المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 30 نيسان/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.april30.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس01/من01حتى07/إِنْ كُنَّا نَتَضَايَقُ فَمِنْ أَجْلِ تَعْزِيَتِكُم وخَلاصِكُم؛ وإِنْ كُنَّا نَتَعَزَّى فَمِنْ أَجْلِ تَعْزِيَتِكُم

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/الإنسان الواقع في التجربة

الياس بجاني/الاعتداء على أحرار لبنان/جريدة السياسة

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة  في جريدة السياسة الكويتية/المعارضون الشيعة في لبنان هم المعارضة الحقيقية

الياس بجاني/رابط مقالتي الجديدة المنشورة في جريدة السياسة: الاعتداء على أحرار لبنان/جريدة السياسة

الياس بجاني/المعارضون الشيعة في لبنان هم المعارضة الحقيقية والأنقى والأصدق

 

عناوين الأخبار اللبنانية

نوفل ضو ينشر صورة عن المرسوم الذي يعتبر العميد شامل روكز "في حالة الاعتلال النهائي"

فيديو مداخلة من قناة الحدث مع المحامي والمرشح عن دائرة الجنوب الثالثة الدكتور رامي عليق يتناول من خلالها ارتكابات حزب الله والإنتخاب في لبنان

فيديو مداخلة من قناة العربية الكاتبة والأكاديمية الدكتورة منى تتناول من خلالها ارتكابات حزب الله والإنتخاب في لبنان/29 نيسان

انتخابات بدون ديموقراطية/محمد عبد الحميد بيضون

"السر الحقيقي للقاء جعجع بالايرانيين"/الكلمة اونلاين/سيمون ابو فاضل

فرنجية: موسوليني وصدام أهم زعيمين بالتاريخ "لانن استرجوا يقتلوا صهرهما!"

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 29/4/2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

هذا ما ستفعله إسرائيل قبل الحرب على لبنان/سامي خليفة/المدن

حزب الله و"إسرائيل" على موعد مع حرب جديدة.

هذا عدد ما خسره "حزب الله".. فمَن هم الـ80 ألف مقاتل شيعي في سوريا؟

الداخلية تقر بتقصير في تسهيل اقتراع المسنّين وذوي الاحتياجات

المرحلة الثانية من اقتراع المغتربين اللبنانيين تستكمل اليوم ومخاوف من إبطال نتائجهم بسبب «خلل قانوني»

بدء المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية للمغتربين اللبنانيين في 34 دولة

800 ألف شاب سينتخبون للمرة الأولى ومواقع التواصل أسقطت قدرة الأحزاب في التأثير عليهم

الناخبون اللبنانيون في فرنسا الأكثر عدداً في أوروبا

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

غارات تستهدف مواقع للنظام السوري والقوات الإيرانية في ريفي حماة وحلب

أميركا تدعم إسرائيل في «معركة» إيران

توافق بين السعودية وأميركا على تغيير الإتفاق النووي مع ايران والجبير دعا إلى تشديد العقوبات على طهران وبومبيو أكد زعزعتها لاستقرار المنطقة وطالب الرياض بحل الأزمة الخليجية

بن سلمان ملكا خلال شهرين وهذا هو ولي عهده.

كيم جونغ أون يتعهد بإغلاق موقع التجارب النووية على مرأى من العالم

الملك سلمان يبحث مستجدات الأوضاع مع وزير الخارجية الأميركي

ترمب يهدد بوقف نشاط الحكومة إذا لم يتم توفير دعم لبناء جدار حدودي

اتفاق روسي ـ تركي ـ إيراني على «خطوات جديدة» في التسوية السورية و«اللقاء الثلاثي» يشدد على وقف النار ومواجهة محاولات «تقويض» مسار آستانة

وثائق مسرّبة تؤكد دفع قطر مبالغ ضخمة لإرهابيين لإطلاق رعاياها المختطفين بلغت مليار دولار... وبين المستفيدين ميليشيات متطرفة شيعية وسنية

طهران تبدأ محاكمة متورطين في هجوم على مقر البرلمان/26 متهماً في قضية خلية «داعش» الإيرانية

السعودية تعترض 4 صواريخ باليستية... والتحالف ضرب أهدافاً انقلابية في صنعاء

دمار واسع في مخيم اليرموك ومخاوف من «تنظيم عمراني» يزيل أجزاء منه

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«حزب الله» في 7 أيار: كل شي بحسابو/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

ئحُ تُشبِهُ الناس ولا تُشبِهُ الوطن/سجعان القزي/جريدة الجمهورية

«العرشُ العونيّ» يهتزّ في جبيل/راكيل عتيِّق/جريدة الجمهورية

المتن: أيّ انتصار للتيار/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

«سيبويه» اللبناني وقانونه الانتخابي «المقطّع - الموصّل»/عزت صافي/الحياة

الشعب» أسوأ من مرشحيه/حازم الأمين/الحياة

شيعة لبنان أكبر من أن يحتكرهم أحد/حسن المصطفى/الرياض

بل الكذب قصير ... وهذه قصته/الهام فريحة/الأنوار

اقتربت ولادة مجلس 2018 وها هي الأصوات التفضيلية/الهام فريحة/الأنوار

معالي الوزير عبّاس إبراهيم/عبدالله قمح/ليبانون ديبايت

عالمان منفصلان، عالم يتوحد وشرق أوسط يتشرذم/منى فياض/الحرة

حول تقصير الخطاب الناقد للإسلام السياسي/د. آمال موسى/الشرق الأوسط

بين بيونغ يانغ ودمشق/إياد أبو شقر/االشرق الأوسط

عالم أعقل/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية تابع سير المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية في دول الانتشار

الراعي دشن كنيسة في سلفايا: نلتزم حماية لبنان وعدم التفريط بأرضه بيعا للغرباء وربط الإقامة والجنسية والتوطين بتملك غير اللبنانيين

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية
فَلْتُعْرَفْ طِلْبَاتُكُم أَمَامَ الله، بِالصَّلاةِ والدُّعَاءِ معَ الشُّكْرَان. وسلامُ اللهِ الَّذي يَفُوقُ كُلَّ إِدْرَاك، يَحْفَظُ قُلُوبَكُم وأَفْكَارَكُم

رسالة القدّيس بولس إلى أهل فيلبّي04،من04حتى10/"يا إخوَتِي، إِفْرَحُوا دائِمًا في الرَّبّ، وأَقُولُ أَيْضًا ٱفْرَحُوا. لِيُعْرَفْ حِلْمُكُم عِنْدَ جَمِيعِ النَّاس: إِنَّ الرَّبَّ قَرِيب! لا تَقْلَقُوا أَبَدًا، بَلْ في كُلِّ شَيءٍ فَلْتُعْرَفْ طِلْبَاتُكُم أَمَامَ الله، بِالصَّلاةِ والدُّعَاءِ معَ الشُّكْرَان. وسلامُ اللهِ الَّذي يَفُوقُ كُلَّ إِدْرَاك، يَحْفَظُ قُلُوبَكُم وأَفْكَارَكُم في المَسِيحِ يَسُوع! وبَعْدُ، أَيُّهَا الإِخْوَة، فَكُلُّ مَا هُوَ حَقّ، وكُلُّ مَا هُوَ شَرِيف، وَكُلُّ مَا هُوَ بَارّ، وكُلُّ مَا هُوَ نَقِيّ، وكُلُّ مَا هُوَ مُحَبَّب، وكُلُّ مَا هُوَ مَمْدُوح، وكُلُّ مَا فِيهِ فَضِيلَة، وكُلُّ مَا فيهِ مَدِيح، فَفِيهِ فَكِّرُوا. وما تَعَلَّمْتُمُوهُ وتَلَقَّيْتُمُوهُ وسَمِعْتُمُوهُ مِنِّي، ورأَيْتُمُوهُ فيَّ، فإِيَّاهُ ٱعْمَلُوا. وإِلهُ السَّلامِ يَكُونُ مَعَكُم! لَقَدْ فَرِحْتُ في الرَّبِّ فَرَحًا عَظِيمًا، لأَنَّ ٱهْتِمَامَكُم بِي عَادَ أَخِيرًا فأَزْهَر. وكُنْتُم تَهْتَمُّون، غَيْرَ أَنَّ الفُرْصَةَ لَمْ تَسْنَحْ لَكُم."

 

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

الإنسان الواقع في التجربة

الياس بجاني/27 نيسان/18

عندما تتخدر وتموت الضمائر ويفقد الإنسان احترامه لنفسه وتصبح كرامته للمساومة والأخطر يفقد إيمانه وخور رجاؤه ويمتهن ثقافة الأبواب الواسعة..هذا المخلوق الشارد كائن من كان يقع في التجربة ويصبح عبداً لغرائز التي هي الشيطان والموت في آن..هكذا بشر اسخريوتيين هم مرضى وبحاجة للصلاة..صلي من أجل توبتهم ومن اجل خروجهم من غياهب التجربة والإبليسية

 

الياس بجاني/في أسفل رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة الكويتية

المعارضون الشيعة في لبنان هم المعارضة الحقيقية/27 نيسان/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقراءة المقالة/

http://al-seyassah.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9/

 

الياس بجاني: في أسفل رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

الياس بجاني/الاعتداء على أحرار لبنان/جريدة السياسة/25 نيسان/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86/

 

المعارضون الشيعة في لبنان هم المعارضة الحقيقية والأنقى والأصدق

الياس بجاني/25 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/64128

مما لا شك فيه وعملاً بالوقائع والمواقف وشهادة للحق والحقيقة فإن المعارضة الشيعية في لبنان بكافة أطيافها هي الأكثر صدقاً وجرأة وشفافية وتصميماً ووطنية.

ودون أي لف أو دوران وبصراحة متناهية فإن المعارضات الشيعية هي الوحيدة الصادقة 100% في تصديها السلمي والحضاري والدستوري لإحتلال إيران للبنان ولإرهاب وإجرام وهرطقات ذراعها الميليشياوية، حزب الله، وللمشروع الملالوي التوسعي والاستعماري والإمبراطوري.

نعم هي الأنقى من كل لوثات "الأنا" القاتلة التي تتحكم بممارسات وألسنة وتقلبات مواقف 14 آذاريين منافقين من أحزاب وسياسيين وإعلاميين ورجال دين هم من المذاهب اللبنانية ويوالون ويعارضون موسمياً وغب أولويات أجنداتهم الشخصية والسلطوية والنفعية.

نعم وألف نعم فإن المعارضات الشيعية هي الأشراف، وهي الوحيدة المتحررة من كل أورام سرطانيات الطاقم السياسي اللبناني العفن والنتن بغالبيته العظمى...

وهنا نعني تحديداً كل شركات الأحزاب والسياسيين الذين سرقوا ثورة الأرز وعهروها ومن ثم فرطوا تجمع 14 آذار السيادي..

فرطوا 14 آذار بوقاحة ابليسية ودخلوا بجحود ومكر وبرضاهم وعن سابق تصور وتصميم في أقفاص الصفقة الخطيئة تحت رايات نفاق الاستقرار، والواقعية وأولويات الملفات المعيشية وبحجج كاذبة في مقدمها هرطقات وخزعبلات من مثل

أن حزب الله من النسيج اللبناني،

وأنه حرر الجنوب،

وإنه انتصر في حرب 2006،

وأن سلاحه وحروبه وإيرانيته وإرهابه هي كلها ملفات دولية وإقليمية واللبنانيون عاجزون عن مواجهتها.

وأن بالإمكان التعاطي مع معضلة سلاحه عن طريق الحوار في حين أن ذميتهم وتقيتهم أوصلتهم لخطيئة التعامي الكلي عن مفاعيل القرارين الدوليين 1559 و1701.

أعطوا حزب الله رئاسة الجمهورية، والوزارة، والقانون الانتخابي، وارتضوا مقابل دخولهم جنة الحكم ولو برتبة تابعين للحزب ولفرماناته الإستراتجية، ارتضوا أن يساكنوا سلاحه ويتعايشوا مع احتلاله وهيمنته.

إن ال 14 آذاريين الحاليين والسابقين على حد سواء واسترضاءً للثنائية الشيعية (حزب الله وحركة أمل) ابعدوا المعارضين الشيعة بالكامل عن تجمع 14 آذار، وأيضاً عن كل التجمعات التي أقاموها ولم يستمروا بأي واحدة منها خوفاً على كراسيهم ومصالحهم والنفوذ.

ابعدوا الوزير السابق محمد بيضون، والأستاذ كامل الأسعد، ومعهما كل المعارضين الشيعة الشرفاء من رجال دين وإعلاميين وسياسيين وناشطين عن كل تجمعاتهم وتحالفاتهم حتى لا يُغضبوا الرئيس نبيه بري تحديداً، وهؤلاء ال 14 آذاريين الذميين لا يزالون على موقفهم الجبان والذمي هذا حتى تاريخ اليوم.

على سبيل المثال لا الحصر، فإنه يوم اجبر مفتي صور العلامة علي الأمين بالقوة من قبل الثنائية الشيعية على مغادرة المدينة وتم عزله من منصبه وكان يومها رئيس الحكومة السنيورة لم يهب لمساعدته أحد وحرم حتى من معاشه...

عملياً وواقعاً معاشاً على الأرض فإنه كان ولا يزال الهم الأول لأصحاب شركات الأحزاب كافة من الذين تلحفوا مؤقتاً بعباءة 14 آذار، أن يؤمنوا مصالحهم ويسترضوا الرئيس بري بشكل خاص.

اليوم وبعد أن نشرت جريدة الأخبار التابعة 100% لحزب الله صورة جامعة للعشرات من المعارضين الشيعة الشرفاء وهددتهم بالقتل وذلك بنعتهم زوراً بأنهم شيعة السفارات... نسأل لماذا لم يتحرك القضاء للقيام بواجبه؟

وفي هذا السياق الإستقلالي جاء الإعتداء السافر من حزب الله على الإعلامي السيادي علي الأمين وذلك لكونه معارض جدي وصادق لإحتلال حزب الله وللمشروع التوسعي الإيراني.

في الخلاصة فإن المعارضة الوحيدة الصادقة والشريفة والجريئة في مواجهة حزب الله والهيمنة الإيرانية في لبنان هي المعارضات الشيعية كافة ومنهم الشيخ صبحي الطفيلي والأستاذ أحمد الأسعد والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون والصورة التي نشرها جريدة الأخبار هي لمعظم هؤلاء السياديين والشرفاء بامتياز.

تحية من القلب لكل المعارضات الشيعية اللبنانية وهي بإذن الله ولأنها صادقة سوف تكون الخميرة التي ستخمر كل عجين وطني الحبيب لبنان وتعيد له الاستقلال والسيادة والحريات.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

نوفل ضو ينشر صورة عن المرسوم الذي يعتبر العميد شامل روكز "في حالة الاعتلال النهائي"

موقع الكتائب/29 نيسان/18/نشر القيادي في 14 آذار نوفل ضو صورة للمرسوم الذي يعتبر العميد شامل روكز في "حالة الاعتلال النهائي بحجة أنه مصاب بشظية في رجله منذ اكثر من ٢٨ عاما تسبب له آلاما عند المجهود"! متسائلا:" كيف يخوض المعارك ويقوم بالبطولات من هو معتل نهائيا وغير قادر على القيام بمجهود عند المشي؟" وفي تغريدة له عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر قال ضوّ: "الشفافية والاستقامة والإصلاح والتغيير يتجلى في أبهى حلله في هذا المستند. العميد شامل روكز في حالة اعتلال كلي وغير صالح للخدمة العسكرية لزيادة تعويضاته. كيف يكون غير صالح للخدمة العسكرية وهو ترك الجيش قائدا لفوج المغاوير ومرشحا عونيا لقيادة الحيش وراعيا ومشاركا في سباقات الجرود؟ وتابع بحسب قانون الدفاع الوطني "يعتبر الضابط في وضع اعتلال كلي عندما يعجز عن القيام بوظيفته". هل كان العميد شامل روكز عاجزا عن القيام بوظيفته منذ اصابته بشظية في رجله قبل حوالى ٣٠ سنة؟ وكيف تولى مراكز قيادية ورشح لقيادة الحيش، وكيف حقق بطولات حربية اذا كان ضابطا عاجزا عن القيام بالوظيفة؟

http://kataeb.org/%D9%86%D9%88%D9%81%D9%84-%D8%B6%D9%88-%D9%8A%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%AF/2018/04/29/%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1

 

فيديو مداخلة من قناة الحدث مع المحامي والمرشح عن دائرة الجنوب الثالثة الدكتور رامي عليق يتناول من خلالها ارتكابات حزب الله والإنتخاب في لبنان/29 نيسان/18/اضغط هنا أو على الربط في أسفل لمشاهدة المداخلة

https://www.youtube.com/watch?v=tCESRbVb9bs

 

فيديو مداخلة من قناة العربية الكاتبة والأكاديمية الدكتورة منى تتناول من خلالها ارتكابات حزب الله والإنتخاب في لبنان/29 نيسان/18/اضغط هنا أو على الربط في أسفل لمشاهدة المداخلة

https://www.youtube.com/watch?v=4vtQv_1DZ44

 

انتخابات بدون ديموقراطية
محمد عبد الحميد بيضون/29 نيسان/18
http://eliasbejjaninews.com/archives/64230
لبنان لم يعد بلداً ديموقراطياً منذ ان حكمته الميليشيات التي تعمل في خدمة الوصاية والتي جهدت منذ اكثر من ثلاثين عاماً لإغراق البلد في الفساد ولتدمير مؤسسات الدولة وجعلها في خدمة الوصاية والمصالح الخاصة لأزلام الوصاية وعائلاتهم ومحسوبياتهم. الْيَوْمَ يختبر اللبنانيون الحقيقة المرة وهي ان الديموقراطية هي قبل كل شيئ المؤسسات وليس الانتخابات فحسب.الانتخابات بدون مؤسسات
تملك بالتحديد الاستقلالية والقدرة على المحاسبة وتكون هي نفسها تحت القانون، هذه الانتخابات تصبح مجرد تشريع للفساد وحماية للوصاية وصبيانها من المحاسبة وهذا ما اختبرناه طوال العقود الثلاثة الماضية حيث لم نشهد سوى مجالس طَيِّعة بيد الوصاية وعملها ينصب على اقتسام المغانم دون اي اهتمام او التفات الى تطلعات المواطنين ومعاناتهم. منذ خمس وعشرين سنة والمجلس النيابي برئيسه المزمن لا يعقد في السنة اكثر من اربع جلسات، واحدة لانتخاب الرئيس وهيئة المجلس واللجان والثانية لخطابات متلفزة هدفها التشدق بشعارات كبيرة لتخفي الأفعال الصغيرة او الدنيئة ثم جلسة او اثنتين لتشريعات هي أما إقرار لقروض او لمعاهدات دوليةيقرها لبنان تحت الضغط لكنه لا ينفذ منها شيئاً. الكونغرس الأميركي يقر في جلسة واحدة عدداً من القوانين يفوق ما أقره مجلس بري خلال التسع سنوات الماضية ويريدون اقناعنا ان لبنان لديه مجلس تشريعي.ما لدينا هو تحاصص الميليشيات والاقطاعيات بإسم خادع هو حقوق الطائفة وبإسم حقوق الطوائف تم التعدي على حقوق المواطن وحقوق الانسان وتم إلغاء دور المؤسسات بدءاً بالقضاء وصولاً للإدارة مروراً بالامن والدفاع وحتى التعليم صادرته الميليشيات وادخلت اليه كل تخلفها وفسادها.
بعد أسبوع ينتهي السيرك الانتخابي ويبدأ السيرك النيابي وستعود النفايات السياسية لتحتل نفس المقاعد في المجلس ولتمارس المزيد من الفساد ونهب موارد البلد ولن نرى اي من الإصلاحات التي أغدقوا وعودهم حولها لنفس الأسباب التي منعت الإصلاحات طوال الخمس وعشرين سنة الماضية ولوجود نفس الأشخاص الذين منعوا الإصلاحات سابقاً. ما نستطيع ان نقوله هو ان الانتخابات لأكثر من نصف المقاعد تجري تحت ارهاب السلاح والميليشيات وهي عملية تزوير مفضوح ولا تعطي اي شرعية لهذه الأطراف الإرهابية وما تعرض له الصحافي النزيه الملتزم علي الأمين دليل فاضح على ان عملية الانتخاب هي شكلية وتجري في مناطق مقفلة عسكرياً أشبه بالثكنات وليس فيها اي حرية للناخبين. بعد أسبوع من الآن سيكون أمامنا مجلس أمراء الحرب وشيوخ الإقطاعيات ومن السهل ان نعرف سلفاً ما هي إنجازاته: سيغادرنا بعد اربع سنوات وقد رفع الدين العام الى اكثر من مئة وعشرة مليارات دولار ستكون الفوائد عليها اكثر من سبعة مليارات سنوياً وسوف ينعم علينا برفع الرسوم والضرائب الى مستويات غير مسبوقة.توقعوا ان ترتفع ال
tva الى اكثر من عشرين بالمئة وان توضع ضرائب على المحروقات تتجاوز العشرة آلاف ليرة على صفيحة البنزين او المازوت .مجلسنا الجديد سيكون مجلس الشؤم واللؤم على المواطن وعلى الدولة.

خاص- "السر الحقيقي للقاء جعجع بالايرانيين"

خاص- الكلمة اونلاين/سيمون ابو فاضل/29 نيسان/18

توضيحا لما ورد في صحيفة الاخبار ومفاده بان الدكتور سمير جعجع قام بفتح قنوات اتصال مع الطرف الايراني وذلك عبر معالي وزير الاعلام الاستاذ ملحم رياشي. لذلك اوضح لموقع الكلمة اون لاين امين عام المؤتمر الدائم للفدرالية الدكتور الفريد رياشي التالي:

اولاً، اننا وكفعاليات المؤتمر الدائم للفدرالية قد دأبنا على العمل ومنذ أن وردتنا معلومات عن ترشيح النائب سليمان فرنجية، على افشال هذه المحاولة قبل أن تكون مفضوحة حتى عبر الاعلام، كما الحقناها بعدة خطوات كوننا كنا داعمين لوصول العماد عون وذلك لعدة اعتبارات رؤيوية...

ثانياً، من بين احدى اللقاءات التي نظمناها تم دعوة مستشار الجمهورية الاسلامية الايرانية للشؤون الثقافية السيد محمد- مهدي شريعة مدار وشخص اخر من السفارة الايرانية نتحفظ عن ذكر إسمه (وليس القائم بالاعمال، كما ورد بالخبر)، حيث يهمنا التوضيح أن الوزير رياشي قد دعي للقاء "الشهير" من دون ان يتم التأكيد على نوعية او اسماء الشخصيات الموجودة في هذه الجمعة. كما يهمنا بأن نوضح ايضاً بأن اللقاء لم يتم بدارة الاستاذ الياس الفرزلي مع التأكيد بأن دولته كان من بين المدعويين الى جانب شخصيات اخرى...

ثالثاً، ان جميع الخطوات اللاحقة التي استكملت بشكل موازٍ عبر قنوات انفتاح على دوائر غربية "نافذة جدا" والتي تمت تباعاً قد افضت الى انتخاب العماد عون لرئاسة الجمهورية وحيث حصل لنا الشرف بالمساهمة في وصول فخامته لمنصب رئاسة الجمهورية.

 

فرنجية: موسوليني وصدام أهم زعيمين بالتاريخ "لانن استرجوا يقتلوا صهرهما!"

النهار/29 نيسان/18/استهلّ رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية المهرجان الانتخابي في بنشعي بالقول بالعامية:"في واحد سألوه مين اهم زعيمين بالتاريخ بالنسبة الك، فكان جوابه "بينيتو موسوليني وصدام حسين"، وعندما سألوه لماذا وما الذي يجمع بينهما؟ كان ردّه "هذان الزعيمان هما الوحيدان في التاريخ اللي استرجوا انو يقتلوا صهرهما".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 29/4/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

الجو عابق بالديمقراطية، والمرحلة الإنتخابية للبنانيين المنتشرين شارفت على الإنتهاء، فيما الإستعدادات لإنتخابات المقيمين الأحد المقبل، متواصلة بقوة ساحلا وجبلا وداخلا.

المهرجانات تواصلت، والمواقف حافظت على سقوف الديمقراطية.

في الخارج، شدد وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران على سوريا موحدة. في وقت انتشرت الشرطة الروسية في عدد من البلدات في محيط دمشق لتنفيذ إتفاقات إخلاء المسلحين.

وفي المنطقة، أجرى وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو محادثات في الرياض، مؤكدا على أهمية إنهاء أزمة الخليج متهما إيران بزعزعة استقرار المنطقة.

وفي واشنطن، تحدثت أنباء عن تحضيرات للرئيس ترامب لزيارة القدس، وإعلانها عاصمة لإسرائيل، وإطلاق تفاصيل ما يسميه "صفقة العصر" لإنهاء القضية الفلسطينية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

الخطاب الوطني الجامع لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وضع الأمور في نصابها الصحيح، ولقي ترحيبا شعبيا من مختلف الشرائح، لا سيما أنه يعبر عما تفكر به لجهة نبذ الطائفية والطائفيين، فكان رئيس المجلس هو لسان حالها.

إلى ذلك منحت الإنتخابات النيابية في الإغتراب، تأشيرة دخول لبنان إلى فلك الإستحقاق بشكل رسمي.

ويحدثونك عن الطاقة الإغترابية وهم جعلوا من الاستحقاق الذي لطالما حلم به المغتربون، "منخل" لكثرة التجاوزات والأخطاء التي يبدو الكثير منها ما هو عن سابق تصور وتصميم.

وينظرون لفكرة الإنتشار، وهم أبعد ما يكونون عن الفارق بين المغترب والمنتشر، اللهم بإستثناء انهم طبقوها ضد مصلحة اللبنانيين في الخارج، والمانيا خير مثال حيث نشروا ابناء الجالية عن عمد في مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن أماكن تسجيلهم واقتراعهم. ما هكذا تورد الطاقة ولا هكذا يكون الانتشار.

أبرز التجاوزات اشتكى منها ناخبون في المانيا، حيث يقيم بعضهم على سبيل المثال في ديسلدورف لكنهم فوجئوا بأن أسماءهم وردت في برلين، فاضطروا لتجشم عناء السفر من أجل ممارسة حقهم الإنتخابي، رغم أن المسافة الفاصلة بين المنطقتين تبلغ حوالى خمسمئة كيلومتر.

كما أن كثيرا من المتحمسين للإدلاء بأصواتهم، أصابهم الإحباط نتيجة اختفاء اسمائهم، وحملوا وزارتي الداخلية والخارجية المسؤولية عن هذه الاخطاء المقصودة.

الإنتخابات الإغترابية بنسختها الثانية، فتحت لها صناديق الاقتراع في ثلاثة وثلاثين بلدا تضم حوالي مئتي قلم اقتراع. الانطلاقة السباقة كانت في الساحل الشرقي لأوستراليا منتصف الليلة الماضية. أما آخر مراكز الاقتراع فيقفل عند الثامنة من صباح غد الإثنين في الساحل الغربي للولايات المتحدة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

بعد طرابلس والمنية والضنية، عكار أرض العزة والكرامة والعنفوان، كانت اليوم على موعد مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري. فعلى امتداد القرى والبلدات العكارية، كانت الاستقبالات الحاشدة المصحوبة بالاحتفالات والزغاريد ونثر الأرز.

الرئيس الحريري الذي بادل أهل عكار محبتهم بوقفات أراد من خلالها التعبير عن فخره واعتزازه بأهل الكرم والشهامة والعنفوان، أكد على اهمية استحقاق السادس من أيار، وعلى مصيرية الانتخابات في مواجهة اللوائح التي تحاول خطف قرار عكار.

وقال الرئيس الحريري: "لن أقبل أن تعود هذه المنطقة لأي وصاية غير الوصاية اللبنانية"، مشيرا إلى وجود لوائح تريد تغيير هوية المنطقة واعادتها الى الوصاية السورية، مؤكدا أن كثافة التصويت في السادس من أيار ستكتب مستقبلا جديدا لعكار.

وتابع الرئيس الحريري بالقول إن "عكار هي أفضل نموذج للعيش المشترك والاعتدال الذي تم استهدافه باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي يحاولون استهدافه اليوم بضرب مسيرة تيار المستقبل".

اليوم الثالث من جولة الرئيس الحريري الشمالية، تزامنت مع الجولة الثانية من اقتراع المغتربين، التي جرت في دول أوروبية وافريقية والأميركيتين واوستراليا؛ فيما وصلت أقلام اقتراع الجولة الأولى من اقتراع المغتربين في الدول العربية، إلى مطار رفيق الحريري الدولي ووضعت في خزنة مصرف لبنان حتى انتهاء الاستحقاق الانتخابي الأحد المقبل.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

اجتاز قطار الانتخابات النيابية المحطة الثانية اغترابيا، ولم يعد يفصله عن محطة الوصول إلى السادس من أيار سوى أسبوع واحد.

انتخب لبنانيو الانتشار بأصوات دوت في أرجاء الوطن تجربة جديدة، وصورة عن المستوى الحضاري للمنافسة السياسية، بعيدا عن التشنجات المحلية، من دون ان تسلم التجربة من داء الدولة الأم أي الفوضى الادارية التي أصابت توزيع مراكز الإقتراع في دول عدة لا سيما الاوروبية، ولوائح الشطب التي شطبت عنها أسماء ولم تصلها أخرى كانت قد سجلت للاقتراع كما يقول عدد من المندوبين.

الدولة اعترفت على لسان وزير داخليتها بعدم وصول بعض المستندات الى أصحابها، ولم تعترف بخطأ التوزيع على مراكز الإقتراع الذي أصاب العديد ممن كانوا يودون المشاركة الفاعلة بهذا الحق الوطني، فأبعدوا عن مناطق سكنهم مئات الكيلومترات.

حق التغطية تمكنت من تحصيله القنوات اللبنانية عبر مراسليها ورسائل اللبنانيين المنتشرين في أربعة اصقاع الارض، حتى قناتنا "المنار" تمكنت من المواكبة مع مشاهدات حية ومع عدد من مراسلينا، خلافا لما كان عليه الحال في الدول العربية، حيث نحن ممنوعون من الحضور، وحيث كمت أصوات اللبنانيين عن وضوح المشاركة أو التعبير.

تجربة ستبقى مستمرة إلى صباح الاثنين لتقفل صناديق الاقتراع عند الشواطئ الغربية للقارة الأميركية، على ان العبرة بأخذ الملاحظات ورفع مستوى الاستعدادات لمواكبة الأحد الكبير في لبنان.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

عمليات الاقتراع انتهت تقريبا، ما عدا في بعض الدول بسبب فارق الوقت. ما يستخلص من معاينتها ان الشق التقني التكنولوجي منها ناجح وسيخضع لتحسينات، انطلاقا مما ظهر فيه من ثغر بسيطة من تجربة هذين اليومين.

الشق الاداري من العملية، أي آليات الاقتراع، كانت جيدة، إذ أمنت للمقترع السرية التي يحتاجها، من لحظة دخول القلم مرورا وراء العازل وصولا إلى صندوق الاقتراع. أما النقص الذي كان فادحا، فكان في ندرة مراكز الاقتراع خصوصا في الدول الكبرى، حيث شكل انتقال المقترعين عقبة أضعفت نسب المشاركة.

مما تقدم، فإن على الدولة تعزيز تمثيلها القنصلي ونشره، بما يفاعل حضورها التجاري والديبلوماسي، ويسهل على الناخبين الاقتراع طالما ان الاقتراع بالبريد الالكتروني امر مستبعد حاليا.

في الجانب الرمادي من اقتراع المغتربين، ما وجهته جهات سياسية من اتهامات الى وزير الخارجية عن تلاعب مارسته وزارته في لوائح الشطب وافتعال أخطاء فيها، اضافة إلى تحديد أماكن اقتراع بعيدة ما ألزم بعض الناخبين على السفر ساعات ليفاجأوا بغياب اسمائهم عن لوائح الشطب. الاعتراض مرشح للتعاظم إذا ثبتت صحة الاتهامات، خصوصا انها صدرت عن فئة سياسية وطائفية محددة معروفة بخصومتها الحادة مع "التيار الوطني الحر"، وهي حركة "أمل" التي ذكر مسؤولون فيها ان المشكلات واجهت ناخبيها بل استهدفتهم وهم كثر في ساحل العاج والولايات المتحدة والمانيا.

تزامنا، اشتكت أوساط حزبية منافسة ل"التيار الحر" من حجب ما يقارب الألفي جواز سفر عن مناصريه. هذه الشكاوى قد تستدعي رداً من الوزير باسيل بعد قليل

.داخليا، المهرجانات الانتخابية على أشدها على مساحة الوطن، في ال"ويك أند" الأخير الفاصل عن 6 أيار.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

في استحقاق 2018، ليس صحيحا على الإطلاق أن الخيارات الوطنية الكبرى ليست مطروحة.

ليس صحيحا أبدا، أن الانتخابات هذه المرة، هي عبارة عن تركيبات سياسية تحقق المصالح، وتفاهمات ظرفية، تنتهي مع إقفال صناديق الاقتراع، عند السابعة من مساء الأحد المقبل، في السادس من أيار.

صحيح أن الانقسام العمودي بين الثامن والرابع عشر من آذار، لم يعد قائما في البلاد. وصحيح أيضا، أن التسوية الرئاسية خلطت كل الأوراق، ورسمت مشهدا سياسيا جديدا بات فيه خصم الأمس حليفا، وحليف الأمس خصما، أو خصما وحليفا في الوقت عينه.

وصحيح كذلك، أن اتهام البعض للبعض الآخر بالتبعية لإيران أو لسوريا لم يعد على الموضة، تماما كالكلام على خطر السلاح والتبعية للسلاح، كما في إحدى دائرتي بيروت، حيث لا يزال البعض يقاتل طواحين الهواء.

الأمران صحيحان. غير أن أمام اللبنانيين اليوم، خيارا من نوع آخر. خيار بين طريق واحد من طريقين: فإما لبنان الذي حدوده العالم، والذي تابعه الجميع اليوم عبر الشاشات، بكل فخر وفرح، أو لبنان الذي مستواه من مستوى "برغوت". إما لبنان المتحدر من تاريخ عريق، أو لبنان المنحدر إلى مستوى حشرة. إما لبنان المتطلع إلى مستقبل زاهر، أو لبنان العالق في ماض بغيض. إما لبنان الكبير، أو لبنان الصغير.

هذه المرة، وبفعل قانون الانتخاب الجديد، الخيار فعلا للبنانيين. سبعة أيام بالتمام والكمال، ويصدر القرار. فلننتظر، ونرى.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

إلى اللقاء الأحد المقبل. إختبار اليوم، كما أول من أمس الجمعة، شكل تجربة جديدة سواء للدولة وللمواطن، ولاسيما المغترب منه، على حد سواء.

للمرة الأولى يتم التعاطي مع المغترب كمواطن كامل الأوصاف، فليس هو "بقرة حلوب" لإرسال الأموال إلى الوطن، وليس بنوستالجي "الكبة والتبولة" يتم إغواؤه. المغترب أصبح بعد اليوم مشاركا فعليا في الحياة السياسية اللبنانية، من خلال مشاركته الكثيفة نسبيا سواء من خلال إقامته في الدول العربية أو في الدول الاوروبية او الأميركية او الافريقية.

ومع إقفال آخر صندوق في المغتربات اليوم، تنتقل الأنظار إلى الداخل اللبناني استعدادا للمنازلة الكبرى يوم الأحد المقبل، حين سيتم الإختبار الأكبر والأقوى للأقطاب وللوائح. فبعد أربعين يوما على تسجيل اللوائح وبدء الحملات الإنتخابية، حان الوقت لتحصد هذه اللوائح ما زرعته:

الرئيس سعد الحريري ينهي جولته في الشمال، ووجهته الأسبوع الطالع والأخير بيروت.

الرئيس نبيه بري أنهى حملته جنوبا، ويتطلع إلى نتائج هذه الحملة.

الوزير جبران باسيل استكمل جولته الجنوبية والجبلية، وحط هذا الغروب في بعبدا، محافظا على مستوى مرتفع من المواجهة مع الرئيس نبيه بري.

رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع كان اليوم في بشري، إسوة بسائر الأقطاب، لشد عصب المناصرين.

إذا، الأسبوع الطالع سيكون أسبوع المئة متر الأخيرة في السباق إلى ساحة النجمة. صحيح ان بعد غد الثلاثاء هو يوم عطلة بمناسبة عيد العمل، ويوم الجمعة هو يوم عطلة "لترييح الناخبين"، لكن الأسبوع بالكامل سيكون عطلة بالمعنى الإداري، وأسبوع عمل بامتياز للعاملين على المسارات الإنتخابية، وصولا إلى اليوم الكبير الأحد المقبل.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

دخل لبنان أسبوعه الأغلى في تاريخ الانتخابات، فهي الأيام السبعة الفاصلة عن فتح الصناديق، والتي سيجري في خلالها فتح الخزائن المالية للمرشحين من ذوي رؤوس الأموال ورجال الأعمال والاقتصاد وكبريات الشركات، وأوراق اللوائح الملونة يوم الأحد تسبقها صكوك الانتخاب الموضوعة في التداول في أكثر من دائرة.

ومع اختلاط الصورة المالية بالقانون النمرود والتحالفات المتحاربة على اللوائح الواحدة، تصبح النتائج أقرب إلى "ضرب المندل" أو قراءة الفنجان وتوقعات البصارات.

وعلى مرمى أحد من الأحد، استطلع لبنان مغتربيه في أوروبا وأميركا وأفريقيا، واقترع اللبنانيون بضوابط حزبية، بعدما نشطت الأحزاب على صعيد التنظيم الاغترابي، لكن الشوائب والأخطاء طبعت هذه العملية، وحرمت مئات المغتربين المشاركة.

وإلى المغتربين سياسيا، حيث جمعت بعبدا "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" تحت مهرجان واحد، في تحالف اعتبره رئيس التيار جبران باسيل اتفاق الأقوياء. وعلى مسمع إبن الضاحية علي عمار، أعلن باسيل إننا لا نحتاج إلى بارودة لحمايتنا بل نحن نحمي مؤسساتنا، ووعد أننا بعد السادس من أيار لن نحارب الفساد فحسب بل سنقاوم الفساد. وفيما أعلن باسيل الصمت السياسي تجاه "البرغتة"، فإنه لزم المهمة إلى المتعهد زياد أسود الذي وجه كلاما مباشرا إلى الرئيس نبيه بري وقال: أنت أيضا "تبرغت" عندنا جبران باسيل رئيس حزب كبير وعليك احترامه.

لكن هل المعركة الانتخابية محتدمة جنوبا إلى حد اضطرار رئيس مجلس النواب إلى استحضار هذه اللغة؟، واستدراج الرد عليها؟. تقود هذه الأسئلة إلى حاصل سياسي أسود في انتظار لبنان وسيكون أكثر تعقيدا من ذي قبل، لا بل إنه سيضع العهد القوي على محك الحكم، وما سينتجه القانون من شراكة سيؤسس أيضا لحضور شخصيات غيبت عن المشهد السياسي بفعل النظام الأكثري، ومن هؤلاء شكل فؤاد مخرومي قلقا للسلطة اليوم بحضور يبدو أنه سيخترق بيروت الثالثة "بسلاح" الناس الشرعي.

وإذا كان المخزومي يتمرد في بيروت على سلطة مرشحة، فإن مارد زغرتا افتتح مهرجانه في بنشعي اليوم باستخدام الأسلحة المحرمة، واستعاد أهم شخصيتين عبر التاريخ: موسوليني وصدام حسين وأهميتهما أنهما قتلا صهريهما.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

هذا ما ستفعله إسرائيل قبل الحرب على لبنان2018

سامي خليفة/المدن/29 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/64227

بعد مرور سبعين عاماً على تأسيس الكيان الإسرلئيلي، لا يمكن لأي مواطن إسرائيلي أن ينظر إلى الحدود الشمالية من دون إحساس متزايد بالقلق إزاء التهديد التقليدي الأكبر المتمثل بحزب الله. وبعد الجهود التي قامت بها القيادة العسكرية للحد من تطوير الحزب قدراته، اتضح لها أن هذا غير كافٍ، إذ يجب على إسرائيل أن تستثمر في قطع الحزب عن مصادر تمويله الرئيسية وانتشاره العالمي. لهذه الغاية، لدى إسرائيل، وفق تحليل نشره موقع الغماينر اليهودي النيويوركي، أداة أخرى تحت تصرفها وقد تجاهلتها في السنوات الماضية، وهي الدبلوماسية. فمن خلال قنوات دبلوماسية مباشرة وغير مباشرة، علنية وسرية، ستسعى تل أبيب إلى خلق خناق دولي على الحزب، ويتنامى إلى حالة من الاختناق التشغيلي قبل أن يضع أي جندي إسرائيلي قدمه على الأرض اللبنانية.

يجب على إسرائيل، وفق الموقع، إقناع الاتحاد الأوروبي بتصنيف حزب الله في مجمله كـ"كيان إرهابي"، بما في ذلك الجناح السياسي. ففي ظل الظروف الحالية، أصبحت أوروبا وإيران وبعض الدول في إفريقيا وأميركا الجنوبية مصادر الدخل الأساسية للحزب ويتم نقل عشرات الملايين من الدولارات شهرياً له. وفي اللحظة التي يتم تصنيف الجناح السياسي على هذا النحو، كما يرى الموقع، سيتم التعامل مع حساباته المصرفية، والأعمال التجارية والمالية باعتبارها غير قانونية وغير مقبولة بشدة. وسيتم وضع أعضائه على قوائم حظر الطيران. ويمكن لوكالات إنفاذ القانون استخدام أدوات أكثر فعالية ضد المجموعة. وسيتم إغلاق "منطقة التجارة الحرة" التابعة لحزب الله رسمياً. إذا ما قررت أوروبا أخيراً القيام بهذه الخطوة وفق الموقع، فإن إسرائيل ودولاً أخرى في المنطقة ستستفيد بالطبع. فالمال الأقل يعني أسلحة أقل. بعبارة أخرى، سيصبح حزب الله أقل تهديداً، وبدلاً من تدمير مخزونه من الأسلحة مع عدد لا يحصى من طلعات القصف، يمكن للدولة العبرية أن تعوق جهود الشراء مقدماً. يرى الموقع أنه في فترة قصيرة نسبياً ستنجح إسرائيل في إقناع الأوروبيين بتحركها. وفي الوقت نفسه، كما هي الحال في أي حملة، يجب أن يتم العمل على مراحل. فأولاً، يجب تحديد الأهداف لغرض جمع المعلومات الاستخبارية عن الحزب وعرضها. ويجب أن تُظهر الدولة العبرية بوضوح للأوروبيين مدى الضرر الذي يسببه لهم حزب الله من خلال العمل غير المقيد على أراضيهم. ويجب أن تُعطى هذه المعلومات في البداية لبلد رائد كألمانيا، التي تعاني من أنشطة حزب الله وتدرك المخاطر الجوهرية. ويكشف الموقع أنه في الأشهر الماضية، شرعت إسرائيل في هذه المهمة بشكل جدي، حيث قام فريق من الباحثين من كلية لودر للحكم والدبلوماسية والاستراتيجيا والمعهد الدولي لمكافحة الإرهاب في مركز هرتسيليا متعدد الاختصاصات بمساعدة وكالات الأمن الإسرائيلية عبر العالم بجمع المعلومات وصياغتها قبل مرحلة عرضها على دول أوروبا، التي ستُطلق في الأسابيع المقبلة. بعد ذلك، تأتي مرحلة التعبئة، حيث يكون الهدف، وفق الموقع، هو تحفيز العمل الدولي لاتخاذ الخطوات اللازمة لتغيير نهج ألمانيا- وبالتالي أوروبا كلها- تجاه حزب الله. لذلك، يشدد الموقع على أن هذه الحملة الدبلوماسية التي تستهدف الحزب حيوية وذات أهمية قصوى. فهدفها هو إغلاق كرنفال حزب الله الأوروبي وضربه ضربة قوية قبل أن تبدأ أي حملة عسكرية. وكلما تم ذلك بوقت أقرب، كان ذلك أفضل.

 

حزب الله و"إسرائيل" على موعد مع حرب جديدة.

موقع القناة الثالثة والعشرون/29 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/64227

تناولت مجلة "ناشينال إنترست" الأمريكية تداعيات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط؛ من خلال طرح سؤال رئيسي حول الكيفية التي يمكن من خلالها منع وقوع حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت المجلة أن هناك مواجهة جديدة تلوح في الأفق بين "إسرائيل" وحزب الله اللبناني، تماماً كما جرى عام 2006، أو مع أطراف أخرى باتت فاعلة اليوم في هذه المنطقة الساخنة من العالم. تقول المجلة إن أي تصعيد مسلّح بين "إسرائيل" وإيران في سوريا سيؤدّي تلقائياً إلى حرب أخرى مع حزب الله في لبنان، فـ "إسرائيل" تريد أن يسير خط المواجهة بينها وبين حزب الله وإيران بشكل متوازٍ، وفرص اندلاع حرب من هذا النوع تزداد يوماً بعد آخر، وربما في ظل هذه الظروف، فإن الردع لم يعد كافياً بالنسبة إلى "إسرائيل" لمنع التصعيد. لقد تحوّلت سوريا، التي كانت في يوم من الأيام لاعباً رئيسياً رائعاً، إلى ساحة لعب إقليمية وأرض للمساومة وقابلة للاختراق أمام الثقل الإقليمي والدولي، فوزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، شدّد في 11 أبريل على أن بلاده ليس لديها خيار آخر سوى منع إيران من توطيد وجودها عسكرياً في سوريا، مضيفاً أن "إسرائيل" مصممة على إيقاف عدوها الإقليمي مهما كانت التكلفة. من جانبها ترى إيران أنها استثمرت المال والدم في سوريا لحماية حليفها الأسد، ومن ثم فإن ذلك يمنحها الحق في تأسيس موطئ قدم لها بسوريا.

وترى المجلة أن عملية اقتلاع إيران من سوريا في هذه المرحلة تبدو غير واقعية، وهذا يعني أن المرحلة هي مرحلة مساومة بين "إسرائيل" وإيران، وفي ظل ذلك فإنه يجب أن يتم بذل المزيد من الجهود لمنع نشوب الحرب في ساحة المعركة السورية، وجهود مماثلة لمنع حرب جديدة بين "إسرائيل" وحزب الله في لبنان. في العام 2006 اندلعت الحرب بين الطرفين، وهي الحرب التي استمرّت 34 يوماً، حرب لم تكن "إسرائيل" ولا حزب الله يرغبان بها، ولكن منذ ذلك التاريخ كانت فرضية نشوب حرب أخرى بينهما قائمة، وظلّت التكهّنات مستمرّة على مرّ السنين. وفي الأشهر الأخيرة وصفت "إسرائيل" إنشاء إيران مصنعاً لتصنيع الصواريخ بإدارة إيرانية في لبنان بأنه خطّ أحمر، وأنه سيواجه بحملة عسكرية حازمة، وفي الـ 30 من مارس الماضي، كرّر رئيس أركان جيش الاحتلال، جادي إيزنكوت، التحذير ذاته. لقد استخدمت "إسرائيل" وحزب الله، خلال السنوات الـ 12 الماضية، سلاح الردع لإدامة حالة الاستقرار على الحدود، ولكنهما كانا أيضاً يستعدان للمواجهة. وبعد حربين؛ واحدة مع "إسرائيل" وأخرى في سوريا، بات حزب الله لاعباً إقليمياً متشدداً، ولديه أيضاً نفوذ سياسي وترسانة عسكرية كبييرة تتمثّل بامتلاكه نحو 150 ألف صاروخ، بالإضافة إلى معدات عسكرية أخرى، وموقفه على الساحة السياسية في لبنان أقوى من أي وقت مضى. ومن ثم فإن محاولة تحجيم هذا الحزب ستكون مكلفة، صحيح أنه تعرّض لخسائر كبيرة في سوريا وفقد أعداداً كبيرة من مقاتليه في تلك المعارك، ولكن ما زال يمتلك ترسانة كبيرة من الأسلحة والمقاتلين. سوء التقدير من قبل أحد الطرفين؛ "إسرائيل" أو حزب الله، سيكون السبب وراء اندلاع الحرب الجديدة في الشرق الأوسط، وهي حرب ستؤدّي بالضرورة إلى فقدان حزب الله جزءاً كبيراً من نفوذه الداخلي وترسانته، ولكن من غير المرجّح أن تؤدّي الحرب إلى القضاء على حزب الله، كما أن التوصل إلى اتفاق سياسي رسمي بين "إسرائيل" ولبنان يبدو أمراً غير وارد. حزب الله، في رده على الغارة "الإسرائيلية" على مواقع تابعة للقوات الإيرانية في سوريا، في 8 أبريل، قال إنه سيترك الرد على هذه الغارة لإيران، وهو أمر مشجّع كما تقول المجلة، ولكن مواصلة "إسرائيل" مثل هذه الغارات سيحتم على الحزب الرد، خاصة أن الطائرات "الإسرائيلية" استخدمت الأجواء اللبنانية. ولا يمكن منع حرب جديدة بين حزب الله و"إسرائيل" إلا من خلال وجود دولي أكبر في لبنان، ولعل النزاع الأخير حول حقول الغاز البحرية بين لبنان و"إسرائيل" يمثّل فرصة لتحقيق الاستقرار أو حتى تطبيع الصراع. وتختم المجلة بالقول، إن على "إسرائيل" وحزب الله اتخاذ خطوات شجاعة من أجل إدامة الاستقرار في المنطقة، ولعل استخدام "إسرائيل" للمجال الجوي اللبناني في غاراتها على سوريا قد يكون حافزاً للحكومة اللبنانية لممارسة مزيد من الضغط على حزب الله لتقليص دوره في النزاع الجاري بين "إسرائيل" وإيران، فلدى بيروت وتل أبيب مصلحة مشتركة في إبقاء لبنان خارج دائرة الصراع الجاري في سوريا.

 

هذا عدد ما خسره "حزب الله".. فمَن هم الـ80 ألف مقاتل شيعي في سوريا؟

http://eliasbejjaninews.com/archives/64227

موقع القناة الثالثة والعشرون/29 نيسان/18/نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريرًا، تحدّثت فيه عن 80 ألف مقاتل شيعي، جنّدتهم إيران في سوريا، لافتةً الى أنّ الوضع الحالي معقّد. وانطلقت الصحيفة في التقرير ممّا قاله مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون عن أنّ إيران جنّدت أكثر من 80 ألف مقاتل شيعي في سوريا، وإنها أنشأت قاعدة تدريب تبعد نحو ثمانية كيلومترات عن دمشق، مستندًا الى خريطة أظهرها في مجلس الأمن. وسألت الصحيفة: "من هم هؤلاء المقاتلون؟"، ثمّ نقلت عن أيمن التميمي، من منتدى الشرق الأوسط قوله "رقم 80 ألف يشير الى عدد الأجانب والسوريين في مجموعات مختلفة، يعملون مع الإيرانيين في سوريا". وأضاف: "يشمل هذا العدد عناصر لواءَي فاطميون وزينبيون، المجندين من باكستان وإيران، إضافةً الى مقاتلي حزب الله". وتابع: "في وثيقة نُشرت العام الماضي، فقد كان العدد 88 ألف، ولكنني متأكد أنّ بعضهم موجود على الورق فقط". ورجّح أن يكون عدد قوات "حزب الله" ما بين 5 آلاف و8 آلاف في سوريا، وأشار الى أنّ هناك قوات عراقية تقاتل الى جانب النظام السوري.  ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مجلّة "فورين بوليسي" أنّ 500 مستشار إيراني كانوا يخضعون للتدريب، في كانون الأول 2015ـ  إلا أنّ قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني قرّر أن يوسّع المهمة في سوريا، واستقدم متطوعين من 6 فرق في الحرس. وزاد عدد المجنّدين بين 2013 و2015". وزعمت الصحيفة الإسرائيلية أنّ "700 إيراني قُتلوا في سوريا، بحسب رقمٍ سُجّل في أيار "2016. وأضافت أنّ هناك يمنيين الى جانب القوات الإيرانية، أمّا العراقيين فيتمثّلون بـ"لواء أبو الفضل العبّاس"، الذي قدم الى سوريا قبل العام 2014 من أجل الدفاع عن مقام السيدة زينب. وذكرت الصحيفة أنّ مقالاً نشره معهد "واشنطن لدراسات الشرق الأدنى" في شباط 2018، بيّن أنّ عدد مقاتلي "حزب الله" الذين قضوا في سوريا هو 1214 مقاتل، خلال 6 سنوات من القتال. إضافةً الى عدد آخر قتل من باقي الجنسيات. ويرى عدد من المراقبين أنّ هؤلاء المقاتلين يشكّلون جزءًا من مشروع إيران الرامي لإنشاء "جسر بري" لتعزيز النفوذ من إيران الى بغداد، وصولاً الى دمشق ثم بيروت. من جانبها، تخشى إسرائيل توجيه هؤلاء المقاتلين ضدّها، وفقًا لما ورد في الصحيفة.

 

الداخلية تقر بتقصير في تسهيل اقتراع المسنّين وذوي الاحتياجات

بيروت: «الشرق الأوسط»//29 نيسان/18/أقر وزير الداخلية نهاد المشنوق بتقصير أحاط بالتحضيرات لعملية اقتراع المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، مقدماً اعتذاره عن التقصير الذي حصل من اللجنة التي شكلها لتسهيل اقتراع المسنّين وذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين، معلناً أن «تدابير إدارية اتّخذت بحقّ اللجنة المذكورة لأنّها قصّرت في أعمالها ولم تبلغني بما لم تنفّذه إلا قبل أسبوع». وأعلن المشنوق خلال لقاء انتخابي أنّ «حلولاً سريعة وضعت من 4 قرارات، الأول هو تأمين بعض مراكز الاقتراع في الطبقات الأرضية، والثاني هو تأمين المساعدة من عناصر الدفاع المدني في كل المراكز، والثالث هو السماح باصطحاب المكفوف لشخص من الدائرة الانتخابية عينها لمساعدته في التصويت، والرابع هو السماح بدخول سيارات المسنّين وذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين إلى مدخل حرم مراكز الاقتراع».

 

المرحلة الثانية من اقتراع المغتربين اللبنانيين تستكمل اليوم ومخاوف من إبطال نتائجهم بسبب «خلل قانوني»

بيروت: يوسف دياب/ الشرق الأوسط أونلاين/29 نيسان/18/تنطلق اليوم المرحلة الثانية من انتخابات المغتربين اللبنانيين في الخارج، وتشمل المنتشرين في الولايات المتحدة الأميركية، وأستراليا، وكندا، وأوروبا، ودول أفريقيا، بعد جولة أولى صوّت فيها اللبنانيون في دول الخليج العربي، ومصر.

مشاركة المغتربين في الانتخابات لأول مرّة في أماكن إقامتهم، صنفتها وزارة الداخلية بمثابة الإنجاز للدولة، واعتبرت مصادر الوزارة لـ«الشرق الأوسط»، أن «تجربة الانتخاب في الدول العربية كانت ناجحة بكل المقاييس». وشددت على أن الوزارة بكل أجهزتها وإداراتها «واكبت العملية لحظة بلحظة، وكانت حريصة كما وزارة الخارجية على نجاحها، ونجاح المرحلة الثانية التي تبدأ غداً (اليوم)». إيجابية انتخابات الخارج قد ينغّصها خلل قانوني، على حدّ تقدير الباحث في الشركة «الدولية للمعلومات» والخبير الانتخابي محمد شمس الدين، الذي حذّر من أن «انتخاب المغتربين لا يرتكز إلى أساس قانوني؛ لأن قانون الانتخاب الحالي نصّ على أن ينتخب المغتربون في الدورة المقبلة (2022)، ويكون لهم ستة نواب يمثلون الاغتراب»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الانتخاب في الخارج يجري الآن على أساس القانون السابق، الذي ألغاه القانون الحالي». ورأى أن «أي مرشح قد يخسر بفارق 500 صوت اكتسبها منافسه من أصوات المغتربين، يمكنه أن يتقدّم بطعن ويبطل انتخابه». وشدد شمس الدين على أن «عدد المغتربين المسجلين في الخارج للاقتراع لا يتعدى الـ10 في المائة من عدد الناخبين، وإذا صوّت نصفهم فهذا لن يغيّر شيئاً في الواقع»، لكنه لفت إلى أنها «تجربة أولية مقبولة، غير أنها لا تمثل نقطة تحوّل في مسار الانتخابات، ومن يصوّرها إنجازاً كبيراً يكون مبالغاً»، لافتاً إلى أن «الفارق الوحيد الذي قد تحدثه انتخابات المغتربين، تكمن في دائرة الشمال الثالثة (زغرتا ــ بشري ــ الكورة ــ البترون)، حيث هناك 12000 ناخب مسجلون في الخارج، وتصويتهم قد يحدث فارقاً في الدائرة المذكورة لهذا الفريق السياسي أو ذاك». وكان الاقتراع سجّل إقبالاً قوياً في دول الخليج، وبلغت نسبة المقترعين في المملكة العربية السعودية 62.4 في المائة، الإمارات العربية المتحدة 62.8 في المائة، سلطنة عمان 74.66 في المائة، قطر 76 في المائة، الكويت 69 في المائة، وأدناها كان في مصر بنسبة 51 في المائة. ولفت الخبير الانتخابي محمد شمس الدين إلى أن هذه النسبة «قد لا تنسحب على الانتخابات المقررة اليوم في 34 دولة غربية وأفريقية، بسبب المسافات الشاسعة التي تفصل بين مكان إقامة المسجلين ومراكز الاقتراع، ومشقة الانتقال بين هذه المناطق». إلى ذلك، أبدت مصادر قوى «14 آذار» ارتياحها لهذا الإقبال الشديد، وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنه «يؤشر إلى أهمية التكامل بين الانتشار والداخل». وقالت: «التجربة الأولية في انتخابات الجمعة (أول من أمس)، أظهرت مدى اهتمام مناصري القوى السيادية بهذا الاستحقاق، الذي يثبت أن المغترب هو شريك حقيقي في صناعة القرار، وليس مجرّد ممول مهمته تحويل الأموال فقط». وأشار رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «إقبال مناصري الحزب على الاقتراع، يؤكد أن القوات لا تجري استحقاقاتها بعفوية، بل بتنظيم قوي؛ لأننا نعطي الانتخابات حقها». وقال جبور «لدينا ثقل انتخابي كبير في دول الخليج، وكذلك في أستراليا، وأميركا، وكندا، وأوروبا، لكن النتيجة تبقى رهن صناديق الاقتراع، ولا نحكم عليها مسبقاً».

 

بدء المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية للمغتربين اللبنانيين في 34 دولة

الشرق الأوسط أونلاين/29 نيسان/18/بدأت صباح اليوم (الأحد)، المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية اللبنانية، المخصّصة للمغتربين اللبنانيين، في 33 دولة بالإضافة إلى جزيرة جوادلوب، انطلاقا من الساحل الشرقي لأستراليا في سيدني، بريسبين وملبورن، وحتى لوس أنجليس. وتواكب وزارة الخارجية والمغتربين عملية الانتخاب طيلة ساعات التصويت من خلال غرفة العمليات التي أقامتها في الوزارة، ويمكن لوسائل الإعلام كافة المحلية والأجنبية مواكبة هذه العملية، التي تُعدّ المرة الأولى في تاريخ لبنان التي يشارك فيها المغتربون اللبنانيون بالعملية الانتخابية من أماكن إقامتهم خارج لبنان. وشارك اللبنانيون في أستراليا بالإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية وأعلنت السفارة اللبنانية في كانبيرا أن نحو 12 ألفاً من أفراد الجالية اللبنانية تسجلوا للإدلاء بأصواتهم قبل أسبوع من الانتخابات في لبنان في السادس من مايو (أيار). وقال نزيه خير (44 عاماً) العضو في «الجمعية الإسلامية اللبنانية» في سيدني متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية في مركز اقتراع قريب من جامع لاكيمبا الكبير: «اليوم يوم خاص، إنه يوم الديمقراطية. الجميع هنا سعداء كما ترون». وأضاف: «لم تجر انتخابات منذ 2009، أي منذ أكثر من تسع سنوات، وإنها المرة الأولى في أستراليا، لذلك نحن مسرورون إلى هذا الحد بالمشاركة في الانتخابات في لبنان ونأمل أن يحصل الجميع على ما يريده». ويشارك اللبنانيون في بلاد الاغتراب للمرة الأولى في تاريخ البلاد في عملية انتخابية، في خطوة تعتبرها السلطة من إنجازات قانون الانتخاب الجديد. وتجري الانتخابات في لبنان وفق قانون انتخاب جديد يعتمد اللوائح المغلقة والنظام النسبي بعد اتباع النظام الأكثرية منذ عقود. ويقدر تعداد الجالية اللبنانية في أستراليا بـ230 ألفاً، بمن فيهم المولودون في لبنان وعائلاتهم، كما تتصدر أستراليا قائمة البلدان لناحية عدد اللبنانيين الذين سجلوا أسماءهم. من جهته، قال داني جعجع (48 عاماً) «من الجيد أن نشعر بأننا مشاركون في صنع القرار في لبنان، ونشعر أن بإمكاننا إحداث فرق». لكنه شكا أيضاً من إجراءات التصويت وقال: «يحضر الكثيرون إلى هنا ولا يجدون أسماءهم (على اللوائح) فيشعرون بالاستياء والغضب». وانطلقت عملية الاقتراع، أول من أمس (الجمعة)، في دول بالشرق الأوسط حيث سجل 12611 لبنانياً أسماءهم، على أن ينتخب المغتربون المسجلون في بقية أنحاء العالم، البالغ عددهم 70289، الأحد. وسجل 82900 لبناني في 39 دولة أسماءهم للمشاركة في الانتخابات من أكثر من مليون يحملون الجنسية اللبنانية ويحق لثلثيهم الانتخاب، علماً بأن عدد اللبنانيين المنحدرين من أصول لبنانية في الخارج يقدر، وفق خبراء، بما بين 8 و12 مليوناً، لكنهم بمعظمهم لا يقومون بالإجراءات الإدارية لاستصدار أوراق هوياتهم اللبنانية. ويمكن للبنانيين في الخارج، وفق وزارة الخارجية، الاقتراع في 232 قلماً موزعين على 116 مركزاً معظمها في السفارات والبعثات الدبلوماسية اللبنانية.

 

800 ألف شاب سينتخبون للمرة الأولى ومواقع التواصل أسقطت قدرة الأحزاب في التأثير عليهم

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/29 أبريل 2018 مـ/أكثر من 800 ألف ناخب سيقترعون للمرة الأولى في لبنان من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و29 عاماً. وسيختبرون هذه التجربة الديمقراطية للمرة الأولى بعد غياب الاستحقاق الانتخابي عن لبنان تسع سنوات نتيجة التمديد المستمر للبرلمان، ويشكّلون الهدف الأساس للوائح التي تصنف في خانة «المعارضة للأحزاب وعلى رأسها المجتمع المدني»، لكن هذا لا يعني أن هذه الفئة غائبة عن عين الأحزاب التقليدية التي تعوّل على توجهات عائلاتهم السياسية، وقد تترجم لمصلحتها في صناديق الاقتراع، من دون إغفال أن نسبة كبيرة منهم هم من المغتربين الذي لن يدلوا بأصواتهم، ولم يسجّلوا أسماءهم في الدول المتواجدين فيها. ولا يرى الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، مؤشرات لأي تغيير من قبل هؤلاء الشباب، بينما على العكس، يرى المرشح للانتخابات باسم «المجتمع المدني» على «لائحة كلنا بيروت» إبراهيم منيمنة، أن هذه الشريحة التي عايشت الاحتجاجات والتحركات في السنوات الأخيرة تبدي تجاوباً كبيراً للخروج من عباءة الأحزاب. وتعكس آراء الشباب الذين يسجّل نشاطهم بشكل لافت على وسائل التواصل الاجتماعي هذه التوجهّات المتناقضة في أحيان كثيرة. إذ في حين يبدي بعضهم استياءه الواضح من لوائح الأحزاب ومرشحيها، تبدو آراء آخرين نسخة طبق الأصل عن انتماءات عائلاتهم السياسية والحزبية. ويشكّل أحمد (28 عاماً) وسمر (24 عاماً) نموذجين للفئتين، وذلك عبر إقرار الأول أن خياره لن يكون مختلفاً عن توجّهات العائلة المعروفة منذ عشرات السنين على قاعدة «الذي تعرفه أفضل ممن لا تعرفه»، بينما تعترض سمر على هذا الواقع، وتعلن صراحة أن صوتها في الانتخابات لن يكون لمن أمسكوا بالسلطة طوال الفترة الماضية ولم يقدموا شيئاً للبنانيين بشكل عام، والشباب بشكل خاص. وفي حين يقدّر شمس الدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» مشاركة نحو نصف الناخبين الشباب، أي ما يقارب من نحو 400 ألف في العملية الانتخابية، مع إشارته إلى أن الزيادة في عدد هؤلاء يقابلها عدد ممن فارقوا الحياة ويقدّر أيضاً بنحو 400 ألف شخص، يستبعد أن تنعكس أصوات هؤلاء في إحداث أي تغيير، قائلاً: «لن يكون لهم فاعلية لافتة في النتائج انطلاقاً من عوامل عدّة، أبرزها أن العدد الكبير منهم لن يخرجوا عن توجهات الطائفة والعائلة والمجتمع، إضافة إلى انقسام المجتمع المدني بين لوائح عدة؛ ما من شأنه أن يشتّت أصوات من قرروا الخروج عن التقليد». في المقابل، يبدو المرشح إبراهيم منيمنة أكثر تفاؤلاً في تعويله على صوت الشباب مع إقراره بأن التواصل معهم ليس سهلاً، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «كمجتمع مدني نعول كثيراً على هذه الشريحة التي تظهر، في جزء كبير منها، خروجها عن منظومة البلد الطائفية والمذهبية والعائلية وباتت متحررة من كل قيودها بناءً على تجاربها الشخصية ومعايشتها للواقع اللبناني». وحول التواصل مع هؤلاء الشباب يقول: «وسائل التواصل الاجتماعي تساعدنا بدرجة كبيرة في هذه المهمة، وقد لمسنا لديهم نبضاً مختلفاً في الفترة الأخيرة، وهو ما بدأ يظهر جلياً منذ الحراك المدني عام 2015 وكانوا جزءاً أساسياً منه، اختبروا كذلك الانتخابات البلدية عام 2016 التي عكست بشكل واضح هذا التوجه من خلال نسبة المشاركة المعارضة للأحزاب».

ويعتبر هنا أن «انفتاح الشباب على هذه الوسائل وقدرتهم على الاطلاع والمقارنة أسقطت قدرة الوسائل التقليدية التي تعتمدها الأحزاب على التأثير عليهم».

 

الناخبون اللبنانيون في فرنسا الأكثر عدداً في أوروبا

باريس: ميشال أبو نجم/الشرق الأوسط/29 أبريل 2018 مـ /يتوجه الناخبون اللبنانيون اليوم (الأحد) إلى صناديق الاقتراع في أول تجربة لممارسة حقهم الديمقراطي الذي منحه لهم القانون الجديد. وبفضل الحملات المتواصلة التي قامت بها السفارة اللبنانية، فإن عدد الناخبين اللبنانيين الذين سجلوا وصل إلى 8500 ناخب، بينهم العدد الأكبر في باريس (5300 ناخب). وبذلك يحتل الناخبون اللبنانيون المرتبة الأولى من حيث العدد في أوروبا والمرتبة الرابعة في العالم (بعد أستراليا، والولايات المتحدة، وكندا)، وفق وما قاله السفير رامي عدوان، الذي جعل من إنجاح العملية الانتخابية «همه الأول» منذ شهور وأكثر من الحملات التي تحث اللبنانيين على التسجيل مستعيناً بوسائل التواصل الاجتماعي والاجتماعات العامة. وهكذا، نجحت السفارة في توفير مراكز انتخابية في 17 مدينة فرنسية تضم 21 قلماً خارج العاصمة، و6 مراكز في باريس وضواحيها. أما لجهة الرقابة الرسمية، فقد جنّد لها موظفو السفارة والمندوبية اللبنانية في اليونيسكو وقنصلية مرسيليا. ويتوقع عدوان أن تكون المشاركة «كثيفة» بفضل الحملات المتلاحقة مع الناخبين مباشرة ومع الوسائل الإعلامية، وكذلك مع ممثلي اللوائح والأحزاب الذين التقى منهم نحو 300 شخص لشرح مجريات اليوم الانتخابي، وتوفير تمثيل اللوائح في المراكز الانتخابية. وسيرأس كل مركز انتخابي موظف رسمي من السفارة، أو مندوبية اليونيسكو، أو القنصلية في مرسيليا. وزار وزيرا الداخلية والعدل، نهاد المشنوق وسليم جريصاتي، مقر القنصلية للاطلاع على الاستعدادات. وأشاد الأول بالتدابير والإجراءات التي اتخذتها السفارة لضمان الحياد التام، ولتكون الانتخابات كاملة النزاهة والتنظيم. وأفاد المشنوق بأن باريس ستكون إحدى المدن التي ستتواجد فيها رقابة من الاتحاد الأوروبي، واعداً بأن وزارته «لن تتهاون في أي تجاوز، أكان داخل لبنان أم خارجه». ومما عمدت إليه السفارة تشكيل «غرفة عمليات» مهمتها تلقي الشكاوى، وحل الإشكالات التي يمكن أن تقع، وستكون المراكز والأقلام مفتوحة من السابعة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

غارات تستهدف مواقع للنظام السوري والقوات الإيرانية في ريفي حماة وحلب

جنوبية/30 نيسان/18/أفاد “التلفزيون السوري”  عن”دوي انفجارات في ريفي حماة وحلب”، مشيراً الى أن “الجهات المعنية تعمل على التأكد من سببها”. فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن انفجارات عنيفة هزت مناطق في الريف الحموي ومحافظة حلب مساء الأحد. موضحاً أن الانفجارات ناجمة عن استهداف صاروخي تعرض له مقر اللواء 47 في ريف حماة الجنوبي ومناطق ثانية بالقرب من بلدة سلحب، حيث يتواجد داخل اللواء قوات النظام وعناصر إيرانية. وأشار المصدر إلى أنّ الصواريخ قد سقطت على مواقع لقوات النظام وحلفائها في منطقة مطار النيرب العسكري وبالقرب من مطار حلب الدولي ، بالتزامن مع اندلاع نيران من المناطق المستهدفة. من جهتها نقلت وكالة “سانا” عن مصدر عسكري أنّ عدواناً جديد تتعرض له بعض المواقع العسكرية في ريفي حماة وحلب بصواريخ معادية.

 

أميركا تدعم إسرائيل في «معركة» إيران

الناصرة، لندن – «الحياة»، أ ب، رويترز، أ ف ب/30 أبريل 2018/بدأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو زيارته إسرائيل أمس، معرباً عن قلق من «النشاطات المزعزعة للاستقرار والخبيثة» لإيران في المنطقة، ومن «تصعيد خطر لتهديداتها»، مشدداً على أن واشنطن تقف مع تل أبيب «في هذه المعركة».

تزامن ذلك مع إعلان فرنسا وبريطانيا وألمانيا تمسكها بالاتفاق النووي المُبرم بين ايران والدول الست، بوصفه «السبيل الأفضل لاحتواء خطر امتلاكها سلاحاً نووياً». وشددت الدول الثلاث على وجوب «التعامل مع عناصر مهمة لا يشملها الاتفاق»، متعهدة التعاون مع الولايات المتحدة لـ»مواجهة تحديات تطرحها» طهران. لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني أبلغ نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي ان الاتفاق «غير قابل للتفاوض بأي شكل»، وزاد: «مستقبل الاتفاق بعد العام 2025 تحدده القرارات الدولية، وإيران لا تقبل أي قيود خارج تعهداتها». إلى ذلك (رويترز)، أعلن قصر الإليزيه في بيان أن ماكرون ونظيره الإيراني تحدثا عبر الهاتف لأكثر من ربع ساعة أمس، واتفقا على العمل سوياً في الأسابيع المقبلة للحفاظ على الاتفاق النووي. وأوضح أن ماكرون اقترح توسيع المناقشات لتشمل «3 مواضيع إضافية لا غنى عنها»، مشيراً إلى برنامج الصواريخ الباليستية، وأنشطة طهران النووية بعد عام 2025، و»الأزمات الإقليمية الرئيسة» في الشرق الأوسط. أتت تصريحات بومبيو بعد لقائه في القدس المحتلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي حضّ على «وقف ايران وسعيها إلى امتلاك قنبلة نووية وعدوانها»، وزاد: «نحن ملتزمون وقفها معاً». وأضاف: «أضخم تهديد للعالم ولدولتينا، ولكل البلدان، هو مزاوجة الإسلام المتطرف بالأسلحة النووية، تحديداً محاولة إيران امتلاك هذه الأسلحة. أجرينا حديثاً مثمراً جداً في هذا الصدد». ووصف نتانياهو بومبيو بأنه «صديق حقيقي» لإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات بين الدولة العبرية والولايات المتحدة أقوى مما كانت أي وقت.

أما الوزير الأميركي فأعلن بعد اللقاء ان بلاده «لا تزال قلقة بشدة من التصعيد الخطر لتهديدات إيران تجاه إسرائيل والمنطقة، وطموحها الى الهيمنة على الشرق الأوسط». ولفت الى أن «التعاون القوي مع الحلفاء المقربين، مثل (إسرائيل)، أمر حاسم لجهودنا لمواجهة النشاطات المزعزعة للاستقرار والخبيثة لإيران في الشرق الأوسط، وفي أنحاء العالم». وشدد على أن «الولايات المتحدة مع إسرائيل في هذه المعركة»، مكرراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «سينسحب» من الاتفاق النووي «إذا لم نتمكّن من إصلاحه». في واشنطن، أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون ان ترامب «لم يتخذ قراراً بعد في شأن الاتفاق النووي، سواء لجهة البقاء او الانسحاب» منه، علماً ان الرئيس الأميركي سيعلن موقفه في هذا الصدد، في 12 أيار (مايو) المقبل. وأضاف بولتون ان ترامب «يدرس» اقتراح ماكرون بدء مفاوضات في شأن اتفاق جديد موسع، وزاد: «انه أمر يهمّ الرئيس ويستحق التفكير فيه».

وأعلن مكتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها أجرت اتصالين هاتفيين بماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا مركل، بعدما زارا الولايات المتحدة الأسبوع الماضي وحاولا إقناع ترامب بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي. وأضاف ان القادة الثلاثة «ناقشوا أهمية الاتفاق النووي، بوصفه السبيل الأفضل لاحتواء خطر امتلاك ايران سلاحاً نووياً، وتوافقوا على ان أولويتنا، بوصفنا مجتمعاً دولياً، تبقى منعها من تطوير سلاح نووي». وتابع ان الأطراف الثلاثة «توافقوا على ان الاتفاق لا يشمل عناصر مهمة علينا ان نتعامل معها، خصوصاً الصواريخ الباليستية، وماذا سيحصل بعد انتهاء مفعول الاتفاق، إضافة الى نشاط ايران المزعزع للاستقرار في المنطقة». وزاد ان القادة الثلاثة «تعهدوا، مع إقرارهم بأهمية الحفاظ على الاتفاق النووي الأصيل، مواصلة العمل معاً، ومع الولايات المتحدة عن كثب، في شأن كيفية مواجهة التحديات التي تطرحها ايران، لا سيّما (ما يتعلّق) بالملفات التي يمكن ان يشملها أي اتفاق جديد».

 

توافق بين السعودية وأميركا على تغيير الإتفاق النووي مع ايران والجبير دعا إلى تشديد العقوبات على طهران وبومبيو أكد زعزعتها لاستقرار المنطقة وطالب الرياض بحل الأزمة الخليجية

الرياض – وكالات/29 نيسان/18/ أبدى وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو، أمس، تشدداً تجاه ايران متهما اياها بالعمل على “زعزعة استقرار” المنطقة في حين التقى كبار المسؤولين السعوديين قبل أن يتوجه إلى إسرائيل في إطار جولة هدفها حشد الدعم ضد طهران بالإضافة إلى أنه يحمل رسالة الى المسؤولين السعوديين تدعو الى ضرورة حل الأزمة الخليجية. والتقى بومبيو الذي وصل أول من أمس، إلى الرياض، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وكذلك ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على وليمة عشاء، وذلك في إطار جولة تشمل السعودية وإسرائيل، (التي توجه إليها أمس) خصمتي إيران، إلى جانب الأردن، للبحث في الاتفاق الموقع مع طهران لتقييد برنامجها النووي. وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ختام زيارته للسعودية، إن الاتفاقية النووية مع ايران بشكلها الحالي لا تعطي الضمان الكافي، مؤكدا “الاستمرار بالعمل مع الشركاء الأوروبيين لتصحيح هذه الاتفاقية، وفي حال لم نتمكن من تصحيحها سنخرج منها”. وشدد على أن الاتفاقية النووية أخفقت في تحقيق الاعتدال في تصرفات ايران وانها اصبحت تتصرف بصورة أسوء منذ توقيع الاتفاقية، مضيفاً ان “ايران تقوم بزعزعة هذه المنطقة برمتها وتدعم الميليشيات والجماعات الارهابية وتوفر الأسلحة للحوثيين في اليمن وتقوم بعمليات اختراق الكتروني وكذلك تدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد المجرم”، موضحا “نحن بخلاف الادارة الاميركية السابقة لن نغفل عن أنشطة ايران الارهابية”. وأشار إلى أن ايران تدعم المتمردين الحوثيين في اليمن الذين يقومون بأعمال العنف عن طريق تزويدهم بالمعدات العسكرية والتمويل وهذا ينتهك التزاماتها أمام مجلس الأمن.

وأكد أن واشنطن مستعدة للوقوف مع السعودية في سعيها لتحقيق “مصالحنا وأمننا المشتركين”، داعياً الدول الاسلامية الى مواجهة اشكال الارهاب كافة، معربا عن ثقته بالسعودية لتكون في مقدمة الدول الداعمة لجهود مكافحة الارهاب.

وأشار إلى أن السعودية “شريك مهم وصديق قديم” لواشنطن، معربا عن التطلع الى تعزيز الشراكة بين الجانبين، وأشاد برؤية السعودية 2030 وأجندة الاصلاح . من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير: إن البلدين تربطهما علاقات تاريخية وستراتيجية “عميقة جدا” وثمة مصالح مشتركة، موضحاً أن “الولايات المتحدة هي اكبر مستثمر في السعودية كما ان المملكة من اكبر المستثمرين في أميركا”، مؤكدا المحادثات مع بومبيو “ايجابية وبناءة ومثمرة”. وأكد الجبير أن السعودية تؤيد سياسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب تجاه ايران وتؤيد جهود تحسين الاتفاقية النووية الايرانية، مضيفاً انه يجب الغاء المدة التي بها حد لكمية تخصيب اليورانيوم وأن تكون بشكل أبدي، كما نعتقد أنه يجب تكثيف التفتيش على المنشآت الايرانية. ودعا الجبير الى تشديد العقوبات على ايران، قائلا: “نعتقد ان المشكلة الايرانية يجب ان يكون التعامل معها عن طريق فرض المزيد من العقوبات لانتهاكاتها القرارات الدولية المتعقلة بالصواريخ الباليستية، والعقوبات على ايران لدعمها للارهاب وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة”.

إلى ذلك، بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بقصره بالرياض، مع وزير الخارجية الأميركي مايكل بومبيو، في مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، كما استعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

كما استقبل خادم الحرمين مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم ، واستعرض معه أوجه التعاون بين المملكة ومنظمة الصحة العالمية. وقبل لقاءات وزير الخارجية الأميركي، دعا بريان هوك المستشار السياسي لمايك بومبيو، دول العالم إلى معاقبة أي فرد أو كيان مرتبط بالبرنامج الصاروخي الإيراني.

وقال هوك، للصحافيين في الرياض: إن برنامج إيران الصاروخي سيكون موضوعا رئيسيا على طاولة محادثات بومبيو مع المسؤولين السعوديين والإسرائيليين، مضيفاً ان الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون المتحالفون    مع إيران في اليمن على السعودية وأسفرت عن مقتل رجل قدمتها لهم طهران.

وأوضح أن “الصواريخ الإيرانية تطيل أمد الحرب والمعاناة في الشرق الأوسط، وتهدد أمننا ومصالحنا الاقتصادية، وتهدد بشكل خاص السعودية وإسرائيل”. في سياق متصل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير أن بومبيو، طالب السعودية، بإنهاء مقاطعة قطر.

وأوضحت الصحيفة الأميركية أنّه “وبينما تدرس السعودية حفر خندق على طول حدودها مع قطر، وإلقاء نفايات نووية بالقرب منها، وصل وزير الخارجية مايك بومبيو إلى الرياض، في أول رحلة خارجية له، حاملاً رسالة بسيطة: كفى”. وأضافت انّ بومبيو أبلغ الجبير، أنّ “الخلاف (الخليجي) يجب أن ينتهي”، وذلك وفقاً لمسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية. على صعيد آخر، أعلنت السعودية عن وصول وحدات من قواتها إلى إزمير غرب تركيا، للمشاركة في تمرين “EFES 2018” والمقرر في مايو المقبل، فيما أكد رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ طاهر محمود الأشرفي حق السعودية السيادي في إدارة الحرمين الشريفين، مضيفاً “نقف مع أئمة الحرمين الشريفين ضد كل من يحاول تسييس الحج”.

 

بن سلمان ملكا خلال شهرين وهذا هو ولي عهده.

موقع القناة الثالثة والعشرون/29 نيسان/18/كشف الإعلامي الإسرائيلي والباحث الأكاديمي في معهد بيغين سادات، «إيدي كوهين»، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سيتم تنصيبه ملكا في غضون شهرين. واوضح كوهين أن شقيقه «خالد» سيكون وليا للعهد. ونشر «كوهين» في تغريدة على حسابه بـ«تويتر» صورة تجمع ولي العهد السعودي وشقيقه «خالد» سفير المملكة لدى الولايات المتحدة، معلقا على الصورة بأنها تجمع الملك وولي العهد. وفي ذات السياق، ذكر المغرد السعودي الشهير «مجتهد» أن دوائر قريبة من «بن سلمان» قالت إنه نسق مع الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» ومستشاره وصهره «غاريد كوشنر» لكي يعلن تنحي والده الملك «سلمان» واعتلائه العرش رسميا في أي وقت من الآن إلى 4 تموز المقبل. جاء ذلك في تغريدة نشرها «مجتهد» عبر حسابه على «تويتر»، قائلا: «إن صحت هذه المعلومة يفترض أن يعلن بن سلمان نفسه ملكا خلال الثلاثة أشهر المقبلة»، إلا أنه أوضح أن المصدر لم يذكر السبب وراء اختيار الرابع من يوليو/تموز المقبل. وسيكون ملك السعودية المقبل الأول من جيل أحفاد المؤسس الملك «عبدالعزيز بن سعود»، ولا توجد قواعد رسمية تحدد كيفية اختيار خليفة من بين أحفاد الملك وهم بالعشرات، بينما يتحدث كثيرون عن أن انتقال السلطة لن ينتظر وفاة الملك «سلمان بن عبدالعزيز» بل قد يتم وهو على قيد الحياة.

 

كيم جونغ أون يتعهد بإغلاق موقع التجارب النووية على مرأى من العالم

الأحد - 13 شعبان 1439 هـ - 29 أبريل 2018 مـ/سيول: «الشرق الأوسط أونلاين» نقل مكتب الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن (البيت الأزرق) اليوم (الأحد) عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قوله خلال اجتماعه مع مون، إنه سيغلق موقع التجارب النووية في مايو (أيار) على مرأى من العالم الخارجي كله. وقالت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية قبل اجتماع القمة، إن بيونغ يانغ ستعلق فوراً التجارب النووية والصاروخية، وتلغي موقعها للتجارب النووية، وستسعى بدلا من ذلك إلى تحقيق النمو الاقتصادي والسلام. وقال البيت الأزرق، إنه تأكيداً لهذا النبأ، قال كيم لمون إنه سيدعو خبراء وصحافيين من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لضمان "شفافية" إغلاق المنشآت.

 

الملك سلمان يبحث مستجدات الأوضاع مع وزير الخارجية الأميركي

الأحد - 13 شعبان 1439 هـ - 29 أبريل 2018 مـ/الرياض: «الشرق الأوسط أونلاين»/استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصره بالرياض، اليوم (الأحد)، وزير الخارجية الأميركي مايكل بومبيو. وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وبحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها. حضر الاستقبال الأمير خالد بن سلمان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان، ووزير الخارجية عادل الجبير، وعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية.

 

ترمب يهدد بوقف نشاط الحكومة إذا لم يتم توفير دعم لبناء جدار حدودي

الأحد - 13 شعبان 1439 هـ - 29 أبريل 2018 مـ/واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (السبت)، بوقف نشاط الحكومة الاتحادية في سبتمبر (أيلول)، إذا لم يوفر الكونغرس قدراً أكبر من التمويل لبناء جدار على الحدود مع المكسيك. وقال ترمب في تجمع انتخابي في ولاية ميتشيغان: «هذا الجدار بدأ ولدينا 1.6 مليار (دولار). سنأتي مرة أخرى في الثامن والعشرين من سبتمبر وإذا لم نحصل على أمن على الحدود لن يكون أمامنا خيار، سنغلق البلد لأننا نحتاج لتأمين الحدود». وكان ترمب قد أعلن تهديداً مماثلاً في مارس (آذار) الماضي للضغط من أجل إدخال تعديلات على قانون الهجرة يقول إنها ستمنع المجرمين من دخول البلاد. ووقع ترمب في الشهر الماضي على ميزانية إنفاق حجمها 1.3 تريليون دولار من شأنها الاستمرار في تمويل الحكومة حتى نهاية سبتمبر. ومن غير المحتمل أن يدعم أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي له ترمب والحريصون على السيطرة على الكونغرس على أي وقف لنشاط الحكومة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وأشار ترمب إلى مئات المهاجرين القادمين من أميركا الوسطى في «قوافل» كأحد أسباب تعزيز أمن الحدود.

 

اتفاق روسي ـ تركي ـ إيراني على «خطوات جديدة» في التسوية السورية و«اللقاء الثلاثي» يشدد على وقف النار ومواجهة محاولات «تقويض» مسار آستانة

الشرق الأوسط/أبريل 2018 مـ/موسكو: رائد جبر/أكدت موسكو وطهران وأنقرة ضرورة تثبيت وقف النار في سوريا، وتعزيز العمل في إطار مفاوضات آستانة، ومواجهة ما وُصف بـ«محاولات لتقويض الجهود الثلاثية لدفع التسوية السورية». واتفقت الأطراف الثلاثة على اتخاذ خطوات «جماعية وفردية» لضمان دفع العملية السياسية، والعودة إلى مسار تطبيق القرار 2254. وعكست نتائج لقاء وزراء خارجية البلدان الضامنة وقف النار في سوريا إصرار الأطراف الثلاثة على ضبط تحرك مشترك في المرحلة المقبلة، بعد أن أجرى الوزراء تقويماً للموقف بعد الضربة العسكرية الغربية على سوريا وما تبعها من تطورات. ودلَّ البيان الختامي للقاء، والتأكيد المشترك في المؤتمر الصحافي الذي أعقبه، على توافق موسكو وطهران وأنقرة على خطوات مشتركة سيتم إطلاقها على مستويين «جماعي في الإطار الثلاثي» و«فردي من جانب كل بلد في المجموعة» في مواجهة التحركات الغربية الجارية التي وُصفت بأنها تهدف إلى إيجاد مسارات أخرى للتسوية السياسية تقوّض الجهد الثلاثي المبذول في آستانة. وتضمن البيان الختامي تأكيداً على تثبيت وقف النار الذي «نجح» في خفض مستوى العنف، وتعزيز مسار آستانة، ودعوة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تقديم دعم «يصب في مصلحة كل السوريين».

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أجرى لقاءين منفصلين مع نظيريه الإيراني محمد جواد ظريف والتركي مولود جاويش أوغلو، قبل أن يبدأ الوزراء الثلاثة جولة محادثات جماعية ركزت على آفاق التحرك المشترك خلال المرحلة المقبلة. وكان لافتاً أن الوزراء الثلاثة تعمدوا عدم الإشارة إلى ملفات خلافية خلال مؤتمر صحافي مشترك عقدوه في ختام المحادثات، برغم بروز تباينات محدودة حيال سبل التعامل مع المجموعات المسلحة، كما ظهر من خلال دعوة تركيا إلى ضرورة تحديد الفصائل التي يمكن وصفها بأنها إرهابية قبل توجيه ضربات عسكرية ضدها في إدلب أو غيرها من المناطق.

وأكد لافروف، مجدداً، على النية المشتركة في مواجهة تداعيات الضربة العسكرية الغربية على سوريا، التي وصفها بأنها أعادت إمكانية الحل السياسي في هذا البلد إلى الوراء. وقال الوزير الروسي إن موسكو أعادت تأكيد موقفها بأن «الهجوم غير القانوني على سوريا يوم 14 أبريل (نيسان)، الذي نفذته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، نُفّذ بذريعة مختلقة تماماً، دون انتظار بدء عمل خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. هذا الهجوم بالطبع أعاد جهود التسوية السياسية إلى الوراء». وأشار إلى أن الأطراف الثلاثة تبنت بياناً مشتركاً «يؤكد التزامها الكامل بعدم وجود بديل عن الحل السياسي الدبلوماسي لتجاوز الأزمة في سوريا على أساس القرار 2254، وعلى أساس توصيات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي». وأشار إلى أن بلاده «اتفقت مع تركيا وإيران على اتخاذ خطوات محددة بشأن تسوية الأزمة السورية، ومواجهة محاولات تقويض جهود التسوية»، موضحاً أن الاتفاق تضمن «خطوات ملموسة ستتخذها بلداننا الثلاثة بشكل جماعي، وعلى أساس فردي، من أجل إعادة كل واحد منا إلى طريق التقدم المستدام نحو هدف تحقيق القرار 2254».

وزاد لافروف أن الثلاثي «أكد في الوقت ذاته أن مسار آستانة يقف بثبات ولا يمكن إيجاد بدائل عنه»، مشيراً إلى ضرورة مواصلة الجهود الثلاثية التي أثمرت «تقدماً ملموساً» على الأرض السورية. وتابع أن البلدان الثلاثة مواقفها متطابقة حيال عدم السماح بتقسيم سوريا وفق خطوط طائفية أو عرقية. وقال إن الدول الضامنة تعتبر مطالبة المعارضة السورية بتغيير الحكم في دمشق شرطاً مسبقاً لاستئناف مفاوضات جنيف، موقفاً «غير بناء». وغمز بقوة من قناةٍ الغربَ، وقال إن ثمة أطرافاً تسعى إلى تقويض مسار آستانة، مذكّراً بأن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قال أخيراً إن «مسار آستانة استنفد إمكاناته». ورأى لافروف أن موقف دي ميستورا «يثير استغراباً لدى الأطراف الثلاثة»، مرجحاً أن يكون المبعوث الدولي «تعرض لضغوط» من جهات لم يحددها. وفي إشارة إلى عزم موسكو مواصلة دعم العمليات العسكرية في مناطق سورية بعد مرحلة الغوطة الشرقية، قال لافروف إن «عمليات محاربة الإرهابيين في سوريا ستستمر بلا هوادة، حتى في مناطق وقف التصعيد»، مضيفاً أنه «على الأمم المتحدة إرسال إشارة واضحة للمعارضة السورية بضرورة أن تفصل نفسها عن الإرهابيين». وفي إشارة نادرة حملت انتقاداً مبطناً للحكومة السورية، قال لافروف إن «موسكو تحث دمشق على إبداء مرونة أكثر والاستجابة البناءة فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا». وأكد جاويش أوغلو، من جهته، على «الأهمية الكبرى» للقاء موسكو، مشيراً إلى التفاهم على خطوات جديدة في التسوية السورية. وشدد على تطابق المواقف مع موسكو حيال معارضة «محاولات عزل» صيغة آستانة التي وصفها بأنها «تعتبر المبادرة الوحيدة ذات الفاعلية». وقال إن الأطراف الثلاثة ستواصل العمل من خلالها، مشدداً على أن «علينا أن ننفذ اتفاقياتنا في آستانة، فهناك أطراف تحاول التقليل من جهودنا وهناك عناصر لها أجنداتها المختلفة، لكن نحن يجمعنا هدف واحد هو السلام لسوريا». وزاد أن مؤتمر سوتشي منح «زخماً إضافياً لعملية جنيف». وتوقف عند الملف الكردي، مشدداً على مطالبة الولايات المتحدة بـ«وقف دعم التشكيلات الكردية في سوريا»، معتبراً أن «وحدات حماية الشعب» الكردية في منبج تمثل تهديداً لوحدة الأراضي السورية، كما تمثل تهديداً لأمن تركيا. وزاد أنه «يجب تحديد الإرهابيين في منطقة إدلب السورية بدقة والقضاء عليهم»، لافتاً إلى أنه «من الضروري العمل مع الأمم المتحدة لضمان شرعية العملية السياسية في سوريا». ورأى أنه لا بديل عن التمسك بالحل السلمي للأزمة السورية، مشدداً على أن أي حل عسكري «يعد غير قانوني وغير مستدام». أما محمد جواد ظريف فقال إن الدول الثلاث الضامنة لمسار آستانة هدفها إيجاد «حل عادل» بين الحكومة والمعارضة يخفف من آلام الشعب السوري. وزاد أنه من خلال السعي لتقليل خسائر الحرب، ودفع إمكانية وصول الحكومة السورية والمعارضة لحل سياسي «نسعى إلى حل عادل بين الحكومة والمعارضة السوريتين، ولدينا حاجة لاعتراف جميع الأطراف بأن الحل العسكري غير موجود، والحل الوحيد هو الحل السياسي». وشدد على أن أي حوار «يجب أن يكون سورياً - سورياً وبعيداً من أي ضغط خارجي». وانتقد بقوة ممارسات واشنطن في سوريا، ووصفها بأنها «تسفر عن تصعيد التوتر وتهدد استقلال سوريا السياسي ووحدة أراضيها». كما شدد على إدانة استخدام الأسلحة الكيماوية «من أي طرف كان»، وقال إن طهران «تطالب بتحقيق مستقل في حالات استخدام (الكيماوي) المفترضة في سوريا».

 

وثائق مسرّبة تؤكد دفع قطر مبالغ ضخمة لإرهابيين لإطلاق رعاياها المختطفين بلغت مليار دولار... وبين المستفيدين ميليشيات متطرفة شيعية وسنية

الشرق الأوسط/29 أبريل 2018 مـ /واشنطن: جوبي ووريك

Washington Post: Leaked Messages Confirm Qatar Paid Billions for Extremist Shi’ite Militias

http://eliasbejjaninews.com/archives/64234

أكدت وثائق سرية، أن قطر دفعت أموالاً طائلة، لإطلاق 25 من رعاياها خُطفوا في العراق، ذهب قسم منها إلى جماعات وأفراد تعتبرهم الولايات المتحدة من رعاة الإرهاب الدولي. ورغم إنكار الدوحة مراراً وتكراراً صلتها بالمجموعات الإرهابية، فإن الوثائق الجديدة، التي نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، تثبت أن قطر قدمت نحو مليار دولار، لجماعات متطرفة، في صفقة للإفراج عن قطريين اختطفوا في العراق عام 2015. وكانت ميليشيات متطرفة، اختطفت مجموعة من القطريين، كانوا في رحلة صيد، داخل العراق. وعملت الدوحة لمدة عام كامل من أجل إطلاق سراحهم، وقبلت في نهاية المطاف دفع ديات للخاطفين. وأوردت «واشنطن بوست»، الجهات والأفراد التي تسلمت الأموال القطرية. ونشرت مجموعة من الوثائق، تبين مراسلات مسربة بين المسؤولين القطريين. وأشارت إلى أن توزيع الأموال شمل عدداً من الميليشيات والشخصيات المدرجة على قوائم إرهاب أميركية. وحسب الوثائق، فإن من بين هذه الجماعات «الحرس الثوري» الإيراني، و«كتائب حزب الله - العراق». وكانت هذه المدفوعات جزءاً من صفقة أكبر تتعلق بالحكومات الإيرانية والعراقية والتركية، فضلاً عن «حزب الله» اللبناني، إلى جانب جماعتين سوريتين معارضتين، على الأقل، منها «جبهة النصرة».

وحسب «واشنطن بوست»، تظهر المحادثات والرسائل النصية بعض الدبلوماسيين القطريين الذين يوقّعون على حفنة من الدفعات المالية التي تتراوح بين 5 ملايين و50 مليوناً من الدولارات إلى مسؤولين إيرانيين وعراقيين، و50 مليون دولار أخرى إلى «قاسم»، في إشارة بالغة الوضوح إلى قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري».

وكانت قطر قد أقرّت بتلقي مساعدة من دول عدة في سياق سعيها لضمان إطلاق سراح رعاياها خلال العام الماضي، لكنها نفت دفع أموال إلى تنظيمات إرهابية لهذا الغرض. في صباح أحد أيام أبريل (نيسان) الماضي، وخلال الشهر السادس عشر من مفاوضات مضنية لإطلاق رهائن المضنية، بعث دبلوماسي قطري رفيع المستوى برسالة نصية إلى رئيسه يشكو فيها من ارتكاب جريمة سطو «وقحة» ضد بلاده. يومذاك كانت قطر قد دخلت محادثات سرية من أجل الإفراج عن 25 من رعاياها كانوا قد اختطفوا في العراق. غير أن المساومة تحولت إلى شكل من أشكال الابتزاز «المافيوي» الجماعي، وذلك عندما قال الدبلوماسي القطري، وهو زايد بن سعيد الخيارين، الذي هو سفير قطر لدى العراق وكبير المفاوضين في عملية الرهائن: «تزاحمت ست ميليشيات على الأقل وحكومات أجنبية لسحب المال من قطر». وجاء في رسالة الخيارين قوله «السوريون و(حزب الله) اللبناني و(كتائب حزب الله – العراق)... كلهم طلبوا أموالاً... كلهم لصوص». لكن على الرغم من ذلك، كان القطريون على استعداد للدفع، ولقد دفعوا المال بالفعل، كما تؤكد الوثائق السرية.

وفي رسالة أبريل النصية، ومن خلال عشرات التبادلات الخاصة الأخرى التي امتدت لسنتين ونصف السنة، تلظى المسؤولون القطريون بنيران الغضب والقلق، بيد أنهم وافقوا في نهاية المطاف على دفع مبلغ لا يقل عن 275 مليون دولار أميركي من أجل تحرير تسعة من أعضاء الأسرة القطرية الحاكمة إلى جانب 16 آخرين من المواطنين القطريين الذين كانوا قد اختطفوا خلال رحلة للصيد في جنوب العراق، وفقاً لنسخ من الاتصالات التي جرى اعتراضها وحصلت صحيفة «واشنطن بوست» على نسخة منها.

وتكشف السجلات السرية، للمرة الأولى، عن أن خطة الدفع الموضوعة تضمّنت تخصيص مبلغ إضافي بلغ 150 مليون دولار نقداً للأفراد والجماعات التي لعبت دور الوساطة، على الرغم من أن المسؤولين الأميركيين يعتبرون هؤلاء، منذ فترة طويلة، أنهم من رعاة الإرهاب الدولي المعروفين. ووفق السجلات، من بين هذه الجماعات «الحرس الثوري الإيراني»، و«كتائب حزب الله – العراق» ذات الصلة بشن هجمات مريعة على القوات الأميركية إبان حرب العراق.

هذه المدفوعات كانت، في الواقع، جزءاً من صفقة أكبر تتعلق بالحكومات الإيرانية والعراقية والتركية، فضلاً عن ميليشيا «حزب الله» اللبناني، إلى جانب جماعتين سوريتين معارضتين على الأقل، منها «جبهة النصرة»، وهي جماعة سنّية مقاتلة سيئة السمعة وذات الروابط الوثيقة بتنظيم «القاعدة». ومن ثم، ارتفع المبلغ الإجمالي المطلوب دفعه لقاء عودة الرهائن القطريين في فترة ما إلى مليار دولار، وهذا على الرغم من أنه ليس من الواضح تماماً من الوثائق المسرّبة مقدار المبالغ المالية التي دفعها الجانب القطري فعلياً. جدير بالذكر، أن قطر، التي كانت أقرّت بتلقي المساعدات من دول عدة في سياق سعيها لضمان إطلاق سراح الرهائن خلال العام الماضي، نفت مراراً وتكراراً التقارير الإخبارية التي تفيد بأنها دفعت الأموال إلى تنظيمات إرهابية في جزء من الصفقة المشار إليها. وكان السفير القطري إلى الولايات المتحدة قد استنكر في رسالة رواية صحيفة «نيويورك تايمز» حول الأمر، مؤكداً خلال رسالته، وبشكل قاطع، أن قطر لم تدفع أي فدية في الحادثة المذكورة. وقال السفير القطري الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني، في رسالته: «إن فكرة اضطلاع قطر بنشاطات داعمة للإرهاب فكرة خاطئة». هذه الرسالة لم تتضمن نفياً صريحاً لإقدام قطر على دفع الأموال لإنهاء أزمة اختطاف الرهائن، وإن كانت أشارت إلى أن الجهات المتلقية الأموال المدفوعة كانت عبارة عن بعض المسؤولين الحكوميين، في إشارة مبهمة إلى المبادرة القطرية الغامضة مع العراق «بشأن تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وضمان الإفراج الآمن عن الرهائن المختطفين».

بيد أن المحادثات والرسائل النصية التي حصلت عليها صحيفة «واشنطن بوست» ترسم صورة أكثر تعقيداً مما تقدم. إذ تظهر بعض الدبلوماسيين القطريين الذين يوقّعون على حفنة من الدفعات المالية التي تتراوح بين 5 ملايين و50 مليوناً من الدولارات إلى بعض المسؤولين الإيرانيين والعراقيين، فضلاً عن بعض زعماء الميليشيات المسلحة، مع تخصيص مبلغ يقدر بنحو 25 مليون دولار إلى «كتائب حزب الله - العراق»، و50 مليون دولار أخرى إلى «قاسم»، في إشارة بالغة الوضوح إلى الجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني» وأحد أبرز المشاركين في صفقة تحرير الرهائن. ولقد جاء في رسالة نصية أرسلها السفير الخيارين (السفير القطري في العراق) في أبريل 2017، «ستحصلون على الأموال بعد عودة مواطنينا»، في إشارة إلى محادثته مع مسؤول كبير من مسؤولي «كتائب حزب الله – العراق».

تأتي المراسلات النصية جزءاً من الاتصالات السرية بشأن أزمة الرهائن التي جرى تسجيلها سراً من قبل إحدى الحكومات الأجنبية، قبل تسريبها إلى «واشنطن بوست». وتشتمل الاتصالات التي جرى اعتراضها على مكالمات هاتفية خلوية ورسائل بريد صوتي باللغة العربية استمع إليها مراسلو «واشنطن بوست» بهدف التثبت والتوثيق، شريطة الامتناع عن كشف اسم الحكومة الأجنبية التي سربت هذه المواد إلى الصحيفة. المسؤولون القطريون، من جانبهم، رفضوا التعليق على بعض المسائل المعينة التي أثارتها هذه التبادلات النصية. إلا أن أحد كبار المسؤولين في منطقة الشرق الأوسط ممن هم على اطلاع ودراية بتلك الرسائل، أفاد بأن المبالغ المذكورة في النصوص المسرّبة تشير إلى المقترحات التي عرضها المفاوضون، لكنها، في النهاية، قوبلت بالرفض القطري. وأكد المسؤول، الذي وافق على الحديث شريطة التكتم على هويته لمناقشته مسألة دبلوماسية شديدة الحساسية، أنه يبدو أن بعض الرسائل خضعت للمراجعة والتحرير وإعادة الصياغة لإضفاء الطابع المضلّل عليها، غير أنه لم يتقدم بأي تفاصيل معينة. غير أن المسؤول الشرق أوسطي لم ينفِ التقارير الإخبارية التي أفادت بأن مئات الملايين من الدولارات، من الأموال القطرية، نُقلت إلى بغداد في أبريل 2017، أي قبل أيام قليلة من الإفراج عن الرهائن المختطفين. ولقد تمكن المسؤولون العراقيون من مصادرة تلك الأموال التي لم ترجَع إلى قطر. من ناحية أخرى، فإن مساومة قطر مع الجماعات المتطرفة في مسألة تحرير الرهائن القطريين، تحولت إلى أزمة بينها وبين جاراتها العربيات اللاتي انتقد بعضها قادة قطر على ما يعتبرنه صلاتهم الودية مع إيران، ودعمهم جماعة الإخوان المسلمين وجماعات أخرى محسوبة على تنظيمات «الإسلام السياسي». بل ودفعت هذا الأزمة إدارة الرئيس دونالد ترمب، في بعض الأحيان، إلى تبني موقف. وبالفعل، في يونيو (حزيران) الماضي، أعرب الرئيس الأميركي عن دعمه جارات قطر، وهاجم قطر واصفاً إياها بأنها «مموّل الإرهاب الدولي على مستوى مرتفع للغاية». وهذا، مع أنه أشاد، في مناسبة أخرى، بالأمير القطري الشيخ تميم آل ثاني، وذلك خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن الشهر الماضي، ووصفه بأنه «من أكبر أنصار مكافحة تمويل الإرهاب».

- خدمة «واشنطن بوست»

 

طهران تبدأ محاكمة متورطين في هجوم على مقر البرلمان/26 متهماً في قضية خلية «داعش» الإيرانية

29 أبريل 2018 مـ /لندن ـ طهران : الشرق الأوسط/أعلن القضاء الإيراني، أمس، إقامة أول محكمة لـ26 متهماً يشتبه بانتمائهم إلى خلية تابعة لتنظيم داعش، استهدفت البرلمان الإيراني ومرقد المرشد الأول (الخميني) في يونيو (حزيران) 2017، مما أدى إلى إصابة أكثر من 50 شخصاً بين جريح وقتيل.

وأفادت وكالة «ميزان»، الناطقة باسم القضاء الإيراني، بأن 8 من أصل 26 مثلوا أمام محكمة «الثورة»، الخاصة بمحاكمة المتهمين في قضايا أمنية وسياسية، برئاسة القاضي صلواتي أبو القاسم صلواتي. وكانت إيران قد أعلنت عقب هجومين انتحاريين استهدفا مقر البرلمان ومرقد الخميني مقتل 5 من المهاجمين، وقتل 17 إيرانياً، وجرح العشرات، في أول هجوم أعلن تنظيم داعش تنفيذه على الأراضي الإيرانية. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم بعد لحظات من انطلاق المواجهات بين المهاجمين وقوات الأمن الإيراني في مقر البرلمان. وكان المهاجمون الخمسة من الإيرانيين التابعين لتنظيم داعش. وبحسب الادعاء العام، فإن فريقاً من 4 مهاجمين دخلوا إيران منتصف فبراير (شباط) 2017 من العراق إلى إيران. ووفقاً للرواية الرسمية، يستقر المهاجمون في مدينة كرمانشاه (غرب البلاد)، حتى قبل 24 ساعة من تنفيذ الهجمات. وبين المهاجمين الخمسة اثنان انضموا إلى التنظيم داخل الأراضي الإيرانية. وعن تفاصيل المحكمة، نشرت وكالات إيرانية صوراً لحضور أهالي القتلى في جلسات المحكمة. وطالبت أسر القتلى بإصدار أشد العقوبات ضد المتهمين. ولم تعرف هوية المهتمين بعد، لكن ممثل الادعاء العام طالب بإعدام الموقوفين بعد توجيه تهمة التمرد المسلح ضد النظام والفساد في الأرض. وبحسب الوكالة الإيرانية، فجميع المتهمين أوقفوا على 3 أسابيع بعد تنفيذ الهجمات في السابع من يونيو السابق. ويواجه المتهمون عقوبة الإعدام، إذا ما ثبتت تلك الاتهامات ضدهم. وتستأنف اليوم (الأحد) جلسات المحكمة. وقال أحد المتهمين إنه غادر البلاد في 2015، وانضم إلى تنظيم داعش، ولم يعرف ما إذا شارك في معارك مع تنظيم داعش، مضيفاً أنه عاد إلى البلاد في 2017 حاملاً معه أسلحة وحزاماً ناسفاً. وصرح المدعي العام بأن بعض الموقوفين لم يكن لهم دور مباشر في الهجمات، لكنهم كانوا يعدون لهجمات أخرى. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الادعاء أن المتهمين «بايعوا داعش»، مضيفاً: «يستحقون الإعدام». وتابع ممثل الادعاء العام أن المتهمين كانوا على علم بنية الهجوم على طهران، مشيراً إلى اعترافات أدلوا بها في هذا الصدد، مؤكداً أن الاتهامات التي تواجه المتهمين هي «شراء وحمل وحيازة الأسلحة الخفيفة والثقيلة». كما يواجه الموقوفون تهماً بمساعدة المهاجمين على التنقل والتخفي. وعقب الهجوم، أعلن الأمن الإيراني اعتقال العشرات في محافظتي كردستان وبلوشستان وهرمزجان وبوشهر، يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش، كما أعلنت إيران عن إحباط عدة هجمات. وكان «الحرس الثوري» قد أعلن إطلاق 6 صواريخ باليستية متوسطة المدى على مناطق تنظيم داعش في دير الزور.

 

السعودية تعترض 4 صواريخ باليستية... والتحالف ضرب أهدافاً انقلابية في صنعاء

29 أبريل 2018 مـ /الرياض: «الشرق الأوسط»/قال مسؤول عسكري يمني لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات الكثيفة التي تشنها مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن، جاءت تأكيداً على رفض سياسة الصواريخ الباليستية، وتنفيذاً لما سبق أن حذر منه التحالف من أن استمرار إطلاق الصواريخ سيكون مقابله رداً «قاسياً ومؤلماً وموجعاً»، وهو ما صرح به العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث باسم قوات التحالف، في مؤتمر صحافي سابق. وأضاف المسؤول أن التحالف أرسل رسالة مفادها بأنه لا يقبل باستمرار إرسال الصواريخ، «وها هي الضربات مؤلمة جداً للحوثي، ولا شك أنها تشي بأن عمليات التحالف تستهدف القيادات الحوثية»، متوقعاً أن تستمر الضربات وتصعيدها حتى يتلقى الحوثيون «الرسالة العسكرية» ويتعاطوا معها جيداً. واعترضت قوات الدفاع الجوي السعودي، صباح أمس، أربعة صواريخ باليستية، أطلقتها الميليشيات الحوثية من محافظة صعدة تجاه منطقة جازان، التي شهدت أيضاً إطلاق قذائف من قبل الميليشيات بشكل عشوائي على محافظة صامطة أول من أمس. وفارق مواطن سعودي الحياة نتيجة سقوط شظايا المقذوفات الحوثية على صامطة، وفقاً لما ورد في بيان للدفاع المدني في جازان أمس. وأوضح العقيد الركن تركي المالكي، أن قوات الدفاع الجوي للتحالف رصدت أمس، في تمام الساعة 10:40 صباحاً بتوقيت السعودية، إطلاق 4 صواريخ باليستية من قبل الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران من داخل الأراضي اليمنية (محافظة صعدة) باتجاه أراضي السعودية. وقال إن الصواريخ كانت باتجاه منطقة جازان وأطلقتها الميليشيا بطريقة مُتعمدة لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، وقد تمكنت قوات الدفاع الجوي السعودي من اعتراضها جميعاً، مضيفاً: «نتج عن ذلك تناثر شظايا الصواريخ على الأحياء السكنية، ولم تسجل أي إصابات أو أضرار حتى وقت إعداد هذا البيان»، وأكد «أن هذا العمل العدائي من قبل الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران يثبت استمرار تورط دعم النظام الإيراني للميليشيا الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية في تحدٍ واضح وصريح لخرق القرارين الأمميين 2216 و2231 بهدف تهديد أمن السعودية، وكذلك تهديد الأمن الإقليمي والدولي، وأن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني».

 

دمار واسع في مخيم اليرموك ومخاوف من «تنظيم عمراني» يزيل أجزاء منه

29 أبريل 2018 مـ /دمشق: «الشرق الأوسط»/ينتظر فلسطينيو سوريا النازحون من مخيم اليرموك، بفارغ الصبر، ما ستسفر عنه المعارك الشرسة الدائرة قرب دمشق، التي بدأتها قوات النظام مع ميليشيات رديفة من الفصائل الفلسطينية وأخرى حليفة، بهدف استعادة السيطرة على أحياء جنوب العاصمة (التضامن، والقدم، والحجر الأسود، والعسالي، ومخيم اليرموك)، التي ما زالت تحت سيطرة تنظيم داعش و«هيئة تحرير الشام» («جبهة النصرة» سابقاً) وفصائل معارضة مسلحة أخرى. وفي حين يأمل النازحون من مخيم اليرموك بالعودة إلى منازلهم بعد طرد «داعش» والمتطرفين، إلا أن هذا الأمل يكاد يتبدد. إذ إن كثيراً من المنازل تعرّضت للتدمير نتيجة القصف المدفعي العنيف والغارات الجوية التي لا تهدأ، في حين يخشى سكان من خطة «تنظيم عمراني» تزيل أجزاء من المخيم بُنيت على أرض تابعة للدولة أو غير مسجلة في الدوائر العقارية. «أم محمد» (55 سنة) التي تعيل أسرتها من العمل في تنظيف المنازل، نزحت عام 2013 من المخيم بعد أن عانت مع أولادها وأحفادها من الحصار والتجويع لأشهر عدة. قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «السكان كانوا يبحثون عن الطعام في حاويات القمامة»، مشيرة إلى أنها «تدبرت أمر الخروج» من المخيم عبر «وساطة» بعدما أصيب أولادها بأمراض «جراء الجوع»، بحسب ما قالت. ومع ذلك، تُظهر «أم محمد» اليوم ندماً كبيراً لمغادرتها بيتها؛ إذ تقول: «ربما كان من الأفضل أن نموت في بيتنا على أن ننزح إلى دمشق ونتعرض للإذلال من قبل أصحاب البيوت التي نستأجرها». وأوضحت، أنها غيّرت خلال خمس سنوات مسكنها ست مرات بسبب رفع قيمة الإيجار و«كل يوم أصلّي وأدعو ربي أن نرجع إلى المخيم».

وتروي «أم محمد» كيف زارت مخيم اليرموك قبل نحو عام للحصول على وثيقة تثبت مقتل صهرها، زوج ابنتها، والرعب الذي عاشته بسبب المخبرين التابعين لتنظيم داعش الذين يفرضون رقابة شديدة على حياة المدنيين المتبقين هناك. قالت، إنها نامت سراً في منزل شقيق زوجها و«لو علموا (أي مخبري «داعش») بذلك لعاقبونا، فهم يمنعون ذلك على رغم وجود زوجته في المنزل». وحكت عن قريب لها أصيب بعاهة دائمة بسبب جَلده على خلفية ضبطه وهو يدخن في منزله. ومع ذلك تقول «أم أحمد»: «خرجت من المخيم وقلبي ما زال هناك. لدي يقين أن (داعش) سيزول عاجلاً أم آجلاً، لكن هل سنعود إلى بيوتنا؟ هذا ما أفكر به ليل نهار». ويزداد قلق هذه النازحة من المخيم كلما اشتد القصف الجوي عليه، وتقول «إنهم (قوات النظام) لن يتركوا حجراً على حجر». وهي تتذكر البيت الذي بناه والدها وأعمامها على أرض زراعية، وكيف توسّع لاحقاً ليصبح بناءً كبيراً تسكنه عشر عائلات «لكن بيت أهلي على أطراف المخيم لم يعد موجوداً. صار الآن على الأرض». ويتبادل بعض الفلسطينيين السوريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبارات التعازي بالمخيم، قائلين إنه «سيختفي من الوجود لا محالة»، خصوصاً في ظل ردود الفعل «الخجولة»، بحسب ما يقولون، لقادة الفصائل والمنظمات الفلسطينية «حيال تدميره». فعدا بيان لحركة «حماس» يشدد على ضرورة تحييد المدنيين عن القتال، لم يصدر رد فعل فلسطيني يستنكر التدمير الواسع الحاصل في المخيم، ربما لأن أي موقف يمكن أن يصدر في هذا الشأن يمكن أن يُساء فهمه على أساس أنه يمثّل دفاعاً عن «داعش» الذي يسيطر على اليرموك. كما يُسجّل غياب شبه كامل لدور روسيا في ملف جنوب دمشق، مقارنة بالدور الذي لعبته في إنهاء ملف الغوطة الشرقية ومنطقة القلمون، حيث فاوضت على تأمين إخراج مقاتلي الفصائل وإعادة قسم كبير من السكان، ونشر أفراد من الشرطة العسكرية الروسية على الأرض.

وتقول سيّدة أعمال فلسطينية تملك محال تجارية عدة في مخيم اليرموك، إنها غير واثقة من استعادة أملاكها في المخيم بعد انتهاء المعركة ضد «داعش». وتوضح، أن عقارات عدة بُنيت على أراضٍ زراعية استقر فيها أهلها منذ الخمسينات، وهي غير مسجلة في المصالح العقارية، وفي حال تعرضت للهدم فإنها لا تملك أي تصور عن مصيرها. وتضيف: «مساحات التدمير الواسعة تثير المخاوف من نيات النظام بالعمل على تدمير كل ما تشمله خطط التنظيم العمراني المطروحة لتلك المناطق، والتي يصعب إثبات ملكيتها، فهي أساساً أرض زراعية بعضها مؤجر منذ الخمسينات، وما زال مسجلاً بأسماء الملاك الأوائل، كما أن بعضها أرض تابعة للدولة».

ويعد مخيم اليرموك أكبر تجمع فلسطيني في سوريا، وأنشأته عامي 1954 – 1955 مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين العرب، التابعة لوزارة الداخلية السورية حينها، على أرض بمنطقة (شاغور - بساتين) تتبع بالتقسيم العقاري لمدينة دمشق، وتم استئجارها من آل الحكيم.

وقدمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين مساعدات للاجئين تمكّنهم من بناء غرف لهم على تلك الأرض التي وزّعت وفق مخططات معينة تراعي التوزيع العائلي، العشائري، القروي، أو المناطقي. وهذه الأرض شكّلت الجسم الرئيسي لمخيم اليرموك الذي اعتبر منطقة «شبه منظمة». وخلال النصف الأول مع عقد الستينات من القرن الماضي، اتسع مخيم اليرموك جنوباً مع قدوم اللاجئين الفلسطينيين من تجمعات أخرى في دمشق. وفي الفترة ذاتها، امتد المخيم نحو الغرب؛ إذ نشطت تجارة الأراضي في المناطق المتاخمة للمخيم. وفي النصف الأول من السبعينات، بدأ يظهر التوسع الثالث للمخيم باتجاه الغرب وباتجاه الجنوب وباتجاه الشرق حتى حي التضامن، وذلك مع توافد مزيد من اللاجئين الفلسطينيين للاستقرار في مخيم اليرموك. ويقدّر عدد الفلسطينيين في المخيم بأكثر من 200 ألف، بينما يقدّر عدد سكان مخيم اليرموك الذي بات قِبلة للسوريين أيضاً من أبناء المحافظات الأخرى بنحو مليون نسمة، وذلك قبل نشوب الحرب في سوريا عام 2011، ولم يتبق منهم الآن سوى 1800 عائلة، بحسب بعض التقديرات. وتميّز مخيم اليرموك - الذي ينعيه أبناؤه اليوم - بمجتمعه الفتي، والذي رغم فقره استفاد من كل الإمكانات والمساعدات التي قُدّمت للاجئين الفلسطينيين لتحسين مستواهم العلمي والثقافي. كما انخرط أبناء المخيم في شكل واسع في العمل السياسي الفلسطيني؛ ما سمح بإطلاق لقب «عاصمة الشتات الفلسطيني» عليه. وفي عام 2011، شكّل المخيم ملجأ للسوريين المناهضين للنظام الذين نزحوا من مناطق أخرى قبل اشتداد الحرب (وانتشروا تحديداً في يلدا، وببيلا، وبيت سحم، وغيرها). وسرعان ما انضم المخيم بغالبيته، نهاية عام 2012، إلى الثورة ضد النظام؛ ما عرّضه لقصف مدفعي وجوي عنيف أدى إلى تشريد معظم سكانه. وبمنتصف عام 2013، فرضت قوات النظام حصاراً خانقاً على المخيم ليعيش أسوأ كارثة إنسانية تعرض لها الفلسطينيون في سوريا. وتحدثت تقارير عن وفاة قرابة 200 شخص نتيجة «سياسة التجويع» المفروضة على المخيم، في حين راجت فتاوى تزعم جواز أكل لحوم الكلاب والقطط، قبل أن يتقدم تنظيم داعش في الساحة ويفرض سيطرته على مساحات واسعة من المخيم عام 2015.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«حزب الله» في 7 أيار: كل شي بحسابو!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الاثنين 30 نيسان 2018

يعاكس الوزير جبران باسيل خيارات حليفه «حزب الله» الانتخابية في معظم الدوائر، بل يتحدّاه في جبيل. لكنه يعرف أنّ 7 أيار 2018 آتٍ: من المصادفة أنه يحمل تسمية «7 أيار»، وأنه الذكرى السنوية العاشرة لـ 7 أيار 2008. ولكن، هل إنّ باسيل هو الذي اختار سبيل المعاكسة والتحدّي؟ أم إنّ ظروفاً معيّنة تدفعه إلى اختياره؟ وعلى مَن، وعَلامَ، يتَّكل باسيل لإمرار الأزمات المحتملة بين «التيار» و»الحزب»، بدءاً من 7 أيار الآتي؟

في حسابات غالبية الخبراء أنّ الفريق الخارج منتصراً في 6 أيار سيكون تحالف حركة «أمل»- «حزب الله». وبالأرقام، تؤشّر الدراسات إلى توازنٍ جديد في المجلس النيابي المقبل. فعلى الأقل، ستكون الغالبية المطلقة (65 نائباً) مضمونة لـ»الثنائي الشيعي» وحلفائه من طوائف أخرى.

في تيار «المستقبل»، يقلّصون من أهمية هذه المعادلة. ويقولون: «كنّا وحلفاءنا في 14 آذار نمتلك الغالبية في المجلس السابق ولم نتمكّن من التحكّم بالقرار. الجميع مضطرٌ إلى التوافق. و»حزب الله» والرئيس نبيه بري سيكونان كذلك، أيّاً كانت نتائج الانتخابات».

لكنّ آخرين في 14 آذار السابقة لا يتّفقون مع أصحاب هذا الرأي المتساهل. ويعتقدون أنّ انزلاق الغالبية في اتّجاه «حزب الله» ستكون له تداعيات سياسية مهمّة. فعندما كانت 14 آذار تمتلك الغالبية النيابية، استخدمتها لإقامة توازنٍ مع نفوذ «حزب الله» بالسلاح والقرار الإقليمي.

وأما اليوم، فسيحظى «الحزب» بالغالبية والسلاح والقرار الإقليمي في آن معاً، وسيكون خصومه بلا أوراق قوة. ولذلك، سيجْنَح لبنان إلى خيار «الحزب» داخلياً وإقليمياً. وسيكون «الحزب» قادراً على الفصل في كل الاستحقاقات الآتية: رئاسة المجلس النيابي، رئاسة الحكومة وتركيبتها- نوعاً وكمّاً- وبرنامجها، رئاسة الجمهورية ومجمل مسار السلطتين التشريعية والتنفيذية.

يقول البعض: «لا تُبالغوا في التوقّعات. نعم، هناك تماسك في الوضع الشيعي انتخابياً. ولكن، لا يجوز المبالغة في تصوير حجم انتصار «الثنائي» داخل الطوائف الأخرى.

وفي المقابل، يتقاطع خبراء جدّيون على نتائج مريحة لـ»الثنائي» داخل المجلس المقبل، تترجمها الأرقام. ويقولون: وحدهما «حزب الله» وحركة «أمل» اعتمدا «النظام المرصوص» بينهما. فهناك تحالفٌ كامل وتَكامُلٌ على مستوى الدوائر الـ15، من دون أدنى خرق أو اختلاف، لا بين الطرفين ولا حتى في داخل اللوائح. وهذا الانسجام السياسي - المذهبي لا مثيل له لدى الآخرين جميعاً.

ففي مقابل «الجبهة الشيعية الباردة»، تدور نزاعات شرسة بين القوى المسيحية والسنّية والدرزية وفي داخلها، على خلفية الحاصل الانتخابي. كذلك تدور نزاعات بين «أهل البيت» في كل حزب وتيار ولائحة، على خلفية الصوت التفضيلي.

الرئيس سعد الحريري قرَّر تحالفاته في الدوائر، بنحو متناقض، بناءً على مصالح انتخابية موضعية. فهو تحالف مع النائب وليد جنبلاط في الشوف ومع الوزير طلال إرسلان في مرجعيون - حاصبيا. وتحالف مع «القوات» في الشوف وبعلبك ـ الهرمل وعكار، ومع «التيار» في البترون - الكورة وزحلة وبيروت الأولى.

وأما «التيار» فاختلف مع «القوات» في كل الدوائر، وتحالَف مع «حزب الله» في 3 ثلاث فقط هي بعبدا والبقاع الغربي وبيروت الثانية، بل ذهب إلى تحدّيه في جبيل برفض تسميته للمرشح حسين زعيتر.

باستثناء «الثنائي، يتعامل الجميع مع الانتخابات وكأنهم في مركبٍ يغرق، وركابُه يتنازعون أعداداً قليلة من سترات النجاة. وفي لحظة «الحياة أو الموت»، الكل «يا ربّ نفسي»… وأما المبادئ وعلاقات «ذوي القربى» فيمكن «تعليق العمل بها» إلى ما بعد الانتخابات.

التقديرات الأوّلية تشير إلى أنّ «الثنائي الشيعي» مرشَّح للفوز بـ27 نائباً شيعياً من أصل 27. فالخرق الوحيد الذي يطمح الخصوم إلى إحداثه في بعلبك - الهرمل، على مستوى أحد المقاعد الشيعية،لا يبدو تحقيقه سهلاً.

في الموازاة، هناك نحو 20 مقعداً سيحصل عليها حلفاء «حزب الله» والرئيس نبيه بري. ما يوصل عدد المقاعد التي يمون عليها «الحزب» و»الحركة» مباشرة إلى ما يناهز الـ47، ما عدا الشخصيات والقوى السياسية التي يمكن أن تجد نفسها لاحقاً في تموضع سياسي قريب.

كل ذلك، من دون احتساب كتلة «التيار الوطني الحر» التي تتموضع سياسياً إلى جانب «الحزب»، وطبعاً كتلة النائب وليد جنبلاط التي درجت على اختيار تموضع وسطي، لكنها في الملفات الكبرى لا تجد مفرّاً من التصويت مع بري كحليف ومع «حزب الله» من باب المداراة. ويعني ذلك أنّ «الثنائي» قادر- في الملفات ذات الطابع الجدّي والاستراتيجي- على حشد نحو ثلثي المجلس.

إزاء هذه المعطيات، يمكن مجدّداً طرح السؤال: إذاً، لماذا يقوم باسيل بمعاكسة «حزب الله» أو تَحدّيه، وهو يعرف أنّ «الحزب» سيكون أقوى بعد الانتخابات؟ وكيف يريد تأمين موقع قوي للعهد، ثمّ له شخصياً، في الحكومة والمجلس… ولاحقاً في قصر بعبدا، في ظلّ مشاكسة واضحة مع قطبي «الثنائي الشيعي»؟

البعض يقول: «لا يتّكل باسيل على شيء ولا على أحد في هذه المشاكسة. فقط هو يعتقد أنّ اللعبة الانتخابية شيء واللعبة السياسية بعد الانتخابات شيء آخر، وأنّ الجميع سينسى رواسب المعركة الانتخابية عندما تنتهي في 6 أيار، وسيغفر كل طرف للآخر مشاكساتِه لأنّ لها ضروراتٍ آنية وموضعية.

وفوق ذلك، ربما يعتقد باسيل أنّ «حزب الله» سيتجنّب إظهار أنه ابتلع القرار اللبناني وأنه أخذ لبنان إلى المحور الإيراني، لأنّ ذلك سيزيد عليه الضغوط عالمياً، وأنّ من مصلحة «الحزب» أن يُبقي على المظلّة الوفاقية الواقية، المتنوّعة طائفياً ومذهبياً وسياسياً، ولو شكلاً. وعون والحريري أبرز مكوِّنات هذه المظلّة. ولذلك، هو سيتعاطى مع المرحلة المقبلة بكثير من الانفتاح وتجاوز الحساسيات والرواسب. هل هذا التوقُّع في مكانه؟ يسأل المتابعون، ويضيفون: ربما تكون مقاربة «حزب الله» لمجريات الانتخابات متساهلة ومنفتحة. فهذا صحيح. وصحيح أنّ «الحزب» لا يريد المسّ بالمعادلة الوطنية التي تشكل له مظلّة واقية. ولكن، على الأرجح، هو سيأخذ في الاعتبار أنّ من المناسب توسيع خياراته التحالفية وتجديدها في مختلف المناطق ولدى الطوائف كافة، بناءً على ما أفرزته الوقائع الانتخابية. فبالنسبة إليه، في 7 أيار 2018، «كل شي بحسابو»... بالمعنى الإيجابي، وكذلك المعنى السلبي.

 

لوائحُ تُشبِهُ الناس ولا تُشبِهُ الوطن

سجعان القزي/جريدة الجمهورية/الاثنين 30 نيسان 2018

أهلُ السياسةِ في لبنان هُم طاقَمٌ أكثرَ مِـمّا هُم طبَقةٌ سياسيّة. الطبَقةُ هي مجموعةٌ نُخبَويّةٌ متمايزةٌ عن الطبقاتِ الاجتماعيّةِ الأُخرى، بينما الطاقَمُ السياسيُّ هو مجموعةٌ مُتنوِّعةٌ تَعكِسُ ألوانَ الناسِ والمناطِق. أهلُ السياسةِ في لبنانَ ليسوا كلُّهم سياسيّين: مِنهم مُلحَقونَ بأقطابٍ من دونِ شَراكةٍ في القرارِ (كَـوْرَس)، ومنهم مُنفَرِدون من دونِ موقِفٍ (figurants)، ومنهم اسْتَحْلوا السياسةَ لَــهْـثًا وراءَ جاهٍ إضافيٍّ (هُواة). قليلون هُم السياسيّون اللبنانيّون الّذين يَـحمِلون قضيّةَ الإنسانِ والوطنِ ويُـخطِّطون لمستقبلِ لبنان، وقليلون الّذين تَنطبِقُ عليهم صفةُ «رجلٍ سياسيٍّ» أو «امرأةٍ سياسيّة». ليسَ كلُّ مَن وطِئَ مياهَ البحرِ أصبحَ سبَّاحًا، وليس كلُّ من اقتَنى صِّـنارةً أصبحَ صَيّادًا، وبالتالي، ليس كلُّ من اشترى أصواتًا أصبحَ صوتَ الشعب. وخِلافًا لما يُظَنُّ، الطاقَمُ السياسيُّ اللبنانيُّ الـمَشْكُوُّ منه يُشبِهُ الشعبَ حتى التَماثُلِ والاستِنساخِ ويَنتمي إلى كلِّ طبقاتِه. بقدَرِ ما تبدو اللوائحُ النيابيّةُ الحاليّةُ عجيبةً وهجينةً وحُوشِيّةَ التكوين، جميعُها صورةٌ طِـبْقُ الأصلِ عن المجتمعِ اللبنانيِّ الجديدِ الفُسيفِسائيِّ، المتنافِرِ، المتفَجِّرِ، والـمُشَوَّهِ الهويّةِ والشَخصيّة. كلُّ مرشّحٍ يُشبِهُ مواطِنًا وكلُّ لائحةٍ تُشبِه جماعةً. تحالفاتٌ من دونِ مبادئَ، وتصويتٌ أيضًا من دونِ مبادئ. وأسوأُ مِن هذه اللوائحَ، الناسُ الّذين يَنتخبونَها.

لم يَسبِق أنْ طابَقَ السياسيّون اللبنانيّون واقعَ المجتمعِ اللبنانيِّ مثلما طابَقَه الطاقَمُ الحالي. هو انتخَبهُم ــ وسيَنتخبُهم ــ عن قناعةٍ مُـغَـفَّلَةٍ، أو تسليمٍ غريزيٍّ، أو تقليدٍ موروثٍ، أو التباسٍ سياسيٍّ، أو مصلحةٍ آنيّةٍ، أو حاجةٍ ماليّةٍ، أو استخفافٍ بالفِعلِ الانتخابيِّ. الشعبُ اللبنانيُّ راضِخٌ بمشيئتِه. اللبنانيّون يُطالبون بالحريّةِ الفرديّةِ (الفوضى) ويَتقبّلون الرضوخَ الوطنيَّ (التسليمُ بالأمرِ الواقِع): تَقبّلوا الانتدابَ الفرنسيَّ والاحتلالاتِ الفِلسطينيّةَ والسوريّةَ والإسرائيليّة. أقليّةٌ لبنانيّةٌ قاومَت هؤلاءِ ودَحَرتهم، أما الباقون فمِنهم مَن صَبرَ، ومنهم من تَطبَّعَ، ومِنهم من تَواطَأ، ومنهم مَن تَـباهَى ببطاقاتِ «تسهيلِ المرور» و»الخطِّ العسكريّ». القاعُ الذي بَلغناه لا يَسمحُ لنا بإصدارِ أحكامٍ مُـخفَّفةٍ على أنفسِنا. عَبَثنا بوطنِنا كِفايةً، تَنكَّرنا لشهدائِنا كثيرًا، ومَسَخنا تاريـخَنا وهُويّتَنا طويلاً، وما زِلنا نُكَمِّل. عادةً، بعدَ الحروبِ والاحتلالِ والوصايةِ، تَتقدّمُ المجتمعاتُ لأنّها تَحظى بكبارٍ يَحكُمونَها ويَنقلونَها إلى رِحابِ المصالحةِ والازدهارِ والرقيِّ (حالُ الدولِ الأوروبيّةِ بعدَ الحربِ العالميّةِ الثانية). أما في لبنان، فنُكِبنا بمسؤولينَ على نقيضِ الحكّامِ الأوروبيِّين. تراجعَ المجتمعُ اللبنانيّ.

رَحلَت الشخصيّاتُ الكبيرةُ وبُدِّدَت الأحزابُ التاريخيّة. شُوِّهَت الديمقراطيّةُ وعُلِّقَت الاستحقاقاتُ الدستوريّة. ارتَبطَ الإنماءُ بفئةٍ وبُقعةٍ وأُهمِلَ الشعبُ والمناطق. تَدنّى مستوى التعليمِ والثقافة. انتَشرَ الفُقرُ والبَطالةُ والعَوَز. تَـغيّر سُلَّمُ القيمِ وتَسخَّفَ مفهومُ الدولة. سادَت ثقافةُ الرشوةِ والفَساد، فُقِدت معاييرُ الخِياراتِ الصحيحة.

انخفَضَ سقفُ الطموحاتِ الوطنيّةِ وأُعيدَ تحديدُ مفاهيمِ العزّةِ والكرامة. انتقلَت الميليشياتُ إلى المؤسّساتِ وأُقصيَ النبلاءُ عنها. أُبدِلَ المشرِّعون بالأُميِّين والنُخَبُ بالمهرِّبين والشرفاءُ بالمُرائين. فُضِّلَ مُداوِمو أجهزةِ الاستخباراتِ على روّادِ الجامعاتِ والمكتبات.

كنا شَعبَ «على قدْرِ أهلِ العَزمِ»، صِرنا شعبَ «على قدْرِ أهلِ الغُــنْمِ». كنا شعبَ «تَصْغُـر فـي عَيـنِ العَظِيـمِ العَظـائِمُ»، أصبَحنا شعبَ «تَعظُـمُ فـي عَيـنِ الصّغِـيرِ صِغارُه». هكذا مُرشَّحون من هكذا مجتمعٍ، وهكذا نوابٌ من هكذا ناخبين.

لا فائدةَ وطنيّةً من هذه الانتخاباتِ النيابيّةِ: لنْ تُـحْييَ النظامَ الديمقراطيَّ، لن تُغيّرَ الطاقَمَ السياسيَّ، ولن تُنقِذَ لبنان. حَرَّكت الانتخاباتُ الدورةَ الماليّةِ مناطقيًّا من دونِ أنْ تُـحرّكَ الدورةَ السياسيّةَ وطنيًّا. جُهدٌ لا طائلَ منه أنْ يَـحصُلَ تداولُ أسماءٍ من دونِ تداولِ ذِهنيّة. تَصوَّروا أنْ تتغيّرَ الفصولُ من دونِ أنْ يَتغيّرَ الطقسُ. عَرَفنا الشخصيّاتِ النيابيّةَ المميَّزةَ التي حَذَفها سلفًا هذا القانونُ الاستِنسابيُّ، لكنْ لا نرى الجهابِذةَ الّذين سيخرُجون من الـمُلصقاتِ الإعلانيّة. نتَّجهُ نحوَ مجلسٍ عامّيٍ لا إلى مجلسٍ نيابيٍّ.

الخطورةُ الكبرى، الضائعةُ في حمأةِ الحملاتِ الانتخابيّةِ وزَغْرداتِـها، أنَّ طبيعةَ التحالفاتِ النيابيّةِ الـمُقبِلةِ والناتجةِ عن التسوياتِ السياسيّةِ السابِقةِ، ستُسَهّلُ تمريرَ قوانينَ من شأنِـها أن تَمسَّ بسيادةِ الدولةِ، وأن تُغيّرَ وجهَ لبنان وهويّةَ الوطنِ وتزيدَ في الاختلالِ الديمغرافيّ. وما المادةُ 49 حولَ حقِّ الإقامةِ، والأموالُ الدوليّةُ المشروطةُ بدمجِ النازحينَ واللاجئين، سوى مؤشِّرٍ على هذا التغييرِ السلبيّ. تحتَ شعارِ استمالةِ الاستثماراتِ سيَقضُون على خصوصيّةِ لبنانَ التاريخيّةِ، بل على لبنان. لا تَمنعوا التوطينَ، لقد حَصَل. قاوِمُوه. وهنا تَصلُح ثلاثيّةُ «الشعبِ والجيشِ والمقاومَة»... اللبنانيّة.

في التسعيناتِ أَوْقَعوا لبنانَ تحت مديونيّةٍ باهظةٍ مُتّكِلينَ على وعدٍ بسلامٍ شرقِ أوسطيٍّ آتٍ، فأَتتِ الحروبُ وطارَ السلامُ وتَعاظمَتِ الديون. اليومَ، يَستدينون على أملِ سلامٍ سوريٍّ مُقبِلٍ، لكنَّ الحربَ في سوريا مستمرةٌ فصولاً جديدةً والنازحين السوريّين باقون والاستثماراتِ مُقَطَّرة. باستثناءِ رئيسِ الجُمهوريّةِ، محاورُ الحكمِ اللبنانيِّ اليومَ ــ كما كانت الحالُ في التسعينات ــ تُـفكِّرُ ماليًّا لا وطنيًّا. ما لَم تَحدُث تطوراتٌ رادِعةٌ، سيَضْطَلِع المجلسُ النيابيُّ المقبِلُ بدورٍ شبيهٍ بدورِ مجلسِ 1992 حين شَرّعَ كلَّ القوانينِ والمعاهداتِ الـمُضادةِ مصلحةَ لبنان وسْطَ معارضةٍ رمزيّـة. حَيالَ هذا الواقعِ، حيثُ الكُلُّ متواطئٌ مع الكُلّ، تبدو البلادُ سائرةً نحو امتحانٍ قاسٍ إذا تمادى البرلمانُ الجديدُ والحكومةُ المقبِلةُ في تشريعِ ما لا يُشرَّع. لكنَّ مَرجِعيّتين يُـمكنُهما نَزعُ الصواعق، وقد أَثبــتَــتَــا ذلك مرَّاتٍ: رئيسُ الجمهوريّةِ في ردِّ كلِّ ما هو مناقِضٌ مصلحةَ لبنان، والمجلسُ الدستوريُّ في الطعنِ به. أما الشارعُ فيحتاجُ إلى شعبٍ وقائدٍ، إنَّما... الشعبُ مُستَهتِـرٌ والقائدُ مفقود

 

«العرشُ العونيّ» يهتزّ في جبيل

راكيل عتيِّق/جريدة الجمهورية/الاثنين 30 نيسان 2018

بدأت المعركة النيابية في جبيل على نار حامية، موقدة منذ الانتخابات البلدية في 2010، ومع الاقتراب من يوم إعلان النتيجة تزداد حماوةُ النار التي تُستخدَم في إشعالها أوراقٌ من جيوب الحلفاء والخصوم والأخوة وحتى البيت الواحِد. هذه الحماوةُ مُستغرَبةٌ في منطقة لا أبعادَ رئاسية أو عائلية وراثية فيها.

فعلى يمين جبيل «لا ينام» الوزير جبران باسيل «ليكمش» ما استطاع من أصوات ويلوّح بها مُثبتاً حقه بترؤس «التيار الوطني الحر» وما بعده، وعلى شمالها وفي الدائرة الانتخابية الواحدة، صهرٌ ثانٍ لرئيس الجمهورية مؤسس «التيار» العماد ميشال عون، يركض ليثبت حيثيّته في عرين الموارنة حيث تمّت مبايعةُ عون مرتين. وعلى رغم من أهمية معركة كلّ من «العديلين»، امواج بحرَي كسروان والبترون هادئة نسبياً، فيما شاطئ جبيل يغلي بموجِ تيارٍ قد يكسر أحاديّة «التيار». على ثلاثة مقاعد في جبيل، إثنان مارونيان والثالث شيعي، يتنافس 15 مرشحاً في 5 لوائح على الصوت التفضيلي. وفي حين يحقّ لكسروان 5 مقاعد مارونية أُعطيت جبيل مقعدَين فقط، ما يجعل المنافسة حادة «لأن ما في كراسي تساع كل الناس». المنافسون الرئيسيون على هذَين المقعدين، هم النائبان سيمون أبي رميا ووليد خوري على لائحة «التيار الوطني الحر»، رئيس بلدية جبيل السابق زياد الحواط على لائحة «القوات اللبنانية»، والنائب السابق فارس سعيد على لائحة ائتلافية بين قوى جبيلية وكسروانية.

وعلى رغم من تعذّر توقّع نتيجة حاسمة للانتخابات، حيث المفاجآت واردة وقد لا تصحّ الحسابات الحزبية أو الإحصائية، إلّا أنّ غالبية الأرقام غير الرسمية تُظهر، أنّ «التيار الوطني الحر» في ظلّ القانون النسبي المُعتمَد سيخسر مقعداً مارونياً في جبيل ولن يستطيع إيصال ابي رميا وخوري معاً الى المجلس النيابي، ويُتوقّع أن ينسلّ مقعد من بين يديه ليكون من نصيب سعيد أو الحواط، اللذين يتقاسمان الطبق السياسي والشعبي نفسه. فالأول حليف «القوات» السابق الى وقتٍ غير بعيد، والثاني حليف «القوات» الجديد منذ فترة غير بعيدة أيضاً. والاثنان يتوجّهان بخطابٍ واحد ضد «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» على حدٍّ سواء.

إلّا أنّ «التيار»، لا يواجههما بتكافؤ. فيبدو أنّ المعركة بكاملها لم تعد مسألة فوز وخسارة، بمقدار ما أضحت معركة «كَسر» رئيس بلدية جبيل السابق زياد الحواط. ففي الشوارع والمقاهي، وفي سوق جبيل، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي وفي المنازل و»التاكسي»... تُقام حملةٌ عونية متواصلة بوتيرة مرتفعة ضد الحواط من دون بقية المرشحين المنافسين. مَن يراقب سَير المعركة الانتخابية التي ستُتوّج وتنتهي فصولُها في السادس من أيار المُقبل، سيتفاجأ من حدّة المنافسة بين «التيار» والحواط في جبيل - كسروان، التي تُرجمت باحتكاك وتضارب بين المناصرين في عدد من القرى الجبيلية.

فبوسائل وأساليب عدة يجهَد «التيار» ومناصروه لمنع فوز الحواط، وكأنّ معركة التيار الوجودية محصورة بكَسر الحواط فقط، على رغم من أنّ المرشحين الآخرين في هذه الدائرة لا يشن التيار ومناصريه عليهم اي هجوم مشروع أو غير مشروع من كالهجوم الذي يتعرض له الحواط. وقد وصلت حدّة التخاطب والمواجهة الى وصف النائب سيمون ابي رميا الحواط بـ»حيوان الحرباية».

لماذا الحواط؟

بدأ امتعاضُ «التيار» من الحواط منذ الانتخابات البلدية عام 2010، حيث لم يتم التوافقُ بين الطرفين، وهُزم التيار الذي حقّقت لائحتُه «تسونامي» في الانتخابات النيابية في 2005 و2009 بلائحة ترأسها في هاتين الدورتين رئيسه العماد ميشال عون، في مواجهة الحواط المستقل الذي لم يمارس السلطة في لبنان قبلاً، كما لم يتمكّن التيار من تشكيل لائحة تواجهه في الانتخابات البلدية في 2016. وتشرح أوساط متابعة لهذه المعركة الانتخابية أنّ «الحواط أثبت حضوراً كبيراً في فترة قصيرة وأثبت قدرة فائقة، وبيّن أنّ هناك رأيَ عام جبيليّاً يؤيد طروحاته وأفكاره، فشعر الطرف الآخر أنّ إمكانيات الخرق حتمية، وبالتالي أمام حتمية من هذا النوع، ونتيجة شعور الرأي العام في هذه المنطقة بالتقصير على مدى أعوام سابقة، في مقابل بروز شخص قدّم نموذجاً ناجحاً في بلدية معيّنة، وإمكانية توسيعها وتعميمها على مستوى كل الدائرة، جعل الطرف الآخر يخوض الانتخابات بشراسة ضده».

خسارةُ الصوت الشيعي الذي حسم المعركة الانتخابية في 2005 و2009 لمصلحة «التيار» يُساهم بدوره في خلخلة «العرش العوني»، فيبلغ عدد الناخبين في دائرة كسروان - جبيل 175 ألف ناخب، ووصلت نسبة الاقتراع في انتخابات 2009 إلى أقصى حدّ وفق المراقبين، إذ بلغت 67.2%. ومن المتوقع في 6 أيّار 2018 المقبل أن ينتخب نحو 120 ألف ناخب، وبالتالي سيكون الحاصل الانتخابي نحو 15 ألفاً. وفي قضاء جبيل وحده يبلغ عدد الناخبين نحو 82 ألف ناخب، يتوزعون على نحو 62 ألف مسيحي، 17 ألف شيعي وألفا سنّي.

وصوّت في 2009 أكثر من 90 في المئة من الشيعة للائحة «التيار الوطني الحر» و8 آذار، ومن المُتوقّع أن تصبّ غالبية هذه الأصوات في هذه الدورة الانتخابية للائحة «حزب الله» ومرشّحه حسين زعيتر.

بين بروز حالة الحواط الممتدة الى خارج مدينة جبيل وقد تكسر احتكارَ السيطرة العونية في هذه المنطقة، التي لم يتلاءم هواها تاريخياً مع «القوات اللبنانية» وكانت موطن «الكتلة الوطنية» قبل أن تنطفئ شعلتُها الوطنية، وبين خسارة أصوات الشيعة، إضافةً إلى أرجحيّة خسارة أحد المقعدَين، تضيق المساحات على «التيار» ما يُشعل نار المواجهة أيضاً بين ابي رميا وخوري، اللذين لا ينامان بدورَيهما، ويسعى كلّ منهما لـ»تقشيط» الثاني الأصوات التفضيلية، فحين تنحسِر الكراسي، تُصبح أولويّة الوصول للـ»أنا».

هذه المنافسة المُحتدمة تتجلّى بأساليبٍ عدة، بين النائبين الزميلين، ويقول كلّ منهما كلاماً غير شرعيٍّ عن الآخر ضمن البيت الواحد، وفي حين يعوّل خوري على حيثيّته العائلية وعلى «استشراس» العماشتة (نسبة الى عمشيت) للاحتفاظ بالنيابة وعدم خسارة المقعد للمرة الأولى أمام ابن جبيل أيّاً كان، يلوّح ابي رميا ببطاقته الحزبية لاجتذاب العونيين والحزبيين. فبعد أن كان يتوجّه ابي رميا عبر اللوحات الإعلانية المنتشرة الى الناخب بحضّه على التصويت لـ»الإنماء والشباب...»، عُلّقت في الفترة الأخيرة لوحات تحمل صور أبي رميا مُعنونة بـ»صوتك عوني». ويرى المتابعون انه وإذ يبدو أنّ منافس أبي رميا الفعلي هو زميله خوري، بدأت تحتدّ المنافسة بينهما، فتحوّل خطاب ابي رميا نحو العونيين ليعطوا صوتهم التفضيلي لـ»العوني» الحزبي مثلهم، ملوحاً ببطاقته الحزبية. قد يخسر «التيار الوطني الحر» مقعداً نيابياً أو اثنين أو ثلاثة في جبيل، أو قد لا يخسر أيّاً منها، بل يخسر مقاعد أكثر في كسروان، وفي كل الحالات خسارة المقاعد في هذه الدائرة حتمية، ولن يتربّع «التيار» وحده على عرش جبيل - كسروان النيابي، وستُكَسر «الأحادية» العونية منذ 2005 في هذه الدائرة في 6 أيار 2018.

 

المتن: أيّ انتصار للتيار؟

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الاثنين 30 نيسان 2018

عندما شكّل التيار الوطني الحر ما سمّاها «لائحة المتن القوي» بالشراكة مع الحزب القومي والطاشناق ومع «خزنة» سركيس سركيس، قرن ذلك بخطاب قدّم فيه هذه اللائحة بأنها واحدة من أخوات «سوبرمان»، تملك عضلات انتخابية حديدية تمكّنها من تحقيق نصر يكسر سائر اللوائح ويجتاح كل مقاعد هذه الدائرة.

سؤال يحضر في موازاة هذا الخطاب الواثق من النصر الكاسح: هل هذا ممكن؟ لعلّ نظرة سريعة على الصورة المتنية سياسياً وشعبياً، يمكن ان تقدّم إجابة موضوعية على هذا الخطاب، وتسقطه فوراً في خانة المبالغة المجافية لواقع المتن شكلاً ومضموناً.

واضح انّ التيار كبّر الحجر كثيراً، وتكبير الحجر نادراً ما يصيب هدفه، وان أصابه، فبشقّ النفس او جرّاء ضربة حظ غير محسوبة. وفي حالات كهذه نادراً ما يتضرر «الهدف»، بل المتضرر الاكبر وربما الأوحد هو رامي هذا الحجر!

هذا الخطاب عن النصر الكاسح، ما هو الّا حالة منبرية تبدو وكأنها تُحاكي منطقة في عالم آخر، او جمهوراً أطرش لا يسمع او أعمى لا يرى، والفاقع في هذه الحالة المنبرية انها لا تنطبق ليس على المتن فقط، بل لا تنطبق على كل الدوائر، التي ثبت انّ التيار موجود في بعضها كواحد من مكوّناتها، أو بالأحرى هو شريك فيها وليس مالكاً حصرياً لها سياسياً وشعبياً، ويتحكّم فيها انتخابياً وفق مشيئته وهواه. وترشيحاته وتحالفاته في هذه الدوائر تؤكّد ذلك.

إنّ تقييماً بسيطاً لهذا الخطاب، يبيّن انه يصطدم:

• أولاً، بعدم انطباقه مع خريطة المتن وتَوزّع القوى فيها. هذه الخريطة ليست برتقالية بالكامل، التيار موجود فيها وله مربّعه وحضوره وليس في الامكان نكران فعاليته، ولكن في المقابل هناك مربّع «الكتائب»، مربّع «القوات»، مربّع «الطاشناق» مربّع «القومي»، وايضاً هناك مربّع سياسي خدماتي يحتلّه ميشال المر. وكلّ هذه المربعات لها حضورها وفعاليتها التي ليس في الامكان نكرانها ومقاربتها وكأن لا وجود لها. • ثانياً، بافتقاد التيار قدرة الحسم والنصر وحيداً، لو كانت متوافرة لخدمته في انتخابات العام 2009، ولما كان آنذاك في حاجة ماسة وملحّة الى تحالفات لتمرير مرشحيه.

• ثالثاً، بالطريقة التي اتّبعها التيار في صياغة تحالفاته ونوعية المرشحين الذين اختارهم، وهي طريقة عَكّرت المزاج المتني بشكل عام وجانباً كبيراً من المزاج البرتقالي لأنها كسرت الهالة التي كانت تحيط بالتيار، وجعلته في نظر المتنيين وغيرهم مرادفاً للغدر ربطاً بالطريقة الاحتيالية التي تمّ التعاطي فيها مع ميشال المر.

• رابعاً، بالإرباك الذي تعانيه لائحة «المتن القوي»، وعدم تماسكها، ويعترف بذلك لصيقون باللائحة، فالصراع مُحتدم في داخلها على الصوت التفضيلي، والأمثلة كثيرة:

1 - في الشق الماروني، لا ينام أهل اللائحة على حرير الفوز، القلق واضح من ان تتقدّم لوائح اخرى من الباب الماروني. وليس خافياً «الجهد» الذي يبذله احد اعضائها ليحوز على أعلى نسبة اصوات تفضيلية مارونية تحديداً، لتضمن له الفوز الأكيد. وهذا الجهد لا يجعل سركيس سركيس ينام على حرير الفوز الموعود به، بل يعزّز خشيته من ان يكون كل ما بَذله للركوب في هذه اللائحة، مجرّد شيك بلا رصيد تفضيلي. ما يصعّب عليه إمكانية الفوز، ومن الطبيعي في هذه الحالة ان يرفع سركيس صوته بالشكوى.

2 - في الشق الماروني القومي، تبرز مشكلة بوجهين:

• الاول، إنتماء غسان الاشقر وكورين الاشقر الى جهة قومية واحدة، ترشيحهما أربك المزاج القومي، لتنافسهما داخل البيت الواحد، فيأخذان من بعضهما البعض، من دون ان يتمكن أي منهما التصدّر او نيل نسبة اصوات تفضيلية تعطي أيّاً منهما المرتبة الثانية بعد الاصوات التفضيلية المارونية التي ستصبّ لمصلحة مرشح التيار حصراً. والشعور العام لدى القوميين يعكس خشية من ان يهبط بهما هذا «التنافس» الى مرتبة متدنية، إن لم تكن المرتبة الاخيرة في اللائحة، بما يعدم إمكانية فوز أيّ منهما.

• الثاني، وجود عامل إرباكي اضافي للمزاج القومي، عبر المرشّح باللونين القومي والبرتقالي الياس بو صعب، الذي يعدّ شريكاً مضارباً على زميليه «الأشقرين» ضمن اللائحة نفسها. وسواء اكانت نسبة الاصوات التفضيلية التي قد ينالها من الكتلة القومية صغيرة او كبيرة، فهو يأخذ من طريق زميليه ويزيد من الشحّ في الاصوات التفضيلية لأيّ منهما.

أمام هذه الحالة الارباكية، لم يعد سراً النقاش والهمس في الاوساط القومية حول موجبات الشراكة في لائحة الفوز فيها غير مضمون، وكذلك حول موجبات جعل الحزب القومي يدفع من جيبه، على نحو يحوّل الكتلة القومية الناخبة الى مجرّد جسر لتأمين حواصل إضافية للائحة، يستفيد منها مرشّحون آخرون على حساب القوميين.

على انّ اللافت للانتباه في هذا السياق، هو الحركة المتزايدة لـ الياس بو صعب في هذه الفترة، والمتنيون يتداولون بأحاديث عن «جهود مكلفة» تُبذل لجذب مزيد من الشريحة القومية لـ»تفضيل» بو صعب، على اعتبار انه الأوفر حظاً من شريكيه «الأشقرين»، وكذلك لجذب مزيد من الشريحة الارثوذكسية لـ«تفضيله» ايضاً على اعتبار انه الأوفر حظاً من زميله غسان مخيبر، ذلك انّ المعركة بالنسبة اليه تبدو مصيرية، إذ انّ فوزه بأحد المقعدين الارثوذكسيين في المتن لا يفتح امامه فقط باب الدخول الى البرلمان، بل ينقله الى المعركة الأكبر التي يحضّر لها التيار الوطني الحر، أي معركة نيابة رئاسة المجلس النيابي التي قرر التيار من الآن ان يخوضها بـ الياس بو صعب.

3 - في الشق الكاثوليكي، في الاساس الكتلة الكاثوليكية الناخبة في المتن هي الاقل عدداً، والاقل ثقلاً وتأثيراً، ووجود خمس لوائح في المتن كان من نتائجه المباشرة تشتيت الصوت الكاثوليكي. وهذا الامر لا يمنح المرشح الكاثوليكي للتيار ادكار بولس معلوف شعوراً بالاطمئنان، اضافة الى انّ النسبة التي يمكن ان ينالها من الاصوات الكاثوليكية لا تجيّر له أصواتاً تفضيلية تقرّبه من حافّة الفوز ضمن اللائحة، بل يحتاج الى اصوات من طوائف اخرى، داخل تياره أولاً، ومن اهل وحلفاء اللائحة ثانياً.

وهذا ليس بالأمر السهل، فالقومي سيعطي نفسه، والطاشناق كذلك، وسركيس لن يقدّم صوتاً واحداً لغيره، أمّا الصوت الماروني البرتقالي فمشغول عليه لكي يصبّ لصالح بعض مرشحي التيار الموارنة، والصوت الارثوذكسي البرتقالي مشغول عليه لكي يصبّ بالدرجة الاولى لصالح بو صعب.

ما يعني انّ ما قد يناله المعلوف من أصوات تفضيلية لا يعتدّ بها، ليصبح فوزه مرهوناً بأمرين: الاول، هو الحظ، اذا ما ضرب معه بعد إحصاء حواصل اللوائح الفائزة، وتوزيع حصصها عليها، فقد يمنحه الفوز حتى ولو كانت أرقامه ضعيفة جداً. والثاني، ألّا تتمكن ايّ من اللوائح الأخرى من بلوغ الحاصل المطلوب للتمثيل. وإذا كانت فرَص الحظ ضئيلة، فإنّ الرهان الثاني خاسر سلفاً.

4 - في الشق الارمني، إرباك واضح لدى حزب الطاشناق لا يقلّ عن إرباك الحزب القومي، فالصوت الارمني موزّع بين كل اللوائح. وما يريده الطاشناق هو ان يحقق نسبة عالية من الاصوات التفضيلية التي تحسم فوز مرشحه، وهو حتماً سيصبّ بالتفضيلي لصالح مرشّحه، لكنّ ذلك ليس كافياً لإيصاله الى عتبة الفوز، بل هو في حاجة الى مزيد من «حلفاء اللائحة»، الذين يبدو كل واحد منهم «هَمُّو بحالو». ولذلك بدأت الاصوات الارمنية تتعالى احتجاجاً، فلا تعنيها ان ربحت اللائحة ام لا، ما يعنيها فقط هو مرشّحها، الذي لا تراه في دائرة الاطمئنان. بل في دائرة الخشية من تعرّضه لكمين يغدر به.

صدى الصوت الأرمني المُحتج، قيل همساً، وعلناً، حتى بلغ مراجع رفيعة المستوى. وثمّة من يقول انّ «المسؤول الكبير» في الدولة - والذي قال شخصياً اكثر من مرة انه لا يتدخل في الانتخابات - تولّى شخصياً الاتصال أربع مرّات بشخصيات أرمنية لاحتواء احتجاجها، وليذكّرها بما مفاده: «لقد وعدناكم ووَفينا، وكنّا صادقين وأوفياء معكم، فكونوا انتم كذلك وشدّوا في اتجاه اللائحة». كان هذا المسؤول يعكس الخشية من ان تفلت الاصوات الارمنية من اليد البرتقالية، وتصافح لائحة الحليف الدائم للأرمن ميشال المر.

- خامساً، انّ خطاب النصر البرتقالي الكاسح، يصطدم بواقع اللوائح المنافسة. فـ»الكتائب»، وبمعزل عن دقة توقعاتها او عدمها، تتحدث عن حاصل واثنين، و«القوات» كذلك، مع انّ هناك من بدأ يتحدث عن إحصاءات قواتية سلبية، ومحاولات لفتح قنوات اتصال في جهات سياسية معيّنة. يضاف الى ذلك لائحة ميشال المر، التي تخوض انتخابات بقوة ذاتية صاغَها ماضي العلاقة بين المر والمتن وحاضرها، وما زرعه في وجدان أهلها، وليس بشعارات موسمية كبرى تسقط عند أول مفترق. وفي خلاصة الأمر سيقول المتن كلمته الأحد، ولن يستطيع التيار أن يتحكّم بالمزاج المتني، ومهما علا الصوت لن يستطيع أن يقول: المتن لي.

 

«سيبويه» اللبناني وقانونه الانتخابي «المقطّع - الموصّل»!

عزت صافي/الحياة/30 نيسان/18

من اليوم حتى السابع من شهر أيار (مايو) المقبل سبعة أيام من الانتظار لمعرفة من هم النواب المنتظر انتخابهم لتجديد مؤسسة «الديموقراطية» اللبنانية التي توصف بأنها «مميزة» بين البرلمانات العربية، وهي في الواقع ليست أكثر من عملية روتينية يُعاد تشكيلها كل أربع سنوات، في حال سمحت الظروف الأمنية– السياسية بتبديل بعض الأسماء والوجوه والألقاب. ولقد حكمت تلك الظروف بغياب «الديموقراطية» اللبنانية بين دورة وأخرى، منذ العام 1975 من القرن الماضي، أي منذ نحو نصف قرن، ولأسباب محلية، أو إقليمية، منها مواجهة اعتداءات العدو الإسرائيلي، أو «حروب أهلية» بين الإخوة من الشعب الواحد والوطن الواحد. لكن الكيان اللبناني يبقى صامداً بفضل أحد سببين: إما أنه محصّن بحماية، أو بقوة عجائبية، أو أن بقاءه ضرورة إقليمية، أو دولية، وفي الحالين لا يفقد ميزاته، وهي: وحدة وطنية - حرية - فوضى - ديموقراطية - عشائرية - طائفية - مذهبية - دستور وقوانين - قوى أمر واقع - تسلّط - احتكار - مدنية - رخاء - فقر مدقع - علم - شهادات عليا - هجرة - ثراء فاحش - تزوير - إنفاق يفوق الحدود ولا أصول - عجز - ديون تتخطى مئة مليار دولار والبازار مفتوح... والمجتمع الدولي يتجاوب. إنه لبنان المعجزة، وطن يعيش وهو يتنفس الهواء الملوّث بالنفايات، ويشرب المياه المعقّمة، ويسهر على ضوء القنديل. رئيس الحكومة سعد الحريري يعلن أمام الملأ»: «المعركة باتت واضحة بين خطين ومسارين: مسار دولة القانون والمؤسسات، ومسار الهيمنة على قرار الدولة والمؤسسات. مسار حماية البلد من حروب المنطقة، ومسار توريط البلد في حروب المنطقة». رئيس الحكومة يشهر كلاماً بهذه الخطورة وهو في الطريق إلى بروكسل للمشاركة في مؤتمر الدعم الدولي للدول المضيفة النازحين السوريين، ولبنان صاحب حصة كبيرة من العبء الضخم بسبب العدد الضخم من النازحين السوريين المقيمين على أرضه، فيما الحكومة التي تضم جميع المكونات السياسية اللبنانية المتناقضة تعمل بانسجام. ولقد جاءت هذه الحكومة بقاض كبير مشهود له بالعلم والقانون والنزاهة (نديم عبدالملك) لرئاسة هيئة الإشراف على الانتخابات، وقبل أن تجرى الانتخابات نبّه القاضي من يعنيهم الأمر، وخصوصاً الذين يتوقعون أن تفعل الهيئة المعينة المعجزات، إلى أن الهيئة لا تمتلك صلاحيات للتحقيق مع أي مرشح مخالف للقانون، لذلك «لا تحمّلونا أكثر من طاقتنا». وكانت الحكومة اللبنانية أقدمت على خطوة ذات دلالات على نيتها إجراء انتخابات «نزيهة وشفافة»، إذ هي أفسحت في المجال أمام رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين سيلفانا اللقيس لتكون الممثلة الوحيدة للمجتمع اللبناني المدني في هيئة الإشراف على الانتخابات، وسيلفانا ناشطة اجتماعية مشهود لها بالشجاعة المعنوية في حركة المجتمع المدني. وقد أقبلت على المهمة والمسؤولية بتوظيف معظم وقتها في الدور الذي تطوعت له، لكنها اكتشفت بعد فترة قصيرة أنها في وادٍ والجهات الرسمية في واد آخر، فأعلنت رفضها المطلق لأن تكون «شاهدة زور» على عجز الهيئة عن الدور الوطني المطلوب منها، ذلك أنها كانت مدعوّة إلى التنسيق مع وزارة الداخلية بدل أن تكون في موقع المراقبة والمحاسبة على تقصير هذه الوزارة أو أخطائها، وقد وصفت ما اطلعت عليه من تجاوزات وارتكابات في الإنفاق الانتخابي بأنها «مجازر»، ثم استقالت.

ولقد فتحت استقالة ممثلة الرأي العام في هيئة الإشراف على الانتخابات اللبنانية الباب واسعاً أمام التساؤلات عن المواكب الرسمية التي تستدعي وقف السير في الكثير من الشوارع والجادات العامة في العاصمة والمناطق لتأمين مرور المسؤولين الرسميين المرشحين للانتخابات إلى أماكن المهرجانات التي تقام لحسابهم وسط مواكبة وإجراءات أمنية لا تتوافر لسواهم من سائر المرشحين.

ما سبق مجرّد ملاحظات عاجلة على أنشطة عابرة تقع على خط استغلال السلطة والنفوذ والمؤسسات العامة، والمال العام، لحساب مراجع رسمية يحق لها ما لا يحق لسواها من خدمات وتسهيلات تؤمنها أجهزة الدولة بإمكاناتها وكادراتها في الوظيفة العامة.

من هذا الباب في الداخل اللبناني يمكن العبور بالوظيفة الرسمية إلى الخارج، إلى أقاصي الأرض، من مشارقها إلى مغاربها، أي إلى حيث ذهب وزير خارجية لبنان جبران باسيل وزيراً للخارجية والمغتربين، رافعاً علم لبنان، حاملاً باسم اللبنانيين المقيمين إلى المغتربين أمنيات أهلهم في الوطن الأم، أي وطن أجدادهم الأوائل الذين كانوا أفراداً طموحين لا يملكون سوى العزيمة والرجاء، فصاروا في الغربة، عبر حقبات الزمن المتراكمة، أجيالاً متعددة العقيدة، متوحدة بالإيمان، والرجاء، والطموح إلى كل ما يليق بأن يكون سر نجاح وشهرة وتقدم، من أفضل إلى أفضل، ومن أعلى إلى أعلى كما الأرز، الذي يعلو ولا يشيخ، بل يمضي إلى فوق. باسم لبنان، باسم جميع اللبنانيين، تكلم الوزير باسيل في أميركا اللاتينية، كما في أوروبا، وصولاً إلى أستراليا، ولا بدّ أنه ترك في كل مدينة زارها، وعند كل جالية لبنانية، علم لبنان، وعلم «التيار الوطني الحر»، ورسالة محبة وتقدير من رئيس الجمهورية الجنرال ميشال عون، مع رزمة منشورات باللغات الحية تتضمن أطيب التمنيات، وأبرز عناوين مبادئ «التيار» لكي تكون دليلاً وقاعدة لتأسيس فروع تتألف وتنتشر في عالم الاغتراب. لم يستطع الوزير جبران باسيل أن يفصل بينه وبين الوزارة، ولا بين الوزارة و «التيار». وخلال هذا الأسبوع لا بد أن يبدأ بتلقي نتائج اقتراع المغتربين في الأميركتين، كما في أوروبا، وأستراليا، وأفريقيا، والعواصم العربية. أي أنه سيبدأ جني الموسم الأول من زرعه في أقطار الانتشار اللبناني، شرقاً، وغرباً.

وفي سياق الموضوع تتوارد إلى أذهان اللبنانيين المقيمين تساؤلات صعبة عليهم، فكيف على أهلهم المغتربين، ومن تلك التساؤلات:

- هل قام الوزير جبران باسيل بزياراته لدول المغتربين في الأميركتين، وأستراليا، وأفريقيا، وأوروبا، والعواصم الخليجية بتكليف من الحكومة، أم بمبادرة منه؟

- وهل ترك حيث جال، وزار، منشورات للمغتربين باللغات التي يتكلمونها، وتتضمن معلومات عن لبنان الوطن الأم، وتاريخه، وحاضره، وعن نظامه السياسي، ونوعية ديموقراطيته، وتركيبته الوطنية، ومستواه الثقافي والعلمي، والمدني، والاجتماعي، وعن طموحاته للمستقبل القريب والبعيد؟

- وهل ترك للمغتربين لوائح المرشحين للانتخابات النيابية، ومعها بعض المعلومات عن «بعض» المرشحين الآخرين لكي يعرفوا من سيختارون لتمثيلهم في الوطن الأم؟

- وهل ترك للمغتربين خلاصات محايدة عن المرشحين من كل طائفة، ومذهب، ومدينة، أو منطقة؟

صعبة جداً المهمة التي تطوع لها الوزير جبران باسيل نيابة عن الشعب والدولة والوطن.

أما السؤال الصعب فهو: هل شرح الوزير للمغتربين قانون الانتخاب النسبي و «الصوت التفضيلي»؟... وهل فهموا شرحه؟... بل هل استطاع أن يفهمهم كما يفهم هو، كوزير، وكناخب، وكنائب، وكمرشح للنيابة، فحوى هذا القانون؟ وهل فهموا «الصوت التفضيلي» للمرشح المفضل، وما هي مواصفات «المرشح المفضل»، هذا إذا كانوا قد استوعبوا الشرح وحفظوه، خصوصاً أنهم، في بلدان «أوطانهم» وأنظمتهم، وقوانينهم الانتخابية، يقترعون لمرشح واحد، ولديهم الأسباب والشرح الوافي للجواب عن سؤال من نوع: لماذا، وعلى أي أساس، كان اختيارهم؟! ثم من أين للوزير باسيل، وللبنانيين، بفيلسوف من مستوى «سيبويه» ليشرح لهم أولاً ما هو هذا القانون، «المقطّع- الموصّل» الذي انتهى إليه مجلس النواب بعد صبر طويل، وحلم بدأ مع الاستقلال قبل خمس وسبعين سنة من عمر هذا الوطن، وعمر هذا الجيل، الذي يقرأ ويسمع ويعلم أن العالم سبقه، وهو لا يزال متسربلاً بلوائح تحاكي أجيالاً من الماضي.

لقد عاش الفيلسوف «سيبويه» ومات، وفي قلبه حسرة من «حتى» التي وردت في جملة تقول «أُكلتُ السمكة حتى رأسها»... فهل أكل السمكة كلها، أم حتى رأسها؟! من يعرف الجواب؟

اللبنانيون ينتظرون انتخابات يوم الأحد المقبل (6 أيار/ مايو) 2018 ليعرفوا النتائج، وليحكموا على «سيبويه» اللبناني الذي ابتدع هذا القانون!

ويبقى رأي - اقتراح لعل وزارة الداخلية تأخذ به، وهو أن تجري عملية اقتراع في مركز انتخابي، ويجري نقلها مباشرة على شاشة التلفزيون، فتعمم على جميع اللبنانيين المقيمين والمغتربين في أنحاء العالم. ولتكن عملية جدية بحضور رئيس القلم، وكادر الموظفين، والمراقبين، ووكلاء المرشحين، والمندوبين، ورجال الأمن، فيتعلم الناخبون أصول المثول في غرفة الاقتراع، كما لو أنهم قاعة محكمة، مزوّدين بتذكرة الهوية، أو جواز السفر، ويتسلمون أوراق الاقتراع، ولوائح المرشحين، ثم يتوارون خلف الستار في غرفة الأسرار، ويخرجون بورقة الاختيار، حتى إنزالها في صندوق الاقتراع. هي عملية ضرورية يجب أن يتعلّمها الناخبون قبل الذهاب لتطبيقها، وخصوصاً جيل الشباب الذي سينتخب للمرة الأولى، ولعله يشكّل قوة تغيير باتجاه طموحات عصره.

وحين ظهر رئيس الجمهورية الجنرال ميشال عون على شاشة التلفزيون ليلة 25- 26 نيسان الجاري وقال كلمته التوجيهية في عملية الانتخاب شعر اللبنانيون بأن الرئيس عون منفصل تماماً عن الإدارة الحكومية، وما كان لهم إلا أن يأملوا خيراً.

 

الشعب» أسوأ من مرشحيه

حازم الأمين/الحياة/29 نيسان/18

كلت الانتخابات النيابية اللبنانية فرصة لأن تكشف كل جماعة أهلية عن أبشع ما تُكنّه من مشاعر للجماعة الأخرى. هي حرب أهلية يستعاض فيها عن البندقية بالكلمة المسمومة. المرشح على لائحة «حزب الله» جميل السيد، ولكي يحصد أصوات الشيعة في البقاع عليه أن يذكّرهم بأنه الابن المدلل لحافظ الأسد، ذاك أن الناخب الشيعي المخاطب يحب في حافظ الأسد كره الناخب السنّي له. وتيار المستقبل يستدرك خسائره لدى ناخبيه من أهل بيروت عبر تحذيرهم من أن البديل عنه سيكون أن تتحول مدينتهم إلى طهران أخرى، ويلوح لهم بغزو الشيعة مدينتهم. وفيما تبدو القوى المسيحية خارج هذا السجال، تستعين برذيلة أخرى في سياق سعيها لحصد الأصوات، وهي رفع صوت عنصري بوجه النازحين السوريين، والفلسطينيين قبلهم. تدرك هذه القوى الانتخابية أن الجماعات الأهلية تستجيب إلى هذه الأصوات، على رغم أن الكراهية التي تنطوي عليها انقضت مفاعيلها الحقيقية والسياسية. حافظ الأسد ليس أكثر من أيقونة كراهية تحتفظ بها الجماعة الشيعية وتخرجها في لحظة اضطراب أهلي، وبيروت صارت طهران أخرى منذ سنوات بعد أن هزم «حزب الله» تيار المستقبل في أحيائها، والأخير سلّم بهذه الحقيقة وشارك بحكومات على أساسها، أما الصوت العنصري في وجه النازحين فقد استَحضر في سياق اشتغاله رموزاً من خارج السياسة، فثُبتت عبارات لبشير الجميل على اللافتات الانتخابية، بصفتها خُطَباً راهنة، فيما هي جزء من زمن انقضى منذ عقود. في الأداء السياسي لا تمارس القوى السياسية هذا القدر من الكراهية. «حزب الله» لا يُشهر صورة حافظ الأسد في الجلسات الحكومية، وتيار المستقبل لا يتعامل مع الحزب بصفته قوة احتلال، والقوى السياسية المسيحية هي اليوم شريك ومستفيد من حال الفساد في إدارة ملف اللاجئين السوريين، وبهذا المعنى فإن الفارق بين اللغة الانتخابية واللغة السياسية تفرضه شروط المنافسة، وهو فارق يكشف عن حقيقة مريعة تتمثل في أن الطبقة السياسية أكثر أخلاقية وحكمة من الجماعات الأهلية، وأن الزعماء مجرد مستجيبين لسوء نوايا من يرغبون في تمثيلهم. لـ «المستقبل» علاقات موازية مع «حزب الله» لا تشبه اللغة الانتخابية التي يعتمدها في مواجهته، و «حزب الله» من جهته يضرب صفحاً عن لغة «المستقبل» الانتخابية. هو يُقدّر أن الناخب البيروتي لا يحبه، وشريكه في الحكومة لا يعبّر في لغته الانتخابية عن حقيقة ما يمارسه. فوزير الداخلية نهاد المشنوق هو أقرب المستقبليين إلى «حزب الله»، لكنه انتخابياً الصوت الأعلى في وجه الحزب. الانتخابات شيء والسياسة شيء آخر.

والحال أن الكراهية اللبنانية وجدت لنفسها قانوناً تشيد عليه صرحها، ففكرة الصوت التفضيلي تمثل هذه الحقيقة تماماً. وعلينا هنا أن نلاحظ أن قانون الصوت التفضيلي أحدث شقاقاً فعلياً داخل الطبقة السياسية، إلا أنه استجاب على نحو كبير لمشاعر الشعوب اللبنانية، وشكل فرصة حقيقية لتظهيرها على نحو صادق، فإجبار الناخب بلائحة منوعة طائفياً جرى تعويضه عبر إعطائه فرصة لممارسة الكراهية عبر الصوت التفضيلي، وفي هذه اللحظة هبت الطبقة السياسية هبة الرجل الواحد لاهثة وراء نزق الناخب ووراء أسوأ ما يعيشه من مشاعر. والقول إن الطبقة السياسية هي من سن هذا القانون ليس دقيقاً، فهو لا يستجيب لمصالحها بقدر استجابته لمشاعر الناخبين وأمزجتهم المضطربة. لا تتنافس القوى السياسية والطائفية اللبنانية على الصواب السياسي. على العكس تماماً. فأن يقف جميل السيد مباهياً منافسيه بأنه الابن المدلل لحافظ الأسد، فهو يدرك أن ليس في هذا صواب سياسي أو صواب أخلاقي. فيه صواب انتخابي. وبما أن الصواب الانتخابي لا يلتقي مع الصواب الأخلاقي فإن الانتخابات لا تجرى في حقل أخلاقي، وهي ليست فرصة تصويبية على نحو ما هي الانتخابات عادة، إنما هي فرصة لبعث ما هو أسوأ ما لدى الجماعات الأهلية من مشاعر ومن طموحات.

 

شيعة لبنان أكبر من أن يحتكرهم أحد!

حسن المصطفى/الرياض/27 نيسان/18

لبنان كمجتمع، رغم ما شهده من حرب أهلية عنيفة، والنزاعات الطائفية المسلحة، التي انعكست كثقافة في عقول ونفوس الكثيرين، إلا أنه بقي مساحة للتعدد والاختلاف وقبول الآخر، وبيئة للحريات الفردية. لن تجد في هذا البلد المتوسطي الصغير طائفة دينية منغلقة على نفسها، الجميع دون استثناء يتميزون بحيوية فكرية وسياسية ومجتمعية، تجعل التعدد سمة رئيسة لا يمكن تجاوزها. صحيح أن زعماء الطوائف لا يزال لهم حضورهم، ويستخدمون لغة أقلوية لشد العصب، وحشد الجمهور ضد الآخر، إلا أنها مجرد خطاب نفعي، يستخدم في اللحظات الانتخابية، أو المواجهات السياسية ذات الطابع الاقتصادي، التي يراد الانتفاع منها، ضمن مبدأ «المحاصصة السياسية»، وهي القاعدة «الذهبية» للفساد المالي والإداري! المسلمون الشيعة في لبنان هم جزء من هذا التنوع، الذي لا يمكن التعامل معه بوصفه كتلة واحدة صماء، تسير خلف زعيم واحد، منقادة له، غير متسائلة إلى أين يأخذها، أو أي مشروع مستقبلي يرسمه لها؟! تاريخياً، شكل الكثير من الشيعة خزاناً للحركات اليسارية في منتصف القرن الميلادي المنصرم، وكانوا كوادر فاعلة في حركات النضال الوطني، وشكلت أسماء مهمة منهم أبرز المنظرين للفكر اليساري، مثل الراحلين حسين مروة ومهدي عامل. كما أنهم الآن في طليعة الكتاب والمثقفين العلمانيين، المؤمنين بأهمية تفكيك الخطابات المتطرفة، وتجاوز التراث، وهي الحقول التي كتب فيها مثقف مثل علي حرب، يعتبر في أطروحاته من أبرز المفكرين العرب ذي النزعة التفكيكية، والمتأثر بالفلسفة الفرنسية.

التيار الديني هو الآخر اشتمل على مرجعيات ومثقفين، شكلوا تنوعاً ثقافياً، عمل على خلق جو من النقاشات والجدل، لم تكن معتادة في الأوساط الشيعية التقليدية.

السيدان هاني فحص، ومحمد حسن الأمين، شكلا هما بدورهما مثالاً على عالم الدين المنفتح سياسياً، المؤمن بالدولة المدنية، المتصالح مع «العلمانية»، وغير المتوجس من الآخر، بل المؤمن بضرورته لاكتمال الذات. أسماء كثيرة في الساحة الشيعية الآن، بعضها يتسم بالعمق الفكري والنضج السياسي، والآخرون ربما يكونون على قدر أقل من الوعي، إلا أنهم بالتأكيد يشكلون تنوعاً يثري لبنان الدولة أولاً، ومجتمعهم المحلي ثانياً.

الشيعة في لبنان اليوم هم جزء من الكيان، يقدمون أنفسهم بوصفهم مواطنين أولاً، وليس بصفتهم أتباع مذهب معين، يؤمنون بمرجعية الدولة، وأهمية العمل على نزع الطائفية من الحياة السياسية، وتخفيف حدة الاحتقانات المذهبية التي سببتها النزاعات بين الفرقاء السياسيين.

هذا الوعي المتشكل يجب ألا يقمع، أو يصور وكأنه انعكاس لمصالح ذاتية أو أسرية، وكأن هذه النخبة ليست إلا حفنة من المرتزقة والأنانيين الذين باعوا أنفسهم في مزاد السفارات!

«شيعة السفارة»، ليس إلا مجرد توصيف قدحي، لا يليق بأن يشهره أصحابه في وجه المختلفين معهم، هي مقولة بمثابة سلاح يمارس لإعدام الخصوم، وتشويه تاريخهم السياسي.

الانتهازيون موجودون في كل تيار، وطائفة، وجماعة. ولكن أن يتم تصوير كل من اختلف مع حزب الله وحركة أمل بأنهم خائنون، وعملاء لواشنطن، ويتلقون الرشاوى، ويطعنون أهلهم في الظهر، فذلك كذب بواح. هذه الحيوية المدنية في الأوساط اللبنانية الشيعية يجب تعزيزها، والتعامل معها بوعي؛ لتأسيس رأي عام غير منحاز مذهبياً، لكي يقدم الفرد نفسه بوصفه لبنانياً وفقط، متجاوزاً الهويات الضيقة لأي دين أو طائفة انتمت.


بل الكذب قصير ... وهذه قصته

الهام فريحة/الأنوار/29 نيسان/18

يُروى انه كان لتاجر غني من بغداد، عشرة خدام، وفي أحد الأيام تبين له، ان أحدهم قد سرق منه كيسًا، وفيه ألف دينار، أخذ التاجر يفكر كثيرًا، ويبحث عن طريقة تجعله يكشف مَن هو السارق؟!

وبعد تفكير عميق، أعطى كل واحد من خدَمِهِ حبلاً، طوله نصف متر، وقال لهم أن يحضروا اليه صبيحة اليوم التالي ومعهم الحبل، لأن السارق سوف يطول حبله عشر سنتيمترات.

وفي صبيحة اليوم التالي، حضر جميع الخدام، تسلّم التاجر الحبال العشرة من خدامه وبدأ يقيس كل واحد منها... جاءت النتيجة ان تسعة حبال بقيت على نفس الطول فيما الحبل العاشر كان أقل طولاً بعشر سنتيمترات.

الحبل القصير كان صاحبه هو السارق، فهو خشي أن يطول الحبل فينكشف أمره، فعمد الى قص الحبل، وعندما انكشف أمره، قال له التاجر: "حبل الكذب قصير".

مئات السنين مرت على هذه الرواية، لكنها تتكرر في ممارسات بعض الأشخاص الذين من خلال ممارساتهم وادائهم يتم كشفهم انهم سارقون وكذابون، ومن هنا جاء المثل: حبل الكذب قصير.

يصعب على المرء أن يُخفي كذبته لأن الكذبة حِملٌ ثقيل وليس بالإمكان حملها لأنها تسبب التعب والمتاعب لحاملها.

 

اقتربت ولادة مجلس 2018 وها هي الأصوات التفضيلية

الهام فريحة/الأنوار/30 نيسان/18

في مثل هذا اليوم من الاسبوع المقبل، السابع من أيار، يكون لبنان قد تنفّس الصعداء، ويستفيق اللبنانيون على ولادة مجلسهم النيابي الجديد: 128 نائبًا يشكلون مجلس نواب الـ 2018 الذي سيتولى "السلطة التشريعية" على مدى أربع سنوات تنتهي في 20 أيار 2022 أي قبل خمسة أشهر من انتهاء عهد الرئيس ميشال عون. المجلس الذي سيولَد بعد اسبوع هو أول مجلس ينبثق من قانون جديد على اللبنانيين، فعلى مدى ثلاثة أرباع القرن، كان اللبنانيون ينتخبون وفق قوانين تقوم على قاعدة الأكثرية، اليوم تغيّرت القاعدة، صارت الانتخابات تتم وفق قانون النسبية التي تجعل الجميع يربحون بقدر ما ينالون من نسب الأصوات، ويخسرون بقدر ما يخسرون من نسب الأصوات. إنطلاقًا من هذا المعطى الجديد، تبدو النتائج غير واضحة المعالم، لكن المؤشرات اليها تبدو من خلال اتجاهات الرأي العام. ومن المؤشرات التي لا تبعد كثيرًا عن المعطيات ان الرئيس سعد الحريري ينهي جولاته من حيث بدأها، أي من بيروت، وستكون العاصمة "مسك الجولات" بعدما نجح نجاحًا كبيرًا في "شد العصب" في المناطق التي زارها ويزورها: من الشمال الى الجنوب الى البقاع الى الجبل. فهذه الجولات كانت أشبه بالاستفتاء على الزعامة التي تأكد انها معقودة اللواء له، وهذه الزعامة ستجد ترجمتها في صناديق الاقتراع الأحد المقبل، مع ترك هامش الخيارات للناس والمعطيات التي ينطلقون منها لتثبيت خياراتهم. الرئيس الحريري كان جريئًا في طروحاته، فلم يكلم شعبه وجمهوره بتصنع بل خاطبهم بعفوية من خلال قوله لهم: "أنا مَن قمتُ بالمبادرات، وأخرجنا البلد من الفراغ، هناك أماكن أخطأنا فيها وأخرى أصبنا، ونقول بشجاعة أين أخطأنا، والبعض يعتبر انه لا يخطئ وانه تعلم من التجربة". هذا الكلام الجريء لقي استحسانًا من الرأي العام، وهذا ما فسر الاندفاعة الهائلة للناس في استقبال الزعيم الشاب. ولا يسعنا الا أن نذكر وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي نظم ووضع كل امكانيات وزارته بكل شفافية، أن ينال النسبة الأعلى بعد الزعيم الشاب سعد الحريري.

وقبل اسبوع تمامًا، تكاد المناطق والدوائر تغلي من كثرة المنافسة سواء في بيروت او في المناطق، كما ينطبق هذا الأمر على دائرة الشوف وعاليه، حيث الزعامة التفضيلية للنائب وليد جنبلاط الذي رسخ مصالحة الجبل مع الكاردينال نصرالله صفير، وفي اللائحة مع المرشح تيمور جنبلاط يبدو المرشح ناجي البستاني صاحب "الصمت التفضيلي" الذي يعطيه "الصوت التفضيلي" فالاستاذ ناجي البستاني يعمل بصمت ويترك لأعماله وخدماته أن تتحدث عنه وأن يتحدث الناس عنها، وقد آن الأوان ليترجم الناس وفاءهم في صناديق الاقتراع.

أما الصوت التفضيلي الأكبر فيتوقع أن يكون للوزير النشيط جبران باسيل الذي لا يتعب ولا يكل ولا يمل وحتى ان أنصاره يقولون انه لا ينام، كذلك الأمر الوزير السابق الياس ابو صعب. الاثنين المقبل تدخل السلطة التشريعية عصر النسبية.

 

معالي الوزير عبّاس إبراهيم

عبدالله قمح/ليبانون ديبايت/29 نيسان/18

الفترة المقبلة حبلى بالملفّات السياسيّة، الساخنة والباردة، ومرشّحة لحصول تبدّلات تُطاول الوجوه والمواقع، وهذه التغييرات لا ترتبِط بحصول إقصاءات أو إبعاد بقدر ما ترتبط بالمتطلّبات التي ستفرضُها الانتخابات النيابيّة والإنطباعات التي ستخرج عنها، وتحمل موجِبات للمرحلة الجديدة وتلك المتّصلة بالمستقبل، والتي يجب أن تراعى وأن يجري الإعداد لها منذ الآن. لا يضمر مرجع سياسي حقيقة إننا أصبحنا في الأمتار الأخيرة لـ"جيل الطائف" من السياسيين المعروفين، الذين هم اليوم، بدورهم، أمامَ الأمتار الأخيرة لختام مسيرتهم السياسيّة الطويلة والحافلة، وتالياً يصبح واقعاً أنهم أمام الأمتار الأخيرة في التمهيد والتحضير لخلفائهم.

وبعد إتضاح هويّة خليفة النائب وليد جنبلاط، ووريث الحالة العونيّة، ومكمّل نهج آل فرنجية، وهويات خلفاء عدد لا بأسَ به من أصحاب البيوت، بقيَ مجهولاً الوريث الشرعي للرئيس نبيه برّي أو مكمّل درب حركة أمل، وبقيَ خاضعاً لاستنتاجات عديدة.

الرئيس بري أعلن مراراً رفضهُ منطق التوريث، والمقرّبون منه يعرفون جيداً أنه أبعد ابنائه عن العمل السياسيّ خشيَةً منه على طبائع التوريث، لكنهم لا يستطيعون نفي أن "أبو مصطفى" يُحضّر شخصيّة لـ"إكمال الدرب"، وهذا أمر لا ضيرَ فيه.

كان الظن السائد لدى أكثر من صالون سياسي، أن هذه الشخصيّة هي اللواء المتقاعد عبّاس إبراهيم الذي رشّح بعد تقاعده لدخول نادي السياسيين الكبار من بوابة الانتخابات النيابيّة، لكنّه فاجأ الجميع بتفضيلهِ البقاء مديراً عاماً للامن العام "بصفة مدنيّة"، وهو ما إحتاج إلى ترتيب خاص.

في إعتقاد المرجع السياسي أن اللواء إبراهيم أجّل دخولهُ حقبة السياسيين ولم يُجهِض الفكرة. وفي رأيه أن اللواء "جديرٌ بشغلِ منصبٍ سياسيٍ مرموق". لا يحتاج اللواء إبراهيم سوى إلى كتابة إستقالته بيده، ثم تقديمها إلى الجهة صاحبة الصلاحيّة (بعد أن يتّم تأمين البديل عنه في موقعه) حتّى يخطّ فصل الإنتقال من مرحلة إلى أخرى. وكما كانت المفاجأة الأولى في بقاء اللواء بمنصبه، جاءت الثانية قبل ساعات، مع تسريب خبر جرى تناقله على مستويات واسعة، يتعلّق بأحاديث حول تولّي اللواء إبراهيم حقيبة وزارة الداخليّة في حكومة العهد الأولى.

فتَحَ التسريب الباب أمام الظنّ بوجود إتفاق ضمني بين الاقطاب يتعلّق بقبول إعتماد مبدأ الحقائب السياديّة الجوّالة، وهذا الإتفاق مبني على التغييرات والتبدّلات السياسيّة المتوقّعة والمردودة عن نتائج الانتخابات، وتفضيل بعض الوزراء مهامهم النيابيّة على الوزاريّة، فإقتضى ذلك خروجهم مبدئيّاً من "جنّة الوزارة".

يُعزّز هذا الظنّ التوجّه الواضح لدى القصر الجمهوري بإرساء وتطبيق مبدأ فصل النيابة عن الوزارة، الذي لم يخجل الرئيس ميشال عون بإعلان تبنّيه له قبل أيّام، علماً أنه صاحب الحق الحصري في ابوته منذ عام 2009 تاريخ تقديمه إقتراح قانون لتعديل المادة 28 من الدستور التي تجيز الجمع بين الوظيفتين. ويبدو بإجماع الوسط، أن طرحه الجديد ينال تأييداً على مستوى كتل سياسيّة وازنة. وإذا ما تقرّر إعتماد هذا المبدأ، سنَجد أن وزراء من الصقور سيخرجون من باب السراي ليدخلوا بابَ ساحة النجمة، كصقورٍ في كتلهم.

ويُهمَس لدى أكثر من مرجع، أن وزير الخارجيّة والمغتربين جبران باسيل، مرشح لايلاء الدور الأبرز في المرحلة المقبِلة لعملهِ النيابي كرئيس لتكتّل "لبنان القوي" الممثل للعهد، إستناداً إلى الاعتقاد القائل إنه "أمّن مقعدهُ النيابي".

هذا الطرح يُقابله عودةً لحركة أمل عن تجاوز قرارها الداخلي الصادر عن مؤتمرها العام المُنعقد سنة 2010 والمتعلّق بفصل النيابة عن الوزارة، بتوزير النائب علي حسن خليل إستثنائياً، ما سيُسهَِم بتعزيز حضوره النيابيّ على مقاعد المجلس مزنّراً بدورٍ مُعزّز، وهذا قد ينطبق على حال وزير الداخليّة والبلديّات نُهاد المشنوق المرشّح للفوز بمقعد نيابي. وبالتالي تُصبح مقاعد الشخصيّات الثلاث شاغرة ومحالة لبورصة عرض الأسماء. صحيح أنه يُسرّب عن الرئيس برّي التزامه ابقاء وزارة المال من حِصّته وتحديداً لشخص الوزير علي حسن خليل الذي أثبت جدارته، لكن أوساط سياسيّة لا تعتبر أن برّي مُتشدّداً حيال هذه الخطوة، بل يؤكّد المسار السياسيّ أنه "برغماتي" ويتقبّل الحلول كافة. وفي رأيها، أن الرئيس برّي يُمكن له مقايضة الماليّة بوزارة سياديّة أخرى المرجّح أن تكون الداخليّة، بعدما شغل أكثر من إسم وزارة الخارجيّة سابقاً، ما يعني أن المُقايضة ستحصل بينهُ وبين تيّار المستقبل. وما يُعزّز هذه الفرضيّة ما جرى تناقله قبل فترة لدى أكثر من صالون سياسي، ويتعلّق بوعود مستقبليّة قُطعت للوزير السابق محمّد الصفدي للعدول عن قراره الترشّح للانتخابات النيابيّة وتجيير الدعم لصالح الأزرق. عند ذلك، لن يكون هناك أفضل من اللواء إبراهيم لشغل هذا الموقع، إذ يتمتّع برصيدٍ كافٍ جناه من تعبهِ بملفات المفاوضات الشاقة التي خاضعها مع جهات ليسَ من السهل التفاوض معها، إضافةً لأنه يحوز على تأييد محلّي وقبول دولي، ويتمتّع بشخصيّة تمتاز بحِنكة سياسيّة وبرغماتيّة و "نفس طويل"، قد تجير إستفادةً على صعيد موقع سياسي رسمي كمنصب وزاري مثلاً. ما يجعل "تسريبة" توزير اللواء إبراهيم في الفترة المُقبِلة قريبة إلى المنطق، هو ظهور مقوّمات تُؤسّس أو تُمهّد لها على صعيد المديريّة العامة للأمن العام، وأهمّها توفير البديل "المناسب" للواء الذي يُمكنه سدّ الفراغ، والذي يبدو أنه سلكَ مساره. وتَلحظ الأوساط السياسيّة أن عضو المجلس العسكري في الجيش اللبناني - المدير العام للإدارة اللواء محسن فنيش، الذي اُحيلَ على التقاعد قبل فترة قصيرة، جرى تعيينهُ مؤخّراً بصفة مُستشار مدني في المديريّة العامة للأمن العام، ما حدا بمتابعين للظن أن اللواء فنيش قد يكون البديل الأوفر حظاً لخلافة إبراهيم، وتالياً المرشّح الأوفر حظاً لمنصب المدير العام للأمن العام.

 

عالمان منفصلان، عالم يتوحد وشرق أوسط يتشرذم

منى فياض/الحرة/30 نيسان/18

تثير العولمة المتسارعة شتى ردود الفعل. فهي، بالإضافة إلى موجة اللجوء، تسببت بموجة أوروبية عارمة لحماية حدود الدولة القومية. هناك تيار عالمي عابر للدول معاد للعولمة ويطالب بالحفاظ على الخصوصيات الثقافية. من الملاحظ أن الولايات المتحدة أكثر عرضة للمشاعر المعادية كرد فعل على هذه العولمة؛ وذلك لأن الجميع يعتبر أنها تجسدها، فهي الأكثر قدرة على التأثير على عدد كبير من الدول، وثقافتها هي السائدة. فمن لا يتحدث الإنكليزية الآن أو لا يشاهد أفلام هوليوود أو لا يتعامل بالدولار أو لا يتناول الكوكا والهمبرغر؟ ليس المقصود من هذه الملاحظات إطلاق الأحكام السلبية. لكن الإشارة إلى أن غلبة النموذج الأميركي عموما، يجعل منها رمز العولمة، أو تجسيد الإمبريالية في نظر خصومها. وكلمة إمبريالية، صفة للإمبراطورية، تأتي في قائمة النعوت السلبية على الصعيد السياسي بعد النازية. وفي اللاتينية أمبريوم، تعني الحكم والسيطرة على أقاليم كبيرة. هذا في الوقت الذي تفخر فيه الدول باستقلالها وبحدود دولها ـ القومية الناجزة. لكن إذا عدنا الى التاريخ، نجد أن الدولة بشكلها الحالي وحدودها المستتبة هي شكل حكم جديد تماما لم يكن معروفا قبل حوالي مئتي عام. فالإمبراطوريات كانت شكل التنظيم السياسي السائد خلال آخر 2500 سنة. معظم البشر خلال هاتين الألفيتين عاشوا في إمبراطوريات جمعت شتاتا من آلاف القبائل والشعوب في إطار واحد وثقافة واحدة. صحيح أن بناء الإمبراطوريات والحفاظ عليها يلزمه إراقة الكثير من الدماء إضافة للقمع الوحشي لمن تبقى؛ وأن الحروب والاستعباد والترحيل والإبادة الجماعية هي أدوات الإمبراطوريات الكلاسيكية؛ وأنها كانت تلقى مقاومة شرسة كما حصل عند اجتياح الرومان لاسكتلندا في عام 83 ميلادي، حيث تعرضوا لمقاومة شرسة من القبائل المحلية الكاليدونية فردوا بتدمير البلد. مع ذلك نجد أن النسل البيولوجي للشعوب التي قاومت، انتهى بها الأمر إلى التماهي مع تلك الحضارة. يتكلمون لغتها ويعبدون آلهتها. ذلك أن انتهاء الإمبراطورية الرومانية على يد القبائل الجرمانية عام 476 لم يؤد إلى نهوض مئات الشعوب التي كانت قد احتلتها روما، إذ لم يكن قد بقي منها شيء. إن هدم الإمبراطوريات لا يحرر الشعوب الخاضعة، إذ إن إمبراطورية جديدة تندفع لملء الفراغ المتروك.

هذا لا يعني أن الإمبراطوريات شر مطلق وأنها لا تترك خلفها إلا الدمار. إن صبغ كل الإمبراطوريات بالأسود يعني التنصل من كل إرث إمبريالي، ويعني رمي الجوهري من الثقافة الإنسانية. فالنخب الإمبريالية تستعمل فائضها المالي ليس فقط لتمويل الجيوش والقلاع لكن أيضا لإنتاج الفلسفة والفنون والآداب والعلوم. إن نسبة مهمة من الإنتاج الثقافي للإنسانية تعود لفائض استغلال الشعوب المغزية. فمكاسب الإمبريالية الرومانية أعطت لشيشرون وسينيك وسانت أغوستين وقت الفراغ اللازم والموارد الضرورية كي يتفرغوا للتفكير والكتابة؛ وما كان يمكن بناء تاج محل دون الثروات المكدسة جراء استغلال المونغول للهنود ولما تمتعنا بموسيقى هايدن وموزارت دون المعاشات التي أمنتها لهم الإمبراطورية الهبسبورغية. سنجد الميراث الإمبريالي عند الناس العاديين في غالبية الثقافات العصرية. معظمنا يتحدث ويفكر ويحلم اليوم باللغات الإمبريالية التي فرضت على أجدادنا بالسيف. في شرق آسيا معظم السكان يتحدثون ويحلمون بلغة إمبراطورية الهان الصينية. وبغض النظر عن أصولهم، معظم سكان الأميركيتين، يتحدثون 4 لغات إمبريالية: الإسبانية والبرتغالية والفرنسية أو الإنكليزية.

المغاربة والمصريون اليوم يتحدثون العربية ويتماهون مع العروبة ويعتبرون هوية الإمبراطورية العربية التي غزت مصر في القرن السابع وسحقت الثورات التي انفجرت ضد هيمنتها هويتهم. وذابت جميع الشعوب التي كانت موجودة.

لا تسقط الإمبراطوريات عموما إلا بفعل غزو خارجي أو انشقاق على مستوى النخبة الحاكمة. كان يصعب دائما على الشعوب الخاضعة أن تتخلص من حكامها الإمبرياليين؛ فهي ظلت خاضعة لقرون طويلة، وتم هضمها ببطء من قبل الإمبراطوريات الغازية، مستوعبين الثقافة الجديدة.

ما نلاحظه الآن أن الثقافة العالمية ليست متجانسة؛ لكنها كالجسم الذي فيه أعضاء مختلفة. الجميع مرتبط بشكل متقارب ويتبادلون التأثيرات بطرق عديدة. بالطبع لا يزالون يختلفون ويتقاتلون لكن باستخدام نفس المفاهيم والأسلحة.

بالرغم من كل ذلك نجد أن هناك من يتكلم حتى الآن عن ثقافات "حقيقية ـ أصلية". فإذا كنا نقصد بهذه الكلمة أن شيئا ما تطور بشكل مستقل عما حوله وأنه مكون من تراث محلي قديم منعزل عن تأثيرات الخارج، فبهذا المعنى لم يعد هناك ثقافات حقيقية أو أصلية.

خلال القرون الأخيرة، غيرت التأثيرات العالمية جميع الثقافات بحيث صار يصعب التعرف عليها. كل الثقافات لديها على الأقل جزء موروث من الإمبراطوريات والحضارات الإمبريالية السابقة، ولا يمكن لأي جراحة في العالم أن تنجح باقتطاع الميراث الإمبريالي دون قتل المريض.

وأفضل مثال على العولمة المطبخ "الإثني". في إيطاليا السباغيتي وصلصة البندورة التي لم تكن معروفة قبل اكتشاف أميركا، تماما كالبطاطا التقليدية في مطعم إيرلندي أو الشوكولا السويسرية أو الشاي في الهند أو الأرز في الخليج.

لكن الأغرب، في ظل هذا المد الجارف للعولمة، أن دولة إقليمية مثل إيران تظن في نفسها الأهلية لأن تغزو وتحتل دولا وتغير في ديمغرافيتها وتتلاعب بالأديان والمذاهب فيها وتقتل وتستبيح الأوطان من أجل استعادة إمبراطوريتها الغاربة وفرض ثقافتها الفارسية وباسم الإسلام المستورد من المنطقة العربية.

هذا الزعم بامتلاك ثقافة فارسية نقية أو متفوقة ومحاولة فرضها بالقوة لا يتماشى لا مع الوقائع التاريخية ولا مع سيرورة واتجاه التاريخ ولا مع أوضاعها الذاتية. فالحضارة الفارسية نفسها ليست أكثر من هجين نتج عن الحضارات التي تتالت على بلاد ما بين النهرين من سومرية وأكادية وآشورية وبابلية وميدية وكلدانية وغيرها؛ والتي سبقتها بمئات السنين.

فحتى حوالي العام 900 قبل الميلاد لم يكن هناك أي ذكر لما يسمى فارس أو فارسي؛ كانوا جزءا من شعوب وقبائل متفرقة كما كان الجميع والعرب بينهم. وتجمع كتب التاريخ على أن الفرس كانوا محكومين من الآشوريين والبابليين قبل أن يستفيقوا ما بين الأعوام 550 و500 ويهبطوا من هضبتهم ليهاجموا بابل، ويتغلبوا عليها باستخدام القوة والدهاء. ويعتقد أنهم اتخذوا الدين والتنظيمات وحتى صناعة السجاد من الآشوريين. هذا مع العلم أنهم لم يستطيعوا فرض لغتهم؛ ربما لقصر مدة هيمنتهم نسبيا وللمنافسة التي عرفوها خصوصا من الحضارة الهللينية والرومانية إضافة إلى تأثير اليهودية والمسيحية.

على كل حال يعتقد أن المعتقدات والممارسات الدينية التي كان يؤمن بها السومريون والأكاديون الساميون الشرقيون والأشوريون والبابليون كان لها تأثير كبير ليس على الفرس فقط بل على الديانات اللاحقة في جميع أنحاء العالم. أما عن الحاضر فالسؤال كيف يمكن لنظام يعاني من مشاكل داخلية متفاقمة إن على الصعيد الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي، أن يتصرف كإمبراطورية ويسيطر على عدة بلدان في نفس الوقت وهو بالكاد يتمكن من السيطرة على شعبه نفسه! سبق أن توقع فوكوياما في "القمة العالمية للحكومات" في الإمارات في شباط/فبراير الماضي، أن تنفجر إيران من الداخل نتيجة عوامل عدة؛ أبرزها وجود طبقة مدنية شابة متعلمة، خصوصا النساء، لم تعد راغبة في الخضوع لبنية السلطة الإيرانية الحاكمة المحافظة في قيمها الريفية المنشأ في الغالب. ومظاهرات ديسمبر/كانون الأول الماضي تشهد على التململ الكبير في صفوف البيئة الحاضنة في الأرياف للنظام. ولقد اعترف خامنئي نفسه مؤخرا "بضرورة إصلاح قلب النظام الإيراني لمنع سقوطه". إن العنف والتشرذم المنفلت في المنطقة إضافة لطموحات إيران "الإمبريالية" غير الواقعية، مقابل اتجاهات العالم حاليا، يجعل المنطقة وكأنها ذاهبة عكس منطق التاريخ. أو أنها دخلت دهليزا تحارب فيه بالسيف في وقت تحولت فيه الحروب إلى رقمية وسايبيرية وإلى البحث في مستقبل البشر في ظل الذكاء الاصطناعي. في هذا الوقت يتجه العالم نحو إمبراطورية واحدة كونية شاملة، الأمر الذي سبق أن توقعه كانط. فحركات رؤوس الأموال العملاقة واليد العاملة والمعلومات تشبك العالم وتقولبه؛ وهي تحتقر الحدود ورأي الحكومات. المزيد من الشعوب تعتقد أن مصدر السلطة الشرعية لا تنبع من أعضاء هذه القومية أو تلك الدولة، بل من البشرية جمعاء، وأن حفظ حقوق الإنسان وحماية مصلحة النوع الإنساني، هو المبدأ الذي يجب أن يقود السياسة. كما أن ظهور مشاكل عالمية بشكل جوهري، كذوبان الكتلة الجليدية، يطرح مبكرا ضرورة التعاون بين الدول فليس هناك من إمكانية لدولة سيدة بمفردها أن تحل مشكلة المناخ وثقب الأوزون وتأثير الدفيئة. كما لم يعد بإمكان أحد أن يطبق سياسة اقتصادية مستقلة، أو أن يعلن بمفرده حروبا أو حتى أن يدير أموره الداخلية كما يريد. وتتعرض الدول أكثر فأكثر لمزيد من تدخل المنظمات الأهلية العالمية ولرقابة الرأي العام العالمي وللمنظومة القضائية العالمية.

هذا من دون ذكر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات والمفتوحة على المجهول. في المقابل، يخضع الإيرانيون لحكم رجال يزعمون أن خامنئي ظل الله على الأرض، بانتظار المهدي.

 

حول تقصير الخطاب الناقد للإسلام السياسي

د. آمال موسى/الشرق الأوسط/29 نيسان/18

لو أمعنّا النظر في كيفية معالجة الخطاب النقدي العلمي لمسألة الإسلام السياسي وحركاته، نلحظ أن هذه المعالجة تكاد لا تخرج عن 3 موضوعات متقاربة هي: مفهوم الإسلام السياسي وتاريخ ظهوره، ونشأة الحركات الإسلاموية وأعلامها، وأيضاً النسق المفاهيمي لفكر الإسلام السياسي ومؤسسيه. طبعاً هذه المعرفة مهمة ونحتاج إليها ولا غنى عنها تقريباً في أي معالجة لظاهرة الإسلام السياسي. ولكن الملاحَظ أن هذه المعرفة قد تم استهلاكها والمبالغة في توظيفها فقط من أجل قراءة خطاب حركات الإسلام والإمساك بمواطن تناقضه كخطاب، ومدى اعتماده خطة الازدواجية بين الخطاب والممارسة السياسيّة.

أغلب النّدوات حول الإسلام السياسي يعيد بعضها إنتاج بعض. وأغلب البحوث يكاد يكرر نفس الأفكار ويتوقف عند المفاهيم ذاتها ويبحث عن مظاهر الازدواجية والانفصام بنفس المنهج، أي منهج تحليل الخطاب.

يبدو لنا أن هذه المعالجة لم تعد ذات فائدة تُذكر اليوم لأن ما توصلت إليه من استنتاجات ونتائج أصبحت معلومة، وتوقفنا عند صحتها مراراً.

إن هذه المعرفة ناقصة جداً، ولم تستطع وحدها تفكيك ظاهرة الإسلام السياسي التي هي مثل أي ظاهرة لا يستقيم فهمها وتفسيرها إلا بالقبض على أكثر ما يمكن من أبعادها.

لذلك ظل الإسلام السياسي، رغم كل التناول الإعلامي والفكري والبحثي العلمي في بعض إشكالياته وأبعاده، غامضاً.

يبدو لنا أنه إلى جانب معرفة فكر الحركة ومبادئها والأفكار التأسيسية التي تحكمها وقصة الإسلام السياسي من النشأة إلى اليوم، من المهم، بل لا بد، توجيه الجهد الذي لم يوجَّه بعد نحو الخزان الاجتماعي والقاعدة الشعبية لحركات الإسلام السياسي. لم ننتبه إلى أن نقطة قوة هذه الحركات في قواعدها الشعبية. لو أحسنّا الانتباه لحوّلنا وجهة البحث من تحليل الخطاب، على أهميته، إلى البحوث القائمة على الدراسات الميدانية مثل المقابلات، وتقنية السرد الشخصي للحياة، والاستبيانات للحصول على بيانات ومعطيات تمكّننا من معرفة الخصائص السوسيولوجية لقواعد الإسلام السياسي والمتغيرات الاجتماعية لهذه القواعد.

هذا الخزان الاجتماعي مبهم، بالمعنى العلمي للإبهام: معرفتنا تنهل من الحس المشترك فقط ومن الأفكار المتداولة الشائعة، أي أنها معلومات انطباعية وليست نتاج بحوث ميدانية علمية. عندما نتعرف بشكل علمي دقيق وموضوعي على خصائص القواعد الشعبية لحركات الإسلام السياسي، فنكون قد قبضنا على محركات هذه الظاهرة وأسبابها والمعاني الذاتية التي يستبطنها المنتمون إلى الإسلام السياسي.

لم ننزل إلى الميدان لمعرفة القواعد الاجتماعية للحركات الإسلامية: ما أكثر الفئات العمرية انتماءً إلى هذه الحركات؟ نحن نعتقد أن فئة الشباب هي الفئة العمرية المهيمنة عددياً على القواعد الشعبية الإسلاموية، ولكن لا نمتلك معطيات دقيقة. ثم هل لا تزال نفس الفئة العمريّة هي أكثر الفئات انتداباً في هذه الحركات؟

أيضاً، هل الخزان الديموغرافي الاجتماعي ذكوري أساساً؟ وهل لا تزال الهيمنة الذكورية الكمية هي نفسها؟ وما نسبة انتماء النساء في الإسلام السياسي؟ وهل هذه النسبة في انخفاض أم في ازدياد. وأيُّ فئة عمرية تهيمن على الانخراط النسوي في الحركات الإسلاميّة؟

أيُّ المستويات التعليمية أكثر وأقل إقبالاً على الحركات السياسية الإسلامية؟

كذلك التوزع الطبقي للمنتمين إلى هذه الجماعات: بعض الدراسات التي ربطت بين ظهورها وتأزم الوضع الاقتصادي، أظهرت أن المهمشين اقتصادياً هم الرصيد الاجتماعي للحركات الإسلامية. في المثال التونسي مثلاً رأينا كيف أن أزمة التعاضد في الستينات كانت محدداً رئيسياً من محددات ظهور نواة الحركة الإسلامية ونشاطها آنذاك. ومعظم القراءات تربط بين انتعاش الإسلام السياسي والأزمات الاقتصادية... ولكن هل فعلاً المحدد الاقتصادي لا يزال مهماً وبنفس الدرجة في تحديد الانتماء إلى حركات الإسلام السياسي؟

نطرح هذا السؤال لأن هذه المقاربة الطبقية تحتاج إلى مراجعة جذرية، باعتبار أن هناك من ينتمون إلى الطبقة الغنية في المجتمع منخرطون في هذه الحركات وعددهم حسب الملاحظة العادية في ازدياد، وهي ظاهرة تستحق التثبت العلمي الدقيق.

عندما نتحصل على هذه البيانات سيصبح الخزان الاجتماعي (مصدر قوة الأحزاب الإسلامية) واضحاً ومكشوفاً ومعلوماً، وهي المعرفة التي نحتاج إليها في معالجة هذه الظاهرة وفهمها والقبض على أسبابها. فكما نعلم، طبيعة الحركات الإسلامية متكتمة وحريصة على تسويق الغموض حولها والتكتم، كما نلاحظ دائماً على تقارير مؤتمراتها التي يغلب عليها السريّة. بل إن مؤتمراتها هذه لا يحضرها غير المنتمين إليها لأنها مؤتمرات يعلو فيها النقد الذاتي والنقاش والخلاف، وتقدّم فيها قرارات وتوجهات جديدة للتصويت. لذلك فإن ما تخفيه هذه الحركات من بيانات ومعرفة مهمة حولها يمكن أن تكون أساس أعمال علمية مهمة، يجب أن يحاول الباحثون الناقدون التغلب على ندرته وغموضه، والتعويل أساساً على البحوث الميدانية التي تقوم على عينات كبيرة أكثر ما يمكن لرفع درجة الموضوعية. عندما نعرف من ينخرط في الإسلام السياسي نستطيع إضعاف خزانه الاجتماعي، ويجب ألا يفوتنا أن هذا الخزان يتغير وغير ثابت.

طبعاً لا يفوتنا أن البحوث الميدانية حول الإسلام السياسي تحتاج، كي تمسح عينات كبيرة، إلى إمكانات مادية مالية كبيرة وفرق عمل من الباحثين. يبدو لي أن المراكز موجودة والمال موجود ولكنه موجّه إلى الأعمال غير الميدانية ويُنفَق حول النظري الذي أسرفنا فيه.

 

بين بيونغ يانغ ودمشق...

إياد أبو شقر/االشرق الأوسط/29 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/64232

ما شاهدناه بالأمس بين قائدي شطري شبه الجزيرة الكورية حدث استثنائي. ومع أن الكثير ما زال لم يُنجَز بعد، فإن الاجتماع التاريخي جَسَر جزءاً لا بأس به من الهوة النفسية بين الفريقين اللذين سارا في اتجاهين متباعدين منذ وضعت الحرب الكورية أوزارها عام 1953.

هذا الأمر أبعد ما يكون عن الوضع في سوريا، حيث تضع كل من روسيا وإيران اللمسات الأخيرة على تصفية آخر جيوب المعارضة المسلحة، بتعاون تركي، ورضا أميركي وإسرائيلي مستتر. الفوارق كثيرة بين حالتي شبه الجزيرة الكورية والمشرق العربي. والشواهد التاريخية أكثر من أن تعدّ أو تحصى في عجالة. الثقافتان مختلفتان، وكذلك البيئة الجغرافية. والتحديات الجيوسياسية والاعتبارات الاستراتيجية لجهة عمق الدعم في الحالتين تكاد لا تتشابه في شيء، ولكن مع ذلك، هناك قواسم مشتركة. من دون الغوص في باطن التاريخ، يكفي القول إن شبه الجزيرة الكورية كانت خلال القرون الأخيرة... ولا تزال أسيرة الجغرافيا، مثل المشرق العربي. هناك في الشرق الأقصى تحيط بشبه الجزيرة ثلاث دول عملاقة هي الصين، واليابان، وروسيا (القيصرية، ثم السوفياتية، ثم «النيو إمبريالية» في عهد فلاديمير بوتين). وهنا، في المشرق العربي، وجدت منطقة «الهلال الخصيب» نفسها محاطة بثلاث قوى إقليمية كبيرة هي تركيا، وإيران، ومصر.

هذا قاسم مشترك مهمٌّ، وسط الاختلافات العديدة. وهو موجود حتى اليوم، على الرغم من ظهور عاملين مؤثرين جداً على معادلات المشرق العربي، أشك في وجود مثيلين لهما في البيئة السياسية للكوريتين:

- العامل الأول، الذي ظهر وتبلور داخل مكوّنات الكيانات الحالية للمنطقة، هو العامل الكردي. هذا العامل وإن كان ينشط راهناً باتجاه انفصالي لوجود مصالح دولية تسعى لاستغلاله والاستفادة من ديناميكياته، فإن المصالح الدولية أيضاً كانت طيلة القرون الماضية تتواطأ ضده، فتشيح بأنظارها عن ظلامات الأكراد؛ لأنه ما كانت هناك فائدة ترجى للدول الكبرى المعنية من ابتزاز الكيانات التي يقطنها الأكراد، أو خلخلتها.

- العامل الآخر، الذي اكتسب بُعداً خارجياً استيطانياً بسبب الحركة الصهيونية، هو العامل الإسرائيلي. وللتذكير، فإن كلمة «إسرائيلي» لم تكن في الماضي تستفزّ أحداً في بلاد الشام والعراق؛ لأنها كانت مرادفاً لـ«يهودي»، واليهود مكوّن من مكوّنات المنطقة... وليسوا عنصراً طارئاً على أديانها وحضاراتها. ودليلاً على ذلك، أن ثمة أماكن في فلسطين، وسوريا، ولبنان، والعراق لم ينقطع فيها الوجود اليهودي على مرّ العصور. ثم إن في العديد من الوثائق الرسمية في بلداننا العربية المشرقية ترد عبارة «الطائفة الإسرائيلية» لا اليهودية.

اليوم، بينما تتمزّق كيانات المشرق العربي وتتناهشها المصالح الإقليمية وتتقاذفها القوى الكبرى، من دون أي اعتبار لإنسانها ومجتمعاتها، يحصل تقارب بين قيادتين كوريتين يفصل بين ترابيهما خط هدنة، وخلاف آيديولوجي يشير منطق الأمور إلى أنه بلغ نهاية عمره الافتراضي.

في مطلع القرن الـ20، عندما بدأت منطقة الشرق الأوسط تدخل العد العكسي لاندلاع الحرب العالمية الأولى، التي أنهت الدولة العثمانية ومهدت الطريق لانتدابات أنغلو – فرنسية، بعد فترة «الحمايات» و«الامتدادات الثقافية» الأوروبية، بما فيها الروسية أيضاً، سقطت الإمبراطورية الكورية (قامت بين 1897 و1910) في قبضة اليابان. كان ذلك في عام 1910، بعد الانتصار الياباني الكبير على روسيا القيصرية عام 1905، وتمدّد اليابانيين في منشوريا بشمال شرقي الصين.

الهيمنة اليابانية على شبه الجزيرة الكورية استمرت عملياً حتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 بهزيمة اليابان واستسلامها، مع العلم أن النضال القومي الكوري ضد اليابانيين لم يتوقف طيلة تلك الفترة. لكن، كما حصل في ألمانيا، انعكست الملامح الأولى للنظام العالمي الجديد الذي بناه «الحلفاء» المنتصرون في تلك الحرب بتقاسم الأراضي المحرّرة من «قوى المحوَر» المهزومة.

وكما ظهرت ألمانيا الشرقية في مناطق الجيش الأحمر السوفياتي، قامت منطقة تحت السيطرة السوفياتية في شبه الجزيرة، يفصلها خط العرض 38 عن مناطق سيطرة القوات الأميركية في شبه الجزيرة. وخلال ثلاث سنوات بات هذا الخط الحدود الفاصلة بين كوريا الشمالية الشيوعية وعاصمتها بيونغ يانغ، وكوريا الجنوبية الرأسمالية وعاصمتها سيول.

الدولتان الوليدتان خاضتا في حمأة «الحرب الباردة» حرباً ضروساً عام 1950 اتخذت أبعاداً إقليمية ودولية قبل أن تنتهي باتفاقية هدنة عام 1953. وأثمرت هذه الهدنة ثلاث نتائج مهمة، هي: قيام دولتين كوريتين متناقضتين آيديولوجياً واقتصادياً، ودخول الصين الشعبية (الشيوعية) لاعباً أساسياً على المستويين الآسيوي والدولي، وإعادة بناء القاعدة الصناعية اليابانية بعد تدميرها في الحرب... من أجل مواجهة الخطر الصيني الشيوعي الجديد.

طوال العقود الفائتة تجمّد الزمن في الشمال الكوري إبان الحكم الشيوعي الوراثي للزعيم الشيوعي المؤسس كيم إيل سونغ، ثم ابنه كيم جونغ إيل، وأخيراً حفيده كيم جونغ أون، فتحجّر الفكر، وبالكاد عوّض الخطاب الثوري والاستعراضات «الشعبية» الملوّنة... مِحن المجاعات وترنح الاقتصاد.

وفي المقابل، تأرجح الجنوب بين الديمقراطية والفساد والحكم العسكري الانقلابي التسلطي والنهضة الاقتصادية في ظل صعود مجموعات صناعية وتجارية جبارة حملت البلاد بخطى واثقة إلى القرن الـ21.

الحرب الباردة انتهت في آسيا وأوروبا.

روسيا، بطريقتها الخاصة، تعود الآن بخطى وئيدة نحو «قيصرية» جديدة. والصين أجرت تحولات مذهلة على الفكر الشيوعي والممارسات الشيوعية لا يقوى عليها سوى الصينيين... وأيضاً بالطريقة الصينية التي يندر مثيلها.

ومن ثم، فعداوات الماضي وتحالفات الحاضر والمستقبل، ما عادت تستطيع تحمل حالة شاذة اسمها كوريا الشمالية. وقيادة بيونغ يانغ الشابة، ابنة الجيل «السايبري» والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الجديد، أخذت تدرك – على الأرجح – أن خيارات اللاتغيير بدأت تضيق. فإما تتغير من تلقاء نفسها وتجعل من كوريا الشمالية بؤرة استثمار بدلاً من أن تظل حقل تجارب عبثية، وإلا ستتغيّر رغماً عنها. كيم جونغ أون، على ما يبدو، يحب شعبه أكثر من بعض حكام «الهلال الخصيب».الرجل لا يريد لشعبه أن يسقط ضحية خطأ نووي، في حين لم يتردّد نظيره وارث الحكم السوري في التغلب على شعبه بالغازات السامة.

 

عالم أعقل

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/29 نيسان/18

كان محمد الماغوط يقول: «إذا أردت أن تعرف ماذا يجري في إيطاليا يجب أن تعرف ماذا يجري في البرازيل». ويقصد بذلك الدول التي لا تمتلك قرارها كلياً. منذ مارس (آذار) الماضي إلى اليوم، حدث ما غيَّر تاريخ العالم. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وصف المفكر الأميركي فرانسيس فوكوياما ذلك بأنه نهاية التاريخ. وبعد لقاء زعيمي كوريا الجنوبية والشمالية وصف الشماليون ذلك بأنه بداية التاريخ.

ومن وجهة نظرهم، هذا صحيح. يجب أن نعرف ماذا حدث في بكين الشهر الماضي عندما قام كيم جونغ - أون بزيارتها سراً مع زوجته، ولم يعلن عن الزيارة إلا بعد عودته. أي بعد أن أقنعت البرازيل إيطاليا بأن العالم لم يعد يحتمل لعبة الصواريخ الهابطة في مياه اليابان، والمهددة بعبور القارة إلى الولايات المتحدة. قالت له بكين، يا عزيزنا كيم، أنت تصر على العيش في عالم جدك المبجل كيم إيل سونغ، وعالم جدك قد انتهى. وأنت تصفف شعرك على طريقة ماو تسي تونغ، وعالم ماو قد انتهى. وأنت تعتقد أننا نفرح بأن تزعج الغرب، وهذا انتهى.

قبل شهر كانَ كيم جونغ - أون يلتقط كل يوم «سيلفي» مع صاروخ جديد، ويهدد بقنبلة نووية، ويضع قواته في حال التأهب القصوى. وبعد شهر استبدل بالضحكة المنتفخة ابتسامة رجال الدول، والتقى عدوه الأول، وتصرف مثل أي زعيم دولة طبيعية.

من دون دعم الصين لا تستطيع كوريا الشمالية الصمود طويلاً في عزلتها المدججة بالصواريخ والمحتاجة إلى الأرز. ولم يعد في إمكان النموذج الكوري الصدئ والمتخلف والقائم على المخابرات والهوائيات اللفظية، أن يستمر وهو محاط بأكثر التجارب حيوية ونجاحاً في التاريخ: الصين وكوريا الجنوبية. بدل أن ينفجر الوضع مرة واحدة، ويتحول إلى حالة كارثية في الصين وسيول معاً، سوف ترعى الجارتان عملية التغيير الهادئ في كوريا الشمالية. دفعت ألمانيا الغربية نصف تريليون دولار كلفة عودة ألمانيا الشرقية لكي لا تغرق بتدفق الشرقيين عليها. إذا حدث انفجار مفاجئ في شمال شبه الجزيرة الكورية سوف يكون المشهد مثل يوم الحشر عند جارتيها. لا شيء نهائي بعد. لكن التغير في بيونغ يانغ يبدو أكثر جدية من أي وقت مضى. وقد حل التبريك محل الهزء في التبادل بين ترمب وأون. وبدا أن في القاموس كلمات غير نابية يستطيع رؤساء الدول استخدامها بدل تعابير الأطفال وتوترهم.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية تابع سير المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية في دول الانتشار

الأحد 29 نيسان 2018 /وطنية - تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، منذ فجر اليوم، سير المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية للعام 2018، التي جرت في دول اوروبية وافريقية والاميركيتين واوستراليا، وتلقى تباعا تقارير من وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة الداخلية والبلديات حول اقتراع اللبنانيين المنتشرين في هذه الدول الذين تسجلوا وفق الاصول في البعثات الديبلوماسية والقنصلية اللبنانية. وأشارت التقارير الى نسب الاقبال منذ فتح صناديق الاقتراع، مع وجود فوارق في التوقيت بين بيروت وعدد من الدول. وعبر عون عن ارتياحه لمسار المرحلة الثانية من الانتخابات والاجراءات التي رافقتها، لاسيما لجهة معالجة بعض المسائل التي برزت خلال عمليات الاقتراع. من جهة اخرى تبلغ رئيس الجمهورية وصول اقلام الاقتراع من الدول العربية إلى مطار رفيق الحريري الدولي والتي ستوضع في خزنة مصرف لبنان الى حين انتهاء الانتخابات الاحد المقبل.

 

الراعي دشن كنيسة في سلفايا: نلتزم حماية لبنان وعدم التفريط بأرضه بيعا للغرباء وربط الإقامة والجنسية والتوطين بتملك غير اللبنانيين

الأحد 29 نيسان 2018

وطنية - دشن اليوم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس أساقفة بيروت المارونية المطران بولس مطر، كنيسة مار جرجس في بلدة سلفايا في قضاء عاليه، وكرس مذبحها، وطلب في صلاة التدشين "تقديس كنيسة سلفايا على اسم مار جرجس الشهيد".

وكان قد أقيم للبطريرك الراعي استقبال حاشد أمام الكنيسة، شارك فيه أهالي وفاعليات البلدة والمنطقة، وحضره وزير الاتصالات سيزار أبي خليل، النائبان هنري حلو وفادي الهبر