الدولةِ والوطن، فإذ بهم في لبنانَ يُكَرِّهونَهم الدولةَ ويُهجِّرونَهم من الوطن.

لكثرةِ ما صَوَّر المؤرِّخون والمفكِّرون لبنانَ عظيمًا وخالدًا وفريدًا ومثاليًّا، صُدِم اللبنانيّون بسياسةٍ خاليةٍ من هذه الصِفاتِ والقيَمِ، وبسياسيّين وُلِدوا من رَحِمِ الصُدفةِ ومن تكْريرِ الاحتلالِ ومن شهوةِ التناسُل. قليلون ناضلوا لِيَصلوا.

الوطنُ اللبنانيُّ تحديدًا هو كِيانٌ نُخبويٌّ، ولا يَحكُمُ دولتَه مَن لا يَحمِلُ دفترَ سَوْقٍ نُخبويًّا. وأصلًا، لم تَتراجع الدولةُ إلا حين صادَرها المتخلِّفون والمتموِّلون وأمراءُ الحرب. حتى أواسطِ الثمانيناتِ كانت النُخَبَ لا تزالُ في الدولةِ وأمراءُ الحربِ كانوا بعدُ في الشارع. ولـمّا المقاومةُ اللبنانيّةُ دَخَلت للمرّةِ الأولى إلى حكومةٍ في آخرِ عهدِ الرئيسِ النُخبويِّ الياس سركيس، اختارت مقاوِمًا نُخبويًّا هو الدكتور سليم الجاهل القاضي النزيه وأستاذُ القانونِ في جامعتي اليسوعيّة والسوربون (قارِنْ تَحزَن، وتَذكَّرْ تَنتَحِب).

لبنانُ مُفعَمٌ بالشخصيّاتِ النُخبويّةِ الوطنيّةِ القادرةِ على إدارةِ الشأنِ العامّ بحكمةٍ ونزاهةٍ ومسؤوليّةٍ وإعادةِ البلادِ إلى الخطِّ المستقيم. لكنَّ هذه الطاقاتِ السياسيّةَ الاحتياطيّةَ غيرُ قادرةٍ على ولوجِ المسؤوليّاتِ السياسيّةِ من خلالِ آليّاتِ النظامِ واستحقاقاتِه لأنها تَحترمُ نفسَها وتَرفضُ أن تكونَ من حاشيةِ الزعماء. ألم تَكشِف الانتخاباتُ الأخيرةُ أنَّ المالَ والولاءَ كانا معيارَي الدخولِ إلى معظم ِاللوائحِ القويّة؟

في لبنان، لدينا جميعُ مرتكزاتِ الدولةِ الماديّةِ والمعنويّة. لدينا الأرضُ والشعبُ والنظام. لدينا مُقوِّماتُ الوجودِ الكيانيِّ وطاقاتُ الاكتفاءِ الحياتيّ. لدينا البحرُ والساحلُ والجبلُ والسهل. لدينا القوانينُ والمؤسّساتُ والإدارات.

من هذه الناحيةِ، غالِبيّةُ مشاكلِ الدولةِ اليوميّةِ قابلةٌ الحلَّ بمنأى عن الخلافِ الوطنيّ شرطَ أنْ تُطعَّمَ الطبقةُ السياسيّةُ بشخصيّاتٍ واعدةٍ وتُعطَى صلاحيّاتٍ استثنائيَّةً لإجراءِ الإصلاحِ السياسيِّ والإداريّ. ولكنْ، حتى هذا الطموحُ المتواضِع صعبُ المنالِ في غيابِ هذه الإرادةِ عند أولياءِ الأمر.

يَنقُصنا رجلٌّ إذا لُفِظَ اسْمُه قامَت الدولة. أَنبحثُ عنه في الأضْرِحةِ أم في الأحشاءِ، في القصورِ أم في الثُكْناتِ، في الجامعات أم في الشوارع؟

 

التيار والقوات: ما بني على باطل، فهو باطل

هيام القصيفي/الأخبار/09 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65911/%D9%87%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D9%8A%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89/

لم تصمد فرحة المسيحيين سنتين بانتهاء الخلاف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. أن تتفوّق القوات أو التيار الحر بالنقاط في تسريب اتفاق حول الحصص وتوزيع المناصب لا يقدم ولا يؤخر. المهم أن الطرفين عادا إلى خلافهما السابق، وهما يكرران أنه لن يعود

ما بني على باطل، فهو باطل. يبدو أن هذه هي حال الاتفاق بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. حين يتحول سبق إعلامي بينهما، بكل الخفة التي رافقته، استعادة للخلاف السياسي القديم وبهذه الحدة، يصبح من الضروري إعادة البحث في الأسباب التي دفعت الطرفين الى هذا التفاهم الذي ــــ في مكان ما ــــ خدعوا به المسيحيين.

وإذا كان التيار والقوات يرفعان اليوم عن نفسيهما مسؤولية ما حصل، وكل طرف يتهم الآخر بما آلت إليه أحوالهما، فان ثمة حقيقة أكيدة تتعدى مجرد تسريب ورقة التفاهم التي كادت تصبح مثل محاضر مفاوضات اتفاق الطائف سرية وغير منشورة، وتتعلق بهذا التحول الخطير الذي سيتحكم في المرحلة المقبلة بمصير العلاقة بين الطرفين.

هل القضية قضية تسريب إعلامي فتتقزم المشكلة الحقيقية الى هذه النقطة فحسب، أم أنها تتعلق بحقيقة النيات التي أدت الى هذا الاتفاق وبما حققته الانتخابات النيابية وما يرسمه الطرفان للمرحلة المقبلة حكومياً ورئاسياً. وعلى هذه النقطة يمكن البناء كثيراً.

أولاً، الأكيد أن ما حصل في الأيام الأخيرة أثبت أن الرهان على هاتين القوتين كي يحققا ما كان يشكو منه المسيحيون من غبن وخلل في تنفيذ اتفاق الطائف وفي استعادة دورهم المفقود كان رهاناً خاطئاً. المسؤولية هنا لا تقع على من راهنوا وآمنوا بقدرة هذا التحول على اجتراح أعجوبة ما، بل على الذين خدعوا الجميع بهذا الاتفاق. وبغض النظر عمن يتحمل المسؤولية، فإن الطرفين أعادا في أيام قليلة كل الخلافات السابقة الى الواجهة ونبشا من القبور كل ما دفن خلال مرحلة توقيع الاتفاق وما تلاها من تهدئة إعلامية وسحب دعاوى بين الطرفين.

إن خطورة ما جرى، تكاد تتخطى مرحلة الثمانينيات. مجدداً، سيدفع المسيحيون ثمن خلافات هاتين القوتين مع فارق غير بسيط أن الخلاف سيجد أمامه ساحة تمتد من الرئاسة إلى السلطتين التنفيذية والتشريعية، وذلك في ضوء متغيرات كبرى تشهدها المنطقة، فيما يحاول الطرفان في هذه المرحلة تكريس تقدمهما كزعيمين وحيدين في الشارع المسيحي.

ثانياً، بات واضحاً أن عنصر الثقة كان مفقوداً منذ اللحظة الأولى لتوقيع الاتفاق بين الطرفين، خلافاً لكل المظاهر الاحتفالية التي رافقته. فإذا كان الحزبان لا يخجلان من هذه الورقة ويعتبران أنها أساسية ومفيدة للقوى المسيحية، فلماذا لم تكشف مضامينها للملأ، كما كشفت أوراق تفاهمات كثيرة غيرها؟ يمكن اليوم وفق ذلك استشفاف بعض ما كان يريده الفريقان اللذان كانا قد باشرا الاتصالات للتنسيق بينهما، إلا أن تسريع خطواتهما تحت ضغط تحرك الرئيس سعد الحريري حينذاك لانتخاب رئيس جديد للجمهورية (رئيس تيار المردة سليمان فرنجية)، ساهم في دفع الأمور نحو المنحى الذي اتخذته، بإطاحة خيار فرنجية وارتسام مرحلة جديدة بين الفريقين.

وبالفعل، تجاوب التيار الحر والقوات مع كل الضغوط والتمنيات من أجواء كنسية وسياسية لطيّ صفحة الماضي بينهما، وعرفا كيف يحوّلان الاعتراض إلى ورقة تفاهم، ساهم عنوانها العريض في إرساء مناخ تهدئة شاملة، وخصوصاً مع تبني الطرفين فكرة إيصال الرئيس الأكثر تمثيلاً لبيئته المارونية الى قصر بعبدا. لكن اتضح مع الوقت أن كل طرف يرغب في ترجمة الاتفاق، بحسب رؤيته لا مثلما كُتبَ، بغض النظر عن إيجابيات بنود الاتفاق أو سلبياتها.

ثالثاً، الخلل بدأ في العلاقة منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، فالقوات اللبنانية تعتبر أن التيار حاول منذ تلك اللحظة إلغاء أهمية دورها في الانتخاب، والتيار اتهم القوات بأنها طمحت منذ اللحظة الأولى الى أن تتصرف كأنها أمّ الصبي في هذا الانتخاب، ولا سيما أن سمير جعجع كان يكرر دوماً حصرية دور القوات ولبنانية الانتخاب.

وبين الانتخاب والحكومة الأولى للعهد، بات معروفاً حجم الخلافات والاتهامات المتبادلة، فالقوات تعتبر أن التيار يريد الهيمنة، والتيار يرى أن القوات تعرقل مسيرة العهد.

رابعاً، شكلت الانتخابات النيابية المفصل الحقيقي للطرفين، القوات اعتبرت أن فوزها بكتلة من ١٥ نائباً دليل على تقدم وضعها في الشارع المسيحي على حساب التيار، الأمر الذي يسمح لها بأن تقول كلمتها وتمشي، علماً بأن التجارب السابقة كانت غير مشجعة بالنسبة الى القوات التي غالباً ما تطيح إنجازاتها دفعة واحدة. والتيار اعتبر أن ورقة التفاهم ساعدت القوات لأنها امتصت نقمة العونيين ضدهم، ما أدى الى نجاحها في الانتخابات النيابية على حسابه، من دون أن يسجل لها انتخابها عون رئيساً للجمهورية.

لكن ثمة مفارقة واضحة تتعلق بهذا التفاهم، تبعاً لهذه المحطات، هو دور الوزير جبران باسيل في عقده ومن ثم في فرطه. فقبل ساعات من التسريب الإعلامي المقصود عبر محطتين تلفزيونيتين بما تمثلان حالياً من اصطفاف معروف، كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يطمئن الوزير ملحم الرياشي الى أنه سيتولى متابعة ملف العلاقة مع القوات، ولاحقا سأل عون رئيس القوات سمير جعجع عما إذا كان يمانع في لقاء باسيل لتسوية الأوضاع بينهما، فلم يمانع الأخير. وجاء الاتصال بين الطرفين ليترجم لاحقاً بزيارة الرياشي لباسيل، بحضور إبراهيم كنعان. وقبل أن يجف حبر اللقاء الثلاثي، انفجر الوضع بين الحزبين.

لا شك أن جبران باسيل هو المعني كرئيس للتيار بهذه الورقة التي وإن ساهم فيها، إلا أن عون كان المعني الأول بها من جانب التيار. لكن باسيل اليوم يمسك بكل شيء وبتغطية من رئيس الجمهورية، وهو لديه الكثير من الملاحظات على أداء القوات بحيث لا يخفيها. لكن القطبة الأساسية هي أن باسيل أمام تحدّ كبير يتعلق بمرحلة الرئاسة اليوم ومستقبلاً. اليوم، لأن أي تدهور داخلي مسيحي سيتحمل هو مسؤوليته، وخصوصاً أنه راكم أخيراً كثيراً من العداوات السياسية المباشرة، وسيرخي ذلك بظله على العهد، وكذلك الأمر بالنسبة الى تشكيل الحكومة. فكلما تفاقم الخلاف بينهما، تراجع تشكيل الحكومة خطوات الى الوراء. أما مسقبلاً، فإن أي طموح رئاسي معني به باسيل، كما جعجع، بات محكوماً باتفاقهما مجدداً أو قد ينطبق عليهما المثل: من جرب المجرب

خامساً، بخلاف الانتقاد الذي يوجه لورقة التفاهم لجهة إلغائها القوى السياسية المسيحية الأخرى، من الطبيعي أن ينحصر أي تفاهم بين أصحابه كما هي حال أي تفاهم ثنائي. المشكلة، أن الطرفين المعنيين ألغيا القوى الأخرى لجهة توزع الحصص والمكاسب الانتخابية والوظيفية، ولعل هنا مأخذ القوات على التيار كونه لم ينفذ تعهده بإعطائها الوظائف، ولا سيما الأولى مناصفة، ومشكلة تعيينات كازينو لبنان لم تكن إلا البداية، ومنذ ذلك الحين والقوات تعترض على أداء باسيل واحتكاره التعيينات.

هل هناك أفضل من هذه القوى التي تحارب بعضها بعضاً بدلاً من أن يحاربها الآخرون؟

المشكلة الأكبر أن تفاهماً سياسياً لطيّ صفحة خلاف سياسي حاد شكل ضربة كبيرة للمسيحيين، تبيّن أن قسمه الأكبر محصور بتوزع الحصص بعد تبني نظرية تمثيل الأقوياء لطوائفهم، فضلاً عن أن الفريقين حصرا عند ترجمة الاتفاق عملانياً التعيينات بمحازبيهما فقط، بمعزل عن مستوى الكفاءات.

سادساً، حساسية هذا التطور أنه سيضع رئاسة الجمهورية أمام مفصل أساسي. فهي لا يمكنها إلا أن تتضرر، وهي تواجه حالياً عتباً حنبلاطياً وتكتلاً سنياً للحفاظ على صلاحيات رئيس الحكومة في التكليف، ولا تحتاج الى مشكلة إضافية في الوسط المسيحي، علماً بأن هناك في فريق عون من لا يوافق باسيل على كثير من خطواته، حتى لو كانت تجاه القوات، لأن هؤلاء يحمّلونه مسؤولية النتائج المخيبة في الانتخابات النيابية التي ساهمت في تعزيز الخلاف مع القوات.

سابعاً، لم ينتظر التيار والقوات أكثر من سنتين لإعلان النيات حتى دفنا الاتفاق. العبرة ليست فقط في التبريرات والتوضيحات التي يقدمانها للرأي العام المسيحي، بل للقيادات السياسية الأخرى، مسيحية وإسلامية تتفرج على هذا التدهور، مطمئنة الى أن القوى المسيحية لم ولن تتبدل، وأن كل ما جرى من تهجير وحرب وهجرة وتقلص عدد المسيحيين لم يبدل حرفاً في أدائها السياسي. فهل ترغب هذه القيادات أفضل من هذه القوى التي تحارب بعضها بعضاً بدلاً من أن يحاربها الآخرون؟

 

التيار الوطني: أهلاً بحزب الشخص!

كلير شكر/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 10 تموز 2018

يبدأ مسلسل التشويق مع الرسالة الخطّية التي وصلت إلى هواتف المحازبين العونيين، وبعضِ المفصولين بينهم، تدعو الطموحين منهم لتبَوُّءِ مواقع تنفيذية حزبية، إلى تقديم سيَرِهم الذاتية إلى أمانة سرّ التيار الوطني الحر.

فـالتيار يقدِم على مرحلة مفصلية في تاريخه. أقلّ ما يقال فيها إنّها الانقلاب على منطق التنافس الحزبي لتبَوّءِ المواقع القيادية، لمصلحة التملّق الشخصي وتمسيح الجوخ. وداعاً للديموقراطية وأهلاً بالحزب الرئاسي ذي الصوت الواحد. كلّ المواقع التنفيذية صارت حجارةً بيدِ رئيسه جبران باسيل. يزيح من يريد ويُرقّي من يريد. لا شورى ولا استشارة ولا رأيَ للقاعدة. أمّا المواقع المنتخبة، والتي باتت محصورة بالمجلس السياسي والمجلس الوطني المكوّن من مجالس الأقضية، فصارت ديكور لزوم ما لا يلزم. فقط كمالة عدة الحزب.

قد يجوز هذا المسار في مجموعةٍ نشأت فقط على منطق الشخصانية، والتيار فيه شيء من التبَعية لشخص المؤسس العماد ميشال عون، لكنّ التيار مجبول بالحركة النضالية الرفضية القادرة على الثورة على كلّ شيء. كما أنّ بعد عون، الوضع صار مختلفاً. وبينما تتّجه الأحزاب الغربية إلى منحِ مزيدٍ من الهوامش لمصلحة حراك الأفراد، يسير التيار الوطني الحر على طريق محاصرة رأيِ الفرد وتكريس التبعية للرئيس.

وبينما يُفترض أن تتركّز جهود قيادة التيار الوطي الحر على جذبِ الشباب وطلّاب الجامعات كونهم دينامو ونبضَ الحراك السياسي، دلّ الحراك المدني الى أنّ هناك شرائح كبيرة من الشباب توّاقة للعمل الاعتراضي وترفض النماذج القائمة من الأحزاب... يُمعن التيار في قمعِ روح الفرد في العمل الحزبي، وكأنه يقول للأجيال الجديدة: لا مكان لكم بيننا. بالتفصيل، يتبيّن أنّ التيار الوطني الحر وخلال جلسة المجلس الوطني الأخيرة (وهو بمثابة هيئة تشريعية) والتي عقِدت في 7 شباط الماضي أقرّ سلسلة تعديلات على النظام الداخلي، مع العلم أنّ النظام بصيغته قبل التعديل كان السببَ الجوهري وراء الانقسام العمودي في التيار بسبب رفضِ المعارضة منطقَ الأحادية وإصرارها على توسيع دائرة القرار.

وبعد نحو عامين على بدء العمل بالنظام، تبيَّن للقيادة أنّ تجربة هيئات الأقضية التي تغنّى التيار في اعتماد النظام النسبي لانتخابها، فاشلة. فعلاً ضرَب التمثيل النسبي مفهوم العمل الجماعي المشترك، وأصيبَ عدد من الهيئات بالشلل نتيجة اعتراض أعضائها بسبب عدم الانسجام بين المجموعة، فاستقالَ بعضهم وحلّ باسيل البعضَ الآخر مستعيناً بسلطة التعيين ليملأ الفراغات عشيّة الانتخابات النيابية.

زحلة، عكّار، جبيل، بيروت الأولى، وغيرها من هيئات الأقضية التي شكّلت نماذج من الخلافات داخل البيت البرتقالي التي حالت دون استثمار مبدأ الانتخاب وفق النظام النسبي، وتحوّلت حلباتِ اشتباك عطّلت في كثير من الأحيان دور الماكينات الانتخابية.

بالنسبة إلى المعارضين، العلّة كانت في إصرار باسيل على تمزيق هيئات الأقضية من خلال التمييز بينها خلال انتخابات المجلس السياسي، ومنح الأقلية صوتاً كما الأكثرية، في حين يفترض تحوُّل الهيئات وحداتٍ متكاملة تخضع فيها الأقلية لقرار الأكثرية في التصويت. ومِن لحظتِها وقعَ الشرخ ولم يلتئم في الهيئات المركّبة، خصوصاً تلك التي نجح المعارضون في إيصالها.

عملاً بهذه الحجّة طرَحت القيادة الاستعانة بسلطة التعيين من جانب رئيس الحزب ليوزّع المحازبين على هيئات الأقضية وفق ما يراه مناسباً. ويفترض أن تصدر القرارات بداية الخريف المقبل، حيث مِن غير المرجّح أن يُبقيَ باسيل على عدد من المنسّقين الذين عيّنهم قبل أشهر، وسيَستعين بسلّة جديدة من الأسماء.

هكذا، سيُمسِك باسيل الأرض بواسطة رجاله وسيتجاوز بالتالي النواب الأقوياء أو ممّن لديهم حيثيات مناطقية حزبية، لأنه سيكون صاحبَ الكلمة الفصل في كلّ شاردة وواردة.

بالنسبة إلى المدافعين عن هذا المنطق، فإنّ الحساسيات التي أنتجَتها الانتخابات لمواقع تنفيذية، هي التي جوَّفت منطقَ الانتخابات لمصلحة التعيين. كما أنّ فشل أيّ مسؤول في عمله سيعرّض القيادة بشخص رئيسها للمساءلة، وبالتالي ليس من مصلحته تسمية أشخاص غير كفوئين، فقط لأنّهم موالون له.

كما يقول هؤلاء إنّ اعتماد مبدأ التعيين لا يحوّل الحزب حزباً شمولياً، كون الانتخابات لا تزال تتحكّم بمفصلين اثنين أساسيَين في المنظومة الحزبية، وهما المجلس السياسي والمجلس الوطني.

وفق التعديل الجديد، فقد أُلحِق مزيد من الصلاحيات إلى مجالس الأقضية التي ستُنتَخَب في الخريف المقبل والتي تشكّل مجتمِعةً المجلسَ الوطني الذي يُعتبر برلمان الحزب. ولكنّ هذا البرلمان المشكّل منذ أكثر من عامين، والذي يقال إنه يَجتمع كلّ ستة أشهر تقريباً لم يسجَّل له أيّ إنجاز يُذكر إلّا إنجاز تعديل النظام الداخلي. سبق له أن بصَم على ورقة سياسة الحزب كما قدّمتها القيادة. أمّا غير ذلك، فلم يُسمع رأي مسائل ولا اعتراض ولا ملاحظة على أداء القيادة، مع أنّ كوب الانتقادات بحق أداء القيادة، وتحديداً باسيل كونه يختصر القيادة، فاض عن حدّه.

فقد بيَّن الاشتباك الأخير بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية أنّ ماكينة الأخيرة قادرة على تجييش الإعلام لنقل وجهة نظرها، بينما التيار عاجز عن نشرِ بقعةِ زيتِ تبريراته. باعتراف أهل البيت البرتقالي، التقصير فاضح وموجود ومنذ مدة. فـحزب العهد بامتداداته النيابية والوزارية والشعبية، يعاني من قصورٍ في حضوره الإعلامي، لا بل من فشلٍ في تقديم مقارباته، ينقله من ضفّة الهجوم إلى ضفّة الدفاع عن النفس!

لا يكفي الإرباك الواضح في أداء التيار والتقلّبات في المواقف، لا بل حتى الإخراج ضعيف جداً وغير مقنِع، كما يقول معارضون.

أمّا بالنسبة إلى مستوى الانتخاب الثاني، أي المجلس السياسي، فحالُه من حال المجلس الوطني، لا بل ينفض أحد أعضائه يديه قولاً إنّ المجلس صفتُه استشارية ولا صلاحية له في التأثير على رأي رئيس الحزب، وإذا ما اعترض أحدهم، فتصير أذن باسيل طرشاء لا قدرة لها على السماع. وما استقالة أحدِ أعضائه (نعمان مراد) للترشّح على لائحة القوات في كسروان، إلّا نموذج عن الروح التشاركية التي تسود المجلس! ملاحظة أخيرة، وهي أنّ باب تقديم طلبات التعيين في هيئات الأقضية واللجان المركزية، أقفِل منذ ثلاثة أيام، بعد تمديدٍ للمهلة. المهم هنا، هو أنّ العونيين كانوا يتسابقون على العمل التطوّعي حتى من دون مراكز ومواقع، وإذ بهم يتغنّجون ويتدلّلون على المواقع القيادية... وكأنّهم غير معنيين أبداً.

 

ارسلان المنتفض لـالجمهورية: كفى وَلدَنة

عماد مرمل/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 10 تموز 2018

لا يخفي رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير طلال ارسلان قرفه من الوضع العام، وهو شعور دفعه الى الانكفاء قليلاً والتزام الصمت الى حين. وقرف ارسلان يعود الى اسباب عدة، بعضها لا يستطيع البوح به الآن في انتظار التوقيت المناسب، وبعضها الآخر يرتبط بالعُقد التي تؤخّر تأليف الحكومة ومنها العُقدة الدرزية. وبعدما اشتد التجاذب حول الحصة الدرزية في الحكومة المقبلة، وسط تمسّك رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بأن تؤول اليه كاملة، كسر ارسلان صمته، شارحاً لـالجمهورية وجهة نظره حيال هذه المسألة ودوافع إصراره على نيل مقعد وزاري، فماذا قال؟

يؤكد ارسلان أنّ توزيره في الحكومة يجب أن يكون تحصيلاً حاصلاً، وغيرَ قابل للنقاش، مضيفاً: تمثيلي ليس منّة من أحد، وأنا حالة موجودة في الطائفة الدرزية، شاء البعض أم أبى.

وينبّه ارسلان الى خطورة احتكار جهة سياسية واحدة لأيِّ طائفة، لأنّ من شأن ذلك أن يترك آثاراً سلبية وخطيرة على مجمل البلد وعلى إدارة الدولة.

ويضيف: من هنا، فإنّ حصر التمثيل الدرزي في الحكومة بوليد جنبلاط يعني أنّ ميثاقية الحكومة ستصبح معلّقة بحسابات جنبلاط ومزاجه الشخصي. وبهذا المعنى يصبح أيُّ غياب لوزرائه كفيلاً بإسقاط ميثاقية اجتماع الحكومة ويصير اعتراضهم على أيِّ بند كفيلاً بتعطيله، فهل هذا هو المطلوب؟.

ويعتبر ارسلان أنّ مطالبة جنبلاط بالحصول على ثلاثة وزراء دروز هي ولدنة، وإذا تمّت الاستجابة له، ستكون التداعيات عامة وليست درزية فقط، مشدّداً على أنّ الامر لا يتعلّق حصراً بالتوازن الشخصي بيني وبين جنبلاط، وإنما له أبعاد وطنية. ويقول: لم يحصل أن كان الدروز من لون واحد في كل الحكومات السياسية التي تشكّلت منذ إتفاق الطائف وحتى الآن، فما الذي تغيّر حتى يُراد إسقاط هذه المعادلة؟ ثمّ إنني عُيّنت وزيراً تسعَ مرات تقريباً وفي كل مرة كنت النائب الوحيد خارج كتلة جنبلاط وليس معي أحد، فلماذا يحاولون الآن استبعادي، على رغم أنني لم أعد وحدي وصرت أتراس كتلة؟ يا للغرابة!.

ويكشف ارسلان عن انه أبلغ الى الوزير جبران باسيل استعداده للقبول بأن يستحوذ جنبلاط على المقاعد الدرزية الثلاثة تحت شعار تمثيل الاقوى في طائفته، انما شرط أن يتم تعميم معيار الأقوى في معرض تحديد الأحجام الوزارية لكل المكوّنات الاخرى، بحيث يُحصر التمثيل المسيحي في الحكومة بـالتيار الوطني الحر، والتمثيل الشيعي بثنائي حركة امل- حزب الله، والتمثيل السنّي بسعد الحريري، والتمثيل الأرمني بحزب الطاشناق.

ويشير ارسلان الى أنّ هناك معادلة أخرى يمكن اعتمادها ايضاً إذا أصرّ جنبلاط على أنّ مِن حق اللقاء الديموقراطي المكوّن من تسعة نواب أن ينال ثلاثة وزراء، مضيفاً: استنادا الى أداة القياس نفسها، ينبغي أن يحصل تكتل لبنان القوي المؤلف من 29 نائباً على 10 وزراء، بمعزل عن حصة رئيس الجمهورية، وهذا يعني أنّ فريق الرئيس والتيار الحر سينال الثلث الضامن، فهل إنّ جنبلاط مستعدٌ للموافقة على توحيد المعيار بهذه الطريقة، بعيداً من الاستنسابية في تفصيل القياسات؟.

ويلفت ارسلان الى أنّ جنبلاط يواجهني بعضلات غيره لا بعضلاته، قائلاً: إثنان من نوابه الدروز، على الاقل، هما هدية له من حلفائنا المفترضين، وتحديداً في حاصبيا وبيروت حيث ساهمت اصوات الثنائي الشيعي بنحو حاسم في فوز النائبين انور الخليل وفيصل الصايغ، ولو أنّ المشهد كان مقلوباً وتحوّلت اصوات الحلفاء إليّ، لاختلفت النتائج ولأصبحت كتلتي تضمّ ثلاثة نواب دروز، كما كنا سنفوز على الارجح بمقعدٍ سنّي في الشوف ايضاً.

ويرى ارسلان أنّ مشكلة جنبلاط الجوهرية تكمن في عدم قبوله مبدأ الشراكة الحقيقية في الطائفة الدرزية، لافتاً الى أنه يقبل بها في الشكل لكنه يرفضها في المضمون، وهو لم يتقبّل انخفاض عدد نواب اللقاء الديموقراطي في مقابل زيادة حجم منافسيه بعد اعتماد النسبية. ويشدّد ارسلان على أنّ كتلته الحالية التي تضمّ اربعة نواب ( درزي وثلاثة مسيحيين) هي واقعية وغير مفتعلة كما يحاول البعض الإيحاء، مشيراً الى انه تشاور في هذا الامر مع باسيل قبل الانتخابات وليس بعدها، وقد اتّفقنا في حينه على أنّ الفائزين من المرشحين على لائحتنا في الشوف وعاليه سيكونون في كتلة نيابية برئاستي، وهكذا كان.

ويضيف: بمعزل عن كل شيء، يكفي أنّ نسبة ما أمثله من الدروز عموماً خارج نطاق وليد جنبلاط هي أكبر ممّا تمثله على سبيل المثال الجهاتُ السنّية خارج تيار المستقبل والجهاتُ المارونية خارج التيار والقوات والجهاتُ الشيعية خارج حزب الله، فلماذا يُبحث في طريقة تمثيل هذه الاطراف في الحكومة بينما يوضع فيتو عليّ، كأنّ الساحة مستباحة عند الدروز. ويختم: لسنا في صدد استعطاء أحد، بل نريد أن نحمي حقنا ونأخذ ما نستحقّ بمقدار حجمنا، لا أكثر ولا أقل.

 

القوات في الجنوب.. دقّت ساعة الخرق؟

ألان سركيس/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 10 تموز 2018

لا يمكن النظر الى تمدّد حزب أو تيار سياسي مسيحي في الجنوب من دون التدقيق في الوضع المسيحي هناك إضافة الى الواقع السياسي الطاغي في المنطقة.

على عكس ما يتخيّله البعض، فإنّ الإنتشار المسيحي جنوباً كثيف ومتنوّع، ويتواجد كل من الموارنة والكاثوليك والأرثوذكس وحتى الأقليات، لكنّ الواقع السياسي الذي أُرسي منذ ما بعد توقيع إتفاق الطائف جعل البعض يظن أنّ تلك المنطقة إسلامية بامتياز مع غلبة شيعية واضحة.

وإذا نظرنا الى الإنتشار المسيحي، يتضح أنه يبدأ من صيدا، بوابة الجنوب وعاصمته، وجزين مروراً بالزهراني وصولاً الى بنت جبيل وصور ومرجعيون وحاصبيا، وهذا الانتشار يتكيّف ويتعايش مع المحيط خصوصاً في قرى الشريط الحدودي، على رغم أنه لا يوجد نائب مسيحي في قضاء بنت جبيل.

وفي الموازاة، حاول كل من التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية إختراق العمق الجنوبي في دائرة مرجعيون- حاصبيا- بنت جبيل- النبطية من دون أن يتمكّنا من النجاح، وفاز مرشحّ الحزب السوري القومي الإجتماعي عن المقعد الأرثوذكسي أسعد حردان بالنيابة مجدداً على لوائح الثنائي الشيعي.

من جهة ثانية، وبعدما نجحت القوات بـدوبلة سكورها تقريباً من حيث عدد النواب والتواجد في كل من محافظات الشمال، جبل لبنان، البقاع وبيروت، إلّا أنها لم تستطع تحقيق أيّ خرق في محافظة الجنوب الذي يوجد فيه 5 نواب مسيحيين: 3 في جزين، واحد في الزهراني، وواحد في مرجعيون.

وقد شكلت عطلة نهاية الأسبوع نافذةً لإطلالة القوات على قرى الشريط الحدودي عبر افتتاح مركز في بلدة رميش، إحدى أكبر البلدات المسيحية هناك، وهذا الأمر يعطي مؤشراً الى سياسة الحزب ورغبته في تحقيق تواجد فعال في المحافظة الخامسة وخصوصاً محافظة الجنوب التي بقيت عصيّةً عليه نيابياً.

لم تكن معركة القوات في بعلبك- الهرمل سهلة، لكنها نجحت بإيصال النائب طوني حبشي، ويحاول البعض أن يدلّ على تلك التجربة ليقول إنّ ما تحقق في بعلبك- الهرمل يمكن أن يتحقق جنوباً في ظل القانون النسبي، واللافت للإنتباه أنّ رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع أوفد حبشي ممثلاً عنه الى افتتاح مركز القوات في رميش.

كانت القوات على وشك تحقيق خرق في جزين عبر مرشحها عجاج حداد لو تحالف مع أحد الأقوياء في صيدا، لكنّ خيار تيار المستقبل بخوض المعركة منفصلاً أضاع على قوى 14 آذار مقعداً مسيحياً في جزين وذهب الى التيار الوطني الحرّ، علماً أنّ مرشح القوات حصد أكثر من 5 آلاف صوت تفضيلي على رغم أنّ حظوظ اللائحة بالوصول الى الحاصل الإنتخابي كانت منعدمة.

وتعمل القوات على تنظيم صفوفها جنوباً ومتابعة أدق التفاصيل، وتركّز إهتمامها على جزين والزهراني ومرجعيون وقرى الشريط الحدودي، وقد خاضت الإنتخابات في الدائرة التي تضمّ مرجعيون وحاصبيا بالمرشح فادي سلامة الذي حقق أرقاماً مقبولة.

قد يكون تواجد القوات نيابياَ في جزين في متناول اليد في الدورة المقبلة إذا صيغت تحالفات جيّدة، في حين أنّ العمل في بقية مناطق الجنوب يتطلب جهداً مضاعفاً، حيث لا تجوز مقارنة تلك المناطق ببعلبك- الهرمل حيث هناك وجود مسيحي مهم في دير الأحمر والجوار وبلدات القاع ورأس بعلبك، كما أنّ هناك تواجداً للسنّة، وعائلات شيعية غير راضية عن سياسة الثنائي الشيعي، بينما في الجنوب، وباستثناء جزين، فالوجود المسيحي ليس مركّزاً في دائرة واحدة، ويتنوّع بين القوات والتيار الوطني الحرّ وبقية القوى السياسية، كما أنّ النموّ الديموغرافي الشيعي يصعّب أيَّ مهمّة لأيِّ قوة مسيحية بالتواجد الفاعل، علماً أنّ الحاصل الإنتخابي تخطّى في بعض الدوائر الجنوبية العشرين ألف صوت. لا يمكن إنكار وجود تبريد سياسي بين القوات والثنائي الشيعي على رغم الإختلاف على العناوين الكبرى في البلاد، وهذا الأمر قد يعود في قسم منه الى سياسة رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل وصدامه مع الرئيس نبيه بري وتفضيل الأخير القوات على باسيل، وفي قسم آخر الى إدراك الجميع أنّ أحداً لا يمكنه إلغاء الآخر، ما يعطي فرصة لـالقوات للتحرّك بطريقة مريحة أكثر في الجنوب، لكن من دون معرفة متى ستحقق الخرق الذي تطمح إليه.

 

التيار للحريري في الإنتخابات: قاطِع القوات وإلّا!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 10 تموز 2018

أما وقد انكسرت الجرّة (المكسورة أساساً) بين التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية، وكشف تفاهم معراب كثيراً من الخبايا، فإنّ العودة إلى بعض الوقائع خلال الانتخابات النيابية الأخيرة والتحضيرات التي سبقتها تبدو مفيدةً لاستجلاء الأزمة الحالية. ولعلّ الأبرز هنا هو الآتي: لماذا خاضت القوات الانتخابات وحدها تقريباً، وقاطعَها في آن واحد، وفي شكل متعمّد، شريكا التسوية، التياران الأزرق والبرتقالي؟

يهمس بعض القريبين من الرئيس سعد الحريري بأنّ جردة الحساب التي أجراها، بعد الانتخابات النيابية، بمشاركة كوادر المستقبل وخبراء انتخابيين، أظهرت أنه لو تحالف مع القوات اللبنانية لكان حظي بكتلة نيابية تفوق كتلته الحالية بما بين 4 و6 مقاعد. كما أنّ القوات كانت ستحظى بعدد إضافي من النواب. وفي الخلاصة، كان يمكن أن تحصل قوى 14 آذار على تمثيل يفوق تمثيلها الحالي بما بين 8 و10 نواب. وهذا من شأنه أن يقلّص من الهوة مع قوى 8 آذار داخل المجلس.

يسمّي هؤلاء الدوائر التي كان ممكناً أن يكون فيها التحالف مع القوات مصلحة للطرفين، وهي: الكورة وزحلة والأشرفية وصيدا- جزين. وكان يمكن لـ14 آذار أن تكون في وضع أفضل لو شارك حزب الكتائب أيضاً في هذا التحالف. فذلك كان يمكن أن يوسِّع دائرة الحاصل الانتخابي إلى الحدود القصوى.

هذه النظرة يتبنّاها أيضاً السعوديون الذين كانوا يرون أنّ أفضلية تيار المستقبل في الانتخابات يجب أن تكون التحالف ضمن 14 آذار، ومن ثم التحالف مع النائب السابق وليد جنبلاط وسائر المستقلين، بحيث يتم تقليص أحجام قوى 8 آذار في المجلس أقصى ما يمكن.

لم يلتزم المستقبل بهذه المقولة. وتحالف مع الوزير جبران باسيل الذي راهن على النتائج في دوائر عدّة، ولاسيما دائرة الكورة- البترون- بشري- زغرتا، حيث كان يتشوَّق إلى تحقيق انتصار، بأيِّ ثمن، يُدخله إلى المجلس النيابي ويكون بوابة حتمية إلى الزعامة المسيحية.

كان مثيراً أن يسلك الحريري مساراً تحالفياً في الانتخابات لا يلتقي مع النظرة السعودية إلّا في جانب واحد هو عدم التحالف المباشر مع حزب الله. فأزمة استقالة الحريري في تشرين الثاني الفائت كانت قد انتهت إلى تفاهم متبادل على هوامش التحرّك والانفتاح على حلفاء حزب الله.

البعض، من بعيد، يعتقد أنّ الحريري خُدِع في تحالفاته الانتخابية، وأنه لذلك انتفض على الماكينة السياسية التي رسمت له معادلات المعركة الانتخابية وأقنعته بالتحالف مع التيار الوطني الحرّ حيث يمكن، ومقاطعة القوات في شكل شبه كامل، أي التحالف معها فقط في الدوائر التي ينحشر فيها الحريري. ويضيف هؤلاء: لقد دفع الثمن كثير من الكوادر، ولاسيما مهندس العلاقات مع الوزير جبران باسيل، إبن عمته نادر الحريري الذي ساهم في صياغة قانون انتخاب نسبي- تفضيلي كان محسوماً أنه سيمنح 8 آذار غالبية في المجلس الجديد.

لكنّ المطلعين عن كثب على حراك الحريري في فترة التحضير للانتخابات، يمتلكون معلومات تخوّلهم النظر إلى الأمر من زاوية أكثر واقعية. ففي الدرجة الأولى، كان الحريري قد تلقّى قبل الانتخابات آراء خبراء تستنتج أنّ التيار الوطني الحرّ، في ظل عهد الرئيس ميشال عون، يتمتع بقاعدة شعبية أوسع من قاعدة القوات، على الصعيد المسيحي.

وتالياً، وفق هذه النظرة، إنّ تحالف المستقبل مع الحريري سيشكل له رافعة يحتاج إليها للتعافي من أزمة تفاقمت خلال غياب الحريري عن البلد، فيما تحالُفُ المستقبل مع القوات سيكون في مصلحتها هي، وسيقوّي حضورها الاعتراضي المزعج ضد التيارين المتوافقين الأزرق والبرتقالي في مجلس الوزراء.

ولكنّ المطلعين يجزمون بأنّ السبب الأساسي لتحالف الحريري مع التيار الوطني الحرّ في الانتخابات، على حساب القوات، يكمن في التسوية المشروطة القائمة بين الأزرق والبرتقالي. فباسيل يريد أن يطمئنّ إلى أنّ الحريري خرج من تحالفاته في 14 آذار، ولاسيما مع القوات اللبنانية، ليقيم معه الشراكة التي يتمنّاها داخل مجلس الوزراء.

في عبارة أخرى، لا يمكن للحريري أن يأمل في العودة إلى رئاسة الحكومة إلّا إذا قدّم أوراقه كاملة إلى عون والتيار الوطني الحر. وقد تبلَّغ ذلك مباشرة قبل الانتخابات. وبالتأكيد، قد يتمكّن الحريري من زيادة نوابه 4 أو 5 إذا تحالف مع القوات في الدوائر التي تمتلك فيها رصيداً شعبياً، لكنه في المقابل سيخسر رئاسة الحكومة. وفي المفاضلة بين عدد النواب ورئاسة الحكومة، بالتأكيد هو سيختار الثانية.

لذلك، يضيف المطلعون، كان الحريري أساساً يميل في الانتخابات إلى اعتماد التحالف الانتقائي مع القوى المسيحية، وفقاً لكل دائرة وخصوصياتها، وحيث يجد مصلحته. ولكنه فضّل الاستغناء عن حلفه مع القوات لئلّا يثير إشكالية مع عون وباسيل تنعكس سلباً على موقعه في رئاسة الحكومة.

وبناءً على هذا المعطى، يقول هؤلاء، اتّخذ الحريري قراره بالابتعاد عن القوات في الانتخابات. واليوم، هو فوجئ بحجم تمثيلها الشعبي، وبات يدرك أنه لو تحالف معها في بعض الدوائر لكان زاد من عدد نوابه، لكنّ ذلك لا يعني أنه نادم. فهو في أيِّ حال يريد الاحتفاظ برضى عون وباسيل ليتمسّك بـرئاسة الحكومة أولاً. لذلك، ليس صحيحاً أنّ الحريري اتّخذ الإجراءات العقابية داخل تيار المستقبل، بعد الانتخابات، لأنه يحمّل بعض الأقربين والكوادر مسؤولية عن النتائج الضعيفة التي حققها تيارُه في الانتخابات.

والأرجح أنه قام بذلك ليبعث برسالة إلى الجهات المعنية مفادها أنه لم يكن راضياً عن إدارة المعركة التي صبّت في مصلحة حزب الله وحلفائه، أي ليغسل يديه من نتائجها. وهو اليوم يبعث برسالة أخرى في ملف تأليف الحكومة، ومفادها أنه لن يتساهل في الدفاع عن حصة القوات و14 آذار، ولن يتنازل لـالحزب وحلفائه عن القرار في الحكومة الجديدة. وهاتان الرسالتان تلقّاهما السعوديون بارتياح، لأنهما تؤشران إلى أنّ الحليف السنّي، الأساسي، ما زال يلتزم الضوابط ويتحمّل أعباءَ المواجهة ضمن إمكاناته الواقعية. وهذا أمر يكفل عدم تكرار صدمة تشرين الثاني 2017 ويسمح للجميع بأن يكون راضياً ومَرْضِياً عليه.

 

المشنوق لـالجمهورية: طُعنت من ماكينة المستقبل

ملاك عقيل/جريدة الجمهورية/الاثنين 09 تموز 2018

في وزارة الداخلية هدوء فوق العادة. ضجيج التأليف يقف عند أبوابها. تتحضّر حالة نهاد المشنوق للمغادرة، مع فريق العمل. بدأ الرجل يُلملم مقتنياته الفنية التي ميّزت مكتبه طوال 4 سنوات قضاها في الصنائع. لا أحد يريد أن يصدّق أنّي تَعبان وأريد إجازة لبضعة أشهر. هل ستكون إجازة من السياسة أيضاً؟ يردّ هذا مستحيل. يريد حوت الداخلية أن يرتاح من وزارة يتقاتل من أجلها الجميع. يصرّ، بعد تقاعد وزاري مُبكر فَرضه قرار من بيت الوسط، على حقّه في إجازة طويلة يصعب أن تتحقق من دون تساؤلات بدأت منذ أسابيع ولن تنتهي في المدى المنظور. فتيلها الأساس مشكل سياسي بدأ مع الرئيس سعد الحريري، أطفئت نيرانه مؤخراً، لكن لا شيء يدلّ على أنه قد لا يتجدّد قريباً!

ثمّة سؤال يطرح نفسه. هل ينفّد المشنوق انسحاباً هادئاً من دائرة الحريري من دون أن يخرج من ملعب الحريرية السياسية؟.

مَن عايَش الحالة الحريرية وواكبها بتفاصيلها على مدى سنوات، وقبل حتى 4 سنوات من تعيين رفيق الحريري لأول مرة رئيساً للحكومة، يتصرّف على أساس وكأنّ دوره السياسي في عِزّه، رغم مسحات الحزن على وجهه. يحتاج الأمر فقط الى مرحلة من التأمّل والراحة كفترة انتقالية تسبق القرار الكبير.

غياب المشنوق عن الشاشة له مبرّراته. يملك الرئيس سعد الحريري وحده سرّ استبعاد الرجل القوي في هذه اللحظة المفصلية الصعبة والدقيقة داخلياً وإقليمياً ودولياً، ولو أنه غَلّفه بقرار مبدئي للفصل بين النيابة والوزارة .

قرّر الرئيس المكلّف مواجهة الآتي، من إعصار، ربما، مجرّداً من بعض أسلحته الثقيلة، والاتّكال على فريق عمل، بوجوه جديدة، نيابية ووزارية واستشارية، تعكس برأي قريبين من الحريري، واقع أنّ مَن خاض الانتخابات منفرداً بوجه الجميع تقريباً، وبقانون انتخاب خطر، ومن دون مال خارجي، وخرج بكتلة من 23 نائباً يحقّ له أن يقود سفينته بنفسه!

قرار ذاتي بالمقاطعة

مع ذلك، يقول المشنوق لـالجمهورية: بفرح أغادر على عكس الشائع. هناك حاجة ورغبة شديدة لديّ بأخذ إجازة من كل شيء لأشهر قليلة. يَصف الأمر بـديتوكس سياسي. عَمَل الداخلية كان مُهلكاً وصعباً. 24 ساعة على 24 ستاند باي.

يقرّ وزير الداخلية أنه مهما فعل سيفسّر الأمر وكأنه حَرَد سياسي. عملياً، يصعب فعلاً استنتاج غير ذلك. فالمشنوق يحضر مرة ويغيب مرّات عن اجتماعات كتلة المستقبل النيابية، بقرار ذاتي منه، وهذا مؤشّر أساسي لاستمرار مَشكَله مع الحريري إثر الردّ المفاجئ لنائب بيروت على رئيس الحكومة بشأن رفضه التبلّغ بالاعلام بقرار فصل النيابة عن الوزارة!

أنا ضد الفصل

من موقعه الحيادي كمراقب، يقول المشنوق: أنا ضد الفصل بسبب حساسية اللحظة السياسية، لكن أنا مُقرّ ومعترف بأنّ من حق سعد الحريري كرئيس كتلة وكرئيس حزب أن يفصل بين النيابة والوزارة. أنا اعترضتُ فقط على الاسلوب وانتهى الموضوع عند هذا الحدّ.

المعلومات تفيد أنّ الحريري خَيّر يومها بعض وزراء الكتلة بين النيابة أو احتمال تعيينهم وزراء لاحقاً، لكنه لم يتحدث مباشرة ومواجهة مع المشنوق بالموضوع.

يؤكّد وزير الداخلية أنّ الخلاف مع الرئيس الحريري له بُعد شخصي وآخر سياسي، وبالشخصي إنتهى الموضوع. حصل ذلك خلال جلسة مصارحة طويلة بين الرجلين، تَلت قيام الحريري بمبادرتين إيجابيتين حياله.

الأولى خلال إفطار تيار المستقبل في البيال، حيث توجّه صوب وزير الداخلية وطلب من أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري الجلوس مكانه حيث تحادثا في مواضيع عامة. والثانية خلال حفل إتحاد العائلات البيروتية، حيث أشاد بالأخ والصديق العزيز نهاد وهو الى جانبي أينما كان. كلّ من موقعه!.

الخروج من المستقبل؟

بعد الإجازة، سيتّخذ نائب بيروت قراره. البقاء تحت سقف تيار المستقبل أو الإنفصال ليُكمل مساره السياسي كشخصية حريرية مستقلة. سأتّخذ قراري بكل رويّة وهدوء. لن أستعجل. الأهمّ أنه تمّ سحب فتيل الخلاف الشخصي مع الرئيس الحريري. نحن على ودّ ومحبة. دائماً هناك اتصالات بيننا ومواضيع للنقاش، ومؤخراً إتصلتُ به وهنّأته على لقاء رؤساء الحكومات السابقين الذي كان ضرورياً، وكذلك أشاوره في كل قرار جدّي يصدر عن الداخلية.

ثمّة مفتاح أساس في كلام المُقلّ في الكلام في هذه المرحلة: البعض يعتبر أنّ الابتعاد عن المستقبل هو خروج من السياسة. هذا غير صحيح. بعد العودة من الإجازة سأقرّر ما اذا كنت سأبقى على وضعي الحالي تنظيمياً. من الممكن أن يرفضوا هم وجودي، ويعتبروا خياري بالابتعاد لفترة غير لائق بحقهم، لكنني لن أخرج من الحريرية السياسية إلاّ اذا استُبعدت.

العلاقة مع السعودية

لكن ماذا عن الخلاف في السياسة مع الحريري، واستطراداً العلاقة مع السعودية؟ يوضِح المشنوق: علاقتي مع السعودية طبيعية، ومسألة أزمة الحريري لم تؤثر فيها. موقفي كان موجّهاً في وجه بهاء الحريري. إعترضتُ على بهاء وهذا حقي. ويكمل مُمازحاً: بلكي بلاقي حالي أحسن منّو!

ولدى سؤاله: هذا يعني أنه من الممكن أن نراك قريباً في السعودية؟ يردّ: طبعاً.

عوامل كثيرة خلال ولاية حكومة الحريري الأولى في عهد ميشال عون أدّت الى تراكم نقاط الخلاف بين المشنوق والحريري، قانون الانتخاب أهمّها، والذي سبق أن وصفه بـقانون قايين وهابيل والخبيث.

يؤكّد المشنوق: المشكل بالسياسة مع الحريري إنتهى في معظمه. ليست القصة مسألة انتخابات، مشيراً الى أنه لن يتّخذ قراراً في أي اتجاه من دون التشاور مع الرئيس الحريري. من يعرف المشنوق جيداً يعرف أنّ فكرة الانشقاق غير واردة لديه.

لكنّ وزير الداخلية يؤكد في المقابل أنّ السياسة المُتّبعة من رئيس الحكومة بعد تكليفه الثاني، وتحديداً في مجال تأليف الحكومة، هي حكيمة ووطنية وجدّية وصلبة. يُحاذِر الغوص في أرشيف الإدارة السابقة للحريري على مدى نحو عام ونصف كان هناك خلاف بيننا على بعض العناوين السياسية، ولم يبقَ منها الكثير، رغم أننا نرى نتائجها اليوم بوضوح!.

حريري جديد!

ما هي الفوارق برأيك بين التكليف الأول والثاني؟ يوضح: نرى سعد الحريري اليوم بقدرة استيعابية أكبر وتمسّك جدّي وحاسم بصلاحياته.

يختصر المشهد بالقول: عاصفة انتخاب عون وما تلاها خلصت، حتى لو كان المشنوق أحد أبرز من عملوا على خط التمهيد لوصول الجنرال الى قصر بعبدا. أنا أتحدّث عن صلابة غير مسبوقة في تمسّك الحريري بصلاحياته خلافاً لتقدير سابق لموقف الآخرين الذين تمادوا وتجاوزوا الحدود، مشيراً في الوقت نفسه الى انّ معركة رئاسة الجمهورية بدأت لتوّها.

لا يَسأل المشنوق ولا يتدخّل في ملف تأليف الحكومة، مع تسليمه بوجود عقدتين داخليتين أساسيتين: مسيحية ودرزية. مع ذلك يعنيه من سيخلفه على كرسيّ أم الوزارات، وسيكون لديه اقتراحات وطلبات منه من باب الحرص على الاستمرارية. أهمّها ما يحزّ بنفسه لعدم تمكّنه من مواكبة تطبيق الاستراتيجية الخمسية لقوى الأمن الداخلي الذي عمل عليها بكل تأنّ، والتي ستَلي تسليم حزب الله لسلاحه، إضافة الى مشروع مَكننة الأحوال الشخصية، وإنشاء مبنى ملاصق للوزارة وتابع لها بسبب صغر حجم المقرّ الحالي.

طُعنت من ماكينة المستقبل

وبالتأكيد، تَرَك يوم الانتخاب، وما سبقه وما تلاه، ندوباً كبيرة في العلاقة بين المشنوق والمستقبل. ولدى سؤاله: هل تشعر أنك طُعنت من أهل البيت؟ يردّ سريعاً: نعم طُعنت من ماكينة المستقبل الانتخابية. هناك وقائع وليس مجرد رأي أو تحليل. لقد استعَنتُ بشركة متخصّصة قامت بدراسة جدية لنتائج لانتخابات، وكشفت بوضوح مكامن الخلل.

الإجراءات العقابية الجزئية التي نفّذها الحريري بعد انتهاء الانتخابات، ساهمت نوعاً ما في امتصاص الأزمة. لم يعد هناك من هدف مباشر يصوّب عليه وزير الداخلية الذي يعترف أنه كاد يسقط لو لم يحصد نتائج شغله الانتخابي المُضني على الأرض!

مع ذلك، هو ينتظر التركيبة التنظيمية الجديدة، بالأسماء، ليبني على الشيء مقتضاه. لقد عَطّلوا الماكينة الخاصة بي، التي كانت جزءاً من ماكينة المستقبل، ووضعوها في العتمة. وكَم مَنحك الحريري من أصوات؟ لا يجيب.

تكليف ابراهيم بمرسوم التجنيس سياسي

ولدى سؤاله: ماذا عن دورك في مرسوم التجنيس والاتهامات التي وجّهت إليك بتسهيل تمرير ما وصف بـالفضيحة، بوصفك الموقّع الأول؟

يوضح: أنا أول الموقّعين وآخر المصَوّب عليهم. قمتُ بالمطلوب مني لناحية التحقيقات الضرورية. وقد قامت شعبة المعلومات بعمل كبير بوقت قياسي، بحيث شَكّل تقرير الشعبة جزءاً جدياً من تقرير الامن العام لاحقاً بعد تكليف اللواء عباس ابراهيم بالتحقيق مجدداً.

يوضِح أنّ الكثير من المعلومات المُثبتة في تقرير الامن العام موجودة أصلاً في تقرير الشعبة، مع توضيح انّ الجزء المحترف من تقرير الأمن العام قائم على مراسلة الدول التي يحمل طالبو الجنسية اللبنانية جنسيتها.

يعتبر أنّ تكليف اللواء ابراهيم هو تكليف سياسي أتى من ثقة رئيس الجمهورية به، خصوصاً بعد اعتراض الفريق الشيعي، ويؤكّد أنّ رقم المشبوهين (85 إسماً) الذي خرج به تقرير الأمن العام مبالغ به كونه ضَمّ عائلات بكاملها، فيما الشبهة مثلاً تطال شخصاً واحداً من هذه العائلة. وبالتالي، فإنّ العدد الفعلي حوالى الـ 30، أي العدد نفسه تقريباً الوارد في تقرير شعبة المعلومات!

يجزم المشنوق أنّ دوائر الوزارة، وخلافاً لِما سُرّب، لم تصدر أي إخراج قيد لأيّ حاصل على الجنسية في هذا المرسوم إلتزاماً بتعليمات رئيس الجمهورية، مع العلم أنّ هذه صلاحياتي والمرسوم نافذ دستورياً، مُسلّماً بأنّ تقرير الأمن العام هو تقرير، وليس قراراً يعود حصراً لرئيس الجمهورية. ولن يكون هناك أي خطوة قبل صدور قرار مجلس الشورى.

الآتي أعظم

في القراءة السياسية، يرى المشنوق انّ نتائج الانتخابات جعلت الفريق الشيعي يتصرّف على أساس أنّ لديه فائض قوة يحاول صرفه حيث يرى ذلك مناسباً، ومؤخّراً في مرسوم التجنيس أو مسألة النازحين.

يضيف: في عهد الرئيس ميشال سليمان صدرت 4 مراسيم تجنيس، من دون الأخذ برأيهم، ولم يعترضوا هكذا. مُعتبراً انّ السياسة الاستقوائية ستؤدي الى