المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 15 نيسان/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.april15.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

مَنْ يَسْعَى لِكَي يَحْفَظَ نَفْسَهُ يَفْقِدُها، وَمَنْ يَفْقِدُ نَفْسَهُ يَحْفَظُهَا حَيَّةً

حَتَّى لَو نَحْنُ بَشَّرنَاكُم، أَو بَشَّرَكُم مَلاكٌ مِنَ السَّمَاء، بِخِلافِ مَا بَشَّرنَاكُم بِهِ، فَلْيَكُنْ مَحْرُومًا

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/إسرائيل ودول الغرب والمسرحيات العسكرية والإعلامية

الياس بجاني/تمخَّضَ الجبلُ فولد فأراً

الياس بجاني/اصلاح وتعتير وصفقات خطايا وكل شيء معروض للبيع مقابل الكراسي

بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات وعبّر قي ذكرى 13 نيسان وحادثة بوسطة عين الرمانة

الياس بجاني/تأملات وعّبر في ذكرى 13 نيسان وحادثة بوسطة عين الرمانة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو مداخلة من قناة الحدث مع الباحث العسكري و الاستراتيجي خليل الحلو تتناول الضربة الثلاثية العسكرية لسوريا

فيديو مداخلة من قناة الحدث مع الكاتب الصحافي حنا صالح/ تتناول الضربة الثلاثية العسكرية لسوريا

فيديو مداخلة من قناة الحدث مع الأستاذ في العلاقات الدولية الدكتور سامي نادر/ تتناول الضربة الثلاثية العسكرية لسوريا

فيديو مداخلة من قناة العربية مع الباحث في شؤون الشرق الاوسط ماريو ابو زيد/ تتناول الضربة الثلاثية العسكرية لسوريا

ريفي: العهد الحالي يغطّي تدخّلات وصرف نفوذ في الإنتخابات

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 14/4/2018

اسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 14 نيسان 2018

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الشكاوى الإنتخابية تتفاقم.. و"ريموت كونترول" تحرّك أمن الدولة

الخارجية تدين الغارات الجوية على سوريا

رسائل" الضربة الأميركية على سوريا و"سر توقيتها"!؟

لبنان "الممانع" يسـتنكر الضربة: اعتداء صارخ على سيادة سوريا

عرسال تُشيّع ابناءها الثلاثة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث الضربة لنظام الأسد

ترامب: "المَهمة أُنجزت"

ترمب يشيد بالضربات في سوريا... ويشكر فرنسا وبريطانيا وأكد إنجاز المهمة ردا على الهجوم الكيماوي في دوما

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستواصل تحقيقها في دوما

السعودية تؤكد تأييدها الكامل للعمليات العسكرية ضد النظام السوري

الجيش الروسي يؤكد عدم سقوط قتلى في الضربات بسوريا الكرملين أدان الغارات بأقصى درجات الحزم

الاتحاد الأوروبي يؤكد وقوفه إلى جانب حلفائه بعد الضربات بسوريا

فرنسا تهدد بتدخل جديد حال استخدام الأسلحة الكيماوية بسوريا مجدداً ولودريان أكد أن الضربات التي تم تنفيذها شرعية وضد أهداف محددة

الترسانة العسكرية المستخدمة في الضربات بسوريا

البنتاغون: دفاعات النظام السوري فشلت بإسقاط أي صاروخ

ترمب يشيد بالضربات ضد الأسد ويعلن: "المهمة أنجزت"

ماذا ستفعل موسكو بعد الضربات الغربية في سوريا؟

الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق مستقل وشفاف حول مواجهات غزة

مصر تمدد حالة الطوارئ 3 أشهر

السعودية: نؤيد بالكامل الضربات الغربية ضد النظام السوري

الخارجية السعودية: النظام السوري مسؤول عن تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية

تعرف على القاذفات الشبح الأسرع من الصوت التي ضربت الأسد

موسكو: ضربات سوريا إهانة لبوتين ولها عواقبها

فرنسا: إذا تجاوز الأسد "الخطوط الحمراء" سنضرب من جديد

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الكيماوية السياسية/الدكتورة رندا ماروني

شيعة البقاع بمواجهة أمل ـــ حزب الله أو "الثنائية الجنوبية"/د. منى فياض- أستاذة جامعية/النهار

لماذا انتخابات 6 آيار بالغة الاهمية/جورج ابو صعب

قراءة لأسباب اشتراط جعجع على الكتائب عدم التصويت لفارس سعَيد/"القوات" يحتاج إلى 2400 صوت للفوز بمقعد في كسروان- جبيل/إيلي بدران/موقع مدى الصوت

هكذا اعترض بري وجنبلاط على تجاوز الحريري الخطوط الحمر/منير الربيع/المدن

بعد "سيدر".. انفجار اجتماعي يهدّد لبنان/محمد وهبة/الأخبار

مقالة لسمير فرنجية عن "كسوف المسيحيين" أوصلت إلى صداقة/فادي الشاماتي/مدى الصوت

بيروت بين عروبة المستقبل وفارسية الحزب/علي سبيتي/لبنان الجديد

الحرب التي لم تنتَهِ بعد/يوسف رامي فاضل/مدى الصوت

هدف الضربة العسكرية الهوليوودية طهران و"حارة حريك"/ عماد شدياق/مدى الصوت

ضربة مرّت بسلام/خيرالله خيرالله/العرب

ضربات غربية على سوريا: لا "عدوان" ولا "تحرير"/حازم صاغية/الحياة

المشروع الإيراني وأدواته/عمار علي حسن/الاتحاد

تحت الشجر وفوق النهر/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

اللاعبون والغائبون ومستقبل الاتفاق النووي مع إيران/د. كريم عبديان بني سعيد/الشرق الأوسط

صف موسكو وطهران بالدولار/راجح الخوري/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية وصل والحريري الى الظهران للمشاركة في القمة العربية: آمل ان تحمل القمة اساسا لعودة التقارب العربي وان تتوج باجماع

عون باشر لقاءاته في الدمام بلقاء نائب وزير الخارجية الروسي بوغدانوف: روسيا تدعم لبنان والمؤتمرات الدولية من اجله

الرئيس عون: ما حصل في سوريا لا يسهم في ايجاد حل سياسي للازمة والحوار حاجة ضرورية لوقف التدهور والحد من التدخلات الخارجية

بري استقبل المطران حداد ووفدا من دبل وفاعليات

بري مترحما على الجواهري: دمشق صبرا على البلوى

الراعي التقى قائد الجيش: المؤسسة العسكرية ستبقى الضمانة لجميع اللبنانيين

حزب الله دان العدوان الثلاثي على سوريا: نعلن وقوفنا الصريح والثابت الى جانب الشعب السوري

الشرعي الإسلامي: الحرب لن تعود بحكمة اللبنانيين والانتخابات مسؤولية وطنية وأخلاقية

بطاركة أنطاكية وسائر المشرق: ندين العدوان على سوريا

رعد: الهدف من الانتخابات النيابية ليس الوصول إلى البرلمان بل حماية خيار المقاومة

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

مَنْ يَسْعَى لِكَي يَحْفَظَ نَفْسَهُ يَفْقِدُها، وَمَنْ يَفْقِدُ نَفْسَهُ يَحْفَظُهَا حَيَّةً

إنجيل القدّيس لوقا17/من20حتى37/سأل الفَرِّيسيُّونَ يَسُوع: مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ الله؟. فَأَجَابَهُم وَقَال: مَلكُوتُ اللهِ لا يَأْتِي بِالمُرَاقَبَة.وَلَنْ يُقال: هَا هُوَ هُنا، أَوْ هُنَاك! فَهَا إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ في دَاخِلِكُم!. وقَالَ لِلْتَلامِيذ: سَتَأْتِي أَيَّامٌ تَشْتَهُونَ فِيها أَنْ تَرَوا يَوْمًا وَاحِدًا مِنْ أَيَّامِ ٱبْنِ الإِنْسَان، وَلَنْ تَرَوا. وَسَيُقالُ لَكُم: هَا هُوَ هُنَاك! هَا هُوَ هُنَا! فَلا تَذْهَبُوا، وَلا تَهْرَعُوا. فَكَمَا يُومِضُ البَرْقُ في أُفُق، وَيَلْمَعُ في آخَر، هكذَا يَكُونُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ في يَوْمِ مَجِيئِهِ. وَلكِنْ لا بُدَّ لَهُ أَوَّلاً مِنْ أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا، وَيَرْذُلَهُ هذَا الجِيل! وَكمَا كانَ في أَيَّامِ نُوح، هكذَا يَكُونُ في أَيَّامِ ٱبْنِ الإِنْسَان: كانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُون، وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُون، إِلى يَوْمَ دَخَلَ نُوحٌ السَّفِينَة. فَجَاءَ الطُّوفَانُ وأَهْلَكَهُم أَجْمَعِين. وكَمَا كانَ أَيْضًا في أَيَّامِ لُوط: كانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُون، وَيَشْتَرُونَ وَيَبيعُون، وَيَغْرِسُونَ وَيَبْنُون. ولكِنْ يَوْمَ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُوم، أَمْطَرَ اللهُ نَارًا وَكِبْرِيتًا مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَهُم أَجْمَعين. هكَذَا يَكُونُ يَوْمَ يَظْهَرُ ٱبْنُ الإِنْسَان. في ذلِكَ اليَوْم، مَنْ كانَ عَلَى السَّطْحِ وَأَمْتِعَتُهُ في البَيْت، فَلا يَنْزِلْ لِيَأْخُذَهَا. وَمَنْ كانَ في الحَقْل، فَكَذلِكَ لا يَرْجِعْ إِلى الوَرَاء. تَذَكَّرُوا ٱمْرَأَةَ لُوط! مَنْ يَسْعَى لِكَي يَحْفَظَ نَفْسَهُ يَفْقِدُها، وَمَنْ يَفْقِدُ نَفْسَهُ يَحْفَظُهَا حَيَّةً. أَقُولُ لَكُم: في تِلْكَ اللَّيْلَة، يَكُونُ ٱثْنَانِ عَلَى سَرِيرٍ وَاحِد، فَيُؤْخَذُ الوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَر. وٱثْنَتَانِ تَطْحَنَانِ مَعًا، فَتُؤْخَذُ الوَاحِدَةُ وَتُتْرَكُ الأُخْرَى. فأَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ: إِلَى أَيْنَ يا رَبّ ؟. فَقالَ لَهُم: حَيْثُ تَكُونُ الجُثَّة، فَهُنَاكَ تَجْتَمِعُ النُّسُور.

 

حَتَّى لَو نَحْنُ بَشَّرنَاكُم، أَو بَشَّرَكُم مَلاكٌ مِنَ السَّمَاء، بِخِلافِ مَا بَشَّرنَاكُم بِهِ، فَلْيَكُنْ مَحْرُومًا

رسالة القدّيس بولس إلى أهل غلاطية10/من10حتى10/"يا إخوَتِي، مِنْ بُولُسَ الَّذي هُوَ رَسُولٌ لا مِن قِبَلِ النَّاس، ولا بِمَشيئَةِ إِنسَان، بَلْ بيَسُوعَ المَسِيحِ واللهِ الآبِ الَّذي أَقَامَهُ مِنْ بَينِ الأَموَات، ومِنْ جَمِيعِ الإِخْوَةِ الَّذِينَ مَعي، إِلى كَنَائِسِ غَلاطِيَة: أَلنِّعمَةُ لَكُم والسَّلامُ مِنَ اللهِ أَبينَا والرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح، الَّذي بَذَلَ نَفسَهُ عَن خَطايَانَا، لِيُنقِذَنَا مِنَ الدَّهرِ الحَاضِرِ الشِّرِّير، وَفْقًا لِمَشِيئَةِ إِلهِنَا وَأَبينَا، الَّذي لَهُ المَجْدُ إِلى أَبَدِ الآبِدِين! آمين. إِنِّي لَمُتَعَجِّبٌ مِن أَنَّكُم تتَحَوَّلُونَ بِمِثْلِ هذِهِ السُّرْعَةِ عنِ الَّذي دَعَاكُم بِنِعْمَةِ المَسِيح، وَتَتْبَعُونَ إِنْجِيلاً آخَر. ولَيْسَ هُنَاكَ إِنْجِيلٌ آخَر، إِنَّمَا هُنَاكَ أُنَاسٌ يُبَلْبِلُونَكُم، ويُريدُونَ تَحْرِيفَ إِنْجيلِ المَسِيح. ولكِن، حَتَّى لَو نَحْنُ بَشَّرنَاكُم، أَو بَشَّرَكُم مَلاكٌ مِنَ السَّمَاء، بِخِلافِ مَا بَشَّرنَاكُم بِهِ، فَلْيَكُنْ مَحْرُومًا! وكَمَا قُلْنَا مِن قَبْلُ، أَقُولُ الآنَ أَيضًا: إِنْ بَشَّرَكُم أَحَدٌ بِخِلافِ مَا قَبِلْتُم، فَلْيَكُنْ مَحْرُومًا! أَتُرَانِي الآنَ أَسْتَعْطِفُ النَّاسَ أَمِ الله؟ أَمْ تُرَانِي أَسْعَى إِلى إِرضَاءِ النَّاس؟ فلَوْ كُنْتُ ما أَزَالُ أُرضِي النَّاس، لَمَا كُنْتُ عَبْدًا لِلمَسِيح!".

 

"تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته تغريدات متفرقة

إسرائيل ودول الغرب والمسرحيات العسكرية والإعلامية

الياس بجاني/14 نيسان/18

كلما واجه حزب الله ورطة يهب اعلام إسرائيل لنجدته بتضخيم قدراته التدميرية ونشر تقارير عن صواريخه وانفاقه، وكلما ضعف الأسد يهب الغرب لضرب مواقع سورية عسكرية بأنماط مسرحية لا تقدم ولا تؤخر..إن ما يجري فعلاً هو مهزلة وتخلي كلي عن الشعب السوري لمصلحة التمدد الإيراني ولمشروع الملالي..

 

تمخَّضَ الجبلُ فولد فأراً

الياس بجاني/14 نيسان/18

الضربة الأميركية قبل قليل ل 3 مواقع في سوريا هي مجرد مسرحية ستقوي الأسد وتزيد من صراخ السيد ومن وقاحة وتمدد النظام الإيراني. بلاها كان أفضل!!

 

اصلاح وتعتير وصفقات خطايا وكل شيء معروض للبيع مقابل الكراسي

الياس بجاني/13 نيسان/18

اصلاح وتعتير، وصفقات خطايا، وحبال ربط نزاع مذلة، ومساكنة مع المحتل تحت هرطقة الإستقرار، ومداكشة كراسي بسيادة وواقعية خادعة، وكل شيء عند الثنائية المسيحية معروض للبيع .. في ورقة تفاهم مار مخايل قدسوا وأبدوا سلاح حزب الله، وفي تحفة قانون تملك الأجانب الطروادي والإقامة الدائمة جماعة الصفقة كلون يعرضون لبنان للبيع.. وبكرا شوا مع الشاردين والإسخريوتيين ؟

 

بالصوت والنص/الياس بجاني: تأملات في ذكرى 13 نيسان وحادثة بوسطة عين الرمانة

http://eliasbejjaninews.com/archives/63844

بالصوت والنص/فورماتMP3/الياس بجاني: تأملات في عبر ذكرى 13 نيسان وحادثة بوسطة عين الرمانة/13 نيسان/18 (من الأرشيف)/اضغط هنا للإستماع للتعليق

http://www.eliasbejjaninews.com/elias.audio15/elias%20ain%20rumane%2013%20april.15.mp3

بالصوت والنصWMA/الياس بجاني: تأملات في عبر ذكرى 13 نيسان وحادثة بوسطة عين الرمانة/13 نيسان/18 (من الأرشيف) /اضغط هنا للإستماع للتعليق

http://www.eliasbejjaninews.com/elias.audio%20wma15/elias%20ain%20rumane%2013%20april.15.wma

 

تأملات وعّبر في ذكرى 13 نيسان وحادثة بوسطة عين الرمانة

الياس بجاني/13 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63844

إن كل صلاة وذكرى وعرفان بالجميل لأي شهيد من الشهداء الأبرار هي لكل شهداء لبنان ولتراب الوطن المجبول والمسقي بتضحياتهم وعرقهم وعطرهم، كما أنها صلاة من أجل كل اللبنانيين والأرض اللبنانية المباركة ولأرزنا المقدس والخالد.

صلاتنا للشهداء هي صلاة لكل أبناء وأمهات وشباب وشابات وأطفال لبنان. إن اللبناني الحر والسيادي والمؤمن هو كل مواطن مؤمن وحر يرتضي طوعاً أن يكون مشروع شهيد وعلى استعداد دائم ليبذل نفسه من اجل لبنان ورسالته وشعبه وصون أرضه المباركة عملا بما جاء في الإنجيل المقدس: ما من حب أعظم من هذا من أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه (يوحنا 15/13).

لولا تضحيات الشهداء لما بقي لبنان الرسالة، ولما كنا احتفظنا بحريتنا وكرامتنا، فلنصلي من أجلهم ونقتدي بهم دون خوف أو تردد. فماذا نقول إذا كان الله معنا، فمن يكون علينا؟

إن الله الذي ما بخل بابنه بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعا، كيف لا يهب لنا معه كل شيء (روميه08/31).

ليس بإمكان وقدرة الشر أن يخيفنا لأنه عاجز عن إبعادنا عن الله مهما فعل: لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها. بل خافوا بالحري من الذي يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما في جهنم.(متى10-31).

إن كل لبناني قدم نفسه من أجل وطن الأرز لن يموت وسوف يبقى حياً بالنفس مع الأبرار والصديقين في السماء حيث لا وجع ولا حزن ولا حروب، بل فرح وسلام.

إن إكرام الشهداء يتم بالتمسك بالأرض الغالية وبعدم رهن قرارنا للغريب وبالشهادة للحق وبالحفاظ على الثوابت الوطنية وبالابتعاد عن الثقافة الغنمية وعقلية الزرائب والتبعية والارتهان. والأهم التمسك بنعمة الحرية وعدم السير وراء القيادات الدينية والزمنية الواقعة في فخاخ تجارب إبليس وبعدم السماح لهذه القيادات بغشنا وخداعنا.

في عين الرمانة بدأت أولى حلقات المؤامرة على لبنان وكيانه وهويته وتعايش شعبه، وهي لا تزال مستمرة دون هوادة أو تراجع ولو بوجوه جماعات وقوى وشعارات وأطر مختلفة.

الهدف كان ولا يزال اقتلاع اللبناني من أرضه وتفكيك دولته ومؤسساتها وتهميش هويته وتزوير تاريخه وإرهابه وسرقة ممتلكاته ودفعه للهجرة القسرية أو إجباره بالقوة على الرضوخ وقبول الذل والهوان والعيش على قاعدة أهل الذمة دون قرار وحرية وكرامة.

بدأت المؤامرة مع بوسطة عين الرمانة وهي تتواصل فصولاً دون توقف أو رحمة. كان يومها السلاح الفلسطيني هو الحربة والأداة، واليوم يقوم بهذا الدور الجهنمي جيش حزب الله الإرهابي بواسطة سلاحه ودويلته ومحور الشر الإيراني-السوري وبالتعاون مع المارقين والمرتزقة من الجماعات والقيادات المحلية التي باعت الوطن بثلاثين من فضة.

قاوم اللبناني الحر والسيادي المؤامرة بأسلحة الإيمان والرجاء والمحبة وبشجاعة كبيرة غير آبه بالتضحيات وهو لا يزال في نفس موقع المواجهة هذا رغم اختراق هرمية مجتمعه وثوابته بواسطة رجال دين وسياسيين طرواديين واسخريوتيين.

إن المواجهة مستمرة وبإذن الله سينتصر لبنان وأهله الأحرار والسياديين وسيفشل الأبالسة ويلعن الله والملائكة كل رجل دين ومسؤول وسياسي ومواطن اتخذ من الإسخريوتي مثالاً له وعمل نفس أعماله.

إن أحرار لبنان المؤمنين بشعار لبنان أولاً وبالحرية والديموقراطية والتعايش والمساواة والعدل يؤكدون للقاصي والداني وكل يوم وعند كل شدة بالقول والفعل والفكر أنهم صامدون ولن يدعون الشر وأهله ينتصرون، بل أنهم سيغلبونهم بسلاح الإيمان والمحبة والشهادة وحب الوطن.

إن حال الأحرار في وطننا الأم وكذلك في بلاد الانتشار يقول بصوت عال ومدوي: سوف نبقى فرحين بالرجاء، صابرين في الضيق، ومواظبين على الصلاة، ومتكلين على الخالق الذي يقول لنا: لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء، بل أعطوا مكاناً للغضب. لي الانتقام، يقول الرب، وأنا الذي يجازي.

لنصلي من أجل راحة أنفس الشهداء الأبرار الذين سقوا تراب وطننا المقدس بدمائهم وصانوه بأرواحهم ولنأخذ من ذكرى بوسطة عين الرمانة العبر ونعمل بهداها لمنع تكرارها.

نختم مع رسول الأمم (رومية08/37-39): فالكتاب يقول: من أجلك نحن نعاني الموت طوال النهار، ونحسب كغنم للذبح. ولكننا في هذه الشدائد ننتصر كل الانتصار بالذي أحبنا.وأننا على يقين أن لا الموت ولا الحياة، ولا الملائكة ولا رؤساء الملائكة، ولا الحاضر ولا المستقبل، ولا قوى الأرض ولا قوى السماء، ولا شيء في الخليقة كلها يقدر أن يفصلنا عن محبة الله في المسيح يسوع ربنا.

ننهي بتحية إكبار وإجلال وعرفان بالجميل من القلب والوجدان نرفعها إلى روح الشهيد جوزيف أبو عاصي، شهيد 13 نيسان، ولكل شهداء لبنان الهوية والرسالة والتاريخ والتعايش والسلام والمحبة والصمود.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو مداخلة من قناة الحدث مع الباحث العسكري و الاستراتيجي خليل الحلو تتناول الضربة الثلاثية العسكرية لسوريا/14 نيسان/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المداخلة

https://www.youtube.com/watch?v=EzXlUMqoi-0

 

فيديو مداخلة من قناة الحدث مع الكاتب الصحافي حنا صالح/ تتناول الضربة الثلاثية العسكرية لسوريا/14 نيسان/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المداخلة

https://www.youtube.com/watch?v=DNYNYQMtmHk

 

فيديو مداخلة من قناة الحدث مع الأستاذ في العلاقات الدولية الدكتور سامي نادر/ تتناول الضربة الثلاثية العسكرية لسوريا/14 نيسان/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المداخلة

https://www.youtube.com/watch?v=1XFpSIDDRY0

 

فيديو مداخلة من قناة العربية مع الباحث في شؤون الشرق الاوسط ماريو ابو زيد/ تتناول الضربة الثلاثية العسكرية لسوريا/14 نيسان/18/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المداخلة

https://www.youtube.com/watch?v=754AJ7pHH6I

 

ريفي: العهد الحالي يغطّي تدخّلات وصرف نفوذ في الإنتخابات

"الجمهورية" - 14 نيسان 2018/تعليقاً على تجاوزات جهاز أمن الدولة وتدخله في الانتخابات، يقول وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي لـالجمهورية: نبهنا السلطة مراراً من استعمال الوسائل غير المشروعة في الانتخابات، ونرى اليوم انها مستمرة في صرف النفوذ بكل الاشكال من توظيفات وتسخير للوزارات والادارات لشراء الذمم، والأخطر استعمال بعض الاجهزة للضغط على المواطنين. لقد سبق وتوجهت الى بعض الاجهزة بكل صراحة وناشدتهم ان لا يكونوا اداة للسلطة، فواجبهم هو حماية الامن وتأمين سلامة الانتخابات، وليس ترهيب المواطنين للتأثير في العملية الانتخابية.

ويضيف: يتعرض مناصرونا كما يتعرض مناصرو قوى سياسية معارضة لحملة من الضغوط، ويطلب اليهم ان يغيروا إقتناعاتهم تحت طائلة التضييق عليهم، كذلك تكلف السلطة بعض الاجهزة الضغط على رؤساء واعضاء المجالس البلدية، وهذا سيؤدي الى ردة فعل عكسية، لأن السلطة تستغل النفوذ بشكل واضح، واركانها تقاسموا الحكومة والوزراء المرشحون للانتخابات يتصرفون وكأن الوزارات غرف عمليات انتخابية، كذلك الرؤساء حولوا المقرات الرسمية الى مقرات لإدارة حملاتهم الانتخابية وكل ذلك نضعه بتصرف هيئة مراقبة الانتخابات والهيئات الدولية المعنية بمراقبة نزاهة الانتخابات. وقال: نسجل امام اللبنانيين والرأي العام العربي والدولي ان هذه الحكومة تفتقد للحيادية وان هذا العهد يغطي التدخل في سلامة ونزاهة العملية الانتخابية.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 14/4/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

الضربة حصلت، والضارب اعتبرها تحذيرا، والمضروب حسبها إنتصارا. هذه هي الحال في سوريا الجريحة، أما العالم فهو منقسم بين ما يصف الضربة بالضرورية وبين ما يعتبرها جريمة.

وبين هذا وذاك عودة الى مجلس الأمن المأزوم، الذي يدرس الشكوى الروسية من تعريض السلم الدولي للخطر، والذي يبحث نتائج الضربة وطبعا أسبابها، لكن النتيجة المنتظرة ستكون مزيدا من الولوج في مشاريع الحلول للازمة السورية. هذه المشاريع فيها أزمة أيضا بين الطرح الاميركي لتطبيق مقررات مؤتمر جنيف، والتمسك الروسي بمقررات مؤتمر سوتشي.

وفي ظل كل ذلك، تنعقد القمة العربية في السعودية ليكون هناك بيان عن سوريا في حين ان الاساس لفلسطين.

الضربة الأميركية- البريطانية- الفرنسية كانت بصواريخ من البحر والجو، وفي مقابلها صواريخ مضادة روسية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

أرادوها ضربة لحفظ ماء الوجه كأضعف العدوان، فلم يكتب حتى ذلك لهم. تسللوا على جنح الظلام بصواريخهم، ليجدوا أن عاصمة الياسمين تنتظرهم بمضاداتها بعد أن توضأت وحملت صليبها. ومع الفجر أذنت لصلاة الصمود أن حي على النصر، فأسقطت صواريخ العدوان وأهدافه معها بـ S-200.

بينما كانت أمة العرب نائمة، خاضت دمشق حربا في مواجهة ثلاث دول يقال إنها عظمى، فانتصرت مجددا.

عراب العدوان دونالد ترامب أشاد بالضربات التي نفذت بدقة، وفق ما وصفها، وتوجه بالشكر لفرنسا وبريطانيا على قوتهما العسكرية. ترامب أكد أيضا أن الضربات حققت نتيجة جيدة ولم تكن لتحقق نتائج أفضل، واختصر عدوانه بكلمتين: المهمة أنجزت.

العدوان الثلاثي أظهر حقيقة مسرحية "الكيميائي"، لا سيما أنها جاءت متزامنة مع ما كشفته اعترافات أبطالها من جهة، ولقطع الطريق على بدء عمل لجنة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية من جهة ثانية.

ووفق مقولة رب ضارة نافعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها ستبحث مسألة إعادة تزويد صواريخ S-300 لدمشق بعدما حصل اليوم، فكيف سيكون حينها المشهد؟.

المواقف العربية توزعت عشية قمة العرب في السعودية. لبنان رأى أن ما حصل فجر اليوم في سوريا لا يساهم في ايجاد حل سياسي للازمة السورية، مشيرا الى ان الحوار حاجة ضرورية. فيما دعا العراق القمة لمناقشة تداعيات العدوان. وأبدت مصر قلقها مقابل ترحيب بالعدوان من قبل كل من السعودية وقطر والبحرين.

على المستوى الدولي، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث العدوان على سوريا، بدعوة من موسكو الذي ذهب مندوبها الى وصف العدوان على سوريا بالبلطجية في العلاقات بين الدول.

ولأن عز الشرق أوله وآخره دمشق، رأت حركة "أمل" أنها وكل الشرفاء لا يمكنهم أن ينأووا بأنفسهم عن استهداف سوريا ودورها، خصوصا أن هذا العدوان يطاول في تداعياته منطقة الشرق الأوسط. فيما اختصر الرئيس نبيه بري المشهد بأبيات لمهدي الجواهري عندما قال: دمشق صبرا على البلوى، وعند أعوادك الخضراء بهجتها، كالسنديانة مهما ساقطت ورقا.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

ساعات الفجر الأولى، حملت إلى سوريا حمما وصواريخ، عبر سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الأميركي بالتعاون مع طائرات تابعة للقوات الجوية البريطانية والفرنسية، ردا على استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية في دوما.

وفيما تباينت ردود الفعل على الضربة التي استهدفت مواقع تابعة للنظام في دمشق وحمص، التأم مجلس الامن الدولي في جلسة طارئة بطلب من روسيا لمناقشة تداعيات الضربة، وطرحت موسكو على اعضاء المجلس مشروع قرار يطالب بالتنديد.

وما استفاقت عليه سوريا من غارات، ستكون تداعياتها غدا على طاولة القمة العربية الـ29 في السعودية، والتي يشارك فيها لبنان الرسمي ممثلا برئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس الوزراء سعد الحريري.

وفي الداخل أيضا، وكما على امتداد العالم تباينت الآراء من الضربة. رئيس الجمهورية ميشال عون أكد أن ما حصل في سوريا لا يساهم في ايجاد حل سياسي للأزمة السورية؛ مشيرا إلى أن الحوار حاجة ضرورية لوقف التدهور. أما "حزب الله"، فجدد وقوفه الى جانب نظام الأسد، فيما اكد تيار "المستقبل" أنه لن يضع نفسه في موقع التأييد أو التهليل لضرب أية عاصمة عربية مهما تعددت الاسباب الإنسانية الموجبة لذلك، وقال إنه لا يمكنه أن يتخذ من هذا الموقف سببا لتغطية المجازر المريعة التي أقدم عليها بشار الأسد وحلفاؤه الدوليون والاقليميون.

وفي بيان تيار "المستقبل" أنه يتطلع لأن تشكل الاحداث الأخيرة، منعطفا في تاريخ الحرب السورية، وأن يصحو المجتمع الدولي على مبادرة جدية، تفتح آفاق الحل السياسي وتسحب كل التشكيلات العسكرية والمسلحة التي شرعوا أمامها أبواب المشاركة في تأجيج الحريق السوري.

انتخابيا، استمرت التحضيرات وتلاحقت مواقف المرشحين، فيما جدد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري دعوته لاهالي بيروت للاقتراع بكثافة في السادس من أيار لمنع اختراق قرار العاصمة ومصادرته، في وقت كانت القراءات تتوالى لمعاني الجولة التي قام بها الرئيس الحريري في مرجعيون وراشيا وشبعا وبلدات العرقوب حيث استقبل بحفاوة لافتة، مؤكدا ان الدولة سترعى احتياجات الناس، وان زمن غياب الدولة قد انتهى.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

هو فجر جديد للشام وسيفها الذي ما غاب ولن يخيب. وكتاب مجد سيحفظ تاريخه العنيد، لن يبدل فيه عدوان سمي ثلاثيا، وجمعت له دول اقليمية وعالمية، حتى استوت العنتريات والتغريدات إلى حرب كونية لبضع دقائق لا ساعات، تصدت لها المضادات السورية، فافشلت جل اهدافها، ولم تصب الا هدف حفظ ما تبقى من ماء وجه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، فلا يكفي ان تكون الصواريخ ذكية لكي تصيب اهدافها، بل يجب الا تحركها قرارات غبية.

لم تعد مسرحية الكيميائي في دوما هي الحدث، بل مسرحية العدوان الثلاثي التي تناثرت بعده الخطابات والمغالطات كصواريخه المشظاة، ولم يتمكن العالم من معرفة حقيقة موقف الحلفاء، اخبروا روسيا عن الهجوم قال الفرنسيون، ولم يخبروها قال الاميركيون، دمروا مقارا للجيش ومراكز ابحاث كيميائية كما يزعمون، بل وجهوا رسالة لمنع استخدام السلاح الكيميائي قال آخرون، وفي الختام لا يريدون حربا صرح البنتاغون، ولم يكن في الامكان اكثر مما كان قال ترامب في التغريدة التي اعلن فيها انجاز المهمة.

الأهم في مشهد اليوم، هو الشعب السوري الذي ملأ ساحات دمشق عقب العدوان المشؤوم، هاتفا باسم سوريا الواحدة العصية على اعتداءات التكفيري الوكيل، وعدوان الاميريكي، العدو الاصيل.

أما حلفاء سوريا من روسيا الى ايران ومن العراق الى اليمن وبعض لبنان وكل حركات المقاومة والممانعة والدول الحرة بالقرار، كانت مواقف الادانة والتحذير من جر المنطقة الى ما لا تحمد عقباه، واعتبار العدوان الثلاثي بلطجة اميركية- فرنسية- بريطانية خرقت الانظمة الدولية، وتفردت بقرار من دون انتظار حتى تحقيق البعثة الدولية للتحقيق باستخدام الاسلحة الكيميائية.

اما التحقيق في التاريخ فيعود الى العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ضد جمال عبد الناصر والقوميين الذين يحملون عنوان العروبة بوجه العدو الصهيوني، وهو اسم العدوان نفسه اليوم والهدف نفسه ضد العروبة الحقة خدمة للعدو الاسرائيلي، وبتمويل عربي خليجي عشية قمة لمنظمة تسمى جامعة عربية.

ومع كل ما جرى وما قد يجري من تطورات، فان دوما السورية باتت محررة من الارهاب.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

بعد مخاض طويل منح النظام السوري كل الفرص لنقل اسلحته الفتاكة الى اماكن آمنة، قصفت الولايات المتحدة بمعاونة رمزية من فرنسا وبريطانيا المواقع التي يفترض ان يكون الاسد يصنع فيها ويخزن الاسلحة الكيميائية.

الضربة تحولت من عقابية الى ضربة توقيف كلام وانقاذ لماء الوجه، لذا حصل توافق بين بوتين وترامب اراح الاثنين، فالاول لم يتراجع والثاني اوحى وكأن الضربة حصلت باذن متحفظ منه.

اما رئيس النظام السوري المنفصل عن الواقع، فأنزل جمهورا محتفيا بالنصر وارسل شرطته لتسلم الامن في الغوطة، ونشر إعلامه شريطا مصورا يدخل فيه انيقا قصره في الصباح وكان شيئا لم يحصل، لم لا وهو اعتاد ان تعقد المؤتمرات التي تقرر مصيره ومصير بلاده في غيابه؟.

اميركا راضية عن محصلة الضربة، موسكو راضية ايضا لان احدا من عناصرها لم يصب، ولان الصواريخ والطائرات المغيرة لم تخرق مناطق السيادة الروسية في سوريا.

في المحصلة الأميركية، الغارات حققت الغاية المرجوة منها، وارفق الاعلان بتحذير للأسد بانه ان عاد الى الرذالة عاد التحالف لاستكمال العقاب.

لبنانيا، رئيس الحكومة طبق سياسة النأي بالنفس عما جرى في سوريا، رئيس الجمهورية اعتبر ان ما يجري ليس الوسيلة الفضلى لحل الازمات، والرئيس بري استعان ببيت شعر من الجواهري للشد على يد دمشق.

مواقف رفع العتب واللامواقف، ستسهل مشاركة لبنان في القمة العربية في الظهران في السعودية، الى حيث توجه الرئيسان عون والحريري عصرا.

اما في الشأن الداخلي، فصوت طبول الانتخابات اعلى من ازيز التوماهوك.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

نفذ الثلاثي واشنطن- لندن- باريس أخيرا ضربته المتوقعة والمنتظرة على دمشق، ونفس الاحتقان السائد منذ أسبوع في الغرب المأزوم، في استحضار وتكرار للمدمرة نيوجرسي العام 1983، كما ذكرت ال "او تي في" منذ 3 ايام، باشر الثلاثي تنفيذ الغارات المدفوعة الاجر سلفا على طريقة الصفقات التجارية والمالية.

صواريخ على مبان مهجورة ومواقع متروكة. دمار وغبار وكلام الليل يمحوه النهار.

العام 1956 نفذت لندن وباريس وتل ابيب عدوانا ثلاثيا على مصر، ردا على تأميم رئيسها جمال عبد الناصر قناة السويس. اعتبرت واشنطن يومها بقيادة نجم الحرب العالمية الثانية دوايت ايزنهاور ان الوقت ملائم لضرب بريطانيا وازاحتها عن زعامة النظام العالمي القديم، وهذا ما حصل. منذ ذاك الحين أفلت شمس الامبراطورية البريطانية التي كانت يوما لا تغيب عنها الشمس، وبزغ فجر الامبراطورية الاميركية وصارت واشنطن زعيمة ما سمي بالعالم الحر والنظام العالمي الجديد. اليوم وللمفارقة تأخذ واشنطن مكان اسرائيل في العدوان الثلاثي الجديد على سوريا، التي واجهت حربا أممية منذ 7 سنوات.

أخيرا نفذت واشنطن غاراتها الاعلامية، وعليها يمكن تسجيل الاستنتاجات والملاحظات الاتية:

- الغارات وقعت على اماكن ومواقع غير ذات اهمية استراتيجية، وهذا باقرار المواقف والتصريحات الاميركية التي ركزت على المبنى اكثر من المعنى.

- كان لا بد لترامب ان يضرب بعد ان الزم نفسه ووضع ما تبقى من مصداقيتة وصورته المهتزة على المحك.

- اثمرت الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين الغرب وموسكو عن ضربة تنفيسية وغارات استعراضية مدروسة ومحدودة. وكان لافتا الموقف الروسي الذي سربته وكالة "نوفوستي" قبل يومين ومفاده ان الرد الروسي على الهجوم الاميركي سيكون مرتبطا بحجم هذا الهجوم.

- اسرائيل هي الخائب الاكبر من الهجوم المحدود الذي ارادته فرصة لمباشرة مسار تصعيدي في المنطقة بغطاء أميركي- غربي، فجاء الاتفاق الاميركي- الروسي غير المعلن ليضعها جانبا، أقله في المرحلة المقبلة المنظورة.

- صحيح ان ترامب مأزوم ومتوتر، لكن موسكو وطهران لن تكونا في وضع افضل اذا لم تردا على الضربة. فالسكوت قد لا يكون علامة الرضا لكنه مؤشر على عدم الرغبة في التصعيد، اما الرد فقد يفتح الباب على مواجهة تمتد من سوريا الى لبنان مرورا بالاردن، وهذا ما لا تسمح به التسوية السياسية الكبرى المنتظرة في سوريا بين الجبارين.

- في المحصلة قد يكون ابعاد اسرائيل عن التدخل ثمنه منع اندفاعة ايران وحلفائها باتجاه الرد. توتر من فوق وتهدئة من تحت. ترامب يقول انه لا يستبعد اقامة علاقات طبيعية في المستقبل مع موسكو وطهران. الى التسوية در. الغارات الاعلامية انتهت وغدا يوم آخر.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

حققت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا وفرنسا الأهداف من الضربة التي استهدفت سوريا، فقضت البلدان الثلاثة على الجزء الأكبر من الترسانة الكيميائية للنظام السوري، وبدت العواصم المعنية مرتاحة لدقة العملية، التي، صحيح انها لم تستهدف حلفاء سوريا، أي روسيا وإيران و"حزب الله"، الا انها أوصلت الرسالة: "نحن قادرون على التحرك بسرعة وممنوع تخطينا".

روسيا، الحليف القوي لسوريا، حققت بدورها مبتغاها، فثبتت معادلة جعل نظام دمشق خطا احمر، كما رمت بكرة نار الضربة الملتهبة الى ملعب الامم المتحدة، التي تناقش مشروع قرار روسي، يعتبر العملية انتهاكا لميثاق المنظمة الدولية.

حليفا سوريا أي ايران و"حزب الله"، أصدرا بيانين، لم يتخطيا سقف الاستنكار الشديد للعملية والتحذير من تداعياتها على المنطقة.

أما دمشق، فبدت كمن استوعب الضربة المحدودة، كما وصفها البنتاغون.

كل ما تقدم، يضع سوريا أمام المعادلة التالية: لا احد يريد التصعيد ولا احد يرغب في الذهاب الى حرب كبرى، فهل تمهد الضربة لمفاوضات جديدة ترسم حلا سياسيا لبلاد دمرت وقتل اهلها وهجروا في أقاصي الارض؟، أم ان الحرب في سوريا وتنازع المصالح حولها أقوى حتى الساعة من منطق السلم؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

فجرا وخلسة عن غفوة العالم، ارتفع أدرينالين الجنون فكان القرار بالضربة. لكن فجر الشام كان فواحا بعطر ياسمينه الذي لم يئن، والصواريخ المجنحة لم تكسر خجل دمشق. الطائرات ضربت وهربت، والشعب خرج محتفلا بخيبة أمم غير متحدة إلا في الموافقة على وأد الشعوب وضرب حضاراتها، تؤدي فروض الطاعة للأقوى ولا تلوي إلا على القلق بعد وقوع الواقعة.

عرف ترامب ومعه فرقة الردادة البريطانية- الفرنسية مكانة المسلحين الذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف عند خاصرة العاصمة السورية، ورأوا فيهم مادة جاهزة للانقضاض على دمشق وربما احتلالها وتغيير نظامها، لكن الرياح سارت بما لا تشتهي أنفس ثلاثي العدوان، إذ غيرت روسيا ومعها النظام مسار الريح، أحبطا المخطط وأفرغا الغوطة ودوما من الإرهابيين الذين سيعودون بالتأكيد إلى بلاد المنشأ، فكانت الضربة الاستعراضية الخاطفة على مواقع شبه لهم بأنها كيميائية.

لم ينتظر سيد البيت الأبيض، ومعه دول المناداة بحقوق الإنسان، كي ينتهي فريق اللجنة الدولية الى حظر الأسلحة الكيميائية من إعداد تقريره، بعد مهمة انطلقت اليوم، فأصابت الصواريخ الذكية والجميلة عمل مراقبي اللجنة، وشكلت إهانة واحتقارا للشرعية الدولية.

وإمعانا في إذلال العرب، جاءت الضربة على مشارف قمة الرياض ووسط انقسام البيت العربي على نفسه.

في أول تغريدة له، كتب ترامب المهمة أنجزت، معربا عن فخره بالجيش الأميركي الذي لن يكون له نظير بفعل مليارات بيت المال المسلم، وانبرى البنتاغون محتفيا بإطلاق مئة وخمسة صواريخ على ثلاثة أهداف ولمرة واحدة هدفها القضاء على "داعش" ولا تستهدف تغيير النظام في سوريا. فرنسا قالت إن الرسالة وصلت إلى النظام السوري. بريطانيا اشتعلت بسجال داخلي بين رئيسة وزرائها تيريزا ماي التي ألغت وجود المعارضة السورية بقولها لا يمكن أن يمتلك أي طرف غير النظام سلاحا كيميائيا، وبين رئيس حزب العمال جيرمي كوربين الذي رد بأن القنابل لا تنقذ أرواح المدنيين. روسيا دعت إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن، ووزير خارجيتها حشر الدول المعتدية في بيت اليك لكونها نفذت الضربة بناء على معلومات من التواصل الاجتماعي.

ومع ذلك، فإن الضربة لم تفسد في ود الاتفاق الأميركي- الروسي قضية، إذ إن الصواريخ لم تجنح صوب القواعد الروسية على الأراضي السورية، ومرت من الخاصرة الأضعف فوق الأجواء اللبنانية، وبنك الأهداف عمم بالبريد السريع، فتولت واشنطن إبلاغ تركيا، والكرملن أقام خطا ساخنا مع قصر الشعب، فأعلنت دمشق تلقيها إنذارا مبكرا للضربة. هذه المنظومة المبكرة سمحت للدفاعات السورية بأن تكون بأبهى صورة لم تبلغها القبة الحديدية نفسها، فالدفاعات اعترضت وابلا من الصواريخ وغيرت تصنيفها من ذكية الى غبية.

ومكافأة لمعركة التصدي، أعلنت روسيا أنها تبحث تزويد سوريا منظومة ال أس ثلاث مئة، وقد أعذر من أنذر.

 

اسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 14 نيسان 2018

النهار

لوحظ في الاونة الاخيرة ان العلاقة السياسية الجنبلاطية-الشمعونية عادت الى سابق عهدها ايام "كميل وكمال" من خلال الخلاف السياسي والتلاقي على تحييد الجبل عن هذا الصراع.

حاول مرشح للانتخابات منزعج من تحالفات "التيار الوطني الحر" وضع تباعده وابعاده عن اللوائح في اطار تنظيم الخلاف لمزيد من الربح.

بث اعلامي يقيم في القاهرة شريطا مصورا يتهم فيه مرشحا بقاعيا بارزا كان شريكه في وقت سابق بقبض مبالغ طائلة من دمشق في الاعوام الماضية.

الجمهورية

تستعد قيادة احد التيارات لاصدار قرار بفصل محازبين ترشحوا خلافا لرغبة القيادة في بعض المناطق.

تبين ان عددا من المرشحين جمد دفعات مالية الى شركات الاعلان استحق دفعها, بعد االتطورات الاخيرة, تحسبا لاحتمال تأجيل الانتخابات النيابية.

ابلغ مرجع روحي احد المسؤولين بان طرفا سياسيا حصل على ما يزيد عن 40 مليون دولار خلال اعداده اللوائح الانتخابية.

اللواء

يستبعد مصدر وزاري التوصل الى معالجة ملف الكهرباء قبل اجراء الانتخابات النيابية بعد ثلاثة اسابيع.

تواجه الجهات المعنية بالاستقرار صعوبات سياسية وميدانية, في الحؤول دون الاشكالات على الارض في العاصمة والجبل.

ما يزال بعض المشككين يتحدث عن عدم اجراء الانتخابات, على الرغم من التحضيرات الجارية لانجازها.

المستقبل

يقال ان دبلوماسيين غربيين يلفتون الى ان هناك ترقبا دوليا لما سيصدر عن القمة العربية اثر المشاورات المكثفة الحاصلة حول الوضع السوري المستجد والموقف الذي سيتخذه العرب لا سيما وان هناك بندا حول الوضع في سوريا معروضا على جدول اعمال القمة.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الشكاوى الإنتخابية تتفاقم.. و"ريموت كونترول" تحرّك أمن الدولة

"الجمهورية" - 14 نيسان 2018/تكاد السلطة تتباهى بإعدامها قانون الانتخاب، من دون ان يرفّ لها جفن، وامام القاصي والداني أكدت بجشعها وفجعها كم هي مستميتة لإلقاء القبض على القانون والسطو على الانتخابات والانصياع لمحرّماته ومصادرة إرادة الناخبين بالترغيب والترهيب ودجل الوعود.

ولم يعد خافياً انّ السلطة تراكم يوماً بعد يوم، وبلا خجل او رادع، ارتكاباتها أكثر فأكثر حتى صارت اعلى من جبال نفايات اهلها، وبات سيل شعاراتهم الفارغة وطوفان وعودهم الكاذبة أعجز من ان يحجب هذه النفايات التي يفرزها أداؤهم، وروائحها الكريهة التي لوّثت أجواء البلد بالمزاد المفضوحة للرشاوى وشراء الاصوات، والتي يقدم من خلالها المتسلّطون على الدولة والناس شهادة لا لبس فيها على عزمهم وسعيهم الدؤوب للتأسيس لمستقبل مشوّه للبنان، مستقبل على مقاسهم، يتأتّى عنه واقع سياسي مريض وعاجز ومهترىء، ونيابي هَشّ او أخف من وزن الريشة السياسية والتمثيلية، وحكومي مصادر من فئات نافذة ومتحكمة يأكلها فجعها على السلطة وامتيازاتها وعلى الصفقات وبَلع اموال الخزينة وإفقار الناس.

الشكوى... لمن؟

في هذا الجو، صارت الناس معتادة على الشكوى، والمشكلة الكبرى انها لا تجد من تشكو له، خصوصاً انّ ما يفترض ان تشكو له هو من تشكو منه، ولا من يحاسبه على ارتكابات يحاول ان يجعلها القاعدة. وامّا النزاهة والحيادية والشفافية التي يفترض ان يتحلى بها، فيجعلها الاستثناء. وهذا ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول استحقاق انتخابي يديره من فقد الناس الثقة به ويسخّر بعض أجهزته الادارية والامنية في خدمة هذا المرشّح وذاك لقاء إكراميّات وحفنة من الدولارات. باتَ من الضروري ان تعرف الناس كل الحقائق، تعرف انها تتعرض للالغاء والتهميش على يد فئة من السياسيين تستميت لاختزال التمثيل بمحاسيبها وأزلامها، وشطب كل من وما يمتّ الى تاريخ نظيف في لبنان، صار على الناس ان تعرف من يحاول ان يجعل لكل مواطن سعره الرخيص وشراء صوته، لا بل شراء مستقبله ببضع دولارات، وبتعليقه على حبل طويل من الشعارات التي فقدت صلاحيتها وصارت مقيتة ومُخجلة، ومن الوعود الكاذبة بالتوظيف او التوزير وبإغداق المكرمات عليه بعد الانتخابات.

أزلام وأتباع

صار من حق الناس ان تعرف انّ السكوت على ارتكابات هؤلاء لم يعد ممكناً ولا جائزاً. صار من الضروري ان يعرفوا ما يقوم به بعض الاتباع، الذين يقدّمون يوميّاً شواهد فاضحة على استزلامهم واسترضائهم لبعض المرجعيات والمستويات السياسية، والمثال هنا ما يقوم به جهاز أمن الدولة، من ضغوط وتهويل وتهديد للناس، وبتوجيه مباشر من قيادته، التي قدّمت شهادة صريحة بأنها لا تحترف سوى نقل البارودة من كتف الى كتف. هذه القيادة، أكدت بأدائها انها ليست مؤهلة لتكون على رأس جهاز امن الدولة الذي ينفذ مهامه انطلاقاً من روح الدستور اللبناني، ويكرّس لذلك هدفاً وحيداً هو حماية لبنان، أرضاً وشعباً ومؤسسات، ويلتزم ضمن هذا الاطار مبدأ المساواة بين جميع المواطنين، ويؤمن أنّ الجميع هم سواء أمام القانون، فيصون حريتهم الشخصية، وبالتالي لا يأتي أداؤه إلّا وفقاً لأحكام القانون وليس وفقاً لمشيئة هذا الفريق او ذاك. ولكن هذه القيادة، يبدو انها تحاول ان تخلع عن هذا الجهاز ثوبه، وتلبسه ثوباً آخر يستجدي استرضاء هذا وذاك من السياسيين، ثوب تديره عقلية ميليشياوية تحوّل مراكز امن الدولة مكاتب انتخابية، وتسخّر العناصر في مواجهة الناس وعاملاً ضاغطاً عليهم ومتدخّلاً في أبسط شؤونهم، ومهدداً لهم بالويل والثبور وعظائم الأمور. لقد حاولت الجمهورية ان تسلّط النظر على الشكوى المتعالية لدى الناس، وعلى مكامن الخلل والثغرات الفاضحة التي برزت في الطريق الانتخابي، والدور المريب الذي يمارسه جهاز امن الدولة بقيادته الحالية. الّا انّ المثير انّ قيادة هذا الجهاز، وبدل ان تتّعِظ وتقرّ بما صنعت وتسبّبت من خلل وثغرات، وتستدرك خطأها او خطاياها التي ارتكبتها، هربت الى الامام، ونسيت هويتها الامنية، او بالأحرى نسيت موقعها كموظف محكوم بأصول وقوانين، ونصّبت نفسها طرفاً سياسياً، ناطقاً باسم طرف سياسي بكلام واتهامات لسياسيين، تَحطّ من قيمة جهاز أمن الدولة وقدره ومعنوياته، قبل ان تُسيء للآخرين.

جهاز مسيّر بـالريموت!

من العيب ان يوضع جهاز امن الدولة في خدمة طرف سياسي، ايّاً كان هذا الطرف ومهما علا شأنه، هناك اصول وقوانين ينبغي الانصياع لها، ومن العيب اكثر ان يكون هذا الجهاز بقيادته الحالية فاتح على حسابو، والعيب الاكبر إن كان هناك في الدولة من يغطّيه، ويؤمن له الحماية السياسية، ويمدّ له الحبل على غاربه. وإن صحّ ذلك، فهنا المصيبة اكبر. وبصرف النظر عن مشغّليه السياسيين، فإنّ هذا السلوك غير المسبوق، الذي قدمته قيادة جهاز امن الدولة، يعطي مثالاً عن الفلتان الوظيفي، وعن الفساد في الدولة، ويؤشّر الى حجم الاستهتار بهذا الجهاز الامني ومحاولة جعله فرعاً تابعاً لطرف سياسي مسيّراً بـ الريموت كونترول، ومنفّذاً رغباته وأوامره وأداة طيّعة وغب الطلب في يده لتنفيذ سياساته. كما انّ هذا السلوك يوجِب دق جرس الانذار لحماية هذا الجهاز من قيادته، التي قدّمت وما زالت تقدّم أداء مريباً يستوجب المساءلة والمحاسبة لدى الجهات المختصة في الدولة.

 

الخارجية تدين الغارات الجوية على سوريا

السبت 14 نيسان 2018 /وطنية - دانت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان، "القصف الصاروخي والغارات الجوية اللذين تعرضت لهما الجمهورية العربية السورية، ويمثلان إعتداء صارخا على سيادة دولة عربية شقيقة وانتهاكا للمواثيق والأعراف الدولية". اضاف البيان: "الحري كان إجراء تحقيق دولي شفاف وموضوعي من قبل الوكالة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية، ومن ثم استصدار قرار أممي شرعي عن المؤسسات الدولية قبل تنفيذ أي ضربة عسكرية. مع الإشارة إلى أن موقف لبنان المبدئي كان ولا يزال مع حظر استعمال السلاح الكيماوي من أي جهة وضرورة معاقبة مستعمليه، وكذلك منع استخدام وامتلاك كافة أنواع اسلحة الدمار الشامل لاسيما السلاح النووي والذي تملكه اسرائيل تحديدا، ومنع استعماله في أي نزاع عسكري".

 

رسائل" الضربة الأميركية على سوريا و"سر توقيتها"!؟

المركزية/14 نيسان/18/لم تفاجىء الضربة الأميركية التي قادتها واشنطن وحليفتاها فرنسا وبريطانيا ايا من المتابعين للتطورات في سوريا والمنطقة بدقة متناهية. كان الجميع ينتظر الضربة قبل نهاية الأسبوع الجاري لأكثر من هدف ابرزه:

- لا بد من رسالة أميركية واضحة لإيران وحلفائها والتنظيمات التابعة لها مفادها ان الحلف الدولي على الإرهاب لم تنته مهمته في سوريا والإنتصار على "داعش" ليس نهاية المشوار مع الإرهاب في هذه البقعة من العالم وان عليكم وقف استخدام الأسلحة المحرّمة في مواجهة المدنيين والتيقن باستحالة التحكم بالملف ومستقبل سوريا التي لن تكون لكم وحدكم.

-رسالة الى النظام بان قادة الضربة لا يريدون الحاق الأذى بالمدنيين السوريين، فيكفيهم ما تقومون به وخصوصا عند استخدام الأسلحة الكيميائية بحق المدنيين وتأمين انسحاب المسلحين آمنين عبر مناطقكم الى مناطق نفوذهم اعترافا منكم بوجودها خارج سيطرتكم.

- رسالة الى القمة العربية التي تعقد غدا في السعودية للتأكيد على نصرة معظم أعضائها المتوجسين من الدور الإيراني المتعاظم في سوريا والمنطقة وتعزيز الموقف العربي الجامع من النظام السوري ومخاطر تسليم اموره الى ايران وميليشيات موالية لها، لبنانية وعراقية وسورية مستحدثة.

- رسالة واضحة الى كل من يعنيه الأمر ان الغارة استهدفت مراكز تجميع واستخدام الأسلحة الكيميائية وان هذه الضربة تكتسب شرعيتها من أهدافها رغم خروجها في الشكل والتوقيت عن القرارات الدولية التي لم تعط اي إذن بمثل هذه الضربات. لذلك فان قصف التحالف الغربي لم يخرج عن مواقع مراكز البحوث العلمية وقواعد عسكرية تخزن هذه الأسلحة وتنقلها ومقار للحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في دمشق ومحيطها المتورطين في أحداث الغوطة الأخيرة.

اما الرسالة الأبلغ من الضربة كما تقول اوساط دبلوماسية لـ"المركزية"، فموجهة الى القيادة الروسية التي لم تتبلغ بالعملية مسبقا على رغم الضجيج الإعلامي الذي رافقها وعنوانها العريض بأن القرار بالضربة الأميركية ضد ايران وادواتها في سوريا لا تعنيكم ولا تحتاج الى اذنكم، لا بل تساعدكم على الامساك بالملف السوري بقوة اكبر وازالة المعوقات التي تحول دون اتمام التفاهمات بين واشنطن وموسكو وربما من اجل مرحلة اكثر وضوحا في تطبيق التفاهمات السابقة بين واشنطن وموسكو حول الكثير من النقاط وابرزها:

- احترام التفاهمات السابقة لحماية المناطق الآمنة ورفض واستهجان ما تسميه الإدارة الأميركية التساهل الذي ابدته القيادة الروسية مع ايران والنظام لجهة استغلال الهدوء في مناطق آمنة للتفرغ عسكريا لاخرى اكثر حساسية.

- يبدو ان القيادة الروسية تناست الضمانات التي قطعتها امام واشنطن والمجتمع الدولي بوقف استخدام الأسلحة الكيميائية ولم تبد اي رد فعل تجاه استخدامها في اكثر من منطقة من خان شيخون الى حلب الى الغوطة الغربية منذ ان تم التفاهم على تدمير هذه الأسلحة في آب العام 2013، عندما أرجأت الولايات المتحدة ضربتها المتوقعة جراء استخدام هذه الأسلحة في منطقة الغوطة نفسها.

- ليس هناك اي نية بضرب القوات الروسية ايا تكن الظروف المحيطة بها وان اي تدخل روسي عند استهداف قوى اخرى ستكون له عواقب حقيقية والحديث عن الإبتعاد من مرمى الأسلحة الروسية المضادة للطائرات والصواريخ هو مجرد دعاية اعلامية لا علاقة له بواقع الأمور.

امام مجمل هذه الرسائل التي عبرت عنها الضربة الاميركية، تضيف الاوساط، لا بد من ملاحظة أساسية تقول ان تجاهل روسيا للعملية دون اي رد فعل عسكري مباشر ينم عن فهمها للأغراض الغربية من الغارة وهي لن تكون بعيدة عن امكان التفاهم في مرحلة لاحقة لترتيب الأوضاع السورية في الداخل والتشديد على حماية المناطق الآمنة ومنع النظام السوري وحلفائه من تغيير خطوط التماس التي قامت منذ فترة وهو امر سيعتبر بعد اليوم تجاوزا للخطوط الحمر وخصوصا إذا فكروا بالتوجه نحو ادلب وغيرها من مناطق السيطرة الأميركية في شمال البلاد

 

لبنان "الممانع" يسـتنكر الضربة: اعتداء صارخ على سيادة سوريا

المركزية/14 نيسان/18/نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومعه حلفاؤه الدوليون، على رأسهم فرنسا وبريطانيا، تهديدهم بمعاقبة النظام السوري لاستخدامه أسلحة كيميائية في هجوم اتهم بشنه على مدينة دوما السورية السبت الفائت. وفيما يترصد المراقبون الميدان السوري، لمحاولة رسم صورة ما بعد الضربة الأميركية التي طال انتظارها، انبرى عدد من الأفرقاء اللبنانيين، لا سيما منهم أولئك الدائرون في فلك ما يسمى "محور الممانعة والمقاومة" إلى استنكار الضربة، معتبرين أن فيها "عدوانا دوليا" استهدف سوريا"، في وقت تتمسك الحكومة اللبنانية بسياسة النأي بالنفس عن صراعات المحاور.

عون: وفي تعليق على الحدث، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان "ما حصل فجر اليوم في سوريا لا يساهم في ايجاد حل سياسي للازمة السورية ، والحوار حاجة ضرورية لوقف التدهور والحد من التدخلات الخارجية التي زادت الازمة تعقيدا.

واعتبر عون ان "لبنان الذي يرفض ان تُستهدف اي دولة عربية باعتداءات خارجية بمعزل عن الاسباب التي سيقت لحصولها، يرى في التطورات الاخيرة في سوريا جنوحاً الى مزيد من تورط الدول الكبرى في الازمة السورية، مع ما يترك ذلك من تداعيات".

بري: بدوره، علق رئيس مجلس النواب نبيه بري على الضربة الغربية لسوريا فجر اليوم بما يأتي: "رحم الله الجواهري عندما قال: دمشق صبراً على البلوى ... وعند أعوادك الخضراء بهجتها كالسنديانة مهما ساقطت ورقا".

"الخارجية": من جهتها، دانت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان، القصف الصاروخي والغارات الجوية اللذين تعرضت لهما سوريا، معتبرة أنهما يمثلان اعتداءً صارخاً على سيادة دولة عربية وانتهاكاً للمواثيق والأعراف الدولية.

وأكدت "الخارجية" أن موقف لبنان المبدئي كان ولا يزال مع حظر استعمال السلاح الكيميائي من أي جهة وضرورة معاقبة مستعمليه، وكذلك منع استخدام وامتلاك كل أنواع اسلحة الدمار الشامل لا سيما السلاح النووي والذي تملكه اسرائيل تحديداً، ومنع استعماله في أي نزاع عسكري".

الصراف: وفي هذا الاطار أيضا، دان وزير الدفاع يعقوب الصراف "العدوان الثلاثي على سوريا كونه يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي"، معتبرا أن "هذا العدوان يستند الى القوة العسكرية بينما المفترض أن تسود لغة السلام والعقل والمنطق والتفاوض، تجنبا للمزيد من الحروب والأزمات والقتل وحقنا للدماء".

وأكد "رفض لبنان القاطع المساس بسيادته الوطنية عبر استخدام أجوائه للاعتداء على سوريا"، معتبرا أن ذلك "سيجر لبنان الى آتون الحرب بدلا من مساعدته على النأي بالنفس".

وفي المقابل، شدد الصراف على التزام لبنان القرارات الدولية لا سيما منها القرار 1701 مؤكدا أن "لبنان محمي بجيشه وبقراره السياسي الموحد اللذين يشكلان الحصن المنيع ضد أي اعتداء"، محذرا من "اقدام العدو الإسرائيلي على خرق القرارات الدولية وخصوصا في ظل ما نشهده من استمرار واضح وصريح للتهديدات الاسرائيلية بتخريب أمنه واستقراره".

جريصاتي: وغرد وزير العدل سليم جريصاتي قائلا: "عِبَر التاريخ يستعيدها الحاضر: العدوان الثلاثي كرّس زعامة ناصر على الأمة العربية، وقسّم اليمن ورسّخ حكم بشار".

قبلان: كذلك، استنكر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان، "بشدة العدوان الثلاثي على سوريا في "انتهاك فاضح لسيادة سوريا واستهداف لامنها واستقرارها، فهذا العدوان الذي تدينه كل الاعراف والمواثيق والقوانين الدولية يكشف عن استهتار الادارة الاميركية بالامم المتحدة ومجلس الامن ويدلل إلى الغطرسة الاميركية التي تتماهى مع مثيلتها الصهيونية في الظلم والعدوان".

ورأى في بيان، أن العدوان على سوريا "محاولة اميركية تكرر فيها عدوانها على بلد عربي بحجة استخدام السلاح الكيماوي، فيما كشفت الحقائق الافتراءات والمزاعم الاميركية لضرب العراق، ان مطالبة سوريا بلجنة تحقيق تدحض كل المزاعم والاتهامات في حقها".

واكد "ان سوريا القوية بشعبها وجيشها وحلفائها اقوى من كل المؤامرات والافتراءات، وهي انتصرت على اعدائها ودحرت الارهاب التكفيري عن ارضها وافشلت المشروع الاميركي - الصهيوني في تقسيمها سوريا واغراقها في الفوضى والخراب".

حزب الله: وإذا كانت الأنظار اللبنانية اتجهت سريعا إلى حزب الله لرصد ردة فعله على الخطوة الدولية المهمة، نظرا إلى حضوره القوي في الميدان السوري، إلى جانب ايران وحلفائها، فإن الحزب اكتفى بإصدار بيان دان فيه "بأقصى شدة العدوان الثلاثي الأميركي-البريطاني-الفرنسي الغادر على سوريا الشقيقة"، مشيرا إلى أنه "يعتبره انتهاكا صارخا للسيادة السورية وكرامة الشعب السوري وسائر شعوب المنطقة، وهو استكمال واضح للعدوان الصهيوني الاخير على سوريا ويمثل تأييدا صريحا ومباشرا لعصابات الإجرام والقتل والارهاب التي طالما رعاها وموّلها ووفر لها أسباب الدعم المادي والسياسي والإعلامي، وتدخل لنصرتها كلما انهزمت أمام أبطال الجيش العربي السوري في الميدان".

واضاف الحزب "ان الذرائع والمبررات التي استند اليها أهل العدوان الثلاثي الجديد، واهية لا تستقيم أمام العقل والمنطق، وتستند الى مسرحيات هزلية فاشلة، أمروا هم بإعدادها وتسخيرها في خدمة آلة العدوان المجرم، وتمثل غاية الاستهتار والاهانة بما تبقى من الامم المتحدة ومجلس الامن وما يسمى بالمجتمع الدولي".

وختم: "اننا في حزب الله اذ نعلن وقوفنا الصريح والثابت الى جانب الشعب السوري وقيادته وشعبه الباسل، ونشيد بتصدي قوات الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري للعدوان، ونؤكد ان الحرب التي تخوضها أميركا ضد سوريا وضد شعوب المنطقة وحركات المقاومة والتحرر لن تحقق أهدافها بل إن الأمة ستخرج أكثر قوة وعزيمة وإيمانا واصرارا على المواجهة والانتصار".

حركة أمل: وفي السياق نفسه، اصدر المكتب السياسي لحركة امل بيانا دان فيه ما سماه "العدوان الثلاثي على الجمهورية العربية السورية"، معتبرا أن "العدوان يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداء صارخا على الدولة السورية العضو المؤسسس للامم المتحدة".

وأضاف البيان: "ان العدوان الثلاثي، ومعه تحالف الراغبين، قد فتح الباب على مصراعيه لجعل المنطقة ساحة حرب على امتداد قواعد العدوان العابر للاجواء والحدود الذي قد يؤدي الى تداعيات خطرة على اﻻمن والسلم الدوليين"، مشيرا إلى أن "حركة أمل ومعها جميع الشرفاء ﻻ يمكنهم ان ينأووا بانفسهم عن استهداف سوريا ودورها، خصوصا ان هذا العدوان في تداعياته يطاول منطقة الشرق اﻻوسط ، فهو يأتي في توقيت مشبوه يتزامن مع تحرير الجيش العربي السوري لمساحات واسعة من الجغرافية السورية من سطوة اﻻرهاب ومع انصراف العراق ولبنان إلى انجاز استحقاقاتهما التشريعية، ومع هبة الشعب الفلسطيني للتأكيد على حقه في العودة، واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وختم البيان: "ان حركة امل بقدر ما تعبّر عن شجبها واستنكارها لهذا العدوان ، تشيد بشجاعة القيادة والجيش والشعب السوري في تحفزهم وتأهبهم الذي مكنهما من اسقاط اهداف العدوان".

وهاب: بدوره، غرّد رئيس حزب العربي الديموقراطي الوزير السابق وئام وهاب معلقاً على ضربة السورية قائلاً: "صام المجنون ترامب وكان إفطاره على بصلة. كان يجب أن يعلم أن هذه دمشق التي حماها الله ولن يسقطها لا هو ولا غيره. هذه دمشق التي أحبها محمد ومشاها السيد المسيح".

القومي: وفي المواقف أيضا، أعرب الحزب السوري القومي الاجتماعي، في بيان، عن "إدانته الشديدة للعدوان الأميركي ـ الفرنسي ـ البريطاني على سوريا، محملا منفذيه مسؤولية تقويض مبادئ القانون الدولي التي تحترم سيادة الدول ومصائر الشعوب، وتهديد السلم والأمن الدوليين.

واعتبر الحزب أن "هذا العدوان المباشر على سوريا، يكشف للملأ أن أميركا وبريطانيا وفرنسا وكل من هو في صف هذه الدول وخصوصاً العدو الصهيوني، يقفون جميعا وراء الحرب الارهابية على سوريا، وأن قرار تنفيذ العدوان المباشر عليها ، اتخذ بعد هزيمة الارهاب في الغوطة الشرقية التي كانت بمثابة قاعدة ارهابية لأميركا وحلفائها وحلقة أساسية من حلقات المشروع الارهابي المعادي.

كذلك أشار إلى أن "هذا العدوان يكشف زيف الادعاءات والمزاعم التي سيقت ضد سوريا، تحت عناوين عديدة منها اتهام الدولة السورية باستخدام السلاح الكيميائي، ذلك أن هدف العدوان يكمن في التعمية على الحقيقة التي تثبت تورط هذه الدول المعادية مع المجموعات الارهابية في مسرحيات استخدام الأسلحة الكيميائية". وحيا الحزب "تصدي الدفاعات الجوية السورية للعدوان الأميركي الفرنسي البريطاني، وصمود شعبنا على أرض سوريا، وأعلن وقوفه الى جانب الدولة السورية رئيسا وقيادة وجيشا وشعباً في مواجهة القوى الغربية الغاشمة وصلفها العدواني".

وأضاف: يدعو الحزب السوري القومي الاجتماعي، القوميين الاجتماعيين، لا سيما المرابض على الجبهات الى جانب الجيش السوري، الى أن يكونوا في جهوزية تامة للبذل والتضحية رداً على العدوان ودفاعاً عن أرضنا وشعبنا. كما يدعو ابناء شعبنا، وشعوب العالم الحرة إلى التعبير عن رفض سياسات العدوان والغطرسة الأميركية الغربية، لأن هذا العدوان على سوريا، يضع المنطقة والعالم أمام تحديات جمّة وأخطار كبيرة.

الخازن: كذلك، استنكر رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن "العدوان الثلاثي على سوريا"، واعتبره "خرقا فاضحا لسيادة دولة عضوا في الأمم المتحدة، وتجاوزا لصلاحيات مجلس الأمن. وأضاف، في بيان، أن "على رغم هذه العملية المستعجلة والمستنكرة جاءت إنقاذا لماء الوجه الأميركي، إلا أنها تشكل تمهيدا لتطورات لاحقة ضاغطة قد تخرج عن السيطرة والاحتواء. وهذا ما أكد عليه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عندما دان الحجج الواهية التي رافقت اجتياج العراق".

 

عرسال تُشيّع ابناءها الثلاثة

المركزية/14 نيسان/18/ شيّعت بلدة عرسال ثلاثة من أبنائها محمد عبد الرحمن الحجيري ونجله أحمد ويوسف عودة الذين سقطوا جرّاء انفجار لغم أرضي من مخلفات المجموعات الإرهابية بينما كانوا يستقلون بيك آب للوصول إلى مزرعة الطروش التي هي مورد رزقهم. وحضر الآلاف من أهالي البلدة مطالبين الدولة بـ "وضع حد لهذه الألغام التي حصدت خمسة شهداء من أهالي عرسال منذ خروج الإرهابيين من الجرود ما عدا الجرحى"، مناشدين الجيش "وضع خريطة للجرود تحدد مكان وجود الألغام لأن هذه الأماكن هي مصدر رزق الأهالي، الذين لا يستطيعون الاستغناء عن مزارع المواشي والبساتين المثمرة، وعرسال عانت ما عانته جراء وجود الإرهابيين في جرودها، فيجب رفع الخطر عنهم ليلتفتوا إلى رزقهم ومعيشتهم ومعيشة أولادهم".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث الضربة لنظام الأسد

السبت 28 رجب 1439هـ - 14 أبريل 2018م/دبي ـ العربية.نت/قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيجتمع الساعة 1500 بتوقيت غرينتش اليوم السبت بناء على طلب روسيا بعد أن وجهت القوات الأميركية والبريطانية والفرنسية ضربات جوية لسوريا وأطلقت أكثر من مئة صاروخ. وقال #الكرملين في بيان في وقت سابق إن "روسيا دعت إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن، للبحث في الأعمال العدوانية للولايات المتحدة وحلفائها".بدوره، قال الرئيس الروسي، فلاديمير #بوتين، إن الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في سوريا ستؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في سوريا.

 

ترامب: "المَهمة أُنجزت"

رويترز) 14 نيسان 2018/أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالضربات الجوية الغربية على سوريا اليوم السبت، قائلاً إنها "نُفذت بإحكام" وإن "المهمة أُنجزت". وأضاف ترامب على تويتر "تم تنفيذ ضربة محكمة الليلة الماضية. شكرا لفرنسا والمملكة المتحدة على حكمتهما وقوة جيشيهما. لم يكن بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل. المهمة أُنجزت".

 

ترمب يشيد بالضربات في سوريا... ويشكر فرنسا وبريطانيا وأكد إنجاز المهمة ردا على الهجوم الكيماوي في دوما

السبت - 28 رجب 1439 هـ - 14 أبريل 2018 مـ/واشنطن: الشرق الأوسط أونلاين/أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالضربات الجوية الأميركية والفرنسية والبريطانية على سوريا اليوم (السبت)، قائلا إنها نُفذت بإحكام وإن المهمة أُنجزت. وأضاف ترمب على تويتر: تم تنفيذ ضربة محكمة الليلة الماضية. شكرا لفرنسا والمملكة المتحدة على حكمتهما وقوة جيشيهما. لم يكن بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل. المهمة أُنجزت.

 

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستواصل تحقيقها في دوما

السبت - 28 رجب 1439 هـ - 14 أبريل 2018 مـ/بيروت: الشرق الأوسط أونلاين/أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اليوم (السبت) أن بعثتها إلى دمشق ستواصل مهمة التحقيق في هجوم كيماوي مفترض في دوما رغم الضربات الجوية الغربية في سوريا. وأفادت المنظمة في بيان مقتضب بأن فريق المحققين التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية سيواصل مهمته في سوريا لإثبات الحقائق حول مزاعم باستخدام النظام للأسلحة الكيماوية في دوما. كما أكدت المنظمة التي وصل خبراؤها إلى سوريا الأسبوع الحالي، أن الأمم المتحدة تعمل على تقييم سلامة الفريق. وسيطرت قوات النظام السوري على دوما منذ الهجوم المزعوم. ويأتي إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أعقاب الضربات الأميركية والفرنسية والبريطانية لأهداف في سوريا ردا على هجوم كيماوي في دوما بالغوطة الشرقية لدمشق.

 

السعودية تؤكد تأييدها الكامل للعمليات العسكرية ضد النظام السوري

السبت - 28 رجب 1439 هـ - 14 أبريل 2018 مـ/الرياض: الشرق الأوسط أونلاين/عبرت السعودية اليوم (السبت)، عن تأييدها الكامل للعمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واستهدفت مواقع عسكرية للنظام السوري، رداً على الهجوم الكيماوي ضد المدنيين الأسبوع الماضي في دوما، حسبما أفاد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية. وأضاف المصدر عبر بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن العمليات العسكرية جاءت رداً على استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً ضد المدنيين الأبرياء بمن فيهم الأطفال والنساء، استمراراً لجرائمه البشعة التي يرتكبها منذ سنوات ضد الشعب السوري. وحمّل المصدر النظام السوري مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد النظام السوري.

 

الجيش الروسي يؤكد عدم سقوط قتلى في الضربات بسوريا الكرملين أدان الغارات بأقصى درجات الحزم

السبت - 28 رجب 1439 هـ - 14 أبريل 2018 مـ/موسكو: الشرق الأوسط أونلاين/أكد الجيش الروسي اليوم (السبت)، أن الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة وحليفتاها ضد نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، لم تتسبب بوقوع أي ضحية بين المدنيين والعسكريين. وصرّح الجنرال سيرغي رودسكوي: بحسب المعلومات الأولية، ليس هناك أي ضحية في صفوف المدنيين أو الجيش الروسي. ودان الكرملين بأقصى درجات الحزم الضربات التي جاءت ردا على هجوم كيميائي مفترض على مدينة دوما، قرب دمشق. وطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، حسبما أعلن الكرملين اليوم. وأفاد بوتين أن الجيوش الغربية دبرت هجوما منظما بأسلحة كيميائية لتبرير تلك الضربات. وأضاف أن الهجمات التي تم تنفيذها ليلا سيكون لها تأثير مدمر على نظام العلاقات الدولية بأكمله، طبقا لما ذكرته وكالة تاس الروسية للأنباء اليوم. وتعارض روسيا، حليف سوريا أي خطوات دولية ضد البلاد، وسط حرب أهلية مستمرة منذ سبع سنوات. وحذر بوتين من أن هذا الإجراء سيثير موجة جديدة من اللاجئين من تلك الدولة والمنطقة بأسرها. ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء عن بوتين تأكيده أن ضرب الولايات المتحدة وحلفائها المنشآت العسكرية والمدنية في سوريا يعتبر انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي دون تفويض من مجلس الأمن. بدورها، أشارت وزارة الخارجية الروسية أن سوريا استهدفت بالعملية العسكرية الغربية بينما كانت لديها فرصة لمستقبل سلمي. وكتبت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا على فيسبوك: تم توجيه ضربة إلى عاصمة دولة حاولت لسنوات طويلة الصمود وسط حرب أهلية. وأضافت أن الضربات الغربية تأتي بينما كانت لدى سوريا فرصة لتتمتع بمستقبل سلمي، في إشارة إلى استعادة قوات النظام السوري جزءا كبيرا من الأراضي التي كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة المسلحة. من جهته، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية قسطنطين كوساتشيف أن الردّ الروسي على هذه الضربات لا يجب أن يكون عسكرياً بل أن يبقى ضمن إطار القانون. وأشار إلى أن هذا الأمر يعني بالتأكيد عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. وقال نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي أندري كراسوف انتهكوا مرة جديدة القانون الدولي عبر القيام بخطوة عسكرية في سوريا. واعتبر نائب رئيس مجلس الاتحاد فلاديمير دجاباروف أن ما حصل انتهاك صارخ للقانون الدولي. إنه خطوة في اتجاه نزاع على نطاق واسع وهذا لا يمكن أن ينتهي بطريقة جيدة في أي حالة من الحالات.

 

الاتحاد الأوروبي يؤكد وقوفه إلى جانب حلفائه بعد الضربات بسوريا

السبت - 28 رجب 1439 هـ - 14 أبريل 2018 مـ/بروكسل: الشرق الأوسط أونلاين/قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك اليوم (السبت) إن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في ضرباتها الجوية التي استهدفت النظام السوري كرد على هجوم كيميائي مفترض شنه على مدينة دوما. وقال توسك على حسابه على تويتر إن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا توضح أن النظام السوري لا يمكنه مع روسيا وإيران الاستمرار في هذه المأساة الإنسانية، على الأقل ليس دون ثمن. سيقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب حلفائه مع العدالة.

 

فرنسا تهدد بتدخل جديد حال استخدام الأسلحة الكيماوية بسوريا مجدداً ولودريان أكد أن الضربات التي تم تنفيذها شرعية وضد أهداف محددة

السبت - 28 رجب 1439 هـ - 14 أبريل 2018 مـ/باريس: الشرق الأوسط أونلاين/قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم (السبت) إنه في حال تم تجاوز الخط الأحمر مجددا في سوريا فإن فرنسا ستدخل مرة أخرى، وذلك بعد ساعات من الضربات الأميركية البريطانية الفرنسية ردا على الهجوم الكيماوي الذي نفذته قوات النظام قبل أسبوع في دوما. وقال لودريان في تصريحات لمحطة بي إف إم تي في الفرنسية التليفزيونية: في مسألة الأسلحة النووية هناك خط أحمر لا ينبغي تجاوزه.

وذكر لودريان أنه إذا تم تجاوز هذا الخط مجددا، سيكون هناك تدخل جديد، مضيفا، لكني أعتقد أنه تم استيعاب الدرس. وأوضح لودريان أن بلاده ترغب في العمل منذ الآن من أجل استئناف العملية السياسية في الأزمة السورية. وأضاف في بيان مشترك مع وزير الدفاع فلورنس بارلي يجب التوصل إلى خطة لإنهاء الأزمة بحل سياسي ونحن مستعدون للعمل عليها الآن مع كل الدول التي يمكنها المساهمة فيها. وتابع لودريان أن لدى فرنسا أولويتين، مكافحة الجماعات المتطرفة وخصوصا داعش، والعودة إلى الاستقرار الذي يتطلب حلا سياسيا.

وفي هذا السياق، ستقوم فرنسا أيضاً باستئناف المبادرات السياسية للتوصل إلى تفكيك البرنامج الكيماوي السوري بطريقة يمكن التحقق منها ولا رجعة فيها وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي حول وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية إلى السكان.

واعتبر أن هذا يتطلب وقف إطلاق النار في جميع أنحاء سوريا وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية للسكان على النحو المطلوب في قرارات مجلس الأمن. وقال لودريان بأن هذه القرارات لها قوة القانون الدولي، فهي تفرض نفسها على الجميع لكنها ظلت حبرا على ورق حتى الآن. يتعين علينا إبقاءها حية.

وأكد الوزير أن العملية العسكرية الأميركية البريطانية الفرنسية شرعية ومتناسبة وضد أهداف محددة. وأوضح أن التصعيد الكيميائي في سوريا غير مقبول وتصنيع واستخدام هذه الأسلحة يشكلان تهديدا للسلم والأمن الدوليين. وأضاف لودريان أن الضربات الجوية بالتالي تندرج ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على استخدام القوة في حالة تهديد السلام. وتابع أن استخدام هذه الأسلحة الإرهابية مخالف لأقدم الاتفاقيات في إشارة إلى بروتوكول 1925 الذي يحظر استخدام الأسلحة الكيماوية في الحروب، واتفاقية دولية لحظر هذه الأسلحة عام 1993.

وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن النظام السوري تعهد بالتخلص الكامل من ترسانته الكيميائية بعد التهديد الأول بالضربات الغربية عقب هجوم كيميائي عام 2013. وقال لودريان في سبتمبر (أيلول) 2013. اتخذ مجلس الأمن القرار رقم 2118 الذي كانت سوريا ستلتزم بموجبه بتعهداتها تحت طائلة اتخاذ تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وأكد أن معنى الفصل السابع واضح وهو اللجوء إلى الإجراءات العسكرية لإلزام الذين يهددون السلام والأمن الدولي.

 

الترسانة العسكرية المستخدمة في الضربات بسوريا

السبت - 28 رجب 1439 هـ - 14 أبريل 2018 مـ/بيروت: الشرق الأوسط أونلاين/شنت أنواع مختلفة من القطع العسكرية والأسلحة الأميركية والفرنسية والبريطانية، ضربة عسكرية ثلاثية ضد النظام السوري، فجر اليوم (السبت) رداً على الهجمات الكيماوية التي قامت بها قوات النظام السوري ضد المدنيين العزل في دوما قبل أسبوع. واستخدمت الولايات المتحدة صواريخ كروز من طراز توماهوك في الغارات، فيما اتجهت مجموعة مكونة من 12 سفينة وقطعة حربية أميركية نحو سوريا، قبل الضربة العسكرية. وتشمل قائمة السفن التي توجهت نحو شرق المتوسط، حاملة الطائرات العملاقة العاملة بالطاقة النووية يو إس إس هاري إس ترومان، التي بمقدورها حمل 90 طائرة، وترافق حاملة الطائرات ترومان، 5 مدمرات وطرادات. وتتموضع قرب البحر المتوسط، 4 مدمرات تضم دونالد كوك وبورتر وكارني ولابون، بالإضافة إلى الغواصتين النوويتين جورجيا وجون وارنر. ووفقاً لشبكة سي إن إن الأميركية، شاركت سفينة حربية أميركية في البحر الأحمر بالهجوم، إضافة إلى طائرات وقاذفات قنابل B - 1. وأسهمت بريطانيا بـ4 طائرات مقاتلة طراز تورنادو جي آر 4، تابعة لسلاح الجو الملكي، أطلقت من خلالها صواريخ ستورم شادو على مجمع عسكري، هو عبارة عن قاعدة صواريخ قديمة على بعد 24 كلم غرب حمص. كما شاركت فرنسا في الضربات العسكرية بطائرات حربية من طراز رافال، استهدفت منشآت للأسلحة الكيماوية تابعة للنظام السوري. وقال مصدر بالرئاسة الفرنسية إن مقاتلات فرنسية من طراز ميراج ورافال شاركت في الضربات الجوية على سوريا إلى جانب أربع فرقاطات. وأضاف المصدر أن هذا يشمل فرقاطة للدفاع الجوي وثلاث فرقاطات متعددة المهام وطائرات ميراج 2000 ورافال ونظام الإنذار المبكر والتحكم المحمول جوا أواكس إلى جانب خدمات الدعم والإمداد.

 

البنتاغون: دفاعات النظام السوري فشلت بإسقاط أي صاروخ

العربية.نت/2018 - نيسان 14/قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ، اليوم السبت، إن دفاعات النظام السوري فشلت في إسقاط أي صاروخ وإن الصواريخ الدفاعية التي أطلقها النظام كانت غير فعالة بشكل كبير، مشيرا إلى الغارات أعادت برنامج سوريا للأسلحة الكيماوية سنوات طويلة للوراء.

وأضاف البنتاغون أن الهجمات مبررة وشرعية وحظيت بدعم من الكونغرس، مؤكدًا "لن نقف صامتين فيما النظام يتجاهل القانون الدولي بدعم من روسيا وإيران".

 

ترمب يشيد بالضربات ضد الأسد ويعلن: "المهمة أنجزت"

السبت 28 رجب 1439هـ - 14 أبريل 2018م/العربية.نت/أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالضربات التي وجهت فجر اليوم إلى مواقع تابعة للنظام السوري. وقال #ترمب في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "ضربة منفذة بإحكام. شكرا لفرنسا وبريطانيا على حكمتهم وقوة جيوشهم. لا يمكن أن تحقق نتيجة أفضل من ذلك.. المهمة أنجزت". وكانت أميركا وفرنسا وبريطانيا قد نفذت سلسلة من الغارات استهدفت مركز البحوث العلمية ومواقع تصنيع وتخزين الأسلحة الكيمياوية وقواعد ومقرات عسكرية تابعة للنظام في دمشق ومحيطها. واستغرق الهجوم قرابة الـ50 دقيقة وفق مصادر إعلامية غربية وتزامن تنفيذ هذه الضربات مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب من البيت الأبيض عن "عملية عسكرية مشتركة مع فرنسا وبريطانيا جارية" في سوريا.

 

ماذا ستفعل موسكو بعد الضربات الغربية في سوريا؟

ا ف ب/النهار/14 نيسان 2018/ماذا ستفعل روسيا بعد الضربات الغربية على سوريا ضد حليفها بشار الاسد؟ يستبعد خبراء حصول تصعيد عسكري، مشيرين الى انها ستكتفي بالاحتجاجات الديبلوماسية. وفي أول رد فعل، ندد الرئيس فلاديمير #بوتين بشدة بالضربات لكنه لم يعلن اي خطوات معينة للرد، انما طلب فقط ان يعقد مجلس الامن جلسة طارئة. يقول الخبير في شؤون الجيوبوليتيك الروسية فيودور لوكيانوف في مقابلة مع وكالة تاس "لا اعتقد أن تصعيدا سيحصل بين روسيا والولايات المتحدة. الهدف الرئيسي كان القيام بعرض قوة، لكن واشنطن اختارت أهدافها بعناية حتى لا يفلت الوضع من السيطرة". ويشاطره رئيس معهد حوار الحضارات أليكسي مالاشينكو الرأي قائلا "لا نسمع شيئا عن ضربات انتقامية محتملة. هذا ليس مطروحا. الجميع موافق تقريبا على ان ردا عسكريا روسيا مستحيل. سيكون ذلك خطيرا للغاية ويمكن ان يؤدي الى نتيجة تخالف تلك المطلوبة".

مواضيع ذات صلة

قراءتان روسية وإيرانية للضربة الغربية على سوريا... "أثرها يساوي صفراً"

ويقول الكسندر تشوميلين من مركز تحليل النزاعات في الشرق الأوسط بمعهد الولايات المتحدة وكندا "إن الرد العسكري غير وارد". ويضيف لوكالة فرانس برس "كانت الضربات الغربية موجهة بدقة. لم تلحق أي اضرار بروسيا او بالمواطنين الروس. لذا، لا يمكننا الرد الا في المجال السياسي وفي الاعلام والدعاية". ويقول تشوميلين "هناك في الوقت الحالي رد واحد محتمل من روسيا هو الادانة ودعوة مجلس الامن الدولي الى الانعقاد والاحتجاجات (...) من الصعب القيام بالمزيد".ويرى مالاشينكو أنه "سيكون هناك الكثير من الضجيج، والعديد من التصريحات لكن من دون خطوات ملموسة. في الواقع، لا تستطيع روسيا أن تفعل شيئا. سيكون هناك رد فعل من روسيا في الامم المتحدة، لكن هذا غير مهم. لقد فقدت روسيا ماء الوجه". وكان رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد (مجلس الشيوخ) في البرلمان الروسي كونستانتين كوساتشيف حدد اتجاه الامور، مصرحا بعد الضربات بالقول "الرد يجب الا يكون عسكريا، طالما ان قواعدنا في سوريا لم تتأثر بالضربات، انما في مجال القانون من خلال البدء بعقد اجتماع طارئ في مجلس الامن الدولي".

 

الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق مستقل وشفاف حول مواجهات غزة

السبت - 28 رجب 1439 هـ - 14 أبريل 2018 مـ/نيويورك: الشرق الأوسط أونلاين/دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس (الجمعة)، أمام مجلس الأمن الدولي إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف حول الاشتباكات في غزة. وأفاد خلال اجتماع للمجلس لبحث الوضع في الشرق الأوسط وخصوصا في سوريا أن أعمال العنف الأخيرة في غزة أوقعت قتلى وجرحى من دون طائل. وأضاف: أدعو الأطراف إلى الامتناع عن أي عمل يمكن أن يوقع ضحايا جددا وعن كل إجراء يمكن أن يعرض المدنيين للخطر. وتابع: إن هذه المأساة تؤكد الطابع الملح لإعادة إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وتجددت المواجهات أمس عند الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل أثناء مظاهرة مسيرة العودة التي ينظمها الفلسطينيون للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك بعد اشتباكات أدت إلى مقتل 33 فلسطينيا في الأسبوعين الأخيرين. وخلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، قال ممثلو تونس والكويت وفلسطين وجامعة الدول العربية إنهم بعثوا برسالة إلى مجلس الأمن الجمعة للفت انتباهه إلى الوضع في غزة. وجاء في الرسالة: ندعو المجتمع الدولي على وجه السرعة لتحمل مسؤولياته والعمل على وقف عمليات القتل والإصابات المتعمدة التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون. وأضافت الرسالة أن الفلسطينيين اختاروا مسارا سلميا للتعبير عن مطالبهم. وندد السفير الفلسطيني رياض منصور بـفشل مجلس الأمن في تحمل مسؤوليّته.

 

مصر تمدد حالة الطوارئ 3 أشهر

السبت - 28 رجب 1439 هـ - 14 أبريل 2018 م/القاهرة: الشرق الأوسط أونلاين/أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا بفرض حالة الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى اعتبارا من اليوم (السبت). وجاء في عدد من الجريدة الرسمية تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من صباح يوم السبت الموافق الرابع عشر من أبريل (نيسان) عام 2018. ونص القرار أيضا على أن تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم (من إجراءات) لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين. وأسند القرار إلى رئيس مجلس الوزراء اختصاصات رئيس الدولة المنصوص عليها في قانون الطوارئ. وتضمن عدد آخر من الجريدة الرسمية قرارا أصدره رئيس الوزراء شريف إسماعيل بتجديد فترات خاصة بفرض حظر التجول في مناطق من محافظة شمال سيناء التي ينشط فيها متشددون موالون لتنظيم داعش المتطرف قتلوا مئات من أفراد الجيش والشرطة في السنوات الماضية. وكانت مصر قد فرضت حالة الطوارئ للمرة الأولى في أبريل (نيسان) 2017 بعد تفجيرين في كنيستين أوقعا نحو 45 قتيلا ثم مددتها أو جددتها كل ثلاثة أشهر أو أكثر قليلا.

 

السعودية: نؤيد بالكامل الضربات الغربية ضد النظام السوري

الخارجية السعودية: النظام السوري مسؤول عن تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية

السبت 28 رجب 1439هـ - 14 أبريل 2018م/العربية.نت/عبّر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية اليوم السبت، عن تأييد المملكة الكامل للعمليات العسكرية التي قامت بها كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا على أهداف عسكرية في سوريا. وبحسب ما جاء على وكالة الأنباء السعودية "واس"، أضاف المصدر أن العمليات العسكرية جاءت رداً على استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيمياوية المحرمة دولياً ضد المدنيين الأبرياء بمن فيهم الأطفال والنساء، استمراراً لجرائمه البشعة التي يرتكبها منذ سنوات ضد الشعب السوري الشقيق. وحمّل المصدر النظام السوري مسؤولية تعرض #سوريا لهذه العمليات العسكرية، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد النظام السوري.

 

تعرف على القاذفات الشبح الأسرع من الصوت التي ضربت الأسد

السبت 28 رجب 1439هـ - 14 أبريل 2018م/العربية.نت - جمال نازي/استخدمت القوات الأميركية الطائرة_القاذفة الاستراتيجية الأسرع من الصوت في توجيه الضربات العسكرية الثلاثية المشتركة الأميركية-البريطانية- الفرنسية ضد #سوريا، بالإضافة إلى طائرات ميراج ورافال. وتعد القاذفة B1 هي الأقوى بين الثلاث مقاتلات، حيث يمكن لكل طائرة_قاذفة_من_طراز_B1 أن تحمل ما يصل إلى 84 قنبلة بوزن 225 كغم أو 22 قنبلة من طراز Mk-84. بالإضافة إلى ذلك، فهي قادرة على تشكيل قوة ضاربة بعيدة المدى من خلال توجيه ضربات عميقة باستخدام عدد 24 صاروخا من طراز AGM-158 JASSM ، مما يسمح بشن الهجمات المؤثرة داخل أراضي أي بلد من على بعد مئات الكيلومترات. وتحلق بسرعة عادة 2 ماخ، أي ضعف سرعة الصوت كما تتميز بالقدرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة للغاية.

القاذفات الشبح الأسرع من الصوت التي ضربت سوريا

عملية ومرنة

وتعدB-1 الطائرة القاذفة الأسرع من الصوت الاستراتيجية، واحدة 1 من 3 قاذفات للقنابل الجوية طويلة المدى، بالإضافة إلى B-2 Spirit و B-52 Stratofortress، ولكن B-1 لا تحمل أسلحة نووية بخلاف الاثنتين الأخريين. في ضوء هذه الحقيقة، يعامل سلاح الجو الأميركي "لانسر" كقاذفة عملية تتيح لقواته مرونة في استخدامها، ويتم بانتظام تكليف قاذفة القنابل المتغيرة في مهام مكثفة فوق العراق وأفغانستان وليبيا لأكثر من عقد من الزمان.

المواصفات الفنية

تتمتع القاذفة B1 بمواصفات فنية، تحاكي ما ذكره الرئيس الأميركي دونالد #ترمب في تغريداته قبل أيام من توجيه الضربة، فيما يتعلق بجوانب السرعة فوق الصوتية والصواريخ_الذكية والقدرة التدميرية. تم تدعيم جسم الطائرة B1 تدعيماً جديداً لمقاومة التأثيرات الانفجارية النووية مما رفع وزن الطائرة إلى 40 طناً. كما تم التركيز على الطيران المنخفض فزودت الطائرة بـ4 محركات ذات فتحات سحب هواء ثابتة مما خفض سرعتها وقدرتها على التحليق المرتفع، ولكن أعطاها القدرة على الطيران المستمر على ارتفاع لا يتجاوز ارتفاع الأشجار. كما دعمت أجهزتها الإلكترونية الخاصة بالتشويش والحرب الإلكترونية، حتى أصبحت صورتها الرادارية تعادل 1/100 من صورة القاذفة (B-52) وزودت بأجهزة اتصال فريدة من نوعها قادرة على التغلب على التأثيرات المغناطيسية الكهربائية الناتجة عن الانفجارات النووية والاتصال بالأقمار الصناعية.

القاذفات الشبح الأسرع من الصوت التي ضربت سوريا

شبحية التجهيز

تتميز أيضا القاذفة بأنها شبحية Stealth، حيث لا يتم رصدها بالرادارات فضلا عن تزويدها بأجهزة إنذار مع كمبيوتر توضح مكان الإصابة من الدفاعات المعادية، وتتولى تقييم الإصابة وطرق التغلب عليها. تعتبر B1 قمة ما وصل إليه العلم في المجالات التكنولوجية المختلفة، وتتفوق في ذلك على مكوك الفضاء، الذي تعتبر شركة Rockwell مقاولاً أساسياً في برنامجه، لاسيما وأن برامج تطوير وتصنيع الجيل الجديد منها تكلف إجمالي 55 مليار دولار أميركي حتى عام 2012.

جاهزية دائمة وفورية

ويمكن فحص جميع أجهزة الطائرة آلياً، فضلا عن ميزة البقاء في حالة استعداد دائم لمدة طويلة بحيث إنه، في حالة الإنذار، يتطلب الأمر مجرد الضغط على كباس صغير خلف الحجرة الأمامية كي تتوزع الطاقة على جميع المحركات والأجهزة، وتصبح الطائرة جاهزة للإقلاع الفوري حتى قبل أن يشد أفراد الطاقم أحزمتهم.

 

موسكو: ضربات سوريا إهانة لبوتين ولها عواقبها

السبت 28 رجب 1439هـ - 14 أبريل 2018م/دبي ـ العربية.نت/قال السفير الروسي في الولايات المتحدة، في بيان بشأن الهجوم على سوريا، إن موسكو حذرت من أن "مثل هذه الأفعال لن تمر دون عواقب". واعتبر السفير الروسي، أناتولي أنتونوف، ما جرى "إهانة للرئيس الروسي (فلاديمير بوتين).. غير مقبولة ومرفوضة"، وليس للولايات المتحدة حق في إلقاء اللوم على دول أخرى. بدورها، قالت وزارة الخارجية الروسية السبت إن سوريا تعرضت لهجوم في الوقت الذي كان لديها فيه فرصة لتحقيق السلام. واعتبرت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية على فيسبوك "في البداية (الربيع العربي) اختبر الشعب السوري ثم بعد ذلك داعش والآن الصواريخ الأمريكية الذكية. هوجمت عاصمة حكومة ذات سيادة تحاول منذ سنوات أن تعيش في مواجهة عدوان إرهابي"، وفق قولها. وأضافت: "لابد وأنكم غير أسوياء كي تهاجموا العاصمة السورية في اللحظة التي كانت أمامها فيها فرصة لتحقيق مستقبل يسوده السلام". إلى ذلك، أعلن قائد الأركان الأميركي، الجنرال جو دانفورد، ليل الجمعة السبت، انتهاء الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد برنامج الأسلحة الكيمياوية التابع للنظام السوري. وقال الجنرال الذي كان موجوداً في البنتاغون إلى جانب وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، إنه ليس هناك في الوقت الحالي خطط لشن عملية عسكرية أخرى. وشدد قائد الأركان على أن حلفاء الولايات المتحدة حرصوا على عدم استهداف القوات الروسية المنتشرة في سوريا. وقال دانفورد إن روسيا لم تتلق تحذيراً مسبقاً قبل شن تلك الضربات.

 

فرنسا: إذا تجاوز الأسد "الخطوط الحمراء" سنضرب من جديد

السبت 28 رجب 1439هـ - 14 أبريل 2018م/العربية.نت، وكالات/قالت فرنسا اليوم السبت، إن أهداف الضربات الدولية في سوريا تحققت وليست هناك نية لشن مزيد من الضربات في هذه المرحلة، لكن على نظام بشار الأسد أن يدرك أنه لو تجاوز "الخطوط الحمراء" مرة أخرى ستكون هناك ضربات جديدة. وقال وزير الخارجية جان إيف لو دريان لتلفزيون (بي.اف.ام) في مقابلة إنه لا يوجد أي تغيير في خطط الرئيس إيمانويل ماكرون لزيارة روسيا الشهر المقبل. وذكر تقرير للمخابرات الفرنسية رفعت عنه باريس صفة السرية اليوم السبت، أن فرنسا خلصت بعد تحليل فني لمصادر متاحة للجميع و"معلومات مخابراتية موثوقة" أن قوات النظام السوري نفذت الهجوم_الكيمياوي في مدينة #دوما في السابع من إبريل/ نيسان الحالي. وأعلن هذا التقرير بعد ضربات منسقة نفذتها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة على أهداف تابعة للنظام السوري خلال الليل. وذكر التقرير الفرنسي "معلومات مخابراتية موثوقة" تشير إلى أن مسؤولي جيش النظام السوري نسقوا استخدام #أسلحة_كيمياوية تحتوي على غاز الكلور في دوما. ويشير تقييم المخابرات_الفرنسية إلى أن النظام السوري لم يعلن عن جميع مخزوناته من الأسلحة الكيمياوية لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، ومن بين الترسانة التي تكتّم الأسد عنها "مخزونات محتملة من غاز الخردل والسارين". وتابع التقرير الفرنسي: "ليست لدينا معلومات تدعم فرضية أن جماعات سورية مسلحة في الغوطة الشرقية سعت لامتلاك أسلحة كيمياوية أو تملكها بالفعل".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الكيماوية السياسية

الدكتورة رندا ماروني/14 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63880

في المسلخ السوري تباد الأطفال بأسلحة كيماوية، تعلو أصوات الإدانة إنما يبقى إطار الردع والفعل الجدي محدود مما يعطي للمراقب إنطباعا ساخرا حول حقيقة ما يجري في سيناريو لمسرحية هزلية تدور أحداثها بين أبطال المسرح الدولي عنوانها سوريا، وتعطي للمتواجد على أرض المعركة صورة ثابتة عن تحرك صوري وإستكمالا لمسرحية درامية لا نهاية قريبة لها.

فللمرة الثانية بعد وصول الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية توجه ضربات عسكرية محدودة في أماكن محددة تابعة للنظام السوري ردا على الهجوم الكيماوي في دوما، لم تعطي المرة الأولى النتائج المرجوة منها وعلى الأرجح أنه لن يصاحب المرة الثانية نتائج أفضل من الأولى بالرغم من أن الرئيس الأميركي كان قد وصف الضربة بعد إنتهائها بأنها نفذت بإحكام وإن المهمة إنجزت، وغرد على تويتر قائلا،"تم تنفيذ ضربة محكمة الليلة الماضية، شكرا لفرنسا والمملكة المتحدة على حكمتهما وقوة جيشهما لم يكن بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل، المهمة أنجزت".

أما وزير الدفاع الأميركي فلقد وضع العملية في إطار توجيه رسالة واضحة لبشار الأسد من خلال ضربات إستهدفت برنامجه الكيماوي.

وصرح اللفتنانت جنرال كينيث إف مكينزي واصفا العملية أيضا بأنها رسالة قوية لنظام الأسد ولم تلحق أية أضرار بالمدنيين، واضح بأن الدفاعات الجوية السورية أطلقت40 صاروخا دون أن تؤثر على عملياتنا، مؤكدا أنه لم يتم إسقاط أي صاروخ، وذلك في تناقض مع التصريحات الروسية عن إعتراض عشرات الصواريخ، وأوضح أن الضربات على المواقع الكيماوية ستعيد برنامجها لهذه الأسلحة سنوات إلى الوراء.

وصرحت المتحدثة بإسم البنتاغون، دانا وايت للصحفيين قائلة: "نحن لا نسعى إلى نزاع في سوريا ولكننا لا يمكن أن نسمح بهذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وقد ضربنا كل الأهداف بنجاح والضربات مبررة ومشروعة ومناسبة".

وصرح الجنرال الأميركي كينيث ماكنزي في مؤتمر صحافي أنه تم ضرب ثلاثة مواقع تشكل عناصر أساسية في البنية التحتية لإنتاج الأسلحة الكيميائية لدى النظام السوري، وأكد أن العملية كانت دقيقة وشاملة وفعالة وإنها ستعيد برنامج النظام الكيميائي للنظام السوري سنوات إلى الوراء.

من جهتها فرنسا أوضحت من خلال وزير خارجيتها جان إيف لودريان إن جزءا كبيرا من الترسانة الكيميائية التابعة للنظام السوري تم تدميره في غارات الليلة الماضية.

أما بريطانيا فأكدت بواسطة رئيسة وزرائها تريزا ماي خلال مؤتمر صحفي أن الضربات التي شنتها بريطانيا بالتعاون والتنسيق مع كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا ضد أهداف محددة في سوريا قد حققت أهدافها وأضعفت قدرة النظام على إستخدام السلاح الكيماوي، وأضافت إن الضربة في سوريا عادلة وقانونية وأنها ليست لتغيير النظام بل لمحاسبته على الجرائم التي إقترفها بحق شعبه وان الضربة الصاروخية التي حرصت على تقليل الخسائر البشرية كانت تهدف إلى منع إستخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى وليست محاولة لإسقاط الحكومة السورية، وأوضحت أن هذه العملية تمثل رسالة واضحة ضد إستخدام الأسلحة الكيماوية وكانت الضربات محدودة وموجهة وإن معلومات إستخبارتية موثوق بها تشير إلى أن مسؤولين عسكريين سوريين نسقوا ما يبدو أنه إستخدام لغاز الكلور في دوما ولا يمكن لأي طرف آخر سوى الجيش السوري أن يكون قد نفذ الهجوم الكيماوي في دوما، كما أن للنظام السوري تاريخا في إستعمال الأسلحة الكيماوية وأن أطباء مسعفين شهدوا بإستخدام النظام للسلاح الكيماوي في الغوطة.

إن إستهداف البرنامج الكيماوي بضربات محدودة والإبقاء على النظام الكيماوي هو تخل واضح عن الشعب السوري وتركه لمصيره ولا يفي بالغرض المنشود من قبل المعارضة السورية لنظام بشار الأسد، ولا يغير مسار الهدر المستمر للدماء أكان بواسطة الكيماوي أم بواسطة البراميل المتفجرة أم غيرها من الوسائل، حيث باتت الأجساد الحية حقل تجارب لكل أنواع الأسلحة الفتاكة.

تعددت الأساليب والموت واحد في إطر رعائية وسياسات كيماوية تنعكس داخليا على النظام اللبناني بإبادة واضحة للدستور، وتحويل الدولة إلى ملحق بمشروع الدويلة تحت عنوان الوفاق الوطني، عنوان يفرض ممارسة سياسات كيماوية على اللبنانيين مبيدة للدستور اللبناني تضرب أسس بناء الدولة وفرض قواعد الدويلة المنخرطة في نصرة نظام بائس نستذكر أياديه الملوثة وأفعاله الشنيعة كل يوم وفي 13 نيسان من كل عام.

كيماوية سياسية

وإبادة شعوب

وصفها أقله

بالمراوغ الكذوب

المملوء حقدا

شره مسكوب

أبدع وقال

مقدرا مكتوب

للباطل يشهد

لسانه مسحوب

يأخذ القرار

وعنا ينوب

ويصف الحرية

كلها عيوب

هتلري الوجهة

ناقده مصلوب

والنافخ فيه

محبب مرغوب

إلى حين

إتمام المهمة

ثم فجأة

يتبخر يذوب

كأنه شيء

لم يكن أصلا

لم يشهد شروقا

ولا غروب

كيماوية سياسية

وإبادة شعوب

وصفها أقله

بالمراوغ الكذوب

أبدع وقال

مقدرا مكتوب

 

شيعة البقاع بمواجهة أمل ـــ حزب الله أو "الثنائية الجنوبية"

د. منى فياض- أستاذة جامعية/النهار/ 14 نيسان 2018

http://eliasbejjaninews.com/archives/63878

لأهالي بيروت أن يقترعوا كما يريدون، فهم ضيقوا المعركة وجعلوها باسم بيروت ولأجل بيروت وأهل بيروت. وكأنها جزيرة معزولة قائمة بذاتها. وبحسب اللوائح الفائضة وعدم قدرة مرشحي ما يسمى "مجتمع مدني" على التوافق أو التحالف في لائحة وازنة، لا نملك سوى أن ندعو لهم بالتوفيق.

وهذه ليست حال بيروت وحدها، فبفضل قانون الانتخاب ضرب بعرض الحائط الدستور الذي يجعل من النائب ممثلاً "للأمة جمعاء". فنجد أن الترشح والدعاية الانتخابية هما من أجل "المنطقة" والمذهب والملة التي ينتمي اليها المعنيون.

فنسمع عن معركة أهل كسروان وأهل جبيل أو طرابلس أو الشوف...كما الشيعة والسنة والموارنة وسائر المكونات، مع أن هناك عدداً من المرشحين يعملون من أجل سيادة واستقلال لبنان. لكن طبيعة التحالفات واختلاط الأوراق لن يأتيا، على الأرجح، لصالح هؤلاء؛ الأرجح أن النتائج ستكون لصالح القطار الذي يجر العربة اللبنانية إلى حيث يريد.

تبقى معركة البقاع وبعلبك خصوصاً؛ فصحيح أن المعركة هناك تحصل باسم البقاعيين الذين ثاروا على أوضاعهم المتردية والتي جعلت منها منطقة فقيرة تسابق عكار في الإهمال والتردي على جميع المستويات، لكنها في الحقيقة معركة كل لبنان تلك التي تخاض هناك. شاء البقاعيون أو وعوا ذلك أم لا.

ومن هنا تركيز اهتمام "حزب الله" وأمينه العام على تلك المعركة. فالتحدي أن هناك من يقول لا لـ"حزب الله"، من بيئته الحاضنة نفسها، على غرار ما حصل في الانتفاضة الايرانية الأخيرة والتي تم إخمادها آنياً.

وصحيح أن نجاحهم سيجعل السلطة تعتبر أن هذه الانتخابات "ديموقراطية وممثلة" للرأي العام، مع ذلك تظل أنها المرة الأولى التي يتجرأ فيها من اعتبرهم الحزب "محازبين وتابعين" ويقولون له "لا" بالفم الملآن.

أهمية الرفض في كلتا الحالتين هو في أنه يعلن بداية خلخلة نفوذ وسيطرة الحزب على جماعته التي شكلت له التغطية والسند في معاركه سواء الخارجية أو الداخلية، المحقة أو الظالمة. ناقوس الخطر يدق والسيد نصرالله مستعد للمغامرة بحياته من اجل إبقاء القبضة الحديدية وإنقاذ المشروع الامبراطوري من أي زعزعة.

من هنا إذا كان لهذه الانتخابات من معنى، بعد أن خذل الجنوب متوقعي التغيير، فسيكون هناك في أرض معبد الشمس: في البقاع.

فلسان الأهالي يقول لا للإهمال ولا للاستتباع. لقد اغرقتمونا بالفساد وأفقرتمونا وأعدتم أولادنا في النعوش. الفقر والبطالة والخروج عن العدالة هي نصيب البقاع؛ فيما الإعمار من نصيب الجنوب المسترخي والمستفيد من هجرة ابنائه ومن مساعدات الدول العربية لمجلس الجنوب في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. ولم يتمكن بعد من معارضة وهيمنة "الثنائية الجنوبية" بحسب التسمية البقاعية. ففشل في تقديم لوائح معارضة تستطيع مواجهة الهيمنة. ليس السبب غياب السياديين أو الاستقلاليين أو الشجعان، لكن لعجزهم عن ادارة المعركة وإيجاد العناوين الجاذبة ولطبيعة المعركة والقوى الموجودة وتبعيتها لقوى الأمر الواقع التي نجحت في تفخيخها.

وأيضاً وبشكل أساسي لعدم قدرة المعارضين على التنسيق وعلى التوافق على عناوين المواجهة المناسبة، أو بسبب الأنانيات وعدم تقديم التنازلات اللازمة في ظل قانون لقيط. دون أن ننسى تفخيخ ما يسمى يسار وانتهازية ما تبقى من الحزب الشيوعي واستلحاقه بالثنائية.

البقاعيون يرفضون الاستتباع لما يسمونه "الثنائية الجنوبية"، في كسر واضح لادعائهم حصرية التمثيل الشيعي. واذا ما حصلت الانتخابات بالرغم مما يجري في الإقليم، ولم ينجح "حزب الله" في تعطيلها عبر تزويرها وجعل الأموات يقترعون أو افتعال انفجار امني يخيف الناخبين ويمنعهم من المشاركة؛ قد ينجح بعض المعارضين، ما يعطي لنتائج الانتخابات وللقانون الهجين شرعية يفتقدها لأنه فصّل على قياس من في السلطة.

لكن المحاولة في البقاع تستحق التشجيع، لأنها معركة لبنان الرمزية ضد الاحتكار والاستبداد "الأخوي".

وعسى أن تكون بداية زعزعة لمصادرة الإرادات وللتعصب المذهبي المتفاقم.

 

لماذا انتخابات 6 آيار بالغة الاهمية؟

جورج ابو صعب/14 نيسان/18

سؤال يتردد على لسان اكثر من مسؤول سياسي ومحلل في الآونة الاخيرة. الإجابات تتنوع بين الأسباب المحلية الوجودية لكتل وأحزاب وبين أسباب محلية مناطقية وعائلية انمائية في ضؤ صراع تيارات وأحزاب مع بيئاتها.

أما الحقيقة ففي مكان آخر فاذا كانت انتخابات 6 أيار المقبل مهمة لا بل بالغة الاهمية، فهي لأنها بالغة الخطورة على مستقبل لبنان ومصيره وعلى مستقبل النظام والكيان والموقع الجيو استراتيجي انطلاقًا من أن المجلس النيابي الذي ستفرزه العملية الانتخابية سيحدد الى حد كبير ملامح تموضع لبنان الدولة والكيان للسنوات المقبلة اقليميًا ودوليًا خصوصًا في ظل اشتداد الكباش الدولي الاقليمي . لم يكن من قبيل الصدفة او الترف الإشارة التي اطلقها نائب الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم، المكلف رسمًيا بملف بعلبك الهرمل، بأن هذا الإستحقاق من اهم انتخابات مرت عليهم خلال الأعوام السابقة في لبنان بسبب حجم التحديات والتي هي اكبر من اي وقت مضى فهذا الكلام يختصر حقائق أساسية تتخطى الحدود اللبنانية والحسابات الداخلية ويمكن اختصارها بالتالي: اولاً: الجمهورية الاسلامية الايرانية حققت عملية خرق ثقافي ومذهبي وسياسي واستراتيجي في المنطقة وخلقت بيئات شيعية من خارج اطر الدول والحكومات، كما الحزب في لبنان والحوثيين في اليمن والحشد الشعبي في العراق، وقد باتت طهران تنظر الى الشرق الاوسط على انه ملعبها الجيو استراتيجي الاصلب والاقوى مستفيدة من التحالف الروسي التركي ومن عناصر الانتصار الميداني لحليفها السوري، نظام الاسد في سوريا . وانتقلت ايران مما كانت تسميه هي الدفاع الهجومي الى مرحلة بسط سلطانها وتأثيراتها في تحديد مصير المنطقة، ومعها انتقلت المنظمات والبيئات المختلقة منها كما حزب الله في لبنان الى مرحلة استثمار الانتصارات والهيمنة الجيو استراتيجية على الفضاء الشرق الاوسطي الامر الذي ينذر بمرحلة من الاختلالات والصراعات الاقليمية المتواصلة مستقبليًا ومن الفوضى والحروب والاضطرابات، لمحاولة استعادة الشعوب العربية المناهضة زمام السيطرة

ثانياً: انطلاقًا من التوصيف اعلاه، وازاء صراع المرجعيات الدولية للازمة في سوريا بين منصات استانة وسوتشي ومنصات جنيف وفيينا، وامام الهبة الغربية ضد استعمال الكيماوي في دوما، تبين ان ما كان يعتبر بمثابة استتباب الأمور للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا، لم يكن في الحقيقة سوى فترة سماح للرئيس الروسي، حيث ظن لفترة انه يتحكم لوحده بمفاصل اي تسوية اقليمية للملفات الساخنة، وفرضه ما يشبه طاولة يالطا اقليمية عبر التحالف الثلاثي الايراني الروسي التركي، فاذا بطهران حاليًا تجد نفسها بحاجة الى استثمارات سياسية داخلية في دول امتدادها الاستراتيجي الجديد لنجاحاتها، وبذلك تعمّق وجودها وسيطرتها من داخل الانظمة التي تملك فيها ادواتها وهي حاليًا امام استحقاقين انتخابيين: الاول في العراق والثاني في لبنان، ومن هنا التركيز الكبير على تثمير سيطرتها من داخل المؤسسات الدستورية في البلدين ومن ضمن عملية ديمقراطية .

ثالثًا: الهجمة الاميركية الغربية لمعاقبة الاسد على استخدام الكيماوي في دوما وما قد يلقي بظلاله على حسابات محور الممانعة، لمنع اضعافه في الامساك الفعلي بالملف الاقليمي وانتزاع الصدارة الاحادية من الروس المتحالفين مع الايرانيين، ما يسهم الى جانب الدور الاسرائيلي المتأهب، بالمواجهة ضد ايران في سوريا، مساهمة كبيرة في عملية خلط الاوراق المحلية داخل الدول وفي المساحات الاقليمية في آن . فالتحدي كل التحدي خصوصًا في ظل التوتر الدولي بين الروس والاميركيين والاوروبيين والايرانيين في مجلس الامن وفي الميدان في اكبر تجلياته منذ الغارة الاسرائيلية الأخيرة على مطار التيفور، ان ينفذ الايرانيون وحلفاؤهم من خلال الانتخابات الى داخل النظام، فتكون ردة الفعل من خلال الانتخابات انقلابًا بقفازات ديمقراطية، على ثوابت الكيانية اللبنانية والتوازنات الطائفية والمذهبية وايذانًا بالحاق لبنان ركب دول الممانعة

فالمسألة اذًا مسألة صراع مع الوقت لا بل سباق مع الاستحقاقات من اجل تكريس وضع اليد على الكيانين اللبناني والعراقي، في لحظة اقليمية ودولية تبدو متجهة نحو المزيد من التشنج والتشابك والصراع، وان بدت الى الآن في ظاهرها لمصلحة دول محور الممانعة فما لايجب ان نغفله أن الضربة الأميركية الغربية ضد الاسد، اذا ما حصلت، ستعيد الاميركيين بقوة الى الساحة السورية ومنها الى الحسابات الاقليمية وستعيد خلط الاوراق خصوصًا عند الفريق الدولي والاقليمي الذي ظن انه الوحيد الممتلك حصرية فرض قواعد اللعبة.

ومع انه ليس في لعبة الأمم من منتصر دائم او خاسر دائم، خصوصًا عندما تكرس الانتصارات انهزامات دراماتيكية لمحاور قوى ذات طابع طائفي ومذهبي محوري في المنطقة، لا تلبث ان تنتفض لمصالحها وتحاول بالقوة استعادة الحقوق المغتصبة او المستولى عليها . فاي تسويات غير متوازنة تحمل في طياتها بذور حروب وصراعات مقبلة ولبنان كما العراق في انتخاباته، وقد يكونا المحطة التي منها يتوقف الاستيلاء الاقليمي على المنطقة او تلك التي منها يتكرس سقوط المنطقة في عصر جديد من الحروب والنزاعات والفوضى مع تنامي التطرف المضاد وخلق بيئات حاضنة لقلب التوازنات. لذلك على اللبنانيين ان لا يعتقدوا للحظة، ان الانتخابات في 6 ايار نزهة معتادة، بل هي فعلاً محطة تاريخية مفصلية يتوقف على نتائجها مصير لبنان ودوره المحوري في المنطقة، كما مصير تداعيات المنطقة على امنه واقتصاده واستقراره وكيانيته بتوازناتها الداخلية.

لهذه الاسباب مجتمعة نستطيع ان نفهم سبب خطورة واهمية انتخابات 6 ايار فالى الخيارات السيادية والاستقلالية اذا اردنا المحافظة على نأي بالنفس وبناء دولة قوية قادرة ومستقلة ومتوازنة وحديثة، او بحد ادنى تمرير الاستحقاق باقل الاضرار الممكنة وفق معادلة اللا-غالب واللا-مغلوب، قبل ان يعرض لبنان نفسه لحرق اصابيعه في اتون النيران المستعرة من حوله.

 

قراءة لأسباب اشتراط جعجع على الكتائب عدم التصويت لفارس سعَيد/"القوات" يحتاج إلى 2400 صوت للفوز بمقعد في كسروان- جبيل

إيلي بدران/موقع مدى الصوت/14 نيسان/18

أطلّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في برنامج "بموضوعية" الأسبوع الماضي، وكانت طلّته موفّقة على الأصعدة كافة ، غير أنّ اللافت فيها موقفه من انتخابات دائرة كسروان-جبيل وطريقة مقاربته للتحالف الانتخابي مع حزب الكتائب اللبنانية.

قال جعجع في المقابلة: "نحن والكتائب لدينا التوجّهات نفسها لكن مقاربتنا مختلفة ونحن حاولنا كثيراً التحالف معهم في كسروان وكان شرطنا الوحيد عدم إعطاء الكتائبيين أصواتهم التفضيلية في جبيل للدكتور فارس سعَيد، إلا أنّهم رفضوا".

غنيّ عن التذكير بأنّ جعجع لم يعرض سحب مرشّح حزبه في كسروان شوقي دكّاش من لائحة التحالف المفترض واقتراع أنصاره لمرشّح الكتائب لتأمين فوزه في مقابل إيصال مرشّح "القوات" في جبيل زياد حوّاط، أي بمعنى آخر تفوز القوات بأصوات الكتائب في جبيل بشخص زياد الحواط بينما تفوز الكتائب في كسروان بأصوات القوات بشخص شاكر سلامة، لهذا يمكن اعتبار أن جعجع سعى إلى الفوز بأصوات الكتائب من دون مقابل، وكالمنشار في كسروان كما في جبيل.

ولكن لماذا الشرط المحدّد هذا على الكتائب؟

ولماذا تتخوّف "القوات" من إعطاء الكتائب أصواتها التفضيلية للدكتور سعَيد؟

مطّلعون على الواقع الانتخابي في كسروان جبيل أكّدوا أن النائب السابق سعَيد "سوف يتمكّن بنسجه التحالف الانتخابي مع الكتائب من حصد أكثر من 12 ألف صوت تفضيلي، وسوف يحتلّ بطبيعة الحال المركز الأول أو الثاني في القضاء. وبالتالي فوزه مضمون".

وبالعودة إلى نتائج العام 2009 يتبيّن أن خطّ " 14 آذار" تمكّن من حصد نحو 19 ألف صوت كمعدّل عام للائحة، وكان المرشّح زياد حواط في ذلك الوقت جزءاً من تلك الحالة الداعمة للمرشّحَين فارس سعَيد وناظم الخوري. بالتالي ما يُحكى اليوم عن حصول المرشّح زياد حواط منفرداً على 14 ألف صوت هو ضرب من الخيال. إذا كان المرشّح زياد حواط قادراً على حصد 14 ألف صوت منفرداً، فهذا يعني أن الأصوات المؤيّدة للدكتور سعَيد وحزب الكتائب تقتصر على 5 آلاف صوت. مَن يُصدّق هذا الكلام يريد التعامي عن حقيقة أن قوّة الدكتور سعيد التجييرية تعادل قوّة "حزب الله" في جبيل، وأنّ لحزب الكتائب في هذا القضاء نحو 4 آلاف صوت، أكثر أو أقلّ، وسوف يجيّرها تفضيلياً لفارس سعَيد.

الأعداد المبالغ بها في جبيل اليوم والمنسوبة إلى حواط هدفها الإيهام مجرّد الإيهام- أن مرشح حزب "القوات" أقوى من سعَيد. وتصريح جعجع في مقابلته الأخيرة عن اشتراطه عدم إعطاء الكتائب أصواتها لـ"حكيم جبيل" كي يتحالف معها انتخابياً في كسروان جبيل هو دليل على أن الكتائب وسعَيد أقوى من "القوات" وحواط. وإلا فلماذا وضعت" القوات" هذا الشرط؟

لماذا لم تشترط "القوات" إعطاء الكتائب أصواتها لحواط مثلاً؟

ولماذا الإصرار على عدم إعطاء الكتائب أصواتها لسعَيد؟

ولماذا لم يطالب جعجع بمرشح كتائبي بديلا عن سعيد في جبيل؟

الغاية من هذا الشرط هي إذاً الحؤول دون فوز سعَيد، لا أكثر ولا أقل.

للرأي العام أن يحكم على هذا الشرط. ولكن هل كانت الكتائب لتوافق على ترك الأمين العام لـ"قوى 14 آذار" الدكتور فارس سعيد وحيداً في المعركة، ليصحّ القول "من بيت أبي ضُربت"؟

وخِدمةً لِمَن؟

يُذّكر بعض مواقع الإحصاءات، الرزينة، بين حين وآخر بأن حزب "القوات" يحتاج الى 2400 صوت من أجل تأمين حاصل انتخابي للفوز بمقعد وحيد في دائرة كسروان جبيل، بينما يوهم الحزب المذكور الرأي العام بأن لائحته ستفوز بمقعدين. الغاية من محاولة الإيهام هذه "شدّ عصب" المناصرين ، كي يقترعوا للائحة "القوات" ولا يشعروا بأن أصواتهم لا قيمة لها .

بالتالي ستساعد أصوات "القوات" لائحة "التيار الوطني الحر" للفوز بالمقعد الرابع أو الخامس في الدائرة تحت ستار "شدّ العصب"، فيما المعنيّون يدركون أن "القوات" في كسروان-جبيل في موقع لا تحسد عليه، والسبب سياسات وخيارات سابقة قِصّتها قصّة طويلة.

 

هكذا اعترض بري وجنبلاط على تجاوز الحريري الخطوط الحمر

منير الربيع/المدن/14 نيسان/18

مثّلت زيارة الرئيس سعد الحريري إلى الجنوب وتحديداً إلى دائرة الجنوب الثالثة استثناءاً في التاريخ اللبناني. هي الزيارة الأولى التي يجريها رئيس حكومة إلى تلك المنطقة. ويمثّل الحريري رمزية في ذلك، باعتبارها ممنوعة عليه. لكنه كان واضحاً، قائلاً إنه لا يعترف بالخطوط الحمر، "لا أتي إلى الجنوب برسالة تحدّ إلى أحد. وأنا إبن الجنوب أبّاً عن جدّ". واعتبر الحريري أن لزيارته علاقة بالاستحقاق الانتخابي. بالتالي، فإن سياق الزيارة واضح. لكن الاستثناء فيها، قابله استثناء من نوع آخر، سواء أكان في التحالفات التي نسجها الحريري في الدائرة، وذهابه إليها في صورة مثّلت مواجهة للرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط.

اعتبر الحريري أن زيارته ليست تحدياً لأي طرف. وهو قصد بذلك (حزب الله)، لكنّها مثّلت تحدياً لحليفيه الأساسيين بري وجنبلاط. فهو ذهب إلى منطقة حاصبيا- مرجعيون من دون تنسيق مع الرجلين. وهذا ما أدى إلى ردة فعل تمثّل في المقاطعة. وهذه المقاطعة تمثّل استثناءً في تلك المنطقة، التي تنتظر زيارة رئيس حكومة إليها منذ سنوات. صحيح أن الحشود كانت غفيرة، لكن ثمة ما في الخفايا ولم يظهر على الإعلام، كان يشير إلى دلائل كثيرة. وكأن هناك افتراقات ستظهر في مرحلة ما بعد الانتخابات.

التحالف الانتخابي الذي ذهب الحريري إلى تعميده، قائم مع التيار الوطني الحر والحزب الديمقراطي اللبناني. هي نسخة جديدة ومنقّحة عن حجم تناقضات التحالفات التي يخوضها تيار المستقبل في الدوائر الانتخابية، ففيما يتحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي في الشوف- عاليه، وفي البقاع الغربي رغم سوء التفاهم بشأن ترشيح النائب أنطوان سعد، ويتخاصم فيهما مع النائب طلال ارسلان، يتحالف مع الأخير في حاصبيا مرجعيون. وحتى في الأسباب السياسية، لا تبدو مسوغات تبرير هذا التحالف قائمة، فإذا ما اعتبر الحريري أن تحالفه في مواجهة (حزب الله) في تلك الدائرة، فلم يلجأ إلى وضع فيتو على المعارضة الشيعية هناك. لا شك أن التحالف مصلحياً، وله حساباته الآنية، لكن في الصورة السياسية لا بد من التوقف عند محطات أساسية، أولها مقارنة صورة الحريري إلى جانب ارسلان، مع صورة الأخير إلى جانب اللواء علي الحاج المتحالفين في دائرة الشوف- عاليه.

توضح هذه المؤشرات حجم التناقض لدى معظم القوى السياسية، لكنها تؤشر إلى عدم الانسجام والتنسيق بين الحريري وجنبلاط. وفيما يعتبر النائب وائل أبو فاعور أن الزيارة غير استفزازية بالنسبة إلى الاشتراكي، اعتبر أنها نتيجة تحالف انتخابي هجين بلا أي قاعدة سياسية. لا شك أن بروتوكولية الزيارة استوقفت كثيرين، فأبلغ مشايخ البياضة الزائرين، بسبب عدم التنسيق مع جنبلاط. وهذا ما يضعه أبو فاعور في سياق دخول البيوت من بعض النوافذ، بدلاً من دخولها من أبوابها المعروفة.

وقد أدى المناخ السياسي إلى بعض الاعتراضات في المنطقة، وهو ما منع الاشتراكيين وحركة أمل من المشاركة في استقبال الحريري في المنطقة. وهذا ما كان واضحاً خلال زيارة سرايا الشهابية الإرسلانية وخلوات البياضة، بحيث بدا واضحاً حجم مقاطعة رؤساء البلديات والمخاتير في المنطقة، وخصوصاً رئيس بلدية حاصبيا. وتشير مصادر متابعة إلى أن سبب المقاطعة هو شعور الناس بالاستفزاز، خصوصاً أن الحريري دخل المنطقة بلا أي تنسيق مع بري أو جنبلاط. وتجلى ذلك في الخلوات حيث غابت معظم الشخصيات الدينية، وكانت المقاطعة لافتة. هذا الجو جرى التماسه منذ صباح الجمعة. ما دفع إرسلان إلى الاستعانة بمناصرين من قضاء عاليه، وبعدد من المشايخ في عاليه على رأسهم الشيخ ناصر الدين الغريب، الذي حضر متأخراً.

لا شك أن المقاطعة الدرزية مثّلت رسالة أساسية إلى الحريري. وهذه ما قد يبنى عليه في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، خصوصاً أن حجم الاعتراض على أسلوب الحريري يكبر. وهو ما يتخطى الخلافات الانتخابية في هذه المرحلة، ويعود إلى تنسيق مسبق بين الحريري وارسلان في وزارة المهجرين. وهو ما ألمح إليه جنبلاط سابقاً، حين تحدث عن توفير الحكومة الخدمات لارسلان بناء على حسابات معروفة، وستتضح في المرحلة المقبلة.

 

بعد "سيدر".. انفجار اجتماعي يهدّد لبنان؟

محمد وهبة/الأخبار/14 نيسان 2018

يحدّد باريس 4 "إصلاحات" مبهمة التزمها لبنان أمام الجهات المانحة، وأخضع نفسه لرقابة دولية. البرنامج الاستثماري للبنان يغفل أن الخلل الأساس في النموذج الاقتصادي اللبناني، وأن النموّ الاقتصادي لا ينتج من إنفاق استثماري فقط، وأن الإصلاحات المطروحة ستنقل الأعباء من كاهل الخزينة إلى كاهل الأُسر التي دفعت أصلاً ثمن الأزمة، فيما أُعفي المستفيدون. ها هو العفو يدقّ أبوابهم مجدداً! لا شكّ في أن لمؤتمر "باريس 4" وقعاً قوياً في نفوس عدد كبير من الناخبين. في نظرتهم "البسيطة" لما حصل، أن بعض زعمائهم نجحوا في استنفار المجتمع الدولي لفرض وقف الفساد وكبح السرقة والهدر. "بروباغندا" السلطة أقوى من الحقائق. رُوّج أن لبنان يحتاج إلى تحفيز اقتصاده من خلال ضخّ استثمارات حكومية في البنية التحتية، وأنه يمكن تمويلها من الجهات الدولية وبواسطة الشراكة مع القطاع الخاص (الخصخصة)، بشرط قيام لبنان بإصلاحات يلتزمها، فيما تشرف هذه الجهات الدولية على تنفيذ المشاريع وصرف الأموال ومراقبة تطبيق الإصلاحات، ما يمنع الهدر والفساد. وباستثناء ما يطاول موظفي القطاع العام والخصخصة، لم تحدّد ورقة الحكومة الإصلاحات التي ستقوم بها، بل اكتفت بتحديد الأهداف التي ستنفق عليها الأموال. بهذه البساطة، سينفق لبنان أكثر من 11 مليار دولار استدانها بعد "بيع" سيادته للشروط الدولية والقطاع الخاص.

تصحيح توصيف الأزمة

في هذا الإطار، يُعدّ مؤتمر "باريس 4" أول تحدٍّ لحزب الله الذي رفع الملف الاقتصادي ــ الاجتماعي إلى درجة عليا بين أولوياته. الملف يكاد يوازي المقاومة العسكرية للعدو الإسرائيلي التي لا تستمرّ إذا طُعنت في الظهر. رأس الحربة سيكون المركز الاستشاري للدراسات. مدير المركز عبد الحليم فضل الله، وضع قراءة أولية لمؤتمر "باريس 4" انطلاقاً من إعادة توصيف الأزمة في لبنان. وفيما يخلص التوصيف الوارد في "باريس 4" إلى أن أزمة لبنان ماليّة تمويليّة، يرى فضل الله أن اقتصاد لبنان "بحاجة إلى كمية كبيرة من التمويل الخارجي ترتفع باطرّاد مع تزايد العجز في الميزان التجاري، فيجري ردم الهوّة الناتجة من هذا العجز عبر آليات عديدة، منها أسعار الفوائد والهندسات المالية والمؤتمرات". ما حصل في "باريس 4"، هو أن ممثلي لبنان والمؤسسات الدولية، وخصوصاً البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تغاضوا عن حقيقة الأزمة ومنشأها الفعلي، وزعموا أن اقتصاد لبنان يحتاج إلى إصلاحات في المالية العامة واستثمارات في البنية التحتية فقط. هذا الفصل بين الاقتصاد والمديونية، واعتبارهما مشكلتين منفصلتين، يُعَدّ "فعلاً قاصراً"، وفق تعبير فضل الله. برأيه، لا يمكن النظر إلى المالية العامة إلا كجزء من الاقتصاد، وبهذا المعنى، لا يمكن فصل عجز الميزان التجاري عن عجز المالية العامة، فمن الواضح أن حجم العجز التجاري (20 مليار دولار في 2017) ارتفع إلى مستويات أسطورية وبلغ 40% من الناتج الاجمالي، وبات يعطل مفاعيل الاستثمار في البنية التحتية".

مؤتمر للخصخصة بلا حلول

هكذا صارت الأدوات التقليدية للاقتصاد اللبناني، من تحريك لأسعار الفوائد، وهندسات مالية وسواها، غير قادرة على تغطية العجز. بنتيجتها، سجّل لبنان تدهوراً، إذ ارتفع الاستيراد وانخفضت الصادرات، وتضخّم سعر صرف الليرة الفعلي، تاركاً أثراً سلبياً على قدرة لبنان التصديرية وتنافسية السلع المنتجة محلياً... كل ذلك مهّد "اللجوء مجدداً إلى ركن إضافي من أدوات النموذج، أي مؤتمر الدعم الدولي"، يقول فضل الله. الأسوأ من كل ذلك، أن المؤتمر لا يقدّم حلولاً، بل يثير استفسارات عديدة: "ما هي طبيعة القروض؟ بأي شروط؟ هل تأتي هذه الأموال لمعالجة أزمة اللاجئين في لبنان؟ أم ينظر إلى حاجات الاقتصاد الفعلية؟ لماذا تظهر أولويات المجلس الأعلى للخصخصة، وخصوصاً في ما يتعلق بالمشاريع المطروحة للشراكة مع القطاع الخاص مختلفة عن الأولويات الواردة في ورقة الحكومة؟". هذه عيّنة من الأسئلة، أبرزها "الشراكة". فهذه الشراكة كما وردت في الورقة اللبنانية، هي وسيلة لتمويل 40% من قيمة المشاريع التي عرضت ضمن البرنامج الاستثماري، إلا أنه سرعان ما يتبيّن لفضل الله الآتي:ــ هناك مشاريع بطبيعتها تتعارض مع خصائص الشراكة. على سبيل المثال، إن إنشاء طريق دولي لا يتناسب مع طبيعة الشراكة لجهة تسليمه للقطاع الخاص كاحتكار يريد البحث عن عائدات لاستثماره. ــ هناك قطاعات لا يمكن إدخالها في الشراكة مع القطاع الخاص، لأن جدواها مرتبطة بالمصلحة الوطنية والسيادة الاقتصادية مثل مشاريع المياه. فهل سيكون للقطاع الخاص احتكار لمورد حيوي مائي مثل نهر أو سدّ؟ ما هي صلاحياته داخل المشروع؟ ما علاقته مع المستفيد؟ ــ الجدوى الاقتصادية والمالية لبعض المشاريع تمنع إدخالها في الشراكة. في صحيفة لو موند الفرنسية نُشر مقال عن 200 عقد شراكة مع القطاع الخاص، وتبيّن أن كلفة هذه المشاريع على الحكومة التي تشتري الخدمة جاءت أعلى بنسبة 14% مما لو قامت بها الحكومة. بأي كلفة اقتصادية واجتماعية سيقدم القطاع الخدمة؟

التمويل المحلّي متوافر: لماذا المؤتمر؟

ويتبدّى بوضوح أنه لدى لبنان قدرة تمويلية محليّة هائلة مصدرها السيولة الفائضة في القطاع المصرفي. "هناك مبلغ 53 مليار دولار موجود لدى مصرف لبنان، منه 28% أو 15 مليار دولار حرّة يمكن التصرّف فيها. هذا المبلغ هو جزء من الأزمة، ونحن ندفع كلفته في دعم تثبيت سعر صرف الليرة، رغم أنه يمكننا استعماله للحصول على التمويل والإبقاء على دعم الليرة في الوقت نفسه". إذاً، لدينا التشريعات القانونية للشراكة، ولدينا التمويل. لدينا كل ما يلزم، لماذا كل هذه (البرمة)" يسأل فضل الله.هذه المعطيات تدفعنا إلى الاستنتاج أنه "لم يكن هناك داعٍ لمؤتمر باريس 4 ما دامت لدينا الإمكانات الداخلية. لو توافرت الإرادة للقيام بإنفاق استثماري في الاتجاه الصحيح، فلدينا القدرة على التمويل". لا يعترض فضل الله على ضرورة الإنفاق على البنية التحتية، بل يجب الربط بين الإنفاق والاثر الاقتصادي الناتج منه. ففي العقدين الأخيرين، كانت حصّة الإنفاق على البنية التحتية متدنية ولم تزد على 20 مليار دولار، ولم يظهر أثرها الفعلي "لأنه إنفاق خارج أي رؤية اقتصادية".

توافر التمويل والتشريعات وغياب الرؤية الاقتصادية يعني أن "الحلّ ليس خارجياً. فالمشكلة ذات منابع داخلية وحلّها داخلي، لكن يجب أن يكون الهدف واضحاً: إصلاح البنية التحتية، أو تصحيح ميزان المدفوعات، أو تقليص أزمة المالية العامة. العناصر الثلاثة مترابطة، لكن معالجة مشكلة كلّ منها تختلف عن الأخرى". أساس المشكلة يكمن في عجز ميزان المدفوعات، وهو ناتج بجزئه الأكبر من عجز تاريخي وهائل في الميزان التجاري. هذه العقدة عولجت في مؤتمر "باريس 4" عبر الاستثمارات في البنية التحتيّة المموّلة خارجياً. الأدق أنها طريقة قد تحدث صدمة إيجابية قصيرة المدى، لكنها ليست علاجاً. فلا يمكن تصحيح ميزان المدفوعات إلا عبر "إنشاء بنية تحتية لاقتصاد منتج". في المقابل، إن الإنفاق الاستثماري الوارد في باريس 4 "يزيد النموّ ويزيد العجز المالي والتجاري، إلا أنه لا يزيد التصدير. ونوعية النمو الناتج منه تصيب قطاعات محدّدة بنحو مركّز".

الإصلاح من الخارج مرفوض

ومن المقولات التي رُوّج لها من خلال الإعداد لمؤتمر "باريس 4"، أن التزام لبنان للإصلاح أمام المجتمع الدولي يُجبر لبنان على تنفيذ الإصلاحات وعلى مكافحة الفساد ومنع الهدر بإشراف دولي. حيلة انطلت على العموم. فالمشكلة أن الذين نصّوا الإصلاحات المنوي التزامها، والذين تعهدوا بتنفيذها أمام المانحين، هم أنفسهم سياسيون ورجال أعمال بنوا ثرواتهم ونفوذهم من الفساد والهدر. موقف فضل الله في هذه المسألة ينطلق من "رفض فرض الإصلاحات من الخارج". يعتقد أن هذا الفرض "غير مقبول أولاً، وغير مفيد ثانياً، وغير ممكن ثالثاً، لأن الإصلاحات التي يُحكى عنها في الخارج هي غير الواقع. نعم يمكن أن تتلاقى إصلاحاتهم مع الأجندة الداخلية، لكن ما يُتَّفَق عليه في الداخل هو وحده يمشي. تجربة سلسلة الرتب والرواتب هي أكبر برهان، إذ تطلب إقرارها نقاشاً لخمس سنوات حول مصادر التمويل، وتوصلنا في النهاية إلى سلّة ضرائب كنا ضدّ بعضها، وكان هناك آخرون ضدّ بعضها الآخر. لو تركت مصادر تمويل السلسلة للخارج، لكانت زيادة ضريبة القيمة المضافة هي الاقتراح الأول. وللمناسبة، يتكرّر الحديث عن زيادة الـTVA اليوم أيضاً. زيادة ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة استهلاك المحروقات ستؤديان إلى انفجار اجتماعي. المجتمع لم يتحمل زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة يوم أقرت السلسلة. الخيار هو داخلي، والتحدي الأكبر هو التوافق الداخلي على الإصلاحات".

كلفة الإصلاح: على من؟

لكن من يدفع كلفة الإصلاح بعد الاتفاق على الخيارات؟ يقول فضل الله: "هناك من يتحمل مسؤولية الأزمة المالية، وهناك من استفاد منها، وهناك من دفع أكلافها. هذا يعني أنه لا يمكن تحميل ثمن الحلّ لمن دفع الكلفة، بل لمن استفاد. نقطة على السطر. هذه ضابطة أساسية مثل ما حصل في ضريبة الفوائد وضريبة العقارات والأملاك البحرية. اقتصادياً، سيكون هذا الأمر مفيد". يخلص فضل الله إلى أن العلاج المطروح في باريس 4 هو "حلّ ضيق يزيد الكلفة على الأسر، كما في حالة الكهرباء التي ستنتقل كلفتها من القطاع العام إلى كاهل الاسر، والتيار سيتوافر بمساحة زمنية أوسع، إلا أنه لن يرفع القدرة التنافسية للصناعة اللبنانية. المؤتمر هو عبارة عن تصحيح مالي يستهدف طبقات معينة. هذا ليس مقبولاً. البلد لم يعد يتحمل. هناك قرارات جريئة وصعبة. المصارف ليست بمنأى عن هذه الأزمة".

نقل الأعباء إلى كاهل الأسر: العودة إلى 1990

يصرّ رئيس المركز الاستشاري للدراسات عبد الحليم فضل الله، على أن تكون الإصلاحات المالية المنوي القيام بها "محتواة داخل إصلاحات اقتصادية"، وإلا "فلن يكتب لها الاستدامة والاستمرار". في حال عدم الاحتواء، سيصبح المشهد على النحو الآتي: بدلاً من أن تستدين الحكومة، سيستدين المواطن. الهندسة المالية لن تكون بين مصرف لبنان والمصارف، وبين مصرف لبنان والدولة، بل ستكون لإعادة جدولة قروض المواطنين المشكوك في تحصيلها. خفض التحويلات من الخزينة لسدّ عجز الكهرباء ورفع التعرفة سيزيد العبء على الأسر ويزيد مديونيتها من دون زيادة مداخيلها. اليوم تُرحَّل مشكلة القطاع العام إلى جيوب الناس، ما سيعيدنا إلى عام 1990 عندما كانت الديون المشكوك في تحصيلها كبيرة بمعدل يفوق 15%. هذا الأمر يسهّل على الحكومة التعاطي مع مشكلة عدم السداد. عامة الشعب لا تملك نفوذ كبار الدائنين. ماذا نستفيد من هذا الأمر؟ مديونية المصارف تضغط على الدولة، وفي المقابل ننقل عبر مؤتمر باريس 4 مديونية القطاع المصرفي إلى الأسر!

ما يدل على مشكلتنا الحقيقية أن لدينا اقتصاداً عاطلاً من العمل لا ينتج شيئاً. حتى الخدمات التي كنا نفتخر بها لم تعد مجدية. قطاعنا المصرفي لم يعد منافساً، بل هو مدعوم من السياسات النقدية، ويستعمل أدوات السلطة من أجل الحصول على الأموال. في رأي فضل الله، "ما يجب القيام به هو العمل على تكبير الدخل وزيادة الإنتاج الفعلي قبل أي شيء آخر. التحدي هو كيف نولِّد فرص العمل وكيف نحسّن مداخيل الأُسر. لا يمكن القيام بذلك من دون نموّ حقيقي إنتاجي يرفع تنافسية السلع والخدمات القابلة للتصدير".

مقالة لسمير فرنجية عن "كسوف المسيحيين" أوصلت إلى صداقة

فادي الشاماتي/مدى الصوت/14 نيسان/18

ترعرت في خضمّ الحرب اللبنانية، وفي ذهني صورة عن سمير فرنجية إنّه "ليس من جماعتنا"، أنا اليميني حتّى النخاع الشوكي. رويداً في مرحلة ما بعد الحرب، بدأت كتاباته القيّمة في "ملحق النهار" تجذبني حتّى الإدمان. وقعت أسيراً لقلمه الراقي والرؤيوي، إلى أن بادرت إلى حضور مؤتمر في الاونيسكو برعاية جريدة "النهار" العام 2002 على ما أذكر تحت عنوان "ذاكرة للغد" وكان "البيك الأحمر" والصحافي الثائر سمير قصير من الأعمدة الذين أعدّوه. حفّزني المؤتمر بقوّة، بما تضمّن عن الحرب الأهلية، على أن أغوص أكثر في مسألة تنقية الذاكرة والمصالحة، حتّى صارتا غايةً رئيسيّة لي ولرفاقي في "رابطة سيدة إيليج" ترجمناها محطّات عدّة، لعلّ أبرزها مصالحة تحقّقت العام 2015 بين قادة عسكريين من الجيش و"القوات" قاتل بعضهم بعضاً في "حرب الأخوة العام 1990 . للحقيقة والتاريخ كان لـ"البيك الأحمر" فضل فكري ومعنوي كبير في التأسيس لتلك المصالحة الإنسانية والمجرّدة من الغاية السياسية.

دار الزمن إلى العام 2009، تحديداً عندما قرأت في صحيفة "النهار" مقالاً أعتبره من أهمّ ما كتب على الاطلاق، وكان بعنوان "هل كسوف مسيحيي لبنان بلا شفاء؟". مراراً قرأته ومراراً تراجعت عن رغبتي في التعليق عليه كتابةً. لأن تعليقاً على ما يكتب سمير فرنجية يستلزم من كاتبه ثقة بالنفس وشجاعة ومعرفة، لأنّك تعلق أو تردّ على أحد سادة الفكر والكلمة. كتبت مقالاً ونُشر في جريدة "النهار"، وما مرّت أيّام حتى فوجئت باتّصاله يشكرني على ما كتبت ويتمنّى أن نلتقي، وكان الوسيط بيننا الصديق إيلي الحاج. يا لدهشتي، سمير فرنجية قرأ، وتأثّر بما كتبت ! من يعرف قيمة الكلمة يدرك مدى الفرح الذي شعرت به.

وكان اللقاء مع من تعلّمت الكثير من تجربته وحكمته وافكاره، لتستمرّ صداقة الكلمة حتّى وفاته والاحترام العميق لفكره وذكراه. سمير فرنجية، حقّاً في رحيلك ربحت صحارى الجهلة جولة. هنا مقالة سمير فرنجية، نشرتها جريدة "النهار" في صفحة "قضايا"، الجمعة 6 تشرين الثاني 2009:

هل كسوف مسيحيي لبنان بلا شفاء؟

سمير فرنجية

هذا السؤال الذي واجهتني به شخصية مسيحية مرموقة، اكنُّ لها كل التقدير والإحترام، تركني للوهلة الأولى في حيرة. إذ إنّ شواغل السياسة اليومية لم تكن لتتيح لي المسافة التأمُّلية الكافية لإجابة محدّثي عن سؤاله إجابةً دقيقة في تلك الجلسة. في وقت لاحق، وبعد أن استعرضتُ في ذهني مسيرة الطائفة المسيحية على مدى السنوات الأخيرة، وجدتُني أميلُ إلى جواب قد يؤكد مخاوف هذا السؤال الوجودي، وإن كان يؤكد واقعيته ومشروعيته. لماذا؟ لأنه لم يعد لدينا، كمسيحيين، رؤية لدورنا السياسي والثقافي سواء في لبنان أو العالم العربي.

لم يعد لدينا رؤية واضحة لمستقبل لبنان ولمستقبلنا فيه، مع أننا كنا أول المبادرين إلى طيّ صفحة الحرب من خلال السينودس من أجل لبنان (1995) والإرشاد الرسولي (1997)، بالإضافة إلى دور كنيستنا الحاسم في تثبيت اتفاق الطائف لسلام لبنان. ومع نداء المطارنة الموارنة (20 ايلول 2000) ولقاء قرنة شهوان (30 نيسان 2001) كنا ايضاً أول المنخرطين في معركة الإستقلال الثاني. كنا ايضاً وايضاً في طليعة مسيحيي الشرق الذين دعوا إلى التمييز الصريح بين الدين والدولة، إلى حدّ الفصل، مطالبين بإقامة دولة مدنية في لبنان؛ وذلك من خلال المجمع البطريركي الماروني (أيار 2006). إلى ذلك لم يعد لدينا رؤية واضحة لمستقبلنا في العالم العربي، هذا العالم الذي شرع في إقامة نظامه الإقليمي الجديد مع " إعلان الرياض" الصادر عن القمة العربية في آذار 2007. لهذا الإعلان أهمية استثنائية في تاريخ التفكير العربي الحديث، من موقع جامعة الدول العربية، إذ قدَّم نظرة جديدة إلى العروبة، بصفتها "رابطة ثقافية" لا عصبية قومية، تحترم وجود "التنوع والتعدد والخصوصيات" في مكوّناتها، وتُعلي من شأن "التسامح والإعتدال والحوار وحقوق الإنسان"، كما تنحاز بلا تردُّد إلى فكرة السلام.

هنا أيضاً، أي بخصوص العروبة، سبق لنا مع مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك والسينودس البطريركي أن قدّمنا، قبل "إعلان الرياض"، تصوّراً جديداً للعروبة "بصفتها رابطة حضارية تقرّب بين العرب لا مشروعاً سياسياً يباعد بينهم، وبصفتها أيضاً مدخلاً لتجديد مساهمة العرب في الحضارة العالمية". ولا ننسى دورنا الريادي في "ثورة الأرز" التي شقّت طريق التغيير السلمي في المنطقة العربية، للمرة الأولى في تاريخها الحديث والمعاصر، بحيث غدت بيروت في لحظة فريدة قِبلة العالم العربي و"ساحته العامة" التي يرى فيها ربيعه المنشود.

أخيراً ليس لدينا اليوم رؤية الى مستقبلنا في الإطار المتوسطي. هذا فيما تُبذل جهود حثيثة، منذ قيام الإتحاد من اجل المتوسط عام 2008، لجعل البلدان المشاطئة في هذا البحر منطقة تعايش وتقارب بين شعوبها وثقافاتها العريقة، بعد فترة طويلة من الشقاق والنزاع. ولنقُل أيضاً إنه كان لنا في السابق مساهمات رائدة في هذا المجال مع ميشل شيحا وجورج نقاش ورينه حبشي وآخرين كُثُر.

لماذا وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من غياب الرؤية وإضمحلال الدور؟

لأننا، مع انسحاب القوّات السورية من لبنان، قفزنا قفزة هائلة الى الخلف، عائدين الى حيث كنّا عام 1990، الى أجواء تلك "الحرب الأخوية" التي دمّرت جماعتنا المسيحية. كثير من قادتنا السياسيين يبررون خياراتهم الراهنة بمعايير تلك الحرب، غير قادرين على تخطّي صدمتها.

لأن مشروعية العمل السياسي لدى هؤلاء لا تُستمدّ من متطلبات الحاضر والمستقبل الفعلية، بل من ماضي الحرب. من هنا تلك الرغبة الجامحة في استحضار ذاكرة المجازر المسيحية -المسيحية، وفي نبش القبور، على أمل توجيه ضربة ساحقة للخصم السياسي! هذا من دون ان ننسى المتاجرة الفاجرة بدماء الشهداء.

لأننا، وفي خضمّ نزاعاتنا التافهة، نجترُّ طعاماً واحداً، هو الخوف! الخوف من توطين الفلسطينيين في لبنان، ومن تناقصنا الديموغرافي المطّرد، ومن سلفية سنّية، وأصولية شيعية وها نحن قاعدون على رصيف التاريخ في انتظار "حامٍ" نضع بين يديه مصائرنا!

لماذا وصلنا الى هنا؟

لأن السياسة عندنا تحولت مجرد صراع على السلطة، يُسمح فيه بتوجيه كل انواع الضربات، ولا غاية فعلية له إلا تسجيل الأهداف في مرمى الخصم. من هنا هذا الفصام ( شيزوفرينيا) الذي نلاحظه في المواقف، حيث المطالبة بالشيء ونقيضه في آن واحد: المطالبة بمحاكمة الفاسدين ورفض محاكمة القتلة! محاربة الأصولية الإرهابية في بعض المخيمات وغضّ الطرف عنها أو دعمها في مخيمات أخرى! المطالبة بحماية الشرعية الدولية من جهة ورفض تطبيق قراراتها من جهة اخرى! إدانة "الإقطاع السياسي" وممارسة المحسوبية على نطاق واسع!

لماذا وصلنا الى هنا؟

لأننا فقدنا معاييرنا الأخلاقية ورجِعنا الى "قبليتنا"، فانحدرنا بوضعنا من جماعة معنيّة بمستقبل لبنان والمنطقة الى جماعة لا يعنيها سوى "حقوقها" الخاصة.

هل تراجُع المسيحيين اللبنانيين إذاً حالةٌ ميؤوسٌ منها؟

استناداً الى واقع الحال، وفي ما لو استمررنا على هذا المنوال، لن يكون الجواب إلا بـ"نعم"!

هل يجب ان نستسلم للأمر الواقع ونتقبله؟

كلا، بالفم الملآن! ولكن شريطة ان نتحلّى يالشجاعة وأن نتحمّل مسؤولياتنا كافة. لقد قمنا بذلك عام 2005 حين شارك كلٌ منّا، بقرار حرّ وإحساس عظيم بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، في إنتفاضة الإستقلال. لم نأتِ الى ساحة الشهداء تلبيةً لنداء أو قرار من خارجنا، بل أتينا باعتبارنا أمّ الصبيّ وأباه. نعم كان للأحزاب السياسية حضور فاعل في تلك الإنتفاضة، ولكنه كان حضوراً "أقلياً" بطبيعة الحال.

هل بامكاننا اليوم أن نأمل بتغيير مجرى الأحداث وأن نصعد التلّة؟

نعم، إذا عدنا الى جوهر رسالة الإنجيل المقدس الذي يكرّم الإنسان انطلاقاً من فرديته وفرادته لا من قطيعيته، والذي يعلّم الناس كيف يتجنّبون السقوط في فخ العنف ليعيشوا معاً بسلام. ذلك أن إنسانية الإنسان الفرد لا تتحقّق وتتجوهر إلا بوجود "الآخر".

نعم، إذا تمكنّا، على قاعدة قيمنا الأصيلة، من وضع حدّ لهذا التزاحم المجنون حيث يطمع كل منا بما لغيره، واذا تمكنّا من مغادرة الثأر كي "ندع الموتى يدفنون موتاهم".

نعم، اذا تمكنّا من الإجابة عن السؤال الجوهري الذي يحدّد مصيرنا: "كيف نعيش معاً، متساوين في الحقوق والواجبات، ومختلفين في إنتماءاتنا الدينية واختياراتنا الشخصية".

كيف نعيش معاً، متخفّفين من مخاوفنا الطائفية الموروثة، وغير باحثين عن "أمان" زائف داخل قبيلة ما، أكانت قبيلة طائفية أو حزبية، تقليدية أو "حديثة"، متوارثة أو مختارة، محكومة لرمزية دينية أو محدودة بلون أو راية؟

كيف نعيش معاً من دون تشكيك متبادل، ومن دون أن نجعل من الفروق سبباً لتراتبية تخوّلنا السيطرة على "الآخر" أو إقصاءه.

كيف نعيش معاً مدركين أن العلاقة مع الآخر ليست ضرورة تفرضها الحياة المشتركة في مجتمع متنوع فحسب، بل هي أيضاً وخصوصاً مصدر غنى لكل منا ولجميعنا.

إن قضية "العيش معاً"، التي تحظى اليوم بأهمية غير مسبوقة، لا سيما في هذه البقعة من العالم حيث تتوالى الحروب دون انقطاع منذ اكثر من نصف قرن، هذه القضية هي التي تحدّد طبيعة دورنا وجوهره. إنه دور "النساجين" الذين يعيدون وصل ما انقطع بين الناس:

علينا بادىء ذي بدء أن نعيد نسج الروابط في ما بيننا كمسيحيين، بطيّ صفحة النزاعات القاتلة، وأن نستهلّ ذلك بمراجعة أنفسنا وتنقية ذاكرتنا، وأن نسعى إلى توحيد كنائسنا في "كنيسة العرب" التي تحدّث عنها الأب يواكيم مبارك، والتي بإمكانها التعاون المخلص مع الإسلام لتجديد الشرق، هذا الشرق الإسلامي المسيحي، كما تستطيع إقامة علاقة أكثر توازناً مع الكنيبسة الغربية التي "تشعر اليوم بحاجة للعودة إلى الينابيع المشرقية () بعد أن اضحت هذه الكنيسة اكثر فلسفية واكثر قانونية واكثر تنظيماً".

من ثم علينا أن نُعيد نسج روابطنا مع المسلمين، متحلّين بشجاعة الإعتراف بمسؤوليتنا المشتركة، مسيحيين ومسلمين، عن الحرب التي دمّرت بلدنا. ذلك أن مثل هذا الإعتراف هو الذي يؤهلنا لمعانقة المستقبل.

كذلك علينا أن نساهم في إعادة نسج الروابط بين الطوائف اللبنانية جميعاً، لا سيما بين المسلمين. ذلك أن غنى مجتمعنا وأسلوب عيشه لا يتأتّيان من مجرّد المجاورة والمساكنة، بل من العيش المشترك الذي يتيح التفاعل الخلاّق فيما بين مكوّناته، ويجعل من لبنان بوتقة إنسانية نموذجية في زمن باتت قضية "العيش المشترك"، في ظل المتغيرات الهائلة التي احدثتها العولمة، تمثّل تحدّياً جسيماً للبشرية جمعاء.

علينا أيضاً أن نساهم في إعادة نسج الروابط وتمتينها بين لبنان والعالم العربي، وذلك بالمشاركة النشطة في الجهود المبذولة من اجل نظام عربي جديد ونهضة عربية جديدة. إن مساهمة لبنان في هذا المجال يمكن ان تكون حاسمة. فلديه الكثير مما يقوله ويقدمه : لديه مدارسه، وجامعاته، ودور نشره، وصحافته، ومستشفياته، ومصارفه ولديه قبل ذلك كله تجربته الديموقراطية الناطقة العربية في مجتمع شديد التنوع، كما لديه نموذج للخروج من ثقافة العنف يقدمه الى شعوب المنطقة التي ما زالت تقتات على عنف يومي.

علينا أخيراً المساهمة في تصويب وتمتين العلاقة بين العالمين العربي والغربي، على أساس مقاربة ذات أبعاد ثلاثة:

بُعد السلام، استناداً الى مبادرة السلام العربية التي انطلقت من قمة بيروت (2002) وتأكدت في قمة الرياض (2007) وأعاد تأكيدها الرئيس أوباما أثناء خطابه الشهير في جامعة القاهرة (4 حزيران 2009).

بُعد الحوار بين الديانات التوحيدية الكبرى الثلاث، والذي شهد انطلاقة مميزة على اثر اللقاء بين رأس الكنيسة الكاثوليكية قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، ثم تطور بانعقاد الاجتماع الرفيع المستوى في مقر الجمعية العمومية للأمم المتحدة بدعوة من أمينها العام تحت عنوان "حوار الثقافات والأديان من أجل السلام" (12 تشرين الثاني 2008) والذي أعقب مؤتمر مدريد برعاية العاهل السعودي تحت العنوان ذاته.

بُعد متوسطي، حيث يستطيع العرب أن يقدّموا نموذجاً لخبرة أصيلة في العيش المشترك ترقى الى تجربة مضيئة في تاريخهم، ألا وهي تجربة الأندلس.

على قاعدة هذه الإلتزامات الأخلاقية والثقافية والوطنية والإنسانية نستطيع، نحن المسيحيين، أن نأمل في إستعادة الدور الذي كان لنا، وأن نشيّد مع اللبنانيين الآخرين مستقبل سلام لجميعنا، على أساس ثقافة الوصل، فنعود بذلك الى معانقة "الحلم اللبناني" الذي أبصر النور ذات يوم من عام 2005.

* سمير فرنجية (1945-2017) نائب سابق، عضو الأمانة العام لـ14 آذار

 

بيروت بين عروبة المستقبل وفارسية الحزب

علي سبيتي/لبنان الجديد/14 نيسان 2018

لم يفهم اللبنانيون كيف يمكن الدعوة الى تنوع هنا والى عدم التنوع هناك؟!

خطاب الأمس بدا فقيراً لا يلامس غنى الموضوع ولا ضرورة المرحلة وفضح ما في الخطابات من تناقضات تعكس صورة المواقف المنحازة في البيئات الشيعية لحصرية التمثيل وفي البيئات الأخرى الى ضرورة التنوع كما هو حال بيروت كي تعطي الصورة الأمثل عن تاريخها وعن تجربة لبنان في تعايش طواقم طوائفه رغم ما شوه التعايش من فتن و حروب وحصارات وقفت خلف كل باب من زمن الحرب الى زمن القمصان السود. لم تكن العربية موفقة في قراءة العروبة لا في الأمثلة الطريفة ولا في المداولة التي فضحت عدم المعرفة لتسطيح الطرح العروبي على حساب طروحات تأخذ من العروبة ما يناسبها فقط وما يغذي شراهة البعض في شعارات لم تعد تغري الكثيرين بعد أن تبيّن الغث من السمين في امتحانات الربيع العربي الذي فرز الثوريين وفضح مواقفهم عندما انحازوا لصالح النظام الاستبدادي وساهموا في تدمير الشعوب العربية تحت سيل من الشعارات التي لا مكان لها سوى حاويات الموت الذي انتشر بكثافة ملحوظة لم يشهدها تاريخ الصراع مع العدو الاسرائيلي. لم يفهم اللبنانيون كيف يمكن الدعوة الى تنوع هنا والى عدم التنوع هناك؟ سؤال قلق يقف على جدران بيروت يمرّ من هناك فقط ولا يسمح له المرور أو العبور الى جدران أخرى لماذا لا يعلّق على حائط من حوائط بعلبك التي تشبه بيروت في التعدد والتنوع؟ لماذا يصبح المتخلف عن صوته في قجة المقاومة داعشياً؟ في حين أنه يصبح وطنياً في بيروت اذا لم يتقيّد بلائحة واحدة باعتبار أن تعدد اللوائح فيها شفاء للبنان وصورة مشرقة تبعث على طمأنة العرب و الغرب على النموذج الحضاري الذي يحرص عليه اللبنانيون لإنجاح تجربة التعايش في محيط تنشط فيه دعوات التقسيم.

يبدو أن الاستهلاك السياسي يستنزف كل شيء وبأي طريقة طالما أن الرقابة معطلة ولا إمكانية للمحاسبة ولا أحد بقادر على المقارعة والخطيب يخطب والجماهير الطائفية تسمع بغريزتها لا بعقلها لهذا يصبح أي قول ومهما بدا ضعيفاً قوياً ونافذاً في حضرة الجمهور الذي يستقبل من زعيمه كل شيء ولا امكانية للبحث والتمعن والتفكر فيما يقول وهذا ما جعل من خطب الزعماء المسلمين في لبنان والعالمين العربي والاسلامي قرائين جديدة بل أهم من القرآن الكريم لأن كتاب الله دعوة للتفكّر في حين أن خطب الخطباء دعوة للتقيّد باعتبارها مقدّسة ولا أمكانيّة لردّها أو لمناقشتها في حين أن النصوص المقدسه نفسها عرضة للنقاش وتفتح العقل على التدبربها وهي تحث على ذلك في حين أن خطب الوعاظ الدينيين والسياسيين لا يمكن إمعان العقل فيها لأنها فوق العقل الجماهيري الذي يرضخ طوعاً لإرادة القائد أو المسؤول في الحزب أو في السلطة.

من الواضح أن العملية الانتخابية إعادة إنتاج لأزمة القوى السياسية في تعاملها التحايلي مع بعضها البعض كونها تبحث عن نقاط قوة لإضعاف بعضها وهذا ما يتم برسم سياسة فارسية وأخرى عربية بمعنى أن هناك تعامل ما مع الصراع القائم ما بين إيران والسعودية من شأنه أن يضع لبنان في سلّة من السلتين ولكن طبيعة لبنان الطائفية مستعصية على وضع اللبنانيين في سلّة واحدة لذا يجتهد مجتهدو السياسة المتبعوة اقليمياً في تعليب السياسة المحلية من خلال مسك السلطة بأكثرية نيابية تتحكّم في كثير من الاستحقاقات الدستورية وفي الاستراتيجية السياسية كي يفرض على لبنان التزام سياسة معينة لعدم إمكانية الاستمرار بسياسة النأي المجروحة والمطعون فيها من قبل أصحابها دون الآخرين خاصة وأن المرحلة القادمة لا مجال فيها للتخفي خلف عناوين لا تستر عورة الخلافات اللبنانية من المواضيع والملفات الاقليمية.

 

الحرب التي لم تنتَهِ بعد

يوسف رامي فاضل/مدى الصوت/14 نيسان/18

بعد خروج الرئيس نيلسون مانديلا من سجنه وإلغاء نظام الفصل العنصري وانتهاء العنف الذي أنتجه في جنوب أفريقيا، كان لا بدّ من مصالحة شاملة قبل السير قدمًا بالبلاد والعباد، فكانت محاكم مصالحة وحقيقة اتخذت من كيب تاون مقرًا لها، وكان أبرز وجوهها المطران ديزموند توتو.

لم تُنشأ تلك المحاكم بهدف التشفّي أو الانتقام، ولا بهدف معاقبة الأقلية البيضاء التي اضطهدت الأكثرية السوداء مدّة طويلة، إنّما لغاية محدّدة هي التصالح مع التاريخ والخروج نهائياً من الحرب على جميع الأصعدة، فكان العفو العام وكانت المصالحة على أساس الحقيقة، وبعد تقصّي الحقائق كلّها، ممّا سمَحَ بطيّ صفحة الحرب مرّة واحدة وإلى الأبد. تلك الخطوة لم تكن سهلة على الإطلاق ولاقت معارضة قويّة لا سيّما من السود المتعطشّين للانتقام، ومنهم زوجة الرئيس نيلسون مانديلّا، ويني مانديلّا، التي تطلّق منها الرئيس عام ١٩٩٦ بعدما رفضت نهج المصالحة والمسامحة، وتوفيت في 2 نيسان الجاري.

لاحقاً اعتُمِدَت محاكم المصالحة والحقيقة في بلدان عدة شهدت حروباً أهليّة ونزاعات داخلية فكانت نموذجاً ناجحاً للخروج من الماضي والتطلّع إلى المستقبل.

أمّا في لبنان، فأُقِرَّ العفو العام بعد انتهاء الحرب الأهليّة ولم تُغلق صفحاتها المظلمة، ثمَّ كان الخروج الإسرائيلي من الجنوب وتلاه الخروج العسكري السوري من لبنان من دون أيّ تقصٍ لأدنى حقيقة مرتبطة بكلّ ما جرى على أرضنا من إجرامٍ وانتهاكات لأبسط حقوق الإنسان. لا يزال الكثير من ملفّات الحرب الطويلة معلّقاً برسم النسيان او التناسي، ولا يزال مصير كثيرين من المفقودين والأسرى طيّ التجاهل والإهمال المتعمّد، ولا تزال الحقائق التي حصلت طوال سنوات التناحر تخضع لنسبيّة كلّ طرفٍ من الأطراف الذين شربوا دم اللبنانيين.

لكلّ هذه الأسباب وغيرها نستطيع القول اليوم إنّ الحرب لم تنتهِ بعد رغم انتهاء النزاع المسلَّح. الحرب قائمة لا تزال في النفوس والنصوص، وما استحالة الإتفاق على كتاب تاريخٍ واحدٍ سوى تعبير بليغ عن استمرار الحرب على كتابة هذا التاريخ.

أمّا المصالحات التي تحقّقت، وقد تحمل الكثير من حسن النيّة، فهي ناقصة في معظمها وغير كافية للإنتصار على منطق الحرب. السبب البسيط لنقصانها أنّها تقوم على منطق الاستعفاء من الله عَمّا مضى وعدم الاستعفاء من الشهيد والجريح والسجين. كما تستعفي من تبيان الحقيقة التي بدونها لا مصالحة ولا مسامحة حقيقيّتَين. لكأن أطراف المصالحات يتسلَّحون بالله ضدّ المواطن بعدما تسلّحوا بالبندقية والمدفع ضدّ حياته ومستقبله. أمام هذه الحرب المستمرّة لا بدّ من طرفٍ شجاع يفتح الباب أمام التوبة والحقيقة. لا بدّ من قيادةٍ تفتدي شعبها وتخرجه من حقبة التكاذب والتناسي المُرتَكَب بحقِّ كلِّ الضحايا.

وكم أتمنّى على الكنيسة والمرجعيات الروحيّة أن تحذو حذو المطران ديزموند توتو، فتباشر محاكم المصالحة والحقيقة، علّها تقود السلطة المدنيّة إلى القيام بواجبها حيال تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. وعلَّنا نعرف الحقيقة، فنتحرَّر بها.

 

هدف الضربة العسكرية الهوليوودية طهران و"حارة حريك"

عماد شدياق/مدى الصوت/14 نيسان/18

مطلع الشهر الماضي، صرَّحَ وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع مجلة "تايم" الأميركية من واشنطن، أنّ "الأسد باقٍ في السلطة"، متمنياً في الوقت نفسه "ألا يصبح دمية بيد إيران". كلام بن سلمان في حينه لم يأتِ بجديد ولم يشكّل مفاجأة، بعد كلّ التطوّرات التي تلت انطلاق الثورة في سوريا منذ سبع سنوات، إلا أن قوله هذا سرعان ما بدأت تظهر أبعاده! قبل الضربة العسكرية الهوليودية فجر السبت بساعات، كشفت قناة "العربي" نقلاً عن مصادر خاصة، أن "الثمن الذي يطلبه الأميركيون من الروس كي يتراجعوا عن توجيه ضربة للنظام السوري، هو سحب القوات الإيرانية والفصائل الموالية لها من سوريا".

حتماً لم تحشد واشنطن ولندن وباريس أكبر تجمّعات لقواتها العسكرية منذ غزوة العراق العام 2003، لهذه الضربة السخيفة. فلا شكّ أن ثمة ما يُحاك في الأفق. وأن التفاوض مع موسكو دائر على أعلى المستويات، وخصوصاً بالنظر إلى خريطة الوجود العسكري الاميركي الروسي الفرنسي على التراب السوري.

فرضيّة توجيه ضربة إلى نظام الأسد قد تبدو ظاهريّة عشية استخدام السلاح الكيميائي في دوما، إلا أن الهدف خلف هذا كلّه هو الضغط على طهران و"حارة حريك" لإخراجهما من المعادلة السورية.

ولموسكو مصلحة في إخراج الايرانيين و"حزب الله" من سوريا ولكن بشروط، أوّلها أن يبقى بشار الأسد على رأس النظام لأن أي تغيير سيؤدّي إلى انهياره، وثانيها أن يتزامن ذلك مع توقّف الأعمال الحربية. ولكن روسيا تحتاج في الوقت نفسه إلى إيران وفصائلها المسلحة على الأرض، ما دام النظام ليس في جهوزيّة تمكّنه من فرض سطوته على كل الأراضي السورية، أقلّه في الوقت الحاضر.

وبدا جليّاً بُعيد الضربة من خلال التصريحات الروسية، أن موسكو ليست في صدد المواجهة مع الغرب، ما دام الهدف ينحصر في التخلّص من الوجود الإيراني في سوريا وليس من وجودها هي، أو حتّى من بقاء الأسد.

المصالح بين واشنطن والرياض وتل أبيب تتقاطع ضدّ إيران: تركيبة الإدارة الاميركية منذ التعديلات التي شهدتها قبل أشهر موجّهة ضدّ الدولة الفارسية، وكذلك تحاول الرياض استعادة ما فقدت من مكانة في المنطقة بسبب الانفتاح الأوبامي على طهران مدى 8 سنوات في السرّ والعلن. حتّى تل أبيب لا تتطلّع إلى اسقاط نظام الأسد، بل جلّ ما يهمّها راهناً إبعاد طهران عن حدودها، وقد تراجعت عن مجاراة ترامب في حماسته، بعد اتّصال بوتين نتنياهو قبل يومين لأن مصلحة تل أبيب، في سوريا تحديداً، هي مع روسيا وليس واشنطن. وكان ذلك واضحاً من خلال ‏التهديد الذي نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" عن الجيش الاسرائيلي، بإطاحة الأسد في حال أقدمت إيران على استهدافها. وهذا بدوره يؤكّد أن فكرة إسقاط النظام ليست واردة أصلا لدى إسرائيل! ربطاً بما سبق ذكره، يمكن القول إنّ الخطاب الأخير للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، الجمعة، جاء بمثابة تلكّؤ، إن لم نقل ردّ رافض لمطلب الغرب بالانسحاب.

بل أكثر، بدا نصرالله يتوعّد إسرائيل ويستدرجها إلى حرب مع إيران، حينما قال إنّ "ما قبل قصف مطار T4 السوري شيء، وبقصفه شيء آخر" وإن ذلك سيفتح مواجهة مباشرة بين طهران وتل أبيب. الحزب كما إيران يعلمان جيّداً أن لا انتصارات ولا صمود في حرب لا تشترك فيها إسرائيل، وأن أي مواجهة للثلاثي (واشنطن، لندن، فرنسا) في سوريا لا إمكانية لتسطير الإنتصارات الإلهية من خلالها. في المحصلة، قد تبدو ضربة فجر السبت محاولة لإظهار صدق النيّات والجدّية في الكلام، في الوقت الضائع إلى أن يتسلّم الغرب جواباً من موسكو أو طهران، في حين يبدو أن الأخيرة لن تسلّم بسهولة، وتدرك أن انسحابها من سوريا سيعني خسارتها كل شيء. وعليه يمكن القول أن لا مفرّ في المستقبل من مواجهة قد تبدو مفتوحة على جميع السيناريوهات.

كأس مُرّة يتردّد الجميع أمامها ويتريّثون في تجرّعها!

 

ضربة مرّت بسلام

خيرالله خيرالله/العرب/15 نيسان/18

كانت الضربة المشتركة ناجحة. دمرت كل الأهداف المطلوب تدميرها من دون مقاومة تذكر وذلك عن طريق استخدام سلاح الجو والصواريخ، خصوصا صواريخ توماهوك، حصل كل ذلك بالتنسيق مع روسيا.

ضربة لحفظ ماء الوجه

هل المشكلة في السلاح الكيميائي الذي يمتلكه النظام السوري أم في مكان آخر؟ ما الفرق بين قتل السوريين بالسلاح الكيميائي وقتلهم بواسطة البراميل المتفجرة؟ هل الموت بالسلاح الكيميائي مختلف عن الموت بالبراميل المتفجرة أو قذائف المدفعية أو القنص؟

لا يختزل السلاح الكيميائي الأزمة السورية. من الواضح أن النظام لن يكون قادرا في المرحلة المقبلة على استخدام السلاح الكيميائي، لكن ذلك لن يمنعه من متابعة تهجير السوريين من أرضهم خدمة لهدف إيراني محدّد.

يتمثل هذا الهدف في تغيير التركيبة الديموغرافية لدمشق والمنطقة المحيطة بها. ليس ما حلّ بأهل الغوطة الشرقية سوى دليل على ذلك وعلى متابعة تنفيذ مخطط يصبّ في السيطرة على دمشق بعد تدمير حلب وحمص وحماة.

يمكن أن تكون للضربة الأميركية الفرنسية البريطانية أهميتها في حال اندرجت في سياق استراتيجية متكاملة تستهدف حصول تغيير في العمق في سوريا. مثل هذا التغيير يتطلب مرحلة انتقالية لا يكون فيها بشّار الأسد رئيسا. كلّ ما عدا ذلك إضاعة للوقت يكشفه كلام رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن أن الهدف لم يكن المسّ بالنظام السوري.

لم يكن الموضوع موضوع تغيير للنظام، على حد تعبير ماي. يؤكد هذا الكلام أن الضربة كانت ذات طابع تجميلي لصورتي ترامب وماي في واشنطن ولندن، فيما لدى فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون همّ من نوع آخر هو الرغبة في العودة إلى الشرق الأوسط ولعب دور فاعل فيه من البوابة السورية.

في النهاية، هل كانت الضربة الأميركية المنتظرة التي شاركت فيها فرنسا وبريطانيا للاستهلاك الداخلي، خصوصا في الولايات المتحدة وبريطانيا؟ في الولايات المتحدة، هناك حاجة لدى الرئيس دونالد ترامب إلى إبعاد التركيز على مشاكله الداخلية.

وفي بريطانيا، تحتاج رئيسة الوزراء في كلّ يوم إلى إظهار أنها شخصية قويّة قادرة على البقاء في الموقع الذي تشغله منذ استقالة ديفيد كاميرون الذي أورثها الكارثة التي تسبب بها الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صيف العام 2016، أي ما يعرف بـبريكست.

عسكريا، كانت الضربة المشتركة ناجحة. دمّرت كلّ الأهداف المطلوب تدميرها من دون مقاومة تذكر وذلك عن طريق استخدام سلاح الجوّ والصواريخ، خصوصا صواريخ توماهوك. حصل كلّ ذلك بالتنسيق مع روسيا التي أبلغت مسبقا بالضربة فاتخذت موقف المتفرّج واكتفت بعد ذلك بالإشادة بما قام به الجيش السوري الذي أسقط من وجهة نظرها 71 صاروخا!

يؤكّد ذلك أن كلّ التهديدات الروسية للغرب ليس سوى تهديدات فارغة وأنّ موسكو تعرف تماما أنها لا تستطيع البقاء في سوريا من دون شروط معيّنة امتنعت إلى الآن عن تلبيتها، لكنّه سيتوجب عليها أن تفعل ذلك في يوم قد يكون قريبا. بين هذه الشروط استيعاب الوجود الإيراني والحدّ منه. هناك مكان لروسيا في سوريا ولكن لا مكان لإيران فيها في المدى الطويل، اللهمّ إلا إذا حصل تفاهم في هذا المجال بين طهران وتل أبيب.

الضربة الثلاثية لا تندرج في سياق استراتيجية أميركية شاملة ومتكاملة في الشرق الأوسط والخليج، إلا إذا كانت التغييرات الأخيرة في واشنطن ستؤدي إلى بلورة مثل هذه الاستراتيجية

وهذا يعني أن تحلّ إيران في سوريا مكان النظام الذي أمّن الهدوء والأمان المطلوب تأمينهما لإسرائيل في الجولان المحتل منذ العام 1974. سيتبيّن قريبا ما إذا كان هناك مشروع لتفاهم إيراني إسرائيلي يتعلّق بالوجود الإيراني الدائم في سوريا وحتّى في لبنان.

سيتبيّن هل في استطاعة إيران، من أجل ضمان وجودها في الجنوب السوري وفي لبنان، تقديم الضمانات التي تريدها إسرائيل، وهي ضمانات مشابهة لما كان يقدّمه النظام السوري في عهدي الأسد الأب والأسد الابن.

ولكن ماذا عن النجاح السياسي للضربة؟ هل يمكن أن تغيّر شيئا في سوريا باستثناء أن لا استخدام للسلاح الكيميائي بعد الآن؟ المؤسف أن ليس ما يشير إلى أي تغيير على الأرض، لا لشيء سوى لأنّ مشكلة سوريا لم تكن يوما في السلاح الكيميائي.

ظهر ذلك من خلال إصرار الجانب الروسي على نقطة في غاية الأهمية. تتمثّل هذه النقطة في أن الضربة لم تستهدف المطارات التي يستخدمها النظام كنقطة انطلاق لشن هجمات على القرى والبلدات والمدن السورية بغية إرهاب المواطن العادي وإجباره على ترك بيته وأرضه. لو كانت هناك نيّة فعلية بالتصدي للنظام وشلّه، لكانت الخطوة الأولى في الضربة الثلاثية استهداف مدرجات المطارات العسكرية.

لعلّ أخطر ما في الأمر أنّ الضربة الثلاثية لا تندرج في سياق استراتيجية أميركية شاملة ومتكاملة في الشرق الأوسط والخليج، إلا إذا كانت التغييرات الأخيرة في واشنطن ستؤدي إلى بلورة مثل هذه الاستراتيجية.

هناك وزير جديد للخارجية هو مايك بومبيو ومستشار جديد للأمن القومي هو جون بولتون. هل يوحي وجود هذين الشخصين في موقعيهما الجديدين بأنّ الإدارة بدأت تفكر بطريقة مختلفة وأن دونالد ترامب سيكون بالفعل مختلفا عن باراك أوباما، خصوصا في ما يخصّ إيران؟

هل توحي التغييرات الأخيرة في الإدارة الأميركية بأنّ الولايات المتحدة ستخرج من حال الضياع التي تعاني منها منذ عشر سنوات، أي منذ وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض وهو ضياع استمر مع دونالد ترامب، أقلّه إلى الآن؟

ليس سرّا أنّه سيكون على إدارة ترامب، قبل الثاني عشر من أيار مايو المقبل، اتخاذ موقف من الاتفاق في شأن الملف النووي الإيراني الذي تم التوصّل إليه صيف العام 2015. هناك اتجاه قوي في واشنطن إلى إلغاء هذا الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع مجموعة الخمسة زائدا واحدا، أي مع البلدان الخمسة ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن وألمانيا. لكنّ الأوروبيين يصرون على التمسّك بالاتفاق وربطه بمسائل أخرى من بينها الصواريخ الباليستية وسلوك إيران في المنطقة. وهذا ما يفترض في ترامب وإدارته مراعاته إلى حدّ ما.

مرّت الضربة بسلام. لم تتحرّك روسيا. لم تفعل إيران شيئا. لم يطرح مصير النظام السوري، على الرغم من أنّه صار في مزبلة التاريخ منذ فترة طويلة. ماذا عن مرحلة ما بعد الضربة؟

سيعتمد الكثير على ما إذا كانت واشنطن باتت تعرف ماذا تريد في سوريا وهل يمكن التوصّل إلى مرحلة انتقالية تؤدي إلى حل سياسي يأخذ في الاعتبار أن روسيا ليست قادرة على حماية النظام إلى ما لانهاية وأنّ ثمّة حاجة إلى ضبط إيران وإعادتها إلى حجمها الطبيعي تفاديا لانفجار كبير في المنطقة كلّها.

مرّة أخرى، ليست المشكلة في السلاح الكيميائي الذي يمتلكه النظام السوري والذي كان مفترضا أن يكون تخلّص منه في العام 2013 بضمانة روسية. المشكلة في مصير سوريا ككلّ وهل تكون قاعدة إيرانية وجزءا من المشروع التوسعي لطهران الذي يشمل العراق ولبنان أيضا أم لا؟

مثل هذه الأسئلة ستطرح نفسها عاجلا أم آجلا في حال كان مطلوبا أن تكون الضربة الثلاثية الأخيرة آخر الضربات وليس مقدّمة لمزيد من التصعيد والضربات في الشرق الأوسط كلّه والخليج.

لا يختزل السلاح الكيميائي الوضع السوري مثلما لم يختزل الملف النووي، كما كان يعتقد باراك أوباما، كلّ مشاكل المنطقة.

 

ضربات غربية على سوريا: لا "عدوان" ولا "تحرير"

حازم صاغية/الحياة/14 نيسان/18

الضربات الجوّيّة على ثلاثة مواقع سوريّة، قرب دمشق وحمص، جاءت واثقة عسكريّاً، ضعيفة سياسيّاً. الولايات المتّحدة وبريطانيا وفرنسا بمجرّد أن ضربت المواقع، التي تنتج الكيماويّ أو تطلقها، حتّى اختفى الذين كانوا يهلّلون بالانتصارات: اختفى حضورهم وفعاليّتهم، من غير أن تختفي أصواتهم بالطبع. لقد أظهر التفاوت العسكريّ الضخم أنّ الانتصارات التي سبق للنظام السوريّ وحلفائه أن حقّقوها إنّما حصلت في وقت غربيّ ضائع، أو بالأحرى، مائع.

ما جدّ مع ساعات الفجر الأولى ليس "عدواناً" على سوريّا، كما يقول الممانعون. فالروس والإيرانيّون موجودون قبل الغربيّين هناك، وردع نظام قاتل لشعبه، بالكيماويّ وبغير الكيماويّ، ليس عدواناً على سيادة وطنيّة لم يكفّ نظامها عن انتهاكها. لكنّه أيضاً ليس "تحريراً"، كما قد يتبادر لبعض المتسرّعين. فالقوى الغربيّة الثلاث حرصت على توكيد براءتها من "تغيير النظام"، وهي استهدفت فعلاً واحداً محدوداً من أفعال العدوان الأسديّ الكثيرة. إنّها، بلغة أخرى، خاضت معركتها مع الأسد، لا معركة أكثريّة السوريّين معه. وهي، في هذا، كانت حريصة على تجنيب الروس أيّ أذى مباشر، وإن صدّعت هيبة فلاديمير بوتين وقوّاته ومستشاريه في سوريّا. وبين حدّي "العدوان" و"التحرير" تبقى أسئلة أربعة معلّقة:

أوّلاً، هل هي "موجة أولى من الضربات"، كما قال جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأميركيّ، أم أنّها نهاية الضربات، كما أوحت أقوال أميركيّة وأوروبيّة أخرى؟ وبالتالي، وفي حال استمرار الضربات، هل يتأدّى عن ذلك وضع سياسيّ آخر (وإن لم يُرده بالضرورة أصحاب الضربات)، وضعٌ يعاد معه فتح مسألة الانتقال السياسيّ التي أُغلقت منذ انتصار النظام والروس في حلب؟

ثانياً، ماذا سيفعل الروس الذين علا صوتهم كثيراً، وهدّدوا، عبر منابرهم الديبلوماسيّة والإعلاميّة في بلادهم وفي العالم، بـ "مضاعفات" لا بدّ أن تترتّب على الضربات؟ يمكن الرهان على أن يكون علوّ النبرة تمهيداً لانخفاض الفعاليّة وإحالة الأمور إلى الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان الذي كان قد باشر، قبيل الضربات الأخيرة، مهمّة وساطة بين موسكو وواشنطن. لكنْ أيضاً يمكن أن تسير الأمور في اتّجاه آخر.

ثالثاً، بدا أنّ الضربات الغربيّة نقلت المواجهة الإسرائيليّة الإيرانيّة إلى صفّ خلفيّ. فهل هذا مجرّد تأجيل محكوم بجدول أولويّات ما، أم أنّ الأمور على الارض مرشّحة للإفلات من أيدي صانعيها، بحيث نجدنا أمام حالة حربيّة مفتوحة يختلط فيها كلّ شيء بكلّ شيء؟ وفي هذه الحالة، كيف ستنعكس التطوّرات على لبنان الواقع بين إيران، ممثّلة بـ "خزب الله"، وإسرائيل؟

ورابعاً وأخيراً، كيف ستتدبّر تركيّا أمرها حيال هذا الحضور العسكريّ الغربيّ الجديد ومعانيه المحتملة، خصوصاً إذا امتنعت روسيّا عن الردّ واكتفت بالإدانات الصوتيّة؟ أم أنّ الرئيس أردوغان سينتهز هذه "الفرصة" وضوضاءها لاستكمال مشروعه التصفويّ بحقّ الأكراد السوريّين؟

ظهور الإجابات لن يتأخّر، كائناً ما كان الشكل الذي سيتّخذها. البائس أنّنا لا نملك سوى انتظار إجاباتـ"ـهم".

 

المشروع الإيراني وأدواته

عمار علي حسن/الاتحاد/14 نيسان/14 نيسان/18

لا تتحرك الدولة الإيرانية من فراغ، ولا تمضي في طريقها مدفوعة برغبة في المشاكسة أو الشغب أو محاولة لفت الانتباه أو تفزيع الآخرين منها، إنما تحكمها استراتيجية، تقوم في بنيتها العامة على ثلاثة تصورات، وخمس أدوات، هي التي تسيطر على خطوطها العريضة، وتحدد التفاصيل أو الخطط والسياسات ومن بعدها الإجراءات والقرارات. والتصورات الثلاثة تلك ذات طبيعة تاريخية وسياسية وعسكرية أو تكتيكية، وهي:

1 - المشروع الفارسي: وهو يضرب بجذور بعيدة في الزمن، إذ أن الأمة الفارسية لا تمل من الحنين إلى زمن إمبراطوريتها التي طوتها الأيام، أيام الأباطرة والأكاسرة الذين كان لهم طموح توسعي شديد، سجلته الأعمال المسرحية الإغريقية القديمة، وكذلك ما خطه الفراعنة عن حملة قمبيز، وعلى مستويات أدنى تغلغل الفرس في نسيج الخلافة العباسية، وأقام الصفويون دولة قوية قبل أن يهزمها العثمانيون، فلما قامت الثورة الإيرانية عام 1979 استعمل رجال الدين الذين آل إليهم الحكم مبدأ تصدير الثورة في محاولة استعادة المجد الغابر للدولة الإيرانية، بغض النظر عن اختلاف الأيديولوجية أو الإطار.

2 - المجال الحيوي، وهي رؤية سياسية بلغت ذروتها مع ألمانيا النازية، وتقوم على تصور دولة معينة أن ما حولها من دول ليست سوى مجالاً حيوياً لنفوذها ومصالحها ومطامعها، وهو ما تتعامل به إيران مع بعض جيرانها.

3 - الدفاع المتقدم: فإيران تبرر تدخلها في محيطها الإقليمي بأنه دفاع متقدم عن كيان الدولة، في وجه الوجود الأميركي في المنطقة، وصعود التطرف الديني السُني في باكستان وأفغانستان، ونفوذ تركيا الثقافي التقليدي في آسيا الوسطى، وقيام الاستراتيجية الإسرائيلية في الإقليم على إضعاف إيران. وهذه التصورات يتم تنفيذها عبر خمس أدوات، تعمل معا في تكامل واضح من أجل تحقيق الهدف الأساسي الذي تسعى إليه إيران، ويمكن ذكرها على النحو التالي: أ- الوكلاء المنظمون: حيث ارتبطت إيران بعلاقات قوية مع جماعات وتنظيمات وأحزاب في دول عربية وإسلامية، لا تخفي علاقتها القوية بطهران، وفي مطلعها "حزب الله" في لبنان، و"الحوثيون" في اليمن.

ب- الفضاء الشيعي، وكان خاملاً إلى حد بعيد، قبل قيام الثورة الإيرانية، لكن تم تنشيطه في ركاب استغلال إيران لأشكال متفاوتة من التمييز التي مورست ضد الشيعة في بعض البلدان العربية، وتهميش مدرسة النجف كمرجعية للشيعة العرب، في وقت تصاعدت فيه مرجعية قم، كي تقدم نفسها باعتبارها نصيراً للشيعة.

ج- توظيف بعض الجماعات والتنظيمات السُنية: فإيران أبدت مرونة سياسية عالية في التعامل مع جماعات سُنية في العالم العربي، فمدت جسور تعاون مع حركة "حماس"، وغازلت جماعة الإخوان ونسقت معها في بعض المواقف، علاوة على أوجه الشبه التنظيمية بين هذه الجماعة وبين تنظيمات باطنية وشيعية قديمة في التاريخ، علاوة على اعتراف "الإخوان" وبعض التنظيمات الجهادية السُنية بأن الثورة الإيرانية كانت مصدر إلهام لها، وأن تكرارها في دول يعتنق سكانها، أو أغلبهم، المذهب السُني مسألة قابلة للتكرار. ولم تكتف طهران بهذا، بل سمحت لبعض رموز الحركات "الجهادية" بدخول أراضيها بعد انتهاء مهمتها في أفغانستان وقت الصراع ضد الاتحاد السوفييتي، واستمرت تنسق مع بعضهم وتستخدمهم كأوراق ضغط على دول معينة، أو وسيلة لجمع معلومات عن مختلف الجماعات الإرهابية والمتطرفة. كما أن هناك تشابها جزئياً في التكتيكات بين بعض الجماعات المتطرفة سُنية المذهب وبين التصورات الدينية عند الشيعة، فمثلا حزب التحرير الإسلامي وهو من الجماعات شديدة العنف، يؤمن بفكرة التقية لتبرير خداع خصومه، فيما تتفق جماعات سنية تندرج ضمن ما يسمى الإسلام السياسي مع التصور الشيعي في الإيمان بحتمية تاريخية، هي عند هذه الجماعات استعادة الخلافة في النهاية، وعند الشيعة عودة المهدي وقيام الدولة، وهي المسألة التي تم استبدالها بوكالة الإمام أيام الصفوي، ثم ولاية الفقيه أيام الخميني.

د- جذب الخطاب الإيراني الثوري بعض التنظيمات اليسارية، وكذلك الأفراد الذين يمضون في هذا الاتجاه، من خلال تأكيده على قضايا الحرمان، أو حركات المحرومين والمهمشين، علاوة على مقاومة المشروع الإسرائيلي، مستغلا تراجع الدعم العربي عموما لحركات أو اتجاهات النضال ضد إسرائيل. هـ- الاعتماد على ما يسمى الهوى الشيعي أحياناً، إذ إن حب أتباع المذهب السُني لآل البيت، وهي مسألة طبيعية، يتم استغلاله أحياناً من قبل رجال الدين في إيران لدغدغة مشاعر قطاعات عريضة من السُنة بغية خلق حالة تعاطف مع المشروع الإيراني بعد 1979، وهي حالة عبر عنها الخميني نفسه حين قال: مصر سنية المذهب شيعية الهوى مستغلاً حب المصريين الجارف لآل البيت، وهو قول يلقى انتقادات شديدة من قبل المؤسسات الدينية المصرية التي ترى فيه محاولة مكشوفة لمغازلة عموم المصريين من قبل الخميني، وهو ما حال دون أن يأتي هذا التوجه أُكله بالنسبة للملالي.

تحت الشجر وفوق النهر

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/14 نيسان/18

الأرض تدور ونحن ندور معها. وهي تفعل ذلك بسرعة هائلة، بحيث لا ندرك سرها. كل ما نلاحظه أن الأشياء تتغير من حولنا ومن حولها. وفي دورانها، تترك للشمس أن تشرق على أهل المسكونة في مواعيد مختلفة. كل يوم يحمل متغيراته. وسرعان ما تتحول الأيام إلى عصور، والحاضر إلى تاريخ، والتاريخ إلى ما قبل التاريخ. كل ما نستطيعه هو تدوين ما يمكننا تدوينه. وبما أنني أحد ملايين المدونين، فما زالت الأيام تدهشني. كل شيء يدهشني. سروراً أو خيبة أو حزناً. وأكثر ما يدهشني هم طبعاً البشر. يوم يغنون لهذه الأرض ويوم يدمرونها. يوم يزرعونها ويوم يحرقونها.

ولا نستطيع شيئاً سوى تدوين ما نرى. وحياتنا بسيطة لكنها مدهشة. والجميل منها سرعان ما يصبح أمساً منفصلاً عن الحاضر. لقد ضاع في دورات الأرض. قادني إلى كل هذه التأملات غزو الكليبات لعالمنا. أيام دورتنا كان عندنا (العالم العربي) نحو عشرة مطربين ومطربات، وأقل من ذلك نجوم ونجمات، وأقل منهم موسيقيون ومؤلفون. والآن لا أعرف، ولا تعرفون. دليل تطور؟ ربما. لكنه بالتأكيد دليل دوران. مثلاً: لم يعد في الغناء أم كلثوم، ولا عبد الحليم، ولا عبد الوهاب، ولا وديع الصافي؛ لكن هناك العشرات، أو المئات من سواهم. ولم يعد للشاشة سيدة مثل فاتن حمامة، أو وجه وردي مثل هند رستم؛ لكن هناك العشرات، أو المئات ممن ليس لهن حضور فاتن أو فتنة هند. ولم يعد هناك أحمد رامي أو بيرم التونسي؛ لكن هناك العشرات ممن يكتبون الأغاني لـكليبات تدور أحداثها تحت الشجر - على الجسر - فوق النهر. لم يعد يهم الفن أن يكون ذا قيمة: القيمة كانت عقدة الزمن الماضي وهاجسه. أم كلثوم تزوجت من طبيب لكي تكون في صدر المجتمع. وفاتن تزوجت من طبيب بعد مخرج ونجم. ونجمة الإغراء هند رستم تزوجت من طبيب. وذهبت مرة إلى عباس محمود العقاد لكي تقول له إن أكثر ما يبهرها في الحياة الأدب والفكر. وحدثته عن زواج مارلين مونرو، نجمة هوليوود، من الكاتب المسرحي آرثر ميللر، وكأنها تتحدث عن نفسها، هي التي كانت تدعى مارلين مونرو الشرق. يجب الاستدراك بأن أم كلثوم وفاتن حمامة غيَّرتا النظرة إلى الفن، وأصبح الطب أو سائر المهن يفاخر بالانتساب إليه. لكن عندما بدأت أم كلثوم الغناء، وفاتن التمثيل، كان الفن لا يزال نوعاً من الحظر عند العائلات المحافظة. وهذا لم يمنع هند رستم، ابنة لواء الشرطة، من تجاوز التقاليد.

 

اللاعبون والغائبون ومستقبل الاتفاق النووي مع إيران

د. كريم عبديان بني سعيد/الشرق الأوسط/14 نيسان/18

بدأت الاصطفافات والتكتلات والمفاوضات المكثفة تجري داخل مؤسّسات صنع السياسة الخارجيّة الأميركية في واشنطن منذ أن عيّن الرئيس دونالد ترمب، السفير جون بولتون، المعروف بحماسه لإلغاء اتفاق إيران النووي، مستشاراً للأمن القوميّ.

وبينما نقترب من 12 مايو (أيار)، وهو الموعد الذي حدده ترمب لاتخاذ قرار حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستمر ضمن اتفاق إيران النووي الذي بات يعرف بالخطة المشتركة الشاملة JCPOA أم سيلغيه ويعيد فرض العقوبات الشاملة على طهران، تصاعدت النقاشات داخل الإدارة الأميركية حول جدوى تعديله من إلغائه كلياً. وقال ترمب إن الكونغرس والحلفاء الأوروبيين إذا لم يتمكنوا في الموعد المقرر من إصلاح عيوب الاتفاق الكارثي فإن الولايات المتحدة سوف تنسحب منه، مشترطاً ثلاثة مطالب أساسية لتعديله:

1 - وقف تطوير واختبارات الصّواريخ الباليستية الإيرانية.

2 - الانسحاب الإيراني من دول المنطقة والحد من أنشطتها المزعزعة للاستقرار والداعمة للإرهاب في الشرق الأوسط.

3 - تعديل بند غروب الشمس في الاتفاق الذي يتيح لإيران استئناف أنشطتها النووية بمجرد انتهاء الاتفاق بعد عشر سنوات من توقيعه.

ومن ناحية أخرى، وكما في السابق، فقد كثفت جماعات اللوبي الإيراني في أميركا نشاطاتها الحثيثة مع المؤسّسات الليبراليّة الأميركيّة التي تتمسك بميراث باراك أوباما، وتقوم تخويف الجمهور الأميركي وتحذيره مما يصفونه بخطورة انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي ودخولها في حرب مع إيران، وكذلك مع كوريا الشمالية.

هذه المجاميع وخاصّة اللوبي الإيراني، استغلت قرار تعيين جون بولتون مديراً للأمن القومي ومايك بومبيو، وزيراً جديداً للخارجية، وهما من صقور الإدارة، في دعايتهم للتحذير من تبعات سياسة ترمب الخارجية وأطلقوا على الفريق الجديد في الإدارة لقب حكومة الحرب.

وفي يناير (كانون الثاني) 2018، عمل كل من وزير الخارجية المقال ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومي السّابق هربرت ماكماستر ووزير الدفاع جيمس ماتيس، على إجبار ترمب بأن يقرّ أن إيران كانت ملتزمة تقنيّاً بالاتفاق، وهذا ما حدث. لكن الآن اثنين من هؤلاء الثلاثة ذهبا ومن المحتمل أن تكون جينا هاسبل، مديرة وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) معارضة للانسحاب من الاتفاق النووي، وفقاً لسوابقها الطويلة في الوكالة.

غير أن بولتون وبومبيو متّفقان مع ترمب على أنّ الاتفاقيّة النووية مع إيران كانت كارثية وتهدد الأمن القومي الأميركي، وكلاهما قد اقترحا بأن تغيير نظام الملالي الحاكم في طهران هو الحلّ الوحيد والأنجع لأن النظام الإيراني بات يشكل مصدر قلق مستمر وتوجهاته تزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة.

ليس من الواضح أن يتم تعيين بومبيو وزيراً للخارجيّة الجديد بحلول شهر مايو، إلا أنه من المتوقّع أن تبدأ جلسات الاستماع للتنصيب خلال هذا الشهر. لكنّ السيناتور الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في الكونغرس قال إنه بسبب قرب الانتخابات والترشيحات يمكن أن يتحرّك مجلس الشّيوخ ببطء في هذه الفترة حول قضية التنصيبات الجديدة في الحكومة.

لكن السّؤال الذي يطرح هنا هو هل أن ترمب نفسه يرغب فعلاً وقادر على مواجهة المخاطر؟

قد لا تكون الإدارة قادرة على حشد إجماع قانوني لإلغاء اتفاقية إيران النووية. وحتى لو استطاعت تحقيق ذلك، فهل ستختار المواجهة في منطقة جيواستراتيجيّة حاسمة؟ هل يسمح البنتاغون بالوقوع في حرب أو حتّى في وضع البلاد في مصير مجهول؟

لكن إذا ما افترضنا أن ترمب سيفي بالعهد الذي قطعه في خطاب متلفز في يناير الماضي وتخلى عن الاتفاق، فكيف سيتصرف الاتحاد الأوروبي حينها؟ وماذا سيكون رد فعل إيران بعيداً عن التهديدات الغوغائية.

هذا بينما نرى أن إيران لم تتمكن من استقطاب الاستثمارات الأوروبية وفق الاتفاق النووي، كما أن استمرار الاحتجاجات في الداخل بات يهدد بقاء النظام بأكمله، هذا فضلاً عن تزايد إنفاق النظام على حلفائه وميليشياته في سوريا واليمن والعراق وإيران ولبنان وتمويل عشرات الآلاف من المرتزقة في هذه الدول.

يروج اللوبي الإيراني في أميركا بأن إلغاء الاتفاق سيكون في مصلحة المتشددين المعادين للغرب في إيران المتشدّدة، لكن الواقع هو أن هذا اليمين وحليفه الحرس الثوري هم السبب فيما آل إليه الاقتصاد الإيراني المتدهور، في ظل الفساد المتفشي في جميع هياكل الدولة.

شخصياً، أعتقد أن من يرون أن ترمب لم يفكّر كثيراً في عواقب تمزيق اتفاقيّة إيران وأنه ليس لديه استراتيجيّة لاحتواء الردّ الإيراني، مخطئون، لأنه يمكن لترمب أن يتحدى الإيرانيين وباستخدام فائض النفط الحالي لتشجيع الحلفاء الأوروبيين على عدم شراء النفط الإيراني، وذلك سيدمر اقتصاد نظام الملالي، كما سيتيح للشعوب الإيرانية مواجهة هذا النظام المتهالك. ومن ناحية أخرى، فقد طالب ترمب الكونغرس بالعمل المشترك لمعالجة عيوب الاتفاقية، لكن الكونغرس يتطلع إلى المساعي الأوروبية التي فشلت بدورها في إقناع الإيرانيين لمراجعة الاتفاق حتى الآن، وقال السيناتور كوركر في 13 مارس (آذار)، إننا ألقينا الكرة في ملعب البيت الأبيض. وكان الاجتماع الدوري لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد في 16 مارس المنصرم قدم تقريراً عن برنامج إيران النّووي، وأكّد التزام طهران المستمرّ وقرر أن تعمل الدول الأوروبية الثلاث ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، على فرض عقوبات إضافيّة على إيران للحد من برنامجها للصّواريخ الباليستيّة والأنشطة التي تقوم بها إيران في سوريا، لكنهم لم يقدموا أي شيء للأميركيين حول إحراز أي تقدم بخصوص المفاوضات مع إيران حول مراجعة الاتفاق النووي. وقالت فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إنه ليس هناك اقتراح لفرض عقوبات إضافيـــة على إيران.

ومن غير الواضح ما إذا كان تصريح موغيريني حقيقياً أم أنه تضليل للرأي العام، وهل هناك سيناريو مختلف اتفق عليه البيت الأبيض والحلفاء الأوروبيون سيتم الإعلان عنه في اللحظة الأخيرة مع انتهاء مهلة ترمب؟ وبناء على هذا، أرى أن الصراعات والنقاشات والاصطفافات ستكون على أشدها هنا في واشنطن خلال الأسابيع المقبلة، حول موت أو بقاء الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب.

 

قصف موسكو وطهران بالدولار!

راجح الخوري/الشرق الأوسط/14 نيسان/18

عندما كان الرئيس دونالد ترمب مجتمعاً مع قادته العسكريين يوم الاثنين الماضي لدرس عملية الرد على الهجوم الكيماوي على دوما، كان الرئيس فلاديمير بوتين مجتمعاً مع خبرائه الاقتصاديين لدراسة الانهيار المريع في مؤشرات البورصة الروسية التي فقدت 10 في المائة من قيمتها، منذ الإعلان عن فرض عقوبات أميركية جديدة على رجال أعمال روس وشركات تملكها الأوليغارشية المقرّبة من بوتين؛ ما يشكّل ضربة موجعة للاقتصاد الروسي.

في موازاة ذلك، كان النواب الإيرانيون يشتبكون بالأيدي وسط خلافات صاخبة بسبب الانهيار المتصاعد والمريع في قيمة العملة الإيرانية (تومان) التي خسرت ثلث قيمتها أمام الدولار الأميركي في أسابيع!

وهكذا، بعدما استعمل الروس مساء الثلاثاء الفيتو للمرة الثانية عشرة لإفشال القرار الأميركي بإرسال فريق من المحققين الكيميائيين إلى دوما، وبعدما تحركت حاملتا الطائرات Harry Truman وCarrier Air Wing VII إلى المتوسط، طرحت تساؤلات كثيرة:

ما حاجة الولايات المتحدة إلى تحريك الأساطيل إذا كانت العقوبات الاقتصادية تزلزل الوضع تحت أقدام بوتين والنظام الإيراني، اللذين يتكبدان تكاليف الحرب دعماً للنظام السوري، المتهم باستعمال السلاح الكيماوي في دوما وقبلها في الغوطة يوم ردت واشنطن بتوجيه ضربة صاروخية إلى قاعدة الشعيرات كما هو معروف؟ لا بد من أن بوتين يتذكّر جيداً ذلك النهار، 26 ديسمبر (كانون الأول) من عام 1991 عندما أصدر مجلس السوفيات الأعلى البيان الذي أعلن فيه استقلال الجمهوريات السوفياتية السابقة، عندما انهار الاتحاد السوفياتي مثل ركام من الخردة نتيجة العوامل الاقتصادية الخانقة؛ ولهذا بدا الأمر موجعاً تماماً عندما أبلغوه بداية الأسبوع، بأن بورصة موسكو خسرت 5.11 في المائة، وأن مؤشر الروبل تهاوى بنسبة 2.9 في المائة، بينما انخفضت أسهم أبرز مصرفين في روسيا، وهما سبير بنك المملوك من الدولة وفي تي بي، بنسبة 10 في المائة.

الحرب التي يخوضها بوتين في سوريا منذ سبتمبر (أيلول) عام 2015 ليست نزهة بالنسبة إلى اقتصاد يتراجع ويعاني من العقوبات الأميركية التي بدأت مع دخول الروس إلى القرم وإثارة النزاع في أوكرانيا، والتي تعتبرها موسكو حرباً اقتصادية ضدها، ووفقاً لمؤسسة غيتي، فإن خط الفقر الرسمي المعلن في روسيا بات يعادل 171 دولاراً للشخص في الشهر، وليس سهلاً على بوتين الذي كان نجح في خفض نسبة الفقر بعد نمو اقتصادي يعتمد على النفط قبل انخفاض أسعاره، أن يتلقى يوم الثلاثاء الماضي تقرير هيئة الإحصاء الروسية الرسمية (روستات)، وفيه أن عدد الفقراء من مواطنيه تجاوز نسبة 13 في المائة من مجموع سكان البلاد، أي في حدود عشرين مليوناً!

يص