المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 09 شباط/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.february09.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يُوَاضَع، وَمَنْ يُواضِعُ نَفْسَهُ يُرْفَع

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/غربة رعاتنا وقادتنا الموارنة عن مار مارون وعن المارونية

الياس بجاني/زمن محل وطاقم سياسي عفن لا يخاف الله ولا يوم حسابه الأخير

الياس بجاني/حركة أمل وثقافة الغزوات الجاهلية ودور حزب الله

الياس بجاني/جردة لبعض كوارث ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر بعد 12 سنة على توقيعها

 

عناوين الأخبار اللبنانية

إسرائيل تشتكي لدى الأمم المتحدة: رئيسي في الجنوب!

خليفة خامنئي في جولة سرية على حدود إسرائيل

واشنطن تتوسط لتهدئة الأزمة بين إسرائيل ولبنان

اجتماع لساترفيلد وابراهيم وبيري في الناقورة لبحث آخر المستجدات جنوبا وجولة ميدانية على طول الخط الازرق

تيننتي للوطنية: قائد اليونيفيل زار الخط الازرق وتواجدنا مستمر لرصد ورفع التقارير عن انتهاك ال1701

جولة ساترفيلد..تأكيد على الاستقرار الكامل وسحب "فتيل" الجدار العازل/ثريا شاهين/المستقبل

بيان "تقدير موقف" رقم 139/ندعو الحكومة المطابة بإلغاء ال 1701 وبتولى قيس الخزعلي وقاسم سليماني وحزب الله حماية لبنان

المغرد الشهير فارس سعيد مرشح عن المقعد الماروني في دائرة كسروان - جبيل

انتهت الرئاسة القوية.....عادت الترويكا بقوة/محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك

أحمد الأسعد يحثّ على مشاركة فاعلة في الانتخابات: فينا نغيّر

صورة لخليفة خامنئي المرتقب في جولة عسكرية جنوب لبنان

رئيس المخابرات الإسرائيلية الأسبق: الحرب على غزة أقرب منها على لبنان

الموارنة السكارى/الشدياق يوسف رامي فاضل

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 8/2/2018

مقدمات نشرات الأخبارالمسائية ليوم الخميس في 8/2/2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

عون وقع مرسوم الترقيات

تحذيرات من تصعيد جديد ضد السعودية

تلاسن بين القوى الامنية والاساتذة الثانويين المعتصمين على طريق القصر الجمهوري وبيان اكد الاستمرار في الاعتصام حتى تحقيق المطالب

سامي نادر لـالسياسة: النقاط الـ13 قد تكون سبباً في الحرب المقبلة مع إسرائيل

هل يترأس جو إيلي حبيقة لائحة الكتائب في بعبدا

ما علاقة سامي الجميل بصور بري في المتن

حزب الله يخترق الأراضي والممتلكات في الرميلة ويمد شبكة اتصالاته

جنبلاط "فعلها".. وقلَب المعادلة في الدائرة الكبرى

ريفي زار عوده: من غير المقبول أن تبقى بيروت تحت سطوة السلاح وسراياه

عصام فارس أعلن عدم الترشح للإنتخابات

بالأسماء - إليكم آخر الترشيحات للإنتخابات

فرار ثلاثــــة من مجموعة بلال بدر الـــى إدلب والجيش يعيد تموضعه عند المدخل الجنوبي لعين الحلوة

فارس يحسم قراره: لن اترشّح للانتخابات

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

تسعة ملايين دولار لجاكوزي ومسبح وسونا بمرقد ديني

طهران استدعت السفير الكوري الجنوبي وتجاهلت عرضاً أميركياً بالتفاوض بشأن سجناء ودعوات إيرانية لتظاهرات مناهضة للملالي في ذكرى الثورة

رجوي: دعوة فرنسا لطرد ميليشيات إيران إنهاء للأزمة السورية

إسرائيل تعين سفيراً جديداً لها لدى الأردن بعد شهور من التوتر

إسرائيل تقتل فلسطينياً ثالثاً في غضون 24 ساعة ومواجهات في نابلس والخليل وعملية طعن... ومستوطنون يحاولون اختطاف أطفال

زعيم كوريا الشمالية: بلادنا قوة عسكرية من المستوى العالمي خلال عرض عسكري في ذكرى تأسيس الجيش

زيارة شقيقة كيم جونغ أون إلى كوريا الجنوبية تسرق الأضواء من نائب الرئيس الأميركي وبنس يلمح إلى عقوبات اقتصادية جديدة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ايّ وطن أريد لوطني أن يكون/د.منى فياض/النهار

العشرة على عشرة والجاسوس الهاتفي/جوزف الهاشم/جريدة الجمهورية

التفاهمُ القوّاتيـ المستقبَلي يتقدّم/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

لا ارتياحَ أميركياً لقانون الإنتخاب... والمادة 59/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

عن بلد بلا مرجعية/حنا صالح/الشرق الأوسط

بعد تهديدات ليبرمان بشأن البلوك التاسع: الغاز والنفط عنوان الحرب القادمة/قاسم قصير/موقع عربي 21/

هل يستقيل وزراء "القوات" في هذا الموعد/وفيق قانصوه/"الأخبار

الأتراك يقاتلون في سوريا لتأمين حصتهم بعد الحرب/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

مؤلفات ليست أدباً ولا فنوناً/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

من أسقط الـ"سوخوي"/بقلم حازم الأمين/الحرة

هكذا "حسمها" باسيل في نصف ساعة فقط/ليا القزي/الأخبار

رجال ترامب إلى الشرق الأوسط /راغدة درغام/جريدة الجمهورية

اميركا وايران ومأزق العُزلة الحتميّة/بروفسور غريتا صعب/جريدة الجمهورية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية ابلغ ساترفيلد موقف لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية على حدوده ومياهه

رئيس الجمهورية استقبل رئيس الصندوق الكويتي للتنمية: العلاقات بين البلدين تزداد تجذرا والمشاريع الممولة من الصندوق خير دليل

بري استقبل وفد مجموعة العمل الدينية الروسية واستمع من البدر الى نشاط الصندوق الكويتي للتنمية

نعمة افرام لمناسبة عيد مار مارون: لاستعادة قِيَمِ الشهادة للحق والنزاهة والسلام

جلسة لمجلس الوزراء في بعبدا أقرت تعيينات عون: اتصالات لمنع الاطماع والاعتداءات الاسرائيلية الحريري: موحدون في مواجهة التحديات

الحريري عرض ورئيس الصندوق الكويتي للتنمية توقيع اتفاقيتي القرض والمنحة واجتماع باريس

الراعي استقبل وفدين دينيين روسيا وفرنسيا: لوضع حد نهائي للحرب في سوريا وايجاد حلول تمكن عودة النازحين السوريين الى ارضهم والبدء بالاعمار

الراعي في رسالة الصوم ثمار تدل على التوبة: زمن الصوم مناسبة نرمم فيها علاقتنا مع الله والذات وإخوتنا المعوزين

المطران مطر في احتفال بعيد مار مارون: شعبنا موجود في كل لبنان لأنه أراد أن يرتبط بجميع اللبنانيين بقلب أبيض ويد ممدودة للتعاون مع الجميع

الرئيس حسين الحسيني: سأترشح للانتخابات لان هناك فرصة لإحداث خرق والطائف تحدث عن مقاومة شاملة وليس عن حزب الله

فنيانوس اعلن انشاء مرفأ تجاري في الناقورة: العدو يتطاول على حقوقنا وبثلاثية الجيش والشعب والمقاومة نلقنه الدروس

النائب بطرس حرب تقدم بدعوى جزائية ضد الجراح

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يُوَاضَع، وَمَنْ يُواضِعُ نَفْسَهُ يُرْفَع

انجيل القدّيس لوقا 18/9-14/وقالَ أَيْضًا هذَا المَثَلَ لأُنَاسٍ يَثِقُونَ في أَنْفُسِهِم أَنَّهُم أَبْرَار، وَيَحْتَقِرُونَ الآخَرين: رَجُلانِ صَعِدَا إِلى الهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، أَحَدُهُما فَرِّيسيٌّ وَالآخَرُ عَشَّار. فَوَقَفَ الفَرِّيسِيُّ يُصَلِّي في نَفْسِهِ وَيَقُول: أَللّهُمَّ، أَشْكُرُكَ لأَنِّي لَسْتُ كَبَاقِي النَّاسِ الطَّمَّاعِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاة، وَلا كَهذَا العَشَّار. إِنِّي أَصُومُ مَرَّتَينِ في الأُسْبُوع، وَأُؤَدِّي العُشْرَ عَنْ كُلِّ مَا أَقْتَنِي. أَمَّا العَشَّارُ فَوَقَفَ بَعِيدًا وَهُوَ لا يُرِيدُ حَتَّى أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ إِلى السَّمَاء، بَلْ كانَ يَقْرَعُ صَدْرَهُ قَائِلاً: أَللّهُمَّ، إِصْفَحْ عَنِّي أَنَا الخَاطِئ! أَقُولُ لَكُم إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا، أَمَّا ذاكَ فَلا! لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يُوَاضَع، وَمَنْ يُواضِعُ نَفْسَهُ يُرْفَع

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

غربة رعاتنا وقادتنا الموارنة عن مار مارون وعن المارونية

الياس بجاني/08 شباط/18

تتذكر أمتنا المارونية وكنيستها اليوم أبينا مار مارون مؤسس هذه الكنيسة وراعيها وقديسها وشفيعها.

نرفع الصلاة خاشعين ومتضرعين من أجل أن تحل على قومنا الماروني نعم المحبة والإيمان، وأن يعود قادتنا كافة إلى منابع ومعاجن قيم ومثال ومفاهيم وممارسات أبينا مارون في أقوالهم وإيمانهم وأفعالهم.

لقد علمنا السيد المسيح وأوصانا في كتابنا المقدس بأن نشهد للحق، وأن ندافع عن الحقيقة، وأن نسمي الأشياء بأسمائها، وأن يكون كلامنا صريحاً ومباشرة ودون مواربة أو نفاق أو تملق أو تلون أو ذمية.

وعلمنا أن يكون كلامنا بنعم نعم، وبلا لا ..

وعلمنا أن الكلمة كانت منذ البدء وأنها هي تجسدت وأنها هي الله..

وعلمنا أن الله هو محبة، وأن من لا يعرف المحبة لا يعرف الله..

من هنا وبراحة ضمير كاملة، وعن قناعة مطلقة، واعتماداً وحكماً على الأفعال والأقوال والثقافة والتعاطي والممارسات، وبذكرى قديسنا وأبينا مار مارون نقول بحزن مبكي بأن غالبية رعاتنا وقادتنا الموارنة الحاليين هم في غربة قاتلة عن كل ما جسده ويجسده مار مارون وعن المارونية بكل أطرها الإيمانية من نذورات وتواضع وإيمان وتجرد والتزام بمفهوم الأبواب الضيقة.

ولأن المارونية في جوهرها وكما أرادها أبينا مار مارون هي نذورات فقر وطاعة وعفة وينابيع تواضع ومحبة وإيمان وصدق وشفافية وعطاء وتجرد ورسالة وتاريخ، فإن ممارسات السواد الأعظم من القيمين على شؤوننا السياسية والدينية والحياتية والثقافية هم في واد والمارونية الحقة وتعاليم ونموذج مؤسسها هم في واد آخر.

ومحزن جداً أن تكون ثقافة الإسخريوتي قد تسللت إلى عقول وقلوب وضمائر كثر من قادتنا فأمست قبلته هي نمطاً لممارساتهم وعنواناً لحالة التخلي التي يعيشونها.

ولكن ورغم كل هذه الغربة، ورغم هذه الإسخريوتية الوقحة على مستوى القادة والرعاة، فإن الخمائر الطيبة والطاهرة وللحمد لله هي موجودة ومتأصلة بين قومنا الماروني..

وهذه الخمائر الخيرة هي بالتأكيد ستخمر عجيننا الإيماني مهما طال زمن الجحود والكفر والتخلي..وهي التي سيكون لها الغلبة في النهاية مهما طال زمن المكر والمّحل والإسخريوتية.

اليوم وفي ذكرى أبينا ومؤسس كنيستنا مار مارون نرفع الصلاة طالبين شفاعته وبركاته لقومنا الماروني ولوطننا المقدس لبنان.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

زمن محل وطاقم سياسي عفن لا يخاف الله ولا يوم حسابه الأخير

الياس بجاني/07 شباط/18

لأن كل زمن ينتج قادة وسياسيين على شاكلته وصورته ومن خامته، ولأن زمننا زمن بؤس ومّحل واسخريوتية وجحود فقد ابتلى شعبنا بطاقم سياسي قزم ومسخ لا يعرف الله ولا يخاف يوم حسابه الأخير. طاقم يجري بفرح صوب الأبواب الواسعة وقد طرد صوت الله الذي هو الضمير من داخله واستبدله بكل شياطين جهنم. هكذا طاقم لا يعرف غير الشر ولإنتهازية والنفاق وعشق الأنا القاتلة.

https://www.facebook.com/groups/128479277182033/

 

حركة أمل وثقافة الغزوات الجاهلية ودور حزب الله

إلياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة/حركة أمل وثقافة الغزوات الجاهلية ودور حزب الله/07 شباط/18/اضغط أو على الرابط في أسفل

http://al-seyassah.com/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%84-%D9%88%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1/

 

جردة لبعض كوارث ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر بعد 12 سنة على توقيعها

الياس بجاني/06 شباط/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/62374

قيل لنا يوم تم توقيع ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر في 06 شباط عام 2006 بأن الهدف الأساسي من توقيعها هو اعادة حزب الله إلى حضن الدولة اللبنانية ولبننته..

اليوم وبعد مرور 12 سنة على توقيعها العكس تماماً هو ما حصل.. فقد ألغى الحزب الدولة بكل مقوماتها، وحولها إلى أداة طيعة بيده، ووضعها في مواجهة مع غالبية الشعب اللبناني، ومع الدول العربية، ومع معظم دول العالم، وذلك خدمة للمشروع الإيراني العسكري التوسعي..

لقد حول الحزب لبنان عملياً وواقعاً معاشاً إلى إلى قاعدة حربية ومعسكر ومخزن سلاح إيراني.

في مراجعة سريعة لبنود الورقة نرى إن أخطر بنودها هو البند العاشر الذي يتناول سلاح حزب الله.

هذا البند يصف سلاح الحزب بأنه وسيلة مقدسة.

واللافت في هذا التوصيف الهرطقي هو إنها المرة الأولى في لبنان حيث يعتبر فيها فريق غير حزب الله (التيار الوطني الحر) أن السلاح هو وسيلة مقدسة.

وبالتالي فإن التعاطي مع سلاح حزب الله طبقاً لهذا المفهوم هو تعاط مع الآلهة، وهنا تكمن معضلة وصعوبة بل استحالة مناقشة هذا الأمر المقدس مع قيادة الحزب ومع راعيته إيران، فعندما تكون الوسيلة مقدسة تصبح بالتالي الغاية إلهية.

إن المستغرب في موضوع القداسة هذا هو قبول الطرف الآخر الموقع على الورقة به، أي التيار الوطني.. وهو من المفترض أنه تنظيم سيادي واستقلالي وعلماني ومقاوم لقوى الإحتلال.

هذا، وكان ولا يزال مستهجناً جداً التوقيع على ورقة مع حزب هو ديني ومذهبي وإيراني ومشروعه إيراني تقول إن سلاحه مقدس، وهو في البداية وبالنهاية عملياً وواقعاً سلاح مذهبي وإيراني وميليشياوي وليس شرعياً ولا هو تابع للدولة اللبنانية ولا هو بأمرتها.

عليماً فإن هذا المفهوم الرباني للسلاح والأهداف الإلهية لاستعماله قد سهل لدويلة الحزب ولمرجعيته الإيرانية الإمساك بالدولة والسيطرة الكاملة عليها.. وقد ظهر ولا يزال يتمظهر هذا الأمر الغريب والعجيب واللاسيادي واللااستقلالي واللادستوري بقوة في العديد من المناسبات الشاذة واللافتة من حروب الحزب وعملياته العسكرية والإرهابية الخارجية، ومن غزواته وغزوات اذرعته الميليشياوية داخل لبنان والتي كان أخرها قبل أيام من خلال غزوتي منطقتي الشالوحي والحدث في ضواحي العاصمة بيروت.

فبعد مرور 12 سنة على توقيع ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر لم يحصد لبنان وشعبه منها غير الكوارث الوطنية بكافة أشكالها وأنواعها السيادية والوطنية والدستورية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى تعكير، بل ضرب، علاقات لبنان الدولية والعربية والإقليمية.

الورقة عملياً كانت ولا تزال أداة هدامة في ضرب وتهميش ومصادرة الدولة لمصلحة الدويلة، وفي الهيمنة على كل قرارات الدولة الكبيرة والصغيرة، وخصوصاً قرار السلم والحرب.

بعض حصاد الورقة محلياً مباشرة وبشكل غير مباشر

*منع قيام الدولة وتعطيل استعادة السيادة والاستقلال.

*هيمنة الدويلة على الدولة.

*تعطيل الدستور وتهميش المؤسستين التشريعية والتنفيذية وهيمنة حزب الله على مؤسسات الدولة كافة.

*فرض إرادة حزب الله في انتخاب رئيس الجمهورية وتعطيل المجلس النيابي لهذه الغاية.

*انهيار اقتصادي لم يعرفه لبنان في تاريخه المعاصر.

*مستويات مرتفعة جداً وغير مسبوقة من البطالة والفقر.

*هجرة كبيرة طاولت كل الشرائح وكل المذاهب.

*غياب الطبقة المتوسطة وتفشي الصفقات والسمسرات والتهريب والتطاول على القانون والأمن.

*تفلت امني خطير وغياب كل ما هو محاسبة.

*تشريع الحدود ودخول حزب الله في حروب إقليمية لمصلحة المشروع الإيراني.

*تأجيل الانتخابات وفرض قانوني انتخابي هجين يخدم المشروع الإيراني.

*فرض هرطقة ما يسمى بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

*غزوات لبيروت والجبل وإسقاط حكومات وسلسلة من الاغتيالات.

*كساد المحاصيل الزراعية وضرب قطاع الصناعة اللبنانية بسبب مشاركة حزب الله في الحرب السورية وإقفال طرق التصدير

*تعطيل قطاع الخدمات من كهرباء وماء وقمامة ومواصلات وصحة وغيرها كون الدولة معطلة وقرارها مصادر.

*قيود وعقوبات دولية وعربية وإقليمية شديدة على القطاع المصرفي على خلفية اتهامات لحزب الله في تبيض الأموال والتجارة بالمخدرات.

*تسبب حزب الله بحرب مع إسرائيل عام 2006.

بعض حصاد الورقة عربياً مباشرة وبشكل غير مباشر

*ضرب علاقات لبنان بمعظم الدول العربية وخصوصاً الخليجية منها بسبب مهاجمة حزب الله لأنظمتها واستهداف أراضيها بعمليات إرهابية لمصلحة حكام إيران وتهديد مصير حوالي نصف مليون لبناني يعملون فيها.

*ضرب السياحة العربية إلى لبنان ومنع عدد لا بأس به من الدول العربية مواطنيها من السفر إلى لبنان.

بعض حصاد الورقة دولياً مباشرة وبشكل غير مباشر

*تعطيل تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان وخصوصاً القرارين 1559 و1701 إضافة إلى اتفاقية الهدنة واتفاقية الطائف.

*وصم لبنان بالإرهاب كون حزب الله موضوع على قوائم الإرهاب في معظم دول العالم ومن ضمنها عدد كبير من الدول العربية.

*مضايقة اللبنانيين فيما يخص السفر على بلدان كثيرة على خلفية وضع حزب الله على قوائم الإرهاب.

الورقة باختصار ساهمت إلى حد كبير في بقاء لبنان دولة فاقدة لقرارها، وغير قادرة على ضبط حدودها، ومؤسساتها شبه معطلة، وإعاقة قيام المؤسسات وسلمت الدولة للدويلة .. وتطول القائمة..

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

إسرائيل تشتكي لدى الأمم المتحدة: رئيسي في الجنوب!

المستقبل/09 شباط/18/الصورة التي تم تداولها لزيارة إبراهيم رئيسي إلى جنوب لبنان نهاية الشهر الفائت الصورة التي تم تداولها لزيارة إبراهيم رئيسي إلى جنوب لبنان نهاية الشهر الفائت.

في سلسلة تقارير إعلامية سلطتت الضوء على صورة يبدو فيها "آية الله ابراهيم رئيسي" المرشح المفترض لخلافة المرشد الإيراني أثناء زيارته جنوب لبنان محاطاً بقادة ميدانيين من "حزب الله" تم تمويه وجوههم، تناولت كل من "العربية.نت" و"فوكس نيوز" هذا الخبر وسط معلومات إسرائيلية كانت قد نشرتها "جيروزليم بوست" وأوردت فيها تصريح لرئيسي خلال الجولة التي أفيد بأنها تمت نهاية الشهر الفائت قال فيه: "تحرير القدس بات قريباً (..) وبفضل حركات المقاومة الفلسطينية، تمكنت فلسطين من مواجهة إسرائيل، وليس للمفاوضات جدول لتحرير البلاد من الصهاينة". وعلى الأثر، اشتكت إسرائيل لدى الأمم المتحدة ما وصفته بـ"تقصير" وحدة بعثة حفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل) تجاه الحراك الإيراني الميليشوي المشبوه والاستفزازي على الحدود الشمالية لإسرائيل، معتبرةً أنّ "زيارة المسؤول الإيراني آية الله إبراهيم رئيسي إلى الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، التي رافقه فيها مسؤولون من حزب الله بزي عسكري ومسلح، شكلت انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن الدولي". وفي هذا السياق، نشرت شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية "حصرياً" مضمون رسالة الشكوى التي قدمها سفير اسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون إلى أمين عام المنظمة انتونيو غوتيريس ومجلس الأمن الدولي. وتضمنت الرسالة تحذيراً جديداً من "سلوك إيران المزعزع للاستقرار في لبنان، ومن عواقب ترك "حزب الله" يتحرك على هواه من دون رقابة من جانب الامم المتحدة".

وقالت "فوكس" ان الرسالة كتبها دانون واطلعت الشبكة على نصها عبر ديبلوماسي يعمل في المنظمة الدولية. بحيث حذر السفير الإسرائيلي في شكواه من ان استمرار تقاعس الامم المتحدة والحكومة اللبنانية سيؤدي الى قيام ايران ومنظمة حزب الله "الارهابية أميركيا" بتخريب المنطقة. وأشارت الرسالة المكونة من صفحتين إلى أنّ زيارة رئيسي للحدود اللبنانية - الاسرائيلية "تمت داخل منطقة حيادية منزوعة السلاح تابعة للامم المتحدة وخالية من أى افراد مسلحين".

ولفتت الرسالة إلى صور منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي الالكترونية تظهر رئيسي وهو يتفقد المواقع العسكرية لـ"حزب الله"، وافادت بأن المسؤول الإيراني "أدلى بتعليقات استفزازية حول التحرير الوشيك للقدس"، و"شكر حزب الله على موقفه ضد النظام الصهيوني".

ونصت الرسالة في جزء منها على ما يلي: "أكتب مرة أخرى، لتنبيهكم وأعضاء مجلس الأمن إلى الإجراءات الخطيرة والمزعزعة للاستقرار التي يتخذها حزب الله، المنظمة المصنفة دوليا كإرهابية والتي تعمل كوكالة إيرانية في منطقتنا". اضاف دانون "هذه الزيارة التي قام بها رئيسي والتحركات الأخرى للحزب وميليشات ايرانية اخرى ناشطة في المنطقة ليست انتهاكات سافرة لقرارات مجلس الأمن فحسب، بل هي أيضا دليل آخر على المحاولات الإيرانية لزعزعة استقرار منطقتنا بأسرها. إن هذه الجهود الإيرانية لا تهدد الإسرائيليين فحسب، بل تهدد أيضا المواطنين اللبنانيين بشكل مباشر من خلال وضعهم في الخطوط الأمامية، حيث من المؤكد أنهم سيدفعون ثمنا مؤلما قد ينجم عن اي تصعيد محتمل في المستقبل". وعددت الرسالة أيضا زيارات أخرى قامت بها جماعات شيعية سورية وعراقية تدعمها إيران، بما في ذلك قادة ميليشيات يسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني. واشارت الرسالة إلى أن "مثل هذه الزيارات تدعم على ما يبدو الخطاب الذي ألقاه امين عام حزب الله حسن نصر الله في الصيف الماضي حيث قال إن الحرب المقبلة مع إسرائيل يمكن أن ترى الآلاف، إن لم يكن مئات الآلاف من المقاتلين من جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي قادمة للمشاركة فيها سواء من العراق واليمن وايران وافغانستان وباكستان". واكد دانون في الرسالة أن "زيارة رئيسي جرت في منطقة تسيطر عليها قوة اليونيفيل في لبنان". واشتكى السفير الإسرائيلي من "انه على الرغم من استمرار انتهاكات حزب الله، إلااننا لم نلحظ حتى الآن أي رد من قوة اليونيفيل. هذا بالرغم من ان قوة الامم المتحدة ملزمة بموجب قرارات الامم المتحدة بالتبليغ عن مثل هذه الانتهاكات". وسردت رسالة دانون " 356 انتهاكاً من هذه الانتهاكات وقعت بين شهري تشرين الأول وكانون الأول من العام الفائت". وذكّرت "فوكس" في تقريرها الإخباري بالتدابير المشددة التي تتخذها ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد حزب الله "ففي الأسابيع الأخيرة، فرضت إدارة ترامب مزيدا من العقوبات على "حزب الله"، وفي الأسبوع الماضي، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن ستة أشخاص وسبعة كيانات ادرجت في قائمته التي تستهدف "الإرهابيين والذين يقدمون الدعم لأعمال الإرهاب". كما ان السفيرة الاميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي حذرت مرارا من تزايد قوة "حزب الله" وقالت حينها أمام مجلس الامن: "إن منظمة "حزب الله" الارهابية، بناء على توجيه راعيها تكرس ترسانة هجومية في جنوب لبنان".

.. وغويتريس يثق بـ"اليونيفل"

من ناحيته، أكد فرحان حق الناطق باسم أمين عام الأمم المتحدة لـ"فوكس" ان رسالة السفير الاسرائيلي وصلت فعلاً إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريس. وفي حين لم يعلق على الرسالة، قال إنّ غوتيريس لديه "الثقة الكاملة في قوة اليونيفيل"، موضحاً في هذا الصدد: "لقد قامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بعمل كبير على مدى عقود من الحفاظ على حالة السلام والاستقرار في منطقة يوجد فيها كم كبير من التوتر والأزمات".

 

خليفة خامنئي في جولة سرية على حدود إسرائيل

العرب/09 شباط/18/زيارة إبراهيم رئيسي إلى جنوب لبنان رسالة إيرانية عن حقيقة تمدد نفوذ طهران المباشر نحو الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

نفوذ إيراني يتنامى في المنطقة

بيروت - كشفت مصادر سياسية لبنانية مطّلعة أن ما نشرته الصحافة الإسرائيلية عن جولة قام بها المرشح المحافظ السابق للرئاسة في إيران إبراهيم رئيسي في جنوب لبنان، يفصح عن تهيئة إسرائيل الرأي العام الإسرائيلي الداخلي كما الرأي العام الدولي لإمكانية شن حرب ضد لبنان متذرّعة بتواجد إيران في المنطقة كما التواجد الإيراني الذي ترفضه إسرائيل في جنوب سوريا. ونشرت صحيفة جيروزاليم بوست، الأربعاء، صورة تظهر رئيسي وهو يقوم بجولة عسكرية تفقدية في منطقة الحدود مع إسرائيل في الجنوب اللبناني. ورأت المصادر اللبنانية أن إيران التي تقصّدت في السابق إرسال زعماء ميليشيات تابعة لها في العراق وسوريا إلى الجنوب اللبناني، أرادت من خلال جولة رئيسي المقرّب جدا من المرشد علي خامنئي بعث رسالة لإسرائيل كما للعالم عن حقيقة تمدد نفوذها المباشر نحو الحدود اللبنانية الإسرائيلية. ويعتبر إبراهيم رئيسي من الشخصيات المحافظة النافذة ومثّل الجناح المتشدد في الرئاسيات الإيرانية الأخيرة التي انتهت بإعادة انتخاب حسن روحاني لولاية جديدة. وتتداول بعض التحليلات اسم رئيسي كمرشح لخلافة خامنئي في مهمة المرشد.

رئيسي أثناء جولته في جنوب لبنان

وقد أظهرت الصورة التي نشرتها الصحيفة الإسرائيلية رئيسي وهو محاط بقادة ميدانيين من حزب الله تم تمويه وجوههم. وقالت الصحيفة إن الجولة حدثت أثناء زيارته للبنان التي بدأت قبل أسبوع. ويرى مراقبون أن إسرائيل أرادت من التسريب الصحافي إعطاء الانطباع عن وجود عيون لها داخل حزب الله. ولم تذكر الصحيفة مصدر هذه الصورة ولا مصدر معلوماتها عن الجولة التي يفترض أنه لم يكن يعرف عنها إلا قادة حزب الله. ولفت دبلوماسيون غربيون في بيروت إلى أن أهمية الخبر تكمن في أنه يأتي على خلفية التوتر في المنطقة بعد تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ضد لبنان بسبب عزم بيروت توقيع عقود مع شركات عالمية للاستكشاف عن الغاز والنفط في البلوك 9 المحاذي للحدود البحرية مع إسرائيل، ناهيك عن قيامها ببناء جدار إسمنتي على الحدود البرية رفضته بيروت بسبب 13 نقطة حدودية متنازع عليها. وقال التقرير الإسرائيلي إن رئيسي قال خلال الجولة إن تحرير القدس بات قريبا (..) وبفضل حركات المقاومة الفلسطينية تمكنت فلسطين من مواجهة إسرائيل، وليس للمفاوضات جدول لتحرير البلاد من إسرائيل. وتعتقد مصادر لبنانية أن إيران تسعى إلى ممارسة المزيد من الاستفزاز في الجنوب اللبناني واستدراج الحرب هناك على نحو يبعد إمكانية الحرب ضد طهران، كما تأكيد حضورها وحصتها داخل أي تسويات مقبلة متعلقة بسوريا.

 

واشنطن تتوسط لتهدئة الأزمة بين إسرائيل ولبنان

العرب/09 شباط/18/ينظر لبنان بجديّة إلى الاستفزازات الإسرائيلية التي تستهدف سيادته، ما اضطره للتحذير من عمل عسكري ضده، وهو ما دفع واشنطن للتدخل لتهدئة الوضع بين البلدين اللذين يشهدان حربا كلامية منذ فترة.

هدوء يخفي العاصفة

بيروت - دخلت الولايات المتحدة الأميركية على خط الأزمة المتصاعدة بين إسرائيل ولبنان بسبب جدار فاصل تعتزم تل أبيب تشييده على حدودها مع لبنان. وقال مسؤولون من لبنان وإسرائيل الخميس إن مبعوثا أميركيا أكد للبنان أن إسرائيل لا تسعى إلى تصعيد بين البلدين في أعقاب حرب كلامية احتدمت بينهما. وتبادل البلدان التهديدات والإدانات بشأن جدار حدودي تقيمه إسرائيل وبسبب عطاء طرحه لبنان للتنقيب عن النفط والغاز في مياه متنازع عليها، بالإضافة إلى تدفّق السلاح على جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران. ووصل ساترفيلد العاصمة اللبنانية بيروت قادما من إسرائيل، مساء الثلاثاء، في زيارة رسمية لعدة أيام. والتقى ساترفيلد عددا من المسؤولين اللبنانيين وفي مقدّمتهم وزير الخارجية جبران باسيل. وقال مسؤول لبناني طلب عدم نشر اسمه لرويترز في ما يتعلق بزيارة المبعوث الأميركي فقد أجرى مباحثات تتعلق بالجدار مع إسرائيل وقال إنه ليس هناك ما يدعو إلى القلق ولا يوجد اتجاه للتصعيد. وأكد للبنان أن إسرائيل لا تريد التصعيد. وهو ما أكده مسؤول إسرائيلي طلب كذلك عدم نشر اسمه وقال إن ساترفيلد كان ينقل رسائل لبيروت بشأن عدة قضايا خلافية. وأضاف موقفنا دائما أننا لا نريد أن نرى الوضع مشتعلا. وأشار إلى أن دولتين أوروبيتين على الأقل تتوسطان فضلا عن الولايات المتحدة. وبدأ لبنان في اتخاذ خطوات تصعيدية ضد التهديدات الإسرائيلية حيث أعلن المجلس الأعلى للدفاع الأربعاء، منح الغطاء السياسي للقوى العسكرية لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي على الحدود في البر والبحر.

ميشال عون: نتعهد بمواجهة أي اعتداء على الأراضي اللبنانية أو مياهها

ووصف لبنان الجدار الحدودي الإسرائيلي بأنه عدوان قائلا إنه يمثل تعديا على الأراضي اللبنانية. وقال الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس إن الاتصالات جارية مع دول صديقة لمنع الأطماع الإسرائيلية، ونقل مكتبه عنه تعهده بمواجهة أي اعتداء على أراضي لبنان أو مياهه. وأدانت إسرائيل كذلك العطاء الذي طرحه لبنان للتنقيب عن النفط والغاز ووصفته بأنه مستفز جدا قائلة إن حقلا يعرف باسم (بلوك 9) يقع في مياهها الإقليمية. ويقول لبنان إن منطقة الامتياز تقع بالكامل في مياهه الإقليمية. وأعلن وزير الأشغال العامة اللبناني يوسف فنيانوس، الخميس، نية بلاده إنشاء مرفأ دولي في منطقة الناقورة، الواقعة جنوب لبنان على المنطقة الحدودية مع إسرائيل. وأكد فنيانوس خلال مؤتمر صحافي في مقرّ وزارته ببيروت، أن لبنان يسعى إلى إحياء العمران في القرى المحاذية للحدود الجنوبية مع إسرائيل.. وإنشاء المرفأ سيوفر الكثير من الوظائف لأبناء المنطقة. وتهدف بيروت من المشروع، بحسب الوزير، إلى أن يكون المرفأ مشروع مقاومة، واعتبره أولوية في مواجهة الأطماع الإسرائيلية، ويجب أن نبرهن في كل يوم للعدو أننا جاهزون للمواجهة. وذكرت تقارير إعلامية الخميس أن إسرائيل تواصل استكمال بناء الجدار في نقطة الناقورة على الحدود مع لبنان، وسط استنفار عسكري على الجانبين، ودوريات لوحدات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل. ووفق شهود عيان من بلدة الناقورة، فإن القوات الإسرائيلية أحضرت مكعبات أسمنتية على متن قاطرات إلى نقطة حدودية متنازع عليها تمتد إلى المياه الإقليمية اللبنانية. فيما أظهر فيديو التقطه مصور الأناضول عناصر من القوات الإسرائيلية وهي تقوم بإنزال المكعبات في منطقة الناقورة قرب الخط الأزرق، وسط استنفار إسرائيلي خلف الأحراش والصخور. وقالت مصادر أمنية لبنانية إن ما يتم بناؤه يجري في مناطق غير متحفظ عليها، وقد قامت إسرائيل حتى الساعة بتركيب أكثر من 20 بلوكاً (مكعباً) أسمنتياً على ارتفاع 5 أمتار. وأضافت المصادر نفسها أن اجتماعا جرى بين المدير العام للأمن اللبناني عباس إبراهيم، وساترفيلد، في مركز قوات اليونيفيل في الناقورة عند الحدود الجنوبية، بعيدا عن الإعلام. وخاضت إسرائيل حربا في لبنان عام 2006 مع حزب الله الذي تقول إنه ازداد قوة منذ أن ساعد في قلب دفة الحرب الأهلية في سوريا لصالح الرئيس بشار الأسد.

 

اجتماع لساترفيلد وابراهيم وبيري في الناقورة لبحث آخر المستجدات جنوبا وجولة ميدانية على طول الخط الازرق

الخميس 08 شباط 2018/ وطنية - صور - افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" حسين معنى، عن وصول نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الى المقر الرئيسى لليونيفيل في الناقورة، حيث عقد اجتماع مع القائد العام لليونفيل اللواء مايكل بيري، للبحث في آخر المستجدات جنوبا ولا سيما موضوع بناء الجدار، بالتزامن مع مواصلة جيش العدو الاسرائيلي ببناء الجدار الاسمنتي مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازع عليها وسط حركة لافتة لآليات العدو وانتشار واسع لجنوده. اما في الجانب اللبناني سجل استنفار في صفوف الجيش كما تقوم قوات اليونفيل بمراقبة اعمال جيش العدو الاسرائيلي . وسيقوم ساترفيلد وابراهيم برفقة اللواء بيري بجولة ميدانية لمعاينة الاوضاع عن كثب على طول الخط الازرق.

 

تيننتي للوطنية: قائد اليونيفيل زار الخط الازرق وتواجدنا مستمر لرصد ورفع التقارير عن انتهاك ال1701

الخميس 08 شباط 2018 /وطنية - قال الناطق الرسمي باسم اليونيفيل اندريا تيننتي ردا على سؤال "للوكالة الوطنية للاعلام": "يمكننا أن نؤكد أن قائد قوة اليونيفيل زار الخط الأزرق اليوم، كما هي الحال في مرات كثيرة، يرافقه فريق الارتباط باليونيفيل". وأكد أن "اليونيفيل تحافظ على تواجد مستمر على الخط الازرق بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية لرصد ورفع تقارير عن اي انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وللمساعدة على ضمان عدم تصعيد التوترات أو سوء الفهم بشأن الخط الأزرق وفي منطقة عمليات اليونيفيل". وأشار الى أن "قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تعمل بشكل مستمر على التواصل مع مختلف المحاورين والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وغيرهم ممن أبدوا اهتماما كبيرا بالتطورات على الخط الأزرق".

 

جولة ساترفيلد..تأكيد على الاستقرار الكامل وسحب "فتيل" الجدار العازل

ثريا شاهين/المستقبل/09 شباط/18

زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركية بالوكالة السفير ديفيد ساترفيلد لبيروت خلال الايام الماضية، كانت لافتة في مضمونها وتوقيتها وان كان المسؤول الاميركي لم يحمل معه موضوعاً استثنائياً جرى التطرق اليه. إلا أن الزيارة شكّلت تحضيراً للزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون إلى بيروت في 15 الجاري. وأفادت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع على العلاقات اللبنانية - الاميركية، ان جملة مواضيع تم نقاشها خلال الزيارة، فضلاً عن العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وتطورات الوضع الاقليمي ولا سيما الازمة السورية.

ويُعتبر السفير ساترفيلد ديبلوماسياً مخضرماً ويدرك ملفاته في الخارجية الاميركية. ومن خلال المناصب التي تسلمها في الشرق الاوسط لا سيما عندما شغل منصب سفير في لبنان، باتت لديه خبرة في شؤون لبنان والمنطقة، هذا فضلاً عن المناصب التي تسلمها في الخارجية الاميركية وفي مواقع اخرى.

وتقول المصادر، ان اهمية الزيارة هي في توقيتها، اذ انه للمرة الاولى يزور مسؤول اميركي بيروت على هذا المستوى في عهد الادارة الجديدة برئاسة دونالد ترامب. وقد كانت الزيارة مقررة سابقاً لبيروت، وارجئت مراراً بسبب الظروف الداخلية المتصلة بادارته.

وعلى الرغم من انتظار التعيينات في وزارة الخارجية الاميركية، الا ان الوزارة تبقى مؤسسة وهي تعمل، وهي في هذه المرحلة تستجمع المعطيات حول الملفات في العالم، لا سيما في الشرق الاوسط، تمهيداً لبلورة الادارة الاميركية لسياساتها حيالها. على ان السياسة الوحيدة الواضحة حتى الآن هي سياستها تجاه ايران كون الملف استراتيجياً بالنسبة الى واشنطن. والزيارة تحمل طابعاً استطلاعياً، وابرز المواضيع التي جرى بحثها خلال زيارة ساترفيلد ولقائه المسؤولين اللبنانيين هي:

- التعرف الى تطورات الوضع اللبناني والتشديد على اهمية ابقائه هادئاً ومستقراً، كما شدد ساترفيلد على دعم بلاده لهذا الاستقرار، وفي هذا الاطار دعم الجيش اللبناني الذي يهم واشنطن جداً، لما في ذلك من دلالات على اهمية امساك السلطة الشرعية بالامن والسلم في البلاد. ولدى الادارة برنامج مساعدات للجيش بمعدل سنوي يبلغ ٢٥٠ مليون دولار. وواشنطن تشيد بقدرات الجيش وانجازاته على مستوى مكافحة الارهاب، والتنسيق الامني بين الطرفين لدرء اية مخاطر في هذا المجال.

- البحث بالمؤتمرات الدولية الثلاثة التي ستعقد لدعم لبنان خلال المرحلة المقبلة، ودعم الولايات المتحدة لهذه المؤتمرات لما لها من تأثير ايجابي اقتصادياً واجتماعياً وللجيش اللبناني والقوى الامنية، فضلاً عن مساعدة لبنان لايواء النازحين السوريين لا سيما وان موقف لبنان الانساني تجاههم يحظى بترحيب وتقدير دوليين.

- تحريك ملف البترول، وهذه المسألة تهم ساترفيلد، لا سيما في ضوء كلام وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، والذي ازعج لبنان. وطلب المسؤولون اللبنانيون ان تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على اسرائيل للابقاء على الوضع في الجنوب هادئاً، ليتمكن لبنان من البدء بعملية التنقيب عن البترول، وعدم عرقلة الموضوع.

- استطلع ساترفيلد التحضيرات اللبنانية للانتخابات النيابية، وهو موضوع يهم الادارة الاميركية كثيراً. فالانتخابات تعنيها وكذلك سير التحالفات التي ستحصل، وان كانت بحسب المصادر، غير مرتاحة للقانون الانتخابي الجديد. انما في الوقت عينه يهم الادارة حصول الانتخابات لما تمثله من عملية ديمقراطية وتداول للسلطة. وهي تعوّل جداً على التحالفات.

وتفيد المصادر، ان وصول ساترفيلد الى بيروت بعيد تسلم لبنان من الولايات المتحدة فوج الدبابات الحديثة للجيش مباشرة، هدفه ان يَكون لزيارته وقع سياسي مهم، وايصال رسالة سياسية حول اولوية دعم الجيش اللبناني، واهمية دوره الوطني.

ويهم ساترفيلد، تطبيق القرار ١٧٠١ والابقاء على الوضع في الجنوب هادئاً. ووضعه المسؤولون اللبنانيون في صورة التهديدات الاسرائيلية المستمرة، والخروق للقرار طالباً العمل على وضع حد لها. وجرى التأكيد خلال الزيارة على تطور العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات، وعلى إبقاء الوضع اللبناني في منأى عن الاحداث في المنطقة. من هنا، قدّم ساترفيلد مقترحات للحفاظ على الوضع مستقراً بشكل كامل في الجنوب، على خلفية بناء الجدار العازل الاسرائيلي على الحدود مع لبنان، حيث لفتت المصادر الى ان ساترفيلد أكد للمسؤولين اللبنانيين عدم وجود رغبة اسرائيلية بالتصعيد في هذا المجال .

 

بيان "تقدير موقف" رقم 139/ندعو الحكومة المطابة بإلغاء ال 1701 وبتولى قيس الخزعلي وقاسم سليماني وحزب الله حماية لبنان

08 شباط/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/62430

في السياسة

في 14 آب الـ2006 وضع مجلس الأمن حدّاً للحرب الدائرة بين لبنان وإسرائيل وأصدر القرار 1701.

وتدرّج نضوج القرار وطنياً بعد القمة الروحية الاسلامية-المسيحية في بكركي، التي تبنّت ورقة "النقاط السبع" لحكومة الرئيس السنيورة و"مؤتمر روما"!

أي بكلامٍ آخر لم يكن القرار 1701 قراراً من "فوق"!

فقد تدرّج عبر ورقة "النقاط السبع" لحكومة شارك فيها "حزب الله" بشخص الوزير فنيش!

ثم قمة روحية بمشاركة الشيخ عبد الأمير قبلان!

ومؤتمر روما الذي نقل قبول اللبنانيين ومن ضمنهم "حزب الله" بشروط "القرار"!

منذ الـ2006 لم نسمع بأي مشكلة حقيقية على الحدود، ما عدا حادثة "شجرة العديسة"!

بالرغم من أن "القرار" لم يتطور بعد من "وقفِ الإعتداءات الحربية" الى "وقفٍ لإطلاق النار"!

إنما شكّل شبكة أمان حقيقية للبنان بإعتراف أهل الجنوب الذين يعيشون بأمان وازدهار لا يعرفه من يعيش شمالي نهر الليطاني!

اذا كان البلوك رقم 9 أو الجدار الإسرائيلي يشكلان خرقاً حقيقياً للقرار 1701، يدعو "تقدير موقف" حكومة الرئيس الحريري إلى الطلب من مجلس الأمن إلغاء "القرار" وإعفاء العسكر الفرنسي والايطالي والألماني والتركي وغيرهم من مهمة حفظ أمن أهل الجنوب!

ولتطلب الحكومة أن يتولى قيس الخزعلي وقاسم سليماني و"حزب الله" حماية لبنان!

تقديرنا

لا تلعبوا بالنار!

 

المغرد الشهير فارس سعيد مرشح عن المقعد الماروني في دائرة كسروان - جبيل

موقع انتخابات 18/08 شباط/18

السيرة الذاتية

المغرد الشهير, فارس سعيد. صحيح انه نائب سابق ودكتور, انما تغريداته التويترية, وخاصة تلك التي يكتبها فجرا, حيث لا يترك موضوع في البلد لا يعلق عليه جعلت منه السياسي اللبناني الانشط على تويتر. فارس أنطون سعَيد, مواليد سنة 1958 من قرطبا - قضاء جبيل, متأهل من زينة قره كلاّ وله ثلاثة أولاد وهم عليا ، أنطون و جواد . سعيد هو الثالث في العائلة المكوّنة من 6 أولاد (4 بنات وصبيّان). درس في الليسيه الفرنسية بيروت. أنهى المرحلة الثانوية عام 1975 مع بداية الحرب، وسافر الى باريس لدراسة الطب، التزاماً بالمسار المهني للعائلة، قبل أن يعود نهاية 1989 الى لبنان لمتابعة مسيرة العائلة السياسية. خاض في حياته تجارب سياسية فلامس أحزاباً يسارية ويمينية، وتأثر بقراءات عن ماركس وعبد الناصر وكمال جنبلاط. ورغم انشغال سعيد معظم الاوقات باللقاءات السياسية والحوارت كونه منسق الامانة العامة لقوى 14 اذار, وعضو في "لقاء سيّدة الجبل" المتجدد, ومرشح عن المقعد الماروني في جبيل.. لكنه دائما ما يجد وقتا لغدواته وعشواته, ومشاوير الصيد و الـ Hiking من جبل الى جبل ومن غابة الى اخرى مع مجموعة من الشباب من داخل المنطقة وخارجها, فيحمل العصا وينتطلق في نزهة في جرود جبيل سيرا على الاقدام. بين خلواته ولقاءاته, ونزهاته وهجومه المستمر على حزب الله, وبعد "قرنة شهوان" و"تجمع 14 آذار"، طل الدكتور والنائب السابق بـ"حركة المبادرة الوطنية", قيل ان الهدف منها خلق تيار سياسي وطني جامع، عابر للطوائف، يعمل على حماية الدستور والدفاع عن الجمهورية، وعلى رفع الهيمنة الايرانية عن لبنان. مرشح مستقل غير مستقر.. ومحاولة منه لجذب ناخبين نحوه ضاع سعيد وضيعنا. لكن ما لم يتغير عند سعيد كل مدة تعاطيه في السياسة هي "فوبيا" حزب الله التي تحكم حياته. ليس في ذاكرة فارس سعيد الكثير عن والده أذ كان في السادسة من العمر يوم توفي الأب عام 1965. وكان انطوان كثير الانشغالات بين السياسة ومهنة الطب, لكنه يتذكر رغم صغر سنه حينها عقدة سقوط والدته في فرعية جبيل سنة 1965. فصورة الوالدة القوية وأجواء العائلة والمنطقة جعلت هذا الحدث مؤسساً لشخصيته، فبقي في القرن الواحد والعشرين آخر "دستوري" و"نهجي" و"شهابي" في مواجهة الكتلويين و"الحلفويين" والشمعونيين. ولا يزال سعيد يعيش هذا الكابوس, خاصة بعد انتخابات 2005، حيث اجتياح "التسونامي" العوني المناطق المسيحية فأدت الأصوات الشيعية التي صبّت لمصلحة عون إلى حرمانه من مقعده النيابي. ومن جرد الى جرد, ومن تغريدة لأخرى, وبين لقاء وآخر يسعى سعيد جاهدا لاسترجاع هذا المقعد في الانتخابات القادمة.

 

انتهت الرئاسة القوية.....عادت الترويكا بقوة

محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك/08 شباط/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/62428

يبدو ان الاستعراضات الميليشيوية التي شهدها البلد بعد تسريب الفيديو الشهير لصهر العهد والذي يغدق فيه على الرئيس المزمن لمجلس النواب القاباً أحلاها مر بل قاتل لكل المصداقية السياسية والشخصية للرجل، هذه الاستعراضات أتت بنتائج وغنائم لمصلحة رئيس المجلس لم يكن هو نفسه يتوقعها بهذه السرعة٠

اول هذه النتائج وابسطها هو الاتفاق على دمج مرسوم إعطاء الاقدميات لضباط دورة عام ١٩٩٤ مع مرسوم الترقيات ويحمل المرسوم الجديد توقيع الوزير البري.

غني عن القول ان هذه التسوية كان بري قد اقترحها وأرسلها بواسطة جنبلاط الى الحريري الذي بدوره عرضها في قصر بعبدا ولَم تتم الموافقة عليها باعتبار ان المرسوم الاول صار نافذاً ولا يمكن التراجع عنه٠سبحان مغيّر الأحوال٠

النتيجة الثانية وهي الاخطر تتمثل بانهاء مبدأ فصل السلطات وانهاء العمل المؤسساتي والتفاهم على ان كل مشكلة صغيرة أم كبيرة وكل قرار تنفيذي او إجرائي يجب ان يتم من خلال التوافق بين ما يُسمى "الرئاسات الثلاثة" وبذلك يضمن بري ومن ورائه حاميه الفعلي حزب ايران حق الفيتو على كل قرارات السلطة التنفيذية وحق الفيتو هذا هو كل ما حاولوه منذ عام ٢٠٠٥ للحصول عليه من محاولات اسقاط الحكومة الاولى الى احتلال الوسط التجاري وصولاً الى الْيَوْمَ المجيد حيث استُعمل السلاح للحصول على الثلث المعطل في الحكومة وهو المعادل لحق الفيتو٠

الشيعية السياسية كأداة للوصاية لا يمكنها ان تقوم بدورها الا اذا امتلكت القدرة على تعطيل اي قرار ولو كان دستورياً او قانونياً لذلك لا يناسبها سوى صيغة الحكم بالترويكا اي الاجتماع الثلاثي الذي احتل البارحة بصورته كل الصفحات الاولى للصحف المحلية٠

خرج بري من الاجتماع الرئاسي ليقول انه يعطي علامة عشرة على عشرة لما حصل وبالتأكيد ما حصل لمصلحته مئة بالمئة اذ تمت اعادة الترويكا الى الحكم وببيان رسمي على ما قال بري٠

صورة الترويكا التي رأيناها ليست لمصلحة الدستور او القانون.

ليست سوى اختزال للبلد باشخاص وتغييب دور المؤسسات اي تغييب النظام الديموقراطي لمصلحة الوصاية٠

ليست جمهورية موز بل أسوأ انها جمهورية الترويكا٠

 

أحمد الأسعد يحثّ على مشاركة فاعلة في الانتخابات: فينا نغيّر

08 شباط/18/موقع طامحون/حثّ المستشار العام لحزب الانتماء اللبناني أحمد الأسعد كل المواطنين اللبنانين الراغبين بالتغيير إلى مشاركة جديّة وفاعلة في الانتخابات النيابية المقبلة، معتبرًا أن قانون الانتخاب النافذ يُشكل قفزة نوعية قد تؤسس لبداية تغيير حقيقي، متوجهًا إليهم بالقول: نعم فينا نغيّر.

وأضاف في تسجيل مصوّر نشره عبر صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي، أن التغيير المنشود يتطلب تفاعلًا دائمًا ومباشرًا مع السياسة، لا سيما لجهة المشاركة في عملية الاقتراع واعتماد مبدأ المحاسبة عند كل استحقاق ديمقراطي.

الأسعد أكد أن تاريخ البشرية يضج بالكثير من الدروس التي تؤكد عدم وجود أي مستحيل أمام الإرادة والمثابرة والرغبة الحقيقة بالتغيير، مشيرًا إلى سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفياتي، وإلى النضال التاريخي الذي انطلق مع المقولة الشهيرة للزعيم الأميركي مارتن لوثر كينغ لديّ حُلم، ووصل إلى ما كان يظنه الجميع ضربًا من المستحيل. في سياق متصل، اعتبر الأسعد أن السياسة السليمة هي الأساس الحقيقي لبناء دولة سليمة في مجتمعها واقتصادها وكامل بنيتها ومؤسساتها، مقاربًا الوضع القائم في الكوريتين، حيث أن الجنوبية تنعم بالتطور والازدهار على المستويات كافة، وذلك استنادًا إلى سياسة سليمة وواضحة وشفافة، فيما تنغمس شقيقتها الشمالية بواقع مزري نتيجة السياسات الخاطئة والذهنية الخشبية.

 

صورة لخليفة خامنئي المرتقب في جولة عسكرية جنوب لبنان

موقع ليبانون ديبايت/08 شباط/18/ظهر السيد ابراهيم رئيسي في جولة عسكرية تفقدية في منطقة الحدود مع إسرائيل في الجنوب اللبناني. ورئيسي هو عضو مجلس الخبراء الإيراني المتوقع خلافته لعلي خامنئي كولي للفقيه. الصورة التي يبدو فيها رئيسي، البالغ 58 سنة، محاطا بقادة ميدانيين من حزب الله تم تمويه وجوههم، كانت أثناء زيارته للبنان التي بدأت قبل أسبوع. ونشرت الصورة ضمن تقرير نشرته صحيفة "جيرواليم بوست" أمس الأربعاء، من دون أن تذكر مصدرها، ولا مصدر معلوماتها عن الجولة التي لم يكن عالما بها سوى قيادة حزب الله وبعض عسكرييه. في التقرير ذكرت الصحيفة أن رئيسي قال خلال الجولة "ان تحرير القدس بات قريبا (..) وبفضل حركات المقاومة الفلسطينية، تمكنت فلسطين من مواجهة إسرائيل، وليس للمفاوضات جدول لتحرير البلاد من اسرائيل".

 

رئيس المخابرات الإسرائيلية الأسبق: الحرب على غزة أقرب منها على لبنان

الشرق الأوسط/08 شباط/18/أعلن الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الإسرائيلية العامة (الشاباك) عضو اللجنة البرلمانية للشؤون السرية، يعقوب بيري، إنه على عكس الانطباع العام السائد، يرى أن الحرب المقبلة على قطاع غزة أقرب من الحرب على لبنان. وقال بيري، الذي استقال أمس الأربعاء من الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، على خلفية نشر تقرير يقول إنه كذب ذات مرة على رؤسائه، إن الوضع في لبنان خطير، ولكن توجد هناك دولة وحكومة وجيش، ويوجد حوار عن طريق عدة أطراف أخرى غير معنية بالحرب. وأما في قطاع غزة فلا توجد هناك سلطة. والأوضاع الإنسانية على شفا الانهيار. وأضاف: يتحدثون اليوم عن نقص خطير في الكهرباء، ونقص وتلوث شديد في مياه الشرب، ونقص رهيب في الخدمات الطبية. هذه وصفة ثابتة لنشر الأمراض. فعندما يبدأ الناس بالموت بسبب هذه النواقص، ستنفجر الأوضاع. ولكي يبرئ قادة حماس أنفسهم من هذه المسؤولية، سيبادرون إلى صدام عسكري فتنشب الحرب.

واستدرك بيري قائلا: حماس لا تريد الحرب، لأنها لم تستكمل الاستعدادات لها بعد. ولكن الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع هي فرصتها في إلقاء المسؤولية عن كاهل قيادتها الفاشلة وإلقائها على كاهل إسرائيل. ولذلك نصح بيري، من موقعه في كتلة المعارضة البرلمانية، بأن تبادر إسرائيل إلى نشاطات جدية لتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.

الموارنة السكارى

الشدياق يوسف رامي فاضل/08 شباط/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/62440

هذا العام تتزامن ليلة عيد مار مارون مع ليلة خميس السَكارى، فكأن ذكرى مار مارون ليست كافية لنا رغم ما توقظه من حنينٍ ونوستالجيا إلى قديسٍ وتاريخٍ يمثِّلان كلّ ما لسنا عليه اليوم!

فأتى هذا الخميس ليؤكد أن أبناء مارون سكارى بمجدهم الغابر، يهربون إلى رحابة تاريخم ليغمضوا عينهم ولو للحظة واحدة عن فداحة حاضرهم الذليل!

نعم شخص مار مارون والتاريخ الماروني يعانيان من القطيعة المرّة مع ورثتهما على مختلف الأصعدة!

فالورثة وبخلاف قدّيسهم الذي افترش الأرض والتحف السماء، افترشوا المجدَ الباطل والتحفوا بحسابات أهل السياسة والإقتصاد فأدخلوا روح العالم الإستهلاكيّة إلى كنيستهم عوض أن يُدخِلوا الروح القدس إلى جميع ميادين هذا العالم!

وهم بخلاف تاريخهم العريق استسهلوا المساومة والمراوغة لضمان أمنهم وحمايتهم، فانبطح الكثير منهم أمام الذميّة بحللها الجديدة، وتقوقعوا كالطفل البكر الذي يغار من أخيه الصغير في شرانقٍ لا تنفتح إلّا للندبِ وللمطالبة بحقوقٍ تنتصب كالشمّاعة في السبق السياسيّ، متناسين حقوق محيطهم عليهم من الرسالة إلى الشهادة والمحبّة!

لقد تناسوا الحركة والتقدّم الدائم الذي ميَّز تاريخهم على الصعيد الروحيّ واللاهوتيّ، فجمَّدوا لاهوتهم في قرونٍ وسطى لا تشبه نموّ كنيسة المسيح بشيء!

سنطالع الكثير من المنشورات والمقالات وسنسمع العديد من العظات في هذا العيد التي ترفع الروح المعنويّة لأبناء مارون إلى درجات تتخطّى معنويات الشعب النازي قبيل الحرب العالمية الثانية، لكن الواقع الذي لا تغيّره المقالات والعظات هو مشارفة هذه المارونية على الإفلاس التامّ والنهاية الحتميّة...

هذا هو المصير الحتميّ لجماعةٍ بشرية فقدت الهدف وعطّلت جدليّة التاريخ منذ وصلت إلى هدفها الأخير "لبنان الكبير" وبعد هذا الوصول انصرفت الى الدفاع عن حقوق من هنا وامتيازات من هناك، فوضعت نفسها في موقع "المُدافِع" وهو الموقع الأضعف على الإطلاق! ورَفضَت المتابعة في شقِّ طريقها الأصيل، منصرفة إلى شقّ طرقات لا تتماشى مع الطريقة المارونيّة بشيء!

هذه المارونية اليوم لا تحمل رؤيا ولا تملك مشروعًا، ولا تعرف كيف تُلطِّف وقع الموت المُقبِل إليها بكلّ شراسة!

ولكن... من يدري؟

ربّما نجدُ الإنبعاث الجديد والقيامة بعد هذا الموت وربّما لا نجده!

لكنّ الأكيد هو أنَّ المارونيّة بأمسّ الحاجة إلى معجزة أرضيّة سماويّة -قبل النهاية أو بعدها- تحصل على يدِ شعبها العلمانيّ أو بعضه، لتستمرّ على قيد الحضور والشهادة، وإلا فنحن لا نملك سوى الموت، وسوى بعض الذكرى...

 

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 8/2/2018

النهار

صدرت توجيهات للسياسيين والاعلاميين القريبين من "حزب الله" بعدم اصدار تعليقات سلبية على كلام الوزير جبران باسيل والتشديد على أهمية تفاهم مار مخايل.

تستغرب أوساط ديبلوماسية عدم إيفاد الفاتيكان سفيره الجديد الى لبنان وتسأل عن السبب غير المعلن وراء هذا التأخير.

تستمر المساعي التي يقودها قيادي بارز في "حزب الله" لمصالحة الوزير طلال ارسلان والوزير السابق وئام وهاب.

الجمهورية

تؤكد مصادر مطلعة أنه خلال الأيام القليلة المقبلة ستظهر إشارة خارجية تعبِّر عن دعم دولة كبرى للبنان ولإجراء الإنتخابات النيابية فيه.

أبدى مسؤول تربوي عتباً على سياسي طلب منه إجتماعاً سريعاً فرفض معتبراً أن الأمور لا تُحلّ عن طريق "سلق الملف".

لوحظ عودة شخصية سياسية مسيحية من زيارة قصيرة إلى الخارج ظلت وجهتها مجهولة.

اللواء

سُمِعت شخصية واسعة الاطلاع، تزور بيروت حالياً، تقول ان الحرب في سوريا، بدأت الآن؟!

يخشى معنيون من ان تتأخر إجراءات معالجة النفايات، وفق الخطط المقترحة، الأمر الذي قد يؤدي إلى أزمة غير قابلة للسيطرة.

يُعاني وزير سابق عزلة سياسية وتحالفية، بعد ان قرّر "ثنائي سياسي" مدّ الجسور مع رئيس حزب وسطي في أكثر من منطقة.

المستقبل

قيل ان اوساطا ديبلوماسية لاحظت ان زيارة نائب مساعد وزير الخارجية الاميركية دايفيد ساترفيلد لبيروت جاءت بعد تسلم لبنان مجموعة دبابات اميركية للمؤسسة العسكرية، ما يؤكد الاهتمام الاميركي بالملف اللبناني دعما للجيش والاستقرار.

البناء

لاحظ متابعون لمجريات العملية الانتخابية وتشكيل اللوائح في دائرة عاليه ـ الشوف أنّ النائب الكتائبي فادي الهبر يواصل نشاطه الشعبي في المنطقة إلى جانب نواب ومرشحي اللقاء الديمقراطي والحزب التقدّمي الاشتراكي، في حين أنّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل لا ينفكّ يعلن ويؤكد أنه لن يتحالف مع أيّ حزب أو فريق مشارك في السلطة...؟!

قالت مصادر عسكرية متابعة للتصعيد "الإسرائيلي" في الغارات على سورية إن لا أهداف جدية تمكّنت الغارات "الإسرائيلية" من تحقيقها، وإنّ ستة صواريخ من أصل ثمانية تمّ إسقاطها عبر الدفاعات الجوية السورية، وإنّ ما يجري هو جسّ نبض واختبارات قوّة لفرض قواعد اشتباك. وتقول الحصيلة إنّ سورية لا تزال تسجّل المزيد من النقاط لصالح استعادة زمام المبادرة بعدما توسّعت الحركة "الإسرائيلية" سابقاً على حساب سورية في ظلّ ظروف الحرب وهي آخذة في التراجع إذا تمّ النظر للأمور بمعادلة الخط البياني الانحداري في شكل ونوع وطبيعة التدخل "الإسرائيلي" خلال سنوات مضت وصولا إلى اليوم.

 

مقدمات نشرات الأخبارالمسائية ليوم الخميس في 8/2/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

مرسوم الاقدمية للضباط سلك طريقه المؤسساتي ممهورا بتوقيع رئيس الجمهورية. والاطماع الاسرائيلية بالنفط والغاز والتعديات البرية والبحرية وحدت الجهود الداخلية لايجاد آلية لمواجهتها فيما سمع ساترفيلد كلاما رسميا حاسما في هذا الصدد خلال لقاءاته التي توسعت اليوم من قصر بعبدا وصولا الى الناقورة جنوبا حيث التقى اللواء ابراهيم.

وبموازاة انطلاق العجلة الحكومية تحرك للاساتذة إنتهى بالدعوة للاضراب الاثنين، بموازاة تأكيد مجلس الوزراء عقد جلسة خاصة لدرس المطالب التربوية.

أما العجلة الانتخابية فبقيت ناشطة وسط المزيد من التحركات المعلنة وغير المعلنة والترشيحات التي بدأ تظهيرها للعلن في أكثر من منطقة كما في العاصمة منذرة بحماوة في الترشح وضبابية في التحالفات.

بداية مع مقررات جلسة مجلس الوزراء.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

هي جلسة "الهلا بالخميس" من بعد غياب قسري ثلاثي وسياسي الأبعاد وهي جلسة نصف المليار دولار أقرت بلمح الخاطر على قاعدة الصرف الاثني عشرية في وقت لا تزال فيه موازنة العام الحالي هائمة على وجهها داخل القصر حضرت الحكومة ناقصة واحدا إذ قاطعها وزير التربية مروان حمادة لاستبعاد بنود تتعلق بوزارته مقاطعة حمادة جاءت بتغريدة إسناد من النائب وليد جنبلاط الذي تساءل لماذا يجري التغييب الدائم لملفات وزارة التربية الوطنية عن اجتماعات مجلس الوزراء؟ وتبنى جنبلاط رقم جريدة الأخبار عن جلسة تكلف الخزينة أكثر من نصف مليار دولار وقال إن العداد جار وما من أحد يسأل، إلى أين؟" ولما غاب مروان حمادة عن الجلسة حضرت ملائكته في اعتراض وزير الخارجية جبران باسيل الذي طلب وضع حد للوزير وبنوده وفي هذا الحد رد ضمني من باسيل على الوزير الذي وقف بالأخضر أمام وزارة التربية على زمن العاصفة ودعا الى تربية الاولاد العاطلين.

وخارج القصر مواجهة غير متكافئة وقعت بين معلمين من الثانوي وحشود أمنية أفضت إلى اعتقال عدد من الأساتذة واقتيادهم مخفورين بجرم المطالبة بالحقوق إلى ثكنة شكري غانم قبل أن يفرج عنهم لاحقا. العداد جار بغير وجه شرعي والجدار الإسرائيلي يرتفع عند الحدود في تحد للشرعية الدولية وبعهدة الأمم المتحدة وضع رئيس الجمهورية ميشال عون خرق إسرائيل للخط الأزرق بجدار ومعه مزاعم الاستيلاء على البلوك تسعة بما يختزنه من نفط وغاز وفي الوقت نفسه حسم عون موقف لبنان من التهديدات بأن التعليمات أعطيت لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي على لبنان القرار السياسي بالمواجهة اتخذ بالإجماع وهو ما بلغه الرئيس عون لضيف الغفلة ديفيد ساترفيلد الذي ترك مسؤولياته كمساعد لنائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى وجاء يعاين شؤون الشرق الأوسط من بوابة البلوك تسعة ويرسم عبر أنبوب طريقا للتطبيع النفطي مع الاحتلال. لكن لبنان الرسمي لم يحشر في أنبوب أميركي بعدما رفض عرضا روسيا يحاكي العرض الأميركي ومن طوافة اليونيفيل رمى ساترفليد عينا على البلوك وأخرى على الجدار ومهد الطريق أمام زيارة وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلسرون لبيروت الأسبوع المقبل على جناح التهويل الإسرائيلي.

طواف ديفيد ساترفيلد جوا فوق الناقورة تصدت له المضادات الارضية لوزير الاشغال يوسف فنيانوس فأعلن على التوقيت عينه إنشاء مرفأ تجاري في الناقورة ستكون له وظائف عدة وفي طليعتها وضع هذا المرفأ في خدمة البلوك تسعة حيث ستستلزم هذه الرقعة من المنطقة الاقتصادية الخالصة وجود قاعدة بحرية لخدمة أعمال الاستكشاف والتنقيب والنقل والاستخدام.. والناقورة ستكون النقطة الأقرب الى البلوك التاسع.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

جولة التوقيع من المالية الى بعبدا جعلت ازمة المرسوم من الاقدميات، فيما انتقل الوضع الداخلي الى مرحلة ترقيات على مستوى جميع الملفات مدفوعة بجرعة التفاهمات التي ارساها لقاء الرئاسات.

ومن ثمار التفاهمات الرئاسية ايضا التئام شمل مجلس الوزراء بعد انقطاع، بحيث عقدت جلسته مثقلة بكتلة من البنود يتسم بعضها بشيء من الاهمية من تعيين مفتش عام في التفتيش المركزي واعضاء المجلس العدلي الى تشكيل لجنة لتطوير وتوسعة المطار وصولا الى تخصيص جلسة لمطالب القطاع التربوي وتنفيذ قرارات تنظيم قطاع النقل.

وامام مجلس الوزراء اكد رئيس الجمهورية ميشال عون ان ما حصل مؤخرا حالة استثنائية تحتم معالجتها، داعيا الى الارتكاز في العمل على مرجعي الدستور والقوانين.

التفاهمات الرئاسية انسحبت كذلك موقفا لبنانيا صلبا وجامعا في مواجهة العدوان الاسرائيلي بشقيه المتصلين بالجدار الاسمنتي الفاصل وبالبلوك النفطي التاسع.

وفيما يواصل جيش الاحتلال بناء الجدار مقابل رأس الناقورة في ظل تحليق مكثف للطيران المعادي فوق الجنوب واستنفارات على جانبي الحدود سجل حراك باتجاه المنطقة التي قصدها اليوم نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي دايفيد ساترفيد الذي يزور لبنان تمهيدا لزايارة وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون منتصف الشهر الجاري. في وقت نقلت فيه وكالات انباء عالمية عن مسؤول لبناني كبير ان المبعوث الاميركي اكد للجانب اللبناني ان اسرائيل لا تريد التصعيد بشأن الجدار.

رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي خبر المفاوضات الشاقة مع الامم المتحدة والتي اثمرت اتفاقا على مراقبة الحدود البحرية كما البرية شدد ان الاجماع اللبناني هو ما يضمن حقنا في حماية ارضنا ومياهنا، واعتبر ان ما يحصل هو فزلكات لاراحة الاسرائيلي.

الرئيس بري قال انه لولا المقاومة لما كان احد ياتي الينا، واضاف: نحن لا نريد اخذ كوب ماء من مياه فلسطين المحتلة ولن نسمح بان يأخذ احد منا كوب ماء، واشار الرئيس بري الى ان لبنان لن يتنازل عن حقه في 860 كيلومترا مربعا البحرية وان ما نريده هو خط بحري كما الخط البري الذي يحفظ حقوقنا.

اقليميا ظلت التطورات في سوريا تتقدم المشهد وجديدها غارات اميركية على قوات شعبية تقاتل داعش وقسد في ريف دير الزور الشرقي الامر الذي حملت دمشق مسؤوليته الى التحالف الدولي.

اما على الصعيد الديبلوماسي فبرز الاعلان عن عقد قمة رئاسية تركية ايرانية روسية على نية سوريا في اسطنبول قريبا.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

توافق ثلاثي الحكم فأزيحت الضغائن واشتغل العقل وفعلت النصائح الدولية فعلها فالتأم مجلس الوزراء، وما كان خلافيا من الملفات تم اقراره ككرجة ماء.

لكن من يطلع على خلفيات التقارب يكتشف بسهولة ان المخاطر الامنية والخطر الاسرائيلي شكلا النسبة الاعلى من الدوافع التي سرعت التهدئة، فطحشة ليبرمان الذي قرأ ضعفا وتفككا في بنية الدولة اللبنانية حركت الضمائر، اما الدفشة الاهم فتلقاها المسؤولون من ديفيد ساترفيلد الذي جاء يذكرهم بان امن لبنان الداخلي هو مصلحة لبنانية لكنه مصلحة اميركية دولية ايضا فيما امنه الحدودي مضمون طالما تولاه جيشه وحيدا بلا شريك.

فاذا تم تثبيت معادلة الجيش واليونفيل والشعب وحدها في منطقة الـ 1701 فان ضبط اسرائيل بحسب ساترفيلد هو في جيب واشنطن، موحيا بأن الجدار يبنيه الخائفون لا الاقوياء وقد بان الامر جليا في مسارعة اسرائيل الى قبول مبدأ التفاوض حول البلوك 9 بمجرد ظهور لبنان موحدا حيال البلوك المذكور والجدار.

اذن في هذه الاجواء انعقد مجلس الوزراء ووصف الرئيس عون ما حصل اخيرا بحال استثنئاية تمت معالجتها حفاظا على الوحدة الوطنية من ضمن الدستور.

وفيما اتخذت قرارات انمائية هامة وتم اقرار البطاقة الممغنطة منعا للطعن بالانتخابات سجل قصف باسيلي على الوزير حمادة الذي غاب عن الجلسة احتجاجا على عدم بحث الملف التوبوي في الجلسة، ولم تتبين اسباب الهجمة هل هي بنت ساعتها ام ان لها علاقة بالملف الانتخابي؟

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

عند رأس الناقورة رست كل الاولويات والاهتمامات، بعد ان اقفلت ملفات وسويت الخلافات، وخلفها توافق حكومي على ادارة المرحلة واولوياتها الداهمة، والمتابعة الحثيثة للتعديات الاسرائيلية عند الحدود الجنوبية..

ومع اتساع رقعة الاستفزازات الاسرائيلية من حفر وتجريف والبدء ببناء جدار اسمنتي، واصل لبنان موقفه الجامع المحذر للكيان العبري من التمادي بالتطاول على السيادة اللبنانية..

وفيما كانت الانتخابات والبلوكات النفطية والجدران الاسرائيلية محط مباحثات نائب وزير الخارجية الاميركية دايفد ساترفيلد مع المسؤولين اللبنانيين، كان الموقف اللبناني أمام الضيف الاميركي الرفض التام لبناء العدو جداره الاسمنتي، أو جدار الفصل الحدودي الذي يمر في أراض متحفظ عليها لبنانيا كما جاء في كلام قائد الجيش العماد جوزيف عون أمام ساترفيلد..

أما ما جاء على صفحات الاعلام العبري، فاعتراف بالانكفاء عن المواقف التصعيدية ضد لبنان بعد موقفه الجامع ضد الاجراءات الاسرائيلية، وذكرت القناة الحادية عشرة العبرية أن الجيش أوقف اعمال بناء الجدار في منطقة المطلة بسبب المعارضة اللبنانية العسكرية والسياسية، من دون ان تغفل القناة وزميلاتها تهديد حزب الله لمنشآتهم الاستراتيجية..

في فلسطين المحتلة يواصل الصهاينة تهديداتهم وتنكيلاتهم بالفلسطينيين الرافضين الركون الى الواقع الذي تحاول فرضه صفقة القرن الاميركية الاسرائيلية مع بعض العرب، فيما يواصل الغزيون رفع الصوت ضد استراتيجية الموت المفروضة عليهم عبر الحصار، الذي لامس حدودا لا يمكن السكوت عنها كما يؤكد اهالي القطاع..

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

تؤكد معلومات موثوقة، أنه في شكل متزامن مع أزمة غياب الحريري عن بيروت - في الرابع من تشرين الثاني الماضي - تلقت الحكومة اللبنانية عرضا اسرائيليا - بالواسطة الدولية والأممية - للتفاوض حول النقاط المتنازع عليها على الخط الأزرق، مع العدو الصهيوني ...

يومها، بين انشغال لبنان بأزمته الحكومية، ووضوح المواقف المختلفة للقوى السياسية كافة، سقط العرض في النسيان...

غير أن الأمور لم تتوقف عند ذلك الحد. إذ يبدو أن الجهة المخططة لذلك الاستدراج، عادت فنسجت بهدوء وكتمان، ظروفا وسياقات ممهدة لإعادة إحياء الطرح.. فجأة، صار هناك على تماس نزاعي عند رأس الناقورة، حول جدار يقيمة الاحتلال. ثم صار إحياء للإجتماعات الثلاثية للبحث في النزاع المستجد... ثم فجأة أيضا، خرجت تهديدات اسرائيلية لقطاع البترول اللبناني، حتى المزاعم الصهيونية الوقحة في قسم من منطقتنا الخالصة...

وبالفجائية نفسها، عاد الصهاينة إلى اعتدال اللهجة، والدعوة الخبيثة للحوار... وفيما هذان الملفان يتفاعلان، وصل فجأة إلى بيروت، mister ساترفيلد، الخبير في شؤون لبنان منذ ثلاثين سنة... والخميس المقبل يصل mister tillerson، الخبير بدوره، في خطوط الغاز والنفط ومدها ونقلها منذ نعومة آباره...

كل ذلك يعيد طرح السؤال: هل من يحضر لاستدراج لبنان للتفاوض مع اسرائيل؟...

لا جواب حتى الآن. ولا جواب طبعا حول احتمالات السؤال... المهم أن الحكومة عادت إلى الانعقاد، وعاد إنفاقها للملايين، لما فيه مصلحة هذا الوطن العظيم ..

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

الاقوال اقترنت بالافعال وبوادر انتهاء الازمة بين بعبدا وعين التينة انطلقت عملانيا بتوقيع رئيس الجمهورية ميشال عون مراسيم ترقية الضباط لمختلف الاسلاك العسكرية والامنية ضمن مرسوم موحد للأقدميات والترقيات.

توقيع رئيس الجمهورية واكبه ايضا تاكيده خلال جلسة مجلس الوزراء في بعبدا ان ما حصل مؤخرا حالة استثنائية تمت معالجتها حفاظا على الوحدة الوطنية ومن ضمن الدستور والقوانين مشددا على ضرورة تفعيل المؤسسات الدستورية.

جلسة مجلس الوزراء انعقدت على وقع التهديدات الاسرائيلية للبنان من خلال بناء الجدار الاسمنتي والاطماع المتصلة بالبلوك رقم تسعة ليؤكد رئيس الجمهورية ان العمل متواصل لمنع الأطماع الاسرائيلية في الأرض والمياه ولمواجهة اي اعتداء عليهما.

اما رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري فقال ان القوى السياسية مهما اختلفت تقف موحدة لمواجهة التحدي الاسرائيلي المتمثل بالجدار الاسمنتي وادعاء ملكية البلوك رقم تسعة.

ووسط هذه المواقف واصل مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأوسط دايفيد ساترفيلد تحركاته في لبنان وهو التقى الرئيس عون في قصر بعبدا وزار ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعدما اجرى محادثات في الناقورة مع قائد اليونيفل الذي تفقد الخط الازرق. وفي تاكيد على مواجهة الاطماع الاسرائيلية يوقع لبنان غدا اتفاقيتي النفط والغاز في البيال بمشاركة رسمية حاشدة.

اقليميا استمرت حملة الابادة التي ينفذها النظام السوري ضد المدنيين في الغوطة الشرقية حاصدا قرابة المئة وخمسين شخصا بين قتيل وجريح. وفي دير الزور قتل اكثر من مئة مسلح من قوات الاسد ومليشياته في غارات للتحالف الدولي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

بين سؤال "عسكر على مين؟" بالاذن من الشهيد سمير قصير صاحب مقال بهذا العنوان وبين "وين العسكر؟" يقف اللبناني مذهولا بين معيارين، معيار التفرج على الشغب ومعيار صد الاساتذة.

منذ عشرة ايام تقريبا وصل مشاغبون الى قرب مبنى ميرنا الشالوحي واشعلوا دواليب في منتصف الطريق، قوى الامن كانت تراقب المشهد. في اليوم التالي وصل مشاغبون الى ساحة بلدة الحدث بمواكب استفزازية، قوى الامن كانت تراقب المشهد ولم تتدخل الا بعدما كادت المواجهة ان تقع بين الداخلين وابناء الحدث، عدة ايام من العراضات في الشوارع وفي الطرقات مع احراق الاطارات ولم يعلن عن موقوف واحد علما ان جميع المشاغبين كانوا مكشوفي الوجوه ويمكن التعرف اليهم بسهولة مطلقة ومع ذلك لا موقوف ولا مطلوب، ومن هنا سأل المواطنون: اين العسكر؟

اليوم اساتذة عند مفترق القصر الجمهوري اعتصموا لكنهم قوبلوا بمواجهة استخدمت فيها القوة وجرى وتوقيف سبعة منهم اطلقوا لاحقا، هنا يسال المواطنون: عسكر على مين؟

قد يقال ان الاساتذة اعتمدوا التدافع فقوبلوا بالشدة لكن المشاغبين امام ميرنا الشالوحي وفي بلدة الحدث استخدموا اكثر من التدافع استخدموا قطع الطرقات والمواكب الاستفزازية وكاد تحركهم ان يقابل بما لا تحمد عقباه، فلماذا التشدد اليوم كان تساهلا امام ميرنا الشالوحي وفي الحدث؟ انها سياسة المعيارين مهما حاول البعض ان يضخم ما قام به الاساتذة اليوم وان يبسط ما قام به مشاغبو الامس، وقد يتمنى الاساتذة ام يكونوا طابورا خامسا كما وصف من دخلوا الى الحدث لكانوا نجوا من الملاحقات.

في مجال اخر استمر الجنوب في الواجهة من خلال الخرق الاسرائيلي المتمثل ببناء جدار يلامس نقاطا متناوع عليها لاهمية الازمة كانت معاينة للجدار من الديبلوماسي الاميركي ديفيد ساترفيلد مع اللواء عباس ابراهيم، وهذا الملف يرجح ان يثار مع وزير الخارجية الاميركي في زيارته للبنان الخميس المقبل، اما مراسيم الازمة فقد شهدت انفراجا على قاعدة الجميع وقعوا على جميع المراسيم والجميع خرجوا راضين، هذا المقترح كان مطروحا قبل استفحال الازمة لكن جرى السير به بعدما كاد ان يستبب بنزاع لا تعرف نهاياته.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

عون وقع مرسوم الترقيات

المركزية/08 شباط/18/في اولى "الثمار الحرزانة" للقاء بعبدا الثلاثي الثلثاء الفائت في قصر بعبدا، وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صباحاً مراسيم ترقية الضباط في الجيش وقوى الامن والامن العام وامن الدولة والجمارك، وذلك بناءً على صيغة توافقية قضت بدمجه ضمن مرسوم موحّد للأقدميات والترقيات لمختلف الأسلاك العسكرية والأمنية بعدما وقعه امس وزير المال على حسن خليل. والمراسيم هي الاتية:

- مرسوم رقم 2316 تاريخ 8 شباط 2018 يقضي بمنح ضباط قدما للترقية وترفيع عقداء في الجيش الى رتبة عميد.

- مرسوم رقم 2317 تاريخ 8 شباط 2018 يقضي بترقية ضباط في الجيش الى رتبة اعلى وحفظ حق بالقدم للترقية للبعض منهم.

- مرسوم رقم 2318 تاريخ 8 شباط 2018 يقضي بترقية ضباط اختصاص في قوى الامن الداخلي الى رتبة عميد.

- مرسوم رقم 2319 تاريخ 8 شباط 2018 يقضي بترقية ضباط في قوى الامن الداخلي الى رتبة اعلى.

- مرسوم رقم 2320 تاريخ 8 شباط 2018 يقضي بترقية ضباط في الامن العام الى رتبة اعلى.

- مرسوم رقم 2321 تاريخ 8 شباط 2018 يقضي بترقية ضابطين في الجمارك الى رتبة اعلى.

- مرسوم رقم 2322 تاريخ 8 شباط 2018 يقضي بترقية ضابط في امن الدولة الى رتبة اعلى.

- مرسوم رقم 2323 تاريخ 8 شباط 2018 يقضي بترقية ضابط في امن الدولة الى رتبة اعلى.

 

تحذيرات من تصعيد جديد ضد السعودية

بيروت السياسة/08 شباط/18/أجمعت المواقف السياسية على أن إعادة توتير الأجواء مع السعودية، لا يخدم لبنان مطلقاً ولا يساعد على طي صفحة الخلافات الماضية، بعد قرار القضاء اللبناني الادعاء على وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، بناء على دعوة عادية تقدم بها أحد المواطنين. وقد حذرت أوساط سياسية بارزة عبر السياسة، من مغبة السير بأي خطوة تصعيدية ضد السعودية، قد تعيد أجواء الخلافات مجدداً إلى سماء العلاقات بين بيروت والرياض، على خلفية الادعاء على السبهان الذي هو عضو في الحكومة السعودية، التي ستعتبر أن الادعاء عليه هو ادعاء عليها مباشرة لا يمكن السكوت عنه، إذا لم تبادر السلطات اللبنانية إلى سحب هذه الدعوى، وسط خشية من أن تتضامن الدول الخليجية مع السعودية في أي قرار قد تتخذه ضد لبنان، إذا استمرت الدعوى ضد السبهان. ولفتت إلى أن افتعال أزمة جديدة مع الرياض ليست في زمانها ولا مكانها.

 

تلاسن بين القوى الامنية والاساتذة الثانويين المعتصمين على طريق القصر الجمهوري وبيان اكد الاستمرار في الاعتصام حتى تحقيق المطالب

الخميس 08 شباط 2018 /وطنية - افادت مندوبة "الوكالة الوطنية للاعلام" عبيدة محروم عن حصول تلاسن بين الاساتذة الثانويين الملحقين بكلية التربية، المعتصمين على طريق القصر الجمهوري والقوى الامنية، وذلك على خلفية اصرار القوى الامنية حجزهم في البورة المخصصة للاعتصام، وحصرهم بالحواجز الحديدية، ومنعهم من قطع الطريق.

بيان/وتلا وسيم نصار بيانا خلال الاعتصام باسم الاساتذة الثانويين جاء فيه:"الإنسان رهن كلمة صدق وشعار حق، اما نسيان الحق فخيانة، لذلك لسنا ممن ينسى حقه بالدرجات الست، ولن نبرح مكاننا بعد اليوم، وحيث يجب أن نكون ستجدوننا، حتى إيداعنا هذا الحق كاملا، ولو لزم الامر اضرابا متواصلا عن الكلية والتعليم لأننا مواطنون في بلد يتغنى بالحقوق والحريات فيعطي البعض ويتناسى البعض الآخر، وما دام حقنا مهضوما، فحريتنا مسلوبة، وذلك ما لا نرضاه على أنفسنا كأساتذة وأصحاب كفاءة نذرنا حياتنا للعطاء فدوة لهذا الوطن تمنع عنهم حقوقهم دون ذريعة".

وتابع:"نعم هو حقنا الذي ما برحت الوعود تتجاذبه، مع أنه أصبح جليا لكل عاقل أننا نستحق هذه الدرجات، وهناك قناعة تامة بها تبعا لمستندات ومنها: محضر إحدى جلسات مجلس النواب، التي تم فيها الاعتراف بأحقيتنا بهذه الدرجات الست، إضافة إلى مطالعة القاضي مداح، كما أن معالي وزير التربية مروان حمادة أكد لنا ذلك، مع وقوفه إلى جانبنا بهذا المطلب الحق على اعتبار أنه لا خلاف عليه، طالما يؤدي الى إنصافنا، باعتبار أننا موظفون اسوة بزملائنا في التعليم الثانوي". وختم:"انطلاقا من هنا، وايمانا منا بشخص رئيس الجمهورية ميشال عون (بي الكل) توجهنا طالبين الإنصاف، لأنك كلمة الحق وشمسها التي لا تغيب. وإلى كل نائب من نوابنا المحترمين، كما تدين تدان، فعددنا 2174 استاذا ونتائج اعمالكم ستجدونها غدا في صناديق الاقتراع. وهنا نود ان نوجه كلمة الى الرابطة الكريمة، اذ يعز علينا ان نقف موقف المناضل عن، دون مساندة منها، مع أن مطلبنا يطال كل من سيأتي بعدنا، فكيف لإنسان أن يشعر بوجع وظلم أخيه ثم يغض طرفه غير آبه. أخيرا نكرر مطلبنا الذي يطال 2174 أستاذا وعائلة للعيش بكرامة في وطننا". ثم اكد نصار "الاستمرار في الاعتصام حتى تحقيق المطالب"، وذلك بعدما منعتهم القوى الامنية من التوجه الى القصر الجمهوري.

 

سامي نادر لـالسياسة: النقاط الـ13 قد تكون سبباً في الحرب المقبلة مع إسرائيل

بيروت السياسة/08 شباط/18/رغم التزامها بتطبيق القرار 1701، فإن لبنان يبقى هدف إسرائيل الأول، لتمرير مخططاتها العدوانية الجديدة، خاصة في البلوك رقم 9 المتنازع عليه والبالغ مساحته 850 كيلومتراً مربعاً، الذي يقال إنه يضم أكبر كمية من النفط والغاز. وفي هذا الاطار اعتبر الخبير والمحلل الستراتيجي سامي نادر في تصريحات لـ السياسة، أن ما تقوم به إسرائيل على الحدود مع لبنان، مشابه تماماً لما فعلته في السابق على حدودها مع غزة، مبدياً استغرابه حيال صمت العالم أجمع لما تقوم به إسرائيل، ومؤكداً أن العالم اليوم يعيش حالة بناء جدران الفصل، ولم يعد خاضعاً لأحكام الشرعية الدولية. وقال ما شهدناه بعد سقوط جدار برلين وتحويل سور الصين العظيم إلى مرفق سياحي، هو تطور خطير لا يمكن السكوت عنه، فمنذ خروج بريطانيا من السوق الأوروبية المشتركة، مروراً بما يسمى بجدار ترامب المزمع بين الولايات المتحدة والمكسيك، لمنع تدفق اللاجئين المكسيكيين إلى الولايات المتحدة، لأنهم يشكلون خطراً على الاقتصاد الأميركي على حد زعمه، نجد أن إسرائيل عازمة على بناء جدار الفصل مع لبنان، وهي قبل سنوات قامت ببناء جدار مشابه للفصل مع قطاع غزة، ولكنه لم يخفف من هجمات الفلسطينيين على أراضيها إلا بنسبة محدودة جداً. وأضاف أنه بالنسبة للبنان، فقد يكون لهذا لجدار التي شرعت ببنائه بعد أمني، مرده إلى خوفها من تسلل المقاومين من لبنان باتجاه الأراضي المحتلة. وتساءل عن مصير النقاط الـ13 المتنازع عليها في مزارع شبعا وفي منطقة العرقوب. ورأى في هذا التدبير حلاً مؤقتاً، لكنه لا يمنع إطلاق الصواريخ باتجاهها، ولن يمنع من نشوب الحروب ضدها مستقبلاً. وقد تكون النقاط الـ13 المختلف عليها سبباً في نشوب الحرب المقبلة مع لبنان. وفي تفسيره لخطوة إسرائيل بالنسبة لبناء الجدار، قال ربما تكون استشعرت هذا الخطر عندما اقتربت قوات الحشد الشعبي إلى منطقة البوكمال السورية، وقيل يومها إن كثافة هذه الحشود، قد يذهب قسم منها إلى لبنان وقد تشكل خطراً عليها. وذلك مع بروز مؤشرات أوحت لها بهذا، وتمثلت بزيارات لمسؤولين إيرانيين إلى الجنوب اللبناني والتنزه بالقرب من الخط الأزرق. وهو ما يشكل مصدر قلق لها. وكأنها تريد أن تطلق إشارة تحذير للعالم، بأنها من خلال بناء هذا الجدار تصون حدودها الشمالية، وأي اعتداء عليها، سيكون بمثابة إعلان حرب ضدها.

 

هل يترأس جو إيلي حبيقة لائحة الكتائب في بعبدا

موقع انتخابات 18/08 شباط/18/علم موقع www.elections18.com أن عدة اجتماعات عقدت بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ورئيس حزب الوعد جو إيلي حبيقة. وأكدت معلومات www.elections18.com أن احتمال تبني الكتائب لترشيح حبيقة في قضاء بعبدا كبير جداً، خصوصاً أن علاقة والده بكتائبيّ المنطقة بقيت دائماً جيدة جداً، وهو راكم طوال سنوات الخدمات في هذا القضاء من إخراج المساجين من ثكنات الجيش غداة الاجتياح السوري للثكنات، مروراً بإعادة إعمار الكنائس، وانتهاء بالمشاريع الإنمائية الصغيرة. وتؤكد معطيات www.elections18.com أن حبيقة يمثل تقاطع مهم جداً بين حزب الكتائب وتيار المردة الذي يتمتع بحضور مهم في هذه الدائرة، مقارنة بالأقضية الأخرى. ولا شك أن سير سامي الجميل بهذا الاتجاه إنما يمثل قطعاً نهائياً للعلاقة مع القوات اللبنانية.

 

ما علاقة سامي الجميل بصور بري في المتن

موقع انتخابات 18/08 شباط/18/رجحت معلومات www.elections18.com أن يكون النائب سامي الجميل من يقف خلف الصور العملاقة التي رفعت للرئيس نبيه بري في المتن الشمالي وأكد مصدر موثوق لـ www.elections18.com أن الحملة العونية على بري أثارت استياء النائب الكتائبي الذي يعتبر الرئيس نبيه بري أشبه بعرابه في المجلس النيابي حيث يوصف الجميل بابنه المدلل. وأشار المصدر نفسه إلى اعتقاد الجميل أن بري مؤثر وسط الناخبين الشيعة في المتن وهو يتطلع إلى الفوز بأصوات هؤلاء.

 

حزب الله يخترق الأراضي والممتلكات في الرميلة ويمد شبكة اتصالاته

نسرين مرعب/جنوبية/ 8 فبراير، 2018

ماذا يحدث في بلدة الرميلة؟ وما قصة شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله؟

تفاجأ أهالي بلدة الرميلة قضاء الشوف، بفريق تقني يعمل على إمداد شبكة اتصالات تابعة لحزب الله في البلدة دون الرجوع لا إلى بلديتها ولا إلى الفعاليات.

وفي التفاصيل التي حصل عليها موقع جنوبية من مصادر في البلدة، فإنّ وزارة الطاقة والمياه تعمل على تمديد قساطل لمياه الشفة منذ ثلاثة شهور، إلا أنّ المفاجأة كانت يوم أمس حينما وجدوا أنّ هناك خطاً ثانياً للإمدادات.

المصادر توضح أنّ فريق العمل المكلف بمد الشبكة الثانية لم ينفِ أنّ الشبكة تابعة لحزب الله، وأنّ اتصالاً قد ورد إلى المجلس البلدي من أحد القيادات التابعة للحزب شدد فيه وبحزم على متابعة إمداد الكابلات في الرميلة وعدم عرقلة العمال.

هذا وتتساءل المصادر، عن الهدف من هذه الشبكة التي ستمر بين البيوت والمنازل؟ في هذا السياق أكّدت عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية المحامية ريتا بولس لـجنوبية صحّة المعلومات المتعلقة بشبكة حزب الله، موضحة أنّهم في البلدة قد تأكّدوا من الموضوع حينما رفعت الريغارات بعد الانتهاء من إمداد شبكة المياه، ليتبين أنّ هناك خط إمداد ثاني، مضيفة حينما سألنا عنه، عرفنا أنّ أحد القيادات التابعة لحزب الله قد طالبت بعدم المساس به. وأوضحت بولس أن أعضاء فريق العمل على الأرض قد أكّدوا من جانبهم أنّ خط الإمداد الثاني تابع للحزب ولم ينفوا، بل على العكس طالبوا بعدم الاقتراب منه، بحجّة أنّ المعنيين على تنسيق مع وزارة الطاقة والمياه. لافتة إلى أنّ كلّ ما تبقى حالياً هو مد الكابلات فقط. وفي الختام طالبت المحامية ريتا بولس من وسائل الإعلام متابعة هذا الملف، مشيرة إلى أنّه على الأرجح سيكون هناك تحركات ميدانية.

 

جنبلاط "فعلها".. وقلَب المعادلة في الدائرة الكبرى

ريفي زار عوده: من غير المقبول أن تبقى بيروت تحت سطوة السلاح وسراياه

وكالات/08 شباط 2018/استقبل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذوكس المطران الياس عوده، اللواء أشرف ريفي، الذي قال بعد الزيارة: "تشرفت بلقاء المطران عوده في هذه الدار التي طالما كانت وستبقى منبرا يشبه لبنان وعيشه المشترك وصونا عاليا، في وجه الأخطار التي تحيق بالبلد. وتابعنا في الأيام الماضية أحداثا مقلقة من انتشار للسلاح وقطع للطرق في بيروت وعرمون وطالما حذرنا من السلاح غير الشرعي الذي يهدد الاستقرار ويمس الحياة الوطنية والحريات. ومن غير المقبول أن تبقى العاصمة بيروت أو أي منطقة في لبنان تحت سطوة السلاح وسرايا السلاح". وتابع: "مطلبنا الدائم ليس فقط بيروت منزوعة السلاح بل لبنان كله، فلا سلاح إلا سلاح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقوى الشرعية، وهذا لا يحل على الطريقة العشائرية والقبلية، فمشهد الفوضى الذي شهده لبنان يرتب على المسؤولين أن يكونوا على قدر المسؤولية". وأضاف ريفي: "أكدت للمطران عوده الذي نقدر مواقفه الوطنية، ضرورة التمسك باتفاق الطائف والدستور، والحفاظ على علاقاتنا العربية، وصداقاتنا الدولية كي لا يتم عزل لبنان في محور معين. وحده التمسك بالقرارات الشرعية الدولية والعربية يحمي لبنان ويحفظ سيادته، ومن هذا البيت الذي يختزن الكثير من القيم الروحية والوطنية ندعو اللبنانيين إلى المشاركة في الاستحقاق الانتخابي على رغم ملاحظاتنا على قانون الانتخاب كي نحمي الثوابت السيادية ونصل إلى بناء الدولة الحقيقية".

 

عصام فارس أعلن عدم الترشح للإنتخابات

وكالات/08 شباط 2018/أصدر عصام فارس اليوم البيان الآتي: "يهمني بمناسبة انعقاد الإنتخابات النيابية في السادس من أيار أن أتوجه بهذه الرسالة إلى أحبائي في عكار العزيزة، وإلى أصدقائي في الحكومة وفي الأحزاب السياسية، وفي المؤسسات المدنية معبرا عن موقفي من الإنتخابات التي آمل أن تتم بنجاح وفي الوقت المحدد لها. ويهمني أيضا أن أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير لجميع الذين اتصلوا بي في الأسابيع الماضية متمنين علي أن أشارك في هذه الحملة الإنتخابية، التي تنعقد في أجواء ملبدة في المنطقة. وكنت أتمنى المشاركة فيها لو كانت لدي القناعة الكافية بأنني سأكون فعالا في إحداث أي تغيير في ظل الاصطفافات القائمة والأجواء السائدة. وكل من يعرفني يعرف جيدا بأني أحمل هموم لبنان أينما وجدت، وانني أتحمل مسؤولياتي الوطنية سواء كنت نائبا في المجلس، أو مواطنا عاديا، أو كنت عضوا في حكومة أو خارجها.

وفي الوقت الذي أعلن فيه، وبعد كثير من التفكير ومراجعة الضمير، عن قراري بعدم الترشح في الإنتخابات القادمة، أود أن أؤكد لأهلي في عكار، وللمسؤولين في الدولة، وللأصدقاء الذين غمروني بلطفهم، ومحبتهم، وثقتهم الغالية، بأني أقف إلى جانبهم في الإسهام الجدي في تأمين سيادة لبنان واستقراره وفي القيام في المشاريع الإنمائية التي اشتاق إليها اللبنانيون، وبالأخص أهلي وأحبائي في منطقة عكار".

تحت عنوان "النظام الداخلي غير مُنزل"، وأنّ "تفعيل العمل" الحزبي يتطلب إقرار تعديلات، أُلغيت انتخابات الهيئات المحلية وهيئات الأقضية في التيار الوطني الحر، بعد أن اقتنعت الأكثرية بنظرية جبران باسيل.

لم يحتج المجتمعون في المجلس الوطني لـ"التيار الوطني الحرّ" أمس إلى أكثر من قرابة نصف ساعة، حتى يوافقوا على إقرار التعديلات على النظام الداخلي للحزب بأكثرية الثلثين، وهي: إلغاء الانتخابات في الهيئات المحلية وهيئات الأقضية، ليُصبح الأعضاء مُعيّنين من قِبَل رئيس الحزب الوزير جبران باسيل؛ إقالة أي عضو من مسؤوليته في الهيئات المحلية يتم بقرار من رئيس "التيار" بناءً على توصية من هيئة القضاء أو بقرار من مجلس التحكيم، أما في هيئات الأقضية فيُقال أي عضو من مسؤوليته، وذلك بقرار من الرئيس بناءً على توصية من نائب الرئيس للشؤون الإدارية وبقرار من مجلس التحكيم؛

تعديل هيكلية مجلس القضاء عبر إضافة مسؤول الخدمات في هيئة القضاء إلى أعضاء المجلس، وخمسة أعضاء تنتخبهم الهيئة العامة الحزبية في القضاء (كانوا أربعة)، وتعزيز مهمات مجلس القضاء؛ يحل أعضاء مجالس الأقضية محل منسّقي الأقضية في المجلس الوطني؛ تعديل مهمات رئيس الحزب وصلاحياته، فيُصبح من حقّه تعيين منسّقي وأعضاء هيئات الأقضية؛ وإعطاء الحقّ لرئيس الحزب بتأجيل الانتخابات الداخلية، لما بعد إجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار ولفترة لا تتخطى نهاية شهر تشرين الأول 2018، على أن تُعتبر كافة الهيئات المحلية وهيئات الأقضية بحكم المستقيلة اعتباراً من تاريخه، ويحق للرئيس تعيين من يراه مناسباً في أي مركز من الهيئات المذكورة بحسب ما تتطلبه عملية تحويل الهيئات إلى ماكينات انتخابية.

تقول مصادر شاركت في اجتماع الأمس، الذي تأخّر عقده إلى ما بعد السادسة مساءً (كان مُحدداً أن يُعقد في تلك الساعة)، أنّ النقاش بشأن القرارات الخمسة المعدلة "كان قد تمّ بشكل مستفيض قبل قرابة الشهر، في الاجتماع العام الذي عُقد برئاسة باسيل". لذلك، لم يكن متوقعاً أن تشهد جلسة أمس أي مفاجآت لناحية إسقاط التعديلات التي من شأنها أن تضرب منطق "الديمقراطية"، والانتخابات وفق النظام النسبي، التي تغنّى بها "التيار الوطني الحرّ" سابقاً. النقاش الذي دار في اجتماع المجلس الوطني كان "حول شرح مفهوم السلطة التنفيذية (المُتمثلة في الحزب بالهيئات المحلية وهيئات الأقضية) بأنّها تكون إجمالاً مُعينة حتّى يتمكن الرئيس من تنفيذ سياسته، في حين أنّ السلطة التشريعية (مجالس الأقضية) تكون مُنتخبة. كيف يُقال إنّ باسيل يريد فرض سيطرته على الحزب، في وقت لم تُلغ فيه الانتخابات في مجالس الأقضية وعزّز صلاحياتها". تقسيم السلطات والمهمات بهذه الطريقة، يُساعد بحسب المصادر، "على إيجاد توازن أفضل للحُكم، وتفعيل العمل بشكل أفضل. هذه هي أحسن صيغة توصلنا إليها، ولا شيء يمنع بعد تجربة التعديلات الجديدة لفترة مُعينة، من إدخال تعيينات إضافية على النظام الداخلي".

بعد شرح التعديلات المُقترحة لكلّ واحد من القرارات الخمسة، قدّم عددٌ من الحاضرين اقتراحاتهم. قسمٌ رأى أنّه "يجب أن يكون هناك لمنسقي الأقضية دورٌ أكبر، وطُرحت إمكانية أن تُطرح الثقة في هيئات الأقضية من أجل أن يكون هناك رقابة فعّالة على عملها. واقتُرح أيضاً الإبقاء على انتخاب مُنسقي الأقضية ونوابهم وأمناء السرّ وفق القانون الأكثري، على أن يختار هؤلاء الأعضاء في هيئاتهم". ولكن في النتيجة، صدّق المجلس الأعلى على القرارات المُقدّمة من دون أي تعديل فيها. تستبعد المصادر أن يكون لهذه الخطوة انعكاس سلبي على القواعد العونية، ولا سيّما أنّ التعديلات تُطرح قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات النيابية، "فقد اقتنع الجميع برأي باسيل أنّه يجب أن تكون السلطات التنفيذية في الأقضية مواكبة لرئيس الحزب وتُنفذ سياسته، لذلك الأفضل اللجوء إلى التعيين وليس الانتخاب".

 

بالأسماء - إليكم آخر الترشيحات للإنتخابات

"المركزية" - 8 شباط 2018/لم يتعدّ عدد المرشحين الذين قدموا رسميا أوراقهم الى وزارة الداخلية لخوض غمار انتخابات أيار النيابية، منذ الاثنين، أصابعَ اليد الواحدة، حيث اقفلت بورصة الترشيحات أمس، في اليوم الثالث على فتح باب الترشح، على ثلاثة طلبات تقدم بها كل من محمد زياد وجيه العجوز عن المقعد السني في دائرة بيروت الثانية، مي صبحي الخنسا عن المقعد الشيعي في دائرة جبل لبنان الثالثة وعماد فريد ميتا عن المقعد السني في البقاع الاوسط. واذا كانت عوامل "تقنية" تدفع بالراغبين في الترشح الى التريث ودرس خطواتهم جيدا لئلا يقدموا على اي خطوة ناقصة، فإن لـ"برودة الهمم" هذه، أسبابا "سياسية" قبل اي شيء آخر، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية". فحتى اللحظة، لا تزال خريطة التحالفات السياسية، ضبابية الى حد كبير. وقبل جلائها في شكل واضح، من الصعب المباشرة في عملية تركيب اللوائح الانتخابية. فعلى اساس هذه التحالفات - التي قد تدفع القوى "الصديقة" الى التنافس في بعض المناطق والى النزول بلائحة موحدة في مناطق أخرى، لضمان فوز أكبر، وهذا الواقع ناتج عن طبيعة القانون الانتخابي النسبي الجديد- ستحسم الاحزاب الكبرى هويات مرشحيها نهائيا، ليتقدموا بعد نيلهم الضوء الاخضر من قياداتهم، بطلبات ترشيحهم الى "الداخلية". وفي وقت تقول ان التحالف الثابت حتى الساعة هو بين الثنائي الشيعي أمل - حزب الله، وبين المستقبل والتيار الوطني الحر، مع بعض الاستثناءات "الموضعية"، وبين تيار المردة والنائب بطرس حرب مثلا، وبين الحزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل، تلفت المصادر الى ان المفاوضات بين القوات اللبنانية والتيار الوطني من جهة وبين القوات والمستقبل من جهة ثانية، تسير على قدم وساق، وكان آخر حلقاتها منذ يومين في الزيارة التي قام بها وزير الاعلام الى بيت الوسط حيث التقى رئيس الحكومة سعد الحريري في حضور وزير الثقافة غطاس خوري. فبعد تبديد ترسبات التوتر الذي شاب علاقة معراب بحليفيها في تأسيس العهد الجديد، ابان ازمة استقالة الرئيس سعد الحريري، باتت المشاورات بينهم انتخابية لا سياسية وتبحث في حظوظ التحالف بينهم والذي يرجّح ان يكون على القطعة. في المقابل، تشير المصادر الى ان ازمة "فيديو محمرش" ومواقف وزير الخارجية جبران باسيل العالية السقف من حزب الله سترخي بظلالها بلا شك على صورة التحالفات بين القوى الثلاث. ففيما بات محسوما ان جزين على موعد مع معركة طاحنة بين التيار والحركة، من المتوقع الا يعطي الحزب حليفه في ورقة التفاهم دعما مطلقا في مناطق وجودهما المشترك، وهذا الملف تحديدا مدار بحث حاليا بين الضاحية والرابية. والى حين جلاء معالم اللوحة الانتخابية، تتابع المصادر، لن تشهد حركة الترشيحات زخما خصوصا ان القانون الجديد يحتّم على المرشح خوض الاستحقاق ضمن لائحة، لا بصورة فردية من جهة، فيما رسم الثمانية ملايين ليرة التي يسددها المرشح لقاء تقديم الطلب غير قابل للرد بحسب القانون الانتخابي الجديد، خلافا لما كان معتمدا في "الستين" حيث كان يمكن للمرشح ان يسترد قيمة الرسم في ما لو تراجع عن ترشحه قبل اقفال باب الترشيح. أما عدد كبير من الراغبين بالترشح، فلا يزال قلقاً من امكانية ارجاء الاستحقاق، وينتظر مبادرة الحزبيين الى تقديم ترشيحاتهم، ليقدم هو على ذلك!

 

فرار ثلاثــــة من مجموعة بلال بدر الـــى إدلب والجيش يعيد تموضعه عند المدخل الجنوبي لعين الحلوة

المركزية/08 شباط/18/أضحى الاستنفار الامني واقعا يوميا في مخيم عين الحلوة. فبعد أن شهد المخيم إشكالا عصر أمس تخلله إطلاق نار في حي الزيب لجهة حي السكة، عملت القوة الفلسطينية على تطويقه، استفاق المخيم اليوم على خبر فرار ثلاثة مطلوبين الى إدلب، حيث التحقوا بقائدهم الارهابي بلال بدر، وهم: شقيقه غسان بدر، علاء اليوسف ومحمود جبر. حالات الفرار المتكررة هذه، تطرح علامات استفهام حول الجهة التي تسهل لهؤلاء المطلوبين فرارهم، على رغم الاجراءات الامنية المشددة للجيش على مداخل المخيم، والتأكيد المتكرر للقيادات الفلسطينية بأنها على تنسيق تام مع الدولة اللبنانية لتسليم المطلوبين. إلا أن مصدرا فلسطينيا نفى عبر "المركزية" "علمه بـ"كيفية خروج هؤلاء"، مشيرا الى أن "العديد من المطلوبين يفكرون بالفرار من المخيم بعدما علموا أنهم غير مشمولين بالعفو العام الذي تنوي الدولة اللبنانية اصداره". الى ذلك، تتواصل التدابير الامنية للجيش حول المخيم حيث أن الوحدات المنتشرة على مداخل المخيم الرئيسية رفعت من وتيرة إجراءاتها وتدابيرها الأمنية، ترافقت مع تعزيزات من المخابرات التي تعمل على إخضاع السيارات الداخلة والخارجة لتفتيش دقيق للتحقق من هويات ركابها. وفي تدبير أمني هو الأول من نوعه منذ سنوات، أعاد الجيش اللبناني تموضعه عند المدخل الجنوبي للمخيم لجهة درب السيم حيث قدم حاجزه في تلك المنطقة لمسافة أمتار عدة باتجاه المخيم لتصبح أقرب إلى حاجز الكفاح المسلح التابع لـ"فتح" في الجهة المقابلة بهدف منع دخول وخروج المطلوبين من المخيم.

 

فارس يحسم قراره: لن اترشّح للانتخابات

المركزية/08 شباط/18/أصدر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس البيان الآتي "يهمني بمناسبة انعقاد الإنتخابات النيابية في السادس من أيار أن أتوجه بهذه الرسالة إلى أحبائي في عكار العزيزة، وإلى أصدقائي في الحكومة وفي الأحزاب السياسية، وفي المؤسسات المدنية معبّراً عن موقفي من الإنتخابات التي آمل أن تتم بنجاح وفي الوقت المحدد لها. ويهمني أيضا أن أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير لجميع الذين اتصلوا بي في الأسابيع الماضية متمنين علي أن أشارك في هذه الحملة الإنتخابية، التي تنعقد في أجواء ملبدة في المنطقة. وكنت أتمنى المشاركة فيها لو كانت لدي القناعة الكافية بأنني سأكون فعّالا في إحداث أي تغيير في ظل الاصطفافات القائمة والأجواء السائدة. وكل من يعرفني يعرف جيدا بأني أحمل هموم لبنان أينما وجدت، وانني أتحمل مسؤولياتي الوطنية سواء كنت نائبا في المجلس، أو مواطنا عاديا، أو كنت عضوا في حكومة أو خارجها. وفي الوقت الذي أعلن فيه، وبعد كثير من التفكير ومراجعة الضمير، عن قراري بعدم الترشح في الإنتخابات القادمة، أود أن أؤكد لأهلي في عكار، وللمسؤولين في الدولة، وللأصدقاء الذين غمروني بلطفهم، ومحبتهم، وثقتهم الغالية، بأني أقف إلى جانبهم في الإسهام الجدي في تأمين سيادة لبنان واستقراره وفي القيام في المشاريع الإنمائية التي اشتاق إليها اللبنانيون، وبالأخص أهلي وأحبائي في منطقة عكار".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

تسعة ملايين دولار لجاكوزي ومسبح وسونا بمرقد ديني

السياسة/09 شباط/18/تطفو على السطح بين الفينة والأخرى عمليات نصب واحتيال وفساد ونهب الأموال العامة بإيران، لكن لم يخطر على بال أحد أن يطال الفساد الأضرحة والمراقد الدينية التي يقدم النظام الإيراني نفسه حامي قدسيتها. وكشف موقع العربية. نت الالكتروني، عن تصريحات لعضو تكتل الأمل الموالي للرئيس الإيراني حسن روحاني في البرلمان قاسم ميرزايي، كشف فيها عن إنشاء جاكوزي وسونا ومسبح في سرداب لضريح شخصية دينية شمال طهران، أثارت ضجة كبيرة. وفي خضم نقده لطريقة منح المساعدات لبلدية طهران، كشف ميرزايي أنه تم إنشاء سونا ومسبح وجاكوزي في سرداب أحد الأضرحة بنحو تسعة ملايين دلار. ونقل موقع خبر آنلاين، عنه، القول ثمة غموض جاد حول المصادر المالية والمساعدات المخصصة للمؤسسات الدينية والمساجد والجماعات المذهبية والمشاريع المتعلقة بها، مستنداً إلى تقرير عمدة طهران الحالي، محمد علي نجفي، حول صرف ميزانية بلدية العاصمة في الدورة السابقة خارج الأطر والمبادئ المعتمدة لإقامة الطقوس المذهبية والحسينيات. ويأتي هذا الكشف بينما تشهد مدن إيرانية مختلفة مظاهرات واحتجاجات ضد الظروف المعيشية الصعبة والفساد الاقتصادي والمالي والسياسي في مؤسسات النظام.

 

طهران استدعت السفير الكوري الجنوبي وتجاهلت عرضاً أميركياً بالتفاوض بشأن سجناء ودعوات إيرانية لتظاهرات مناهضة للملالي في ذكرى الثورة

عواصم وكالات السياسة/09 شباط/18/نشرت حسابات وقنوات عبر مواقع وشبكات التواصل، بيانات ودعوات لتظاهرات مناهضة لنظام الملالي في إيران يوم الأحد المقبل، في الذكرى الأربعين لانتصار الثورة التي أطاحت بالشاه عام 1979، وذلك بالتزامن مع التظاهرات المؤيدة التي يسيرها النظام كل عام. وبحسب الدعوات، فقد تم تحديد العاشرة صباح الأحد، لانطلاق التظاهرات في الساحات والشوارع البعيدة عن المسيرات المؤيدة للنظام، وذلك بناء على اتفاق بين النشطاء السياسيين داخل وخارج البلاد. وذكرت قناة صوت الشعب عبر تطبيق تلغرام، والتي تتبع موقع أمد نيوز الشهير، الذي غطى الموجة الأولى من الاحتجاجات التي انطلقت في 28 ديسمبر الماضي، واستمرت نحو أسبوعين، وهي القناة التي يتابعها نحو مليون وربع المليون شخص، أن المظاهرات ستنطلق في كافة أنحاء البلاد، لكن في مناطق بعيدة عن المسيرات المؤيدة للنظام، للحيلولة دون حدوث مواجهات بين المحتجين وأنصار النظام.

وأفادت أن منسقي التظاهرات، يرون أن التظاهرات ستحظى بتغطية وسائل الإعلام الأجنبية، التي يدعوها النظام كل عام لتغطية فعاليات ذكرى انتصار الثورة، ولذا ستكون للاحتجاجات الشعبية ضد النظام صدى عالمياً هذه المرة. كما رأوا أن الحضور الواسع للقنوات والصحافة العالمية في إيران، سيحول دون قيام السلطات بقطع الإنترنت لتجنب الفضيحة على المستوى العالمي، لأنهم يتوقعون من مراسلي الوكالات إرسال الأخبار بسرعة حول المسيرات المؤيدة إلى الوسائل الإعلام الأجنبية لنشرها، ويصب هذا بالتالي لصالح المحتجين وإسماع صوتهم للعالم.

وأوصى منسقو التظاهرات بالتعلم من احتجاجات الأخيرة للصوفيين واتحادهم ووقفتهم القوية في شارع باسداران، والذي جنبهم قمع القوات الأمنية وعدم تمكنها من تفريق المحتجين. إلى ذلك، تراجعت اللجنة الأولمبية الدولية، عن عدم إهداء أجهزة موبايل سامسونج للرياضين الايرانيين في أولمبياد بيونغ تشانغ الشتوي، بذريعة العقوبات الدولية. وافادت وكالة ارنا بأن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، حذر شركة سامسونج بانه ان لم تعتذر عن سلوكها ولم تعدل عن قرارها، فانه لن يستخدم الهاتف الجوال الذي يحمل ماركة الشركة، فيما استدعت الخارجية الايرانية السفير الكوري الجنوبي في طهران وأبلغته احتجاجها على السلوك غير الاخلاقي وغير الرياضي للشركة. على صعيد آخر، أكدت طهران أنه لا توجد صلة بين نفوذها في الشرق الاوسط والاتفاق النووي مع القوى الكبرى. واتهم نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، اسرائيل والولايات المتحدة والسعودية باذكاء التوترات الاقليمية، مضيفا أن الولايات المتحدة وأوروبا ترغبان في أن تحد ايران من نفوذها في منطقة الشرق الاوسط. من جانبها، أكدت بريطانيا أنها تعمل مع شركائها على معالجة المخاوف الاميركية بشأن الاتفاق النووي، لكنها دعت طهران لتجنب أي تصرفات تهدد الامن الاقليمي. بدورها، أكدت فرنسا أنها ستشجع شركاتها على القيام بأنشطتها في ايران، على الرغم من حالة عدم اليقين التي تحيط بالاتفاق النووي. من جهة أخرى، رفضت طهران اتهامات المنامة بتدريب شخصين أوقفا في البحرين، بتهمة تنفيذ اعتداء ضد خط انابيب نفط. ودعا المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي للكف عن إطلاق الاتهامات الوهمية والساذجة. من جهة أخرى، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أن البيت الأبيض تواصل سرا مع إيران، لإنشاء قناة اتصال مباشرة، للتفاوض بشان إطلاق سراح رعايا البلدين المحتجزين لدى كليهما، إلا أن طهران لم ترد على العرض الأميركي

 

رجوي: دعوة فرنسا لطرد ميليشيات إيران إنهاء للأزمة السورية

باريس وكالات السياسة/09 شباط/18/وصفت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي دعوة وزير الخارجية الفرنسي جان أيف لودريان لانسحاب الميليشيات الايرانية من سورية بأنها أفضل حل لانهاء الازمة هناك. وقالت رجوي إن تأكيد لودريان ضرورة انسحاب كل من لا ينبغي أن يكونوا موجودين في سورية بما في ذلك الميلشيات الإيرانية يتقدمها حزب الله اللبناني هو أفضل حل لتحقيق السلام والهدوء وإنهاء الفوضى في سورية والمنطقة. وشددت على أن طرد قوات حرس الملالي مع صواريخها وعملائها من سورية ولبنان واليمن والعراق هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمة في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن طرد قوات الحرس الثوري وعملائها من سورية هو مطلب عموم الشعب الإيراني، وهو ما هتف به المتظاهرون في انتفاضة ديسمبر العام 2017 ويناير الماضي، في 142 مدينة إيرانية رافعين شعار غادروا سورية..اهتموا فينا. وأكدت أن الوقت حان لأن يتخذ المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن خطوات ضرورية لطرد قوات الحرس الثوري والميليشيات التابعة للنظام الإيراني من المنطقة، سيما من سورية، مشددة على أن هذا أمر ضروري للأمن والسلام في المنطقة والعالم.

 

إسرائيل تعين سفيراً جديداً لها لدى الأردن بعد شهور من التوتر

الشرق الأوسط/08 شباط/18/عينت إسرائيل سفيرا جديدا لدى الأردن اليوم (الخميس)، بعد أشهر من التوتر إثر مقتل أردنيين اثنين برصاص عنصر أمن إسرائيلي داخل حرم السفارة في عمان. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أن أمير فايسبرود عُين سفيرا جديدا إلى الأردن. وقد قتل أردنيان برصاص موظف في سفارة إسرائيل في عمان في 23 يوليو (تموز) الماضي في محيط السفارة. وسمحت عمان للموظف بالمغادرة مع طاقم السفارة لتمتعه بالحصانة، وأثار استقباله بحفاوة في إسرائيل الغضب في الأردن. وادّعى حارس الأمن الذي يحمل صفة دبلوماسي أنه تعرض لمحاولة طعن من قبل عامل أردني بمفك كان يستخدمه في تركيب قطع أثاث في شقة سكنية تتبع السفارة. وقتل صاحب الشقة على سبيل الخطأ على ما يبدو. وعاد الموظف بعد استجوابه في الأردن إلى اسرائيل حيث استقبله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع السفيرة في عمان. وقالت عمان حينها إنها لن تسمح لطاقم السفارة الإسرائيلية بالعودة ما لم تفتح إسرائيل تحقيقا جديا في القضية يحقق العدالة وتقدم اعتذارها. وقالت الحكومة الأردنية في 18 من يناير (كانون الثاني) الماضي إن إسرائيل عبرت رسميا عن أسفها وندمها على مقتل الأردنيين وعلى مقتل القاضي رائد زعيتر في 2014 برصاص جندي إسرائيل على معبر جسر الملك حسين، مبدية استعدادها لتعويض عائلات الضحايا. وأكد نتنياهو أن إسرائيل أعربت عن ندمها بعد ما حدث في يوليو الماضي، ووافقت على دفع تعويضات للحكومة الأردنية، بحسب صحيفة جيروزاليم بوست. والأردن وإسرائيل يرتبطان بمعاهدة سلام منذ عام 1994.

 

إسرائيل تقتل فلسطينياً ثالثاً في غضون 24 ساعة ومواجهات في نابلس والخليل وعملية طعن... ومستوطنون يحاولون اختطاف أطفال

الشرق الأوسط/08 شباط/18/قتلت إسرائيل فلسطينيا ثالثا في غضون 24 ساعة، بعد تنفيذه عملية طعن استهدفت حارس أمن في محيط مستوطنة كرمي تسور، شمال الخليل، بالضفة الغربية، فيما حاول مستوطنون خطف أطفال فلسطينيين من إحدى قرى في نابلس، في تصاعد سريع للأحداث.

وهاجم فلسطيني مع ساعات الصباح الأولى، أمس، حارسا أمنيا إسرائيليا بسكين، وأصابه بجراح، بينما كان يقوم بدورية حراسة في محيط المستوطنة المقامة على أراضي حلحول وبيت أمر، قبل أن يطلق حارس آخر النار باتجاهه ويقتله.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن حمزة زماعرة (19 عاما)، ترجل من سيارة وسار نحو الحارس وطعنه، ثم أطلق حارس ثان موجود في المكان النار عليه وقتله. وأغلق الجيش الإسرائيلي محيط المستوطنة وشرع في عمليات بحث واسعة عن منفذين آخرين محتملين أو شركاء. ونعت حركة فتح حمزة زماعرة المنحدر من بلدة حلحول وكان أسيرا سابقا. وأمضى زماعرة 14 شهرا في السجون الإسرائيلية وأطلق سراحه في عام 2015. وفورا اندلعت مواجهات واسعة بين مجموعة من الشبان الفلسطينيين في حلحول وقوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة لاعتقال أقرباء زماعرة.

ورشق شبان غاضبون الجيش الإسرائيلي بالحجارة ورد الجيش بالرصاص الحي والمطاطي. وقال الهلال الأحمر إن طواقمه تعاملت مع 29 إصابة خلال المواجهات في حلحول، من بينها 7 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و19 بالغاز، و3 أخرى جراء الاعتداء بالضرب والسقوط. وحاول فلسطينيون منع الجيش من الوصول إلى منزل زماعرة، لكنه تمكن من ذلك بالقوة، واعتقل والد زعامرة يوسف، في خطوة إسرائيلية معتادة. وقضى الشاب زماعرة بعد ساعات فقط من قتل الجيش الإسرائيلي متظاهرا في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وقتل الجنود بالرصاص الشاب خالد وليد التايه في نابلس، أثناء مواجهات واسعة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال أثناء حملة موسعة للبحث عن منفذ عملية قتل حاخام إسرائيلي قرب مستوطنة آريئيل شمال الضفة الغربية يوم الاثنين الماضي.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن التايه استشهد برصاص الإسرائيليين الذين أصابوا كذلك أكثر من 50 مواطناً بينهم 6 إصابات في حالة الخطر. وحاصرت قوات إسرائيلية في نابلس منزلا يعود لعائلة عاصي التي ينتمي إليها منفذ عملية طعن المستوطن يوم الاثنين، وأدت إلى مقتل الحاخام إيتمار بن غال (40 عاما)، ولم تجده في المكان. وتقول إسرائيل إن منفذ عملية قتل بن غال، هو عبد الكريم عاصي (19 عاما)، ووالده فلسطيني من نابلس وأمه عربية من الداخل. وأظهرت لقطات من موقع العملية، أن عاصي ترجل من سيارة واجتاز الشارع نحو بن غال، الذي وقف أمام محطة حافلات، ثم قام بطعنه، قبل أن يهرب الحاخام ويلحقه الشاب إلى الجهة المقابلة. ومع قتل زماعرة والتايه، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في غضون 24 ساعة فقط إلى 3. بعدما اغتال الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء أحمد جرار في جنين، وهو منفذ عملية قتل حاخام آخر الشهر الماضي. وتمكنت إسرائيل من جرار بعد مطاردة استمرت شهرا نفذت خلالها عمليات عدة فاشلة لاعتقاله. وفي تطور آخر خطير، اختطف مستوطنون طفلين، بعد اقتحام منزلهما في قرية مادما جنوب نابلس، قبل أن يتمكن الأهالي من نجدتهما بعد ملاحقة طويلة. وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، إن مستوطنين مسلحين من مستوطنة يتسهار المعروفة بأنها بؤرة للمتطرفين، اقتحموا منزلا يعود للمواطن رزق زيادة واختطفوا الطفلين حسام (8 سنوات) وطه (10 سنوات) وفروا بهم صوب يتسهار. وأضاف دغلس أن عشرات المواطنين تجمعوا على عجل، وطاردوا المستوطنين في الجبال، قبل أن يجبروا المستوطنين على ترك الأطفال ومواصلة الفرار تجاه مستوطنتهم. ووصف دغلس ما حدث بأنه تجاوز خطير للخطوط الحمر كافة. وعادة ما يهاجم مستوطنون في شمال الضفة الغربية فلسطينيين في قرى قريبة. وشكل المستوطنون المتطرفون في السنوات السابقة، جماعة أطلقت على نفسها اسم جماعة تدفيع الثمن، هاجمت فلسطينيين وأراضيهم ودور عبادة في أماكن مختلفة في الضفة الغربية، وأحرقت عائلة فلسطينية بأكملها في قرية دوما القريبة من نابلس كذلك.

 

زعيم كوريا الشمالية: بلادنا قوة عسكرية من المستوى العالمي خلال عرض عسكري في ذكرى تأسيس الجيش

الشرق الأوسط/08 شباط/18/أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اليوم (الخميس) خلال عرض عسكري للاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة بكوريا الشمالية، إن بلاده، التي تمتلك السلاح النووي، هي قوة عسكرية من المستوى العالمي، وذلك عشية افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية في الجنوب. وقال كيم، الذي أشرف على تسريع البرامج النووية والباليستية الكورية الشمالية أمام الحشود في ساحة كيم إيل سونغ، حيث نظم العرض: لقد أصبحنا قادرين على أن نثبت أمام العالم وضعنا كقوة عسكرية من المستوى العالمي. وكانت كوريا الشمالية قد حددت 8 فبراير (شباط)، ليكون يوماً لقواتها المسلحة، مما أثار مخاوف من أن يتسبب ذلك في إنهاء الاتجاه التصالحي الحالي الذي تولد إثر قرار مشاركة بيونغ يانغ في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية. واستخدمت كوريا الشمالية العروض العسكرية السابقة لاستعراض عضلاتها بتجربة أسلحة متطورة جديدة بما فيها صواريخ.

 

زيارة شقيقة كيم جونغ أون إلى كوريا الجنوبية تسرق الأضواء من نائب الرئيس الأميركي وبنس يلمح إلى عقوبات اقتصادية جديدة

الشرق الأوسط/08 شباط/18/ستكون شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ - أون، الممثلة الأولى للعائلة الحاكمة التي تتوجه إلى كوريا الجنوبية هذا الأسبوع لمناسبة الألعاب الأولمبية الشتوية في خطوة تُعدّ مؤشراً جديداً إلى التقارب الجاري بين الكوريتين. وذكرت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية أن كيم يو - جونغ، القيادية في حزب العمال الحاكم في الشمال، ستشارك في وفد رفيع المستوى يصل إلى كوريا الجنوبية غداً الجمعة ويترأسه كيم يونغ نام، رئيس البرلمان الكوري الشمالي. وتفصل المنطقة المعزولة السلاح بين الكوريتين منذ انتهاء الحرب الكورية العام 1953. وأدّى سعي بيونغ يانغ للحصول على أسلحة نووية إلى تعرضها لسلسلة متواصلة من عقوبات مجلس الأمن الدولي. وتصاعد التوتر بشكل كبير العام الماضي، مع إجراء كوريا الشمالية اختباراً نووياً سادساً كان الأقوى في تاريخها، فضلاً عن عدة تجارب صاروخية من بينها اختبار صواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية. لكن الألعاب الأولمبية دفعت باتجاه تقارب سريع في شبه الجزيرة الكورية. وقال يانغ موو - جين الأستاذ في جامعة دراسات كوريا الشمالية في سيول، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه من المهم جداً أن يذهب عضو في عائلة كيم إلى الجنوب لأول مرة في التاريخ. وستلتقي كيم على الأرجح رئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن، وتسلمه رسالة شخصية من شقيقها يعبر فيها عن تمنياته بنجاح الألعاب الأولمبية ورغبته في تحسين العلاقات بين الكوريتين. وتابع أن الزيارة ستمثل الخطوات الأولى لكيم يو جونغ على المسرح الدولي. ورقّيت كيم يو - جونغ، التي يعتقد أنها في الثلاثينات من العمر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتصبح عضوا في المكتب السياسي للحزب الحاكم، هيئة اتخاذ القرار الحزبية التي يترأسها كيم جونغ أون نفسه. وشوهدت مرات كثيرة ترافق شقيقها في رحلاته الميدانية التوجيهية، ويعرف عنها مشاركتها في عمليات الدعاية الحزبية. ولم يستبعد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي سيحضر أيضاً حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الجمعة في بيونغ تشانغ، الاجتماع بمسؤولين من كوريا الشمالية. لكن ذلك لم يمنعه من التحذير من أن واشنطن لن تسمح لكوريا الشمالية بجعل الألعاب الأولمبية رهينة لها، والتأكيد أن الولايات المتحدة تستعد للكشف عن أشد العقوبات الاقتصادية التي تُتخذ ضد بيونغ يانغ.

ولم يكشف نائب الرئيس الأميركي عن تفاصيل العقوبات التي ستفرضها بلاده على النظام الكوري الشمالي، لكنه أكد أنها سوف تستهدف البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية التي تسعى كوريا الشمالية حالياً لتطويرها. وأضاف بنس خلال تصريحاته للصحافيين أمس في طوكيو وبجواره رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها لزيادة وتكثيف الضغوط على كوريا الشمالية حتى تتخذ خطوات جادة للتوقف بصورة كلية عن برنامجها النووي.

وشهدت الأيام الماضية جدلاً واسعاً حول نية الإدارة الأميركية شن ضربة سريعة لكوريا الشمالية تستهدف برنامجها النووي والصواريخ الباليستية. وحذر عدد من الخبراء والمسؤولين بإدارة ترمب من خطورة القائم بهذا العمل، محذرين من أن ذلك سيُدخِل الولايات المتحدة في حرب كارثية قد يذهب ضحيتها مئات الآلاف من الأرواح. ويفسر حضور بنس على الأرجح قرار كيم إرسال شقيقته إلى الجنوب، كما قال كو يو - هوان، الأستاذ في جامعة دونغوك. وأضاف أن زيارتها ستسرق الأضواء من بنس الذي يريد التشديد على تجاوزات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية وبرامجها النووية.

وستشكل زيارة الوفد الكوري الشمالي التي تستمر ثلاثة أيام ذروة التقارب الدبلوماسي بين الجنوب والشمال، لكنه يمكن ألا يستمر، كما حذر الخبراء. وطوال أشهر، التزم الشمال الصمت حيال دعوات سيول للمشاركة في الألعاب الأولمبية من أجل السلام، حتى استجاب كيم جونغ أون في اليوم الأول من العام الجديد. وسرَّع خطاب الزعيم الكوري الشمالي سلسلة من اللقاءات التي حملت الطرفين على الاتفاق على المشاركة سوية في حفل الافتتاح، وتشكيل فريق نسائي مشترك للهوكي على الجليد. وسيترأس الوفد الكوري الشمالي رسمياً كيم يونغ - نام رئيس هيئة رئاسة المجلس الشعبي الأعلى (البرلمان) الذي يشرف عليه الحزب الواحد. وبهذه الصفة، يقوم بالمهام الفخرية لرئيس الدولة. ومن وجهة نظر بروتوكولية، فإنه يُعدّ أرفع مسؤول كوري شمالي يزور الجنوب. وستكون بيونغ شانغ ثالث أولمبياد يحضرها بعد بكين في 2008، وسوتشي بعد ذلك بست سنوات. ورغم دوره الدبلوماسي، فإن سلطته السياسية غير واضحة. وسيضم الوفد أيضاً ري سون - غوون، رئيس لجنة إعادة التوحيد السلمية للبلاد، التي تعادل وزارة التوحيد الكورية الجنوبية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ايّ وطن أريد لوطني أن يكون؟

د.منى فياض/النهار/09 شباط/18

أريد بالطبع لوطني ألا يكون الوطن بنسخته الحالية المشوّهة. اننا نستحق أفضل من ذلك. لبنان لم يعد وطناً لنا. فالوطن هو المنزل والمأوى، بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ؛ أي مركز الأمن والامان. اللبناني لم يعد آمناً، لا في حريته ولا في حاضره ولا في مستقبله. تحوّل الوطن الى مركز طرد، الى سجن، ومكبّ نفايات ومركز للصفقات المشبوهة والمحاصصات، ومأوى للمافيات، والى مصدر للتلوث يهدد بيئة البحر المتوسط في مجملها. تخيلوا معي لو أن القضاء الاميركي أراد مقاضاة كل من أساء إلى الرئيس الأميركي أو تطاول عليه! تخيلوا لو حاسبت أميركا كل من ينتقد رؤساءها أو أحد مسؤوليها!

فليرجع كلٌّ منكم الى نفسه بصدق، ألا يفكر مراراً قبل أن يكتب أيّ كلمة، أو يتفوه بها؟ لهذا اسم: الرقابة الذاتية، أشدّ أنواع الرقابة فتكاً. لبنان محتل بالواسطة، بواسطة حزب مقدس وطبقة سياسية في ما عدا قلة- تغفل عن سيادتها من أجل حفظ مصالحها وضمان مستقبل ذريتها الى الأبد.

كتبتُ مطلع العام 2016، فترة الحظر على انتخاب رئيس: "يقال ان أصعب ما في السجن، انك لا تتحكم بوقتك او برنامجك، نومك او طعامك. فماذا نقول إذاً عن حالنا؟ أصعب واقسى من السجن، انها مصحة". حصلنا على الرئيس القوي، ولا نزال نعاني تحكمهم بمصائرنا، ما بين ضحكهم وهزلهم، مناكفاتهم وفضائح صفقاتهم، زعلهم ورضاهم وممارسة الحكم بمنطق النكاية والكيد. تبدو صراعاتهم كالمصارعات الحرة المرتّبة النتائج سلفاً. حرب مفتوحة، مناكفات ومناورات من دون عزم على انهائها؛ المناورة ليست تكتيكاً بل استراتيجية. خطابهم يغطي التحالف، وعكسه، ويشرّعهما، الموقف ونقيضه؛ معتمدا سجلات مرجعية متناقضة. انها سياسة "الدوبل فاس" والالف "قلبة ولا غلبة". لا يحترمون ذكاءنا. لا يحترموننا.

أين الوطن الذي حلم به شهداء انتفاضة الاستقلال وقضوا من أجله؟ وطن لا يسجن من يخالف زعيمه الرأي، ولا يقتل أحراره، ولا يرسل مرتزقته لقتل الأشقاء. وطن لا يحكم على قاتلٍ بالسجن مدةً اقل من حكمه على كاتب مقالة. وطن يحاسب ويسجن من يعلن انتماءه وولاءه الى دولة اجنبية، ويعترف بتمويلها له. وطن يسمّي هذا الفعل باسمه: خيانة وطنية. وطن يحمي دولته القوية السيدة المستقلة، جيشٌ واحد لا ينازعه أحد. ودولة تحترم القوانين وتطبّقها لتحمي حقوق المواطنين. دولة تحترم مواطنيها. دولة قوية لأن البشر يميلون الى حيث تكمن القوة، فلا دوام لحبّ الوطن في دولة مقهورة، لأن هذا يجعلهم يرتمون في احضان العصبيات الأهلية والمذهبية والعابرة للحدود. أريد أن اتعامل مع السياسي كما الموظف، من منطق القانون وليس القوة. أريد سياسياً ومواطناً يكون لديهما حبّ الوطن كالعبادة، يتشبثون بها بمزاولة شعائرها: من أداء واجب الى مزاولة حقّ. من دون زبائنية أو استتباع. أريد مَن يتعلم أن طريق القدس هي بناء أوطان تتمتع بالحرية والكرامة وبحكم القانون وبقبول الاختلاف والتعددية وبتأمين التنمية ومحو جميع أنواع الأميات. أريد وطناً تعددياً ديموقراطياً يسمح بتمثيل المواطن الفرد وبخدمته، فلا يعنى فقط بالحفاظ على مصالح الجماعات المهيمنة، مهملاً مصالح الأفراد. ونرفض تحويلنا إلى رعايا قصّر نتبع قائداً أو رجل دين يقرر لنا ما يراه مناسباً من فن وثقافة وحرب وسلم. أريد وطناً لا تنافس فيه الولاءات الصغرى (عائلة، قبيلة، مسجد أو كنيسة) الولاء الأساسي والجوهري للوطن. أريد وطنا يكون كل فرد فيه فلذة من فعل السيادة ويساهم بالمقدار نفسه في سياسات بلده. وطني مجموعةٌ من البشر، سليمو الفكر ودافئو القلب، يخلقون وعياً أخلاقياً يسمّى وطناً، عبر التجارب والمحن والتضحيات والتنازلات من الفرد لمصلحة الوطن، فلا يغلّبون مصالحهم على مصالحه. وطن يجعلهم يعتدّون بمجده لأنهم صانعوه ولأن لديهم إرادة مشتركة راهنة للعيش المشترك ولإنجاز أعمال كبيرة معاً وإرادة الاستمرار أيضاً.

 

العشرة على عشرة والجاسوس الهاتفي

جوزف الهاشم/جريدة الجمهورية/الجمعة 09 شباط 2018

يقولون: إنّ الدبلوماسي رجلٌ شريف ولكنه يكذب من أجل خدمة بلاده.. والدبلوماسي الفرنسي سان جون برس prese صاحب مجموعة مؤلفات وتأمُّلات تتناول علاقة الإنسان بالطبيعة... قال فيه الجنرال الفرنسي ديغول: لا أعرف ما إذا كان سان جون برس، يفهم ما يقوله سان جون برس. وبالمقارنة مع ما يصدر عندنا من تأمُّلات وتأويلات حيال علاقة الإنسان بالإنسان، ليس من الضروري أن يتساءل الجنرال اللبناني، ما إذا كان رئيس الدبلوماسية جبران باسيل يفهم ما يقوله جبران باسيل. لا يستطيع أحدٌ أن يتَّهم الوزير باسيل بالسذاجة السياسية والدبلوماسية، وقد كانت له مواقف في مناسبات حرجة كان أبرز الذين أشادوا بها، هم أنفسهم الذين استهدفهم بالنقد والتعريض. إذاً، هناك سرٌّ غامض لم يتمّ اكتشاف مفتاحه بعد، ولاسيما أن الأمر تفاقم تصعيداً، ولم يقتصر على ما سرَّبته الجاسوسية الهاتفية عن لسان الوزير، وإلّا لكانت زلّة اللسان مشمولة بالأسباب التخفيفية، قياساً على ما شاع عندنا من لغةٍ في التخاطب قلَّ ما راجَ مثلها على ألسنة المومسات.ولكن، عملاً بالنظرية الفلسفية التي ترى أن بعض الشرّ أحياناً قد يكون مبعثاً للخير، وبالنظرية اللاهوتية التي عبّر عنها بولس الرسول بقوله: حيث يكثر الشرّ تتدفق النعمة... فإنّ التسريبة الجبرانية على سيئاتها كان لها عندنا كثيرٌ من الحسنات والنِعَم. لقد هتكت الثلج المتراكم فوق جبال من الوعود الوردية المكثّفة بالوهم...

وخلعت الأقنعة الملوّنة عن وجوه المسؤولين... وأظهرت دولة القانون والمؤسسات على أنها من بدائع الفانوس السحري... وكشفت ان الوحدة الوطنية التي تفرض ارتباط وجود كلِّ جزء بوجود جميع الأجزاء الأخرى، على ما يقول الفيلسوف الفارابي، ما هي إلا ثنائية مذهبية من هنا، وثنائية مذهبية من هناك، وكلّ واحدة تنكمش بقشعريرة من الرفض نحو الأخرى. وأبرزت التسريبةُ الهاتفية، انّ الأحزاب عندنا ما هي إلا مجموعة قبائل تمارس الغزو العشوائي ضدّ غيرها وضدّ نفسها على السواء، فلا تجمعها العقائد ولا المبادئ ولا وحدة الأهداف، وبدل أن ترفع مشاريع البرامج الإصلاحية، ترفع المصاحف والصلبان.

إنه الأنموذج الحزبي الذي مارسه بعض العرب المسلمين الذين انخرطوا في الحزب الشيوعي ولم يدركوا أن مبادئه مناهضة للأديان، حتى إن بعضهم كلما كان يعقد اجتماعاً حزبياً يستهل الإجتماع بتلاوة آيات من القرآن الكريم. عندما تكون المصالح السياسية والوطنية في المجتمع هي مصالح فئوية يتزعزع التماسك القومي، ويصبح الكلام على وجود مصلحة قومية أو مصلحة عامة مجرد حيلة كاذبة، مثلما يصبح القانون والدستور وسيلتين خادعتين لتمكين أصحاب القدرة من التحكم بالخير العام المستغَلّ وبالرأي العام المستضعف. لعلّ الحسنة الكبرى من التسريبة الجبرانية هي في تحقيق لقاء الرؤساء الثلاثة الذي كاد يشبه المستحيلات الثلاثة، فإذا البيان الذي صدر عن اللقاء في بعبدا كأنه يعالج كل هذه المشكلات التي نطرحها، أو كأنه يضع برنامج حكم جديداً يفوق في حرارته ما ورد في البيان الوزاري لحكومة تنفير الثقة. ومع أن الأستاذ رئيس المجلس النيابي، قد منَح هذا البيان علامة العشرة على عشرة، فإن بيان الرؤساء يُكرّمُ بعد الإمتحان فإن رسَب رسبوا، وإن هو فاز نؤكدُّ العشرة له... ونرفع العشرة لهم.

 

التفاهمُ القوّاتيـ المستقبَلي يتقدّم

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/الجمعة 09 شباط/2018

مهمة جمع شمل القوات والمستقبل لتوحيد 14 آذار في طريقها نحو النجاح

تقدّم التفاهم القوّاتي ـ المستقبَلي في اتّجاه الاتفاق على التعاون الانتخابي في دوائر رئيسة في الشمال وبيروت وجبل لبنان وربما الجنوب، وهذا التفاهم الذي يُفترض أن تظهر معالمُه خلال فترة قصيرة، يسير على إيقاع تشجيع سعودي، تحت عنوان استعادة تحالفات 14 آذار.

وتفيد المعلومات انّ اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري بالوزير ملحم رياشي دخل في بحث التفاصيل والترشيحات، من دون معرفة الصورة النهائية، خصوصاً أنّ تيار المستقبل ملتزم التحالف من جهة ثانية مع التيار الوطني الحر، ولهذا سيكون المستقبل موضعياً، في تحالفاته المسيحية، مع مراعاة مصالح القوات اللبنانية، والتيار الوطني الحر والنائب سليمان فرنجية، والصيَغ تتحدث عن سناريوهات عدة قابلة للتطبيق في اكثر من دائرة. وكانت العلاقة بين المستقبل والقوات قد وصلت الى مستويات متدنّية من الحرارة العاطفية، إثر استقالة الحريري، حيث اتّهم المستقبل حزب القوات، بالمشاركة في مؤامرة الاستقالة، ووصل الأمر بالحريري الى الاعلان عن بقّ البحصة، قاصداً القوات اللبنانية واللواء أشرف ريفي والدكتور فارس سعيد والدكتور رضوان السيد وغيرهم من القوى. وبناءً عليه لم يحصل ايُّ لقاء منذ العودة عن الاستقالة بين الحريري وجعجع، واقتصر الأمر على اتّهامات وردود، وعلى استمرارٍ في الحدّ الأدنى لقناة التواصل بين الوزيرَين ملحم رياشي وغطاس خوري، إلّا انّ الاجواء عادت تميل الى الإيجابية، ويُتوقع أن يحصل اختراق في اعلان التحالفات الموضعية في عدد مهم من الدوائر، وأن يتوَّج هذا المنحى الإيجابي بين الطرفين، بمشاركة جعجع في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط.

أما على خط التيار الوطني الحر، فالاتّصالات بينه وبين القوات مستمرة، ويمكن ايضاً أن تؤدّي الى ولادة تحالفات موضعيّة، في اكثر من دائرة يحتاج الطرفان الى التحالف فيها، خصوصاً في زحلة والأشرفية.

وتشير المعلومات الى انّ خلطة التحالفات الموضعية هذه، يحاول طابخوها تظهيرها على أنها صمّام لمرحلة ما بعد الانتخابات في اعتبارها تؤمّن استمراراً لسحب جزء من التيار الوطني الوطني من أحضان حزب الله، واستكمالاً لما قام به الوزير جبران باسيل الذي اطلق بمواقفه رسائل في اتّجاهات عدة داخلية وخارجية، كما أنها تعتبر مصلحة تبادلية بين هذه القوى، تسمح بالتعامل مع الدوائر الانتخابية كل على حدة تبعاً لموازين القوى.

الواضح انّ هذا التقدّم في الكلام عن التحالفات بين القوى المشاركة في الحكومة، يؤسّس لمرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، ولخريطة التوازنات الجديدة، وهو سيلجم أيَّ تفكير لدى القوات في تقديم استقالة وزرائها قبل فترة قصيرة من إجراء الانتخابات، كما أنه سيعيد احياء العلاقة بين المستقبل والقوات بعدما تعرّضت لكثير من الرضوض في المرحلة الماضية، وسيساهم بنيل البركة السعودية، علماً أنّ التواصل بين دوائر المملكة وكل من القوات والمستقبل لم يتوقف في أيّ لحظة. في الجانب الآخر من 14 آذار، سيؤدّي هذا التسارع المتوقَّع في اعلان التحالفات الى تسارع آخر في العلاقة بين رافضي التسوية، وخصوصاً حزب الكتائب وريفي والنائب دوري شمعون، وثنائي سعيد والسيد، وهؤلاء ينتظرون المسار على الضفة الأُخرى ليحدّدوا الاتّجاه، فقبل اسابيع كانت القنوات قد فُتحت بين القوات وكل من النائب الجميل وريفي، لكنها عادت الى مربّعها الأول بعد أن تقدّمت القوات في مفاوضاتها مع المستقبل، واستمرّت في التفاوض مع التيار الوطني الحر، وتطرح القوى المعارضة للتسوية صيغاً عدة قد تؤدّي الى الإلتقاء في إطار واحد تُخاض عبره الانتخابات، بغض النظر عن طبيعة التحالفات والدوائر، واسماء المرشحين.

 

لا ارتياحَ أميركياً لقانون الإنتخاب... والمادة 59

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الجمعة 09 شباط 2018

مَن يراجع الأرشيف، يجد أنّ قانونَ الانتخاب الحالي، المنشور في الجريدة الرسمية في حزيران 2017، ليس هو إيّاه المشروع المُحال إلى المجلس النيابي. الفارقُ هو أنّ المادة 59 منه، المتعلّقة بـحساب الحملة الانتخابية، كانت في المشروع تتضمّن 5 فقرات، ولكنها في القانون الصادر رسمياً باتت تتضمّن 6 فقرات.

الفقرة 6 المضافة تنصّ على الآتي: عند تعذّر فتح حساب مصرفي أو تحريكه لأيِّ مرشح أو لائحة لأسباب خارجة عن إرادة أيٍّ منهما، تودَع الأموال المخصّصة للحملة الانتخابية للمرشح أو اللائحة في صندوق عام يُنشأ لدى وزارة المالية ويَحلّ محلّ الحساب المصرفي في كل مندرجاته.

هذه المادة تمّ إدخالُها سريعاً على المشروع في اللحظات الأخيرة بهدفٍ محدَّد هو إتاحة المجال ليقوم المرشحون واللوائح الخاصة بـحزب الله بتمويل الحملات الانتخابية، بمعزل عن القطاع المصرفي، والقوطبة على حملة العقوبات الأميركية التي تستهدف تجفيفَ مصادر تمويل حزب الله وتمنع المصارف اللبنانية من تلقّي ودائع لـالحزب، تحت طائلة شمولها بالعقوبات.

والحلّ الذي تمّ اعتمادُه هو إيداع أموال المرشح في وزارة المال التي بات واضحاً أنّ الرئيس نبيه بري وحزب الله يتمسّكان بها كموقع شيعي ثابت، ولو تغيَّرت الحكومات. وهما يصرّان على أنّ الوزارة جزءٌ من الميثاقية في الحكم. والكباش الذي شهده مرسوم الأقدميّة أخيراً، حول توقيع وزير المال، هو البرهان الأقوى لذلك. المطّلعون يقولون إنّ هذه الفقرة أثارت اهتمامَ الأميركيين، خصوصاً أن ّالقوى الشيعية رفضت في شكل مطلق إدراج أيّ تعديل على القانون، منعاً لفتح أبواب التعديلات على أنواعها. وفي الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخزانة لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي في 22 كانون الثاني الفائت، تبلّغ المسؤولون الكبار إصرارَ واشنطن على عقوباتها، بوصف حزب الله منظّمةً إرهابية.

وفي الحزب مخاوفُ حقيقية من عدم قبول المصارف اللبنانية فتح حسابات للحملات الانتخابية للوائحه. وهذه اللوائح مشترَكة مع حركة أمل وقوى سياسية أخرى. وتعطيل التمويل يمكن أن يخلق تعقيداتٍ تعطّل العملية الانتخابية برمّتها، ويحرمه تحقيق الهدف الحصول على الغالبية في المجلس. وربما هو يدرس خيار تأجيل الانتخابات أشهراً لضرورات تتعلّق بانتخاب رئيس الجمهورية المقبل، في 2022، لكنه لا يرغب إطلاقاً في تطيير الانتخابات مجدّداً وفتح باب المجهول. إنما الخوف الأكبر لدى الجانب الرسمي اللبناني يكمن في احتمال أن تعمد واشنطن إلى اعتبار أنّ الحكومة اللبنانية قد تحايلت على قانون العقوبات الأميركي، الذي يستهدف تجفيف تمويل الحزب، فأخذت مسألة تمويل الحزب على عاتقها نيابةً عن المصارف. وفي هذه الحال، هل يكون تعاطي واشنطن مع الحكومة اللبنانية كتعاطيها مع المصارف المخالفة لهذا القانون، أي هل تُطاولها العقوبات؟ وتحديداً، هل يكون تكريسُ وزارة المال للقوى الشيعية ذريعةً إضافية لتوجيه الأميركيين ضربتَهم؟ وهذه المشكلة، على أهميّتها، تبقى جزئية في نظرة الأميركيين إلى ملف الانتخابات في لبنان. فالأساس هو أنّ القانون النسبي المُبَندَق الذي تمّ اعتمادُه على عجل في الربيع الفائت، بعد تمديد 11 شهراً للمجلس الحالي، يبدو مدروساً جيداً لتمكين حزب الله من حيازة الغالبية الساحقة في المجلس النيابي المقبل. فمن أصل 128 نائباً، يقدّر الخبراءُ أنّ الحزب وحلفاءَه سيحصلون على نحو 80 مقعداً، فيما هناك قوى أخرى مصنّفة اليوم وسطية أو مستقلّة أو مناطقية أو من 14 آذار المفتّتة ستسير في الخيارات التي يرسمها الحزب بلا اعتراض، كما هو اليوم حال تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط وآخرين. وسيكون الاعتراضيون عديمي التأثير.

هذه المعطيات يدرسها أيضاً الموفَدون الأميركيون مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت. وطبيعي أن تكون موضع اهتمام مساعد وزير الخارجية الأميركية - الخبير والمحنّك لبنانياً- ديفيد ساترفيلد في زيارته الأخيرة، في موازاة الاهتمام بالنفط والحدود والأزمة مع إسرائيل.

فالتشديد على القرارَين 1559 و1701 في هذه اللحظة له معانٍ متعدّدة داخلياً وخارجياً. وبالتأكيد، ستكون هذه المعطيات، في شكل واسع، موضعَ اهتمام وزير الخارجية ريكس تيلرسون في زيارته الوشيكة للبنان. المطّلعون يقولون: لبنان في الحضانة الأميركية الكاملة. ولا تَقبل واشنطن سيطرة إيران عليه بكامله، لأنّ ذلك سيعني أنّ نفوذَها أصبح متّصلاً بلا انقطاع وبلا عوائق حتى مياه المتوسط. وهذا الأمر لا تريده إسرائيل أيضاً. ويستعدّ الأميركيون لتثبيت حضورهم بمقدارٍ أكبر في لبنان، في المراحل المقبلة. ولذلك هم يحرصون على استقراره الأمني فيدعمون جيشَه وقواه الأمنية ضدّ الإرهاب ويساعدون قطاعَه المصرفي وينقذونه من أزماته الخطرة، ومنها أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري الأخيرة، لإبقائه مستقرّاً. ومن الثوابت الأميركية الواضحة عدم السماح بوقوع لبنان تحت سيطرة حزب الله الكاملة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. ولذلك، يصعب على لبنان - أو أيّ قوة سياسية فيه بما فيها الحزب- أن يتجاهل التحذيرات الأميركية أو يتنكّر لها.ولذلك، يبدو مبرَّراً بروز مجموعة من العناصر ذات الدلالات في الأسابيع الأخيرة:

1- يريد حزب الله أن يُطمئنَ الأميركيين إلى أنه لا يسعى إلى امتلاك الأكثرية في المجلس المقبل. وسبق لنائب الأمين العام لـالحزب الشيخ نعيم قاسم أن أعلن، قبل أيام، أنّ الحزب لا يسعى إلى الغالبية في البرلمان، ولا إلى الثلث الضامن أو المعطّل، وأنّ طبيعة المرحلة والقوى الفائزة ستحتّم نشوء توافقات جديرة بتحقيق الكثير، من دون الحاجة إلى الأنماط السابقة للأكثرية.

2- ظهرت في وضوح خلال الأسابيع الأخيرة مشاغبات الوزير جبران باسيل التي تستهدف الحزب وحركة أمل: إنكار العداء العقائدي لإسرائيل، الموقف من عرض فيلم The post، مهاجمة رئيس المجلس النيابي وانتقاد خيارات حزب الله الداخلية.

ولم ينتبه كثيرون، قبل يومين، في ظلّ الصُلحَة الرئاسية إلى ما جاء في البيان الأخير لتكتل التغيير والإصلاح: الدولة القوية والعادلة نلتزم بها بكلّيتها، ونأمل في أن يكون الحزب الحليف على المستوى إياه من الالتزام بقيام هذه الدولة. وفي هذا الكلام ما يُثبت دقّة كلام باسيل في مجلة ماغازين.

وإذ يعتبر البعض أنّ التيار يريد الإيحاء بالابتعاد إلى مسافة معيّنة عن شريكه الشيعي لتطمين القوى العربية والدولية وإراحة الحريري، فإنّ المطّلعين يعتقدون أنّ حزب الله هو صاحب المصلحة في هذا التمايز الشكلي حتى إمرار فترة الانتخابات كما يشتهي، لأنه يشكّل مناورةً مفيدةً سياسياً وانتخابياً. فلا مصلحة لـالحزب في إحراق التيار الوطني الحر وعون وباسيل في أتون العقوبات الدولية والعربية. وهذا عامل آخر يؤكّد أنّ ما سُمّي كباش بري- باسيل، ومن خلاله عون- بري، مضبوط ومنظّم.

في هذا الخضم، وفي ظلّ مآخذ واشنطن من جهة وطلب لبنان وساطتها الطارئة لمواجهة الخطر الإسرائيلي من جهة ثانية، ما مصير الانتخابات وقانونها ومواعيدها؟ الأمر جدير جداً بالتعمّق.

 

عن بلد بلا مرجعية

حنا صالح/الشرق الأوسط/08 شباط/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/62432

فرمل الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس ميشال عون برئيس مجلس النواب نبيه بري أخذ البلد إلى حافة الحرب الأهلية. اتفاق على طي صفحة الأحداث، وتوافق على لقاء الثلاثاء السادس من مايو (أيار)، لبحث الوضع الناجم عن تهديد وزير حرب العدو الإسرائيلي ليبرمان، بفرض السيطرة على جزء من الثروة النفطية الموعودة المعروفة بـالبلوك 9... مياه راكدة تحركت لكن الأزمة السياسية باقية ومقيمة، ومرتبطة بالتوازنات التي ستنجم عن انتخابات السادس من مايو، وتحديداً موقع الرئيس بري وحجم التيار البرتقالي! لذا كان حديث الرئيس بري بعد الاتصال الهاتفي: الأزمة السياسية مطولة.

واضح لكل المتابعين أن حزب الله راعي التسوية السياسية، وما تقوم عليه من محاصصة وتفريط في الثروة والسيادة، فاجأه في البداية المشهد السوريالي: وزير الخارجية جبران باسيل يصف رئيس مجلس النواب بأنه بلطجي ويهدد بتكسير رأسه... فيشتعل البلد: عنف كلامي غير مسبوق ولغة طائفية مقيتة، قطع طرق وإطارات مشتعلة، محاصرة الناس وتعنيفهم وتهديد حياتهم، وبيروت العاصمة التي أقفلت قسراً وأقفرت من روادها، كانت مرة أخرى ضحية ميني 7 أيار!! وربما لم ينزعج كثيراً السيد نصر الله مما آل إليه وضع أقرب حلفائه، حتى أطل موقف ليبرمان ليفتح باب تدخله ولجم الوضع على قاعدة الاتصال الهاتفي إيّاه. هذه أصول اللعبة داخل هذه التركيبات والتحالفات!

يقولون إن لبنان بلد التسويات، والمعنى الحقيقي لذلك أن النظام اللبناني كما يُدار منتج للخلافات والأزمات، وتسوية كل أزمة تفجر صراع مصالح وحصص، ويطفو على السطح الصراع على الصلاحيات وحقوق الطوائف والتواقيع، وتعود إلى التداول لغة طائفية مذهبية منبوذة، ويستعيد البلد وناسه أبشع صور التطيّف والتطرف... هي بأسف صورة لبنان منذ مقتل الرئيس رينيه معوض رئيس الطائف. بفعل سلبطة النظام السوري المحتل، تمّ من البداية التلاعب بالدستور من خلال فرض زيادة عدد النواب من 108 إلى 128، كمقدمة لتعليق العمل به، فكان المواطن اللبناني شاهداً على البدع: يُعدل الدستور لمرة واحدة فيتم التمديد لرئيس الجمهورية 3 سنوات، وتتكرر مرة ثانية، ولا بأس من مظاهرة لحملة البلطات فتفرض المطالب والأعراف... وبفعل الحروب التي فتحتها الدويلة إجمالاً على الطلب، فُرض تعايش قسري على اللبنانيين مع السلاح الميليشياوي، وارتهان الطبقة السياسية وتبعيتها للخارج، نجم عن ذلك إمساك الأتباع بكل مواقع القرار وكل مفاصل السلطة، فبات يحكم البلد بأعراف وتقاليد حلّت مكان الدستور، وإلاّ ما المبرر لإقفال المجلس النيابي لسنتين، والتمديد لبرلمان عام 2009 خمس سنوات، والامتناع 30 شهراً عن انتخاب رئيس للجمهورية. نعم في ظلِّ دستور معلق، بات البلد من دون مرجعية وتحول كل مسؤول إلى حاكم مطلق لا يتورع عن تسخير موقعه لفريقه وطائفته.

إنها الصورة الحقيقية للبلد - المزرعة، كما صنّعها كثيرون من أهل الحكم الذين لا يتوانون عن اللعب بالنار في سبيل مصالحهم الفئوية، فيتوسلون شد العصب الطائفي لحرف أنظار الناس عن الوجع الحقيقي: غلاء وبطالة وجوع وهجرة وأولويتهم تعبئة المقترعين طائفياً في موسم الانتخابات، دونما توقف عند النتائج المتأتية عن عودة العسكرة والتخندق الطائفي، الإيجابي إدراك الأكثرية أن هيمنة السلاح الفئوي على القرار السياسي لا تنتج إلاّ خضّات سياسية متتالية قد تؤدي لأزمات مفتوحة على المجهول إن لم تؤد مجدداً لحرب أهلية، وكل الرهان هو على مواطنين اكتووا بنار الرقص على حبال الفتنة، لمسوا هشاشة السلطة وعجز المهيمنين على الحكم، حيث ليس سراً أن جلهم أصبحوا في مواقعهم تسلقاً ووصولية، واليوم الأفق مغلق والبلاد تتجه نحو مرحلة جديدة من المراوحة، والفرملة لا تعني أن لبنان ليس على حافة منزلق طائفي خطير، وأن هذا اللعب بالسلم الأهلي وصفة موت للبلد.

المواطن المحبط يعرف أنه كلما توهم طرف القوة متسلحاً بسلاح الدويلة، وكلما تمظهر استتباع البلد، تم إقفال النوافذ وحجب الضوء، وتفشت المحاصصة والفساد وتعذرت المحاسبة. ولأن المواطن يعرف، وهو الشاهد، على أن الذين في السلطة تغنوا بنظرية الاستقرار انعكاساً للتسوية التي أنهت الفراغ، ابتلعوا ألسنتهم واستقروا على الصمت أمام هول ما جرى، وأثبتوا مرة جديدة أنهم لا يقيمون حساباً للناس ومصالحهم وأمنهم ويمعنون في نهج يعتبر المواطنين تابعين لا يملكون غير الطاعة.

ومن تجربته، يدرك المواطن العادي البسيط، أن قرار الاستقرار هو الوجه الآخر لقرار الحرب والسلم وقد بات بيد الفريق المسلح... لكن الفرصة مؤاتية لبدء مسيرة جدية للخلاص من هذا الوضع المريض.

إنها بالذهاب بكثافة إلى صندوق الاقتراع للمحاسبة ولاختيار وجوه شابة جديدة، ستكون اللبنة الأساسية لقوى التغيير الفعلية التي تدرك أهمية العمل على استعادة السيادة والإصلاح الحقيقي للمؤسسات. الحالمون باستعادة الدولة الطبيعية هم أمام التحدي الصعب، لكن الممكن هو الانخراط بكثافة في العملية الانتخابية رفضاً لأهل نظام المحاصصة الطائفية، الذين أغرقوا البلد بالديون وحولوه رصيف هجرة للشابات والشباب، وأقفلوا على حلم التغيير بالسلاح والتحريض الطائفي.

6 مايو (أيار)، الفرصة متاحة لبدء مسيرة استعادة الجمهورية واستعادة حكم القانون وتكريس العدالة، في وطن تكون مرجعيته وثيقة الوفاق الوطني والدستور، والتزام الشرعية الدولية، وعودته لمكانه الطبيعي في المنطقة، وتكون أولوية النائب حماية البلد وحياة الناس وأمنهم بديلاً عن السائد وهو مراكمة الثروات وتغطية أوكار الفساد.

 

بعد تهديدات ليبرمان بشأن البلوك التاسع: الغاز والنفط عنوان الحرب القادمة؟

قاسم قصير/موقع عربي 21/08 شباط/18

هل يكون الصراع على الغاز والنفط في البحر المتوسط هو عنوان الحرب القادمة بين لبنان حزب الله من جهة والكيان الصهيوني من جهة اخرى؟ هذا السؤال طرح بقوة في بيروت في الايام القليلة الماضية بعد التصريحات التي اطلقها وزير الدفاع الصهيوني افيغدور ليبرمان بشأن البلوك رقم 9 للغاز في المياه الاقليمية اللبنانية والتي اعتبر فيها ان هذا البلوك يقع ضمن السيطرة الاسرائيلية ، وقد هدد ليبرمان الشركات التي ستبدأ بالتنقيب عن الغاز والنفط في هذا البلوك بأنها ستواجه معارضة اسرائيلية.

ويعود تاريخ "البلوك 9" إلى العام 2009 حين اكتشفت الشركة الأمريكية "نوبل للطاقة" كمية من احتياطي النفط والغاز في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، تبلغ مساحته 83 ألف كم مربع، وهي تترامى في منطقة المياه الإقليمية لكل من سوريا ولبنان وقبرص وفلسطين المحتلة.

وفي يناير(كانون الثاني) الماضي أطلقت الحكومة اللبنانية أول جولة تراخيص للنفط والغاز، بعدما تقرر فتح 5 بلوكات بحرية، وهي 1 و4 و8 و9 و10، للمنافسة أمام المستثمرين بطريقة المناقصة لتقديم عروضهم، ولمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.

وأعلنت هيئة إدارة قطاع البترول اللبنانية أنه من المتوقع أن يتم التوقيع رسميا على العقود في الـ9 من شباط (فبراير) الجاري، وهو ما يسمح ببدء أعمال التنقيب.

وفي كانون الاول (ديسمبر)من العام الماضي أقرت الحكومة اللبنانية منح رخصتين للتنقيب عن النفط في البلوكين 4 و9 من حصته في البحر المتوسط، للشركات "توتال" الفرنسية و"إيني" الإيطالية و"نوفاتك" الروسية على أن تشمل المناطق (البلوكات) التالية:

- بلوك 4 بعمق يتراوح بين 686 و1845م تحت سطح البحر (شمالا)

- بلوك 9 بعمق يتراوح بين 1211 و1909م تحت سطح البحر (جنوبا).

وطرح لبنان مناقصة عامة أمام الشركات العالمية للاستثمار في البلوك 9، ما أثار غضب الكيان الصهيوني بسبب حساسية موقع هذا البلوك الذي يحاذي حدود المياه الإقليمية لفلسطين المحتلة ، وخاصة أن بيروت تخوض نزاعا مع تل أبيب لم يُحل حتى الآن حول منطقة في البحر تبلغ مساحتها نحو 860 كيلومترا مربعا تمتد بمحاذاة ثلاث من مناطق الامتياز، إحداها البلوك 9.

وقد رد المسؤولون اللبنانيون وكل القوى الحزبية والسياسية على تهديدات المسؤولين الصهاينة حول البلوك التاسع واكدوا:" احقية لبنان في هذا البلوك واللجوء الى كل الخيارات للدفاع عن حقوق اللبنانيين في النفط والغاز" ، وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد اعلن وقوف الحزب الى جانب الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في مواجهة التهديدات الاسرائيلية.

وتزامنت التهديدات الاسرائيلية للبنان بشأن استخراج النفط والغاز من البلوك التاسع ، مع نشر مقال للكاتب الاميركي توماس فيردمان في جريدة "نييورك تايمز" الاميركية بعنوان:

لماذا قد تكون 2018 عام الحرب بين إسرائيل وإيران؟ اشار فيه الى احتمال اندلاع المواجهة بين الكيان الصهيوني وحزب الله وايران في العام الحالي لاسباب متعددة وخصوصا التطورات في سوريا وتعاظم قدرات الحزب وايران.

ومع ان فيردمان قد اعتبر : ان الحرب ليست حتمية، فعلى مدى الـ12 عامًا الماضية أدار الإسرائيليون والإيرانيون وحزب الله ما أسماه ضابط إسرائيلي (حوارًا حركيًا)، يقوم فيه كل طرف باحتواء النزاع، لا إهانة الطرف الآخر، وعندما قتلت إسرائيل في يناير (كانون الثاني) 2015 جنرالًا إيرانيًا وعددًا من مقاتلي حزب الله في سوريا، فإن الحزب رد بإطلاق صاروخ على عربة إسرائيلية قرب الحدود وقتل جنديين، وكان هذا أكبر تصعيد منذ عام 2006. ويقول فريدمان: إن إسرائيل قررت بعد تفكير طويل ألا تنتقم؛ فقد وصلت رسالة حزب الله وإيران، وهذا هو الحوار الحركي، لكن إلى متى سيظل؟. ويذهب الكاتب إلى أن إسرائيل وحزب الله وإيران أقوى اليوم من عام 2006، وكلهم سيخسرون في حرب الصواريخ، حيث أصبح لدى إسرائيل وادي سيلكون، الذي يضم شركات تقنية عملاقة على الشاطئ، ويعد آلة نمو، أما حزب الله وإيران فيسيطران على الدولتين اللبنانية والسورية، ولا أحد يريد الخسارة مرة ثانية.

ويختم فريدمان مقاله بالقول: ربما كان هذا مصدرًا للتفاؤل، لكن للأسف، فإن هناك العديد من الفرص تتم فيها إساءة التقدير في مباراة الشطرنج ذات الأبعاد الثلاثة، حيث ستكون الأعوام الـ12 المقبلة كالتي سبقتها تمامًا. على ضوء كل ذلك وفي ظل التطورات المتسارعة في لبنان والمنطقة والتحضيرات الاميركية الصهيونية لاطلاق ما سمي: "صفقة القرن "، لانهاء القضية الفلسطينية ومع تزايد التوترات في فلسطين المحتلة واعلان السيد نصر الله دعم قوى المقاومة في فلسطين في مواجهة الخطط الاميركية والصهيونية، يعود السؤال بقوة : هل يكون النفط والغاز عنوان الحرب المقبلة؟ الجواب لدى جميع المعنيين بملف الصراع مع العدو الصهيوني ، وكل الاحتمالات ورادة .

 

هل يستقيل وزراء "القوات" في هذا الموعد؟

وفيق قانصوه/"الأخبار/ 8 شباط 2018

تكاد تجد القوات اللبنانية نفسها وحيدة عشية الانتخابات النيابية المقبلة. الاخفاق في التفاهم انتخابياً مع التيار الوطني الحر والقطيعة المستمرة بين سعد الحريري وسمير جعجع، قد لا يتركان أمام الأخير إلا الانسحاب الى خطوط المعارضة. أزمة تسريبات "شريط باسيل" الأخيرة التي انتهت "على خير" بلقاء بعبدا الثلاثي أول من أمس، أعادت ضخ الدماء في عروق مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم. لكنها قد لا تكون آخر أزمات أولى حكومات العهد قبل الانتخابات النيابية المقبلة. فقد عادت نغمة استقالة وزراء القوات اللبنانية إلى التداول، بعدما غيّبتها، منذ أواخر العام الماضي، أزمة احتجاز الرئيس سعد الحريري في الرياض، وخلاف الرئيسين ميشال عون ونبيه بري حول مرسوم أقدمية ضباط دورة 1994، وصولاً الى الـ"ميني حرب" التي اشتعلت أخيراً بين حركة أمل والتيار الوطني الحرّ. قبل أزمة إقالة الحريري واحتجازه، لوّحت القوات، على لسان رئيسها سمير جعجع، بالاستقالة مرات عدة، سواء على خلفية ما تراه "تهميشاً" لها في التعيينات الادارية والقضائية، أو على خلفية لقاء جبران باسيل ونظيره السوري وليد المعلم في نيويورك وزيارة وزراء في الحكومة لدمشق. وفي تشرين الثاني الماضي، في خضمّ الأزمة، صرّح وزير الاعلام ملحم رياشي بأن استقالة رئيس الحكومة "وفّرت على القوات اللبنانية استقالة وزرائها بعدما كانت تنتظر الوقت المناسب لإعلان ذلك".

سفن الاستقالة سارت على غير ما اشتهت رياح القوات و"فريق السبهان" في لبنان. فانتهت ببيان وزاري لم يكن بالتأكيد على قدر طموحات معراب، ولم يعالج شكواها من استيلاء التيار الوطني الحرّ على "الحصة المسيحية" وهضم حقوقها في التعيينات. بالتالي، فإن مقولة انتظار "الوقت المناسب" لخطوة الاستقالة لا تزال قائمة طالما أن شيئاً لم يتغيّر. و"الوقت المناسب"، بحسب مصادر مطلعة، قد يكون في آذار المقبل. صحيح أن ذلك لن يؤدي إلى تطيير الحكومة أو فرطها. لكن عمرها سيكون قد شارف على الانتهاء. ولن يضيف البقاء فيها الى الرصيد القواتي شيئاً. كما أن الفترة الفاصلة بين آذار وموعد الانتخابات النيابية في السادس من أيار تسمح بالاستفادة القصوى من خطوة كهذه في شدّ عصب المحازبين، واستدرار تعاطف الشارع المسيحي مع فريق "إصلاحي" قدّم "تجربة حكومية مبنيّة على النزاهة والشفافية في وجه الصفقات والسمسرات"، على ما لم تنفك القوات تروّج له منذ تشكيل الحكومة الحالية.

في هذا السياق، كان لافتاً للانتباه هجوم النائبة ستريدا جعجع، الاثنين الماضي، على وزير الطاقة سيزار أبي خليل "الحالم بكرسي في مجلس النواب"، و"نهج الزبائنية السياسية" الذي يعتمده، على خلفية توظيف الأخير مياومين في شركة كهرباء قاديشا من دون إعطاء القوات اللبنانية حصّة من هؤلاء. بيان جعجع الذي اتهم "الحليف المفترض" بـ"إساءة استخدام السلطة عبر تسخيرها لمصالح شخصيّة وإنتخابيّة"، وبيان القوات أمس أيضاً ضد "المنطق الحزبي الزبائني" لأبي خليل، ترى فيهما مصادر في التيار الوطني الحر إرهاصات عودة القوات الى إشهار "مظلوميتها" في الادارة، تمهيداً لاستعادة نغمة الخروج من الحكومة في حال لم يجر التفاهم مع التيار على خوض الانتخابات النيابية في لوائح موحدة. ينفي رياشي الذي إلتقى الحريري، ليل أول من أمس في وادي أبو جميل، أن يكون موضوع الإستقالة مطروحاً الآن: "في الوقت الحاضر لا معنى للاستقالة ولا نحتاجها من أجل تكبير رصيدنا". ويقول، لـ"الأخبار"، إن "الاستقالة واردة عندما تكون هناك أسباب موجبة لها، بانتخابات أو من دونها". الاخفاق في الوصول الى تفاهم انتخابي مع التيار الوطني الحر، في ظل شبه القطيعة التي لا تزال قائمة بين الحريري وجعجع، وفي غياب أسماء قواتية بارزة وذات حيثية تمكّنها من المواجهة، كلها تجعل القوات من دون تحالفات تسمح لها حتى بتأمين الحاصل الانتخابي في عددٍ كبير من الدوائر، وتبدّد الأحلام بالحصول على كتلة وازنة في المجلس النيابي المقبل. وهذه كلها قد تشكّل أسباباً "موجبة" للخروج من الحكومة. إذ لا يعود أمام معراب سوى خيار التحالف مع حزب الكتائب، حامل راية المعارضة. والأخير الذي يمكّن أن يشكّل رافعةً انتخابية للقوات في بعض الدوائر، كالمتن وزحلة، يشترط لتحالف كهذا الخروج من حكومة يضعها وأداءها هدفاً لحملته الانتخابية. أبعد من ذلك، فإن المسعى السعودي لإعادة لمّ مكوّنات 14 آذار وخوضها الانتخابات في وجه حزب الله، يفترض أن تلعب القوات دور رأس الحربة في مشروع كهذا، خصوصاً في ظل الانكفاء الحريري عن ذلك، على ما يبدو حتى الآن. ودور كهذا يحتّم على القوات أن تكون في صفّ المعارضة للحكومة الحالية في ما تبقّى من عمرها.

 

الأتراك يقاتلون في سوريا لتأمين حصتهم بعد الحرب!

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/08 شباط/18

الشغل الشاغل الرئيسي للقادة العسكريين الأميركيين هو الهجوم التركي على عفرين الكردية في سوريا، ويراقب العسكريون الأميركيون والأوروبيون ما إذا كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سينفذ تهديده بإرسال قوات شرق عفرين إلى منبج. يوم الاثنين الماضي قالت وكالة بلومبيرغ إن المحادثات بين السياسيين والجنرالات الأتراك والأميركيين لم تصل إلى اتفاق يجنب احتمال نشوء صراع مباشر بين الجيشين الأميركي والتركي في شمال سوريا. وقال إردوغان: سوف نضغط ضد الإرهابيين دون أن نأخذ في الاعتبار من يقف إلى جانبهم. لهذا، لا يمكن التغاضي عن نشوب مواجهة أميركية - تركية ما لم يتراجع أحد الجانبين.

في طريقه إلى باريس الأسبوع الماضي، قال ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي لقد طلبنا من تركيا الحد من عملياتها (...) لنرى ما إذا كان باستطاعتنا العمل معها لخلق نوع من منطقة أمنية قد تحتاج إليها. الهجوم على عفرين فتح جبهة جديدة في الحرب في سوريا، وهي نقطة تحول قد تؤثر على العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا. العلاقات بينهما تغلي منذ فترة طويلة بسبب تسليح واشنطن ودعمها للميليشيات الكردية في الحرب ضد داعش في سوريا. ثم جاء إعلان الولايات المتحدة عن خططها لإنشاء قوة حدودية بقيادة كردية سيكون قوامها 30 ألف مقاتل كردي وعربي يتحركون داخل سوريا. وصفت تركيا الخطة بـالتهديد الخطر، ووصفت وحدات حماية الشعب بالإرهاب. وبعد أيام قال تيلرسون إن الوجود العسكري الأميركي سيبقى لأجل غير مسمى في سوريا، كجزء من استراتيجية طويلة الأمد للإطاحة بالرئيس السوري وهزيمة داعش.

إثر ذلك أطلقت تركيا عملية غصن الزيتون، بهجمات جوية وبرية على مدينة عفرين. يثير القتال إشكالات حول مستقبل القتال ضد داعش في سوريا، وكذلك ما إذا كان بإمكان واشنطن وأنقرة الوثوق بعضهما ببعض كحلفاء.

منذ عام 2014 وتركيا تعارض تسليح أميركا وتدريبها لـوحدات حماية الشعب، وكان هم أميركا مقاتلة داعش بجيوش غير أميركية، ثم جاء الإعلان عن قوة حدودية قوامها 30 ألف مقاتل.

اعتبر الأتراك هذا استفزازاً إضافياً، ورأى إردوغان أن الولايات المتحدة تبني جيشاً إرهابياً على طول حدود تركيا، وهدد بالرد لحماية أمنه الوطني. وفي خلال أيام بدأ الهجوم على عفرين بقوات تركية وقوات الجيش السوري الحر المدعوم من أميركا، فنجحت تركيا في جعل ميليشيات مدربة أميركياً يقاتل بعضها بعضاً. البنتاغون أوضح أنه ببساطة يواصل تدريباته لقوات محلية لمحاربة داعش، ويركز على الأمن الداخلي فقط. يضاف إلى ذلك الخلاف بين أنقرة وواشنطن، حول ما قيل عن مكالمة هاتفية بين إردوغان والرئيس دونالد ترمب. المتحدث باسم البيت الأبيض قال إن ترمب حث تركيا على وقف التصعيد العسكري، وتجنب وقوع ضحايا مدنيين، بينما قالت تركيا إن ترمب وافق على وقف تسليح الأكراد، مما يعني تحولاً كبيراً في سياسة أميركا وعلى صعيد معاركها في سوريا. ثم هدد إردوغان بإرسال قوات تركية إلى منبج التي تقع غرب نهر الفرات. منبج تخضع لسيطرة القوات العربية المحلية، وقوات الدفاع الذاتي، وتتمركز القوات الخاصة الأميركية خارج المدينة وتقوم بدوريات في المنطقة، وإذا أراد إردوغان التوجه إلى منبج فسوف يضع تركيا في مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة، العضو في الناتو.

الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، قال الأحد الماضي لمحطة سي إن إن، إن أميركا لا تفكر في سحب قواتها من منبج. وكان إردوغان قد طالب بأن يتم ذلك فوراً. لكن، مع ذلك يؤكد المسؤولون الأميركيون أنه حتى الآن لا أزمة بين البلدين. ويقول مراقبون أميركيون إن الدبلوماسية لا تزال خياراً قابلاً للتطبيق، إذ بطريقة أو بأخرى يجب جعل تركيا تشارك بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار في الأجزاء غير الكردية من شرق سوريا، مما يعني بكلمات أخرى، أن تركيا تريد أن يكون لها دور وحصة في سوريا بعد انتهاء الحرب. وقد يكون لتركيا دوافع أخرى.

يقول لي مصدر تركي، إن كل هذا التطور يأتي في الوقت الذي يستعد فيه إردوغان للانتخابات الرئاسية التركية عام 2019. إذا أعيد انتخابه سيبقى في السلطة لتنفيذ رؤيته الطويلة عام 2023، في الذكرى المئوية للجمهورية التركية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك. نجاح إردوغان سيجعل منه الوالد الجديد لتركيا الحديثة؛ لكن في الوقت نفسه يحاول إردوغان إدارة المخاطر الأمنية التي طال أمدها في الهجمات التي يشنها متمردو حزب العمال الكردستاني في تركيا، والمستمرة رغم كل وعوده باستئصالها.

يقول بولند علي رضا، مدير مشروع تركيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن إردوغان يلعب على مشاعر السكان الأتراك وقاعدته القومية، من خلال استغلال مخاوف الأتراك من الإرهاب في الداخل. إنه قادر على استخدام هذا القرار في الهجوم على عفرين، في حين أن الدفاع ضد الأكراد في أنقرة يكون مدروساً بعناية. لكن أين دور روسيا في هذه التطورات، وهي التي تسيطر على الأجواء السورية؟ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشارك فعلي، وقد لعبت بلاده دوراً أساسياً في عملية غصن الزيتون، وليس من قبيل الصدفة أن تُخلي روسيا مجالها الجوي للتركي حتى يشن هجماته؛ لأنه كان باستطاعتها الرفض، وكأن بوتين يريد أن تفلت الأمور من تحت السيطرة، وأن ينتهي حليفان في حلف شمال الأطلسي إلى مواجهة بعضهما لبعض، وتبادل إطلاق النار وتكبد خسائر وسقوط ضحايا.

منذ أن تفكك حلف وارسو، وروسيا الاتحادية تتطلع إلى تفكك الحلف الأطلسي. أهمية إردوغان أنه يتكلم كثيراً، وكلماته تثير ضجة وردود فعل وارتباكاً؛ لكنها ليست مواقف نهائية. قد تكون الهدف؛ لكنه إذا شعر بأن العمل لتحقيقه ستكون أثمانه مرتفعة، فسيعود إلى التصريح بأمور - لكثرة تحديها - صارت معروفة. فهو مثلاً يوم الاثنين الماضي، قال فجأة إن تركيا لن تقبل أقل من أن تكون عضواً كاملاً في الاتحاد الأوروبي. تصريحه لن يؤثر على مواقف الدول الأوروبية، إنما سيقلقها. ثم توجه إلى الفاتيكان لمقابلة البابا فرنسيس، وهو كان قد اتهم فتح الله غولن بأن حركته مشروع فاتيكان. أما بالنسبة إلى بوتين، فإذا نجح في دق إسفين بين بلدين عضوين في الناتو فسيكون ذلك جيداً بالنسبة إليه. خلال المنتدى الاقتصادي في دافوس الشهر الماضي، قال مستشار الأمن الداخلي للبيت الأبيض، توم بوسرت، للصحافيين، إنه متشكك للغاية من أن يتوجه الأتراك إلى منبج حيث يواجهون خطراً مباشراً مع القوات الأميركية. بعض المراقبين وصفوا التهديد التركي بـالتبجح التركي، وقالوا إن إردوغان منذ فترة يهدد بالاندفاع نحو الشرق. باختصار، إردوغان يريد أن يثبت نقطة سياسية، فهو يحتاج إلى وجوده في جزء من سوريا؛ لكنه لن يعرض للخطر القوات الأميركية.

يقول محدثي التركي: الخطر الحقيقي هنا، هو أن الأمور قد تخرج عن نطاق السيطرة، وحتى لو تعرض الأكراد للهزيمة في عفرين، فمن الممكن أن يتمكنوا من الرد في أماكن أخرى من سوريا، مما يدفع إلى مزيد من العمليات التركية. من غير المرجح أن يتخلى إردوغان عن العمليات العسكرية ضد عفرين في وقت قريب. وطالما أنه لم يتقدم نحو منبج، فإنها عمليات محدودة تترك ضرراً محدوداً على العلاقات الأميركية - التركية. قبل أيام نشر الزعيم اللبناني وليد جنبلاط تغريدة قال فيها: الجميع يعلم أن العقدة المركزية لتركيا هي القضية الكردية () لكن لماذا العرب وبالتحديد المعارضة السورية تقع في لعبة المحاور، فتقاتل الأكراد بدل النظام. إنها العقدة التاريخية العربية تجاه الأكراد. نسينا صلاح الدين. بالطبع إردوغان لن يكون صلاح الدين الجديد، هو محصور بذاته. الطموحات تتدمر، والأكراد ليسوا شعباً مستعداً للانقراض. تبقى لعبة الأمم، وفيها كثير من الخاسرين، وقد يكون الجميع، من غير وجود منتصر واحد!

 

مؤلفات ليست أدباً ولا فنوناً

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/08 شباط/18

بين الأقلام الأكثر شهرة في بريطانيا بعد شكسبير، أغاثا كريستي، وآرثر كونان دويل، وإيان فليمنغ. بطل كريستي، البلجيكي بوارو، وبطل دويل، البريطاني شرلوك هولمز، كانا يحلان الجرائم الصعبة، لا يعصى عليهما قاتل مهما بلغت براعته. وكان دويل وكريستي يحرصان على أن تثار شكوك حول الجميع إلا القاتل الحقيقي لكي يستمر التشويق حتى اللحظة الأخيرة. لا بد أن تلاحظ أن الرواية البوليسية ازدهرت قبل عصر الكهرباء والأضواء حيث كان ممكناً للمرتكب أن يتسلل ويتخفى ويهرب بسهولة. بهت عصر الجريمة في أدب التشويق وحل محله الشرطي السري المتفوق، مثل العميل 007، أو المستر بوند، جيمس بوند، الذي اخترعه إيان فليمنغ، من سنوات تجاربه في استخبارات البحرية البريطانية. وكان بوند، جيمس بوند، نتاج صراع الجواسيس في الحرب الباردة، وهو، بعكس المذنب في الروايات البوليسية، البطل المعروف منذ اللحظة الأولى، وكذلك غريمه الذي سوف يهزمه في نهاية المطاف، هزيمة يصفق لها الجمهور.

أحد الذين كانوا يدمنون على قراءة كريستي ودويل، كان الشاعر دبليو ايتش أودن. لم يكن يترك رواية من هذا النوع إلا ويقرأها. وكان يحلو له أن يسجل لنفسه المقدرة على معرفة الفاعل سابقاً برغم كل تمويهات التأليف. لكن كتابات التشويق لم تتحول إلى أدب، لا عند أودن ولا عند سواه. إنه لا يذكر أنه أعاد قراءة أي عمل من هذا النوع، فهو ليس فناً ولا أدباً، ليس شعراً ولا رواية تعود إليها على مر السنين، وتحفظ منها ما تحفظ وتقرأ عنها الدراسات والنقد طوال السنين. لا يزال هذا النوع من التأليف مزدهراً وسريع الانتشار. ولا يزال جون لو كاريه يبيع ملايين النسخ. ولكن أحداً لم يحاول أن يضع هذه الظاهرة في تصنيف أدبي. لا مرتبة تقديرية كالتي حفرها لنفسه جورج أورويل أو صامويل بيكت أو جيمس جويس. إنك لا ترى كتب التشويق حتى على لوائح الكتب الأكثر مبيعاً، برغم أن لها جناحاً ضخماً في المكتبات نفسها. في كتاب عن كلية فيكتوريا في مصر، اكتشفت أن الملك حسين كان من قراء الفرنسي أرسين لوبين. وكنت قد أقبلت على قراءته يافعاً بناء لاقتراح عمي شقيق أبي، وهو رجل بسيط القراءات. أي إن ذلك النوع من الرواية المشوقة كان يجتذب الشبان من جميع الأوساط. ولا يزال. غير أن المؤلفين قد تغيروا، وعالم الحدث، وكذلك الأشخاص، أبطالاً وشرّيرين. وإن يكن العرب قد أقبلوا على هذا النوع من الأعمال كقراء، فقد ظلوا بعيدين عنه كتّاباً. وحتى ناشرين.

 

من أسقط الـ"سوخوي"؟

بقلم حازم الأمين/الحرة/08 شباط/18

المزاج الثأري الذي حرك رد الفعل الروسي على إسقاط طائرة الـ"سوخوي 25" في سماء إدلب في سورية، كشف عن انعدام حيلة موسكو حيال "سر الصاروخ" الذي أسقط الطائرة. وموسكو إذ تصرفت على نحو انتقامي، اختارت السكان المدنيين هدفا لرد فعلها، وهذا ليس دأب الساعين لمعرفة هوية الفاعل، الذي وعلى رغم إعلان جبهة النصرة مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة، ما زال مجهولا. الطائرة أسقطت بصاروخ أرض جو، وإذا كان الصاروخ من نوع "سترينغر"، فهذا قد يعني أن انقلابا كبيرا في الوضع الميداني ستشهده سورية قريبا. ويُعزز هذا الافتراض واقعة الطائرات المسيرة المجهولة أيضا، التي استهدفت قبل أسابيع قليلة مطار حميميم العسكري والذي تستخدمه القوات الروسية في سورية. ذاك أن خبراء عسكريين قالوا في حينه إن هذه الطائرات غير متوافرة في الأسواق التقليدية، ولفت آخرون إلى أن الجيش التركي لا يملك منها.

موسكو إذ تصرفت في أعقاب سقوط الطائرة على النحو الدموي الذي تصرفت به، أطاحت بما كانت سوقته كإنجاز في رعايتها "الحل السوري"

لا تكفي هذه الوقائع لاستشراف الانقلاب، ويحتاج الركون إليها إلى مزيد من القرائن الميدانية. لكن أيضا، ثمة أمران يحرضان على الاستنتاج، الأول هو نوع رد الفعل الروسي، ذلك أن بوتين أراد أن يقول لأصحاب الصاروخ إن وسيلته للرد على عجزه ستكون باهظة الثمن، وهو بذلك ضاعف من صورة عجزه. والثاني أن المنطق يقول إن ترك الساحة له سيكون مكلفا على الجميع، لا سيما على واشنطن. وهنا، يمكن أن تختلف حسابات الإدارة عن حسابات المؤسسة العسكرية، إذ أن الأخيرة تقيس مصالحها وفقا لحسابات تتعدى في أحيان كثيرة قرارات الإدارة.

أن يكون الصاروخ من نوع "سترينغر"، وأن تكون "فتح الشام" قد تبنت عملية إطلاقه، فهذا مؤشر إلى وجهة في الوقائع تشبه في مسارها ما واجهه السوفيات في أفغانستان بفعل الـ"سترينغر" أيضا. لكن هذا أيضا، يدفعنا إلى احتمالات لا يمكن ضبطها في الواقع السوري اليوم. فالـ"سترينغر" كان أيضا الشهب الذي أعلن افتتاح زمن "الجهاد" مع ما جره هذا الافتتاح من ويلات لم ينج منها أحد. وهو إذ أصاب أولا الطائرة السوفياتية، فها هو الآن، إذا ما صدق التوقع، يكرر فعلته مع نفس الطائرة. وهذه الحقيقة تعيدنا إلى مراجعة توقعنا. فواشنطن لن تضع الـ"سترينغر" مجددا بأيدي "المجاهدين".

المشهد اليوم في سورية أكثر تعقيدا وأقل وضوحا من ذلك الذي كانت تعيشه أفغانستان في أواخر سبعينات القرن الفائت وبدايات ثمانيناته. تركيا ليست باكستان، وهي اليوم أقرب إلى موسكو وأبعد عن واشنطن، والأنظمة العربية التي سارعت إلى إرسال "مجاهديها" إلى بيشاور في ذلك الوقت تعيش اليوم أوضاعا صعبة على مختلف المستويات وهي ابتعدت عن الوضع السوري وصارت خارج حساباته تقريبا.

الأرجح أن الرسالة وصلت إلى موسكو، والأخيرة ستتصرف بموجبها على رغم الجرح النرجسي الذي خلفته في وجدان رجل الكرملين

ثم إن المقلق في هذا الغموض هو أن هزم "داعش" خلف فراغا كبيرا لا أحد مرشح لأن يملأه أكثر من نسخ جديدة من الـ"مجاهدين" قد يكونون في طور الولادة، وقد يضاعف إسقاط المزيد من "السوخوي" فرصهم في الاستثمار في هذا الفراغ.

كل هذا يدفع إلى الاستنتاج أننا لسنا حيال ولادة ظاهرة الـ"سترينغر"، إنما حيال رسائل موضعية تهدف إلى إشعار موسكو أن وجودها "الهش" في سورية لا يكفي لأن يسلّم لها العالم بدورها وحيدة في النزاع السوري. فشل مؤتمر "سوتشي" كان مؤشرا على ذلك، وإسقاط الـ"سوخوي" أيضا وقبلهما الطائرات المسيرة الغامضة التي أغارت على حميميم. وموسكو إذ تصرفت في أعقاب سقوط الطائرة على النحو الدموي الذي تصرفت به، أطاحت بما كانت سوقته كإنجاز في رعايتها "الحل السوري". فما أطيح كان ما أطلقت عليه هي نفسها مناطق "خفض التوتر"، وهشاشة هذا الخفض هو صورة عن هشاشة الحل الروسي. قصفت الطائرات الروسية المدنيين في إدلب، لكنها أيضا قصفت "خفض التوتر" وقصفت مقررات "سوتشي" على هُزالها، وقصفت أكثر ما قصفت، موقع أنقرة في سورية، إذ أن إدلب لطالما شكلت عمقا تركيا في سورية وورقة بيد أنقرة لطالما ساومت عليها.

الأرجح أن الرسالة وصلت إلى موسكو، والأخيرة ستتصرف بموجبها على رغم الجرح النرجسي الذي خلفته في وجدان رجل الكرملين. إعادة الاعتبار لـ"جنيف" وإطفاء الأنوار في منتجع "سوتشي". أما اللعب مع طهران وأنقرة بوصفهما شركاء موسكو الوحيدين في مستقبل سورية، فهذا فيه استبعاد لقوى كبرى لا تستقيم أي تسوية من دونها. ثمة من أراد أن يقول لموسكو إن "جنيف" تتسع للجميع، أما "سوتشي" فهي أضيق من "روج آفا" ومن حميميم.

 

هكذا "حسمها" باسيل في نصف ساعة فقط

ليا القزي/الأخبار/08 شباط 2018

تحت عنوان "النظام الداخلي غير مُنزل"، وأنّ "تفعيل العمل" الحزبي يتطلب إقرار تعديلات، أُلغيت انتخابات الهيئات المحلية وهيئات الأقضية في التيار الوطني الحر، بعد أن اقتنعت الأكثرية بنظرية جبران باسيل.

لم يحتج المجتمعون في المجلس الوطني لـ"التيار الوطني الحرّ" أمس إلى أكثر من قرابة نصف ساعة، حتى يوافقوا على إقرار التعديلات على النظام الداخلي للحزب بأكثرية الثلثين، وهي: إلغاء الانتخابات في الهيئات المحلية وهيئات الأقضية، ليُصبح الأعضاء مُعيّنين من قِبَل رئيس الحزب الوزير جبران باسيل؛ إقالة أي عضو من مسؤوليته في الهيئات المحلية يتم بقرار من رئيس "التيار" بناءً على توصية من هيئة القضاء أو بقرار من مجلس التحكيم، أما في هيئات الأقضية فيُقال أي عضو من مسؤوليته، وذلك بقرار من الرئيس بناءً على توصية من نائب الرئيس للشؤون الإدارية وبقرار من مجلس التحكيم؛

تعديل هيكلية مجلس القضاء عبر إضافة مسؤول الخدمات في هيئة القضاء إلى أعضاء المجلس، وخمسة أعضاء تنتخبهم الهيئة العامة الحزبية في القضاء (كانوا أربعة)، وتعزيز مهمات مجلس القضاء؛ يحل أعضاء مجالس الأقضية محل منسّقي الأقضية في المجلس الوطني؛ تعديل مهمات رئيس الحزب وصلاحياته، فيُصبح من حقّه تعيين منسّقي وأعضاء هيئات الأقضية؛ وإعطاء الحقّ لرئيس الحزب بتأجيل الانتخابات الداخلية، لما بعد إجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار ولفترة لا تتخطى نهاية شهر تشرين الأول 2018، على أن تُعتبر كافة الهيئات المحلية وهيئات الأقضية بحكم المستقيلة اعتباراً من تاريخه، ويحق للرئيس تعيين من يراه مناسباً في أي مركز من الهيئات المذكورة بحسب ما تتطلبه عملية تحويل الهيئات إلى ماكينات انتخابية.

تقول مصادر شاركت في اجتماع الأمس، الذي تأخّر عقده إلى ما بعد السادسة مساءً (كان مُحدداً أن يُعقد في تلك الساعة)، أنّ النقاش بشأن القرارات الخمسة المعدلة "كان قد تمّ بشكل مستفيض قبل قرابة الشهر، في الاجتماع العام الذي عُقد برئاسة باسيل". لذلك، لم يكن متوقعاً أن تشهد جلسة أمس أي مفاجآت لناحية إسقاط التعديلات التي من شأنها أن تضرب منطق "الديمقراطية"، والانتخابات وفق النظام النسبي، التي تغنّى بها "التيار الوطني الحرّ" سابقاً. النقاش الذي دار في اجتماع المجلس الوطني كان "حول شرح مفهوم السلطة التنفيذية (المُتمثلة في الحزب بالهيئات المحلية وهيئات الأقضية) بأنّها تكون إجمالاً مُعينة حتّى يتمكن الرئيس من تنفيذ سياسته، في حين أنّ السلطة التشريعية (مجالس الأقضية) تكون مُنتخبة. كيف يُقال إنّ باسيل يريد فرض سيطرته على الحزب، في وقت لم تُلغ فيه الانتخابات في مجالس الأقضية وعزّز صلاحياتها". تقسيم السلطات والمهمات بهذه الطريقة، يُساعد بحسب المصادر، "على إيجاد توازن أفضل للحُكم، وتفعيل العمل بشكل أفضل. هذه هي أحسن صيغة توصلنا إليها، ولا شيء يمنع بعد تجربة التعديلات الجديدة لفترة مُعينة، من إدخال تعيينات إضافية على النظام الداخلي".

بعد شرح التعديلات المُقترحة لكلّ واحد من القرارات الخمسة، قدّم عددٌ من الحاضرين اقتراحاتهم. قسمٌ رأى أنّه "يجب أن يكون هناك لمنسقي الأقضية دورٌ أكبر، وطُرحت إمكانية أن تُطرح الثقة في هيئات الأقضية من أجل أن يكون هناك رقابة فعّالة على عملها. واقتُرح أيضاً الإبقاء على انتخاب مُنسقي الأقضية ونوابهم وأمناء السرّ وفق القانون الأكثري، على أن يختار هؤلاء الأعضاء في هيئاتهم". ولكن في النتيجة، صدّق المجلس الأعلى على القرارات المُقدّمة من دون أي تعديل فيها.

تستبعد المصادر أن يكون لهذه الخطوة انعكاس سلبي على القواعد العونية، ولا سيّما أنّ التعديلات تُطرح قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات النيابية، "فقد اقتنع الجميع برأي باسيل أنّه يجب أن تكون السلطات التنفيذية في الأقضية مواكبة لرئيس الحزب وتُنفذ سياسته، لذلك الأفضل اللجوء إلى التعيين وليس الانتخاب".

 

رجال ترامب إلى الشرق الأوسط

راغدة درغام/جريدة الجمهورية/الجمعة 09 شباط 2018

تنطلق الديبلوماسيّة الأميركيّة الأسبوع المقبل الى عواصم عربيّة وإلى تركيا وأوروبا محصَّنةً بعقيدة العزم والقوة كركيزة للصّفقات والتفاهمات مع الإيضاح بأنّ أميركا العظمى لن تتراخى مع مَن تَعتبرهم مصدَرَ تهديدٍ لرتبة العظمة وللمصالح الأميركيّة الحيويّة. مستشارُ الأمن القومي هربرت مكماستر بات أقوى أركان إدارة ترامب وهو سيتوجَّه الى تركيا لإبلاغ الرئيس رجب طيب أردوغان ما هي آفاقُ وحدودُ صبر الولايات المتّحدة وحلف شمال الأطسي إزاءَ التحالفات والمغامرات التركيّة، بالذات عبر الساحة السوريّة ومن ضمنها الشراكة التركيّة- الروسيّة- الإيرانيّة. مكماستر ووزير الدفاع جيمس ماتيس سيُخاطبان أوروبا والعالم عبر مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا والذي يتحوَّل تقليدياً الى منصّة لإطلاق الاستراتيجيّات وغُرفٍ مغلقة لإبرام الصّفقات. وزير الخارجية ريكس تيليرسون سيزور أيضاً تركيا في جولة تشمل الكويت حيث يُعقد مؤتمرُ إعادة إعمار العراق، وكذلك الأردن ومصر ولبنان حاملاً ملفات متعدّدة تُدشّن شخصيّته الجديدة المتجانسة تماماً مع الفريق المنتصر في إدارة ترامب الذي وضَعَ أسُسَ الاستراتيجيّة الأميركية البعيدة والقريبة المدى نحو روسيا والصّين وتركيا وإيران والدول الخليجية العربية. هذه الزيارات تأتي بالتزامن مع ما يُسمّى بعودة رياح الحرب الباردة بين الولايات المتّحدة وروسيا، ومع مؤشّرات غامضة حول ما تَنويه إسرائيل نحو إيران في سوريا ولبنان، ومع تضعضعٍ في العلاقة التركية- الإيرانية - الروسيّة، ومع انصبابٍ على العمليات الإنتخابية في مصر والعراق ولبنان. توقيتُ الجولات الديبلوماسية الأميركيّة الى الشرق الأوسط لافت، إنّما الأنظارُ الأميركية مصوّبةٌ بالدرجة الأولى نحو روسيا ومشاريعها في سوريا بالذات بأبعادها الإيرانية وإفرازاتها في العراق واليمن ولبنان.

في المحطة التركية سيُركّز المسؤولون الأميركيون على العمليّات التركية العسكرية في عفرين ومنبج داخل سوريا والتي تتزامَن مع تصريحاتٍ تصعيديّة ضدّ القوات الأميركية في سوريا ومع إجراءاتٍ عسكريّة واسعة ضدّ الأكراد. تتزامَن أيضاً مع جهود إنقاذ العلاقات الثنائيّة التركيّة - الإيرانية وتوطيد العلاقات التركية- الروسيّة. أنقرة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ستَستمع إلى كلامٍ واضح من أركان إدارة أميركيّة عقَدَت العزم على تنفيذ الرؤية الاستراتيجيّة التي تبنّتها وليست في وارد المساومات كما كانت الإدارة السابقة. إنّها إدارة تنطلق من مفهوم القوّة كأساسٍ للتسويات والتفاهمات وهي غير راغبة بالانحناء أمام أولويّات الآخرين أو ظروفهم الخاصّة.

حتى مع الشركاء الأوروبيّين، إنّ المسؤولين الأميركيّين يعتزمون إبلاغَ أقطاب حلف شمال الأطلسي أنّ المطلوب منهم تسديد نفقات الشراكة الاستراتيجيّة في شتّى الأماكن والمجالات. هذا يشمل تدريباتٍ بعيدة المدى في العراق، والالتزام بعقوبات ضدّ إيران، والالتحاق بتوجيه ضرباتٍ عسكرية للتحالف الدولي في سوريا ضدّ مواقع النظام الذي تتّهمه واشنطن باستخدام الأسلحة الكيماوية في إدلب والغوطة الشرقية. لذلك مهمّ ما سيقوله مكماستر وماتيس في ميونيخ لأنّه يأتي مع استراتيجيّة دفاع وطني عنوانها الأوّل هو الانتصار والجهوزيّة العسكرية الكاملة للتفوّق على المؤسّسة العسكرية الروسية والصينيّة.

موسكو بدأت تُفكّر عميقاً في كلّ ما هو آتٍ من واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب. فبعدما أبلغ جيمس ماتيس الى مجلس النواب الأميركي أنّ العقيدة النوويّة الجديدة لبلاده هدفها تعزيز الموقف التّفاوضي للديبلوماسيّين الأميركيّين لإقناع روسيا بوقف انتهاكات معاهدة الحدّ من الأسلحة الذريّة المتوسّطة المدى للعام 1987، أعربت موسكو عن استعدادها لحوارٍ بنّاء مع واشنطن ودعت الى مناقشة الشكاوى في هذا الصّدد.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تحدّث بلغة لا نريد تصعيد المواجهة وأعلن أنّ موسكو مستعدّة لحوارٍ بنّاء مع واشنطن. هذا الحوار الذي تُريده موسكو ليس مرفوضاً أميركياً إنّما المشكلة اليوم هي في قواعد وأسُس الحوار في أجواء تفتقد الثقة.

ما لم تتفاهم روسيا والولايات المتّحدة، ستعصف أجواء الحرب الباردة أكثر بالذات عبر الساحة السورية. المشكلة ليست ثنائيّةً لأنّ الحديث بينهما سهل نسبياً في شأن الموافقة على احترام المصالح المتبادَلة والإقرار باستمرار تواجد القواعد الأميركية والروسية. فالتوتّر وازدياد الافتراق أتى بسبب المشروع الإيراني في سوريا حيث أصبحت عقدة إيران كما كانت عقدة بشار الأسد- كلاهما يحول دون التفاهم الثنائي بين واشنطن وموسكو.

حيرة موسكو تنبع من حساسيّة ضدّ التخلّي عن الحلفاء الذي عيَّرت به الولايات المتحدة وبراغماتية تطوير العلاقة الثنائية المهمّة لها مع الولايات المتحدة. ثمّ إنّ موسكو لا تريد أن تخسر في سوريا ما كسبته من مكانة في حال قرَّرت إدارة ترامب استنزافَها في سوريا. والى حدٍّ ما يُمكن القول إنّ اميركا تتدخّل في الانتخابات الروسية من خلال حَجب ذخيرة الانتصارالقاطع عن الرئيس فلاديمير بوتين وتذكيره بنموذج الاستنزاف في أفغانستان ضدّ الاتحاد السوفياتي.

على الصعيد الاستراتيجي الأوسع إنّ الرسالة من البيت الأبيض الى الكرملين هي: لا مجال لاستعادة روسيا مرتبة الدولة العظمى التي جرَّدت الولايات المتّحدة الاتّحاد السوفياتي منها لتَستفردَ بالعظمة. لا مجال لعودة ما عُرف بالدولتين العظميَين.

على الصعيد الإقليمي والبراغماتي، تقول إدارة ترامب لموسكو إنّ الشريك السابق الرئيس باراك أوباما ولّى عهده ولن يتمتَّع السياسي المخضرم سيرغي لافروف بلغة تطويع نظيره جون كيري كما فعل بحنكة. ريكس تيليرسون أعادَ اختراعَ نفسه طبقاً للوصفة التي تمّ تقديمُها له إذا أراد الاحتفاظ بملفّ وزارة الخارجية.

تيليرسون يجول في الشرق الأوسط مؤهّلاً بعدما توافق مع أعضاء الإدارة الآخرين بأنّه لن ينحَرفَ عن الاستراتيجيّة والعقيدة والرؤية والقواعد الجديدة للمفاوضات.

محطّته في مصر والأردن والكويت محطة زيارة لشركاء استراتيجيّين ولن تكون صعبة. إنّما لبنان موضوع آخر ولن يكون سهلاً. ذلك أنّ تيليرسون ذاهب الى بيروت برسالة جازمة للسلطات اللبنانيّة خُلاصتها أنّ أمن لبنان مهمّ لواشنطن، لكنّ قرارها الاستراتيجي الصارم هو عدَم التساهل مع حزب الله، طالما هو في علاقته التحالفية مع إيران.

بكلامٍ آخر، إنّ ما يحمله تيليرسون الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان فحواه: إفهمونا. لا تُفكّروا أنّ تبريرات تحالفاتكم وذرائع هشاشة بلدكم ستجعلنا نتفهَّم أو نوافق على تجاوزاتكم أو خضوعكم لما يُمليه حزب الله داخلياً وما يُصدّره خارجياً من تهديدات لأمن الشركاء في دول الخليج. هذه سياسة ثابتة. إفهمونا. أنتم لستم في عهد أوباما.

فالرجل آتٍ من الأرجنتين حيث أطلق الحملة على حزب الله في أميركا اللاتينية لتطويقه اقتصادياً وقضائياً، وهو ليس آتياً الى بيروت للمساومات أو لتوفير الغطاء. إنّه آتٍ الى الأطراف اللبنانية الحكوميّة والمصرفيّة والحزبيّة برسالة: إرفعوا الغطاء الذي يُضفي الشرعيّة على حزب الله، وإلّا أنتم أيضاً في الواجهة.

وزير الخارجية الأميركية لا يتوجَّه الى لبنان لفتح جبهة حربٍ عسكرية ضدّه وإنّما لإبلاغ كلّ مَن يَعنيه الأمر أنّ الحرب الاقتصادية ستطاله إذا لم يَستدرك ويفهم الجدّية الأميركية.

ما ليس واضحاً له علاقة بغايات وقرارات إسرائيل. إنّها تُصعِّد ميدانياً في موضوع الصواريخ الإيرانية التي يمتلكها حزب الله داخل الأراضي اللبنانية فيما تبني جداراً على حدودها مع لبنان. مثل هذه الإجراءات تُثير القلق وتدعو الى المخاوف من حربٍ آتية. لكنّ قرار الحرب الإسرائيلي يتوقّف عند ما إذا كانت إسرائيل قرَّرت أنّ الفرص المتاحة للتّخلص من صواريخ حزب الله لها الأولوية على التّهادنية التي تحكَّمت بالعلاقة الإيرانية - الإسرائيلية حتى الآن. والرّد على هذا السؤال عند إسرائيل وإيران.

 

اميركا وايران ومأزق العُزلة الحتميّة

بروفسور غريتا صعب/جريدة الجمهورية/الجمعة 09 شباط 2018

في ١٤ تموز ٢٠١٥ توصلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الى اتفاق مع الصين وفرنسا والمانيا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي للحد من برنامجها النووي وتجميده لمدة خمسة عشر عامًا مقابل تخفيف وطأة العقوبات. قد يؤدي الاخلال بالاتفاق النووي الى إرسال اشارة سيئة الى كوريا الشمالية التي تسعى الدبلوماسيه للحد من برنامجها النووي . وكان الاتحاد الاوروبي قد حذّر الولايات المتحدة من العواقب التي قد تنجم عن الانسحاب من الاتفاق مع ايران. ويظل الاتحاد الاوروبي ملتزمًا التنفيذ الكامل للاتفاقية حسبما قالته فريديريكا موغريني الممثلة الاعلى في الاتحاد الاوروبي والتي اضافت ان رفع العقوبات المتصلة بالاسلحة النووية لها تأثير ايجابي على العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران بما في ذلك المنتفعات بالنسبة للشعب الايراني. وفي بيان مشترك قالت الدول الاعضاء ان JCPOA joint Comprehensive Plan of Action جاء تتويجا لـ ١٢ سنة من الدبلوماسية من اجل عدم انتشار السلاح النووي وجعل العالم اكثر امانًا ومنع سباق التسلح النووي في المنطقة. الآن جاء الاختلاف في الرأي بين الولايات المتحدة والدول الاخرى الموقعة على الاتفاق، وهذا الامر مهم للغاية لأنه يضع على المحك مجمل الاتفاقية مع ايران والتي وصفها ترامب بأنها اسوأ صفقة في التاريخ وحسبه ومع العديد من النقاد انه يعطي ايران الكثير مقابل القليل جدًا، وان ايران ما زالت تدعم جهات فاعلة مثل نظام الأسد وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والجماعات الفلسطينية المسلحة. والاهم من ذلك انه وفي العام ٢٠٢٥ تستطيع ايران إعادة مزاولة اعمالها النووية.

لكن ايران والاوروبيين قالا انه لا يمكن اعادة النظر في الاتفاقية، وان ايران ملتزمة حرفيًا بها وهذا ما اكده مفتشو الوكالة الدولية للطاقة النووية التي تتخذ من ڤيينا مقرًا لها. وحسب مجريات الامور، فإن ايران واوروبا معها غير مستعدين لاعادة التفاوض في شأن هذه الصفقة. وحسب الاوروبيين هذا انجاز عظيم للدبلوماسية وحلّ لأزمة كان يمكن ان تؤدي الى حرب.

لذلك، فان وجهات نظر الاوروبيين تختلف عن ترامب وحسبهم ان هذه الاتفاقية استطاعت تجديد النشاط الاقتصادي في ايران، وسمحت بعودة كبرى الشركات الاوروبية، وعززت المجتمع المدني، وساهمت الى حد بعيد في فك عزلة ايران الاقتصادية من خلال اتفاقيات وقعتها ايران مع شركة ايرباص لشراء ٧٣ طائرة نفاثة، ووقّعت على اتفاق مماثل بقيمة ٢٠ مليار دولار لشراء ١١٠ طائرة من شركة بوينغ الاميركية، وزادت الصادرات الالمانية الى ايران بما يزيد عن ٢٦ بالمائة في العام الماضي. ويقال ان الشركات البريطانية في صدد التعامل مع ايران في اتفاقيات تبلغ قيمتها ٦٠٠ مليار دولار خلال العقد القادم مما يعني ان كل هذه الاتفاقيات معرضة للخطر في حال حاول ترامب وادارته تجديد العقوبات، وأمر بفرض عقوبات جديدة على طهران.

لذلك حاول الاوروبيون عبر الدبلوماسية توجيه رسالة واضحة الى ترامب مفادها ما يلي:

١- ان الاتفاقية مع ايران تعمل وبشكل جيد.

٢- الاتفاق ليس ثنائيا، انما هو متعدد الاطراف (بما يعني ان الولايات المتحدة ليس في استطاعتها التفرّد بقرارها بشأنه).

٣- الاتحاد الاوروبي سيبذل كل ما في وسعه للتأكد من ان الاتفاقية ستبقى.

وقال السفير الالماني Wittig