المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 04 كانون الثاني/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.january04.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

ايُّها الإِخوَة، إِن وَقعَ أَحَدٌ في فَخِّ الخَطيئَة، فأَصلِحوه أَنتُمُ الرُّوحِيِّينَ بِروحِ الوَداعة

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/الحكم الإيراني يعزل شعبه ويبعده عن منظومة التطور

الياس بجاني/نصف الشعب الإيراني يعيش تحت حافة الفقر ونموذج حكم الملالي يرفضه الشعب اللبناني

الياس بجاني/معارضة لبنانية هي الفشل حتى الآن وصورية وتعتير وفيها كتير من النفاق

الياس بجاني/سنة جديدة مباركة

بالصوت والنص/الياس بجاني: صلاة وتمنيات من أجل أن تكون السنة الجديدة سنة سلام ومحبة وغفران

 

عناوين الأخبار اللبنانية

في أسفل رابط فيديو حلقة بموضوعية من تلفزيون المر/03 كانون الثاني/18/ضوف الحلقة/ نوفل ضو - د ناجي حايك - سالم زهران

بيان "تقدير موقف" رقم 113/لم ينتبه أهل السلطة إلى أن "حزب الله" الذي فرض شروطه عليهم في انتخاب عون وفي طبيعة قانون الانتخاب وفي إدارة الدولة واقفٌ على رمالٍ متحركة، وبات إسمه على كل شفّة ولسان لدى المعارضة الايرانية!

بالفيديو: أفيخاي أدرعي يهدد لبنان

انتم مسخرة، فعلا مسخرة/حارس سليمان/فايسبوك

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 3/1/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 3 كانون الثاني 2018

ريفي لـ«السياسة»: الخلل يؤدي لإمساك العونيين بمفاصل الجيش

الحريري يتحرك لرأب الصدع بين عون وبري في ظل انكفاء حزب الله

الراعي: لا نقبل التعدي على الحریات ولا نقبل ان یبقى لبنان مرتبطا بالمحاور والنزاعات الاقلیمیة

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

دولة الواسطة ... نجل النائب حسن فضل الله موظف درجة أولى في أمن الدولة

هل سيتغير النظام في إيران ؟

الشيخ حسن مشيمش/لبنان الجديد

ولاية الفقيه شرٌ مطلق/الشيخ حسن مشيمش

التجمع اللبناني" يحيّي الهبّة الإيرانية ضد الاستبداد

اعتقال الأمن العام للشيخ ابراهيم..مقدمة لشيطنة حزب التحرير/نسرين مرعب/جنوبية

جمهور حزب الله يقدس الخامنئي حد التأليه والربوبية وأنصار الشيرازي يردون

 مع بداية السنة الجديدة.. سعر البنزين يرتفع

الأنظار إلى أيار.. والماكينات انطلقت

مجلس المطارنة الموارنة دعا الى وضع دولي خاص بالقدس:الدولة مسؤولة بحكم الدستور عن تعليم اللبنانيين وعن صون المدرسة الخاصة

التيار يرد على القوات: بيانهم تضليلي

بعد "الأخذ والرد".. أين المرسوم؟

الأنظار إلى أيار.. والماكينات انطلقت

بري: الوضع مثل المريض في المستشفى

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

دينيس روس: إيران تقدم 800 مليون دولار سنوياً لـ “حزب الله” فقط

إيران: مكونات الحركة الإحتجاجية الأخيرة/علي شريفي/لبنان الجديد

واشنطن تنوي فرض عقوبات جديدة على إيران لقمعها التظاهرات

التحالف:الحوثي فشل الجمعة في إطلاق باليستي على السعودية

ترمب: شعب إيران سيجد دعماً كبيراً من أميركا

بنوك إيران الحلقة الأضعف في اقتصاد مترهل

إيران تستعين بـ"حشد" العراق ومرتزقة أفغان لقمع المحتجين

بالفيديو.. القوات الإيرانية تهرب من المتظاهرين

الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق في قتل محتجين إيرانيين

سابع يوم احتجاج بإيران.. حشود في طهران والأمن مذعور

الاحتلال الاسرائيلي اعلن اعتقال خلية فلسطينية تعمل لمصلحة إيران

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

السعودية ولبنان: علاقات تحكمها «رؤية المملكة 2030/طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية

الحكومة خارج المواجهة في «حرب المراسيم»/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

معركة التعليم الخاص تَحتَدم... أقساط ترتفع ألغام تنكشف والكنيسة تتحرّك/ناتالي اقليموس/جريدة الجمهورية

القوى الأمنية عمِلت ليحتفل اللبنانيون فاستحقت الشكر منهم/الهام فريحة/الأنوار

فرحة بيروت وغصَّة السياسة بجدارة، استطاعت بيروت ليلة رأس السنة أن تنافس/الهام فريحة/الأنوار

مظاهرات إيران: ماذا تبقى من قوة النظام وأيديولوجيته/علي الأمين/العرب

إيران... نظام الملالي زائل لا محالة/صالح القلاب/الشرق الأوسط

ارتباك أولويات الحكم الإيراني/محمد علي فرحات/الحياة

إيران إلى أين/منى فياض-استاذة/النهار

هل تهرب إيران من أزمة الداخل إلى حروب في الخارج/عبدالوهاب بدرخان/الحياة

الشعب الإيراني ينتفض... ما بين 2009 واليوم/مينا العريبي/الشرق الأوسط

إيران ...ثراء المرشد الفاحش...وثورة الجياع/د. أحمد خواجة/لبنان الجديد

إيران: ثورة المهمشين على الثورة الإسلامية/أسعد البصري/العرب

أزمة إيران أعمق من سعر الخبز/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

تحدي الاستياء الشعبي الإيراني لفساد النظام/رندة تقي الدين/الحياة

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

ابي نصر وديب شددا على تنفيذ قرار شورى الدولة القاضي بنزع الجنسية ممن اكتسبها من دون وجه حق وإعادة النظر في المرسوم

بري إستقبل السفير السعودي وقيادة الجيش واعطى توجيهاته لفتح منافذ محيط مجلس النواب: الوضع على حاله بالنسبة لمرسوم الضباط

الكتائب: محاولات تدجين الاعلام الحر وقمع الحريات هدفها تغييب الرأي الاخر وشل ارادة الناخب في اختيار ممثليه

اليعقوب بعد زيارته الحريري: اللقاء كان جيدا وممتازا

السنيورة استقبل السفير السعودي

كنعان من بكركي: لبيت دعوة مجلس المطارنة للتشاور بالوضع المالي والاقتصادي والاجتماعي

نصرالله: كل ما يقال عن تحالف خماسي في الانتخابات لا صحة له ونؤكد تحالفنا مع حلفائنا الطبيعيين ونسعى لايجاد حل للاشكال بين عون وبري

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

أَيُّها الإِخوَة، إِن وَقعَ أَحَدٌ في فَخِّ الخَطيئَة، فأَصلِحوه أَنتُمُ الرُّوحِيِّينَ بِروحِ الوَداعة

غلاطية06/أَيُّها الإِخوَة، إِن وَقعَ أَحَدٌ في فَخِّ الخَطيئَة، فأَصلِحوه أَنتُمُ الرُّوحِيِّينَ بِروحِ الوَداعة وحَذارِ أَنتَ مِن نَفْسِكَ لِئَلاَّ تُجرَّبَ أَنتَ أَيضًا. لِيَحمِلْ بَعضُكم أَثْقالَ بَعض وأَتِمُّوا هكذا العَمَلَ بِشَريعةِ المسيح. فإِن ظَنَّ أَحَدٌ أَنَّه شَيءٌ، مع أَنَّه لَيسَ بِشَيء، فقَد خَدَعَ نَفْسَه. فلْيَنظُرْ كُلُّ واحِدٍ في عَمَلِه هو، فيَكونَ افتِخارُه حينَئذٍ بما يَخُصُّه مِن أَعْمالِه فحَسْبُ، لا بِالنَّظَرِ إِلى أَعمالِ غَيرِه، فإِنَّ كُلَّ واحِدٍ يَحمِلُ حِمْلَه. فَلْيُشرِكْ مَن يتَعلَّمُ كَلِمَةَ اللهِ مُعلِّمَه في جَميعِ خَيراتِه. لا تَضِلُّوا فإِنَّ اللّهَ لا يُسخَرُ مِنه، وإِنَّما يَحصُدُ الإِنسانُ ما يَزرَع . فمَن زَرَعَ لِجَسَدِه حَصَدَ مِنَ الجَسَدِ الفَساد، ومَن زَرَعَ لِلرُّوح حَصَدَ مِنَ الرّوحِ الحَياةَ الأَبدِيَّة. فَلْنَعْمَلِ الخَيرَ ولا نَمَلَّ، فنَحصُدَ في الأَوانِ إِن لم نَكِلّ. فما دامَت لَنا الفُرْصَةُ إِذًا، فَلْنَصنعَ الخَيرَ إلى جَميعِ النَّاس ولاسِيَّما إِلى إِخوَتِنا في الإِيمان. أُنظُروا مما أَكبَرَ الحُروفَ الَّتي أَخُطُّها لَكم بِيَدي. إِنَّ أُولئِكَ الَّذينَ يُريدون تَبْييضَ وُجوهِهم في الأُمورِ البَشَرِيَّة همُ الَّذينَ يُلزِمونَكمُ الخِتان، وما ذاكَ إِلاَّ لِيَأمَنوا الاِضْطهادَ في سَبيلِ صَليبِ المسيح،  فإِنَّ المُختَتِنينَ أَنفُسَهم لا يَحفَظونَ الشَّريعة، ولكِنَّهم يُريدونَ أَن تَختَتِنوا لِيُفاخِروا بِجَسَدِكم. أَمَّا أَنا فمَعاذَ اللهِ أَن أَفتَخِرَ إِلاَّ بِصَليبِ رَبِّنا يسوعَ المسيح! وفيه أَصبَحَ العالَمُ مَصْلوبًا عِنْدي، وأَصبَحتُ أَنا مَصْلوبًا عِندَ العالَم. فما الخِتانُ بِشَيءٍ ولا القَلَفُ بِشَيء، بلِ الشَّيءُ هو الخَلْقُ الجَديد. والسَّلامُ والرَّحمَةُ على الَّذينَ يَسيرونَ على هذِه الطَّريقَة وعلى إِسْرائيلِ الله. فلا يُنغِّصَنَّ أَحَدٌ عَيْشي بَعدَ اليَوم، فإِنِّي أَحمِلُ في جَسَدي سمِاتِ يسوع. فعَلى رُوحِكم, أَيُّها الإِخَوة, نِعمَةُ رَبِّنا يسوعَ المسيح . آمين

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الحكم الإيراني يعزل شعبه ويبعده عن منظومة التطور

الياس بجاني/02 كانون الثاني/17

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

الملالي في إيران ومنذ 38 عزلوا بلدهم عن منظومة التطور العالمية والإنسانية والحقوقية والعلمية وافقروا واذلوا ومذهبوا الإيرانيين وهم مستمرون بتمويل مشروعهم التوسعي -الإمبراطوري والوهمي بإمتياز على حساب لقمة عيش وأمن ومستقبل شعبهم. ..والملالي هؤلاء يصرفون على حزب الله في لبنان ما يزيد عن بليون دولار سنوياً في حين أن شعبهم نصفه يعيش تحت حافة الفقر.. هذا النموذج الملالوي لا يمت للبنان وللبنانيين بصلة ومن هنا فإن كل سياسي ومسؤول وحزب لبنان يسوّق لهذا النموذج أو يغطيه أو يسكت عن اجرامه هو عدو لشعبنا وعدو للحضارة وعدو للإنسانية.

 

نصف الشعب الإيراني يعيش تحت حافة الفقر ونموذج حكم الملالي يرفضه الشعب اللبنانيHalf Of The Iranians Live Under The Line Of Poverty

الياس بجاني/02 كانون الثاني/17

متى يعي حزب الله الإرهابي والمذهبي والإيراني 100% وكذلك طاقم الحكام في وطننا ومعهم ربع المرتزقة المحليين من تجار المقاومة والممانعة أن 40 مليون ايراني أي نصف الشعب في بلاد فارس يعيشون تحت حافة الفقر وأن شعب لبنان يرفض نموذج حكم الملالي؟.. يشار هنا إلى أ،ه وفي حكم الملالي وبعد 38 سنة ها هو الشعب الإيراني يثور بسبب الفقر والسرقات والفساد والحروب التي لا تنتهي...

 

معارضة لبنانية هي الفشل حتى الآن وصورية وتعتير وفيها كتير من النفاق

الياس بجاني/01 كانون الثاني/18

لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولأن الأجندات الشخصية والسلطوية هي اسخريوتية، فإن المعارضة اللبنانية ستبقى صورية وتعتير طالما هي مستسلمة للصفقة الخطيئة ولنفاق أصحاب احزابها وللحكم المرتهن ولإرهاب حزب الله وتخاف تسمية الأشياء بأسمائها . وسوف تبقى فاشلة وصورية وتعتير طالما ثقافة افرادها وأحزابها هي الرمادية و"اجر بالفلاحة وإجر بالبور".

المعارضة الفردية والشخصية هي معارضة صورية ولن تحقق أي شيء. المطلوب تجمع للمعارضة يعتمد على رؤية عابرة للطوائف وسيادية تسمي المحتل بإسمه والذي هو حزب الله الإرهابي والإيراني ولا تنافق وتدعي أنه من النسيج اللبناني.. وبعد سنة وأكثر على الصفقة الخطيئة لم تحقق المعارضة غير الكلام والفرقة والخوف من بعضها البعض. هي دخلت قلوب الناس ولكنها فاشلة ولم تحقق أي شيء طالما بقيت متفرقة ومشتتة وأصحابها تحركهم اجنداتهم الفردية وليس الوطنية.

 

Happy New Year/سنة جديدة مباركة

الياس بجاني/01 كانون الثاني/18

مع بداية السنة أفض علينا يا رب نعمة المحبة وأغفر خطايانا والسقطات وقوي ضعفنا لأنك أنت محبة ونحن دون محبة نعود إلى العدم

A solemn vow to be all through the 365 days forgiving, loving, caring, modest, and fearing Almighty God

 

بالصوت والنص/الياس بجاني: صلاة وتمنيات من أجل أن تكون السنة الجديدة سنة سلام ومحبة وغفران

http://eliasbejjaninews.com/?p=61488

بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: صلاة من أجل أن تكون السنة الجديدة سنة سلام ومحبة وغفران/01 كانون الثاني/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/elias new year2015.mp3

بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني: صلاة من أجل أن تكون السنة الجديدة سنة سلام ومحبة وغفران/01 كانون الثاني/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/elias new year2015.wma

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

في أسفل رابط فيديو حلقة بموضوعية من تلفزيون المر/03 كانون الثاني/18

ضوف الحلقة/ نوفل ضو - د ناجي حايك - سالم زهران

https://www.youtube.com/watch?v=Pi0GpeqeMmE

https://www.youtube.com/watch?v=-y1fs7n8Efk&t=926s

 

يحيّي لقاء سيدة الجبل انتفاضة الشعب الايراني ضد النظام، كاسراً حاجز الخوف رغم الاستبداد والقمع

3 كانون الثاني 2018

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي وأصدر البيان التالي:

أولاً- ينظر "اللقاء" بعين القلق إلى عدم إلتزام أطراف الحكومة أمام اللبنانيين والعالم مبدأ "النأي بالنفس"، ويرى أن الشعار أصبح فارغاً من المضمون في ظلّ إصرار "حزب الله" على انتهاك الدستور وقرارات الشرعية الدولية وتنظيمه زيارات لقادة "الحرس الثوري الايراني" للحدود اللبنانية مع اسرائيل. إن صمت رئيس الجمهورية "مفهوم" نظراً لاستتباعه المعلن إلى محور ايران، إنما صمت رئيس حكومة لبنان هو مستغرب وغير مفهوم.

ثانياً- يحيّي "اللقاء" انتفاضة الشعب الايراني ضد النظام، كاسراً حاجز الخوف رغم الاستبداد والقمع، والتي تطالب بعودة ايران إلى داخل حدود ايران في الأمن والعسكر والإنفاق المالي، وذلك من أجل تأمين الرفاهية والازدهار للشعب الايراني.

إن الاستثمار في الحروب وقتل شعوب المنطقة لم يشكّل ضمانة، لا بل بالعكس ولّد شعوراً بالغبن لدى شرائح واسعة من الشعب الايراني. إذ تقول الأرقام أن ما يزيد على 25 مليون نسمة من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر في حين يتصرّف أهل النظام داخل وخارج ايران بأموالهم.

ثالثاً- يؤكّد "لقاء سيدة الجبل" مطالبته بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين والأماكن المقدسة تحت إشراف الأمم المتحدة، مفتوحة لأبناء كل الديانات السموية. كما يدين "اللقاء" إقرار الكنيست الاسرائيلي "قانون أساس القدس"، الذي يقضي بعدم تسليم أراضٍ من "المدينة الموحّدة" إلى أي كيانٍ آخر أو سيادة أجنبية.

 

بيان "تقدير موقف" رقم 113/لم ينتبه أهل السلطة إلى أن "حزب الله" الذي فرض شروطه عليهم في انتخاب عون وفي طبيعة قانون الانتخاب وفي إدارة الدولة واقفٌ على رمالٍ متحركة، وبات إسمه على كل شفّة ولسان لدى المعارضة الايرانية!

03 كانون الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/?p=61554

في السياسة

· يتغيّر العالم ولا نزال على "الريشة والمحبرة"!

· مصادر مصرية تكشف عن توجّه عربي لمراجعة الموقف من عملية السلام برمّتها بعد قرار الكنيست بـ"القدس الموحدة"!

· أقرّ الكنيست الاسرائيلي أيضا "قانون أساس القدس"، الذي يقضي بعدم السماح بتسليم أراضٍ من المدينة الموحّدة إلى "أي كيان سياسي آخر أو سيادة أجنبية" مقفلاً بذلك باب التفاوض حول تسوية اسرائيلية - فلسطينية.

· ينتفض الشعب الايراني ضد نظامه الذي يبدّد ثروات البلاد على أطماعه في المنطقة، متجاهلاً أن "القنديل الذي يحتاجه البيت يحرم على المسجد"، وهو الشعار الذي رفعته الثورة الخضراء في ايران عام 2009، فضلاً عن شعار "فليسقط الديكتاتور"!!

· تدخل سوريا في عملية ترتيب داخلي قد تؤدّي إلى إعادة خلط أوراق بين الأسد وحلفاء الأمس. ومهما حصل، فسوريا لن تعود إلى مكانتها السابقة. لقد انتهى دورها في المنطقة لعقودٍ ربّما!

· في اليمن حربٌ لن تنتهي إلا برفع يد ايران عن قرار الشعب اليمني!

· في لبنان محليات سياسية قاتلة، تتراوح بين مزاج الرئيس سعد الحريري في "بقّ البحصة" مروراً بلوائح انتخابات بين عون والقوات وأمل و"حزب الله" وصولاً إلى مرسوم ضباط دورة 1994!

· لم ينتبه أهل السلطة عندنا أن ما يحصل في المنطقة له انعكاساته المباشرة على كل اهتماماتهم!

· لم ينتبه أهل السلطة إلى أن الانقلاب في الاتحاد السوفياتي لم يأت إلا من الداخل، عندما انتفض الشعب مطالباُ النظام إنفاق المال على ازدهار المجتمع بدلاً من الاستثمار في حرب النجوم ضد اميركا!

· لم ينتبه أهل السلطة إلى أن "حزب الله" الذي فرض شروطه عليهم في انتخاب عون وفي طبيعة قانون الانتخاب وفي إدارة الدولة واقفٌ على رمالٍ متحركة، وبات إسمه على كل شفّة ولسان لدى المعارضة الايرانية!

تقديرنا

· "مرتا مرتا أنت مشغولة بأمورٍ كثيرة والمطلوب واحد"!

· المطلوب عند المنعطفات الكبرى والمتغيّرات الإقليمية العودة إلى الأساس!

· الأساس هو الدستور!

· الأساس هو عودة ايران إلى داخل ايران!

· الأساس هو عدم الإستسلام، فـ"القويّ" اليوم هو ضعيف غدا!

 

بالفيديو: أفيخاي أدرعي يهدد لبنان

 3 كانون الثّاني 2018/أكد المتحدث بلسان جيش الدفاع الاسرائيلي أفيخاي أدرعي، في سلسلة تغريدات اطلقها على حسابه الخاص "تويتر"، ان الحفاظ على الاستقرار في المنطقة هو مصلحة مشتركة للطّرفيْن الاسرائيلي واللبناني. ولكنه تابع قائلا:" إن تجرّأتم فاجأناكم".

 

انتم مسخرة، فعلا مسخرة

 حارس سليمان/فايسبوك/03 كانون الثاني/18

5000 سنة حضارة فارس

1400 سنة اسلام محمدي

40 سنة ولاية فقيه والموت لاميركا

10 سنوات استباحة مدن المشرق العربي

5 سنوات امساك بقرار اربع عواصم عربية

عصمة، نياية المهدي، قدسية لكل قول او كلمة؛

وتعتبرون جملتين من ترامب سبب انتفاضة الالاف من شعبكم

في 70 مدينة من مدنكم

انتم مسخرة، فعلا مسخرة

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 3/1/2018

 * مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

مشهدان في الواجهة: إيران والإحتجاجات الشعبية ونزول الحرس الثوري الى الشارع، وبيروت وجولة السفير السعودي على رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة.

ومع تقديمه أوراق اعتماده الى الرئيس ميشال عون بات السفير وليد اليعقوب سفيرا أصيلا للمملكة العربية السعودية بعد حوالى سنة ونصف السنة من مغادرة السفير السابق علي عواض العسيري.

ومع تحرك السفير السعودي اهتمام كبير بوسط بيروت قلب العاصمة ليعود كما كان نابضا بالحياة قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري. وفيما يحظى هذا الأمر بإهتمام الرئيس سعد الحريري انطلاقا من احتفال رأس السنة في ساحة النجمة أبدى الرئيس نبيه بري اهتماما موازيا بطلبه رفع الإجراءات الأمنية في محيط المجلس النيابي ليعود كالسابق.

وبينما بقي الرئيس بري على موقفه الدستوري والميثاقي من مرسوم ترقية ضباط دورة العام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين شكلت زيارة قائد الجيش له مناسبة لتأكيده أنه أب وأخ للجيش رغم موقفه الذي فسرته مصادر وزير المال بأنه لم يدع يوما أن له رقابة على زملائه من خلال توقيعه على المراسيم لكنه متمسك بالصلاحيات المنصوص عنها في الدستور لجهة دور وزارة المال والوزير وأنه لن يتخلى عن هذه الصلاحيات.

في أي حال تحدثت بعض الأوساط عن لقاء قريب بين الرئيسين بري والحريري حول موضوع المرسوم وسبل المعالجة. وتحدثت أوساط أخرى عن احتمال لقاء بين الرئيس الحريري والدكتور سمير جعجع هذا الأسبوع.

وبالعودة الى إيران نشير الى أن الحرس الثوري أعلن انتهاء الإحتجاجات الشعبية غير أن الرئيس الأميركي ورئيس الأركان الإسرائيلي لهما مواقف في المسألة فيما الامين العام للامم المتحدة يدعو الى تجنب تصعيد اعمال العنف.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

على امل ان لا تستولد أزمة مرسوم الضباط أزمات جديدة فإن العيون شاخصة الى جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد غدا في بعبدا.

الجلسة التي تبحث في جدول اعمال حافل ستؤشر الى المسار الذي ستسلكه المؤسسات وانعكاس الخلاف بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري على عمل الحكومة.

ووسط تمسك رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي بموقفيهما حتى اللحظة، فان اجواء عين التينة اكدت وفق نواب الاربعاء ان الاشكال لا زال على حاله.

اما النقطة المضيئة في مستهل العام 2018 فتبدت اليوم في قرار الرئيس بري فتح كل المنافذ المحيطة بمجلس النواب مما سينعكس ايجابا على النشاط الاقتصادي والسياحي في قلب العاصمة.

وفي السياسة سجلت اليوم ايضا جولة للسفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب الذي سلم اوراق اعتماده لرئيس الجمهورية وزار كلا من الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري مؤكدا ان الامور طيبة بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

اقليما لم يتغير المشهد في ايران في اليوم السابع على بدء الاحتجاجات فقد استمرت التظاهرات في العديد من المدن كان اكبرها في ساحة الثورة في طهران بالرغم من الانتشار الكثيف للحرس الثوري علما ان قائد ميليشيات الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري أعلن اليوم انتهاء العصيان كما اسماه.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

وسط محيط ملتهب يقبع لبنان واحة صغيرة تنعم حتى الساعة بالاستقرار والحرية، صحيح ان بعض البلدان المحيط بنا ينعم بالاستقرار وحده، وبعضه الاخر ينعم بالحرية وحدها، اما ان ينعم لبنان بالاستقرار والحرية معا فهنا كل القصة، لا يبدو ان أحدا من اركان السلطة يعي ذلك وتاليا يعمل على المحافظة على ما فقده الاخرون من دول المنطقة، فأدى الى ما أدى اليه من دمار وسقوط لدول ظنت انها لن تهتز، بل على العكس تماما اركان السلطة يعملون بقصد او بغير قصد على خلخلة الاستقرار وخنق الحرية، فمن كان يخال ان لحظة الوحدة التي تكاد تكون عائبية والتي تجلت ابان ازمة استقالة الرئيس سعد الحريري سقطت بضربة مرسوم الاقدمية الذي يكاد يدمر الهيكل المترنح القائم اصلا بين الرئاستين الاولى والثانية. من كان يخال ان دمار الهيكل هذا ان حصل سيقضي على موازنة عام 2018 ومرسوم النفط الذي يشق طريقه بعدما علق منذ عام 2012 الى ما هنالك من مشاريع ستتوقف بفعل الكيد السياسي.

هذا في شق الاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي، اما للحرية فقصة اخرى مع السلطة، من كان يخال ان عام 2017 وحده تخللته عشرات الملاحقات والتوقيفات التي طالت المواطنين على خلفية كتابات وتغريدات في العالم الافتراضي، من كان يخال ان افلاما سيمنع عرضها في لبنان وأن الاستدعاءات ودعاوى القدح والذم في حق الصحافيين ستبلغ العشرات؟ من كان يخال ان القضاء سيمنع بعصا العجلة الـ lbci من كشف حقائق تتعلق بالاملاك البحرية وبالملفات الطبية لدرجة منعنا فيها حتى من ذكر اسماء المعنيين تحت طائلة الغرامات الاكراهية؟ من كان يخال اخيرا ان القضاء قد يبلغ درجة اصدار مذكرة احضاء في حق الزميل مارسيل غانم في سابقة هي الاولى من نوعها في لبنان؟ كل ما سبق واقع والرسالة وصلت، واذا كان المطلوب ترهيبنا من خلال القانون والقضاء لتطويعنا ومعنا اقلامنا وأحلامنا تحت رهبة الرقابة الذاتية، فنحن في عام 2018، والرقابة الذاتية التي لم تنفع في القرن العشرين لن تسلك حكما في زمن اسقطت فيه حرية التعبير كل المحرمات، وعلى هذا الاساس نلتقي غدا امام قصر العدل في بعبدا رفضا لمحاولة المس بالحرية وتأكيدا على الحفاظ على واحة الاستقرار والحرية التي ننعم بها.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

اقليميا، قائد الحرس الثوري يعلن انتهاء العصيان، فيما الرئيس الاميركي يعلن عن دعم عظيم للشعب الإيراني، لكن... في الوقت المناسب.

أما محليا، فيبدو ان الوقت المناسب لم يحن للخروج من أزمة المرسومين. فأبواب بعبدا وعين التينة والسراي شرعت امام السفير السعودي الجديد، وساحة النجمة فتحت أمام اللبنانيين، أما سبل حل الأزمة الراهنة، فيبدو أنها لا تزال مقفلة. والرئيس سعد الحريري الذي قيل إنه يعتزم زيارة رئيس المجلس النيابي قبيل جلسة مجلس الوزراء غدا، فاستقبل اليوم اللواء عباس ابراهيم الذي قال: "رئيس الحكومة يتابع الموضوع لا أنا، فهو أولى بالعمل، ولا شيء بلا حل".

واليوم، لفت نبش فريق عين التينة قانونا عائدا إلى عام 1997 لتبرير وجوب نشر مرسوم الأقدمية في الجريدة الرسمية. أما الـ OTV، فترد بمجرد قراءة النص. غير أن بداية النشرة مع وزارة الاقتصاد، في رحلة مكافحة الغش بعنوان الـ TVA، ومن ساحة النجمة التي عادت متنفسا لجميع اللبنانيين.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

قالت ايران الثورة كلمتها بشعبها ونظامها ، فوأدت الفتنة وابطلت مفاعيلها..

انتهى الشغب ، اكد مسؤولو الجمهورية الاسلامية ، ونطق الملايين في الف منطقة ايرانية اليوم بكلمة واحدة دعمت الحكومة ورفضت التدخل الخارجي.

يفهم الايرانيون المعادلات ، يحللونها ، ويبنون عليها الردود : الاعداء لا يمكنهم هزيمة ايران بالسلاح ، فيحاولون بالفتنة و بالثقافة او بالتسلل الخبيث الى تحركات ذات مطالب محقة تحميها الديموقراطية في الجمهورية الاسلامية.

خسر الاعداء خسرانا مبينا ، تقول البيانات الايرانية ، والرهان على استخلاص العبر ومواصلة بناء منظومات الردع والحماية تجاه اساليب اميركية خربت المنطقة ودمرتها ، وكان لايران الدور البارز في تعطيلها.

في ملف فلسطين ، ترامب يواصل خطواته المبرمجة ضد القدس .. وهو اليوم غرد وازبد بقطع ملايين دولاراته عن السلطة الفلسطينية.

هو نوع فاضح من الابتزاز للارادة الفلسطينية الموحدة على رفض اعلان القدس عاصمة للاحتلال والمتصل عضويا بقرارات صهيونية جاهزة تمهد لقضم الضفة ومنع التفاوض على اي جزء من المدينة المقدسة.

وامام احكام ترامب والاحتلال الطوق السياسي على القضية الفلسطينية يبقى للشارع الفلسطيني الكلمة الحاسمة في الرد ، واوراق القوة متوافرة اولاها مقاطعة شاملة لما يسمى عملية التسوية ووقف تنازلاتها ، والرهان بالمقابل على وحدة الموقف وقوة المقاومة.

وبعد نحو ساعة من الآن يطل سيد المقاومة في مقابلة مع الميادين تنقلها المنار مباشرة على الهواء، ليتناول مختلف التطورات من القضية الاساس القدس، الى مختلف الملفات..

في لبنان، جلسة حكومية غدا هي الاولى في العام الجديد ، لا جديد فيها تقول مصادر متابعة في ظل استمرار السجال حول مرسوم الضباط ، فيما الصوت مرتفع في ملفات حياتية مستفحلة ومنها الكهرباء التي باتت تستدعي تدخلا حكوميا، لا سيما في ظل غياب خدماتها عن الضاحية الجنوبية لبيروت وجبل لبنان والجنوب..

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

نزع رئيس مجلس النواب نبيه بري الثوب العسكري عن وسط البلد.. وأعطى الإذن بعودة الحياة الطبيعية إلى قلب المدينة بعدما طار إشعاعها في ليلة رأس السنة، ونافس الضوء والصوت والمدن المسحورة الطالعة من سر الزمان هو قرار سيعيد العجلة الاقتصادية إلى ساحة احتلها الأمن السياسي على مدى سنوات.. وأقفل مداخلها وأسواقها ومحالها العامرة وإذا كان الرئيس بري قد أذن بالتشريع السياحي، فإنه في المقابل لا يزال يقيم الحواجز على مرسوم.. ويأخذ بالأزمة إلى مراكمة سواتر سياسية غالبا ما كان يتم رفعها بالمساومة واستدراج العروض واليوم بدا من لقاء الأربعاء النيابي أن العقدة على حالها.. فيما قالت مصادر وزير المال علي حسن خليل إنه لم يتغير شيء على الاطلاق فالمسألة دستورية بحتة ووزير المال لم يدع يوما أن له رقابة على زملائه لكنه متمسك بالصلاحيات المنصوص عنها في الدستور لجهة دور الوزارة والوزير وهو لن يتخلى عن هذه الصلاحيات وعلى ضفة بعبدا كانت المواقف تؤكد أن مرسوم الأقدمية أصبح نافذا بمجرد توقيع رئيس الجمهورية عليه والوزير المعني وهو في هذه الحال وزير الدفاع ولا حاجة إلى نشره في الجريدة الرسمية.. و"من يجد نفسه متضررا من مرسوم الأقدمية فليلجأ الى القضاء عند هذا الحد يفترض أن ينتهي الصراخ عن روح المرسوم.. وسواء أخطأت الرئاسة الأولى في صلاحيات التوقيع أم اتبعت النظم القانونية المعتادة فقد "قضي الأمر" وأصبح نهائيا وكونه لم ينشر في الجريدة الرسمية فهذا لن يغير في الامر شيئا لأنه سيصبح نافذا بعد خمسة عشر يوما ولم يعد أمام المعنين سوى اللجوء إلى مجلس شورى الدولة أو إلى هيئة الاستشارات وما دام الرئيس ميشال عون يؤكد تكرارا أنه سيلتزم ما يقرره القضاء فلماذا البكاء والاسترسال في ذرف الدموع على صلاحيات التوقيع فالقضاء هو المرجع والحكم لا وساطة رئيس الحكومة سعد الحريري ولا دخول النائب وليد جنبلاط طرفا داعما.. من لديه مظلومية فالشورى بينكم.. أما الترضية على طريقة "شيخ الصلح" فيفترض أنه انتهى زمنها فماذا لدى الحريري ليقدمه للحل وما اختصاصه هنا تحديدا؟ وأي المبادرات تلك التي تحل مكان حكم المؤسسات؟ والاجابة تقرأ من سنواتها.. فعلى مدى خمسة وعشرين عاما اعتاد الرئيس نبيه بري أن ينهي الأزمات بالأرانب.. وبالتفاوض على الحصة وبنزع الفتيل لقاء البديل أما الاحتكام الى القضاء فهو شغل الضعفاء ولن يعطي ثماره المرجوة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

هي عيدية لكل اللبنانيين، الطريق الى محيط مجلس النواب سالكة للمشاة، والسلاسل المعدنية كما العوائق الاسمنتية ازيلت، والوضع عاد الى ما كان عليه قبل الاجراءات الاخيرة التي فرضتها الاعتبارات الامنية وذلك بتوجيهات من الرئيس نبيه بري الذي طلب فتح جميع المنافذ، وتمنى على اصحاب المؤسسات التجارية والمطاعم والفنادق والمكاتب العودة لمزاولة اعمالهم.

رئيس المجلس عايد اللبنانيين خلال لقاء الاربعاء ودعا الى ضرورة معالجة قضاياهم الحياتية والخدماتية من تأمين للكهرباء والماء والاستشفاء في كل لبنان، وحده وضع مرسوم الاقدميات باق على قدمه طالما ان الاصول لم تحترم، وسط تأكيد الرئيس بري على وجوب الالتزام بالقوانين والدستور، ولأن المصدر بالمصدر لم يسلك الكلام الذي نسب الى مصادر بعبدا بلا جمرك من قبل وزارة الوصايا على الجمارك، مصادر وزارة المال شددت للـ nbn ان لا شيء تغير على الاطلاق، والمسألة دستورية بحتة وقد اوضحها الرئيس بري بكل جوانبها، ولفتت المصادر الى ان وزير المال علي حسن خليل لم يدع يوما ان له رقابة على زملائه، لكنه متمسك بالصلاحيات المنصوص عليها في الدستور لجهة دور الوزراة والوزير وهو لن يتخلى عن هذه الصلاحيات، اما الحديث عن اعتبار المرسوم نافذا بعد توقيع رئيس الجمهورية من دون نشره فدحضه قانون صادر عام 97 وموقع من الرئيس الراحل الياس الهراوي ويقضي بنشر اي قانون اي مرسوم او قرار في ملحق من الجريدة الرسمية في مهلة اقصاها 15 يوما من تاريخ صدوره ليصبح نافذا.

لأن محاولات اسقاط القدس هي البداية بل نهاية اسقاط كل العواصم العربية بالضربة القاضية، كان الرئيس بري يؤكد في كلمة امام المجلس التشريعي الفلسطيني على ضرورة الرد بإغلاق كل السفارات العربية في واشنطن وانجاز التفاهمات الفلسطينية الفلسطينية كسلاح امضى في وجه العدو.

في الجمهورية الاسلامية انتهى العصيان وهزمت فتنة 2017 بحسب قائد الحرس الثوري، ولم تبق سوى تغريدات دونالد ترامب التي لم تطرب الا كاتبها، فيما سألت موسكو واشنطن عن خبراتها في قمع احتجاجات وول ستريت وفيركسن، اليوم كان المشهد في الميادين الايرانية هو تظاهرات مليونية دعما للحكومة ومبادئ الثورة ورفضا لاعمال الشغب.

وعلى قاعدة زري اقوى واكبر من زرك، رد ترامب على زعيم كوريا الشمالية بعد اعلانه ان الزر النووي بات على مكتبه، ورغم فكاهية المشهد الا ان هناك من بدأ في الداخل الاميركي تحركا لمنع ترامب من المضي قدما في الخيار النووي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

50 منك يا فخامة الرئيس و50 مني وتنتهي مشكلة مرسوم اقدمية الضباط ويا دار ما دخلك شر، هذا ما تدثت عنه اوساط الرئيس بري معتبرة انه كان على الرئيس عون ان يلاقي رئيس المجلس في منتصف الطريق، فكل ما طلبه بري هو توقيع وزير المال على المرسوم استلحاقا. بعبدا في المقابل اعتبرت ان المرسوم نافذ ولا حاجة لنشره ومن لديه اعتراض فليلجأ الى القضاء، هذا الانسداد دفع عين التينة للتطلع الى مبادرة حلحلة يضطلع بها الرئيس الحريري اذلي ورغم توقيعه مع الرئيس عون لا يزال يحتفظ بهامش تحرك بين المرجعيتين، لكن ليس في الافق اي اثر للمبادرة المرتجاة.

في الانتظار العيون على مجلس الوزراء الخميس لاختبار التكتيك الذي ستتبعه المكونات الحكومية لادارة خلافاتها من دون نسف الحكومة التي يحتاجها الجميع شغالة حتى الانتخابات النيابية. توازيا العلاقات اللبنانية السعودية بدأت تستعيد الدفء، السفير اليعقوب قدم اوراق اعتماده لرئيس الجمهورية، وأكمل المثلث بزيارة الرئيسين بري والحريري، واللقاء الاخير يكتسب رمزية عالية اذا هو الاول منذ عودة الحريري من السعودية وعن استقالته، وفي خطوة انفراجية انمائية أمر الرئيس بري بفتح الطرق امام حركة المشاة والمقاهي والمتجر في محيط البرلمان المتصحرة منذ العام 2014، وعلى ضفاف هرمز هدوء نسبي في الانتفاضة الشعبية في ايران التي اعلنت السلطات الرسمية انتهاء ما اسمته بالفتنة.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 3 كانون الثاني 2018

النهار

يقول سفير سابق إن ربيع طهران بدأ وإن القرار الأميركي المتخذ منذ زمن بعيد لم يجد من ينفذه قبل الرئيس ترامب وقد آن الأوان.

أشار وزير الى أن عصر المزايدات سيبدأ قريباً وسيشهد تصعيداً مع انطلاق الحملات الانتخابية.

يقول ديبلوماسي فلسطيني رفيع إن توجيهات الرئيس الفلسطيني محمود عباس حاسمة لناحية التعامل الايجابي مع الدولة اللبنانية وعدم التدخل في أي شأن لبناني داخلي.

تحضر مجموعة مدنية لتقديم دعوى قضائية خارج لبنان ضد عدد من الوزراء ربطاً بأزمة النفايات.

الجمهورية

تبيّن أن قسماً كبيراً من الأسماء المتداولة في بورصة الترشيحات يجري الترويج لها بطلب من أصحابها في حين إن رؤساء الكتل ليسوا في وارد ضم هؤلاء إلى لوائحهم.

لاحظت أوساط سياسية أن سفيراً جديداً نأى بنفسه عن التصريح لتهدئة الأجواء التي غلت في الفترة السابقة.

لوحظ أن حزباً بارزاً تأثر بما يحدث في دولة إقليمية أكثر مما تأثر بقرار إستهدفه في الصميم.

اللواء

من المستبعد ان تتحالف حركة سياسية مع تيّار موالٍ، بعدما تجاوزت "حرب الإلغاء" المستترة، بين الطرفين حدّها الأقصى.

توسّط مرجع لدى جهة رقابية، من أجل تسهيل مسألة تخص وزير حليف!

يؤكّد مسؤول كبير امام زواره ان مرسوماً لإجراء تعيينات بالتعاقد في وزارة سيادية يفتقد إلى الأسس القانونية والأعراف المعمول بها.

البناء

كواليس

قالت مصادر متابعة للأحداث التي شهدتها إيران في الأيام الماضية إنّ أجهزة الأمن الإيرانية رصدت قرابة الألف جهاز هاتفي متصل بالأقمار الصناعية مباشرة دون المرور بالشبكة الهاتفية في إيران ومزوّد بحزمة أنترنت واسعة بقيت قيد العمل أثناء قطع تجريبي للأنترنت عن إيران لدقائق اختبارية، وإنّ هذا النوع من الأجهزة مع جهاز لابتوب يشكلان غرفة عمليات إعلامية تعمل كلّ إثنين أو ثلاثة منها في كلّ تظاهرة مع عدد من الهواتف المحمولة بحيث يُسيطر بواسطتها عشرة أشخاص على شعارات التظاهرات ويلبسونها الثوب المطلوب وفق الخطة المرسومة للتحرك المربوط خارجياً بقنوات فضائية عربية وأجنبية كما جرى عام 2009...

 

ريفي لـ«السياسة»: الخلل يؤدي لإمساك العونيين بمفاصل الجيش

السياسة/3 كانون الثّاني 2018/استغرب الوزير السابق اللواء أشرف ريفي موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي «لم يحافظ على إحدى مواد اتفاق الطائف، من خلال ضرورة توقيع الوزير المختص على كافة المراسيم، باستثناء مرسومين، وهما مرسوم تشكيل الحكومة ومرسوم اعتبار الحكومة مستقيلة». وقال لـ»السياسة»، «كان يجب أن يوقّع وزيرا المالية والداخلية على مرسوم أقدميات ضباط قوى الأمن الداخلي»، مشيراً إلى أن المرسوم يقوم على خلل من شأنه أن يؤدي إلى خلل طائفي كبير جداً، وإمساك «التيار الوطني الحر» بمفاصل أساسية في الجيش اللبناني، معتبراً أن من المخاطر الكبرى للسجال حول مرسوم الأقدمية في الترقيات، زج المؤسسات الوطنية، وخاصة الجيش في مستنقع الصراع المذهبي والطائفي». وشدد على أن «لبنان تقوم على التوازن الدقيق وعلى الميثاقية، وهذا مرسوم يضرب الميثاقية والتوازن، ويرتب أخطاراً كبيرة على المؤسسة ومستقبل البلد». ولفت إلى «أننا لم نشهد في تاريخ العلاقات اللبنانية العربية، تدهوراً للعلاقة اللبنانية السعودية كما حصل في الأشهر الماضية، فهذه المرة الأولى التي يعتلي وزارة الخارجية شخص، كأنه مكلف بضرب العلاقات». وقال إن «إيران من خلال حزب الله تحاول أن تقطع الأوصال اللبنانية العربية، وبالتالي فإن التيار الوطني الحر ومن خلال ارتمائه في أحضان حزب الله، كان ينفذ هذه السياسة ويحاول أن يسيء إلى العلاقات اللبنانية السعودية»، معتبرا تسلم أوراق اعتماد السفيرين السعودي واللبناني في بيروت والرياض، «خطوة على الطريق الصحيح». كما اعتبر أن «الأمن الحقيقي الذي يطلبه اللبنانيون هو الأمن غير المشروط الذي يقيمه الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والمؤسسات الأمنية اللبنانية فقط، وبالتالي فإن أي أمن آخر هو أمن موهوم لا يخدعنا، وكذلك الحياة الاقتصادية لا تقوم على إرضاء نظام الملالي الذي لم يرض به الشعب الإيراني، فكيف نرضى به نحن؟». ورأى أن سبب حركة الاحتجاجات في إيران، هو «سياسة نظام الملالي الذي يحرم شعبه حقه في الحياة الكريمة، ويصرف أمواله على تدمير الدول العربية، فكان من الطبيعي أن يثور الشعب على النظام الذي لا يمثل الإسلام ولا الإنسانية»، لافتاً إلى أن «الأمر يعود للشعب الإيراني ليقرر مصيره، وعلينا أن ندرك أن هذا النظام أصبح على طريق السقوط، إذا لم يكن الآن ففي القريب العاجل، لأن شعبه أخذ قراره بالتخلص من نظام الملالي»، متمنياً «النجاح للثورة لتعود إيران ويحكمها العاقلون الذين يدركون معنى الإسلام وقيمة حسن الجوار، لتصبح إيران دولة تعمل لصالح المنطقة وتتخلى عن أوهام نظام الملالي الذي سرق أموال الشعب الإيراني، وتنتهي أدواته وزمره الإجرامية، لتسقط إحدى أوراق ضرب الاستقرار الإقليمي والعالمي».

 

الحريري يتحرك لرأب الصدع بين عون وبري في ظل انكفاء حزب الله

العرب/04 كانون الثاني/18/بيروت - قرّر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري التحرك لرأب الصدع الحاصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على خلفية أزمة مرسوم “ضباط دورة عون”، بعد أن فشلت مساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في تطويقها، والتزام حزب الله مبدأ عدم التدخل، وإن كان أظهر تأييدا لموقف بري. وتقول أوساط سياسية لبنانية إن الحريري يعد أحد أبرز المتضررين من انتكاسة المشهد السياسي في لبنان خاصة وأن البلد مقبل على انتخابات نيابية، وهو يريد بعد العودة عن استقالته كسب رهان فرض الاستقرار في هذا البلد وإنجاح هذا الاستحقاق، ويرى أن ذلك لا يمكن أن يتحقق من دون أن يكون هناك انسجام بين الرئاستين الأولى والثانية. وبدأت هذه الأزمة قبل أيام حينما وقع الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري على مرسوم يقضي بمنح سنة أقدمية لضباط دورة 1994، الأمر الذي اعتبره بري تجاوزا للأعراف والدستور الذي يقضي وفق رأيه بأخذ توقيع وزير المالية (علي حسن خليل ينتمي لحركة أمل). وسعى اللواء عباس إبراهيم إلى إيجاد سبل لحل الإشكال بيد أن الطرفين تمسكا بموقفهما، حيث أصرّ عون على ما أن قام به دستوري وأنه أعاد الحق لأصحابه باعتبار أن الضباط الـ26 الذين شملهم المرسوم تعرضوا وفق تعبيره لمظلمة، كونهم تطوعوا في المدرسة الحربية خلال رئاسته للحكومة الانتقالية في أواخر تسعينات القرن الماضي، ثم جمدت دورتهم لعامين بعد أحداث 13 أكتوبر 1990، وقد فقد هؤلاء الضباط الكثير من الوقت لجهة عدم تمتعهم بالترقيات. واعتبر عون أنه لم يكن هناك أي تجاوز للأعراف والقوانين، لأنه ليس لهذا المرسوم أي تبعات مالية تفرض توقيع الوزير علي حسن خليل. ويرى مراقبون أن تمسك بري وعون بموقفهما من المرسوم، رغم أنه لا يستحق هذا القدر من السجالات يعكس في واقع الأمر الشخصية الصدامية للرجلين وغياب الكيمياء بينهما، والأهم من ذلك أن هذا التعنت من الطرفين هو انعكاس لخلافات أكبر وأعمق بينهما ومنها على وجه الخصوص الملف النفطي. ويقول المراقبون إنه لا يمكن الجزم بقدرة الحريري على إنهاء الخلاف الذي قد يتطور إلى حد انكفاء وزير المالية عن توقيع المراسيم التي يفترض فيها توقيعه إلى حين تسليم عون بموقف بري. وقال رئيس مجلس النواب الأربعاء إن “الوضع لا يزال على حاله بالنسبة لمرسوم ضباط دورة 1994 ويجب الالتزام بالأصول والقوانين والدستور في هذا الشأن”.

 

الراعي: لا نقبل التعدي على الحریات ولا نقبل ان یبقى لبنان مرتبطا بالمحاور والنزاعات الاقلیمیة

صوت لبنان/03 كانون الثاني/18/رأى البطریرك الماروني الكاردینال ماربشاره بطرسالراعي اننا نعیش في لبنان بمعجزة وسأل في خلالحدیث الى برنامج “حكایة الانتشار”عبر صوت لبنان بأي قوة یعیش لبنان؟ فاذا نظرنا امنیاً ودیمغرافیاً وقد باتنصف سكانه من اللاجئین والنازحین وتطلعنا الى عدمالاستقرار في المنطقة والتھدیدات المحدقة به بحیث نصل كل مرة الى شفیر الھاویة ونرجع الى الوراء ندرك انھناك یدا خفیة تحمي ھذا البلد كسیدة لبنان والقدیسیناللبنانیین معتبرا ان علینا ان نعنى ایضا بحمایةوطننا روحیا اخلاقیا واجتماعیا فنعمل على بناء دولةحدیثة . واذ كرر البطریرك الراعي ان خلاص لبنان یأتي من الانتشارعندما یحمل القضیة اللبنانیة الى المحافل الدولیة ویدافععنھا،دعا المنتشرین الى اعلاء الصوت للتعبیر عن عدمالرضا بالأمور السلبیة ولكي تسمع الدولة اللبنانیةالصرخة :”قولوا نحن لا نقبل بأن یبقى وطننا الجمیلغریقا في النفایات لا نقبل التعدي على الحریات ولا نقبل ان یبقى لبنان مرتبطا بالمحاور والنزاعات الاقلیمیةقولوا نحن غادرنا الى بلدان غریبة استقبلتنا وفتحت لناالمجالات لتحقیق ذاتنا ونجحنا ولو بقینا في لبنان لكانمصیرنا ” صفراَ ” واسألوھم لماذا یعطلون الطاقات اللبنانیة ؟” وتابع البطریرك انا التقیت المنتشرین وھم فخورون بماحققوه وقالوا لي والدمعة في عیونھم انھم انجزوا الجسوروالطرقات والشركات في اوطانھم الجدیدة في وقت لا یستطیعون انجاز كوخ في وطنھم الأم لبنانوعن السبب الذي یمنعھم من الاستثمار في لبنان قالالبطریرك: ” اللااستقرار ،الأنظمة والقوانین والمعاملاتالبطیئة اضافة الى وجود عدد من الاقطاعیین في المناطقفاذا اتى احد المنتشرین لینفذ مشروعا انمائیا یأتي سیدالمنطقة ویفرض علیه خوة معینة من المال وعددا من الموظفین وحتى یطلب المشاركة في المشروع ما یجعله “يهاجر” ویعود الى وطنه الجدید. وتابع الراعي:  اذا كان ھناك من عطف دولي على لبنان واذا كان العالم وبلدان الدعم وسواھا ترید استقرارا في لبنان وتقدما له فھو بفضل المنتشرین لأنھم یتبؤون مراكز رفیعة في اعمالھم ویبرزون في كل المجالات ویساھمون في حیاة اوطانھم الجدیدة الاقتصادیة والسیاسیة ولذلك فھم مقدرون في بلدانالاغتراب ویحملون القضیة اللبنانیة اكثر من اللبنانیین المقیمین على ارضه ویشكلون قوة ضغط ولكن ھم بحاجة الى من یساندھم . ونوه البطریرك بعمل المؤسسة المارونیة للانتشار وبجھود اعضائھا ورئیسھا نعمت افرام ولا سيما بعدما فتحت مكاتب لھا في معظم عواصم العالم بالتعاون مع البعثات الدبلوماسیة لحث الجالیة اللبنانیة على تسجیل الولادات والزیجات من اجل استعادة الجنسیة ولكنه ابدى اسفه لعدم وجود توازن بین ما تبذله المؤسسة من جھود وتصرفه من اموال وبین التجاوب من قبل المنتشرین للحصول على الجنسیة لأنھم یعتقدون انھم لیسوا بحاجة لھا في وقت نسعى نحن لاقناعھم لكي یحافظوا على ارثھم وتحدث البطریرك عن صعوبات تجعلھم یخسرون ابناء الكنیسة المارونیة منھا انتشار المغتربین في كل مكان ولیس في مدینة واحدة ما یجعلھم یندمجون في مجتمعاتھم الجدیدة ویصبحون “لاتین” فتتبدل اسماؤھم اضافة الى عدم وجود عدد كبیر من الكھنة من اجل انشاء رعایا ،عازیا زیاراته الى ابرشیات الانتشار من اجل حث ابنائھاعلى المحافظة على ارتباطھم بالكنیسة الأم في لبنان لأنھم بحاجة الیھا وھي بحاجة الیھم مشبھا الواقعة بالأرزة وھي متجذرة في الأرض ولكن اغصانھا منتشرة ومن الضروري الحفاظ على ھذا الرباط لنقل الارث الماروني وحمل القضیة اللبنانیة الى كل العالم.

وحول زیارته الأخیرة الى المملكة العربیة السعودیة اكد البطریرك انه قدم مذكرة الى المسؤولین السعودیین عن قیمة لبنان ودوره وضرورة ان یكون مركزا عالمیا لحوار الأدیان والثقافات كاشفا انه سیلبي الدعوة في خلال الشهر الجاري للمشاركة في مؤتمرین حول العیش المشترك من اجل احیاء العلاقة مع العالم الاسلامي الأول في فیینا في المركز العالمي لحوار الأدیان مركز الملك عبدالله والثاني في مصر بدعوة من الأزهر الشریف ،معتبرا ان من خلال ھذه العلاقات الانسانیة والاجتماعیة یمكن التوصل الى الاعتراف بلبنان دولیا كمركز عالمي لحوار الأدیان والثقافات وهو المؤھل لذلك بحكم تكوینه الجغرافي والسیاسي .

وحول ما اذا كان سیحمل العام الجدید زیارة لقداسة البابا فرنسیس للبنان قال البطریرك ان رئیس الجمهورية وجه الى قداسته الدعوة وكذلك البطاركة باسم الكنائس كلها ولكن تبین ان لا زیارة مدرجة على برنامجه بانتظار الوقت لمناسب لها.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

دولة الواسطة ... نجل النائب حسن فضل الله موظف درجة أولى في أمن الدولة

إعداد لبنان الجديد | 3 كانون الثّاني 2018

 ماذا بقي من مصداقية محاضرات النائب فضل الله في مجلس النواب بعد تعيين نجله ؟

 قد يبدو الخبر مستغربا جدا لدى كثير من اللبنانيين أن يكون نجل محمد فضل الله نجل النائب عن حزب الله حسن فضل الله من ضمن المعينين بوظيفة إدارية في الملاك العام للمديرية العامة لأمن الدولة وذلك في الدرجة الأولى من الجدول رقم (6) الملحق بالقانون رقم 46 تاريخ 21 / 8/ 2017.إضافة لنجل النائب فضل الله تم تعيين أحمد فراس مصطفى فليفل إبن شقيق الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل ونضال عون نجل قائد الجيش جوزف عون. لكن خبر تعيين نجل فضل الله حاز مساحة واسعة من إنتقادات الشعب اللبناني خصوصا في الوسط الشيعي كون النائب فضل الله ( طوش العالم ) والتعبير لبعض الناشطين، بمحاضراته عن محاربة الفساد والمحسوبية والهدر وإزدواجية المعايير والواسطة في الدولة اللبنانية. وكلنا نذكر محاضراته الشهيرة في مجلس النواب عن الموضوع وحديثه عن ضرورة مكافحة الفساد والمحسوبية وتبني معيار الكفاءة وإذ به اليوم يناقض كلامه كليا ويساهم في تعيين نجله بوظيفة إدارية وينضم إلى نادي المحسوبيات والواسطات في الدولة. ويسأل ناشطون ماذا بقي من مصداقية محاضرات النائب فضل الله في مجلس النواب بعد تعيين نجله؟ أما بخصوص الأسماء الأخرى ، فطرح الناشطون أسئلة عن عهد الشفافية والإصلاح والتغيير الذي نادى به فخامة الرئيس ميشال عون ، وإذ بنا نرى أن إبن قائد الجيش معين هو الأخير في وظيفة إدارية. تأتي هذه التعيينات والواسطات والشباب اللبناني يعاني من البطالة والفقر ومشاكل في القبول بالوظائف العامة للدولة خصوصا في فئة الشباب الجامعي. فعلى من سيعتمد شباب لبنان بعد الآن ؟ هل سيعتمدون على نواب يوظفون أبناءهم؟

 

هل سيتغير النظام في إيران ؟

الشيخ حسن مشيمش/لبنان الجديد/3 كانون الثّاني 2018

لا حياة لمن تناديه وهو الولي الفقيه الذي يمتنع عن سماع مطالب الشعب بالإصلاح الدستوري في إيران

 مستحيل أن يخرج الشعب الإيراني من ظلمات حكم الولي الفقيه من دون إصلاحات دستورية وأوجب ما يجب إصلاحه في الدستور هو إلغاء مجلس صيانة الدستور الذي يملك أعلى سلطة في إيران والذي صنعه الولي الفقيه من 12 عضوا جميعهم بالتعيين المباشر وبالتعيين غير المباشر  !

وبوجوب إلغاء مجلس تشخيص مصلحة النظام المعين من طرف الولي الفقيه أيضا . وبوجوب إلغاء مجلس الخبراء المعينين من الولي الفقيه أيضا بصورة غير مباشرة ويدرك ذلك من يملك مثقال ذرة من عقل لو قرأ كيف يتم تصنيع هذه المجالس الثلاث !

ولا قيمة شرعية ولا عقلية ولا  أخلاقية  مطلقا لأية إنتخابات سياسية تجري في ايران في ظل هذه المجالس الثلاث التي أفرغت الإنتخابات من محتواها ومعناها ومسماها والتي جردت السلطة السياسية من صلاحياتها الطبيعية البديهية والتي أقفلت الطريق على آلاف المنافسين السياسيين لتمنعهم من  الوصول إلى سلطة النيابة أو سلطة البلدية أو سلطة الرئاسة . منذ نحو 30 سنة والمعارضة الإيرانية ضد ولاية الفقيه تقول بمنطق واضح بصحته وضوح الشمس أن الدستور أخذ شرعيته من إنتخابات وإستفتاء  جيل 1980 وهذا الجيل أكثريته صار تحت التراب جيل الآباء والأجداد ونحن جيل اليوم من حقنا المقدس أن نختار دستورنا كما اختار أجدادنا وآباؤنا دستورهم لنعيش على ضوء دستورنا كما عاشوا على ضوء دستورهم .

لكن لا حياة لمن تناديه وهو الولي الفقيه.

نفس الخامنئي  أقنعته بأنه هو بمنزلة الإمام علي وكل من أراد عزله وإقالته فهو بمنزلة الخوارج والبغاة على قداسته لذلك لن يقبل بالمطالب المشروعة للمعارضة الإيرانية إلا بعد أن تغرق إيران ببحر من الدماء ديدنه بذلك كديدن كل طاغية في الغابر والحاضر .

الولي الفقيه رب من أرباب البراغماتية المتطرفة يمارسها بكل الوسائل  لأجل أن يبقى مستبدا بالسلطة وبصلاحياته التي ينازع بها رداء الله بالكبرياء والعظمة.

ومن براغماتيته المتطرفة أنه يذهب للغرب وأميركا لإبرام معهم الصفقات والتسويات كلما شعر بخطر سقوط نظامه مقابل بقاء  حركة المعارضة الإيرانية ضده موضوعة على لائحة الإرهاب لشل نشاطها في العالم ضد نظام ولاية الفقيه وإن وضعها على لائحة الإرهاب من نحو 30 سنة  ثمرة من ثمرات هذه الصفقات بين الولي الفقيه وأميركا وأوروبا !

 أية منظمة سياسية توضع على لائحة الإرهاب ستتعرض للشلل بحركتها نتيجة انعدام المال بيدها بسبب وضعها على لائحة الإرهاب . إن قوى المعارضة الإيرانية ضد ولاية الفقيه منذ 30 سنة وهي تطالب بإصلاحات دستورية لإخراج الدولة من سطوة إستبداد الأجهزة الأمنية القمعية التابعة لولاية الفقيه ولم تتمكن من إصلاح حرف في الدستور علما أن قوى المعارضة السياسية الإيرانية ضد ولاية الفقيه حازت على أغلبية أصوات الشعب الإيراني بكل الإنتخابات التي جرت بصورة مسرحية هزلية رغم التضييق عليها وتشديد طوق القمع على رقبتها. البراغماتية المتطرفة التي تمارسها ولاية الفقيه في المنطقة سمحت لها في ظل شعارها " الموت لأميركا " بأن تتحالف مع أميركا للسيطرة على العراق ولقد تحالفت مع أميركا وسيطرت على العراق وسلبت منه نحو 500 مليار دولار مولت منها حليفها المقدس آية الله بوتين ليقف معها بحروبها في سوريا واليمن والعراق ولبنان للدفاع عن أنظمة طاغوتية في هذه الدول كبشار الأسد وعلي عبد الله صالح ونوري المالكي وجبران باسيل وإميل لحود طالما أنهم يسيرون سياسيا وفق خريطتها في حب التوسع في العالم العربي.

 

ولاية الفقيه شرٌ مطلق

الشيخ حسن مشيمش/3 كانون الثّاني 2018

إمام الوطن والمقاومة السيد موسى الصدر سلام الله على روحك الزكية ونفسك المطمئنة ويدك النظيفة وعلى قلبك السليم الطاهر وعقلك المشرق بنور سعة معرفتك الدينية والإنسانية والسياسية وبُعْدِ نظرك وكياسة بصيرتك وشدة فطنتك وجاذبية صوتك وسحر أوتار حنجرتك وسلام الله على مكارم أخلاقك وكرمك وعظمة مناقبك وسيرتك.

سيدي لو كنت بيننا اليوم أعتقد بأنك كنت ستستبدل قولك: إسرائيل شر مطلق بالقول: ولاية الفقيه شر مطلق.

لأنه لم يعد خفي على عاقل مطلقا بأن جماعة ولاية الفقيه ( والخامينئي ) واحد منها سافروا إلى ليبيا وقبلوا يد الطاغوت المجنون القذافي وخديه وجبينه لأنه أخفاك بزنازينه شاكرين له على جريمته النكراء بقلوبهم المليئة بالحسد والبغضاء والعداوة والخبث واللؤم عليك !!!!

لأنه لم يعد خافيا على عاقل بأن جماعة ولاية الفقيه لم يدخروا جهدا مطلقا منذ سنة 1980 وحتى هذه اللحظة وهم يسعون وبكل الوسائل القذرة لإقناع أحبائك وأوليائك وشعبك الذي ذاب في حبك بأنك كنت عميلا جاسوسا للشاه ومتواطئا معه ضد شعبك في ايران الذي ضحيت في سبيل نصرة ثورته أعظم من تضحيات الجميع بمن فيهم الخميني نفسه! وحقد جماعة ولاية الفقيه الأعمى وحسدهم ولؤمهم وخبثهم هو الذي دفعهم لتأسيس تنظيم عسكري أمني سياسي ثقافي في لبنان أسموه ( حزب الله ) مفترين بذلك على الله سبحانه وتعالى عما يصفون ويزعمون كانت مهمته الأولى إعلان الحرب على حركتك حركة أمل وعلى شعبك وأنصارك وأحبائك فاغتالوا غيلة قادتها

الشهيد الحاج داوود داوود

الشهيد الحاج محمود فقيه

الشهيد الحاج حسن سبيتي

بفن الإغتيال القذر الذي لا يمارسه إلا طغاة الأرض وأبالستها وشياطينها!

وقتلوا وجرحوا المئات من رجالك الطيبين وشبابك الطاهرين وبينهم كانوا أسرى بأيديهم في إقليم التفاح بحرب دامت نحو 3 سنوات من دون أن يرف لهم جفن!

سيدي : لم أر قلوبا كارهة لك بخبث ولؤم وحقد كقلوب جماعة ولاية الفقيه!

سيدي أنا أعلم علما يقينيا لا حدود له أن حقدهم عليك هو وليد سرطان الحسد الذي أصاب قلوبهم السوداء يحسدونك يا سيدي لأنك لو كنت حاضرا بين شعبك في إيران لما اختار سواك قائدا له وإماما وزعيما ورئيسا ولذلك تواطؤا مع القذافي الطاغوت لإخفائك !?

سيدي: لو كنت اليوم حاضرا بيننا نقتدي بك ونستضيء بنور علمك وحكمتك وتقواك وورعك لاستبدلت شعار: إسرائيل شر مطلق بشعار:  ولاية الفقيه شر مطلق.

وستستند بقولك إلى معطيات محسوسة ووقائع ملموسة وأدلة دامغة تكشف بوضوح وضوح الشمس بأن نظرية ولاية الفقيه الشريرة الجهنمية أنجبت من جديد شاها (ملكا) لكنه يرتدي عمامة !

وساڤاكا (جهازا أمنيا) وحشيا لكنه يغتال ويعذب بزنازينه وينكل تنكيلا وحشيا باسم الإسلام والتشيع بفتاوى مباركة من الولي الفقيه الطاغوت علي الخامنئي!

وسترى يا سيدي ببصرك وبصيرتك كيف أشعلت ولاية الفقيه نيران الحروب في سوريا والعراق واليمن وأفغانستان ولبنان متحالفة مع طواغيت أنجاس ملعونين مجردين من كل القيم الإنسانية والدينية!

فقتلت جماعة ولاية الفقيه وجرحت وأعاقت وهجرت بهذه الحروب عشرات الملايين من شعوب المنطقة !

وتضطهد شعبك في ايران بكل وسائل القهر والقمع والإكراه الوحشية ، وتراكم الثروات وتعيش عيشة الأكاسرة والقياصرة .

 

"التجمع اللبناني" يحيّي الهبّة الإيرانية ضد الاستبداد

النهار/03 كانون الثاني 2018

http://eliasbejjaninews.com/?p=61556

ناقش "التجمع اللبناني" التطورات السياسية في لبنان والمنطقة وتوقف أمام الهبّة الشعبية التي تعمّ إيران، وأصدر البيان الآتي:

أولاً: يحيّي "التجمع اللبناني" الهبّة الشعبية العارمة التي تجتاح المدن الإيرانية رفضًا للاستبداد والتهميش، ومن أجل الرغيف والحرية. لقد حملت هذه الهبّة العديد من الإشارات والمعاني التي ستترك آثارها على لبنان والمنطقة، أكان ذلك عاجلاً أم آجلاً.

لقد أعلن الإيرانيون - من كل الأعراق وعلى مساحة إيران- وعلى الرغم من الترهيب والقمع وممارسات النظام العنيفة وأخطار الرد الدموي للباسيدج، خروجهم من قمقم الاستبداد رافضين السياسات الجائرة التي جعلت أكثر من نصف سكان البلاد، أي نحو 40 مليون إيراني، على حافة فقر مدقع. كما أعلنوا رفضهم مغامرات النظام الإيراني التوسعية في الخارج، حيث ينهب الحرس الثوري ثروات العراق، لينفق جزءاً منها على ميليشياته التي أدَّت -بالاضافة إلى النهب وسياسة التسلح- إلى استنزاف ثروات البلاد، وتسببت بزعزعة أمن المنطقة كلّها، واستقرارها، فكانت الهتافات والشعارات المرفوعة تلتقي على الدعوة للانسحاب من سوريا ولبنان والعراق وغزة؛ والالتفات إلى مصالح أبناء إيران الذين يعانون الجوع والبطالة والتهميشين الاجتماعي والسياسي، فيما يراكم الحكام الفاسدون ثروات خيالية. وقد كشفت محاكمات الرئيس السابق أحمدي نجاد رأس جليد هذا الفساد.

لقد أعلنت الهبّة الشعبية الإيرانية، التي وحَّدت كل الإتنيات والقوميات والمذاهب، رفضاً كبيراً للنظام القائم، بجناحيه المحافظ و"الإصلاحي"، بحيث عبَّرت تظاهرات الشعب وهتافاته وما قامت به من حرق للأعلام والصور، عن التعطش للحرية ونفاد الصبر من ألاعيب النظام بجناحيه المذكورين، وتحميله مسؤولية شظف العيش والبطالة العمالية التي شملت أيضاً أوسع الفئات الشبابية ودمَّرت حياتهم، فيما يُحكم حبل التضخم والغلاء على الرقاب، فضلاً عن المعاناة الكبيرة الناجمة من تراجع الخدمات وتدنِّي المستويين التعليمي والثقافي. يقابل ذلك كله، تعشُّش الفساد ورسوخ القمع والاستبداد.

لقد فاجأ الشارع الإيراني السلطة التي انحدر خطابها من المهادنة إلى التهديد والوعيد واللجوء إلى التعسف بعد اتهام الناس بالعمالة للخارج، على عادة الخطاب الممانع الذي نراه في بلادنا. إنَّ ما يجري الآن، في كل مدن إيران وبلداتها، يتجاوز بكثير "الثورة الخضراء" التي اندلعت عام 2009 واقتصرت آنذاك على طهران، منحصرة بين جناحَي الحكم؛ الأمر الذي يؤشِّر إلى انعكاسات الهبَّة الشعبية الكبرى هذه، التي ستتجاوز الداخل لتطال بشكل كبير القوى المتدخلة في كلٍّ من العراق واليمن ولبنان، ولا سيَّما في سوريا. وهذا ما يفسر مسارعة روسيا إلى تبني خطاب النظام الإيراني ضد شعبه. لبنان، في هذه الحال، لن يكون بمنأى من تداعيات الحدث الهائل، وخصوصاً مع ميل طهران إلى جعل جنوبنا ساحةً لتجميع الميليشيات الطائفية العراقية تحت ذريعة تحرير القدس، كما رأينا في الاستعراضات الأخيرة على بوابة فاطمة.

ثانياً، إن اللبنانيين الذين يشجبون قمع الإيرانيين (مقتل نحو 25 وسقوط مئات الجرحى واعتقال نحو ألف شخص) يدعمون مطالب الشعوب الإيرانية بالعمل والخبز والحرية والعيش بكرامة، ويعرفون أن الحدث الايراني أيَّاً كانت النتائج التي سيسفر عنها آنياً، لا بد أن يترك انعكاسات عميقة لجهة استعادة الاستقرار في المنطقة وإطفاء حرائقها، بما سينعكس إيجاباً على بلدنا لبنان.

ثالثاً، إنَّ فساد المحاصصة وسلطتها في لبنان دفعا الشارع إلى رفع شعار "كلن يعني كلن"، من دون تمييز بين متحاصص وآخر؛ وإن الهبّة الشعبية في إيران، أيضًا، لم تميز بين أنواع المتسلطين، وكأنَّ المعركة واحدة في المنطقة كلها: محاربة الاستبداد الذي يتوسل بالخطاب الديني أو"المقاوم" من أجل التغطية على فساده المستشري ونزعته نحو الهيمنة على المنطقة.

رابعاً، إن ما نشهده من خلافات بين أطراف السلطة، إنما يعكس طبيعتها للاستحواذ على الحصة الكبرى في القرار السياسي، ممَّا يعطي المنتصر حصة كبرى من المغانم على حساب الآخرين. فمعركة الإنتخابات النيابية المقبلة قد انفتحت، وباتت أبواب الصراع مشرعةً أمام المتحاصصين، وما يدور اليوم من خلاف حول مرسوم دورة ضباط 1994، أو أي مرسوم آخر، إنما يعكس في حقيقة الأمر نزاعاً على الحصص في البرلمان المقبل، لأن ذلك هو سبيل الاستئثار بالمغانم. وهذا الأمر يدعونا إلى العمل من دون كلل على تجميع قوى الاعتراض الجدية لخوض الانتخابات ترشيحاً واقتراعاً في الدوائر كافة، وفي وجه كل أطراف سلطة المحاصصة والتفريط بالسيادة والاستقلال، من أجل إيصال ممثلين حقيقيين للشعب اللبناني إلى البرلمان.

خامساً، سنتابع في "التجمع اللبناني" المعركة المحورية من أجل صون الحريات التي نعم بها لبنان خلال فترة سابقة، وينبغي ألَّا يُكتفى بالقول: كم صحافياً بالسجن! لقد بلغ الترهيب حداً كبيراً والاستدعاءات طاولت المغرّدين ومنحى إهدار الحريات الإعلامية والعامة على مذبح الخطاب الممانع وحلفائه الجدد بداية استلحاق لبنان. لقد أخفق أهل النظام الطائفي في النظر إلى اللبنانيين باعتبارهم مواطنين، واستمروا في التعامل معهم كأنهم رعايا، وهذا ما أدَّى إلى تهديم المؤسسات وكرَّس الفشل في بناء الدولة المدنية الحديثة.

إننا نطالب السلطة بالتبصر في أحوال الناس الحقيقية، وخصوصاً الشباب الذين شكل احتفالهم وسط بيروت لدى استقبالهم السنة الجديدة، رسالة رفضٍ لسجون تسويات أهل المحاصصة، مع اقتناعنا بأن مواجهة التحديات التنموية والسياسية لا يكون من خلال مهرجانات موسمية، بل من خلال اعتماد الشفافية الكاملة وتطبيق آليات المساءلة والمحاسبة وتصميم برامج وطنية تستجيب التحديات التي يعيشها لبنان واللبنانيون. لذلك، نكرر دعوة كل المسؤولين كي يعوا جيداً أبعاد ما تشهده إيران، والكف عن الاستقواء على اللبنانيين وحقوقهم ومصالحهم بالخارج.

 

اعتقال الأمن العام للشيخ ابراهيم..مقدمة لشيطنة حزب التحرير؟

نسرين مرعب/جنوبية/3 يناير، 2018

إلى متى سيظل الاعتقال قائماً بموجب وثائق الاتصال؟ وما البعد القانوني لهذه الوثائق؟ أوقف الأمن العام اللبناني صباح اليوم الأربعاء 3 كانون الثاني مسؤول المكتب الإعلامي في حزب التحرير الشيخ محمد إبراهيم، وذلك على خلفية وثيقة اتصال تعود للعام 2015 بحسب معلومات حصل عليها موقع “جنوبية”. و وثيقة الاتصال هي عبارة عن برقيات داخلية معمّمة لمتابعة رصد أو توقيف بعض الأشخاص ممن أظهرت التحقيقات أنهم موضع شبهة. وقد تمّت عملية التوقيف هذه خلال ذهاب الشيخ إلى مكتب الأمن العام لإنجاز معاملة جواز سفر، ليتمّ تحويله على الإثر إلى القضاء العسكري.

وينشط الشيخ محمد ابراهيم، في ملف الموقوفين الإسلاميين كمتحدث باسم اللجنة التي تتابع الملف، وهو كذلك إمام مسجد النور في منطقة المنكوبين. عملية توقيف الشيخ قوبلت باستنكار واسع في منطقة الشمال، لاسيما وأنّ مجلس الوزراء برئاسة الرئيس تمام سلام قد قرر في تموز العام 2014 “إلغاء وثائق الاتصال ولوائح الإخضاع الصادرة عن الأجهزة الأمنية، وتكليف وزراء الداخلية والدفاع والعدل إعادة النظر في الإجراءات المتعلقة بهذا الموضوع”، وذلك بناءً على اقتراح تقدم به وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق. إضافة إلى أنّ معلومات تتحدث عن توجه كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري إلى إلغاء “وثائق الاتصال”، لمرة أخيرة ونهائية. في السياق نفسه، نفذ أهالي المعتقلين الإسلاميين في طرابلس إعتصاماً بعد صلاة العشاء مباشرة عند مفرق المنكوبين إستنكاراً لعملية التوقيف التي نفذها الأمن العام، فيما كشفت معلومات لـ”جنوبية”، أنّ عملية الإفراج عن الشيخ ستتم خلال الساعات المقبلة.

هذا ويعلّق ممثل أهالي المعتقلين الإسلاميّين في لُبنان أحمد الشمالي لموقع “جنوبية” على عملية التوقيف بالقول: “لقد وقف الدكتور محمد ابراهيم دائماً إلى جانب أهالي المعتقلين الإسلاميّين مدافعاً عن المظلومية التي وقعت على أبنائهم، وإننا نشهد بأنه كان دائماً إلى جانب المظلوم في وجه الظالم، وهذا لا يروق بالطبع لسلطة تهدر حقوق الناس وتظلمهم، لذلك أقدمت أجهزتها على اعتقاله اليوم”. مضيفاً “إننا نطالب السلطة بالإفراج الفوري عن الدكتور محمد إبراهيم وعن كل السجناء المظلومين في السجون”.من جانبه أصدر حزب التحرير بياناً تضامن فيه مع مسؤول مكتبه الإعلامي، وتضمن: “اعتقل جهاز مخابرات الجيش اللبناني الشيخ الدكتور محمد إبراهيم رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ولاية لبنان، بموجب ما يسمى بـ”وثيقة اتصال”! وهي وسيلة غير قانونية تستعملها السلطة القمعية في لبنان لاعتقال الناس دون أمر من سلطة قضائية. وعلى الرغم من أن وزير الداخلية الحالي صرح سابقا بـأنه تم إلغاء العمل بوثائق الاتصال فإن سلطته ما زالت تعمل بها، ويؤسفنا أن نقول إنها ذات طابع فئوي، إذ إنها في الأعم الأغلب تطال شريحة معينة من أهل لبنان، هم أهل السنة.

إن حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام. فالسياسة عمله، والإسلام مبدؤه، وهو حزب لا يتوسل الأعمال المادية العسكرية، وهو حزب ثابت على مبدئه لا يحيد عنه. وإن الشيخ الدكتور محمد إبراهيم -بوصفه رئيس لجنة المعتقلين الإسلاميين- كان يدافع عن حقوق الناس منذ أن بدأت السلطة اللبنانية بزج الشباب المسلم ظلماً في السجون اللبنانية، واعتقاله هذا لن يزيده إلا إصراراً على تبني مصالح الناس والدفاع عن حقوقهم التي حرمتهم إياها دولة لبنان. إننا في حزب التحرير/ولاية لبنان لن نتوانى عن المطالبة بحقوقنا عبر كافة الوسائل والأساليب المتاحة والمشروعة. وإننا ندعو السلطة اللبنانية إلى إطلاق سراح الدكتور إبراهيم وكافة المظلومين من السجون ونحذرها من التمادي في هضم حقوق الناس! وبالعودة إلى وثائق الاتصال وعملية الاعتقال بموجبها، أكّدت مصادر حقوقية لموقعنا أنّ هذه الوثائق لا قيمة قانونية لها، وقد تتضمن اتهامات مضخمة، إضافة لكونها قد تستغل في تصفية الحسابات.

في سياق آخر، يعرف عن حزب التحرير أنّه حزب اسلامي تاريخي في المنطقة وهو حزب غير جهادي ولا يؤمن بالجهاد المسلح رغم ايمانه بفكرة الخلافه؟ فهل يأتي اعتقال الشيخ ابراهيم كمقدمة لمحاولة استفزاز شريحة إسلامية مؤمنة بالعمل السلمي من اجل محاولة حرفها نحو العمل المسلح وشيطنتها لاحقاً؟

 

جمهور حزب الله يقدس الخامنئي حد التأليه والربوبية وأنصار الشيرازي يردون !

 إعداد لبنان الجديد | 3 كانون الثّاني 2018

حملات إلكترونية متبادلة بين الشيرازيين وأنصار ولاية الفقيه في لبنان

 مع التطورات التي تشهدها إيران من إحتجاجات بسبب زيادة الأسعار والتي تحولت سريعا إلى مواجهات كبيرة ومسيرات تطالب بإسقاط النظام الإيراني وتدعو المرشد الإيراني السيد علي الخامنئي إلى الرحيل ، ساد إنقسام كبير في الشارع الشيعي اللبناني بين أنصار حزب الله والتيار الشيرازي.

ودشنت حملات إلكترونية كبيرة وواسعة هاجم فيها الطرفان بعضهما البعض ولم تخل هذه الحملات من عبارات قاسية وهجومية ضد رموز بعضهما البعض حيث أن التيار الشيرازي أعلن تأييده لإحتجاجات إيران. وأطلق جمهور حزب الله هاشتاغ " أنا_مع_ولاية_الفقيه " الذي تحول إلى ترند ولا يزال في المراتب الأولى في لبنان لليوم الثاني على التوالي. وعبر جمهور حزب الله عن عشقهم لولاية الفقيه والولي الفقيه السيد علي الخامنئي لكن بعض الفئات في هذا الجمهور تمادت في التعبير عن حبها للخامنئي ووصفته بعبارات شبهته بالله والرب وهذا ما أثار إستهجان العديد من شيعة لبنان. ووصلت الأمور ببعض هذا الجمهور إلى تقديس الخامنئي حد الألوهية والربوبية وتخوين كل من يقف في وجه ولاية الفقيه. فكتبت الناشطة غنوى " إذا الخامنئي مشا يعني الله له رجلين ". فيما عبر ناشط آخر عن حبه للخامنئي كاتبا " ريتني شحاطه عند الولي الفقيه ". علي صالح كتب " يد بايعت علي بخم .. وجب أن تبايع علي بقم رغم أنف الوهابية رغم أنف السعودية ". الناشط أمير كتب " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ". وغردت محاسن مطر " كل عمامة تقول لا للولي الفقيه.. عمامة خائنة ". ودشن جمهور الحزب هاشتاغ آخر "الشيرازية_غدة_سرطانية " إتهموا من خلاله أنصار الشيرازي بالعمالة لأميركا وبريطانيا وإسرائيل والسعودية. وكتب أحد أنصار حزب الله  على صفحته في الفايسبوك " العمامة التي لا تقول نعم للخميني والخامنائي نسقطها ونحرقها ". بالمقابل رد الشيرازيون بهاشتاغ " ولاية_الفقيه_غدة_سرطانية ". وكتب الناشط حسن ياسين على صفحته في الفايسبوك " أذناب النظام الإيراني في لبنان تحاول التغطية على الثورة في إيران بهاشتاغ الشيرازية_غدة_سرطانية". وعلق رسول حمداني "هل عنوان عنوان تربیة ولایة بطیخ...انت ما تعرف بان الجماعه الخامنایی الاغبیاء یظنون انه کامام او ک نبی و ولایة نفس ولایة النبی المختار(العیاذبالله) . هولاء یظنون آن الخامنایی هو المختار و الحاکم علی جمیع المسلمین من جهة الحجة !"

 

 مع بداية السنة الجديدة.. سعر البنزين يرتفع

وكالات/03 كانون الثاني/18/ارتفع سعر صفيحتي البنزين اليوم الاربعاء 3 كانون الثاني 2018 وسعر المازوت 200 ليرة لبنانية فيما ارتفع سعر الديزل 100 ليرة. أما سعر قارورة الغاز فانخفض 100 ليرة.

وبموجب جدول الاسعار الصادر عن وزارة الطاقة ، حددت الاسعار كالتالي:

- بنزين 98 أوكتان: 25500 ليرة لبنانية.

- بنزين 95 أوكتان: 24900 ليرة لبنانية.

- ديزل: 17100 ليرة لبنانية.

- مازوت: 17300 ليرة لبنانية.

 

الأنظار إلى أيار.. والماكينات انطلقت

"الراي الكويتية" - 3 كانون الثاني 2018/يصعب على المراقبين في بيروت، مع تدشين السنة الجديدة، رسم الخط البياني للمسار السياسي في لبنان، الذي يشهد إنتخابات نيابية مفصلية بعد أربعة أشهر من الآن، بمعزل عن تحولات لا يستهان بها تجري في المنطقة، فغالباً ما كان لـ"الخارج" صوت قوي في الاستحقاقات اللبنانية، خصوصاً تلك التي تتصل بالتوازنات داخل السلطة وبالموقع الإقليمي للبنان، كالانتخابات الرئاسية والنيابية وتشكيل الحكومات وما شابه. فهذه العلاقة التفاعلية القائمة على "الأوعية المتصلة" بين الداخل والخارج في لبنان، تجعل المدة الفاصلة عن الانتخابات في السادس من مايو المقبل، ملعباً لوقائع متحركة تُحاكي المخاض المتعدد الاتجاه في الإقليم وحروبه و"مفاجآته". فبعد السعودية الجديدة التي برزت ملامحها مع الحركة الإصلاحية التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ها هي إيران الجديدة على محك حركة احتجاجية، يصعب التهكن بمصيرها رغم تجرؤها واتساعها.

فمن الرياض وحساباتها اللبنانية الصعبة إلى طهران وما تخبئه مفاجآتها لـ"متراسها الأمامي" على المتوسط، ومن دمشق التي تكاد أن تودع الحرب من دون أن تنصاع للسلام إلى صنعاء التي تمضي في مغامرة ترويض الجغرافيا، ومن بغداد الموعودة بالاحتكام إلى "الصناديق" للتحكم بخياراتها إلى عموم المنطقة المشغولة بمنازلات لاعبيها وأدوار الآخرين... من هذا إلى ذاك خلاصات يصيب وهجها بيروت ويترك بصماته على وجهتها السياسية. فثمة انطباع بأن زلازل المنطقة على مدى الأعوم السبعة الماضية أدت إلى إختلال في موازين القوى لمصلحة إيران في الصراع الكبير في الإقليم، ومكنت تالياً "حزب الله" من فرض إرادته في لبنان عبر المجيء بحليفه العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وإنتزاع قانون إنتخاب يضمن له الفوز بغالبية برلمانية تتيح له إملاء خياراته على الآخرين، وهو الاستنتاج الذي تقلل أطراف وازنة من شأنه لأنه يصعب على التركيبة اللبنانية "هضم" غلبة من هذا النوع.

ومن المنتظر أن تطلق القوى السياسية ماكيناتها الانتخابية في وقت قريب، مع العد التنازلي لاستحقاق السادس من أيار، وسط تفاهمات بـ"الأحرف الأولى"حيال تحالفات غير حاسمة ومتماوجة على وقع حراك داخلي وتأثيرات خارجية، خصوصاً أن البلاد مرشحة لتجاذبات حول عناوين سياسية واقتصادية تعكس في عمقها صراعاً على إدارة الحكم والتوازنات فيه في ظل تسوية دخلت في اختبار عامها الثاني. وكان لافتاً في هذا السياق الانهيار السريع لأجواء المهادنة السياسية التي أملاها "التوافق" إبان أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض، بسبب أزمة مفاجئة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري عرفت بـ"مرسوم الأقدمية"، وبدا أنها تشكل رأس جبل صراع على إدارة السلطة وقطاعاتها الحيوية، كالخلاف الخفي حول "الوصاية" على الملف النفطي، لا سيما "الصندوق السيادي". فالمرسوم الذي يمنح أقدمية سنة لضباط دورة في الجيش اللبناني تعود لـ1994، ومحسوبين على الرئيس عون أثار حفيظة الرئيس بري الذي رأى في إمراره بتوقيعي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وتجاهل توقيع وزير المال، تجاوزاً للميثاقية، وهو الأمر الذي لا يقرّ به عون المصرّ على عدم وجود مترتبات مالية للمرسوم تستوجب توقيع وزير المال.

ورغم أن بري كان حصر المشكلة بـ"التوقيع الشيعي" على مرسوم يضمن شخصياً إمراره، فإن عون أوحى بأن المساجلات الدائرة حول "المرسوم المأزوم" هدفها شيء آخر، ما عكس صراعاً لم يعد خفياً يتناول الأحجام والأدوار والصلاحيات، وسط إتهامات ضمنية بأن رئيس الجمهورية يحاول بالممارسة استرداد صلاحيات انتزعها منه اتفاق الطائف أو الإطاحة بـ"أعراف" جرى تكريسها بقوة النفوذ السوري إبان حقبة الوصاية. والأكثر إثارة في هذا السياق أن أزمة طارئة من النوع الذي أحدثها "مرسوم الأقدمية"تكاد أن تخلط الأوراق، خصوصاً في ضوء التصلب المتبادل بين عون وبري، الذي من شأنه تصعيب مهمة الوسطاء في البحث عن مخارج تضمن عدم إنكسار إحدى الرئاستين، وهي تماماً المهمة الصعبة التي يعتزم الرئيس الحريري الاضطلاع بها تفادياً للانعكاسات السلبية على حكومته.

فعشية أول اختبار لذيول تلك الأزمة، والمتمثل بإنعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس تسلط الأضواء على جبهة "المحرجين" من الاشتباك الدائر بين الرئاستين الأولى والثانية، والتي تضم "حزب الله" الذي يقف ضمناً مع شريكه في الثنائية الشيعية (بري) من دون إتخاذ أي موقف من شأنه إغضاب عون، والرئيس الحريري الذي وجد نفسه بين نيران صديقة، فهو وقّع مع عون ويتجنب الإيقاع بينه وبين بري. وثمة من يعتقد أن تزامن انفجار الصراع المكتوم بين عون وبري وما ينطوي عليه من قطب مخفية، مع بدء العد التنازلي للانتخابات النيابية سيؤثر في طبيعة التحالفات الانتخابية التي تتلاعب بها معايير مختلفة، محلية وإقليمية، والثابت فيها حتى الآن تحالف عون -"حزب الله" وتحالف عون - الحريري. وتولي الأطراف الإقليمية، لا سيما المملكة العربية السعودية أهمية "ما فوق عادية"للانتخابات النيابية المقبلة، وكذلك المجتمع الدولي لمعرفة حجم قبضة "حزب الله" على البرلمان العتيد، لأن من شأن نتائجها تحديد وجهة التعاطي مع لبنان، الذي يسجل اليوم خطوة في اتجاه معاودة تطبيع العلاقة مع الرياض عبر تسلم الرئيس عون أوراق اعتماد سفير المملكة الجديد في بيروت وليد اليعقوب بعدما تسلمها وزير الخارجية جبران باسيل أمس. ورغم أن طهران حاضرة بقوة في المعادلة اللبنانية من خلال المكانة المحورية لـ"حزب الله"، فإنها على موعد مع زيارة يقوم بها الرئيس بري في 13 الجاري، وهي زيارة تكسب أهمية مضاعفة كونها تأتي في حمأة الاحتجاجات التي تشهدها إيران من جهة، ودخول لبنان في مدار الانتخابات النيابية من جهة أخرى.

 

مجلس المطارنة الموارنة دعا الى وضع دولي خاص بالقدس:الدولة مسؤولة بحكم الدستور عن تعليم اللبنانيين وعن صون المدرسة الخاصة

الأربعاء 03 كانون الثاني 2018 /وطنية - عقد مجلس المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في بكركي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في حضور رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان.

إثر انتهاء الاجتماع، تلا أمين سر البطريركية المارونية الخوري رفيق الورشا البيان الآتي:

"في الثالث من شهر كانون الثاني 2018، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى، ومشاركة الآباء العامين، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وفي ختام الاجتماع أصدروا البيان التالي:

1. في خضم ما يمزق الشرق الأوسط من حروب ودمار وإرهاب، وما يبعد اللبنانيين بعضهم عن بعض من خلل على أكثر من صعيد: سياسي واقتصادي وبيئي وأخلاقي... يحافظ الآباء على رجاء كبير في نهوض لبنان من وضعه المأزوم، ما دامت هناك إرادة لبنانية بالتمسك برسالة لبنان في العيش الواحد المشترك وبإبعاده عن صراعات المحاور الإقليمية والدولية، ورغبة دولية في الحفاظ على الإستقرار الأمني والإجتماعي فيه.

2. يثمن الآباء القمة الروحية التي انعقدت في بكركي، وموقفها الرافض لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ما يخص تحويل القدس عاصمة لدولة إسرائيل. فالقدس كانت وستبقى في وجداننا أورشليم مدينة السلام، مدينة دينية بامتياز تخص الديانات التوحيدية الثلاث. لذا لا بد من أن يكون لها وضع دولي خاص بها كمدينة مفتوحة طبقا لقرارات الأمم المتحدة.

3. يستغرب الآباء ما يحدث على صعيد حرية التعبير عن الرأي، وبعض التدابير التي تؤخذ في حق مواطنين وصحافيين، ما يجعل البعض يحذر من خطر الانزلاق نحو تقييد حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة والإعلام. من المؤكد أن على الجميع التقيد بما تمليه القوانين على هذا الصعيد، وترك بت الخلافات الممكنة للقضاء المستقل والعادل والنزيه، كي يظل "العدل أساس الملك".

4. يرى الآباء أنه لا بد من التنبه إلى مخاطر الوضع الاقتصادي الذي يسوده الجمود، والوضع المالي الذي يتآكله الدين العام، وبخاصة الخارجي منه الذي يستدعي المزيد من الديون وبالتالي المزيد من فرض ضرائب جديدة ترهق المواطنين. تلافيا لهذا الانزلاق يناشد الآباء الدولة اللبنانية اعتماد مبدأ التركيز على مشاريع إنمائية يحتاج إليها المواطنون كالكهرباء والنفايات والطرقات والسدود، وسواها وعرضها على الدول والمؤسسات المانحة لتمويلها والمشاركة في الإشراف على تنفيذها.

5. يتابع الآباء بقلق كبير ما يروج من لغط حول التلزيمات التي تجري في القطاع العام، وعن اتخاذها الطابع الحزبي بصورة باتت شبه حصرية. وهم يناشدون المسؤولين السهر الدؤوب على تطبيق القوانين المرعية الإجراء بهذا الشأن، والحفاظ على المصلحة العامة دون سواها، وعدم القبول بأن يهدر المال العام تحت أي شكل من الأشكال، وفرض الشفافية على الجميع في كل مراحل التلزيم إقرارا وتنفيذا، وبدون استثناء.

6. تداول الآباء بموضوع قانون سلسلة الرتب والرواتب، وهم يناشدون الدولة أخذ التدابير اللازمة لصالح كل من المعلمين وأهالي الطلاب والمدرسة الخاصة. فالدولة مسؤولة بحكم الدستور عن تعليم اللبنانيين وعن صون المدرسة الخاصة التي هي أيضا ذات منفعة عامة. وهي بالتالي مسؤولة عن دفع رواتب المعلمين في المدارس الخاصة، والإيفاء بالتزاماتها تجاه المدارس المجانية، حتى لا يتعرض القطاع التربوي، الذي يفخر به اللبنانيون، لانتكاسة لا تستطيع الدولة التعويض عنها.

7. في مطلع السنة الجديدة يتقدم الآباء من أبنائهم في لبنان وعالم الإنتشار، ومن اللبنانيين جميعا، بالتهنئة والدعاء بأن تحمل هذه السنة الى الجميع كل الخير والبركة والتوفيق، وأن يسكب الله في قلوبهم وعائلاتهم الألفة والطمأنينة، وعلى بلدانهم الأمن والسلام والإزدهار".

 

التيار يرد على القوات: بيانهم تضليلي

وكالات/03 كانون الثاني/18/أعلن المكتب التربوي في "التيار الوطني الحرّ" أنّه "بعد البيان التضليلي الصادر عن قطاع المعلّمين في القوات اللبنانية بالأمس في ما خصّ انتخابات رئاسة مجلس إدارة صندوق التعاضد لمعلّمي المدارس الخاصة، التي انتهت بفوز الدكتور كريستيان الخوريّ، يهمّ المكتب التربوي إيضاح المعلوم، احتراماً للرأي العام التربوي وإكرامأ للحقيقة التي ما برحت تحرّر قائلها وتشبك ناكرها في خيوط سحرية لطالما انقلبت على ساحرها.

أولاً: في ما خص علاقة الوزير الياس بو صعب في إرساء التحالف. صرّح الوزير الياس بو صعب أن الإتفاق الإنتخابي حصل مع تيار المستقبل بعد عدم ردّ القوات اللبنانية على طرحه، ثم عادوا ووافقوا على التحالف تبعاً لموافقة تيار المستقبل عليه.

ثانياً: في موضوع الإنتخابات بحدّ ذاته.

أ- قبل يوم واحد على التمام من انتخابات المرحلة الأولى، اتّصل الأستاذ رمزي بطيش، رئيس مصلحة المعلّمين في القوات اللبنانية، بمسؤول المكتب التربوي في التيار الأستاذ روك مهنا، وذلك رفعاً للعتب الذي تقصّده بطيش ظاهرياً لإخفاء ما طُبخ سرياً، بعد نسجه لتحالفات تحت الطاولة، وواعداً، في الظاهر، بالحفاظ على الإتفاق والتصويت لمرشّح التيار الأستاذ طوني نصر.

يوم الإنتخاب، عمدت القوات تشطيب مرشّح التيار الذي وعدت بدعمه، بدليل نيله 8 أصوات من أصل 12، في حين قام التيار بالتصويت لمرشّح القوات الأستاذ رفيق فهد بدليل نيله 11 صوتاً من أصل 12؛ هذا وتعلم القوات بهوية الصوت الذي لم يصوّت لهم.

السؤال الذي يطرح نفسه: لو كان التيار يريد إسقاط مرشّح القوات كما زعم بيانهم بالأمس، هل كان ممثلو التيار الثلاث لينتخبوا فهد الذي نال 11 صوتاً من 12؟!

ب- بُعيد إعلان فوز الأعضاء الثمانية في الدورة الأولى في المجلس التنفيذي، عمدت القوات إلى الإتصال ببعض الأطراف المتمثّلة بالصندوق، عارضة عليهم توزيع المناصب الإدارية دون التواصل مع التيار في محاولة مكشوفة لإقصاء التيار عن أي منصب!

بعد كل ذلك يسأل السائلون: من أراد إلغاء الآخر؟

ج- يستغرب المكتب التربوي في التيار أن يغفل بيان القوات نتيجة الإنتخابات في المرحلة الثانية، إذ نال مرشحهم صوتاً واحداً، في حين نال الدكتور كريستيان الخوري 7 أصوات من أصل 8".

وسأل المكتب: "ألم تعنِ هذه النتيجة شيئاً للقوات؟"، مضيفاً: "أما بعد، يعاهد المكتب التربوي في التيار الوطني الحرّ اللبنانيين عموماً والتربويين خصوصاً على استمراره في انتهاج الشفافية والصدق كأسلوب عمل ودستور حياة".

 

بعد "الأخذ والرد".. أين المرسوم؟

"الجمهورية" - 3 كانون الثاني 2018/ما زال مرسوم ترقية الضباط قابعاً في وزارة المال منذ نهاية الدوام الجمعة الماضي الذي كان آخرَ يوم عملٍ من العام الماضي، على حدّ ما اكّدت مصادر معنية لـ "الجمهورية"، بعدما ردّته قيادة الجيش إليها مرفقاً بكتاب يشرح الأسباب والظروف التي دفعت وزيرَ الدفاع الى وضعِ جدول الترقية متضمّناً أسماءَ الضباط المستحقين بمن فيهم مجموعة ضبّاط من دورة العام 1994 المعروفة بدورة "الانصهار الوطني" الذين يَرفض وزير المال علي حسن خليل ترقيتَهم والظروفَ التي رافقت وأدّت الى إدراجهم على الجدول، خصوصاً أنّ بعضهم استحقّ أقدميّةً استثنائية بموجب مرسوم استثنائي وخاص صَدر عقبَ انتهاء عملية "فجر الجرود" ممهوراً بتوقيع كلّ مِن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع والذي شملَ نحو 300 ضابط من مختلف الرتَب ومن القطعات البرّية والجوّية واللوجستية التي شاركت في العملية. وقالت مصادر مطّلعة إنّه "سبق لقيادة الجيش أن ردّت المرسوم منتصف الأسبوع الماضي الى وزير المال عبر وزير الدفاع بعدما ردَّه اليها لافتقارِه الى إحالة رسمية تشرَح الظروف التي دفعَته الى عدمِ توقيعه وتحديد الأسباب والأمور التي يريد توضيحَها، وهو ما عُدَّ خارج الأصول القانونية. وبعدها أعاد وزير المال هذا المرسوم الى وزارة الدفاع مرفقاً بكتاب وتوضيحات ومجموعة من الأسئلة التي رغبَ بالحصول على اجوبةٍ محدّدة عنها. فردّت عليها قيادة الجيش بما أراده من توضيحات وما زال المرسوم مجمّداً في مكتب وزير المال".

 

الأنظار إلى أيار.. والماكينات انطلقت

"الراي الكويتية" - 3 كانون الثاني 2018/يصعب على المراقبين في بيروت، مع تدشين السنة الجديدة، رسم الخط البياني للمسار السياسي في لبنان، الذي يشهد إنتخابات نيابية مفصلية بعد أربعة أشهر من الآن، بمعزل عن تحولات لا يستهان بها تجري في المنطقة، فغالباً ما كان لـ"الخارج" صوت قوي في الاستحقاقات اللبنانية، خصوصاً تلك التي تتصل بالتوازنات داخل السلطة وبالموقع الإقليمي للبنان، كالانتخابات الرئاسية والنيابية وتشكيل الحكومات وما شابه. فهذه العلاقة التفاعلية القائمة على "الأوعية المتصلة" بين الداخل والخارج في لبنان، تجعل المدة الفاصلة عن الانتخابات في السادس من مايو المقبل، ملعباً لوقائع متحركة تُحاكي المخاض المتعدد الاتجاه في الإقليم وحروبه و"مفاجآته". فبعد السعودية الجديدة التي برزت ملامحها مع الحركة الإصلاحية التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ها هي إيران الجديدة على محك حركة احتجاجية، يصعب التهكن بمصيرها رغم تجرؤها واتساعها.

فمن الرياض وحساباتها اللبنانية الصعبة إلى طهران وما تخبئه مفاجآتها لـ"متراسها الأمامي" على المتوسط، ومن دمشق التي تكاد أن تودع الحرب من دون أن تنصاع للسلام إلى صنعاء التي تمضي في مغامرة ترويض الجغرافيا، ومن بغداد الموعودة بالاحتكام إلى "الصناديق" للتحكم بخياراتها إلى عموم المنطقة المشغولة بمنازلات لاعبيها وأدوار الآخرين... من هذا إلى ذاك خلاصات يصيب وهجها بيروت ويترك بصماته على وجهتها السياسية. فثمة انطباع بأن زلازل المنطقة على مدى الأعوم السبعة الماضية أدت إلى إختلال في موازين القوى لمصلحة إيران في الصراع الكبير في الإقليم، ومكنت تالياً "حزب الله" من فرض إرادته في لبنان عبر المجيء بحليفه العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وإنتزاع قانون إنتخاب يضمن له الفوز بغالبية برلمانية تتيح له إملاء خياراته على الآخرين، وهو الاستنتاج الذي تقلل أطراف وازنة من شأنه لأنه يصعب على التركيبة اللبنانية "هضم" غلبة من هذا النوع.

ومن المنتظر أن تطلق القوى السياسية ماكيناتها الانتخابية في وقت قريب، مع العد التنازلي لاستحقاق السادس من أيار، وسط تفاهمات بـ"الأحرف الأولى"حيال تحالفات غير حاسمة ومتماوجة على وقع حراك داخلي وتأثيرات خارجية، خصوصاً أن البلاد مرشحة لتجاذبات حول عناوين سياسية واقتصادية تعكس في عمقها صراعاً على إدارة الحكم والتوازنات فيه في ظل تسوية دخلت في اختبار عامها الثاني. وكان لافتاً في هذا السياق الانهيار السريع لأجواء المهادنة السياسية التي أملاها "التوافق" إبان أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض، بسبب أزمة مفاجئة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري عرفت بـ"مرسوم الأقدمية"، وبدا أنها تشكل رأس جبل صراع على إدارة السلطة وقطاعاتها الحيوية، كالخلاف الخفي حول "الوصاية" على الملف النفطي، لا سيما "الصندوق السيادي".

فالمرسوم الذي يمنح أقدمية سنة لضباط دورة في الجيش اللبناني تعود لـ1994، ومحسوبين على الرئيس عون أثار حفيظة الرئيس بري الذي رأى في إمراره بتوقيعي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وتجاهل توقيع وزير المال، تجاوزاً للميثاقية، وهو الأمر الذي لا يقرّ به عون المصرّ على عدم وجود مترتبات مالية للمرسوم تستوجب توقيع وزير المال. ورغم أن بري كان حصر المشكلة بـ"التوقيع الشيعي" على مرسوم يضمن شخصياً إمراره، فإن عون أوحى بأن المساجلات الدائرة حول "المرسوم المأزوم" هدفها شيء آخر، ما عكس صراعاً لم يعد خفياً يتناول الأحجام والأدوار والصلاحيات، وسط إتهامات ضمنية بأن رئيس الجمهورية يحاول بالممارسة استرداد صلاحيات انتزعها منه اتفاق الطائف أو الإطاحة بـ"أعراف" جرى تكريسها بقوة النفوذ السوري إبان حقبة الوصاية.

والأكثر إثارة في هذا السياق أن أزمة طارئة من النوع الذي أحدثها "مرسوم الأقدمية"تكاد أن تخلط الأوراق، خصوصاً في ضوء التصلب المتبادل بين عون وبري، الذي من شأنه تصعيب مهمة الوسطاء في البحث عن مخارج تضمن عدم إنكسار إحدى الرئاستين، وهي تماماً المهمة الصعبة التي يعتزم الرئيس الحريري الاضطلاع بها تفادياً للانعكاسات السلبية على حكومته. فعشية أول اختبار لذيول تلك الأزمة، والمتمثل بإنعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس تسلط الأضواء على جبهة "المحرجين" من الاشتباك الدائر بين الرئاستين الأولى والثانية، والتي تضم "حزب الله" الذي يقف ضمناً مع شريكه في الثنائية الشيعية (بري) من دون إتخاذ أي موقف من شأنه إغضاب عون، والرئيس الحريري الذي وجد نفسه بين نيران صديقة، فهو وقّع مع عون ويتجنب الإيقاع بينه وبين بري. وثمة من يعتقد أن تزامن انفجار الصراع المكتوم بين عون وبري وما ينطوي عليه من قطب مخفية، مع بدء العد التنازلي للانتخابات النيابية سيؤثر في طبيعة التحالفات الانتخابية التي تتلاعب بها معايير مختلفة، محلية وإقليمية، والثابت فيها حتى الآن تحالف عون -"حزب الله" وتحالف عون - الحريري. وتولي الأطراف الإقليمية، لا سيما المملكة العربية السعودية أهمية "ما فوق عادية"للانتخابات النيابية المقبلة، وكذلك المجتمع الدولي لمعرفة حجم قبضة "حزب الله" على البرلمان العتيد، لأن من شأن نتائجها تحديد وجهة التعاطي مع لبنان، الذي يسجل اليوم خطوة في اتجاه معاودة تطبيع العلاقة مع الرياض عبر تسلم الرئيس عون أوراق اعتماد سفير المملكة الجديد في بيروت وليد اليعقوب بعدما تسلمها وزير الخارجية جبران باسيل أمس.

ورغم أن طهران حاضرة بقوة في المعادلة اللبنانية من خلال المكانة المحورية لـ"حزب الله"، فإنها على موعد مع زيارة يقوم بها الرئيس بري في 13 الجاري، وهي زيارة تكسب أهمية مضاعفة كونها تأتي في حمأة الاحتجاجات التي تشهدها إيران من جهة، ودخول لبنان في مدار الانتخابات النيابية من جهة أخرى.

 

بري: الوضع مثل المريض في المستشفى

"الجمهورية" - 3 كانون الثاني 2018/سُئل رئيس مجلس النواب نبيه بري عن المخرج الذي قال رئيس الحكومة سعد الحريري إنّه يسعى إليه لحلّ أزمة المرسوم، فأجاب: "اسألوه، أنا ما عندي شِي جديد".  وقال رئيس المجلس أمام زوّاره أمس حول هذه المسألة: "الوضع ما زال على حاله، لا حَلحلة ولا سلبية، مِثل المريض في المستشفى. والحلّ معروف، وقد أبلغتُه لهم، وهو أن يُرسل المرسوم الى وزير المال فيوقّعه. فالمسافة بين السراي الحكومي ووزارة المالية هي أقلّ مِن ثلاث دقائق، وبهذه الطريقة تُحَلّ الأزمة". وردّاً على سؤال حول تأثيرات الأزمة على الوضع الحكومي قال بري: "وزراء حركة "أمل" يواصلون مهمّاتهم ويوم الخميس ستنعقد جلسة، وإذا انقطع الأمل يتحدّد الموقف على ضوء ذلك". وقالت مصادر قريبة من عين التينة إنّه "خلافاً لكلّ ما يقال من أنّ هناك مراسيم لا تنشَر فإنّ هناك ما يوجب نشرُها في الجريدة الرسمية، وهو قانون أقرَّه مجلس النواب في عهد الرئيس الراحل رفيق الحريري الذي يحدّد إلزامية نشرِ كلّ المراسيم والقوانين والمواقيت المحدّدة لهذا النشر".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

دينيس روس: إيران تقدم 800 مليون دولار سنوياً لـ “حزب الله” فقط

السياسة/3 كانون الثّاني 2018/أكد مساعد الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، لشؤون الشرق الأوسط، دينيس روس، أن إيران تقدم 800 مليون دولار سنويا إلى “حزب الله” فقط، ناهيك عمّا تدفعه في سورية، داعيا لنشر تلك المعلومات، ومؤكدا أنها ستزعج النظام الإيراني وتكشف كيف أن تصرفاته في الخارج تؤدي إلى زيادة المشاكل في الداخل. وقال في مقابلة مع “سي إن إن”، إن “انتشار المظاهرات الحالية في إيران، يدل على أنها تضم تجمعات ليست منتمية للنخبة التي تقطن المدن الكبرى، ولذلك فإنها تذكّر النظام الإيراني كثيرا بالتحركات التي أدت إلى إسقاط الشاه”. وأضاف أن “هناك إحساس واضح بوجود مشاكل وأزمات اقتصادية في إيران، وشعور عام بأن مغامرات إيران في الخارج مكلفة جدا بالنسبة للإيرانيين”. وأوضح إن ما تريد أميركا رؤيته في إيران هو تغيير سلوك النظام في الخارج، ووقف دعمه لدول وحركات بمبالغ مالية طائلة، مقرا بأن موقف الإدارة الأميركية السابقة حيال تحركات عام 2009 في إيران، كان يمكن أن يكون أفضل. واعتبر أن “الخيار الأسوأ بالنسبة لأميركا هو نفسه بالنسبة للشعب الإيراني، وهو أن يتمكن النظام من القضاء على التحركات، عوض أن يعدّل من سلوكه”

 

إيران: مكونات الحركة الإحتجاجية الأخيرة

 علي شريفي/لبنان الجديد/3 كانون الثّاني 2018

هل يتمكن النظام من الإستجابة للمطالب التي عبرت عنها فئات مهمشة من المجتمع الإيراني ؟

 قلنا منذ بداية الإحتجاجات في إيران أن تلك الإحتجاجات ليس لها مكونات عميقة في المجتمع ولا أهداف واضحة ولا أفق بيّنة ولا مكونات قوية وسميكة. انطلقت تلك الإحتجاجات بمدينة مشهد من قبل خصوم الرئيس حسن روحاني وهم أنصار المرشح الخاسر الرئاسي إبراهيم رئيسي وكان لافتا أن الإحتجاحات انطلقت من أمام مركز تجمع لمناصري إبراهيم رئيسي وأنصار أبي زوجته أحمد علم الهدى إمام جمعة مشهد ولكن تلك التظاهرات التي تخللتها هتافات ضد الرئيس روحاني فور انطلاقها خرجت عن السيطرة وتعدت إلى مدن عدة ومنها العاصمة طهران. يظهر تحليل الشعارات التي رفعت خلال الإحتجاجات في مختلف المدن أن مطالب المتظاهرين تتشكل من المطالب الإقتصادية ( تحسين مستوى المعيشة) والسياسية ( الحرية) ومكافحة الفساد وقطع الدعم للخارج والتركيز على الداخل وإجراء الإستفتاء العام وما إلى ذلك. وفيما يتعلق بتلك الشعارات يمكن القول أن البلاد تشهد منذ وصول الرئيس روحاني إلى السلطة تحسنا ملحوظا في الأوضاع المعيشية ومكافحة الفساد ولجم التضخم ولكن توقع المواطنين خاصة بعد توقيع الإتفاق النووي كانت تفوق حجم مستطاع الحكومة حيث أن وصول ترامب إلى الرئاسة الأميركية أعاق الكثير من الفرص الإقتصادية التي كانت إيران تأمل الإستفادة منها في مرحلة ما بعد الإتفاق النووي. وهذه نقطة أساسية أشار إليها ديموقراطيون أميركيون اتهموا ترامب بإضعاف موقع الإصلاحيين الإيرانيين وتخييب آمالهم مما ترك تأثيرا سلبيا على شعبيتهم. ومن خلال نظرة إلى المدن الصغيرة التي شهدت إحتجاجات، يمكن تصنيفها في خانة المدن المتضررة من الجفاف ونقص المياه للزراعة و أغلب تلك المدن الصغيرة تعاني من البطالة سببها الجفاف في السنوات الأخيرة. أما طهران وأصفهان وتبريز وبقية المدن الكبرى فإن الشعارات السياسية لها مداليلها وتظهر تلك الشعارات أن الشعب يريد توسيع دائرة الحريات الإجتماعية والسياسية. أثبت النظام الإيراني منذ الإحتجاجات التي أعقبت الإعلان عن نتائج الإنتخابات الرئاسية في العام 2009 بأنه قابل للإصلاح ولديه إستعداد للخضوع إلى إرادة الشعب وترجم هذه القابلية في الإنتخابات الرئاسية في العام 2013 وتمكن النظام خلال تلك الإنتخابات من كسب ثقة الإصلاحيين وإشراكهم في السلطة مجددا وإعادتهم إلى رحم النظام. وجدد تلك القابلية للتصالح في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة .فهل يتمكن النظام من الإستجابة للمطالب التي عبرت عنها فئات مهمشة من المجتمع الإيراني لا يمكن تصنيفهم في الإتجاهات والتيارات السياسية المألوفة؟ يبدو أن الإستجابة لمطالب تلك الإحتجاجات هي أقل صعوبة من التصالح مع الإصلاحيين.

 

واشنطن تنوي فرض عقوبات جديدة على إيران لقمعها التظاهرات

الأربعاء 16 ربيع الثاني 1439هـ - 3 يناير 2018م/العربية.نت/قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن البيت الأبيض يعتزم فرض عقوبات على عناصر في النظام الإيراني أو مؤيدين له، متورطين في "قمع" التظاهرات الاحتجاجية في إيران. وذكر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: "ننظر في كل الاحتمالات"، مشيرا إلى أن سلطات الرئيس دونالد ترمب تسمح له باستهداف منظمات أو أشخاص متورطين في انتهاك حقوق الإنسان . وتأتي هذه التصريحات بعد نشر الرئيس ترمب تغريدة جديدة على تويتر دعماً للاحتجاجات في إيران، وقال "كل الاحترام لشعب إيران، فيما يحاول إسقاط حكومته الفاسدة." وأضاف "سترون دعماً عظيماً من الولايات المتحدة في الوقت المناسب!". ودخلت المظاهرات الإيرانية يومها السابع، الأربعاء، ومع تواصل الاحتجاجات التي عمت مختلف المدن الإيرانية، ارتفع سقف المطالب، وتزايدت حصيلة القتلى، الذين بلغ عددهم 22 قتيلاً، بحسب أرقام رسمية. وقد أظهرت مقاطع فيديو - تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي - قمع المتظاهرين من طرف قوات الأمن الإيراني، ففي شارع "ولي عصر" على سبيل المثال لا الحصر، أظهر مقطع فيديو قوات الأمن، وهي تنهال بالضرب على شبان متظاهرين، بينما تحاول النساء تخليص الشباب من أيدي عناصر الأمن المدججين بالسلاح، الذين يحاولون اعتقالهم.

 

التحالف: الحوثي فشل الجمعة في إطلاق باليستي على السعودية

الأربعاء 16 ربيع الثاني 1439هـ - 3 يناير 2018م/العربية.نت/أعلن المتحدث باسم تحالف_دعم_الشرعية في اليمن العقيد تركي_المالكي أن ميليشيات الحوثي فشلت في إطلاق صاروخ باليستي على السعودية الجمعة الماضية، مشيراً إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقتها الميليشيات باتجاه المملكة بلغت نحو 86 صاروخاً. وأكد العقيد المالكي في مؤتمر صحافي استمرار ميليشيات_الحوثي في تجنيد الأطفال وزجهم في ساحات القتال، معتبراً أن ذلك يشكل جريمة كبيرة بحق حقوق الطفل. وانتقد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية التقرير الصادر عن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك، مشيراً إلى أنه يفتقر إلى المعلومات المؤكدة. قائلاً "إن عليه الالتزام بمهام عمله". وأضاف المالكي أن غارات التحالف تواصل بدقة استهداف مجاميع الميليشيا وترسانتها من الأسلحة، لافتاً إلى أن غارات دقيقة استهدفت كهوف تخزين صواريخ باليستية في جبل النهدين بصنعاء. وأردف تركي المالكي أن الميليشيات الحوثية تزرع الألغام في الممرات البحرية التجارية، موضحاً في الوقت ذاته بالصور مواقع تخزين الأسلحة والصواريخ في الكهوف، لكنه أشار إلى إفشال محاولات حوثية عدة للتمترس وزرع ألغام وعبوات على الحدود السعودية. وأكد المالكي أن جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية في اليمن مفتوحة وتستقبل المساعدات.

 

ترمب: شعب إيران سيجد دعماً كبيراً من أميركا

الأربعاء 16 ربيع الثاني 1439هـ - 3 يناير 2018م/العربية.نت/وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشعب_الإيراني بتوفير الدعم له "عندما يحين الوقت" من دون توضيح ما يعنيه بذلك. وكتب ترمب في تغريدة صباحية "كل الاحترام للإيرانيين في الوقت الذي يحاولون فيه استعادة زمام الحكم الفاسد. ستحصلون على دعم كبير من الولايات المتحدة عندما يحين الوقت". ومنذ بداية الأحداث كثف ترمب هجماته على النظام_الايراني، الذي وصفه بأنه "وحشي وفاسد". حتى إنه قال الاثنين إن "وقت التغيير" قد حان ووصف شعب إيران بأنه "متعطش للحرية". ودخلت المظاهرات الإيرانية يومها السابع، الأربعاء، ومع تواصل الاحتجاجات التي عمت مختلف المدن الإيرانية، ارتفع سقف المطالب، وتزايدت حصيلة القتلى، الذين بلغ عددهم 22 قتيلاً، بحسب أرقام رسمية. وقد أقدم المحتجون في بعض المناطق على حرق الحوزات العلمية، التي تخرّج رجال الدين الشيعة أو الملالي الحاكمين في إيران، خاصة في مدينة "خميني شهر" بمحافظة أصفهان، في دلالة رمزية تظهر مدى الاستياء من حكم رجال الدين في البلاد. هذا وأشارت وكالات الأنباء الحكومية في إيران ومواقع التواصل الاجتماعي إلى استمرار الاحتجاجات في المدن الكبرى، مثل طهران وأصفهان على نفس وتيرة الليالي الماضية، لكن وتيرة الأحداث اشتدت في المدن الصغيرة.

 

بنوك إيران الحلقة الأضعف في اقتصاد مترهل

الأربعاء 16 ربيع الثاني 1439هـ - 3 يناير 2018م/العربية.نت/يولّد تفاقم المشاكل الاقتصادية الغضب في شوارع إيران، فبالرغم من نمو الناتج المحلي في الآونة الأخيرة بعدما كان قد تقلّص بشكل كبير بين العامين 2012 و2013 عقب فرض العقوبات، إلا أن هذا النمو يبقى مركزاً في القطاع النفطي لتكون القطاعات غير النفطية مهملة بذلك. ويعد القطاع المصرفي أكثر القطاعات معاناة في إيران، حيث تضغط المشاكل الائتمانية على الحركة الاقتصادية والأسواق في ظل مواجهة البنوك والمؤسسات التمويلية نقصاً في الرساميل، إضافة إلى عدم خضوع الكثير من المؤسسات التمويلية إلى أي تدقيق أو رقابة، وهو الأمر الذي أدى إلى موجة من الاحتجاجات العام الماضي أمام الكثير من فروع تلك المؤسسات. ويعود السبب الأساسي في نقص الرساميل إلى العقوبات الدولية والأميركية على إيران. وبالرغم من رفع تلك العقوبات الدولية، إلا أن الكثير من الشركات الأجنبية تبقى مترددة من دخول السوق الإيرانية بفعل المخاوف من تحمل العقوبات الأميركية التي ما زالت سارية، عند إجراء معاملات مالية مع شركات إيرانية. ويتوضح الوضع المالي والائتماني في إيران إذا ما نظرنا إلى تقرير المركزي الإيراني عن القطاع المصرفي للعام 2016، الذي أظهر أن معدل رأس المال إلى الأصول الخطرة يبلغ نحو 5%، أي أقل من المتطلبات الدولية وفقاً لمعايير "بازل 2" و"بازل 3". وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن أحد أكبر المصرفيين الإيرانيين في مؤتمر زوريخ قبل ثلاثة أشهر، تأكيده على أن القطاع المصرفي الإيراني الذي يبلغ حجمه نحو 700 مليار دولار، بحاجة إلى إعادة هيكلة جذرية، حيث يجب تقليص عدد المصارف الإيرانية البالغ 35 بنكاً إلى النصف خلال 6 سنوات، وهو الأمر الذي يكلف نحو 200 مليار دولار، أي نحو 30% من قيمته. وكان الخبراء قد أوصوا في المؤتمر أن البنوك الإيرانية التي لا تنجح في رفع معدل الأصول القابلة للتداول من إجمالي أصولها فوق 6% خلال ثلاث سنوات، ستكون مضطرة إلى الإغلاق.

 

إيران تستعين بـ"حشد" العراق ومرتزقة أفغان لقمع المحتجين

الخميس 17 ربيع الثاني 1439هـ - 4 يناير 2018م/العربية.نت - صالح حميد/أفادت مصادر خاصة من داخل الأهواز للـ"العربية.نت" إن إيران جلبت عناصر من ميليشيات الحشد الشعبي العراقية الموالية لها ونشرتها في اقليم الأهواز وانتشروا في شوارع عبادان والمحمرةوالمحافظات الايرانية الأخرى لقمع الاحتجاجات الشعبية المتواصلة ضد نظام طهران. كما انضم قسم من عناصر الحشد الشعبي مع الحرس الثوري وقوات الأمن الى قمع المحتجين في حي الثورة ( الدايرة) بمدينة الأهواز، مساء الأربعاء. من جهته، نشر موقع " آمد نيوز" المعارض الذي يغطي احتجاجات ايران خبرا مقتضبا عبر قناته على تطبيق "تلغرام" يفيد بأن الحرس الثوري جلب آلاف من المرتزقة الأفغان من ميليشيات " فاطميون" الذين يقاتلون في سوريا، إلى داخل ايران ونقلهم الى مدينة " خميني شهر" بمحافظة اصفهان، للمشاركة في قمع الاحتجاجات الشعبية المستمرة. وعلى صعيد الوضع الحالي في الأهواز قالت مصادر "العربية.نت" إن هناك دعوات للاحتجاجات فی ضواحي الاهواز تدعو للتظاهر کل لیلة.

احتجاجات في الأهواز

كما تم اعتقال شخص بسبب نشر منشورات تدعوا للاحتجاج، يوم أمس الثلاثاء، حيث تنتشر قوات الأمن في كل مكان خاصة في مركز الاهواز، بحسب المصادر. وأكدت أن الأوضاع في النهار هادئة بعض الشيء لكن في الليل الوضع مختلف وملتهب وهناك اعتقالات واشتباكات متفرقة. كما أن هناك حراسة مشددة علي البنوك و مراكز الشرطة، وقامت السلطات باجبار المحلات في السوق المركزي لمدينة الأهواز بالاغلاق بدءا من الساعة الثالثة بعد الظهر، وبعد هذه الساعة لا يحق لأي شخص دخول السوق. كما أفادت المصادر أن الأمن يزرع الألغام في محيط الثكنات العسكرية التي توجد فيها ذخائر السلاح خاصة في ضواحي الأهواز.

قتلى من استخبارات ايران باشتباك مع مجموعة كردية

إلى ذلك، أفاد بيان للحرس الثوري بأن ثلاثة من أفراد عناصر من الاستخبارات الإيرانية قتلوا في اشتباكات بمدينة بيرانشهر، في غرب البلاد، خلال معركة مع عناصر معادية للثورة"، حسبما نقلت وكالة أنباء الاذاعة والتلفزيون الايراني. هذا بينما أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني في بيان أن عناصر البيشمركة التابعة للحزب والتي تتخذ من الجبال الواقعة على الحدود الايرانية - العراقية لها، اشتبكت مع قوات الحرس الثوري في تمام الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، بقرية " زيوة"، وقتل 6 منهم.وأعلن الحزب بوقت سابق، في بيان الثلاثاء بأنه سينشر مجموعات من البيشمركة في المناطق الكردية لحماية المتظاهرين الكورد الذين سينضمون إلى الانتفاضة العارمة للشعوب الايرانية.

مسيرات مؤيدة

وكان النظام الايراني قد نظم مسيرات مؤيدة له صباح الأربعاء في عموم البلاد، وأغلبهم من طلبة الحوزات ( الملالي) ومنتسبي الباسيج والحرس الثوري والموظفين وطلبة المدارس الذي تم نقلهم بخافلات حكومية، وأطلقو شعارات دعمًا للنظام والحكومة ورفضًا لما وصفته بـ”مثيري الفتنة والمخربين" حسب الرواية الرسمية لوصف الاحتجاجات. وكان المرشد الأعلى علي خامنئي، قد زعم بأن المظاهرات المناوئة للنظام "تتحرك بدعم خارجي". وتفيد آخر الأنباء الواردة من ايران وما يبثه ناشطون غبر شبكات التواصل أن الاحتجاجات مستمرة بكثافة ليلا في العاصمة طهران، واصفهان وكرمتشاه وكازرون وخرم أباد وقهدريجان وعيلام وغيرها من المدن التي شهدت اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن.

 

بالفيديو.. القوات الإيرانية تهرب من المتظاهرين

الأربعاء 16 ربيع الثاني 1439هـ - 3 يناير 2018م/العربية.نت/بينما تستمر المظاهرات والاحتجاجات في المدن الإيرانية، أظهر مقطع فيديو، حصلت "العربية.نت" عليه هروب القوات الإيرانية من متظاهرين شباب في مدينة كرمانشاه غرب إيران. ويظهر صوت في الفيديو يهتف بالقول "القوات الأمنية تهرب من شباب كرمانشاه. يحيى شرفكم. جميعهم هربوا". فيما أظهر فيديو آخر حشود غفيرة من الجماهير في مدينة زَرّين شَهْر في محافطة أصفهان. هذا ودخلت المظاهرات الإيرانية يومها السابع، الأربعاء، ومع تواصل الاحتجاجات التي عمت مختلف المدن الإيرانية، ارتفع سقف المطالب، وتزايدت حصيلة القتلى، الذين بلغ عددهم 22 قتيلاً، بحسب أرقام رسمية. بينما تقول مصادر في المعارضة الإيرانية إن عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير. وحول المطالب، ركز المتظاهرون على ضرورة إسقاط القيادة الدينية ونظام ولاية الفقيه بما في ذلك المرشد علي خامنئي.

 

الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق في قتل محتجين إيرانيين

الأربعاء 16 ربيع الثاني 1439هـ - 3 يناير 2018م/رويترز/طالب مفوض_الأمم_المتحدة لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، إيران بإجراء تحقيقات مستقلة في وفيات وإصابات حدثت خلال الاحتجاجات. وقال إن "على إيران احترام حقوق المتظاهرين في حرية التعبير وعدم تأجيج العنف". وحث الأمير زيد، قوات الأمن الإيرانية على التعامل مع الاحتجاجات بطريقة "متناسبة ووفق الضرورة وتتماشى بالكامل مع القانون الدولي". وتفجرت الاحتجاجات في كبرى المدن الإيرانية الخميس الماضي، وتواصلت لليوم السابع على التوالي، الأربعاء. وسقط أكثر من 20 قتيلاً في الاحتجاجات وفق إحصاءات رسمية، فيما تؤكد المعارضة أن الرقم أعلى بكثير، فضلا عن سقوط مئات الجرحى. وأجرت السلطات الإيرانية حملات اعتقالات طالت المئات، واعترفت ببعضها، كما هددت قيادات إيرانية بإعدام المعتقلين المتورطين في التظاهرات في محاولة لإرهاب الإيرانيين. وبدأت التظاهرات بشعارات اقتصادية احتجاجاً على تراجع مستوى الحياة في ظل مغامرات النظام الإيراني في الخارج، وخاصة سوريا ولبنان، وتصاعدت إلى حد المطالبة بإسقاط نظام ولاية الفقيه والجمهورية الإسلامية، ودعوة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، للتنحي.

 

سابع يوم احتجاج بإيران.. حشود في طهران والأمن مذعور

الأربعاء 16 ربيع الثاني 1439هـ - 3 يناير 2018م/العربية.نت - صالح حميد/خرجت مظاهرة حاشدة في ساحة انقلاب (الثورة) وسط العاصمة الإيرانية طهران، حوالي الساعة الخامسة والنصف عصراً، الأربعاء بالتوقيت المحلي، استمراراً لاحتجاجات إيران في يومها السابع على التوالي. وأظهرت الصور المنشورة عبر مواقع التواصل حشداً يضم آلاف المتظاهرين بساحة انقلاب وشبانا ملثمين يرفعون أيديهم لتشجيع الناس، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن. وأفاد موقع "آمد نيوز" المعارض - الذي شكله نشطاء مستقلون وسجناء سابقون من الحركة الخضراء، والذي يغطي الاحتجاجات بشكل مستمر، في تقرير مقتضب - أن عدد المتظاهرين في ازدياد. وأكد أن ضباط الأمن مذعورون، وهم يصرخون لدى إعطاء الأوامر عبر أجهزة اللاسلكي، لكن الناس مستمرون بالهتافات. كما اتهم الموقع القسم الفارسي لإذاعة "بي بي سي" هيئة الإذاعة البريطانية، والعاملين الإيرانيين فيه بالعمل لصالح النظام_الإيراني، من خلال نشر أخبار مضللة والتقليل من حجم المظاهرات وتأثيرها واتساع رقعتها. لكنه أكد أن الناس لم تعد تعتمد على هذه القنوات الناطقة بالفارسية ومستمرة في انتفاضتها"، بحسب التقرير. وشدد على أن الطريق الوحيد للانتصار هو المقاومة، وطالب قوى المعارضة في الخارج بتوحيد صفوفها بسرعة.

كما أفاد التقرير بحجب موقع فيسبوك وتطبيق "تلغرام" في جميع أنحاء البلاد. وقال الموقع إن أغلب التلفزيونات الناطقة بالفارسية في أيدي جماعات مقربة من النظام الإيراني ولوبيات نظام طهران في الخارج والإصلاحيين الذين أدانوا الانتفاضة" وطالب بإيصال صوت الشعوب الإيرانية المنتفضة ومساعدة الناس، نظرا لاشتداد وتيرة القتل والقمع ".أما في شارع "ولي عصر" فقد أظهر مقطع قوات الأمن وهي تنهال بالضرب على شبان متظاهرين، بينما تحاول النساء تخليص الشباب من أيدي عناصر الأمن المدججين بالسلاح، الذين يحاولون اعتقالهم. وقد دخلت المظاهرات الإيرانية يومها السابع، الأربعاء، ومع تواصل الاحتجاجات التي عمت مختلف المدن الإيرانية، ارتفع سقف المطالب، وتزايدت حصيلة القتلى، الذين بلغ عددهم 22 قتيلاً، بحسب أرقام رسمية. بينما تقول مصادر في المعارضة الإيرانية إن عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير. وحول المطالب، ركز المتظاهرون على ضرورة إسقاط القيادة الدينية ونظام ولاية الفقيه بما في ذلك المرشد علي خامنئي. وشهد ليل الثلاثاء - الأربعاء مظاهرات ليلية أدت الى اشتباكات مع الشرطة وقوات الأمن في بعض المدن. وفي طهران، تم نشر وحدات الشرطة الخاصة في المناطق التي شهدت اشتباكات الليلة الماضية وتظهر مقاطع الفيديو المنشورة على الشبكات الاجتماعية أن هناك العديد من السيارات ترش المياه على المحتجين بين ساحة انقلاب (الثورة) وشارع ولي عصر. وفي مناطق أخرى من طهران، أظهرت الفيديوهات المحتجين المشتبكين مع قوات الأمن وهم يهتفون بالمطالبة بالاستفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة. المحتجون في بعض المناطق بدؤوا بحرق الحوزات العلمية التي تخرّج رجال الدين الشيعة أو الملالي الحاكمين في إيران، خاصة في مدينة "خميني شهر" بمحافظة أصفهان، في دلالة رمزية تظهر مدى الاستياء من حكم رجال الدين في البلاد. هذا وأشارت وكالات الأنباء الحكومية في إيران ومواقع التواصل الاجتماعي إلى استمرار الاحتجاجات في المدن الكبرى مثل طهران وأصفهان على نفس وتيرة الليالي الماضية، لكن وتيرة الأحداث اشتدت في المدن الصغيرة.

هتافات تنادي برحيل المرشد

وفي مدينة الأهواز العربية، جنوب غربي إيران، تظاهر المئات وهتفوا برحيل المرشد الإيراني علي خامنئي، بقولهم "اسمح لنا يا سيد علي.. حان وقت رحيلك". وأفاد التلفزيون الإيراني أن مبنى قائم مقامية مدينة لينجان في مقاطعة أصفهان قد تعرض لإطلاق الرصاص من قبل من وصفهم بمثيري الشغب.

كما استمرت احتجاجات مماثلة في خورام آباد ومعشور وإيذج وفي خميني شهر بمحافظة أصفهان، ومسجد سليمان شمال الأهواز، وتبريز مركز محافظة أذربيجان الغربية. وفي جوهردشت في شمال كرج، أفيد أنه خلال الساعات الأخيرة من الليل، كانت هناك اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين هتفوا ضد النظام والمرشد الايراني علي خامنئي. وخرج آلاف المتظاهرين في مدينة عبادان التابعة لمحافظة الأهواز جنوب البلاد ذات الغالبية العربية، في سوق الكويت بمسيرات احتجاج حاشدة تطالب بوقف سياسة القمع المتبعة من قبل السلطات ضد مطالبهم التي تنادي بمحاربة الفساد والنظام الديكتاتوري، كما طالبوا بإطلاق سراح السجناء السياسيين.

ألف معتقل

وقال مسؤولون إيرانيون إنه تم اعتقال أكثر من ألف شخص في مختلف محافظات إيران خلال الأيام الماضية من المظاهرات الاحتجاجية التي امتدت حاليا في أكثر من 70 مدينة إيرانية. وكان هناك 40 معتقلا في أردبيل و20 في الفلاحية جنوب الأهواز و90 في تبريز و138 في مشهد. وقد أكدت وزارة الداخلية في وقت سابق مقتل 21 شخصا. وكان حسين ذو الفقاري نائب وزير الداخلية الإيراني للشؤون الأمنية قد أعلن الاثنين أن أكثر من 90% من المعتقلين هم من شبان وناشئين ومعدل أعمارهم أقل من 25 عاما.

 

الاحتلال الاسرائيلي اعلن اعتقال خلية فلسطينية تعمل لمصلحة إيران

الأربعاء 03 كانون الثاني 2018/وطنية - أعلن جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "الشين بيت" ، اليوم، انه "اعتقل بمساعدة الجيش الاسرائيلي خلية فلسطينية عملت لمصلحة المخابرات الإيرانية في الضفة الغربية" المحتلة. ومن بين المعتقلين الثلاثة، وهم من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، والذين لم يحدد تاريخ اعتقالهم، وجهت التهمة الى محمد محارمة (29 عاما) ب"التخابر لمصلحة تنظيم معاد أجنبي"، وفق بيان صادر عن جهاز "الشين بيت". واشار البيان الى ان "العضو الرئيسي في تلك الخلية هو محمد محارمة الذي تم تجنيده للمخابرات الايرانية بعدما التقاهم في جنوب افريقيا عام 2015، اثناء زيارته لقريبه بكر محارمة الموجود في جنوب افريقيا ويعمل لمصلحة المخابرات الايرانية". ووجهت الى محمد محارمة كذلك تهمة تلقي الاموال من "كيان اجنبي" و"التآمر" لتشكيل تنظيم مخالف للقانون.اضاف البيان: "ان افرادا من المخابرات الايرانية وصلوا من طهران وتم تكليف محمد محارمة بمهامت عدة منها تجنيد انتحاري وتشكيل خلية لتنفيذ عمليات إطلاق نار، وتجنيد مواطنين عرب إسرائيليين للعمل لمصلحة المخابرات الإيرانية، من بينهم صحافيون نظرا الى قدرتهم على الوصول إلى اماكن داخل اسرائيل. والمعتقل الرئيسي تلقى 8 آلاف دولار لقاء أنشطته". والمعتقلان الآخران هما نور محارمة (22 عاما) وضياء سراحنة (22 عاما) وقال جهاز الامن "انهما جندا في مدينة الخليل". ولفت البيان الى انه "اتضح اثناء التحقيق ان المخابرات الايرانية تستخدم جنوب افريقيا ساحة لتجنيد العملاء وتشغيلهم في الضفة الغربية للعمل ضد إسرائيل". وقال رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في بيان: "ليست المرة الاولى التي يحاول الايرانيون بطرق مختلفة وفي مجالات اخرى المساس بدولة اسرائيل، ويسرني ان عناصر "الشين بيت" والاجهزة الأمنية يحققون النجاح في احباطها". اضاف: "ان ايران تقوم بأعمال تخريبية وارهابية ضد دولة اسرائيل ليس فقط من خلال دعم التنظيمات الارهابية مثل "حماس" و"حزب الله" و"الجهاد الاسلامي"، بل ايضا من خلال القيام بمحاولات لتنفيذ عمليات ارهابية داخل دولة اسرائيل وضد مواطنيها".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

السعودية ولبنان: علاقات تحكمها «رؤية المملكة 2030

طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية/الخميس 04 كانون الثاني2018

ينتظر أن تكون العلاقات اللبنانية ـ السعودية قد دخلت في مرحلة جديدة تأخذ في الاعتبار المتغيّرات التي تشهدها المملكة العربية السعودية منذ تَولّي الامير محمد بن سلمان منصب ولي العهد ليصبح الرجل الأقوى في المملكة بعد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو أطلق مشروع «رؤية المملكة 2030» الذي بات يحكم الآن، وفي المستقبل، علاقة المملكة بكل الدول العربية والعالمية، ومنها لبنان. ويفترض ان تكون العلاقات اللبنانية ـ السعودية قد انتظمَت ديبلوماسياً في ضوء تسليم السفير السعودي الجديد وليد اليعقوب أوراق اعتماده أمس الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والذي استتبعَه بجولة على كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وآخرين، وذلك بعدما كان زار أمس الاول وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وسَلّمه نسخة عن اوراق اعتماده، على ان تنتظم هذه العلاقات سياسياً وعلى مختلف الصعد شيئاً فشيئاً في قابل الايام والاسابيع، وذلك على وَقع «رؤية المملكة 2030» ومتطلباتها على مستوى المستقبل، والتطورات التي تشهدها المنطقة. والمطّلعون على أجواء العلاقة اللبنانية ـ السعودية يؤكدون انّ الزيارات الرسمية وزيارات العمل ستستأنف بين البلدين قريباً وعلى مختلف المستويات، وانّ رئيس الحكومة سعد الحريري ومسؤولين آخرين يمكن ان يزوروا المملكة في أي وقت مثلما يمكن لمسؤولين سعوديين ان يزوروا لبنان. فهناك لجنة عليا لبنانية ـ سعودية سبق للحريري أن عمل على تأليفها ووافقت المملكة عليها، ومن المتوقع ان تعقد أول اجتماعاتها قريباً في الرياض او بيروت.

وبحسب هؤلاء المطلعين، فإنّ بعض المسؤولين اللبنانيين حاول ربط قبول أوراق اعتماد السفير السعودي في لبنان بقبول المملكة أوراق اعتماد السفير اللبناني فوزي كبارة، فهذا الربط لم يكن في محله، لأنّ تأخّر المملكة في قبول أوراق اعتماد كبارة كان سببه وجود نقص في هذه الأوراق وعندما استكمَلها تمّ قبوله، علماً انّ المملكة كانت قد وافقت شفوياً على اعتماده في انتظار ان يستكمل أوراقه، ولم تربط ذلك بقبول اعتماد سفيرها في لبنان، وكذلك لم تستخدم هذا الأمر ورقة لأنها لو ارادت ذلك لكانت استخدمت أوراقاً كثيرة لديها، رداً على محاولة بعض الاطراف استخدام هذا الامر ورقة ضغط عليها، وهي لم تفعل هذا لأنها تنظر الى لبنان بكل مكوّناته وليس من منظور طرف بعينه وما يتخذه من مواقف.

على انّ تعيين المملكة سفيراً جديداً لها في لبنان يعني، في رأي المتابعين للعلاقات اللبنانية ـ السعودية، «انّ هذه العلاقات عادت الى وضعها الطبيعي بتمثيل ديبلوماسي كامل، ومن المتوقع ان تحصل زيارات متبادلة لمسؤولين في البلدين حيال كثير من الملفات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، ذلك أنّ المملكة لم تتخلَّ عن لبنان، ووقفت دائماً ولا تزال الى جانب الشعب اللبناني بكل فئاته وأطيافه، وتتمسّك بضرورة الحفاظ على امن لبنان واستقراره واستقلاله ولا تتدخل في شؤونه الداخلية كما تفعل دول أخرى في الاقليم.

ففي ظل المتغيّرات المستجدة على الساحة الاقليمية، فإنّ المُتابع لمشهد التظاهرات في ايران يكتشف انّ الايرانيين كرأي عام يرفضون التدخل الايراني في شؤون المنطقة، خصوصاً أنهم سمّوا الذين يتلقّون الدعم ومنهم النظام السوري و»حزب الله»، مُعتبرين أنّ الايرانيين هم الأحَق بهذا الدعم من القوى التي تتسبّب في زعزعة الامن في البلدان العربية»، على حد قول هؤلاء المتابعين. ويشير المطّلعون على الجو السياسي السعودي السائد في هذه المرحلة إزاء لبنان الى «انّ المملكة العربية السعودية تتابع باهتمام الانتخابات النيابية اللبنانية المقررة في ايار المقبل، والتي يفترض أن تنتج طبقة سياسية جديدة تنبثق منها سلطة جديدة، ولكنها لا تتدخل ولن تتدخل فيها، وتأمل في ان تفضي هذه الانتخابات الى فوز مرشحين يحققون تطلعات الشعب اللبناني». وعلى مستوى مستقبل العلاقة بين المملكة والحريري بعد طَي أزمة الاستقالة، يؤكد هؤلاء المطلعون «انّ هذه العلاقة هي علاقة تاريخية واستراتيجية وستستمر في المستقبل «فالحريري هو إبن المملكة مثلما هو إبن لبنان، ويمكنه أن يزور الرياض في اي وقت وليس هناك اي مشكلة في هذا الصدد. والرجل على تَشاور مستمر مع القيادة السعودية في كل القضايا التي تهمّ البلدين راهناً ومستقبلاً».

 

الحكومة خارج المواجهة في «حرب المراسيم»؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الخميس 04 كانون الثاني 2018

إنهارت بسرعة كل الإنجازات التي انتهت اليها استقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض وتفرّق عشّاق «الوحدة الوطنية» بسرعة، ولم يعد يجمعهم سوى «السقف الحكومي» رغم التشققات التي أصابت الأسوار التي تحميها. لكن ما هو متوقع من استحقاقات قبَيل الإنتخابات النيابية قد يضعها امام اكثر من امتحان وفي اكثر من مأزق، فهل بقدرتها تجاوزها؟ شاء من شاء وأبى من أبى ومن دون طلب الإذن من احد، ورث العام 2018 أزمة مرسوم تسوية اوضاع ضبّاط دورة العام 94 وحافظت الأطراف المعنية بالإشكال على مواقفها المتصلبة وبالحدة والحزم نفسه، وبقي الحديث عن مبادرة للرئيس الحريري مجرد سراب لم يرصده أحد بعد، رغم الحديث عن النية بخطوة ما في اتجاه حصر الخلاف بما قد بلغه. وفي هذه الأجواء إعترف مرجع معني بالخلاف انه ليس في الأفق ما يوحي بأنّ هناك مخرج واقعي قابل للتطبيق، خصوصاً انّ الموضوع ليس محصوراً بمعالجة المرسوم الخاص بالتسوية وسط اعتقاد قصر بعبدا أنه بات نافذاً وفق ما يقول به قانون الدفاع ولا حاجة لنشره في الجريدة الرسمية وإصرار عين التينة على ضرورة ان يوقّعه وزير المال ليسلك طريقه الى المراحل التطبيقية، وفقاً لما قالت به المادة 54 من الدستور.

وعلى هذه القواعد التي عَبّرت عنها المواقف الجامدة من هذه الأزمة، ما زال الأمر معلّقاً على اكثر من مستوى. وما هو ثابت لا يخضع لأيّ نقاش ان الضبّاط من رتبة مقدّم وما فوق لن يحملوا الرتب الجديدة المقترحة بموجب مرسومي الترقية وجدول القيد الذي رفعه وزير الدفاع الى المراجع المعنية مع حفظ حقوق الجميع بهذه الترقية ومفاعليها، بدءاً من الأول من العام الجاري، متى جَرت التسوية، ليخرج مرسوم الترقية بكامل المواصفات القانونية والدستورية من وزارة المال الى بعبدا ومنها الى الجريدة الرسمية. على هذه الخلفيات تتبادل الصالونات السياسية الكثير من الروايات المتناقضة والتي لا تجمع سوى على القول انّ المسافات ما زالت شاسعة بين تصوّر ورؤية قصر بعبدا للأزمة، وتلك التي عبرت عنها عين التينة، ولم يقصّر الطرفان في التعبير عن هذه التناقضات في الساعات الماضية. وفي الوقت الذي يمتلك فيه قصر بعبدا كمّاً من التفسيرات الدستورية التي تبرر عدم الحاجة الى توقيع وزير المال على مرسوم التسوية بفعل التجارب السابقة وتحديداً تلك التي صدرت في الأسابيع القليلة الماضية، والتي عبّرت وباتت سارية المفعول من دون ان يسأل أحد عن توقيع وزير المال فإنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان صريحاً أمس عندما عبّر امام نواب الأربعاء عنه اعتقاده بأنّ إعادة المرسوم الى وزير المالية لتوقيعه يشكّل المخرج الوحيد للأزمة. عدا عن كونه مرسوماً لا يصبح نافذاً الّا عند نشره في الجريدة الرسمية. وعلى رغم المواقف المختلفة وعدم رصد اية مبادرة للتدخّل من اية جهة كانت، فإنّ ربط البعض بين هذه الأزمة ووضع الحكومة المدعوّة اليوم الى جلسة هي الأولى مطلع العام الجديد ليس في مكانه على الإطلاق.

بتأكيد من مختلف الأطراف التي تجزم بأنّ الساحة الحكومية لن تكون مسرحاً لهذه المواجهة. فالحكومة التي خرجت مُنهكة من مسلسل الازمات المُتتالية بدءاً من الإستقالة والتريّث والعودة عنها، لا تحتمل اية خضّة. وإنّ ما تركته من ندوب في العلاقات بين الكتل الوزارية الوازنة وفشل البعض في تغيير وتبديل بعض الحقائب والوزراء يكفيها، علماً انّ جميع الأطراف حريصة على حمايتها على الأقل في المرحلة الراهنة. ولذلك، تلتقي مراجع مختلفة على القول انّ الحد الأدنى المطلوب من «التضامن الحكومي» متوافر ومضمون من اكثر من اية جهة محلية واقليمية ودولية. وهو ما أكدته مراجع دبلوماسية تتحرك في الخفاء والعلن، فقالت انّ المَس بالحكومة في هذا التوقيت بالذات لا يفيد أحداً على الإطلاق، وانّ تسوية بعض الملفات يجب ان تجري تحت السقف الحكومي فهو الرداء الوحيد الذي ما زال يخفي عورات اهل السلطة ويجمعهم بالرضى او بالإكراه لا فارق. وتأسيساً على ما تقدّم ستنعقد جلسة اليوم ولن يغيب أحد من الوزراء عن الجلسة للبَتّ بالكثير من القضايا المُدرجة على جدول الأعمال، وسط أجواء عَزّزت فيها بعض الروايات التي تفتقر الى الدقة والموضوعية وتُجافي الكثير من الوقائع الثابتة لتعمية الرأي العام، وهو ما أوحى انّ المسألة ليست مسألة خلاف على وجود توقيع من هنا او من هناك، وهو أمر إن دَلّ على شيء فهو يدلّ على النية بتعمية الناس وإلهائها عن الكثير ممّا ينوي البعض تكريسه من خارج الأصول الدستورية، وهو ما ترك أمس ردّة فعل سلبية عند رئيس الجمهورية الذي نَبّه من «حرب المصادر» مُرفقة بالدعوة الى تبادل المعلومات والحقائق دون غيرها.

 

معركة التعليم الخاص تَحتَدم... أقساط ترتفع ألغام تنكشف والكنيسة تتحرّك

ناتالي اقليموس/جريدة الجمهورية/الخميس 04 كانون الثاني 2018

إستحوذت قضية المدارس الخاصة والتداعيات التي طالتها نتيجة إقرار سلسلة الرتب والرواتب على الحيّز الأكبر من اجتماع مجلس المطارنة الذي ترأسَه البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي أمس. وبعدما طالبَ المجتمعون «الدولة بدفعِ رواتب المعلمين في المدارس الخاصة»، علمت «الجمهورية» مساءً أنّ اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية برئاسة المطران حنا رحمة عَقدت اجتماعاً بعيداً من الإعلام في حضور مدير عام وزارة التربية فادي يرق لأكثر من ساعتين لتدارُسِ المستجدّات ومنعِ أيّ انتكاسةٍ قد تصيب السنة الدراسية. كذلك علمت «الجمهورية» أنّ نقابة المعلمين تدرس مع محاميها إمكانية المحاسبة القانونية للمسؤولين التربويين الذين يتمنّعون عن تطبيق السلسلة، فيما بعض لجان الأهل يتباحث إمكانية التحرّك باتّجاه وزارة التربية. في الظاهر تبدو أنّها معركة أقساط قد تُطيح بالعام الدراسي وبمستقبل أكثر من 660 ألف تلميذ و33 ألف أستاذ في الملاك ونحو 19 ألف في التعاقد، إنّما في الباطن تتداخل المعارك وتتضارب معها المصالح ما بين أصحاب المؤسسات التربوية وأفراد الهيئة التعليمية والأهالي. لم يُشكّل إقرار السلسلة فتيلَ أزمة الأقساط فقط، إنّما تداعياتها أشعلت المعاركَ على الجبهات كافة، من التشكيك في الموازنات السابقة للمدارس، إلى الاختلاف حول منحِ الاساتذة الـ 6 درجات، إلى كيفية احتسابِ المستحقّات للمتقاعدين، وصولاً إلى تقاذفِ المسؤوليات في تحديد الجهة المولجة بتكبّدِ تكاليف السلسلة.

أين وصلت الأمور؟

بعد الزيارة التي قامت بها اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية الشهرَ المنصرم، حاملةً معها قضية التلاميذ في قطاع التعليم الخاص كافّة وليس فقط في المدارس الكاثوليكية، إلى رئيس الجمهورية ميشال عون الذي اقترَح «أن تتولّى الدولة دفعَ رواتب المعلمين في المؤسسات التعليمية الخاصة شرط أن تلتزم هذه المؤسسات القواعد والأنظمة التربوية التي تضعها الدولة»، قامت هذه اللجنة بدراسة عن الكلفة الممكنة التي قد تتكبّدها الدولة. وبحسب مصدر تربوي مسؤول لـ«الجمهورية»: «تبيَّن أنّ الحل الأنفع لهذه السنة أن تتكفّل الدولة بتسديد الفروقات التي أحدثتها السلسلة، بالتالي يتسنّى للمدارس ترتيبَ أوضاعها للعام المقبل».

وأضاف: «تبيَّن للّجنة الأسقفية أنّ على الدولة تكبُّد نحو 450 مليون دولار عن مجملِ تلاميذ القطاع الخاص، وبوسعِها تأمين هذا المبلغ من خلال الضرائب التي تجنيها والتي فرضَتها حديثاً»، مشيراً إلى أنّ «اللجنة ستقدّم نسخة عن الدراسة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون». وتوقّفَ المصدر عند «موجة التملمُل لدى أصحاب المؤسسات التربوية تجاه النبرة التي يستخدمها ممثّلو الأساتذة في الآونة الأخيرة وتدنّي الأسلوب الذي لا يمكن أن يؤدّي إلى حلّ تربوي». في موازاة ذلك، لفتَ رئيس اللجنة الأسقفية المطران حنا رحمة في حديث لـ«الجمهورية» إلى «أنّ الكنيسة بصورة عامة وبكركي تحديداً، تنظر إلى قضية التعليم كمسألة حياة أو موت، لأنّ إقفال أيّ مؤسسة تربوية يعني تغييرَ وجهِ لبنان الثقافي والقضاءَ على دور الرسالة فيه». وأضاف: «غبطة البطريرك على بيّنةٍ من الأمور كافّة، يُتابع التفاصيل وأعمالَ اللجان»، مرَحّباً «بإمكانية تكبّدِ الدولة كلفة الـ 6 درَجات وفروقات السلسلة لأنّ طموحَنا أن يكون الأستاذ مرتاحاً في صفّه والأهالي راضين، لأن ليس المهم إرسال circulaire بالأقساط في وقتٍ يتعذّر علينا تحصيلها».

لغم مِن نوع آخر

تزامُناً مع صرخة الأهالي الذين تبلّغوا زيادات على الأقساط قبَيل الأعياد، تعلو صرخة الأساتذة المتقاعدين، إذ تبيَّن أنّ المشكلة لا تنحصر فقط في الأقساط، إنّما تطال تقاعدَهم في ظلّ الاختلاف القائم على تطبيق السلسلة. إذ إنّ «أكثر من 800 أستاذ متقاعد في التعليم محرومون مِن رواتبهم من صندوق التقاعد منذ إقرار القانون 46»، وفق ما أكَّده نقيب أساتذة المعلمين رودولف عبود، موضحاً في حديث لـ«الجمهورية»: «أزمةُ صندوق المتقاعدين والتعويضات انعكاسٌ لمشكلة رفضِ إدارات المدارس الاعترافَ للأساتذة بـ 6 درجات أقرّتها السلسلة، لأنّ اعترافَ ممثّلي المدارس في احتساب الـ 6 درجات على مستوى صندوق المتقاعدين، يعني ضمناً اعترافَهم بها في مدارسهم، ما يُحمّلهم أعباءَ إضافية على رواتب أساتذتِهم». ويتابع عبود: «هناك 4 ممثّلين للمدارس في صندوق التعويضات، وهم القاضي عمر الناطور عن مدارس المقاصد، علي هيدوس عن المبرّات، الأخت أوغستين عون عن راهبات اليسوعيات، والأب بطرس عازار أمين عام المدارس الكاثوليكية. ما حدث أنّه صَدر قرار عن مجلس إدارة صندوق التعويضات بتطبيق القانون مع الـ 6 درجات. وعند صدور «تشيك» من صندوق التعويضات الذي يُوقّعه 3 أشخاص وهم، جمال الحسامي من نقابة المعلمين، الأب بطرس عازار عن المدارس، والأستاذ فادي يرق كرئيس مجلس الإدارة. سحب الأب عازار توقيعه، فباتت الأمور معلّقة». وردّاً على انزعاج بعض المرجعيات التربوية من أسلوب النقابة وإمكانية لجوئها إلى القضاء بحسب بيانِها الأخير، قال عبود: «لا ندّعي أنّ هذا الأسلوب تربوي، ولكن في الأساس التعاطي مع القانون 46 من قبَل المدارس لم يكن أبداً تربوياً، وقد «طوّلنا بالنا كتير»، والآن انتقلنا إلى الوضع التنفيذي».

تقسيط السلسلة؟

أمّا عن طرح وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة إمكانية تقسيطِ السلسلة، قال عبود: «طالما اتّحاد المؤسسات التربوية لم يعترف بمنحِ الاساتذة 6 درجات، كيف بنا أن نرضى إذاً بتقسيط السلسلة؟ لذا قبل أن يتمّ أيّ اتّفاق على الحقوق كاملةً لن نخوض غمارَ إمكانيةِ التقسيط». وعن موقف الأساتذة من إمكانية أن تُسدّد الدولة رواتبهم، قال: «بصورة عامة لسنا ضدّ هذا الطرح، ولكن في الوقت عينِه ليس بوسعنا الانتظار ريثما تتحرّك الدولة وتنجِز دراستها وقدرتها على تكبّدِ تلك المصاريف لتنفّذ القانون». وأعربَ عبود عن إنزعاجه من تهرّبِ بعض المدارس الكبرى من تسديد المستحقّات، قائلاً: «أكثر من 60 مليار ليرة قيمة الدين لصندوق التعويضات، المؤسف أنّ رئيس مجلس الإدارة وإدارة الصندوق يتغاضون عن هذه المسألة، علماً أنّ تلك المدارس والجمعيات تقتطع من رواتب الأساتذة تلك المستحقّات إلّا أنّها لا تُسدّدها!».

عازار يَخرج عن صمته

من جهته يَحرص أمين عام المدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار على التمسّك «بسرّية المداولات في داخل صندوق التعويضات»، ولكن بما أنّ الأمور طُرحت في العلن، لم يُنكِر في حديث لـ«الجمهورية»: «أنه وقّع على المحضر، إلّا أنّه تفاجَأ في اليوم التالي بتحويل المحضر إلى قرار اعتراف الصندوق بالدرجات الـ 6». وأضاف: «علماً أنّ القرار كان يحتاج إلى خطوات، كتقرير اللجنة القانونية، ودراسة عن مدى إمكانية تحمّلِ صندوق التقاعد تسديدَ تلك الدرجات، بالإضافة إلى أنّه جرى كلامٌ مع وزير التربية مروان حمادة عن أنّ الـ 6 درجات قيد الدرس وتحتاج إلى استشارات في وزارة العدل. لذا نظراً لعدم توافرِ كلّ هذه العناصر سحبتُ توقيعي عن المحضر». والحلّ؟ يجيب: «بما أنّ موضوع الـ 6 درجات موضعُ خلاف وتجاذبات، فلنُسدّد للمعلمين الذين تقاعدوا حديثاً التعويضات السابقة بالإضافة إلى السلسلة، على أن نترك مسألة الدرجات مجمَّدة ريثما يتمّ الإتفاق حولها»، ناكراً أيّ حديثٍ «عن تمنّعِه على توقيع تعويضات خالية من الـ 6 درجات».

الأهالي: «اللي فينا مكفّينا»

حيال انفلاشِ المشكلات، يبدو الأهالي كمن بلغَ «نِص البير وقطعوا الحبلة فيه». فتُعرب رئيسة اتّحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان الفتوح وجبيل ميرنا خوري لـ«الجمهورية» عن وضع الأهالي الذين لا يُحسَدون عليه، قائلةً: «نحن على موقفنا نمتنع من تسديد أيّ ليرة إضافية، «اللي فينا مكفّينا»، ونأسف لوجود نيّة في زيادة، ومعظمُ المدارس بدأت في تطبيقها». وأضافت: «المطلوب أن تُعيد المدارس النظرَ بموازناتها، وتدرس أين يمكن لها أن تخفّف الأعباء الثانوية مداراةً للوضع الاقتصادي المترهّل. وثانياً مطلوب قرار من الدولة، قرار وطني يُلزم المدارس بزيادة محدّدة، بالإضافة إلى رفعِ العبءِ عن كاهل الأهالي ومحاسبة المدارس المخالفة، فلِجان الأهل ليس بوسعِها مواجهة الإدارات وحيدةً».

 

القوى الأمنية عمِلت ليحتفل اللبنانيون فاستحقت الشكر منهم

الهام فريحة/الأنوار/04 كانون الثاني/18

غداة ليلة رأس السنة تبدأ الإحصاءات عما ساد تلك الليلة من حوادث وتطورات من جرَّاء صخبٍ أو سرعةٍ أو سهر، ثم تبدأ المقارنات مع دول أخرى، وتكون عادة المقارنات بعواصم عالمية...الحمد لله كان لبنان في ليلة رأس السنة مثالاً يُحتذى به، إلى درجة يمكن الحديث عن إمكان دخوله في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لجهة "صفر مشاكل" سواء في الإحتفال الكبير في ساحة النجمة، أو في احتفالات المناطق.  لكن هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، إنه وليد المعطيات التالية: سهر القوى الأمنية من جيش وقوى أمن وأمن عام وأمن دولة على راحة الساهرين وطمأنينتهم. فقد جال القادة العسكريون والأمنيون على مختلف المراكز والمناطق: بدءاً من المطار وصولاً إلى المصنع، وما بينهما من مراكز. لم يقتصر الأمر على الإنتشار بل ساد التنسيق بين كل هذه القوى، هذا التنسيق أتاح سهر أكثر من خمسين ألف شخص في ساحة النجمة من دون أن تحصل ضربة كف، وحين نتحدث عن خمسين ألف شخص فهذا يعني الحديث عن نحو عشرين ألف سيارة وأكثر وعن مواقف وعن تنظيمها وعن العمال والموظفين في المطاعم والمقاهي في وسط بيروت. كل ذلك حصل ولم يشعر أحد بأية مضايقة على رغم أنَّ الأمطار دهمت الساهرين.ماذا يعني كل ذلك؟ يعني أولاً، أنَّ "الفرح شرط الإستقرار"، فمن دون فرح لا معنى للإستقرار، وإلا يصبح استقرار الموت والقبور... الفرح يجعل الناس يتجاوزون كل مصاعبهم حتى ولو لفترة قصيرة، وهذا ما حدث ليلة رأس السنة حيث الناس من كل حدب وصوب التقوا في ساحة النجمة في وسط بيروت وعاشوا لحظات الفرح بأحلى حللها مطمئنين إلى أنَّ عيناً ساهرة تسهر عليهم. أكثر من ذلك فإنَّ قوى الأمن الساهرة على الطرقات، ابتكرت طريقة فريدة من نوعها لإرغام جميع السيارات أن تسير ببطء وأن لا تستطيع السرعة حتى لو شاءت، والفكرة المبتكرة تقوم على أن تسير دورية من قوى الأمن الداخلي، بسرعة بطيئة، أمام السيارات على الأوتوسترادات، فيظهر الأمر وكأنَّ هناك ازدحام سير ما يرغم جميع السائقين على التمهّل في القيادة. وهذا التمهّل يجعل السرعة صعبة ما يتيح قيادة آمنة لا سرعة فيها ولا تهور. هذه الإجراءات أتاحت عبوراً سلساً من السنة الراحلة إلى السنة الجديدة، وهذا ما يجعل الشكر إلى القوى الأمنية من الأمور البديهية والتي لولاها لكان تمرير الإحتفالات أكثر صعوبة. وفي المحصِّلة، شكراً لمن عمل لكي يحتفل الآخرون

 

فرحة بيروت وغصَّة السياسة بجدارة، استطاعت بيروت ليلة رأس السنة أن تنافس...

الهام فريحة/الأنوار/03 كانون الثاني/18

بجدارة، استطاعت بيروت، ليلة رأس السنة، أن تقول مع نزار قباني:

"أنا أُم الدنيا". فعلى مسافة عشرات الأمتار من "مدرسة الشرائع"، كانت "مدرسة الحياة" تفرح وتبتهج لتقول للعالم: نحن علَّمنا الحَرفَ للعالم، ونحن علَّمنا الشرائع للعالم ونحن نعلِّم الفرح للعالم. بيروت "ست الدنيا"، تبرَّجت منتصف ليل 31 كانون الأول 2017 – 1 كانون الثاني 2018، ارتدت أجمل ما عندها، لبست "إسوارة العروس" وفتحت قلبها وذراعيها لكلِّ مَن قصدها ليفرح معها. بسرعة قياسية خلعت شحوب ما تخلل السنة الفائتة من توترات... أزالت الحواجز الحديدية، وقالت للناس: "تعالوا إليَّ". لم يعترضها سوء حالة جوية، لم تخشَ هطول الأمطار، قالت للناس: اغتسلوا بأمطار قلب بيروت فتدخلوا السنة الجديدة بقلوب بيضاء نظيفة... أمطرت السماء، اغتسل الناس بالمياه وهُم ينشدون فرحة الانتقال من سنة إلى سنة جديدة. هذه هي بيروت التي نعرفها، هذه هي بيروت التي يتذكرها اللبنانيون، هذه هي بيروت التي يريدها اللبنانيون أن تبقى في ذاكرتهم. بيروت ليست خطوط التماس. بيروت ليست الدمار والخراب. بيروت ليست الفراغ. بيروت الساحة المليونية لانتفاضة الإستقلال. وبيروت "الساحة المليونية" لانتفاضة الفرح. ما حصل منتصف ليل رأس السنة في ساحة النجمة في بيروت جعل من العاصمة "نجمة الفرح". ناشطو مواقع التواصل الإجتماعي جعلوا بيروت تنافس باريس ولندن وسيدني وروما وموسكو، فكان سحر الألوان يختلط بسحر الموسيقى والأغاني، وكانت إطلالة لرئيس الحكومة سعد الحريري الذي تحدث إلى الحشود المحتفلة وعايدها بكلمات مقتضبة، فأكد أنَّ بيروت لا تموت وأنها تنبض بالحياة والشباب وأنَّ هذه هي بيروت التي كان يريدها الرئيس الشهيد رفيق الحريري. كثيرون ممن كانوا في ساحة النجمة وممن حضروا الإحتفالات فيها عبر شاشات التلفزة، تمنّوا لو أنَّ هذا المشهد يستمر ولا يزول: هكذا يريدون بيروت. ولكن هل تتيح لهم السياسة أن يستمروا في "ترف الفرح"؟ لقد أصبح الفرح والسياسة في لبنان "خطَّان لا يلتقيان"، فبين "فرح بيروت وغصَّة السياسة" أين يقف اللبناني؟ اللبناني منحازٌ إلى الفرح لأنَّه يعرف أنَّ السياسة "تأكل منه ولا تعطيه"، فيما الفرح يعوِّض عليه ما يخسره. أعطونا الفرح وخذوا السياسة، الفرح متنفَّس، السياسة غصَّة. الفرح أوكسيجين، السياسة تخنق. حبذا لو أنَّ فرحة بيروت تدوم، فهي وحدها التي تضع غصَّة السياسة عند حدِّها. حبذا...

 

مظاهرات إيران: ماذا تبقى من قوة النظام وأيديولوجيته

علي الأمين/العرب/03 كانون الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/?p=61549

مشكلة النظام الإيراني اليوم تكمن في مصدر قوته الوحيدة إزاء المشكلات التي تواجهه في الداخل، الدكتاتورية والقبضة الأمنية وبراعته في القمع، هذه هي مصادر قوة النظام الإسلامي وهي مقتله في آن. التطورات التي تشهدها إيران اليوم، هي أكثر من مجرد احتجاجات على أوضاع مالية واقتصادية متردية في هذا البلد الغني بالثروات الطبيعية والنفطية. الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ليست أمرا جديدا في إيران، فلقد عانى الشعب الإيراني في العقود الأربعة الماضية أزمات شبيهة، إما بسبب الحرب التي استنزفت إيران مع العراق بين العامين 1980 و1988، وإما بسبب العقوبات التي نتجت عن الحصار الأميركي والغربي خلال السنوات الماضية، وكان ذلك يجري في ظل صراع بين تياريْن واحد إصلاحي وآخر محافظ، والأخير هو المسيطر على السلطة والمتحكم بمفاصل الثروة والاقتصاد، إما عبر الحرس الثوري وإما من خلال المرشد علي خامنئي، الذي يشكل عمليا صاحب السلطة المطلقة الذي لا يمكن أن يرد له قرار فيما هو قادر على إلغاء أي قرار لا يرى فيه مصلحة لإيران. الإصلاحيون تلقوا ضربة قوية بعد قمع الثورة الخضراء عام 2009 ووضع قادة هذا التيار وهذه الثورة في الإقامة الجبرية أو في السجون. وبعد رحيل هاشمي رفسنجاني المشوب بتساؤلات حول وفاته الغامضة، تلقى التيار الإصلاحي، والنظام ذاته، ضربة قوية انطلاقا من أنّ رفسنجاني كان حكيم الدولة والنظام وعنصر التوازن الذي يحتاجه النظام كما يستند إليه الإصلاحيون.

مظاهرات اليوم التي انطلقت من مدينة مشهد وعمّت معظم المدن الإيرانية، هي تحركات تفتقد لقيادة كما كان الحال في الثورة الخضراء، إذ خرج المحتجون هذه المرة بشعارات طالت كل أركان النظام، حتى الرئيس حسن روحاني الذي كان يُنظر إليه بأنه يحظى بتأييد التيار الإصلاحي الذي جيّر أصوات مناصريه له في الانتخابات الرئاسية في ولايته الأولى والحالية، كما أنّ الاحتجاجات طالت المرشد الذي أُحرقت صوره ورفعت شعارات غير مسبوقة بهذه العلنية التي دعت إلى إسقاطه.

ما يمكن الإشارة إليه في سياق البحث عن التحولات العميقة التي يشهدها المجتمع الإيراني، هو أنّ الثورة الإيرانية الإسلامية أو النظام الإسلامي الذي يحكم إيران منذ أربعة عقود، فقد ثقة فئات واسعة من الشعب الإيراني، فالتظاهرات والاحتجاجات هذه المرة انطلقت من كل الجغرافيا الإيرانية وديموغرافيتها، أي أن لا بعد إثنيا أو قوميا لها، ولا بعد مذهبيا أو إيديولوجيا، وكما أشرنا إلى أن الأزمة الاقتصادية وحتى البطالة وتراجع فرص العمل وانخفاض سعر العملة الإيرانية ليس هو الجديد رغم أنه شكل السبب المباشر في خروج المحتجين إلى الشارع، لكن الجانب المتصل بفقدان الثقة بالسلطة الحاكمة وبالنظام بدا بارزا، فهذه الاحتجاجات لا تذكر السلطة الحاكمة بشعارات قادة الثورة الأوائل كقائدها الخميني، ولا تستعيد أيا من شعاراتها في مواجهة السلطة الحاكمة، بما يوحي أن المنتفضين يعلنون القطيعة مع الثورة وقادتها وشعاراتها، وهذا أخطر ما يواجه النظام الإيراني، فالشعب لم يعد يطالب باستبدال زعيم بآخر أو مسؤول بآخر، بل يحمّل النظام مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد.

بعد أربعة عقود نجحت القيادة الإيرانية في إنجاز الاتفاق النووي، وحققت اختراقات استراتيجية في المنطقة العربية وعلى حسابها من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن، لكن هذه الإنجازات للحكومة الإيرانية، لم تنعكس إيجابا في الداخل الإيراني، بل كشف واقع الشعب الإيراني اليوم، أن التمدد الخارجي تضمن محاولة تغطية على الفشل الداخلي، مثل فشل التنمية وتمدد الفساد في الدولة وانتشار ظاهرة الولاء والاستزلام على حساب الكفاءة، وهروب الكفاءات الإيرانية نحو الخارج، وعدم قدرة النظام على إقناع الشعب الإيراني بضرورة استمرار القطيعة مع الغرب، ولا سيما بعدما فشل النظام الإيراني في إيجاد موارد اقتصادية ومالية من خارج الثروة النفطية، فيما القمع الأيديولوجي والدكتاتورية، باتا العنصر الوحيد المميز للسلطة التي سقطت كل شعاراتها تجاه تقديم النموذج السياسي والاقتصادي والاجتماعي البديل عن العولمة أو النظم الاشتراكية التي سادت خلال عقود سابقة.

من هنا لم يكن مفاجئا إطلاق شعارات تدعو الحكومة الإيرانية إلى العودة إلى الداخل، وعدم الغرق أو استنزاف طاقات الدولة في وحول سوريا والعراق ولبنان وغزة، ذلك أن ثمة اعتقادا في داخل إيران بأن الثروات الإيرانية استنزفت في حروب خارجية، وهذا إن كان يتضمن شيئا من الصحة، إلا أن عملية نهب العراق التي تمت في مرحلة حكم نوري المالكي، تمت بإشراف إيراني، إذ يؤكد أكثر من مصدر عراقي رسمي، أن عملية دعم نظام الأسد وحزب الله في لبنان في السنوات الماضية تمت من خلال العراق، الذي أفرغت خزينته بالنهب المنظم، وبالفساد في السلطة الحاكمة الذي شكل غطاء لعملية نقل عشرات المليارات من الخزينة العراقية ومن آبار نفط البصرة إلى المجهود الحربي الإيراني سواء في سوريا أو لبنان أو غزة واليمن. التجربة الإيرانية بنموذجها الإسلامي الحاكم، هي التي تهوي اليوم في الشارع الإيراني، بسبب عجز النظام عن تقديم إجابات على أسئلة الداخل. الشعب الإيراني تحمل الكثير اقتصاديا وماليا في سبيل إنجاز الاتفاق النووي، والشعب الإيراني بخلاف الشعوب العربية ليس متحسساً من العلاقة مع الغرب، بل يتطلع إلى بناء علاقة وثيقة مع الغرب ثقافيا وسياسيا واقتصاديا، لذا كان إنجاز الاتفاق النووي الإيراني مصدر فرح للإيرانيين باعتباره عنوان الانفتاح على الغرب وتحديدا أميركا، وليس باعتباره عنصر تحد ومواجهة معها، لكن النظام الإيراني خيب آمال الشعب على هذا الصعيد، فتفاقمت الأزمات الداخلية مع المزيد من التشدد الأيديولوجي الذي ترافق مع هدر للثروات الوطنية، وذلك يجري من دون وعود بتغيير لصالح الشعب، وفي ظل غياب أي أفق للتغيير من داخل السلطة وضمن سيطرة آليات النظام التي تستخدم الديمقراطية ونتائجها كرسالة للخارج، فيما لا تعني في الداخل إلا انتخاب الشيء نفسه بوجوه جديدة لكن المضمون واحد مفاده أن لا تغيير إلا ما يشاؤه المرشد وذراعه الحرس الثوري.

مشكلة النظام الإيراني اليوم تكمن في مصدر قوته الوحيدة إزاء المشكلات التي تواجهه في الداخل، الدكتاتورية والقبضة الأمنية وبراعته في القمع، هذه هي مصادر قوة النظام الإسلامي وهي مقتله في آن. فهذا النظام اعتمد على الأيديولوجيا المتمثلة بولاية الفقيه، التي فقدت بريقها لدى الشعب وهي عاجزة عن تقديم أي حلول جدية لأزمات الدولة والشعب، والشعب الإيراني الذي أعطى النظام فرصا عديدة من أجل إنجاز مشروعه الإنمائي في الداخل، وصل إلى قناعة على ما تظهر الوقائع الميدانية أنّه أمام دولة فاشلة اقتصاديا وإنمائيا، ينهش شعبها الفقر والبطالة فيما تتوفر على الثروات الدفينة والظاهرة ما لا يعد ولا يحصى، وهذا ربما ما يفسر نزعة أيديولوجية السلطة الحاكمة التي ترفض توسعة دائرة المشاركة الفعلية في السلطة التي تشكل عنصرا أساسيا لإحداث التنمية وبالتالي الانفتاح الاقتصادي على الشركات الكبرى ورأس المال الوطني والخارجي، لذلك هي تدرك أن الدخول في هذا المضمار سيعني بالضرورة تغييرا سياسيا لا تريده.

إزاء فشل أيديولوجيا السلطة أو ولاية الفقيه في تقديم نموذج تنموي يلبّي حاجات الشعب ويحد من الفساد والبطالة، وإزاء رفضها اعتماد البديل بالانفتاح على الدول الخارجية بما يخرجها من عزلة نسبية تعيشها، يبدو أننا أمام انتفاضة شعبية ليس لدى النظام أي إجابة موضوعية تبدأ من التسليم بضرورة الإصلاح الجذري للنظام، قوة النظام شبه الوحيدة هي القمع وهذا يمكن أن يكبت صرخات الشعب لكن بكلفة عالية ستجعل من تغيير النظام الإسلامي جذريا قرارا شعبيا لا عودة عنه وإن بعد حين.

 

إيران... نظام الملالي زائل لا محالة!

صالح القلاب/الشرق الأوسط/04 كانون الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/?p=61569

من غير المستبعد أن تتحول الانتفاضة الإيرانية، التي هي انتفاضة جوع ومسغبة وغلاء وحرمان، إلى ثورة لإطاحة هذا النظام الغريب العجيب، إنْ على المدى القريب أو على المدى البعيد. والمعروف أن هذا البلد قد شهد، خلال ستين عاماً ويزيد، قبل هذه الانتفاضة الحالية التي لا تزال مفتوحة على شتى الاحتمالات، في بدايات خمسينات القرن الماضي ثورة محمد مصدق غير الانقلابية وغير العسكرية التي كان على رأس أهدافها تأميم شركة النفط الإنغلو - إيرانية، وشهد بعد ذلك انتفاضة فبراير (شباط) عام 1979 التي اختطفها «المعممون»، وعلى رأسهم روح الله الخميني من تنظيمات حركات التحرير الوطنية بقيادة حركة «المقاومة الإيرانية» التي كان زعيمها وقائدها ورمزها مسعود رجوي، الذي لا تزال تثار حول أسباب غيابه غير المعروفة كل هذه السنوات الطويلة تساؤلات كثيرة.

كانت حركة مصدق، ومن كان معه، حركة مدنية قادت البلاد باسم الجبهة السياسية (جبهة مليِّ)، التي كان من رموزها حسين فاطمي، ومحمد زراك زاده، وكريم سنجابي، وعلي شاكان، حتى 19 أغسطس (آب) عام 1953 حيث نفذت المخابرات المركزية الأميركية (C.I.A)، ومعها المخابرات البريطانية، انقلاباً عسكرياً على هذا المصلح الكبير وعلى ثورته، أطلق عليه أصحابه بالفارسية اسم (28 مرداد) قاده الجنرال فضل الله زاهدي، وذلك مع أن القائد الفعلي لذلك الانقلاب الذي أعطي اسماً سرياًّ «أجاكس» هو الجنرال الأميركي كرميت روزفلت.

والغريب أنَّ المخابرات الأميركية، قامت بافتعال مظاهرات معادية لرئيس الوزراء الأسبق محمد مصدق وحركته أو ثورته الوطنية، تم توظيف أعدادٍ كثيرة من «الزعران» لها أطلقت خلالها هتافات رخيصة، وهذا هو ما حصل الآن عندما لجأت حكومة الولي الفقيه إلى الأسلوب ذاته، وأطلقت مظاهرة بائسة وفاشلة في طهران مضادة لهذه الانتفاضة الحالية التي عمت 60 مدينة وبلدة، والتي قد تكون عفوية في بداياتها، لكن المؤكد أنها ستتحول إلى ثورة فعلية، منظمة وموجهة، خلال فترة لاحقة.

ولعل ما أثار انتباه العديد من المعنيين المطلعين أن شعارات هذه الانتفاضة، التي ربما اختلط ما هو عفوي فيها بما هو منظم، هي بصورة عامة شعارات انتفاضة عام 1979 نفسها التي اختطفها «المعممون» أتباع روح الله الخميني من الحركة الوطنية الإيرانية بقيادة مسعود رجوي، التي كان من رموزها محمود الطالقاني ورجال دين آخرون غيبتهم الاغتيالات والسجون، وانتهى العديد منهم إلى حياة المنافي البعيدة.

وهذا يعني أن هذه الانتفاضة (الثورة) قد اختلط فيها الفعل المُنظَّم بالعفوي، فبعض هذه الشعارات التي ترددت في 60 مدينة من مدن إيران هي الشعارات نفسها التي رددتها تجمعات ومظاهرات الحركة الإصلاحية التي أسسها عملياًّ رئيس الوزراء الأسبق مير حسين موسوي خامنه الذي لا يزال قيد الإقامة المنزلية الإجبارية منذ عام 2009 وحتى الآن، ومعه مهدي كروبي الذي يعد من المحسوبين على ما يسمى «الإسلام اليساري» الذي يقال إن هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي ينتميان أيضاً إليه.

وهنا فإن ما يدل على ارتباك الذين يحكمون في طهران، وعلى رأسهم «مرشد الثورة» علي خامنئي ومعه جنرالات الحرس الثوري، أنهم وصفوا هذه المظاهرات، التي عمت ليس بعض وإنما كل المدن الإيرانية، بأنها «مخالفة للقوانين»، وذلك لتبرير قمعها والبطش بالمشاركين فيها، وقد نسي هؤلاء أو تناسوا أن هذه القوانين التي يتحدثون عنها هي قوانينهم هم، وأن عتاة القتلة والسفاحين هم من وضعها، ومن بينهم صادق خلخالي والعديد من الذين تناوبوا على قيادة جهاز «اطلاعات» الذي أعْطى لهذه المنطقة كلها، وليس لإيران فقط، هذا «الطرزان» المتنقل بين العراق وشمال العراق وسوريا واليمن... ولبنان أيضاً، قاسم سليماني.

كانت بداية انتفاضة عام 1979 قبل اختطافها من قبل «المعممين» الخمينيين، كأمثال صادق خلخالي وغيره، كهذه البداية التي ليس هناك أدنى شك في أنها ستنتصر على كل هذا القمع الهمجي الأعمى، وستتحول إلى ثورة شعبية شاملة، ولعل ما يعزز هذه القناعة هو أنَّ مواجهة هذا النظام، الشمولي والاستبدادي والأكثر تخلفاً ورجعية في الكرة الأرضية كلها، لم تعد تقتصر على بعض الأقليات القومية كالعرب والبلوش والأكراد وبعض الآذاريين فالفرس، الذين لم تعد أكثريتهم تعتبر أن نظام خامنئي وحسن روحاني والجعفري وقاسم سليماني هو نظامهم.. باتوا ينشدون التغيير بكل الأساليب والطرق، وحتى وإن اقتضى الأمر اللجوء إلى الثورة المسلحة والعودة للحكم الشاهنشاهي، ولكن بالوضع الذي كان عليه هذا الحكم في عهد حكومة محمد مصدق الوطنية المعروفة.

ثم وإن ما يعزز تحول هذه الانتفاضة، المباركة فعلاً، إلى ثورة وأنَّ هذا النظام القمعي زائل لا محالة، إنْ قريباً وإنْ بعيداً، هو أن صيحات الذين تحدوا البطش وتظاهروا في أكثر من 60 مدينة وبلدة إيرانية كلها كانت ولا تزال تطالب، بالإضافة إلى الخبز والكرامة، بعدم تبديد أموال الشعب الإيراني، الذي أصبحت غالبيته جائعة فعلاً، على المغامرات التمددية والتوسعية في العراق وفي سوريا ولبنان واليمن وعلى الحوثيين و«حزب الله» وعلى بشار الأسد وهادي العامري و«الحشد الشعبي» وعلى بعض أكراد السليمانية في كردستان العراق.

إن هذه المظاهرات التي عمت المدن الإيرانية كلها من دون استثناء هي ليست نزوة عابرة ولا هي بتخطيط خارجي تقوم بالدور الأساسي فيه الولايات المتحدة الأميركية، كما يدعي الملالي، فكيل الشعب الإيراني قد طفح بالفعل، وسبب كل هذا هو الذي بات يعانيه هذا الشعب العظيم فعلاً، الذي لا يمكن لأي كان أن ينكر دوره الطليعي في المسيرة الحضارية التاريخية، هو أولاً الفساد الداخلي الذي تجاوز كل الحدود، وهو ثانياً هذا التمدد الخارجي والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ومن بينها العديد من الدول العربية، وهو بالتالي إنفاق أموال وإمكانات شعب إيران على نزوات خارجية، وعلى تنظيمات عراقية ويمنية وسورية ولبنانية كلها من المرتزقة والقتلة ومن الشراذم الإرهابية.

ولذلك وحتى تأخذ انتفاضة الشعب الإيراني، بكل قواه وبكل أقلياته القومية والمذهبية، أبعادها وتنتقل من مرحلة الانتفاضة إلى مرحلة الثورة، ثم إلى مرحلة الدولة، فإنه لا بد من أن يكون هناك تفاهم وتنسيق بين واجهة هذه الانتفاضة وقيادتها، وبين الحركات والتنظيمات المسلحة التي كانت قد لجأت إلى العمل العسكري مبكراً، إنْ في الأحواز (عربستان) وإنْ في كرمنشاه وكردستان الإيرانية، وإنْ في بعض المناطق التي أكثريتها من الآذاريين، وأيضاً في مناطق البلوش على الحدود الباكستانية. إنَّ هذه مسألة في غاية الأهمية وعلى الجميع الانضواء في إطار عريض وواسع واحد، ثم إنَّ على الجميع الالتزام بأن الأولوية الآن هي للأهم الذي هو إزاحة وإزالة هذا النظام القمعي الاستبدادي، واستبدال نظام يستوعب كل الإيرانيين به... وعلى أساس المساواة والحريات العامة.

وأيضاً في النهاية، فإنه على القائمين على الحكم في طهران أن يدركوا أن نظامهم بات بحكم الزائل لا محالة، فكل هذا التمدد الاحتلالي في العديد من دول المنطقة قد استنزف إيران اقتصادياً ومالياً بالفعل، وعلى حساب لقمة عيش الإيرانيين وأقلام ودفاتر أطفالهم، وهذا معناه أن هذه الثورة منتصرة لا محالة، وأن البطش البدائي لن يزيد هذا الشعب بكل فئاته وقومياته ومذاهبه إلا إصراراً على التغيير والتخلص من هذا النظام البدائي الاستبدادي.

وهكذا فإن ما كان يجب أن يأخذه هؤلاء «المعممون» بعين الاعتبار قبل أن «يفاخروا» بالسيطرة على أربع عواصم عربية، هو أنَّ نهاية الاتحاد السوفياتي كانت مأساوية وكارثية عندما تجاهل كل تجارب التاريخ، وبادر إلى غزو أفغانستان، واحتلالها عسكرياً وبالحديد والنار، وهذا هو ما تفعله إيران الآن بتمددها الاحتلالي في العراق وسوريا ولبنان واليمن... والواضح أن الجالسين على كراسي الحكم في طهران لا يعرفون «أن السعيد من اتعظ بغيره وأن الشقي من اتعظ بنفسه»!!

 

ارتباك أولويات الحكم الإيراني

محمد علي فرحات/الحياة/04 كانون الثاني/18

يردّ النظام الإيراني على التظاهرة بمثلها مبارزاً معارضة ضاق صدرها بالوعود، خصوصاً بعد الاتفاق النووي، وأخذت تميل إلى تفضيل مصلحة المواطنين في الداخل على حضور «امبراطوري» في المنطقة. ولا يهتم النظام الشمولي بالمواطن العادي، فقد تأسست دولة الولي الفقيه على حطام مَنْ سمّتهم شهداء ومَنْ سمّتهم خونة، وبدأت بحل الجيش والإدارة لتنطلق من الصفر وتبني نظاماً يستند إلى ما يظنه حقاً له على الناس بالطاعة، لكونه «يمثل الحق المطلق». التظاهرات المطلبية المعارضة فرضت نفسها، واضطر الرئيس حسن روحاني إلى الاعتراف بحق الاحتشاد السلمي. لن تعود إيران إلى الوراء على رغم محاكمات ستعقد وأحكام متشددة ستعلن. الحل بتلبية المطالب ومعظمها اقتصادي. يقول الإصلاحيون إن إجراءات الانفراج بدأت، ولكن، هل يستطيع الحكم بإمكاناته المحدودة أن يلبي مطالب المحتجين أم أنه سيضطر إلى تغيير أولويات الإنفاق فيفضل الداخل على الخارج، وتتحول إيران إلى دولة طبيعية لا تنفق كثيراً على امتداداتها «الامبراطورية» ولا تنسب إلى نفسها قيادة دول أو مجتمعات مجاورة؟ وأيضاً: هل يستطيع نظام له خطاب يتعدى إيران أن يكتفي بإيران؟ إذا تخلى عن خطابه فسوف يفقد مبرّر وجوده. ينسب حكام إيران معظم مسؤولية تظاهرات الاحتجاج إلى تدخلات خارجية، مشيرين إلى تغريدات دونالد ترامب وتعليقات بنيامين نتانياهو: أطلقت طهران منذ عقود شعارها «الموت لأميركا الموت لإسرائيل» فكان طبيعياً من الدولتين رد الفعل المؤيد لإضعاف النظام الإيراني بل لإسقاطه. أما الكلام المنسوب إلى روحاني حول «فرح عربي» بما يحدث فليس موفقاً، الواقع أن العرب قلقون، وهم يفضلون استجابة حكام إيران مطالب المتظاهرين تمهيداً لسلوك جديد يحدّ من هدر المال العام خارج حدود الدولة. يطلب العرب من إيران عدم التدخل في شؤونهم ويتمنون لشعبها الازدهار وهو وحده صاحب الرأي في النظام الذي يحكمه. الموقف العربي هو نتيجة التخوف من سقوط إيران في الفوضى وليس باتجاه نظام بديل. ويجد مبرره في غموض أحوال إيران ومفاجآتها المفتوحة على الاحتمالات كافة. ما يحدث أكبر مما حدث في العراق وسورية وليبيا. شيء ربما يشبه ثورات بدايات القرن العشرين. الزمن تغير ولا يمكننا تخيل ما سيحدث، فالأنظمة الشمولية كلما طال عمرها يصعب تغييرها أو تعديلها، وتسير الأمور غالباً إلى المأساة. لقد ثبتت استحالة تعايش الثورة والدولة في إدارة واحدة، وإيران مثال على ذلك.

ما ينقص إيران هو حكمة كوريا الجنوبية واليابان، فليس في إمكانها تجديد ظاهرة الاتحاد السوفياتي التي انقصفت بعد سنتين من وفاة الخميني، وليس ممكناً وضع الإسلام في موضع الشيوعية كإيديولوجيا تبتلع دولاً ومجتمعات، لأن الدين لا يسيّس، وقد بدأ المسلمون جميعاً يفهمون ذلك عبر الضحايا وحطام المدن ونفرة سائر البشر منهم. هذا فضلاً عن أن إيران الشيعية لا يحق لها مذهبياً قيادة عالم إسلامي غالبيته الساحقة من أهل السنّة والجماعة. ولن يجد الحكم الإيراني عوناً من دول حليفة أو صديقة مثل روسيا وتركيا والصين، فلهذه مشاكلها، وبعضها يخضع مثل إيران لعقوبات أميركية أو أوروبية.

خلف التظاهرات المعارضة والمؤيدة، لا يخلو الأمر من صراع بين الإصلاحيين والمحافظين، ومن حضور سياسي داخلي لإيرانيي المهجر الأوروبي والأميركي. حجم هؤلاء كبير في الخارج والداخل ومثل ذلك حجم مؤيدي النظام، والصراع بين الطرفين داخل الحدود وخارجها. وقد ثبت أن الشباب الإيراني الذي يشكل 60 في المئة من عدد السكان يميل إلى المهاجرين، خصوصاً في الولايات المتحدة. ولا يستطيع حكام طهران أن ينكروا فضل اللوبي الإيراني في واشنطن في دفع إدارة باراك أوباما إلى الموافقة على الاتفاق النووي. هؤلاء وطنيون وإن كانوا معارضين لولاية الفقيه، وهم، بقوتهم الناعمة، سيسعون إلى تعديل الحكم في إيران أو تغييره من دون السقوط في الفوضى، وهم لن ييأسوا كما تدل أقوالهم والأفعال.

 

إيران إلى أين؟

منى فياض-استاذة/النهار/03  كانون الثاني 2018 

http://eliasbejjaninews.com/?p=61565

غريب أمر المستبدّين، يبدو أنهم يعيشون دائماً خارج الزمن، ولا شأن لهم بالتاريخ ودروسه، ويظهرون من العناد ما يقارب حد الغباء. إنهم دائما الاستثناء، وما يحصل للآخرين لا يحصل معهم ηan’arrivequ’auxautres. حال تذوقهم سحر ونفوذ السلطة تصبح خطواتهم نحو الانتحار حتمية. لم ينجُ من هذا الفخ حتى الآن سوى بن علي، حاكم تونس المخلوع، الذي ينعم بشيخوخة هادئة بعيدا عن الأضواء.

تباهى حكام ايران باحتلال 4 عواصم عربية. لا شك أن رغبتهم بالسيطرة واستعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية أنستهم تجاربهم التاريخية على هذا الصعيد، وأنها منيت جميعها بالفشل الذريع. سبق أن كتبت حرفياً لحديثي الإذاعي في 30 من شهر تشرين الأول الماضي ما يلي: "يحكى أن طانتات طهران، وبعد ان انكشف الوجه القمعي للنظام الديني بعد الثورة الاسلامية بقليل، كن يعزّين أنفسهن لجلب الصبر بالقول " لا بأس مهما طال زمنهم فهم الى زوال، إذا ليس الآن، فبعد حوالى 35 او أربعين عاماً".

سيحتفل النظام الايراني بعيده الاربعين بعد عامين. وبما ان انظمة الحكم لا تدوم الى الابد، فهل يكون العد العكسي قد بدأ!! أنشهد يا ترى نهاية لهذه الفورة كما حصل في الماضي على ما يحكي غومبرتش في "مختصره لتاريخ العالم"؟

"يحكي ان بلاد فارس التي حُكمت من الاشوريين ومن ثم البابليين، أفاقت يوما رافضة الهيمنة الخارجية، فقام ملكهم سايروس بشن حملة على بابل التي انهارت واحتلها ووصل مصر وهيمن على العالم القديم من الهند الى اعتاب اليونان. إلا ان الاغريق الاغنياء والأحرار المعتادين ادارة شؤونهم رفضوا الخضوع لحاكم يرسل اوامره ، يعلم الله من أي موقع في قلب آسيا، متوقعا الطاعة الفورية. فثاروا وقاوموا الفرس الذين عانوا هزائم مريرة واندحروا الى داخل حدودهم الى ان قضى الاسكندر المقدوني على إمبراطوريتهم.

بحسب غومبريتش دامت هذه الفورة الغريبة بين سنتي 550 و500 قبل الميلاد. أي خمسون حولاً قبل ان تعود فارس الى حجمها الطبيعي".

قوانين التاريخ تقول انه لا بد من اندحار الفرس داخل حدودهم (واعفونا من تهمة العنصرية لأن حكام ايران هم من استخدم هذا التعبير).

بالطبع لا أحد يمكنه التنبؤ متى تندلع التظاهرات والاضطرابات ولا كيف تنتهي. لكن كان من المنتظر ان يتحرك شيء ما في إيران في زمن العولمة التي سحقت كل السدود ونشرت ثقافة الحقوق والحريات والمواطنة.

لا بد من الاشارة هنا إلى ان التظاهرات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي ليست أمراً غريباً عن ايران، لكن نجح النظام في كل مرة إما بإرضاء المتظاهرين بإجراء المفاوضات والاستجابة لمعظم طلباتهم وتحسين الأجور؛ أو باستخدام القبضة الحديدية ضد المتظاهرين القوميين.

لكن تلك التي انطلقت الاسبوع الماضي غير مسبوقة ليس فقط بسبب اتساعها بل بسبب طبيعتها؛ انها عفوية وشعبية في جوهرها خلافاً للعام 2009 ، ومنتشرة في طول البلاد وعرضها وفي مختلف الثقافات ومن دون مركز او قيادة. وهذا ما قد يضعفها، لكنه يحميها أيضاً من القمع في رأي البعض.

انتفاضة العام 2009 كانت سياسية وحصلت بين جناحي الحكم. وكان ابطالها برجوازية المدن وطلابها وخصوصا طهران. لكن التحرك انبثق هذه المرة من المدن الصغيرة وقرى الريف وفقرائه؛ أي قاعدة النظام الاجتماعية الاساسية من الناس العاديين. طابع هذه الانتفاضة اجتماعي وليس ايديولوجياً. فاز روحاني بالانتخابات بناء على وعد تحسين الوضع الاقتصادي؛ لكنه تسبب بشعور هائل بالإحباط والغضب لدى الجماهيرلأنهم انتظروا انتعاش الاقتصاد بعد الاتفاق النووي وتحسين ظروف معيشتهم..ناهيك عن انه خيّب أحلام الجيل الإيراني الشاب الذي لا يحمل مظالم اقتصادية فقط ولكنه يشكو من غياب الحرية السياسية والاجتماعية.

يكرر النظام الايراني سلوك الانظمة العربية، فيتهم المتظاهرين بالفوضى والعمالة والعصيان والخروج عن طاعة الولي الفقيه.

تحمّل المراجع الايرانية القوى الأجنبية مسؤولية التظاهرات بدلاً من الاعتراف بوجود قاعدة احتجاج مركزها إيران نفسها. ويبدو ان ما يحصل الآن هو نتيجة الحسابات الخاطئة لتناتش السلطة بين جناحي النظام؛ فبحسب النيويورك تايمز أن المحفز الأول للغضب الشعبي، كان تسريب الرئيس روحاني الشهر الماضي الميزانية الحكومية المقترحة. ولأول مرة، تعرض أجزاء سرية من الموازنة، بما في ذلك تفاصيل عن المعاهد الدينية. اكتشف الايرانيون ان ملايين الدولارات تذهب لتنظيمات الخط المتشدد والجيش والحرس الثوري ولمؤسسات رجال الدين التي تزيد ثروات الملالي. بينما اقترحت الميزانية إنهاء الإعانات النقدية لملايين المواطنين، وزيادة أسعار الوقود وخصخصة المدارس الحكومية. هذا في حين تبلغ نسبة البطالة بين الشباب، الذين يمثلون نصف عدد السكان، حوالى 40% بحسب التقديرات.

يبدو أن هذا التسريب هدَفَ إلى الاستفادة من الاستياء الشعبي لصالح الجناح الاصلاحي، ولقد نجح الأمر لكن أكثر من اللازم وأكثر مما انتظره المسربون. فبدأ تداول الرسائل والفيديوات على وسائط التواصل المستخدمة من أكثر من 40% من الشعب الايراني. ووضعوا جميع ممثلي السلطة في سلة واحدة.

تواصل حوالى 40 مليون ايراني مستخدم على "تلغرام" (تطبيق معلوماتي) الرسائل: في الوقت الذي تضرب فيه البطالة الشعب، تحصل المنظمات الدينية على ميزانيات ضخمة. شعر الايرانيون بالاحباط والغضب، إذ يكلفهم نشاط القوات المسلحة الايرانية في عدد من الدول المجاورة ميزانية تبلغ 11 بليون دولار مع اقتراح زيادة 20% . كما وزادت ميزانية ممثلي المرشد الأعلى في الجامعات. ويحصل المعهد الذي يديره رجل الدين المتشدد مصباح اليزدي على ثمانية أضعاف ما كانت عليه موازنته قبل عقد من الزمان.

تضافرت البطالة وارتفاع الأسعار وتقليص الدعم ورفع الضرائب والفساد الكبير وتدخل إيران في الجوار. وبالأساس غياب أي أفق اقتصادي.

لقد انقلب كل شيء في ايران في أقل من عقد من الزمان. وقد أفرغ الجفاف الذي دام 14 عاما القرى، حيث ينتقل السكان إلى المدن القريبة ويكافحون للعثور على وظائف. لقد وسع الوصول إلى الفضائيات والإنترنت عبر الهاتف النقال أفقهم وعالمهم.

وبالرغم من تهديد وزارة الداخلية بـ "دفع الثمن الغالي" والحرس الثوري باستخدام "القبضة الحديدية" ضدهم؛ مع ذلك توسعت التظاهرات جغرافياً والشعارات القاسية التي ترددت فيها غير مسبوقة منذ الثورة الإسلامية في عام 1979. في هذه المرة يبدو أن الأسباب أكثر شمولية وتتعلق بأمراض مزمنة وأصيلة.

قد لا يمتلك الشعب الايراني أملا كبيراً في النجاة من ردة فعل النظام العنفية ؛ فأنظمة الاستبداد لا تلجأ الى التسويات بحسب ما تكتب حنة ارندت. وكأنها لا تطلع على التاريخ ولا تقرأ سيمون دو بوفوار حين تكتب اننا اذا عشنا بما فيه الكفاية، سنرى ان كل انتصار سيتحول ذات يوم الى هزيمة.

فحتى لو خبت المظاهرات في نهاية المطاف أو قمعت بالقوة، فإنها ترفع إشارة تحذير بارزة أمام النظام. يقول جزء من الغاضبين انهم لا يحتملون بقاء رجال الدين في السلطة بعد الآن حتى ولو كان مصيرهم كالعراق وسوريا؛ لكن التجار وسكان طهران يتخوفون من ذلك ولا يرغبون بخراب البلد ويقبلون مصيرهم مع هذا النظام. في كل الاحوال انه حول جديد في حياة ايران. وهذا ما أكدته المحامية الإيرانية شيرين عبادي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، أن الاحتجاجات المناهضة للنظام في إيران ليست سوى "بداية حركة كبيرة" قد يفوق مداها احتجاجات 2009.

 

هل تهرب إيران من أزمة الداخل إلى حروب في الخارج؟

عبدالوهاب بدرخان/الحياة/04 كانون الثاني/18

المشكلة داخلية أولاً، في إيران، ثم خارجية. مثلما كانت ولا تزال داخلية أولاً، في سورية والعراق ولبنان واليمن، ثم أصبحت إيرانية. أما التداخل بين الداخل والخارج في إيران فهو من صنع نظامها الذي ترسّخ في الوهم بأن «انتصاراتـ» ـه في الخارج، أيّاً ما تكون شعاراتها، يمكن أن تعوّض لقمة العيش لأكثر من نصف شعبه الموزّع بين الجوع والعوز. وعندما تتكاثر الاختلالات في الداخل، بالتوازي مع تكاثر العربدات في الخارج، فمن الطبيعي أن يأتي يوم تنكسر فيه المعادلة. لذلك، شاع التساؤل: مَن أطلق الشرارة، كيف بدأت الاحتجاجات، كيف تمدّدت التظاهرات في عشرات المدن، وكيف، وكيف؟... ليس مهمّاً. فمعالم التأزّم كانت باديةً للعيان، وإنْ لم يشأ ملالي النظام وجنرالاته رؤيتها وإيلاءها الأهمية، إذ أصبحوا متيقّنين أن «كيّ وعي» المجتمع قد أنجز على وقع القمع الشديد تلو القمع الدموي، وبالتالي فإن توالي الإضرابات العاملية على مدى شهور بسبب انخفاض الأجور وتأخّر الرواتب وتدهور الخدمات، كذلك حوادث طعن رجال الدين، لم تثر لدى أقطاب النظام أي قلق. إنها غطرسة القوة، في الخارج كما في الداخل.

كان مفترضاً أو متوَهَّماً، لدى إدارة باراك أوباما وعدد من الحكومات الغربية، أن الاتفاق النووي سيفضي إلى تغيير في «سلوك» إيران وسياساتها، أو بالأحرى عدوانيتها، في الخارج بل خصوصاً في الداخل. وكان متصوّراً أن مصالح النظام الإيراني وبراغماتيّته ستدفعانه تلقائياً إلى تطوير البنية الاقتصادية للبلد وتحسين مستوى المعيشة، باعتبارهما أولوية بدهية لدولة مدركة حاجاتها العاجلة. والمؤكّد أن المجتمع الإيراني ذاته، قبل الأطراف الخارجية، كان آخذاً بهذه التوقّعات، فهو صبر أعواماً طويلة وتحمّل أعباء العقوبات الدولية وتضامن كواجب وطني مع دفاع النظام عن برنامجه النووي، وما لبث الإيرانيون ولا سيما الشباب أن خرجوا فرحين ومهللين بالتوقيع على الاتفاق النووي الذي يعني إلغاء العقوبات وصعود الآمال بتحسّن الأوضاع وتوافر فرص العمل. لكن تبيّن سريعاً أن رهان الدول الغربية على تحسّن السلوك الإقليمي لإيران لم يختلف عن رهان الإيرانيين على تحسّن سلوكها الداخلي. فكلاهما لم يتحقّق.

كانت الآمال عُقدت كلها على الرئيس حسن روحاني، «المعتدل» و«القريب من الإصلاحيين»، وعلى رغم ضعف إصلاحاته الداخلية ومحدوديتها أعطي سَنَتَي سماح ثم أعيد انتخابه لولاية ثانية، وبدت الموازنة الأولى التي يتقدّم بها الشهر الماضي بمثابة محكٍّ اختباري. كانت كذلك بالفعل، إذ أظهرت عزمه على توطيد حكمه ذاهباً إلى «وفاق» ينهي خلافات الحكومة مع «الحرس الثوري» والمؤسسات الدينية المرتبطة مباشرةً بالمرشد علي خامنئي، بزيادة المخصّصات المرصودة لها من دون أن تكون لديه الموارد الكافية. كيف يسدّ العجز؟ بالأخذ من القليل المتوافر لدى الطبقة الوسطى ومن الأقلّ الموجود في جيوب الفقراء والأكثر فقراً. عدا إجراءات تصنّف «إصلاحية» في البلدان الطبيعية أو شبه الطبيعية كرفع أسعار الوقود والسلع الغذائية الأساسية، ناهيك بأزمة بدلات إيجارات المساكن التي لم تكن قد عولجت بعد، تضمّنت الموازنة قراراً بإلغاء الإعانات النقدية التي تُدفع للمُعدمين وكان محمود أحمدي نجاد يستخدمها سياسياً في جولاته المناطقية. نظرياً وبالمعنى العلمي لـ «تطوير» الاقتصاد يمكن اعتبار هذا القرار ضرورياً وصحيحاً. أما عملياً فلعله شكّل فتيل التفجير للانتفاضة الشعبية.

لا شك في أن أركان الحكومة والنظام كانوا يتوقّعون ردود الفعل، لكن تمرير الإجراءات بداعي إصلاح الاقتصاد والأوضاع المالية للدولة ينطوي على ثلاثة احتمالات: أن يبقى الاستياء تحت السيطرة وضمن حدوده المعهودة، أو أن تحصل احتجاجات متفرّقة ومعزولة ويمكن احتواؤها، أو في أسوأ الأحوال أن تفوق الاحتجاجات ما هو متوقّع وعندئذ تُترك للقمع والبطش كي يتكفّلا بها، فهذا ما يُنتظر من «الحرس» و«الباسيج» وقد حصلا على الموازنة التي أملا بها. من الواضح أنه لم يكن لدى أركان النظام والحكومة تقدير واقعي لضخامة النقمة التي تعتمل منذ أعوام طويلة داخل مجتمع أدرك أخيراً أن آماله بتحسّن معيشته قد تبخّرت وأن صبره قد نفد. لذلك، شكّلت الاحتجاجات مفاجأة، للنظام الذي طالما استبعدها مروّجاً أن المجتمع ملتفّ حوله ومعتز بإنجازاته، وللخارج الذي كان يتوقّع افتراضياً أن الشعب لن يواصل السكوت، بل كان يعتقد أن انتفاضة داخلية لا بدّ أن تندلع بعد أن يتلقّى النظام (في سياق الاستراتيجية الأميركية) ضربات في مناطق نفوذه في الخارج، أو بالتزامن مع هذه الضربات.

أخطر ما في تلك المفاجأة أنها بدأت في معاقل القومية الفارسية في العمق الإيراني، من مشهد وشيراز وأصفهان قبل أن تبلغ طهران، وليس في مواطن العرب والكرد والآذريين أو البلوش واللوريستانيين ذوي المطالب المزمنة بحقوقهم القومية. وأهم ما فيها أنها منذ ساعاتها الأولى 1) وضعت المحافظين والإصلاحيين في سلّة واحدة، و2) هتفت بـ «الموت» لـ روحاني و «الديكتاتور» (المعني به خامنئي) و «حزب الله»، و3) دانت في صرخة واحدة مخرجات النظام في ثلاثة عقود: الفقر، البطالة، الفساد، الحرمان، الغلاء، التضخّم... و4) ربطت طموحاتها الاقتصادية الداخلية بدعوات للكفّ عن إهدار الأموال في التدخّلات الخارجية. إذاً، فإن وعي الناس مهما تواضعت أحوالهم يبقى أقوى من جميع الضغوط الأيديولوجية وخدع الدعاية السياسية، فالعالم كله يقول أن الإيرانيين شعب عريق وحيوي، لكن يبدو أن قادته هم الذين نسوا أي شعب يحكمون. لذلك، يقال الآن أن خامنئي يواجه المعضلة ذاتها التي وجد فيها حليفه بشار الأسد، فكلاهما استثمر كثيراً خارج الحدود لحماية نظامه لكن الغطرسة أعمتهما عن تورّمات الداخل ومضاعفاتها.

هل يعني ذلك أن لا دور خارجياً في ما يحصل، وهل يعني أن «وقت التغيير في إيران حان» وفق ما غرّد دونالد ترامب؟ هناك الكثير من التشابه مع بدايات موجة «الربيع العربي» الذي اعتبر خامنئي أنه حصل بإيحاء من «الثورة الاسلامية». لا تُعرف قيادة للحراك الإيراني لكن أسبابه واضحة، ولا تُعرف له أهداف محدّدة لكن طموحاته التغييرية بادية، وإذا كان البعض استذكر أيام الشاه فلأن الثورة الخمينية تمكّنت من الانتصار في الداخل بوجود الشاه في طهران والخميني في باريس، أما «الإنجاز» الثوري فجعل التغيير أكثر صعوبة وتعقيداً وبالتأكيد أكثر دموية. وكما في الانتفاضات العربية فقد ينطلق كل شيء بدفع داخلي قبل أن يبدأ الاستغلال الخارجي، فالمعارضات الإيرانية في الخارج لها علاقاتها وهي لا تزال مرتبطة بشبكات في الداخل. ثم إن الدول المعنية نسجت روابط سياسية مع عدد من أبناء القوميات ودعمتهم ودعتهم إلى تنظيم صفوفهم في انتظار الظروف الملائمة لـ «التغيير». والسؤال الآن: هل يمكن الانتفاضة أن تستمر؟

ثلاثة سيناريوات محتملة. أولها أن النظام يريد الانتهاء سريعاً من هذا الحراك الذي شوّه هيبته وكشف عوراته كلها، بل وضعه فجأة أمام حتميتَي الاعتراف بوجود معضلة داخلية حقيقية وضرورة تقديم تنازلات. ومع توافر خيار العنف الدموي، فإن اتساع الحراك وشموله، واحتمال انضمام سائر القوميات إليه، وتعمّق الاستغلال الخارجي، قد تدفع بالمواجهة الأمنية إلى وضع أشبه بحروب أهلية موزّعة على عموم الجغرافية الإيرانية. والثاني أن يحاول النظام عزل مؤثرات أزمته الداخلية عن مقابض توسّعاته الإقليمية، فلدى الدولة العميقة من القدرة ما يمكنها من الحفاظ على النظام ولو بثمن دموي باهظ أخذاً بـ «النموذج الأسدي»، وفي المقابل لدى الميليشيات التابعة لها في العراق وسورية واليمن ولبنان، منظومات مصالح تحفزها على إدامة سطوتها والدفاع عن مكتسباتها أياً تكن الظروف، لكن إذا طالت الأزمة وتشعّبت فإنها قد تُضعف القبضة الحديد الإيرانية وتفتح للقوى الخارجية فرصاً لم تتح لها سابقاً. وفي الاحتمال الثالث، ولعله المرجّح، قد يفتعل النظام حروباً خارجية، ضد إسرائيل في الجولان، مع مواجهات منظّمة ضد الأميركيين في العراق ومياه الخليج، وتصعيد حوثي ضد السعودية، وذلك للتهرّب من الأزمة الداخلية، لكن استحقاقاتها ستواصل مطاردته.

 

الشعب الإيراني ينتفض... ما بين 2009 واليوم

مينا العريبي/الشرق الأوسط/04 كانون الثاني/18

http://eliasbejjaninews.com/?p=61569

كم تغير العالم خلال السنوات الثماني الماضية؟... واليوم بينما يراقب العالم الاحتجاجات الواسعة في إيران، لا يمكن إلا مقارنتها بحقبة عام 2009، عندما خرج الإيرانيون تأييداً لـ«الحركة الخضراء» ضد قمع النظام الإيراني. كانت احتجاجات 2009 قبل بدء الاحتجاجات العربية عام 2011 والحرب في سوريا واليمن، وغيرها من تطورات متسارعة تفرض نفسها على كل شعوب هذه المنطقة. كانت منطقة الشرق الأوسط ما زالت تتأقلم مع تداعيات حرب 2003 في العراق، و«الحرب على الإرهاب» التي أطلقها الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش رداً على تنظيم «القاعدة»، وتتطلع لإمكانية نجاح الرئيس الأميركي الجديد حينها باراك أوباما في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية. اليوم، المنطقة مختلفة وغيرت إيران معها. إيران تجد نفسها ممتدة في العراق وسوريا وتسعى لبسط نفوذها في اليمن. وبموجب جهود أوباما، الذي تخلى عن عملية السلام في عامه الأول في البيت الأبيض والتفت إلى إيران لتحقيق «نصر دبلوماسي»، باتت طهران جزءاً من المصالح الدولية أكثر من أي وقت مضى منذ عام 1979. فالاتفاق النووي جعل المسؤولين الإيرانيين والأميركيين يفتحون قنوات قطعت منذ أكثر من 30 عاماً، بينما تتنافس كبرى الشركات الأوروبية على عقود إيرانية تجلب الثروات. ومن دون شك، فانتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعني تراجع واشنطن عن بعض هذا الانفتاح، ولكن نتائج الاتفاق النووي ما زالت ملموسة.

عودة إلى احتجاجات عام 2009، فقد فشلت حينها لأسباب عدة؛ على رأسها أن النظام الإيراني لم يكن مستعداً للمساومة، بل كان مستعداً لاستخدام العنف والقمع ضد الثوار، دون محاسبة خارجية سوى تصريحات فضفاضة. ولكن كانت لتلك الاحتجاجات قيادة معروفة؛ المرشحان السابقان للرئاسة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، وهما ما زالا اليوم تحت الإقامة الجبرية. وكان من خلالهما يمكن معرفة أن تلك الاحتجاجات ما زالت بقيادة «أبناء النظام»، إذ خرجوا من تحت عباءتها. اليوم، من غير الممكن ربط اسم أي شخصية سياسية إيرانية معروفة بالانتفاضة الحالية، التي جعلت الإيرانيين يودعون عام 2017 وهم يحلمون بحياة أفضل، ولكن يتوجسون من تبعات فشل هذه الانتفاضة. انعدام القيادة المعروفة داخل إيران لهذه الحركة الجديدة لا يعني فشلاً محتماً لكنه يزيد من تعقيد الأمر. كما أنها تحمل رسائل أوضح بأن هذه الحركة ليست ضد سياسي معين أو نهج محدد، وإنما تضرب صلب النظام الإيراني.

بالطبع الصقور في إيران يحاولون أن يظهروا الغضب العام على أنه موجه ضد حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني، بدلاً من النظام ككل. إلا أن مئات التسجيلات المسربة من المظاهرات تبين الإيرانيين وهم ينتقدون النظام الإيراني، وحتى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي. هذا ما يجعل هذه الاحتجاجات مختلفة عن عام 2009؛ إذ كانت موجهة ضد الرئيس حينها محمود أحمدي نجاد. كما لم تكن الشعارات تتحدث عن السياسات الإقليمية الإيرانية التي أدت إلى مقتل أعداد غير معروفة من المجندين الإيرانيين، واستدعت صرف الملايين على التصنيع العسكري، بينما الاقتصاد الإيراني يعاني من تضخم وصل إلى 9.6 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، بينما أسعار المواد الغذائية ارتفعت نحو 13.9 في المائة الصيف الماضي.

من الشعارات التي رفعت في المظاهرات خلال الأسبوع الماضي والتي تشد الانتباه هي تلك التي تطالب بانسحاب الحرس الثوري الإيراني من سوريا، وعدم التدخل في غزة. فالشعب الإيراني الذي كان ينتظر الاستفادة من رفع العقوبات عن طهران، وجد نفسه غير مستفيد مع زيادة الإنفاق على السلاح والمسلحين الذين يصولون ويجولون في العراق وسوريا.

هذه لحظة في غاية الأهمية بالنسبة لإيران وأيضاً للمنطقة. تصريح روحاني بأن «هذا لا شيء»، له تفسيران محتملان؛ إما أنه يعلم جدية ما يحدث ويريد أن يقلل من شأنه، أو أنه حقاً فقد القدرة على فهم مزاج شعبه. وفي الوقت نفسه، من المثير أن روحاني قال في مقابلته إنه من الضروري تقبل غضب الشارع من الأوضاع الاقتصادية في البلاد، بينما قوات بلاده تقاتل في سوريا لقمع من تجرأ على رفع صوته ضد النظام في سوريا.

الداخل الإيراني معقد، ومن السذاجة التسرع في طرح التحليلات عما يدور في أذهان الشباب والمحتجين. وقد أشارت محللة إيرانية، كيسو نيا، إلى أن الكثيرين من الذين يحاولون فهم ما يحدث في إيران يركزون على طهران، بينما التطورات خارج العاصمة، وخصوصاً في المدن والقرى التي تعاني من الأزمة الاقتصادية والتهميش وهي التي تقود هذه الحركة. واتساع رقعة المظاهرات التي تدخل اليوم الخميس يومها التاسع، لتشمل طهران ومشهد وكرمنشاه والأحواز، يدل على أن موجة الاحتجاجات سيكون لها صدى واسع وتأثير على البلاد والمنطقة خلال العام المقبل.

هناك عامل آخر مختلف عما حدث في عام 2009، وهو عدم وجود مجموعة كبيرة من المراسلين والصحافيين الأجانب في طهران. فمن الوكالات الدولية، لا يوجد مكتب إلا لوكالة الصحافة الفرنسية، كما أن غالبية الصحف الأجنبية قررت سحب مراسليها خشية من اعتقالات وادعاءات بأنهم يعملون لجهات استخباراتية، مثلما حدث مع صحافي «واشنطن بوست» جيسون رضائيان، الذي بقى مسجوناً 18 شهراً حتى بداية عام 2016. اليوم، نعتمد بشكل أكبر على الإعلام الاجتماعي للحصول على معلومات من إيران، أحياناً تجعله من الصعب التأكد من مصداقيتها.

وبينما لعب «تويتر» وحده دوراً محورياً خلال مظاهرات 2009، فإن تعدد وسائل التواصل ونقل المعلومات اليوم يعني زيادة سبل تواصل الشباب الإيراني الثائر. ويبدو أن النظام الإيراني يعي ذلك جيداً، مما جعله يمنع «تلغرام» لإرسال الرسائل المشفرة و«إنستغرام» لنشر صور المظاهرات وغيرهما من منصات التواصل الاجتماعي. وبحسب المحلل الإيراني المقيم في واشنطن كريم سجادبور، فإن مليون إيراني فقط حمل هاتفاً ذكياً فيه كاميرات لتلتقط صوراً وتسجيلات للمظاهرات ونقلها للخارج عام 2009... اليوم هذا العدد يفوق 48 مليوناً للهواتف الجوالة في أيدي الإيرانيين. هذه قوة جديدة للمعارضين الإيرانيين يمكن أن تغير مسار الاحتجاجات.

هناك 450 متظاهراً معتقلاً في إيران الآن، ومن المتوقع أن تتسع دائرة المعتقلين في الأيام المقبلة، بينما تحركات قوى الأمن تشير إلى أن الرد سيكون قاسياً على من خرج ضد النظام. وعلينا أن نكون منصفين في الاعتراف بتضحية هؤلاء، والتي قد لا تكون كافية لتغيير الواقع الإيراني. لكنها قد تؤدي إلى مناورات جديدة تسمح ببقاء النظام الإيراني، كما حدث عام 2009، والتي قد تؤدي إلى تبعات وخيمة على المنطقة.

 

إيران ...ثراء المرشد الفاحش...&#