المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 18 نيسان/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.april18.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

الخُرْسَ يَتَكَلَّمُون، والمُقْعَدِ²يْنَ يُشْفَوْن، والعُرْجَ يَمْشُون، والعُمْيَانَ يُبْصِرُون

وأَنَا عَلى يَقِينٍ مِنْ جِهَتِكُم أَجْمَعِينَ أَنَّ فَرَحِي هُوَ فَرَحُكُم جَمِيعًا

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/القرارين الدوليين هما معيار وطنية وشجاعة ولبنانية المرشح للإنتخابات

الياس بجاني/دول الغرب والصفقات على حساب حرية شعوبنا

الياس بجاني/الإدعاء على مواطنة انتقدت عقد مع وزارة الإعلام رأت فيه نوع من المحسوبية

الياس بجاني/واجب محاسبة ربع صفقة مداكشة السيادة بالكراسي

الياس بجاني/الحريري وجعجع وباسيل وجنبلاط وفرنجية وكل الذين شاركوا في صفقة التسوية الخطيئة كانت أولويتهم الكرسي على حساب السيادة

الياس بجاني/صفقة التسوية الخطيئة مستمرة بين حزب الله وجعجع وباسيل والحريري

الياس بجاني/إسرائيل ودول الغرب والمسرحيات العسكرية والإعلامية

الياس بجاني/تمخَّضَ الجبلُ فولد فأراً

الياس بجاني/اصلاح وتعتير وصفقات خطايا وكل شيء معروض للبيع مقابل الكراسي

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة من صوت لبنان مع رئيس جمعية المعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية علي ابو دهن/ نضع علامة صفر للدولة اللبنانية في معالجة ملف المعتقلين في السجون السورية

إلى الزعماء السياديين الذين يخوضون الإنتخابات النيابية/خليل حلو/فايسبوك

نقاط على ورقة إيرانية/الياس الزغبي

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 17/4/2018

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 17 نيسان 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

تقدير موقف رقم 183

مصادر في "حزب الله": ايران اتخذت قرارها بالرد

رئاسة الجمهورية: لا صحة للمعلومات التي تروّج عن زيارة للرئيس إلى كسروان

الحماوة الانتخابية تشتدّ.. ولا تتجاوز سقف "الاستقرار و"الضاحية حريصة على قواعد الاشتباك مع "المستقبل" و"التسوية"

زار نصرالله من دون ضجيج

هل ينسحب الأشقر؟

بأوامر أسدية.. كتلة نيابية وازنة لميقاتي

هذا عدد داعمي "حزب الله" و"أمل" بأميركا.. و"FBI" سيستدعي المقترعين؟!

التيار المستقل: لالغاء المادة 50 من الموازنة وعلى المرشحين تخفيف الاحتقان ووقف التراشق الاعلامي

في لبنان... إقامة مؤقتة للمراهقين السوريين تضمن حقهم بالتعليم

بطولات «الانذار الخاطىء»/د.فادي شامية/جنوبية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

اسرائيل تستنفر وتلوح بضرب حشود إيرانية داخل الأراضي السورية ومساع أميركية لاستبدال قوات واشنطن بأخرى عربية واستعداد سعودي لارسال جنود

فرنسا تحذر من اختفاء أدلة استخدام “الكيماوي” وتبدأ إجراءات تجريد الأسد من وسام جوقة الشرف

إسرائيل قد تضرب "قوة جوية" إيرانية في سوريا 

صحيفة يديعوت أحرونوت: ضربات إيرانية وشيكة على إسرائيل

اللواء سليماني حضر إلى دمشق بعد ساعات على ضرب ‘التيفور‘.. وزار بيروت؟!

ضربة صاروخية لأكبر قاعدة تستخدمها إيران وحزب الله بسوريا

فرنسا تحذّر الأسد من إجتياز الخط الأحمر!

النظام يعلن التوصل إلى اتفاق جديد لإجلاء مقاتلين قرب دمشق

خادم الحرمين يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة

مصرع صحافي روسي بعد تحقيقاته عن سوريا

فيسبوك» يقر بأنه يجمع معلومات عن مستخدميه من خارج التطبيق ودراسة تشير إلى أن أغلب الإعلانات المثيرة للانقسام عليه اشترتها «جماعات مريبة»

رفات صدام ضائع وسط تضارب الروايات حول ما جرى لمقبرته ومصادر أشارت إلى نقله سراً... واختفاء كل أثر لقبور نجليه وابن عمه في قرية العوجة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

رغم أنفك وجهلك يوجد مبادئ بالسياسة/الشيخ حسن مشيمش/جنوبية

سعيد «مش طفران».. والحوّاط يستعيد «المُهجّرين» من عون/راكيل عتيِّق/جريدة الجمهورية

حصرمة في عين السلطة/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

يثيرون الفتنة ويدمِّرون الحياة السياسيّة/طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية

كسروان- جبيل: المقعد الــشيعي... مقابل كل المقاعد/كلير شكر/جريدة الجمهورية

حتى لا يتحوّلَ الأملُ بـ Cθdre خيبة أمل/النائب نديم الجميّل/جريدة الجمهورية

ماذا يحصل في المجلس العسكري/ربى منذر/جريدة الجمهورية

لم تبق لنا سوى ذكرى ريمون إده فارفعوا أعلامه/عبد الحميد الأحدب/موقع مدى الصوت

"كنز" العلاقة اللبنانية – الإماراتية ووجوب المحافظة عليه/الهام فريحة/الأنوار

الحرب واردة جدّياً بين إيران وإسرائيل/الوضع خطر على لبنان والرهان على الحماية الدولية/موقع مدى الصوت-ادارة وتحرير الصحافي ايلي الحاج

فريدمان: اربطوا الأحزمة.. الحرب الحقيقية في سوريا قادمة/ إيران وإسرائيل تتجهان نحو مواجهة في سوريا- جيتي/

دخول إسرائيل في سوريا/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

قمة وثلاث رسائل/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

مطرب وحلاق/خالد القشطيني/الشرق الأوسط/

من قمة القدس إلى قمة الاقتصاد/حسين شبكشي/الشرق الأوسط

إيران محور زيارة ماكرون لواشنطن/رندة تقي الدين/الحياة

قمّة الوضوح والواقعية/خيرالله خيرالله/العرب

قمة الظهران: الرهان على حلف الاعتدال/يوسف الديني/الشرق الأوسط

مجلس الأمن في مواجهة الأزمتين السورية واليمنية/د. محمد علي السقاف/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

لحريري: هناك من يلتف على قواعد النأي بالنفس ويستخدم المنابر الانتخابية للتهجم على الأشقاء العرب

باسيل بعد اجتماع التكتل: الإنتخابات محطة لتحقيق الشراكة والميثاقية ولن يثنينا شيء عن تحقيق تمثيلنا

باسيل : لبنان يرفض خرق اجوائه للاعتداء على دولة عربية وإستخدام أي سلاح كيميائي

جعجع: ثورة الأرز باقية والتقيد بالتعليمات الإنتخابية واجب

مؤتمر عن الليتورجيا والفن المقدس في التراث السرياني في جامعة الروح القدس

الراعي عرض مع زواره شؤونا انتخابية وكنسية ماروتي: نتائج مؤتمر روما إيجابية بامتياز وأتت أبعد من المتوقع

المجلس الأعلى للروم الكاثوليك: الإستحقاق الإنتخابي فرصة لتجديد الحياة السياسية

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

وأَنَا عَلى يَقِينٍ مِنْ جِهَتِكُم أَجْمَعِينَ أَنَّ فَرَحِي هُوَ فَرَحُكُم جَمِيعًا

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس01/من23حتى24/02/من01حتى05/يا إخوَتِي، أَنَا أُشْهِدُ ٱللهَ عَلى نَفْسِي أَنِّي، مُرَاعَاةً لِشُعُورِكُم، لَمْ آتِ إِلى قُورِنْتُس؛ فَنَحْنُ لا نُرِيدُ التَّسَلُّطَ عَلى إِيْمَانِكُم، بَلْ نَحْنُ نَعْمَلُ مَعَكُم مِنْ أَجْلِ فَرَحِكُم، لأَنَّكُم بِالإِيْمَانِ ثَابِتُون. فَإِنِّي جَزَمْتُ بِهذَا في نَفْسِي أَلاَّ أَعُودَ إِلَيْكُم عَلى حُزْنٍ: لأَنِّي إِنْ كُنْتُ أَنَا أُحْزِنُكُم، فَمَنْ يُفَرِّحُنِي غَيْرُ الَّذي أُحْزِنُهُ؟ وقَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكُم بِهذَا، لِئَلاَّ أَلْقَى عِنْدَ قُدُومِي حُزْنًا مِنَ الَّذِينَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أَفْرَحَ بِهِم. وأَنَا عَلى يَقِينٍ مِنْ جِهَتِكُم أَجْمَعِينَ أَنَّ فَرَحِي هُوَ فَرَحُكُم جَمِيعًا. فَمِنَ الضِّيقِ الشَّدِيد، وكآبَةِ القَلْب، كَتَبْتُ إِلَيْكُم بِدُمُوعٍ غَزِيرَة، لا لِتَحْزَنُوا، بَلْ لِتَعْرِفُوا مِقْدَارَ حُبِّي العَظِيمِ لَكُم. وإِذَا كَانَ أَحَدٌ قَدْ أَحْزَنَنِي، فَما أَحْزَنَنِي أَنَا وَحْدِي، بَلْ أَحْزَنَكُم جَمِيعًا بَعْضَ الحُزْن، وأَقُولُ هذَا بِدُونِ مُبَالَغَة!"

 

"تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته تغريدات متفرقة

القرارين الدوليين هما معيار وطنية وشجاعة ولبنانية المرشح للإنتخابات

الياس بجاني/17 نيسان/18

دون لف ودوران فإن كل مرشح للإنتخابات لا يتبنى علناً تنفيذ القرارين الدوليين 1559 و1701 ويعتبر أن حزب الله هو من النسيج اللبناني وأن احتلاله وسلاحه شأن داخي ومقاربتهما تتم من خلال الحوار معه تحت أي مسمى أو مضمون هو عدو للسيادة والإستقلال والهوية والكيان.

 

دول الغرب والصفقات على حساب حرية شعوبنا

الياس بجاني/16 نيسان/18

إن القصف الثلاثي لمواقع في سورياً قد خيب كل الآمال ولم يكن لا كافياً ولا رادعاً بل على العكس خدم اجندة حزب الله وإيران والأسد...والغرب هو غالباً ما تخلى عن شعوبنا في مواجهة حكام دكتاتوريين ومنظمات ارهاب من خلال صفقات ونحن في لبنان عانينا الآمرين من هذا التخلي,,ومن منا ينسي نيوجرسي وقصفها المسرحي في بعلبك والجبل..منطقياً لو لم يكن الغرب سامحاً لإيران لما كانت تمددت وتوسعت ولما كان حزب الله يحتل لبنان ولما كانت داعش ظهرت وقامت بما قامت به من جرائم. ما علينا ان نفهمه أن دول الغرب تخدم مصالحها ونحن غالباً ما نكون كبش الفداء.. العالم تغير ولم تعد لا القيم ولا حقوق الإنسان ولا المبادئ هي من يحرك الدول الكبرى بل المصالح التجارية البحتة.

 

الإدعاء على مواطنة انتقدت عقد مع وزارة الإعلام رأت فيه نوع من المحسوبية

الياس بجاني/16 نيسان/18

انتقاد مواطنة على الفايسبوك لعقد مثير للشكوك مع وزارة الإعلام كما رأت يثير حفيظة المرجع المسؤول في الوزارة ويدعي على هذه المواطنة التي مارست حقها في التعبير عن رأيها.. ومن ثم تحت الضغط الإعلامي يسحب المرجع الدعوى ولكن بدلاً من دعوى المرجع تدعي على المواطنة السيدة المستفيدة من العقد ..ربي ما هذا التحايل والتلون ولماذا هذا الخوف من مواجهة الرأي العام؟؟ إن هذا النوع من الممارسات غير مقبول ولا هو قانوني أو اخلاقي وإن دل على شيء فإنما على نهج ممنهج لقمع الحريات.. نستنكر ما يجري ونطالب باحقاق الحق واحترام حرية الرأي

 

واجب محاسبة ربع صفقة مداكشة السيادة بالكراسي

الياس بجاني/15 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63906

مطلوب من الأحرار والسياديين في لبنان وبلاد الإغتراب عدم انتخاب كل مرشح كائن من كان حزبه أو مرجعيته أو مموله شارك في الصفقة الخطيئة. شعبنا صاحب بصر وبصيرة ويشكل رأي عام ضميره حي وفاعل وشجاع.. من هنا المطلوب معاقبة انتخابية جريئة ووطنية لكل من اعطى الأولوية لأطماعه السلطوية و"الأنا" النرسيسية.

 

الياس بجاني/الحريري وجعجع وباسيل وجنبلاط وفرنجية وكل الذين شاركوا في صفقة التسوية الخطيئة كانت أولويتهم الكرسي على حساب السيادة

16 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63906

 

صفقة التسوية الخطيئة مستمرة بين حزب الله وجعجع وباسيل والحريري

الياس بجاني/15 نيسان/18

لأن الرأي العام بمعظمه مش "بغل" فليس خافياً على الأحرار والسياديين بأن الحريري هو حليف حزب الله كما تيار باسيل وربعه وكذلك من تحت الطاولة قوات شركة جعجع التجارية وذلك من خلال الصفقة الخطيئة وحبال ذل ربط النزاع وكذبتي الإستقرار والواقعية وبالتالي فإن كل شعارات العداء لحزب الله هي عدة شغل انتخابية نفاقية وتمويهية وخادعة.

 

انتصارات قادة محور الممانعة كذب ودجل وأوهام

الياس بجاني/15 نيسان/18

قادة محور ممانعة الكذب والإرهاب التابعين للملالي ينامون على انتصارات ويحلمون بها ويستقيظون عليها.انتصارات اوهام يخدرون بها عقول وبصر وبصائر ناسهم.

 

إسرائيل ودول الغرب والمسرحيات العسكرية والإعلامية

الياس بجاني/14 نيسان/18

كلما واجه حزب الله ورطة يهب اعلام إسرائيل لنجدته بتضخيم قدراته التدميرية ونشر تقارير عن صواريخه وانفاقه، وكلما ضعف الأسد يهب الغرب لضرب مواقع سورية عسكرية بأنماط مسرحية لا تقدم ولا تؤخر..إن ما يجري فعلاً هو مهزلة وتخلي كلي عن الشعب السوري لمصلحة التمدد الإيراني ولمشروع الملالي..

 

تمخَّضَ الجبلُ فولد فأراً

الياس بجاني/14 نيسان/18

الضربة الأميركية قبل قليل ل 3 مواقع في سوريا هي مجرد مسرحية ستقوي الأسد وتزيد من صراخ السيد ومن وقاحة وتمدد النظام الإيراني. بلاها كان أفضل!!

 

اصلاح وتعتير وصفقات خطايا وكل شيء معروض للبيع مقابل الكراسي

الياس بجاني/13 نيسان/18

اصلاح وتعتير، وصفقات خطايا، وحبال ربط نزاع مذلة، ومساكنة مع المحتل تحت هرطقة الإستقرار، ومداكشة كراسي بسيادة وواقعية خادعة، وكل شيء عند الثنائية المسيحية معروض للبيع .. في ورقة تفاهم مار مخايل قدسوا وأبدوا سلاح حزب الله، وفي تحفة قانون تملك الأجانب الطروادي والإقامة الدائمة جماعة الصفقة كلون يعرضون لبنان للبيع.. وبكرا شوا مع الشاردين والإسخريوتيين ؟

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة من صوت لبنان مع رئيس جمعية المعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية علي ابو دهن/ نضع علامة صفر للدولة اللبنانية في معالجة ملف المعتقلين في السجون السورية

http://eliasbejjaninews.com/archives/63943

نقلاً عن اذاعة صوت لبنان الكتائبي/17 نيسان/18

أضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المقابلة

http://www.vdl.me/latestnews/%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%AF%D9%87%D9%86-%D9%86%D8%B6%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%B5%D9%81%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/

اضاء برنامج نقطة عالسطر على ملف المفقودين والمخفيين قسراً في السجون السورية فأكد رئيس جمعية المعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية علي ابو دهن ان التسريبات حول هذا الملف تكون بالاجمال من قبل منظمات حقوقية انسانية ولكن للأسف الدولة اللبنانية لا تأخذها على محمل الجد. واضاف: قام وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بجولة على دول العالم لحثهم على إنتخابه ولم يطلب من السفير السوري الاستفسار عن المعتقلين في السجون السورية وطلب بالافراج عنهم. واستذكر المرحوم غازي عاد الذي بدأ بجمع معلومات هذا الملف منذ العام 1992، حتى تم اقرار عام 2004 لجنة لمتابعة الملف المأساوي مع السلطات السورية وتم عقد عدة اجتماعات لغاية العام 2011 وكان الردّ السوري دائماً بأنه ليس لديهم أي معتقل، واضاف: مع العلم بان هناك معتقل اسمه جورج شمعون خرج سنة 2012 بعدما امضى 27 عاما داخل السجون السورية.

ووضع ابو دهن علامة صفر للدولة اللبنانية في معالجة ملف المعتقلين في السجون السورية مشيراً الى متابعة معالجة هذا الملف لاخر رمق للوصول الى حله.

رنا خوند، نجلة القيادي الكتائبي بطرس خوند، اكدت انه تم فقدان كل اتصال بوالدها منذ عام حتى اليوم، متأسفة من كتمان الدولة اللبنانية وشللها في النضال من اجل اعادة المخفيين قسراً.

وقالت: لقد انقطعت المعلومات عن والدي منذ سنة ولم نعد نعرف اذا كانت الاخبار التي وردتنا صحيحة او مغلوطة، وذلك بسبب الابتزاز المادي الذي تعرضنا له، أما آخر معلومة حصلنا عليها فكانت من قبل مسجون تم تحريره، وحين التقينا به، كشف لنا انه كان موجود مع والدي في سجن تدمر وذلك قبل ان يتم قصف السجن لينتقل كل منهما الى موقع آخر”.

وعن سؤالها حول مناشدة الدولة بالكشف عن مصير والدها، أجابت: “للأسف نحن نقوم بمطالبة شخصية كعائلة، لأننا لا نلاقي أي رد من قبل الدولة اللبنانية، فهي تبرر عجزها بعدم قدرتها على التواصل مع النظام السوري”، لافتة الى انه ” كقوة اجتماعية وكلبنانيين متكاتفين يمكن ان نضغط على الدولة ولكنها ابعدت يديها عن موضوعنا”.

واضافت: ” كل العالم بكى على المفقودين اللبنانيين الا الدولة اللبنانية، والعريضة التي يتم التوقيع عليها من جمعية حقنا نعرف، لن تصل الى نتيجة اذا عرضت الى الدولة، بل قد تصل الى حل اذا تم التعاون مع المجتمع الدولي”.

وأشارت خوند الى مسيرة الصلاة واضاءة الشموع التي نظمها حزب الكتائب، قائلةً: ” احببنا مع حزب الكتائب القيام بمسيرة واضاءة الشموع وذلك للتذكير بأول مسيرة قمنا بها من 25 سنة بعد ان تم أسر أحبائنا، فلم يبقَ أمامنا إلا محبة الناس واللجوء الى الصلاة!”

رزان حمدان خطيبة المصور سمير كساب اشارت الى عدم وجود اي معلومة موثوقة تتعلق بكساب.

رئيسة لجنة اهالي المخطوفين والمفقودين وداد حلواني لفتت الى أن العريضة الوطنية للمفقودين التي اطلقت لمناسبة 13 نيسان لها اهمية كوثيقة الطائف وهي تتضمن تواقيع 5187 شخصا للمطالبة بضرورة إقفال هذا الملف وفق حل علمي مؤسساتي يشكل الحد الادنى المقبول وهو جمع العينات البيولوجية من الاهالي وانشاء هيئة وطنية مهمتها الكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسراً.

 

إلى الزعماء السياديين الذين يخوضون الإنتخابات النيابية

خليل حلو/فايسبوك/17 نيسان/18

كلامي اليوم موجه إلى الزعماء السياديين الذين يخوضون الإنتخابات النيابية. السياديون، وهذه صفة تحمـّل صاحبها مسؤوليات جسام تجاه راي عام يتوق إلى دولة تحصر السلاح بيدها وبيدها فقط، وتحمي كافة مواطنيها مهما كانت إتجاهاتهم. الزعماء السياديون أيها السادة أضاعوا أنفسهم واضاعونا معهم، وبالرغم أنهم يناقضون أنفسهم، نحن، أي المواطنون العاديون، ما زلنا سياديين بإمتياز، أقلـّـه، وكما يقول صديقي نبيل حسين آغا، شعب 14 آذار، أي المليون مواطن الذين نزلوا إلى الشارع في 14 آذار 2005 ليطالبوا بالإنسحاب السوري وبالسيادة الوطنية. هؤلاء أورثوا ثقافتهم السيادية إلى الجيل الجديد دون "جميلة" أحد، لا "جميلة" زعماء كانوا سياديين ثم اصبحوا نقيض السيادة، أو ساهموا في تسوية رئاسية وحكومية لا علاقة لها بالسيادة، أو ميـّـعوا مبدأ السيادة بمطالب شعبوية لا تصلح إلا لإرضاء الناس كلامياً دون أية مصداقية ولا تصلح أبداً لمواجهة دويلة السلاح غير الشرعي ... السيادة لا تتحقق إلا بالعنفوان والصدق والشجاعة والتمسك بدولة القانون والمؤسسات التي تحمي الجميع دون استثناء، ولا تتحقق إلا بعدم الاعتراف بدويلات السلاح وبعدم منحها غطاء شرعي ... أنتم يا زعماء يا من تتكلمون بالسيادة موسمياً وتفعلون اما العكس اما التمييع، لن تثنونا عن السيادة ... أتحفتونا بتحالفاتكم التي هي مهزلة. تتحالفون مع بعضكم البعض في دوائر وتتقاتلون في أخرى؟ ماذا يعني ذلك؟ ذلك يعني أنكم اما غلمان في السياسة أما "فرقة مصلحجية" مهتمين أكثر بالمبارزة بين بعضكم للسيطرة على الفتات بدلاً من الوقوف صفاً واحداً من أجل ما استشهد من أجله شهداء ثورة الأرز آخرهم محمد شطح، وبدلاً من الوقوف صفاً واحداً لأجل كافة شهداء الحروب الذين قاوموا الإحتلال السوري ثم الإرهاب ... لهذه الأسباب لا يمكنكم أن تؤثروا علينا نحن السياديون حتى نخاع العظم في هذه الإنتخابات ولا أن تقولوا لنا من يجب أن ننتخب ... من جهتي سانتخب ضد الدويلة، وتحديداً سأنتخب من يضر بها بفعالية في الصميم ... وليس من يواجهها من غير فعالية

 

نقاط على ورقة إيرانية

الياس الزغبي/17 نيسان/18

من الآن وحتى ١٢ أيار المقبل، موعد القرار الأميركي الجديد عن مصير الاتفاق النووي مع إيران، ستتضح معالم الوضع السوري أكثر فأكثر، وبالتحديد في ما يتصل بالوجود العسكري الإيراني وميليشياته التي استجمعها من العراق ولبنان وأفغانستان وشيعة الدياسبورا شرقاً وغرباً.

وقد كشفت الضربتان الأخيرتان الإسرائيلية والغربية جانباً ممّا يتم بحثه بشكل متزامن في الحوار الأميركي الروسي من جهة، والعربي التركي الأوروبي من جهة ثانية.

وأبرز ما في هذه الحوارات بت مصير النفوذ الإيراني في سوريا بموافقة روسية وتركية قبل الانتقال إلى الساحات الأخرى في العراق واليمن ولبنان. وهذا ما يفسّر الامتعاض الإيراني الشديد من وقوف القوات الروسية متفرجة على الضربات الإسرائيلية والغربية، وتوجّس طهران من الخطوط المفتوحة بين موسكو وواشنطن.

وقد جاء الكشف عن تحضير قوة عربية مشتركة لشرق سوريا وبعض شمالها ليزيد مخاوف إيران، فيما يندرج تكرار القيادة الإيرانية تهديدها شبه اليومي لإسرائيل بالرد على غارة مطار "تي - فور" في خانة الارتباك والإحساس باستفرادها. وهي باتت أمام خيارين أحلاهما مرّ:

فإذا تراجعت عن تنفيذ تهديدها تكشف عن حالة عجز ستنعكس سلباً وتلقائياً على نفوذها في المنطقة العربية وعلى أذرعها المسلّحة خصوصاً في لبنان واليمن.

وفي حال نفذت التهديد ستعطي التبرير لكل الأطراف بإخراجها من اللعبة السورية بوتيرة أسرع.

امّا الاحتمال الثالث، أي قيامها بعملية صغيرة وشكلية بواسطة "حزب الله" على غرار الألعاب النارية في مزارع شبعا ردّاً على غارة الجولان قبل أكثر من ٣ سنوات، فلن يحول دون انكشافها عسكرياً وسياسياً، ودفع ثمن التوافق الإقليمي الدولي.

والثابت أن الخسارة الإيرانية في الميدان السوري ستؤدي إلى خسارة سياسية، وتحديداً مع انتهاء ثلاثية آستانه حيث لإيران ثلث القرار، والعودة إلى جنيف حيث لا قرار لها.

ويبقى أن الانتخابات اللبنانية ستجري على وقع هذه التطورات، إلّا إذا كان الطرف الإيراني الذي يتحسّس ما ينتظره سيهرب إلى الأمام ويقلب، إذا استطاع، الطاولة في لبنان، طالما أن ذلك بات مستحيلاً في سوريا واليمن.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 17/4/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

سلم قياس حرارة الأحوال الجوية الذي ناهزت درجاته الثلاثين في لبنان اليوم وتخطت الأربعين في الخليج اليوم توازى مع ارتفاع لافت في حرارة المنطقة ميدانيا وسياسيا وتصاعد ملحوظ في حرارة الحراك اللبناني على مسار الاستحقاق الانتخابي النيابي المحدد في السادس من أيار المقبل.. هذا المسار الذي شهد في الساعات الماضية محطات متلاحقة أطلق فيها الرئيس الحريري سلسلة مواقف مشددا على وجوب إقبال المناصرين على صناديق 6 أيار وكذلك فعل عدد لا بأس به من المرشحين أقطابا ومحازبين.

إقليميا: في سوريا حصلت غارات إضافية قبل أربع وعشرين ساعة من الآن أم لم تحصل سقطت الصورايخ ام لم تسقط فوق احد المطارات السورية فان حال الاستنفار الاقليمي-الغربي رفعت من سخونة الأوضاع مع دخول العنصر الاسرائيلي المعادي على خطها ما فرض حال استنفار في الجولان المحتل على رغم النفي السوري لحصول الغارات التي تقاطعت المعلومات صباح اليوم على نبأ حصولها.

وفيما توالت الدعوات لدخول لجنة التحقيق بالاسلحة الكيميائية دوما السورية اعلن رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني ان لا تسوية للازمة السورية من خلال اللجوء الى القصف والعدوان الصاروخي اما رئيس لجنة الامن القومي في الخارجية الايرانية علاء الدين بروجردي فقد اوضح ان التطورات السورية فتحت مرحلة اخرى من الحرب الباردة بين روسيا واميركا.

في الغضون وفيما يرى جواد ظريف وجوب الذهاب الى استراتيجية مشتركة في المنطقة لمحاربة التطرف ذهب عادل الجبير الى إعلان السعودية استعدادها لإرسال قوات ضمن تحالف أوسع الى سوريا في حال تم اقتراح ذلك.

في أي حال التطورات في سوريا تفرض نفسها في وسط هذه المنطقة والآتي من الأيام قد يفتح مسارين متوازيين بين أفكار الحلول وبين توزع النفوذ.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

تجرأت الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الإنتخابات فأصدرت تقريرها الثاني المواكب للعملية الإنتخابية، بعد تقريرها الأول الشهر الماضي، وإذا جمع التقريران يمكن القول إن "الكتاب الأسود" لانتخابات 2018 قد بدأ إعداده، فالتقرير جاء تحت عنوان: "تزايد الإنتهاكات العامة المؤثرة في ديموقراطية العملية الإنتخابية"...

السؤال هنا: بعد "الكتاب الأسود"، كيف ستتصرف السلطة التنفيذية؟ والسؤال الأكبر: كيف يمكنها ان تتصرف فيما خمسة عشر وزيرا، ورئيس الحكومة، مرشحون، وهم من هذه السلطة التي تشكل "الخصم والحكم"... تقرير الجمعية سأل: أين دور هيئة الإشراف على الإنتخابات؟

يأتي "الكتاب الأسود" للجمعية في وقت تتصاعد الشكاوى من الإشكالات والتجاوزات التي تشهدها بعض المناطق ولا سيما منها دائرة بيروت الثانية، وأكثر من لائحة بدأت تشكو من الممارسات ومن انحياز السلطة وتدخل الأجهزة إلى درجة ان بعض اللوائح بدأت تقارن بين ما يحدث اليوم وما كان يحدث من انتهاكات في دورات إنتخابية سابقة حتى قبل الحرب...

ليس بعيدا من السياق الإنتخابي، فتح الوزير جبران باسيل ملفا قديما جديدا يتعلق بالمجلس الدستوري داعيا إلى استكمال اعضائه قبل الإنتخابات النيابية لأن هذا المجلس هو الذي سيبت بالطعون، لكن مصادر المجلس الدستوري ردت على كلام الوزير باسيل فذكرت بقانون المجلس الدستوري من انه: "يستمر المجلس الدستوري في ممارسة مهامه إلى حين انتخاب مجلس جديد وحلفه اليمين القانونية"، فهل يكون هذا الملف مادة سجال جديد؟

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

التوتر الاقليمي يرتفع والحماوة الانتخابية اللبنانية تتصاعد، ففي سوريا انذار خاطئ ادى الى اطلاق القوات السورية صواريخ الدفاع الجوي قبل ان يتبين انه ليس هناك اي هجوم على الاراضي السورية او على مطار الشعيرات، لكن هذا الامر لا ينفي حقيقة ان التوتر الايراني الاسرائيلي في ذروته ولا سيما بعد تكاثر الحديث عن وجود مسؤولين ايرانيين كبار من الحرس الثوري في سوريا مهمتهم الاساسية اعداد رد على الاعتداء الاسرائيلي على مطار تيفور العسكري، وهو تطور اذا حصل قد يأخذ المنطقة في اتجاهات جديدة وخطرة.

لبنانيا الانتخابات تأخذ منحا تصعيديا، فالمواقف الكلامية تعنف والشارع يلامس حد التوتر، والجديد بالنسبة الى العلاقة المتوترة دائما بين حركة امل والتيار الوطني الحر هو ما كشفته وكالة الانباء المركزية عن ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله سيطلق بعد الانتخابات مباشرة مبادرة عنوانها اعادة لم الشمل بين الحلفاء تقتصر في المرحلة الاولى على الرئيس بري والوزير باسيل فيما تتوسع في المرحلة الثانية لتشمل النائب سليمان فرنجية، وهذا الامر اذا تحقق يعيد الاصطفاف السياسي اللبناني الى ما كانت عليه قبل تشتت قوى الثامن والرابع عشر من اذار.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

إذا كانت الدفاعات الجوية السورية قد اعترضت سبعين صاروخا من المئة "وكسرها الاصغر" فإن بقية الصواريخ تتجه الى التحليق فوق رؤوس: دونالد ترامب عبر نشر غسيل ثيابه الداخلية وتيريزا ماي عبر تظاهرات تلف لندنها.. وايمانويل ماكرون بسخرية فرنسييه الذين هالهم أن يستند رئيسهم الى وسائل التواصل الاجتماعي كدليل وحيد على استخدام الكيميائي في دوما وقد أضيف الاستغباء الى السخرية عندما رجحت باريس ايضا أن تكون سوريا قد مسحت المواد السامة وبذلك تعالج فرنسا ملفا إقليميا دوليا كمن "يشطف درج" وتتهاون بسمعتها كتابع وذيل لرئيس يكشف عارفوه أنه غير سوي. وهو ما تعززه وسائل الاعلام الاميركية التي انهمكت في التراشق العنيف بين البيت الأبيض ومدير جهاز "أف بي أي" السابق، جيمس كومي، على خلفية كتاب يعرض فيه قصته مع ترامب التي انتهت بإقالته في أيار الماضي الفين وسبعة عشر. وبدا العدوان العسكري الثلاثي على سوريا مع هذه الاتهامات مجرد استعراض فرضتْه الحاجة المحلية الى التغطية على الفضائح الرئاسية. وفي كتابه يصف كومي الرئيس ترامب بأنه "لا يصلح أخلاقيا" للرئاسة، وأنه يملك ميولا "مافياوية" ومصاب "بمرض الكذب" ويتعامل مع النساء كأنهن "قطع لحم" لكن أزمة ترامب مع كومي ليست سوى ورقة من ملف أكبر يطوق الرئيس داخليا إذ تتفاعل قضية المحامي مايكل كوهين الذي ضبط مكتب التحقيقات الفيدرالي سجلاته لفحصها قضائيا واستخراج موادها السياسية والمالية وربما الجنسية السامة. وعليه فإن غاز الأعصاب الذي بحث عنه ترامب في دوما كان منبعثا من غازات أعصابه الشخصية التي ضغطت عليه ودفعته الى التفريغ في مكان آخر وإشغال العالم بجرائم تثير لعابها. وإذا كانت الضربة على سوريا قد خرقت السيادة اللبنانية فإنها لم تخدش الانتخابات النيابية التي حافظت على حروبها الصغيرة بين الدوائر لكن هذه الحروب شكلت لرئيس الحكومة سعد الحريري معركة وجود إذ اعتبر انها ستحدد هوية بيروت وكل البلد وهو استنهض رجال الدين لمنع وضع اليد على العاصمة وقال ان المعارك تستهدفنا في كل لبنان وعلينا اليوم اثبات اننا تيار الاعتدال والانسانية والاعمار ومحاربة الفساد. وعلى مسافة تسعة عشر يوما من افتتاح الصناديق اعلنت رئاسة الجمهورية ان الرئيس ميشال عون سوف يفتتح في مدينة جبيل المؤتمر الدولي حول "المساواة في الديموقراطية" لكن الرئاسة نفت اي زيارة لمنطقة كسروان ودعت بعض الذين يروجون معلومات مغلوطا فيها ويبنون عليها مواقف ودعوات، إلى عدم إقحام رئاسة الجمهورية في حساباتهم السياسية والانتخابية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

في لبنان تصاعد للحملات مع بدء العدء العكسي للانتخابات في السادس من أيار ومناوشات متنقلة بين اللوائح والمرشحين، واشكالات ابرزها في بيروت، على مقربة من لبنان اقليم يغلي على نيران التصعيد العسكري الذي يتمركز في سوريا وتتمدد شراراته في اتجاهات عديدة.

صحيح ان لا اعتداء خارجيا على اهداف في سوريا فجر اليوم، بل مجرد خاطئ لاطلاق الدفاعات الجوية نتيجة هجوم الكتروني اميركي اسرائيلي على الادارات السورية، لكن الصحيح ايضا ان ذلك لا يطمس التوترات المتنامية ومن ضمنها قلق العدو الاسرائيلي من رد ايراني على قصف مطار التيفور، وهو قلق عبرت عنه اعلى حالات التأهب التي تسود صفوف جيش الاحتلال جوا وبحرا وبرا على حدود سوريا ولبنان وقطاع غزة، ولا يقل شأنا قلق اسرائيل من استعداد روسيا لتزويد سوريا بمنظومة اس 300، وهو استعداد جدد الحديث عنه سيرغي لافروف.

على الضفاف السورية سجال فرنسي اميركي بين المكتوم والمعلن، ماكرون يقول انه اقنع ترامب بعدم سحب قواته من سوريا، يرد الرئيس الاميركي بتأكيد عزمه الانسحاب وان لم يحدد لذلك موعدا، ما لم يقله ترامب قالته الصحف الاميركية التي كشفت الية لانهاء التواجد العسكري في سوريا واستبدال القوات الاميركية هناك بتحالف عربي، اما اول المرحبين بهذا السيناريو فكانت الرياض التي عرضت ارسال قوات مما يسمى بالتحالف الاسلامي الى سوريا، وعلى الهامش الفرنسي فإن ماكرون متفرغ هذه الايام لسحب وسام من الرئيس بشار الاسد، فهل فاته ان من لم تهزه جوقة العدوان لن يرف جفنه لسحب وسام جوقة الشرف منه؟ ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن اخر ما استعان به الرئيس الفرنسي هو الحديث على الحفاظ شرف الاسرة الدولية في معرض دفاعه عن قرار مشاركته في العدوان الثلاثي على سوريا.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

قد يتفهم اللبنانيون الحراجة الانتخابية لدى بعض القوى السياسية، فتلجأ الى رفع منسوب خطاب شد العصب لدى محازبيها، اما اللجوء الى نفخ العضل والتطاول بالضرب والتكسير للخصوم الانتخابيين، فهذا غير مفهوم، خاصة وهم يحاضرون بالعفة السياسية والعفاف الانتخابي.. ومع احترافهم سياسة النأي بالنفس، فينأون متى شاؤوا وهم المسؤولون الرسميون، ومتى اضطروا يحرضون..

انه ميزان التوتر المرتفع مع اقتراب الموعد الانتخابي وضيق الخطاب السياسي، بل افلاس الشعار الذي ليس فيه الا التحريض والتهويل بعبارات وشعارات عفى عنها الزمن، وهم يعلمون انه ليس هناك من يحاسب ولا من يراقبون..

في الزمن الاقليمي الصعب، حيث ترسم المعادلات ويسجل لبنان بمقاوميه دورا لحماية وطنهم وحفظ امنه وحضوره على الساحة الاقليمية، وفي زمن العدوان الصهيوني والاميركي على سوريا وعلى السيادة اللبنانية ينأى البعض عن نفسه، ويستحضر هذا الشعار انتخابيا مصحوبا بالتحريض المذهبي باسم العروبة، فيسأل رئيس المستقبل الى اين تريد المقاومة التوجه بلبنان، والجواب حتما بعيدا عن سياسات العجز المحلية والعربية.. تريد التوجه بلبنان الى حيث العزة والعنفوان، حيث يحسب له العدو الف حساب، ويكن له الصديق كل احترام..الى حيث يكون اللبنانيون حلفاء لكبريات الدول الاقليمية والعالمية، لا تبعا يلقنون المواقف والتعليمات، ويدفعون ثمنها مليارات الدولارات..

تريد المقاومة التوجه بلبنان الى الدولة الخالية من الفساد والمفسدين،التي تعتبر ابناءها متساوين، فيحترمون بعضهم البعض، يتخاصمون بشرف ويتحالفون بشرف، ولا يعملون فيه جواسيس على بعضهم البعض، للسعودي وغير السعودي كما تكشف سلسلة الامارات ليكس التي تنشرها جريدة الاخبار..

* مقدمة نشرة اخبار ال "او تي في"

أصناف وأجناس... أشكال وألوان.

تلك حال غالبية عظمى من مرشحي استحقاق 2018، المتسابقين على طرح الأسماء وعرض الصور، ليختار بينها اللبنانيون 128 شخصا فقط، لملء مقاعد مجلس النواب.

ففي لبنان اليوم، من رشح نفسه لمجرد الترشح. ربما بحثا عن دور، أو تفتيشا عن أضواء، أو تعويضا عن نقص. هناك أيضا من رشح نفسه، مع يقينه بأن فوزه مستحيل، وأن حظه معدوم، إما عن قناعة سياسية رفعا لحاصل، أو تلبية لتمن، أو انصياعا لأمر، أو ربما عن غباء مطلق، جهلا بتفاصيل القانون الجديد. في وطننا عام 2018 أيضا، من رشح نفسه لوراثة. وراثة زعامة مناطقية أو مذهبية. بلا برنامج ولا خطة ولا من يحزنون.... تكفي سيرة ذاتية فارغة، إلا من مرافقة الوالد في مشاوير سياسية، والتقاط صور.

في لبنان اليوم أيضا، كما هو واضح وجلي، من ترشح عن مال. ثروة كبيرة يظهر أين تصرف، لكن يخفى من أين أتت. لا يهم. فالأساس، ملء الفراغ بوجاهة، وتلبية شهوة السلطة بمقعد.

كل ما سبق واقع وقائم... غير أن في وطننا اليوم أيضا، من ترشح عن حلم لن يضيع، أو تتويجا لمسار "مكمل... وما في شي بيوقفو". حلم بوطن أفضل. ومسار من النضال السياسي أو الخدمة العامة، أو حتى الخدمات الفردية الكثيرة.

المرشح للترشح، يجد مصفقين. المرشح بلا حظ، يجد مناصرين. مرشح الوراثة، لن ينقصه تقليديون. ومرشح المال لن ينقطع أبدا من "القبيضة"...

"من منكم بلا خطيئة، فليرجمها بأول حجر". هكذا أنب السيد المسيح الذين أتوه بالمرأة الخاطئة، قبل ألفي عام. فوحده الطاهر، البريء من كل دنس، هو من يرجم، وفق المفاهيم الاجتماعية لتلك المرحلة من التاريخ. أما في مفهومنا الوطني اليوم، حيث يتهافت الراجمون الخطأة على استهداف الأنقياء، فيصح ربما القول: من منكم بلا تاريخ مشرف، فليخفف من المزايدة. ومن منكم بلا مشروع، فليعرنا صمته. والاهم: من منكم بلا انجاز، فليخفف من الجعجعة.

أما الزاني في السياسة، والمرتكب لكل انواع الموبقات، الفاسد والفاشل والسارق والكاذب، الذي يخجل حاضره من ماضيه، ومستقبله من حاضره، فليرجم. ليس بالحجارة طبعا، بل بالأصوات... أصوات جميع اللبنانيين، من الشمال الى الجنوب ومن بيروت الى البقاع. الاصوات التي ستثبت في السادس من ايار، انها اعلى واقوى وافعل من تهديد اي متسلط، وتهويل اي مستبد، وجعجعة كل فاشل.

* مقدمة نشرة اخبار "المستقبل"

لانها سيدة العواصم، ولان لأهلها معزة خاصة في قلب الرئيس الشهيد، وفي قلب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وجه الرئيس سعد الحريري خلال مأدبة غداء على شرف رجال الدين والعلماء والمشايخ؛ تقدمهم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وجه نداء الى الحاضرين دعاهم فيه الى التضامن لحماية هوية بيروت وقرارها السياسي والوطني؛ من خلال دعوة أهلها، لرفع نسبة الاقتراع الى الحد الاقصى، وقطع الطريق امام كل محاولة لوضع اليد على العاصمة، وممثليها.

الرئيس الحريري اشار الى ان هناك من يلجأ للالتفاف على قواعد النأي بالنفس ويستخدم المنابر الانتخابية والاعلامية وسيلة للتهجم على الاشقاء العرب الامر الذي نصنفه في خانة الاساءة المباشرة لمصالح لبنان وتجاوز حدود الاجماع الوطني في المحافظة على علاقات لبنان مع الدول العربية. وفي هذا السياق ياتي استقبال الرئيس الحريري؛ سفير دولة الإمارات في لبنان حمد سعيد الشامسي، بعد مسلسل الافتراء الذي تولته جريدة حزب الله في لبنان، بحق الامارات وسفيرها في بيروت.

الرئيس الحريري عاد الى قريطم، حيث دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في لقاء عائلي مؤثر مع جيران قريطم سنبثه كاملا في تمام التاسعة والنصف هذا المساء.

في هذا الوقت، يواصل تلفزيون المستقبل رصد محاولة عودة نظام الوصاية السوري من خلال عدد من اللوائح الانتخابية، بدءا من الشمال، مرورا ببيروت وصيدا والشوف، وصولا الى البقاع، في مواجهة لوائح المستقبل.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 17 نيسان 2018

النهار

سأل خبير مالي عن قبول مؤسّسات الدولة باستمرار هبات سيارات من دون السؤال عن الوقود الذي تحتاجه وتكاليف ‏الصيانة التي تزيد الأعباء من دون التزام القانون الذي يُحدّد عدد السيّارات المُخصّصة لكل إدارة.

سجل ارتفاع ملحوظ في تأسيس الجمعيات الأهليّة في مختلف المناطق من دون شطب تلك غير الفاعلة وغير الناشطة ‏ممّا يجعل عدد الجمعيّات كبيراً جدّاً.

ترفض إدارات مدارس إعادة تسجيل تلامذة رفض ذووهم تسديد الزيادات على الأقساط.

البناء

خفايا

استغرب نائب سابق أن يتذكّر خصمه النائب الحالي موضوع الإنماء من خلال قوله إنّ معركة الإنماء تبدأ في السابع ‏من أيار، علماً أنّ النائب المُشار إليه أمضى حتى الآن 13 عاماً في النيابة منها أكثر من 10 أعوام في وزارات ‏أساسية، فيما يعود تولّي رئيس الكتلة التي ينتمي إليها مقاليد النيابة إلى العام 1991، والوزارة إلى العام 1984...؟

كواليس

توقفت مصادر فرنسية أمام تزامن الإصرار في البيت الأبيض على تكذيب الرئيس الفرنسي حول نية الرئيس ‏الأميركي التراجع عن نيته، سحب قواته قريباً من سورية، وتأكيد النية الأميركية بلقاء ثنائي يجمع الرئيسين الأميركي ‏والفرنسي. وتساءلت عما إذا كانت كذبة الرئيس الفرنسي مميتة لجهة دخولها بلا قصد على خط تعطيل مساعي قمة ‏روسية أميركية تقوم على تعهّد أميركي بالانسحاب من سورية قريباً...

الجمهورية

قال مرجع قضائي إن "المادة المشبوهة" التي أثارت أخيراً جدلاً كبيراً سُرِّبت تسريباً خلال المناقشات في إحدى ‏اللجان.

تتخوّف ماكينة أحد التيارات من دفع أموال لأشخاص ليسوا ملتزمين وفي المقابل عدم وضع لائحة التيار في صندوقة ‏الإقتراع.

لاحظت أوساط سياسية أن شدّ العصب في بعض المناطق للحصول على حاصل إنتخابي بدأ يأخذ منحى غير عادي ‏من إطلاق رصاص وتكسير محلات وغيرها بين تيارات مختلفة.

اللواء

عطّل التشويش الدولي قبل الضربة العسكرية الثلاثية الاتصالات الهاتفية واللاسلكية فوق لبنان وسوريا ودول أخرى ‏في المنطقة.

أدّى تدخل جهة حزبية فاعلة إلى تحريك الاتصالات لمعالجة الشغور في مركز مهم مقابل مركز آخر في وزارة سيادية.

إعتبرت أوساط جنبلاطية أن تحالف تيار المستقبل مع الحزب الديموقراطي الإرسلاني الإنتخابي في دائرة مرجعيون، ‏خطوة جديدة بإتجاه الإبتعاد عن التعاون بين بيت الوسط والمختارة!

المستقبل

قيل : إن أوساطاً ديبلوماسيةً ساهمت في إنشاء المجموعة الدولية لدعم لبنان تقول إنه من المفيد أن "تواكب خطّة لبنان في ‏مؤتمر بروكسل تصوّره لتأمين عودة النازحين السوريين الى ديارهم، لكي تحظى بدعم الدول المشاركة، فضلاً عن ‏المساعدات المتوقّع تقديمها الى المؤسسات

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

تقدير موقف رقم 183

/17 نيسان/18

في السياسة

* "حساب البيدر ليس مطابقاً على حساب الحقل"، مثل شعبي لبناني قديم يهدف إلى تظهير خلل ما في نتائج إستثمار ما!

* نحن نتكلم عن ما بعد انتخابات 2018، ونحاول استكشاف الجغرافيا السياسية المرتقبة في ظل تعقيدات المنطقة.

* "حزب الله" يريد التأكيد أن بندقية "المقاومة" خضعت إلى استفتاء، وصوّت لها ليس فقط الشيعة بل المسيحيون والسنة والدروز، وبالتالي حصلت على "شرعية" وطنية وليس فقط شيعية!

* الرئيس بري والوزير جنبلاط في محاولة دائمة لاسترجاع الرئيس الحريري، الذي تمادى في صداقة "خطيرة" مع الوزير باسيل على حساب أشياء وأشياء!

* الوزير باسيل يعدّ العدّة للعبور إلى رئاسة الجمهورية، من خلال تمايز محسوب عن موقف "حزب الله-أمل" واحتجاز الرئيس الحريري في دائرة محبته!

* الدكتور جعجع خسر متانة الصداقة مع الحريري ولم يربح صداقة "حزب الله"!

* العالم العربي فقد الأمل بـ"14 آذار" القديم ويتلمس معالم المرحلة منتظراً نتائج ملموسة!

* الغرب يدرك ان "شرعية" بندقية "حزب الله" مزيّفة، ولن يرضى بأي تعديل جذري في الدستور يؤمن شرعية لسلاح غير شرعي!

* نحن أمام مرحلة بالغة الخطورة إذا استذكرنا أيضاً رزنامة المنطقة (نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، انتخابات العراق وتثبيت النفوذ الايراني، إعادة النظر في الاتفاق النووي)!

تقديرنا

* خياراتنا ليست عديدة:

التمسك بالطائف والدستور وقرارات الشرعية الدولية 1559-1680-1701، لأن مستقبلنا ههنا، إذا أردنا أن يكون لنا مستقبل!

 

مصادر في "حزب الله": ايران اتخذت قرارها بالرد

موقع القناة الثلاثة والعشرون/17 نيسان/18/ذكّرت مصادر في «حزب الله» بما قاله أمينه العام السيد حسن نصرالله عن انّ الغارة الاسرائيلية هي محطة مفصلية، ما بعدها غير ما قبلها. وقالت  إن «ايران اتخذت قرارها بالرد، وجرى التأكيد على ذلك على لسان القادة الايرانيين الذين قالوا انهم سيردون في الزمان والمكان المناسبين، إيران لا تستطيع الّا ان ترد، ونحن على يقين من انها سترد، لأنّ عدم الرد سيثبت انّ اسرائيل تمكنت من فرض قواعد اشتباك جديدة مع ايران، وسيطلق يدها مجدداً للقيام بعمليات واستهدافات مماثلة. وبالتالي، لا نستبعد ان يتم هذا الرد في وقت ليس بعيداً، ونتوقع ان يتم الرد في سوريا او من سوريا. وبحسب معلوماتنا يريد الايرانيون ان يكون الردّ موجعاً لاسرائيل، وكما شيّعت ايران ضحايا الغارة السبعة، يجب على اسرائيل ان تشيّع جنودها ايضاً».

 

رئاسة الجمهورية: لا صحة للمعلومات التي تروّج عن زيارة للرئيس إلى كسروان

صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي:تناقلت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن زيارة ينوي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون القيام بها إلى منطقة كسروان غداً.

يهم مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن يؤكد ان لا صحة لهذه المعلومات، وان فخامته، كما هو معلن ومعروف، سوف يفتتح بعد ظهر غد في مدينة جبيل المؤتمر الدولي حول "المساواة في الديموقراطية" الذي ينظمه المركز الدولي لعلوم الانسان بالشراكة مع جامعة البلمند.

أما بالنسبة إلى منطقة كسروان، فإن فخامة الرئيس يعتبرها منطقة غالية وعزيزة تشرّف بتمثيل أهلها منذ العام 2005 وحتى تاريخ انتخابه رئيساً للجمهورية وزيارتها واجب، مثل كل المناطق اللبنانية، لمعاينة المشاريع الانمائية الكثيرة التي تحققت فيها. أما موعد هذه الزيارة فيقرره فخامة الرئيس وحده وفق ما يراه مناسباً وما تقتضيه المصلحة الوطنية.إن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية يدعو بعض الذين يروجون معلومات مغلوطة ويبنون عليها مواقف ودعوات، إلى عدم إقحام رئاسة الجمهورية في حساباتهم السياسية والانتخابية.

 

الحماوة الانتخابية تشتدّ.. ولا تتجاوز سقف "الاستقرار و"الضاحية حريصة على قواعد الاشتباك مع "المستقبل" و"التسوية"

المركزية- من الطبيعي ان تشهد الأجواء اللبنانية، ارتفاعا تدريجيا في درجات الحماوة الانتخابية كلّما اقترب موعد الاستحقاق المرتقب في 6 أيار المقبل. فشدّ عصب القواعد وتحفيزها على المشاركة في الانتخابات، يتطلبان خطابات "عالية السقف" نوعا ما، وهكذا هي الحال في كل دول العالم، غير ان مصادر سياسية مراقبة تطمئن عبر "المركزية" الى ان هذه السخونة ستبقى محصورة في اطار الاعداد للانتخابات ولن تتوسع او تخرج عن السيطرة في شكل يتهدد الاستقرار المحلي او الاستحقاق، وسط حرص داخلي – خارجي عليهما.

المصادر تلفت الى ان أشد الكباشات التي تُسجّل على الطريق الى 6 أيار، تدور اليوم بين حزب الله وتيار المستقبل، لا سيما في بيروت. فالتيار الازرق يعتبر المعركة في الدائرة الثانية ذات رمزية كبرى، ويرى انه يواجه منفردا لوائح تمثّل كلّها، مباشرة او غير مباشرة "الحزب"، في مواجهة يريد بيت الوسط حسمها لصالحه، فيشكّل 7 ايار 2018 ردا مدويا على 7 ايار 2008، وفق ما تؤكد كوادره قاطبة.

أما ثاني أكبر "الحروب" الانتخابية، فبطلاها التيار الوطني الحر وحركة أمل، وقد دارت أحدث فصولها "على أرض" رميش الجنوبية الاحد الماضي، التي قال منها رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل إن البلدة "واجهت واحتضنت، ولا تكافأ بالتهديد بلقمة عيشها إذا قامت بخيارها السياسي الحر"، لافتاً الرميشيين الى "أن لا أحد يستطيع ان يهددكم أو يخيفكم، أنتم محميون بحمايتنا، بحماية رئيس البلاد وحكومتها ونوابها، وهذا الخوف اصطناعي، اصطنعوه لكم"، ما استدعى ردودا قوية من مسؤولين في حركة أمل وصلت الى وصف باسيل بوزير "الفتنة"، علما ان "سهام" رئيس التيار لم توفر ايضا "القوات" و"الاشتراكي" حين قال منذ ايام، عن معركة عاليه الانتخابية "إن تياره ليس معنياً بالمصالحة، بل الذين سالت الدماء على ايديهم".

لكن مهما اشتدت هذه المواجهات، تقول المصادر ان ثمة اتفاقا ضمنيا بين القوى السياسية كلها، أو ثابتة يلتقون جميعهم عندها، تتمثل في ضرورة إبقاء المناوشات مضبوطة تحت سقف الاستقرار السياسي. وتؤكد ان أيا من الاطراف لا يريد كسر الخطوط الحمراء، مهما عنفت المواجهات بينها في الدوائر الانتخابية.  حتى "حزب الله"، تتابع المصادر، يتمسك بمناخات "التهدئة" ويحرص على إبقاء "الجسور" قائمة بينه وبين ألد خصومه، ومنها مثلا القوات اللبنانية التي تواجهه في عقر داره في بعلبك – الهرمل، وتيار المستقبل.  وفي السياق، تقول اوساط مقربة من الضاحية لـ"المركزية" ان "الحزب" سيتجنب الصدامات مع اي فريق سياسي، وهو ضنين بالمحافظة على قواعد الاشتباك التي تحكم اللعبة المحلية منذ عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، رغم التباين في المواقف والتباعد في مقاربة العديد من المواضيع والملفات، ويحرص على عدم الذهاب نحو اي خطوات يمكن ان تزعزع أسس التسوية الداخلية". ولتأكيد ما تقوله، تذكّر الاوساط بأن "الحزب" نادرا ما يهاجم "المستقبل"، على عكس الاخير الذي لا يوفر مناسبة انتخابية الا ويصوّب نحوه، وتذكّر ايضا بكلام الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الاحد من مشغرة حيث سعى إلى ردم الهوة التي أحدثتها الحرب السورية بين أبناء المنطقة، مذكّراً بأن "العلاقة الاجتماعية ‏والاقتصادية بين أهل البقاع الغربي ودمشق كانت جزءاً من الحياة الطبيعية لأهل المنطقة". وفي رأي المصادر، ثمة حزامان يحميان الاستقرار راهنا، يتمثلان في تهيّب الجميع في الداخل لحساسية ودقة الوضع في المنطقة من جهة، وفي تمسّك المجتمع الدولي والاقليمي بهدوء وأمان لبنان الذي يستضيف اللاجئين بمئات الآلاف على أراضيه.

 

زار نصرالله من دون ضجيج

"ليبانون ديبايت"/17 نيسان/18/علم ان قيادي عسكري كبير ضليع في ادارة العمليات العسكرية في سوريا والعراق، زار لبنان مؤخراً بعيداً عن الاعلام والتقى الامين العام لحب الله ثم غادر من دون ضجيج.

 

هل ينسحب الأشقر؟

"ليبانون ديبايت"/17 نيسان/18/تفيد معلومات أن مرشّح الحزب القومي السوري عن المقعد الماروني غسان الأشقر، قد يعلن في الأيام المقبلة انسحابه من المعركة الإنتخابية، وذلك على خلفية أن استمراره في لائحة التيار الوطني الحر، قد يؤدي إلى الإستفادة من الأصوات القومية وسقوطه. وإلى جانب ذلك، تؤكد المعلومات أن الأشقر إذا ما انسحب سوف يتم تجيير الأصوات القومية إلى المرشح ميلاد السبعلي على لائحة النائب ميشال المر لجمع "قوميي عبد المسيح" و"قوميي حردان"، في محاولة لإيصال السبعلي إلى المجلس النيابي.

 

بأوامر أسدية.. كتلة نيابية وازنة لميقاتي

"ليبانون ديبايت"/17 نيسان/18/في إطار التدخلات السورية في الإنتخابات النيابية وفي تشكيل بعض اللوائح في المناطق بمواجهة رئيس الحكومة سعد الحريري، يسعى الرئيس السوري بشار الأسد إلى دعم رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي بكل ما أوتي من قوة من أجل فوزه بالإنتخابات ودخوله إلى مجلس النواب بكتلة وازنة على الساحة السنية في محاولة للإتيان به رئيساً للحكومة بالتوافق مع حلفائها في لبنان بدلاً عن الرئيس الحريري المناهض للنظام السوري أو جعل ميقاتي وكتلته المفترضة فزاعة في مواجهة الحريري والطائفة السنية.

وسيعمد النظام السوري الى جمع من يفوز من النواب السنة الموالون له ضمن كتلة برئاسة ميقاتي.

ويسعى النظام إلى تقديم جوائز لهؤلاء المرشحين عشية الإنتخابات إن كان عبر الإفراج عن مواطنين مسجونين في سجون المخابرات السورية أو الضغط على لبنانيين موجودين في سوريا من أجل التصويت للشخصيات السنية المواجهة للحريري.

ويحاول ميقاتي نزع صفة مرشح بشار الأسد عنه عبر بيانات اعلامية تندد بهمجية النظام السوري غير أن الطرابلسين ومعهم اللبنانيين وأبناء الطائفة السنية لم ينسوا بعد البريد الالكتروني المسرب لأسماء الأسد الذي كشفت حجم العلاقة بين آل ميقاتي وآل الأسد وماذا قدم نجيب ميقاتي وشقيقه طه ميقاتي وابنه عزمي التي تربطه علاقة وثيقة بزوجة الأسد أسماء من خدمات لهذا النظام.

وكانت الوثائق قد كشفت أسماء الفنادق والأماكن التي يتقابل فيها عزمي وأسماء الأسد سوياً، وكذلك بعض البريد الالكتروني الذي يحمل رسائل متبادلة بين الطرفين، وأكدت الوثائق أن معظم لقاءات أسماء الأسد وميقاتي تمت في بريطانيا.

وجدير بالذكر أن هناك علاقة صداقة معلنة بين الطرفين خاصة وأن أسماء الأسد، سبق وطلبت من ميقاتي بحكم سفرياته أن يشتري لها افلام "هاري بوتر" وكرسي متحرك لأحد الأشخاص، وكذلك طلبت منه أن يبدي رأيه في حوارات وخطابات زوجها بشار الأسد بحكم تعاملاته مع كثير من الساسة على مستوى العالم، وأنه دائما كانت تبعث له أثناء سفرياته بكثير من الرسائل.

للاطلاع على مضمون ما ورد في رسائل أسماء الأسد وعزمي ميقاتي في صحيفة "THE TELEGRAPH" البريطانية، اضغط على الرابط التالي:

https://bit.ly/2vlTUTI

كما كشفت وثائق ويكيليكس عن مدى استزلام ميقاتي لسوريا والضغط عليه من قبل النظام لمساعدة حزب الله في الحشد الجماهيري بخاصة بعد حرب تموز 2006 بحسب ما كشفت الوثائق.

للاطلاع على مضمون ما ورد في وثيقة ويكيليكس، اضغط على الرابط التاليك

https://bit.ly/2qCVnQF

فهل يريد السنة خصوصاً الطرابلسيون أن يأتوا بـ "شوبنغ مان" و"office boy" لدى آل الأسد الذي يكن كل العداء لطرابلس وأهلها ممثلاً عنهم ورئيساً لحكومتهم المقبلة؟!

 

هذا عدد داعمي "حزب الله" و"أمل" بأميركا.. و"FBI" سيستدعي المقترعين؟!

لبنان 24/17 نيسان/18

تحت عنوان "الإقتراع لـ"حزب الله" في أميركا: قلق من شبح المساءلة!" كتب عماد مرمل في صحيفة "الجمهورية": "يشارك الاغتراب في الانتخابات النيابية المقبلة، للمرة الاولى في تاريخ الحياة السياسية اللبنانية، حيث من المقرر أن يبدأ الاقتراع في دول الانتشار في 29 نيسان الحالي.

وعلى رغم انّ العدد الاجمالي للمسجلين الراغبين الادلاء بأصواتهم هو قليل قياساً الى العدد الكبير للمغتربين، إلّا انّ ذلك لا يقلّل من الأهمية الرمزية لهذا "الجسر الانتخابي" الذي سيساهم في تعزيز الربط بين جناحي لبنان. لكنّ المشكلة التي بدأت تواجه البعض في الخارج، وتحديداً في الولايات المتحدة، تكمن في الشعور بغياب تكافؤ الفرص، سواء على مستوى المرشحين، او على مستوى الناخبين، ما يطرح تساؤلات حول عدالة العملية الانتخابية في المهجر الاميركي تحديداً.

من المعروف أن واشنطن تُصنّف "حزب الله" منظمة إرهابية، وبالتالي فإنّ هناك حظراً لديها لكل أشكال التعامل معه، تحت طائلة ملاحقة المخالفين. هذا الحصار او "الفيتو" على "الحزب" أدّى عملياً الى خلل في قاعدتي المساواة والتوازن الانتخابيين على مستوى الولايات الاميركية التي تضم الجالية اللبنانية، إذ لا يستطيع مؤيّدو "حزب الله" تنظيم مهرجانات او حملات انتخابية في تلك الولايات حيث يتعذّر عليهم الترويج لشعاراته او رفع صور لمرشحيه، ناهيك عن عقد اللقاءات السياسية والاعلامية، بينما تملك القوى الحزبية الأخرى حرية تنظيم النشاطات والمهرجانات الداعمة للوائح الاخرى، وأحياناً بمشاركة شخصيات مركزية من لبنان، تتم دعوتها الى المشاركة في تحفيز الناخبين في اميركا.

والإشكالية الأكبر والأخطر تتمثّل في خشية شريحة معينة من المغتربين المنتشرين في المدن الاميركية من التصويت للوائح "حزب الله"، تحسّباً لاحتمال التعرض لاحقاً الى الملاحقة او المساءلة القانونية لدى الاجهزة الاميركية، الأمر الذي من شأنه ان يهدّد مصالح هذه الفئة او إقامتها في الولايات المتحدة.

وقد انعكس هذ الواقع انخفاضاً في عدد المسجلين للاقتراع، والذي بلغ نحو 10 آلاف شخص، من بينهم 800 فقط في منطقة ديترويت، على رغم من انها تحتوي حضوراً لبنانياً كبيراً، علماً انّ مدينة ديربون وحدها تضم نحو 40 الفاً يحق لهم الاقتراع، وغالبيتهم من مؤيدي حركة "أمل" و"حزب الله"، مع الاشارة الى انه سيتم توزيع 23 مركز اقتراع في مناطق الوجود اللبناني في اميركا.

ولئن كان الدستور الاميركي يكفل حرية التعبير ومن ضمنها حق الاقتراع، إلّا انه ليس خافياً انّ الاولوية الامنية للولايات المتحدة باتت تتفوّق منذ سنوات على مبدأ الحريات العامة. وعليه، يخشى المغتربون الداعمون للوائح "حزب الله" من أن يبادر جهاز "اف بي آي" او غيره، الى استدعائهم عقب الادلاء بأصواتهم للتحقيق معهم حول وجهة اقتراعهم وصلاتهم المفترضة بالحزب.

وحتى اولئك الذين قد يفكرون بالمجيء الى لبنان للتصويت في الدوائر التي ينتمون اليها، يتخوّفون من ان يخضعوا بعد عودتهم الى الاستجواب في المطارات الاميركية.

وتفيد المعلومات أنّ هناك شكوى كبيرة في أوساط اغترابية شيعية في اميركا من واقع انعدام التوازن وتكافؤ الفرَص في المنافسة الانتخابية، بل انّ البعض ذهب الى حدّ المطالبة بإلغاء الانتخابات في الولايات المتحدة بسبب افتقارها الى الشروط المطلوبة والضمانات الضرورية. وقد لجأت تلك الاوساط المعترضة الى مراجعة السفير اللبناني في واشنطن غابي عيسى، ونقلت اليه هواجسها ومآخذها".

 

التيار المستقل: لالغاء المادة 50 من الموازنة وعلى المرشحين تخفيف الاحتقان ووقف التراشق الاعلامي

الثلاثاء 17 نيسان 2018 /وطنية - عقد المكتب السياسي للتيار المستقل اجتماعه الأسبوعي برئاسة اللواء عصام ابو جمرة، وشكر في بيان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي "على موقفه من المادة 50 /49 /48 من قانون الموازنة المتعلقة بمنح الاقامة للاجانب لانها ستتسبب بتغيير ديمغرافي وبنيوي جذري في لبنان"، وطالب "بالغاء هذه المادة من قانون الموازنة، لان لبنان يعاني من اللجوء الفلسطيني والنزوح السوري الذي فاق عبئه قدرة البلد". وناشد المجتمعون السياسيين، ولاسيما المرشحين للنيابة منهم، "تخفيف الاحتقان والتشنج ووقف التراشق الاعلامي والتحدي المسيء للبنانيين وسمعتهم، بعدما تجاوزت الاشكالات الخط الاحمر، وتطورت الى عداوات وصدامات بات وقوع الجرحى والاضرار المادية من جرائها شبه يومي". واعتبروا "ان اعلان الولايات المتحدة القدس عاصمة لاسرائيل، يستفز المجتمع الدولي والعربي ويسقط كل فرص السلام في المنطقة، طالما وأن للقدس خصائص دينية فريدة وامتيازات مرفوض ان تتحكم بها اسرائيل، متجاوزة حق مختلف الطوائف في بلاد العالم من ممارستها في هذه المدينة". واكدوا "ان قصف سوريا بالصواريخ الغربية، مناورة دعائية، لم تغير شيئا بالمعادلة حتى في استعمال الكيماوي، لكنها دون شك عقدت الحل السياسي الذي كان منتظرا صدوره من جنيف".

 

في لبنان... إقامة مؤقتة للمراهقين السوريين تضمن حقهم بالتعليم

الثلاثاء - 1 شعبان 1439 هـ - 17 أبريل 2018 مـ/بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»/وصف موقع «هيومان رايتس ووتش» اليوم (الثلاثاء)، القانون الجديد الذي يسهّل لبعض المراهقين السوريين الحصول على إقامة قانونية مؤقتة في لبنان، بأنه «خطوة إيجابية طال انتظارها». وأشارت المنظمة إلى أنه على السلطات اللبنانية ضمان حصول جميع الأطفال على الإقامة القانونية، وهي العامل الرئيسي في استكمال حقهم بالتعليم. ووفقاً للمنظمة، أصدرت «المديرية العام للأمن العام اللبناني»، المسؤولة عن دخول الأجانب وإقامتهم في لبنان، القانون الذي دخل حيز التنفيذ في 31 مارس (آذار) 2018. ويسمح القانون للأطفال السوريين ممن بلغوا سن 15 إلى 18 سنة خلال إقامتهم في لبنان ولا يملكون جواز سفر أو بطاقة هوية سوريَين بالحصول على إقامة مؤقتة عبر تقديم إخراج قيدهم السوري، بشرط ألا يزيد عمره على عامين. وأفادت المديرية لـ«هيومان رايتس ووتش»، بأن اللائحة تستثني اللاجئين الذين بلغوا بالفعل سن 19 عاماً. وأشارت لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في المنظمة: «هذه خطوة إيجابية مطلوبة تضمن ارتياد الأطفال السوريين في لبنان المدارس بأمان ودون خطر تعرضهم للاعتقال لعدم امتلاكهم إقامة قانونية. يجب ألا يوضع الأطفال في حلقة قانونية مفرغة لمجرد عدم امتلاكهم وثائق معينة عند فرارهم إلى لبنان». ولم يستطع معظم اللاجئين السوريين استيفاء متطلبات قوانين الإقامة القاسية التي فرضها لبنان في يناير (كانون الثاني) 2015. ويُقدر الآن افتقار 74 في المائة من أصل مليون لاجئ سوري تقريباً، مسجلين في لبنان إلى إقامة قانونية، ولهذا عواقب على كل جوانب حياتهم تقريباً. وفي مسح أُجري عام 2018 وشمل 129 سورياً أعمارهم بين 15 و18 سنة، وجد «المجلس النرويجي للاجئين» عدم امتلاك 90 في المائة منهم إقامات قانونية. ووفقاً لما نشره موقع «هيومان رايتس ووتش»، يحد غياب الإقامة من «حرية حركة اللاجئين، ويجعلهم عرضة للاعتقال وسوء المعاملة والاستغلال، ويعيق وصولهم إلى التعليم والرعاية الصحية، ويزيد من عمالة الأطفال والزواج المبكر. كما يمكن أن يعني أن أي تفاعل لهم مع السلطات يشكل مخاطرة». وسابقاً، كان الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً مشمولين بإقامة آبائهم، ولكن عند بلوغهم سن 15 عاماً، كان عليهم التقدم للحصول على إقامة خاصة بهم باستخدام بطاقة هوية أو جواز سفر سوريين. لكن فر أطفال كثيرون إلى لبنان قبل نيلهم تلك الوثائق. ووفقاً لوثيقة إعلامية مقدمة من المجلس النرويجي للاجئين، لدى 78 في المائة من الأطفال الذين شملهم الاستطلاع إخراج قيد مدني سوري، و6 في المائة لديهم جوازات سفر. لكن أغلب شهادات إخراج القيد هذه صادرة منذ أكثر من عامين، لذا، تحث منظمة «هيومان رايتس ووتش» الأمن العام على تعديل اللائحة الجديدة لقبول الشهادات الأقدم. وأكدت المنظمة أن الإقامة القانونية هي «الضمان الرئيسي لتمكن الأطفال من مواصلة تعليمهم». ونقلت عن وكالة الأمم المتحدة للاجئين، تسجيل 3902 «طفل غير لبناني» في التعليم الثانوي الرسمي؛ ما يشكل 5 في المائة فقط من نحو 80 ألف لاجئ سوري مسجل في الفئة العمرية من 15 إلى 18 عاماً. وأشارت إلى أنه لا يزال أكثر من 200 ألف طفل سوري مسجلين خارج المدارس في لبنان خلال عمر الأزمة البالغ 7 سنوات.

 

بطولات «الانذار الخاطىء»

 د.فادي شامية/جنوبية/17 أبريل، 2018

صباح الثلاثاء 17/4/2018؛ أعلنت وكالة الأنباء الرسمية السورية والإعلام الحربي التابع لـ "حزب الله"، كلٌ على حدة، و"بمزيد من الفخر"، أن "الدفاعات الجوية السورية أسقطت 9 صواريخ – مجهولة المصدر- استهدفت قاعدة الشعيرات (في بيان الحزب أنها كانت تستهدف قاعدة الضمير)". في حين أعلنت الولايات المتحدة و"إسرائيل" أنها لم تمارس أي نشاط عسكري فوق الأراضي السورية. بعد ساعات أعلن التلفزيون الرسمي السوري "أن إنذاراً خاطئاً كان وراء إطلاق الدفاعات الجوية السورية صواريخ أرض/جو بالقرب من قاعدتي الشعيرات والضمير الجويتين". سبق الإعلان عن “الإنذار الخاطئ” صور لـ “بقايا الصواريخ” وكلام تحليلي كبير عن “فعالية الدفاعات الجوية السورية”! قبل ذلك بأيام (13/4/2018)؛ استهدف “الهجوم الثلاثي” بـ 105 صواريخ مجنحة مواقع: الحرس الجمهوري في دمشق- القوات الخاصة بريف دمشق- الدفاع الجوي في جبل قاسيون- مطار المزة العسكري في دمشق- مواقع عسكرية قرب الرحيبة في القلمون-مواقع في منطقة الكسوة في ريف دمشق- مركز البحوث العلمية في جمرايا بريف دمشق – مركز البحوث العلمية في برزة بدمشق- مطار الضمير العسكري في حمص. وعلى الفور أعلنت القيادة العامة لقوات النظام السوري أن “منظومات الدفاع الجوي تصدت بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، في حين تمكن بعضها من إصابة أحد مباني مركز البحوث في برزة” (الموقع الوحيد الذي أظهر إعلام النظام صورا عن الدمار الذي لحق به). بعد ساعات أعلن البنتاجون أن “العملية العسكرية ضربت كل الأهداف بنجاح، وأنه لا مؤشر على استخدام أنظمة الدفاع الجوي الروسية”.

في الأثناء؛ احتفل مؤيدو النظام في ساحة الأمويين بـ “فشل العدوان الثلاثي على سوريا”! وملأ المحللون الشاشات بالحديث عن “فعالية الدفاعات الجوية السورية” (تحدث بعضهم عن الدفاعات الروسية والتشويش الإلكتروني وخيالات أخرى..). بين الهجوم الثلاثي والإنذار الخاطئ؛ دمّر الطيران الإسرائيلي (14/4/2018)؛ قاعدة عزان الإيرانية في ريف حلب الجنوبي (معسكر السيدة رقية). نفت إيران و”حزب الله” والنظام السوري “صحة هذه الأنباء”، لتعود وسائل إعلام النظام لتبرير أصوات الانفجارات القوية والمتتالية التي سُمعت بـ “قيام وحدات الهندسة العسكرية السورية بعمليات تفجير متتالية للألغام والعبوات الناسفة التي خلفها المسلحون”. وبما أن إعلام النظام السوري وحلفاءه قد أضاف في هذه الوقائع الثلاث إلى سجله الحافل؛ مزيداً من “المصداقية”؛ فقد خرجت مظاهرة في دمشق تطالب النظام بالكشف عن مصير نحو 5000 من أولادهم، بعدما أوهمهم أنهم أسرى لدى “جيش الإسلام”، ليتبين أنهم قُتلوا في معارك الغوطة، وأن الموجود منهم بضع عشرات. اصطناع البطولات الوهمية؛ ماركة مسجلة لدى إعلام النظام السوري، والعبيط من يشتري الكلام المغشوش الذي يبيعونه.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

إسرائيل تستنفر وتلوح بضرب حشود إيرانية داخل الأراضي السورية ومساع أميركية لاستبدال قوات واشنطن بأخرى عربية واستعداد سعودي لارسال جنود

فرنسا تحذر من اختفاء أدلة استخدام “الكيماوي” وتبدأ إجراءات تجريد الأسد من وسام جوقة الشرف

عواصم – وكالات: نشرت اسرائيل، أمس، تفاصيل ما وصفته بأنها “قوة جوية” ايرانية موجودة في سورية المجاورة تضم طائرات مدنية يشتبه بنقلها أسلحة وذلك في اشارة الى احتمال استهدافها في حال تصاعد التوتر مع طهران. عرضت وسائل اعلام اسرائيلية صورا التقطت بالأقمار الصناعية وخريطة لخمس قواعد جوية سورية زعمت أنها تستخدم لايواء طائرات من دون طيار وطائرات شحن ايرانية فضلا عن أسماء ثلاثة من كبار قادة الحرس الثوري الايراني يشتبه باشرافهم على مشروعات مشابهة مثل وحدات الصواريخ. وذكرت محطات تلفزيونية واذاعية ومواقع اخبارية على الانترنت أن المعلومات جاءت من الجيش الاسرائيلي، فيما رفض المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي التعليق على التقارير، لكن مسؤولا أمنيا اسرائيليا أبلغ وكالة “رويترز” أن التقرير قدم تفاصيل بشأن “القوة الجوية للحرس الثوري الايراني الذي تراه المؤسسة الدفاعية الاسرائيلية كيانا سيحاول مهاجمة اسرائيل وذلك بناء على تهديدات ايرانية بالرد على ضربة قاعدة تي4”. وذكر راديو الجيش الاسرائيلي انه في ظل التوتر مع ايران بشأن سورية ألغى سلاح الجو الاسرائيلي خططا لارسال طائرات اف-15 للمشاركة في تدريبات “رد فلاغ” التي تستضيفها الولايات المتحدة وتبدأ في 30 أبريل الجاري. وقال المحرر العسكري بمحطة “ماكو” التلفزيونية الاسرائيلية روني دانيال، إن الكشف يمثل رسالة لايران بأن ما تنشره في سورية “مكشوف بالكامل لنا واذا قمتم بتحرك ضدنا للرد على هجوم تي4 فان هذه الاهداف ستتضرر بشدة”. وأوضح دانيال أن اسرائيل متأهبة لضربات صاروخية ايرانية محتملة أو هجوم بطائرات من دون طيار مسلحة تنطلق من سورية. إلى ذلك، عزّز الجيش الإسرائيلي من تواجد قواته على الحدود الإسرائيلية مع سورية ولبنان، خشية وقوع هجمات، ردا على قصف مطار “تي4” ما أدى إلى مقتل عسكريين إيرانيين.على صعيد آخر، أعلن مسؤولون أميركيون، أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى لتشكيل قوة عربية لتحل محل القوة العسكرية الأميركية في سورية. ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، عن المسؤولين قولهم إن مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون، اتصل بالقائم بأعمال مدير المخابرات المصرية عباس كامل، لاستطلاع رأي مصر في المساهمة في تلك القوات، مضيفين إن الإدارة الأميركية طلبت من السعودية وقطر والإمارات، تقديم مليارات الدولارات، وإرسال قوات للمساعدة في الحفاظ على استقرار المناطق الشمالية.

وفي الرياض، جدّد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس، استعداد المملكة لارسال قوات الى سورية، في اطار مهمة تشمل قوات دول اخرى أيضا.

ميدانياً، دخل خبراء دوليون، أمس، مدينة دوما، وفق الاعلام الرسمي السوري، للتحقيق في هجوم كيماوي مفترض وقع قبل عشرة أيام، في وقت أبدت باريس وواشنطن مخاوفهما من احتمال عبث بالأدلة في المدينة التي تنتشر فيها منذ السبت الماضي شرطة عسكرية روسية وسورية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن “خبراء لجنة الأسلحة الكيماوية يدخلون دوما” بعد ثلاثة أيام على وصولهم إلى دمشق حيث عقدوا لقاءات مع مسؤولين سوريين وسط تعتيم من قبل الطرفين على برنامج عمل فريق تقصي الحقائق، وذلك بعد إعلان المنظمة الدولية، أن المسؤولين الروس والسوريين “أبلغوا الفريق أنه لا تزال هناك قضايا أمنية معلقة يجب الانتهاء منها قبل الانتشار”. ي المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس، أنه “من المحتمل للغاية أن تختفي أدلة وعناصر أساسية” من موقع الهجوم الكيماوي لتلحق بذلك باريس بركب موقف الولايات المتحدة الذي قال مندوبها لدى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية أول من أمس، الى احتمال عبث الروس به. ونفت موسكو تلك الاتهامات، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، “من غير الواضح لماذا تتحدث وزارة الخارجية الفرنسية باسم منظمة حظر الاسلحة الكيماوية، اذا واجه المفتشون مشكلات، بإمكانهم أن يصرحوا هم بذلك”. استبق الجيش الروسي عمل فريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بإعلانه العثور على مختبر للجماعات المسلحة السورية لصنع أسلحة كيماوية في دوما. وفيما قال وزير الخارجية الالماني هايكو ماس إن ألمانيا تتمتع بدور وساطة خاص يسمح لها بابقاء نافذة الحوار مع روسيا بشأن سورية مفتوحة، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، على ضرورة التركيز على التوصل الى حل سياسي يشمل جميع الأطراف، في حين أعلن مصدر في قصر الإليزيه مساء أول من أمس، أن ماكرون بدأ إجراءات ترمي الى تجريد الأسد من وسام جوقة الشرف الذي قلّده إياه الرئيس الأسبق جاك شيراك في العام 2001. لا أن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيببنزيا اعتبر أن جهود إحياء العملية السياسية “في غير وقتها”.

 

إسرائيل قد تضرب "قوة جوية" إيرانية في سوريا 

الجمهورية/18 نيسان/18/ نشرت إسرائيل اليوم الثلاثاء تفاصيل ما وصفته بأنها "قوة جوية" إيرانية موجودة في سوريا، تضم طائرات مدنية يُشتبه بنقلها أسلحة، وذلك في إشارة إلى احتمال استهدافها في حال تصاعد التوتر مع طهران.

وألقت إيران، شأنها شأن دمشق وحليفتها روسيا، باللوم على إسرائيل في هجوم وقع في التاسع من نيسان على قاعدة التيفور الجوية السورية وأسفر عن مقتل 7 من أفراد "الحرس الثوري الإيراني". وتعهد مسؤولون إيرانيون برد انتقامي لم يكشفوا النقاب عنه. عرضت وسائل إعلام إسرائيلية صوراً التقطت بالأقمار الصطناعية وخريطة لخمس قواعد جوية سورية، زعمت أنها تستخدم لإيواء طائرات من دون طيار وطائرات شحن إيرانية، فضلاً عن أسماء 3 من كبار قادة "الحرس الثوري الإيراني"، يُشتبه بإشرافهم على مشروعات مشابهة مثل وحدات الصواريخ. واشارت محطات تلفزيونية وإذاعية ومواقع إخبارية على الانترنت، الى ان المعلومات جاءت من الجيش الإسرائيلي. ورفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على التقارير. لكن مسؤولاً أمنياً إسرائيلياً أبلغ وكالة "رويترز"، بأن التقرير قدم تفاصيل في شأن "القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني الذي تراه المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية كياناً سيُحاول مهاجمة إسرائيل، وذلك بناءً على تهديدات إيرانية بالرد على ضربة التيفور".

 

صحيفة يديعوت أحرونوت: ضربات إيرانية وشيكة على إسرائيل

سبوتنيك/17 نيسان/18/كشف مصدر أمني عن عملية وشيكة تحضر لها إيران للهجوم على إسرائيل بواسطة طائرات دون طيار. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عن المصدر الذي لم تذكر اسمه، تحذيره من أن "إسرائيل سترد بقوة على أي عملية انتقام إيرانية ضدها تنفذ من الأراضي السورية"، مشيراً إلى أنه من الممكن أن توجه إيران ضربات داخل إسرائيل عن طريق طائرات دون طيار. وقال المصدر: "قاسم سليماني قائد قوات القدس التابع للحرس الثوري يقود حملة الانتقام الإيرانية التي يمكن أن تكون وشيكة بواسطة طائرات دون طيار للاستطلاع والهجوم، وصواريخ تطلق على إسرائيل".

وكشف أن قائد قوات الطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري كان بين قتلى مطار التيفور في ريف حمص وسط سوريا، الذي شهد غارات يعتقد أنها إسرائيلية قبل أيام. بدروها، أعلنت القناة الثانية الإسرائيلية، في وقت سابق من اليوم، أن الجيش الإسرائيلي سيكشف عن كل منظومة الطيران الإيرانية في سوريا، استباقا لأي رد إيراني محتمل بعد قصف مطار التيفور، حسبما نقلت "يديعوت أحرونوت". وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن القوات الجوية الإيرانية في سوريا تضم 3 وحدات، هي وحدة استطلاع الطائرات دون طيار، ووحدة صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ووحدة الدفاع الجوي. وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت مؤخراً بأن مقاتلتين إسرائيليتين من طراز "إف-15" شنتا غارة جوية على مطار التيفور السوري، وذكرت أن 3 صواريخ وصلت إلى الهدف، بينما تم اعتراض 5 منها، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها سترد في الوقت المناسب على الهجوم الإسرائيلي على مطار التيفور العسكري، يوم 9 نيسان الجاري، والذي أدى إلى مقتل عدد من المستشارين الإيرانيين.

 

اللواء سليماني حضر إلى دمشق بعد ساعات على ضرب ‘التيفور‘.. وزار بيروت؟!

موقع القناة الثلاثة والعشرون/17 نيسان/18/تحت عنوان "دمشق مقابل تل ابيب والجيش السوري مقابل "القواعد الاميركية" كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": "على وقع اشتداد "الكباش" الاقليمي والدولي من "بوابة" الحرب في سوريا، ومع تكشف المزيد من "كواليس" العدوان الثلاثي الاخير وما سبقه من غارات اسرائيلية على مطار "تيفور" العسكري في ريف حمص، ترتفع حدة الحماوة الانتخابية في لبنان مع اقتراب "اليوم الكبير" في السادس من ايار المقبل. والاهم اقليميا، فيبقى السؤال عن المهمة التي كلف بها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني في دمشق؟ وما هي المعادلات التي رسمتها طهران قبل "العدوان"؟

وفقا لاوساط معنية بالتطورات الميدانية في سوريا، حضر الجنرال قاسم سليماني الى دمشق بعد ساعات قليلة من استهداف الطائرات الاسرائيلية لمطار "تيفور" العسكري، حيث قتل 7 من ضباط وعناصر الحرس الثوري الايراني، وكان لافتا حضور "الجنرال" الميداني الى القاعدة الجوية التي يتشارك فيه الايرانيون مع الجيش السوري، وقد عقد سلسلة اجتماعات مع حامية المطار، وتفقد الاضرار واطلع من القادة الميدانيين على تفاصيل الاعتداء الصاروخي، وبحث في خطط انتشار عملانية لتجنب حصول خسائر في حال حصول ضربات مماثلة في المستقبل...

"الخطوط الحمراء" الايرانية...

وبحسب تلك المعلومات، فان سليماني لم يغادر الاراضي السورية، وبقي يتابع مع قيادات الجيش السوري، وقيادات ميدانية في حزب الله، ارتفاع حدة التهديدات الاميركية بشن عدوان على سوريا، وكان حريصا على متابعة تفصيلية لعملية اعادة الانتشار التي حصلت في القواعد العسكرية التي كانت مرشحة للقصف الاميركي... لكن الجزء الاهم من هذه الزيارة كان يرتبط بالرسالة الحاسمة التي كان يحملها سليماني من طهران الى القيادة العسكرية الروسية في سوريا، ففي الشكل كان حضوره شخصيا دليلاً على جدية القرار الايراني بالمواجهة اذا ما توسع نطاق العدوان الاميركي ليشمل "العصب" السياسي او العسكري للدولة السورية، وليس فقط القوات الايرانية في سوريا، وقد ابلغ سليماني غرفة عمليات حميميم، بأن تعليماته واضحة بالرد بقوة على اي تجاوز "للخطوط الحمراء" بمعزل عن قرار القوات الروسية في سوريا، واذا كان الاميركيون ومن معهم يريدون تغيير "قواعد اللعبة" فان طهران جاهزة لـ"قلب الطاولة" وفق معادلتين: الاولى، دمشق، برمزيتها السياسية، مقابل تل ابيب، والمعادلة الثانية،ان استهداف الجيش السوري، سيعني حكما استهداف القواعد الاميركية في شرق سوريا، وعندئذ ليتحمل الجميع مسؤولياتهم...

"رسالة" سليماني "الحاسمة"

وتعتقد تلك الاوساط، التي لم تؤكد ولم تنف زيارة سليماني الى بيروت، ان "الرسالة" الايرانية الحاسمة كان لها الدور الاكثر تأثيرا في تأخير الضربة لايام قليلة، حصلت بعدها تلك "التخريجية" التي جعلت الاسرائيليين يقرون ان "اللعبة" كانت "مباعة"، خصوصا مع اقرار الفرنسيين لاحقا بأن الروس تلقوا بلاغا مسبقا بالهجوم، وهم ابلغوا بدوره دمشق وطهران، وكل من يوجد في سوريا اطلع بشكل مباشر أو غير مباشر على حدود الضربة. الصواريخ الأميركية لم تدخل المجال الجوي للمنظومات الروسية، كان الأميركيون حذرين جداً، والنتيجة هي مستوى متدن جداً لأي عملية محدودة يمكن تصورها. وزارة الدفاع الأميركية نشرت بيانا تحدثت فيه عن هجوم لمرة واحدة. والمعنى هو أنه حتى إذا لم تكن الاهداف قد دمرت ـ وقسم لا بأس به من الصواريخ الجوالة، اعترضت ـ ليس للأميركيين نية للعودة لمهاجمة هذه المواقع. النتائج لا تعنيهم. هذا كان هجوما لرفع العتب.

ووفقا لتلك الاوساط، الإيرانيون ابلغوا الجميع بمن فيهم الروس انهم لا يقبلون تعديل "قواعد اللعبة" في سوريا، اما الرد على غارة "التيفور" فهو حساب آخر ستدفعه اسرائيل، وهو خارج سياق نتائج العدوان الاخير، ويدرك الاسرائيليون جيدا ان طهران سترد عليه حكما، ولعل "الرسالة" الابلغ التي تشغل بالهم الان تلك "السطور" التي تقصّد السيد حسن نصرالله قراءتها بعناية عن ورقة بين يديه، في خطابه قبل الاخير".

 

ضربة صاروخية لأكبر قاعدة تستخدمها إيران وحزب الله بسوريا

ليبانون ديبيت/17 نيسان/18/استهدفت ضربات صاروخية ليل الاثنين/الثلاثاء مطار الشعيرات قرب شرق محافظة حمص، حيث أكبر القواعد التي تستخدمها العناصر الإيرانية، وحزب الله في سوريا. ونفت الولايات المتحدة العلاقة مع الهجوم على قاعدة الشعيرات السورية، مؤكدة أنه لا يوجد أي نشاط عسكري أميركي في تلك المنطقة في هذا الوقت. وردا على سؤال بشأن الهجوم الصاروخي قال متحدث عسكري إسرائيل "نحن لا نعلق على مثل تلك التقارير". وقال التلفزيون السوري، إن الدفاعات الجوية السورية تصدت لهجوم صاروخي استهدف قاعدة الشعيرات الجوية في وقت متأخر من ليل الاثنين. وهاجمت إسرائيل مواقع للجيش السوري كثيرا خلال الصراع كما ضربت قوافل وقواعد لفصائل مسلحة تدعمها إيران وتقاتل إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد. وكانت قاعدة الشعيرات الجوية هدفا لهجوم أميركي بصواريخ كروز في العام الماضي ردا على هجوم كيماوي قتل ما لا يقل عن 70 شخصا بينهم أطفال في بلدة خان شيخون الخاضعة للمعارضة المسلحة. ونفذت ضربات جوية، في الساعات الأولى من الاثنين الماضي، واتهمت سوريا في البداية الغرب بالوقوف وراء القصف، بعد تهديد كل من الولايات المتحدة وفرنسا بالرد على الهجوم الكيماوي، بيد أنهما نفيا قصف القاعدة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لوكالة رويترز إنه لم يكن هناك أي نشاط عسكري أميركي في المنطقة في ذلك الوقت. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، أن الجيش الأميركي لا يقوم حاليا بأي عمليات عسكرية في ريف حمص السورية. وقال البنتاغون اليوم الثلاثاء، إنه "حاليا في هذه المحافظة السورية حمص، لا يوجد أي نشاط عسكري من جانب الولايات المتحدة".

 

فرنسا تحذّر الأسد من إجتياز الخط الأحمر!

موقع القناة الثلاثة والعشرون/17 نيسان/18/أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم أن "كل المؤشرات تحمل على الاعتقاد بأن سوريا لم تعد قادرة على صنع أسلحة كيميائية لكن في حال استخدمت مثل هذه الأسلحة مرة جديدة، فلن تتردد فرنسا وحلفاؤها في توجيه ضربات جديدة".

وأوضح ردا على سؤال خلال مقابلة أجرتها معه إذاعة "فرانس إينفو" أنه "في آب 2013 تعهد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتدمير مجمل ترسانته الكيميائية لكن يتبين أنه لم يدمر كل ما لديه". وتابع "يظهر جليا لبشار الأسد أنه لو حصل أن اجتاز هذا الخط الأحمر مرة جديدة، فإن الرد سيكون بالطبع مماثلا، والمسألة هي مسألة السلاح الكيميائي. لم نعلن الحرب على بشار الأسد أو حلفائه. كل ما قمنا به هو التحرك بحيث لم يعد السلاح الكيميائي مستخدما، ولا يضاف هوله إلى محنة الشعب السوري".

 

النظام يعلن التوصل إلى اتفاق جديد لإجلاء مقاتلين قرب دمشق

الثلاثاء - 1 شعبان 1439 هـ - 17 أبريل 2018 مـ/بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»/أعلن الإعلام الرسمي للنظام السوري، اليوم (الثلاثاء)، التوصل إلى اتفاق جديد لإخراج مقاتلين معارضين من مدينة الضمير التي كانت تُعد منطقة «مصالحة» تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام قرب دمشق. وأشارت تقارير إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق بين النظام السوري وفصيل جيش الإسلام في مدينة الضمير في القلمون الشرقي، ينص على «خروج نحو ألف جندي» إلى منطقة جرابلس الواقعة تحت سيطرة فصائل موالية لأنقرة في شمال البلاد. وبدأ جيش الإسلام «تسليم السلاح الثقيل والمتوسط» بموجب الاتفاق الذي لم يصدر أي تعليق بشأنه من قياديي الفصيل. وتعد الضمير، على غرار مدن وبلدات عدة في محيط دمشق، منطقة «مصالحة»، كما يطبق يسميها النظام. ويأتي الإعلان عن هذا الاتفاق بعد أيام من سيطرة النظام السوري بالكامل على الغوطة الشرقية، إثر إجلاء آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين منها إلى مناطق الشمال السوري، وآخرهم مقاتلو جيش الإسلام من مدينة دوما. وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «قوات النظام وبعد سيطرتها على كامل الغوطة الشرقية تريد التخلص من كل المقاتلين المعارضين في محيط العاصمة لضمان أمنها، وتسقط بذلك المصالحات لتحل مكانها اتفاقات إجلاء». وتدور مفاوضات حالياً، وفق المرصد، حول بلدات أخرى مجاورة في القلمون الشرقي بينها الناصرية وجيرود، وأخرى في جنوب دمشق هي يلدا وبيت سحم وببيلا.

 

خادم الحرمين يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة

الثلاثاء - 1 شعبان 1439 هـ - 17 أبريل 2018 مـ/الرياض: «الشرق الأوسط أونلاين»ظاستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض اليوم (الثلاثاء)، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وعبر الأمين العام للأمم المتحدة خلال اللقاء عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين لما تقدمه السعودية من مساهمات إنسانية في العالم، ودعمها الكبير وتمويلها خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن. كما جرى خلال الاستقبال، استعراض دور الأمم المتحدة بمختلف منظماتها في سبيل دعم كل الجهود الهادفة للاستقرار والأمن الدولي. حضر الاستقبال، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان، ووزير الخارجية عادل الجبير، ومندوب السعودية الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة عبد الله المعلمي.

 

مصرع صحافي روسي بعد تحقيقاته عن سوريا

الاثنين - 30 رجب 1439 هـ - 16 أبريل 2018 مـ/موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»/لقي الصحافي الاستقصائي الروسي ماكسيم بورودين (32 عاما)، المتخصص في أخبار الجرائم وقضايا الفساد، والذي كان يغطي مقتل «المرتزقة الروس» في سوريا، حتفه أمس (الأحد)، بعد أن نقل إلى المستشفي يوم الخميس الماضي، إثر سقوطه من شرف مسكنه بالطابق الخامس في مدينة يكاترينبورغ، وذلك حسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي). وقال مسؤولون محليون إنه لم يتم العثور على مذكرة انتحار لكن من غير المرجح أن يكون الحادث ذا طبيعة إجرامية. ومع ذلك، كشف أحد الأصدقاء أن بورودين قال إن شقته قد أحاط بها رجال الأمن قبل وفاته بيوم، ووصف فياشيسلاف بشكوف، صديق بورودين بأنه «صحافي مخلص وصادق»، وقال إن بورودين قد اتصل به في الساعة الخامسة من صباح 11 أبريل (نيسان)، قائلاً إنه «كان هناك شخص لديه سلاح في شرفته وأشخاص في زى مموه ويرتدون أقنعة على درج منزله». وأوضح أن بورودين كان يبحث عن محام، على الرغم من أنه اتصل به في وقت لاحق قائلاً إنه كان على خطأ وإن رجال الأمن كانوا يشاركون في نوع من التمارين. وعثر علي جثة الصحافي الروسي من قبل جيرانه، وبها إصابات بالغة وتم نقله إلى المستشفي، وقالت السلطات الإقليمية إن باب شقته كان مقفلاً من الداخل، ما يشير إلى أن أحداً آخر إما دخل أو غادر الشقة. ولم يعتقد رئيس تحرير الموقع الروسي «نوفي دين» والذي كان بورودين يعمل مراسلا له، أن موته قد يكون حادث، وقال إنه لا يوجد سبب يدعوه إلى قتل نفسه. ويذكر أن بورودين قد كتب في الأسابيع الأخيرة، عن المرتزقة الروس المعروفين باسم «مجموعة فاغنر» الذين قيل إنهم قتلوا في سوريا في مواجهة مع القوات الأميركية في فبراير (شباط) الماضي. في الأسبوع الماضي، قال رئيس وكالة المخابرات المركزية السابق، مايك بومبيو، إن «بضع مئات» مرتزقة روس ماتوا في الاشتباك في محافظة دير الزور. وكان المرتزقة على ما يبدو يشاركون في هجوم لمقاتلي الحكومة الموالية لسوريا على مقر حليف الولايات المتحدة، القوات الديمقراطية السورية. وبعد أسابيع من ذلك، اعترفت روسيا بأن عشرات المواطنين الروس إما قتلوا أو جرحوا، لكنهم أكدوا أنهم ليسوا جنودا عاديين. وفي الشهر الماضي، كتب بورودين أن ثلاثة من القتلى جاءوا من منطقة سفيردلوفسك في جبال الأورال.

 

فيسبوك» يقر بأنه يجمع معلومات عن مستخدميه من خارج التطبيق ودراسة تشير إلى أن أغلب الإعلانات المثيرة للانقسام عليه اشترتها «جماعات مريبة»

الثلاثاء - 1 شعبان 1439 هـ - 17 أبريل 2018 مـ/سان فرانسيسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»/أقر موقع «فيسبوك» المتورط في فضيحة استغلال بيانات شخصية أمس (الاثنين)، بأنه يجمع بيانات رواد إنترنت، بما في ذلك عندما يكونون خارجه، وهي ممارسة يؤكد أنها غير محصورة به فقط. وكان المدير العام للموقع مارك زوكربيرغ، أوضح خلال سؤاله مراراً في هذا الصدد عند مثوله أمام الكونغرس الأسبوع الماضي، أن الشبكة تجمع بيانات غير تلك التي يتقاسمها مستخدموها على صفحاتهم. وشرح ديفيد بيسر أحد مسؤولي منتجات «فيسبوك» بالتفصيل على مدونة الموقع أمس (الاثنين)، كيف «يجمع الموقع بيانات من مواقع أو تطبيقات أخرى»، مستخدماً إحدى «أدوات» التسويق المتعددة لديه التي تتيح قياس تأثير دعايات هذه المواقع والتطبيقات على «فيسبوك» وأيضاً خارجه. وعلى سبيل المثال، يخزن «فيسبوك» معلومات عندما ينقر مستخدم على زر «أعجبني» أو «تقاسم» على موقع آخر (مقال على موقع إخباري مثلاً)، أو عندما يدخل إلى موقع أو تطبيق آخر عبر بيانات دخوله إلى «فيسبوك». إلا أن المواقع التي تنشر إعلانات على «فيسبوك» يمكن أن تنشرها أيضاً خارج الموقع. وعندما ينقر مستخدم على إعلان لموقع ضمن شبكة المعلنين على «فيسبوك»، فإن هذا الأخير يقوم بحفظ بعض المعلومات.

وتابع بيسر أنه بهذه الطريقة «عندما تزورون موقعاً أو تطبيقاً يستعمل خدماتنا، فإننا نحصل على المعلومات حتى لو لم تكونوا مسجلين أو لم يكن لديكم حساب فيسبوك. وذلك لأن التطبيقات والمواقع الأخرى لا تعلم من يستخدم (فيسبوك)»، مشيراً إلى أن كثيراً من الشركات الأخرى تجمع بيانات بمثل هذه الطرق على غرار «تويتر» أو «غوغل». ومن بين المعلومات التي يتم جمعها عنوان بروتوكول الإنترنت (آي بي) والمتصفّح (كروم وسفاري وإكسبلورر...)، وحتى نظام التشغيل (أندرويد وويندوز..). وتابع بيسر: «نطالب المواقع والتطبيقات التي تستخدم أدواتنا بأن تقول لكم إنها تجمع معلومات، وإنها تتقاسمها معنا ونطالبها بأن تطلب منكم ترخيصاً بذلك». وفي سياق متصل، أوضحت دراسة اعتمدت على بيانات 5 ملايين إعلان على «فيسبوك» أن معظم إعلانات الدعاية السياسية التي تتناول قضايا مثيرة للانقسام ونشرت على الموقع الإلكتروني قبل انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016 كانت ترعاها «جماعات مريبة»، ليست هناك معلومات معلنة معروفة عنها. وكشفت الدراسة التي أجرتها جامعة ويسكونسن - ماديسون ونُشرت أمس (الاثنين)، أن واحدة من كل 6 من هذه الجماعات مرتبطة بروسيا، بينما لا تزال هوية بقية الجماعات وعددها 122 جماعة والمصنفة بـ«المريبة» غير معروفة، في إشارة إلى تأثير «الشركات الوهمية» في السياسة الأميركية. وأوضحت الدراسة أن أكثر من ربع الإعلانات المريبة ذكرت اثنين من المرشحين في انتخابات الرئاسة الأميركية، وهما دونالد ترمب وهيلاري كلينتون، وأيدت 9 في المائة من هذه الإعلانات أو عارضت صراحة المرشحين الأفراد. وقال كبير الباحثين في الدارسة يونغ مي كيم، إن معظم الإعلانات الأخرى تفادت بشكل متعمد ذكر أسماء المرشحين، في حين أوصلت الرسالة عن طريق أمور أخرى مثل دعم سياسات للمرشحين. ووصف الباحثون مشتري الإعلانات المريبة بالجماعات التي لها صفحات غير نشطة أو لا يمكن دخولها أو أزالها «فيسبوك» أو حظرها منذ الانتخابات، وليست هناك معلومات معلنة متاحة عنها.

وتوصل فريق البحث (بروجيكت داتا) أيضاً إلى أن الناخبين تم استهدافهم بشكل غير متناسب في الولايات المرجحة التي كان التنافس فيها شديداً، مثل ويسكونسن وبنسلفانيا، بإعلانات ركزت على قضايا مثل الأسلحة والهجرة والأعراق.

 

رفات صدام ضائع وسط تضارب الروايات حول ما جرى لمقبرته ومصادر أشارت إلى نقله سراً... واختفاء كل أثر لقبور نجليه وابن عمه في قرية العوجة

الثلاثاء - 1 شعبان 1439 هـ - 17 أبريل 2018 مـ /بغداد: {الشرق الأوسط}/أكد القاضي منير حداد، نائب رئيس المحكمة الجنائية العليا في العراق، التي حاكمت رموز النظام العراقي السابق، أنه «بعد تنفيذ حكم الإعدام في رئيس النظام السابق صدام حسين، طلبت عائلته تسليم جثمانه لغرض دفنه في مسقط رأسه بقرية العوجة في محافظة صلاح الدين، حسب التقاليد الإسلامية». وأضاف حداد الذي كان قد أشرف على تنفيذ حكم الإعدام في صدام حسين، وقاده إلى حبل المشنقة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة العراقية وقتذاك وافقت على طلب عشيرة صدام، وقد فاتحتنا رسميا، حيث كنت وقتها رئيسا للمحكمة الجنائية العليا، والمشرف على عملية الإعدام بهذا الشأن، ووافقنا على ذلك»، مشيرا إلى أن «اثنين من عشيرة صدام حسين حضرا لتسلم الجثة، وهما شيخ عشيرة البوناصر التي ينتمي إليها صدام، ونائب محافظ صلاح الدين آنذاك، وتم نقل الجثة إلى العوجة على متن مروحية أميركية». ويضيف حداد أن «الرجلين اللذين تسلما الجثة قالا لي شخصيا إن صدام تسبب بأذيتنا نحن عشيرته، حيا وميتا». وبشأن التقارير التي تتحدث الآن عن قبره السري، يقول حداد: «لا علم لي على وجه التحديد بتفاصيل ما يشار عن اختفاء جثمانه أو تفخيخ قبره، أو نقله من قبل ابنته، حيث إن دورنا انتهى عند تنفيذ الحكم وتسليم الجثة إلى عائلته، طبقا لطلبهم»، مستدركا بالقول: «لقد كنا أكثر تسامحا منه حيث سلمناه بعدما أعدمناه، بينما هو حين أعدم أقربائنا كان يدفنهم في مقابر جماعية». إلى ذلك يقول الشيخ أحمد العنزي، من مجلس شيوخ عشائر صلاح الدين لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعلومات التي لدينا أن عائلة صدام نقلت جثمانه إلى مكان سري قبيل دخول (داعش) واحتلاله محافظة صلاح الدين». وحول ما إذا كان السبب هو الخوف عليه مما يمكن أن يعمله «داعش» أو لأسباب أخرى، يقول العنزي: «لم يكن ذلك واضحا؛ لكن هناك مجموعة عوامل أدت إلى اتخاذهم هذا القرار الذي يبدو لم يعرفه إلا عدد قليل جدا من عشيرته»، مشيرا إلى أن «المكان الذي كان فيه قبر صدام كان للمناسبات، وتحول إلى مزار، وغير ذلك من الأمور؛ لكن القبر فخخه (داعش) بالفعل فيما بعد؛ لكن لم يكن فيه رفات صدام». بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن مسؤولين في «الحشد الشعبي»، أن طائرات الجيش العراقي دمرت القبر عقب دخول «داعش» إلى العوجة وتمركز مقاتليه داخل القاعة؛ لكن الحشد كان أعلن في وقت سابق أن «داعش» هو الذي فخخ القبر وفجره. رواية التفجير يؤكدها الشيخ مناف علي الندى، زعيم عشيرة البوناصر التي يتحدر منها صدام، والمقيم حاليا في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق. ويقول الندى إن «القبر نبش، ثم تم تفجيره»، من دون أن يوضح المسؤولين عن عملية التفجير «لأننا لا نعرف شيئا عن العوجة مذ غادرناها». يوضح الندى أن العوجة اليوم فارغة تماما من سكانها، يحرسها مقاتلون من «الحشد»، ويمنع الدخول إليها إلا بإذن خاص. وغادرت عشيرة وأقرباء صدام القرية «قسرا» وفق الندى، الذي يبدي تخوفه من العودة في حال سمح لهم بذلك. ويضيف: «كنا نُظلم وما زلنا نُظلم؛ لأننا أقارب صدام، هل يجوز أن ندفع الثمن جيلا خلف جيل لأننا أقارب صدام؟!». من جهته، يقول مسؤول أمن «الحشد» في تكريت، جعفر الغراوي: «سمعنا روايات أن أحد أقربائه جاء بسيارات رباعية الدفع ونبش القبر، للثأر لعمه وأبيه اللذين قتلهما صدام. أحرق الجثة وسحلها، ولا نعرف إذا أعادها أم لا». ثم لا يلبث أن يتدارك: «نعم، نعتقد أن الجثة لا تزال هنا». في الباحة خارج الضريح، كان يفترض أن توجد قبور نجلي صدام، عدي وقصي، وأحد أحفاده، إضافة إلى ابن عمه علي حسن المجيد، الذي كان مستشارا رئاسيا ومسؤولا في حزب البعث؛ لكن لا أثر لذلك. هذا الغموض يولد شائعات كثيرة. فخارج الضريح، يهمس أحد مقاتلي «الحشد» قائلا إن «هناك رواية تقول بأن ابنة صدام، حلا، جاءت على متن طائرة خاصة إلى القرية وسحبت جثة والدها، ونقلتها إلى الأردن» حيث تعيش حاليا؛ لكن أحد العارفين للقضية في المنطقة يقول، طالبا عدم كشف هويته، إن «هذه الرواية عارية من الصحة ولا أساس لها. أصلا حلا لم تأت إلى العراق». ورغم ذلك، يؤكد المقرب من العشيرة التي كانت يوما حاكمة بأمرها، أن «جثمان الرئيس نقل إلى مكان سري، ولا يمكن معرفة المكان أو الأشخاص الذين نقلوه». ويلمح إلى أن القبر لم يقصف؛ بل تم تفجيره، لافتا إلى أن «قبر والده، في مدخل تكريت، تم تفجيره أيضا».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

رغم أنفك وجهلك يوجد مبادئ بالسياسة

الشيخ حسن مشيمش/جنوبية/17 نيسان/18

نعم يوجد في السياسة مبادئ وبلدان أوروبا وكندا وأوستراليا واليابان وبلاد السويد والنروج وفنلندا والدنمارك  قامت واستقامت واعتدلت قيامة واستقامة واعتدال وعدالة بصورة تشبه معجزات أنبياء الله رغم أنوفكم وجهلكم أيها الإسلاميون.

نعم  بمبدأ:1 –  أن شرعية الحاكم يستمدها من انتخاب الناس له على قاعدة الأكثرية .

وبمبدأ”2 – وجوب تداول السلطة .

وبمبدأ:3 – الإنتخاب حق لكل بالغ راشد.

وبمبدأ:4 – الحرية الفكرية.

وبمبدأ:5 – الحرية السياسية.

وبمبدأ:6 – وجوب أن يكون في وجه الحاكم معارضة سياسية تمارس نقدها بحرية وأمان .

وبمبدأ :7 – حق الناس بالإعتصامات والإحتجاجات  والتظاهرات والإضرابات ضد بعض قرارات الحاكم.

وبمبدأ  : 8 –  أن التشريع حق الشعب على قاعدة الأكثرية .

وبمبدأ :9 – حرية الصحافة والإعلام .

وبمبدأ :10 – التعددية الحزبية والمنافسة السلمية الآمنة .

إن الإسلاميين لا يؤمنون بشرعية هذه المبادئ ويعتقدون بأنها تتناقض مع مبادئ الدين لأنها مبادئ الديمقراطية والديمقراطية عندهم كفر وإلحاد !!!!!!!

وهنا الكارثة وكل الكارثة هنا أنهم يعتبرون مبادئ الديمقراطية تتناقض مع الدين وبالتالي فإن كل ديمقراطي هو ضد الله وضد الأنبياء وفق عقيدتهم!!

وهذا الإعتقاد يدفعهم بالضرورة لإستباحة دماء الديمقراطيين حينما يتمكنون من ذلك.

فلا  تُخْدَع ولا تنخدع بهم حينما يشاركون بالمنافسة السياسية على قاعدة الديمقراطية في بعض البلدان فهم لا يمارسون الديمقراطية ولا يشاركون بهذه المنافسة إلا  بخلفية الضرورات تبيح المحرمات أو بخلفية  ( التقية ) أي بخلفية  المناورة والتكتيك للوصول إلى السلطة وبكل يقين سوف يعطلون الديمقراطية حينما يُمسكوا بمقاليدها  مَثَلُهُم في ذلك كَمَثَلِ العلمانيين في الشرق الذين مسخوا الديمقراطية مسخا لم يبق معه شيء من مبادئها في الدولة!!

ولأنني مؤمن إيمانا راسخا بصحة الديمقراطية وبعظمة مبادئها وثمراتها ونتائجها خرجت سنة 1998 من صفوف الإسلاميين خروجا إلى يوم الدين وإلى اليوم الثاني بعد يوم الدين.

 

سعيد «مش طفران».. والحوّاط يستعيد «المُهجّرين» من عون

راكيل عتيِّق/جريدة الجمهورية/ الأربعاء 18 نيسان 2018

في ظلّ قانونٍ انتخابيّ جديد خوّل المرشحين إلى النيابة اعتمادَ الاستنسابية في تحالفاتهم، أباحت النسبية التقاءَ خصومٍ تاريخيّين والتنافس ضمن لائحة واحدة، والاتّكال على نسبة الأصوات التفضيلية، لتحقيق الغلبة.

ومن ضمن اللوائح الخمس في دائرة جبيل - كسروان، يجتمع على لائحة واحدة كلّ من النائب السابق فارس سعيد مع الأمين العام السابق لحزب «الكتلة الوطنية» جان الحوّاط وحزب «الكتائب اللبنانية» والنائب والوزير السابق فريد هيكل الخازن والنائبين جيلبرت زوين ويوسف الخليل المنتميَين إلى تكتل «التغيير والإصلاح» منذ 2005 في مواجهة «السلطة وحزب الله».

المشهدُ الجبيلي

يتنافس المرشحون في دائرة جبيل - كسروان على 8 مقاعد نيابية، موزّعة ما بين 2 موارنة وشيعي واحد في جبيل و5 موارنة في كسروان.

ويبلغ عدد الناخبين في هذه الدائرة نحو 175 ألف ناخب، ووصلت نسبةُ الاقتراع في انتخابات 2009 إلى أقصى حدّ وفق المراقبين، إذ بلغت 67.2 في المئة.

يتوزّع المرشحون في جبيل - كسروان على 5 لوائح، تجمع معظم القوى. وفي حين تُواجه «القوات اللبنانية» منفردةً عبر لائحة «التغيير الأكيد»، التي تسعى لإيصال المرشحين زياد الحواط في جبيل وشوقي الدكّاش في كسروان، فضّل «التيار الوطني الحر» المواجهة بلائحة «لبنان القوي» المُدعّمة برجال أعمال وشخصيات بارزة، خصوصاً في كسروان، لتأمين أكبر عدد من الحواصل الانتخابية وبالتالي من المقاعد النيابية، بعد حجزه كل مقاعد هذه الدائرة منذ 2005.

أما «حزب الله» وبعد تعذّر تحالفه في جبيل - كسروان مع حليفه وشريكه المسيحي في «تفاهم مار مخايل»، نسج لائحة مع مستقلّين تمكِّنه من تأمين حاصل انتخابي يفوز من خلاله بمقعدٍ نيابيّ لمرشحه حسين زعيتر.

وللمجتمع المدني لائحة في هذه الدائرة تحت عنوان «كلنا وطني»، يُستبعد تحقيقُها الحاصل الانتخابي المطلوب في دائرة يتنافس فيها «سياسيون ومتموّلون كبار».

أما اللائحة الائتلافية التي تجمع شخصيات بارزة ولها تاريخ طويل وكبير في كلّ من جبيل وكسروان، والتي تقدّم نفسَها على أنها معارِضة للسلطة ولـ»حزب الله» في الوقت نفسه، فهي «عنّا القرار» التي تضمّ في كسروان، كلّاً من النائب السابق فريد هيكل الخازن، والنائبَين الحاليين يوسف الخليل وجيلبرت زوين، ومرشح «الكتائب اللبنانية» شاكر سلامة والمرشحة يولاند خوري، وفي جبيل كلّاً من النائب السابق فارس سعيد وجان الحواط والمرشح عن المقعد الشيعي مصطفى الحسيني.

مبادئ مشترَكة

لحزب «الكتلة الوطنية» حالة خاصة في جبيل، منطقة العميد الراحل ريمون اده، وقد عرفت خلافاً تاريخياً طويلاً بين «الكتلة الوطنية» و«الدستوريين»، تمثّلت في إحدى مراحلها بين آل الحوّاط وآل سعيد. وخفّ هذا الانقسام تدريجاً مع بروز أحزاب وقوى سياسية جديدة، وغياب مُصطلح «الدستوريين» واضمحلال حيثية حزب «الكتلة الوطنية». وفي حين تنافس جان الحواط في الانتخابات النيابية عام 1996 مع نهاد سعيد والدة الدكتور فارس سعيد، يجتمع الحواط وسعيد في هذه المعركة الانتخابية معاً على مبادئ عامة، أبرزها حصرية السلاح الشرعي في يد الدولة اللبنانية، مواجهة السلطة والطارئين على بلاد جبيل، العودة إلى الدستور والعيش المشترك. ويؤكّدان أنّ جميع أعضاء اللائحة يلتقون على هذه المبادئ. ويعتبر الحواط أنه وفق القانون الذي ستُجرى الانتخابات على أساسه لا يُمكن تعريف «اللائحة» بمفهومها الكلاسيكي، بل يُمكن اعتبارُها تركيبة تحالفات، يُحسم فيها الصوت التفضيلي.

ويشدّد الحواط في حديثٍ لـ»الجمهورية» على «أنّ الخلافات الصغيرة التي كانت تحصل بيننا وبين آل سعيد في الماضي انتهت منذ زمن، ونحن اليوم سُعاة الى دعم الصورة الوطنية والعملية السياسية المُنزّهة، وجميع المرشحين على هذه اللائحة يلتقون على هذا الحدّ من العمل الوطني».

أمّا سعيد فيؤكّد أنّ «الصفحة طُويت بيني وبين كارلوس اده منذ 2000، وبالتالي الكلام عن نزاع قديم بين الكتلويين والدستوريين هو كلام وهمي يسوّقه بعض المرشحين على قاعدة «اللي بيطفر بفتش على دفاتر جدوده القديمة».

«لستُ طفراناً»، يقول سعيد لـ«الجمهورية»، مضيفاً: «بل أتطلّع إلى مستقبل المنطقة، التي دخل عليها بفضل القانون الذي ساهمت فيه كل قوى السلطة بلا استثناء، وبفضل الواقع الانتخابي، عامل جديد اسمه سلاح «حزب الله» ومرشح «حزب الله» ولائحة حزب الله» .

وإذ يعترف سعيد بأنّ الوزير السابق فريد هيكل الخازن قريب من تيار «المردة»، يؤكّد أنه «ملتزمٌ الموقف ضد سلاح «حزب الله»، وحصريّة السلاح في يد الدولة اللبنانية وفقاً للدستور وقرارات الشرعية الدولية».

وعن زوين والخليل المنتميَين منذ 2005 إلى «التغيير والإصلاح»، يقول سعيد: «إذا جبران باسيل ترك «التيار الوطني الحر» وأتى إليّ، «أهلاً وسهلاً».

الرشوة وخزنات المال

تصل الى الحواط أخبار كثيرة حول الرشوة، ويرى أنّ «مناخ الدولة من صفقات وسرقات وفساد يشجّع الكلام عن الرشوة والخروج على قواعد الحياة الاجتماعية والنزاهة والصدق والاستقامة»، ويشدّد على ضرورة معاقبة الراشي والمرتشي وفق القانون.

وعن الضغوط وتدخّل السلطة في هذه المعركة الانتخابية، التي يُحكى عنها شعبياً وإعلامياً، يقول سعيد: «كل قوى السلطة عيونها على معركة كسروان وجبيل، والمال يسرح ويمرح في هذه الدائرة، ومعروف أين هي الخزنات الحقيقية في اللوائح، وهي لوائح العهد».

أما بالنسبة الى التموضع السياسي بعد الانتخابات، فينطلق الحواط من حالة سياسية وطنية عريقة منذ 60 عاماً، ويؤكّد أنه ليس في حاجة لأيّ جهة تتبنّاه انتخابياً، سواءٌ كانت «القوات اللبنانية» أو «التيار الوطني الحر». ويشير إلى «أنهم بالمقاطعة عامي 1992 ومحاولة ترسيخها عام 1996 هجّروا قسماً كبيراً من الكتلويّين الذين التحقوا بتيار العماد ميشال عون، وعدم ترشحي عامَي 2005 و2009 ساهم بذلك أيضاً، ولكنني سأستعيدهم في هذه المعركة الانتخابية». وإذا فاز الحواط في هذه المعركة، فإنه يثق بأنه لن يكون وحيداً، «بل إنه سيدخل الى المجلس النيابي 15 نائباً على الأقل يفكرون بمنطق الدولة. أما سعيد فيركّز على مبدأ «تأليف كتلة واحدة» في حال فوز مرشحَين أو أكثر من هذه اللائحة، ويؤكّد أنّ الكلام عن أنّ الخازن سيلتحق بكتلة «المردة» في حال فوزه بمقعد انتخابي، غير صحيح. وعن تموضعه السياسي بعد الانتخابات، يقول سعيد إنه سيبحث عن مساحة مشترَكة مع حزب «الكتائب» للتعاون معه سياسياً.

 

حصرمة في عين السلطة 

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/الأربعاء 18 نيسان 2018

عملياً أنهى «التيار الوطني الحر» الذي أصبح بيدِ الوزير جبران باسيل كلَّ معاركه «من أجل السيادة والاستقلال»، أمّا التغيير والإصلاح «فنقل لبنان إلى مرتبةٍ حقّقَ فيها الأسبقية على سويسرا، وبنى معاملَ الكهرباء وسطعَ النور 24 على 24، وقضى على «داعش» الدولة الإسلامية في لبنان (تيار المستقبل)، إذ تحالفَ مع هذه الدولة، وقاتلَ «الإخوان» فالتقى في لوائح معهم، وأصبح وإياهم إخواناً، ولم يتبقَّ له إلّا فصلٌ صغير في سِجلّ الانتصارات، فكان الهدف إسقاط لائحة ميشال المر في المتن، «حتى يكتمل النقل بالزعرور». قد يسأل البعض؛ ما الهدفُ من الهجوم على لائحة «أبو الياس»، ولماذا استعصَت هذه الحصرمة بعين باسيل، وهل كان فوز المر يستأهل كلَّ هذه الحملة الشعواء، التي استَعملت الأساليبَ الفاقعة، حتى وصَل الأمر إلى حدّ الانكشاف على مشاعر دفينة وقديمة، وعلى رهانات بأنّ اللحظة حانت للإطباق على الحالة التي يمثّلها المر، وإلحاقِها بالعهد، ولو بأساليب الترهيب والبلطجة والتشبيح، وسحبِ المرشّحين، وتجيير أجهزةٍ أمنية للضغط على البلديات، وترهيب الحلفاء. ما هو الهدف الآن من هذه الحملة المبرمجة التي تأتي في سياق سياسة «الجوع العتيق» كما يصِفها مرجع سياسي، وهو جوع عتيق، يلتهم البواخرَ والمواقع والتوظيفات والحصصَ الوزارية، وهو الجوع الذي لم يستثنِ متموّلاً لضمِّه إلى اللوائح، هذا فيما طُرِد ناشطو التيار من جنّة الترشيح للنيابة، ومعظمُ هؤلاء كانوا يَدفعون مبالغ زهيدة من جيوبهم لتمويل نشاطات التيار إبّان وجود العماد ميشال عون في باريس. لم يبقَ مِن تحقيق الأهداف لتيار باسيل إلّا إسقاط ميشال المر، فالأهداف تحقّقت، و«دولة الإصلاح والتغيير» عائمة على باخرة تركيّة، والثبات على مبادئ التيار لا يَشوبه شائبة. على مسافة أيام من الانتخابات باتت الصورة أقربَ إلى الوضوح. السلطة تسعى إلى تصفية الخصوم، وتمهيد الساحة لتجديد التسوية، وهذا يفترض في الساحة المسيحية امتلاكَ ورقةِ تمثيل المسيحيين، واكتساب شرعية التحدّث باسمِهم وتشكيل الحكومات باسمِهم، واستباحة الإدارة باسمِهم، وتجديد العقد مع من يفعلون الشيء نفسَه في الساحتين الشيعية والسنّية، وهذا التجديد يمرّ اليوم في المتن بمحاولة إقفال زعامة المر، كما يمرّ في الساحات الأخرى بتأديب مَن يتجرّأ على خوضِ الانتخابات، بما يشير إلى حروب تصفية في كلّ الساحات كي يخلوَ الميدان للساعين إلى إقفال طوائفهم واحتكار تمثيلِها.

وإذا كانت معركة تيار المستقبل السنّية تتوقف على تصفية خصوم أقوياء مِثل أشرف ريفي، فإنّ معركة التيار مسيحيّاً تبدو أصعب، في ظلّ الحالة التعددية التي يَصعب القضاء عليها مسيحياً، فالمؤشرات الأوّلية تدلّ على أنّ السحر سينقلب على الساحر، لا سيّما بعد كلّ ما تمّ ارتكابُه من تجاوزات باسمِ حقوق المسيحيين وتوحيد زعاماتهم. في الحالة المتنية، يبدو المر متّجهاً إلى فوزٍ محقّق، فقاعدتُه ثابتة، ولم تتأثّر بالتهويل والحروب النفسية، وما حصَل بعد استهداف الوزير الياس المر ونجاتِه بأعجوبة من الموت، يضيف إلى قاعدة المر بُعداً وطنياً.

يدير النائب المرّ معركتَه من العمارة، إلى جانبِه العائلة مجتمعةً، والثقة بالفوز تضاعفَت بعد الحملة المبرمَجة التي تعرّضَ لها، أمّا مَن قاموا بها فسيستفيقون صباح السابع من أيار على حلمٍ لم يتحقّق، لأنّ كلّ دروس التاريخ تستخلص حكمةً واحدة: من يتعرّض للظلم ينتصر إذا امتلك شجاعة المواجهة، وفي العمارة العتيقة في إدارة الانتخابات، شجاعةٌ سوف تُعطي في السابع من أيار، درساً لمجموعة مِن العابرين كي يَعتبروا، وفي السابع من أيار سيكون الحاصل أكبرَ مِن مجرّد تحصيل حاصل.

 

يثيرون الفتنة ويدمِّرون الحياة السياسيّة ...

طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية/الأربعاء 18 نيسان 2018

لا يتورع بعض السياسيين المرشحين وغير المرشحين، عن ممارسة فعل الفتنة السياسية والطائفية والمذهبية في دوائرهم الانتخابية خصوصاً ، وفي لبنان عموماً، وذلك في معرض المنافسة الانتخابية القائمة بينهم وبين خصومهم، الى درجة يخيل معها ان المقعد النيابي الموعود يستحق كل هذا الصخب للفوز به.

لقد بات المقعد النيابي بفعل ممارسات البعض عادياً وفقد فعاليته وبريقه، بل ويكاد يصبح في مستوى وظيفة من الفئة الأولى في الدولة، خصوصا في ضوء انعدام ثقة المواطن بالطبقة السياسية وبكثير من رجال الدولة بكل مستوياتهم، لأن كل المناصب الرسمية من اعلاها الى ادناها فقدت بريقها وهيبتها ورهبتها عند الناس الذين تبددت ثقتهم ايضاً بالنظام ككل فما بالك بالسياسيين الذين تعاملوا معه وكأنه بقرة حلوب وجعلوه نهباً لفسادهم على حساب مصالح عامة اللبنانيين.

ولمناسبة الانتخابات وشعاراتها وصخبها يتبين للقاصي والداني أن سلم القيم في ممارسة العمل السياسي في لبنان قد انهار او يكاد، لولا قلة من السياسيين ما زالوا يتعاطون الشأن العام بأخلاقيات خبرتها الناس بهم منذ عشرات السنين، وهؤلاء جمعوا بينابيتهم الناس ولم يقسموهم ومدوا لهم دوماً يد العون ولم يتصرفوا في اي موسم انتخابي لم يحالفهم الحظ فيه على ان ذلك «نهاية الكون» عندهم او هو «خراب البصرة»، وانما تقبلوا الامر ولكنهم ظلوا ملتصقين بالناس وملاحقين لشؤونهم من دون حاجة لنيابة بدأ البعض يحولها من وظيفتها التشريعية الدستورية الى وظيفة تعقيب معاملات في ادارات الدولة التي ينخرها الفساد والرشاوى والتي يستخدمها البعض الآن لترغيب الناخبين وترهيبهم. علما ان نجاح هذه القلة الملتزمة اخلاقيات العمل السياسي والنيابي لأن المنصب النيابي او الوزاري هو بالنسبة اليهم «تكليف وليس تشريف»، وان المناصب لو دامت لغيرهم لما اتصلت اليهم، ولانها لن تدوم لهم وستتصل لغيرهم.

ما يعكسه الصخب الانتخابي يُظهِر ان البعض ينظرون الى المقعد النيابي هو اهم من الجمهورية، وبعض الطامحين الجدد للإستحواز على الرئاسة الأولى يعتبرونه تأشيرة المرور الى قصر بعبدا، فالمسألة بالنسبة الى هؤلاء هي رئاسة الجمهورية لا الجمهورية المهم بالنسبة اليهم الفوز بالرئاسة حتى ولو زالت الجمهورية.

مثل هؤلاء لا قيمة لهذا المقعد اذا لم تكن هناك جمهورية في الاساس، ولا قيمة له اذا ويرى فريق من المواكبين للاستحقاق النيابي أن ما يقوم به البعض في بعض الدوائر والمناطق تحضيراً للإنتخابات هو عملية إفساد مبرمجة للحياة السياسية والعامة بمال سياسي وبثقافة فاسدة تعزز الفساد القائم، فمن يشتري اصوات الناس بالمال لفوز بمقعد نيابي يستحيل ان يكون صالحا لتولي سلطة او للتشريع لما فيه خير البلد والناخبين، فهو جمع المال وكدّسه ويسعى الى السلطة وقد وجد ضالته بالنيابة التي تمنحه الحصانة وتحميه وليبني عليها الشيء مقتضاه لاحقا مما لذّ له وطاب من صفقات وخلافه...

وثمة من يقول ان في الدستور والقوانين اللبنانية المتصلة بالاستحقاقات النيابية والحكومية، وحتى الادارية، ما ينبغي تعديله لجهة تحديد المواصفات العملية والنظيفة التي يفترض توافرها بمن يترشح لنيابة لتولي وزارة او رئاسة وغيرها من المناصب العليا والوسطى والدنيا. ففي كل دول العالم، وحتى في الدول النامية، تخضع الترشيحات الرئاسية والوزارية والنيابية وحتى الادارية لبحث وتمحيص في سيرة كل مرشح قبل الموافقة على ترشيحه أو رفضه، بحيث لا يترشح إلاّ من يتمتع بالمواصفات المطلوبة لتولي المهة الرئاسية او الوزارية او النيابية.

ولكن في لبنان يترشح من يشاء ولا يسأله أحد عن مؤهلاته العلمية وسيرته ومصدر ثروته، ولذلك لا يخلو اي استحقاق من تسرُّب بعض الذين لا تليق بهم نيابة او وزارة على الاطلاق. وعندما يبرز اي اعتراض يأتي من يقول «ان الدستور يعتبر المواطنين جميعا سواسية امام القانون وان لأي منهم الحق في تولي أي منصب اذا كان يمكل الاهلية اللازمة له».

ويقول متابعون للاستحقاق النيابي ان الجميع يدركون ان نتائج الانتخابات لن تغير في موازين القوى السائدة، سواء فاز هذا الفريق أو ذاك بالاكثرية النيابية، وان المؤشرات تدل الى ان اي اكثرية نيابية مستقبلية ستكون اكثرية مركبة بحيث يتم تكوينها من خلال تحالفات تنسج في ضوء نتائج الانتخابات، بمعنى ان اي فريق يرغب بالاستحواز على هذه الاكثرية سيكون عليه التحالف مع افرقاء آخرين، فمثلالً تيار «المستقبل» يتوقع له البعض ان يفوز بما يربو على العشرين نائبا بقليل وسيكون عليه التحالف مع «التيار الوطني الحر» والنائب وليد جنبلاط وربما «القوات اللبنانية» وغيرها حتى يتمكن معهم من تكوين الاكثرية النيابية التي يريدون. والامر نفسه ينطبق على حزب الله وحركة «أمل» وحلفائهما حيث يتوقع ان يفوزوا بـ46 نائبا او اكثر وحتى يكونوا اكثرية عليهم ان يتحالفوا مع «التيار الوطني الحر» الذي يتوقع له البعض ان يفوز بـ21 مقعداً نيابياً.

ولكن مع ذلك، فان اي اكثرية لن تستطيع بمفردها ان تحكم البلاد بحكومة جديدة، بدليل التجارب المتعاقبة، اقله منذ العام 2005 وحتى الآن، حيث ان الغالبية الساحقة من الحكومات شاركت فيها كل المكونات السياسية والطائفية والمذهبية على رغم الاصطفافات والمشاريع السياسية المتناقضة وخصوصا في ما سمي 8 و14 آذار، حيث أن اي من هذين الفريقين لم يتمكن من التفرد بالسلطة، وكان مضطرا الى اشراك الفريق الآخر معه في الحكومة.

والآن، وايا كانت نتائج الانتخابات النيابية المقبلة، فان البلد لن تكون له الا حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع سواء كانت هناك اكثرية نيابية يمتلكها هذا الفريق او ذاك أم لا، لان السلطة التنفيذية التي حصرها «اتفاق الطائف»، وتالياً الدستور الذي انبثق منها، بمجلس الوزراء مجتمعا بعدما كانت سابقا بيد رئيس الجمهورية يتولاها بمعاونة وزراء يختار من بينهما رئيسا للوزراء، تفرض مشاركة كل المكونات السياسية والطائفية في الحكومة ليشعر الجميع انهم مشاركون في القرار الوطني. بيد ان ما يحصل الآن في غمار الانتخابات، هو ان بعض القوى السياسية تحاول اقصاء قوى اخرى او قيادات لها تأثيرها ودورها في الحياة السياسية من اجل الاتيان بأشباه رجال ومطواعين ليسهل لها الاستحواذ على السلطة من دون مواجهة اي معارضة جدية تمتهن تصويب المسار وتمنع إنحراف البلاد الى ما يضر بالمصالح الوطنية لحساب المصالح الخاصة لهذا الفريق او ذاك.

وخلافاً لكثير من التوقعات فان الحديث عن حصول مفاجآت في الانتخابات ما يزال متواصلا، ويرافقه استمرار بعض المخاوف على مصير الاستحقاق النيابي في هذه العجالة، فهناك ارقام منفوخة يروجها البعض عن عدد المقاعد النيابية التي سيفوز بها هذا الفريق او ذاك، ولكنها ارقام تدحضها طبيعة قانون الانتخاب الذي يعتمد النظام النسبي على رغم ان اعتماد «الصوت التفضيلي» و«الحواصل الانتخابية» والاحجام الوسطى للدوائر الانتخابية قد حرفته عن جادة النسبية الفعلية، فهذا القانون على علاته هذه سيوصل فئات وقوى سياسية الى الندوة النيابية للمرة الأولى بعدما كان هذا الامر متعذرا عليها لعشرات السنين بسبب النظام الانتخابي الاكثري الذي يأكل فيه القوي الضعيف او يقصيه عن الحياة السياسية، الى درجة ان هذا «الاكثري» كان يمنع نشوء ممعارضة وطنية حقيقية تمتهن الرقابة على السلطة الحاكمة بقوة الاكثرية النيابية. وهناك اعتقاد شبه راسخ بأن غالبية الكتل النيابية الكبرى في المجلس النيابي الحالي وحتى الكتل الصغيرة ستضمر كثيرا في ضوء النتائج التي ستسفر عنها الانتخابات في 6 ايار، من كتلة المستقبل الى تكتل التغيير والاصلاح وصولا الى بقية الكتل.

 

كسروان- جبيل: المقعد الــشيعي... مقابل كل المقاعد

كلير شكر/جريدة الجمهورية/الأربعاء 18 نيسان 2018

لم يكن ينقص لوائح «قوس القزح» غير المنسجمة والتي تفوح منها رائحة الخلافات والإشكالات، سوى تعميم وزارة الداخلية التوضيحي الذي حدّد عددَ المندوبين المتجوّلين بمعدل مندوب واحد عن اللائحة لكل قلمَين في القرى، ومندوب متجوّل واحد لكل ثلاثة أقلام في المدن الساحلية.

خبرٌ وقع على مرشّحي لوائح كسروان جبيل وقوع الصاعقة. واللافت أنّ القاسم المشترَك بين معظم لوائح هذه الدائرة هو الاشتباكات الدائرة على محاور مكوّناتها «على راس السطح»، حتى إنّ بعضها لم يتمكّن من التقاط صورة تذكارية تجمع المرشحين صفاً واحداً.

لا بل أكثر من ذلك، الصورة اليتيمة التي جمعت النائب السابق منصور البون ورئيس «المؤسسة المارونية للانتشار» نعمة افرام، لم تُرَ لها خليفة. لائحة «التيار الوطني الحر» نموذج فاقع في «مصيبة» «الاقتتال» يبن أبناء الصف الواحد.

أخبار الخلافات تجتاح صالونات الكسروانيّين ونهفاتهم. وصل الأمر الى حدّ التندّر بأنّ وجبات طعام احدى اللوائح ستأتي يوم السادس من أيار الى المشاركين في الماكينة الانتخابية، من مصدرَين، من اللائحة ومن أحد مرشحي اللائحة.

فعلياً، تحمل معركة اللائحة البرتقالية عنوانين: الأول هو «زعامة» الصوت التفضيلي، والثاني عدد الحواصل التي ستنالها، واستطراداً هوية البطل الكسرواني الثالث الذي سيدخل «جنّة البرلمان».

لم يعتقد العونيون، أو أقله بعضهم أنّهم قبل أقل من ثلاثة أسابيع من موعد فتح صناديق الاقتراع سيواجهون إشكالية زعامة اللائحة. كأن تربُّع العميد المتقاعد شامل روكز على عرش الأصوات التفضيلية، محسوماً في نظرهم. وإذ بإفرام ينافس روكز على الطليعة.

وبعدما كان «التيار» يعمل على تجيير نسبة كبيرة من أصوات الحزبيين لمصلحة مرشح الحزب، أي روجيه عازار، صارت الخشية على ترتيب روكز في اللائحة في ضوء الأرقام التي ترد الماكينة العونية عن قدرات ماكينة افرام على استقطاب الأصوات التفضيلية من عمق الطبق العوني بفعل قدراته المالية الهائلة.

أما العنوان الثاني للمعركة فهو المقعد الثالث في اللائحة إذا ما افترضنا أنّ شامل وافرام ضمنا فوزهما. إذ إنّ التحدي الأهم الذي يواجهه «التيار الوطني الحر» هو في قدرته على إقناع الملتزمين، وكذلك المؤيّدين، بالاقتراع لمصلحة المرشح الحزبي أيّاً يكن هذا المرشح.

ويُطرح هذا التحدّي في ضوء الاعتراضات التي يواجهها ترشيح عازار كونه لا يمثل كل القاعدة العونية، الأمر الذي قد يفتح المجالَ أمام بلوغ النائب السابق منصور البون المرتبة الثالثة في تصنيف الأصوات التفضيلية في هذه اللائحة ليكون النائبَ الثالث بدلاً من عازار.

وبينما يتصرّف النائب السابق فريد هيكل الخازن على أنّ فوزَه صار خلفه، يحاول مع مكوّنات لائحته، وهم ليسوا أفضلَ حالاً من لائحة «التيار الوطني الحر» في خلافاتهم، حجزَ حاصلٍ ثانٍ، يدور التنافس عليه بين «الكتائب» ممثلة بشاكر سلامة والنائبة جيلبرت زوين.

أما في لائحة «القوات»، فالعين على موقع زياد الحواط الذي من شأنه أن يُنقذ معراب من شرك الخسارة، ويُدخلها الى قلب الجبل الماروني ولو بيافطة مرشح مستقلّ غير حزبي. في نظر معارضي «القوات» قد تثير المسألة حساسيّة تدفع بمعراب الى البحث عن استراتيجية معيّنة تقيها «شرّ خسارة مرشحها الحزبي، لكن وفق عارفي «القوات»، يكفي الخروج بنائب يجلس الى طاولة التكتل «القواتي» في نهاية المطاف ويترك موطئ قدم لمعراب في هذه الدائرة، لكي تكون ضمنت الانتصار. أما لائحة الوزير السابق جان لوي قرداحي التي يجوز وصفُها بـ«الفدائية» كما عبّر الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، فهي تقترب من بلوغ الحاصل الانتخابي كما يقول داعموها، إذ يقول قريبون من «حزب الله» إنّه يعطي هذه المعركة، وهذا المقعد بالذات أهمية خاصة، قد توازي بقية المقاعد الشيعية الموزّعة بين الجنوب والبقاع وبيروت وبعبدا. لا بل إنّ الماكينة الانتخابية المستنفرة في دائرة كسروان- جبيل هي الأقوى والأكثر فعالية بين الماكينات التي أنشأها الحزب في بقية الدوائر، وبالتالي هو لن يسمح بخسارة هذا المقعد مهما كلف الأمر، ويتصرّف على أساس أنّ الفوز يُفترض أن يحصل بأيّ طريقة.

 

حتى لا يتحوّلَ الأملُ بـ Cθdre خيبة أمل

النائب نديم الجميّل/جريدة الجمهورية/الأربعاء 18 نيسان 2018

عُقد قبل أسبوع المؤتمر الاقتصادي للتنمية في لبنان، الذي أُطلق عليه اسم CEDRE. المؤتمر الذي جمع ما يقارب خمسين دولة ومنظّمة للتعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الى جانب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمنظمات الدولية الأخرى، لكي يُعطيَ دفعاً جديداً طال انتظارُه لاقتصادٍ يلفظ أنفاسَه ويعاني من تداعياتِ الحرب في سوريا ومُهدَّد بالانهيار تحت وطأة تدفّقٍ غيرِ مسبوق من اللاجئين. الوعدُ بتقديم نحو 11 مليار دولار من التبرّعات والقروض، إذا ما كان يؤتي ثماره، سيعطي حافزاً معيّناً للنموّ البطيء (يتأرجح بين 1٪ وأكثر قليلاً من 2٪ منذ بداية الأزمة السورية)، عبر ضخّ السيولة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي، وتحديث البنية التحتية القديمة وخلق الآلاف من فرص العمل. إنّ تحقيق هذا الوعد مشروط بتنفيذ إصلاحات جوهرية تهدف إلى تحسين أداء الدولة ووقف دين عام يتضّخم. هذا التزامٌ من جانب الدولة، إذ إنّ أيَّ مبلغ يتم إقتراضُه ولا يقترن بإصلاحات، سيؤدّي حتماً إلى زيادة الدين العام الذي يمثل الآن أكثر من 150٪ من ناتجنا المحلّي الإجمالي. (لبنان هو ثالث أكثر البلدان مديونية في العالم، بعد اليونان واليابان). وتتطوّر الزيادة في الدين العام بوتيرة لا يمكن فرملتُها، تغذّيها حساباتُ الفوائد التي أصبحت مرتفعةً وعجزٌ مُزمن في الميزانية. ويشكّل تعريضُ القطاع المصرفي المرتفع لتغطية الدين العام مخاطرةً نظاميةً في حال إفلاس الدولة. لا يمكن لأيِّ أمّة تريد أن تكون ذات سيادة أن تتحمّل مثلَ هذا المستوى من المديونية. وكنا ربما شعرنا ببعض الارتياح لو تمّ تخصيصُ هذه المبالغ الهائلة قانوناً لتعليم الشباب أو صحة المواطنين.

ومع ذلك، من خلال تبديد مواردنا ومن خلال الفساد في مؤسساتنا العامة والعبء الزائد الناتج عن الخدمة العامة والأعمال التجارية في إدارة الأموال العامة، فإنّ جيلنا يخاطر بتهديد القدرة التنموية للأجيال المقبلة. إنّ مبدأ التنمية المستدامة يفرض على أيِّ جيلٍ أن يورث في المستقبل تركةً اقتصادية واجتماعية وبيئيّة أفضل. CEDRE هو فرصة، لكن يبقى عليها أن تكتمل. وممّا يستحق الإشادة به، المشاريع المحدّدة في قطاعات معالجة المياه والصرف الصحي، أو النقل، أو معالجة النفايات، أو الاتصالات، أو الكهرباء، أو السياحة، أو الصناعة، ولكنّ تأثيرَها «صفر» على خفض الديون، إذا لم يكن مصحوباً بمكافحة جادة ضد الفساد. تجدر الإشارة إلى أنّ الدولة اللبنانية لديها منذ فترة طويلة «فرَضيّة» وجود فساد، و إنّ تصرّفات الحكومة الحالية لم تُعِد ثقة المواطن في مؤسساته. وقد تبّينَ أنّ إنشاءَ وزارة هدفها محاربة الفساد مجرد ذرّ الرماد في العيون، إذ لم يتمّ الكشف عن أيِّ حالة فساد كبيرة على الرغم من كثرة الملفات المشبوهة. لذلك فمِن الوهم ومن السذاجة الاعتقاد بأنّ السلطة التنفيذية سوف تفضح الأخطاء التي تقترفها هي.

بإمكان الحكومة أن تضع توجّهاً عاماً لوقف الفساد، ولكن من خلال تعزيز استقلالية القضاء وإعطائه الأدوات الضرورية لكي يتمكّن من القيام بدوره بشكلٍ جدّي يومياً، بعيداً عن الإعلانات المسرحية والمواقف الديماغوجية. بدلاً من ذلك، نشهد أنّ القضاء لم يعد وسيلة لتحقيق العدالة، إنما يستعمله البعض لأغراض سياسية وكبتاً للحرّيات العامة. قبل علاج مرضٍ ما، يجب تشخيصُه. لن يتمّ حلّ مشكلة الديون عن طريق وضع رؤوسنا في الرمال ورفض الاعتراف بالأدلّة. لقد أُقِرّت ميزانية عام 2018، التي تمّت صياغتُها على عجل، وناقشها بالكاد أعضاء المجلس النيابي، بتأخير واضح (تقريباً في الربع الثاني من عام 2018!) وبدون قطع للحسابات، لكنها تفتقر إلى المصداقية بشكلٍ جدّي. فهي لا تشير إلى العجز الحالي، المتمثّل بالخسارة المالية الفادحة لمؤسسة كهرباء لبنان، ولا الى تأجيل الدفعات المستحقة في عام 2018. ولا يمكن إلغاء استحقاقات مالية من خلال شطبها أو إخفائها. عاجلاً أم آجلاً، سندفع ثمن هذه الأستحقاقات المخفية وسيكون الأمر أكثرَ إيلاماً. وكيف يمكن أن نفّكر أن نمنح في قانون الموازنة، حقّ الإقامة الدائمة للأجانب الذين حصلوا على عقار، بينما الارتفاع الحادّ في أسعار العقارات قبل بضع سنوات، والتجميد الحالي للقروض العقارية المدعومة من البنك المركزي منَع عدداً لا يُحصى من اللبنانيين من إمكانية شراء شقة؟ دون ذكر التداعيات الجيوسياسية لمثل هذا الشرط التشريعي على حقّ العودة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، أحد المطالب الفلسطينية الرئيسة في المفاوضات مع إسرائيل، وإمكانية عودة اللاجئين السوريين!.

من بين جميع الإصلاحات التي اقترحها مؤتمر CEDRE، أهمها الإصلاحات المتعلّقة بتحرير قطاع الكهرباء. إنّ عجز مؤسسة كهرباء لبنان هو أحد الأسباب الرئيسة لدَيْننا العام المرتفع، فيما لبنان يعيش منذ عقود في الخصخصة الفوضوية لقطاع الكهرباء، التي توّفرها المولدات الخاصة في الأحياء. الحجّة الرئيسة ضد خصخصة مؤسسة كهرباء لبنان هي عدم إمكانية جباية مجموعة كبيرة من فواتير الكهرباء.

لكنّ تحرير قطاع الكهرباء، من خلال إدخال المنافسة العادلة، والخصخصة، على الأقل جزئياً، من مؤسسة كهرباء لبنان، وإنشاء منظّم ومستقلّ لقطاع الطاقة، وتركيب العدّادات الآلية التي تتحكّم بها عن بعد، من شأنه أن يقلّلَ من تكلفة الطاقة لكل مواطن الذي سيكون أكثرَ من راضٍ بدفع مبلغٍ أقل والتخلّص من «الفاتورة المزدوجة» لمّولده الخاص. ونسأل بالتالي لماذا نجح هذا النموذج في زحلة، ولا يمكننا تطبيقُه على كامل الأراضي اللبنانية؟ وإذا كانت الدولة لا يمكنها أن تفيَ بواجباتها تجاه المواطنين، من خلال تزويدهم بخدمات من الدرجة الأولى من الجودة (مثل توزيع المياه والغاز والكهرباء، أو جمع النفايات) ومن خلال وقف تبديد الأموال العامة، فكيف يمكن أن يُطلب من المواطنين دفع المزيد من الضرائب؟ هذا هو السبب الذي دفعني للتصويت ضد القانون الأخير الذي فرض سلسلة من الضرائب الجديدة، والتي وَجدتُ أنها غيرُ لائقة على وجه الخصوص، وقد أُبطِلت النسخةُ الأولى منه من قبل المجلس الدستوري. الأمرُ متروكٌ للدولة للقيام بالجهود الأولى واستعادة الشرعية قبل مطالبة المواطنين بشدّ أحزمتهم. نرحّب بالالتزامات المالية لـمؤتمر CEDRE. ولكن من دون مكافحةٍ فعّالةٍ للفساد والسيطرة على تكلفة مؤسسة كهرباء لبنان، سيُضاف CEDRE فقط إلى قائمة طويلة من الفُرص الضائعة وسيتمّ ضمُّه إلى المؤتمرات المَنسيّة نفسها مثل المؤتمرات السابقة باريس الأول والثاني والثالث. وسوف يتحوّل الأمل الناشئ عند انعقاده إلى خيبة أمل أخرى.

 

ماذا يحصل في المجلس العسكري؟

ربى منذر/جريدة الجمهورية/الأربعاء 18 نيسان 2018

 يوم تقاعد المدير العام السابق للإدارة في وزارة الدفاع اللواء محسن فنيش، وعُيِّن العميد الركن مالك شمص مكانه بالوكالة، وجد البعض في هذا الموضوع فرصةً لزجّ الجيش في الصراعات السياسية، من خلال الترويج لغياب الميثاقية عن قرارات المجلس العسكري في ظلّ عدم تعيين مدير عام بالأصالة، رغم أنّ التأخير في تعيين شمص رسمياً مرتبط بأمور لوجستية وبإدراج البند على جدول الأعمال. في الوقت الذي لا تزال أزمةُ مرسوم الأقدميات عالقة في وجدان اللبنانيين رغم أنّ الصفحة طُويت، زادت الأمور سوءاً مع إثارة موضوع تعيين المدير العام السابق للإدارة في وزارة الدفاع، وهو ما أوضحته أوساط وزارية لـ«الجمهورية» مؤكّدةً «أن لا تعطيل لتعيين المدير العام للإدارة ولا وجود لمقايضة مطروحة». وأشارت الأوساط الى أن «لا علاقة لقيادة الجيش بعملية التعيين المناطة بمجلس الوزراء بعدما قامت اليرزة بواجبها وفقاً لما ينصّ عليه قانونُ الدفاع الوطني، ووفقاً للمعايير المعتمَدة في المؤسسة»، معتبرةً أنّ «التأخير في مجلس الوزراء مرتبط بأمور لوجستية وبإدراج البند على جدول الأعمال، رغم أنّ المنصبَ بات محسوماً لصالح العميد شمص». وفقاً للعُرف، فإنّ مركز المدير العام للإدارة في وزارة الدفاع محفوظٌ للطائفة الشيعية، وحسب ما أكّدته مراجعُ عسكرية لـ«الجمهورية» أنه عشية تقاعد فنيش، صدرت مذكرة تشكيلات عن قيادة الجيش، كلِّف بموجبها شمص بمهام المدير بالوكالة، تحسّباً من القيادة لأيِّ شغور في المركز الى حين تعيين مدير بالأصالة والذي بات معروفاً أنه شمص، وهو ضابط شيعي بوصفه الضابط الأعلى رتبة في المديرية، خصوصاً وأنه مستوفٍ لكافة الشروط التي تؤهّله لشغل المنصب، فضلاً عن تمتّعه بكامل المؤهّلات العلمية والعسكرية والأخلاقية». «لا تغييبَ للطائفة الشيعية، كما أنّ شمص يعدّ ملفاته ويدرسها ويحضر جلسات المجلس العسكري ويشارك في النقاشات»، أكّدت المراجع، مضيفةً: «تتعامل قيادة الجيش مع الموضوع من منطلق عسكري صرف وفقاً لما يعطيه القانون من صلاحيات لقائد الجيش، وفي هذا الإطار لا يمكننا تحميل اليرزة مسؤولية تأخر السلطة التنفيذية في القيام بواجبها»، أما عن المقارنة بين ما هو حاصل اليوم وبين التجربة السابقة الاستثنائية في زمن القائد السابق للجيش العماد جان قهوجي، تعتبر المراجع أنها «لا تجوز، إذ إنّ يومها شُلّ المجلس العسكري لأهداف سياسية، وكان هناك شغور في كل من المواقع: الشيعي، الأرثوذكسي والكاثوليكي، ولم يُطعن بالقرار آنذاك، فكيف يطالَب به اليوم في ظل وجود النصاب القانوني الذي نصّ عليه القانون وهو خمسة اعضاء من اصل الستة، خصوصاً وأنّ قائد الجيش حافظ على النصاب الميثاقي من خلال مشاركة شمص في كافة إجتماعات المجلس العسكري»

 

لم تبق لنا سوى ذكرى ريمون إده فارفعوا أعلامه

 عبد الحميد الأحدب/موقع مدى الصوت/17 نيسان/18

في أيام حكم "البلطجية" و"الغلاظة" نتذكر ريمون إده وكما لتركيا بقي مصطفى كمال رمزاً لسعي الحضارة التركية، كذلك تبقى أنت يا عميد بروحك وتراثك حاضراً وإن غاب جسدك.

في مصر نهض محمد علي الكبير وأرسل كل سنة عشرات آلاف المصريين الى فرنسا ليعودوا أطباء ومهندسين ومحامين وقضاة وعلماء ولينهضو بمصر ويخرجوها من التخلف ويدخلوها العصر.

أيضاً يذكر المصريون محمد علي الكبير الذي يبقى حاضراً في ضميرهم كلما هموا بالنهضة في مصر.

نلسون منديلا ما زال في ضمير سكان جنوب أفريقيا يدعم بطهارته ووطنيته دولة جنوب إفريقيا وإن رحل عنها.

سقط الحكم في لبنان بالبلطجة والغلاظة، ولم يبق لنا سوى ذكراك يا عميد.

ريمون إده ليس هنا، إنه مسافر منذ اكثر من  عشر عاماً، مسافر في ضمائرنا ومسافر في محبتنا ومسافر في حريتنا.

أمُرُّ بداره، فإذا هي خالية، لم تعد دار الوحي!

أنت يا عميد من جعل الليل نهاراً والأرض كالمهرجان.

أيها الغاضب الكبير تأمّل كيف أصبح السياسيون كالخرفان. كنت يا عميد تسير فوق الشوك والزجاج وسياسيونا الأكارم نائمون فوق الدجاج، كلامهم براق جداً كثياب الراقصات.

عَمَلْتَ المستحيل من أجل النهوض بلبنانك وحمايته، حاربت اتفاق القاهرة، وطلبت البوليس الدولي قبل أن يأتوا به بعد عشر سنوات، نشرت الأمن حين قبضت في البسطة على "التكميل" وشرّعت عقوبة إعدام القاتل وعلقت المشنقة فَسَادَ الأمن والأمان في لبناننا. أما لبنانهم فهو يحيل الغاء عقوبة الإعدام على المجلس النيابي.

أمّنت للبنانك الإزدهار بقانون سرية المصارف ثم بقانون الإيجار الذي استثنى البناء الفخم فغمرت بيروت بالتوظيفات والإستثمارات في حقل البناء.

كنت أكبر ساخر من لبنانهم، عهد "كول وشكور" ثم عهد "بنص كم وبنص لسان وبنص عقل".

كل الرجال، الرجال معجبون بشجاعتك وصلابتك ووطنيتك، حتى بشير الجميل الذي حارب بأفكارك وجاء يزورك في باريس ليقول لك: "أنت محق" ولكنك انفجرت به ولم تقبل حتى مدحه واطراءه لك. ولم تقبل يوماً مقابلة ميشال عون، ادركت معدنه قبلنا جميعاً‍!

حاولوا اغتيالك ثلاث مرات، الكتائب مرة والسوريون مرتين وأصابوك في رجلك فكنت تقول: "على رجلي"!

آخر يوم في حياتك قلت لي: "أنا نادم على خلافي مع فؤاد شهاب، لأن هذا الرجل هو الوطني الأول وباني الدولة الأول، فإذا الغطرسة الشهابية بدلاً من أن تنحني لكبريائك تشمت بك! لم يكن المكتب الثاني هو علة الشهابية بل الغطرسة التي جعلت الناس كلها تنتخب ميشال ساسين وتحوله زعيماً.

حين جاءتك علياء الصلح وهي ريمون إده الآخر بشجاعتها ووطنيتها بشيك من الخليج بعشرة ملايين دولار، مزقته وانفجرت غضباً وأنت تعرف أن علياء التي هي اليوم في عليائها، تعرف نزاهتك، ولكنها تريدك ان تصمد، وتعرف أن السياسة حرب. وغضبت على علياء لأن ريمون اده لا يستعين في حربه بالشيكات!

وكان لصائب بك مكانة عندك، وغضبت حين تأخر في إعلان مقاطعة الإنتخابات التي يجريها آل الأسد في لبنان، ولما صدر بيان صائب بك بالمقاطعة، اتصلت به وهو في جنيف لتقول له: "ما بصائب إلا صائب".

لقد آمنت يا عميد بأن العمل السياسي عمل من أعمال العبادة له طقوسه ومراسمه وطهارته ولم تفهم يوماً كيف تُخْرِج السياسة الوطنية من نرابيش النراجيل وطقطقة أحجار الزرد.

كنت كبيراً في عصر الأقزام.

بعدك يا عميد جاء لبنانهم، مضرَّجاً بالبشاعة والفضائح والخيانة والإغتيالات والذنوب، والرجولة فيه الى غروب. كل السياسيين في لبنانهم تخرجوا من بارات السلطة والمخابرات، كلهم يشغلون وظيفة قرد بين قرود المخابرات يلتقطون ذباب المقاهي وفي موج قهوتهم يُبحرون.

يا عميد شاخ الزمان وأنت تبقى شباباً!

كل العصافير لها منازل إلا العصافير التي تحترف الحرية، فهي وحدها تموت خارج الأوطان.

ريمون إده لا يموت، لأن الحرية لا تموت. يبقى في ضميرنا رمزاً لعزة لبنان وكرامته.

*عبد الحميد الأحدب/محامٍ وكاتب

 

"كنز" العلاقة اللبنانية – الإماراتية ووجوب المحافظة عليه

الهام فريحة/الأنوار/18 نيسان/18

لا تُذكَر دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان إلا ويُذكَر الخير معها، ليس منذ اليوم مع حاكم الإمارات الشيخ خليفة بن زايد أو مع ولي العهد ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد، بل منذ أيام الوالد الراحل، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الإمارات.

والقصة ليست منذ اليوم بل منذ نحو نصف قرن:

ها هو الشيخ زايد (طيب الله ثراه) في أيار من العام 1974 يقدم 510 ملايين ليرة لبنانية كمساعدة، وليس كقرض، لتمويل مشروع الليطاني، على أن تشرف دولة الإمارات مع لبنان على تنفيذ المشروع، وتقرر حينها تأليف لجان متابعة للمشروع بين الدولتين.

هذا المبلغ كان يساوي آنذاك أكثر من ربع مليار دولار، وفي العام ذاته قرَّر الشيخ زايد (رحمه الله) الإسهام في الخطة الدفاعية للبنان، بمساعدة بقيمة 600 مليون ليرة لبنانية، أي ما يوازي 300 مليون دولار.

كان ذلك منذ نصف قرن حين كانت تتجمع غيوم الحروب الداكنة فوق سماء لبنان، فيما كان همُّ مؤسس دولة الإمارات تقديم الدعم للبنان.

منذ نصف قرن إلى اليوم لم يتغير المشهد، فبالتزامن مع انعقاد مؤتمر "سيدر" أعلنت الإمارات أنَّها ستقدّم 200 مليون دولار دعماً للجيش اللبناني والقوى الأمنية.

وأنَّ الدعم سيكون "مناصفة"، حيث سيحصل الجيش اللبناني على 100 مليون دولار وستحصل قوى الأمن على100 مليون دولار.

والأهم من ذلك الموقف الذي واكب الإعلان عن المساعدة والذي اعتبر أنَّ "مناعة وقوة المؤسستين العسكرية والأمنية في لبنان أولوية لدولة الإمارات في هذه الظروف الدقيقة، لما لذلك من دور في تعميق استقرار لبنان واستعادة دوره في محيطه الإقليمي".

وبين العامين 1974 و2018، محطات كبيرة وكثيرة مشرقة، كانت كلُّها خيراً للبنان على يد الإمارات:

في العام 1990، علينا ألا ننسى المساعدة الكريمة والمباركة من رجل العطاء الراحل الشيخ زايد، التي كانت بقيمة خمسة ملايين دولار لإعادة ترميم وبناء القصر الجمهوري في بعبدا، الذي كانت دمرته الحرب في لبنان، وانتقل إليه في العام 1993 الرئيس الهراوي من المقر الرئاسي المؤقت.

ومن العام 1993 قررت، بتوجيه من الشيخ زايد، منح لبنان مساعدات بقيمة 30 مليون دولار أميركي، وقام سفير الإمارات في بيروت آنذاك محمد عبدالله عامر الفلاسي بنقل القرار إلى المسؤولين اللبنانيين.

لم يقتصر الأمر على ذلك، ففي أيار عام 1998، أودعت دولة الإمارات العربية المتحدة مبلغ 100 مليون دولار أميركي في المصرف المركزي اللبناني.

وفي كانون الثاني عام 2003، اكتتبت الإمارات العربية المتحدة بسندات خزينة بقيمة 300 مليون دولار أميركي، لدعم الخزينة اللبنانية، تنفيذاً لمقررات مؤتمر باريس – 2.

ولا يمكن لأحد أن ينسى، أنَّ الإمارات قدمت في آذار من العام 2007 تسع طائرات هليكوبتر عسكرية من طراز غازيل، مع كمية من قطع التبديل، وقدمت مساهمة في إعادة إعمار مخيم نهر البارد.

ويضاف إلى هذا وذاك، تفاعل العنصر البشري وهو الأهم بين لبنان والإمارات، وكذلك الرعاية الإماراتية الدائمة للجالية اللبنانية في الإمارات. وكم من الأجيال اللبنانية تعاقبت على العمل في الإمارات، وأرسلت الأموال إلى ذويها في لبنان وساهمت بذلك في دعم بلدها الأم إقتصادياً واجتماعياً. ومن عاد إلى لبنان وجمع ثروة من عمله في الإمارات، استثمر جنى العمر داخل وطنه. والجالية اللبنانية من أهم الجاليات في الدولة.

كل هذا التراث من العلاقة الأخوية بين لبنان والإمارات، يُحافِظ عليه بأدقِّ تفاصيله سفير الإمارات في لبنان الدكتور حمد سعيد الشامسي، فهو يعتبر أنَّ هذه العلاقة أمانة غالية جداً يحافظ عليها يومياً من خلال أدائه وعلاقته الجيدة مع جميع الأطراف اللبنانية، ولا يعتمد سوى "الدبلوماسية الإيجابية" في هذه العلاقة، خاصة بعد انعقاد القمة العربية في "الظهران" حيث طلب لبنان من الأشقاء في دولة الإمارات رفع الحظر عن مجيء الإماراتيين إلى بلدهم الثاني لبنان.

العلاقات اللبنانية – الإماراتية كنزٌ، الحفاظ عليه واجب

 

الحرب واردة جدّياً بين إيران وإسرائيل/الوضع خطر على لبنان والرهان على الحماية الدولية

 موقع مدى الصوت-ادارة وتحرير الصحافي ايلي الحاج/17 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63937

تتصاعد مخاوف مهتمين بالشأن اللبناني في واشنطن من انعكاسات سلبية على لبنان نتيجة لمسار تصادمي بين إسرائيل وإيران يرتسم بوضوح فوق سوريا، وقال أحد هؤلاء المتابعين بدقة للوضع من العاصمة الأميركية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستذهب إلى الآخر في قرار تحجيم الدور الإيراني في الشرق الأوسط، وأن الإختلافات في وجهات النظر داخل هذه الإدارة تتعلق بالطريقة الأنسب لتحقيق هذه الغاية، وهل تكون بالتركيز على الرأس أي إيران لتضعف الأطراف والأذرع في العالم العربي، أو بالتركيز على إضعاف الأطراف الأذرع لدفع الرأس إلى موقع الضعف، علماً أن هناك من يدعو باستمرار إلى انتظار غياب مرشد الجمهورية السيد علي خامنئي وترك النظام الذي يعاني أزمات متنوعة، آخرها أزمة تدهور العملة ينهار تلقائياً بفعل عوامل داخلية فيه، كما في إيران ككل. ويخشى المتابعون ألا ينجح "حزب الله" في ضبط نفسه في حال تعرضه هو وإيران لمزيد من الخسائر في سوريا نتيجة لمزيد من ضربات التحالف الدولي أو من إسرائيل، مما قد يشعل حرباً يتورط فيها، وتستغلها إسرائيل بذريعة أن حدودها الشمالية أصبحت في قبضة جهة واحدة هي إيران، وضمناً "حزب الله"، وبالتالي تحوّلت حدود لبنان وسوريا جبهة واحدة، تشتعل أو تهدأ بالتكامل والتزامن. لكن هؤلاء المتابعون يقرون بأن "حزب الله" ليست له مصلحة في خوض حرب مع إسرائيل على أبواب انتخابات نيابية في لبنان، وهو يدرك أنها سوف تؤمن له بفعل اعتماد النظام النسبي أكثرية مريحة مؤيدة له في البرلمان اللبناني، الأمر الذي  يمكن أن يشكل حمايةً له وقوة سياسية إضافية قد يحتاج إليها في المستقبل لحماية سلاحه. وتبقى المؤشرات إلى احتمالات اندلاع حرب بين إسرائيل وإيران في سوريا مقلقة، وإن كانت هناك حماية دولية للبنان، بمعنى الإجماع على ضرورة إبقائه بعيداً عن النار المندلعة حوله. وقد ذكّر موقع قناة "آي بي سي نيوز" الأميركية في سياق معالجته هذا الموضوع بأن الضربة العسكرية التي وُجهت إلى سوريا لم تطاول نظام الأسد وحده بل إيران أيضاً. وقد يكون هذا التطور هو الأكثر أهمية، خصوصاً أن إيران استخدمت الدعم الروسي لبقاء نظام الأسد من أجل تعزيز نفوذها الذي بات يمتد من أفغانستان إلى العراق ولبنان حتى حدوده مع إسرائيل.

الحرب الشاملة بين إسرائيل وإيران بدأت مؤشراتها بالظهور في سوريا

 ورأى العالم طلقاتها الأولى

وذكّر الموقع بأن إيران أرسلت طائرة بدون طيار إلى المجال الجوي الإسرائيلي في شباط الماضي ، وردت القدس بضرب قاعدة جوية سورية استُخدمت كمركز قيادة وسيطرة إيراني. وفي الأسبوع الماضي تعرضت   القاعدة الجوية نفسها لغارة أدت إلى مقتل المستشارين العسكريين الإيرانيين. ويعتقد أن إسرائيل نفذت الهجوم ، لكنها لم تؤكد ذلك ولم تنفِ. ويخشى محللون في الشرق الأوسط اندلاع حرب شاملة بين الدولتين بدأت مؤشراتها بالظهور في سوريا، ورأى العالم طلقاتها الأولى فعلاً. وكان الخبير في شؤون الشرق الأوسط جوناثان شانزر، وهو من "مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات" قد تحدث عما "يمكن أن يكون أبشع حرب في الشرق الأوسط في القرن  الحادي والعشرين".  وقال خلال "برنامج الحقيقة" عبر "إيه بي سي نيوز" أن الصراع السوري بدأ يشبه حربًا عالمية، في حين حذر الكاتب الشهير في "نيويورك تايمس" ، يحذر توماس ل. فريدمان من أن سوريا "سوف تنفجر". وأضاف إن المنطقة "تتجه إلى إطلاق نار كثيف في سوريا على خلفية محاولات إيران تحويل سوريا  قاعدة جوية أمام إسرائيل، الأمر  الذي تتعهد إسرائيل بعدم حدوثه أبداً". ويضيف فريدمان إن "إسرائيل وإيران ابتعدتا حالياً عن الإنتقال إلى المستوى التالي من المواجهة بينهما، ولكن إذا وقعت المواجهة  فقد تلقى الولايات المتحدة وروسيا صعوبة في البقاء بعيدتين عنها".

ورغم التعابير العدائية بين الروس والأميركيين، أدارت روسيا والولايات المتحدة التوترات في سوريا بتنبه. فحذرت واشنطن موسكو  من الضربة العسكرية في نهاية الأسبوع للسماح لروسيا بإزالة أي أهداف حساسة وتجنب وقوع حادث غير ضروري أو سوء تقدير يمكن أن يتصاعد بين قوات البلدين.

لكن موقع "آي بي سي " لاحظ أن الحرب الأوسع ضد إيران سوف تعكر المياه، ويمكن تتصاعد في شكل خطير وسريع. ويقول فريدمان إن إيران هي "القوة المحتلة الأكبر" في العالم العربي اليو ".إنها بالفعل تخوض حربًا في اليمن ، وتدعم المتمردين هناك، مما يضعها أمام أحد خصومها المعلنين ، المملكة العربية السعودية.ة كما أن طهران تدعم "حزب الله"  في لبنان  حيث تعتبره إسرائيل تهديداً لها، وبالطبع، تغرق إيران في الصراع السوري. ويقول منتقدو إيران في واشنطن إنها تشجعت على المضي في سياساتها في الشرق الأوسط بعد توصلها إلى اتفاق مع إدارة  الرئيس السابق باراك أوباما والقوى الأوروبية على التخلي عن برنامجها النووي في  مقابل رفع الغرب العقوبات الاقتصادية عنها. وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً بتمزيق الصفقة مع إيران، وتعزز هذا الموقف بتعيين سفير أميركا السابق لدى الأمم المتحدة ، جون بولتون ، مستشاراً للأمن القومي في البيت الأبيض. ودعا بولتون في الماضي إلى اتخاذ إجراء استباقي ضد إيران. وقبل تعيينه في منصبه الجديد ، قال لصحيفة "فوكس نيوز" إن على ترامب إعادة فرض العقوبات ، ودعم قوى المعارضة في إيران ، والعمل مع السعودية وإسرائيل لعزل طهران. وأضاف ببساطة: "يجب أن يكون هدفنا تغيير النظام في إيران". وختم موقع "آي بي سي" بأن الضربة العسكرية  كانت موجهة فجر السبت إلى سوريا ، لكن إيران ستشعر بارتداداتها، ورغم إعلان ترمب "إنجاز المهمة" يمكن أن تكون المهمة الحقيقية قيد التنفيذ.

 

فريدمان: اربطوا الأحزمة.. الحرب الحقيقية في سوريا قادمة/ إيران وإسرائيل تتجهان نحو مواجهة في سوريا- جيتي

بلال ياسين/عربي21/الثلاثاء، 17 أبريل 2018

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا للكاتب الأمريكي توماس فريدمان، يتحدث فيه عن المواجهة المحتملة القادمة في سوريا.

ويبدأ فريدمان مقاله بالقول: "سوريا على حافة الانفجار، أوقفني إن سمعت هذا مني في السابق، لكنها هذه المرة ستنفجر في الحقيقة؛ لأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هاجمت سوريا لمعاقبة النظام لاستخدامه الشرير للسلاح الكيماوي".

ويقول الكاتب في مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، إن "روسيا، التي تعهدت بالرد، تضيف إلى خطورة الوضع السوري، وأكثر من هذه خطورة هو أن إيران وإسرائيل تتجهان في الوقت ذاته نحو مواجهة في سوريا؛ على خلفية محاولات إيران تحويل سوريا إلى قاعدة متقدمة في المواجهة مع إسرائيل، فيما تعهدت الأخيرة بأن هذا لن يحدث أبدا". ويرى فريدمان أن ما يقوله ليس مجرد تكهنات، ففي الأسابيع القليلة الماضية بدات كل منهما ولأول مرة بتوجيه ضربات مباشرة، وليس من خلال الجماعات الوكيلة.

ويحذر الكاتب من أن "المرحلة الهادئة في طريقها للنهاية، خاصة أن إسرائيل وإيران ضاغطتان على الزناد للتقدم نحو المرحلة المقبلة، ولو حدث هذا فستجد كل من الولايات المتحدة وروسيا صعوبة في البقاء بعيدا عن المواجهة".

وفي محاولة لشرح ما حدث، يبدأ فريدمان بالغارات الصاروخية الأخيرة، التي قامت بها كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا، التي تبدو عملية وحيدة وتم احتواء أثرها، خاصة أن روسيا وسوريا ليستا راغبتين باستفزاز عملية عسكرية غربية أخرى، بشكل يزيد من تورط الدول الثلاث في سوريا، بالإضافة إلى أن هذه الدول لا تريد الانخراط بعمق في الأزمة السورية.

ويقول الكاتب إن الحرب المحتملة، التي ستخرج عن السيطرة بين إيران وإسرائيل، هي ما يثير القلق، خاصة أن الجولة الثانية ستبدأ قريبا، حيث حدثت الجولة الأولى في شباط/ فبراير، عندما شن الإيرانيون هجوما من خلال طائرة دون طيار من قاعدة تيفور العسكرية، باتجاه الحدود مع إسرائيل، وقامت مروحية أباتشي بإسقاطها، حيث كان الإسرائيليون يراقبونها منذ انطلاقها من قاعدة تيفور في شرق مدينة حمص في وسط سوريا وحتى دخولها الأجواء الإسرائيلية.

 ويفيد فريدمان بأن التقارير الأولية أشارت إلى أن الطائرة الإيرانية كانت تقوم بعملية استطلاع، لكن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد رونن مانيليز، قال يوم الجمعة، إن تحليلا لأجزاء من الدرون أشار إلى أنها كانت محملة بالمتفجرات، وبأن المهمة هي "عمل تخريبي على الأراضي الإسرائيلية".

ويعلق الكاتب قائلا: "ليست لدي القدرة على التأكد من المعلومات بشكل مستقل، لكن حقيقة حديث الإسرائيليين يجب أن تثير القلق، وهذا يعني أن قوة القدس، التي يقودها العقل المدبر قاسم سليماني، تقوم بمحاولة للإغارة على إسرائيل من قاعدة جوية سورية، وليس القيام بمهمة استطلاعية".

 وينقل فريدمان عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله: "هذه هي أول مرة نرى فيها إيران تقوم بعمل كهذا، وليس من خلال جماعة وكيلة"، ويضيف أنها "تفتح مرحلة جديدة".

ويقول فريدمان إن "هذا يساعد على فهم السبب الذي دفع إسرائيل للقيام بغارات جوية ضد قاعدة التيفور، الاثنين الماضي، وكانت هذه قصة كبيرة، حيث قتلت إسرائيل في الغارة سبعة من عناصر فيلق القدس، منهم العقيد مهدي دهقان، الذي يقود وحدة الطائرات دون طيار، وغطى على أهمية هذه العملية الرد الدولي وتغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استخدام نظام الأسد السلاح الكيماوي".

ويورد الكاتب نقلا عن مصدر عسكري إسرائيلي، قوله: "كانت هذه أول مرة نقوم فيها بضرب أهداف عسكرية إيرانية حقيقية، منشآت وعناصر"، ويعلق فريدمان قائلا إن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جادل في صحة ما قاله المصدر، وأكد موقف المؤسسة الإسرائيلية، وهو عدم التعليق على تقارير صحافية بشأن الغارات على قاعدة تيفور.ويشير الكاتب إلى أنه مع أن المسؤولين الأمريكيين والروس نسبوا الهجوم إلى إسرائيل، إلا أن الإيرانيين لم يعلنوا صراحة عن خسائرهم المثيرة للخجل من خلال وكالة أنباء فارس شبه الحكومية، مستدركا بأنه رغم نفيهم خسائر مماثلة في الهجمات السابقة، لكنهم في الحالة الأخيرة تعهدوا بالانتقام، وقال علي أكبر ولايتي، وهو أحد كبار مستشاري المرشد الأعلى للثورة الإسلامية: "لن يتم السكوت على الجريمة".

ويلفت فريدمان إلى أن مسؤولي الدفاع الإسرائيليين أعلنوا بوضوح منذ الهجوم الأخير أنهم جاهزون للرد على أي هجوم إيراني آخر، وضرب المنشآت والبنى العسكرية الإيرانية في سوريا كلها، حيث تحاول إيران بناء قاعدة متقدمة لها ومصنع لصواريخ "جي بي أس" الموجهة، والقادرة على ضرب أهدافها داخل إسرائيل بدقة كبيرة. وينقل الكاتب عن مسؤولي الدفاع، قولهم إن هناك فرصة ضئيلة جدا "صفر"، لأن تقوم إسرائيل بارتكاب الخطأ ذاته الذي ارتكبته في لبنان، حيث سمحت لحزب الله ببناء تهديد صاروخي هناك، والسماح الآن بتهديد إيراني مباشر من داخل الأراضي السورية.

ويقول فريدمان إن "لا أحد يفهم السبب الذي يجعل الوضع خطيرا حتى دون الغارات التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمعاقبة نظام بشار الأسد، وتقول إيران إنها تقوم ببناء قواعد عسكرية في سوريا؛ لحمايتها من إسرائيل، لكن الأخيرة تفضل الشيطان الذي تعرفه –الأسد- على الفوضى، ولم تتدخل في الحرب الأهلية هناك باستثناء منع توسع البنى العسكرية الإيرانية، أو الرد على القصف الذي يقوم فيه المسلحون على الأراضي الإسرائيلية".

ويتفهم الكاتب مظاهر القلق الأمني الإيراني في الخليج، حيث تواجه فيه دولا معادية ومؤيدة للولايات المتحدة، التي تحاول احتواء تأثير الجمهورية الإسلامية وإضعافها، فمن المنظور الإيراني فإن هذه تهديدات، و"السؤال: ما الذي تفعله إيران في سوريا؟".

ويجد فريدمان أن "محاولة طهران بناء شبكة من القواعد العسكرية، ومصانع الصواريخ في سوريا، ومساعدتها للأسد على سحق المعارضة، يبدو أنها مدفوعة برعبة سليماني في توسيع تأثير إيران في العالم العربي؛ كطريقة لنقل الصراع على السلطة مع الرئيس حسن روحاني، وامتدت المعركة إلى أربع عواصم عربية: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء". ويذهب الكاتب إلى أن "إيران أصبحت أكبر (قوة محتلة) في العالم العربي، لكن سليماني ربما بالغ في اللعبة، خاصة عندما يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع إسرائيل في سوريا، وبعيدا عن إيران، ودون غطاء جوي".

ويقول فريدمان إنه "بعد هذا كله، فإن الإيرانيين يتساءلون عن المليارات من الدولارات، التي تنفق في اليمن ولبنان وسوريا، وهي أموال من المفترض استخدامها لتخفيف الحصار عنهم، وهذا هو السبب الذي دفع إيران لعدم الرد، فعلى سليماني التفكير مرتين حول فتح جبهة حرب واسعة مع إسرائيل؛ وذلك بسبب القصة التي لم يلاحظها الكثيرون، وهي انهيار العملة الإيرانية".  ويبين الكاتب أنه علاوة على هذا، فإن العسكريين الإسرائيليين يعتقدون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والجنرال سليماني لم يعودا حليفين طبيعيين، فبوتين يريد سوريا مستقرة، يحافظ فيها الأسد على السيطرة، ويحتفظ فيها الروس بقواعدهم العسكرية، الجوية والبحرية، والظهور بمظهر الدولة العظمى وبثمن زهيد. وينوه فريدمان إلى أن الرئيس حسن روحاني يفضل سوريا مستقرة، حيث عزز الأسد من سيطرته، ولم يعد بحاجة للدعم المالي الإيراني، مستدركا بأن سليماني، على ما يبدو، يرغب وفيلقه بهيمنة كبرى على العالم العربي، وممارسة الضغط على إسرائيل.

 ويختم الكاتب مقاله بالقول: "حتى يتراجع سليماني، فإنك سترى قوة لا يمكن وقفها -فيلق القدس- تتجه نحو هدف لا يتغير: إسرائيل، اربطوا الأحزمة".

 

دخول إسرائيل في سوريا

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/17 نيسان/18

اهتز جبل عزان، جنوب حلب، في عملية عسكرية غامضة استهدفته قبل يومين، ومع أن مصدراً سورياً ادعى أن الوميض الهائل جاء من تماس كهربائي، فإن هذا التبرير الساذج لم يخفِ أنه كان قصفاً عسكرياً. ولأن لا أحد أعلن مسؤوليته فقد رجح أن إسرائيل خلف الهجوم. أهميته أنه استهدف قاعدة عسكرية استراتيجية للحرس الثوري الإيراني، التي يبدو أن سكانها كانوا قد أخلوها قبل أيام على عجل، نتيجة إعلان البيت الأبيض عزمه على توجيه ضربات رداً على استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي في دوما.

في سوريا توزعت العمليات العسكرية هذا الأسبوع، حيث اقتصر القصف الأميركي البريطاني الفرنسي على المراكز المرتبطة بالسلاح الكيماوي من معامل ومصانع ومخازن. وركزت إسرائيل في هجماتها العسكرية على الوجود الإيراني ولم تستهدف قوات النظام السوري. القوات الروسية، بطبيعة الحال، لم تكن هدفاً، وهي بدورها لم تعترض القصف أو تتحداه دفاعاً عن حلفائها.

الأهم، يمكننا أن نلمس توجهات ريح جديدة من إعلان إسرائيل يوم الجمعة الماضي. فقد أعادت الحكومة فتح حادثة درون إيرانية في شهر فبراير (شباط) الماضي، واعتبرتها سابقة خطيرة «وأنها تُدخل البلدين في حالة مواجهة عسكرية مباشرة مفتوحة لأول مرة».

إسرائيل ركزت على حادثة الدرون قائلة إنها «طائرة إيرانية مسلحة دخلت الأجواء الإسرائيلية»، وإنها ليست فقط مجرد درون تصوير وجمع معلومات. وقالت إن كل التحليلات التي قامت بها تُظهر أنها أُرسلت في عملية عسكرية، واعتبرته تطوراً خطيراً في الحرب.

ويبدو أن الإسرائيليين أخيراً قد تبنوا سياسة مواجهة إيران في سوريا مما سيخلط الأوراق من جديد. والحرس الثوري، في حالة نادرة، كان قد اعترف بمقتل سبعة من عسكره في قاعدة «تيفور» في محافظة حمص، ومع هذا لم يرد رغم توعده إسرائيل. كما أن حليفه الروسي لم يدافع عنه.

وهذه التطورات تعيد إلى الأذهان الصورة الباسمة، صورة النصر للرؤساء الثلاثة؛ الروسي بوتين والإيراني روحاني والتركي إردوغان. فقد اجتمع «المنتصرون» في أنقرة قبل أسبوعين وتحدثوا عن سوريا كما لو أن الحرب حُسمت وانتصروا فيها. ها نحن نرى الوضع يتعقد. وقد يتبدل بعد الهجوم الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي، رداً على استخدام الأسد السلاح الكيماوي، وبعد التدخل الإسرائيلي، بحجة الدرون الإيرانية.

الإسرائيليون يدخلون بشكل حذر وفاعل أكثر من أي وقت مضى. وهذا العامل الجديد سيكون له كلمة مهمة في مصير إيران في سوريا. ورغم أن نيران إسرائيل أصغر بكثير من القصف الثلاثي فإن أهدافها تبقى أكثر حسماً وأهمية.

الحكومة الإسرائيلية كانت تقف موقف المتفرج، معظم الأحيان، خلال سبع سنوات من الحرب في سوريا، وكانت تحذّر الأطراف بعدم التعرض لحدودها أو مناطقها الموازية. وقد التزم المتحاربون عدم تخطي الخطوط الحمراء الإسرائيلية بما فيهم «داعش» و«جبهة النصرة» والحرس الثوري الإيراني، إلا من مواجهات محدودة. وكان الوضع مناسباً لإسرائيل باستمرار القتال بين أعدائها. لكن يبدو أن حسم الحرب لصالح إيران تحديداً، واكتفاء تركيا بتنظيف مناطقها الحدودية من المتمردين الأكراد، جعلها تعيد استراتيجيتها. بالنسبة إلى القيادة الإيرانية استراتيجيتها تطمح للسيطرة على مناطق غرب إيران، العراق وسوريا ولبنان، حتى تعطيها ميزة تفاوضية مع إسرائيل. وهو مشروعها القديم في لبنان وغزة من خلال «حزب الله» وحركة «حماس».هجمات إسرائيل، حتى الآن، قليلة ووُجهت نحو قوات الحرس الثوري الإيراني، وميليشياته من «حزب الله» اللبناني، و«عصائب أهل الحق» العراقية، و«الفاطميون» الأفغانية وغيرها. ومع أنه قلما يعرف عن ضربات إسرائيل من الطرفين، الضارب والمضروب، فإن هناك ما يكفي مما تسرب إلى الإعلام من أطراف أخرى. والأرجح أن المعارضة السورية المسلحة، هي الأخرى، ستعاود عملياتها مستفيدة من الوضع الجديد. الضغط على إيران هائل جداً، وفي رأيي، ما لم تتراجع وتعلن عن انسحابات جزئية من سوريا فإننا أمام جولة أخرى من الحرب الإقليمية داخل سوريا تحديداً ضد إيران و«حزب الله». ولا ننسى العقوبات الاقتصادية التي بدأت تُوجِع النظام، حيث هبط التومان الإيراني إلى أقل سعر له في تاريخه.

 

قمة وثلاث رسائل

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/17 نيسان/18

لم تحل القمة العربية مرة المسائل المطروحة عليها. لكنها أشبه بلوح صفحات التاريخ العربي ومدى التزام قضاياه. ويُترك للدولة المضيفة أن تعطي القمة الدورية اسمها تشديداً على معاني الروابط القائمة مع تلك القضايا. وجَّهت المملكة رسالتين من خلال قمة الملك سلمان: الأولى، للعالم أجمع، عندما أطلق عليها اسم القدس، فيما يثار نوع من التشويش الهوائي حول موقف الرياض من أولى القبلتين. لم تكن التسمية ضرورية لولا رمزيتها في هذه المرحلة. فهناك من لا يتردد في إلقاء دروس في الإيمان. وهناك من لا يتردد في المطالبة بتغيير الاسم بدءاً من مهده في مكة. فالعبث السياسي لا يتوقف عند حد، أو بداهة، أو حقيقة.

مرتين أكد الملك سلمان ما لا يحتاج حتى إلى إشارة حول ما تعنيه القدس؛ الأولى عشية القمة، والثانية خلالها. فقد ربط سياسة المملكة وثوابتها من ضمن التزام عضوي، يشهد عليه العالم والتاريخ. الرسالة الثانية لا تقل عمقاً عن الأولى. لقد قرر خادم الحرمين الشريفين أن يخاطب مواطنيه والعرب والجوار المشكك من المنطقة الشرقية، التي تطورت خلال عقود قليلة من بادية على الساحل إلى أحد أهم المراكز العلمية والتجارية والمدنية. بكلام آخر، أصابها من التطور ما أصاب غيرها من سائر المناطق في البلاد. ومع نموها كمركز سكاني، نمت أيضاً في جميع الحقول، وصار تقدمها المشهود جزءاً أساسياً من النهضة التي شهدتها البلاد. تلك هي الأهمية الأولى للقمة في مثل هذه المرحلة التي تتفاقم الأخطار وتزداد التحديات في العالم العربي. ولم يعد سراً بعد الضربة في سوريا أننا في خضم نزاع دولي أصبحت سوريا ساحته الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. وقد حرص خادم الحرمين الشريفين على كشف الموقف الإيراني في العالم العربي من على مسافة قليلة من البحرين التي كانت أوضح الضحايا للتدخل الإيراني في محاولة هز كيانها الداخلي والتحريض على استقرارها وموقعها في الخليج. بدت القدس من الظهران تماماً كما تبدو من الرياض، أو جدة، أو حائل. هكذا بدت دائماً. وهكذا بدت أيضاً الظهران، نموذجاً عمرانياً آخر، مثل سائر المدن السعودية. أما ما تفعله المملكة من أجل حماية مواطنيها وأهلها ومدنها وقراها، فهذا أبسط حقوقها وواجباتها. وهي مسألة قومية غير قابلة للثرثرة والسفسطة. الرسالة الثالثة من خادم الحرمين الشريفين أنه لا يفرق بين الأمن القومي والأمن الوطني.

 

مطرب وحلاق

خالد القشطيني/الشرق الأوسط/17 نيسان/18

اشتهر الحلاقون بكثرة الكلام. إنه جزء لا يتجزأ من المهنة. لعل الكثير منا يتذكرون قصة الحلاق الثرثار التي قرأناها في المدرسة. ومن وحي الحلاقين أيضاً أوبرا روسيني «حلاق إشبيلية». ومن أطرف ما ورد في الفكاهة العربية كان ما كتبه المازني عن حلاق قروي. بيد أنني قضيت شبابي أحلق شعري لدى الأوسطى يوسف اللمبجي الذي كان يزاول مهنته بشنطة صغيرة يذهب بها لرؤوس الزبائن بدلاً من أن يأتي الزبائن له. كنا ننتظره في مقهى إبراهيم عرب. نشرب الشاي ونتجاذب الحديث ونسب الاستعمار آناً ونترحم على أيام الإنجليز آناً آخر حتى يطل علينا اللمبجي بطلعته البهية وشنطته الألمعية.

يبادرنا بالسؤال: دور من يا شباب؟ كان حلاقاً ماهراً مزوداً بأحسن المعدات الأثرية من مخلفات الحرب العظمى. ولكن مشكلته هي أنه كان حلاقاً في النهار ومطرباً في الليل. وكثيراً ما خلط بين الاثنين؛ يقطع الحلاقة بالغناء والغناء بالحلاقة. كثيراً ما أدى ذلك إلى توقفه عن الحلاقة والصابون يغطي وجهي والشعر يملأ عيني وأنفي ليغني مقطعاً، أو ما كان يسميه «قفلاً». ليصحح به الأغنية المنطلقة من الراديو «لا لا لا، مو هالشكل يا أستاذ»، يقول مصححاً محمد عبد الوهاب وهو يغني «بالبر لم فتكم بالبحر فتوني، بالتبر لم بعتكم بالتبن بعتوني... يا ليل يا ليل...».

يضع أبو يعقوب الموسى من يده في حضني ويرفع عقيرته بالغناء. كان كل هذا يهون علينا، ولكنه كثيراً ما يجري بشفرته فوق حنجرتي ثم يخطر له لحن من القبانجي فينطلق بالغناء فتهتز بطنه وترتجف الشفرة الحادة فوق رقبتي وتصعد روحي إلى حلقومي من الذعر. «أبو يعقوب الله يخليك بعدين... بعدين خلينا نسمع المقام». ولكنه يستمر ويرمي الشفرة على الطاولة بعصبية. «انتو المثقفين ما تتذوقون المقام. لو كنت من هالمطربين المخانيث، يا عواذل فلفلوا، لا قلي وقلتلو، وما أدري شنو بعدين كان تتذوقوها»!

وقبل أن أفتح فمي بكلمة كان يوسف اللمبجي قد وضع يديه بأصابعه العشرة على رأسه وانطلق بأعلى صوته: شبكت عشري على رأسي وقلت له، يا راهب الدير هل مرت بك الإبل؟ وأثناء ذلك تكون شفرة الحلاقة قد بترت جزءاً من أذني وانساب الدم جزافاً منها: «ولا يهمك أستاذ. هذا كله دم فاسد. الدم اللي بطلع من طارف الأذن دم خربان. خلي يطلع وترتاح منه». لم تعان أذني من شفرته فقط بل ومن صوته أيضاً. كان يصرخ بأغنياته في أذني فاضطر أحياناً إلى تحريك رأسي بعيداً عن فمه فتصيبني الشفرة في رقبتي أو ذقني أو شفتي ويتدفق الدم. ينتهي دوري بكلمة «نعيماً أستاذ» ينفض الصدرية من الشعر في وجهي استعداداً للزبون الآخر، صديقي عبد. فيبادر هذا إلى التوسل به «عيني أبو يعقوب، الله يخليك. خلص الأغنية بالأول وبعدين احلق لي...».«أو هو! انتو يا أولاد هالزمان ما تقدرون الفن الصحيح. هذي مصيبتنا. العراقي ما له قدر بين العراقيين».

 

من قمة القدس إلى قمة الاقتصاد

حسين شبكشي/الشرق الأوسط/17 نيسان/18

انعقدت القمة. ولعل هذا هو الخبر الأهم لأن مشاهد الانقسام الحادة بين الدول العربية كانت تهدد انعقاد القمة نفسها، حسب آراء أكثر المتفائلين. والإنجاز الأبرز لهذه القمة هو إعادة القدس إلى صدر المشهد السياسي العربي، بعد محاولات خطف هذا الملف من قبل إيران وتركيا. هناك حالة من «الإنكار» لدى بعض الحكومات العربية التي لا ترغب في تسمية إيران وتركيا بأنهما يهددان الأمن الوطني العربي من خلال احتلالهما الصريح لأراضٍ عربية، وتدخلات صريحة في سياسات بعض الدول العربية من جهة أخرى. إيران تحتل 4 عواصم عربية، حسب تصريحها الرسمي والمعلن بذلك، بالإضافة إلى الجزر الإماراتية الثلاث. كل هذه المشاهد تجعل من إيران وتركيا خطراً حقيقياً وواقعياً عملياً وليس فزاعة أو تنظيراً. اتفاق العرب «الرمزي» على الموقف السعودي الرائد في إعادة قضية العرب الأولى المركزية إلى واجهة الساحة والتركيز على إبراز الموقف المعارض على قرار ترمب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس واعترافه بها كعاصمة لإسرائيل، فيه إحياء لموقف موحد في قضية كبيرة، وفيه أيضاً دعم واضح وصريح وعملي للقيادة الفلسطينية ضد مخططات التقسيم البيني الداخلي. كان واضحاً، وبشكل لا يقبل الجدال والشك، العزلة الهائلة والعظيمة التي تعيشها دولة قطر ووضعها الشاذ والمنبوذ، فالكل كان يتفادى التعامل معها ومع مندوبها الذي حضر. إنه التحجيم لقطر في أمرّ وأقسى صورة مستحقة. كل الأمل أن تفكر جامعة الدول العربية في تبني الاقتصاد هدفاً وحيداً للقمة القادمة في تونس، وأن تتم فيها مناقشة مشاريع محددة مثل ربط الكهرباء بين الدول العربية ومد السكك الحديدية. مشاريع من شأنها أن تكون بعيدة عن الشعارات والتجاذبات، مشاريع قابلة للإنجاز وبالإمكان قياسها فعلياً على أرض الواقع، مشاريع من الممكن أن تسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين من الدول العربية المختلفة، وتوفر مئات الفرص الوظيفية، ليكون الاقتصاد هو الهدف ولتأخذ السياسة قسطاً من الراحة المستحقة. الاقتصاد يبعث على الأمل ويُنبت الهمم، أما السياسة فهي محبطة ومقرفة ومؤدية إلى التشرذم. آن الأوان لأن يكون الاقتصاد سيد القمم العربية، فلقد أخذت السياسة وقتها وحجمها، وكانت إخفاقاتها أكثر بكثير من أي إنجاز يُحسب لها. بل إن القضية الفلسطينية نفسها لو يتم التركيز عليها من الجوانب الاقتصادية التي فيها تعزيز للوجود سيكون الإنجاز أوقع وأهم. جرّبنا السياسة بما فيه الكفاية فلنفتح المجال للقمم الاقتصادية من باب التغيير. ليس لدينا ما نخسره بعد أن خسرنا الكثير من قبل. نجاح السعودية في تنظيم قمة عربية مركّزة وفعالة يبعث الأمل في إمكانية تحقيق المزيد من الأفكار الجديدة.

 

 إيران محور زيارة ماكرون لواشنطن

رندة تقي الدين/الحياة/18 نيسان/18

كتب روجير كوهن المعلق اللامع في «نيويورك تايمز» أن الصداقة بين الرئيسين الفرنسي ماكرون وترامب من أغرب الأمور على رغم أنها ليست مفاجأة. فرأى أن الرجلين وصلا من لا شيء إلى أعلى المناصب في بلديهما نتيجة رفض شعبي للسياسة التقليدية. وقال إن كل منهما على طريقته، خطأ تاريخي. فيوم الاثنين خلال زيارة الدولة إلى واشنطن يأمل ماكرون بفضل هذه الصداقة الغريبة التي تربطه بترامب بإقناع نظيره الأميركي بعدم الخروج من الاتفاق النووي مع إيران. ذه المهمة ستكون فاشلة كما فشلت محاولة ماكرون بإقناع ترامب بخطأ نقل السفارة الأميركية إلى القدس. فماكرون كرر مرات عدة معارضته لذلك لكن ترامب لم يسمع إلا لصهره جاريد كوشنير في الموضوع الإسرائيلي. أما بالنسبة إلى الملف النووي الإيراني، فترامب يراه سيئاً وناقصاً وأعرب مرات عدة عن عزمه على الانسحاب من الاتفاقية في منتصف الشهر المقبل. وإذا حصل ذلك، ستضطر الشركات الأوروبية التي تعمل في الولايات المتحدة إلى العودة لتطبيق العقوبات على إيران. وعلى سبيل المثال، توتال النفطية الفرنسية التي لديها استثمار ضخم في الغاز في حقل ساوس بارس الإيراني ستكون مضطرة على ذلك. ومسعى ماكرون في الملف الإيراني سيصطدم بخلاف أميركي مع فرنسا وأوروبا حول أسلوب التعامل مع إيران وحليفها في المنطقة «حزب الله». فماكرون مقتنع أن الحوار المستمر مع هذا البلد يمكنه التوصل إلى نتيجة لإقناع النظام الإيراني بتغيير نهجه والكف عن زعزعة استقرار المنطقة. لكن النظام الإيراني ليس في وارد تقبل مثل هذا المنطق. فمنذ ثورة الخميني وهو يصعد زعزعة الاستقرار من سورية إلى العراق ولبنان واليمن والسعودية.

فكيف يقتنع هذا النظام بالكف عن حماية الأسد وتزويد «حزب الله» بالسلاح المتطور واستخدام الأرض اللبنانية والضاحية الجنوبية في بيروت من حيث تبث قناة «المسيرة» الحوثية وتدخلها في اليمن ومحاربة السعودية. كما أن إيران تمول شباب لبنان الشيعة في الحزب ليقاتلوا ويموتوا لحماية نظام سوري مجرم يقتل شعبه. ماكرون لن يقنع ترامب لأن ترامب يريد المزيد من الأفعال من الأوروبيين وفرنسا. فهو يطالب الاتحاد الأوروبي بتعميم العقوبات على «حزب الله» وليس فقط على الجناح العسكري منه. لكن فرنسا مهتمة باستقرار لبنان ومدركة أنها إذا أرادت أن تلعب دوراً فيه عليها أن تتحدث مع جميع الأطراف ومنها حليف إيران حزب الله. وترامب لن يقتنع من صديقه ماكرون بأن الحوار مع إيران وحلفاء هذا البلد في المنطقة سياسة صائبة.

فهو يطلب أقصى المواقف الأوروبية إزاء إيران وحزب الله مثلما يتوقع أيضاً ذلك من أصدقاء الولايات المتحدة في القيادة اللبنانية. فالإدارة الأميركية شاركت في مؤتمر روما لأنها تريد مساعدة لبنان. لكنها لم تقل ما هو مستوى مساهمتها في مساعدة قوى الأمن والجيش خلال مؤتمر روما لأنها سبق أن قدمت الكثير لدعم الجيش وقوات الأمن ولكنها تنتظر أيضاً لترى بعد الانتخابات إذا كانت الحكومة ورئيسها سيتخذان خطوات باتجاه مثلاً وقف بث المسيرة أو رفض إقامة ممثل «حماس» على الأرض اللبنانية وعدد من الخطوات تظهر جدية الحكومة في التصدي لهيمنة الحزب. والخلاف عميق بين نهجي الرئيسين حول إيران، خصوصا أن هناك شكوكاً أميركية بأن أوروبا وفرنسا مهتمتان بالعلاقات الاقتصادية مع إيران. وهو بلد يمثل سوقاً مهمة لفرنسا وبريطانيا وألمانيا وكان أوباما سيسبقهم في التنافس عليها. فعلى رغم أن صداقة ترامب قوية بماكرون الذي استطاع أن يبهر ضيفه الأميركي في احتفال العيد الوطني واستعراض ١٤ تموز (يوليو) الماضي على جادة الشانزيليزيه السنة الماضية، فمن الصعب أن يقنع ماكرون ترامب خلال زيارة الدولة التي سيقوم بها يوم الاثنين بضرورة إبقاء الاتفاق النووي مع إيران. والضربة الأميركية الفرنسية البريطانية على المواقع الكيماوية السورية أثبتت حصول تنسيق قوي بين الثلاثة. ولو أنها بدت كأنها عمل رمزي أكثر منه فعلاً مؤثراً لن تعكس التوافق نفسه في التعامل مع إيران. وقد يظهر ذلك في منتصف الشهر المقبل عندما يقرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

 

قمّة الوضوح والواقعية

خيرالله خيرالله/العرب/18 نيسان/18

قمة الظهران كانت دليلا على وجود مملكة عربية سعودية جديدة تفرق بين الواقع والأوهام، بين ما يمكن عمله وما لا يمكن عمله. مملكة تسمي الصديق صديقا والعدو عدوا، مهما زايد هذا العدو في القدس وفلسطين.

قمة الظهران حققت المطلوب تحقيقه

كان الملك سلمان بن عبدالعزيز واضحا كلّ الوضوح عندما سمّى قمة الظهران، وهي القمة العربية الـ29 بـ“قمّة القدس”. انعقدت القمة في الظهران أي في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية لتثبيت أن لا فارق بين منطقة سعودية وأخرى، أو بين مواطن سعودي وآخر. بدت كل رهانات إيران في غير محلّها، حتّى لو كان الأساس في كل سياساتها ومشروعها التوسّعي إثارة الغرائز المذهبية.

الأهم من ذلك كله، أن الدعم العربي للقدس من خلال قمة الظهران يستهدف تأكيد أن المتاجرة بالفلسطينيين وقضيّتهم، والقدس بالذات، لم تعد تنطلي على أحد. هناك دعم عربي للفلسطينيين وموقف موحد من القدس إلى حد كبير، ولا مجال لمزايدات تقوم بها إيران أو غير إيران.

لم يعد من مجال لحشر العرب في زاوية بسبب القدس. في أساس ما تعاني منه القدس الآن تلك التصرفات الإيرانية التي تصبّ في خدمة إسرائيل لا أكثر ولا أقلّ. لو كانت إيران دولة طبيعية، لما كانت طريق القدس تمرّ ببغداد والبصرة والموصل، ولا بحمص وحماة وحلب، ولا بدمشق والغوطة، ولا بالقصير ومضايا والزبداني. كان لا بدّ من قمة مثل قمّة الظهران لتسمية الأشياء بأسمائها بدل السقوط في الفخّ الإيراني القائم على إحراج العرب عموما عن طريق القدس. منذ قامت الثورة الإيرانية في العام 1979، رفعت إيران شعار “تحرير القدس”. ما الذي فعلته إيران من أجل القدس منذ 1979؟ الجواب، بكل بساطة، أنّها عملت كلّ ما يمكن أن يخدم المشروع الإسرائيلي الذي يقوم أساسا على إظهار العرب عموما، والفلسطينيين على وجه التحديد، بأنّهم يرفضون السلام. لعبت إيران كلّ الأدوار المطلوب منها كي تظهر إسرائيل في مظهر الضحيّة، في حين أنّها الجلّاد. ليس الكلام الذي يتحدث عن محو إسرائيل من الوجود وأنّها “غدة سرطانية” سوى خدمة لتلك الدولة التي تمارس الإرهاب بكلّ أشكاله متذرعة بأن لا شريك يمكن التفاوض معه. عندما دعمت إيران ومن معها العمليات الانتحارية التي نفذتها “حماس” ومن يلفّ لفها في القدس وتل أبيب وأماكن أخرى، كانت تقدّم أكبر خدمة لإسرائيل. أظهرت أن ليس في استطاعة الجانب الفلسطيني الدخول في عملية تفاوضية تؤدي إلى سلام. لم يكن هدف العمليات الانتحارية خدمة اليمين الإسرائيلي فحسب، بل كان الهدف الحقيقي أيضا تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية التي ما لبثت أن وجدت نفسها في وضع لا تحسد عليه.. وصارت مهمتها الوحيدة، في نهاية المطاف، تحويل نفسها إلى أداة أمنية لا أكثر. هل هذا ما تريده إيران للفلسطينيين ولقضيتهم التي عملت قمة الظهران إلى إعادة الحياة إليها. ما كشفته القمّة أيضا أن لا عقدة عربية تجاه إدارة دونالد ترامب. من أبرز ما ورد في إعلان قمّة الظهران “بطلان القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وعدم شرعيته”.

في النهاية ما الذي تفعله إيران في اليمن؟ ما الهدف من دعم ميليشيا مذهبية سمّيت “أنصار الله” على رأسها عبدالملك الحوثي؟

الواضح أن الهدف الوحيد، إضافة إلى تدمير اليمن وتقسيمه من منطلقات مذهبية، تهديد الأمن السعودي. لم يفت قمّة الظهران الإشارة إلى ذلك. كان كلام الملك سلمان في صدد الصواريخ الإيرانية التي يطلقها الحوثيون في اتجاه الأراضي السعودية انطلاقا من الأراضي اليمنية كلاما مباشرا. بعد كلام العاهل السعودي، لم تعد من حاجة إلى أي تفسير للأسباب التي تدعو المملكة وحلفاءها إلى التركيز على الخطر الإيراني الذي مصدره اليمن. حققت قمة الظهران المطلوب تحقيقه. لم تهرب من الاستحقاقات الإقليمية. إذا كانت إسرائيل تشكل خطرا، فإن إيران تشكل هي الأخرى خطرا. لذلك طالبتها القمّة بـ”سحب ميليشياتها والعناصر المسلّحة التابعة لها من كلّ الدول العربية وبالأخص سوريا واليمن”. كانت هناك في هذه الفقرة مراعاة واضحة للعراق ولبنان، حيث تلعب الميليشيات التابعة لإيران دورا في تعطيل أي تقدّم على أي صعيد في هذين البلدين العربيين اللذين شاركا في القمّة.

اختتمت قمّة الظهران أعمالها. ماذا بعد القمّة التي كشفت مرّة أخرى أن إيران الملالي ليست مختلفة عن إيران الشاه، خصوصا عندما يتعلّق الأمر باحتلال أرض عربية، بدليل أنّها لا تزال في الجزر الإماراتية الثلاث منذ العام 1971. لم يفت قمّة الظهران “تأكيد سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)”، ودعم “كل الإجراءات التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها عليها”، و“دعوة إيران إلى الاستجابة لمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إيجاد حل سلمي لقضية الجزر الثلاث عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية”.

وضعت قمّة الظهران النقاط على الحروف إنْ بالنسبة إلى إسرائيل والقدس، أو بالنسبة إلى إيران. قالت لا للمزايدات الإيرانية وقالت لإدارة ترامب إن التحالف مع الولايات المتحدة لا يعني الرضوخ لموقفها من القدس. كشفت أن ليس لدى العرب ما يستحون به وأنهم ما زالوا موجودين في المنطقة وأن كل كلام عن انتصارات وهمية لا معنى له. الدليل على ذلك أن الأميركيين والفرنسيين والبريطانيين قصفوا المنشآت المرتبطة بإنتاج سلاح كيميائي في سوريا. ماذا كانت النتيجة؟ النتيجة أن روسيا تظاهرت بأنها لم تر الصواريخ الأميركية والفرنسية والبريطانية. أما إيران، فأعلنت عبر الناطقين باسمها، مثل الأمين العام لـ“حزب الله” السيّد حسن نصرلله، أنها انتصرت وأن “العدوان الثلاثي” لم يتجرّأ على عمل عسكري أوسع! لا يشبه كلام الأمين العام لـ“حزب الله” في 2018 سوى الكلام الذي ردده البعثيون في سوريا بعد هزيمة 1967 واحتلال إسرائيل للجولان. قالوا وقتذاك إن سوريا “انتصرت” لأن النظام لم يسقط. الواقع، أنه لم يكن مطلوبا، إسرائيليا، في أي وقت إسقاط النظام الذي سلم الجولان والذي يتولّى حاليا تفكيك سوريا وتفتيتها بدعم إيراني. هل بات مسموحا الآن توجيه كل الضربات إلى سوريا شرط عدم إسقاط النظام؟

إذا كان من فضيلة لقمّة الظهران، فهذه الفضيلة تتلخّص بأنها مثلت قمة الواقعية والوضوح العربيين. انعقدت القمة بعد الجولة الطويلة للأمير محمّد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في الولايات المتحدة. تؤكد هذه الجولة وجود إرادة حقيقية في معرفة أميركا كما هي، وعن كثب، وليس كما يتصورها الذين لم يطأوا أرضها يوما. كانت قمة الظهران دليلا على وجود مملكة عربية سعودية جديدة تفرق بين الواقع والأوهام. بين ما يمكن عمله وما لا يمكن عمله. مملكة تسمي الصديق صديقا والعدو عدوّا، مهما زايد هذا العدوّ في القدس وفلسطين.

 

قمة الظهران: الرهان على حلف الاعتدال

يوسف الديني/الشرق الأوسط/17 نيسان/18

من بين النجاحات الكبيرة التي حملها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في جولته الأخيرة، هي إعادة موضعة الرؤية السعودية في السياسة الخارجية، وتصحيح الرؤى المغلوطة حولها بدءاً من ملف اليمن وخيارات الأسوأ والسيئ في ظل تعنت الحوثيين وإصرارهم على استهداف المملكة، وهو أمر يقع تحت تكنيك «التشغيب السياسي» لا أكثر، ومحاولة اللعب كطرف مؤثر، لكن الأمر هو الإصرار على تأجيل الحل في اليمن وتجريف هويّته العربية والإسلامية بتحويل الدولة المنهكة وحلبها لتعزيز اقتصاديات الميليشيا عبر الابتزاز والإتاوات والخطف والتهديد وتجنيد الأطفال.

على الصعيد الخليجي استطاعت جولة الأمير محمد تصحيح النظر في الخلاف مع النظام القطري، حيث لم يتعرض الموجز الرسمي للبيت الأبيض حول اجتماع ولي العهد مع الرئيس ترمب إلى ذلك، بل على العكس تم تأكيد أهمية مجموعة العمل الأميركية السعودية الإماراتية الجديدة ومخططات عقد اجتماعات ثلاثية منتظمة مع مستشاري الأمن القومي بهدف وضع خطط استراتيجية أمنية وتنسيق كل المشروعات العسكرية والسياسية والاقتصادية.

ويأتي ذلك بعد الخطوة التي كانت تشبه القفزات البلهوانية من قبل نظام قطر حين أصدرت قائمة جديدة من التصنيفات الإرهابية، وهو جزء من استراتيجية التعامل الجزئي والمختزل مع قضية كبيرة كالإرهاب لم يعد المجتمع الدولي يتسامح معها، رغم أن تصريحات وزير الخارجية السعودي كانت تصبّ في صالح «الأمل بعودة النظام القطري إلى الصواب وتصحيح الخطأ»، لكن ذلك لا بد أن يأتي وفق برنامج ومشروع تكاملي يستهدف رعاية النظام القطري للتنظيمات المؤيدة لـ«القاعدة» و«داعش» وغيرهما من جماعات الإسلام السياسي التي تم تصنيفها تنظيمات إرهابية، والأهم الاعتراف بمعضلة تمويل ودعم إعلام «الجزيرة» للمعارضات المقوضة لسيادة تلك الدول وإثارة الرأي العام ضد استقرارها، فاستقرار الدول الأربع اليوم بات ضمن سياق تحالفي أكبر «حلف الاعتدال»، لا يمكن استهدافه من قبل تذاكي قناة «الجزيرة» على طريقة تخصيص كل مرحلة للهجوم على دولة حسب الملفات ذات الطابع المثير.

اليوم، التحالف يتجه نحو تكوين قاعدة صلبة على مستوى المواقف ورأب الصدع؛ مصر تتعافى، والبحرين تتحول إلى دولة نفطية، والسعودية والإمارات تعززان فرص بناء منطقة اقتصادية واعدة، والعديد من الدول العاقلة في المنطقة تسعى إلى كسب هذا التحالف والانضمام له بعد أن أدركت جدية الانتهاكات الإيرانية في المنطقة وعلاقتها المباشرة بخرائبها بدءاً من مناطق التوتر في سوريا وصولاً إلى تعطيل الحالة اللبنانية عبر «حزب الله»، والاستمرار في نكء جراح اليمن وأهله عبر تقوية الحوثيين. قمة الظهران كانت، على خلاف قمم أخرى، ذات اهتمام كبير حتى على مستوى المتابعة الدولية، واختيار الظهران التي تقع على ساحل الخليج العربي رسالة على بعد كيلومترات من ملالي طهران بأن حلف الاعتدال يولد من أقرب نقطة لهم، وهي رمزية تبعتها إشارات قوية وواضحة ضد انتهاكات طهران ودورها العبثي في سوريا ولبنان واليمن. تغيرت الأوضاع كثيراً في عالمنا العربي والإسلامي، وهو الأمر الذي يضع مسؤولية كبيرة أمام الولايات المتحدة في طريقة إدارتها للعلاقات الدولية واستراتيجية الحوار مع هذه المتغيرات الجديدة، ليس فقط على شكل براغماتي يحاول التواصل مع الخطابات الغالبة أو المهيمنة بقدر حاجتها الماسّة إلى إعادة كشف حساباتها في المنطقة على أساس تلك المتغيرات، وما أحدثته من مستجدات على مستوى الخطاب الثقافي والاجتماعي، وليس السياسي فقط، حيث تعملق الإرهاب وتضخم منسوب التطرف في المنطقة. في المنطقة اليوم مشاريع متعددة المشارب طرفاها مشروع تقويض استقرار الدول بقيادة إيران وحلفائها وأذرعها، ومشروع الاعتدال الذي تقوده السعودية، واستطاع تجاوز تحديات ومخاطر كبيرة على مدى السنوات السابقة منذ رياح الثورات ثم صعود منطق الميليشيات (التحدي الأكبر الذي تواجهه السعودية اليوم) مما يتطلب دوراً رئيسياً لا يقل أهمية عن دورها في الحرب على الإرهاب. لعبة الأهلّة في طريقها إلى الأفول، والتي تم استخدامها بانتهازية سياسية شديدة، عبر التلويح بمشروع الهلال الشيعي ثم استغلاله عبر التضخيم من قبل هلال الإسلام السياسي الذي تعاملت معه السياسة الخارجية السعودية بوعي سياسي كبير جعلها على مرمى إعلام الهلالين وتحالفهما ضدها، وربما كان الدور الأكبر في قادم الأيام هو إخراج دول المنطقة المتعثرة بتجربة الربيع العربي من سياق هوياتها السياسية الحزبية، ومن أجواء المعارضة التي كانت تعيشها طيلة فترة تشكلها، إلى أن تصبح دولاً فاعلة في السياق الإقليمي لتيار الاعتدال، وفق مبدأ التحالف والتعاون المشترك، وليس الابتلاع الآيديولوجي أو التصدير الفكري الذي أحال واقع إيران إلى ما آلت إليه من حصار إقليمي وانهيار اقتصادي وشيك. درس التاريخ المتجدد هو أن أي دولة قوية لا يمكن لها أن تقف عند حدود التفكير في نهضتها الداخلية دون إعادة موضعة ذاتها خارجياً بشكل مستقل وقوي، وهو ما اجترحته السياسة الخارجية للسعودية الجديدة، حيث اتخذت بعداً آخر بالخروج إلى الأزمات ومواجهتها، وكان بداية هذا التوجه هو قطع الطريق على الأذرع الإيرانية في المنطقة، وهو خيار رصدنا جزءاً من الالتفاف عليه في قمة الظهران وبانتظار تأييد واسع من المجتمع الدولي والقوى الغربية لإعادة التوازن لمنطقة فقدت منطقها طويلاً.

 

مجلس الأمن في مواجهة الأزمتين السورية واليمنية

د. محمد علي السقاف/الشرق الأوسط/17 نيسان/18

بمشاهدة النقاشات الحادة التي شهدتها اجتماعات مجلس الأمن الدولي حول الأزمة السورية على خلفية قرار الرئيس دونالد ترمب توجيه ضربة عسكرية لسوريا لتجاوزها الخطوط الحمراء، باتهام نظام الأسد باستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين في ب&#