المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 03 آب/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.august03.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

اذْهَبُوا إِذًا فَتَلْمِذُوا كُلَّ ٱلأُمَم، وعَمِّدُوهُم بِٱسْمِ ٱلآبِ وٱلٱبْنِ وٱلرُّوحِ ٱلقُدُس

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/صلحة الجبل تمت ومستمرة ولن يؤثر عليها مزاج أو غرائزية هذا السياسي أو ذلك

الياس بجاني/حزب الله الإحتلال هو الفساد ولا محاربة للفساد قبل عودة الدولة وانتهاء الدويلة

الياس بجاني/رغم كل تهديدات ترامب ونتاياهو إيران باقية في كل الدول التي تحتلها

الياس بجاني/مواقف الممانعة الأسدية-الملاوية لا تمت لتاريخ الأرسلانيين بصلة

الياس بجاني/الدكتور عصام خليفة السيادي والأكاديمي صوت صارخ لا تخيفه كل وسائل الترهيب

الياس بجاني/داعش هي فرق إرهابية إيرانية وسورية وتركية والغرب شريك متضامن

الياس بجاني/يلي من ايدو الله يزيدو

الياس بجاني/داعش هي فرق إرهابية إيرانية وسورية وتركية والغرب شريك متضامن

الياس بجاني/سيادياً، نواب شركة حزب جعجع التجارية ال 15 متل قللتون

الياس بجاني/يتناحرون ع الحصص والوزارات بعد أن استسلموا وخضعوا لواقع احتلال حزب الله

الياس بجاني/مشهدية التميمي التمجيدية والأوهام

الياس بجاني/العلة ليست في نظام لبنان الطائفي بل في الطاقم السياسي العفن

 

عناوين الأخبار اللبنانية

ضبط شحنة مخدرات آتية من لبنان كان في طريقها للحوثيين

الياس الزغبي: منع احتكار التمثيل يجب تطبيقه على كل الطوائف وفقا للتصويت الشعبي

يا شيعة لبنان/الشيخ حسن سعيد مشيمش

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس في 2/8/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 2 آب 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

العقد الحكومية تراوح: التمثيل الدرزي و"سيادية" القوات و"ثلث" التيار! ولا خروج من مأزق "التشكيل" قبل خفض السقوف والعودة الى الدستور

بو صعب يقدّم مدخول حفلي جوليا لحزب الله.. دعمًا للمقاومة

الياس بو صعب: لم نقدم عائدات الى حزب الله

الراعي الى كندا أواخر ايلول

"التقدمي"ردّعلى ارسلان:يتستّرعلى المرتكبين

عون يتبلغ استعداد جعجع لتسهيل التأليف ويؤكد البحث في اعطاء "القوات" حقيبة سيادية

ملاحقات جزائية ومذكرة انتربول بتوقيف رجل الأعمال الملياردير غازي ابو نحل بجرائم تبييض الأموال والنيل من مكانة الدولة المالية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

دراسة إسرائيلية: هكذا تتحكم ايران جغرافياً بمسارات الحركة داخل سوريا

روسيا تؤجّل سحب القوات الايرانية من سوريا: ضمان أمن اسرائيل أولوية

رسالة من أميركا لإسرائيل: لا تغيير في سياسة إيران

واشنطن تفرض عقوبات على وزيرين تركيين وأنقرة ترد

ايران .. مظاهرات ليلية تطالب برحيل خامنئي

انتقاد وزير نرويجي قضى عطلة في إيران

واشنطن طمأنت تل أبيب: لا تغيير في سياستنا تجاه طهران

إيران تهدد: “هرمز” ليس آمناً ونتانياهو يحذرها من إغلاق “باب المندب”وتواصل الاحتجاجات وسط اشتباكات عنيفة مع الأمن وبلجيكا تسلمت مشتبهاً بمؤامرة تفجير مؤتمر المعارضة

ضبط شحنة مخدرات قادمة من لبنان للحوثيين بمأرب

إسرائيل والأردن “مرتاحان” لسيطرة الجيش السوري على حدوديهما وجيشا البلدين "غيَّرا قواعد الاشتباك" مع المسلحين وقتلا أفراد "عصابات مسلحة" اقتربوا من نقاطيهما

ليبرمان: الحكم المركزي عاد إلى دمشق وهذا أفضل لنا وللأسد

لافروف: السوريون وحدهم يقررون مستقبل بلدهم… ومرجع الحل القرار 2254

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الحريري وباسيل: أزمة «صداقة» وتسوية/ملاك عقيل/جريدة الجمهورية

بين واشنطن وطهران... وسلطنة عُمان/طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية

تضييق الخناق الإقتصادي على إيران/طوني رزق/جريدة الجمهورية

مخاطر التوافق الروسي - الأميركي على لبنان/مرلين وهبة/جريدة الجمهورية

وزارة المليون نازح وأكثر: حسابُها «صفر»/كلير شكر/جريدة الجمهورية

النازحون: «الخطوات المتبادلة» بين لبنان وروسيا/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

كسروان تسعى إلى كهرباء 24/24/ايفا ابي حيدر/جريدة الجمهورية

باسيل لـ«الجمهورية»: أقول للحريري «شِدّ حالك»/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

السيرك اللبناني الممل/حنا صالح/الشرق الأوسط

بين آب اللهاب بالأزمات وأيلول الذي طرفه مبلول بالإستحقاقات/الهام فريحة/الأنوار

خيارات الأسد صعبة وبقاؤه يعني أفغانستان ثانية/صالح القلاب/الشرق الأوسط

هل ستُشعل إدلب النزاع بين روسيا وتركيا/لبنان الجديد/ترجمة وفاء العريضي/بقلم متين غوركان نقلا عن المونيتور

'الأولوية هي أمن إسرائيل/بقلم حازم الأمين/الحرة

نظام الأسد و«داعش» شريكان في ترهيب الأقلّيات/عبدالوهاب بدرخان/الحياة

الأنبوب... حصة إيران في سورية/طوني فرنسيس/الحياة

صدقية روسيا... وتفاوض إيران مع أميركا/وليد شقير/الحياة

إيران أمام خيارين: الانهيار التام أو تغيير النظام/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

إيران وعقوبات من الذهب إلى السجاد/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

الزعيم والإنسان: مارشال الشيوعية والسخاء/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

الراعي تابع مع زواره في الديمان الاوضاع الامنية والقضائية في الشمال

اللجان المشتركة أقرت مواد مشروع المعاملات الالكترونية الفرزلي: اقتراح مكافحة الفساد في عقود النفط والغاز الخميس المقبل

عبد الكريم علي زار باسيل: السوريون الراغبون بالعودة الى ازدياد وكل المبادرات يجب ان تمر عبرنا وإلا تكون في غير مسارها الصحيح

الرياشي في بعبدا ناقلا رسالة من جعجع: مستعدون لتسهيل مهمة الحريري ضمن الحد الادنى المقبول للحجم والوزن

وفد حزب 7 زار جعجع داغر: لتشكيل الحكومة في أسرع وقت وتوقف الأحزاب عن الجدل في الحصص الوزارية

الراعي في قداس المئوية الأولى لظهور النور في كنيسة سيدة القلعة في شحتول: نلتمس شفاعة مريم لبناء حضارة المحبة والسلام

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية
إِذْهَبُوا إِذًا فَتَلْمِذُوا كُلَّ ٱلأُمَم، وعَمِّدُوهُم بِٱسْمِ ٱلآبِ وٱلٱبْنِ وٱلرُّوحِ ٱلقُدُس

إنجيل القدّيس متّى28/من16حتى20/"أَمَّا التَّلامِيذُ ٱلأَحَدَ عَشَرَ فذَهَبُوا إِلى ٱلجَلِيل، إِلى ٱلجَبَلِ حَيثُ أَمَرَهُم يَسُوع. ولَمَّا رَأَوهُ سَجَدُوا لَهُ، بِرَغْمِ أَنَّهُم شَكُّوا. فدَنَا يَسُوعُ وكَلَّمَهُم قَائِلاً: «لَقَدْ أُعْطِيتُ كُلَّ سُلْطَانٍ في ٱلسَّمَاءِ وعَلى ٱلأَرْض. إِذْهَبُوا إِذًا فَتَلْمِذُوا كُلَّ ٱلأُمَم، وعَمِّدُوهُم بِٱسْمِ ٱلآبِ وٱلٱبْنِ وٱلرُّوحِ ٱلقُدُس، وعَلِّمُوهُم أَنْ يَحْفَظُوا كُلَّ مَا أَوْصَيْتُكُم بِهِ. وهَا أَنَا مَعَكُم كُلَّ ٱلأَيَّامِ إِلى نِهَايَةِ ٱلعَالَم».

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

صلحة الجبل تمت ومستمرة ولن يؤثر عليها مزاج أو غرائزية هذا السياسي أو ذلك

الياس بجاني/03 آب/18

الملاحظ أن التهديدات والخزعبلات المتعلقة بصلحة الجبل كلما انزعج خاطر سياسي فاجر أو تاجر أو فتنوي ما هي محصورة بين السياسيين المتناحرين انفسهم ومعهم بعض المواطنين من أغنامهم بينما غالبية اللبنانيين تهزأ منهم وتحتقرهم ولا ترى فيهم غير أوبة تجار هيكل وحربائيين بإمتياز. صلحة الجبل تمت ومستمرة ولن يؤثر عليها مزاج أو غرائزية هذا السياسي أو ذلك.. شو فهمنا

 

حزب الله الإحتلال هو الفساد ولا محاربة للفساد قبل عودة الدولة وانتهاء الدويلة

الياس بجاني/02 آب/18

كلام شركة جعجع والأبواق التابعة لها عن توافق مع حزب الله على محاربة الفساد ووضع الملفات الإستراتجية في الثلاجة هو خطاب نفاق مفضوح وفاضح لأن حزب الله الإحتلال هو الفساد بلحمه وشحمه وفاقد الشيء لا يعطيه.

 

رغم كل تهديدات ترامب ونتاياهو إيران باقية في كل الدول التي تحتلها

الياس بجاني/02 آب/18

قبول إيران الإبتعاد مسافة 85 كلم عن حدود إسرائيل هو انتصار لها ويشرعن احتلالها لسوريا وللبنان والعراق ولكل اماكن وجود اذرعتها ويبين أن العداء الإعلامي بينها وبين الغرب وإسرائيل هو مسرحية لا أكثر ولا أقل.

 

مواقف الممانعة الأسدية-الملاوية لا تمت لتاريخ الأرسلانيين بصلة

الياس بجاني/01 آب/18

مع احترامنا لتاريخ ونضال الأرسلانيين لم نرى أي رابط لهذا التاريخ بمواقف المير طلال السورية مع وليد عبود بل هي نقيضاً كاملاً لها.

 

الدكتور عصام خليفة السيادي والأكاديمي صوت صارخ لا تخيفه كل وسائل الترهيب

الياس بجاني/01 آب/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/66445/%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B2%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%AF-%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85-%D8%AE/

ما تواجهه وما تمر به الجامعة اللبنانية من صعاب ومنزلقات ومحاولات ارهابية وتخريبية لإبعادها عن واجباتها الأكاديمية والتربوية في ظل الاحتلال الإيراني ليس مختلفاً بشيء عن واقع وحقيقة ما تتعرض له وتعاني منه كل المؤسسات اللبنانية الرسمية والخاصة على حد سواء.

وكما هو حال لبنان كبلد محتل في ظل الاحتلال فكذلك حال الجامعة.

وفي هذا السياق الإحتلالي يأتي دور الشرفاء من الأكاديميين والنقابيين من أمثال الدكتور عصام خليفة ليقول لا مدوية لكل التعديات التي تستهدف الجامعة، وكيف لا وهو أبن الجامعة هذه ومن رعيلها الأول ومن الذين قضوا حياتهم في خدمة التعليم والتثقيف في لبنان.

ولأن الحر هو حر في فكره وممارساته وثقافته ويرفض بقوة وعناد الاستسلام لكل ما هو مخالف للقانون ولشرعة حقوق الإنسان ولكل ما هو إرهاب وتخويف ومحسوبيات وسمسرات، فإن الدكتور خليفة الحر والسيادي والاستقلالي بامتياز يواجه بشجاعة وصدق وشفافية الإعوجاجات والشواذات التي تتعرض لها الجامعة اللبنانية من قبل رئيسها الدكتور فؤاد أيوب المقامة بحقه دعاوى قضائية منذ العام 2010 تتهمه بتزوير شهاداته، كما أن الوثائق التي بحوزة د.خليفة تؤكد أن د.أيوب عملياً لم يحترم رزمة من القوانين الخاصة بالخامة والمتعلقة بأمور إدارية ومالية كثيرة.

إن اتهام الدكتور خليفة من قبل رئيس الجامعة بالقدح والذم أمر خلفيته تخويفية ويهدف لإسكاته وإسكات كل الأحرار من أصحاب الأصوات الصارخة بالحق والتي تشهد له دون خوف أو خلفيات شخصية أو نفعية.

الدكتور خليفة في مقابلته اليوم عبر تلفزيون المر يشهد للجامعة بصوت صارخ وشجاع ومؤمن ومشرحاً بدقة وعدل وإنصاف رزم المخالفات ودالاً عليها بوضوح وصدق.

يبقى أن لبنان المحتل ورغم كل الإرهاب الذي يستهدف الأحرار فيه في كل المجالات وعلى كل المستويات فإنه باق ولم تتمكن أي قوة من ضرب ثقافته والقضاء على رسالته لأنه هو وطن الرسالة.

تحية إكبار للدكتور عصام خليفة من الاغتراب، وتحية مماثلة لكل من هم في داخل لبنان الحبيب من خامته وقماشته وثقافته وصدقه وشجاعته ووطنيته.

وفي الخلاصة لا يموت حق ووراءه مطالب، والجامعة اللبنانية هي قضية حق، ومن حق، بل من واجب كل اللبنانيين الوطنيين حمايتها والدفاع عنها... وهذا بالتحديد ما يقوم به د.خليفة.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

داعش هي فرق إرهابية إيرانية وسورية وتركية والغرب شريك متضامن

الياس بجاني/01 آب/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/66438/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%87%D9%8A-%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A/

ببساطة متناهية لا وجود لكيان مستقل وقائم بحد ذاته يسمى داعش، بل مجموعات مخابراتية ارهابية وأصولية وجاهلية ومسلحة تابعة إما للمخابرات السورية أو الإيرانية أو التركية تعمل تحت أمرة وبإشراف رعاتها هؤلاء وتنفذ أوامرهم..

وما تم في منطقة السويداء السورية من مجازر وحشية بحق سكانها الدروز بهدف إخضاعهم كان عمالاً خسيساً وإرهابياً مخططاً له ومنظم وممول من نظام الأسد ومخابراته وقد نفذه جماعة من المسلحين التابعين للأسد سموهم داعش..

والمهزلة هنا تكمن في أن دول الغرب ومعها إسرائيل وخصوصاً روسيا تماشي هذه المسرحيات الشيطانية والدموية وغالباً ما تشارك فيها وتغطيها وتبررها…

كما أن إسرائيل ليست بعيدة عن كل ما يخطط وينفذ مباشرة أو مواربة..

والضحية دائما هي الشعوب في لبنان وسوريا والعراق ودول الخليج ومصر وغزة واليمن بشكل خاص.

جدير ذكره هنا أن حزب الله والحوثيون هم دواعش 100% ولكن بمسميات مختلفة ليس إلا وهم يؤدون نفس المهمات الإيرانية والسورية والتركية وحتى الإسرائيلية.

ومن المؤكد طبقاً لكل التقارير والشهادات الموثقة التي تناولت المجزرة التي تعرض لها دروز السويداء أن النظام السوري هو الذي يقف وراء كل ما جرى تحضيراً وتنسيقاً وادارة وهذا أمر يبين أن داعش هي في تلك الواقعة كانت النظام الأسدي.

كما أن هناك اتهامات وتقارير جدية بأن بعض الدول العربية والخليجية منها تحديداً هي مولت ولا تزال تمول المجموعات الدواعشية من خلال رعاتها مباشرة.

في الخلاصة فإن المراد غربياً وإسرائيلياً هو إبقاء دول الشرق الأوسط كافة في حالة من الفوضى والاضطراب والتقاتل..

والمحزن هنا أن القيمين من سياسيين ومسؤولين ورجال دين في معظم هذه الدول يماشون المخططات ويعملون برضاهم كأدوات تنفيذية لها في حين أن الشعوب مقموعة ومضطهدة ومغلوب على أمرها وفي حالة من الضياع على عدة مستويات.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

يلي من ايدو الله يزيدو

الياس بجاني/31 تموز/18

لا اخلاق في السياسة بل اقوياء وضعفاء واللذين فرطوا 14 آذار وقفزوا فوق دماء الشهداء وزحفوا وتلحفو بصفقة الخطيئة هم ضعفاء ومستسلمون.

 

سيادياً، نواب شركة حزب جعجع التجارية ال 15 متل قللتون

الياس بجاني/30 تموز/18

لا مفعول سيادي ولا استقلالي ولا بشيري ل 15 نائب شركة قوات جعجع التجارية بإمتياز لأنهم غلال حصاد صفقة التسوية الخطيئة التي داكشت الكراسي بالسيادة..وكفى خداع للذات وكفى غنمية وعمى بصر وبصيرة. يبقى أن من يقفز فوق دماء الشهداء هو غير جدير بالثقة كون فاقد الشيء لا يعطيه

 

يتناحرون ع الحصص والوزارات بعد أن استسلموا وخضعوا لواقع احتلال حزب الله

الياس بجاني/30 تموز/18

بعد فرط 14 آذار ودخول سارقيها الثنائي "س س" صفقة التسوية الخطيئة ومداكشتهما الكراسي بالسيادة أصبح الطاقم السياسي كله راضياً باحتلال حزب الله ومستسلماً له ويتناحر فقط ع الحصص والوزارات وتحت مظلة وفرمانات المحتل.

 

مشهدية التميمي التمجيدية والأوهام

الياس بجاني/29 تموز/18

الشعوب العربية وشرائح كبيرة من شعبنا اللبناني تعشق التلهي بأحلام اليقظة والتغني بانتصارات وأمجاد وأبطال هم مجرد أوهام ومشهدية التميمي التمجيدية اليوم خير مثال.

 

العلة ليست في نظام لبنان الطائفي بل في الطاقم السياسي العفن

الياس بجاني/28 تموز/18

نظام لبنان قائم على الطائفية أي تقاسم السلطة بين الطوائف علماً أن لا دين رسمي للدولة. هذا النظام هو تعايشي وحضاري وهو ما يميز لبنان عن كل انظمة دول الشرق الأوسط الدكتاتورية والدينية والقمعية والجهادية. يبقى أن الطاقم السياسي اللبناني الجاهل والفريسي وخصوصاً الشق المسيحي منه هو منافق وذمي ولا يهمه غير تأمين مصالحه الخاصة. العلة ليست في النظام ولا في الدستور بل هي في نوعية الطاقم السياسي العفن المستغل لكل شيء على حساب الوطن والمواطن.. ومن المحزن أن شرائح كثيرة من شعبنا هي أغنام تسير خلف السياسيين بغباء وجهل وقلة إيمان..واخطر هذه القطعان هم المنطوون داخل الأحزاب الشركات وهنا لا استثناء واحد لا مسيحي ولا مسلم..كلهم سواسة في العهر والنفاق والذمية والكذب والنفاق.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

ضبط شحنة مخدرات آتية من لبنان كان في طريقها للحوثيين

جنوبية/ 2 أغسطس، 2018/كشف وزير الإعلام اليمني أحمد حامد أنّ السلطات اليمينة قد ضبطت شحنة مخدرات آتية من لبنان كانت في طريقها للجماعات الحوثية الايرانية في صنعاء. وذلك بحسب ما نقلت قناة سكاي نيوز عربية.

 

الياس الزغبي: منع احتكار التمثيل يجب تطبيقه على كل الطوائف وفقا للتصويت الشعبي

الخميس 02 آب 2018 /وطنية - رأى عضو قيادة "قوى 14 آذار" الياس الزغبي في تصريح، أن "تطبيق قاعدة عدم احتكار تمثيل الطوائف داخل الحكومة يجب ان يكون عادلا ومتوازنا، فلا يتم اعتماده استنسابيا أو بدافع النكد السياسي".وقال: "إن منع الاحتكار يجب ألا يقتصر على الطائفتين الدرزية والسنية ويقف عند عتبة الطائفة الشيعية، لأن المعارضة موجودة في الطوائف الثلاث ولو بنسب مختلفة، فيما التنوع المتوازن والمتعادل لدى المسيحيين بات أمرا واقعا يفرض نفسه في أي حكومة". ولفت إلى "ضرورة الأخذ بالتصويت الشعبي وليس بعدد النواب، كمعيار لتشكيل الحكومة، إذا أرادوها فعلا حكومة جامعة ذات تمثيل شامل".

 

يا شيعة لبنان

الشيخ حسن سعيد مشيمش/02 آب/18

أنتم سكارى بخمرة القوة العسكرية التي يملكها حزب نصر الله وذهبتم سُكارى إلى الحرب في سوريا ضد الشعب السوري دفاعا عن الديكتاتور بشار أسد لتقاتلوا تحت راية آية الله بوتين قيصر روسيا الجزار وحليف إسرائيل وصديقها العظيم وحاميها كما تحميها أميركا تماما وأنتم تعلمون ذلك ولا تجهلون مطلقا فارتكبتم الفظائع والمجازر بالشعب السوري وبشعارات مذهبية وأفكار مذهبية وروح مذهبية شيعية ضد المسلمين السوريين بوصفهم مسلمين سُنَّة وجرى ويجري علانيةً وجهراً بكل وقاحة وصلافة ووحشية وإجرام، وإن أمم الأرض وشعوبها تتفرج بفرح وسرور عليكم لأن انتقام المسلمين السُّنَّة السوريين المظلومين من الشيعة اللبنانيين المجرمين آتٍ آتٍ آتٍ آتٍ لا محالة ولو بعد سنتين أو ثلاث سنوات وبدعم من الذين يدعموكم اليوم وبسكوت الذين يسكتون عن مجازركم اليوم إن ارتباطكم السياسي والأمني والعسكري والديني ارتباطا عضويا بنظام ولاية الفقيه الإستبدادي القهري القمعي فاقد الشرعية الدينية والإنسانية ليس له نظير في لبنان عند سائر الطوائف اللبنانية مهما خدعتم أنفسكم وحاولتم أن تخدعوا الناس من حولكم لإخفاء طبيعة ارتباطكم الساحقة للصيغة اللبنانية والعهد بين اللبنانيين والميثاق والدستور والقانون في لبنان والإسلام يقدس العهود والمواثيق وأنتم تسبيحون كل المقدسات.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس في 2/8/2018

الخميس 02 آب 2018

 وطنية - نشرة أخبار تلفزيون "لبنان"

ارتفعت حرارة الاتصالات على مسار تأليف الحكومة، خصوصا البعيدة من الأضواء، إضافة الى تلك المعلنة... والرئيس المكلف سعد الحريري يزخِم لقاءاتِه واتصالاتِه متناغما مع كلام رئيس الجمهورية العماد عون في الكلية الحربية في عيد الجيش أمس، لجهة قيام حكومة وحدة وطنية، ويبدو أنه تمت حلحلة ما يسمى عقدة تمثيل القوات اللبنانية، ويعمل الآن على حلحلة ما يسمى عقدة التوزير الدرزي..

ومساء اليوم زار النائب هادي أبو الحسن الدكتور جعجع موفدا من وليد بك الى معراب حيث صرح ابو الحسن أن وجهات النظر متطابقة بيننا وبين رئيس حزب القوات، كما نعمل لطي ملف المهجرين في شكل كامل...

في الغضون، العجلة الإقتصادية تنتظر التعجيل بتأليف الحكومة، في وقت اشتدت وطأة توقف القروض السكنية وبعض المسائل الأخرى..

وفيما حذر رئيس جمعية المصارف من عصابات ترمي للنيل من المصارف، أحكم حاكم مصرف لبنان قبضته في السياسة النقدية التي تتبعها المصارف من أجل تحصين الإستقرار بعد إجراءاته لحماية بعض المصارف..

وفي المنطقة يتظهر أكثر فأكثر مدى ترامي دور روسيا وبروزه خصوصا، على خط أزمة عودة النازحين السوريين الى بلادهم، من تركيا والأردن ولبنان، كما على خط الوضع الإقليمي إنطلاقا من شريط الحدود في الجولان، مع الإشارة من جديد الى تأمين ابتعاد القوات الإيرانية عن هذا الخط خمسة وثمانين كيلومترا من أجل عدم إزعاج الإسرائيليين..

وليس بعيدا من الأمر، ما أعلنه الاسرائيليون عن قتلهم سبعة مسلحين كانوا يحاولون ليل الأربعاء-الخميس اجتياز الخط الجولاني انطلاقا من الأراضي السورية. فيما أفيغدور ليبرمان ذر قرنه، وزعم أن الاستقرار يعود الى تلك المنطقة مع استعادة بشار

الأسد الحكم في سوريا بالكامل...

إيرانيا، الأنظار متجهة الى ما تحضره إدارة ترامب من عقوبات أميركية إضافية على إيران بالدولار وبالإقتصاد، ويتوقع الإعلام الرسمي في طهران ظهور هذه العقوبات مطلع الأسبوع المقبل..

بالعودة محليا، وزير الاعلام ملحم رياشي أبلغ رئيس الجمهورية موقفا متقدما لحزب القوات اللبنانية لمساعدة الرئيس الحريري في مهمته.

وترقب أوساط سياسية لقاء بين الرئيس الحريري والوزير باسيل، وكذلك لقاء بين الرئيس الحريري والزعيم وليد جنبلاط.

* نشرة أخبار تلفزيون "ان بي ان"

سبات عميق يغط فيه ملف تأليف الحكومة.. وعلى مساره لم تسجل الوقائع البارزة سوى زيارة الوزير ملحم رياشي الى قصر بعبدا ناقلا رسالة من سمير جعجع إلى رئيس الجمهورية فيها استعداد لتسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري الذي كان قد استقبل ليلا رئيس حزب القوات اللبنانية.

رئيس مجلس النواب نبيه بري كان يوسع اهتماماته في اتجاهات قومية أبعد من لبنان وتفاصيله وهمومه المحلية.

فبرعايته عقد اجتماع بين حركتي حماس وفتح في لبنان في مقر المكتب السياسي لحركة أمل حيث شدد المجتمعون على التمسك بالحوار وعلى تحييد السفارة الفلسطينية في لبنان عن الخلافات لتبقى سفارة لكل الفلسطينيين كما أكدوا رفضهم وإدانتهم لصفقة القرن الأميركية.

المجتمعون قدروا للرئيس بري جهوده الدائمة لدعم القضية الفلسطينية وإصلاح ذات البين وتحقيق المصالحة الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها أهم سلاح لمواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف القضية الفلسطينية.

على المستوى التشريعي جلسة للجان النيابية المشتركة وضعت المداميك الرئيسية لقانون مهم يتعلق بالمعاملات الالكترونية ويتوقع إقراره الخميس المقبل مثلما يتوقع ايضا اقرار قانون يتعلق بمكافحة الفساد في النفط والغاز.

ومن تحت قبة البرلمان رد الوزير غازي زعيتر على الافتراء الأسود وغير الأمين الذي طاوله في موضوع كسارة كفرفالوس.

الرد جاء مدعما بالوثائق والوقائع وتضمن إعلانا عن احتفاظ الوزير بحقه في ملاحقة أي شخص أو وسيلة اعلامية.

النقل البري كانت اتحاداته ونقاباته على موعد اليوم مع اعتصامات امام مراكز مصلحة تسجيل السيارات على امتداد لبنان وذلك دفعا لمطالبها التي سبق أن تم الاتفاق على تلبيتها مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية برعاية رئيس الجمهورية.

* نشرة أخبار تلفزيون "او تي في"

بين بيت الوسط أمس وقصر بعبدا اليوم، تنقل الملف الحكومي. أما الجامع، فالقوات اللبنانية، التي التقى رئيسها ليلا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، قبل أن يزور وزير إعلامها ملحم رياشي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم.

وبعيد لقائه بالرئيس عون، أعلن رياشي أن رئيس الجمهورية أبلغه أن موضوع منح حقيبة سيادية للقوات يتم بحثه مع الحريري. وفي الموازاة، كشف النائب الياس بو صعب للأوتيفي أن رئيس الجمهورية أبلغ رياشي أن نائب رئيس الحكومة يسميه الرئيس.

وتعليقا على لقاء بيت الوسط امس، اشار مصدر متابع للأوتيفي الى ان لقاء الحريري - جعجع دليل اضافي الى ان العقدة في موضوع التمثيل المسيحي في الحكومة هي عند القوات، ويجب حلها مع رئيسها سمير جعجع، ولذلك فالاجتماع بين الحريري ورئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل لم يكن له لزوم، لأن لا مشكلة ولا عقدة في ما يطلبه التيار الوطني الحر. وختم المصدر بالقول: التيار يطالب بأقل من حقه، وغيره يطلب اكثر مما يحق له بناء على نتائج الانتخابات وهنا جوهر تعطيل التشكيل.

* نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

صفا الجنوب السوري من بقايا التكفيريين والارهاب، فتقطعت بتل ابيب السبل ورضخت لواقع الامر الذي اعاد سوريا الى ما قبل الفتنة المروية بكل اشكال الدعم الاسرائيلي والاميركي والعربي، من غرفة الموك الى قرى حوض اليرموك..

نظف الجيش السوري درعا والقنيطرة والسويداء من بقايا الارهاب كما اعلنت وزارة الدفاع الروسية، وعادت القوات الدولية لتسير دورياتها عند حدود الجولان، في اعلان لانتهاء جولة جديدة واستراتيجية من جولات الحرب لمصلحة اهل الارض، تقرب سوريا من اعلان نصرها الحاسم على فتنة السبع سنوات..

انتصار عند الحدود، وضع حدودا جديدة لكل الاعداء، لا سيما الصهاينة الواقفين عند التطورات معترفين على لسان وزير حربهم افغدور ليبرمان ان الحرب في سوريا انتهت..

اما الحرب على اليمن، فما زالت نتائجها مقلقة للحكومة العبرية، التي وقف رئيسها عند الصواريخ اليمنية التي اصابت البوارج السعودية في البحر الاحمر، معتبرا انها رسائل ايرانية..

في لبنان رسائل رئيس الجمهورية من على منبر الجيش بالامس حركت المياه الحكومية.. فبعد زيارة رئيس حزب القوات الى منزل الرئيس المكلف، رسائل كلف بها وزير الاعلام ملحم رياشي الى بعبدا مفادها إمكانية تخلي القوات عن منصب نائب رئيس الحكومة، على أن تكون من ضمن حصتهم حقيبة سيادية، فأعاده الرئيس ميشال عون بحسب مصادر للمنار الى الرئيس الحريري، لأنه هو من يشكل الحكومة..

اما العودة الى اصل المشكلة، فليست المطالب المنتفخة، بل من نفخها من خارج الحدود للتعطيل على ما تقول المصادر للمنار..

ومن ساحة النجمة قول كهربائي، نقل الباخرة الثالثة من الجية الى الذوق على طريق كسروان، ونقل المشكلة من مكان الى مكان، دون حل لازمة العتمة التي تلامس حد المعضلة الوطنية.

* نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

لم ينقشع الضباب المحيط بمسار تشكيل الحكومة والامور لا تزال في دائرة المراوحة وسط اتصالات ولقاءات ملحوظة

وفي المؤشرات العملانية لهذه الصورة ما جاء في كلام الوزير ملحم الرياشي بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون ناقلا عنه ان موضوع منح حقيبة سيادية للقوات يتم بحثه مع الرئيس المكلف سعد الحريري.

واذا كانت مناسبة زيارة الرياشي لبعبدا هي لنقل رسالة من رئيس حزب القوات سمير جعجع الى الرئيس عون فان الرسالة التي اعلن عنها وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال من بعبدا حمالة اوجه وتوحي ان العقدة لا تزال على حالها.

رسالة جعجع الى عون كان سبقها لقاء بين الحريري وجعجع في بيت الوسط الليلة الماضية دعا خلاله الرئيس الحريري وفق مصادر مقربة الى توسيع مساحات الحوار بين كل الاطراف المعنية لخلق الجو المناسب من اجل تسهيل ولادة الحكومة . الرئيس الحريري كان وجه دعوة مماثلة للتيار الوطني الحر لخلق مساحات الحوار مع كافة الاطراف المعنية بالتشكيل.

ماليا وبعد موجة من الاشاعات التي طاولت القطاع المصرفي اكد رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه أن حكمة السلطات النقدية ويقظة السلطات الرقابية والأمنية كفيلة بصون الاستقرار النقدي على نحو مستدام وبحماية النظام المصرفي اللبناني ومصالح المستثمرين والمودعين.

اقليميا تظاهرات مناهضة للنظام الإيراني في أنحاء مختلفة من البلاد احتجاجا على تدهور الاقتصاد وانهيار الريال والفساد والقمع.

الشعارات طالبت المرشد الاعلى بالخجل والرحيل الامر الذي ادى الى صدامات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين.

* نشرة أخبار تلفزيون "ال بي سي"

طالما أن العقد هي ذاتها فإن النتيجة هي ذاتها: لا تشكيلة في المدى المنظور ، والعقد مسيحية ودرزية وسنية ، بدرجات متفاوتة ، وهذا السطر يتكرر منذ بداية حزيران الماضي ، أي بعد أسبوع على التكليف ، وفي كل يوم يتخذ صيغة مغايرة :

حينا يكون : العقدة مسيحية درزية سنية ، وحينا آخر تحل الدرزية قبل المسيحية ، وأحيانا تتقدم السنية على المسيحية والدرزية ...

إنها لعبة ثلاثة مصطلحات تكررت حتى اليوم نحو سبعين مرة تقريبا ، بعدد الأيام التي مرت من التكليف إلى اليوم ... لكن من حسنات هذا التعثر ، إذا صح تسميتها بالحسنات ، فإنها تكشف نيات كل فريق إما بالتأثير في قرار السلطة التنفيذية وإما بوضع اليد على قرار السلطة التنفيذية ، لكن حين تكشف اللعبة ، وهذا ما هو حاصل ، فإن تبادل الفيتوات هو المعركة الاستباقية لما يمكن ان يحدث داخل جلسات مجلس الوزراء ...

المساعي وصلت إلى خواتيم مقفلة :

رئيس الجمهورية لم يعد لديه ما يقوله ، الرئيس المكلف لم يعد لديه ما يقدمه ، ورئيس مجلس النواب نبه وحذر وقضي الأمر ...

في الإنتظار ، الأزمات تتراكم من دون بصيص معالجات ، خصوصا ان معظم المعالجات تحتاج إلى سلطة تنفيذية مكتملة الصلاحيات لا سلطة تصريف أعمال ، أما متى تنتهي هذه الحالة الشاذة فلا أحد يملك جوابا شافيا .

إسراء سلطان ، الباخرة الثالثة ، ستغادر الجية لتنتقل إلى الذوق لأنها لن تستطيع ان تولد بكل طاقتها هناك ...

أما الأزمات المتبقية ، من إسكان إلى إستحقاقات فوائد الديْن إلى غيرها من الأزمات ، فإنها تلقي بكل طاقتها على كاهل اللبنانيين من دون أمل في معالجتها بالسرعة الملائمة ، والبداية من إسراء سلطان.

* نشرة أخبار تلفزيون "ام تي في"

ما عاد الدعوات الى توحيد المعايير تسهيلا لتأليف الحكومة تكفي، ولا الدعوات الى احترام الاوزان النيابية التي لا تزال.. ولا مساحات تفسير صلاحيات الرئيس المكلف التي لا تحتمل.. اقبالا، اين المشكلة اذا؟ المشكلة في ارادة اقليمية لها مناصروها ورسلها في لبنان ولم تعد قابلة للاخفاء تقول بضرورة قيام حكومة لبنانية تواكب بطواعية استعادة النظام السوري مقاليد السلطة، خصوصا ان المناطق التي سيسمح للاسد بحكمها ملاصقة جغرافيا للبنان، صحيح ان صراع الاحجام والحصص في الداخل حقيقي ويشكل ستارا كثيفا للمشروع المذكور لكنه ليس السبب الرئيسي لتأخر التأليف.

بل ان الستار يتمزق على يد حلفاء سوريا الذين وما ان بلغ الاسد معبر نصيب مع الاردن وتكليفه مجددا حراسة حدود اسرائيل في الجولان حتى ضربوا حصارا سياسيا فاقعا على دولتهم، وقد كشف السفير السوري بزيارته وزير الخارجية اللبنانية كل المستور، من هنا فإن كل ما نشهده من تحركات على خط التأليف لا يعدو كونه محاولات لتأكيد ربط النزاع بين الشركاء الألداء منعا للانزلاق الى ما يخرب الواقع الحالي رغم التعتير الذي هو فيه، فرغم الاختلافات العميقة لا مصلحة لأحد بالتخلص الان من الرئيس الحريري ولا في خوض المغامرة الكارثية لحكومة الأكثرية وقد ظهر الحرص جليا في موقف الرئيس بري المفرمل وفي كلام الرئيس عون الحريص على الحكومة الجامعة وفي استقباله الوزير ملحم رياشي موفدا من الدكتور جعجع، وفي الاجتماع التنسيقي المهدئ للعبة بين الرئيس المكلف ورئيس القوات.

* نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

بمفعول رجعي عن شهرين من التكليف بلا تأليف فإن الزيارات وزيارات رد الإجر وحدها تملأ الفراغ ولكن ليس في المكان المناسب. وفي رسم تشبيهي لمسار الأمور فلا لقاء بري باسيل شال الزير من عين التينة ولا لقاء المستشار علي حسن خليل والرئيس المكلف أزاح العقد في بيت الوسط ولا استقبال الحريري سمير جعجع نزل بردا وسلاما وعليه فإن حرب اللقاءات واللقاءات المضادة التي تجري على موائد ليلية لا تغني عن تجاوز قطوع الحصص والحقائب, ولا تسمن من تأليف حكومة ومن هذه المراوحة دخل التأليف في مرحلة عسر الهضم فيما الأمور تتجه من سيئ إلى أسوأ. في جديد الحراك الحكومي زيارة قام بها وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي لرئيس الجمهورية ناقلا إليه أجواء لقاء الأمس في بيت الوسط وفي معلومات الجديد عن حراك اليوم والساعات الماضية فإن القوات أبلغت عون عدم تمسكها بمنصب نائب رئيس الحكومة الذي لم يلحظْه اتفاق معراب إنما نقلت تمسكها بتقاسم الوزارتين السياديتين المسيحيتين مناصفة بين التيار الوطني الحر والقوات وذلك تطبيقا لمضمون الاتفاق عون بدا متفهما لموقف القوات إنما أبلغ الرياشي تعليق العمل باتفاق معراب وأن الحقيبة السيادية التي يطالبون بها ما عليهم سوى النقاش بشأنها مع الرئيس المكلف وبحسب مصادر مقربة الى بيت الوسط فإن لقاء الأمس بين الحريري وجعجع لم يأت ردا على لقاء بري باسيل بل جاء في إطار التشاور وأضافت المصادر إن الحريري قال لجعجع إنه حصل للقوات أربعة مقاعد ويبقى عليهم إقناع الرئيس عون بإعطائهم حقيبة سيادية أو نائب رئيس الحكومة. لا تأليف إذا ولا تلحين ولكنْ ثمة من يستغل فترة الضياع ويحول ختم المخترة الى مكتب خدْمات لتجنيس سوريين مسيحيين لقاء بدل مالي لا علم للمعنيين بمرسومه وثمة من ينغم على هواه ويستغل فترة تصريف الأعمال ليعين نفسه متصرفا بأختام وزارة الزراعة ولغاية في نفس غاز وقع على مستندات تجيز نهش جبلين على كتف جزين الجديد نشرت بالوثائق تحقيقا عن كسارة كفرفالوس وتورط وزير الزراعة مع غيره بالمستندات فكان رد الوزير أن اتهمنا بسوء الأمانة في نقل المعلومة وللأمانة فإن الوزير المعني وقع في شر رده فأول مغالطة أعطى ترخيص استصلاح الأرض في منطقة حرجية من دون الكشف عليها وفي مغالطة ثانية وقع مستندا آخر يجيز قطع الأشجار بلا إجراء كشف أيضا وفي المغالطة الثالثة أبرز وثيقة تجيز استصلاح أرض لكسارة ومقلع لفترة أربعة أعوام علما أن الفترة المحددة لهذا النوع من الأعمال لا تتعدى السنة الواحدة وأكثر نقول للوزير إن المستند الثالث الذي لم يتجرأ على إبرازه والذي كاد يوقعه لولا تدخل مراجع عليا وثنيه عن الأمر موجود في مكتبه في الوزارة ولثقتنا بأمانة الوزير نترك له كشف أمانته وإلى ذلك الحين فإن وادي الحجير الذي تحول الى مقبرة الميركافا ذات نصر تموز سيجه بعض النافذين بثلاثة مكبات ومعمل لتدوير الإطارات المستعملة لسان حال المواطن سيكشفها في سياق النشرة بتحقيقين اليوم وغدا والغد للمعنيين ليس ببعيد.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 2 آب 2018

النهار

بات واضحاً أن الشركتين المشغّلتين للهاتف الخليوي توزّعان المال العام لرعاية مناسبات تخص أحزاباً سياسية من دون محاسبة أو رقابة.

لم يعرف حتّى الآن مصير مرسوم التجنيس بعد تسجيل ملاحظات على عدد من الأسماء الواردة فيه.

بدا الكلام عن مجلس لانماء بعلبك - الهرمل وآخر لعكار كأنه بات أمراً واقعاً من دون البحث فيه في مجلس الوزراء أو في مجلس النواب.

نصح مسؤول عربي بالعودة إلى طاولة الحوار إذا ظل تأليف الحكومة متعذّراً للاتفاق على مسار جديد.

الجمهورية

تمّ إقرار تعميم نشاط أحدثته سفارة عربية في لبنان ليشمل أكثر من بلد في العالم.

تعقُد إحدى الأطراف المعنية بأزمة مفتوحة منذ سنة مؤتمراً صحافياً شاملاً ترفع فيه سقف التحدّي بعدما "طفح الكيل".

أدى كلام منسوب لأحد النواب إلى بلبلة داخل تياره وخارجه تبيّن لاحقاً أنه غير دقيق كلياً.

اللواء

سمع مرجع كبير تحذيراً من جهات دبلوماسية للحؤول دون التلاعب بالمعادلة الداخلية اللبنانية!

يخشى متابعون أن تتخذ مطالبات نقابية أبعاداً طائفية، كلما احتدم الوضع على الأرض.

يستعد حلف 14 آذار لمواجهة سيناريو معدّ سلفاً لإخرج مسؤول بارز...

المستقبل

يقال ان أوساطا مطلعة تقول ان مشاورات غير رسمية بين الدول الكبرى بدأت بالنسبة الى موضوع التمديد لليونيفل نهاية الشهر الجاري ولم تبرز من المشاورات أي اشارات معرقلة.

البناء

رأت مصادر متابعة للملف اليمني أن الإعلان عن وقف للنار من طرف واحد من جانب أنصار الله ولمدة خمسة عشر يوماً قابلة للتمديد، إذا تجاوب الطرف الآخر يأتي ترجمة لمقترح تقدّم به المبعوث الأممي مارتن غريفيث. ويبدو أنه اختبار لمدى نضج القيادة السعودية التي تتحدث عن نيات تصعيد عسكري تعلم أنها ستكون سبباً لتصعيد موازٍ، خصوصاً لجهة إطلاق الصواريخ التي تستهدف الرياض والملاحة البحرية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

العقد الحكومية تراوح: التمثيل الدرزي و"سيادية" القوات و"ثلث" التيار! ولا خروج من مأزق "التشكيل" قبل خفض السقوف والعودة الى الدستور

االمركزية/02 آب/18/أسبوع جديد انقضى أو يكاد، من دون تحقيق اي خرق في مشهد التأليف الحكومي. ويبدو، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" أن الافق حتى الساعة مسدود، وعمر تصريف الاعمال قد يطول وقد تدفع هذه الحقيقة "المرّة" الرئيس المكلف سعد الحريري الى العودة الى السراي الحكومي لتصريف الاعمال منه. في حصيلة المواقف والتحركات التي شهدتها الايام الماضية، يمكن القول ان السقوف ارتفعت عاليا، لا بل "عاليا" جدا، ولامست خطوطا حمرا لدى الحريري، حين نُقل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعمه خيار حكومة "الاكثرية" وهو ما تحدث عنه جهارا رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل الاحد الماضي...الا انها عادت وانخفضت تدريجيا، في ضوء رفض الرئيس المكلف بحزم هذا الطرح وتمسكه بحكومة وحدة وطنية. فكان أن أكد رئيس الجمهورية أمس أن "عزمنا واضح، وهو أن تكون الحكومة جامعة للمكوِّنات اللبنانية"، لافتا الى ان "كلنا تصميم على ألا تكون فيها الغلبة لفريق على آخر، وألا تحقق مصلحة طرف واحد يستأثر بالقرار أو يعطل مسيرة الدولة". غير ان العماد عون أكد في الوقت عينه رفضه ان تهمش الحكومة أي مكوِّن، أو تلغي دوره، وشدد على ضرورة أن تقوم "من دون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف". وهنا "جوهر" المشكلة، تضيف المصادر. فمُرادف هذا الموقف، هو ان التخبط مستمر. فالعقدة الدرزية أساسها اصرار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط على حصر التمثيل الدرزي في الحكومة العتيدة، بحزبه فقط، بناء على نتائج الانتخابات النيابية. كما ان الرئيس الحريري لا يحبّذ إشراك سنّة 8 آذار في الحكومة... وإن كان الاخير قد يرضى في نهاية المطاف بالتنازل خدمة للمصلحة العامة، فإن المختارة تبدي تصلبا شديدا إزاء أية تسويات أو اقتراحات تنزع منها ما تعتبره حقا بالحصول على 3 وزراء دروز في مجلس الوزراء، وهي على ما تروّج أوساطها، تحظى بدعم الحريري وعين التينة ايضا في مطلبها هذا... فكيف يمكن الخروج من هذا النفق، فيما تصر بعبدا وميرنا الشالوحي على توزير رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان او من يمثّله في الحكومة؟

وسط هذه الاجواء الملبدة، لا يمكن إغفال ان مسألة حصة القوات اللبنانية الوزارية، شكلا ومضمونا، لم تحسم بعد. وفي وقت كانت مدار بحث بين الرئيس المكلف ورئيس القوات سمير جعجع مساء أمس في بيت الوسط، حضرت اليوم بين وزير الاعلام موفدا من جعجع، ورئيس الجمهورية في قصر بعبدا. وبحسب المصادر، يبدو ان باسيل يقف بقوة سدا امام إعطاء "سيادية" الى القوات.. على اي حال، يرى الرئيس عون ان هذه العقدة قابلة للحل من قِبله بعد ان تذلل العقبتان الدرزية والسنية، غير ان القوات ليست في وارد القبول بطرح يهمّشها او يظلمها، وقد أوضح وزير الاعلام بعد زيارته عون انه نقل اليه "رسالة من جعجع حول موقف القوات من الحكومة واستعدادها لتسهيل مهمة الرئيس المكلف ولكن ضمن الحد الادنى المقبول للحجم الانتخابي والوزن السياسي"، مضيفا "أبلغني الرئيس عون ان موضوع منح حقيبة سيادية للقوات اللبنانية يتم بحثه مع الرئيس المكلف".

الى ذلك، لم يحصل اي لقاء بين الحريري وباسيل، وهذا عائد، وفق المصادر، الى اصرار يبديه الاخير على الحصول على ثلث معطّل في الحكومة، يرفض الرئيس المكلف إعطاءه لاي طرف وزاري.. وإزاء هذه المعطيات التي لم تتبدّل منذ أسابيع، تعتبر المصادر أن على القوى كلّها وضع الماء في نبيذ مطالبها والنزول عن السلالم العالية التي صعدت اليها منذ التكليف، والاقتناع بأن لن تكون حكومة إن استمر التمسك بالآلات الحاسبة خلال التأليف، واستنباط قواعد ومعايير لا وجود لها في الدستور. فالتواضع الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري وقبله البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، مطلوب بشدة من الجميع، وإلا!

 

بو صعب يقدّم مدخول حفلي جوليا لحزب الله.. دعمًا للمقاومة

لبنان الجديد/02 آب/18/في خطوة تؤكد على دعمه خيار المقاومة، التقى النائب الياس بو صعب مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا وأبلغه عن تقديم مبلغ مليوني دولار اميركي للحزب، وعو عبارة عن عائدات الحفلين اللذين اقامتهما عقيلته "منشدة المقاومة" الفنانة جوليا بطرس. وفي حين ثمّنت اوساط مؤيدة لمحور الممانعة هذه الخطوة واعتبرت انها تأتي في سياق دعم بوصعب للمقاومة والتنسيق مع حزب الله سيما فيما يتعلق بحراكه الخليجي واتصالاته لناحية اطلاع الحزب على كل تطورات الواقع الخليجي خصوصا في دولة الامارات، تخوفت الاوساط ذاتها من ان ينعكس ذلك على توليه وزارة الخارجية نظرا لما سيكون عليه الموقف الاميركي منه كداعم لحزب الله.

 

الياس بو صعب: لم نقدم عائدات الى حزب الله

المركزية/02 آب/18/صدر عن مكتب النائب الياس بو صعب ردٌّ على مقال موقع "AlkalimaOnline" جاء فيه:

ننفي نفياً قاطعاً لما ورد في المقال المنشور على موقع الكلمة اون لاين بتاريخ اليوم تحت عنوان "بو صعب يقدم مدخول جوليا الى حزب الله" ، يؤكد الوزير الياس بو صعب ان ما ورد في هذا المقال هو محض اكاذيب ولا اساس له من الصحة.

وان السيد سيمون ابو فاضل – كاتب هذا المقال قد درج على اختلاق الاكاذيب وفبركة الاشاعات ونسج الدسائس من اجل الابتزاز المادي الرخيص. وعليه يهم الوزير بو صعب ان يؤكد:

1- ان الاخراج الضخم الذي حظيت به حفلات السيدة جوليا قد كلف اضعاف عائداتها، بحيث لا يوجد اية ارباح، وذلك حرصاً منها على تقديم افضل واضخم انتاج فني لجمهورها.

2- انه لم يلتق في يوم من الايام الحاج وفيق صفا، ولم يقدم اية عائدات مزعومة للحفلتين الى حزب الله بخلاف ما ورد زوراً في الموقع الالكتروني الكاذب المسمى AlkalimaOnline.

3- انه سوف يقاضي السيد سيمون ابو فاضل امام القضاء الجزائي المختص لوضع حد لٳساءاته وابتزازه المتمادي.

وان الوزير بو صعب يضع هذه الافعال الجرمية امام معالي وزير الاعلام لاتخاذ الاجراءات المناسبة بحق دكانة الابتزاز هذه التي تتلطى وراء حرية الصحافة والاعلام.

 

الراعي الى كندا أواخر ايلول

المركزية/02 آب/18/نقل النائب الكندي اللبناني رئيس تجمع الصداقة البرلمانية الكندية -اللبنانية فيصل الخوري، "إهتمام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بتوحيد مختلف فاعليات الجالية اللبنانية في كندا، وثناءه على انخراطها واندماجها في المجتمع الكندي في مختلف الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية". وقال "ان البطريرك الراعي حريص على سعي أبناء الجالية للدفاع عن لبنان، وإظهار وجهه الحضاري وعدم نقل الصراعات الأليمة إلى الانتشار". وكان الخوري التقى الراعي، في ختام زيارته الخاصة إلى لبنان نهاية الشهر الفائت، يرافقه النائب أسعد ضرغام. اشارة الى أن الراعي سيقوم بزيارة راعوية إلى عدة مدن كندية أواخر شهر ايلول المقبل.

 

"التقدمي"ردّعلى ارسلان:يتستّرعلى المرتكبين

المركزية/02 آب/18- صدر عن مفوضية العدل والتشريع في الحزب "التقدمي الإشتراكي" ما يلي:

"تستنكر مفوضية العدل والتشريع في الحزب "التقدمي الاشتراكي" ما جاء على لسان النائب طلال أرسلان في معرض عرضه للحادثة المشؤومة التي حصلت في مدينة الشويفات واستشهد فيها الرفيق علاء ابو فرج، حيث ظهر جليًا أنه يتمادى في عملية التستر على مرتكبيها ويمعن في حمايتهم وتهريبهم من وجه العدالة بعد اعترافه الواضح والصريح بأن رجاله هم من أطلقوا قذيفة “RPG” التي كانت السبب باستشهاد المغدور علاء ابو فرج". وأضاف البيان: "تضع مفوضية العدل هذه الاعترافات امام القضاء لاتخاذ الموقف القانوني بناء عليها، كما ان ما صرح به لناحية إطلاعه على كامل ملف التحقيق بما فيه تقارير الأدلة الجنائية وتقرير الطبيب الشرعي يشكل مخالفة قانونية لأصول المحاكمات امام قاضي التحقيق ويخرق مبدأ سرية التحقيق، ما يتطلب تحركًا سريعًا من قبل القاضي المولج هذه القضية لتوضيح كيفية تسريب ملف التحقيق قبل اختتام التحقيق به". وختم: "اذا كانت هذه التصاريح من قبيل الضغط على اجهزة التحقيق لتغيير مساره بالاتجاه الذي يخدم مصلحة القتلة، فإننا على ثقة بأن القضاء سوف يقول كلمة الفصل فيها وفق مقتضيات الحقيقة والعدالة، خصوصًا وأن سمعة القضاء وهيبته هي على المحك في هذه القضية في ضوء عدم تمكن القوى الأمنية حتى تاريخه من إلقاء القبض على المتهمين الاساسيين".

 

عون يتبلغ استعداد جعجع لتسهيل التأليف ويؤكد البحث في اعطاء "القوات" حقيبة سيادية

المركزية/02 آب/18- استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزير الاعلام واجرى معه عرضا للاوضاع السياسية والتطورات المتصلة بمسار تشكيل الحكومة. وبعد اللقاء، قال وزير الاعلام: "نقلت الى الرئيس رسالة من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع حول موقف "القوات" من الحكومة واستعدادها لتسهيل مهمة الرئيس المكلف، لكن ضمن الحد الادنى المقبول للحجم الانتخابي والوزن السياسي. وقد ابلغني الرئيس ان موضوع منح حقيبة سيادية للقوات اللبنانية يتم بحثه مع الرئيس المكلف". واستقبل عون النائب السابق غسان مخيبر وعرض معه شؤونا عامة ومشاريع تهم منطقة المتن الشمالي لاسيما ما يتصل منها بالمسائل البيئية . وعرض مع وفد من الرابطة المارونية في اوستراليا برئاسة انطوني الهاشم، اوضاع اللبنانيين والمتحدرين من اصل لبناني هناك. والقى الهاشم كلمة اكد فيها ان اللبنانيين في أوستراليا يتطلعون إلى دور الرئيس عون المحوري في جمع كلمة اللبنانيين لإرساء وتعزيز السلام والتناغم بين الشعب بطوائفه وأحزابه. وقال :"كلنا أمل بأن عهدكم سوف يكون عهد الاصلاح والازدهار واحتضان كل اللبنانيين تحت جناحكم"، معرباً عن الاستعداد لحشد الطاقات الاغترابية لدعم مسيرة رئيس البلاد "ليرتفع اسم لبنان عالياً وللحفاظ على انتماء اكبر للمغتربين لوطنهم الأم". ورد عون مرحبا بوفد الرابطة المارونية في اوستراليا منوها بالدور الذي تقوم به في مجال تأمين التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر. وعرض رئيس الجمهورية للوفد الاوضاع العامة في البلاد والظروف الراهنة مركزا على تصميمه على العمل لتحقيق النهوض الاقتصادي المنشود من خلال الاصلاحات التي بدأت سياسيا واقتصاديا بعد تثبيت الاستقرار الامني في البلاد. ولفت الى ان المجتمع الدولي يدعم لبنان لانه حقق انجازات كثيرة اظهرت جدية وحرصا على الخروج من تراكمات الماضي، وقد ظهر ذلك جليا خلال مؤتمرات باريس "سيدر" وروما 2 وبروكسل . وفي قصر بعبدا، رئيسة لجنة مهرجانات القبيات السيدة سينتيا قرقفي حبيش مع وفد من اللجنة التي وجهت دعوة لرئيس الجمهورية لحضور افتتاح مهرجانات القبيات في ١٠ آب الجاري .

 

ملاحقات جزائية ومذكرة انتربول بتوقيف رجل الأعمال الملياردير غازي ابو نحل بجرائم تبييض الأموال والنيل من مكانة الدولة المالية

لبنان الجديد/02 آب/18

 غازي ابو نحل رجل أعمال اردني الجنسية و هو المساهم الرئيسي  في:

- الشركة القطرية العامة للتأمين واعادة التأمين ـ قطر(الرئيس التنفيذي للمجموعة)

- مصرف ترست الجزائر

- ترست للتأمين ـ لبنان

- ترست للتأمين ـ قبرص

- ترست للتأمين واعادة التأمين ـ البحرين

- ترست كومباس للتأمين

 بتاريخ 23/2/2018 بناء على ملاحقة جزائية من قبل الدولة اللبنانية أصدر حضرة قاضي التحقيق في بيروت قراراً قضى بإصدار مذكرة توقيف غيابية بحق رجل الأعمال غازي ابو نحل بجرم النيل من مكانة الدولة المالية وجرائم الافتراء والقدح والذم والتهديد والتشهير، بناء عليه أصدر حضرة النائب العام التمييزي في لبنان قرار بتعميم بلاغ بحث دولي بحقه على جميع دوائر الأنتربول.

 لاحقاً وبتاريخ ١٨/٦/٢٠١٨ صدر قراراً ظنياً عن حضرة قاضي التحقيق قضى بتجريمه بالجرائم المذكورة أعلاه.

 بتاريخ 2/7/2017 وبناء على ملاحقة جزائية بحق رجل الأعمال السيد غازي أبو نحل وفريق عمله، وبعد إجراء التحقيقات اللازمة من قبل المحامي العام المالي في لبنان جرى الإدعاء على الأسماء المذكورة أدناه بجرم تبييض الأموال والنيل من مكانة الدولة المالية وأحال الدعوى الى قاضي التحقيق وطلب منه إصدار المذكرات اللازمة التي يقتضيها التحقيق ومنها مذكرة توقيف بحق المذكورين أدناه:

- غازي أبو نحل

- مهران ابراهيم افتكار (بريطاني الجنسية وهو المدير المالي لترست غروب)

- ترست كومباس للتأمين

- ترست للتأمين واعادة التأمين ـ البحرين

 من الجدير ذكره أن غازي أبونحل وفريق عمله الملاحقين جزائياً متوارين عن الأنظار وترجّح معلومات موثوقة أنهم مختبئون في جزيرة قبرص.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

دراسة إسرائيلية: هكذا تتحكم ايران جغرافياً بمسارات الحركة داخل سوريا

الجريدة نيوز/02 آب/18/سلطت دراسة إسرائيلية أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب الضوء على ما قالت إنه نموذج التأثير الإيراني المتزايد في سوريا. وقالت الدراسة إن “إيران هي الطرف الأكثر تأثيرا في سوريا، وتعتبر العنوان المركزي للخطة القتالية التي يعمل بموجبها التحالف المؤيد للرئيس بشار الأسد، وهذا التأثير يأخذ شكلين رئيسيين، أولهما التحكم في مسارات الحركة داخل سوريا، بما يشمل السيطرة الجغرافية على مختلف المناطق السورية، والسعي الإيراني لإيجاد الهلال الشيعي، وثانيهما بناء القوة العسكرية القائمة على تجنيد عناصر محلية وخارجية معظمهم من الشيعة، تابعين بالكلية للسيطرة والقرار الإيراني، بعضهم سيبقى في سوريا، والآخر يتم استدعاؤه للقتال وقت الحاجة”. وأوضحت الدراسة أن “إسرائيل لا ترى في هذه القوات العسكرية المسلحة تهديدا مباشرا عليها، على الأقل في المدى القريب، لكنها معنية بعدم إيجاد نفوذ عسكري إيراني ثقيل قد يشكل تهديدا مباشرا عليها في المستقبل، وبالتالي سيبقى الخيار العسكري بيد إسرائيل لاستهداف المبعوثين الإيرانيين في سوريا، طالما أن الأسد وروسيا لم ينجحا في إبعادهم عن الحدود الإسرائيلية مع هضبة الجولان”.

مسارات التحكم

وأوضحت الدراسة التي أعدها أوريت بارلوف وأودي ديكل، الباحثان في المعهد، أن “التحكم الجغرافي الإيراني في مسارات الحركة داخل سوريا للحفاظ على نظام الأسد من الانهيار، يقوم على ربط إيران جغرافياً بالبحر المتوسط من خلال المسارات التالية:

1- العمود الفقري: وهو “القائم على السيطرة على المدن الرئيسية في سوريا، خاصة من خلال وسطها وشمالها حيث تتركز غالبية السكان ومراكز السلطة والاقتصاد، حيث إن عنوان انتصار النظام يأتي من إعلان سيطرته الفعلية على الطريق الواصل من درعا في الجنوب، مرورا إلى العاصمة دمشق، وصولا إلى حمص شمالا مع حماة وحلب، وانتهاء نحو اللاذقية غربا”.

2- التواصل الإقليمي: بحيث “تضع إيران يدها على جملة مسارات توصلها إلى البحر المتوسط، بدءا بالحدود السورية ـ اللبنانية، ثم غلاف دمشق، وصولا إلى الحدود العراقية السورية، بجانب مسارات الشرق والغرب”.

وأوضحت أن هذا التواصل يعني “الوجود العسكري الإيراني في جنوب سوريا، ومستقبلا سيتم نقل هذه القوات للسيطرة على القطاع الكردي في شمال شرق سوريا الذي يحظى بدعم أميركي، حتى تصل السيطرة لمنطقة إدلب، وهي المعقل الأخير للمعارضة السنية المحمية من تركيا، وفي ظل أن السيطرة على هذه المسارات تأخذ أبعادا أكثر تعقيدا، فإن إيران أرجأت سيطرتها عليها لمراحل متقدمة من القتال”.

3- المسار اللوجستي: الذي “يوفر الدعم بمختلف أشكاله برا وجوا، هي القادمة من إيران مرورا بالعراق وصولا إلى سوريا، بجانب لبنان، وهو ما أسماه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في آب 2017 “طريق التحرير”، الحيوي جدا لترسيخ الوجود الإيراني في سوريا، ونقل القوات والأسلحة والوسائل القتالية”.

4-المسار التجاري: وهو الذي “سيفتح مجددا بعدما أغلق في السنوات الماضية، ويمر عبر مسار العمود الفقري من شمال سوريا إلى جنوبها، وعلى طول الطريق الدولي من تركيا إلى سوريا والأردن وصولا لدول الخليج، مما يساعد في ترميم الدولة وإعادة إعمارها اقتصاديا، ويرفع عن إيران بعضا من العبء الاقتصادي”.

البنية العسكرية

وذكرت الدراسة الإسرائيلية أن البنية العسكرية الإيرانية القائمة في سوريا، مكونة من:

– فيلق القدس التابع للحرس الثوري: ويتكون “اليوم في سوريا ما بين 2000-5000 مقاتل، يشمل ضباطا ومستشارين ومدربين، وبعد أن اقتصرت مهمته في البداية على العمليات الدفاعية لإبقاء نظام الأسد قائما، تحولت إلى هجومية، ودعم لاستعادة المدن من سيطرة المعارضة”.

– قوات الدفاع الوطنية السورية: وقد تم تشكيلها “عقب حالة التفكك التي ألمت بالجيش السوري النظامي لأسباب كثيرة، حيث قررت إيران أن تقيم للأسد مليشيات سورية القيادة والتدريب، لكنها إيرانية التمويل والتسليح، وهي موازية لقوات الحشد الشعبي في العراق، وحزب الله في لبنان، وعدد هذه القوات اليوم 90 ألف متطوع، معظمهم من العلويين والشيعة.

– قوات الدفاع المحلية: وهي “وحدات إدارية شرطية مدنية تابعة لمليشيات محلية، يقدر عددها بخمسين ألفا من عناصر النظام الموثوقين، أقامتها إيران لتصفية المتعاونين مع المعارضة وملاحقتهم”.

– المليشيات الشيعية: القادمة من أفغانستان وتسمى الفاطميون، أو باكستان ويسمون الزينبيون، وهم “مشغلون من إيران وعددهم 10-15 ألفا، مهمتهم تحرير المناطق من سيطرة المعارضة، وتقوية الشيعة والعلويين بسوريا، وحمايتهم من عمليات انتقامية، ويقوم نظام الأسد برعايتهم وعائلاتهم، وتجنيسهم”.

– المليشيات الشيعية من العراق ولبنان: ومنها “الرضوان، عصائب الحق، النجباء، لواء ذو الفقار، لواء أبو الفضل العباس، القوة الجعفرية، وغيرها، وتعد تقريبا بـ30 ألفا”.

وختمت الدراسة الإسرائيلية بالقول إن “إيران ليست معنية بالظهور كأنها مسيطرة على سوريا، وإنما تفضل البقاء خلف الكواليس من خلال هذه المجموعات المسلحة، ومد نفوذها المدني والعسكري في الدولة السورية”.

 

روسيا تؤجّل سحب القوات الايرانية من سوريا: ضمان أمن اسرائيل أولوية

إعداد هيلدا المعدراني/جنوبية/ 2 أغسطس، 2018

اعلن المبعوث الروسي في سوريا الكسندر لافرنتييف امس الاربعاء، انسحاب القوات الايرانية الى مسافة 85 كلم من هضبة الجولان المحتلة، لكن يبدو ان تل ابيب ما زالت تصر وجوب مغادرة القوات الايرانية وحليفها حزب الله سوريا كليا كطلب اميركي.

سحبت ايران اسلحتها الثقيلة من الحدود مع اسرائيل امس، لمسافة 85 كلم من خطوط ترسيم الحدود مع الجولان المحتل، بعد سلسلة تفاهمات ابرزها ما عرف بـ”صفقة الجنوب” بين موسكو وتل ابيب، التي تضمن عدم بناء قواعد ايرانية دائمة وحرية توجيه ضربات اسرائيلية ضد مواقع عسكرية ايرانية، مع اعادة تموضع الجيش السوري على الحدود الشمالية لاسرائيل في عملية احياء لاتفاق فك الاشتباك 1974. وكان انسحاب ايران من سوريا ابرز الملفات المطروحة على طاولة البحث في قمة هلسنكي التي عقدت بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في  منتصف الشهر الماضي، ضمن الهدف الاستراتيجي الاميركي في  الشرق الاوسط لمحاصرة طهران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في ايار الماضي، وفي ظل تجديد العقوبات الاقتصادية عليها، والتي ستنفذ على مرحلتين الاولى في 6 من الشهر الجاري وهي تطال العقود التجارية لمؤسسات وشركات ايرانية في اوروبا، والثانية في 4 تشرين الثاني المقبل وتشمل قطاعات الشحن والطاقة والمصرف المركزي، حسبما اشارت جريدة الحياة. ويرى مراقبون ان تحديا جديا ينتظر موسكو لارضاء كل من خصمها في البيت الابيض من جهة وحليفها الاسرائيلي من جهة اخرى، باعتبار ان الانسحاب الايراني من سوريا هو بمثابة وهم وذلك بعد انهيار الجيش السوري  فيما الوجود الحقيقي للميليشيات لايرانية التي تتشكل بدعم ايران منها “فاطميون” و”زينبيون” و”حزب الله”  وهي التي تقود المعارك وتمتلك الاسلحة النوعية. في حين نفت القيادة السورية مرارا وجود عناصر قتالية ايرانية مؤكدة ان الوجود العسكري الايراني يقتصر على تعاون مع مستشارين وخبراء عسكريين فقط، بل واكدت ان ايران تتواجد على الاراضي السورية بطلب من الحكومة السورية وهي لن تخرج الى مع انتهاء الازمة وانتفاء دورها كحليف عسكري وسياسي. ونقلت وكالة”رويترز” عن المبعوث الروسي في سوريا تأكيده انسحاب القوات الايرانية والتشكيلات الشيعية من جنوبي غربي سوريا الا ان ما وصفهم بالمستشارين العسكريين ربما يكونون وسط قوات الجيش السوري في مواقع قريبة للحدود الشمالية مع اسرائيل. من جهتها، اعلنت اسرائيل رفضها الخطة التي تقضي ابعاد القوات الايرانية لمسافة 100 كلم عن حدودها الشمالية، معتبرة ان الخط الاحمر الذي تضعه هو منع التدخل والتعزيز العسكري الايراني، المتمثل بمنظومة الصواريخ او الطائرات الايرانية بدون طيار المتمركزة في سوريا. واشار موقع الـ”ار تي” الروسي نقلا عن وكالة نوفوستي ان السفير الروسي في تل ابيب اناتولي فيكتوروف طمأن اسرائيل الى انه على الجهة المقابلة للحدود مع اسرائيل لن تكون هناك سوى وحدات من الجيش السوري النظامي مضيفا الى ان الاولوية هي لضمان امن اسرائيل، كما اعتبر ان طلب اسرائيل  سحب القوات الايرانية من كافة المناطق السورية غير واقعي في الظروف الحالية، وشدد فيكتوروف على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة في العام 1974 والمتعلقة بفصل القوات مع انتشار قوات لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة على الحدود بين سوريا واسرائيل.

 

رسالة من أميركا لإسرائيل: لا تغيير في سياسة إيران

المصدر: دبي - العربية.نت/02 آب/18/كشف مسؤول سياسي كبير في تل أبيب، أمس الأربعاء، أن ديوان رئيس الوزراء بنيامين_نتنياهو تلقى رسالة طمأنة من البيت الأبيض تؤكد أنه لا يوجد أي تغيير في السياسة الأميركية تجاه إيران. وأكد هذا المسؤول أن إسرائيل، مثل بقية حلفاء الولايات المتحدة، شعرت بالقلق من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد_ترمب، استعداده للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني من دون شروط مسبقة.، نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط". وقال إن مصدر القلق هو أن يحصل مع ترمب ما حصل في لقائه مع رئيس كوريا الشمالية، حيث راح يمتدحه ويبشر بتغيير جوهري في سياسته، بينما على أرض الواقع واصل الكوريون الشماليون تطوير الصواريخ الباليستية طويلة المدى. مما تسبب في قلق حلفاء أميركا، وخصوصا في كورية الجنوبية، حيث يخشون أن يكونوا الضحية الأولى لسياسة الاطمئنان لبوينغ يانغ. وحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن الأمیركيين طمأنوا إسرائيل، حتى قبل أن يغير وزير الخارجية الأميركي،، الانطباع عن الموقف من إيران. وأكدوا أنه لا داعي للقلق من تصريحات الرئيس ترمب. فالإدارة في واشنطن لم تغير سياستها الصارمة تجاه طهران قيد أنملة. ووصف وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، تساحي هنجبي، وهو عضو في الحكومة الأمنية المصغرة، أمس عرض ترمب إجراء محادثات مع طهران بأنه طوق نجاة بالنسبة لنظام قال إنه على وشك الانهيار، مضيفاً أنه لم يستغرب رفض إيران له وفقا لوكالة "رويترز". وقال هنجبي لراديو إسرائيل: "من الصعب أن يتقبل الإيرانيون اجتماعا كهذا مع شخص أطاح قبل أسابيع قليلة فحسب باتفاق كانوا سعداء به للغاية. لكن هذا هو الأسلوب الصحيح مع الإيرانيين".

الجدير ذكره أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو، ترى أن أهم تغيير حصل في العالم بانتخاب ترمب رئيسا هو الموقف الحازم من إيران. وهي تبني كثيرا على دخول العقوبات الأميركية ضد إيران إلى حيز التنفيذ في السادس من الشهر الحالي وتعتبرها فرصة لخضوع طهران للضغوط الأميركية الإسرائيلية والقبول بتغيير الاتفاق النووي. ويكثر الإسرائيليون من الحديث عن تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران وانهيار قيمة العملة، ويرون أن مواصلة الضغوط يمكن أن تفجر موجة الاحتجاج في إيران حتى سقوط النظام أو ستفضي إلى استسلام النظام الإيراني لإرادة ترمب. وفي الحالتين ينبغي مواصلة الموقف الأميركي الحازم وعدم التراخي.

 

واشنطن تفرض عقوبات على وزيرين تركيين وأنقرة ترد

المصدر: واشنطن – وكالات/العربية.نت/02 آب/18/أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين، سليمان سويلو وعبد الحميد غول، المتهمين بأداء دور رئيسي في توقيف واعتقال القس الأميركي، أندرو برانسون، الذي تتهمه أنقرة بممارسة أنشطة "إرهابية" والتجسس. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز "نعتقد أنه كان ضحية معاملة ظالمة وغير مبررة من جانب الحكومة التركية".وقال وزير الخزانة، ستيفن منوتشين، في بيان لاحق يتضمن الإعلان الرسمي عن العقوبات المالية "الاحتجاز الظالم للقس برانسون، واستمرار محاكمته على يد المسؤولين الأتراك غير مقبول بالمرة". وأضاف "الرئيس ترمب أوضح مرارا أن الولايات المتحدة تتوقع أن تطلق تركيا سراحه على الفور". وتضمنت العقوبات تجميد الأصول المالية والممتلكات للوزيرين، وإدراجهما تحت الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب بشأن منتهكي حقوق الإنسان. وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء إن تركيا سترد على قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على اثنين من كبار الوزراء. وقالت الخارجية التركية في بيان: "ندعو الإدارة الأميركية إلى التراجع عن هذا القرار الخاطئ" واصفة قرار واشنطن بأنه "موقف عدائي"، نقلا عن "رويترز". ورفضت محكمة تركية، يوم الثلاثاء، رفع الإقامة الجبرية عن القس المحتجز قيد المحاكمة في تهم تتعلق بالإرهاب، وذلك بعد اعتقاله لمدة 21 شهرا. وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد صعد من حدة تصريحاته ضد واشنطن، قائلا إن تركيا لن تقدم تنازلات فيما يتعلق باستقلال القضاء، وأن ملاحظات "العقلية الصهيونية الإنجيلية" في الولايات المتحدة غير مقبولة. وتابع أن وزير الخارجية التركي، مولود شاووش أوغلو، سيجري محادثات مع نظيره الأميركي مايك بومبيو على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في سنغافورة. وكان برانسون يعمل في تركيا منذ ما يزيد على 20 عاما، متهما بمساعدة جماعة تقول أنقرة إنها وراء تدبير محاولة انقلاب عسكري في عام 2016. ويواجه القس، الذي ينفي تلك الاتهامات، السجن لمدة تصل إلى 35 عاما في حالة إدانته.

 

ايران .. مظاهرات ليلية تطالب برحيل خامنئي

صالح حميد/العربية.نت/02 آب/18/تجددت المظاهرات ليلا في مدينة كرج بمحافظة #ألبورز، ضد الغلاء والتضخم وارتفاع الأسعار وتدهور العملة المحلية، وسط هتافات ضد المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي وطالبوه بالرحيل. وهتف متظاهرون شعارات استهدفت رأس النظام مثل " الشعب يشحذ والمرشد يتصرف كإله" و"الموت للديكتاتور" بينما أظهرت مقاطع أن قوات الأمن ألقت قنابل مسيلة للدموع ضد المحتجين. وقام متظاهرون بإضرام النار في عدد من الدراجات النارية التابعة لقوات مكافحة الشغب في حي غوهر دشت. وقال ناشطون أن قوات الامن قامت باطلاق عيارات نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين التي شهدت حضورا نسائيا مكثفا. وبينما شهدت مدينة اصفهان وسط ايران ومدينة رشت شمالا، مظاهرات حاشدة الاربعاء، تداول ناشطون دعوات للخروج بمظاهرات منسقة في كافة المحافظات غدا الخميس.

 

انتقاد وزير نرويجي قضى عطلة في إيران

ستوكهولم – د ب أ:/02 آب/18/ قالت رئيسة الوزراء النرويجية ارنا سولبرج، إن أحد أعضاء مجلس الوزارء خالف اللوائح الحكومية عندما سافر إلى إيران في عطلة خاصة مؤخرا. وقالت سولبرج في تصريح لمحطة “إن آر كيه” الاذاعية النرويجية، إن “وزير الثروة السمكية بير ساندبرج ارتكب خطأ، لكن في هذا البلد يسمح لنا بارتكاب أخطاء.”وكانت رئيسة الوزراء تشير إلى أن ساندبرج لم يخطر مكتبها بأنه في إيران إلا بعد يومين من وصوله إلى هناك. وتنص القواعد الحكومية على أن أعضاء مجلس الوزراء، يجب أن يكونوا في وضع أو مكان يسمح بالوصول إليهم في أي وقت، وينص التطبيق العملي على أنه يجب على الوزراء تقديم إشعار مسبق بأي رحلة يعتزمون القيام بها. وقالت سولبرج إن لديها ثقة في ساندبرج، وهو عضو في حزب التقدم الذي يشكل جزءاً من حكومة يمين الوسط، المعروفة بموقفها المتشدد بشأن اللجوء والهجرة. وعاد ساندبرج يوم الاثنين الماضي، بعد أن زار إيران بصحبة شريكته الجديدة، وهي نرويجية من أصل إيراني.

 

واشنطن طمأنت تل أبيب: لا تغيير في سياستنا تجاه طهران

السياسة//02 آب/18/كشف مسؤول سياسي كبير في تل أبيب، أن ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تلقى رسالة طمأنة من البيت الأبيض، تؤكد أنه لا يوجد أي تغيير في السياسة الأميركية تجاه إيران. وأكد أن إسرائيل، مثل بقية حلفاء الولايات المتحدة، شعرت بالقلق من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، استعداده للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني من دون شروط مسبقة. وقال إن مصدر القلق هو أن يحصل مع ترامب ما حصل في لقائه مع رئيس كوريا الشمالية، حيث راح يمتدحه ويبشر بتغيير جوهري في سياسته، بينما على أرض الواقع واصل الكوريون الشماليون تطوير الصواريخ الباليستية طويلة المدى مما تسبب في قلق حلفاء أميركا، وخصوصا في كوريا الجنوبية، حيث يخشون أن يكونوا الضحية الأولى لسياسة الاطمئنان لبوينغ يانغ. وأضاف أن الأمیركيين طمأنوا إسرائيل، حتى قبل أن يغير وزير الخارجية الأميركي، الانطباع عن الموقف من إيران، وأكدوا أنه لا داعي للقلق من تصريحات الرئيس ترامب، فالإدارة في واشنطن لم تغير سياستها الصارمة تجاه طهران قيد أنملة.

 

إيران تهدد: “هرمز” ليس آمناً ونتانياهو يحذرها من إغلاق “باب المندب”وتواصل الاحتجاجات وسط اشتباكات عنيفة مع الأمن وبلجيكا تسلمت مشتبهاً بمؤامرة تفجير مؤتمر المعارضة

طهران وعواصم – وكالات/02 آب/18/ جدد قائد سلاح البحرية في الجيش الإيراني حسين خانزادي، تهديد بلاده بأن مضيق هرمز “لن يكون آمنا لمن يستخدمون أموال النفط المار من المضيق لتهديد أمن إيران”.

وقال خانزادي أمس، إنه “في السنوات الماضية، تم تأمين أمن مضيق هرمز من قبل الجيش والحرس الثوري، وسيستمر هذا الأمن بكل قوة في ظل توجيهات القيادة”، إلا أنه قال “إذا كانت أموال النفط في هذه المنطقة تذهب إلى جيب من يهددون شعب إيران، فهذا سيؤثر بالتأكيد على تشغيل مضيق هرمز”، مؤكدا أن أي إجراءات حظر ضد إيران “ستؤثر على التعاون على الساحة الدولية”. وفي الإطار نفسه، كشفت القيادة المركزية الاميركية، أنها رصدت زيادة في الانشطة الايرانية بما في ذلك في مضيق هرمز، الذي هدد “الحرس الثوري” باغلاقه.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية التي تشرف على القوات الاميركية في الشرق الأوسط بيل ايربان “نحن على علم بالزيادة في العمليات البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان”، مضيفا “نتابع الوضع عن كثب وسنواصل العمل مع شركائنا لضمان حرية الملاحة وتدفق التجارة في الممرات المائية الدولية”. من جانبهم، كشف مسؤولون أميركيون، أن “الحرس الثوري” الايراني يجهز على ما يبدو نحو 100 سفينة للتدريبات، وربما يشارك مئات من أفراد القوات البرية، مضيفين أن المناورات قد تبدأ في الساعات الثماني والاربعين القادمة، ومعتبرين توقيت المناورات يهدف على ما يبدو الى توصيل رسالة الى واشنطن.

بدوره، حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، من أن بلاده ستنشر جيشها إذا حاولت طهران اغلاق مضيق باب المندب. وقال “إذا حاولت ايران إغلاق مضيق باب المندب، فإنني واثق من أن هذا البلد سيواجه تحالفا دوليا مصمما على منعه من تحقيق ذلك. هذا التحالف سيشمل اسرائيل وأسلحتها”.

في غضون ذلك، تجددت الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية، أمس، في أصفهان وكرج وشيراز، وسط انتشار كثيف لقوات الشرطة في بعض ساحات طهران. واندلعت احتجاجات عارمة في أنحاء مختلفة من البلاد، منذ الساعات الأولى من الصباح، وسط هتافات تندد بارتفاع الأسعار وتدهور الاقتصاد وانهيار العملة المحلية، والأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين. وتجددت التظاهرات في أصفهان لليوم الثالث على التوالي، حيث أظهرت مقاطع خروج المئات في شارع أمير كبير وهم يهتفون “لا تخافون.. نحن متحدون”، بينما أظهرت مقاطع عبر مواقع التواصل حدوث اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وشبان يهتفون “الموت للديكتاتور”. كما انطلقت مسيرات حاشدة في شيراز، مركز محافظة فارس، هتف خلالها المتظاهرون بشعارات “الموت للديكتاتور” و”لا تخفينا الدبابات والمدافع .. الملالي يجب أن يرحلوا”.

وفي مدينة كرج، جنوب طهران التي شهدت تظاهرات أول من أمس أدت إلى اشتباكات مع الشرطة والأمن، خرجت مسيرات صباح أمس في منطقة اشتهارد. وفي مشهد، مركز محافظة خراسان رضوي، شمال شرقي إيران، خرجت تظاهرات حاشدة هتف خلالها المحتجون بـ “يسقط الغلاء” و”لا نريد مسؤولين غير أكفاء” و”يا سكان القصور اخجلوا”. على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم الخارجیة الایرانیة بهرام قاسمی، عن استدعاء الخارجیة للسفیر الطاجیكی لدي طهران، “وإبلاغه احتجاج ایران الشدید، علي توجیه اتهامات “كاذبة لها علي خلفیة قتل عدد من الدراجین الاجانب فی طاجیكستان”.إلى ذلك، أكدت النيابة الفدرالية البلجيكية أن البلجيكي من أصل إيراني مرهاد أ.، الذي أوقف في فرنسا في 30 يونيو الماضي، بشأن إفشال مخطط للاعتداء على مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس، تم تسليمه إلى بلجيكا، لاتهامه بالتورط في “محاولة اغتيال ارهابية، والتخطيط لتنفيذ اعتداء”، بحسب مذكرة التوقيف الاوروبية التي أصدرها القضاء البلجيكي بحقه في الثالث من يوليو الفائت. من جهة أخرى، كشفت وكالة الأنباء اليابانية “كيودو”، أن وزير خارجية كوريا الشمالية، ري يانغ هو، سيقوم بزيارة رسمية إلى إيران قريبا.

 

ضبط شحنة مخدرات قادمة من لبنان للحوثيين بمأرب

السياسة//02 آب/18/ضبطت أجهزة الأمن اليمني في مدينة مأرب، أمس، شحنة مخدرات قادمة من لبنان في طريقها إلى الميليشيات الحوثية الإيرانية في العاصمة صنعاء. وأعلن وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني، في بيان على “تويتر” مصحوبا بفيديو عملية الضبط، أن “شحنة المخدرات المضبوطة كانت مغلفة في عبوات قهوة، وتبين من الفحص والتحقيقات أن الشحنة قادمة من لبنان وكانت في طريقها للمليشيات الموالية لإيران في العاصمة صنعاء”. وقال “لايقتصر الدعم الذي تقدمه إيران للميليشيا الحوثية بالسلاح النوعي والصواريخ الباليستية فقط، فهي تزود الانقلابيين بالمواد المخدرة التي يستخدمها الحوثيون بدورهم في غسل أدمغة عناصرهم والسيطرة عليهم والزج بهم في جبهات القتال، خدمة للمشروع الإيراني في المنطقة”. وسبق لشخصيات قيادية بين متمردي الحوثي أن واجهت اتهامات بالاتجار في المخدرات، كما أن بعض المتهمين يشغلون عضوية حكومة الانقلاب، التي تم الإعلان عنها بعيدا عن الشرعية.

 

إسرائيل والأردن “مرتاحان” لسيطرة الجيش السوري على حدوديهما وجيشا البلدين "غيَّرا قواعد الاشتباك" مع المسلحين وقتلا أفراد "عصابات مسلحة" اقتربوا من نقاطيهما

ليبرمان: الحكم المركزي عاد إلى دمشق وهذا أفضل لنا وللأسد

القدس، عواصم- وكالات/02 آب/18/ ما إن أعلنت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها أفيغدور ليبرمان أمس، أن الحرب السورية “انتهت فعلياً”، وحدود هضبة الجولان ستصبح “أهدأ مع عودة الحكم المركزي لدمشق”، حتى قتل جيشها سبعة “مسلحين” في غارة جوية قرب السياج الحدودي مع سورية، بالتزامن مع كشف الجيش الأردني، أمس، أن قواته “قصفت وقتلت” عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي، “حاولوا الاقتراب من الحدود الأردنية قادمين من سورية”. وفي حديث للصحافيين صباح أمس، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس: “نفذ الجيش ضربة جوية في وقت متأخر مساء الأربعاء، بعد أن كان المسلحون الذين يعتقد أنهم على صلة بتنظيم (داعش)، يقتربون من مسافة مئتي متر من المواقع” التي تحتلها إسرائيل في الجولان السوري، مضيفاً “نعتقد أنهم حاولوا اجتياز الحدود وتمت تصفيتهم”. وأضاف: “عثر الجيش على أحزمة ناسفة وبندقية (ايه كيه-47) في مكان تنفيذ الضربة الجوية”.

ورغم أن سحق الرئيس بشار الأسد لمقاتلي فصائل المعارضة المسلحة في جنوب غربي سورية قد أثار قلق إسرائيل، التي أسقطت مقاتلة سورية الأسبوع الماضي، وكررت تحذيرها من اقتراب قوات إيرانية تدعم الأسد من المنطقة؛ إلا أنها توقعت، أمس، أن تصبح حدود هضبة الجولان “أهدأ مع عودة الحكم المركزي لدمشق”، بعد أن “انتهت فعلياً الحرب الأهلية السورية”. وبدا وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أكثر تفاؤلاً، أثناء جولة تفقدية قام بها أمس على بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات، إذ قال للصحافيين: “من منظورنا، فإن الوضع يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية، ما يعني أن هناك جهة يمكن مخاطبتها، وشخصاً مسؤولاً وحكماً مركزياً”. وهل سيتراجع قلق الإسرائيليين من احتمال تصاعد الوضع في الجولان؟ أجاب ليبرمان: “أعتقد ذلك… وأعتقد أن هذا ما يريده الأسد أيضاً”. وأضاف: “حتى يتحقق الهدوء يتعيّن على سورية الالتزام بهدنة 1974” التي تراقبها الأمم المتحدة من خلال المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان.

وأكد ليبرمان مجدداً مطلب إسرائيل ألا تقيم إيران قواعد عسكرية في سورية، وألا تستخدم سورية في تهريب سلاح لجماعة “حزب الله” في لبنان. وقال: “لا نسعى لاحتكاكات، لكننا سنعرف كيف نرد على أي استفزازات، وأي تحديات”.

وفي عمّان، أعلن الجيش الأردني، في بيان أمس، أنه “قصف وقتل” عناصر لتنظيم “داعشط الإرهابي حاولوا الاقتراب من الحدود الأردنية قادمين من سورية الثلاثاء الماضي.

ونقل البيان عن مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية: “حوالى الساعة 12,00 (09,00 ت غ) من الثلاثاء، نتيجة الأحداث الدائرة في منطقة حوض اليرموك والقرى المحاذية لحدودنا الشمالية والاشتباكات الدائرة بين القوات السورية وعصابة داعش الإرهابية التي تتم مطاردة عناصرها في هذه المناطق وعلى طول منطقة وادي اليرموك؛ حاولت بعض عناصر هذه الجماعات الاقتراب من حدودنا”. وأضاف: “تم تطبيق قواعد الاشتباك معهم فوراً، وباستخدام كل أنواع الأسلحة من خلال كتيبة حرس الحدود العاشرة، إحدى وحدات المنطقة العسكرية الشمالية”، موضحاً، نقلاً عن المصدر نفسه، أن “عمليات القصف والتطهير لكامل المنطقة استمرت حتى ظهر الأربعاء، من دون السماح لأي واحد منهم بتجاوز الحدود الأردنية، حيث تم إجبارهم على التراجع إلى الداخل السوري، وقتل بعض عناصرهم”. واشار إلى أن “القوات السورية في المنطقة تابعت مطاردتهم داخل القرى والبلدات السورية المحاذية للحدود الأردنية في منطقة حوض اليرموك”، مؤكداً أن “القوات المسلحة الأردنية في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي عصابات أو عناصر إرهابية، ولن تسمح لأيٍّ كان أن يجتاز حدود المملكة من هذه العصابات، التي تتم مطاردتها والتضييق عليها في مختلف مواقع انتشارها السابقة داخل الأراضي السورية”.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة “إنترفاكس” عن وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن موسكو ستنشر قوات من الشرطة العسكرية في هضبة الجولان، وتقيم ثمانية مواقع للمراقبة. وقال مدير إدارة العمليات في وزارة الدفاع الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي: “لتجنب أي استفزازات محتملة ضد مواقع الأمم المتحدة على امتداد (خط برافو)، من المزمع نشر قوات من الشرطة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الروسية في ثمانية مواقع للمراقبة”. وأضاف رودسكوي أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، التي توقف عملها في هضبة الجولان العام 2012، “يمكنها استئناف عملها”، مشيراً إلى أن هذه القوات “ترافقها الشرطة العسكرية الروسية، قامت أمس بدوريات في المنطقة للمرة الأولى منذ ست سنوات”.من جانب آخر، أعرب الجنرال رودسكوي، في مؤتمر صحافي أمس، عن قلق روسيا من ازدياد هجمات المسلحين المرابطين في منطقة خفض التوتر في إدلب، موضحاً أن هؤلاء “زادوا من هجماتهم ضد القوات السورية، وقاموا بشن هجمات بطائرات من دون طيار ضد القاعدة الجوية الروسية في حميميم”. وأضاف رودسكوي أن العسكريين الروس “يتابعون تطورات الوضع في محافظة إدلب عن كثب، ويشاركون في التصدي لهذه الهجمات”.

 

لافروف: السوريون وحدهم يقررون مستقبل بلدهم… ومرجع الحل القرار 2254

سنغافورة- وكالات/02 آب/18/ أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن حل الأزمة في سورية يجب أن يستند إلى القرار 2254، الذي ينص على “وحدة أراضي سورية واستقلالها”، مشدداً على أن السوريين “وحدهم من يقرر مستقبل بلادهم”. وأشار لافروف، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي في سنغافورة أمس، إلى أن واشنطن “تتعامل بتحفظ” مع مسألة عودة المهجرين السوريين إلى ديارهم. وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان نقلته “سبوتنيك” أمس، أن الوزيرين “تبادلا الآراء بشأن العلاقات الثنائية بين روسيا والصين والتعاون في إطار آليات رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان)”. ونقل البيان عن لافروف أن “الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والصين في تطور مستمر”، مشيراً إلى أن مسؤولي البلدين “سيعقدان عدداً من الاجتماعات على أعلى مستوى حتى نهاية هذا العام، لتعزيز الاتصالات والتنسيق بين البلدين، خصوصاً في مجال السياسة الخارجية”. وكان لافروف وصل إلى سنغافورة، أول من أمس، لحضور اجتماع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) على مستوى الوزراء، كما يجري على هامش الاجتماع لقاءات مع نظرائه في دول الرابطة، حسبما أفاد مصدر في الوفد الروسي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الحريري وباسيل: أزمة «صداقة» وتسوية!

ملاك عقيل/جريدة الجمهورية/الخميس 02 آب 2018

أظهر خطاب رئيس الجمهورية ميشال عون في عيد الجيش أنّ مشكلة الرئيس المكلّف سعد الحريري الحقيقية ليست مع وزير الخارجية جبران باسيل بل مع عون نفسه. الجفاء المتبادل بين «دولته» و»معاليه» ليس سوى الإنعكاس المباشر لأزمة التكليف على خط بعبدا - بيت الوسط.

شهيرة تلك الصورة المثيرة للجدل التي نشرها وزير الخارجية جبران باسيل في حزيران 2015 على صفحته على «فايسبوك»، حيث ظهر راكباً دراجة برتقالية اللون تعود للرئيس سعد الحريري في مرآب منزله في جدّة حين استضاف وفداً لبنانياً رسمياً برئاسة رئيس الحكومة آنذاك تمام سلام.

أرفق باسيل الصورة بتعليق قال فيه Ride on Hariri›s bike and see what u like «قيادة دراجة الحريري... أنظروا إلى ما يعجبكم».

الوزير وائل ابو فاعور الذي كان إلى جانب باسيل، نصحه ممازحاً بأن يستخدم تعبير «لن تحصل يوماً على ما ترغب به»، في إشارة إلى صعوبة انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، لكن باسيل أصرّ على تعليق أقلّ درامية!

صورة باسيل أثارت تعليقات، بلغ سقف بعضها التهكمي حدّاً دفع باسيل إلى حذف الصورة من حسابه. أطرف التعليقات يومها كانت «الشيخ سعد خلّاه يركب «الموتو» بس ما تركو يسوقو... خاف يخربو»!!

«الفايسبوك» يعيد نفسه، وليس التاريخ فحسب. تبدو «مشكلة» الحريري مع باسيل اليوم شبيهة بهذا التعليق الساخر، والتي بشكل أساسي هي انعكاس لأزمة ترجمة «الأحجام» بعد الانتخابات النيابية.

باسيل، عبر رئيس الجمهورية، شريك في قيادة مفاوضات تأليف الحكومة، لكن بالطبع لن يسمح الرئيس المُكلّف لـ»صديقه» المفترض في إدارة محرّكات التأليف للانطلاق باتجاه الصيغة التي تُرضي «راكبها» المشاغب والعنيد وتحقّق طموحاته الرئاسية! يبدو المشهد غايةً في التناقض بين مرحلة 2015 واليوم. قبل ثلاث سنوات كانت خيوط التسوية الرئاسية التي تُحاك بأنامل «الصَبر» العوني بدأت تقرّب «الشيخ سعد» شيئاً فشيئاً من الشخصية الرقم 2 في «التيار الوطني الحرّ» بعد ميشال عون. بالتأكيد لعب نادر الحريري دوراً أساسياً في تقارب مهّد بطبيعة الحال، وسط «تفرّج» المملكة العربية السعودية وعدم ممانعتها وغض نظر دولي، إلى وصول عون إلى قصر بعبدا. أولى الضربات الفعلية التي تلقّاها الحريري بالسماح لباسيل بالصعود الى «دراجته الحكومية» ولادة حكومة العهد الاولى، حيث خَسِر فيها «تيار المستقبل» العديد من الإمتيازات: تكريس بقاء وزارة المالية بيد الطرف الشيعي، تحجيم الحضور الوزاري لـ»الزرق»، إذا ما قورن بحصة العهد وحلفائه التي وصلت الى 17 وزيراً، دخول شخصيات مستفزة لـ»الشيخ سعد» كسليم جريصاتي ويعقوب الصرّاف إلى حكومة برئاسة الحريري... وتوالت النكسات وسط «موجة» من التحليلات، وأحياناً الوقائع، كانت تشير إلى حجم التنازلات التي يقدّمها الحريري لفريق العهد من أجل أن يبقى على رأس رئاسة الحكومة. وهي تنازلات قادت العديد من قيادات «المستقبل» الى رفضها، علناً وسراً، وعقد «خلوات» في محاولة للحدّ من آثارها السلبية على «زعيم» الطائفة. الساعات الأخيرة قبل الإعلان عن ولادة «حكومة حلب»، كما سمّاها فريق 8 آذار آنذاك، شهدت لقاءً استمر ساعات طويلة بين الحريري وباسيل في بيت الوسط. يؤكّد العارفون أنّ الطبق الاساس يومها لم يكن فقط وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية بل قانون الانتخاب، وتُرجم ذلك فوراً من خلال كلمة الحريري عقب إعلان التشكيلة الوزارية. هو القانون نفسه، بتركيبته ثم اللوائح الانتخابية التي رُكّبت على قياس ما يمكن أن «يدرّه» من نواب لمصلحة الطرفين، الذي شكّل أحد نقاط التباعد لاحقاً بين حليفي «التسوية» وصولاً الى الكباش المباشر في مرحلة ما بعد تكليف الحريري. طوال عمر التسوية، كانت أصوات داخل «المستقبل» على مسمع من الحريري تنبّهه الى «الثمن» الذي يدفعه، برغم كل الحملات التي حاولت الترويج لـ»بيزنس» وصفقات وتنسيق «فوق العادة» بين «التيارين» على طاولة مجلس الوزراء، تُظهره بموقع رئيس الحكومة «القوي». الثمن الأكبر، برأي هؤلاء، خسارة جزء من جمهور «المستقبل»، تُرجم فعلاً في الانتخابات، ومجاهرة نواب محسوبين عليه بعدم رضاهم عن سياسته.

آخر مظاهر التقارب العلني بين الحريري وباسيل رُصد خلال جولة الأول الشمالية قبل أيام من الانتخابات النيابية في أيار، تحديداً في الكورة والبترون، حيث بدا مندفعاً في دعوة المناصرين السنّة الى إعطاء صوتهم التفضيلي لـ»صديقي جبران». عملياً، إنتهت معركة الحريري في دائرة الشمال الثالثة بخسارة مدوّية لم يكن يتوقعها بسقوط نقولا غصن في الكورة، كما يقول القريبون منه. في زحلة أيضاً حمّل الحريري باسيل مسؤولية خسارة المقعد الأرمني على لائحته بسبب المال الذي أغدقه المرشح على لائحة تكتل «لبنان القوي» ميشال ضاهر، وتمكّن من خلاله من «الاستيلاء» على عدد من أصوات السنّة. لاحقاً، تكفّلت مفاوضات تأليف الحكومة والسقوف العالية لباسيل في توسيع رقعة التباعد بينهما. أول معركة خسرها الحريري فعلياً كانت «حكومة الـ 24». المطلب نفسه الذي حاول تسويقه في حكومة العهد الاولى، فاصطدم بممانعة واضحة من عون وباسيل بسبب الرغبة في تكريس «كتلة العهد» التي بلغت 9 وزراء، والتي لم يكن بالإمكان فرضها في حكومة من 24 وزيراً. يقول قريبون من الحريري إنّ «الرئيس المكلّف يحاول فقط أن لا يكرّر أخطاء المرحلة السابقة، وأن «يحمي» حكومته ونفسه. يومها كان رئيس أكبر كتلة نيابية، تتجاوز كتلة العهد اليوم، ونال 7 وزراء (5 سنّة ومسيحيان). اليوم لا يستطيع أن يستمر بما فرضته مقتضيات التسوية الرئاسية عليه سابقاً والتي كادت «تكبّله». لا يرون في هذه الخطوة «الدفاعية» إملاءات سعودية على الحريري «وإلاّ لكنّا رأينا نسخة متشددة أكثر بكثير من سعد الحريري. واقع الأمر، وإذا كانوا فعلاً يطالبون بترجمة الانتخابات النيابية، عليهم أن لا «يسوّقوا» لمن لم يبلغ «العتبة» الحكومية كي يستحق التوزير، بغض النظر عن لغة المعايير»! باعتراف مرجعية بارزة جداً، بدأ الحريري يستعيد «وعيه» السياسي لناحية التمسّك بمكتسباته السياسية والدستورية بعد التكليف الثاني في عمر العهد. لم يحصل ذلك إلاّ على حساب إحدى أهمّ ركائز التسوية الرئاسية داخلياً: علاقته الشخصية مع جبران باسيل، بعد إزاحة نادر الحريري.

لن يكون كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق مؤخّراً بشأن انتهاء شهر العسل بين «التيار الوطني الحرّ» و»المستقبل» تفصيلاً بسيطاً. حكومة «تطبيع العلاقة مع سوريا»، التي ستولد بعد تنازلات متبادلة على الأرجح من الأطراف المتنازعة، قد تتكفّل وحدها بتسريع «معاملات الطلاق»، إلا إذا شكّل مشروع إعادة إعمار سوريا «إنعاشاً» للتسوية الرئاسية

 

بين واشنطن وطهران... وسلطنة عُمان

طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية/الخميس 02 آب 2018

في ضوء مبادرة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للحوار مع المسؤولين الايرانيين «بلا شروط مسبقة»، بَدا انّ الاستحقاق الحكومي اللبناني بات معلقاً على قارعة التطورات التي يشهدها الاقليم في ضوء هذه المبادرة التي لا يستبعد البعض ان تؤدي الى صفقة بين واشنطن وطهران «تيمناً» بـ«النسق الكوري» الشمالي.

مبادرة ترامب جاءت بعد ايام من لقاء القمة بينه وبين نظيره الروسي فلاديمير بوتين مع هلسنكي، والتي يبدو انها هندست مجموعة من الحلول او حددت، على الأرجح، مقدمات حلول للأزمات الاقليمية وفي مقدمها الأزمة السورية، بدليل ما اتفق عليه من لجان وإجراءات لإعادة النازحين السوريين الى بلادهم.

وقد أثارت مبادرة ترامب تساؤلات كثيرة حول اهدافها وأبعادها والخلفيات، وراوَح بعضها بين آخذ بهذه المبادرة على محمل الجد في ضوء التسوية التي أبرمها ترامب مع كوريا الشمالية بعد سنوات من التهديد والتصعيد المتبادل، وبين مشكّك بجديتها والخشية من أن تكون مناورة حتى اذا رفضتها طهران يكون ذلك ذريعة لواشنطن وحلفائها كي يخوضوا مواجهة تأخذ اشكالاً مختلفة ضد إيران على كل المستويات بغية تقويض نفوذها الاقليمي المتعاظم.

وثمة من يقول انّ دول الخليج العربي توقفت بكثير من الاهتمام، بل والاستغراب، عند مبادرة ترامب الايرانية، خصوصاً انها جاءت في الوقت الذي بلغ التصعيد ذروته بين واشنطن وطهران، وهو كان بدأ إثر انسحاب الولايات المتحدة الاميركية من الاتفاق النووي الموقع بين ايران ومجموعة الدول الست.

وفيما لم يعرف ما اذا كان ترامب أحاط هذه الدول الخليجية الحليفة لواشنطن او الصديقة لها بمبادرته هذه مسبقاً نظراً للأزمة الكبيرة، وربما الحروب المباشرة وغير المباشرة القائمة بينها وبين ايران منذ عشرات السنين، فإنّ هذه الدول، وحسب مطّلعين على موقفها، تترقب كيف ستتطور الاوضاع على الجبهة الايرانية ـ الاميركية في ضوء المبادرة، ثم تبني على الشيء مقتضاه حول مستقبل العلاقة بينها وبين ايران. و في هذا الصدد، لفت الانتباه عودة سلطنة عمان الى الحراك على خط الوساطات والمساعي التي كثيراً ما عملت عليها لإنهاء الازمة بين دول الخليج وايران، اذ أنّ وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي زار واشنطن لأسبوع ما ولّد انطباعاً انّ مبادرة ترامب لم تكن مجانية وانما استندت الى معطيات يفترض انها تؤسس لحل للأزمة الاميركية ـ الايرانية، خصوصاً انّ الردود الايرانية على ترامب لم تقفل الابواب امام احتمال حصول حوار ومفاوضات بين الجانبين لتسوية الازمة بينهما.

ويقول هؤلاء المطلعون، انّ دول الخليج يهمّها ان ينتهي اي حوار اميركي او غير اميركي مع ايران الى «إنهاء التدخل الايراني في شؤون الدول العربية عموماً وشؤون دول الخليج العربي خصوصاً، فهذه الدول وعلى رأسها المملكة العربية السعودية لا تريد تدمير ايران ولا تغيير النظام فيها، بل تريد منها ان تتوقف عن التدخل في شؤون الدول العربية وكذلك عن التحريض الطائفي والمذهبي الذي يقول الخليجيون انهم لم يعرفوه الّا بعد تزايد التدخل الايراني في الشؤون الداخلية للدول العربية، فإذا توقفت ايران عن هذ التدخل وعن إلحاق الأذى بجيرانها، فإنّ دول الخليج سترحّب بها دولة جارة وصديقة تلتزم سياسة ومبادئ حسن الجوار المعمول بها بين الدول». على انّ الخليجيين يذهبون الى اتهام إيران بـ»التدخل في الشؤون العربية واستغلال الطائفة الشيعية في غير بلد عربي بغية إحداث شرخ بين الشيعة ومجتمعاتهم في هذه الدولة او تلك، عبر إذكاء الطائفية المذهبية وإشعار الشيعة العرب بأنهم قاطنون في بحر سنّي يمكن ان يغرقوا فيه في اي لحظة، في حين انه منذ ظهور المذهب الشيعي والعرب الشيعة يعيشون مع اخوانهم من اهل السنة يجمعهم التاريخ المشترك والدين الواحد واللغة الواحدة والمستقبل الواحد والمصير الواحد، فكيف يمكن لدولة مثل ايران ان تحمي الشيعة العرب من اخوانهم فيما هي تعامل الشيعة العرب في ايران بكل فوقية وعنصرية؟». ويضيف هؤلاء: «مَن ينظر الى الصلات الوثيقة الاجتماعية التي تربط بين الشيعة والسنة في الدول العربية، فضلاً عن الاندماج الاجتماعي السائد بينهم يدرك أنهم شركاء في بناء اوطانهم ولا يمكن احد منهم ان يعوّل على ايران او غيرها لتعزيز دوره في وطنه».

وفي المقابل، فإنّ حلفاء ايران والموالون لها يرون ان «في ظلال مبادرة ترامب حيال ايران، هناك مواجهة تخوضها واشنطن مع حلفائها الاقليميين لتقويض الدولة الايرانية ونفوذها في المنطقة، وذلك عبر التلويح والتهديد بالخيارات العسكرية، وكذلك عبر الضغط على الوضع الداخلي الايراني وتحريك قوى ضد النظام من مثل بعض القوى في بلوتشان وجماعة «مجاهدي خلق» التي تقودها مريم رجوي وغيرها، الى فرض مزيد من العقوبات والضغط على الاوضاع الاقتصادية والمالية الايرانية، ناهيك عن ساحة المواجهة المفتوحة بين الجانبين مباشرة او مداورة في اليمن وغيرها من الساحات الاقليمية الملتهبة».

ويرى فريق من السياسيين انّ المنطقة هي الآن في ذروة لعبة عض الاصابع تقودها الولايات المتحدة الاميركية لم يتّضح بعد من سيصرخ فيها اولاً، وما يقلق دول المنطقة عموماً هو طبيعة السياسة الاميركية البراغماتية التي لا أحلاف مقدسة لديها، وإنما المصالح، فواشنطن تذهب غالباً الى حيث مصالحها متجاوزة مصالح الآخرين، وحتى ولو كانوا حلفاءها. وفي هذا السياق يظن البعض انّ ترامب ذاهب الى إبرام «صفقة» مع ايران على غرار صفقته مع كوريا الشمالية... أحد السياسيين المخضرمين يعلّق على ما يجري الآن بين الاميركيين والايرانيين، فيقول: «اذا أردنا ان نعرف ماذا يجري بين واشنطن وطهران، علينا ان نعرف ماذا يجري بينهما وبين عُمَان».

 

تضييق الخناق الإقتصادي على إيران

طوني رزق/جريدة الجمهورية/الجمعة 03 آب 2018

إعتبرت إيران أن التطورات الاخیرة وغیر الطبیعیة في سوق الصرف والذهب هي مؤامرة لزعزعة الاقتصاد. وانهارت العملة الإيرانية رغم أن العقوبات الأميركية لم تدخل حيّز التنفيذ حتى الآن. قال المركزي الإيراني، في بيان نقلته وكالة أنباء فارس، إن التطورات التي يمرّ بها سوق الصرف والذهب لا تتناسب مع الحقائق الاقتصادیة وإمكانیات البلاد في هذا المجال. أضاف البنك أنه، وبناءً على مسؤولیته الذاتیة والقانونیة، یراقب بدقة التطورات الاخیرة في سوق صرف العملة الصعبة والذهب، «الناجمة غالباً عن مؤامرة لأعداء البلاد، والحاصلة في سیاق خلق الاضطراب بالاقتصاد وضرب الهدوء النفسي للمواطنین.

ويعد ذلك أول إقرار من السلطة النقدية في إيران، بالصعوبات التي يواجهها الريال، وبوجود فجوة كبيرة بين أسعار صرفه الرسمية المعلنة من البنك والتداولات عليه في الأسواق. ووفقاً لأحد أدق المواقع التي تتابع العملة الإيرانية، فإنها وصلت إلى نحو 111 ألف ريال مقابل الدولار، مقارنة مع 42 ألفا للدولار بحسب السعر الرسمي المُعلن من البنك المركزي. وفي مسعى من الحكومة الإيرانية للسيطرة على هذه الفجوة، أعلنت وزارة المالية، السبت الماضي، عن تخصيص 18 مليار دولار لتغطية الواردات بسعر الصرف الرسمي. ودخلت إيران في أزمة اقتصادية جديدة منذ أن قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخروج من الإتفاق النووي، وفرضت عقوبات على الصادرات الإيرانية وتهديدها الدول والمؤسسات التي تتعامل معها بالتعرّض لعقوبات في حال استمرت في اسيتراد النفط الإيراني اعتباراً من 4 تشرين الثاني المقبل. تجاوز سعر الدولار في سوق طهران الحرّة، رقماً تاريخياً غير مسبوق، حيث تجاوز الـ 110 آلاف ريال، في حين كان نهاية الاسبوع الماضي 95 ألف ريال للدولار الواحد. وما زالت العملة الإيرانية تواصل هبوطها الحاد أمام العملات الأجنبية، على الرغم من جهود الحكومة الإيرانية، من أجل الحد من انهيار العملة المحلية بشكل مفاجئ وحاد أمام الدولار الأميركي.

ويرى أغلب المحللين الاقتصاديين، أن الوضع الإقتصادي الإيراني في الوقت الحالي، خاصة بعد انهيار العملة الوطنية، أصبح يشبه كثيراً الوضع في فنزويلا، عندما انهارت عملة البلاد بصورة غير مسبوقة. ولم تعلّق الحكومة، رغم وعدها قبل أربعة أشهر بالتصدّي لانهيار العملة الوطنية والارتفاع الكبير لسعر الدولار حينما كان الدولار 50 ألف ريال، حتى الآن على هذا الانهيار التاريخي، بعد أن فقدت العملة الوطنية أكثر من نصف قيمتها في الأربعة أشهر الماضية فقط. وقد تراجعت العملة الإيرانية بهذا الشكل، على الرغم من أن القرارات والعقوبات الأميركية لم تدخل حيّز التنفيذ حتى الآن، في حين يرى الكثير من رجال الاقتصاد والمحللين، أنها السبب الأساسي في انهيار العملة الوطنية الإيرانية.

اسواق العملات

إرتفع الدولار في الوقت الذي تعزّز فيه الطلب على العملة الأميركية بفضل تقييم متفائل للإقتصاد صادر عن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة من دون تغيير، بعد اجتماع استمر يومين، وقال إن نمو الاقتصاد الأميركي يرتفع وإن سوق الوظائف مستمر في التحسن. وزاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، 0.3 بالمئة إلى 94.863، مبتعداً عن أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع الذي بلغه الأسبوع الماضي عند 94.084. وهبط اليورو إلى 1.1626 دولار بانخفاض 0.3 بالمئة وهو أدنى مستوياته منذ 27 تموز. وتراجع الجنيه الاسترليني 0.4 بالمئة إلى 1.3078 دولار قبل اجتماع بنك إنكلترا المركزي.

بورصة بيروت

جرى امس تداول 75288 سهماً في البورصة المحلية قيمتها 0.63 مليون دولار مع غلبة الاتجاه الارتفاعي لاسعار الاسهم المتداولة. وذلك من خلال 19 عملية بيع وشراء لخمسة انواع من الاسهم. ارتفعت ثلاثة اسهم وتراجع سهم واستقر سهم آخر. وفي الختام زادت قيمة البورصة السوقية 0.09% الى 10.335 مليارات دولار. أما انشط الاسهم فكانت على التوالي:

1) اسهم شركة سوليدير الفئة أ التي زادت 0.27% الى 7.27 دولارات مع تبادل 41140 سهماً.

2) اسهم بنك بلوم التي زادت 0.09 % الى 10.11 دولارات مع تبادل 18035 سهماً.

3) شهادات بنك بلوم التي تراجعت 0.68% الى 10.21 دولارات مع تبادل 11525 سهماً.

4) اسهم شركة سوليدير الفئة ب التي زادت 2.22 % الى 7.36 دولارات مع تبادل 2538 سهماً

5) اسهم بنك عودة التي استقرت على 5.11 مع تبادل 2050 سهماً.

الاسهم العالمية

إستمرت موجة بيع الأسهم الأوروبية امس حيث لحق أشد الضرر بالمؤشر داكس الألماني جراء مخاوف المستثمرين المتعلقة بالتجارة.

ونزل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 بالمئة. وتراجع داكس 1.1 بالمئة مع تعثر سهمي سيمنس وبي.ام.دبليو الكبيرين. وتراجع سهم بي.ام.دبليو لصناعة السيارات 2.6 بالمئة كما تراجعت العديد من الأسهم بعد نتائج مخيّبة للتوقعات. تراجع مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 1.03 بالمئة ليغلق عند 22512.53 نقطة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1 بالمئة إلى 1752.09 نقطة.

الذهب والنفط

إرتفعت أسعار الذهب بعدما تراجعت في الجلسة السابقة، بدعم من ضعف الدولار مقابل الين الياباني في المعاملات الآسيوية. وارتفع السعر الفوري للذهب 0.2% إلى 1218.23 دولارا (الأونصة) بعدما هبط 0.65% في الجلسة السابقة. زادت أسعار النفط، لتتماسك بعد خسائر تكبّدتها في اليومين الأخيرين.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتا بما يعادل 0.2% إلى 72.55 دولاراً للبرميل بعدما انخفضت 2.5% أمس الاول، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6 سنتات أو 0.1% إلى 67.72 دولاراً للبرميل بعد أن هبطت 1.6% في الجلسة السابقة.

وانخفضت أسعار خام برنت ما يزيد على 6% في حزيران وهبط الخام الأميركي نحو 7%، في أكبر انخفاض شهري للخامين القياسيين منذ تموز 2016.

 

مخاطر التوافق الروسي - الأميركي على لبنان

مرلين وهبة/جريدة الجمهورية/الجمعة 03 آب 2018

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة على مستوى النزاع الجيوسياسي بعد قمة هلسنكي التي جمعت الرئيسين الأميركي والروسي. وبرأي المحللين فإنَّ الروسي بات يعمل في المنطقة وكأنه هو من يضع الأجندة في الملف السوري، وهو من يُنفذ. دخل الروسي الساحة السوريّة وقلب المعادلة كما يشاء ميدانيّاً وسياسيّاً، أما اجتماعياً فهو اليوم يقود سفينة عودة اللاجئين بخطى ثابتة، في الساحتين الأردنية واللبنانية. وإذا ربطنا ما حدث في هلسنكي مع ما يحدث في ملف اللاجئين، نجد أنَّ الملف اللبناني دخل مرحلة التنفيذ بالنسبة للخارجية الروسية، من هنا أتت المبادرة الروسية في ملف النازحين والتي ستكون حاسمة ومحرجة في آنٍ معاً. فهي حاسمة من جهة صاحبة الطرح (الخارجية الروسية) والتي تُعتبر الدولة المقررة وصاحبة النفوذ الأكبر في الملف السوري والإقليمي، ومُحرِجة للجانب اللبناني المُتخبّط في أخذ قرار على مستوى هذا الملف، فجميع الفرقاء لهم حساباتهم الخاصة فيه، وكذلك في السياسة الداخلية اللبنانية التي لها حساباتها الخاصة فيه، بالإضافة إلى ملف النزوح السوري الذي سيُدخل الساسة اللبنانيين دوامة الإحراج. امّا الجديد في هذا الإطار احتمال كبير لإعادة فتح ملف الإتفاقية العسكرية بين الجيش الروسي والجيش اللبناني، والتي لا تقل أهمية عن ملف النزوح ويعطيها الجانب الروسي اهتماماً كبيراً لأنها تدخل في أبعاده الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط. إنطلاقاً من كل ما تقدم، يتوقع ان يكون هناك ارتدادات كبيرة لكل ما حدث بعد القمة الأميركية الروسية في هلسنكي على المنطقة بشكل عام، وعلى لبنان البلد المحازي لأكبر وجود عسكري روسي خارج الأراضي الروسية.

السفير الروسي يتحرك

ومن أهم الانعكاسات للتطورات الدولية على الداخل اللبناني سيكون تسريع البت في ملف النازحين سواء تشكلت الحكومة أم لم تتشكّل، فيما يتوقع المحللون أن يخرج الملف من أيادي السياسيين غير المتفاهمين ليدخل في الحيّز الأمني، وهنا يأتي دور الأمن العام اللبناني الذي سيترتّب على عاتقه حمل الثقل اللوجستي في الملف. وكما هو معلوم، إنّ الدول الكبرى لا تنتظر التوافقات الداخلية. وبالتالي، لا يُستبعد في المراحل القادمة توجّه الخارجية الروسية عبر سفيرها في لبنان الذي تسلّم رئاسة اللجنة المختصة في عودة النازحين، القيام بالتحركات الموجبة لبت الملف مع الجهات الأمنية المختصة لتأمين خروج النازحين من لبنان، بالإضافة إلى التنسيق المباشر مع المنظمات الدولية من دون الرجوع المباشر إلى الساسة اللبنانيين. أمّا الترددات الأخطر للتوافق الروسي الأميركي على الملف اللبناني فهي التي ستكون على مستوى وجود مخرج لموضوع الوجود العسكري لـ»حزب الله» في سوريا، فالجانب الروسي يعتبر الحزب الحليف المساند على الأرض السورية في وقتٍ تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية. هنا سيكون عرّاب التسوية هو الجانب الروسي الذي أثبت عدم تخلّيه عن حلفائه الذين تجمعه معهم أبعاد جيواستراتيجية كبرى تتعلق بالبعد الجيوإقتصادي للخارجية الروسية. وبالتالي، من الواضح أنَّ عقداً كبرى ستدخل في ملف التسوية الروسية الأميركية التي من الضروري التنبّه أنها لم تدخل أي حيّز حتى الآن غير اللقاء الشخصي بين الرئيسين الروسي والأميركي، ولا يوجد حتى الآن أي نص مكتوب في هذا الإطار. كما يجب العودة لكلام الرئيس بوتين خلال المؤتمر الصحفي وقراءته بتأنٍ، حيث أكد أنّ بلاده كما الولايات المتحدة لها مصالح خاصة بها ستحافظ عليها، كما أنّ هناك مصالح مشتركة بين البلدين بدأت مناقشتها في هذا اللقاء، وستُستتبع لاحقاً في ما يتناسب ومصلحة كل دولة. أما بالنسبة للأبعاد الإيجابية للقمة الروسية الأميركية بالنسبة للداخل اللبناني فهي متعلقة حصراً بعبء ملف النزوح السوري على الداخل اللبناني، بالإضافة إلى القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على تشكيل الحكومة اللبنانية والتي سيشارك فيها «حزب الله» حكماً، والثقل الروسي في دعم عملية تسوية قضية «حزب الله» على المستوى الإقليمي. لذلك، سيكون لتجاوب الداخل اللبناني مع المبادرة الروسية دعم إضافي للإستقرار في لبنان، خاصة على صعيد التعقيدات التي يمكن أن يفرضها أي ضغط دولي على تشكيل الحكومة اللبنانية.

 

وزارة المليون نازح وأكثر: حسابُها «صفر»

كلير شكر/جريدة الجمهورية/الجمعة 03 آب 2018

لم تشذّ وزارة الدولة لشؤون النازحين عن رفيقاتها الست (باستنثاء مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية)، كونها جوائزَ ترضية وُزِّعت لحظة «صحوة وطنيّة» ساهمت في قيام حكومة سعد الحريري ما استدعى توسيع مطارحها لكل المكوّنات، سواءٌ أقرّ أصحاب العلاقة بذلك أم أنكروه.

ستّ وزارات لم يتمكّن الجالسون على مقاعدها من مواجهة «قدرهم» المكتوب على جبينها منذ ولادتها، ونفض تهمة تحوّل معظمهم عاطلين عن العمل برتبة وزراء! وزارة «المليون نازح» وأكثر حملت أوزاناً ثقيلة، أقلّه في لافتتها، لكنها في المقابل عُرّيت من كل مقوّمات الصمود والإنتاجية. لا بل اضطرّت الى مواجهة واقع وجود وزارة أخرى تنافسها على المهمة ذاتها: وزارة الشؤون الاجتماعية التي ورثت الملف من حكومة تمام سلام وأبقت عليه في مكاتبها... إلى حين صار هناك أكثر من طبّاخ، فاحترقت الطبخة. مشهدٌ سورياليّ يجمع سيلاً من التناقضات في المواقف، يبدأ شريطه في العام 2011 مع وصول أوّل نازح سوري إلى لبنان وما تلاه من حلقات «أكشن» بين المتخاصمين، ليبلغ ذروته مع إعلان المبادرة الروسية لإعادة 890 ألف نازح إلى بلادهم. وحتى اللحظة، لم تتبلور الخطوط التنظيمية والعملانية لتلك المبادرة. لا يزال البحث في عناوينها العريضة بانتظار الجولة الثانية من المشاورات والتي يُفترض أن تحملَ توضيحات إضافية من شأنها أن تضع الملف على سكّة التنفيذ. ولكن بالمبدأ، إنّ تدخّل موسكو بشكل مباشر في عمليات «الترانسفير» كما يقول أحد المعنيين بالملف، هو بمثابة «سُلّم» سيساعد المحرَجين في النزول عن الشجرة. أن تكون روسيا في الواجهة لتسلّم دفّة المفاوضات مع دمشق، يعني لا ضرورة لتنسيقٍ «وجهاً لوجه» مع نظام يرفض فريقٌ من اللبنانيين الاعترافَ بوجوده، ويفضّل مفرداتِ الوساطة في التعامل. الجردة السريعة لإشكالية النزوح تُظهر جلياً أنّ القضية تدفع ثمن الانقسام السياسي، ليس بسبب اختلاف المقاربات وحسب وإنما بسبب التجاذبات حول هوية الفريق المفترَض له أن يديرَ الملف. الفوضى تسلّلت إلى ثناياه مع حكومة نجيب ميقاتي، إلى أن تحسّن الوضعُ بعض الشيء مع حكومة تمام سلام مع بدء تسجيل النازحين ووقف دخولهم أقلّه عبر المعابر الشرعية، كما يرى وزير شؤون النازحين معين المرعبي. لا يعترف بفرضيّة أنّ الوزارة كانت بمثابة هدية قُدّمت له ولفريقه أسوة بغيرها من وزارات الدولة، مشيراً إلى أنّه هو مَن اختارها من ضمن «تشكيلة» عُرضت عليه، لأنه كان يتابع الملف في عكار منذ العام 2011. وإذ به يصطدم بواقع تجويف الوزارة وشلّها لتصير غيرَ منتجة: لا صلاحيات، لا موازنة، لا حساب مصرفيّاً خاصاً بالوزارة، لا إمكانيات ولا حتى موظفين، وقد جرت الاستعانة بموظفين من المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين والـUNDP... حتى السيارة التي قدّمتها المفوّضية العليا والتي يستدعي وضعها في الخدمة الحصول على موافقة وزارة الخارجية، لا تزال حتى الآن تنتظر تلك الموافقة. التجربة تُثبت أنّ قضية معقّدة كهذه تحتاج إلى وزارة متخصّصة تتمتع بصلاحيات واضحة للتعاون مع الوزرات المعنيّة، الداخلية، الصحة، التربية، العمل، الاقتصاد، وحتى البيئة. وهؤلاء ممثلون في اللجنة الوزارية المكلّفة متابعة الملف والتي أُنشئت أثناء حكومة سلام. لكنّ فعاليّتها موضعُ تشكيك ومساءلة! يقول: لم يكن هناك تصوّر واضح للمعالجة، اصطدمنا بواقع أنّ الصلاحيات موزّعة بين أكثر من وزارة ووزير، خصوصاً مع وزارة الشؤون الاجتماعية التي تمسّكت بـ»خطة لبنان للاستجابة للأزمات» التي كانت موكلة مهمة متابعة النازحين، وقد نقلت من رئاسة الحكومة مع سلام إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، وكان يُفترض أن تعود إلى رئاسة الحكومة لتوضع في عهدة وزارة شؤون النازحين، لكنّ الرئيس الحريري لم يقم بهذه الخطوة لاعتبارات سياسية، وأنا بدوري لم أفتعل مشكلة بسببها.

هكذا اقتصر دور الوزارة على إنشاء منصّة تنسيق بين الوزارات لوضع سياسة موحّدة بعدما رُفضت مناقشة مسألة إنشاء هيكلية تنظيمية خاصة بالوزارة، مع العلم أنّ «معظم الوزارات كان متعاوناً متفهّماً وإن بشكل متفاوت، باستثناء وزارة الخارجية حيث كان يسعى الوزير جبران باسيل إلى إبقاء الملف عالقاً وبين يديه: بعدما وضعت اللجنة الوزارية مسودّة خطة أبلَغَنا أنه موافق عليها بنسبة 95%، ولا نزال حتى اللحظة ننتظر ملاحظاته على الـ5% ليعود ويطرح ورقة جديدة بحجّة أنه كان يمزح في ما يخصّ الـ95%. واستمرّينا على هذا المنوال من المزايدات غير المجدية، على رغم انتفاء الخلاف الجوهري الكبير».

تفاصيل المبادرة الروسية

لا يمكن لأيِّ فريق أن يُنكر أنّ عودة أكثر من مليون نازح قد تحتاج سنة واثنتين أو أكثر بسبب حجم الدمار، فيما النقاش حول إنشاء مراكز إيواء موقتة، لا يزال قائماً. ومع ذلك يقول المرعبي إنه «يتمّ التعاطي مع المبادرة الروسية بكثير من الاستلشاء والاستخفاف، وكأنّ الروسي سيأتي بالحافلات لينقل السوريين على عاتقه ويعيدهم إلى بلادهم وهي لا تزال في عناوينها العريضة تبحث عن إمكانيات وإمكانات تنفيذها». ولذا فإنّ أولى الخطوات العملانية المطلوبة بنظره، هي تأمين البنى التحتية في سوريا والأموال اللازمة لإعادة الإعمار. ويشير إلى أنّ «الروس أبلغونا أنهم تحدّثوا مع الأوروبيين والأميركيين في ملف إعادة الإعمار لكي يعملوا على تجهيز صندوق داعم، لكن لا جواب حتى الآن. وهذا يعني أنّ المبادرة ما تزال في مرحلتها الأولى وقد يصار إلى إعادة السوريين ممَّن لم تتضرّر منازلهم أو تضرّرت بشكل طفيف، أما الحالات الأخرى فستبقى هنا، وهي الغالبة». ويضيف أنه سأل الوفد عن حقيقة إقامة مراكز إيواء موقتة، فكان الجواب أنهم ليسوا في هذا الوارد، وأنهم يفضلون إعادة كل النازحين مباشرة إلى منازلهم يعني بعد إتمام إعادة الإعمار، «ما يعني حصول تفاهم روسي غربي على إعادة الإعمار وتأمين المال اللازم، فيما التصريحات عبر الإعلام تتحدّث عن مراكز إيواء موقتة». اذاً ثمّة غموض يعتري تفاصيل الخطة الروسية، ومن الصعب على اللبنانيين التكهّن ما اذا كانت ستنتظر إعادة الإعمار أي أكثر من ثلاث سنوات أم أنها ستعمد الى اقامة مراكز إيواء موقتة وما يعني ذلك من تأمين حاجاتهم اليومية ومساعدات دائمة وهي مهمة المفوضية العليا التي «بدورها لم تطّلع بعد على أيِّ خطة واضحة، رغم أنّ المسؤولين الروس يؤكّدون أنهم تواصلوا مع مسؤولي المفوّضية بشكل مبدئي». أما البند الأكثر إلحاحاً في المبادرة فيكمن في الضمانات الأمنية الملقاة على عاتق موسكو. يؤكد وزير شؤون النازحين أنّ «الروس يقولون إنهم تحدّثوا مع السوريين الذين أبلغوهم أن لا مشكلة لديهم في العودة، وسيقدّمون في مرحلة لاحقة الضمانات الأمنية اللازمة لتحصين العودة». اذاً، بنظره الحاجة ملحّة لوزارة متخصّصة بعد حصر المسؤوليات في إدارة واحدة تتولّى ملفّي النازحين و المجتمعات المضيفة، وتضمّ فريق عمل ميداني، يناقش المساعدات، كيفية العودة، والأهم من ذلك استكشاف مدى الرغبة الدولية في إتمام العودة. «فحتى الآن لم نعرف حقيقة مواقف الدول الأوروبية ولندن وواشنطن من المبادرة الروسية، وليتفضّل وزير الخارجية وليقُم بدوره لاستقصاء مواقف عواصم القرار». وعمّا إذا كانت الوزارة ستخرج من حصة الحريري لمنع إحراجه في التنسيق المباشر مع دمشق، يجيب: «لن نقبل بأيِّ تنسيقٍ إلّا على المستويَين اللوجستي والتقني الذي يقوم به الأمن العام وبعض الإدارات الرسمية». وينهي بالتأكيد أنّ «الإحصاءات تفيد أنّ حوالى 95% من السوريين يرغبون في العودة الفورية بمجرد انتهاء الحرب، ونحن نؤيّد العودة اليوم قبل الغد ولكن لا نقبل أن تحصل بلا ضمانات فيما الحدود لا تزال متفلّتة ما يعني عودتهم من جديد إلى لبنان».

 

النازحون: «الخطوات المتبادلة» بين لبنان وروسيا

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الجمعة 03 آب 2018

ينتظر لبنان عودة وفد روسي للبحث في خطة إعادة النازحين السوريين الى بلادهم وهو لم ينجز بعد ما عليه كما فعل الأردن أمنيّاً ولوجستيّاً وانضمّ الى مؤتمر «سوتشي» فلماذا لم يستعدّ لبنان بعد؟

خبتت الضوضاء الإعلامية التي واكبت المبادرة الروسية لإعادة مليون و700 ألف نازح سوري الى بلادهم. فعدا عن المعلومات التي نُشرت حول المبادرة وأهدافها لم تتسرّب بعد معلومات عن المرحلة التي تلت «الطحشة الدبلوماسية» الروسية ولا سيما الخطوات العملانية التي تشير الى كيفية إدارة عملية بهذه الضخامة والتي لم تشهدها أيُّ أزمة دولية منذ سبعينات القرن الماضي التي شهدت عمليات ترحيل شعبية كبيرة بين الدول الأفريقية التي عاشت أزمات وحروباً داخلية أو في ما بينها. على هذه الخلفيات، أشار مسؤولون التقوا البعثة الروسية التي زارت بيروت الخميس الماضي أنّ لبنان ينتظر عودة موفدين روس لإطلاع اللبنانيين على حصيلة الحملة الدبلوماسية التي قادتها موسكو في مجلس الأمن الدولي وأوروبا لجسّ النبض بشأن إقامة عشرات «مراكز الإيواء» الموقتة في سوريا، وما يمكن أن تقوم به واشنطن لترجمة تفاهم الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في «هلسنكي». كما ينتظر لبنان الأجوبة بشأن تفاصيل المبادرة التي عرضها الوفد الروسي بخطوطها الكبرى وما قصدته موسكو منها بالتفاهم مع واشنطن. كما ابلغ الروس لبنان بالموافقة السورية على برامج «العودة غير المشروطة» سياسيّاً وأمنيّاً، وبضمانة روسيا الساعية الى دور إنساني بعد العسكري والدبلوماسي. لكنّ لبنان لم يبدأ بعد عمله لا سيما تشكيل وفده الى «لجنة التنسيق المشترَكة» بعكس ما فعله الأردن في أيام قليلة، ما سمح له بحضور «مؤتمر سوتشي» الإثنين الماضي بصفة مراقب. فقد كشفت مراجع معنيّة بالملف أنّ الأردن شكّل فريقه الى عضوية اللجنة المشترَكة وعلى أكثر من مستوى دبلوماسي وحكومي وأمني وإداري وتقني ولوجستي. وهو فريق سيكون بإشراف وإدارة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ماري قعوار التي كلّفت مهمة التنسيق مع المسؤولين الروس والمراجع المعنيّة بهذه المهمة بما تجمعه من ممثلي المؤسّسات الأممية والإنسانية.

وقياساً على التجربة الأردنية وما أنجزته عمان في ايام قليلة منذ أن تبلّغت بمقتضيات المبادرة الروسية لا يبدو أنّ لبنان قد جهّز نفسَه لهذه المهمّة المتشعّبة. فهو عليه أن يشكّل الفريق الذي سينسّق الاتّصالات مع المعنيّين من الروس ومختلف الهيئات الدولية والأممية والمحلية ومكتب ممثل الأمم المتحدة في سوريا ستيفان دوميستورا. كما عليه أن تكون لديه الأرقام والإحصائيات الدقيقة التي تحدّد المخيمات العشوائية التي ينتشر فيها النازحون الراغبون بالعودة وتحدّد مناطق تواجدهم وعددهم والى أيّ منطقة ينتمون اليها في سوريا من أجل تسهيل عملية العودة وتنظيمها بما يضمن تنفيذها في أفضل الظروف اللوجستية والتقنية والميدانية والبشرية عدا عن حاجاتهم الى الأوراق الثبوتية والشخصية. من الواضح أنّ عملية إدارة النزوح في لبنان مختلفة تماماً عن تلك القائمة في الأردن أو تركيا. فالنازحون هناك هم في المخيمات الموقتة والمحصورة في مناطق معتمدة ولا ينتشرون على الأراضي الأردنية كما على الأراضي اللبنانية في مئات المخيمات العشوائية. وعلى عكس الواقع اللبناني فالملف يُدار هناك بإدارة موحّدة. ولا يتنازعه اكثر من مسؤول أمني أو سياسي أو دبلوماسي. فالقرار واحد وحاسم فيما الوضع في لبنان مختلف. فإلى وزارة الدولة لشؤون النازحين هناك مَن يتعاطى بالملف من وزارات الخارجية والشؤون الإجتماعية والداخلية والصحة العامة والتربية عدا عن فرق العمل واللجان المشكّلة في رئاسة الحكومة وممثلي المؤسسات والجمعيات التي ترعاها وتموّلها دول خليجية وجمعيات غربية وأجنبية مختلفة ومؤسسات الأمم المتحدة على أنواعها.

ولا يغيب عن بال أحد، أنه رغم أنّ لبنان خاطب المؤتمرات الدولية والأممية التي تعالج ملف االنازحين في دول الجوار السوري بكثير من اوراق العمل والأرقام بالخسائر اللبنانية المنظورة وغير المنظورة فإنّ اللجنة الوزارية المكلّفة بهذه المهمة لم تتوصل الى صيغة ورؤية حلّ واحدة لمقاربة الملف رغم عشرات الإجتماعات التي عقدتها برئاسة رئيس الحكومة. فالمشاريع والإقتراحات قد تكون بعدد المتعاطين الكثر بهذا الملف وكلّ يغنّي على ليلاه من مواقع سياسية وحكومية وحزبية وإنسانية وإجتماعية مختلفة. والى هذا الواقع المذري ثمّة مَن يقول إنّ لبنان لم يحسم امره فالمشاريع التي قاربت تشكيل الفريق اللبناني ما زالت تُبحث بحياء عمّن سيكون المشرِف على العملية أهو سياسي أم عسكري أو أمني، ومن وزراتي الخارجية أو شؤون النازحين الى ما هنالك من الأطراف التي يمكن أن تشارك في لجنة التنسيق مع الروس والأمم المتحدة متى تبنّت مبادرتهم.

ورغم هذه الصورة السوداوية عن شكل تعاطي لبنان مع الأزمة، بات ثابتاً امام العالم الذي يتعاطى مع هذا الجانب من الأزمة أنه لم يجد امامه حتى اليوم سوى المديرية العامة للأمن العام التي بدأت بتسيير رحلات «العودة الطوعية» بالشروط الدولية والأممية. ولربما ستكون خطواتها المسار الوحيد الذي يمكن أن تنطلق منه المبادرة الروسية فيصار الى تطويرها وتوسيع نطاقها لتكون الآلية المعتمدة نموذجاً يحتذى به، وهو بحاجة الى بعض الوقت ليثبت جدواه وهو أمر ليس من السهل حسمه من اليوم.

 

كسروان تسعى إلى كهرباء 24/24

ايفا ابي حيدر/جريدة الجمهورية/الجمعة 03 آب 2018

ان تنتج باخرة الكهرباء التي استقدمت اخيرا الى لبنان 35 ميغاوات فقط من اصل 235 ميغاوات يمكن ان تنتجها اي تأمين بمقدار ساعتين تغذية من اصل 8 فتلك فضيحة، خصوصا ان ساعات التغذية المقدمة مجانية. هذه الفضيحة دفعت بنواب كسرواب للتحرّك في اتجاه جلب هذه الباخرة الى معمل الزوق للافادة من طاقتها القصوى. أوضح مصدر في كهرباء لبنان لـ«الجمهورية» انه عندما صدر قرار مجلس الوزراء بالتمديد للبواخر وان هناك باخرة ثالثة ستأتي الى لبنان لتمدّه بطاقة اضافية، سُئلت مؤسسة كهرباء لبنان اين يمكن تصريف انتاج بقدرة 200 الى 235 ميغاوات اضافية، اتى ردّ المؤسسة بأن مكانها الطبيعي يجب ان يكون في الزهراني حيث يمكن ربط 235 ميغاوات على الشبكة، لكن هذا الاقتراح قوبل بالرفض لاسباب سياسية ربما، إذ مجرد ربط هذه الباخرة بالزهراني كانت ستؤمّن حوالي 6 ساعات تغذية اضافية الى المنطقة. ورغم بدء التحضيرات التقنية واللوجستية لاستقبال الباخرة في الزهراني، اضطرت الشركة مرغمة على تحويل الباخرة الثالثة الى محطة الجية وهي فعليا اليوم تؤمن نحو 35 ميغاوات فقط من أصل 235 تستطيع ان تنتجها، اي عبارة عن ساعتي تغذية يوميا الى الاقليم او 20 دقيقة تغذية اضافية لكل لبنان اذا تم توزيعها بالتساوي.

ويعاد الحديث اليوم عن ربط هذه الباخرة بمعمل الزوق، حيث تتوفر خطوط النقل الكفيلة بتصريف انتاج الطاقة القصوى التي تولدها الباخرة، ومن المتوقع ان تعطي الباخرة اذا ما تم ربطها بمعمل الذوق نحو 7 الى 8 ساعات تغذية اضافية لاهالي كسروان وبعض مناطق المتن. اما اذا تم توزيع هذه الطاقة على كل مناطق لبنان بالتساوي فمن المتوقع ان تؤمّن ساعتي تغذية يوميا لكل لبنان. عن الاسباب التي حالت دون ربطها بمعمل الزوق منذ البدء، قال المصدر: عندما سئلنا لم نكن نعلم متى ستأتي الباخرة، اذ كنا نتخوف من ان تصل في فصل الشتاء، ولا يمكن لهذه الباخرة ان تبقى في الزوق في فصل الشتاء لأن المكان حيث سترسو غير مؤهل لمواجهة العواصف. وحتى لو تمّ ربطها اليوم نخشى ان تتسبّب عواصف تشرين، اذا حصلت، بأضرار للباخرة. وعن الوقت الذي تستغرقه التحضيرات لانتقال الباخرة من الجية الى الزوق، توقع المصدر ان تحتاج ما بين الاسبوع و10 ايام لاعداد التحضيرات اللازمة في الزوق لاستقبال الباخرة وربطها بالشبكة. من جهة أخرى، استغرب المصدر الحديث المتواصل عن التلوث الذي تسببه البواخر، علما ان هذه الباخرة الثالثة حديثة الصنع وتشغل للمرة الاولى في لبنان، ويتناسون التلوث الذي تسببه المولدات في الاحياء الشعبية ومعامل الكهرباء المترهلة اكان في الجية او الزوق او الزهراني.

نواب كسروان

الى ذلك، عقد نواب كسروان في «التيار الوطني الحر» نعمة افرام وشامل روكز وروجيه عازار اجتماعا في مجلس النواب، مع وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال سيزار ابي خليل، وناقشوا «طريقة سد العجز عبر ربط الباخرة الثالثة الموجودة في المياه اللبنانية بمعمل الزوق الحراري بحيث لا وجوب لإحداث بنى تحتية والافادة منها في الفترة المجانية المعطاة للبنان». وعرض النواب «أهمية تخفيف التلوث الصادر عن معمل الزوق في حال تزامن ربط الباخرة مع صيانة المجموعتين الحراريتين المتوقفتين، بما يرفع الضرر عن أبناء كسروان ويفيد القضاء كهربائيا مع جزء من جبيل والمتن».

ابي خليل

وقال ابي خليل بعد الاجتماع: «بحثنا في التغذية الكهربائية في كسروان في ظل النقص الحاصل على الشبكة عموما وبعد توقف مجموعتين في معمل الزوق الحراري، الامر الذي يؤدي الى انخفاض التغذية في كسروان. ناقشنا في سبل تحسين هذه الشبكة والوقت المطلوب لاصلاح هذه المجموعات. وكان هناك مطالبة من السادة النواب، بربط الباخرة بمعمل الزوق، علما اننا ربطنا الباخرة الثالثة المجانية في المكان الذي كان جاهزا في وقتها وهو الجيه، وقلنا ان الباخرة لن تستطيع تصريف كامل انتاجها هناك». أضاف: «بناء على الدراسات وبعد توقف وحدتين في الزوق، تبين لنا اننا قادرون ان نستفيد اكثر من هذه الباخرة في الزوق، ونستطيع كذلك ان نحسّن التغذية في منطقة كسروان وبعض مناطق المتن التي تتغذى من محطة بكفيا ومناطق جبيل التي تتغذى من حقل الريس. هذه المناطق تستطيع الحصول على كهرباء تتراوح بين 22 و24 ساعة اذا كانت لدينا هذه الطاقة المجانية الاضافية في كسروان. ووعدت النواب بأننا سندرس هذا الموضوع، وهناك امكانية للقيام به، وسنتابع المساعي لربط هذه الباخرة في الزوق مع امكان تغذية كل قضاء كسروان 24/24 ساعة واجزاء من قضاءي المتن وجبيل.

افرام

من جهته، أعلن افرام عن «إمكان تحقيق انفراج واسع في مسألة النقص في التغذية الكهربائية في كسروان لا سيما في موسم الصيف». أضاف: «لقد وصل التقنين في مناطق كسروان الى اكثر من 10 ساعات في مقابل احتجاجات على ارتفاع فواتير المولدات. وقد وجدنا ان هناك حلا في وزارة الطاقة سيدرس، ويمكن ان نقول عندها للكسروانيين انهم سيحصلون على كهرباء 24 ساعة هذا الصيف».

روكز

من جهته، اكد النائب روكز ان «الطاقة الكهربائية التي يمكن ان تأتي الى كسروان وجبيل والمتن غير مأخوذة من حصة احد، بل على العكس هي فرصة لزيادة التغذية في هذه المناطق والموضوع لا يتعلق بنقل باخرة من مكان الى آخر وخفض التغذية لمناطق ثانية، وهذه فرصة كسروانية وجبيلية يمكن ان نستفيد منها ولا يمكن ان تفسّر انها أخذت منحى آخر».

 

باسيل لـ«الجمهورية»: أقول للحريري «شِدّ حالك»!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الجمعة 03 آب 2018

إذاً، انجلت الصورة. ليست المسألة نزاعاً داخلياً على الحصص. إنها نزاع على القرار في الحكومة المقبلة، وعلى النهج السياسي الذي ستتبناه هذه الحكومة. فالاعتبارات الداخلية ليست سوى تفصيل بسيط يمكن حلّه بسهولة. وفي عبارة أكثر وضوحاً: الاعتبارات الداخلية ليست سوى الترجمة المحلية لنزاع المَحاور الإقليمية على النفوذ في لبنان. أخيراً، باتت المسرحية أكثر انكشافاً: إبتعد الرئيس سعد الحريري عن شريكه في التسوية الشهيرة، الرئيس ميشال عون، اضطرارياً. فالمقتضيات تفرض ذلك. ويتجنّب الحريري تأليف حكومة «طابشة» لـ8 آذار، كما هو المجلس النيابي، لأن ذلك سيأخذ القرار اللبناني على مدى 4 سنوات ليكون في يدِ محور واحد. وسيعني ذلك أيضاً أن التطبيع بين بيروت ودمشق سيُفتح بابُه العريض، وأن الحريري نفسه وسائر الرافضين للتطبيع سيجدون أنفسهم مضطرين، بحكم مسؤولياتهم الرسمية، إلى القبول بالتطبيع والذهاب طوعاً إلى دمشق… ولو أصرّ باكراً على القول عكس ذلك. فماذا مثلاً لو تم ترميم العلاقات بين دمشق وبعض القوى العربية؟ ألن يكون ذلك دافعاً الى ترميم مماثل في العلاقات بين دمشق والحريري؟ طبعاً، يرى كثيرون من رافضي الانفتاح على دمشق أنه يذكّرهم بمرحلة يصفونها بالبائسة. ولكن في عدد من الأوساط، ومنها «التيار الوطني الحر»، هناك من يسأل: ألم يكن بعض المعترضين اليوم مستفيداً من تلك المرحلة «البائسة» لبناء النفوذ والمكاسب وبلوغ المواقع؟ واستطراداً، كيف يرفض هؤلاء اليوم إعادة إقحام دمشق في المسائل الداخلية، فيما هم ينتظرون الإشارات من الخارج لتأليف الحكومة؟

رئيس «التيار»، الوزير جبران باسيل، «يبقّ البحصة» في هذا الملف، ويقول لـ«الجمهورية»: «بات واضحاً أنّ عقدة الحكومة تتجاوز الخلاف الداخلي على الأحجام. وتبيّن لنا أن هناك قوى خارجية يهمّها إسقاط نتائج الانتخابات النيابية التي أعطت الغالبية لفريقنا السياسي. وهي توحي لبعض الذين في الداخل بأن تأتي التركيبة السياسية للحكومة العتيدة مختلفة عن تركيبة المجلس. وهذا ما نعتبره إخلالاً فاضحاً بنتائج الانتخابات ونسفاً لها». ويضيف: «نطالب الرئيس سعد الحريري بأن يراعي الاعتبارات الوطنية الداخلية فقط، فلا يُنصِت إلى أي شروط يريد بعض القوى الخارجية المعروفة إملاءها على اللبنانيين. وفي أي حال، إذا كانوا يريدون حكومة وفاق وطني فعليهم أن يدركوا أننا لن نقبل بحكومة وفاق ما لم تكن تركيبتها السياسية متوافقة مع تركيبة المجلس، أي مع إرادة الناس الذين عبّروا عن خياراتهم السياسية في الانتخابات».

ويتوجّه باسيل إلى الرئيس المكلّف، قائلاً: «أقول للحريري «شدّ حالك» وحدّد خياراتك الواضحة من دون تأخير، ونطلب منك أن تكون عادلاً في الصيغ الحكومية التي تطرحها». ويوضح: «مثلاً، لا مشكلة لدينا في الحصة التي يريد الحريري إعطاءها لـ»القوات اللبنانية» في الحكومة، ولكن عليه أن يعطينا ضعف هذه الحصة، ما عدا الحصة المعروفة لرئيس الجمهورية. فكتلة «القوات» تضم 15 نائباً، ونحن عدد نوابنا هو الضعف».

وعندما يُسأل باسيل: ألا تظلمون الرئيس المكلّف عندما تلمّحون إلى أنه يتأثر بالايحاءات أو الضغوط الخارجية في موضوع الحكومة؟ يجيب: «نحن أكثر الحريصين على الحريري، وعلاقتنا به بقيت دائماً ممتازة، ولكن عليه أن يتحمّل المسؤولية ويضع حداً للمماطلة في التأليف ويعطي كل ذي حقّ حقّه».

ويوضح باسيل أنه خاطب الحريري بالقول: «أنا لم أتدخل في شؤون أي من الفئات الأخرى، لا الشيعة ولا السنّة ولا الدروز، فأرجو أن لا يتدخل أحد في شؤون التمثيل المسيحي، وليتركونا نتدبّر هذه المسألة في ما بيننا. ولنفترض أننا اختلفنا مع «القوات» حول تفسيرنا لاتفاق سابق في ما بيننا حول الحصص، فما شأن الآخرين بهذا الاتفاق ليتدخلوا ويدلوا بدلْوِهم؟ وحتى القوى المسيحية الأخرى، التي يَعتقد البعض أنها في حال قطيعة مع «التيار»، تتواصل معنا. وقد زارني (قبل يومين) وفد كتائبي، ليس على مستوى القيادة، في مسعى لتحسين العلاقات».

ويضيف باسيل: «الرئيس بري مثلاً أعطى وزارة الأشغال لـ»المردة» في الحكومة الحالية (تصريف الأعمال). وقد سألته: هل أنتم في صدد تكرار ذلك في الحكومة العتيدة وإعطاء «المردة» هذه الوزارة مجدداً، فقال: لا. فقلت له: إذاً، لماذا تقوم القيامة علينا إذا قررنا عدم مراعاة بعض الاعتبارات التي وافقنا عليها في الحكومة السابقة؟ ولماذا يكون طبيعياً كل ما يفعله قادة الطوائف الأخرى ويكون ما نفعله نحن موضع استغراب واستهجان دائماً؟. وعن مناخ لقائه الاخير مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، يقول باسيل: «بدأت الفكرة بمفاتحة من جانب نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي، فقلت له أنا مستعدّ للقاء الرئيس بري وكأنّ شيئاً لم يكن. وفعلاً، هذا ما حصل. واللقاء معه لم يتطرق إطلاقاً إلى الإشكالات التي وقعت سابقاً بيننا، وتحدثنا عن الحاضر والمستقبل بكل روح إيجابية ورغبة في التعاون لمواجهة التحديات، ولا سيما منها قضايا الاقتصاد والنازحين وتحريك العمل التشريعي». إذاً، هو رهان على أن تولد «في سلام» أول حكومة للعهد بعد الانتخابات النيابية. وفي المبدأ، يُفترض أن تكون هذه الحكومة هي الأولى والأخيرة. والثابت فيها أنّ الحريري هو الذي سيترأسها، أيّاً كانت الظروف. وبالنسبة إلى باسيل، فإنّ ولادة الحكومة ضرورة لنجاح العهد في مواجهة التحديات، ولا سيما منها الاقتصادية. ولكن، هل يمكن الرهان على إنعاش الاقتصاد وبناء المؤسسات وإنجاح العهد ما لم يكن الهدف الأول له هو ضرب الفساد؟ يجيب باسيل: «الفساد يضرب أينما كان في لبنان. وخصومنا في السياسة يطلقون الاتهامات في اتجاهنا أيضاً، ويتعامون عمّا يرتكبونه من مفاسد. ويا للأسف، نحن نعمل ما في وسعنا لشرح وجهة نظرنا، ولكن لا يمكننا دائماً إزالة ترسّبات الاتهامات من أذهان البعض من الرأي العام. لكننا نعد الجميع بأنّ العهد ماضٍ في محاربة الفساد».

 

السيرك اللبناني الممل

حنا صالح/الشرق الأوسط/02 آب/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/66465/%D8%AD%D9%86%D8%A7-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84/

منذ أيام عاد الرئيس المكلف سعد الحريري إلى السراي الحكومي لمتابعة تصريف الأعمال، بوصفه رئيساً للحكومة المستقيلة. حملت هذه العودة إشارة قوية مفادها أن تأليف الحكومة الجديدة عالق في عنق الزجاجة، واتسع انشغال الوسط السياسي بالحديث عن العقبات التي تعترض تأليف الحكومة، وتحفل وسائل الإعلام كما وسائل التواصل الاجتماعي، بروايات عن جديد العقد المسيحية والدرزية والسنية، وهي حقيقية لكنها ليست المرة الأولى التي تُواجه عملية تأليف حكومة جديدة في لبنان بالشروط والشروط المضادة.

المسألة أبعد من أن تكون قصة عقد داخلية، لذا اختار الرئيس المكلف بداية الشهر الحالي للذهاب في إجازة خاصة، هي الثالثة منذ تكليفه، بما يعني أن لا حكومة في المدى المنظور، وأن تصريف الأعمال مستمر حتى إشعار آخر، وأن التباينات الداخلية مرشحة للبروز أكثر، وهناك استحالة تأليف حكومة جديدة ضمن المعطيات الحالية. ومن الآخر، تقول المعطيات إنه منذ الانتخابات النيابية وإعلان قائد «فيلق القدس»، قاسم سليماني، أنه بعد فوز أطراف الممانعة بأغلبية 74 نائباً ينبغي تشكيل حكومة مقاومة (!!)، المعنى والدور لمثل هذه الحكومة معروف، كذلك الأهداف، لذا تشهد عملية التأليف فجوراً موصوفاً من جانب القوى السياسية التي تلتزم دفتر الشروط الإيرانية، بلغ بها حد الإفصاح بأنه ليس المطلوب أن يحوز حليفها فريق رئيس الجمهورية الثلث المعطل للإمساك بجدول أعمال مجلس الوزراء وحسب؛ بل المطلوب أن يحوز الفريق الممانع ثلثي مجلس الوزراء حتى يدير بالكامل دفة الحكم.

وظهرت الأهداف الحقيقية، وأولويتها تجويف صلاحيات رئاسة الوزراء وتقزيم دور رئيس الحكومة، كجزء من المخطط الذي تنفذه طهران في المنطقة، بتحجيم المُكون السني، على ما تم تنفيذه في العراق بعد عام 2003. وما يظهر من محاولات لتكريسه في سوريا عبر الاقتلاع والتهجير والتوطين لإحداث تحول ديموغرافي، وهذا يؤكد أن ما يُقال عن العقد الدرزية والمسيحية ليس إلا ذراً للرمال في العيون؛ لأن المعنيين ليسوا بالقدرة الكافية لتسهيل تأليف الحكومة أو عرقلتها، ذلك أن معركة التأليف تتجاوز لبنان، مع سعي «حزب الله» وفريقه لخطف الحكومة الجديدة والاستئثار بقرارها، للتعويض لبنانياً عن خسائر تلوح في المنطقة، مع كشف الشارع العراقي والشيعي خصوصاً جوانب من مخاطر الهيمنة الإيرانية ورفضها، وكذلك مع تكريس وتثبيت سوريا الروسية التي يتم فيها تقنين نفوذ حكام طهران.

ازداد هذا الضغط لخطف التأليف؛ خصوصاً بعد الذي سمعه وزير الخارجية جبران باسيل في واشنطن، من نائب وزير الخارجية جون سوليفان، عن قلق أميركي من دور «حزب الله» في لبنان، وما يشكله من تهديد للاستقرار الإقليمي، ووصل إلى حد المطالبة باحترام الأطراف اللبنانية التزامات لبنان الدولية، والكف عن خرق سياسة «النأي بالنفس». إذا أضفنا هذا التحذير إلى بروز المطامح الشخصية، نجد أن بعض الخلل الذي علّق الآن عملية التأليف، هو أن معركة الرئاسة فُتحت باكراً والبلاد في السنة الثانية على بدء العهد الجديد، والطاغي على الحركة السياسية الطموح بالوراثة، ما فاقم من حدة عناصر الاشتباك الداخلي، بعدما برزت محاولات فرض أمر واقع. وآخر البدع اجتماع اللجان النيابية والبلد من دون حكومة، ثم بروز توجه لدى رئيس البرلمان نبيه بري لفرض سابقة الذهاب إلى جلسة تشريعية في ظلِّ حكومة تصريف أعمال، إلى سابقة استدراج عروض لتشريع القنب الهندي، الحشيشة، لأهداف مفضوحة، ما من شأنه أن يُعقد أكثر فأكثر المشهد السياسي.

إنه السيرك اللبناني، حيث يتأكد مجدداً فشل زعماء الطوائف في الحفاظ على توازن ما بين مصالحهم، وهم ابتكروا بدعة المحاصصة وبين قوة الدولة، ما أورث انقسامات ونزاعات، ورغم ذلك يمضي «حزب الله» مع فريقه في نهجٍ مبرمج لإضعاف الدولة، وإحلال المزرعة مكانها، فتفقد الأغلبية الشعبية ضمانتها الحقيقية، لأن الأولوية لم تعد لإنقاذ لبنان؛ بل لتنفيذ أجندات إقليمية بوهم أن خطف القرار في لبنان هو خشبة خلاص الرهانات الإيرانية.

الأنكى أن هذه الأطراف المتصارعة على التأليف، تتجاهل ما يعنيه أن أكثر من نصف اللبنانيين في امتناعهم عن التصويت مارسوا فعلاً سلبياً ضد كل هذه التركيبة، فيستمر المنشغلون بالأحجام والأوزان في غيِّهم، يرفضون الإقرار بأن أبرز كفاءات البلد خارج عصبياتهم، وبعيدة عن التبعية لهم، فتتم تغطية المآرب بتغليظ الكلام عن بدء المعركة ضد الفساد، هذا مع العلم بأن الفساد يسجل في لبنان أرقاماً فلكية في ظل التحالف الحاكم إياه منذ نهاية الحرب، والمستمر في المواقع والأسماء نفسها، أقله طيلة آخر عشر سنوات.

نفتح مزدوجين للإشارة إلى أن أبرز «إنجازات» هذه الطبقة السياسية، يتمثل في القدرة على توظيف الأتباع وأقارب المسؤولين في وظائف وهمية لها رواتب ومخصصات مجزية. والأمر يتم علانية، فمع الشح بالمال السياسي يقاتل كل طرف للحصول على حصته من الكعكة، فبات من عاديات الأمور ودون خجل، أن يردد كل زعيم مطالبه بين حصوله على حقيبة وزارية سيادية وأخرى خدماتية وثالثة دسمة... إلخ، فتتحول كل وزارة إلى مزرعة من حيث الصفقات والسمسرات والعقود والمشتريات، ويأتي كل وزير بأعداد من جماعته ومريدي فريقه ليعينهم في وزارته، البداية تكون تعاقداً وهمياً، ومع الوقت يتم فرض مباراة محصورة لتثبيت المتعاقدين دونما أي حاجة، ودونما أي وجهة حق، فيرتفع عديد القطاع العام إلى أكثر من 25 في المائة، وهذا بحد ذاته كارثة، مع تحول القطاع العام رب العمل الأكبر، وتنفق الأموال العامة على توظيف سياسي لتحقيق مزيد من «الشعبية» المدفوعة، وتتضخم أرقام حسابات الزعيم، وبعضهم لم يرث ولم يهاجر ولم يتاجر، وبات يملك أموالاً لا تأكلها النيران. هذا يفسر الجانب الأبرز من وصول الدين العام إلى 130 مليار دولار والعداد لا يتوقف. وحتى نفهم ما يعنيه الرقم فهو يساوي مرتين ونصفاً الدخل القومي، ويعني 26 ألف دولار ديناً برقبة كل لبناني، إذا اعتبرنا عدد اللبنانيين نحو خمسة ملايين. بالمقابل يتراجع الوضع المعيشي لعموم الناس، وتنعدم الخدمات العامة نتيجة كل هذه السياسات، فتتعمم البطالة لتنشأ جزر عوز ومجاعة حتى في المدن الكبرى وخاصة بيروت. ثم يتحدثون عن اعتزامهم مواجهة الفساد، وتتم مطالبة المواطنين بالإبلاغ إذا لديهم معطيات جدية، فيما يتم عمداً شل هيئات الرقابة والمحاسبة.

الخروج من هذا السيرك الممل ليس سهلاً، وليس بالأمر البسيط، وربما تكون البداية وقف الاستنكاف السياسي، وعودة الناس، ولا سيما النخب والكفاءات، إلى الحيّز السياسي.

وما يقدمه الشارع العراقي هذه الأيام نموذج معبر في تجاوزه كل الأطر الحزبية والطائفية، وسعيه رغماً عن الأدوار القمعية للميليشيات الطائفية التابعة لطهران، إلى خلق بعض شروط إخراج العراق من المستنقع الخطير. الشبه بين البلدين كبير وأجواء التململ متحركة؛ خصوصاً بعد انتخابات فاقمت التأزم السياسي، وطبيعي أن يكون الهم وصول من هم القدوة في النزاهة والشفافية، لتتقدم المصالح الوطنية والمطلبية على المصالح الخاصة، ومن هنا المنطلق.

 

بين آب اللهاب بالأزمات وأيلول الذي طرفه مبلول بالإستحقاقات

الهام فريحة/الأنوار/03 آب/18

يُقال:"أيلول طرفه بالأزمات مبلول"، لكن الذي جرى عملياً أنَّ آب الذي يسبق أيلول هو "آب اللهاب بالأزمات"، التي بدأت تُطل برأسها مُنذِرةً بأزمة اجتماعية معيشية لا يتذكَّر المخضرمون أن شهد لبنان مثيلاً لها.

يتردد كثيراً أنَّ لا أزمة مالية أو نقدية أو مصرفية في لبنان. صحيحٌ هذا التأكيد بشهادة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وبشهادة جمعية المصارف. وذلك بفضل التعاون بين الطرفين، حيث أنَّ التنسيق بين الحاكم وبين الجمعية يُقفل الباب أمام المصطادين في المياه العكرة، وأمام محاولي ضرب القطاع المصرفي الذي لم تستطع كل الحروب المتعاقبة ضربه. وها هي محاولات جديدة لضربه عبر استهداف الأكبر في هذا القطاع، أي بنك عودة، والتي أثبتت كل المحاولات أنَّ هناك مافيا عراقية – لبنانية سعت إلى ابتزازه واتخذت من بغداد منصَّة لحسابات الكترونية وهمية على "فايسبوك" و"تويتر"، لكن المخابرات العراقية بالتعاون والتنسيق مع الأمن العام اللبناني، استطاعت كشف هذا الأمر، وهناك تعقبات لملاحقة المتورطين من عراقيين ولبنانيين، خصوصاً بعدما تبيَّن أنَّ محامين ورجال أعمال متورطون مع هذه المافيات.

إذاً، القطاع المصرفي سليم، ومصرف لبنان يمسك بيد من حديد في متابعة تطبيق الإجراءات المتخذة، ولكن ماذا عن بقية القطاعات؟ هنا يبدأ التعداد لتبدأ معه المشاكل والأزمات: من الأزمة العقارية، إلى أزمة القروض العقارية، إلى أزمة زيادة الأقساط المدرسية، إلى أزمة تسريح عدد كبير من الأساتذة من المدارس الخاصة وإلى أزمة زيادة التسعيرات لمولدات الكهرباء. كل أزمة من هذه الأزمات من شأنها أن تشلَّ البلد فكيف إذا تجمَّعت هذه الأزمات معاً؟ اللوحات الإعلانية على الطرقات بدأت تمتلئ بإعلانات "الشنط المدرسية"، ينظر إليها التلميذ بعين الشغف وينظر إليها الأهل بعين الأسى والقهر والعوز:

كيف سيستطيعون توفير الكتب والقرطاسية لأولادهم؟كيف سيستطيعون توفير الأقساط وزياداتها والتي لا ترحم؟ وإذا لم يستطيعوا توفيرها فما هو الحل؟ وهل تستطيع المدارس الرسمية استيعاب هذا الكم الهائل من الطلاب الذين سينزحون من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية؟ ماذا عن الأزمة العقارية وأزمة القروض العقارية؟ مئات المطوِّرين العقاريين تعثرت أعمالهم. آلاف الشبان والشابات أرجأوا خطط الزواج بسبب عدم توافر المنازل وبسبب عدم استكمالها من الذين استطاعوا توفيرها. هذه الأزمة من شأنها أن تتسبب بأزمة أكبر في القطاعات المرتبطة بالقطاع العقاري، أي كل المهن والتجارات المرتبطة بالمنازل والأدوات الكهربائية وغيرها. ماذا عن المحلات التجارية والأسواق وتجارة التجزئة؟ هل زار أحد من المسؤولين أسواق فرن الشباك أو الأشرفية أو المزرعة أو الحمرا أو جل الديب أو جونيه ليشاهد بأم العين حالة الشلل القائمة؟ هذا غيضٌ من فيض الأزمات المتراكمة، فهل يمكن أن تبدأ المعالجة قبل فوات الأوان، وقبل الإنهيار أو الإنفجار الإجتماعي؟

 

خيارات الأسد صعبة وبقاؤه يعني أفغانستان ثانية!

صالح القلاب/الشرق الأوسط/02 آب/18

لا أسوأ ولا أخطر من أنْ يعتبر البعض أمانيهم وتطلعاتهم حقائق، فالقول «إن الحرب في سوريا قد وضعت أوزارها، وأن الأمور قد عادت إلى ما كانت عليه قبل عام 2011، وأنَّ هذا النظام قد انتصر، وأن شعار (الأسد إلى الأبد) قد تحقق» هو مجرد أمانيّ كاذبة بعيدة عن الواقع القائم بُعد السماء عن الأرض، وهو أيضاً بالإمكان وصفه بأنه مجرد نظرات حولاء لا ترى الأشياء، كما هي، وحيث إن واقع هذا البلد قد أصبح بعد نحو 8 سنوات أسوأ كثيراً مما كان عليه قبلها عندما انطلقت شرارة هذه الثورة، التي من المبكر جداً وصفها بأنها غدت «مغدورة»، وفقاً لتلك البداية المعروفة.

كيف من الممكن تصديق أن نظام بشار الأسد قد انتصر، وأن الحرب قد وضعت أوزارها، وأن الأمور في سوريا قد عادت إلى ما كانت عليه، بينما لا يزال حتى تنظيم «داعش» يفعل كل هذا الذي يفعله وله قواعد على بعد مرمى حجر، كما يقال، من العاصمة دمشق، والأهم بينما لا يزال هذا البلد ممزقاً، وحيث إن هناك مناطق رئيسية تسيطر عليها القوات الأميركية ومناطق تديرها تنظيمات ما يسمى «سوريا الديمقراطية» ومناطق رئيسية في ريف حماة وفي إدلب يسيطر عليها «الجيش الحر» والعديد من فصائل المعارضة المعتدلة منها والمتطرفة؟!

إن سوريا المقطعة أوصالها تخضع الآن لانتداب روسي تحكمه «معاهدة» لا تنتهي قبل نهاية هذا القرن، القرن الحادي والعشرين، وهذا أكده الروس، وعلى ألسنة عدد من كبار مسؤوليهم، من بينهم الرئيس فلاديمير بوتين نفسه، كما أكده بشار الأسد الذي من قبيل طرد الكثير من المخاوف المستبدة به قد قال ليس على استحياء وإنما بتفاخر أهوج أن القوات الروسية باقية في «بلده»!! وأن وجودها سيستمر طويلاً... أي حتى نهايات هذا القرن... القرن الحادي والعشرين.

ثم والمعروف أيضاً أن الوجود الاحتلالي الإيراني لـ«القطر العربي السوري» لا يزال، ورغم كل ما يقال، في ذروته، وأن هناك بالإضافة إلى هذا كله «مستوطنات» إيرانية وأفغانية طائفية ومذهبية على غرار المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين (الضفة الغربية) وفي الجولان، بل حتى في دمشق، العاصمة الأموية نفسها، وحتى في المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية التي هي جزء رئيسي وأساسي ممّا قال عنه بشار الأسد إنه «سوريا المفيدة» التي جرى تفريغها من سكانها وأهلها الأساسيين، أي من المسلمين «السنة» الذي يشكلون في المناطق السورية كلها نسبة نحو 70 في المائة من السكان.

وأيضاً كيف يمكن القول إن «الحرب قد وضعت أوزارها»، بينما لا يزال هذا البلد بمعظم مدنه وقراه مهدماً على عروشه، وبينما إعادة بنائه تحتاج إلى مئات المليارات من الدولارات التي لم يتوفر منها حتى الآن ولو دولار واحد، وبينما لا يزال أكثر من سبعة ملايين، كلهم من الطائفة السنية، لاجئين في العديد من الدول البعيدة والقريبة؛ معظمهم، إنْ ليس كلهم، لا يطمئنون لنوايا هذا النظام المستبد والطائفي، الذي كان ارتكب مجازر مرعبة بحق أبناء الشعب السوري خلال سنوات حكمه الطويلة... ومدينة حماة تشهد على هذا.

تجدر الإشارة هنا إلى أن صحيفة «سفابودينا براسا» الإلكترونية الروسية كانت قد نشرت تقريراً مثيراً قبل أيام قليلة، أعادت نشره صحيفة «الشرق الأوسط» جريدة العرب الدولية، جاء فيه «إن سوريا تتخبط في وضع لم تعهده من قبل، وإنها قد تحولت إلى ثلاثة أجزاء تقع تحت سيطرة جهات مختلفة، ما يعني أنها ذاهبة إلى التقسيم، وإن إصرار الرئيس بشار الأسد على الاستمرار بالتمسك بموقعه (قد)!! يؤدي إلى تحويل هذا البلد إلى أفغانستان جديدة».

وقالت هذه الصحيفة «رغم أن العادة قد جرت ألا تتناول الصحف الروسية الملفات المتباينة مع الخط السياسي الذي يعلنه الكرملين، فإن الأسد أصبح يسيطر على الجزء الأكبر من الأراضي السورية، بينما تسيطر (وحدات حماية الشعب) الكردية على الجزء الثاني، أما الجزء الثالث (إدلب) وبعض مناطق حلب وحماة فيقع تحت قبضة تركيا بمساعدة حلفائها داخل سوريا... بما في ذلك (الجيش السوري الحر)»، وهنا، وهذا ليس من كلام هذه الصحيفة المشار إليها آنفاً، فإن عدد هذا الجيش الذي جرى توحيده مؤخراً تحت اسم «جيش الفتح» يقدر بأكثر من سبعين ألفاً، وأنه مزود أيضاً بالأسلحة الثقيلة وبالصواريخ. ويقال إن بعض فصائله تمتلك بعض الدبابات والدروع والآليات الثقيلة.

وأضافت أن الأسد وجد نفسه أمام خيار في غاية الصعوبة يتمثل في ضرورة طرد الأطراف الأجنبية، التي أقحمت نفسها في الشؤون السورية، وحيث يعتبر التخلي من قبله عن المعركة بمثابة الاعتراف بعدم جدارته وفشله في انتشال سوريا من أزمتها وتحقيق الاستقرار. لكنها، أي هذه الصحيفة، أشارت إلى أن عدم إقرار الرئيس السوري واعترافه بصعوبة فرص استمراره بالحكم وبرئاسة هذا البلد من المرجح أن يهدد الوحدة الإقليمية، ويؤدي لظهور دولة ضعيفة وفقيرة، خصوصاً في ظل سيطرة الكرد على أكبر موارد النفط السورية.

وقالت هذه الصحيفة الروسية أيضاً إن استمرار الأسد في خوض هذه الحرب، وعدم تخليه عن السلطة، سيؤدي إلى تحويل سوريا إلى أفغانستان ثانية... إن استمرار هذه الحرب وتواصلها في ظل الظروف الراهنة من ضمن الأمور التي تهدده، أي تهدد الرئيس السوري، والتي تنذر بهزيمته... علماً بأن قوته الرئيسية متأتية من مساعدة روسيا له، هذا بالإضافة إلى مساهمة المستشارين الروس المختصين في تقديم التوجيهات العسكرية والدبلوماسية.

وانتهت هذه الصحيفة، التي يقال إنها مقربة من دوائر صنع القرار في موسكو، إلى القول إن «روسيا قد تنسحب من هذه الحرب التي لا نهاية لها، بينما ولأسباب أمنية فإن تركيا ستضطر للبقاء، نظراً لأن سوريا بلد مجاور، ستؤثر أحداثه بشكل كبير عليها، مما قد يستوجب البقاء في هذا البلد لسنوات طويلة».

وعليه فإنه معروف أن الأسد عندما انطلقت من درعا شرارة هذه الثورة، التي لا تزال متواصلة، في مارس (آذار) عام 2011، كان يعتبر أنه في كامل لياقته العسكرية والأمنية، وأنه تمكن من استعادة نفوذه في لبنان المجاور الذي كان قد خسره بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005، وإنهاء وجوده العسكري هناك خلال أيام قليلة، تحت وطأة ضغط دولي، في مقدمته ضغط الولايات المتحدة. والمعروف أن روسيا في تلك المرحلة كانت في أسوأ أوضاعها العسكرية والاقتصادية، وإلى حدِّ أنها لم تستطع تقديم أي عون له، ولو في الحدود الدنيا من النصائح السياسية.

لكن وبعد نحو ثمانية أعوام من انطلاق هذه الثورة، التي تآمرت عليها أطراف كثيرة، وخذلها بعض الذين كانوا يُعتبرون من مؤازريها، وأن انتصارها في مصلحتهم، فإن الأمور قد تغيرت كثيراً، وبشار الأسد لم يعد يملك القوة الذاتية التي كان يملكها قبل نحو ثمانية أعوام، وحلفاءه الروس والإيرانيين قد أصبحوا في غاية الإنهاك، والإيرانيين تحديداً يتعرضون لضغط إسرائيلي بمساندة أميركية وموافقة روسية على الانسحاب من هذا البلد الذي أصبح ساحة تقاطع رماح كثيرة.

وهكذا وخلافاً للذين يغلبون رغباتهم على واقع الأمور، ويدّعون أن هذه الحرب قد وضعت أوزارها، وأن كل شيء قد انتهى، و«أن الأسد إلى الأبد»، فإنَّ ما يجب أن يأخذه هؤلاء وغيرهم بعين الاعتبار هو أنه لا يزال هناك جمر متقد ومتوهج تحت رماد هذه الأزمة، وأن المتدخلين من الخارج كثر، وإنه لا هدوء ولا استقرار في هذا البلد الذي غدا ممزقاً ومدمراً ومحتلاً إلا بتطبيق حل «جنيف1» والقرار 2254، وبالمرحلة الانتقالية التي تمهد لانتخابات نزيهة بإشراف دولي تؤدي إلى نظام ديمقراطي ودولة غير هذه الدولة القمعية «الإسبارطية»!!

إن الروس، ورغم أنهم أصبحوا منتدبين على هذا البلد حتى نهايات القرن الحالي، يعرفون أن عودة أوضاع ما قبل مارس عام 2011 غير ممكنة، على الإطلاق، وأنه لا بد من التغيير على أساس ما تم الاتفاق عليه دولياًّ، وبالتالي فإنه يمكن الإبقاء على بشار الأسد حتى نهاية ولايته الحالية، لكنه من غير الممكن إدارة الظهر لكل هذه المستجدات ولكل هذه الحقائق التي تجسدت على الأرض، وأن سوريا الموحدة لا يمكن الحفاظ عليها إلاّ برحيل هذا النظام واستبداله بالانتخابات الديمقراطية بنظام عصري يكون لمكونات الشعب السورية كله بكل فئاته وأعراقه ومذاهبه وطوائفه.

 

هل ستُشعل إدلب النزاع بين روسيا وتركيا؟

لبنان الجديد/ترجمة وفاء العريضي/بقلم متين غوركان نقلا عن المونيتور

 تركيا تصبح أكثر إعتمادًا على روسيا بسبب إدلب و سوريا أرضية مشتركة تجمع بين الطرفين

 لم ترد أنقرة على شحنات الأسلحة الروسية الكبيرة إلى أرمينيا لأن الأولوية الحالية لتركيا هي الحفاظ على التعاون الأمني مع روسيا في سوريا ، وخاصة في إدلب.

في الأسبوع الماضي، بدأت روسيا بهدوء تسليم شحنات أسلحة واسعة النطاق بقيمة 200 مليون دولار لأرمينيا على النحو المتفق عليه بين البلدين في عام 2015. ومن المقرر أن تدفع أرمينيا ثمنها على مدى 13 عامًا.

وقال وزير الدفاع الأرميني ديفيد تونويان بعد تسليم الدفعة الأولى: "تم توريد أسلحة روسية متطورة بالكامل تحت ائتمان مقداره 200 مليون دولار. وتستخدم بعض أنواع هذه الأسلحة في الجيش الروسي".

وبموجب الاتفاق، تشمل عملية الشراء إطلاق قاذفات صواريخ متعددة من طراز BM-30 Smerch بطول 90 كيلومترًا، وقاذفاتSA-24 Igla-S MANPAD ، و Avtobaza-M على الأرض، وقاذفات صواريخ RPG-26... ، قاذفات القنابل اليدوية والبنادق وأنواع مختلفة من الذخائر. العلاقات العسكرية الاستراتيجية بين روسيا وأرمينيا ليست جديدة. أرمينيا هي الحليف العسكري الوحيد لروسيا في جنوب القوقاز. تعد القاعدة العسكرية الروسية رقم 102 في جيومري القاعدة العسكرية الوحيدة في روسيا في المنطقة. ومع وجود قوات في مطارات أرمافير ومغري وأرتاشات وزفارتنوتس، تحتفظ روسيا بأكثر من 5000 جندي في البلاد. تعتمد أرمينيا بشكل كبير على روسيا في اقتصادها، واستثماراتها، وكهرباءها، ونفطها، وغازها الطبيعي. منذ عام 1992، تقوم القوات الروسية بحراسة حدود أرمينيا مع تركيا وإيران. أرمينيا أيضًا الدولة الوحيدة في جنوب القوقاز التي هي عضو في منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا والاتحاد الاقتصادي الآسيوي. على الرغم من حدوث تغيير كبير مؤخراً في الحكومة الأرمنية، لم يحدث أي تغيير في علاقاتها مع روسيا.

وقال كريم هاش، وهو محاضر في جامعة موسكو الحكومية، يتابع عن كثب العلاقات التركية الروسية، إن المساعدات العسكرية الروسية لأرمينيا تجاوزت 720 مليون دولار في العشرين سنة الماضية."في بعض الأحيان، بسبب التطورات، يتم شطب بعض الديون" ، قال للمونيتور: "إن اتفاقية ائتمانية بقيمة 100 مليون دولار وقعت في أكتوبر 2017 تنص على جدول سداد مدته 15 عامًا بنسبة فائدة 3٪. وسيتم منح الرصيد الأحدث بقيمة 100 مليون دولار إلى يريفان في الفترة 2018-2022 ، مع مثل هذه الترتيبات الائتمانية وغيرها من أشكال المساعدة العسكرية، روسيا قادرة على إبقاء أرمينيا في محورها، ومنع توسيع نطاق الاشتباكات في ناغورني كاراباخ من الإضرار بالمصالح الروسية مع تذكير أذربيجان بدور روسيا في موازين جنوب القوقاز العسكرية ".

وقد أشار إلى أنه لا يعتقد أن المساعدات العسكرية الأخيرة لأرمينيا مرتبطة بالعلاقات الروسية التركية أو تحمل أي رسالة عسكرية إلى أنقرة. لكن خبيرًا عسكريًا روسيًا لم يرغب في الكشف عن هويته قال إن تركيا بعد إنشاء قواعد لها في الصومال وقطر والسودان لديها الآن خطط لإنشاء قاعدة عسكرية في ناخيشيفا ، وهي منطقة غير ساحلية لأذربيجان. إن هذه الأنواع من الخطط "مزعجة" لموسكو ، كما قال الخبير، وأضاف أن توقيت المساعدة الروسية الجديدة لأرمينيا هو تعبير عن هذه المخاوف. " اليوم، أولوية كل من روسيا وتركيا هي سوريا. ولهذا السبب يميل كل منهما إلى تجاهل القضايا الأمنية في أي مكان آخر"، قال النور إسماعيل للمونيتور، مضيفًا أنه لا ينبغي النظر إلى التعاون الروسي في المجال العسكري والدفاعي مع أرمينيا كرسالة إلى تركيا. كما سلط الضوء على أهمية إدلب. إن سوريا هي الأولوية، ولكنّها أرضية حساسة للغاية.

إدلب، التي أصبحت برميل بارود جاهز للانطلاق، يقلق كلا الجانبين.لقد أصبحت إدلب المرشحة الأساسية لتصبح نقطة البداية لأزمة جديدة بين روسيا وتركيا. "أعتقد أنّ روسيا ستحاول إبقاء تركيا إلى جانبها، لكن تدفع (الرئيس السوري بشار الأسد) إلى الأمام للسيطرة على المنطقة. سيكون من السذاجة الاعتقاد بأن روسيا ستتسامح مع وجود الجهاديين على المدى الطويل في إدلب. ففي هذا العام كان هناك العديد من الهجمات ضد القواعد الروسية من إدلب بنيران مدافع الهاون والطائرات بدون طيار المركبات الجوية غير المأهولة. إنّ روسيا تبحث عن صيغة لوضع إدلب تحت سيطرة دمشق. أعتقد أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني (حزب الاتحاد الديمقراطي) جزء من هذه الصيغة. ليس من الصعب الاعتقاد بأن بعثات حزب الاتحاد الديمقراطي التي أرسلت إلى دمشق تسعى في المقام الأول إلى الحصول على أسلحة وحماية سياسية من روسيا لموازنة المدخلات الأمريكية. سوف تكون سياسة أنقرة في تأليب روسيا ضد الولايات المتحدة في سوريا أكثر صعوبة بعد قمة هلسنكي. شمال سوريا ليست منطقة حيوية بالنسبة لروسيا مثل أوكرانيا.

شمال سوريا أيضا ليست حيوية بالنسبة للولايات المتحدة. إذا كانت هناك بشكل أو بآخر مؤشرات لمصالحة أمريكية روسية في جنوب سوريا ، لا شك في أن أوراق تركيا ضد كل من الولايات المتحدة وروسيا ستضعف. وبشكل عام، فإن الأولوية هي التعاون التركي - الروسي الوعر في سوريا. ومع ذلك، بالنظر إلى أن اعتماد أنقرة في هذه الشراكة القسرية يتزايد يوما بعد يوم ، فقد تحتاج أنقرة إلى روسيا أكثر للحفاظ على الوجود العسكري التركي في جيوب عفرين وإدلب والفرات - خاصة بعد الاتفاق بين واشنطن وموسكو لجنوب سوريا. وفي الوقت نفسه ، تتضاءل حاجة روسيا إلى عملية أستانا أيضًا بعد تقدم القوات الموالية للأسد.  على المرء الآن أن ينتظر ويرى ما هي الانعكاسات على اعتماد تركيا المتزايد على روسيا.

 

'الأولوية هي أمن إسرائيل!'

بقلم حازم الأمين/الحرة/02 آب/18

التصريحات الروسية بشأن سيطرة "الجيش العربي السوري" على الحدود السورية ـ الإسرائيلية، لا يشق لها غبار. فقد قال السفير الروسي في تل أبيب أناتولي فيكتوروف للقناة العاشرة الإسرائيلية إن "الأولوية هي ضمان أمن إسرائيل وهذا ليس مجرد كلام فارغ للسياسة الخارجية الروسية... يجب ألا تكون هناك قوات غير سورية في المنطقة الجنوبية". الأرجح أن سجال متشدقي الممانعة بهذا التصريح وبالوقائع الجارية في جنوب سورية أمر غير مجد، ذاك أنهم هم أنفسهم لم تكن يوما المواجهة مع إسرائيل قضيتهم، وهم ليسوا أكثر من أذناب مذهبية يرددون وراء سادتهم ما يلقنوهم إياه. وتصريحات فيكتوروف تؤكد ذلك، إذ أن صوتا واحدا لم يسمع وهو يرد على الحليف الروسي الكبير وهو يقول: "الأولوية هي ضمان أمن إسرائيل". فحليف حزب الله والنظام السوري ودولة ولاية الفقيه يعتبر أن الأولوية هي "ضمان أمن إسرائيل"! ماذا يمكن أن يقال بعد هذا الوضوح؟

خرافة الصراع مع إسرائيل ليست وهما خالصا، فهي حقيقية في اللحظة التي تجد الجماعة ضرورة لها في سياق حروبها المذهبية

لقد أصبح مضجرا انتظارنا صوتا من "أصحاب القضية" ممن قاتلونا وقاتلوا السوريين لـ"حماية المقاومة"، يوضح لنا ما الذي يجري بين الحين والآخر من خيانات داخل البيت. لكن كلام فيكتوروف لم يجاره كلام لجهة وضوحه وحسمه الخيارات. فقد تبين أن الرجل في خندق واحد معنا نحن الخونة والمطبعين، وأن النصف مليون قتيل سوري قضوا على مذبح آخر. أي هذيان هذا، وأي انكشاف، وفي المقابل أي صمت وأي خذلان. "الأولوية هي أمن إسرائيل!". هل من كلام بعد هذا الكلام، وهل من انتصار أوضح. لا ابتذال بعد هذا الابتذال، ولا صفاقة توازي صفاقة السفير في حديثه للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي. ماذا عن "أبو علي بوتين" بعد هذا التصريح، وماذا عن صوره تزين "ساحات الانتصار في جنوب لبنان"؟ لكن للمسألة وجه آخر أيضا. ثمة منتصرون في سورية، النظام من بينهم ومن بينهم أيضا إسرائيل، طالما أن الأخيرة ضمنت أمنها بكفالة روسية هذه المرة. وإيران أيضا منتصرة، طالما أن حليفها السياسي والمذهبي بشار الأسد قد انتصر. ومن المؤكد أن المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري، وشرائح المجتمع السوري الأوسع (السنة) قد انهزموا جميعا. ووفق هذا المشهد على المرء أن يعيد ترتيب الاصطفافات تبعا للنتائج. فأن يكون حزب الله والنظام قد انتصرا إلى جانب إسرائيل، وأن يخرج علينا السفير الروسي في تل أبيب ليقول ما قاله، فإن الأمور تقاس بنتائجها، وإذا كانت هذه هي نتيجة الحرب في سورية، فعلينا أن نعود إلى بداياتها للقول بأن حزب الله توجه للقتال في سورية ضمن مهمة تفضي إلى هذه النتيجة.

خرافة الصراع مع إسرائيل ليست وهما خالصا، فهي حقيقية في اللحظة التي تجد الجماعة ضرورة لها في سياق حروبها المذهبية. نقاتل في سورية لنحمي النظام ونناور بفلسطين على خط هذه الجبهة. نشعل حربا هائلة في لبنان مع إسرائيل لنتدارك فيها هزيمة في الداخل. وفي كلا الجبهتين موقع الجماعة هو الهدف وليس فلسطين، والدليل هو النتيجة.

خطاب الممانعة لم يكن يوما سوى مراوغة مذهبية وسياسية مهمته حماية أنظمة الردة والجريمة

ها هو السفير الروسي يعلن النتيجة من تل أبيب، والممانعة من الوقاحة إلى حد يمكنها من أن تعلن معه انتصارها، على ما فعلت في حرب تموز (2006) على رغم الهزيمة الواقعية لجهة حجم الدمار وعدد القتلى والأهم لجهة النتائج التي أفضت إلى تأمين حدود إسرائيل على نحو لم يتأمن لها منذ نشوء الكيان.

لنعيد رسم المشهد في ظل الحروب التي خيضت مع إسرائيل، فالأخيرة لم تكن يوما محصنة على نحو ما هي محصنة اليوم. في جنوب لبنان هي محصنة بقرار دولي وبـ 15 ألف جندي دولي يحرسون حدودها، وفي سورية محصنة بموقف موسكو، وفي الأردن ومصر باتفاقيتي سلام. هذا مشهد لو أتيح لبن غوريون أن يعايشه لنام بعده قرير العين. لا ترتبط المسألة بسجال الممانعة بما قاله حليفها الروسي الأكبر لجهة أن أمن إسرائيل هو أولويته، إنما في البحث عن سر هذا "النكران" وعن المادة التي يتشكل منها. فقد قُتِل نصف مليون سوري على مذبح خطاب "حماية المقاومة"، وها هي الأخيرة تلتحق بمن قال إن أمن إسرائيل أولويته! ما سر هذا الصمت؟ وما سر هذا القبول؟ لا جواب سوى أن خطاب الممانعة لم يكن يوما سوى مراوغة مذهبية وسياسية مهمته حماية أنظمة الردة والجريمة. وهو خطاب لا يحترم أصلا عقول أهله ومريديه، وغير معني في أن يشرح لهم سر هذا الشطط الكبير، ثم إن كسلا موازيا أصاب أهله ومريدوه، ولم يعد تفسير ما يجري جزءا من همومهم.يمكن لهذا المشهد أن ينجلي عن صورة أكثر تشريفا لأصحابه إذا ما قرروا نقل الخطاب إلى حقله الفعلي، وقالوا لنا: "الحرب لم تكن يوما بالنسبة إلينا أكثر من حرب مذهبية. انتصرت إسرائيل وانتصرنا معها عليكم".

 

نظام الأسد و«داعش» شريكان في ترهيب الأقلّيات

عبدالوهاب بدرخان/الحياة/03 آب/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/66470/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A8%D8%AF%D8%B1%D8%AE%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%B4/

تختصر صرخة مي سكاف ووصيتها «هذه سورية العظيمة وليست سورية بشار الأسد»، تقويماً سامياً يوحّد السوريين في وجدان كلٍّ منهم، موالياً كان أم معارضاً. فمَن مِن الموالين لا يزال يختزل البلد بالأسد يعرف في قرارة نفسه، أياً يكن انتماؤه الطائفي، أنه يقول ذلك خوفاً واضطراراً وأنه إذ يمجّد الأسد يقزّم بلده ويحقّر ذاته. ومَن مِن المعارضين لا يزال يعتقد أن العقلية الفئوية والفصائلية هي أفضل ما عنده لمحاربة «سورية الأسد» فإنه أخطأ ويخطئ في حق «سورية العظيمة». رحلت الإنسانة الرائعة قهراً وكمداً، فأي داء عضال ألمّ بجسدها لا يمكن أن يكون أكثر فتكاً وتعذيباً من فظائع المأساة التي اجتاحت بلدها. فقدت الأمل في الشفاء لكن وصيتها الأخرى كانت «لن نفقد الأمل» في سورية وشعبها. كانت مي سكاف فنانة حقيقية، ولأنها كذلك كان بدهياً أن تنتمي بوضوح: الفن والوحشية لا يلتقيان.

الأكثر قهراً وفظاعة في الوحشية أن تُصوَّر بأنها «الدولة» التي يجب الحفاظ عليها، أن تُؤتمن على «المؤسسات» فتُكافأ ارتكاباتها بإعادة تأهيلها، أن يُعترف لآلة القتل بضرورتها بل بحقّها في تلميع فجورها، وأن تعقد الدول مؤتمرات في آستانة أو سوتشي لتقويم النجاحات الباهرة التي حقّقتها الوحشية ولتستخلص روسيا أن ما أنجزه نظام الأسد من الجرائم كافٍ لاستحقاق رفع العقوبات عنه. تسعة اجتماعات لـ «مسار آستانة» فشلت في جلاء قضية المسجونين والمفقودين، وعشية الاجتماع العاشر لهذا المسار في سوتشي، بدأ نظام الأسد يحرّك الملف، ليس بالإفراج عنهم بل بالإبلاغ عن موتهم بـ «أمراض» متعددة و «نوبات قلبية»، أي موتهم بفعل التعذيب. لن ترى «الدول الضامنة» و «المتضامنة» معها سوى أضرار جانبية تسبّب بها جلّادو النظام، ويُستحسن تجاوزها «للنظر إلى المستقبل». أي مستقبل؟ هذه الدول مهتمّة فقط بمصالحها، والأسد منشغلٌ بـ «استعادة السيطرة» لتأجيل أي مستقبل ولا يرى أي حلّ إلّا بالمزيد من القتل.

السيطرة عند النظام هي الإخضاع، و «المصالحات» لتهجير مَن أراد وإذلال مَن يبقى، وعودة «مؤسسات الدولة» فرصةٌ لـ «التعفيش». أما تطبيع الأوضاع - في مناطق تحت سيطرته أو بعد استعادته السيطرة عليها - فلا يستقيم في عُرفه إلّا بمذابح انتقامية، معلنة مسبقاً. وتلتقي تحليلات الوقائع، قبل مذبحة السويداء وخلالها وبعدها، عند النتيجة ذاتها: النظام يحرّك الفصائل التابعة له في تنظيم «داعش» للقيام بالحملات القذرة. فـ «الداعشي» مخلوق متعدّد الاستعمال، يمكن أن يقاتل مع النظام في مكان وضدّه في مكان آخر وأن ينفّذ عمليات انتحارية بحسب الطلب، يزرعه النظام حيث يشاء ويمدّه بإمكانات البقاء ووسائل التحرّك والانتشار. حقّق النظام من استخداماته «داعش» كل الأهداف والمصالح التي أرادها. فعندما كان «داعش» يقاتل فصائل المعارضة كانت رواية «النظام في مواجهة الإرهاب» تتعزّز، وعندما كان «داعش» يقطع رؤوس رهائنه الأجانب كان النظام يكسب تمييزه دولياً كـ «أفضل الأشرار»، وعندما فقد النظام بضع مئات من عناصره في معارك مع «داعش» كان يجيّر خسائره لإبراز شركته في محاربة الإرهاب.

يحقّ لـ «داعش»، شأنه شأن الروس والإيرانيين، أن يدّعي لنفسه فضلاً في إعادة تأهيل النظام بعد تمكينه من البقاء والانتصار، وإذا كانت خدماته التقت مع الروس والإيرانيين في التركيز على السنّة فإن مساهماته تميّزت باستهداف المسيحيين والإسماعيليين والتركمان والفلسطينيين، ولم تكن مذبحة «الأربعاء الأسود» المرّة الأولى التي يتعرّض فيها للدروز، لكنها كانت الأكثر دموية وبشاعة. كان ظهور «داعش» وانتشاره بمواكبة أسدية وإيرانية الحدث الحاسم الذي غيّر المقاربة الدولية للأزمة السورية، فأصبحت الأولوية للقضاء على الإرهاب لا لإطاحة النظام أو الضغط عليه للانخراط في حل سياسي. وفيما أتاح «داعش» للأسد والإيرانيين تظهير المعارضة كمؤشّر إلى تعاظم «الإرهاب السنّي»، شكّلت وحشية التنظيم الذريعة القاطعة لموسكو كي تبرّر تدخّلها المباشر، علماً أنها لا تحتاج إلى مبرّرات، فـ «محاربة الإرهاب» كانت عنواناً لإنقاذ النظام. وبالنسبة إلى كثيرين بدت الشراكة بين روسيا وإيران والنظام كأنها ضمانٌ صلبٌ لـ «حماية الأقليات» الدينية، بالتالي فإن نظام الأسد كتكتّلٍ للأقليات ضد الغالبية السنّية هو النظام الأمثل لحكم سورية.

غير أن الشراكة غير المعلنة بين النظام و «داعش» كانت لها وظيفة أخرى: ترهيب الأقليات. لم تشكّل أي أقلية خطراً على النظام، وإذ تعاطف بعضٌ من أبنائها مع مطالب الانتفاضة الشعبية، كونها معبّرة عن طموحات الشعب عموماً، فإن قياداتها وعت باكراً خطورة العنف المفرط الذي اتّبعه النظام وجنحت إلى النأي بالنفس عن المشاركة في الصراع المسلّح. لكن تسارع الانشقاقات عن الجيش في العامين الأولين أفقده ما يقرب من ثلثيه وفرض حاجة ماسّة إلى مجنّدين. حاول الإيرانيون أولاً تعويض النقص بمضاعفة مشاركة «حزب الله» اللبناني ثم عملوا على تأسيس ميليشيات محلية بالتعاون مع عدد من الضباط العلويين. في الأثناء، كانت أجهزة النظام تضغط على الزعامات الدينية للأقليات لتوجيه أبنائها إلى التجنيد، ولم تكن الاستجابات على قدر التوقّعات. كثّف الإيرانيون استقدام العراقيين والأفغان والباكستانيين وظلّت المشكلة قائمة. ومع اشتداد الضغوط، أخذ الأسد بشعار «مَن ليس معي فهو ضدّي» وحقد النظام على كل مَن أحجم عن التعاون معه.

لم يقبل النظام حياد أي طائفة وعاقب كلّاً منها بطرائق متشابهة أهمها تحريك أحجاره «الداعشية» ولأهداف متفاوتة بقي التجنيد أهمّها. كانت «حماية الأقليات» تجارة سياسية رابحة للنظام في الخارج، إلا أنه بدّل شروطها وراح يهندس تعريض الأقليات للخطر والمجازر قبل «إنقاذها» وإجبارها على قبول شروط «حمايتها». لكن ورقة الحماية هذه فقدت صدقيّتها لأن مناطق الأقليات لمست تناغم الأدوار بين النظام و «داعش» ولم تعد تشعر بالأمان، ولأن حقيقة هذه الممارسات ومشاركة الإيرانيين فيها انكشفت في عواصم الغرب، وكذلك لأن الروس لم يتمكّنوا من ضبطها بل شاركوا في تبريرها، خصوصاً في ما يتعلّق بالتجنيد. فقبل تدخّلهم، عاشت السلمية موطن الإسماعيليين شهوراً صعبة عام 2014 وقتل العشرات في قريتي المبعوجة وعقارب الصافية بهجمات شنّها «داعش»، ولما قصد وفد من السلمية دمشق رفض الأسد مطالبته بالحماية قائلاً أن 24 ألفاً من أبناء السلمية «هم بحكم الفارّين من الخدمة الإلزامية، فليحملوا السلاح ويدافعوا عن مدينتهم». وبعد التدخّل الروسي، تعرّضت مناطق مسيحية عدّة لانتهاكات إمّا على أيدي «شبّيحة» النظام أو بوساطة «داعش» كما حصل لبلدة القريتين مطلع تشرين الأول (أكتوبر) 2017.

اللافت في سيناريو الهجمات على القريتين (جنوب شرقي حمص) والسلمية (ريف حماة الشرقي) أنه مطابق لوقائع الهجوم على السويداء: تسهيلات لوجيستية لتمركز «داعش» واستطلاعه المنطقة لرسم خططه، ثم يهاجم فجراً بعد أن تُفتح له الطرق وتُقطع الكهرباء ويقتل بهدف إيقاع العدد الأكبر من الضحايا، ثم يأتي التدخّل «الإنقاذي» صباحاً من جانب النظام بعد أن يتأكد من حصول المجزرة وإمكان استغلالها لابتزاز السكان.

كانت السويداء بقيت في كنف النظام، لكن اختيارها الحياد أدخلها في خصومات عدّة: 1) مع النظام الذي أغضبه رفض الدروز تجنيد أبنائهم للقتال إلى جانب قواته واعتمادهم على قدرات محلية للدفاع عن مناطقهم، و2) مع فصائل المعارضة لرفضهم المشاركة في محاربة النظام، و3) مع الإيرانيين الذين لم يتمكّنوا من التغلغل في المحافظة واستاؤوا من رفض السماح لهم بإقامة مراكز عسكرية مساندة للهجوم على درعا في أعوام سابقة، و4) مع الروس الذين لم يتقبّلوا في المعركة الأخيرة ضد درعا رفضاً مماثلاً، ما جعلهم يصنفون مجموعة «قوات شيخ الكرامة» المحلية كمنظمة إرهابية ينبغي نزع سلاحها، وكانت هذه المجموعة وصفت الوجود الروسي في سورية بأنه جيش احتلال.

منتصف أيار (مايو)، استعاد النظام السيطرة على مخيم اليرموك الذي أُفرغ تماماً من فلسطينييه، وبذلك انتهت مهمّة «داعش» الذي كان تمركز في حي الحجر الأسود لافتعال صراع مع المخيم. نُقلت عناصر التنظيم بالباصات إلى الريف الشمالي الشرقي للسويداء. منذ تلك اللحظة، بدأت مهمّته التالية، وأصبحت المذبحة مسألة وقت استغلّه النظام لنزع سلاح المجموعات المحلية من دون تعزيز الحماية للمدينة وقراها المجاورة وبتجاهلٍ تامٍّ لمناشدات وجهاء الدروز. كان ذلك بداية ثأره بتدفيع المدينة ثمن حيادها.

* كاتب وصحافي لبناني

 

الأنبوب... حصة إيران في سورية

طوني فرنسيس/الحياة/03 آب/18                                                                                          

المستشرق الروسي أوليغ غوشين قال لصحيفة «سفوبودنايا بريسا» الروسية (27 تموز- يوليو، الماضي) :» ربما تعرض روسيا على إيران أنبوباً عبر العراق وسورية إلى البحر الأبيض المتوسط. لا يهم ما إذا كان أنبوب غاز أم نفط ، كلاهما مغر جداً لطهران». غوشين كان يجيب عن سؤال حول ثمن إخراج إيران من سورية بمقتضى التفاهمات الروسية الإسرائيلية والموقف الأميركي الضاغط من أجل «تعديل السلوك الإيراني» وفق آخر الاجتهادات الصادرة عن إدارة ترامب. حتى الآن الاستجابة الإيرانية للطلب الروسي الإسرائيلي تحققت ابتعاداً لمسافة 85 كيلومتراً عن حدود الجولان. كان الحديث يدور على مئة كيلومتر، إلا أن المبعوث الروسي لافرينتيف تحدث عن مسافة 85 كلم، ولم يفصح عن تفاصيل أخرى تتضمنها التفاهمات التي بدأت في هلسنكي ونشطت بين موسكو وتل أبيب، وإن كان بعضها خرج إلى العلن عبر تصريحات وتحليلات روسية وإسرائيلية، وفيها أن القوات الإيرانية أُبعدت عن المطارات ومقرات القيادة التابعة للجيش السوري، وأن إسرائيل متمسكة بـ «حقها» بقصف المواقع الإيرانية الخاصة بالصواريخ، تصنيعاً وتحريكاً، في الوقت الذي ترتئيه. في المقابل تبدو الدولة الصهيونية، التي سيتم القضاء عليها قريباً بمقتضى الخطاب الإيراني، شديدة الارتياح لما تم إنجازه. فوزير دفاعها أفيغدور ليبرمان يتوقع أن تصبح حدود الجولان أهدأ مع عودة «الحكم المركزي للرئيس بشار الأسد»، ويشرح: «من منظورنا فإن الوضع يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية، مما يعني أن هناك جهة يمكن مخاطبتها وشخصاً مسؤولاً وحكماً مركزياً».

ينكأ كلام ليبرمان جراحاً لبنانية خصوصاً، وعربية عموماً، عندما يعيد التذكير بحفظ نظام الأسد الأب والابن لأمن إسرائيل منذ 1974، فيما كان يشرّع أرض لبنان أمام الفوضى والعدوان الإسرائيلي ويجلب إليها شتى أنواع الميليشيات من الحرس الإيراني إلى الجيش الأحمر الياباني مروراً ببادر ماينهوف وعبدالله أوجلان... ويبتزّ العرب من المحيط إلى الخليج بذريعة أنهم لا يساهمون في المعركة القومية ضد العدو الغاصب. عادت الأمور إلى طبيعتها في الجولان، النظام الذي جاءت إيران لحمايته يتعهد الحفاظ على أمن إسرائيل مقابل استمراره بشخص الأسد «المسؤول الذي يمكن مخاطبته»، بعدها يمكن إيران أن تعلن انتصارها في حماية رمز المقاومة وسينضم إليها الأتباع في موجات تحليلية متتالية: كان الهدف إسقاط محور الممانعة فمنعناهم ... في تكرار للمعزوفة «الوطنية» التي سادت بعد هزيمة حرب 1967، التي بررت الفجيعة بالقول إن الهدف كان إسقاط» الأنظمة التقدمية» في سورية ومصر وتم منع ذلك.

قد لا تكون حاجة بعد الآن لضرب إيران في سورية، فهي منتصرة ببقاء الأسد، وإسرائيل كذلك. وإذا عدّلت سلوكها، كما يقول الأميركيون، وهي تعدّله في واقع الأمر، فلا حاجة لخروجها من هذا البلد. عندها يفترض أن يبحث قادة طهران الجدوى ... بين البقاء أو استبداله بالأنبوب الروسي.

 

صدقية روسيا... وتفاوض إيران مع أميركا

وليد شقير/الحياة/03 آب/18

تعرضت الصدقية الروسية لتآكل سريع بعد أسبوعين من المبادرات، التي روجت لها ديبلوماسية موسكو ووسائل الإعلام التابعة لها حول سورية.

فمن خطة عودة النازحين التي اقترحتها وزارة الدفاع وجال بها وفد منها على دول الجوار وبحثها سيرغي لافروف مع الأوروبين، إلى المجزرة المروعة التي استهدفت مدينة السويداء ودروز القرى المحيطة بها تحت أعين القوات الروسية المنتشرة في محيط دمشق والجنوب السوري، إلى الدعاية بأن القوات الإيرانية ستبتعد عن الحدود مع الجولان السوري المحتل والقوات الإسرائيلية مسافة 100 كيلومتر بناء لاتفاق روسي- إسرائيلي، وصولا إلى الأنباء عن وعود الكرملين بسحب القوات الإيرانية من الميدان السوري قريباً، وانتهاء بالحديث عن التأسيس لمرحلة الحل السياسي، بدا أن أمام الكثير مما يعد به القيصر عقبات لا تحصى. وهي تبدأ بسلوك النظام السوري نفسه (هو يعلن قرب الهجوم على إدلب، وروسيا تنفيه) وبحقيقة الوجود الإيراني على الأرض ثم تراجع الجانب الروسي عن الوعد بسحبه.

وإذا كانت موسكو أتقنت وضع خطة لعودة النازحين على الورق مرفقة بخرائط وأرقام وتدابير أمنية للانتقال من دول الجوار، فإن ربطها تنفيذ هذه المهمة بتمويل أوروبي وأميركي لإعمار البنى التحتية كي يتمكن العائدون من العيش في مناطقهم، سرعان ما فهمته دول الغرب على أنه استدراج لها إلى دعم بقاء نظام الأسد اقتصادياً كي يبقى في السلطة. لدى هذه الدول قرار حاسم بربط أي توظيف مالي في البنى التحتية وعودة النازحين بعنوان أساسي هو ضمان الانتقال السياسي في سورية، وفقًا للقرار الدولي 2254، من الحكم الفردي لبشار الأسد إلى حكم يتمتع بحد أدنى من الشراكة والديموقراطية. وهي لن تقبل بأي توظيف مالي قبل ذلك. بعض مسؤولي هذه الدول لا يركن إلى الضمانات الروسية، بأن الأسد لن يخرق القواعد الدولية وأنظمة المفوضة العليا للنازحين، حول عودتهم الآمنة والطوعية، ويخشى المساءلة القانونية في حال انخرط في إعادتهم مع المخاطر على حياتهم أمنياً، وعلى عيشهم بكرامة وعلى حقوقهم السياسية وأملاكهم... حتى أن الصحافة الغربية تلوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقبوله طلب بوتين إرسال مساعدات إنسانية تولت القوات الروسية توزيعها في الغوطة الشرقية. كما أن الديبلوماسيين الأميركيين في دول الجوار احتجوا على ترويج الجانب الروسي أن خطة العودة هي روسية - أميركية نتيجة اتفاق بوتين مع دونالد ترامب في هلسنكي في 16 الشهر الماضي. عدّلت موسكو على الأثر لهجتها وقالت إنها مقترحات منها إلى واشنطن، تنتظر جواباً عنها، فيما تعتقد واشنطن بأن التسليم ببقاء الأسد نتيجة ميزان القوى لا يعني مساعدة الروس على تثبيته في الحكم، بل تركها تتدبر هذا الخيار وحدها.

في السويداء برهنت القوات الروسية أن إدارتها السياسية لما بعد النجاحات العسكرية التي حققتها مع الإيرانيين وجيش النظام ليست بكفاءة الأسلحة المدمرة التي استخدمتها، فردت على رفض شيوخ الكرامة والشبان الذين كانوا رفضوا الالتحاق بالجيش للقتال في المناطق السورية الأخرى، بالسماح للنظام باستخدام «داعش» لتنفيذ الهجوم على القرى الدرزية لتلقين بعض الوجهاء والمشايخ درساً لرفضهم الاشتراك في المعارك في درعا خلال حزيران (يونيو) وتموز (يوليو)، ولامتناعهم عن الانخراط في الفيلق الخامس الذي أنشأته موسكو كي يكون تحت نفوذها في بلاد الشام. أثبتت موسكو أن لغة القوة ستسود مع ما تسميه هي انتهاء المعارك لمصلحة النظام وهو منطق حليفيها السوري والإيراني.

وإزاء وعدها بإبعاد الميليشيات الإيرانية وحلفائها مسافة 100 كيلومتر عن حدود الجولان، تبين أن هذه الميليشيات ما زالت موجودة في دمشق وضواحيها وكل الأبنية المحيطة بمقام السيدة زينب، وفي إحدى القواعد العسكرية القريبة، وفي محافظة القنيطرة، بدليل استمرار الطيران الإسرائيلي باستهدافها، من دون اعتراض روسي. والسفير الروسي في إسرائيل قالها بصراحة إن موسكو ليست قادرة على سحب الإيرانيين من سورية، وإن جل ما تستطيعه هو التحدث إليهم لينسحبوا ليس أكثر. فالعلاقة الروسية - الإيرانية أكثر عمقاً من محادثة طلب فيها ترامب من بوتين سحب الحرس الثوري و «حزب الله» من الميدان السوري. ومن الطبيعي أن يترك الروس لطهران فرصة استخدام ورقة وجودها في سورية في التفاوض، الذي تشير المعلومات إلى نجاح سلطنة عمان في تأمين قنوات خلفية له مع الجانب الأميركي. فإعلان ترامب عن استعداده لتفاوض بلا شروط لم يكن عن عبث، مع حاجة إيران إلى وقف العقوبات التي أطلقت تدهوراً اقتصادياً وسياسياً داخلياً غير مسبوق. توحي القيادة الروسية بأن الحرب انتهت ثم تثبت أنها لا تتقن غيرها.

 

إيران أمام خيارين: الانهيار التام أو تغيير النظام

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/02 آب/18

الأسبوع الماضي مرت 39 سنة على وفاة شاه إيران محمد رضا بهلوي ليتبين أن كثيراً من الإيرانيين يندمون على الثورة والبؤس الذي جلبوه على أنفسهم. في هذه الظروف أصبحت سلالة بهلوي أكثر شعبية ودورها في خلق إيران الحديثة أكثر اعترافاً به. الدعاية التي اعتمدتها الثورة كانت: عش الحاضر وسوف ترى أنك قادر على إنجاز الكثير. لكن الحقيقة هي أن إيران قد تكون الدولة الوحيدة التي ينظر فيها الناس إلى المستقبل المشرق وهم يلتفتون إلى حقبة البهلوية. إنها ظاهرة لافتة.

إيران الآن في خضم كارثة بيئية، حيث تجف البحيرات والأنهار، وقد جفت بحيرة ناماك إلى الجنوب من طهران تاركة كميات من جزيئات الملح والمعادن، ويقال إن عاصفة صحراوية يمكنها نقل هذه الجسيمات بسهولة إلى طهران.

لا علاقة للقيادات الإيرانية بالقضايا البيئية، فهي اعتمدت هدر ثروة الأمة في الحروب والإرهاب. وقد اعترف النظام الإيراني أخيراً بأن 19 مليون إنسان يعيشون في هوامش إيران والغيتوات. الأمر المحزن هو أن جزءاً كبيراً من هؤلاء الفقراء هم مزارعون خسروا المعركة لندرة المياه والجفاف.

يقول محدثي: «قد لا تكونين على علم بأزمة المياه بقدر ما تعتقدين، فإذا رحلت غداً الجمهورية الإسلامية فإن الأضرار التي ألحقتها بموارد المياه الإيرانية سوف تستمر لعقود إن لم يكن أكثر، بعد 40 عاماً من سوء إدارة وحكم ثيوقراطي. الكل الآن يقول: لو أن المليارات التي أنفقت على برنامج إيران النووي قد تم إنفاقها بدلاً من ذلك على البنية التحتية للمياه، لعرف الشعب الإيراني قيمته لدى قيادته». وإذا وصلنا إلى العملة حيث الريال ينخفض سعره كل ثانية، نلاحظ أن التغييرات الأخيرة على المستويات العليا في الفريق الاقتصادي للبلاد، بما في ذلك محافظ جديد للبنك المركزي لم تكن كافية لوقف انهيار العملة، هذا مع العلم أن الجولة الأولى من العقوبات لم تنفذ بعد (السابع من الشهر الحالي)، وتجدر الملاحظة أن الريال لم يفقد هذا القدر من القيمة خلال فترة العقوبات النووية من عام 2012 حتى 2016. ويبدو أن اللواء محسن رضائي، وهو أيضاً سياسي واقتصادي، وجد الحل الدائم للاقتصاد المعطل، إذ قال يوم الاثنين: «عندما تهاجمنا الولايات المتحدة، سنأخذ ألف جندي أميركي كرهائن، وستدفع الولايات المتحدة المليارات من الدولارات لإطلاق سراح كل واحد منهم. بهذه الطريقة سنتغلب على الصعوبات الاقتصادية».

يقول محدثي: «من الواضح أن النظام الإيراني يكذب بشأن معدل التضخم. إن اقتصاد إيران في حالة رهيبة بسبب سياسات النظام والمواجهة غير الضرورية مع الغرب».

ليس هناك من انفتاح في إيران.. لقد كان النظام شراً بالنسبة إلى جميع الأقليات الدينية. لدى إيران سجل بغيض من التعصب الديني، إذ يعيش السنّة والمسيحيون واليهود والبهائيون والزرادشتيون في خوف من أن تكون صلاتهم المقبلة هي الأخيرة. وقد حاولت تحريك الفتنة للتخفيف عنها في العراق مع المظاهرات المستمرة. إن النظام الإيراني يضطهد أيضاً الأشخاص الأذكياء، فهو سرق أمتعة ومنزل عائلة دارا خسروشاهي الذي عُين مؤخراً مديراً تنفيذياً لشركة «أوبر» وهو إيراني - أميركي.

أقول لمحدثي: إن صديقاً إيرانياً قال لي كانت هناك إيران. فما ردك؟ يقول: في الآونة الأخيرة، فإن آية الله أحمد خاتمي وهو رجل دين إيراني كبير وعضو بارز في مجلس الخبراء، وخطيب صلاة الجمعة في طهران، قال في إحدى خطبه: «كيف يجرؤ الشعب الإيراني على التفكير في قيام ثورة أو استفتاء. هذه الحكومة تنتمي إلى إمام الزمان، (سيد العصر)، وإذا كان أي شخص يعتبر نفسه إيرانياً فعليه الخروج من هذه البلاد. هذه التربة ملك لنا، أتباع إمام الزمان وعشيرته. تم اعتماد اسم إيران من قبل الناس الجاهلين، هذا الاسم هو استفزازي جداً، يجب تغيير هذا الاسم الجاهل (إيران)، إلى شيء مثل (ولاية) كي يؤدي إلى استفزاز أعدائنا الشعب الإيراني!»

ما الحل إذن؟ يقول: تغيير النظام كله، وتثبيت أشخاص يتمتعون بمؤهلات مناسبة ويعتمدون على المزايا وليس الروابط العائلية مع أحد الملالي، أو الباسداران، أو شهيد، أو وجود علامة على جبينه لإظهار مدى تكريسه الوقت للصلاة. المشكلة أن دور الجمهورية الإسلامية الإيرانية كان سرقة البلاد وليس إدارتها.

ولأن الذين يصفقون للملالي في الغرب يرددون: أن التغيير يجب أن يحدث من داخل إيران ومن قبل الإيرانيين أنفسهم، فقد بعثت مجموعة «ائتلاف الشباب الإيراني» من المنشقين داخل إيران برسالة إلى مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي، تحذر فيها من أي مفاوضات مع القادة الإيرانيين: نرجو أن تأخذ في الاعتبار أن أي مفاوضات مع النظام الهمجي في إيران لن تؤدي فقط إلى تأخير عملية السلام في المنطقة، بل ستعطي الوقت للنظام لإنشاء مجموعة خلايا إرهابية جديدة لتدمير مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الرسالة في 21 الشهر الماضي).

من جهة أخرى، ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية والأمنية في إيران، طلب الحرس الثوري من موظفيه ونشطائه السياسيين الملقبين بـ«المرشدين السياسيين»، إجراء دراسة لإقناع الإيرانيين بأن الحرس الثوري ليس مغامراً ولا يأخذ مخاطر متهورة. والأسبوع الماضي أمر مكتب المرشد علي خامنئي، رؤساء أركان القوات المسلحة الإيرانية بتنشيط حملة الكراهية ضد إسرائيل عن طريق إجبار الجنود على ترديد شعارات معادية لإسرائيل في الاحتفالات الرسمية.

وصل النظام إلى حالة من اليأس بما يكفي لإطلاق سراح قادة «الحركة الخضراء». وحتى لو أطلق سراح مير حسين موسوي ومهدي كروبي فلن تتغير الكثير من الأمور ولن يتمكن موسوي وكروبي من إنقاذ أي شيء. ثم لا يمكن أن يكونا جزءاً من الحل، فهما أيضاً لعبا دوراً حاسماً في خلق هذه الفوضى في إيران، إنهما من مؤسسي النظام. إن الخوف من تغيير النظام في ازدياد، وكي يعيد «الروح المعنوية» حذر الجنرال قاسم سليماني، الذي لم يفز بأية معركة حتى الآن، بل زرع الخراب أينما حل، من استعداد إيران لشن حرب وحملة إرهابية ضد الولايات المتحدة. زعم سليماني أنه إذا شنت أميركا حرباً، فإن إيران ستنهيها. ولم ينتظر الجنرال الأميركي المتقاعد جاك كين طويلاً، في الرد، وشرح ما يخطط له الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقال لشبكة «فوكس نيوز» يوم الأحد الماضي: إن ترمب يضع حداً لسلوك إيران العدواني الشرس في الشرق الأوسط. سوف «يغلقها»، لقد اتخذت الإدارة قرارها، من الناحية الاقتصادية سوف تضغط وتضع المزيد من العقوبات. وأضاف: «إننا نعمل أيضاً خلف الكواليس داخل إيران مع دوائرنا الاستخباراتية، لأن الإيرانيين يرغبون في إسقاط النظام. لن يحدث هذا بين عشية وضحاها. إن الاضطراب المدني سوف ين