المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 13 كانون الأول/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.december13.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

إنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/قادة وطن الأرز وكأنهم من زمن سادوم وعامورة

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

الياس بجاني/شاعر لبنان الكبير موريس عواد في ذمة الله/الكلمة هي القداسة وهي سلاح القديسين

 

عناوين الأخبار اللبنانية

المطران الياس عوده في ذكرى استشهاد جبران تويني: أملنا ان يقوم المسؤولون بخطوة إنقاذية شجاعة بتأليف حكومة طوارئ مصغرة تضم شخصيات حيادية تبعث الثقة والأمل

نقلاً عن موقع المقاومة_اللبنانية:من_سيمنعهم_في_المستقبل

بيان صادر عن "التجمع من أجل السيادة": خطورة الأنفاق العسكرية لحزب الله على الحدود توازيها أنفاقه السياسية والإدارية والمالية في الداخل للسيطرة على المؤسسات

الياس الزغبي: مشاورات الرئاسة الأولى بدأت تصطدم بعقبات لم تكن محسوبة منها عقبة الجنوب

الجيش الإسرائيلي يستكمل أعمال الحفر على حدود قرى مرجعيون والجيش واليونيفيل يراقبان

المتحدث باسم قوات اليونيفيل لإسرائيل: نحن نقوم بدورنا ولا نتجاوزه

وزير إسرائيلي: إيران تُدير الدولة اللبنانية عبر "حزب الله"

وزير إسرائيلي يتوعّد نصرالله.. وهذا قرار "حزب الله" بالنسبة للحرب!

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الأربعاء في 12/12/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 12 كانون الأول 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

عقدتان تتحكمان بتشكيل الحكومة اللبنانية على الرغم من تفاؤل باسيل

عون حصل على تطمينات من واشنطن: لا نوايا عدائية لدى إسرائيل

تل أبيب أعلنت عن نفق ثالث وأكدت أنه لا يشكل خطراً... ولبنان ملتزم تطبيق القرار 1701

الرئيس النمساوي يؤكد تحسين العلاقات الاقتصادية مع لبنان وشارك في المنتدى الاقتصادي المشترك

إحراج نديم الجميّل... لإخراجه؟

مروان حماده في ذكرى إستشهاد تويني وفرنسوا الحاج: نعتذر عن تسويات تراجعية أدت الى إستعادة الوصاية

حزب الله يهدم عهد مرشحه لمصلحة اجندة "الولـي الفقيه" والدوران في مستنقع عقم التشكيل يوجب مبادرة انقاذية والا!

التقدمي يرفض المساس بالحريات

طرح حكومة من 18 وزيرا.. يتقدم؟!

الرئيس النمساوي يتفقد كتيبة بلاده في الناقورة

ما هي التكنولوجيا الإسرائيلية لكشف أنفاق حزب الله/سامي خليفة/المدن

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ماي تفوز باقتراع على الثقة في قيادتها لحزب المحافظين

4 قتلى و11 جريحاً في هجوم إرهابي بفرنسا استهدف سوق الميلاد في ستراسبورغ

الفلسطينيون يحذِّرون إسرائيل من المس بحياة عباس والسلطة والجامعة العربية تدينان التحريض على قتل أبو مازن... والرئاسة: تجاوُز لكل الخطوط الحمر

إسرائيل تقتل فلسطينياً وتعتقل آخر في الضفة بشبهة دهس جنود واقتحامات متواصلة لرام الله بحثاً عن منفذي هجوم عوفرا ومواجهات في المدينة لليوم الثاني

نتنياهو يعتذر بعد تصريحات لنجله تعتبر الصحافة واليسار خونة

ترامب: بن سلمان هو زعيم السعودية

برزة: إعدام جماعي لقادة "المصالحات" في سجن صيدنايا

مدفعية الفرنسية تنفذ أعنف هجوم لها ضد داعش بالحدود العراقية

كندا تفرج عن مسؤولة هواوي بكفالة مالية

مقتل مجند و27 مسلحاً في سيناء

إردوغان: سنطلق بعد أيام عملية تحرير شرق الفرات وقال إن الجيش التركي سيستهدف الوحدات الكردية المدعومة أميركياً

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

توزير سُنّة 8 آذار من حصة عون وإعادة توزيع الحقائب/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

مبادرة عون: النجاح صعب والفشل مُكلِف/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

لا إسرائيل ولا حزب الله يريدان الحــرب الآن/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

القوات تعلَّمت: لن تطـــحَش أكثر من الآخرين/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

إيلي الفرزلي: نائب فاعل مبني للمجهول/يوسف بزي/المدن

حول دولة يتيمة على مائدة لئام/مصطفى علوش/المستقبل

جبران التويني.. لمس شهادته ورحل/علي الحسيني/المستقبل

بالتفاصيل: الفاتيكان مستاء من تصرّف النواب اللبنانيين/هيام القصيفي/الأخبار

سياسيو لبنان لا ينقصهم إلا إطلاق الأفاعي السامة/كلوفيس الشويفاتي/ليبانون فايلز

مين طيّر البلد/ريكاردو الشدياق/تلفزيون المر

تكريم... وغصّة/المحامي عبد الحميد الأحدب

لبنان... {طار البلد أو ما طار}/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط أونلاين

لبنان... مشاريع انقلابية مؤجلة/مصطفى فحص/الشرق الأوسط أونلاين

قواعد إيران في سوريا/فايز سارة/الشرق الأوسط أونلاين

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية تابع اتصالاته لمعالجة الوضع الحكومي: بدأنا العمل على حلحلة ازمة التشكيل وستتظهر النتائج في اليومين المقبلين

عون تابع تطورات تشكيل الحكومة مع نواب اللقاء التشاوري سكرية: المبادرة الرئاسية مستمرة ونحيي جهود رئيس الجمهورية

الحريري التقى الجالية اللبنانية في لندن:سيدر هو الوسيلة التي ستمكننا من تجاوز الوضع الاقتصادي وسنستكمل العمل على تشكيل الحكومة بعد عودتي الى لبنان

بري في لقاء الاربعاء :آمل ان تنتهي مشاورات رئيس الجمهورية الى تأليف الحكومة قريبا

ميقاتي من عين التينة: الرئيس المكلف ليس مدبر منزل ويملك صلاحية اختيار فريق عمله

وليد جنبلاط عرض ووفدا أميركيا للأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة

فيصل كرامي بعد زيارة بعبدا: رئيس الجمهورية لم يطرح علينا أي صيغة

باسيل من لندن: لبنان يضمن الحريات والامن لشعبه وضيوفه ولو على حساب مصالحه الاقتصادية والاجتماعية

اجتماع في لواء الحرس الجمهوري تحضيرا للقمة العربية الاقتصادية شلالا: التحضيرات انجزت في معظمها ومشاركة متطوعين من اللبنانية تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية

اللامركزية الإدارية: من القراءة السياسية الى التجربة التنموية

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

إنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير

إنجيل القدّيس يوحنّا12/من20حتى28/كَانَ بَينَ الصَّاعِدِينَ لِيَسْجُدُوا في العِيد، بَعْضُ اليُونَانِيِّين. فَدَنَا هؤُلاءِ مِنْ فِيلِبُّسَ الَّذي مِنْ بَيْتَ صَيْدَا الجَلِيل، وسَأَلُوهُ قَائِلين: يَا سَيِّد، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوع. فَجَاءَ فِيلِبُّسُ وقَالَ لأَنْدرَاوُس، وجَاءَ أَنْدرَاوُسُ وفِيلِبُّسُ وقَالا لِيَسُوع. فَأَجَابَهُمَا يَسُوعُ قَائِلاً: لَقَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ لِكَي يُمَجَّدَ ٱبْنُ الإِنْسَان. أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير. مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ يُبْغِضُهَا في هذَا العَالَمِ يَحْفَظُهَا لِحَيَاةٍ أَبَدِيَّة. مَنْ يَخْدُمْنِي فَلْيَتْبَعْنِي. وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا، فَهُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا خَادِمِي. مَنْ يَخْدُمْنِي يُكَرِّمْهُ الآب. نَفْسِي الآنَ مُضْطَرِبَة، فَمَاذَا أَقُول؟ يَا أَبَتِ، نَجِّنِي مِنْ هذِهِ السَّاعَة؟ ولكِنْ مِنْ أَجْلِ هذَا بَلَغْتُ إِلى هذِهِ السَّاعَة!يَا أَبَتِ، مَجِّدِ ٱسْمَكَ. فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: قَدْ مَجَّدْتُ، وسَأُمَجِّد.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

نحن لا نشبه قادتنا، وهم ليسوا منا، ونحن لم نوليهم علينا، بل قوى الاحتلال والمال والشر وضعتهم حيث هم رغماً عنا.

قادة وطن الأرز وكأنهم من زمن سادوم وعامورة

الياس بجاني/11 كانون الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/69849/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b2-%d9%88%d9%83%d8%a3%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b2%d9%85/

يقال: كيف يكون الشعب يولى عليه.. إلا أن حال وطن الأرز في أيامنا الحالية، أيام المِّحل والبؤس "والتعتير" التي يعيشها شعبنا على كل المستويات والصعد تخالف القول هذا كون القيادات في سوادها العظم لا تشبه الشعب اللبناني بشيء ولا هي من خامته.

هي قيادات غريبة ومغربة بالكامل عن أوجاع ومعانات وآمال وتطلعات الناس.

فهناك غربة قاتلة بين القيادات والشعب وكأن القيادات في معظمها تعيش في زمن أشبه ما يكون بزمن سادوم وعامورة بفكرها وثقافتها وممارساتها وفجورها وفجعها والنرسيسية.

ولأن لكل شيء نهاية، فإن الخالق جل جلاله لا بد وإنه في الوقت المناسب سوف يحاسب هذه القيادات التي مجاناً وهبها وزنات القيادة كونه يُمهل ولا يُهمل.

فيوم عصاه ناس وقادة مدينتي سادوم وعامورة حاسبهم الرب بالنار والكبريت.

ترى كيف سيكون حسابه لقيادات تُفقر ناسها وتحرمهم من كل مقومات الحياة الكريمة فيما هي تعيش حياة البطر والبذخ والفجور؟

إن المؤمن لا ييأس من رحمة خالقه، ولهذا فإن لبنان القداسة والقديسين لن تقوى عليه كل هرطقات قادته مهما على شانهم الأرضي والسلطوي الزائل.

كما أن الشدائد والصعاب مهما اشتدت لن تحبط اللبناني ولن تفقده لا إيمانه ولا رجائه.

نعم نحن لا نشبه قادتنا، وهم ليسوا منا، ونحن لم نوليهم علينا، بل قوى الاحتلال والمال والشر وضعتهم حيث هم رغماً عنا.

ولأن جلد الذات عقيم في وضعنا الصعب ولن يكون الحل،

فإن واجبنا أن نرذل كل قادتنا الروحيين والزمنيين العابدين تراب الأرض والمتخلين عن واجباتهم والمسؤوليات.

نحن بحاجة إلى قادة ومفكرين ورجال دين شرفاء وضميرهم حي.

قادة خامتهم من خامتنا ويخافون الله ويوم حسابه الأخير.

إن الحرية لا تعطى بل تؤخذ، كما صون الكرامة له أثمان ويتطلب تضحيات وقرابين.

في الخلاصة، فإن وطن الأرز بحاجة لقيادات ورعاة يبذلون أنفسهم بفرح من أجل شعبهم وليس العكس.

ونختم مع ما قاله يَسُوعُ المسيح لتلاميذ (متّى02/من20حتى28): ("تَعْلَمُونَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الأُمَمِ يَسُودُونَهُم، وعُظَمَاءَهُم يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِم، فلا يَكُنْ بَيْنَكُم هكَذَا. بَلْ مَنْ أَرادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَكُم عَظِيْمًا، فَلْيَكُنْ لَكُم خَادِمًا. ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلَ بَيْنَكُم، فَلْيَكُنْ لَكُم عَبْدًا، مِثْلَ ٱبْنِ الإِنْسَانِ الَّذي لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدُم، ويَبْذُلَ نَفْسَهُ فِدَاءً عَنْ كَثِيرِين).

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/في اسفل رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

قادة وطن الأرز كأنهم من زمن سادوم وعامورة/الياس بجاني/11 كانون الأول/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b2-%d9%83%d8%a3%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%a7%d8%af%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%88/

 

شاعر لبنان الكبير موريس عواد في ذمة الله/الكلمة هي القداسة وهي سلاح القديسين

الياس بجاني/09 كانون الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/69799/%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84/

غيب الموت اليوم الشاعر اللبناني السيادي والوطني والمؤمن بامتياز موريس عواد الذي آمن بلبنان القداسة والوطن والأمة والهوية والتاريخ والإنسان والحضارة والرسالة وحمل مشعله الإنساني والحضاري وخلده بشعره.. آمن بالكلمة وبقوتها وبقدسيتها وبتأثيرها الفاعل والكبير ومن خلالها عبر عن حبه وعلمه وإيمانه بوطنه وبحق إنسانه بالحياة الكريمة. كتب بشجاعة وبضمير حي ونشر عشرات الكتب القيمة والتي تم ترجمة العديد منها للغات كثيرة. اليوم رحل هذا العملاق إلى جوار ربه بالجسد إلا أن انتاجه باق طالما بقي لبنان ولطالما بقيت قضية وطن الأرز حية ومتأججة نوراً ومحبة وسلام ورسالة تعايش.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

المطران الياس عوده في ذكرى استشهاد جبران تويني: أملنا ان يقوم المسؤولون بخطوة إنقاذية شجاعة بتأليف حكومة طوارئ مصغرة تضم شخصيات حيادية تبعث الثقة والأمل

الأربعاء 12 كانون الأول 2018/وطنية - أحيت عائلة تويني وأسرة "النهار" الذكرى الـ13 لإستشهاد جبران تويني بقداس في كنيسة القديس ديميتريوس - الأشرفية ترأسه متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثودكس الياس عوده وعاونه لفيف من الكهنة، في حضور النائب نزيه نجم ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري، النائب نديم الجميل، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن ،الوزير السابق رمزي جريج، النواب السابقين: بطرس حرب، فارس سعيد، غسان مخيبر، وعاطف مجدلاني، نقيب المحررين جوزف القصيفي، وحشد من الفاعليات السياسية والحزبية والإعلامية وعائلة الفقيد. وبعد الإنجيل، المقدس ألقى المطران عوده عظة قال فيها: "سمعنا في الإنجيل الذي تلي على مسامعنا أن "السارق، أي المخرب، لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك". كم من سارق قد مر ويمر وسيمر على بلدنا ونحن صامتون قابعون في مستنقع اللامبالاة والأنانية؟ نرتل في فترة الميلاد ترنيمة نقول فيها: "لأن الخوف يجعلنا نختار الصمت إذ هو أيسر، حيث لا خطر فيه". اللبنانيون يعيشون الخوف في كل لحظة، الخوف على حياتهم وحياة أبنائهم، الخوف على مصيرهم ومصير بلدهم، الخوف من الأقربين والأبعدين، فيصمتون خوفا من أن يذبحهم السارق ويهلكهم. جبران لم يخف ولم يصمت بل خاف السارق من كلماته وظن أنه، بقتله إياه، سوف يجعله يصمت، ولم يع هذا السارق أن الكلمة لا تخنق ولا تستر تحت التراب.

نحن ندعو الرب يسوع الكلمة وقد خاف منه أعداء الحق وصلبوه، وظنوا أنهم سيسكتونه إذ واروه في القبر، إلا أن القبر لم يحتمل قوة الكلمة داخله فانفتح، والجحيم تزعزعت، وقام المسيح دائسا الخطيئة والموت، وانبعثت رسالة القيامة إلى العالم أجمع.

وأضاف: "كلمات جبران لا تزال ترن في آذان اللبنانيين وأعداء لبنان، على رغم اندثار جسده بفضل حقدهم، لأن جبران لم يكن أجيرا. يقول الإنجيل الذي سمعناه: "أما الأجير الذي ليس براع وليست الخراف له، فيرى الذئب مقبلا فيترك الخراف ويهرب، فيخطف الذئب الخراف ويبددها. وإنما يهرب الأجير لأنه أجير ولا يهمه أمر الخراف".

وتابع: "أملنا ألا نرى المسؤولين اللبنانيين، وقد اشتدت الأزمات على هذا البلد المستضعف، يتصرفون كالأجراء لا كالراعي الصالح، فيهربون من مسؤولياتهم ويتفرجون على لبنان ينهار على رؤوس بنيه، لكن رؤوسهم لن تسلم".

وقال: "عندما اشتدت الأزمات، وكان جبران خارج لبنان، قرر العودة على رغم كل التهديدات. رجع ليقف مع إخوته اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، وأقسم معهم قسمه الشهير، أن يبقوا موحدين، إلى أبد الآبدين. عاد ليموت من أجل وطنه. هكذا هو الحب الحقيقي للوطن: أن تبذل نفسك من أجله لا أن تستغله من أجل نفسك".

وسأل: "ماذا نشهد في هذه الأيام العصيبة؟ هل من خطوة واحدة أو تنازل من أجل لبنان؟ هل من تضحية من أجل إنقاذه؟ لا، بل عرقلة متعمدة بعد عرقلة، وكلها أعمال غير بريئة، لأهداف ليست حكما لمصلحة لبنان.

لبنان يحتضر وكأن لا أحد يبالي، فيما كنا نتوقع، نحن المواطنين البسطاء الذين يتحملون تعنت المسؤولين وصلفهم، كنا نتوقع وعيا وحسا بالمسؤولية، وتخليا عن كل مصلحة من أجل إنقاذ البلد.

وأضاف: "التضحيات وحدها تبني الأوطان. وفي ظل هذا الإنهيار الإقتصادي وضيق العيش وتقلص فسحة الأمل، أملنا أن يقوم المسؤولون بخطوة إنقاذية شجاعة، وأن يؤلفوا حكومة طوارئ مصغرة، تضم شخصيات حيادية بعيدة عن استغلال البلد وتقاسمه، شخصيات مشهودا لها بالعلم والخبرة والغيرة والنظافة، تبعث الثقة والأمل والطمأنينة في النفوس، تنكب على درس المشاكل وتضع خطة سريعة تنتشل البلد من الهوة، وتدفع عجلة الإقتصاد، وتريح الشعب، وتكسب ثقة الدول التي كانت تنوي مساعدتنا وقد تكون عدلت".

وتابع: "عندما نقرأ ما كتبه جبران نشعر بأننا نقرأ افتتاحية تعالج الوضع الحالي، لأن شيئا لم يتغير في بلدنا. كتب منذ 14 عاما: "إن ما نطلبه هو القليل من التواضع، والإبتعاد عن التكابر ومرض السكر السياسي الذي يطول، ويا للأسف، أكثرية الطبقة السياسية، حيث يعتبر كل زعيم أنه الوحيد الأوحد، فيرفض مبدأ التعاون والتنسيق والعمل المشترك" ("النهار22/ 4/ 2004). أليست هذه حالنا اليوم؟ أليس البلد رهينة أهواء هذا أو ذاك من أهل الزعامة الذي يشل بلدا من أجل حصته في طبخة التوزير؟

إذا عدنا إلى الوراء أكثر في أرشيف جبران، نراه ديكا صياحا قد بح صوته وليس من يستيقظ، حتى اليوم، والجميع غارقون في سبات عميق. عام 2001 كتب: "لبنان غارق في سياسة النكايات وتصفية الحسابات، حيث تفوح رائحة الفضائح والصفقات. مئات ملايين الدولارات ثمن صفقة محروقات، مسلسل الفضائح لا يتوقف يوميا، وآخرها المشاحنات في قضية الكهرباء. إلى متى نقبل أن يكون مستقبلنا مرهونا، في عالمنا العربي، بأشخاص يعتبرون أن مصالحهم الخاصة فوق كل اعتبار، ولو كان ذلك على حساب الأوطان والشعوب"؟ ("النهار" 22/6/2001). هل تغيرت الأوضاع؟ هل حصلنا على الكهرباء؟ هذا الوعد العرقوبي الدائم في بلد، ربما يهمه البقاء في الظلام، لكي تبقى أعمال بعض من يتولون شأنه مخفية عن عيون المواطنين. والمؤلم في كل هذا أن اللبنانيين اعتادوا على الظلم والاستغلال والاستعباد على أنواعه كافة، فلا يشتكون أو يصرخون أو يحاسبون". وختم: "لو كان جبران حيا لصدح صوته رفضا لهذا الواقع المقيت. رحمه الله، وأبقى كلماته حية في نفوس اللبنانيين ليتعلموا رفض الذل والإنكسار، والثورة على الظلم والإحتكار والمتاجرة بلبنان وخيراته، والمناداة بالحرية والعدالة والاستقلال".

 

نقلاً عن موقع المقاومة_اللبنانية:من_سيمنعهم_في_المستقبل

(عنايا مجد لبنان وشموخه كانت ويا للأسف منذ يومين ساحة حرب بين إخوةٍ ورفاق قضية، الحادثة مخيفة ومشينة وتنبىء أذا لم يستيقظ ضمير القادة ووعيهم بعواقب وخيمة. كيف لا، وظل شربل القديس لا بل جسده الذي تغلّب على الفناء بعد ثمانين سنة من موته لم يردع الاخوة عن الاقتتال وعن تدنيس أرضه وعن إنتهاك حرمة قبره. من سيمنعهم في المستقبل عن مثل هذه المآسي اذا لم يع القادة خطورة الامر ويعملوا بجدية وإخلاص وبشتّى الطرق، وإن جذرية، على قمع الفتنة وقطع الطريق على كل غريزة بقاء حيوانية نحن براء منها.-بيان الاباتي شربل القسيس رئيس المؤتمر الدائم للرهبانيات المارونية-

بسرعة إستجاب الرئيسان شمعون والجميّل وعقدا إجتماعاً لمعالجة الوضع الخطير الناتج عن إندلاع إشتباكات بين عناصر من الكتائب وآخرين من الأحرار في قرى جرود جبيل إهمج-عنايا-مشمش، وتعرّض محبسة القديس شربل ودير مارمارون للقصف المدفعي، وتمدّد التوتّر إلى ساحل كسروان وخاصة بلدتي البوار والصفرا، وقطع الطريق الساحلي)

أكد الرئيس شمعون (....) ، بكلام واضح وصريح، أنه والشيخ بيار الجميّل لا يزالان واحداً، وكل من يحاول الشقاق سيتكسّر رأسه، وبدوره أكّد رئيس الكتائب قائلاً: إن الله وحده قادر على التفرقة بين الرئيس شمعون وبيني، وعلينا أن نمنع الأيدي الشريرة من التخريب.

جاء هذان التصريحان بعد لقاء عقده رئيسا الحزبين (بتاريخ ١-٢-١٩٨٠) لعرض التطورات الأمنية الأخيرة. وبعد الإجتماع سُئل الشيخ بيار رأيه بالحادث الأخير ، فقال: أعتقد أنه ليس من لبناني إلّا ويتألّم من هذه الأمور التي حصلت، وأنا متأكّد من أن الرئيس شمعون وبيار الجميّل لا يقبلا البتة بكل ما حصل، والحادث الذي نأسف له كل الأسف، نبذل قصارى جهدنا لوضع حدّ نهائي له، ولا أستغرب أن تكون هناك أيد مدسوسة تعمل على التخريب، وعلينا نحن أن نقطع دابر الإستغلال والفوضى.

وأيّد الرئيس شمعون كل ما قاله الشيخ بيار، وقال:"بالإضافة إلى العاطفة التي تجمع بيننا، فإن مصلحة لبنان تزيد من أهميّة تعاوننا". وأضاف:"قد تُرتكب بعض الأخطاء من الجميع، وقد بحثنا خلال هذا الإجتماع في ضرورة ضبط كل التصرفات الشاذّة".

وعند الساعة الخامسة مساء، إستقبل الرئيس شمعون وفداً يمثّل أهالي: البوار، العقيبة، بقاق الدين والنمّورة، على رأسه سيادة المطران شكرالله حرب راعي أبرشية جونية. وقد عرض الوفد الذي تمثّل فيه الكهنة ومخاتير البلدات الأربع الوضع في المنطقة إثر الحوادث الأخيرة.

وبعد الإجتماع قال المطران حرب:"لقاؤنا كان لخير الوطن(...) الرئيس شمعون والشيخ بيار الجميّل هما المسؤولان عن هذه الحالة وعن كل الأمور، ونحن ندعو لهما دائماً أن يبقيا متّفقين من أجل خير الجميع وفي سبيل نجاة هذا الوطن من المحنة".

أما الرئيس شمعون فقال:"على الشباب أن يشعروا بالواجب المُلقى على عاتقهم ويُمعنوا في التفكير بأن وظيفتهم ليس بالإقتتال في ما بينهم، بل مهمتهم في الحياة هي الدفاع عن الوطن وعن كرامته وسلامته، وأن كل نشاط خارج هذا النشاط الأساسي هو مضيعة للوقت وهدر للدماء التي نحرص عليها بكل معنى الكلمة، لتكون هذه الدماء رأسمال كبير للبنان وخلاص له.

من جهة أخرى ترأس الشيخ بشير الجميّل قائد القوات اللبنانية إجتماعاً للمسؤولين الحزبيّين في إقليم حبيل الكتائبي، حيث جرى البحث في سبيل توطيد الإستقرار. ودعا الشيخ بشير المسؤولين الحزبيين إلى بذل كل الجهود من أجل تهدئة الأوضاع ووضع حدّ نهائي لحالة التوتّر.

وفي المساء عُقد إجتماع في مركز حزب الأحرار في السوديكو، ضمّ الشيخ بشير، أمين التربية في حزب الأحرار السيد شارل غسطين، السيد سيريل بسترس، في ما لم يشارك فيه السيد دوري شمعون الذي قال:" قرّرت ألا أتعاطى السياسة من الآن وصاعداً لأن طموحي فيها أن نتوصّل إلى وضع أفضل لكل مواطن لبناني". وطالب بأن يعذره الرأي العام وتمنّى للسياسيين أن ينجحوا في ميدان السياسة.

وليلاً صدر عن لجنة المتابعة المنبثقة من أهالي إهمج بيان تردّ فيه على المغالطات الواردة في بعض الصحف حول حوادث مثلّث إهمج-عنايا-مشمش.

ويوضح البيان حقيقة الأسباب التي دعت إلى نشؤ هذه الأحوال، وذلك بسبب الإستفزازات والمضايقات...(يتبع)

الحلقة السابقة: الطريق المُكْلِفْ إلى الوحدة العسكرية.

 

بيان صادر عن "التجمع من أجل السيادة": خطورة الأنفاق العسكرية لحزب الله على الحدود توازيها أنفاقه السياسية والإدارية والمالية في الداخل للسيطرة على المؤسسات

12 كانون الول/2018

http://eliasbejjaninews.com/archives/69909/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7/

عقد "التجمع من أجل السيادة" اجتماعه الدوري الأسبوعي في حضور الهيئة التأسيسية وعدد من الناشطين من مختلف المناطق اللبنانية. في مستهل الإجتماع وقف المشاركون دقيقة صمت تحية لروح شهيد السيادة والحرية والإستقلال النائب جبران تويني في الذكرى السنوية الثالثة عشرة لاستشهاده.

ثم بحث المجتمعون خطة التحرك المقدمة من منسقية الشؤون الديبلوماسية الأجنبية، وخطة التحرك المقدمة من منسق التجمع لدى مؤسسات الإتحاد الأوروبي في بروكسيل وأقروهما على يبدأ العمل بتنفيذهما فورا.

كما بحث المجتمعون في التطورات السياسية والأمنية والإقتصادية، وأصدروا البيان الآتي:

1- إن الخطر الذي تشكله الأنفاق العسكرية لحزب الله في منطقة الحدود الجنوبية على الأمن القومي اللبناني، يوازيها خطر مماثل للأنفاق السياسية والإدارية والمالية والأمنية التي أقامها حزب الله بين حارة حريك ومختلف مواقع القرار الشرعي والمؤسسات الرسمية بهدف مصادرتها ووضع اليد عليها والتحكم بقراراتها. وإذا كانت مواجهة الخطر الأول تتطلب تطبيقا شاملا وفوريا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، فإن معالجة الأنفاق والدهاليز الداخلية تتطلب تطبيقا فوريا وكاملا للقرار 1559 القاضي بنزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وفي مقدمها سلاح حزب الله دون قيد أو شرط.

2- إن معالجة الأزمة الحكومية التي يعيشها لبنان منذ سبعة أشهر، لا تكون بالصفقات التحاصصية التي تنتهي بالرضوخ لإرادة حزب الله وشروطه، وإنما بالعودة الى الآليات الدستورية لتشكيل الحكومة بعيدا عن الإجتهاد والتفسير ومحاولات إيجاد سوابق سرعان ما تصبح أعرافا تطغى على النصوص الدستورية وتلغي مفاعيلها وتنقلب على اتفاق الطائف.

3- إن الحلول للمشاكل والأزمات الإقتصادية والمالية والإجتماعيةالتي يعاني منها اللبنانيون لا يمكن أن تكون من خلال قرارات وتدابير تقنية، بل من خلال قرار سياسي واضح وصريح تعود بموجبه أي حكومة يمكن أن تتشكل الى حرفية ما نص عليه اتفاق الطائف لناحية "الإعلان عن حل جميع المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم أسلحتها إلى الدولة اللبنانية خلال ستة أشهر"، وهو ما كان يفترض تنفيذه منذ العام 1989. لقد أثبتت سياسات الهروب الى الأمام، ودفن الرؤوس في الرمال، وشعارا "الواقعية السياسية" و"الحفاظ على الإستقرار"، أنها مجرد مضيعة للوقت يستغلها حزب الله لترسيخ احتلاله للأرض، ومصادرته للأملاك العامة والخاصة في أكثر من منطقة لبنانية بهدف تهجير أهلها وتغيير تركيبتها الديموغرافية، والتمدد غير الشرعي داخل المؤسسات الشرعية، وإفقار الشعب اللبناني لإلهائه بلقمة عيشه بدل النضال لاستعادة حريته ومنع إلحاقه بالمشروع الإيراني في المنطقة.

 

الياس الزغبي: مشاورات الرئاسة الأولى بدأت تصطدم بعقبات لم تكن محسوبة منها عقبة الجنوب

الأربعاء 12 كانون الأول 2018 /وطنية - سأل عضو قيادة "قوى 14 آذار" الياس الزغبي في تصريح، عما "سيكون عليه موقف لبنان بعد ثبوت وجود أنفاق حفرها "حزب الله" تحت الخط الازرق". وقال: "إن إعلان رئيس الجمهورية عن استعداد لبنان لمعالجة أسباب الخلاف الجديد مع إسرائيل هو برسم الحزب الملتزم الصمت التام عن الموضوع، فهل يقبل بتنفيذ توصية من الأمم المتحدة بردم الأنفاق من الجانب اللبناني عملا بالقرار 1701، وهل يكون هذا الأمر محور خلاف إضافي لتعطيل تشكيل الحكومة؟". أضاف: "الواضح أن تصريح الرئيس عون لم يلق ارتياحا لدى قيادة "حزب الله، ما انعكس في إشارة النائب محمد رعد من بعبدا إلى أفكار مستبعدة ولو في معرض حديثه عن الحكومة، وما يشي بربط جديد بين الشروط الحكومية والتطورات الجنوبية. وهذا يؤكد أن مشاورات الرئاسة الأولى بدأت تصطدم بعقبات لم تكن محسوبة، منها عقبة الجنوب".

 

الجيش الإسرائيلي يستكمل أعمال الحفر على حدود قرى مرجعيون والجيش واليونيفيل يراقبان

وكالات/الأربعاء 12 كانون الأول 2018 /وطنية - مرجعيون يستكمل الجيش الإسرائيلي لليوم التاسع على التوالي، على حدود قرى قضاء مرجعيون، أعمال الحفر والبحث عن أنفاق قبالة بوابة فاطمة ومحلة العبارة في بلدة كفركلا، وبالقرب من الطريق العسكرية المحاذية للسياج التقني في محلة خربة شعيب خراج بلدة بليدا. وحسب وكالة الأنباء الوطنية فقد اجتازت أربع جرافات من نوع "بوكلن" السياج التقني عند محلة كروم الشراقي خراج بلدة ميس الجبل، وباشرت بأعمال الحفر ورفع السواتر الترابية على طول الخط الازرق دون خرقه. وفي محلة الوزاني، قامت جرافتان من نوع "بوكلن" للعدو، بأعمال حفر ورفع سواتر ترابية خلف السياج التقني مقابل المنتزهات. كل ذلك تحت حراسة مشددة من جنود العدو وآلياته. أما لجهة لبنان، فيتابع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل أعمال جيش العدو، في كافة النقاط، حيث قام الجيش اللبناني باستحداث خيم عسكرية ودشم للمراقبة في ميس الجبل.

 

المتحدث باسم قوات اليونيفيل لإسرائيل: نحن نقوم بدورنا ولا نتجاوزه

جنوبية/12 كانون الأول/18/قال المتحدث باسم قوات اليونيفيل أندريا تننتي، في حديث تلفزيوني، إن الوضع في جنوب لبنان مستقر، وإن اليونيفيل تقوم بدورها الذي يمنع أي زعزعة للأمن في المنطقة الحدودية. وأضاف أن الاجتماع الأخير الذي حصل بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي هو اجتماع دوري يحصل كل شهر، لفت إلى أن قوات اليونيفيل تقوم بأبحاث مستقلة وتحقيقات مستقلة للوصول إلى نتائج دقيقة في موضوع الأنفاق. وعن ما يتم تداوله عن خرق للقرار 1701، قال تننتي إننا نريد معرفة اذا كان هناك أي خرق لهذا القرار، وسنكلف فريقاً خاصاً على الأرض للكشف عن أي خرق، وقواتنا متواجدة منذ زمن هناك وتقوم بالمراقبة بشكل دائم. وعن اعتراض الجانب الإسرائيلي على الدور التي تقوم به اليونيفيل وسعيها لتعديل مهامها، قال تننتي إن عمل اليونيفيل واضح جداً، ونعمل طبقاً لقرار الأمم المتحدة 1701 ولا نتجاوزه، ومنذ العام 2006 نقوم بالتنسيق مع الجانب اللبناني، والجيش اللبناني يساعدنا للحفاظ على دورنا، الذي يقضي بحفظ الأمن والكشف عن وجود أسلحة أو أي تجاوز، لكن دورنا لا يسمح لنا بتفتيش المنازل، أو بأي دور خارج عن صلاحياتنا.

وشدد على أن لا سلام بين لبنان وإسرائيل، و أن قوات اليونيفيل تسعى لتحقيق الأمن في المناطق المتنازع عليها لا سيما عند الخط الأزرق لمنع أي تصعيد مرتقب، كما أشار إلى أن المعطيات المتوفرة حاليا لا تكشف عن وجود نوايا تصعيدية عند الفريقين.

 

وزير إسرائيلي: إيران تُدير الدولة اللبنانية عبر "حزب الله"

المركزية/12 كانونالأول/18/حذر وزير الإسكان الإسرائيلي يواف غلانت، من أن بلاده "ستخلع القفازات إذا هاجمها حزب الله، مع كل ما ينطوي عليه ذلك من أبعاد".وأكد أن بلاده ستحمل لبنان المسؤولية الكاملة عن عواقب الحرب، لأنه "لا يمكن الفصل بين تصرفات قيادة لبنان وتصرف حزب الله الذي تدير إيران عبره الدولة اللبنانية".

 

وزير إسرائيلي يتوعّد نصرالله.. وهذا قرار "حزب الله" بالنسبة للحرب!

الشرق الأوسط/12 كانون الأول/18/هدّد وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس، وهو عضو في "الكابنيت" (المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن في الحكومة الإسرائيلية) الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بشكلٍ مباشر. وقال شتاينتس بحسب ما نقلت "الشرق الأوسط": "إنّ نصرالله على مرمى أسلحتنا". من جانبها، نقلت صحيفة "الحدث" الفلسطينية ما ورد في صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أنّ "إسرائيل" ليست متخوفة من تصريحات نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن قدرة الحزب على ضرب أي نقطة في "إسرائيل". فقد زعم شتاينتس في حديث للصحيفة الإسرائيلية أنّ إسرائيل منعت الحزب خلال السنوات الأخيرة من تطوير قدراته الصاروخية، عبر استهداف شحنات من الأسلحة كانت متوجهة من سوريا للبنان. وفيما لفت شتاينتس إلى أنّ كل السيناريوهات مفتوحة، استبعد أن تكون هناك مواجهة قريبة بين حزب الله و"إسرائيل" بسبب عمل الأخيرة ضد الأنفاق. وكان الشيخ قاسم قد قال في حديثٍ صحافي "قبل أن تحصل عملية غزة وتنجح فيها فصائل المقاومة لم يكن وارداً عند العدو الصهيوني أن يقوم بعمل عسكري ضد لبنان لأنه منذ عام 2006 هو مردوع بقدرة المقاومة الإسلامية في لبنان وبقرارحزب الله بأنه لن يرد على الحرب"، وأضاف: "الآن الجبهة الداخلية الاسرائيلية معرّضة حتى تل ابيب، ولا توجد نقطة في الكيان الصهيوني إلا وهي معرّضة لصواريخ حزب الله"، مضيفا: "الإسرائيليون في نقاشهم لا يتحملون هذا المستوى لذلك لن تكون فكرة الحرب على لبنان واردة حتى عندما يحللون ويهددون يقولون اذا اعتدى علينا حزب الله، يعني يعتبرون انهم سيقومون بردة فعل وليس بفعل، قواعد الاشتباك الذي أوجدها حزب الله في لبنان وقواعد الردع التي اصبحت لإسرائيل صعبت كثيراً فكرة الحرب الابتدائية من اسرائيل على لبنان".

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الأربعاء في 12/12/2018

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

نقطتان كل واحدة على سطر الرئيس المكلف سعد الحريري رأى ان كل الطروحات الحكومية جيدة والبلد بحاجة الى حكومة ونقطة على السطر، في المقابل شدد اللقاء التشاوري على ان تمثيله يكون عبر احد اعضائه حصرا ونقطة على السطر ايضا. وبين الاسطر اعلان رئيس الجمهورية ميشال عون ان نتائج مشاوراته ستظهر في اليومين المقبلين قبل ان يلتقي نواب التشاوري الذين استمعوا منه الى شرح لا طرح حول الاوضاع الداخلية والخارجية المتردية وتمن بالمساعدة لحل الازمة. وأكدوا في المقابل على التمسك بحقهم في التوزير من جهة وان الرئيس المكلف هو من يقفل الطريق امامهم من جهة ثانية.

في لقاء الاربعاء اعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أمله في ان تنتهي مشاورات رئيس الجمهورية الى ولادة حكومية قريبا لافتا الى ان افكارا عديدة تطرح على صعيد عدد الحكومة لتوفير العناصر التي تساعد على الولادة وتجاوز العقد التي تواجهها الان. اما ما يتم التداول به او بالتواتر عن اعتماد صيغة حكومية من 28 وزيرا فهو اقتراح لم يطرح على رئيس المجلس وفق ما كشفه وزير المال علي حسن الخليل الذي أكد خلال دردشة مع الاعلاميين ضرورة عدم العودة الى الوراء في المفاوضات. وفي شأن متصل غرد الرئيس نجيب ميقاتي بانه لن يقبل التنازل عن حق كتلته بالتمثيل في الحكومة واعلن انه متفق مع الرئيس المكلف سعد الحريري على هذا الموضوع.

على صعيد الوضع جنوبا يجري جيش العدو مناورة داخل مزارع شبعا يسمع صداها في قرى وبلدات حاصبيا والعرقوب المطلة على المزارع وتتزامن مع تحليق للطيران المروحي الاسرائيلي كما وشوهد منطاد اسرائيلي فوق المنطقة. المناورة تمتد من داخل مزارع شبعا المحتلة وصولا الى مرتفعات الجولان.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على موقفه الرافض توزير أحد النواب السنة في قوى الثامن من آذار، حتى ولو من ضمن حصة رئيس الجمهورية. واللقاء التشاوري السني مصر على المشاركة في الحكومة لكسر الآحادية، ولو كلف الأمر تأخير ولادة الحكومة إلى أمد غير منظور.

رة التي أطلقها أمس الأول، بلقاء كل من رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة المكلف.

وفي الموازاة، صيغ تطرح في التداول، وأرقام تتطاير، فيما لفت اليوم كلام الوزير جبران باسيل من لندن عن أن الشراكة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف ستؤدي حتما الى تشكيل حكومة جديدة رغم العقبات. فالسياسة قد تفرقنا، قال وزير الخارجية، لكن الاقتصاد يجب ان يوحدنا، ولبنان لا يجب أن يبقى في موقع المتلقي للأزمات الاقليمية والسورية، بل عليه ان يتحول منصة لاعادة اعمار سوريا والعراق والمشرق، واصدقاؤنا مرحب بهم في تلك المنصة.

لكن، بعيدا من التفاصيل السياسية، يبقى أن الثاني عشر من كانون الأول ليس يوما عاديا في لبنان، بل يوم السيف والقلم.

فسيفنا لم ينكسر في ذاك اليوم المشؤوم من عام 2007، حين استشهد اللواء فرنسوا الحاج، بل مضى في حربه على الإرهاب، حتى انتصر عليه وحرر لبنان سنة 2017.

والقلم حبره لم يجف في ذاك اليوم الأسود من عام 2005، حين استشهد جبران تويني، بل صار أكثر صلابة وتصميما وقوة، في الدفاع عن الحرية والسيادة والاستقلال، في المسيرة التي ستستمر إلى أبد الآبدين، دفاعا عن لبنان العظيم.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

ليست المشكلة باللغة او المكان، انما بالنوايا ومعها سياسات الهروب الى الامام.. فالكلام من لندن ليس غيره من بيروت، وبالانكليزية ليس غيره بالعربية، انما العبرة باقتحام الازمة لحلها، واول الحل الاعتراف بها..

فدفن الرأس في ثلوج لندن لن يعفي الرئيس المكلف من كلفة تأخير تشكيل الحكومة، فكل خيوط مشاورات بعبدا دلت على مكمن المشكلة والحل: الرئيس المكلف..

لقاء رئيس الجمهورية مع نواب اللقاء التشاوري الستة كان وديا وصريحا، لكنه لم يخرج عن تبادل وجهات النظر المعروفة عن الحق بالتمثيل وضرورة الاسراع بالتشكيل، وان كان اللقاء بحد ذاته ذا اهمية في الشكل، فان المضمون تحكمه مشاورات الرئيس ميشال عون مع الرئيس سعد الحريري بعد عودته، الذي ان خطا خطوة في الشكل ستكون كفيلة بتسهيل المضمون، فلقاؤه بالنواب الستة اولى خطوات الحل كما يراه المعنيون.

مبادرة الرئيس عون لا تزال قائمة بحسب عضو اللقاء النائب فيصل كرامي، وعندما تطرح المبادرة علينا سيكون لنا رأينا فيها كما قال، لكن لا بأس من ان يعرف اللبنانيون اننا لسنا بوارد الغاء انفسنا لصالح اي أحد..

أحد لم ير دخانا ابيض بعد، لكن عين التينة رأت تفاؤلا حذرا، بل آمالا بان تنتهي مشاورات الرئيس عون الى حكومة قريبة منسجمة ومتآلفة لتقوم بمسؤولياتها تجاه الاستحقاقات التي نواجهها، كما نقل النواب عن الرئيس نبيه بري..

اما الاستحقاق الذي يواجهه لبنان عند الحدود الجنوبية، فقد انتقل الى داخل الجبهة الداخلية الصهيونية. فدرع نتنياهو تحولت الى نوع من المهرجان الاستعراضي لوزراء في الطاقم الوزاري، ولتخويف الجمهور الاسرائيلي بحسب زعيم حزب العمل آفي غاباي، فيما رأى مفوض ما يسمى شكاوى الجنود اسحاق بريك ان الجيش العبري عاجز عن استكمال حالة الجهوزية، متسائلا: كيف سننتصر في الحرب المقبلة ؟

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

لبنان في أروقة العاصمة البريطانية؛ غير لبنان في أروقة التعطيل الحكومي. فالحدث اللبناني في لندن؛ عنوان لنجاح العقل اللبناني في اقتحام الساحات الدولية؛ وتحشيد الاصدقاء في العالم؛ على دعم لبنان.

والحدث الحكومي في لبنان؛ عنوان لفشل العقول اللبنانية الناشطة على خطوط العرقلة؛ وتعطيل فرص النجاة من التحديات الماثلة.

ففي ضوء الاتصالات التي اجراها ويجريها رئيس الجمهورية ميشال عون تتلاحق الاسئلة: هل ان اجواء التفاؤل التي عبر عنها الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري ذهبت ادراج الرياح مع الرسالة التي تلقاها رئيس الجمهورية من حزب الله ونقلها النواب الستة الى القصر الجمهوري؟

وهل ان حزب الله تنحى عن الواجهة السياسية للاعتراض على الحل الحكومي وكلف النواب الستة بهذه المهمة.

هذه الاسئلة ترافقت ايضا؛ مع ما لفت اليه المراقبون السياسيون؛ من ان النائب الذي أدلى بموقف النواب الستة؛ هو العضو السني الناشط في كتلة الوفاء للمقاومة الوليد سكرية؛ الذي سبق وتم تكليفه مهمة التصعيد ضد الرئيس المكلف؛ وأطلق اتهاماته المعروفة بالتخوين والتواطؤ مع العدو.

حزب الله؛ قال اذا بلسان النواب الستة؛ إنه مستمر في تعليق التأليف الحكومي؛ وجواب الحزب وصل الى رئيس الجمهورية؛ بصندوقة بريد من ستة أقفال، وما ان تنجح المساعي بفتح قفل حتى يبدأ دور القفل الآخر.

اما الرئيس المكلف فباق على موقفه؛ وباق على التحرك من اجل حماية لبنان؛ ووقف التدهور الاقتصادي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

حتى الكارثة التي نحن ذاهبون اليها، لم تحدث اي فجوة في جدار الحكومة العالقة على توزير شخص واحد.

بغض النظر عن احقية توزير احد نواب اللقاء التشاوري الستة، واحقية الاعتراف بنتائج الانتخابات التي اوصلتهم الى البرلمان. وكذلك، بغض النظر عن احقية التساؤل عن كيفية تجميع هؤلاء النواب في كتلة نيابية واحدة، وعن احقية التساؤل عن مطالبة حزب الله تحديدا بضرورة توزيرهم، يحق للبنانيين، كل اللبنانيين ان يسألوا اولا عن تعريف كلمة كارثة، وان يطالبوا ثانيا بالكشف عن مسببيها.

ما هو اكيد ان رئيس الجمهورية تحدث عن الكارثة، وان رئيس المجلس فعل، وكذلك رئيس الحكومة، وما هو اكيد اكثر ان اللبنانيين جميعا يعيشون الكارثة في يومياتهم، عندما يصرفون من وظائفهم، وعندما تموت اسواقهم، وعندما يقفون عاجزين عن فهم ما ترتكبه عقول مسؤوليهم.

الكارثة هذه يعرفها اللبنانيون، وما يريدون التأكد منه، هل هناك افظع بعد؟ هل ينهار الاقتصاد اكثر، وهل تتدهور المالية اكثر؟ والاهم من يتحمل مسؤولية كل ما يحصل، ولماذا ولصالح من؟ حتى الساعة، لا اجوبة وكرة المسؤولية يتراماها الجميع، والامور عالقة كالاتي:

الرئيس الحريري عند موقفه، لن يلتقي النواب الستة، ولن يقبل بتوزير احدهم.

النواب الستة مصرون على موقفهم، ولا تنازل عن ما يسمونه حقهم بالتوزير، لكنهم سيقيمون الموقف، لا سيما ان معلومات الـLBCI ان رئيس الجمهورية لم يلمح امامهم حتى الى امكان تضمين حصته الوزير السني الثالث.

مبادرة الرئيس عون مستمرة واوراقها لم تكشف كلها بعد، وهي تنتظر عودة الرئيس الحريري ليبنى على الشيء مقتضاه. وهو، اي الرئيس عون سأل النواب الستة هل يعرفون خطورة المرحلة وما الذي يمكن حدوثه في حال لم تشكل الحكومة، كما اصر امامهم على ان مصلحة البلد يجب ان تكون اهم من الجميع لا بل تتطلب تضحية الجميع.

اللبنانيون يمسكون بطرف خيط الامل، متسائلين: صحيح ان مصيرنا كلنا مرتبط بوزير واحد؟

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

العصف الحكومي بجزئه التشاوري لا نجاح ولا فشل فالنواب المعارضون السنة استمعوا اليوم الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وخرجوا بانطباع أن الأمور "مطرحك يا مألف" وأبلغ اللقاء التشاوري رئيس الجمهورية أنهم مكون شرعي منتخب كسائر النواب من الشعب وعرضوا للرئيس الطريقة الاستعلائية التي جرت معاملتهم بها حيث المسيحيون والشيعة والدورز عوملوا معاملة حسنة في التأليف ووقف الرئيس المكلف على خاطرهم أما السنة فكانوا الاستثناء فحصروا ضمن تيار المستقبل علما أن منهم من انبثق وبموجب القانون النسبي خارج العباءة الزرقاء وهم لم يطلبوا سوى الاعتراف بالحق وبالتمثيل على القاعدة التي شرعتها الآلية المتبعة استمع رئيس الجمهورية الى العرض لكنه طلب إلى النواب تحسس الأوضاع وقال لهم البلد تعبان وكلكم مسؤول الأمور متوترة، والحالة في حاجة الى ترو وتقديم تنازلات لكن الرئيس وبحسب النواب المشاركين لم يعرض على اللقاء التشاوري تسمية شخصية يقترحونها من خارج الستة المعارضين ولم يطلب إليهم التسمية كل على حدة كما أشيع قبيل اللقاء بل ترك أبواب التنازل مفتوحة من دون تحديد آليتها ووفقا لتقويم أحد النواب المشاركين في الاجتماع فإن الرئيس عون لم يشأ تقديم طرح التسمية المحايدة لأنه لا يريد أن يصل الى مرحلة يرفض فيها النواب السنة طرحا قدمه الرئيس ولذلك ترجح المعلومات أن يلجأ عون الى وسيط مهمته ترويج فكرة توزير شخصية يسميها النواب الستة وقال النائب عبد الرحيم مراد للجديد إننا إذ نقدر للرئيس دوره سألناه عن التنازل وكيف لا ينطبق مبدأ المعاملة بالمثل على الرئيس المكلف نفسه الذي يرفض الى اليوم تقديم تنازل بلقائنا هذه التساؤلات تركها عون الى حين عودة الحريري من الخارج في وقت كانت صيغ التأليف تتطاير بين المقار الرسمية وتتعرض لمعدلات هبوط ونزول والأرقام المبعثرة من الثلاثين الى الأربعة عشر وزيرا وحضر طيف الحكومة في لندن حيث اجتماعات المؤتمر الاقتصادي التي يشارك فيها الحريري وباسيل وقال الرئيس المكلف للمؤتمرين: صحيح ليس لدينا حكومة ولكن سنعمل لنجاح سيدر" وفي العاصمة البريطانية اجتمع الحريري بولي العهد على زمن تقف فيه حكومة تيريزا ماي على شفير البريكست وقد تحتاج الى ارشاد لبناني للنزول الى القاع الحكومي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

منذ زار وفد حزب الله امس قصر بعبدا وخرج محيلا الرئيس عون على نواب السداسي كان جليا بأن العصف الفكري الذي تحدث عنه النائب محمد رعد قد اسقط الافكار البناءة ولم يبق امام رئيس الجمهورية سوى كأس الاستماع الى نواب التشاوري وقد قصدوه واسمعوه اللازم تكرارا. لا توزير لاحد من خارج مجموعتنا ونقطة على السطر. لكن الرئيس عون سعى الى تحفيز وطني في صدورهم عارضا امامهم للوضع المتردي في البلاد والذي يحتم تسهيلا من قبلهم يسمح بولادة الحكومة، كلنه جوبه بالرفض.

هذه المناورة التي نفذها حزب الله شكلت نفقا للتسلل حتى القصر الرئاسي والتفافا على حرمة سيده لانقاذ العهد بما هو انقاذ للبلاد. واكدت بالدليل الحسي ان الحزب لا يشاطر الرئيس ومعظم اللبنانيين خوفهم المبرر على الدولة.

هذا الالتفاف اسقط صيغة حكومة الثمانية عشر وزيرا وجعلها كأنها لم تكن، لان المقصود من هذه الصيغة هو بناء حكومة رشيقة متجانسة ما يفترض حكما ان تكون خالية من الودائع والافخاخ فرفضها حزب الله لانها تستبعد حلفاؤه السنة.

في سياق متصل بالوضع المهترئ تأكد للرئيس الحريري والوزير جبران باسيل المشاركين في منتدى لندن كم ان تدفق الاستثمارات والمساعدات يرتبط عضويا بتأليف حكومة تماما كما هو الحال مع مؤتمر سدر، حتى ان السعي الصادق من قبل الرجلين لاقناع المنتدين بأن عدم تأليف الحكومة يجب ان لا يشكل عائقا امام المساعدات اصطدم بحتمية وجود حكومة ظهرت ايضا وايضا في ازمة الانفاق التي تستغلها اسرائيل لتمارس ضغوطها عليها عبر الدبلوماسية الدولية المتواطئة والتهديدات المباشرة مستغلة ضعفنا المتأتي من الفراغ الحكومي.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 12 كانون الأول 2018

النهار

اعتبرت جهات سياسية أن تسريب جهاز أمني أسماء المجموعة التي ظهرت ملثمة تحت اسم "شعبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري" الى ‏جهات أمنية، يشكل تهديداً لهؤلاء، في حين لم يعمد الجهاز الى فضح أسماء المجموعة المؤيدة لوئام وهاب.

يقول مصدر وزاري إن الحركة التشاورية الجديدة للرئيس عون جاءت بناء لأفكار حملها اليه مرجع غير مدني.

غرّد نائب سوري بأن من رفض دعوة دمشق الى القمة العربية الاقتصادية في بيروت لن يحلم بالمشاركة في إعادة إعمار سوريا.

البناء

أبدت مصادر على صلة بالسترات الصفراء في فرنسا مخاوفها بعد عملية ستراسبورغ من قيام المخابرات الفرنسية بتنظيم عمليات مهاجمة ‏لمجموعات تشتبه بعلاقتها بالإرهاب كانت مؤجلة لتجميع المعلومات وتنفيذها بالتدريج ويتمّ تسريعها الآن لخلق مبرّرات أمنية لفرض حالة ‏طوارئ تهدف لخنق حركات الإحتجاج الشعبية ضدّ الرئيس إيمانويل ماكرون بمنع التجمعات والتظاهرات وتستهدف بالإعتقال قادة ‏التحركات تحت باب الإحتياط لضمان الأمن

الجمهورية

سأل قيادي في تيار بارز القوى المطالبة بتوزير عدد من النواب: لماذا لم تسمِّ أحدهم لتأليف الحكومة؟

يستمر مسؤولون في حزب بارز بالمفاخرة بأن الحزب هو الذي أنقذ البلد من فتنة بكلمة منه وبإيعازه إلى الطرف المعني بضبط النفس.

سُئل نائب في تكتل بارز عن إمكانية قدرة مجلس النواب سحب التكليف من الرئيس سعد الحريري فأجاب: " شو القصة لعب ولاد".

اللواء

وصف مصدر مطلع المبادرة الحالية بأنها ذات أضلاع ثلاثة أمَّا الباقي فهو من نوع الفولكلور.

ما تزال ذيول عملية أمنية تلقي بذيولها على الصالونات الدبلوماسية والملحقين، لجهة ظروف حصولها، من النية إلى القرار؟!

يتعهد وزراء في حكومة تصريف الأعمال اتخاذ قرارات، تتجاوز ما هو منصوص عليه في تصريف الأعمال

المستقبل

يقال إن سفراء في مجموعة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن رفعوا تقارير إلى حكوماتهم أكدوا فيها أن الوضع تحت السيطرة في ‏الجنوب وأن جميع المسؤولين الرسميين في لبنان جدّدوا التزامه بالقرار 1071‏.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

عقدتان تتحكمان بتشكيل الحكومة اللبنانية على الرغم من تفاؤل باسيل

العرب/13 كانون الأول/18/بيروت - اعتبرت مصادر سياسية لبنانية أن عقدتين مهمتين ما زالتا تواجهان تشكيل الحكومة اللبنانية وذلك على الرغم من تفاؤل وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة جبران باسيل بذلك. وقال باسيل إن لبنان سيشكل حكومة جديدة حتما رغم العقبات. وأضاف أن الشراكة بين الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، إلى جانب التوافق الوطني، ستقود حتما إلى تشكيل حكومة جديدة رغم كل العقبات. وأوضحت هذه المصادر أن العقدة الأولى تتمثل في توزير سنّي موال لحزب الله وذلك من حصة رئيس الجمهورية. وذكرت أن سعد الحريري لا يزال حتّى الآن يرفض بشكل قاطع توزير أي سنّي تابع لحزب الله على حساب حصته في الحكومة. أمّا العقدة الثانية فتتمثل في إصرار حزب الله على ألا يكون لجبران باسيل الذي يتزعم تيار التغيير والإصلاح ما يسمّى بـالثلث المعطل في الحكومة. وهذا يعني أن يكون باسيل قادرا على إسقاط الحكومة ساعة يشاء وذلك عندما يستقيل ثلث الأعضاء زائدا واحدا. نجيب ميقاتي: كفى محاصصة مذهبية وعلينا تشكيل حكومة تعمل بأسرع وقت وأكدت المصادر أن الحريري يرفض، إلى الآن، أي مسّ بحصته في الحكومة التي تضمّ ستة وزراء سنّة بمن فيهم رئيس الوزراء، وهو مستعد لإعطاء وزير سنّي محسوب على حزب الله، شرط ألا يكون هذا الوزير شخصية استفزازية من جهة وأن يحسب على حصّة رئيس الجمهورية من جهة أخرى. وأشارت إلى أن حزب الله يرفض أن يكون الثلث المعطّل في الحكومة لأحد غيره نظرا إلى أن لديه طموحات كبيرة على الصعيد اللبناني من بينها أن تكون الحكومة، أي حكومة، أسيرة سياساته ورهاناته الإقليمية. وعبرت قيادات لبنانية عن تفاؤلها بأن تفضي المشاورات التي يقودها الرئيس عون إلى تشكيل الحكومة الجديدة. وقال عون، في بيان له الأربعاء، إن نتائج المشاورات ستظهر خلال اليومين المقبلين بغية إعادة الأمور إلى استقامتها. من جهته، أعرب رئيس البرلمان نبيه بري، خلال لقائه الأسبوعي مع النواب، عن أمله بانتهاء المشاورات، التي يجريها عون، إلى تأليف الحكومة قريبا. وقال إن الكثير من الأفكار تطرح على صعيد عدد أعضاء الحكومة لتوفير العناصر التي تساعد على ولادتها وتجاوز العقد التي تواجهها. بدوره، أوضح رئيس الحكومة المكلف أن تشكيل الحكومة كان يجب أن يحصل من قبل. وأضاف، في بيان له من لندن (حيث يشارك بمنتدى الأعمال والاستثمار اللبناني البريطاني)، أنا جاهز والأسماء جاهزة وكذلك توزيع الحقائب، والجميع بات يعرف من أين يأتي التعطيل، من دون تفصيل. وأعرب عن أمله في أن تتبلور الاتصالات (مشاورات عون) وتؤدي إلى نتائج إيجابية. وأوضح أنه لمس نفحة إيجابية وسنبقى إيجابيين لما فيه مصلحة البلاد. بدوره، أكّد رئيس كتلة الوسط المستقل النائب نجيب ميقاتي، عقب لقاء بري في بيروت، أن بري متفائل بحذر بشأن المشاورات التي يجريها عون. وقال ميقاتي كفى صراعات ومحاصصة مذهبية وعلينا تشكيل حكومة تعمل بأسرع وقت ممكن في ظل الأوضاع الاقتصادية التي نمر بها. وبدأ عون أول أمس سلسلة مشاورات مع القوى السياسية في قصر الرئاسة من أجل العمل على تسريع وتيرة تشكيل الحكومة.

 

عون حصل على تطمينات من واشنطن: لا نوايا عدائية لدى إسرائيل

تل أبيب أعلنت عن نفق ثالث وأكدت أنه لا يشكل خطراً... ولبنان ملتزم تطبيق القرار 1701

بيروت/الشرق الأوسط/13 كانون الأول/18/أعلنت قوة حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) أمس عن وجود نفق ثانٍ قرب الخط الأزرق الذي يمثل الحدود غير الرسمية للبنان. وأكدت في بيان أنها مستمرة في متابعة هذه القضية بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية، في وقت استحوذت هذه القضية على اهتمام ولقاءات المسؤولين اللبنانيين، وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون أن إسرائيل أبلغتنا بواسطة واشنطن بأن لا نوايا عدائية لديها، ونحن لا نوايا عدائية لدينا. ولذلك لا خطر على السلام. في هذا الوقت أعلنت إسرائيل أمس أنها اكتشفت نفقا جديدا لـحزب الله يصل إلى أراضيها من لبنان، وهو الثالث الذي تعلن عنه منذ عملية أطلقتها الأسبوع الماضي على طول الحدود. ولم يكشف الجيش الإسرائيلي مكان النفق. وكما حدث عندما تحدثت عن النفقين الآخرين، قالت إنه لا يشكل تهديدا وشيكا للسكان الإسرائيليين على الحدود. وقالت إسرائيل أنها وضعت عبوات ناسفة داخل النفق، وحذرت من أي شخص يدخله من الجانب اللبناني سيكون معرضا للخطر. والتقى أمس قائد القوات الدولية الجنرال ستيفان دل كول رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان نبيه بري اللذين أكدا على تمسك لبنان بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 انطلاقا من الحرص على المحافظة على الأمن والاستقرار. أكد الرئيس عون لدل كول أن لبنان بلد محب للسلام ويعمل من أجل ترسيخه رغم الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقرارات الدولية ذات الصلة. وشدد على التعاون والتنسيق القائمين بين الجيش اللبناني والقوات الدولية في الجنوب، وعلى أهمية الإجراءات المتخذة من الجانبين اللبناني والدولي لمواجهة أي محاولات تستهدف أمن الجنوبيين وسلامتهم. كما أكد للجنرال دل كول أن لبنان ينتظر نتائج التحقيقات الميدانية الجارية في موضوع الأنفاق والتي تتولاها القيادتان اللبنانية والدولية ليبنى على الشيء مقتضاه. وكان دل كول أطلع الرئيس عون، خلال الاجتماع الذي حضره المستشار العسكري والأمني لرئيس الجمهورية العميد بول مطر وعدد من معاوني القائد الدولي، التطورات الأخيرة عبر الحدود في ضوء عمليات الحفر التي بدأتها القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي. من جهته، جدّد بري مطالبته بالحصول على إحداثيات حول الأنفاق، وقال: لا زلنا في لبنان ننتظر أن يعطونا إحداثيات، والإسرائيليون يعملون في المنطقة المحتلة. وفي الوقت نفسه أيضا نحن مصرون على تنفيذ القرار 1701 الذي ينص على عدم إحداث خرق من طرف ضد الآخر، بينما هناك 150 أو 160 خرقا إسرائيليا شهريا ضد لبنان ولا أحد يقول تعالوا لنبحث هذا الموضوع، بينما عندما يحصل أي شيء يندرج في إطار الاتهامات ضد لبنان (نريد بيت الله لنهدمه).

كذلك، كانت الأوضاع في الجنوب محور اجتماعين للسفير الفرنسي برونو فوشيه مع عون وبري، حيث أجرى جولة أفق تناولت التطورات السياسية الأخيرة، والوضع على الحدود ومسألة الأنفاق والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي الإطار نفسه، أعلنت السفارة البريطانية في بيروت، أن سفيري بريطانيا كريس رامبلنغ والولايات المتحدة إليزابيث ريتشارد التقيا قائد الجيش العماد جوزيف عون، لمناقشة التقدم في مشروع أمن الحدود اللبنانية - السورية. وأشار البيان إلى أن اجتماع لجنة الإشراف العليا على برنامج المساعدات لحماية الحدود البرية كان فرصة لتهنئة الجيش اللبناني في عيد الاستقلال الخامس والسبعين، وجهوده في تأمين كامل الحدود اللبنانية السورية بحلول عام 2019.

وبعد الاجتماع، لفت السفير رامبلنغ إلى أنه بحث مع قائد الجيش التقدم في مشروع الحدود البرية. وقال إن بريطانيا خصصت أكثر من 69 مليون جنيه إسترليني لهذا المشروع في السنوات الأخيرة، إلى جانب مساهمات كبيرة من الولايات المتحدة والمانحين الدوليين الآخرين. ولفت إلى أنه بحلول شهر مارس (آذار) 2019، سيتم تدريب أكثر من 11000 جندي، وهذا يمثل أكثر من ثلث القوة المقاتلة للجيش اللبناني. وأثنى على تطور الجيش اللبناني خلال السنوات العشر الماضية ليصبح جيشا محترما ومهنيا قادرا على مواجهة التهديدات داخليا وعلى حدوده. وميدانيا، استكملت أمس القوات الإسرائيلية أعمال الحفر والبحث عن أنفاق حزب الله في الجهة المقابلة لـبوابة فاطمة ولجهة العبارة مقابل طريق عام كفركلا - قضاء مرجعيون، في ظل انتشار واسع لعناصر الجيش الإسرائيلي والآليات في محيط الأعمال، فيما تابع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل أعمال المراقبة، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام. ولفتت الوكالة إلى قيام دورية مشاة للجيش الإسرائيلي قوامها عشرة عناصر بتمشيط الطريق العسكرية الممتدة من بوابة فاطمة باتجاه سهل الخيام، بمؤازرة سيارتي جيب هامر، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

الرئيس النمساوي يؤكد تحسين العلاقات الاقتصادية مع لبنان وشارك في المنتدى الاقتصادي المشترك

بيروت: الشرق الأوسط/13 كانون الأول/18/التقى رئيس النمسا فان دير بيلين، الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري، خلال الزيارة التي يقوم بها إلى لبنان؛ حيث شارك أيضاً في المنتدى الاقتصادي النمساوي اللبناني. وقال عون في مؤتمر صحافي مشترك: إن اللقاء كان مناسبة عبرت له فيها عن امتنان لبنان لوقوف بلاده الدائم إلى جانب قضايانا المحقة في المحافل الأوروبية والدولية. وشدّد على أهمية توحيد الجهود الدولية من أجل مكافحة الإرهاب، كما ركزنا على ضرورة الإسراع في إيجاد حل لأزمة النازحين السوريين، يساهم في إعادتهم إلى المناطق الآمنة من دون انتظار التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، ولا سيما أن لبنان لم يعد بمقدوره تحمل مزيد من الأعباء. وأعلن عن التوافق على ضرورة تفعيل علاقاتنا الثنائية على مختلف الصعد وتطوير آليات التعاون في المجالات كافة بما يخدم مصالحنا المشتركة، مرحّباً بوفد رجال الأعمال النمساوي المرافق للرئيس، ومتمنياً للمنتدى الاقتصادي اللبناني النمساوي النجاح في تسهيل فرص الاستثمار الثنائي. من جهته، أعلن رئيس النمسا عن تقديره لحسن الضيافة وكيفية استقبال لبنان للنازحين السوريين رغم الظروف الصعبة، وقال: النمسا والاتحاد الأوروبي يدعمان مبادرة الأمم المتحدة في سوريا. وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين بلدينا جيدة ويمكن أن نحسنها وننهض بها ونقويها، معرباً عن تقديره للوضع السياسي والاقتصادي وأثره على لبنان، مضيفا: على الرغم من التحديات المحيطة بكم، نجح لبنان بفضل التنوع والتعدد والديمقراطية.

 

إحراج نديم الجميّل... لإخراجه؟

موقع Mtv/12 كانون الأول 2018 /تتوالى فصول ما يحصل في حزب "الكتائب" خلال الأيام الاخيرة، خصوصاً بعد انسحاب النائب نديم الجميّل من اجتماع المكتب السياسي وعودته للمشاركة في الإجتماع الأخير. بعد انسحاب نجل بشير الجميّل، تطوّرت الأمور، فكان انسحاب الأعضاء الثلاثة أسعد عميرة، عبدالله ريشا وشادي معربس لأسباب تعود إلى كيفيّة إدارة الإنتخابات النيابيّة واختيار المرشّحين وما نتج عنها من تراجع لنوّاب الحزب. بموازاة ذلك، كان قد صدر عن مجلس الإعلام في "الكتائب" بياناً يطلب فيه من وسائل الإعلام "استقاء المعلومات الدقيقة والحقيقية المتعلّقة بالحزب منه مُباشرةً، فهو الجهة الوحيدة المخوّلة إعطاء أيّ معلومة تهمّ الإعلام والرأي العام". ونقل مصدر "كتائبي"، لموقع mtv، أنّ "مشاركة النائب نديم الجميّل في الإجتماع الأخير للمكتب السياسي في الحزب تعود إلى تمسّك الجميّل بالمعارضة من الداخل لتصويب المسار الداخلي والسياسي لـ"الكتائب" بالرغم من المحاولة القائمة لـ"إحراجه فإخراجه"، كما سمّاها المصدر. فإلى أين ستصل الأمور في الحزب الثمانيني؟ وهل تنتهي بتسوية بين سامي ونديم الجميّل، أم أنّ الإختلاف ذهب بعيداً؟

 

مروان حماده في ذكرى إستشهاد تويني وفرنسوا الحاج: نعتذر عن تسويات تراجعية أدت الى إستعادة الوصاية

الأربعاء 12 كانون الأول 2018/وطنية - أدلى وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال مروان حماده بالآتي: "يستحضرنا هذا اليوم حلمان عظيمان زرعا في وجدان كل لبناني: جبران تويني شهيد الوحدة الوطنية والقسم الذي لا يزال يؤرق القاتل ويثقل عليه، وفرنسوا الحاج شهيد وحدانية السلاح الشرعي والتي لن ننفك نسعى إليها حتى تحقيقها". أضاف: "لم تكن صدفة أن يستهدف المجرم هذين الحلمين اللذين يختصران فلسفة قيام الدولة بمؤسساتها الشرعية وقدرتها على أن تكون الراعي الأوحد لأبنائها، وهي الفلسفة التي كانت ركيزة إنطلاق ثورة الأرز. لذا لم يجد القاتل بدا من إستهداف هذه الثورة ركنا وراء آخر، وظنه بذلك أنه يطفئ الحلم السيادي في مهده. لذلك من حق جبران وفرنسوا علينا أن نبقي شهادتهما حية في كل يوم، فتكون معلما يقتدى في بناء الدولة التي حلما بها وقدما دماءهما في سبيلها". وتابع: "نعتذر يا جبران عما آلت اليه أمور البلاد والعباد نتيجة تخاذلنا جميعا باستثناء بعض الاصدقاء والحلفاء المتيني العود. نعتذر منك عن كل التسويات التراجعية التي لم تؤد في النهاية الا الى إستعادة الوصاية بوجوه لا تقل بشاعة عن سابقاتها وبأساليب لا تقل إجراما عنها". وختم: "سيبقى الحلم قائما مهما تعثر تحقيقه".

 

حزب الله يهدم عهد مرشحه لمصلحة اجندة "الولـي الفقيه" والدوران في مستنقع عقم التشكيل يوجب مبادرة انقاذية والا!

المركزية/12 كانون الأول/18/اذا كان تشكيل الحكومة متعذرا، بعيدا من الدوافع والخلفيات وما اذا كانت محض محلية ام ان جذورها تمتد نحو الاقليم، وفرص ولادتها شبه معدومة استنادا الى المعطيات المتوافرة في شأن المبادرة الرئاسية الاخيرة التي رست على ما يبدو على تنازل مثلث الاطراف من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتمثيل السنّة الستة من حصته والرئيس المكلف بقبول مبدأ تمثيلهم، والنواب الستة بتسمية شخصية يختارونها من خارجهم، الامر الذي يرفضه هؤلاء مؤكدين تمسكهم بتمثيلهم بنائب منهم وبالاقرار بحيثيتهم وحقهم، واذا كانت البلاد متجهة نحو كارثة بإقرار رئيسها، اذا لم تنجح مبادرته، فإن بقاء المسؤولين في موقع المتفرج على الدولة تنهار من دون ان يبادروا الى تلقف كرة النار وحسم القرار، لهو اكبر خطيئة تُرتكب في حق لبنان الذي ائتمنوا على الحفاظ عليه واقسم رئيس البلاد على احترام دستوره وقوانينه وحفظ استقلاله وسلامة اراضيه. واذ تستغرب مصادر سياسية سيادية عبر "المركزية" عدم اقدام رئيسي الجمهورية والمكلف على خطوة نوعية تنقذ البلاد عوض "الاستسلام" لمشيئة حزب الله الذي منع الحكومة من ابصار النور قبل اللحظات الاخيرة من ولادتها، كمثل تشكيل حكومة تكنوقراط تضم نخبة من الاختصاصيين الاكفّاء الذين تحتاجهم البلاد راهنا اكثر من اي وقت مضى، بفعل التدهور الذي يضرب مختلف القطاعات وضرورة وضع خطة انقاذية تنتشلها من قعر البئر القابعة فيه، قد يعجز اهل السياسة عنها، تسأل هل ان حكومة الوحدة الوطنية المرفوعة شعارا تتفوق اهمية على المصلحة الوطنية العليا، وهل تقف حائلا دون انقاذ الوطن من الانهيار.

واذا كان الخيار هذا مستبعدا لاعتبارات تتداخل فيها المصالح السياسية بمنظومة توزيع الحصص والمغانم على المتحكمين بالدولة الذين لا يتوانون عن رفع الصوت تحذيرا، فلمَ لا يوجه رئيس الجمهورية الدعوة الى طاولتي حوار اقتصادية ترسم خطة طريق انقاذية تلافيا للسقوط في المحظور، وسياسية لفتح قنوات التواصل والالتقاء على ما يبعد الكأس المرة عن لبنان وشعبه؟ وخارج الخيارين طروحات واقتراحات كثيرة من شأنها اخراج البلاد من قمقم العقم العالقة فيه.

وترى المصادر ان حزب الله الذي يفرمل المسار الحكومي من خلف الكواليس، لا يضع في حساباته الوطن ومصيره ومستقبله بقدر ما يتطلع الى تنفيذ اجندة ايرانية من منطلق كونه "جنديا في ولاية الفقيه...

وقيادته وإرادته وولاية أمره وقرار حربه وقرار سلمه بيد الولي الفقيه"، على حد تعبير الامين العام السيد حسن نصرالله. واللافت وفق ما تشير، انه بعدما عطّل البلاد عامين ونصف العام من اجل ايصال مرشحه العماد عون الى رئاسة الجمهورية، وعوض ان يناضل ويكافح في سبيل تسهيل مسار عهده وازالة اي لغم يعترض دربه ليثمر نضاله ويتيح لمرشحه تنفيذ برنامج عمله وخطة طريقه للنهوض بالوطن، انبرى الى تنفيذ اجندته الايرانية فافتتح العهد باستعراض القُصير العسكري ضاربا عرض الحائط سياسة النأي بالنفس واستتبعه باستعراضات في الداخل عبر "اذرعه" وادواته المعهودة وصولا الى منع تشكيل حكومة العهد الاولى كما يريدها الرئيس عون، لحاجة "الولي الفقيه" الى استخدامها ورقة في بازار المشاحنات الدولية في اكثر من ملف لا سيما النووي.

وتبعا لذلك، تعتبر المصادر ان تسبب الحزب بعرقلة العهد "العوني" واستمراره في التغريد خارج السرب اللبناني، خلافا لسائر الفرقاء السياسيين الذين يقف سقف اجنداتهم عند الحدود اللبنانية، ولو ان الكثير منها مصلحي حصصي، لا بد ان يؤسس لشرخ في التحالف، تسهم في تعميقه الضغوط الدولية المفروضة على ايران والحزب ووجوب التعامل معها انطلاقا من صون مصلحة لبنان قبل اي شيء آخر

 

التقدمي يرفض المساس بالحريات

المركزية/12 كانونالأول/18/ دان الحزب التقدمي الاشتراكي الاسلوب البوليسي في توقيف حازم الأمين وأعرب عن رفضه المساس بالحريات. وللغاية، صدر عن مفوضيتي الإعلام والعدل في الحزب التقدمي الاشتراكي بيان جاء فيه: "مرة جديدة تتعرض حرية الإعلام والصحافة في لبنان إلى انتهاك صارخ لا يمكن السكوت أو التغاضي عنه. فقد تلقينا خبر توقيف الزميل حازم الأمين بكثير من الاستغراب، خصوصاً في ظل الأسلوب البوليسي الذي تم استخدامه معه أثناء إحضاره إلى التحقيق، بعيداً من أدنى حدود اللياقات واحترام مهنته وزملائه في موقع "درج"، حيث تم تكبيله وسوقه من قبل عناصر قوى الأمن كمرتكب جنحة أو جناية، الأمر الذي يعتبر مخالفاً للقانون". وأضاف: "أما ما يثير الاستغراب أكثر، فهو الاعتذار من الزميل الأمين من قبل المحقق، وتبرير ما جرى بأنه "سوء تفاهم غير مقصود"، كما ورد في أحد التصريحات الرسمية".

وأكدت مفوضيتا الإعلام والعدل "على إدانتهما واستنكارهما لكل محاولات التعرّض للزملاء الإعلاميين في أي موقع سياسي كانوا، فهذا ما بقي من وجه لبنان الجميل كواحة حريات في هذا الشرق، ولا يمكن أن نقبل بالانتقاص منها والمساس بها من خلال ممارسات بوليسية لا تليق إلا بالأنظمة الديكتاتورية والقمعية، وسنبقى بالمرصاد لهذا النهج غير المقبول والذي تكرر في السنوات الأخيرة بحق الصحافيين، الأمر الذي يستدعي وقفة واحدة من الجسم الإعلامي اللبناني رفضاً لهكذا انتهاكات بحق حرية الصحافة وبحق النظام الديمقراطي في لبنان".

 

طرح حكومة من 18 وزيرا.. يتقدم؟!

المركزية/12 كانونالأول/18/علمت الـLBCI أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيطلب من كل نائب في اللقاء التشاوري- الذي يزور بعبدا عصرا- أن يسمي شخصا يرشحه لتولي مقعد وزاري.وأكدت معلومات ان الرئيس المكلف سعد الحريري ما زال متمسكا بعدم توزير اي من نواب اللقاء التشاوري وان يكون أي توزير لممثل عنهم من خارج حصته كما أنه يواصل رفض صيغة الـ ٣٢ وزيرا. واشارت معلومات الى حكومة من ١٨ وزيرا طرحت في المشاورات، لافتة الى ان الحريري مع هكذا صيغة إذا كانت لمصلحة البلد. وافادت معلومات ال بي سي اي ايضا ان "رقم الـ ١٨ وزيرا مطروح كما الـ٢٤ ولكن المشكلة ليست في الارقام انما في التوزيع والتمثيل". الى ذلك، نقلت ام تي في معلومات مفادها ان " لقاء سيجمع الحريري ووزير الخارجية باسيل في وقت متأخر من اليوم في لندن للبحث في موضوع الحكومة"، وتابعت "مطروح اليوم وبشكل جدي تشكيل حكومة من ١٨ وزيرا وثمة مشاورات جارية لتسويقها على الاطراف والحريري موافق عليها كاقتراح يتلائم مع متطلبات البلد". وأفادت ام تي في ان الأعداد 14 و18 و24 و30 هي عبارة عن مقترحات بحثت بين عون والحريري والمشكلة ليست بالعدد بل بكيفين حل مشكلة تمثيل اللقاء التشاوري. من جهتها، اشارت مصادر مواكبة للتأليف الى ان "ضمن الافكار المتداولة ان يسمّي اللقاء التشاوري شخصا من خارج النواب الستة للتوزير".

الحريري: وليس بعيدا، قال الرئيس الحريري للمستقبل "لا أزال على موقفي من مسألة توزير سنّة ٨ آذار".

اما باسيل فقال: لا مشكلة لدينا في حكومة من ١٨ أو ٢٤ وزيرا بل قد تكون المشكلة عند غيرنا.

 

الرئيس النمساوي يتفقد كتيبة بلاده في الناقورة

المركزية/12 كانونالأول/18/ تفقد رئيس جمهورية النمسا الكسندر فان در بيلين الذي يزور لبنان راهنا برفقة قرينته دوريس شمايداور ووفد رسمي، كتيبة بلاده في المقر العام لـ"اليونيفل" في الناقورة. وعقد لقاء في مكتب قائدها العام الجنرال ستيفانو دل كول في حضور الضباط الكبار. وفي خلال اللقاء شرح دل كول دور القوات الدولية ومهامها في عملية السلام ولجهة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 ومندرجاته". واستبقى دل كول الرئيس النمساوي وعقيلته الى الغداء. وتزامت الزيارة مع تدابير أمنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني على طول الطريق الممتد الى الناقورة.

 

ما هي التكنولوجيا الإسرائيلية لكشف أنفاق حزب الله؟

سامي خليفة/المدن/الأربعاء 12/12/2018

تحتل أنفاق حزب الله صدارة اهتمام الصحافة الإسرائيلية اليوم. وتشير التقديرات عن استعداد الجيش الإسرائيلي لتوسيع عمليات البحث عن الأنفاق، في مواقع مختلفة، تمتد على طول الحدود مع لبنان، مع الكشف عن معلومات جديدة.

فريق العمل

يقود الجهود المبذولة لتحديد مواقع أنفاق حزب الله، كما كشفت صحيفة "آروتز شيفا" الإسرائيلية، فريق استخباراتي تكنولوجي متخصص، تأسس في عام 2014 كجزء من القيادة الشمالية. وفي الأشهر القليلة الماضية، بعد تشكيل صورة عالية الجودة من قبل الفريق، تم إنشاء مختبر تكنولوجي لإيجاد وتحديد الأنفاق. تم إنشاء المختبر، وفق الصحيفة، من قبل شعبة تكنولوجيا الأرض في قسم التكنولوجيا والنقل والإمداد، بعد إثبات قدرة المختبر على اكتشاف أنفاق في قطاع غزة. ويُعتبر المختبر، الموجود في منطقة الجليل، عنصرٌ آخر في عمل فريق المخابرات التكنولوجية، وقد تم إنشاؤه كجزء من الاستعدادات لعملية درع الشمال. يشكل فريق الاستخبارات التكنولوجية والمختبر معاً، ذراعاً تكنولوجية للكشف عن الأنفاق، ويستخدمان الأبحاث التكنولوجية، التي تشمل المسح الميداني للخلايا وفك تشفير المعلومات. كما يعمل المختبر على تحسين التقنيات الحالية، ويسعى جاهداً لتطوير تقنيات جديدة، للاكتشاف ورسم الخرائط، التي تتناسب مع التحدي المحدد للأنفاق في الطرق المختلفة. وقد علق قائد مختبر كشف أنفاق الجليل، للصحيفة، على عمل فريقه قائلاً "في منصبي السابق كنت نائب قائد مختبر الكشف عن الأنفاق في قطاع غزة. أحضرنا المعرفة التي جمعناها هناك، وتوجهنا إلى الشمال. الجهد التكنولوجي إلى جانب الجهود التشغيلية والإستخباراتية للقسم، علّمنا أنه عندما نجلب مهندسين وباحثين ومتخصصين في التكنولوجيا في مجالات متنوعة، فإن النتائج لا تأتي متأخرة للغاية.

أسلوب العمل

يشير موقع Strategypage الاستخباراتي الأميركي، بأن إسرائيل تستخدم أجهزة الاستشعار الزلزالية، وأجهزة رادار اختراق أرضية، وأجهزة كمبيوتر بنمذجة مشابهة لما يستخدمه الجيولوجيون، للعثور على رواسب النفط والغاز الطبيعي. ومثل الرادار، تعطي أجهزة الاستشعار فكرة أفضل عما هو موجود تحت الأرض. كما يمكن لأجهزة الاستشعار المنفعلة، أن تبني تقديراً لمدى عمق الأنفاق، والتفاصيل الأخرى الخاصة ببنائها. وعندما يتم كشف الأنفاق، يمكن لإسرائيل أن تقارن الموقع الدقيق وتكوين الأنفاق بالنموذج الذي أنشأه النظام الزلزالي السلبي، وصقل النموذج التنبئي.

كوريا الشمالية

يمكن لحزب الله وحماس، حسب الموقع، التكيف مع أجهزة الاستشعار الإسرائيلية، إذا حصلا على المزيد من المعلومات عنها. ولهذا السبب، تبقى التفاصيل سرية. وبمجرد العثور على نفق، يأتي مهندسون عسكريون ومقاولون مدنيون، ويستخدمون الحفر والتنقيب والمتفجرات لإنشاء مدخل إلى النفق. بعدها تذهب الروبوتات للإبلاغ عن ما يوجد في الأسفل، وتعيين مكان النفق، ثم تتبعه القوات المتخصصة. ويرى الموقع أن لدى إسرائيل والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تجارب مشتركة، لأن كوريا الشمالية كانت، لفترة طويلة، تبني أنفاقاً تحت المنطقة الحدودية بين الكوريتين، ورغم كل الجهود التي بُذلت فإن كوريا الجنوبية ليست متأكدة من أنه تم العثور عليها جميعها. كما يشدد الموقع بأن الكوريين الشماليين قدموا النصيحة الهندسية في بناء أنفاق حزب الله بينما تولت إيران أمر التمويل.

أنفاق الحزب في سوريا واليمن

لا يقتصر عمل حزب الله، كما تكشف صحيفة يديعوت أحرونوت، على حفر الأنفاق في لبنان، فمنذ عدة سنوات، تم إرسال مستشارين من الحزب لمساعدة الحوثيين في حربهم ضد المملكة العربية السعودية. وكانوا يحفرون أنفاقاً طولها 100 متر في شمال اليمن، لإخفاء الأسلحة وللتسلل إلى داخل الأراضي السعودية. وتضيف يديعوت أحرونوت أن الأسلحة التي يحصل عليها الحزب، يتم تخزينها في أنفاق، بمدينة القصير، بين سوريا ولبنان. وأن الأنفاق في سوريا لا تهدف فقط إلى إخفاء الأسلحة ، ولكن أيضاً لتدريب الحوثيين والقيام بعمليات تهريب.

مستوطنو المطلة

على الرغم من رفض المجتمع الإسرائيلي للحرب مع لبنان حالياً، فقد أبدى المستوطنون في مدينة المطلة، الواقعة في أقصى شمال الجليل، دعمهم الكامل للعملية، حين صرح العديد منهم بأن نفق كفركلا، كان يهدف إلى فصل المطلة التي يبلغ عدد سكانها (1.600 مستوطن) عن بقية إسرائيل، لكي يتمكن مقاتلو حزب الله من اجتياز النفق واحتلال المدينة. والملفت أن بعض المستوطنين تناقل أخبار عن سماع أصوات حفر تحت الأرض خلال السنوات الماضية، ما يعكس حالة القلق التي تعيشها المدينة منذ عام 2006. ولكن هذه الأجواء المشحونة لا تعتبر مؤشراً على احتكاك وشيك بين الحزب والجيش الإسرائيلي، بل هي جزء من الحرب النفسية وتسجيل النقاط.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ماي تفوز باقتراع على الثقة في قيادتها لحزب المحافظين

رويترز/الأربعاء 12 كانون الأول 2018/فازت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي باقتراع على الثقة في قيادتها لحزب المحافظين، بعدما حصلت على تأييد 200 نائب محافظ في مقابل 117. وكانت ماي بحاجة إلى دعم 159 صوتا للفوز بأغلبية بسيطة.

 

4 قتلى و11 جريحاً في هجوم إرهابي بفرنسا استهدف سوق الميلاد في ستراسبورغ

ستراسبورغ: الشرق الأوسط أونلاين/13 كانون الأول/18/لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب 11 آخرون بجروح خطرة برصاص مسلّح مدرج على قوائم الأشخاص الخطرين أطلق النار مساء اليوم (الثلاثاء) في سوق أعياد الميلاد في ستراسبورغ (شمال شرق فرنسا) ولاذ بالفرار، في هجوم عُهد بالتحقيق فيه إلى النيابة العامّة المتخصّصة بقضايا الإرهاب. وقال ممثلو الإدعاء العام بعد تحديد هوية مطلق النار، إنهم فتحوا تحقيقاً في جريمة قتل وشروع في القتل مرتبطين بالقيام بعمل إرهابي بالإضافة إلى "مؤامرة إرهابية". من جهته قال مصدر أمني، إنّ "تبادلاً لإطلاق النار جرى في الحي الذي يُعتقد أنّ المهاجم اختبأ فيه"، مشيراً إلى أنّ المهاجم أصيب برصاص دورية عسكرية قبل أن يتمكن من الفرار". وقالت سلطات ستراسبورغ في بيان "تم تحديد هوية الشخص المسؤول عن إطلاق النار، ويجري البحث عنه"، وكشفت الداخلية الفرنسية، أن مطلق النار البالغ من العمر 29 عاماً، من مواليد فرنسا ومعروف لدى أجهزة الأمن الفرنسية. وقام البرلمان الأوروبي الذي يقع مقره في ستراسبورغ، بتفعيل بروتوكول الطوارئ وتم إغلاق المقر لحماية من بداخله، وفقاً لمتحدثة باسم الهيئة التشريعية للاتحاد الأوروبى . وقالت وزارة الداخلية الفرنسية مطالبة سكان مدينة ستراسبورج البقاء في منازلهم، أن "حادثاً خطيراً يجرى في ستراسبورغ ويهدد السلامة العامة ". وأعلنت مستشفيات ستراسبورغ حالة الاستنفار القصوى، كما أنهى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً مع أعضاء حزبه لمتابعة تطورات حادث إطلاق النار ، كما طلب من وزير الداخلية الانتقال إلى موقع الهجوم لمتابعة التطورات.ولا تزال فرنسا في حالة تأهب قصوى بعد تعرضها لموجة هجمات في عامي 2015 و2016 أدت إلى سقوط أكثر من 200 قتيل.

 

الفلسطينيون يحذِّرون إسرائيل من المس بحياة عباس والسلطة والجامعة العربية تدينان التحريض على قتل أبو مازن... والرئاسة: تجاوُز لكل الخطوط الحمر

رام الله: كفاح زبون/الشرق الأوسط/13 كانون الأول/18/أشعلت إعلانات إسرائيلية تدعو لقتل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مخاوف أكثر من أن يواجه عباس ما واجهه سلفه الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، الذي توفي في ظروف غامضة داخل مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي، وذلك بعد حصار إسرائيلي - أميركي ضده. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان مقتضب إن التحريض على حياة الرئيس محمود عباس تجاوز كل الخطوط الحمر، محذّراً الحكومة الإسرائيلية من المساس بحياة الرئيس. ودعا الناطق الرئاسي إسرائيل إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف مثل هكذا ممارسات.وكانت منظمات إرهابية يهودية قد وزّعت صوراً لعباس وسط دائرة استهداف ورفعتها على مفترقات الطرق في الضفة الغربية تصفه فيها بداعم القتلة وتدعو لقتله. وجاء توزيع الصور في وقت يواجه فيه عباس اتهامات إسرائيلية وأميركية كذلك بالتحريض ضد إسرائيل ودفع أموال لمقاتلين. وأعاد ذلك إلى الأذهان التحريض الإسرائيلي المشترك الذي طال عرفات قبل حصاره. وقالت مصادر لـالشرق الأوسط، إن فكرة التخلص من عباس كما حدث مع عرفات... قائمة. وأضافت: تدرك القيادة، وهذا ليس سراً، أن الولايات المتحدة تسعى لقيادة بديلة. ما يحدث من تحريض ضد الرئيس ليس صدفة. وحمّل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، حكومة الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تبعات الدعوات التحريضية الصريحة لاغتيال الرئيس أبو مازن. وأكد عريقات، في تصريح تلقت الشرق الأوسط نسخة منه، أن هذه الدعوات تترافق مع حملة مدروسة وممنهجة ومتواصلة من التحريض على أبناء الشعب وحقوقه الوطنية المشروعة، وسط خروقات تصعيدية متسارعة وعدوان مستمر على الأرض والإنسان الفلسطيني. وأدان عريقات استهداف الرئيس شخصياً وجسدياً، مضيفاً: إن إعلانات قتل رئيس الشعب الفلسطيني تشكل إعلاناً للاغتيال العلني لمسار السلام الذي ينتهجه الرئيس والقيادة الفلسطينية، والقضاء على حل الدولتين ودعوة إلى فتح المنطقة على مواجهات وأعمال عنف تتحمل مسؤوليتها حكومة الاحتلال وإدارة ترمب التي شجعت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على تصعيد ممارساتها وأعمال التطهير العرقي بحق شعبنا وفرض نطام الأبارتايد.

وأكد عريقات أن القيادة والشعب يأخذون هذا التهديد على محمل الجد، ويطالبون المجتمع الدولي ودول العالم كافة بإدانة الدعوات التحريضية ضد رئيس الشعب الفلسطيني وأبنائه. ودعا عريقات إلى التحرك الفوري للجم سياسات إسرائيل وممارساتها المخالفة للشرعية الدولية قبل فوات الأوان، ومحاسبتها على خروقاتها وجرائمها، مشيراً إلى أن السكوت على هذه الجرائم يصب في خدمة استمرار الاحتلال وقتل المزيد من الأبرياء من أبناء الشعب وتهجيرهم قسراً تمهيداً للقضاء على وجودهم، مشدداً على ضرورة توفير الحماية الدولية العاجلة. وتحذيرات عريقات ترافقت مع تحذيرات أخرى من مسؤولين فلسطينيين ومن الحكومة الفلسطينية وكذلك وزارة الخارجية وحركة فتح. وقالت حركة فتح إنها ستدافع عن الشعب أمام العدوان الذي تمارسه سلطات الاحتلال، وإن ما تقوم به من اقتحامات وإعدامات ميدانية وتحريض على قتل الرئيس محمود عباس والاقتحامات للمقرات الرسمية، هو أعلى درجات الإرهاب. وقال عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، في بيان، إن التحريض على قتل الرئيس عباس هو سلوك عصابات لن يرهبنا أو يجعلنا نتراجع عن مواقفنا الثابتة. وأكد القواسمي أن المستوطنين ينفّذون تعليمات نتنياهو، وأن هذه الاعتداءات والتحريض لا يمكن أن تنفَّذ إلا بغطاء من رأس الهرم عند سلطات الاحتلال. وفي القاهرة، أدانت الجامعة العربية دعوات المستوطنين الإرهابية، المنسجمة والمتوافقة مع تصريحات تحريضية لعديدٍ من المسؤولين الإسرائيليين، ضد الرئيس عباس. وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبو علي، في تصريح صحافي: إن الأمانة العامة تنظر إلى تلك الدعوات التحريضية بخطورة بالغة، والتي تكررت في الآونة الأخيرة في نطاق الحرب المُتصاعدة التي تشنُّها سلطات الاحتلال على الشعب الفلسطيني وأرضه ومُقدّساته وقياداته. وحمّل الأمين العام المساعد، الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية كاملةً عن ذلك وعن المساس بحياة الرئيس عباس، وعن تبعات وتداعيات هذا التحريض وهذه الدعوات الإرهابية في ظل تصاعُد ما يرتكبه المستعمرون من اعتداءات وإرهاب بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وجدد أبو علي، الدعوة للمجتمع الدولي بأسره إلى تحمّل مسؤولياته في ظل هذه الظروف والتهديدات ومُضاعفاتها لإدانة هذا التحريض والإرهاب، الذي جاوز كل الحدود بتهديد حياة الرئيس عباس، وضرورة التصدي لهذه الحرب والجرائم الإسرائيلية بوضع نظام حماية دولي في الأرض الفلسطينية، وإنفاذ القرارات الدولية ذات الصلة موضع التطبيق بصورة عاجلة. وعلى الرغم من الغضب الفلسطيني لم يعمل جيش الاحتلال على إزالة البوسترات والإعلانات عن شوارع في الضفة. ودعوات المستوطنين لقتل عباس جاءت على خلفية إطلاق النار على مستوطنين قرب مستوطنة عوفرا بجانب رام الله قبل يومين، ما أدى إلى إصابة 7. ونادى مسؤولون في إسرائيل بينهم عضو الليكود أوري حازان بتشديد الحصار على رام الله التي تضم مقر عباس، من أجل إجبار الفلسطينيين على تسليم منفّذي العملية. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينتي رام الله والبيرة، وداهمت عدداً من المؤسسات من بينها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا، وسيطرت على تسجيلات كاميرات، في محاولة لملاحقة منفذي العملية. وواصل الجيش أمس عمليته لاعتقال منفذي العملية.

وقامت القوات الإسرائيلية فجر أمس، بتفتيش محال تجارية في شمال رام الله وسط مواجهات متواصلة. واشتبك شبان غاضبون مع قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة عند المدخل الشمالي، وفي حي الإرسال حيث مقرات الرئاسة والسلطة، وفي حي المصايف، ما أدى إلى إصابات. وعمل الجيش في قلب رام الله لساعات طويلة، تمكن خلالها من السيطرة على تسجيلات لكاميرات مراقبة منتشرة في الشوارع وخاصة بالمؤسسات والمنازل والمحلات التجارية. ورفضت الرئاسة الفلسطينية اقتحام رام الله، وقالت في بيان إن عباس سيُجري سلسلة من الاتصالات العاجلة مع عدة جهات عربية ودولية من أجل تحمل مسؤولياتها تجاه التصعيد الإسرائيلي الخطير المتمثل في مواصلة الاقتحامات للمدن الفلسطينية، واستمرار جرائم المستوطنين وتدنيس المقدسات. وأضافت الرئاسة أنه سيتم اتخاذ قرارات مهمة ومصيرية في حال استمرار هذه الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة ضد شعبنا في عدة مدن فلسطينية، والتي كان آخرها ما جرى في مدينة رام الله، وبخاصة اقتحامها لمقرات رسمية. وعبّرت الرئاسة عن رفضها وإدانتها الشديدين لاستمرار الاقتحامات للأراضي الفلسطينية، والتي تجاوزت كل الحدود بشكل لا يمكن السكوت عنه بعد الآن، مشيرةً إلى أن هذه الاقتحامات المتواصلة تشكل خرقاً فاضحاً للاتفاقات الموقعة كافة، وبناءً عليه فإن القيادة ستقوم بتقييم الوضع بشكل نهائي لاتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة الضرورية التي تحمي وتخدم مصالح شعبنا. وتحذّر الرئاسة، مرة أخرى، سلطات الاحتلال من خطورة ما تقوم به من استمرار هذه الاعتداءات.

 

إسرائيل تقتل فلسطينياً وتعتقل آخر في الضفة بشبهة دهس جنود واقتحامات متواصلة لرام الله بحثاً عن منفذي هجوم عوفرا ومواجهات في المدينة لليوم الثاني

رام الله/الشرق الأوسط/13 كانون الأول/18/قتلت الشرطة الإسرائيلية بالرصاص فلسطينياً قالت إنه حاول دهس مجموعة من ضباطها بسيارته قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل عمر حسن العواودة (27 عاماً) برصاص الجيش الإسرائيلي. وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، ميكي روزنفيلد، إن فلسطينياً مشتبهاً فيه قاد سيارته صوب مركبة أمنية، وحاول دهس ضباط من شرطة الحدود يؤمنون المنطقة. فرد الضباط على التهديد في الموقع بفتح النار على السيارة. وفي واقعة منفصلة في الضفة الغربية، قالت الشرطة إنها اعتقلت فلسطينياً اشتبهت في أنه حاول دهس جنود بسيارته. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه في شمال غور الأردن، حاول فلسطيني، بحسب الافتراض، الاندفاع بسيارته نحو مجموعة عناصر حرس حدود. وأطلق الجنود طلقات تحذيرية في الهواء، وتوقف وتم اعتقاله. وأعلنت الشرطة أنه يتم التحقيق في الحادثين. كان عناصر حرس الحدود في قرية الجفتلك يحرسون بينما شارك موظفون في الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي، التي تشرف على النشاطات اليومية في الضفة الغربية، في مبادرة لمكافحة حرق القمامة غير القانوني. وقالت الشرطة إن المشتبه به هو رجل يبلغ 30 عاماً من سكان القرية. وتم تسليمه إلى جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) لمتابعة التحقيق. ويعود آخر هجوم استهدف إسرائيليين في الضفة الغربية إلى 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، حين أصاب فلسطيني 3 جنود دهساً بسيارته، لكن قبل ذلك سجلت في غضون شهرين حالات طعن وقتل إسرائيليين بالرصاص في المنطقة الصناعية بركان، شمال الضفة. وجاء الحادثان المنفصلان، أمس، بعد يومين من إطلاق مهاجمين النار من سيارة باتجاه مجموعة إسرائيليين واقفين في محطة حافلات بالقرب من مستوطنة عوفرا، بالقرب من رام الله، مما أدى إلى إصابة 7 أشخاص. وتبحث إسرائيل عن المهاجمين في رام الله. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس حي المصايف بمدينة رام الله.

وشهد محيط وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) وجوداً لعدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية، وعشرات جنود الاحتلال، حيث شرع الجنود بإيقاف مركبات المواطنين، والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

كما شهد محيط مقر وزارة المالية وجوداً لعدد من آليات الاحتلال، حيث اقتحمت قوات الاحتلال أحد المحال التجارية، واحتجزت العاملين فيه، وصادرت تسجيلات لكاميرات المراقبة الخاصة. واندلعت مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال الذين أطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة. واقتحام رام الله تم لليوم الثاني على التوالي. وأول من أمس، اقتحمت إسرائيل المدينة التي يوجد فيها مقر الرئيس محمود عباس، ورئاسة الوزراء، ومعظم المقرات الرسمية، بشكل واسع أدى إلى مواجهات عنيفة. واشتبك شبان غاضبون مع قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة عند المدخل الشمالي وفي حي الإرسال، حيث مقرات الرئاسة والسلطة، وفي حي المصايف، مما أدى إلى إصابات. وعمل الجيش في قلب رام الله لساعات طويلة، تمكن خلالها من السيطرة على تسجيلات لكاميرات مراقبة منتشرة في الشوارع، خصوصاً بالمؤسسات والمنازل والمحلات التجارية.

واستولى الجيش على تسجيلات تابعة لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، ومؤسسات أخرى، ومحلات تجارية في شارع الإرسال وقريتي أبوقش وسردا، شمالاً. وتريد إسرائيل من خلال الحصول على التسجيلات تعقب سيارة فلسطينية أطلقت منها النيران على المستوطنين قرب رام الله. واقتحام رام الله لليوم الثاني جاء رغم تحذير الرئاسة الفلسطينية من أنه سيتم اتخاذ قرارات مهمة ومصيرية، في حال استمرار هذه الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة. وقالت الرئاسة إن هذه الاقتحامات المتواصلة تشكل خرقاً فاضحاً للاتفاقات الموقعة كافة. وبناء عليه، فإن القيادة ستقوم بتقييم الوضع بشكل نهائي لاتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة الضرورية التي تحمي وتخدم مصالح شعبنا. وكانت السلطة قد طلبت في مفاوضات سابقة من إسرائيل التوقف عن اقتحام المدن، لكن إسرائيل رفضت ذلك.

 

نتنياهو يعتذر بعد تصريحات لنجله تعتبر الصحافة واليسار خونة

تل أبيب/الشرق الأوسط/13 كانون الأول/18/اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الاعتذار عن التصريحات التي أدلى بها نجله المدلل يائير، وفيها شتم اليساريين اليهود والصحافة العبرية واتهمهما بالخيانة. وقال نتنياهو الأب: أنا لا أحب الاتهامات بالخيانة من أي جهة كانت، حتى لو كان ابني. فهذه لغة لا مكان لها بيننا. وكان يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على صفحته في موقعي فيسبوك وتويتر، الليلة الماضية، قد نشر عدة صور لجهات تستخدم كلمة خيانة. وكتب يقول: الآن بات مسموحاً أخيراً استخدام هذه الكلمة، وأنا أقول ما يفكر به الجميع في الدولة... المنظمات اليسارية التي تموّلها حكومات أجنبية معادية، والسياسيون اليساريون، والإعلاميون الذين يقفون دائماً إلى جانب العدو، ودائماً ضد المصالح اليهودية، ويتعاملون بقلوب قاسية مع ضحايا الإرهاب، ومع المستوطنين، هم خونة، يخونون الصهيونية ومصالح إسرائيل. وكتب نتنياهو الابن، في تغريدة أخرى: منذ التحقيق في ملف الغواصات الذي لم يكن رئيس الحكومة مشبوهاً فيه أبداً، يتهم إيهود باراك والمتظاهرون اليساريون وغيرهم، رئيس الوزراء نتنياهو بالخيانة. لم تقل وسائل الإعلام كلمة واحدة عن ذلك، فعلى ما يبدو يمكن من وجهة نظرهم، استخدام مصطلح (خائن) ما دام كان موجهاً ضد رئيس الوزراء نتنياهو، ما يُعتبر محظوراً على اليمين يسري أيضاً على اليسار، سئمنا المعيار المزدوج. وبعد ساعات قليلة، نشر نتنياهو الأب نصاً على فيسبوك أكد فيه رفض استخدام مصطلح (الخيانة) من قبل أي جانب في النقاش السياسي. وكانت هذه الجولة من التراشق بين نتنياهو الابن واليسار قد انفجرت خلال جلسة للمحكمة، بحثت فيها دعوى له ضد أحد نشطاء اليسار، المحامي ليبي بنيامين، يتهمه بالقذف والتشهير، إذ كتب إنه يعيش متطفلاً على أهله من خزينة الدولة ويتلقى أموال فساد. وعندما دخل إلى المحكمة هاجمه نشطاء اليسار الراديكالي وطالبوه بوقف مص دماء الدولة ومواردها. وقد رد بشتمهم بأقذع الشتائم. ووجه إليهم إشارات خارجة بإصبع اليد، وخلال المحاكمة تفوّه بتعبيرات سوقية وراح يسخر من خصمه القضائي ومن المحكمة، ومما قاله: إيبي بنيامين هو حثالة الجنس البشري، فوبّخه قاضي محكمة الصلح في تل أبيب، وطالبه بالتحفظ على هذه اللغة التي لا مكان لها.

 

ترامب: بن سلمان هو زعيم السعودية

المدن/الأربعاء 12/12/2018/عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دعمه لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على الرغم من تقييم وكالة الاستخبارات المركزية الذي يفيد بأنه أمر بقتل الصحافي جمال خاشقجي. ورفض ترامب في حديث لوكالة "رويترز"، التعليق على ما إذا كان بن سلمان متورطاً في القتل، لكنه أبدى ربما أوضح دعم له لولي عهد السعودية منذ مقتل خاشقجي قبل أكثر من شهرين. وقال في المقابلة: "هو زعيم السعودية. وهي حليف جيد للغاية". ورداً على سؤال عما إذا كان دعمه للمملكة يعني دعمه لولي العهد، قال ترامب: "حسنا.. يعني ذلك بالتأكيد في الوقت الحالي". وكانت مصادر مقربة من الديوان الملكي أبلغت "رويترز" بأن بعض أفراد العائلة الحاكمة في السعودية يسعون سعيا حثيثا لمنع بن سلمان من أن يصبح ملكا، وبأنهم يعتقدون بأن الولايات المتحدة وترامب قد يلعبان دورا حاسما في ذلك الأمر. وعلق ترامب قائلاً: "لم أسمع بذلك تماما... بصراحة لا يمكنني التعليق عليه لأنني لم أسمع به على الإطلاق. في حقيقة الأمر إذا كان وصل لمسامعي شيء فهو أنه متمكن من السلطة". يأتي ذلك في وقت يشتد التباين بين إدارة ترامب والكونغرس حول العلاقة مع السعودية ومع ولي العهد تحديداً، وفي هذا الإطار قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري بوب كوركر إنه يعتزم أن يقدم هذا الأسبوع قراراً مشتركاً يندد بولي عهد السعودية فيما يتعلق بمقتل خاشقجي، مما قد يجبر ترامب على التحرك بشأن القضية. وعبر كوركر عن اعتقاده بإمكانية موافقة المجلس على هذا القرار مشيرا إلى أن من بين المشاركين فيه زعيم الأغلبية ميتش مكونيل. وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن المشروع بمثابة إدانة رسمية ضد بن سلمان بشأن مقتل خاشقجي، تشمل أيضاً تحميله مسؤولية عمليات بلاده العسكرية في اليمن، وحصار قطر، واعتقال ناشطين حقوقيين. وأوضحت أن الاستعدادات لاتخاذ الخطوة في مجلس الشيوخ تأتي في إطار "خيبة الأمل" إزاء موقف ترامب.

وإذا وافق مجلس النواب أيضاً على هذا القرار فسيتم إرساله إلى البيت الأبيض ليوقع عليه ترامب أو يرفضه. وكان كوركر عبر في وقت سابق عن أمله في أن يقدم هذا القرار الثلاثاء، لكن متحدثة قالت لاحقا إنه لن يتسنى تقديمه قبل الأربعاء. ويتعين أن يوقع ترامب على القرارات المشتركة للكونغرس ويكون لها قوة القانون. ولم يُنشر بعد محتوى هذا القرار وبالتالي لم يتضح ما إذا كان سيؤدي إلى عقوبة محددة ضد ولي العهد السعودي أو المملكة، أكثر من كونه مجرد بيان تنديد. وقال كوركر إن القرار يشبه إلى حد بعيد قراراً قدمه الأسبوع الماضي السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام وعدد من الجمهوريين والديموقراطيين، ندد بقتل خاشقجي وقال إن مجلس الشيوخ "على ثقة كبيرة" بأن ولي العهد السعودي متواطئ في قتله. وفي إطار منفصل، قال مساعد في مجلس النواب إن مديرة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل، ستطلع زعماء المجلس ورؤساء لجان الأمن القومي على الوضع بشأن قضية خاشقجي خلال جلسة مغلقة الأربعاء. وذكر عضوا مجلس الشيوخ الديموقراطيان إد ماركي وجيف ميركلي، إنهما بعثا برسالة يطلبان فيها من وزير الطاقة ريك بيري أن يطلع الكونغرس على أي محادثات أجراها مع السعودية بشأن اتفاق للطاقة النووية المدنية في رحلته الأخيرة للمملكة. من جهته، قال السيناتور الجمهوري راند بول إن على بلاده تعليق صفقات بيع الأسلحة إلى السعودية. وأكد في تغريدة على "تويتر"، أن على الولايات المتحدة أن تبيع السلاح فقط لمن تثق بهم تماماً.

وأضاف: "في هذه الناحية لا يمكننا الوثوق بالسعودية. حان الآن وقت تعليق مبيعات السلاح لها". وأوضح أن مجلس الشيوخ سيقدم على خطوات في هذا الخصوص. من جانب أخر، قال بول إن على السعودية أن تغير سفيرها في الولايات المتحدة بأقرب وقت، مضيفًا: "اقترب التغيير!".

 

برزة: إعدام جماعي لقادة "المصالحات" في سجن صيدنايا

المدن/الأربعاء 12/12/2018/نُفّذت عملية إعدام جماعية، في سجن صيدنايا العسكري، لقادة "المصالحة" في حي برزة الدمشقي، وأبرزهم قائد ما كان يُعرف بـ"اللواء الأول" أبو الطيب، والقيادي السابق في "جيش الإسلام" "أبو عبدو الزيبق" الذي أصبح بعد "التسوية" قيادياً في مليشيا تابعة لـ"الحرس الثوري" الإيراني. تصفية قادة "المُصالحات" جاءت بعد أسبوعين من إعدام سمير الشحرور، المُلقّب بـ"المنشار"، في سجن صيدنايا أيضاً. وصدر بحق "المنشار" حكم إعدام ميداني، تم تنفيذه داخل السجن، بعد اعتقال لمدة شهر تقريباً.

مصادر "المدن"، قالت إن مخابرات النظام ألقت القبض على مُعاوية البقاعي المعروف باسم "أبو بحر"، بعد إعطائه الأمان للعودة من الأراضي اللبنانية التي دخلها هارباً بشكل غير شرعي عبر القلمون الغربي قبل أسبوعين. البقاعي كان قد هرب إلى لبنان بعد اعتقال كافة أصدقائه من قيادات "اللواء الأول"، وإعدام صديقه "المنشار". مصادر "المدن" أكدت حصول مخابرات النظام على أرشيف اتصالات "أبو الطيب" مع قائد "فيلق الرحمن" الموجود حالياً في الشمال السوري، فضلاً عن اتصالاته مع شخصيات مُعارضة في السعودية وتركيا، خلال الشهور الماضية. الاعتقالات طالت معظم عناصر "التسويات" في برزة؛ بعضهم للتجنيد الإجباري، والبعض الآخر لأسباب أمنية. وفرض فرع "المخابرات الجوية" في حرستا سيطرته الأمنية المطلقة على حي برزة الدمشقي.

مصادر "المدن" في برزة، أكدت إغلاق "مركز المصالحة الوطنية" الذي كان يترأسه "المنشار"، ومُصادرة كافة محتوياته، فضلاً عن مُصادرة أملاك "أبو الطيب" وبقية القياديين، وتفريغ مصنع مواد البناء التابع لـ"ابو بحر" بما فيه من آليات ثقيلة وعدد صناعية.

ويعيش حي برزة حالة من التوتر الأمني، لم يسبق لها مثيل منذ ثمانية سنوات، إذ تنتشر قوات النظام في كافة الشوارع، وتنفذ مُداهمات يومية لمنازل أشخاص متوارين عن الأنظار، قيل إن لهم ارتباطات بقيادات "اللواء الأول"، فضلاً عن نشر سيارات لتعقب الاتصالات معروفة محلياً باسم "الراشدة". مصادر إعلامية قالت إن النظام اعتقل أكثر من 30 ضابطاً في صفوف جيشه ومخابراته، على ارتباط بـ"المنشار" و"أبو بحر"، ممن ساهموا بإدخال أسلحة إلى الغوطة الشرقية خلال سنوات الحصار، بعد نقلها من المناطق الحدودية. مصادر "المدن" أكدت أن حصيلة الحملة الأخيرة للنظام على حي برزة تجاوزت 150 معتقلاً بين عنصر وقيادي وضابط في صفوف النظام. وتتزامن عملية تصفية قيادات "المُصالحات" في حي برزة، مع صدور أحكام إعدام غيابية من قبل "محكمة الجنايات" في دمشق، بحق قائد "جيش الإسلام" أبو همام البويضاني، وقائد "فيلق الرحمن".

مدفعية الفرنسية تنفذ أعنف هجوم لها ضد داعش بالحدود العراقية

بغداد: الشرق الأوسط أونلاين/الأربعاء 12/12/2018/أعلن قائد فرقة العمل ونائب مدير قيادة العمليات المشتركة في العراق العقيد جوناثان بايروم، أن المدفعية الفرنسية نفذت أعنف هجوم على تنظيم داعش على حدود العراق في 3 أشهر. ونقلت وسائل إعلام عراقية عن جوناثان بايروم، قوله إن جنود فوج الفرسان الثالث يطلقون قذائف المدفعية مع حلفاء عراقيين يساندهم جنود من المدفعية الميدانية، وفوج الخيالة الثالث، ويستهدفون بها مواقع لـداعش عند بلدة هجين في محافظة دير الزور شرق سوريا على الحدود مع العراق. وأضاف أن مهمات إطلاق النار كانت شديدة إلى حد ما، مشيراً إلى أنها كانت أكثر كثافة من كل المرات الماضية. وتابع ان القصف جاء دعما للقوات العراقية.

 

كندا تفرج عن مسؤولة هواوي بكفالة مالية

أوتاوا: الشرق الأوسط أونلاين/الأربعاء 12/12/2018/أفرجت محكمة كندية بكفالة عن المديرة المالية لشركة هواوي الصينية العملاقة للتكنولوجيا أمس (الثلاثاء) في انتظار انعقاد جلسة للنظر في طلب تسليمها للولايات المتحدة، في خطوة قد تهدئ من غضب المسؤولين الصينيين بسبب إلقاء القبض عليها. واعتقلت السلطات في كندا المديرة المالية لـهواوي، منغ وان تشو، وهي أيضا ابنة مؤسس الشركة، في الأول من ديسمبر (كانون الأول) بطلب من الولايات المتحدة. وتواجه منغ (46 عاما) اتهامات بالتحايل على مصارف متعددة الجنسيات بشأن سيطرة شركتها على شركة أخرى تعمل في إيران. وأشارت وثائق قضائية إلى أن ذلك التحايل وضع تلك المصارف في خطر انتهاك العقوبات الأميركية، بما يستتبع توقيع غرامات شديدة عليها. ويقول مسؤولون أميركيون إن هواوي كانت تحاول استغلال المصارف لنقل أموال إلى خارج إيران. وكانت الصين هددت بعواقب وخيمة ما لم يفرج عن منغ على الفور.

 

مقتل مجند و27 مسلحاً في سيناء

القاهرة: الشرق الأوسط أونلاين/الأربعاء 12/12/2018/أعلن الجيش المصري اليوم (الأربعاء) مقتل مجند و27 مسلحاً في إطار العملية العسكرية الشاملة سيناء 2018 التي أطلقها في فبراير (شباط) الماضي بالمشاركة مع قوات الأمن على كل الاتجاهات الاستراتيجية للدولة. وأفادت القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان، هو رقم 30 بشأن العملية، بأن مجنداً لقي حتفه أثناء اشتباك لتطهير البؤر الإرهابية. وأوضحت أن العمليات خلال الفترة الماضية أسفرت عن القضاء على 24 عنصراً تكفيرياً مسلحاً شديدي الخطورة خلال تبادل لإطلاق النيران، وعثر بحوزتهم على عدد من الأسلحة والذخائر وأجهزة الاتصالات، وذلك في نطاق الجيشين الثاني والثالث الميدانيين. كما تمكنت القوات من تدمير 61 سيارة دفع رباعي على الحدود الغربية والجنوبية، والقضاء على ثلاثة أفراد شديدي الخطورة بالظهير الصحراوي. وتمكنت القوات أيضاً من اكتشاف وتدمير 342 مخبأ وملجأ ووكراً لإيواء العناصر الإرهابية بشمال ووسط سيناء. وذكر البيان أنه تم القبض على 403 أفراد من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائياً والمشتبه بهم، فضلاً عن إحباط محاولة تسلل لـ2833 فرداً من جنسيات مختلفة عبر الحدود. وكشف البيان عن اكتشاف وتدمير 4 فتحات أنفاق بشمال سيناء

 

إردوغان: سنطلق بعد أيام عملية تحرير شرق الفرات وقال إن الجيش التركي سيستهدف الوحدات الكردية المدعومة أميركياً

أنقرة: الشرق الأوسط أونلاين/الأربعاء 12/12/2018/في تطور إقليمي لافت، وإن غير مفاجئ، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم (الأربعاء) أن تركيا ستنفذ "في الايام القليلة المقبلة"عملية جديدة في سوريا ضد قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة وتعتبرها أنقرة "إرهابية". وقال إردوغان خلال مؤتمر للصناعات الدفاعية في أنقرة: "سنبدأ عملية لتحرير شرق الفرات من المنظمة الإرهابية الانفصالية خلال الأيام القليلة المقبلة"، في إشارة الى الأراضي التي تنتشر فيها وحدات حماية الشعب الكردية التي تقول تركيا إنها فرع من حزب العمال الكردستاني المحظور. وأضاف الرئيس التركي: "هدفنا لن يكون أبدا الجنود الأميركيين"، علماً أن أنقرة وواشنطن على خلاف منذ فترة طويلة بشأن السياسة الخاصة بسوريا حيث تدعم الولايات المتحدة المقاتلين الأكراد في قتالهم ضد تنظيم "داعش".

ويأتي كلام إردوغان بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أنّها أنجزت إقامة نقاط مراقبة في شمال سوريا قرب الحدود التركية لمنع حصول أي مواجهة بين الجيش التركي والمقاتلين الأكراد، مما يعني رفض واشنطن العمليّ الطلب الذي قدّمته لها رسمياً أنقرة للعدول عن إقامة هذه النقاط. وقال المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل روب مانينغ: "بأمر من وزير الدفاع جيم ماتيس، أقامت الولايات المتّحدة مراكز مراقبة في المنطقة الحدودية في شمال شرقيّ سوريا لمعالجة المخاوف الأمنية لتركيا، حليفتنا في حلف شمال الأطلسي". وأضاف: "نحن نأخذ مخاوف تركيا الأمنية على محمل الجدّ وملتزمون تنسيق جهودنا مع تركيا لتحقيق الاستقرار في شمال شرقيّ سوريا".وكانت تركيا قد أعلنت الجمعة أنّها طلبت من الولايات المتحدة التخلّي عن نقاط المراقبة. وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إنّ وزير الدفاع خلوصي أكار سلّم هذا الطلب للممثّل الخاص للولايات المتحدة بشأن النزاع السوري جيمس جيفري خلال اجتماع في أنقرة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

توزير سُنّة 8 آذار من حصة عون وإعادة توزيع الحقائب

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/الأربعاء 12 كانون الأول2018

مقالات خاصة"عون يقود المبادرة وحيداً"... ومشاورات بعيدة من الأضواء!النواب الستة في بعبدا اليوم..."عَصف أفكار بصوت عال" بين الرئيس عون و"حزب الله"!المزيدفجأة، وبلا مقدمات، وبعد تصعيد كاد يودي بالعلاقة بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، إلتقط رئيس الجمهورية المبادرة ودعا الى استشارات بعبدا، وطَوى مبدئياً صفحة رسالته الى مجلس النواب، وأمسك ملف التأليف بيده بعدما كان الوزير جبران باسيل المفاوض الحصري بإسم التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية على حدّ سواء، طوال فترة الفراغ الحكومي.

كانت صيغة باسيل آخر محاولة قبل المبادرة الرئاسية، لكنّ المحاولة سقطت بعدما رفضها الرئيس سعد الحريري، وبعد أن أجهَز عليها الرئيس نبيه بري، الذي أجهَز في طريقه على رسالة رئيس الجمهورية الى المجلس، وكذلك أجهز على محاولات تطويق الحريري بقوله إنّ من يجب ان يضحّي هو رئيس الجمهورية الذي عنده الحل المتمثّل باستضافة التمثيل السنّي المعارض، وبذلك يكون بري قد رمى الكرة في ملعب عون من دون سواه، ورسمَ نهاية خريطة الاستشارات الرئاسية التي بات يفترض أن تؤدي الى قبول عون بتوزير سنّي من حصته تحت طائلة استمرار الفراغ الرئاسي.

وتقول أوساط سياسية انّ كلام بري هو توزيع أدوار مع حزب الله في رفض ثلث عون المعطّل، فبري الرافض هذا الثلث لم يقف الى جانب حكومة الـ32 وزيراً، وتنصّلَ منها، لا بل ذهبَ الى تحميل عون مسؤولية تمثيل سنّة 8 آذار، بما يعني تخفيف الضغط عن الحريري، ورمي كرة التعطيل في ملعب رئيس الجمهورية.

وتشير الأوساط الى أنّ عون قام بما يشبه الانتفاضة على التعطيل الحكومي ليكشف الخيط الابيض من الخيط الأسود، ففي مقابل ما سيقدّمه في هذه المبادرة، سينتظر الموافقة على أي طرح يطرحه، أمّا اذا ووجِهَ بمزيد من المطالب، فهذا سيعني أنّ عرقلة تشكيل الحكومة لا يعود سببها الى خلاف على تمثيل سُنّة 8 آذار، بل الى قرار بعدم التشكيل، والمقصود طبعاً بهذا الكلام حزب الله. وتضيف الاوساط انّ مبادرة عون يلزمها أيام لكي تختبر النيّات والاجندات الحقيقية، فإمّا تؤلف الحكومة بعد خريطة الطريق التي رسمها بري، أو يستمر التعطيل، وتتحدد مسؤولية المعطّلين. وفي هذا الاطار، تؤكد مصادر التيار الوطني الحر أنّ مبادرة عون تهدف الى تحريك الجمود، وخرق جدار التعطيل، والوصول الى حل يرضي جميع الأطراف. وتكشف أنّ أحد الخيارات التي يمكن ان تُناقَش هو ان يتم توزير سنّة 8 آذار (عبد الرحيم مراد او فيصل كرامي) من حصة رئيس الجمهورية.

وتضيف انّ هذا النقاش، اذا حصل، سيكون من ضمن نقاش آخر ضروري حول إعادة توزيع الحقائب، وتُلمح الى أنّ التوزيعة التي تم الاتفاق عليها قبل بروز أزمة توزير السنّة لم تعد صالحة كما هي، وانه في مقابل هذا التوزير يفترض البحث في مصير حقائب أساسية كوزارة الأشغال التي نالها تيار المردة، والتي لم تعد تناسب حجمه بعد تضاؤل كتلته الى 3 نواب، بعد ان شكّل النواب السنّة الستة كتلة نيابية. وتشير مصادر التيار الحر الى أنّ رئيس الجمهورية هو في موقع المبادِر لكنه لن يقدّم اي اقتراحات، لأنّ الكرة ليست في ملعبه، وما يقوم به من استشارات إنما هو في صلب واجبه الدستوري. وتضيف أنّ عون يحتفظ بكل الخيارات على الطاولة، وينتظر انتهاء المشاورات التي يجريها ليبنى على الشيء مقتضاه. وهو بات يعتبر أنّ استمرار الفراغ الحكومي يهدف الى التأثير سلباً على عهده، في وقت يمر البلد بأزمة اقتصادية تحتاج الى تأليف حكومة اليوم قبل الغد. ويبقى السؤال: الى ماذا ستفضي مشاورات عون؟ وهل سينجح في كسر الجمود وتأليف الحكومة؟ وماذا عن المطالب التي لم تظهر في شأن الحقائب والبيان الوزاري؟

يبقى الجواب عند حزب الله

 

مبادرة عون: النجاح صعب والفشل مُكلِف

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الأربعاء 12 كانون الأول2018

مقالات خاصة"عون يقود المبادرة وحيداً"... ومشاورات بعيدة من الأضواء!النواب الستة في بعبدا اليوم..."عَصف أفكار بصوت عال" بين الرئيس عون و"حزب الله"!المزيدشمّر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن سواعده الرئاسية، ونزل شخصياً الى الحلبة الحكومية، وشرع في محاولة وُصفت بالجديّة هذه المرّة، وتبدو الأخيرة، لوقف نزيف الوقت الذي يقترب من إنهاء شهره السابع، وفك أسر الحكومة ووضعها على سكة الولادة. واضح انّ الرئيس يعوّل على مشاوراته التي بدأها مع المعنيين بالملف الحكومي، قال إنّه التقط المبادرة بعدما طال أمد التعطيل، ولا بدّ بالتالي من مغادرة الفشل الذي تحكّم بهذا المسار لأشهر خلت والوصول الى حكومة، والا فإنّ الكارثة هي البديل. بمعزل عن أصل المبادرة، وكذلك عن الهدف الرئاسي المرجو منها على الخط الحكومي، ثمة أسئلة دفعت بها هذه المبادرة الى الواجهة:

- تعطيل تشكيل الحكومة ليس وليد هذه الفترة، بل عمره 7 اشهر، فلماذا تأخّرت مبادرة رئيس الجمهورية الى اليوم؟

- هل انّ ما أوجب اطلاق المبادرة الرئاسية، أمران اولهما ملحّ، اي تعجيل ولادة الحكومة، والثاني اكثر الحاحاً، اي حماية العهد، وصاغهما الشعور بأنّ ضرر التعطيل صار كبيراً جداً، ليس فقط على الحكومة بما تمثل من سلطة لإدارة شؤون البلد سياسياً واقتصادياً، بل بقدر أكبر من الاضرار على العهد الرئاسي، خصوصاً مع دخول السنة الثالثة من الولاية الرئاسية، دون بلوغ اي من العناوين الكبرى التي طُرحت مع انطلاق عهد الرئيس عون؟

- على الرغم من التأكيدات الرئاسية بالحرص على الصلاحيات وعدم مقاربتها، هل صحيح انّ ثمة همساً سنّياً بدأ يتسرّب من صالونات، قريبة من الرئيس المكلّف وبعيدة عنه، يعكس تشكيكاً بمبادرة رئيس الجمهورية، وعدم رضا عليها من أساسها لكونها، بحسب هؤلاء، تستبطن إعلاناً غير مباشر، بأنّ الرئيس المكلّف فشل في مهمته؟ كما يستفسر هذا الهمس، عمّا اذا كانت قد تمّت بالتنسيق مع الرئيس المكلّف، بوصفهما شريكين في عملية التأليف، أم أنها أُطلقت بمعزل عنه وتمّ إعلامه بها؟ ويتحدّث في الوقت نفسه، عمّا سُمِّيت محاولات لخلق سوابق وأعراف جديدة في تشكيل الحكومة ( تندرج في سياق هذه المحاولات، الرسالة الرئاسية التي كان يجري التحضير لإرسالها الى المجلس النيابي حول تأخّر التأليف)، تتجاوز المادة 53 التي تنصّ على توقيع مراسيم الحكومة بالاتفاق بين الرئيسين، والمادة 64 التي تمنح رئيس الحكومة حقّ إجراء الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة؟

- هل سينجح الرئيس عون في مبادرته، ويتمكّن خلال أيام قليلة من ابتداع حلّ حكومي، استعصى على الجميع منذ بدء مشوار تأليف الحكومة في ايار الماضي؟

- هل يضمن الرئيس نجاح مبادرته فعلاً، وماذا ولو فشلت ووصلت الى طريق مسدود؟

وفي الصالونات أسئلة كثيرة ايضاً، ولكن بصرف النظر عن ذلك، بالتأكيد انّه كان في مقدور الرئيس ان يبادر قبل الآن، وفي اوقات سابقة وقبل اشهر، الى ما يعتبره المقرّبون خطوات حثّ وضغط للتعجيل بالتأليف، لكن، فخير أن تأتي متأخّرة من الّا تأتي ابداً. من هذه الزاوية يجب النظر الى المبادرة الرئاسية على انها عامل مساعد، وليس عاملاً مضارباً على الصلاحيات.

الواضح، انّ رئيس الجمهورية يضع ثقله مع معنويات الرئاسة وهيبتها، لإنجاح مسعاه والوصول الى لحظة إنقاذية، بات البلد يحتاجها اكثر من اي وقت مضى. والرئيس نفسه يصرّح، بأنّه لا يجوز الاستسلام للفشل، فضلاً عن أنّه لم يعد في الامكان الانتظار اكثر، وتضييع الوقت اكثر.

وان يضع الرئيس ثقله، معناه انه يريد نتيجة سريعة. وكما يقول البعض، انّ رئيس الجمهورية بمبادرته ألزم نفسه بالوصول الى حل، وقد يكون مخبئاً حلاً يعتبره الطلقة الاخيرة، سيفرج عنه في نهاية المشاورات. معنى ذلك انّه لا بدّ من منظور الرئيس، ان تنجح مبادرته وتضع الحكومة على سكة الولادة. ذلك انّ فشل هذه المبادرة سيؤدي الى كارثة على حدّ تعبيره، بما يعني انّ البلد كان في مشكلة، فتصبح المشكلة مع فشل المبادرة اكبر واعمق، وتشرّع باب البلد على احتمالات خطيرة.

لكن لنجاح المبادرة لا بدّ من حلّ نوعي مختلف عن مشاريع الحلول، أو الافكار او المقايضات، التي سبق أن جُرِّبت، ولنفرض ان وُجد هذا الحل النوعي، فكيف سيخترق إصرار الاطراف المعنية بالعقدة الحكومية على مواقفها؟ وكيف سيخترق موقف الحريري الرافض إشراك سنّة 8 آذار في الحكومة سواء على حساب تيار المستقبل او غيره، والرافض ايضاً لفكرة توسيع الحكومة الى 32 وزيراً؟ مع انّ فكرة جديدة تمّ طرحها في الساعات الاخيرة، تقول برفع الحكومة الى 32 وزيراً بزيادة وزير علوي يُضم الى حصّة رئيس الجمهورية، ووزير اقليات، وتحديداً انجيلي، يُضاف الى حصّة الرئيس الحريري، مع ترداد اسم النائب السابق باسم الشاب.

وايضاً، كيف سيتم اختراق موقف نواب اللقاء التشاوري المصرّين بدورهم على اشراكهم في الحكومة بنائب من بينهم، مدعومين بشكل أكيد من قبل حزب الله المتضامن معهم حتى يتراجعوا هم عن مطلبهم؟

يقول أحد المطلعين عن كثب على المشاورات الرئاسية، انّ الافكار التي يُحكى عن التداول فيها في المشاورات، ليست من النوع الخارق، الذي يمكن ان يعوّل عليه لاجتياز أزمة التأليف، ومع ذلك ينتابني شعور، بأنّ مبادرة رئيس الجمهورية تبدو وكأنها تمهيد لقرار ما سيتخذه في وقت ليس بعيداً، بحيث قد يفاجىء الجميع باعلان تنازله عن الوزير السنّي من الحصّة الرئاسية لصالح تمثيل سنّة 8 آذار. هنا تصبح الكرة في ملعب الرئيس الحريري. فهل يمكن ان يقبل بتوزير، ما يعتبرها كتلة مفتعلة، سواء عبر نائب منها او بمن يمثلها؟ ولنفرض ان الحريري قَبل بأهون الشرّين، عبر توزير من يمثل نواب 8 آذار في الحكومة، فهل يقبل النواب بوزير من خارجهم، علماً انّهم كانوا حتى يوم امس يعتبرون انّ تمثيلهم من خارجهم يهدم كل ما بنوه، ولا يقبلون الا ان يتمثلوا بنائب منهم، هذا هو قرارهم، وحزب الله ملتزم بدعم ما يقررون هم بالكامل.

واضح انّ المسعى الرئاسي امام مهمة صعبة، التفاؤل يكاد لا يُذكر حتى في الاوساط الرئاسية، واما التشاؤم فمساحته كبيرة جداً، وثمة من في هذا الجانب يخشى من ان يكون ما يجري فصلاً من فصول العرض المسرحي الهزلي المملّ، والمتواصل على مسرح البلد منذ ايار الماضي، وضبط فيه جميع الممثلين بالجرم المشهود بشراكتهم الكاملة في التعطيل.

 

لا إسرائيل ولا حزب الله يريدان الحــرب الآن

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الأربعاء 12 كانون الأول 2018

مقالات خاصة"عون يقود المبادرة وحيداً"... ومشاورات بعيدة من الأضواء!النواب الستة في بعبدا اليوم..."عَصف أفكار بصوت عال" بين الرئيس عون و"حزب الله"!المزيدعند الحديث عن المواجهة المحتملة بين إسرائيل وحزب الله، بمعزل عن الوجود العسكري على الحدود الجنوبية، لا بدّ من العودة الى ما نُقل عن الوسيط الألماني غيرهارد كونراد، الذي دبّر عملية تبادل الأسرى والجثث والجثامين بينهما عام 2008. فهو الذي قال يومها: إنّ أمن إسرائيل لا يضمنه إلّا هؤلاء الأقوياء. وهو رأي يوحي بكثير ممّا يمكن إحياؤه اليوم. وعليه فما الذي يقود الى هذه الخلاصة؟

يستحضر ديبلوماسي عتيق، واكب الحروب المتنقلة على الحدود الجنوبية بين لبنان وفلسطين المحتلة من بيروت والأمم المتحدة، كثيراً من الوقائع الملتبسة بين اسرائيل ولبنان وجيرانها العرب.

ويتوقف عند محطات أساسية من المواجهات على الحدود الجنوبية. فيشير الى أشكال الحروب المختلفة التي خاضها الجيش الإسرائيلي مع قوى الأمر الواقع في شكلها وتوقيتها ونتائجها، قبل تجربته المريرة مع الجيش اللبناني عقب حرب تموز، وتحديداً منذ أن أعاد انتشاره على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، بمؤازرة القوات الدولية المعززة (اليونيفيل) تنفيذاً للقرار 1701 الصادر في 12 آب 2006.

قبل هذه المحطة التي ولّدتها حرب تموز وغيّرت من قواعد الإشتباك في الجنوب اللبناني، وفق ما قال به هذا القرار، ينبغي على اسرائيل أن تحتسب الدور الذي يمكن أن يلعبه الجيش اللبناني على طول الخط الأزرق، عدا عن الغطاء الأممي الذي وفّرته القوات الدولية.

وما زاد في اقتناع الحكومة الإسرائيلية بضرورة احترام الآليات الجديدة التي أُقرّت، أنّ عليها، وأيّاً كانت الظروف المحيطة بأيّ حادث غير عادي، أن تتحاشى الصدام مع الجيش اللبناني.

ففي القوانين الدولية والمعاهدات التي تعترف بها معظم الدول، تُحتسب أيّ مواجهة بين جيشين نظاميين، مختلفة تماماً عمّا يجري بين أيّ جيش - ولو كان عدواً - وأيّ ميليشيا مسلحة. وهو ما شهدت عليه التجربة الإسرائيلية القاسية التي عاشتها مع الجيش اللبناني، على الأقل في تجربتي شجرة العديسة (3 آب 2010) والكلفة الباهظة التي تكبّدتها.

كذلك مع بداية بناء الجدار الإسمنتي على طول الخط الأزرق مطلع السنة الجارية، وهو ما جعلها أسيرة قواعد الإشتباك الدولية الجديدة التي كرّسها القرار1701 وملحقاته، والذي اكتفى الى الآن بما يمكن تسميته وقف العمليات العسكرية على الحدود بين البلدين ولم يرقَ بعد الى وقف النار الشامل.

وبمعزل عن هذه الحقائق التي يتحدث عنها القانون الدولي، ترغب اسرائيل في كل مرّة بتجاهل الموقف اللبناني الرسمي عبر تشويهه في شكله ومضمونه وتغيير مفهومه المبني على احترام سلطة الدولة اللبنانية ودور الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب. فهي لا توفّر مناسبة أو حدثاً ما، للإيحاء للعالم بأنّها لا تخوض مواجهة معهما كقوتين وطنية ودولية، بل إنّها تخوض حرباً مع حزب الله على أساس أنّه منظمة إرهابية، كما تصفه اكثر من دولة عربية وغربية، وعلى أساس أنّه يصادر دورهما الشرعي المحلي والدولي.

وفي ردّه على هذه المحاولات الإسرائيلية، يُحمّل الديبلوماسي العتيق حزب الله المسؤولية، إن نجحت إسرائيل في تصوير ما يجري على هذه القاعدة. فتأتي مواقفه المبنية للتعبير عن القوة المفرطة التي بات يمتلكها الحزب سبباً في أيّ حرب مقبلة، وتحديداً بعد دوره الكبير في الحرب السورية، ومن خلال تأكيد ارتباطه المادي والعسكري والسياسي بالقيادة الإيرانية، وهو ما سمح في اعتباره رأس حربة وفصيلاً كبيراً وأساسياً ضمن تركيبة الحرس الثوري الإيراني في المنطقة ولبنان. عند هذه المعادلة، التي اكتسبت طابعها الإقليمي بعد حربي اليمن وسوريا وأحداث العراق، يبدو الجانب الإسرائيلي مصرّاً على تأكيد المواجهة في الشمال الإسرائيلي مع حزب الله وليس مع الدولة اللبنانية وجيشها الشرعي، وهو ما يمنحه هامشاً واسعاً من الحركة في تعاطيه مع الخارج، وما حصده تأييداً دولياً لعملية درع الشمال، فتلقى مواقف الدعم من واشنطن وعدد من دول العالم، التي تجاهلت دور الدولة اللبنانية وحكومتها على رغم من أنّها أعقبت تهديداتها من مخاطر أنفاق حزب الله بتحذير الحكومة اللبنانية من أيّ دور يشكّل نصرةً للحزب في أيّ عمل عسكري هجومي في اتجاه اسرائيل.

عند هذه القراءة الجديدة للأحداث الجنوبية وما رافق اكتشاف الأنفاق المزعومة، تبدو الصورة واضحة لجهة أنّ ما هو متوقع مواجهة إسرائيلية ـ إيرانية أكثر ممّا هي لبنانية.

وهو أمر يتيح لإسرائيل القيام بأيّ عمل عسكري بمعزل عن قدرتها ومصلحتها في تحديد التوقيت المناسب له وشكله، وما يمكن أن تقوم به والذريعة التي يمكن أن تختارها شرارة للقيام بأيّ اعتداء جديد على لبنان.

على هذه الخلفيات يقرأ الديبلوماسي جديد الأحداث، فلا يرى مصلحة لإسرائيل في القيام بأيّ عمل عسكري الآن. فجبهتها الداخلية غير متماسكة، وحكومتها تعاني انشقاقاً لم يصل بعد الى حدّ انهيارها.

ولذلك يعتقد أنّه يمكنها أن تُمعن في تهديداتها من دون القيام بأيّ خطوة عسكرية ميدانية، وهو ما تعهّدت به يوم الجمعة الماضي أمام اللجنة اللبنانية - الإسرائيلية، التي اجتمعت في الناقورة برعاية قيادة القوات الدولية وضيافتها.

لكن وعلى رغم هذه التطمينات والضمانات، التي اكّدتها القوات الدولية رسمياً، فإنّ الإصبع الإسرائيلي على الزناد، في وقت لا يبدو انّ حزب الله مستعدّ لأيّ مواجهة حالياً، فهو يكتفي بالتهديدات مصحوبة بالإدّعاءات بتوافر القدرات الهائلة لتغيير مجرى أيّ حرب يمكن ان تُخاطر بها اسرائيل، في ظل ما يقوم به من مهمات في سوريا ومناطق أخرى تستنزف قدراته البشرية قبل العسكرية. وعليه ينتهي الديبلوماسي الى تأكيد اقتناع، تدعمه معلومات دقيقة تستبعد إمكان إنزلاق أيّ طرف الى أيّ مواجهة عسكرية حالياً. وهو ما تدعمه تقارير ديبلوماسية غربية تتحدث عن ستاتيكو، تحدث عنه الوسيط الألماني عقب عملية التبادل الكبيرة في تموز 2008 بين إسرائيل وحزب الله من دون علم الدولة اللبنانية، ولا يمكن العبث به على رغم انّها استخدمت مرافقها ومنشآتها.

اما وقد صحّت نظرية الوسيط الألماني، وتُرجمت أمناً غير مسبوق في الشمال الإسرائيلي منذ ذلك التاريخ. فالجليل الأعلى، كما يسمّونه، ينعم بهدوء منذ العام 2006 الى الآن، وهو وضع لم تشهده المنطقة منذ عقود لا في ظلّ اتّفاق القاهرة وما أنتجه لسنوات أيام فتح لاند، ولا في أيّ وقت آخر. وهو ما يؤدي حتماً الى اعتبار ما يحصل مجرّد ضوضاء إعلامية تستوعب الأصوات الخافتة والهادئة على أن تبقى قرقعة السلاح قائمة الى أمد غير محدّد من دون أن يُستخدم مدفع أو صاروخ طالما لم تتوافر الذريعة - الخطيئة التي لن يرتكبها أحد. ولكن الى متى؟!

 

القوات تعلَّمت: لن تطـــحَش أكثر من الآخرين!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الأربعاء 12 كانون الأول 2018

مقالات خاصة"عون يقود المبادرة وحيداً"... ومشاورات بعيدة من الأضواء!النواب الستة في بعبدا اليوم..."عَصف أفكار بصوت عال" بين الرئيس عون و"حزب الله"!المزيدهناك انطباع أنّ القوات اللبنانية تفضِّل الهدوء والتأنّي في خطواتها خلال هذه المرحلة. البعض يقول إنها مقتضيات البراغماتية. فهي اليوم تتفرّج وتترقّب من دون أن تضطر إلى إحراق أصابعها. لكنّ آخرين يقولون إن القوات ربما تهدّئ اللعبة إفساحاً في المجال لفتح حوارات ممكنة مع كثير من الخصوم، ومنهم حزب الله، لألف سبب وسبب. فأيُّ الخيارات هو الذي تعتمده القوات فعلاً؟

يعتقد العارفون بمواقف القوات أنها تعيش اليوم ردّة فعلٍ على ما جرى معها أخيراً، عندما طُلِب إليها تسهيل تأليف الحكومة والموافقة على حصة مرسومة لها. فهي لم تشاكس ولم تلجأ إلى الرفض والتعطيل، لئلّا يقال إنها هي المسؤولة عن بقاء لبنان بلا حكومة في أصعب الظروف سياسياً واقتصادياً.

فقد أدّت القوات قسطها للعلى وسهَّلت التأليف - يقول هؤلاء - لكنّ كثيرين من الذين كانوا يطالبون القوات بالتسهيل، يخلقون اليوم التعقيدات ويتشبّثون بالشروط، هم الأكثر تشنّجاً. فلماذا إذاً كانوا يستعجلون أخذ موافقة القوات على حصتها الحكومية التي تستحقّ أكبر منها؟

وهناك انطباع في بعض الأوساط الحزبية أنّ القوات، وبسبب جرأتها ووضوح مواقفها، تطحش عادةً، وتذهب بعيداً في الدفاع عن الحلفاء. ولكن، في كثير من الأحيان، تقوم القوى المتعارضة بعد ذلك بتركيب توافقاتها المصلحية، وتحصل على الحصص التي تريدها، وتترك القوات في المواجهة منفردة تسعى إلى تأمين ما أمكن من المصالح المحقّة. وهذا ما حدث أخيراً عندما طُلِب من القوات تسهيل تأليف الحكومة. ويروي بعض المتابعين السياسيين نماذج من مجريات التجربة القواتية. فـالقوات، مثلاً، دافعت بقوة عن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري، وتضامنت معهما بصلابة لتأمين حصتيهما في الحكومة العتيدة. ولكن، فجأة، رمى جنبلاط أوراقه في أحضان العهد، وتمسَّك الرئيس المكلّف بحصته الحكومية، وطلب من القوات أن توافق على حصة غير عادلة لها، من أجل تسهيل التأليف.

ولذلك، وفق المتابعين، تقف القوات اليوم مع حليفها الحريري بكل ثبات وقوة، كما اعتادت دائماً. لكنها ليست مضطرة إلى شنّ حملة سياسية، وأن تطحش أكثر من الجميع. وهي تفضّل أن تقدّم دعمها بلا ضجيج سياسي أو إعلامي، تجنّباً لمنح كثيرين ذرائع ينتظرونها لإطلاق النار على القوات، رغبةً في تحقيق مكاسب مختلفة، كما حصل مراراً.

ويُسمَع في الأوساط القواتية مَن يقول: لسنا راضين عن هذه الوضعية. فالبعض ربما اعتاد أن يطلق المواقف التصعيدية إلى حدود عالية جداً، ثم يتراجع. وأما نحن فنبقى دائماً على مواقفنا، ولم نعتَد المناورة أو التراجع. ولذلك، نحن نفضّل اليوم التزام الموقف الثابت والهادئ.

ويقول المتابعون: واضح أنّ القوات تتجنّب حتى الغوص في ملف الأزمة التي تثيرها إسرائيل، تحت عنوان وجود أنفاق هجومية عند الحدود في الجنوب. فالحزب يحرص على أن لا يُستغلّ موقفه وأن يُتَّخذ مادة للهجوم عليه تحت شعارات واهية، علماً أنّ مواقفه كما عبّر عنها الدكتور سمير جعجع واضحة من الزاوية الوطنية ولا لبس فيها بأيِّ شكل من الأشكال، إلّا للذين ينتظرون فرصةً لفتح النار على القوات. في أيّ حال، ووفق المتابعين، ثمّة مراهنة لدى القوات على أنّ التسوية ستأتي على رغم التصعيد الحاصل. وهناك اقتناع بأنّ حزب الله يفضِّل التسوية على رغم رفع سقف مطالبه. فالظرف الإقليمي والدولي، ولا سيما العقوبات الأميركية على إيران وعليه، يجعله أكثر حذراً ولا يسمح له بتكرار تجربة 7 أيار 2008. فـالحزب، في تقدير المتابعين، لا يتحمّل أن يُسلَّط الضوء عليه كأداة تعطيل وتفجيرٍ للوضع الداخلي، لأنه في ذلك سيثبت الاتهامات الخارجية بأنه عامل سلبي في استقرار لبنان. وهو وإن كان يمتلك السلاح ويتمتع بفائض القوة، فإنه يفضّل اللجوء إلى ممارسة الضغوط السياسية دون سواها، من خلال امتلاك مزيد من أوراق القوة في داخل المؤسسات.

ولذلك هو يريد أن يفرض نفوذه على الحكومة العتيدة، من خلال تركيبتها وبرنامج عملها. وسيتبيّن، يوماً بعد يوم، أنّ ما يريده الحزب ليس تمثيل السنّة بوزير من 8 آذار، بل التناغم مع حسابات إيران ونفوذها.

ولكن، هل تراهن القوات على فتح قنوات الاتصال والحوار مع حزب الله؟ القريبون من القوات يقولون إنّ هناك خلافاً بين الطرفين على عناوين استراتيجية يَصْعُب التفاهم عليها. وفي المقابل، تلتقي القوات مع الحزب في مسائل محاربة الفساد واعتماد مبدأ الشفافية والتصدّي للاستنساب الذي يضرب الدولة والخزينة. ولكن، ألا تُعتبَر التجاوزات التي يُتّهم حزب الله بإرتكابها، في مجالات مختلفة، عاملاً مسهِّلاً لمناخات الفساد أو جزءاً مكمّلاً لها؟ ومن هنا، يُصبح ضرورياً الاتفاق على المفاهيم بين الحزبين قبل أيّ شيء آخر.

إذاً، في ظلّ هذه المعطيات، تتأنّى القوات وتحاذر أن تُترك وحدها، مرّة أخرى، في بلد الصفقات المفاجئة والانقلابات السريعة والأثمان المدفوعة مجاناً، في كثير من الأحيان.

 

إيلي الفرزلي: نائب فاعل مبني للمجهول

يوسف بزي/المدن/12 كانون الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/69916/%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-%D8%A8%D8%B2%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B2%D9%84%D9%8A-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84-%D9%85%D8%A8%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%84/

هذا الرجل يشتهي أن يقال عنه داهية. ونحن، ولا مرة صدقناه. نشعر سلفاً كلما أطلّ وقبل أن يلفظ حرفاً، إنه على وشك أن يُخرج الأرنب من معطفه. لا مفاجأة ولا دهشة. وهو كل مرة يظن أنه "بلفنا"، فيما نهز رؤوسنا متسائلين: لماذا يظننا أطفالاً سذّجاً؟

"طريقة"

لا يعرف إيلي الفرزلي تلك القاعدة الذهبية "إنما الحيلة بترك الحيل". فنراه مكشوفاً أمامنا لكثرة حبكاته اللفظية وانغماسه في سبك عبارات لا معنى فعلياً لها سوى رغبة الإبهار والتفخيم. مع ذلك، هو "مدرسة" في شطر من السياسة اللبنانية كرسه مكتب غازي كنعان، ورستم غزالي من بعده، في السعي السوري الحثيث والضاري، المبتدئ مع إيلي حبيقة والذي لا ينتهي عند كريم بقرادوني أو رشاد سلامة، لتفتيت "المقاومة" المسيحية للهيمنة السورية. والفرزلي ابتكر "طريقة" (على ما يقال في الصوفية، من غير تشبيه أو مقارنة)، هي إفراغ المقولات من معانيها، وتسييل الكلمات على نحو ما يكون الماء، إذ يتخذ شكل أي وعاء تُصب فيه. وهذا التحطيم لنصاب المعنى، أودى بالسياسة إلى أرذل مظاهر الديماغوجيا. يمكننا هنا، فهم استئناس الرئيس نبيه بري بإيلي الفرزلي. فالأخير قادر على مجادلتك دهراً، محاولاً "تكذيب بياض اللبن"، وفق أفضل توصيف قيل فيه. فنائب رئيس مجلس النواب منذ 1992 وحتى العام 2005، ومجدداً ابتداء من أيار 2018، يزيح عن برّي أعباء مناكفات ومناورات ورمي قنابل دخانية وإطلاق بالونات اختبار ووضع عصي في الدواليب وزرع ألغام سياسية وتسديد طعنات وافتعال حرائق ودسّ الرسائل.. هو الماكر أبداً في صيغة "نائب فاعل مبني للمجهول".

الأرثوذكسي

وعلى الرغم من وراثته لوجاهة قروية من عمه أديب الفرزلي، إلا أن صدمته السياسية الأولى كانت بفشل أبيه في الانتخابات النيابية عام 1972. أي في العام الذي تخرج به كمحام في الجامعة اللبنانية، حيث صقل شغفه المستمر بفن "المرافعة" والمحاججة. تماماً، كما نراه ملتذاً على الشاشة التلفزيونية في تهويل من نوع: " ذبح القانون الأرثوذكسي يعني ذبح الحقوق المسيحية في لبنان". وهو إذ يطلق عنان مخيلته، نلحظ استمتاعه الشخصي بهذه "الموهبة" حتى ولو كان التلفيق فاقعاً.. المهم هو المتعة ذاتها. وهذا له حظ وافر بين جمهور التلفزيون.

تجربته كأرثوذكسي في محيط إسلامي سني، إضافة إلى بقاعيته، أي كمسيحي من الأطراف، والقرب الجغرافي والتاريخي من دمشق.. كل هذا صاغ في تكوين شخصيته مزيج من التقية وطلب عطف السلطان، علاوة عن إرث ثقافي يلهج بـ"العروبة"، ويعلي من شأن الفصاحة وفن الخطابة والمبارزات الشعرية.

تجربة زحلة

أتت الفرصة الذهبية لهذا المفوه، الطامح لترجمة الوجاهة العائلية إلى نفوذ سياسي، في مطلع الثمانينات، إذ لعب دوراً بارعاً في عداد مجموعة شخصيات مسيحية محلية، توسطت ما بين السوريين و"القوات اللبنانية"، لترتيب تسوية تنهي الحرب على مدينة زحلة. وكان له السهم الأكبر في ترتيب الاجتماع بين المطران أندريه حداد وغازي كنعان عند أطراف مدينة زحلة، الذي أفضى إلى فك الحصار عن المدينة، ودخول مفرزة المخابرات إليها وجلاء الميليشيات المسيحية عنها. من تلك التجربة، أدركت المخابرات السورية الموهبة التي يجسدها هذا الشخص، بل وجدت فيه ما كانت يائسة تبحث عنه حينذاك، ليس المسيحي على صورة "مناضل في الحركة الوطنية" المنبوذ أصلاً، بل سليل العائلات التقليدية، الذي يبحث عن سبيل إلى السلطة، وإلى تبوء المناصب وحسب. في منتصف الثمانينات، بعد مقتل بشير الجميل واندحار الاحتلال الإسرائيلي، وانقضاض النظام السوري على لبنان، بدا أن مناعة "المجتمع المسيحي" قد انهارت، فخرج إيلي حبيقة كأخطر انشقاق في هذا المجتمع، ليلاقيه إيلي الفرزلي في الوجهة نحو التطبيع (والاستسلام) لقادة دمشق. لكن الظهور الفعلي أتى لحظة محاولة اغتيال حبيقة داخل كنيسة في زحلة، إذ أصيب الفرزلي بجروح بالغة مازالت آثارها بادية في وجهه. وكاد الانفجار - لولا لطف العناية الإلهية - يودي بحياته.

في الخيمة

بات الفرزلي الشخصية الأولى والمفضلة لغازي كنعان. ومعه ابتدأ ذاك النمط من العلاقة ما بين عنجر (مقر المخابرات السورية الشهير) والسياسيين اللبنانيين. وكي لا ندخل هنا في التوصيفات التي قد تبدو مسيئة أو مهينة أو محرجة، يكفي وصف واقعة النواب، وهو منهم، الذين استدعتهم المخابرات السورية للاجتماع في خيمة بالعراء من دون وجود حمامات أو أي خدمات، ليعلنوا بدء مشروع التمديد للرئيس إميل لحود عام 2004. كان المشهد يختصر "الاعتبار" الذي يكنّه النظام السوري لكل السياسيين اللبنانيين. وحده إيلي الفرزلي يعرف الفارق بين تلك الخيمة وقبة البرلمان. وحده يعرف إذا بقي من فارق أصلاً.

 

حول دولة يتيمة على مائدة لئام

مصطفى علوش/المستقبل/12 كانون الأول/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/69919/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%B9%D9%84%D9%88%D8%B4-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A6%D8%A7/

"إن أدنى مراتب الجحيم مرصودة لمن يتخذون موقف الحياد في الأزمات ذات الطابع الأخلاقي" (دانتي من الكوميديا الإلهية)

مضنية تلك الحوادث التي مرت ثقيلة بوقعها وبمؤشراتها على البلد في الأسبوعين الماضيين.

الحدث الأول كان قصة الجاهلية. بالمختصر المفيد، وخارج نطاق الضوضاء والغوغاء المقصودتين اللتين رافقتا القضية، فإن القصة هي محصورة بملف قضائي أمني، وبالتالي، فهو في دولة طبيعية يجب أن يتم بشكل طبيعي دون كلام كبير وخطابات نقلت عن قصد القضية من سياقها الأساسي، لتتحول إلى مسألة شائكة تحولت إلى كرة نار، ما لبث المسؤولون أن بدأوا بتقاذفها ورميها كل واحد منهم إلى حضن الآخر. لو فرضنا أن القضاء يتصرف كسلطة مستقلة بناءً على مقتضيات القانون، وبما أن الأقوال التي تم التفوه بها في مقابلات وتسجيلات أدت بشكل مباشر إلى وضع السلم الأهلي، المهزوز أساساً، على شفير الإنفجار، فكان على المؤسسة القضائية التحرك بشكل تلقائي، لتطويق الحدث ووضعه في إطاره القانوني القضائي، وذلك كوسيلة منطقية لتطويق ردات الفعل المرجحة. يعني أنه بما أن القانون والقضاء وأدواتهما هي من أسس الدولة التي تسعى إلى تأمين الإستقرار الإجتماعي، فإن تأمين وسائل الحماية الأمنية للقرارات القضائية هو واجب أولي للدولة، وأن الدولة هي كيان معنوي غير حزبي ولا يستند إلى وجهات نظر، على الأقل بالنسبة للرعايا المتواجدين في ظل تلك الدولة.

هنا بيت القصيد، فقد أتفهم أن يخرج معارض سياسي للحديث عن ظلم الحكومة، أو أن يذهب رئيس عصابة إلى العصيان ومقاومة أجهزة الدولة، أو أن يقاوم مطلوب أثناء محاولة القبض عليه لتنفيذ استنابة قضائية في حقه... لكن ما لا يمكن فهمه أو تسويغه هو ذهاب من هم في لب المسؤولية في الحكم والمناط بهم صيانة كيان الدولة إلى أن يتخذوا موقف الحياد في قضية واضحة كقضية الجاهلية تتعلق بسلطة الدولة بكاملها، من رأسها إلى آخر موظف في سلسلة الرتب، هذا كي يستحقوا رواتبهم على الأقل.

ما حاول بعضهم هو تصوير قضية الجاهلية بأنها خلاف بين قوتين مسلحتين شرعيتين، قوى الأمن من جهة الموكلة حسب القانون بتنفيذ أوامر الدولة، في مواجهة عصابة مسلحة (حسب التوصيف الرسمي لأي مجموعة مسلحة غير القوات الشرعية) على قضايا شخصية. وتجول بعضهم على مختلف الأطراف؟ للتوفيق بينهم معتبرين أن القوى الأمنية الخاضعة لسلطة الدولة أخطأت بحق العصابة المسلحة التي انتهكت عدداً لا يمكن حصره من قوانين، تلك الدولة التي كلفت القضاء والقوى الأمنية برعاية تطبيق القانون.

وجه الحياد السلبي الآخر كان في قضية الأنفاق العابرة للحدود التي قال العدو عنها بأنها أنفاق ذات طابع هجومي، وهي بالتالي إن وجدت فهي انتهاك واضح للقرار 1701 الذي أمن الهدوء في الجنوب منذ وضعه حيز التنفيذ. في البداية كان الحديث عن مزاعم إسرائيلية، والعدو معروف بفبركة الأخبار الخبيثة، حتى تلك التي يستشهد بها قادة "حزب الله" من وقت لآخر! والحق يقال، فإن انتهاكات العدو للقرارات الدولية بأجمعها منذ القرار 192 يدفع الجميع للدفاع عن قصة الأنفاق بأن العدو هو من لا يلتزم! وهذا كلام دقيق، لذلك فمن حق لبنان أن يؤمن التوازن العسكري مع العدو من خلال خرق مماثل كأن تخرق الطائرات الصديقة المجال الجوي للعدو مثلاً؟ وبما أن ذلك صعب بما عدا بضعة طائرات إيرانية خلبية أسقطها العدو سابقاً، فقد تكون الأنفاق خيار لبنان! وإن كان كذلك، فعلى الدولة بأجمعها أن تدافع عن هذا الخيار بخرق القرار 1701 ، وهذا يعني حتماً الخروج منه والطلب إلى مجلس الأمن بسحب قواته الدولية التي فشلت بمنع العدو من خرق القرار.

لكن لنعد إلى الموضوعية بدل الإغراق بالفرضيات الوهمية، وبما أن مصلحة لبنان والجنوب بالذات هي بالمحافظة على القرار بالرغم من الإستفزازات العدوة، فقد كان على الدولة بأعلى مستواها أن تستدعي مسؤولي "حزب الله" وتطلب منهم التوقف عن أعمال تؤدي إلى الضرر بمصلحة لبنان. بالتالي عدم حفر أنفاق يمكن أن يكتشفها العدو؟؟؟ لكن صاحب الحل والربط اختار الحياد حتى في مسالة تتعلق بضمان مصلحة لبنان بالقرار الدولي في مواجهة الخيارات الكارثية.

الواقع المضني هو أننا في دولة يتيمة على مائدة لئام.

(*) عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل"

 

جبران التويني.. لمس شهادته ورحل

علي الحسيني/المستقبل/12 كانون الأول/18

شهد لبنان في الثاني عشر من كانون الأول العام 2005، تحوّلاً جذرياً في مسيرته السياسية ومحطة أساسية لرسم طريق الإستقلال الثاني بعد عشرات السنين من القهر والعذاب عاشها في ظل وصاية الدم والإستبداد وقمع الحريات وقتل أصحاب الرأي الحر وكسر أقلامهم وأحلامهم. النائب الشهيد جبران التويني، كان أحد الذين قدّموا دماءهم قرباناً ثمناً لتعبيد طريق الخلاص وكسر القيد، فكانت أن اثمرت هذه الدماء صرخة حرية هزّت الضمير العالمي ومهدت ليوم رحيل المحتل وخطّت بالقلم العريض "إنتصار الكلمة على الرصاص".

"نقسم بالله العظيم، مسلمين ومسيحيين، أن نبقى موحدين، إلى أبد الآبدين، دفاعاً عن لبنان العظيم". شعار جمع بين الوحدة والعيش المشترك، بين الحاضر والمستقبل. شعار ساهم إلى حد كبير في تأمين مظلّة أمن وأمان لشعب كانت االأُمنية بالنسبة اليه مجرد حلم والحلم مجرد أمنية، لكنه تمكّن في لحظة تاريخية ومفصلية، من كسر الطوق المفروض عليه ليخرج من الظلمة إلى النور حاملاً مشعل الحرية، صارخاً بأعلى صوته "ما بدنا جيش بلبنان إلا الجيش اللبناني". على وقع هذا الشعار، استبيحت دماء جبران لبنان بعدما كانت سبقته على الطريق نفسه، كوكبة من الشهداء على رأسهم الرئيس رفيق الحريري، الوزير باسل فليحان، الصحافي سمير قصير و"أبو المقاومة" جورج حاوي.

بعد سلسلة من عمليات الإغتيال، كان جبران التويني على موعد مع الشهادة. سيّارة مفخخة بالأحقاد والإجرام تم تفجيرها لحظة مرور سيارته في محلّة "المكلس" ليسقط شهيداً للكلمة الحرة والرأي الحر، فقط لأنه واجههم في النهار وعلناً، فقتلوه في الظلمة غدراً، فقط لأنه جادلهم بالتي هي أحسن، فبادلوه حقداً ودماً. كان جبران يشعر أن الحياة لن تُمهله ليحقق ما يريده وما يطمح اليه في بلد تسكنه الأزمات، لأنه كان يعلم بأن القاتل له بالمرصاد، لذلك أراد فعل الكثير في وقت قليل. سابق الزمن ليبني مع رفاقه وأصحاب الخط الواحد جسر العبور إلى الدولة، جسراً يكون الممر الأخير لخروج حكم الوصاية السورية وقانون الأمن والعسكر بشكل كُلّي وليس في الظاهر فقط، تماماً كما كانت أقبية سجون القتل قضيته ورسالته، سأل عن المعتقلين وتابع قضاياهم وساهم في تعزيز صمودهم ونضالهم في السر والعلن.

ذات يوم وقف الشاعر الفرنسي شارل بودلير أمام المرض الذي كان يفتك به، متوجهاً اليه بالقول: "يا أيها الموت، يا أيها القبطان العجوز، دقت ساعة الرحيل، فلنرفع المرساة". أصدقاء الشهيد جبران التويني، يستذكرونه في مواقف عدة من مراحل نضالاته الصحافية والسياسية. يتحدثون عن شخصية مرحة كانت تسكنه وعن مراحل صعبة مرّ بها في حياته. كان يُحدثهم عن رحيل والدته ناديا بعد رحلة مع المرض، كما حدثهم عن مقتل شقيقه مكرم بعد أربعة اعوام على رحيل والدته بحادث سير في فرنسا. الأصدقاء يؤكدون أن حياة جبران لم تكن سهلة لكنه جعلها كذلك أو أقله حاول جعلها على هذا النحو، ليزرع بذور الأمل في نفوس من حوله، سواء داخل عائلته الصغيرة أو بين الزملاء والأصدقاء.

بعد ثلاثة عشر عاماً على استشهاده، لا يزال اللبنانيون يذكرون مواقف جبران البطولية ومواجهته لحكم العسكر سواء على صفحات "النهار" أو تحت قبّة البرلمان. كان الرجل الصعب في الزمن الأصعب، لكنه تمكّن مع شعبه من رؤية المحتل وهو يعبر آخر بقعة من حدود الوطن يجر وراءه أذيال الخيبة. عن تلك اللحظات يذكر أحد أصدقائه يوم نظر اليه قائلاً: "اليوم هو تاريخ جديد في لبنان، لكنهم لن يتركونا نعيش بسلام". كان توقعه في محله حيث كان هو أحد أهداف القاتل، ومع هذا لم يُهادن ولم ينكسر، بل ظل يقاوم على طريقته وهو المؤمن بمقولة، إن الليل مهما طال، لا بد أن يطلع بعده النهار.

 

بالتفاصيل: الفاتيكان مستاء من تصرّف النواب اللبنانيين

هيام القصيفي/الأخبار/12 كانون الأول 2018 0155

كان البابا يوحنا بولس الثاني ينظر إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير كما ينظر إلى مرشده وصديقه الكاردينال البولوني ستيفان ويزينسكي، الذي واجه السوفيات في بولونيا. هذه النظرة اختصرت لسنوات العلاقة بين الفاتيكان والكنيسة المارونية في عصرها الذهبي، وجعلت من البابا الراحل سنداً للبنان، وللكنيسة المارونية.

صحيح أن اهتمام الفاتيكان بلبنان والكنيسة المارونية، لم يكن قائماً على العلاقة الشخصية بين البابا وبطريرك أنطاكيا وسائر المشرق، كون الكنيسة المارونية مرتبطة تاريخياً بكنيسة روما، لكن الطابع الشخصي كان مؤثراً ويساهم في تعزيزها أو تراجعها، من دون المس بالثوابت الأساسية القائمة على الولاء الكنسي. وخلال مراحل السلم والحرب، شهد لبنان انعكاساً لذلك، لا سيما مع إيفاد الفاتيكان موفدين بابويين خاصين لمساعدة لبنان والاهتمام بمسيحييه. إلا أن العلاقة الشخصية لكل من البابا والبطريرك، وشخصيتهما الفريدة، وهما المولودان في أيار عام 1920، وأيضاً الآتيان من معاناة واحدة إلى سدة المسؤولية، ساعدت في إرساء علاقة اهتمام متزايدة بموارنة لبنان وكنيستهم.

لم يعد خافياً أن الصلة، اليوم، على رغم كل محاولات النفي المتزايدة في الآونة الأخيرة، لا تشبه تلك التي ربطت الفاتيكان بالكنيسة المارونية، حتى في المرحلة الانتقالية التي تسلم فيها البابا بنديكتوس السادس عشر البابوية وحافظ على اهتمام سلفه بها وخصه أيضاً بزيارة. يمكن الكلام عن طابع شخصي، لكن أيضاً عن يوميات العلاقة وتفاصيلها التي يتم تداولها في أروقة الرهبانيات والأبرشيات والدوائر الرسمية، بما يجعل من المستحيل تخطي الاعتبارات التي تتحدث عن واقع سليم وصحي بين الطرفين. المشكلة لا تتعلق فقط بأداء بكركي أو تصرفات مطارنة وكهنة ورهبان وراهبات، وما يرسل إلى الفاتيكان من تقارير مليئة بالأخبار والأحداث التفصيلية، بل يمكن القول أيضاً إن البابا المنتمي إلى رهبانية لا تكنّ، تاريخياً، ودّاً للكنيسة المارونية، لا يتعاطى مع كنيسة لبنان وفق امتيازات خاصة بها. هو الآتي من خلفية كنسية مختلفة، وإن كان يعرف ممثلين للكنيسة المارونية في بلاد الانتشار، لا سيما في أميركا اللاتينية، نجده يصب اهتمامه في مكان آخر. اليوم يقال في الفاتيكان - إضافة إلى محاولته الإعلامية فتح باب المحاسبة الداخلية ولا يزال يتهم بتغطيته ملفات كثيرة تحتاج إلى محاسبة - أنه يقدم حالياً علاقته بالصين على غيرها، وذلك لتعزيز وضع الكاثوليك فيها، إضافة إلى إعادة الاعتبار لدور الكاثوليكية في أوروبا. هذا في حين أن أكثر من يعرف دهاليز الفاتيكان يتحدث عن دور الكنيسة الكاثوليكية المتراجع في أميركا اللاتينية، حيث تشكل البرازيل أحد أبرز الأمثلة الفاقعة عن صعود البروتستانتية، سياسياً وشعبياً، وذلك على حساب الكاثوليك وكنيستهم.

هذا النموذج، يبدو ضرورياً، للإشارة إليه، حين يكون الكلام عن أسلوب البابا وتعامله مع الكنيسة المارونية، وهي كنيسة قائمة بذاتها، يطرح الكثير من التساؤلات. فكنيسة روما بدأت تتبرم من كنيسة لبنان، بل تيأس من إصلاحها، إلى حد قول من لا يزال يكنّ اعتباراً واحتراماً لها: عليكم إنقاذ أنفسكم لأن لا أحد يمكنه أن ينقذكم إذا لم تقوموا بإصلاح كنيستكم. في لقائها الأخير مع البابا، وهو اللقاء الذي كان يفترض أن يشكل محطة انتقالية وواقعية وضرورية كحدث استثنائي في تاريخ الكنيسة المارونية، انتفى كل رهان إيجابي أو سلبي على إحداث متغيرات. لم يكن الحديث عن تغيير الأشخاص، فذلك لم يكن أولوية على جدول الأعمال، بل الأداء والمحاسبة الفعلية، وإعادة انتظام عمل المؤسسات الكنسية وفق القانون، لا وفق المحسوبيات وتبادل الخدمات والتغطية على الشوائب والأخطاء التي أصبحت لا تحصى. الإشارة هنا إلى أخطاء في رهبانيات ومطرانيات ومؤسسات، صار الحديث عنها مملاً لكثرة فضائحها، حيث يجري الاحتفال على أعلى المستويات بالمبعدين والمرتكبين احتفالاً كنسياً رسمياً.

الأكيد أن غسيل قلوب وترتيبات ووعود بتنفيذ سياسات مطلوبة بعيداً من الإعلام، والبيانات الرسمية، قام بها أحد رجال الأعمال النافذين في الفاتيكان، سبقت المؤتمر المذكور، وجعلت الاجتماع الأول من نوعه منذ سنوات طويلة يتحول إلى مجرد حوار وأسئلة وأجوبة من دون مكاشفة في العمق. رافق ذلك اجتماع إعلامي وسياسي وعلماني وكنسي موسع أُعدّ مسبقاً بالتنسيق مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. البابا لم يردع نفسه عن الغمز من هذا اللقاء الموسع، لأن ما كان يصله من أخبار عن احتفاليات وعن مظاهر كنسية يشتكي منها، لمسها بنفسه. مشروع إصلاح الواقع الكنسي والإداري، الذي تحدث عنه البابا، والعمل وفق القوانين النافذة، لن يخرج إلى النور في لبنان. كل من يعرف الكنيسة من الداخل يدرك ذلك، وهو على يقين أن ما سمعه الأحبار في روما، بقي في روما، ذلك لأن الترتيبات التي سبقته أفعل وأشد تأثيراً. إضافة إلى ذلك، ثمة شخصيات فاتيكانية نافذة ترعى، منذ سنوات، هذه الترتيبات وتغطيها ولا تزال حاضرة بقوة إلى جانب البابا.

في السياق نفسه، إشارة إلى أنّه حتّى في الشأن السياسي، تميزت كنيسة روما عن كنيسة لبنان. آخر مثال على ذلك هو قضية النازحين. دوائر الفاتيكان استاءت من تسريب النواب اللبنانيين محضر اللقاء مع وزير الخارجية الفاتيكاني بول ريتشارد غالاغر، لأن ما قاله عن أزمة النازحين كان في اجتماع مغلق، ويتناقض مع السياسة الرسمية للفاتيكان، وهو لم يكن موقف الفاتيكان بل مواقف أميركية ودولية نُقلت إلى الكرسي الرسولي، الذي لا تزال بعض دوائره الضيقة تولي لبنان وكنيسته اهتماماً تقليدياً. كل ذلك لا يمنع أن البابا، تحديداً، لديه سياسة مختلفة حول قضية النازحين والأبواب المفتوحة أوروبياً وعالمياً، فيتناولها من زاوية إنسانية - مسيحية لا تأخذ في الاعتبار الواقع السياسي للدول التي يلجأ إليها النازحون. هذا أمر اختلف فيه مع قادة أوروبيين، فكيف بالحري مع لبنان الذي تشكل فيه هذه الأزمة تجاذباً في المواقف السياسية، بعدما تحولت عبئاً اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً عليه، حيث كثرت الدعوات إلى إعادتهم إلى بلادهم. موقف كنيسة لبنان لا يختلف هنا عن هذه المواقف، في حين أن الفاتيكان يريد التعامل مع الأزمة وكأنها أزمة لاجئين فحسب، من دون أن يلحظ الواقع اللبناني. هذا أمر كان الكرسي الرسولي عادة يتعامل معه كأولوية، علماً أنه يتفادى التعامل مع المسيحيين والموارنة في لبنان كحالة مستقلة، بل من زاوية الوجود المسيحي العام في الشرق، في شكل يختلف تماماً عن النظرة الفاتيكانية السابقة.

الانهيار الداخلي في كنيسة لبنان لا يعفي الفاتيكان من مسؤوليته في التخلي عنها، خصوصاً حين تدعو الحاجة. وبقدر ما يرفض البعض الليتنة وتدخل الفاتيكان في كل شاردة وواردة، حين تكون مصالحه في الاعتبار، كون كنيسة أنطاكيا وسائر المشرق قائمة بذاتها، يمكن الكلام عن إدارتين تحملان من الشوائب الكثير ما يجعل إصلاح الأمور متعذراً، طالما أن هناك من سيبقى يرعى الترتيبات بعلم الفاتيكان وكنيسة لبنان.

 

سياسيو لبنان لا ينقصهم إلا إطلاق الأفاعي السامة!

كلوفيس الشويفاتي/ليبانون فايلز/الأربعاء 12 كانون الأول 2018

يترنّح الاقتصاد اللبناني ويعاني من معضلات مزمنة أوصلته إلى درجة النزاع القاتل نتيجة الفساد الذي لم يسبق أن شهد لبنان مثيلاً له في عزّ أيام الحرب، فيما يغرق سياسيوه في العناد والاستبداد والفساد، يحصدون الثراء فيفقر المواطن، يكدّسون الأموال في خزائنهم الخاصة فتنوء الخزينة العامة، يرفّهون ويكرّمون أبناءهم ويقهرون ويذلّون أولاد الناس. سبل العلاج عندهم هي المزيد من الدين العام وجولات الاستجداء والتسوّل على أعتاب الدول المانحة، وما زالوا يوغلون في تفتيت ما بقي بتقاسم حقيبة من هنا ومقعد من هناك، واستثمار في مشروع مربح وصفقة في تعهّد خاسر، ويلجأون إلى المزيد من الاستدانة وإرهاق الخزينة العامة بديون واستحقاقات لا يمكن لأي عاقل أن يستوعبها من دون أي رؤية مستقبلية.

وعلى أمل أن يعود لبنان وطن فيه كرامة للإنسان، نورد رواية كوبرا الهند التي تُعبّر تماماً عن حال بلادنا وليكن طابخ السم آكله.

إبّان الاستعمار الإنجليزي للهند لاحت لأحد المحافظين فكرۃ للتخلص من ثعابين الكوبرا القاتلة التي امتلأت بها الشوارع والبيوت في إحدى محافظاته، فأعلن عن مكافآت كبيرة لكل من يقتل أفعى كوبرا ويأتي بها إلى مقرّ المحافظة فيتسلم المكافأة المالية ويسلّم الثعبان مقتولاً.

بعد ثلاثة أشهر من توافد الناس إلی المحافظة حاملين أفاعي الكوبرا الميتة وآخذين المكافآت المالية، وعلى عكس التوقعات بانخفاض معدّل الأفاعي الميتة إزدادت أعداد الوافدين لبيعها أضعاف ما كانت عليه في الشهور الأولی، ما دفع بالمحافظ إلى القيام بجولة تفقّدية لمعرفة السبب.

أُصيب المحافظ بالذهول والصدمة عندما اكتشف أن الهنود قاموا بإنشاء مزارع لتربية أفاعي الكوبرا لبيعها بالجملة للراغبين في قتلها وبيعها.

إتخذ المحافظ قراراً فورياً بإلغاء مشروع المكافآت مقابل الكوبرا المقتولة. نتيجة لهذا القرار إضطر أصحاب مزارع تربية الكوبرا لإطلاق سراح الثعابين لأنها لم تعد ذات فائدة، فامتلأت الشوراع وتدفّقت الثعابين السامة المميتة إلى البيوت والمزارع والحقول فشرد كلّ سكان المحافظة للنجاۃ بأرواحهم. منذ ذلك التاريخ أطلق الخبراء علی أي مشروع طائش غير مدروس ونتائجه أسوأ من الوضع السابق، اسم COBRA EFFECT

فرجاء لا تُطلقوا الثعابين لكي لا يشرد ويهاجر المواطنون الذين يعلمون أن الأفاعي كامنة ورابضة في جحورها تنتظر فتح الثغرات للانقضاض على الجميع.

 

"مين طيّر البلد؟"

ريكاردو الشدياق/تلفزيون المر/12 كانون الأول 2018

إنها الأيّام الأخيرة للعام 2018. في الـ2019 لن نحتاج إلى عالم فلك أو الى قارئ فنجان كي يكشف لنا معالم السنة الجديدة في لبنان، سياسياً واقتصادياً ومعيشياً وإدارياً. لماذا؟ لأن "مَن طيّر البلد" ما زال في مكانه... وحتّى هو "طاير". ليس مُهماً الدخول في العبارات التي استخدمها الشاعر نزار فرنسيس لترجمة، على طريقته، الحالة التي وصلت إليها البلاد. إن "طار" البلد أو لم "يطر"، فعشرات آلاف اللبنانيين "طاروا" منذ سنوات طويلة ولم يعودوا، و8 آلاف لبنانياً إضافياً طاروا في العام 2018 ولم يعودوا. أمّا بالنسبة إلى "تطيير الرؤوس"، فالبلد "طاير راسو". وليس موقفاً أو وجهة نظر إن قلنا إنّ "البلد عاش لثلاث سنوات "بلا راس" بفعل أداء الطبقة السياسية نفسها التي تنتظر الأجوبة المُعلَّبة لإتمام الإستحقاقات وتستثمر في الحدّ الأدنى من الإستقرار الأمني والسياسي لعقد الصفقات والإتفاقات وتمرير ما يُمكن تمريره. الإقتصاد "ما طار" أو "ناطرينو ليطير"؟ المساعدات الدوليّة للبنان، إن لم تتنازلوا لتأليف حكومةٍ سريعاً، ألا "تطير"؟ والبيئة، إن لم تجدوا حلاًّ للإنبعاثات الصادرة عن معمل الزوق الحراري بعدما أصبحت جونية خامس أكثر المدن تلوّثاً على مستوى الشرق الأوسط، ألن تطير ويطير معها الناس الواحد تلوَ الآخر بأمراض السرطان؟ وماليّة الدولة إن لم يُحَلّ ملف سلسلة الرتب والرواتب، ألن "يطير" التلاميذ من المدارس مع تراكم الملايين سنوياً مقابل حدّ أدنى للرواتب لا يتخطّى 500$؟ ولن "يطير" الموظّفون من وظائفهم العامة والخاصة مع إغلاق أكثر من 2200 مؤسسة تجارية أبوابها هذا العام؟ من الطبيعي أن يلجأ نائبٌ في تكتل تابع لرئيس الجمهورية ميشال عون إلى حجّة التيئيس لرفض أغنيةٍ ثوريّة على الواقع، إلاّ أنّه من غير الطبيعي الخمول الشعبيّ الذي لم تعد أغنيةٌ ولا نشيدٌ ولا صرخة ضد فاسد ومعطّل، تُحرّكه، ما عدا الشعارات الطائفية والكرامات المذهبيّة التي تُقيم الشارع ولا تُقعده، على طريقة الجاهليّة أخيراً. ابحثوا عمّن "طيّر البلد" وتحرّكوا كي تُعيدوا ما طار منه قبل فوات الأوان، كي لا نقول بعد سنوات أنّ البلد والعهد "طارا" معاً.

 

تكريم... وغصّة

بقلم المحامي عبد الحميد الأحدب/الأربعاء 12 كانون الأول 2018

شاهدت على شاشة التلفزيون ليلة أمس نقلاً لحفل "تكريم" يكرم كل من أبدع في الخلق الكريم والفن والإبداع وكل القيم المفقودة في العالم العربي المعاصر. كنت مشدوهاً ان هذه الصور والأحداث غائبة عن انظار العرب، الإعلام لا ينقل لهم سوى مذابح سوريا واليمن ومقابر داعش وانقسامات لبنان والعراق المذهبية، وكل ما يجعلهم ينبذون هذا العالم العربي الذي يعيشون فيه. السيدة المصرية الجليلة الغنية التي تمضي وقتها مع الفقراء المصريين الذين يعيشون في المقابر وتعطيهم كل ما لديها من مال وعطف ومحبة وحنان! الفنانة التي نالت جائزة الإبداع الفني والفنانة كما الفنان اللذان سبقا كل فناني الغرب، والمهندس اللبناني الذي ترك لبنان وحروبه وشعوبه وأبدع في الهندسة وفنونها وكسب المليارات فأخذ يشتري الثكنات العسكرية ويدفع ثمنها ويحولها الى مدارس. هذا هو لبنان... هذا هو الإنسان في البلاد العربية ولكن الإعلام يعتّم. كيف تسرّب هذا التكريم ليلة أمس الى الناس؟ الإعلام وظيفته التجارية هي زرع الأحقاد وتسليط الضوء على الجرائم والسرقات وعلى ظلم الحكام واستبدادهم ومدحهم والإشادة بهم. هذا هو إعلامنا. تكريم بالأمس قال إن في العالم العربي من هم قادرون وقدروا واستطاعوا ونجحوا في اخراج الانسان العربي من المجارير الخلقية. إنك لَعَلى خلق عظيم. هذا ما كان يجب ان نقوله للإعلام الذي كانت سياسته التجارية ونفاقه هو من أسباب سقوط العالم العربي بأسره الى هذا الحضيض. استيقظوا وأفيقوا يا عرب. فما زال في هذا العالم من هم على خلق وعلم عظيم وقادرون على النهوض بكم واخراجكم من حضيضكم.

 

لبنان... {طار البلد أو ما طار} ؟

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط أونلاين/13 كانون الأول/18

تقول كلمات أغنية طار البلد التي غنّاها الفنان اللبناني المعروف، راغب علامة، مؤخراً من كلمات نزار فرنسيس بالدارجة اللبنانية:

صار الوقت يا ناس- نصرخ على العالي- ما في وقت- طار البلد يا ناس- ويني العدالة. عم تنطفي الأحلام- والوعي فينا نام كلمالا لقدام- عم تصعب الحالة.

فور بثّ الأغنية التي تعبّر عن القنوط والضرر الزؤام الذي ألمّ بكل لبناني ولبنانية، والأسباب معلومة، ثار جدل حولها، أعجبه جدل أصحاب الرئيس ميشال عون، ومنهم نائب همام، وبّخ المغنّي راغب علامة، وطلب منه أن يغني فقط عن الحب والغرام، ويترك عنه هذا الكلام المنو منيح!

النائب العوني زاد نغمة في الطنبور، فقال في لقاء تلفزيوني:

هيدا لازم يطير راسو، شو يعني طار البلد؟ شو هل اللامسؤولية.

وقال النائب، يا رعاه الله: الأغنية تأتي ضمن محاولات عدة لـ(تيئيس) الناس، ودفعهم إلى الاستسلام، والهجرة.

يعني أغنية راغب، للأسف الشديد، هي السبب في إحباط اللبناني ودفعه للهجرة، وباقي الأمور مزبوطة أو في طريقها للتزبيط التامّ، الاستقلال أو الموت الزؤام، على حدّ الشعار المصري الوطني التاريخي الزغلولي الشهير.

حالة طار البلد هذه، تفاعلت لبنانياً، فكتب علامة على تويتر: اتصلت بي منذ قليل الفنانة الكبيرة ماجدة الرومي، مستنكرة ما حصل بأشد عبارات الاستنكار، وطالبتني بأن أغني الواقع وأغني الحرب على الظلم والفساد... بصوتنا سوى سنهز عرش الفساد صديقتي.

الحال أن كلمات الأغنية، رحيمة قياساً بحال لبنان الحقيقي، بشهادة الرمز المؤسس، لحزب النائب العوني الغاضب، وهو ميشال عون نفسه، الذي قال عن تعسر ولادة الحكومة منذ إتمام الواجب الانتخابي النيابي قبل 7 أشهر حتى اليوم، فقال رئيس الجمهورية، ميشال عون:

موضوع الحكومة تعثر والأخطار أكبر من أن نتحمل ويجب أن تنجح. وإذا لم تنجح فستكون هناك كارثة.

الضائقة الاقتصادية، والترهل الإداري، والفساد، والمحسوبيات، أمر ظاهر للكل، أسبابه كثيرة، منها حالة اللادولة في لبنان، بوجود سلطة أمر واقع، هي سلطان حزب الله الثقيل على دولة لبنان.

حزب طائفي مسلح عابر للحدود، يتخذ من لبنان قاعدة له، ورهينة بين يديه، رغم أنف الكل، مشيعاً بذلك المرض الاجتماعي والسياسي الأفدح بين اللبنانيين.

لبنان اليوم يعاني من ثالث أعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم وركود النمو. والبلد على وشك أزمة خطيرة، جد خطيرة، لكن لدى النائب العوني الهمام، لا بأس على الحال، إلا من أغنية السوبر ستار... راغب بن علامة!

 

لبنان... مشاريع انقلابية مؤجلة

مصطفى فحص/الشرق الأوسط أونلاين/13 كانون الأول/18

لم ينجح رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون في مناورته الدستورية، وعاد وسحب تهديده بنقل أزمة تشكيل الحكومة إلى مجلس النواب، بعد مرور أكثر من 200 يوم على تكليف الرئيس الحريري تشكيلها.

أراد عون ومن خلفه حلفاؤه تخيير الحريري بين القبول بشروطهم في التشكيل وبين خيار الإقصاء عبر مجلس النواب، من خلال التلويح بمخرج قانوني يستندون إليه في قراءتهم للمادة الدستورية التي تمنح رئيس الحكومة المكلف مدة غير محدودة زمنياً للتأليف، وكان من المرجح أن يناقش مجلس النواب الذي يمتلك فيه حزب الله الأغلبية، المخرج المناسب للالتفاف على هذه العقدة الدستورية، عبر طرح نواب قوى الثامن من آذار مشروع سحب تكليفهم من الحريري، والطلب من رئيس الجمهورية الدعوة إلى مشاورات نيابية جديدة، للاتفاق حول تكليف شخصية سنية أخرى تشكيل الحكومة، وكان من المرجح أن يكلف النائب عن مدينة طرابلس فيصل كرامي بهذه المهمة، وقد ظهر ذلك بعد تلميحه قبل أيام عبر حسابه على شبكة تويتر إلى أنه مستعد لتحمل المسؤولة والقيام بتشكيل الحكومة إذا تم تكليفه بذلك، وقد عزز هذا الاعتقاد ما نقلته وسائل إعلام لبنانية عن مصدر مسؤول في حزب الله، قوله: إذا كان يحق بالدستور للنواب سحب الثقة من الحكومة ورئيسها بعد التأليف، فمن البديهي أن يحق لهم سحبها قبل التأليف، ونوابنا السنة جاهزون للبدء بسحبها فور إعطائهم الضوء الأخضر. فيما رجحت بعض المصادر أن تقوم كتلة نواب 8 آذار بمطالبة الحريري بتقديم تشكيلته الوزارية إلى مجلس النواب، والتي ستفشل في نيل الثقة، فيتم إسقاطها، وعندها يكون التكليف قد سقط تلقائياً من الحريري.

رغم تراجع الرئيس عون عن قرار اللجوء إلى البرلمان الذي سربته الدائرة الإعلامية في القصر الجمهوري منذ أسبوع تقريباً، فإنه لم يقدم حتى الآن حلاً متوازنا للأزمة الحكومية يرضي كافة الأطراف. وبعد استقباله رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي رفض الإدلاء بأي تصريح بعد خروجه من قصر بعبدا، فإن مصادر مقربة من قصر عين التينة مقر إقامة بري، سربت أن الرئيس بري نصح عون بالتشاور مع الحريري، بدلاً من بعث رسالة إلى مجلس النواب. كما استقبل عون رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الذي قال بعد الاجتماع إنه سيغادر إلى خارج لبنان، وفي هذا الوقت يكون الرئيس عون قد استكمل مشاوراته، وبعدها يكون هناك حلول.

كلام الرئيسين بري والحريري بعد اجتماعهما برئيس الجمهورية يوم الاثنين الفائت، يوحي بأن الأخير لم يقدم حتى الآن حلاً عملياً للخروج من أزمة تمثيل نواب حزب الله السنة، الذين استخدمهم في عرقلة التأليف، هذه المعضلة جعلت ما تبقى من مؤسسات الدولة رهينة بين إرادتين: صعوبة الوصول إلى تسوية ترضي الحريري المتمسك برفض إعطاء مقعد وزاري لسنة حزب الله، وبين حزب الله الذي يرهن مشاركته في حكومة الحريري العتيدة بشرط انضمام حلفائه السنة إلى التشكيلة الوزارية. هذا التجاذب بين تيار المستقبل وحزب الله، وضع الرئيس عون الحائر في منطقة رمادية ضيقة، لا يمكنه أن يقيم فيها طويلاً، نتيجة لعوامل عدة داخلية وخارجية، فما يسمى العهد بات عالقاً بين معضلتين: الأولى الحفاظ على التسوية الرئاسية التي قامت على التفاهم مع الحريري، والثانية كيفية حفاظ عون على ورقة تفاهم مار مخايل بينه وبين حزب الله، حماية للامتيازات التي حصل عليها التيار الوطني، نتيجة ارتباطه السياسي بـحزب الله.

وعليه، فإن بموقف الرئيس بري المرن من الرئيس الحريري، وتقديمه طرحاً يقضي بتنازل الرئيس عون عن مقعد وزاري من حصته لصالح سنة 8 آذار، يكون حزب الله عبر المخرج الذي قدمه بري قد رمى الكرة في ملعب عون، وهذا ما يعكس تحولاً ظرفياً في موقف حزب الله من أزمة التشكيل، وعلى الأرجح أن الحزب يرغب في تهدئة الجبهة الداخلية في هذه المرحلة، نظراً لظروف اقتصادية داخلية وإقليمية مقلقة، نتيجة تضييق خناق العقوبات على إيران، إضافة إلى أن حزب الله لا يمانع من إشراك الحريري في سلطة يطوقها بقوته ويخضعها لشروطه، التي تمكن من خلالها من إخضاع كافة الأطراف الشريكة في السلطة، ففي هذه المرحلة يتعامل حزب الله كعادته مع القوى السياسية اللبنانية بالقطعة، وهي علاقة لا تتجاوز فكرة التفاهمات المؤقتة المرتبطة بظروف إقليمية، تفرض عليه في بعض الأحيان حماية مصالحه باللجوء إلى تسويات داخلية، ليس بالضرورة أن تدوم طويلاً؛ لكنها في النهاية ستمنحه الوقت من أجل تنفيذ مشروعاته، الأمر الذي يدعو إلى طرح السؤال الأخطر على التركيبة اللبنانية: هل ما كان يُحضر للبنان هو انقلاب على الحريري، أم أنها مقدمات للانقلاب على الطائف؟

 

قواعد إيران في سوريا

فايز سارة/الشرق الأوسط أونلاين/13 كانون الأول/18

وتضعنا النتيجة أمام حقيقة أن مواجهة إيران في سوريا لا تتركز، ولا ينبغي لها، على وجودها العسكري فقط؛ بل ينبغي أن تكون شاملة ضد كل ما صنعته إيران في 40 عاماً مضت؛ وأوله نظام الحكم الذي صار تابعاً لها بقدر يقارب تبعيته لحليفها الروسي. ودون القيام بهذه الخطوة، فقد يكون بلا نفع للعالم أي إجراء ضد إيران في سوريا

http://eliasbejjaninews.com/archives/69905/%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%B2-%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7/

أثيرت في الفترة الأخيرة قضية القواعد العسكرية الإيرانية في سوريا، ودخلت أطراف متعددة مختلفة على القضية؛ التي وإنْ رفضتها قوى دولية وإقليمية ومحلية من بوابة العداء لوجود وسياسة إيران في سوريا، كما هي حال الولايات المتحدة ودول الخليج العربية وإسرائيل، وكل من زاويته الخاصة، فإن أطرافاً أخرى ذات علاقة مع إيران؛ بينهم الروس ونظام الأسد، أظهروا من زاوية مصالحهم أيضاً معارضتهم وجود القواعد العسكرية، مما دفع بإيران لنفي وجود تلك القواعد.

نفي طهران لا يعكس حقيقة الحال؛ بل هو نفي شكلي يتوافق مع الظروف السياسية المحيطة بوجود إيران من جهة؛ وجملة المواقف الدولية والإقليمية والمحلية، التي باتت ترى في وجود إيران العسكري وسياستها من بين معوقات حل مقبل للقضية السورية، وأنه يمكن لغياب إيران أن يكون عاملاً مساعداً للسياسة الروسية في شقها السوري، وخطوة يمكن أن تساعد في إعادة تطبيع علاقات نظام الأسد الخارجية من جهة أخرى. ومن هاتين الزاويتين يمكن فهم الاعتراض الروسي - السوري على قواعد إيرانية في سوريا. ولعله من المهم تناول طبيعة الوجود العسكري الإيراني في سوريا، لأنه يكشف حقيقة القواعد العسكرية وطبيعتها، التي تبدو مختلفة، إلى حد بعيد، عما هو شائع ومعروف في فكرة القواعد العسكرية.

يتألف الوجود العسكري الإيراني في سوريا من كتلتين؛ الأولى تمثلها قوات رسمية إيرانية فيها نوعان؛ الأول، وهو الأقل عدداً، يتألف من خبراء عسكريين وأمنيين، واتصالات أخرى، ويعمل جل هؤلاء في مواقع ومراكز تتبع الجيش والقوى الأمنية السورية وفي مراكز ذات حساسية عالية بالنسبة لنظام الأسد، ولا يشترط وجود هؤلاء وعملهم أن يكونوا في قواعد تخصهم، وإنما يوجدون ضمن مقار تتبع مؤسسات النظام وأجهزته.

والنوع الثاني من القوات الرسمية الإيرانية وحدات عسكرية منظمة ونخبوية، تشكل جزءاً من فيلق القدس التابع لـحرس الثورة. وحسب تقارير، فإن هؤلاء يتمركزون داخل قواعد تابعة للنظام؛ أهمها مطار دمشق الدولي الذي يعد المقر الرئيسي لقيادة القوات الإيرانية، وتجعله نقطة ربط مباشر مع إيران لتأمين احتياجاتها؛ بما فيها التموين والتسليح والدعم البشري، ومنه يتم الإشراف على قواتها العاملة في دمشق ومحيطها، والتواصل منه مع امتداداتها؛ لا سيما مطار ضمير في القلمون الشرقي، وقاعدة الشعيرات الجوية قرب حمص، ومطار التياس(T4) القريب من تدمر وسط البادية السورية.

والكتلة الثانية من الوجود العسكري تمثلها أولاً الميليشيات التابعة لإيران بصورة شبه كاملة، رغم تعددية أسمائها وتنوع جنسيات المنضوين فيها، وفي عدادها تنظيمات محلية أنشأتها إيران من سوريين وفق دواعٍ طائفية أو عشائرية أو مناطقية، وقامت بتنظيمها وتمويلها وتسليحها.

وثانياً تمثلها ميليشيات لبنانية أبرزها حزب الله الذي يعد رأس حربة إيران في المنطقة، وكان أول أدواتها تدخلاً في سوريا.

وتشكل الميليشيات العراقية ثالثة المجموعات؛ أبرزها وأكبرها وأقدمها في سوريا لواء أبو الفضل العباس الذي يكاد يتحول إلى ما يشبه حزب الله اللبناني.

ورابع المجموعات، ميليشيات نظمتها ودربتها وسلحتها إيران وجلبتها إلى سوريا؛ بينها ميليشيات أفغانية منتظمة في لواء فاطميون ولواء زينبيون المؤلف من الباكستانيين، وقد استعمل الإيرانيون هذين التنظيمين رأس حربة على جبهات القتال المختلفة.

وإذا كان الوجود العسكري الإيراني قد وجد في المعسكرات والقواعد الجوية لجيش النظام مكاناً يستقر فيه، دون الحاجة إلى قواعد تخصه، فإن الميليشيات التابعة لإيران اتخذت لها قواعد علنية، يمكن أن يستثمرها الإيرانيون في أي وقت يرغبون، وتتوزع أهم قواعد الميليشيات التابعة لإيران في غوطة دمشق الغربية، وغرب القلمون وفي ريف حمص الغربي، ولـحزب الله اللبناني قواعد رئيسية وخاصة في القصير، فيما تقيم أغلب الميليشيات الأخرى قواعد رئيسية لها في السيدة زينب ومحيطها في جنوب دمشق.

وإذا كان وجود إيران قد بيّن طبيعة القواعد العسكرية التابعة لها، فإن الأهم من القواعد العسكرية، ما أسسته إيران وطورته على مدار 4 عقود مضت، فقد أسست خلالها قاعدة للسيطرة على النخبة الحاكمة؛ بدءاً من رأس النظام، وصولاً مسؤولين صغار فيه، ثم مدت قاعدة سيطرتها نحو فعاليات اجتماعية واقتصادية وثقافية، وحققت نجاحاً لدى بعض تلك الفعاليات، كما حققت نجاحاً، ولو محدوداً، في نشر التشيع الإيراني، وعززت سيطرتها على الجزء الرئيسي من الشيعة السوريين في إطار عملية تجييش طائفي بمشاركة النظام أولاً، ثم بمساعدة غير مباشرة من جماعات التطرف والإرهاب من داعش والنصرة، وأخواتهما... وكلها، إلى جانب مجريات أخرى، جعلت من سوريا قاعدة واسعة ومتعددة لإيران، وليس مجرد قاعدة أو قواعد عسكرية.

وتضعنا النتيجة أمام حقيقة أن مواجهة إيران في سوريا لا تتركز، ولا ينبغي لها، على وجودها العسكري فقط؛ بل ينبغي أن تكون شاملة ضد كل ما صنعته إيران في 40 عاماً مضت؛ وأوله نظام الحكم الذي صار تابعاً لها بقدر يقارب تبعيته لحليفها الروسي. ودون القيام بهذه الخطوة، فقد يكون بلا نفع للعالم أي إجراء ضد إيران في سوريا.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

رئيس الجمهورية تابع اتصالاته لمعالجة الوضع الحكومي: بدأنا العمل على حلحلة ازمة التشكيل وستتظهر النتائج في اليومين المقبلين

الأربعاء 12 كانون الأول 2018 /وطنية - تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الاتصالات التي يجريها لمعالجة الوضع الحكومي، في ضوء الافكار المطروحة لإنهاء الازمة الحكومية الراهنة. كذلك تابع آخر التطورات في المنطقة الحدودية في ضوء ما تقوم به اسرائيل من حفر في الاراضي التي تحتلها والمتاخمة للحدود.

تيمور جنبلاط

سياسيا، استقبل رئيس الجمهورية قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، النائب تيمور جنبلاط، يرافقه النائب هادي ابو الحسن ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب، وعرض معهم الاوضاع العامة في البلاد والتطورات السياسية والحكومية الراهنة.

بعد اللقاء، ثمن النائب جنبلاط، "الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية في تحريك ملف تأليف الحكومة، التي باتت حاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى"، مؤكدا "العلاقة الإيجابية مع الرئيس عون، ومتطلعا إلى تعزيزها وتطويرها".

وشدد على "أهمية إيلاء الشأن الاقتصادي الأولوية المطلقة بعد تشكيل الحكومة ووضعه في سلم الأولويات فوق كل الاعتبارات الأخرى"، معتبرا أن "هذا الموقف يتقاطع مع حرص رئيس الجمهورية على المعالجة الاقتصادية العاجلة"، مذكرا ب"الورقة التي قدمها اللقاء الديموقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي في هذا المجال ويتشاور فيها مع مختلف القوى السياسية".

الطاشناق

سياسيا ايضا، استقبل الرئيس عون، وفدا من حزب "الطاشناق"، ضم، الامين العام للحزب النائب اغوب بقرادونيان ووزير السياحة اواديس كيدنيان، وتداول معهما في آخر التطورات المتعلقة بعملية تشكيل الحكومة والاتصالات التي يجريها للخروج من المأزق الحكومي الراهن. وقد اعرب الوفد عن "تأييد حزب الطاشناق للاتصالات التي يجريها رئيس الجمهورية، على امل ان تتكلل بالنجاح". كما عرض موقف الحزب من "التشكيلة الحكومية والتوزيع المحتمل للحقائب فيها".

وفد جائزة دولامار

واستقبل الرئيس عون، في حضور السفير الفرنسي برونو فوشيه، اعضاء اللجنة اللبنانية - الفرنسية المنظمة لمرافعات "جائزة السفير لوي دو لامار" التي ضمت، نقيب المحامين في بيروت اندره شدياق، نقيب محامي منطقة HAUTS - DE SEINE بيار - آن لوجوري، ممثل نقابة "Caen Normandie" النقيب روبير ابيري، النقيب السابق لنقابة "Caen" غزافييه اونرايد، عضو مجلس نقابة محامي باريس فريدريك فورج، ممثل متدرجي نقابة باريس جوريس مونين ومؤسس الجائزة ومسؤول العلاقات الدولية في نقابة المحامين في بيروت المحامي جو كرم. وقد اطلع السفير الفرنسي واعضاء الوفد الرئيس عون على "اهداف اللجنة ونشاطاتها تخليدا لذكرى السفير الراحل لوي دو لامار، الذي اغتيل في بيروت خلال عمله كسفير لفرنسا في لبنان، وابرزها المرافعات التي تنظم سنويا وتتناول مواضيع تهم الحقوقيين عموما والمحامين خصوصا".

رئيس الجمهورية

واشاد الرئيس عون بعمل اللجنة، مستذكرا "السفير الراحل دو لامار الذي عمل خلال مهمته الدبلوماسية في بيروت في ظروف صعبة نتيجة الاحداث التي حصلت آنذاك ولعب دورا مهما في المحافظة على العلاقات اللبنانية - الفرنسية من جهة، وفي تحقيق الاستقرار ووقف القتال من جهة اخرى، وسقط دفاعا عن القيم والمبادئ السامية التي يلتقي لبنان وفرنسا على الايمان بها والدفاع عنها"، ونوه ب"التعاون القائم بين نقابة المحامين في بيروت ونقابات المحامين في فرنسا".

مؤسسة ايناس ابو عياش

كذلك التقى الرئيس عون في حضور وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الاعمال جان اوغاسبيان، وفدا من "مؤسسة ايناس ابو عياش الخيرية"، ومجموعة من الطلاب الجامعيين الفائزين بجائزة المؤسسة للعام 2018 للمشاريع الريادية المبتكرة.

وفي مستهل اللقاء، ألقت السيدة ابو عياش كلمة، اكدت فيها "حرص رئيس الجمهورية على الشباب وعلى بقائهم في لبنان"، وقالت: "هذا ما دفعنا فخامة الرئيس الى زيارتكم، لنهديكم مشاريع هؤلاء الشباب الذين ينتمون الى عشر جامعات. نحن في مؤسستنا نطمح الى دعم الشباب الجامعي ليبدأوا الخطوة الاولى في مسيرتهم وليبقوا في بلدهم وأنتم على رأسه، ويؤمنوا به وليقدموا مشاريع مبتكرة. ونحن كمؤسسة ندعمهم بمبلغ مادي ليتمكنوا من الانطلاق. نشكركم على دعمكم لنا، ونود أن نؤكد لكم ان شباب لبنان ما زالوا يحلمون".

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مثنيا على "الانجازات التي سجلها المبدعون في عداده"، مؤكدا عزمه على "العمل على ايجاد فرص العمل للشباب اللبناني"، وقال: "ان اهم الانجازات والاختراعات الانسانية بدأت كاحلام للافراد الذين عملوا على ترجمتها افعالا على الارض"، داعيا القيمين على المؤسسة الى "تشجيع الشباب وتمكينهم من تحقيق الاختراعات من خلال تأمين الوسائل المتاحة لهم". واذ لفت الرئيس عون الى ما يعانيه لبنان من عجز في التمويل في ظل ما يمر به من وضع حرج وانقسام سياسي راهن، اشار الى "ازمة تشكيل الحكومة التي بدأنا العمل على حلحلتها على ان تتظهر النتائج في اليومين المقبلين بغية اعادة الامور الى استقامتها"، لافتا الى ان "لبنان يعول على جيل الشباب الذي هو امل الغد، وسيضطلع بمهام ادارة البلاد في المستقبل".

اوغاسابيان

واوضح الوزير اوغاسابيان، أن "الجامعات المشاركة اختارت افضل خمس مشاريع من بين طلابها للمشاركة في الجائزة، ومن ثم جرى اختيار افضل مشروع من كل جامعة بالتداول مع مؤسسة ابو عياش، وتم تقديم جائزة مالية لصاحبه"، وقال: "نعرف فخامة الرئيس اصراركم على بقاء الابداع اللبناني في هذا البلد. وهذا ما نعمل نحن عليه ايضا". وينتمي الطلاب الفائزون، إلى الجامعة اللبنانية، جامعة الروح القدس، الجامعة اللبنانية الاميركية في بيروت وجبيل، جامعة بيروت العربية في بيروت وطرابلس، وجامعة سيدة اللويزة وجامعة البلمند. وقدموا لرئيس الجمهورية في نهاية اللقاء، شرحا عن ابتكاراتهم"، فبادر الى تهنئتهم ومصافحتهم فردا فردا.

 

عون تابع تطورات تشكيل الحكومة مع نواب اللقاء التشاوري سكرية: المبادرة الرئاسية مستمرة ونحيي جهود رئيس الجمهورية

الأربعاء 12 كانون الأول 2018 /وطنية - استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم، وفد نواب "اللقاء التشاوري"، ضم، النواب الوليد سكرية، فيصل كرامي، عبد الرحيم مراد، قاسم هاشم، جهاد الصمد وعدنان طرابلسي، وعرض معهم التطورات على صعيد تشكيل الحكومة في ضوء مبادرته الاخيرة.

سكرية

بعد اللقاء، تحدث النائب سكرية للصحافيين باسم الوفد، فقال: "في مستهل اللقاء شكرنا فخامة الرئيس على توجيهه دعوة لنا للاستماع الى آرائنا والبحث معنا في عقدة عملية تشكيل الحكومة، وقد حيينا جهوده ومبادرته للتواصل مع كل الافرقاء المعنيين لايجاد حل لهذه المسألة لما فيه مصلحة لبنان، وحرصا على الوضع اللبناني كي لا تستمر الازمة الى أجل طويل ولبنان يدفع الاثمان. ومن الطبيعي أننا نؤيد مبادرة فخامة الرئيس وجهوده المستمرة مع كل القوى للوصول الى مخرج وحل لهذه المشكلة، لأننا جميعا حريصون على لبنان. ولكن لا يبدو حتى الآن أن هناك حلا لهذا الموضوع، لأن الرئيس المكلف لا يزال مصرا على موقفه، ولم يعلن شيئا سوى أنه رافض رفضا كليا الاعتراف بنتائج الانتخابات النيابية، وأن هناك ضمن الطائفة السنية نوابا آخرين من خارج تيار المستقبل فازوا بهذه الانتخابات، وهم يمثلون شريحة من الشعب اللبناني ولهم مواقف وآراء سياسية قد تتعارض في بعض الجوانب مع سياسة تيار المستقبل، وهو مصمم على أن يحتكر تيار المستقبل تمثيل الطائفة السنية كليا، في وقت كل الطوائف الاخرى ممثلة بتعددية. فلا التيار الوطني الحر احتكر تمثيل الطوائف المسيحية أو اعتبر أنه الاقوى وله الحق بأن يمثل المسيحيين او أنه اب الطائفة المسيحية، وكذلك الامر بالنسبة للطائفة الشيعية او الطائفة الدرزية. فهذه العقدة موجودة فقط ضمن الطائفة السنية، لا سيما لجهة الرفض بالاعتراف بالآخر وبنتائج الانتخابات".

اضاف: "لقد وضعنا الرئيس في صورة موقفنا وأكدنا أننا مصممون عليه ونطالب بحقنا، ولسنا من يعتدي على حق الآخر. فنحن ستة نواب متحالفون انتخبنا من الشعب ونمثل نهج معين ونعبر عن رأي شريحة شعبية معينة، ولنا الحق في حكومة وحدة وطنية تمثل كل الافرقاء، ونمثل فيها بوزير من النواب الستة. وأكدنا لفخامة الرئيس هذا الموقف وحيينا جهوده ونأمل بأن يتواصل مع كل القوى المعنية للوصول الى حل ومخرج لهذه العقدة".

سئل: هل لمستم تجاوبا لدى فخامة الرئيس؟

أجاب: "إن فخامة الرئيس يعترف بالأساس بحقنا، وبأننا نمثل شريحة من الشعب اللبناني. والكلام الذي كان يتردد بشكل دائم عبر الاعلام بأننا لسنا كتلة، كان لنا موقفا حوله لأكثر من مرة. فالحكومة قد شكلت على أساس القانون الارثوذكسي، اي كل مذهب عين ممثليه، اي الطائفة المسيحية عينت الوزراء المسيحيين، والطائفة الشيعية عينت الوزراء الشيعة، كذلك بالنسبة للطائفة الدرزية. أما الطائفة السنية، من سيعين وزراءها؟ ولماذا سيحتكر تمثيلها تيار المستقبل؟ فالتمثيل ضمن الطائفة السنية يجب أن يكون وفقا للتوازنات".

واشار الى أن "اللقاء التشاوري" قدم الكثير من التنازلات، وقد تركنا للرئيس المكلف الحرية بأن يختار من بين النواب الستة من يريد، ونحن سنوافق على خياره. ولكن أمام إصراره على عدم الاعتراف بتمثيلنا، أصبحنا نطالب الآن بحقيبة وزارية". وقال: "إن الكرة الآن هي في ملعب الرئيس المكلف لأن الرئيس الحريري رافض بأن يعترف بنتائج الانتخابات وبما نمثل. إن العقدة لديه وليس عند أحد آخر".

وردا على سؤال حول وضع اللقاء التشاوري العراقيل أمام مباردة رئيس الجمهورية، اشار سكرية الى أن "الرئيس المكلف هو من "يسكر الطريق" عبر رفضه الاعتراف بقوى أخرى في الطائفة السنية".

وأكد أن "المبادرة الرئاسية لم تفشل وهي مستمرة، وأن فخامة الرئيس قد يطرح طروحات معينة، كما هناك غيره كرئيس مجلس النواب وقوى سياسية أخرى في البلد عليها أن تقول كلمتها وتدافع عن الحق".

سئل: هل تحل المشكلة في حال تم تصغير الحكومة على ان تصبح مؤلفة من 18 وزيرا؟

أجاب: "في هذه الحال، كم سيكون عدد الوزراء السنة؟ سيحصلون على أربعة ومن بين هؤلاء الاربعة يجب أن يمثل اللقاء التشاوري بوزير، ونحن نصر على موقفنا ولن نلغي انفسنا".

سئل: هل قدم الرئيس عون طرحا بأن يكون أحد نواب اللقاء التشاوري من حصته؟ أو أن يسمي اللقاء وزيرا من حصته؟

أجاب: "كلا لم يقدم هذا الطرح. لقد استمع فخامة الرئيس الى رأينا وهو مستمر في المبادرة ونحن معه ليتابع تواصله بهدف الوصول الى حلول".

 

الحريري التقى الجالية اللبنانية في لندن:سيدر هو الوسيلة التي ستمكننا من تجاوز الوضع الاقتصادي وسنستكمل العمل على تشكيل الحكومة بعد عودتي الى لبنان

الأربعاء 12 كانون الأول 2018 /وطنية - التقى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، مساء اليوم، أبناء الجالية اللبنانية في لندن خلال حفل استقبال اقامه السفير اللبناني في لندن رامي مرتضى على شرفه في مبنى السفارة، وحضره وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وأعضاء الوفد اللبناني المرافق وحشد كبير من أبناء الجالية.

مرتضى

استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم القى السفير مرتضى كلمة رحب فيها بالرئيس الحريري والوفد المرافق وقال: "تقومون بزيارة استثنائية الى لندن بدأت نتائجها تظهر قبل ان تنتهي. لقد شاركتم بمنتدى الاستثمار اللبناني البريطاني واعدتم من خلاله التأكيد على المضي في مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان، وعلى مسار "سيدر" وعلى ما التزمت به الحكومة اللبنانية تحت قيادتكم. وقد حصلتم على إعادة تأكيد لالتزامات المؤسسات المالية الدولية خلال الاجتماعات الماراتونية المتتالية التي عقدتموها اليوم. كما ان نتائج زيارتكم بدأت تظهر أيضا من خلال اقبال المؤسسات المالية وتأكيدها على الشراكة اللبنانية البريطانية، وما توفره من فرص، وقد تكون ابرز نتائج هذه الزيارة هي الإعلان عن 30 مليون جنيه إسترليني إضافي احتفاء بهذه الزيارة، إضافة الى تخفيف قيود السفر الى لبنان. كما ان نتائج أخرى ستظهر تباعا من قبل القطاع الخاص في المرحلة المقبلة.لدينا هنا جالية نموذجية تتميز بالطاقات الكبيرة الكامنة وانتم ومعالي الوزير جبران باسيل تولون الاغتراب اهتماما خاصا".

كلمة الرئيس الحريري

من ناحيته تحدث الرئيس الحريري الى أبناء الجالية وقال: "اشكر سعادة السفير على الجهد الكبير الذي بذله في هذا المؤتمر المهم جدا بالنسبة للبنان وللاقتصاد اللبناني، وقد كان الهدف من انعقاده استكمال الخطوات المطلوبة في مؤتمر "سيدر". انتم جالية لبنانية موجودة هنا، ولكننا نريدكم ان تعودوا الى بلدكم. نعم هناك الكثير من الأمور التي يجب إيجاد حل لها في لبنان، و"سيدر" هو الوسيلة التي ستمكننا من تجاوز الوضع الاقتصادي الذي نمر فيه حاليا، ونقوم بالإصلاحات التي يجب علينا القيام بها، لأن لبنان لا يمكن ان يستمر بأسلوب العمل نفسه الذي كان يتبعه من عشر سنوات او اكثر. لدينا قوانين عمرها اكثر من خمسين عاما، لذا يجب علينا ان نطور انفسنا خاصة وان القطاع الخاص اليوم مختلف كليا عما كان عليه في السابق. كما اود ان اطمئنكم الى انه صحيح اننا نستغرق بعض الوقت أحيانا في تشكيل الحكومة، ولكن هذه التعقيدات تشهدها احيانا معظم الديموقراطيات في العالم. ولكن هذا لا يعني اننا متوقفون عن العمل، بل اننا نعمل كما ترون وقد انعقد هذا الموتمر على الرغم من عدم تشكيل الحكومة، وقد اتينا لنظهر الوجه الحقيقي للبنان الذي نريده نحن وتريدونه انتم، الصورة التي تعطي الامل وتؤمن الاحترام المطلوب للمواطن.

نحن نريد ان نصل الى هذا الامر وانا سأعمل ليل نهار من اجل ذلك، ومن اجل تطوير بلدنا، كما ان فخامة الرئيس ميشال عون حريص جدا على ان ننفذ كل بنود "سيدر" مع الإصلاحات التي يتضمنها، ودولة الرئيس نبيه بري أيضا، وجميعنا نشكل فريقا واحدا لتطبيق "سيدر". اشكر مجيئكم اليوم وانتم جالية نفتخر بها، وانا اشكر جميع اللبنانيين، واللبنانيات خاصة لأن دور المرأة بالنسبة لي يجب ان يكون فعالا في لبنان فهي تشكل 54 بالمئة من الشعب اللبناني. وتابع : "لا شك اننا مررنا في أوقات صعبة جدا في لبنان، من الفراغ الرئاسي، الى اجراء الانتخابات النيابية بعد عشر سنوات على عدم اجرائها، وإقرار موازن