المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 16 كانون الثاني/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.january16.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

الأُسقُفَ، وهوَ وَكيلُ اللهِ، يجِبُ أنْ يكونَ مُنَزَّهًا عَنِ اللَّومِ، غَيرَ مُتكَبِّرٍ ولا غَضوبٍ ولا سكِّيرٍ ولا عَنيفٍ ولا طامِعٍ في المكسَبِ الخَسيسِ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/إلى الرئيس الحريري: الإستقرار الأمني والمالي بغياب السيادة كذبة كبيرة

الياس بجاني/الإعتداء على الصحفي أحمد الأيوبي تصرف ارهابي مرفوض ومستنكر

الياس بجاني/فاقد الشيء لا يعطيه وحكم لبنان عاجز ومسير وليس مخير

الياس بجاني/الياس بجاني: بالصوت والنص: على خلفية بخار كرسي الرئاسة...إذا المعارضة السيادية ناطرا السعودية أو غيرها اتا تجمعون ستين سنة عليهم وعلى معارضتون

الياس بجاني/اذا كانوا ناطرين السعودية تا تجمعون ف ستين سنة عليون وعلى معارضتون ويروحوا يضبضبوا

 

عناوين الأخبار اللبنانية

بيان "تقدير موقف" رقم 121/ جرأة حازم الأمين من موقعه اليساري في إنتقاد معارضة اليسار التي تتجاوز سلاح "حزب الله" حتى القبول به، توازي جرأة ايلي الحاج من موقعه اليميني في إنتقاد اليمين الذي يقبل ويدافع عن سلاح "حزب الله"

سيدة الجبل - لبنان سيبقى عصياً على وسائل القمع وسدّ آفاق الحرية والثقافة أمامه

يُضَـيَّقْ علينا من كل جهة ولكننا لا نُسْحَقْ/خليل حلو/فايسبوك

السفارة الكندية تحذر من هجوم "ارهابي" في لبنان وتحدد المناطق الخطرة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 15/1/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 15 كانون الثاني 2018

حزب الله عائق أمام أي مصالحة بين فتح وحماس

الحسابات الانتخابية تعيد حزب القوات اللبنانية إلى الواجهة

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

تحالف ريفي ووليد معن كرامي انتهى/دموع الاسمر/الديار

لبنان دخل مرحلة أمنية جديدة

باسيل يحذر السفراء: إلزموا الحدود والأصول

ريفي: تهديد محمد العرب لعمر البحر موثق وبيان قوى الامن مسيس ومجتزأ ومرجعيته تلطت خلف المؤسسة لتصفية حسابات سياسية

ريفي: لدي شاحنتان من البحص لأبقه ولا أشكك بعمل شعبة المعلومات بل أتهم العرب ووزير الداخلية وأقول للحريري انت غيرت خياراتك ولا أحد يلغي أحدا

هل الخمس واجب/الشيخ حسن مشيمش

التقاطع السياسي بين القوى الكبرى لا يؤسس لتحالف انتخابي والقانون النسبي يفرض التعامل مع الاستحقاق "بالقطعة" مناطقيا

نتائج اجتماع عون - الحريري مؤشـّر الى مسار أزمة مرســوم "الأقدميـــة" ورفض بعبدا طرح "الدّمج" مرجّح... لا حلّ ولا لقاء بين بري ورئيس الحكومة قريبا؟

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

البابا فرنسيس: العالم على بُعد خطوة من حرب نووية

تفجير يستهدف أحد كوادر حماس في جنوب لبنان والحركة تتهم إسرائيل بالوقوف وراء محاولة اغتيال

احتدام معارك شمال سوريا يوقع قتلى وأسرى/مسؤول كردي: تحرير إدلب لا يقتصر على قوات النظام أو تركيا

تفجير يستهدف أحد كوادر حماس في جنوب لبنان والحركة تتهم إسرائيل بالوقوف وراء محاولة اغتيال

تونس تحيي الذكرى السابعة للثورة في ظل احتقان اجتماعي والشرطة تطلق الغاز لتفريق محتجين في العاصمة... والسبسي يعد بدعم العائلات المعوزة

اليابان: حادث ناقلة النفط الإيرانية الأسوأ منذ عقود خلفت بقعة زيتية بطول 16 كيلومتراً

وزير الخارجية الروسي يحذر من تقسيم سوريا ويقول بأن بلاده لن تساند أميركا لتغيير الاتفاق النووي الإيراني

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء/ثريا شاهين/المستقبل

عن المعادلات التي افتـــقدَت السلاح والإبراء المستحيل/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي/مرلين وهبة/جريدة الجمهورية

القلعة الشيعية الإنتخابية/ناصر شرارة/جريدة الجمهورية

الموفد السعودي علولا الى بيروت لتحضير قوى 14 آذار المتناقضة للتحالف/سيمون أبو فاضل/الديار

اكتشفت الطبقة السياسية ان البقاء في سلطة ممسوخة أفضل من النضال خارجها/سناء الجاك/النهار

التيار في كسروان: روكز لا يكفي/ليا القزي/الأخبار

كي لا يتبدد الانتصار/حنا صالح/الشرق الأوسط

الانتصار المهدد في سوريا/غسان شربل/الشرق الأوسط/

الارتباك المشترك في ألمانيا/فايز سارة/الشرق الأوسط

ترمب وغروب النظام الإيراني/إيلي ليك/الشرق الأوسط

التهديد الأكثر إلحاحاً لأميركا/جيمس ستارفيديس/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

النائب سامي الجميّل لـ الشرق الأوسط: أركان السلطة يتلهّون باقتسام المغانم... والفساد واتهمها السلطة بـتلزيم السياستين الدفاعية والخارجية لـحزب الله والاكتفاء بإدارة الإنماء

الراعي يغادر غدا إلى القاهرة للمشاركة في مؤتمر الأزهر

عون عقد لقاءات سياسية وديبلوماسية ووطنية وتربوية ويلقي غدا كلمة امام اركان السلك الديبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية

بري في طهران للمشاركة في مؤتمر البرلمانات الاسلامية: اقتراحي حول مرسوم الضباط مفيد للبنان

الحريري ترأس اجتماعي لجنة دراسة المساهمات المالية للجمعيات ولجنة استئجار الطاقة

اجتماع لباسيل والرياشي وكنعان الرياشي في سن الفيل : اصرار على المصالحة المسيحية المسيحية والتوازن والشراكة الوطنية

مذكرة من البطريرك بنيامين الأول عبود إلى الامم المتحدة طالب فيها بفتح تحقيق دولي عاجل في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا

الحريري رعى وضع حجر الاساس لسفارة الامارات: رسالة دعم للبنانيين وعلى الجميع احترام النأي بالنفس الشامسي: نعمل لاستقرار لبنان

الضاهر: زيارة باسيل لعكار انتخابية ونرفض إعطاءنا دروسا في الوطنية

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

الأُسقُفَ، وهوَ وَكيلُ اللهِ، يجِبُ أنْ يكونَ مُنَزَّهًا عَنِ اللَّومِ، غَيرَ مُتكَبِّرٍ ولا غَضوبٍ ولا سكِّيرٍ ولا عَنيفٍ ولا طامِعٍ في المكسَبِ الخَسيسِ

من رسالة القدس بولس الرسول إلى تيطس01/مِنْ بولُسَ عَبدِ الله ورَسولِ يَسوعَ المَسيحِ لِيَهدِيَ الّذينَ اختارَهُمُ اللهُ إلى الإيمانِ وإلى مَعرِفَةِ الحَقِّ المُوافِقَةِ لِلتَّقوى على رَجاءِ الحياةِ الأبَديَّةِ الّتي وَعَدَ اللهُ الصَّادِقُ بِها مُنذُ الأزَلِ، فأظهَرَ كَلِمَتَهُ في حينِها بِالبِشارَةِ الّتي ائتُمِنتُ علَيها بِأمرِ اللهِ مُخَلِّصِنا، إلى تيطُسَ ابني الحَقيقيِّ في إيمانِنا المُشتَرَكِ. علَيكَ النِّعمَةُ والسَّلامُ مِنَ اللهِ الآبِ والمَسيحِ يَسوعَ مُخَلِّصنا. تَركْتُكَ في كريتَ حتّى تُكمِلَ تَدبيرَ الأُمورِ وتُقيمَ شُيوخًا في كُلِّ مدينةٍ كما أَوصَيتُكَ، تُقيمُ مَنْ كانَ مُنزَّهًا عَنِ اللَّومِ، وزَوجَ امرَأةٍ واحدَةٍ، وأولادُهُ مُؤْمِنونَ لا يَتَّهِمُهُم أحَدٌ بِالخَلاعةِ والعُقوقِ. لأنَّ الأُسقُفَ، وهوَ وَكيلُ اللهِ، يجِبُ أنْ يكونَ مُنَزَّهًا عَنِ اللَّومِ، غَيرَ مُتكَبِّرٍ ولا غَضوبٍ ولا سكِّيرٍ ولا عَنيفٍ ولا طامِعٍ في المكسَبِ الخَسيسِ، بَلْ يَجِبُ علَيهِ أنْ يكونَ مِضيافًا مُحِبّاً لِلخَيرِ، مُتَعَقِّلاً عادِلاً تَقِيّاً، يَضبُطُ نَفسَهُ ويتَمَسَّكُ بِالكلامِ الصّادِقِ الموافِقِ لتَعاليمِنا، لِيكونَ قادِرًا على الوَعظِ في التَّعليمِ الصَّحيحِ والرَّدِّ على المُعارِضينَ. فهُناكَ كثيرٌ مِنَ المُتَمَرِّدينَ الّذينَ يَخدَعونَ النّاس بِالكلامِ الباطِلِ، وخُصوصًا بَينَ الّذينَ هُم مِنَ اليَهودِ، فعلَيكَ أنْ تَسُدَّ أفواهَهُم لأنَّهُم يُخَرِّبونَ بُيوتًا بِكامِلِها حينَ يُعَلِّمونَ ما لا يَجوزُ تَعليمُهُ مِنْ أجلِ مَكسَبٍ خَسيسٍ. وقالَ فيهِم واحِدٌ مِنهُم وهوَ نَبِيُّهُم: أهلُ كريتَ كَذّابونَ أبدًا وُوُحوشٌ خَبيثَةٌ وبُطونُ كَسالى. وهذِهِ شهادَةٌ صادِقَةٌ، فعلَيكَ أنْ تُوَبِّخَهُم بِشِدَّةٍ حتّى يكونَ إيمانُهُم صَحيحًا، فَلا يتَمَسَّكونَ بِخُرافاتٍ يَهودِيَّةٍ وَوَصايا قَومِ يَرفُضونَ الحَقَّ. كُلُّ شيءٍ طاهِرٌ لِلأطهارِ، وما مِنْ شيءٍ طاهِرٍ لِلأنجاسِ وغَيرِ المُؤْمِنينَ، حتّى إنَّ عُقولَهُم وضَمائِرَهُم نَجِسَةٌ. يَدَّعونَ أنَّهُم يَعرِفونَ اللهَ، ولكِنَّهُم يُنكِرونَه في أعمالِهِم. فَهُم أرجاسٌ عُصاةٌ عاجِزونَ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ صالِحِ.".

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

إلى الرئيس الحريري: الإستقرار الأمني والمالي بغياب السيادة كذبة كبيرة

الياس بجاني/15 كانون الثاني/18

بعد مشكلته الخطيرة مع السعودية وعودته إلى بيروت "مروكبي" مع الرئيس الحريري ع موجة لازمة "الإستقرار"، وبات يكرر هذه اللازمة "الخادعة" مراراً على مدار الساعة ويُربِّح الناس جميلة نعمة الإستقرار الأمني والمالي هذا بمناسبة ودون مناسبة..مع أنه يعرف جيداً ان حزب الله الذي يحتل لبنان ويتحكم بحكمه وحكامه هو قادر أن يزعزعه ويزلزل البلد ساعة يشاء. نذكر دولته أن الاستقرار دون سيادة كذبة كبيرة

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

 

الإعتداء على الصحفي أحمد الأيوبي تصرف ارهابي مرفوض ومستنكر

الياس بجاني/14 كانون الثاني/18

نستنكر بشدة الإعتداء المسلح الذي تعرض له يوم أمس في طرابلس الصحفي أحمد الأيوبي ونطالب الدولة باعتقال المعتدين وتطبيق القوانين المرعية الشأن. والحمد لله على سلامته.

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

 

فاقد الشيء لا يعطيه وحكم لبنان عاجز ومسير وليس مخير

الياس بجاني/13 كانون الثاني/18

الحكم في لبنان حكومة ورئاسات هو معين من حزب الله ولذلك عملياً وواقعاً معاشاً هو 100% مسير وليس مخير ..وبالتالي التوقعات السيادية والإستقلالية والدستورية منه هي صفر مكعب ومن يتوهم غير ذلك بحاجة إلى علاج نفسي.

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

 

الياس بجاني: بالصوت والنص: على خلفية بخار كرسي الرئاسة...إذا المعارضة السيادية ناطرا السعودية أو غيرها اتا تجمعون ستين سنة عليهم وعلى معارضتون

http://eliasbejjaninews.com/?p=61759

بالصوت/فورماتMP3/تعليق للياس بجاني عنوانه/على خلفية بخار كرسي الرئاسة .. إذا المعارضة السيادية ناطرا السعودية أو غيرها تا تجمعون ستين سنة عليهم وعلى معارضتون/12 كانون الثاني/18/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/elias.oppossition12.01.18.mp3

بالصوت/فورماتWMA/تعليق للياس بجاني عنوانه/على خلفية بخار كرسي الرئاسة ..إذا المعارضة السيادية ناطرا السعودية أو غيرها تا تجمعون ستين سنة عليهم وعلى معارضتون/12 كانون الثاني/18/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/elias.oppossition12.01.18.wma

 

اذا كانوا ناطرين السعودية تا تجمعون ف ستين سنة عليون وعلى معارضتون ويروحوا يضبضبوا

الياس بجاني/12 كانون الثاني/18

يعني شو ناطرين ربع المعارضة من حزبيين ومستقلين وناشطين تا يتجمعوا ويعلنوا عن جبهة سيادية وعابرة للطوائف مع انو ما باقي ع الانتخابت غير كم شهر. هودي راح التاريخ يلعنون ويكبون بمزابلو إن بيقيو هيط مفرفطين وكل واحد منون (الموارنة) عم يحلم بكرسي رئاسة الجمهورية. باختصار أكثر من مفيد إذا كانوا المجموعات بالمعارضة المفرفطة والواهمين ناطرين السعودية تا تجمعون ف ستين سنة عليون وعلى معارضتون ويروحوا يضبضبوا.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

بيان "تقدير موقف" رقم 121/ جرأة حازم الأمين من موقعه اليساري في إنتقاد معارضة اليسار التي تتجاوز سلاح "حزب الله" حتى القبول به، توازي جرأة ايلي الحاج من موقعه اليميني في إنتقاد اليمين الذي يقبل ويدافع عن سلاح "حزب الله"

http://eliasbejjaninews.com/?p=61806

5 كانون الثاني 2018/

في السياسة

على أبواب الإنتخابات النيابية يتحضّر اللبنانيون للمشاركة في الإنتخاب أو في الترشُّح، وتبرز فوراً أنواعٌ و أجناسٌ من الناخبين والمرشحين!

والملفت هذه السنة هو بروز تيار "إصلاحي" مدني يأخذ على عاتقه الدفاع عن حقوق "المواطن الفرد" من خارج الإصطفافت الحزبية والطائفية، محمّلاً "الطبقة السياسية" الحاكمة مسؤولية تردّي الوضع المعيشي

ومن هي هذه الطبقة السياسية بالنسبة له؟

هي كل من يشارك في السلطة (كلهم يعني كلهم) ما عدا "حزب الله"!

فهذا التيار "علماني" ويتجاوز الطائفية، إنما لا يرى في "حزب الله" تنظيماً طائفياً أو مذهبياً!

وهذا التيار سيادي استقلالي ضد تدخل السفير الإميركي في الشؤون الداخلية، إنما لا يرى في نشر عشرات آلاف الصواريخ الإيرانية في لبنان إنتقاصاً للإستقلال والسيادة!

تقديرنا

تكمن أهميّة هذا التيّار في وجوده!

ولكن تضيع أهميته في تحديد خياراته وأولوياته وإصراره على عدم تطوير ذاته فكرياً وسياسياً!

فهو لم يتصالح مع نفسه ومع الآخرين، بينما "الطوائف" التي تمثّل أعلى درجات الإنغلاق تصالحت مع بعضها ومع الآخرين بعد إقتتالٍ دموي!

وهو لا يملك الجرأة في الذهاب بعيداً لتحديد مصدر الفساد وانتهاك القانون والدستور والأعراف!

لم نسمعه يوماً ينتقد سلاح "حزب الله" (ما عدا قلٌة)!

إنتقاده "اليساري" للفساد يقف عند حدود "حزب الله"!

إنتقاده "اليميني" للفساد يقف عند حدود "حزب الله"!

يوجّه "تقدير موقف" اليوم، تحيّة لإيلي الحاج ولحازم الأمين اللذين يملكان الجرأة كلٌ من موقعه ومن تجربته، في انتقاد "رموز" التيار الإصلاحي والتغييري يميناً ويساراً والذي يتجنب إنتقاد "حزب الله" لأن فساده ربما يكون "وطنياً وضرورياً" لخدمة "مشروع المقاومة"!

جرأة حازم الأمين من موقعه اليساري في إنتقاد معارضة اليسار التي تتجاوز سلاح "حزب الله" حتى القبول به، توازي جرأة ايلي الحاج من موقعه اليميني في إنتقاد اليمين الذي يقبل ويدافع عن سلاح "حزب الله"!

 

سيدة الجبل - لبنان سيبقى عصياً على وسائل القمع وسدّ آفاق الحرية والثقافة أمامه

15 كانون الثاني 2018/

http://eliasbejjaninews.com/?p=61806

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي وأصدر البيان التالي:

يشدّد "اللقاء" على رفض التعرّض للحريات العامة، لا سيما في طرابلس، في ضوء الاعتداء على الكاتب والناشط السياسي أحمد الأيوبي، والإعتداءات على أنصار اللواء أشرف ريفي.

واستنكر "اللقاء" تمادي الأجهزة المختصة في منع عرض أفلام روائع في الصالات اللبنانية بذريعة "مقاطعة اسرائيل"، وآخرها فيلم The post للمخرج الشهير ستيفن سبيلبيرغ، ليبلغ عدد الأفلام الممنوع عرضها في لبنان خلال سنة خمسة.

ويذكّر لقاء سيدة الجبل بأن لبنان سيبقى عصياً على وسائل القمع وسدّ آفاق الحرية والثقافة أمامه. كما تباحث المجتمعون في التطورات الانتخابية والسياسية.

 

"يُضَـيَّقْ علينا من كل جهة ولكننا لا نُسْحَقْ،

خليل حلو/فايسبوك/15 كانون الثاني/18

"يُضَـيَّقْ علينا من كل جهة ولكننا لا نُسْحَقْ، نحتار في أمرنا ولكـننا لا نيأس، نُضْطَهَدْ ولكـننا لا نُهْمَلْ، نُـنْـبَـذْ ولكـننا لا نَهْـلـكْ ..." (من رسالة القديس بولس إلى أهل قورنتس) هذا هو الشعب اللبناني الصميم والصامد والمستمر منذ 42 عاماً في وجه الإحتلالات والتسلـّـط والهيمنة والإرهاب والترهيب والترغيب والفساد والمفسدين والكاذبين والكذوبين أجمعين. باقون ومستمرون وبفرح ولذّةٍ عظيمين، "فالحصان الأصيل يكبر وينضج وهو راكض وليس وهو جامد" (من أقوال الجنرال Marcel Bigeard).

 

السفارة الكندية تحذر من هجوم "ارهابي" في لبنان وتحدد المناطق الخطرة

وكالات/15 كانون الثاني/18دعت السفارة الكندية في بيروت رعاياها للحذر، وذلك بسبب وجود تهديدات امنية وخطر تنفيذ هجوم "ارهابي" في ضواحي بيروت الجنوبية. وحذرت السفارة من جنوب منطقة ملعب كميل شمعون الرياضي إلى محيط المطار. وشرق وغرب اوتوستراد المطار الرئيسي، المجاور للشياح، برج البراجنة، المريجة، الغبيري، حارة حريك، بئر حسن واللليلكي طريق الجديدة والرويس) باستثناء اوتوستراد المطار والمطار نفسه.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 15/1/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

كشف رئيس المجلس النيابي نبيه بري من طهران أنه قدم اقتراحا لحل قضية المرسوم العالق المتعلق بأقدمية ضباط دورة العام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين معربا عن الأمل في ان يلقى قبولا لصالح لبنان.

ويلقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة أثناء استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي في لبنان لمناسبة حلول السنة الجديدة.

واليوم أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على النأي بلبنان عن أزمات الخارج مشددا على الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي.

وفي مركز التيار الوطني في سن الفيل لقاء يجمع الوزيرين جبران باسيل وملحم رياشي والنائب ابراهيم كنعان لمتابعة المشاورات بين التيار والقوات.

أمنيا حذرت السفارة الكندية في لبنان رعاياها من وجود تهديدات وخطر تنفيذ هجوم إرهابي في ضواحي بيروت الجنوبية. وأتى التحذير في بيان للسفارة لم تعلق عليه المراجع الامنية اللبنانية فيما عادت السفارة ووصفت بيانها التحذيري بالروتيني.

وفي صيدا تحرك وفد من حركة حماس لدى فاعليات المدينة مركزا على ان التفجير الذي استهدف أحد مسؤولي الحركة من تخطيط اسرائيلي.

وفي الخارج نفت قاعدة العديد الاميركية في قطر ان تكون رصدت اعتراض طائرات حربية قطرية طائرة ركاب إماراتية. وكانت الدوحة قد أعلنت قبل أيام أن طائرة حربية إماراتية خرقت الأجواء القطرية غير ان أبو ظبي نفت ذلك.

إذن محليا، الرئيس الحريري أكد النأي بلبنان وشدد على الاستقرار.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

بين امل رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن يكون الاقتراح الذي تقدم به بشأن أزمة مرسوم الضباط مفيدا، ولا يعطي غلبة لاحد، وكلام عدد من نواب التنمية والتحرير عن ان ابواب مجلس النواب مغلقة امام اي مطالبة بتعديلات على قانون الانتخابات، بدت الصورة واضحة، عن حجم الكباش السياسي المتصاعد بين بعبدا وعين التينة، على خلفية المرسوم الذي وجدت اصداؤه وتجلياته في اروقة المؤسسات الدستورية، وفي سلسلة تحركات مطلبية، آخرها الدعوة الموجهة من اتحادات النقل البري الى الاضراب والتظاهر في الاول من شباط.

فالرئيس نبيه بري ومن طهران التي وصل اليها اليوم اكد ان اقتراحه الاخير لا يضر باي شخص.

فيما الانظار مشدودة الى الكلمة التي سيلقيها رئيس الجمهورية ميشال عون غدا أمام أركان السلك الديبلوماسي العربي والاجنبي والى التحرك الذي سيقوم به رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السعي لايجاد حل للازمة الراهنة.

الرئيس الحريري وفي لقاء حواري مع الاقتصاديين في غرفة التجارة والصناعة في بيروت اكد ان الأولوية هي للاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، لافتا الى أن القطاع المصرفي هو العامود الفقري للبنان وعلينا أن نحافظ عليه بكل ما لدينا من طاقات.

اقليميا، تنديد روسي تركي بالخطوة التي اعلن عنها التحالف الدولي عن تشكيل قوة حدودية في سوريا مؤلفة من ثلاثين ألف مقاتل للانتشار على الحدود السورية الممتدة من العراق إلى مدينة تل أبيض مع تركيا.

كما لفت اليوم، ما أعلنته الامارات عن اعتراض المقاتلات القطرية لطائراتها المدنية، الامر الذي نفته الدوحة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، وقانونها لا يمكن تغييره ولا تعديله فما كتب قد كتب، قال الرئيس نبيه بري كلامه هذا ومشى الى طهران للمشاركة في مؤتمر اتحاد مجالس دول منظمة التعاون الاسلامي، ومن هناك اعلن ان المخرج الذي خصصه لازمة مرسوم الاقدميات مفيد للجميع وللبنان والا ستصعب الامور، فهل يلقى اقتراحه آذانا صاغية خصوصا وان مفتاح الحل دائما في لبنان اعتدنا ان يأتي على قاعدة لا غالب ولا مغلوب؟

هو الحل الانجع في زمن الشراكة الا اذا كان هناك فعلا من يريد تحويلها الى شركة كما قال النائب علي بزي ردا على وزير الخارجية جبران باسيل، ناصحا اياه بعدم ابتداع سيناريو الانتخابات الرئاسية في النيابية لان لبنان لم يعد يحتمل الشغور.

باسيل الذي تلقى دعوة اليوم الى المملكة العربية السعودية لحضور الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي كيف سيعبر عن موقف لبنان في اجتماعات خصصت لمناقشة الصاروخ الباليستي الحوثي الذي سقط في الرياض؟

في اي حال فان المرحلة المقبلة ستكون مشرعة على التطورات السياسية بعدما دخل لبنان فعليا مزار الانتخابات النيابية شاء من شاء وابى من ابى، فالنوايا لم تلجم المحركات التي دارت تحضيرا للمنازلة الكبرى، ومن الان وصاعدا كل ما نرى ونسمع ونفعل هو لعيون اصوات الناس، وسبق من قال انها الانتخابات يا عزيزي.

اقليميا، عاد الارهاب ليحاول اثبات وجوده بعد هزائمه فضرب وسط العاصمة العراقية بهجومين انتحاريين استهدفا مجموعة من العمال ما اسفر عن سقوط اكثر من اربعين شهيدا ومئة جريح.

وفي سوريا اثار اعلان الولايات المتحدة عزمها انشاء ميليشيا من ثلاثين الف مسلح في الشمال السوري اثار دمشق وانقرة على السواء، فاعلنت الاولى انها ستعتبر كل من يتعامل مع الاحتلال الاميركي خائنا، فيما حذرت الثانية واشنطن من اللعب بالنار.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

هل من جامع مشترك بين موجة التحذيرات الديبلوماسية التي وجهها وزير الخارجية جبران باسيل الى السفراء وبين حادثة محمد حمدان في صيدا؟

للوهلة الاولى يبدو السؤال مستغربا لكن اذا دققنا قليلا لوجدنا ان ما يجمع بين القضيتين هو التدخل في الشان اللبناني سواء ديبلوماسيا او امنيا او استخدام لبنان كمنصة او كخلفية للتحرك عبره.

وزير الخارجية قال امس نحذر من تدخل الخارج في شؤوننا وننبه من اول الطريق كل العاملين في المجال الديبلوماسي ان يلزموا حدودهم والاصول الديبلوماسية والاتفاقات الدولية فعمل السفير تمثيل دولته وتأمين افضل العلاقات مع لبنان.

وفي الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية يطلق هذا الكلام كانت صيدا تهتز على وقع انفجار استهدف سيارة احد الفلسطينيين الذي قيل اولا انه استاذ مدرسة في صيدا تابعة للجماعة الاسلامية يدعى محمد حمدان ثم قيل انه ابو حمزة حمدان مسؤول في حركة حماس ثم امجد وهو احد قياديي حركة حماس ومسؤول مباشر عن الاتصالات مع الداخل الفلسطيني في غزة.

السؤال هنا هل اتبع محمد حمدان او ابو حمزة حمدان او امجد الاعراف بين الولة اللبنانية والسلطة الفلسطنية؟ هل سفارة فلسطين على علم بدوره؟ هل الادارات اللبنانية المعنية على علم بهذا الدور خصوصا ان محل اقامته هو خارج مخيم عين الحلوة؟ هل يستدعي هذا التطور استدعاء السفير الفلسطيني في لبنان على غرار توجيه التوضيحات لسفراء دول توجه اليها ملاحظات على انها تتدخل في الشان اللبناني؟

السيادة كل متكامل، فلا هي موسمية ولا هي ترتبط بسفارة من دون غيرها، فاستخدام لبنان كمنصة هو خرق للسيادة اللبنانية تماما كما اداء بعض السفراء هو مخالف احيانا لاتفاقية فيينا.

بعيدا من تدخل السفراء ومنصة صيدا، فجر اللواء اشرف ريفي قنبلة امنية في معرض المؤتمر الصحفي الذي عقده على خلفية حادثة مرافقه عمر البحر. اللواء ريفي اتهم حزب الله بانه يقف وراء اغتيال اللواء وسام الحسن كاشفا ان السيارات التي رصدته انطلقت من الضاحية الجنوبية، ليضيف "اتحمل مسؤولية كلامي".

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

أسبوع واحد بالتمام والكمال، يفصل عن آخر مهلة لصدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وبالتالي انطلاق السباق الانتخابي في مساره النهائي الأخير.

لكن الحركة السياسية لم تنتظر المرسوم، بحيث بات كل حدث، وكل تطور، وكل موقف في البلد يشي بقاعدة: إنها أسبوع واحد بالتمام والكمال، يفصل عن آخر مهلة لصدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وبالتالي انطلاق السباق الانتخابي في مساره النهائي الأخير.

لكن الحركة السياسية لم تنتظر المرسوم، بحيث بات كل حدث، وكل تطور، وكل موقف في البلد يشي بقاعدة: إنها الانتخابات يا عزيزي... بخلفياتها وحساباتها وذعرها المستجد.

وفي هذا السياق بالذات، يمكن قراءة أخبار هذا النهار:

أولا، الرئيس بري يؤكد - من طهران - أن اقتراحه لحل مراسيم الترقية التي يعرقلها وزيره، مفيد للبنان، فيما هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل في بيروت، تحسم بخطأ وزيره وخطأ سلوكه وخطر نهج عرقلة عمل المؤسسات.

ففي معلومات الأوتي في، أن الهيئة القضائية التي تصدر سنويا نحو 800 استشارة ورأي، لإدارات الدولة اللبنانية كافة، أصدرت قرارا يؤكد مجددا على الحكم الصادر عن مجلس شورى الدولة سنة 1991، والذي كانت الأوتي في قد تفردت بنشره قبل مدة ...

ثانيا، التشويش أمنيا لا يزال مستمرا، فبعد محاولة اغتيال العنصر الحماسي في صيدا أمس، وبعد اللغط حول محاولة مماثلة لعنصر من حركة "أمل"، وبعد لغط الوزير السابق أشرف ريفي حول مرافقه واغتياله الكرنفالي.

سجلت محاولة تشويش جديدة على أمن الضاحية الجنوبية، لم تلبث الجهة الغربية المعنية أن نفتها لمحطتنا.

التشويش نفسه يتوالى، في الإضرابات المفبركة والاتحادات الغب الطلب، ومع المياومين الذين يغيبون أعواما ويحضرون في اليوم المطلوب.

كل ذلك لأن الانتخابات على الأبواب، وهي من كان لتزويرها في الماضي ألف باب وباب، فيما القانون الراهن سد، للتلاعب بنتائجها، كل باب.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

ما زال دوي الانفجار الذي استهدف الكادر الحمساوي محمد حمدان يسمع بقوة في الاروقة اللبنانية والفلسطينية وصولا الى الغرف الصهيونية، وتحليل الترددات تصب جميعها عند الاصابع الاسرائيلية التي حاولت نفض العملية عنها بعد أن باءت بالفشل.. لبنانيا لا زالت تحقيقات الاجهزة الامنية ومخابرات الجيش مستمرة وبتعاون فلسطيني كامل كما أكدت حماس، والمؤكد أن الحرب المفتوحة مع الاحتلال تفرض تقديم الفرضية الصهيونية على عملية كهذه .. هي حرب مفتوحة داخل وخارج الاراضي الفلسطينية التي قدمت اليوم شهيدا جديدا خلال مواجهات قلقيليا في الضفة الغربية، ولا زال النبض الشعبي اقوى من ذاك السياسي المحكوم باعتبارات قالت الفصائل الفلسطينية انه لم يرق الى مستوى التحديات..

لبنانيا التحدي الدائم أنه لا يمكن أن يؤمن جانب الاسرائيلي، وأن حربه مع هذا العدو الذي تم ردعه عسكريا بفعل قوة لبنان الجلية، لن تهدأ امنيا وحيث يتمكن الصهيوني من النيل من لبنان واستقراره، وهو ما يفرض على الجميع التعاطي بجدية مع التحديات الامنية، وتأمين البيئة السياسية السليمة لمواجهة هذه الاخطار..

سياسيا إخطار من رئيس مجلس النواب نبيه بري ومن الاراضي الايرانية انه قدم اقتراحا لحل ملف الترقيات لا يعطي غلبة لاحد على احد، ويأمل ان يتم قبوله.. اما الايام المقبلة وتطوراتها، وواقع الحال وابعاده في لبنان والمنطقة، فستكون في كلمة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عصر الجمعة المقبل في ذكرى اربعين الحاج ابو عماد مغنية والذكرى السنوية لشهداء حزب الله في القنيطرة السورية..

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

بدأت الامور تتداخل وتتعقد بين بعبدا وعين التنية الى درجة ما عاد يمكن التمييز فيها بين السياسي والدستوري والشخصي.

وفي غياب الوساطات وبفعل استنكاف الحليف الاكبر للرئيسين عون وبري، حزب الله، عن وضع حد للصراع بين المرجعيتين انفلتت الامور على غاربها وصار كل يوم يأتي بوقود جديد يسعر النار المستعرة بينهما.

البارحة طالب الوزير باسيل باصلاحات على قانون الانتخاب، فأجيب اليوم من نواب في امل بأن باب المجلس النيابي موصد لان اي تعديل سيستدرج تعديلات الامر الذي تفوح منه رائحة نوايا لتعطيل الانتخابات.

في السياق صار واضحا أن الخلاف حول قانون الانتخاب هو الابن الشرعي للخلاف على مرسوم الضباط.

واليوم تحدث الرئيس بري من طهران عن اقتراحه حلا مفيدا في شان الضباط ان رفض فانه يجد صعوبة باقتراح المزيد، وفي الاطار علمت الـ mtv ان وزير العدل ارسل رأي هيئة التشريع والاستشارات الى المرجعيات المعنية مرفقا بقرار من مجلس شورى الدولة في شان مرسوم الاقدمية والراي صب بالاجماع بعدم ضرورة توقيع وزير المال، ووضعت الخطوة في خانة تسهيل الوصول الى حل.

في مجال اخر، تلقى الوزير باسيل من السفير السعودي دعوة الى الاجتماع الاستثنائي في السعودية لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي لاخذ موقف من اطلاق الحوثيين صاروخا باليستيا على الرياض، ما سيضع لبنان امام اختبار جديد ومحرج لعلاقاته بالعرب وبالسعودية.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

عجلة اقتصادية للحريري في بيروت .. حج برلماني إسلامي لبري في طهران وحرب طاحنة في الأشرفية بداية ونهاية وعلى خطين: ريفي - المستقبل.. التيار الوطني - الكتائب. خلاصة نهار اقترنت فيه الأفعال بالأموال وحمل رئيس الحكومة وعودا الى الاقتصاديين تبدأ من "روما اثنان" المقرر عقده أواخر شباط المقبل لدعم الجيش والمؤسسات العسكرية الأمنية الشرعية وتمر في باريس أوائل نيسان لدعم الاستقرار الاقتصادي ببرنامج استثماري للبنى التحية يبلغ ستة عشر مليار دولار ويشمل مئتين وخمسين مشروعا. الرؤية 2030 للحريري لن تشمل حل عقدة المرسوم ولا تعديل قانون الانتخاب حيث لا يزال طرح الرئيس نبيه بري في جيبه حول دمج المراسيم وتوقيع وزيري المال والداخلية عليهما وعلى السجاد العجمي ومن طهران خاطب بري أهل المرسوم في لبنان وقال إنه تقدم باقتراحه لكونه مفيدا للجميع وللبنان ولا يضر أي شخص ولا يعطي غلبة لأحد. لكن كل من عرج على القصر وجد أن سيده تخطى أزمة المرسوم وأنه يردد أمام زائريه عدم استعداده للتفريط بأي بحصة منه. ونزولا من بعبدا إلى الأشرفية كانت الطبقة السابعة عشرة من مبنى الوزير أشرف ريفي ترمي بكميوني بحص افترشا مؤتمرا صحافيا صب هجومه على الرئيس سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق. وفي مقابل كميونات ريفي فإن قناة الجديد ستنزل حمولتها اليوم من البحص الدبلوماسي الذي يطال وزير العدل السابق ومصادر تمويله ويستكمل المراسلات التي أبرق بها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى ولي العهد محمد بن سلمان في أثناء فترة احتجاز الرئيس الحريري في الرياض وتظهر المراسلات كيف كان قائد القوات اللبنانية سمير جعجع ضنينا بعدم توجيه ضربة الى محمد بن سلمان وكيف سعى للضغط باتجاه عدم تراجع الحريري عن استقالته وفي البرقيات العاجلة والسرية للغاية سنقف على السبب وراء جبهة الدفاع عن السعودية التي خاضها النائب عقاب صقر وكيف استدعي من قبرص ومع من لقيادة فريق مضاد لفريق نادر الحريري. هي وقائع أخذ اللبنانيون بها العلم والخبر لكنها اليوم تأتي على أوراق السلك الدبلوماسي الذي تعرضه الجديد ضمن البحصة ليكس لتحول القرار الظني إلى حكم مبرم.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 15 كانون الثاني 2018

اللواء

توقفت أوساط شمالية عند مغزى جولة الوزير جبران باسيل في عكار، والمواقف الاستفزازية التي أطلقها ضد جهات عربية وصديقة!

يقوم وزير سابق من الفريق السيادي بزيارات إلى العاصمة السورية مع رجل أعمال وثيق الصلة بالمراجع السورية، والمواضيع تشمل السياسة والتزامات إعمارية!

تجدّدت الاتصالات، على أكثر من صعيد، لإنشاء جبهة سياسية عريضة تضم الأطراف السياسية السيادية والإصلاحية المعترضة على المسار الحالي للعهد!

الجمهورية

يؤكّد أحد النواب في جبل لبنان صعوبة التحالف مع قطب أساسي نظراً الى كثرة الراغبين في دخول لوائح هذا القطب.

لاحظت أوساط سياسية أن مرشحاً في دائرة من دوائر جبل لبنان بدأ حملة تلفزيونية قوية ويظهر بالتواتر في كل الأوقات.

بدأ مرجع كبير صياماً عن الحديث في قضية حسّاسة تمّ تداولها كثيراً في الإعلام.

البناء

كواليس

تسعى مصادر دبلوماسية أوروبية لمعرفة ما إذا كانت نصائح قد وصلت للرئيس الفلسطيني محمود عباس تسبّبت برفضه عقد اجتماع لرؤساء التنظيمات وأمنائها العامين في بيروت أو القاهرة قبل انعقاد المجلس المركزي. وهو يعلم أنّ الرفض سيؤدّي لمقاطعة عدد من الفصائل الهامة للمجلس المركزي، وقالت إذا كانت هناك نصائح وراء موقف عباس، فهذا يعني أنّ الوحدة الفلسطينية لن تتحقق وتشكل خطاً أحمر ممنوعاً أن تقترب منه الرئاسة الفلسطينية، رغم كلّ الكلام الإيجابي.

خفايا

توقفت جهات حزبية عند محاولة اغتيال القيادي الفلسطيني في صيدا لجهة طريقة تفخيخ سيارته التي اعتبرت أنها تمّت بسهولة ولجهة رصد تحركاته والتركيز عليها، بالرغم من أنه غير معروف في الوسطين السياسي والأمني الفلسطيني ما يعني أنّ شبكات عملاء "إسرائيل" في الداخل عادت إلى نشاطها بقوة وبرسالة دموية يبدو أنها ضمن أجندة عمل في هذه المرحلة.

النهار

أعلن أحد المرشّحين في كسروان أنه مستعدّ للتحالف مع كثيرين في منطقته إلّا واحداً سمّاه بالإسم.

سُجّل تقارب بين مسؤولين زمنيّين وروحيّين متباعدين لمواجهة خصم مشتركة قبيل الانتخابات النيابية المقبلة.

لوحظ أن مسؤولين في التيار السياسي نفسه زارا منطقة واحدة في النهار عينه من دون أن يلتقيا في أي محطّة.

الأخبار

بري من طهران إلى المصيلح

قالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في فريق 8 آذار إن أزمة مرسوم أقدمية ضباط "دورة عون" بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري دخلت "ثلاجة التجميد"، وخاصة مع سفر بري إلى إيران، وقراره التوجه فور عودته من طهران إلى منزله الجنوبي في المصيلح، ليبدأ منذ الآن التحضير للانتخابات النيابية المقبلة.

لقاء باسيل ــ رياشي

من المنتظر أن يعقد الوزيران جبران باسيل وملحم رياشي اجتماعاً في الساعات المقبلة، بهدف متابعة ما جرى نقاشه في معراب الخميس الفائت بين النائب ابراهيم كنعان ورئيس حزب القوات سمير جعجع ورياشي. وسيكون الموضوع الرئيسي محاولة تخفيف التوتر بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، بعد الاشتباكات المتتالية بينهما على الكثير من الملفات السياسية والحكومية.

إضراب عمالي ــ سياسي

كان لافتاً أن تقوم بعض النقابات العمالية في المؤسسات والمصالح العامة المستقلة بإعلان الإضراب والتهديد بإضراب مفتوح إذا لم تنفذ مطالبها لجهة منح العمال والموظفين زيادة غلاء معيشة على سلاسل رتبهم ورواتبهم. وبحسب مصادر حزبية، فإن هذه التحرّكات جاءت في سياق سياسي واضح المعالم، أي بعد أزمة المرسوم وما تلاها من سجالات بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري. وهذه التحرّكات اقتصرت على إدارات معينة دون غيرها، وتركّزت في مؤسسة كهرباء لبنان وفي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حيث تعد هاتان المؤسساتان مركز الثقل النقابي لحركة أمل.

"بيروت مدينتي" راجعة

دعت بعض الشخصيات التي تصنّف نفسها في خانة "المجتمع المدني" الى عقد اجتماع الأربعاء المقبل، لإطلاق حركة سياسية جديدة. واللافت أن المحركين الرئيسيين لهذه "الحركة" من الأعضاء البارزين في مجموعة "بيروت مدينتي" التي خاضت الانتخابات البلدية في العاصمة عام 2016 تحت اسم "بيروت مدينتي". وسترفع الحركة الجديدة شعار "صوتي لبلدي"، بعدما رفضت "الجمعية العمومية" لمجموعة "بيروت مدينتي" خوض الانتخابات النيابية تحت الاسم نفسه الذي استخدمته في "البلدية"، تاركة الخيار لأعضاء المجموعة لخوض الانتخابات تحت أي عنوان آخر، وبالتحالف مع المجموعات "المدنية" الأخرى.

سرقة "أوجيه"

قالت مصادر متابعة لقضية شركة "سعودي أوجيه"، التي يملكها الرئيس سعد الحريري، أن المكاتب الرئيسية للشركة في مدينة الرياض السعودية تعرّضت للسطو، إذ سرق مجهولون المكيّفات من المكاتب! وقالت المصادر إن السلطات السعودية أزالت الحواجز الأمنية التي أحاطت بالمكاتب الرئيسية للشركة.

 

حزب الله عائق أمام أي مصالحة بين فتح وحماس

العرب/16 كانون الثاني/18/اتفاق المصالحة الجديد بين فتح وحماس لا يتوقع أن يتحوّل قريبا إلى أمر واقع فيما تصرّ الحركة على اقتباس نهج حزب الله وزرعه في فلسطين.

حزب الله يختطف غزة

بيروت- في 2014، توصلت حركتا فتح وحماس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في السلطة الفلسطينية بعد أشهر من بدء المحادثات الطويلة حول اتفاق المصالحة. لكن، ظل الاتفاق حبرا على ورق واستمرت حركة حماس في حكم قطاع غزة وعزله عن بقية الأراضي الفلسطينية ضمن سياسة ضاعفت من الصدع مع حركة فتح والحكومة في رام الله. بعد سبع سنوات، كان فيها سكان قطاع غزة المتضرر الأكبر نجحت مصر في أن تجمع بين حماس وفتح مجددا على طاولة الحوار لتوقيع اتفاق مصالحة جديد لكن، وكسابقه، لم يتجاوز الاتفاق حدود التوقيع ولا يتوقع أن يتحوّل قريبا إلى أمر واقع فيما تصرّ حركة حماس على اقتباس نهج حزب الله من لبنان وزرعه في فلسطين. لم يتحقق شيء من المصالحة، التي تم الإعلان عنها في أكتوبر 2017، وإن لم يعلن الطرفان أو حتى الوسيط المصري موتها إلا أنّ المؤشرات تؤكد ذلك، فلا مجال لأن تجتمع فتح، التي تمثل فلسطين في جامعة الدول العربية وحليف للسعودية وللدول العربية التي تشاركها القلق من الأجندة الإيرانية وتعمل على محاربتها، وأيدت تصنيف حزب الله جماعة إرهابية، بحماس التي ترفض هذا التصنيف وتُدين، كما حزب الله، بالولاء لإيران وترفض أي حديث عن سلاحها الذي يأتيها من إيران. وكتب طلحة عبدالرزاق، الباحث في معهد الاستراتيجية والأمن بجامعة اكستر والكاتب في صحيفة العرب ويكلي، الناطقة بالإنكليزية، منتقدا توجّهات حركة حماس، والبراغماتية الفاشلة التي تتبعها. انطلق عبدالرزاق من تغريدة لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبومرزوق، يُدين فيها تصنيف حزب الله جماعة إرهابية، ويضع حماس في نفس موضع الحزب، وبدلا من الوقوف تضامنا مع ضحايا حزب الله، في سوريا ولبنان وحتى في اليمن حيث يزوّد الحزب الحوثيين بصواريخ وأسلحة إيرانية ويشرف على تدريبهم.

طلحة عبدالرزاق: موقف حركة حماس من حزب الله مثير للقلق

قال أبومرزوق حزب الله ليس منظمة إرهابية، وإذا استمر التصنيف على هذا المنوال، فستتم معاملتنا جميعا، الجماعات ضد إسرائيل، بنفس الطريقة. يجب أن تعيد جميع الدول العربية توجيه البوصلة السياسية العربية نحو فلسطين والقدس.وأصدرت حماس بيانا صحافياً رسمياً قالت فيه إنها ترفض بشدة تسمية حزب الله كمنظمة إرهابية، وأن مثل هذه التسمية ينبغي أن يتم إطلاقها فقط على الاحتلال الإسرائيلي، معربة عن أسفها لأن هذا الأمر سيؤدي إلى مزيد من الانقسامات. يستعيد طلحة عبدالرزاق هذا الموقف في ظل التطورات الراهنة والحرب المستعرة في المنطقة، والتي تشكل إيران وحزب الله إحدى أذرعها الرئيسية، مشيرا إلى أن موقف حماس من حزب الله يبعث على القلق العميق ويحتاج إلى توجيه الانتباه إليه بسبب دعمه الواضح لمنظمة شاركت في القتل الطائفي لمئات الآلاف من الأشخاص. ومما يبعث على القلق الشديد أن حماس تقول إن إسرائيل هي الكيان الوحيد الذي يستحق أن يوصف بأنه إرهابي. وهذا يعطي مؤشرا واضحا على أن تعريف الجماعة الفلسطينية للإرهاب انتقائي للغاية ويقلل من شأن هؤلاء الذين يعانون في جميع أنحاء العالم على يد الجماعات الإرهابية القومية المتطرفة أو الدينية أو غيرها من الجماعات الأخرى.

كما أن تسمية حماس نفسها كحركة إسلامية أصبح أيضا موضعا للشك. حيث أن أحد الأساليب التي تستخدمها حماس لحشد التأييد الدولي في صفها هي تسويق نفسها على أنها إسلامية مقارنة بحركة فتح وغيرها من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

واستنادا إلى أيديولوجيا متأصلة في جماعة الإخوان المسلمين، فإن الاسم الرسمي لحركة حماس هو حركة المقاومة الإسلامية، الذي يستحوذ على مشاعر أكثر من مليار مسلم في جميع أنحاء العالم ممن ينظرون إلى فلسطين على أنها الأرض المقدسة.

ويتساءل عبدالرزاق مستنكرا: إذن فكيف يمكن وصف حماس بأنها إسلامية في الوقت الذي تتخذ فيه رد فعل سلبي تجاه ما فعله حزب الله في العالم العربي والإسلامي؟

ويجيب مشيرا إلى أن حزب الله لعب دورا رئيسيا في القضاء على حياة نصف مليون سوري. وفي العراق، تأثرت الملايين من الأرواح من استخدام إيران لحزب الله كمنظمة نموذجية يمكنها تدريب وتجهيز وأحيانا قيادة جماعات جهادية شيعية عراقية. لا يحتاج المرء إلا إلى النظر إلى شعارات هذه الميليشيات المتمثلة في يد تمسك بكلاشنيكوف ليتأكد من مدى تأثير حزب الله عليها.

فهل لا يمكن اعتبار هؤلاء المدنيين العرب مسلمين بشكل كاف لتبرير تعاطف حماس؟ أم أن أيديولوجيا حماس الدينية الراسخة يتم تجاهلها عندما يتم طرح الاعتبارات البراغماتية وقضية الولاء إلى إيران؟

ويؤكد عبدالرزاق أنه طبقا لحسابات حماس، فهي تعمل مع إيران، تلك الدولة التي تستهدف العالم العربي وتصف أي شخص يختلف معها بأنه متآمر صهيوني، لذلك فبدلا من إلقاء المحاضرات والشعارات على الدول العربية الأخرى، ينبغي أن تركّز حماس على أن تسهّل الأمور على هؤلاء الذين يعيشون تحت رعايتها في غزة. وعلى حماس أيضا أن تقمع الفساد في حكومتها ومؤسساتها. كما يجب على حماس أن تركّز على تشكيل وحدة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، بدلا من أن تلعب باستمرار لعبة العين بالعين معهم. ويخلص عبدالرزاق ناصحا حماس أن ترتقي إلى مستوى لقب الإسلامية الذي تطلقه على نفسها، وأن تتحلّى بالأخلاق التي تخولها إلى وضع البراغماتية جانبا، وأن تدين إيران وحزب الله بسبب قتلهم الجماعي للآلاف من المسلمين الآخرين.

 

الحسابات الانتخابية تعيد حزب القوات اللبنانية إلى الواجهة

العرب/16 كانون الثاني/18/مراقبون يرون أن السباق نحو معراب متوقع بالنظر للثقل الذي يتمتع به حزب القوات اللبنانية في الكثير من المناطق.

الكثير من الأطراف تسعى لاستمالة القوات

بيروت - شهد مقر حزب القوات اللبنانية حركية لافتة في الأيام الأخيرة، بسبب زحمة الوفود التي تقاطرت للقاء رئيس الحزب سمير جعجع، بدءا بتيار المستقبل، فاللقاء الديمقراطي مرورا بحزب الكتائب وأخيرا وليس آخرا التيار الوطني الحر. وربط البعض هذا الاهتمام المفاجئ بحزب القوات بعد الحملة التي قادها حزب الله لعزله، بانطلاقة ورشة بناء التحالفات الانتخابية للاستحقاق المصيري المتمثل في الانتخابات النيابية المقررة في مايو المقبل. والتقى جعجع الاثنين عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب جوزيف خليل، وسط معطيات تفيد بأن الهدف من اللقاء هو التحضير لاجتماع قريب بين رئيس حزب القوات ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. وعرفت الأشهر الماضية توترا كبيرا بين الجانبين على خلفية رؤية كل منهما المتباينة لأزمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، وقد حرص التيار الوطني الحر على الدوس على الجرح مع القوات، ما فهم منه أن التيار يتبنى وجهة نظر خصوم القوات في إقصاء الأخير أو أقله تحجيمه سياسيا. وكاد هذا التوتر أن يعصف بورقة التفاهم التي أبرمها الطرفان المسيحيان في يونيو 2015، والتي شكلت أرضية لطي صفحة العداء بينهما الذي امتد لعقود وسط آمال من جمهورهما في أن تتطور هذه الوثيقة إلى تحالف استراتيجي، ثبت أنه غير ممكن، في ظل الحالة التنافسية بينهما، وأن تقاربهما مرتبط أساسا بتقاطعات معينة مثل الانتخابات النيابية، وهو ما يبدو أنه قاد التيار الوطني الحر اليوم لإعادة حبل التواصل مع معراب. نفس الشيء بالنسبة لتيار المستقبل، فبعد توتر دام لأشهر مع القوات على خلفية ما أحدثته أزمة الاستقالة من خدوش، قرر التيار الأزرق فتح صفحة جديدة مع الحليف القواتي، عبر إرسال موفد هو الوزير غطاس خوري. ويرى مراقبون أن هذا السباق نحو معراب متوقع بالنظر للثقل الذي يتمتع به حزب القوات في الكثير من المناطق، وبالتالي التحالف معه سيكون مهما جدا من السير في خيار استعدائه خاصة وأن الكثير من الأطراف تسعى لاستمالته.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

تحالف ريفي ووليد معن كرامي انتهى

دموع الاسمر/الديار/15 كانون الثاني/18/تتلاحق التطورات الانتخابية في طرابلس بوتيرة اسرع مع بدء العد العكسي لموعد الاستحقاق الانتخابي في 6 ايار المقبل. وبدأت تظهر بعض الملامح الاولى لاشكال التحالفات المتوقعة في الدائرة الانتخابية الثانية في الشمال التي تضم طرابلس والمنية والضنية.

وطرأ على المشهد السياسي الطرابلسي يوم امس حدث توقفت عنده الاوساط الطرابلسية حين اكدت اوساط اللواء اشرف ريفي ان العلاقة التحالفية التي سبق ان اعلنها ريفي منذ عدة اشهر بينه وبين المهندس وليد معن كرامي انتهت الى غير رجعة. وافادت هذه الاوساط ان اللواء ريفي تحرر من هذا الحلف داعيا لوليد كرامي بالتوفيق في موقعه الجديد حسب ما اشارت اليه اوساط ريفي التي اوضحت ايضا ان وضع النهاية لهذه العلاقة جاء على خلفية هجوم شنه احد المقربين من وليد كرامي على اللواء ريفي، بالاضافة الى الاجواء المحيطة بكرامي والتي دأبت على تناول ريفي بالنقد.

قبل اشهر زار ريفي دارة المهندس معن كرامي مجتمعا اليه والى نجله واعلن من تلك الدار التحالف المتين وان كلاهما يشكلان نواة اللائحة الانتخابية فماذا حصل حتى انتهت هذه العلاقة؟

حسب مصدر مطلع ان انتهاء هذه العلاقة التي شكلت مفاجأة على الساحة الطرابلسية لها بعدان:

- البعد الاول: ان ريفي بعد البحث والتشاور ودراسة الوضع الميداني والقوة الناخبة تبين انه يحتاج الى حليف يتمتع بحيثية شعبية تشكل رافعة للائحة التي ينوي تشكيلها في الدائرة الثانية، وان بعد التدقيق ودائما حسب المصدر ان وليد كرامي قد يشكل عبئا على اللائحة حيث راهن ريفي على ان يقوم وليد كرامي باستقطاب الكتلة الشعبية الناخبة التي يرتكز عليها آل كرامي تاريخيا، وقد تبين له ان هذه الكتلة الناخبة بقيت مصطفة تحت راية الوزير السابق فيصل كرامي، وانه كان ينتظر الفرصة المناسبة لاعلان الطلاق بينه وبين وليد كرامي.

- البعد الثاني: ان المهندس وليد كرامي وخلال استقباله لفاعليات طرابلسية لاحظ تململا وتأففا من اداء المجلس البلدي الذي يرعاه ريفي، ولذلك بدأ يتخذ مواقف تنتقد هذا المجلس وتشير الى الاخطاء التي ارتكبت في ايصال هذا المجلس بما لا يتوافق حاجة المدينة.

ثم بدأ وليد كرامي بالحديث في مجالسه منتقدا ما يسميه تفرد ريفي بالقرارات. وكانت خطوته الاولى زيارته لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان التي اثارت حفيظة ريفي، ثم اتجه وليد كرامي وبشكل نهائي نحو التحالف مع تيار المستقبل.

وحسب المصدر ان وليد كرامي يأمل في أن يكون احد اعضاء اللائحة التي سيشكلها الرئيس سعد الحريري في طرابلس، وحسب ما رشح من معلومات ان الحريري كان بالفعل يفتش عن حليف من آل كرامي يضعه في مواجهة الوزير السابق فيصل كرامي الذي يترأس تيارا يرتكز بالحد الادنى على كتلة ناخبة يقدر حجمها بـ 17 الف صوت عدا كتل ناخبة لاحزاب وقوى ستكون حتما في صف فيصل كرامي. ومن جهة ثانية فان الحريري هاجسه تعرية ريفي من حلفاء له من عائلات طرابلسية ومن مفاتيح انتخابية لانه يعتبر ان ريفي هو خصمه الاول والرئيس ميقاتي خصمه الثاني والوزير فيصل كرامي خصمه الثالث. لكن الرهان هو على الناخب الطرابلسي الذي سيتجه الى صندوقة الاقتراع للتصويت لمن يمثل الشارع الطرابلسي ويخاطب مشاعره ويعيش على تماس وتواصل يومي معه.

 

لبنان دخل مرحلة أمنية جديدة

"الراي الكويتية" - 15 كانون الثاني 2018

رغم الطابع الأمني لعملية تفجير سيارة مفخخة في مدينة صيدا، ظهر أمس، وارتباطها على الأرجح بضرباتٍ متبادَلة في إطار صراع "الأذرع الطويلة" بين الاسرائيليين والفلسطينيين، فإن الدخان الداكن الذي دَهَمَ المَشهد اللبناني من عاصمة الجنوب عزّز المخاوف المتزايدة من مفاجآتٍ قد لا تكون في الحسبان من شأنها "خرْبطة" الأولويات في لبنان الذي لم يغادر عيْن العاصفة الهائجة من حوله. فعملية التفجير، التي نجا منها بـ "الصدفة" ناشِطٌ "سرّي" في حركة "حماس" يُعتقد أنه يضطلع بأدوار على صلة بملفّ الداخل الفلسطيني ويُعرف بأكثر من اسم ويقيم في أكثر من منطقة، تؤشر على فصلٍ جديد من "حرب الأدمغة" الاستخباراتية كانت مسرحه أمس مدينة صيدا المتاخمة لـ "عين الحلوة" أكبر المخيمات الفلسطينية وأكثرها استقطاباً لنشاط الحركات الفلسطينية مثل "فتح و"حماس" و"الجهاد". وسرعان ما وُجهتْ أصابع الاتهام لاسرائيل في محاولة اغتيال "الحمساوي الأمني" محمد عمر حمدان الذي أصيب بساقه في عمليةٍ شبيهة بما سبق أن نفّذه "الموساد" الاسرائيلي ضدّ مسؤولين في حركة "الجهاد الاسلامي" و"حزب الله" كانوا على تماسٍ مع العمل داخل المناطق الفلسطينية المحتلة، على غرار اغتيال الأخوين مجذوب في صيدا منتصف 2006، وعلي صالح في الضاحية الجنوبية لبيروت العام 2003 وغالب عوالي في الضاحية كذلك العام 2004. وثمة انطباعٌ في بيروت بأن المبارزة بالحرب الأمنية دخلتْ مرحلة جديدة أخيراً مع كشْف الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله عن تنظيمه اجتماعاتٍ مع المنظمات الفلسطينية بهدف تقديم المساعدة لها في إطار دعْم ما وصفه بـ "الانتفاضة الثالثة" في الأراضي المحتلة رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترماب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. وتعاطتْ الدوائر المراقبة في بيروت مع تفجير صيدا على أنه "جرس إنذار" لخطرٍ تتزايد مؤشراته كالغارات الاسرائيلية المتوالية على مخازن لـ "حزب الله" في سوريا وغالباً عبر الأجواء اللبنانية، وإعلان نصرالله التحضير لـ "الحرب الكبرى"، وارتفاع حرارة التدافُع المتقابل على جبهة الجولان، الأمر الذي يُخشى معه من أي "دعسة ناقصة" تؤدي الى الانزلاق نحو المواجهة التي يتجنّبها "حزب الله" كما إسرائيل حتى الآن ولكنها قد تقع بحال حصول "سوء تقدير كبير" أو بـ... "قرار كبير". هذا المناخ المستجدّ يضع لبنان الغارق في أزماته الداخلية أمام نوعيْن من التحديات الـ "ما فوق عادية" في اللحظة التي يتّجه وبخطى ثقيلة إلى انتخاباتٍ نيابية في أيار المقبل، وهما معاودة تطبيع علاقاته مع دول الخليج ولا سيما المملكة العربية السعودية، والحدّ من الاحتقان على حدوده الجنوبية، بالإضافة الى الوهج الدائم والضاغط للصراع الاقليمي الكبير الدائر من حوله. ورغم أن محاولة اغتيال حمدان تحمل الطابع "الموْضعي"، إلا أن أوساطاً سياسية تخشى أن يجد لبنان، الذي كان يواجه في الأعوام الخمسة الأخيرة تشظيات أزمات المنطقة ولا سيما الحرب في سوريا، نفسه "بين ناريْ" هذه الأزمات التي دخلت مراحل مفصلية والملف الفلسطيني الذي استعاد "وضعية الاشتباك" بعد قرار ترامب حول القدس، انطلاقاً من أدوار "حزب الله" على هذه الجبهات.

 

باسيل يحذر السفراء: إلزموا الحدود والأصول

وكالات/15 كانون الثاني 2018/أكد وزير الخارجية جبران باسيل ان هذه السنة ستكون سنة الديبلوماسية الاقتصادية في وزارة الخارجية وسنكثف نشاطنا الاقتصادي في التيار لدعم القطاعات الانتاجية، لافتا الى ان بلدنا يحتاج الى الانتاج وعلينا الاتكال على انفسنا حتى لا نبقى في عوز. وفي اطار جولته العكارية، لفت باسيل من فنيدق الى بدء التحركات الخارجية للتدخل في الانتخابات النيابية، قائلا: "الايام التي كان فيه السفراء يختارون نوابنا ولت"، محذرا من تدخل الخارج في شؤون لبنان ومنبهاً من أول الطريق كل العاملين في المجال الديبلوماسي ان يلزموا حدودهم والاصول الديبلوماسية والاتفاقات الدولية". وأضاف باسيل: "تدخل السفراء في الحياة الوطنية والسياسية الداخلية والانتخابات النيابية ممنوع فعمل السفير تمثيل دولته وتأمين افضل العلاقات مع لبنان".

 

ريفي: تهديد محمد العرب لعمر البحر موثق وبيان قوى الامن مسيس ومجتزأ ومرجعيته تلطت خلف المؤسسة لتصفية حسابات سياسية

الإثنين 15 كانون الثاني 2018 /وطنية - اكد اللواء اشرف ريفي، في مؤتمر صحافي عقده اليوم في منزله في الاشرفية، ان "تهديد محمد العرب لعمر البحر حصل وهو موثق وتنبيه أحد الأصدقاء لعمر البحر من عدم الحضور إلى طرابلس حصل وهو موثق، متمنيا على القضاء التوسع في التحقيق، ونتوجه لوزير الداخلية بألا يعيق عمل التحقيق، ونؤكد أن اي تحقيق شكلي واي طي للملف سنرفضه، وسنتابع الموضوع الى النهاية حتى تحديد المسؤولية القانونية والمسلكية". استهل ريفي مؤتمره بالقول: "من دون مقدمات سوف اضع بتصرف الرأي العام في طرابلس ولبنان ما حصل منذ ليل الثلاثاء والى اليوم في قضية عمر البحر. التاسعة الا خمس دقائق في تلك الليلة تلقى أحد أنسبائي اتصالا من المقدم محمد العرب يهدد فيه عمر البحر بالقتل، وقال: اذا صادفت البحر سأطلق النار على رأسه، بلغ هذه الرسالة للواء ريفي ولعمر البحر.

بعد ساعة تعرضت سيارة البحر لإطلاق نار، فاتصلت برئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمود فوعد بمتابعة الأمر وأذكر أنه ضابط محترم".

اضاف: "في اليوم التالي ولما شعرت ان تهديد المقدم العرب مر لدى المسؤولين عنه كأنه لم يحصل، أصدرت بيانا اوردت فيه وقائع التهديد، كما اوردت واقعة إطلاق النار على سيارة البحر، ووضعت الامر في تصرف وزير الداخلية نهاد المشنوق وقيادة قوى الامن الداخلي والقضاء. بعد ساعات صدر بيان عن قوى الأمن الداخلي تضمن سردا لوقائع اتهامية للبحر بأنه اطلق النار على سيارته، وتجاهل البيان كليا تهديد العرب له والرسالة التي اوصلها لي، واسترسل من كتبوا البيان بعبارات لا تليق الا بمن كتبوها، تناولتني شخصيا، في سابقة لم تحصل في تاريخ المؤسسة. وانا الآن اضع مضمون هذا البيان كما البيان الذي صدر امس وما تضمنه من اسفاف بتصرف الرأي العام الذي اليه احتكم، فهو يعرف أشرف ريفي، الذي ساهم على رأس قيادة قوى الامن مع ضباطها ورتبائها وعناصرها، بوضعها في المكان الذي تستحق". وتابع: "لقد ردت مرجعية قوى الامن على اشرف ريفي الذي وضع تهديد العرب بتصرفها، ببيان مسيس ومجتزأ، ولو كانت هذه المرجعية حريصة فعلا على قوى الامن لقامت بتحقيق جدي واتخذت الإجراءات بحق الضابط وحمت المؤسسة، لكن هذه المرجعية على عادتها، تلطت خلف المؤسسة لتصفية حسابات سياسية، فمن يستقوي على اهله لنيل بركة "حزب الله"، ساقط من الضمير الوطني والأخلاقي ولدى أهله".

وقال: "هؤلاء يتهمون أشرف ريفي بعدم الإحتراف ونقول لهم: فعلا لم يصل أشرف ريفي إلى هذه الدرجة من الإحتراف لكي يجلس وفيق صفا مكان وسام الحسن على طاولة وزارة الداخلية. فعلا لم يصل أشرف ريفي إلى هذه الدرجة من الإحتراف لكي يحرف مؤسسة قوى الأمن الداخلي عن هدفها الكبير وموقعها، إذ بدل أن تحقق في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتفكك "فتح الإسلام" والمنظومة التجسسية الإسرائيلية وتحبط مؤامرة ميشال سماحة، نرى الطارئيين والإنتهازيين يحاولون زجها في زواريب الكيدية واستهداف الشرفاء الذين يناضلون من أجل سيادة لبنان ومحاربة الدويلة".

اضاف ريفي: "امام الرأي العام، نقول: ان تهديد العرب لعمر البحر حصل وهو موثق وتنبيه أحد الأصدقاء لعمر البحر من عدم الحضور إلى طرابلس حصل وهو موثق. أما نسيبي فقد قدم إفادته أمام الضابطة العدلية في تحري طرابلس. ونتمنى على القضاء التوسع في التحقيق، ونتوجه لوزير الداخلية بألا يعيق عمل التحقيق، ونؤكد أن اي تحقيق شكلي واي طي للملف سنرفضه، وسنتابع الموضوع الى النهاية حتى تحديد المسؤولية القانونية والمسلكية، فهذا جرم جزائي يقع تحت طائلة القانون، فهو ليس تهديدا فقط بل هو تهديد ومحاولة قتل والدليل إنتشار دوريات المقدم محمد العرب في شوارع طرابلس وبحثه الحثيث عن عمر البحر وهو لم يكن مطلوبا بأي جرم". وتابع: "أما في موضوع إطلاق النار على سيارة البحر، نصر على ضمان حق البحر والموقوفين معه بالادلاء بإفاداتهم بما يكفله لهم القانون، ما زاد في شكوكنا بعض التسريبات المفبركة كتسريب إعتراف عمر البحر أنه اخبرني بعد يوم على اطلاق النار بانه قام بالعمل، وهذا تسريب مفبرك وكاذب. ونورد هنا أن إتصالا من أحد العناصر الأمنية ورد لعمر البحر وكان عائدا إلى طرابلس ينبهه من خطر إعتداء، ويطلب منه العودة إلى بيروت ضمانا لسلامته".

اضاف: "وبالاصرار نفسه نقول: لقد اعلنا في بياننا الاول اننا نضع القضية بتصرف القضاء واليه نحتكم وعندما يقول كلمته سنعلن على الملأ ادانتنا للفاعل ايا كان ولن نغطي احدا، فنحن ابناء المؤسسات ولا مكان عندنا لمن يقوم بأية مخالفة. طلبي نقل التحقيق سببه حصرا كون المقدم عرب جزء من المشكلة والمقاضاة، وليس تشكيكا بشعبة المعلومات ضباطا ورتباء وأفراد. هذه الشعبة كان لي شرف خوض كل أنواع المواجهات، كي تكون كما هي جهازا امنيا يعمل لخدمة الوطن ولا يجير جهده في اجندة الكيدية السياسية".

وقال ريفي: "ايها اللبنانيون، لا بد ان اصارحكم بما لم اقله سابقا. منذ وقوع الخلاف السياسي في قضية ميشال سماحة، وفي ترشيح النائب سليمان فرنجية والعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، توهم البعض أنه بالامكان تطويعنا فاستعملوا كل الاسلحة المشروعة وغير المشروعة، وقد وصل الامر بضابط في جهازين أمنيين الى تهديد مناصرينا. هذا البعض، يترصد كل من يؤيد خيار اشرف ريفي، وينقض عليه. بالاغراء والابتزاز والتهديد. هذا البعض يستخدم ضباطا وعناصر امنية لتهديد الناس وترهيبهم، تحت عنوان: اما ان تتركوا اشرف ريفي أو نضيق عليكم في مصالحكم ونهدد أمنكم ولقمة عيشكم".

واعلن ان "هذا البعض استخدم القوى الامنية لنزع اليافطات المنددة بالوصاية الايرانية عشية انتخاب العماد عون، وهو نفسه احرق صورة الامير محمد بن سلمان كذريعة لنزع صوره من طرابلس، فيما لا يجرؤ نزع صور قادة ايران من بيروت وطريق المطار. هذا البعض يقوم بمسرحيات انشقاق هزلية معتقدا أن هذه الهمروجة قادرة على هز الثقة بخياراتنا وبالثقة التي اعطاها الناس لخيارنا السياسي والوطني. هذا البعض يحاول ممارسة الضغوط علينا وعلى اهلنا قبل الانتخابات. نسي اننا واجهنا النظام الامني الأصلي فلا خفنا من الاصلي ولن نخاف من التايواني".وقال: "لهم نقول كلمة واحدة، خلافنا معكم هو على خيار الاستسلام للوصاية الايرانية ونحتكم لقرار الناس، ولن يفيدكم بشيء زج المؤسسات الامنية التي بنيناها برموش العيون، في كيديتكم، اما عن ممارساتكم فهي كمن وقع في حفرة ويستمر بالحفر. الانتخابات قادمة وللناس القرار". اضاف: "اما لمؤسسة قوى الامن الداخلي فنقول: الضباط والجنود هم أبناؤنا وكان لي شرف التعاون معهم، يعرفونني واعرفهم، اما الانتهازيون فهم طارئون، ومهما فعلوا ستبقى قوى الامن المؤسسة التي كشفت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وشتان ما بين انتهازية تتوهم استخدام المؤسسة لاهدافها الخاصة، وبين تاريخ مشرف وشجاع وشهداء وشهداء احياء.انه الفرق بين من يحمل القضية والمقاولين. انه الفرق بين نموذج وسام الحسن الذي اتخذ القرارات الشجاعة رغم علمه بخطر الاغتيال، وبين المقاولين الذين وعدوا بكشف التحقيق في اغتياله ثم وضعوه في الادراج. نعم الفرق كبير، والحساب عسير، ونحن واياهم على الموعد".

 

ريفي: لدي شاحنتان من البحص لأبقه ولا أشكك بعمل شعبة المعلومات بل أتهم العرب ووزير الداخلية وأقول للحريري انت غيرت خياراتك ولا أحد يلغي أحدا

الإثنين 15 كانون الثاني 2018

وطنية - عقد اللواء أشرف ريفي مؤتمرا صحافيا في منزله في الأشرفية، تناول فيه قضية مرافقه عمر البحر، قال فيه: "من دون مقدمات سوف أضع بتصرف الرأي العام في طرابلس ولبنان ما حصل منذ ليل الثلاثاء والى اليوم في قضية عمر البحر. التاسعة الا خمس دقائق في تلك الليلة تلقى أحد أنسبائي اتصالا من المقدم محمد العرب يهدد فيه عمر البحر بالقتل وقال: اذا صادفت البحر سأطلق النار على رأسه، بلغ هذه الرسالة للواء ريفي ولعمر البحر". اضاف: "بعد ساعة تعرضت سيارة البحر لإطلاق نار، فاتصلت برئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمود فوعد بمتابعة الأمر وأذكر أنه ضابط محترم. في اليوم التالي ولما شعرت ان تهديد المقدم العرب مر لدى المسؤولين عنه كأنه لم يحصل، أصدرت بيانا اوردت فيه وقائع التهديد، كما اوردت واقعة إطلاق النار على سيارة البحر، ووضعت الامر بتصرف وزير الداخلية نهاد المشنوق وقيادة قوى الامن الداخلي والقضاء. بعد ساعات صدر بيان عن قوى الأمن الداخلي تضمن سردا لوقائع اتهامية للبحر بأنه اطلق النار على سيارته، وتجاهل البيان كليا تهديد العرب له والرسالة التي اوصلها لي، واسترسل من كتبوا البيان بعبارات لا تليق الا بمن كتبوها، تناولتني شخصيا، في سابقة لم تحصل في تاريخ المؤسسة، وانا الآن اضع مضمون هذا البيان كما البيان الذي صدر امس وما تضمنه من اسفاف بتصرف الرأي العام الذي اليه احتكم، فهو يعرف أشرف ريفي، الذي ساهم على رأس قيادة قوى الامن مع ضباطها ورتبائها وعناصرها، بوضعها في المكان الذي تستحق". وتابع: "لقد ردت مرجعية قوى الامن على أشرف ريفي الذي وضع تهديد العرب بتصرفها، ببيان مسيس ومجتزأ، ولو كانت هذه المرجعية حريصة فعلا على قوى الامن لقامت بتحقيق جدي واتخذت الإجراءات بحق الضابط وحمت المؤسسة، لكن هذه المرجعية على عادتها، تلطت خلف المؤسسة لتصفية حسابات سياسية، فمن يستقوي على اهله لنيل بركة "حزب الله"، ساقط من الضمير الوطني والأخلاقي ولدى أهله".

وقال: "هؤلاء يتهمون أشرف ريفي بعدم الإحتراف، ونقول لهم: فعلا لم يصل أشرف ريفي إلى هذه الدرجة من الإحتراف لكي يجلس وفيق صفا مكان وسام الحسن على طاولة وزارة الداخلية. فعلا لم يصل أشرف ريفي إلى هذه الدرجة من الإحتراف لكي يحرف مؤسسة قوى الأمن الداخلي عن هدفها الكبير وموقعها، إذ بدل أن تحقق في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتفكك "فتح الإسلام" والمنظومة التجسسية الإسرائيلية وتحبط مؤامرة ميشال سماحة، نرى الطارئين والإنتهازيين يحاولون زجها في زواريب الكيدية واستهداف الشرفاء الذين يناضلون من أجل سيادة لبنان ومحاربة الدويلة".

اضاف: "أمام الرأي العام نقول، ان تهديد العرب لعمر البحر حصل وهو موثق وتنبيه أحد الأصدقاء لعمر البحر من عدم الحضور إلى طرابلس حصل وهو موثق. أما نسيبي فقد قدم إفادته أمام الضابطة العدلية في تحري طرابلس. نتمنى على القضاء التوسع في التحقيق، ونتوجه لوزير الداخلية بألا يعيق عمل التحقيق، ونؤكد أن اي تحقيق شكلي واي طي للملف سنرفضه، وسنتابع الموضوع الى النهاية حتى تحديد المسؤولية القانونية والمسلكية، فهذا جرم جزائي يقع تحت طائلة القانون، فهو ليس تهديدا فقط بل هو تهديد ومحاولة قتل والدليل إنتشار دوريات المقدم محمد العرب في شوارع طرابلس وبحثه الحثيث عن عمر البحر وهو لم يكن مطلوبا بأي جرم".

وتابع: "أما في موضوع إطلاق النار على سيارة البحر، نصر على ضمان حق البحر والموقوفين معه بالادلاء بإفاداتهم بما يكفله لهم القانون، ما زاد في شكوكنا بعض التسريبات المفبركة كتسريب إعتراف عمر البحر أنه اخبرني بعد يوم على اطلاق النار بانه قام بالعمل، وهذا تسريب مفبرك وكاذب. ونورد هنا أن إتصالا من أحد العناصر الأمنية ورد لعمر البحر وكان عائدا إلى طرابلس ينبهه من خطر إعتداء، ويطلب منه العودة إلى بيروت ضمانا لسلامته". اضاف: "بالاصرار نفسه نقول: لقد اعلنا في بياننا الاول اننا نضع القضية بتصرف القضاء واليه نحتكم وعندما يقول كلمته سنعلن على الملأ ادانتنا للفاعل ايا كان ولن نغطي احدا، فنحن ابناء المؤسسات ولا مكان عندنا لمن يقوم بأية مخالفة. ان طلبي نقل التحقيق سببه حصرا كون المقدم محمد العرب جزء من المشكلة والمقاضاة، وليس تشكيكا بشعبة المعلومات ضباطا ورتباء وافراد، فهذه الشعبة كان لي شرف خوض كل انواع المواجهات، كي تكون كما هي جهازا امنيا يعمل لخدمة الوطن ولا يجير جهده في اجندة الكيدية السياسية".

وقال: "ايها اللبنانيون، لا بد ان اصارحكم بما لم اقله سابقا. منذ وقوع الخلاف السياسي في قضية ميشال سماحة، وفي ترشيح النائب فرنجية والعماد عون لرئاسة الجمهورية، توهم البعض أنه بالامكان تطويعنا فاستعملوا كل الاسلحة المشروعة وغير المشروعة، وقد وصل الامر بضابط في جهازين أمنيين الى تهديد مناصرينا. هذا البعض، يترصد كل من يؤيد خيار اشرف ريفي، وينقض عليه بالاغراء والابتزاز والتهديد. هذا البعض يستخدم ضباطا وعناصر امنية لتهديد الناس وترهيبهم، تحت عنوان "اما ان تتركوا اشرف ريفي أو نضيق عليكم في مصالحكم ونهدد أمنكم ولقمة عيشكم".

وتابع: "هذا البعض استخدم القوى الامنية لنزع اليافطات المنددة بالوصاية الايرانية عشية انتخاب العماد عون، وهو نفسه احرق صورة الامير محمد بن سلمان كذريعة لنزع صوره من طرابلس، فيما لا يجرؤ على نزع صور قادة ايران من بيروت وطريق المطار. هذا البعض يقوم بمسرحيات انشقاق هزلية معتقدا أن هذه الهمروجة قادرة على هز الثقة بخياراتنا وبالثقة التي اعطاها الناس لخيارنا السياسي والوطني. هذا البعض يحاول ممارسة الضغوط علينا وعلى اهلنا قبل الانتخابات. نسي اننا واجهنا النظام الامني الأصلي فلا خفنا من الاصلي ولن نخاف من التايواني. لهم نقول كلمة واحدة: خلافنا معكم هو على خيار الاستسلام للوصاية الايرانية ونحتكم لقرار الناس، ولن يفيدكم بشيء زج المؤسسات الامنية التي بنيناها برموش العيون، في كيديتكم، اما عن ممارساتكم فهي كمن وقع في حفرة ويستمر بالحفر، الانتخابات قادمة وللناس القرار".

وتوجه الى مؤسسة قوى الامن الداخلي بالقول: "الضباط والجنود هم أبناؤنا وكان لي شرف التعاون معهم، يعرفونني واعرفهم، اما الانتهازيون فهم طارئون، ومهما فعلوا ستبقى قوى الامن المؤسسة التي كشفت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وشتان ما بين انتهازية تتوهم استخدام المؤسسة لاهدافها الخاصة، وبين تاريخ مشرف وشجاع وشهداء وشهداء احياء.انه الفرق بين من يحمل القضية والمقاولين".

اضاف: "انه الفرق بين نموذج وسام الحسن الذي اتخذ القرارات الشجاعة رغم علمه بخطر الاغتيال، وبين المقاولين الذين وعدوا بكشف التحقيق في اغتياله ثم وضعوه في الادراج. نعم الفرق كبير، والحساب عسير، ونحن واياهم على الموعد". وتابع: "بما أننا اليوم في موسم البحص والكسارات، أقول: لدي شاحنتان من البحص لـ"أبقه"، لدي بحصتان هامتان لـ"أبقهما" في هذه المرحلة، سأبق اليوم واحدة منها فقط، والأخرى في تاريخ قريب. أخبرني أحد الأمنيين الموثوقين أن عمر البحر، لن يصل إلى الإنتخابات، فمصيره إما السجن أو القبر. لقد سجنوه افتراء لمدة شهر بتاريخ سابق، لم أصدق أنهم يصلون يوما إلى محاولة تصفيته".

واعتبر "اننا كنا يوم الخميس الماضي، أمام جريمة موصوفة، رجل أمن بدل أن يحمي الناس، وهي مهمته الأساسية، يهدد مواطن وينشر دورياته بحثا عنه لإطلاق النار على رأسه. عمر البحر، كان أمام جريمة حقيقية للتصفية. عمر البحر، كان أمام معادلة: السجن أو القبر. إنه في السجن اليوم". وقال: "كم من اللبنانيين مهددون ويهددون لخياراتهم السياسية. سندعي عليهم بجرم التهديد ومحاولة القتل. مستمرون في خياراتنا السياسية، مهما فعلوا. مهما حاصرونا إعلاميا، أو سياسيا، أو أمنيا. سنبقى مع خيارات الناس في مواجهة الدويلة إنتصارا للدولة ولعيشنا المشترك. لهويتنا. وسننتصر. أقول لهم إتركوا اللعبة السياسية تجري بحرية وديمقراطية. دعوا الإستحقاق الإنتخابي يجري بحرية وديمقراطية. خيار الناس الحر مؤشر الحرية والديمقراطية، خيار الناس سينتصر. نعم سينتصر". وردا على سؤال عن استهدافه قبيل الإنتخابات النيابية، قال اللواء ريفي: "إن الأيام آتية لبق البحصة الثانية، ولدي الكثير من البحص، والجميع يعرف أنني آتي من خلفية أمنية ولدي أربعون عاما في هذا المجال، وبالتالي أعرف ما لا يعرفه الآخرون".

وعن أسباب التشكيك بالتحقيق بقضية البحر، قال: "أنا لا أشكك بعمل شعبة المعلومات، بل أتهم العرب والمرجعية السياسية في قوى الأمن الداخلي، أي وزير الداخلية. وأنا كنت أشدت بضباط شعبة المعلومات وأحترمهم جميعا، وأنتظر وصول هذا التحقيق إلى القضاء وبالتالي سنبني على الشيء مقتضاه".

وأضاف: "هناك صراع مع وزير الداخلية كمرجعية لقوى الأمن الداخلي، والبيانات التي تصدر عن قوى الأمن الداخلي سابقة، إذ ليس من عاداتنا في هذه المؤسسة أن نصدر بيانات كالتي تصدر. أنا أتهم المرجعية السياسية وليس المؤسسة".

وتابع: "اعتقد أننا، ليس فقط أمام تهديد، بل نحن أمام تهديد وتصفية حقيقية لعمر البحر، وأمام معادلة إما السجن وإما التصفية، ويبدو أننا كنا أمام محاولة جدية للتصفية لأننا عرفنا لاحقا أن هناك محاولة جدية لتصفيته"، مشيرا إلى أن "هناك ضباطا يعرفون ما هو دور العرب وهم يعرفون ما أقول، ونحن ستنابع الموضوع مهما كلف الأمر". وأردف بالقول: "أقول للرئيس سعد الحريري دع خيارات الناس تجري وفقا لقناعاتها، ودع العملية الانتخابية تجري وفق الأصول الديمقراطية، فلا أحد يلغي أحدا في هذا البلد نهائيا، ولا أحد يستطيع أن يصادر خيارات وقرارات الناس"، مشددا على "الإستمرار رغم كل التهويل والحصار الإعلامي والحصار الأمني". وتابع: "هنا أذكر أن هناك ضابطين من الشمال، محمد العرب الذي يستدعي مناصرينا ويمارس الضغط عليهم، والآخر رئيس فرع أمن الدولة في الشمال العقيد فادي خالد الذي التقيته مؤخرا، وقلت له دعوا خيارات الناس واعملوا في الأمن فقط بعيدا من منطق الكيدية".

وفي قضية اللواء الشهيد وسام الحسن، قال اللواء ريفي: "وكأن هناك صمت القبور، في مرحلتي ضبطنا خيوطا أولى تشير إلى الجهة القاتلة، والسيارات المفخخة كانت تأتي من مكان واحد، هو الضاحية الجنوبية، لذلك أنا اتهمت "حزب الله" بقتل وسام الحسن، ووزير الداخلية يعرف هذا الأمر".

وتوجه الى وزير الداخلية بالقول: "هذا الموقع يتطلب رجالا وليس أشباه رجال، وإذا كنت تنتظر شهادة ورضى "حزب الله" كي تصل إلى مكان معين، فأهلك ليسوا راضين عنك، والقاتل واحد، من قتل الشهيد الحريري قتل اللواء وسام الحسن".

وعما يقال عن "التآمر على الحريري"، قال اللواء ريفي: "قولنا السياسي ليس تآمرا ونحن أحرار بمواقفنا، فالجميع يعرف أن ما أقوله في السر أقوله في العلن وأمام كل وسائل الإعلام". وتابع: "قبل قطع العلاقة مع الحريري، قلت له إنك تذهب إلى خيارات قاتلة وكلفتها الشعبية والسياسية كبيرة". وقال إن "السعودية لا تنتظرنا لتأخذ منا معلومات". نحن نقول الكلام السياسي في العلن.. لا أحد تآمر عليه بل هو من تآمر على نفسه وعلى أهله وخياراتهم السياسية. نحن كنا رفاق قضية وأنت الذي غيرت خياراتك، فاخرج من حضن "حزب الله" وانهزاميتك وخوفك، وحافظ على هويتك وتبريراتك غير مقنعة أبدا".

 

هل الخمس واجب

الشيخ حسن مشيمش/15 كانون الثاني 2018

ج - أنا على يقين بأن 99 % من الشيعة الأعزاء لا يعلمون بأن الخمس الذي قال فقهاؤهم اليوم بأنه واجب شرعي عليهم هو لم يكن واجب.

في زمن النبي (ص) !؟

ولا في زمن الإمام علي (ع) !؟

ولا في زمان الإمام الحسن (ع) !؟

ولا في زمن الإمام الحسين (ع) !؟

ولا في زمن الإمام زين العابدين (ع) !؟

وأنا على يقين بأن 99 % من الشيعة الكرام لا يعلمون بأن كثيرا من فقهاء الشيعة يقرون ويعترفون بأن آية الخمس الوحيدة في القرآن لا تتحدث عن خمس أموال التجارة وأرباحها ولا عن خمس فاضل المؤونة بل تتحدث عن خمس غنيمة الحرب فقط وحصريا !؟

وأنا على يقين بأن 99 % من الشيعة لا يعلمون بأنه يوجد فقهاء شيعة بارزون في التاريخ الشيعي قالوا :

إن كان الخمس واجبا فلقد أسقط الإمام المهدي هذا الواجب عن الشيعة وأباح لهم الخمس !؟

ويوجد فقهاء شيعة بارزون قالوا :

وإذا كان الخمس واجبا فتقسيمه إلى سهمين سهم للهاشميين وسهم لغير الهاشميين فهذا تقسيم غير شرعي !؟

إن الخمس لفقراء المسلمين كافة من دون تمييز !؟

وأنا على يقين بأن 99 % من الشيعة لا يعلمون هذه البديهة الدينية التالية:

لم يختلف فقهاء الشيعة على وجوب الصلاة ووجوب الصيام ووجوب الحج ووجوب الزكاة لكنهم اختلفوا اختلافا قويا على وجوب خمس أرباح التجارة وفاضل المؤونة وإن كل شيء اختلف حول وجوبه فقهاء الشيعة فلا يكون واجبا وجوبا يقينيا وكل شيء لا يكون واجبا يقينيا فهو في حقيقته عند الله تعالى هو رأي فقهي وليس حكما شرعيا يرمينا في النار فيما لو خالفناه ولم نكترث له !؟

فإن كان الخمس خمس أموال التجارة وأرباحها لم يكن في عهد النبي (ص) !! ولا في عهد 4 من الأئمة !!!! فمن الصعب المستصعب على العقل أن يقتنع بقول الفقهاء بأن الله تعالى قام بتأجيل بيان هذا الواجب العظيم جدا إلى زمن الإمام الباقر (ع) ؟!

من الصعب المستصعب على العقل بأن يقتنع ويقبل بأن النبي (ص) مات وترك بيان هكذا واجب عظيم والكشف عنه ليقوم الإمام الباقر (ع) ببيانه وكشفه نيابة عنه بعد وفاته ووفاة 4 من الأئمة (ع) !؟

من غير المعقول مطلقا القول : بأن النبي (ص) مات ولم يقم بإتمام بيان واجبات الشريعة ومحرماتها كافة !!!!!!

ولم يكمل بيانها جميعها !؟

وبخاصة إذا كان واجبا كواجب الخمس الذي هو أعظم من الزكاة بنحو 4 أضعاف !؟

فاستدلال فقهاء الشيعة على وجوب الخمس بأموال التجارة وأرباحها بالروايات هو بالأصل استدلال ميت ولو كان خلف الروايات ألف سند وسند يزعمون صحته !؟

لذلك نقول بأن الخمس ليس واجبا شرعيا مطلقا

وليس فرعا من فروع الشريعة

ولا فرعا من فروع مذهب أهل البيت عليهم السلام .

ليس هو إلا رأيا فقهيا اخترعه فقيه في غابر التاريخ لا نعلم دوافعه ولا غاياته من وراء ذلك ونحن على يقين مطلق بأن الله تعالى مستحيل على عدله أن يُدْخِل النار من أنكر وجوبه ولم يطمئن عقله لصوابه وصحته ولا بمقدار ذرة من يقين .

 

التقاطع السياسي بين القوى الكبرى لا يؤسس لتحالف انتخابي والقانون النسبي يفرض التعامل مع الاستحقاق "بالقطعة" مناطقيا

المركزية/15 كانون الثاني 2018/ يطلق إعلان مواعيد مراحل الاستحقاق الانتخابي رسميا اعتبارا من 5 شباط المقبل، موعد فتح باب تقديم الترشيحات في وزارة الداخلية، عاصفة السباق النيابي نحو برلمان جديد يطمح اليه اللبنانيون منذ اكثر من خمسة اعوام بفعل تمديد الولايات الثلاثي، ونظرا لرياح التغيير التي ستحمل وجوها جديدة الى الندوة النيابية بفعل القانون النسبي، تكسر روتين " التقليديين" الذين توارثوا المقعد النيابي لعقود خلت بالتحاقهم في محادل قانون "الستين". ومع ان بت مصير الحراك السياسي ذي الهدف الانتخابي ورسم خريطة توقعات لما يمكن ان يفضي إليه لجهة بلورة تحالفات انتخابية في المناطق يبدو ضربا من الخيال، في ضوء حال اللااستقرار بين القوى السياسية الكبرى بفعل الازمات المتناسلة التي خلّفتها استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري و"بحصاتها" من جهة، وأزمة مرسوم الاقدمية لضباط العام 1994 من جهة ثانية، الى جانب الاتجاه الانحداري في الخط البياني لمسار العلاقة بين طرفي تفاهم معراب، القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. كلها عوامل تجعل من نظرية توقع تحالفات مبكرة افتراضية لا ترقى الى الواقع، اقله حتى تبلور نتيجة الاتصالات على خطوط رأب الصدع في العلاقات المصابة بحمى الازمات.

ضمن هذه الخانة، تضع اوساط سياسية قريبة من معراب "هجمة" الزوار والموفدين السياسيين نحوها بعد كل ما تردد عن مقولة عزلها التي اثبتت الوقائع سقوطها بضربة ثبوت عدم قدرة اي فريق سياسي على تجاوز القوات اللبنانية ودورها المحوري في الحياة الوطنية اللبنانية، التي ستكون على موعد مع محطة انتخابية مفصلية خلال الاشهر المقبلة توجب على جميع القوى اعادة قراءة مشهد تحالفاتها ونسجه في ضوء القانون الجديد ومقتضياته. من التيار الوطني الحر الى الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل التي حطّ موفدوها تباعا في معراب، الى حزب الكتائب وشخصيات كثيرة أخرى من خارج نادي حكومة "استعادة الثقة" ذات الوزن المناطقي يتحركون على خط الاتصالات مع القوات خارج المقر القواتي العام، الهدف واحد تصحيح العلاقات السياسية المهتزة بعد ازمة الثقة والتأسيس لمرحلة جديدة يفترضها الواقع السياسي والاستحقاق الانتخابي، اذ اظهرت المعطيات، وفق ما تقول الاوساط لـ"المركزية" ان المسار السياسي الوطني القواتي الثابت ونهج العمل الحكومي الرافض للخروج عن المبادئ والثوابت التي يفرضها القانون والدستور منذ مطلع العهد اضحى حاجة لسائر القوى المربَكة في مواقفها وتموضعها عشية الاستحقاق والتي ستكون على موعد مع الحساب في الاستحقاق النيابي. العلاقة مع المستقبل، تقول الاوساط، تعود الى سياقها الطبيعي ولو انها ما زالت تستلزم بعض الجهد، ومع الاشتراكي ثابتة على اسس المصالحة والعيش المشترك والرغبة في تحصينهما، ومع الكتائب تقاطع في الملفات الاستراتيجية والسيادية يحتاج الى توافق على الملفات اليومية. اما التيار الوطني الحر فإعادة قراءة للأسباب التي أدت الى تردي العلاقة منعا لتكرارها، والانطلاق نحو الالتزام بنص التفاهم وروحيته القائم على الشراكة وضرورة التزام التيار نهج الوقوف على مسافة واحدة من الجميع وتطبيق سياسة النأي بالنفس فعلا وقولا ليعود ضامنا للخط الوسطي وجسر عبور بين اللبنانيين. هذه النقاط ستشكل اللبنة الاساس في اللقاء المرتقب خلال الساعات المقبلة بين وزير الاعلام وامين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابرهيم كنعان ووزير الخارجية جبران باسيل بعدما التقى عرابا تفاهم معراب رئيس حزب القوات في معراب، تمهيدا للقاء الكبير بين جعجع وباسيل اذا ما بلغت التفاهمات خط النهاية المنشود. في مطلق الاحوال، تختم الاوساط، ان التقاء القوى الكبرى على التحالف السياسي لا يعني بالضرورة التحالف الانتخابي، لان مقتضيات القانون الجديد تفترض التعاطي مع التحالفات بالمفرّق لا بالجملة، الا انه يؤسس لمرحلة جديدة من التفاهم على المستوى الوطني باتت اكثر من ضرورية بعد سلسلة الانتكاسات والهزات السياسية.

 

نتائج اجتماع عون - الحريري مؤشـّر الى مسار أزمة مرســوم "الأقدميـــة" ورفض بعبدا طرح "الدّمج" مرجّح... لا حلّ ولا لقاء بين بري ورئيس الحكومة قريبا؟

المركزية/15 كانون الثاني 2018/تراوح أزمة "مرسوم الأقدمية" لضباط دورة 1994 مكانها. ورغم الوساطات التي تحركت بين الرئاستين الاولى والثانية، حاملة مخارج لحلحلتها، لا يزال الكباش عصيا على الفضّ، لا بل يبدو مرشحا للتصاعد، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية"، حيث من غير المستبعد ان يتم استخدام "سلاح" التحركات الشعبية مجددا، في ميدان المواجهة بين بعبدا وعين التينة كأداة للضغط، اذ دعت اتحادات النقل البري اليوم الى الإضراب والتظاهر في الاول من شباط المقبل في حال لم ينفذ ما تم الاتفاق عليه منذ سنة وشهرين، في خطوة تعقب اضرابا نفّذه مستخدمو "شركة كهرباء" لبنان استمر اياما أواخر الشهر الماضي، علما ان تداعيات الخلاف ظهرت في الايام الماضية أكان في مجلس الوزراء الخميس الفائت، مع انسحاب وزير الزراعة غازي زعيتر من الجلسة، أو على حلبة "الاصلاحات" الانتخابية. وسط هذه الاجواء غير المطمئنة، من المتوقع ان يعاود رئيس الحكومة سعد الحريري الذي عاد الى بيروت من باريس ليل أمس، اتصالاته بعيدا من الاضواء محاولا ايجاد تسوية للازمة. غير ان تمسّك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري (الذي غادر اليوم متوجها الى طهران)، كلّ بموقفه من المرسوم، قد يدفع الحريري الى التخلي عن مساعيه التوفيقية وإطفاء محرّكاته. ففيما أعلنت عين التينة أنها باتت في موقع المتلقّي ولا طرح جديدا تقدّمه، بعد اقتراحها دمج مرسومي الاقدمية والترقيات في مرسوم واحد يحمل تواقيع وزراء الداخلية والدفاع والمال ويتوّج بتوقيعي الرئيسين عون والحريري، لا يبدو هذا الطرح "سيمرّ" في بعبدا. فالمصادر تتوقّع ان يسمع الرئيس الحريري خلال زيارته المرتقبة الى القصر الجمهوري في الساعات المقبلة، أو خلال خلوته بعون قبيل جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس في بعبدا، رفضا للمخرج الذي يقترحه بري "اذ فيه كسر لموقف رئيس الجمهورية". حزب الله بدوره، تتابع المصادر، يحاول إصلاح ذات البين بين حليفيه عون وبري، رغم انحيازه الى وجهة نظر الاخير في الكباش على المرسوم. غير ان ما حمله مقربون من الضاحية الى بعبدا في الأيام الماضية من اقتراحات، لم تُكتب لها الحياة أيضا. فقد تردد أن "الحزب" طرح اضافة توقيع وزير المال الى مرسوم الاقدمية وحلّ الاشكال بهذه الخطوة البسيطة، الا ان الرئاسة الاولى اقترحت في المقابل، تعديل المادة 56 من الدستور في مجلس النواب فيتم تقييد رئيس الحكومة والوزير بمهلة محدّدة لتوقيع المرسوم، يصير نافذاً من بعدها، على ان تكون اقل من تلك المقيّدة لرئيس الجمهورية في المادة تلك (15 يوماً)، اذ تجعل المرسوم نافذاً متى انقضت المهلة من غير ان يمهره بامضائه، وهو الامر الذي رفضه بري، فسقط طرح "الحزب" عند هذا الحد. على اي حال، تقول المصادر ان الاجتماع المنتظر بين عون والحريري سيشكّل مؤشرا الى المسار الذي ستسلكه الازمة في المرحلة المقبلة، ومع ان المرجّح هو ألا ينتهي الى نتائج "إيجابية"، ترفض المصادر إقفال الباب على احتمالات، ولو ضئيلة، بأن يؤسس لمخرج للأزمة. وتشير الى ان اذا حصل لقاء بين الرئيسين بري والحريري، بعد اجتماع عون الحريري، فإن ذلك سيدلّ الى حلحلة مقبلة في قابل الايام. أما عدم حصول هذا اللقاء، فيؤشر الى ان لا خرق متوقّعا في القريب العاجل على هذا الخط، وأن المواجهة بين عين التينة من جهة وبعبدا والسراي- التي يعتبرها بري شريكة في "أزمة" المرسوم من جهة ثانية- مستمرة، وربما الى ما بعد الانتخابات النيابية المقررة في أيار 2018.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

البابا فرنسيس: العالم على بُعد خطوة من حرب نووية

"رويترز" - 15 كانون الثاني 2018/أعلن البابا فرنسيس، انه يخشى بالفعل من نشوب حرب نووية، معتبراً ان العالم الآن "على مقربة شديدة" من هذا الخطر. وجاءت تصريحات البابا وهو في طريقه لزيارة تشيلي وبيرو، بعدما صدر إنذار خاطئ من إطلاق صاروخ باليستي على هاواي، ما أثار الذعر في الولاية الأميركيّة وسلط الضوء على احتمال نشوب حرب نووية مع كوريا الشمالية من دون قصد. ورداً على سؤال في شأن احتمال نشوب حرب نووية، أجاب البابا: "أعتقد أننا على مقربة شديدة. أخشى هذا حقاً. إن حادثاً واحداً يكفي للتعجيل بالأمر". لكنّه لم يذكر هاواي أو كوريا الشمالية. ويُلمح البابا كثيراً لخطر نشوب حرب نووية وشدّد فيما يبدو من رأي الكنيسة الكاثوليكية الرافض للأسلحة النووية في تشرين الثاني، عندما قال إنّه يجب على الدول ألا تُخزّن هذه الأسلحة ولا حتّى بغرض الردع. ومع ركوب الصحافيين لطائرة البابا المتجهة إلى تشيلي، وزع مسؤولون في الفاتيكان صورة التقطت عام 1945 لطفل ياباني يحمل جثة شقيقه على ظهره بعد الهجوم الأميركي النووي على مدينة ناغازاكي. وقال البابا: "تأثرت عندما شاهدتها. "ثمار الحرب"... هذا هو كل ما يُمكنني التفكير في إضافته"، في إشارة الى تعليق مكتوب على خلفية الصورة. وأضاف: "أردت إعادة طباعتها وتوزيعها، لأن صورة كهذه يُمكن أن تُحدث تأثيراً يفوق الكلمات ألف مرة. ولهذا السبب أردت اطلاعكم عليها".

 

تفجير يستهدف أحد كوادر حماس في جنوب لبنان والحركة تتهم إسرائيل بالوقوف وراء محاولة اغتيال

الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18/أصيب محمد حمدان، أحد أعضاء حركة حماس الفلسطينية، نتيجة استهداف سيارته بتفجير عبوة ناسفة، في مدينة صيدا جنوب لبنان. وحمّلت الحركة على لسان نائب مسؤولها السياسي، جهاد طه، إسرائيل المسؤولية عن محاولة الاغتيال.ولم يكن حمدان من شخصيات حماس المعروفة في لبنان؛ لكن تلفزيون المنار، التابع لـحزب الله، وصفه بـالشخص المهم في الحركة. وذكر أنه كان له دور أمني، وأن إسرائيل كانت تتعقبه. وقال نائب المسؤول السياسي لـحماس في لبنان، جهاد طه: إن محمد حمدان الذي استهدف بعملية التفجير في صيدا، هو أحد أعضاء الحركة، ويعمل في مكتب مسؤولها السياسي في لبنان أحمد عبد الهادي، محملاً العدو الإسرائيلي المسؤولية في استهداف حمدان، لافتاً إلى أن حالته مستقرة، ويخضع للعلاج في أحد مستشفيات صيدا. وقال منير المقداح، القيادي في حركة فتح في لبنان لوكالة رويترز، إن حمدان شارك في عمليات في إسرائيل مضيفاً: الحادث له بصمات إسرائيلية. وأوضحت قيادة الجيش اللبناني أن عبوة ناسفة انفجرت بسيارة نوع (BMW) فضية اللون، في محلة البستان الكبير - صيدا، ما أدى إلى إصابة صاحبها الفلسطيني محمد حمدان. وقد فرضت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة طوقاً أمنياً حول المكان، كما حضر الخبير العسكري وباشر الكشف على موقع الانفجار، لتحديد حجمه وطبيعته. وأصيب حمدان، وفق ما أوضح مصدر طبي في صيدا لـوكالة الصحافة الفرنسية: إصابة بالغة في قدميه، بينما كان يهم بالصعود إلى السيارة، موضحاً أنه يخضع لعملية جراحية، وأكد الصليب الأحمر اللبناني وقوع إصابة واحدة جراء الانفجار. وعند وقوع الانفجار، الذي قدّرت زنته بـ500 غرام من المواد المتفجرة وضعت تحت مقعد السائق، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام: ضربت القوى الأمنية طوقاً أمنياً حول المكان، وحضرت فرق إطفاء بلدية صيدا وسيارات الإسعاف، فيما باشرت القوى الأمنية تحقيقاتها لمعرفة ملابسات وخلفية الانفجار الذي أحدث هلعاً في صفوف أهالي مدينة صيدا ومخيماتها. واستنكر رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي التفجير، مؤكدا أن ما جرى يدفعنا للدعوة من أجل اليقظة والوعي في هذه المرحلة الحساسة، ونشد على أيدي القوى الأمنية والعسكرية الساهرة للحفاظ على الأمن في هذا البلد، وعلى الجميع التعاون معها لتحقيق هذه الغاية.

 

احتدام معارك شمال سوريا يوقع قتلى وأسرى/مسؤول كردي: تحرير إدلب لا يقتصر على قوات النظام أو تركيا

الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18/تطغى معارك الكر والفرّ على المواجهات في الشمال السوري، بين قوات النظام وفصائل المعارضة. ففي حين سجّل تقدم للأولى في ريف حلب الجنوبي، بسيطرتها على نحو 79 بلدة، تمكنت فصائل غرفة عمليات رد الطغيان من استعادة السيطرة على قرى جديدة بريف إدلب الجنوبي، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام ترافقت مع عمليات قصف عنيفة من الطيران الحربي. وفي موازاة ذلك، شكّكت المعارضة بتصريحات رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي سالم مسلط، الذي أعلن أن الدخول إلى إدلب مدرج على جدول القوات الكردية، بينما قالت مصادر قيادية كردية لـالشرق الأوسط: حتى الآن، ليست هناك وعود أو اتفاق عسكري مع (قوات سوريا الديمقراطية) لدخول إدلب، والكلام عن هذا الموضوع لا يزال في إطاره السياسي.

وقال كل من مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، وقيادي في الجيش الحر، لـالشرق الأوسط أنه إضافة إلى الأسباب السياسية، فإن (سوريا الديمقراطية) لا تملك القدرة العسكرية لدخول إدلب. في المقابل، وفيما رفض مستشار الرئاسة المشتركة لـالاتحاد الديمقراطي، سيهانوك ديبو، توضيح ما إذا كان هناك اتفاق أو بحث لمشاركة سوريا الديمقراطية في معركة إدلب، اكتفى بالقول: انطلاقاً من مشروع هذه القوات، وعلاقاتها كما أهدافها التي ترتكز على محاربة الإرهاب، نعتبر أنه لا يمكن تحرير إدلب إلا بمشاركتها، ومن الخطأ اعتبار أن هذه المهمة مقتصرة على قوات النظام السوري، أو النظام التركي الذي يدعم فصائل عدّة موجودة في المنطقة، على حد تعبيره. وفي حديث مع وكالة أنباء هاوار الكردية، كان مسلم قد قال: كثير من الدول والقوى في سوريا تخطط للدخول إلى إدلب، ومن بينها قواتنا، وسنكون على قدر المسؤولية في طرد جميع القوات الإرهابية منها.واستمرت المعارك في إدلب، حيث تمكنت فصائل غرفة عمليات رد الطغيان من استعادة السيطرة على قرى جديدة في الريف الجنوبي، بعد مواجهات عنيفة مع قوات النظام ترافقت مع عمليات قصف عنيفة من الطيران الحربي.

وقال المرصد إن فصائل المعارضة تمكنت من تحقيق تقدم كبير، لتوسع سيطرتها إلى 17 قرية ومنطقة في ريف محافظة إدلب وأطراف ريف حماة، وهي: تل سلمو، وطلب، والدبشية، وسروج، والخوين، وتل مرق، ومشيرفة شمالي، والجدعانية، والوبيدة، وأم الخلاخيل، وخريبة، وربيعة، وتل خزنة، والزرزور، ومزارع الحسين، واصطبلات ورسم الورد. وتسبب القتال العنيف بين الطرفين في سقوط مزيد من الخسائر البشرية من طرفي القتال، حيث ارتفع إلى 177 على الأقل عدد الذين قتلوا منذ مساء الأربعاء الماضي، حيث ارتفع إلى 82 على الأقل عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما ارتفع إلى ما لا يقل عن 95، بينهم 6 قياديين من مقاتلي الفصائل، عدد من قضوا في القصف والاشتباكات ذاتها، بحسب المرصد الذي لفت إلى أسر الفصائل 31 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وعلى جبهة ريف حلب الجنوبي، سيطرت قوات النظام خلال الساعات الـ24 الأخيرة على عشرات القرى والبلدات الواقعة في منطقة محاذية لمطار أبو الضهور العسكري، بعد طرد هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى منها، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية: سيطرت قوات النظام خلال الـ24 ساعة على 79 قرية على الأقل في ريف حلب الجنوبي، المحاذي لمطار أبو الضهور العسكري. وتخوض قوات النظام منذ 3 أسابيع معارك عنيفة ضد هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى للسيطرة على المطار الواقع في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، على الحدود مع محافظة حلب (شمال).

ونتيجة هذا الهجوم الذي دفع أكثر من مائة ألف مدني للنزوح منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول)، بحسب الأمم المتحدة، تمكنت من السيطرة على عشرات البلدات والقرى في المنطقة، كما استطاعت قبل أيام دخول حرم المطار، قبل أن تتراجع إثر هجوم مضاد للفصائل.

ومن خلال هجومها في ريف حلب الجنوبي، تحاول قوات النظام التقدم إلى المطار من جهتي الشمال والشرق، بموازاة تقدمها جنوبه من إدلب. وخرجت القرى والبلدات الواقعة في ريف حلب الجنوبي عن سيطرة قوات النظام منذ عام 2012، وفق المرصد الذي أفاد بأن تقدم قوات النظام السريع سببه انهيار (هيئة تحرير الشام)، وانسحاب مقاتليها ومجموعات أخرى من المنطقة. وإلى جانب السيطرة على المطار، تهدف قوات النظام إلى تأمين طريق حيوي يربط مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، بدمشق. وبحسب عبد الرحمن، فإن تقدمها الأخير يقربها من تحقيق هدفها، مع سيطرتها على عدد من القرى في محيط بلدة خناصر الاستراتيجية التي يمر عبرها الطريق الدولي. وأوردت صحيفة الوطن السورية، القريبة من السلطات، على موقعها الإلكتروني، أن الجيش حرر معظم مناطق ريف حلب الجنوبي الشرقي، بتقدمه من محورين ضد (جبهة النصرة) وحلفائها، مشيرة إلى أنه يلتف حول المطار.

وسيطرت هيئة تحرير الشام (النصرة آنذاك)، مع فصائل معارضة في سبتمبر (أيلول) عام 2015، على مطار أبو الضهور بعد حصاره لنحو عامين. وكان يُشكل حينها آخر مركز عسكري لقوات النظام في محافظة إدلب. وتسيطر هيئة تحرير الشام حالياً على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، فيما يقتصر وجود الفصائل المقاتلة على مناطق محدودة.

 

تفجير يستهدف أحد كوادر حماس في جنوب لبنان والحركة تتهم إسرائيل بالوقوف وراء محاولة اغتيال

الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18/أصيب محمد حمدان، أحد أعضاء حركة حماس الفلسطينية، نتيجة استهداف سيارته بتفجير عبوة ناسفة، في مدينة صيدا جنوب لبنان. وحمّلت الحركة على لسان نائب مسؤولها السياسي، جهاد طه، إسرائيل المسؤولية عن محاولة الاغتيال. ولم يكن حمدان من شخصيات حماس المعروفة في لبنان؛ لكن تلفزيون المنار، التابع لـحزب الله، وصفه بـالشخص المهم في الحركة. وذكر أنه كان له دور أمني، وأن إسرائيل كانت تتعقبه. وقال نائب المسؤول السياسي لـحماس في لبنان، جهاد طه: إن محمد حمدان الذي استهدف بعملية التفجير في صيدا، هو أحد أعضاء الحركة، ويعمل في مكتب مسؤولها السياسي في لبنان أحمد عبد الهادي، محملاً العدو الإسرائيلي المسؤولية في استهداف حمدان، لافتاً إلى أن حالته مستقرة، ويخضع للعلاج في أحد مستشفيات صيدا. وقال منير المقداح، القيادي في حركة فتح في لبنان لوكالة رويترز، إن حمدان شارك في عمليات في إسرائيل مضيفاً: الحادث له بصمات إسرائيلية. وأوضحت قيادة الجيش اللبناني أن عبوة ناسفة انفجرت بسيارة نوع (BMW) فضية اللون، في محلة البستان الكبير - صيدا، ما أدى إلى إصابة صاحبها الفلسطيني محمد حمدان. وقد فرضت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة طوقاً أمنياً حول المكان، كما حضر الخبير العسكري وباشر الكشف على موقع الانفجار، لتحديد حجمه وطبيعته. وأصيب حمدان، وفق ما أوضح مصدر طبي في صيدا لـوكالة الصحافة الفرنسية: إصابة بالغة في قدميه، بينما كان يهم بالصعود إلى السيارة، موضحاً أنه يخضع لعملية جراحية، وأكد الصليب الأحمر اللبناني وقوع إصابة واحدة جراء الانفجار. وعند وقوع الانفجار، الذي قدّرت زنته بـ500 غرام من المواد المتفجرة وضعت تحت مقعد السائق، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام: ضربت القوى الأمنية طوقاً أمنياً حول المكان، وحضرت فرق إطفاء بلدية صيدا وسيارات الإسعاف، فيما باشرت القوى الأمنية تحقيقاتها لمعرفة ملابسات وخلفية الانفجار الذي أحدث هلعاً في صفوف أهالي مدينة صيدا ومخيماتها. واستنكر رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي التفجير، مؤكدا أن ما جرى يدفعنا للدعوة من أجل اليقظة والوعي في هذه المرحلة الحساسة، ونشد على أيدي القوى الأمنية والعسكرية الساهرة للحفاظ على الأمن في هذا البلد، وعلى الجميع التعاون معها لتحقيق هذه الغاية.

 

تونس تحيي الذكرى السابعة للثورة في ظل احتقان اجتماعي والشرطة تطلق الغاز لتفريق محتجين في العاصمة... والسبسي يعد بدعم العائلات المعوزة

تونس: المنجي السعيداني/ الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18/

أحيى التونسيون أمس الذكرى السابعة للثورة بشعارات شبيهة بتلك التي ردّدها المحتجون في عام 2011، في ظل توتر اجتماعي ومأزق تعيشه حكومة الوحدة الوطنية غير المستعدة للتفريط في برنامجها الإصلاحي من جهة، ومطالبة أحزاب معارضة تطرح نفسها كبديل بإسقاط قانون المالية وعدم الرضوخ لتوصيات صندوق النقد الدولي تفاديا بسياسة التقشف، من جهة أخرى. وخالف الرئيس التونسي تقليد الاحتفال بعيد الثورة في قصر قرطاج بحضور عدد من الشخصيات السياسية وأهالي الضحايا، واختار التوجه إلى حي التضامن وهو أحد الأحياء الشعبية الأكثر غليانا، غربي العاصمة التونسية، لإلقاء كلمة في ظل إجراءات أمنية مشددة. وأعلن الباجي قائد السبسي في كلمته عن انطلاق العمل بصندوق الكرامة لمساعدة جميع العائلات المعوزة. وقال إن رئيس الحكومة يوسف الشاهد سيمضي اليوم أو غدا على أقصى تقدير على قرار لبدء العمل بهذا الإجراء الحكومي.

إلى ذلك، أعلن الرئيس التونسي من حي التضامن الشعبي أن القائمة الرسمية لعدد قتلى الثورة التونسية وجرحاها ستصدر نهاية شهر مارس (آذار) المقبل. وتشير الهيئات الحقوقية التونسية إلى أن العدد في حدود 386 قتيلا و7763 جريحا، وقد حصل البعض منهم على تعويضات مالية، في حين لم تعترف الدولة بالبعض الآخر. وتطالب هيئة الدفاع عن قتلى وجرحى الثورة بالمساءلة والمحاسبة القضائية لضمان مبدأ العدالة الانتقالية.

وفي حديثه عن الإجراءات التي أعلن عنها مساء السبت لفائدة العائلات الفقيرة، أكد السبسي أن تونس لا تملك إمكانيات كبيرة لكنها تملك شعبا حيا، وتابع بالقول إنه يجب أن نعرف كيف نستثمر هذه الإمكانيات المتواضعة ونوزعها بعدل، مشيرا إلى أن الإجراءات التي تم الإعلان عنها أفضل من لا شيء.

وشهدت الزيارة استياء من طرف بعض العائلات التي لم تتمكن من تبليغ مشاكلها لرئيس الجمهورية الذي أشرف بالمناسبة نفسها على تقديم قروض لفائدة عائلات فقيرة بهدف تمويل مشاريع اقتصادية صغرى. وكان محمد الطرابلسي، وزير الشؤون الاجتماعية، قد أعلن بدوره عن منظومة الأمان الاجتماعي التي تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لمقاومة الفقر والإدماج الاجتماعي في أفق 2020، وقال إن هذه المنظومة ترتكز على ضمان دخل أدنى للعائلات الفقيرة وضمان التغطية الصحية لكل التونسيين، والمساعدة على توفير السكن اللائق للعائلات.

ومن المتوقع تخصيص 100 مليون دينار تونسي أي (نحو 40 مليون دولار) لميزانية منحة العائلات المعوزة، لترتفع المنحة المقررة لكل عائلة معوزة بـ20 في المائة، ومضاعفة المنحة المقررة للأطفال المعاقين من أبناء العائلات المعوزة، وتوسيع الرعاية الصحية لتشمل العاطلين عن العمل للتمتع بالعلاج المجاني من خلال بطاقات تسند لهم من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية إلى غاية حصولهم على عمل، علاوة على إحداث صندوق ضمان القروض السكنية لفائدة ذوي الدخل غير القادر ويبلغ عددهم نحو نصف مليون تونسي.

وفي هذا الشأن، قال منصف وناس، أستاذ علم الاجتماع، في مؤتمر سياسي نظمته حركة النهضة إن التونسي لم يعد يتحمل الفقر ولا التفاوت الجهوي أو الطبقي، ودعا إلى إجراءات عاجلة لتجاوز إعادة إنتاج الصعوبات نفسها منذ سنة 2011. يذكر أن نسبة 54.95 في المائة من الموقوفين في الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة تتراوح أعمارهم بين 21 و30 سنة في حين تراوحت نسبة الذين أعمارهم بين 15 و20 سنة أكثر من 31 في المائة، وهو ما يجعل تلك الاحتجاجات تعبر عن ثورة الشباب التونسي لتغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي.

وفي سياق الاحتفالات بذكرى الثورة، قال نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) في كلمة ألقاها أمام النقابيين، إن البلاد تعيش زخما من الاحتجاج الاجتماعي ما انفكّ يتأجّج يوما بعد يوم، وهو ما يؤشّر إلى أنّ جزءا هامّا من المواطنين لم يعد يثق في السلطة ولا في وعودها، ولا في مختلف منظومات الإنتاج العامّة والخاصّة لتبديل أوضاعه وتحسينها. وتابع أن اتحاد الشغل يتفهم غضب الجماهير الشعبية، ويتوقع ارتفاع منسوب الغضب، في حال تواصلت سياسة التعتيم وغياب الشفافية والوضوح عند اتخاذ القرارات الحكومية، وفي حال تأخرت السلطة في البحث عن الأسباب الحقيقية للأزمة.

وأضاف أن الحكومة قد عمدت إلى حصر مفهوم المواد الأساسية في المواد المدعومة فقط، وهو ما ترك المجال للانفلات في غلاء أسعار العديد من المواد التي لها صلة مباشرة بحياة المواطن اليومية، وهو ما ألحق الكثير من الضرر بشرائح واسعة من التونسيين.

وتزامنت هذه الاحتفالات مع نزول عشرة أحزاب سياسية معارضة تتزعمها الجبهة الشعبية اليسارية في مسيرات احتجاجية وسط العاصمة تحت شعار تونس تستعيد ثورتها، وذلك تنديدا بالارتفاع الذي شهدته أسعار بعض المواد الأولية.

وفي هذا السياق، قال زهير المغزاوي رئيس حركة الشعب، وهو حزب معارض رفض المشاركة في الاجتماع الرئاسي حول الأوضاع الاجتماعية المتأزمة، لـالشرق الأوسط إن استمرار المنظومة الحاكمة وتحالف النهضة والنداء في الخيارات نفسها سيؤدي دون شك إلى مزيد من الاحتقان والتوترات الاجتماعية والاحتجاجات، على خلفية إحساس الفئات الضعيفة والمتوسطة والجهات الداخلية المحرومة والشباب، بالإقصاء والتهميش وغياب الحلول للملفات المطروحة. واعتبر القرارات الاجتماعية المعلن عنها مجرد ذر رماد على العيون.

ومساء أمس، قال شاهد من رويترز، إن الشرطة التونسية أطلقت البارحة قنابل الغاز لتفريق عشرات المحتجين الشبان في حي التضامن بالعاصمة تونس، وذلك في تجدد للاحتجاجات على خلفية رفع الأسعار وفرض ضرائب بعدما هدأت وتيرة المظاهرات نسبياً خلال اليومين الماضيين.

وأضاف الشاهد أن الشبان الذين لا تتجاوز أعمار أغلبهم 20 سنة رشقوا سيارات الشرطة بالحجارة وأشعلوا النار في إطارات مطاطية قبل أن تلاحقهم قوات الأمن وتطلق قنابل الغاز.

 

اليابان: حادث ناقلة النفط الإيرانية الأسوأ منذ عقود خلفت بقعة زيتية بطول 16 كيلومتراً

الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18/قالت وسائل إعلام صينية والسلطات اليابانية، اليوم (الاثنين)، إن ناقلة النفط الإيرانية المنكوبة التي غرقت أمس (الأحد) في أسوأ كارثة من نوعها منذ عقود، بعد أن خلفت بقعة زيتية ممتدة بطول نحو 16 كيلومترا في بحر الصين الشرقي، فيما يستمر الدخان في التصاعد من موقع احتراقها. ويتراوح اتساع البقعة الزيتية بين ميل إلى أربعة أميال بحرية ازداد حجمها عدة مرات منذ أمس (الأحد)، بحسب تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في)، مما زاد من المخاوف بشأن الأضرار التي ستتسبب فيها للنظام البيئي البحري في المنطقة الغنية بأنواع الأسماك والطيور. وأضاف التلفزيون الصيني اليوم (الاثنين)، أن البقعة عثر عليها إلى الشرق من موقع غرق السفينة. وأشار إلى أن جهود تطهير سطح البحر بدأت بالفعل، فيما أوقفت فرق الإنقاذ عملية البحث واسعة النطاق عن ناجين وعادت عملياتها للمعدل الطبيعي. وكانت الناقلة المشتعلة التي تحمل قرابة مليون برميل من المكثفات، وهي خام خفيف جدا سريع الاشتعال، قد غرقت مساء أمس (الأحد) بعد أن أضعفت عدة انفجارات جسم السفينة. واشتعلت الناقلة سانتشي بعد أن اصطدمت في السادس من يناير (كانون الثاني) بسفينة الشحن سي إف كريستال ثم جرفها التيار والرياح القوية بعيدا عن الساحل الصيني الذي شهد الحادث إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان. وقالت إدارة الدولة للمحيطات في الصين أمس (الأحد)، إن كمية كبيرة من النفط المتسرب حول موقع غرق السفينة مشتعل، لأن الانفجارات مزقت جسم السفينة.ويشكل غرق الناقلة أكبر حادثة تسرب نفطي منذ عام 1991 الذي شهد تسرب 260 ألف طن من النفط قبالة الساحل الأنجولي. وقال خفر السواحل الياباني اليوم (الاثنين)، إن الدخان الأسود لا يزال يتصاعد من موقع غرق الناقلة. وصرح متحدث باسم خفر السواحل، عبر الهاتف، بأنهم أرسلوا زورقي دورية وطائرة إلى المنطقة للبحث عن أفراد طاقم الناقلة المفقودين وتقييم الموقف.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، إن فريق إنقاذ صيني انتشل جثتين يوم (السبت) من الناقلة. وتم انتشال جثة بحار يشتبه أنه من طاقم السفينة يوم (الاثنين) الماضي وأرسلت إلى شنغهاي لتحديد هوية صاحبها. وقالت شينخوا يوم (السبت) إن فريق الإنقاذ انتشل مسجل بيانات الرحلة أو الصندوق الأسود من غرفة القيادة، قبل أن يغادر السفينة بعد أقل من نصف الساعة من صعوده إليها بسبب تحول وجهة الرياح، ولأن الدخان السام الكثيف أدى إلى تعقيد العملية. وقال مسؤولون إيرانيون، أمس (الأحد)، إن السلطات تعتبر ما تبقى من أفراد الطاقم في عداد القتلى. وكان طاقم الناقلة يتألف من 30 إيرانيا واثنين من بنغلادش. ويخشى الخبراء من أن غرق السفينة سيتسبب في أضرار أكبر للبيئة البحرية في المنطقة من احتراق مكثفات النفط، إذ سيتسبب غرق الناقلة على الأرجح في تسرب باقي المكثفات، إضافة إلى وقود السفينة، وهو من زيت الوقود الثقيل الذي تعمل به محركاتها، مما سيؤدي لتلوث المياه المحيطة. ووقود السفن هو أسوأ نوع من الزيوت النفطية، ويتسبب في سمية عالية لدى تسربه، رغم أن قابليته للاشتعال أقل. أما المكثفات فهي سامة للأحياء البحرية. لكن تسرب زيت الوقود أسهل نسبيا في احتوائه، بسبب اختلاف كثافته عن الماء، غير أن أقل كمية منه يمكنها أن تؤذي الحياة البحرية.

 

وزير الخارجية الروسي يحذر من تقسيم سوريا ويقول بأن بلاده لن تساند أميركا لتغيير الاتفاق النووي الإيراني

الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18/قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمره الصحافي السنوي، اليوم (الاثنين)، إن إقامة منطقة يسيطر عليها مقاتلون تدعمهم الولايات المتحدة الأميركية في سوريا قد يؤدي إلى تقسيم البلاد. وتابع: أمس تم الإعلان عن مبادرة جديدة، بأن الولايات المتحدة تريد مساعدة ما يسمى (قوات سوريا الديمقراطية) على إنشاء مناطق حدود آمنة. ويعني هذا بشكل عام عزل منطقة شاسعة على طول حدود تركيا مع العراق وشرق نهر الفرات وإعلان أن هذه المنطقة ستسيطر عليها جماعات بقيادة الولايات المتحدة هي قضية خطيرة جدا تثير المخاوف من أن هناك مسارا قد يتخذ لتقسيم سوريا. وبدأت روسيا سحب قواتها من سوريا الشهر الماضي، لكن موسكو قالت إنها ستبقي على قاعدتها الجوية في حميميم بمحافظة اللاذقية إلى جانب منشأة بحرية في طرطوس بشكل دائم. وعن الشأن الإيراني، قال وزير الخارجية الروسي إن موسكو لن تساند محاولات واشنطن لتغيير الاتفاق النووي الإيراني. وحذر لافروف من أن تغيير الاتفاق سيكون غير مقبول بالنسبة لطهران ومن أن انهيار الاتفاق قد يضر بالحوار مع كوريا الشمالية. وتابع لافروف، إن موسكو مستعدة لدعم محادثات مباشرة بين الأطراف المعنية بأزمة الصواريخ الكورية الشمالية. وأجرت الكوريتان محادثات الأسبوع الماضي بعد فترة طويلة من التوتر جراء البرامج الصاروخية والنووية لبيونغ يانغ.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء

ثريا شاهين/المستقبل/16 كانون الثاني/18

أبرزت التطورات الأخيرة بالنسبة الى ردود الفعل الدولية على الوضع في ايران، أن هناك فارقاً واضحاً بين الموقفين الاميركي والاوروبي حول التظاهرات ومستقبل النظام، وفقاً لمصادر ديبلوماسية.

الاوروبيون ينتقدون انتهاكات حقوق الانسان في ايران، لكنهم داعمون للاتفاق النووي، لا سيما وانهم بدأوا علاقات تجارية واستثمارية مع ايران، وبالتالي لا مصلحة لديهم بمعارضة داخلية في ايران، كما انهم يدعون الى رفض عدم الاستقرار في ايران، ويهم الاوروبيين انعدام وجود عدم استقرار جديد في المنطقة، فالممثلة العليا للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني تحرص على الاتفاق النووي وانها تعتبر نفسها انها ساهمت به مساهمة جدية، وانها هي راعية ايران في اوروبا.

الولايات المتحدة الاميركية كانت قبل موقف ترامب الاخير بضرورة اعادة النظر بالاتفاق امام احتمال الانسحاب من الاتفاق النووي، ثم رمت الكرة في ملعب الكونغرس، بعدما وجدت ان هناك اعتراضاً دولياً على الامر، لان الاتفاق ليس اتفاقاً اميركياً - ايرانياً، بل اتفاق بين الدول الكبرى الست مع ايران، والعقوبات الاميركية الثنائية على ايران لا تزال موجودة وكل ما حصل هو اعفاءات حول الاتفاق، وآخر مرة لم يوقعها الرئيس دونالد ترامب. هذا يعني ان العقوبات سارية مجدداً، وتحرك الكونغرس ووضع عقوبات، يعني وجود اغلبية داخله داعمه لاي اجراء ضد ايران. ولو لم يتحرك لكان رأى الرئيس ان لا دعم متوافراً من الكونغرس، ويكون قد انجز نصف خطوة، اي لم ينسحب من الاتفاق، وفي الوقت نفسه ابقى على العقوبات.لكن مجرد عدم التوقيع على الاعفاءات يعني ضغطاً على ايران، من دون ان يمكن لايران ان تستفيد من خطوة كبيرة كالانسحاب من الاتفاق مثلاً. اذ في حالة الانسحاب تستفيد ايران دولياً وتظهر على انها هي التي تتمسك بالاتفاق وليس الولايات المتحدة، التي تكون قد خالفت القانون الدولي وقرار صادر عن مجلس الامن.

وعدم الانسحاب الاميركي من الاتفاق، لا يعني ان واشنطن لن تضغط في امور اخرى على ايران، اي ان الاهم انها ستضغط في موضوع دورها في المنطقة.

لذلك اعربت واشنطن عن دعمها للتحرك الشعبي في ايران وعن دعمها للتغيير، على اساس ان تعاظم التظاهرات ضد النظام وسلوكه، سيؤدي الى اضعاف دور ايران في المنطقة، ولولا الفيتو الروسي، لكان اصدر مجلس الامن قراراً حول وضع ايران، بناء على طلب واشنطن.

قرار واشنطن تعليق التوقيع على الاعفاءات يؤثر اقتصادياً على ايران. لان الغرب كله يتأثر بالموقف الاميركي، واي عدم تشجيع للشركات الاميركية بالمجيء الى ايران سينسحب على الشركات الغربية كلها. تماماً كما هو التعامل الاميركي مع العقوبات على ايران وعلى حزب الله، واي شركة او اشخاص غير اميركيين يخرقونه ستتم معاقبتهم اميركياً، ومنعهم من الدخول في النظام المالي العالمي. وبالتالي، لن تخاطر اي شركة في الاستثمار في ايران. والجو السياسي السائد بين واشنطن وطهران ينعكس حتماً على ظروف تطبيق الاتفاق النووي والاعفاءات من العقوبات التي يشملها.

وتفيد المصادر، بأنه ليس خطأ ان تكون واشنطن في انتظار التحولات في المنطقة التي ستتأثر بما يحصل في ايران، والمعطيات التي ستعقبه في المنطقة.

اذاً الاوروبيون تهمهم المصالح الاقتصادية، والاتفاق النووي. ويهمهم في ملفات المنطقة ما يهم الولايات المتحدة، وهم يوافقونها الرأي حول ضرورة الحد من نفوذ ايران ودورها او ضرورة ادائها الايجابي في ملفاتها، لكن الاوروبيين ليسوا مع مقاربة قوية وقاسية في التعامل مع ايران، انما يؤيدون وسيلة الحوار لحل كل المشكلات العالقة معها. فضلاً عن ذلك، ان الاولوية الاوروبية هي عدم امتلاك ايران القنبلة النووية، وهذا ضمنوه عبر الاتفاق النووي على الاقل لمدة عشر سنوات.

الزيارة الاخيرة لوزير الخارجية الايراني الى بروكسل، والزيارات التي سبقتها، ركزت على ضرورة كسر عزلة ايران وتحسين تنفيذ الاتفاق لتطوير الاقتصاد عبر زيادة الاستثمارات الاوروبية. والدعم الاميركي غير الكلامي للتظاهرات الايرانية غير واضح بعد. واشنطن على ايام الرئيس السابق باراك اوباما شككت بشرعية رأس النظام السوري، لكن لم تتم مساعدة المعارضة على الارض بالشكل المطلوب.

 

عن المعادلات التي افتـــقدَت السلاح والإبراء المستحيل

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 16 كانون الثاني2018

تختلف الآراء عند البحث في انقلاب البعض على مواقفهم السابقة التي كانت من الثوابت، بين من يُحمّل هذه القيادات المسؤوليّة وبين من يتردَّد ويَعزو الأمر إلى ما قال به القانون الجديد للانتخاب الذي فصَل الأخ عن أخيه، لكنّ ذلك لم تتفهّمه بعد بعضُ المراجع الديبلوماسية التي تنحو إلى الاتّهام، فما هي الظروف التي قادت إلى هذه المحاكمة؟ لا تُخفي مراجع ديبلوماسية تُواكب التحضيرات للانتخابات النيابية ملاحظاتِها حول المتغيّرات الكبيرة في الثوابت السياسيّة والحزبية التي عبَّر عنها قادة حزبيّون يخوضون العملية الانتخابية هذا العام بمنطق يتناقض مع مواقفهم في الاستحقاقات الماضية ربطاً بتلك التي اعتُمِدت منذ انتخابات العام 2005 وحتى آخِر عملية انتخابية عام 2009 وما بعدها إلى حين انتهاء مرحلة الشغور الرئاسي. وعشية دخول البلاد حقلَ المهلِ الدستورية، بدءاً بالمواعيد المتّصلة بدعوة الهيئات الناخبة قبل تحديد مواعيد التقدّم بالترشيحات والعودة عنها، إلى ما هنالك من مراحل دستورية ونظامية في الطريق إلى فتحِ صناديق الاقتراع في 6 أيار المقبل، لم يُصدّق عددٌ من الديبلوماسيين المراقبين المتغيّراتِ التي طرَأت على مضمون بعض الشعارات الجديدة المستغرَبة.

فقد توقّفَ أحدهم - وهو الأكثر اهتماماً بالترتيبات للانتخابات المقبلة - أمام نموذجين من الشعارات الجديدة المعتمَدة في محاكاة الواقع الذي أفرَزته التسوية السياسية التي جاءت بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية والتي تمَّ تجديدها بعد عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، إلى المرحلة الحالية التي أظهَر فيها موقفاً متمايزاً عن الكثير من حلفائه الإقليميين والخليجيين والمحليين السابقين تحديداً، والتي دفعَته إلى التلاقي بشكلٍ مِن الأشكال مع الطرف الآخر ولو بلا تحالفٍ انتخابي. فأشار الديبلوماسي إلى النموذجين الأزرق والبرتقالي، مقارناً بين ما كانت عليه الشعارات والمواقف سابقاً واليوم.

على مستوى التيار الأزرق، لفتته المعادلةُ التي دلّت إلى متغيّرات كبيرة وأبرزُها التراجع عن سلسلة ثوابت تمّ التخلّي عنها تحت شعار ربط النزاع، وأبرزُها التغاضي عن مخاطر السلاح غير الشرعي الذي يمتلكه حزب الله، والتراجع عن مطلب وضعِه في تصرّف الدولة اللبنانية وفق استراتيجية واضحة تستفيد ممّا يتفق اللبنانيون على اعتباره من مقوّمات مصادر القوّة للبنان.

كما بالنسبة إلى ضرورة تسليم منفّذي جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، إلى ما هنالك من إشارات كانت تدعو إلى إبقاء قرار السِلم والحرب في يد الدولة اللبنانية، وكلّها عناوين شكّلت مادة انتخابية في انتخابات العامين 2005 و2009، وتلك التي لم تكتمل فصولاً العام 2013.

وعليه فقد رصَد التغيير الكامل من خلال المعادلة الجديدة التي رسَمها الحريري، وتحديداً عندما أعلن في 14 كانون الأوّل الماضي أمام وفد من اتّحاد جمعيات العائلات البيروتية زارَه في بيت الوسط، أنّ الانتخابات المقبلة هي بين مَن يريد الاستقرار والأمن والاقتصاد، ومن يريد فقط الصراخَ والمزايدة على سعد الحريري لتحصيل مكاسب بعيدة المنال.

على المقلب الآخر، رصَد المراقبون الديبلوماسيون أنفسُهم تبدّلاتٍ جذرية لدى ثوابت التيار البرتقالي. فبَعد شهرٍ على إعلان الحريري العنوانَ الجديد لمعركته الانتخابية، كشَف رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل قبل أيام عن معادلة شبيهة، عندما أعلن أنّ المواجهة قائمة بين البعض الذي يعمل من أجل تأمين الكهرباء والبعض الذي يقفِل الطرقات والمؤسسات بالسلاسل ويوقِف المناقصات، مؤكّداً أنّ الدولة تحتاج إلى من يعمل وليس لمن يتكلم ويطلِق الشائعات. وزاد في تحدّيه بالقول: لا أحد يُهدّدنا بالدستور لأنّنا نحن من يَخضع له، وقوّتُنا في قبولنا به وبالقانون والقضاء، ولا نقول لأحدٍ نلقاك في الشارع بل أمام القضاء. وفي معزل عن اختلاف الأهداف في ما قصَده كلٌّ مِن الحريري وباسيل، فقد التقيَا على انتقاد المعارضة بكلّ وجوهها ومواقعها، تلك الحزبية أو المتمثّلة في بعض الشخصيات المسيحية التي رَفعت لواءَ المعارضة منذ اعتراضها على ما أسمته الصفقة التي أوصَلت عون إلى رئاسة الجمهورية.

وفيما تفرَّد الحريري بتجنّب المس بسلاح حزب الله، ركّز باسيل هجومَه على انتقاد الرئيس نبيه بري من دون أن يُسمّيه غامزاً من قناة أعمال الشغب التي يقوم بها المياومون ونقابات السائقين لأهداف انتخابية، لكنّه وفي الوقت عينه نسيَ أو تناسى كتابَ الإبراء المستحيل الذي صَدر منذ أعوام ووضِع في الأدراج رغم وجود 11 ملياراً كان يتّهم تيار المستقبل بإضاعتها وصرفِها بلا أيّ إثبات. وعلى هذه الخلفيات، تتطلّع المراجع الديبلوماسية إلى العناوين والشعارات الانتخابية المتناقضة، فلا تحاول المسَّ بها، ما عدا قلائلَ يخشون متغيّرات محتملة نتيجة التخلي عن الثوابت الكبرى التي وفّرت إجماعاً دولياً أمّنَ الحماية للبنان في مرحلة من المراحل. وفي المقابل، ينصرف آخرون الى تسجيل الملاحظات على ما يجري مذيّلةً بعبارات الاستغراب من دون أن يتجاهلوا الحديثَ عن احتمال حصول ما يؤدّي إلى إلغاء أو تأجيل الانتخابات تحت ذرائع مختلفة، على قاعدة أنّ مَن يتخلّى عن ثوابته السياسية والوطنية لن يكون صعباً عليه التذرّع بأيّ حدثٍ لعدم خضوعه للاستحقاق النيابي المقبل، وهو ما دفعَ بعضَهم إلى التحرّك بين المواقع الرسمية والحزبية والتحذير من أيّ خطوة مشابهة تقضي على الآمال المعقودة على الانتخابات المقبلة.

 

تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي

مرلين وهبة/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 16 كانون الثاني 2018

بعكس الاجواء السائدة التي تؤكد انّ التيار الوطني الحر ختم لائحته الكسروانية برئاسة العميد شامل روكز، فإنّ بعض الأسماء المفترض أن تنضَم الى هذه اللائحة لم تحسم قرارها أو بالأحرى لم يُحسم انضمامها بعد، فيما جهل هولاء حتى اللحظة لحجم حلفائهم أو بالاحرى منافسيهم داخل اللائحة نفسها من أبرز الأسباب التي تؤخّر اتخاذ القرار النهائي. ويأتي كل هذا التعقيد في ضوء خطورة نتيجة الصوت التفضيلي وغموضه الذي سينعكس سلباً او ايجاباً على تفوّق المرشحين، والذي يحدّد وحده حتمية فوزهم او عدمه. اللائحة القوية في النظام النسبي لم تعد هي المعيار للفوز في ظل النظام الحالي الذي يصفه غالبية المرشحين بالنظام الجديد والغامض، والذي يعتمد على القوة التجييرية للمرشّح نفسه وعلى الاصوات التفضيلية. وهم لذلك، وبغالبيتهم، يفضّلون التريّث فيما البعض الآخر يفكر جدياً بتشكيل لوائح مستقلة مثل المهندس نعمت افرام، فيما يفضّل البعض الآخر الاعتكاف على خوض معارك غير محسومة مثل الوزير السابق زياد بارود التي تشير أوساطه الى انه لن يستفيد هو من الصوت التفضيلي الذي سيصوّت لمرشح التيار الوطني الحر فيما سيفيد هو اللائحة من خلال أصواته التجييرية.

المرشح نعمت افرام الذي كان السبّاق في ترشيحه تراه اليوم يتردد في حسم قراره. وعند سؤاله، يستغرب الامر مؤكداً انه ليس متردداً كما يقال وانه مرشح للانتخابات النيابية المقبلة حتى النهاية، ولا صحة للعروض التي يروّج البعض لها والتي ترجّح بأنه يساوم مقابل انسحابه من الحلبة النيابية للحصول على حقيبة وزارية فأنا قد أكون مرشحاً للاثنين معاً، اذ لا شيء يمنع الامر بعكس باقي المرشحين. افرام معجب بالقانون الجديد، ويعتبر انه أنهى مهمته في ادارة اندفكو وإطلاقها من جيل الى جيل، وتحويلها الى اكبر مؤسسات المنطقة. فيما أولوياته اليوم تبدّلت، ورسالته جَعل العالم يرى نجاح الفرد من خلال نجاح الجماعة في بناء الدولة، وهذه رسالة بالنسبة له. يكشف افرام لـالجمهورية انّ هدفه في الحياة لم يعد في عالم الاقتصاد بل تحقيق رسالة، وهي بناء وطن يشبه نجاح اللبنانيين. وهذه الرسالة لن تتحقق الّا بدخول اشخاص محترفين الى المجلس النيابي، لإرساء آلاف القوانين بنفس اجتماعي وإداري واقتصادي ناجح لبناء الوطن.

ويشيد افرام بالعهد، ويتّكِل على طبيعة رئيس الجمهورية التي تساعد على التغيير، لأنها تكسر الاعراف السائدة وتدعم الطاقات المحترفة التي يحتاجها المجلس النيابي في لبنان.

ويعتبر افرام انّ الأخصام يستفيدون من إشاعة خبر تردده في خوض المعركة لإضعافه. وبرأيه، لا يمكن رفض مشاركة العهد في قيام الدولة انما التفاوض اليوم هو سيّد الساحة، ولا يزال هناك وقت قبل القرار النهائي، لا سيما انه في إطار العمل على تحديد قوّته الفعلية في الصوت التفضيلي، التي يثق بحجمها إلا أنه حتى اليوم يجهلها عملياً. ويؤكد انّ جميع المرشحين يجهلونها أيضاً ولَو ادّعوا عكس ذلك، معتبراً انّ القانون الجديد يجهل لعبته الجميع، بما فيه نتائجه، حتى لو ادّعى الجميع عكس ذلك. وهذا القانون هو برأيه الأقرب الى الـ ONE MEN ONE VOTE، اذ انّ التحالفات ليست هي الأهم فيه بل المهم فيه مدى القدرة الفعلية لحصد الاصوات التفضيلية.

امّا حليف افرام في الإنتخابات المقبلة فهو الصوت التفضيلي فقط، ويتم التفاوض مع الجميع. لذلك هو لم يتخذ حتى الساعة قراره، وما زال يتفاوض مع التيار إنما في الوقت نفسه يدرس حساباته التي ترجّح ايضاً تحالفه مع الكتائب اللبنانية، وربما مع وجوه كسروانية عريقة قد تضمّ فريد هيكل الخازن ووجوه أخرى بارزة.

وفي إشارة الى امكانية تحالف افرام مع النائب السابق فريد هيكل الخازن معلومات عن تلبيتهما سوياً دعوة الى عشاء عائلي، خصوصاً انهما عَديلان، والمرجح قيام لائحة مقابلة للائحتي التيار والقوات، هي في قيد التشاور وقد تَضم افرام مع الكتائب اللبنانية وفريد هيكل الخازن وربما فارس سعيد وآخرين.

يعتبر افرام انّ القانون الجديد يتعلّمه الجميع، وبرأيه الاتفاقيات لن تحسم الّا قبل ثلاثة ايام فقط من إعلان اللوائح، لأنّ القانون يرجّح كفّة المرشح الذي يمكنه يومياً اضافة 10 أصوات تفضيلية على حسابه الشخصي، واذا تمكّن من ذلك تتغيّر شروطه ضمن اللائحة.

ويوضِح انّ 95 % من حسم نتيجة التفوّق ضمن هذا القانون هو للصوت التفضيلي، لا سيما في منطقة كسروان. وعندما يتكاثر عدد المرشحين الذين يعتبرون ضعفاء، أي الذين يقدرون على تحصيل 3000 صوت فقط، فيما الشيعي القوي مع الاقوياء في كسروان، عندها ستفوز اللائحة بمقاعد كسروان ويخسر الشيعي، إنما الذي سيفوز فهو الشيعي من اللائحة الضعيفة التي لا تتضمن مرشحين اقوياء إنما حاصلها الانتخابي عال، اي لا تفوز القوة من اللائحة الكسروانية بل يفوز الشيعي الضعيف.

فيما تختلف هذه القاعدة في كسروان لأنها تختلف عن جبيل، فالفائز في كسروان هو الصوت التفصيلي، لأنّ حيثية الصوت التفضيلي في كسروان، وبمعنى آخر التيار الوطني الحر، لن يكون قادراً على التحكّم بحيثية الصوت التفضيلي في كسروان مثل تحكّم الشيعة بحيثية الصوت التفضيلي في جبيل.

يتّكل افرام على قوّته بحصد الأصوات التفضيلية بسبب اتّصاله اليومي المباشر مع الناس، ملمّحاً إلى أنّ الاحزاب لا يجب أن تتّكل على أصوات مؤيديها، إذ إنّ مجموع الاصوات الحزبية حسب الإحصاءات التي أجراها الخبير ربيع الهبر، حسب قول افرام، وهي ليست بجديدة، تقول إنّ الصوت التفضيلي بكسروان للأحزاب يشكّل حوالي الـ 5 في المئة من الأصوات.

يتواصل افرام اليوم مع التيار، ولا يَعتبر روكز رئيساً للائحة، بل هناك مرشّحون ضمن قائمة، وهو أحد مرشّيحها، والأمور قد تفرط في أيّ لحظة.

ويضيف: الأمر لا يخلو من إعادة التقرّب من القوات التي أبلغها افرام بأنّ التباحث في موضوع الانتخابات النيابية يتمّ في الوقت المناسب. ويبدو حسب قول افرام، أنّ هذا الوقت المناسب يقترب، ويضيف: نحن في نِصف المفاوضات مع جميع الأفرقاء لتركيب اللوائح، وهناك كلام كثير وكثير من التفاصيل التي يتكلم فيها فقط المحترفون وأنا منهم، حسب تعبير افرام، ولا أقبل عدمَ الوضوح في جميع التفاصيل. وهي ليست للعلن إنّما هي تُبحث في الاجتماعات السرّية، وكلّما نُنجز واحدةً نتكلم فيها، وهي ليست ملزِمة.

لا يُنكر افرام أنّه لن يتواجد في لائحة تضمّ النائبَ السابق منصور غانم البون، ويفضّل عدم التحالف معه.

ويبدو حتى اللحظة أنّ تحالف روكز والبون ليس محسوماً، خصوصاً بعد شيوع رفضِ القاعدة العونية انضمامَ البون الى لائحة روكز، وهي لم تهضم الفكرةَ بحجّة أنّ البون لا لونَ محدّداً له ولا يمكن في يوم أن يكون مع التكتل ولا مع التيار، في حين لا تُعارض الأوساط العونية ترشُّحَ زوجتِه سيلفانا شيحا. في الوقت الذي يُعتبر منزل البون محجّاً لكلّ كسرواني يَطلب الخدمات أو يحتاج نائباً يقف إلى جانبه.

فيما تفيد المعلومات بأنّ اليد الخفية التي تحاول تقريبَ البون من روكز هي رَجلُ الأعمال أنطوان صحناوي الذي ساعد البون في إتمام عملية جراحية كبيرة في فرنسا، وهو الأمر الذي زاد من غيظِ العونيين الملتزمين الرافضين انضمامَ بون الى لائحة روكز.

يدٌ أخرى ليست بخفيّة تدعَم اللائحة الكسروانية تتمثّل برئيس بلدية جونيه الحالي جوان حبيش، وهو أمرٌ ليس بخفي، إذ يحاول حبيش جمعَ روكز بأغلبية المفاتيح الانتخابية الكسروانية، خصوصاً أنّ روكز يبقى غريباً عن البيوتات الكسروانية بغَضّ النظر عن اعتبارات روكز ومناصريه الذين يعتبرون أن روكز هو ابنُ المؤسسة العسكرية اللبنانية الجامعة للوطن بكامله وأنّ كسروان هي نبضُ مقاومةِ التيار الوطني الحر، فإنّ روكز ما زال يَجهل عقلية أهلِ كسروان الذين طالما اتُّهِموا بتعييرهم للغرباء عن مناطقهم.

ومِن هذا المنطلق يحاول حبيش جمعَ روكز بهذه الفعاليات والبيوتات الكسروانية. كما أنه يحاول تجييرَ مفاتيح أصوات البلديات إلى روكز، الأمر الذي اعتبَره مؤيّدو افرام، خصم حبيش اللدود، مِن أبرز الأسباب التي تردع افرام عن اتّخاذ قرار الانضمام إلى لائحة روكز.

أخبار لوائح كسروان

المعلومات ترجّح أنّ ثلاث أو أربعَ لوائح يُعمل عليها في كسروان: لائحة التيار لائحة القوات، لائحة خاصة يَعمل عليها المرشّح نعمت افرام وهو لم يُظهرها حتى اللحظة لأنها قد تنضمّ إلى لائحة حزبية، والمعلومات تقول إنّ افرام يَبحث مع الفرقاء المفترَضين كي يضمّهم إلى هذه اللائحة قبل قرار المشاركة مع لائحة التيار أو عدمها.

وبالنسبة للمرشّح النائب فريد الياس الخازن، يقال إنّ خلافاً وقعَ بينه وبين بلدية كفردبيان تؤثر حكماً على أصواته التفضيلية، إذ إنّ مثلّث الرعب الذي يتمثّل بـ 4 آلاف صوت من مزرعة كفرذبيان و بـ 4 آلاف صوت من حراجل و1800 صوت من فاريا، يَحسب له كافة المرشحين حساب.

لائحة التيار أم لائحة التكتل؟

يبقى السؤال: الصوت التفضيلي في التيار لمن يكون؟ لمرشّح التكتل أو لمرشّح الحزب؟ فالقانون الجديد يفرض منطقاً جديداً لا منطقَ المحادل، والقانون يُحفّز المواطنَ ليكون صوته فعّالاً أكثر، والتاريخ قد يشهد إذا كان واضعوا القانون مع الشعب، ولو خسروا بالقانون الذي وضعوه.

يبقى مرشّحان عونيّان يستعدّان للانضمام الى لائحة روكز، وهما روجيه عازار وأنطوان عطالله. القياديون في التيار الوطني يفضّلون المناضلَ الذي يحمل بطاقة ولو أنّه مموِّل ضعيف، فيما الذي موّل سابقاً التيار الوطني وما زال هو السيّد روجيه عازار الذي يُعتبَر حتى اللحظة حبيب التيار المدلّل والذي لا يرفض للتيار الوطني طلباً، إنّما هو ليس ملتزماً ببطاقة حزبية.

وبانتظار نتائج الإحصاءات بعد ثلاثة أسابيع، والتي ينتظرها أكثرُ المرشّحين والتي إتضح ان الخبير ربيع الهبر محورَها، فيقول الأخير إنّها ستُنجَز قريباً.

وبعد صدورها يبدو أنّ التحالفات النهائية ستُعلن، علماً أنّ الإحصاءات الأخيرة رجّحت أن يكون افرام وزياد بارود مِن بين المراكز الخمسة الأولى الحائزة على الأصوات التفضيلية.

ويبقى منتصف شباط هو المهلة الأخيرة لعدة أسباب:

أوّلاً: في القانون يجب على المرشّح إعلان ترشيحِه وتسجيلُه قبل 60 يوماً.

ثانياً: لأنّ اللوائح يجب أن تسجَّل إلزامياً قبل 40 يوماً كحدّ أقصى من الانتخابات، فالوقت لا يساعد إلّا إذا كان البعض ينتظر عيد مار مارون في منتصف شباط ليُلهمه.

 

القلعة الشيعية الإنتخابية

ناصر شرارة/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 16 كانون الثاني 2018

عقد إجتماع خلال الاسبوع الماضي بين حركة أمل وحزب الله ضمن سياق سعيهما لإنتاج مقاربة سياسية وعملية موحّدة لخوض الانتخابات النيابية المقبلة. والقاعدة الأساس التي ترشد الطرفين في شأن روحيّة تعاملهما مع هذا الإستحقاق، هي تجسيد قرارهما المشترَك بالاتّفاق، وحتى الاتّفاق على الخلاف الذي قد يظهر بينهما في بعض الدوائر ذات الحساسيات الناتجة عن وجود تحالفات مع الآخر قد لا يكون لأيٍّ منهما النظرة نفسها اليه. وتجدر الإشارة ضمن هذا السياق أنّ الإنتخابات النيابية بالنسبة الى قطبَي الثنائية الشيعية، تمثل محطةً لتأكيد متانة تجربة نموذج وحدتهما الاستراتيجية، وإثبات قدرات صمودها داخل تقلبات مناخات الواقع السياسي اللبناني، وأيضا تأكيد صورتها بصفتها خياراً استراتيجياً للطرفين تمّ تصميمُه لمواجهة تحدّياتٍ عاتية إقليمية وداخلية، وليس فقط لمجرد تلبية إحتياجات تكتيكية. ما يميّز معادلة ثنائية الحركة والحزب عن ثنائيات تفاهم معراب وتفاهم كنيسة مار مخايل، وحتى التفاهم غير المكتوب، بين الرئيسَين ميشال عون وسعد الحريري، والذي هناك دلالات عليه من خلال مفاعليه داخل إدارة الحكم، هو أنّ الأوّل لديه سقفين إقليميّين متّحدين، أي ايران وسوريا، إضافة الى كونه يلبّي حاجة وجودية لموقع الشيعة داخل المعادلة اللبنانية.

أما تفاهم معراب فلقد ثبت أنه تفاهم رئاسي ظرفي وليس كما وُصف بأنه رؤية مشترَكة لتحصين الوضع المسيحي في لبنان، فيما تجربة تفاهم مار مخايل أظهرته أنه إنعكاس لقوة علاقة الثقة بين رأسَي قمته (الرئيس ميشال عون والسيد حسن نصرالله)، غير أنّ ما تحتهما يشبه مبنى لا يزال بلا أساس او بنية تحتية. أضف أنّ تفاهم الحريري ـ عون، معرّض في أيّ لحظة للإنهيار في ظل متغيّرات إقليمية، قد تدفع أحد طرفيه الى التراجع عنه.

وبالعودة لما توصّلت لقاءاتُ أمل والحزب في مجال درس استراتيجية إنتخابية موحّدة، فقد لفتت مصادر مطّلعة الى المعطيات الأساسية الآتية:

أولاً - لا تزال استراتيجية أمل والحزب الانتخابية تحتاج الى مزيد من التداول في تفاصيلها النهائية وذلك نظراً لطبيعة القانون الانتخابي الجديد الذي يضع كل القوى السياسية أمام تحدٍّ غير مسبوق، خصوصاً لجهة طريقة بناء التحالفات ووضع هندسة ترشد توزيع الصوت التفضيلي داخل اللائحة الواحدة، وهذه تحدّيات كلها مستجدّة وليست هناك تجربة إنتخابية سابقة في شأنها. وضمن هذا المستوى، تواجه كل من امل والحزب جملة أسئلة ليس من السهل حسمها بسهولة، وأهمها: هل يخوض الطرفان الانتخابات بلائحة واحدة في كل المناطق التي لديهما حضور فيها، أم إنه يجب درس كل منطقة إنتخابية على حدة لمعرفة ما إذا كان من الأفضل لمصلحة الطرفين خوض الانتخابات بلائحتين فيها لقطع الطريق على بروز لوائح اخرى منافِسة ومنعها من تحقيق حواصل انتخابية تمنحها فرصةً لقنص مقاعد نيابية شيعية على حساب امل والحزب.والدائرة التي يدور النقاش الأكبر فيها حول هذه النقطة هي دائرة بعلبك ـ الهرمل، حيث المناخ الاقتراعي النفسي لدى ناخبيها قد يحتاج الى تشكيل لائحتين واحدة لـأمل والثانية للحزب لمنع تسرّب اصوات أبناء العشائر فيها الى لوائح اخرى. ثم هناك دوائر فيها حضور أقلّوي للشيعة ولـأمل والحزب مثل زحلة وبعبدا وغيرهما، والسؤال كيف سيتمّ عكس صورة التحالف السياسي بين الطرفين انتخابياً فيها؟ وضمن أيّ معايير سياسية وإنتخابية؟ ثانياًـ وتكشف آخر اخبار التوافقات الانتخابية بين أمل والحزب عن تفاهمهما على التوزيعة الأوّلية الآتية بينهما: في دائرة بيروت الثانية كان هناك رأيٌ داخل اجواء ماكينات الطرفين تطرح علامة سؤال عمّا اذا كان حزب الله سيترك هذه الدائرة ومقعدَيها الشيعيّين، كما فعل في الانتخابات الماضية حيث فازت أمل بأحدهما (هاني قبيسي) والثاني ترك لتيار المستقبل (غازي يوسف).

هذه المرة يصرّ حزب الله على أن يكون له مرشح الى جانب مرشح امل عن المقعدَين الشيعيّين في بيروت الثانية. ويعلّل الحزب رغبته هذه في أنه خلال الانتخابات الماضية تخلّى عن مقعده الشيعي البيروتي نتيجة رغبته في تسهيل تسوية إنتخابية على صلة بدائرة أخرى، أما في هذه الانتخابات فهو معنيٌّ بتأمين حضور نيابي مباشر له في بيروت. وعليه فإنّ قرار الطرفين المبدئي هو تشكيل لائحة واحدة ومشترَكة بينهما في دائرة بيروت الثانية تضمّ نواتها الصلبة أمل والحزب، والحزب السوري القومي الإجتماعي (المقعد الإنجيلي)، وفي الغالب الأحباش (الدكتور عدنان طرابلسي).

ويحتم قرار الحزب تمثله بمقعد شيعي في بيروت الثانية، إجراء إعادة تقاسم المقعدَين الشيعيَّين بينه وبين أمل في دائرة بعبدا، حيث كان الحزب في الإنتخابات الماضية حصل على كليهما، وذلك كتعويض عن مقعده الشيعي في بيروت الثانية الذي جيّره لـأمل. وهناك معلوماتٌ تفيد أنّ حركة أمل سترشح عن مقعد بعبدا الشيعي الثاني طلال حاطوم. وفي دائرة البقاع الغربي تمّ التوافق بين أمل والحزب على إعطاء مقعدها الشيعي لـامل، في مقابل ترك المقعد الشيعي في زحلة لـحزب الله. حتى الآن تبحث أمل عن شخصية مناسبة لترشّحَها في البقاع الغربي، حيث إنّ فرصة قبلان قبلان الذي اعتبرته استطلاعات أمل المرشح المناسب عن هذه الدائرة، قد انقطعت لأنه لم يستقل من رئاسة مجلس الجنوب خلال المهلة الدستورية المحدّدة لشروط ترشّح الموظفين. في دائرة الجنوب ذات المقاعد الشيعية الثمانية سيبقى القديم على قدمه، مع تعديل مطروح بشدة وهو نقل ترشيح هاني قبيسي من بيروت الثانية الى دائرة النبطية بدلاً من النائب عبد اللطيف الزين، على أن يحلّ محمد خواجة مكان قبيسي عن أمل في بيروت، فيما من المحتمل أن يعيدَ الحزب ترشيح الحاج امين شري عن مقعده الشيعي في بيروت.

 

الموفد السعودي علولا الى بيروت لتحضير قوى 14 آذار المتناقضة للتحالف

سيمون أبو فاضل/الديار/15 كانون الثاني/18

رغم التنسيق غير المعلن مع كل من وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج تامر السبهان الذي علق تغريدته حاليا ومع القيادي السعودي نزار علولا المعني في الجانب الانتخابي ، يستمر التباعد في المواقف السياسية حيال النظرة الى دور حزب الله وسلاحه بين السعودية وبين رئيس الحكومة سعد الحريري الى حد بات من الصعب استنادا الى هذ الحد من المواقف ان يتحول الحريري في خطابه الى موقع مواجه للممانعة بعدما أسقطت نظرته الى حزب الله ربط النزاع الذي كان قاعدة التواجد معا في الحكومة السابقة، فرئىس المستقبل يتكئ على دعم فرنسي يمكنه من اتخاذ هذه المواقف رغم اعتراض الرياض عليها

ويدرج معارضو سياسة الحريري مواقفه في خانة التوافق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبينه على تظهير حزب الله للمجتمع الدولي على انه عامل استقرار والتعرض له من شأنه ان يعمر الواقع السياسي المحصن بالتسوية الرئاسية التي باتت تمتلك عدة دول خليجية تحفظا عليها وفي مقدمها السعودية ثم عمد كل من رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ومدير مكتب رئيس الحكومة السيد نادر الحريري الى تحصينها بملاحق بينها التفاهم على التحالفات الانتخابية النيابية المقبلة بما يزيد من حصة الزعيم السني لاستدراك تقليص كتلته كنتيجة لصيغة قانون الانتخاب التي لن تمكن فتات القوى الحزبية ل 14 اذار من زيادة عديدهم النيابي.

ثم ان الحريري في منطق المعارضين له قد تعب من السياسة السعودية التي لم تحقق مكاسب على مدى الاقليم العربي على ما يسمعون من فريق عمله، ولذلك لا نريد الانتحار السياسي لا سيما بعد انزلاقها في الرمال المتحركة اليمنية وما تبعها من مقتل للرئيس علي عبد الله صالح، اذ هو يجد بان ما يقدم عليه من خطوات سياسية يصب لصالح استقرار لبنان بالتعاون مع رئيس الجمهورية. ويصل معارضو الحريري في كلامهم الى ان لبنان سيكون حكما في الفلك الإيراني طالما ان زعيم السنة غير معترض على اداء ايران وحزب الله، ولذلك من غير الطبيعي ان تعود القوى المسيحية والدرزية رغم تواضع حجم كل منهما ان يتقدما تيار المستقبل في خياره هذا على غرار ما حصل ابان حقبة الوصاية السورية، في حين ان الطائفة السنية هي محورية في هذا الصراع الهادف للحفاظ على وجه لبنان العربي. وفي موازاة كلام الحريري المدافع عن دور حزب الله فان ثمة معطيات بان هذا الموقف أتى في خانة رفع سقفه التفاوضي مع السعودية لعدم التغاضي عنه ودعمه وحده انتخابيا دون اي من المتقلبين على موقفه داخل الطائفة او تيار المستقبل او خارجها ليكون هو المتقدم الدائم ودون منازع ومن اجل لجم هؤلاء وفي مقدمهم اللواء اشرف ريفي، عدا انه لا يريد ان تظهر مصالحته مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ومع رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل والمستقلين المسيحيين انكسارا نتيجة الضغط الذي يمارس عليه لخوض الانتخابات على قاعدة التحالف لتحصيل افضل نتيجة نيابية ممكنة.

وفي ظل تحفظ الرياض على سياسة الحريري وغير وزراء حيال مهادنتهم لدور حزب الله وسلاحه وقتاله في سوريا على ما تبلغوا مباشرة، فان الرياض تجاوزت وفق المعطيات هذا الامر ولم تريد استهلاك الوقت حيال كيفية ترجمة لبنان لسياسة النأي بالنفس التي لا يمكن ترجمتها، فاتجهت نحو اداء ميداني من خلال تحركها لإعادة لم الشمل بين حلفائها لتنظيم صفوفهم على ما كان الواقع في العام 2009، ومن المرتقب ان تحصل لقاءات ومصالحات بين هولاء ابان زيارة القيادي السعودي علولا الى لبنان في غضون أسبوعين من اليوم، وينتج عنها بداية رسم التحالفات رغم الشروط العالية السقف داخل الجانب المسيحي على خط القوات، الكتائب، الأحرار والمستقلين.

لكن مقابلة الحريري المستغربة وما رافقها من قراءات لا تعكس الإستراتيجية التي قرر اعتمادها منذ ازمة الاستقالة وفق وزير بارز، لان رئيس المستقبل قرر التمسك بالثوابت والدفاع عنها بقوة في ظل تفهم سعودي لخياراته وطبيعة الواقع اللبناني، سيما ان الانتخابات النيابية باتت على قاب قوسين من موعد إجرائها وسيتبعها طاولة حوار يرأسها عون لمناقشة استراتيجية دفاعية وسلاح حزب الله. ومنذ اليوم يرسم الوزير صورة التحالفات بانها ستكون بين بقايا 8 و 14 اذار وستخلص النتيجة الى كتلتين لهذه القوى وتكون عندها كتلة التيار الوطني الحر هي المرجحة لأي فريق، مخرجا إياها من كونها في محور 8 اذار استنادا الى الاهتمام الدولي تجاه لبنان الذي يترجم بالمؤتمرات الثلاث التي ستعقد قريبا، ناهيك عن العقوبات والقرارات الاميركية ذات التأثير ولذلك من غير الممكن ان تقدم القوى اللبنانية ورئيس الجمهورية لمواجهة المجتمع الدولي بمواقف وقرارات من شأنها ان تستجلب ردة فعل سلبية لا يمكن تحملها.

 

استسلام

اكتشفت الطبقة السياسية ان البقاء في سلطة ممسوخة أفضل من النضال خارجها

سناء الجاك/النهار/15 كانون الثاني 2018

http://eliasbejjaninews.com/?p=61804

"علينا ان ننسى المواقف الاستراتيجية لأنها لا تفيدنا، ونركز على الأمور الحياتية"، قالها وزير لبناني رداً على محاوِرته التي سألته عن احتمال سيطرة "حزب الله" على البرلمان اللبناني في الانتخابات النيابية المرتقبة، مضيفةً ان القانون الجديد وُضع على القياس لتحقيق هذا الهدف.

معه حقّ معالي الوزير. لِمَ وجع الرأس بأمور تفوق حجم الطبقة السياسية الحاكمة، او التي تحسب انها حاكمة؟! ولِمَ المواجهة التي لم تؤدِّ الا الى اغتيالات واختلالات في الامن وتفجيرات هنا وهناك وأزمات تشل البلد وتهدد الاستقرار؟!

كله الا الاستقرار. فهو الشعار الماسي لتبرير ما نحن فيه ولتجنب الملفات الخلافية التي تتعلق بالمواقف الاستراتيجية التي يريد معاليه ان نتجاهلها، لتنحصر المشاكسات في خلاف على مرسوم أقدمية وترقية ضباط وتعيين موظف فئة أولى وتناتش حصص وتراشق باتهامات عن صفقات تنهش ما تبقى من مال عام. في قمة الشيزوفرانيا، تتوج هذه الصورة بتكليف شركة اجنبية وضع خطط لإنقاذ الاقتصاد اللبناني، وتتجاهل عبثية أي خطة، ما دام السلاح الممانع اقوى من الدولة، وما دامت مداخل لبنان من حدودها الى مطارها الى موانئها خارج المراقبة، والفلتان فيها على عينك يا لبناني، وما دام القضاء مشلولاً او استنسابياً، وكأن العلة في الخطط وليس في مصادرة المواقف الاستراتيجية.

بعد ذلك، يصنف أي كلام يمس هذا الاستقرار بأنه شعبوية ملعونة تقوض الوحدة الوطنية. ربما معالي الوزير على حق. فلنضع الثوابت في الدرج. يكفي اننا نعرفها جيداً. لكن المرحلة تتطلب ان لا تقاوم عين هذه الثوابت مخرز فائض القوة الإقليمي وحتى الدولي الذي لا يملك الوقت الا لمعالجة القضايا الجسام.

فلنضع الثوابت في الدرج ولنكتف بالهموم الصغيرة المفترض ان يتولاها من فضّل الاستقرار، الذي يسمح لنا بالحصول على خبزنا كفاف يومنا وعلى ما يكفي لدفع فواتير كهرباء الدولة وكهرباء المولدات، وبعدها تكاليف شراء مياه الاستعمال ومياه الشفة، وبعدها الأقساط المدرسية العالقة بين إدارات المدارس الخاصة الرافضة الكشف عن حساباتها ومساعي الدولة لدعم هذه المدارس على حساب المدرسة الرسمية الفاقدة جاذبيتها وأهليتها.

ويكفي ان نشكر ربنا صبحاً ومساءً، عندما يعود أولادنا الى بيوتهم من دون ان يصيبهم مكروه، إن خلال قيادتهم على طرق الموت اللبنانية او على يد من لا يعرف أصلاً ان في لبنان قوانين تمنع القتل ومن يتصرف وكأن قانونه أقوى من قوانين العقوبات والنظام القضائي اللبناني المهترئ والمحتاج الى إعادة بناء، من كعبه حتى قمة رأسه على أسس سليمة. يكفي الاستقرار المهزوز والامن بالمصادفة والاسترزاق بما تيسر، مقابل التنازل عن الاستراتيجيات التي تبني الدول وأمنها وقضاءها ونظم دفاعها وتنسج علاقاتها الخارجية. ولا سيما بعدما اكتشفت الطبقة السياسية ان البقاء في سلطة ممسوخة أفضل من النضال خارجها.

في المقابل، القابض الفعلي عى مفاصل البلاد يتعالى ويأنف من هذه النزاعات الصبيانية لأن اهتماماته تتجاوز الدكّان المحلي الى السوبرماركت العالمية. فهو يخطط لتوحيد القيادات الفلسطينية ودعمها بالسلاح وإدارة الانتفاضة التي ستؤدي الى تحرير القدس، ويعمل ساعات إضافية لتغيير الكون وفرض هيمنته على طرق الحرير. كله بـ 1300 دولار لا غير. يا بلاش.

فالفرق ساشع بين من يواجه أزمة مرسوم ومن يواجه الاستكبار العالمي وشياطينه، وتحديدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتصدي لإعلانه نقل سفارة بلاده الى القدس، وفتح التحقيقات لملاحقة مبيّضي الأموال من "حزب الله" ودعوة مجلس الامن ليناقش احتجاجات الايرانيين، ما اعطى نظام الولي الفقيه ذريعة سريعة وفعالة لقمع المحتجين الجائعين ومنحه الحجة للزج بهم في السجون واخراس اصواتهم، ناهيك بنبش بنود الاتفاق النووي المقرون بفترة سماح، وفرض عقوبات لم تؤد حتى تاريخه الا الى مزيد من توسع المشروع الإيراني في المنطقة عبر الحروب. وكأن المخطط الأميركي الذي يتواصل منذ فترة، يقضي بزيادة شعبية من يتحدى قائد الدولة التي تدير العالم. وكأن تقاطع المصالح بين الولايات المتحدة وإيران وأذرعها، قائم مهما كانت السيناريوات او الاشخاص الذين يتولون تنفيذها. لذا علينا ان ننسى المواقف الاستراتيجية، ونغرق في الازمات المعيشية التي يشكو منها المسؤولون ويشرحون معاناتهم جراء استفحالها. كأنهم هم الضحية وليس الشعب اللبناني. يسلبون المواطن العادي حتى حق الشكوى، وتحديدا في مواسم الانتخابات حيث وتيرة المزايدات على أشدها. لذا لا يريد قادة القوى الرئيسية التي تدير البلاد ان يسائلهم أحد عن سبب استسلامهم وتخليهم عن أي استراتيجيات مقابل البقاء في مناصبهم، حتى انهم لا يرون حرجاً في تقلص احجامهم النيابية بموجب القراءات الاستباقية لنتائج قانون الانتخاب الحالي. همّهم البقاء في مواقعهم. لا يريدون من يلفت نظرهم الى ان التصريحات والخطابات الساذجة التي يتحفوننا بها، تروّج لتكريس "حزب الله" قوة دولية وإقليمية، من الأفضل الاستسلام لها تجنباً للبقاء على الهامش.

ونحن علينا ان نقتنع بأن المفهوم الحديث للوحدة الوطنية في هذا الزمن يتطلب ان نخرس وننطوي ونستسلم رسمياً ونغض الطرف عن شرعنة السيطرة على مفاصل الدولة عبر انتخابات تسلم مجلس النواب الى "حزب الله". وحينها "يا عين صُبِّي دمع"!

 

التيار في كسروان: روكز لا يكفي

ليا القزي/الأخبار/15 كانون الثاني 2018

لا يكفي التيار الوطني الحر في كسروان وجود شامل روكز، كـ"ورقة رابحة" يخوض بها الانتخابات النيابية. أكثر الأحزاب قدرة على تجيير الأصوات في المنطقة، يجد نفسه أعجز من خوض المعركة وحيداً ويبحث عن ضمّ مستقلين "وازنين"، مادياً أو شعبياً، إلى لائحته.

داخل التيار الوطني الحرّ، في قضاء كسروان، يدور نقاشٌ بين "مُعسكرين" حول هوية "رُكّاب" اللائحة العونية. الفريق الأول، يرأسه رئيس "التيار" الوزير جبران باسيل، المُتحمس للحوار مع رئيس جمعية الصناعيين نعمة افرام، آملاً ضمّه إلى اللائحة إلى جانب الوزير السابق زياد بارود والعميد المتقاعد شامل روكز.

الأخير يقود الفريق الثاني، الذي يريد التحالف مع النائب السابق منصور البون، ويُنقل عن روكز أنّ "الأمر حُسم"! مصدر عوني مسؤول يقول: "لا نستبعد أن تخرج الأمور عن السيطرة بين الطرفين، باسيل وروكز، قريباً". الحُجج التي يُقدّمها فريق افرام وفريق البون لتبرير خيارهما عديدة، إلا أنّ نقطة الالتقاء الوحيدة بينهما هي: "نحن بحاجةٍ إلى رافعة في كسروان، تسند روكز في المعركة. بإمكاننا أن نخوض الانتخابات وحدنا، لكن ضمّ البون أو افرام يُريحنا، ويُصعّب تشكيل لائحة ثالثة". هذا الكلام يدلّ على "ضعفٍ" للتيار الوطني الحرّ في واحد من أهم "معاقله" الانتخابية.

بعد 13 عاماً من السيطرة السياسية على كسروان الفتوح، لم يستطع "التيار" فرز قيادات من رحمه، فيجد نفسه "يضع رقبته" بين يدَي من حاربه طوال سنوات، وكان حتى الأمس يُفاوض خصومه السياسيين للتحالف معهم (افرام)، وبين من كان رأس حربة السعودية وتيار المستقبل لضرب "ظاهرة ميشال عون" في كسروان (البون). جزءٌ من مسؤولية هذه "الخطيئة"، تتحملّه قيادة "التيار"، التي أسندت ظهرها إلى "الجبل" عون، كممثل عن المنطقة، فلم تُؤهل أحداً لتسلّم "الأمانة". والجزء الثاني من المسؤولية يتحملّها "المناضلون" العونيون، الذين ظنوا أنّ سنواتٍ من القتال إلى جانب "العماد" ستُزكّيهم تلقائياً إلى تبوّء المناصب السياسية، من دون أن يجدوا حاجةً إلى إثبات "حيثياتهم".

إيجابيات وسلبيات كثيرة تعترض خيارَي افرام والبون. تقول المصادر العونية إنّ "مشكلة افرام الوحيدة هي عدم ضمان بقائه في التكتل طوال السنوات الأربع. فهو لا ينفك يقول إنّه مستقل وإنّ تحالفه مع فريق ما لا يعني أنّه سيشاركه كلّ المواقف السياسية". في المقابل، يعتقد العونيون أنّهم حققوا "إنجازاً بفكّ الرباط بين القوات اللبنانية وافرام، الذي يُعتبر تسويقه بين جمهورنا أسهل من البون، فهناك جزء من القاعدة الشعبية مُشتركة بيننا وبينه، وعائلته قريبة من خطّ التيار"، فضلاً عن أنّه "رجل أعمال ورئيس مؤسسة الانتشار، وكتلة اقتصادية يُمكن الاستفادة منها. لا ننسى أنّه ساهم في تمويل اللائحة في دورة 2005". الحماسة لخيار افرام، "يُفرملها" خلاف الأخير مع رئيس اتحاد بلديات كسروان، رئيس بلدية جونية جوان حبيش. الأمور وصلت إلى حائط مسدود، من شبه المستحيل اختراقه، ولا سيّما بعد الإخبار الأخير الذي يواجهه حبيش في موضوع تلزيم زينة الميلاد، الذي يتهم افرام بتقديمه، عبر عضو البلدية فادي فياض، المحسوب على الصناعي، و"لا سيّما أنّ الملف سُلّم باليد إلى القاضي علي ابراهيم، وحُدّدت جلسة للاستماع إلى حبيش يوم الأربعاء في 17 كانون الثاني". وكان رئيس بلدية جونية قد أكد في مجالسه سابقاً، أنّه لن يخوض معركة "التيار"، في حال التحالف مع افرام، لكنّه "ارتاح" بعدما سمع أنّ "الرئيس ميشال عون غير مُتحمس للتحالف مع افرام". على الجبهة المقابلة، "البون هو البون"، بمعنى أنّه "لا يريد سوى أن يُنتخب نائباً ويُكمل في ممارسة دوره الخدماتي مع الناس. لا طموح ولا خطاب سياسياً له". يُحاول البون، منذ فترة، "مُسايرة" العونيين، فامتنع مثلاً عن المشاركة في لقاءات التضامن مع الزميل مارسيل غانم، الذي تربطه به علاقة عائلية وصداقة، حتى لا يُفهم موقفه كأنّه ضدّ العهد. تقول مصادر "التيار" إنّه في حال التحالف مع البون، "نستفيد من قدرته التجييرية". إلا أنّ ذلك لا يلغي "صعوبة تسويقه بين العونيين.

لا يُمكن في آخر 4 أشهر، أن ننسى خوضنا معارك كسر عظم ضدّ البون". انطلاقاً من هنا، يُحاول البعض تسويق ترشيح زوجته سيلفانا شيحا. لا تؤيد شيحا مواقف "التيار"، لكنها لم تكن يوماً مُرشحة معركة ضده، وعائلتها غير مُعادية سياسياً له. قدّمت ترشيحها إلى الانتخابات النيابية في 2014، قبل إقرار التمديد الثاني، وقيل في حينه إنّ "عون طلب ذلك حتّى يضمها إلى لائحته، مكان النائب جيلبرت زوين". إلا أنّ قسماً من الرأي العام ظلّ يعتبر ترشيحها "لعبة" من ألاعيب البون، والآن أيضاً "من الصعوبة الاقتناع بأنّ النائب السابق قد يقبل بأن يتنازل عن ترشيحه". ثنائي البون زار يوم السبت قصر بعبدا والتقيا رئيس الجمهورية. على الرغم من ذلك، لا تزال مصادر "التيار" تُردّد أن لا التحالف ولا ترشيح شيحا أو البون حُسم".

بصرف النظر على من سيرسو الخيار، البون أو افرام، فحتى الساعة ثلاثة مرشحين من أصل 5 من لائحة التيار الوطني الحر في كسروان هم من "غير العونيين". فحتى روكز، رغم حيثيته الخاصة، لا ينفك يقول إنّه لا ينتمي إلى "التيار" ويريد "الحفاظ على حريتي". ولا يبدو أنّ القيادة العونية ستُرشح أكثر من مُرشح واحد مُلتزم، ليبقى المقعد الخامس من حصّة أحد المرشحين في جرد كسروان، "حيث نعاني من أزمة. كان الاتكال على النائب فريد الياس الخازن، لكن أرقامه في الإحصاء الداخلي لم تكن جيدة. كذلك أرقام كلّ من جوزف أبو شرف وشرف أبو شرف". تهميش الحزبيين يُشكل نقمة داخل الحزب، "وبدأ يُطرح سؤال: لماذا لا نستغل هذا الاستحقاق لتحضير الكوادر، عوض الاتكال مرة جديدة على المستقلين؟"، تختم المصادر العونية.

 

كي لا يتبدد الانتصار

حنا صالح/الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18

إبان حرب فيتنام، هدد روبرت مكنمارا وزير الدفاع الأميركي آنذاك، بإعادة فيتنام إلى العصر الحجري؛ لكن بعد يومين فقط على ذاك التهديد الذي أُريد منه إنذار نهائي لشمال فيتنام، تمكن ثوار الفييتكونغ من التسلل إلى قاعدة دانانغ، أكبر الحصون الأميركية، ودمروا على الأرض عشرات الطائرات المقاتلة والقاذفة، ما استدعى من البنتاغون إجراء تقييم موقف نجم عنه كثافة شديدة في العمليات الحربية، أُرفقت بفتح طاقة للتفاوض، آلت لاحقاً إلى هنري كيسنجر. وبقية القصة معروفة عن مراحل المفاوضات، وصولاً لاتفاق السلام بين واشنطن وهانوي.

عشية رأس السنة الميلادية، تعرض الحصن الروسي في سوريا، قاعدة حميميم الجوية، لضربة موجعة، وجاءت هذه العملية بعد نحو شهر من إعلان الرئيس بوتين من حميميم بالذات، الانتصار الكبير على الإرهاب، لتقلل هذه الضربة لدى البعض كثيراً مما حملته اللغة الروسية عن حجم الانتصار في سوريا، الذي شارك في تحقيقه نحو 48 ألفاً من العسكريين، من أسلحة الجو والبحر والبر. طيلة أيام تجاهلت وزارة الدفاع الروسية الحدث؛ لكن الأسئلة كانت حادة بشأنه، كما المسؤوليات عن ذلك، خصوصاً أن نقاط حماية الحصن الروسي تمتد نحو 15 كيلومتراً بكل الاتجاهات، لتعلن القيادة الروسية في التاسع من الشهر الحالي أن طائرات من دون طيار هاجمت (حميميم)، انطلقت من جنوب غربي منطقة خفض التصعيد في إدلب، وأضافت أن هذه المنطقة تقع تحت سيطرة تشكيلات المعارضة المعتدلة، وأنه تم التواصل مع الجيش التركي لضمان الامتثال للهدنة، ومنع هجمات الطائرات المسيّرة.

وفق المصادر الروسية، نفذت العملية 13 طائرة مسيّرة عن بعد، قطعت مسافة تفوق 50 كيلومتراً، قبل أن تنقض على طائرات السوخوي، والطريف أن أي جهة لم ترصد العملية وتحبطها، لا الجيش النظامي السوري، ولا قوات الحماية الروسية، والأهم أيضاً أن بطاريات الصواريخ إس 400 لم تكتشف شيئاً. بعبارة أخرى تلقى الجانب الروسي عملاً، هو كما يقال بالميزان العسكري أشد وقعاً من العملية نفسها، ويفترض أن تكون موسكو أمام تقييم موقف حقيقي، خصوصاً أن هذا النوع من السلاح متوفر في الأسواق ويسهل نقله وتركيبه واستخدامه، وقد أثبت فعالية حيثما تمَّ استخدامه.

لقد كشفت عملية حميميم، أياً كانت الجهة المنفذة، أن موسكو - وإن كانت الطرف الأقوى في المعادلة - لا تملك وحدها السيطرة المطلقة، وربما تكون الجهات القلقة من تنامي الدور الروسي والقلقة من الرؤية الروسية للتسوية، قد غضت الطرف عن العملية. هذه الرسالة المؤشر، على إمكانية إدخال موسكو في حرب استنزاف قد تتكرر من أكثر من جهة، خصوصاً مع بروز التناقض مع مساعي طهران، ورؤيتها كطرف ساعٍ لهيمنة مديدة مباشرة، أو من خلال ميليشيات فيلق القدس المتطرفة على سوريا، والأمر عينه يقال عن أنقرة التي مُنعت من الدخول إلى منبج أو إلى عفرين، هذا فضلاً عن أن هذه الضربة لا تزعج رأس النظام السوري، الذي أثبت مراراً أنه يعاني من انفصامٍ عن الواقع، ولا بد أنه مستاء من طريقة تعامل الروس معه، كما حصل في اللقاء الأخير في حميميم، وهو مقتنع أن استمراره في السلطة بيده، وأن هذا الأمر غير خاضع للنقاش.

حتى الآن تسببت العملية بعمى ألوان، فشددت موسكو الضربات العسكرية على الغوطة، أما في أرياف إدلب فقد أدت الغارات الجوية إلى تغيير في معالم المنطقة، ونجم عن هجمات ميليشيات النظام السوري نزوح مئات الألوف من السكان ومن النازحين أصلاً إلى إدلب، وأدى هذا المشهد واقعياً إلى بداية تقويض مناطق خفض التصعيد المفترض أن الجانب الروسي هو الضامن الرئيسي لأمنها وأمن قاطنيها، وتطوره سيعني إنهاء بعض أبرز جوانب اتفاقات آستانة، فضلاً عن تطويع قوى المعارضة المسلحة والسياسية في هذه المناطق وتشتيتها. طبعاً هذه الصورة لا تشمل مناطق الجنوب السوري التي تخضع لاتفاقات مع الأميركيين والأردنيين، وكذلك مناطق شرق الفرات، حيث تضمن واشنطن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

كل ما تقدم لا يدل على أن موسكو بصدد التغيير أو التبديل في نهجها، فما زال التسابق الروسي بين وزارتي الخارجية والدفاع قائماً لعقد مؤتمر سوتشي نهاية الشهر الحالي، وما زالت موسكو متمسكة بـحقها في البت بقائمة الحضور؛ دون الإعلان عن معايير مقنعة للاختيار، ومتمسكة بفرض جدول الأعمال، وفوق ذلك كله ماضية في إبعاد كل من يطرح أولوية البحث بالمرحلة الانتقالية وفق جنيف 1 والقرار الدولي 2254، وتبدو مصرة على تركيب معارضة على قياس يناسب رؤيتها الجزئية، وبالتالي لم تتوقف أمام مواقف المعارضة السياسية التي تكاد تُجمع على رفض الذهاب إلى سوتشي.

حتى تضمن مصالحها، وتجني كل الثمار التي تدخلت من أجلها، موسكو مدعوة لأخذ المصالح الحقيقية للسوريين بعين الاعتبار، وهي تدرك أن انتهاء مرحلة العسكرة التي فُرضت على الثورة السورية لا تعني أبداً زوال مطالب السوريين، فإما جنيف بالاتفاق مع الإرادة الدولية تلقى قبولاً سورياً على أساس مرحلة انتقالية، وإما فترة الارتخاء ستطوى سريعاً، وتكون سوريا أمام مرحلة جديدة لن يقتصر فيها الاستنزاف على السوريين؛ خصوصاً أنه دون تورط روسي بري واسع النطاق (ما يرتب أثماناً كبيرة)، سيعجز جيش النظام والميليشيات المتطرفة الداعمة له عن ضمان أمن المناطق الواسعة التي جرى استعادتها. إنها لحظة إعادة النظر الجادة في المفاوضات وأهدافها؛ لأن أي ستاتيكو لن يكون دائماً، ولن يكون أكثر من فاصل بين زمنين.

 

الانتصار المهدد في سوريا

غسان شربل/الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18

لا يكفي أن تعلن انتصارك. يبقى ناقصاً ما لم يشهر الآخر هزيمته. وأحياناً تكفي نكزة صغيرة لتذكير ملاكم كبير أن المباراة لم تنتهِ بالضربة القاضية، وأن الخصم المترنح لا يزال قادراً على إفساد العرس وإلحاق جرح بالصورة.

أغلب الظن أن فلاديمير بوتين شعر بالمرارة حين تلقى التقارير. موجة الـدرون التي استهدفت معاقل قواته في حميميم وطرطوس كانت مزعجة ومحرجة. حفنة طائرات بلا طيار، وبتكنولوجيا عادية، سجّلت اختراقاً هو أشبه بدفرسوار. صحيح أن تحرشاً من هذا النوع لا يغير قواعد اللعبة، لكن الصحيح أيضاً هو أنه كشف أن القلعة قابلة للاختراق، وأنه يمكن العثور على ثغرات في منظومة الهيبة الروسية وإجراءاتها العسكرية. حادثة محدودة تكشف هشاشة إجراءات دولة عظمى. والرسالة واضحة، ومفادها أن الحرب لم تختتم بعد.

برّأت روسيا تركيا من الحادث. ويصعب الاعتقاد أن تركيا الحالية يمكن أن ترتكب مغامرة من هذا النوع. دفعت غالياً في السابق ثمن تجرؤ أحد طياريها على قاذفة روسية. دفعت وبالغت وغيّرت سياستها وخياراتها. حاولت موسكو الإيحاء بوجود رعاية أميركية للعملية، لكن واشنطن سارعت إلى النفي القاطع. ثمة من يرجح أن مجموعة معارضة أرادت تذكير اللاعب الروسي بأن الحرب لا تزال مفتوحة، وتتسع لجولات كثيرة، على رغم تبدل موازين القوى بفعل الانخراط الروسي.

أسوأ ما في الحادث أنه جاء بعد أقل من شهر من إعلان بوتين انتصاره في سوريا. اعتبر أن المهمة أنجزت، وأمر ببدء انسحاب جزء من القوات. والحقيقة أن المشهد الإقليمي والدولي بدا وردياً للقيصر؛ لم يعد هناك مشروع مضاد في سوريا. جنحت معظم القوى الإقليمية والدولية إلى التعامل مع الحل الروسي كأمر واقع. اعتبرت جهات كثيرة أن الحل الروسي هو الطريق الواقعي الوحيد لتقليم أظافر الدور الإيراني هناك. الولايات المتحدة نفسها بدت مستعدة لتقبل النجاح الروسي في سوريا إذا كان من شأنه تقليص سوريا الإيرانية لمصلحة سوريا الروسية.

لم يكن بوتين يشعر بالقلق من الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) المقبل. وهي في الحقيقة نوع من الاستفتاء في غياب أي منافس جدي. لكنه قد تعمد إعلان الانتصار لتعزيز صورة الزعيم البارع. لم تتحول سوريا بالنسبة إلى بلاده إلى فيتنام أميركية، ولا إلى أفغانستان سوفياتية. بأقل التكاليف، نجح في تنظيم انقلاب واسع أعاد إلى روسيا موقعها وهيبتها. كل ذلك في وقت تعيش فيه أميركا على وقع حروب تويتر، وتجاهد ميركل لتشكيل حكومة، وتتعثر تيريزا ماي بإجراءات الطلاق مع الاتحاد الأوروبي.

أحياناً، تأتيك المفاجأة من حيث لا تتوقع؛ حفنة طائرات صغيرة أعادت طرح السؤال عن الصعوبات التي تعترض الانتصار الروسي الفعلي في سوريا. والانتصار الفعلي هو أن تحمي انتصاراتك الميدانية بحل سياسي دائم يسمح لك بالقول جدياً إن الحرب انتهت.

والواقع يشير إلى أن الحل الروسي ليس نزهة على الإطلاق؛ الحسابات داخل مثلث آستانة، الذي يضم روسيا وإيران وتركيا، ليست متطابقة على الإطلاق. فإيران تعتبر نفسها شريكة أساسية في الانتصار الذي تحقق في سوريا، وتعتقد أنه ما كان باستطاعة سلاح الجو الروسي أن يقلب مسار الحرب لولا الدور الذي اضطلعت به على الأرض الميليشيات الموالية لها. وحسابات تركيا مختلفة هي الأخرى؛ الهم الأول هو توجيه ضربة قاصمة إلى وحدات حماية الشعب الكردية. وها هو رجب طيب إردوغان يعطي الوحدات في عفرين مهلة أسبوع للاستسلام أو مواجهة السحق على يد قواته والقوات التابعة لها. أكثر من ذلك طالبت تركيا روسيا وإيران بتنفيذ التزاماتهما السابقة حيال إخلال قوات النظام بشروط مناطق خفض التصعيد، خصوصاً في إدلب. لا تقبل إيران بأقل من عودة نظام الأسد إلى ما كان عليه، ولا مصلحة لتركيا على الإطلاق في مثل هذه العودة.

لروسيا مصلحة فعلية في الظهور في صورة صانع الحل في سوريا. لا تريد الإقامة في بلد يشهد حرباً بلا نهاية، لكنها تجد صعوبة حتى في توفير الحد الأدنى الضروري لحل يكاد يكون تجميلياً. فالنظام الذي لم يظهر ميلاً إلى تقديم تنازلات يوم كان في وضع شديد الصعوبة لن يظهر مثل هذا الميل بعدما تخطى الأخطار التي كانت تهدد باقتلاعه، ثم إن النظام يستطيع الاتكاء أحياناً على التشدد الإيراني، أو التذرع به. وليس سراً أن أي حل يعيد توزيع السلطات - ولو نسبياً - بين المكونات، لن يكون على المدى المتوسط والبعيد في مصلحة إيران.

فعلت موسكو كل ما في استطاعتها لتسريع فرض حل في سوريا؛ بذلت جهوداً غير عادية لاستنزاف روح بيان جنيف ونصوصه. بذلت جهوداً غير عادية أيضاً لفرض تغييرات داخل الجسم المعارض المعني بالمفاوضات. لكن الأيام الأخيرة كشفت حجم الصعوبات التي تعترض طريق موسكو؛ الأمم المتحدة لا تخفي معارضتها محاولة تكريس لغة سوتشي، وتحويل جنيف مجرد ثلاجة أو علبة بريد مهمتها انتظار الرسائل الوافدة من سوتشي. واشنطن نفسها تعود تدريجياً إلى التشدد، ولو من بوابة رفض أي حلول تكرس سوريا مجرد حلقة في الهلال الإيراني. الأوروبيون يظهرون استعداداً أكبر للنظر في سياسات زعزعة الاستقرار التي تنتهجها إيران، على رغم تمسكهم بالاتفاق النووي معها. إسرائيل تعبر أكثر من ذي قبل عن تبرمها بعجز روسيا عن إبعاد الميليشيات الإيرانية عن المناطق الحدودية، وتصعد غاراتها في العمق السوري.

واضح أن روسيا تجد صعوبة متزايدة في التوفيق بين مطالب اللاعبين الإقليميين والدوليين على الساحة السورية. تراجع الرهان على جدية الحل الروسي قد يفتح الباب ليقظة خيارات أخرى تساهم في تمديد الحرب التي كشف انحسار داعش أنها أكثر تعقيداً مما اعتقد كثيرون. الانتصار النهائي صعب في سوريا. وفي غياب الحل السياسي، يبقى كل انتصار عسكري مهدداً أو قابلاً للاستنزاف.

 

الارتباك المشترك في ألمانيا

فايز سارة/الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18

تتناقض الأرقام والإحصائيات حول عدد السوريين في ألمانيا، والسبب الأساسي في التناقض هو فارق بين اللاجئين الجدد واللاجئين القدامى. وإذا كان المقصود باللاجئين الجدد الذين وصلوا إلى ألمانيا في السنوات الخمس الأخيرة، فإن أعدادهم تزيد قليلاً على 650 ألف نسمة، حسب المصادر الألمانية.

ويتوزع اللاجئون السوريون على مختلف المدن والقرى الألمانية، وإن يكن بنسب مختلفة، وهو توزع متعمد من جانب الحكومة الألمانية، هدفه كما يقول مسؤول ألماني تسريع عملية اندماج السوريين، ومنع قيام كانتونات لهم، تؤخر اندماجهم السريع عبر تعلم اللغة الألمانية وإجادتها، مما يساعدهم في الحصول على عمل، يعطيهم فرصاً أفضل للانخراط في البنية العامة للمجتمع الألماني. ويتقاطع الهدف الألماني المعلن مع رغبات أغلبية اللاجئين في بدء حياة مستقرة، تعزز مشاركتهم في الحياة العامة، وتوفر لهم ولأولادهم مستقبلا أفضل بعد كل ما أصابهم من كوارث في السنوات الماضية على أيدي نظام الأسد وحلفائه من روس وإيرانيين، أدت بالنتيجة إلى تهجيرهم ولجوئهم إلى ألمانيا. ورغم المشترك في هدفي الألمان واللاجئين السوريين، فإن مشكلات كثيرة تحيط بالطرفين، وتخلق صعوبات وعقبات في طريق الوصول إلى تحقيق المشترك في أهدافهما.

ولعل الأبرز في الصعوبات والعقبات على الجانب الألماني، الارتباك الواضح في السياسة الألمانية في موضوع اللاجئين السوريين خاصة، الذي يجد تعبيراته المباشرة في أمرين: الأول، التغييرات المتواصلة في القوانين الألمانية المتعلقة باللجوء والهجرة، التي تغيرت وتبدلت مراراً في السنوات الثلاث الأخيرة، والأمر الثاني الخلافات بين الجماعات السياسية وداخلها حول قضايا اللاجئين ومستقبلهم في ألمانيا، وهي خلافات أثرت على نتائج الانتخابات العامة الأخيرة، وعلى تركيب وعلاقات التحالف الحاكم، وجعلت الأطراف الأكثر تفهماً وتأييداً لسياسة إيجابية، أضعف مما كانت عليه، وإن لم تقصها عن السلطة، كما أدت تلك الصعوبات والعقبات إلى خلق تناقضات واقعية في حياة اللاجئين ومحتويات ومستويات التعامل معهم ومع مشكلاتهم في ألمانيا.

أما الأبرز في الصعوبات والعقبات لدى السوريين، فكانت أكثر لأنهم الطرف الأضعف في الثنائية الألمانية - السورية، وتظهر الصعوبات والعقبات في معطيات كثيرة لعل الأهم فيها حاجز الاندماج، وما يتصل بموضوع تعلم اللغة الألمانية، وهي لغة غير مألوفة من جانب السوريين على نحو ما هو حال الإنجليزية والفرنسية، الأمر الذي يشكل عقبة أمام متوسطي الأعمار وكبار السن، تمنع انخراطهم في سوق العمل، سواء بخبراتهم السابقة أو في موضوع اكتسابهم خبرات جديدة، لا يمكن الحصول عليها إلا عبر إجادة الألمانية حتى بالنسبة للأعمال البسيطة والهامشية.

وبين المعطيات الخاصة بالعقبات والصعوبات، ما يخص الإقامة وتأخير إجراءات الحصول عليها وعمليات لم الشمل العائلية، وقد خلق الارتباك الألماني في منح الإقامات مشكلات معقدة، خاصة إذا تم منح الإقامة لمدة عام، التي لا يجوز للحاصل عليها القيام بلم شمل أفراد أسرته، التي يكفل القانون الألماني حقهم في لم الشمل، كما أن في منح إقامات الأسر مشكلات بينها، أفراد منها يمنحون إقامات لثلاث سنوات، وآخرون لا يمنحون إلا عاماً واحداً، والبعض لا يعطى إقامة أساساً، مما يخلق أجواء من عدم الاستقرار، ويجعل من الصعوبة بمكان السير في عملية الاندماج، كما ينبغي أن تسير. كما أن شكوكاً أخذت تتنامى في صفوف السوريين ممن حصلوا على إقامة إنسانية حول مستقبل البقاء في ألمانيا في حال تحسن الأحوال الأمنية في سوريا. وكما هو واضح في الارتباكات المشتركة، فإن نتائجها تترك آثاراً سلبية على الطرفين الألماني والسوري، حيث بدأ الأول في سنوات 2015 - 2016 شديد الحماس لاستقبال اللاجئين السوريين واستيعابهم، مضحياً بدفع أكثر من ستة عشر مليار يورو على اللاجئين (وأكثرهم من السوريين) فيما كان السورين يفضلون اللجوء في ألمانيا على غيرها من البلدان الأوروبية، قبل أن تتبدل نظرة كثيرين منهم، بل وميل بعضهم إلى مغادرة ألمانيا إلى بلد آخر.

الأهم مما سبق، أن عملية الارتباك القائمة لدى الألمان والسوريين مستمرة، بل إنها مرشحة للتصاعد مع صعود الاستياء من وجود اللاجئين، بدل أن تسير نحو معالجة جذرية، تؤدي إلى تحسين أوضاع اللاجئين وتسهيل عملية اندماجهم، وخلق ظروف أفضل لمستقبلهم في ألمانيا.

 

ترمب وغروب النظام الإيراني

إيلي ليك/الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18

يشعر وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، شأنه في ذلك شأن غير دولة في أوروبا الغربية، بالقلق مجدداً من أن تعصف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاتفاق النووي الإيراني. ولا يتعلق الأمر فقط بالتأكيدات الأوروبية على الامتثال الإيراني لبنود الاتفاق النووي المبرم في عام 2015. بل إن السيد غابرييل يعتقد أن الخروج من ذلك الاتفاق من شأنه أن يبعث برسالة خاطئة إلى كوريا الشمالية. ولقد صرح وزير الخارجية الألماني إلى الصحافيين في اجتماع عقد مع نظيره الإيراني والنظراء الأوروبيين مؤخراً في بروكسل: قائلا إنه من الضروري للغاية البعث بإشارة مفادها إمكانية اتباع المنهج الدبلوماسي للحيلولة دون تطوير الأسلحة النووية، في الوقت الذي تناقش فيه أجزاء أخرى من العالم كيفية الحصول على الأسلحة النووية واستخدامها. وكانت استراتيجية الرئيس ترمب تتمحور حول التهديد بإعادة فرض عقوبات على إيران حتى يتسنى دفع الجانب الأوروبي على التفاوض بشأن شروط أفضل مع الجانب الإيراني. وكما ذكر موقع واشنطن فري بيكون الإخباري الأميركي المحافظ خلال الأسبوع الجالي، فإن هناك حالة من الجهود المحمومة داخل الكونغرس وداخل الإدارة الأميركية نفسها لمنح هذه الاستراتيجية المزيد من الوقت.

وقد يبدو أن ترمب وغابرييل على جانبين متناقضين من القضية. ولكن كليهما عالق في دورة سياسية معتادة عندما يتعلق الأمر بالدول النووية المارقة: وهي دورة التهديد، والمعاقبة، ثم التفاوض. وكما ظهر في الاتفاق النووي، من المرجح دفع الدول العدائية، مثل النظام الإيراني، على وقف البرامج النووية مؤقتاً في مقابل رفع العقوبات ووعود الاستثمارات. ومع ذلك فإن جذور المشكلة في إيران ترجع إلى النظام الحاكم نفسه. ونذكر أنه أثناء تفاوض كل من أوروبا، وأميركا، والصين، وروسيا مع الدبلوماسيين الإيرانيين، كان قادة الإرهاب لدى النظام الإيراني يدعمون الديكتاتور السوري بشار الأسد وحملة القتل الجماعي التي يشنها ضد شعبه. وهناك حاجة إلى منهج جديد، ولا سيما في ضوء الاحتجاجات التي هزت النظام الإيراني الحاكم خلال الأسبوعين الماضيين. فلن يمكن فصل الديكتاتورية الإيرانية عن مطامح التوسع والانتشار. وفي واقع الأمر، يعتبر البرنامج النووي بمثابة بوليصة التأمين للنظام الإيراني. ولنتصور لو لم يكن لدى إيران البطاقة النووية في عام 2009. عندما خرج مئات الآلاف من المتظاهرين الإيرانيين إلى الشوارع للاحتجاج على الانتخابات الرئاسية المسروقة؟ كانت الضغوط الغربية سوف تركز بكل أحقية، وبمرور الوقت، على إطلاق قادة الحركة الخضراء الذين لا يزالون إلى يومنا هذا قيد الإقامة الجبرية أو داخل السجون. بدلا من ذلك، تم إسقاط هذه القضية تماماً من قبل الجانبين الأوروبي والأميركي، وانتهى بنا الحال مع الاتفاق النووي.

لقد حان الوقت للسيد ترمب لأن يجعل الشعب الإيراني محور سياسته إزاء إيران. وهذا الأمر يستلزم بضع خطوات. أولا: لا ينبغي على ترمب إعادة فرض العقوبات النووية. فهذه العقوبات كانت مصممة لفرض أقصى قدر ممكن من الضغوط على الاقتصاد الإيراني، لإجبار النظام الحاكم على التساهل بشأن برنامجه النووي. وبعيداً عن الافتقار إلى الخيارات الجيدة بشأن ما يجب القيام به إذا خرجت إيران عن طوق الاتفاق النووي، فهذا المنهج سوف يكون عقاباً على الشعب الإيراني وليس نظامه الحاكم في لحظة ينبغي فيها على الولايات المتحدة التحلي بروح التضامن مع حركة الحرية في البلاد.

يقول كل من دينيس روس المستشار الأسبق للرئيس أوباما، وريتشارد غولدبرغ السيناتور الجمهوري الأسبق، وكلاهما ساعد في صياغة حزمة العقوبات الأصلية المفروضة على إيران: في لحظات كهذه، من الممكن غض الطرف تماماً عما يجري في إيران. وكانت لدى رونالد ريغان المقدرة على الضغط على السوفيات بشأن معاملة المنشقين مع حملهم على الالتزام باتفاقيات الحد من التسلح الموقعة مع واشنطن.

وبدلا من ذلك، ينبغي على ترمب ممارسة الضغوط على الحلفاء الأوروبيين بهدف اعتماد سياسة موحدة لمعاقبة النظام الإيراني بسبب معاملة السجناء السياسيين والمتظاهرين. ويسمي المنشق السوفياتي الأسبق ناتان شارانسكي هذا المنهج بـالربط، بسبب أنه يربط سوء معاملة الديكتاتور لمواطنيه بشرعية نظام حكمه على المسرح الدولي. وينبغي على ترمب الضغط على الحكومات الأوروبية للبدء في معاملة إيران مثل حكومة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا من قبل. وهذا يعني إعادة النظر في أنواع العقوبات المفروضة على إيران. وينبغي للأهداف أن تكون أضيق نطاقاً من البنك المركزي الإيراني أو صادرات النفط الإيراني. وينبغي النظر إلى ذراع الدعاية الرسمية الإيرانية، والمعروفة باسم جهاز البث الإيراني الرسمي، أو إلى صندوق المرشد الأعلى السيادي المعروف باسم صندوق سيتاد. إن أهدافاً مثل هذه تساعد في الفصل بين الديكتاتور ومعاونيه عن الشعب. وفي حالة صندوق سيتاد السيادي، فإنها خطوة تبعث برسالة غاية في الأهمية بسبب أن هذا الصندوق، والذي تقول وكالة رويترز الإخبارية إن قيمته تقدر بنحو 95 مليار دولار، مصنف بأصول تم الاستيلاء عليها في المحاكم من المواطنين الإيرانيين العاديين.

كما ينبغي لمنهج العقوبات أن يكون مختلفاً كذلك. يمكن للسيد ترمب سحب صفحة من ملف العقوبات المفروضة على القادة الروس أي العقوبات المسماة على اسم محامي الضرائب المقتول سيرغي ماغنيتسكي ويسمم بذلك أصول النظام الحاكم الإيراني.

وأقارب الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، لا ينبغي السماح لهم بحرية السفر والانتقال إلى أوروبا أو الولايات المتحدة. وأبناء كبار رجال النظام لا ينبغي أيضا السماح لهم بالدراسة في الولايات المتحدة الأميركية.

كما يمكن للرئيس ترمب توجيه حكومته إلى فعل المزيد، من وراء الكواليس، لزيادة التكرارية والمرونة في شبكة الإنترنت الإيرانية. وعلى عكس ما جرى في عام 2009. لا يمكن للنظام الإيراني وقف الاتصال بالإنترنت بكل بساطة، إذ يعتمد وزراء الدولة بصورة كبيرة على الإنترنت للقيام بذلك. مما يوفر الفرصة السانحة للولايات المتحدة لتيسير الأمر على المواطنين الإيرانيين للوصول إلى الإنترنت، على سبيل المثال، من خلال تعزيز إشارات الأبراج الخلوية بالقرب من الحدود الإيرانية أو العمل مع منصات الاتصالات الأخرى مثل شركة تليغرام للالتفاف حول الحظر الحكومي الإيراني الأخير ضد التطبيق الهاتفي.

كما يمكن للسيد ترمب أيضا إصدار التعليمات لحكومته بجمع المعلومات حول وحشية النظام الحاكم ضد الشعب. وتسنح هنا الفرصة أمام الحلفاء في أوروبا، والذين يملكون السفارات المختلفة داخل إيران، من أجل المساعدة في ذلك. وكما كتبت من قبل، ينبغي على الغرب جمع أسماء المواطنين الإيرانيين المعتقلين، والذين تعرضوا للإيذاء الجسدي، والمقتولين منهم خلال الاحتجاجات الأخيرة، ثم تقوم الجماعات الخارجية بنشر هذه الأسماء على الملأ. إن تهديد الاقتصاد الإيراني على أمل إعادة التفاوض بشأن أحكام بند غروب الشمس (موعد نهاية الاتفاق بعد 10 سنوات من التوقيع عليه)، يفترض أن الملالي الذين يحكمون إيران سوف يستمرون في مناصبهم إلى الأبد. بدلا من ذلك، ينبغي على الرئيس ترمب العمل مع الشعب الإيراني، والذي يركز على غروب الشمس الأكثر أهمية: ألا وهو نهاية النظام الإيراني الحاكم.

* بالاتفاق مع بلومبيرغ

 

التهديد الأكثر إلحاحاً لأميركا

جيمس ستارفيديس/الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18

عندما صدرت النسخة الأحدث من استراتيجية الأمن الوطني الأميركي الشهر الماضي، اعتبر كثير من المعنيين بمجالات الاستخبارات والشؤون العسكرية والسياسة الخارجية الأمر مفاجأة سارة. وتناولت الاستراتيجية معظم القضايا التي تستحوذ على الاهتمام الأميركي في الوقت الراهن: التحديات الكبرى الصادرة عن الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران، وضرورة تحسين مستوى الأمن الداخلي في مواجهة الهجمات الإرهابية، وأهمية العمل مع الحلفاء والشركاء والأصدقاء، والحاجة إلى تحديد سبل معقولة من الإنفاق الدفاعي. من جانبي، وصفت الاستراتيجية في إطار مقال رأي نشرته عبر بلومبيرغ فيو بأنها جاءت عادية على نحو صادم. اللافت أن الاستراتيجية جاءت دون المستوى فيما يخص قضية بعينها تثير القلق على نحو خاص: التهديدات الناشئة عن التغيرات المناخية وارتفاع درجات حرارة الأرض، والتي تجاهلتها الاستراتيجية. وتشير تقارير أولية إلى أنه من المتوقع صدور تقرير مشابه من جانب البنتاغون تحت عنوان استراتيجية الدفاع الوطني، وسيحمل الخطأ ذاته.

بيد أن المؤسف حقاً أن هذا الأمر ليس مثيراً للدهشة، بالنظر إلى الخطاب الذي تبنته حملة الرئيس دونالد ترمب، وأعرب عن شكوك عميقة إزاء حقيقة التغيرات المناخية، إضافة إلى تعيين مسؤول عن وكالة الحماية البيئية لا يؤمن بأن ارتفاع درجات حرارة الأرض بسبب الإنسان حقيقة، وقرار إدارة ترمب بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ. من خلال سلكها هذا الطريق، فإن الولايات المتحدة تتنازل عن ريادتها العالمية على صعيد هذه القضية المحورية، بل وتعرّض نفسها لمخاطر أمنية حقيقية خلال العقود المقبلة.

جدير بالذكر أن ما يجعل التغيرات المناخية على هذه الدرجة البالغة من الخطورة أنه بينما تصبح التداعيات كارثية في المستقبل، فإن الفرصة الوحيدة لحل المشكلة متوافرة في الحاضر فقط. ويعني ذلك أن الانتظار حتى نتيقن من حقيقة التغيرات المناخية يضعنا في مواجهة مستقبل مهدَّد على نحو خطير إذا ما اتضح خطأ رهاننا. ومن بين أكثر القضايا إلحاحاً اليوم: ندرة المياه، والجفاف، والصراع على الموارد، على نحو يسفر عن اشتعال حروب ووقوع أعمال إرهاب، إذ أكد الكثير من الدراسات التداعيات واسعة النطاق للجفاف وندرة المياه فيما يتعلق بتأجيج أعمال العنف عبر مجموعة واسعة ومتنوعة من الدول والمناطق. ولا تزال سوريا والسودان ومالي والعالم العربي بوجه عام يعاني من ارتفاع درجات الحرارة وموجات من الجفاف. وتشكل المجاعات والمصاعب الاقتصادية الناجمة عن ذلك الوضع تربةً خصبةً لاجتذاب الشباب العاطل الساخط.

أيضا ارتفاع منسوب البحر على نحو يغرق الموانئ والسواحل: تجري أحداث رواية رائعة جديدة من تأليف عمر العقاد بعنوان الحرب الأميركية في القرن الـ21 داخل الولايات المتحدة، حيث تُغرق المياه بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر الكثير من أرجاء فلوريدا، وتؤدي إلى اشتعال حرب أهلية ثانية. ومع أن هذا لا يعدو كونه عملاً أدبياً خيالياً، تظل الحقيقة أن منسوب مياه البحار والمحيطات في ارتفاع بالفعل جراء ذوبان الجليد في المناطق القطبية، وبمرور الوقت ستصبح الأجزاء الأدنى من البلاد - التي تضم بعض أكثر القواعد العسكرية الحيوية لدينا - في مواجهة خطر الغرق والاختفاء.

علاوة على ذلك هناك قضية ذوبان القطب الشمالي وتفاقم التوترات والمنافسات الجيوسياسيةن وانتشر في الفترة الأخيرة مقطع مصوَّر لدبٍّ قطبي يتضور جوعاً، بينما يذوب من حوله موطنُه الذي لطالما أَلفَه. كان مقطعاً يدمي القلب، لكن الحقيقة أن التداعيات الجيوسياسية لما يجري في منطقة القطب الشمالي أخطر من ذلك بكثير، ذلك أنه من شأن ما يجري في المنطقة إثارة تنافس جيوسياسي بين روسيا ودول حلف الناتو الخمس التي توجد قريباً من القطب الشمالي، ما يفاقم التوترات في أقصى شمال الكرة الأرضية.

كما أن التغيرات المناخية تضر بالاقتصاد عبر خلق الحاجة إلى تقديم العون وإصلاح أحوال المجتمعات المتضررة، جراء السيول وغرق الموانئ والجفاف، الأمر الذي يخلق مزيداً من الضغوط على الميزانية ويقوّض الإنفاق الدفاعي ويقلص مجمل قدرتنا على ضمان جاهزيتنا لاتخاذ عمل عسكري عالمي إذا اقتضت الحاجة. ويعتقد الكثير من الخبراء أن موسم الأعاصير السابق - وما ترتب عليه من آثار مدمرة بسبب أعاصير هارفي (تكساس)، وإرما (فلوريدا)، وماريا (بورتو ريكو)- مجرد عينة بسيطة مما تحمله الفترة المقبلة. في كلٍّ من هذه الأزمات، أجبرت المؤسسة العسكرية الأميركية على توجيه موارد هائلة - سفن وطائرات وجنود - بعيداً عن مهام حيوية، للاستجابة لآثار الإعصار. وبمرور الوقت، ستستمر مثل تلك الأزمات في الحد من مجمل جاهزية قواتنا الدفاعية.

والآن، من الضروري أن نتناول هذه التحديات عبر 3 سبل محورية:

أولاً، نحن بحاجة إلى الاعتراف بوجود المشكلة من الأساس. تدعم النسبة الكبرى من البيانات العلمية فكرة أن التغيرات المناخية، وارتفاع درجات حرارة الأرض أمر حقيقي واقع، وتتفاقم تداعياتهما بمرور الوقت. ورغم أنه من المشروع دوماً عقد نقاش حول أي قضية على هذه الدرجة الكبيرة من الأهمية، فإنه يتحتم علينا حماية أنفسنا في مواجهة الاحتمالية المرتفعة للغاية بأننا أمام تحدٍّ خطير يجب التصدي له عبر خطوات ملموسة (خفض الانبعاثات الكربونية، والاستثمار في موارد طاقة متجددة، والبحث عن تكنولوجيات لإصلاح الضرر الذي وقع بالفعل).

ثانياً، يجب أن تستعيد الولايات المتحدة دورها الريادي، خصوصاً أننا لا نزال الاقتصاد الأكبر في العالم وأصحاب القوة العسكرية الأكبر بفارق كبير عمن يلينا. ورغم بعض الخطوات السلبية التي اتخذتها إدارة ترمب، لا نزال نحظى بالعدد الأكبر من الحلفاء والشركاء والأصدقاء بين دول العالم. وتحتاج واشنطن إلى استثمار بعض من رأس المال الدولي هذا في المعاونة في بناء نظام عالمي متوازن ومنصف. والأفضل كثيراً أن نظل داخل إطار المفاوضات الجارية حول التغيرات المناخية عن محاولة التأثير على مسار الخطوات العالمية في هذا الاتجاه من الخارج.

ثالثاً، يتعين على الولايات المتحدة العمل على تناول قضية التغيرات المناخية على نحو متسق عبر جميع الوكالات والوزارات. وإذا كان البيت الأبيض قرر ترك القضية خارج استراتيجية الأمن الوطني لأسباب سياسية داخلية، فإنه يتعين على وزارات الدفاع والداخلية والأمن الداخلي دمجها في خططها طويلة الأمد.

*بالاتفاق مع بلومبيرغ

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

النائب سامي الجميّل لـ الشرق الأوسط: أركان السلطة يتلهّون باقتسام المغانم... والفساد واتهمها السلطة بـتلزيم السياستين الدفاعية والخارجية لـحزب الله والاكتفاء بإدارة الإنماء

بيروت: ثائر عباس/الشرق الأوسط/15 كانون الثاني/18

يقف حزب الكتائب اللبنانية شبه وحيد في معارضة السلطة اللبنانية الحاكمة، فيقرع رئيسه النائب سامي الجميل جرس الإنذار تخوفاً من انزلاق لبنان نحو كارثتين: الأولى انهيار اقتصادي اجتماعي، والأخرى ذهاب البلاد أكثر فأكثر نحو المحور الإيراني.

ويقول الجميل في حوار مع الشرق الأوسط، إن السلطة الحاكمة تخلّت عن الدور الدفاعي والسياسة الخارجية لـحزب الله، وتركت لنفسها إدارة الشأن الإنمائي الذي تفشل فيه فشلاً ذريعاً رده إلى سوء التخطيط والتلهي بالفساد وتقاسم المغانم بين أركان السلطة. وأشار الجميل إلى أن ما حذر الحزب منه لدى انتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية بدأ يظهر لجهة وجود رئيس يكون طرفاً في الصراع العربي الإيراني.

وفي ما يأتي نص الحوار:

- كيف تقرأ الوضع السياسي حالياً؟

- أرى أن السياق واضح، وهو أننا متجهون إلى المزيد من التخلي عن سيادة الدولة، ومتجهون إلى رهن قرار الدولة بدول أخرى بالسلاح غير الشرعي. هذا هو السائد منذ نحو 10 سنوات حتى اليوم. انتقلنا من حق الفيتو إلى القرار الأحادي، واليوم ننتقل من القرار الأحادي بالتفاوض مع الآخرين إلى قرار أحادي دون تفاوض مع أحد، هذا هو التدرج.

عام 2008 في (مؤتمر) الدوحة كرّسنا الثلث المعطل وحق الفيتو، وعامي 2015 و2016 مع انتخاب الرئيس عون كرّسنا القرار الأحادي. أصبحت المعادلة: نحن نقرر وأنتم تنفذون. وفي الانتخابات المقبلة إذا أخذوا الأكثرية -والأرجح أنهم سوف يحصلون عليها لأن هذا القانون مصنوع لكي يعطيهم الأكثرية- فسوف يكون الجو: نحن نقرر، لكن لا نفاوض. لانتخاب الرئيس عون اضطروا إلى أن يفاوضوا، أعطوا رئاسة الحكومة للرئيس الحريري وغيرها... لكن بعد الانتخابات سوف يكون هناك قرار أحادي من دون تفاوض مع أكثرية بمجلس النواب.

- عندما تقول نحن نقرر وقرار أحادي، عمّن تتكلم تحديداً؟

- حزب الله.

- كيف برأيك يمكن أن يفوز بالانتخابات على مستوى لبنان ضمن سياق هذا القانون؟ ما الذي يرجح ذلك؟

- النسبية سوف تأخذ مجراها الكامل في كل المناطق ما عدا المناطق الشيعية التي لا يمكن أن تكون فيها إمكانية لخوض معركة (انتخابية). سوف نحاول، ولم نقل غير ذلك، لكنّ هناك صعوبة. هناك ضغط السلاح والضغط المعنوي. عملياً، أنت تخوض انتخابات نسبية في كل المناطق إلا مناطق معينة، وبالتالي هذا يضرب كل منطق النسبية.

- أصبحتم تقريباً الصوت المعارض الوحيد في لبنان. ضد من سوف تخوضون المعركة بهذه الحال؟

- نخوض المعركة ضد السلطة، لأنه ليست لدينا فقط مشكلة سيادة في البلد، بل أيضاً مشكلة إدارة، ومشكلة اقتصادية كبيرة، ومشكلة حريات عامة، المسؤول عنها ليس فقط حزب الله، بل كل الفرقاء المتسلمين زمام الأمور بالدولة اللبنانية، الذين يقومون بكل هذه السياسات التي أوصلت البلد إلى ما وصل إليه، ليس فقط على الصعيد السياسي إنما على الصعيد الاقتصادي. الانهيار الاقتصادي الكامل الذي نراه اليوم مَن المسؤول عنه؟ هناك سياسات وجهات متسلمة زمام الأمور بالتوافق وبرعاية حزب الله، إنما هم يديرون الملفات الداخلية، هم مسؤولون عن الانهيار الاقتصادي والأخلاقي والفساد الذي يحصل داخل الدولة اللبنانية.

- أنتم تفكرون في إحداث خرق من خلال اتصالات مع أفرقاء آخرين، مثلاً القوات قد تكون أقرب إليكم في هذه الفترة، لكن في الوقت نفسه هناك مشكلة بينكما؟

- نحن في موقع واضح المعالم. ذاهبون لخوض معركة ضد السلطة. القوات اللبنانية لم تحسم موقعها، فهي لا تزال على علاقة مع أركان السلطة، وموجودة في الحكومة، وتحاول أن تحسّن علاقاتها مع بعض أطراف السلطة. نحن لسنا بهذا الجو، وبالنسبة إلينا يجب حسم الموقع كي نكون على نفس الموجة ونخوض معركة مشتركة.

- كيف ترون طريقة إدارة الدولة... العمل الحكومي - المؤسساتي كيف تنظرون إليه؟

- إدارة البلد اليوم تتم بالمحاصصة، داخل الإدارة وفي توزيع المغانم وبالصفقات المالية والصفقات الإنمائية التي فيها مردود مالي دسم. يتعاطون مع الدولة كأنها كعكة يتقاسمونها في كل شيء؛ بالتعيينات، والصفقات، والملفات اليومية، حتى بالسفر. لا يوجد أي اعتبار لوضع الدولة والوضع الاقتصادي الموجود الذي يقترب من الانهيار الكامل. نحن مدينون