المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 06 تموز/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.july06.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/رجعوا الإحتلال وارتاحوا من حكام وأنظمة استبدادية لا يخافون لا الله ولا يوم حسابه الأخير

الياس بجاني/مؤامرة دولية أدواتها إيران وأذرعتها الإرهابية

الياس بجاني/في أسفل رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

اتفاق معراب المذل لكل ما هو ديموقراطية وحريات واحترام للذات

هذا ما نصت عليه بنود "تفاهم معراب"

وصول فرقة "الرضوان" التابعة لحزب الله الى جنوب سوريا... فهل يندلع القتال؟

قيادي كتائبي سابق لخلافة مرسال غانم في الـ LBCI

البير كوستانيان بدأ حلقاته التدريبيّة لتقديم برنامج سياسي/جان فغالي ويزبك وهبه حلا مكان الضيوف لتدريبه على الحوار وطريقة الاجابة

11 هزة ارضية ضربت لبنان

أميركا وإسرائيل تبحثان ملف النفط اللبناني من خلف ظهر بيروت

ماذا وراء زيارة جنبلاط إلى بعبدا؟

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 5/7/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 5 تموز 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الحكومة مؤجلة واجتماعا عون مع جعجع وجنبلاط للتهدئة ولم يُقدما حلاً ومصادر لـ " السياسة ": لا حلحلة لعقد التشكيلة وخلافات حصة "القوات" و"الاشتراكي" على حالها

السفيرة الأميركية تؤكد على متانة علاقات التعاون مع الجيش اللبناني وتشيد بكفاءته

الرياح الجنبلاطية جرت بما لا تشتهي سفن الرئيس/التيار: لا نتحدى "الاشتراكي" بل نحتــرم النسبية

الجيش يوضح تفاصيل عملية ضبط مستودع أسلحة قرب وزارة الدفاع

نقلا عن "تقدير موقف"عدد 239

المحكمة العسكرية غرّمت عسكريين بتهمة قبول رشاوى لتطويع مدنيين في الجيش

اذا وراء زيارة جنبلاط إلى بعبدا؟

خرافة الرئيس القوي/حسن صبرا/الشراع

مقاتلو «حزب الله»… الى لبنان درّ

 إيران تريد إزالة إسرائيل من دِرْعا

سفير ايران الجديد في لبنان: صقر إيرانيّ لزوم المرحلة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

صور جوية لغارات إسرائيلية ضد ميليشيات عراقية بسوريا

درعا تدفع ثمن فشل التفاوض: 800 غارة جوية وصاروخية في 24 ساعة/عقيد في حرس الأسد وأمين ميليشيا "لواء ذو الفقار" الإيرانية يقودان المعارك والفصائل عادت للطاولة

الأردن للأمم المتحدة: فتح الحدود لنازحي سوريا يهددنا

خالد بن سلمان لظريف: تحاول بائسا إخفاء جرائم نظام إيران

محاكمة سرية لوزير إسرائيلي سابق متهم بالتجسس لصالح إيران

تورط المخابرات الإيرانية في محاولة تفجير مؤتمر المعارضة

عملية سرية ونوعية للموساد لإستعادة “ساعة يد” من سوريا!

العقوبات الاميركية تنقل المعركة الى داخل إيران

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

تجدد أزمة النفايات في لبنان... وصفقات تغيّب الحلول ومطالب باللامركزية في معالجتها وتشجيع إعادة التدوير/سناء الجاك/الشرق الأوسط

في اجواء الذكرى الثامنة لرحيل فضل الله :من يستكمل مشروع التجديد العربي والاسلامي/قاسم قصير/موقع عربي 21

إخراج إيران من سورية صفقة قمة ترامب بوتين/رندة تقي الدين/الحياة

٧٠ ألف عنصر إيراني بينهم “حزب الله” ارتدوا البزّة السورية/أحمد عياش/النهار

حقوق المسيحيين… بسلاح "حزب الله"/خيرالله خيرالله/العرب

لبنان... مسرح اللامعقول/حنا صالح/الشرق الأوسط

إخماد «نيران» المعركة التربوية على خط بكركي ودار الفتوى/اتالي اقليموس/جريدة الجمهورية

نموذج سنغافورة في محاربة الفساد والإنحطاط/بروفسور غريتا صعب/جريدة الجمهورية

أربعة مخاطر تُهدِّد الإقتصاد العالمي/طوني رزق/جريدة الجمهورية

هلسنكي: هل هي صفقة قرن أخرى/محمد قواص/العرب

«تمدُّد» إيران الخارجي ليس «تشيُّعاً» بل تصدير لأزمات داخلية/صالح القلاب/الشرق الأوسط

فصول الأسد الأربعة/نبيل عمرو/الشرق الأوسط

استقرار العالم من بوابة النفط السعودي/سلمان الدوسري/الشرق الأوسط

قبضة باكستان على «طالبان» تتراخى لصالح إيران/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

وروبا الخائفة... إلى اليمين در/عثمان ميرغني/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون اطلع من ريتشارد على نتائج اجتماعات اللجنة العسكرية اللبنانية الاميركية وزيارة قائد الجيش لواشنطن

الراعي ترأس لقاء تشاوريا حول المدارس الكاثوليكية: الدولة مسؤولة ولا يمكنها التنصل من مسؤوليتها بحجة العجز

لقاء للبطاركة في بكركي ناقش مواضيع الخلوة الخاصة مع البابا

الاحرار: تأخير تشكيل الحكومة ينعكس سلبا على كل الصعد الاقتصادية والمالية والاجتماعية

جعجع: مشاركتنا في الحكومة مرتبطة بفعالية وجودنا فيها وقدرتنا على التغيير وما يبقي لبنان واقفا على الصعيد الإقتصادي هو فقط القطاع المصرفي

كرامي بعد لقاء تشاوري للنواب السنة المستقلين: حكومة الوحدة الوطنية تشمل الجميع ومن يحدد وجودنا او عدمه الشعب اللبناني وناخبونا

لبنان والدوير ودعا علي قانصو في مأتم رسمي وشعبي وممثل رئيس الجمهورية منحه وسام الارز من رتبة ضابط أكبر

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي

إنجيل القدّيس متّى16/من21حتى28/"بَدَأَ يَسُوعُ يُبَيِّنُ لِتَلامِيْذِهِ أَنَّهُ لا بُدَّ أَنْ يَذْهَبَ إِلى أُورَشَلِيْم، ويَتَأَلَّمَ كَثِيْرًا عَلى أَيْدِي الشُّيُوخِ والأَحْبَارِ والكَتَبَة، ويُقْتَل، وفي اليَوْمِ الثَّالِثِ يَقُوم.فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ عَلى حِدَة، وبَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلاً: «حَاشَا لَكَ، يَا ربّ! لَنْ يَحْدُثَ لَكَ هذَا!». فَأَشَاحَ يَسُوعُ بِوَجْهِهِ وقَالَ لِبُطْرُس: «إِذْهَبْ وَرَائِي، يَا شَيْطَان! فَأَنْتَ لِي حَجَرُ عَثْرَة، لأَنَّكَ لا تُفَكِّرُ تَفْكِيْرَ اللهِ بَلْ تَفْكِيْرَ البَشَر». حينَئِذٍ قَالَ يَسُوعُ لِتَلامِيْذِهِ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي، لأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ فَقَدَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا. فَمَاذَا يَنْفَعُ الإِنْسَانَ لَوْ رَبِحَ العَالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَو مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ بَدَلاً عَنْ نَفْسِهِ؟ فَإِنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي في مَجْدِ أَبِيْه، مَعَ مَلائِكَتِهِ، وحينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَائِمِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا المَوت، حَتَّى يَرَوا ٱبْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا في مَلَكُوتِهِ». 

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

رجعوا الإحتلال وارتاحوا من حكام وأنظمة استبدادية لا يخافون لا الله ولا يوم حسابه الأخير

الياس بجاني/04 تموز/18

وضع شعوب الدول العربية من حريات وأمن واقتصاد وعدل وكذلك شعوب لبنان كان مليون مرة أفضل في ظل أزمنة الإحتلال والإنتداب .. إرجعوا إلى زمن الإحتلال والإنتداب وارتاحوا من حكام وانظمة وحاشيات همهم بطونهم والغرائز والثروات والقصور...

الفرنسي والإنكليزي بنوا دول ومؤسسات ووضعوا دساتير واسسوا جامعات..بعد رحيلهم حكام الدول العربية اعادوا بلادهم إلى حقبة القبائل والغزوات ونحر الرقاب وبقر البطون والمذهبية..شعوب غير مهيئة لحكم نفسها أقله حتى الآن

 

مؤامرة دولية أدواتها إيران وأذرعتها الإرهابية

الياس بجاني/03 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65774/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%A4%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7/

ما نراه من حروب مدمرة وتفتيتية ومذهبية وتهجيرية لا تنتهي في معظم الدول العربية، يبين ودون أدنى شك بأن ما يجري هو من ضمن وفي أطر مؤامرة دولية ممنهجة ضحيتها بشكل خاص شعوب ودول العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا..

إن روائح التغيير الديموغرافي المذهبي الفج والمكشوف، وكذلك ضرب حدود وكيانات شرق أوسطية بالقوة تفوح في كل مكان..

حتى الآن، وكما هو الواقع المعاش على الأرض، فإن إيران الملالي والإرهاب والإجرام تؤدي بامتياز الدور الدولي القذر المكلفة به المنطقة دون رادع أو محاسبة من قبل دول الغرب وإسرائيل، وذلك رغم كل العداء الإعلامي والصوتي والكاذب والمسرحي لحكامها ولنظامها ولإنفلاشها العسكري الإحتلالي.

إيران، عملياً، ومن خلالها أذرعتها الإرهابية والمذهبية وفي مقدمها مرتزقة ميليشيا حزب الله.. تعمل بمنهجية وبغطاء دولي (روسي وإسرائيلي وأوروبي) على تفكيك غالبية الكيانات القائمة في الدول العربية الواحدة تلوى الآخرة وتهجر شعوبها.

وإيران الدمار والتخريب والميليشيات الإجرامية والمذهبية تعيث فساداً وتدميراً في كل من غزة والأردن والعراق وسوريا واليمن وقطر والصومال وليبيا والمغرب والحبل ع الجرار..

في هذه الأثناء، ومنذ سنوات ونحن نسمع تهديدات إسرائيلية وأميركية وغربية تطاول نظام الملالي الإيراني وتصفه بأبشع المسميات، في حين أن التهديدات هذه كلها وحتى يومنا الحاضر لم تترجم أعمالاً رادعة، بل بقيت كلاماً بكلام وشعارات فارغة من أي محتوى.

لقد ترك الغرب إيران تحتل لبنان وتتحكم بكل مفاصله من خلال مرتزقتها المسماة كفراً “حزب الله”..

وها هو هذا الغرب ومعه إسرائيل يتركون جيوش وميليشيات إيران وقتلة نظام الأسد “البراميلي” يشردون 270 ألف سوري في منطقة درعا..

وفي العراق تُرّكت الحرية المطلقة لملالي إيران ولميليشياتها المحلية لتحرق وتدمر صناديق أصوات المواطنين الذين رفضوا الهيمنة الإيرانية..

هذا وكان الغرب وتحدياً أميركا قد تخلى عن الأكراد وتركهم لقمة سائغة لحكام إيران، ولنزوعات السلطان التركي..اردوغان.

وفي آخر المعلومات فأن سلطنة عُمان ستكون ومجدداً مكاناً آمناً للتفاوض الأميركي-الإيراني، كما كان الحال سابقاً في عهد الرئيس أوباما.

في الخلاصة ودون أية أوهام أو تمنيات خيالية فإن الغرب عملياً وكما هو الواقع الميداني المنظور والمعاش على الأرض وحتى يومنا هذا هو الذي يغطي كل الممارسات الإيرانية التوسعية والإرهابية والمذهبية في كل الدول العربية.

يبقى أن الدور الإيراني التدميري والإرهابي سوف يتعاظم ويستمر في لبنان وفي باقي الساحات العربية طالما أن دول الغرب وإسرائيل وبعض الدول العربية تغطيه وتعاديه فقط وفقط لفظياً ودون أفعال رادعة.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/في أسفل رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

خطيئة ورقة نوايا معراب وضرورة استقالة جعجع/إلياس بجاني/03 تموز/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9/

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

اتفاق معراب المذل لكل ما هو ديموقراطية وحريات واحترام للذات

الياس بجاني/05 تموز/18/اتفقا على الشراكة باعتبارلنا غنائم واتباع وملحقين وزقيفة، واختلفا على تقاسمنا حصص ومقاعد وزاية..فعلا إنه زمن مّحل..شركات تسمى زوراً ونفاقاً احزاب وتتاجر بالوطن وبأهله وهمها الأول والأخير مصالح أصحابها..وهنا لا استثاء واحد وكلون يعني كلون/اضغط على الرابط في أسفل لمشاهدة التقرير

https://www.mtv.com.lb/News/828065

 

هذا ما نصت عليه بنود "تفاهم معراب"

المركزية/05 تموز/18

كشفت قناة الـ”mtv” بنود وتفاصيل “إتفاق معراب” من خلال نشرتها الإخبارية المسائية في تقرير مفصّل جاء فيه.

ولأن وزير الخارجية جبران باسيل لا يخشى نشر وثيقة معراب السرية للغاية، فالـ”mtv” قامت بالمهمة وحصلت على الشق السياسي من التفاهم وهو أساس الإختلاف بين حزب “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”.

وفي صفحات الإتفاق، يتبين وبوضوح انه بعد وصول العماد ميشال عون إلى سدة الرئاسة، يعتمد “الوطني الحر” المناصفة مع “القوات” في كل مفاصل الدولة، فماذا حلّ في هذا الإتفاق وما هي بنوده؟

ومن خلال التقرير، تؤكد الوثائق أن الشراكة بين “الوطني الحر” و”القوات” مُهرت بإمضاءات رئيس الحزب سمير جعجع ورئيس “التيار” جبران باسيل كطرفين موقعين ووزير الإعلام ملحم الرياشي والنائب ابراهيم كنعان كشاهدين.

ونص الإتفاق على ما يلي:

في الصفحة 2 فقرة (ج)، تتوزع “القوات” و”الوطني الحر” المقاعد الوزارية مناصفة، المقاعد المخصصة للطائفة المسيحية بما فيها السيادية منها والخدماتية، والموزعة على المذاهب المسيحية المختلفة وفي حكومات العهد كافة، وذلك بعد احتساب الحصة المسيحية التي جرت العادة أن تكون لرئيس الجمهورية، أي وزيران مسيحيان من حكومة من 24 وزير أو 3 وزارء مسيحيين في حكومة من 30 وزيرًا.

هذا ويحتفظ كل فريق من الفريقين بحقه في استبدال مقعد أو أكثر من مقاعده الوزارية بأخرى تعود للطوائف الإسلامية، كذلك يتولى كل من الفريقين أمر حلفائه بما يراه مناسبًا.

وقد دونت الحقائب السيادية على هامش الصفحة وهي، الخارجية، الدفاع، المال والداخلية.

ووفقًا للتقرير، فإن هذه الفقرة نُسفت من اساسها مع تأكيد “الوطني الحر” أن المعيار هو نتائج الإنتخابات وليس الإتفاق المبرم.

في الصحة 3 الفقرة (هـ)، يصار إلى توزيع مراكز الفئة الأولى في الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة ومجالس الإدارة العائدة للمسيحيين، بما فيها المراكز القيادية الأولى في المؤسسات الرسمية، ومن ضمنها قيادة الجيش وحاكمية مصرف لبنان..إلخ، وبالإتفاق بين الطرفين وذلك وفقًا لمعايير الكفاءة والنزاهة.

ووفقًا للتقرير، فإن “الوطني الحر” أخذ كل الحصص في التعيينات، والمحسوبيات، وكالعادة داخل المؤسسات، كانت هي المعيار الوحيد ما اسس للخلافات بين الطرفين.

وتكمل الفقرة، مع احترام الألية المقرة في مجلس الوزراء، ويأتي تبادل المراكز بين الطرفين حلًا حيث ينتفي الإتفاق بينهما.

علمًا أن باسيل كان يطالب بهذه الآلية بعدما إستخدمها الرياشي في إختيار رئيس مجلس إدارة “تلفزيون لبنان”، وبعد معارضة “القوات” و”حزب الله” على طرح باسيل، إجتمعت كل الأطراف على رفض إلغاء الآلية.

أما الفقرة (ز) من الصفحة الرابعة والأخيرة، وهي التي يستخدمها “الوطني الحر” لنسف التفاهم تقول: يتفق الطرفان على أن تكون كتلتا “الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” النيابيتان مؤيدتين لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعاملتين على إنجاح عهده من خلال تحقيق المصالحة الوطنية ومكافحة الفساد وتعزيز الدور المسيحي الوطني وصلاحيات رئيس الجمهورية وتحقيق الإصلاح المنشود.

وفي هذا الإطار، فإن “الوطني الحر” بتهم “القوات” بمهاجمة العهد ومحاولة إفشاله، لكن رد “القوات” الدائم هو أنها حاربت الصفقات ورفضت التمريرات لحماية العهد والدليل صفقة الكهرباء، وحين ترفض إدارة المناقصات فض مناقصة الكهرباء لشائبة في جوهرها بعد طلب إحالتها للإدارة بهذا تكون “القوات” تحمي العهد ولا تشن هجوماً عليه.

ويضيف الجزء الأخير من الفقرة، يشكل فريق عمل من الطرفين لتنسيق خطوات العهد وسياساته تبعًا لنظرة الفريقين سويًا. وطبعاً يشير التقرير أن هذا الفريق لم يشكل إذ أن “الوطني الحر” لم يلتزم بتشكيل لجنة بل قام بإحتكار التعيينات المسيحية وأخذ القرارات المصيرية من دون حتى الإلتفات إلى “خيّو القواتي”، وكأن الهدف كان الوصول إلى بعبدا، فالسلطة، ومن ثم يصبح الأخ خصمًا عندما يأتي الأمر لتنفيذ الوعود بإعطاء كل ذي حق حقه.

هذا الإتفاق الذي وقّع قبل دقائق من وصول العماد عون إلى معراب وبمباركة منه، من يحميه بعد ان وصل الرئيس إلى بعبدا بأصوات قواتية؟

تفاهم معراب هو أقرب إلى رد الدين منه إلى ميثاق، فمن يحمي العد؟

 

وصول فرقة "الرضوان" التابعة لحزب الله الى جنوب سوريا... فهل يندلع القتال؟

روسيا اليوم/الخميس 05 تموز 2018/تحدث تقرير نشره معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط عن إرسال حزب الله فرقة "الرضوان" التي وصفها بأنها من قوات النخبة التابعة له إلى "درعا" جنوب سوريا. وقال المعهد الأمريكي في مقالة مطولة لخبيرين تابعين له هما، حنين غدار وفيليب سميث: "عندما يرسل حزب الله فرقة الرضوان - النخبة التابعة له - إلى جبهة قتال في سوريا، عادة ما يعني ذلك أنه من المنتظر وقوع قتال عنيف، وأن قوات هذه الوحدة ستشارك بشكل مكثف". ورأت المقالة أن هذا الأسلوب قد شوهد طوال فترة تدخل حزب الله في الحرب الدائرة بسوريا، "من القصير إلى حلب إلى دير الزور". وأضاف المؤلفان أيضا في هذا السياق، أن مقاتلي فرقة "الرضوان" كان تم نشرهم "بشكل مؤقت في معركة درعا عام 2017 قبل أن يعمل اتفاق الحد من التصعيد على إيقاف ذلك الهجوم. أما اليوم، فهم يعودون إلى درعا".

 

قيادي كتائبي سابق لخلافة مرسال غانم في الـ LBCI

البير كوستانيان بدأ حلقاته التدريبيّة لتقديم برنامج سياسي/جان فغالي ويزبك وهبه حلا مكان الضيوف لتدريبه على الحوار وطريقة الاجابة

ليبانون ديبايت/الخميس 05 تموز 2018/بدأ القياديّ الكتائبيّ السّابق البير كوستانيان حلقاته التدريبيّة لتقديم برنامج سياسي لخلافة الاعلامي مرسال غانم في قناة الـ"ال بي سي اي". وقد علمَ موقع "ليبانون ديبايت"، أنّ الاخير أجرى على مدى ثلاثة ايّام حلقات تدريبية Pilot، ولا يزال، حيث قام الزميلان جان فغالي ويزبك وهبه بالحلول مكان الضيوف لتدريبه على الحوار وطريقة الاجابة وغيرها.  كوستانيان سبق أن تعاون مع الـ "LBCI" ليلة فرز الانتخابات النيابيّة في السّادس من ايّار الماضي، اذ قام بإعطاء المحطة كلّ الداتا والمعلومات المتعلّقة باللوائح الانتخابيّة ولوائح الشطب، وذلك انطلاقاً من عمله السّابق في ماكينة حزب الكتائب اللبنانيّة.

 

11 هزة ارضية ضربت لبنان

وكالات/الخميس 05 تموز 2018/يفيد المركز الوطني للجيوفيزياء، التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية انه منذ الساعة الرابعة والخمسين دقيقة (حسب التوقيت المحلي) من صباح يوم الاربعاء الواقع في 4 تموز 2018 يتم رصد حركة زلزالية ناشطة في منطقة بحيرة طبريا. وقد تم تحديد 11 هزة لغاية الآن وفاقت قوتها 3.3 على مقياس ريختر (مرفق الخريطة)؛ من ضمنها الهزة التي شعر بها المواطنون في لبنان عند الساعة 22:45 (حسب التوقيت المحلي) والتي بلغت قوتها حوالي 4.3 على مقياس ريختر. يهم المركز ان يوضح ان هذه الهزات تحصل على القسم الواقع في فلسطين من فالق المشرق الذي يفصل الصفيحة العربية شرقا عن الصفيحة الأفريقية غربا والذي يمتدّ من البحر الاحمر جنوبا حتى تركيا شمالاً.

 

أميركا وإسرائيل تبحثان ملف النفط اللبناني من خلف ظهر بيروت

الاناضول/ وكالات/الخميس 05 تموز 2018/كشف وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، أنه بحث مع مسؤولين أمريكيين كبار بالبيت الأبيض "النزاع النفطي" بين لبنان وإسرائيل، وكيفية ترسيم الحدود البحرية، دون حضور أي مسؤول لبناني. وأشار الوزير شتاينتس إلى أن الاجتماع الذي عقد في البيت الأبيض في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، شارك فيه صهر الرئيس الأمريكي، كبير مستشاريه، جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، والسفيرة الأمريكية في لبنان، اليزابيث ريتشارد، وانضم إليهم السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، رون ديرمر. وقال شتاينتس في تغريدة عبر حسابه في "تويتر": جرت خلال الاجتماع "مناقشة موضوع النزاع البحري بين إسرائيل ولبنان". وأضاف: "كما تم "بحث شروط تطوير حقل غاز (مارين غزة) قبالة سواحل غزة، والحلول لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، بما في ذلك إمدادات الكهرباء والمياه". وتسعى الولايات المتحدة إلى لعب دور وساطة بين لبنان وإسرائيل، وتحاول ترسيم "الحدود البحرية" التي أدى ترسيمها سابقاً إلى استيلاء إسرائيل على مساحة نحو 860 كلم مربعا من المنطقة البحرية الاقتصادية اللبنانية. ويتواصل كوشنر مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لهذه الغاية، بغية سحب هذا الملف من التداول ومنع حزب الله المناوئ لإسرائيل من التدخل فيه أو استغلاله.

 

ماذا وراء زيارة جنبلاط إلى بعبدا؟

"الحياة" - 5 تموز 2018/رجح مصدر في كتلة "اللقاء الديموقراطي"، لـ"الحياة"، أن تكون مبادرة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الاتصال برئيس الكتلة وليد جنبلاط ودعوته إلى زيارته تمت بتشجيع من الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، قبل مغادرة الأخير في زيارة خاصة إلى أوروبا، خصوصاً أن الحريري يدعو إلى تهدئة السجالات وإلى الحوار المباشر مع سائر الفرقاء، لإزالة العقد من أمام ولادة الحكومة. وأوضح المصدر أن "هناك انطباعاً لدى جنبلاط ونواب الكتلة بأن "البعض يسعى للترويج أنه وراء العقدة الدرزية أمام تأليف الحكومة، في وقت المشكلة عند غيره ممن يريد أن يفرغ نتائج الانتخابات النيابية من مضمونها حيث برهن أهالي الجبل وفاءهم للحزب وخياراته ورموزه في دوائر الشوف- عاليه وبعبدا والبقاع الغربي ومرجعيون- حاصبيا". وأشار المصدر إلى أن "جنبلاط يرى أن هناك من يتربص بحزبه بهدف تحجيمه قبل الانتخابات وبعدها، على رغم نجاحه في حصد أكثرية الأصوات الدرزية وحافظ على نسبة عالية من المؤيدين في الطوائف الأخرى مع حلفائه، وهو لن يقبل بالتنازل أمام محاولة إضعافه هذه". واعتبر المصدر في "اللقاء الديموقراطي" أن جنبلاط يتشدد في حصة حزبه بحقيبة خدماتية أساسية مثل وزارة الصحة أو وزارة الأشغال.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 5/7/2018

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

توالت أصداء الهزة الكبرى في البحر الميت وخصوصا في بحيرة طبريا وسجلت عشرات الهزات الإرتدادية في شعاع واسع من المنطقة وبينه لبنان.

في غضون ذلك هزة من نوع آخر تتهدد المدارس الخاصة بالإقفال فيما الأهالي عاجزون عن اللحاق بسرعة زيادة الأقساط. وقد دخل الرئيس الحريري على خط تأمين ديمومة عمل مؤسسات المقاصد التربوية وفق ما اعلن هذا المساء بعد اتصال هاتفي بينه وبين المفتي دريان.

سياسيا إجازة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في فرنسا متواصلة وربما يلتقي هناك الوزير جبران باسيل. وتركز الاتصالات على حل عقد عدة لبلوغ تشكيل الحكومة ومن بين هذه العقد حقيبة جدية لحزب القوات اللبنانية.

وفي الحديث عن التشكيل نشير الى تحرك لنواب سنة يطالب بمقعد أو اثنين في الحكومة.

في الخارج معارك درعا في سوريا مستمرة والغارات الجوية الروسية والسورية بلغت أكثر من سبعمئة غارة. وفي اليمن غارات التحالف على صعدة والحديدة متواصلة أيضا.

وغدا اجتماع لوزراء خارجية الدول المعنية بالإتفاق النووي مع إيران التي هددت بمعركة لإيقاف ضخ النفط الإقليمي في حال تمكنت الولايات المتحدة من وقف شراء النفط الإيراني. وقد ردت القيادةُ الأميركية بأنها توفر مع حلفائها أمن المنطقة. بمقابل تاكيد الخارجية الروسية بان موسكو تقوم بكل ما يمكن فعله للحفاظ على الاتفاق النووي العالمي مع إيران.

عودة الى هزة طبريا لنشير الى أن هذه الهزة الزلزالية التي حدثت عند الخامسة من فجر الأربعاء ولدت عشرات الهزات في المنطقة وبلغت لبنان.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

تبين ان الهدنة التي عقدها الرئيس عون والدكتور جعجع لم تعمر اكثر من بضع ساعات لان مفاعيلها لم تشمل رئيس التيار جبران باسيل الذي هاجم القوات بعنف خلال برنامج بموضوعية واتهمها بالتنكر لمضامين تفاهم معراب، معتبرا ان التفاهم ليس لائحة طعام تختار منه القوات ما يناسبها، الامر الذي كانت القوات نفته تماما. الوثيقة التي شغلت اللبنانيين واثارت فضولهم لمعرفة تفاصيلها تمكنت الـ mtv من الحصول عليها وهي تضعها في عهدة الرأي العام المحايد منه والمحازب ليعاين بنفسه من اخل ببنودها ومن التزم، ولا يقولن احد بأننا اسقطنا الهدنة فالسجالات اغتالتها وهي في المهد.

الى اين من هنا؟ الجواب واضح، فالمفروض بدل من الهدنات هو قطع العطلات ومواجهة المشكلة والضالعون في عملية التأليف يعرفون جيدا ان الخيارات الدستورية والاعراف تقودهم الى حتمية واحدة.

والحتمية تقول بالاتي، نزع تفويض التكليف من الرئيس ان قدروا والسعي الى تسمية غيره وللامر مخاطره الميثاقية وانعكاساته السلبية على الدعم الدولي للبنان بدءا من سيدر، تسليما بهذا الواقع الذي لا يجرؤ احد على التفكير به، كل ما نراه من تصرفات ليس سوى امعان في تخريب لبنان، علما بأن الوصفة الخلاصية واحدة وبسيطة، قلناها ونكررها، حكومة ثلاثينية لا ثلث معطلا فيها تتوزع حقائبها السيادية والخدماتية بالعدل على كل القوى بحسب احجامها الحقيقية على ان يتولى الرئيس الحريري تحديد المعايير وقد اظهر الرئيس المكلف ان توزيعته هي الاقرب الى العدالة.

اخيرا نداء من اللبنانيين الى القادة، شكلوا الحكومة الان بحسب هذه الوصفة وخففوا الخسائر فهذا افضل من ان تؤلفها هي نفسها بعد اشهر ويكون لبنان قد سقط بالمجهول.

* مقدمة نشرة اخبار "الجديد"

لم يرد من صوب مقياس ريختر أن أيا من السياسيين والقادة العظام قد شعروا بالهزة الأرضية لوجود بعضهم خارج لبنان أما من هم على سطح الأرض اللبنانية فبعضهم لا يملك حس الشعور من أساسه وآخرون إن شعروا فأنهم لا يتأثرون. وعليه فقد مرت ثواني الهزة بهدوء لا بل تغلبت عليها هزات البدن السياسية التي استأنفت نشاطها الزلزالي على مقياس التيار-القوات وفتحت براكين تفاهم معراب الذي يؤجج أوراقا مكتوبة ونصوصا من حمم المناصفة الوزارية.

وبعدما كانت القوات قد قررت الجلوس على فوهة البركان لإخماده تحركت شرارات قلبها رئيس التيار جبران باسيل ولم يتحملها مركز بحنس القواتي الوزاري فرد وزير الصحة غسان حاصباني سائلا باسيل: بأي كوكب موجود؟ وبحسب حاصباني فإن باسيل خلط بين الباخرتين الحاليتين الممدد لهما لتجنب انقطاع الكهرباء وما عرف بصفقة البواخر التي أحالها مجلس الوزراء الى إدارة المناقصات ووفقا لمصادر قواتية فإن باسيل "ضيع الناس" واستغل جهلهم بأدق التفاصيل الوزارية ليقدم معلومات مضللة عن البواخر والسقوف العالية للمستشفيات ورمى بقنبلة في حلقة تلفزيونية مسجلة ومشى.

وحرب الضياع استؤنفت سياسيا على كل الصعد وأبرزها الحصة السنية من خارج الثوب الأزرق وقد اجتمع الستة المعارضون في منزل النائب فيصل كرامي بوجود نائبين شاهدين من حزب الله وأمل ضمنا وأكد النواب حقهم في التمثيل لكن رئيس الحكومة المكلف لم يكن ليملك حق التقرير ولا هو امتلك حلا لأزمة مالية تربوية نشرت مطالبها اليوم من المقاصد الى دار الفتوى.. عجز مالي ضرب المؤسسة الأعرق تربويا في العاصمة بيروت فشرد أستاذتها وتلامذتها الذين أحيلت أوراقهم إلى المفتي على أن الغبن الاكبر لا يزال مستقرا في منطقة بعلبك الهرمل حيث يكشف النائب اللواء جميل السيد للجديد عن تدخل رئيس الحكومة سعد الحريري في ملف التطويع الأمني ويؤكد أن الحريري اتصل بجهاز امن الدولة وأبلغه لائحة شخصية منه تتعلق بالسنة وقال السيد إن الرئيس نبيه بري لا يتحمل المسؤولية لكن هناك صغارا من حوله يسودون وجهه. لكن السواد الأعظم تفوز به الازمة البيئية حيث يعوم الصيف على مياه مختلطة بين مجاري الصرف الصحي.. وعصارة النفايات تسبح والرب راعيها.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

على قاعدة حكومة الوحدة الوطنية، ووفق كل المعايير الحسابية والسياسية، اطل اللقاء التشاوري من دارة الرئيس الراحل عمر كرامي مجيبا على من انكر قبل ايام مكونا سياسيا سنيا فاعلا فرضته الانتخابات، وفرض نفسه رقما في حسابات التأليف الحكومي خارج عباءة المستقبل..

وان كانت العباءة الحكومية بأصلها غير معلوم حياكتها الى الآن، فان المحاولات الرئاسية اعادت بعض الدفء الى خطوط متجمدة، لكنها لم تستطع حتى من منع الاشتباك في العالم الافتراضي ولا حتى الواقعي، لا مع الاشتراكي ولا مع القوات..

وحتى تقوى المناعة الوطنية على الزواريب السياسية الداخلية والفيروسات الخارجية التي تعطل نبض التأليف، والتي لم ينْكر رئيس حزب القوات سمير جعجع من قصر بعبدا السعودية منها تحت عنوان التمنيات على رئيس الحكومة لا الاملاءات، فان نصيب اللبنانيين الانتظار وسط تلاطم الازمات المتزايدة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا..

في سوريا نصيب الجيش من الانجازات الميدانية اليوم يجعله يلامس معبر نصيب الحدودي مع الاردن، ليعبر بسوريا الى مرحلة جديدة من دحر الارهاب، وفتح حدود حيوية للجمهورية العربية، واقفال شرايين طالما غذت الارهاب..

انجاز الجيش السوري تحت مجهر العدو الصهيوني العاجز عن نجدة من رباهم ورعاهم لسنوات، فيما عنترياته في الايام الاخيرة وتهديداته لسوريا وحلفائها دهستها دبابات الجيش المتقدمة جنوبا لتحرير ما تبقى من قرى يسيطر عليها المسلحون..

في اليمن ما زالت السيطرة الميدانية للجيش واللجان تعيق كل محاولات اهل العدوان، فيما التطور الميداني الجديد وصول الطائرات المسيرة الى عدن، واستهداف المقر الرئيس لقوات العدوان، محققة اصابات مؤكدة بحسب بيانات اليمنيين المتواترة..

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

الازمة المالية العابرة التي اصابت جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت في طريقها الى الحل بعدما تحولت الى موضوع تداول مفتوح بين الرئيس سعد الحريري والجهات المختصة، لا سيما مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان.

المفتي دريان اعلن انه تلقى اتصالا من الرئيس الحريري ابلغه فيه انه أعطى توجيهاته لوزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن الخليل من أجل دفع مستحقات المقاصد لدى وزارة المالية كما ابلغه انه سيتم دفع خمسة مليارات ليرة لبنانية بصورة مستعجلة لتخفيف المعاناة التي تعيشها الجمعية في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها. واكد الرئيس الحريري للمفتي دريان انه يتابع موضوع المقاصد لحظة بلحظة وانه يقف دائما الى جانبها بها لتأدية الدور الذي تطلع به على صعيد ابناء بيروت وبقية المناطق اللبنانية.

سياسيا، توقف مراقبون عند خطوة “حزب الله” تحديد مراكز لعودة النازحين في مناطق نفوذه ورأت في هذه الخطوة انها خروج عن الاجماع الوطني وتعدي على دور الدولة خاصة وان النازحين في مناطق نفوذ “حزب الله” في معظمهم موال للنظام السوري ويزورون سوريا اسبوعيا وسأل المراقبون لماذا الان وليس من قبل خاصة وان الخطوة تأتي في ظل حملة عربية ودولية لتوقيف موجة نزوج جديدة من درعا حيث اعلنت الامم المتحدة انها تجاوزت الثلاثمئة الف مدني يقفون على الحدود مع الاردن.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

غيبوبة عميقة يغرق فيها ملف تأليف الحكومة في ظل غياب الرئيس المكلف عن لبنان.

والحراك السياسي في الوقت الضائع تدور رحاه خارج حدود ملعب التشكيل وتقتصر مفاعيله على محاولات تبريد الجبهات السياسية.

في موازاة مراوحة عملية التأليف حراك للنواب السنة غير المنضوين تحت لواء المستقبل. ستة من هؤلاء اجتمعوا اليوم في لقاء تشاوري شددوا فيه على مطلبهم توزير اثنين من العشرة وفقا للمعايير السائدة حاليا.

في الشأن التربوي ظاهرة صرف المعلمين في المدارس الخاصة تتفاقم وعدد هؤلاء بحسب نقيبهم ارتفع الى خمسمئة. الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فثمة مؤسسات تربوية تقفل أبوابها تماما كما حصل مع مدرسة خديجة الكبرى في فردان التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية والتي فوجئ أساتذتها بكتب صرف وصلتهم من رئاسة الجمعية فتحركوا مع الطلاب وأهاليهم معتصمين أمام المدرسة ومتحركين باتجاه دار الفتوى.

وفي بكركي اجتماع تشاوري استثنائي شارك فيه ممثلون للكتل النيابية تمحور حول إنقاذ العام الدراسي المقبل وخلاله دعا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الجميع الى تحمل مسؤولياتهم امام خطر إقفال المدارس. وإلى الهزات الأرضية… هل من خطر على لبنان؟

ليس ثمة شيء استثنائي يقول الخبراء ويدعون الى عدم الهلع بعد الهزة التي شعر بها اللبنانيون مساء امس في عدد من المناطق والتي أعقبتها هزات ارتدادية عديدة.

على مقياس العمل المقاوم كانت ولادة أمل حركة أفواج هزت كيان الإحتلال الإسرائيلي قبل أكثر من أربعين عاما وبقيت إرتدادات عملياتها تعبد الطريق نحو التحرير حتى العام 2000.

شهادة الولادة كانت مدموغة بدم الشهادة مذيلة بتوقيع أن كونوا مؤمنين كموج البحر الثائر لا يتوقف كي لا ينتهي تحرسكم عباءة الإمام موسى الصدر وعمامته. في الخامس من تموز دوى وجع المحرومين وقامت أمل.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

بصراحة تامة، أبلغت رسالة التيار الحكومية أمس إلى من يهمه الأمر:

إلى رئيس الحكومة المكلف: ثقتنا كبيرة بك. نفهم صراعك مع بعض المحيط، في الداخل والإقليم، لكننا مستمرون في اتفاقنا معك، من أجل لبنان، وليس لاستهداف أي مكون آخر، على ما يدس البعض.

إلى القوات اللبنانية: حريصون على المصالحة المسيحية منذ اليوم الأول. ولهذا، كانت تعليماتنا واضحة منذ بداية الحملة ضدنا بعدم الرد. أما تفاهمنا السياسي معكم، فليس MENU A LA CARTE: تختارون منه ما يناسبكم، وتهملون ما تبقى، وهو الأساس. وخارطة الطريق التي تعيد الثقة، تعديل في الأداء، واتفاق على طريقة عمل ثابتة، تنبذ القتل السياسي، وتضع تحقيق المشترك، لا الفرض، نصب العينين.

إلى التقدمي الاشتراكي: الشراكة عادت إلى الجبل، كما إلى كل لبنان، ومنطق الإقصاء انتهى. أما الاستحواذ على تمثيل طائفة، تمهيدا لرفع الفيتو الميثاقي تعطيلا لمسار العمل الحكومي الآتي، فلن يتم.

وبعيدا من رسائل التيار، إجازة معلنة، وتواصل بعيد من الاعلام، داخل الحدود وخارجها، بين أكثر من طرف، مع تمن واضح بانجاز التأليف في تموز، أو في أقرب فرصة، علما أن التأخير مجال للتفاهم حول خطوط عريضة تحقق النجاح، وتسمح بمقاربة المشكلات بما يضمن بلوغ الحلول، بعيدا من المناكفات، ومنطق "عطلي تعطلك".

* مقدمة نشرة اخبار ال "ال بي سي"

لا مؤشرات ايجابية توحي بامكان تأليف الحكومة، وسقف كل اللقاءات لا يتعدى خفض التوتر بين الافرقاء المعنيين بالتشكيل، المتشبثين بمواقفهم حتى الساعة.

هذا كان جو كل النهار، قبل ان يعلن وزير المال علي حسن خليل منذ بعض الوقت، التالي: قدمنا في حركة امل وحزب الله ما علينا، فلا تجعلونا نعيد حساباتنا بحسب القواعد التي تطرحونها لتشكيل الحكومة.

في الشكل ما نراه اليوم لا يختلف عما شهده مخاض تأليف حكومات سابقة، طال وقت التوافق عليها حتى بلغ 11 شهرا قبل اعلان حكومة الرئيس تمام سلام، لكن كل الفرق هذه المرة، في السباق الخطير بين بطء التأليف وسرعة التدهور الاقتصادي.

اذا كان المعنيون بتشكيل الحكومة، لا يريدون الاعتراف بالحقيقة للبنانيين، لكونهم جزءا اساسيا من التدهور الذي وصلنا اليه، لعل اصوات الناس تذكرهم بمرارة الوضع. واصوات الناس هذه عالية، في تسعيرة المولدات الكهربائية، والطرد التعسفي، وغلاء الاقساط المدرسية، والاسواق الخالية، وموسم الصيف الذي لا يوحي بالخير، ونوعية الماء وحتى الهواء الذي نتنشقه.

لم يعد التذاكي السياسي ينفع مع الناس، فهم يعرفون ان الحكومة ستشكل عاجلا ام آجلا عندما يتفق الافرقاء المحليون على توزيع حصصها، او عندما تحل عقدها بسحر طلب خارجي.

والى حينه، هل سيحاسب الناس كل من هدر مستقبلهم، لا سيما ان اكثر من ملف مرتبط مباشرة بتشكيل الحكومة، سواء اقتصاديا، من خلال الالتزام بخطة ماكينزي مع تنفيذ اصلاحاتها , او سياسيا واجتماعيا من خلال حل المعضلات الكبرى، كملف النزوح السوري، وملف الكهرباء.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 5 تموز 2018

النهار

تمّ القبض في البقاع الغربي على مزوّري وكالات لبيع عقارات لمهاجرين لبنانيّين من دون علمهم وهي المرّة الثانية التي يقبض فيها على عصابة مماثلة.

رغم التهويل الكبير بأن أكثر من مئة مدرسة معرّضة للإقفال بسبب الزيادات على الرواتب لم يُعلن حتّى تاريخه الّا عن اقفال مدرسة واحدة في صور.

تردّد ان الحزب التقدمي الاشتراكي يشترط تسليم قاتل علاء أبو فراج لإعادة التواصل مع النائب طلال ارسلان.

الجمهورية

طرحَ نائب سابق ينتمي إلى تيار سياسي نفسه أمام مرجع كبير لتولّي حقيبة وزارية، فقال له المرجع: "مِنشوف، هيدا إذا خلّونا نشكّل حكومة".

يحاول وزير ينتمي إلى أحد التيارات السياسية إعادة مدّ الجسور مع رئيس التيار المذكور إلّا أنه يُفاجأ بردّ سلبي.

لاحظت أوساط سياسية أن التصلّب وعدم التنازل في الحصص لتسهيل تأليف الحكومة لن يحلّهما إلّا أحد الأحزاب على طريقته الخاصة من خلال الدعوة لرئيس تيار للإجتماع بقطب بارز.

اللواء

لا يُخفي رئيس تيّار سياسي - نيابي رغبته الجامحة، في انتزاع مشروعية البت بالتوزير العائد لطائفته، عملاً بما يحصل مع ممثلي طوائف أخرى.

تثير امتحانات تجريها بعض الأجهزة أسئلة، تبحث جهات معنية عن أجوبة لها والتثبت من دقتها وصحتها أولاً..

يشكو مسؤول من أحد وزرائه الخدماتيِّين، على خلفية الممارسة في مكان، والصورة الإيجابية في مكان آخر، والعبرة عنده للأداء.

المستقبل

يقال إن ديبلوماسيين أكدوا ان مسؤولين أميركيين أبلغوا فصائل المعارضة السورية في الجنوب بضرورة التصرف كما يرون مناسبا في مجال المفاوضات الجارية لترتيب الوضع في هذه المنطقة.

البناء

ربطت مصادر دبلوماسية أوروبية بين كلام الرئيس الإيراني عن منع تصدير النفط من الخليج إذا تمّت محاصرة قدرة إيران على بيع نفطها والمفاوضات الجارية بين إيران ووزراء الدول الشريكة في التفاهم النووي. وقالت المصادر إنّ التفاوض على صفيح ساخن سيستمرّ حتى منتصف هذا الشهر حيث ستتخذ إيران قرارها النهائي في ضوء المفاوضات مع أوروبا. وفي الحصيلة ستكون المنطقة والعالم أمام قرارات تصاعدية نحو حرب ما لم يتمّ التوصل إلى تسوية...

لم يستبعد مصدر سياسي رفيع المستوى أن تستمرّ التعقيدات التي تحول حتى الآن دون تشكيل الحكومة الجديدة إلى أجل غير مسمّى، ذلك أنّ هذه التعقيدات وإنْ كانت داخلية إلى حدّ كبير، إلا أنها مرتبطة بشكل أو بآخر بالتطورات المحيطة. لكن المصدر نفسه ينصح المنتظرين بألا يفعلوا ذلك لأنهم جرّبوا أكثر من مرة في السابق ولم تأتهم انتظاراتهم بأيّ نتائج تُذكر...

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الحكومة مؤجلة واجتماعا عون مع جعجع وجنبلاط للتهدئة ولم يُقدما حلاً ومصادر لـ " السياسة ": لا حلحلة لعقد التشكيلة وخلافات حصة "القوات" و"الاشتراكي" على حالها

بيروت – “السياسة/05 تموز/18/لم يُحدث الاجتماعان اللذان عقدهما رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، مع كل من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، ورئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب السابق وليد جنبلاط، أي خرق باتجاه حلحلة العقد التي تعيق تشكيل الحكومة، كما وعد بذلك الرئيس المكلف سعد الحريري الذي ذهب بإجازة عائلية، لن يعود منها قبل بداية الأسبوع المقبل، مع أن عودته لا تعني بقرب الفرج، بحسب المواقف التي أعقبت اللقاءين، وما أعلنه وزير الخارجية جبران باسيل الذي وصف تبني الرئيس الحريري لمطالب “القوات” و”الاشتراكي” بـ”الخطأ” الذي قد يكتشفه الرئيس المكلف فيما بعد.

وفي هذا السياق، اعتبر عضو “كتلة الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشا، لـ “السياسة”، أن عدم حلحلة الخلافات حول حصة القوات والاشتراكي في الحكومة، مرده إلى رفض الرئيس عون الدخول بتفاصيل المشكلة وإبقاء هذا الموضوع في عهدة الوزير باسيل، واصفاً ما جرى في هذين اللقاءين، بأنه يندرج في خانة تبريد الأجواء وتخفيف الاحتقان ووقف السجالات. أما القيادي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش، فاعتبر لـ “السياسة”، أن السبب في عدم التوصل إلى حل عقدتي “القوات” و”الاشتراكي” في لقاءات بعبدا، هو مسارعة الوزير باسيل لـ”القوطبة” على رئيس الجمهورية ورفض أي حل للمشكلة، وتفسيره بأن التفاهم مع “القوات” لا يعني مساواة حصتها في الحكومة بحصة التيار. كما أنه متمسك بتوزير النائب طلال أرسلان ولن يرضى أن يكون الحل بتوزير أحد النواب المسيحيين الفائزين من كتلة ضمانة الجبل، الأمر الذي زاد المشكلة تعقيداً.

وتمنى علوش على الرئيس عون، استعادة دوره كرئيس جمهورية وعدم السماح لأحد باتخاذ مواقف عنه، لافتاً إلى محاولة لتطويق الحريري داخل مجلس الوزراء، من قبل “حزب الله” من جهة، ومن “التيار الوطني الحر” من جهة ثانية، عن طريق استثمار نتائج الانتخابات، حيث يريد “حزب الله” تثبيت مواقفه في المرحلة المقبلة، و”التيار” يحاول تمكين نفسه لتثبيت مواقفه للسنوات القادمة. وعن لقاء عون – جنبلاط، قال النائب السابق فادي الهبر لـ”السياسة”: “هناك دخول لأحزاب باتجاه الجبل لتغيير الوضع القائم فيه، بعد أن شكل حالة من الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي شهده من العام 2000 وما قبل. هذه الحالة هي التي رسخت العودة وأدت إلى المصالحة التاريخية التي رعاها البطريرك نصر الله صفير والنائب وليد جنبلاط في أغسطس 2001، بحضور الرئيس أمين الجميل وكل القيادات التي كانت تسعى لترسيخ هذه المصالحة التي ساعدت على وحدة اللبنانيين في 2005 وأرغمت الجيش السوري على الانسحاب من لبنان، بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري”، مطالباً الذين يدعون اليوم حماية الجبل، من جعجع إلى باسيل، أن يتواضعوا قليلاً والاهتمام بالخصوصية السياسية لأهل الجبل. وقال: “جنبلاط نال الحصة الكبيرة من الأصوات في الجبل، بنحو 70 في المئة ومن حقه التمسك بحصته وعدم التفريط بها”، كذلك طالب بالإسراع بتشكيل الحكومة، لكي تتصدى للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بشكل أو بآخر، بما يجري في سورية. ورأى أن دائرة المراقبة توسعت على لبنان ولا بد من وجود حكومة تعيد الثقة بالبلد وتعيد الأشقاء الخليجيين إلى وطنهم الثاني لبنان.

واعتبر النائب فيصل كرامي بعد لقاء تشاوري لعدد من النواب السنّة خارج “تيار المستقبل”، أن “المصلحة الوطنية تقتضي عدم تغييب أي فئة سياسية عن الحكومة وأي مس بصلاحيات رئيس الحكومة المكلف تجاوز للدستور”، مطالباً بحكومة وحدة وطنية. وأضاف: “نحن اليوم ستة نواب نجتمع في إطار لقاء دوري وتشاوري ونحن موجودون ونطالب بالتمثيل وبتوزير اثنين من النواب الـ10 خارج تيار المستقبل”.إلى ذلك، ورداً على دخول “حزب الله” على خط عودة اللاجئين، دعا “لقاء الجمهورية” الوزارات المعنية بشؤون اللاجئين، إلى تحمّل مسؤولياتها والإسراع في تحريك ملف العودة إلى سورية، بعد نضوج الأجواء، لأن الدولة وحدها مسؤولة عن هذا الملف، ومن غير المنطقي انسحابها لصالح أي فريق آخر”. هذا، وغرّد الرئيس ميشال سليمان قائلاً: “بين التهديد برفض تجديد الإقامات لموظفي المفوضية العليا للاجئين، وإعلان حزب الله فتح مكاتب لتسهيل العودة، أين هي الجمهورية اللبنانية؟”.

 

السفيرة الأميركية تؤكد على متانة علاقات التعاون مع الجيش اللبناني وتشيد بكفاءته

بيروت – “السياسة”/05 تموز/18/التقى رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، في قصر بعبدا، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية إليزابيث ريتشارد، التي أكدت متانة التعاون مع الجيش اللبناني، وأطلعته على نتائج الاجتماعات التي عقدتها اللجنة العسكرية المشتركة بين الجيشين اللبناني والأميركي، خلال الزيارة التي قام بها قائد الجيش العماد جوزف عون إلى واشنطن. ووصفت ريتشارد نتائج الاجتماعات بأنها كانت جيدة، وأكدت على متانة التعاون مع الجيش اللبناني الذي أظهر كفاءات عالية. وأوضحت أنها وضعت الرئيس عون في معطيات الاجتماعات التي عقدتها مع المسؤولين في الإدارة الأميركية، والتي ركزت على الوضع في لبنان والتطورات الإقليمية الراهنة. إلى ذلك، وفي إطار تفعيل أداء مطار رفيق الحريري الدولي، وتشديد إجراءات التفتيش والمراقبة داخله، قام وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال يوسف فينيانوس، بجولة في المطار، حيث تفقد الأقسام في السوق الحرة برفقة عدد من المسؤولين الكبار الإداريين والأمنيين

 

الرياح الجنبلاطية جرت بما لا تشتهي سفن الرئيس/التيار: لا نتحدى "الاشتراكي" بل نحتــرم النسبية

المركزية- إذا كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد حقق مبتغاه لجهة تخفيف حدة الاحتقان في الشارع المسيحي، بعيد الاشتباك العنيف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، بما من شأنه الاسهام في دفع عجلات تشكيل الحكومة قدما، تبعا لما سماها رئيس حزب القوات اللبنانية (بعد لقائه عون في بعبدا) "خريطة طريق للمرحلة المقبلة"، فإن الرياح جرت بما لا تشتهيه السفن الرئاسية في ما يخص الاجتماع الذي جمع رئيس الجمههورية برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط. ففي وقت حاول جنبلاط التركيز على ضرورة صون المصالحة المسيحية -الدرزية، فقد بدا حريصا على تأكيد تمسكه بما يسميه "حقه" في تسمية الوزراء الدروز في الحكومة الثلاثينية المنتظرة. وفيما قرأ بعض المراقبين في هذا الموقف رسالة مباشرة إلى الرئيس المكلف سعد الحريري، فإن مصادر مطلعة تنبه عبر "المركزية" إلى أن أهم ما في التصريح الجنبلاطي الذي أطلقه من على منبر بعبدا تحديدا يكمن في كونه سهما قويا من زعيم المختارة في اتجاه التيار الوطني الحر والدائرين في الفلك الرئاسي، باعتبارهم متمسكين بضرورة  ضم رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال إرسلان إلى التوليفة الحكومية المقبلة.

وإذ أتى الرد العوني سريعا على لسان رئيس التيار جبران باسيل، الذي لم يخف إصراره على موقفه من هذه العقدة، يؤكد مقربون من "التيار" لـ "المركزية" أن الموقف العوني ليس من باب تحدي  جنبلاط في معقله، بل نتيجة طبيعية لما أفرزته الانتخابات النيابية التي أجريت على أساس النسبية للمرة الأولى في تاريخ لبنان. وفي هذا السياق، تشير مصادر مطلعة عبر "المركزية" إلى ضرورة عدم إنكار الانتصار الذي حققه إرسلان في الانتخابات النيابية الأخيرة، لافتة إلى أنه كان مرشح التيار عن أحد المقاعد الدرزية في دائرة الشوف- عاليه، ةقد نجح العونيون في كسب هذا الرهان، ما يعني أن من حق التيار رفد إرسلان بجرعة دعم حكومية، علما أن وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال بات اليوم رئيسا لكتلة برلمانية تضم أربعة نواب، وهو تاليا محق في المطالبة بمقعد وزاري". بدوره، يبدو الحزب الديموقراطي اللبناني على موقفه. ويذهب بعض المطلعين على ما يدور في أروقة خلدة بعيدا، إلى حد الكلام عن أن أنصار إرسلان مطمئنون إلى أن الأخير سيكون في عداد الفريق الوزاري المقبل، إنطلاقا من الاتفاق الذي أبرمه التيار والحزب في مرحلة نسج التحالفات استعدادا للمنازلات الانتخابية. غير أنهم يلفتون أيضا إلى ما يسمونه "الحجم التمثيلي" للارسلانيين في الجبل، وهو ما يعتبر تأكيدا على أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لم يعد زعيما وحيدا على الساحة الدرزية، تماما كما لم يعد تيار المستقبل مغردا وحيدا في السرب السني، بدليل أن النواب السنة من غير المنضوين تحت لواء الكتلة الزرقاء ماضون في المطالبة بتمثيل وزاري يتيح لهم دخول الحكومة بعدما ولجوا عتبة مجلس النواب، من باب صناديق الاقتراع.

أمام هذه الصورة العابقة بالمطالب والشروط والشروط المضادة، تكثر التساؤلات عن احتمالات ركون جنبلاط إلى المعارضة إذا شعر برغبة جدية في احراجه لإخراجه، مع ما يحمله هذا الاحتمال من صفعة قوية قد يتلقاها أركان الحكم الذي ستشكل الحكومة العتيدة بوابة انطلاقته الفعلية على حد تعبير رئيس الجمهورية والمقربين منه. غير أن عارفين بما يجري في المطابخ السياسية والأروقة الحزبية يقللون من هذا الاحتمال، على اعتبار أن البلد في غنى عن أزمة سياسية-حكومية- ميثاقية في هذا التوقيت.

 

الجيش يوضح تفاصيل عملية ضبط مستودع أسلحة قرب وزارة الدفاع

وكالات/الخميس 05 تموز 2018/بعد أن أوردت بعض وسائل الإعلام خبراً يتعلق بضبط مستودع قرب وزارة الدفاع الوطني، يحتوي أسلحة ومتفجرات بالإضافة إلى كمية من المخدرات، اوضحت قيادة الجيش أنه، على أثر خلاف عقاري بين شخصين حول ملكية المستودع المذكور، تدخلت قوة من الأمن الداخلي وعملت على فضّ الإشكال وفتح تحقيق، وتبين وجود كمية من الذخائر في المستودع المذكور. وبناءً على إشارة القضاء المختص، تمّ تكليف الشرطة العسكرية بإجراء التحقيقات اللازمة في ما خص الذخائر، حيث تمّ الكشف عليها من قبل الخبير العسكري، فتبين أنها عبارة عن 7 رمانات دخانية، وكمية من الذخائر الخفيفة، جميعها غير صالحة وقديمة العهد، دون العثور على أي متفجرات أو مواد مخدرة. ودعت قيادة الجيش وسائل الإعلام إلى توخّي الدقة، والعودة إليها للتثبّت من صحة الخبر قبل نشره.

 

نقلا عن "تقدير موقف"عدد 239

05 تموز/18

في السياسة

صدر بيان عن "حزب الله" بالأمس - 4 تموز الـ2018، يعلن فيه عن إفتتاح مركز للحزب في مدينة بعلبك لاستقبال طلبات النازحين السوريين الراغبين بالعودة إلى ديارهم وتأمين المساعدة لهم!

خبر هام مرّ مرور الكرام بين عطلة الرئيس برّي والرئيس الحريري من جهة، ومعركة أحجام "القوات" و"التيار" و"الاشتراكي" من جهة أخرى!

وهذا يعني ان "حزب الله" حلّ مكان الدولة والأمم المتحدّة وكل من يهمه الأمر، ويقود عمليّة عودة السوريين إلى سوريا!

وكي لا ننسى ساهم، “حزب الله” في تهجير السوريين باتجاه لبنان من خلال قتاله داخل سوريا!

ويساهم الحزب اليوم، بل يحتكر، إعادة السوريين الى سوريا!

أسئلة تُطرح:

اين الدولة؟

اين الحكومة؟

اين الرئيس القوي؟

اين لبنان القوي والجمهورية القوية وكل القوى - الأقوياء والأقل قوة؟

غرّد كوميدي لبناني (نعيم حلاوي) منذ فترة قائلاً: "رجّعونا على لبنان الضعيف كنّا أقوى"!

تحيّة لحلاوي!

واللعنة على من لا يصدّقه!

 

المحكمة العسكرية غرّمت عسكريين بتهمة قبول رشاوى لتطويع مدنيين في الجيش

لبنان الجديد/05 تموز/18/ ختمت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبدالله المحاكمات في سلسلة من الملفات التي تنظر فيها، وفي عدادها ملف يحاكم فيه أربعة عشر مدعى عليهم من العسكريين بتهمة الاشتراك في ما بينهم، قبول ودفع رشاوى من أجل تطويع مدنيين في الجيش وتمديد خدمات عسكريين وتوظيف آخرين، فقضت بتغريم نقيب في الجيش (هو الأعلى رتبة بينهم) ومؤهل سابق ورقيب مبلغا وقدره 200 ألف ليرة، وتغريم ستة آخرين من المدعى عليهم مبلغ 1900 ليرة عن كل واحد منهم.

وفي الملف عينه، برأت "العسكرية" مؤهل أول ورقيب أول من الجرم المذكور أعلاه.

 

ماذا وراء زيارة جنبلاط إلى بعبدا؟

"الحياة" - 5 تموز 2018/رجح مصدر في كتلة "اللقاء الديموقراطي"، لـ"الحياة"، أن تكون مبادرة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الاتصال برئيس الكتلة وليد جنبلاط ودعوته إلى زيارته تمت بتشجيع من الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، قبل مغادرة الأخير في زيارة خاصة إلى أوروبا، خصوصاً أن الحريري يدعو إلى تهدئة السجالات وإلى الحوار المباشر مع سائر الفرقاء، لإزالة العقد من أمام ولادة الحكومة. وأوضح المصدر أن "هناك انطباعاً لدى جنبلاط ونواب الكتلة بأن "البعض يسعى للترويج أنه وراء العقدة الدرزية أمام تأليف الحكومة، في وقت المشكلة عند غيره ممن يريد أن يفرغ نتائج الانتخابات النيابية من مضمونها حيث برهن أهالي الجبل وفاءهم للحزب وخياراته ورموزه في دوائر الشوف- عاليه وبعبدا والبقاع الغربي ومرجعيون- حاصبيا". وأشار المصدر إلى أن "جنبلاط يرى أن هناك من يتربص بحزبه بهدف تحجيمه قبل الانتخابات وبعدها، على رغم نجاحه في حصد أكثرية الأصوات الدرزية وحافظ على نسبة عالية من المؤيدين في الطوائف الأخرى مع حلفائه، وهو لن يقبل بالتنازل أمام محاولة إضعافه هذه". واعتبر المصدر في "اللقاء الديموقراطي" أن جنبلاط يتشدد في حصة حزبه بحقيبة خدماتية أساسية مثل وزارة الصحة أو وزارة الأشغال.

 

خرافة الرئيس القوي

  حسن صبرا/الشراع/05 تموز/18

.. وفي عهد ((الرئيس القوي)) كما يصر صهره الصغير على التفاخر، بدأ الحديث والعمل والترتيبات على وراثته قبل نهاية السنة الأولى من هذا العهد.. في إلغاء لتقليد ثابت مع كل عهود الرؤساء الذين سبقوا ميشال عون، وهو ان رئيس الجمهورية يكون الأقوى خلال السنتين الأوليين من عهده، وأنه يتعرض للنقد في السنتين الوسطيين منه وأنه يصبح أقرب الى البطة العرجاء في السنتين الأخيرتين من حكمه. .. وفي عهد ((الرئيس القوي)) صار الحديث عن الصفقات المشبوهة هو الخبز اليومي للاعلام والسياسيين والناس، من دون ان يرف جفن لأي مشبوه او من يتم تداول اسمه، او جهة او مؤسسة. لكأن الفساد بات جزءاً من شرعية الحكم.. او كأنه يجري في بلاد أخرى. وفي عهد ((الرئيس القوي)) يضج الجميع بحجم الفساد السرطاني.. وفي عهده لم يضبط فاسد واحد حتى في ظل وزير لمكافحته..

 وفي عهد ((الرئيس القوي)) بات ارتكاب الأخطاء وإصدار المراسيم المثيرة للشبهات.. ثم الصحو الى انها تحتاج الى دراسة تسبق اصدارها.. مسألة عادية.. وما عاد الاحتكام الى المؤسسات حتى في الشكل أمراً مطلوباً او مهماً.

وفي عهد ((الرئيس القوي)) أصبح للرئيس صهران نائبان، أحدهما وزير ومرشح عنيد للرئاسة وراثة.. وآخر أيضاً مؤهل لها، و((للرئيس القوي)) بنات يعملن في السياسة، يسافرن ويحضرن مؤتمرات واجتماعات رسمية، وأقارب في مواقع التأثير.. رحم الله أعظم رئيس للجمهورية فؤاد شهاب وتلميذه الأنجب الياس سركيس وكميل شمعون. وفي عهد ((الرئيس القوي)) أصبح صهره الصغير مستفزاً لكل القوى السياسية، وكلها تطالب بتحجيمه ولا يجد سنداً إلا في عمه رئيس الجمهورية، والصهر الصغير يتصرف على أساس أنه الحاكم وهو مجرد وزير للخارجية وفق حجمه الوظيفي الرسمي..

تستذكر الناس ما قاله نبيه بري لعون عندما جاءه يطلب تأييد انتخابه رئيساً: دولة الرئيس اذا انتخبناك فنحن ننتخب رئيسين للجمهورية.. وأنا لن أؤيدك. تقرأ الناس تغريدة وليد جنبلاط بأن العهد فاشل. تتابع الناس عبر الاعلام ان صهر الرئيس الصغير خرج باكياً من جلسة مع أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله..

ولا داع للحديث عن مواقف القوات اللبنانية التي بات الاعلام عنها يشير الى ان تفاهم معراب الذي يصر عليه سمير جعجع بات في حكم الميت سريرياً بسبب جبران باسيل.

وفي عهد ((الرئيس القوي)) يتساءل الناس.. هل يعمل جبران باسيل بمعزل عن عمه الرئيس؟ هل يرضى الرئيس على تصرفات صهره الصغير؟ هل يتفق العم والصهر على خطة ما، بحيث يحمل الصغير أخطاء الكبير، او يتبرأ العم من أعمال صهره؟ هل يتوزع العم والصهر الأدوار؟

وفي عهد ((الرئيس القوي)) ينقل بطريرك الموارنة بشارة الراعي عن الرئيس ميشال عون ان البلد مفلس.. ثم يوضح الراعي انه يقصد ان البلد مفلس سياسياً وثقافياً فهل أضاف الراعي في التوضيح ان الافلاس صار مادياً وسياسياً وثقافياً؟.. هل هذه من سمات الرئيس القوي؟

عفواً. فالمقاربة في أساسها خطأ.. لأن زمن العهد أياً تكن صفاته طوي مع اتفاق الطائف ومن ثم في الدستور, لأن السلطة التنفيذية في لبنان ما عادت ممثلة في رئيس الجمهورية كما كانت منذ 1943 حتى 1989 وما بين التاريخين من ثورات وفتن وحروب واحتلالات وهدر سيادة وتعدٍ على الوطن.. وحيث كان رئيس الوزراء باش كاتب في عهد الرئيس الذي يملك ويحكم ولا يحاسب.. بل ان السلطة التنفيذية هي في مجلس الوزراء مجتمعاً وفق حكومة يرأسها من يختاره النواب ويلزمون باسمه رئيس الجمهورية اذا حصل على الأكثرية النيابية.. فما عاد وارداً ان يصبح رئيس الجمهورية هو صاحب العهد.. وبالتالي لم يعد من أي قيمة كي يقال أنه الرئيس القوي او الرئيس الضعيف.. إلا في مواجهة شخص كسعد الحريري.. واذا كان الصهر الصغير يريد ان يخترع هذه الصفة لعمه، انعكاساً لكونه الرجل الأول في طائفته المارونية فهي صفة في مواجهة الرجل القوي الآخر بين الموارنة أي سمير جعجع، وجعجع حصل على مقاعد نيابية وهو في صفوف المعارضة تضاهي مقاعد عم الصهر الصغير.. فعلى الأقل جاء جعجع بمقاعده الـ 15 بقواه الذاتية.. والمقارنة تصبح فقط بين ((الرئيس القوي)) الصفة التي أطلقها جبران باسيل على عمه، وبين الجمهورية القوية التي يريدها سمير جعجع.

 

مقاتلو «حزب الله»… الى لبنان درّ

سلوى فاضل/جنوبية/5 يوليو، 2018

عودة مقاتلي حزب الله بسلام حدث ايجابي، غير ان آثار الحرب تعود وتفرض نفسها لما قد تخلق هذه العودة من اشكالات متنوعة، خصوصا مع اعلان السيد حسن نصرالله ان رجاله لن ينسحبوا الا بطلب من الرئيس بشار الأسد.

ثمة معلومات ان حزب الله سيسحب عددا كبيرا من مقاتليه من سوريا، الذين يُقدّر عددهم بالآلاف. وثمة معلومات تتحدث ان عددهم يتراوح بين خمسة وثمانية آلاف مقاتل. وبحسب المصدر الاعلامي الغربي أن “حزب الله” بات يرى أن بقاءهم في سوريا بات محل جدل.

العميد الدكتور هشام جابر

ففي اتصال مع رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات، العميد هشام جابر، الذي قال ردا على سؤال حول امكانية عودة حزب الله من سوريا وارتدادات ذلك على بيئته وتركيبته نظرا للعدد الكبير، قال لموقع “جنوبية”: “نعم امكانية العودة صحيحة، لان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قالها بصراحة (عندما ينتفي وجودنا في سوريا سنعود، ومهما طلب منا البقاء لن نبقى). وانا اقول ان الوجود في جنوب سوريا سينتهي، وذلك بموازاة العمليات العسكرية. ففي جنوب سوريا لن يكون ثمة وجود لحزب الله”. ويضيف، الخبير الاستراتيجي الدكتور هشام جابر، ان “الخبر فيه شيء من الصحة، ولن يكون لحزب الله أي وجود في الجنوب، فالكل يعلم انه ثمة قاعدة في الجولان المحرر لتحرير الجولان المحتل، ولكن بعد المبادرة الروسية لاخراج جميع القوات غير الروسية ولسحب القوات الاجنبية في جنوب سوريا سيعودون، بعد ان حقق حزب الله والمجموعات المسلحة ما يريدون في بيت جنّ والقنيطرة”.

ويتابع جابر “نتساءل هل من ضرورة لوجود حزب الله، وأقول لا اعتقد ذلك، لكن حزب الله سيبقى موجودا في سوريا وخاصة في مناطق كالقصير والسيدة زينب”. وردا على سؤال حول النتائج التي سيحصدها حزب الله بُعيد عودته وتأثير ذلك على بيئته الداخلية، اعتبر العميد هشام جابر ان “عودة عناصر الحزب لا تشكّل أي عبء داخلي، فهي استراحة محارب بل هم كمقاتلين بحاجة لاستراحة ويمكنهم استعادة سير حياتهم الطبيعي، فلكل شاب عمله، وقد تركوا اشغالهم وذهبوا الى سوريا وسيستعيدون اعمالهم بعد العودة”.

في حين، رأى العميد المتقاعد نزارعبدالقادر، انه وعلى الرغم من تصريح أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الرافض للانسحاب فان”عودة مقاتلي الحزب من المناطق الجنوبية لدمشق ليس بقرار ذاتي، بل فرضته عليه المقايضات والحلول التي تعمل روسيا على ترتيبها في المنطقة، وبالتوافق الكليّ مع اسرائيل، حيث هناك شروطا اسرائيلية بعدم وجود أيّة عناصر تابعة لإيران في جنوب دمشق”. ويضيف عبدالقادر “لذا العودة ستكون وفق الترتيبات التي تعمل روسيا على وضعها، ويعني انه قد يكون ذلك ضمن المباحثات التي سيجريها بنيامين نتنياهو خلال زيارته الى موسكو، حيث سيبحث دون شك في هذه الترتيبات التي تخصّ الجنوب السوري، وخاصة درعا وحوض اليرموك. ومن المرتقب ان يسحب حزب الله جميع مقاتليه ضمن الترتيبات التي يجري اعدادها في القمة المرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأميركي دونالد ترامب، التي ستعقد في الـ16 من تمّوز المقبل في العاصمة الفنلندية هلسنكي”.

ويؤكد  الجنرال نزار عبدالقادر ان”حزب الله سيبقى في ريف حمص والقلمون الغربي، وسيكون له دون شك وجود في المحيط المباشر للعاصمة السورية دمشق كجزء من الاحتياط الاستراتيجي التي يمكن للنظام استخدامه، وسيكون في منطقة الجنوب، حيث سيرتب اعباء على النظام تجاه بعض الجهات، لانه لا يملك الفعالية اللازمة التي تشكو منها إيران”. فهل ان العودة هي محطة لمرحلة قادمة، كما قال العميد هشام جابر، ام انها عودة قد تخلق أزمة متنوعة داخل بيئة حزب الله؟ ويكون الجمهورالشيعي قد دفع الثمن مرتين بذلك؟.

 

 إيران تريد إزالة إسرائيل من دِرْعا

 الشيخ حسن مشيمش/جنوبية/5 يوليو، 2018 درعا

بعد تحرير جنوب لبنان سنة 2000 من الإحتلال الإسرائيلي بتضحيات رجال المقاومة الوطنية اللبنانية وما يُسَمَّى مقاومة حزب الله وكان لنا شرف المشاركة بها على مدار 18 عاما  وبذلنا كل ما تحت يدنا في سبيلها بكل إخلاص وصدق وشفافية من دون أن نجني من ورائها قصوراً  وعقارات وأرصدة في البنوك كما جنى منها حسن نصر الله ورجاله. قاتلنا وحررنا الجنوب  في ظل قرار دولي رقمه [425] صدر من مجلس الأمن الدولي قضى بوجوب أن تنسحب اسرائيل من أرض لبنان من دون قيد أو شرط بوصفها دولة محتلة لأرضنا وهذا القرار هو الذي منح جهادنا ونضالنا الشرعية الدولية ، ولا يُنكر أهمية الشرعية الدولية  بوصفها  العمود الفقري لأية مقاومة  سوى أحمق غبي جاهل سفيه مغامر مجازف مقامر بمصير شعبه ودولته كما هو حزب الله.

وصحيح أن إيران  دعمتنا مالياً لكن كل عقلاء الأرض يعلمون البديهة التالية:

بأنه لا يوجد دولة على وجه الأرض تساعد حزبا بالمال شهرياً  وبصورة ثابتة قربة إلى الله من دون أي مقابل ومقايضة، فذلك لا يفعله سوى الأنبياء، والأرض ستبقى بلا أنبياء  إلى يوم القيامة  بعد وفاة خاتمهم محمد ( ص ) وكل عقلاء الأرض يعلمون  بأن إيران بعدما انتهت من تصفية قادة وكوادر رجال المقاومة الوطنية اللبنانية بالإغتيالات غِيلة ً وغدراً لتحتكر قرار المقاومة من أجل  التجارة به على طاولة المفاوضات مع أميركا وأوروبا والحصول على مكاسب مادية منهم  قامت بدعم مقاومة حزب الله  لكنها بالمقابل استفادت منه فوائد هائلة وعظيمة حيث قايضت الرهائن الغربيين الذين خطفهم الحزب في بيروت  بأوامرها لكي تضغط على أميركا وأوروبا بهم للحصول على وسائل عسكرية وعلى ثروات مالية وللضغط عليهم حتى لا ينحازوا لعدوها صدام حسين ولقد نجحت في إبرام الصفقات مع أميركا وأوروبا مقابل إطلاق الرهائن من أيدي حزبها حزب الله في بيروت، وإن عمليات الخطف للرهائن الغربيين التي قام بها ما يُسَمَّى حزب الله في لبنان أساءت للعلاقات بين لبنان وأميركا وأوروبا إساءة فادحة، وضربت إقتصاده ضربات موجعة ،  ألحقت به الخسائر الهائلة، وبات جواز السفر اللبناني بنظر السفارات الغربية جواز سفر ارهابي فَحُرِمَ عشرات آلاف الشباب اللبناني من العمل والعلم  والتعلم في بلاد الغرب!

إن إيران تعلم بأن الإستمرار بمشروع المقاومة لتحرير فلسطين وإزالة إسرائيل من الوجود أمر مستحيل لأنه لا يوجد معه قرار دولي كالقرار /425/.

ولذلك من المستحيل أن يسمح  المجتمع الدولي باستمرار مشروع المقاومة  أو أن تسمح به روسيا (بوتين) حليف إيران وصديق إسرائيل على حد سواء وتربطه باسرائيل صفقات ومعاهدات تكفل بها حماية إسرائيل كما تكفلت بها أميركا وأوروبا ودول مجلس الأمن الدولي حاكم كوكب الأرض.

ولولا بوتين روسيا – (ولي أمر خامنئي وحسن نصر الله وبشار) –  لانكسرت إيران وانهزمت وانسحقت هي وحليفها الديكتاتور  بشار الأسد في الحرب السورية التي تخوضها  إيران ضد الشعب السوري المظلوم بقلب ليس فيه ذرة رحمة انسانية!

كما تصنع اليوم الفظائع والمجازر في منطقة درعا  لم يصنع مثلها شارون ولا موشى ديان  ولا بيغن في فلسطين!

وبعقل غبي أحمق متعجرف  تتوهم معه  بأن نتيجة الحرب ستكون لصالحها بنهايتهاّ

والأمر الخطير الذي ما بعده خطورة أن ايران تخوض الحرب في سوريا بروح مذهبية!

وبشعارات مذهبية، وتعبئة مذهبية جهراً وعلانية أيقظت الفتنة المذهبية بين المسلمين الشيعة والسنة في جميع انحاء العالم!

فمن الصعب المستصعب اليوم أن تجد مسلما سنيا من أصل مليار ونصف مليار مسلم سني في الأرض ليس حاقدا على ايران والشيعة بسبب غباء ولاية الفقيه وحمقها وأطماعها في بلدان العرب وثرواتهم الطبيعية والطمع بالسيطرة على مقدسات المسلمين كمكة المكرمة والمدينة المنورة.

فإيران ولاية الفقيه كل الحروب التي خاضتها ضد اسرائيل بعد سنة 2000 والحروب التي تخوضها اليوم والتي ستخوضها بالمستقبل بدمائنا ودماء السوريين هي ليست لتحرير فلسطين ولا الجولان ولا مزارع شبعا ولا لإزالة اسرائيل من الوجود بل هي لتبرير تدخلها بشعار المقاومة ببلدان العرب للسيطرة على ثرواتهم والتحكم بمصيرهم السياسي.

*الشيخ حسن سعيد مشيمش لاجئ سياسي في فرنسا .

 

سفير ايران الجديد في لبنان: صقر إيرانيّ لزوم المرحلة

سلوى فاضل/جنوبية/5 يوليو، 2018 ايران

يتحوّل لبنان دوما الى منصة للتراشق السياسي الاقليمي، فهل ستشتعل المنصة اللبنانية كسائر المنصات الدبلوماسية الإيرانية في دول الجوار للرد على الضغوطات الغربية عليها؟ سيصل سفير إيراني جديد الى بيروت يدعى محمد جلال فيروزنيّا، ليحلّ مكان السفير محمد فتح علي. وبحسب المعلومات فان السفير الجديد يُعد من صقور الخارجية الإيرانية، ومقرّب من الدكتور علي لاريجاني. وسيصل في شهر أيلول المقبل كما نقلت اوساط اعلامية. وبهذا الخيار تكون ايران قد انتقلت من الصمت الدبلوماسي الى المواجهة. وردا على سؤال حول السياسة الخارجية الجديدة لإيران – انطلاقا من بيروت لمواجهة الدول الخليجية عبر تعيين سفير جديد، بدلا من السفير السابق فتح علي، يُعد من “الصقور” – قال المحلل السياسي، الدكتور مصطفى اللداوّي، لـ”جنوبية” أن “إيران تدافع عن نفسها، فهي دولة ذات سيادة مثلها كمثل أي دولة في العالم، وهي تواجه مؤامرة تُحيكها واشنطن، وتشارك فيها دول عربية على رأسها السعودية والإمارات والبحرين. وهذه الدول لا تكفّ عن مواجهة وانتقاد إيران، بل تدعو واشنطن الى التشدد مع طهران، وايضا اسرائيل لتوجيه حربها ضد ايران. لذا، من حق إيران ان تدافع عن نفسها، وهي ليست بمواجهة جديدة، خاصة ان موضوع النفط حق من حقوق شعبها. اضافة الى الحقوق الاقتصادية والامنية”. ويختم، اللداوّي، بالقول “لذا من الواجب ان نستنكر، وان نؤيد صراخ المظلوم حيث يتعرّض الايرانيون للظلم. وهو دفاع عن حق مشروع، خاصة ان ثمة مشروع لزعزعة الأمن في إيران”.من جهة ثانية، يقول الدكتور مصطفى علّوش، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل، ان “أي سفارة تعبّر عن مركزية القرار في الخارجية في مواجهاتها، بغضّ النظر عن السفير.

النائب السابق مصطفى علوش

فالخارجية الايرانية تضع القوانين لأيّ سفير، وحزب الله سيحميّ الخروج عن القوانين، عدا عن ان الدولة الايرانية هي التي تعيّن وهي التي تسيّر”. و”لنرَ لحينها ولن نفترض السوء منذ بداية الطريق. فالسبهان السعودي غير مقبول، فكيف اذا كان إيرانيا”. اما، الباحث لقمان سليم، فقد علق، قائلا “أبارك لنفسي وللشعب اللبناني اننا نحن في حديقة بشر وحيوانات، سوف نلتقي بجنس جديد من الكائنات، اما عرفناهم، او عرفناهم ونسيناهم، وهو كما يقال انه “صقر”، وربما يذكرنّا بعهد الصقور كأختري، وهو خارج سياق الوضع البيئي الذي يكتمل الان”. ويتابع سليم بالقول “لا شك ان تعيين أي سفير لأيّ دولة معنيّة مباشرة بلبنان ليس بالأمر الذي يعنيّ البلد المُعين، بل هو لكل المعنييّن والمرشحين، للتدخل في شؤون لبنان”.

لقمان سليم

ويضيف، بالقول “بتقديري في هذه اللحظة العصيبة التي يجب فيها بشكل واضح الاستفادة من مكاسب الميدان السوري والداخل اللبناني لا يمكن النفي عن ايران مشاكلها في الداخل، وهي مشاكل ليست بجديدة، وان كان بتعبير جديد في الشكل”. ويختم مدير مؤسسة “أمم للتوثيق” انه من “المدهش ان البعض يرى ان تعيين سفير جديد للبنان هو أمر ملفت، وبتقديري ثمة أمر آخر هو ان السفير الإيراني في دمشق، كان هو السفير في لبنان. لكن اليوم السفير الإيراني في بيروت هو للعناية بالشؤون السورية أيضا، وسيكون سفير إيران في الساحل الشرقي للمتوسط بدء من كسب حتى الناقورة”.

وختم، لقمان سليم، بالقول “بما انكم وصفتموه بـ”الصقر” فإني أبارك لنفسي وللبنان هذه الاضافة البيئية”. فهل ان “سبهانا” إيرانيّا سيكون هنا بعد شهور؟

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

صور جوية لغارات إسرائيلية ضد ميليشيات عراقية بسوريا

العربية.نت/05 تموز/18/أسفرت غارات نفذت في 18 يونيو الماضي، على مواقع ميليشيات حزب الله العراقي في البوكمال السورية عن مقتل 55 شخصا، ولم يعرف وقتها من المسؤول عن تلك الغارات. واتهمت الميليشيات العراقية والنظام السوري واشنطن بتنفيذ تلك الغارات، لكن المراسل العسكري الإسرائيلي ألون بن ديفيد نشر صورا جوية على صفحته في تويتر، مؤكدا أن الطائرات الإسرائيلية هي من نفذت تلك الغارات. وكان العشرات من الميليشيات العراقية المدعومة إيرانياً قد قتلوا في غارات على مواقعهم بالقرب من مدينة "البوكمال" شرقي سوريا. ونفى وقتها المتحدث باسم البنتاغون، أدريان رانكين غالاوي، أن يكون التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بقيادة واشنطن مسؤولاً عن الضربة، وقال "هذه ليست ضربة للولايات المتحدة أو التحالف". وكانت وكالة أنباء النظام السوري "سانا" قد قالت نقلاً عن مصدر عسكري، إن "التحالف الأميركي اعتدى على أحد مواقعنا العسكرية في بلدة "الهري" جنوب شرق البوكمال، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات". يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد توعد قبل الضربة بأيام باستهداف كافة الميليشيات الشيعية الموالية لإيران في سوريا، وقال عقب عودته من جولة أوروبية: إنه أبلغ الأوروبيين بخطر تلك الميليشيات وضرورة انسحابها من سوريا.

 

درعا تدفع ثمن فشل التفاوض: 800 غارة جوية وصاروخية في 24 ساعة/عقيد في حرس الأسد وأمين ميليشيا "لواء ذو الفقار" الإيرانية يقودان المعارك والفصائل عادت للطاولة

درعا (سورية)، عواصم- وكالات/05 تموز/18/في تصعيد “غير مسبوق” منذ بدء الحملة العسكرية على الجنوب السوري في 19 يونيو الماضي، وبُعيد ساعات من إعلان فشل مفاوضاتٍ لوقف القتال استمرت أياماً؛ استهدفت قوات النظام السوري وحليفتها روسيا، ليل أول من أمس، مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة في محافظة درعا بمئات الضربات الجوية، مُوقعةً عدداً من القتلى في صفوف المدنيين، بينهم امرأة وأربعة أطفال في بلدة صيدا القريبة من الحدود الأردنية، مادفع الفصائل المعارضة لاعلان موافقتها على العودة الى التفاوض مع الجانب الروسي، بعد أن قتلت 30 عنصراً من القوات النظامية غرب درعا.

ونشرت ميليشيا إيرانية تقاتل مع الأسد، في درعا، فيديو يظهر العقيد في حرس الأسد الجمهوري، غياث دلاّ، والأمين العام لميليشيا “المقاومة الإسلامية – لواء ذو الفقار” الإيرانية، حيث يظهر الأخير وهو يعطي الأوامر لعناصره بقتل أهل درعا. وفيما تمكنت قوات النظام، المدعومة روسيّاً، من توسيع نطاق سيطرتها، خلال الأسبوعين الماضيين، إلى نحو 60 في المئة من مساحة المحافظة؛ أحصى “المرصد” تنفيذ المقاتلات السورية والروسية “نحو 800 ضربة بين غارات وقصف بالبراميل المتفجرة، منذ ليل أول من أمس؛ استهدفت بشكل خاص بلدات: الطيّبة والنعيمة وصيدا وأم المياذن واليادودة الواقعة في محيط مدينة درعا بالقرب من الحدود الأردنية”. وقال مدير “المرصد” رامي عبدالرحمن، إن التصعيد الأخير “غير مسبوق” منذ بدء الحملة العسكرية على درعا، مشيراً إلى استمرار الغارات حتى الصباح (أمس). وأضاف “يحوّل الطيران السوري والروسي هذه المناطق إلى جحيم (…) قصف هستيري على ريف درعا، في محاولة لإخضاع الفصائل بعد رفضها الاقتراح الروسي لوقف المعارك خلال جولة التفاوض الأخيرة عصر الأربعاء”. وأحصى “المرصد” مقتل ستة مدنيين على الأقل، بينهم امرأة وأربعة أطفال، جراء القصف على بلدة صيدا، التي تتعرض لغارات مستمرة منذ أول من أمس، ومحاولات حثيثة من قوات النظام لاقتحامها، لترتفع حصيلة القتلى منذ بدء الهجوم إلى نحو “149 مديناً، بينهم ثلاثين طفلاً”. في الأثناء، بثّ التلفزيون السوري الرسمي مشاهد مباشرة، تظهر تصاعد سحب دخان أسود إثر غارات جوية، مشيراً إلى أن “سلاح الجو يعمل على قطع خطوط تواصل المجموعات الإرهابية، عبر استهداف تحركاتهم بين الأجزاء الجنوبية والريف الغربي لمحافظة درعا”.

وتستهدف الغارات، بحسب التلفزيون السوري “المجموعات الإرهابية” في حيّ المنشيّة، والقسم الجنوبي من مدينة درعا، وبلدتيّ النعمية وأم المياذن في الريف الشرقي، وبلدة اليادودة في الريف الغربي للمحافظة، في وقت أفاد ناشطون أن القصف، الأعنف منذ بدء قوات النظلم هجومها، “لم يتوقف لحظة” طوال الليل على أطراف مدينة درعا. من جانبها، أعلنت الفصائل المسلحة قتلها 30 عنصراً من القوات النظامية غرب مدينة درعا. ونقلت “وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن قائد عسكري في الجبهة الجنوبية التابعة للمعارضة، قوله: “تصدّت قواتنا لهجوم القوات الحكومية على جبهة القاعدة الجوية غرب مدينة درعا، وقتلت أكثر من 30 عنصراً، بينهم أربعة ضباط “. وأضاف: “تستخدم القوات الحكومية في هجومها سياسة الأرض المحروقة، حيث أطلقت أكثر من 400 صاروخ خلال الـ24 ساعة الماضية، وشنت أكثر من 350 غارة جوية على صيدا وطفس والنعيمة والطيبة ونصيب في ريفيّ درعا الشرقي والغربي”. وأكد القائد العسكري أن “المقاتلات الروسية قصفت مخيماً للنازحين في المنطقة الحرة على الحدود السورية- الأردنية قرب معبر نصيب”. في المقابل، نقلت “د ب أ” عن مصدر عسكري سوري: “سيطرت قواتنا اليوم (أمس) على بلدة صيدا في ريف درعا الشرقي، بعد معارك عنيفة مع المسلحين، وبسطت قواتنا سيطرتها على كتيبة الدفاع الجوي جنوب شرقي البلدة”. وأشار إلى أنه بعد سيطرة الجيش على بلدة صيدا وكتيبة الدفاع الجوي “أصبح أكثر من 70 في المئة من ريف درعا الشرقي تحت السيطرة”.

بدورها، جدَّدت “غرفة العمليات المركزية في الجنوب”، أمس، تمسّكها بالحل السياسي لإنهاء القتال، وقالت في بيان صحفي: “نتمسك بالحل السياسي وفق ثوابت ثورتنا. لن نخون دماء إخواننا، ولن نفرِّط بشبر من أرضنا، ولن نسمح أن يُهدَّد أمن أهلنا وثوّارنا”. وأضافت: ” لدينا من القدرة والعزيمة والإصرار ما يكفي لحفظ أمن المنطقة وإدارتها، ولكننا نبحث عن ضمانات حقيقية، ونطالب برعاية أممية لمفاوضات الجنوب”. وأكدت الغرفة أن “الإجرام الممنهج لن يزيدنا إلا ثباتاً (…) نسعى لتفاوض مشرّف يضمن حقوق أهلنا ويحفظ كرامتهم، ويكون بمثابة خارطة طريق تُمثّل حلاً مناسباً للوضع الراهن، حتى إيجاد حل شامل على مستوى سورية”. وتزامناً مع الضربات الجوية، تمكنت قوات النظام أمس الخميس، بحسب “المرصد”، من السيطرة، للمرة الاولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام، على نقطة على الحدود السورية الأردنية جنوب مدينة بصرى الشام، وذلك بعد استئناف الغارات التي كانت توقفت منذ ليل السبت إفساحاً في المجال أمام مفاوضات تولّتها روسيا مع الفصائل المسلحة بهدف وقف المعارك. وقال سامر الحمصي (47 عاماً)، النازح من مدينة درعا إلى حقول الزيتون المجاورة مع زوجته وأولاده الأربعة: “كنا نأمل أن يتوصل إخوتنا في لجنة التفاوض إلى حل يحقن دماء الناس ويوقف القتال في درعا، لكن للأسف الشديد الطرف الثاني، النظام وروسيا، رفض أي اتفاق إلا الاستسلام”. وكان الطرفان عقدا اجتماعاً، عصر أول من أمس الأربعاء، أعلنت على إثره فصائل الجنوب “فشل المفاوضات”، بسبب “الإصرار الروسي على تسليم الفصائل سلاحها الثقيل دفعة واحدة”، فيما اشترطت الأخيرة تسليمه على دفعات.

وظهر أمس، نقلت “رويتر” عن ناطق باسم الجيش الروسي، أن “أكثر من 5000 سوري غادروا منطقة خفض التصعيد في جنوب غربي سورية في الـ24 ساعة الماضية”.

إلى ذلك، ناشدت “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” الأردن، أمس، أن يفتح حدوده ويوفر مأوى موقتاً لعشرات آلاف السوريين الفارّين من الضربات الجوية والقتال في جنوب غربي البلاد. وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إن أكثر من 320 ألف مدني نزحوا من جنوب غربي سورية، ويعيشون في ظروف قاسية وغير آمنة، بينهم 60 ألفاً عند معبر حدودي مع الأردن، الذي يستضيف فعلياً نحو 640 ألف لاجئ سوري.

 

الأردن للأمم المتحدة: فتح الحدود لنازحي سوريا يهددنا

 دبي- العربية.نت/05 تموز/18/أعلنت وزيرة الإعلام الأردنية، جمانة غنيمات، الخميس، أن الأردن اتخذ قرار إغلاق الحدود لحماية أمنه، ولتجنب أية مخاطر قد تهدد أمنه ولا تحقق مصالحه، معتبرة أن فتح الحدود بحسب ما طلبت الأمم المتحدة من أجل توفير مأوى للنازحين السوريين من درعا، يصطدم بهذه المصالح. وأضافت أن المطلوب من المجتمع الدولي والأمم المتحدة أن يقوما بدورهما في إغاثة اللاجئين والضغط باتجاه التوصل لحل سياسي ينهي الأزمة في #الجنوب_السوري، وعدم التخلي عن دورهما الأساسي والمهم في إنهاء العنف والقتل. كما شدد على أن الحل ليس في فتح الحدود، بل في التوصل لحل سياسي يعالج أصل المشكلة. إلى ذلك، أكد أن الأردن مستمر بواجبه الإنساني في إيصال المعونات الإغاثية للنازحين السوريين في الداخل السوري.  الأمم المتحدة تناشد الأردن فتح الحدود في المقابل، ناشدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأردن، الخميس، أن يفتح حدوده ويوفر مأوى مؤقتاً لعشرات الآلاف من السوريين الفارين من الضربات الجوية والقتال في جنوب غرب البلاد. وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، إن أكثر من 320 ألف مدني نزحوا من جنوب غرب سوريا، ويعيشون في ظروف قاسية وغير آمنة، بينهم 60 ألفاً عند معبر حدودي مع الأردن. وقال غراندي في بيان إن "الأعمال القتالية في المنطقة الحدودية تعرض حياة الناس للخطر وتترك الكثيرين دون خيار سوى السعي للعيش في أمان بالأردن المجاور". وتابع "نظرا للأخطار المحدقة، أدعو لتوفير مأوى مؤقت في الأردن لمن يحتاجون الأمان". يذكر أن الأردن يستضيف بالفعل نحو 640 ألف لاجئ سوري.

 

خالد بن سلمان لظريف: تحاول بائسا إخفاء جرائم نظام إيران

 العربية.نت/05 تموز/18/قال السفير السعودي لدى واشنطن، الأمير خالد بن سلمان، الخميس، إن النظام الإيراني كعادته يدعي البراءة حينما يتم الكشف عن أنشطته الإرهابية. وأضاف خالد بن سلمان في حسابه بموقع "تويتر" ردا على وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف: "يجب أن لا ننسى التاريخ الطويل لهذا النظام في دعم الإرهاب والفوضى في منطقتنا والعالم".  النظام الايراني كعادته يدعي البراءة حينما يتم الكشف عن أنشطته الإرهابية، يجب ان لا ننسى التاريخ الطويل لهذا النظام في دعم الاٍرهاب والفوضى في منطقتنا والعالم. ما حدث مجرد حلقة من مسلسل طويل من الجرائم الإيرانية، وجواد ظريف مجرد قناع يحاول بائساً إخفاء جرائم النظام الايراني. وأكد أن "ما حدث مجرد حلقة من مسلسل طويل من الجرائم الإيرانية، وجواد ظريف مجرد قناع يحاول بائساً إخفاء جرائم النظام". وكان وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف اعتبر أن اعتقال السلطات البلجيكية دبلوماسيا في النمسا، للاشتباه في تخطيطه لهجوم بقنبلة في فرنسا "مخطط زائف". وكتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر "في الوقت الذي نشرع فيه في زيارة رئاسية لأوروبا، تظهر عملية إيرانية مزعومة ويعتقل مدبروها". وأضاف "إيران تدين بشكل لا لبس فيه كل أشكال العنف والإرهاب في أي مكان، وعلى استعداد للعمل مع كل الأطراف المعنية للكشف عما هو مخطط زائف وشرير". وكانت النيابة البلجيكية أعلنت عن إحباط هجوم إرهابي كان من المخطط أن يستهدف مؤتمرا لمنظمة "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" المعارض في باريس يوم 30 يونيو. وبحسب النيابة البلجيكية، احتجز خلال إحباط الهجوم مواطنون بلجيكيون في بروكسل، وكذلك دبلوماسي إيراني في ألمانيا، بالإضافة إلى متهمين في فرنسا. وأوضحت السلطات البلجيكية أن الدبلوماسي من مواليد 1971، ويعمل في السفارة الإيرانية لدى العاصمة النمساوية فيينا.

 

محاكمة سرية لوزير إسرائيلي سابق متهم بالتجسس لصالح إيران

القدس – وكالات/05 تموز/18/ بدأت في إسرائيل، أمس، محاكمة وزير إسرائيلي سابق، بتهمة التجسس لصالح إيران، خلف أبواب مغلقة. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، إنه بدأت في المحكمة المركزية في القدس، محاكمة وزير الطاقة والبنى التحتية الأسبق غونين سيغيف، المتهم بالتجسس الخطير لصالح إيران ومساعدة العدو خلال حرب وتقديم معلومات له.وأضافت أن”المتهم وصل إلى القاعة تحت حراسة أمنية مشددة، علما بأن مداولات المحكمة تجرى وراء أبواب مغلقة”. ولفتت إلى انه “استنادا إلى لائحة الاتهام التي سمح بنشر جزء منها، أن المخابرات الإيرانية جنّدت سيغف حيث عمل لصالحها منذ 2012 ولمدة ستة أعوام إلى حين اعتقاله، كما قام بزيارة طهران”.وقالت إنه “بحسب اللائحة فإن سيغف الذي شغل سابقا منصب وزير الطاقة، متهم بتقديم معلومات لإيران عن قطاع الطاقة في إسرائيل، وعن مواقع لقواعد ومؤسسات لأجهزة الامن فضلا عن تسليمه كشفا بأسماء شخصيات أمنية”. وأضافت أنه “تشير لائحة الاتهام إلى أن سيغف عمل جاسوسا لإيران، وقدم معلومات لمشغليه بغية المساس بأمن الدولة”. وكان سيغيف، وهو طبيب، شغل منصب وزير الطاقة والبنى التحتية في الفترة بين العامين 1992 و1995. وحكمت محكمة في العام 2005 عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة تهريب حبوب مخدرة وتزوير جواز سفر ديبلوماسي.

 

تورط المخابرات الإيرانية في محاولة تفجير مؤتمر المعارضة

السياسة/05 تموز/18/كشفت تقارير، أن الديبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي تم اعتقاله في ألمانيا، في محاولة استهداف اجتماع المعارضة الإيرانية بباريس الفاشلة، هو عنصر بأحد أجهزة المخابرات الإيرانية وعمل كملحق لسفارة إيران في فيينا بلباس ديبلوماسي. وكشف تقرير لموقع “العربية نت” أن أسدي ذهب من النمسا إلى لوكسمبورغ يوم الجمعة الماضي، للقاء منفذي الهجوم وهما أمير سعدوني (38 عامًا) وامرأة معه تدعى نسيمة نعامي (33 عامًا) وهما إيرانيان يحملان الجنسية البلجيكية، وقام بتسليمهما القنبلة ليقوما بتفجيرها السبت الماضي بمؤتمر “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” بقيادة منظمة “مجاهدي خلق”. وتمكنت الأجهزة الأمنية البلجيكية من رصد المنفذين وألقت القبض عليهما وهما في طريقهما إلى المؤتمر في مدينة أنتويرب قرب الحدود البلجيكية – الفرنسية. واعتقلت السلطات الألمانية أسد الله أسدي، بتهمة ” التخطيط لارتكاب عمل إرهابي” وذلك بعد تفتيش سيارته التي كان يستقلها مع أربعة مرافقين له في جنوب ألمانيا، كما تم اعتقال ثلاثة أشخاص في هذا الصدد في فرنسا، يبدو أنهم كانوا على اتصال مباشر بالمنفذين اللذين كانا في طريقهما إلى باريس وهما يحملان قنبلة في سيارتهما.

 

عملية سرية ونوعية للموساد لإستعادة “ساعة يد” من سوريا!

سكاي نيوز عربية/05 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65828/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%86%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%B3/

أعلن جهاز الموساد الإسرائيلي الخميس إنه تمكن من استعادة ساعة جاسوس إسرائيلي أعدم في سوريا عام 1965. وكان الجاسوس إيلي كوهين حوكم وأعدم شنقا بتهمة التجسس في سوريا بعد أن نجح في اختراق أعلى مستويات النظام السوري. وجاء في بيان للحكومة الإسرائيلية: “أعاد الموساد إلى إسرائيل ساعة مقاتل الموساد الراحل إيلي كوهين”. وأضاف “تمت إعادة الساعة في عملية خاصة نفذها الموساد مؤخرا”. وتابع أنه “بعد إعدام كوهين في 18 ايار 1965، بقيت ساعته في دولة عدوة”. وأشار إلى أنه “بعد عودة الساعة إلى إسرائيل جرت عمليات بحث واستخبارات أثمرت التأكد بدون شك بأن هذه هي فعلا ساعة إيلي كوهين”. ولم تستجب سوريا، التي لم توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل، طلبات إسرائيلية على مر السنين بإعادة رفات كوهين لأسباب إنسانية. وفي 2004 وجه الرئيس الإسرائيلي في ذلك الوقت موشيه كاتساف نداء إلى الرئيس السوري بشار الأسد عبر موفدين فرنسيين وألمان ومن الأمم المتحدة. واعتبرت المعلومات التي حصل عليها كوهين مهمة جدا في احتلال اسرائيل لمرتفعات الجولان السورية في حرب 1967. ونقل بيان الخميس عن رئيس الموساد يوسي كوهين قوله “هذا العام وفي ختام عملية، نجحنا في أن نحدد مكان الساعة التي كان إيلي كوهين يضعها في سوريا حتى يوم القبض عليه، وإعادتها إلى إسرائيل”. وأضاف “كانت الساعة تمثل جزءا من صورة عملية إيلي كوهين وجزءا من هويته العربية المزيفة”. وقال البيان إنه سيتم عرض الساعة في مقر الموساد حتى السنة اليهودية الجديدة في سبتمبر وبعد ذلك سيتم تقديمها لعائلته. وفي بيان له، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بكوهين وزملائه في الموساد. وقال “أشيد بمقاتلي الموساد على العملية الشجاعة والحاسمة والتي كان هدفها الوحيد أن يعيدوا إلى إسرائيل تذكاراً من مقاتل عظيم أسهم بشكل كبير في أمن الدولة”.

 

العقوبات الاميركية تنقل المعركة الى داخل إيران

وسام الأمين/جنوبية/5 يوليو، 2018

لم يخطىء المرشد السيد علي خامنئي ولا جنرالات ايران عندما أعلنوا في أكثر من مناسبة أن نفوذهم في لبنان والعراق والمعارك التي يخوضونها بالوكالة في سوريا واليمن وغيرها هي حروب وقائية كي لا تنتقل المعركة الى داخل الحدود الإيرانية. ومع توجّه الولايات المتحدة الاميركية لتشديد العقوبات على إيران إلى حد حرمانها من صادرات النفط الخام بسبب تدخلاتها الخارجية، واذا اضفنا الى هذا التوجّه ما أعلنه ترامب بأنه يعمل جادا مع الروس على سحب القوات الايرانية وحلفائها من سوريا، مصحوبا ذلك بحصار سيضرب على قوات الحوثي في اليمن بعد السيطرة المتوقعة لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من التحالف العربي على ميناء الحديدة، وهو ما سوف يجبر صنعاء لاحقا على الانصياع لشروط التفاوض وقبول الحل السلمي وانهاء النفوذ الحوثي الايراني، فان كل ذلك يشير الى ان الخوف الأكبر بدأ يتحقق والمعركة سوف تنتقل قريبا الى داخل ايران. القادمون من ايران يتحدثون عن تذمّر وتحركات شعبية علنية لم يسبق لها مثيل بعد انخفاض العملة الى أكثر من نصف قيمتها مصحوبا هذا الانخفاض بغلاء لا طاقة للايرانيين المحدودي الدخل بغالبيهم على احتماله، والتوقعات تشير الى ان الجمود الذي بدأ يسري في كافة القطاعات الاقتصادية بعد الاعلان الاميركي عن قرب فرض العقوبات النفطية سيكون له انعكاسات اقتصادية وسياسية وخيمة، وذلك مع ارتفاع الاصوات التي تحمل سياسة المرشد والحرس الثوري المسؤولية بسبب تدخلاتهم الخارجية في سوريا واليمن ولبنان وغيره، كما هتفت بذلك مظاهرات مشهد التي اندلعت نهاية العام الفائت.يبقى ان القابضين على القرار في ايران وقبل ان تصل العقوبات الاميركية الى نقطة اللاعودة، امامهم فرصة تتمثل في الانصياع وتغيير سلوكهم تجاه جيرانهم العرب، ولكن اذا فاتتهم الفرصة فهل تقع الواقعة وتندلع “الحرب الكبرى” فيحترق الخليج ونفطه بضفتيه العربية والفارسية؟

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

تجدد أزمة النفايات في لبنان... وصفقات تغيّب الحلول ومطالب باللامركزية في معالجتها وتشجيع إعادة التدوير

سناء الجاك/الشرق الأوسط/05 تموز/18»

تتفاعل أزمة النفايات في مكب صيدا (جنوب لبنان)، وتفتح الباب خلال الأشهر المقبلة على أزمات أخرى في باقي المناطق اللبنانية، بحيث لا يمكن تجنب مأساة بيئية لا سبيل لمعالجتها في ضوء سياسات تعتمد الترقيع في ملف النفايات الذي يشغل لبنان واللبنانيين منذ العام 2015، والذي أدى إلى «ثورة اجتماعية» بعد أن امتلأت شوارع بيروت وجبل لبنان بمكبات عشوائية امتدت إلى الأرياف لتشكل خطراً على البيئة والسكان.

وشارك في تلك المظاهرات حوالي 100 ألف مواطن اعتصموا قبالة السراي الحكومي واحتلوا وزارة البيئة وفرضوا على حكومة الرئيس تمام سلام البحث عن حل، فكانت المطامر المؤقتة في برج حمود (المتن الشمالي) والكوستا برافا (المتن الجنوبي) بعد إقفال مطمر الناعمة في (الشوف).

ولم يغير الحل المؤقت في واقع أزمة النفايات كثيراً، فبقيت الأزمة حاضرة في الإعلام المحلي بشكل شبه يومي، ووصلت إلى العالمية مع تقرير لـ(CNN) التي صورت، العام الماضي، نهر النفايات الهادر بفعل الأمطار الغزيرة. والأزمة لا تقتصر على سوء إدارة الجهات الرسمية لها، بل تتجاوزها إلى سوء الاستهلاك لدى اللبنانيين الذي يؤدي إلى إنتاج كميات هائلة من النفايات. ويقول الكاتب والأستاذ الجامعي في فلسفة البيئة والإعلام البيئي حبيب معلوف لـ«الشرق الأوسط»، إن «معدل إنتاج النفايات للشخص في لبنان يتجاوز الكيلوغرام. وهو أعلى من النسب العالمية التي تتراوح بين النصف كيلو والكيلو في الدول الغنية والفقيرة على حد سواء. والمعالجة الصحيحة للأزمة تبدأ من دراسة نظامنا الإنتاجي والاستهلاكي والتجاري». ويضيف: «علينا أن نبدأ بسلم الأولويات. والاقتراح الأول هو التخفيف من النفايات، وتحديداً أكياس النايلون المجانية في لبنان والمسيطرة على المحتوى إضافة إلى مغلفات الغذاء الرديء».

ومقابل بدء العد العكسي للكارثة المنتظرة بعد أشهر، لا تزال الدولة غائبة وصامتة، ففي وزارة البيئة فقط المجيب الآلي يعمل. والوزير طارق الخطيب لا يجيب على الاتصالات.

ويقول المهندس البيئي زياد أبو شاكر لـ«الشرق الأوسط»، إن «عجز الدولة عن إيجاد الحلول لأزمة النفايات بدأ مع انتهاء الحرب في لبنان عام 1990 حتى يومنا هذا. والسبب أن كل سياسي لديه نفوذ يستحوذ على الملف لدر الأموال».

لكن ما الذي يمنع من معالجة الأزمة مع در الأموال؟

يجيب أبو شاكر: «المسؤولون عن الملف يستعينون بمستشارين يفتقرون إلى العلم والخبرة. ويسعون إلى حلول سحرية وسريعة. وهي غير موجودة، سواء كانت المحارق أو البلازما أو التفكك الحراري، أو حتى المطامر، لأن الأراضي اللازمة لها لم تعد متوفرة في لبنان. وكل المناطق ترفض تحويل مساحات منها إلى مطامر لنفايات مناطق أخرى. لذا حل المطامر ليس عملياً». من جهته، يعتبر معلوف أن «الحلول الحالية يتجاذبها صغار المستثمرين من خلال لا مركزية تجميع النفايات والمصانع الصغيرة للفرز وإعادة التدوير بما لا يتجاوز الـ200 ألف دولار، والكبار الذين يقترحون مشاريع محارق أو مطامر تبلغ تكاليفها ما يفوق الـ50 مليون دولار. أما الاستراتيجية القائمة على المصلحة العامة بغض النظر عن مصالح الصغار والكبار، فلا تزال غائبة أو مغيبة ويتم تجنبها لأنها غير مكلفة قياساً على التكاليف الحالية التي تدفعها الدولة». عن الفرز يقول معلوف: «هو مطلب يصب في مصلحة صناعة إعادة التصنيع ويوفر المواد الأولية بأسعار زهيدة، كالورق والكرتون والألمنيوم والنحاس والزجاج وغيرها». ولا يوافق أبو شاكر على ما أثير في الفترة السابقة عن وجود نفايات سامة في مطمر برج حمود أو غيره. ويوضح: «هناك أحاديث فقط ولا شيء ملموس».

أما عن الحلول فيقول: «يجب أن تعلن الحكومة اللبنانية إجبارية اللامركزية في معالجة النفايات وعلى صعيد القضاء. وكل قضاء يجب أن يكون مسؤولاً عن نفاياته فيخصص لها مساحة أرض لا تقل عن عشرة آلاف متر مربع، وتلك مسؤولية البلديات الكبرى واتحادات البلديات في المدن والبلدات والقرى اللبنانية. بالتالي يجب منع نقل النفايات منعاً باتاً من منطقة إلى أخرى. وبعد ذلك من الأفضل أن يتولى القطاع الخاص مسؤولية معالجة النفايات فيستثمر فيها وفق الشروط البيئية السليمة، عوضا عن تكبد الدولة اللبنانية الأموال الطائلة التي تهدر من دون نتيجة لإنهاء هذه الأزمة».

ويشرح أبو شاكر أن أهم ما في مسألة المعالجة تبقى إدارتها. ويقول: «كلنا نعرف أن الدولة مشلولة. كما أن لبنان ليس بحاجة إلى محارق، لأن طبيعة نفاياته لا تتطلب الحرق. فالنفايات المنزلية إما عضوية أو قابلة للتدوير، وهي تشكل حوالي 70 في المائة من مجمل النفايات».

ويشدد معلوف على أن «المطلوب وضع استراتيجية تستفيد منها الخزينة. إلا أنه لا أحد يريدها، خطة الطوارئ الحالية ليست استراتيجية، يجب وضع خطة دائمة تترجم بقوانين وتحدد الأدوار لجهة المساواة بالتشريع والمساواة بالمعالجة وفق شروط بيئية سليمة وفعالة وشفافة، كذلك يجب وضع قوانين تلزم باسترداد النفايات الإلكترونية والأدوية والتي تشكل 99 في المائة من النفايات الخطرة. وتغريم المستورد الذي لا يلتزم بالقانون. وكذلك فرض غرامات على المصانع مقابل المعالجات العالية الكلفة للنفايات الصناعية، ما يرغمها على اتباع سياسة أقل ضررا لجهة نفاياتها. وذلك عوضاً عن الاستسلام لمستثمرين كل كفاءتهم هي إقناع السلطة السياسية بمشاريعهم من خلال العمولات. ومن يدفع أكثر يحصل على التلزيم، فتصبح المعالجة أسيرة الصفقات والاستغلال والتوازن الطائفي، بينما المطلوب معالجة الفساد، حينها تصبح كل الأزمات سهلة الحل»

 

في اجواء الذكرى الثامنة لرحيل فضل الله :من يستكمل مشروع التجديد العربي والاسلامي؟

قاسم قصير/موقع عربي 21/تموز/18

في اجواء احياء الذكرى الثامنة لرحيل العلامة المجدد المرجع السيد محمد حسين فضل الله ، اثيرت في بعض اللقاءات الفكرية التي عقدت في بيروت اسئلة عديدة حول مستقبل المشروع التجديدي الذي طرحه السيد فضل الله ؟ وعلاقة هذا المشروع بغيره من مشاريع التجديد الفكري في العالم العربي والاسلامي ؟ والاسباب التي ادت وتؤدي الى فشل معظم هذه المشاريع ؟ وكيف يمكن الخروج من الدائرة المغلقة التي تعاني منها معظم الدول العربية والاسلامية وخصوصا في هذه المرحلة الخطيرة وفي ظل انتشار الصراعات المذهبية والقومية والقطرية؟ ومن الذي يستطيع استكمال مشروع التجديد العربي والاسلامي؟

وهذه ابرز الاسئلة والاشكالات التي طرحت في بعض هذه اللقاءات:

اولا : المشروع التجديدي للسيد محمد حسين فضل الله هو امتداد لكل المشاريع التجديدية التي طرحها علماء ومفكرو العالم العربي والاسلامي منذ العلامة الشيخ محمد عبده والسيد جمال الدين الافغاني والعلامة النائيني والعلامة السيد محسن الامين ومرورا بالامام حسن البنا والعلامة الطباطبائي والمفكر مالك بن نبي والشهيد محمد باقر الصدر والدكتور علي شريعتي والامام الخميني والدكتور فتحي يكن والدكتور حسن الترابي والعلامة الشيخ محمد مهدي شمس الدين والعلامة الشيخ فيصل المولوي والعلامة الشيخ يوسف القرضاوي وغيرهم من قادة الحركة الاسلامية.

ثانيا : التجديد في الفكر الاسلامي حقق العديد من النجاحات في بعض المراحل وساهم في عودة الاسلام الى ساحة الحياة وقدّم اطروحات عديدة من اجل مواكبة العصر ومعالجة المشكلات المستجدة ، لكن المشاريع التجديدية سواء كانت سياسية او فكرية او فقهية تواجه عادة باصحاب الاتجاهات الجامدة او التقليدية ، مما يؤدي الى اعاقتها او تراجعهافي بعض الاحيان .

ثالثا: الانتكاسات التي واجهتها الحركات الاسلامية في بعض المحطات الهامة ولا سيما في العمل التطبيقي للمشروع الاسلامي ادت الى بروز اسئلة جديدة حول مستقبل المشروع الاسلامي وهل لا زال الاسلام قادرا على تقديم حلول جديدة لهذه الاشكالات والازمات المستجدة؟.

رابعا: لقد قام المشروع التجديدي على اسس عددة ومنها : الوحدة الاسلامية، مواجهة الاستعمار او الاستكبار العالمي ، تبني خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال، العودة للقرآن كاساس ثابت للحكم على كل القضايا والموضوعات والاجتهادات، مواكبة متغيرات الزمان والمكان والتصالح بين العلم والدين، رفض الغلو والتطرف والشخصانية والعمل لبناء دولة العدالة والمساواة ، الاهتمام بالقيم الاخلاقية والعودة لمقاصد الشريعة ، وان كل من يحمل هذه الافكار والطروحات من علماء او مفكرين او حركات اسلامية يكملون مسيرة التجديد في المشروع الاسلامي.

خامسا: نحن اليوم بحاجة الى قراءة نقدية شاملة للتجربة الاسلامية بكل تجلياتها والاعتراف بالاخطاء التي حصلت خلال عملية تطبيق المشروع الاسلامي على الارض ، وان ابتعاد الحركات الاسلامية عن الروح الوحدوية وعودتها الى كهوف المذهبية والانغلاق هو السبب الاساس وراء الانتكاسة الحاصلة اليوم في بعض الساحات الاسلامية.

سادسا: لا يمكن الاعتماد اليوم على شخصية محددة او حركة معينة من اجل استكمال مشروع التجديد الاسلامي بل نحن بحاجة لعمل جماعي او مؤسساتي من اجل استكمال هذا المشروع ولا بد من اعادة التواصل بين مختلف الجهات والحركات والمؤسسات الاسلامية او القومية لطرح رؤية جديدة قادرة على مواجهة التحديات المختلفة والمستجدة ولا سيما في السنوات السبع الاخيرة.

وانطلاقا من الحديث الشريف الذي يقول : ( يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمر دينها )، فان ما نحتاج اليه اليوم ثورة تجديدية قادرة على مواكبة المتغيرات واستكمال المشروع التجديدي الذي طرحه علماء ومفكرو الامة خلال المائة عام الماضية ، والسيد محمد حسين فضل الله حلقة من حلقات التجديد الفكري والفقهي والسياسي ، ونحن بحاجة اليوم لمن يتابع هذه المسيرة ويستكملها لان الزمن لا يتوقف عند شخصية معينة او مفكر او مجدد في مرحلة معينة.

 

إخراج إيران من سورية صفقة قمة ترامب بوتين؟

 رندة تقي الدين/الحياة/4 تمّوز 2018

٧٠ ألف عنصر إيراني بينهم “حزب الله” ارتدوا البزّة السورية!

أحمد عياش/النهار/04 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65806/%d8%b1%d9%86%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b5%d9%81%d9%82/

 

إخراج إيران من سورية صفقة قمة ترامب بوتين؟

 رندة تقي الدين/الحياة/4 تمّوز 2018

http://eliasbejjaninews.com/archives/65806/%d8%b1%d9%86%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b5%d9%81%d9%82/

 قمة هلسنكي المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في ١٦ تموز (يوليو) لن تكون على نمط القمة التي سبقتها في ١٩٨٦ بين سلفيهما رونالد ريغان وميخائيل غورباتشوف. فالظروف تغيرت. لم يعد هناك اتحاد سوفياتي، وعلى رغم ذلك أصبح بوتين في موقع أقوى مما كان عليه غورباتشوف في حينه. ثم أن العلاقة الشخصية بين ترامب وبوتين، وكل ما يدور حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لمصلحة ترامب ضد هيلاري كلينتون، والشبهات الجارية حالياً حول الموضوع في الولايات المتحدة، يثبت أن قمة ترامب وبوتين لن تكون مثل قمة ريغان غورباتشوف، حيث غادر ريغان غاضباً وكانت نتيجة اللقاء فاشلة. فبوتين سياسي محنك. وروسيا اليوم حليفة لنظام الأسد، لكنها تعطي أكثر من طرف تعهدات لا تتمكن من التزامها. فمن جهة هي حليفة لإيران في إطار آستانة وتعمل معها على تخفيف التصعيد في سورية، وتعد أنها ستعمل مع إيران لتعزيز الدولة والنظام في سورية، وفي الوقت نفسه تقول للأميركيين والإسرائيليين إنها ستعمل لردع الإيرانيين وإبعادهم عن سورية. وفي شمال سورية تقول روسيا للأكراد اطئنوا لحمايتنا وسنقوم بوساطة بينكم وبين النظام للحصول على اعتراف بسلطتكم الذاتية. وفي الوقت نفسه تطمئن الأتراك أنه لن يكون هناك أكراد في الشمال يشاركون بالمفاوضات.

روسيا بوتين تقدم منذ فترة تعهدات بضمانات لأكثر من طرف في سورية من دون الالتزام بها. وأحد أهم البنود في القمة المرتقبة سيكون طلب ترامب إخراج إيران. فكيف يمكن لروسيا إخراج إيران من سورية في ظل علاقة عضوية وثيقة بين نظام بشار الأسد والحرس الثوري الإيراني؟ خصوصاً أن قاسم سليماني هو الذي ساهم في شكل كبير في طلب التدخل العسكري الروسي في الحرب السورية، لأن الجيش السوري كاد ينهار من دون هذا التدخل.

إيران لن تخرج من سورية بالضغط الروسي لأن تمددها في سورية والعراق ولبنان تم بسبب ضعف السلطات المحلية والفساد المنتشر في هذه الأماكن، وخصوصاً بسبب السياسة الأميركية في عهد أوباما وغياب أي مواجهة عربية لهذا التمدد. فقد يتعهد بوتين بالعمل على إخراج الإيرانيين من دون أن يتمكن من ذلك، مقابل اعتراف ترامب ببقاء القوات الروسية في المنطقة مع احتمال القبول ببقاء بشار الأسد. إن ترامب لا يبالي بالوضع الداخلي في سورية ولا يهمه إذا بقي الأسد أو رحل. فهو أصبح مقتنعا بأن الأسد انتصر ولا يزعجه أن يتسلم النظام الجنوب لأن أولوية ترامب هي الانسحاب من الجنوب السوري ومن كل العالم. يريد إعادة القوات الأميركية إلى بلدها. إضافة إلى ذلك أصبح شبه علني أن إسرائيل مرتاحة لأنها منذ زمن بعيد لديها تفاهم مع نظام الأسد قوامه أن تحمي بقاءه على ألا يقوم بأي عمل عدائي ضدها. وهذا ما تردده الآن الإدارة الإسرائيلية أمام محاوريها في الغرب حيث تفضل بقاء الأسد على وصول نظام إسلامي يهدد مصالحها، ولكنها في الوقت نفسه تريد خروج إيران من سورية . فكيف يحل ترامب هذه المعضلة؟ وحده تغيير النظام السوري والتوصل إلى حل سلمي مع انتقال سياسي فعلي في سورية قد يؤدي إلى حل هذه المعضلة

ربما تكون قمة هلسنكي ناجحة لجهة تعهد روسي بالعمل على إخراج إيران من دون النجاح في تنفيذ هذا التعهد، مع موافقة أميركية غير مكلفة لترامب على بقاء الأسد. ولكن المستقبل القريب سيظهر فشل مثل هذه الصفقة لأن الإيرانيين لن يخرجوا من سورية إلا بخروج الأسد من السلطة، والحرس الثوري عازم بقوة على حماية بقائه. ومن يقول إن الأسد انتصر لكونه بقي، ربما لا يرى أن سورية لم تعد كما كانت، وأنه لن يعيد اللاجئين السوريين السنة بكثافة إلى البلد. وهذا ما نراه في صعوبة إعطاء التصاريح للاجئين في لبنان للعودة. ثم أي انتصار في بقاء الأسد رهينة للقوات الإيرانية والروسية؟

 

٧٠ ألف عنصر إيراني بينهم “حزب الله” ارتدوا البزّة السورية!

أحمد عياش/النهار/04 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65806/%d8%b1%d9%86%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b5%d9%81%d9%82/

كان لافتاً قول الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في إطلالته الاخيرة: “نحن في الخلاصة أمام تحوّل كبير في جنوب سوريا وانتصار كبير جداً في جنوب سوريا…”. بالطبع، ان هذا “الانتصار” الذي أعلن عنه نصرالله بصيغة “نحن”، يخصّ علانية سلاح نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قدّم مرة أخرى دليلاً على تورطه في ضرب المدنيين من الشرق الروسي الى الشرق الاوسط، كما يخص فرق القتل التابعة للنظام السوري الذي يتربع على قمته بشار الاسد. لكن ما تفصح عنه معلومات اوساط إعلامية ذات صلة بموسكو تفيد بأن كلمة “نحن” التي قصد الامين العام لـ”حزب الله” استخدامها تشير ضمناً الى ان القوات البرية التي تخوض حالياً معارك الجنوب السوري تشمل فعلياً الأذرع العسكرية لنظام المرشد الايراني وفي مقدمها “حزب الله”.

بعد مرحلة ساخنة جداً تميزت بضربات جوية إسرائيلية متتالية للمواقع الايرانية في سوريا في الشهور الماضية، غاب عن المشهد السوري حالياً كل ما له علاقة بتوتر بين إسرائيل وإيران. وإذا كان العنوان الاساسي لهذا التوتر هو المطلب الاسرائيلي بإخراج إيران من سوريا، فإن تطورات الجنوب السوري الراهنة جعلت من هذا العنوان ثانوياً، ما يعني، في رأي مصادر سياسية متابعة للملف السوري، ان هناك “أمراً ما” قد حدث حتى تراجعت هذه الاولوية الاسرائيلية. وتمتلك هذه المصادر رؤية تفسّر هذا التحوّل الذي سمح بتقدم نظام الاسد نحو الحدود الجنوبية الغربية لسوريا. فما هي المعطيات على هذا الصعيد؟

في رأي المصادر التي تحدثت اليها “النهار” ان إسرائيل فرضت بعلم روسيا وموافقتها، بعد الضربات الجوية، على النظام الايراني “إحترام” الخطوط الحمر التي تتمسك بها تل أبيب في الميدان السوري. وتتمحور هذه الخطوط على ابتعاد التشكيلات العسكرية الايرانية عن الحدود الجنوبية السورية المتاخمة لمرتفعات الجولان المحتل، ومنع طهران من تمرير سلاح كاسر للتوازن الى “حزب الله” في لبنان. وعندما باشرت موسكو تنفيذ خطة الجنوب السوري التي تعني تكريس وحدانية سيطرة نظام الاسد على هذه المنطقة كي يكون مسؤولاً عن الامن أمام إسرائيل هناك، جاء “الضوء الاخضر جدا”، على حد تعبير المصادر، لكي يبسط الروسي بالنار سيطرة تابعه السوري في هذه المنطقة. لكن ذلك ترافق مع “صفقة” بين موسكو وطهران قضت بتحويل ما يقارب 70 ألف عنصر من الحرس الثوري وتوابعها الشيعية في المنطقة بمن فيهم “حزب الله” الى عناصر في جيش النظام السوري بعد خلع لباسهم الخاص وارتدائهم ملابس جيش الاسد.

في المعلومات الديبلوماسية الغربية ان “حزب الله” الذي أعاد في الآونة الاخيرة بضعة آلاف من عناصره من سوريا الى لبنان، لا يزال يحتفظ بآلاف من العناصر في سوريا في إطار الصيغة الجديدة التي وضعتها موسكو وصار بموجبها الحزب أحد تشكيلات النظام السوري. ولفتت هذه المعلومات الى ان هذه الصيغة لا تمانع إسرائيل في اعتمادها.

ما ترضى عنه إسرائيل، ترضى عنه واشنطن حكماً. وهذا ما يفسر لهجة الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت في شأن موقف الادارة الاميركية، إذ قالت: “عندما نتابع الأوضاع هناك، نشعر بقلق بالغ”! وفي سياق متصل كتب أندريه بولونين، في صحيفة “سفوبودنايا بريسا” الروسية: “يأمل رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، خلال اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي في 16 تموز الجاري، في إبرام صفقة بشأن سوريا، تتيح سحب القوات الأميركية من الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن، وفق ما ذكرته الـ CNN في 28 حزيران الماضي”.

لكن قبل هلسنكي، سيكون مجلس الأمن الدولي حاليا أمام تحدي الخروج بموقف من جلسته الطارئة اليوم الخميس، للبحث في تطورات الأوضاع في محافظة درعا جنوب غرب سوريا، والتي تسببت بنزوح 300 ألف شخص حتى الآن. لكن هناك القليل من الآمال التي يمكن عقدها على المجلس في ظل شبكة التفاهم الواسعة الممتدة من واشنطن الى موسكو برضى من تل ابيب التي سينطلق منها قريبا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى الكرملين لإجراء جردة حساب تتصل بسوريا، علما ان الروس يحاولون فرض واقع جديد قبل جلاء المشهد الدولي بإرغام المعارضة السورية على القبول بما تقول عنه موسكو “اتفاق سلام ومصالحة لإنهاء الحرب في جنوب سوريا”.

يتذكر معاصرو حرب لبنان عام 1975 ان النظام السوري أيام الرئيس حافظ الاسد، كان جاهزا للتدخل في لبنان تحت ستار جيش فلسطيني عماده منظمة الصاعقة. ولم يكن مستحيلا وقتذاك ان يكون الجنود السوريون هم القوة الفعلية لهذا الجيش ولو بلباس فلسطيني. اليوم، بعد مضي قرابة 43 عاما، دار الزمن دورته فصارت إيران وميليشياتها جيش بشار الاسد النظامي. ما أشبه اليوم بالبارحة.

 

حقوق المسيحيين… بسلاح "حزب الله"

خيرالله خيرالله/العرب/06 تموز/18

ليس معروفا هل إصرار “حزب الله” على تشكيل حكومة لبنانية على مقاسه مرتبط بقراءة خاطئة للموازين الإقليمية أم أنّه عائد إلى حاجة إيرانية إلى إثبات أن لبنان ورقة في جيب طهران ليس إلا؟

أن تسعى إيران إلى إثبات أن لبنان ورقة من أوراقها الإقليمية دليل ضعف وليس دليل قوّة. تستطيع إيران استخدام ورقة جنوب لبنان. ولكن ما الذي ستكون عليه نتيجة ذلك، خصوصا أن الجميع بات يعرف أن أي فتح لجبهة جنوب لبنان سيكون مختلفا إلى حدّ كبير عن حرب صيف العام 2006 التي سمحت فيها إسرائيل لـ“حزب الله” بالانتصار على لبنان واللبنانيين لحسابات خاصة بها. ليس سرّا لدى كل من لديه علاقة بالسياسة الدولية والإقليمية، من بعيد أو قريب، أن أي حرب جديدة يمكن أن يتسبب بها “حزب الله” ستعود بكارثة على البلد. كارثة بكلّ معنى الكلمة، خصوصا في ظلّ وجود إدارة أميركية ليست مستعدة لممارسة أي نوع من الضغوط على إسرائيل. على العكس من ذلك، تبدو هذه الإدارة في توافق تام معها. لا حاجة إلى دليل على ذلك أكثر من دليل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة المقدّسة.

يثير ما نشهده حاليا في لبنان من مناورات يقف خلفها “حزب الله”، من بعيد طبعا، تساؤلات في شأن السبب الحقيقي للإصرار على أن يقبل الرئيس سعد الحريري بما لا يستطيع القبول به بأيّ شكل… أي بحكومة تعاني في تركيبتها من خلل كبير تعبّر عنه الرغبة في تهميش “تيار المستقبل” و“القوات اللبنانية” و“الحزب التقدمي الاشتراكي” الذي يتزعمه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

من يضغط في اتجاه تشكيل مثل هذه الحكومة لا يعرف أنّ مثل هذه المناورات مرفوضة، وأن اللبنانيين الذين انتفضوا على الوصاية السورية في 2005 لن يرضخوا للوصاية الإيرانية في السنة 2018.

قبل كل شيء، لا تسمح تركيبة مجلس النواب الجديد باعتبار أن هناك أكثرية وأقلّية، اللهم إلا إذا اعتبر “التيّار الوطني الحر” نفسه من ضمن النواب الـ74 الذين يرى الجنرال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني أنهم يمثلون الكتلة الإيرانية في البرلمان. إلى إشعار آخر، لم يصدر عن “التيار الوطني الحر” وعن رئيسه جبران باسيل ما يؤكّد ذلك. لكن الملفت أن كلّ تصرفات باسيل توحي بأنه ليس بعيدا عن هذا الجوّ الذي يعكس، إلى حد كبير رغبة، في تصفية حسابات قديمة مع سمير جعجع من جهة، ورغبة أخرى في الخروج عن اتفاق الطائف من جهة أخرى، وذلك من باب الحساسية الزائدة تجاه أهل السنّة وما يمثلونه على الصعيد الوطني والإقليمي.

بكلام أوضح، ليس من مصلحة لبنان الدخول في مغامرة من هذا النوع في وقت بات معروفا أن سعد الحريري، الذي بات كتاب التكليف في جيبه، لا يستطيع بأي شكل أن يرأس حكومة يشكلها له “حزب الله”.

يخطئ من يعتقد أن "حزب الله" يمتلك أيّ مشروع ذي طابع حضاري للبنان. كلّ ما يهمّ الحزب هو استرضاء إيران وتعويض الخسائر التي لحقت بها على كلّ صعيد

إنّ الطفل اللبناني يعرف أن ثمّة حاجة قبل كلّ شيء إلى احترام اتفاق الطائف، وليس العمل على تقويضه من منطلق مقولة “العهد القوّي”. يمكن لأيّ عهد في لبنان أن يكون قويّا في حال التفاف اللبنانيين بكلّ طوائفهم حوله. يكون العهد قويّا عندما تتشكل حكومة قوية متوازنة وفاقية تأتي بمساعدات عربية ودولية قبل أيّ شيء آخر. وهذا يعني في طبيعة الحال مراعاة الأصول والقواعد والدستور، بدل الكلام الذي لا معنى له عن استعادة حقوق المسيحيين أو إعادة النازحين السوريين إلى أرضهم من دون مراعاة للوضع في الداخل السوري ولمواقف المنظمات الدولية المختصة التابعة للأمم المتحدة، في مقدّمها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. الأهم من ذلك كله أن القوي فعلا لا يستقوي على اللبنانيين الآخرين بسلاح “حزب الله” غير الشرعي. لا يمكن للبناني عموما وللمسيحي خصوصا تحقيق انتصارات من أيّ نوع بالاعتماد على سلاح غير شرعي تشهره ميليشيا مذهبية ليست، في نهاية المطاف، سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني.

وحدها لغة المنطق تجعل العهد قويا. والمنطق يقول إن من الضروري تشكيل حكومة يتمثل فيها الجميع وتضمّ كفاءات، وليس حكومة يتمتع فيها “حزب الله” بأكثرية الثلثين لتمرير أمور خاصة به وبإيران.

يخطئ من يعتقد أن “حزب الله” يمتلك أيّ مشروع ذي طابع حضاري للبنان. كلّ ما يهمّ الحزب هو استرضاء إيران وتعويض الخسائر التي لحقت بها على كلّ صعيد، بدءا بإيران نفسها. لو كان لدى النظام الإيراني نموذج يقدّمه للإيرانيين أوّلا، لما كان ما يزيد على نصف من المواطنين في هذا البلد الغنّي يعيشون تحت خط الفقر. لا يمتلك النظام الإيراني سوى آلة قمعية متطورة يستخدمها في مجال نشر البؤس والتخلف والفساد على كل صعيد. أما في الخارج، فلا يمتلك النظام الإيراني سوى الهرب المستمرّ إلى الأمام مستخدما أدواته المتمثلة في الميليشيات المذهبية التي يستثمر فيها منذ سنوات طويلة.

يندرج السعي إلى فرض حكومة لبنانية تكون بإمرة “حزب الله” في سياق الهرب الإيراني إلى الأمام. يريد النظام الإيراني أن يقول للإيرانيين إنّه يسيطر فعلا على بيروت التي أدرجها في قائمة العواصم العربية التي يتحكّم بها، أو على الأصح التي يعتقد أنّه يتحكّم بها. أضاف بيروت إلى بغداد ودمشق وصنعاء وذلك مباشرة بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية في الواحد والعشرين من أيلول – سبتمبر 2014.

ليس طبيعيا أن تتشكل في لبنان حكومة غير طبيعية وذلك بغض النظر عمّا إذا كان المشروع التوسعي الإيراني يتقدّم أو يتراجع. الواقع الأقرب إلى الحقيقة أن هذا المشروع يتراجع. لم تتحمل إيران انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في شأن برنامجها النووي، كيف ستتحمل العقوبات الجديدة التي ستخنق صادراتها النفطية. لم تتحمّل مقتدى الصدر في العراق. ألغت نتائج الانتخابات لمجرّد ظهور توجه شعبي، لدى الشيعة خصوصا، يرفض الهيمنة التي تمارسها طهران على السياسيين العراقيين.

بعض التواضع أكثر من ضروري لبنانيا. لا حاجة إلى الدخول في تفاصيل الوضع السوري والمأزق الإيراني هناك والذي في أساسه أن لا وجود لأيّ قوة إقليمية أو دولية على استعداد للقبول باستمرار الوجود العسكري الإيراني في أرض سوريا.

كيف يمكن إيجاد ترجمة للتواضع اللبناني على الأرض؟ يبدأ ذلك بالاعتراف بأنّ سلاح “حزب الله” لا يعيد للمسيحيين حقوقهم، هذا إذا كانت للمسيحيين حقوق مغبونة بالفعل. ما يعيد الحقوق لجميع اللبنانيين يبدأ بنبذ كلّ سلاح غير شرعي، وصولا إلى الاعتراف بأنّ هناك حقوقا للبنانيين جميعا ضمنها اتفاق الطائف، على الرغم من وجود بعض الثغرات فيه. الخروج من الطائف عبر تشكيل حكومة بطريقة مضحكة تستهدف إظهار أن الكلام عن “العهد القوي” يمثل خروجا إلى المجهول، أي إلى “المؤتمر التأسيسي” الذي دعا إليه منذ سنوات عدة الأمين العام لـ“حزب الله” حسن نصرالله. إنّه الطريق الأقصر إلى المثالثة بين الشيعة والسنّة والمسيحيين، بدل المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

هل هذا المطلوب حاليا من وراء كلّ الضغوط غير المباشرة التي يمارسها “حزب الله” لتشكيل حكومة ترضي إيران في لبنان؟

 

 لبنان... مسرح اللامعقول

حنا صالح/الشرق الأوسط/05 تموز/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/65799/%D8%AD%D9%86%D8%A7-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%B9%D9%82%D9%88%D9%84/

وحدها المصادفة أضاءت على حجم بعض الفضائح التي يُخشى أن يؤدي استمرارها إلى وسم لبنان بصفات لا يمكن التكهن بنتائجها السلبية.

حكومة جزر القمر بدأت إلغاء جوازات سفر تم إصدارها في يناير (كانون الثاني) الماضي اشتراها أجانب. ومن بين الدفعة الملغاة، والعدد 155 جواز سفر، تبين أن 100 منهم تعود لشخصيات إيرانية.

اكتفت حكومة جزر القمر بالقول: «إن هذه الجوازات صدرت بشكلٍ غير مناسب». والمناسبة طبعاً سيف العقوبات الأميركية التي ستشمل المتعاونين مع طهران.

القضية سلطت الضوء على منحى إيراني حثيث للالتفاف على العقوبات، وهذا المنحى يقوم على اكتساب جنسيات أفريقية لإيرانيين لمتابعة أنشطة في الخارج، ووحدها جزر القمر باعت أكثر من 300 ألف وثيقة سفر لإيرانيين منذ عام 2008.

بين الأسماء التي سُحبت منها الجوازات هناك بعض كبار مديري المؤسسات الكبرى، التي تعمل في مجالات النفط والغاز والملاحة والمعادن والنقد الأجنبي، وهي المجالات التي تستهدفها العقوبات الأميركية والدولية. والواضح أن الحصول على هذه الجوازات لم يكن مصادفة، بل عملية مبرمجة تهدف إلى حماية مصالح النظام الإيراني، لأن أصحاب هذه الجوازات ستكون لديهم القدرة على ممارسة شتى الأنشطة السياسية والأمنية، كما التجارية من خلال تسجيل شركات في الخارج، والمالية من خلال فتح حسابات في مصارف أجنبية. أيْ سيكون بوسع هؤلاء الالتفاف على العقوبات الدولية التي تشلُّ الكثير من قدرات النظام الإيراني المتهم بتنظيم شبكات التهريب وتبييض الأموال بين الأميركتين وأفريقيا وأوروبا. وزير داخلية جزر القمر اعترف بأن الفضيحة تحولت إلى مشكلة دولية: إنها مسألة تتعلق بالإرهاب والأمن الدوليين.

بالتزامن تراجَع وزير الداخلية اللبناني عما أعلنه من اعتزامه وقف دخول الإيرانيين إلى لبنان من دون تأشيرة ومن دون ختم جواز السفر، بعدما لفت إلى خطورة ما يرمز إليه هذا التدبير من احتمال اتهام لبنان بتغطية الالتفاف على العقوبات والمسألة تتعلق بالإرهاب.

جاء التراجع بعد لقاء الوزير المشنوق مع مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي ذكر أن الأمر يتطلب التشاور مع رئيس الوزراء (...) لكن الثابت أن التدبير جرى وضعه في التطبيق قبل التشاور الذي لم يتم. وهذا الأمر يهدد بتكريس لبنان منصة يستخدمها الحرس الثوري في مشاريع طهران العدوانية والاستفادة مما تتيحه الإقامة ومن ميزات القطاع المصرفي. ... وبالتزامن أيضاً وخلافاً لما ذهب إليه وزير الداخلية بعد لقائه رئيس الجمهورية، من أن مرسوم التجنيس معلّق بانتظار قرار مجلس شورى الدولة بالطعون المقدمة ضده، يتبين لاحقاً أن المرسوم جرى وضعه في التطبيق وأكثر من اكتسبوا الجنسية يعملون على استخراج سجلات قيد النفوس لهم وهويات لبنانية وجوازات سفر. هذا الأمر يتم رغم الطعون ورغم إعلان الأمن العام نتيجة التدقيق بالأسماء أنه من أصل الـ400 ونيف اسم، هناك 85 شخصية يمنحها المرسوم الجنسية اللبنانية، هم من المشبوهين بقضايا احتيال وسرقة وتجارة ممنوعات وتبييض أموال، وبعضهم مدان بجرائم قضائية، ومنهم من لم تطأ رجله لبنان في أي يوم، كما أن هناك 15 شخصاً تحفَّظ الأمن العام على منحهم الجنسية...

إنه مسرح اللامعقول، في البلد الذي تتركز فيه سلطة القرار في مجلس الوزراء، وفي ظلِّ حكومة تصريف أعمال تحول بعض وزاراتها ووزرائها إلى جزر تحدد سياسة البلد وعلاقاته وتضع أخطر القرارات في التطبيق، دونما حسيب أو رقيب. ويطل الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله الذي حدّث اللبنانيين عن مكافحة الفساد، والفساد ظاهرة تنتجها السلطة السياسية، وحزبه ركنها المحوري، والبلد أمام مرسوم سلّعَ الجنسية لمن يدفع أكثر، ليعلن أن لديه ملاحظات سينقلها إلى رئيس الجمهورية لكنه يطالب بالمزيد من مراسيم التجنيس (...)، مؤكداً بما لا يدع أدنى مجال للشك تغطية هذا المنحى، و«حزب الله» صاحب الباع الطويل في التأثير على قرارات تتخذها الدولة العميقة، وهذا يشمل المرسوم المذكور وعدم ختم الجوازات الإيرانية.

في مسرح اللامعقول، العيون الساهرة ضاعفت من حجم الملاحقات والضغوط التي يتعرض لها صحافيون وناشطون، والتتويج كان الحكم بحق الصحافي فداء عيتاني، الموجود قسراً في لندن، والذي قضى بحبسه أربعة أشهر وإلزامه بغرامة 10 ملايين ليرة في الادعاء المقدم من وزير الخارجية على خلفية انتقادات أوردها عيتاني في مقالاته وطالت الوزير باسيل! الحكم بالسجن على صحافي ليس الأول الذي يصدر في الأشهر العشرين الأخيرة، بل هو مماثل لقرارات صدرت بحق كل من حنين غدار وجوزف قنبور وآلان سركيس، ويُراد منها فرض كسر الأقلام وكمِّ الأفواه، من خلال اعتبار الصحافي مجرماً بتسليط عقوبة الحبس عليه بعد التوقيف الاحتياطي، بينما المعنيّ بالأمر محكمة المطبوعات دون سواها، والقانون حدد سقف العقوبات الناجمة عن ممارسة الصحافي دوره النقدي في تبيان الحقيقة. إنه مسرح اللامعقول، حيث لا يتعظ مسؤول من تجارب البلد وكم نبت للعين ناب وتصدى لخناجر الظلم.

«مرتا مرتا تنشغلين بأمور كثيرة والمطلوب واحد» المثل معروف ويتكرر كل يوم، والمطلوب تشكيل حكومة جديدة تكون مرجعية مسؤولة لوقف هذه التهريبات الخطرة، وكلما جرى التمعن في الاتصالات الجارية تَبيَّن أن الأمور عند نقطة الصفر. اللافت أن طغيان احتساب الأرقام في عملية التأليف يجعل لبنان أقرب إلى النظام المجلسي، حيث الحكومة برلمان مصغر خلافاً للمبدأ الدستوري الذي يفصل بين السلطات، وتغيب السياسة وتبرز جوانب من التفاوت الحقيقي في القرار بين السلطتين الفعلية والاسمية. وطبعاً المسافة ضوئية بين خلفية الصراع على الحصص، وبين ما يحتاج إليه لبنان من ضرورة لمعالجة أوضاعه الاقتصادية والمالية، ومن رؤية إنقاذية تفترض نوعية أخرى من الحكومات ومن الوزراء. كل ما يسمعه المواطن عن التأليف معيب ومريب ومهين، لأن الجميع، جميعهم، يلتقون على رؤية لصيغ حكومية تثبت الفساد وتُكرس محاصصة البلد بعدما أدت حروب التأجيج الطائفي إلى إصابة الموجوعين بعمى الألوان.

من آخر قرية لبنانية حتى العاصمة، تحول لبنان إلى بلد ينهشه الفقر والبطالة ويطحنه الجشع، وأهل الحكم يختلقون الأعذار إلاّ إذا كان الأمر متعلقاً بمحاصصة. والمثال مرسوم التجنيس الذي وضع البلد في المزاد، ويبدو أن المشتبكين على الأحجام والحصص الحكومية غير مستعجلين على التأليف قبل جلاء الصورة، وجاءتهم هدية من السماء (قمة هلسنكي) لتبرر لهم الدوران في حلقة مفرغة... وحقيقة الأمر، أنه إذا لم تنضج المحاصصة الداخلية، سيختلقون ذرائع أخرى لإبقاء البلد دون حكومة، والكل مدرك أن «التسوية» الرئاسية - الحكومية هي قيد إعادة النظر، لأنها لم تكن في واقع الأمر سوى عملية استيلاء على السلطة من قبل «حزب الله» المنتصر الكبير في الانتخابات والذي برمج، بما له من فائض قوة، عملية تصفية حسابات مع المرحلة السابقة. وهل بات من عاديّات الأمور الدفع لإقامة «دولة بوليسية» تُحاكي مرحلة الاحتلال السوري، وتشطب الحريات والنسيج الداخلي وعلاقات لبنان بمحيطه العربي والعالم الذي ينتمي إليه؟

 

إخماد «نيران» المعركة التربوية على خط بكركي ودار الفتوى

اتالي اقليموس/جريدة الجمهورية/الجمعة 06 تموز 2018

تحوّلَ أمس كلٌّ من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومفتي الجمهورية اللبنانية عبداللطيف دريان إلى رَجُلي إطفاء، بعدما كادت ألسِنة نيران المعركة التربوية تلتهم قطاع التعليم الخاص، مُطيحةً بالمدارس الخاصة كأحجار الداما. لذا شهد الصرح البطريركي قبل الظهر لقاءً تشاورياً استثنائياً بين الراعي ورؤساء الرهبانيات وممثلين عن الكتل النيابية، كذلك عُقِد اجتماع في دار الفتوى ترأسَه دريان لمواكبة تداعيات الأزمة المالية في المقاصد وقرار إغلاق مدرسة خديجة الكبرى.

ماراثون تربوي طويل شهدَه لبنان أمس، توزّعت مشاهده بين بكركي ودار الفتوى، حيث توالت الاجتماعات الاستثنائية واللقاءات التي كانت أشبَه ببنجِِ موضعيّ لتخدير وجعِ الأهالي والمعلمين وإدارات المدارس، من دون التمكّنِ من اقتلاع الألم من جذوره، ومن دون التمكّن من فرملةِ تداعيات إقرار القانون 46.

كواليس لقاء بكركي

قرابة التاسعة صباحاً، وكعادته، بدا الصرح البطريركي هادئاً، وحدهم الرئيسات العامات والإقليميات والرؤساء العامون والإقليميون تقصّدوا الوصولَ باكراً ، للتباحثِ فيما بينهم ولتبادلِ الأفكار حول تقصير الدولة تجاه معظمِ المؤسسات التي يُشرفون عليها، من تربوية واستشفائية... لم تكد تمضي ربعُ ساعة حتى بدأ ممثّلو الكتل النيابية ونوّاب كسروان بالوصول وسط تدابير أمنية. لينطلقَ اللقاء التشاوري قرابة التاسعة والنصف صباحاً برئاسة البطريرك الراعي وفي حضور المطرانين حنا رحمه وسيزار اسيان. والنواب ممثلو الكتل النيابية: ابراهيم كنعان ممثلاً كتلة لبنان القوي، انطوان حبشي ممثلاً تكتل «الجمهورية القوية»، هادي حبيش ممثلاً كتلة «المستقبل»، النائب فريد هيكل الخازن ممثلاً «التكتل الوطني»، الياس حنكش ممثلاً كتلة الكتائب، ألبير منصور ممثلاً كتلة الحزب «القومي»، نقولا نحّاس ممثلاً كتلة «الوسط المستقل»، وفيصل الصايغ ممثلاً «اللقاء الديموقراطي»، إضافةً إلى نوّاب منطقة كسروان: نعمة افرام، شامل روكز، شوقي الدكاش، وكان قد اعتذرَ عن الحضور النائب ابراهيم عازار ممثّل كتلة التنمية والتحرير والنائب روجيه عازار لارتباطٍ رسميّ سابق.

بدايةً، رفعَ الراعي الصلاة الافتتاحية، ثمّ ألقى رئيس الرهبنة اللبنانية المارونية الأباتي نعمة الله الهاشم كلمةً رحّب فيها بالحاضرين معتبراً أنّ «هذا اللقاء تشاوريّ ويعني كلَّ المكوّنات اللبنانية، لأنّ للتعليم الخاص دوراً في تأسيس لبنان وفي الحفاظ على التنوّع والحرّية». وأكّد أنّ الحاضرين معنيّون بحماية حقوق كلّ مكوّنات «الأسرة التربويّة».

وبعد مداخلات النوّاب واقتراحاتِهم والاستماع إلى عرضٍ عن ظروف المدارس الخاصة والمشاكل التي تعاني منها نتيجة إقرار القانون 46 وتداعياته، تمّ عرضُ الوضع الراهن للمؤسسات الاستشفائية والاجتماعية وللمستحقّات المتوجّب تسديدها لها من قبَل الدولة اللبنانية لتكمِلَ رسالتها في خدمة المواطنين.

في المحصّلة وبعد نحو ساعتين من النقاش، تمّ الاتفاق على «تشكيل لجنة تمثّل جميعَ الكتل النيابية في البرلمان ومندوبين عن اتّحاد المدارس الخاصة للعمل على إيجاد حلول عادلة في أسرع وقتٍ ممكن لإنصاف مكوّنات الأسرة التربوية ولإنقاذ العام الدراسي المقبل 2018-2019». فيما دعا الراعي الجميعَ إلى تحمّلِ مسؤولياتهم، مؤكّداً «أنّ الدولة مسؤولة ولا يُمكنها التنصّل من تلك المسؤولية بحجّة العجز، كما عليها ألّا تعتبر أنّ هذه المؤسّسات التربوية والاستشفائية منافِسة لها، وإنما على العكس، فهي شريكة لها في خدمة المواطن».

تعديل في القانون 46!

في هذا الإطار، أعرَب مصدر مواكب للّقاء عن تفاؤله لـ«الجمهورية»، قائلاً: «مِن بين الأفكار التي طرِحت مسألة تقسيط الدرجات، إلّا أنّها لم تلقَ الترحيب الكافي. واستُعرضت أكثر من خطة بعيدة المدى، وأخرى قريبة المدى، مِن بين الأفكار طرحُ النائب إبراهيم كنعان عن القانون رقم 9298 الصادر عام 1974، والذي يقضي بوضع مشروع يرمي إلى تحديد مساهمة الدولة في تخفيف أعباء عن كاهل ذوي التلامذة في المدارس الخاصة، وتمّ التركيز على أنّ التعليم العام الرسمي يُكلّف الدولة أكثر مِن كلفةِ التلميذ في التعليم الخاص، فهي تُسدّد عنه نحو 8 آلاف دولار سنوياً، بينما في الخاص 5 آلاف دولار». وتابع: «يبقى الأساس في ما سينتج عن اللجنة التي هي في صددِ التشكّلِ بعد أن تحدّد الكتل النيابية ممثليها، وأولى مهامّ هذه اللجنة دراسةُ الحلول والمخارج القانونية للأزمة التربوية الراهنة». ولفتَ المصدر إلى «أنّ معظم النواب وإنْ اختلفوا في طروحاتهم حول الحلول الممكنة، فقد أجمعوا على الإشادة في مستوى المدارس الخاصة، حيث تعلّموا على مقاعدها». ولا يُنكر المصدر أنّ مِن بين الطروحات «إمكانية البحثِ في تعديل القانون 46».

دار الفتوى

فيما كان اللقاء التشاوري حول المدارس الكاثوليكية منعقداً، كانت قلوب معلّمي وأهالي وتلامذة ثانوية خديجة الكبرى في فردان تغلي منذ الصباح الباكر، بعدما تلقّوا كتابَ صرفٍ وصَلهم من رئاسة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية إلحاقاً لقرار الجمعية بإقفال المدرسة.

فسُرعان ما تداعوا إلى التظاهر أمام المدرسة لمعرفة ماذا حدث بين ليلةٍ وضحاها، خصوصاً أنّ بعض الأهالي كانوا قد سجّلوا أولادهم قبل أقلّ مِن 48 ساعة. لذا سارت الشائعات كالنار في الهشيم، كالحديث عن بيع العقار، أو تركيب صفقة معيّنة، وغيرِها من التكهّنات.

«يا مفتينا بالطريق رميونا»

«يا مفتينا شوف شو عملوا فينا!»، يا مفتينا بالطريق رميونا»، «وين بَدنا نروح بولادنا؟»، «مين بعَلمُن؟» وغيرها من الهتافات بلكنةٍ بيروتية، صَدحت بها حناجر المتظاهرين الذين انضمّ إليهم نقيبُ المعلمين رودولف عبود، فيما التلاميذ لم يجدوا سوى الدموع تعبيراً عن غضبهم، وسرعان ما قرّروا نقلَ وجعِهم شِيباً وشباباً إلى عائشة بكّار حيث دار الفتوى. وقرابة العاشرة والربع صباحاً، كان المفتي دريان في استقبالهم محاولاً امتصاصَ نقمتهم، باحثاً عن بصيص أملٍ يُثلج صدورهم، كذلك شارَك في اللقاء وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال مروان حماده والنائبان فؤاد مخزومي ونزيه نجم ورئيسُ جمعية المقاصد الدكتور فيصل سنو ونقيب المعلّمين في المدارس الخاصة في لبنان رودولف عبود. وطمأنَ دريان المعلمين والأهالي والطلّاب إلى أنّ «المقاصد ستبقى قلعةً صامدة في وجه العواصف التي تضربها على الصعيد المالي»، مؤكّداً أنّ «المقاصد ستستمرّ في أداء رسالتها التربوية»، متمنّياً على رئيس جمعية المقاصد الدكتور فيصل سنّو «إعادة النظر في موضوع إغلاق ثانوية خديجة الكبرى، بالإضافة الى إنصاف المعلمين ومعالجةِ هذا الموضوع برويّة وحكمة مشهودةٍ له ولمجلس أمناء المقاصد».

في هذا الإطار، أعرَب مصدر مواكب للملف عن استغرابه، قائلاً لـ»الجمهورية»: «نستغرب قرار الإقفال، بشكلٍ فجائي وفي توقيت غيرِ مناسب، بعدما تسَجّلَ الطلاب. وما يزيد الطين بلّة أنّ المقاصد لم تُسدّد منذ سنوات متوجّباتها لصندوق التعويضات، والسؤال الأبرز: هل ستُسدّد ما يتوجّب عليها للصندوق في ما لو أتاها دعمٌ ماليّ؟ وأبعد من ذلك، فأيّ منحة أو جرعة دعم مالي قد تصلها يجب أن تطال بالتساوي كلَّ المدارس الخاصة المجانية».

إلى حلحلة؟

وبعد اللقاء، ألقى حماده كلمةً حاول خلالها تطمينَ المعلمين والأهالي والتلاميذ، مشيراً إلى «أنّ اجتماع مجلس أمناء جمعية المقاصد بعد الظهر قد يحمل قرارَ إعادةِ فتحِ المدرسة، بعدما تعهَّد سنو بأن يبذلَ أقصى جهده ونفوذه في المجلس». ولفت حماده إلى أنّ «المقاصد لا تتلقّى حقوقها المالية من الدولة، تربية وصحة، في الوقت المناسب، وخفّت المداخيلُ التي كانت ترِد من الطيّبين ومن كلّ المانحين، فوقعت الأزمة». وأضاف: «يا ليت خلال عام قبلَت الحكومة أن تخصّص اجتماعاً استثنائياً للتربية مثلما كنت أطلب، لكن كان عندهم للأسف أولويات أخرى».

وعصراً فيما كان المعلمون على أعصابهم والأهالي ينتظرون محصّلة تحرّكاتهم، تلقّى المفتي دريان اتّصالاً من الرئيس المكلف سعد الحريري أبلغَه فيه أنه «أعطى توجيهاته إلى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، من أجل دفعِ مستحقّات جمعية المقاصد لدى وزارة المال». وأبلغه أيضاً أنه «سيتمّ دفع خمسةِ مليارات ليرة لبنانية بصورة مستعجلة لتخفيفِ المعاناة التي تعيشها المقاصد في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها»، مؤكّداً «أنه «يتابع موضوع جمعية المقاصد لحظةً بلحظة، وأنه يقف دائماً إلى جانبها».

المتعاقدون يتحرّكون اليوم

إلى ذلك، ينفّذ متعاقدو الثانوي ولجان المتعاقدين في الأساسي تحرّكاً أمام وزارة التربية عند الثانية عشرة من ظهر اليوم، «رفضاً لإهمال السلطة وتجاهلِها حقوقَهم».

 

نموذج سنغافورة في محاربة الفساد والإنحطاط

بروفسور غريتا صعب/جريدة الجمهورية/الجمعة 06 تموز

 عندما نالت سنغافورة استقلالها، تعهد رئيس الوزراء الجديد «لي كوان يو» بتخليص سنغافورة من مرض الانحطاط والفساد وعندما استقال من منصب رئيس الوزراء في العام ١٩٩٠ كانت سنغافورة قد تحولت من أحد اكثر الدول فسادًا على الارض الى أنظفها.

تفيد منظمة الشفافية الدولية ومؤشر مفاهيم الفساد بأن سنغافورة تحتل حاليا المركز السابع في العالم، وهي اقل فسادًا من استراليا وايسلندا وحتما من الولايات المتحدة الاميركية.

يقول جون فونان، وهو قاضٍ اتحادي في ولاية كاليفورنيا، في كتاب له «الرشاوى: التاريخ الفكري والاخلاقي (١٩٨٤) الجميع يفعل ذلك» ان الفساد لم يقتصر يومًا على جماعة واحدة انما شمل جميع الاعراف والطوائف من الانكليز الى الافارقة ومن اليهود الى البروتستانت والوثنيين ومن الرأسماليين الى الشيوعيين. وكلمة الفساد مشتقة من الكلمة اللاتينية «Corrumpere» والتي يمكن ان تعني رشوة وقد تعني ايضًا تدمير الشيء.

وبالمعنى الشمولي، فإن الفساد يعني الرشوة والمحسوبية والاحتيال والابتزاز وشراء الاصوات وغيرها من انواع الاحتيال. وتشير تقديرات الامم المتحدة الى ان الفساد يضيف عشرة في المائة رسما اضافيا على تكلفة اداء الاعمال في اجزاء كثيرة من العالم ويصيب كل مستوى من مستويات الحكومة، ويربك التنمية الخارجية ويشجع الأرهاب والجريمة. وغالباً ما يندّد القادة الجدد في اعمال اسلافهم الا انهم يتجاوزون ذلك عند توليهم المنصب. على سبيل المثال لا الحصر، من دوڤالبيه في هاييتي الى فوجيموري في البيرو واردوغان في تركيا وغيرهم في دراما التحول السياسي.

وقد تكون ما فعلته سنغافورة ورئيس وزرائها العكس تماما اذ انه لم يكتف بالكلام بل سنّ قوانين جديدة وتشريعات خاصة بمكافحة الفساد واعطى صلاحيات واسعة لمكتب مكافحة الفساد، كذلك رفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية وفرض احكام سجن قاسية لمن تخوّل له نفسه الرشوة. ونجاح سنغافورة هو نتيجة فعالة لمكافحة الفساد مع الاعمدة الاساسية الاربعة تحتضنها ارادة سياسية قوية جعلت من سنغافورة مثالًا يحتذى، وقد يكون درسًا نتعلم منه. اما الاعمدة الاربعة فهي: قوانين فعالة، استقلال القضاء، انفاذ فعال وخدمة عامة مستجيبة. لذلك، ومع انماء ثقافة عدم التسامح ضد الفساد اصبحت هذه الفكرة راسخة في سنغافورة وفي طريقة حياتهم. وتعتمد سنغافورة على اثنين من التشريعات الرئيسية لمكافحة الفساد: قانون منع الفساد «PCA «prevention of corruption act وقانون الفساد والاتجار بالمخدرات وغيرها من الجرائم الخطيرة (CDSA) وهاتان الوحدتان تطبقان على الاشخاص الذين يقدمون او يتلقون الرشاوى في القطاعين العام والخاص على السواء. ويعزّز هذا الوضع استقلالية القضاء، ويوفر له الحماية من التدخل السياسي، ويتبنّى موقعا رادعا بشفافية وموضوعية ويصدر احكامًا صارمة في حق كل من تخول له نفسه شراء خدمة او تنفيذ عملية بواسطة رشوة ويشمل ذلك المرشي والمرتشي. ويضع عبء الاثبات على المتهم ليثبت العكس اي كونه اكتسب امواله قانونيًا بما معناه ان الثروة الغامضة واذا كانت لا تتناسب مع مصادر دخله وهي غير مشروعة يمكن مصادرتها ومعاقبة فاعلها.

هكذا نرى ان سنغافورة اخذت على محمل الجد عملية تنظيف البلاد من الرشوة والفساد ونجحت الى حد بعيد في هذه العملية والامر المهم هنا الارادة السياسية.

تبدو الاقتراحات الدونكيشوطية لمكافحة الفساد في كثير من الاحيان هزيلة او عديمة الجدوى، وقد طال الفساد حتى الامم المتحدة في العام ٢٠١٥ وأقيمت شكوى ضد جون آشي رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة بتهمة اختلاس مليون دولار بالتنسيق مع رجل اعمال صيني. ولا يستبعد وجود فساد في وضعية اميركا في افغانستان ومدى تجاهلها له في العديد من الدول، حيث منافعها تقضي بذلك. على سبيل المثال لا الحصر، ضرب الفساد في افغانستان مؤسسات دولية وهيئات اعتبرناها ابعد من ان يمسّها الفساد، وعلى سبيل المثال الـ FIFA والممارسات الفاسدة والاموال الطائلة التي دفعت كرشاوى.

في كثير من الاحيان يحاول المسؤولون معرفة اين ذهبت الاموال ولا يستطيعون استرداد الا اليسير من الاموال المنهوبة. لذلك يبقى المثال السنغافوري أفضل الامثلة على نجاح بعض الدول في مكافحة واسترداد اموالها مدعّمة بارادة سياسية وقضاء مستقل غير قابلين للجدل.

لا تختلف وضعية لبنان عن هذه الحالة والارادة السياسية والتي ظهرت جديًا في كلام المسؤولين واعدة سيما وان كانت محصّنة بقضاء مستقل وبمؤسسات مخصصة لمكافحة الفساد. واليوم قبل الغد نحن بحاجة الى البدء في عملية الاصلاح ووقف الهدر والنزف ولن يكون ذلك الا اذا بدأنا برأس المؤسسات واعطينا مثالًا صالحًا لذلك. ولا يمكن الاستفادة من مؤتمر سيدر الا اذا مشيناها خطوات ثابتة في اصلاح المالية العامة وتخفيف النسبة المئوية من الموازنة التي تصرف معاشات ومنتفعات.

كل هذا يمكننا فعله اذا ما حققنا ذلك مع اصلاحات بنيوية وايجاد ثقافة في الابلاغ عن ممارسة الفساد لمواجهة الفاسدين، ومزيد من الشفافية في ادارات الدولة والمساءلة على اساس الجدارة لادارة الموارد البشرية في الادارة العامة. وهذه الامور لو نفذت تجعل من الممكن الحد من الفساد.

يبقى القول ان تحديد اتجاه الاصلاحات ليس سوى جزء من المهمة، في حين تكمن الصعوبة الرئيسية في تنفيذها. لذلك يجب على دوائر الدولة التحرك في هذا الاتجاه مصحوبة بثقافة وطنية تشجع على الابلاغ عن حالات الفساد والمساءلة.

من اين لك هذا؟ قد يكون السؤال الأنسب ليتم طرحه على العديد من السياسيين والموظفين والمدراء في الدولة اللبنانية، وإلا فاننا نسير نحو الهاوية بشكل سريع، والأكيد من دون رجعة.

 

أربعة مخاطر تُهدِّد الإقتصاد العالمي

طوني رزق/جريدة الجمهورية/الجمعة 06 تموز

يستمر الخبراء والمحللون العالميون في التحذير من الاتجاهات الاقتصادية العالمية... ويقرأ البعض منهم 4 أسباب رئيسية وراء المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي. يذكّر البعض حالياً بانهيار مجموعة «ليمان براذرز» المصرفية مند 10 سنوات، وذلك بمناسبة تقرير نشر حديثاً يفيد بأنّ هناك 4 مخاطر أساسية تشير إلى أنّ الاقتصاد العالمي الحالي ربما يكون أكثر هشاشة وضعفاً عمّا كان عليه قبل انهيار مجموعة «ليمان براذرز». وكان بنك «التسويات» الدولية حذّر غير مرة من ارتفاع الدين العام إلى مستويات قياسية، لأنّ هذا الأمر يشكّل خطورة كبيرة على الاقتصاد العالمي، ولا يتعلق هذا الأمر بديون قطاعَي الحكومي والخاص فقط، بل بتدهور متوسّط جودة هذه الديون أيضاً. وأشار البنك إلى أنّ إجمالي الدين العالمي وصل حالياً إلى 237 تريليون دولار، وهو ما يزيد عن مستويات ما قبل انهيار مجموعة «ليمان براذرز» بنحو 70 تريليون دولار. ووصل معدل العجز في الموازنة الأميركية إلى حوالى 161 مليار دولار، أي حوالى 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2007. وتشير توقعات هذا العام إلى مستوى 804 مليارات دولار، بينما تجاوز الدين الأميركي العام بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي 105% مقارنة بـ 65% عام 2008، ومن المتوقع استمرار ارتفاعه.

أما بالنسبة لمنطقة اليورو، فإنّ مستويات الدين ارتفعت بنسبة 20% مقارنة بفترة ما قبل انهيار مجموعة «ليمان براذرز»، ففي إسبانيا ارتفع الدين بنسبة 60%، وفي إيطاليا ارتفع أكثر من 130% من الناتج المحلي الإجمالي».

الخطر الثاني يتمثّل في السياسة النقدية، حيث أدّت سياسات «التيسير الكمّي»، التي أطلقتها بعض البنوك المركزية حول العالم، إلى تكدّس سندات وأوراق مالية تقدّر قيمتها بـ 15 تريليون دولار في موازناتها، مع معدلات فائدة لا تزال قرب مستويات منخفضة، كما أصبحت هذه البنوك لا تمتلك إلّا القليل للرد بسياساتها النقدية على أي صدمات مالية أخرى. الخطر الثالث الذي يهدد الاقتصاد العالمي يتعلق بالمواقف السياسية، حيث بدأت الأوضاع السياسية تتزعزع في اقتصاديات رئيسية، مثل الصين وأميركا، مقارنة بما كانت عليه من استقرار عام 2008. فقد زادت الشعبوية في عدد كبير من الدول، سواء من جهة اليمين أو اليسار، وهذا بدوره سيُضعف من موقف الحكومات في مواجهة الأزمات المالية والاقتصادية. يتمثّل الخطر الرابع في انهيار الثقة العالمية وضعف مستوى التنظيم على المستوى العالمي، وقد ظهر هذا المَنحى في الانتقادات العديدة الموجّهة إلى حكومة الرئيس الأميركي «دونالد ترمب»، خصوصاً أنّ واشنطن عضو أساسي في تكتلات كبرى مثل مجموعة «السبع» ومجموعة «العشرين». ومع صعود الأحزاب الشعبوية وقرب خروج المملكة المتحدة من الكتلة الموحّدة، ضَعفَ التأثير السياسي للاتحاد الأوروبي، وأصبح هناك تفكّك شديد بين العديد من دول القارّة العجوز بخصوص الهجرة.

أسواق العملات

تراوح اليورو بالقرب من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمس بدعم من بيانات قوية عن الطلبيات الصناعية الألمانية، وآمال بشأن تراجع حدّة النبرة الأميركية تجاه شركات صناعة السيارات في الاتحاد الأوروبي، وهو ما عزّز المعنويات. وفي المعاملات المبكرة في لندن، إرتفع اليورو مقابل الدولار إلى 1.1711 دولار، ليصبح قريباً من أعلى مستوياته في 3 أسابيع البالغ 1.1722 دولار. ونزل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.34 بالمئة إلى 94.34، وهو أدنى مستوى له في أسبوع. واستقر اليوان إلى حد كبير في الأسواق الخارجية عند 6.6466 يوانات للدولار، ليظل بعيداً عن أدنى مستوى في 11 شهراً الذي سجله يوم الثلثاء عند 6.7344 يوانات، بعد تصريحات مطمئنة من يي قانغ محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي).

بورصة بيروت

تراجع نشاط البورصة المحلية أمس وسط غلبة الاتجاه الارتفاعي لأسعار الاسهم المتداولة، والتي بلغت 25.849 سهماً بقيمة 0.28 مليون دولار، وذلك من خلال 31 عملية بيع وشراء لـ5 انواع من الاسهم. والتي زاد سعر سهمان منها وتراجع سهم واستقر سهمان آخران. وفي الختام زادت قيمة البورصة السوقية 0.16% الى10.373 مليارات دولار. أما أنشط الاسهم فكانت على التوالي:

1) اسهم شركة سوليدير الفئة «أ» التي ارتفعت 0.97% الى 7.24 دولارات مع تبادل 17235 سهماً

2) اسهم بنك بيروت التفضيلية «ج» التي استقرت على 25 دولارا مع تبادل 100000 سهم.

3) اسهم شركة هولسيم التي زادت 6.86% الى 16.19 دولارا مع تبادل 2000 سهم.

4) اسهم شركة سوليدير الفئة «ب» التي تراجعت 2.14% الى 7.29 دولارات مع تبادل 1814 سهماً.

5) شهادات بنك بلوم التي استقرت على 10.50 دولارات مع تبادل 800 سهم.

الأسهم العالمية

صعدت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس بدعم من آمال في نبرة تجارية أهدأ من الولايات المتحدة، وهو ما رفع أسهم شركات صناعة السيارات برغم استمرار حالة الحذر مع اقتراب موعد أميركي نهائي لفرض رسوم على سلع صينية.

إرتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 بالمئة، فيما زاد مؤشر داكس الألماني، الذي يزخر بأسهم شركات التصدير، 1.1 بالمئة بدعم من قطاع السيارات. وارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.3 بالمئة.

وجرى تداول الأسهم الأوروبية في نطاق محدود خلال الأسبوع الحالي، ترقّباً لفرض رسوم جمركية أميركية على واردات صينية قيمتها 34 مليار دولار، والتي من المقرر أن يبدأ سريانها اليوم.

وأغلق مؤشر نيكي للأسهم اليابانية عند أدنى مستوى في ثلاثة أشهر اليوم، في الوقت الذي تسبّبت التوترات التجارية في إثارة مخاوف المستثمرين، في حين تراجعت أسهم البنوك والشركات التي تستفيد من السياحة الوافدة إلى البلاد.

النفط

تراجعت اسعار النفط امس بعدما نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغريدة حادة اللهجة على موقع تويتر، يطالب فيها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بخفض أسعار الخام.

وتأثرت أسعار النفط أيضاً بالخلاف التجاري المتصاعد بين واشنطن وبكين، والذي أثار موجة هبوط أخرى في الأسهم الآسيوية، إذ حذرت واشنطن من أنها قد تفرض رسوماً على واردات الخام الأميركية في موعد لم تحدده بعد. بلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 77.68 دولارا للبرميل، مُنخفضاً 56 سنتا أو 0.7 بالمئة عن الإغلاق السابق. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 45 سنتا أو 0.6 بالمئة إلى 73.69 دولارا للبرميل.

واتهم ترامب أوبك بدفع أسعار الوقود للصعود. وقال في تغريدة: «يجب على أوبك المحتكرة أن تتذكّر أنّ أسعار البنزين مرتفعة، وأنهم لا يفعلون شيئاً يُذكر للمساعدة. «هم يدفعون الأسعار للارتفاع، بينما الولايات المتحدة تدافع عن الكثير من أعضائها (أوبك) مقابل القليل جداً من الدولارات... هذا يجب أن يكون طريقاً في اتجاهين. خفّضوا الأسعار الآن!».

الذهب

تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق بعد أن بلغت أعلى مستوى في أسبوع في الجلسة السابقة، في ظل انخفاض الدولار وترقّب الأسواق محضر اجتماع مجلس البنك المركزي الأميركي لشهر حزيران، للاسترشاد به على آفاق السياسة النقدية.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1254.85 دولارا للأونصة، ولامَس المعدن النفيس أعلى مستوى في أسبوع عند 1261.10 دولارا في الجلسة السابقة، وزاد أكثر من 20 دولارا من المستوى المنخفض البالغ 1237.32 دولارا للأونصة الذي سجله يوم الثلثاء، وهو الأدنى منذ 12 كانون الأول.

وارتفع الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم آب 0.2% إلى 1255.70 دولارا للأونصة.

 

هلسنكي: هل هي صفقة قرن أخرى؟

محمد قواص/العرب/06 تموز/18

قمة هلسنكي ستحدد معالم التقارب بين واشنطن وموسكو دون اتفاق كامل

منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عزمه سحب القوات الأميركية من سوريا عرف الزعيم الروسي فلاديمير بوتين أن واشنطن لا تنافس موسكو في هذا البلد، وأن بقاء القوات الأميركية عرضي مؤقت. بيد أن سيد الكرملين لا شك أنه عرف أيضا أن واشنطن التي عزفت عن تنمية وجود عسكري علني لها في سوريا في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، فعلت ذلك بشكل واسع نسبيا خصوصاً في عهد ترامب لاستخدامه حين تنبسط طاولة التفاوض ويروجُ زمن المقايضات.

سيذهب بوتين للقاء نظيره الأميركي منتصف هذا الشهر في ضواحي هلسنكي عاصمة فنلندا. للمكان دلالاته. فنلندا ليست عضواً في حلف الناتو، وسبق لها استضافة قمم الانفراج بين موسكو وواشنطن في العقود الأخيرة. يمتلك الرئيس الروسي من الحنكة والمكر ما يمكّنه من إدراك حدود قوته. يعرف أن تفوّقه في سوريا مستمدٌ أساسا من غياب قوة دولية منافسة، ومعتمدٌ في الأصل على قرار غربي بعدم معاندة الجهد العسكري على منوال ما حصل ضد القوات السوفياتية في أفغانستان.

غير أن رجل روسيا القوي يعرف أيضا أن الغرب الذي توفرت له ظروف التدخل في سوريا لم يفعل لأنه لا يريد أن يفعل، ذلك أن مصالحه هذه المرة لم تتطلب أي تدخل وفق أنساق حصلت سابقا ضد العراق وليبيا ودول أخرى في العالم.

يستطيع بوتين أن يتفاخر بأنه أنجز للغرب ما لا يريد الغرب التورط في إنجازه. وهو وإن لعب دورا لا يريدونه، فمن حقه أن يطالبهم بثمن ذلك في السياسة والأمن والاقتصاد.

لا يريد الاتحاد الأوروبي تقديم هبات لموسكو تعيد الاعتبار لروسيا التي ضمت شبه جزيرة القرم، وباتت تهوّل على الأوروبيين من على تخوم أوكرانيا. وربما بهذا المعنى لا ينظر الأوروبيون بعين راعية للقمة التي ستجمع بوتين وترامب في قلب اتحادهم في فنلندا.

بالمقابل لا يمتلك ترامب الشيء الكثير ليقدمه في القمة الموعودة المقبلة. قد يجوز له التدلل في كونه زاهدا في سوريا راحلا عنها ولو بعد حين، لكنه يعرف أن للجيواستراتيجيا قواعد، وأن إعلانه عن سحب القوات الأميركية من سوريا أمام جمهور أميركي محلي لا يعرف ربما أين تقع سوريا جاء مزاجيا “انتخابيا” سرعان ما أجبر على التراجع عنه. ومع ذلك فإن أداء روسيا “جيدا” في سوريا سيعيد الاعتبار إلى ميول ترامب الانسحابية، ويدعم موقفه في مواجهة مؤسسات واشنطن الأمنية والعسكرية والسياسية المتوترة حيال هذا الملف.

لا يمكن للمنظومة الغربية التي بنت عقيدتها التاريخية في مواجهة روسيا أن تسحب فتائل التوتر مع موسكو دون معالجة للاختراق الذي سجله بوتين في أوكرانيا، كما ذلك الذي أجمعت عواصم الأطلسي على اتهامه به إثر محاولة اغتيال العميل الروسي المزدوج سيرجي سكريبال في بريطانيا في مارس الماضي.

لم يأبه بوتين كثيرا للغضب الغربي الذي اندلع إثر أحداث أوكرانيا والقرم وسكريبال، لكنه يحترم بدقة دفتر الشروط الدولي في سوريا. تولى بوتين برعاية كاملة من إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مباشرة مقاربته الخاصة لإنهاء الحرب في سوريا. كان واضحا أن واشنطن وحلفاءها الذين يناصبون نظام دمشق العداء لم يفعلوا ما يمكن يوما أن يسقط هذا النظام. عرفوا تماما الوصفات السريعة لإسقاط أنظمة أفغانستان ويوغسلافيا والعراق وليبيا… إلخ، لكنهم تجاهلوا أمر ذلك في سوريا. بات الغرب في زمن آخر لا تستقيم داخله وصفات زمن قديم. وبات عليهم أن يخفوا بخبث رعايتهم الكاملة لما ترتكبه آلة الحرب الروسية في سوريا علها تجتث أوراما صارت تنفخ قيحها إلى قلب أوروبا إرهابا وكتل مهاجرين.

وفق دفتر الشروط الذي يعمل عليه بوتين في سوريا كان لإسرائيل الكلمة الفصل قبل فتح الستارة، ويبدو أن لها الكلمة الفصل قبل إسدالها. أباحت العملية الروسية لإسرائيل التصرف على هواها في سوريا كلما لاح لها خطر على أمنها. رعت موسكو ذلك تماما، غضت الطرف عن العمليات العسكرية الجوية والصاروخية الإسرائيلية ضد أهداف تخضع لطهران وميليشياتها التابعة، وربما سهلت لها ذلك. وسهرت موسكو على تلبية مطالب إسرائيل بإخلاء المناطق الحدودية المحاذية للحدود السورية الإسرائيلية من أي تواجد إيراني.

قد يجافي الدقة القول بأن ترامب ذاهب لإبرام اتفاق حول سوريا في هلسنكي. واشنطن وموسكو متفقتان في هذا الملف منذ عام 2015، حين بدأ بوتين حملته السورية. واكبت الدبلوماسية الأميركية عمليات حمص وحلب والغوطة، وهي تواكب هذه الأيام العملية الروسية في جنوب سوريا. أبلغت واشنطن ميليشيات المعارضة في تلك المنطقة بأن لا تستند على دعم أميركي. هذا يسمى في علم العسكر تواطؤا، وفي علم السياسة ماكيافيلية. وعليه فإن الغرب بزعامة الولايات المتحدة يشارك روسيا في قتل أحلام المعارضين والنفخ في عودة النظام ليكون ممثلا شرعيا لسوريا. قد تكون أوروبا أمام أسوأ عهد في علاقاتها مع الولايات المتحدة. أدارت واشنطن الظهر لأوروبا حين قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران. وأدارت واشنطن الظهر لأوروبا حين هددت بفرض عقوبات على الشركات الأوروبية التي ستستمر بالعمل مع طهران. وها هي واشنطن تعود لإدارة الظهر لأوروبا إذا ما جاء التقارب بين بوتين وترامب على حساب مصالح أوروبا الأمنية والسياسية والاقتصادية في معاركها ضد روسيا المندفعة نحوهم. على ذلك فإن بوتين الثعلب سيتسلح بالموقف الأوروبي الضبابي من إيران لدفع الضغوط الأميركية الإسرائيلية عنه بشأن مستقبل إيران في سوريا. لسان حال بوتين يقول: إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل عاجزتين عن إقناع حليف تاريخي مثل الاتحاد الأوروبي على السير بما يريدانه لكبح جماح إيران في المنطقة فلماذا يُطلب من بوتين الخصم أن يجاري تلك الرياح؟ إلا إذا كان ترامب يحمل إلى هلسنكي حججاً مفحمة تقنع روسيا بالانقلاب على علاقات جوار تاريخية مع إيران، وهو لا شك أمر مستبعد. لا يمكن مقارنة قمة بوتين – ترامب بقمة هذا الأخير مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. يبدو بوتين في وضع مريح على كافة الجبهات، يفرض جدول الملفات التي يقبل نقاشها مبعداً ملف أوكرانيا الذي لا يروق له. لا ينسحب أمر ذلك على الزعيم الكوري الذي لا يملك من القوة إلا تلك الترسانة النووية التي كلما كبرت كلما غرقت بلاده في جورة الفقر.

قد يقال إن قمة هلسنكي ستحدد معالم التقارب بين واشنطن وموسكو دون اتفاق كامل، كما حددت قمة سنغافورة الأميركية الكورية الشمالية معالم الانفراج بين البلدين دون اتفاق كامل. غير أن الثابت في العلوم الاستراتيجية أن ترامب انتزع من خصومه الكثر في الولايات المتحدة الخضوع لمقاربته الشهيرة منذ أن كان مرشحا للانتخابات الرئاسية، والذي يقرأ علاقة بلاده بروسيا قراءة براغماتية متخلصة من آثام عقائدية تحوّل روسيا إلى شريك نتفق ونختلف معه وفق شروط العرض وقواعد الصفقات.

 

«تمدُّد» إيران الخارجي ليس «تشيُّعاً» بل تصدير لأزمات داخلية!

صالح القلاب/الشرق الأوسط/05 تموز/18

لم تتوقف إيران عن إصرارها على مواصلة تمددها الاحتلالي في العديد من الدول العربية منذ أنْ بدأت «مبكراً»، قبل نحو خمسة عشر عاماً، بالإعلان عما وصفته بـ«الهلال الشيعي» الذي يبدأ أحد طرفيه باليمن وينتهي في لبنان، على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، مروراً ببعض دول الخليج العربي، الذي تسميه الخليج الفارسي، وبالطبع بالعراق وسوريا، ولعل آخر ما سمعناه بهذا الصدد ذلك التصريح الذي كان قد أطلقه علي خامنئي وأكد فيه أنَّ طهران لن تتخلى عن تمددها في الدول العربية التي توجد فيها والتي وصفها أكثر من مسؤول إيراني كبير بأنها تشكل مجالاً حيوياً لبلاده.

والواضح، لا بل المؤكد، أن إيران لا يمكن أن تنسحب لا من العراق ولا من سوريا وأيضاً ولا من لبنان إلّا بالمواجهة وبالقوة العسكرية وعلى غرار ما يجري الآن في اليمن حيث يشكّل الحوثيون مجرد غطاءٍ زائف لاحتلالٍ عسكري إيراني يشارك فيه «حزب الله» اللبناني الذي وصفه «صاحبه» حسن نصر الله بأنه لواء مقاتل في فيلق الولي الفقيه، ومثله مثل كل هذه الزمر والمجموعات الطائفية والمذهبية التي تقاتل على الأرض السورية والتي تم استيرادها من العراق ومن أفغانستان وباكستان والهند... ومن كل حدبٍ وصوبٍ كما يقال.

لقد اتخذ التدخل الإيراني كل الأشكال الاحتلالية البغيضة واستخدم «الرايات الشيعية» كمجرد غطاءٍ لأهداف ودوافع سياسية متعددة وكثيرة أهمها الحفاظ على هذا النظام البائس فعلاً الذي بدأ ومنذ سنواته الأولى بعد عام 1979 يواجه تحديات داخلية أكثر كثيراً وأخطر من كل تحدياته الخارجية.

إن المعروف أنّ هذا النظام كان قد ارتكب مذابح حقيقية بشعة بعد انتصار ثورته بأيام قليلة ضد أكراد كرمنشاه، لا لقمع ثورة قاموا بها ضده ولكن لاعتراض مطالبهم المحقة بأن تتم مساواتهم، كأتباع لـ«المذهب السني»، بمواطنيهم من الفرس والآذاريين وغيرهم من أتباع المذهب الشيعي الذي إذا أردنا قول الحقيقة فإنه استُخدم ولا يزال يستخدم غطاءً لكل عمليات القمع هذه السابقة واللاحقة التي قام بها حراس الثورة. وقامت الاستخبارات «اطّلاعات» الإيرانية التي تجاوزت بأفعالها الشنيعة أقصى ما كان يفعله جهاز الـ«سافاك» في عهد الشاه السابق محمد رضا بهلوي.

وهكذا، فإن المعروف أيضاً أن كل تجارب التاريخ، إنْ في منطقتنا وإنْ في العالم بأسره، تؤكد أنه عندما تبدأ دولة من الدول في المعاناة من أزمة أو أزمات داخلية فإنها تبادر من قبيل تصدير معاناتها وأزماتها إلى الخارج فِعْل كل هذا الذي فعلته إيران إنْ سابقاً بتفجير حرب الأعوام الثمانية مع العراق وإنْ لاحقاً من خلال كل هذا التمدد العسكري «الاحتلالي» في العراق وفي سوريا وفي لبنان... وأيضاً في اليمن ولاحقاً في ليبيا التي عندما كانت «جماهيرية» بقيادة العقيد معمر القذافي كانت من أقرب الحلفاء للدولة الخمينية.

إنَّ في إيران، وهذه مسألة تاريخية أسبابها متعددة ومختلفة، تركيبة سكانية «فسيفسائية»؛ فهناك قومياً العرب والأكراد والبلوش والآذاريون والأرمن والعديد من القوميات الصغيرة الأخرى. وهناك مذهبياً وطائفياً «السنة» والمسيحيون واليهود والإزيديون وغيرهم، ولذلك ولمواجهة مطالبة هؤلاء ليس بالانفصال وإنما بالمساواة مع الفرس فقد بادر هذا النظام الاستبدادي إلى مواجهتهم بالقمع وبالمذابح العديدة المتلاحقة.

وعليه وبغضّ النظر عن هذا كله فإن المعروف أن تصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج مثله مثل تصدير الثورات، يُستخدم لاحتواء التفجيرات الداخلية، وهذا في حقيقة الأمر ما كانت إيران قد بادرت إليه باكراً بعد انتصار ثورتها الخمينية في عام 1979 مباشرة، إذْ كان هناك التحرش المستمر بالعراق الذي استُدرج إلى حرب الأعوام الثمانية المدمرة، وكان هناك استفزاز تبني احتلال الشاه محمد رضا بهلوي للجزر الإماراتية الثلاث، واستفزاز احتضان الحوثيين وإعدادهم عسكرياً وسياسياً لهذه الحرب التي افتعلوها في اليمن، ثم وقد كان هناك استفزاز تحويل «حزب الله»، حزب ضاحية بيروت الجنوبية، إلى قوة عسكرية باتت تتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من الدول العربية، وكان هناك أيضاً احتضان ما كان قد قام به جميل الأسد شقيق حافظ الأسد الذي أسس تنظيماً باسم «المرتضى» قام بعمليات تغيير طائفي وبخاصة في مناطق سوريا الشمالية - الشرقية.

ما كان من الممكن أن يستمر هذا النظام، البدائي حقاً، كل هذه الفترة الطويلة منذ فبراير (شباط) عام 1979، حتى الآن، لو لم يبادر إلى تصدير أزماته الداخلية إلى الخارج ومنذ البدايات، ولو لم يشغل الشعب الإيراني العظيم فعلاً بكل هذه الحروب المدمرة التي افتعلها مع العديد من دول المنطقة. وحقيقةً إن أخطرها ليست حرب الأعوام الثمانية التي افتعلها مع العراق فقط، وإنما أيضاً هذا الاحتلال العسكري لسوريا وهذه السيطرة العسكرية على بلاد الرافدين والسيطرة السياسية من خلال «حزب الله» على لبنان. ولعل الأخطر من هذا كله هو استخدام الغطاء المذهبي لكل هذا الذي قامت به طهران في هذه المنطقة كلها وصولاً إلى ليبيا، جماهيرية القذافي السابقة، وإلى الجزائر.

ثم إنّ ما يعزز كل هذا الذي مرَّ ذكره أن قائد الحرس الثوري الإيراني، الذي هو كل شيء في طهران والذي لا قرار إلا قراره في هذا البلد الكبير المهم، قد وجّه قبل أيام قليلة انتقادات شديدة إلى ما وصفه ببطء تمدد «الثورة» في الخارج، وتراجع «التفكير الثوري». والواضح أن هذا قد جاء رداً على مطالبة المتظاهرين الإيرانيين بالانسحاب من سوريا ومن العراق، والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والإسلامية القريبة والبعيدة.

لقد قال الجنرال محمد علي جعفري في خطاب بمؤتمر لأساتذة الجامعات، المؤيدين للثورة، وبكل صراحة بل بكل وقاحة: «إن انتصارات شعوب العراق ولبنان وسوريا قد حدثت (تحققت) نتيجة التبعية للثورة الإيرانية»! وأضاف: «إن كل هذه العزة والقوة وتمدد الثورة في المنطقة والعالم قد تمت في مرحلة تثبيت النظام الإيراني، وإن ما جرى في هذه الدول (أي الدولة العراقية والدولة السورية والدولة اللبنانية) هو إنجاز كبير لإيران.

فماذا يعني كل هذا الذي قاله قائد الحرس الثوري الذي هو كل شيء في إيران ولا قرار إلا قراره...؟!

إنه يعني أن بقاء هذا النظام كل هذه السنوات الطويلة منذ (فبراير) عام 1979 حتى الآن، كان مستنداً إلى تصدير أزماته الداخلية إلى الخارج من خلال تمدده العسكري في العراق وسوريا ولبنان وأيضاً في اليمن وليبيا، مما يؤكد أنه لن يكون هناك أي انسحاب إيراني من أيٍّ من هذه الدول وبخاصة الدولة السورية إلّا بالضغط الجدي وبالقوة العسكرية، وهذا وللأسف لم يجرِ منه أي شيء حتى الآن... لا من قِبل الأميركيين ولا من قِبل غيرهم.

لقد أقحم هذا النظام الاستبدادي المتخلّف، إيران أولاً والعديد من دول هذه المنطقة ثانياً، في حروب مدمِّرة بالفعل، والهدف ليس تعزيز المذهب الشيعي ولا العمل على انتشاره وإنما تصدير أزماته الداخلية والهروب من مشكلاته المتلاحقة التي بدأت مع بدايات انتصار «ثورته» في فبراير عام 1979. والغريب أنه حتى الولايات المتحدة في عهد جورج بوش (الابن) قد ساعدته كثيراً في هذا المجال عندما فتحت له أبواب العراق على مصاريعها بعد إسقاط نظام صدام حسين في عام 2003.

وعليه، فإن التصدي لهذا النظام يجب أن يكون من خلال مواجهة تمدده (الاحتلالي) في بعض الدول العربية، وعلى غرار ما يجري الآن في اليمن، فإعادته إلى داخل إيران تعني عودة أزماته ومشكلاته الداخلية إليه، وتعني وضع حدٍّ لكل محاولات استخدام الشيعة العرب الذين باستثناء قلة قليلة مغرَّر بها ثبت أنهم متمسكون بعروبتهم وأنهم يعرفون أنَّ دوافع محمد علي جعفري وقاسم سليماني ليست «شيعية» وإنما للحفاظ على نظام استبدادي بات يغرق في أزماته الداخلية الكثيرة رغم كل محاولات تصديرها إلى الخارج بالعنف والقوة العسكرية.

 

فصول الأسد الأربعة

نبيل عمرو/الشرق الأوسط/05 تموز/18

قبل الحديث عن بشار، لا بد من الحديث عن والده.

الذين أحبوا حافظ الأسد والذين كرهوه، أجمعوا على أن الرجل كان واحداً من القادة الذين احتفظوا بأطول مدة في الحكم، واتخذ خلال هذه المدة الطويلة قرارات استراتيجية، أحدثت مفعولاً مستمراً وتغييراً في الخرائط.

من غيره اتخذ قرار احتلال لبنان عسكرياً، متمتعاً بغطاء لبناني وعربي ودولي؟ ومن غيره سحق مدناً وقرى بكاملها للقضاء على خصومه، وكان أبرزهم وأشدهم خطراً «الإخوان المسلمون»؟

ومن غيره تحدى شعارات البعث اللاهبة والتعبئة القومية الجذرية ضد «أميركا الإمبريالية»، وأرسل قواته إلى حفر الباطن للقتال تحت العلم الأميركي؟ وهذا ليس كل شيء فعله حافظ الأسد، ورغم قبضته الخشنة على الشعب السوري، وهو العسكري المحترف، فإن دخوله في غيبوبة طويلة ذات مرة، وقيام المتصارعين على الخلافة بنشر الدبابات في شوارع دمشق، أخاف السوريين على أرواحهم وممتلكاتهم، فلهجت ألسنتهم بالدعاء للعلي القدير، بأن يوقظ الرجل النائم على حافة القبر، كي يوقف الحرب الأكيدة والمدمرة التي سميت في حينها حرب الخلافة. بعد تلك الغيبوبة الطويلة، استقر نظام الأسد الوالد في سوريا، وتعززت مكانته في المنطقة، وصارت كل الأهوال التي واجهها الرجل منذ تخليصه السلطة من قبضة رفاقه في الحزب والدولة وراء الظهر، وصارت الإطاحة به أمراً مستحيلاً. هذا ملخص مركز لمسيرة الأسد الوالد، قدّرت أنها تصلح في مجال الحديث عن الأسد الابن.

القدر أو الصدفة جعلت من طالب كلية الطب في بريطانيا رئيساً لواحدة من أهم الدول في المنطقة. ورغم الطريقة غير الديمقراطية وغير المقنعة التي توج بها الطبيب الشاب على عرش الدولة، فإن قوى مهمة وشرائح واسعة من الشعب السوري وكيانات الجوار القريب والبعيد، رحبت بمقدم الشاب بفعل الاحتفاء برحيل والده. تأمل السوريون باحتمال إرخاء قبضة النظام الخشنة عنهم، وتأمل العالم بالشاب الذي ينتمي إلى جيل الكومبيوتر، أما القوى التي حكم بها والده الحزب والدولة، فقد انتابتها حالة من الحذر من تجديد محتمل ربما يطال نفوذهم وامتيازاتهم.

كانت السنوات الأولى لبشار هادئة، حتى قيل إن الرئيس الشاب يتجول في شوارع دمشق الجميلة متأبطاً ذراع زوجته، دون أن يعلن الجيش السوري وقوى الأمن حالة طوارئ واستنفار. وكما اتخذ الوالد قرارات استراتيجية جريئة، فإن بشار لم يجرؤ على اتخاذ القرار الوحيد الذي تبين فيما بعد أنه الوحيد فعلاً لتجنيب سوريا ما حل بها، وهو الإفادة من الزخم الذي حازه لإجراء إصلاحات ديمقراطية حتمية تعيد للمجتمع المدني اعتباره، وتفرز برلماناً حقيقياً يتخلى فيه النظام عن معادلة التسعات الأربع التي صارت مادة للسخرية والاستنكار.

لم يرَ الرئيس الشاب المتغيرات التي جعلت الإصلاحات الداخلية شرط بقاء، ليس للرئيس والنظام فحسب، وإنما للدولة أيضاً، فاختار بشار استنساخ تجربة والده، دون أن يمتلك الموهبة والأداة الكافية للحصول على مغانم التجربة دون دفع مغارمها. وبصرف النظر عن مزايا ضرب الإرهاب وحتى دفع تكاليف اجتثاثه من الجذور، فإن نظاماً عاد ليحكم بالقبضة الخشنة، سيجد نفسه في تنافس على الأذى مع من أعلن الحرب عليهم.

تبدو سوريا الآن كما لو أنها شركة مملوكة أسهمها لغير السوريين. وتشهد البلاد التي كانت من الأفضل - إن لم تكن الأفضل في عالمنا العربي - حرباً مركبة، منها ما يدور على السطح ومقياسه مساحة الأرض التي يسيطر عليها كل مالك أسهم في هذه الشركة، وحرب أخرى تحت السطح تؤججها أجندات المصالح، وهذا النوع من الحروب قد يسمح بالقول إن هذا الطرف إما انتصر وإما أنه في نهاية الطريق إلى النصر، إلا أنه سيستبدل ربما بالحروب المباشرة حروب النفوذ التي قوامها المؤامرات والتصفيات بين حلفاء أمر واقع الأمس، والمتصارعين على النتائج والخلاصات.

وبالنسبة لبشار، وهو موضوع هذه المقالة، فهو ذاته صار شركة مساهمة، فإن رضي من الغنيمة بالبقاء فالروس لن يتعاملوا في أمر النفوذ كما لو أنهم قاموا بعمل خيري، والإيرانيون ومن معهم لن يغادروا بعد أن انتصر تيار «الممانعة»، والأميركيون سيضمنون مصالحهم بإرضاء جمهورهم بأنهم ليسوا مضطرين إلى إرسال جنودهم إلى هناك. أما إسرائيل - وهذا هو بيت القصيد في التاريخ والجغرافيا والحاضر والمستقبل - فقد عاودها الحنين إلى هدوء الجبهة الشمالية الذي أمنه بكفاءة عالية الأسد الأب والأسد الابن، وصاروا يجاهرون دون وجل أو إحراج، بأن بشار ليس فقط هو الأفضل؛ بل هو حاجة استراتيجية.

فصول أربعة في أكثر من ثلث قرن، حكم فيها الأب والابن واحدة من أهم الدول العربية، وعلى القارئ أن يحدد الربيع والخريف والصيف والشتاء.

 

استقرار العالم من بوابة النفط السعودي

سلمان الدوسري/الشرق الأوسط/05 تموز/18

قبل عامين ونصف العام تقريباً، عندما انخفضت أسعار النفط إلى نحو الثمانية وعشرين دولاراً، قُرعت أجراس الإنذار حول العالم، وتداعى الجميع إلى إنقاذ الأسواق من الانهيار المقبل؛ فهو ليس من صالح الدول المنتجة ولا الدول المستهلكة، ثم شيئاً فشيئاً تعافت أسواق النفط حتى بلغت اليوم نحو 75 دولاراً، واليوم ومع هذا الارتفاع تُقرَع أجراس الإنذار من جديد، ويتداعى العالم مرة أخرى، وهي معادلة بالفعل غريبة بعض الشيء؛ فالنفط سلعة تختلف عن أي سلعة في العالم، فارتفاعه الكبير يتسبب في أزمة اقتصادية عالمية كبرى تضر بالدول المنتجة، حتى ولو كانت هي البائع، كما أن انخفاضه الكبير سيتسبب في عزوف المصدِّرين عن الاستثمار في النفط، وبالتالي شحّ الأسواق، وارتفاع الأسعار فيما بعد إلى درجة لا يمكن لأحد أن يتصور عواقبها، لذلك يتفق العالم دائماً على أن يكون هناك سعر عادل للنفط يوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين على حد سواء، لا المشتري يبحث عن الانخفاض الكبير في الأسعار، فهو مضرّ له، ولا البائع يبحث عن الارتفاع الكبير فهو مضرّ له أيضاً. وكعادتها عندما أسهمت السعودية في قيادة اتفاق نفطي غير مسبوق بين الدول المنتجة من داخل «أوبك» والمنتجة من خارجها، لخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يومياً، ساعد ذلك الإجراء في إعادة التوازن إلى السوق في الـ18 شهراً الأخيرة، ورفع النفط إلى نحو 75 دولاراً للبرميل من 27 دولاراً في 2016، وها هي الرياض تعود مجدداً للإعلان عن استعدادها لتعويض أي نقص في الإمدادات، لقدرتها الفائقة على سد الفجوة، سواء لدى دول مثل فنزويلا تعيش مشكلات داخلية لا تسمح لها بضخِّ حصتها الرسمية، أو إيران التي تواجه عقوبات اقتصادية ستُحدِث نقصاً في تصدير النفط الإيراني بما يعادل 900 ألف برميل نفط يومياً، أو حتى تعطيلات غير متوقعة في ليبيا وأنغولا، وصلت جميعها عملياً إلى تخفيض المعروض لنحو 2.8 مليون برميل يومياً في الأشهر الأخيرة (في الأسابيع الثلاثة الماضية انخفض إنتاج النفط بنصف مليون برميل من ليبيا، و325 ألفاً من كندا، و300 ألف برميل نفط من فنزويلا يومياً)، وهنا لا تستطيع دولة أخرى أن تنقذ الأسواق عبر سدِّ تلك الفجوة سوى السعودية، التي بدورها تستهدف توازن سوق النفط، وليس سعراً محدداً للذهب الأسود، فهي الوحيدة القادرة على إنتاج 12 مليون برميل يومياً، حتى مع قيام روسيا ودول خليجية أخرى بزيادة إنتاجها النفطي لتعويض النقص في الإنتاج، كما أن السعودية هي الوحيدة التي تستطيع تهدئة المخاوف، خصوصاً لدى الدول الناشئة، من أن يصل برميل النفط إلى أسعار متضخمة لا يستطيع العالم تحمل تبعاتها.

أثبتت السعودية دائماً، كدولة قائدة للسوق النفطية، قدرتها ومهارتها في استخدام مخزوناتها بحكمة متى كان ذلك ضرورياً لتحقيق التوازن بسوق النفط، ففي أعقاب الغزو العراقي للكويت في أغسطس (آب) 1990 اختفى فجأة نحو 5 ملايين برميل من نفط العراق والكويت من السوق، وارتفعت الأسعار في الأيام الأولى للغزو إلى نحو 26 ثم إلى 28 دولاراً للبرميل، ثم واصل ارتفاعه ليصل إلى 46 دولاراً في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو سعر كان يُعتَبَر كارثة على الاقتصاد العالمي، إلا أن السعودية لعبت أكبر وأهم دور في إعادة الاستقرار إلى السوق النفطية حينها، وأجبرت الدول في «أوبك»، التي كانت تريد الإبقاء على الأسعار، على الانصياع لصوت العقل، وضخّ كميات من النفط لتعويض الإنتاج، بل وعوضت نحو 60 في المائة من الإنتاج المتوقف. بالتأكيد لا يستطيع أحد التحكم في الأسعار صعوداً أو هبوطاً، فربما نرى المائة دولار مقبلة في الأشهر القليلة المقبلة، كما رأينا السبعة وعشرين دولاراً في مطلع 2016، لكن بالتأكيد هناك مَن يستطيع التحكم في توازن الأسواق واستقرارها، ولا جدال أن المملكة أكثر دولة يُوثَق في استراتيجيتها من أجل فرض نوع من التوازن بين ميزان العرض والطلب، وبالتالي عدم دخول العالم في أزمات اقتصادية من بوابة النفط.

 

قبضة باكستان على «طالبان» تتراخى لصالح إيران

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/05 تموز/18

تشعر باكستان بأن هناك خطة لعزلها، خصوصاً في ما يتعلق بتوسيع ميناء تشابهار على خليج عُمان، لذلك قام رئيس الأركان الباكستاني الجنرال بلال أكبر بزيارة إلى طهران يوم السبت الماضي والتقى نظيره الإيراني الجنرال عبد الكريم موسوي؛ حيث أكد الاثنان أن «لدينا تهديدات متبادلة على الحدود، لذلك هناك تعاون دقيق وجاد على أجندة القوات الدفاعية والعسكرية والأمنية لباكستان وإيران». أيضاً يوم الأحد الماضي تصادف هجوم إرهابي في سوق بمدينة جلال آباد على أقلية من الأفغان السيخ والهنود، مع زيارة أليس ويلز، مبعوثة الولايات المتحدة إلى كابل من أجل التوصل إلى السلام؛ حيث اتهمت قادة «طالبان» الذين لا يعيشون في أفغانستان بأنهم يشكلون عائقاً أمام السلام. وقالت ويلز، وهي النائب الأول لمساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون جنوب ووسط آسيا، إن على باكستان أن تبذل مزيداً من الضغوط على «طالبان».

الذي ربما يزعج باكستان أن قبضتها على «طالبان» بدأت تضعف وتقوى قبضة إيران. ثم إن إيران نجحت في إخفاء تدريباتها الأخيرة لـ«طالبان» وركزت على العلاقات التاريخية التي تربطها بالعاصمة كابل، وهناك الآن تعاون كبير بين إيران والهند وأفغانستان على حساب باكستان، يتمثل في توسيع ميناء تشابهار، وهو ميناء إيراني بني أصلاً عام 1983 من أجل تنويع التجارة بعيداً عن الخليج العربي خلال حرب العراق - إيران. تم توسيع هذا الميناء مؤخراً بعدما قدمت الهند 500 مليون دولار استثمارات وقروضاً، ويتكون الموقع من منفذين منفصلين هما: شهيد كالانتاري، وشهيد بهشتي، وتجمع بينها 10 موانئ للمياه العميقة. لكن «تشابهار» أكثر من مجرد ميناء؛ إنه جزء من طموحات الهند التجارية، ويستهدف الميناء إلى جانب خط سكة حديد تشابهار - زاهدان الذي تبلغ تكلفته 1.6 مليار دولار، ربط الهند بأفغانستان من أجل ترسيخ طرق التجارة الإقليمية الجديدة إلى آسيا الوسطى، وهي طرق ستتنافس في بعض الحالات وفي شكل مباشر مع مبادرة «طريق الحزام الواحد» الصيني، لا سيما الممر الاقتصادي ما بين الصين وباكستان. ويشكل ميناء تشابهار طموحات الهند البعيدة، بوصفه ممر نقل بين الشمال والجنوب عبر مشروع يعتمد على السكك الحديدية، والطرق، والنقل البحري، ويمتد شمالاً عبر آسيا الوسطى وروسيا ليصل في نهاية المطاف إلى أوروبا. اللاعبان الأساسيان في هذا المشروع هما الهند وإيران، لكن قد تتعرض خطط الهند للخطر بسبب خروج الرئيس دونالد ترمب من الصفقة النووية الإيرانية.

تعد نيودلهي الداعم المالي والدبلوماسي الرئيسي لميناء تشابهار، فهي البلد الذي سيستفيد أكثر من عملياته، إلى جانب إيران. يساعد الميناء على التخفيف من العوائق الرئيسية التي تعترض سبيل الجغرافيا الحالية للهند: عدم وجود صلة مباشرة بالأرض مع أفغانستان، وبالتالي منطقة آسيا الوسطى، التي تقطعها منطقة كشمير الواقعة تحت سيطرة باكستان. كان المخططون في الهند قلقين بشأن إمكانية استبعادهم من الممرات التجارية الرئيسية الجديدة، مثل الممر الاقتصادي ما بين الصين وباكستان الذي سينطلق شمالاً من ميناء «غوادار» الباكستاني ومن ثم إلى آسيا الوسطى عبر شمال غربي الصين، ويتجاوز تماماً الهند ويحول التجارة بعيداً عن موانئها. جاءوا بالحل في إنشاء ممر بديل يبدأ بنقل بحري ما بين ميناء «كاندلا» في الهند وميناء تشابهار الإيراني على بعد 550 ميلاً بحرياً فقط، ومن هناك تنطلق التجارة شمالاً إلى أفغانستان، فآسيا الوسطى ثم أخيراً أوروبا.

قد تكون الروابط التجارية الجديدة مع آسيا الوسطى هي الهدف على المدى المتوسط، لكن مشروع ميناء تشابهار سيدفع على المدى القصير إلى تعميق نفوذ الهند في أفغانستان، وقد بدأ القمح الهندي بالتدفق عبر تشابهار إلى الأسواق الأفغانية، وهناك مجال كبير للنمو، وتستعد للتمدد والوصول إلى 4 من كبرى الأسواق الحضرية في أفغانستان: هرات، وكابل، ومزار شريف، وقندهار. وكانت الهند قد اتخذت خطوات حثيثة لاختراق السوق الأفغانية ففقدت باكستان نحو 50 في المائة من السوق المحلية هذا العام فقط.

إن أي قضية إقليمية تأتي بالهند وباكستان وأفغانستان إلى الطاولة نفسها ستتأثر حتماً بالتوترات الجيوسياسية الكامنة بين الدول الثلاث، ويهدف نهج العمق الاستراتيجي طويل الأمد لباكستان في أفغانستان إلى منع البلاد من الاقتراب كثيراً من الهند، فهذا تطور تخشى إسلام آباد أن يؤدي بها إلى فتح جبهتي حرب. ويترجم العمق الاستراتيجي في الواقع إلى الدعم الباكستاني لمختلف الجماعات شبه العسكرية داخل أفغانستان، مما يضر غالباً بالاستقرار هناك.

أما العلاقات الأفغانية - الهندية، فعلى الرغم من التقارب العام وعدم وجود نزاعات ثنائية رئيسية، فإن الجغرافيا ضدها بسبب افتقارها إلى رابط أرضي، واعتماد أفغانستان الرئيسي على الموانئ الباكستانية. ولا شك في أن ميناء تشابهار قد يضع حداً لهذه الديناميكية، مما يجعله أداة لتغيير قواعد اللعبة في العلاقات الثلاثية؛ بين باكستان والهند، والهند وأفغانستان.

ثم إن ما يشد كابل إلى ميناء تشابهار هو أنه سيسمح بتنويع التجارة بعيداً عن الاعتماد المفرط على موانئ باكستان، لا سيما ميناء كراتشي الذي - تاريخياً - كان بوابة أفغانستان البحرية إلى العالم. وفي الماضي سعت باكستان للاستفادة من اعتماد جارتها على مينائها من خلال فرض التعريفات الجمركية، وإغلاق المعابر الحدودية بشكل عشوائي، وتكثيف البيروقراطية في الموانئ الباكستانية من أجل الحد من الصادرات الأفغانية واستخراج الامتيازات الدبلوماسية. ولطالما أبدت كابل استياءها من هذا الاعتماد، فبدأت تسعى وبنشاط للتخلص منه، وقد بدأت جهودها مؤخراً تؤتي ثمارها، لا سيما في ما يتعلق بمينائي تشابهار وبندر عباس في إيران. لقد حولت هذه الموانئ إلى حد كبير قدراً كبيراً من التجارة الأفغانية بعيداً عن باكستان، وقد تقلص حجم التجارة الثنائية إلى 500 مليون دولار فقط من أعلى مستوى بلغه وهو 2.7 مليار دولار قبل بضع سنوات.

هناك فوائد اقتصادية واضحة لإيران، فهي تؤسس نفسها في قلب ممر اقتصادي جديد يمر عبر الشرق الأوسط وأوراسيا. في ما يتعلق بميناء تشابهار، تريد طهران التفوق، خصوصاً في مواجهة ميناء غوادار الباكستاني الذي يقع على بعد 80 كلم فقط، وهو جزء رئيسي من خطة الصين «الحزام الواحد» في العالم. ومثل الهند، تخشى الخروج من ممرات التجارة العالمية الجديدة التي تتجاوز أراضيها.

إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران سيقلص من تقدم المرحلة الثانية، لأن التمويل سيتأثر مع انسحاب المصارف من المشروع، وحسب صحيفة «الفجر» الباكستانية، فقد تأجلت 3 عقود للبنى التحتية لأن الشركات التي تقف وراءها خائفة من تطبيق العقوبات.

إذا عاد وانطلق مشروع تشابهار، فإنه سيسبب لباكستان أكبر خسارة من حيث تدفقات التجارة المحمولة، وضياع النفوذ في أفغانستان. التجارة مع الصين ارتفعت عبر الممر الاقتصادي الباكستاني - الصيني، لكن بالنسبة إلى باكستان، لم تكن الفوائد توازن الخسائر. ومع ازدهار التجارة بسبب الممر الاقتصادي، فإن العجز التجاري الصيني - الباكستاني يتثاقل، والاحتياطي الأجنبي الباكستاني يجف. وتمثل أفغانستان السوق التي تحتاج بالفعل إلى ما تبيعه باكستان، ففي عام 2010 بلغت قيمة صادرات باكستان 2.4 مليار دولار، لكن بحلول عام 2017 انخفض هذا الرقم إلى 1.39 مليار دولار، ومن المتوقع أن يتهاوى أكثر مع قيام ميناء تشابهار بتعزيز عملياته. تكثر الموانئ وقد يكثر الغرقى في تلك المنطقة... باكستان مقبلة على انتخابات حامية في النصف الثاني من هذا الشهر. الهند مطلوب منها وقف استيراد النفط من إيران. إيران تتوجس من السادس من أغسطس (آب) والرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين بسبب العقوبات الشاملة التي ستقع عليها، أما أفغانستان فيدور حوار داخل الدوائر المغلقة في واشنطن عما إذا كان على أميركا وحلف الأطلسي الانسحاب نهائياً منها. إنه الشرق الأوسط الكبير الذي يتمدد وقد تترك آثاره سلبيات كثيرة على المناطق العربية، وقد بدأت.

 

أوروبا الخائفة... إلى اليمين در

عثمان ميرغني/الشرق الأوسط/05 تموز/18

هناك من لا يريد لقضية الهجرة في أوروبا أن تهدأ. فإذا أخذنا بالأرقام المجردة فإن عدد المهاجرين واللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا منذ بداية العام الحالي، انخفض بنسبة 96 في المائة مقارنة بعام 2015 عندما بلغ عددهم أكثر من مليوني شخص وفقاً للأرقام التي أصدرها البرلمان الأوروبي. وإذا أخذنا بالإجراءات والقيود التي فرضت للحد من أعداد الوافدين بطرق غير نظامية وغير شرعية، فإنها الأشد التي تفرض منذ زمن طويل. لكن على الرغم من ذلك فإن الضجة حول ملف المهاجرين واللاجئين تأبى أن تهدأ، بل بلغت حداً باتت معه تهدد بتصدع الاتحاد الأوروبي.

ملف الهجرة أصبح قضية سياسية ملتهبة، ومادة دسمة لوسائل الإعلام، لكن الأهم من ذلك أنه أصبح «حصان طروادة» للحركات الشعبوية واليمينية المتطرفة التي وجدت فيه مطية مناسبة لاقتحام حصون الأحزاب الأوروبية التقليدية، وولوج البرلمانات عبر بوابة الانتخابات وشعارات التخويف من المهاجرين القادمين «لسرقة» الوظائف و«تهديد النسيج الاجتماعي والثقافي» لأوروبا. وبالطبع لم تتردد هذه الحركات في النفخ في موجة «الإسلاموفوبيا»، وهكذا سمعنا تصريحات مغالية في تصوير تهديد الهجرة والخطر الإسلامي من قيادات اليمين المتطرف والحركات الشعبوية أمثال مارين لوبان زعيمة «الجبهة الوطنية» الفرنسية، وخيرت فيلدرز زعيم حزب «الحرية» الهولندي، وماتيو سالفيني زعيم حزب «الرابطة» الإيطالي، وغيرهم.

سالفيني الذي أصبح وجه اليمين المتطرف في إيطاليا مع صعوده السريع في الانتخابات الماضية أثار ضجة الأسبوع الماضي عندما قال إن أفكار حزبه هي «الأمل الأخير لأوروبا لكي تحيا»، ودعا إلى رابطة أوروبية للأحزاب التي تريد «الدفاع عن شعوب أوروبا وحدودها»، مشيراً بوجه خاص إلى مارين لوبان، وإلى فكتور إيربان رئيس وزراء التشيك، وسباستيان كيرتز المستشار النمساوي، وإن كان يأمل في تحالف أوسع يجمع كل قادة الحركات الشعبوية واليمينية المتطرفة في القارة الأوروبية. ولا يتردد سالفيني، الذي يشغل حالياً منصب وزير الداخلية في الحكومة الجديدة، في الإعلان عن رغبته في طرد نحو نصف مليون مهاجر غير شرعي من إيطاليا، ويقول إن بلاده لن تصبح «مخيم اللاجئين الخاص بأوروبا».

ومنذ تقلده منصبه تبنى سالفيني سياسة صارمة تمنع رسو السفن والقوارب التي ت