المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 08 كانون الثاني/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.january08.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

لا يَخدَعنَّكم أَحَدٌ بِباطِلِ الأَقْوال، فبِسَبَبِ ذلك يَحِلُّ غَضَبُ الله على أَبناءِ المَعصِيًة،  فلا تَكونوا لَهم شُركاء

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/ضرورة تشكيل جبهة معارضة سيادية قبل الانتخابات

الياس بجاني/مسؤولية جعجع والحريري التاريخية في مداكشتهما الكراسي بالسيادة

بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية وتاريخية في عيد الغطاس ..دايم دايم .. ذكرى اعتماد المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن

الياس بجاني/عيد الغطاس، دايم دايم

بالصوت والنص/الياس بجاني/تأملات إيمانية في القاعدة الإيمانية القائلة بأن كل ما على هذه الأرض باق عليها ومن التراب جبلنا وإليه تراباً نعود

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة النائب سامي الجميل من محطة الجديد مع نص للمقابلة باللغتين العربية والإنكليزية من موقع الكتائب الألكترؤوني/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل

نص مقابلة النائب سامي الجميّل من تلفزيون الجديد: ذاهبون الى مواجهة مع نهج السلطة ونضع يدنا بيد من يقتنع بالمعارضة

MP, Sami Gemayel's Interview From Al Jadeed TV/ Kataeb Heading Towards Electoral Confrontation Alongside Opposition Stalwarts

من تلفزيون المر فيديو مقابلة مع النائب السابق  الدكتور مصطفى علوش

من تلفزيون ال او تي في فيديو مقابلة  مع سركيس نعوم الصحافي في جريدة النهار

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 7/1/2018

عجيب أمر دهماء حزب الله  حارث سليمان/حارث سليمان/(عن الفيسبوك)

ريفي: سننتقل من الحالة الفردية لتيار سياسي وسندخل المجلس بكتلة وازنة

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

مياومو الكهرباء: قررنا الإبقاء على الاعتصام

 نحن شعب الله المختار/الشيخ حسن مشيمش

الخامنئي طاغوت وهذا دليلنا/الشيخ حسن مشيمش

علوش: النأي بالنفس إختراع عبقري لتغطية عدم القدرة على القرار

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

بالأسماء..12 ميليشا جوع نظام إيران شعبه للإنفاق عليها

مقتل تسعة من الحرس الثوري في اشتباكات بالأهواز وتظاهرات تضامنية مع الشعب الإيراني بعواصم غربية

عناصر من “الباسيج” ينشقون عن نظام طهران وينضمون للمحتجين

الحرس الثوري” اتهم إسرائيل وأميركا بالتورط في الإحتجاجات ودعوات بريطانية لإدراجه على القائمة السوداء

عتصام لأسر المعتقلين أمام سجن إيفين بطهران..ووقفة ضد المرشح لخلافة خامنئي أثناء علاجه بألمانيا

إيران: شخصيات إصلاحية تندد بتصدير الأزمات الداخلية وتراجع نطاق الاحتجاجات وقلق حول مصير المعتقلين

إيران تمنع تدريس اللغة الإنجليزية في المدارس خوفا من «الغزو الثقافي الغربي»

اصطدام ناقلة نفط إيرانية بسفينة صينية وفقدان طاقمها المكون من 32 شخصا

كيف يرى العالم احتجاجات إيران؟ /تقارير: النظام يسعى لقمع التظاهرات عبر موجة اعتقالات... ومسيرات داعمة حول العالم

أميركا نحو اعتراف دبلوماسي بـ«شرق الفرات» وأنباء عن هجوم ثانٍ بطائرات «درون» على قاعدة حميميم

النائب العام السعودي: القبض على 11 أمير لمخالفتهم الأنظمة تجمهروا أمام قصر الحكم مطالبين بإلغاء أمر إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء

أحمد شفيق يعلن عدم الترشح في انتخابات مصر قبل مؤتمر رسمي تفصيلي للانتخابات الرئاسية المصرية غداً

«التحالف»: إخلاء طيارين بعد سقوط طائرتهما باليمن إثر خلل فني

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

معلّم الحزب الواحد: خصال القيادة الطاغية والجبروت، وأساليب المافيات/د. أحمد خواجة/ لبنان الجديد

هكذا خدم أوباما حزب الله/سامي خليفة/المدن

انتفاضة ايران: السلطة المطلقة مفسدة مطلقة..باسم الله او باسم الشيطان/علي الأمين (أوائل)

الميدان يكشف "تلاحُم" داعش والنظام/علي الحسيني/المستقبل

الحجّتية: الاتصال بالمهدي في المنام، والتناقض مع ولاية الفقيه/وسام سعادة

درس في «العلاقات الدولية موديل 2018»/إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط

لا ترامب ولا روحاني قادران على التغيير/جورج سمعان/الحياة

 أوهام العبادي/حازم الامين/الحياة

الثورة ضد «المخلص»/سوسن الشاعر/الشرق الأوسط

انتفاضة إيران... حين يأتي الأوان/عبدالله بن بجاد العتيبي/الشرق الأوسط

رجل السياسة ورجل المسرح/خالد القشطيني/الشرق الأوسط

الكتاب وترمب/حسين شبكشي/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

الراعي في يوم السلام العالمي: نأمل من الحكام المدنيين عندنا ان يتفانوا بالمحافظة على الوحدة الوطنية والسلام القائم على التنمية الشاملة

اسايان: مضمون حلقة الاب جريج مطابق لتعليم الكنيسة الكاثوليكية ولم أجد فيه أي مساس بقيمة العذراء

بزي: موضوع مرسوم دورة 1994 يحل بدقيقة بتوقيع وزير المال

قبلان قبلان: لا يحلمن أحد أنه يستطيع ضرب أسس المشاركة في هذا الوطن أو الغاء مكونات لها تاريخها

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

لا يَخدَعنَّكم أَحَدٌ بِباطِلِ الأَقْوال، فبِسَبَبِ ذلك يَحِلُّ غَضَبُ الله على أَبناءِ المَعصِيًة،  فلا تَكونوا لَهم شُركاء

من رسالة القدس بولس الرسول إلى أفسس05/01حتى20/إِقتَدوا إِذًا بِاللهِ شأنَ أَبْناءٍ أَحِبَّاء،  وسِيروا في المَحَبَّةِ سيرةَ المسيحِ الَّذي أَحبَّنا وجادَ بِنَفسِه لأَجْلِنا قُربانًا وذَبيحةً للهِ طَيِّبةَ الرَّائِحة. أَمَّا الزِّنى والفَحْشاءُ على أَنواعِهما أَوِ الجَشعَ، فتَجنَّبوا حتَّى ذِكْرَ أَسْمائِها بَينَكم، كما يَحسُنُ بِالقِدِّيسين. لا بَذاءَةَ ولا سَخافةَ ولا مُجُون، فذلِك مُنكَر، بل شُكرٌ بِالأَولى. فاعلَموا أَنَّه لَيسَ لِلزَّاني ولا لِمُرتَكِبِ الفَحْشاءِ ولا لِلجَشعِ الَّذي هو عابِدُ أَوثان مِيراثٌ في مَلكوتِ المسيحِ واللّه. لا يَخدَعنَّكم أَحَدٌ بِباطِلِ الأَقْوال، فبِسَبَبِ ذلك يَحِلُّ غَضَبُ الله على أَبناءِ المَعصِيًة،  فلا تَكونوا لَهم شُركاء. بالأَمْسِ كُنتُم ظَلامًا، أَمَّا اليَومَ فأَنتُم نُورٌ في الرَّبّ. فسِيروا سيرةَ أَبناءِ النُّور،  فإِنَّ ثَمَرَ النُّورِ يكونُ في كُلِّ صَلاحٍ وبِرٍّ وحَقّ. تَبيَّنوا ما يُرْضي الرَّبّ ولا تُشارِكوا في أَعْمالِ الظَّلامِ العَقيمة، بلِ الأَولى أَن تُشَهِّروها: إِنَّ الأَعْمالَ الَّتي يَعمَلونَها في الخُفْيَة يُستَحْيا حتَّى مِن ذِكرِها. ولكِن كُلُّ ما شُهِّرَ أَظهَرَه النُّور، لأَنَّ كُلَّ ما ظَهَرَ كانَ نُورًا. ولِذلِك قيل: تَنبَّهْ أَيُّها النَّائِم وقُم مِن بَينِ الأَمْوات يُضِئْ لَك المسيح. تَبصَّروا إِذًا تَبَصُّرًا حَسَنًا في سيرتِكم فلا تسيروا سيرةَ الجُهَلاء، بل سيرةَ العُقَلاء، مُنتَهِزينَ الوَقتَ الحاضِر، لأَنَّ هذِه الأَيَّامَ سَيِّئَة. فإِيَّاكم أَن تَكونوا مِنَ الأَغبِياء، بلِ أفهَموا ما هي مَشيئَةُ الرَّبّ. لا تَشرَبوا الخَمرَ لِتَسكَروا، فإِنَّها تَدعو إِلى الفُجور، بل دَعوا الرُّوحَ يَملأُكُم،  واتْلوا مَعًا مَزاميرَ وتَسابِيحَ وأَناشيدَ رُوحِيَّة. رَتِّلوا وسَبِّحوا لِلرَّبِّ في قُلوبِكم واشكُروا اللهَ الآبَ كُلَّ حينٍ على كُلِّ شَيءٍ بِاسمِ رَبِّنا يسوعَ المسيح. 

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

ضرورة تشكيل جبهة معارضة سيادية قبل الانتخابات

الياس بجاني/07 كانون الثاني/:18

الوقت ليس في مصلحة احرار لبنان لأن كل يوم تأخير في قيام جبهة معارضة سيادية واستقلالية عابرة للطوئف هو ربح صافي لأهل الحكم ولجماعة الصفقة الخطيئة وتسهيل مجاني لحصول حزب الله على أكثرية نيابية تشرع سلاحه ودويلته واحتلاله للبنان وحروبه

 

مسؤولية جعجع والحريري التاريخية في مداكشتهما الكراسي بالسيادة

الياس بجاني/06 كانون الثاني/18

يتحمل الحريري وجعجع مسؤولية تاريخية لفرطما 14 آذار ومداكشتهما الكراسي بالسيادة وتفضيل اجنداتهما ومصالحمها الذاتية  والأنانية على الوطنية وتسهيلهما لحزب الله احتمال الحصول على اكثرية نيابية..مطلوب من السياديين والإستقلاليين محاسبتهما خلال الانتخابات وعدم التصويت لأي من مرشحيهما ليكونا عبرة لمن يعتبر

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

 

بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات إيمانية وتاريخية في عيد الغطاس ..دايم دايم .. ذكرى اعتماد المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن

http://eliasbejjaninews.com/?p=34702

 

عيد الغطاس، دايم دايم

إعداد/الياس بجاني

06 كانون الثاني/18

تذكار اعتماد المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن

المراجع التي أخذ منها محتوى التقرير هي: الإنجيل المقدس/كتاب معاني الأيام لفؤاد افرام البستاني/الجزء الأول/موقع الحكواتي الالكتروني

http://eliasbejjaninews.com/?p=34702

يقع في السادس من كانون الثاني تذكار اعتماد المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن. وقد جاء في إنجيل القدّيس لوقا3/15-22: “وفيمَا كانَ الشَّعْبُ يَنتَظِر، والجَمِيعُ يَتَسَاءَلُونَ في قُلُوبِهِم عَنْ يُوحَنَّا لَعَلَّهُ هُوَ المَسِيح، أَجَابَ يُوحَنَّا قَائِلاً لَهُم أَجْمَعِين: «أَنَا أُعَمِّدُكُم بِالمَاء، ويَأْتي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، مَنْ لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ. هُوَ يُعَمِّدُكُم بِالرُّوحِ القُدُسِ والنَّار. في يَدِهِ المِذْرَى يُنَقِّي بِهَا بَيْدَرَهُ، فيَجْمَعُ القَمْحَ في أَهْرَائِهِ، وأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لا تُطْفَأ». وبِأَقْوَالٍ أُخْرَى كَثيرَةٍ كانَ يُوحَنَّا يَعِظُ الشَّعْبَ ويُبَشِّرُهُم. لكِنَّ هِيرُودُسَ رئِيسَ الرُّبْع، وقَد كانَ يُوحَنَّا يُوَبِّخُهُ مِنْ أَجْلِ هِيرُودِيَّا ٱمْرَأَةِ أَخِيه، ومِنْ أَجْلِ كُلِّ الشُّرُورِ الَّتي صَنَعَها، زَادَ على تِلْكَ الشُّرُورِ كُلِّهَا أَنَّهُ أَلقَى يُوحَنَّا في السِّجْن. ولمَّا ٱعْتَمَدَ الشَّعْبُ كُلُّهُ، وٱعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا، وكانَ يُصَلِّي، ٱنفَتَحَتِ السَّمَاء، ونَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ القُدُسُ في صُورَةٍ جَسَديَّةٍ مِثْلِ حَمَامَة، وجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: «أَنْتَ هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، بِكَ رَضِيت». يقع في السادس من كانون الثاني تذكار اعتماد المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن. ويضع التقليد المسيحي المتواتر منذ القرن الثالث محل اعتماد المسيح قرب المخاضة السفلى على خمسة أميال من البحر الميت وعلى هذا بني هناك دير يوحنا المعمدان للروم الأرثوذكس،سمى السريان هذا العيد “دنحو” ومعناه بالعربية “الدنح” وعناه “الظهور” وترجمته باليونانية “ابيفانية” ثم بلغات أوروبية “ابيفاني” وهو اسم هذا العيد فيها جميعاً. أما اسم الغطاس” ففيه إشارة إلى غطاس المسيح في نهر الأردن لاعتماده على يد يوحنا.

 

بالصوت والنص/الياس بجاني/تأملات إيمانية في القاعدة الإيمانية القائلة بأن كل ما على هذه الأرض باق عليها ومن التراب جبلنا وإليه تراباً نعود

http://eliasbejjaninews.com/?p=61618

بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني/تأملات إيمانية في القاعدة الإيمانية القائلة بأن كل ما على هذه الأرض باق عليها ومن التراب جبلنا وإليه تراباً نعود/05 كانون الثاني/18/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/elias faith05.01.18.mp3

بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني/تأملات إيمانية في القاعدة الإيمانية القائلة بأن كل ما على هذه الأرض باق عليها ومن التراب جبلنا وإليه تراباً نعود/05 كانون الثاني/18/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/elias faith05.01.18.wma

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة النائب سامي الجميل من محطة الجديد مع نص للمقابلة باللغتين العربية والإنكليزية من موقع الكتائب الألكترؤوني/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل

http://eliasbejjaninews.com/?p=61666

https://www.youtube.com/watch?v=nwAamFj87YQ&index=2&list=PLVk7PZzutT61sDDFP5th3-yDD8p2RYhP6

 

نص مقابلة النائب سامي الجميّل من تلفزيون الجديد: ذاهبون الى مواجهة مع نهج السلطة ونضع يدنا بيد من يقتنع بالمعارضة

موقع الكتائب الألكتروني/ الأحد 07 كانون ثاني 2018 

http://eliasbejjaninews.com/?p=61666

أكّد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل اننا ذاهبون الى مواجهة مع نهج السلطة في الانتخابات النيابيّة ونضع يدنا بيد من يقتنع بالمعارضة معتبرا انهم "سيزوّرون نتائج الانتخابات من خلال تخويف الاحرار ومنعهم من ان يقولوا رأيهم لذلك الاستنسابية في التعاطي هدفها الا يسمع الناس الا صوت السلطة لذلك المطلوب اسكاتنا وعدم قولنا الحقيقة ".

الجميّل وفي حديث لبرنامج "الاسبوع في ساعة" مع الاعلامي جورج صليبي عبر "الجديد"، اعلن انه سيعمل بلا سقف من الآن وصاعدا لأن الوقاحة التي يتعاطون بها تعود الى أيام ولّت والادوار التي يلعبونها انتهت معتبرا ان كل من يمنع المحاسبة الحقيقية وتطور البلد وتحقيق السيادة هو شريك بالجريمة والنهج الذي نحاربه.

وشدد على ان الانتخابات النيابية فرصة للوقوف في وجه النهج المعتمد وتجديد الحياة السياسية عبر اعتماد الاخلاق والكفاءة كاشفا ان شهر كانون الثاني هو لتركيب اللوائح واختيار المرشحين والتحالفات وفي 2 او 4 شباط ستتضح الصورة اكثر وموضحا ان لا كلام انتخابيا مع القوات حتى الآن لكن والحوار معهم أخذ دفعا بسبب وضع القوات داخل السلطة.

واذ اكد الجميّل ان خطابنا وطني لا فئويا وبناء دولة قوية مع جيش وقانون يخرجنا من الطائفية، قال:" نريد ان نبني البلد مع جميع اللبنانيين من منطلق المساواة وقادمون على تحركات وقد تكون في الشارع وكل اللبنانيين متضررون من الضرائب".

اذاً، اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل ان السلطة تعيش في "غير عالم" فالناس في مكان والحكومة في مكان آخر، لافتا الى ان مجلس الوزراء مستقيل من المواضيع الحياتية والمعيشية والسيادية، والحكومة تنأى بنفسها عن كل شيء.

وأشار الى أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تحدث عن الدفاع عن لبنان وتطورات المنطقة ومعارك البلد في وجه اسرائيل والتكفيريين، سائلا: "أليس للدولة رأي بهذا الموضوع"؟ وتابع: "ما هي خطة الدولة اليوم ؟ وهل يكفي ان يخبرنا السيّد حسن فقط؟"

وقال رئيس الكتائب: "الدولة هي من يمثلني ويمثل الشعب اللبناني الذي من حقه ان يعرف استراتيجية الدولة وما رأيها بأن هناك طرفا استراتيجيته منفصلة"؟

ولفت الى أن سياسة الدفاع لا تناقش في مجلس الوزراء، مشيرا الى انه حتى في عز المعارك مع داعش الحكومة لم تجتمع، وكل ما يتعلق بالسيادة والمواجهة لا يناقش في مجلس الوزراء.

أضاف: "مع احترامي لكل الناس، من قرّر بداية المعركة مع الارهاب ليست الدولة فالدولة كانت غائبة عن المفاوضات ومجلس الوزراء بلّغ نتيجة المفاوضات، لافتا الى ألا موقف للحكومة في ما خص زيارات المسؤولين الحزبيين الخارجين الى الجنوب"، سائلا: "اين اصبح التحقيق"؟

وفي مواضيع الدفاع والسياسة الخارجية رأى ألّا قرار للحكومة وفي المواضيع الانمائية هناك صفقات وفضائح، مضيفا: "لقد افقروا الناس بضرائب دون دراسة وزادوا نسبة الفقر".

ولفت الى انه في كل ما رافق معارك الجرود كانت الحكومة تنفّذ قرارات حزب الله ما ادى الى سرقة انتصار الجيش اللبناني الذي كان حتميا وتمّ اجهاض انتصار الجيش الذي مُنع من الاحتفال من انتصاره بعد اسبوع، مشيرا الى ان السيد نصرالله شرح مسار المفاوضات وكيف تمت والدولة اللبنانية لم تكن في الجو متحديا ان يكون احد من الوزراء في الجو.

وقال الجميّل: "انا احاول ان أحمي الجيش لأن انتصاره اختطف واتحدى ان يكون احد من الوزراء في جو إخراج المسلحين بباصات مكيفة، سائلا: "من قرّر ان يخرج متهمون بالارهاب من سجن رومية الى سوريا ومن اخرجهم من السجن؟" وأضاف: من حقي ان افهم ماذا يحصل في الدولة.

أضاف: "اريد ان اعيش في البلد مع كل مواطن لبناني آخر مهما كان انتماؤه السياسي، واريد ان ابني البلد مع جميع اللبنانيين وكل من يريد بناء الدولة من منطلق المؤسسات نحن نتعاون معه، لافتا الى ان مشكلتنا مع الخروج من منطق القانون والدستور".

وأوضح أن مشكلتنا مع حزب الله ليست طائفية، انما بسبب تخطيه حدود حرية الآخرين، وقال: "هناك آراء مشتركة مع حزب الله لاسيما طرحهم ملفات الفساد، لكن اتمنى لو يطرحوا الموضوع في مجلس الوزراء واعرف ان هناك حالة غضب لدى بعض نواب حزب الله وقواعده، معتبرا ان تحالفات حزب الله تمنعه من ان يقول الامور كما هي".

وأشار الى ان مشكلتنا الاساسية مع حزب الله هي امتلاكه السلاح بشكل يتناقض مع المؤسسات، مضيفا: "ان اقرار الموازنة  مع تخطي قطع الحساب مخالفة للدستور عمدًا، وبالنسبة إليّ لن ادخل في سجال بري وعون السياسي لا الدستوري وهناك مشكلة بينهما منذ الانتخابات الرئاسية وكل مرة تتأزم بين بري وعون "بتطلع براس الناس"."

واعرب الجميّل عن أسفه لأن الملفات تسير وتتوقف عند الاتفاق والاختلاف على المحاصصة، مشيرا الى ان السلطة تعتمد نهج "مرقلي تمرقلك" وهو ما عبّر عنه تمام سلام ما ادى الى خروجنا من الحكومة السابقة وانشاء المعارضة.

ورأى أن نهج المحاصصة معتمد في الدولة ويتناقض مع مصلحة اللبنانيين، لافتا الى ان المصلحة الخاصة هي التي تحكم ولو وقفنا بوجه كل اللبنانيين.

واعتبر أن الانتخابات النيابية ستكون فرصة للوقوف في وجه هذا النهج وتجديد الحياة السياسية عبر اعتماد الاخلاق والكفاءة، مشيرا الى انه ينقصنا في الحكم اناس اكفاء ولديهم اخلاق مع طرح حلول علمية.

وفي موضوع الكهرباء قال الجميّل: "هناك بوادر لحديث متجدد عن الاتيان بالبواخر ولو بنينا المعامل منذ سنة ونصف لكان الامر قد تمّ بنجاح".

واعتبر أن كل من يمنع المحاسبة الحقيقية وتطور البلد وتحقيق السيادة والاستقلال والديمقراطية هو شريك بالجريمة والنهج الذي نحاربه.

ولفت الى ان ما من دولة في العالم إلّا وتعتمد على جيشها والمشكلة اذا كانت الدولة ضعيفة والجيش لا يقوم بواجبه وهو ليس حال الجيش اليوم الذي يجب ان نقويه ونعززه بالسلاح، ولكن في وضعنا الجيش اللبناني مستعد وجاهز لمحاربة الإرهاب.

وردا على سؤال قال: "اكبر خطأ هو قبولنا المشاركة في حكومة بوزير واحد الذي لا يقدر ان يغيّر على صعيد كبير انما على مستوى وزارته فقط، لافتا الى انه تمت محاصرتنا في الحكومة التي كان لها فيها 3 وزراء".

وقال: "ليضعوا خطتهم عن الكهرباء موضع التنفيذ ويقوموا بالمناقصات واذا تعاطوا مع ملف النفط من منطلق الدكانة سيفشلون"، مشيرا الى اننا نريد ان نبني البلد مع جميع اللبنانيين من منطلق المساواة ونطلب من حزب الله ان نضع اليد باليد انما من منطلق المساواة.

ولفت الجميّل الى أن حزب الله اكتسب خبرة قتالية يجب ان توضع مع الاسلحة النوعية بتصرف الجيش ، مشيرا الى ان الدولة يجب ان تقاوم لا حزب او طائفة ومن حقي كلبناني ان اكون مسؤولا عن المقاومة وانا لست اهل ذمّة في لبنان، مطالبا بالشراكة الحقيقية في الدفاع عن لبنان ودفع الاثمان وبناء البلد.

وذكّر رئيس الكتائب باننا  أوقفنا الضرائب في الشارع بطريقة حضارية وفي المجلس الدستوري مشددا على أننا لسنا من هواة قطع طرقات.

واكد أننا قادمون على تحركات وقد تكون في الشارع معتبرا ان كل اللبنانيين متضررون من الضرائب.

وردا على سؤال قال: "لا نقاش حول اسرائيل ولبنان بحالة حرب معها وخلافنا حول كيفية المواجهة".

واعتبر الجميّل أن المشكلة في الحياة السياسية في لبنان ان العلاقات هي كيمياء شخصية، ولكن بالنسبة إليّ فأنا اتفق مع ناس او اختلف معهم في السياسة وفي الشخصي لدي احترام كامل لهم وأردف: " انا لا اؤمن ان طريقة ادارتهم للبلد قد تبنيه".

وراى أن التخلي عن السيادة ومنطق المحاصصة ليس الطريق الصحيح لبناء البلد وهذا ينطبق على كل فرقاء السلطة.

وردا على سؤال قال: "ليبق الحريري البحصة وانا لا اعيش على التقدير وعندما كان في المملكة لم اكن انا موجودا، مشيرا الى ان معارضتنا للحكومة واداء الحريري والسلطة علني".

أضاف: "ما اقوله في الداخل اقوله في الخارج فالدولة مخطوفة واداء السلطة يأخذنا الى مواجهة مع العالم".

واعتبر الجميّل ان قرار الدولة اللبنانية مخطوف والديمقراطية مضروبة، لافتا الى أنه عندما تتعطّل انتخابات الرئاسة بهذا الشكل لا تكون الديمقراطية بخير وهذا ما قلته في لبنان وفي زياراتي الخارجية.

وأكد أننا نعترض على اداء السلطة لاسيما تخليها عن العلاقات الخارجية والدفاع كما ان الديمقراطية لا تعمل بشكل صحيح وسياسة الحكومة قد تضر بالعمال اللبنانيين في الخليج لاسيما ان الدولة لا تسأل.

وردا على سؤال عن فترة استقالة الحريري قال: "وصلني انني غير معني بكلام الحريري عن الغدر وبق البحصة والمعنيون قد لا يكونون في المعارضة لان اطراف المعارضة يعبّرون عن موقفهم علنا"، لافتا الى أن المقربين من الحريري قدّروا صمتنا ابان استقالته التي كان يجب ان تكون في لبنان ولم نرغب ان نحتفل بالاستقالة.

ولفت الى أننا اخذنا خيار المعارضة عندما استقلنا من حكومة كان لها فيها 3 وزراء لذلك السلطة ليست همنا، وعندما قررنا الا نصوّت لعون للرئاسة وهذا مسار معارض ونكمل به.

وشدد الجميّل على أن لدي كل احترام لكل مواطن لبناني، واريد ان ابني البلد معه وهمنا ان تتحمل الدولة مسؤولية الدفاع عن لبنان.

واكد أننا لا نميّز داخل السلطة ونعترض على النهج بكامله ومن يريد المعارضة فنحن مستعدون لان نضع يدنا بيده، موضحا اننا ذاهبون الى مواجهة مع هذا النهج ونضع يدنا بمن يقتنع بالمعارضة وذاهبون الى الانتخابات على هذا الاساس.

وجزم بأن مواجهتنا للفساد لم تتوقف من قِبلنا للحظة.

ولفت الى ان المشكلة في لبنان ان هناك حواجز بين الناس ونحاول كسرها لاسيما الطائفية منها، وقال: "يهمني ان أحاسَب على موقفي ورؤيتي، وأردف: كل ما اطالب به هو دولة حضارية ومتطورة ومحمية من جيشها وقواها الأمنية".

وردا على سؤال قال الجميّل: "من انجازاتنا ان البواخر توقفت ورددنا الاعتبار للمجلس الدستوري وخلقنا رأي عام واضحا"، مشيرا الى اننا اذا لم ننتفض على الواقع الموجود سيبقى قائما.

وفي الملف القضائي قال رئيس الكتائب:" لا اعرف ماذا حصل بالكتاب الذي وصلني من القضاء".

وعن الدعوة التي وجهها جريصاتي له للتقدّم بالدليل الذي يملكه عن الفساد، قال :"انا اشكره والكل يعرف الاستنسابية بالتعاطي، "سائلا: "لماذا لم يلاحق احد غيري عندما تكلّم كثيرون عن الفساد"؟

وأكد أن الهدف ايصال رسالة لي وللمعارضة وللصحافيين الاحرار كما يحصل مع الاعلامي مرسيل غانم لان ننتبه لكل كلمة والا سنُجرّ الى القضاء واعدا جريصاتي بانني سأعمل بلا سقف من الآن وصاعدا، لان الوقاحة التي يتعاطون بها تعود الى ايام ولّت والادوار التي كنتم تلعبونها انتهت.

وسأل الجميّل جريصاتي: "لماذا لم تحوّلني الى القضاء في ملف البواخر"؟

وقال: "في ملف النفط، لم تحصل مناقصة والا يحق لي ان اتخوّف من فساد؟" وفي ملفات اخرى لدي اثباتات لا تخوُّف فقط.

وإذ لفت الى أن هناك شبهات كبيرة قال: "لديّ شكوك كبيرة مبنية على ان اقرار المراسيم حصل بطريقة غير مقبولة وان يكون لوزير الطاقة وحده الصلاحية للتفاوض مع الشركات امر غير مقبول"، مضيفا: "مجموعة وقائع جعلتني اتخوّف ووزير العدل اجتزأ كلامي  ومن حقي ان اتخوف على ثروة لبنان النفطية لاسيما ان لم يتم قبول الا عارض واحد".

وسأل: "لماذا لم يحصل اخبار في ملف البواخر الذي لم اتخوّف فيه انما تحدثت فيه عن وقائع"؟

ولفت الجميّل الى أنهم سيزوّرون نتائج الانتخابات من خلال تخويف الناس الاحرار ومنعهم من ان يقولوا رأيهم والهدف ألّا يسمع الناس في الفترة المقبلة إلّا صوت السلطة، لذلك المطلوب اسكاتنا وعدم قولنا الحقيقة ولكن اطمئن جريصاتي انني سأبقى اقول الحقيقة للناس".

واكد أن خطابنا وطني وليس فئويا وعندما تنهض الدولة فهي تحمي الجميع لذلك بناء دولة قوية مع جيش ونظام يخرجنا من الطائفية.

وعن حوار مع القوات قال رئيس الكتائب: "الحوار بيننا وبين اي فريق لم يتوقف ومن الطبيعي ان يكون هناك اليوم حوار اكبر مع القوات التي هي غير مرتاحة لوضعها في الحكومة".

وأشار الى ان علاقة القوات مع كل اطراف السلطة توترت لذلك من الطبيعي ان يفتشوا عن البدائل، ومن جهتنا موقعنا واضح في المعارضة وبمواجهة التسوية السياسية وذاهبون الى معركة المعارضة مع شركاء من المستقلين والمجموعات والرأي العام المستقل اي المجتمع المدني وعملنا مع هؤلاء خلال سنة ونصف وعلاقتنا قوية.

وأكد الجميّل أننا نفتح الباب لكل من يقتنع بمواجهة السلطة والنهج.

وجزم بألّا كلام انتخابيا مع القوات حتى الآن والحوار معهم أخذ دفعا بسبب وضع القوات داخل السلطة واقتنعوا انهم لا يستطيعون ان يكملوا بهذه الطريقة.

وأوضح أن شهر كانون الثاني هو لتركيب اللوائح واختيار المرشحين والتحالفات وفي 2 او 4 شباط ستتضح الصورة اكبر وللناس فرصة للتغيير، لافتا الى ان كل صوت يعُدّ في النسبية وكل شخص سيأخذ بحسب حجمه.

وراى الجميّل ان هذه هي الفرصة المناسبة للشعب ان يغيروا مصيرهم بدون المخاطرة بحياتهم، مشيرا الى ان كل خدمة تقدّم للناس هي من اموالهم وأحد لا يجب ان يمنّنهم.

وقال: "بالنسبة لنا، كل صوت هو رأي وليس عددا.. وادعو الشعب ان يتحمل المسؤولية ويشارك في صنع التغيير بغض النظر عن الأموال السياسية التي ستدفع".

وتوجه الجميّل للشعب اللبناني بالقول: "لا ننغرّوا بالمال السياسي وبالتزفيت لأن هذه أموالكم، ومن حقكم الحصول على الخدمات مقابل الضرائب التي تدفعونها".

وأكد أن قرار لبنان مختطف وعندما يقوم لبنانيون بتدخلات في دول اخرى فمن حقها ان تعادي لبنان وقال: "نحن من اوصلنا انفسنا الى عداء مع دول عربية".

 وشدد على أننا لا نريد زعماء فوق المحاسبة انما مسؤولين يحق للشعب ان يحاسبهم، مكررا دعوته لكل رؤساء الاحزاب الى مناظرات مباشرة.

ونبه الجميّل الى أن الاستفزاز يولّد ردات فعل، متمنيا ان نضع وراءنا طريقة الخطاب العالي النبرة وننطلق من منطلق جديد.

وختم بالقول: "حلمنا بلبنان الموحد يجب ان يسمح لنا بأن نكسر كل الحواجز ونتخطى الماضي للانطلاق نحو المستقبل".

 

MP, Sami Gemayel's Interview From Al Jadeed TV/ Kataeb Heading Towards Electoral Confrontation Alongside Opposition Stalwarts

Kataeb.org/ Monday 08th January 2018,

http://eliasbejjaninews.com/?p=61666

Kataeb leader Samy Gemayel Sunday stressed that the discretionary policy adopted by the ruling authority has become apparent and undeniable amid the suppressing acts it is masterminding, saying that nothing will change unless people revolt against the current status quo.

“Why weren't all those who cast doubt over the authority's corruption referred to the judiciary just like me? It is because I am being politically targeted,” Gemayel said in an interview on New TV.

“I assure the Justice Minister [Selim Jreissati] that I will be working without any limits from now on,” he vowed. “The impertinent approach you are adopting reminds us of an era that has gone for good."

The Kataeb leader affirmed that he will keep on saying the truth no matter what, saying that he had the right to express his concern and fears over Lebanon's natural wealth after that only one bidder had been approved in the oil exploration tender process.

“Why weren't my statements regarding the power barges deal also referred to the judiciary? Is it because they know that I have watertight evidence proving its corruption?” he asked.

Gemayel stressed that the upcoming parliamentary polls will serve as an opportunity for the Lebanese to stop the ongoing erroneous policy, saying that whoever is preventing accountability, undermining sovereignty and dashing democracy is contributing to the destruction of the country.

“They are seeking to rig the upcoming elections by intimidating and muzzling the free people so that the Lebanese would not hear the truth

“We don't distinguish between the components of the ruling authority as we object to the entire system. We are open to anyone who decides to join the opposition's ranks,” he said.

Gemayel hoped that the Lebanese would relinquish their stubbornness and blind affiliations, saying that what matters to him as a lawmaker is to be assessed based on his stances and vision.

“Liberate yourselves from all constraints when you will go to cast your ballot; vote in accordance with your convictions and aspirations,” Gemayel said addressing the Lebanese. "Do not get tempted by electoral bribes. It is your right to get services in return for the taxes you pay. Do not let anyone make these services look as favors, because they are your basic rights."

“I call on the Lebanese to assume their responsibility by contributing to the much-aspired change that we have always sought in this country,” he added.

Gemayel noted that a clear vision regarding electoral alliances will be articulated by early February, adding that the Kataeb party will be fighting its electoral battle alongside civil society groups.

"We are heading towards a confrontation against the prevailing policy. We shall work hand in hand with whoever is convinced of our opposition."

The Kataeb leader stressed that the ruling authority is living in another world as it is totally disconnected from what the Lebanese are enduring in their daily lives, saying that the state should not dissociate itself from issues that concern Lebanon's sovereignty.

“I am convinced that the performance of the current ruling authority will not lead to anything positive,” he warned. “Relinquishing sovereignty and basing politics on partitioning is not the right way to build the country,"

Gemayel stressed that his stance is one and the same in Lebanon and abroad, saying that the state's decision-making power has been hijacked and democracy has been paralyzed.

“In my meetings abroad, I express the same stances that I say openly in Lebanon,” he affirmed.

“Unfortunately, Lebanon's defensive strategy is not being discussed and decided by the government. This was clearly proved during the border battles against terrorist groups that took place over the summer,” he noted.

“It wasn't the state who decided when and how the battle against terrorist groups should be fought; it wasn't even involved in the negotiations that happened,” he added. “Did any of the ministers approve the deal that secured the swap deal with ISIS and allowed militants to leave unpunished?"

The Kataeb leader reiterated that it is the people's right to know who allowed criminal ISIS militants to cross the border into Syria in air-conditioned buses, saying that it is also their right to know how things are being done and managed in the state.

Gemayel outlined the need for a minimum level of respect between the Lebanese for them to build their country together, deeming equality as indispensable.

"Equality is key to building the country as all the Lebanese, with no exception, should abide by the rule of law,” he said. “We want real partnership when it comes to determining Lebanon's fate and deciding how the country should be defended

Gemayel stressed that the Kataeb’s problem with Hezbollah is not based on sectarianism, saying that the issue lies in the party's illegal arms, violation of Lebanon's Constitution and sovereignty as well as suppression of the freedom of other local factions.

“Is it acceptable that Hezbollah chief decides the country’s defensive strategy, while the government keeps mum and remains idle?” he asked.

“Isn't there anyone other than Hezbollah chief to tell us what is the Lebanese state's plan and strategy to face threats?” he added. “What is the state's stance regarding the fact that there is a local faction that has its own, separate defensive strategy? Doesn't the government have any stance regarding the recent visits made by foreign militants to Lebanon?"

Gemayel renewed his call for integrating Hezbollah's capabilities and arms into the Lebanese Army, stressing that it is the exclusive duty and right of the state, not a certain party or sect, to defend the country.

“The biggest mistake that we made was accepting to be part of previous governments with only one minister who logically cannot change anything alone,” he said. “When we got to have three ministers in the previous government, the Kataeb party was constantly attacked and cornered so as to suppress its influence and prevent it from making any change."

Gemayel reiterated that the Kataeb party wouldn't have resigned from a government in which it had three ministers and wouldn't have voted against Aoun for president had it sought power.

The Kataeb chief deemed the ongoing row between President Michel Aoun and Speaker Nabih Berri over the officers promotion decree as politically driven, saying that it is illogical that the whole country has to suffer each time ties between the country's top leaders get bad.

“Unfortunately, the country's affairs are linked to partitioning; solutions are constantly pending under-the-table agreements between officials,” he said. “Personal interests are being favored over the country's welfare."

Asked about ties with the Lebanese Forces, Gemayel said that the party is obviously not satisfied with the government's performance and does not approve all the decisions being made, pointing out that talks with LF have yet to discuss any electoral alliance.

 

من تلفزيون المر فيديو مقابلة مع النائب السابق  الدكتور مصطفى علوش/07 كانون الثاني/18

https://www.youtube.com/watch?v=McPfczvzC4o

 

من تلفزيون ال او تي في فيديو مقابلة  مع سركيس نعوم الصحافي في جريدة النهار/07 كانون الثاني/18

https://www.youtube.com/watch?v=xZ52n_fGuxM

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 7/1/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

تداعيات قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس لم تنته فصولا بعد، فبعد رفض الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار، سارعت القيادة الفلسطينية إلى اجراء مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن الدولي لتأمين التصويت لصالح مشروع قرار لنيل فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. في وقت استمرت الإنتهاكات الإسرائيلية في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية بحق المدنيين، والسلطة الفلسطينية شكلت لجانا لدرس التطورات لا سيما ما يتعلق بالقدس، والتهديد بالمسجد الأقصى، وضم مستوطنات تقدر بنسبة 60 بالمئة من أراضي الضفة الغربية المحتلة، هذه اللجان ستعد تقاريرها لتحرك بموجبها الرئيس محمود عباس في الخارج.

وفي ايران، قال الحرس الثوري الإيراني إنه أخمد الاضطرابات التي أثارها ما وصفهم بأعداء أجانب. وفي المقابل عبر نواب عن قلقهم من اعتقال طلبة. في الغضون، عقد البرلمان جلسة مغلقة لمناقشة الاضطرابات مع وزيري الداخلية والاستخبارات وأمنيين.

إلى الشأن المحلي، أزمة الكهرباء إلى انفراج بعد إضراب موظفي مؤسسة كهرباء لبنان إحتجاجا على عدم حصولهم على حقوقهم، الإنفراج جاء بعد إعلان وزير الطاقة سيزار أبي خليل عن استئناف أعمال الخدمة والتصليحات اليوم، عقب اتفاق مبدئي على زيادة أولية ترضي عمال المؤسسة. وفي المعلومات أن لقاء سيعقد غدا بين وزير المال علي حسن خليل ونقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان، لوضع الإتفاق حيز التنفيذ.

إلى ذلك، يشهد الأسبوع الطالع تحركات باتجاه الماكينات الإنتخابية، وإمكانات التحالف في انتخابات أيار المقبل.

بعيدا من السياسة، وبعد صدور حكم الاعدام بحق قاتل ريا الشدياق، ما هي العقبات التي تقف بوجه تحقيق العدالة وتطبيق عقوبة الاعدام؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

حل أزمة المرسوم المسموم "قصتو كلها بدها خمس دقايق": إضافة توقيع وزير المال علي حسن خليل على هذا المرسوم، لإزالة ما يشوبه من خلل.

القصة ليست قصة تحد مع أحد، ولكن مع ذلك هي عدم تخل عن الحقوق الدستورية والميثاقية، بل عن أي مفردة تمس استقرار وانتظام النظام السياسي، بما ينعكس على عمل الدولة ومؤسساتها.

القصة ليست كذلك بين رئاسات، بل حرص على حفظ الإنجازات، وعدم العودة إلى أضغاث أحلام البعض من استحضار لأحادية أو ثنائية أو حتى ثلاثية أو غيرها لإدارة شؤون الحكم، في بلد كلمة سر وجوده هي المشاركة وفق ما ينص عليه الدستور والميثاق على حد سواء.

فهل تجد اليد الممدودة للحل يدا أخرى تلاقيها للوصول إلى تفاهم حقيقي؟.

هذا بالنسبة للمرسوم، أما ما هو مرسوم للكهرباء فلا علاقة له بأي كباش سياسي، وإن حاول البعض من أهل التوتر أن يعلق هذه الأزمة على أعمدة السياسة، وهي منها براء كونها تتصل بعمل وزارة عليها أن تتحمل المسؤولية أمام الوطن والناس، بعيدا عن الحسابات الضيقة. هل سمعتم يوما عن اعتذارات تولد طاقات أو تبدد العتمات.

هكذا كانت العتمة في صور التي يغيب التيار الكهربائي عن قراها منذ عشرة أيام، حيث بذل الرئيس نبيه بري جهودا كبيرة، فيما عقد لقاء في مكتب النائب علي خريس بحضور ممثلي البلديات والمخاتير والفاعليات في المنطقة. هذه الجهود أثمرت اتفاقا بدأت بموجبه أعمال الاصلاح والصيانة، اعتبارا من اليوم، في المنطقة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

هل لتداعيات مرسوم الضباط من بصمات على ملف الكهرباء، وعلى أداء مؤسسة الكهرباء في الساعات القليلة الماضية؟.

السؤال طرحه اللبنانيون وبقوة، بعدما كادت العتمة الكاملة أن تدخل منازلهم، وإن كانت العتمة نفسها قد حلت في أكثر من منطقة جنوبا وشمالا وبقاعا.

فالأعطال التي تعددت بفعل الاضراب الذي نفذته نقابة العمال، ترافقت مع الأخطار التي لامست حد عدم تزويد الباخرتين التركيتين في الذوق والجية مادة الفيول أويل. غير ان اتصالات ربع الساعة الأخير، والاجتماع في وزارة الطاقة بمشاركة نقابة العمال والاتحاد العمالي، انتهيا إلى التوصل إلى حل، على ان يعقد اجتماع آخر غدا في وزارة المالية لاستكمال البحث بشأن مطالب العمال.

وعشية الاجتماع، أطلق وزير المالية علي حسن خليل موقفا سياسا على خلفية مرسوم الضباط، مؤكدا عدم التخلي عن الحقوق الدستورية والميثاقية، وعن أي مفردة تمس استقرار وانتظام العمل السياسي.

اقليميا، بيان هو الثاني للحرس الثوري يعلن انتهاء الاحتجاجات رغم استمرارها في العديد من المدن الايرانية، الأمر الذي أجبر مجلس الشورى على عقد جلسة مغلقة خصصها لمناقشة الاحتجاجات مع وزيري الداخلية والاستخبارات وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

سدت ايران منافذ الفتنة وأعلنت بلغة واثقة إنهاء الشغب، ثم انتقلت إلى القراءة المعمقة في الأسباب والنتائج. الشارع الايراني بوعيه وتيقظه حمى البلاد، وتحت الثلج واصل اليوم مسيراته الداعمة للاستقرار وخيارات الثورة.

في سوريا محاربة الارهاب خيار ثابت على سكة التحرير في ريف ادلب: "هيئة تحرير الشام" الارهابية مصدومة بتهاويها السريع، وقادتها كما عناصرها أسقط في أيديهم بعد تحرير سنجار الاستراتيجية، مع استكمال المسير باتجاه مطار الظهور حيث تختلف الحسابات الميدانية ويقترب الحسم.

في أميركا، تداعيات كتاب "النار والغضب" تتدحرج على رأس ترامب، وآثار الأوصاف القاسية والحقائق المكشوفة، تتدافع على خط التنبؤات بمصير رئيس غير مؤهل لوظفيته وفاز بالرئاسة بالصدفة.

ورغم قرار ترامب وخدماته المفتوحة للاحتلال، تبقى القدس عنوان المرحلة وشعب فلسطين محط الرهان للتحرير القادم، في ظل محاولات التطويق الجغرافي والأمني والسياسي، والضغط على المنظمات الدولية لتصفية مهامها، كما يحصل مع الأونروا.

في لبنان وصل سياسي لخفض التوتر، يعيد الكهرباء إلى خطوط التوتر العالي، ويأذن بحلول لأزمة المياومين واضراب الموظفين في مؤسسة كهرباء لبنان، كما يملأ خزانات "فاطمة غول" و"اورهان بيه" بالفيول أويل ويعيدهما لانتاج التيار. أما تسييل الاتصالات والاتفاقات واخراجها، فيبقى لاجتماع الوزيرين علي حسن خليل وسيزار أبي خليل غدا في وزارة المالية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

بلد الاشعاع والنور مهدد بالعتمة شبه الكاملة. مشكلة الكهرباء ليست تقنية فحسب أو مالية فقط، بل قد تصبح سياسية أيضا، وهو ما تظهر من خلال تطورات اليوم، فبعدما تصاعدت صرخات المواطنين في عدد من المناطق نتيجة الغرق بالعتمة، أصدرت وزارة الطاقة بيانا اعتذرت فيه من المواطنين، رامية بالمسؤولية على اضراب نقابة عمال الكهرباء والمستخدمين.

توازيا، عقدت النقابة اجتماعا مع وزير الطاقة، وتم الاتفاق على لقاء تعقده النقابة مع وزير المالية غدا لوضع الصيغ التنفيذية لزيادة الأجور. فهل يسري الاتفاق في وزارة المال، أم سنكون غدا أمام مادة خلافية جديدة بين فريقي الرئيس عون والرئيس بري؟.

سياسيا، ملف ضباط دورة الـ 1994 مكهرب أكثر من ملف الكهرباء. وحتى الآن لا يبدو ان أي تقدم قد أحرز على خط بعبدا- عين التينة، بل ان الأمور تبدو متجهة إما إلى المراوحة أو إلى التصعيد، في ظل مواقف الرئاستين الأولى والثانية، كذلك في ظل انعدام أي مساع حقيقية لتقريب وجهات النظر، إن كان من قبل الرئيس الحريري أو من قبل "حزب الله".

إقليميا، التظاهرات المناهضة للنظام الايراني مستمرة، وإن كانت بوتيرة أخف وكثافة أقل، لكن اللافت نشر مواقع "المجلس الوطني للمقاومة الايرانية" عبر حسابه على "يوتيوب"، تسجيلات لعناصر في الباسيج وهم يحرقون هوياتهم العسكرية معلنين انحيازهم إلى المتظاهرين في ايران.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

لا جديد في قضية مراسيم ترقيات القوى المسلحة اللبنانية كافة، التي باتت عالقة نتيجة تمنع وزير المال عن توقيع مرسوم ترقيات ضباط الجيش اللبناني، كما أقرها المجلس العسكري وصدقها مرسوم دستوري.

والعارفون بالعلم والعمل يقولون إن الموضوع تم ترحيله، لا حتى ما بعد الانتخابات النيابية، بل حتى استحقاق الترقيات العسكرية المقبلة في 1 تموز 2018.

هكذا ينتظر ان ينتقل التركيز الآن إلى الانتخابات، وإلى المؤتمرات. الانتخابات في 6 أيار، لكن طلائعها في 22 نيسان، وبالتالي مهلها القانونية تبدأ بعد أيام. أما المؤتمرات فمتلاحقة وضاغطة: روما لدعم الجيش في آذار على أبعد تقدير، باريس أو مؤتمر سيدر للدعم الاقتصادي والمالي والتنموي في النصف الأول من نيسان، تليه زيارة ماكرون إلى بيروت، ثم مؤتمر بروكسل للنازحين آخر نيسان.

وبين هذه الاستحقاقات زيارات عدة لرئيس الجمهورية إلى الخارج، بدءا بالكويت في 23 الجاري، وزيارات مماثلة لمسؤولين دوليين إلى بيروت.

باختصار الأجندات حافلة، لكن الحق يظل حقا مهما طال الزمن، لا يغيره تزوير ولا تهويل ولا تأجيل ولا تعطيل.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

الأربعاء الماضي، في لقاء "الأربعاء النيابي"، أعطى الرئيس نبيه بري توجيهاته إلى شرطة المجلس النيابي لفتح كل منافذ محيط المجلس للمشاة. اليوم، صفحة على "فايسبوك" كتبت حرفيا "أكثر من مئة عامل كهرباء منتشرين في منطقة الجنوب لاصلاح الأعطال بناء لطلب دولة الرئيس نبيه بري".

يعني في التفسير السياسي للخطوتين أن الرئيس نبيه بري "مقدم خدمات أمنية" في وسط بيروت، ومقدم خدمات كهربائية في الجنوب. لكنه في المقابل ليس "مقدم خدمات" في مرسوم الأقدمية.

ليلة رأس السنة شكلت حرجا للمكعبات التي تقطع أوصال الوسط، فأزيلت المكعبات لئلا يكون رأس السلطة التشريعية معرقلا لأوكسيجين السياحة. وعلى مدى أسبوع، وبسبب المشكلة المزدوجة للكهرباء، في شق شركة مقدمي الخدمات في الجنوب، وفي شق مطالب عمال وموظفي مؤسسة كهرباء لبنان، وجد الرئيس بري نفسه محرجا، خصوصا ان الذين انقطعت عنهم الكهرباء ولم يحظوا بالتصليحات، هم من الجنوب وتحديدا من صور، أي في منطقة تدين بالولاء.

لكن هذه "المنحة الكهربائية" من الرئيس بري حيال منطقة صور هي مجرد مسكن، حيث أن المشكلة تكمن في إيجاد "شركة مقدمي خدمات" لمنطقة الجنوب، تحل محل شركة "دباس" التي أنهت خدماتها في 31 كانون الأول الفائت، ومر أسبوع من دون وجود شركة بديلة. كما ان ما يطالب به عمال وموظفو مؤسسة كهرباء لبنان، من شأنه أن يدخل عنصرا أساسيا في الكباش القائم.

إذا، البلد اعتبارا من يوم غد أمام كباش كهربائي، الرئيس نبيه بري جزء أساسي منه: مشكلة وحلا. وغدا أيضا، كباش مرسوم الأقدمية على حاله، والرئيس نبيه بري جزء أساسي منه: مشكلة وحلا. وبين الكهرباء ومرسوم الأقدمية، كأن الرئيس بري يقول: "أنا هنا وليس بإمكان أحد أن يتجاوزني".

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

"نورت": حل لأزمة الكهرباء واقتراح مخرج للمرسوم، لكن المصفاة لهذين الملفين ستكون في معمل الإنتاج الحراري السياسي- المالي. فغدا ترفع التسويات الكهربائية إلى وزير المال علي حسن خليل، بعد اجتماع اليوم في وزارة الطاقة، حيث أعلن الوزير سيزار أبي خليل استئناف الخدمة والتصليحات في شركة كهرباء لبنان. فيما كشف رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر عن اتفاق مبدئي لمعالجة أسباب إضراب النقابة، على أن يعقد اجتماع غدا في وزارة المالية لوضع الصيغ التنفيذية لهذا الاتفاق، مشيرا إلى أن التعليمات أعطيت للبدء بمعالجة الأعطال وتأمين إمداد بواخر الكهرباء بالفيول فورا.

وعليه فإن باخرتي إمداد الطاقة الكهربائية نجتا من رياح الإضراب، الذي جرفته التيارات السياسية وتداخل المياومين بالمستخدمين وعمال الإكراء ومزايدة المال والطاقة، وبروز الاتحاد العمالي العام كنصير على خط الأزمة.

وإذا كان التيار قد بدأ بالعودة تدريجيا من دون مراسيم جوالة، فإن عقدة مرسوم ال1994 تلمست خطوة إلى الأمام، بمخارج قدمها الرئيس نبيه بري وأبلغها إلى وفد المجلس الوطني للاعلام، وفيها يقترح رئيس المجلس على رئيس الحكومة لقاء وزير المال علي حسن خليل للتوقيع على المرسوم. وتحدث بري عن مخارج أخرى ممكنة، وإن جاءت بنوع من النقص القانوني، لكنه قال: بالعناد لا يمكن إيجاد المخارج معي.

فما هي هذه المقترحات التي يمكنها القفز فوق القانون؟، وأي دور للرئيس سعد الحريري فيها ما لم تكن تحت سقف الدستور؟. على هذه الأسئلة تبدو الأجوبة غير بعيدة عن دائرة المكافآت والعلاوات السياسية، والتي وحدها ستبت المرسوم.

 

عجيب أمر دهماء حزب الله  حارث سليمان

حارث سليمان/(عن الفيسبوك) 7 يناير، 2018

ألا تفكرون بمعنى أن تمتلأ شوارع ٧٠ مدينة في إيران تهتف بوقف تمويل حزب الله.

ألا يصدمكم أنّ صاحب العصمة مولاكم خامنئي قد زور الانتخابات من أجل إيصال أحمدي نجاد الذي يتهمه المرشد أنّه فاسد سارق.

ألا تخجلون من انكم ملأتم شوارع لبنان بـ “خوش اماديد” ترحيباً بسارق حسب كلامكم.

ألا تحرجون وتضعون عيونكم في الأرض بعد أن جعلتم من نور المالكي بطلاً من أبطالكم وضيفاً معززاً في لبنان ليتبين لاحقاً أنّه سلّم الموصل لداعش ودمر العراق وسرقة.

هل بين آذانكم مادة رمادية تستطيع إدراك معاني ذلك!؟

أم أنكم تدركون وتنافقون!؟

 

ريفي: سننتقل من الحالة الفردية لتيار سياسي وسندخل المجلس بكتلة وازنة

وكالات/07 كانون الثاني/18/أكد الوزير السابق أشرف ريفي خلال حضوره إجتماعاً للماكينة الإنتخابية في طرابلس "أننا بدأنا تحركاً فردياً ولكننا نأبى أن يبقى هكذا فنحن نواة التغيير ونواة السيادة وسنعبر هذا الطريق سوياً بإذن الله"، مشيراً إلى أنه "خلال وجوده على رأس مديرية قوى الأمن الداخلي تقدّم مني اللواء الشهيد وسام الحسن عن معلومات تقول أن بعض المنشورات المشبوهة وُزّعت أمام إحدى الكنائس في عكار تدعو الى الفتنة الطائفية في المنطقة، يومها وضعنا ضوءاً أخضراً على بعض الأماكن التي إعتبرناها مشبوهة لمراقبتها ونحن أبناء نفس المنطقة وكان انطباعنا الأول أن هذه المنشورات فعلاً مشبوهة ولا يمكن لأبناء عكار الا أن يكونوا وطنيين فهم ليسوا طائفيين ولا مذهبيين". ولفت إلى "اننا تساءلنا مع الشهيد عن الغاية التي تكمن وراء توزيع هذه المناشير المشبوهة وفي هذه الأثناء سمعنا بعض أبواق النظام السوري في مواقع رسمية وغير رسمية بأن "توقعوا إنفجارات ستقوم بها القاعدة في عكار" ، دُعينا يومها إلى اجتماع طارئ مع فخامة الرئيس حيث سألنا إن كنا نملك فعلاً معلومات عن امكانية حصول تفجيرات أجبنا ومن كافة المواقع المسؤولة في الجمهورية اللبنانية عن عدم وجود معلومات وأضفنا أن المنشورات التي حصلنا عليها والتي وُزّعت لا تشبه أهل عكار ولا وجود في عكار لأي مجموعات طائفية. وفجأة نحصل على معلومات أن ميشال سماحة يحضِّر لعملية تفجير خلال زيارة غبطة البطريرك إلى عكار وتابعنا القضية وضبطناه بالجرم المشهود مع 24 عبوة ناسفة وتبين لنا أن المسلسل الذي كان يُعد لعكار هو مسلسل فتنة وافتضح الأمر وتبين أن الفاعل واحد ولا مجال لأي فتنة فأنتم أهل الوطنية ومترفعون عن الطائفية وأنتم كما نحن رمز العيش المشترك على قدم المساواة بيننا وبين كافة الطوائف اللبنانية دون أي تمييز أو إستثناء"، مشيراً إلى أن "هذه المقدمة كانت للتأكيد على أن هناك أبواق وأشخاص يعملون ضد المصلحة الوطنية، نؤكد على عيشنا المشترك ، على تنوعنا وعلى وحدتنا الوطنية، الند بالند، ما لك لي وما عليك عليي ، لا تستطيع أن تتقدم عني خطوة ولا أريد ان أتقدم عنك خطوة نهائياً". وأشار ريفي إلى "اننا قاومنا في عكار المخطط المجهول الذي سُميّ بفتح الإسلام والتي أسمّيها فتح بشار الأسد، لا أُذيع سراً حين أقول أن فتح الإسلام قد أُعدَّت في مطابخ سورية و كلنا نعلم من هو الضابط الذي كان يتابع تكوين هذه المجموعة المشبوهة لإسقاط هذه الحالة السيادية في شمال لبنان إسلاميةً كانت أو مسيحية ، و إقامة إمارة تحت عنوان إمارة إسلامية تقضي على الحالة السيادية المُسماة 14 آذار ومن ثم يقوم النظام السوري ببيع هذه الحالة الدينية المفترضة إلى الغرب ليقول له كلفني بالعودة إلى لبنان وانا أستطيع أن أُعيد الأمن والإستقرار إلى شماله"، لافتاً إلى أنه "يوم كنا في قوى الأمن الداخلي وفي تنسيق تام مع الجيش اللبناني قمنا بإفشال هذا المخطط الذي كلفنا 170 شهيداً من الجيش اللبناني أغلبهم من عكار، إضافة إلى بعض الإصابات لقوى الأمن الداخلي . يكفي حرماناً لعكار، للمنية، للضنية ولطرابلس، لا نقبل أن نُعامل كرعايا لأننا مواطنون في الدرجة الأولى كغيرنا ،من يُطالب بحقه يستطيع أن يفرض الحق ومن يعرف حقوقه وواجباته يستطيع أن يحصل عليها".

وأضاف "في تيارنا نحن نفضل الإسراع بالإنتقال من الحالة الفردية إلى الحالة السياسية وسنعلن عن اسم التيار وشعاره وبرنامجه السياسي في القريب العاجل ونحن نعي أن المسؤول يجب أن يهتم بشؤون الناس الحياتية لذلك أول ما سنقوم به بعد الإنتخابات النيابية هي إيجاد فريق متخصص بالتنمية المناطقية ليقوم بوضع مخطط توجيهي لعكار ولجميع مناطق الشمال لتأمين كافة الإحتياجات المطلوبة سواء المستشفيات، المدارس، البنى التحتية والرياضية والطرقات، هذا الشق الأول أما الثاني فهو الشق السيادي في عملنا السياسي فالدولة وحدها هي السائدة على هذا الوطن، ولا سلاح إلا سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية ولن نعطي الشرعية لسلاح "حزب الله" أو ايران أو أي تنظيم". وتابع "جال حديثاً أحد مسؤولي "الحشد الشعبي العراقي" على حدودنا فكان جواب المسؤولين عند سؤالنا عما يفعلون بأن أحدهم قد طالب بإجراء تحقيق،وبعد فترة كان لهم جولة أخرى لمسؤول آخر للحشد الشعبي وهو سوري الجنسية و للآن لم نسمع أي تصريح لا لوزارة الداخلية ولا وزارة الدفاع وهذا انتهاك كبير للسيادة اللبنانية ولما قيل أنه "سياسة النأي بالنفس" وكأن المطلوب أن الدولة اللبنانية تنأى بنفسها عما يفعله حزب الله فالدولة التي نريدها لا يمكن أن تنأى بنفسها عن أي شيء يحصل على أرضها"، محملاً السلطة السياسية المسؤولية، قائلا "نحن وإياكم سنجتاز الإستحقاق الإنتخابي لتكوين كتلة نيابية نأمل أن تكون كبيرة لننقل صوتنا من خارج الندوة النيابية إلى داخل مجلس النواب لنقول لـ"حزب الله" أننا سنعيش و إياه مواطن لمواطن و أنه ك مكوّن إيراني سنكون بوجهه إلى أن يُخرج سلاح إيران إلى إيران أو مكان آخر ويتوهم البعض أن هذا مطلب مستحيل ،نرد عليهم بأننا شهدنا وجود أربع أسلحة غير شرعية في لبنان سقطت جميعها وبقي السلاح الخامس أي سلاح "حزب الله" وسيسقط عاجلاً أم آجلاً".

ولفت إلى "اننا طالبنا رفاقنا السابقين أن يبقوا على مبادئهم وعلى ثوابتهم التي تمثلنا وسيجدوننا إلى جانبهم .فتحت عنوان "الواقعية" إرتهن البعض وارتمى أمام "حزب الله "، لا مكان للواقعية بل هي تبرير للإنهزام والضعف، علينا أن نكون مبدأيين وليس واقعيين فالمبدأي هو من لا يقبل تشريع اللامقبول ولا السلاح الغير شرعي، والجيش اللبناني وحده قادر على حماية الوطن"، معتبراً أن "ما يحصل في إيران هو نتيجة طبيعية لما تقوم به في المناطق العربية ، فقد أرسلت إيران أموالاً ورجالاً منها وحرمت شعبها من العيش الكريم ومن التنمية الإقتصادية لتدمر العواصم العربية".

وأضاف ريفي "النظام السوري أرسل جيشه إلى لبنان واعتدى على كراماتنا وحرياتنا وأمسك البلد بيدٍ من حديد، عند خروجه من لبنان إهتزت دمشق، وعندما سيخرج من لبنان "حزب الله" أو من اليمن كالحوثيين أو من العراق كالحشد الشعبي ستهتز طهران وها هي قد بدأت بالفعل"، مشيراً إلى أن "الايرانيين يقومون بضرب الوحدة الإسلامية والدول العربية وقتل أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وسيدفعون الثمن شاء من شاء وأبى من أبى، فليتعظ الإيرانيون وينسحبوا من الساحات العربية لإنقاذ دولتهم".

وتوجه لـ"حزب الله" بالقول "أنت أداة من الأدوات الإيرانية كالحوثيين والحشد الشعبي تماماً، فأنتم من ساهم بقتل بعض رجالنا كالشهيد الكبير رفيق الحريري وبقية شهداء ثورة الأرز ولدينا أدلة قد وضعناها أمام لجنة التحقيق الدولية والمحاكمات ستجري حتى لو كانت بطيئة سنصل إلى المبتغى المطلوب"، مشيراً إلى "اننا نقول لمن كان حليفاً لنا لا يمكنك أن تعطي الشرعية لمن قتل أباك وشهدائنا، يجب أن يُحاسبوا ولذلك أكرر أننا لسنا في صراعٍ مع الطائفة الشيعية نهائياً فنحن أبناء دين واحد ونعيش سوية إنما نحن في صراع مع المشروع الإيراني ومن جعل من نفسه أداةً لهذا المشروع".

وأكد "أننا سنبقى نناضل انطلاقاً من ثوابتنا على أن نُخرج السلاح الإيراني من لبنان ولن نسمح ببقاء أي سلاح عير السلاح اللبناني الذي هو على قدر المسؤولية وخذوا من شمال لبنان مثالاً على العيش المشترك والرجولة،كونوا رجالاً مثلنا فلا مكان بيننا للمنبطحين والضعفاء والإنهزاميين وسننتصر إن شاء الله ومن يعِش يرى".

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

مياومو الكهرباء: قررنا الإبقاء على الاعتصام

الأحد 07 كانون الثاني 2018 /وطنية - أعلنت "لجنة العمال المياومين وجباة الإكراء"، في بيان، انها قررت "الإبقاء على الإعتصام وتوقيف الأعمال وإقفال الدوائر في المبنى المركزي وكل المناطق"، وانها "بصدد التصعيد على المستويات كافة حتى أخذ القرار بإقفال المبنى المركزي بشكل تام مع برنامج تحركات على الأرض في أماكن نحددها في الوقت المناسب"، وذلك "بعد أن سدت آفاق الحلول وأصبحت قضيتنا في مهب الريح، وحيث أيقنا بأن قضيتنا في آخر الأولويات، وليس هناك عمل جاد لحلها". أضافت: "وفي ما خص الإجتماع الذي سيحصل غدا بين الوزيرين علي حسن خليل وسيزار أبي خليل، بخصوص مسألة الزيادات التي تطالب بها نقابة المستخدمين، وحيث علمنا بأن وضعها قد بت بشكل إيجابي، فنطلب من الوزيرين حل أزمة المياومين وقضيتهم، برعاية رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر الذي هو دائما إلى جانب المياومين، إسوة بالمستخدمين وبسلة واحدة، وتضميد هذا الجرح النازف منذ سنوات".

وختمت بالقول إنها ستبقي اجتماعاتها مفتوحة "لأخذ القرار الجريء والحاسم".

 

 نحن شعب الله المختار

الشيخ حسن مشيمش/07 كانون الثاني 2018

صديقي عالم دين شيعي زارني في بيتي ليقدم لي كتابا ألفه بعدما بذل جهدا عظيما في تأليفه أنفق من طاقاته ووقته سنوات حتى أتمه وأخرجه بعنوان.، نحن الشيعة الفرقة الوحيدة الناجية يوم القيامة وسائر فرق المسلمين إلى جهنم.

وبعدما قمت بما يجب أمام الضيف صدمته بقولي: أنا أعتقد بأن أمة محمد صلى الله عليه وآله ستفترق إلى 73 فرقة كلها في الجنة إلا واحدة وهي فرقة المنافقين وبمقتضى صحة هذه الرواية عندي فإن كل كتابك لا أؤمن به لأنه يستند إلى رواية صحيحة بنظرك لكنها ليست صحيحة بنظري .

وكذلك الأمر أنا بقولي هذا أستند إلى رواية صحيحة بنظري وليس صحيحة بنظرك فأنت حر بقناعتك ونظرك وأنا حر بقناعتي ونظري فلا أنت ولا أنا ولا أحد من الخلق معه تفويض من رب العالمين بمحاسبة العباد على أفكارها هنا في الدنيا إن الحساب على الأفكار هو حصريا بيد الله سبحانه يوم القيامة

فعلق بقوله: إن ما سمعته عنك قبل المجيء اليك يبدو أنه صحيح.

قلت له بالتأكيد ليس كل ما تسمعه عني هو غير صحيح ولا كله صحيح لكن أحيطك علما أنا منذ سنة 1998 بدأت يا صديقي بقراءة كل سطر في مذهبي الشيعي قراءة جديدة وبعقلية جديدة وبقواعد وآليات في التفكير جديدة فمن الطبيعي أن أخرج عن كثير من معتقداتكم وفتاواكم ، وإن كتابكم هذا كله لا أؤمن بصحته لأنه كله يستند إلى رواية غير صحيحة وفق قناعتي كما ذكرت لك آنفا.

وأرغب أن أقول لك شيئا في غاية الأهمية بنظري وهو: ليس من البطولة ولا من الإنصاف ولا من العدل أن تؤلف 20 كتاباً في نقد مذاهب الآخرين ولا تؤلف مقالاً واحداً في نقد مذهبك.

مع علمك اليقيني بوجود فجوات خطيرة في جدار معتقدات مذهبك وفتاواه.

ومع يقينك بأن مذهبك ليس مذهبا إلهيا 100% ، ولم يوقع عليه رسول الله (ص ) بختمه الشريف ليبرأ ذمة من عمل به من دون التحقيق بأي سطر من سطوره.

يا صديقي: انتقادك لمذاهب الآخرين مهمة سهلة ويسيرة ومربحة وتجلب لك غنائم من قومك مادياً كالخمس والزكاة والهدايا والتبرعات ومعنوياً أيضا وليس فيها شيء من البطولة والإنصاف والعدل إن البطولة والإنصاف والعدل والتجرد صفات عظيمة تُحْرِزُها حينما تنتقد مذهبك.

لكنك أنت تهرب من هذا الإنتقاد لأنه سيجرك لمواجهة مع قومك وإلى تضحية في مواجهة متحجريه ومتعصبيه الذين يعتقدون بأن حقائق الله تعالى كلها في مذهبهم ، وبأن الحق يدور معهم كيفما داروا ، وبأن الجنة خلقها الله لهم حصريا وبأنهم شعب الله المختار وأنهم الطائفة الوحيدة الناجية من نار جهنم.

وأنت لا تريد مواجهتهم لأنك لا تريد أن تحرز شرف التعفف عن الغنائم والتضحية وفضيلتها وأوسمتها عند الله سبحانه.

 

الخامنئي طاغوت وهذا دليلنا

الشيخ حسن مشيمش/07 كانون الثاني/18

الخامنئي طاغوت وهذا دليلنا ونحن أبناء الدليل نميل معه كيفما يميل.

{ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِالله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ }

إذا كان الإكراه بالدين حرام فمن الأولى أن يكون الإكراه بالسياسة أشد حرمة وأفحش وأظلم وأخطر.

الخامنئي لا يسمح للمعارضة بتأسيس تلفزيون أو راديو أو جريدة لمعارضته سياسيا؟

أليس هذا دليل دامغ قاطع على أنه حاكم طاغوت؟

الخامنئي لا يسمح للشعب بتظاهرة ضد موقف من مواقفه السياسية الجهنمية الكوارثية أليس هذا دليل دامغ قاطع على أنه حاكم طاغوت؟

الخامنئي: لا يسمح للشعب بالفايسبوك والستالايت ويسخر الهمج الرعاع أتباعه في لبنان بأن المرأة ممنوع عليها قيادة السيارة في السعودية.. (وللتذكير لقد سُمِحَ لها الان) - فأيهما أسخف وأبشع وأكثر ظلما؟

الخامنئي لا يسمح للشعب بمُسَاءَلَتِه ومحاسبته ماليا أمام البرلمان ممثل الشعب أليس هذا دليل قاطع على أنه حاكم طاغوت؟

الخامنئي وضع المعارضين البارزين المؤثرين بالشارع تحت الإقامة الجبرية والسجون والزنازين الإنفرادية.

وإن النبي محمداً (ص) لم يضع منافقاً مطلقا من المنافقين في السجن أو في الزنزانة أو تحت الإقامة الجبرية وإن الله تعالى أنزل سورة بالمنافقين وسماها سورة المنافقون وأخبره عن بعض أسمائهم .

علما أن المعارضين السياسيين الإيرانيين ليسوا منافقين في الدين ولا في غير الدين في معارضة الطاغوت المستبد الخامنئي؟

الخامنئي معه 5 أو 6 ملايين من الإيرانيين المؤيدين له من أصل 80 مليون ايرانيا فهذا الرقم لا شيء مقارنة بثروات الدولة والشعب التي يمتلكها فيشتري بها هذا الرقم

 

علوش: النأي بالنفس إختراع عبقري لتغطية عدم القدرة على القرار

وكالات/07 كانون الثاني/18/رأى عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، في حديث تلفزيوني، أن سياسة النأي بالنفس أو وهم النأي بالنفس هو نوع من الإختراع العبقري لتغطية عدم القدرة على إتخاذ قرار، معتبراً أنها أشبه بسياسة النعامة التي تضع رأسها بالرمال عندما تشعر بالخطر، لكنه أشار إلى أنها كانت ضرورية. وأكد علوش أن رئيس الحكومة سعد الحريري لا يزال يعتبر أن السلاح غير الشرعي لا سيما سلاح "حزب الله" أكبر خطر على الكيان، إلا أنه لفت إلى أن مشكلة هذا السلاح باتت أممية. ورأى علوش أن مشروع الممانعة مسرحية وإسرائيل تستفيد منه ولو كانت تشعر بخطر لكانت تعاملت معه. ورداً على سؤال، شدد علوش على أن لا مصلحة لتيار "المستقبل" بالتحالف مع "حزب الله"، مؤكداً أنه من الناحية المبدائية هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق، ومن الناحية العملية الأضرار ستكون كبيرة في حال حصول ذلك.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

بالأسماء..12 ميليشا جوع نظام إيران شعبه للإنفاق عليها

وكالات/07 كانون الثاني/18

انتفاضة الإيرانيين في الداخل سمع صداها العالم أجمع.. وأحد أسبابها: ارتفاع تكلفة تدخلات إيران الخارجية.

إيران، جوعت شعبها في الداخل، وسعت منذ قرابة أربعة عقود لإنشاء مليشيات مسلحة في الخارج، وهي الآن تثير البلبلة في تسع دول على الأقل، عبر مجموعات مسلحة هي:

حزب الله - لبنان

كتائب حزب الله - العراق

حركة النجباء - العراق

عصائب أهل الحق - العراق

فيلق بدر - العراق

لواء أبو الفضل العباس - سوريا

حزب الله الحجاز- السعودية

الحوثيون (أنصار الله) - اليمن

لواء فاطميون - أفغانستان

الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين

الحركة الإسلامية (جماعة ابراهيم الزكزاكي) - نيجيريا

جيش محمد (سباه محمد) - باكستان

إيران، الباحثة عن الهيمنة في المنطقة، استغلت ظروف كثير من الشيعة في عدة بلدان، لتقايضهم بالجنسية والأموال مقابل القتال في بؤر النزاع، كما هو الحال في سوريا، وكما هو الشأن مع الأفغان، حيث أفادت آخر الأرقام الرسمية بمقتل ألفي أفغاني، وجرح 8 آلاف آخرين من لواء "فاطميون" خلال المعارك في سوريا.

 

مقتل تسعة من الحرس الثوري في اشتباكات بالأهواز وتظاهرات تضامنية مع الشعب الإيراني بعواصم غربية

عناصر من “الباسيج” ينشقون عن نظام طهران وينضمون للمحتجين

الحرس الثوري” اتهم إسرائيل وأميركا بالتورط في الإحتجاجات ودعوات بريطانية لإدراجه على القائمة السوداء

عتصام لأسر المعتقلين أمام سجن إيفين بطهران..ووقفة ضد المرشح لخلافة خامنئي أثناء علاجه بألمانيا

عواصم – وكالات/07 كانون الثاني/18

فيما تواصلت الاحتجاجات الليلية ضد النظام في مدن عدة بإيران، شهدت عواصم غربية تظاهرات تضامنية معهم بمواجهة قمع النظام الذي واصل اخراج تظاهران مؤيدة له لليوم الخامس على التوالي، في وقت أعلن الحرس الثوري، أمس، أن الشعب وقوات الأمن تمكنوا من اخماد اضطرابات أثارها أعداء أجانب، فيما اجتمع البرلمان مع مسؤولين أمنيين لمناقشة أقوى تحد للمؤسسة الدينية منذ العام 2009. وعرض موقع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على موقع “يوتيوب” تسجيلات لعناصر في الباسيج وهم يحرقون هوياتهم العسكرية، معلنين انحيازهم للاحتجاجات.

ووثق عدد من عناصر الباسيج في تسجيلات مصورة إحراق هوياتهم العسكرية، معلنين بذلك انشقاقهم عن النظام القمعي، وانحيازهم لمطالب المتظاهرين. ولليوم العاشر على التوالي خرج المحتجون مساء أول من أمس في مدن عدة، وأعلنت منظمة “مجاهدو خلق” الإيرانية المعارضة، أمس، أن تسعة من ميليشيا “الحرس الثوري” التابع لنظام الملالي لقوا مصرعهم في مواجهة المتظاهرين بالأهواز. وفي طهران، فرقت وحدة مكافحة الشغب بعنف اعتصاما في تقاطع شارع منيرية مع شارع جاويد، لعائلات المحتجزين التي تطالب بالإفراج عن أبنائها الذين اعتقلوا خلال التظاهرات الأخيرة.

وأمام سجن إيفين، اعتصم عدد كبير من أسر الشباب المعتقلين لمشاركتهم في التظاهرات، ونصبوا خيمة على الطريق، مطالبين السلطات “القمعية” بإطلاق سراح أبنائهم. وفي مراغة ذات الغالبية التركية الأذرية بمحافظة أذربيجان الشرقية، خرج المتظاهرون ليلا بهتافات ضد الرئيس حسن روحاني، واشتبكوا مع قوات الأمن. وفي كرج، مركز محافظة ألبورز، خرج مئات المتظاهرين ليلا وهم يهتفون “الموت لخامنئي”. وفي شيرآباد بمدينة زاهدان، تظاهر المئات رفضاً لسياسات الملالي وأغلقوا شوارع، ومنعوا القوات القمعية التابعة لنظام الملالي من التدخل لقمع المتظاهرين. كما تظاهر المئات في عدد من العواصم الأوروبية، وفي كندا والولايات المتحدة ضد الحكومة الإيرانية، معبرين عن تضامنهم مع الاحتجاجات، كما طالبوا بإسقاط النظام في إيران والكف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى وإنفاق الأموال في الخارج. وأمام أشهر المعالم في ألمانيا، بوابة براندنبورغ تظاهر المئات، تضامناً مع المحتجين الذين يواجهون آلة القمع في الشوارع الإيرانية. وتجمهر عدد من الإيرانيين أمام مستشفى في هانوفر حيث يرقد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام رئيس السلطة القضائية سابقا هاشمي شاهرودي، المرشح لخلافة المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي مشهد مماثل أمام السفارة الإيرانية بفرنسا، شارك المئات في تظاهرة متضامنة مع ضحايا الاحتجاجات في الداخل الإيراني. من جانبها، وجهت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، رسالة إلى الإيرانيين في تظاهرة واشنطن دعما لانتفاضة إيران عبر “تويتر” قائلة إن “المنتفضين أثبتوا أن إيران محرّرة من ولاية الفقيه والاستبداد الديني أمر ممكن، لافتة إلى أن “(المرشد الأعلى علي) خامنئي والمتعاونون معه لجؤوا إلى تهديد الشعب وحشّدوا قواتهم العسكرية للتصدي للانتفاضة العارمة”، مضيفة أنه “خلف كل هذه التهديدات، يساور النظام بأكمله خوف كبير”.

ودعت المجتمع الدولي إلى إتخاذ خطوات عملية محدّدة لقطع الطريق على النظام الحاكم في إيران لمزيد من قمع المنتفضين. وطالبت بالإعتراف بحق الشعب الإيراني المشروع لإسقاط نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين وتحقيق الحرية وسيادة الشعب، وإدانة النظام بشدة بسبب الإبادة والإعتقالات الجماعية للمتظاهرين العزل ومحاسبته، وإدانة قطع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وضمان حرية وصول عموم المواطنين إلى الإنترنت، وفرض عقوبات على نظام الملالي بسبب ممارسة الإنتهاك الممنهج لحقوق الإنسان منها مجزرة العام 1988 وإبادة الإنتفاضة الحالية.

في المقابل، ذكر الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه الإلكتروني “سباه نيوز” أن “الشعب الثوري الايراني وعشرات الالاف من قوات الباسيج والشرطة ووزارة الاستخبارات كسروا سلسلة الاضطرابات التي صنعتها..الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني والسعودية والمنافقون ومؤيدو الملكية”.

إلى ذلك، عقد مجلس الشورى الايراني جلسة مغلقة خصصها لمناقشة الاضطرابات، حيث استمع النواب الى وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، ووزير الاستخبارات محمود علوي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، بشأن الإحتجاجات.

وبحث مجلس الشورى في اسباب الاحتجاج ورد السلطات، كما ناقش مشروع الموازنة والقيود المفروضة على شبكة “تلغرام” الاجتماعية،. وفي تلك الأثناء، نظم مؤيدون للحكومة مسيرات في مدن عدة لليوم الخامس ردا على أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ 2009. وفي كردستان، قال المتحدث باسم حكومة الإقليم سفين دزيي، في بيان، إن “موقع تسنيم الإيراني نشر على لسان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، تهمة باطلة تجاه الإقليم مفادها أن التظاهرات الإيرانية تدار من أربيل”، رافضاً “هذه التهمة المفبركة الباطلة البعيدة كل البعد عن الحقيقة رفضا قاطعاً”. من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن الرئيس دونالد ترامب وإدارته محبطون من عدم تقديم الاتحاد الأوروبي الدعم الكافي للاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران، فيما طالب وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل إلى إجراء حوار بشأن تأثير إيران المثير للمشكلات وبرنامجها الصاروخي.

وفي بريطانيا، ذكرت صحيفة “صنداي تيلغراف” البريطانية، أن وزيرة الداخلية آمبر راد تواجه دعوات من قبل أعضاء بمجلس العموم لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية بسبب قمعه للمتظاهرين ودعمه للمسلحين. وذكرت الصحيفة، في تقرير، أن العشرات من أعضاء مجلس العموم البريطاني أيدوا اقتراحا يدعو راد إلى إدراج وحدة النخبة التابعة للنظام الإيراني على القائمة الرسمية للمنظمات المحظورة، ومن ثم فرض عقوبات على مسؤوليها.

 

إيران: شخصيات إصلاحية تندد بتصدير الأزمات الداخلية وتراجع نطاق الاحتجاجات وقلق حول مصير المعتقلين

الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18/رغم تراجع نطاق الاحتجاجات الشعبية في إيران، استمرت ردود الأفعال في الساحة السياسية الإيرانية، إذ أصدرت 16 شخصية إصلاحية بارزة مقربة من الرئيس السابق محمد خاتمي، أمس، بياناً يدين تصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج وتجاهل جذورها في البلاد، وذلك في وقت أعرب برلمانيون عن قلقهم حول مصير طلاب معتقلين، وبموازاة ذلك استمرت الحركة الاحتجاجية في مناطق متعددة من إيران، وفق مقاطع تداولها ناشطون. كان 16 ناشطاً سياسياً إصلاحياً قد أصدروا بياناً يدحض التهم الموجهة من كبار المسؤولين الإيرانيين إلى جهات خارجية بالوقوف وراء الاحتجاجات الأخيرة، معتبرين ما ورد على لسان كبار المسؤولين الإيرانيين إساءة للشعب. وذكر البيان أن «التركيز على العوامل الخارجية تسبب في التغاضي والتجاهل للأسباب الحقيقية لجذور الاحتجاجات والاستياء الشعبي وعلاجها». جاء البيان بعدما وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، وعدد من كبار المسؤولين، اتهامات إلى دول أجنبية بالتحريض على الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران، وهي اتهامات ركزت عليها وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري والتيار الأصولي في تغطية الأحداث. واعتبرها كثيرون من نقاط الاشتراك النادرة التي جمعت بين مؤيدين لروحاني وخصومهم الأصوليين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن موقع «امتداد» الإصلاحي بأنه «لا توجد شكوك أن أعداء البلد بصدد استثمار هكذا أحداث، ويتخذون موقف الداعم لتلك الاحتجاجات، لكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن التدخل الأجنبي في أي مستوى غير ممكن من دون تمهيد داخلي».

ووفقاً للموقّعين على البيان، فإن التركيز على العوامل الخارجية «إضافة إلى الإساءة للمجتمع، تتسبب في التغاضي والغفلة عن جذور الاحتجاجات والاستياء الشعبي وطرق علاجها. وواجبنا نحن حذف أسباب هذه الأزمات على كل المستويات والمجالات».

ومع ذلك فإن الشخصيات الإصلاحية توجه انتقادات شديدة اللهجة إلى ما اعتبرته تدخلات أميركية، خصوصاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في شؤون هذا البلد.

وتضم القائمة: المساعد السياسي لوزير الداخلية الأسبق مصطفى تاج زادة، وحميد جلالي بور مستشار محمد خاتمي، ومحمد رضا خاتمي، و عبد الله رمضان زاده المتحدث باسم حكومة خاتمي، ومستشار خاتمي الأسبق محسن صفايي فراهاني، والناشطين عباس عبدي وسعيد حجاريان، والبرلمانية السابقة آذر منصوري، إضافة إلى شخصيات إصلاحية أخرى مقربة من خاتمي. ويؤكد الناشطون الإصلاحيون في بيانهم أن رد السلطات لم يكن مناسباً على الحراك المدني للإيرانيين رغم مشاركتهم في الانتخابات. ويضيف البيان أن «ردوداً تجددت، وهو ما أدى إلى إحساس الإحباط والتحقير بين أجزاء من المجتمع».

وجاء البيان، على خلاف تنديد 3 من الموقعين بينهم شقيق الرئيس الأسبق محمد خاتمي، محمد رضا خاتمي، والمنظر الإصلاحي عباس عبدي. وكان الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي من بين شخصيات إصلاحية انتقدت الاحتجاجات.

ورغم تأكيد البيان الدافع الاقتصادي للاحتجاجات فإنه في نفس الوقت يشير إلى أن جذور حل المشكلات الاقتصادية في الإصلاحات السياسية، وتعزيز الإشراف الشعبي وفاعليته، واستقلال الأجهزة الرقابية الرسمية، والحريات المدنية والإعلامية. مضيفاً أنه «من دون قبول هكذا إصلاحات لا يمكن التوصل إلى تغييرات أساسية لحل القضايا الاقتصادية وتخفيف الاستياء».

ويلفت الناشطون إلى «فقدان التفاهم والاتفاق حول القضايا الأساسية، وضعف الانسجام السياسي والاجتماعي»، وهو ما أدى إلى «تفاقم الانقسامات السياسية والاجتماعية، والازدواجية في الإدارة الاجتماعية للبلاد».

ويرجع البيان استمرار «العنف» في الاحتجاجات، إلى «فقدان أو ضعف أجهزة حل الخلافات، والتباين الاجتماعي والأساليب السلمية لإعلان الاحتجاجات، والاعتراف بالحق القانوني للاحتجاجات». مؤكداً أن «إشاعة العنف في الاحتجاجات خسارة لجميع الأطراف، وتؤدي إلى إغلاق الطرق السياسية وتسبب عقم الاحتجاجات». وشهد الإصلاحيون انقساماً في المواقف خلال الأيام الأخيرة، كما انتقدت الصحف الإصلاحية بشدة خروج الاحتجاجات التي ردد فيها المتظاهرون شعار «الموت لروحاني»، وذلك بعد أقل من 6 أشهر على أدائه اليمين الدستورية.

ولم تمضِ ساعات على نشر البيان حتى تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية تصريحات جديدة لأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، وقائد الحرس الثوري الأسبق محسن رضايي. وزعم رضايي في تصريحات أثارت ردود أفعال ساخرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أن شقيق زوجة الرئيس السابق صدام حسين، ورئيس مكتب نجل صدام حضروا اجتماعاً مؤخراً في عاصمة إقليم كردستان العراق، أربيل، بحضور أطراف دولية حول إيران، وهو ما أدى إلى خروج الاحتجاجات. واستمرت المظاهرات الليلية، أمس، في كرج غرب طهران، وأصفهان، وميناء معشور جنوب البلاد، وفقاً لمقاطع تداولها ناشطون. كما انتشرت مقاطع من أمام سجن أفين تُظهر تجمع أسر المتظاهرين. وانتقلت الاحتجاجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى 3 مجالات جديدة أبرزها انتشار ظاهرة الكتابة على الجدران وتحديداً شعار «الموت لخامنئي» وفقاً لعشرات الصور التي تم تداولها في شبكات التواصل. إضافة إلى ذلك انتشرت مقاطع منذ يومين من منتسبين إلى قوات الباسيج وهم يحرقون وثائق الانتساب إلى هذه القوات التي تعد قاعدة شعبية لقوات «الحرس الثوري». كما انتشرت أمس، بشكل لافت مقاطع تُظهر إيرانيين وهم يحرقون فواتير الكهرباء والغاز والمياه. وحسب الصور فإن الفواتير كُتب عليها شعار «الموت لخامنئي».

وجاءت الحملات الثلاث نتيجة دعوات شخصيات بارزة في المجتمع المدني إلى اتباع الإيرانيين أساليب العصيان المدني. كانت الولايات المتحدة قد طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي الجمعة، لبحث مسألة المظاهرات التي عمت الكثير من المدن الإيرانية على مدى نحو أسبوع وأسفرت عن مقتل 21 شخصاً.

وفي سياق متصل، شهد البرلمان الإيراني أمس، نقاشاً ساخناً بين النواب حول مصير المعتقلين خصوصاً الطلاب منهم، وكانت وسائل إعلام إيرانية قد نقلت أول من أمس، عن النائبة بروانه سلحشوري، أن أكثر من 90 طالباً بين أكثر من 1700 أعلنت المصادر الرسمية اعتقالهم خلال الأيام الماضية. لكن أمس، قال النائب عن مدينة طهران إن 10 طلاب من بين 90 معتقلين مصيرهم مجهول منذ أيام. وأفادت «إيلنا» نقلاً عن محمود صادقي عضو لجنة التعليم في البرلمان، إنه بناءً على إعلام وزارة التعليم العالي فإن الطلاب لم يكن لهم أي نشاط خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران في الأيام الماضية. ووفق صادقي فإن الطلاب اعتُقلوا في أماكن خارج الجامعة، مشيراً إلى اعتقال بعضهم من أمام المنازل. وأعلن متحدث باسم جامعة طهران، أمس، إنشاء لجنة خاصة لبحث مصائر هؤلاء الطلاب الذين تم القبض عليهم في المظاهرات الأخيرة في إيران. وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأنه لا توجد أرقام رسمية فيما يتعلق بعدد الذين قُبض عليهم خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت البلاد على مدار أسبوع.

 

إيران تمنع تدريس اللغة الإنجليزية في المدارس خوفا من «الغزو الثقافي الغربي»

الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18/قال مسؤول بارز بقطاع التعليم إن إيران منعت تدريس اللغة الإنجليزية في المدارس الابتدائية بعد أن حذر كبار رجال الدين في البلاد من أن تعلمها في سن مبكرة يفتح الطريق أمام "الغزو الثقافي" الغربي. وقال مهدي ناويد أدهم رئيس المجلس الأعلى للتعليم الذي تديره الدولة في تصريح إعلامي مساء أمس (السبت) ان "تعليم الإنجليزية في المدارس الابتدائية الحكومية وغير الحكومية داخل إطار المنهج الرسمي يخالف القوانين واللوائح". وأضاف "ذلك على اعتبار أن مرحلة التعليم الأبتدائي يجري فيها إرساء أسس الثقافة الإيرانية للطلاب"، مشيرا إلى أنه قد يتم أيضا حظر فصول اللغة الإنجليزية خارج المنهج الرسمي. ويبدأ تدريس اللغة الإنجليزية عادة في مدارس المرحلة التعليمية المتوسطة في إيران، التي يتراوح فيها سن الطلبة من 12 إلى 14 سنة تقريبا، لكن بعض المدارس الابتدائية تدرس الإنجليزية أيضا. وكثيرا ما حذر كبار رجال الدين في إيران من مخاطر "الغزو الثقافي". وفي 2016 عبر الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي، صاحب القول الفصل في جميع أمور الدولة، عن غضبه من "امتداد تدريس اللغة الإنجليزية إلى رياض الأطفال". وبينما يخلو الإعلان من أي إشارة لارتباطه بالاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أسبوع، قال الحرس الثوري الإيراني إن الاضطرابات أثارها أعداء أجانب.

 

اصطدام ناقلة نفط إيرانية بسفينة صينية وفقدان طاقمها المكون من 32 شخصا

الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18/قالت الحكومة الصينية، اليوم (الأحد)، إن النار اشتعلت في ناقلة تحمل نفطا إيرانيا وتديرها أكبر شركة في إيران لشحن النفط وبدأت حمولتها تتسرب إلى مياه بحر الصين الشرقي اليوم، إثر تصادمها مع سفينة صينية للبضائع الصب. وأضافت أن 32 شخصا، هم كل أفراد طاقم الناقلة الإيرانية التابعة لشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية، في عداد المفقودين حتى الآن. وقال محمد راستاد المدير التنفيذي لمنظمة الموانئ والملاحة الإيرانية في تصريح إعلامي إن سحبا كثيفة من الدخان تنبعث من الناقلة (سانتشي) وتغطيها فيما عرقل الطقس السيئ واستمرار اشتعال النيران على وحول الناقلة من جهود الإنقاذ. وقالت وزارة النقل الصينية في بيان اليوم إن الناقلة (سانتشي) اصطدمت بالسفينة (سي إف كريستال) على بعد نحو 160 ميلا بحريا قبالة الساحل قرب شنغهاي مساء السبت. وكانت الناقلة المسجلة في بنما في طريقها من إيران إلى كوريا الجنوبية حاملة 136 ألف طن من المكثفات. ويعادل ذلك ما يقل قليلا عن مليون برميل تقدر قيمتها بنحو 60 مليون دولار بناء على الأسعار العالمية الحالية للنفط الخام. وقالت الوزارة إن "سانتشي طافية وتحترق في الوقت الحالي. هناك نفط يتسرب ونكثف حاليا جهود الإنقاذ". وبثت محطة (سي.سي.تي.في) الرسمية صورا للناقلة وهي تحترق وتتصاعد منها أعمدة الدخان الكثيف. وأضافت الوزارة أنها أرسلت أربع سفن إنقاذ وثلاثة مراكب للتطهير إلى الموقع عند الساعة التاسعة صباحا (01:00 بتوقيت غرينتش). كما أرسلت كوريا الجنوبية سفينة وطائرة هليكوبتر للمساعدة. وأكد مسؤول في خفر السواحل الكوري أن الناقلة لا تزال مشتعلة حتى الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت غرينتش).  وقالت وزارة النقل الصينية إن كل أفراد طاقم الناقلة المحترقة إيرانيون عدا فردين من بنغلادش. وقال راستاد "للأسف.. حتى هذه اللحظة ليس لدينا أنباء عن مصير أفراد الطاقم". وتم إنقاذ كامل طاقم (سي إف كريستال) البالغ عددهم 21 فردا وكلهم صينيون. وأشارت وزارة النقل الصينية إلى أن (سي إف كريستال) تعرضت لأضرار بسبب التصادم لكنها "ليست جسيمة".

 

كيف يرى العالم احتجاجات إيران؟ /تقارير: النظام يسعى لقمع التظاهرات عبر موجة اعتقالات... ومسيرات داعمة حول العالم

القاهرة: أحمد عبد المطلب/الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18/رغم محاولات التعتيم الإعلامي من قبل السلطات المحلية في إيران، والتصريحات المقللة من شأن الاحتجاجات التي بدأت الأسبوع قبل الماضي، لا تزال تحظى التظاهرات في الكثير من المدن الإيرانية ضد غلاء المعيشة والفساد والتدخلات الخارجية للنظام باهتمام الصحف العالمية. وقالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية الصادرة اليوم (الأحد) إنه ليس هناك أي دليل على أن الاحتجاجات مدبرة من جانب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أو دول خارجية أخرى، كما زعم النظام الإيراني.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها «أن الاحتجاجات الحالية تعد رد فعل على مظالم حقيقية، كما أنها انتشرت إلى خارج العاصمة» على عكس احتجاجات 2009 بعد مزاعم تزوير الانتخابات الرئاسية التي فاز بها محمود أحمدي نجاد على حساب مير حسين موسوي. وتابعت: «يظل مرتقباً إلى أي مدى سوف تسير الاحتجاجات. إن زعم قادة الحرس الثوري بأنه تم الانتصار على (العصيان) يبدو سابقاً لأوانه. فالاحتجاجات استمرت بعد ذلك». وبينما استبعدت الصحيفة أن تؤدي الاحتجاجات إلى سقوط النظام في إيران، إلا أنها رأتها «تمثل تحذيراً، وتُظهر لنظام ينفق أمواله على تأسيس إمبراطورية فارسية جديدة، أن لديه مشكلات خطيرة». وفي تغطيتها للاحتجاجات، عنونت صحيفة «الغارديان» البريطانية تقريرها المنشور الأحد بـ«إيران تطلق موجة اعتقالات في إطار سعي النظام لقمع الاحتجاجات»، وذلك تعليقاً على اعتقال عشرات الطلاب ضمن نحو 1000 شخص اعتقلتهم السلطات الإيرانية منذ بداية الاحتجاجات. وبينما شكلت جامعة طهران لجنة لمتابعة مصير الطلاب المحتجزين، والبالغ عددهم 90 طالباً، قال النائب عن مدينة طهران وعضو لجنة التعليم في البرلمان الإيراني محمود صادقي أمس (السبت)، إنه «ليس معروفاً بعد مكان احتجازهم... وكذلك لا يزال غير معروف الجهاز الذي قام باحتجازهم». وتتهم منظمة العفو الدولية إيران بملاحقة «مروعة» واعتقالات بحق المتظاهرين السلميين. ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن فيليب لوثر الباحث ومدير المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قوله «بالنظر إلى التصاعد المقلق لموجة الاعتقالات الحالية، فمن المرجح كثيراً أن الكثير من هؤلاء المحتجزين هم متظاهرون سلميون تم احتجازهم تعسفياً، ويجدون أنفسهم الآن في السجون، حيث الظروف المأساوية والتعذيب أداة منتشرة لاستخلاص الاعترافات ومعاقبة المعارضين». ودعا أربعة من خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، طهران، الجمعة، إلى احترام حقوق المتظاهرين، والسماح بحرية التعبير عن الرأي والتجمع، بعد مقتل 21 شخصاً في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وشهدت اعتقال المئات.

صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أوضحت، في تقرير لها، أمس (السبت)، أن الظروف الاقتصادية هي المحرك الرئيسي وراء الاحتجاجات، بعدما خسر كثيرون أموالهم ومدخرات جمعوها طوال حياتهم بعد إغلاق مؤسسات ائتمانية غير مرخصة بشكل مفاجئ في السنوات الأخيرة. وعلى تطبيق «تلغرام» المنتشر على نطاق كبير في إيران، كتبت سيدة مسنة من مدينة مشهد (مهد الاحتجاجات الأخيرة)، خسرت أموالها بعد إغلاق مؤسسة مصرفية بتهمة الاختلاس قبل ثلاث سنوات: «لماذا لا يعيد إليَّ أحد أموالي؟». وأضافت: «لا يمكنني التحرك، ولدي نفقات، ويتعيّن عليَّ دفع الرعاية الصحية». ونقلت الصحيفة عن سوزان مالوني الباحثة في شؤون الشرق الأوسط بمؤسسة «بروكينغز» قولها: «البنوك تغلق بدون أي نوع من الإشعار، وتخلق رد فعل سياسي واقتصادي سلبي على المستوى المحلي».

وتقول «واشنطن بوست» إنه على الرغم من إعلان مركز إحصاء إيران الحكومي عن نسبة بطالة بلغت 11.7 في المائة، فإن اقتصاديين يعتقدون أنها قد تكون أعلى من ذلك بكثير، وذلك على خلفية برنامج التقشف الضريبي الذي نفذه الرئيس حسن روحاني، وأضرَّ بالوظائف، رغم نجاحه في خفض معدل التضخم.

وأشارت الصحيفة كذلك إلى الانتقادات التي وجهها المتظاهرون لتخصيص 8 مليارات دولار للحرس الثوري، ورفضهم إنفاق الأموال على تدخلات إيران في الحروب الإقليمية، بما فيها سوريا والعراق. وأوضحت أن المؤسسات الدينية، وبعضها معفى من الضرائب، حصلت على دعم في الموازنة الجديدة، بما في ذلك زيادة 20 في المائة لممثلي المرشد علي خامنئي بالجامعات الإيرانية، بينما ترتبط المنظمات الدينية التي يشرف عليها مكتب خامنئي ببعض المؤسسات المصرفية التي تم حلها، ومعها ضاعت مدخرات الإيرانيين.

واختتمت «واشنطن بوست» تقريرها قائلة إن «روحاني باع الاتفاق النووي للإيرانيين كشيء حيوي لإعادة إحياء الاقتصاد المريض»، مشيرة إلى أن الإيرانيين شعروا بالإحباط لعدم تسارع معدل النمو، لافتة إلى أن 74 في المائة لم يروا تحسناً اقتصادياً كنتيجة للاتفاق النووي، بحسب استطلاع أجراه مركز الدراسات الدولية والأمنية في ميرلاند في يوليو (تموز) الماضي. ويعقد مجلس الشورى الإيراني جلسة مغلقة اليوم خصصها لمناقشة الاحتجاجات، حيث من المقرر الاستماع إلى وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، ووزير الاستخبارات محمود علوي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن اجتماع مجلس الشورى سينصرف إلى البحث في أسباب الاحتجاج ورد السلطات، فيما يناقش النواب مشروع الموازنة للسنة الإيرانية 1397 التي تبدأ في 21 مارس (آذار). وسيناقش النواب أيضاً مسألة القيود المفروضة على شبكة «تلغرام» الاجتماعية، الأكثر شعبية في إيران، خلال الاحتجاجات. وكتب بهروز نعمتي، المتحدث باسم رئاسة مجلس الشورى على صفحته في «إنستغرام»، أن «مجلس الشورى لا يؤيد استمرار التدقيق في شبكة (تلغرام)، لكن عليها أن تعطي التزامات حتى لا يستخدمها أعداء الشعب الإيراني».

ورفع الأربعاء الإغلاق الذي فرض على شبكة «إنستغرام» لتقاسم الصور، لكن «تلغرام» التي يستخدمها أكثر من 25 مليون شخص يومياً، ما زالت تواجه قيوداً؛ فالوصول إلى الشبكة ما زال متعذراً عبر الجوال، إلا إذا تم استخدام شبكة افتراضية خاصة.

ودعمت الولايات المتحدة، المتظاهرين، منذ اليوم الأول للاحتجاجات، وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «العالم يراقب» ما يجري في إيران، كما وعد بتقديم «دعم كبير في الوقت المناسب» في تغريدات على «تويتر». ودبلوماسياً، دعت واشنطن إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن عقد يوم الجمعة الماضي لمناقشة الاحتجاجات، فيما حذرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي السلطات الإيرانية من أن العالم يراقب ردها على الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وقالت إن «النظام الإيراني بات الآن على علم بأن العالم سيراقب ما سيفعله». وأبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مكالمة هاتفية مع روحاني، الثلاثاء، قلقه بعد سقوط قتلى في الاحتجاجات، وحثَّ على إظهار ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين، فيما تم إرجاء زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان لطهران إلى وقت لاحق. وزعم الحرس الثوري الإيراني في بيان اليوم (الأحد) نجاحه في كسر الاحتجاجات، مضيفاً أن «الشعب وقوات الأمن أخمدوا الاضطرابات التي أثارها أعداء أجانب وجماعات معارضة» على حد وصفه. وأوضح البيان أن عشرات الآلاف من قوات «الباسيج» والشرطة ووزارة الاستخبارات ساهموا مع الشعب في «كسر سلسلة الاضطرابات»، متهماً دولاً خارجية، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، بالتسبب فيها. ورغم محاولات القمع من جانب الأمن الإيراني، تتواصل المظاهرات الليلية في الكثير من المدن الإيرانية، ويتداول ناشطون مقاطع مصورة للاحتجاجات التي تجوب شوارع مدن كرج غرب طهران وأصفهان وميناء معشور جنوب البلاد. وعمت المظاهرات المؤيدة للاحتجاجات الكثير من المدن والعواصم الغربية، إذ تظاهر المئات أمام السفارة الإيرانية في باريس، منددين بقمع الاحتجاجات، كما تم تنظيم مسيرة ضخمة السبت، انطلقت من أمام البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن دعماً للاحتجاجات. وفي ألمانيا، تظاهر المئات في مدينتي برلين وهامبورغ السبت دعماً للاحتجاجات في إيران. وقال منظمو الاحتجاجات إن نحو 1300 شخص تجمعوا عند بوابة براندنبورغ بالعاصمة الألمانية. وتوافد بعض مؤيدي المسيرة من هانوفر وهامبورغ وكولونيا ومناطق أخرى. وفي هامبورغ نفسها تجمع نحو 300 متظاهر لإظهار معارضتهم للقيادة الإيرانية، وفقاً لأرقام الشرطة. ورفع المتظاهرون لافتات مكتوبا عليها «يسقط روحاني ويسقط خامنئي».

 

أميركا نحو اعتراف دبلوماسي بـ«شرق الفرات» وأنباء عن هجوم ثانٍ بطائرات «درون» على قاعدة حميميم

الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18/يتوقع أن تتخذ واشنطن في الفترة المقبلة خطوات ملموسة تجاه منطقة شرق نهر الفرات التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية، تشمل الاعتراف الدبلوماسي بهذه المنطقة التي تبلغ مساحتها نحو 28 ألف كيلومتر مربع، أي ما يساوي ثلاثة أضعاف مساحة لبنان. وبحسب مسؤول غربي رفيع المستوى، فإن الإدارة الأميركية بصدد إقرار استراتيجية جديدة تخص سوريا. وقال لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «الإشارة الملموسة» الأولى للتوجهات الأميركية الجديدة جاءت من وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عندما قال إن واشنطن سترسل «دبلوماسيين» إلى مناطق «قوات سوريا الديمقراطية» للعمل إلى جانب العسكريين. وتتجه واشنطن، أيضاً، لتقوية المجالس المحلية بعد «داعش» وإعادة الإعمار وتعزيز الخدمات والبنية التحتية وتدريب الأجهزة الحكومية، إضافة إلى توفير حماية لهذه المناطق والاحتفاظ بقواعد عسكرية فيها، وصولاً إلى الاعتراف الدبلوماسي.

وأفادت قاعدة حميميم الروسية، مساء أمس، بتعرضها لهجوم من «جسم غريب»، في وقت أشارت مصادر معارضة باستخدام طائرات «درون» في قصف القاعدة الروسية. وهذه المرة الثانية التي تتعرض القاعدة لقصف بعد أنباء عن إصابة 7 طائرات، وقتل عسكريين، في 31 الشهر الماضي، الأمر الذي نفته موسكو.

 

النائب العام السعودي: القبض على 11 أمير لمخالفتهم الأنظمة تجمهروا أمام قصر الحكم مطالبين بإلغاء أمر إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء

الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18/أعلن النائب العام السعودي الشيخ سعود المعجب اليوم (السبت)، القبض على 11 أمير لمخالفتهم الأنظمة، حيث قاموا بالتجمهر أمام قصر الحكم، مطالبين بإلغاء أمر إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء. وجاء في بيان النائب العام أنه "في يوم الخميس 17 ربيع الآخر 1439هـ تجمهر 11 أميراً في قصر الحكم مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، كما طالبوا بالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم". وأضاف البيان أنه "تم إبلاغهم بخطأ تصرفهم هذا لكنهم رفضوا مغادرة قصر الحكم، فصدر أمر كريم بالقبض عليهم عقب رفضهم مغادرة القصر وتم إيداعهم سجن الحائر تمهيداً لمحاكمتهم". وتابع: "نؤكد هنا أن التوجيهات الكريمة واضحة بأن الجميع سواسية أمام الشرع، ومن لم ينفذ الأنظمة والتعليمات سيتم محاسبته كائناً من كان".

 

أحمد شفيق يعلن عدم الترشح في انتخابات مصر قبل مؤتمر رسمي تفصيلي للانتخابات الرئاسية المصرية غداً

الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18/أعلن رئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد شفيق، عدم الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفقاً لبيان صادر منه عبر حسابه على موقع «تويتر». وأضاف شفيق في البيان «كنت قد قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن الحبيب أن أعيد تقدير الموقف العام بشأن ما سبق أن أعلنته أثناء وجودي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مقدراً أن غيابي لفترة زادت على السنوات الخمس، ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجري على أرض وطننا من تطورات وإنجازات رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب». وتابع المرشح الرئاسي السابق، في الانتخابات الرئاسية 2012: «وبالمتابعة للواقع، فقد رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة. ولذلك قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018، داعياً الله عز وجل أن يكلل جهود الدولة في استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصرنا الغالية». كان شفيق قد عاد إلى مصر في 3 ديسمبر (كانون الأول) الماضي من الإمارات العربية المتحدة. وحل شفيق وصيفاً للرئيس الأسبق محمد مرسي، في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في عام 2012، بعد أن حصل على أكثر من 12 مليون صوت (49% من الأصوات)، قبل أن يغادر مصر إلى الإمارات، عقب إعلان خسارته، خوفاً من تعقبه في قضايا فساد مالي نال البراءة في أغلبها وأُسقطت أخرى. جدير بالذكر، أن الهيئة الوطنية للانتخابات المصرية برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، ستعقد غداً (الاثنين)، مؤتمراً صحافياً لإعلان الجدول الزمني التفصيلي للانتخابات الرئاسية وكل الإجراءات والقرارات المنظمة للعملية الانتخابية.

 

«التحالف»: إخلاء طيارين بعد سقوط طائرتهما باليمن إثر خلل فني

الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18/أعلنت القيادة المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أنه تم إخلاء طيارين من منطقة العمليات بعد عملية بحث وإنقاذ مشتركة بعد سقوط طائرتهما المقاتلة اليوم (الأحد)، إثر خلل فني. وأوضح المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي أنه "في تمام الساعة الثالثة وأربعين دقيقة مساء اليوم تعرضت إحدى طائرات القوات الجوية الملكية السعودية المقاتلة أثناء عودتها من إحدى المهام العملياتية لدعم الشرعية في اليمن لخلل فني أدى إلى سقوطها داخل منطقة العمليات دون تعرض الطاقم الجوي لأي إصابات". وأضاف المالكي أن "قيادة للتحالف قد نفذت عملية خاصة مشتركة لإخلاء الطيارين من منطقة سقوط الطائرة شاركت فيها قوات برية وجوية وتم إخلاء الطيارين إلى داخل أراضي السعودية".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

معلّم الحزب الواحد: خصال القيادة الطاغية والجبروت، وأساليب المافيات

د. أحمد خواجة/ لبنان الجديد/06 كانون الثّاني 2018

 أحد الموالين يافطة تقول: يا ويلنا من بعدك، مع صورة مهيبة للمعلم، وربما من أجل ذلك يسعى بعضهم لتوريث أبنائه الزعامة والقيادة

تمهيد: معلّم الحزب الواحد

"المعلّم" هنا، لا يمُتُّ بصلة للمعلم الأول أرسطو اليوناني، أو المعلم الثاني عند العرب الفارابي، أو المعلم الذي رفعهُ الشاعر أحمد شوقي إلى مصاف الرسول بقوله:"كاد المعلم أن يكون رسولا"، وهو بالطبع ليس معلم الصبيان الذي سخر منه الأديب الجاحظ، ونفر من سلوكه فقهاء الإسلام المبكّر (لتعليمه القرآن بأجر). أمّا "المعلم" الذي سنتناول بعض صفاته هنا فهو "المعلم" الذي أفرزته أنظمة الحزب الواحد التي اعتلت أرائك السلطة بالانقلابات العسكرية، وحذا حذوهُ بعض قادة الميليشيات التي ولّدتها هذه الأنظمة.

أولاً: المعلم العسكري

بفضل الانقلابات العسكرية، يعتلي القائد الطاغية سدّة الرئاسة الأولى، ويمارس طغيانه وديكتاتوريته بالظهور بالزّي العسكري، ومن أبرز تلك القيادات كان معمر القذافي في ليبيا، وحافظ الأسد في سوريا، وصدام حسين في العراق، وهؤلاء القادة مارسوا دور "المعلم" بالخطب والمحاضرات والتعليمات والتوجيهات ورفع القبضات، واعتلاء أكتاف الجماهير واكتساح صناديق الاقتراع بالكامل، وعلى منوالهم نسج "معلمون صغار"، أي أدنى رتبة، فراحوا يتقمصون شخصيات "مُعلّميهم" ويبرعون في تقليدهم بممارسة العنف و"البلطجة"، وامتهان كرامة مرؤوسيهم. وقد برع في ذلك ضباط المخابرات والأمن العسكري والأمن السياسي! وكان المعلم - الضابط يمتلك صلاحية توقيف واعتقال ، وربما تصفية، كل من يراه مُشتبهاً بشبهةٍ عامة أو خاصّة، ويستطيع أن يُنزل به أشدّ أنواع التعذيب والعقاب، مع الاحتفاظ بحقّ إطلاق سراح المشتبه به لقاء فدية أو رشوة ، أمّا إذا كانت تحوم شبهة معارضة للنظام عند المعتقل، فإنّ تهمة العمالة للعدو الإسرائيلي جاهزة مع ما يستتبعها من أهوالٍ وفظائع.

ثانياً: المعلم "المدني"

وقد يكون "المعلم" مدنياً، أي برتبة وزير أو نائب أو أمين عام حزب، أو نائب الأمين العام، أو المسؤول العسكري للتنظيم الحزبي، وحتى يستحق "معلّميتهُ" لا بدّ من مقرٍّ رحب، تحيط به مبانٍ مخصصة للمرافقين والحاشية والحُرّاس والاستقبال والتوديع، فيبسط سلطانه على مُشايعيه من أبناء الطائفة أو أعضاء الحزب أو العشيرة والقبيلة، يدافع عن حياضه وقت السلم، ولا يتوانى عن الانخراط في الحروب الأهلية عند اللزوم، حتى إذا ما وضعت الحرب أوزارها كان سهلاً عليه الانخراط في المعارك الانتخابية، والدخول في التشكيلات الحكومية، وذلك دون التخلي عن خصائص "المعلم" التي قادته إلى مقامه الرفيع.

ثالثاً: "إدمان" عبادة المعلم

لطول التحاق المواطنين والاتباع والأنصار ب"المعلم" يعتاد جمهور كبير من هؤلاء على "إدمان" عبادة المعلم وإطلاق الأوصاف والنعوت التبجيلية عليه، حتى يرسخ في أذهان عوام الناس بأن لا حياة ولا كرامة في حال غياب المعلم، لذا فهم يتضرّعون للّه بأن يُطيل بقاءه، ويُطلقون في ذلك العنان لخيالهم، كالشعار الشهير: قائدنا للأبد، حافظ الأسد، أو يرفع أحد الموالين يافطة تقول: يا ويلنا من بعدك، مع صورة مهيبة للمعلم، وربما من أجل ذلك يسعى بعضهم لتوريث أبنائه الزعامة والقيادة، وفنون "تعليم" الرعية حُسن الانضباط وحُسن التعلُّم.

 

هكذا خدم أوباما حزب الله

سامي خليفة/المدن/07 كانون الثاني/18

لا يزال ما نُشر أخيراً عن إيقاف إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عملياتها الاستخباراتية الهادفة إلى وقف تمويل حزب الله يتفاعل في إسرائيل، لكونه يُمثل خيانة عظمى، في حين أن البعض ذهب بعيداً باعتبار ما فعله أوباما يهدد بنهاية الدولة الإسرائيلية.

الوضع المأساوي على حدود إسرائيل بات يزعزع أمنها بشكل خطير. إذ يعود موقع جويش برس الإسرائيلي إلى الماضي ليلقي باللوم على رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، الذي انسحب على عجلٍ من جنوب لبنان. بالتالي، تنازل عن السيطرة لمصلحة حزب الله. ما تسبب بالوضع الاستراتيجي الحالي لإسرائيل. أما ما بعد مرحلة حرب تموز 2006، فقد أصبح من الواضح، بناءً على ما كتبه جوش ماير في موقع بوليتيكو، أن إدارة أوباما أوقفت عمداً الأجزاء الرئيسية من مشروع كاساندرا، وهو برنامج سري بدأ في العام 2008 تحت رعاية وكالة الاستخبارات المركزية لاستهداف مشروع الحزب المقدر تمويله بمليار دولار، والذي كان قد نجح سابقاً في العديد من الحالات بعرقلة التمويل. تحقيق ماير، الذي أصبح محط اهتمام فئة من السياسيين والنقابات منذ نشره في 18 كانون الأول 2017، أدى وفق الموقع إلى تفجير غطاء سياسة الاسترضاء الإيرانية لأوباما. وقد اعتمد ماير على بحوث تحقيقية دقيقة جداً يصعب إنكارها. ورغم محاولة مسؤولين سابقين في إدارتي أوباما وكلينتون التقليل من أهمية ما ورد، فإنه من الصعب رفض استنتاجاته. ما هو مهم أن تفهمه إسرائيل، وفق الموقع، هو أن أوباما سمح لعدوها بالنمو وبناء جيشه وتهريب الأسلحة. وهذه ليست مسألة صغيرة. فمن الواضح أن قرار السماح بذلك لم يُتخذ من دون معرفه نتائجه الوخيمة التي ستضع إسرائيل في خطر مميت، كما هي الحال اليوم. ومن نتائج تخاذل أوباما، كما يحلل الموقع، سيطرة المحور الإيراني على بيت جن واقترابه من جبل حرمون وهو جبل استراتيجي يطل على وادي الحولة في فلسطين المحتلة والمناطق الساحلية الشمالية. لكن، قدرة حزب الله على إلحاق ضربة بعد الضربة ضد إسرائيل لم تكن لتكون بهذه القوة لولا عزم أوباما المتهور على التوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني متجاهلاً سلامة إسرائيل. الحرب المقبلة بين إسرائيل وأعدائها الشرسين هي، وفق الموقع، نتيجة مباشرة لقرارات إدارة أوباما السياسية. فلولا فوضى الربيع العربي، التي قادها أوباما، والمزايا التي أعطاها إلى النظام الإيراني، لم تكن إيران قادرة على الوصول إلى بلاد الشام. فجزء كبير من التقدم الذي حققته كان بمساعدة حزب الله الممول تمويلاً جيداً. ويخلص الموقع إلى القول إن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لإسرائيل، لأن الحرب تبدو نتيجة مؤكدة. ومن المهم أن يتم الكشف عن الحقيقة في ما يتعلق بدور إدارة أوباما في إعادة توجيه برنامج يهدف إلى إضعاف أحد أعداء إسرائيل والولايات المتحدة الأكثر شدة، الذي قد يؤثر بشكل خطير على استقرار إسرائيل وبقائها.

 

انتفاضة ايران: السلطة المطلقة مفسدة مطلقة..باسم الله او باسم الشيطان

علي الأمين (أوائل) /07 كانون الثاني/18

في الإجتماعات الرسمية لحكومة الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، كان نجاد يترك مقعداً فارغاً إلى جانبه فيما بقية المقاعد كان يشغلها أعضاء الحكومة من الوزراء، المقعد الشاغر هذا كان مخصصاً للإمام المهدي، وهو الإمام الثاني عشر لدى الشيعة الإمامية، والذي سيظهر في آخر الزمان ليملأ الارض عدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً بحسب معتقدات الشيعة الامامية. لم تكن هذه الخطوة المستغربة وغير المسبوقة خطوة غير منسجمة مع سياقات المدرسة التي يمثلها أحمدي نجاد، بل كانت امتداداً طبيعياً لمنهجية السلطة الإيرانية في حكم الشعب، فولي الفقيه في إيران وإن كان في الشكل يجري انتخابه من ناخبين يتحكم المرشد نفسه بتعيينهم، فإنّ القداسة الدينية أو الإلهية التي يجري إضفاؤها على ولي الفقيه، باعتباره نائب الإمام المهدي، وسلطته مستمدة من سلطة الإمام والرسول والله، تقوض مفهوم العقد الاجتماعي الذي قامت عليه الدول في عالمنا، أي أنّ السلطة تكتسب صلاحياتها انطلاقاً من الشعب، لا من الغيب أو من سلطة الهية. واقع الحال في إيران أنّ النظام الإيراني الذي تكاد تختصره سلطة ولي الفقيه، وتطغى بما تضفيه على نفسها من أبعاد ما فوق بشرية، أسس في إيران فعلياً لديكتاتورية جعلت من الأشكال الانتخابية او الديمقراطية الشكلية، عنصراً تزيينياً وخادعاً ليس أكثر، ذلك أنّ مجرد إضفاء صفة القداسة الإلهية على موقع المرشد، مع ما لديه من صلاحيات دستورية تتجاوز سلطة الشاه، والتجاوز هنا ينطلق من أنّ الشاه لم يكن له صفة دينية، كان حاكماً مطلقا والمرشد أيضاً، اذ لا يمكن أن يصدر أيّ قانون أو أيّ قرار مخالف لرأي المرشد، بالإضافة إلى هذه الصلاحية الدستورية والسياسية، فإنّ بعدا آخر دينياً يجعل الراد على المرشد كالراد على الله وهذا ما لم يتجرأ الشاه على ادعائه.

بالتأكيد ليس النظام الإيراني هو الفريد في فلسفته للحكم والسلطة، هو مسبوق بنماذج تاريخية شهدتها مجتمعات ودول، قامت على أساس الحكم باسم الله على الارض، ولم تكن أوروبا في القرون الوسطى بعيدة عن هذا المنهج، فحتى الديانة المسيحية جرى استغلالها من قبل الكنيسة لاضفاء الصفة الدينية المقدسة على قرارات السلطة وأنظمة الحكم في العديد من الدول، كما أنّ التاريخ الاسلامي فيه من هذه النماذج التي قامت على فلسفة أن الخليفة او السلطان يستمد سلطانه من الله ومن الغيب، لا من وكالة الشعب.

هكذا كان أحمدي نجاد، الذي جاء إلى السلطة من مدرسة تعتبر أنّ الإمام الغائب هو صاحب السلطة الفعلية، وليس الشعب، ولذا كان بوسائل عدة يوحي بأنّ ما يتخذه من قرارات أو مواقف يتم بعد استشارة الإمام الغائب، وهو حاول من خلال هذا السلوك المزاودة على المرشد، من خلال سلوكياته الدينية والروحانية، بالقول أنّ الإمام المهدي إن كان يتواصل مع مرشد الثورة فهو أيضاً لا يبخل على رئيس الجمهورية وحكومته بالمشاركة في جلسات حكومته.

المفارقة تكمن أنّ فريق المحافظين الذي يحكم إيران من خلال المرشد، ونجاد من هذا الفريق وكان مرشحه للرئاسة، المفارقة أنّ هذا الفريق هو من يتهم اليوم أحمدي نجاد بالفساد، ويقوم بملاحقته قضائياً، بحيث صدرت أحكام بالسجن على عدد من المقربين منه ومستشاريه بتهم الفساد، وانفجار الاحتجاجات الأخيرة في مدينة مشهد، كان سببها إفلاس مشاريع كبرى طالت 130 ألف مستثمر من صغار المودعين الذين أغرتهم شركات مالية كان أحمدي نجاد وراء تأسيسها، وما لبثت أن انهارت نتيجة الفساد الذي تورط فيه مسؤولون في النظام كما تجمع المصادر المتابعة في ايران.

الوجه الأهم في الاحتجاجات الإيرانية على النظام الإيراني، هو الغضب على محاولة إضفاء القداسة الدينية على المفسدين، وفي جوهره احتجاج واعتراض على أسلوب إدارة الشأن العام، فالإيرانيون المعترضون الذين أشبعوا بشعارات العدالة الالهية وثورة المستضعفين، وجدوا أنّهم يعانون من الفقر المدقع والجوع، لذا كانت الاحتجاجات سببها اقتصادي وهذا شأن اعظم الثورات في العالم التي تنتفض من أجل مصالحها ودفاعاً عن حقها في العيش الكريم.

جوهر الانتفاضة الإيرانية يكمن اليوم في أنّها أسقطت البعد الأخلاقي الذي طالما التحفه النظام، فالنظام الإسلامي أو الإلهي هو فاسد، وتمّ وصفه بالاستبدادي ونال رأس النظام صفة الديكتاتور، وهذا بحد ذاته إنزال السلطة من عليائها، وتوجيه الاتهام إليها والدعوة إلى اسقاطها. فالنظام الإيراني انكشف بعد أربعة عقود على أنّه نظام لم يستطع معالجة الفقر في دولة هي من أغنى دول العالم بالثروات الطبيعية والبشرية، ببساطة شديدة الشعب الإيراني هذه المرة أسقط ورقة التوت المتبقية ليكشف عورة النظام وفضيحته وعجزه عن مواجهة أزمة الجوع والسلطة الالهية المطلقة في يد ولي الفقيه عاجزة عن تلبية أبسط متطلبات عيش الناس تحت عباءتها. فشل يؤكد مجدداً المقولة المعروفة السلطة المطلقة مفسدة مطلقة. مقولة يستوي فيها من يحكم باسم الله أو باسم الشيطان.

 

الميدان يكشف "تلاحُم" داعش والنظام

علي الحسيني/المستقبل/07 كانون الثاني/18

على الرغم من الأوضاع المأسوية التي تمر بها سوريا منذ العام 2011 والدموية التي تُرافق الشعب السوري في يومياته، إلا أن خبر إقالة وزير دفاع النظام العماد فهد جاسم الفريج منذ أيّام قليلة وتعيين العماد علي عبدالله أيوب مكانه، طغى على المشهد برمته خصوصاً وأنه ترافق مع اتهامات طالت الفريج بوقوفه وراء تسهيل مرور مئات العناصر من تنظيم "داعش" باتجاه مناطق خاضعة للنظام السوري في جنوب البلاد.

حتّى الساعة لم يخرج النظام السوري بأي تعليق حول الإقالة، فقد اكتفى بتسريب بعض المعلومات عبر أزلامه، بأن سبب الإقالة يعود إلى إخفاق الوزير في تحقيق أي إنجاز ميداني منذ توليه وزارة الدفاع، وبأن "الإنجازات" التي تحققت في بعض المناطق، تعود إلى جهود الضبّاط الشخصية المسؤولين عن الألوية المقاتلة. لكن في باطن الأمر، تُفيد التسريبات بأن السبب الحقيقي هو كشف القوّات الروسية، حجم التواطؤ بين ضبّاط كثر داخل النظام مع تنظيم "داعش" في أكثر من منطقة وتسهيل عبورهم ضمن المناطق "المحررة" بالإضافة إلى تأمين المؤن الغذائية لهم والدعم اللوجستي.

وفي معرض تبريرهم لعمليات التنسيق التي تحصل بين "داعش" والنظام، اعتبرت مواقع الكترونية مؤيدة للأخير أن هذا الأمر يتم من دون علم القيادة وأنه يندرج ضمن الأعمال الفردية خصوصاً في ظل غياب الرقابة العسكرية والأمنية الميدانية.

علامات الاستفهام التي طُرحت حول إقالة الفريج خصوصاً في هذا التوقيت وتحديداً في ظل المعارك الشرسة التي يشهدها ريفا إدلب وحماة الشرقي، تزامنت مع موقف روسي كشف عنه عضو وفد الفصائل في جولة المحادثات السورية (أستانا 8)، العقيد فاتح حسون، لافتاً إلى أن "روسيا اعتبرت عبور تنظيم داعش إلى مناطق تقع تحت سيطرة المعارضة السورية من ممرات مكشوفة للنظام، مسرحية ساذجة". وترافق هذا الكشف، مع تقديم وفد الفصائل للوفد الروسي، وثائق وخرائط تُثبت تورط النظام بعلاقات مع "داعش". وفي وقت ينتظر فيه الوفد المعارض السوري، ردّاً روسيّاً حول الخرائط والوثائق المُقدمة، تؤكد التسريبات من داخل جماعة النظام، أن الأوامر التي كان يصدرها الفريج، كانت تتم بالتنسيق مع الإيرانيين وخصوصاً في ما يتعلق بتسهيل مرور "داعش" إلى منطقة شرقي حماة.

ويؤكد العقيد حسون في حديث صحافي "وجود صراع روسي ـ إيراني خفي في سوريا، وأن التحالف بينهما على مبدأ الأخوة الأعداء أو تحالف الضرورة، إضافة إلى أن هناك مواقف ميدانية عديدة لهذا الخلاف، منها على سبيل المثال أن القوات الروسية لم تنفذ الغطاء الجوي للميليشيات الايرانية في إحدى معارك السيطرة على مدينة حلب العام الماضي". وعلى قاعدة الخلافات هذه، يسري التدوال في الملف نفسه بان وزير الدفاع الجديد علي أيوب، سوف يعمل على التنسيق ميدانياً بين الجانبين الروسي والإيراني مستفيداً من التجارب الخاطئة التي أدت إلى إقالة الفريج. علماً أن هناك اعتقاداً بات راسخاً لدى الجميع في سوريا، بأن جميع المسؤولين السوريين وصولاً إلى رأس النظام، في نهاية الامر، هم ليسوا أكثر من دُمى تُحركهم اليد الروسية وأحياناً الإيرانية، والدليل تجلّى بوضوح أثناء منع الضابط الروسي لبشار الأسد من التقدم لمرافقة بوتين في قاعدة حميميم".

يذهب النظام في علاقته مع "داعش"، إلى حد لا يُمكن أن يتصوره عقل، إذ أنهما لا يكتفيان بقتلهما للشعب السوري والتنكيل به وارتكاب مجازر يومية بحقه وصولاً إلى التدمير والتهجير والتطهير العرقي، بل يُسهلان لبعضهما البعض العمليات الميدانية على الأرض وكأن غرفة عمليات عسكرية واحدة تجمعهما، وهذا ما كان ظهر في حلب وقبلها في العديد من مناطق مثل القلمون يوم سهّل عبور أعداد من قادة وعناصر "التنظيم" باتجاه الرقة. وأيضاً ما سمّي بـ "فضيحة تدمر"، واليوم في حماة وإدلب. وإذا عدنا بالذاكرة قليلاً إلى الوراء، فسوف يتبيّن حجم التبادل التجاري بينهما وتحديداً لجهة تسهيل بيع البترول في الداخل السوري وعند الحدود، إضافة إلى فضيحة القمح الذي يُعبر به من مناطق تابعة لـ "داعش" ليصل إلى النظام.

وفي الوثائق السرية التي تكشف حجم العلاقة بين نظام الأسد و"داعش"، يكشف النائب العام السابق لمدينة تدمر محمد قاسم ناصر أن "رئيس فرع الاستخبارات العسكرية في المدينة العميد مالك حبيب، أخبرني بأن بشار الأسد أمره شخصيّاً بأن يضع خطة محكمة للانسحاب من تدمر فور مهاجمة داعش للمدينة، وأمره بملء مستودعات الأسلحة والمخازن الضخمة بالسلاح ليفتح الطريق لداعش، ليتابع التنظيم طريقه بعد سيطرته على تدمر وحصوله على السلاح للوصول إلى القلمون ومحاصرة جيش الإسلام. وأخبرني أن قوات النظام سوف تستعيد السيطرة على تدمر بعد عدة أشهر بعد تسليمها لداعش".

ما هو واضح وثابت، أن لنظام بشّار الأسد علاقة وطيدة منذ زمن طويل مع "داعش" يعود تاريخها إلى الحرب في العراق، يوم أدخل إلى سوريا آلافاً من المتطوعين تحت حجّة محاربة "الاحتلال الأميركي"، ليعود ويسجن ما يزيد على 1000 "جهادي" بعد عودتهم مباشرةً، ويطلق سراحهم بعد ذلك في عام 2011 عندما خرج السوريون بانتفاضة ضده وكانت بدايتها في مدينة درعا. ومن المعروف أن كثيرين من هؤلاء، كانوا حتى الأمس قادة في "داعش" بعضهم تم إدخالهم إلى جرود لبنان قبل أن يهزمهم الجيش ويُعيدهم إلى حيث أتوا.

 

الحجّتية: الاتصال بالمهدي في المنام، والتناقض مع ولاية الفقيه

 وسام سعادة |7 كانون الثّاني 2018

 جماعة تميّزت في مقال التشيع الإيراني منذ خمسينيات القرن الماضي. حاربت البهائيين والشيوعيين، واصطدمت بالإمام الخميني الذي اتهمها بالتحريض على أهل السنة. رفضت نظريته في ولايته الفقيه واعتبرتها معيقة لظهور الإمام الغائب.

اتُهمت بأنها تطرح نفسها كجماعة تمتلك مفاتيح تعجيل ظهور هذا الإمام. واتُهم الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد بالانتساب لها، أو بتكرار أفكارها. وكثيراً ما تُتهم شبكات ترتكب أعمال عنف في إيران بالانتماء لها. فمن هي هذه الجماعة، "الجمعية الحجّتية الخيرية المهدوية"؟

النشأة: تحت إشراف الشرطة السرية

نشأت الجماعة الحجّتية في إيران في مرحلة ما بعد إطاحة الشاه محمد رضا بهلوي، بإشراف من المخابرات الأمريكية والبريطانية، بحكومة الدكتور محمد مصدّق في 19 أغسطس 1953. في هذه المرحلة التي أعقبت مباشرة سقوط مصدّق، وقيام حكومة الجنرال الانقلابي فضل الله زاهدي، لم تكتفِ خطّة الشرطة السرية (السافاك) بشعارات محاربة الشيوعية، ووصم عهد مصدّق بها، رداً على قراراته التأميمية للنفط، بل عملت على تشكيل تقاطع مع قسم من المؤسسة الدينية، وذلك من خلال التعبئة مجدّداً ضدّ الطائفة البهائية. قاد آية الله بروجردي هذه الحملة من أعلى المؤسسة الدينية ضدّ البهائيين، إلا أنّ الجمعية التي تشكّلت خصيصاً لهذا القصد، وحملت تسمية "جمعية مكافحة البهائية" كانت تلك التي تشكّلت حول الشيخ محمود الحلبي الخراساني الذي باشر نشاطه هذا في مدينة مشهد ثم انتقل به إلى طهران. رغم اكتفائها رسمياً بالعمل الدعوي فقط للردّ على البهائيين ودحض معتقداتهم، إلا أن جماعة الشيخ محمود حلبي هذا كانت وراء هدم عدد من المراكز البهائية، وأعمال عنف ضد البهائيين منذ منتصف الخمسينيات.

تسهيل ظهور المهدي

ما أهمية هذه التعبئة ضد الأقلية البهائية، تحت إشراف الشرطة السرّية للشاه، والمؤسسة الدينية الرسمية؟ ولماذا سيفضي الأمر إلى نشأة جماعة دينية متميزة داخل مساحة التشيّع الإيراني هي الحجّتية؟ بالتأكيد لم تكتف جماعة الشيخ محمود الحلبي بالعمل ضد البهائيين، لكنها أدرجت هذا العمل في إطار تصوّر عام عن غيبة الإمام الثاني عشر، الإمام المهدي. فبما أن البابية ثم البهائية اعتبرتا أن زمن الغيبة قد ولى، وأن المهدي قد ظهر من خلال "الباب" محمد رضا الشيرازي أو الميرزا حسين علي نوري الملقب ببهاء الله. وبما أن البهائية تحديداً تتبنى خطاباً كونياً دينياً يناهض مرجعية رجال الدين الشيعة، اعتبر الحجّتيون أن الكفاح لاستئصال البهائية هو كفاح لاستئصال عقبة تعترض الظهور الحقيقي للإمام المهدي، الحجة إبن الحسن العسكري. اتّخذوا من تسمية الحُجة، في إشارة إلى المهدي، إسماً لحركتهم، رغم أن الجمعية الخيرية الحجتية المهدوية لم تعتمده رسمياً إلا في نهاية السبعينيات. أكثر من هذا، اعتبر الشيخ محمود حلبي أن الإمام المهدي جاءه في المنام، وأنّ الإمام المهدي هو الذي طلب منه محاربة البهائية، وأظهر له أن البهائية بدجلها وافترائها على صاحب الزمان إنما تعترض سبيل ظهوره. من هنا، تتضح خاصيتان بالنسبة للجماعة الحجتية: إنها جماعة تتسمى باسم الإمام الحجة، كونها تطرح على نفسها مشروع تسهيل ظهور هذا الإمام، الذي تعتبره الشيعة الأثنا عشرية عائشاً بيننا رغم الغيبة الكبرى، ونحن لا نراه بسبب ما نحن غارقون فيه من مظالم ومعاصٍ. تسهيل ظهور الإمام المهدي يعني إزالة العقبات التي تعترض ظهوره. مثلاً: البهائية، أو الشيوعية، أو الوهابية، أو نظرية ولاية الفقيه عند الإمام الخميني، وهي أربع حالات جد مختلفة لما تصادمت معه الجماعة الحجّتية منذ الخمسينيات إلى اليوم.

الاتصال بالمهدي في المنام

الخاصية الثانية أنّ مؤسس الحجّتية، وأجيالها المتعاقبة، يشدّدون على أن الإمام المهدي يظهر في زمن الغيبة للمختارين من شيعته من خلال المنامات. يعتمد هذا على التصور الديني الذي اقتبسه الحلبي عن آية الله اصفهاني. هو تصور يرفض أن يكون المدخل الرئيسي لمعرفة الحقائق الإلهية هو الفلسفة أو المنطق أو العرفان، ولا يكتفي بتأصيل المنهجيات الفقهية كما يفعل المجتهدون "الأصوليون"، ولا على حشد المرويات المتناقلة عن الأئمة كما يفعل "الأخباريّون"، إنما يعطي دوراً بارزاً لتوجيهات الإمام الغائب، في عصر الغيبة الكبرى، لجماعته، أولاً بأول، من خلال ظهوره في منامات نخبة من رجال الدين. يقتضي هنا التنبه إلى أن ثمّة تصوّراً شائعاً عن الحجّتية في إيران أو في خارجها، يتهمها بأنها تعمل على "تعجيل" علامات ظهور المهدي، أو بأنها تعوّل على تمادي المظالم والمعاصي وتعتبر أنه كلما غرقت الأرض بها اقترب الفرج. ليس هذا ما تقوله الجماعة. لا تعتبر الجماعة أنها تخرج عن "انتظار" ظهور الإمام الغائب، مثلها مثل غيرها من الشيعة الإثني عشرية، لكنها تميّز بين من يقوم بوضع عراقيل دون هذا الظهور، وبين من يقوم بإزالة هذه العراقيل، وتعتبر أن المهدي نفسه، هو الذي يرشد السبيل في هذا المجال.

ولم يكتف زعماء الحجتية بالإنباء عن ظهورات المهدي لهم في المنام، إنما أخذوا يجمعون من مختلف أنحاء إيران الأخبار عن ترائيه، هنا أو هناك.

الاصطدام بالخميني... والتكيف مع نظامه

نشأت الجمعية منتصف الخمسينيات بتشجيع من الشرطة السرّية للشاه (السافاك)، ولم تنقطع هذه الصلة حتى سقوط نظام الشاه. مع ذلك مرّت الحجّتية بأزمات عديدة مع نظام الشاه، إذ تحفظت على "الثورة البيضاء" التحديثية في الإتجاه العلماني، والتي أعلنها في الستينيات، كما اعترضت على سياسته الإيجابية لاحقاً تجاه الأقلية البهائية. ومع اندلاع الثورة الإسلامية في إيران، انتقلت الحجّتية من موقع إلى آخر بشكل سريع. نظرت إلى انهيار الثقافة الغربية في إيران على أنّها مكسب أساسي لها، لكنها اعترضت على أن يتولى رجال الدين بأنفسهم حكم البلاد، واعترضت خصوصاً على نظرية "ولاية الفقيه"، واعتبار أن هناك مرجع تقليد واحد يمكنه أن يتحوّل إلى وكيل أو نائب عن الإمام الغائب. اعتبر الحجّتيون أن من واجبهم الانخراط في الثورة الإسلامية لمنع اليسار من أخذ هذه الثورة إلى اتجاه يذكّر بحكومة مصدّق. تحوّلوا إلى "يمين" لهذه الثورة، لكنهم تصادموا مع الإمام الخميني أيضاً.

بالنسبة إلى الحجّتية، لا شرعية لأية حكومة في فترة الغيبة الكبرى، ورجال الدين يلعبون دوراً كلي الأهمية في حماية الجماعة الشيعية في هذه الفترة انطلاقاً من كونهم مرجعية ثقافية وأخلاقية وفقهية لا انطلاقاً من توليهم الحكومة أو الإدارة. اعتبروا بالتالي "ولاية الفقيه" عقبة إضافية توضع على طريق ظهور الإمام المهدي. في مطلع الثمانينيات، ظنّ الشيخ الحلبي أن بإمكانه التساجل مع الإمام الخميني، فقال إنه أعلى منه منزلة، لا بعلمه أو بشعبيته، وإنما لأن الإمام المهدي يرده في الأحلام، ويقول له ما ينبغي عمله.

في المقابل، ردّ الإمام الخميني بهجوم على الحجتية، ذكّر فيها بتعاملها مع السافاك، واتهمها بالرجعية، وبالتحريض ضد المسلمين السنة. حلّت الجمعية، ولوحق بعض رموزها، في حين كان رموز آخرون يتولون مناصب بارزة في الجمهورية الإسلامية، ولا يظهرون بمظهر جسم مترابط أو يموّهون علاقتهم بالحجّتيين الآخرين. عموماً، بقيت الحملة ضد الحجّتية أكثر اعتدالاً من الحملات ضد الأطراف الأخرى التي ندّد بها الخميني في تلك الفترة.

شيئاً فشيئاً سيضطر الحجتيون للتطبّع مع نظام ولاية الفقيه رغم رفضهم الأصلي له، وإذا كانوا في مطلع الثمانينيات يتميزون بأنهم ضد منطق تصدير الثورة، وضد إعاقة التجارة، إلا أن مآل الأفكار التي حملتها هذه الجماعة لن يكون بالمقدور حصره في مسار أحادي لاحقاً.

توفي الشيخ الحلبي اواخر التسعينيات، لكن فكرتيه الرئيسيتين حول ازالة العقبات التي تعترض ظهور الإمام المهدي، وحول تواصل الإمام المهدي مع شيعته بواسطة المنامات، لا تزالان مؤثرتان في إيران كما في العراق. كي يحافظ الحجّتيون على وجودهم بعد اصطدامهم بالخميني، اضطر كثير منهم للتكيف لاحقاً مع ولاية الفقيه، واعتبار "الرهبار" أو "المرشد" مساعداً على ظهور الإمام، لا عقبة. من هنا، غمزة ذكية لرونان كوهن في كتابه الصادر عام 2013 عن الجماعة الحجّتية، إذ يعتبر أن هذه الجماعة التي بدأت حياتها جمعية لمكافحة البهائية، انتهت للاستعانة بنظرية "الباب" البهائية - أي أن هناك أشخاصاً يمكن اعتبارهم كمطالع أو مظاهر للإمام الحجة صاحب الزمان - لأجل إسباغ الخميني أو خامنئي بهالة مهدوية. يبقى أن تعرف أين التقية وأين القناعة المبلورة في كل هذا.

إطفاء الأضواء ليلاً

في بداية الثمانينيات، كان سهلاً التعرف على شخصيات نشأت في حضن الحجّتية، مثل الرئيس رجائي، أو وزير الخارجية علي أكبر ولايتي. أما اليوم، فيصعب الفصل بين من ينتمون فعلاً إلى الجماعة وبين المتأثرين بها. فالشيخ مصباح يزدي، أبرز من يحتسب على الحجّتية من رجال الدين، ينفي إطلاقاً علاقته بها، وإن كانت أفكارها تتراءى في مواقفه، أما محمود أحمدي نجاد الذي يقلّده، فاشتهر بكثرة حديثه عن ظهورات المهدي له في المنام. وهكذا، يجري اليوم الحديث عن حالات "مصباحية" و"مهدوية" تتواتر فيها أفكار الحجّتية، وإن لم تنتم لجماعتها وتراثها. يروى كثيراً عن إطفاء الحجتيين الأضواء في منازلهم في الليل، كي يدخلها الإمام الغائب. هذا في الجانب الشاعري من الموضوع. يروى كثيراً في إيران أيضاً عن اغتيالات دبرتها شبكات حجتية لشخصيات تعتبرها معترضة سبيل الغائب. كما لو أن كل حلم يجد تتمته في كابوس.

 

درس في «العلاقات الدولية موديل 2018»

إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18

كنت أصغي بالأمس إلى محلل سياسي مطلع على الشؤون الإيرانية يتكلم في إحدى الفضائيات العربية. وما لفتني في كلامه رداً على سؤال عن فرص نجاح انتفاضة الشعب قوله ما معناه أنها «قد تنجح بعد 6 أشهر أو 6 سنوات... لكن التململ والمعارضة لن ينتهيا عن طريق القمع».

أعتقد أن هذا كلام منطقي، ولا سيما لمَن يعرف «طبائع الاستبداد» وسلوك المستبدّين، ومَن شاهد كيف تصرّف ويتصرّف «تلامذة» نظام طهران «النجباء» والحلفاء والأتباع، في كل مكان نجحت السلطة الحالية بإيران في «تصدير ثورتها إليه».

يقول عبد الرحمن الكواكبي في كتابه «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» (صدر عام 1902): «الحكومة المستبدة تكون طبعاً مستبدة في كل فروعها من المستبد الأعظم إلى الشرطي، إلى الفرّاش، إلى كنّاس الشوارع، ولا يكون كل صنف إلا من أسفل أهل طبقته أخلاقاً؛ لأن الأسافل لا يهمهم طبعاً الكرامة وحسن السمعة إنما غاية مسعاهم أن يبرهنوا لمخدومهم بأنهم على شاكلته، وأنصار لدولته...».

زرع ثقافة الموت والتخلف والتعصّب وإلغاء الآخر ظاهرة لن تختفي بسهولة، ولن تقضي عليها إلا ثورة مفاهيم تحتاج إلى وقت غير قصير قبل أن تنضج، وإلى إدراك عميق من المجتمع الدولي لخطورتها عندما يتعامل معها. والحال أن الثورة الخمينية، التي هزّت الشرق الأوسط في عام 1979 ما كانت حدثاً بسيطاً؛ لجملة من الأسباب، أبرزها، ما يلي:

1 - أنها حدثت في إيران، إحدى أهم دول الشرق الأوسط وأكبرها سكاناً ومساحة وأغناها حضارة.

2 - أن إيران دولة نفطية ذات إمكانات اقتصادية ضخمة، وذات قاعدة صناعية وحرفية وعمرانية عريقة.

3 - أن إيران تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي بين العالم العربي وتركيا وشبه القارة الهندية وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق (في القوقاز وآسيا الوسطى).

4 - أن إيران طمحت للعب دور إمبريالي ناشط، منذ القدم، وإبّان «الحرب الباردة» تحوّلت مع كل من تركيا وباكستان إلى «دول احتواء» للتمدّد الشيوعي، وفق التعريفات والاعتبارات الغربية.

5 - أن إيران أكبر بلد إسلامي لا يشكل المسلمون السنّة غالبية سكانه، وهذا واقع تظهر أهميته الاستثنائية اليوم، مع حصر دوائر القرار الغربية حربها المفتوحة ضد «الإرهاب الإسلامي» بـ«الإسلام السياسي السنّي». إنه الواقع الذي أتاح ويتيح للقيادة الإيرانية طرح نفسها شريكاً للغرب في «الحرب على الإرهاب»، وهو ما زال في صميم المنطق الغربي بالتعامل معها.

6 - أن إيران بلد «مؤسساتي» قديم أسهم منذ العصر العباسي، ليس فقط في بناء ثقافة جماعية مهنية وحرفية، بل صارت «نقاباته» منطلقات للتيارات والحركات الفكرية والجدلية في تاريخ الإسلام وتاريخ منطقة الشرق الأوسط. ومن ثم طوّرت عبر العقود مؤسسات مدنية ومذهبية وحركات عسكرية وشبه عسكرية ما زالت مفاعيلها موجودة حتى اليوم، إذا ما نظرنا إلى «أخطبوطية» الحرس الثوري الإيراني ومؤسساته الاستثمارية (المشروعة وغير المشروعة) المتخصّصة في كل المجالات، واستطراداً، إلى التنظيم الدقيق لإفرازات الحرس الثوري في المناطق العربية التي تسيطر عليها ميليشياته التابعة في لبنان والعراق واليمن... مقابل ارتجالية خصومه وفرديتهم وسوء تخطيطهم وتنظيمهم.

كل هذه العوامل أسهمت في إطالة عمر نظام تفنّن منذ 1979 في اضطهاد نخب مثقفيه ومعارضيه، ودفعهم دفعاً إما إلى المنافي أو إلى المشانق والزنزانات.

لقد بدأت معارك الثورة الخمينية الداخلية منذ الأشهر الأولى من نجاحها، وأبعِد أو هُمِّش يوماً بعد يوم بعض كبار رموزها من السياسيين ورجال الدين، من أمثال مهدي بازركان، وأبو الحسن بني صدر، وصادق قطب زادة، وآية الله شريعتمداري، وآية الله طالقاني، ثم آية الله منتظري، ومير حسن موسوي، ومهدي كروبي.

وبالتوازي، تحوّل النظام أكثر فأكثر إلى البنية الأمنية - المالية، وصار الحرس الثوري صلبه ووجهه وعلّة وجوده.

خلال السنوات الأولى من عمر الثورة الخمينية انجذب إليها آلاف المثقفين العرب والأجانب إعجاباً بشعاراتها الثورية المحفِّزة لـ«المستضعفين» و«شجاعتها» في مقارعة الظلم والإمبريالية و«قوى الاستكبار».

شخصيات عديدة ليبرالية ويسارية، في مشارق الأرض ومغاربها، اعتبرت تلك الثورة في يوم من الأيام نموذجاً ناجحاً، مع ترهّل التجربة السوفياتية والتحوّل الماوي نحو البراغماتية. وفي بعض الكلمات التي ألقيت في جلسة مجلس الأمن الدولي بالأمس ما يذكّر ببراءة تلك الحقبة، ولا سيما، من مندوب بوليفيا.

ولكن في المقابل، ما كانت كل المواقف الرافضة اتخاذ أي إجراء فعّال ببراءة الموقف الرسمي البوليفي الذي يمثّل اليسار اللاتيني... الكاره تاريخياً لـ«اليانكي» الأميركي.

في الحقيقة، كانت هناك دوافع أخرى... لدى روسيا والصين دوافعهما الخاصة في معركتيهما كقوى عالمية صاعدة تناوئ واشنطن وتستغل في كل مناسبة أخطاء حساباتها. ملامح هذه «المعركة» تبدو للمراقب... من مواقف روسيا والصين الصريحة في دعم بشار الأسد في سوريا، إلى دعمها المبطّن ابتزاز كوريا الشمالية النووي لواشنطن وحلفائها الآسيويين. ثم هناك المواقف الدولية الانتهازية، ولا سيما، من الدول الأوروبية الكبرى التي لديها استثمارات ضخمة في إيران. هذه الدول حريصة على مستقبل النظام لأنه يشكل ضمانة لاستثماراتها، وبالأخص، أنها في المجال الاستثماري داخل إيران «منافس» للولايات المتحدة وليست حليفاً.

وبعدها، هناك الدول التي تميل إلى التفسير التقليدي لدور مجلس الأمن، من حيث إنه مخوّل للتدخّل في النزاعات بين الدول أو الأزمات الكبرى التي قد تؤدي إلى تدخلات دولية. وعليه؛ فهي لا ترى أن في الاعتراضات الداخلية في دولة ما – إيران في هذه الحالة – ما يبرّر أي دور لمجلس الأمن.

وأخيراً، وليس آخراً، هناك دول لا ترتاح إلى السياسة الأميركية الخارجية، وبخاصة، في عهد إدارة الرئيس الحالي دونالد ترمب التي لا تحظى بتأييد بعض أقرب حلفاء واشنطن التقليديين القدامى. وبناءً عليه، يمكن الافتراض أن واشنطن عندما قرّرت مواجهة الملالي في مجلس الأمن كانت تدرك سلفاً المزاج الدولي ضدها، ولا سيما، بعد تحديها قرارات المجلس نفسه باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل... هذه باختصار «العلاقات الدولية موديل 2018»!

 

لا ترامب ولا روحاني قادران على التغيير!

جورج سمعان/الحياة/08 كانون الثاني/18

تجاوزت إيران موجة الاحتجاجات الأخيرة. ولم تكن هذه الموجة الأولى من نوعها. فقد سبقتها منذ تسعينات القرن الماضي إلى اليوم، حركات عدة على خلفيات اقتصادية. لكن النظام تمكن من خنقها بالقوة والعنف. ولم تشكل يومذاك تهديداً للنخب الحاكمة. ولا يعتد بتغريدات الرئيس دونالد ترامب وقدرتها على الفعل. فحتى أهل ديبلوماسيته لم يرق سقف موقفهم إلى أبعد من الأمل أو العمل على دفع طهران إلى تبديل سياساتها الخارجية، والداخلية في مجال حقوق الإنسان. ومثلهم كان موقف الأوروبيين المتريثين دائماً لإيمانهم بأن التغيير يأتي من الداخل. لكن الحركة الأخيرة تميزت عن سابقاتها، خصوصاً تلك التي شهدها صيف 2009، بأنها تمددت أفقياً. شملت مدناً ودساكر بعيدة من المركز، وانطلقت من نواحٍ تعد قواعد أساس للنظام. وكان لشبكات التواصل الاجتماعي بالطبع دور في انتشارها. تماماً كما حصل في ما سمي «الربيع العربي». وتركزت الشعارات على المطالب الاقتصادية والاجتماعية أساساً. وحتى المناداة بوقف سياسة التدخلات الخارجية في دول الجوار لم تصدر عن موقف أيديولوجي أو سياسي، بمقدار ما استدعاها شعور الفقراء بأن الإنفاق على قوى خارج الحدود من بين أسباب الهدر في حين هم يرزحون تحت خط الفقر. لكن هذه الصرخة تؤشر علناً وللمرة الأولى إلى أن ثمة اعتراضاً شعبياً على مبدأ «تصدير الثورة». وهذا ركن من أركانها أرساه الإمام الخميني. ولا يزال النظام يبرر انخراطه في حروب المنطقة بذرائع شتى أولاها الادعاء بحماية النظام. لذلك، ردد المسؤولون ويرددون أن هيمنتهم على عواصم عربية هي الدرع الواقية لأمن عاصمتهم وبلادهم وأركان حكمهم!

لكن العلامة الفارقة في التظاهرات الأخيرة هي هذه الجرأة في كسر حاجز الخوف. وتجلت بالتطاول على رموز الحكم و «الثورة» من المرشد إلى رئيس الجمهورية ورجال الدين. ولا شك في أن النظام نفسه بنخبه السياسية وصراعاتها المتصاعدة دفع المحتجين إلى تصعيد خطابهم حتى بلغ هذا المبلغ. فالحراك كان نتيجة عوامل كثيرة. ليس أولها سيادة القمع والخلل في النظام القضائي. كما أن تشريح الوضع الاقتصادي يعطي صورة وافية عن حال الفقر المنتشر في أوساط الإيرانيين الذين هللوا للاتفاق النووي ومنوا النفس بثماره. وجددوا للرئيس حسن روحاني ولاية ثانية، معلقين آمالاً عريضة عليه لإخراجهم من أزماتهم المتفاقمة. صحيح أن سياسة حكومته أتاحت نمواً معقولاً وخفضت التضخم. لكن البطالة اتسعت، خصوصاً في أوساط الشباب. وأدت السياسة الأميركية حيال موضوع العقوبات وتجديد بعضها على رغم قرار الرئيس باراك أوباما تجميدها بعد الاتفاق النووي، إلى عزوف الاستثمارات الخارجية عن السوق الإيرانية. كما أن الحركة التجارية التي أنعشها الاتفاق ذهبت وارداتها إلى المؤسسات الحكومية. وزاد الطين بلة أن روحاني نفسه تغنى برفع موازنة الدفاع! في حين رفعت حكومته أسعار الوقود وبعض السلع المدعومة. وأوقفت سياسة «توزيع الثروة» التي اعتمدها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لإرضاء قاعدته في الأرياف. خلاصة القول إن بعض ما جنته الجمهورية من فوائد، تجارية خصوصاً، في السنتين الأخيرتين لم يوزع على الناس الذين لم يشعروا بتحسن أوضاعهم.

إلى كل هذه الدوافع للحراك، ثمة دور للصراع السياسي بين الأجنحة والنخب الحاكمة، وكلها بالطبع حريصة على بقاء النظام ما دام يوفر لها أو لمعظمها مكاسب لا يمكن التساهل بالتنازل عنها. هكذا، تركت آثارها الحملات المتواصلة للمحافظين على إدارة الرئيس روحاني. ومثلها الصراع الخفي على وراثة المرشد وما يرافقها من أحاديث عن فساد ومحسوبيات وتقاسم منافع وثروات، إضافة إلى تبادل معظم القوى السياسية الاتهامات بالفساد والتغول على الثروة والتحايل المصرفي، واستئثار «الحرس الثوري» بحصة الأسد، وهو الذراع الأساسية في تعامل إيران مع الخارج... كلها مهدت لموجة الاحتجاجات في أوساط شعب عبر عن رغبته منذ غياب الخميني في ترميم علاقاته مع الغرب، والولايات المتحدة خصوصاً. وقد عبر عن ذلك في مناسبات عدة، من أيام رئاسة هاشمي رفسنجاني، ثم محمد خاتمي إلى حسن روحاني. وقد شاعت مقولة كان يرددها أحد حلفاء طهران في الوسط الفلسطيني مفادها أن الشارع العربي يعادي الولايات المتحدة في حين حكوماته أو أنظمته تواليها، بينما الصورة في إيران معكوسة تماماً. فهنا يعادي النظام وحكمه أميركا في حين يرغب الشارع في صداقتها! من هنا، رأى مراقبون إيرانيون أن الحراك الأخير لم يعترض على التيارين المحافظ والمتشدد، بل تجاوز الإصلاحيين أيضاً. فقد خاب أمل الناس من هؤلاء أيضاً، وعكست الشعارات المعادية لمنظومة الدولة غضب الناس، مثلما عكست فشل هذه المنظومة ونخبها بجميع أطيافها. وهذا يشي بتغيير كبير في المجتمع الإيراني لا بد أن يتصاعد ويجد ترجمته في المستقبل، إذا استمر الجمود على حاله. وواصل الحكم نهج القمع خياراً لحل المشكلات، وتجاهل الرغبة الجامحة في تغيير السياسات الداخلية والخارجية.

قيل الكثير عن بداية انطلاق التحرك من مشهد. ولأنه افتقد قيادة بخلاف ما كانت عليه التظاهرات الضخمة عام 2009 التي تزعمها مير حسين موسوي ومهدي كروبي، أشارت الأصابع إلى دور لأحمدي نجاد الذي حرمه المرشد من الترشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ويحاكم مساعدوه السابقون بتهم فساد. وأشارت أيضاً إلى دور لقوى متشددة عادت إلى مواجهة الرئيس روحاني. وإذا صحت هذه الإشارات، فإن ذلك يعني أن رؤوساً كثيرة حاولت ركوب الموجة أو استغلالها، لكنها فوجئت حتماً بالعنف الذي رافقها وبتصعيد سقف مطالبها التي طاولت النظام للمرة الأولى، وبغياب الهتافات التي تندد بالغرب والاستكبار... وحتى إن صح أن الشرارات الأولى للاحتجاجات كانت مدبرة، وأن لا رأس لقيادة الحراك، فإن لجوء المسؤولين إلى «نظرية المؤامرة» بتوجيه اللوم إلى هذا الطرف الداخلي أو إلى «الشيطان» الأميركي، هو نوع من الهروب إلى أمام. ولا شيء يمنع تجدد الحراك في أي وقت في بلد تعداده أكثر من ثمانين مليوناً ويزخر بقوى ومكونات عرقية ومذهبية لا يروقها النظام وإن لجأ كالعادة إلى أنصار يملأون الشوارع لتوكيد شرعيته. ولا شيء يمنع مستقبلاً من بروز قيادات شابة عبرت عن شجاعة في الجهر بمطالبها.

صورة جديدة ومختلفة في إيران. ولم يعد يكفي الرئيس روحاني أن يقر بحق المواطنين في التظاهر والتعبير عن آرائهم. ولا يكفي وعده بالعمل مع مجلس الشورى لمعالجة المظالم الاقتصادية لمواطنيه. فالذين خرجوا في عدد كبير من المدن، وإن قلت أعدادهم عن المألوف في التجمعات الإيرانية، تجاوزوا انتقاد حكومة الإصلاحيين إلى المرشد، رأس النظام. والسؤال هل يستطيع روحاني وهو ابن هذا النظام أن يكسر هذا التحجر في «المنظومة العميقة» التي نشأت بعد «الثورة الإسلامية»؟ هل تمكنه قيادة تغيير حقيقي في السياستين الداخلية والخارجية لبلاده، ليحقق بعض آمال الذين رأوا إلى الاتفاق النووي بداية تحول الجمهورية من مرحلة «الثورة» إلى مرحلة الدولة؟ هل يستطيع رفع القبضة الأمنية وفتح الباب أمام الحريات الفردية وتوزيع الثروة على الجميع وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص بدل تغول «الحرس» على الاقتصاد والمؤسسات والمشاريع الكبرى؟ على رغم التحسن البطيء والقليل الذي قدمه اقتصادياً، إلا أنه ظل قاصراً عن مواجهة مراكز القوى. وهو الآن أمام تحد كبير. وليس وحده أمام هذا التحدي. فكل أركان النظام ومؤسساته معنية. صحيح أن الحراك انتهى، ولكن من يمكنه بعد اليوم ضمان استقرار البلاد وترميم صورتها بعد الاحتجاجات الأخيرة التي كسرت المحظور؟ وأنى لحكومة روحاني الوسائل لتحريك عجلة الاقتصاد، في حين تواجه تحديات خارجية كثيرة، ليس أولها سيف التهديد بالعــقوبات وبطي صفحة الاتفاق النووي الذي يلوح به الرئيس ترامب الذي لا يتوقع الإيرانيون أنه القادر على فرض التغيير، وليس آخرها شبه إجماع دولي على وجوب تبديل سياسة التوسع والهيمنة في الشرق الأوسط وغيره؟ والخشية أن يلجأ النظام إلى الخارج كالعادة، من أجل تصدير أزمــاته الداخلـــية، ومــن أجل ممارسة مزيد من الضغوط على الداخل... وهذا المرجح، ولكن إلى متى؟

 

 أوهام العبادي

حازم الامين/الحياة/08 كانون الثاني/18

يمكن المرء أن يُركب مشهداً شديد الغرابة عن واقع العراق في ضوء اقتراب استحقاق الانتخابات النيابية فيه، وأن لا يخلو هذا المشهد من عناصر واقعية تجعل منه صورة حقيقية عما يتمّ في هذا البلد. فالـ "حشد الشعبي" ينوي خوض الانتخابات النيابية. ميليشيات مسلحة ممولة من الحكومة تشكلت تلبية لنداء مرجعية دينية ومسيطر على قرارها من قبل دولة جارة تنوي خوض الانتخابات النيابية! الأرجح أن يكون لهذه الميليشيات مقاعد في المجلس النيابي العتيد. ستكون ممثلة بصفتها ميليشيات مسلحة في أعلى هيئة تشريعية في البلاد! شخصيات مثل هادي العامري وقيس الخزعلي وغيرهما من القادة الميدانيين لهذه الجماعة ستتولى التشريع، وهذا التشريع من المرجح أن يشمل تشريع حملها السلاح من خارج المنظومة المسلحة الرسمية. وهذا ما سيتيح لميليشيات مذهبية موازية حمل السلاح أيضاً، وإن كان سلاحاً أقل تطوراً ومن جيل أقدم من أجيال الأسلحة التي في أيدي عناصر الحشد. وهذا كله سيشمله تشريع المجلس المنتخب بموجب قانون انتخابات هو الأحدث بين قوانين انتخابات المنطقة، وستراقب الانتخابات هيئات رقابة دولية وسيكون مستوى التزوير فيها أقل من مستواه في كثير من الدول المجاورة.

ستحجز الميليشيات المسلحة مكاناً رسمياً وشرعياً لها في الحياة السياسية العراقية. السلاح غير الشرعي سيكون ممثلاً في مجلس نيابي شرعي. وربما كان لهذا السلاح تمثيل مباشر في الحكومة، كأن يتولى العامري مثلاً وزارة الزراعة، أو قيس الخزعلي وزارة الثقافة، والرجلان قد ينجحان في مهمتهما أكثر من وزراء الاختصاص، وهذا ما سيُعزز فكرة أن السيادة يجب أن لا تحتكرها مؤسسات الدولة، وأنه من الحكمة أن لا نحكم على الميليشيات بصفتها خروجاً عن منطق الدولة.

ليس في هذا الكلام مبالغة، ذاك أن نقاشاً موازياً يتمّ في العراق اليوم. فالـ "حشد الشعبي" أنجز مهمة هزم "داعش"، صحيح أنه أقدم على المهمة بصفتها امتداداً لحرب أهلية، لكنه أنجزها بمساعدة الجيش العراقي والجيش الأميركي وبإدارة إيرانية مباشرة كشفتها الزيارات المتكررة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني إلى الجبهات. لكن إنجازه المهمة لا يعني أن المهمة انتهت. النقاش في العراق اليوم هو حول هذه النقطة تحديداً. القوى التي تقول إن حل الحشد ووقف تمويله الرسمي قرار خاطىء، قوية ومؤثرة، وقرار مشاركة الحشد في الانتخابات هو جزء من هذا النقاش. علينا أن نستعيد هنا كيف أن مهمة سلاح المقاومة في لبنان لم تنته عند حدود انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان. هذا السلاح تحول إلى جزء من فكرة لبنان عن نفسه وعن دوره. كل البيانات الحكومية تؤكد ضرورته، واللبنانيون بهيئاتهم التمثيلية الرسمية مختلفون على كل شيء بوتيرة أعلى من اختلافهم على وظيفة هذا السلاح. العراق سائر نحو هذه المعادلة.

سلاح الحشد الشعبي سيكون مضمون الحياة العامة في السنوات العشر المقبلة على الأقل. سيدخل إلى المجلس النيابي على نحو ما دخل سلاح المقاومة إلى المجلس الشقيق في لبنان، والتمويل الإيراني لكلا السلاحين سيجد تصاريف وطنية بديلة. "رصيف المقاومة" في مرفأ بيروت سيكون فكرة أخرى يصدّرها لبنان إلى شقيقه العراق، تتولى تخفيف الأعباء عن الراعي الإقليمي لهذه التجربة، وتزيح عن كاهله هموماً مالية بدأت تقضّ مضاجعه في بلده. ربما كانت عائدات الحجاج إلى مدن العتبات في العراق فكرة صائبة وموازية للتمويل.

ويبدو أن رئيس الحكومة حيدر العبادي أعطى وعوداً دولية بحل الحشد ما أن تُنجز المهمة. لا بأس عليه. التخفّف من الوعود سيحفظ رأسه. سبق أن فعلها رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري، وهو اليوم في ديار الحق لأنه لم يُدرك أن للوفاء بالوعود أثماناً، وأن إطفاء الحروب الأهلية لم يحن بعد. الأرجح أن العبادي حفظ الدرس، وحفظ أيضاً أن الغرب لن يحفظ رأسه وأن البحث عن عمق عربي غير إيراني للعراق لن يجد استجابة، باستثناء المشاركة بجنازة صاحب الوهم وضحيته الوشيكة.

 

الثورة ضد «المخلص»

سوسن الشاعر/الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18

قبل خمسة عشر عاماً أجريت لقاء تلفزيونياً مع شاب بحريني من مؤيدي الثورة الإيرانية إبان فترة التقارب مع إيران في زمن خاتمي. كان الحديث وقتها عن إيران أريحياً نظراً لما أبداه خاتمي من رغبة في فتح صفحة جديدة، وردا على سؤال وجهته له «ما الذي أعجبك في الثورة الإيرانية»؟ قال الشاب «إنها شكلت له إمكانية تحقيق الحلم بالعدالة الاجتماعية ورفع الظلم عن الفقراء والمسحوقين، والأهم أن فكرة جمع القيادة الدينية والسياسية هي فكرة ممكنة وقابلة للتحقق على أرض الواقع المعاصر تماماً كالروايات التاريخية صلاح الدين وأمثاله»! وهذا حلم العديد من شبابنا المسلم الذي ينتظر إماماً أو ولياً أو قائداً عسكرياً له صبغة دينية كصلاح الدين لينقذهم وينقذ الأمة الإسلامية ويعم الخير على يده والعدالة تتحقق بسيفه. لا نلوم الشاب على أفكاره الرومانسية المشروعة، فقد غذي الوعي والإدراك عند شبابنا بالصورة الملائكية التاريخية للمجتمعات العربية والإسلامية تحت حكم الدولة ذات الشعارات الدينية صفوية كانت أو عثمانية، إذ صورت له تلك المجتمعات على أنها كانت خالية من (الآه)؛ لا معاناة ولا ظلم ولا فقر ولا فسق ولا فجور، بل حياة مثالية مليئة بالبطولات وبالقصص التي تنتهي بحكمة ينام عليها الشباب منتظرين المخلص الموعود.

تسلم الخميني القيادة عام 1979 وهو يمثل صورة من صور المخلص المطلوبة (فقيه وسياسي وقائد للقوات المسلحة) أي تتمثل فيه كل المواصفات المطلوبة لتغيير الواقع الإسلامي. تسلم الخميني الحكم ودخلُ إيران اليومي 250 مليون دولار، حيث كانت تبيع 6.5 مليون برميل يوميا، هذا الدخل بإمكانه أن يجعل الإيرانيين من أغنى شعوب العالم، ولكن الذي حدث عكس ذلك!

بعد عامين فقط تورطت إيران في الحرب العراقية الإيرانية مما تسبب بخفض إنتاجها إلى الثلث وخفض سعر البرميل من 35 دولاراً إلى 31 دولاراً. استمرت الحرب ثماني سنوات استنزفت الكثير من الدخل القومي الإيراني وجاء ذلك على حساب رفاهية الإيرانيين الحالمين - مثل صديقنا البحريني - بالعدالة الاجتماعية، وما أن انتهت إيران من الحرب حتى دخلت في سباق للتسلح وخاصة النووي مما قاد إيران لعقوبات اقتصادية استمرت اثني عشر عاماً، وتلك كانت فترة عصيبة على الإيرانيين خنقتهم اقتصادياً حتى احتفلوا بنهايتها العام الماضي وظنوا أن المعاناة انتهت وأن نظامها سيلتفت لتحقيق أمانيهم.

مغامرة تلو الأخرى يدخلها هذا النظام جميعها تهدف للهيمنة والسيطرة والتمدد الخارجي وبالقوة العسكرية؛ إذ ورط النظام الإيراني نفسه بتأسيس جيش (عربي) تمويلاً وتسليحاً وتدريباً على امتداد أكثر من أربع عواصم عربية يصرف على محاربيهم وأسرهم ويصرف على جيش آخر من الشبكات الحقوقية التي توفر المظلة القانونية لنشاط جيشه العربي، مغامرة تلو الأخرى تباعد بين الإيراني وحلمه وبين الصورة الرومانسية للنعيم الذي سيعيشه (المؤمنون) من الإيرانيين ومن العرب المؤمنين تحت ظل الإمام الفقيه، فأهدر هذا الفقيه الكثير مما تجنيه إيران من ثرواتها ومن أخماسها على أي شيء عدا العدالة والرفاهية.

استفادت طبقة المعممين وطبقة العسكريين من هذه المغامرات، أما الشعب الإيراني فلم تزده مغامرات نظامه إلا فقراً وتعاسة. إذ كشف وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني، أن نسبة البطالة في بعض المدن وصلت إلى 60%، وهو ما وصفه بـ«الرقم غير المسبوق» نظراً لما يسبّبه من أضرار اجتماعية، وشعور بالخوف، والطلاق والتفككات الأسرية، واللجوء إلى أعمال غير مشروعة. والمخيف بشكل خاصّ هو أن هذه النسبة لا تتعلق فقط بحمَلة البكالوريوس، بل تضم إليها حمَلة الدكتوراه من مختلف التخصصات، والبالغ عددهم قرابة 50 ألف عاطل، كما يضاف إليهم سنويّاً قرابة 30 ألفاً بشكل متتابع.

هذه الكارثة - أي البطالة - وصفها الاقتصادي الإيراني، فرامرز توفيقي، بموجة التسونامي التي اجتاحت سوق العمل، إذ قال عبر وكالة «فارس»: «هناك موجة تسونامي للبطالة في إيران، فوفقاً لمركز الإحصاء الإيراني، يبلغ عدد العاملين في إيران 22 مليون شخص من أصل 78 مليون نسمة، وهذا يعني أن نسبة العاملين إلى عدد السكان لا تتجاوز 27%، وهو ما يعني أيضاً أن كلّ شخص يعمل يقابله 3 أشخاص لا يعملون». لا تقف إيران عند هذه الإشكاليات المؤلمة، بل يأخذ المجتمع طريقاً موحشاً تجاه الفقر، فرغم ثراء البلاد يقبع قرابة 40 مليوناً تحت خط الفقر، من إجمالي التعداد السكّاني الذي يبلغ 79 مليوناً، وهذا ما يؤكده برويز فتاح رئيس هيئة الإغاثة في إيران في تصريح له نشرته صحيفة «أفكار» الإصلاحية من تقرير نشره مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية في 30 ديسمبر (كانون الأول). ختاماً كم من متسلق صعد على أكتاف جهلنا وقلة وعينا وإدراكنا وعجزنا عن الفهم والسؤال، سيذهب خميني ويأتي غيره ويذهب إردوغان وسيأتي غيره وما لم نعود شبابنا على التفكير ونصفي تاريخنا من الوهم والسراب فإننا سنظل عرضة للاستغلال وكتفاً هابطاً قابلاً لحمل المغامر تلو الآخر.

 

انتفاضة إيران... حين يأتي الأوان

عبدالله بن بجاد العتيبي/الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18

انتفاضة إيران تنتشر ولا تتقلص، تتوسع ولا تضيق، تقوى ولا تضعف، وكأن الجميع في لحظة انتظارٍ، فالمرشد الإيراني الأعلى يتحدث عن أنه سيتحرك «عندما يحين الأوان» والرئيس الأميركي الرافض لكل سياسات سلفه أوباما تحدث أيضاً عن أن الشعب الإيراني سيحظى بدعمٍ أميركي عظيمٍ «حين يحين الأوان».

وقد تحدثت تركيا بدعمٍ صريحٍ للنظام الإيراني ضد شعبه، وقدمت قطر دعماً مادياً كبيراً للنظام ضد الشعب، وقد اتخذت فرنسا خطواتٍ لتفادي دعم النظام، وعبرت بعض الدول الأوروبية عن مواقف تنفي عن نفسها دعم النظام، وقد اضطرت بعض وسائل الإعلام الغربية إلى الانحياز إلى الشعب الإيراني بعد فترة انتظارٍ لعدة أيامٍ، ما يوحي بأن الكثيرين قد اختاروا الانتظار لرؤية ما سيحدث، ولمعرفة التطورات التي ستجري، والمواقف تتطور بتطور الأحداث.

بعيداً عن المقارنات بين 2009 و2018 فإن النظام الإيراني يخالف كل التطور الدولي الذي يشهده العالم، ويبدو نشازاً في الحراك الحضاري والتاريخي للبشرية، ويبدو غريباً عن المنطق الطبيعي لتطور الدول، ودون استحضارٍ لدرجة تنوع الشعب مقارنة بوحدة النظام، فإن النظام الإيراني أمام لحظة تاريخية يجب عليه فيها اتخاذ القرار الصحيح، وهو في الحقيقة عاجزٌ عن ذلك بحكم طبيعته.

دون شكٍ، سيلجأ النظام الإيراني لأسلوب القمع وتعزيزه وكثافته والتجديد في أساليبه وطرقه، والتفنن في القضاء على الشعب وتدميره، فهذا ما أنقذ النظام طوال تاريخه، وسيلجأ إلى كافة الحيل التي تجعل من معارضيه معارضين للدين والإسلام والتشيع، ولكنه ينتظر، ليعرف حجم «المؤامرة» كما يسميها، وليعيد حساباته، بين الدعم السخي لكل حركات الأصولية والإرهاب، والميليشيات التي حاول بها فرض الهيمنة والنفوذ الإقليمي وبين الإفقار الدائم للشعب الإيراني، وطمس كل هوياته وأعراقه ومذاهبه، وأيضاً، ينتظر لمعرفة مدى قوته في الداخل وسيطرته على كل مناطقه ومحافظاته ومدنه وأريافه، ولكنه ينتظر.

ثمة صامتٌ كبيرٌ فيما يجري، هو دول الاعتدال العربي التي تقودها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية وحلفاؤها من الدول العربية ودول المنطقة، وهو صمتٌ يمنع أي افتراء قد يلجأ إليه النظام الإيراني باتهام شعبه بأنه يتم تحريكه من الخارج ضد الدولة الإيرانية، وفي الواقع أن أحداً لا يتآمر على النظام الإيراني أكثر مما يفعله هو ضد نفسه، فالآيديولوجيا لا تطعم خبزاً والشعارات لا تؤمن مسكناً والمزايدات لا توفر أي شكلٍ من أشكال الحياة الكريمة. حصاد ما يقارب العقود الأربعة من استحواذ نظام الملالي على السلطة في إيران يحكي انحداراً متصلاً على كافة المستويات فيما يتعلق بالاقتصاد والتنمية والبنى التحتية والخدمات المقدمة للمواطن، فتفشى الفقر والمرض والجوع والأمية والتخلف، وفتكت هذه الأوبئة بالشعب الإيراني، فالنظام الشاخص البصر إلى الأفق البعيد ينتظر مخلصاً من نوعٍ ما لا يبصر أنه يدهس مواطنيه بأحذية أنظمته الأمنية والعسكرية، من حرسٍ ثوري إلى باسيج، ومن مخابراتٍ إلى عشرات التسميات للميليشيات التي يسلطها على الشعب، والتي زاد منها وطورها بعد 2009.

في حال أصر الشعب الإيراني على انتفاضته، وتجاوزت دول العالم والمؤسسات الدولية عقدة الانتظار، وأقدمت على تقديم دعمٍ حقيقي للشعب، وتراكمت كل العناصر المطلوبة لإنهاء هذا النظام الديكتاتوري الأصولي الإرهابي فإن هذا سيكون أضخم الأحداث التي شهدها القرن الواحد والعشرون، لأنه سيشكل بداية حقيقية لإنهاء الصراع الآيديولوجي كمركزٍ للصراع الدولي، بأصولية هذا الصراع وإرهابه ومفاهيمه وحركاته وميليشياته، وإخراجها من المعادلات الإقليمية والدولية.

مثل سقوط هتلر، فسقوط نظام الملالي في إيران سيكون خيراً كبيراً للبشرية، ولحظة سقوطه ستكون من أنصع أوراق التاريخ المعاصر بياضاً وأكثرها إشراقاً، فأربعون عاماً من الشر المستطير الذي كان ينشره ويرعاه ويدعمه ويخطط له، ستنتهي تحت مطالب الشعب الإيراني نفسه بالحق والعدل والعيش الكريم، وستتهاوى بعده حركاتٌ وتنظيماتٌ حول العالم أجمع وليس في المنطقة وحسب. أسعد الدول بهذه الانتفاضة هي الدول التي لطالما تبجح النظام الإيراني بأن ميليشياته تحكمها وأنها تشكل أوهام توسعه وأحلام بسط نفوذه في المنطقة، وعلى رأسها الدول العربية الأربع الأكثر تضرراً؛ العراق وسوريا ولبنان واليمن، مع قطاع غزة، حيث رأت شعوب تلك الدول الويلات إثر الويلات من دموية وعنف ميليشياته وجماعاته الشيعية والسنية التي صبها عليهم.

دون انسياق خلف آمالٍ لم تنضج بعد، ودون أي تقليلٍ من شأن انتفاضة الشعب الإيراني، إلا أن مجرد تصورٍ سريعٍ لبعض الآثار الجانبية لنجاح هذه الانتفاضة فإن حزب الله اللبناني - على سبيل المثال - محترف القتل وممتهن العنف وناشر الطائفية ومدرب الإرهاب وتاجر المخدرات و«شبيح» إيران الأول في المنطقة سيجد نفسه عارياً في الداخل اللبناني فضلاً عن أدواره الأخرى في المنطقة، وميليشيات الحوثي ستنهار انهياراً لا قيام لها بعده، والميليشيات التي تقتل الأطفال والعجائز في العراق وسوريا ستنكسر، وستتنفس هذه الشعوب العربية الصعداء وتنعتق من تلك الميليشيات، وستستطيع الدولة استعادة سيادتها وفرض هيبتها داخل حدودها، فهل بعد كل هذا الخير من خير. كل نجاح لانتفاضة إيران يسبب ضعفاً في قوة النظام، ذلك أنها تضرب قوة النظام في عقر داره، وفي مركز حكمه وفي دولته الأصلية، فيضطر مجبراً للانسحاب من كل مغامراته غير المحسوبة في المنطقة، ويتخلى ذليلاً عن كل أوهام التوسع وبسط النفوذ، وتسقط فكرته الآيديولوجية الكبرى. «استقرار الفوضى» كان استراتيجية إيرانية بالغة التأثير وبخاصة بعد الربيع الأصولي في بعض الدول العربية، وسقوط المفهوم وفشل الاستراتيجية هو نجاحٌ للنموذج المقابل وهو «استقرار الدولة» الذي تمثله الدول العربية القائدة لمحور الاعتدال في السعودية والإمارات والبحرين ومصر والأردن والمغرب وغيرها. تأذت دول الخليج طويلاً من إرهاب النظام الإيراني وخلاياه في هذه الدول، إن خلايا الإرهاب السنية والشيعية وإن خلايا التجسس، وبالذات في البحرين والسعودية والكويت، ذلك أن هذا النظام كان يسرق لقمة العيش من أفواه شعبه ويدفع ثمنها لكل مرتزقة العالم للإضرار بدول الخليج والدول العربية والعالم أجمع. أخيراً، لا أحسب أن يختلف اثنان على أن سقوط هذا النظام يمثل مصلحة كبرى للبشرية وأن أي أضرارٍ ناجمة عن سقوطه هي أضرار يمكن احتواؤها وهي بالتأكيد أقل كلفة من بقائه واستمراره.

 

رجل السياسة ورجل المسرح

خالد القشطيني/الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18

هناك ارتباط كبير بين الأداء المسرحي والخطابة السياسية في ظلال الديمقراطية. كان تشرشل خير مثال على ذلك، ولا سيما في همهماته أثناء المناقشات البرلمانية. تدخل في الواقع في إطار ما يسمى بالكلمة الجانبية في الأداء المسرحي. حدث شيء من ذلك أثناء قيام غيتسكل، زعيم حزب العمال، بإلقاء خطبة طويلة يهاجم فيها حزب المحافظين. كان من المعتاد لتشرشل أن يجلس في مكانه التقليدي، ويستلقي فيه كالنائم. كثيراً ما أغلق عينيه. فجأة انتفض في مكانه وبدت عليه علامات اهتمام وتيقظ شديد. ثم مد يديه في جيوبه، وراح يخبط فيها واحداً بعد الآخر بقلق وانزعاج شديد. مضى في حركاته هذه بما لفت أنظار بقية النواب. راحوا يتساءلون في أنفسهم: ما الخطب؟ ما الأمر؟ تحولوا كلياً من الانتباه للمتكلم غيتسل الذي راح هو بدوره يتعثر في كلماته، فانتقل تركيزه من خطبته إلى ما كان يفعل تشرشل. وعندما أدرك هذا أنه نسف غيتسكل وصرف الانتباه عن خطبته، عاد إلى جلسته النائمة، وهو يهمهم: «آه لا أدري أين ذهبت قطعة اللبان»! غص المجلس بالضحك، وضاعت على الزعيم العمالي خطبته. ما فعله تشرشل كان دوراً مسرحياً. بعد أن أنجز برنارد شو مسرحيته «عربة التفاح»، وآن موعد تقديمها على المسرح، تذكر بالطبع اهتمام تشرشل بالأدب المسرحي، فبعث إليه ببطاقتين لحفلة الليلة الأولى مع هذه العبارة البرناردشوية الساخرة: «أبعث إليك ببطاقتين؛ واحدة لك، والثانية لصديق لك، إذا كان لك أي صديق!». تسلم تشرشل البطاقتين، وأجاب عليهما باعتذار لا يقل بلاغة في سخريته: «آسف لا أستطيع حضور الليلة الأولى للمسرحية لانشغالي، ولكنني سأحضر لمشاهدتها في الليلة الثانية، إذا كان سيكتب لها أي ليلة ثانية!».

وكنموذج لاستعماله البدعة المسرحية للكلمة الجانبية (aside)، يحكى أنه عندما انطلق رمزي مكدونالد في الثلاثينات يتحدث في المجلس عن عزم حكومته حل المشكلة الفلسطينية، وراح يستعرض في كلامه عن الأرض المقدسة ومكانتها ومدينة القدس والناصرة من حيث جاء السيد المسيح (عليه السلام)، تمتم تشرشل في جلسته النائمة قائلاً: «أوه، أنا سمعت أنه جاء من ونشستر»! لقد درس تشرشل في مدرسة «إيتن» الأرستقراطية والأرقى، في حين أن غيتسكل درس في «ونشستر». كثيراً ما استلطف النيل من خصمه بالإشارة لهذا التباين في خلفيتهما. استشهد يوماً بالمثل اللاتيني «Arma Virumque cano»، ثم قال: لا بد لي أن أترجم ذلك لأصدقائنا في «ونشستر»، ليفهموه «للسلاح والرجال أغني». أسرع غيتسكل لتصحيحه قائلاً: «الصحيح أن تقول (الرجل) بالمفرد، وليس بالجمع (الرجال)». كان تشرشل بانتظار ذلك فأجاب: «ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن يصحح لي معرفتي باللغة اللاتينية خريج من (ونشستر)!».

 

الكتاب وترمب!

حسين شبكشي/الشرق الأوسط/07 كانون الثاني/18

لا حديث في معظم وسائل الإعلام العالمية إلا عن كتاب «النار والغضب» الذي ألفه الكاتب الصحافي الأميركي المعروف مايكل وولف، ويتضمن الكتاب - بحسب ما يروّج عنه - أسراراً جديدة ومعلومات غير مسبوقة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته في البيت الأبيض تشمل الفترة الانتقالية قبل دخوله البيت الأبيض والسنة الأولى للحكم له. وقد تسببت التعليقات الصادرة من دونالد ترمب وبعض أعضاء إدارته على الكتاب والسخرية منه و«تحقيره» لكل ما ورد فيه، أن جعل منه فوراً الكتاب الأكثر مبيعاً. ومن دون أدنى مبالغة نفدت كل النسخ المخصصة للبيع من الكتاب في جميع منافذ البيع فوراً، ليتصدر قوائم البيع كافة. لقد ذكرني هذا الأمر بما حصل مع كتاب «آيات شيطانية» للمؤلف البريطاني الكاتب سلمان رشدي، حينما أصدر الخميني بحق الكاتب فتوى تحل دمه، فأصبح الكتاب فوراً الأكثر مبيعاً حول العالم، وطبعت منه الملايين من النسخ بطبعات متعددة، وتمت ترجمته بأكثر من خمسين من لغات العالم المختلفة، حتى إن النكتة خرجت وقتها لتقول إن الخميني حتماً هو الناشر السري والوكيل لأعمال سلمان رشدي، لأن فتواه حولت سلمان رشدي إلى أحد أهم الكتّاب في يوم وليلة، والكتاب المثير للجدل لا يزال يبيع. كل حقبة لكل رئيس أميركي نرى فيها «كتاباً» يثير الزوابع ويحدث الأعاصير ويتسبب بالزلازل لأتباع الرئيس، ويروج له أنه فاضح وكاشف للأسرار، ويكون مروجاً له وبشدة من خصوم الرئيس السياسيين والإعلاميين. في هذه الحالة يروج خصوم الرئيس أن هذا الكتاب سيكتب نهاية الرئيس السياسية لما يحتويه من فضائح ومخالفات دستورية وتجاوزات غير مسبوقة، لدرجة «تخوينه» بشكل صريح على «علاقته المريبة» بالروس، ولكن ما يغفله «المحللون» الذين يتبنون هذه الآراء ويروجون لها أن الأميركي يصوت «بجيبه» أولاً، واليوم الاقتصاد الأميركي في أهم حالاته والسوق المالية الأميركية تحقق مستويات قياسية وعوائد استثمارية غير مسبوقة من قبل، كما أن معدلات البطالة في انخفاض متواصل ومعدلات النمو الاقتصادي وأرقام خلق الوظائف مبشرة وحجم الاستثمارات المتدفقة هائل جداً، وكذلك الأمر بالنسبة لاتساع رقعة الصناعات العائدة إلى أميركا التي هي الأخرى آخذة في النمو والصعود بشكل لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع حدوثه. ما دام الاقتصاد بخير وقوياً، ويتصاعد الناخب الأميركي سيغض البصر عن كثير من التجاوزات والأخطاء والتصرفات الغريبة التي تثير تحفظات خصوم الرئيس دونالد ترمب، وتشعل ثورتهم وغضبهم بحقه. دونالد ترمب رئيس غير تقليدي، هو غير سياسي، هو رجل مصالح وصفقات ورجل استعراض ومثير للجدل، ولكنه رجل أعمال وقارئ جيد لنبض الشارع الأميركي، ويعلم ما يحرك الناس وما يستفزهم، وهي الطريق الفعالة التي أثمرت له النجاحات كلها في حياته العملية والشخصية، وأوصلته إلى المكانة التي وصل إليها اليوم بكل ما فيها من جدلية وإثارة. الكتاب ستتم قراءته ويبيع ملايين النسخ، ولكن رهاني أنه صفحة أخرى في مسيرة ترمب الجدلية. الرجل «جلده سميك» جداً، وتعوّد على هذا وأكثر، بل إنني أعتقد جازماً أنه لا يستطيع أن يحيا إلا في هكذا جو.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

الراعي في يوم السلام العالمي: نأمل من الحكام المدنيين عندنا ان يتفانوا بالمحافظة على الوحدة الوطنية والسلام القائم على التنمية الشاملة

الأحد 07 كانون الثاني 2018/وطنية - ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا احتفاليا في بكركي لمناسبة يوم السلام العالمي، عاونه فيه رئيس اللجنة الأسقفية "عدالة وسلام" المطران شكر الله نبيل الحاج، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوزير سيزار ابي خليل، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري النائب عاطف مجدلاني، ممثل قائد الجيش العميد الركن داني خوند، النائب ايلي عون، رئيس المجلس البلدي والاعضاء، مخاتير الدامور، رئيس وأعضاء المجلس البلدي في عينطورة وأهالي شهداء الجيش اللبناني الذين اختطفوا وأعدموا في عرسال وأهل الشهيدة ريا فرنسوا الشدياق التي قتلت في مزيارة.

العظة

بعد الانجيل، القى الراعي عظة تضمنت رسالة قداسة البابا فرنسيس لمناسبة "يوم السلام العالمي"، بعنوان: "ها هو حمل الله الذي يحمل خطيئة العالم"(يو1: 29)، وجاء فيها: "ممثل فخامة رئيس الجمهورية، ممثل كل من دولة رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، إخواني المطارنة والآباء، العميد الركن ممثل العماد قائد الجيش،

أيها الإخوة والأخوات الأحباء.

1. شاءت اللجنة الأسقفية عدالة وسلام أن نحتفل في هذا الأحد الأول من شهر كانون الثاني بيوم السلام العالمي، على مستوى لبنان. ويأتي متطابقًا مع إنجيل هذا الأحدالذي يلي عيد الدنح أو الغطاس.وفيه يشهد يوحنا المعمدان أن يسوع هو "حملُ الله الذي يحمل خطيئة العالم" (يو1: 29)،ليزيلها بموته وقيامته.فكل إنسان يغتسل من خطاياه بالتوبة ونعمة المسيح، ينعم بالسلام، وينشره في محيطه، وفي إطار مسؤولياته.

2. إن انعدام السلام هو ثمرة خطايا البشر، ويتسبب بالحروب والنزاعات وممارسة الإرهاب والظلم والإستبداد والإستكبار والأنانية والبغض والجشع، وسواها فيقع ضحيتها الملايين من الأشخاص كبارًا وصغارًا، أصحاء ومرضى. ومن بين هؤلاء، المهجرون والمهاجرونواللاجئون والمخطوفون والنازحون، المتعطشون كلهم إلى السلام كثمرة للعدالة وحقوق الإنسان وإنماء الشخص البشري والمجتمع. فلا سلام من دون توبة، ولا غفران من دون عدالة. من المسيح الإله "رئيس السلام" (اشعيا 9: 5) نلتمس سلام القلوب والضمائر لكي ينتشر سلام المحبة والعدالة.

3. تناولت رسالة قداسة البابا فرنسيس ليوم السلام العالمي، موضوع: "المهاجرون واللاجئون:رجال ونساء يبحثون عن السلام". فاستهل رسالته بدعاء سلام، وتطرق إلى أسباب الهجرة واللجوء مع نظرة إيمان لمقاربة مسألة المهاجرين واللاجئين، ثم يقدم أربع ركائز للعمل، ويقترح سنميثاقين دوليين. إننا نعرض هذه المواضيع بإيجاز، ونصلي من أجل الإلتزامبما يعلمنا قداسته.

4. أود أولا أن أحيي سيادة أخينا المطران شكرالله نبيل الحاج، رئيس اللجنة الأسقفية "عدالة وسلام"، المنبثقة من مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، وسائر أعضاء اللجنة، الذين ينظمون هذا الإحتفال. فباسمهم ومعهم نوجه الشكر لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لإيفاد معالي الوزير سيزار ابي خليل لتمثيله في هذا الاحتفال الوطني، ولدولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس سعد الحريري لتكليفهما سعادة النائب عاطف مجدلاني لتمثيلهما. كما نشكر قائد الجيش العماد جوزف عون الذي أوفد العميد الركن داني خوند. ونحيي معكم أهالي شهداء الجيش اللبناني الذين اختُطفوا وأُعدموا أثناء أحداث عرسال سنة 2014، وأهل الشهيدة ريا فرنسوا الشدياق التي قُتلت بوحشية في منزل والديها في مزياره في 22 ايلول 2017. وقد شاءت اللجنة الأسقفية "عدالة وسلام" تكريمهم بدروع في ختام هذا القداس الإلهي، بمناسبة سنة الشهادة والشهداء. وأحيي جميع الحاضرين معنا، وبخاصة سعادة النائب إيلي عون ومعه رئيس المجلس البلدي والأعضاء ومخاتير الدامور العزيزة.

فإليكم جميعا ولجميع الناس ننقل تمنيات البابا فرنسيس بإحلال السلام الذي أنشده الملائكة ليلة ميلاد المخلص، وقربه الروحي وتضامنه الإنساني مع كل الذين يتألمون من فقدان السلام، ذاكرًا المئتين وخمسين مليون مهاجر، وبينهم إثنان وعشرون مليون لاجئ في العالم. هؤلاء يتوقون إلى السلام، فيخاطرون بحياتهم باحثين عنه على دروب العالم، وهم عرضة لكل أنواع التمييز العنصري والديني والثقافي والاضطهاد والفقر وتدني شروط البيئة السليمة. ما يقتضي من حكام الدول اتخاذ التدابير اللازمة لاستقبالهم وتعزيز أوضاعهم وحمايتهم واندماجهم، وفقًا لما يتلاءم مع خير شعوبهم (الفقرة الأولى).

5. ثلاثة أسباب يطرحها البابا فرنسيس لتزايد أعداد المهاجرين اللاجئين، وهي:

أ - مواصلة الحروب والنزاعات المسلحة والإبادات "والتطهيرات" العرقية.

ب - اليأس والبحث خارج الوطن عن إمكانية العمل والتعلم، ما يجلب معه هجرة العائلة بجملتها.

ج - انعدام الاستقرار في الوطن، وفقدان فرص التوظيف والإنتاج.

إن الهجرة أو اللجوء إلى بلدان أخرى لا يخلوان من مخاطر التمييز العنصري والعنف وكره الأجانب والنظرة إلى المهاجرين واللاجئين كعبء على البلاد المستضيفة (الفقرة2).

6. يدعو البابا فرنسيس إلى مقاربة هؤلاء بنظرة تأملية أعمق. فالإيمان يعلمنا أننا "عائلة بشرية واحدة"، وللجميع حق الانتفاع من خيرات الأرض، المعدة من الله لجميع الناس. على هذا الأساس يقوم التضامن في تثمير هذه الخيرات وتقاسمها. ويعلمنا أن الله يسكن في المدينة التي نعيش فيها. يسكن في بيوتها وفي شوارعها وساحاتها، داعيا إلى الأخوة والتعاون والتوق إلى تحقيق الخير والحق والعدل. وبذلك يحقق الله وعده بالسلام. ولا نغفلن ان المهاجرين اللاجئين يحملون معهم شجاعتهم وطاقاتهم وآمالهم، فضلًا عن ثقافاتهم الوطنية. فيُنتظر منهم أن يُغنوا الأوطان التي تستقبلهم.

إن هذه النظرة المتنوعة للمهاجرين واللاجئين توجه التمييز لدى المسؤولين في ما يختص بسبل الخير العام، كي يحسنوا سياسات الاستقبال، مع تعزيز خير شعوبهم.

إن الذين تحييهم هذه النظرة لقادرون على زرع بذور السلام، وعلى خلق ورشات سلام في المدن التي تتخوف من وجود لاجئين ومهاجرين (الفقرة 3).

7. يقترح البابا فرنسيس أربع ركائز للعمل يقتضيها السلام المنشود من طالبي لجوء ومهاجرين ولاجئين وضحايا الاتجار بالبشر. وهي:

أ- استقبالهم بتسهيل دخولهم الشرعي، وعدم زجهم في أماكن يلقون فيها الاضطهادات وأعمال عنف. وذلك بالتوازن مع الهم في تأمين الاستقرار الوطني.

ب -حمايتهم من انتهاك كرامتهم واستغلالهم، وبخاصة النساء والاطفال المعرضين لأخطار التحرش والاستعباد والاستغلال.

ج -تعزيز نموهم الإنساني الشامل، انطلاقًا من توفير التعليم للأولاد.

د- اندماجهم في حياة المجتمع المستضيف، عبر دينامية الإغناء المتبادل والتعاون المثمر (الفقرة 4).

8. يقترح البابا فرنسيس على منظمة الأمم المتحدة أن تسن ميثاقين عالميين، واحدًا للهجرة السليمة والمنظمة والمنتظمة، وواحدًا خاصًا باللاجئين. يشكل هذان الميثاقان إطارًا مرجعيًا للتدابير السياسية ولتنفيذها العملي. ولكن ينبغي أن تستلهم الرحمة والشجاعة، وانتهاز كل مناسبة للتقدم في بناء السلام. وهذا شرط لكي لا تصبح السياسة الدولية في حال الخضوع للازدراء بالمبادئ الخلقية ولعولمة عدم الاكتراث. ويبقى الحوار والتعاون ضرورة وواجبًا خاصًا بالأسرة الدولية (الفقرة 5).

9. يختم البابا فرنسيس رسالته ليوم السلام العالمي في الأول من كانون الثاني 2018 بكلمة للقديس البابا يوحنا بولس الثاني: "إذا تقاسم أشخاص عديدون "الحلم" بعالم يعيش في سلام، وإذا قيمنا مساهمة المهاجرين واللاجئين، يمكن أن تصبح البشريةُ أكثر فأكثر عائلة الجميع، وأرضُنا "بيتنا المشترك الحقيقي". نجد في التاريخ أشخاصًا كثيرين آمنوا بهذا الحلم، فشهدوا أن الأمر ليس خياليًا. وهذا ما نأمله من الحكام المدنيين عندنا، لكي يتفانوا في بناء السلام الداخلي القائم على التعاون بثقة، وبروح الوفاق، وبالمحافظة على الوحدة الوطنية؛ السلام القائم على التنمية الشاملة، وممارسة العدالة التوزيعية، وتأمين حقوق كل إنسان".

وختم الراعي: "نسأل المسيح الرب أن يجعلنا صانعي سلام، كي نستحق أن نُدعى أبناءه وبناته، على ما قال في دستور الحياة المسيحية: "طوبى لفاعلي السلام، فإنهم أبناء الله يُدعون" (متى5: 9). فنرفع من قلوبنا الملأى بسلام المسيح نشيد المجد والتسبيح للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

بعد القداس، كرمت اللجنة الأسقفية "عدالة وسلام" أهالي شهداء الجيش بدروع لمناسبة سنة الشهادة والشهداء.

 

اسايان: مضمون حلقة الاب جريج مطابق لتعليم الكنيسة الكاثوليكية ولم أجد فيه أي مساس بقيمة العذراء

الأحد 07 كانون الثاني 2018/وطنية - أصدر النائب الرسولي لطائفة اللاتين في لبنان المطران سيزار إسايان، بيانا، جاء فيه: "بعد السجال الكبير الذي تلى الحلقة التلفزيونية للأب رمزي جريج اللعازري حول دور مريم العذراء في الكنيسة في إطار برنامجه بعنوان: "مهم تكون مسيحي"، وبعد الإتهامات الكبيرة له بالهرطقة والأريوسية والماسونية وغيرها، وبعد التشهير العلني به عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام التي يترتب عليها نتائج خطيرة ومدمرة للاب رمزي، إن على الصعيد الجسدي أو المعنوي، وبصفتي نائب رسولي لطائفة اللاتين في لبنان وبما أن الأب رمزي جريج هو كاهن، أحسم رأي السلطة الكنسية في الجدل حول هذه الحلقة، خاصة أن الأب جريج هو كاهن لعازري وهو تحت سلطتي الكنسية، بعد مشاهدتي للحلقة المذكورة كاملة، أعلن أن مضمون الحلقة كما باقي الحلقات هو مطابق لتعليم الكنيسة الكاثوليكية الجامعة بالكامل، كما ولم أجد فيه أي مساس بقيمة العذراء وقداستها ودورها الرفيع في الكنيسة، بل هي تصويب تعليمي ولاهوتي للتكريم المريمي، ويؤسس لعملية تعمق أوسع في مفهومنا لدور مريم العذراء في حياتنا وفي مسيرة قداستنا. وأن تكون مريم هي المرافقة الأولى لرحلة حجنا الإيماني، وهي التي تعكس لنا كالمرآة صورة حنان الآب، والتي تعطينا ابنها سيدنا يسوع المسيح، لهو أسمى درجات التكريم والتعظيم لها. ولتشملنا جميعا بركة الرب لننمو في الإيمان حتى بلوغنا ملء قامة المسيح".

 

بزي: موضوع مرسوم دورة 1994 يحل بدقيقة بتوقيع وزير المال

الأحد 07 كانون الثاني 2018 /وطنية - أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النيابية النائب علي بزي، في كلمة ألقاها باسم حركة "أمل" في احتفال تأبيني في بلدة قلاوي- قضاء بنت جبيل، ان "الحركة منحازة إلى جانب أصحاب الحقوق من أساتذة ومعلمين ومياومين ومتعاقدين، ومع الذين نجحوا في امتحانات مجلس الخدمة المدنية". وحول مرسوم ترقية ضباط دورة 1994، قال بزي: "الموضوع يحل بدقيقة بتوقيع وزير المال، حسب الدستور ووثيقة الوفاق الوطني". وتطرق إلى موضوع أزمة الكهرباء، بالقول: "على اللبنانيين ان يستبشروا خيرا طالما ان الوزير المعني بالمعالجة أبدى أسفه لتعذر مؤسسة كهرباء عن اصلاح الأعطال الطارئة"، مضيفا "أزمة الكهرباء لا تعالج بابداء الأسف، انما بالتحرك الجدي لمعالجة هذه الأزمة، وباعطاء العمال حقوقهم المشروعة، وعدم تحميل المواطنيين أعباء وتبعات أزمة الظلام الدامس التي كادت تلقي بظلالها على المناطق اللبنانية كافة".

 

قبلان قبلان: لا يحلمن أحد أنه يستطيع ضرب أسس المشاركة في هذا الوطن أو الغاء مكونات لها تاريخها

الأحد 07 كانون الثاني 2018 /وطنية - بعلبك - أحيت شعبة بريتال في "حركة أمل" ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء، بمجلس عزاء أقيم في حسينية البلدة، حضره وزير الزراعة غازي زعيتر، الوزيران السابقان علي عبدالله وفايز شكر، رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد اسعد الطفيلي، نائب قائد مخابرات الجيش العميد علي شريف، عضوا هيئة الرئاسة في الحركة قبلان قبلان والعميد عباس نصرالله، مسؤول البلديات المركزي بسام طليس، المسؤول التنظيمي للحركة في البقاع مصطفى الفوعاني وفاعليات.

والقى قبلان كلمة استهلها بالقول: "إن السيدة فاطمة الزهراء هي قضية مقدسة وهي جزء من هذه الرسالة السماوية التي حملها النبي الاكرم محمد. وعندما نحيي مناسبة السيدة الزهراء، نحييها من زاوية الانتماء لهذه السيدة العظيمة إلى رسالة الإسلام بكل مفاهيمها ومعانيها وليس من زاوية طائفية أو مذهبية أو تعصب، واننا نؤكد على التزامنا بهذا الخط وبهذا المسير والمسار الذي فيه خلاصنا".

أضاف: "كانت انطلاقة المقاومة من هنا من عين البنية، حيث كانت البداية والانطلاقة الى تلك المدرسة التي تعلمنا فيها دروس العزة والكرامة، وإلى ذلك المعهد الذي روي بدماء الشهداء من أحبتنا واخوتنا الذين كانوا اللبنات الأولى والأساس لهذه المسيرة المشرفة التي نعيش في هذه الأيام وننعم بانتصاراتها ونجاحاتها".

وتابع: "ان كنت في هذه المنطقة لا أحب أن أتكلم بالسياسة، لأنني أعتقد أن الحاجة هنا ليست للسياسة، وإنما نحتاج للإنماء والتنمية، نحتاج الى ان تحتضن رعاية الدولة أبناء هذه المنطقة وشعب هذه المنطقة كما تحتاج الرعاية لكل مواطن على مستوى مساحة هذا الوطن من جنوبه وشماله وبقاعه وقلبه، وهنا لا بد من الإشارة إلى ان البقاع وبعلبك وقرى بعلبك ومدنها ليست قرى وبلدات مجهولة وليست عاصية على الدولة وليست قرى متمردة وليست قرى مستقيلة من عملها الجهادي والوطني، هذه القرى والبلدات ساهمت في حماية هذا الوطن والحفاظ على استقراره في المحطات الرئيسية والكبرى التي كان لا بد من الوقوف فيها والمواجهة من أجل الحفاظ على هذا الوطن في مشروع المقاومة، وهناك المئات من الشهداء الذين سقطوا من أجل مواجهة المشروع الإسرائيلي، وفي المرحلة الأخيرة في مواجهة الإرهاب والتكفير، كانت هذه المنطقة في المقدمة وهناك المئات من الشهداء والجرحى الذين دفعوا دما من أجل أن يبقى هذا الوطن".

وقال: "يعتقد البعض أن حماية هذا الوطن تكون بأغنية أو أنشودة أو احتفال من هنا او احتفال من هناك، ولكن الجاد في حماية أرضه ووطنه يؤمن أن حماية الأوطان تكون ببذل الدماء، وهذا ما فعله شعبنا في هذه القرى والبلدات، ولولا هذه التضحيات لكان الوطن اليوم في أتون الفتنة التي تعيشها كل المنطقة من حولنا. فتلك الدماء التي سقطت دفاعا عن بلدنا هي التي حفظت هذا الوطن، ولا يفكرن احد انه حمى هذا الوطن بشيء او يحمى هذا الوطن بغير طريق الدم والشهادة. من بذل الشهداء هو الذي حمى الوطن ومن بذل الدماء هو الذي صان استقلاله وحريته وسيادته".

وأشار إلى "أمرين أساسيين" نقل فيهما رسالة مباشرة من الرئيس نبيه بري إلى أهالي المنطقة، "الأول مسألة الزراعات الممنوعة في البقاع، والثاني مسألة العفو العام".

أضاف: "بالنسبة الى الزراعات الممنوعة في البقاع، فان الدولة قد أدارت ظهرها في يوم من الايام لأبناء هذه المنطقة فمنعت هذه الزراعات ووضعت القيود خدمة لقرارات لم نعرف من أين أتت، وهي لم تعمل أسوة بكل بلدان العالم التي استطاعت تطوير أمور الناس اذا ما طلب إليهم ان يتخلوا عن هذه المزروعات. نحن لا نريد ان نقول للناس بأن تزرع الممنوعات، ولكن مسؤوليتنا ان نحفظ هؤلاء اذا لم نستطع أن نؤمن لهم زراعات بديلة، مسؤوليتنا حفظ هؤلاء بتقنين هذه الزراعة وهو ما يعمل عليه الرئيس نبيه بري، ولو استوجب الأمر إنشاء مؤسسة حصر لرعاية هذه الزراعة فليتم إنشاؤها، لا نريد ان تستمر عملية التهريب، فلتكن هذه الزراعة على مرأى ومسمع من الدولة اللبنانية ولتضع الدولة الضوابط لذلك وتشرف على هذه المزروعات وتأخذ المحاصيل من هؤلاء الناس، كما يجري في مسألة حصر التبغ والتنباك، وقد وعد الرئيس نبيه بري، وأنا اقول لكم ما حملني إياه، إن هذا المشروع في طريقه إلى الحياة".

وتابع: "وبالنسبة الى مسألة العفو العام، فبسياسة معتمدة منذ عشرات السنين تحول الكثير من شبابنا وأبنائنا إلى مطاردين، لا نريد أن ندخل بخلفية السياسة التي اوصلت إلى هنا، ولكن يجب أن نتوقف هنا وأن يتم إقرار قانون للعفو العام عن جميع المطاردين والمطلوبين الذين لم يهددوا أمن الدولة، إذا كان هناك من هدد أمن الدولة واعتدى على عسكرها فلا نريد ان يعفى عنه، ولكن اذا كان هناك في كل محكمة مجموعة من الاسماء التي تلقى عليها التبعات وتتراكم مذكرات الملاحقة والتوقيف حتى باتت بالمئات، يجب أن تبحث الدولة عن مشروع لوقف هذا الأمر، والعفو عن هؤلاء الذين لم تقدم لهم الدولة شيئا حتى يكونوا بوضع يختلف عن الوضع الذي هم فيه الآن. من أجل ذلك، وهي رسالة ثانية من دولة الرئيس نبيه بري، إننا سائرون في مشروع العفو العام وإن شاء الله سيكون هذا الأمر على طاولة البحث الجدي الأساسي في اللجان النيابية تمهيدا لإقراره في مجلس النواب واقفال هذا الملف الذي يجب أن يقفل، ويجب ان تعود الدولة إلى هذه القرى والبلدات بوجهها الإنمائي والاجتماعي وأن تؤمن للناس حاجاتهم من الطرق والكهرباء والمياه والمستشفيات والجامعات، وأن تقدم لهم فرص العمل وما يحتاجونه كي يكونوا في مأمن من أي ممارسة لا تنسجم مع القيم الإجتماعية والإنسانية".

وأردف: "هذه رسالة الأخ الرئيس إليكم، وانا أضيف عليها اننا مدعوون في حركة أمل وحزب الله إلى المزيد من الخدمات لأبناء هذه المنطقة، وأن نضع نصب أعيننا إقامة مجلس إنمائي لهذه المنطقة على غرار مجلس الجنوب، يستطيع أن يؤمن الخدمات اللازمة لأبنائنا وأهلنا".

وقال قبلان: "في مجال السياسة وفي مجال مصلحة هذا الوطن، لا بد من التأكيد على التمسك بمشروع المقاومة في لبنان الذي عماده حركة أمل وحزب الله والقوى الوطنية الحية، هذا المشروع استطاع هزيمة إسرائيل والتكفيريين على الحدود وقدم لهذا الوطن أعز ما يملك من اجل أن يبقى، ونذكر اننا بذلنا كثيرا من أجل ما يسمى اليوم اتفاق الطائف، هذا الاتفاق الذي أتى بعد سبعة عقود من المناداة بالمشاركة في الحكم والسلطة، فلا يحلمن أحد أنه يستطيع بفكرة من هنا او بموقف من هناك ان يضرب أسس المشاركة الحقيقية في هذا الوطن، ولا يتخيلن احد انه مهما كان، يستطيع أن يستأثر بالسياسة في هذا البلد أو ان يلغي مكونات لها جذورها وتاريخها وحضورها في ساحات الحضور الحقيقية، من أجل ذلك نحن نؤكد دائما تمسكنا باتفاق الطائف وسيادة هذا الوطن واستقلاله الكامل والتام، وبوحدته الوطنية بين مختلف فئاته ومكوناته مسلمين ومسيحيين من كل الطوائف والمذاهب، متمسكين بالمؤسسات التي وقفنا إلى جانبها وما زلنا، الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والمؤسسات الأمنية التي نعتبرها الحامية والضامنة لاستقرار هذا الوطن وأمنه، متمسكين بحقوق المواطنين، كل المواطنين، ومشروع المقاومة الذي حفظ هذا البلد ورفع رأسه عاليا. نعيش جميعا اليوم بعزة وكرامة بفضل تلك الدماء وتلك التضحيات".

وختاما مجلس عزاء حسيني للسيد نصرات قشاقش العاملي.