المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 29 كانون الأول/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.december29.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

                              

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أوَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُم هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ القُدُسِ السَّاكِنِ فِيكُم، وقَدْ قَبِلْتُمُوهُ مِنَ الله وأَنَّكُم لَسْتُم لأَنْفُسِكُم؟ لأَنَّكُم قَدِ ٱشْتُرِيتُم بِثَمَنٍ كَرِيم! فَمَجِّدُوا اللهَ في جَسَدِكُم؟

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/زارع الريح لا يحصد غير العاصفة

الياس بجاني/حزب الله شر والشر إلى انكسار وزوال

الياس بجاني بالصوت والنص/واجباتنا الإيمانية في ذكرى الميلاد المجيد

 

عناوين الأخبار اللبنانية

نقلاً عن موقع المقاومة_اللبنانية: إحتواء_المقاومة_اللبنانية

الكولونيل شربل بركات في رثاء صديقه "شربل الأخ" الذي توفي في إسرائيل

 وفاة النائب السابق إدغار معلوف

إسرائيل تدمّر أنفاق "خمس نجوم" وتتوعد أهالي كفركلا

اتصالات تبريد التوتر بين "حزب الله" و"التيار" تنطلق والتحـالف "حاجة" للأول/مساعي رأب الصدع "ستنظّم" الخلاف لا أكثر..ونجاحُها ضروري أو لا حكومة!

ماذا بعد أن أصبح الصراع مكشوفاً بين حزب الله والتيار العوني؟

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم 28/12/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 28 كانون الأول 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

إبراهيم وسيطًا بين عون ونصرالله؟

"الاسباب الحقيقية لاعلان ترامب سحب القوات الاميركية من سوريا"/د. الفرد رياشي/الامين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية

تحذير فرنسي خطير للبنان... ومساعدات «سيدر» لدول اخرى؟

فرنسا تحذر لبنان: "سيدر" بخطر

بعد عشرين عاما على إطلاقه اليورو عملة كبرى بحاجة إلى مزيد من التضامن الأوروبي

مشاورات تعويم "المبادرة الرئاسية" الى مطلع السنة و"الوطني الحر" متفائل

حفل ماجدة الرومي المأتم في لبنان والعرس في السعودية/د. أحمد خواجة/لبنان الجديد

إليسا: العهد فشل ولا احب أن ارى باسيل رئيسًا

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

تقرير جديد: الجيش الإسرائيلي على أتمّ الاستعداد للحرب

وزير الخارجية السعودية الجديد: السعودية لا تمر بأزمة

بولتون إلى تركيا وإسرائيل لـ"التنسيق بشأن سوريا"

قمة بين بوتين وإردوغان وروحاني في مطلع 2019 حول سوريا

الجيش السوري يدخل منطقة منبج لمساعدة الأكراد في مواجهة التهديدات التركية

البحرين تعلن استمرار العمل في سفارتها لدى سوريا

وفد تركي رفيع إلى موسكو غداً... وبولتون في أنقرة مطلع يناير وتواصل الحشد على الحدود السورية وفي محيط منبج

 قوات النظام السوري تدخل منبج بعد دعوة كردية لحمايتها.. الكرملين رحّب... وإردوغان اتهم دمشق بشن «حرب نفسية»

 قمة روسية تركية إيرانية في موسكو حول سوريا

صور ترصد تدمير أهداف إيرانية قرب دمشق بغارات إسرائيلية

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق يؤسس حزباً لينافس نتنياهو

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إسرائيل: روسيا تهددنا من لبنان/سامي خليفة/المدن

عون وحزب الله: صفقة غير متكافئة/علي الأمين/جنوبية

خلاف عون و'حزب الله': مصلحي أم وطني/فارس خشّان/الحرة

إليسا وزياد الرحباني: الوضوح السياسي والتفاؤل في مواجهة «كوليكتيف» العزلة والترهل/شادي علاء الدين/جنوبية

قرار الانفتاح العربي على دمشق يسبق «المستجد التركي» وتعويم الأسد له شروطه/رلى موفّق/اللواء

الحرب جاهزة.. أبعدوا مجنون الرصاصة الاولى/كلوفيس الشويفاتي/ليبانون فايلز

نتنياهو يهزم نفسه طمعًا بولاية جديدة/هآرتس/ نقلاً عن موقع العساس

كيف تشكّل الـBDS تهديدًا استراتيجيًا لـ “إسرائيل”/نقلاً عن موقع العساس

استقالة ماتيس بين السياسة والقيم/إيلي ليك/الشرق الأوسط

مين معلوف يوم كان فتى/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

لاخطة» ترامب والفوضى/وليد شقير/الحياة

حسني مبارك: صانع التاريخ... وشاهده/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

إفقار النقاش السياسي الجاد/أمير طاهري/الشرق الأوسط

إدلب ولا مركزية الدولة السورية/ليونيد إيسايف/الشرق الأوسط

أمنيات السوريين في العام الجديد/أكرم البني/الشرق الأوسط

نهايات الأعوام واستمرار الأزمات/رضوان السيد/الشرق الأوسط

2019-2018: زمن الاضطراب الدولي والتفكك العربي/د. خطار أبودياب/العرب

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون تقبل التهاني وأشاد بدور الاجهزة الامنية في تأمين الاستقرار ومكافحة الجريمة والفساد: لمزيد من الجهد للوصول الى اعلى درجات الاحترافية

مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية : لا صحة لتدخل دوائر القصر في قضية خليل صحناوي

الاحرار: لمواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية والمعيشية لتفادي الانهيار الكبير

زياد الرحباني يطلق تجمّع "Collective"... وشخصيات لافتة تنضمّ!

الراعي يلتقي عثمان وسليلاتي

ماجدة الرومي تحيي حفلا في السعودية بحضور لبناني كبير/الشامسي يتوقع تشكيل الحكومة قبل القمة الاقتصادية

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

أوَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُم هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ القُدُسِ السَّاكِنِ فِيكُم، وقَدْ قَبِلْتُمُوهُ مِنَ الله وأَنَّكُم لَسْتُم لأَنْفُسِكُم؟ لأَنَّكُم قَدِ ٱشْتُرِيتُم بِثَمَنٍ كَرِيم! فَمَجِّدُوا اللهَ في جَسَدِكُم؟

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس06/من12حتى20/"يا إِخوَتِي، هُنَاكَ مَنْ يَقُول: «كُلُّ شَيءٍ مُبَاحٌ لِي!». فَأُجِيب: ولكِنْ لَيْسَ كُلُّ شَيءٍ يَنْفَع! «كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٌ لِي!». ولكِنِّي لَنْ أَدَعَ شَيْئًا يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ! أَلطَّعَامُ لِلبَطْن، والبَطْنُ لِلطَّعَام، لكِنَّ اللهَ سَيُبيدُ كِلَيْهِمَا. أَمَّا الجَسَدُ فَلَيْسَ لِلزِّنَى، بَلْ لِلرَّبِّ، والرَّبُّ لِلجَسَد! فَاللهُ قَدْ أَقَامَ الرَّبّ، وسَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضًا بِقُدْرَتِهِ. أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَجْسَادَكُم هيَ أَعْضَاءٌ لِلمَسِيح؟ فَهَل أَنْزِعُ أَعْضَاءَ المَسِيحِ وأَجْعَلُهَا أَعْضَاءً لِزَانِيَة؟ حَاشَا! أَوَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ يَتَّحِدُ بِزَانِيَةٍ يَصِيرُ وإِيَّاهَا جَسَدًا وَاحِدًا؟ لأَنَّ الكِتَابَ يَقُول: «يَصِيرانِ كِلاهُمَا جَسَدًا واحِدًا». أَمَّا مَنْ يَتَّحِدُ بِالرَّبِّ فَيَصِيرُ وإِيَّاهُ رُوحًا وَاحِدًا. أُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَى! فَكُلُّ خَطيئَةٍ يَرْتَكِبُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنْ جَسَدِهِ، أَمَّا الزَّانِي فَيَخْطَأُ إِلى جَسَدِهِ الخَاصّ. أَوَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُم هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ القُدُسِ السَّاكِنِ فِيكُم، وقَدْ قَبِلْتُمُوهُ مِنَ الله؟ وأَنَّكُم لَسْتُم لأَنْفُسِكُم؟ لأَنَّكُم قَدِ ٱشْتُرِيتُم بِثَمَنٍ كَرِيم! فَمَجِّدُوا اللهَ في جَسَدِكُم".

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

ذميون من الطاقم السياسي يجب رذلهم

الياس بجاني/27 كانون الأول/18

من ليس فيه خير لأهله بالتأكيد لا خير فيه لأي أحد.. ومن يتخلى عن هويته ويبدل جلده ويسوّق مصلحياً لهوية أخرى غير هويته بهدف التملق والتزلف والإستجداء هو ساقط في الشأنين الوطني والأخلاقي ولا أمل ورجاء منه.

 

حزب الله شر والشر إلى انكسار وزوال

الياس بجاني/26 كانون الأول/18

حزب الله هو جيش إيراني 100% من المرتزقة المحليين. دورة تدميري وإرهابي وهو دور إلى نهاية حتمية طال الزمن أو قصر.

 

الياس بجاني/بالصوت والنص تأملات إيمانية في ذكرى الميلاد المجيد

http://eliasbejjaninews.com/archives/70308/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-2/

 

بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني/تأملات إيمانية في ذكرى الميلاد المجيد/25 كانون الأول/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للاستماع للتأملات

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/eliaschristmas18.wma

 

بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني/تأملات إيمانية في ذكرى الميلاد المجيد/25 كانون الأول/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للتأملات
http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/eliaschristmas18.mp3

 

واجباتنا الإيمانية في ذكرى الميلاد المجيد

الياس بجاني/25 كانون الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/70308/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-2/

تحمل ذكرى ميلاد السيد يسوع المسيح معاني وعبر ومفاهيم مقدسة كثيرة من أهمها المحبة والعطاء والفداء والتواضع والتسامح.

الذكرى هي نموذج للمحبة لأن الله وهو محبة، ومن قدر وعظمة محبته لنا، نحن البشر أولاده، تجسد من أجلنا وولد من رحم امرأة، ولبس جسدنا البشري، وعاش على الأرض كإنسان بطبيعته البشرية، وذلك من أجل أن يعتقنا من الخطيئة الأصلية، ويرفعنا بالعماد بالماء والروح القدس إلى درجة القداسة.

الذكرى هي درس في العطاء لأن الله المتجسد أعطانا ذاته وافتدانا وتحمل كل العذابات ليخلصنا ويؤكد لنا بالقول والفعل أنه أب عطوف ومحب ومعطاء.

الذكرى تجسد كل معاني الفداء لأن الله المتجسد افتدانا وارتضى بفرح أن يُعذب ويصلب ويهان من أجلنا.. ومن أجل خلاصنا.

الذكرى هي صورة مشرفة للتواضع حيث قبل الله المتجسد أن يولد في مزود وأن يعيش حياته على الأرض ببساطة وتواضع.

الذكرى هي عمل تسامح لأن الله تجسد وتحمل ما تحمل من أجل غفران خطيئتنا وخلاصنا وإعتاقنا من عبودية الخطيئة الأصلية.

تعلمنا الذكرى أنه من واجبات كل مؤمن أن يمارس إيمانه بالأقوال والأفعال وليس فقط بالاكتفاء بمظاهر طقوس الزينة والهدايا والاحتفالات.

الذكرى المقدسة توجب علينا أن نمارس بمحبة كل القيم الميلادية  والإنجيلية وأن نمد يدنا لكل من هو بحاجة ونحن قادرين على مساعدته لأن الله وهبنا النعم والوزنات “مجانا” وعلينا واجب مقدس أن نعطيها مجاناً.. (مجانا أعطيتم مجانا تعطون)

الذكرى تلزمنا إيمانياً أن نغفر لكل من أساء إلينا، وأن نعتذر لكل من أخطئنا بحقه مع تقديم الكفارات أي التكفير والتعويض عما اقترفتاه من ذنوب وأذى.

الذكرى تلزمنا بتنفيذ الوصايا العشرة وفي مقدمها “محبة الوالدين”..

الذكرى تتطلب منا العودة للاستماع لضميرنا والذي هو صوت الله بداخلنا.

الذكرى تلزمنا الاعتراف بفضل وجميل وعطاءات وتضحيات كل من يساعدنا، وأن لا نغرق في أوحال وغياهب الجحود ونقع في تجارب غرائزنا ونعبد ثروات الأرض الفانية من مال وسلطة وعزوة.

الذكرى توجب علينا الصلاة من أجل عودة أهلنا المبعدين قسراً واللاجئين في إسرائيل منذ العام ألفين.

الذكرى تتطلب منا الخشوع والصلاة من أجل معرفة مصير أهلنا المغيبين تعسفاً وظلماً في السجون السورية…وكذلك الصلاة والعمل من أجل تحرير وطننا الغالي لبنان، من اغلال الإحتلال.

كما لا يجب أن يغيب عن بالنا ولو للحظة كل ما قدمه الشهداء الأبرار الذين ارتضوا أن يكونوا قرابين من أجل وطننا وهويتنا ووجودنا وانساننا وكرامتنا.

أعاد الله العيد على وطننا الحبيب وعلى أهلنا وعلى العالم أجمع بالمحبة والطمأنينة والسلام.

كل عيد ميلاد والجميع بخير

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

نقلاً عن موقع المقاومة_اللبنانية: إحتواء_المقاومة_اللبنانية

"وإيّاً تكن طبيعة الأحداث في السنة المُقبلة، فإن المقاومة اللبنانية تتمسّك بعدالة قضيتها: فلا إعتدال ولا تطرّف، بل قبول كل ما يتّفق وطموحاتنا وأهدافنا، ومقاومة كل ما يتعارض معها. ولا إستمرار إلا بإلتزامنا قضية وموقفاً وهدفاً.

فلا_يعتقد أحد بأنه قادر على إحتواء المقاومة اللبنانية، لأنها حركة في التاريخ تتخطّى المراحل الزمنية الضيّقة، والمواقف السياسية الآنية. وأي تعامل مع المقاومة اللبنانية خارج هذه الحقيقة هو تضليل للذات وللآخرين".

(بشير الجميّل- الأوّل من كانون الثاني ١٩٨٠)

 

الكولونيل شربل بركات في رثاء صديقه "شربل الأخ" الذي توفي في إسرائيل

28 كانون الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/70460/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d9%86%d9%8a%d9%84-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%b1%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae/

شربل الأخ

ذهب شربل الأخ مع من رحل سنة 2000 يوم قررت اسرائيل الانسحاب من طرف واحد ولم يجرؤ حكام لبنان يومها على ارسال الجيش واستلام المنطقة حتى الحدود بل ارتضوا تسليمها لحزب الله الذي أراد الظهور بمظهر المنتصر ولم يكن له من عدو ينتقم منه فقرر الانتقام من أصحاب الأرض وحماتها في اثناء الشدة، ولم يفهم هؤلاء التمثيلية ولا قدروا أن يقاتلوا الأهل فانسحبوا ينتظرون عودة الحكم إلى رشده وتعقل من غرهم سهولة استرجاع الأرض التي حافظوا هم على لبنانيتها بدمهم يوم كثرت الأعلام وتعددت الولاءات.

اليوم وبعد ثماني عشرة سنة من الانتظار، وقبل عيد الميلاد في الثاني والعشرين من كانون الأول يوم الصلاة لمار شربل، عاد شربل إلى حضن ربه متأملا أن يدفن جسده بجانب الأهل في البلد الذي أحب.

لم يكن شربل في حياته العسكرية جنديا مقاتلا فهو خدم الوطن في مجال عمله الذي أمضى فيه فترة كبيرة من عمره منذ أن سافر إلى الخليج حيث كان عمل كسائق جرافة وبعد عودته إلى عين إبل ساهم في العمل الزراعي بتربية الأبقار وفلاحة التراكتور في المزرعة التي أردناها حديثة وتشاركنا العمل فيها لكي تنتج الأرض التي أحب وعندما طلب إليه المساهمة في الدفاع عن الوطن قبل أن يساهم في مجاله كسائق جرافة. ولكنه كان يحمل في قلبه، كما كل الرفاق، عزة النفس والعنفوان الذي لا يقبل بالذل ولا يساوم على الكرامة حتى ولو لم يفهم من في مراكز القرار معنى لهذه الكرامة.

سوف تستقبلك عين إبل شربل والغصة في القلوب في فترة الأعياد هذه وسيودعك المطر الدافئ المنهمر كالبكاء على جسدك التعب وسوف يقف الأحبة من خلف الحدود ملوحين مودعين والكل يحسب أنك نلت اكليل الغار لأن تراب الأرض التي أحببت سوف يغمرك في النهاية فتستريح من عناء السفر الدائم والهجرة القسرية.

لا تخف شربل فابنك البكر يوسف الذي أعاد الحياة لهذا البيت بعد أن توفي الجد والجدة، سيبقيه عامرا. وسيكبر الأحفاد وذكراك في القلوب. وسوف يزهر الجنوب بظل أم النور وينمو التفاهم والألفة بين الأهل والجيران. ويسود السلام والمحبة وتمحى الأحقاد ويعود الرفاق بكل تأكيد. وستفرح عين إبل بقدومهم وتزين الساحات بالورود والرياحين لينتهي ذلك الفصل القاتم من تاريخ الوطن.

تعزيتنا إلى الزوجة المحبة والأولاد وعائلاتهم وشقيقك ميشال وعائلته وشقيقاتك وعائلاتهم وإلى العم سليم وعائلته وإلى كل الرفاق وخاصة الغائبين منهم قسرا وإلى أبناء عين إبل اينما وجدوا. طالبين من الله عز وجل أن يستقبلك في جنات الخلد مع الأبرار والصديقين.

الله يرحمو

 

 وفاة النائب السابق إدغار معلوف

المركزية/28 كانون الأول/18

غيب الموت، مساء اليوم، النائب السابق إدغار معلوف عن عمر يناهز ال 84 عاما في سويسرا.

والنائب الراحل من مواليد بيروت في العام 1934، دخل المدرسة الحربية سنة 1953 وتخرج منها برتبة ملازم. تدرج أثناء خدمته إلى أن وصل إلى رتبة لواء، تسلم خلالها مهام قيادية منها: قائد كتيبة المدفعية الثانية، مدير مدرسة الأمن العام اللبناني (1974)، مدير الدراسات والتخطيط (1978)، مدير العمليات (1979)، ضابط ارتباط في رئاسة الوزراء (1980)، نائب رئيس الأركان للتخطيط (1981) وعضو المجلس العسكري (1984).

قام بدور مهم خلال سنتي 1988 و1989 أثناء تسلم قائد الجيش العماد ميشال عون السلطة في البلاد وتشكيله للحكومة الانتقالية. فتسلم إدغار معلوف وزارات المالية والصحة والصناعة والنفط والأشغال العامة والعمل والسياحة وقام بإدارتها طوال تلك الفترة. غادر لبنان إلى فرنسا مع ميشال عون وعصام أبو جمرة بعد أحداث سنة 1991.

انتخب نائباً عن محافظة جبل لبنان، قضاء المتن الشمالي، في دورة سنة 2005، ثم سنة 2009. كما انتخب عضواً في لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات.

 

إسرائيل تدمّر أنفاق "خمس نجوم" وتتوعد أهالي كفركلا

المدن - لبنان | الجمعة 28/12/2018/ما زالت تداعيات تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول إنتهاء عملية "درع الشمال"، تتوالى فصولاً في المشهد السياسي الإسرائيلي. وتكشف عن وجود تناقض بين المستويين العسكري والسياسي. فعلى عكس تصريحات نتنياهو، تصرّ القيادات العسكرية على اعتبار العملية غير منجزة، وتحتاج إلى المزيد من الوقت، وبأنّ الجيش يملك معلومات حول وجود أنفاق أخرى لم يكشف عنها بعد.

طبيعة الأنفاق

فقد اعتبر الناطق العام بلسان الجيش الإسرائيلي رونن مانيليس، أنّه بعد الكشف عن الأنفاق الخمسة وتحييدها، وإلى أن يفهم التقنيّون طبيعة الأنفاق التي يعملون على الكشف عنها، لا يمكن اعتبار عملية "درع الشمال" مجرد عمل تقني. فهناك المزيد من العمل لإنجازه، حتى لو أنّ الجيش سيقوم بتخفيض عدد الوحدات على الأرض، وإصدار القرارات اللازمة حول أي فرقة ستستمر بالعمل وأي فرقة ستعود إلى ثكناتها. بالتزامن مع هذه التناقضات، بين القيادة العسكرية ونتنياهو، نقلت معظم الصحف الإسرائيلية تفاصيل إضافية حول كيفية الكشف عن الأنفاق. فقد نشر الجيش صوراً وشرائط مصوّرة لما زعم أنّها مداخل الأنفاق من الجانب اللبناني يوم الخميس الفائت. وحسب مانيليس، عمد الجيش، خلال عملية تحييد الأنفاق بجانب مستوطنة المطلّة، على ضخ كميات كبيرة من المياه ومواد البنتونيت والإسمنت بداخلها، ليس بغية تدميرها وحسب، بل أيضاً لجعلها تحدث فيضانات عند مداخلها من الجانب اللبناني. وقد نشر صوراً تظهر خروج تلك المواد من المنازل السكنية، ومن مصنع لبلوكات الباطون في قرية كفركلا، زاعما وجود مداخل عديدة لهذا النفق حُفرت من داخل البيوت السكنية. وأضاف بأن تقنيات تحييد الأنفاق تختلف من منطقة إلى أخرى، حسب الطبيعة الجغرافية وطبقات الأرض الجوفية ونوعية الأنفاق. فقد عمل الجيش على تفجير بعضها، أو على تحييدها بواسطة المواد الإسمنتية، متبجّحا بالقول: "لو رأى تقنيو الجيش بأن الطريقة الفضلى لتحييد الأنفاق هي التفخيخ، لما توانى عن الأمر حتى لو أدت إلى تدمير جميع المنازل. فقد حذّرنا جميع السكان في الجهة اللبنانية بأنهم يضعون حياتهم بخطر، في سماحهم بحفر تلك الانفاق من منازلهم. فأي شخص يقرر العيش فوق أنفاق الرعب تلك، يضع حياته في خطر، مثله مثل من يقرر العيش فوق مخازن الأسلحة".

"خمس نجوم"

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن قيادي في الجيش أنهم اكتشفوا أنّ أحد الأنفاق يشبه أنفاق حركة حماس في غزة. أما الأنفاق الأخرى فهي "عبارة عن أنفاق من خمسة نجوم، لا تحلم حماس حتى بامتلاكها، ومجهّزة بأنظمة تهوئة وكهرباء، حتى أن أحدها بعرض وارتفاع مترين.. فقد حفر حزب الله تلك الانفاق بهدف دخول وحدة الرضوان واحتلال الجليل لخطف وقتل المستوطنين. وقد صمّمت بطريقة تمكّنهم من الدخول إلى مناطق محدّدة، بعيداً من تواجد الجيش، وبهدوء يمكّنهم من تنظيم صفوفهم قبل شنّ الإعتداء".

 

اتصالات تبريد التوتر بين "حزب الله" و"التيار" تنطلق والتحـالف "حاجة" للأول/مساعي رأب الصدع "ستنظّم" الخلاف لا أكثر..ونجاحُها ضروري أو لا حكومة!

المركزية/28 كانون الأول/18/ بعد ان بلغ الخلاف بين التيار الوطني الحر وحزب الله دركا غير مسبوق وانفجر تبادلَ اتهامات ومشاداتٍ بين جيشي الحزبين الالكترونيين ووسائل الاعلام التابعة لكل منهما، على خلفية سقوط المبادرة الرئاسية الحكومية... انطلقت في الساعات الماضية مساع يضطلع بها في شكل خاص المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، لتطويق ذيول التباين وفرض "هدنة" بين الفريقين تمهّد لاعادة تثبيت أسس التحالف بين طرفي تفاهم مار مخايل.

في الاثناء، برز اتصال أجراه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله برئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس، صحيح أنه كان مخصصا للتهنئة بالاعياد، الا أنه يساعد دون شك، في دفع جهود التهدئة المنشودة قدما، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية".

وفي رأيها، يُبدي "الحزب" حرصا على إنعاش حلفه مع بعبدا و"البرتقالي". فهو يدرك ان انفراط عقد هذه العلاقة سترتاح اليه قوى المحور الثاني في البلاد، كونه سيعيد الرئيس عون والتيار الوطني الحر الى "حضن" الثنائي تيار المستقبل – القوات اللبنانية، الذي كان له دور بارز في ايصاله الى رئاسة الجمهورية... كما ان ابتعاد الضاحية عن بعبدا، سيُفقدها غطاء مسيحيا قويا هي في أمسّ الحاجة اليه اليوم، وسط موجة الاستهداف الغربي والعربي الذي تتعرض له.

لهذه الاعتبارات كلّها، تتابع المصادر، لن يقف الحزب مكتوف اليدين أمام تدهور علاقته بالتيار الوطني. من هنا، وفي خطوة نادرة، خرج مسؤول العلاقات الاعلامية في "حزب الله" محمد عفيف عن "صمته"، وأوضح في مداخلة عبر قناة "او تي في" التابعة للتيار الوطني أن "العلاقة بين "حزب الله" و"التيار" ومع الرئيس العماد ميشال عون تحديدا ممتازة وثابتة وراسخة ومتينة وفي أحسن مستوياتها". واكد في ما يتعلق بمسألة حصول "التيار" على الثلث الضامن، أنه "سبق أن تحدث عنها العديد من مسؤولي "حزب الله" وفي طليعتهم السيد نصرالله الذي أعلن في خطاب في يوم الشهيد "عدم ممانعتنا اطلاقا حصول حليفنا "التيار الوطني الحر" على 11 وزيراً".  وأشار الى أن "الوزير باسيل على علم بذلك، وقد سمع هذا الكلام من نصرالله مباشرة، وكذلك في المجالس المغلقة معنا، وبالتالي، فإن أي كلام خارج هذا السياق غير صحيح". وفي وقت لا تستبعد ان يستكمل الحزب المسار "التهدوي" بايفاد وفد الى بعبدا في الساعات او الايام المقبلة، تقول المصادر ان هذا الحراك كلّه لا يخفي حقيقة ان ثمة ما انكسر بين الطرفين وان الاتصالات الجارية ستكون بمثابة "ترقيع"، وأفضل ما يمكن ان تفضي اليه هو "تنظيم" الخلاف بينها. الا ان رأب الصدع ضروري للبلاد ككل، وفق المصادر. فتأليف حكومة لن يكون ممكنا قبل التوصل الى تفاهم حول كيفية تمثيل "اللقاء التشاوري" في مجلس الوزراء العتيد. وبحسب المصادر، سيتعين على "الحزب" التوفيق بين حليفيه، التيار من جهة وسنّة 8 آذار من جهة ثانية...فهل ينجح في هذه المهمّة الصعبة؟ المصادر تقول ان الاجابة عن هذا السؤال ستحمله الايام المقبلة، حيث يفترض ان يتم تزخيم المبادرة الرئاسية بعيد عطلة رأس السنة.. واذا لم تتكلل بالنجاح، فذلك سيعني انهيار هيكل التحالف من جهة ودخول لبنان فترة "توتر" أو أقلّه "كوما" سياسية طويلة الامد من جهة ثانية...

 

ماذا بعد أن أصبح الصراع مكشوفاً بين حزب الله والتيار العوني؟

إعداد جنوبية 28 ديسمبر، 2018/مقالات صحافية كثيرة كُتبت في اليومين الماضيين تعبّر عن ضيق صدر رئيس الجمهورية وانزعاج انصار تياره من مواقف حزب الله الاخيرة المندرجة كمطالب حثيثة من أجل تشكيل الحكومة اللبنانية.

أشارت مصادر متابعة لـ”الجريدة” الكويتية، إلى أن “الصراع بات اليوم مكشوفا بين التيار الوطني الحر وحزب الله، على الثلث المعطل، مما يعني أن إيجاد اسم يتفق عليه الجانبان، لتمثيل اللقاء التشاوري في الحكومة العتيدة، قد لا يكون أمرا سهلا. فكلّ منهما يريد ضم الشخصية السنيّة الى حصّته، لا سيما رئيس التيار وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، بما يرفع عدد وزرائه الى 11، في في حين اللقاء التشاوري لن يقبل إلا باسم ولاؤه خالص له”. وأضافت المصادر أنه “لا انبعاث للوساطة الرئاسية إلا بتنازل من الفريق الرئاسي، أو حزب الله، عن الثلث، والأمر يبدو حتى الآن بعيد المنال، وهو مرتبط بإنضاج جملة اتفاقات بين طرفي تفاهم مار مخايل تبدأ بالحكومة ولا تنتهي بالانتخابات الرئاسية المقبلة”. وذكرت أن “الطريق الأسهل والأسرع الى الحكومة، يتمثّل في العودة الى الدستور والقوانين التي قال رئيس الجمهورية ميشال عون إن ثمة من يحاول الخروج عنها وفرض أعراف جديدة”، مضيفة أن “الدستور يضع مهمة التأليف في يد الرئيس المكلف بالتشاور والتنسيق مع رئيس الجمهورية”. وأكّدت مصادر وثيقة الصلة برئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط”، “استمراره في مسعاه لتشكيل الحكومة، مقدّمًا تسهيلات كثيرة للوصول إلى إعلانها، رغم صمته الّذي يريد منه التأكيد بأنّ العرقلة ليست عنده، بل عند جهات أخرى”. وأعربت عن استغرابها “الكلام عن احتمال اعتذاره عن تشكيل الحكومة، مركّزةً على أنّ “هذا الكلام لا أساس له من الصحة”، مشدّدةً على أنّ “الحريري لا يزال على موقفه ولا اعتذار”. ولفتت إلى أنّ “الحريري عندما قرّر أن يلتزم الصمت فكان بذلك يقول بأنّ المشكلة ليست عنده بل عند الآخرين”. كما ركّزت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة، في تصريح لصحيفة “الحياة”، على أنّه “بات بحكم المؤكّد أنّ لبنان سيقفل العام الحالي من دون ولادة الحكومة الجديدة، إذ لا تزال حركة التشكيل جامدة مع دخول الإتصالات والمشاورات في “إجازة” منذ ما قبل عيد الميلاد، بسبب الخلاف على التموضع السياسي للوزير السني، من حصة رئيس الجمهورية، أكان في خانة “اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين”، أو مع تكتل “لبنان القوي” ورئيس الجمهورية معًا، إضافة إلى تظهّر عقدة توزيع بعض الحقائب”. ولفتت إلى “مساع جديدة يجري العمل عليها لإعادة إحياء المبادرة الرئاسية وتعويمها مطلع العام الجديد”. فرنسا حذّرت من أنها لم تعد قادرة على ضبط تفلت الدول المانحة من “سيدر” كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “الجمهورية”، أنّ “فرنسا أبلغت مجدّدًا إلى المسؤولين اللبنانيين، أنّها لم تعد قادرة على ضبط تفلّت الدول المانحة من “مؤتمر سيدر”، لا بل هناك اتجاه عند بعض الدول إلى تحويل مساعدات مخصّصة للبنان إلى دول أخرى، مثل اليمن والأردن وتونس والمغرب”. ولفتت الصحيفة إلى أنّ “باريس والاتحاد الاوروبي دَعَوا عبر قنواتها الدبلوماسية، وبعيدًا من الاضواء، الدولة اللبنانية إلى الخروج من هذا المستنقع، علمًا أنّ هذه الدول الأوروبية تدرك تمامًا أنّ المشكلة ليست مشكلة داخلية، وأنّ حلّها يتطلّب ضغطًا مباشرًا على إيران للإفراج عن الحكومة اللبنانية”.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم 28/12/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

الجنرال الأبيض أو زائر المرتفعات وفر فرصة لـ "فشة خلق" اللبنانيين إذ قد يكون ثلج كانون الفسحة البيضاء الوحيدة في حياة هذا الشعب المسكين الذي تزداد ألوانه قتامة يوما بعد يوم وفسحة بعد أخرى.

المسار الحكومي يشبه الثلج في صقيعه لا في بياضه إذ ما زالت دروبه مظلمة على الرغم من تأكيد مصادر متابعة للمشاورات أن الاتصالات مستمرة تحت سقف المبادرة الرئاسية وأن وسيط المبادرة: اللواء عباس ابراهيم يتابع اتصالاته مع جميع القوى المعنية ولا سيما مع الوزير جبران باسيل لا بل ذهبت المصادر الى أبعد من ذلك بقولها: إن الأفق ليس مقفلا بالكامل، وأضافت أننا دخلنا مرحلة الكلام الذي قد يكون نهائيا.

وفي ضوء كل ذلك جاءت زيارة اللواء ابراهيم صباحا القصر الجمهوري ولقاؤه رئيس الجمهورية العماد عون.

في أي حال هناك من يجزم بأن الحكومة ستتشكل قبل القمة العربية الاقتصادية المزمع عقدها في بيروت في الثامن عشر من الشهر المقبل ومن بين هؤلاء السفير الاماراتي في بيروت.

هذا في لبنان أما في المنطقة فقد ظهرت تغييرات جذرية فبعد إعادة افتتاح الامارات سفارتها في دمشق أعلنت البحرين استمرار العمل في سفارتها في دمشق من أجل تعزيز العمل العربي وتفعيله.. وطائرة ركاب سورية حطت في تونس فيما أجرت الرياض تعديلات وزارية وامنية واسعة والرئيس الأميركي الذي قرر الإنسحاب من سوريا ألمح الى إعادة إعمار سوريا بأموال سعودية..

هذه المعطيات تطرح عودة سوريا الى جامعة الدول العربية على بساط البحث في وقت رأى وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي انور قرقاش أن هذا الامر يحتاج توافقا عربيا.

نبدأ النشرة من مسعى ابراهيم الحكومي.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

هل ستؤول الاتصالات التي كشفت عنها مصادر مطلعة اليوم الى التأسيس لمرحلة ازالة العراقيل من امام التشكيلة الحكومية في فترة ما بعد عطلة راس السنة؟

السؤال اتبع ايضا بموجة من التفاؤل بامكانية ان تشكل بداية العام الجديد انطلاقة متجددة لمسار التأليف بعد طول انتظار.

وفي هذا السياق، كشفت المصادر المطلعة نفسها عن اتصالات ولقاءات بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والمدير العام للامن العام عباس ابراهيم، من دون ان تتحدث عن حيثيات هذه المرحلة من الاتصالات والاتجاهات التي ستتخذها.

والاتصالات المستمرة تزامنت مع تأكيد رئيس الجمهورية ميشال عون خلال استقباله قادة الاجهزة الامنية والعسكرية، على الدور الفاعل للاجهزة بفرض الامن وتامين الاستقرار ومكافحة الجريمة والفساد.

اقليميا نفى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية أي تغيير في خريطة السيطرة في مدينة منبج شرقي حلب. البيان الأميركي أتى ردا على إعلان قوات الأسد دخول المدينة ورفع علم النظام فيها بعد دعوة من وحدات حماية الشعب الكردية. بدورها حذرت وزارة الدفاع التركية النظام السوري من أي أعمال استفزازية في منبج قد تؤدي الى تفاقم الوضع.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

"وسيط تأليف الحكومة" اللواء عباس ابراهيم، مجددا على خط الوساطة بطلب من رئيس الجمهورية... في المرة الأولى أدى قسطه للعلى وأوصل الوساطة إلى حيث وصلت وأنجز مهمته، لكن " شيطان التفاصيل أجهض ما كان قد تم التوصل إليه، لتسقط الحكومة في لغز لم تفك أحجيته إلى اليوم: الوزير مع وقف التنفيذ، جواد عدرا، سماه اللقاء التشاوري، وكان طموح أن يكون من حصة رئيس الجمهورية، وهذا ما رفضه اللقاء التشاوري...

عند هذه النقطة انهارت الوساطة وانقطع حبل التواصل بين مكونات التأليف وسادت القطيعة بينهم، واليوم يمر أسبوع على هذه القطيعة وفيه استلت كل مصطلحات التباعد، التباين والخلافات، ليس بين الرأي العام فقط بل حتى بين المراجع والسياسيين، ولم تخل المواقف من بعض المرارات... وكانت الذروة في ما أطلقه رئيس الجمهورية من بكركي، في يوم الميلاد، حين تحدث عن محاولة البعض خلق أعراف وتقاليد جديدة في عملية التأليف... وبين هذا الموقف ومواقف أخرى تبادل فيها المعنيون مسؤولية التعطيل، ولم تخل من كلام عالي السقف أصابت شظاياه رئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل، كما حزب الله... ولكن بعدما بلغت الحملات مداها، كان لا بد من فتح كوة في جدار المأزق، فكانت دعوة اللواء ابراهيم مجددا لتلقف كرة نار التأليف...

وهكذا انتقل الوضع من الإحباط والمأزق، إلى المحاولة مجددا ولربما يريد لها المعنيون ان تكون الأخيرة لتولد بعدها الحكومة وتكون الحدث الأبرز في السنة الجديدة.

قبل كل هذه التفاصيل ، حدث فني سياحي شهدته المملكة العربية السعودية ...في محافظة العلا ، فعاليات " شتاء طنطورة " توجتها الليلة الفنانة ماجدة الرومي في حضور لبناني مميز .

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

برودة في الطقس ظاهرة تقابلها برودة سياسية واضحة، لكن الظاهر السياسي لا يعبر عما يحصل في الكواليس فالـ mtv كشفت أن ثمة لقاءات عدة عقدت وتعقد بين الوزير جبران باسيل واللواء عباس ابراهيم هدفها كسر الجمود الحكومي وإعادة تفعيل مبادرة رئيس الجمهورية بعد إعادة توضيح ما التبس من بنودها، والاتصالات تشمل اللقاء التشاوري، ومن وراءه، اي حزب الله، وهي تشمل إضافة الى الوضع الحكومي العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله. لكن هذه المعطيات لا تعني حكما ان العقبات أمام الكومة ذللت، فالتفاصيل لا تزال تلقي بظلالها والتفصيل الأكبر الذي أطاح بالتشكيلة الحكومية في اللحظة الأخيرة قبل عيد الميلاد لا يزال حاضرا، اذ لم يتم حتى الآن تحديد موقع ممثل اللقاء التشاوري في الحكومة، هل سيكون في كتلة التيار أم في كتلة اللقاء، وبالتالي هل سيجلس الى طالة التيار ام الى طاولة اللقاء؟

رغم الحذر المبرر فإن ما قاله سفير الإمارات العربية المتحدة في لبنان يبعث على التفاؤل، فالسفير الشامسي أكد في تصريح أن الحكومة ستشكل قبل القمة الاقتصادي التي ستنعقد في بيروت، ملاحظا ان القمة تستلزم تأليف حكومة، فهل يصدق توقع السفير الاماراتي ويبدأ اللبنانيون سنتهم الجديدة بحكومة جديدة؟

في انتظار الاجابة التي قد تحملها الأيام المقبلة التطورات الدبلوماسية تتسارع في سوريا، فبعد الاعلان ع اعادة فتح سفارة الامارات في دمشق برز اليوم كلام بحريني لافت اذ اعلن وزير الخارجية البحريني أن بلاده تقف مع سوريا في حماية سيادتها وأراضيها، كما نقلت وكالة سبوتنيك الروسية قبل قليل نقلا عن السلطات السعودية انه لا مانع لدى السعودية من عودة سوريا الى جامعة الدول العربية. كل ذلك يؤكد أن ثمة كلمة سر خليجية جديدة للتعاطي مع الواقع السوري، فهل انسحاب الاميركي من سوريا يقضي باحتضان سوريا عربيا؟ واعادتها الى محيطها بعدما ذهبت بعيدا جدا في تحالفها مع ايران ضد العرب؟

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

رميت على آخر ايام السنة حمولات ثقيلة من ثرثرة التأليف المشحون بالمساعي للعودة الى تفاوض استانة اللبناني.. واذا كان تمثيل سنة المعارضة قد وقف عائقا امام التأليف فإن تمثيل سوريا في مؤتمر القمة الاقتصادية في بيروت سيكون اشد تعقيدا وسيتم ربطه بالتأليف وبمصير التكليف وبالرئيس سعد الحريري.. واستنادا الى مصادر سياسية داخل حكومة تصريف الاعمال فان نقطة الاختبار ستكون في مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي يسبق انعقاد قمة بيروت فاذا اتخذوا قرارا بدعوة دمشق الى القمة الاقتصادية عندها سينفذ الحريري قرار العرب ولن يتمكن من التخلف عن الاجماع العربي اما اذا تمسك بثوابته المعلنة لناحية رفض التطبيع مع سوريا فعندها قد يجد نفسه خارج الصورة التذكارية للحكومة العتيدة وسياسة النأي بالنفس هنا اصبحت مضرة بالنفوس على انواعها، اذ ان لبنان ما زال يعاند ويكابر على زمن عودة القوافل العربية الى دمشق.. فبعد ضخ الحرارة الدبلوماسية في السفارتين الاماراتية والبحرينية يرتفع عدد السفارات العربية والاجنبية التي تفتح ابوابها في سوريا الى 50 سفارة.. ومن المتوقع ان تعيد عشر دول عربية واجنبية فتح سفاراتها العام المقبل، ورفع مستوى التمثيل الديبلوماسي فيها الى رتبة سفير. ووفقا لسبوتنك الروسية فان السعودية ابلغت عددا من العواصم ان لا مانع لديها مع عودة دمشق الى جامعة الدول العربية.. فهل سيخالف الرئيس الحريري رغبة المملكة حينئذن؟ ام ان لبنان سيبادر قبل الجميع الى دعوة دمشق للجلوس على مقعدها الطبيعي في القمة، لا سيما وان ايا من المكونات السياسية المعارضة التي نبتت على عشب ثورة لم يعد يسمع بها وبشخصياتها وبرموزها المتحللة.. ادوار الى ذوبان في السياسة وفي الميدان وتحديدا بعدما قطع الجيش السوري الطريق على الطموحات التركية بالاستيلاء على اراض سورية غربي حلب وشرقي الفرات واعلن دخول قواته إلى منطقة منبج الواقعة تحت سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية" في الشمال السوري ورفع العلم الوطني فيها.. والمقادير السورية تبعا لهذه المستجدات ستطغى على العينات المحلية في التأليف المرحل للعام الجديد ومعطيات اخر دفعة من التحركات السياسية تؤكد ان التأليف تم استئنافه لكن من النقطة صفر وليس بينها اسم جواد عدرا، وتسجل عودة اللواء عباس ابراهيم الى خطوط النار ولقاءات جمعته بالوزير جبران باسيل وتضاربت المعلومات بين من يؤكد ان التمثيل السني ما يزال من حصة الرئيس واخرين من صوب الرئاسة ينفون بقاء الوضع على ما كان عليه، لكن المؤكد وسط كل عاصفة التأليف ان باسيل شكى امره لحزب الله وسجلت الخطوط الداخلية تواصلا بينه وبين الامين العام لحزب الله عبر الحاج وفيق صفا كذلك فان اتصال التهنئة بالعيد بين السيد نصرالله ورئيس الجمهورية قد تم من خلال قناة صفا.. اما في ما خص شكوى جبران لدى الحزب على الاعلام فمع نهاية العام نوجه له الدعوة السنوية: خلي عينك عالجديد.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

بقيت دمشق هي محور الحدث في الميدان والدبلوماسية والسياسة. في الميدان قطع الجيش السوري الطريق على طموحات تركيا، بدخوله مدينة منبج ورفعه العلم بتأييد من وحدات حماية الشعب الكردي. نشوة رجب طيب اردوغان بمنحة دونالد ترامب لم تدم طويلا، فسوريا لم تكن من نصيبه كما اوهمته واشنطن المنسحبة، اما ردة الفعل التركية فجاءت نفسية حيث اعتبر اردوغان ان ما حصل في منبج هو حرب نفسية يديرها الجيش السوري. موقف الرئيس التركي اظهر انه في غير عالم لا سيما مع وجود وزيري الخارجية والدفاع التركيين في موسكو لبحث مسألة منبج وربط الكرملن نتائج محاثتهما بقرار عقد قمة روسية تركية.

بعد السودان والامارات والبحرين جاء دور موريتانيا التي يستعد رئيسها لزيارة العاصمة السورية فيما بدأت اجواء تتحدث عن عدم ممانعة السعودية عودة سوريا الى الجامعة العربية على ذمة بعض الدول.

اما في لبنان فيبدو ان عملية التأليف الحكومي اخذت اجازة نهاية العام على ان تعيد تشغيل محركاتها ما بعد رأس السنة وسط حديث عن اتصالات تجري بعيدا من الاضواء لم يتأكد لا صحته ولا مضمونه.

* مقدمة نشرة اخبار ال "او تي في"

ما كشفته الـ otv في مقدمتها الإخبارية أمس تحت عنوان "في أمل... إيه في أمل"، تأكد اليوم: البحث عن مخرج للأزمة الحكومية استؤنف، والأبواب ليست موصدة أمام الحل، وثمة مسعى جدي لتبصر التشكيلة النور في أسرع وقت ممكن...

هذا في العناوين العريضة، أما التفاصيل فمتروكة للمتفاوضين، على ان تبقى الصيغة النهائية رهن موافقة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ما يسمح بصدور المراسيم، وإلا...

واليوم، لفتت اشادة رئيس الجمهورية بالعمل الذي تقوم به الاجهزة الامنية على الاراضي اللبنانية وبدورها الفاعل في فرض الأمن وتأمين الاستقرار ومكافحة الجريمة والفساد، مشددا على ان الجيش اللبناني يبقى الامل الاساسي في التعقيدات والازمات للحفاظ على وحدة البلد، وهو الداعم الرئيسي للقوى الامنية الاخرى في فرض الامن في الداخل...

الرئيس عون تطرق مجددا إلى قضية مكافحة الفساد، التي تتطلب منا القيام بجهود اكبر لانه بدأ يتغلغل في النفوس ويستشري بشكل واسع، وخصوصا في الادارات الرسمية التي تعالج شؤون المواطنين. وأضاف رئيس الجمهورية: لا شك ان امتناع المواطنين عن الشهادة في قضايا الفساد، يصعب من مهمة مكافحته، ولكن رغم ذلك يجب بذل كل ما يمكن من اجل إحقاق الحق والحد من ظاهرة الفساد بالتعاون مع السلطة القضائية، وهو امر عملت عليه منذ سنوات طويلة، وكنت ولا ازال اشجع على الشكوى ضد الفاسدين، انما للاسف فإن الشكاوى محدودة، لذلك ادعوكم الى ان تكونوا حازمين في قمع الفساد.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

سواء أكان المشهد من دمشق أمس أم من مدينة منبج اليوم فكلاهما تطوران لوجه واحد هزيمة محور العدوان على سوريا. وكما كان لحدث عودة السفارة الاماراتية عدة أبعاد، فثلاثي الابعاد كان التحول في منبج، المدينة تعود الى حضن الشرعية بعدما لبى الجيش السوري سريعا نداء الاهالي لحمايتهم من التهديدات، والذرائع تسحب من القوات التركية والمتعاملة معها والتي كانت تحشد للغزو، وفتيل الفتنة الاميركية هناك يسحب أيضا.

والعبرة واحدة للجانبين التركي والكردي على السواء أنه لا يمكن الوثوق بالاميركيين الذين ينسحبون تاركين حلفاءهم امام مصير مجهول. الرئيس التركي لمح الى انه سيقبل بالامر المستجد”، هذه المناطق تنتمي لسوريا التي ندعم وحدة ترابها، وفور أن تغادرها المنظمات الإرهابية لن يبقى لدينا ما نفعله هناك يقول أردوغان.

فمتى يعتبر بعض اللبنانيين، ويقبلون بالاوضاع المستجدة والتي هي صافية لمصلحة جميع اللبنانيين. فالى متى تنفع سياسة دس الرؤوس في الرمال؟ ولماذا البعض يرفض عودة العلاقات الطبيعية وفي وضح النهار بين دمشق وبيروت؟ ام أن هذا البعض اعتاد على التسويف؟ التسويف الذي سئم منه اللبنانيون في ملفات شتى. تشكيل الحكومة رحل الى السنة الجديدة، وان كان الحراك على خط التأليف شغالا.

مصادر مطلعة تؤكد للمنار أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم يقوم بزيارات شبه يومية للقصر الجمهوري للتنسيق مع الرئيس عون، وخط اتصاله مفتوح مع الوزير جبران باسيل وبقية الأطراف على امل ان تعود الحرارة الى جميع خطوط التواصل وعلى أمل أن يعم الخير الحكومي أسوة بالمناخي مع تواصل وفود الزائر الابيض الى مرتفعات لبنان.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 28 كانون الأول 2018

النهار

للمرة الأولى يغرّد جواد عدره عبر تويتر، وكتب في تغريدته "اثنان لا تذكرهما أبداً: اساءة الناس اليك وإحسانك الى الناس" من دون أن يقدم شرحاً عن الجهة المقصودة بالكلام.

في غياب أي حراك حكومي اجتمع "اللقاء التشاوري" السنّي ليؤكد أن عقده لم ينفرط وأنه مستمر في حركته ومطلبه.

لفت نائب بيروت هاغوب ترزيان زملاءه نواب المتن عبر "تويتر" الى معاناة أهالي الفنار قرب المنطقة الصناعية من فيضانات المياه من دون وجود مسارب لها.

يؤكد ديبلوماسي عربي أن قرار الامارات بفتح سفارتها في دمشق لا يتم في منأى عن السعودية.

الجمهورية

كان لافتاً قيام جهة حزبية بإبراز شخصية كانت تعمد على مهاجمتها دائماً ما فُسّر على أنه فتح صفحة جديدة بين هذه الشخصية والحزب.

أجرى مرجع أمني سلسلة من الإتصالات للتحذير من مخاطر فتح الشارع أمام مجموعات بلا قيادة واعية مستعدة للتفاهم مع المراجع الامنية والاّ لن يكون هناك ما يحول دون استخدام المتظاهرين لغايات قد تسيء الى الوضع الأمني.

استغرب أحد الوزراء الحديث عن محاولة زميل له إحياء مبادرته في الملف الحكومي وسأل ما إذا كان اتعظ مما ارتكبه الى اليوم من خطايا؟

اللواء

يحث سياسي مخضرم، المسؤولين على ضرورة العمل السريع لتفادي المزيد من التحركات الشعبية في الشارع.

يشكو مسؤولون في تنظيم حزبي من بعض الفوضى السائدة للمسؤولين الحزبيين في نطاق عملهم في منطقة جبل لبنان.

يتوقع رئيس حزب فاعل أن تؤثر التطورات العربية الأخيرة سلباً على عملية تشكيل الحكومة.

المستقبل

يقال إن طيران "إيرفلوت" الروسي اتّخذ قراراً منذ ثلاثة أسابيع عدّل بموجبه مسار رحلاته إلى بيروت، متجنّباً دخول الأجواء السورية المعرّضة لغارات إسرائيلية، كما حصل منذ أيام.

البناء

قالت مصادر عربية دبلوماسية إنّ تشغيل حركة الخطوط الجوية العربية إلى دمشق وفتح المطارات العربية أمام الطيران السوري سيتسارع خلال الشهر الأول من العام الجديد بالتوازي مع تصحيح الخلل في التمثيل الدبلوماسي للعواصم العربية في سورية وبالعكس، وتوقعت المصادر فتح قرابة عشر سفارات عربية في دمشق وتغيير مستوى التمثيل في عشرة أخرى خلال الشهر المقبل واستئناف الرحلات الجوية بين دمشق وأكثر من عشرة مطارات عربية.

الاخبار

يواجه اللبناني مازن الأتات خطر تسليمه إلى الولايات المتحدة الأميركية، من قِبل السلطات الفرنسية، التي أوقفته يوم 28 تشرين الثاني الماضي، بناءً على طلب أميركي. وكان الأتات يُحاكَم ضمن "عملية الأرز" التي نفذتها الشرطة الفرنسية، بناءً على معلومات أميركية، فأوقفت مجموعة من اللبنانيين بتهمة تبييض الأموال و"دعم الإرهاب"، قبل أن تُصدر محكمة في باريس حكمها قبل شهر، حاصرة الأمر بتبييض الأموال. وحُكم على الأتات بالسجن مع وقف التنفيذ، ما سمح له بمغادرة المحكمة حراً، لكن الشرطة الفرنسية أوقفته عند باب المحكمة، وأودعته السجن في زنزانة انفرادية، في انتظار صدور قرار القضاء الفرنسي بتسليمه إلى الولايات المتحدة الأميركية أو عدمه.

تقول مصادر في فريق 8 آذار في الشمال، إنّ القوى السياسية المُعارضة للنائب فيصل كرامي في طرابلس، وتحديداً تيارَي العزم والمستقبل، يسعيان إلى تأليب الرأي العام ضدّ كرامي، عبر اللعب على وتر أنّ قراره السياسي غير مُستقل، ربطاً بالتطورات الحكومية الأخيرة.

علمت "الأخبار" أن مجموعة من الشخصيات السياسية عقدت حلقة نقاش مغلقة بعيداً من الإعلام في النادي الثقافي العربي، دعا إليها رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والنائب السابق فارس سعيد. وهدفت الندوة إلى الدعوة "للانتساب إلى اتفاق الطائف" كما تقول مصادر المجتمعين. ومن المفترض أن تستكمل هذه المجموعة اجتماعاتها في الفترة المقبلة لجمع أكبر عدد. وقد شارك فيها الوزير والنائب السابق بطرس حرب، الوزير السابق طارق متري، سفير لبنان السابق في مصر خالد زيادة والوزير السابق ادمون رزق، والوزير السابق خالد قباني.

أوقف رئيس مجلس الجنوب السابق حسن يوسف لدى وصوله إلى مطار بيروت على خلفية دعاوى قضائية ضده بشأن خلافات مالية مع ع. ج. وذكرت المعلومات أن الخلافات مرتبطة بعقود تجارية بين لبنان وأفريقيا.

بعد مرور قرابة الشهرين على استقالة أربعة أعضاء من بلدية زغرتا - إهدن (موريال معوض، نادين رومية، فادي معوض، بربر عاقلة) من المحسوبين على النائب ميشال معوض والنائب السابق جواد بولس، وتقديمها إلى القائمقامية، لم يؤكد الأعضاء استقالاتهم، كما أنّه لم يصل بعد أي تبليغ بالاستقالة من المحافظة إلى البلدية. وتقول مصادر الأخيرة إنّ "الدعوات لحضور الاجتماعات، لا تزال تُرسل إلى الأعضاء الأربعة، ما يعني أنّ استقالاتهم لا تزال غير نافذة، وكأنهم قاطعوا البلدية ولم يستقيلوا منها". وتضع المصادر ما قام به الأعضاء في إطار "الهمروجة الإعلامية".

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

إبراهيم وسيطًا بين عون ونصرالله؟

صوت لبنان/28 كانون الأوّل 2018/أفادت مصادر مطلعة أن أكثر من لقاء عقد بين وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لافتة حسب الـmtv الى ان مجرد حصول أكثر من لقاء بين الرجلين يعني وجود مخرج ما يُعمل عليه في موضوع تشكيل الحكومة. ودخل اللواء عباس إبراهيم، حسب المصادر على خط الوساطة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، ولقاؤه باسيل يأتي في إطار نقل طرح ما من “حزب الله”. كما أكدّت المصادر أن إعادة تسمية جواد عدرا ممثلاُ عن اللقاء التشاوري لن تحصل، ويُعمل على أكثر من مخرج وليس من الضروري أن يكون المخرج الوحيد بأن يكون الوزير السني المعارض من حصة الرّئيس. ولفتت المصادر إلى أن معايدة نصرالله الهاتفية للرئيس عون لم تحصل بشكل مباشر بل عبر وسيط من حزب الله ولم يتم التطرق للشأن الحكومي. الى ذلك أوضحت مصادر مواكبة لمسار تشكيل الحكومة لـ”صوت لبنان” ان الملف الحكومي لم يقفل والافق ليس مسدوداً وهناك كلام متجدد على صعيد معالجة المشكلة التي استجدت والمبادرة الرئاسية قائمة. وأوضحت ان “الظاهر يوحي بأن الاتصالات متوقفة غير أنها مستمرة لا سيما بين اللواء عباس ابراهيم والوزير جبران باسيل الذي تابع الاوضاع بعد المبادرة الرئاسية”.

 

"الاسباب الحقيقية لاعلان ترامب سحب القوات الاميركية من سوريا"

د. الفرد رياشي/الامين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية/28 كانون الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/70490/%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B4%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86/

قد يتسائل العديد عن القرار المفاجىء الذي اعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب والمتعلق بسحب الوحدات العسكرية الاميركية والتي متمركزة في الشمال السوري؟

اولاً: اصّر الرئيس الاميركي مراراً على طلب دخول قوات عربية الى الشمال السوري، الا ان مطلبه لم يلقى اي تجاوب من هذه الدول كالاردن ومصر وبعض دول الخليج.

ثانياً: من المعروف عن الرئيس ترامب وفائه بوعوده، وقد كان للفريق الذي دفع بترشيحه ودعمه ليصبح رئيساً للولايات المتحدة الاميركية، برنامجاً وخطة مفصلة عن كيفية تنفيذ هذه الوعود، حيث ان واحداً منها كان الانسحاب من سوريا وافغانستان...

ثالثاً: لدى الولايات المتحدة قدرات عسكرية هائلة من قواعد قريبة وحاملات للطائرات كما لديها العديد من الحلفاء، ناهيك عن الامكانات الاستخبارية، لذلك فأن وجود ما يناهز الالفين جندي، لم يكّونّوا العامل المؤثر بمراكز النفوذ والقرارات الاستراتيجية الكبرى، علماً ايضاً بان هذه القوة لم يكن لها اي فاعلية قتالية (باستثناء الفاعلية الرمزية-الوجستية)، كما ولم تقم باي احتكاك عسكري يذكر في خلال فترة وجودها والتي الى الان لم يتم اي تحديد لاي جدول زمني لانسحابها... اما فيما خص موضوع الاكراد، فأنه من المتوقع ان يستمر تامين الدعم الوجيستي والسياسي ضمن خطة بديلة تاخذ في الحسبان عوامل التهديد، ولكن ذلك قد لا يمنع حدوث بعض عمليات الكر والفر والتي ستبقى ضمن اطار محدود بينها وبين قوات الجيش التركي.

رابعاً: فيما خص استقالة وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس والذي قدم استقالته فور اعلان الرئيس الاميركي ترامب عن قراره بالانسحاب، فلقد كان من المعلوم بان الجنرال ماتيس لم يكن يسبر كما يجب بالخطوات الاستراتيجية المتفق عليها، بالتالي اصبح منذ مدة يمثل عبىء على تطبيق هذه القرارات، لذلك فان رحيله اصبح مطلباً كما لبعض الرموز الاخرى كبراد مكغورك والذي كان يحظى بتغطية ودعم ماتيس، حيث كان هنالك دور اساسي لوزير الخارجية مايك بومبيو في الدفع بهذا الاتجاه.

في المحصلة، فان نفوذ الولايات المتحدة باقيٍ كما هو كما سيتم تعزيز العمل على تنفيذ جميع الوعود حيث ممكن في هذه الفترة ان نشهد بعض الخلط للاوراق من اجل تامين المناخ الملائم لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة...

 

تحذير فرنسي خطير للبنان... ومساعدات «سيدر» لدول اخرى؟

لبنان الجديد/28 كانون الأوّل 2018/باريس تدعو لبنان الى الخروج من هذا المستنقع، ومعلومات عن تحول مساعدات مؤتمر «سيدر» إلى دول غير لبنان!!

 يبدو أن عام 2018 سيُغلق ابوابه على برود حكومي، دون السعي إلى إيجاد حل لإخراج التأليف الحكومي من مأزق الصراع على توزيع الحقائب، ولعل ابرز المحاولات الأخيرة فهي "المحاولات التي يُشارك فيها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، من دون ان تجد لها ترجمة على الأرض لا بالشكل ولا بالمضمون، باستثناء الإشارة إلى ان الخيار لدى المعنيين بما يزال على حكومة الوحدة الوطنية، وليس على حكومة مصغرة بحسب ما طرح في الفترة الأخيرة" وفق ما ذكرت صحيفة "اللواء".ومقابل الجمود الحكومي، تحذير فرنسي خطير للبنان، حيث كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الجمهورية"، انّ "فرنسا ابلغت مجدداً الى المسؤولين اللبنانيين، انّها لم تعد قادرة على ضبط تفلّت الدول المانحة من مؤتمر «سيدر»، لا بل هناك اتجاه عند بعض الدول الى تحويل مساعدات مخصّصة للبنان الى دول أخرى، مثل اليمن والأردن وتونس والمغرب". كما "ودعت باريس والاتحاد الاوروبي عبر قنواتها الديبلوماسية، وبعيداً من الاضواء، الدولة اللبنانية الى الخروج من هذا المستنقع، علماً انّ هذه الدول الاوروبية تدرك تماماً انّ المشكلة ليست مشكلة داخلية، وانّ حلّها يتطلب ضغطاً مباشراً على ايران للافراج عن الحكومة اللبنانية" وفق ما ذكرت الصحيفة.

 

فرنسا تحذر لبنان: "سيدر" بخطر

نهارنت/28 كانون الأول/18/أبلغت فرنسا مجددا الى مسؤولين لبنانيين، أنها لم تعد قادرة على ضبط تفلت الدول المانحة من مؤتمر "سيدر". ونقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر مطلعة قولها أن "هناك اتجاه عند بعض الدول الى تحويل مساعدات مخصّصة للبنان الى دول أخرى، مثل اليمن والأردن وتونس والمغرب". ودعت باريس والاتحاد الاوروبي عبر قنواتها الديبلوماسية، وبعيداً من الاضواء، الدولة اللبنانية الى الخروج من هذا المستنقع، علماً انّ هذه الدول الاوروبية تدرك تماماً انّ المشكلة ليست مشكلة داخلية، وانّ حلّها يتطلب ضغطاً مباشراً على ايران للافراج عن الحكومة. بحسب الصحيفة عينها.

 

بعد عشرين عاما على إطلاقه اليورو عملة كبرى بحاجة إلى مزيد من التضامن الأوروبي

وكالة الصحافة الفرنسية/نهارنت/28 كانون الأول/18/نجح اليورو خلال عشرين عاما منذ تأسيسه في فرض نفسه كعملة قوية في الأسواق والمحفظات ونجا من أزمات كبرى، غير أنه سيبقى عملاقا مكبلا ما لم يستند إلى تضامن أوروبي متزايد. وأطلق اليورو لأول مرة في 1 كانون الثاني/يناير 1999، كعملة افتراضية تستخدم في المحاسبة والتعاملات المالية فقط. وأصبح اليورو حقيقة ملموسة للاوروبيين بعد ثلاثة أعوام، والآن تستخدم عملته المعدنية والورقية من جانب أكثر من 340 مليون شخص في 19 دولة أوروبية. ولم يدخل اليورو القلوب على الفور، إذ لام البعض عليه التسبّب في ارتفاع الأسعار. ففي ألمانيا أطلق عليه اسم "تورو" في تحريف لكلمة ألمانية تعني غالي الثمن. لكن سهولة السفر وإجراء الأعمال عبر الحدود دون قلق إزاء خسارة الأموال نتيجة تقلبات أسعار الصرف سرعان ما حقق له قبولا. والآن، يحظى اليورو بشعبية كبيرة غير مسبوقة رغم تصاعد النزعات المشككة في الاتحاد الاوروبي والحركات الشعبوية في عدد من بلدان التكتل. وفي استطلاع للمصرف المركزي الأوروبي في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، قال 74 بالمئة من المواطنين الاوروبيين إنّ اليورو أفاد الاتحاد الاوروبي، فيما قال 64 بالمئة منهم إنّه أفاد بلادهم. وقال نيكولاس فيرون الباحث في مركز بروغيل للأبحاث في بروكسل ومعهد بيترسون للاقتصاد الدولي في واشنطن إن "اليورو بات راسخا لدى السكان حتى الأحزاب المناهضة للمؤسسات أقرت بذلك".وبات اليورو ثاني أهم عملة في العالم، إلا أنه يبقى بعيدا عن تحدي هيمنة الدولار الأميركي.

فعل "كل ما يتطلبه الأمر"

وواجه اليورو لحظة حاسمة بعد أن أدت تداعيات الأزمة المالية في العام 2008 إلى أزمة ديون ضخمة في منطقة اليورو بلغت ذروتها بتقديم صفقات انقاذ لعدة دول، ما دفع التكتل النقدي إلى نقطة الانهيار وشكل اختبارا قاسيا لوحدة صفوفه. لكن خبراء قالوا إنّ ذلك الوقت المضطرب كشف الثغرات الحقيقية لمشروع اليورو، ومن بينها افتقاره للتضامن النقدي ووجود مقرضين كملاذ أخير. كما أبرزت الأزمة التفاوت الاقتصادي الكبير بين أعضاء منطقة اليورو، خصوصا بين الشمال الحذر ماليا والجنوب الغارق في الديون.

ويحسب لرئيس المصرف المركزي الاوروبي ماريو دراغي إنقاذ الاتحاد الاوروبي في العام 2012 حين أرسى مبدأ أساسيا، مفاده أنّ المؤسسة التي تشرف على السياسة النقدية الاوروبية من مقرها في فرانكفورت ستقوم "بكل ما يتطلبه الأمر" للحفاظ على اليورو. وتعهد المصرف المركزي بشراء، إذا تطلب الأمر، عدد غير محدود من السندات الحكومية من الدول المديونة. واتخذ المصرف المركزي إجراءات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة لضمان تدفق الاموال في منطقة اليورو ودرء مخاطر الانكماش. وحدد معدلات فائدة منخفضة في شكل قياسي ومنح قروضا رخيصة لمصارف واشترى سندات حكومية وتجارية بأكثر من 2,6 تريليون يورو (3 تريليون دولار) بين عامي 2015 و2018. ومع اقتراب معدل التضخم في منطقة اليورو من أقل من 2 بالمئة وهو الهدف الذي حدده المصرف، اعتبرت محفزات المصرف المركزي للاقتصاد الاوروبي قصة نجاح في السياسات النقدية. لكن مراقبين قالوا إنّ دول منطقة اليورو الـ19 لم يفعلوا ما هو كاف لتنفيذ الإصلاحات السياسية الضرورية لتهيئة المنطقة بشكل مناسب لاي انكماش في المستقبل وتحقيق تقارب اقتصادي أكبر.

موازنة للاتحاد الاوروبي

ولم يكمل اعضاء منطقة اليورو إجراءات التوصل للاتحاد المصرفي الذي طال انتظاره، وسط خلافات حول إنشاء نظام تأمين على الودائع في جميع أنحاء أوروبا. وخفت اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باستحداث موازنة لمنطقة اليورو إلى حد كبير، إذ وافق قادة المنطقة في كانون الأول فقط على النظر في صيغة مصغرة من المقترح فيما لا يزال الغموض يخيم على التفاصيل. وسيتم التفاهم في حزيران 2019 على أبرز مواصفات هذه الموازنة التي سيتم إدراجها في موازنة الاتحاد الاوروبي. وتم تجاهل خطط ماكرون الطموحة بشان استحداث وزير مالية لمنطقة اليورو أو نسخة أوروبية من صندوق النقد الدولي. وقال خبير الاقتصاد السابق في المصرف المركزي الفرنسي جيل مويك إنّ المصرف المركزي الأوروبي فعل "كل ما يمكن فعله" لدعم اليورو.

لكن المحلل فيرون يتبنى نظرة متفائلة، مشيرا إلى أنّ اليورو تم تقويته عبر تصحيح مالية المصارف والجهود لكبح الديون العامة وإجراءات المصرف المركزي الاوروبي الاستثنائية. وأكّد أنّ اليورو الآن "عملاق ذو أقدام من الطوب وليس من الطين".

 

مشاورات تعويم "المبادرة الرئاسية" الى مطلع السنة و"الوطني الحر" متفائل

نهارنت/28 كانون الأول/18/من المتوقع أن تتجدد الاتصالات بين المعنيين بتأليف الحكومة بدءا من الاربعاء المقبل، في محاولة ضمن إطار المبادرة الرئاسية لحل عقدة تمثيل "اللقاء التشاوري" السني، التي تقرر تعوميها بعد فشلها في الاونة الاخيرة، وسط تقارير تؤكدأن "الافق غير مسدود". وذكر إعلام "التيار الوطني الحر" أنّ "الأفق غير مسدود، وأنّ المشاورات استُؤنفت في الساعات الأخيرة على أرفع المستويات، وأنّ ثمة إرادة متجددة بإنجاز التشكيل، من دون أن يأكل المصلح ثلثي القتلة". واشارت المصادر الى انّ المعلومات عززتها تغريدة مسائية للوزير السابق وئام وهاب، قال فيها "رغم كل التشاؤم في موضوع الحكومة، التشكيل بعد العيد وهناك مخرج قيد الإعداد". وفي بعبدا، تحدثت مصادرها،ومع اوساط بيت الوسط، بحسب صحيفة "الجمهورية" عن اتصالات تجري بعيداً من الأضواء، على قاعدة ان هناك اكثر من قاعدة يمكن البناء عليها لإحياء المبادرات التي يمكن ان تقود الى الحديث مجدداً عن تشكيلة حكومية جديدة، في غياب اي اشارة الى النقطة التي يمكن الإقلاع منها في اتجاه الحديث عن حكومة ما بعد نهاية السنة لتكون موديل 2019.

 

حفل ماجدة الرومي المأتم في لبنان والعرس في السعودية

د. أحمد خواجة/لبنان الجديد/28 كانون الأوّل 2018

 كان من الأفضل أن ينأوا بأنفسهم عن حضور العرس الغنائي في المملكة السعودية، في حين ما زال المأتم قائماً في لبنان

لم يتوقّع اللبنانيون أن يُشاهدوا صبيحة هذا اليوم الصورة الدرامية المُستهجنة على شاشة التلفزيون، وهي تجمع عدداً من اللبنانيين: رؤساء جمهورية سابقين، وزراء ونواب ومسؤولين وإعلاميّين وفنّانين، مدعُوّين إلى حضور حفل السيدة ماجدة الرومي الغنائي في محافظة العُلا في المملكة العربية السعودية، ينتظرون نقلهم جوّاً بواسطة طائرات خاصّة. كان من الممكن أن تكون هذه "المظاهرة" الفنّية اللبنانية من الأمور العادية جدّاً، لا تنال من كرامة أحد ولا تخدش شعور أحد، لو بات اللبنانيون - على أبواب السّنة الجديدة - ينعمون بحكومة فاعلة ومجلس نيابي كفُؤ، ومسؤولين على قدر المسؤولية في مكافحة الفساد، وتفعيل الإدارة العامّة، وتنظيف البيئة، وإطفاء الدين العام، ونقل البلد إلى حالٍ من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لكن، ومع ازدياد النقمة الشعبية على أحوال العباد الاقتصادية عبر الخروج للشارع، وانتظار الفرج على أحرّ من الجمر بولادة حكومة جديدة، كان من الأفضل والأجدى أن لا تُستفز مشاعر اللبنانيين بمظاهرة "مُعيبة" كالتي شهدناها هذا الصباح العابق بالخيبات، يتقدّمها رجال سياسة طالما أمعنوا في نهب المال العام، وتسبّبوا في ما هم عليه اللبنانيون من ضيقٍ وعوز في هذه الأيام الغبراء. كان من الأفضل أن ينأوا بأنفسهم عن حضور العرس الغنائي في المملكة السعودية، في حين ما زال المأتم قائماً في لبنان.

 

إليسا: العهد فشل ولا احب أن ارى باسيل رئيسًا

IMLebanon Team/28 كانون الأوّل 2018/استقطبت الفنانة اللبنانية إليسا الأضواء إليها خلال اطلالتها ببرنامج “صار الوقت” مع الإعلامي مرسال غانم عبر شاشة الـmtv. وتناولت في الحلقة مسألة علاجها من مرض سرطان الثدي وكشفت تفاصيل عنه، كما تناولت المواضيع السياسية  بأسلوب جريء عرفت به. وكشف انها خسرت حلم الامومة خلال مرضها وعلاجها، مضيفة: “لا مشكل عندي من الزواج وتبنّي طفل . اصل من يرّبي وليس من يخلّف”. ولفتت الى ان “الامومة ليست فقط ان تنجب الامرأة طفلاً  بل هي التربية وانا خسرت الامومة بسبب المرض ولكن لا مانع من ان اتبنى طفلاً”. وتابعت: ” لم افكر يوماً بالانتحار. لم اكفر يوماً . شعرت بضرورة وجود الله في حياتي من اللحظة الأولى”. اما في المواضيع السياسية، ذكرت اليسا ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري حاول اعادة وضع لبنان على خارطة العالم ورأينا كيف بدأ يتراجع لبنان منذ استشهاده الى اليوم، مضيفةً: ” احزن كيف تراجع الوضع في لبنان منذ ثورة الارز الى اليوم”. وعن فوز النائب طوني حبشي، قالت: ” انا بنت دير الاحمر… اول مرة بحس في هذه الانتخابات صوتي له قيمة. اول مرة بحسّ انو رشّح الدكتور حبشي”. وعن الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس ميشال عون، أوضحت اليسا سبب قولها it’s ok: ” شعرت بالهزيمة يوم انتخب الرئيس عون لانني كنت اريد “دماً جديداً ” الى السلطة. هو رئيسي واحترمه ولن اتحدث عنه ولهذا قلت : it’s okay”. وعندما سألها غانم اذا كان العهد قد فشل، ذكرت: “نعم”، متابعةً: ” 8 اشهر ما في حكومة. وعدونا بالكهربا ما اجت “. ورأت ان المصالحة بين الدكتور سمير جعجع والنائب السابق سليمان فرنجية اتت عن قناعة اكثر من تفاهم معراب الذي رأت ان مفاعيله انتهت. وأضافت اليسا: ” سليمان فرنجيه هو مرشحي لرئاسة الجمهورية اذا كان لا بد لي من الاختيار بينه وبين جبران باسيل”، متابعةً: ” الوزير جبران باسيل مع احترامي له ، لا احب ان اراه في يوم من الايام رئيساً للجمهورية في لبنان”. وتوجهت الى حزب الله قائلةً: ” انا احترم السيد نصرالله كثيراً ولكنني ضد ان يموت اي لبناني خارج اراضي لبنان “. وواصلت: ” بشير الجميل شهيد رغماً عن انف الجميع. يجب ان يحترموا شهداءنا مثلما نحترم الشهداء الذين يسقطون بوجه اسرائيل ونجلّهم.”. ولفتت الى ان ” سعد الحريري هو اصدق زعيم في لبنان ولا ارى غيره رئيساً للحكومة”.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

تقرير جديد: الجيش الإسرائيلي على أتمّ الاستعداد للحرب

المدن - لبنان | الجمعة 28/12/2018/رفض مفتّش الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيلان هراري، شكاوى أمين المظالم في وزارة الدفاع الإسرائيلية، اسحاق بريك، في تقريره حول عدم جهوزية الجيش لخوض الحرب، الذي شغل الرأي العام الإسرائيلي السنة الفائتة. وكان بريك قد حذّر مراراً من عدم جهوزية الجيش، منتقداً تراجعه على الصعد كافّة، سواء لناحية الوضع العام للآليات العسكرية أو لوحدات الطوارئ وإمكانية تفعيل جنود الاحتياط في حالة الحرب، أو لناحية تراجع تصنيف الوظائف وعددها، بعد التغييرات التي تمّت في القوى العاملة لصالح الجيش.

تطور كبير

ففي تقرير حديث صدر يوم الأربعاء، كشف هراري فيه عن وجود بعض المشاكل، مقرّاً بضرورة إجراء تحسينات عديدة للقوات البرّية، لكنه أعلن أنّ الجيش على أتمّ الاستعداد للحرب، وذلك بعد قيامه باختبارات مكثفة لفحص جهوزيّته، مشيراً إلى أنه لاحظ تطوراً كبيراً، مقارنة مع ما كانت عليه الأوضاع في الماضي. وأكّد هراري على أنه اكتشف 41 ثغرة، ووضع لها توصيات بغية حلّها قائلاً: "ثمة ثغرات في بعض الأمور مثل المجال الرقمي للجيش، وكيفية تفعيله، خصوصاً لدى قوات الاحتياط، وثغرات في ناقلات الجنود والآليات العسكرية الثقيلة، لكنها لا تؤثر على استعدادات الجيش. كما يوجد ثغرات كبيرة في كيفية الاستفادة من الموارد، في التدريبات، وفي بعض المعدات العسكرية التي يستخدمها الجنود، لكنها لا تقف عائقاً أمام تحقيق النصر، أو تحدّ من القدرة على إجراء التحسينات، التي أقرّت في مشروع "جدعون"، الذي سيمتدّ على خمس سنوات لتحسين قدرات الجيش القتالية.

القوات البرية

يأتي هذا التقرير لهراري، بعد التقرير الذي عرضه بريك على الكنيست العام الفائت، والذي اعتبر فيه أن القوات البرّية في حال من التدهور، وتعاني من مشاكل مهنية عدّة. وفيما أعرب بريك عن صدمته لقراءة تقرير هراري عن جهوزية الجيش، معيداً التأكيد على وجود مشاكل واضحة وخطيرة يجب عدم إهمالها، اعتبر آفي مزراحي، أحد أعضاء لجنة المظالم برئاسة بريك، أن القوات البرية بحاجة لنحو مليوني شيكل إضافية سنوياً، للسير في مشروع "جدعون". وأضاف بأنه من المستحيل السير في الحرب معتمدين على القدرات الاستخباراتية والجوّية وحسب. وتابع مزراحي بأن الحرب التي قد تضطر إسرائيل إلى خوضها في لبنان مثلاً، لا يمكن إنهاؤها من دون مناورات عسكرية على الأرض. إذ ثمة عجرفة عند البعض، تقول إنّ سلاح الجو قادر على تحييد أي تهديد، ما يجنب الجيش العمليات العسكرية على الارض، علماً أنه من دون وجود تلك المناورات لا يمكن تقدير كيفية انتهاء الحرب. لذا شدّد مزراحي على أن الجيش يستمر في تحضير وتدريب القوات البرية، المكلفة مالياً، وهو على استعداد لخوض الحرب وبأن قادة الوحدات على الأرض لديهم كامل الثقة في جهوزية الجيش.

 

وزير الخارجية السعودية الجديد: السعودية لا تمر بأزمة

المدن - عرب وعالم | الجمعة 28/12/2018/قال وزير الخارجية السعودية الجديد ابراهيم العسّاف، في أول تصريح إعلامي له، الجمعة، إن السعودية "لا تمرّ بأزمة" بسبب قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، وإنما تشهد "تحوّلاً".

وقال العسّاف في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، غداة تعيينه وزيرا للخارجية في إطار تعديل وزاري واسع النطاق أجراه الملك سلمان إنّ "قضية جمال خاشقجي... أحزنتنا حقّاً، جميعاً". وأضاف "لكن في المحصّلة، نحن لا نمرّ بأزمة، نحن نشهد تحوّلاً" في إشارة إلى الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي أطلقها وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان. ويعتبر التعديل الحكومي المفاجئ محاولة لتمثيل جيل مهمش في المملكة، ما يضيف بعض الضوابط والتوازنات في قرارات السياسة التي يصدرها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (33 عاما) الذي واجه انتقادات دولية بسب مقتل خاشقجي. لكن العساف شدد على أن عملية إعادة الهيكلة لم يكن دافعها قضية خاشقجي، بل الحاجة إلى ان تكون الآلية الحكومية أكثر كفاءة. يرث عساف (69 عاما) الوزارة بعد سلسلة من التحركات المتعلقة بالسياسة الخارجية لولي العهد، الذي فرض مع حلفائه الاقليميين حصارا على قطر المجاورة وشن حملة عسكرية في اليمن. وبعد ذلك، يشكل مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول من قبل "عناصر غير منضبطة" اختبارا للعلاقات مع واشنطن خصوصا بعد قرار مجلس الشيوخ الذي يحمل الأمير محمد المسؤولية عن القتل. ولدى سؤاله عما إذا كان أكبر تحديات سياسته الخارجية هو إصلاح سمعة المملكة الملطخة، أجاب العساف "لن أقول إصلاح لأن العلاقات بين بلدي والغالبية الساحقة من دول العالم ممتازة". وقبله، حاول الجبير الدفاع بحزم عن الحكومة وولي العهد على الساحة الدولية اثر مقتل خاشقجي. وفي تعديل الخميس، تم تعيين الجبير وزيرا للدولة للشؤون الخارجية ما يثير تكهنات بأنه تم تخفيض رتبته بعد فشله في اسكات الانتقادات العالمية في قضية خاشقجي. لكن العساف سارع الى القول إن "هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة" مضيفا أن الجبير قام بدور مميز. وشدد على أن دور الجبير الجديد هو بمثابة تقسيم للعمل وليس انتقاصا منه في محاولة لتسريع مهمة إعادة تشكيل وزارة معروفة بأنها بيروقراطية بشكل مفرط. وتابع "لقد مثّل عادل السعودية وسيستمر في تمثيلها (...) حول العالم. نحن نكمّل بعضنا بعضاً". وقال العساف، وهو عضو مجلسي ادارة شركة النفط العملاقة الحكومية أرامكو وصندوق الاستثمار العام إن تعيينه وزيرا للخارجية سيساعد في نقل خبراته المالية إلى الشؤون الخارجية. وأضاف أن "العلاقات الاقتصادية تهيمن على الشؤون الخارجية حاليا (...) أقول بكل تواضع أن تجربتي ستشكل عاملا مساعدا".

 

بولتون إلى تركيا وإسرائيل لـ"التنسيق بشأن سوريا"

المدن - عرب وعالم | الجمعة 28/12/2018/يتوجه مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، خلال أيام، إلى تركيا واسرائيل للتنسيق بشأن سوريا، وفق ما تم الإعلان عنه، الجمعة، وذلك بعد قرار الرئيس دونالد ترامب سحب جميع القوات الأميركية من هذا البلد. وكتب بولتون على حسابه في "تويتر": "سنناقش عملنا المتواصل في معالجة التحديات الأمنية التي  يواجهها الحلفاء والشركاء في المنطقة، بما فيها المرحلة المقبلة من القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في وقت تبدأ الولايات المتحدة بإعادة جنودها من سوريا". يأتي ذلك في أعقاب توجيه إسرائيل ضربات جوية مؤخراً لأهداف في سوريا، أثارت انتقادات واسعة في روسيا، فضلاً عن حالة الترقب التي فرضها الإعلان المفاجىء للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول سحب قوات بلاده من سوريا. في هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو إن "الولايات المتحدة تدعم بشكل مطلق حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد مغامرات النظام الإيراني العدوانية وسنواصل التأكد من امتلاك اسرائيل القدرة العسكرية للقيام بذلك بشكل حاسم". وأضاف أن "التزام إدارة ترامب والشعب الأميركي بضمان أمن اسرائيل صلب ولا يمكن زعزعته". وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت قوات النظام دخولها إلى مدينة منبج الحدودية مع تركيا، بعد طلب وجهه المقاتلون الأكراد لها. ونقلت وكالة الإعلام السورية الرسمية (سانا) بياناً للجيش السوري، جاء فيه "استجابة لنداء الأهالي في منطقة منبج، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن دخول وحدات من الجيش العربي السوري إلى منبج ورفع علم الجمهورية العربية السورية فيها". لكن الجيش الاميركي أكد أن القوات السورية لم تدخل منبج. وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى ايرل براون "رغم المعلومات غير الصحيحة عن التغيرات التي طرأت على القوات العسكرية في مدينة منبج (التحالف)، ليس هناك أي مؤشر إلى صحة ذلك".

 

قمة بين بوتين وإردوغان وروحاني في مطلع 2019 حول سوريا

وكالة الصحافة الفرنسية/28 كانون الأوّل 2018/يجري الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني محادثات حول سوريا في مطلع العام 2019 في روسيا، بحسب ما ذكر مسؤول روسي الجمعة. وتأتي هذه القمة في وقت تستعد الولايات المتحدة لسحب قواتها من سوريا. ونقلت وكالة أنباء "انترفاكس" الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قوله "جاء دورنا لاستضافة قمة الدول الثلاث الضامنة، بين الرئيسين التركي والإيراني ورئيسنا. وتم التوافق على عقدها في مطلع الأسبوع الأول من السنة. يتوقف ذلك على أجندة الرؤساء".ويأتي هذا اللقاء في إطار مفاوضات أستانا التي بدأت منذ العام 2017 حول سوريا. وترعاها الدول الثلاث، من دون اي دور للولايات المتحدة. وقد تمكنت من إرساء اتفاقات وقف إطلاق نار في عدد كبير من المناطق السورية. وبدأت هذه العملية بعدما بدا ميزان القوى يميل بوضوح على الأرض لصالح النظام السوري الذي يحظى بدعم من موسكو وطهران. بينما تراجع الدعم الغربي للمعارضة، واقتصر الدعم التركي على مناطق معينة وعلى المساعدة في إبرام اتفاقات إجلاء من مناطق كانت تسيطر عليها المعارضة السورية وتعرضت لحصارات خانقة من النظام. وتقدمت عملية أستانا على حساب مفاوضات جنيف بين الحكومة والمعارضة السوريتين التي كانت ترعاها الأمم المتحدة والتي لم تنجح في إيجاد حل لنزاع أوقع أكثر من 350 ألف قتيل وهجر الملايين منذ العام 2011. وعقدت آخر قمة بين الرؤساء الثلاثة في إيران في أيلول. ويتوجه وفد تركي يضم وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو ووزير الدفاع خلوصي آكار السبت الى روسيا لإجراء مفاوضات حول سوريا على خلفية الانسحاب الأميركي من سوريا الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي.

 

الجيش السوري يدخل منطقة منبج لمساعدة الأكراد في مواجهة التهديدات التركية

وكالة الصحافة الفرنسية/28 كانون الأوّل 2018/دخل الجيش السوري الجمعة منطقة منبج الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية في شمال البلاد، بعد طلب مساعدة من الأكراد في مواجهة التهديدات التركية، وبالتزامن مع تطورات دبلوماسية متسارعة لصالح دمشق. ولطالما أثار مصير منطقة منبج في محافظة حلب توتراً بين أنقرة التي هددت دائماً باقتحامها وواشنطن الداعمة لقوات سوريا الديموقراطية، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي قراره سحب قواته من سوريا. وأعلن الجيش السوري الجمعة دخول وحداته إلى منطقة منبج، بعد وقت قصير من توجيه وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، دعوة الى دمشق للانتشار في المنطقة لحمايتها من التهديدات التركية. وأورد الجيش في بيان تلاه متحدث عسكري ونقله الإعلام الرسمي السوري "استجابة لنداء الأهالي في منطقة منبج، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن دخول وحدات من الجيش العربي السوري إلى منبج ورفع علم الجمهورية العربية السورية فيها". وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس عن "انتشار أكثر من 300 عنصر من قوات النظام والقوات الموالية لها على خطوط التماس بين مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية والقوات التركية مع الفصائل السورية الموالية لها".

وقال إن قوات النظام "فرضت ما يشبه طوقاً عازلاً بين الطرفين على تخوم منطقة منبج من جهتي الغرب والشمال".

"حماية منبج"

وجاء إعلان الجيش السوري بعد وقت قصير من دعوة القيادة العامة للوحدات الكردية "الدولة السورية التي ننتمي إليها أرضاً وشعباً وحدوداً إلى إرسال قواتها المسلحة" من أجل "حماية منطقة منبج أمام التهديدات التركية". وصعّدت تركيا خلال الفترة الماضية تهديداتها بشن عملية عسكرية جديدة ضد المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، بدءاً من مدينة منبج وصولاً إلى مناطق أخرى في شمال شرق البلاد. وأرسلت خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية إلى المنطقة الحدودية مع سوريا، فيما دخلت قوات تركية إلى الأراضي السورية بالقرب من خطوط التماس مع قوات سوريا الديموقراطية في محيط منبج. كما عززت الفصائل السورية الموالية لأنقرة تواجدها عند خطوط التماس. وسارعت أنقرة الى الإعلان أنه "لا يحق" لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها منظمة إرهابية، أن تطلب من الجيش السوري دخول منبج. وقالت وزارة الدفاع التركية إنّ وحدات حماية الشعب الكردية "التي تسيطر على المنطقة بقوّة السلاح ليس لها الحق أو السلطة بأن تتكلّم باسم السكّان المحليّين أو أن توجّه دعوة لأيّ طرف كان"، محذّرة كلّ الأطراف من مغبّة القيام "بأي عمل استفزازي". في المقابل، سارع الكرملين الى التعليق على دخول الجيش السوري الى منبج عشية زيارة وفد تركي إلى موسكو، بالقول "بالطبع، هذا يسير في اتجاه استقرار الوضع"، مشيرا الى أن "توسيع منطقة سيطرة القوات الحكومية (...) هو بالتأكيد توجه إيجابي"، بحسب المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف.

مفاوضات بين الأكراد والنظام

وأوضحت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منبج نورا الحامد لوكالة فرانس برس أن المفاوضات مع دمشق بشأن منبج "تمت برعاية روسية"، مشيرة الى أن "قوات النظام لن تدخل مدينة منبج نفسها، بل ستنتشر عند خطوط التماس" مع تركيا والفصائل السورية الموالية لها. وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من أسبوع على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره سحب قواته الداعمة للمقاتلين الأكراد من سوريا بعد تحقيقه، وفق قوله، هدف إلحاق "الهزيمة" بتنظيم الدولة الإسلامية. وأثارت تهديدات تركية سابقة توتراً بين واشنطن وأنقرة إلى أن تم التوصل إلى خارطة طريق انسحبت بموجبها الوحدات الكردية من منبج في تموز/يوليو الماضي. وبدأ التحالف الدولي بقيادة واشنطن بتسيير دوريات فيها. وبقيت المدينة ومحيطها تحت سيطرة فصائل منضوية في إطار قوات سوريا الديموقراطية. لكن تركيا تصر على أن المقاتلين الأكراد لا يزالون موجودين. ولم يتضح ما إذا كانت قوات التحالف ستبقى في منبج بعد انتشار الجيش السوري. ورداً على سؤال لفرانس برس، قال التحالف في رسالة عبر البريد الإلكتروني "لأسباب أمنية عملية لا يمكننا أن نناقش أين تتواجد قواتنا في سوريا أو الجداول الزمنية المحددة بشأن الوقت الذي ستتحرك فيه". وجاء في الرسالة "لا نريد حقاً أن نتحدث عن خارطة طريق منبج، انطلاقاً من كوننا لا نعرف لكم من الوقت سنبقى ملتزمين بها". الا أن الحامد قالت لفرانس برس إن "قوات التحالف ما تزال موجودة في مواقعها ومقراتها وتسيّر دورياتها عند خطوط التماس". وتأتي التحركات العسكرية الأخيرة بعد تطورات دبلوماسية على أكثر من مستوى لصالح دمشق، آخرها إعادة دولة الإمارات الخميس افتتاح سفارتها في دمشق بعد سبع سنوات من إغلاقها، ثم إعلان البحرين ليلاً "استمرار العمل" في سفارتها في دمشق. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي، وبينها الإمارات، طلب من سفرائها مغادرة سوريا في شباط 2012 على خلفية قمع الاحتجاجات ضد النظام في سوريا وقدمت دعماً للمعارضة السياسية والمقاتلة. كما علقت جامعة الدول العربية عضوية دمشق فيها في تشرين الثاني 2011. وتستضيف تونس نهاية آذار المقبل دورة جديدة للقمة العربية التي لم يتضح بعد ما إذا كانت ستتم دعوة سوريا إليها. وتسببت ثماني سنوات من النزاع المدمر في سوريا بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية، ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

البحرين تعلن استمرار العمل في سفارتها لدى سوريا

المنامة: «الشرق الأوسط أونلاين/28 كانون الأوّل 2018/أعلنت وزارة الخارجية البحرينية، عودة العمل في سفارتها لدى سوريا، مشيرة إلى أن الرحلات الجوية بين البلدين قائمة دون انقطاع. وقالت الخارجية البحرينية في بيان، إن "سفارة دمشق لدى المنامة تقوم بعملها"، مؤكدة "الحرص على استمرار العلاقات بين البلدين، وأهمية تعزيز الدور العربي وتفعيله من أجل الحفاظ على استقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها ومنع مخاطر التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، بما يعزز الأمن والاستقرار فيها ويحقق للشعب السوري الشقيق طموحاته في السلام والتنمية والتقدم".

 

وفد تركي رفيع إلى موسكو غداً... وبولتون في أنقرة مطلع يناير وتواصل الحشد على الحدود السورية وفي محيط منبج

أنقرة: سعيد عبد الرازق/28 كانون الأوّل 2018/يقوم وفد تركي رفيع المستوى بزيارة لموسكو غدا (السبت) لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس حول الانسحاب الأميركي من سوريا وعملية شرق الفرات العسكرية التي تعتزم تركيا تنفيذها ضد القوات الكردية في شمال شرقي سوريا، والتمهيد لزيارة محتملة للرئيس رجب طيب إردوغان لروسيا. وفي السياق نفسه يزور مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أنقرة في مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل لإجراء مباحثات مماثلة. وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر تشيليك، إن وفدا تركيا رفيعا يضم وزيري الخارجية مولود جاويش أوغلو والدفاع خلوصي أكار، ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، والمتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، سيزور موسكو السبت، وسيجري مباحثات، يتم في إطارها وضع خطة للقاء بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف تشيليك، في مؤتمر صحافي ليل الأربعاء - الخميس، عقب اجتماع للجنة الإدارة المركزية بالحزب الحاكم، أن مشهدا جديدا ظهر على الساحة مع قرار انسحاب القوات الأميركية من سوريا. ولفت إلى أنه، في هذا الإطار، ستستمر الاتصالات بين تركيا وروسيا وإيران بشكل مكثف، بوصفهم شركاء في مسار آستانة، إضافة إلى تكثيف المباحثات مع مكونات جنيف. وأوضح أن بلاده ستطلع حلفاءها على موقفها إزاء مكافحة الإرهاب عقب الانسحاب الأميركي من سوريا. وفي السياق ذاته، قال تشيليك، إن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون سيزور تركيا مطلع العام المقبل، مشيرا إلى أن تركيا تقوم بتنسيق جاد مع الولايات المتحدة وروسيا، وتواصل لقاءاتها مع إيران أيضا. وأضاف أن وفدا تركيا يترأسه سادات أونال، نائب وزير الخارجية التركي، سيتوجه إلى الولايات المتحدة، (دون تحديد موعد الزيارة)، قائلا إن تركيا تريد الحفاظ على وحدة الأراضي السورية عقب الانسحاب الأميركي منها، وأن يكون هناك مستقبل كريم وآمن للشعب السوري، و«أولويتنا هي مواصلة محاربة التنظيمات الإرهابية التي تهدد بلادنا وأمننا القومي». وأشار إلى أن الهدف الوحيد لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري (الكردي) وذراعه العسكرية (وحدات حماية الشعب)، هو تشكيل «دويلتهم الإرهابية الخاصة بهم»، وأن الشعب السوري، ليس له أي علاقة عضوية مع التنظيمات الإرهابية. وأضاف تشيليك أن الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، حققت قدرا كبيرا من النجاح، وبخصوص بقايا التنظيم فإن تركيا كانت تقول منذ البداية للأميركيين، تعالوا لنقاتل «داعش» سويا، ولا توجد أي حاجة للوحدات الكردية. وأكد أن الجهود المبذولة للتنسيق ستتواصل مع حلفاء تركيا بالشكل الذي يسهم بمحاربة الإرهاب. وتابع أن تطهير الساحة السورية من الوحدات الكردية وكسر نشاطها، مهم بقدر أهمية محاربة «داعش».

وحول إبداء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أسفه لقرار الولايات المتحدة بالانسحاب من سوريا، وتأكيده دعم بلاده لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تشكل الوحدات الكردية أبرز مكوناتها، أكد تشيليك ضرورة أن تكون فرنسا، في تنسيق مع تركيا فيما لو كانت تريد أن تسهم في تحقيق مستقبل آمن لسوريا، معتبرا أنه «لا يليق ببلد حليف أن يقدم الدعم لتنظيمات تعتبر عدوا لتركيا، ولا داعي لتكرار أخطاء دول أخرى في وقت سابق (في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة)». في السياق، واصلت تركيا حشودها العسكرية على الحدود مع سوريا وحول مدينة منبج بالتنسيق مع فصائل الجيش السوري الحر الموالية لها، ووصل إلى ولاية كليس جنوب تركيا، أمس (الخميس)، مزيد من التعزيزات العسكرية المرسلة إلى الوحدات التركية المتمركزة على الحدود مع سوريا، تضم ناقلات جنود مدرعة جرى إحضارها من ولاية تشانكيري وسط تركيا.

وتتوالى تعزيزات الجيش التركي إلى المنطقة، وسط ترقب لإطلاق عملية عسكرية ضد الميليشيات الكردية في شرق الفرات فيما تشير دلائل إلى قرب شن عملية عسكرية في منبج لإخراج عناصر الوحدات الكردية فور انسحاب القوات الأميركية إذا لم تقم واشنطن بسحبهم تنفيذا لاتفاق خريطة الطريق بشأن منبج الموقع مع تركيا في يونيو (حزيران) الماضي قبل انسحابها من سوريا. وكان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو أعلن قبل يومين أنه تم الاتفاق مع واشنطن على الانتهاء من سحب الوحدات الكردية من منبج قبل انسحاب القوات الأميركية.

 

 قوات النظام السوري تدخل منبج بعد دعوة كردية لحمايتها.. الكرملين رحّب... وإردوغان اتهم دمشق بشن «حرب نفسية»

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»/28 كانون الأوّل 2018/أعلنت قوات النظام السوري اليوم (الجمعة)، دخول وحداتها إلى منطقة منبج الواقعة تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» في شمال البلاد، بعد وقت قصير من توجيه «الوحدات الكردية» دعوة إلى النظام للانتشار في المنطقة.

وكانت «وحدات حماية الشعب الكردية» السورية، قد أصدرت بياناً صباح اليوم طلبت فيه من حكومة النظام «السيطرة على بلدة منبج لحمايتها من تهديد الهجمات التركية». وقالت «الوحدات»، التي تعتبرها تركيا «إرهابية» وتعهدت بسحقها، إن مقاتليها كانوا قد انسحبوا من منبج لقتال متشددي تنظيم «داعش» في شرق سوريا. من جانبه، رحّب الكرملين بدخول قوات النظام إلى منبج، واعتبره أمرا "إيجابيا"، مؤكدا أن ذلك يساهم في إرساء «الاستقرار». واعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في وقت لاحق اليوم، إن النظام السوري يقوم بـ«عملية نفسية» في منبج. وشدد أردوغان بالقول «نعارض تقسيم سوريا وهدفنا هو خروج التنظيمات الإرهابية منها وعندما يتحقق ذلك لن يبقى لنا شيء نفعله في هذا البلد»،بحسب وكالة «الأناضول» الرسمية. وأضاف «هدفنا تلقين (وحدات حماية الشعب الكردية) الدرس اللازم ومصرون تماما على ذلك». وفي السياق ذاته، أشار أردوغان إلى إمكانية عقد مباحثات هاتفية أو زيارة  يقوم بها إلى موسكو للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين للحديث حول  المستجدات في سوريا. وأضاف إردوغان أن وفدا تركيا برئاسة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، سيتوجه غدا (السبت) إلى موسكو، وسيناقش هناك القضية السورية بشكل مفصل. واعتبرت أنقرة أنه «لا يحق» لـ«الوحدات»، أن تطلب من قوات النظانم دخول منطقة منبج شمال سوريا، لحمايتها من التهديدات التركية. وقالت وزارة الدفاع التركية إنّ وحدات حماية الشعب الكردية «التي تسيطر على المنطقة بقوّة السلاح ليس لها الحق أو السلطة بأن تتكلّم باسم السكّان المحليّين أو أن توجّه دعوة لأيّ طرف كان»، محذّرة كلّ الأطراف من مغبّة القيام «بأي عمل استفزازي».

 

 قمة روسية تركية إيرانية في موسكو حول سوريا

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»/28 كانون الأوّل 2018/يجري الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني محادثات حول سوريا مطلع العام 2019 في روسيا. وجاء الإعلان عن القمة على لسان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الذي قال: "جاء دورنا لاستضافة قمة الدول الثلاث الضامنة، بين الرئيسين التركي والإيراني ورئيسنا. وتم التوافق على عقدها مطلع الأسبوع الأول من السنة. يتوقف ذلك على أجندة الرؤساء". ويأتي هذا اللقاء الذي يُعقد في موسكو في إطار مفاوضات أستانا التي بدأت منذ العام 2017 حول سوريا وترعاها الدول الثلاث من دون اي دور للولايات المتحدة. وقد تمكنت من إرساء اتفاقات لوقف إطلاق النار في عدد من المناطق السورية. وعقدت آخر قمة بين الرؤساء الثلاثة في إيران في سبتمبر (أيلول). ويتوجه وفد تركي يضم وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ووزير الدفاع خلوصي أكار غداً (السبت) الى روسيا لإجراء مفاوضات حول سوريا على خلفية الانسحاب العسكري الأميركي الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب الأسبوع الماضي.

 

صور ترصد تدمير أهداف إيرانية قرب دمشق بغارات إسرائيلية

تل أبيب: «الشرق الأوسط أونلاين»/28 كانون الأوّل 2018/رصدت صور نشرتها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الدمار الذي لحق بأهداف إيرانية قرب العاصمة السورية دمشق إثر غارات إسرائيلية، مساء الثلاثاء الماضي. وأكد مسؤول أمني إسرائيلي لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، أن إسرائيل نفَّذت غارات ليلية في سوريا، مؤكداً استهدافها عدداً من الأهداف الإيرانية. وقال المسؤول الأمني الذي لم تُكشف هويته، إن الغارات استهدفت مستودعاً وأهدافاً لوجيستية يتم استخدامها لنقل أسلحة إلى ميليشيا «حزب الله» اللبناني. وأضاف أن إسرائيل ردَّت على بطارية مضادة للطائرات تابعة للنظام قرب دمشق أطلقت نيرانها على الطائرات الحربية الإسرائيلية. وأفادت مجلة «نيوزويك» الأميركية بأن مسؤولين رفيعي المستوى بميليشيا «حزب الله» أُصيبوا في الحادث. وبينما انتقدت موسكو، أول من أمس (الأربعاء)، الغارة الإسرائيلية، وقالت إنها عرضت الرحلات المدنية للخطر، أكد المسؤول الإسرائيلي أن إسرائيل أخطرت روسيا بالضربات قبل تنفيذها.

 

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق يؤسس حزباً لينافس نتنياهو

القدس: «الشرق الأوسط»»/28 كانون الأوّل 2018/أعلن أمس رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، بيني جانتس (59 عاماً)، تأسيس حزب سياسي جديد، تظهر استطلاعات الرأي أنه سيمثل أكبر تحدٍ لمحاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إعادة انتخابه العام المقبل. وتسربت تفاصيل بشأن حزب «حوسين ليسرائيل» - أي «مناعة لإسرائيل»- إلى وسائل الإعلام المحلية بعد تسجيل الحزب رسمياً، لكنها لم تكشف عن توجهه الآيديولوجي. وإلى جانب الحفاظ على إسرائيل «دولة يهودية وديمقراطية»، تعهد الحزب بتغييرات لم يحددها في أولويات الأمن القومي والاقتصاد. وتوقعت استطلاعات الرأي فوزاً سهلاً لنتنياهو في الانتخابات، التي ستجرى في التاسع من أبريل (نيسان)، مع حصول حزبه على نحو 30 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً. كما تشير إلى أنه في طريقه إلى تشكيل حكومة ائتلافية يمينية مثل الحكومة الحالية. وفي الاستطلاعات التي نشرت بعد أن أعلن نتنياهو مؤخراً أن الانتخابات ستجرى قبل موعدها بسبعة أشهر، حصل حزب جانتس، الذي كان افتراضياً آنذاك، على المركز الثاني بـ15 مقعداً. ويرشح نتنياهو نفسه لولاية خامسة في ظل ثلاثة تحقيقات فساد أوصت الشرطة فيها بتوجيه اتهامات له. وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفة. ولم يقرر المدعي العام الإسرائيلي بعد إن كان سيوجه الاتهامات لنتنياهو، ولم يتضح إن كان سيعلن ذلك قبل الانتخابات.وإذا اتضح أن جانتس مرشح ليسار الوسط فإن هذا قد يصب في صالح نتنياهو لأنه سيؤدي إلى زيادة الشقاق في تكتل المعارضة المنقسم بالفعل. وأصبح جانتس رئيس الأركان في عام 2011 بعد أن كان قائداً للقوات المنتشرة على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان، وملحقاً عسكرياً في واشنطن. وخلال فترة رئاسته للأركان، التي استمرت 4 أعوام أشرف جانتس على حربين في قطاع غزة الذي تحكمه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إسرائيل: روسيا تهددنا من لبنان

سامي خليفة/المدن/السبت 29/12/2018

لا يقتصر القلق الإسرائيلي اليوم على حزب الله وصواريخه. الدور الروسي في المنطقة أصبح يؤرق القيادات في تل أبيب. وباتت موسكو تكبح جماح الدولة العبرية، وتشكل تهديداً لها.. انطلاقاً من لبنان وليس من سوريا.

بوتين وساسة لبنان

يمدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسب ما يكشف موقع '' أخبار إسرائيل العاجلة ''، لعبته الكبيرة في لبنان. وقد بدأ العمل لمشاركة روسيا الناعمة في لبنان، قبل العملية العسكرية في سوريا بزمن طويل، بالتعاون مع سياسيين لبنانيين مؤثرين، يمثلون مجموعة واسعة من القوى.

يشير الموقع إلى أن مستشار رئيس الوزراء سعد الحريري للشؤون الروسية، جورج شعبان، والذي مثّل شركة "سعودي أوجيه" في روسيا لفترة طويلة، يحظى بتقدير بوتين، لدرجة أنه قلّده وسام الصداقة في تشرين الثاني 2018. فقد ساعد شعبان شركات الاحتكارات النفطية الروسية على دخول السوق السعودية، من بينها شركة "ستروي ترانس غاز"، التي يمتلكها صديق بوتين القديم جينادي تيمشينكو، والتي أنشأت كونسورتيوم مع سعودي أوجيه، وتتعهد ببناء نظام نقل المياه في المقاطعات الجنوبية الغربية من المملكة العربية السعودية. 

أما النائب أمل أبو زيد، المنتمي لكتلة لبنان القوي، فإنه يحظى بمحبة بوتين أيضاً، فقد بدأ تعاونه مع الاتحاد السوفياتي في وقت مبكر من عام 1973، ودخلت شركته أديكو ADICO إلى السوق الروسية في العام 2000، للترويج لشركات النفط الروسية في جنوب شرق آسيا. وهو ما جعله، حسب الموقع، واحد من أكثر قادة المجتمع الماروني نفوذاً، حيث يقيم روابط بين المسيحيين اللبنانيين والكنيسة الأرثوذكسية الروسية. إلا أن أحد أعضاء جماعات الضغط المهمة للتدخل الروسي في لبنان هو جاك صراف - رئيس مجلس الأعمال اللبناني-الروسي، وعميد رابطة الصناعيين اللبنانيين السابق، الذي ينظم، كنائب رئيس مجلس أمناء جامعة بشارة الأرثوذكسية، اتصالات بين الكنيسة الأرثوذكسية الروسية والطائفة الأرثوذكسية في لبنان، ويدعم بقوة فكرة التوصل إلى صفقة لشراء الأسلحة الروسية.

روسيا في المعادلة اللبنانية

بدأ الوضع يتغير، كما يكشف الموقع، عندما انضمت شركة نوفاتيك الروسية إلى كونسورتيوم لإنتاج الغاز اللبناني. بعد ذلك، أصبح الرئيس ميشال عون وقائد الجيش اللبناني جوزيف عون من المؤيدين للتعاون العسكري مع روسيا. وعلى الرغم من أن نوفاتيك تستثمر مبالغ صغيرة نسبياً في المشروع، اتضح أن الشركة الروسية دخلت على الفور في مواجهة مع إسرائيل. وبالتالي، يأمل اللبنانيون أن يحاول بوتين أخذ المنطقة تحت سيطرته العسكرية. من بين الممثلين السياسيين اللبنانيين الذين يستفيدون من وصول روسيا للبنان، عائلة جنبلاط، وبالطبع حزب الله. كما أن لبنان مهم أيضاً بالنسبة لروسيا كمركز مصرفي شرق أوسطي. لذلك هناك عدة نقاط مهمة يمكن أن تأخذها إسرائيل في الحسبان. أولاً، في سوريا، تنفق روسيا الأموال، بينما تريد في لبنان كسب المال. ثانياً، في سوريا، تقف روسيا إلى جانب إيران ضد الدول العربية. أما في لبنان، فهي تريد التعاون معهم. ثالثًا، في سوريا، لا توجد جماعات طائفية ترتبط بروسيا بالمعنى الديني. إلا أنه في لبنان، تزعم موسكو أنها تدافع عن المسيحيين.

الخطر على إسرائيل

من الواضح أن روسيا، كما يكشف الموقع، قد بدأت عملية مراجعة لسياستها تجاه إسرائيل. ويبدو احتمال إدراج لبنان في دائرة نفوذ موسكو مثيرة للقلق. فإذا ما استمر هذا الاتجاه، سوف تفسر موسكو التكتيك الإسرائيلي، المتمثل في ضبط النفس ضد إيران وسوريا وحزب الله، على أنه ضعف. وأي افتقار إلى ضبط النفس كذريعة لمزيد من التصعيد للصراع. لكن أهم ما ذكره الموقع، هو طلب الرئيس عون من موسكو أن تضع لبنان تحت مظلة دفاعها الجوي، وأن روسيا ما زالت تفكر بالأمر. فبوتين يريد أن يتلقى من لبنان طلباً في شكل لا يمنح اللبنانيين فرصة للعودة عن كلامهم. ومثل هذا الطلب يعني انتصاراً على الولايات المتحدة الأميركية. كما يجعل هذا الوضع المعلق من روسيا لاعباً أساسياً في المكائد السياسية الجديدة. ومن الأمثلة على ذلك، سيمنح وجود مظلة تشمل سوريا ولبنان فرصاً أكبر لبوتين لإدارة الموقف بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل.

ويختم الموقع بالقول، أنه يمكن للغرب تقديم مساعدة عسكرية للبنان بشروط مالية أكثر تساهلاً من روسيا. لكن روسيا لن تحدد الشروط السياسية المتعلقة بإيران وحزب الله. فبوتين مقتنع أكثر من غيره بأن يده ستكون أقوى، لذا فهو ليس في عجلةٍ من أمره.

ارتباك إسرائيلي

تعمل القيادة العسكرية الإسرائيلية منذ سنوات على تحليل كيف ستكون ردة الفعل الروسية في حال نشوب حرب مع لبنان، فأي حرب لم تعد تخضع لدراسة الخسائر العسكرية والبشرية وحسب، بل أيضاً الطموحات الروسية في لبنان. وهنا، لا بد من الذكر أن ما كشفه موقع '' أخبار إسرائيل العاجلة ''، يُعطي صورة عن مدى الإرتباك داخل إسرائيل والحسابات المعقدة، خصوصاً بعد الكلام الروسي عن ضرورة إقناع الجانب الإسرائيلي، بأن قواعد السلوك محددة من قبل روسيا ولا أحد آخر. والدليل على ذلك، ما تداولته مواقع إسرائيلية بأن مجموعة التشويش الإلكتروني "كراسوخا" في سوريا، استُخدمت بنجاح مؤخراً في خلق تداخل مع "القبة الحديدية" داخل إسرائيل.

 

عون وحزب الله: صفقة غير متكافئة

علي الأمين/جنوبية/28 كانون الأول/18

 http://eliasbejjaninews.com/archives/70472/%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%81%d9%82%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%81/

منذ تفاهم مار مخايل الشهير وصولا إلى انتخاب الرئيس ميشال عون، بعد تعطيل الانتخابات الرئاسية لأكثر من عامين، حقق حزب الله للجنرال حلمه، وبات على الرئيس أن يقوم بما عليه لتحقيق مشروع حزب الله.

الصفقة التي عقدها حزب الله مع الجنرال ميشال عون لم تكن صفقة متكافئة، فمشروع التيار الوطني الحر أو العونيين، هو ميشال عون، فيما المشروع المقابل أي مشروع حزب الله هو مشروع ابتلاع البلد. لقد حقق حزب الله للتيار الوطني الحر ما يشتهيه أي الوصول إلى مقعد الرئاسة في قصر بعبدا، والتي بدت للجنرال آنذاك هدفاً بذاتها، لا باعتبارها منطلقا أو محطة في مشروع يتجاوز فكرة الوصول إلى الرئاسة التي كانت حلما مدمرا في العام 1990 ثم أمكن تحقيقه بعد أكثر من ربع قرن.

الوصول إلى الرئاسة الأولى، واستحواذ حلم الوصول لعقول العونيين بمجملهم، شهد في طريقه على امتداد عشر سنوات تجاوزا للدستور وفرض أعراف، وابتداع تفاسير للميثاقية ولتشكيل الحكومات كانت في مجملها وسائل أراد من خلالها حزب الله فرض إدارته وسطوته على الدولة، فيما كان حلم الوصول إلى الرئاسة للجنرال كفيل بأن يجعل العونيين مستعدين لتغطية كل التجاوزات الدستورية والقانونية طالما تشق طريق الزعيم إلى بعبدا.

منذ تفاهم مار مخايل الشهير وصولا إلى انتخاب الرئيس ميشال عون، بعد تعطيل الانتخابات الرئاسية لأكثر من عامين، حقق حزب الله للجنرال حلمه، وبات على الرئيس أن يقوم بما عليه لتحقيق مشروع حزب الله، فطالما أن الصفقة كما كرر قادة حزب الله دوما هي إيصال عون الى الرئاسة فقط، وهذا ما يكشف أن الوصول إلى بعبدا هو البند الأول والأخير وغير المدون في تفاهم مار مخايل والمطلوب من حزب الله تجاه الجنرال عون.

المهمة المقابلة والمستمرة، الملقاة على عاتق التيار الوطني الحر، هو تغطية عملية استحواذ حزب الله على الدولة، أي تعزيز وتشريع نفوذ ودور السلطة غير الشرعية المتمثلة بسلاحه ونفوذه، على حساب شرعية المؤسسات الدستورية والقانونية. ومن الملاحظ أنه مع وصول العماد الى الرئاسة الأولى، لم يعد حزب الله مكتفياً بالوصاية على الطائفة الشيعية، وبدأ عملية اختراق الطوائف الأخرى وصوغ التمثيلات في داخلها، وعمل من خلال إقرار قانون الانتخاب في صيغته النسبية، على توفير شروط الاختراق في البيئة السنية بمعاونة ودعم من الرئيس، ونجح في إحداث هذا الاختراق كخطوة أولى عبر عدد من النواب، تمهيدا للتمدد لاحقاً.

الساحة السنية هي هدف حزب الله اليوم، باعتبارها مدخل نفوذ وتأثير القوى الإقليمية والدولية المناهضة لحزب الله، وتزداد أهميتها بالنسبة لحزب الله، بعدما نجح إلى حدّ كبير في تهميش الدور المسيحي في الحسابات الأوروبية والعربية وحتى الأميركية، بحيث بدا التنوع الظاهر في الساحة المسيحية شكليا، وعنصر تناقض بين مكوناتها. وإلى حدّ كبير استطاع حزب الله الاستفراد بالساحة السنية، مستفيدا من غياب الحاضنة الإقليمية لهذه الساحة، أو في الحدّ الأدنى سوء الأداء العربي والسعودي تجاه لبنان، ومستفيداً أيضا من التردد والتخبط الأوروبي والأميركي تجاه لبنان.

هذا المسار الذي نشهد فيه تمثلات تمدد حزب الله في بقية الطوائف، هو ما دفع نائب أمين عام حزب الله أن يقول من طهران، إن “حزب الله هو حزب عابر للطوائف في لبنان” وأن نشهد تمثلات المديونية التي تمنع الرئيس عون من أن يكون الرئيس القوي، فحزب الله يقول للرئيس كل يوم “نحن القوة المقررة” ومقتضى سداد الدين، يؤدي الى عدم مغامرة الرئيس بخوض أي مواجهة مع حزب الله يدرك أنها ستكون خاسرة، لكن ربما ما يزعج الرئيس هذه الأيام، ليس سداد الدين بل دفعاته المرتفعة والمرفقة بسبب الفوائد العالية التي باتت تثقل كاهل “الحليف”.

في إشارة الرئيس إلى خلق أعراف جديدة وتعبيره عن الانزعاج منها أمام سيد بكركي في عيد الميلاد قبل أيام، ما يشير إلى أن رئيس الجمهورية، انتبه أخيراً إلى هذه الأعراف، ويمكن أن يقول في سره اليوم، “أكلت يوم أكل الثور الأبيض”، فالأعراف التي تفرض في تشكيل الحكومات و تبرير السلاح وفي المحاصصة وفي تفسير الميثاقية، هي من الارتكابات التي كان التيار الوطني الحر مساهما في إنتاجها وشرعنتها، وهي اليوم تستخدم لفرض المزيد من تهميش الدولة والدستور، وإذا كان البعض من المحيطين بالرئيس يظنون أن وصوله سيعيد الصلاحيات الرئاسية إلى ما كانت عليه قبل الطائف، فإن هذا الوهم اصطدم بالسلطة الفعلية التي يمثلها حزب الله، ولن تسمح بأن تعطي مقاليد النفوذ والسلطان لعداها.

ما يريده حزب الله هو أن يهدأ الرئيس وانصاره ومريديه، وأن يتأقلموا مع الحقيقة والواقع، الحساب الإقليمي هو الذي يحدد أولويات حزب الله وسياساته في الداخل والخارج.

عقل ومنظومة الأولويات لديه إيرانية ولو كان هؤلاء لديهم هويات لبنانية، لذا فإن إعادة ترتيب الوضع اللبناني جارية ضمن الحسابات الإيرانية لناحية ترتيب المشهد الجديد في لبنان كتعويض عن المشهد السوري، وإحكام القبضة الإيرانية على لبنان كبديل عن تراخي القبضة الايرانية المتوقع في سوريا.

ربما يدرك اللبنانيون اليوم على اختلافهم أن المسألة لم تعد تتعلق بوزير أو وزيرين، بل إن ما يجري هو أن الدولة اللبنانية تتلاشى وتفقد حضورها.

 

خلاف عون و'حزب الله': مصلحي أم وطني؟

فارس خشّان/الحرة/28 كانون الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/70470/%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%ae%d8%b4%d9%91%d8%a7%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d9%8a-%d8%a3%d9%85/

أنهى رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان ولايته الرئاسية باستنتاج معبّر: "حزب الله" في لبنان يعمل ضد بناء الدولة.

هذا الاستنتاج الذي رافق سليمان، في النصف الثاني من عهده كبّده، ولا يزال، الكثير، إذ وضعه في مرمى الحزب وحلفائه وأتباعه، بهدف تهميشه بتهشيمه.

ثمة في لبنان من يترقب تكرار السيناريو نفسه، في العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من جهة وبين "حزب الله" من جهة أخرى، وذلك على خلفية الافتراق الحاصل حاليا بين الطرفين في النظرة إلى التوازنات الواجب إقامتها في الحكومة التي يتعثّر تشكيلها كلما وصل "التفاؤل" إلى ذروته.

ويعتقد هؤلاء أن عون أقدر على المواجهة من سليمان، فالرئيس السابق، خلافا للرئيس الحالي، كان يفتقد إلى وسائل إعلام داعمة وإلى كتلة نيابية فاعلة وإلى ماكينة حزبية ناشطة. كما أن الخلاف بينه وبين الحزب لم يخرج إلى العلن إلا في الأشهر الستة التي كانت تفصله عن نهاية ولايته، حيث كانت أولوية الاهتمام لا تنصب على بناء الدولة ومنع انهيارها المالي والاقتصادي، بل على معالجة الفراغ الرئاسي الذي كان يلوح في الأفق بكل تداعياته السلطوية والمؤسساتية والأمنية، في ظل الحرائق المشتعلة في المحيط عموما وعلى الحدود خصوصا.

ولكن هل إن ما حصل مع سليمان يمكن أن يرى النور مع عون؟

المواد الأوّلية لخلاف منهجي كبير متوافرة، فعون يرى أن "حزب الله" يتصدّى لمشروعه في قيادة لبنان؛ وهو، أي "حزب الله" لا يكتفي بالتأثير على السياسة الخارجية التي تُبقي لبنان في دائرة الخطر فحسب، بل يضع يده، أيضا، على السياسة الداخلية التي سبق لعون أن تعهّد بأن تكون "إصلاحية وتغييرية". كما أن لبنان الذي يحتاج الى إنقاذ يستحيل توافره بلا دعم من المجتمع الدولي ـ وعموده في هذه الحال الخليج العربي ـ لا بد من أن يعمد الى إحداث فصل بين الحزب المصنّف إرهابيا من جهة وبين الدولة المستضعفة من جهة أخرى، بدل الغرق في هذا الدمج الانصهاري.

ولكن الأسبقيات تأخذ القراءة في اتجاه آخر، فـ"حزب الله" وعون أثبتا على مدى سنوات التحالف الذي أعلنا عنه في شباط/ فبراير 2006، أنهما قادران على إدارة الخلاف الذي ينشب بينهما، على خلفيات توزيع "مغانم السلطة". فطموح عون، وفق التجربة، يختصر على تعزيز مكاسبه في الداخل اللبناني بعيدا من الطموحات الوطنية، في حين أن "حزب الله" يضع في حسابه مسبقا ضرورة تراجعه خطوة كلّما تقدّم خطوتين في اتجاه بسط هيمنته على لبنان، قرارا ومؤسسات.

وبهذا المعنى، فإن "الاشتباك الكلامي" الحاصل بين ماكينتي عون و"حزب الله" لم يخرج بمضمونه عن تلك التي كانت متوافرة في الاشتباكات السابقة، إذ إن عون يُذكّر الحزب بوقوفه معه في المفاصل المكلفة وطنيا وشعبيا، في حين يستعيد الحزب التنويه بقائمة كاملة عما وفّره لعون من مكاسب في معادلة النفوذ اللبناني؛ أي أن عون وفّر غطاء وطنيا لـ"حزب الله" الذي كان قد أمّن لعون مكاسب في المجلس النيابي والحكومات والإدارات وصولا إلى رئاسة الجمهورية.

وعلى قاعدة الأسبقيات، فإن الخلاف القائم حاليا بين عون من جهة و"حزب الله" من جهة أخرى، لا يختلف، في جوهره، عن طبيعة الخلافات السابقة التي انتهت دائما رضائيا.

وإذا ما جرى الركون إلى ما يتم تداوله في كواليس السياسة اللبنانية، فإن عون يريد من "حزب الله" أن يساعده في تكريس مفهومه للرئيس القوي الذي له كلمة حاسمة في الحكومة والإدارة والقضاء والأمن، و"حزب الله" لن يتردد في الموافقة مع عون، ما إن يضمن أنّ رئيس الجمهورية سيمتنع عن خطوتين:

الأولى، أن يقدم عون على صرف هذه القوة في صفقة مع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، في ما يشبه إعادة الاعتبار للقواعد السابقة التي قام عليها الميثاق الذي تكرهه الشيعية السياسية عموما و"حزب الله" خصوصا.

والثانية، أن يضع عون هذه القوة المتوخاة في يد صهره الوزير جبران باسيل، حتى يفرض نفسه، على "حزب الله" مرشحا وحيدا لرئاسة الجمهورية، وفق السيناريو الذي سبق أن أوصل عون إلى بعبدا.

وهذا يفيد بأنّ "حزب الله" قد يتراجع خطوة إلى الوراء بمجرد أن يكرّس الخطوة الثانية "في الأمام"، فهو يمكن أن يُعطي رئيس الجمهورية، بمجرد أن يضمن أن عون لن يكون قادرا على إفادة أي طرف آخر ممّا يحصل عليه؛ فقوة عون، في الحالة هذه، تكون إذا أخذها من حساب الآخرين الذين يريدهم "حزب الله"، إما ضعفاء وإما في موقع العاجز عن الفرض.

ويستنتج من ذلك أن الأسباب التي دفعت الرئيس السابق ميشال سليمان إلى رفع الصوت في وجه "حزب الله" تختلف جوهريا عن الأسباب التي تدفع قواعد عون إلى رفع صوتها حاليا. فسليمان لم يكن يطلب قوة لنفسه، بل مناعة للدولة من خلال اعتقاده بأن مصلحتها العليا تكمن في "إعلان بعبدا" الذي ينأى بالدولة عن الصراعات المحورية في المنطقة؛ في حين أن عون يطلب، حتى إثبات العكس، القوة لنفسه انطلاقا من اعتقاده بأن مصلحة الدولة العليا تكمن في مصلحته هو، على أساس الشعار الذي استعاره من الملك لويس الرابع عشر، يوم كان هو رئيسا للحكومة العسكرية في بعبدا (1989 ـ 1990): أنا الدولة والدولة أنا.

 

إليسا وزياد الرحباني: الوضوح السياسي والتفاؤل في مواجهة «كوليكتيف» العزلة والترهل

شادي علاء الدين/جنوبية/28 كانون الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/70468/%d8%b4%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7/

يخرج مراقب أحوال البلاد وشؤونها بملاحظة لا تخلو من البداهة تقول إن الترهل بات سمة تغلب على كل ما يجري فيه من فن وسياسة واقتصاد وخطاب وعلاقات، ولكن هذا الترهل متفاخر، مغرور ومتبجح وعلى قدر كبير من الوقاحة والابتذال.

ولعل ما يختصر هذه الصفات جميعها هو حاجته الدائمة الى أبطال يمنحونه شرعية توحي بأنه النقيض التام لما هو عليه.

يقدم مجال السياسة العديد من الوجوه القادرة على احتلال منصب بطولة الترهل، ولكن يبدو أن المجال الفني قد كرس مؤخرا زياد الرحباني كبطل لا ينافس في هذا المجال، مع توالي ظهوراته التلفزيونية التي يحرص فيها على إطلاق جملة آراء ومواقف في السياسة، والفن، الأخلاق وطرق العيش، تكشف في طبيعتها وطريقة عرضها أن هذا الرجل تحول إلى نسخة رديئة من نفسه، ولم يعد قادراً حتى على استنساخ سماجته نفسها، فكيف الحال إذا ما حاول أن يقدم ما كان قد بلي من كثرة الاستهلاك وما لم يعد مستساغا ومقبولا وكأنه بضاعة طازجة وجديدة.

إطلالته الأخيرة مع هشام حداد في برنامج “لهون وبس” كانت استكمالا لعملية نفي الذاكرة المرتبطة به، وتعميقا لمسار اللغو الذي يصر على السير فيه وتحويله إلى صورة نهائية يسكن فيها، معتديا بذلك على نفسه وعلى علاقتنا معه ومع تراثه وموسيقاه، خصوصا مع إعلانه أنه راغب في التلحين لراغب علامة وغيره من النجوم الذين طالما سخر منهم ومن أعمالهم، بحجة أنهم لديهم إنتاج وأنه “بصراحة” محتاج إلى الإنتاج.

وكذلك طغى جو العزلة على ما يقدمه من موسيقى وغناء فلماذا سنكون مضطرين إلى سماع أغنية “بلا ولا شي” بصوت لارا رين ولا يكون سامي حواط حاضرا ونسمعها بصوته الذي لم تشتهر وتعرف إلا من خلال أدائه، و الجواب هو أن الرحباني اختار في سياق حرصه على تبني منطق الترهل العام على تأثيث هذا الترهل بالعزلة، والتنكر للصداقات والعلاقات وكل الذين ساهموا في صناعة أمجاده، أو كانوا هم صناعها ولكنهم ارتضوا البقاء خارج المشهد .

هكذا وضعنا زياد أمام بؤس قاس، بدا فيه في لحظة وكأنه يقلد مناخ برنامج “لول” الذي كان يقدمه ضيفه هشام حداد الذي شاء أن يجعل من موافقة زياد على غنائه السخيف لأغنية “شو هالأيام اللي وصلنالا” عنوانا على التصاقه بهذه المرحلة وحرصه على أن يكون أحد علاماتها البازرة، وكأن هناك عملية إعدام تجري يسقط فيها سامي حواط ويغيب ذكر زياد أبو عبسي الذي توفي مؤخرا، ويحل مكانهما هشام حداد ولارا رين.

من ناحية أخرى وفي موازاة حلقة زياد الرحباني كان مارسيل غانم يستضيف في برنامجه “صار الوقت” الفنانة إليسا في خيار أثار استغراب الكثيرين نظرا لطبيعة البرنامج السياسية البحتة.

انتظر الجميع أن يكون خيار إليسا مقارعة لحلقة زياد ضمن العنوان نفسه، أي مقارعة الترهل بالترهل ومحاربة الخواء بالخواء. خيبت إليسا آمال الجميع وكشفت عن قدرة على صناعة خطاب سياسي واضح المعالم، يعبر عن نفسه بقدر كبير من الجرأة والصدق،السلاسة والعفوية.

وكان لافتا أن إليسا حرصت أن تؤكد أنها لا ترتدي ثوب المحلل السياسي ولكنها تقوم بدورها كفنانة منخرطة في السياسة من بوابة كونها شأنا عاما، ولم تبحث في اجاباتها عن السياسة الصحيحة أو ما يجب أن يقال، ولكنها عبّرت عن رأيها واضعة إياه في محل فتح باب النقاش والتحاور، وليس كما يتم التعامل مع كلام زياد الرحباني في السياسة بوصفه بنية عميقة تحتوي على طبقات عديدة وسميكة، لا بد من بذل الجهود الحثيثة لتفكيكها وفهمها.

أطلقت إليسا كلاما جريئا حين اعتبرت أن وصول العماد عون إلى سدة الرئاسة بمثابة الهزيمة، وحين ربطت اغتيال الحريري بتفجير البلاد وإدخالها في مسار انحداري نشهد عليه حاليا، كما أكدت أن عهد العماد عون فشل وأعربت عن أنها لا ترغب في أن ترى الوزير جبران باسيل رئيسا في يوم من الأيام، وعن ترحيبها بعلاقات لبنانية سورية تقوم على الندية، وهاجمت نظرة حزب الله إلى مفهوم الشهادة، في إشارة إلى حربه في سوريا، معتبرة أن الشهادة لا تكون إلا على أرض الوطن.

نجحت إليسا في أن تقدم رؤية سياسية، كما حرصت من خلال اختيارها إطلاق تسجيل تؤدي فيه أغنية الراحلة الكبيرة صباح “بكرة بتشرق شمس العيد”، أن تقدم للجمهور رؤية تفاؤلية وتشاركية مغايرة لما يروج له زياد الرحباني في حزبه “الكوليكتيف” الذي يبشر به، والذي توحي مواقفه وسلوكياته أنه سيكون متحفا للعزلة والترهل.

 

قرار الانفتاح العربي على دمشق يسبق «المستجد التركي» وتعويم الأسد له شروطه!

إعلان ترامب بقاء القوات الأميركية في العراق دون سوريا خطوة في سياق «إعادة الانتشار» لا الخروج من المنطقة

رلى موفّق/اللواء/28 كانون الأول/18

ربط إعادة الإعمار  بالحل السياسي ضمانة الدور السعودي.. وهذا ما لمح له الرئيس الأميركي في تغريدته

لا تأتي التطوّرات المتسارعة في المنطقة من خارج  سياقات أو خطط مرسومة بغض النظر عن إمكان وصولها إلى أهدافها المنشودة. هذا ينطبق على القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان انسحاب قواته من شرق الفرات في سوريا، والكشف عن وجود تنسيق أميركي - تركي لعدم السماح بحدوث أي فراغ من جراء هذا الانسحاب الذي عاد وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيكون بطيئاً ومنسّقاً بدقة، وأردفه لاحقاً بتغريدة عن الدور السعودي في عملية إعادة الإعمار, وينطبق أيضاً على زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق بوصفه أول رئيس عربي يزور سوريا منذ اندلاع الثورة، وعلى الزيارة العلنية لرئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي المملوك إلى مصر، والأهم أنه ينطبق على إعلان الخارجية الإماراتية إعادة العمل بسفارتها في العاصمة السورية والذي أعقبه إعلان مماثل من البحرين، وتسيير أولى رحلات الطيران الخاص من دمشق إلى تونس بعد انقطاع دام سنوات ثمان، وإن لبست طابعاً شعبياً.

ما جرى، خلال أسبوع، من خطوات جوهرية، يؤشر إلى تحوّلات مفصليّة في اتجاه الأزمة السورية. لكنها، وفق المتابعين، ليست وليدة الساعة، وإن أحدثت قدراً من المفاجآت الإعلامية بَدَأ مع زيارة البشير، التي شكّلت مدخلاً لفتح الأبواب أمام العودة العربية إلى سوريا. فبعدما ارتسمت معالم التوزع الجغرافي للقوى المنخرطة في سوريا، ورُسمت إلى حد كبير حدود النفوذ لكل منها على الأرض بتوافقات دولية وإقليمية، وانتقال المسألة إلى المستوى السياسي من التفاوض وتجاوز نقطة بقاء الرئيس السوري بشار الأسد على رأس النظام في مرحلة انتقالية في انتظار إنجاز بنود التسوية التي ستؤول إلى دستور جديد يرسم معالم مستقبل البلاد، بات لا بدّ من مقاربة جديدة لكيفية التعامل مع الوقائع السورية الجديدة.

ففي المعلومات أن الإمارات تسير منذ أشهر طويلة في مسار انفتاحي على دمشق قبل المستجد التركي، حيث زار مسؤول أمني رفيع مرات عدّة دمشق بعيداً عن الأضواء، كما قام المملوك بزيارة أبو ظبي ولقاء مسؤولين كبار فيها. انفتاح إماراتي نُظر إليه في دمشق على أنه جزء من رعاية لتفاوض غير مباشر سعودي - سوري، عززه قرار البحرين أمس بفتح سفارتها، والتي تعكس خطواتها السياسية والاستراتيجية صدى سعودياً جلياً أكثر وضوحاً نظراً إلى هوامش التحرّك الإماراتي رغم العلاقة التحالفية بين أبوظبي والرياض.

لعبت موسكو دوراً في تشجيع ورعاية الانفتاح العربي. روسيا اللاعب الرئيسي في سوريا بعد تدخلها العسكري لحماية نظام الأسد تسعى إلى تكريس حل سياسي، يحمي انتصاراتها العسكرية ومصالحها الاستراتيجية من خلال تعويم رأس النظام من جهة، ويقيها، من خطر ارتداد صراعها مع الإسلام السياسي على واقعها الداخلي من بوابة انبعاث الحياة مجدداً في التنظيمات المتطرفة في الجوار الروسي،  إذا ما ذهبت في خطوات استفزازية لا تأخذ في الاعتبار التكوين المجتمعي والتوازنات الطائفية سواء في سوريا أو المنطقة.

على أن روسيا تدرك أن تثبيت أي تسوية لا تستقيم من دون إعادة الإعمار، وهي المعيار لتكريس السلام. من هنا بقيت مبادرتها لإعادة النازحين معلقة، ولا يمكن إحداث اختراق فيها إلا عن طريق الوصول إلى تفاهمات كبرى مع الشركاء في إعادة الإعمار الذين هم لاعبون أقوياء في زمن السلم. وارتبطت عملية إعادة الإعمار بسلة من الشروط، في مقدمها إنجاز الحل السياسي، وفق «جنيف1».

أما مسألة إعادة تعويم الأسد عربياً، فهو أمر يحمل في طياته الكثير من التحديات، إذا كان الهدف منه إعادة استعادة الرجل من الحضن الإيراني. فقد سبق أن راهن الغرب، وفي مقدمه فرنسا في زمن نيكولا ساركوزي ومعهم الخليج والسعودية تحديداً، على احتواء الأسد، بعد عزلته الأولى عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتي آلت بالرئيس سعد الحريري في العام 2009 إلى زيارة دمشق وإلى المكوث في قصر تشرين وحيداً. لكن كل المحاولات أظهرت عقم الرهانات حين انقلب الأسد على الاتفاقات وعاد إلى كنف إيران الحليف الاستراتيجي له.

لا يزال من المبكر استشراف معالم المرحلة المقبلة بكليتها، خصوصاً أن ثمة أسئلة تنتظر مزيداً من تبلور الإجابات عليها. منها ما يتعلق بمرامي قرار ترامب الانسحاب من الشمال السوري، في وقت يعلن من قاعدة «عين الأسد» في محافظة الأنبار التي زارها لقضاء ليلة الميلاد مع الجنود الأميركيين بقاء قواته في العراق، وعزمه على استخدامه كقاعدة إذا أراد القيام بعمل عسكري في سوريا. في القراءة أن خطوة ترامب هي أقرب إلى إعادة انتشار للقوات الأميركية على جانبي الحدود العراقية - السورية. فانسحاب جنودها من الضفة السورية لا يشكل تغييراً في المعادلة العسكرية بالنسبة لهدف واشنطن الرئيسي الذي يتمثل بمنع امتداد جسر بري بين إيران وسوريا عبر العراق. فالقوات الأميركية هي الموجودة على الأرض وقادرة على التحكم بالأرض، وهذا ما يفسر استماتة إيران على الإتيان بفالح الفياض إلى وزارة الداخلية المعنية أمنيا بالمعابر الحدودية، بما يمكنها من تأمين التواصل البري الذي تعتبره مسألة حيوية لها. والعراق هنا هو حجز الزاوية لواشنطن إذا ما تطورت المواجهة إلى مستويات أخرى.

والأسئلة التي تحتاج إلى إجابات واضحة تتعلق بحقيقة الأهداف الكامنة وراء استخدام ترامب «الورقة التركية» في هذا التوقيت، وما إذا كانت تندرج في إطار احتواء تركيا وسحبها من الحضن الروسي - الإيراني، أم إغراقها في وحول سوريا والدفع في اتجاه تأجيج صراع المصالح بين كل من موسكو وأنقرة وطهران، أم أنها تتعلق بما يرسمه سيد «البيت الأبيض» في سياق خطة السلام الفلسطينية - الإسرائيلية التي يأمل أن يبدأ بتسويقها في الأشهر الأولى من العام الجديد.

 

الحرب جاهزة.. أبعدوا مجنون الرصاصة الاولى!؟

كلوفيس الشويفاتي/ليبانون فايلز/الجمعة 28 كانون الأول 2018

كثيرة هي المؤشرات والأحداث الأمنية التي تُثير القلق والخوف على الأراضي اللبنانية وتتنقل من منطقة إلى أخرى وتتحرّك بإيعاز من هذه الجهة أو تلك. ولا يحتاج المراقب جهدأ كبيراً لمتابعتها وإحصائها وتبيان بعض خلفياتها.

فما جرى في حيّ الشراونة مؤخراً يترك انطباعاً مؤكداً أن هناك مجموعات مسلّحة

خارجة على القانون لا يعلم أحد متى تتحرّك وبإيعاز ممّن لتهدّد السلم الوطني والاستقرار الأمني.

في الجاهلية قبلها كادت تندلع حرب على خلفية مذكرة توقيف أو جلب أو استحضار حيث أن مجموعة مسلّحة تأخذ صفة مرافقين أو حرس شخصي أطلقت وفق مصادر أمنية نحو 5000 رصاصة في غضون ساعة تقريباً.

وغير الجاهلية والجنوب والشراونة ثمّة بؤر على الأراضي اللبنانية وفي المخيمات الفلسطينية وآخر مفاعيلها كانت أحداث المية ومية... وفي الشمال لم ينسَ أحد بعد جولات القتال المتلاحقة في مدينة طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة، وقادة المحاور جاهزون وحاضرون لإشعالها غبّ الطلب.

في كلّ مناطق لبنان تنتشر مربعات أمنية خارجة على الشرعية وتشكّل جزراً عاصية، الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود، وكلّها تحوي عصابات مسلّحة أو مشاريع ميليشيات بعناصر مدرّبة يدها دائماً على الزناد ومتحفّزة لإشعال قتال فحرب عندما يأتيها أمر إطلاق الرصاصة الأولى.. ولا يهمّ من يكون العدو المُفترض.

ففي العاصمة بيروت مثلاً تشهد طرقات رئيسية وعامّة بين الفينة والأخرى تظاهرات احتجاجية ضدّ انتقاد هذا الزعيم أو ذاك، وتتمظهر بحرق دواليب وظهور مسلّح وعراضات دراجات ناريّة ينتظر سائقوها إشارة ليحرقوا الأرض ويعيثوا فيها باروداً وناراً .

فهذا الزعيم أيقونة وذاك كإمراة قيصر وهذا لا يُمكن أن يوجّه إليه نقد ولو على صفحات التواصل التي لا يُمكن ضبطها ولا يُعرف مصدرها ومُشغّلها.

وماذا عن إدعاء إسرائيل ظهور أنفاق في الجنوب وما رافق ذلك من توّتر وخوف من أن يؤدّي المشهد القديم المتجدّد إلى مواجهة فحرب لا يُمكن أن يُقدّر أحد امتداداتها وتداعياتها.

ويبقى أن الجميع تقريباً يتوجّسون من سلاح حزب الله ويريدون حلاً شرعياً له وأن يكون بيد الجيش والقوى الشرعية فقط، وكذلك قرار الحرب والسلم بيد الدولة حصراً.

هذه صورة لواقع أمني وعسكري موجود في لبنان من دون زيادة أو مغالاة، وشعور الناس وإحساسهم بما ورد سابقاً غالباً ما يكون معلناً ويعبّرون صراحة عن قلقهم وخوفهم. لقد أسرّ لي أحد اصدقائي المخضرمين الذين خاضوا حرب لبنان وعايشوا تطوّراتها وأصيبوا فيها جسدياً ومعنوياً قائلاً: "الحرب قائمة ولكنها تنتظر مجنوناً يُطلق الرصاصة الأولى."

حتى الساعة ما زلنا نحمد الله أن الجميع مترددون وخائفون لأن لا قرار كبيراً بإشعال الحرب في لبنان، ولا يوجد دولة كبرى أو صغرى حتى الساعة تدعم فريقاً أو زعيماً وتشجّعه على إشعال شرارة فتنة نائمة وكامنة.

ورغم أني لا أريد أن أصدق صديقي المجرّب بحسّه وحدسه بأن الحرب قائمة، فلبنان قد يتحوّل سريعاً وقوداً لتصفية حسابات كبيرة في الإقليم وخارجه ومسرح عنف لمن يتناتشون المصالح والمكاسب فوق أرضه الهشّة.

فحذار المجانين لكي لا نعود للرقص على الصفيح الساخن كالمجانين، وليبعد الله عنا مجنون الرصاصة الأولى.

 

نتنياهو يهزم نفسه طمعًا بولاية جديدة

هآرتس/ نقلاً عن موقع العساس/28 كانون الأول/18

رابط المادة: https://bit.ly/2ENJQ9P

مقدمة العساس | يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد دفع أثمان سياسية كبيرة في المستقبل لحلفاء حاليين لا يساعدونه إلا بالحفاظ على حكومة مضطربة حتى نوفمبر تشرين الثاني 2019، فقرر حلّ الكنيست بنفسه والتحرّر من أي التزامات ووعود سابقة، والتوجه إلى انتخابات مبكرة في مارس آذار المقبل.

ترجمة العساس | ما الذي دفع نتنياهو إلى تقديم موعد الانتخابات عوضًا عن الاستمرار لعدة شهور مع الائتلاف الحالي؟ يمكن تلخيص الاحتمالات في ستة أسباب:

1- الانتخابات – استفتاء شعبي:

تمتع نتنياهو منذ عودته للحكم قبل عقد من الزمان، بشعبية لا مثيل لها في أوساط الجمهور الإسرائيلي، الذي لا يتعرف بأي بديلٍ أو وريثٍ لرئيس الحكومة، إذ كان هو الجواب الأول في كل استطلاعات الرأي الموثوقة.

الآن، يريد نتنياهو من الحملة الانتخابية الحالية التركيز على قيادته، وليس على المعتقدات والأفكار والسياسات، فهذا هو ملعبه، وهو يتمتع بأفضلية التجربة على كل منافسٍ محتملٍ آخر.

2- المعارضة المحطمة:

وتمنع أو على الأقل تصعّب الانتخابات السريعة، على أحزاب المعارضة مهمة التوحّد حول ركيزة ومرشح معتمد أمام نتنياهو والليكود، وتدفع بني جانتس المعروف كمنافس محتمل للقيام سريعًا من جلسته المريحة ليقرر برنامجه، هل هو قائمة مستقلة؟ أم إعادة إحياء الهيكل المنهار لحزب المعسكر الصهيوني؟

ومن خلال تبكير موعد الانتخابات، يريد نتنياهو جعل المعسكر المعارض له مجرد أحزاب صغيرة تتنافس على عطاياه بعد الانتخابات، وهكذا يتخلص من الخطر الذي قد تشكله عليه.

3- المستشار سيظل مرتبكا:

ويُبعد الوضع الحالي أيضًا، قرار المستشار القضائي للحكومة، وكومة الملفات الموجّه ضدّ نتنياهو، الآن يصعُب التصديق أن أفيخاي مندلبليت البطيء بطبعه سيتدخل بسرعة في الحملة الانتخابية، وأنه سيعبر عن موقفه حول نزاهة نتنياهو، الذي يرشح نفسه لفترة ولاية خامسة، من خلال نشر إشعار نيته تقديم لائحة اتهام ترافقها جلسة استماع.

وستدخل رسالة كهذه إلى لُب النزاع فورًا: فاليمين سيدعي أن هناك “انقلابًا من الدولة العميقة”، بينما اليسار سيصرخ أن “الجمهور يستحق المعرفة حول تورط رئيس الحكومة بالفساد”، بينما سيستطيع المستشار أن يفلت من الارتباك، والأخبار حول نتنياهو ستأخذ حيّزا هامشيًا في برامج الأخبار، حتى لا تؤثر على صورته بعيون ناخبيه.

4- تأجيل صفقة ترامب:

ووسط وعود من البيت الأبيض منذ سنتين بتقديم “صفقة القرن” لحلّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يبدو أن نتنياهو غير متحمس، بل خائفًا مما سيُفرض عليه هناك، حتى لو كان قريبًا من موقف اليمين الإسرائيلي أكثر من مقترحات السلام الأمريكية في الماضي، هذا سيدمر شراكته السياسية مع المستوطنين، وسيخلق فجوة في الليكود.

بالإضافة إلى ذلك، سيسهل تقديم الانتخابات على نتنياهو عملية إخبار الرئيس ترامب أنه سيجتمع معه في نهاية مارس آذار 2019، وهذا سيترك له المجال للراحة، كما ستختفي القضية السياسية من الحملة، ما يُغيّب مرساة لنتنياهو حول خطة سلام يتطور النقاش حولها.

5- الاقتصاد يرتجف:

ويتفاخر نتنياهو منذ عودته للحكم بالازدهار الاقتصادي، وتدني معدلات البطالة، وارتفاع الحدّ الأدنى للأجور في “إسرائيل”، لكن حاليًا الأمور اختلفت، والبورصات العالمية تهوي، والأسعار في “إسرائيل” ترتفع، وهذا يظهر أن التوقيت مناسب للذهاب إلى الانتخابات قبل الشعور بكامل قوة الأزمة.

كما أن ناخبي الليكود على وجه الخصوص حساسون تجاه الكساد الاقتصادي، ومن المؤسف أن يهربوا من نتنياهو إلى خصومه، إذا تحركت مؤشرات الاقتصاد من الأخضر إلى الأحمر.

6- يمكن الانتعاش:

وعد نتنياهو في رسالة سابقة حول تقديم الانتخابات أنه في حال فوزه سيقيم حكومة مع نفس النواة من شركائه في الائتلاف كي يقودوا “إسرائيل” على نفس الطريق، وخلال السنوات الأربع الأخيرة قاد نتنياهو ثورة يمينية ركزّت على ضمّ استيطاني زاحف لأراضٍ في الضفّة الغربية. وعمل نتنياهو على تغيير النخب الإسرائيلية، فالمحكمة العليا تغيّرت، والأكاديميات والمؤسسات الثقافية قُمعت، واليسار والعرب عرّفوا على أنهم “خونة” وداعمين “للإرهاب”، أمّا الإعلام فأصبح أكثر تدينًا ويمينية.

رغم هذا، إلا أن عمله لم يكتمل، وسط السير الكسول للبناء في المستوطنات، والقيادة العسكرية والأمنية تواصل إظهار سلطة الماضي، بدلاً من تسخير كامل قوتها لتحقيق أحلام اليمين.

لهذه الأسباب، لا يزال هناك الكثير لعمله من أجل تعزيز وتعميق الثورة، لكن على الرغم من تصريحات نتنياهو، فإنه غير ملزم بحكومة تكون يمينية، ويستطيع إنشاء ائتلاف مختلف بعد الانتخابات، يكون معتدلًا ومركزًيا أكثر، إمّا مع جانتس كوزير للأمن أو وزير للخارجية، أو مع البيت اليهودي بصفة هامشية مقارنة بسيادة نفتالي بينيت وأيليت شاكيد في الحكومة الحالية.

ويعطي تقديم الانتخابات نتنياهو فرصة من أجل بث النشاط في تشكيلته التي ستصعد معه إلى المعلب، كما سيحصل على فرصة لتقييد خصومه، على اليمين واليسار، جراء رغبتهم بمكانٍ جيدٍ على الخط لتوزيع الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة.

 

كيف تشكّل الـBDS تهديدًا استراتيجيًا لـ “إسرائيل”؟

نقلاً عن موقع العساس/28 كانون الأول/18

معهد دراسات الأمن القومي (INSS)

مقدمة العساس | تأسست “حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل” (BDS) عام 2005. ومع مرور السنوات، اكتسبت الحركة الكثير من الزخم وحظيت بتأييد العديد من الهيئات والمنظمات والشخصيات المؤثرة حول العالم. استطاعت الحركة في السنوات الأخيرة تحقيق إنجازات استثنائية، فكان من ذلك دفع شركات كبرى – مثل G4S و Orange – إلى الخروج من السوق الإسرائيلية. لكن رغم ذلك، تدل المؤشرات الاقتصادية على ضآلة تأثير الـBDS على اقتصاد الاحتلال ككل، فأين يكمن الخلل؟

يعرض هذا المقال خلاصة تقرير أعده معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي حول تأثير الـBDS وخطط مجابهة “إسرائيل” لها، كما يسلط الضوء على مواطن ضعف الحملة و بعض أسباب محدودية تأثيرها.

ترجمة العساس | في شهر يونيو من العام 2015 أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنّ حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) تشكّل تهديدًا استراتيجيًا لدولة “إسرائيل”، ودعا كلّ الأطراف لمحاربة هذه الحركة والنشطاء المنضوين تحت لوائها من أجل القضاء عليها. لبّت منظمات عدة حول العالم هذه الدعوة على وجه السرعة، عُرفت هذه المنظمات منذ سنواتٍ بدعمها المطلق “لإسرائيل”، وانضمت لها خلال فترة وجيزة جهاتٌ إعلاميّة محليّة مؤثرة كصحيفة “يديعوت أحرونوت” التي سارعت بدورها لإقامة مجموعات عمل بمشاركة صحافيين أجانب لمواجهة هذا “التهديد” الناعم. بالنسبة للـBDS، كان نداء نتنياهو بمثابة اعترافٍ رسمي بتأثير الحركة على الكيان الإسرائيلي، ومثّل ذلك إيذانًا رسميًا بتصنيف الحملة وداعميها كأهدافٍ جديدة “لإسرائيل” على الساحة الدوليّة؛ أتى ذلك بعد أكثر من 11 عامًا على انطلاق الشرارة الأولى للحركة، تعاملت خلالها الدولة العبرية معها باستخفافٍ بالغ. وكنتيجة طبيعية لإعلان الحكومة المفاجئ، خَيّم مناخ من الخوف على الجماهير الإسرائيلية والمتعاطفين معها من اليهود في الخارج، كما ازداد الاهتمام الدولي بهذه الحملة بشكل تلقائي. بات الكثير منهم يعتبرون نشطاء BDS كإرهابيين، رغم أن حركاتٍ شبيهة كتلك التي ساهمت في سقوط نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا (AAM) مازالت تعتبر حتى اليوم مثالًا على المقاومة الشعبية السلمية للظلم والاضطهاد ويُقابل رموزها في المحافل الدولية بكثير من الاحترام والتقدير. ولكن -وهنا يُطرح السؤال- هل لمحاولات المقاطعة المتكررة لدولة “إسرائيل” -والتي يقودها اليوم ائتلاف الـBDS- تأثير فعلي؟ في هذا التقرير الذي يحاول الإجابة عن هذا السؤال -عن طريق التركيز على مجالين أساسيّين: الاقتصادي والأكاديميّ- وُجد أنه برغم الضجّة المُتزايدة والمستمرة التي تحدثها دعوات المقاطعة، وبالأخص في الولايات المتحدّة وأوروبا، يبقى تأثير حملات المقاطعة على الأرض محدودًا ولا يتسبب حتى اللحظة بضرر استراتيجي لدولة “إسرائيل”.

البُعد الاقتصادي

خلال شهر يونيو من عام 2016 نشر موقع Bloomberg التحليلي نتائج بحث يتناول مدى التأثير الفعلي لحركة “المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” على الاقتصاد الإسرائيلي. حركة المقاطعة المشهورة عالميًا بـBDS اختصارًا لـ(Boycott, Divestment & Sanctions) تعمل على فرض ضغط اقتصادي على “إسرائيل” من خلال مجموعة من أدوات المقاطعة الجماهيرية السلمية المتعلقة بالاقتصاد، الثقافة، الأكاديميا وغيرها. الهدف الأساسي للحركة هو انتزاع مطالب متعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني، سواء تحت الاحتلال أو في المهجر. ولكن بحسب البحث المنشورة نتائجه، سُجل في العام 2015 ارتفاع قياسي في إجمالي قيمة الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى “إسرائيل” (235 مليار دولار)، من ذلك استثمارات أجنبيّة مُباشرة في “إسرائيل” وأخرى بالوكالة وعبر اتفاقيات وتفاهمات تبرمها الحكومة الإسرائيلية والشركات المملوكة لها. يفوق هذا المبلغ بضعفين المبلغ الذي سُجل عام 2005 (147 مليار دولار) – العام الذي انطلقت فيه حركة الـBDS -. تُظهر معطيات دائرة الإحصاء المركزية ارتفاعًا تدريجيًّا واضحًا في قِيم الاستثمارات الخارجية الواردة إلى الدولة العبرية خلال الإثني عشر -12- عامًا الأخيرة، ما يدل على ازدهار الاقتصاد الاسرائيلي رغم محاولات الـBDS إقناع المستثمرين الأجانب من أنحاء العالم سحب رؤوس أموالهم وتصفية استثماراتهم في “إسرائيل”.

الارتفاع الأكثر إثارة للإعجاب كان في حجم الاستثمارات الأجنبيّة الواردة إلى “إسرائيل” في مجال التقنية المتقدمة (الهاي-تك / Hi-Tech) عام 2015، فمن خلال 708 صفقة وجولة تمويل شاركت فيها شركات الهاي-تك الإسرائيليّة الناشئة، تمكنت هذه الشركات من جمع مبلغ قياسيّ بَلغ 43.4 مليار دولار. وبمقارنة أداء هذا القطاع بفتراتٍ سابقة، نجد أن شركات التقنية الإسرائيلية الناشئة في عام 2005 لم تجمع أكثر من 600 مليون دولار، وهو عام ميلاد حركة المقاطعة BDS.

السبب الأساسي لمحدودية قدرة الـBDS على المسّ بحجم الصادرات الصناعية الإسرائيليّة يرجع لكون معظم مخرجات الصناعة الإسرائيليّة هي منتجات صناعية وسطيّة (intermediate goods) تدخل في تصنيع منتجات أخرى، مثل منتجات شركة “إنتل – Intel” التي تُصنع في “إسرائيل” ويتم نقلها إلى ماليزيا لتستخدم ضمن مكونات العديد من الأجهزة الإلكترونية والرقمية. لذلك، بالنظر لكون المنتجات الاستهلاكية والمنتجات الصناعية النهائيّة (final goods) لا تشكّل جزءًا مهمًا من حجم الصادرات الإسرائيلية، فإن تركيز حركة المقاطعة على البضائع الإسرائيليّة الاستهلاكية مع إغفال تام للمنتجات الوسطية لا يضع “إسرائيل” أمام تحدٍ استراتيجيّ حقيقي.

على الرغم من أنّ المعطيات المذكورة في البحث لا تظهر أي ضرر واضح يطال الاقتصاد الإسرائيليّ نتيجة لحملة الـBDS، من الحكمة بمكان إدراك أنه في حال عدم وجود حملة المقاطعة كانت مؤشرات الأداء الاقتصادي الإسرائيلي لتكون أعلى مما هي عليه اليوم. ذلك بالإضافة إلى صعوبة قياس حجم التأثير النفسيّ للحملة على الشركات العالميّة التي أرادت في الماضي -أو ما زالت ترغب في- دخول السوق الإسرائيليّ، ولكنها عدلت عن ذلك نتيجة عدم رغبتها بالاستثمار في بيئة عالية المخاطر -اقتصاديًا- و المخاطرة برأس مالٍ يصعب التنبؤ بمصيره، أو حتى للحفاظ على سمعتها حول العالم بعيدًا عن التلطيخ بتهم التواطؤ مع نظام فصلٍ عنصري (أبارتهايد) التي باتت أعداد متزايدة من المستهلكين حول العالم لا تتهاون بخصوصها – خاصة مع توافر بدائل تجارية عديدة في أغلب الأحيان -.

البُعد الأكاديميّ

تعتمد محاولات جهات مختلفة وعلى رأسها حركة الـBDS تكريس ونشر نهج المقاطعة الأكاديميّة “لإسرائيل” على كون الحقل الأكاديمي حول العالم مجالًا يشغله غالبًا أناس يتبنون آراءًا ليبراليّة وحساسّة لحقوق الإنسان، إضافة إلى توفير البيئة الأكاديمية والجامعية أرضيّة خصبة لتشكيل وعي الأجيال القادمة من متخذي القرارات المحليين والعالميين وكسب تعاطف الشباب اليهود حول العالم.

على مرّ العقد الأخير قررت عدة اتحادات طلابية، مثل اتحاد الطلاب الوطني البريطاني واتحاد علماء الأنثروبولوجيا الأمريكيين، تلبية دعوة الـBDS لمقاطعة “إسرائيل” وجامعاتها أكاديميًا ورافق تلك التحركات تغطيّة إعلاميّة واسعة. إلا أن قرار المقاطعة الصادر عن الاتحاد البريطاني -الذي كان أحد أهم إنجازات الـBDS على الصعيد الأكاديمي- لم يمض عليه سوى أيام قبل أن ينشر ائتلاف يضم 133 جامعة بريطانية إعلانًا مضادًا نص على معارضة ورفض إدارات تلك الجامعات تعليق التعاون الأكاديمي البريطاني مع “إسرائيل”؛ التعاون الذي ازدهر في السنوات الأخيرة وعاد بأرباح ملموسة على الطرفين. وكذا كان الحال في الولايات المتحدة، حيث لقي قرار اتحاد علماء الأنثروبولوجيا الأمريكيين تبني نهج المقاطعة الأكاديمية “لإسرائيل” المصير ذاته في ظل معارضة العديد من أعضاء هيئات التدريس والإدارات الأكاديمية له. وكما هو الحال مع محاولات المقاطعة الاقتصاديّة، يظهر أن معظم حملات التسويق لمقاطعة “إسرائيل” أكاديميّا تحصد ضجّة كبيرة لكنّ نتائجها الملموسة على أرض الواقع تكاد لا تُذكر.

أحد ركائز حملة الـBDS للمقاطعة الأكاديمية هو التأثير على مصادر التمويل الأجنبيّة للجامعات الإسرائيليّة. لكن معطيات كثيرة تشير إلى ارتفاعٍ  ملموس في حجم التبرعات الاجنبية التي تلقتها المؤسسات التعليمية في “إسرائيل” خلال السنة الماضيّة، والتي توجهت في معظمها لصالح برامج الأبحاث والتطوير في الجامعة العبريّة في القدس وجامعة بن غوريون في النقب. المعطيات ذاتها تشير أيضًا إلى أن المنح المالية الأجنبية لهذه الجامعات كانت في ازدياد مستمر وثابت على مرّ السنوات منذ بداية حملة الـBDS.

رغم محدودية قدرة الـBDS على المسّ بمنظومة التعليم العالي الإسرائيليّة، يجدر عدم الاستهتار بالعواقب الغير ملموسة والخفيّة لهذه المحاولات. حيث يسود القلق في الأوساط الاكاديمية الإسرائيلية منذ انطلاق حملات المقاطعة من إمكانية عدم قبول أو رفض طلبات الباحثين الإسرائيليين نشر أبحاثهم في المجلات العلمية العالمية أو عدم تمكنهم من الحصول على مِنح و ميزانيّات لتلك الأبحاث بسبب جنسيّتهم، أو بسبب رغبة الجهات المانحة بالنأي بنفسها على شبهة دعم أجندات إسرائيلية. إلا أنه ورغم هذا الخوف، تُبيّن الإحصاءات التي نُشرت مؤخرًا أنه من أصل 291 طلبًا من طلبات نشر وتمويل الأبحاث التي حصلت على موافقة مجلس الأبحاث الأوروبي في العام 2015، كانت 24 منها من نصيب باحثين إسرائيليين، ما يضع “إسرائيل” في المرتبة الخامسة بين 23 دولة أوروبيّة عضوة في المجلس، وفي المرتبة الأولى من حيث عدد المنح الممنوحة لباحثين أفراد. هنالك قلق من نوع آخر يقضّ مضجع المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية، فالمسؤولون فيها متخوفون من تغلغل أفكار وروح حركة الـBDS في النهج التربوي للاتحاد الأوروبيّ، والذي يعتبر الشريك والممول الرئيس للأبحاث في معظم مؤسسات التعليم العالي الإسرائيليّة. فتصريحات الاتحاد الأوربي المتعلقة بمشروع هورايزون-2020 (Horizon 2020) المشترك للأبحاث والتطوير -والذي تستثمر أوروبا بموجبه 77 مليار دولار في الجامعات الإسرائيليّة على مدى سبع سنوات- لم تكن على هوى الدولة العبرية. أوروبا أكدت أن البرنامج لن يدعم الأبحاث الإسرائيلية التي تتم في “الأراضي المُحتلّة” -الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية-، بل وطلبت الحصول على قائمة بأسماء الباحثين الذين يتلقّون التمويل للتأكّد من كونهم يعيشون داخل الخطّ الأخضر ولا يقطنون أو يعملون في المستوطنات المقامة على أراضي العام 1967.

لكن هذا الطلب في حقيقة الأمر لم ياتَ بجديد، فهو يعكس السياسة الرسميّة للاتحاد الأوروبيّ التي تجسّدت في اتفاق التجارة الذي وُقّع مع “إسرائيل” عام 1995، قبل انطلاق حملة الـBDS. الاتفاق نص على امتناع الاتحاد الأوروبي عن دعم أو تمويل أي مشاريع إسرائيلية تُقام خارج الخط الأخضر، بغض النظر عن طبيعتها طالما لم تكن بالشراكة مع الفلسطينيين.

وبالرغم من إثبات هذا التقرير لضآلة الضرر الذي سبّبته حملة الـBDS لدولة “إسرائيل”، ليس المطلوب هو الاستهتار أو التقليل من قُدرة الحملة على إلحاق الأذى بالدولة العبرية. بل على العكس من ذلك، تستطيع الـBDS ضرب الجسم الإسرائيلي في مقتل إن تمكنت من التأثير بشكل مباشر على آلية اتخاذ القرار السياسية في دول بعينها. هذه القدرة الكامنة – غير المفعلة حتى اليوم – تجعل لزامًا على الجهات الإسرائيليّة المختلفة متابعة نشاطات الـBDS ضد “إسرائيل”، و استغلال جميع الفرص الممكنة لتطوير العلاقات مع دول العالم ردًا على ذلك. من الجدير بالذكر أنه من المناسب ألا تتدخل دولة “إسرائيل” الرسمية في جهود محاربة الـBDS بشكل واضح وصريح، طالما أن حكومات الدول الأخرى لا تتبنى نهج المقاطعة رسميًا. على الدولة أن تفسح المجال “للدبلوماسية المدنيّة” وللمنظمات المجتمعيّة غير الحكوميّة أن تقود هذه الجهود بهدف منع انتقال المواجهة إلى الميدان الدوليّ الرسميّ. بالمقابل، تبقى أهمية الدور الرسمي لدولة “إسرائيل” في العمل على تغيير آراء ومواقف حكومات العالم تجاهها قائمة، وذلك عبر تصدير التقنية وتقديم الدعم والمساعدة أوقات الأزمات وطرح مبادرات تعاونيّة تمكّن هذه الحكومات من تحسين أوضاعها ودعم مصالح مواطنيها.

 

استقالة ماتيس بين السياسة والقيم

إيلي ليك/الشرق الأوسط/28 كانون الأول/18

جاءت تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس الماضي التي أعلن من خلالها استقالة وزير دفاعه الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس نهاية فبراير (شباط) المقبل لبقة ومحترمة. وسيكون من السهل تبرير هذه الاستقالة على أنها اختلاف في الرؤى السياسية، فقد تجاهل الرئيس ترمب وزير دفاعه ومضى في خطته المتسرعة لسحب القوات الأميركية من سوريا، ويبدو أن ترمب مقبل على الإجراء نفسه في أفغانستان. لكن هذا لا يصف ما جرى في الواقع، ولتعرف الحقيقة ما عليك إلا قراءة استقالة الجنرال المتقاعد، حيث ذكر ماتيس في رسالته أنه يفكر فيما هو أكبر من السياسة إزاء سوريا. وإليكم بعض العبارات المنقولة نصاً في خطاب الاستقالة: «إن قوتنا كدولة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقوة وشمولية نظام تحالفاتنا وشراكاتنا... وعلينا أن نبذل كل ما بوسعنا في سبيل تفعيل نظام عالمي يدعم أمننا ورخاءنا وقيمنا. وما يعزز ذلك هو تضامن حلفائنا». استطرد ماتيس في رسالة استقالته بالقول: «ينبغي أن نكون حاسمين وواضحين في توجهنا لهذه الدول».

ثم يتطرق ماتيس إلى النقطة الحاسمة عندما يقول: «ولأنه يحق لك أن يكون لديك وزير دفاع ذو آراء تتفق آراؤه مع آرائك بشكل أفضل في هذه الأمور وفي غيرها، أرى أنه من الأفضل لي أن أتنحى عن منصبي».

الإيحاء الضمني هنا هو أن ماتيس لم يعد يعتقد أن الرئيس ترمب يرى أهمية لاحترام رؤية الحلفاء. فقد تقدم ماتيس باستقالته لأنه لا يرى أن الرئيس الأميركي يتفق معه في أن الولايات المتحدة يجب أن تعمل في سبيل الحفاظ على نظام ليبرالي عالمي، وأن ترمب ليس حاسماً وليس واضحاً مع خصوم الولايات المتحدة بالصورة التي يريدها ماتيس. بكلمات أخرى، الأمر لا يتعلق بالسياسة، بل بالقيم. فبحسب الخطاب، لم يعد ماتيس يرى أن الرئيس يتفق معه في المبادئ والقيم نفسها، وفي ذلك معانٍ عملية. فقد شعر غالبية أعضاء مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، خلال غداء عمل سياسي مؤخراً مع نائب الرئيس مايك بنس، بالغضب من الطريقة التي اتخذ بها ترمب القرار بشأن سوريا. وعلينا أن نتوقع أن يزداد التمرد سخونة بين أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري خلال الأيام المقبلة مع تعرض حلفاء الولايات المتحدة الأكراد لهجوم ضارٍ من الأتراك.

كان بإمكان ترمب أن يستغل ماتيس لجمع أعضاء مجلس الشيوخ حول طريقة تفكيره بشأن سوريا، وهو ما لم يعد متاحاً الآن. ربما لا يزال يشعر أنصار الرئيس برباطة الجأش أو حتى بالثقة. لكن الرئيس «حرق» حتى الآن اثنين من رؤساء طاقم العاملين في البيت الأبيض، واثنين من مستشاري الأمن القومي، ووزير خارجية، ونائباً عاماً في أقل من عامين، ولا يزال هو في مكانه.

لكن استقالة ماتيس تحديداً تختلف عن غيرها. فكما كتبت منذ شهرين، فقد كان ماتيس يمثل الدرع القوية بالنسبة للرئيس ترمب. وأياً كان رأيك في أسلوب تفكيره، فقد كان ماتيس مثالاً للفضائل العسكرية وللتفاني في الخدمة العامة. بل طوال الفترة الماضية، كان أعضاء الحزب الجمهوري الكارهين لترمب يشيرون إلى البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) بالقول، إذا كان ماتيس يؤيد ترمب فنحن كذلك، لكن ذلك لم يعد متاحاً.

- بالاتفاق مع «بلومبرغ»

 

أمين معلوف يوم كان فتى

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/28 كانون الأول/18

كيف تُصنع الرواية؟ مثلما يتصور الأطفال ألعابهم. يعثر الطفل على لعبة خشبية تمثل فِيلاً، وعندما يتباهى أمام أقرانه، يدّعي أنه عثر على الفيل في غابة بعيدة، وأن هذا الفيل يطير في الليل ويتحول خرطومه إلى ضوء قوي وأذناه إلى جناحين هائلين.

لكن الروائي طفل ناضج. يعرف أن عليه أن يقنعك. لذلك، يبالغ في تخيّل الواقع وفي رسم الحقائق التي تبحث عنها مخيلته. في الرواية التاريخية أو في الرواية العاطفية أو في الرواية البوليسية، يحرص الكاتب على الواقعية. ويبحث عن أبطاله وأحداثه ودرامياته في الصحف وسجلات المحاكم، ثم يستخدم سحره في إعادة صياغتها بأسلوب يتجاوز السرد العادي. ولا شك في أن الروائي يستخدم كل ذكرى وكل منظر وكل حادثة مرت به، ثم يبحث لها عن مكان مناسب في أعماله. أوائل الستينات ذهبنا في وفد صحافي إلى قبرص، وأقام السفير اللبناني شحادة الغصين مأدبة عشاء للوفد، التقينا خلالها فتى مؤدباً قدمه السفير على أنه ابن شقيقته، أمين معلوف.

أمضينا في قبرص ثلاثة أيام، وكانت أجمل معالم الزيارة مدينة فماغوستا على البحر. وفي المدينة مرفأ قديم مليء بالمقاهي والحمالين والزوار والتجار والفنادق العتيقة. عام 1997 منح أمين معلوف جائزة «غونكور»؛ أرفع جائزة أدبية في فرنسا، وربما في أوروبا، على روايته «صخرة طانيوس». منذ أن كان أمين يكتب بالعربية، قرأت كل كلمة كتبها. لم أتحمس مطلقاً لقراءة «صخرة طانيوس». شعرت مما كتب عنها أنها ذات موضوع ضيق، خصوصاً بالمقارنة مع أعمال أمين الأخرى: «سمرقند» و«ليون الأفريقي» و«الحروب الصليبية كما رآها العرب» وغيرها! كلما سافرت من مطار بيروت أمرّ بالمكتبة لأرى ما الجديد فيها. لكنني هذه المرة رأيت «صخرة طانيوس» فاشتريتها. نزلت الطائرة بعد ساعات، والرواية لم تنزل من يدي. وعندما أكملت قراءتها فيما بعد، كنت أزداد انبهاراً بهذا الطرزي الرائع: كيف يبتكر لأشخاصه الألوان، وكيف ينقل أبطاله في المدن والقرى والموانئ. يلملم المشاهد من ذكرياته ورحلاته وقراءاته. وأتذكر الفتى الباسم في قبرص وأنا أتابع بطله في «فماغوستا». لقد حمل المدينة في ذاكرته إلى يوم احتاجها ملجأً لبطله، هي وميناءها العتيق ومقهى العجوز الفتريوس وخمول لاعبي النرد.

الذاكرة بحر الروائيين، خصوصاً إذا سافرت وترحلت في ديار الله كما فعل أمين المولود في عائلة تغرّب رجالها في القارات الأربع، وتحولوا جميعاً إلى أشخاص في رواياته. وأكثر ما يذكّرنا الفتى، المعد اليوم لجائزة نوبل، بقول ابن زريق البغدادي:

كأنما هو حلّ ومرتحل موكَل بفضاء الله يذرعُهُ

 

لاخطة» ترامب والفوضى

وليد شقير/الحياة/28 كانون الأول/18

يثبت دونالد ترامب مرة أخرى أن «اللاخطة» هي خطته في الشرق الأوسط، بلستثناء مشروعه المجهول المعلوم لصفقة القرن الهادفة إلى حفظ أمن إسرائيل وإلغاء القضية الفلسطينية.

أكثر من ذلك، تدفع التقلبات التي سبقت، وتلك التي طبعت خطوة الرئيس الأميركي في شأن الانسحاب من سورية موسكو الى الانتظار والترقب مخافة أن يعدل رأيه ويعود عن قراره بعد مدة، إذا وجد أنه يحتاج الى البقاء أو العودة...

ولسان حال الجانب الروسي أنه يصعب التكهن بقرارات حاكم البيت الأبيض، على رغم التكهنات بأن قراره الانسحاب من سورية قد يكون جاء بالتنسيق مع موسكو، وبهدف إعطاء دفع للتسوية السياسية التي ترعاها الأخيرة، طالما أن ترامب يسلم لها باليد الطولى في بلاد الشام.

وعلى رغم أن قراره لا يخرج عن الاستراتيجية الأميركية بالانكفاء من الشرق الأوسط، فإن «المجهول» الذي يطبع المقاربات إزاء خطوات ترامب التكتيكية، يتناول خطواته الآتية في هذا السياق من زاوية أن الانسحاب يحتاج إلى خطة تنظمه وتديره وترتب مراحله وتستشرف هوية الجهة التي ستملأ الفراغ الذي سينجم عنه.

الترقب الروسي دليل إلى أن عشوائية ترامب ما زالت غالبة على خطوته التكتيكية، وهذا يدفع لاستبعاد أن تكون تمت بالتنسيق مع موسكو. وهذا ما يعزز القلق من أن تكون إحدى نتائجها الفوضى في سورية. بدلا من خطة تنظيم الانسحاب هناك خطة لتنظيم الفوضى التي يتقنها العقل الأميركي. مع التسليم باليد الطولى لروسيا فلاديمير بوتين في سورية، لم يحن بعد وقت المقايضات الجدية طالما أن لا تغيير في سياسة حشر موسكو في شرق ووسط أوروبا، وفي العقوبات عليها بسبب الأزمة الأوكرانية المفتوحة على شتى الاحتمالات.

لم يكذب ترامب خبراً في الدلالة على عشوائيته ومفاجآته، حين أعلن ليلة عيد الميلاد خلال زيارته العراق، عن أن قواته فيه باقية ولن يسحبها. كان الانطباع السائد أن الانسحاب من سورية ضرورة لأن القوات الأميركية في شرق البلاد وفي قاعدة التنف الحدودية مع العراق، كانت باتت محاصرة بين القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها، المتمددة على الأرض السورية، وبين الوجود الإيراني وحلفائه في الحشد الشعبي من الجهة العراقية. اعتبر الخبراء أن جنود ترامب في الجانب السوري يمكن أن يصبحوا رهائن لإيران اذا تطورت المواجهة الأميركية الإيرانية إلى درجة الحرب المباشرة، في ظل تصاعد ضغط إدارة ترامب على طهران. والانسحاب من سورية قد يكون وسيلة لتجنب احتمال المحاصرة الإيرانية الذي قد يضطر واشنطن الى التدخل بالطيران وبمضاعفة قواتها البرية في الميدان السوري. وهذا ما لا يريده ترامب الذي حوّل الانسحاب الى نقطة قوة مزعومة حين قال في تبرير بقاء قواته في العراق انه قد يستخدمها قاعدة لعمليات في سورية إذا احتاج ذلك.

قابل الأيام قد يشهد على مدى فعالية هذا التكتيك في عشوائية ترامب. فالعائق أمامه أن الوجود الإيراني في العراق يتمتع بحماية شعبية وسياسية وشرعية أكثر متانة منه في سورية. بل أن طهران نفسها كانت تعتد بتفوقها في بلاد الرافدين، من أجل التهديد باستهداف الوجود العسكري الأميركي هناك انتقاما للضربات التي تتعرض لها في سورية ولمحاولة محاصرة نفوذها في الميادين الأخرى. النتيجة الحتمية للبقاء في العراق هي أن ترامب ينسحب من مواجهة محتملة مع إيران في سورية إلى مواجهة أكثر احتمالا وأكثر مباشرة، وشراسة ربما، معها في العراق.

هل يمكن توقع وظيفة منطقية للانسحاب الأميركي حسب «لاخطة» ترامب؟

من الواضح أنه ترك سورية لوكيلين: الشمال الشرقي لتركيا التي تتهيأ لإنهاء السيطرة الكردية على بضع مناطق شرق الفرات. ولإسرائيل في الجنوب الغربي لسورية، بدليل الغارات التي شنها طيرانها ليل الثلثاء على ريف دمشق مستهدفا مناطق التواجد المشترك لجيش النظام مع الميليشيات الإيرانية، محاذية للبنان. لا يمكن فهم الانسحاب الأميركي من سورية إلا بالنتائج التي يخلفها. إنه إحدى مراحل المواجهة مع إيران، ومن تقاسم النفوذ الجغرافي. هو مطمئن إلى التفهم الروسي لحاجات إسرائيل في منع التمركز الإيراني في سورية، وفي استهداف القواعد الإيرانية وخطوط إمداد «حزب الله» بالصواريخ الدقيقة. فموسكو وتل أبيب تفاهمتا على توزع الفضاء السوري بين الطيران الحربي لكلا البلدين، إلى درجة أن المسؤولين الروس حوّلوا مسار الطيران المدني الآتي من بلدهم إلى بيروت ودمشق حتى لا يصادف الطيران الحربي الإسرائيلي أو الصواريخ السورية التي تستهدفه. كما أن الانكفاء الأميركي يفقد حجة موسكو وجوب الانسحاب الأميركي قبل الإيراني، ويتركها تتناحر مع طهران على دمشق وما تبقى...

 

حسني مبارك: صانع التاريخ... وشاهده

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/28 كانون الأول/18

الشهادة التي أدلى بها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك أمام المحكمة في قضية «اقتحام السجون»، المتهمة فيها جماعة «الإخوان»، شهادة تاريخية فعلاً. ورغم أن كلمة «تاريخية» مبتذلة، من كثرة تكرارها، فإنها حقاً كذلك في شأن حديث الرئيس مبارك العلني أمام المحكمة، بحضور قادة «الإخوان»، بمن فيهم الرئيس الإخواني محمد مرسي، ومرشد الجماعة محمد بديع. حديث مبارك ليس عن كل شيء، فهو في بعض المواضع رفض الإفصاح، بحجة أن الحديث في بعض الأمور يتطلب إذناً من قيادة القوات المصرية المسلحة، ومن رئيس الجمهورية؛ وهو هنا (أي مبارك) يستحضر روح رجل الدولة، ومنطق الجيش المصري. للرجل ما له، وعليه ما عليه، وهو قال في خطاب الاستقالة الشهير إن التاريخ كفيل بأن يقول للناس ما له وما عليه، وليس صرخات المتظاهرين الانفعالية وقتها، في يناير (كانون الثاني) 2011، وقد كان!

من أهم النقاط التي شاء مبارك أن يسلط الضوء عليها دور النظام الإيراني الخطير في صناعة الفوضى في العالم العربي، إبّان موسم «الربيع العربي» العجيب المريب. وقد توقف مبارك عند اقتحام المرشد الإيراني خامنئي نفسه المشهد، إذ لم يملك نفسه بسبب الحبور والسرور بما جرى في برّ مصر، وقرر في لحظة نادرة أن يخطب باللغة العربية مباشرة؛ وكلنا نذكر ذلك. الرئيس مبارك قال، خلال شهادته في قضية اقتحام السجون، إنه كانت هناك مؤامرة على مصر، مضيفاً أنه في واقعة هي الأولى، قام المرشد الإيراني بإلقاء خطبة الجمعة، يوم 4 فبراير (شباط) 2011، باللغة العربية، لتشجيع الفوضى بمصر، وتأجيج العنف بعد ثورة يناير. هذا صحيح، وأسرار العلاقة بين النظام الخميني و«الإخوان» لم يكشف عنها النقاب كلها، ولا عجب؛ فقد كان رموز الجماعة، من مصريين وغيرهم، يكيلون المديح للنظام الإيراني، بل ونعلم أن مرشد إيران الحالي ترجم بنفسه كتباً لسيد قطب من العربية إلى الفارسية، وتم وضع صورة سيد قطب على الطوابع البريدية. الأهم من هذه الإشارات الرمزية الدالّة على التمازج الخميني - الإخواني هو صنيع الجماعة السياسي مع إيران، وصنيع إيران مع الجماعة. ومهما بدا من خلافات عابرة بينهما، فإن الفريقين في مركب واحد: مركب الإسلام السياسي. ولعلّ انحياز تركيا الإردوغانية اليوم لجانب إيران من ضمن أسبابه، وليس السبب الوحيد طبعاً، الهوى الفكري والسياسي المشترك. شهادة مبارك الذي خبر مؤامرات الشرق الأوسط، وخبايا الجماعة، ومؤامرات النظام الخميني، ودسائس السلطة الإردوغانية، وإن كانت لم تفصح عن كل شيء، فإنها حقاً شهادة حية... للتاريخ، من أحد صنّاعه.

 

إفقار النقاش السياسي الجاد

أمير طاهري/الشرق الأوسط/28 كانون الأول/18

مع اقتراب نهاية عام 2018، ما هي الاتجاهات التي سُلط عليها الضوء في الحياة السياسية؟ يمثل الاتجاه الأول السخط العالمي المتنامي حيال المنظمات الدولية لصالح الدولة القومية التقليدية. ويعتبر أنصار الوضع الراهن هذا الاتجاه تصعيداً للشعبوية ويحكمون عليه باعتباره انتكاسة شديدة للتقدم البشري مهما حمل ذلك من معانٍ غامضة. واليوم، ليست الأمم المتحدة وحدها هي من تراجعت إلى خلفية الأحداث بشأن القضايا الرئيسية في الحياة الدولية. فلقد لجأت العديد من أذرعها العاملة، بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى ظلال المجد العتيد. وفي تسعينات القرن العشرين، حظيت هاتان المؤسستان بنفوذ هائل على اقتصادات أكثر من 80 دولة حول العالم مع مزيج من الآيديولوجيا والتدفق الائتماني.

أما اليوم، وبرغم كل شيء، تراجع نفوذ تلك المؤسسات إلى مستوى الضجيج الفارغ أو التنابز بالألقاب من جانب حلبة الصراع. ومن الواضح أن الاتحاد الأوروبي كذلك بات في حالة تراجع واضحة. فعلى الرغم من الأحاديث المفرطة في التفاؤل بإنشاء الجيش الأوروبي الموحد، وتوثيق العلاقات بين الدول الأعضاء في الاتحاد، خسر الاتحاد الأوروبي الكثير من جاذبيته الأساسية وبات يواجه جملة من التحديات الفاصلة التي يعتبر ما يسمي بـ«البريكست» البريطاني أحد أمثلتها المبكرة. وأعتقد أن السبيل الوحيد لنجاة الاتحاد الأوروبي، ناهيكم عن الازدهار والترقي، هو إعادة صياغة الذات كمنتدى للدول القومية عوضاً عن أن يكون بنفسه بديلاً عنها. وقبل أقل من عشر سنوات ماضية، زعم الفيلسوف الألماني يورغن هيبرماس والبابا الألماني الأصل بنديكت السادس عشر أن الدولة القومية قد لاقت حتفها، وأنه في أوروبا على أقل تقدير، فإن السبيل إلى الخلاص كان إحياء العقيدة الدينية المسيحية على اعتبارها رابطة ثقافية إن لم تكن عقيدة تقليدية. ومع ذلك، فإن الاتجاه صوب التراجع كان له تأثيره الواضح كذلك على كافة الكنائس المسيحية تقريباً، ولا سيما أين ومتى حاولوا إضفاء صفة الفعل السياسي على أنفسهم.

ويمكن تلمس تراجع مماثل في كافة التجمعات الدولية الأخرى التي تتراوح بين الاتحاد الأفريقي إلى منظمة الدول الأميركية، ومروراً بجامعة الدول العربية، والكتلة الأوراسية بقيادة روسيا، والسوق الأميركية الجنوبية المشتركة (ميركوسور).

وهناك اتجاه آخر بارز يتعلق بالانهيار الافتراضي لكافة الأحزاب السياسية تقريباً في جميع أرجاء العالم. حتى في الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى، اللتين تتمتعان بأعرق التقاليد المعروفة في السياسات الحزبية وأكثرها تعمقاً ورسوخاً، تزلزل النظام بشدة هناك.

في الولايات المتحدة، تحول الحزب الديمقراطي إلى مزيج من الجماعات من الماركسيين المفترضين إلى الليبراليين المتألمين، والذين لا يربطهم شيء أكثر من الكراهية المشتركة للرئيس الحالي دونالد ترمب. ومن جانبه، فإن الحزب الجمهوري، الذي اهتز جراء ما يسمى بـ«حفل الشاي» الشهير، كان قد تدنى إلى مستوى الدور الثانوي بالنسبة إلى «الثورة الترمبية» ذائعة الصيت. وفي بريطانيا العظمى، نجح «البريكست» في تقسيم الحزبين الكبيرين في البلاد، حزب المحافظين وحزب العمال، إلى ثلاثة فصائل من شأنها، بمرور الوقت، أن تتحول هي الأخرى إلى أحزاب سياسية مستقلة. وعلى مدى قرنين من الزمان، كانت السلطة البريطانية تستند بالأساس إلى استقرار المؤسسات السياسية، ومقدرة النخبة السياسية على مواجهة كافة التحديات من خلال الارتباط القوي بسيادة القانون بالإضافة إلى الاعتدال. ولقد اهتز هذا الصرح البريطاني الشامخ بسبب «البريكست».

وفي فرنسا وإيطاليا، نازعت الأحزاب المتمردة السلطة مبتعدة بها عن معينها التقليدي في البلاد. ففي فرنسا، دُفعت الأحزاب الديغولية والاشتراكية التي حكمت البلاد على مدى سبعة عقود كاملة إلى الهامش بواسطة حركة «الجمهورية إلى الأمام» بقيادة إيمانويل ماكرون والتي تهتز الآن تحت وطأة حركة «السترات الصفراء» المتمردة.

وفي إيطاليا كذلك، خرجت كافة الأحزاب التقليدية من المشهد السياسي على أيدي الجماعات الشعبوية من تيار اليمين واليسار على حد سواء. وفي ألمانيا، قطع حزب «البديل لألمانيا» الطريق على الانقسام بين تيار اليمين واليسار ليفوز بالدور القيادي في السياسات الوطنية. حتى الحزب الإقليمي الراسخ مثل الاتحاد الاشتراكي المسيحي قد بات في تراجع مستمر في قاعدته الرئيسية في ولاية بافاريا. وفي غضون العام الحالي الذي قارب على الانتهاء، تمكن عدد من الأحزاب الحديثة للغاية من الوصول إلى مراكز السلطة في عدد من البلدان الأوروبية ومن أبرزها المجر، وبولندا، والتشيك، وسلوفاكيا، وهولندا، والسويد. ومن المثير للاهتمام في هذا السياق، كلما اهتم الحزب بالمنحى الآيديولوجي كان أكثر ضعفاً في مواجهة الاتجاه السائد المتراجع في السياسات الحزبية. وهذا هو السبب في أن كافة الأحزاب الشيوعية والقومية قد تلاشت أو تراجعت كثيراً إلى ظلال المجد التاريخي القديم. ولم تحقق الأحزاب الانفصالية، بما في ذلك بلاد الباسك وكاتالونيا في إسبانيا، أي نتائج سوى تلك الطفرة الشوفينية ضمن الأغلبية القشتالية السائدة. وهناك اتجاه آخر برز في عام 2018 يتعلق بظهور سياسات القضية الواحدة، ليحل محل النقاش القائم بشأن السياسات الشاملة الكبيرة، كقاعدة عامة مقبولة لدى العديد من البلدان. ومرة أخرى، كان «البريكست» البريطاني من أكثر الأمثلة وضوحاً على ذلك. ويبدو أن أولئك الساعين للانسحاب من الاتحاد الأوروبي على استعداد تام لتجاهل كافة القضايا الأخرى على شرط التمكن من تعزيز والترويج لذلك المسعى الوحيد، ولا نريد وصفه بالهوس الجامح من طرفهم.

منح التطور الهائل في الفضاء السيبراني سياسات القضية الواحدة دفعة تعزيز غير متوقعة. واليوم، يمكن لأي شخص في أي مكان في العالم أن ينشئ غرفة للصدى حول موضوع يهمه شخصياً ويتعلق بمشروع حماية إحدى فصائل الحيوانات المعرضة للانقراض، والانغلاق عن العالم الخارجي تماماً والابتعاد عن مخاوفه وشواغله الجمة لقاء التركيز على هذه القضية. وهنا، يكون الهدف هو القتال من أجل الاختلاف مع أكبر قدر ممكن من التعاطف والشغف المصطنع. ويتناقض هذا الاتجاه مع اتجاه ظاهر آخر تروّج له وسائل الإعلام التقليدية أو الرئيسية التي تطرح سرداً موحداً للأحداث. وليقم أحدنا بتشغيل أي قناة تلفزيونية أو إذاعية أو مطالعة أية جريدة أو مجلة وسوف يُفاجأ بأنها جميعاً تقول نفس الشيء حول نفس القضية أو نفس الحدث. ويرجع السبب في ذلك إلى التراجع الحاد في الصحافة الميدانية، التي ترجع في الغالب إلى القيود الاقتصادية، إذ يتحتم على وسائل الإعلام السائدة الاعتماد على بوصلة ضيقة للغاية توفرها بعض الوكالات الإعلامية و / أو الصحافيين «الوطنيين». وهذا، بدوره، يعمل على تشجيع الاعتقاد المتنامي بأن الحقائق ليست إلا حفنة من الآراء يجري الإعراب عنها من خلال الشعارات.

يُفضي كل ذلك إلى إفقار النقاش السياسي الجاد. وأسفر إضعاف الأحزاب السياسية، والنقابات العمالية، والهيئات الدولية، والمؤسسات الوطنية مثل البرلمانات، التي توفر المنصات المحترمة للنقاش وصنع القرار، عن حرمان المجتمعات من المجال والآلية المطلوبة لتناطح الأفكار والتنافس الآيديولوجي بين مختلف الخيارات السياسية المطروحة. والأنباء السيئة في هذا السياق أن عام 2018 لم يكن عاماً جيداً بالنسبة للسياسات التعددية. والأنباء السارة تقول أن عام 2019 المقبل قد يكشف أوجه القصور والعيب الأساسية في الشعبوية الفئوية المزرية.

 

إدلب ولا مركزية الدولة السورية

ليونيد إيسايف/الشرق الأوسط/28 كانون الأول/18

كانت نهاية عام 2018 زاخرة بالأحداث في سوريا، فبعد مشاركة كل من روسيا وتركيا وإيران، باعتبارها الأطراف الضامنة الرئيسية لعملية التفاوض بشأن سوريا وتحفيز عمل اللجنة الدستورية في جنيف، أعلن دونالد ترمب انسحاب القوات الأميركية من سوريا. مع ذلك، يمنحنا هذا، إلى جانب أمور أخرى، فرصة جيدة للنظر إلى الوضع في سوريا من زوايا مختلفة. منها منظور الاتفاق الروسي - التركي بشأن إدلب، الذي تمّ توقيعه في سبتمبر (أيلول) 2018 في مدينة سوتشي.

ذلك لأن مؤلفي هذه الوثيقة يرون أنه كان ينبغي توفير جميع الظروف الضرورية من خلال المنافسة في عام 2018 حتى تصبح محافظة إدلب منطقة خالية من أعمال العنف حقاً. ينبغي تذكر أنه بعد الاجتماع، الذي تم في 17 سبتمبر، وقّع وزيرا الدفاع في كلتا الدولتين على مذكرة تفاهم بشأن استقرار الوضع في محافظة إدلب حيث لا يوجد تصعيد للعنف. ووافقت كل من روسيا وتركيا، بموجب هذه الوثيقة، على إنشاء منطقة منزوعة السلاح، بعمق يتراوح بين 15 و20 كلم، على طول الخط الفاصل بين قوات النظام والمعارضة المسلحة بحلول 15 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى جانب ضمان انسحاب المسلحين المتطرفين من تلك المنطقة، فضلاً عن التزام الأطراف بـ«سحب الأسلحة الثقيلة، والدبابات، وقاذفات الصواريخ، وقذائف الهاون الخاصة بكافة جماعات المعارضة من تلك المنطقة». في الوقت ذاته، ستتم السيطرة في المنطقة المنزوعة السلاح من خلال الشرطة العسكرية الروسية، والدوريات التركية. ولضمان نجاح هذه المهمة بالكامل، سيتم تعزيز مركز التنسيق الإيراني - التركي - الروسي المشترك. كذلك اتفق الأطراف على استعادة حركة المرور على طول الطريق السريع «إم 5» حلب - حماة، و«إم 4» حلب – اللاذقية، في نهاية عام 2018 كحد أقصى. مع ذلك فشل الأطراف في تحقيق النتائج المذكورة في الوقت المحدد. وكانت آخر مرة جاء فيه ذكر ذلك، على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماع مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، على هامش قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس.

وقد أشار الرئيس الروسي مرة أخرى إلى استمرار الأعمال الاستفزازية التي تستهدف الجيش الروسي من إدلب، رغم بدء تنفيذ الاتفاقات منذ عدة أشهر. مع ذلك، جدير بالذكر أن الوضع على الأرض، الذي ترسخ بعد التوقيع على مذكرة التفاهم في 17 سبتمبر، رغم كل عيوبه ومثالبه، يناسب كلاً من الجانبين الروسي والتركي بوجه عام.

بطبيعة الحال، أنقرة هي المستفيد الأساسي من المعاهدة؛ حيث لم يتمكن إردوغان فحسب من تعزيز صورته بصفته الطرف الفاعل القوي الوحيد، الذي لا يزال قادراً على الدفاع عن مصالح المعارضة السورية، بل تمكنت أنقرة أيضاً من الحفاظ على نفوذها في سوريا، الذي قد يختفي بمجرد بدء عملية عسكرية واسعة النطاق في إدلب. مع ذلك تتوافق نتائج محادثات سوتشي، في الوقت ذاته، مع مصالح القيادة الروسية، التي لا تزال مهتمة بتفادي أعمال عنف واسعة النطاق في آخر منطقة متمردة في سوريا، رغم خطابها الذي يتسم بالمغالاة والمولع بالقتال.

تتحدد قيمة تلك الترتيبات بالنسبة إلى الكرملين على أساس 3 أوضاع؛ أولاً أتاحت الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سوتشي، تجنب صدام روسي - تركي آخر في سوريا. وكان خطر نشوب مواجهة مع تركيا كبيراً بما فيه الكفاية بالنظر إلى عزم أنقرة الانخراط بالكامل في حال استمرار التحرك نحو غزو إدلب. واتضح ذلك من خلال الزيادة المستمرة في عدد الجنود الأتراك في مناطق المراقبة في إدلب. ثانياً ربما يؤدي بدء تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في إدلب إلى الدفع مرة أخرى باتجاه استخدام الأسلحة الكيماوية بحسب ما تنذر به تحذيرات النظام والمعارضة على حد سواء. لو حدث ذلك فسوف تعاني موسكو مرة أخرى من خسائر تتعلق بسمعتها، أياً كان الطرف الذي يقف وراء تلك الأعمال. ومن المؤكد أن الكرملين، الذي لا يزال يحمل آثار الخسائر والأضرار السياسية والأخلاقية بسبب فضيحة ساليسبيري، غير مهتم بتحقق سيناريو استخدام الأسلحة الكيماوية على أرض الواقع مرة أخرى.

أخيراً، بالنظر إلى الصعوبات التي تواجهها العلاقات بين موسكو ودمشق، يجب على المرء أن يضع في اعتباره أن الجانب الروسي ليس مهتماً كثيراً بإعادة إدلب إلى قبضة النظام السوري. بطبيعة الحال سوف يحل ذلك مشكلة أمن القواعد العسكرية الروسية، التي تتعرض لهجمات مستمرة من جانب المسلحين المتمركزين في إدلب، بحسب قول وزير الخارجية سيرغي لافروف، لكنه في الوقت ذاته، يعني الاستيلاء على المنطقة المتمردة نهاية عملية آستانة، أي خسارة وسيلة فعّالة مكّنت موسكو على الأقل من إضفاء قدر من الشرعية على أفعالها في سوريا. إذا سقطت إدلب فسوف يخسر الكرملين دوره كوسيط، وبدلاً من مناقشة الجوانب العسكرية للأزمة، سوف يتعين على القيادة الروسية التعامل مع المسائل المتعلقة بإعادة الإعمار، التي تشعر بعدم الطمأنينة تجاهها.

ليس من الإسراف في القول تذكر توجيه الرئيس ترمب الشكر إلى كل من روسيا وإيران وسوريا، خلال اجتماع مجلس الأمن الخاص بعدم انتشار الأسلحة النووية؛ لأنهم «أوقفوا الهجوم على محافظة إدلب بناءً على طلبه».

من المهم التأكيد على أن عواقب الاتفاق الروسي - التركي بشأن إدلب ليست عسكرية فحسب، بل لها بعد سياسي أيضاً. لقد اتخذ كل من الرئيسين الروسي والتركي، من خلال التفاوض على الوضع الخاص لتلك المحافظة المتمردة، خطوة أخرى باتجاه التقسيم الفيدرالي (الاتحادي) لسوريا دون أن يدركا ذلك. النظام الفيدرالي هو شكل من أشكال الحكم يسمح بوجود أنظمة سياسية وقانونية مختلفة على أراضي الدولة الواحدة، ويتيح تمتع الأراضي المنفردة بسلطات وحقوق خاصة داخل إطار اتحاد فيدرالي. عادة ما يتم تحديد وضع منطقة ما داخل الاتحاد على أساس تكوينها العرقي أو اللغوي أو الديني. في الوقت ذاته لا ولن توجد قائمة شاملة بتلك الأراضي، ويعني ذلك أن الاختلافات الآيديولوجية والسياسية قد تمثل معياراً للفصل الفيدرالي. بعبارة أخرى، سيتحول توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإدلب إلى وسيلة لإنشاء كيان سياسي ذي حكم ذاتي على الأراضي السورية، لا ينفصل عن هيكل الدولة السورية، معزول تماماً، لكنه متعايش معه بشكل كامل.

يمكن اعتبار حل من ذلك النوع خطوة أخرى باتجاه فرض نظام فيدرالي في سوريا بالقوة لا يعتمد فحسب على مبادئ عرقية أو دينية، استناداً إلى متطلبات اللحظة الراهنة، بل أيضاً إلى مبادئ سياسية تتعلق بتكوين أجزاء بنيوية لاتحاد فيدرالي. كذلك من المهم أيضاً ذكر أن الوضع الجديد المذكور أعلاه يمكنه تعزيز الدوافع الداخلية لتحقيق اللامركزية، التي يتم دعمها بشكل كبير من جانب الأكراد حالياً. ولا يزال الأكراد يمثلون حتى اليوم القوة الوحيدة في سوريا المعنية بتقسيم السلطة، ويعلنون صراحاً عن موقفهم هذا. ربما يكون من المستحيل فرض النظام الفيدرالي من الخارج على دمشق، خاصة بعد ما حققته من انتصارات عسكرية خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن يبدو أن الأكراد قادرون على إجبار النظام على ذلك التحول من الداخل، فهم لا يبحثون خيار الاستقلال التام لعدة أسباب داخلية وخارجية، ويناسبهم أكثر امتلاك سلطات كبيرة داخل سوريا. ما يؤكد ذلك المفاوضات الأخيرة بين «قوات سوريا الديمقراطية» والحكومة السورية بشأن رسم «خريطة طريق» لمستقبل سوريا اللامركزية.

مع ذلك، هناك سؤال يطرح نفسه؛ أليس هذا الأمر معقداً للغاية؟ ألن يكون من الأسهل محاولة «جمع» ما يبدو غير متآلف أو متوافق، وقبول خيار حق الجميع في تقرير المصير السياسي، وهو استقلالهم؟ هناك أسباب سياسية واقعية تعرقل ذلك الخيار، فمن المستحيل في الحالة السورية تصور وجود كردستان سورية تتمتع بالسيادة، ولا وجود إدلب معارضة أيضاً، لكن إذا وافقنا على ذلك فسيكون علينا فوراً الإجابة عن أسئلة أخرى؛ هل التجربة السورية ستكون غير مسبوقة؟ هل تمت تجربة شيء مثل ذلك في العالم من قبل؟ الممارسات والخبرات المتراكمة حتى هذه اللحظة تجعل من الممكن الإجابة بنعم على تلك الأسئلة.

يتم إنشاء هذا النوع من الأنظمة الفيدرالية المعقدة الموضح أعلاه بعد الصراعات الأهلية الدامية كما يتضح من تجربة جمهورية البوسنة والهرسك، فبعد حرب دامية خلال التسعينات، فرض المجتمع الدولي على هذا الجزء الذي كان ينتمي إلى يوغوسلافيا سابقاً نظاماً لا تؤثر فيه الخطوط القومية والدينية والسياسية المتقاطعة على وحدة الدولة. لا يتمتع المركز الفيدرالي لهذا النظام إلا بسلطات محدودة، لكن بسبب التشابك المعقد للمصالح والتناقضات الأصيلة بين المشاركين في هذه المنظومة، وكذلك الحفاظ على عناصر السيطرة الخارجية عليها، كانتداب ممثل أعلى للبوسنة والهرسك، يمكن الحفاظ على تكامل النظام ووحدته بفعالية. يبدو أنه أمام سوريا فرصة لتبني مسار مماثل لذلك، وربما تختلف عناصر دولة سورية اتحادية مستقبلية بعضها عن بعض، ليس فقط على المستوى العرقي أو الديني، ولكن على المستوى السياسي أيضاً، ويمكن تحقيق التوازن بينها من خلال أطراف فاعلة خارجية معنية بحل الصراع السوري. ورغم ندرة ذلك النوع من الأنظمة الفيدرالية، يمكن لهذا القرار الحفاظ على بقاء الدولة السورية ضمن حدودها الحالية، والمساهمة في تحقيق التناغم بين الأجزاء المتباينة للدولة خلال فترة ما بعد الصراع. لتحقيق ذلك، سيكون من الضروري بطبيعة الحال حلّ كثير من المسائل والمشكلات الخاصة، لكن في ظل وجود إرادة سياسية، لن تكون تلك العقبة تعجيزية.

- المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو - خاص بـ«الشرق الأوسط»

 

أمنيات السوريين في العام الجديد

أكرم البني/الشرق الأوسط/28 كانون الأول/18

رغم الشروخ والتباينات التي كرّسها العنف المنفلت في طريقة عيش السوريين وهمومهم وتالياً في أحلامهم وأمنياتهم، ورغم ازدياد أعداد السلطويين الذين لا تهمهم آلام الآخرين، ويتباهون بقتل البشر وتخريب الوطن، بصفتهما «انتصاراً» يزيل من طريقهم من يعدّونهم حثالة لا مكان لهم في «مجتمعهم النظيف»!... فإنه يصح القول إن ثمة إحساساً مشتركاً لدى غالبية السوريين بأن السنة المقبلة لن تكون أقل سوءاً، وبأن أمنياتهم سوف تقتصر فقط على تخفيف ما يكابدونه، تحدوهم معطيات سياسية وعسكرية لا تبشر بالخير، بل تنذر بمزيد من الإمعان في قهر إنسانيتهم وسحق أحلامهم، وتشي باستمرار مشهد يدمي القلوب من هول الدمار وأعداد الضحايا والمفقودين، ومن شدة معاناة المنشغلين بلملمة جراحهم وتسكين آلامهم من أجل استمرارهم في الحياة، سواء أكانوا لاجئين ومهجرين خارج الحدود، أم نازحين داخل الوطن، أم تفادتهم دوامة العنف ويجاهدون لتدبير لقمة عيشهم في ظروف أمنية واقتصادية شديدة القسوة. فأي أمنيات يمكن أن تنتاب اللاجئين السوريين حين يجبرون على العيش في معازل ومخيمات لا تليق بالبشر، وحين تتفاقم معاناتهم من النبذ والإقصاء، ومن هشاشة حياتهم بلا مؤسسات أو عمل، ويغدو مصيرهم رهينة المعونة المقدمة من منظمات الإغاثة الدولية العاجزة عن تلبية أدنى احتياجاتهم؛ من الغذاء والملبس والتعليم والرعاية الصحية، خصوصاً للأطفال والفتيات؛ الأكثر عرضة للأمراض وللاستغلال الجسدي والضياع؟ وأيضاً حين تتصاعد دعوات استبعادهم قسرياً، في مناخ يشي بتواطؤ عام لإرغامهم على العودة إلى بلادهم من دون توفير أبسط الضمانات الأمنية والإنسانية، مدعوم بتنامي ظواهر شعبوية وعنصرية يسقط أصحابها من أولوياتها واجب الدعم والتعاطف مع ما يكابده بشر يشبهونهم ويستحقون مثلهم الحياة على سطح هذا الكوكب؟!

وأي أمنيات للنازحين داخل الوطن حين تراهم يتلوون ألماً في بحث قاسٍ ومضنٍ عن ملاذ يؤويهم وقد باتوا بلا مأوى أو في حالة عوز شديد بعد أن فقدوا كل ما يملكون أو يدخرون، ليكره بعضهم على التسوّل، وغالباً على قبول أعمال وضيعة ومذلة لتأمين قوت يومهم؟! أو حين تلاحق بعضهم الآخر عقدة الخوف من الاعتقال والتعذيب بسبب انتمائهم إلى إحدى المناطق المتمردة، حتى صاروا يجدون الموت أرحم مما يكابدونه من خوف وقهر وجوع؟! وأيضاً حين يتعرض آخرون لمختلف صنوف الإذلال والابتزاز في سعيهم لمعرفة مصير أحبتهم المختفين قسراً، بينما أياديهم على قلوبهم خوفاً من خبر مفجع تسربه أجهزة الأمن يضم هؤلاء المفقودين إلى لوائح القتلى في السجون والمعتقلات؟!

ومع انتشار حواجز مسلحة رعناء تزرع الخوف عند السوريين القابعين في مناطق سيطرة النظام، ويمكنها اعتراض أي مواطن وابتزازه وحتى تقرير مصيره كما يحلو لها من دون خوف من المساءلة والحساب، ومع التردي الكبير في شروط الحياة في ظل تفشي غلاء فاحش، وتفاقم مشكلات تأمين مستلزمات التدفئة، كالغاز والمازوت، والانقطاع المتواتر للماء والكهرباء، وتهتك البنية الخدمية والصحية والتعليمية، فهل من أمنيات يمكن أن تعتمل في صدور هؤلاء السوريين، سوى تخفيف القبضة القمعية وكف بلاء المسلحين المتنمرين عنهم، وذلك قبل الحديث عن آمالهم المشروعة بتحسين الخدمات وفرص تأمين أبسط الحاجات الضرورية للاستمرار في الحياة؟!

وأيضاً، هل من أمنية للسوريين الذين حكم عليهم بالعيش في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة، غير الخلاص من ذلك الوضع المزري، حيث ينهكهم الحصار وتنهال عليهم القذائف والبراميل المتفجرة، ويتهددهم اجتياح سلطوي وإيراني مرة؛ وتركي مرة ثانية، وحيث يُستخدمون حطباً ووقوداً لتسعير معارك التنافس بين جماعات إسلاموية متطرفة تسعى كل واحدة منها لفرض ما تعتقده شرع الله على الأرض، متوسلة فتكاً وقهراً لم يقف عند إرهاب البشر وإرغامهم على اتباع نمطها في الحياة وإنزال أشنع العقوبات بحق من يخالف ذلك؛ وإنما وصل لحد فرض الإتاوات ومناهج عدوانية تلقن للأطفال ولا تمت بصلة لمنطق العلوم والمعارف، والأهم اعتقال المعارضين السياسيين والتنكيل بهم واغتيال الناشطين المدنيين والإعلاميين؟!

وبلا شك، سوف يعود المرء بخفي حنين عند التفتيش لدى السوريين عن أمنية بأن يشهد العام المقبل خطوات جدية لوقف العنف نهائياً والشروع في معالجة سياسية للاستعصاء القائم، لأنهم خبروا جيداً ماهية أطراف الصراع وعمق ارتهانها لإرادة الخارج، وأنها تزدري السياسة، ويفتنها خيار حربي لا يقيم اعتباراً لحيوات الناس وما يكابدونه، فكيف الحال مع إصرار المنتصر عسكرياً على فرض شروطه، لتغدو اللجنة الدستورية مثلاً، وغيرها من المبادرات، أشبه بحلقات من سلسلة الهيمنة الروسية على البلد مطعّمة بمصالح الحليفين التركي والإيراني، ويعزز هذا المسار انسحاب الوجود العسكري الأميركي من البلاد، الذي كان يعول عليه للحد من تفرد وتغول تلك الأطراف في تقرير المصير السوري.

ورغم مشروعيتها، فإنه تبدو أشبه بالوهم أمنية بعض السوريين بأن يشهد العام الجديد وقفة نقدية حازمة للمعارضة السياسية، تقترن بشجاعة الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت، وبالمجاهدة لتوحيد صفوفها وبلورة صورة صحية لمعارضة وطنية، تؤكد فيها استقلاليتها ورفضها الالتحاق بأجندة أحد الأطراف الإقليمية أو الدولية، وتظهرها قادرة، رغم اختلاف منابتها الاجتماعية ومشاربها الآيديولوجية، على التوافق وعلى احترام تنوعها والاحتكام للحوار، بعيداً عن المهاترات والشتائم وعن أساليب المبالغة والتجهيل، والأهم على احترام التزامها بخيار العدالة الانتقالية والتغيير الديمقراطي، وجهوزيتها للتضحية في سبيله، بصفته الخيار الوحيد القادر على تغذية الأمل والعزيمة بالخلاص. ومع التأكيد على أن دوافع الثورة؛ من القهر والظلم والفساد، تزداد اليوم حضوراً ووضوحاً، تحدوها عظمة التضحيات التي قدمها الشعب السوري دفاعاً عن حقوقه البسيطة، في الحرية والكرامة والمساواة، ومع التأكيد أيضاً على خطورة الاستسلام لنوازع التشاؤم ومشاعر التحسر والإحباط التي بدأت تتغلغل في النفوس، يغدو الجواب عن نهوض جديد لهذا الشعب المنكوب أكثر من أمنية، بل أشبه بحقيقة تاريخية، تؤكدها تجارب الشعوب وما تضمره من إمكانات وفرص للنهوض من انكساراتها وهزائمها، وتعززها بذور السوريين الطيبة، التي إن سقط بعضها على الطريق وأحرقته أشعة الشمس، وحاصرت بعضها الآخر الأشواك الضارة وخنقته؛ فمنها ما نثر في الأرض الطيبة وسوف ينمو ويعطي، بلا شك، ثماره الطيبة.

 

نهايات الأعوام واستمرار الأزمات

رضوان السيد/الشرق الأوسط/28 كانون الأول/18

ليس من المحمود ولا المقبول تكرار توصيف المشكلات العربية، أو دراسة مراحل تحولاتها. ويعود ذلك لأنّه ليس في الأمر جديد يمكن إطلاع القارئ عليه، كما أنه ليس في ذلك بعثٌ لأملٍ أو فتْحٌ لأُفُق. وإذا لم يكن ما أذهب إليه واضحاً فيمكن إيراد بعض الأمثلة المحبطة، بحيث تبدو الحلول التي أقترحها بعد ذلك إرادوية ورغبوية. ولنبدأ بليبيا. ففي نهاية العام الماضي (2017)، كنا نحاول بعث أملٍ ما بالمقاربة الجديدة التي سيجترحها المبعوث الدولي الجديد غسان سلامة. وقد اعتبر السياسي والدبلوماسي الخبير أن الأفضل العودة للأصل، بإجراء الانتخابات وكتابة الدستور، وتحمس الفرنسيون لذلك، وجمعوا سائر الأطراف بباريس. لكنّ الميليشيات المسيطرة، التي تخشى الانتخابات، أثارت اضطراباتٍ كبرى. وبدلاً من الإصرار، ترك القوم باريس واتجهوا إلى إيطاليا، التي فقدت الأمل في الحل الشامل، واتجهت لإجراء عقود مع المسلحين للحيلولة دون الهجرة إلى شواطئها، معتبرة أنّ فرنسا تركض وراء سراب! سلامة ما يزال يأمل بانتخابات في أبريل (نيسان)، والمراقبون مجمعون على استحالة ذلك. فما العمل؟ لا بد من القضاء على الميليشيات كلّها، وجمع مجلس الأمن على إدانة تركيا لإمدادها بالسلاح؛ إنما من هو الطرف الذي يقوم بالمهمة؟ الجيش الوطني الليبي بدعمٍ من المصريين والجزائريين، وإذا احتاج الأمر إلى قرار فيمكن أن تتخذه الجامعة العربية. وتستطيع الحكومة التوافقية في طرابلس أن تدعم القرار أو تسكت بسبب وقوعها تحت سيطرة الميليشيات، مثل الحكومة اللبنانية.

وفي نهاية العام، جرى في سوريا ما لا تُحمد عقباه. وقد يبدو الأمر مضحكاً إذا اعتبرنا الانسحاب الأميركي سلبياً. الذين أرادوا البقاء الأميركي منا كان قصدهم أنه يُحدثُ بعض التوا