المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 28 آب/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.august28.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

المعلِّمون الكذابون وما يتسببون به من تدمير وخراب

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/خطابات نصرالله تذكير بواقع احتلال إيران للبنان وبسعي الفرس تدمير كل ما هو لبناني

الياس بجاني/نرسيسية هوس الحقائب الوزارية والتعامي عن واقع الإحتلال

الياس بجاني/الصراع مسيحي مسيبحي الحالي خلفيته الفجع وعبادة تراب الأرض

الياس بجاني/نار جهنم ودودها بانتظارك يا سعادة السياسي الفاجر والتاجر

الياس بجاني/ذكرى انتخاب بشير الحلم والأمل والرجاء

الياس بجاني/الإستسلام لإحتلال حزب الله شرط من شروط التسوية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة (مهم جداً مشاهدتها) من تلفزيون المر مع الشيخ عباس الجوهري/قراءة موضوعية وواقعية وشجاعة وصرف لبنانية وانسانية وحقوقية في خطاب السيد نصرالله ومعانات البقاعيين ودور الدولة المهيمن على قرارها والعقبات التي تعيق تشكيل الحكومة وكل الملفات اللبنانية الحالية الساخنة

توحُّش "داعشي"... شَتَم الذات الإلهية فطُعِن و"قُطع كعبا قدميه"

ريفي رد على نصرالله:لا يمكن أن نسامح بدم شهدائنا

بري يترأس الخميس جلسة للجان النيابية المشتركة

وليد جنبلاط بعد لقائه بري: لا بد من الإسراع والخروج من المأزق الحكومي لأن الوضع الإقتصادي لا يتحمل

تيمور جنبلاط : بري صمام امان في المحافظة على الاستقرار السياسي والامني والمالي ومساهم دائم في حل عقد تشكيل الحكومة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 27/8/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 27 آب 2018

هند عمرو لنصر الله : جماعتك اعتدوا على أرضي وعرضي

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

بيان لقاء سيدة الجبل الإسبوعي

الكتائب: نحمّل الافرقاء المعنيين تداعيات التأخير في تشكيل الحكومة

تفاؤل "حذر" بتحريك عجلات التأليف مجددا بعــــــد خفض السقوف "السياسية"/صمود الحريري وتمسكه بالنأي والتسوية والطائف دفعا خصومه لمراجعة حساباتهم

صلاح سلام يتضامن مع موقع رئاسة الحكومة ويسحب الطعن

الرئيس عون: الحريري مُربَك... واعتماد «المعيار الواحد» حلٌ لأزمة الحكومة/أكد أنه غير محبط أبداً إزاء الصعوبات التي تواجه عهد

 البخاري: توقيع أكثر من 20 اتفاقية بين المملكة ولبنان بعد تأليف الحكومة في احتفال تكريمي أقامه مجلس الأعمال اللبناني ـ السعودي

 ترقّب عودة الحراك الحكومي... وحديث عن خيارات لتذليل عقد التأليف و«حزب الله» مُتهم بافتعال عقدة العلاقة مع سوريا للتستّر على «العقد»

حين يقطّع شيخٌ جسدَ محمد "الكافر"

رسالتا نصرالله: الرد على العقوبات في سوريا أو لبنان؟

دور روسيا في لبنان: إغراءات لأميركا وإسرائيل والخليج

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ماكرون: بقاء الأسد خطأ فادح

اشنطن: شكوى إيران أمام محكمة العدل تدخل بالحقوق السيادية الأميركية

روسيا ترصد تعزيزات أميركية لضربة محتملة على نظام الأسد

بومبيو: سندافع بقوة أمام "العدل الدولية" ضد إيران

بحسب وصيته.. ترمب لن يحضر جنازة ماكين

كندا تطلب دعم ألمانيا لتجاوز الخلاف الديبلوماسي مع السعودية

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

النار واللاعب الاوحد/سناء الجاك/النهار/27 آب 2018 

لبنان ليس موجوداً. إذن فلنُوجِده/عقل العويط/النهار

لبنان في مهبِّ المجهول والفضائحُ أصبحت "وجهة نظر/الهام فريحة/الأنوار

عون لن ينقلب على الحريري/طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية

المستقبل»- «القوّات»- «الإشتراكي» .. حلف المواجهة/ألان سركيس/جريدة الجمهورية

مأزق عون- الحريري: «حصّة الأسد»/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

حول النموذج العوني للرئاسة والنوستالجيا الدائمة/وسام سعادة/القدس العربي

عن الممانعة التي تحتفي بانتصارها/علي الأمين/العرب

الثلاثي المرح القرضاوي وروحاني ونصرالله/عبدالله العلمي/العرب

لبنان - سورية – العراق/حازم الأمين/الحياة

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون في القمة اللبنانية السويسرية في بعبدا: متمسكون بمبادرة السلام واحترام حقوق الفلسطينيين وبات على الحريري تأليف الحكومة ونحن بانتظاره

عون تسلم رسالة من نظيره الرواندي: لبنان يلعب دورا في نشر القيم الفرانكوفونية في محيطه

بري استقبل الرئيس السويسري: علينا ان نتعاون والحكومة السورية لعودة النازحين

الحريري استقبل وزيرة خارجية رواندا وسفير الدانمارك

الحريري عرض استقبل الرئيس السويسري وعرض معه اوضاع المنطقة والجهود المبذولة لتشكيل حكومة وفاق وطني

باسيل عرض مع نائب وزير خارجية بولونيا تمويل إعادة عائلات نازحة وناقش مع وزيرة خارجية رواندا ترشيحها للامانة العامة للمنظمة الفرنكوفونية

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية
المعلِّمون الكذابون وما يتسببون به من تدمير وخراب

المعلمون الكذابون

من رسالة القديس بطرس الثانية/الفصل الثاني

1 - وكما كانَ في الشَّعْبِ أَنبِياءُ كَذَّابون، فكَذلِكَ يَكونُ فيكُم مُعَلِّمونَ كَذَّابونَ يُحْدِثونَ بدَعًا مُهْلِكة وُينكِرونَ السَّيِّدَ الَّذي افتَداهم فيَجلُبونَ لأَنفُسِهم هَلاكًا سَريعًا.

2 - وسيَتبَعُ كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ فَواحِشَهم ويَكونونَ سَببًا لِلتَّجديفِ على طَريقِ الحَقّ .

3 - ويَستَغِلُّونَكم بكَلامٍ مُلَفَّقٍ لِما فِيهم مِن طَمعَ. غَيرَ أَنَّ الحُكْمَ علَيهِمُ منذُ القِدَمِ لا يَبطُل وهَلاكَهم لا يَلَحَقُه فُتور.

4 - فإذا كانَ اللهُ لَم يَعْفُ عنِ المَلائِكةِ الخاطِئين، بل أَهبَطَهم أَسفَلَ الجَحيم وأُسلَمَهم إِلى أُحابيلِ الظُّلُمات حَيثُ يُحفَظونَ لِيَوم الدَّينونَة

5 - وإذا كانَ لَم يَعْفُ عنِ العالَمِ الـقَديم فجَلَبَ الطُّوفانَ على عالَمِ الكُفَّار، ولكنَّه حَفِظَ نُوحًا ثَامِنَ الَّذينَ نَجَوا وكانَ يَدْعو إِلى البِرّ،

6 - وإِذا كانَ قد جَعَلَ مَدينَتَي سَدومَ و عَمورةَ رَمادًا فحَكَمَ علَيهما بالخَراب عِبْرَةً لِمَن يَأتي بَعدَهما مِنَ الكُفَّار،

7 - وأَنقَذَ لوطًا البارَّ وقَد شَقَّت علَيه سِيرةُ الفُجورِ الَّتي يَسيرُها أُولئِكَ الفاسِقون،

8 - وكانَ هذا البارُّ ساكِنًا بَينَهم وكانَت نَفْسُه الزَّكِيَّةُ تُعَذَّبُ يَومًا بَعدَ يَوم لِما يَرى ويَسمَعُ عن أَعْمالِهمِ الأَثيمَة،

9 - فذلِكَ أَنَّ الرَّبَّ يَعلَمُ كَيفَ يُنقِذُ الأَتْقِياءَ مِنَ المِحنَة وُيبْقي الفُجَّارَ لِلعِقابِ يَومَ الدَّينونَة،

10 - ولا سِيَّما الَّذينَ يَتبَعونَ الجَسَدَ بِشَهَواتِه الدَّنِسَة وَيزدَرونَ العِزَّةَ الإِلهِيَّة.

11 - مع أَنَّ المَلائِكَة، وهُم أَعظَمُ مِنهُم بِالقُوَّةِ والقُدرَة، لا يحكُمونَ علَيهم عِندَ الرَّبّ بِالتَّجْديف.

12 - أَمَّا أولئِكَ فهُم كالحَيَواناتِ العُجْمِ الَّتي جُعِلَت مِن طَبيعَتِها عُرْضةً لأَن تُصادَ وتَهلِك، يُجَدِّفونَ على ما يَجهَلون. فسَيَهلِكونَ هَلاكَها

13 - ويَلقَونَ الظُّلْمَ أَجْرًا لِلظُّلْم. يَلَتذُّونَ بِالتَّرَفِ في رائِعَةِ النَّهار. أَدْناسٌ خُلَعاءُ يَلتَذُّونَ بِخَدائِعِهم إِذا قصَفوا معَكم.

14 - لَهم عُيونٌ مَملوءةٌ فِسْقًا مَنْهومَةٌ بِالخَطيئَة ، يَفتِنونَ النُّفوسَ الَّتي لا ثَباتَ لَها، ولَهم قُلوبٌ تَعوَّدَتِ الطَّمعَ. وهم بَنو اللَّعْنة

15 - تَركوا الطَّريقَ المُستَقيم وضَلُّوا في سلُوكِهم طَريقَ بِلْعامَ بْنِ باصَرَ الَّذي أَحَبَّ أَجْرَ الإِثْم

16 - فنالَه التَّوبيخُ بِمَعصيِتَه، إِذ نَطَقَ حِمارٌ أَعْجَمُ بِصوتٍ بَشرِيّ فرَدَّ النَّبِيَّ عن هَوَسِه.

17 - هؤلاَء َيَنابيعُ جَفَّ ماؤُها وغُيومٌ تَدفَعُها الزَّوبَعة، أُعِدُّوا لِلظُّلماتِ الحالِكة .

18 - يَتَكلَمونَ بِعِباراتٍ طَنَّانةٍ فارِغَة فيَفتِنونَ بِشَهَواتِ الجَسَدِ والفُجورِ أُناسًا كادوا يَتخلَّصونَ مِنَ الَّذينَ يَعيشونَ في الضَّلال.

19 - يَعِدونَهم بِالحُرِّيَّة وهم عَبيدٌ لِلمَفاسِد، لأَنَّ الإِنسانَ عَبْدٌ لِما استَولى علَيه .

20 - فإِنَّهمُ إِذا ابتَعَدوا عن أَدْناسِ الدُّنْيا لِمَعرفتِهم رَبَّنا ومُخَلِّصَنا يسوعَ المسيح، ثُمَّ عادوا إِلَيها يَتَقلَّبونَ فيها فَغُلِبوا على أَمْرِهم، صارت حالتُهمُ الأَخيرةُ أَسوَأَ مِن حالتِهمِ الأُولى

21 - فَقَد كانَ خيرًا ألاَّ يَعرِفوا طَريقَ البِرّ مِن أَن يَعرِفوه ثُمَّ يُعرِضوا عنِ الوَصِيَّةِ المُقدَّسَةِ الَّتي سُلِّمَت إٍلَيهم.

22 - لقَد صَدَقَ فيهِمِ المثَلُ القائِل: ((عادَ الكَلْبُ إِلى قَيْئِه يَلحَسُه )) و(( ما اغتَسَلَتِ الخِنزيرةُ حتَّى تَمَرَّغَت في الطِّين )).

 

 تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

خطابات نصرالله تذكير بواقع احتلال إيران للبنان وبسعي الفرس تدمير كل ما هو لبناني

 الياس بجاني/26 آب/18

خطاب نصرالله كما دائما أوهام وتهديدات وانتصارات ووعود خيالية وتسوّيق للموت وتذكير اللبنانيين بأن إيران تحتل بلدهم وتفرسنه بالقوة وتسعى لتدمير كل هو لبناني بقوة الإرهاب.

 

نرسيسية هوس الحقائب الوزارية والتعامي عن واقع الإحتلال

الياس بجاني/25 آب/18

يتناحرون على الحقائب وهم يعلمون أن لبنان محتل ولكنهم يتعامون عن الإحتلال هذا مقابل هوس نرسيسي بالحقائب والخدمات والنفوذ..تعتير ع الاخر!!

 

الصراع مسيحي مسيبحي الحالي خلفيته الفجع وعبادة تراب الأرض

الياس بجاني/24 آب/18

الصراع المسيحي المسيحي لا يجب أن يعني أي حر وسيادي لأنه فجع وتناتش على الحصص والمغانم وليس على تحرير لبنان من الإحتلال الإيراني

 

نار جهنم ودودها بانتظارك يا سعادة السياسي الفاجر والتاجر

الياس بجاني/24 آب/18

حبذا لو يتذكر السياسي الفاجر والفجعان والراكض ع الكراسي والحصص بذل أنه لن يأخذ معه غير اعماله يوم يسترد الرب وديعة الحياة منه وأن كل ما على الأرض يبقى عليها.

 

الإستسلام لإحتلال حزب الله شرط من شروط التسوية

الياس بجاني/22 آب/18

من شروط التسوية الرئاسية ومتل ما هو معروف ومؤكد للجميع أن كل ملفات حزب الله قد وضعت على الرف وفي الأدراج مقابل شراكة لكل الأحزاب في السلطة ومن يومها غابت المعارضة وعلى هذا الأساس فرطت 14 آذار وراحوا الشبيبة يسوقون لهرطقة الواقعية..ولا يزالون في نفس الموقع والخلاف الحالي هو على الحصص وفقط على الحصص وتحت عباءة حزب الله..حقيقة مرة وصادمة لكنها الحقيقة.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة (مهم جداً مشاهدتها) من تلفزيون المر مع الشيخ عباس الجوهري/قراءة موضوعية وواقعية وشجاعة وصرف لبنانية وانسانية وحقوقية في خطاب السيد نصرالله ومعانات البقاعيين ودور الدولة المهيمن على قرارها والعقبات التي تعيق تشكيل الحكومة وكل الملفات اللبنانية الحالية الساخنة

اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة مقابلة الشيخ عباس الجوهري من تلفزيون المر/27 آب/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/67056/%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%87%D9%85-%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B2/

الياس بجاني: مقابلة أكثر من رائعة وفيها الكثير من العلم والمعرفة والوطنية والجرأة والإيمان بلبنان وبحقوق ناسه..كما إنها تعري كل ما هو ادعاءات مقاومة كما انها تبين الفارق الوطني الكبير بين مفاهيم كل منا حزب الله وحركة أمل

*خطاب نصرالله كما دائما أوهام وتهديدات وانتصارات ووعود خيالية وتسوّيق للموت وتذكير اللبنانيين بأن إيران تحتل بلدهم وتفرسنه بالقوة وتسعى لتدمير كل هو لبناني بقوة الإرهاب.

https://www.youtube.com/watch?v=OvqVCYEwyhw

 

توحُّش "داعشي"... شَتَم الذات الإلهية فطُعِن و"قُطع كعبا قدميه"

أسرار شبارو/النهار" 27 آب 2018 /قصد "سوبرماركت" لشراء حاجيات، فانتهى به الامر جثة مصابة بطعنات متفرقة في مختلف أنحاء جسده، لا بل كما قال قريبه، "تم قطع كعبي قدميه كي لا يتمكن من معاودة الوقوف والمقاومة، ساعة وهو ينزف على الطريق من دون أن يسمح لأحد بالاقتراب منه واسعافه، ليصل بعدها الى المستشفى وقد فارق الحياة"... هو محمد عادل الدهيبي ابن بلدة النبي يوشع الذي هزّ خبر مقتله على يد 3 اشقاء، أحدهم شيخ، لبنان، لاسيما بعد تداول خبر ضربه بساطور على صدره وانتزاع قلبه. بدأت الحادثة كما شرحها قريب محمد لـ"النهار" عندما "أراد الأخير يوم السبت الماضي استبدال (بطاقة إعاشة) حصل عليها بحاجيات من سوبرماركت في "برج اليهودية"، فوقع خلاف بينه وبين مالكها على خلفية غلاء أسعاره، شتم خلاله محمد الذات الإلهية، فسمعه شيخ متواجد في المكان يدعى خ. الدهيبي، من العائلة نفسها، لكن لا تربطهما صلة قربى، فهو من بلدة دير عمار، عاتبه مطلعاً إيّاه انه كفر، فأجابه محمد أن لا دخل لك، وقام بازاحته عن طريقه ليخرج بعدها من المحل".

إجرام لا يوصف/" لحق الشيخ بمحمد متابعاً الشجار، فسحب الأخير سكيناً كانت بحوزته، جرح الشيخ بها قبل ان يستقلّ سيارته ويغادر، عندها اتصل الشيخ بأشقائه طالباً منهم ان يقطعوا الطريق على محمد. وبالفعل حضر اثنان منهم كل واحد بسيارة، ونفذا ما طلبه منهما الشيخ الذي حضر، فهجم الثلاثة على محمد، دار طعن محمد بالسكاكين، لا بل حتى بالساطور، طُعن محمد في مختلف انحاء جسده، كما تم قطع كعبيه كي لا يتمكن من المغادرة. مُنع أي انسان من الاقتراب لمساعدته، نزف كثيراً وهو على قيد الحياة، لينقل بعدها الى مستشفى الخير في المنية، حاول الاطباء اسعافه، إلا ان الروح فارقت جسده"، بحسب ما شرح قريب الضحية، مضيفاً: "رأيته قبل ان يدفن، لا كلمات يمكنها وصف الإجرام الداعشي الذي تعرض له، ولا أبالغ إن قلت إن جسده من أصابع قدميه الى رأسه مصاب بطعنات".

 

ريفي رد على نصرالله:لا يمكن أن نسامح بدم شهدائنا

الإثنين 27 آب 2018

وطنية - قال الوزير السابق اللواء اشرف في تغريدة عبر حسابه على "تويتر" ردا على الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله : "‏لنصر الله نقول كفى تهويلا علينا ومن يلعب بالنار هو الذي اغتال شهداءنا.،‏عندما نطالب بالعدالة فنحن نطالب بالأمن والاستقرار لمجتمعنا ونقيض العدالة هو توريث الحقد والثأر لأولادنا ولا يمكن أن نسامح بدم شهدائنا". وتابع :"قمنا بواجبنا الوطني وقدمنا للمحكمة الدولية الخيوط الاولى للجريمة واتهامنا ليس سياسيا بل نتحدث عن أدلة ملموسة إنطلاقا من موقعي الأمني انذاك".

 

بري يترأس الخميس جلسة للجان النيابية المشتركة

الإثنين 27 آب 2018 /وطنية - دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لجان:المال والموازنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط ، الزراعة والسياحة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه تكنولوجيا المعلومات، الى جلسة مشتركة تعقد في تمام الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الخميس الواقع في 30 اب الحالي 2018 وذلك لاستكمال درس مشاريع واقتراحات القوانين الاتية.

- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 2805 تعديل الكتاب الخامس من قانون التجارة البرية.

- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 2807 تنظيم مهنة وكلاء الاعسار المجازين في لبنان.

- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 2853 يرعى شركات التوظيف الخاص.

- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 2929 يتعلق بالضمانات العينية على الاموال المنقولة.

- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 3201 الوساطة القضائية في لبنان.

- اقتراح قانون يرمي الى مكافحة الفساد في عقود النفط والغاز.

 

وليد جنبلاط بعد لقائه بري: لا بد من الإسراع والخروج من المأزق الحكومي لأن الوضع الإقتصادي لا يتحمل

الإثنين 27 آب 2018 /وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، مساء اليوم، في عين التينة، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونجله رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي، بحضور وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، ودار الحديث حول الأوضاع الراهنة. بعد اللقاء، قال جنبلاط: "وضعت دولة الرئيس في تفاصيل زيارة الحزب (التقدمي الإشتراكي) إلى موسكو، التي ذهب فيها تيمور مع وائل وحليم أبو فخر الدين، المهمة التي صرحت عنها بالأمس في إحتفال العرفان، وهذا مهم جدا بالنسبة إلينا في أن نلقى في مكان ما مساعدة ضمن الممكن. وطبعا، روسيا لها دور كبير اليوم في المنطقة". أضاف: "تحدثنا أيضا عن الواقع. وكما سمعنا وفهمنا، وكما كنا قد سمعنا، لا بد من الإسراع ومن الخروج من المأزق الحكومي لأن الوضع الإقتصادي والنقدي لا يتحمل. لقد أعطانا الوزير علي حسن خليل مؤشرات مخيفة. ولذلك، لا بد من حكومة كي تتخذ قرارات من أجل إخراج البلاد من هذا المأزق، وهذه هي الغاية من الزيارة اليوم. وكالعادة، اشتقنا للرئيس بري".

حوار

سؤال: كيف يمكن أن تسهل تشكيل الحكومة طالما أن العقدة الدرزية باقية؟

أجاب جنبلاط: "لا توجد عقدة درزية، فلماذا الحديث عن العقدة الدرزية؟ إذا كنا نريد أن نقول عقدة درزية فلنجر الانتخابات من جديد. لقد ربحنا الانتخابات، وهذا واقع أننا ربحنا هذه الإنتخابات، إلا إذا كنتم تريدون أن نجري انتخابات جديدة، وإذا ربحنا مجددا تعود العقدة، وإذا خسرنا صحتين على قلبهم".

سؤال: كيف يمكن أن يحصل خرق للأزمة؟

أجاب: "هناك حاجة إلى الإختراق، هناك أمور غير منطقية مثلا القوات اللبنانية كان لديها 8 نواب وأصبحوا الآن 16 نائبا، فعندما كانوا 8 تمثلوا ب 4 وزراء، واليوم، عندما اصبحوا 16 نائبا، يعرض عليهم 4 وزراء أيضا، فهذا غير منطقي. طبعا، هناك أمر غير منطقي أو غير مفهوم دستوريا وقانونيا، وهو مطلب نيابة رئاسة الحكومة، وهذا غير موجود. فلرئيس الوزراء الحق في أي مناسبة، بأن يكلف أحد الوزراء بترؤس لجنة، لكن نيابة رئاسة الحكومة غير موجودة في الأساس، وحسب علمي غير موجودة. القوات اللبنانية مطلبها محق طبعا ضمن أطر حكومة وحدة وطنية". قيل له: كأنك ترمي الكرة في مرمى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و"التيار الوطني الحر"، وتقول بشكل غير مباشر إنهم يتحملون المسؤولية. أجاب: "كلنا نتحمل المسؤولية لكي لا ندخل الآن في سجالات عبر التويتر والفايسبوك وغيرهما، كلنا نتحمل المسؤولية".

قيل له: إن الأمين العام ل"حزب الله السيد حسن نصر الله قال إن العقدة بالنسبة إلى الحكومة لا تتعلق بالحقائب، بل بإنتظار المحكمة الدولية، وقال أيضا لا تلعبوا بالنار. أجاب: "إن المحكمة الدولية شكلت، وهي موجودة. والحكومة اللبنانية منذ أن شكلت تلك المحكمة تقوم بتمويلها، والمحكمة الدولية إذا لم أكن مخطئا لأني ذهبت إليها منذ سنتين أو ثلاث، دانت أشخاصا، ولا يستطيع التاريخ أن يقف اليوم عند هؤلاء الأشخاص. الإستحقاقات الداخلية الإقتصادية والنقدية توازي أهمية المحكمة إن لم يكن أكثر، فلنترك المحكمة تقوم بعملها".

 

تيمور جنبلاط : بري صمام امان في المحافظة على الاستقرار السياسي والامني والمالي ومساهم دائم في حل عقد تشكيل الحكومة

الإثنين 27 آب 2018 /وطنية - قال رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر": "‏الرئيس بري ممن يعرفون المحافظة على مصلحة الوطن، صمام أمان حقيقي في المحافظة على الاستقرار السياسي والامني والمالي، ومساهم دائم في حل عقد تشكيل الحكومة او التصدي لأزمات اقتصادية واجتماعية".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 27/8/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

أطلق الرئيس السويسري مواقف عدة خصوصا ما يتعلق بالنازحين السوريين متأرجحا بين أهمية عودتهم وفق مؤتمر دولي لسوريا وبين عودتهم وإن لم يكن هناك حل سياسي.

هذا الموقف كان منتظرا رغم تأرجحه لكن ما توقفت عنده المحافل السياسية هو توغل موقفه اللبناني بالتحذير من ضغط حال عدم الإستقرار والوضع الإقليمي على الحالة الإقتصادية في لبنان. وفيما كان يحذر الرئيس الضيف من تأثيرات عدم الإستقرار السياسي بقي لبنان من دون حكومة أصيلة واستمرت حكومة تصريف الأعمال.

ومن حق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التمسك بالدستور ودعوة الرئيس المكلف الى تقديم تشكيلته الوزارية ملوحا باللجوء الى البرلمان.

ومن حق رئيس البرلمان التشديد على ضرورة تأليف الحكومة في أسرع وقت لأن الوضع لم يعد يحتمل.

ومن حق الرئيس المكلف سعد الحريري أن يأخذ فرصته كاملة لتأليف الحكومة وأن يأخذ الوقت الكافي لذلك كما أن من حقه أيضا أن يتنبه الى الكمائن التي قد تنصب له أثناء التشكيل إذا لم يكن متوازنا وبعد التشكيل إذا كانت هناك محاولة محضرة لعدم إعطاء الغالبية الثقة لحكومته.

ما العمل إذن؟

أوساط سياسية قالت إن المطلوب تقديم ضمانات للرئيس الحريري من الغالبية ليكون شريكها مثلما هو شريك الزعيم وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع. والشراكة هنا تستند الى استنساخ البيان الوزراي الذي ما زالت حكومةُ تصريف الأعمال تعمل به كما أن الشراكة تعني التطبيق الفعلي للنأي بالنفس وطمأنة جميع الدول الشقيقة والصديقة الى ذلك.

وأشارت الأوساط نفسها الى أن عودة النازحين الى سوريا تحتاح الى الكلام مع النظام هناك وبالإمكان فعل ذلك عن طريق انتداب وزير أو متابعة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم مهمته.

في أي حال الحركة السياسية ستكون اعتبارا من هذا المساء قوية وبالفعل فقد عقد لقاء في عين التينة عصرا جمع الرئيس نبيه بري الى رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كما التقى الرئيس المكلف في بيت الوسط قبل قليل الوزير ملحم الرياشي موفدا من الدكتور سمير جعجع.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري يقوم بواجباته والعقد تكمن بمطالب الفرقاء المتنامية وليس بعملية التشكيل التي يجب ان تستكمل من حيث وصلت في توزيع التمثيل على القوى السياسية وليس من الصفر. بهذه العبارات لخصت مصادر مطلعة على عملية التأليف ما يواجه تشكيل الحكومة من عراقيل.

ومن عين التينة أعلن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري انه لا بد من الإسراع والخروج من مأزق الحكومة لأن الوضع الإقتصادي والنقدي لا يتحمل والوزير علي حسن خليل أعطانا مؤشرات مخيفة، وردا على سؤال حول المحكمة الدولية قال: المحكمة الدولية شكلت وموجودة والحكومة اللبنانية تقوم بتمويلها، وقد أدانت أشخاصا ولا يستطيع التاريخ أن يقف عند هؤلاء الأشخاص.

وعلى خط مواز ردت مصادر مطلعة على تهديد الامين العام لحزب الله حول المحكمة وقوله لا تلعبوا بالنار فقالت ان نصرالله لم يكن موفقا وهذه العبارة اعادت اللبنانيين الى اجواء السابع من ايار وشددت المصادر على ان ملعب تيار المستقبل هو ملعب العدالة والالتزام بالقانون وليس ملعب الحرب الاهلية وتوجهت لنصرالله بالقول لا تلعبوا بالعدالة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

قبل الغوص في البحث عن مصير الحكومة وحل رموز الرسائل المتطايرة في شأنها بين بعبدا وبيت الوسط لا بد من التوقف عند زيارة رئيس الاتحاد السويسري لبنان، فالتشابه في اسس تركيبة الدولتين يجب ان يدفعنا بديهيا الى السؤال لماذا نجح الموزاييك السويسري المتنوع اثنيا وعرقيا في بناء دولة عصرية مرغوبة الجانب فيما التنوع اللبناني لا يزال مصدرا لكل المكروبات والفيروسات المانعة لقيادة الدولة، فإذ يفخر السويسريون بحيادهم وبوحدتهم ضمن تنوعهم نفخر باننا لم نقع في الحرب بعد رغم توفر ظروفها وقد كسرنا رقمنا اللبناني في عدم الاقتتال وقد شارف اتفاق الطائف عقده الثالث.

حتى لقب سويسرا الشرق الذي طالما التصق بنا شرقناه من التداول اما خجلا ام هربا مما يرتبه علينا من التزامات حضارية ودولتية سارت اشبه بوخد الضمير بالنسبة الى معظم المسؤولين. وكان الرئيس السويسري عرض مساعدة لبنان في تحقيق اللامركزية والحياد لكننا نجهل ما تلقاه من جواب.

بالعودة الى ملف تشكيل الحكومة تلقى الرئيس الحريري العائد من عطلة الاضحى رسالة من الرئيس عون فحواها ان الرئيس المكلف هو من يشكل الحكومة وعليه تسليم رئيس الحكومة تشكيلة ولو اولية لكي يبني على الشيء مقتضاه وقد جاءت الرسالة على وزن "انا في انتظارك مليت ". فرد الحريري على الرسالة بلاءين ونعم لا للاعتذار ولا لحكومة اكثرية نعم لحكومة وفاق وطني. رد الحريري يشير الى ان العقد الحائلة دون التشكيلة لا تزال على حالها وفريق الرئيس عون جزء من المشكلة لا جزء من الحل. في انتظار ما اذا كنا سنشهد لقاء بين الرجلين علما بان الوضع لا يحتمل زيارات شكلية تعيد تكرار العموميات اعتبر الدكتور سمير جعجع ان هناك من يؤخر ولادة الحكومة لتحجيم القوات في ما سجلت زيارة لرئيس الاشتراكي الى عين التينة دعا على اثرها الى الاسراع في تشكيل الحكومة لمواجهة الاوضاع الاجتماعية المتردية مع تمسكه بحقه وبحق القوات في حصتين وزارتين وازنتين وعصرا زار الوزير رياشي الرئيس الحريري موفدا من رئيس القوات.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

على حجم الثوابت التي اكد عليها الامين العام لحزب الله في عيد التحرير الثاني ترسم معالم المرحلة وخاصة الداخلية منها. واليوم تقاطعت دعوة السيد نصر الله للاسراع بتشكيل الحكومة وعدم طرح عقد جديدة امامها مع سلسلة مواقف صدرت من رئيس الجمهورية ومجلس النواب كان المشترك فيها التاكيد على المبادرة للتاليف وعدم تضييع الوقت.

المشترك الثاني بين الرئيسين خلال استقبالهما الرئيس السويسري كان ملف النازحين السوريين والتاكيد على انجاز عودتهم وما صرح به الرئيس بري حول الحوار مع سوريا في هذا الملف وغيره يصب في سياق توضيح صورة المشهد الذي يقف امامه لبنان وكل المنطقة في ظل الانجازات التي تتحقق لمصلحة سوريا ومؤسساتها وجيشها وحكومتها.

على خط بيت الوسط، الرئيس المكلف عاد الى لبنان من اجازته الخاصة وحراكه سيكون في دائرة الرصد السياسي والاعلامي. ولكن وبانتظار ان يبادر الحريري، لا شيء يوحي الى الان بانه كون تصورا لحل عقدتي القوات والاشتراكي وفق مصادر متابعة. فهل يسري الجمود على الشهر الرابع من التكليف؟ وهل ستوضع العراقيل الخارجية جانبا لتقدم المصلحة الوطنية؟

دوليا، الانجاز اليمني وابداعاته متواصلة وجديده استهداف مطار دبي بطائرة صماد ثلاثة المسيرة. عملية نوعية محملة برسائل تؤكد مرة جديدة قدرة اليمنيين على التحكم بمسار الميدان بعد شهر من استهداف مطار ابو ظبي وتعطيل حركة الملاحة فيه.

على مستوى العالم، المعارك الاعلامية والسياسية التي يديرها دونالد ترامب تزيد التوتر الدولي وفرنسا اعلنت سعيها للتخلص من الاعتماد على واشنطن لتأمين حمايتها. اما موسكو فقدمت اليوم وصفا متشائما جدا لعلاقتها مع واشنطن وواصلت كشف المعلومات حول الاستعدادات الاميركية للقيام باستفزاز جديد في محافظة إدلب السورية بذريعة هجوم كيميائي مفبرك وفي اطار حماية اخر معاقل الارهابيين في الشمال السوري.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

بين لبنان وسويسرا التي يزور رئيسها لبنان، أكثر من وجه شبه، على عكس ما يظن كثيرون... فالى جانب لقب "سويسرا الشرق" الذي احتفظ به لبنان طويلا، وعدا عن المقومات الطبيعية المعروفة للبلدين، تبقى التعددية المجتمعية، ولو اختلفت طبيعتها بينهما، وجه الشبه الأبرز...

وإذا كانت سويسرا تمكنت تاريخيا من حل إشكاليتها التعددية على طريقتها، فالتعامل مع إشكالية التعددية اللبنانية يستوجب الركون الدائم إلى ميثاق ودستور ومعايير موحدة على مختلف المستويات، ومنها راهنا تشكيل الحكومة...

وفي هذا الإطار، فرئيس الجمهورية الذي رسم حدا فاصلا عنوانه "الأول من أيلول سيكون بعده كلام إذا استمرت الأزمة"، أشار اليوم إلى أن رئيس الحكومة المكلف استمع إلى مطالب مختلف الأفرقاء، وعليه الآن أن يبادر، ونحن في انتظاره...

وفي وقت أكدت مصادر بيت الوسط للـotv الإصرار على حكومة وحدة وطنية تمثل الجميع، كشفت أن الرئيس سعد الحريري سيبدأ غدا مروحة اتصالات جديدة، مع التشديد على أن المشاورات لم تنقطع يوما مع رأس الدولة العماد ميشال عون... وفيما يعود "تكتل لبنان القوي" إلى اجتماعاته الدورية غدا بعد انقطاع أسبوعين بفعل عطلتي "عيد السيدة" والأضحى، لفت اليوم لقاء عين التينة بين الرئيس نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط، الذي خرج بعده زعيم المختارة بسلسلة مواقف، يمكن اختصارها بعبارتين: "لا بد من حكومة" و"كلنا مسؤول"...

غير أن بداية النشرة تبقى من مطار بيروت الدولي. وأسئلة قديمة - جديدة إلى وزير الأشغال.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

خرج الإرهاب من الحدود ودخل القلوب وعلى زمن احتفال لبنان بمرور عام على تحريره من داعش والنصرة شهر الإرهاب ساطوره باسم الدين في الضنية وتولى شيخ في بلدة برج اليهودية اقتلاع قلب ابن موطنه وعائلته محمد عادل الدهيبي بعدما شق فؤاده واقتلع جزءا منه وقطع أكعابه في جريمة فاقت جرائم الرقة ومحاكم الإمارة الإسلامية لداعش بين سوريا والعراق والشيخ غير الجليل ولى نفسه حماية الذات الآليهة وأقام الحد على رجل تلفظ بعبارة "حل عن ربي" فحلت عليه شياطين تدعي الدين وتضافرت جهودها بقيادة الشيخ إمام الدم لتسحب روحه كعقاب على ما اعتبره كفرا حدث ذلك في شمالي لبنان وليس في الرقة لا في إدلب أو سنجار ونفذت الجريمة بملء القناعة والإرادة حيث قام الشيخ المزعوم بتسليم نفسه إلى الجهات الأمنية المختصة مزهوا بجريمته وقد وثق شريط فيديو هذا الحادث الأليم الذي يسجل للمرة الأولى في لبنان وطن تنوع الأديان لكن الفاعل وشركاءه ما زالوا عند قناعتهم بشرع حد السيف لكن من سوف يتجرأ على الصوت النقيض لتصحيح صورة إسلام الحق والتسامح والقول لمثل هذه الفئة من الشاردين: حلوا عن سما الإسلام وكفى ضربا بسيفه.

وفي قرقعة السيوف الحكومية يكاد رئيس الجمهورية ميشال عون يقيم الحد في مسألة التأليف لكنه يكتفي لليوم بمهل الحث والدعوة الى الإسراع وأخذ المبادرة بالتاليف وفي المقابل يرد الرئيس المكلف سعد الحريري بالإصرار والتصميم على عدم الاعتذار أو الجنوح الى حكومة من الأكثرية يتحصن الحريري بالدستور والمهلة المفتوحة وبصيغته التي لا يريد تعديلها فيما ترتفع التحصينات على أبواب عين التينة التي استقبلت اليوم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، مناصرا القوات اللبنانية في حقها الوزاري ومعلنا أن نيابة رئاسة الحكومة أمر غير موجود في الأساس وأعلن جنبلاط أنه وضع الرئيس نبيه بري في تفاصيل زيارة الحزب التقدمي لموسكو آملا أن يلقى مساعدة من روسيا ضمن الممكن لما لها من دور كبير في المنطقة لكن كيف اجتمعت رؤية جنبلاط المنشق عن النظام السوري ومفاهيم رئيس مجلس النواب نبيه بري حليف حليف سوريا فجنبلاط يتبنى مواقف معلنة تعادي الدولة السورية وتتهمها بالتعاون مع داعش ويرفض التطبيع معها ويريد أن يكون ممثلا لدروز سوريا ودروز لبنان معا ويقف في وجه انخراط دروز جبل العرب في الجيش النظامي وفي استخدامهم في معركة إدلب وهو من دعاة الكانتون الدرزي في قلب سوريا. هذه المواصفات هل يهملها بري ليساند جنبلاط فقط في حصوله على ثلاثة وزراء دروز في الحكومة؟ وهل يفصل رئيس المجلس بين "الجنبلاطين" جنبلاط ضد سوريا وآخر حليف في لبنان؟ فإلى أين يأخذ بري بجنبلاط؟ وكيف سينأى بنفسه عن تاريخ من العداء لسوريا ما زال زعيم التقدمي يجاهر به على رؤوس الأشهاد.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

الرئيس المكلف سعد الحريري رجع فماذا عن الحراك في سبيل التشكيل؟…

في عين التينة رصدت زيارة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حيث شدد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة لأن الوضع الاقتصادي والنقدي لا يحتمل ولا بد من حكومة تخرج البلد من المأزق. مضمون هذا الكلام كان عبر عنه أيضا الرئيس نبيه بري اليوم حيث أكد أنه لا يقل حرصا عن الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري للوصول إلى حكومة بأسرع وقت ممكن.

قواتيا غرد رئيس حزب القوات سمير جعجع بحرمة أن يستمر البعض في عرقلة تشكيل الحكومة ومصالح البلاد والعباد ليس لسبب إلا لمحاولة تحجيم القوات.

على المستوى المعيشي جدد وزير المالية علي حسن خليل التأكيد على موقف الوزارة القاضي بموافقتها على تحمل فارق الفوائد المطلوبة للقروض الإسكانية الجديدة معلنا أن الآليات القانونية المرتكزة على هذه الموافقة بدأ العمل على إعدادها لتكون جاهزة بفترة وجيزة جدا.

على المستوى الدولي يتصاعد التوتر العالمي على أكثر من خط. العقوبات الأميركية على روسيا دخلت حيز التنفيذ بذريعة استخدام روسيا اسلحة كيميائية بـ SALISBURY البريطانية وتمثلت بحزمتين: الاولى بتوقف الولايات المتحدة عن منح تراخيص لتصدير الأسلحة الأميركية للمؤسسات الحكومية الروسية. اما الحزمة الثانية فهي الأشد وستطرح في شهر تشرين الثاني المقبل وستؤثر على الإقراض للكيانات الروسية وستشمل صادرات وورادات السلع.

خطوط التوتر الممتدة من أميركا الى العالم تتفرع لتصل أحد فروعها الى سوريا والتهديد بتوجيه ضربة أميركية الى سوريا في وقت كانت كشفت فيه وزارة الدفاع الروسية عن معلومات اضافية حول المسرحية الكيميائية وفي تحضير مجموعات ارهابية لضرب بلدة كفرزيتا بذخائر سامة في شمال ادلب مع إستعدادات الجيش السوري لمعركة إدلب.

هذه المعركة رأى فيها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بان النظام السوري يهدد بكارثة انسانية في ادلب وامل ان تضغط موسكو وانقرة على دمشق وبموازاة هذا الحديث أكد ماكرون على الحل السياسي في سوريا على إعتبار ان الصراع بات على مفترق طرق.

اما على خط التوتر الأميركي – الإيراني فان محكمة العدل الدولية تبدأ اليوم النظر في دعوى قضائية ايرانية ضد واشنطن.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

من لبنان الساحة إلى لبنان الملعب... الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وفي معرض رفض المحكمة الدولية والمواقف منها، وجه تحذيرا إلى المراهنين على هذه المحكمة بالقول: لا تلعبوا بالنار... جاءه الرد من أوساط الرئيس الحريري، بالصيغة ذاتها، فتمت مخاطبته كالتالي: لا تلعبوا بالعدالة... وبين اللعب بالنار واللعب بالعدالة تترنح التشكيلة الحكومية على رغم ان المدة المستهلكة قاربت المئة يوم... الرئيس المكلف سعد الحريري عاد من الخارج واستأنف جهود التشكيل فاستهلها بتحديد مساره، معلنا بحسب أوساطه أنه معني بالمواقف التي يسمعها من رئيس الجمهورية ولا تعنيه الدراسات والاجتهادات... هذا الموقف جاء ردا على دراسة نشرها وزير العدل سليم جريصاتي تحت عنوان "مهلة تأليف الحكومة" والتي لاقت انتقادات من تيار المستقبل الذي يتوقع ان يحدد الموقف منها بعد الاجتماع الاسبوعي لكتلة المستقبل.

المعطى الجديد حكوميا اليوم، ما أعلنه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد اجتماعه ونجله تيمور بالرئيس بري. جنبلاط دعا الى الإسراع في تشكيل الحكومة، معتبرا ان الوضع الاقتصادي والنقدي لا يتحمل "ووزير المال أعطانا مؤشرات خطيرة"، حسبما قال.

بعيدا من هذا الملف، فتح وزير العدل سليم جريصاتي ملف مطار بيروت فقرر تحريك الدعوى العامة في صفقات مشبوهة تحصل في مطار رفيق الحريري الدولي قد تتوافر فيها عناصر الجرائم الواقعة على الإدارة العامة، والصفقة التي اشار اليها كتاب جريصاتي تتعلق بالآلات الكاشفة على البضائع في المطار... وزير الأشغال، المعني بالمطار، علق على خطوة جريصاتي فأكد الدعم والسير في أي ملف يستدعي التحقيق، مذكرا بملف المزايدة الخاصة في السوق الحرة وما أثير حولها... وبين صفقة الآلات الكاشفة والتذكير بمزايدة السوق الحرة، يبدو ان مطار بيروت عاد إلى الواجهة، لا من باب زحمة المغادرين والعائدين، بل من باب "زحمة" الملفات القضائية التي عادت تلقي بظلها على ما يجري من صفقات في المطار، فهل تفتح الملفات على مصراعيها؟ وهل تكون خطوة وزير العدل البداية؟

قبل الجواب، وقبل كل هذه الملفات، مؤشر خطير جدا حصل في إحدى بلدات الشمال، ثلاث كلمات تفوه بها أحد المواطنين أدت إلى قتله طعنا من مواطن آخر نصب نفسه قيما على العدالة الإلهية.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 27 آب 2018

النهار

يلاحظ باستمرار غياب وزير رئاسة الجمهورية عن تمثيل الرئاسة في مناسبات رسمية والاستعاضة عنه بآخرين.

يترجم الانقسام السياسي اللبناني تجاه السعودية بتوجيه التهم للمملكة من جهة، وتكريم سفيرها في بيروت من جهة ‏ثانية.

علّق وزير على كلام رئيس الاتحاد السويسري بأن لبلاده ولبنان قواسم مشتركة قائلاً "كان يا ما كان".

البناء

خفايا

أقرّت شخصية سياسية لبنانية ضمناً وبعد طول مكابرة، بأنّ ضمان أمن وحماية المكوّنات الشعبية على اختلاف ‏أنواعها في سورية، من التنظيمات الإرهابية هو في كنف الدولة السورية ومن خلال الانخراط في الجيش السوري، ‏بعدما كانت تلك الشخصية نفسها، تحرّض على الجيش المذكور وترفض أيّ تعاون معه في مواجهة العصابات ‏المسلحة.

كواليس

قالت مصادر عراقية على صلة بمفاوضات تشكيل الكتلة النيابية الأكبر وتسمية رئيس الحكومة إن خلط الأوراق الذي ‏تعرفه الكتل النيابية من انسحابات وتبديل في الخيارات خلق واقعاً جديداً. فالثابت حتى الآن هما كتل الأكراد وثنائي ‏الفتح ودولة القانون. والباقي كله عرضة للفك والتركيب. فكتلة النصر التي يترأسها رئيس الحكومة حيدر العبادي ‏صارت من عشرين نائباً والكتلة الوطنية التي يترأسها إياد علاوي صارت من عشرة نواب. ورأت المصادر أن ‏تغييرات في كتلة المحور الوطني التي تمثّل تجمّع نواب الوسط سترسم الصورة النهائية للأحجام.

الجمهورية

تحاول مراجع روحية الدخول على خط الخلاف المتجدّد بين حزب وتيار من دون أن تلقى جواباً إيجابياً من أحد.

أُعطيت كلمة سر لوزراء ونواب في تيار سياسي بارز للقيام بهجمة مركزة على مواقع التواصل الإجتماعي ضد ‏قياديّين في حزب حليف.

لاحظت أوساط سياسية أن هناك إيعازاً لقطبين بارزين بالوقوف إلى جانب مرجعية في إستحقاق هام في مواجهة فريق ‏آخر يحاول الإستئثار بكل شيء.

اللواء

لم تتواتر معلومات من دولة كبرى عن الموقف الحقيقي من مسار التأليف الحكومي.

قيادي حزبي، عاد مؤخرا من عاصمة قريبة، بانطباعات متشائمة إزاء الموقف من قطب لبناني.

يلقي أحد الوزراء في حكومة تصريف الأعمال، اخفاق سائر مبادرات الحلحلة إلى طرف حليف لفريقه؟

المستقبل

يقال إنّ عدداً كبيراً من الأعراس قد أُلغيت بعدما كانت مقرّرة خلال هذا الصيف نتيجة الأزمة التي عصفت بقروض ‏الإسكان التي تقدّم بها مئات الشباب لشراء شقق.

 

هند عمرو لنصر الله : جماعتك اعتدوا على أرضي وعرضي

 لبنان الجديد/27 آب 2018

 كتبت الناشطة هند عمرو على حسابها الشخصي في الفايسبوك رسالة إلى السيد حسن نصر الله جاء فيها :

" من حرشي وعلى ارضي وبين اهلي وللمرة الأخيرة ادعوك يا سيد حسن نصر الله الى حوار ولا احب التعاطي مع مكاتبك او غلمانك او من يتحدثون باسمك وربما اضطر لتفنيد امور لن تسرك ولست من اللاعبين بالنار واظنك تعلم ولا احب تنمر صبيانك وستسمع مني الخطاب الفصل

ولدت لبنانية حرة وآمنت ببلدي وحفظته في كل ما فعلت واجبرت على العودة اليه وانا معيلة عائلتي وجماعتك اعتدوا على ارضي وعرضي وفعلوا ما لم يفعله اي طرف آخر حتى اعدائي وبينما كنت تحارب اسرائيل هنا كنت في مواجهة معها عبر العالم وفي جعبتي الكثير لأتباهى به ولست مضطرة لإستعراضه لأنال شرف الإنضمام لجماعتك . انت تجلس في مكان محصن وتوزع شهادات الوطنية وعبر شاشة كانت ملعبي ماضيا ويصغي اتباعك لك ومن بينهم ما لم اجد صفة مناسبة في مظاهر مسرحية مللناها وانا اعيش في بيئتك واكابد للصمود واحد من جماعتك اسر لي بالأمس مرددا :لماذا لا تعدي ملفك وترفعيه للمحكمة الشرعية في الحزب وادهشني هذا فانا اعرف محاكم الدولة والمجلس الشيعي الأعلى واذا بلغنا مرحلة محاكم الأحزاب فاننا امام ازمة كبيرة لا احتاج صك وطنية منك اومن غيرك ودفعت فاتورة انتمائي ومباديء آمنت بها وادافع عن حياة امتدادي من جيل آخر في اسرتي لن يكون رهينة اومن اصحاب الذمة في بيئة توحي لنا مع كل ظهور لك سيد التوجيه والتوجه فيها وحدك ادواتك على الأرض يا سيد حسن ليست جيدة ولن نوضح اكثر الآن فلا تلومنا او تهددنا".

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

بيان لقاء سيدة الجبل الإسبوعي

27 آب 2018

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي في مكاتبه في الأشرفية بحضور السيدات والسادة اسعد بشارة، ايلي الحاج، ايلي حاطوم، ايلي كيرللس، بهجت سلامه، توفيق كسبار، ربى كبارة، ريمون معلوف، سامي شمعون، سوزي زيادة، ، طوني الخواجه، طوني حبيب، غسان مغبغب، فارس سعيد، فرنسوا الدحداح، مياد حيدر، نقولا ناصيف وأصدر البيان التالي:

أولاً- يكثر الكلام في الآونة الأخيرة عن وجوب إدخال تعديلات على الدستور اللبناني المنبثق من وثيقة الوفاق الوطني تطال المهلة المعطاة لرئيس الحكومة المكلف تأليف الحكومة العتيدة.

يهم "لقاء سيدة الجبل" لفت انتباه اللبنانيين إلى:

1- إن المسّ بالدستور وإدخال أي تعديل اليه، خارج توافق اللبنانيين، يفسد الشراكة الوطنية الأمر الذي من شأنه نسف الوحدة الداخلية. وكما أن الإرتكاز على موازين القوى التي هي حاضرة اليوم إلى جانب فريق خطأ كبير لأن من شأن موازين القوى أن تنتقل من فريق إلى آخر بسرعة وفقاً لمتغيرات المنطقة. ما يجب ان يحكم لبنان هو قوة التوازن وليس موازين القوى.

2- إن وجود سلاح غير شرعي في يد فريق من اللبنانيين يشكل مخالفة دستورية وخللاً وطنياً يتجاوز الثغرات التقنية التي قد تكون موجودة في الدستور، ويصبح الكلام على مهلة رئيس الحكومة لتأليف الحكومة أو غيرها من النقاط كلاماً فرعياً أمام الخلل الأصلي المتمثل بفقدان المساواة والعدالة بين اللبنانيين، إذ يمتلك فريق منهم سلاحاً بينما الآخرون بدونه مما يجعل المواطنين فريقين.

واحد مميّز لا يمتثل للقانون، وآخر عادي يمتثل للقانون.

يطلب "لقاء سيدة الجبل" من الرئيس سعد الحريري أولاً تقديم تشكيلة حكومته لرئيس الجمهورية ومن أحزاب "المستقبل" و"القوات اللبنانية" و" الاشتراكي" و"الكتائب" وكل الذين هم ممثّلون داخل مجلس النواب أو لا، الدفاع عن الدستور وحماية الجمهورية.

إن فريق "حزب الله" و"التيار العوني" يحضّر لانقلابٍ على الطائف والدستور.

تصدّوا له وإلا شاركتم بالإنقلاب عن قصد أو عن غير قصد!

ثانياً- رداً على ما ورد في خطاب السيد حسن نصرالله بتاريخ 26/8/2018، يهم "لقاء سيدة الجبل" التأكيد على التمسك بالمحكمة الدولية لسببين:

الأول أخلاقي، ويعود إلى تضحيات اللبنانيين التي أدّت إلى إنشائها بدءاً باستشهاد الرئيس رفيق الحريري.

والثاني سياسي- دستوري، لأن المحكمة الدولية أُنشئت بقرار مجلس الأمن رقم 1757، تحت الفصل السابع.

ويؤكّد "اللقاء" إن من "يلعب بالنار" هو من يتلاعب بأمن اليمن والعراق وسوريا وليس اللبنانيون الباحثون عن استقرار بلدهم وأمنه، وهو من يرفض تحقيق العدالة في جرائم اغتيال قيادات وطنية.

 

الكتائب: نحمّل الافرقاء المعنيين تداعيات التأخير في تشكيل الحكومة

المركزية/27 آب/18/بحث المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية في اجتماعه الاسبوعي برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل في آخر التطورات واصدر في ختام مداولاته البيان التالي:

اولا: تقترب الاستحقاقات الداهمة السياسية والاقتصادية والمعيشية والتربوية من اللحظة القاتلة، فيما الافرقاء المعنيون بعملية التشكيل لا يرون ان الاستحقاق الحكومي داهم، همهم الاستيزار والتلهي بالسجالات ولعبة المصالح والحصص والاحجام وفق حساباتهم الذاتية والآنية، اما مصالح الناس وهمومهم فلم تكن يوما في حسابهم . إن حزب الكتائب، يؤكد ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة اختصاصيين قادرة على الانتاج، ويحمّل الافرقاء المعنيين تداعيات التأخير الخطرة، في لحظة اقليمية ودولية حساسة، فلا اولوية تتقدّم على مصلحة المواطن في ان يكون له حكومة تتولى ادارة الشأن اليومي.

ثانيا: يجدّد حزب الكتائب تمسكه بالمحكمة الدولية على اعتبار انها الفرصة الوحيدة التي ينتظرها اللبنانيون منذ اعوام لكشف الحقيقة، وهي المدخل الاكيد للعيش في وطن آمن ومستقر انطلاقاً من المساواة أمام العدالة، ويؤكد أن"دم الشهيدين بيار الجميّل وانطوان غانم وسائر الشهداء أمانة في عنق حزب الكتائب حتى إحقاق الحق مهما طال الزمن .

ثالثا : في ذكرى فجر الجرود، يحيّي حزب الكتائب الجيش اللبناني على دوره البطولي في دحر الارهابيين، ويؤكّد على دوره في بناء دولة القانون القوية والقادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها، خصوصا على مستوى تعزيز مفهوم الدولة وحصر القرارات السياديّة بها..

رابعا : بعد عجز الدولة الفاضح عن ايجاد الحلول لملف الكهرباء المزمن والمتمادي في الفساد، يؤكد حزب الكتائب ضرورة بقاء امتياز كهرباء زحلة لأهل زحلة، عملاً باللامركزية التي ينادي بها الحزب وحفاظاً على مصلحة أهالي المنطقة الذين ينعمون بالكهرباء 24 ساعة على 24.

ويرى حزب الكتائب انه حري بالدولة تأمين الكهرباء في كل لبنان بكلفة معقولة على الخزينة اللبنانية، بدل تكبيد اهالي منطقة زحلة ثمن الخلافات السياسية على المحاصصة في القطاع.

خامسا: يدعو حزب الكتائب الى المشاركة بكثافة في قداس شهداء المقاومة اللبنانية ، الذي يقام عند الخامسة من بعد ظهر السبت في الاول من ايلول، في طبرية .

إن حزب الكتائب يرى في المناسبة فرصة للصلاة والتأمل وتكريم الشهداء وتضحياتهم في سبيل لبنان ، في جو من التجرد والخشوع

 

تفاؤل "حذر" بتحريك عجلات التأليف مجددا بعــــــد خفض السقوف "السياسية"/صمود الحريري وتمسكه بالنأي والتسوية والطائف دفعا خصومه لمراجعة حساباتهم!

المركزية/27 آب/18/على مسافة أيام من أيلول، الشهر الذي لوّح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون باتخاذ خطوات "أخرى" في المسألة الحكومية إن لم تخرج تركيبة وزارية من جعبة الرئيس المكلف سعد الحريري، بحلوله، لم تسجّل اي حركة استثنائية على خط التأليف تدل الى خرقٍ ما يمكن ان يتحقق في الساعات المقبلة، رغم عودة الرئيس الحريري من الخارج الى بيروت مساء أمس وفق المعلومات. الا ان مصادر سياسية مراقبة رأت عبر "المركزية" أن عطلة نهاية الاسبوع، حملت مواقف تدل الى بداية خفض للسقوف، لا سيما "السياسية" منها، بعد مرحلة من "التصعيد"، ما دفعها الى التفاؤل ولو بحذر، بإمكانية اتخاذ الامور مسارا أكثر إيجابية قريبا. فبحسب المصادر، وقفت الطروح التي رميت في ميدان التأليف في الاسابيع الماضية، حاجزا أساسيا أمام مساعي الرئيس المكلف للتشكيل. وأبرز هذه الاقتراحات-الفخّ، وفق المصادر، كانت محاولة فرض التطبيع مع النظام السوري على الحكومة المرتقبة. وقد رفع هذا اللواء، كلّ من التيار الوطني الحر وحزب الله ومعهما القوى التي تدور في فلك 8 آذار كلّها، حيث كثفوا الضغوط مطالبين بضرورة التنسيق مع دمشق لحل مشكلة النزوح ولما فيه مصلحة لبنان التجارية والاقتصادية أيضا.

هذه المطالبة، تضيف المصادر، شكّلت العقبة الاساس التي واجهها الرئيس الحريري، فعطّلت اتصالاته على خط التأليف، في صورة شبه تامة. فمسألة الحصص والاحجام الوزارية قابلة للحل بالمفاوضات، الا ان فرض سياسات وتوجهات معينة، داخلية واقليمية، على الحريري، لا تلتقي لا مع خياراته ولا مع سياسة "النأي بالنفس"، أمر لا يمكن القبول به في بيت الوسط.

وعليه، وبعد ان أظهر الحريري حزما في هذا الخصوص، وثباتا مطلقا في التمسك بالتسوية الرئاسية ومقتضياتها (وأهمها الحياد ووضع الملفات الخلافية كلّها جانبا)، وباتفاق الطائف ومندرجاته (لا سيما في ما يعطيه من صلاحيات للرئيس المكلف في عملية التأليف)، وبإعطاء كل الاطراف تمثيلا صحيحا والحجم الذي يستحقون في التركيبة الحكومية، وفي شكل خاص حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، يبدو ان الفريق الذي حاول حشر الرئيس المكلف وتكبيله بالشروط، أيقن ان هذا المسار لن ينفع. وقد تبين له ان الحريري ليس في وارد المساومة او الرضوخ او الذهاب نحو ما ليس مقتنعا به.

ولمس الفريق نفسه ايضا، تضيف المصادر، ان الرئيس المكلف مدعوم من القوات والاشتراكي وأن اقصاء هذا الثلاثي مستحيل اليوم لاعتبارات كثيرة، محلية واقليمية ودولية، وأدرك ان الاستمرار في الضغط على الرئيس المكلف لن يؤتي ثماره ولن يؤدي الا الى مزيد من المراوحة السلبية والتعثر في التأليف، الامر الذي سيكون العهد اول المتضررين منه. وبعد درس هذه المعطيات كلّها، ليّن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله امس لهجته في شأن التطبيع، فقال انه ليس عقبة امام التأليف ويجب تركه لدرسه لاحقا. أما الرئيس عون فأشار الى ان الاستراتيجية الدفاعية (أي مصير سلاح حزب الله) ستناقش على طاولة حوار بعد التشكيل، في حين اكد اليوم من بعبدا اننا في انتظار الرئيس المكلف من دون ان يأتي على ذكر اي من الخطوات التصعيدية التي حكي عنها في الايام الماضية. وفي هذين الموقفين، تتابع المصادر، تهدئة للخطاب وتراجع في النبرة، يفترض ان يحييا قريبا نشاط الحريري "التأليفي" فيتركّز مجددا على تذليل عقد الارقام والحصص، بعيدا من "قنابل" التطبيع وكسر النأي المتفجّرة..

 

صلاح سلام يتضامن مع موقع رئاسة الحكومة ويسحب الطعن

اللواء/27 آب/18/أعلن رئيس تحرير صحيفة "اللواء" والمرشّح عن دائرة بيروت الثانية صلاح سلام الرجوع عن الطعن المقدم من قبله شخصياً أمام المجلس الدستوري، على أن يتولى وكيله المحامي الأستاذ سعيد مالك إتمام الإجراءات اللازمة.  وأصدر سلام البيان التالي: "بعيداً عن الشوائب والتجاوزات والمخالفات التي اعترت العملية الإنتخابية في بيروت الثانية، والتي كان من شأنها إبطال هذه الإنتخابات، ونظراً للتطورات السياسية الطارئة والمستجدة، وما يرافقها من الحملات الهادفة للنيل من مقام رئاسة الحكومة، وصلاحيات الرئيس المكلف، وتمسكاً من قبلنا بدستور الطائف وبنود وثيقة الوفاق الوطني، سيما ما يخص صلاحيات ومسؤوليات الرئاسة الثالثة، وذلك حرصاً على السلم الأهلي والأمن والإستقرار، وصوناً للصيغة اللبنانية من أي أهتزاز، وتجاوباً مع رغبات ومواقف أهلنا في بيروت، ومساعي الفعاليات البيروتية في الحفاظ على وحدة الكلمة، وتعزيز وحدة الصف في هذه المرحلة الحرجة، وحتى لا تُفسر مراجعتنا القضائية أمام المجلس الدستوري في غير محلها، أُعلن الرجوع عن الطعن المقدم من قبلي شخصياً أمام المجلس الدستوري."

 

 الرئيس عون: الحريري مُربَك... واعتماد «المعيار الواحد» حلٌ لأزمة الحكومة/أكد أنه غير محبط أبداً إزاء الصعوبات التي تواجه عهد

بيروت: ثائر عباس/الشرق الأوسط/27 آب/18/يحذر الرئيس اللبناني ميشال عون بشدة من التأخر في عملية تأليف الحكومة الجديدة، التي ما زال مصراً على اعتبارها «حكومة العهد الأولى»، على الرغم من الإنجازات التي قامت بها الحكومة التي تألفت بعد انتخابه رئيساً للبلاد في خريف العام 2016.

ويستغرب الرئيس عون، كما نقل عنه زواره لـ«الشرق الأوسط»، مطالب السياسيين اللبنانيين فيما يتعلق بتأليف الحكومة، لجهة محاولة البعض «تكبير حجمه» أكثر من الواقع، مشيراً إلى أن الانتخابات النيابية أظهرت حجم كل طرف، معتبراً أن «المشكلة الأساسية هي في أن البعض يريد أن يقفز فوق حصته على حساب الآخرين». ويصف عون الحسابات التي ينطلق من خلالها البعض في موضوع الحكومة، بأنها «حسابات خطرة»، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي يحتاج إلى حكومة فاعلة في أسرع وقت ممكن، و«كل تباطؤ ندفع ثمنه من جيوب اللبنانيين».

ويعتبر الرئيس عون أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري «مُربك» في موضوع التأليف، مشيراً إلى أنه لا يتدخل فيما يقوم به الحريري، غير أنه طلب منه أمرين فقط، لا ثالث لهما، وهما، أولاً اعتماد معيار واحد في عملية التأليف، وثانياً، ألا يتم إبعاد أي طرف. وينفي الرئيس عون بشدة وجود مشكل مع الحريري، قائلاً: «أنا أعزه كثيراً»، ويضيف: «حتى عندما كنا مختلفين في الماضي، لم أكن أتعرض له شخصياً، وكنا على تواصل دائم». ويتابع: «أنا لا أعادي أحداً في السياسة، ومن يعادي في هذا المجال مخطئ». ويشدد الرئيس عون على أن الحريري قادر على الخروج بتشكيلة حكومية ترضي الجميع عندما يستعمل معايير واحدة، «ففي النهاية بإمكاننا أن نعمل لمصلحة لبنان من دون أن نتعرض لمصلحة أي بلد أو طرف».

وعما إذا كان من الوارد البحث في سحب التكليف من الحريري، يجزم الرئيس عون بأنه لا يريد حالياً الدخول في هذا البحث، ففترة 5 إلى 6 أشهر لتأليف الحكومة قد تكون مقبولة، لكن لا يمكن إبقاء البلاد في هذه الحال وقتاً أطول، مشيراً إلى أن ثمة اجتهادات قانونية في هذا المجال، رغم أن الدستور لا ينص صراحة على مهلة للتأليف أو الاعتذار، ومن هذه الاجتهادات واحد لوزير العدل السابق من حصة تيار «المستقبل» الدكتور خالد قباني. يعترف الرئيس عون، بأنه يعتبر هذه الحكومة أول حكومات عهده، كونها نتجت عن الانتخابات البرلمانية الأولى بعد نحو 9 سنوات، وأفرزت وقائع تظهر أحجام القوى ورغبات الناس. ويشير في المقابل إلى أن عهده واجه عراقيل كثيرة من قبل المتضررين من سياسة مكافحة الفساد بالدرجة الأولى. ويقول: «عندما بدأنا بمحاربة الفساد قاموا علينا من جميع الاتجاهات». ويلخص الرئيس عون ما قام به عهده حتى اليوم، بثلاثة جوانب، الأول يتمثل بإنجاز خطة اقتصادية كلف بإعدادها واحدة من كبريات الشركات العالمية في هذا المجال (ماكينزي)، وقد باتت جاهزة للمناقشة في الحكومة المقبلة، أما الجانب الثاني فهو الأمن حيث تم تحصين الوضع الأمني بشكل كبير، فبات لبنان واحداً من الدول الأكثر أمناً في محيطه، مشيراً في هذا المجال إلى ضبط عمليات التهريب التي كانت تضر بالاقتصاد اللبناني، فقد تم ضبط 312 كيلوغراماً من الذهب المهرب، وعشرات الشاحنات من المواد المهربة، بالإضافة إلى ضبط 700 مليون حبة «كبتاغون». أما الجانب الثالث، فهو تحصين القضاء ومنع التدخلات فيه، مشيراً إلى أن «بطء العمل القضائي وصل إلى درجة غير مسبوقة، وغير مفهومة. فجريمة حصلت في وضح النهار، وشاهدها اللبنانيون آلاف المرات بأم العين استغرق إصدار الأحكام فيها أكثر من سنتين». أما أبرز تحديات المرحلة المقبلة، فيوجزها الرئيس عون بثلاث قضايا يتصدرها الاقتصاد، يليها الفساد وقضية النازحين. في الجانب الاقتصادي يرى الرئيس عون ضرورة اعتماد برنامج إنقاذ اقتصادي انطلاقاً من الخطة المقترحة، أما موضوع الفساد فهناك قرار بمحاربته بلا هوادة، فيما تتم معالجة ملف النازحين السوريين بكل الإمكانات المتوفرة، مشيراً إلى أن الكثير من حالات النزوح السوري إلى لبنان هي عبارة عن نزوح اقتصادي، فيما القلة هي بسبب المخاوف الأمنية. ويضيف: «روسيا بدأت مساعدتنا في عملية إعادة النازحين، وفرنسا قد تفعل ذلك أيضاً، لكن لا بد من اجتراح حلول لهذا الملف الذي يرهق كاهل لبنان ويزيد من أعبائه»، مشيراً إلى أن الخطة تقضي بأن يعود النازحون إلى قراهم التي تشهد استقراراً أمنياً في البداية، ومن ثم يتم النظر بأوضاع الآخرين. وعن أسباب الأزمة الاقتصادية، يقول الرئيس عون إن الموضوع هو عبارة عن أزمات متراكمة، إضافة إلى الحروب في المنطقة، والفساد الذي يعتبر بحد ذاته «أزمة متراكمة ورثناها ونحاول التعامل معها». بعد كل هذه الجردة، والمصاعب التي يتحدث عنها، يُسأل الرئيس عون: «هل أنت محبط»، يجيب: «أعوذ بالله».

 

 البخاري: توقيع أكثر من 20 اتفاقية بين المملكة ولبنان بعد تأليف الحكومة في احتفال تكريمي أقامه مجلس الأعمال اللبناني ـ السعودي

بيروت/الشرق الأوسط/27 آب/18/أمل الوزير المفوض القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري، حصول قفزة نوعية في العلاقات بين البلدين بعد تشكيل الحكومة، معلنا أنه تم التحضير لأكثر من 20 اتفاقية بينهما وجميعها تنتظر التوقيع بعد التأليف.

وجاء كلام البخاري في احتفال تكريمي له أقامه مجلس الأعمال اللبناني السعودي، بحضور شخصيات سياسية واقتصادية من البلدين. وقال في كلمته: «نحيي مجلس الأعمال على نشاطه، ونحيي جميع الهيئات الاقتصادية اللبنانية التي أكدت في كل مناسبة محبتها للمملكة، وتقديرها الكبير لاحتضان جالية لبنانية مميزة وفاعلة تلعب دورا في حركة الاقتصاد والإعمار في المملكة وفي رفد لبنان بالتحويلات والرساميل». وأضاف البخاري: «منذ مجيئي إلى لبنان لمست فيه المحبة الخالصة وأصبحت أشعر كأني في وطني وبين أهلي. ونأمل بعد تشكيل الحكومة حصول قفزة نوعية في العلاقات»، مشيرا إلى أنه «تم تحضير أكثر من 20 اتفاقية بين البلدين وجميعها تنتظر التوقيع بعد تشكيل الحكومة». وأكد أن «قيادة المملكة راغبة في تطوير العلاقات مع لبنان في شتى المجالات، وهي لا تكن للبنان بكل فئاته وطوائفه ومناطقه إلا الخير والمحبة والازدهار وتريد أفضل العلاقات مع لبنان وهي علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ونحن نتمنى أن ينعم لبنان دوما بالاستقرار والازدهار». من جهته، تمنى رئيس مجلس الأعمال اللبناني السعودي رؤوف أبو زكي، عودة السياح الخليجيين إلى لبنان بأسرع وقت. وقال في كلمة له: «توقيت هذا اللقاء يستحضر زمن الإخوان السعوديين والخليجيين والعرب عامة، يوم كانوا مصطافين في لبنان».

وتوجه أبو زكي إلى البخاري قائلاً: «طال الانتظار وأصبحنا في خريف الصيف ونأمل إطلاق صفارة تشجيع مجيء الإخوة الخليجيين إلى لبنان. فعملية تشكيل الحكومة مهما طال أمدها لا تغير في الأمر كثيرا ذلك أن لبنان محكوم بالتوافق الوطني مهما علت الأصوات وكثرت الاجتهادات».

وأضاف أبو زكي: «حان الوقت لأن نستعيد معا العلاقات الطبيعية الكاملة، كفانا تفويتا للفرص، فعودة الحركة السياحية والاستثمارية والاقتصادية إلى سابق عهدها، فيه خير وبركة للجميع. المملكة تشهد متغيرات كثيرة، وفي برنامجها مشروعات عملاقة من شأنها توفير فرص عمل للجميع. ولبنان ينتظر برنامج (سيدر) إذ فيه كثير من مشروعات البنى التحتية المطروحة للمشاركة مع القطاع الخاص. ولدى المملكة كثير من الشركات المؤهلة وكثير من الرساميل الجاهزة للاستثمار في حال توافر المناخ الاستثمار».

 

 ترقّب عودة الحراك الحكومي... وحديث عن خيارات لتذليل عقد التأليف و«حزب الله» مُتهم بافتعال عقدة العلاقة مع سوريا للتستّر على «العقد»

بيروت/الشرق الأوسط/27 آب/18/يترقب الأفرقاء اللبنانيون عودة الحراك السياسي والحكومي هذا الأسبوع بعد عطلة عيد الأضحى المبارك خاصة في ضوء الحديث عن بحث كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عن خيارات للدفع باتجاه إنهاء عقد التأليف. وبانتظار الخطوات العملية، لا تزال المواقف السياسية على حالها مع الإجماع على التحذير من التمادي في تأخير تشكيل الحكومة ودعوة المعرقلين إلى تسهيل مهمة الرئيس المكلف. وفيما اتهم «حزب الله» بعض الأطراف بافتعال عقدة العلاقات مع سوريا للتستّر على العقد الأساسية للتشكيل، أكد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي أن مشكلة الحكومة لا تزال حتى الآن داخلية، مشددا على أن التأخير بالتأليف لا يصب في مصلحة العهد. وشدّد رياشي في حديث إذاعي، على أنه «لا مشكلة لدى القوات اللبنانية بأي حل يُعتمد إذا كان الجميع موافقاً عليه، ولكن المشكلة هي في فرض وزير الخارجية جبران باسيل المعيار على الجميع»، مشيراً إلى أن اللبنانيين يضعون آمالاً كبيرة على الحكومة المقبلة والعهد وبالتالي فإن التأخير في تشكيل الحكومة لا يصب في مصلحته. وإذ لفت إلى أن القوات تفصل في العلاقة بين رئيس الجمهورية وباسيل رغم الارتباط العضوي بينهما لأن الرئيس عون ممثل للجميع وعلينا التعاطي معه بمعزل عن السجال مع التيار الوطني الحر، أكد الرياشي أن العلاقة بين بعبدا ومعراب جيدة وودية، مشيراً إلى أن الرئيس عون أبلغه بأنه لا يحجب ولا يتدخل في تأليف الحكومة وبأن الرئيس الحريري هو المكلف بالتشكيل وطلب التشاور معه حول الحقائب السيادية. ورأى أنه أصبحت هناك منافسة شرسة بين القوات والتيار، والاختلاف يجب ألا يؤدي إلى خلاف، محذراً من أن من يحاول إسقاط المصالحة بينهما ستلعنه الأجيال والتاريخ. وأضاف: «نحن حزب سياسي من حقه الطبيعي أن يستثمر انتصاراته في السلطة، وهناك اتفاق واضح وصريح في تفاهم معراب حول الحقائب وكيفية تقسيمها»، معتبراً أن منطق الحصص مفهوم انحداري وتكتل العهد هو الذي يملك تسعة وعشرين نائباً وليس كتلة التيار الحر وبالتالي فإن حصة الرئيس من ضمن تكتل العهد ولا يحق لأحد أن يحتسب حصته مرتين. ودعا وزير الإعلام إلى ترك العهد بحاله لأن رئيس الجمهورية للجميع ويجب عدم زجه في الخلافات السياسية الضيقة، لافتاً إلى أنه أبلغه بأن بداية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، ستكون بداية معمقة أكثر لدراسة ملف الحكومة على أن يستخدم صلاحياته.

بدوره حذّر النائب في «حزب الله» علي فياض من المراوحة في تشكيل الحكومة، وقال خلال رعايته لاحتفال تكريمي للطلاب الناجحين في بلدة مركبا الجنوبية إن «كل المؤشرات على المستوى الإقليمي والمحلي والعالمي تدفعنا كي نتعاطى بمسؤولية مع كل الاستحقاقات التي تحدق بهذا الوطن، فلا يجوز لمشكلة المراوحة في تشكيل الحكومة أن تستمر، سيما وأن شكل المراوحة قد بلغ مبلغاً بات يدفعنا إلى طرح الكثير من الأسئلة». وشدّد فياض على «أن لا يجوز من قبل المعنيين أن يتجاوزوا المعطيات التي أفرزتها الانتخابات النيابية اللبنانية، على الرغم من أننا متمسكون بالميثاقية والتعايش وأولوية الاستقرار»، وأكد أن «الوضع المحلي بأبعاده المختلفة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية إنما تملي علينا أن تكون هناك حكومة». كذلك، رأى عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق، أن «تأخير تشكيل الحكومة يعود بالضرر على جميع اللبنانيين»، سائلا: «هل يعي الذين يعرقلون تشكيل الحكومة حجم الأضرار التي لحقت بالوطن ومصالح اللبنانيين، لا سيما أن أسوأ ما كان من تأخير تشكيل الحكومة، أن الأجواء والمناخات السياسية الإيجابية التي كانت تخيم على لبنان قد تبددت، وعادت مناخات الانقسام والتوتر السياسي». وفي كلمة له في احتفال تكريمي اعتبر قاووق، أن «من نتائج تأخير تشكيل الحكومة هو عرقلة جميع مشاريع التنمية مما يصعب على الناس معيشتهم وحياتهم اليومية، فضلاً عن تشريع الأبواب أمام التدخلات الخارجية، وتضعيف موقع لبنان في المعادلات السياسية الإقليمية والدولية»، لافتاً إلى أن «هناك جهوداً تبذل من أجل الخروج من هذا المأزق، ونحن نراهن جداً على جهود رئيس الجمهورية التي أعادت الأمل والثقة للناس للخروج من هذا المأزق والنفق، لأن الشهر القادم، هو الذي يحسم مصير ومسار الحكومة، وبالتالي لا بد من التعالي عن المطالب الحزبية والخاصة وإلاّ فإن الضرر سيكون على الجميع». واعتبر «أنهم افتعلوا عقدة العلاقات مع سوريا حتى يتستروا بها عن العقد الأساسية للتشكيل».

في المقابل، رأى عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية سيرج داغر، أن «لبنان سيصل إلى المشكل الاقتصادي وربما إلى الإفلاس، في حال استمررنا في تضييع الوقت في تشكيل الحكومة، وتلهّي كل فريق سياسي بالحصص الوزارية في الحكومة العتيدة». ولفت داغر في حديث إذاعي إلى أن الانقسام في لبنان ما زال بين محورين أساسيين، واعتبر أن «القانون النسبي أدى إلى تقوية محور إيران من خلال وصول أكثرية نيابية مؤيدة لها، والتي ستنعكس حكما على أكثرية مشابهة في الحكومة، وهذا ما يؤدي إلى تأخير التشكيل». وشدّد على «أن كل فريق يحضّر منذ اليوم لمعركة رئاسة الجمهورية المقبلة وأي تنازل لأي طامح للرئاسة اليوم في الحكومة سيؤدي إلى خسارة في معركة الرئاسة»، وأشار إلى أننا «مع اختلافنا في الكتائب مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، غير أننا نؤيد الوزير باسيل في أدائه فيما يخص النازحين السوريين وبخاصة في زيارته الأخيرة لروسيا، فباسيل هو أساسي في هذا العهد، ولذلك من الطبيعي أن يتعرض للهجوم الذي يشن عليه، نتيجة معركة المحاصصة الحاصلة بين الأفرقاء السياسيين».

 

حين يقطّع شيخٌ جسدَ محمد "الكافر"

جنى الدهيبي/المدن/الثلاثاء 28/08/2018

هل سبق أن اختبر أحدكم عقاب شخص أولى نفسه مهمة الدفاع عن الذات الإلهية؟ نعم. لقد اختبر محمد الدهيبي هذا العقاب، حين رفع الحدّ عليه ثلاثة شيوخ مجرمين من العائلة نفسها. ماذا فعل محمد؟ تشارع مع أحد هؤلاء الشيوخ في السوبرماركت، وقال له: "حلّ عن ربّي". تضاربا. لم يحتمل الشيخ غيرته على الله والدين عند سماع "الكفر". دبّت فيه الشهامة. يا غيرة الدين. لكنه لم يرضَ السقوط أرضاً. بل أرادها معركة على الأرض يدافع فيها عن ربّ السماء. اقترب الشيخ من محمد، ليرمي فتيل فتنته على رجلٍ ضخمٍ حوّله فريسةً دفاعاً عن الله. "تعرف أن هذه الكلمة التي قلتها تُعتبر كفراً؟"، سأل الشيخ الفاضل محمد، فأجابه: "ما دخلك انت إذا كانت كفراً أو لا"، وبدأ الإشكال.  لم يوجّه الشيخ نصيحة سمحة، تعيد "هذا الكافر الضال" إلى إسلامه. أصرّ على الجهاد في سبيل الله بجسد محمد. لجأ لشقيقيّه، الشيخين أيضاً. أخبرهما عن زلّة لسان محمد. كفر؟! يا للهول. استنفر الأخوة الشيوخ، حشدوا أعصابهم، لتفريغ ما في أجسادهم من طاقة عنيفة. هل هي رغبة في القتل؟ أكثر من ذلك. إنّها النشوة. نشوة الجلاد، حين يقطّع جسد ضحيته، يطعنها بالساطور والسكين، ويشهد على اقتلاع روحه. نعم، وهنا، لم يعد الدفاع عن الله هدفاً. إنّما الهدف أن يصل الجلاد للحظة الانتشاء بهدر دم فريسته. وقد وصل الشيوخ الثلاثة إلى هذه اللحظة، وتركوا لطفلي محمد عمراً طويلاً من الحرمان. هذه الواقعة، حدثت في المنية، مسقط رأس الضحية والجناة، مساء السبت في 25 آب 2018. لكنها حتّى الآن، تُخبئ ناراً تحت الرماد. لقد "نزلت كالصاعقة علينا"، يقول أحد أقرباء محمد (44 عاماً) لـ"المدن". الضحية والجناة من العائلة نفسها، رغم عدم صلتهم ببعضهم، وهنا كانت الكارثة. من جهة، يعيش أبناء المنية حالةً من نكران ما اقترفه الشيوخ باسم الدين، ومن جهة أخرى، لم يتقبلوا بعد المصير الذي لقيَ فيه محمد حتّفه. فـ"هذه البلدة، التي يعرف فيها أهلها بالطيبين، لم يكن نهج داعش يوماً ديناً لهم، هو نهج ما فعله الشيوخ، ويمثلهم وحدهم".

ورغم تعدد الروايات، بين واحدةٍ تفيد بأنّ محمد "أعدم" على يد الشيوخ الذين جنّدوا أنفسهم دفاعاً عن الذات الإلهية، وأخرى تشير إلى أنّ محمد هو من بادر بشتم الشيخ، وتضارب معه ومع أخوته قبل قتله. إلى ذلك، أشار بيان قوى الأمن الداخلي إلى أن الجريمة وقعت على خلفية قيام محمد بإهانة الشيخ خ.د. وشتم العزّة الإليهية، قبل أن يتطور لاحقاً إلى تلاسن وتضارب بالإيدي والسكاكين مع شقيقيه الشيخين ع.د. وع.د. تبقى كلمة الفصل للقضاء. ووفق معلومات لـ"المدن"، فإن والد الجناة وشقيقين آخرين لهم، جرى استدعاؤهم إلى التحقيق، بعدما انتشرت شائعات عن تحريض الوالد أولاده من أجل قتل محمد. وفيما التحقيق لا يزال جارياً لإمساك خيوط الجريمة، ارتفعت في البلدة أصوات تطالب بإنزال أشدّ قصاص على الجناة، كي يكونوا عبرةً لغيرهم، ودرءاً لفتنةً قد تشتعل ضمن العائلة الواحدة. في الواقع، تحولت قضيّة محمد إلى قضية رأي عام في لبنان كلّه، أثارت غضباً عارماً ورفضاً لمشهدية الجريمة ودوافعها. فأيّاً تكن طريقة قتل محمد، لكنّ السبب كان نفسه: الدفاع عن الله. أمّا السؤال يبقى: هل ستبقى حدود التحقيق في كشف ملابسات الجريمة؟ ماذا عن الجريمة الأكبر، وهي بخلايا داعشية لا تزال رواسبها في أذهان كثيرين قد تنفجر في أيّ لحظة؟ حتّما لا جواب، طالما أنّ الدولة، والمؤسسات الدينية نفسها، لم يتحرك لهما ساكن عن فظاعة ما نعيشه ونختبره هنا، في لبنان.

 

رسالتا نصرالله: الرد على العقوبات في سوريا أو لبنان؟

منير الربيع/المدن/الثلاثاء 28/08/2018

رسالتان أساسيتان انطوى عليهما موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في الذكرى السنوية الأولى لمعركة جرود عرسال. الرسالة الأولى داخلية وتتصل بالمحكمة الدولية، إذ دعا بعض الأفرقاء إلى عدم الرهان عليها وعلى ما قد تصدره، قائلاً: "لا تلعبوا بالنار". والرسالة الثانية تتصل بالشق السوري من مهمات الحزب في المرحلة المقبلة، في ضوء التطورات الأميركية الضاغطة على إيران، وتوقيع اتفاقيات عسكرية جديدة بين طهران ودمشق. الرسالتان تكمّل كلٌّ منهما الأخرى، ومفادهما أن الحزب مستعد للتصعيد سواء أكان في لبنان أم في سوريا إذا ما استمر الضغط. وبالتالي كثرة الضغوط قد تحتاج إلى تنفيس في مكان ما. الرسالة اللبنانية واضحة، فحزب الله ماضٍ في سياسته ومواقفه، وغير مستعد للتنازل، ولو اضطر إلى التصعيد فإنه قد يلجأ إليه إذا ما أريد للمحكمة الدولية أن تكون سيفاً مسلطاً ضد الحزب، وتستخدم في إطار تغيير بعض موازين القوى. والأهم ليس ما قاله نصرالله فحسب، بل ما رددته مصادر قريبة من الحزب أو بعض الاجواء المحيطة به، ووصلت إلى حدّ التلويح بإمكانية تكرار تجربة أحداث السابع من أيار. هذه تبقى مستبعدة في ظل الظروف الحالية طالما أن حزب الله مرتاح على وضعه في لبنان وقابض على المفاصل السياسية. وهذه خطوة لن تتخذ إلا في حال حصلت تغيرات دراماتيكية.

في البحث عن أسباب تناول نصرالله المحكمة وما قد يصدر عنها، يضعها البعض في سياق الرد على مواقف لبنانية تنتظر قرار المحكمة المتأخر أصلاً، ولكن ذلك لا يخلو من رسالة أساسية، اختصرت بعدم اللعب بالنار. وهذا ما يدفع هؤلاء إلى التساؤل إذا ما كان لدى الحزب معلومات تشير إلى إمكانية إدانته في قرار المحكمة أو حكمها. وهو ما استدعى هذا الهجوم، أو أن نصرالله يستبق أي حالة يمكن أن تنجم عن حكم المحكمة. وفق منطق الاستباق، فإن هذا التصعيد هدف ليكون نوعاً من مواجهة استحقاقات معينة. وهي عبارة عن رسم خطوط حمراء حول بعض النقاط والتوجهات. أي فرض وقائع جديدة تمنع البحث في قضايا يعتبر الحزب أنها من المسلّمات ولا يمكن القبول بالاقتراب منها. لذلك، فإن منهجية الحزب هي التفكير في عقلية أمنية وسياسية وعسكرية في آن معاً لمواجهة أي خطر سياسي محدق. واستكمالاً للرسالة اللبنانية، ثمة صدى سوري في منطق نصرالله، وهو إشارته البارزة إلى استمرار الحزب في قتاله في أي منطقة أخرى في سوريا. وهنا، لا يقصد إدلب التي أصبح أمر خوض معركتها حتمياً للوصول إلى حلّ على غرار درعا والغوطة. إنما الأساس في الرسالة هو ما جرى توجيهه إلى الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية، بقوله لهم: "إن واشنطن ستتخلى عنهم في أي وقت". ولا بد من الربط بين الموقفين، لجهة استنتاج أن الحزب سيكون جاهزاً لخوض معركة في الشرق السوري، ضد القوات الأميركية هناك. على أن تكون هذه المعركة غير مباشرة، وتقوم على مبدأ تشكيل خلايا سورية واسنادها تنفيذ عمليات ضد الأميركيين، على أن يكون ذلك مرتبطاً بمدى التصعيد الأميركي ضد إيران واستمرار الضغط الاقتصادي والسياسي عليها. بالتالي، فإن الردّ قد يكون إما في لبنان أو في سوريا ضد الأميركيين، ليكون ذلك ردّاً على الممارسات الأميركية التي ستتوج بتطبيق العقوبات النفطية على طهران بعد شهرين. في المقابل، تنفي مصادر قريبة من حزب الله هذه السيناريوهات، معتبرة أن المواقف التي يتخذها تنبع من قناعة مبدئية لا تحكمها أي تطورات سياسية.

 

دور روسيا في لبنان: إغراءات لأميركا وإسرائيل والخليج

منير الربيع/المدن/الإثنين 27/08/2018

يجري الحديث عن نشر قوات طوارئ دولية على الحدود اللبنانية السورية

الكلام عن اقتراح روسي بشأن إدخال لواء من الشرطة العسكرية الروسية مسافة 20 كيلومتراً ضمن الحدود اللبنانية، لتأمين معبر للاجئين السوريين للعودة إلى سوريا بموجب الخطة الروسية، لم يكن وليد ساعته. الجديد فيه هو دخوله في سياق البازار الروسي الأميركي، وخلال المفاوضات التي عقدت بين مستشاري الأمن القومي في البلدين. الفكرة موجودة في خلفية التفكير الروسي منذ فترة، واستناداً إلى التكتيكات الروسية، فهي تظهر من جملة عوامل، كان آخرها انتشار الشرطة العسكرية الروسية في محيط القصير. لم يكن الجواب الأميركي واضحاً ولا إيجابياً بشكل كامل حيال هذا الطرح الروسي، بل اقتصر الجواب على اعتبار أن الخطة الروسية لم تصل إلى أي تقدّم بعد، ومسألة عودة اللاجئين ستكون مرتبطة بخطة سياسية وسياق إعادة الإعمار. وهذا يحتاج إلى دعم سياسي ومالي دولي. وهنا، حاول الروس اللعب على وتر آخر مع الأميركيين، هو أن وجودهم في تلك المناطق سيكون لمصلحة الرؤية الأميركية، بشأن إخراج إيران وحلفائها من تلك المناطق، والضغط عل طهران، بالإضافة إلى تعزيز أمن إسرائيل كاستمرارية للتوافق الدولي الذي حصل في الجنوب السوري. بحسب المقترح الروسي، فإن موسكو تستند إلى قدرة لديها لإقناع اللبنانيين بهذه الخطوة، بشكل لا يكون خرقاً للسيادة اللبنانية، ويأتي هذا الاستناد بعد نصائح روسية عدة للقادة اللبنانيين بوجوب التنسيق مع النظام السوري. وما يقال عن اتصال الرئيس ميشال عون برئيس النظام السوري بشار الأسد كان عبارة عن تجاوب مع نصيحة روسية. ولا شك أن موسكو تطمح إلى مزيد لبنانياً، في ضوء الإنجازات التي تحرزها في سوريا. وهي تتعاطى مع لبنان وكأنه ملحق بسوريا.

تعتبر موسكو، استناداً إلى علاقاتها الإيجابية مع مختلف القوى، أنها قادرة على التدخل لإيجاد حلول للعديد من الملفّات العالقة، خصوصاً بين لبنان وإسرائيل، ومنها ملف مزارع شبعا وترسيم الحدود البرية والبحرية، ربطاً بملفات النفط والغاز مستقبلاً. وهذا سيقدم الطرف الروسي كطرف راعٍ للعب أدوار تفاوضية قادرة على الوصول إلى حلول تطبيعية.

ولكن، ثمة سؤالاً يطرح نفسه عما سيفعله حزب الله وإيران إذا ما كان المسار الروسي سيتقدم لبنانياً؟ تجيب المصادر بأنه من المبكر الإجابة عن ذلك قبل بلورة صورة الوضع السياسي في سوريا، ووضع النظام وكيفية تثبيته وتشاركيته في الحكم، ولكن ذلك يعطي نوعاً من المؤشرات بشأن الاغراءات الروسية المقدمة إلى الأميركيين والإسرائيليين ودول الخليج في آن، بما يتصل بالموضوع اللبناني، وبموضوع حزب الله وإيران بشكل خاص. في الأثناء، يجري الحديث عن نشر قوات طوارئ دولية على الحدود اللبنانية السورية، لضمان تطبيق القرار 1701 وتوسيع نطاق عمله إلى الحدود اللبنانية السورية. وهذا المسار سيعمل الروس على تكريسه، استناداً إلى الانتصارات التي حققوها في سوريا، والضمانات التي قدّموها للمجتمع الدولية. وهم يرتكزون على اعتبارهم حاجة دولية وإقليمية، وحاجة إسرائيلية بالتحديد، لجهة ضمان أمن إسرائيل من الجنوب السوري. وهذه قد تسحب من الإيرانيين بعض الأوراق.

والآن، هناك نوع من التمايز بين الروس والإيرانيين، ففيما يُطلب من الإيرانيين الانسحاب من الجنوب السوري، يُجيب الإيرانيّون بأن وجودهم يقتصر على الخبراء. وفيما يطرح الروس إنسحاب كل القوى الأجنبية من سوريا بمعزل عن رأي بشتر الأسد، يجيب الإيرانيّون بأن وجودهم بالاتفاق مع النظام والأسد. ووسط ذلك، ثمة كلام روسي يربط بين خروج إيران من سوريا ووقف العقوبات على موسكو.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ماكرون: بقاء الأسد خطأ فادح

باريس/الشرق الأوسط/27 آب/18/أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم (الاثنين) أن "عودة الوضع إلى طبيعته" في سوريا في ظل بقاء الرئيس بشار الاسد في السلطة ستكون "خطأ فادحا". وقال ماكرون في خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه: "نرى بوضوح الأطراف الذين يودون بعد انتهاء الحرب على داعش الدفع في اتجاه عودة الوضع إلى طبيعته: بشار الاسد يبقى في السلطة واللاجئون (...) يعودون وأطراف آخرون يتولون إعادة الإعمار". وأضاف: "إن كنت أعتبر منذ اليوم الأول أن عدونا الأول هو داعش ولم أجعل يوما من عزل بشار الأسد شرطا مسبقا لعملنا الدبلوماسي أو الإنساني في سوريا، فإنني في المقابل أعتقد أن هذا السيناريو سيكون خطأ فادحا". وسأل ماكرون: "من الذي تسبب بآلاف اللاجئين هؤلاء؟ من الذي ارتكب مجازر بحق شعبه؟"، مضيفاً: "لا يعود لفرنسا ولا لأي دولة أخرى أن تعيّن قادة سوريا في المستقبل، لكن من واجبنا ومن مصلحتنا أن نتثبت من أن الشعب السوري سيكون فعلا في وضع يسمح له بذلك". وحذّر الرئيس الفرنسي من أن "الوضع اليوم مقلق لأن النظام يهدد بالتسبب بأزمة إنسانية جديدة في منطقة إدلب ولا يبدي حتى الآن أي رغبة في التفاوض بشأن أي عملية انتقال سياسي". ورأى أن "هذا يفترض تشديد الضغط أكثر على النظام وحلفائه، وأترقب الكثير بهذا الصدد من روسيا وتركيا في ضوء دورَيهما والتزاماتهما". وتتجه الأنظار الى إدلب الواقعة في شمال غرب سوريا على الحدود مع تركيا، في ظل استعدادات عسكرية تقوم بها قوات النظام لشن هجوم ضد آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة. وهذه المحافظة جزء أيضا من "مناطق خفض التوتر" التي أقيمت في سوريا في ختام مفاوضات السلام في استانا التي أجريت برعاية روسيا وتركيا وايران. وقال ماكرون: "إننا أمام ساعة الحقيقة" في سوريا حيث "نقبل على ما أعتقد على آخر أشهر من النزاع" المستمر منذ مارس (آذار) 2011. وسيشرف على هذه المرحلة من جانب فرنسا الممثل الشخصي الجديد للرئيس في سوريا فرنسوا سينيمو الذي غادر للتو منصبه سفيرا في إيران. وأوضح ماكرون أنه سيعلن "خلال الأسابيع المقبلة" عن "مبادرات ملموسة" لتشجيع "الاستقرار" في الشرق الأوسط، مشددا على أنه "لا يمكن بناؤه إلا في ظل النهج التعددي". وكشف أنه أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل مؤتمر السفراء.

 

واشنطن: شكوى إيران أمام محكمة العدل تدخل بالحقوق السيادية الأميركية

واشنطن/الشرق الأوسط/27 آب/18/أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن رفع إيران شكوى أمام محكمة العدل محاولة للتدخل في الحقوق السيادية لأميركا. وأضاف بومبيو في تصريحات صحافية اليوم (الاثنين)، أن بلاده ستواصل العمل مع حلفائها للتصدي للأنشطة الإيرانية في المنطقة، ومنع طهران من الحصول على السلاح النووي بأي طريقة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى الجهود الإيرانية الرامية إلى عرقلة العقوبات الجديدة من خلال رفع قضية في محكمة العدل الدولية، باعتبارها شكلا من أشكال التدخل في الحقوق السيادية للدول. وتابع الوزير الأميركي: «بدأت الإجراءات الشفهية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن طلب إجراءات مؤقتة في قضية رفعتها إيران ضد الولايات المتحدة، والانتهاكات المزعومة لمعاهدة الصداقة والعلاقات الاقتصادية والحقوق القنصلية لعام 1955». وشدد على أن «اتجاه إيران إلى محكمة العدل الدولية هو محاولة للتدخل في الحقوق السيادية للولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات قانونية، بما في ذلك إعادة فرض العقوبات، وهي ضرورية لحماية أمننا القومي». وتنظر محكمة العدل الدولية، اليوم (الاثنين)، دعوى قضائية أقامتها إيران من أجل رفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على طهران، وتقول هذه الدعوى إن العقوبات الأميركية تلحق الضرر بالاقتصاد الإيراني.

 

روسيا ترصد تعزيزات أميركية لضربة محتملة على نظام الأسد

 العربية.نت، رويترز/27 آب 2018/نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها الاثنين إنها رصدت تعزيزات تقوم بها واشنطن لقواتها في الشرق الأوسط استعداداً لما تخشى موسكو من أن تكون ضربة محتملة توجهها لقوات النظام السوري. وأشار الميجر جنرال إيجور كوناشينكوف إلى أن المدمرة الأميركية روس المسلحة بصواريخ موجهة دخلت البحر المتوسط في 25 آب/أغسطس وهي مزودة بما قدّر بأنه 28 صاروخاً من طراز توماهوك القادرة على ضرب أي هدف في سوريا، وفق الوكالات. وكان مستشار البيت الأبيض للأمن القومي قد حذر، في وقت سابق من آب/أغسطس، بأن الولايات المتحدة سترد "بقوة شديدة" في حال استخدم النظام السوري أسلحة كيمياوية في محافظة إدلب، قائلاً: "نرى الآن خططاً يضعها النظام السوري لاستئناف هجوم عسكري في محافظة إدلب". وتابع بولتون أنه يأمل في أن تكون ضربات أميركية سابقة ضد نظام الأسد شكلت رادعاً عن استخدام أسلحة كيمياوية، مضيفاً: "إننا قلقون بالطبع من إمكانية أن يستخدم الأسد أسلحة كيمياوية مجدداً". وقال: "لتكون الأمور واضحة: إذا استخدم النظام السوري أسلحة كيمياوية، فسنرد بقوة شديدة، ومن المستحسن بهم أن يفكروا ملياً قبل اتخاذ أي قرار".

 

بومبيو: سندافع بقوة أمام "العدل الدولية" ضد إيران

 العربية.نت، فرانس برس/27 آب 2018/أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الاثنين، أن الولايات المتحدة ستدافع عن نفسها "بقوة" في مواجهة إيران أمام محكمة العدل الدولية التي بدأت النظر في شكوى قدمتها طهران ضد العقوبات الأميركية.

وقال بومبيو في بيان إن هذا الإجراء يعتبر "انحرافاً عن مسار المحكمة"، متهماً إيران بمحاولة "التدخل في حقوق الولايات المتحدة ذات السيادة باتخاذ إجراءات مشروعة، بينها إعادة فرض عقوبات تعتبر ضرورية لحماية أمننا القومي". وقد افتتحت الجلسات أمام المحكمة الدولية في لاهاي صباح الاثنين وستستمر أربعة أيام. وبدأت إيران القضية في تموز/يوليو رداً على انسحاب الولايات المتحدة في أيار/مايو، من اتفاق 2015 بين القوى الكبرى وطهران لمنعها من حيازة القنبلة الذرية. وتعتبر الإدارة الأميركية هذا الاتفاق متساهلاً جداً ومقيداً. وفي سياق انسحابها، أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات الأميركية التي رفعت في إطار الاتفاق النووي، على رغم استياء النظام الإيراني وأيضاً بعض الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق عام 2015. وأضاف بومبيو أن "الرئيس ترمب قد انسحب من الاتفاق النووي لسبب بسيط هو أنه لا يضمن أمن الأميركيين في مواجهة التهديد الذي يمثله القادة الإيرانيون". وخلص إلى القول: "سندافع عن أنفسنا بقوة ضد ادعاءات إيران التي لا أساس لها هذا الأسبوع في لاهاي، وسنواصل العمل مع حلفائنا للتصدي للأعمال المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها النظام الإيراني في المنطقة، ووقف أي تمويل للإرهاب ومعالجة مشكلة انتشار الصواريخ الباليستية الإيرانية... التي تهدد السلام والاستقرار العالميين".

 

بحسب وصيته.. ترمب لن يحضر جنازة ماكين

 فينيكس (الولايات المتحدة) - فرانس برس/27 آب 2018/ أكد مساعد سابق للسيناتور الراحل، جون ماكين، الاثنين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يحضر جنازة السيناتور الجمهوري التي ستقام في عطلة نهاية الأسبوع. وقال ريك ديفيز في مؤتمر صحافي في أريزونا: "بحسب علمي فإن الرئيس لن يحضر الجنازة. هذه مجرد حقيقة". وكان ماكين أوصى صراحة، وفقاً لوسائل إعلام أميركية، بأن لا يحضر ترمب جنازته. ونزولاً عند وصيّة الراحل سيلقي الرئيسان السابقان باراك أوباما وجورج بوش الابن كلمتين تأبينيتين. وأعلن منظمو مراسم وداع السيناتور ماكين، الذي توفي السبت عن 81 عاماً، أن جثمان بطل الحرب السابق سيسجّى الجمعة في مبنى الكابيتول في واشنطن، حيث ستقام له في اليوم التالي جنازة وطنية قبل أن يوارى الثرى الأحد في مقبرة الأكاديمية البحرية في أنابوليس. وأوضح المنظّمون أنه قبل نقله إلى العاصمة الفيدرالية سيسجّى الجثمان في مبنى كونغرس ولاية أريزونا في مدينة فينكس الأربعاء، وفي اليوم التالي ستقام صلاة في الكنيسة الإنجيلية في نورث فينكس لراحة نفس السيناتور الجمهوري الراحل. ومن الكنيسة سينقل الجثمان إلى القاعدة الجوية التابعة للحرس الوطني لولاية أريزونا في مطار فينكس ليتم نقله جوا الى واشنطن. أما السبت فسيكون يوم الجنازة الوطنية للراحل والتي ستقام في الكاتدرائية الوطنية في العاصمة الفيدرالية وستشارك فيها عائلة ماكين وأصدقاؤه وزملاؤه في الكونغرس وكبار الشخصيات الأميركية والأجنبية، بحسب المنظمين. ولم يتمّ الكشف حتى الآن عن أسماء الشخصيات التي ستلقي كلمات في كل من هذه المحطات.

 

كندا تطلب دعم ألمانيا لتجاوز الخلاف الديبلوماسي مع السعودية

برلين – رويترز/27 آب 2018/طلبت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند من ألمانيا، أمس، دعم بلادها في حملتها للدفاع عن حقوق الانسان في العالم. وفي كلمة خلال تجمع سنوي للسفراء الالمان في برلين تجنبت فريلاند ذكر السعودية بالاسم، لكنها ألمحت بطريقة غير مباشرة الى الخلاف الذي أثارته تغريدة لها طالبت بالافراج عن نشطاء لحقوق الانسان تحتجزهم المملكة. وقالت إن “كندا ستظل دائما تدافع عن حقوق الانسان، حتى عندما يقال لنا ألا نتدخل فيما لا يعنينا، وحتى عندما يتسبب الحديث عن ذلك في عواقب”، مضيفة “نعتمد على الدعم الالماني ونأمل في الحصول عليه”.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

سناء الجاك تقرأ بعمق في كلام السيد نصرالله التهويلي والإستعلائي في مقالة لها نشرتها النها وجاءت تحت عنوان: النار واللاعب الاوحد

النار واللاعب الاوحد

سناء الجاك/النهار/27 آب 2018 

http://eliasbejjaninews.com/archives/67054/%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%83-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A3-%D8%A8%D8%B9%D9%85%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7/

نفى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الاتهام الموجه إلى الحزب بأنه يحكم لبنان، مشيراً الى ان "الهدف من ذلك هو الايقاع بين الحزب والرئيس ميشال عون".

 كأن أحداً يراهن على الامر!

فمَن يتابع مجريات الأمور يلاحظ حرص "التيار الوطني الحر" من رأس الهرم الى قواعده، على إيقاع منسجم مع الحزب ومحوره الإقليمي.

الفصل في هذا المقام هو للايحاء باستقلالية غير موجودة، في ظل الارتباط العضوي الذي يقود لبنان الى خندق إقليمي لا يكفي التغنّي بمعزوفة النأي بالنفس، للخروج منه.

فالاجندة المعروفة، عناوينها محترمة بالنقطة والفاصلة.

تؤكد المتابعة بالعين المجردة، ان لا أحد يحكم، او يتحكم، او يحرك الحياة السياسية والاجتماعية والعسكرية في لبنان، منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الا "حزب الله".

كأن جريمة الاغتيال لم تُرتكب الا لهذه الغاية التي تخدم محور الممانعة، عندما اهتز مع رحيل حافظ الأسد وتولي بشار الأسد، الضعيف مقارنةً بأبيه، السلطة في الحلقة السورية على خطّ طهران- بيروت.

منذ ذلك الحين، والحزب يحول دون قيام الدولة الا بمقاييسه.

وهو الذي زجّ بلبنان في مغامرات تحدد مصيره ومسيرته، بدءاً بحرب تموز 2006 و..."لو كنت أعلم"، واستتباعاً بالاعتصام في وسط بيروت احتجاجاً على خلفية إقرار مجلس الوزراء اللبناني في 26 تشرين الثاني 2006 نظام المحكمة ذات الطابع الدولي واستقالة الوزراء المحسوبين عليه من حكومة المقاومة السياسية التي اعادت بناء ما دمرته المغامرة والعدوان الإسرائيلي.

وهو صانع اليوم المجيد في السابع من أيار 2008 فيما وقف الجيش اللبناني متفرجاً حين كان المسلحون يجتاحون العاصمة على خلفية رفض المسّ بكاميرات الحزب التي تتجسس على مَن تريد في مطار بيروت وشبكة الاتصالات غير الشرعية الخاصة به.

وهو من أسقط حكومة سعد الحريري الأولى، بالتكافل والتضامن مع وزراء التيار العوني مطلع العام 2011، انطلاقاً من التطبيق الدقيق لـ"تفاهم مار مخايل".

وهو مَن فرض بعدها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي باستعراض الفجر للقمصان السود.

وهو مَن ورط لبنان بدم السوريين لحماية النظام الاسدي.

وهو مَن استجلب الإرهاب غير البريء من بصمات محور الممانعة لصناعته، سواء في سجون العراق او المعتقلات الاسدية، بغية القضاء على الثورة السورية وشيطنتها.

وهو مَن ساهم مع كتلة "التغيير والإصلاح" في شل مجلس النواب ما لم يتم انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.

وهو مَن صادر قرار الدولة ودور الجيش اللبناني في عرسال والقاع وارسل "الداعشيين" في باصات مكيفة، ليسجل الانتصار باسمه من دون أي معركة فعلية، مكتفياً بصور لأماكن يبدو انه حضّرها ليقيم فيها المتطرفون الذين تم استجرارهم للوصول الى ما وصلنا اليه.

وها هو اليوم، يحاول الإيحاء بالتعفف عن السلطة وشوائبها، مع انه الحزب الأقوى والأقدر على فرض لعبة الحرب والسلم بفائض بسلاحه غير الشرعي.

وهو لا يتورع عن مطالبة الدولة التي قضى تباعاً على مرافقها، بأن تقوم بواجباتها حيال أهل البقاع الشمالي الذين تزداد نقمتهم عليه. ويحاول اقناعهم بأنه ضحية مثلهم على رغم مصادرة تمثيلهم برلمانياً ووزارياً، وعلى رغم معرفتهم بأن لا خيط يقطع من دون ارادته،

فالواضح ان القرار في لبنان لا يزال عند الحزب وحده دون سواه، وتكفي عبارة "لا تلعبوا بالنار" لتؤكد ان لا قانون يسري على الحزب مهما كانت الأدلة التي تدينه.

أهمية التهديد تأتي مع تلويح الحزب بمدى قوته، مذكّراً بأن "الحملة التي تزداد عليه مردّها الى استحالة الحل العسكري معه وبالتالي التركيز على الداخل لتشويه صورة المقاومة وتوجيه الاتهامات لها سواء بالفساد اوغيره".

من هنا يأتي الاحتفال بالتحرير الثاني ليستنهض مَن فترت همتهم، وتجييشهم وتحويلهم خزّان حماية له ومصدر فوضى أمنية، مدّعياً ان استهدافه بقرارات دولية قائمة على الأدلة العلمية، هو استهداف لهم. وذلك للتخفيف من نقمتهم عليه وتفكك بيئتهم التي لم تعد حاضنة بولاء أعمى بعد تضحيات قدّمتها ولم تحصد سوى غلبة الخارجين عن القانون والمدعومين من الحزب عليها وعلى مرافق حياتهم الاجتماعية والاقتصادية.

ربّما، والأخطر يكمن في ربّما، للتذكير بمهاراته الأساسية، حتى يرعوي ويستهيب مَن نسي سلسلة الاغتيالات لأركان قوى 14 آذار الفعليين، التي تلت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد، ناهيك باغتيال الضابط المنهدس وسام عيد، مفكك خريطة الاتصالات التي تدين المتهمين المنتمين الى "حزب الله" في الجريمة، ولا تقبل الدحض.

او هو في المجمل، تهديد لكل من لا يعجبه الامر.

"حزب الله" هو الحزب الأقوى في لبنان.

واذا ما طالبه أيٌّ كان بتطبيق القانون، ردّ عليه: لا تلعب بالنار. فهو سيّد اللعبة.

 

لبنان ليس موجوداً. إذن فلنُوجِده!

عقل العويط/النهار/27 آب 2018  

قرأتُ مقالاً بالفرنسية عنوانه le liban n existe pas (لبنان ليس موجوداً) يشرح فيه كاتبه الأسباب والموجبات التي تثبت وجهة نظره، فيقدّم بالوقائع، الأدلّة والبراهين التي يعرفها القاصي والداني، والتي يُستخلَص منها أن لا وجود للبنان هذا، المحلوم به دولةً للحقّ والعدل والمساواة والقانون والدستور والحرية والديموقراطية، ودولةً للمواطن.  كاتب المقال، معه حقٌّ مئة في المئة. وخصوصاً لأنه يدعم رأيه هذا، بما لا يمكن تكذيبه ودحضه، لا من حيث ممارسة سيادة الدولة على ذاتها، ولا من حيث كيفية تولّي السلطة والحكم، ولا من حيث سقوط الطبقة السياسية، ولا من حيث فساد الإدارة، ولا من حيث انعدام المواطنية، لصالح المناطقية والعائلية والزبائنية والتبعية والطائفية والمذهبية والتشرذم والانقسام. وإلى آخره. لا جدال في أن الكاتب مصيبٌ في الوصف، وفي التوصيف، وفي الاستنتاج على السواء.

فإذا أردتُ أن أذهب مذهب الكاتب، كمواطنٍ يعيش هذا الواقع، فليس عليَّ، والحال هذه، سوى أن أختار بين ثلاثة:

-إما أن أقبل بهذا الواقع وأتعايش معه "بالتي هي أحسن"، منحازاً إلى التغاضي والتفادي والتقيّة واللامبالاة، على غرار جماعات "الحيطيست"، الذين يختارون التلطّي بالحيطان.

-وإما أن أرفض هذا الواقع رفضاً سلبياً، فأكتفي بتسليم الراية، وإعلان اليأس، بقاءً أو هجرةً.

-وإما أن أرفض هذا الواقع – واقع أن لبنان ليس موجوداً – فأعمل على إيجاده.

سأفترض حسن النيّة، متفهّماً أن يكون كاتب المقال قد اختار ما اختاره، وقرّر ما قرّره، و"حكم" على لبنان بعدم الانوجاد الموضوعي، في ضوء المعطيات المتوافرة لديه. وفي ضوء خبراته وتجاربه وقدراته على التحمّل. فضلاً عن قراءته للتاريخ اللبناني، التي لا بدّ أن تكون قد أملتْ عليه مجتمعةً، اتخاذ هذا الموقف.

أعرف تماماً ناساً كُثُراً، أوادم، يشبهون الكاتب، ويحذون حذوه.

أنا أحترمه، وأحترمهم، وإنْ كنتُ لا أوافق على هذا الخيار.

"لبنان ليس موجوداً". مظبوط. إنه مُلغى. ممحوّ. مصادَر. مسجون تحت سابع أرض.

شخصياً، لا أريد أن أتغاضى عن هذه الحقيقة الحقيقية جداً. لا أريد أن أتفاداها. لا أريد أن أمشي مع الحائط حيالها.

لكني في المقابل، شخصياً، أيضاً، أريد أن أبقى في لبنان، هذا الذي ليس موجوداً، بحسب رأي الكاتب.

شخصياً، أيضاً، لا أريد أن أغادر لبنان، أن أهاجره، أن أهجره، هذا الذي ليس موجوداً، بحسب رأي الكاتب.

خياري أن أبقى في لبنان. لكن، لا لكي أجرجر حياتي وأيامي وكرامتي وأولادي.

خياري أن أبقى في لبنان. لكي أُوجِد لبنان.

هذه "مهمة مستحيلة". Mission impossible.

لكن، من الاستخفاف والتسرّع بمكانٍ، أن تُعيَّر هذه "المهمّة المستحيلة" بالرومنطيقية الساذجة.

أعرف تماماً، وبالتفاصيل، وبالوقائع، "استحالة" هذا الخيار، خيار البقاء "الإيجابي" في لبنان، في ضوء المعطيات العسكرية والأمنية والسياسية والمجتمعية والطائفية والمذهبية، التي "تمنع" وجود هذا اللبنان.

لكني أختار هذه "الاستحالة" بالذات.

لبنان المستحيل إيجاده، أريد أن أُوجِده.

هذه هي "المرجلة" الحقيقية الوحيدة، التي ينبغي لي (لنا) أن "أتمرجل" فيها، حيال "استحالة" وجود لبنان.

وإذا من "بطولة"، بعدُ، في زمن سقوط البطولات، فهي هذه البطولة بالذات!

ليست المسألة مسألةً شخصيةً على الإطلاق.

أعني أنها لا تخصّني أنا وحدي بالذات.

هي تخصّ كلّ مَن يريد وجود لبنان الدولة!

"المرجلة" هي هذه. وهي بطولةٌ بامتياز!

 

لبنان في مهبِّ المجهول والفضائحُ أصبحت "وجهة نظر"

الهام فريحة/الأنوار/28 آب/18

البارز والخطير في ما يُطرَح لجهة صلاحيات رئيس الجمهورية في ما خص تشكيل الحكومة، أنَّ هناك "دراسات" بدأت توضع، تُحدِّد "صلاحيات" وتقول إنّها موجودة، وأهمية هذه "الدراسات" أنَّ واضعيها هم من وزراء رئيس الجمهورية وأنَّهم كانوا أعضاء في المجلس الدستوري، ما يعطي للدراسات التي يضعونها معنى معيَّناً، لكنّها في المقابل فتحت الباب على اجتهاداتٍ ومواجهات يُعرَف كيف تبدأ، لكن لا يُعرَف كيف تنتهي.

أولى المواجهات لهذه الدراسات جاءت من تيار المستقبل. أوساطه ردَّت فقالت، إستناداً إلى أحد أبرز "الخبراء الدستوريين والقانونيين". إنَّ أوساط قيادية في تيار المستقبل حذّرت من أنَّ سحب التكليف من الرئيس الحريري سيفتح البابَ على نار أزمةٍ دستورية مفتوحة، بما هي خطوة تتجاوز الأعراف والتفاهمات وحتى الدستور نفسه.

إذاً، الخطير في ما يجري أنَّه تجاوَزَ النزاع السياسي ليصل إلى النزاع الدستوري بين موقعي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، وحين يكونُ النزاعُ على هذا المستوى فكيف يمكن للملفات الأخرى أن تُعالَج؟

المشكلة في ما يجري أنَّ ميزان القوى في مجلس النواب بات دقيقاً، وأنَّ البعضَ يعتبر أنَّه بات يملك الأكثرية فيه، فيما البعض الآخر يحاول أن يواجه "الأكثرية" بطرح "الميثاقية"، فهل دخل البلد في "أزمة نظام" بعدما كانت المسألة تتعلق بمجرد تشكيل حكومة؟

الأوضاع اليوم، سواء على المستوى الداخلي أو على مستوى المنطقة، لم تعد كما كانت منذ بدء التكليف منذ نحو مئة يوم. في تلك المرحلة كان شبه إجماع على التكليف، حيث أنّ الرئيس الحريري نال 111 صوتاً، فهل هذا الرقم ما زال على حاله اليوم، في ظل الحديث عن تبدَّل "الأكثرية" في مجلس النواب الجديد؟

ثم، هل التطورات الإقليمية هي ذاتها كما كانت عليه في أيار الماضي، تاريخ التكليف؟

في ذلك التاريخ لم تكن هنالك "مبادرة روسية" لإعادة النازحين، لكن الجامع المشترك بين تلك المرحلة والمرحلة الراهنة أنَّ هناك استحقاقات إقتصادية ومالية وإصلاحية، معظمُها يندرج تحت عنوان "مستلزمات مؤتمر سيدر".

فأين الخدمات؟

لبنان في المرتبة 134 عالمياً، من أصل 137، وفق مؤشر "الثقة بالكهرباء"، وهذا المصطلح يعني عدم وجود إنقطاع وانعدام تذبذب التيار الكهربائي. حين يكون لبنان في المرتبة الأخيرة تقريباً، فبإمكاننا تصور أي وضع نحن فيه، على رغم أنَّ العجز الذي يرزح تحته لبنان عائد في أكثر من ثلثه إلى الصرف على الكهرباء.

فأي حال نحن فيها؟

الإرتباك في موضوع الكهرباء هو عينة من الإرتباكات، ونكاد نقول الإرتباكات في أكثر من مجال:

ها هي الروائحُ المنبعثة من محيط مطار بيروت الدولي تؤشر إلى "روائح صفقات الفساد، التي لم يعد بالإمكان إخفاؤها، على قاعدة أنّ بعض المسؤولين يفعلون ما يريدون على رغم أنَّ الرأي العام يقول ما يريد".

صحيح، لقد "طقَّ شرش الحياء" لدى كثيرين وعلى أكثر من مستوى، ولهذا فإنّه يُخشى أنْ تكون الفضيحة قد أصبحت "وجهة نظر".

 

عون لن ينقلب على الحريري

طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 28 آب2018

تدلّ المواقف المتلاحقة في الأيام الأخيرة على مختلف المستويات والمُصرّة على وجوب تأليف الحكومة بلا تأخير إضافي، الى أنّ هذا الاستحقاق الحكومي أوشك على الإنجاز، أو يكاد، لأنّ كل الدلائل تشير الى أن لا مصلحة لأحد في تأخير أو تأخُّر ولادة الحكومة، ولأنّ الواقع السائد لا يليق به استحضار الوقائع والظروف التي رافقت تأليفَ حكومات سابقة تأخّر بعضُها لنحو سنة في بعض الحقبات. أيام الحكومات السابقة كانت الأوضاع الداخلية مختلفة كثيراً عمّا هي عليه الآن، وتسودها اصطفافاتٌ سياسية حادة، وكان متوقَّعاً أن يتأخّر تأليف بعض هذه الحكومات، نتيجة التنافس الحاد على السلطة بين فريقين سياسيّين كبيرَين هما 8 و14 آذار لما لهما من الامتدادات الإقليمية والدولية، فضلاً عن المحلية علماً أنّ الدستور المنبثق من «اتّفاق الطائف» لم يلحظ أيَّ نصّ يُلزم الرئيس المكلف تأليف الحكومة بفترة زمنية محددة لتقديم تشكيلته الوزارية الى رئيس الجمهورية حتى إذا انقضت هذه المهلة ولم يتمكن من تأليف الحكومة يعتذر، إما ليعاد تكليفه المهمة نفسها وبروحية وحيثية جديدة، وإما يتم تكليف شخصية جديدة، وذلك تبعاً للاستشارات النيابية الملزمة بنتائجها التي يجريها رئيس الجمهورية لهذه الغاية.

في هذا السياق يقول أحد السياسيين في معرض تعداده المعوقات التي تمنع ولادة الحكومة حتى الآن، إنّ الجميع متضررون من الوضع القائم وإنّ «ارتباطاتهم الإقليمية»، أو ما يقال حتى عن «إملاءاتٍ خارجية» يخضع لها هذا الفريق أو ذاك هي التي تؤخر إنجازَ هذا الاستحقاق، ليس سوى ذرّ رماد في العيون، لأنّ الأفرقاء السياسيين إذا حزموا امرهم فإنهم يستطيعون تأليف الحكومة فوراً وبلا إبطاء، ولكنهم، أو البعض منهم، عبثاً يعتقد أنّ في إمكانه الاستحواذ على السلطة بمفرده نتيجة قراءته الخاطئة لبعض الحيثيات والمعطيات التي تدفعه الى توقع صيرورة الوضع الحكومي لمصلحة خياراته.

بيد أنّ الواقع يشير الى أن لا مجال لغلبة فريق سياسي على آخر في الحكومة العتيدة، وأنّ معادلة التوافق التي أرساها «اتّفاق الطائف» والتي تحكم البلد مستمرة ولا يمكن إسقاطها لمصلحة معادلة «أكثرية تحكم وأقلية تعارض»... ما يعني أنّ رهان أيِّ فريق على الخارج سواء لتغيير هذه المعادلة أو لفرض معادلات جديدة هو رهان خاسر، وكذلك رهان البعض أو سعيه الى تحقيق صيرورة الاستحقاق الرئاسي عام 2022 لمصلحته.

ويعتقد هؤلاء أنّ الأزمة الحكومية كانت ولا تزال داخلية في الغالبية الساحقة من حلقاتها وهي لا تُحلّ إلّا باقتناع المعنيين، وخصوصاً الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وحتى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، بضرورة خفض سقوف شروطهم ومطالبهم بما يؤدّي الى ولادة حكومة وحدة وطنية متوازنة ومتجانسة تعبر بالبلاد من مرحلة التأزّم الى آفاق الانفراج والتقدّم. ولكنّ استمرار هذه السقوف مرتفعة حتى الآن لا يمكن تفسيره إلّا بشيء واحد، وهو أنّ الاستحقاق الحكومي هو أمام استعصاء طويل الأمد، وأنّ لبنان كان ولا يزال موضوعاً على لائحة الانتظار الى أن ينجلي المشهد الحقيقي للمواقف الإقليمية.

وفي هذا السياق، وجد البعض في المواقف التي عبّر عنها الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله واستخدم فيها مصطلحات استمرار الحوار الداخلي حول الحكومة وتسهيل التعاطي مع الوقائع المتصلة بها والتأكيد أنّ الجميع محكومون بالتوافق على الحكومة العتيدة وغيرها، هذه المواقف أُريد منها، على ما يبدو، ضبط حدود الاشتباك حول الحكومة ضمن مساحة أمل افتراضي، ويبدو أنّ المطلوب حالياً هو عدم السماح بإنفلات الأزمة عن قواعد الاشتباك القائم. ولذلك، يقول هؤلاء، إنّ السيد نصرالله أعطى بالمواقف التي أطلقها الاحد الماضي فسحةً زمنيةً علّها تساعد على تأليف الحكومة قاطعاً الطريق امام خيارات يمكن أن تُطرح من خارج السباق. ويبدو أنّ السيد نصرالله يترك لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمر التعاطي بموضوع تأليف الحكومة بما يحول دون بقائه دائراً في حلقة مفرغة. ولذلك سيحاول عون في مطلع أيلول المقبل، أن يزرع دينامية جديدة في الاستحقاق الحكومي لن تكون انقلابيةً على الحريري وإنما داعمة له بغية التوصّل الى الحكومة المتوازنة المطلوبة. ذلك أنّ عون يُدرك أن لا إمكانية لإجراء أيّ تغيير على جهة التأليف الحكومي إلّا في حال اعلن الرئيس المكلف اعتذاره ليعاد تكليفه مجدداً أو لتكليف شخصية جديدة كون أن ليس هناك أيّ نصّ قانوني ولا دستوري يلزم الرئيس المكلّف بالاعتذار بعد فترة زمنية محددة في حال لم ينجح في التأليف، علماً أنه رئيس حكومة تصريف الأعمال في انتظار ولادة الحكومة الجديدة وفي إمكانه أن يستمر في هذا الموقع الى أجل غير مسمى ما لم يؤلّف حكومته العتيدة.

 

المستقبل»- «القوّات»- «الإشتراكي» .. حلف المواجهة؟

ألان سركيس/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 28 آب 2018«

 مَن يراقب الوضع الحكومي يُدرك جيداً أن لا أمل بولادة قريبة للتشكيلة المنتظرة، خصوصاً أنّ العراقيل ما تزال على حالها، ولا شيءَ يلوح في الأفق.

عندما كان يقف قادة «14 آذار» على منبر ساحة الشهداء بعد عام 2005، كانت الأولويات مختلفة، كما أنّ الصراع السياسي في حينها كان من نوع آخر. أما اليوم فإنّ ظروف المعركة قد تغيّرت مع اتّساع دور «حزب الله» وقتاله في ساحات المنطقة، ووضع يده على القرار اللبناني بشكل كبير.

لا شكّ أنّ «14 آذار» بمفهومها القديم قد انتهت، وبات البحث اليوم، وبعد الانتخابات النيابية الأخيرة، عن صِيَغ تؤمّن التوازن مع «حزب الله» وحلفائه، خصوصاً أنّ رئيس الجمهورية ليس وسطياً، والغالبية في المجلس النيابي هي لصالح الحزب والحلفاء، فيما «14 آذار» باتت أقلّية نيابية.

ويؤكّد المطلعون على الاتّصالات الجارية، أنّ إعادة إحياء «14 آذار» بمفهومها الشعبي والمؤسساتي غير واردة إطلاقاً، إنما البحث يدور حالياً حول صيغة لمواجهة تمدّد «حزب الله» في الدولة، وعدم وقوعها في قبضته. وبالتالي، فإنّ الخطوة الأولى كانت بإحياء مثلث تيار «المستقبل»، وحزبي «القوات اللبنانية» و«التقدّمي الإشتراكي»، وهذا الأمر حصل بإرادة مشترَكة سرّعتها نتائج الإنتخابات النيابية التي سيطر فيها «حزب الله» وحلفاؤه على المجلس، بحيث إنّه بات هناك أمران أساسيان نتيجة تشكّل هذا الحلف. الأمر الأول هو برلماني، أي إنّ نواب القوى الثلاثة بات عددهم 47 نائباً، (23 مستقبل، 15 قوات، 9 إشتراكي)، يضاف إليهم 3 نواب لحزب «الكتائب اللبنانية»، ليصبح الرقم 50 نائباً، فيما بقيت كتلة الرئيس نجيب ميقاتي التي تتألف من 4 نواب في موقع الوسط القريب من المحور الخليجي- العربي، وما انحازت الى صفوف حلفاء المحور السوري- الإيراني.

أما الأمر الثاني والأهم في تشكّل هذا الحلف، فهو سياسي بامتياز، فهذه الجبهة مغطّاة خارجياً من السعودية ودول الخليج، وقادرة على مواجهة حلفاء إيران والنظام السوري، لأنّ البلد يُحكم بتوازنات القوى وليس بالمؤسسات، فقوى «14 آذار» كانت تملك 72 نائباً نتيجة انتخابات 2005، و71 نائباً قبل إنفصال جنبلاط عنها في انتخابات 2009، ولم تستطع أن تحكم. ويسعى تحالف «المستقبل»- «القوات»- «الإشتراكي» بكل قوته من أجل تأمين التوازن في الحكومة، فإذا قبل المحور الثاني بالشروط، ونال «المستقبل» الوزراء السنّة كلهم الذين يبلغ عددهم مع رئيس الحكومة 6 وزراء، إضافة الى 3 وزراء دروز لـ«الإشتراكي» و4 وزراء لـ«القوات»، فإنّ هذا المحور سيحصد 13 وزيراً، أي إنه حصل على الثلث المعطّل داخل الحكومة الجديدة، مع العلم أنّ وجود رئيس الحكومة يسمح بتطيير الحكومة من دون الحاجة الى الثلث المعطّل. من جهة ثانية، يؤكّد نواب ومسؤولون في هذه القوى أنّ الاتّصالات متواصلة بينهم والتنسيق دائم خصوصاً في الأمور السياسية الكبرى، وأبرزها قضية النازحين السوريين حيث يقود الرئيس سعد الحريري المفاوضات في شأنها مع الطرف الروسي وعبر المؤسسات الرسمية، والأمم المتحدة. ومن الأمور التي تستمرّ «القوات» و«الإشتراكي» و«المستقبل» برفضها، هي التطبيع مع النظام السوري واستعمال ملف النازحين كحصان طروادة من أجل وصل ما انقطع، لأنّ لبنان لا يمكنه أن يعطي صكَّ براءة للنظام، وإعادة عقارب الساعة الى الوراء. ويشدّد قياديون في هذا التحالف، على أنّ العلاقات بينهم تؤسس لمرحلة سياسية جديدة لا يمكن تخطّيها، فالعلاقة بين «القوات» و«الإشتراكي» موجودة ولم تنقطع يوماً وقد ظهر ذلك من خلال التحالف الانتخابي في جبل لبنان الجنوبي، كما أنّ الوضع على الأرض في الجبل ممتاز، ومن جهة ثانية، فإنّ «المستقبل» لن يدخل الحكومة من دون «القوات» و«الإشتراكي» وهذه أمور كفيلة بإعادة الثقة بين هؤلاء الأطراف، ورسم خطوط المرحلة المقبلة، وتشكيل جبهة سياسية تتصدّى لكل محاولات المحور الآخر وضع يده على البلاد.

 

مأزق عون- الحريري: «حصّة الأسد»!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الاثنين 27 آب2018

في الأشهر الأخيرة، لمس كثيرون أنّ دمشق ربما تكون عائدة إلى الساحة اللبنانية، لا عسكرياً بالتأكيد إنما بالنفوذ السياسي. وبعدما ثبَّت الرئيس بشّار الأسد سلطته في الداخل السوري، بدأ حلفاؤه يلاقونه في لبنان، سعياً إلى ما يسمّونه «تصحيح خطأ 2005». وهكذا، فالصراعُ الدائر على الحكومة العتيدة هو في أحد وجوهه صراعٌ على «حصّة الأسد» في الحكومة! ليس من باب الصدفة أن يتمّ الإعلان للمرّة الأولى عن اتصال الرئيس ميشال عون بالأسد. فبالتأكيد، هناك اتصالات مبرمَجة بين الرجلين، كانت قائمة قبل وصول عون إلى الرئاسة وقد استمرت، ولم يُعلَن عن أيٍّ منها. وهذه المرّة، ارتضت أوساط بعبدا تسريب خبر الاتصال، ولكن عبر أقنية غير رسمية منعاً لفائض الإحراج. ففيما الأزمة الحكومية عالقة في عنق الزجاجة، والرئيس عون يهدّد بنهج جديد في أول أيلول، جاء خبرُ الاتصال بالأسد ليبعث بالرسالة الآتية: الانفتاح على دمشق- الأسد ثابت وغير قابل للنقاش، ولا يفكِّرنّ أحد بالمساومة عليه في عملية تأليف الحكومة. وليكن النقاش مضبوطاً بالخلافات الداخلية على الأحجام، ولا يتجاوزها إلى ملف العلاقات مع سوريا.

وفي هذا المجال، تقول الأوساط القريبة من بعبدا: فليطمئنّ الجميع عندما يكون الرئيس عون مُمسكاً بملف الانفتاح بين لبنان وسوريا، لأنّ مسيرته في هذا المجال تكفي للتطمين. ولا يمكن لأيِّ طرفٍ أن يزايد على العهد في العلاقة بسوريا، وهو الآتي من نضال طويل من أجل السيادة.

وتالياً، تضيف الأوساط، أنّ الانفتاح الذي سيحصل في المرحلة المقبلة بين البلدين لن يعيد تجربة ما قبل 2005 بأخطائها وخطاياها، بل ستتولّاه المؤسسات الرسمية. ولن يُتاح للأشخاص، أيّاً كانوا، أن يستثمروا هذا الانفتاح لتحقيق مكاسب شخصية أو فئوية، على غرار ما كان يحصل في المرحلة السابقة.

وتضيف: هذا الانفتاح سيحصل حتماً، وستتولاه الحكومة المقبلة، وسيكون ثمرة تفاهمٍ وطني بهدف إنتاج الحلول لمشكلات لبنانية حيوية، بدءاً بملف النازحين وصولاً إلى الملفات الاقتصادية، وفي طليعتها إحياء معبر نصيب كسبيل لاستعادة الترابط الاقتصادي بين لبنان ومحيطه العربي.

وما هو سقف الانفتاح أو التطبيع اللبناني الذي يريده رئيس الجمهورية مع دمشق؟ تقول الأوساط: الحدود هي المصلحة اللبنانية. ولا خطوط حُمراً أمامنا سواها. وبالتأكيد، يجب التخلّي عن موانع لا طائل منها كان البعض يتمسّك بها في مراحل سابقة. وفي هذه الإشارة تلميح إلى الرئيس سعد الحريري وسائر قوى 14 آذار والنائب السابق وليد جنبلاط.

ولكن، هل يستعدّ الرئيس عون لزيارة دمشق ولقاء الأسد؟

الأوساط تؤكد أنّ كل مقوّمات الزيارة قائمة، وأن لا شيء يمنع حصولها في أيِّ لحظة. لكنّ رئيس الجمهورية يحرص على ألّا تبدو الزيارة وكأنها استفزاز لفئات داخلية أو قوى عربية أو دولية. وفي أيِّ حال، زيارات الموفدين الرسميين مستمرة من بيروت في اتّجاه دمشق، وهي كانت تفي بالغرض حتى هذه اللحظة، لكنّ المطلوب أكثر من ذلك في المرحلة المقبلة. هذه الرسائل يتلقّفها الرئيس المكلّف سعد الحريري بمقدار محدود من الثقة. وهو يحاذر الوصول إلى ظروف تقوده حتماً إلى زيارة سوريا، كرئيس للحكومة اللبنانية، ضمن وفدٍ رسمي، تحت عنوان معالجة الملفات العالقة. وهو ما زال يدفع ثمن «الدعسة الناقصة» التي قادته ذات يوم إلى زيارة دمشق ولقاء الأسد، عندما راهن على أنّ نهجه إزاء لبنان ربما يتبدّل بفعل الظروف والتجارب. ولا تكفّ أوساط الحريري عن الإيضاح في كل مرّة: هو لم يقُم بزيارة دمشق يومذاك بمبادرة منه، بل تلبية لمتطلبات معيّنة، بعضها إقليمي. ففي تلك المرحلة لم تكن القناة السعودية- الإيرانية قد أُقفلت تماماً. والحريري قدّم تضحية كبيرة عندما تجاوز آلامه وقام بزيارة دمشق والتقى الأسد.

لا يبدو الحريري مستعداً اليوم إطلاقاً لتكرار التجربة. وتقول أوساطه: نحاول أن نعطي موسكو هامشاً في الوساطة بين بيروت ودمشق، ولا سيما في ما يتعلق بمبادرتها الخاصة بالنازحين. ولن نرتكب خطأ الانفتاح على الأسد مجدداً. ومَن أراد الدخول في ورشة التطبيع، من داخل الحكومة، فليفعل ذلك على مسؤوليته، ولكنه لن يحظى بتغطيتنا. وعندما تُسأل الأوساط: ولكن، قد يؤدي هذا الموقف إلى استمرار الأزمة الحكومية بلا أفق، بل إلى انفجار الأزمة السياسية على مداها، وقد يصبح ترؤسُ الحريري للحكومة المقبلة أمراً بالغ الصعوبة، تقول: المسؤولية تقع على الذين يضعون الشروط ويعرقلون التأليف. وليدرك هؤلاء أنّ الحريري لن يرضخ للضغوط ومحاولات الابتزاز، أيّاً كانت النتائج.

المطّلعون على موقف الحريري لا يبدون الكثير من التفاؤل بنجاح موسكو في توفير صمام الأمان الذي يمنع الأسد من العودة إلى التدخل في الملفات اللبنانية. فهناك أولاً خصوصيات العلاقة بين موسكو والأسد، إضافة إلى تعقيدات العلاقة بين طهران وموسكو ودمشق والنفوذ المتنامي لحلفاء الأسد في لبنان، داخل السلطة وخارجها. والرسالة التي تلقاها الوزير جبران باسيل من الروس، في زيارته الأخيرة، هي أنّ حلحلة الأزمات تتمّ بالانفتاح على الأسد، لا بالانغلاق. لذلك، يعترف هؤلاء بأنّ المأزق الحكومي سيتعمّق ما لم تطرأ عناصر خارجية ملائمة. ويراهنون على محاولة يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لفتح ثغرة في الجدار المسدود بين المملكة العربية السعودية وإيران، وتنعكس إيجاباً على العديد من ملفات المنطقة، ولاسيما لبنان. لكنّ المشكلة هي في «الكباش» الحادّ بين واشنطن وطهران، والذي تريد الرياض أن يبلغ أهدافه في تضييق رقعة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، من سوريا ولبنان والعراق إلى اليمن.

ولذلك، فالمملكة ليست متحمسة في هذه المرحلة لفتح حوار مع طهران، قبل أن تقدِّم التنازلات، فيما تنحاز روسيا إلى المقاربة الأوروبية- التركية المتساهِلة مع طهران، لا المقاربة الأميركية- السعودية.

إذاً، التطبيع مع الأسد هو أكبر قنبلة تهدّد تأليف الحكومة. فإذا انفجرت طيَّرت الجميع وأعادت رسم الساحة وتحديد أبطالها وأحجامهم. إلّا أنّ عون- ومعه «حزب الله»- يحرص على منع الانفجار مع علمه بأنّ مسار التطبيع آتٍ حتماً. كما يلاقيه الحريري وحلفاؤه أيضاً بالحرص على منع الانفجار، مع مراهنةٍ على متغيّرات تفرزها المواجهة الأميركية- السعودية مع إيران وتؤدي إلى إضعافها. ولكن، أيّاً يكن اتّجاهُ الأزمة الحكومية، فإنّ الكثيرين مقتنعون بأنّ الحكومة المقبلة تبدو محكومة بالانفتاح على الأسد. والصراع الحقيقي على الحكومة هو في الواقع صراع على «حصة الأسد»، وبالمعنى الحرفي للعبارة!

 

حول النموذج العوني للرئاسة والنوستالجيا الدائمة

وسام سعادة/القدس العربي/27 آب/18

شعوران يتجاذبان المسيحيين الذين عوّلوا على وصول العماد ميشال عون إلى سدّة الرئاسة قبل أقل قليلاً من عامين.

الأوّل بأنّهم كانوا يمنّون النفس بانعطافة شاملة لم تحدث فيما يتصل بتمكين «منطق الدولة»، وأن «المثال الشعبوي» لرئيس متصل مباشرة بالجماهير لم يجترح مشهدية احتشاد جديدة في باحات القصر الجمهوري، كما في أيام مواجهة الجنرال عون، رئيس الحكومة العسكرية آنذاك، مع الجيش السوري واتفاق الطائف. فهذا لم يحصل بعد انتخاب عون رئيسا سوى مرة واحدة، ولم يتكرّر، وانحصرت «صناعة النموذج الشعبوي» بعد ذلك بالصهرين، جبران باسيل، وزير الخارجية ورئيس التيار العوني، وشامل روكز، الآتي من المؤسسة العسكرية، وقد حسمها باسيل سريعا لمصلحته على هذا الصعيد، وأظهر عن مهارة في «الاستثمار بالتشنجات»، من دون ان يمكنه «السياق» من خوض معركة سياسية «للآخر»، وبخاصة مع من صوّب عليه قبل الانتخابات، أي الرئيس نبيه بري، لينتقل من بعدها لـ«عركة محاصصة وزارية» مع «القوات اللبنانية»، حوّلت «تفاهم معراب» بينهما إلى موضوع تندر عند الناس، ولا تزال تقف عائقا دون تشكيل الحكومة العتيدة. الشعور الثاني، الذي يمكن أن يحمله في نفس الوقت من يشعرون بالأول، هو أن المسيحيين باتوا أقوى سياسياً بعد انتخاب عون رئيساً، وأنه لا يمكن في أي حالة من الأحوال المعادلة بين رئيس يمتلك «مشروعية شعبية مزمنة» داخل طائفته، وبين من لا يمتلك مثل هذه المشروعية الشعبية. صحيح أن أيا من وعود «الاصلاح» المنشود لم يتحقق، لكن الذين يشعرون بالمُكنة المسيحية بعد وصول عون، وبعضهم لا يكابر على «مضادات الاصلاح» الاضافية من بعد وصوله، يعتبرونه نجح في التعويض إلى حد كبير عن المعادلات القائمة بموجب اتفاق الطائف او من بعد هذا الاتفاق، وانه نجح في الاساس في «تطوير» فكرة عن «الميثاق» تقلل إلى حد كبير من «مضار اتفاق الطائف» والدستور المعدل له. لا يلغي ذلك، ان رئيس حزب القوات سمير جعجع نجح عند صياغة تفاهم معراب، بتأمين الاعتراف الكامل لعون بالطائف، وان عون اقتبس الفكرة التي على اساسها تدافع القوات عن الطائف، وهي المناصفة الكاملة والفعلية بين المسيحيين والمسلمين، لكن عون أضاف إلى هذا الاقتباس فكرته عن «الرئيس القوي» كرئيس جمهورية له طبيعتان ملكية وشعبية في آن.

لكن الشعبية التي نالتها اللوائح المدعومة من عون عام 2005 تراجعت بعد ذلك، عام 2009 واكثر في انتخابات هذا العام، من دون ان يتراجع كونه على رأس تكتل توليفي سياسي وأهلي لا يزال الأكبر مسيحيا والاقوى في جهاز الدولة مسيحيا، والاقوى في البرجوازية المسيحية، ويعكس كل هذا التكتل البرلماني الاوسع مسيحيا. في المقابل، نجحت القوات في انتخابات حزيران الماضي في مضاعفة عديدها، ونجحت على امتداد العشرية الاخيرة في الخروج إلى حد كبير من صورتها النمطية كبنت البرجوازية الصغيرة، لتجد لها موطئا في الاوليغارشية المالية والبرجوازية بشكل عام، لكن التحدي التي تواجهه الآن يتقوم في كيفية عدم الظهور كطرف «هائم على وجهه» من بعد تدهور احوال تفاهمها السابق مع خصمها اللدود قبل ذلك، وهو تفاهم عوّل عليه ليرتقي إلى منزلة تحالف، فاذ هو يشكل التوطئة لأزمة حادة بين الفريقين العوني والقواتي، أزمة يمكن معها التأمل في كون نهاية الحرب الاهلية اللبنانية العامة انتهت بحرب اهلية مسيحية داخلية بينهما، فهل تكون الأزمة الحادة بينهما الآن، ما لم يكن من الممكن التحكم بها ورسم سقوف لها، مقدمة لاعلان الفشل النهائي للنظام السياسي بالشكل الذي تطور فيه بعد الحرب، وفي كنف الوصاية وما بعدها، والى اليوم؟

هكذا تأمل سيعود فيصطدم بما يمكن تسميته بالسر المعلوم للمكابدة اللبنانية: انه على الرغم من الاكثرية الديموغرافية الإسلامية، فان القوى النافذة في الطوائف الإسلامية، ولما لم تكن راغبة او قادرة على انتهاج نهج يحاكي اقله نهج العلمانية التونسية ـ تخيل موقفها مثلا من اعتماد المساواة في الارث لبنانيا ـ فانها حكمت على نفسها بتكريس الانقسام المذهبي السني الشيعي اكثر فاكثر، وبلامساواة المسلم امام المسيحي في القوانين الانتخابية الطائفية، وببقاء «الدولة العميقة»، اذا ما جوزنا التعبير، ذات طابع مسيحي في لبنان.

وطالما هذا السر المعلوم يحكم المعادلات اللبنانية، من الصعب تماما تصور كيفية تجاوز النظام القائم بعد الحرب، الذي يقول بالمناصفة الإسلامية المسيحية وينقسم فيه الناس حول معنى هذه المناصفة، ومنزلة الفعلي من الشكلي منها، وكيفية مواءمتها مع الديمقراطية البرلمانية وفصل السلطات. «التكتيك الدائم» للحالة العونية حيال هذا النظام، هو الاستثمار في نوستالجيا «ما قبل الطائف» عند المسيحيين، ومن ثم في نوستالجيا «الكفاحية العونية» (حرب التحرير، حرب الالغاء، المنفى، نضالات الجامعات). المفارقة ان هذا «التكتيك الدائم» صار على رأس نظام اتفاق الطائف، وان حيلته للتعامل مع هذا الواقع هي: رئيس الجمهورية هو الدستور الحي.

 

عن الممانعة التي تحتفي بانتصارها

علي الأمين/العرب/28 آب/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/67064/%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AA/

وجدان قوى الممانعة لم ينفعل حيال وقوف روسيا حائلا أمام شق طريق القدس التي باسمها تمّ تدمير سوريا، بل لم نعد نسمع باسم فيلق القدس في ما يتصل بموقفه حيال الاتفاقات حول ضمانات أمن إسرائيل.

حزب الله رمز الممانعة التي يحسن إتقانها

يمكن ملاحظة أنّ قوى الممانعة لم تعد تكتفي بالاعتداد بالقوة الروسية العسكرية في مواجهة خصوم الرئيس بشار الأسد، فمنذ بدأت روسيا بالتدخل العسكري الجوي في الأزمة السورية مع استعراضها بشكل حيّ لكل أنواع سلاحها التدميري في سوريا، واكب عمليات التدمير هذه تقديم المدائح من قبل قوى الممانعة وجمهورها للقوة الروسية وإطلاق ألقاب من قبيل تسمية أبوعلي بوتين على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومحاولة تقديم روسيا باعتبارها قاهرة الإمبريالية الأميركية، والحليف في مواجهة الأطماع الإسرائيلية والغربية للمنطقة العربية، وإلى غير ذلك من التحليلات والشعارات التي تضفي على روسيا بعدا تحرريّا من السطوة الأميركية على المنطقة ولا سيما في سوريا.

كان هذا قبل مرحلة تنفيذ العمليات العسكرية الأخيرة في الجنوب السوري والتي أفضت إلى سيطرة النظام على الحدود مع الجولان المحتل، والتزام إيران بإبعاد ميليشياتها عن هذه الحدود مسافة تزيد على الثمانين كيلومتر.

لم تحدث الإجراءات الروسية، لا سيما تلك المتصلة بضمان أمن إسرائيل، أيّ صدمة فلا قرار إبعاد إيران عن حدود الجولان، ولا التنسيق الروسي-الإسرائيلي الذي تعزز وترسخ من دون أن يهزه أيّ خطاب عن طرق القدس التي جرى ويجري شقّها في سوريا بحسب تعبير أمين عام حزب الله.

الذي استجد اليوم أنّ قوى الممانعة ومنابرها الإعلامية على وجه العموم تروّج لانتصارها في سوريا، وتثني على دور روسيا في تحقيقه في مواجهة المشروع الصهيوني والأميركي التكفيري والإرهابي، باعتبار أنّ التكفير والإرهاب هما صناعة أميركية وإسرائيلية.

ما كشفته وقائع الجنوب السوري أخيرا، أنّ الأمن الإسرائيلي هو الأولوية التي يجب أن لا تمس، لكن ما يثير “الحيرة” هو أنّ وجدان قوى الممانعة لم ينفعل حيال وقوف روسيا حائلا أمام شق “طريق القدس” التي باسمها تمّ تبرير تدمير سوريا، لا بل لم نعد نسمع باسم فيلق القدس ولا قائده في ما يتصل بموقفه حيال الاتفاقات الإسرائيلية الروسية حول ضمانات أمن إسرائيل وحدودها.

بالتأكيد ليست إيران ولا ميليشياتها في وارد المس بأمن إسرائيل كما يقول خصومها، ولكن ما يلمسه المتابع لخطاب انتصار قوى الممانعة، كما تردد هي نفسها في سوريا، أنّه يتقاطع إن لم يكن متطابقا مع المكاسب الإسرائيلية.

إسرائيل نجحت في تحقيق وتثبيت جملة مكاسب بفضل القوى التي ادعت أنّها تقاتلها في سوريا. أولها، تثبيت الأمن على حدودها وفرض انكفاء إيراني عنها، تثبيت أنّ الأمن الإسرائيلي هو الحقيقة التي يعترف بها الجميع والتي كشفت الوقائع أنّ الحدود مع إسرائيل كانت مستقرة، فيما كانت كل المناطق السورية مشتعلة خلال السنوات السبع الماضية.

التهافت في خطاب الممانعة وصل إلى اعتبار أنّ أهم ما أنجزه التدخل الروسي بعد الحفاظ على نظام الأسد في سوريا، هو في قدرة موسكو على كسب ثقة تل أبيب على حساب واشنطن

ثانيا، ضمان إسرائيل الموقف الروسي والأميركي إلى جانبها لجهة شروطها الأمنية، وهذا ما كان ليتحقق لولا التعاون الروسي الإسرائيلي في سوريا ولولا الدخول الدموي الإيراني إلى بلاد الشام، الذي كان يدرك أنّ الجمع بين عداء الشعب السوري والمس بأمن إسرائيل غير ممكن، وبالتالي كانت إيران ملتزمة أكثر مما يجب تجاه مصالح إسرائيل ومنخرطة بشكل غير مبرر في ضرب إرادة السوريين المنتفضة على استبداد النظام في سوريا.

ثالثا، “الممانعة” بمختلف أفرعها ومنابرها وهي تنتصر في سوريا، حققت لإسرائيل أهم الاتفاقيات الضامنة لمصالحها سواء بالاتفاق في الجنوب السوري واتفاق حماس وإسرائيل في غزة، وإنجاز نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس.

وفي هذا السياق يقابل هذه الإنجازات الإسرائيلية مع تهميش دور السلطة الفلسطينية، التغني بالانتصارات التي حققها محور المقاومة.

الانتصار وصل إلى حد أنّ حماسة الجماعات الإيرانية وميليشياتها المقاتلة، تتركز على خوض المواجهات ليس مع الجنود الإسرائيليين في لبنان وسوريا، ولا على الجنود الأميركيين في العراق وفي سوريا، بل يستبسلون من أجل القتال ودعم الجماعات التي توفر المزيد من تدمير المجتمعات العربية ودولها، وها هو أمين عام حزب الله مستعد أن يلتقي ويدعم بشكل مباشر الحوثيين في اليمن لكنه يتفادى القيام بأي خطوة عملية يشتمّ منها أنّه يدعم مجموعات داخل فلسطين المحتلة من أجل تحريرها، بل العكس تماما هو شديد الانضباط حيال عدم تعكير مزاج المسؤولين، الإسرائيليين.

رابعا وأخيرا، اللعبة التي يرغبها ويريدها الإسرائيليون وبات حزب الله كرمز للممانعة يحسن إتقانها، هي التهويل ولعبة التقارير الإعلامية المتبادلة التي تتضمن خططا وهمية عن حرب قادمة بين الطرفين، إسرائيل تريدها لابتزاز الغرب في سبيل دعمها ومراعاة أطماعها، وحزب الله يتوسلها ويبتهج بها من أجل استخدام هذه التقارير لتبرير كل مشاريعه التي تتركز في التحكم والسيطرة على السلطة في لبنان من جهة، وتنفيذ ما تطلبه إيران في سوريا وغيرها من الدول العربية باسم العداء لإسرائيل من جهة ثانية.

التهافت في خطاب الممانعة وصل إلى اعتبار أنّ أهم ما أنجزه التدخل الروسي بعد الحفاظ على نظام الأسد في سوريا، هو في قدرة موسكو على كسب ثقة تل أبيب على حساب واشنطن، وأن هذا الإنجاز الذي يفترض أن يكون إدانة وفضيحة للدور الروسي في سوريا بناء على مبادئ الممانعة وأدبياتها، ها هو يتحوّل إلى انتصار لمحور المقاومة والممانعة.

رغم أنّ الكارثة السورية المستمرة كبيرة وغالية على السوريين أولا والعرب ثانيا، لكن يسجل لهذه الكارثة أنّها كشفت وفضحت هشاشة الأيديولوجيا الإيرانية وخطابها المستعرب تجاه إسرائيل، بل فضحت كيف أنّ مصالح الدول الإقليمية وعلى رأسها إيران في المحصلة النهائية لا يضيرها تدمير محيطها العربي بسلاح الدفاع عن قضاياه، والحصيلة أن موسكو وإسرائيل وواشنطن هي المنتصرة الفعلية في المشرق العربي، فيما قوى الممانعة التي تنتشي ببقاء الأسد، فإن انتصارها هو في الحقيقة انتصار على الشعوب وعلى النظام الإقليمي العربي وانتصار الخواء الأيديولوجي الذي لا يقوم إلاّ على دمار المجتمع والدولة.

بهذا المعنى فإن الإنجاز الأهم الذي يمكن أن يشكّل مدخلا لاستعادة الوعي والحضور والفاعلية في بلداننا العربية، وبالتالي إعادة ترميم وتفعيل النظام الإقليمي العربي، هو المزيد من انكشاف الخطاب الأيديولوجي الذي رفع شعارات تحرير الشعوب وتحرير القدس ومواجهة الاستكبار والغرب، الذي ينكشف اليوم أكثر فأكثر بأنه نموذج للاستبداد وأكثر قابلية لعقد الصفقات مع إسرائيل، والأكثر احتفاء بالسيطرة الخارجية على حساب المصالح الوطنية والعربية، والأكثر استثمارا للجهل في سبيل تأييد التخلف والتبعية.

الممانعة مصنع الأيديولوجيات الفارغة، التي تحسن وتتقن عبرها فعل التدمير الذي تحتفي به اليوم كنصر مؤزر.

 

الثلاثي المرح القرضاوي وروحاني ونصرالله

عبدالله العلمي/العرب/28 آب/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/67066/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A-%D8%B9%D8%B6%D9%88-%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3/

اعتقد مفتي جماعة الإخوان أن ما يرفعه من شعارات تدغدغ مشاعر المسلمين حول العالم. إلا أن اللعب على ثنائية الدين والسياسة ارتدت على عصابته، وفشلت محاولاته في تشويه الإنجاز السعودي في نجاح موسم الحج.

تيارات سياسية فاشلة

تستمر عصابة المهرجين المكونة من يوسف القرضاوي وحسن روحاني وحسن نصرالله في ألعوبة الضحك على شعوب المنطقة تحت غطاء عباءة الدين.

صب مفتي الفتنة يوسف القرضاوي بذاءاته المعتادة في ‏عبارته “هذا الحج ليس لله تعالى حاجة فيه”. هذا ليس بغريب على جماعة الإخوان، بل يؤكد مرة أخرى توظيفهم الفاضح لخدمة مصالحهم السياسية الخبيثة وتسييس الدين.

سقطت ورقة التوت وكشفت عورة جماعة الإخوان الإرهابية منذ وقت طويل. ماهي إلا زمرة فاسدة اشتد بها الإعياء في محاولاتها اليائسة للغي والطغيان للتستر خلف عباءة الدين “لهبش” السلطة والضحك على الشعوب.

بلغ الانحدار الأخلاقي والديني برئيس عصابة التنظيم المقيم في قطر درجة الإفلاس العقيمة، فأطلق تصريحه المشين كردّ فعل لما أصابه من يأس وإحباط. اعتقد مفتي جماعة الإخوان أن ما يرفعه من شعارات تدغدغ مشاعر المسلمين حول العالم. إلا أن اللعب على ثنائية الدين والسياسة ارتدت على عصابته، وفشلت محاولاته في تشويه الإنجاز السعودي في نجاح موسم الحج.

أما الرئيس الإيراني حسن روحاني، فهو حريص على تقوية نفوذه في منطقة الشرق الأوسط حتى وإن كانت بخرق المبادئ المتعارف عليها في السياسة الدولية. إعلان روحاني في كلمته أمام عدد من السفراء والدبلوماسيين بالعاصمة طهران في يوليو الماضي، عن رغبة بلاده في تحسين علاقاتها مع دول الجوار وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ما هي إلا ذرّ الرماد في العيون.

استمرار تدخلات روحاني السافرة في الشؤون الداخلية العربية، محاولات يائسة لبسط نفوذه على المنطقة عبر وكلائه وميليشياته في صنعاء ودمشق وبيروت وبغداد. تهديد روحاني لإمدادات النفط وغلق المضائق والممرات الدولية، تعبر بوضوح عن سياساته العنصرية التوسعية.

أصبح المواطن الإيراني مقتنعا بأن سياسة روحاني الفاشلة ومحاولاته البغيضة لتفتيت المجتمعات في المنطقة هي السبب الرئيسي لاهتزاز الاقتصاد الإيراني. روحاني مازال يدعم ويسلِّح الميليشيات المتمردة التي انقلبت على السلطة الشرعية في اليمن، بل هو مستمر في تطوير قدرات إيران الصاروخية الباليستية، ويُمعِن في دعم الإرهاب في المنطقة.

المهرج الثالث هو وكيل طهران الحصري في لبنان الأمين العام لميليشيا حزب الله حسن نصرالله. رحب نصرالله الأسبوع الماضي في بيروت بالناطق الرسمي باسم الحوثيين، محمد عبدالسلام، يرافقه عضوا المكتب السياسي لجماعة أنصارالله عبدالملك العجري وإبراهيم الديلمي.

وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية أنور قرقاش، طالب لبنان بتفسير هذا الاستقبال لوفد الانقلابيين الحوثيين. كلنا نؤكد مع قرقاش على ضرورة أن “لبنان لا يمكن أن يكون محطة لوجستية أو سياسية للحوثي”، فأزمة اليمن وحربها من الأولويات التي ترتبط جوهريا بمستقبل أمن الخليج العربي واستقراره.

عن أي سياسة “نأي بالنفس” تتحدث بيروت ولبنان بأشدّ الحاجة لإعادة توازنه السياسي والاقتصادي؟ هذه الزيارة دليل آخر يضاف إلى الأدلة الكثيرة الأخرى لدور عصابة حزب الله المزعزع للاستقرار في اليمن. توظيف نصرالله لتمرير مصالح إيران السياسية هو سبب عمق الأزمة الاقتصادية التي تشهدها لبنان.

القرضاوي وروحاني ونصرالله جوقة مرتزقة محترفة تمثل تيارات سياسية فاشلة. فصّلت وخيّطت هذه العصابات الفتاوى على مقاس أجنداتها السياسية، واستغلت عواطف الشعوب عبر رموزها السخيفة وأساليبها العقيمة.

*عبدالله العلمي/عضو جمعية الاقتصاد السعودية

 

لبنان - سورية - العراق

حازم الأمين/الحياة/27 آب/18

رد الجيش الأميركي على الرسالة التي نُسبت إلى أبو بكر البغدادي وطلب من أنصاره فيها الصبر ووعدهم بـ «فتوحات» قريبة، بأن الرجل لم يعد مهماً وأن تنظيمه صار في المراحل الأخيرة من هزيمته، وأن تصريحاته لم تعد تلقى الاهتمام في الدوائر الأمنية الغربية. والرد هذا على ما فيه من تجاهل لحقائق «النصر على داعش»، يملك مقداراً من الواقعية يمكن للمرء أن يوافق واشنطن عليه، مع تحفظٍ عن المبالغة في الاطمئنان، لا سيما أن «داعش» كان جزءاً من حرب أهلية طُوب فيها منتصر مذهبي على مهزومٍ مذهبي، وهذا بدوره مولدٌ لاحتمالات موازية لـ «داعش». لكن وفي موازاة الرد الأميركي على البغدادي ما زال «داعش» حاجة لأنظمة الحروب الأهلية لكي تُصّرِف عبره أزماتها. في سورية كشفت الوقائع الدامية التي شهدتها محافظة السويداء الشهر الفائت عن هذه الحاجة، فإخضاع الجماعات المحلية ما زال يتطلب لعب النظام على الوتر المذهبي، ومن أقدر من «داعش» على تلبية هذه المهمة. ما جرى في السويداء هو تطبيق حرفي ومبتذل ومكشوف لهذه الحقيقة. لكن ليست هذه حال سورية فحسب، فالطبقة الحاكمة في العراق تعيش حالاً من الاختناق وتتخبط في فسادها وارتهانها وهو ما يستوجب عدواً تعيد عبره إنتاج نفسها. «داعش ما زال يعيش بيننا»، هذا ما يُردده الكثير من المسؤولين العراقيين. وبين الحين والآخر يُستدعى صحافيون لتصوير حروبٍ في الصحراء مهمتها تسجيل مزيدٍ من الانتصارات لا يعرف المرء شروطها ولا ظروفها ولا وقائعها. يقول الجيش مثلاً إنه داهم «مضافات» للتنظيم الإرهابي، وأن عناصر التنظيم الذين كانوا يشغلونها هربوا إلى سورية.

الحرب على التنظيم في سورية تدفع بعناصره إلى العراق، والحرب عليهم في العراق تدفعهم إلى سورية. بيانات جيوش «مكافحة الإرهاب» على طرفي الحدود تكشف هذه المعادلة على نحوٍ مذهل. والحقيقة أن ما تبقى من «داعش» يعيش آمناً خارج هذه البيانات، ومهمة المرحلة الأخيرة من الحرب على التنظيم هي تثبيت أنظمة الجريمة والفساد والمذهبية في هلال الحرب الأهلية المشرقي.

لبنان بدوره انضم إلى الراغبين في حصة من جبنة المنتصرين على «داعش»، وها هي أجهزته الأمنية تذيع كل أسبوع تقريباً بياناً عن نصرٍ أمني جديد على التنظيم، وهذه البيانات تُصور لبنان بصفته هدفاً يحلم أمراء التنظيم في مخابئهم في أن ينجحوا في الوصول إليه. لا بل أن «العدو التكفيري» صار صنواً لـ «العدو الصهيوني» في خطاب النصر اللبناني الذي يُضلل نظام الفساد والفشل والارتهان. والحال أن نظرة من مسافة على حال الأنظمة الحاكمة الثلاثة في العراق وسورية ولبنان تكشف تشابهاً مخيفاً في أساليب حكمها جماعاتها، من دون أن يعني ذلك إغفال التفاوتات. المذهبية عصب الأنظمة الثلاثة، والفساد الهائل والوقح، والارتهان لدولة أو لدول خارجية، وهيمنة خطاب نصرٍ كاذب إلا أنه مدوٍ وهائل وفاعل. واليوم يمكن أن نضيف «داعش» إلى عناصر التشابه هذه، فالتنظيم صار جزءاً من هوية هذه الأنظمة وعنصراً في سعيها إلى التماسك. كل هذا لا يعني أن «داعش» صار وهماً، وأن عملية دحره أنجزت، لا بل يعني العكس تماماً، فالتنظيم لطالما شكل حاجة في ظل الحروب الأهلية التي تعيشها المنطقة، وهذه الحاجة التقت مع شروط أخرى انعقدت جميعها في لحظة ولادته وتدفقه على المدن والمناطق. شرط الحروب الأهلية ما زال قائماً، لا بل تعزز بانتصار جماعات على جماعات، ومذاهب على مذاهب، وأنظمة مستبدة على شعوبها. أما الشروط الأخرى فهي تماماً ما فشل فيها التنظيم، ذاك أنه تحول عدواً للبيئة المتضررة من الأنظمة، وهو ما أدى إلى تسهيل دحره في مدنها ومناطقها. واليوم يعيش هؤلاء الناس هزيمة مضاعفة، فقد هزمتهم أنظمة «الحرب على داعش» وهزمهم «داعش»، والمنطق يقول إن حال الهزيمة هذه لن تدوم طويلاً وسيأتي من يستثمر فيها.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون في القمة اللبنانية السويسرية في بعبدا: متمسكون بمبادرة السلام واحترام حقوق الفلسطينيين وبات على الحريري تأليف الحكومة ونحن بانتظاره

الإثنين 27 آب 2018 /وطنية - توافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الاتحاد السويسري الان بيرسيه على "ضرورة تفعيل العلاقات الثنائية التاريخية على مختلف الصعد وتطوير آليات التعاون بين البلدين في المجالات كافة، بما يخدم مصالحهما المشتركة". وجدد الرئيس عون التأكيد على "موقف لبنان المتمسك بعودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في بلدهم"، وترحيبه ب"المبادرة الروسية التي تصب في هذا الاتجاه". وطلب من الرئيس الضيف ان تكون بلاده "الى جانب هذه الخطوة وعدم ربطها بالحل السياسي الذي قد يطول التوصل اليه".

وأكد رئيس الجمهورية "تمسك لبنان بمبادرة السلام العربية وضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني ومن بينها حق العودة، وادانته "قانون القومية الدينية" الذي اقره الكنيست الاسرائيلي والذي يتناقض مع مسار التاريخ"، ورفضه "اي مساس برمزية مدينة القدس ومكانتها الانسانية والدينية الفريدة".

بيرسيه

بدوره، اكد الرئيس بيرسيه مواصلة بلاده "مساعدة لبنان من خلال دعم السكان المحليين وكذلك النازحين، الى حين توفر ظروف عودتهم الطوعية الآمنة وبكرامة"، معتبرا ان "المطلوب في هذه المرحلة اظهار نوع من البراغماتية وايجاد حلول قابلة للتطبيق والنجاح في الجمع بين الشروط الضرورية لتأمين عودة النازحين في افضل الظروف وعدم تجاهل التوصل الى حل سياسي". وقال: "نحن مقتنعون في سويسرا ان محادثاتنا الثنائية وتبادل الافكار المشتركة هي في غاية الاهمية في هذا الاطار، كما ان الدور الذي يجب على المجتمع الدولي ان يضطلع به هو ايضا مهم". ورأى انه "من الواجب ان يكون هناك نقاش حول المبادرة الروسية المتعلقة بعودة النازحين، والمكان الوحيد الذي يجب ان يجرى فيه هذا النقاش هو داخل المؤسسات الدولية". وعن مبادرة رئيس الجمهورية جعل لبنان مركزا لحوار الاديان والحضارات، اكد "جهوزية سويسرا لتعميق البحث بشأنها مع لبنان ولدينا مصلحة للقيام بذلك"، مشيرا الى "التوافق مع الرئيس عون على تعميق المباحثات حولها على المستوى الثنائي، ومن ثم نرى ما هي المبادرات التي يمكن ان ندعمها في هذا الاتجاه على الصعيد المتعدد الاطراف". مواقف الرئيسين عون وبيرسيه جاءت خلال المحادثات اللبنانية - السويسرية التي جرت قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا واعقبها مؤتمر صحافي مشترك.

الاستقبال الرسمي

وكان الرئيس السويسري وصل وقرينته الدكتورة موريال زندر بيرسيه إلى القصر الجمهوري عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، يرافقهما رئيس بعثة الشرف وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الاعمال نقولا تويني، حيث كان في استقبالهما رئيس الجمهورية واللبنانية الأولى السيدة ناديا الشامي عون.

واقيمت للرئيس الضيف مراسم الاستقبال الرسمي التي بدأت بعزف النشيدين الوطنيين السويسري واللبناني، ثم استعرض الرئيسان عون وبيرسيه ثلة من حرس الشرف. بعد ذلك، صافح الرئيس السويسري أعضاء الوفد اللبناني، وهم، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، الوزير تويني، سفيرة لبنان في سويسرا رلى نور الدين، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدبلوماسية السفير شربل وهبه، رئيس مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية الاستاذ رفيق شلالا والمستشار في وزارة الخارجية اسامة خشاب. ثم صافح الرئيس عون أعضاء الوفد الرسمي السويسري، وهم، سفيرة سويسرا مونيكا شموتز كيرغوز، مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية السفير Wolfgang Amadeus Bruelhart، السفير Urs Von Arb من وزارة الدولة لشؤون الهجرة، المستشار الدبلوماسي في الرئاسة السويسرية السفير Tιrence Billeter، مدير مكتب الرئيس السويسري ميشال براندل، مديرة الاعلام في الرئاسة السويسرية Nicole Lamon والمستشارة في رئاسة الجمهورية Vιronique Haller.

المحادثات

وتوجه بعد ذلك الرئيسان عون وبيرسيه إلى صالون السفراء، حيث عقدا جلسة محادثات ثنائية أعقبتها محادثات موسعة بحضور الوفدين الرسميين اللبناني والسويسري.

المؤتمر الصحافي المشترك

رئيس الجمهورية

وبعد انتهاء المحادثات الموسعة، عقد الرئيسان عون وبيرسيه مؤتمرا صحافيا مشتركا، استهله الرئيس عون بكلمة جاء فيها: "سعدت اليوم بلقاء السيد رئيس الاتحاد الكونفدرالي السويسري الان بيرسيه، في مستهل الزيارة التي يقوم بها والسيدة قرينته الى لبنان. وكان اللقاء مناسبة عبرت له فيها عن الامتنان لمحبته للبنان وللتقدير الذي يكنه للاسهامات اللبنانية في بلاده، وهي مصدر اعتزاز لنا. وابلغت فخامته ان ما يجمع بلدينا اكبر بكثير من التشابه في الطبيعة والمساحة والموقع الجيوستراتيجي، ليصل الى التمسك باحترام التعددية وحق الاختلاف والتنوع، كما الى الدفاع عما يصون كرامة الانسان وحقوقه. وكان لثبات لبنان في هذا التصميم الى جانب ارساء اقتصاد منفتح حر، يدعمه قطاع مصرفي متقدم، أن دعي سويسرا الشرق. ومن هذا القبيل، وقفت سويسرا دوما إلى جانب لبنان وقضاياه العادلة، فاستضافت مشكورة مؤتمرين للحوار الوطني اللبناني، الأول في جنيف العام 1983 والثاني في لوزان العام 1984، وقد اطلعت فخامة الرئيس الضيف على مطلب لبنان الذي اطلقته من على منبر الامم المتحدة، في ان يكون مركزا دوليا لحوار الاديان والحضارات، متمنيا دعم بلاده في تحقيقه".

وقال: "على الصعيد السياسي، تطرقنا في الحديث الى اهمية الانتخابات النيابية الاخيرة، كونها جرت للمرة الاولى على اساس النسبية وشارك فيها المتحدرون من اصل لبناني، وكان من بينهم ابناء الحضور اللبناني في سويسرا. وأطلعت فخامته على ان العمل ينصب اليوم على تشكيل حكومة جديدة على اساس معايير تعكس صحة التمثيل الذي ارسته نتائج هذه الانتخابات. واطلعت فخامة الرئيس الضيف على ان الورشة الأبرز التي تنتظر لبنان تتمثل في وضع "الخطة الاقتصادية الوطنية" وما اقره مؤتمر "سيدر" موضع التنفيذ، ومحاربة الفساد. وعرضنا لضرورة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين وتشجيع حركة التبادل، لا سيما وأن سويسرا هي الشريك التجاري السابع للبنان ولبنان هو الشريك الخامس لها في المنطقة".

اضاف: "وتطرقنا الى الوضع الاقليمي، حيث جددت التأكيد على موقف لبنان المتمسك بعودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في بلدهم، وترحيب لبنان بالمبادرة الروسية التي تصب في هذا الاتجاه. وطلبت من الرئيس الضيف ان تكون بلاده الى جانب هذه الخطوة وعدم ربطها بالحل السياسي الذي قد يطول التوصل اليه. وأكدت للرئيس الضيف ان لبنان متمسك بمبادرة السلام العربية وضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني ومن بينها حق العودة، وان لبنان يدين "قانون القومية الدينية" الذي اقره الكنيست الاسرائيلي والذي يتناقض مع مسار التاريخ، كما يرفض اي مساس برمزية مدينة القدس ومكانتها الانسانية والدينية الفريدة. وانطلاقا من عمق الروابط التي تجمعنا، توافقنا على ضرورة تفعيل علاقاتنا الثنائية التاريخية على مختلف الصعد، وتطوير آليات التعاون في ما بيننا في المجالات كافة، بما يخدم مصالحنا المشتركة. اجدد الترحيب بالرئيس الضيف واتمنى له طيب الاقامة في الربوع اللبنانية".

الرئيس السويسري

ورد الرئيس السويسري على كلمة الرئيس عون، بكلمة جاء فيها: "يطيب لي بداية ان اعبر عن عميق سعادتي لأن اكون في بيروت اليوم. واني ممتن لكم فخامة الرئيس لحرارة استقبالكم لي ولقرينتي والوفد المرافق. ويسعدني ان ازور بلادكم للمرة الثانية، بعد زيارتي في العام 2009 كرئيس لمجلس الشيوخ. وكما ذكرتم، فخامة الرئيس، فإن لبنان وسويسرا بلدان صديقان، تربطهما صداقة عريقة ولديهما مجتمعات غنية بتنوعها التي اتاحت لنا ان نقيم علاقات وطيدة بين بلدينا".

وقال: "ان علاقاتنا الثنائية ترتكز على ارث عريق، ولقد شهدت تعميقا مطردا خلال السنوات الماضية، من خلال حوار سياسي متواصل منذ العام 2016، وحوار حول مسائل النزوح منذ ربيع العام 2018. واليوم، قام ممثلون من بلدينا بتوقيع اتفاقية الغاء تأشيرات الدخول بصورة متبادلة، للحائزين على جواز سفر دبلوماسي. ويسعدني ان تكون سويسرا من اولى الدول الاوروبية المبادرة الى توقيع هكذا اتفاقية مع لبنان الأمر الذي سيتيح لنا التقارب اكثر. تناولت محادثاتنا الاوضاع السياسية والاقتصادية، وكذلك الأزمة السورية وموجات النزوح. وسويسرا مدركة لحجم التحديات الهائلة التي يواجهها لبنان نتيجة الوضع في سوريا. وهي تحيي روح التضامن والسخاء التي اظهرها الشعب اللبناني والسلطات اللبنانية من خلال استقبالهم للنازحين السوريين وتأمين حمايتهم".

اضاف: "ان من بين الاسباب التي دفعتني للقيام بهذه الزيارة هو التعبير عن دعم سويسرا للبنان في هذه المرحلة الصعبة التي يجتازها بلدكم. وسويسرا كانت في طليعة الدول التي اخذت في عين الاعتبار ليس فقط مسألة النازحين واحتياجاتهم، ولكن ايضا وضع الدول المضيفة لهم. واننا سنواصل مساعدة لبنان من خلال دعم السكان المحليين وكذلك النازحين، الى حين توفر ظروف عودتهم الطوعية الآمنة وبكرامة. واظن انه من المطلوب في هذه المرحلة اظهار نوع من البراغماتية وايجاد حلول قابلة للتطبيق. ولقد تبادلنا الافكار بشكل مفيد للغاية في هذا الاطار. من الواجب النجاح في الجمع بين الشروط الضرورية لتأمين عودة في افضل الظروف وعدم تجاهل التوصل الى حل سياسي، وذلك في اطار براغماتي يتيح الاطلاع على كيفية سير الامور على الأرض. ونحن مقتنعون في سويسرا ان محادثاتنا الثنائية وتبادل الافكار المشتركة هي في غاية الاهمية في هذا الاطار، كما ان الدور الذي يجب على المجتمع الدولي ان يضطلع به هو ايضا مهم، وانه لمن المفيد ان نقول اننا، حين ننظر الى هذه المسألة من الخارج، فنحن لا نعتبرها لبنانية صرف، كما لا نعتبرها مجرد مسألة اقليمية لا تعنينا، بل هي مسألة شاملة، نتطلع الى ان نساعدكم في شأنها، ونحن كنا على الدوام الى جانب لبنان، ونتمنى مواصلة السير في هذا الاتجاه، كما ندعم الجهود المبذولة لحلها على صعيد متعدد الاطراف".

وتابع: "كذلك، فلقد تناولت محادثاتنا علاقاتنا الاقتصادية المشتركة الزاخرة بطاقات علينا العمل على توطيدها. وهذا يحتاج الى استقرار وشفافية، من الجهتين. ونحن على يقين ان حالة اللاستقرار السياسي على الصعيد الاقليمي لها ارتدادات على الاقتصاد اللبناني. ونحن على استعداد للعمل معا من اجل توفير افضل الظروف لتحقيق مزيد من التبادل الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات. من هنا، فإن مسائل استقرار التشريع وحماية الملكية الفكرية هي بالغة الاهمية. لقد ذكرتم فخامة الرئيس مسألة الحوار بين الاديان، ونحن جاهزون لتعميق البحث بشأنها معكم. ولدينا مصلحة للقيام بذلك مع لبنان الذي نتشارك واياه منذ زمن بافكار وحوار. كما اننا على استعداد لنقل خبراتنا المشتركة على الصعيد المتعدد الاطراف، وحاضرون لنقل خبرتنا في مجال اللامركزية والحيادية. وهذا ما نقوله لدول اخرى، ما يفسح المجال امام تبادل الافكار ومواجهتها بشكل ايجابي مثمر، يهم كلانا".

واردف: "لقد جدد بلدانا اليوم التزامهما تعميق اواصر الصداقة التي يرتبطان بها منذ زمن طويل، واغتنام المجالات المفتوحة امامنا على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية. واني اتمنى الافضل للبنان، خصوصا مع تشكيل الحكومة الجديدة عقب اجراء الانتخابات النيابية الاخيرة، وذلك للتمكن من مواجهة التحديات التي تحيط به. واسعدني بالأمس ان اغوص في الثروة الفكرية الرائعة لبلدكم، بمشاركة فنانين لبنانيين بارزين. واود ان اقول، انه بالنسبة لي و لسويسرا فإن لبنان يبقى نموذجا فريدا حقا في هذه المنطقة من العالم. واني اشكركم فخامة الرئيس على دعوتكم لي واللقاء الذي خصصتمونا به، واهنىء نفسي بجولة المحادثات التي اجريناها".

حوار

بعد ذلك دار حوار بين الصحافيين والرئيسين عون وبيرسيه، فسئل الرئيس عون عما ينتظر من سويسرا البلد الحيادي لتسهيل عودة النازحين السوريين، فقال: "حتى لو كانت سويسرا بلدا حياديا، فإن مسألة النازحين لها طابع انساني يستدعي التزاما لحلها. ولبنان استقبل من النازحين ما يوازي نصف عدد سكانه، اضافة الى اللاجئين الفلسطينيين. من هنا وجوب وجود مثل هذا الالتزام. ان المجتمع الدولي يساعد النازحين فلم لا يقوم بذلك في بلادهم لاعادة بنائها ولا يمكن البقاء في اطار حيادي".

وسئل الرئيس بيرسيه عما وعد الرئيس عون بما يمكن لسويسرا ان تقدمه لتسهيل عودة النازحين السوريين، فأجاب: "ان الحيادية التي طورناها في سويسرا في ظروف لم تكن سهلة لا تعني اللامبالاة، بل الالتزام الانساني بالعالم، في اطار يتيح لنا التعاطي مع مختلف الافرقاء نصب فيه طاقاتنا في التحاور والوساطة. وهذا هو البعد الانساني لسويسرا الذي نعول عليه. ان الحرب في سوريا كان لها ثقل كبير خصوصا لناحية العدد الكبير من النازحين، وهذا يؤثر بشكل بالغ على لبنان. والسؤال بالنسبة لنا هو: ما هي الشروط التي تتيح العودة الطوعية في افضل الظروف؟ هذا لا يعني ان على جميع النازحين ان يعودوا دفعة واحدة، او ان يتم التعاطي مع مناطق العودة كافة وفق الطريقة عينها. لذلك قلت بايجاد الرابط بين البراغماتية في التعاطي على الارض والبحث عن حل سياسي يؤمن الاستقرار على المديين المتوسط والبعيد، من دون الربط الحتمي بين هذا وذاك، او فرض شروط متبادلة تكبّل المسألة. ان الرسالة التي نحملها هي اننا نقف الى جانب لبنان، فنحن اصدقاء منذ زمن وبامكاننا ان نقول لبعضنا البعض ما نريد، ومقتنعون ان دور المجتمع الدولي مركزي ولا يجب علينا ان نضعفه بل ان ندعمه، وعلينا ان نناقش ونتبادل الافكار لأننا مقتنعون ايضا انه من دون الاطار المتعدد الاطراف ومن دون الدعم القوي للمجتمع الدولي لن يكون من الممكن تصور وضع مستقر لعودة النازحين. ونحن بامكاننا المساعدة من خلال التزامنا في وضع خبراتنا الى جانب لبنان بشكل ثنائي كما وفق الاطار المتعدد الاطراف. ان سويسرا ملتزمة بشكل ناشط على الارض، فنحن من ابرز المساهمين في العمل للسيطرة على مسألة النازحين وندعمهم كما ندعم المجتمعات المضيفة لهم، لأننا نرى جيدا ان هذه المسألة مرهقة ايضا للبنان".

وسئل الرئيس بيرسيه عن موقف بلاده من المبادرة الروسية وقابليتها للتحقق، فاجاب: "ان كل مساهمة في هذا الاطار هي بناءة، وكل خطة توضع على الطاولة تبني، فهي تدفع للبحث عن حل يكون قابلا للحياة ويؤمن الاستقرار، ويدفع باتجاه ايجاد البراغماتية المطلوبة والحل الدائم. وفي المقابل، فإنه من الواجب اعطاء هذه المساهمة الركيزة المطلوبة إذ من الممكن ان تتطور او تدخل عليها تعديلات. ومن الممكن ان تكون هناك افكار اخرى، ربما افضل، وربما اكثر قابلية للتطبيق. من هنا، فإن من الواجب ان يكون هناك نقاش حولها، وفي الختام، فإن المكان الوحيد الذي يجب ان يجرى فيه هذا النقاش هو داخل المؤسسات الدولية. ونحن واعون لذلك. وفي هذا الاطار، يمكننا ان نلتزم بموجب خبراتنا وصداقتنا للبنان بمحاولة ايجاد حل دائم وقابل للتطبيق يدعمه المجتمع الدولي. وتعرفون ان لدينا في جنيف مركزا مهما للغاية لنشاطات الامم المتحدة، ونحن متعلقون جدا بوجوب احترام قواعد دولية ثابتة يمكن الاعتماد عليها، وتتضمن ما يجب القيام به والاطلاع على ما تحقق من ذلك. ومن الطبيعي ان نؤيد كل جهد يتيح ايجاد حل سياسي، وفي الوقت عينه العودة الطوعية بكرامة للعائدين".

سئل الرئيس عون: ان عودة النازحين السوريين الى بلدهم تحتاج الى وجود حكومة في لبنان لتأمينها وتحقيق التواصل. اليوم، وفيما نسمع الكثير نقلا عن زوار رئيس الجمهورية، نريد ان نسمع من الرئيس شخصيا اين اصبحت الحكومة؟

اجاب: "ان التعددية الطائفية والحزبية، كما تعلمون، تخلق الكثير من المشاكل عند تأليف الحكومة. واليوم نحن نستمع الى مطالب الاحزاب والطوائف، وهي مزيج من اثنين وعلينا ايجاد التوافق حولها. وفي هذه المرحلة، ان رئيس الحكومة المكلف هو من سيشكل الحكومة، اما في المرحلة النهائية فهناك صلاحية رئيس الجمهورية بأن يطلع ويوافق كي يوقع مرسوم التشكيل. حتى الان نحن في المرحلة الاولى، ويبدو ان رئيس الحكومة استمع الى المطالب بما يكفي وبات عليه ان يأخذ المبادرة ويؤلف ونحن بانتظاره".

سئل الرئيس عون: هل استطلعتم الرئيس بيرسيه، بحكم التشابه بين لبنان وسويسرا لجهة التنوع والتعدد، في موضوع تأليف الحكومة، وهل تفاجأتم بتشديده وتركيزه على اللامركزية الادارية؟

اجاب: "لم نتطرق الى مسألة النظام، لكننا تناولنا التعددية والاختلاف بالنوعية بالنسبة للشعب السويسري الذي ينتمي الى ثلاث قوميات ويتميز بثقافات مختلفة منبثقة من انتمائه الاساسي. وقد حيينا هذا التنوع والتفاهم الحاصل بين القوميات المذكورة واثبات ابنائها امكان التعايش سويا في سويسرا ومحافظتهم عليها بلدا متميزا بنجاحه وصناعته وغير ذلك من المجالات. ونحن باستطاعتنا القيام بذلك، الا ان الامر يستلزم المزيد من التطور. لذلك نقترح ان يكون لدينا مركز عالمي للحوار بين الديانات والحضارات والاعراق، لان الحروب لا تندلع الا اذا وجد اناس يرغبون بالقتال، ذلك ان تحفيز الشعوب للحرب يكون انطلاقا من احدى هذه الاسباب، بمعنى اما ان تكون عرقية او دينية او حضارية. من هنا بامكان هذا المركز ان يساعد على تطوير ثقافة السلام التي هي غايته".

وختم الرئيس عون: "ان لبنان المقيم الذي ينتمي ابناؤه الى مختلف المذاهب الاسلامية والمسيحية، بالاضافة الى لبنان المنتشر في العالم وبين كل الحضارات باستطاعته ان يكون الاول في ادارة هذه الحوارات".

وسئل الرئيس بيرسيه عن موقف بلاده من اقتراح الرئيس عون جعل لبنان مركزا لحوار الاديان والحضارات، فاجاب: "لقد توافقنا على تعميق المباحثات حول هذا الموضوع، بداية على المستوى الثنائي. ان المبادرة التي طرحها الرئيس عون كانت العام الماضي من على منبر الامم المتحدة، وقد اسعدتنا للغاية لأننا مقتنعون ان هناك الكثير فيها يمكننا ان نناقشه ونطوره معا. وقد توافقنا على القيام بذلك اولا على الصعيد الثنائي، ومن ثم نرى ما هي المبادرات التي يمكن ان ندعمها في هذا الاتجاه على الصعيد المتعدد الاطراف. نحن في اطار حوار ممنهج يبدأ اليوم وسيتعمق تباعا، وسعداء بهذه المبادرة التي تبدو لنا منتجة للغاية للمستقبل".

سجل الشرف

وبعد انتهاء المؤتمر الصحافي، التقط الرئيس عون وضيفه وعقيلتيهما صورا تذكارية في صالون السفراء، ثم دون الرئيس السويسري في سجل الشرف الكلمة التالية: "لقد تأثرت كثيرا وتشرفت بالاستقبال الحار الذي خصصتموه لي في زيارتي للبنان. تتقاسم سويسرا ولبنان الكثير من القيم المشتركة، وتاريخا كان في بعض المرات مضطربا. مستندين الى غنى التنوع، نعمل على الحفاظ على قيم الحرية والتسامح. أتمنى ان يكون مستقبل العلاقات بين لبنان وسويسرا مشعا".

الغداء الرسمي

واقام رئيس الجمهورية مأدبة غداء رسمية على شرف الرئيس السويسري وعقيلته، حضرها إلى أعضاء الوفدين اللبناني والسويسري، عميد السلك الدبلوماسي السفير البابوي جوزف سبيتيري، رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية - السويسرية النائب انور الخليل، عميد السلك القنصلي العام في لبنان جوزف حبيس والامين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي الى عدد من السفراء والشخصيات الاقتصادية والسياسية وكبار الموظفين في رئاسة الجمهورية.

وشرب الرئيس عون نخب الرئيس الضيف وبلاده بفرادتها وتعدديتها.

ورد عليه الرئيس بيرسيه بشرب نخب لبنان "المتنوع والغني بحضارته وثقافته ونبوغ ابنائه".

لقاء السيدتين عون وبيرسيه

وكانت اللبنانية الاولى السيدة عون استقبلت زوجة الرئيس السويسري الدكتورة بيرسيه عند الساعة الحادية عشرة في القصر الجمهوري في بعبدا، حيث رحبت بها، متمنية لها وللوفد المرافق "إقامة طيبة في لبنان"، مؤكدة ان "من شأن هذه الزيارة زيادة فرص التواصل والتعاون بين البلدين وتوطيد العلاقات بين الشعبين اللبناني والسويسري"، لافتة الى النقاط المشتركة التي تجمع لبنان وسويسرا "لا سيما من الناحية الثقافية التي تعكس التنوع والتعددية اللذين يتميز بهما البلدان". وتم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر والبحث في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خصوصا في ما يتعلق بقضايا المرأة والجندرة، حيث كان تأكيد على "أهمية دور المرأة في المجتمعات وقدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق الكثير في مختلف الميادين".

بيرسيه

وقد شكرت الدكتورة بيرسيه للسيدة عون "حسن استقبالها وضيافتها"، معربة عن سعادتها لزيارة لبنان للمرة الثانية بعدما زارته مع زوجها في العام 2009 عندما كان رئيسا لمجلس الشيوخ. وأكدت على "ما يتمتع به لبنان من ميزات فريدة"، مشددة على "الوجه الحضاري لمدينة بيروت"، آملة أن "تشكل هذه الزيارة فرصة لها وللوفد المرافق للاطلاع عن كثب على خصوصيته". ونوهت الدكتورة بيرسيه من جهة ثانية، ب"المبادرات التي تقوم بها السيدة عون، لا سيما تلك المتعلقة بدعم قضايا المرأة"، مقدرة "حضورها العرض الخاص لفيلم The Divine Order الذي اقيم لمناسبة يوم المرأة العالمي في نشاط مشترك بين الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية والسفارة السويسرية دعما لقضايا المرأة ولحقها في المشاركة في القرار السياسي". وكان حضر اللقاء عن الجانب اللبناني الى السيدة عون، قرينة وزير الخارجية والمغتربين السيدة شانتال عون باسيل، قرينة رئيس بعثة الشرف الوزير نقولا تويني السيدة ريا تويني، مديرة مكتب اللبنانية الاولى السيدة ميشال فنيانوس. اما عن الجانب السويسري، فحضر الى الدكتورة بيرسيه، زوج سفيرة سويسرا في لبنان السيد يلديريم كيرغوز والمستشار في السفارة السويسرية لشؤون التعاون السيد فيليب بوتلير.

 

عون تسلم رسالة من نظيره الرواندي: لبنان يلعب دورا في نشر القيم الفرانكوفونية في محيطه

الإثنين 27 آب 2018 /وطنية - استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزيرة الخارجية والتعاون وشؤون منطقة شرق افريقيا في جمهورية رواندا السيدة لويز موشيكيوابو، التي نقلت اليه رسالة من رئيس رواندا بول كاغامي، تضمنت "التأكيد على توطيد العلاقات بين لبنان وراوندا وتفعيلها في المجالات كافة، وطلب دعم لبنان لترشيح الوزيرة الرواندية لمنصب الأمين العام لمنظمة الدول الفرانكوفونية التي تلتئم على مستوى القمة في يريفان في 10 و11 و12 تشرين الأول المقبل". واشارت موشيكيوابو إلى أن "قمة الدول الافريقية اتخذت قرارا بدعم ترشيحها إلى هذا المنصب، وانها تتطلع إلى أن تحظى بدعم لبنان نظرا لدوره في منظمة الفرانكوفونية ولعلاقاته داخل المنظمة وعلى المستوى الدولي". وعرضت برنامجها في حال انتخابها، مركزة على "أن يكون للبنان الموقع الذي يستحقه داخل مجموعة الدول الفرانكوفونية".

رئيس الجمهورية

ورحب الرئيس عون بالوزيرة الرواندية وحملها تحياته إلى الرئيس كاغامي، منوها ب"أهمية الدور الذي تلعبه منظمة الفرانكوفونية وبدور لبنان في نشر قيم الفرانكوفونية في محيطه". ولفت الى أن "لبنان قدم ترشيحه لاستضافة المكتب الإقليمي للفرانكوفونية في الشرق الأوسط، وفي حال الموافقة، فإن هذا المكتب سيكون الأول للمنظمة في المنطقة التي تشهد إقبالا متزايدا على اللغة الفرنسية في الدول العربية عموما ودول الخليج خصوصا". وركز الرئيس عون على "رغبة لبنان في أن يكون مركزا دوليا لحوار الحضارات والثقافات والأديان والأعراق"، وتمنى لوزيرة خارجية رواندا التوفيق.

 

بري استقبل الرئيس السويسري: علينا ان نتعاون والحكومة السورية لعودة النازحين

الإثنين 27 آب 2018 /وطنية - عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الرئيس السويسري الآن برسيه خلال استقباله له بعد ظهر اليوم في عين التينة، العلاقات الثنائية والتعاون البرلماني بين البلدين، وتناول الحديث التطورات في لبنان والمنطقة وموضوع النازحين السوريين.

وأقيم للرئيس السويسري استقبال رسمي، فاستقبله بري عند مدخل قصر عين التينة، وبعد عزف موسيقى الامن الداخلي النشيدين الوطنيين اللبناني والسويسري، عرض الرئيس الضيف ثلة من شرطة المجلس، ثم عقدا اجتماعا في حضور الوفد السويسري المرافق.

وقال بري بعد اللقاء: "جرى نقاش على ما اعتقد ويعتقد فخامته بمنتهى الجدية حول العلاقات اللبنانية-السويسرية، وعرضنا الكثير من التاريخ والأمور المتلائمة بين لبنان وسويسرا منذ عام 1983 حتى اليوم. وكانت هناك مواقف من موضوع النازحين وضرورة ان يكون التعاطي بهذا الموضوع من لبنان لأنه يخفف أعباء كثيرة عنه، عدا عن العلاقات السوية التي يفترض ان تكون دائما بيننا وبين الأخوة في سوريا. وكان هناك ايضا نقاش لمواضيع منها ما يتعلق بالعلاقات البرلمانية بين البلدين، وهو كان قد زار لبنان بناء على دعوة مني شخصيا عندما كان رئيسا لمجلس الشيوخ السويسري عام 2009".

سئل: لكن موقفهم بالنسبة الى النازحين لا يزال غير حاسم، فلبنان يؤكد انه يجب ان تبدأ العودة الآمنة وهم يؤكدون العودة الطوعية؟

أجاب: "انا اعتقد ان 95%، إن لم يكن اكثر من الأخوة السوريين الموجودين في لبنان، قد تحررت مناطقهم. مع ذلك نحن لا نلزم احدا، لكن علينا ان نتساعد نحن والحكومة السورية ونحن والدولة السورية على العودة".

سئل: هناك من يرفض الحوار مع الحكومة السورية، وهذه هي احدى العقبات التي تواجه العودة؟

اجاب: "لا، لا، لا احد يرفض ما دام هناك سفراء وعلاقات، وطالما "مشيت" الكهرباء ايضا".

سئل: ما رأيك بكلام رئيس الجمهورية عن ان المباردة هي عند رئيس الحكومة المكلف؟

اجاب: "في هذا الموضوع انا لا اقل حرصا عن فخامة الرئيس ودولة الرئيس في الوصول الى حكومة بأسرع وقت ممكن، لأن هذا الامر لا يمكن ان يستمر على هذا الشكل".

وكان بري استقبل قبل ظهر اليوم وزيرة خارجية رواندا كويز موشيكيوابو وعرض معها العلاقات بين البلدين.

كذلك التقى سفير الدانمارك سفند وافر في زيارة وداعية.

واستقبل أيضا سفير كوبا ميغيل بورتو الذي نقل اليه دعوة رسمية من نظيره الكوبي لزيارة كوبا، وودعه لمناسبة مغادرته لبنان.

 

الحريري استقبل وزيرة خارجية رواندا وسفير الدانمارك

الإثنين 27 آب 2018 /وطنية - استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ظهر اليوم في "بيت الوسط"، وزيرة خارجية رواندا لويز موشيكيوابو وعرض معها الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية. بعد اللقاء، قالت موشيكيوابو: "من دواعي سروري أن أزور لبنان، وقد أتيت للقاء القيادات العليا في البلاد، كجزء من ترشحي لمنصب أمينة عامة للمنظمة الدولية للفرنكفونية، ويشرفني جدا الاستقبال الذي حظيت به، ليس فقط من قبل القيادات، ولكن أيضا من الشعب اللبناني". وأضافت: "أنا مرشحة من أفريقيا، وكان من المهم بالنسبة إلي، قبل انعقاد القمة في تشرين الأول المقبل في أرمينيا، والتي ستنتخب أمينا عاما للمنظمة، أن آتي إلى لبنان، هذا البلد الذي يمثل الفرنكوفونية في هذا الجزء من العالم، والذي يرتبط ارتباطا وثيقا وتاريخيا بالعالم الفرنكوفوني. ونحن كأفارقة نعتبر اللبنانيين إخوانا لنا، فهم موجودون تقريبا في كل مكان في أفريقيا، وبالتالي فإنه بعيدا عن إطار الدولة، هناك أيضا روابط اجتماعية وأخوية دفعتني للقيام بهذه الزيارة. لقد التقيت للتو رئيس الوزراء اللبناني، وصباحا التقيت رئيس مجلس النواب، وسأزور كلا من رئيس الجمهورية ووزير الخارجية، وأنا أقدر كثيرا حسن الاستقبال الذي وجدته هنا في بيروت". وختمت: "أقدم نفسي كمرشحة للأمانة العامة للفرنكوفونية بهدف تنشيط هذه المنظمة، فنحن مؤسسة كبيرة لديها تنوع غني جدا، وأنا أطمح الى رفع منظمتنا إلى مصاف البحث في القضايا الدولية، وأن تكون أيضا أكثر حضوار إلى جانب الدول الأعضاء والحكومات، وهذا أحد أسباب زيارتي للدول الفرنكوفونية قبل القمة، وليس لدي أي شك في دعم لبنان لترشحي، وأعد بالعودة إلى هذا البلد الجميل والعمل أكثر في التفاصيل، والاستماع إلى توقعات لبنان بخصوص منظمتنا المشتركة".

سفير الدانمارك

ثم استقبل الحريري السفير الدانماركي زفند ويفر في زيارة وداعية.

لجنة مهرجانات صيدا

والتقى النائبة بهية الحريري التي رافقتها اللجنة الوطنية لمهرجانات صيدا الدولية برئاسة رئيسة اللجنة نادين كاعين، التي أوضحت على الأثر أن اللجنة أطلعت الرئيس الحريري على أجواء التحضيارت الجارية، كما وجهت له دعوة لحضور المهرجانات.

 

الحريري عرض استقبل الرئيس السويسري وعرض معه اوضاع المنطقة والجهود المبذولة لتشكيل حكومة وفاق وطني

الإثنين 27 آب 2018 /وطنية - أجرى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مساء اليوم في "بيت الوسط" محادثات مع الرئيس السويسري ألان بيرسي تناولت آخر المستجدات والأوضاع العامة في المنطقة، وتم التطرق إلى مسار الأوضاع في لبنان والجهود المبذولة لتشكيل حكومة وفاق وطني جديدة، وسبل تقوية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية منها. وكان الرئيس السويسري، ترافقه عقيلته، قد وصل إلى بيت الوسط عند الساعة السابعة والنصف مساء، حيث كان في استقباله في الباحة الخارجية الرئيس الحريري، وبعد أن أدت له التحية ثلة من الحرس الحكومي، صافح أعضاء الجانب اللبناني الذي شارك في المحادثات، وضم كلا من وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري والوزير السابق باسم السبع وسفيرة لبنان في سويسرا رولا نور الدين والمستشار الإعلامي هاني حمود. وبعد التقاط الصور، عقدت المحادثات في حضور الوفد السويسري المرافق والسفيرة السويسرية في لبنان مونيكا شموتز كيرغوز. وقد استهل الرئيس الحريري بكلمة رحب فيها بالرئيس السويسري والوفد المرافق، وأعرب عن أمله في أن تؤدي هذه الزيارة إلى توثيق العلاقات بين البلدين وفتح آفاق التعاون في مختلف المجالات.

بعد جولة المحادثات، دون الرئيس السويسري كلمة في سجل الشرف شكر فيها لبنان، دولة وقيادات وشعبا على حسن الاستقبال، مؤكدا عمق الروابط التي تجمع البلدين.

ثم استكملت مواضيع البحث إلى مأدبة عشاء أقامها الرئيس الحريري تكريما للرئيس السويسري والوفد المرافق.

 

باسيل عرض مع نائب وزير خارجية بولونيا تمويل إعادة عائلات نازحة وناقش مع وزيرة خارجية رواندا ترشيحها للامانة العامة للمنظمة الفرنكوفونية

الإثنين 27 آب 2018 /وطنية - استقبل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل نائب وزير الخارجية البولوني الوزير المفوض Andrezej Papierz يرافقه مدير الاستخبارات الخارجية Piotr Krawczyk، وجرى البحث في طرح بولندا تمويل إعادة مئة عائلة سورية نازحة من لبنان إلى بلادها. ورحب الجانب اللبناني بالاستعداد البولندي للتمويل، عارضا فكرة توفير المنازل الجاهزة التي يمكن تصنيعها وتركيبها بسهولة في المناطق الآمنة في سوريا، والتي باتت تمتد على نطاق واسع من الاراضي السورية. وثمنت وزارة الخارجية العرض البولوني الذي "يشجع العودة الآمنة والكريمة ويمولها، على اعتبارها بادرة ايجابية من دولة أوروبية تتعامل مع موضوع النزوح بطريقة واقعية بعيدا عن الحسابات السياسية، وتشكل نموذجا يجب الاقتداء به من قبل الدول الراغبة بتحقيق العودة الآمنة والكريمة". كما شكرت الجانب البولوني على "مبادرته للحفاظ على أهل سوريا في الداخل السوري ومساعدة لبنان على حل أزمة النازحين السوريين".

موشيكوابو

واستقبل باسيل وزيرة خارجية رواندا لويز موشيكوابو التي قالت بعد اللقاء: "جئت الى لبنان لمناقشة مسألة ترشيحي لمنصب الامين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وقد تشرفت سابقا بلقاء الوزير باسيل في القمة الفرنكوفونية التي انعقدت في داكار، وتحدثنا عن القواسم المشتركة بين بلدينا لا سيما التجارب الحزينة والمفرحة. وقد تناولنا في اجتماعنا اليوم اهمية دعم الشباب، ليس فقط لجهة ايجاد فرص العمل، بل ايضا في اطار الشعور بالانتماء. وأرى ان لبلدينا تجربة غنية جدا في مجال العمل من اجل الشباب، خاصة اننا دولتان تتحدثان ثلاث لغات". ولفتت الى ان دعم لبنان لترشحها كسيدة افريقية مهم لها، خصوصا انها "حظيت بدعم رؤساء الدول الافريقية"، آملة ان "يصب دعم لبنان في مصلحتها"، مؤكدة "العودة الى بيروت في العام المقبل لبحث التفاصيل المتعلقة بترشحها".