المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 12 نيسان/2018

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias18/arabic.april12.18.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

سَتَأتي في الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ أَوقَاتٌ صَعْبَة، فيَكُونُ النَّاسُ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِم، مُحِبِّينَ لِلمَال، مُدَّعِين، مُتَكَبِّرِين، مُجَدِّفِين

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/بحثت عن سياسي أو صاحب شركة حزب في وطن الأرز اثق به واحترمه ففشلت!!

الياس بجاني/أحزاب لبنان الوكلاء للخارج والشركات هي وراء كل مصائب لبنان

الياس بجاني/الخضوع للإحتلال الإيراني معمم على الطبقة السياسية بشقيها

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو حلقة على المحك من تلفزيون الميادين/شارك فيها نوفل ضو،، محمد مراد، وسام مطر، أحمد موصللي

ذكرى غياب سمير فرنجية الأولى: من موقع صوت المدي والفايسبوك مقالات وكلمات في ذكرى غياب سمير فرنجية الأولى لكل من ايلي الحاج وسناء الجاك وسمير عبد الملك وباديا هاني فحص ورضوان السيّد ونوفل ضو والياس الزغبي

في ذكرى رحيل سمير فرنجية/نوفل ضو

في ذكراه/الياس الزغبي

العميد المتقاعد خليل حلو/ماذا يفعل مسؤولونا الكرام ..أين هم بربـّـكم؟ أين هم؟ أم يرون ولا يبصرون ويسمعون ولا يفهمون؟

العميد المتقاعد خليل حلو

حزب الله يجلي عناصره من قاعدة التيفور في سوريا

ماذا قال باسيل لمعاريف الإسرائيلية؟

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 11نيسان 2018

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 11/4/2018

في الاستراتيجية الدفاعية الموعودة/خليل حلو/مدى الصوت

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

التجمع اللبناني": المقتلة السورية بلغت مرحلة مخيفة والمنطقة على حافة الانفجار وحرائقها تهدد لبنان

نقلا عن " تقدير موقف" عدد 179

نديم الجميل: الكتائب والقوات يمثلان الفكر المقاوم للتسلط والهيمنة

قائد الجيش واصل زيارته للكويت والتقى اميرها ومسؤولين عسكريين

المطران مظلوم: ندعو الرئيس عون الى سحب البند 50 من الموازنة

اعتصام لاهالي الموقوفين الاسلاميين في طرابلس

"التيار المستقل": نخشى ارهاق الخزينة بالقروض

موقف لافت لجيلبير شاغوري من المواجهة الإنتخابية بين باسيل وفرنجية!

موقف لافت لجيلبير شاغوري من المواجهة الإنتخابية بين باسيل وفرنجية!

لهذه الأسباب استحضر حزب الله شاحنة الأسلحة

حزب الله ينشئ في آثار صور مكاناً لمهرجانه: مخالفة؟

أموال وزارة المهجرين.. لشراء الأصوات؟

القطبة المخفية في تصعيد إرسلان ضد جنبلاط

من "المملكة".. "رسالة" إلى الحريري وجعجع؟

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

إسرائيل: الأسد نفسه سيختفي عن خريطة العالم إذا حاولت إيران المساس بإسرائيل

الصواريخ تتأهّب وفرنسا والسعودية تحيّدان لبنان

وزير 'إسرائيلي': حان وقت اغتيال بشار الأسد

ترامب سيفعلها".. بين اللحظة والأخرى

روسيا استخدمت حق الفيتو ضد مشروع قرار اميركي لانشاء آلية تحقيق حول استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا

تفاصيل 'مرعبة' عن الضربة الأميركية: ستدوم لأيام.. وترامب يريد ما هو أكبر من التوماهوك!

إسرائيل: سنزيل الأسد ونظامه عن الخريطة

ما حقيقة نقل الأسد وعائلته إلى طهران؟

ماذا قال محمد بن سلمان عن زوجته في لقاء ماكرون

الضربة الأميركية المحتملة قد تسرّع الحرب بين إسرائيل وحزب اللهوسط تقارير عن تعزيزات في جنوب لبنان وسحب مئات المقاتلين من سوريا

أميركا تحشد عسكرياً لـمعاقبة الأسد وتطلب دعم فرنسا وبريطانيا واتصالات هاتفية بين ترمب وماي وماكرون

موسكو تحذر من تصعيد يهدد بمواجهة مع واشنطن وطائرات روسية تحلق فوق مدمرة أميركية في البحر المتوسط

قلق دولي من نزوح 700 ألف سوري منذ بداية العام

تأجيل عودة نازحي بيت جن إلى سوريا للمرة الثالثة وترجيح تعثّرها بسبب انشغال النظام بدوما

ماكرون ومحمد بن سلمان يشددان على الحد من مشروع إيران التوسعي والرئيس الفرنسي يجتمع بولي العهد في الإليزيه... وتوقيع اتفاقيات ثقافية وعسكرية

محمد بن زايد يصل إلى القاهرة في زيارة تستغرق يومين وانطلاق فعاليات تدريب بحري مصري ـ إماراتي

مصر وقبرص تبحثان التحديات التركية أمام التنقيب عن غاز المتوسط

انطلاق الاجتماعات التحضيرية لقمة الظهران والجامعة تأمل بـ{استعادة الحد الأدنى من التضامن العربي}

ماكرون يستقبل محمد السادس في الإليزيه

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

نعيم عون: جبران كَسَر ظهر العهد/ملاك عقيل/جريدة الجمهورية

المتن.. إن حكى/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

أبي خليل: القوات تدميريّة ولن تأخُذ الطاقة حاصباني: يُعرقل نفسه وإنجازاته خسائر/عماد مرمل/جريدة الجمهورية

ماذا لو طارت الإنتخابات النيابية/كلير شكر/جريدة الجمهورية

السلفي والمال والسلطة في بورصة الصوت التفضيلي/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

معركة الكورة... مَن الأقوى بين المرشحين/ألان سركيس/جريدة الجمهورية

"النأي" والإصلاح.. وما بعد الانتخابات/إيلي القصيفي

يقترعون للمرّة الأولى.. فلمن ستذهب أصواتهم/دموع الأسمر/الديار

رحلة في عالم سمير فرنجية في ذكراه الأولى/موقع مدى الصوت

عفواً يا بيك للضرورةِ أحكام/سناء الجاك/مدى الصوت

وفي الليلة الظلماء يُفتقد "البَيك"/سمير عبد الملك/مدى الصوت

كان بَيكاً أحمر وكان أبي شيخاً أحمر/باديا هاني فحص/مدى الصوت

سمير فرنجية في الذاكرة/رضوان السيّد/مدى الصوت

المادة ٥٠ لغز موازنة ٢٠١٨ المُخيف ... هل تُمهّد للتوطين/هلال رميتي/لبنان الجديد

الرئيس الحريري وتحديات الإنتخابات 1/الهام فريحة/الأنوار

إيران تواجه تمرداً من داخل المساجد/جينيف عبدو/الشرق الأوسط

تغيير مسار السياسة الأميركية في سوريا/إيلي ليك/الشرق الأوسط

بشار بريء... وليبرمان أيضاً/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

لاءات تجاوزتها سنوات/بكر عويضة/الشرق الأوسط

الموسيقى يا صاحبة الجلالة/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

خيارات إيران في سوريا بعد غارات إسرائيل/أمير طاهري/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون لزواره: الدولة ستكافح كل مظاهر الفساد في الانتخابات ونضع امكاناتنا بتصرف البعثة الاوروبية لتسهيل مهمتها

القصر الجمهوري فتح ابوابه في زمن الفصح لوفود طلابية وجمعيات وبمبادرة بيئية للتوعية على قضية الصم

الراعي اطلع مع ستريدا جعجع ووفد على استكمال التحضيرات لمشروع تنفيذ طريق وادي قاديشا

الحريري: مؤتمر سيدر شراكة بين لبنان والمجتمع الدولي لاستقرار البلد وتحقيق نمو مستدام ومواجهة تداعيات أزمة النازحين

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية

سَتَأتي في الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ أَوقَاتٌ صَعْبَة، فيَكُونُ النَّاسُ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِم، مُحِبِّينَ لِلمَال، مُدَّعِين، مُتَكَبِّرِين، مُجَدِّفِين

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى 03/من01حتى09/"يا إخوَتِي، إِنَّهَا سَتَأْتي في الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ أَوقَاتٌ صَعْبَة، فيَكُونُ النَّاسُ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِم، مُحِبِّينَ لِلمَال، مُدَّعِين، مُتَكَبِّرِين، مُجَدِّفِين، عَاقِّينَ لِلوالِدِين، نَاكِرِينَ لِلجَمِيل، مُنْتَهِكِينَ لِلحُرُمَات، بِلا حَنَان، بلا وَفَاء، مُفْتِنِين، نَهِمِين، شَرِسِين، مُبْغِضِينَ لِلصَّلاح، خَائِنِين، وَقِحِين، عُمْيَانا بِالكِبْرِيَاء، مُحِبِّينَ لِلَّذَّةِ أَكْثَرَ مِنْ حُبِّهِم لله، مُتَمَسِّكِينَ بِمَظْهَرِ التَّقْوَى، نَاكِرِينَ قُوَّتَهَا: هؤُلاءِ النَّاسُ أَعْرِضْ عَنْهُم! فَمِنْهُم مَنْ يَتَسَلَّلُونَ إِلى البُيُوت، ويُغْوُونَ نِسَاءً ضَعيفَاتٍ، مُثْقَلاتٍ بِالْخَطايَا، مُنْقَادَاتٍ لِشَهَواتٍ شَتَّى، يتَعَلَّمْنَ دَائِمًا ولا يُمْكِنُهُنَّ البُلُوغَ إِلى مَعرِفَةِ الحَقِّ أَبَدًا. وكَمَا أَنَّ يَنِّيسَ ويَمْبَرِيسَ قَاوَمَا مُوسى، كَذلِكَ هؤُلاءِ يُقاوِمُونَ الْحَقَّ. إِنَّهُم أُنَاسٌ فَاسِدُو العَقْل، غيرُ أَهْلٍ لِلإِيْمَان. لكِنَّهُم لَنْ يَتَمَادَوا أَكْثَر، لأَنَّ حَمَاقَتَهُم سَتَنْكَشِفُ لِلجَميعِ كَمَا ٱنْكَشَفَتْ حَمَاقَةُ يَنِّيسَ ويَمْبَرِيس."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته تغريدات متفرقة

بحثت عن سياسي أو صاحب شركة حزب في وطن الأرز اثق به واحترمه ففشلت!!

الياس بجاني/11 نيسان/18

هل في لبنان سياسي أو رئيس شركة حزب واحد كفه نظيف وضميره حي وصادق وشفاق وثابت على مواقفه ولا يستغل موقعه على حساب الوطن والمواطن والسيادة؟

قيل لي أنه في زمن المّحل والبؤس هكذا نوعية مفقودة والدجالون هم في الواجهة..علماً أن الخمائر الطيبة كثيرة ولكنها مقموعة.. زمن دجل ودجالون..

 

أحزاب لبنان الوكلاء للخارج والشركات هي وراء كل مصائب لبنان

الياس بجاني/10نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63786

لا أمل ولا رجاء ولا مستقبل للبنان في ظل الأحزاب الحالية وجشع وتلون وأنانية واكروباتية أصحابها والوكلاء..

الاستثناءات بالتأكيد موجودة ولكنها قليلة جداً وإن كان بنسب متفاوتة.

فإنه وعملاً بالمعايير الغربية لمفهوم وأعمال وتنظيم الأحزاب ومبدأ تبادل السلطات والمسؤوليات والنفوذ والمواقع بداخلها..

فإن أحزاب لبنان هي إما شركات عائلية تمارس التجارة بأبشع طرقها والجشع والغرائزية..

أو وكلاء ومجرد وكلاء للخارج..

هي شركات ووكلاء لا علاقة لمعظمها لا بالوطن ولا بالمواطن ولا بالدستور ولا بالسياسة بمفهومها الغربي والحضاري والخدماتي والديمقراطي

أحزاب لبنان هي باختصار شركات تجارية ووكالات للخارج هدفها الربح وفقط الربح و خدمة من يمولها ويؤمن لها وجودها والأدوار.

وبضاعتها للأسف هي الشعب اللبناني والوطن بهويته وكيانه وتاريخه وسيادته واستقلاله.

عملياً وفيما يخص العقل والمنطق يصعب اعتبار من هم في هذه الأحزاب بسوادهم الأعظم أشخاص أحرار في فكرهم والقرار والمواقف والرؤية والبصر والبصيرة..

كلام صادم وقاسي ولكنه الحقيقة وهي حقيقة للأسف مرة ومدمرة في نتائجها والحواصل..

لكنها الحقيقة التي على كل لبناني عاقل أن يراها ويعترف بها لأن من لا يعترف بعلته..علته تقتله.

ترى هل من حزب واحد في لبنان يتم انتخاب صاحبه بحرية وديمقراطية ولا يتم تعنيه من قبل مرجعيته الخارجية أو يتم توريثه؟

علينا ان نعترف بشجاعة على أن المنتمون للأحزاب اللبنانية هم في الواقع المعاش وبأفضل الأحول وبأغلبيتهم مجرد موظفون لا قرار ولا قول لهم في أي شأن، هم عملياً ينفذون ولا يقررون..

وفي الغالب هم فرّق مدجنة من الهوبرجية والزلم والأتباع

في الخلاصة، فإن الأحزاب اللبنانية بهيكلياتها وتنظيمها ونهج عملها ورزم أهدافها والممارسات، وفي عقلية أصحابها والنرسيسية..

هي المصيبة، وهي الكارثة، وهي العائق لإقامة دولة القانون والمواطن والحريات.

من هنا فإنه لا يمكن لهذه الأحزاب الشركات أن تكون الحللأنها هي وراء كل الكوارث ووراء كل حقبات الإحتلال بما فيها الحقبة الحالية.

بالتأكيد الأمل موجود ولكن الحل في لبنان بعيد وصعب المنال ويكمن بداية في حل هذه الأحزاب وإرسال أصحابها إلى بيوتهم والتوقف عن تقديسهم والتأليه..

ومن ثم وتدريجياً العمل الجاد والمضني والطويل الأمد على إنتاج طاقم سياسي وأحزاب حرة بمفاهيم وطنية وغير تجارية وغير قبلية..

لبنان بحاجة لطاقم سياسي خلاق جديد ومؤمن ويخاف الله ويوم حسابه الأخير ويعمل على خدمة لبنان واللبنانيين وليس العكس.

يبقى إن الوضعية العامة الغريبة والعجيبة والهجينة التي تظهرها الانتخابات النيابية حالياً تبين حتى للعمي والأطفال ما جنته الأحزاب وما تسببت به من ضياع وفقدان للبوصلة وتعهير كل مفاهيم السياسة الشريفة ووتقزيم وتسفيه العمل الوطني النظيف والخلاق.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

الخضوع للإحتلال الإيراني معمم على الطبقة السياسية بشقيها

الياس بجاني/08 نيسان/18

يعيش لبنان في ظل طاقم سياسي طروادي مستسلم للإحتلال الإيراني بشقيه، الأول هو الأدوات والصنوج والمرتزقة من جهة، ومن جهة أخرى المعارضون الصوريون المتلحفين بجبن وخبث بعباءة سقف هرطقتي الواقعية وربط النزاع.. المعارضون الحقيقيون قلة وهم في حالة حصار كاملة..

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو حلقة على المحك من تلفزيون الميادين/شارك فيها نوفل ضو،، محمد مراد، وسام مطر، أحمد موصللي

11 نيسان/18

الحلقة تناولت بالعمق الانتخابات اللبنانية وحاضرها وماضيها وتعقيداتها والوضع في سوريا بالعمق

الياس بجاني/من المهم جداً أن يشاهد الحلقة كل سيادي وحر لبناني ليتابع منطق وحجج الإعلامي نوفل ضو التثقيفية والسيادية والمنطقية بامتياز والتي تعري كل الأحزاب والسياسيين الذين شاركوا في الصفقة الخطيئة والمستمرون بنتيجتها في بيع لبنان وكرامته وسيادته والتعايش مع المحتل الإيراني مقابل منافع مصلحية وسلطوية وتحديداً أولئك الذين خانوا ثورة الأرز وفرطوا تجمع 14 آذار وقبلوا بذل الأمر الواقع وحيدوا سلاح ودويلات حزب الله وحروبه.

لمشاهد الحلقة اضغط هنا أو على الرابط في أسفل

http://eliasbejjaninews.com/archives/63805

 

ذكرى غياب سمير فرنجية الأولى

11 نيسان/18

من موقع صوت المدي والفايسبوك مقالات وكلمات في ذكرى غياب سمير فرنجية الأولى لكل من ايلي الحاج وسناء الجاك وسمير عبد الملك وباديا هاني فحص ورضوان السيّد ونوفل ضو والياس الزغبي
http://eliasbejjaninews.com/archives/63809

 

في ذكرى رحيل سمير فرنجية

نوفل ضو/11 نيسان/18

في ذكرى رحيل سمير فرنجية أستعيد فصلا من فصول واقع لبنان المرير: لا مكان للفكر في الحياة السياسية اللبنانية. مفكرون وفلاسفة سياسيون يعيشون على هامش القرار ، وأميون، متهورون، مجانين، فاسدون يتربعون على كراسي تحديد مصير لبنان!

إنه عصر الإنحطاط السياسي!

رحم الله سمير فرنجيه ورحمنا!

 

في ذكراه

الياس الزغبي/فايسبوك/11 نيسان/18

التقينا قبل ١٤ شهراً

وكان اللقاء الأخير

هو إلى مقعد نقّال وأنا إلى آخر،

يدفعنا ممرّضون من طبقة التصوير إلى المصعد الرحب

في مستشفى الجامعة الأميركية، نحو غرف الاستشفاء.

فوجئنا نحن الإثنين باللقاء الصدفة، وكان حوارٌ بالإيماء ودهشة العيون والوجه الشاحب والصوت الخافت.

سألني بإشارة من يده الحرة من قيد الأمصال عمّا أشكو، فأشرت بيدي الحرة إلى ظهري.

سألته عن الجديد في وضعه الصحي، فأشار إلى صدره، وهو يعلم، كما أعلم، أن المشكلة في الرأس، وربّما خانه وهن يده في الإشارة إلى أعلى... أو ربّما اختزل من حيث لا يدري تلك العلاقة الخلّاقة بين قلبه وعقله.

حوار إيميائي لم يستغرق أكثر من دقيقة، افترقنا بعده: أنا في اليوم التالي إلى تلك العملية الجراحية في العمود الفقري، وهو إلى عزلته العليلة قبل الرحيل...

سمير فرنجيه، قلب وعقل استثنائيان... لن يتكرّرا.

 

العميد المتقاعد خليل حلو/ماذا يفعل مسؤولونا الكرام ..أين هم بربـّـكم؟ أين هم؟ أم يرون ولا يبصرون ويسمعون ولا يفهمون؟

العميد المتقاعد خليل حلو/فايسبوك/11 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63820

أتسائل في هذه اللحظات الهامة جداً لا بل التاريخية حيث القوى العظمى والقوى الإقليمية تتصادم من حولنا وربما على أرضنا ماذا يفعل مسؤولونا الكرام محاولاً إيجاد الجواب بكل موضوعية:

1. فخامة رئيس الجمهورية: هل يحاول الإتصال بنظرائه في كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمملكة العربية السعودية وقطر وإيران وتركيا لمحاولة معرفة ما يجري فعلاً ومحاولة تجنيب لبنان التداعيات الهائلة لما سيحدث؟ هل سيدعو المجلس الأعلى للدفاع للإجتماع؟

2. دولة رئيس مجلس الوزراء: كان مع الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي بالأمس. لا بد أنه يعرف أكثر من غيره ماذا يجري ... هل يحاول احتساب أين مصلحة لبنان كدولة؟ ... طبعاً الوقوف على الحياد لا يجدي نفعاً عندما تتصارع الديناصورات ... فأين سيقف بوضوح ويتحمل مسؤولياته مع وزرائه الذين يجب عليه جمعهم الآن؟

3. معالي وزير الخارجية: هل يحاول الإتصال بسفراء الدول الكبرى والإقليمية التي يعلو صوتها في هذه المرحلة؟ أم هو مهتم أكثر بالإنتخابات وملفات الغاز والنفط والكهرباء وبواخر الكهرباء؟

4. وزير الدفاع: هل يحاول قراءة المعاهدات العسكرية التي وقعها لبنان؟ واي منها يجب الإستفادة منها الآن؟ هل يحاول الإستفسار من العسكريين عن الإحتمالات والخيارات المتاحة واتخاذ القرار المناسب الذي يجنب لبنان صواريخ التوماهوك وقنابل ال1000 كيلو؟

5. رؤساء الأحزاب: هل يحاولون وضع خلافاتهم جانباً لرص الصفوف في مواجهة الأخطار أم يفضـّـلون أن يلمـّـوا زبائن على ظهر بعضهم البعض عن طريق إثارة المشاعر السلبية وجمع المخاتير والمفاتيح ورؤساء الأوقاف والنوادي؟

أين هم بربـّـكم؟ أين هم؟ ... أم يرون ولا يبصرون ويسمعون ولا يفهمون؟

عاش الشعب اللبناني

عاش لبنان

 

حزب الله يجلي عناصره من قاعدة التيفور في سوريا

موقع القناة الثالة والعشرون/11 نيسان/18/ذكر ناشطون سوريون معارضون أن عشرات العناصر من كتيبة الرضوان التابعة لحزب الله وصلوا أمس الثلاثاء برفقة عائلاتهم إلى مدينة يبرود بالقلمون الغربي بريف دمشق. وأوضح الناشطون أن عناصر حزب الله كانوا قد قدموا من ريف حمص بعد إخلاء النظام السوري لمطار التيفور العسكري بشكل شبه كامل. وكان مسلحو "كتيبة الراضون" يتواجدون في مواقع عسكرية لحزب الله بمحيط المطار وقرب مدينة القصير بريف حمص. من جانب آخر، أعلن يوجين سيريبرينيكوف النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الاتحادي الروسي أن موسكو سترد فوراً على أي ضربة أميركية قد يتعرض فيها عسكريون روس في سوريا للأذى. وأضاف أن القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس تتمتعان بأنظمة حماية عالية الكفاءة. وكانت روسيا قد استخدمت حق النقض الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار أميركي يقضي بإنشاء آلية تحقيق بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وذلك بعد الاعتداءات التي وقعت السبت الماضي في مدينة دوما السورية قرب دمشق. ووافقت 12 دولة على مشروع القرار الأميركي، في حين عارضته روسيا وبوليفيا، وامتنعت الصين عن التصويت. وكان مشروع القرار يدعو إلى إنشاء آلية تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة على أن تعمل لمدة سنة للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا. وهذا الفيتو هو الثاني عشر الذي تستخدمه روسيا في مجلس الأمن بشأن الملف السوري منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011. وفي سياق متصل، دعت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية (يوروكونترول) شركات الطيران إلى توخي الحذر في شرق المتوسط لاحتمال شن ضربات جوية في سوريا خلال 72 ساعة. وذكرت يوروكونترول أن من الممكن استخدام صواريخ جو-أرض أو صواريخ كروز أو كليهما معها خلال تلك الفترة وأن هناك احتمالا لتعرض أجهزة الملاحة اللاسلكية للتشويش على فترات متقطعة.

ماذا قال باسيل لمعاريف الإسرائيلية؟

المدن - لبنان | الإثنين 09/04/2018 /نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية، الاثنين في 9 نيسان 2018، أن وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل قال في تصريح خاص لمراسلها في باريس جيدوان كوتز إن "خطر وقوع مواجهة عسكرية بين إسرائيل وحزب الله قد تقلص"، وذلك على هامش مشاركته في مؤتمر سيدر 1، الذي عقد يومي الجمعة والسبت الماضيين. أضاف باسيل لمعاريف أن "الحكومة اللبنانية نجحت في القضاء على الارهاب". وكانت تصريحات باسيل بشأن عدم رفض وجود إسرائيل، في نهاية العام 2017 لقناة "الميادين"، قد أثارت استنكاراً واسعاً في لبنان. لاحقاً، أكد المكتب الإعلامي لوزير الخارجية أنه لم يدل بأي تصريح لأي صحيفة خلال انعقاد مؤتمر سيدر في باريس. وسبق لإذاعة كان الإسرائيلية أن ادعت أنها حصلت على تصريح من رئيس الحكومة سعد الحريري يقول فيه أن لا خطر حالياً من اندلاع حرب بين حزب الله وإسرائيل، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر دافوس، في كانون الثاني 2018. وهو ما نفاه المكتب الإعلامي للحريري آنذاك.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 11نيسان 2018

النهار

سجّل إقبال كبير على "العمارة" لمعايدة النائب ميشال المر بالفصح ما لفت أنظار المراقبين في لوائح أخرى سجّلوا ‏أجواء استياء وترقّب.

رغم قرار وقف التوظيف فإن جدول أعمال مجلس الوزراء يتضمّن بنوداً عدّة تقضي بالتعاقد الوظيفي مع العشرات ‏وفي قطاعات مختلفة.

يتنقل عدد من الوزراء بالسيارات الرسميّة للقيام بحملاتهم الانتخابيّة على حساب الخزينة العامّة.

الأخبار

الكهرباء من جديد

يعقد مجلس الوزراء جلسة صباح غدٍ الخميس، وعلى جدول أعمالها بنود تحت عنوان "شؤون ماليّة"، تقضي غالبيتها ‏بنقل اعتمادات من احتياطي الموازنة إلى موازنات الوزارات. واللافت في جدول الأعمال هو البند الرقم 27 المدرج ‏تحت عنوان "عرض وزارة الطاقة والمياه للإجراءات المتوجب اتخاذها بأسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع الكهرباء". ‏ومن المتوقع أن يثير هذا البند الكثير من النقاش في الجلسة، لجهة رفض عدد كبير من الوزراء اقتراح استئجار بواخر ‏لإنتاج الطاقة من دون خضوع هذا المشروع لإجراءات إدارة المناقصات.

الحريري إلى الجنوب نهاية الأسبوع

أبلغ الرئيس سعد الحريري مناصريه في دائرة الجنوب الثالثة أن زيارته المرتقبة لقرى العرقوب في نهاية الأسبوع ‏الحالي ستكون بصفته رئيساً للحكومة وليس زعيماً لتيار المستقبل. وبناءً عليه، ستشمل زيارته عدداً من بلدات ‏العرقوب وبلدة الخيام، فضلاً عن أن المحطة الاولى ستكون في دارة النائب طلال أرسلان في حاصبيا.

زياد الحواط... أولوية جعجع

يتصل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، شخصياً، بعددٍ من المخاتير في قضاء جبيل، طالباً منهم تحشيد ‏الأصوات لصالح مُرشح "القوات" زياد الحواط، في وقت أنّ جعجع، الذي غاب عن لقاء عائلة طوق البشرّاوية قبل ‏أيام، لا يُفوّت مناسبةً جُبيلية إلا ويُشارك فيها للغاية نفسها.

باسيل يخشى التسميم!

قبل أيامٍ، زار الوزير جبران باسيل بلدة داعل (حيث أغلب الناخبين من الطائفة الشيعية) في قضاء البترون. زيارة ‏‏"غير دبلوماسية" من وزير الخارجية اللبنانية. فأثناء إعداد القهوة لباسيل، دخل مرافقوه إلى المطبخ لمراقبة ‏إعدادها. ويقول بعض الحاضرين إنّ المرافقين فرضوا على مُعدّي القهوة تذوّقها قبل أن يتم تقديمها لباسيل. اعتبر ‏المستضيفون هذا التصرّف "اتهاماً" لهم بأنّهم يريدون التسبّب في أذية معاليه، وقد أثار استياءهم، علماً بأنّ داعل ‏أعطت باسيل خلال دورة ال 2009 النيابية ما نسبته 99 % من الأصوات (92 صوتاً من أصل 93). مصادر مُقرّبة ‏من المُرشح في قضاء البترون أكدّت أنّ دخول المرافقين إلى المطبخ لم يكن بتعليمات من الوزير، وقد فُسّر ما ‏حصل على غير حقيقته.

"الثأر" لداعل أتى في بلدة راشكيدا البترونية، التي زارها باسيل بعد جولته في داعل. خالف أبناء راشكيدا (حصل ‏فيها باسيل في انتخابات ال 2009 على 332 صوتاً من أصل 347، أي ما نسبته 96 %)، أصول الضيافة مع ‏باسيل. فخلال ساعة، تقريباً، أمضاها باسيل في قاعة الزهراء في البلدة، "حُجبت" القهوة عن باسيل، ردّاً على ‏استفزاز مرافقيه لأهالي داعل. وذلك على العكس من الاستقبال المُميّز الذي حظي به النائب بطرس حرب، الذي ‏غادر القاعة قبل وصول باسيل. وكان باسيل قد انزعج من وجود أشخاص رفعوا رايات حركة أمل في راشكيدا، ‏ووضعوا صور رئيس مجلس النواب نبيه برّي على مداخل البلدة. وقد سمع باسيل كلاماً من الأهالي: "بلدتنا كانت ‏وفية معك، أنت من لم يكن وفياً".

عتب الأهالي في داعل وراشكيدا على باسيل ليس سياسياً، بل سببه طريقة التعامل معهم من قبل رئيس التيار ‏الوطني الحرّ. يقول مسؤول في فريق 8آذار إنّ باسيل "لا يُقيم وزناً للسكان هناك، لا خدماتياً ولا سياسياً، ‏لاعتباره أنّ أبناء داعل وراشكيدا سيُنفّذون في النهاية ما تطلبه منهم قيادتا حزب الله وحركة أمل". لا يُمكن باسيل ‏الرهان كثيراً على ذلك في الدورة الحالية، أولاً "لأنّ القرار لم يُحسم بعد لأي لائحة ستذهب الأصوات. وثانياً، ‏لأنه حتى ولو قرّر حزب الله منح أصواته في البترون لباسيل، فإن أنصار حركة أمل سيختارون لائحة تيار ‏المردة".

صور الزهراني معاً" تزور خليل الخليل!

ارتدّت زيارة لائحة "صور الزهراني معاً" للسفير السابق خليل كاظم الخليل سلباً على اللائحة وجمهورها ‏وشعار التغيير الذي ترفعه. وعُلم أن بعض داعمي اللائحة اعترضوا على مدّ اليد إلى عائلة لها تاريخها "الحافل" ‏في حقبتي الحرب الأهلية والاحتلال الاسرائيلي، فيما بدا المتحمّسون للزيارة مراهنين على إمكان تجيير هذه ‏العائلة أصواتها لمصلحة لائحة الاعتراض.

البناء

قالت مصادر أممية إن كلام السفيرين الروسي والسوري في مجلس الأمن غيّر المعادلات الكبرى حول سورية ‏بالتركيز على صدمتين كبيرتين لا يمكن تجاهلهما الأولى تأكيدات الخبراء الروس أن لا أثر لهجمة كيميائية في دوما ‏ولا مصابين، والثانية الاستعداد لتأمين وصول سريع لبعثة تحقيق أممية إلى دوما وتوفير شروط تحرّكها وحصولها ‏على كل ما يلزم لوضع تقرير محايد وموضوعي. وأن الارتباك الناتج عن هذا العرض بدا واضحاً في مواقف باريس ‏وواشنطن.

الجمهورية

فوجىء أحد الوزراء بحكم قضائي يُبطل قراراً إتخذه بحق أحد المديرين العامين على خلفية رأي لهذا المدير يعترض ‏على صفقة تُثار حولها شبهات.

أدى خلاف مالي بين رئيسة لائحة ونائب سابق إلى سقوط التحالف بين الطرفين واندلاع حرب كلامية تشهد عليها ‏كواليسهما.

حاول مرشحو لائحة أساسية في كسروان تركيب ماكينات إنتخابية في القرى لكنهم فشلوا بسبب الخلافات.

اللواء

يردّد أحد المراجع أنه مرتاح لاقتناع جهة حزبية كبيرة بوجهة نظره في ما خصَّ الابتعاد عن منطق المقاطعة.

تفاجئ الاستطلاعات رؤساء الكتل الكبرى بأن النتائج ستقلّل من حجم طموحاتهم

تطغى الإشكالات بين الماكينات الانتخابية، على الأحاديث في الشارع البيروتي، من زاوية الاستياء مما يجري.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 11/4/2018

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

حال رعب في المنطقة من جراء الكباش الاميركي-الروسي في سوريا وربما في شرق البحر الابيض المتوسط بأسلحة البحر والجو دون إسقاط البر من الحسبان.

هذه الحال إقتضت تعديل مواعيد رحلات طائرات الميدل إيست في الاثنتين والسبعين ساعة المقبلة فيما سرت أقاويل عن ظهور بارجة حربية روسية قبالة الساحل اللبناني.

وكان الرئيس الاميركي حذر روسيا من أن جيوشه آتية ورد الكرملين بأن الجيش الروسي جاهز للرد فيما اعلن ولايتي ان طهران ستقف الى جانب دمشق ضد العدوان الاجنبي.

وبينما الأنظار متجهة الى سوريا سمع صوتا(2) إنفجارين في الرياض وقد أعلن الحوثيون إستهداف وزارة الدفاع السعودية وأهداف اخرى في الرياض بضربات باليستية.

البداية من الملف السوري. وزير الدفاع الاميركي يعلن ان الجيش الأميركي مستعد لتقديم خيارات بشأن ضربات جوية على سوريا إذا كان ذلك مناسبا ووفق ما يقرره الرئيس فيما كشف نائب روسي ان موسكو على اتصال مباشر مع الجيش الأميركي في ما يتعلق بسوريا.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

العقاب الاميركي الاوروبي لبشار الكيميائي لا يزال كلاميا، والواضح ان العائق الذي يؤخر العمل العسكري المحتمل ليس سوريا بل روسيا، فإصرار موسكو على الوقوف متراسا بين الصواريخ الاميركية ونظام الاسد جعل ترامب يتريث، العناد الروسي وضع واشنطن امام خيار صعب وحيد هو الحرب الشاملة مع كل ما يستدرجه هذا المسمى من تداعيات لا تريد التورط فيها. والاسئلة التي تطرح نفسها الان هي، هل يتحمل الفيل الاميركي ان يتحول فأرا ويتراجع امام موسكو؟ وما قصة الصواريخ فائقة الذكاء التي لا تصاب ولا يشوش عليها التي هدد بها ترامب؟ وهل تبقى هذه الصواريخ من دون رد؟ ام ان قبة باط روسية لضربة محدودة واردة الحصول تفاديا للاعظم؟ والفرضية الاخيرة تبررها معلومات عن ان الاتصالات لم تنقطع بين موسكو وواشنطن.

في اي حال الشرق الاوسط ان افضى التهويل الى ضربة محدودة ام الى حرب ام انتهى الى لا شيء سيدخل مرحلة عالية التوتر قد تجعل من الحرب متنفسا للموتورين في غياب الحلول العقلانية وما حصل من اجهاضات متبادلة للمشاريع الاميركية والروسية في مجلس الامن خير دليل على الافاق المغلقة، لبنان في الاثناء يبحر عكس التيار، الرئيس سعد الحريري يسعى بعد سيدر الى عزل البلاد عن نار الاقليم بالتوجه نحو الانماء والاعمار وتحصين الواقع الامني بوضع اقتصادي واعد، لكن الخطاب الانتخابي المتوتر والتراشقات السياسية العنيفة يشوشان على هذا التوجه.

في السياق الانتخابي لا يزال الاشراف على تصويت المغتربين يثير الغبار وقد جدد الوزير المشنوق التأكيد ان التدابير المتخذة تضمن نزاهة الاقتراع.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

هي الحرب إذا خيار غبي بصواريخ ذكية عبر إعلان إفتراضي. هل قام دونالد ترامب بتغريدة ناقصة فعلق البنتاعون على تغريدة خارج سرب المؤسسات بلا تعليق؟

الأكيد أن الأميركي الأصيل بات يحتاج إلى دخول المعركة بنفسه وصواريخه بعدما هزم الوكلاء في الميدان السوري، والأكيد أيضا أن المواجهة العسكرية الروسية الأميركية منسوبها أعلى من أي وقت مضى.

ترامب دعا موسكو للإستعداد فردت على الدعوة بأقوى منها: قادرون على رد فعال وسريع على امل أن لا تعطيها واشنطن سببا لإستخدام كل الإمكانات الروسية في الرد. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رأى ان الوضع في العالم مثير للقلق آملا أن يسود المنطق السليم.

أما دمشق التي كانت واثقة من براءتها من الاتهام الكيميائي فرحبت بأي لجنة تحقيق حيادية أو غير مرتهنة ولم تستغرب التصعيد الأميركي الأرعن عبر استخدام فبركات وأكاذيب لاستهدافها معتبرة أن ذلك ليس غريبا على النظام الأميركي الذي عمل كقوات جوية لداعش.

هذه الإنعاكسات الخطيرة حذر منها رئيس مجلس النواب نبيه بري معتبرا أن نتائجها ستكون مدمرة لمستقبل العرب واستقرار أوطانهم وأنها وإذا وقعت ستكون ممولة من جيوبهم. الرئيس بري رأى أن الرهان إزاء هذا المشهد الذي يرقص فيه الجميع على حافة هاوية الحرب أن تنتصر إرادة الخير على إرادة الشر المستطير.

انتخابيا شدد رئيس المجلس أمام زواره في المصيلح أن النسبية الفضلى التي تؤمن الشراكة الحقيقية تكون وفقا للبنان دائرة انتخابية واحدة وإذ سجل أن الإيجابية في القانون الانتخابي الحالي هي الانتقال من مرحلة الأكثري إلى النسبي رأى أن هذا القانون في صيغته الراهنة خطير جدا على لبنان. وأكد الرئيس بري على ضرورة وجود وزارة للتخطيط في المرحلة المقبلة كمدخل حقيقي لتحقيق الإصلاح ومكافحة الفساد.

على طاولة مجلس الوزراء عادت الكهرباء عبر تقرير شامل علمت الـ NBN أنه مكون من مئة صفحة تم توزيعها على الوزراء تحت عنوان: خطة إنقاذ القطاع واعتماد البواخر كملحق مع بنود إضافية على جدول الأعمال.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

اعتلت صواريخ دونالد ترامب منصة التويتر واستعدت للانطلاق إلى سوريا في أجواء مفتوحة وبتحكم مروري جوي سهل عليها دخول المجال والتغريدة الحاملة للطائرات عبرت أولا الأجواء الإقليمية الروسية وتوجهت إليها بالقول: استعدي يا روسيا، لأن الصواريخ قادمة، وستكون جميلة وجديدة وذكية لكن موسكو ردت بأن الصواريخ الذكية يجب أن توجه إلى الإرهابيين لا الى الحكومات الشرعية على أن هدير الطائرات الحربية فوق سوريا لا يزال يخضع للعناية المركزة داخل البنتاغون ولفتت في هذا الاطار إشارة وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الى أن الجيش مستعد لتقديم خيارات بشأن ضربات جوية على سوريا إذا كان ذلك مناسبا ووفق ما يقرره الرئيس والإشارة الأبعد تشكيكا كانت عبر إعلان ماتيس أن أميركا ما زالت تقيم المعلومات بخصوص الهجوم الكيميائي في دوما وفي سياق عرضها للخبر استخدمت وكالة رويترز عبارة الهجوم الكيميائي المزعوم ولحظت أن ماتيس أبدى نهجا حذرا بعد ساعات من تهديد ترامب بشن ضربات صاروخية وتكررت عبارة اليكميائي المزعوم في بيان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تعقد اجتماعا طارئا اليوم ما يعني أن أيا من الأطراف المعنية لم يجزمْ لتاريخه بمسؤولية النظام عن ارتكاب هذه الجريمة لكن الولايات المتحدة غالبا ما تتخطى الأحكام لا بل تصدرها وتبني خياراتها على أساسها وعبر التاريخ هذا ما فعلتْه في العراق وأفغانسان ولبنان.

الزمن تغير والعادات الأميركية الإسرائيلية لم تتغير، اليوم روجت كذبة دوما وصدقتها وبنت الحرب على فرضيتها وهي انتهجت الطريقة عينها عندما غزت العراق ودمرته عام الفين وثلاثة بذريعة أن بغداد تهدد العالم بأسلحة دمار شامل ثبت أنها لا تملك منها شيئا، وأن صدام حسين متواطىء مع أسامة بن لادن وقاعدته، علما أن لاشيء كان يجمع بين الرجلين. وبذرائع من هذا النوع بررت غزوها لأفغانستان عام ألفين وواحد لتدمير القاعدة وبن لادن الذي لم يتمكن منه الاميركيون سوى بعد عشر سنين في باكستان. وهكذا فعلت إسرائيل عام اثنين وثمانين عندما بررت اجتياحها لبنان بإطلاق النار على سفيرها في لندن شلومو ارغوف في عملية ملتبسة أما الحادث الأقرب زمنا فقد تولته بريطانيا الدولة المسيرة سياسيا على هوى أميركا حيث قلدتها في ملف تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته في مدينة ساليزبري البريطانية وسارعت قبل انتهاء التحقيق الى اتهام روسيا من دون تقديم الدليل. غير أن في بريطانيا حزبا معارضا يقف للحكومة بالمرصاد إذ طالب جيريمي كوربين زعيم حزب العمال بأن تكون للبرلمان كلمة بشأن أي عمل عسكري ترغب رئيسة مجلس الوزراء تيريزا ماي في اتخاذه ردا على ما يعتقد أنه هجوم كيميائي في سوريا ورأى أنه لا يمكن أن تجازف بريطانيا بتصعيد الوضع أكثر مما وصل إليه أمام هذه الصورة لا يمكن توقع ما سيقدم عليه دونالد ترامب الذي سبق أن هدد كوريا الشمالية ثم غازلها فاضطرابه من الرأس إلى الرئاسة قد يدميه بقرار عسكري متهور هو يمتلك القنابل الذكيه لكن حاملها غبي إذ إن ضرباته المتوقعة في سوريا لن تغير في المعادلة على الأرض فسوريا النظام أصبحت أكثر نظاما وسيطرتها العسكرية باتت أكثر قبضة واشنطن اليوم لم تعد وحيدة في صنع القرار الدولي ولروسيا التي تنافس لاستعادة دورها العالمي وجود عسكري قوي في سوريا ولديها حلفاء أقوياء وتاليا، الساحة السورية ليست خالية مثلما كان العراق أو أفغانستان.

وفي حال حصولها فالمرجح أن تكون الضربات الأميركية محدودة. لبنان بدوره أخلى الساحة الجوية للعبور وأعلن وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس الخطوط الجوية الوقائية وهذا البلد الذي حكمته معادلة المصير والمسار غير مساره الجوي وذلك بعدما أرسلت الوكالة الأوروبية للسلامة الجوية تحذيرا دعت فيه شركات الطيران الى توخي الحذر من سلوك مسار الخطوط الجوية السورية والمسار القبرصي القريب من تركيا خوفا من صواريخ قد تنطلق من قواعد بحرية أو صواريخ جوية بعيدة المدى وحدها بواخر الكهرباء ظلت في مأمن من هذا الخطر ورست من جديد على ميناء مجلس الوزراء غدا مع تحذير مغلف بتهويل على جدول أعمال مجلس الوزراء إذ أعلنت الحكومة في هذا الجدول النفير العام من خلال القول إنها ستبحث الاجراءات الواجب اتخاذها لإنقاذ الكهرباء هذا عنوان ليس إلا لإنقاذ المتأزمين انتخابيا لأن الإجراءات السريعة الواجب اتخاذها سوف تصطدم بخطوط التوتر العالي ومد خيوط التوزيع الذي يستلزم سنة ونصف السنة لإنجازها وهذا الاستعجال سوف يكلف الدولة والناس ثمانمئة مليون دولار ومن شأنه أن يطيح الأحد عشر مليار دولار المحصلة من سيدر واحد لكون أحد شروط المؤتمر الدولي كان الشفافية عبر اعتماد آلية المناقصات فهل يقف الوزراء المعترضون موقف المتفرج كيف سيتصرف وزراء القوات وهل بدأ ضرب اليد على الطاولة وأين سيذهب وزراء حزب الله بالوعد الصادق للأمين العام السيد حسن نصرالله في مكافحة الفساد غدا أول الاختبارات فمن سيجرؤ ؟

* مقدمة نشرة اخبار ال "او تي في"

ترامب يلوح بصواريخه اللطيفة الجديدة الذكية، ويطلق أوصافا قاسية في حق نظيره السوري. أما بوتين، فيصف الوضع بالفوضى الدولية، ويرى أنه مثير للقلق، لكنه ينادي في الوقت عينه بالعودة إلى المنطق السليم، وتغليب لغة العقل.

وفي ما بين الإثنين، شعب يئن من الألم... ضحايا بمئات الآلاف... معوقون... مشردون... ونازحون مشتتون في كل أصقاع الأرض.

هكذا أقفل المشهد الإقليمي-الدولي اليوم. فهل يقرن الرئيس الأميركي أقواله بأفعال؟ هل ينفذ ضربته الموعودة؟ أم يحجم في اللحظة الأخيرة؟ وفي حال نفذ، ما حجم التصعيد؟ وماذا سيكون عليه الموقف الروسي حينذاك؟

أسئلة كثيرة تشغل البال، والأجوبة عليها مجهولة، مع أن الاحتمالات كالعادة، ثلاثة: إما ضربة، أو لا ضربة، أو ميني-ضربة.

لكن، في كل الأحوال، وفيما اتخذت تدابير احترازية للملاحة الجوية تحسبا لأي طارئ، مع التشديد على أن لا داعي للذعر، يبقى هم لبنان الأول، النأي عن نار المحيط، وتكريس الاستقرار الأمني والسياسي، وإجراء الاستحقاق النيابي المنتظرة منذ تسع سنوات. وفي هذا الإطار، التحضيرات مستمرة، رسميا وشعبيا، وعلى مستوى الماكينات. مع الإشارة إلى ان قصر بعبدا، الذي أكد سيده اليوم مكافحة كل مظاهر الفساد في الانتخابات، يشهد غدا جلسة لمجلس الوزراء يطرح خلالها بشكل حاسم على الأرجح ملف الكهرباء... وعند الامتحان يكرم الطرف السياسي المعني، أو يهان ثم يحاسب...

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

في السماء السورية ترسم من جديد خريطة المنطقة وحدودها السياسية والميدانية.. وعلى وقع صراخ الرئيس الاميركي المأزوم، تجري وزارة حربه تقييما لما اسمته الهجوم الكيميائي في دوما، مبدية الاستعداد لتقديم خيارات بشأن ضربات جوية على سوريا وفق ما يقرره ترامب..

ولان العالم لم يعد تحت احادية القرار، ولان المنطقة المرسومة لسنوات بكل اشكال التضحيات لا ترهبها عنتريات فاتها الوقت، توقف الرد على ترامب عند حدود كلام السفير الروسي في لبنان الكساندر زسبيكين للمنار، من ان الجيش الروسي سينفذ امر الرئيس بوتين بمجابهة الصواريخ الاميركية التي ستستهدف سوريا، وسيرد على مكان اطلاقها..

وما بعد، تقييم روسي للوضع في العالم بأنه مثير للقلق بحسب الرئيس فلاديمير بوتن الذي أمل ان يسود المنطق السليم..

وحتى يسلم العالم من جنون ترامب واحقاد اتباعه، يكمل الجيش السوري وحلفاؤه حربهم ضد الارهاب التكفيري، ويؤكدون مواصلة المهمة وان تدخل الاصيل، فيما اصل الفكرة أن الاميركي والاسرائيلي والسعودي وبعض الاوروبي يعرفون في تقدير الاوضاع ان الامور لا تحتمل مغامرات، وان الشعيرات التي فصلت المنطقة عن الحرب يوم ضرب الاميركي مطار الشعيرات السوري دعما لداعش قبل نحو عام، هي اقل الآن..

وفي لبنان، تحذير من الرئيس نبيه بري حول الانعكاسات الخطيرة التي قد تنجم عن اي عمل عسكري قد يستهدف سوريا، معتبرا ان اي حرب ان وقعت ستكون ممولة من جيوب العرب، ونتائجها ستكون سلبية ومدمرة حتما لمستقبل اوطانهم..

اوطان باعوها في مزاد الصفقات، واغرقوها في رمال الاشقاء، حيث واصل اليمنيون اليوم الرد على العدوان السعودي الاميركي، راسمين جديد المعادلات، فكلما قصفوا لنا منشأة سنستهدف المنشأة السعودية المقابلة لها أكد الجيش اليمني، وقبل ان يعلن حاكم السعودية محمد بن سلمان ان قواته مستعدة للمشاركة بالضربة الاميركية على سوريا، كان عليه السعي لحماية وزارة دفاعه من الصواريخ اليمنية التي جالت مجددا في سماء الرياض ..

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

إيقاع التهديدات الاميركية المتصاعد بضربة عسكرية لنظام الاسد لا يزال يهز المنطقة ويدفع إلى حال من الانتظار والترقب لساعة الصفر ولحجم الضربة ومكانها.

فعلى خلفية الهجوم الكيماوي الذي شنه نظام الاسد وأدى إلى مجزرة في دوما، غرد الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم، مؤكدا ان الصواريخ قادمة فاستعدي يا روسيا واصفا الصواريخ بأنها جديدة وذكية. وتوجه إلى الروس بالقول لا يجب عليكم أن تكونوا شركاء مع حيوان قاتل بالغاز.

سبق تغريدة ترامب معلومات عن اتفاق بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي على توجيه ضربة عسكرية لنظام الاسد قبل نهاية الأسبوع الحالي.

وفي رد روسي على تغريدة ترامب ان الصواريخ الذكية ينبغي أن توجه صوب الإرهابيين.

السجال الاميركي الروسي ترافق مع معلومات من مصادر متعددة بأن قوات الاسد تخلي مطارات رئيسية وقواعد عسكرية في سوريا وان عناصر حزب الله أخلوا مواقعهم قرب مطار ال تي فور والقصير وغادروا إلى مدينة يبرود بالقلمون الغربي بريف دمشق.

لبنانيا وبعد تحذير الوكالة الاوروبية للسلامة الجوية شركات الطيران الى توخي الحذر في شرق المتوسط لإحتمال شن ضربات جوية في سورية، أعلن وزير الاشغال يوسف فنيانوس عن اتخاذ اجراء احترازي بتعديل خطوط مسار الطيران حتى منتصف ليل الجمعة.

داخليا ايضا وبعد عودته من باريس حيث اجتمع الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والى ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، عقد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مؤتمرا صحافيا اوضح فيه نتائج مؤتمر سدر مؤكدا انه بداية لعملية تحديث اقتصادنا واعادة تأهيل بنيتنا التحتية وتحقيق النمو.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

انه الجنون في سوريا، وهدير طبول الحرب يكاد يسمع هناك.

الضربة العسكرية انتقاما لهجوم دوما، الذي يعتقد ان السلاح الكيميائي استخدم خلاله، اصبحت حتمية، حسب واشنطن وباريس ولندن وموسكو وانقرة وتل ابيب وحتى دمشق، يبقى ان يعرف نوعها، حجمها، هوية المشاركين فيها والاهم تداعيتها.

حتى الساعة كل المعطيات، على الاقل الاميركية منها، تشير الى قرب وقوع هذه الضربة، فالاساطيل الاميركية والفرنسية تكاد تلامس الشواطئ السورية، والطائرات الحربية الاميركية تحلق فوق فرنسا متجهة الى الشرق الاوسط والرئيس الامريكي دونالد ترامب، دعا موسكو للاستعداد لصواريخ اسماها جميلة وذكية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اكتفى بالقول ان ما يحصل في العالم مقلق، بينما قال الكرملين: الهجموم الكيماوي المختلق لا يمكن ان يكون ذريعة لعمل عسكري، اما ايران فاكدت وقوفها الى جانب سوريا ضد ما اسمته العدوان.

بين وحشية الكيميائي، ومهزلة جمال الصواريخ الذكية والقلق المقترن بالتشكيك يقف السوريون المدنيون عاجزين، يترقبون اصوات طائرات وصواريخ وصواريخ مضادة، قد تضع حدا لحياتهم، فيما يتمترس العالم كله وراء مصالحه، وكل اهتمامه يتمحور حول الاتي: هل يصمد النظام بعد هذه الضربة اذا جاءت محدودة، ام يسقط النظام اذا كانت الضربة شاملة؟

السوريون يصحون خائفين وينامون خائفين، فهل من خوف في ضمائر العالم يوقف مجزرة عمرها سبعة اعوام؟

 

في الاستراتيجية الدفاعية الموعودة

خليل حلو/مدى الصوت/11 نيسان/18

http://alsawt.org/%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9/

لفتتني لافتة لأحد المرشحين المحسوبين على العهد كتب فيها أن الإستراتيجية الدفاعية آتية.

لن أدخل هنا في تحديدٍ لمن عرقل وضع هذه الإستراتيجية منذ بداية الحديث عنها، لكنني أود أن أنعش ذاكرة المرشحين والناخبين بأن لبنان دولة مؤسسات، وأنتم يا سادة البلاد ساهمتم في تهشيم هذه المؤسسات التي يعود عمر بعضها إلى 90 عاماً. أيها السادة لدينا دستور وقوانين منها قانون الدفاع الوطني، والنصوص الواردة فيها تختصر بما يلي:

مجلس الوزراء يضع الإستراتيجية الدفاعية وليس طاولات الحوار. مع الإشارة إلى أن كل الأحزاب تقريباً موجودة في مجلس الوزراء الحالي، والأرجح في مجلس الوزراء المقبل ولا حاجة إلى طاولات حوار لهذه الغاية.

المجلس الأعلى للدفاع هو الذي يحول الإستراتيجية الدفاعية إلى خطة دفاعية ويكلف الوزارات المختصة بالتنفيذ، ولا سيما وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والمال والإقتصاد.

وزير الدفاع يكلف المجلس العسكري وقيادة الجيش بتنفيذ الشق العسكري من الخطة الدفاعية، وقيادة الجيش تعرف ما يجب فعله بهذا الخصوص.

لا وجود لشركاء للدولة اللبنانية في أي خطة دفاعية وفقاً للدستور والقوانين.

صحيح أن هناك قوى أمر واقع موجودة ولا يمكن تجاهلها، ولكن لا يجوز في أي شكل إشراكها في الإستراتيجية الدفاعية، لأن هذه القوى لن تأتمر لا الآن ولا غداً لا بمجلس الوزراء ولا بالمجلس الأعلى للدفاع ولا بقيادة الجيش. ولكن هذه القوى تحظى بثقة جزء لا يستهان به من الشعب اللبناني، لذلك يجب أن تتمحور أهداف الإستراتيجية الدفاعية على إعادة الثقة بالمؤسسات الدفاعية والأمنية اللبنانية لدى المواطنين كافة، وفقاً لما يلي:

1 تنفيذ خطة تطوير الجيش الملحوظة في أركان القيادة من خلال تنفيذ قانون تسليح الجيش الصادر منذ العام 2012 وقيمته 900 مليون دولار، ومن خلال هبات الدول الصديقة والمساعدات المقررة في مؤتمر روما- 2.

2- تكليف قيادة الجيش وفقاً لقانون الدفاع الوطني بحماية الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية والبحرية كما تراه مناسباً، وهي قادرة على ذلك من دون أدنى شك، وقدرات الجيش تتطور نحو الأفضل، مع تطبيق القرارات الدولية كافة، لا سيما قرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701 وإتفاقية الهدنة مع إسرائيل الموقعة العام 1949.

3- تكليف الوزارات المختصة، وفقاً للخطة الدفاعية، بتحويل أفضلياتها الإنمائية إلى المناطق الحدودية الشمالية والشرقية والجنوبية، علماً أن قسماً من المناطق الجنوبية حظي بإنماء أفضل من بقية المناطق خلال العقود السابقة. الهدف من ذلك إشعار مواطني تلك المناطق بأنهم ينتمون إلى دولة لبنان.

4- الإستحصال من قوى الأمر الواقع على روزنامة زمنية واضحة لتسليم الجيش، وحده من دون سواه، المناطق والمراكز الخارجة عن سيادة الدولة وسلطتها، وأيضاً تسليم الأسلحة على غرار ما فعلت قوى الأمر الواقع السابقة في تسعينيات القرن الماضي، على ألا يتعدى هذا الجدول خمس سنوات.

5- قوى الأمر الواقع هذه ممثلة خير تمثيل في مجلس النواب ومجلس الوزراء ومؤسسات الدولة كافة، مما يعطيها ثقة بعدم تهميشها مستقبلاً.

هذا كفيل بإعادة الثقة بين كل شرائح الشعب والدولة ووضع بناء الدولة على السكة الصحيحة. أما الحديث عن طاولات حوار لوضع إستراتيجية دفاعية فيوحي أنه لا يتعدى الحديث الإنتخابي، أو أنه كلام لا غد له وكانت الغية منه إزالة الألغام أمام مؤتمر "سيدر" الباريسي.

**خليل حلو/عميد متقاعد في الجيش اللبناني

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

"التجمع اللبناني": المقتلة السورية بلغت مرحلة مخيفة والمنطقة على حافة الانفجار وحرائقها تهدد لبنان

النهار/11 نيسان/18

http://eliasbejjaninews.com/archives/63822

أصدر "التجمع اللبناني" بياناً حول التطورات الأخيرة في سوريا ولبنان والمنطقة، ومما جاء فيه أن "استخدام السلاح الكيميائي ضد أبناء الغوطة أدى مرة جديدة إلى إعادة تسليط الضوء على المأساة السورية الرهيبة. لقد بلغت وحشية النظام حدودها القصوى أمام أنظار العالم الذي يتململ عند كل مذبحة، لكنه لا يتخذ موقفاً جذرياً لوقف نهر الدم المتدفق منذ سنوات". وقال البيان إن "الحكومة الروسية تقف بتعسف إلى جانب الأسد وتبذل جهوداً كبيرة من أجل عدم إدانته في مجلس الأمن الدولي وهي استخدمت اليوم حق الفيتو للمرة 12 وتمضي تدافع عن الجريمة بإنكارها. إن سياسة عدم المساءلة التي تهيمن على العلاقات الدولية تتناقض كلياً مع شرعة حقوق الانسان وتهدد كل المنطقة والتوازن الدولي بأفدح الأخطار". ورأى "التجمع اللبناني" أنه صار واضحاً أن "التقارب الروسي الايراني التركي إنما يتم على حساب الشعب السوري في الأساس وعلى حساب كل الشعوب العربية، وهذا ما نراه واضحاً في مذابح الغوطة الشرقية وفي استخدام الأسلحة الكيميائية غداة قمة أنقرة، قمة "المنتصرين" على الشعب السوري. إن إصرار روسيا على بقاء بشار الأسد في السلطة إنما يعني تجديد رخصة النظام بالقتل والابادة والاقتلاع والتدمير"، وشدد على أنه "لا يمكن وقف المذبحة المستمرة من دون إنزال العقاب بالقتلة وإدانة التغاضي عن النهج التوسعي لحكام طهران، ومن دون رؤية الأبعاد الخطيرة للإحتلال التركي في الشمال السوري"، حيث "تستمر المقتلة ومعها يتردد المعطيات عن عدم رغبة العدو الاسرائيلي إيجاد بديل للنظام السوري ما يزيد الأمور تعقيداً ليس في سوريا فقط وإنما في لبنان أيضاً. فكلما تعمقت الأزمة في سوريا تم دفع لبنان إلى وسط الحرائق. فسياسة "النأي بالنفس" ليست أكثر من حبر على ورق، حيث أن "حزب الله" الطرف الفاعل والمؤثر، صار جزءاً أساسياً من المقتلة المستمرة وهذا ما سوف يترك آثاره على لبنان الحاضر والمستقبل". لبنانياً شدد البيان على اللوائح الانتخابية المختلفة التي تحفل بـ"العديد من ودائع النظام السوري، المعروفة منها والمستترة، حيث يجري تهيئتها لتلعب دورها المقبل في البرلمان لصالح إعادة ربط لبنان بعجلة النظام السوري ومحاولة العودة بنا إلى زمن الإحتلال السيى الذكر. كما أن بعض شرائح الطبقة الحاكمة التي كان المواطن يعول عليها سابقاً، للدفاع عن الدولة في وجه تغول الدويلة، أثبتت استخفافها بمصالح البلد وناسه ودوره وأعطت الأفضلية لمصالحها الخاصة"، حيث تغيب المستجدات الخطيرة عن "خطاب كُثر ممن يدّعون أنهم يمثلون قوى المعارضة المدنية". ورأى "التجمع اللبناني" تصعيداً في خطاب أنصار الدويلة الإقصائي، في محاولة مستمرة لربط لبنان بسياسات محور الممانعة التي تعزله عن محيطه العربي، وتدفعه للوقوف في مواجهة المجتمع الدولي الذي لا يزال يبدي حرصاً شديداً على تجنيبه حرائق المنطقة". وحذّر البيان" من خطورة تدهور الأوضاع العسكرية في المنطقة، وهذا ما تشي به الكثير من المعطيات، مما قد يدفع بالانتخابات نحو المجهول ويعطي الطبقة السياسية فرصة تمديد جديد".

 

نقلا عن " تقدير موقف" عدد 179

11 نيسان/18

في ما فوق السياسة

سمير بيك..

اليوم الذكرى الأولى لغيابه.

ترك هذا العالم الفاني وعبر إلى العالم الأبدي حاملاً معه همّ لبنان وهمّ إعادة تجديد معنى لبنان بعد أن دمرّت الحرب الأهلية كل شي!

عمِل على إعادة ترتيب نظام القيم بين اللبنانيين، وعلّم "احترام الآخر المختلف كما هو"!

أعاد تكوين الوحدة الوطنية حتى وصل إلى 14 آذار 2005!

كان خوفه بمحلٌه ليل 14-15 آذار، عندما سأل نفسه: "هل القوى السياسية ترتقي إلى حد مسؤولية الحدث؟"

صنع مدرسة فكرية أخلاقية سياسية وطنية ينتمي اليها "تقدير موقف"!

في غيابه ربح..

لم يرَ ما جرى وما يجري!

لم يرَ تكريس عودة اللبنانيين إلى داخل مربعاتهم الطائفية بعد أن نسفوا أركان وحدتهم!

لم يرَ انهيار نظام القيم، في انتخاباتٍ تحوّلت إلى بيعٍ وشراء مقاعد وكراسي!

لم يرَ بقاء الأسد وانهيار الثورة السورية ونقل سفارة اميركا الى القدس واجتياح ايران للمجلسين النيابيين اللبناني والعراقي وتراجع المشروع العربي بالهوية والثقافة والحضور السياسي!

إنما..سمير بيك علّمتنا الأمل و ... سنلتقي!

 

نديم الجميل: الكتائب والقوات يمثلان الفكر المقاوم للتسلط والهيمنة

الأربعاء 11 نيسان 2018 /وطنية - أكد النائب نديم الجميل، عبر حوار مفتوح أجري معه، أنه على "استعداد لأية مناظرة عامة عبر وسائل الاعلام مع مرشحين يخوضون الانتخابات بمواجهته، شرط أن تتمثل فيها كل اللوائح التي تخوض الانتخابات في دائرة بيروت الأولى". وقال: "رغم أن تجمع 14 آذار خذل الجزء الكبير من جمهوره، فأنا متمسك بفكر ومبادىء 14 آذار الذي يطالب بسيادة كاملة للدولة على أراضيها، وقيام دولة قوية وعادلة لا يتحكم فيها السلاح غير الشرعي ولا يشوبها الفساد والمحسوبيات"، موضحا أن "المشكلة تكمن في أن بعض الأطراف يعتبر أن كرامته غير مؤمنة إلا عبر السلاح وهذا ما خلق عدم توازن داخل المجتمع اللبناني". اضاف: "نريد أن يشعر المواطنون أنهم متساوون بالحقوق والواجبات. وإذا كنت لا أؤيد الفكر السياسي لـ"حزب الله" التابع لولاية الفقيه، فهذا لا يعني أبدا أنني ضد الطائفة الشيعية الكريمة التي قدمت الكثير للبنان وفيها طاقات جبارة، و"حزب الله" هو جزء من هذه الطائفة التي تمثل شريحة واسعة من المجتمع اللبناني. وبالتالي، أنا مستعد أن أكون الضمانة لحقوق المواطنين الشيعة شرط ألا يتحكم السلاح غير الشرعي بقرارات الدولة المصيرية". وأوضح أن "الكتائب والقوات يمثلان تطلعات مشتركة في العديد من الأمور الوطنية والمصيرية ويمثلان بالتالي الفكر المقاوم للتسلط والهيمنة على مقدرات الوطن". وختم: على لبنان أن ينتقل الى العمل الحزبي المنظم، لأنه عبر العمل الحزبي، تتشارك مع الغير الأفكار والتطلعات والمشاريع، ومن هذا المنطلق يهمني بعد 6 أيار أن تتشارك كتلتا الكتائب والقوات في تكوين جبهة متينة تمثل تطلعات وآمال شريحة كبيرة من اللبنانيين".

 

قائد الجيش واصل زيارته للكويت والتقى اميرها ومسؤولين عسكريين

الأربعاء 11 نيسان 2018/وطنية - واصل قائد الجيش العماد جوزاف عون زيارته لدولة الكويت، فالتقى قبل ظهر اليوم أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ووجه شكره إلى الكويت "دولة وشعبا على دعمها المستمر للبنان ولجيشه". كما عقد العماد عون اجتماعا مع رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي الفريق الركن محمد الخضر، بحضور نائبه الفريق الركن الشيخ عبد الله نواف الأحمد الصباح وعدد من أعضاء مجلس الدفاع العسكري وكبار الضباط في الجيش الكويتي، تخلله بحث في "علاقات التعاون بين جيشي البلدين وسبل تفعيلها في المراحل المقبلة، خصوصا في مجالات التدريب المشترك وتبادل الخبرات والتقنيات العسكرية".

 

المطران مظلوم: ندعو الرئيس عون الى سحب البند 50 من الموازنة

المركزية/11 نيسان/18/شدّد النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم على أن بكركي تعيد التذكير دائماً بالمفاهيم الأساسية التي يجب الإلتزام بها لا سيما لجهة منع التوطين في لبنان.

وفي معرض تعليقه على البند 50 من قانون الموازنة العامة للعام 2018، اكد مظلوم، في حديث الى وكالة أخبار اليوم، انه لا يجوز تمرير مثل هذه الأمور في الموازنة، خصوصاً وأن القرار المتعلق بالإقامة مقابل شراء شقة هو قرار سيادي، ويفترض ان يصوّت عليه أكثرية أعضاء مجلس النواب.

وإذ سأل ما الهدف من وراء إقرار هذا البند، قال المطران مظلوم: لو كان تطبيق القوانين في لبنان يحصل بشكل دقيق وتام لما كنّا لنخاف. مضيفا انه لو أعطيت اليوم الإقامة لـ 50 ألف شخص كم سيبلغ عددهم بعد 20 سنة؟ وانتقد المطران مظلوم الإستفراد الحاصل في السلطة او في اتخاذ القرارات، لافتاً الى أن البعض لا يسأل عن رأي الآخرين. داعيا الى الغاء هذا البند من الموازنة، لانها ليست المكان المناسب لمثل هذه البنود، خصوصاً وأنه يفتح الباب على دهاليز لا نعلم كيف ستتطوّر الأمور من خلالها. ودعا المطران مظلوم رئيس الجمهورية الى إعادة هذا القانون الى مجلس النواب من أجل سحب البند 50 منه، مشدداً على ضرورة العمل بجدّية على توضيح الأمور، ثم عدم الخلط بين القضايا المطروحة، محذّراً من التمريرات التي ما إلها عازة، على غرار ما حصل لجهة تمرير مرسوم التجنيس، حيث ارتفع عدد المجنّسين من 400 ألف الى ما يقارب المليون ونصف المليون.

وسأل: أين هم هؤلاء المجنّسون، وما هي الأعمال التي يقومون بها، وهل هناك مَن يعلم عنهم شيئاً؟ على الرغم من القرار الصادر عن القضاء بإلغاء هذه الجنسية لا سيما لمن كانوا في السجون.

 

اعتصام لاهالي الموقوفين الاسلاميين في طرابلس

المركزية/11 نيسان/18/نفذ أهالي الموقوفين الإسلاميين اعتصاما في ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس عمدوا خلاله إلى قطع الطرقات المؤدية إلى الساحة، وذلك بعد الاخبار التي تحدثت عن ان العفو العام تأجل إلى ما بعد الانتخابات النيابية. وقد إنتشرت وحدات من قوى الأمن الداخلي في الساحة وعند المفارق الأساسية المؤدية إلى المحلة وعمدت إلى تنظيم السير وتحويل حركة المرور إلى الطرقات البديلة داخل المدينة .

 

"التيار المستقل": نخشى ارهاق الخزينة بالقروض

المركزية/11 نيسان/18/عقد المكتب السياسي للتيار المستقل اجتماعه الأسبوعي برئاسة اللواء عصام ابو جمرة، في مكتب التيار في بعبدا، وتم البحث في المادة 50 من موازنة العام 2018 و"آثارها الكارثية على الوضع الديمغرافي في لبنان". وشجب المجتمعون، في بيان، "بشدة هذه المؤامرة الخبيثة من قبل من مرقوها بدم بارد بمشروع قانون الموازنة، وهي تخالف الفقرة ط من مقدمة الدستور لا توطين، وترتقي الى وصفها بالخيانة العظمى لما تحدثه من تغيير ديمغرافي بتوطين من يتملك منزلا من مليوني نازح على ارض لبنان"، مطالبين "بالغاء فوري لهذه المادة لوقف تداعياتها الكارثية على لبنان". وتطرقوا "الى نتائج مؤتمر سادر، فابدوا خشيتهم من أن ترهق القروض الممنوحة للبنان الخزينة العامة دون فائدة تذكر، طالما أنها جاءت مشروطة باصلاحات موعودة كسابقاتها التي لم يتحقق منها شيء نظرا لحجم الفساد المستشري على كافة الاصعدة". واعتبروا "ان فعلة الفساد، ليست على مستوى الطبقة الشعبية الكادحة الفقيرة التي لا حول ولا قوة لها، بل هي على مستوى الحكام والقادة الذين يتقاسمون مغانم الصفقات واحيانا يتقاتلون على توزيعها، فيتراشقون التهم بالسمسرات علنا دون خجل او حسيب معطلين الاجهزة الرقابية كافة.فهذه وزارة الفساد وبعدها هيئة مراقبة الانتخابات، التي رغم كلام الشعب ووسائل الاعلام عن عمليات الرشاوى الانتخابية وشراء المقاعد وتدخل بعض مسؤولي السلطة الحاكمة بمجريات العملية الانتخابية لصالحهم، لم تضبط اية مخالفة تذكر". وشدد المجتمعون "على ضبط عملية انتخاب المغتربين، لا سيما اثناء الاقتراع وخلال عملية فرز الصناديق ونقلها بالطائرات الى لبنان، الى حين اصدار النتائج النهائية"، واكدوا "ضرورة مطالبة الدول الكبرى، عبر هيئة الامم المتحدة، بالعمل لحقن الدماء ووقف التدمير بتجنب حرب عالمية ثالثة في المنطقة خاصة في سوريا وجوارها بعد كل ما حدث فيها منذ سنوات عدة".

 

موقف لافت لجيلبير شاغوري من المواجهة الإنتخابية بين باسيل وفرنجية!

جانين ملاح/الكلمة اونلاين/11/04/2018/صحيح ان المسافة الزمنية التي تفصلنا عن موعد الاستحقاق النيابي تسجّل 25 يوما، ولكن في الواقع الانتخابات بدأت داخل البيوتات السياسية في زغرتا قبل هذه المدة بكثير تحضيرا لمعركة أقلّ ما يُقال عنها انها من اشرس المعارك الانتخابية. ولعلّ المنازلة في هذه الدائرة التي يشكّل فيها الناخبون المسيحيون النسبة الأكبر، إذ يبلغ عدد مختلف المذاهب المسيحية نحو 221000 ناخب من أصل 246000 ناخب، ستكون على المقعد الماروني الثالث طالما ان طوني سليمان فرنجية، ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوّض هما الثابتان في هذه المعادلة الانتخابية وسيكون الفوز من نصيبهما حتما. الاول، ابن البيك ذات الحضور القوي يضاف اليه قوة تيار المردة في القضاء ذات المقاعد الثلاث المارونية التي يشغلها حاليا نوابه سليمان فرنجية، وسليم كرم، واسطفان دويهي، الى جانب التأييد التي تلقاه اللائحة من رجل الاعمال جيلبير الشاغوري ذات الارضية المؤثرة على مجرى الانتخابات ونتائجها خصوصا وان اوساط قريبة منه كشفت لموقعنا بان الشاغوري مؤيد لسليمان فرنجية ويبذل جهده وامكانياته في سبيل انجاح لائحة المردة في الشمال وانه يفتخر ويجاهر بها. والآخر اي معوض ذات الرقم الصعب في زغرتا والوضع الماكن والمريح على لائحة جمعته مع التيار الوطني الحر وتضم اضافة اليه كلا من الوزير بيار رفول والنائب السابق جواد بولس. وفي هذا الاطار، تفيد المعطيات بان تيار المستقبل الذي يمون على الاصوات السنية، قد يوزّع اصواته بين التيار الوطني والمردة فيما تشير اوساطه الى انه سيجيّر كافة اصواته الى لائحة باسيل، أما حزب الله ووفق المعطيات للكلمة اونلاين فانه سيوزع أصواته ايضا بين التيار والمردة، وهنا نكون امام حالتين:

-اما ان يفوز الدويهي عن لائحة المردة خصوصا وانه كما بات واضحا ان المردة يميل للاخير سيما بعد العشاء الانتخابي الذي جمع قبل أيام قليلة الدويهي وطوني فرنجية مع تغييب كامل للنائب سليم كرم المفترض أنه على اللائحة معهما.

-اما الفوز يكون من نصيب الوزير العوني رفول خصوصا اذا ما صبت اصوات الشيعة اليه، اذ ان مجموع أصوات المسلمين في هذه الدائرة يفوق 25000 صوت بين سني وشيعي.

 

جعجع: ليس من حق أي طرف تعريض الشعب اللبناني بأكمله للخطر العلاقة الشخصية مع الحريري لا يشوبها شائبة والخلاف بيننا سياسي

الخميس 12 نيسان 2018/وطنية - أعرب رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع عن حبه لروسيا وللشعب الروسي، "لكن هناك بعض القضايا التي تطرحها روسيا غير القابلة للفهم كالرد على الرئيس الأميركي بوجوب توجيه صواريخه نحو الإرهاب"، سائلا: "ما هو الإرهاب الأكبر من أن يتم توجيه الصواريخ الكيميائية باتجاه المدنيين"؟.واشار جعجع في حديث الى برنامج "بموضوعية" عبر الـ"mtv" الى "ان الحرب هذه المرة مجهولة من بدايتها حتى نهايتها"، لافتا الى ان "الغرب لديه حساسية مفرطة على استعمال الأسلحة الكيميائية إلا أن الأمر يطال السياسة الأميركيّة الجديدة والتوسع الإيراني في المنطقة"، وقال: "ما يهمنا في هذا الأمر هو الوضعية اللبنانية ومن الطبيعي أن نلتفت بالدرجة الأولى إلى ما هو تحت مسؤوليتنا وأتمنى على الرئيس ميشال عون أن يدعو مجلس الدفاع الأعلى للانعقاد للتباحث بالتطورات الأخيرة لأن الوضع لا يتحمل طروحات خنفشارية كوحدة المسار والمصير ويجب أن نعتمد سياسة النأي بالنفس".

واعتبر جعجع ان "الإمرة اليوم للجيش اللبناني ويجب ألا يتصرف أي طرف خارج هذه الإمرة لأنه ليس من حق أي طرف تعريض شعب بأكمله للخطر والحكومة اللبنانية التي تمثل الجميع هي التي تتخذ القرار والجميع عليه الإلتزام بقراراتها"، مشيرا الى "أن هذا الأمر لا يسمح لنا تعريض الشعب للخطر في حين أن الآخرين يمكن أن يكون قلبهم عند النظام السوري وأيضا لا يبيح لهم تعريض الشعب للخطر".

وتابع جعجع: "ما يحصل مؤخرا في السعودية الحوثيون ليسوا مصدره وإنما من وراءهم في ظل وجود ولي العهد السعودي الذي يفتح له الملك مجالا للعمل والتحرك، والتعرض للسعودية في هذه الفترة ليس في مكانه، والغرب لديه حساسية مفرطة على استعمال الأسلحة الكيميائية إلا أن الأمر هذه المرة يتعدى هذا الامر ويطال السياسة الأميركية الجديدة والتوسع الإيراني في المنطقة، لا أريد الدفاع عن قانون الإنتخابات لمجرد الدفاع عنه في حين أن البعض في السنوات الآخيرة يميلون إلى مهاجمة كل الأمور وفي هذه القضية كان المطروح إما هذا القانون أو الإبقاء على قانون الستين وعلى الجميع أن يدرك أن في السياسة ليس كل شيء ممكن". وأردف: "أجمع الفرقاء على هذا القانون اما في ما خص المحاصصة في القانون فنتائج الإنتخابات ستصدر وسيرى الجميع أن هذا الأمر غير صحيح، كنا مع إبقاء الشوف وعاليه دائرة واحدة انسجاما مع المطلب الدرزي في هذا الإطار، لاننا يجب أن نترك الناس تتنفس في لبنان، فيما في الشمال الدوائر فُرزت بطريقة بعيدة كل البعد عن المحاصصة، ويجب ألا يتنكر الجميع لما كلنا ساهمنا فيه لأنه لو لم يؤمن لهذا القانون أكثرية نيابية لما كان تم إقراره فجميع الكتل ساهموا في إقراره فيما اليوم الجميع ينتقدونه، وأنا أسأل في أي زمن كنا لنحلم بمعركة إنتخابية في بعلبك - الهرمل أو حاصبيا - مرجعيون؟".

وسأل جعجع: "هل كان لأحد أن يتخيل خوض المسيحيين معركة إنتخابية في بعلبك - الهرمل؟ البديل عن هذا القانون كان إما الإبقاء على قانون الستين أو الذهاب باتجاه النسبية الكاملة التي نرفضها بغض النظر عن علاقة المودة التي نكنها للرئيس نبيه بري" لقد تم إقرار بند اللوائح المغلقة من أجل أن تتم التحالفات على الأسس السياسية إلا ان بعض الأفرقاء لم يحترموا هذا الأمر وفضلوا تشكيل اللوائح على أساس جمع أكبر قدر ممكن من المقاعد النيابية".

وأكد جعجع ان "العلاقة الشخصية مع الرئيس سعد الحريري لا يشوبها أي شائبة ولكن الخلاف سياسي على أساس الحدود التي يجب أن تصل إليها "الواقعية السياسية"، لأن بنظر "القوات" يجب أن لا نترك الأمور تسيب تحت ذريعة"، معتبرا ان "لا مانع من اللقاء مع الرئيس الحريري على الصعيد الشخصي إلا أن المطلوب اليوم هو التفاهم السياسي المبني على أمرين هما "أين تنتهي الواقعية السياسية" و"كيفية ادارة الدولة".

وحول تفاهم معراب، أكد جعجع ان المصالحة مع "التيار الوطني الحر" إن لم تؤد سوى لانهاء حقبة الخلاف وسد الفراغ في الرئاسة الأولى فهذا أمر جيد، واليوم المشكلة هي في مفهوم الشراكة عند الوزير جبران باسيل، "وفي هذا الإطار أريد التطرق إلى أمر حصل في الأسابيع المنصرمة وتدل على اختلاف المناخ بين "فوق وتحت"، هناك مرسوم لمشروع الصرف الصحي في منطقة بشري الممول من قبل وكالة التنمية الفرنسية ولم يتم إدراج البند على جدول أعمال الحكومة الأمر الذي امتعض منه الفرنسيون ولتدارك الأمر اتصلت بالدكتور شقير في قصر بعبدا وأبلغني أن المرسوم ينقصه توقيع وزير الطاقة من أجل إدراجه من خارج جدول الأعمال في مهلة تقلّ عن 24 ساعة وعندها قلت لشقير أن يحاول قدر الإمكان القيام بذلك، وتفاجأت في اليوم التالي بأن المرسوم وقع من قبل وزير الطاقة وطرح في الجلسة من خارج جدول الأعمال فاتصلت بالرئيس عون وشكرته، الأمر الذي أشعرني ان الرئيس لا يزال في جو التفاهم الأول وهذا ما سأحاول البناء عليه في المستقبل". وأشار جعجع الى ان العلاقة طبيعية مع "تيار المردة" إلا ان الطروحات السياسية تبعدنا عن بعضنا البعض رغما عنا، واستراتيجيا نحن أقرب لـ"التيار الوطني الحر" من "المردة"، "وأنا أحترم المستقلين إلا أننا إذا ما أردنا النهوض بالبلاد فنحن بحاجة إلى كتلة نيابية وازنة".

 

لهذه الأسباب استحضر حزب الله شاحنة الأسلحة

منير الربيع /المدن/الأربعاء 11/04/2018

هل سيطالب حزب الله بالحصول على وزارات وازنة من بينها وزارة سيادية؟

استحضر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، محطات من حرب تموز 2006، للتدليل على ما واجهه الحزب في تلك الفترة من صعوبات في التعاطي مع الحكومة اللبنانية. استعرض نصرالله الضغوط التي تعرّض لها الحزب في أكثر من مرحلة، فاستذكر حادثة إيقاف شاحنة محملة بالصواريخ من قبل الجيش اللبناني، كانت هذه الحادثة من جملة حوادث ذكرها نصرالله عما تعرّض له حزب الله من مؤامرات، وفق وصفه. وكأن المراد من قول ذلك هو هدف آخر بعيد المدى. اتهم نصرالله رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة باعطاء أوامر للجيش بإيقاف هذه الشاحنة ومصادرتها. لكن السنيورة ردّ على نصر الله بالقول إن "الحقيقة فاتت السيد نصرالله مرة جديدة وخانته الذاكرة ونحن نذكره ببيان قيادة الجيش اللبناني الصادر آنذاك في 12 آب 2006 وكان العدوان الإسرائيلي ما زال مستمراً على لبنان والذي جاء في نصه: "تؤكد قيادة الجيش أنها لم تتلق أمراً من رئيس الحكومة بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل إلى الجنوب".

الردّ استدعى رداً من رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا على السنيورة، الذي قال: "حين اتصلت خلال حرب تموز بقائد الجيش آنذاك العماد ميشال سليمان لأسأله عن شاحنة السلاح جاءني رده لا تحرجني الموضوع عند السنيورة"، سائلاً: "من منكما يقول الحقيقة؟". توسّع السجال ليشمل الرئيس السابق ميشال سليمان، الذي كان حينها قائداً للجيش، مؤكداً أنه لم يتلق في حينه، أي أمر من السنيورة بتوقيف شاحنات السلاح. واعتبر أنّ تفاهماً كان تمّ في تلك الفترة بين الجيش والحزب على أهمية التنسيق في موضوع نقل شحنات الأسلحة عبر الداخل اللبناني. وهذا الأمر لم يتم عند توقيف الشاحنة المذكورة".

توحي استعادة هذا السجال، بأن هناك خلفيات سياسية لها، ليس لأنها على أبواب الانتخابات النيابية فحسب، بل هي مرتبطة على ما يبدو بمرحلة ما بعد الانتخابات. وتعتبر مصادر متابعة أن نصرالله أراد فتح معركة المشاركة الفاعلة في السلطة. وهذا دليل على انتقال الحزب إلى مرحلة جديدة، يجري الإعداد لإطلاقها بعد الانتخابات. وسيتم خلالها تغليب الشق الداخلي على الشق الخارجي. وهذا سيكون وفق المتغيرات الإقليمية.

وفق التقديرات، فإن الحزب يستعد للخروج من سوريا، ويريد أن يعزز دوره في لبنان. للإجابة عما قدّمه من تضحيات في سوريا، يذهب حزب الله إلى مرحلة تعزيز دوره في الشأن الداخلي. ما يستدعي زيادة فعالية المشاركة في مجلس النواب والحكومة. واستحضار هذا السجال هو تبرير زيادة دوره في الحياة السياسية الداخلية. في العام 2006، خلال حرب تموز، كان حزب الله يواجه وضعاً صعباً مع الحكومة وفي سياق المفاوضات مع الأمم المتحدة ومع المجتمع الدولي. نتيجة هذه المعاناة، اتخذ حزب الله قراراً أساسياً هو أنه بعد الحرب سيذهب إلى المطالبة بالثلث الضامن، وتعزيز وضعيته في السلطة. وقبلها، تحديداً بعيد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، اتخذ حزب الله قراراً بالمشاركة في الحكومة، لأن بعد الانسحاب السوري من لبنان، فقد الحزب أي غطاء سياسي، فاضطر إلى تأمين هذا الغطاء لنفسه. وقبل ذلك، اتخذ قرار المشاركة في مجلس النواب في العام 1992، كان قبلها قد أقر اتفاق الطائف، وقبله كانت قد انتهت الحرب العراقية الإيرانية. حينها كان حزب الله يجري مفاوضات داخلية في شأن الدخول في النظام اللبناني، أو استمرار مقاطعته، حسم النقاش بشأن ضرورة الدخول في التركيبة اللبنانية والحصول على غطاء شرعي من المجلس النيابي. اليوم، يعتبر حزب الله أن المنطقة والبلد سيذهبان إلى مرحلة جديدة، وأن هناك وضعاً جديداً بعد الانتخابات النيابية. وهذه ستكون مرتبطة بوقف مسار الحرب في سوريا، وإرساء تسوية في العراق. لذلك، هو يريد التعويض عن دوره الإقليمي بزيادة دوره الداخلي. ولذلك، فإن حزب الله سيكون أمام تحدٍّ جديد من نوعه، بشأن زيادة فعالية دوره في القرار الداخلي.

هذا كله يستدعي استحضار ما حصل في المرحلة الماضية. والهدف من ذلك هو تبرير الدخول في السياق الداخلي، على أن يكون ذلك أحد أكثر عناصر تحفيز القاعدة على المشاركة بفاعلية في الانتخابات، وتحضيرها إلى ما سيطرحه الحزب لاحقاً، لا سيما في موضوع الفساد، الذي سيشكّل عنواناً أساسياً لدخول حزب الله في التفاصيل اللبنانية اليومية، وربما ستكون عنواناً لمطالبته بالحصول على وزارات وازنة من بينها وزارة سيادية.

 

حزب الله ينشئ في آثار صور مكاناً لمهرجانه: مخالفة؟

صفاء عيّاد/المدن/الأربعاء 11/04/2018

بدأ حزب الله الإعداد لمهرجان انتخابي، سينظمه السبت في 21 نيسان 2018، في مدينة صور مقابل مجمع الإمام الحسين، وهو سيتضمن كلمة للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله. وقد بدأت فرق الحزب عملها داخل الباحة برصف الأرض بالباصكورس وتزفيت المدخل، تمهيداً لنشر الكراسي المخصصة للجمهور وإنشاء منصة لخطاب نصرالله. ووفق معلومات "المدن"، فإن المكان الذي أختير للمهرجان يقع ضمن المنطقة الأثرية لمدينة صور أو ما يعرف بـ"الأراضي الحساسة المحاذية للمواقع الأثرية". وهو يتبع لأملاك خزينة الدولة.

فهل يرتكب حزب الله مخالفة مماثلة للمخالفة التي ارتكبها عند اعلانه لائحة الأمل والوفاء في بعلبك- الهرمل، المدعومة منه ومن حركة أمل، داخل قلعة بعلبك؟ ورغم موجة الاعتراض التي تعرض لها في حينها، يستمر حزب الله في استعمال المرافق العامة وأملاك الدولة لأغراض انتخابية، متحدياً قانون الانتخاب، ويثبت مقولة جماهيره "نحن الدولة". تشير مصادر مديرية الأثار في مدينة صور، في حديث إلى "المدن"، إلى أن لا سلطة للمديرية العامة للآثار أو وزارة الثقافة على العقار، الذي سينظم حزب الله مهرجانه فيه. فالعقار 1110 محاذ لآثارات المدينة، ويتبع للدولة اللبنانية، ومعنية به بلدية صور.

في المقابل، يؤكد رئيس بلدية صور حسن دبوق أن هذا العقار مخصص لإنشاء موقف سيارات من ضمن مشروع الإرث الثقافي في مدينة صور، كونه محاذياً لعقارات صور الأثرية، وهو عقار يتبع لخزينة الدولة ولا يحق للبلدية التصرف به. "وليس لدينا صفة قانونية لمنع أو السماح بأي احتفال لأي طرف كان". لكنه، لا ينكر أنه اعتاد التنسيق مع حزب الله، خصوصاً في المسائل التنظيمية أثناء المهرجانات والمناسبات الدينية. ويؤكد المسؤول الإعلامي لمنطقة صور في حزب الله كلام دبوق، لـ"المدن"، أنهم حصلوا على إذن شفهي "ضوء أخضر" من رئيس البلدية، من أجل المباشرة بالعمل. ويشير إلى أنهم قدموا خدمة للبلدية من خلال تأهيل المكان، الذي كان متروكاً ومهملاً، ويُستعمل مكباً للردميات. وقد بدا المسؤول الإعلامي مربكاً بالاجابة عن سؤال يتعلق بمخالفة الحزب قانون الانتخاب، الذي يمنع استخدام المرافق العامة وأملاك الدولة في الحملات الانتخابية، محاولاً تحويل الكرة مجدداً إلى البلدية. ويشدد على أن حزب الله لا يقبل المس بأي تراث ثقافي في لبنان، خصوصاً في مدينة صور. ويؤكد أن الأعمال المنجزة ليست إنشائية ولا تؤثر على طبيعة الأرض، ويمكن لأي طرف سياسي استخدامها عند الانتهاء من الاحتفال. وتكشف الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (LADE) أن مراقبيها في منطقة صور يقومون بتوثيق الحادثة، ودراسة إمكانية ضمها إلى تقارير المخالفات لرفعها إلى هيئة الإشراف على الانتخابات. وتؤكد لادي أن أي مكان يُعتبر ذا منفعة عامة أو مرفقاً عاماً أو تابع للدولة، يُمنع استخدامه لأي مهرجان انتخابي، وفقاً للمادة 77 من قانون الانتخاب، خصوصاً أن حزب الله يقوم بتعبيد الطريق إلى مكان المهرجان. وهذا ما يعد خرقاً لقانون الانتخاب أيضاً. وتعتبر لادي أن مسؤولية التقيد بالقانون لا تقع على عاتق الهيئة فحسب، بل على المرشحين الذين لا يمتثلون له. وغياب المحاسبة من السلطات المشرفة على الانتخابات يدفع إلى مزيد من المخالفات مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

 

أموال وزارة المهجرين.. لشراء الأصوات؟

باسكال بطرس/المدن/الأربعاء 11/04/2018

فيما باشرت وزارة المهجّرين سداد المستحقات المتوجّبة عليها من الاعتمادات المتوفرة في الصندوق المركزي للمهجّرين، التي تتعدّى السبعة وأربعين مليار ليرة لبنانية، استوقف توزيع هذه الأموال الوزير السابق وئام وهاب، الذي وجّه اتهاماً مباشراً لكل من رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المهجرين طلال ارسلان بـ"توزيع شيكات بقيمة 30 مليون دولار على الأزلام والمحاسيب والمفاتيح الانتخابية". لا يخفى على أحد أن صندوق المهجرين يرتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء الذي يمارس سلطة الوصاية عليه. ويهدف الصندوق إلى تمويل مشاريع عودة وإسكان المهجرين في المناطق اللبنانية وتحصين أوضاعهم الاجتماعية والإقتصادية، وذلك من خلال إنشاء أو ترميم المساكن، أو منح المساعدات والقروض العينية أو المالية التي تؤدي إلى تحقيق هذه الغاية. ومنذ تسلمه الوزارة في الحكومة الحالية، وضع ارسلان على رأس قائمة أهدافه إنهاء هذا الملف القائم منذ انتهاء الحرب اللبنانية، تمهيداً إلى إغلاق الوزارة التي طرح حولها العديد من علامات الاستفهام على مدى السنوات السابقة، نظراً إلى المبالغ الطائلة التي صرفت عبرها من دون الوصول إلى النتيجة المرجوة، رغم مرور نحو 27 عاماً على انتهاء هذه الحرب، علماً أن الوزارة كانت قد استحدثت في العام 1993. وفي هذا السياق، سبق لارسلان أن أعلن في نهاية العام 2017، إنجاز مشروع قانون الغاء الوزارة، تم تسجيله في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تمهيداً لطرحه على الوزراء وإحالته إلى المجلس النيابي، بحيث أن الغاء الوزارة، التي أنشئت بقانون، يتطلب إقرار قانون آخر في البرلمان. وتلفت مصادر مطّلعة لـ"المدن" إلى أنه في 9 كانون الثاني 2018، أرسل ارسلان إلى رئاسة مجلس الوزراء كتاباً يحمل الرقم 4/2/ص يطالب فيه بدفع التعويضات للمستحقين وفق الجداول المعدة مسبقاً باستنسابية من قبله وليس وفق جداول الصندوق. وترى المصادر أن "التأخير في انهاء هذا الملف ساهم في ترتيب أعباء إضافية، لاسيما أن التعويضات التي كانت تدفع سابقاً بقيمة 5 ملايين ليرة لبنانية، لم تعد تكفي مع ارتفاع الأسعار". وتشير إلى أن المشروع الذي أعده أرسلان مقسم على 4 مراحل، هي: المصالحات، تحسين شروط العودة، الإعمار والترميم المنجز. الجدير ذكره اليوم أنه من بين الأمور التي سيجري الدفع على أساسها هي استكمال اخلاءات في الضاحية الجنوبية، ومصالحات في قضاء الشوف وعاليه لمعالجة كامل بنود المصالحة بما فيها البنى التحتية. فضلاً عن بند يتعلق بترميم واعادة إعمار دور عبادة في طرابلس. وبينما كانت الشيكات توقع، أصدرت الوزارة بياناً اعتبرت فيه أن الاموال المذكورة أتت بعد موافقة مجلس الوزراء مجتمعاً برئاسة رئيس الجمهورية، وأن الوزير قد أصدر جداول لأصحاب الحقوق من دون أي استنسابية.

وفي ما خص التعويضات لدور العبادة، رأت الوزارة أنها مكان للتلاقي ورمز لعودة المهجر. إذ تأتي بناءً على طلب وتنسيق تام مع المرجعيات الدينية. ولفتت إلى أنه بخصوص التعويضات في منطقة الشمال، يكفي القيام بزيارة واحدة لأحياء القبة والتبانة وجبل محسن لمشاهدة حجم الاضرار في المنازل التي كانت وما زالت حتى تاريخه متضررة. أما بالنسبة إلى تعويضات اقليم الخروب، فأوضحت الوزارة أن ثمة عدداً كبيراً من القرى قد أنجزت ملفاتها ودفعت وأقفلت بالكامل. أما القرى الأخرى فهي بانتظار الاعتمادات اللازمة. إلى ذلك، امتنعت أوساط رئيس الحكومة عن التعليق على الاتهامات، معتبرة أن الرد يصدر من مجلس الوزراء. وسألت: هل يخطط ارسلان لتنفيذ ما وعد به في بداية عهده، فيلغي وزارة المهجرين والصندوق التابع لها في الأيام القليلة المتبقية من ولايته؟

 

القطبة المخفية في تصعيد إرسلان ضد جنبلاط

منير الربيع/المدن/الأربعاء 11/04/2018

غالباً ما يشهد خط خلدة- المختارة سجالات حادة، لكنها كانت تنتهي بتهدئة وتسوية أي خلاف. تبرر حماوة المعركة الانتخابية فتح معارك إعلامية وسياسية، وهذا ما بادر إلى فتحه النائب طلال إرسلان ضد النائب وليد جنبلاط، عبر توجيه رسالة علنية قاسية له، مسقطاً في ذلك كل قواعد الاشتباك بينهما.

اتهم إرسلان جنبلاط بأنه يستمد قوته من خلال "التزعم على مجتمع ضعيف يحتاج إليك في كل شيء بالترغيب أو الترهيب". أضاف: "نحن نقرأ في كتابين مختلفين جداً وفي قاموسين لا يلتقيان في مقارباتنا للأمور"، مذكّراً بأنه دعا جنبلاط ليكون أول من يبادر إلى "عقد اجتماع درزي في لبنان للبحث الجدّي في مستقبل وجودنا في هذا البلد"، موضحاً أنه لم يلمس لديه "جدية في الأمر أو أخذت منك جواباً مقنعاً". واتهمه بأنه "يدّعي ويصور نفسه ضحية عند كل استحقاق"، فيخترع "خصوماً وهميين ليشد بهم العصب المهترئ حتى أوصل نفسه إلى مكان لا يحسد عليه".

اكتفى جنبلاط برد ساخر على طريقته. فهو لا يريد توسيع دائرة السجال، لأن المعركة "ما بتحرز". وقال: "أما وأنني على مشارف الخروج من المسرح أتمنى له التوفيق مع هذه الكوكبة من الدرر السندسية والقامات النرجسية. أنتم كما قال جبران في النور المظلم، ونحن في العتمة المنيرة".

المشكلة لدى إرسلان واضحة، وفق ما تعتبر مصادر متابعة. فهو يريد أن يترأس كتلة نيابية، لكنه غير قادر على ذلك، ومشكلته ليست مع جنبلاط، بقدر ما هي مع خياراته وحلفائه. هكذا، يختصر الإشتراكيون المعركة التي أراد إرسلان فتحها، ويعتبرون أنه اتهم جنبلاط بما ابتلي به هو. فهو من يصوّر نفسه بأنه ضحية ومحاصر، ويذهب إلى فتح معارك وهمية، فيما جنبلاط كان ليناً وحريصاً على التعاون معه، وترك له مقعداً شاغراً، وكان مستعداً لمنحه مقعداً آخر وربما أكثر، لكن إرسلان رفض. وتسري مقولة في جبل لبنان بأنه لو أن جنبلاط لم يترك مقعداً لإرسلان لما وصل إلى المجلس النيابي.

ولا يبدو أن القصة ابنة زمانها. إذ لدى إرسلان حسابات دفينة، وفق ما يعتبر الإشتراكيون. وهو كان يعتبر أن القانون الجديد سيمثل فرصة له ليصبح رئيساً لكتلة نيابية، لكن آماله خابت مجدداً. واللافت هنا أن هجوم إرسلان على جنبلاط يأتي في توقيت تدعي فيه المختارة تعرضها لمحاولات حصار، وبإعادة إنتاج الوصاية السورية في جبل لبنان، من خلال بعض الترشيحات والتحالفات. وهذا ما يقود الإشتراكيين إلى اعتبار أن إرسلان ارتضى لنفسه أن يكون رأس حربة في مواجهة جنبلاط وإزعاجه، بدلاً من الذهاب إلى التحالف معه. ما يدّل على أن حسابات إرسلان تتخطى الشوف وعاليه وترتبط بتوجهات سورية، خصوصاً أن هؤلاء لن يوفروا أي فرصة لاستهداف جنبلاط.

تعود الحسابات إلى العام 2000. حينها، عملت الوصاية السورية على إرضاء جنبلاط بدمج الشوف وعاليه معاً، لكن على الأرض جرت محاولات لمحاصرته عبر الترشيحات والتحالفات. فقاد المحور المناهض لجنبلاط حملة شرسة ضده، تخللها ضخ تقديرات بأنه لن يحصل سوى على عدد قليل من النواب. لكن الرد جاء في صناديق الاقتراع. اليوم، ثمة تكرار لتلك التجربة يتلمسه الإشتراكيون، سواء أكان بالترشيحات كإعادة علي الحاج إلى الواجهة، أو في السياسة التي ينتهجها الوزير جبران باسيل.

تقول المصادر إن مشكلة إرسلان أنه كان يريد كتلة، لكن حساباته هي التي منعته من تحقيق ذلك. فمنذ سنوات كان يصرّ على ترشيح مروان أبو فاضل ومروان خيرالدين. وخلال المفاوضات بين الطرفين، طالب إرسلان جنبلاط بترشيح مروان خيرالدين وضمان نجاحه، فأجاب جنبلاط بأن ليس لديه مشكلة، لكن الأمر يعود إلى الرئيس نبيه بري، المتمسك بالنائب أنور الخليل في حاصبيا. حينها، كان جواب بري بأن على خيرالدين التوافق مع خاله، أي مع أنور الخليل في شأن من يريد الترشح، وبعدها لا مشكلة لدى رئيس حركة أمل. لكن بري طلب، إذا جرى التوافق على خيرالدين، أن يكون في كتلة التنمية والتحرير، لأن أمين سرّ الكتلة هو النائب الدرزي. فرفض إرسلان ذلك.

في ما بعد حاول إرسلان طرح ترشيح خيرالدين في دائرة بيروت الثانية. فاعتبر جنبلاط أن الحريري هو صاحب الكلمة في بيروت، وهناك تحالف بين الإشتراكي والمستقبل في هذه الدائرة. لكن، إذا استطاع إرسلان اقناع الحريري بذلك، فلا مشكلة. لكن، إرسلان لم يوفق في مسعاه. فعاد وطالب بمقعد في بعبدا، لكن الجو الدرزي والإشتراكي في هذه الدائرة ممتعض منذ 9 سنوات، على خلفية فوز النائب فادي الأعور، الذي يعتبرون أنه لا يمثلهم. وفي هذه الدائرة هناك 13 ألف صوت درزي للإشتراكي مقابل نحو 1500 صوت للحزب الديمقراطي. بالتالي، ليس من العدل التنازل عن هذا المقعد.

بالإنتقال إلى عاليه، وقبل إعلان اللائحة وإنهاء صيغة التحالفات، أرسل جنبلاط النائب غازي العريضي إلى إرسلان للتشاور، وقدّم له عرضاً بأن يشكلا لائحة تحالفية بينهما، تضم مروان أبو فاضل عن المقعد الأورثوذكسي. فأجاب إرسلان بأنه أبرم تحالفاً مع التيار الوطني الحر. حينها، لم يكن تحالف الإشتراكي قد حسم مع القوات نهائياً، لكن بعد هذا الجواب، ذهب جنبلاط إلى التحالف مع القوات، مع الإصرار على ترك مقعد شاغر لإرسلان. عليه، يعتبر الإشتراكيون أن إرسلان ذهب ضحية حساباته، وهذه الاستفاقة المتأخرة هي التي دفعته إلى استخدام لغة التصعيد ضد جنبلاط.

 

من "المملكة".. "رسالة" إلى الحريري وجعجع؟

"الأنباء الكويتية" - 11 نيسان 2018/رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د. مصطفى علوش أن "المملكة العربية السعودية ترغب مشكورة في رؤية قيادات قوى 14 آذار في صورة سياسية موحدة، كما كانت عليه خلال السنوات الماضية، إلا أن حركة موفد الديوان الملكي نزار العلولا وما تلاها من خطوات عملية، توحي بالحاجة إلى المزيد". ولفت علوش، لـ"الأنباء"، الى أن "السعودية أرادت من خلال حركة العلولا، القول لكل من الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع والنائب وليد جنبلاط انه لا مستقبل للبنان، لاسيما على المستوى السيادي، ما لم تتوحدوا سياسيا وتعيدوا تفعيل ثورة الأرز وإطلاق قطارها باتجاه تحقيق حلم اللبنانيين بدولة حقيقية"، معربا عن يقينه بأن "السعودية وانطلاقا من حرصها على مستقبل لبنان وعلى الشرعية اللبنانية وعلى انتمائه العربي، لن تتخلى عن مبادرتها في إعادة توحيد قوى 14 آذار على أمل أن تتوجها بعد الانتخابات النيابية بخطوات عملية وأكثر فاعلية".

وتعليقا على استياء نائب حزب الله نواف الموسوي من تسمية شارع في بيروت باسم خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لفت علوش الى أن "اعتراض الموسوي ليس سوى مرآة لامتعاض إيران من تكريم لبنان للملك سلمان بمسعى من الرئيس الحريري، وذلك انطلاقا من الكراهية التي يكنها مع حزبه والنظام الإيراني للسعودية وأيضا انطلاقا من اعتبار الموسوي أن لبنان يتبنى علنا توجهات لا تتماهى مع التوجهات الإيرانية في المنطقة العربية"، قائلا للموسوي: "العيب كل العيب يكمن فعليا في عدم تكريم لبنان للقادة السعوديين بعد كل الدعم التي قدمته المملكة للدولة اللبنانية شعبا وحكومة ومؤسسات دستورية وعسكرية".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

إسرائيل: الأسد نفسه سيختفي عن خريطة العالم إذا حاولت إيران المساس بإسرائيل

وكالات/11 نيسان/18/أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن نظام الاسد والاسد نفسه سيختفي عن خريطة العالم إن حاولت إيران المساس بها وبمصالحها من داخل سوريا. وأكدت المصادر ان نظام الاسد سيدفع ثمن أي هجوم تقوم به إيران على إسرائيل من داخل الاراضي السورية.

هذا وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية ان رئيس النظام السوري بشار الأسد غادر قصره الرئاسي صباح الأربعاء برفقة قافلة عسكرية روسية خوفاً من التعرض لقصف أميركي. وكان قد قال وزير الإسكان الإسرائيلي أن الوقت قد حان من أجل إغتيال بشار الاسد.

 

الصواريخ تتأهّب وفرنسا والسعودية تحيّدان لبنان

الصوت/نقلاً عن سبوتنيك/11 نيسان/18/تعاظمت في الساعات الماضية التحضيرات لعمل عسكري أميركي ضخم في سوريا، وتقاطعت معلومات لدى "الصوت" مصدرها واشنطن على أن الغاية منها هي إضعاف إيران وإجبار الرئيس بشار الأسد على التفاوض مع معارضي والإقدام على تنازلات كان يصرّ على رفضها، وذلك تحت طائلة المضي في ضغط عسكري سوف يكون ثقيلاً على النظام وحلفائه من الإيرانيين في شكل خاص. وبعد فيتو روسي ضدّ مشروع قرار قدمته الولايات إلى مجلس الأمن، وجّهت موسكو تحذيرات مباشرة إلى الأميركيين عبر قنوات مختلفة، من بينها القنوات العسكرية، فضلاً عن الديبلوماسية، من مغبّة الاقدام على عمل عسكري ضدّ النظام السوري، باعتبار أنّه "سيكون رداً على أمر لم يحصل"، في إشارة إلى اتّهام الولايات المتحدة للنظام باستخدام مواد سامة في قصفه على مدينة دوما في 7 نيسان الجاري. إلا أن مراقبين أكدوا أن الروس لن يكونوا في وارد خوض حرب مع القوى العظمى الأخرى من أجل حماية قوات إيران والنظام السوري. وتأهّبت مدمّرتان أميركيتان في شرق البحر الأبيض المتوسطة للقصف على سوريا بصواريخ "كروز " التي دمّرت السنة الماضية مطار الشعيرات وأمكنة أخرى بنحو 60 صاروخاً. وتحدّثت معلومات عن توجه إلى قصف أكثر من منشأة واحة هذه المرة، وعن عمليات عسكرية لا تقتصر على يوم واحد. و بدا الموقف الاميركي قوياً بدعم غير مشروط من بريطانيا وفرنسا، وحتّى ألمانيا أبدت حماستها لعمل عسكري ضدّ نظام الأسد. وانضمّت إلى المؤيّدين السعودية التي أعلن ولي عهدها الأمير محمد بن سليمان الاستعداد للمشاركة في العملية المرتقبة. وأكّد المتابعون من واشنطن أن روسيا لن تقدم على أي رد فعل، تماما كما فعلت عندما تعرّضت قوات النظام وحلفائه الإيرانيين لغارات إسرائيلية أخيراً. ورأوا أن الغاية السياسية من العمليات ستكون إجبار الأسد على تقديم تنازلات والتفاوض مع معارضيه من موقع أضعف. كما لفتوا إلى أن الوجود العسكري الروسي والتركي في سوريا لا يزعج واشنطن، إنما الأمر يختلف مع الإيرانيين. وسادت خشية أن ينجرّ لبنان غصباً عنه إلى أتون الحرب إذا تدخلت فيها إسرائيل، على أساس أنّها فرصة للتخلص من إيران على حدودها الشمالية، وإذا لم يستطع "حزب الله" كبح نفسه ، إلا أن نتائج لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير محمد بن سلمان أوحت أن لبنان أصبح في منأى عن الخطر الشديد. وتلفت في هذا السياق كلمة الرئيس ترامب إلى مؤتمر "سيدر" التي اعتبر فيها الانتخابات النيابية في لبنان فرصة تاريخية". وقال المتابعون من واشنطن إنّ إيران والنظام في سوريا هم الطرف الأضعف، ملاحظين أن ترامب قرّر التصرف على أساس أنّه يمتلك القوة العسكرية الأعظم في العالم، وعلى الجميع من كوريا الشمالية إلى إيران التكيّف مع هذا الواقع.

 

وزير 'إسرائيلي': حان وقت اغتيال بشار الأسد

موقع القناة الثالة والعشرون/11 نيسان/18/قال وزير الإسكان في الكيان الاسرائيلي، يواف غالانت، إنه حان الوقت لتصفية الرئيس السوري بشار الأسد، مدعيا إلى أنه "لم يعد له مكان بهذا العالم"، حسب زعمه. ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن وزير الإسكان قوله خلال مؤتمر خارج القدس، قائلا إن "نظام الأسد نفذ عمليات قتل جماعي وحرق آلاف الجثث بعد إعدامها، وفقا لتسريبات الخارجية الأميركية"! وزعم غالانت أن ما ارتكبته الحكومة السورية "تجاوز للخطوط الحمراء، بارتكاب مذابح جماعية وهجمات كيماوية بشكل مباشر، كان آخرها حرق الجثث، وهذا الأمر لم نشهده منذ 70 عاما" في إشارة "للمحرقة النازية"، على حد قوله. ونسي الوزير الصهيوني مقام به نظامه المحتل على مدى اكثر من 70 سنة من احتلال فلسطين، نسي دير ياسين وصبرا وشاتيلا وقانا 1 و2 وعدوانه المتكرر على غزة والفجائع التي ارتكبها؟! يذكر ان الدول العربية التي ستجتمع مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في العاصمة السعودية، ستطرح حسب تسريبات اعلامية موثقة، التطبيع مع الكيان الصهيوني مقابل فقط الحد من بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة!

 

ترامب سيفعلها".. بين اللحظة والأخرى

"الجمهورية" - 11 نيسان 2018/بين التطوّرات الخطيرة في الوضع السوري واحتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية غربية للنظام وحلفائه، وبين الفيتو الروسي الجيّد الذي أحبَط مشروع القرار الأميركي ـ الغربي الذي كان سيمهّد لهذه الضربة، ما يجعل المنطقة على فوهة بركان يمكن أن ينفجر في اي وقت، بهتَ المشهد الداخلي المحيط باستحقاق الانتخابات النيابية ويتفرّع منه تقصّي نتائج مؤتمر سيدر وسُبل ترجمته عملياً. فقد تصدّرت التطوّرات الدولية في شأن الأزمة السورية واجهة الأحداث السياسية، في ظلّ تصعيد اميركي وبريطاني وفرنسي ضد روسيا، وتصعيد أميركي غير مسبوق ضد سوريا ترافَقَ مع بدء الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه للأمن القومي دراسة سيناريوهات ضربةٍ عسكرية محتملة فيها، بعد اتّهامها باستخدام الأسلحة الكيمياوية في دوما، وهو اتّهام ردّت عليه دمشق بتوجيه دعوة رسمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية الى التحقيق في هذا الاستخدام.

وحملت الساعات الماضية جملة معطيات تؤشر إلى خطورة الوضع واقترابه من العمل العسكري، ولعلّ أبرزها:

إلغاء ترامب جولته على أميركا اللاتينية، وذلك بغية الإشراف على الضربة الأميركية في سوريا ومتابعة التطوّرات حول العالم، على حدّ ما أعلنت المتحدثة باسمِ الرئاسة الاميركية سارة ساندرز، في وقتٍ ذكر مسؤول أميركي أنّ ترامب يَعقد اجتماعات مكثّفة، وأنّ القرار في شأن الرد على هجوم دوما قد يتّخَذ في أيّ لحظة.

إعلان رئاسة الوزراء البريطانية في بيان أنّ ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اتفقوا على أنّ المجتمع الدولي عليه الرد من أجل منعِ استخدام الأسلحة الكيمياوية حول العالم. وقال بيان للبيت الأبيض إنّ ترامب وماي لن يَسمحا بمواصلة الهجمات الكيمياوية في سوريا.

الحرب الديبلوماسية في مجلس الأمن بين روسيا والولايات المتحدة بعد مطالبة واشنطن التصويتَ على مشروع قرار لتشكيل لجنة تحقيق لتحديد المسؤول عن الهجمات الكيماوية في دوما، الأمر الذي ترفضه موسكو التي أبلغت إلى مجلس الأمن أنّها ستطرح مسوّدتَي قرارَين في شأن سوريا للتصويت، لأنّها لا تتفق مع النص الأميركي.

إعلان صحيفة Stars and Stripes الأميركية، أنّ مجموعة ضاربة من الأسطول الحربي الأميركي، وعلى رأسها حاملة الطائرات هاري ترومان، تتّجه إلى البحر الأبيض المتوسط. وأوضَحت هذه الصحيفة أنّ المجموعة الضاربة ستنطلق اليوم من قاعدة نورفولك البحرية (بولاية فرجينيا) في اتّجاه أوروبا والشرق الأوسط.

إعلان صحيفة وول ستريت جورنال أنّ مدمّرة أميركية أُخرى قد تدخل البحر المتوسط في الأيام القريبة المقبلة، وذلك بالإضافة إلى المدمّرة USS Donald Cook الموجودة حالياً فيه. ونَقلت هذه الصحيفة عن مسؤولين أميركيين في مجال الدفاع قولهم: توجد شرق البحرِ المتوسط مدمّرة USS Donald Cook الصاروخية، ويمكنها المشاركة في أيّ ضربة على سوريا. ومن المفروض أن تصل مدمّرة USS Porter إلى هذه المنطقة بعد أيام عدة.

من جهتها نَقلت صحيفة Washington Examiner عن مصدر في البنتاغون أنّ المدمّرة USS Donald Cook غادرت الاثنين ميناء قبرص وأبحرَت في اتجاه سوريا، مشيرةً إلى أنّ السفينة مزوّدة 60 صاروخاً مجنّحاً من طراز توماهوك.

إعلان مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، عن استدعاء سفير إسرائيل في موسكو غاري كورين إلى مقرّ وزارة الخارجية للبحث في الأوضاع المتدهورة في الشرق الأوسط. وقال بوغدانوف إنه سيُجري محادثات مع كورين، وأضاف: نحن دعوناه فقط للحديث عن سوريا. الوضع هناك متحرّك ويتطوّر سريعاً. إستمرار تهديدات إسرائيل ضد إيران، حيث جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التأكيد أنّها لن تسمح لإيران بترسيخ أقدامها في سوريا، مهما بلغَ الثمن، ولا يوجد لنا خيار آخر. وقال خلال زيارته قاعدةً عسكرية في الجولان السوري المحتلّ: قبولنا ببقاء الايرانيين هناك كالقبول بالسماح لهم بشَدِّ الخناق حول رقابنا. وأكّد أنه لا يَعرف من قصَف القاعدة الجوّية السورية تي فور.

 

روسيا استخدمت حق الفيتو ضد مشروع قرار اميركي لانشاء آلية تحقيق حول استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا

الثلاثاء 10 نيسان 2018 /وطنية - استخدمت روسيا حق الفيتو اليوم، في مجلس الامن ضد مشروع قرار اميركي، يقضي بانشاء آلية تحقيق حول استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا، وذلك بعد الاعتداءات التي وقعت السبت الماضي في مدينة دوما السورية قرب دمشق. ووافقت 12 دولة على مشروع القرار الاميركي، في حين عارضته روسيا وبوليفيا، وامتنعت الصين عن التصويت. وكان مشروع القرار يدعو الى انشاء آلية تحقيق مستقلة تابعة للامم المتحدة على ان تعمل لمدة سنة للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا. وقال السفير الروسي لدى الامم المتحدة فاسيلي نيبنزيا "غير صحيح القول ان طلباتنا قد اخذت بعين الاعتبار، استخدمنا الفيتو للدفاع عن القانون الدولي وعدم زج مجلس الامن في مغامرات". وقالت السفيرة الاميركية نيكي هايلي "ان مشروع قرارنا كان يضمن استقلالية آلية التحقيق". أما السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر فقال ان "فرنسا ستبذل كل ما هو ممكن لتجنب الافلات من العقاب"، مضيفا "ان نظام دمشق لم يتخل ابدا عن استخدام الاسلحة الكيميائية ضد شعبه، وفرنسا لن توافق على اي آلية شكلية او منقوصة، واستقلاليتها غير مضمونة".

 

تفاصيل 'مرعبة' عن الضربة الأميركية: ستدوم لأيام.. وترامب يريد ما هو أكبر من التوماهوك!

موقع القناة الثالة والعشرون/11 نيسان/18/نشر موقع "ديبكا" الاستخباراتي تقريراً تناول فيه الضربة الأميركية المحتملة في سوريا، محذراً من أنّها ستمتد لأيام، ومؤكداً أنّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب "الهام" بشأن سوريا يتوقّف على حشده القوتيْن الجوية والبحرية الكافيتيْن وضمانه مشاركة حلفائه، وعلى رأسهم المملكة المتحدة وفرنسا. ونقل الموقع عن مصادر عسكرية قولها إنّ المدمرة الأميركية "دونالد كوك" التي أبحرت من لارنكا في اتجاه شرق المتوسط يوم الإثنين الفائت هي الوحيدة المتوفرة بشكل فوري لتنفيذ الضربة، موضحاً أنّ السفينة الحربية الأميركية "أيو جيما" التي زارت حيفا الشهر الفائت تبحر حالياً في بحر العرب، ما يعني أنّها تبعد أياماً عن سواحل المنطقة من جهة، وأنّ حاملة الطائرات "هاري ترومان" ستبحر من الولايات المتحدة باتجاه الشرق الأوسط اليوم الأربعاء، أي أنّها لن تصل إلى المتوسط قبل الأسبوع المقبل، من جهة ثانية. وكشف الموقع أنّ إدارة ترامب تتفاوض مع بريطانيا وفرنسا وغيرهما من حلفائها، بمن فيهم الحكومات العربية، للمشاركة في العملية الأميركية، ناقلاً عن مصادر في واشنطن قولها إنّ ترامب يرغب في تنفيذ عملية كبيرة في سوريا تدوم لأيام عدة، وتنتج هجوماً منسقاً مع حلفائه على الوجود الإيراني العسكري في سوريا. وبما أنّ الهدف واسع النطاق الذي يرغب ترامب في تحقيقه مرتبط بالوجود الإيراني في سوريا، اعتبر الموقع أنّه يعطي حلفاء الولايات المتحدة فرصة للإعادة النظر بمواقفهم بالمشاركة في العملية. في السياق نفسه، قال الموقع إنّ ترامب أخبر رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ما يلي: "أنت مدينة لي لأنني دعمتك ضد روسيا في مسألة تسميم الجاسوس (سيرغي سكريبال)، لذا ادعميني الآن في تحميل روسيا وإيران مسؤولية الهجوم الكيميائي في سوريا". وتابع الموقع بالشرح أنّ بريطانيا تمتلك قاعدة جوية في قبرص وأنّ حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" تخضع حالياً لعمليات صيانة داخل فرنسا، وأنّ الطيارين الفرنسيين بدأوا في 6 الجاري تدريبات عسكرية مشتركة على متن حاملة الطائرات الأميركية "جورج بوش" في غرب الأطلسي، ما يعني أنّ مسألة إحضارهم إلى سواحل المتوسط تتطلّب تنسيقاً معقداً من شأنه أن يستغرق وقتاً طويلاً. وفي الختام، ذكّر الموقع بأنّ ترامب وعد بالتوصل إلى قرار بشأن العملية السورية بحلول يوم غد الخميس، محذراً من أنّه يدرس ضربة أكبر من ضربة "التوماهوك" التي استهدفت مطار الشعيرات في سوريا في نيسان الفائت بعد مجزرة خان شيخون، ومتوقعاً أن تكون الضربة هذه المرة طويلة وأن تدوم للنصف الثاني من شهر نيسان الجاري.

 

إسرائيل: سنزيل الأسد ونظامه عن الخريطة

موقع القناة الثالة والعشرون/11 نيسان/18/أشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن نظام الأسد والأسد نفسه سيختفي عن خريطة العالم إذا حاولت إيران المساس بإسرائيل ومصالحها من داخل الأراضي السورية. ولفتت المصادر إلى أن الأسد ونظامه سيدفعون ثمن أي هجوم إيراني على إسرائيل من داخل الأراضي السورية. وقال وزير الإسكان الإسرائيلي في وقت لاحق: حان وقت اغتيال بشار الأسد

 

ما حقيقة نقل الأسد وعائلته إلى طهران؟

موقع القناة الثالة والعشرون/11 نيسان/18/نقلت وكالة أنباء نوفوستي عن مصدر مطلع قوله إن الرئيس السوري بشار الأسد وأسرته لا يزالون في سوريا، وإن الأنباء عن إجلائهم إلى طهران كاذبة. وكان عدد من وسائل الإعلام الشرق أوسطية تداول في وقت سابق أنباء عن إجلاء الأسد وأسرته إلى طهران على خلفية احتمال قيام الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بعمليات عسكرية ضد سوريا. وشدد المصدر المطلع للوكالة بهذا الشأن على أن: "هذه الأنباء غير صحيحة تماما".

ماذا قال محمد بن سلمان عن زوجته في لقاء ماكرون

موقع القناة الثالة والعشرون/11 نيسان/18/قال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إن زوجته وأبناءه يفضلون العيش بشكل بسيط، بعيدًا عن الأضواء والضغط السياسي، في رد على سؤال حول سبب غياب زوجته عن الزيارة التي يقوم بها لباريس هذه الأيام. وخلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الثلاثاء، سألت إحدى الصحفيات الأمير محمد بن سلمان: هل يمكنك أن تفسر لنا لماذا لم تكن زوجتك برفقتك، وهل يمكن أن نراها معك في زيارة قادمة لفرنسا؟. ورد الأمير: في الواقع لدي زوجة وأربعة أبناء، وهم حريصون جدًا بأن حياتهم الطبيعية والبسيطة لا تتأثر بسبب موقعي ومنصبي اليوم، وأنا أريد أن أحافظ على أن أبنائي يعيشون بحياة طبيعية جدًا بعيدًا عن الأضواء، وبعيدًا عن الضغط السياسي والاهتمام الأكثر من اللازم، أريدهم أن يعيشوا بشكل طبيعي جدًا، وأيضًا زوجتي تريد هذا الشيء، وأنا أحترم هذا الشيء لزوجتي ولأبنائي، هذا هو السبب الرئيس بالنسبة لي.

 

الضربة الأميركية المحتملة قد تسرّع الحرب بين إسرائيل وحزب اللهوسط تقارير عن تعزيزات في جنوب لبنان وسحب مئات المقاتلين من سوريا

بيروت: يوسف دياب/الشرق الأوسط/11 نيسان/18

تترقب الساحة اللبنانية تطورات الأحداث السورية والاتجاه الذي ستسلكه إذا ما نفّذت الولايات المتحدة الأميركية تهديداتها بتوجيه ضربات عسكرية إلى مواقع استراتيجية تابعة للنظام السوري، رداً على استخدام الأخير الأسلحة الكيماوية ضدّ المدنيين في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، وترصد انعكاساتها على لبنان، خصوصاً أن القوات الإيرانية ومقاتلي حزب الله جزء أساسي من بنك الأهداف الأميركي في سوريا. وتتجه الأنظار إلى جنوب لبنان فور وقوع الضربة العسكرية الأميركية المحتملة في سوريا، والتلويح الأميركي بأن الردّ لن يكون محدوداً هذه المرّة على غرار قصف مطار الشعيرات العسكري قبل عام، بل سيكون أقوى وأوسع، وهذا ما يمنح حزب الله هامش تحرّك أكبر للقيام بعملية ضد إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان، مع ربط هذا الاحتمال بمعلومات تتحدث عن تعزيز الحزب لمواقعه جنوب نهر الليطاني، الواقعة تحت حماية القرار 1701 وقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل).

وما دامت احتمالات نشوء مواجهة عسكرية قائمة أكثر من أي وقت مضى، فقد رأى مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية، سامي نادر، أن الخطورة تمكن في أن تداعيات ما قد يحصل في سوريا على لبنان باتت أكبر من السابق، لأن المواجهة الأميركية أصبحت مواجهة مع إيران، وما دام (حزب الله) جزءاً من المنظومة العسكرية الإيرانية، فإن ذلك سيعرّض استقرار لبنان الهشّ للخطر. ويبدو أن استخدام الكيماوي في دوما فتح الباب أمام جميع الدول للتدخل الواسع في سوريا، خصوصاً إسرائيل، إذ أكد نادر لـالشرق الأوسط، أن إسرائيل معنية الآن بالتطورات السورية أكثر من ذي قبل، وهي تستفيد من الحشد الدولي ضدّ نظام الأسد. ورأى أن ما يعني تل أبيب هو وقف التمدد الإيراني وعدم السماح بالجسر البري، ووجود صواريخ إيرانية في سوريا ولبنان تهدد الأمن القومي للدولة العبرية، وعدم السماح لطهران ببناء قواعد بحرية في المتوسّط. وباعتقاد نادر فإن همّ إسرائيل ليس رحيل بشار الأسد عن الحكم، بقدر ما يعنيها رحيل إيران عن سوريا وتقليص نفوذها في لبنان، وبالتالي فإن (حزب الله) سيكون رأس حربة الردّ على الضربات الغربية في سوريا انطلاقاً من جنوب لبنان.

وتتقاطع احتمالات المواجهة، مع توعد إيران بأن قصف إسرائيل لمطار تيفور في ريف حمص، الذي أدى إلى مقتل إيرانيين لن يمرّ من دون ردّ، وما يُحكى عن تعزيزات لـحزب الله في جنوب لبنان، والدفع بالمئات من مقاتليه الذين سحبهم من سوريا إلى الحدود مع إسرائيل، وربط ذلك كلّه بتهديدات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت، الذي أكد أن الحرب المدمرة ستأتي على (حزب الله). وقوله إن هذه الحرب في حال اندلاعها لن تكون مثل سابقاتها، وإن كل ما يقع تحت استخدام (حزب الله) في لبنان سيدمَّر، من بيروت وحتى آخر نقطة في الجنوب.

وفي ظلّ عدم استبعاد أي خيار دراماتيكي، اعتبر النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، أن الأمر يتوقّف على حجم الضربة الأميركية الفرنسية في سوريا. ورأى في تصريح لـالشرق الأوسط، أنه إذا اقتصر الأمر على ضرب المطارات العسكرية والمواقع التابعة للنظام فحسب، فإن احتمالات الحرب ليست سريعة، لكن إذا استهدفت القوات الإيرانية، فإن (حزب الله) سيكون أداةً إيرانيةً لفتح حرب مع إسرائيل. وقال بيضون، وهو سياسي شيعي مناهض لـحزب الله، إن المعلومات والوقائع تشير إلى أن الأميركيين والإسرائيليين عازمون على إنهاء كل المواقع الإيرانية في سوريا، لكن طهران التي خسرت في الحرب السورية 45 مليار دولار، وآلاف الجنود والضباط من جيشها وميليشياتها، لن تقبل بإنهاء دورها في سوريا. وأضاف: كنت أتوقع أن تنفجر الحرب بين (حزب الله) وإسرائيل عام 2019، لكن الأمور تبدو متسارعة، وعلينا ترقب ماهية الضربة الأميركية وحدودها. وشدد بيضون على أن الحرب متوقفة على عزم الغرب طرد إيران من سوريا، وهو ما يدفعها إلى إشعال حرب انطلاقاً من جنوب لبنان. وفي ظلّ هذه العوامل، عبّر سامي نادر عن خشيته من انتقال المواجهة من سوريا إلى لبنان وبشكل تصاعدي. وقال: إذا لم ينجح لبنان في تحييد نفسه ووضع سياسة النأي بالنفس موضع التنفيذ ستكون العواقب وخيمة. واعتبر أنه مع وجود سلاح غير شرعي (سلاح حزب الله) لا يمكن للبنان أن يحيّد نفسه عن التطورات المقبلة على سوريا، مذكّراً بأن إسرائيل منذ سنة تقريباً لا تكف عن بث تقارير عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية في لبنان. وأضاف نادر أن الخطير في الأمر أن الضربة الإسرائيلية على مطار تيفور، أتت متزامنة مع التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، ما يرجّح الدخول في مواجهة واسعة لن يكون لبنان بمنأى عنها.

 

أميركا تحشد عسكرياً لـمعاقبة الأسد وتطلب دعم فرنسا وبريطانيا واتصالات هاتفية بين ترمب وماي وماكرون

واشنطن: هبة القدسي/الشرق الأوسط/11 نيسان/18/تصاعدت حدة التوتر مع الخيارات التي ستقدم عليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرد على الهجوم الكيماوي على دوما في غوطة دمشق. وألغى ترمب خططا للسفر إلى أميركا الجنوبية في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، للبقاء ومتابعة الرد الأميركي ضد النظام السوري. وأعلن أيضا وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إلغاء خطط للسفر إلى ولايات بالحدود الجنوبية الأميركية. وأعلنت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إلغاء رحلة الرئيس ترمب إلى أميركا اللاتينية وعدم مشاركته في القمة الثامنة للأميركتين التي تعقد في مدينة ليما ببيرو، وإلغاء رحلته المقررة إلى كل من باجوتا وكولومبيا. وأشارت ساندرز إلى أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سينوب عن الرئيس في حضور القمة، وأن السبب وراء إلغاء الرحلة هو رغبة الرئيس ترمب في متابعة الرد الأميركي ضد سوريا، والإشراف على التطورات في جميع أنحاء العالم.

وتجنب الرئيس ترمب الخوض في ماهية الخطوات التي ستتخذها الإدارة الأميركية، وقال إنه يتفهم أهمية معالجة هذا الوضع، وأيضا التأكد من وقف تمويل الإرهاب. من جانبه، قال الكولونيل باتريك رايدر المتحدث باسم الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، إن القادة العسكريين قدموا للرئيس ترمب مساء الاثنين عددا من الخيارات العسكرية للرد على قيام نظام الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية في الهجوم الأخير ضد المدنيين السوريين. وقال: دورنا هو إمداد الرئيس بالخيارات المختلفة، وفي ضوء هذا الحادث المروع نحن ننظر في خيارات عسكرية محتملة وقدمناها للرئيس.

ووصف الكولونيل رايدر التقارير وصور المدنيين المصابين جراء الهجوم بالكيماوي بأنها مروعة، وشدد على أن الخيار العسكري هو أقرب الخيارات المؤكدة التي تنظر فيها الإدارة الأميركية؛ لكنه رفض التصريح بمزيد من التفاصيل؛ مشيرا إلى أنه يتعين الانتظار حتى يصدر الرئيس ترمب تصريحاته حول الرد الأميركي على سوريا. وتدور تسريبات حول اتجاه الإدارة الأميركية لاستهداف مطارات وقواعد عسكرية سورية، تعتقد واشنطن أنها القواعد المستخدمة في شن الهجمات الكيماوية. وكان الرئيس ترمب قد صرح للصحافيين مساء الاثنين، بأن الولايات المتحدة سترد بقوة على الهجوم الكيماوي الذي استهدف مدنية دوما؛ لكنه رفض مناقشة توقيت هذا الرد، وقال قبل اجتماع مع كبار القادة العسكريين في البيت الأبيض مساء الاثنين: سنقوم اليوم باتخاذ قرار وستسمعون القرار، ولا يمكننا أن ندع الفظائع التي شهدناها جميعا، لا يمكننا أن نسمح بذلك. وأضاف ترمب: لدينا الكثير من الخيارات العسكرية، وسنخبركم قريبا جدا.

وأمضى ترمب أقل من ساعة مع القادة العسكريين، وحينما وجه الصحافيون أسئلة لمستشار الأمن القومي الجديد جون بولتون الذي شارك في الاجتماع جالسا على يسار ترمب، أجاب: ما الذي يمكن أن يحدث بشكل خاطئ؟. وقد شارك في الاجتماع كل من وزير الدفاع جيمس ماتيس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد. ورفض المسؤولون بالبيت الأبيض بشدة التلميح إلى الخطوات التي ستتخذها إدارة ترمب، وأشار مسؤول عسكري بالبنتاغون إلى أن الجيش الأميركي في وضع يسمح له بتنفيذ أي أمر يصدره الرئيس ترمب بالهجوم، مشيرا إلى أن المدمرة البحرية دونالد كوك تتخذ موقعها في شرق البحر المتوسط. وتعد المدمرة البحرية دونالد كوك من أبرز القطع البحرية الأميركية المحملة بصواريخ توماهوك وهي الصواريخ نفسها التي استخدمت في الهجوم الأميركي ضد سوريا، في أبريل (نيسان) الماضي، في أعقاب الهجوم الكيماوي على خان شيخون.

وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب يواصل التشاور مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حول التنسيق في الرد على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا. كما ناقش ترمب في اتصال هاتفي مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الوضع في سوريا، واتفقا على عدم السماح باستمرار الهجمات بالأسلحة الكيماوية. وأعلنت الخارجية الأميركية عن اتصالات بين جون سوليفان القائم بأعمال وزير الخارجية، مع بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني، واتفق الجانبان على أن الهجوم على مدينة دوما يحمل بصمات مشابهة لهجمات أسلحة كيماوية سابقة، أقدم على شنها نظام بشار الأسد في السابق.

ومنذ مساء السبت الماضي، جرت اتصالات ومشاورات مكثفة ما بين واشنطن وكل من باريس ولندن، وتدور المناقشات - وفق مصادر موثقة - حول إمكانية اشتراك الحلفاء الأوروبيين في ضربة عسكرية ضد سوريا، وفي حال إقدام الولايات المتحدة على ضربة عسكرية بشكل سريع فإن الشريك الأكثر احتمالا سيكون فرنسا؛ حيث يستدعي الأمر حصول بريطانيا على موافقة البرلمان للاشتراك في ضربة عسكرية مع الولايات المتحدة.

ونصح مايكل أيزنشتات مدير برنامج الدراسات العسكرية بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إدارة الرئيس ترمب، بتوجيه ضربة عسكرية رادعة تقصف الوحدات البرية والجوية السورية، وليس فقط الأهداف المتعلقة بالأسلحة الكيماوية، إضافة إلى السعي لضرب تحالف بشار الأسد مع إيران وروسيا، أي تجنب تصرف يجمعهم معا، والنظر إلى تحرك يؤدي إلى تباعدهم. وقال أيزنشتات: يجب أن يكون الهدف هو تهدئة الوضع من خلال ردع نظام الأسد، وتركيز الضربات الأميركية على الأصول العسكرية لنظام الأسد، وتجنب أهداف روسية داخل سوريا، مع دعم الضربات الإسرائيلية ضد الأهداف الإيرانية في سوريا.

ويضيف أيزنشتات: ضربة واحدة لا تكفي؛ لأنه من المرجح أن يستمر الأسد في تحدي المجتمع الدولي وتخطي الخط الأحمر، لذا ضربات إضافية ستكون ضرورية لردعه، كما ينبغي أن تستهدف الضربات الأميركية البنية الأساسية للأسلحة الكيماوية، وتركز على القدرات العسكرية التقليدية للنظام السوري؛ لأن الأسلحة الكيماوية قد قتلت عدة آلاف، فيما قتلت الأسلحة التقليدية أكثر من مائة ألف مدني. وشدد مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن، على ضرورة أن تستهدف الضربة الأميركية المحتملة وحدات أرضية، مثل الفرقة الرابعة المدرعة، والحرس الجمهوري، وقوة النمر، إلى جانب الوحدات الجوية التي تلقي البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية، بما يؤدي إلى عرقلة جهود النظام عسكرياً، أكثر من ضربات تركز فقط على القدرات لشن هجمات كيماوية. وأضاف: الضربات الأميركية إذا قضت على وحدات الأسد الجوية والبرية، فإن ذلك سيزيد من العبء على روسيا وإيران وفيلق القدس الإيراني والميليشيات الشيعية الأخرى، بما يرفع تكلفة مساندتهم للأسد. يجب أيضا ضرب أهداف رمزية مثل القصر الرئاسي، ويجب ألا تضع الولايات المتحدة خطوطاً حمراء إضافية، ما لم تكن راغبة في تطبيقها، ويجب أن تكون مستعدة للرد على أي محاولات أخرى لاختبار حدود الولايات المتحدة، نظراً لأن عدم الاستجابة لن يؤدي إلا إلى دعوة مزيد من التحديات. إلى ذلك، قالت رئاسة الوزراء البريطانية، إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي اتفقت مع ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، على أن العالم يجب أن يرد على الهجوم المزعوم بأسلحة كيماوية في سوريا. واتفقت ماي التي أجرت اتصالين منفصلين مع الرئيسين الأميركي والفرنسي، على أن الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيماوية في سوريا مستهجن تماما، وإذا تأكد ذلك، فإنه يمثل دلالة أخرى على الوحشية المروعة التي يبديها نظام بشار الأسد. وقالت متحدثة باسم مكتب ماي بعد الاتصالين الهاتفيين: اتفقوا على ضرورة أن يرد المجتمع الدولي من أجل تعزيز الحظر العالمي لاستخدام الأسلحة الكيماوية.

 

موسكو تحذر من تصعيد يهدد بمواجهة مع واشنطن وطائرات روسية تحلق فوق مدمرة أميركية في البحر المتوسط

موسكو: رائد جبر/الشرق الأوسط/11 نيسان/18/حذرت وزارة الخارجية الروسية من عواقب وخيمة يمكن أن تسفر عن أي تدخل عسكري خارجي في سوريا. وقالت إن الاعتداء على بلد توجد فيه قوات روسية بطلب من الحكومة الشرعية غير مقبول على الإطلاق، في وقت أعلنت فيه موسكو إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن في مواجهة المشروع الغربي. وصعدت موسكو من لهجتها التحذيرية على خلفية التهديدات الأميركية بشن هجوم على سوريا، ووصفت الخارجية الروسية المزاعم عن هجوم كيماوي جديد في غوطة دمشق الشرقية بأنها استفزازات سبق أن حذرت روسيا منها، مضيفة أنها تهدف إلى حماية المتشددين وتبرير ضربات محتملة على سوريا من الخارج. وصعدت الخارجية الروسية في بيان حملتها على فرق الإغاثة ومنظمات حقوقية أكدت وقوع الهجوم، وقالت إن الخوذ البيضاء وما تسمى منظمات حقوقية تتخذ من بريطانيا والولايات المتحدة مقرا لها، تلفق تقارير عن هجوم كيماوي جديد، وهي سبق أن ضُبطت متلبسة في التواطؤ مع الإرهابيين. وحذر البيان من أن أي تدخل خارجي تحت ذرائع مفبركة ومزيفة في سوريا، حيث يوجد العسكريون الروس بطلب رسمي من الحكومة الشرعية، غير مقبول إطلاقا، وسوف يؤدي إلى عواقب وخيمة للغاية. تزامن ذلك مع تنبيه نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إلى ضرورة ألا تصل الأمور في سوريا إلى مستوى التهديد باندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين روسيا والولايات المتحدة. وكشف بوغدانوف أن الخارجية الروسية استدعت أمس سفير إسرائيل لدى روسيا لـبحث الأوضاع المتدهورة في الشرق الأوسط. وشكلت تلك أول إشارة إلى شرخ أصاب العلاقة الروسية الإسرائيلية بعد الهجوم على مطار تيفور، رغم أن بوغدانوف سعى إلى التخفيف من أهمية الاستدعاء، وقال للصحافيين: دعوناه فقط للحديث عن سوريا. الوضع هناك متحرك ويتطور بسرعة، نحن مهتمون دائما بمثل هذا الحوار النشط؛ لأن ديناميكيات الأحداث عالية جدا في الشرق الأوسط، وتتطلب تقييمات وتوقعات مشتركة مستمرة لمنع مزيد من التصعيد. وأكد بوغدانوف أن موسكو لا تزال تجري اتصالات عملية مع واشنطن بخصوص سوريا، مؤكدا أن الطرف الروسي يأمل في أن تنتصر العقلانية في الولايات المتحدة. تزامن ذلك مع دخول الكرملين على خط الانتقادات القوية لـمواقف الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى من تطورات الأحداث في سوريا. وقال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف، إن المواقف الغربية غير بناءة، وتظهر مرة أخرى أن الغرب لا يهتم بالحقائق، ويسعى دائما إلى إصدار أحكام مسبقة. وأعرب عن أسفه لأن واشنطن وحليفاتها لا تتحدث عن ضرورة إجراء تحقيق مستقل. مؤكدا أن هذه المواقف تقلص بشكل ملموس فرص إنجاح الجهود الدبلوماسية؛ لكنه نبه في المقابل إلى أن موسكو لا تعتزم التخلي عن مساعيها في هذا الاتجاه.

تزامنت التطورات مع نقل وسائل إعلام روسية تفاصيل عن اقتراب سفن عسكرية أميركية من شواطئ سوريا. ونقلت وكالات روسية أن بين السفن مدمرة يمكنها حمل 60 صاروخا من طراز توماهوك قالت إنها اقتربت إلى مسافة 100 كيلومتر من طرطوس؛ حيث توجد القاعدة العسكرية الروسية.

ولفتت إلى أن أربع مقاتلات روسية حامت في أجواء المنطقة التي تحركت فيها المدمرة الأميركية، لكن ناطقا باسم البنتاغون نفى في وقت لاحق أمس صحة المعطيات عن تحرك طائرات روسية لمراقبة المدمرة. في الأثناء استعدت موسكو أمس لجلسة نارية جديدة في مجلس الأمن، وأعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن بلاده أعدت مشروع قرار إلى مجلس الأمن ينص على إرسال خبراء إلى مدينة دوما السورية للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيماوية. وأكد لافروف أن روسيا لن تقبل باستنتاجات خبراء تم التوصل إليها من بعد؛ موضحا أنه وفقا لميثاق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، يتعين عليها إجراء تحقيق في المكان المشتبه بوقوع حوادث فيه وأخذ عينات لدراستها في مختبرات بشكل يضمن الشفافية وقال إن مشروع القرار الروسي خلافا للمشروع الغربي المقدم يهدف إلى ضمان تنفيذ هذه الآلية. وأفاد مصدر دبلوماسي تحدثت إليه الشرق الأوسط بأن الفارق الجوهري بين المشروعين هو إصرار المشروع الروسي على أن يكون الخبراء الموفدون إلى سوريا من المنظمة الدولية لحظر السلاح الكيماوي، في رفض لإعادة إحياء الآلية المشتركة التي أثبتت فشلها في إشارة إلى قيام موسكو بتعطيل التمديد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للآلية المشتركة التي تضم خبراء من الأمم المتحدة مع خبراء المنظمة الدولية. وكانت موسكو اتهمتها بأنها مسيسة وبأن نشاطها لم يكن مهنيا. ولفت المصدر إلى فارق جوهري آخر عن المشروع الغربي الذي يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ما يعني أنه يجيز استخدام القوة في حال عدم استجابة أحد الأطراف لمتطلبات التحقيق الدولي. في حين أن المشروع الروسي الذي وصفه بأنه متوازن يرفض توجيه إدانة مسبقا إلى أي طرف، ويرى أنه لا يمكن القبول باستخدام قرار دولي لتبرير التدخل العسكري الخارجي في سوريا.

 

قلق دولي من نزوح 700 ألف سوري منذ بداية العام

بيروت - لندن:/الشرق الأوسط/11 نيسان/18/قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا إن نحو 700 ألف سوري اضطروا للنزوح من منازلهم هذا العام بسبب القتال في عدة مناطق بالبلاد. وذكر بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالأزمة السورية في بيان: إنني قلق للغاية بشأن النزوح الضخم المتواصل لما يربو على 700 ألف سوري منذ بداية العام نتيجة الأعمال القتالية المستمرة في البلاد. ونزح أكثر من 400 ألف شخص بسبب عمليات عسكرية في محافظة إدلب شمال البلاد علاوة على 133 ألفا من الغوطة الشرقية الواقعة قرب دمشق ولا يزال العنف مستمرا في جنوب دمشق وبمحافظة حمص وفي شمال شرقي وجنوب سوريا. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرات الحافلات وصلت إلى شمال غربي سوريا وعلى متنها مقاتلو المعارضة الذين وافقوا على تسليم مدينة دوما قرب دمشق بعدما تعرضت لهجوم يشتبه بأنه كان بالأسلحة الكيماوية.

ويأتي إجلاء مقاتلي المعارضة وأسرهم فيما يستعد مجلس الأمن الدولي للانعقاد في وقت لاحق اليوم لمناقشة الهجوم الذي يعتقد أنه تم بأسلحة كيماوية في دوما مطلع الأسبوع. ووجه مقاتلو معارضة أصابع الاتهام للحكومة السورية التي تنفي أي دور لها في الأمر كما تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحرك سريعا ردا على الهجوم. وبدأت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة تحقيقا. وتقول روسيا أكبر حليف للحكومة السورية إن التقارير التي أفادت بوقوع هجوم كيماوي ملفقة. وبدأ مئات آخرون في مغادرة دوما اليوم الثلاثاء، وقالت صحيفة الوطن الموالية للنظام إنه من المتوقع مغادرة نحو 40 ألف مقاتل وأسرهم في المجمل، فيما عبرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن قلقها من تصاعد مد النزوح من جديد. ويعني الاتفاق أن النظام استعاد السيطرة على كل الغوطة الشرقية التي كانت أكبر معقل للمعارضة المسلحة قرب العاصمة دمشق. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 67 حافلة تقل مئات المقاتلين وأسرهم ومدنيين آخرين رفضوا العودة إلى حكم الأسد وصلت إلى مناطق للمعارضة قرب حلب اليوم الثلاثاء. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن 3600 مسلح وأسرهم غادروا دوما خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأطلقت جيش الإسلام سراح عشرات الأسرى بموجب الاتفاق. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ يوم الأحد بعد ساعات من تقارير جماعات إغاثة طبية عن هجوم كيماوي محتمل، إذ قالت إن عشرات الأشخاص قتلوا في المدينة بعد يوم من استئناف الحكومة قصفها العنيف للمنطقة المكتظة بالسكان.

وخرج آلاف المقاتلين من جماعات معارضة مسلحة أخرى برفقة عشرات الآلاف من المدنيين في طريقهم إلى شمال غربي سوريا بعد اتفاقات تسليم مدن أخرى رئيسية بالغوطة. وقالت مفوضية اللاجئين إن نحو 130 ألف شخص هربوا من الغوطة الشرقية على مدى الأسابيع الأربعة الأخيرة.

وقال المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيتشيتش خلال إفادة صحافية: قلقنا تحديدا من الوضع في دوما... حيث لا يزال عشرات الآلاف من المدنيين محاصرين. وذكرت المفوضية أن نحو 45 ألف نازح يقيمون في ثمانية ملاجئ قرب دمشق بينما غادر العدد ذاته تقريبا تلك الملاجئ بعد عمليات فحص. وقال متحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن الفرق الطبية في الملاجئ أبلغت عن وجود أمراض جلدية ومشاكل في التنفس بين الأطفال.

 

تأجيل عودة نازحي بيت جن إلى سوريا للمرة الثالثة وترجيح تعثّرها بسبب انشغال النظام بدوما

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/11 نيسان/18/لا يزال نازحو بيت جن السورية، في منطقة شبعا اللبنانية، ينتظرون منذ 10 أيام موعد عودتهم الذي تأجّل للمرة الثالثة على التوالي. وفيما لم تتضّح الأسباب الحقيقية وراء هذا التأجيل، خصوصاً أن عشرات العائلات سبق أن أرسلت أغراضها وأمتعتها إلى سوريا تمهيداً للمغادرة، تشير بعض المعلومات إلى أن تعثّر السير بهذه العملية يعود لانشغال النظام السوري، الذي كان سيرسل باصات خضراء لنقل النازحين من المنطقة الحدودية، بقضية دوما في الغوطة الشرقية.

وفي حين اكتفت مصادر الأمن العام اللبناني بالقول إن هناك بعض الإجراءات اللوجيستية التي لم يتم الانتهاء منها، قال رئيس بلدية شبعا، محمد صعب، لـالشرق الأوسط: لا معلومات لدينا حول أسباب التأجيل، لكن العائلات تعيش في وضع دقيق، خصوصاً أن معظم الذين سجّلوا أسماءهم للمغادرة أرسلوا أغراضهم، وتركوا منازلهم التي كانوا يستأجرونها، وباتوا يسكنون عند أقربائهم بانتظار تحديد الموعد النهائي، الذي كان بداية قبل نحو أسبوعين، ثم تأجل مرتين، كان آخرهما أول من أمس، ولفت إلى أن البلدية لا تملك الإجابة الواضحة عن سبب التأخير، لكن بعض المعلومات التي يتناقلها النازحون تشير إلى أن التعثّر هو نتيجة انشغال النظام بقضية دوما في الغوطة الشرقية. كذلك نقلت وكالة الأنباء المركزية عن مصادر في بلدية شبعا قولها إن الموظفة في لجنة العودة السورية، التي كانت تتواصل مع النازحين لتأمين عودتهم، غابت عن السمع يوم أول من أمس، وبالتالي تعذرت عملية العودة للمرة الثالثة.

وعزت مصادر معنية بملف النازحين للوكالة تأجيل العودة إلى بيت جن، التي خضعت للمصالحة مع النظام قبل 4 أشهر، إلى انشغال الحكومة السورية بملف دوما وتشعباته، وما سبقه ورافقه من أحداث، معتبرة أن استعادة قوات النظام لبلدة بيت جن ليست كافية لعودة النازحين، فالبنى التحتية فيها غير مجهزة، كما أن البلدات السورية المحيطة بها غير مستقرة أمنياً، ومنها جباتة الخشب التي لا تزال تشهد وجوداً لـ(داعش) و(جبهة النصرة)، مشيرة إلى أن الوضع الأمني ينبئ بمتغيرات غير محسوبة. وتتابع مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان عملية العودة المتوقعة لنازحي بيت جن، من دون تدخّل مباشر منها في الإجراءات، بحيث يقتصر دورها على الاطلاع على أوضاعهم وحمايتهم، مع تأكيدها على موقفها الثابت من أنّ الأوضاع في سوريا غير مناسبة في الوقت الحالي للعودة، بحسب ما تقول المتحدثة باسم المفوضية ليزا بو خالد لـالشرق الأوسط، مشيرة في الوقت عينه إلى أن فرق المفوضية تتناقش مع اللاجئين والسلطات المعنية لتقييم قراراتهم، والظروف التي ستتم فيها هذه العودة، مع احترامها لخيارهم عند اتخاذه بشكل فردي. ولفتت بو خالد إلى أهمية توفير المعلومات اللازمة للاجئين حول الأوضاع والظروف التي سينتقلون إليها، حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارهم، خصوصاً أن اللقاءات مع بعض منهم لم تعكس هذا الأمر.

وكان نحو 550 شخصاً، من أصل 6 آلاف لاجئ يعيشون في شبعا، قد سجّلوا أسماءهم للمغادرة، بحسب ما قاله رئيس بلدية بيت جن السابق، هيثم حمودي، لـالشرق الأوسط، في وقت سابق، مشيراً إلى حصولهم على تطمينات من النظام بأنه لم تعد هناك أي خطورة على جميع المواطنين، على أن تتم تسوية أوضاع كل المطلوبين قبل تاريخ 8 - 1 - 2018، وسيتم منح الشباب المطلوبين للخدمة 6 أشهر للالتحاق. وفي حين لفت إلى أن معظم المسجلين هم من أبناء مزرعة بيت جن الذين بإمكانهم العودة إلى بيوتهم، ويعتمدون على بعض الموارد الزراعية لتأمين لقمة عيشهم، قال إن معظم من فضّل البقاء في شبعا هم من عائلات بيت جن التي هدّمت منازلها أو باتت غير قابلة للسكن. ويبلغ عدد العائلات المتحدرة من بيت جن نحو 140 عائلة، من أصل 380، وما يقارب 5 آلاف لاجئ هربوا إلى شبعا والعرقوب المجاورة من مناطق سوريا عدة، منها حمص وإدلب ودرعا.

 

ماكرون ومحمد بن سلمان يشددان على الحد من مشروع إيران التوسعي والرئيس الفرنسي يجتمع بولي العهد في الإليزيه... وتوقيع اتفاقيات ثقافية وعسكرية

باريس: ميشال أبو نجم/الشرق الأوسط/11 نيسان/18/شدد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، على أن المشروع الإيراني التوسعي يعتبر من المشاريع الهدامة في منطقة الشرق الأوسط الذي ينطلق من آيديولوجية توسعية تدعم الإرهاب وتمويل الميليشيات الإرهابية مثل حزب الله والحوثيين ورعاية قادة تنظيمات مثل القاعدة، مشيراً إلى أن ابن أسامة بن لادن ما زال موجودا في إيران ويتزعم القاعدة خلفا لوالده، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن إيران لم تستثمر الأموال التي استردتها بعد الاتفاق النووي لازدهار الشعب الإيراني أو التنمية، بل عملت على نشر الآيديولوجيا المتطرفة، مضيفاً أن إيران حصلت بفضل الاتفاق النووي على 150 مليار دولار لم تستخدم دولارا واحدا منها لإطلاق مشروع أو فتح شارع بل خصصت لدعم الإرهاب. فضلا عن ذلك، فإن إيران تحتاج اليوم لسنة أو لسنتين للحصول على القنبلة النووية.

وأضاف الأمير محمد بن سلمان في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه أمس، أن بلاده قد تشارك في ضربات محتملة ضد النظام السوري رداً على الهجوم الكيماوي. وقال رداً على سؤال حول إمكانية انضمام بلاده إلى ضربات محتملة في سوريا: إذا كان تحالفنا مع شركائنا يتطلب ذلك، فسنكون جاهزين. أما الرئيس الفرنسي الذي تبدو حكومته مائلة جدا للقيام بعمل عسكري ضد النظام السوري بسبب الهجوم الكيماوي على مدينة دوما يوم السبت الماضي، فقد أكد أنه إذا قررت باريس القيام بضربات عسكرية، فإنها ستستهدف القدرات الكيماوية للنظام. وسارع ماكرون إلى طمأنة روسيا وإيران بتأكيد على أن مواقعهما وقواتهما في سوريا لن تستهدفا، وقال ماكرون: خلال الأيام المقبلة، سنعلن قراراتنا... والقرارات التي قد نتخذها لن تهدف في أي من الأحوال ضرب حلفاء النظام أو مهاجمة أي كان، بل سنستهدف القدرات الكيماوية التي يملكها النظام، مؤكدا أن فرنسا لا ترغب في أي تصعيد. إلا أنه قبل الوصول إلى المرحلة العسكرية التي لا تبدو بعيدة، فإن باريس مستمرة في عملها الدبلوماسي في مجلس الأمن الدولي، وكذلك تسعى لتحسين الوضع الإنساني عن طريق توفير المخارج الآمنة من الغوطة وإيصال المساعدات.

وأعرب ماكرون عن سعادته بلقاء ولي العهد السعودي الذي نقل إليه دعوة لزيارة الرياض من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وقبلها، ووعد بتلبيتها قبل نهاية العام الجاري. وأفاض ماكرون في التأكيد على الإرادة المشتركة لفرنسا والسعودية من أجل بناء شراكة طويلة المدى يعمل الوزراء والمسؤولون على تحديدها، وتأخذ بعين الاعتبار التحديات الجديدة التي يواجهها البلدان. وإشارة إلى حديث ماكرون فإن إطلاق الشراكة الاستراتيجية الجديدة التي كان يأمل الإليزيه إطلاقها بمناسبة الزيارة سوف يتم الاستمرار في العمل على تحضيرها لتكون جاهزة قبل نهاية العام، إذ أوضح ماكرون أن الشراكة مع السعودية تركز على 4 محاور حاليا، أهمها الحرب على الإرهاب، إذ أشار إلى أن الرياض سترسل وفدا رفيع المستوى للمشاركة في مؤتمر تجفيف منابع الإرهاب الذي ستنظمه باريس في 25 و26 الجاري. لكن هذا المحور يعني أيضا العمل المشترك، وفق ماكرون على تعزيز الاستقرار في المنطقة، وخصوصا في الدول الأساسية، ذاكرا منها سوريا والعراق ولبنان. وفيما يخص البلد الأخير، أفاد ماكرون بأنه دعا رئيس الوزراء اللبناني إلى العشاء الرسمي بناء على طلب ولي العهد.

فيما شدد الأمير محمد بن سلمان على أن الشراكة السعودية - الفرنسية مهمة للغاية خاصة في هذا الوقت، مشيرا إلى أن السعودية لم تستغل سوى 10 في المائة من إمكانياتها، وقال: هدفنا هو أن نكون منطقة محورية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا وفق رؤية 2030.

وبدوره قال ماكرون إنه يؤيد ما قاله ولي العهد السعودي بخصوص إيران، وأضاف: نريد أن نستكمل الاتفاق النووي مع إيران ليشمل حظر الصواريخ، مبينا أنه لن نسمح بأي تهديدات للسعودية، ونقف مع السعودية، ونتبادل المعلومات لمواجهة خطر الصواريخ الحوثية. وتابع ماكرون: نشترك مع السعودية في ضرورة التصدي للتوسع الإيراني في المنطقة. وفي الملف اليمني، كشف ماكرون أن باريس ستدعو إلى مؤتمر دولي حول اليمن بحلول الصيف القادم لاستعراض ما يجري، وما يجب القيام به، ما سيسمح باتخاذ مبادرات إنسانية جديدة حيال اليمن، فيما فند الأمير محمد بن سلمان الدعاوى التي تتهم قوات التحالف بعدم احترام القانون الإنساني والتسبب بالمجاعة وسقوط مدنيين ضحايا، إذ أشار إلى أن قوات الشرعية لا تبعد عن صنعاء إلا مسافة 20 كلم، وهي قادرة على اجتياحها متى أرادت لكنها لا تقوم بذلك مخافة تضرر المدنيين. واعتبر أن الأخطاء ترتكب في كل حرب أو نزاع، لكن المهم هو التساؤل عما إذا كان مقصودا أم لا؟، مشيرا إلى أن السعودية تعمل مع أصدقائها على تطوير آليات التخطيط والاشتباك لتدارك الأخطاء، كما أن السعودية تعتبر من أكبر الداعمين والمانحين لليمن. ومن جانبه، دافع ماكرون عن مبيعات الأسلحة للسعودية، مؤكدا أن حكومته تحترم المعايير الدولية وتقرر المبيعات كل حالة على حدة. وفي السياق الدفاعي، أشار ماكرون إلى عمل البلدين على أمن البحر الأحمر، وعلى دعم الحرب على الإرهاب في الصومال. يشار إلى أن السعودية قدمت 100 مليون دولار لدعم القوة الأفريقية المشتركة، وقبلت كذلك في دعم البرامج الإنمائية. وقال الأمير محمد بن سلمان إن هذه الدول هشة بوجه الإرهاب، وبالتالي وجبت مساعدتها. وفي نهاية المؤتمر، أشاد الرئيس الفرنسي بالأمير محمد بن سلمان القائد الشاب، معبرا عن قناعته العميقة وأمله في أن ينجح بمشروعه الإصلاحي والتحديثي، ومؤكداً وقوف فرنسا إلى جانبه. وكان واضحا في المؤتمر الصحافي أن ماكرون وولي العهد أصبحت لديهما رؤى متقاربة، وأن علاقة قوية قامت بينهما، وسعى ماكرون إلى أن تكون أيضا شخصية.

وكان الرئيس الفرنسي قد استقبل الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه أمس، وترأسا اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية بحضور وفدي البلدين، واستعرضا العلاقات السعودية الفرنسية، والشراكة الاستراتيجية، ومواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات. ونقل ولي العهد السعودي تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس الفرنسي، فيما حمله ماكرون نقل تحياته لخادم الحرمين الشريفين. وتم خلال الاجتماع استعراض العلاقات السعودية الفرنسية، والشراكة الاستراتيجية ومواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، كما جرى بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة من أجل أمن واستقرار المنطقة. بعد ذلك، جرى التوقيع على اتفاقية تعاون تتعلق بتطوير المواقع التراثية والتاريخية في محافظة العلا، بما يعزز التحول المستدام للمحافظة، وقّعها من الجانب السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، ومن الجانب الفرنسي وزير الخارجية جان إيف لودريان. ونيابة عن الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وقّع عادل بن أحمد الجبير، وزير الخارجية السعودي، ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان بروتوكول تعاون في مجال السياحة بين الهيئة ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، وذلك ضمن النشاطات المصاحبة لزيارة ولي العهد السعودي إلى باريس. ويهدف البروتوكول إلى تبادل الخبرات في مجال إدارة الوجهات السياحية وتطوير الموارد البشرية العاملة في القطاع السياحي وتطوير المنتجات السياحية، بالإضافة إلى تصنيف الفنادق، والسياحة الثقافية، والبيئة والأعمال والأنشطة البحرية.

كما وقّع الوزير الجبير، بروتوكولاً آخر مع وزيرة الثقافة الفرنسية فرنسواز نيسين في مجال التراث، يهدف إلى تبادل الخبرات في المجال التراثي وإدارة المواقع التاريخية ونقل المعارف والخبرات في مجال تنظيم المعارض وإدارة المتاحف، كما يهدف إلى تطوير الأشغال الحرفية والصناعات التقليدية وتدريب العاملين في مجال التراث وتنظيم الدورات التدريبية المشتركة. كما أبرمت السعودية وفرنسا، عددا من المذكرات والاتفاقيات للتعاون في المجال الدفاعي بين البلدين لتطوير القوات المسلحة السعودية، ونقل وتوطين التقنية وفقا لـرؤية السعودية 2030، وتوفير التدريب وخلق فرص وظيفية في البلدين، واستكمال الإجراءات اللازمة لدعم القوة المشتركة لدول الساحل الأفريقي لمحاربة التنظيمات الإرهابية.

جاء ذلك بعد لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، مساء أول من أمس، في باريس بوزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي. وشهد اللقاء، استعراض العلاقات الثنائية ومجالات التعاون الاستراتيجي القائم بين البلدين، وسبل تطويرها، خاصة في الجانب الدفاعي والعسكري، والفرص الواعدة وفق رؤية السعودية 2030، بالإضافة إلى بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، بما فيها جهود محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف. وأمس، حفل نشاط الأمير محمد بن سلمان ولي العهد بعدد من اللقاءات مع المسؤولين الفرنسيين، حيث التقى في مقر إقامته في باريس، وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لامير، يرافقه عدد من رجال الأعمال الفرنسيين. وتناول لقاء العمل، الحديث حول تعزيز الشراكة، وفرص الاستثمار، بما فيها استقطاب استثمارات واعدة تعزز من توطين التقنية وتأهيل الكوادر البشرية الوطنية. وكان ولي العهد قد اجتمع مساء أول من أمس، مع المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) أودري أزولاي، واستعرض الاجتماع المبادرات السعودية في الجانب الثقافي، والتعاون المتواصل مع اليونيسكو وفرص تطويره بما يتوافق مع رؤية السعودية 2030. كما التقى ولي العهد، أمس في باريس، عدداً من نواب الجمعية الوطنية الفرنسية، وبحث الجانبان، روابط التنسيق بين البلدين الصديقين، في عدد من المجالات المشتركة وبحث جملة من المسائل ذات الاهتمام المتبادل. واستقبل الأمير محمد بن سلمان أمس في مقر إقامته في باريس، بعضاً من القيادات الدينية في الجمهورية الفرنسية، وجرى خلال اللقاء، التأكيد على أهمية المشتركات الإنسانية بين أتباع الأديان لتعزيز القيم الإيجابية للتعايش والتسامح. وحضر جميع اللقاءات أعضاء من الوفد الرسمي لولي العهد السعودي.

 

محمد بن زايد يصل إلى القاهرة في زيارة تستغرق يومين وانطلاق فعاليات تدريب بحري مصري ـ إماراتي

القاهرة/الشرق الأوسط/11 نيسان/18/وصل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى القاهرة، أمس، في زيارة تستغرق يومين استقبله خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ومن المقرر أن يتناول لقاء السيسي بن زايد تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وسبل تطويرها، بالإضافة إلى آخر المستجدات على صعيد القضايا الإقليمية والملفات السياسية ذات الاهتمام المشترك. وبالتزامن مع الزيارة، انطلقت أمس فعاليات التدريب البحري المصري الإماراتي المشترك (خليفة 3)، الذي يستمر لعدة أيام بقاعدة البحر الأحمر، بمشاركة عناصر القوات البحرية وعناصر القوات الجوية لكل من مصر والإمارات بالمياه الإقليمية المصرية. وقال المتحدث العسكري المصري، إن التدريب يأتي في ظل استمرار تنمية وتعزيز العلاقات العسكرية بين مصر والإمارات، وحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة لتنمية مهارات القادة والضباط للحفاظ على الكفاءة القتالية وتوحيد المفاهيم العملياتية. يشارك في التدريب كثير من الوحدات والقطع البحرية، منها الفرقاطة الفاتح وسفينة الإمداد البحري سجم حلايب، وعدد من لنشات الصواريخ وصائدة الألغام تفارين، وعدد من القطع البحرية الإماراتية. تضمنت المرحلة الرئيسية تنفيذ كثير من الأنشطة الرئيسية تخللها عدة محاضرات تشمل التخطيط والإعداد لمراحل التدريب المختلفة وتنفيذ عدد من الأنشطة التدريبية بغرض حماية خطوط المواصلات البحرية وإدارة أعمال القتال المختلفة، وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها، بالإضافة إلى تدريب أطقم الوحدات البحرية المشاركة على مواجهة التهديدات البحرية المحتملة.

ويأتي التدريب في ضوء علاقات التعاون العسكري بين البحريتين المصرية والإماراتية، وتعظيم الاستفادة من القدرات الثنائية لكلا الجانبين، لتبادل الخبرات في أسلوب تأمين مسارح العمليات البحرية ضد العدائيات المختلفة.

 

مصر وقبرص تبحثان التحديات التركية أمام التنقيب عن غاز المتوسط

القاهرة: محمد نبيل حلمي/الشرق الأوسط/11 نيسان/18/حظيت أزمة التجاذبات التركية - القبرصية بشأن التنقيب عن الغاز في مياه البحر المتوسط والتي اشتعلت قبل شهرين، بأولوية على جدول مباحثات وزير الخارجية المصري، سامح شكري، ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليديس. وقالت الخارجية المصرية، في بيان أمس، إن الوزيرين، عقدا لقاءً ثنائياً في القاهرة، أمس، عرض خلال خريستودوليديس، على شكري: التحديات الأمنية التي تواجه بلاده في التنقيب عن الغاز في مياهها الإقليمية، وتطرقا إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة، فضلا عن متابعة مشروعات التعاون الثنائي في مجالات الزراعة والتعليم والتصنيع. وانتقد خريستودوليديس، بحسب الخارجية المصرية: ما تقوم به تركيا من أفعال غير قانونية في المنطقة الاقتصادية، والتي تدحض حقوق الدول في المنطقة وليس قبرص فقط، معبرا عن شكره لمصر على دعمها القوى لقبرص في كل المنتديات الدولية والإقليمية. وكانت أزمة ثلاثية أطرافها مصر وقبرص وتركيا، ظهرت إلى العلن في فبراير (شباط) الماضي، بعد إعلان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عدم اعتراف بلاده بقانونية اتفاق وقعته مصر وقبرص في عام 2013 بشأن تقاسم مكامن الغاز المشتركة بين البلدين في شرق المتوسط، وأكد اعتزام أنقرة بدء عمليات البحث عن مصادر الطاقة في المنطقة.

وفيما بدا رداً على التصريحات التركية بعد الاعتراف بقانونية الاتفاق المصري - القبرصي، قال خريستودوليديس، أمس، إن هناك إطارا قانونيا للتعاون بين البلدين، وبحثنا تطويره في مجال الطاقة ووجدنا اهتماما من الشركات القبرصية للاستثمار في مصر. وزاد: التقيت وزير الخارجية المصري، في روما منذ أسابيع وأكدنا على إرادتنا القوية في استمرار العلاقات المشتركة، وهناك اهتمام كبير لتطويره والتعاون يقوم على روابط استراتيجية عامة بين البلدين. وسبق للخارجية المصرية التأكيد قبل شهرين على أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها، وهي تتسق وقواعد القانون الدولي، وقد تم إيداعها بصفتها اتفاقية دولية في الأمم المتحدة. محذرة من أن أي محاولة للمساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة تعتبر مرفوضة، وسيتم التصدي لها. من جهته أكد شكري التزام مصر بالإطار التعاوني القائم بين شمال وجنوب المتوسط، وكذلك تمسكها بالمرجعيات التعاقدية المنبثقة عن مسار التعاون الأوروبي - المتوسطي منذ تدشين عملية برشلونة عام 1995 بمساراتها السياسية والاقتصادية والتي راعت منذ بدايتها خصوصية علاقات التعاون بين ضفتي المتوسط لتعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق المصالح المتبادلة. وأعرب وزير الخارجية المصري، عن تطلع القاهرة إلى زيارة الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس؛ وذلك في إطار فعاليات (أسبوع إحياء الجذور) للجاليات المصرية اليونانية والقبرصية المقرر عقده بالإسكندرية وشرم الشيخ في الفترة من 30 أبريل (نيسان) الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية القبرصي حرصه على إتمام الزيارة في هذا التوقيت كأول وزير أوروبي يزور مصر عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية لتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي بفوزه، ونقل تهنئة الرئيس القبرصي، ومتوقعاً أن تشهد العلاقات الثنائية المزيد من التقدم والتطوير خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال آلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر وقبرص واليونان والتي تعد أول آلية للتعاون الثلاثي يتم تأسيسها في المنطقة. وأظهرت نتائج أعمال البحث والتنقيب خلال السنوات الثلاث الماضية حقولا هائلة للغاز، بينها حقل ظهر، الذي تصفه الحكومة المصرية بالأكبر حول العالم، والذي يقع داخل حدود البلاد البحرية في مياه المتوسط، وينتج 350 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً، وتقدر احتياطياته بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز. وكان الجيش المصري، أصدر عدة بيانات عسكرية، ضمن سلسلة بياناته بشأن العملية الشاملة سيناء 2018 شدد فيها على أن نطاق عملياته يتضمن التعامل مع جميع التهديدات والعدائيات لمياهنا الإقليمية، وكذلك حماية الأهداف الاقتصادية في البحر.

 

انطلاق الاجتماعات التحضيرية لقمة الظهران والجامعة تأمل بـ{استعادة الحد الأدنى من التضامن العربي}

الرياض: سوسن أبو حسين/الشرق الأوسط/11 نيسان/18/انطلقت في الرياض أمس الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية برئاسة السعودية، التي ستلتئم في الظهران بشرق السعودية، حيث أقرت جدول الأعمال ومسودة مشروعات القرارات التي سيتم رفعها إلى جلسة وزراء الخارجية العرب، التي من المقرر انعقادها صباح غد الخميس. وذكرت مصادر مطلعة لـالشرق الأوسط أن بعض الملفات السياسية طالها إضافات وتعديلات، فيما سيتم رفع المختلف عليه لحسمه خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب، التي من بينها الملف السوري، حيث طلبت مصر وضع إدانة في مشروع القرار للوجود التركي في مدينة عفرين، وهو ما رفضته قطر والسودان، الذين طرحوا صيغة بديلة وهي التعبير عن القلق، بينما طالب البعض أن تكون الإدانة لكل المتدخلين في الشأن السوري، وعليه تم ترحيل هذا الموضوع لاجتماع وزراء الخارجية.

وناقش اجتماع المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين بالدول الأعضاء بالجامعة، خلال اجتماع أمس، بالرياض، على مدى جلستي عمل، اعتماد مشروع جدول أعمال القمة العربية ومناقشة بنوده، بالإضافة إلى مشروعات القرارات للبنود المدرجة على مشروع جدول أعمال القمة. ومن المقرر أن يعقد كبار المسؤولين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي اجتماعا اليوم (الأربعاء) لإعداد الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي ستطرح على مشروع جدول أعمال القمة تمهيدا لرفعها إلى الاجتماع التحضيري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري يوم الخميس. وعلمت الشرق الأوسط أن مدينة الظهران سوف تشهد مشاركة القادة والملوك والرؤساء العرب في ختام فعاليات تمرين الصداقة بين الدول العربية، الذي تشارك فيه قوات بحرية عربية لأول مرة. وهو تمرين عسكري يتم كل عام، وسبق أن تم عقده في منطقة حفر الباطن العام الماضي.

إلى ذلك، قال السفير حسام زكي مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية، التي جرت في الرياض، أمس، اتسمت بالمرونة والموضوعية والإيجابية، مشيرا إلى أنه تم إعداد القرارات التي سيتم طرحها على اجتماعات وزراء الخارجية غدا (الخميس) للمناقشة، ومن ثم رفعها بصورتها النهائية إلى القمة حتى ينظر فيها القادة العرب. وأضاف زكي، في تصريحات لـالشرق الأوسط، أن الموضوعات المطروحة على القمة ليست جديدة باعتبارها قمة دورية عادية، ومن ثم إدراج القضايا المعتادة نفسها، وسيكون ملف فلسطين في القلب منها، فضلا عن باقي القضايا السياسية التي ينشغل بها جميع العرب، معربا عن أمله في أن تسهم قمة الدمام في استعادة الحد الأدنى من التضامن العربي لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها. وردا على سؤال عما إذا كانت القرارات التي تم إعدادها قد أضيف إليها آليات عمل جديدة لتنفيذها، أوضح زكي أن القرارات تعبر عن ثوابت المواقف العربية في التعامل والحل كمرجعية، وسبق أن اتخذت القرارات نفسها في القمم السابقة وهي تعبر عن المواقف العربية. وحول الموقف الأميركي الخاص بملف السلام واستئناف المفاوضات، قال إن هناك صياغات مواقف محددة في التعامل مع المواقف الأميركية، وخاصة القرار الذي صدم الجميع، الخاص بنقل مقر السفارة الأميركية إلى القدس، ولكن بخلاف ذلك كان هناك عدد من الصياغات التي نتعامل بها مع هذه المواقف بشكل موضوعي. وحول الأوضاع المتفجرة حاليا في دوما وعفرين بسوريا، وإمكانية اتخاذ قرارات لمعالجة التصعيد الراهن، أوضح زكي أن كلمة معالجة تفترض أن هناك دورا عربيا يؤثر في الأحداث على الأرض، وحقيقة الأمر - وكما هو معروف - للأسف، الذي يؤثر القوى غير العربية الموجودة على الأرض سواء كانت إيران أو تركيا أو روسيا وأميركا، وكل واحدة من هذه القوى تبحث عن مصالحها وتحقيق أهدافها، أما الجانب العربي فيطالب بالتمسك بالمسار السياسي باعتباره المخرج الوحيد من هذا المستنقع والنفق المظلم الذي يسيطر على سوريا. وعما إذا كان يتوقع نيات أميركية بتوجيه ضربات عسكرية إلى سوريا بهدف مكافحة الإرهاب، قال زكي إن هناك مطالبات عربية في هذا الشأن، ولكن لا نستطيع استباق موقف القادة العرب وسوف ننتظر انعقاد القمة ونرى الاتجاه العام وما الذي يمكن أن نخرج به.

 

ماكرون يستقبل محمد السادس في الإليزيه

الشرق الأوسط/11 نيسان/18/أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس مباحثات على انفراد مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه في باريس أمس. وحظي استقبال ماكرون للعاهل المغربي باهتمام واسع في المغرب باعتباره أول نشاط رسمي للملك محمد السادس بعد فترة النقاهة التي اجتازها مند خضوعه لعملية جراحية قبل أسابيع في باريس. ويأتي لقاء العاهل المغربي مع الرئيس الفرنسي في وقت يعرف فيه المغرب حالة تعبئة قصوى بسبب التطورات في الصحراء على خلفية سعي جبهة بوليساريو إلى نقل مقار من تندوف بالأراضي الجزائرية إلى المنطقة العازلة خلف الجدار الدفاعي المغربي. وفي هذا السياق، يكتسي اللقاء أهمية خاصة لكون فرنسا عضواً دائماً في مجلس الأمن الذي يرعى العملية السياسية لحل نزاع الصحراء. ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول آخر تطورات الصحراء ويصدر قراراً بشأنه قبل نهاية الشهر الحالي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

نعيم عون: جبران كَسَر ظهر العهد!

ملاك عقيل/جريدة الجمهورية/الخميس 12 نيسان 2018

مسار الكذب والخداع بدأ منذ اعتماد آلية الترشيحات الحزبية داخل التيار

بعكس كافة الأحزاب السياسية يعلو الصوت المعارض داخل التيار الوطني الحر بشكل نافر يصعب ضبطه. تُرجم ذلك، في السنوات الماضية، إما بتقديم استقالات أو صدور قرارات بالفصل، أو استدعاءات متكرّرة الى مجلس التحكيم، وصولاً الى ترشيحات إنتخابية على لوائح خصوم التيار فيما بعض المغامرين لا يزال يضع البطاقة الحزبية في جيبه!

يُجمِع هؤلاء، أنّ من خلال ترشيحاتهم أو انفصالهم عن الجسم الحزبي، على أنهم يوجّهون رسالة إعتراضية مباشرة واضحة العنوان: رفض ممارسات الوزير جبران باسيل. وبالتأكيد، انّ السياسة التي اتّبعها رئيس التيار في انتقاء حلفائه على اللوائح تزيد، برأيهم، في طين الخصومة بلّة!

نعيم عون، أحد قادة المعارضة في التيار، وإبن شقيق رئيس الجمهورية، يرى أنه من خلال تحالفات التيار في المناطق هناك ثلاثة أو أربعة مرشحين فقط متناغمون مع سياسة ومبادئ التيار. أما باقي المرشحين فهم على تناقض أخلاقي ومبدئي مع هذه المبادئ بسبب سجلّهم المشبوه وصولاً الى إيديولوجيّتهم.

باعتقاد عون، كان يمكن لـالتيار أن يحصد العدد نفسه من النواب، نائب بالزائد أو بالناقص، من دون هذه السَعدنة في التحالفات والكذب والرياء السياسي، خصوصاً أنّ كلنا نعلم أنّ لبنان ليس بلد الأعداد بل بلد التوازنات والتفاهمات، بدليل أنّ التيار حصد أكبر كتلة مسيحية عام 2005 وبقي خارج الحكومة حتى العام 2008، والرئيس سعد الحريري القوي في بيئته طار من رئاسة الحكومة خلال اجتماعه مع زعيم أكبر دولة عظمى في العالم في البيت الأبيض بفعل هذه التوازنات!

ويؤكّد عون أنّ مسار الكذب والخداع بدأ منذ اعتماد آلية الترشيحات الحزبية داخل التيار، التي لم تُحترم غالبية نتائجها، وصولاً الى التحالفات الشاذة التي نشهدها اليوم باستبدال محازبين وكادرات بـطارئين على النسيج العوني.

في مفهوم القيادي المعارض، أنّ المصلحة المجرّدة من المبادئ لا تصنّف براغماتية سياسية، إذ إنّ مكيافيل نفسه أقرّ بضرورة الحفاظ على المبادئ في قيادة الشعوب. لا أحدَ قادر على أن يشتري شعباً بأكمله.

نعيم عون الذي آثر الصمت منذ انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، يفصل بين العهد وأداء باسيل، مؤكّداً أنّ باسيل يدمّر الإرث السياسي والوطني لميشال عون والمسار الذي انتهجه قد تكفّل بالإطاحة بكل ما بناه عون منذ 2006، وذلك عبر ضرب سلّة التفاهمات الاستراتيجية التي أُنجزت لحماية لبنان وتحصين الوحدة الوطنية والمسيحية، وأبرزها التفاهم مع حزب الله والتفاهمات المسيحية-المسيحية، وذلك بسبب سياسة الجشع وإعلاء المصلحة الشخصية والآنية على المصلحة العامة، كما أنّ باسيل إعتمد منذ بداية التفاوض حول الانتخابات خيارات إنعكست على التماسك الداخلي لـالتيار.

والحكم على مسار التيار يختصره عون بالآتي: تراجع عن المبادئ، تراجع في الشعبية، تراجع في نوعية الكادرات والقيادات الحزبية، والأهمّ والأخطر هو ضرب مستقبل التيار، داعياً كل أبناء الحزب أن يعوا أنّ تيارهم في دائرة الخطر، ولا أحد ينقذه إلّا إرادتهم، والعودة الى أسس ومبادئ التيار وليس في تحويله الى سوق نخاسة، ومناضليه الى بضاعة في سوق العرض والطلب.

ويرى القيادي العوني المعارض أنّ ترشيحات بعض المنتسبين الى التيار خلافاً لرأي القيادة هي لتسجيل موقف وردّة فعل على الواقع القائم. وفي ما يتعلّق بترشيح القيادي السابق زياد عبس في دائرة بيروت الأولى أكد عون أنه داعمٌ لترشيحه وترشيح أمثاله، مع إشارته الى أنّ العديد من المنضوين في لوائح المجتمع المدني اليوم كانوا بغالبيتهم داعمين للتيار بين 2005 و2009.

على خط آخر، لا يرى عون في جولات باسيل الخارجية في بلاد الاغتراب سوى دعاية وإستعراضات سياسية، فالسبب الأساس لهجرة المسيحيين هو الوضع الاقتصادي والفساد المستشري، قائلاً أوقفوا هذه الممارسات الفاسدة وانهضوا بالوضع الاقتصادي على أسس سليمة لا تُغرِق البلد بمزيد من الديون. والمغتربون، المسيحيون خصوصاً، سيعودون عندها الى وطنهم من دون دعوة!

ولدى سؤاله عن أداء جبران باسيل والانقسام السياسي حيال هذا الأداء أجاب الشخص لا يعنيني، إنما الممارسات هي ممارسات فاسِدة وقد كَسَر جبران باسيل ظهر العهد. على رجل الدولة أن يحترم القوانين ويطبّقها بحذافيرها وهي كفيلة بكشف الأخطاء والممارسات الشاذة، لافتاً الى أنّ المعطيات بين يديّ رئيس الجمهورية قد تكون ناقصة بشأن صفقة البواخر، وهو بمطلق الأحوال همّه طبعاً أن ينهي هذه المأساة الوطنية بأقلّ كلفة ممكنة.

وغداة إنعقاد مؤتمر باريس 4 يؤكّد عون أنّ المؤتمر مَنح لبنان وعوداً بدون إلتزامات بل وعوداً مشروطة بإصلاحات، معيداً التذكير بأنّ البلد في حالة إقتصادية كارثية.

هناك 29% من اللبنانيين تحت خط الفقر، 37% عاطلون عن العمل، الدين العام يشكّل 205% من الناتج المحلي الاجمالي، إذا ما أضفنا ديون البنك المركزي على ديون الحكومة، تقريباً ثلث الموازنة خدمة دين وثلث أجور... عناوين الاصلاح معروفة، لكنّ المسار المتّبع خصوصاً من قبل رئيس التيار يساهم في تكريس واقع الانحدار صوب مزيد من الأزمات.

وعشيّة ذكرى 13 نيسان يشير عون الى عبثية ما يحصل، كأننا لم نتعلّم شيئاً، ويضرب مثالاً على ذلك ما يحصل في قضاء جبيل من تجييش للغرائز الطائفية ورغبة بايقاظ الشياطين النائمة، وهذا ما سيرتدّ سلباً على اللبنانيين والمسيحيين بشكل خاص الذين قد يشعرون بفائض قوة في بعض الأقضية، لكنهم يواجهون مشكلات في أقضية أخرى، فيما المطلوب تحصين الوحدة الوطنية وعدم اللعب على وتر الغرائز.

ويختم عون قائلاً إنّ التيار هو تيار شعب بكل تلاوينه، وقد عاد مؤسّسه الى بيت الشعب، والشعب يرفض هذه الممارسات. نحن في التيار لم نتعوّد السكوت عن الحق، فكيف إذا كان حقنا. لم نسكت تحت الضغوط والمنفى، ولن نسكت اليوم، ولن نكون شهود زور.

 

المتن.. إن حكى!

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الخميس 12 نيسان 2018

عندما يُؤتى على ذِكر المتن، ولو عَرَضاً، يَحضر اسم ميشال المر كمرادفٍ له، لا بل كعنوان لهذه المنطقة وما تعنيه. هذه هي حقيقة المتن، سواء أقرَّ بها البعض أو نكروها، ذلك أنّ ما بين هذه المنطقة المسمّاة عروس جبل لبنان، وبين أبو الياس، حكاية طويلة، تحكي عن علاقة تاريخية متجذّرة في وجدان المتنيّين، وأقوى من كلّ الحالات العابرة. في زمنِ الانتخابات؛ زمنِ انكشاف الوجوه، وذوبان المبادئ، والجحود ونكران الجميل، وسقوط الشعارات في قعر المصالح الضيّقة وحسابات السمسرات وأصحاب الصفقات، يقف المتن اليوم، على مفترق طريقين يوصِلان إلى هدفين متناقضين لا يلتقيان:

- الهدف الأوّل، تدفع في اتّجاهه عقلية فوقية، ذاكرتُها مثقوبة، تنظر إلى المتن وأهلِه من فوق، وتُقارب هذه المنطقة كقالبِ جبنةٍ يؤكَل في لحظة جوع، كما هو حال بعضِ الراكبين الجُدد على ظهرها وعلى أكتافها، الذين يمارسون في حقّها عنصريةً سياسية لا سابقَ لها في تاريخ لبنان، ويريدون في انتخابات أيار أن يحوّلوا ربيع المتن إلى خريف يُغيّر وجهَها، ويُسقِط كلَّ أوراقها البيضاء، باستيراد مَن يمثّلها، من عالم النسيان، ومِن موقعه على هامش المشهد، ومِن خلف الصفقات والشبهات لقاءَ حفنةٍ من الدولارات، ليبتلعَها الفجَع الانتخابي والشهوة إلى السلطة والتحكّم والاستئثار.

- أمّا الثاني، فيَدفع إليه تاريخ المتن، الذي إنْ حكى، سينطق بحقيقة أنّ الجانب الأساس من هذا التاريخ وما شهده من محطات على مدى سنوات طويلة، كتِب بحِبر ميشال المر.

هذا التاريخ، الذي يُراد محوُه من قبَل بعضِ المصابين بالنشوة السياسية، يَشهد على مجموعة محطات ووقائع وعناصر تكاملَ فيها البعد الوطني، مع البعد الشخصي والعائلي، مع البعد المتني، مع البعد الخدماتي، مع البعد المسيحي الأرثوذكسي، هذه العناصر مجتمعةً جَعلت من ميشال المر أحدَ أبرزِ الظواهر اللبنانية التي حَفرت عميقاً في الحياة السياسية، إلى حدّ أنّها حازت يوماً على لقب صانع العهود وكاتِم أسرارِها والعالِم بخباياها، وبما لها وما عليها. هذا ما يَعترف به الخصمُ قبل الصديق والحليف.

والتي حَفرت عميقاً أيضاً في الحياة المتنية، ورسّخت فيها قاعدةً شعبية صلبة ومتماسكة، لم تتمكّن كلُّ التقلّبات التي ضربت الطقس السياسي والانتخابي طوال العقود الماضية، وخصوصاً في ما سُمّي في الماضي زمن الهيمنة، وكذلك زمن التسونامي، مِن أن تطيح بهذه الظاهرة، أو بشكل أدقّ، بهذه الزعامة، وتقطع جذورَها وتفكّ ارتباطها بالناس. ولعلّ سرّ هذا التجذّر في علاقة ميشال المر بالمواطن المتني، أنه لم يكن غريباً عن نبضِ الناس، ولم يكن موسمياً في العلاقة معهم، ولم تمنعه النيابة أو الوزارة من العمل الشعبي والتواصل اليومي مع أبسط هموم الناس وأولوياتهم، وما أكثرَها.

ليس سراً، أو مبالغة الإقرارُ بأنّ أبو الياس، وكما أتقَن الفنَّ الخدماتي، أتقنَ أيضاً الفنَّ السياسيّ، بكثير من الحنكة والحِرفية وحسنِ التطبيق، واستطاع أن يجعل من كلمة آل المر، كلمةً لها وزنُها سواء في عالم السياسة وغير السياسة، وأثبتَ في محطات سياسية حسّاسة وحرجة أنه زعامة عصيّة على الكسر، وَفّرت لها قاعدتُها الشعبية الحصنَ المانع لكلّ محاولات شطبِها من عالم السياسة وإخراجِها من الحديقة المتنية. وفي أحلكِ الظروف وأقسى المحطات صَمد وكاد أن يدفع حياته ثمناً، ولم يتراجع، بل سامح القاتلَ وغَفر وطوى صفحة مَن كمنَ له وحاوَل الغدر به.

تاريخ ميشال المر يشهد على أرثوذكسيته الصلبة، التي لطالما سعى إلى إلغاء تصنيفِها كطائفةٍ مظلومة، بل إلى إحداثِ نقلةٍ نوعية في حضورها السياسي والديني والمعنوي والمشرقي، وتأكيدِ موقعِها كواحدةٍ من المكوّنات الأساسية في المجتمع اللبناني، وبالتالي منعِ أيِّ محاولات لمصادرتها وإلحاقِها أو تذويبِها أو الانتقالِ بها إلى المقاعد الخلفية ضِمن أكثرياتٍ وهمية، نسَجتها تحالفاتٌ منفعية أو مالية، على ما هو حاصلٌ في هذه الفترة.

في زمنِ الانتخابات الراهن، ما أشبَه اليومَ بالأمس؛ عقليةُ ضربِ العائلات والبيوت السياسية تُحاول أن تسود مِن جديد، وتُحاول أن تجتاح المتنَ بالكسر والخلعِ لكلّ الحرُمات والمحرّمات دون أيّ اعتبارٍ للمواطن المتني؛ عقليةٌ يتشاركها منَ افترَض ميشال المر يوماً أنه وفيّ، وها هو يقابل وفاءَه له بالزرع المالح، ومَن كان المر صديقَه وقتَ ضِيقه حينما اعتبَر نفسَه محشوراً ومهمّشاً، وها هو يردّ الجميل بنكرانه، ومن كان أبو الياس سندَه ومانعاً لسقوطه حينما اعتبَر نفسَه مهدداً وآيلاً للسقوط، وها هو يردّ بالطعنِ في الظهر.

على أنّ ذروة هذا الطعن تبدَّت في محاولات شطبِه، عبر مجموعةٍ مِن الظواهر، منها اللعب على الوقت ومحاولة تضييقِ هامش تشكيلِ لائحته الانتخابية، وكذلك الضغط على المحسوبين عليه من موظفين ورؤساء بلديات، وتوجيه ماكينات الضغط السياسية والأمنية عليهم وتهديدُهم وتخويفهم بفتح ملفاتٍ وبالويل والثبور وعظائم الأمور، ومنها أيضاً الثمن الغالي الذي دُفِع بملايين الدولارات، للإطاحة بأحد النواب الأساسيين والمعروف بتاريخه النضالي الطويل في التيار الوطني الحر، واستبدالُه بشخصية تحيطُها شبهات والكثيرُ مِن علامات الاستفهام. كلّ هذا، يؤشّر إلى طرفٍ سياسي يعاني من معدةٍ خاوية يريد أن يملأها كيف ما كان، ويدلّ كم أنّ هذا الطرف السياسي مستقتِل لإزاحة ميشال المر، على افتراضٍ غبيّ بأنّ كلّ المسيرة التاريخية للرَجل تُعادل مقعداً نيابياً، وإزاحتَه من النيابة تعني إخراجَه من الحياة السياسية والمتنية وإقفالَ بيتِه! المتن يتذكّر، أنّ ميشال المر صَمد في كلّ المحطات السابقة، وواجَه الرياح السياسية العاتية واستمرّ، فلطالما كان المتنيّون أوفياء مع هذا الرجل، الذي لم يتركهم في اللحظات الصعبة، لا في السياسة ولا في الخدمة، ولا بالإحساس بنبضِهم اليومي وبوجعهم. والخصمُ قبل الصديق يعرف أنّ المتن هو أحد أكثرِ الأقضية في لبنان نموّاً وحضوراً اقتصادياً، والأكثر بُعداً عن ظواهر الفوضى التي تجتاح أكثرَ المناطق اللبنانية، والمتنيّون يعرفون أنّ بصمات ميشال المر حاضرة في قلب هذه الخصوصية، ويرَون بأمّ العين ما تركته هذه الزعامة من أثرٍ وحضور وفعالية، وبالتأكيد إنّهم سيكونون أوفياء.

 

أبي خليل: القوات تدميريّة ولن تأخُذ الطاقة حاصباني: يُعرقل نفسه وإنجازاته خسائر

عماد مرمل/جريدة الجمهورية/الخميس 12 نيسان2018

تمتد خطوط التوتر العالي فوق جلسة مجلس الوزاء اليوم، مع عودة ملف الكهرباء الى جدول الأعمال من بوابة معمل دير عمار المُعلق، وسط تضارب في مقاربة هذا الملف الشائك بين ثنائي التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وقوى أخرى فرّقتها السياسة ولكن جمعها رفض خيار البواخر الذي يتحمّس له البرتقاليون. وليس معروفاً ما إذا كانت الحكومة التي عجزت طوال الفترة الماضية عن معالجة فضيحة الكهرباء المتمادية ستتمكن في ربع الساعة الاخير، قبل الانتخابات، من استبدال العجز بالمعجزة، خصوصاً مع تدلّي الاسلاك السياسية والانتخابية من أعمدة الكهرباء

ويقول وزير الطاقة سيزار ابي خليل لـالجمهورية إنه رفع الى مجلس الوزراء تقريراً مفصّلاً حول التدابير المطلوبة لمعالجة ازمة الكهرباء جذرياً، مشيراً الى انّ التقرير يتضمن 13 إجراء، تشكل في مجموعها سلة متكاملة للحل النهائي استناداً الى ورقة سياسة قطاع الكهرباء، بدءاً من مسألة معمل دير عمار وصولاً الى التعديلات المطلوبة على قانون الكهرباء 462 مروراً بكل الجوانب المتصلة بهذا القطاع، علماً انّ كل إجراء مقترح أرفقته بالمستندات الضرورية، وقد احتاج الامين العام لمجلس الوزراء، فيلفل، الى وقت وجهد لتأمين 30 نسخة عن هذا التقرير بغية توزيعها على جميع الوزراء.

ويضيف: إذا أخذوا بالتدابير المقترحة يكون الحل شاملاً، وإذا أخذوا بنصفها يصبح جزئياً، أما الاعتراض عليها كلياً فيعني انّ هناك من لا يريد انتظام الكهرباء لغايات مريبة.

ويلفت ابي خليل الانتباه الى انه سيطلب من مجلس الوزراء حسم أمره واتخاذ القرارات النهائية لمعالجة واقع الكهرباء، ويقول: سأدعو جميع الأفرقاء الى ان يتحملوا مسؤولياتهم ويتوقفوا عن سياسة المزايدات، على رغم معرفتي بصعوبة الاستجابة لهذا الطلب في الموسم الانتخابي. ويشدّد على انّ من واجب الحكومة ان تستمر في العمل واتخاذ القرارات حتى آخر دقيقة من المهلة الدستورية، معتبراً انّ الاستحقاق الانتخابي لا يمكن ان يبرّر أي تقاعس حكومي.

ولدى سؤاله إذا كان يتمسّك في التقرير المرفوع الى الحكومة باقتراح البواخر؟ يجيب ابي خليل: لقد شيطنوا البواخر، علماً انها ليست هاجسي أصلاً، بل انّ أولويتي هي تأمين الكهرباء، ولا يهمني إذا اتت براً او جواً او بحراً... نحن نحتاج الى زيادة مقدارها 850 ميغاوات، وعليهم ان يحسموا خيار الاستحصال عليها، سواء عبر معامل على البر او في البحر او عبر الاستجرار من سوريا، مع الاشارة الى انني فَنّدت في تقريري الاحتمالات وكلفة كل منها. ويتهم ابي خليل البعض بافتعال هَمروجة مصطنعة حول طريقة مقاربة التيار الوطني الحر لملف الكهرباء، إمّا للتغطية على إخفاقهم في وزاراتهم، وإمّا لحسابات انتخابية صغيرة. وعمّا إذا كان من الممكن ان تؤول حقيبة الطاقة الى حزب القوات اللبنانية في الحكومة المرتقب تشكيلها بعد الانتخابات، خصوصاً انّ رئيسه سمير جعجع متحمّس لذلك، يعتبر ابي خليل انه من المستحيلات ان تُناط وزارة الطاقة بـالقوات اللبنانية في اي وقت، مشيراً الى انّ الأداء الوزاري لـالقوات عموماً، وأداءها التعطيلي والتدميري في قطاع الكهرباء خصوصاً، لا يؤهلها لتولّي هذه الحقيبة، إضافة الى انها لم تحقق أصلاً أي إنجاز في وزاراتها يسمح لها بالحصول على وزارة الطاقة.

رد القوات

كيف ترد القوات على موقف التيار؟

يقول وزير الصحة غسان حاصباني لـالجمهورية: انّ الانجازات الوزارية للقوات اللبنانية واضحة بعد نحو 500 يوم فقط على دخولنا الى الحكومة، في حين أمضى غيرنا 8 سنوات في السلطة، وهذه الانجازات يلمسها الرأي العام ويعترف بها حتى خصومنا ممّن يشيدون بأدائنا الوزاري على رغم من اختلافهم السياسي معنا. وبالتالي، فإنّ هذا الامر محسوم وغير قابل للنقاش. ويضيف: في المقابل، ماذا حقق التيار؟ وما هو إنجازه في الكهرباء؟ حين تسلّموا وزارة الطاقة عام 2010 كانت الخسائر المتراكمة الى جانب كلفة الهدر في قطاع الكهرباء تراوح بين 13 و14 مليار دولار، امّا عام 2017 فقد وصل ارتفاع هذه الخسائر الى حدود 28 مليار دولار. ويشدّد حاصباني على وجوب الكَفّ عن زَج ملف الكهرباء في الحسابات الانتخابية، وعدم استسهال توجيه الاتهامات لكسب بعض الاصوات الاضافية، لافتاً الانتباه الى انّ موقف القوات ثابت قبل الانتخابات وعشيّتها، وهو تأمين الكهرباء بأقل كلفة وأفضل شروط، مُستغرباً تَحسّس وزير الطاقة من ملاحظاتنا التي لا تستهدف شخصاً او فئة وإنما ترمي الى ضمان التقيّد بالقوانين المرعية الإجراء.

ويرى حاصباني انه يحقّ لكل وزير ان يناقش اي ملف يُعرض على طاولة الحكومة، وهذا يندرج في صميم واجباته، ونحن لا نريد تلقين وزير الطاقة ما الذي يجب ان يفعله، ولكن الأساس بالنسبة الينا هو ان يخضع كل قرار يصدر عن الحكومة للقوانين والاصول، وهذا هو جوهر طرحنا الداعي الى إجراء مناقصة شفّافة وتنافسية، وفق معايير ادارة المناقصات، لاستئجار بواخر الكهرباء، لا أكثر ولا أقل. ويتساءل حاصباني: لماذا يركزون على الطاقة المؤقتة ولا يولون الطاقة الدائمة الاهتمام اللازم؟ ولماذا تأخر الوزير ابي خليل في إتمام ما هو مطلوب منه لتأهيل الشركات المعنية بملف المعامل الدائمة علماً انه كان ينبغي الانتهاء من التحضيرات في مطلع عام 2017؟. ويستهجن إصرار وزير الطاقة على إطلاق النار في اتجاه القوات، مشيراً الى انّ التدقيق في التفاصيل يبيّن انّ من يعرقل وزير الطاقة هو سيزار ابي خليل نفسه وليس غيره.

ورداً على تأكيد ابي خليل أنّ حقيبة الطاقة لن تؤول الى القوات مستقبلاً، يؤكد حاصباني انّ توزيع الحقائب ليس من شأن وزير الطاقة، بل يتم من خلال التشاور بين رئيس الحكومة المكلّف والقوى السياسية المعنية.

 

ماذا لو طارت الإنتخابات النيابية!

كلير شكر/جريدة الجمهورية/الخميس 12 نيسان2018

ماذا لو طارت الانتخابات النيابية بفعل التطورات الإقليمية؟ ماذا لو كانت الأحداث العسكرية أقسى من مقاومة لبنان وقدرته على النأي بنفسه عن النيران المشتعلة من حوله؟

سيناريو جديّ، كان لفترة مضت خيالياً هوليودياً، وإذ به بلحظة متغيّرات دولية يصير احتمالاً قابلاً للنقاش. مما لا شكّ فيه، أنّ مجرّد قطع الطريق على صناديق الاقتراع ومنعها من احتضان الأوراق المطبوعة سلفاً ورؤية النور بعد أكثر من تسع سنوات على الظلمة، قد يثير عاصفةً من الفوضى الدستورية.

ليس في مقدور أحد أن يرسم المسار القانوني لهذا الاحتمال، خصوصاً إذا خرج أحدُ المتضرّرين للطعن بأيِّ اجتهادٍ قانوني قد تلجأ إليه السلطة. هل سيتقدّم أحد الفدائيين بمشروع مكرَّر معجَّل يتيح التمديد مرة ثالثة لمجلس النواب؟ هل من الممكن تعليق الاستحقاق بحجّة الظروف الاستثنائية؟ لا يهم. طالما أنّ المتحمّسين للتمديد لم يفقدوا الأمل وقد يستغلوا الفرصة للدفع باتّجاه المحظور وإقفال الصناديق البلاستيكية بالشمع الأحمر.

حتى الآن، يمكن للبنان، بلد العجائب والغرائب أن يستوعب صدمةً كهذه ولو أنّها ستعيده ألف عام الى الوراء وتعرّي سلطاته الدستورية من آخر أوراق توتها، ولكنّ الأهم من ذلك، مَن سيضمن توازنَ مجلس نواب ومساره المستقبلي نام نصفُ أعضائه على أنهم تقاعدوا نيابياً، أو على وشك، أو تمرّدوا على كتلهم أو صاروا من المنبوذين؟

عملياً، وفق دراسة أعدّتها الدولية للمعلومات، من المرتقب أن يغادر برلمان 2009 مع فرز نتائج انتخابات 2018، أكثر من نصف وجوهه، وقد تصل النسبة الى 60% أي نحو 75 نائباً. والأسباب كثيرة، منها، طبيعة القانون الانتخابي والنظام السبي الذي فرض قواعد جديدة لعلّ أهمّها الحاجة إلى نجوم مناطقيّين، ودخول جيل جديد من الورثة السياسيين دفعة واحدة، والتغيير الذي لجأ إليه بعض الأحزاب ما سبب بوقوع ضحايا على الطريق... وهناك ساعون الى الوزارة فضحوا باللوحة الزرقاء، وهناك مَن أطاحت بهم لعبة الأرقام والإحصاءات...

المهم أنّ أكثر من نصف البرلمان كان معرّضاً إرادياً أو قسرياً ليصير من حملة لقب النائب السابق. والأهم من ذلك، هؤلاء الذين أُخرجوا عنوةً من مقاعدهم وتمّ نبذُهم كونهم لا يشكّلون قيمة مضافة الى لوائحهم الأم فالتحقوا بلوائح بديلة.

على طول الخريطة الانتخابية، الأمثلة لا تُعدّ وتُحصى عن نواب أُجلسوا في منازلهم، ولعلّ رئيس تيار المستقبل هو أكثر مَن استخدم سكينه لـيقبع أسماء كانت متجذّرة في بيته الأزرق، بينما قاومت قلّة من المُبعدين تيار النسبية، فقفزت الى ضفّة أخرى علّها تجد طوق النجاة في لوائح صدرها أكثر رحابة.

السؤال المحوري: كيف سيردّ هؤلاء الكف فيما لو أبقتهم الظروف على مقاعدهم وحالت دون انتخاب أسلاف لهم؟ هل سيعودون إلى بيت الطاعة أم أنّ طلاقاً مارونياً وقع بينهم وبين مرجعيتهم السياسية؟ كيف سيكون توازن مجلس النواب بعد التمديد لو وقع؟ هل من الممكن أن يتلاقى هؤلاء في تكتلات وسطية تحمي نفسها من حيتان الكتل الكبيرة؟ هل بات توزان 2009 معرّضاً للنسف؟ إلى جانب معضلة النواب الضائعين، ثمّة معضلة أخرى تطال مصير التحالفات السياسية. من الواضح أنّ بركان النسبية لم يوفر التحالفات السياسية من حممه. حتى لو تحجّجت القوى السياسية بغاية الانتخابات التي برّرت وسائل مسمّمة للتفاهمات السياسية، فإنّ الضرر وقع وفق تأكيد أكثر من معني. علاقة سعد الحريري بسمير جعجع لا يمكن لها أن تعود إلى سابق عهدها، فيما سامي الجميل بات مشرّداً من دون حليف قوي. أما ما بين التيار الوطني الحر وحزب الله فصارت العلاقة تحتمل الكثير من الاجتهاد...

 

السلفي والمال والسلطة في بورصة الصوت التفضيلي؟!

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الخميس 12 نيسان 2018

لا يخفي الخبراء في الانتخابات النيابية التطوّر الذي تحقق في أداء بعض السياسيين وما قاد اليه من تقلّبات بسرعة موازية للفترة القصيرة التي أُنجزت فيها التحضيرات بين اللحظة الحاسمة بتأكيد إجراء الانتخابات وموعد فتح الصناديق. وعليه، فما هي الأخطاء التي انتهى اليها الإفراط في المال الانتخابي واستخدام أدوات السلطة، كما الدعسات الديبلوماسية الناقصة ومسلسل صور السلفي؟ ومَن؟ وما الذي تغير؟

لا يتوقف الخبراء عند نتائج استطلاعات الرأي بأرقامها ونسبها بمعزل عن المزاج الشعبي الذي يرصده الجميع ولا يمكن تجاوزه أو إخفاؤه بسهولة، خصوصاً لدى القادر على الإلتفات واقعياً الى التقلبات التي يعيشها المجتمع والتحوّلات الشعبية التي ينظر اليها بالعينين وينصت لها بالأذنين معاً.

فقد ثبت في اكثر من مناسبة ولدى اكثر من ماكينة انتخابية أنّ إدارة البعض للعملية الانتخابية بالصيغ التي فرضها قانون الانتخاب الجديد قد شكّلت تحوّلاً ملحوظاً في أكثر من منحى. وتبدّلت أمور كثيرة منذ أن دخلت البلاد اولى المهل الدستورية التي عبرت في أجواء عزّزت الاقتناعَ لدى القاصي والداني باستحالة تأجيل هذا الاستحقاق الدستوري. فكل التحضيرات الإدارية واللوجستية والسياسية التي نصّ عليها القانون أُنجزت بالحدّ الأدنى المطلوب في كثير منها وإن لم ترصد نتائج الإستطلاعات شموليّتها. فهي، والى التبدّلات في بعض الدوائر الإنتخابية، بقيت فيها دوائر اخرى على موازين القوى نفسها، والتمديد بمحطاته الثلاث من انتخابات 2009 الى الآن لم يغيّر أيّاً منها على رغم التغييرات في شكل القانون وآلياته والنتائج التي يمكن أن يقود اليها.

لقد اعتقد البعض عند فحص نتائج بعض الإستطلاعات الجديدة الدقيقة التي أجرتها شركات ومؤسسات موثوقة أنها انتهت الى ما أرادته رغبات طالبيها ومصالح مسدّدي كلفتها المادية، فيما رصدت إحصائيات أخرى تبدّلاً جدّياً في مزاج الناخبين في كثير من الدوائر الانتخابية، فانفرجت أساريرُ كثيرين واكفهرّت وجوهٌ أُخرى مستغربة التحوّلات التي شهدتها دوائر عدة مختلطة ومشتركة ولا سيما منها تلك التي تجمع سُنّة ومسيحيين، وأُخرى من لون مسيحي أو سُنّي غالب نتيجة عوامل عدة لم تتأثر بها الدوائر التي تديرها الثنائية الشيعية وتنتعش فيها.

ولقراءة هذه التحوّلات من النواحي السياسية والنفسية لا يخفى على المراقبين ما طرأ من تعزيز لسيطرة الثنائي الشيعي على المزاج الشعبي في دوائره نتيجة أكثر من عامل رصدتها الماكينات الانتخابية بما جمعته من معلوماتٍ واستطلاعات رأي وما برز من دلائل. ولعلّ أبرزها موجات التهديدات الاسرائيلية التي أعطت انطباعاً شعبياً تلاقت نتائجه مع إشارات واتّهامات قادة الثنائي الشيعي الذين برّروا الهجمة على المقاومة من أصدقاء المنظمات الإرهابية من داعش الى النصرة من جهة وما تريده إسرائيل من جهة أخرى، عدا عن الأخطاء التي ارتكبتها دعساتٌ ديبلوماسية ناقصة جاءت في أسوأ توقيت ومناسبة في اأثر من دائرة إنتخابية ذات غالبية شيعية أو مشتركة.

وفي الوقت الذي عزّزت هذه الزيارات التشنّج الشيعي الى جانب الثنائي فقد جاءت بالعكس في دوائر مختلفة أخرى. ومن هنا، ومن هذه الزاوية بالذات ظهرت التبدّلات في مزاج الشارعين المسيحي عموماً والإسلامي السنّي تحديداً. ومردّ ذلك الى كثير من الأخطاء التي ارتكبها اهل الحكم والسلطة من القادة المسيحيين في مكان ما، والتي بُنيت على تحالفات هجينة مادّياً ومسيئة معنوياً وسياسياً، في موازاة ما حققته القيادات السنّية التي يتقدّمها رئيس الحكومة سعد الحريري وهو في الطريق الى استعادة تمثيله شبه الأحادي للشارع السنّي.

وليس أسهل عند البحث عن هذه التبدّلات في الجانبين المسيحي والسنّي، من رصد ما تركته أخطاء القادة المسيحيين في السلطة وطريقة شبك التحالفات بين التيار الوطني الحر وأطراف أُخرى لم تجمعه بهم يوماً أيُّ مبادئ أو مواقف استراتيجية أو تكتية عدا عن عامل المال الذي أنهى مفاعيل المشورة الحزبية التي أُجريت لاختيار مرشحيه، فأنهى مشوار البعض منهم الى ساحة النجمة ببدائل لم تجمعه بها أيّ وسيلة قبل أن يكون المال سبباً في إسقاط الرؤوس التي استبدُلت بأُخرى بنحو غير منطقي يخالف كل الوعود السابقة والمبادئ التي رُفعت قبل بلوغ الاستحقاق وفيه وصولاً الى خوض غمار الاستحقاق الإنتخابي.

ومن دون الدخول في كثير من التفاصيل فقد عبّرت استطلاعاتٌ جديدة عن تقلّبات كبيرة على الساحتين المسيحية والسنّية ستغيّر في كل المعادلات السابقة. فغيّرت من أنواع ومواقع الضحايا وفق توازنات جديدة غيّرت كثيراً من مواقع القوة في اكثر من دائرة إنتخابية.

فتطويق تحرّكات بعض القادة السياسيين وحرب الإلغاء الجديدة في المتن مثلاً انعكست استعادة عطف لم يتوقّعها مَن بادر الى استخدام مواقع النفوذ في الأمن والسياسة والإدارة في مواجهة أصدقاء سابقين. كما مسلسل اللقاءآت في الصيفي ومعراب التي جمعت من سُمّوا حديثاً بـ الإخوة - التوأم بدلاً من الإخوة - الأعدقاء فتُرجمت على الفور معادلات شعبية جديدة في اكثر من دائرة. كما في زحلة والشمال الثالثة وجزين وبيروت الأولى، كذلك في كسروان ـ جبيل.

ويعترف كثيرون أنّ كل هذه التبدّلات لا تُقاس بحجم ما بدّلته سلسلة صور السلفي للحريري التي شهدتها باريس عقب مؤتمر سيدر 1 والتي كانت أولاها مع وليّ العهد السعودي وملك المغرب قبل أن تصدر النسخة الثانية منها في الإليزيه اول امس بين ا&#