المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 28 أيلول/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.september28.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

ألأَمِينُ في القَلِيلِ أَمينٌ في الكَثِير. والخَائِنُ في القَلِيلِ خَائِنٌ أَيْضًا في الكَثير

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/معقولي د.جعجع يسبق الرئيس عون وينط من السعوية ع إيران ويخلي التحالف الجديد ع المكشوف؟ بزمن الصفقات والمِّحل ما في شي مستبعد

تعليق ساخر بالصوت للياس بجاني: برافو جبران باجتماعك مع المعلم سقيت جعجع والحريري من الكاس نفسو يلي عم يسقونا منو علقم وخيبات وهرطقات

برافو جبران باجتماعك مع المعلم سقيت جعجع والحريري من الكاس نفسو يلي عم يسقونا منو علقم وخيبات وهرطقات/الياس بجاني

واقع د.جعجع الخطيئة ومليون خطيئة لا يساوون فضيلة واحدة/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

بالصوت والنص/من اذاعة صوت لبنان الكتائبية/ مقابلة مع د.توفيق هندي/تعرية كاملة وشاملة وبالوقائع والإثباتات والنتائخ المأساوية للصفقة الخطيئة ومطالبة باستقالة الحريري وجعجع فوراً

أهم عناوين مقابلة د.توفيق هندي مع اذاعة صوت لبنان الكتائبية/تفريخ وتلخيص وصياغة الياس بجاني بحرية وتصرف كاملين

بيان "تقدير موقف" رقم 45/ حزب الله" وضع طائفته في مواجهة حتمية مع غالبية إسلامية عربية وما سيترتب على هذه المواجهة من أثمان نتلمس معالمها يوماً بعد يوم!

إعتراف غير مباشر لأردوغان بمجاعة لبنان قبل مئة عام

أنطوان سعد/موقع مون ليبون

د.فارس سعيد لـ اللواء: مؤسّسات الدولة تنهار لإلحاق لبنان بدائرة النفوذ الإيراني

السيادة الكاملة للبنان تعني/خليل حلو/فايسبوك

الحكمة البرّية في القضايا الدستورية/محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك

عون عاد الى بيروت بعد زيارة الدولة الى فرنسا

تبادل أوسمة بين الرئيسين عون وماكرون وقرينتيهما

عون اختتم زيارة باريس بلقاء رئيس الجمعية الوطنية: سننطلق معا في عمل مشترك لتوطيد ما توافقنا عليه

وليد اليعقوبي سفيراً للسعودية لدى لبنان

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 27/9/2017

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 27 ايلول 2017

علي الأمين: نحن لا نملك سلاح ولا مليارات ولا مزاريب الدولة لشراء ضمائر الناس

رئيس الكتائب في السعودية تلبيةً لدعوة من المملكة

جعجع وبو عاصي في جولة خارجية والسعودية أولى محطاتها

عقوبات أميركية جديدة على حزب الله تشمل المنار وإذاعة النور

حقيقة زيارة نواب ووزراء لبنانيين إلى السعودية

مصادر القوات: موقفنا أعلنه حاصباني على طاولة مجلس الوزراء

المملكة تعود بقوة الى الساحة: تعيين سفير وزيارات قيادية اليها

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

عون يتّجه إلى الخروج من التسوية

كميل دوري شمعون إلى الساحة.. هل يفرض لائحة ثالثة؟

حمادة: لقاء باسيل - المعلّم خرق خطاب القسم

علوش: إلتزامات الرئيس تجاه الطرف الآخر أقوى من إلتزامه تجاه الحريري

مصادر القوات: هدف جولة جعجع الخارجية تعزيز السيادة والدولة في لبنان

حمادة: التسوية تعرّضت لهزة كبيرة.. وفريق الرئيس يحاول قضم صلاحيات الحكومة والمجلس

رد عنيف من فنيانوس على الصراف: ٤٠ سنة لا ٢٤ ساعة

سيناريو الحرب مع حزب الله.. إسرائيل تتقدم نحو بيروت

تعامل الجيش الإسرائيلي في آخر مناورة له مع نموذج مشابه تماماً لجنوب لبنان

التقدم في الطريق إلى بيروت من شأنه أن يتطلب خدمات لوجيستية واسعة النطاق

هآرتس تشير إلى عنصر جديد في صورة الصراع على الحدود

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ظريف: خيارات عدة أمام إيران إذا انسحبت واشنطن من النووي

خامنئي ينشئ هيئة جديدة لفرض مزيد من القيود على الحكومة ومكتب المرشد الأعلى يتحكم بوضع السياسات الإقليمية الإيرانية

إعلان النتائج النهائية للاستفتاء اليوم... والسليمانية الأدنى مشاركة والأعلى معارضة/العبادي يمهل الأكراد... وبارزاني يدعو إلى حوار

دانفورد: إيران تدعم الإرهاب وتمارس نفوذاً ضاراً بالشرق الأوسط وموسكو أكدت أن من حق طهران القيام بتجارب صاروخية باليستية

فلسطين عضواً في الإنتربول بموافقة 74 دولة بدعم أممي

تخبط قطري جديد: المقاطعة جعلتنا أقوى.. وعطلت مشاريعنا و"هيومن رايتس" انتقدت استهتار الدوحة

إسرائيل تستقبل مستشار ترامب باحتفال يمجد الاستيطان

التحالف يقتل إيرانياً يقود عمليات الحوثيين على الحدود السعودية

روسيا: تصفية 37 من تحرير الشام بينهم 5 قادة بإدلب وانضمام الرستن وقرى بريف حمص لاتفاق وقف القتال ومفاوضات لإنهاء الحرب في القلمون

الأمم المتحدة تندد باعدام 42 شخصاً في العراق

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة
عندما يوزِّع مرجع دستوري ردوده على منتقديه/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

ما مصير الإستثمارات اللبنانيّة في أربيل/ايفا ابي حيدر/جريدة الجمهورية

لبنان و الوعي الانتصاري/حازم الامين/الحياة

إلى دعاة التنسيق..هل يريد النظام عودة النازحين/إيلي القصّيفي/المستقبل

والمعركة مستمرّة لتفكيك شبكات الموساد وبؤر الارهاب/علي الحسيني/المستقبل

هل "يطردهم" عون/رندة تقي الدين/الحياة

عهد عون في عامه الأول: سلبيات تفوق الإيجابيات/هيام القصيفي/الأخبار

فرصة جديدة للسلام/عبد المنعم سعيد/الشرق الأوسط

الأكراد يرسمون مصيرهم والعراقيون ضائعون/محمد علي فرحات/الحياة

هل تناور تركيا في معارضتها الدولة الكردية/حسان حيدر/الحياة

إردوغان: الكرد لا يعرفون الحكم/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

عمرو موسى يتذكر/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

استفتاءات تليها صراعات/بكر عويضة/الشرق الأوسط

الوطن ليس مسألة دينية/توفيق السيف/الشرق الأوسط

فيسبوك يكتب نهاية الغرب المتوحش/كونور سين/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

اىسن ناقشت الاوضاع مع الحريري واتفاق على التنسيق الوثيق للجهود الآيلة إلى انعقاد مؤتمر الاتحاد الأوروبي حول دعم سوريا والمنطقة

الحريري استقبل نقيب خبراء المحاسبة واطلع من طربيه وفتوح على نشاطات اتحاد المصارف العربية

حاصباني: هناك حراك باتجاه الحلول في المنطقة ويجب الاسراع بإقرار الموازنة لاعادة الثقة الاقتصادية والمالية

المحكمة الخاصة بلبنان أعربت عن حزنها لوفاة محمود شريف بسيوني

رحمة شدد على اهمية التخاطب مع الحكومة السورية: اجتماع باسيل المعلم أتى في لحظة مهمة لمصلحة لبنان

قاسم: لولا محور المقاومة لانتشر الفكر الداعشي الخطير

اميل لحود: موقف عون من ملف النازحين وطني والتنسيق مع سوريا ينقذ الوضع الاقتصادي في لبنان

الموسوي في مجلس عاشورائي لحركة أمل في صور: لا يحق لأحد إعلان نهاية الصراع العربي الإسرائيلي ما دام الشعب الفلسطيني مهجرا

قاووق: لا حل للنازحين السوريين إلا بالحوار المباشر بين الحكومتين اللبنانية والسورية

لائحة بأسماء المعتقلين في السجون السورية!

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

ألأَمِينُ في القَلِيلِ أَمينٌ في الكَثِير. والخَائِنُ في القَلِيلِ خَائِنٌ أَيْضًا في الكَثير

إنجيل القدّيس لوقا16/من09حتى12/:قالَ الربُّ يَسوع لِتَلامِيذِهِ: إِصْنَعُوا لَكُم أَصْدِقاءَ بِالمَالِ الخَائِن، حَتَّى إِذا نَفَد، قَبِلَكُمُ الأَصْدِقاءُ في المَظَالِّ الأَبَدِيَّة. أَلأَمِينُ في القَلِيلِ أَمينٌ في الكَثِير. والخَائِنُ في القَلِيلِ خَائِنٌ أَيْضًا في الكَثير. إِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في المَالِ الخَائِن، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُم عَلَى الخَيْرِ الحَقِيقيّ؟

وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في مَا لَيْسَ لَكُم، فَمَنْ يُعْطِيكُم مَا هُوَ لَكُم؟

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/معقولي د.جعجع يسبق الرئيس عون وينط من السعوية ع إيران ويخلي التحالف الجديد ع المكشوف؟ بزمن الصفقات والمِّحل ما في شي مستبعد

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

تعليق ساخر بالصوت للياس بجاني: برافو جبران باجتماعك مع المعلم سقيت جعجع والحريري من الكاس نفسو يلي عم يسقونا منو علقم وخيبات وهرطقات

http://eliasbejjaninews.com/?p=59037

تعليق ساخر بالصوت للياس بجاني/فورمات//MP3: برافو جبران باجتماعك مع المعلم سقيت جعجع والحريري من الكاس نفسو يلي عم يسقونا منو علقم وخيبات وهرطقات/26 أيلول/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/mp3from16.11.16/eliasjobran26.09.17.mp3

تعليق ساخر بالصوت للياس بجاني/فورمات/ WMA/: برافو جبران باجتماعك مع المعلم سقيت جعجع والحريري من الكاس نفسو يلي عم يسقونا منو علقم وخيبات وهرطقات/26 أيلول/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/eliasjobran26.09.wma

 

برافو جبران باجتماعك مع المعلم سقيت جعجع والحريري من الكاس نفسو يلي عم يسقونا منو علقم وخيبات وهرطقات

واقع د.جعجع الخطيئة ومليون خطيئة لا يساوون فضيلة واحدة

الياس بجاني/26 أيلول/17

برافو جبران باجتماعك مع المعلم سقيت جعجع والحريري من الكاس نفسو يلي عم يسقونا منو علقم وخيبات وهرطقات..

كاس الواقعية الغاشة والخادعة..

كاس ربط النزاع الرابط صحابو..

كاس ام الصبي وبي الصبي..يلي فطسو والتعن ابو سلسفيلون..

كاس الخوف على المؤسسات..والخ

باختصار فإن منطق الواقعية النفاق والإحتيال الذي برر به د.جعجع فرطه 14 آذار ودخوله الصفقة الخطيئة..

نفس هذا المنطق اللامنطق يبرر لغيره المطالبة بالإعتراف بنظام الأسد والتفاوض معه..

فالأسد كما حزب الله أمر واقع..

نحن ضد هذه الكذبة التي سموها للتمويه واقعية أي القبول بالأمر الواقع تحت أي ظرف وفي أي مكان.

وفي نفس سياق هذا المنطق الأعوج والتمويهي يمكن أيضاً تبرير مطلب حزب الله وتيار عون-باسيل الإعتراف الكامل بنظام الأسد والتفاوض معه..

مش هيدي كمان واقع وواقعية؟؟؟

يبقى أن لا فرق بين غلط هون وغلط هونيل، وخطية هون وخطية هونيك..انشاء الله نكون فهمنا انو مليون خطية لا يساون فضيلة واحدة

باختصار: نفس كذبة الواقعية يلي عم يغشنا فيها جعجع تبريراً لدخوله الصفقة الخطيئة هي نفسها بتبرر الإعتراف بنظام الأسد والتفاوض معه..

ودمتم ودامت الواقعية مكشوفي ومزلطا ع طول..

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

بالصوت والنص/من اذاعة صوت لبنان الكتائبية/ مقابلة مع د.توفيق هندي/تعرية كاملة وشاملة وبالوقائع والإثباتات والنتائخ المأساوية للصفقة الخطيئة ومطالبة باستقالة الحريري وجعجع فوراً

http://eliasbejjaninews.com/?p=59067

بالصوت والنص/من صوت لبنان/فورمات/MP3/مقابلة مع د.توفيق هندي/تعرية كاملة وشاملة وبالوقائع والإثباتات والنتائخ المأساوية للصفقة الخطيئة ومطالبة باستقالة الحريري وجعجع فوراً/27 أيلول/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/hindi27.09.17.mp3

بالصوت والنص/من صوت لبنان/فورمات/WMA/مقابلة مع د.توفيق هندي/تعرية كاملة وشاملة وبالوقائع والإثباتات والنتائخ المأساوية للصفقة الخطيئة ومطالبة باستقالة الحريري وجعجع فوراً/27 أيلول/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/hindi27.09.17.wma

 

أهم عناوين مقابلة د.توفيق هندي مع اذاعة صوت لبنان الكتائبية/تفريخ وتلخيص وصياغة الياس بجاني بحرية وتصرف كاملين

27 أيلول/17

*بالعملي وبالمعاش وبالملموس وبالنتائج فإن صفقة الرئيس الحريري والدكتور سمير جعجع مع حزب الله قد فشلت فشلاً ذريعاً ومدوياً ولم تحقق إلا المزيد من الهيمنة لحزب الله ولمحوره الإقليمي على الحكم والقرار.

*المطلوب وفوراً من د.جعجع والرئيس الحريري الاستقالة من الحكومة والالتحاق بالمعارضة ولكن بعد اعترافهما العلني والصريح والواضح بالفشل الذريع والاعتذار من الشعب اللبناني.

*كما هو شائع فإن من ضمن بنود الصفقة أن يترأس الحريري كل الحكومات في عهد عون ولهذا لدى الحريري ومجموعته السياسية والمذهبية محاذير كثيرة تحول دون استقالته من الحكومة رغم كل الهجمة الشرسة والمستمرة عليه من عون وحزب الله وبري..

*المعارضة التي نحتاجها اليوم وفي ظل هيمنة حزب الله شبه الكاملة على لبنان يجب أن تكون واسعة ومن ضمن مكوناتها الأساسية المعارضة الشيعية التي كانت أقصتها 14 آذار لمصلحة الثنائي الشيعي.

*في ظل الوضع الراهن لا خيار للبنانيين غير المقاومة السلمية ورفض الأمر الواقع الإحتلالي وعدم مشاركة حزب الله في أي حكومة وتركه وحده يحكم ويتحمل مسؤولية توريط لبنان وجعله تابعاً لمحور الشر والحاقة به بالقوة.

*مشاركة الرئيس الحريري والدكتور جعجع في الحكومة كلها فوائد لحزب الله كون المشاركة تغطي الحزب حيث يقوم الرئيس الحريري والحكومة بوظيفة المدافع عن الحزب في الكويت وأوروبا والدول العربية وأميركا وهذا عمل لا سيادي ولا استقلالي.

*معارضة الدكتور جعجع الشكلية والصوتية والتمويهية لحزب الله وللحكومة لا تزعج الحزب بالمرة وهو راضي بها وغالباً ما تكون ضمن خطوط حمراء هو من يرسمها.

*وأيضاً وفي السياق نفهم معارضة الرئيس الحريري والوزير المشنوق وباقي مكونات تيار المستقبل..معارضة رفع عتب لا أكثر ولا أقل.

*ما نعرفه وما تتناقله الأوساط السياسية في لبنان هو أن الدكتور جعجع لن يستقيل من الحكومة تحت أي ظرف حتى لا يخل بالاتفاقات الإقليمية التي عقدها خدمة لأجندته.. وهو يحث الحريري على الاستقالة حتى لا يتحمل أية مسؤوليات وكما عرفنا فإن الحريري واع لهذا الأمر.

*ليحكم حزب الله وحده وليأتِ بعبد الرحيم مراد رئيساً لحكومته لأن أي حكومة يشكلها لن تكون مختلفة عن حكومة الحريري الحالية التي هي عملياً مجرد غطاء له ولمشروعه الإقليمي.

*الرئيس عون متماهي 100% مع حزب الله ومع مشروعه وهو لم يحد قيد أنملة عن التزاماته معه منذ انتخابه رئيساً لا في الداخل ولا في العلاقات العربية أو الدولية .. وكل تصريحاته هي في هذا السياق الذي يؤكد وجود لبنان الحكم والحكام تحت الهيمنة الإيرانية.

*كل الضجة التي أثيرت على لقاء باسيل-المعلم هي صوتية وغير ذي تأثير ما دام الحريري وجعجع ملتزمين بالصفقة..علماً أن عون غطى موقف صهره بالكامل.

*الصهر باسيل يسعى لتسويق نفسه مرشحاً جدياً للرئاسة وفي هذا السياق يمكن أيضاً فهم تباهيه في شأن اللقاء مع المعلم.

*فيما يخص الإغراءات الشكلية التي تقدم للمغتربين لتشجيعهم على الاستثمار في لبنان لن تنجح طالما لبنان بقي واقعاً تحت الهيمنة الإيرانية وطالما بقي حزب الله يتحكم بحكمه وحكامه والقرار.

*القانون الانتخابي ومهما قيل عن انجازات للبعض في إقراره هو بالمحصلة انتصار صافي لحزب الله ومن خلاله نجح في شق كل الشرائح المذهبية وفرقها ووضعها في مواجهة بعضها البعض.

*القانون الانتخابي سوف يؤمن لحزب الله أكثرية برلمانية تشرع دويلته وسلاحه إلى جانب الجيش.. وما سوف يحصل سيكون استنساخاً لما قائم في إيران والعراق.

*الصراع السياسي بين بري وعون قائم ومستمر وهو ليس صراعاً وطنياً ولكنه صراع وسباق على كسب ود ورضى حزب الله.

*السلطة الحاكمة غارقة في الفساد وفي تقاسم المغانم وأفراد هذه السلطة أرادوا من خلال إقرار السلسلة تأمين المال اللازم لهم لخوض الانتخابات.

*مشاركة الرئيس عون في افتتاح دورة الأمم المتحدة كانت غير موفقة لدرجة أن الرئيس ترامب لم يدرج اسمه على قائمة الرؤساء الذين يأخذه معهم صور تذكارية خلال العشاء التقليدي إلي يقيمه رؤساء أميركا كل سنة للمشاركين بالدورة الأممية.

*يرى البعض أن لقاء باسيل المعلم قد جاء كرد انتقامي على معاملة الرئيس ترامب لعون بما يخص عدم إدراج اسمه على قائمة الرؤساء الذين سيأخذ معهم صور تذكارية.

*الذين يشيعون أن هناك أمر أميركي بإسقاط حكومة الحريري يتصرفون على خلفيات وثقافة تعاطيهم السياسي بهذا المفهوم التبعي في حين لا صحة لهذه الإشاعات.

*في الواقع التعيس الذي نعيشه لجهة الذين من المفترض أنهم يعارضون حزب الله فإن علينا أن نعترف بأن الحزب يواجه بذكاء ومن ضمن مخطط ممنهج واضح هو يؤمن به، في حين أن غالبية من يعارضونه هوائيون وأكروباتييون وأولوياتهم أجنداتهم وليس الوطن أو المواطن.

*لمن يعنيهم الأمر نؤكد أن الوضع الإقليمي متغير وغير ثابت وبالتالي الانتصارات الوهمية التي يُمنون أنفسهم بغلالها لم تحدث بعد، وقد لا تحدث في أي يوم.

*قضيتنا اللبنانية مقدسة ومحقة وعادلة وعلينا بالتالي أن نصونها ونحافظ عليها دون أية أولويات سياسية لأجندات سلطوية وأنانية ورئاسية ونفعية.

 

بيان "تقدير موقف" رقم 45/ حزب الله" وضع طائفته في مواجهة حتمية مع غالبية إسلامية عربية وما سيترتب على هذه المواجهة من أثمان نتلمس معالمها يوماً بعد يوم!

27 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59070

"حزب الله وانتصاراته"

يتصرّف "حزب الله" على قاعدة أنه حقق 4 انتصارات عسكرية تجعل منه قوة إقليمية حتمية واسماً يتداوله قادة العالم داخل قاعات مجلس الامن والاتحاد الاوروبي ومجلس الشيوخ الأميركي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي و...

فهو يدّعي بأنه:

1) "انتصر" على القوات الدولية وأرغمها على مغادرة بيروت في العام 1984 بعد تفجير مقر المارينز!

2) "انتصر" على اسرائيل في العام 2000 وفي العام 2006!

3) "انتصر" على "14 آذار" ودمّر اجماعاً وطنياً بالترهيب والقتل ومن ثم بالترغيب!

4) "انتصر" على الثورة السورية وأبقي الاسد في الحكم "ولو بالشكل"!

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هل جسم "حزب الله" "اللبناني" قادر على استثمار كل هذه "الانتصارات" وتوظيفها؟

هل الجسم اللبناني يتحمل "المشاريع الكبرى" كمشروع الثورة الفلسطينية بطبعة ابو عمار او مشروع الثورة الاسلامية الايرانية؟

تقديرنا

أي انتصار لفريقٍ على حساب فريق آخر يُفسد الشراكة الوطنية وينسف العيش المشترك الذي يضمنه الدستور.

إن انتصارات الأفرقاء عبر المراحل السابقة لم تؤدِّ إلى انقاذ لبنان:

. فانتصار منظمة التحرير على الدولة اللبنانية في العام 1975 أدى إلى انفجار لبنان!

. وانتصار اسرائيل على غالبية اللبنانيين في 1982 أدى إلى استمرار نار الحرب الأهلية!

. وانتصار ايران على إرادة اللبنانيين اليوم لا يمكن إلا أن يُدخل لبنان في المجهول!

فمن ليس له القدرة على حل مشاكل النفايات والبطالة والسكن والصرف الصحي في مناطق نفوذه، لن تساعده الانتصارات المحصورة غنائمها ببعض النافذين؟

والأخطر ان "حزب الله" وضع طائفته في مواجهة حتمية مع غالبية إسلامية عربية وما سيترتب على هذه المواجهة من أثمان نتلمس معالمها يوماً بعد يوم!

عودوا الى لبنان يا شباب "شفنا غيركن"!

 

إعتراف غير مباشر لأردوغان بمجاعة لبنان قبل مئة عام

أنطوان سعد/موقع مون ليبون/24 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59072

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن كلّ الخيارات متاحة من الإجراءات الاقتصادية إلى الخطوات العسكرية البرية والجوية، للرد على الاستفتاء الكردي، مضيفًا أن أكراد العراق سيتضورون جوعًا عندما تمنع تركيا شاحناتها من عبور الحدود.

هذا الكلام الذي نقلته الوكالات العالمية والصحف اليوم، له وقع الصاعقة: أيعقل أن يقول إنسان غير مسؤول مثل هذا الكلام؟ فكيف بإنسان مسؤول بيده فعليًا قرار إقفال الحدود التركية مع كردستان؟

"جريمة" الكورد تستوجب ما تستوجبه من مواقف وردود فعل على المستويات السياسية، وهذا حق كلّ سلطة منبثقة ديمقراطيًا من شعبها أن تمارسه، ساعة تشاء. فحرية تقرير المصير التي نصت عليها شرعة حقوق الإنسان، رغم أنها حق طبيعي، لها ثمن كثمن حرية الفرد في أي مجتمع. والحرية باهظة ومكلّفة من دون شك حتى في مجتمعات الدول المتقدّمة حضاريًا وديمقراطيًا، فكيف بدول العالم الثالث؟

بيد أن ثمة بونًا شاسعًا بين اتّخاذ موقف أو قرار يضيّق اقتصاديًا أو سياسيًا على دولة جوار وبين قرار يستهدف شعبًا كاملًا وليس حكومة بإماتته جوعًا بقوله حرفيًا: سيتضورون جوعًا عندما تمنع تركيا شاحناتها من عبور الحدود. هذا كلام مخيف، ويعكس روحًا قومية عنصرية إلغائية كارهة وكريهة شبيهة بالنازية والصهيونية على السواء. وكلّ دولة مجاورة تفكّر فيه، ولو لم تعلنه، ستكون شريكة في الجريمة بالمقدار نفسه.

قبل مئة وثلاثة أعوام بالتمام، وردًا على النزعة التحرّرية لأبناء متصرّفية جبل لبنان الذين أتعبوا من دون شك حكّام السلطة العثمانية من جراء توقهم للانتهاء من سيطرتهم والتمتّع بالحرية تحت نور الشمس، اتّخذ أسلاف الرئيس أردوغان في الحكومة الثلاثية المؤلّفة من طلعت باشا وأنور باشا وجمال باشا، قرارًا مشابهًا بإقفال الحدود البرّية لمتصرفية جبل لبنان ومصادرة الدواب والمحاصيل الزراعية الكبرى وإعلان التعبئة العامة، على جميع أبناء الولايات المحيطة بها.

في المقابل، قطعت بحرية الحليفَين الإنكليزي والفرنسي طريق البحر على اللبنانيين. فتضافرت "جهودهم" مع "جهود" الأتراك في ارتكاب مجزرة إبادة عن طريق الجوع قد تكون الأكبر بالتاريخ، حاصدة أكثر من ثلث السكان، أي ما يقارب المئتي ألف شخص في جبل لبنان وبيروت، وطرابلس حيث سجّل، كما سجّل في الضبية وتنورين والدامور، وغيرها، أكل أطفال. جريمة تاريخية، قصّر اللبنانيون من واجبهم تجاهها، مؤكدين مرة جديدة أنهم شعب بلا ذاكرة، ولا عجب بالتالي من أنه لا يتعلّم الدروس ويرتكب الأخطاء ذاتها كلّ يوم، إذ لم تستذكر المجاعة بما يستحقه موت هذا العدد الكبير من الأشخاص وفناء قرى عن بكرة أبيها. لم يقل أحد للأتراك والفرنسيين والإنكليز والألمان والبلغار والنمساويين قدّموا اعتذاراتكم لمئات الآلاف الذين قضوا جوعًا ومرضًا نتيجة قرارات آبائكم. والساحة المخصصة لضحايا المجاعة لن تبصر النور إلا في نهاية الشهر المقبل بعد جهد جهيد بدأ قبل ثلاث سنوات بالتمام والكمال، وبنتيجة إصرار من عملوا على تحقيقها، بجدية من دون تعب أو كلل، وتقبّلوا "انشغالات" بعض المسؤولين بطيبة خاطر.

حفظ لنا التاريخ العديد من الشهادات المؤثّرة عن تلك المأساة التي ضربت اللبنانيين. وعملًا بمبدأ ستة وستة مكرّر، لا بد من استعراض شهادتَين مؤثّرتين عن هول المجاعة التي ضربت لبنان من دون تمييز بين المناطق والطوائف:

عنبرة سلام الخالدي شقيقة الرئيس الراحل صائب سلام، وعمة رئيس الحكومة تمام سلام التي روت في مذكراتها "جولة في الذكريات بين لبنان وفلسطين"، الصادر عن دار النهار في الصفحة 107: "ومنهنّ من أراقت ماء وجهها أمام ضابط تركي متعجرف، أضاعت معه أعزّ ما تملك لكي تعيل أطفالاً أضرّ بهم الجوع، بعد أن طالت غيبة عائلهم في جحيم ميادين القتال، دون أن يظهر له أثر..."

كانوا يدفعون بالشباب العرب إلى القتال في مقدم الجبهات، ثم يعتدون على نسائهم. وقد بلغ الضيق بسكان بيروت مبلغًا عظيمًا، بحيث تُضيف الراحلة الكبيرة عنبرة سلام في مذكراتها في الصفحة عينها: "وبعد أن كنا نرفض رفضًا باتًا أي حكم أجنبي، صرنا نسمع الأصوات الخافتة تردِّد جهرًا: "لتأتِ القرود وتحكمنا، فهي خير من هذا الحكم الجائر".

ميريام بيز، النيوزيلاندية المولودة في بريطانيا، زوجة اللبناني الياس بو صادر من الشوير، كتبت يومياتها خلال المجاعة المنشورة، بالإنكليزية والعربية (نقلها الزميل جمال دملج) في دار سائر المشرق:

"يا إلهي كم أنّ هذا الزمن صعب... فهل يمكن لمن سيبقون على قيد الحياة بعد الحرب أن ينسوه؟

أحد أصدقائي ذهب بدوره إلى بيروت، وقال إنّه وجد على جانب الطريق جثّة رجل قضى جوعًا، وكانت شقيقته المسكينة تحاول دفنه، ولكنّها كانت خائرة القوى، ولم تتمكّن من حفر القبر، فإذا بالذئاب تنهش لحمه ولا تُبقي منه سوى العظام.

الكثير من الصور المأساويّة المشابهة كانت تحدث هنا بشكل يوميّ... وكنّا نشاهدها بالعين المجرّدة".

كأن الرئيس أردوغان بموقفه أمس يعلن أن القدرة على اتّخاذ قرار بإبادة شعب ما جوعًا، كامنة في نفوس زعماء الأتراك.

http://www.monliban.org/monliban/ui/topic.php?id=3032

 

د.فارس سعيد لـ اللواء: مؤسّسات الدولة تنهار لإلحاق لبنان بدائرة النفوذ الإيراني

http://eliasbejjaninews.com/?p=59062

27 أيلول 2017 /د. عامر مشموشي وكارول سلوم

 

السيادة الكاملة للبنان تعني

خليل حلو/فايسبوك/27 أيلول/17

السيادة الكاملة للبنان تعني:

1) حل كافة الميليشيات والتنظيمات المسلحة وما شابه وحصر السلاح فقط بيد الدولة وعدم إعطاء أو إضفاء شرعية على أي سلاح خارج الدولة مهما كانت تسميته وصفته وتبريراته

2) بسط سلطة الدولة بواسطة قواها الشرعية دون سواها على كامل الأراضي اللبنانية بما في ذلك ما يسمى بالمربعات الأمنية وكافة المعابر على حدودنا الشرقية مع سوريا والمخيمات الفلسطينية والمراكز المسلحة الفلسطينية خارج المخيمات مثل الناعمة وقوسايا وغيرها وعلى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ومياهنا الإقليمية

3) منع تحصيل الحقوق من قبل المواطنين بأنفسهم بقوة السلاح وخاصة ما يسمى الأخذ بالثأر لأن ذلك هو جريمة أبشع من

هذا مفهوم السيادة وهو مختلف عن تفسيرها من قبل أهل الحكم الذين تخلوا عنها من أجل الكراسي منذ زمن بعيد.

 

الحكمة البرّية في القضايا الدستورية

محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك/27 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59060

قرار المجلس الدستوري بإبطال قانون الضرائب البرّية جاء بمثابة فضيحة خصوصاً بالنسبة لرئيس المجلس المتمادي منذ خمسة وعشرين سنة في هذا المركز ورغم ذلك جاء القانون المقر مخالفاً لمقدمة الدستور ومخالفاً لثلاثة مواد من الدستور وكذلك مخالفاً للأصول والمبادئ في عمليات التشريع وإصدار القوانين وطبعاً المسؤول الاول عن هذه الأخطاء الجرائم هو رئيس المجلس٠

قرار المجلس الدستوري فضح الجهل والاستهتار والتطاول على الدستور والتعامل معه بالعقلية الميليشيوية٠ وطبعاً لم يتوقع بري هذا الموقف-القرار من المجلس الدستوري والذي يطاله شخصياً ويفضح ممارساته فتعمّد الرد على ذلك في مرحلة أولى من خلال توجيه ملاحظات تمس المجلس الدستوري في نزاهته اذا لم نقل انها تهين هذا المجلس٠ في اول رد فعل قال ان قرار المجلس الدستوري جاء لمصلحة المصارف محاولاً الإيحاء بأن المجلس الدستوري يعمل في خدمة المصارف وليس الدستور ومتناسياً انه هو اكثر من عمل من خلال التشريع طوال ٢٥ سنة على خدمة المصارف والإشادة بدورها.

بعدها قال ان قرار المجلس الدستوري لم يأتِ من الملائكة قاصداً ان القرار صدر بناءً لرغبة أطراف تخاصم بري ومشككاً بنزاهة القرار وصانعيه٠

في المرحلة الثانية أعطى للموضوع بعداً سياسياً اذ اعتبره تطاولاً على المجلس النيابي وعليه شخصياً وعلى صلاحياته وطبعاً يريد ان يعطي للقضية بعداً مذهبياً لكي يتمترس وراء الطائفة فقال آن ذلك خرق لاتفاق الطائف وبداية قتله موحياً ان حقوق "الطائفة" مهددة وذلك للعب على الغرائز المذهبية كسلاح أساسي ضد قرار المجلس الدستوري ولإخفاء مستوى الاستهتار بالدستور اي بالتعامل مع الشعب اللبناني وحقوقه٠بري يوجه هذه الكمية من الاهانات للمجلس الدستوري ويثير أو يحرك الشارع معززاً بذلك ثقافة عدم احترام المؤسسات واعتبار ان الزعيم وأقواله وافعاله اهم بكثير من المؤسسات مهما علا شأنها ودورها٠

أصلاً بري تصرف منذ عام ٢٠٠٥ حتى الآن على ان لبنان ليس بحاجة الى دستور طالما بري موجود في رئاسة المجلس النيابي، يعتبر انه هو الدستور الناطق عكس الدستور الصامت الذي يعمل أعضاء المجلس الدستوري بموجبه.

اقوال بري وافعاله هي الدستور والويل لمن يخالف٠ اعتقد ان على رئيس الجمهورية الذي اقسم على حماية الدستور ان يقوم بحماية كرامة أعضاء المجلس الدستوري وان يطالب بإعتذار علني لهذه الشخصيات العشر التي قضى كل واحد منها على الأقل أربعين سنة في خدمة البلد والدستور ولا يليق ان تنتهي الأمور بهذه الطريقة البرية اي سيادة شريعة الميليشيات ومنطق الميليشيات٠ اول عمل يجب ان يقوم به رئيس الجمهورية هو الاجتماع مع أعضاء المجلس الدستوري العشرة والحديث العلني المطوّل عن المخالفات للدستور التي شهدها البلد من التمديد الى التلكؤ عن إصدار موازنة وقطع حساب لمدة ١١سنة مروراً بعدم إعطاء مجلس النواب اي فرصة للعب دور مهم في التشريع والمحاسبة عبر اجراء جلسة أو اثنتين في السنة مما جعل مجلس النواب مختزلاً برئيسه وعاملاً في خدمة مصالحه٠المجلس الدستوري من اهم إنجازات اتفاق الطائف وهو جاء كإصلاح أساسي لكن بري حاول ويحاول الْيَوْمَ قتله وقتل كل عملية اصلاحية في البلد٠

 

عون عاد الى بيروت بعد زيارة الدولة الى فرنسا

الأربعاء 27 أيلول 2017 / وطنية - عاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واللبنانية الاولى السيدة نادية عون والوفد المرافق الى بيروت مساء اليوم، مختتما زيارة الدولة الى فرنسا والتي استمرت ثلاثة ايام التقى في خلالها كبار المسؤولين الفرنسيين وفِي مقدمهم نظيره إيمانويل ماكرون

 

تبادل أوسمة بين الرئيسين عون وماكرون وقرينتيهما

الأربعاء 27 أيلول 2017 وطنية - أعلن في بيروت وباريس بعد ظهر اليوم، انه تم خلال "زيارة الدولة" التي قام بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تبادل الأوسمة. فمنح الرئيس عون الرئيس ماكرون القلادة الذهبية الكبرى من "وسام الأرز الوطني اللبناني"، وهو اعلى وسام في الجمهورية اللبنانية، فيما منح الرئيس ماكرون الرئيس عون، "وسام جوقة الشرف الفرنسي من درجة الصليب الأكبر" وهو اعلى وسام في الجمهورية الفرنسية. كذلك منح الرئيس عون قرينة الرئيس الفرنسي السيدة بريجيت ماكرون "وسام الاستحقاق اللبناني من درجة الوشاح الأكبر"، فيما منح الرئيس ماكرون اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون "وسام الاستحقاق الفرنسي من درجة الصليب الأكبر".ووفقا للتقليد المعتمد في "زيارة الدولة" منح الرئيسان اللبناني والفرنسي أعضاء في الوفدين الرسمي أوسمة لبنانية للفرنسيين وفرنسية للبنانيين.

 

عون اختتم زيارة باريس بلقاء رئيس الجمعية الوطنية: سننطلق معا في عمل مشترك لتوطيد ما توافقنا عليه

الأربعاء 27 أيلول 2017 /وطنية - اختتم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون زيارة الدولة لفرنسا، بزيارة اوتيل دو لاساي، مقر الجمعية الوطنية، حيث التقى رئيسها فرنسوا دو روجي في الثانية عشرة والنصف ظهر اليوم، في حضور اعضاء الوفد اللبناني وزيري الخارجية والمغتربين جبران باسيل والدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، السفير اللبناني رامي عدوان، مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية غادي الخوري، المستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية ميراي عون الهاشم، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدولية الوزير السابق الياس بو صعب، المستشار الاعلامي لرئيس الجمهورية جان عزيز، ومدير مكتب الاعلام رفيق شلالا. كذلك حضر عن الجانب الفرنسي رئيسة لجنة العلاقات الخارجية النائبة مارييل دو سارانز ورئيس لجنة الصداقة النيابية الفرنسية-اللبنانية النائب لويك كيرفران، النائبة امال اماليا لاكرافي، وهي النائب عن الفرنسيين المقيمين في الدائرة العاشرة خارج فرنسا، سفير فرنسا لدى لبنان برونو فوشيه، الامين العام للجمعية الوطنية النائب ميشال مورو، مديرة العلاقات الدولية وشؤون الدفاع في المجلس النيابي الفرنسي فرنسواز ميفر. في بداية اللقاء رحب دو روجي بالرئيس عون في فرنسا وأكد اهمية العلاقات اللبنانية- الفرنسية والدور الذي يمكن ان يلعبه النواب الفرنسيون بالتعاون مع النواب اللبنانيين. واعتبر ان زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية لفرنسا محطة اساسية لاطلاق توجه جديد في العلاقات اللبنانية-الفرنسية وزخم يعود بالفائدة الى البلدين. وشكر عون من جهته رئيس الجمعية الوطنية على حفاوة الاستقبال، مركزا على أهمية الزيارة ونتائج المحادثات التي أجراها مع الرئيس الفرنسي والمسؤولين الفرنسيين. وشدد رئيس الجمهورية على أن "العلاقات اللبنانية-الفرنسية وطيدة وتوطدت أكثر نتيجة زيارة الدولة التي قام بها"، معربا عن سعادته لما لمسه من توجهات لدى مختلف القيادات الفرنسية التي التقاها، واعتبر ان "هذه الزيارة ستكون لها نتائج عملية تنعكس إيجابا على العلاقات اللبنانية-الفرنسية". وكانت هناك جولة أفق تناولت التطورات السياسية المحلية اللبنانية والاوضاع الاقليمية، وكان هناك تركيز على الوضع في المنطقة ولا سيما في الجوار، خصوصا في ما يخص موضوع النازحين السوريين الذي عرض عون وجهة نظر لبنان حيالها.

مأدبة غداء

ثم أقام دو روجي مأدبة غداء على شرف عون، حضرها أعضاء الوفد اللبناني والوفد الفرنسي المشارك وعدد من رؤساء اللجان النيابية في الجمعية الوطنية. في مستهل المأدبة القى دو روجي كلمة قال فيها: "يطيب لي ان اعبر بداية عن بالغ امتناني للتقدير الذي خصصتموني به. فلقد منحتموني وسام الاستحقاق اللبناني من درجة الوشاح الأكبر، وهذا شرف لي ومدعاة افتخار".

أضاف: "إن الصداقة الاستثنائية التي تميز بلدينا دليل على أن هذه العلاقة تاريخية وقديمة، تشهد عليها اللغة الفرنسية التي نتشارك فيها وإياكم".

وتابع: "إن انتخابكم أتاح التغلب على الأزمة السياسية والشلل اللذين هددا المؤسسات الدستورية اللبنانية. وهو انتخاب شهد على حس المسؤوليات الكبرى التي يتحلى بها رجال السياسة في لبنان. واني واثق ان الانتخابات النيابية في العام المقبل ستعيد إطلاق عمل هذه المؤسسات".

وقال: "إن لبنان واحة استقرار في منطقة ممزقة بالازمات، وهو يتحمل وحده العبء الأثقل لاستقبال أكثر من مليون وسبعمئة الف نازح، وما من دولة في العالم اظهرت حس تضامن في ازمة مماثلة بقدركم. وانه حكما من مسؤوليات المجتمع الدولي أن يساعدكم في مواجهة هذا التحدي كما في المساعدة على عودة الراغبين منهم الى سوريا". وأضاف: "إن الخصوصية اللبنانية مرتبطة بحرية التعبير والرأي التي تميز بلادكم، وباحترام التعددية السياسية، وباحترام مصالح الجميع، اضافة الى حس التفاوض".

وختم: "في منطقة دامية بالحروب حيث الاقليات تشكل فيها كبش محرقة، عرف لبنان كيف يواجه تحديات مختلفة بعدما اجتاز 15 عاما من النزاع، وهو الامر الذي دفع بالبابا يوحنا بولس الثاني الى أن يقول عنه منذ ثلاثين سنة: "إن لبنان أكثر من بلد: إنه رسالة حرية وتعددية للشرق كما للغرب". من هنا فإن حماية الاقليات هي من دون اي شك الواجب الاكثر اهمية لمنطقة الشرق الاوسط. وعلى هذا الشرف أرفع، فخامة الرئيس، كأسي لاشرب نخب الصداقة الفرنسية-اللبنانية، ومن أجل توطيد لبنان الرسالة، هذا الوطن الفريد والغالي". ورد عون بكلمة شكر فيها دو روجي ومن خلاله الشعب الفرنسي الذي تمثله الجمعية الوطنية على حفاوة الاستقبال، مؤكدا "أننا سننطلق معا في عمل مشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية من اجل توطيد ما توافقنا عليه"، آملا في "مواصلة هذا العمل بما يعود بالنفع لكلا الشعبين الصديقين".

المغادرة

وفي الثالثة بعد الظهر بتوقيت باريس، غادر رئيس الجمهورية واللبنانية الاولى والوفد المرافق العاصمة الفرنسية عائدين الى بيروت.

برقية المغادرة

وقبيل إقلاع الطائرة الرئاسية، وجه عون الى ماكرون البرقية التالية: "في الوقت الذي تنتهي فيه زيارة الدولة التي قمت بها لفرنسا، يطيب لي فخامة الرئيس أن أعبر لكم عن امتناني للشعب الفرنسي لحفاوة الاستقبال الذي خصصتموه لي، ولقد ساهمت هذه الزيارة في كتابة صفحة اضافية في تاريخ صداقتنا المشتركة التي تجمع لبنان وفرنسا منذ القدم... ونحن في انتظاركم وقرينتكم في الربيع المقبل".

 

وليد اليعقوبي سفيراً للسعودية لدى لبنان

28 أيلول/17/ذكرت وكالة الأنباء المركزية اللبنانية، أن المملكة العربية السعودية قررت تعيين الدبلوماسي وليد اليعقوبي سفيرا لها لدى بيروت. وأوضحت الوكالة أن معلومات وردتها، أن الرياض أرسلت عبر سفارتها في بيروت نسخة عن اوراق اعتماد اليعقوبي الى وزارة الخارجية لاتخاذ الاجراءات الواجبة عبر درس الملف والموافقة على الاعتماد، على ان يحضر الى لبنان اثر ابلاغ المملكة قرار الموافقة عبر القنوات الدبلوماسية. وأفادت اأن اليعقوبي الذي عمل سابقا بصفته الدبلوماسية في سفارة المملكة في بيروت، يتولى راهنا منصب مساعد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 27/9/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

لفحت لبنان اليوم أجواء سعودية حملت تعيينا لمساعد الوزير ثامر السبهان وليد اليعقوب سفيرا في بيروت كما حملت الدكتور سمير جعجع والشيخ سامي الجميل الى جدة والرئيس سعد الحريري في قلب هذه الأجواء. وثمة من يقول إن السبهان يعمل على تجديد قيادة قوى الرابع عشر من آذار لكن بمعادلة جديدة وهي السير في ميزان القوى الإقليمية.

اليعقوب وكما أشرنا هو مساعد للسبهان الذي بدا متشددا في سياسته اللبنانية عمل سابقا دبلوماسيا في السفارة السعودية في بيروت. وتنتظر الخارجية السعودية موافقة الحكومة اللبنانية على تعيين اليعقوب ليحضر الى بيروت.

ومن باريس يعود رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد زيارة دولة قام بها وأجرى خلالها محادثات جيدة مع الرئيس ايمانويل ماكرون. ويترأس الرئيس عون غدا جلسة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري للبحث في مشروع قانون للإيرادات التي يمكن معها تغطية نفقات سلسلة الرتب والرواتب. وقد عكف الرئيس الحريري على مشاورات حول هذا الأمر.

والى الشؤون اللبنانية اهتمامات دولية وإقليمية بإستفتاء كردستان الذي أحدث حال إرباك قوية تمثلت في إلغاء الرحلات الجوية الى أربيل اعتبارا من بعد غد الجمعة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

هل تنجح بعبدا فيما عجزت عنه السراي فتتجاوز العقد التي حالت حتى الساعة دون تسييل السلسلة في جيوب اللبنانيين؟ فالمواطن ما عاد يصدق بأن المسألة تقنية، بل هو مقتنع وقد يكون على حق بأن العقدة ليست كذلك، وقد تسرب الى الملف الكثير من الكيد السياسي وتوقيف الكلام مهما انكر طرفا الصراع غير المستتر اي بعبدا وعين التينة الامر واصرا على تغليفه بستائر دستورية وتشريعية، فالصعب كان في مغامرة رفع الاجور وليس في كيفية دفعها.

معركة السلسلة لبنانية داخلية وهي لا بد ستجد حلا لها ينطلق من قاعدة تبويس اللحى، اما المعركة الثانية التي تتهدد وحدة الحكومة والدولة معا فإقليمية، عنوانها منع جر لبنان الى الخط الايراني السوري وللغاية بدأت ملامح لم شمل السياديين وتلميع بيارق 14 اذار لوقف الاندفاع، من هنا دعوة السعودية رئيس القوات ورئيس الكتائب لزيارتها وسط معلومات بأن اللائحة ستتوسع لتشمل المستقبل والاشتراكي وقيادات مستقلة والغاية بناء سد يمنع انزلاق لبنان الى محور الممانعة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

الى يوم غد الخميس تستمر الاضرابات ويتواصل حراك العمال والموظفين والأساتذة وسط شلل في الإدارات العامة حتى تطبيق سلسلة الرتب والرواتب وقانونها النافذ وما على الدولة إلا صرف الرواتب ودفع الحقوق لأصحابها ونقطة على السطر. والمسألة كما يبدو ويتظهر تجاوزت حقوق العمال والموظفين إلى ما هو أخطر وأعمق. فما اقترفه المجلس الدستوري في قراره المريب كاد يقول خذوني من خلال محاولته القفز فوق قاعدة فصل السلطات وهذا هو الخطر بعينه. فمن أعطى الحق لهذا المجلس لتجاوز صلاحياته ومصادرة صلاحيات المؤسسة التشريعية الأم الوحيدة المخولة بالتشريع وسن القوانين؟

وفيما لم تتظهر حتى الآن أية رؤية واضحة للحل ولنزع فتيل إنفجار الشارع كان ما كشفه وزير المال علي حسن خليل على طاولة مجلس الوزراء مدويا هي فضيحة من العيار الثقيل تضمنها التقرير الذي أرفقه خليل بمشروع قطع حساب عام 2015. وفي التفاصيل أن وزارة المالية لا يوجد لديها قيود لـ92% من الهبات التي وصلت للدولة اللبنانية منذ العام 1993 وحتى عام 2010. وفي الفترة نفسها يوجد عدد لا يحصى من القروض التي تسددها المالية من دون أن تعرف عنها شيئا. هذا إضافة إلى العشرات من الحسابات المصرفية غير القانونية للوزارات والمؤسسات العامة.

هذه المعطيات الشائكة تدفعنا إلى إنعاش ذاكرة من يدعون التغيير والاصلاح. والسؤال: أين أصبح الإبراء المستحيل؟ وهل هو أداة انتهازية تستخدم في الاستحقاقات للوصول الى الأهداف وتحقيق المصالح الخاصة؟ ببساطة هو إبراء ممكن متى يتمصلحون ومستحيل عندما يريدون. هو مغيطة سياسية تتمدد وتتقلص على قياس مصالح من يحاولون التصوير أن قرار الدستوري هو إنجاز وبطولة فيما الحقيقة أنهم لا يرون إلا أنفسهم ولا يسمعون إلا صوتهم.

الى ذلك، سجل موقف لافت لحزب الله أكد فيه عدم القبول بانتقاص صلاحيات المجلس النيابي التي نص عليها الدستور، مشددا أن ما ذهب إليه المجلس الدستوري فيه افتئات على دور السلطة التشريعية وصلاحياتها.

واعتبر الحزب أنه والرئيس نبيه بري في موقف واحد في الدفاع عن هذه الصلاحيات في مواجهة أية محاولة للانتقاص منها تحت عنوان اجتهاد في تفسير المواد الدستورية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

للتذكير فقط نحن في 27 ايلول ويفصلنا عن نهاية الشهر 3 ايام، ايام صعبة لنحو 300 الف موظف يعملون في الادارة العامة ويحتاجون كل فلس في الراتب المنتظر وهم حتى الساعة لا يعرفون متى وكم سيتقاضون.

قد يكون معد زيادة الـ 300 الف على الرواتب بموجب سلسلة الرتب والرواتب لا يعني شيئا لمعظم حكامنا لكنه يعني الكثير لمواطنين يدفعون فاتورتي كهرباء وفاتورتي ماء، لمواطنين اغرقتهم دولتهم في النفايات ونسيت وضع استراتجيات تؤمن صحتهم وعلمهم، وهي اهم من كل ذلك نسيت وتغاضت واغفلت عن التدقيق في حساباته اعواما طوال فطنشت عن اصدار موازناتها قطع حساباتها.

يشبه الرئيس حسين الحسيني ما يجري اليوم من كباش بمجموعة لصوص سطت على مصرف واختلفت على تقاسم الحصص، فلجأت الى القانون لقسمة المنهوبات، فيما يشبه وزير المالي الاسبق جورج قرم كل ما يتعلق بالمالية العامة بالعصفورية حيث يتقاذف الافرقاء السياسيون الكرة على حساب الاستقرار المالي والنقدي، غدا ستلتئم الحكومة وسيترأس الجلسة رجل المؤسسات الرئيس ميشال عون الذي سينحو في معالجة ما جرى بما يقوله الدستور والانظمة المرعية الاجراء، وسط معلومات عن تعديل سيطال القانون الضريبي ويفتح المجال امام تطبيق السلسلة. الجميع يدرك انه لا بد من ايجاد حل، فحتى وإن علا الصراخ على وقع الانتخابات المقبلة الا انه شبه معدوم النتائج على المستوى الحكومي والامني من اليوم وحتى ايار المقبل موعد هذه الانتخابات.

هذا في لبنان، اما في الاقليم فاستفتاء الاكراد ثبت بأغلبية 92 بالمئة الرغبة في استقلال الدولة الكردية مع ما يعني ذلك من ضغوط خارجية لتقويد هذه الدولة خشية انتقال عدوى الاستقلال الى الاقليات الكردية في الدول المحيطة بالعراق، اضافة الى طرح تساؤلات كبرى عما بعد الاستفتاء من ملامح تحالفات جديدة في المنطقة.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

على مرمى ساعات من جلسة ضيق الخيارات الحكومية، خلطت الرتب السياسية برواتب الموظفين، وطوقت السلسلة الجميع، فندرت الخيارات التي حدها اهلها بسياسة الهروب الى الامام..

لن تكون الطريق معبدة الى الجلسة الحكومية في بعبدا غدا على ما يتوقع العارفون، فدونها تناقض حكومي حول مبادئ الحل، وسلاسل نقابية قررت الاضراب على طريق بعبدا رفضا للمس بحقوق الموظفين، التي اعطاهم اياها قانون السلسلة، المتمم لكامل واجباته الدستورية..

وفي كواليس المشاورات لا جديد من اقتراحات، فبات المعنيون مياومين بل سويعاتيين بطرح الحلول، وليتها تصيب..

البلد المصاب يعرف اهله انهم يعيشون في منطقة تمر بمخاض سياسي وميداني عصيب، ومع زحمة الملفات فان الحكمة تفرض انضاج الحلول سريعا، بعيدا عن تسجيل النقاط السياسية التي لن تكون لصالح المواطن ولا الوطن..

في المنطقة قرار جديد لصالح فلسطين، تمثل باختيارها عضوا في الانتربول الدولي، على امل ان يتمكن اهلها من اختراق الحسابات التي تحكم تلك المنظمات، فيثبتوا الدعاوى والملاحقات بحق كبار الارهابيين الصهاينة من سياسيين وعسكريين الذين ارتكبوا ابشع المجازر بحق الفلسطينيين وجل شعوب المنطقة..

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

ماذا يفعل سمير جعجع وسامي الجميل في السعودية؟ هل الزيارتان مقررتان سابقا في إطار العلاقات المعروفة؟ أم أنهما تصبان في سياق تحولات محتملة، ولا سيما على الساحة الداخلية؟ وهل تتبعهما زيارات أخرى لأفرقاء آخرين؟ وبأي هدف؟

أسئلة قد تكون مشروعة، وقد لا تكون، لكنها باتت فجأة على كل شفة ولسان وموقع تواصل، بعد توزيع خبري وصولهما المنفصلين إلى أرض مملكة يحتفي العالم بقرارها الجريء بالسماح للمرأة بقيادة سيارة.

أسئلة قد تكون مشروعة، وقد لا تكون، خصوصا في ظل قرار داخلي واضح، وإقليمي مستمر، ودولي ثابت، بالحفاظ على الاستقرار، جددت تأكيده زيارة الدولة التي قام بها الرئيس ميشال عون إلى باريس، عبر الحفاوة البالغة، والمواقف الصريحة المشيدة بمسيرة العهد والحكومة على أكثر من صعيد.

زيارة انتهت اليوم بلقاءات في الجمعية الوطنية، وبتبادل أوسمة، على أن تستهل العودة الرئاسية إلى بيروت غدا بترؤس جلسة لمجلس الوزراء يفترض مبدئيا أن تحسم الجدل حول مصير سلسلة الرتب والرواتب، في ضوء قرار المجلس الدستوري الذي أكد التراتبية الرئاسية في ضبط المالية العامة: قطع الحساب أولا، والموازنة ثانيا، والسلسلة ومواردها ثالثا.

وإلى مجلس الوزراء، تتجه الأنظار غدا نحو المحكمة العسكرية، التي يتوقع أن تختم ملف الإرهابي أحمد الأسير بالمرافعة وإصدار الحكم، الذي سيسجل بلا أدنى شك علامة مضيئة إضافية في سماء عهد محاربة الإرهاب، وتكريم دماء الشهداء وتضحيات الجرحى، بالعدالة وسيادة القانون ومواصلة المسيرة نحو دولة الحق.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

العاملون في المؤسسات الرسمية يبحثون عن سلسلة الرتب والرواتب المعلقة ريثما يتم ايجاد مصادر لتمويلها وسط اضراب تحذيري واعتصام يتجدد غدا عند مفرق قصر بعبدا.

اما المسؤولون فيبحثون في جلسة مجلس الوزراء غدا عن الكلمة الفصل في قضية السلسلة، في ظل خلافات مستحكمة على خلفية قرار المجلس الدستوري، وان كان الخلاف يحمل في طياته بوادر صراع حول الصلاحيات خصوصا في ما يتصل بصلاحيات المجلس النيابي.

وفيما عاد رئيس الجمهورية ميشال عون الى بيروت لترؤس جلسة مجلس الوزراء بعدما انهى زيارة الدولة الى باريس فان البارز سياسيا اليوم الاعلان عن زيارتين للمملكة العربية السعودية بدأهما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل.

وفي الزيارتين المنفصلتين بحث في تطورات الاوضاع في المنطقة في وقت اشارت المعلومات الواردة من القنوات الديبلوماسبة الى ان المملكة العربية السعودية قررت تعيين سفير لها في بيروت هو وليد اليعقوبي. والسفير الجديد يشغل راهنا منصب مساعد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان.

اقليميا البرلمان العراقي يصدر 12 قرارا ضد اقليم كردستان على خلفية الاستفتاء في مقدمها المطالبة بمحاكة مسعود البرزاني في وقت لفت الموقف الاميركي الذي عبرت عنه المتحدثة باسم الخارجية من ان واشنطن تنوي فتح صفحة جديدة مع أربيل على أساس واقع ما بعد الاستفتاء.

في المقابل اعلنت اللجنة العليا للاستفتاء النتائج الرسمية والتي سجلت تأييدا كبيرا لصالح الاستقلال.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

أخيرا أضاءت المملكة الشارة الخضراء للنساء فكت حزام الحظر عن قيادة المرأة وضعت حدا لنهي عن أمر وأمرت بمعروف بات خطا أحمر ممنوعا تجاوزه وبأمر ملكي سام ساوى الملك بين رعيته وأصبح للأنثى مثل حظ الرجل ولو في سيارة هي خطوة جاءت متأخرة عن عصرها ولكنْ أن تأتي متأخرة خير من ألا تأتي أبدا في مقياس الدول المتقدمة هي خطوة كانت لتمر مرور الكرام لكنها بالنسبة الى مملكة ضائعة بين إرث راسخ في التقاليد وضرورة الانفتاح على الواقع تعد قفزة نوعية وتاريخية ونقطة ضوء في صحراء الفتاوى القابضة على نفس شعب سعودي تواق إلى الحرية والتحرر واكتسبت أهميتها من لحظتها حين لم تمتثلْ أعلى سلطة في المملكة لهيئة تشخص النظام بواو الجماعة. فتح الملك نصف الباب لنصف المجتمع وهو باب شقته المرأة السعودية منذ سبعة وعشرين عاما حين قادت وعلى مراحل ثورة الحق في القيادة لكن المرأة نفسها وبكفاحها استطاعت أن تخلق لها مساحة تلو أخرى في حجز مكانتها في مختلف المجالات المهْنئون اللبنانيون لم يقصدوا السفارة في العمارة فحملوا أنفسهم وطاروا إلى الرياض لا للمشاركة في قيادة السيارات بل بناء على دعوة رسمية وجهت إلى السين سين بشخص رئيسي الكتائب والقوات سامي الجميل وسمير جعجع. الزيارة حمالة أوجه.. ومفاعيلها قد تصرف انتخابيا وماليا لكنْ ما بقي حسابه مقطوعا حتى اللحظة هو سلسلة الرتب والرواتب المعلقة على شماعة الضرائب وبعدما رحلت السرايا الأزْمة ورمتْ بها في حضن بعبدا فإن الأنظار تتجه غدا إلى القصر الجمهوري والجلسة الوزارية التي ستعقد برئاسة رئيس الجمهورية القادم من زيارة الدولة الفرنسية وعلى جدول الأعمال سجال خرج من إطار المؤسسات ليدخل في بازار المزايدات إن كان بين المجلسين الدستوري والنيابي أم بين أصحاب الحل والربْط المالي وبات الشارع ورقة يرميها المسؤولون ساعة حق ليس حقا لاستغلال حراك أصحاب الحقوق فتمويل السلسلة وتأمين مصادره لا يأتيان بالتسويات على حساب أملاك الدولة بل بالقبض على مفاصل الهدر والفساد وبإعادة الأملاك المسلوبة إلى بيت طاعة الدولة وقطع شك تأمين الرواتب لا يكون بتصريحات صادرة بالوكالة من هنا وهناك فيما الوزير الأصيل يقضي حوائجه بالكتمان.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 27 ايلول 2017

النهار

تحدّث وزير عن قيام ادارة رئاسة الجمهورية بسحب بنود من جدول أعمال مجلس الوزراء من دون تقديم الأسباب والمبرّرات.

سجّل تصريح للمديرة العامة لوزارة الاقتصاد تؤكّد فيه أن الأموال متوافرة لدفع الرواتب الجديدة في الشهر الأوّل وأن قانون السلسلة نافذ، ولم يعلم إذا كان مُنسّقاً مع الوزير وبإيحاء منه أم مجرّد تصريح شخصي.

يؤّكد مصدر مالي أن التقارير عن انهيار الليرة ليست جديدة وقد نُشر عدد منها مرّات عدّة منذ عشرين سنة.

تبيّن أن مجلس الوزراء لم يُحدّد التعويضات الشهرية لأعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات كما نصّ القانون في مادته الـ 18.

المستقبل

قيل إنّ ديبلوماسياً مخضرماً استخفّ بمقولة أن بشار الأسد وإيران "انتصرا" في سوريا، مشدّداً على أن المنتصر الوحيد في سوريا هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

الجمهورية

لمّح أحد السفراء الأوروبّيين إلى إمكان زيارة مسؤول كبير من بلاده لبنان كرسالة دعم لكن لا شيء محسوماً حتى الساعة.

قطعت إتصالات بين قوى سياسية أشواطاً كبيرة من أجل تأليف جبهة معارضة تخوض الإنتخابات النيابية بشعارات موحدة.

تمنّى أحد الوزراء على تيار بارز أن يُعيد النظر في مواقفه تجاه إحدى الدول إذ أن العالم كلّه يتغيرّ فهل نبقى واقفين في المكان نفسه؟

اللواء

يتمسّك حزب وسطي بالتحالف مع حزب مسيحي في الجبل، معتبراً من تجارب خائبة!

تتابع جهات دبلوماسية تطوّر الأزمة السياسية، واحتمالات انعكاساتها على صيغة الحكم في المرحلة المقبلة.

ما يزال قطب سياسي ذي وزن يحجم عن الخوض في اشتباك مع مرجع كبير.

الشرق

لفت مصدر وزاري الى ان كل الخيارات مفتوحة امام اخراج لبنان من ازمة تداعيات قرار المجلس الدستوري.. والقرار النهائي بعد عودة رئيس الجمهورية من فرنسا

اشارت جهات حزبية الى ان ما يحصل من تداعيات جراء سلسلة الرتب والرواتب ليس سوى احد مظاهر التباين بين الرئيسين عون وبري واشارت الى ان هذا "الكباش" لا بد وان تطاول شظاياه الوضع الحكومي..

اتصل سفير دولة عربية بأكثر من مسؤول في الدولة متمنياً عليهم "ضبضة" الوضع، لان الظروف لا تحتمل المضي في مثل ما يجري على الساحة اللبنانية من مناكفات في لحظة حرجة عربيا ولبنانيا، شعبيا وسياسيا

البناء

كواليس

توقفت مصادر عراقية أمام تأخر صدور الموقف المصري من استفتاء الانفصال في كردستان وأبدت خشيتها من أن يكون الموقف المشترك للعراق مع تركيا وإيران سبباً للتريث المصري، أو أن يكون ما يبدو من موقف سعودي داعم ضمنياً لكردستان سبباً لهذا التريث، وقالت المصادر إنّ الموقف المصري الذي صدر عن وزارة الخارجية شكل مصدر ارتياح في العراق لأنّ مصر ترمز لوحدة الموقف العربي حتى في حال الانقسام

خفايا

توقّعت أوساط سياسية أن تكون جلسة مجلس الوزراء المقرّرة في قصر بعبدا يوم غد الخميس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طويلة، إذ ستتخللها بحسب مواقف الأطراف, سجالات حادة حول مشروع قانون الواردات الجديد، وذلك كانعكاس للاشتباك السياسي الحاصل، والذي تستخدم فيه أسلحة متعدّدة، ما يوحي حتى الآن بأن لا علاجات قريبة للأزمة.

 

علي الأمين: نحن لا نملك سلاح ولا مليارات ولا مزاريب الدولة لشراء ضمائر الناس

جنوبية/27 سبتمبر، 2017 /أكّد الصحافي علي الأمين لبرنامج نهاركم سعيد أنّهم يريدون في الانتخابات النيابية أن يقولوا كلمة وأن يعبروا عن موقفهم، معلقاً نحن لا نملك سلاح ولا مليارات ولا مزاريب الدولة لشراء ضمائر الناس.وتساءل كيف لمدة ربع قرن لم يحدث خرق في لوائح أمل وحزب الله.

معتبراً أنّه لم يكن هناك انتخابات في الجنوب بل استفتاء.

 

رئيس الكتائب في السعودية تلبيةً لدعوة من المملكة

وكالات//27 أيلول/17/وصل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الى جدة، يرافقه مستشاره البير كوستانيان، تلبيةً لدعوة رسمية وجهت اليه من المملكة العربية السعودية

 

جعجع وبو عاصي في جولة خارجية والسعودية أولى محطاتها

موقع القوات/27 أيلول/17/غادر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي عبر مطار رفيق الحريري الدولي في جولة خارجية تبدأ أولى محطاتها بزيارة الى المملكة العربية السعودية.

 

عقوبات أميركية جديدة على حزب الله تشمل المنار وإذاعة النور

اللواء/27 أيلول/17/يناقش مجلس النواب الأميركي غداً، تعديل قانون العقوبات على حزب الله ويتضمن إجراءات إضافية في مجال العقوبات ويتعلق النص الأول بعقوبات جديدة على حزب الله بسبب نشاطاته الإرهابية، فيما يتحدث النص الثاني عن عقوبات أخرى، على خلفية اتخاذ المدنيين دروعاً بشرية. ووفقاً لمسودة مشروع والذي يحمل الرقم أتش آر 3329، فإنّ الحديث يدور عن تعديل التشريع الصادر في العام 2015، والمعروف باسم قانون منع التمويل الدولي لحزب الله. وبحسب المسودة، سيجري تعديل المادة 101 من القانون الحالي بحيث تفرض على الرئيس الأميركي فرض عقوبات على حزب الله تطال كل شخص يدعم أو يرعى أو يقدم تمويلاً مهماً أو مواداً أو دعماً تقنياً لعدد من الكيانات، ومن بينها بيت المال وجهاد البناء وهيئة دعم المقاومة الإسلامية، وقسم العلاقات الخارجية، والمنظمة الأمنية التابعة لحزب الله في الخارج، بالإضافة إلى قناة المنار وإذاعة النور والمجموعة اللبنانية للإعلام. وتشمل العقوبات التي سيناقشها الكونغرس تجميد الأصول، وحجب التعاملات المالية، ومنع إصدار تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة. ويمنح مشروع القانون الرئيس الأميركي صلاحية تحديد الأشخاص والكيانات الذين ستفرض عليهم عقوبات لتعاونهم مع حزب الله. ويتضمن مشروع القانون إمكانية فرض عقوبات على دول أجنبية في حال قامت بتقديم دعم عسكري أو مالي ذي أهمية لـحزب الله أو أحد الكيانات المرتبطة به. وأمّا النص الثاني، الذي تناقشه لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، ويحمل الرقم أتش آر 3342، فيتعلق بفرض عقوبات على أشخاص أو كيانات يثبت ضلوعهم في انتهاكات للحقوق الإنسانية المعترف بها دولياً، والمرتبطة باستخدام حزب الله لمدنيين كدروع بشرية. ويشير مشروع القانون إلى أنه خلال صراع العام 2006 استخدم حزب الله المدنيين كدروع بشرية لحماية نفسه. وتضيف المسودة أن حزب الله أعاد تسليح نفسه، ممتلكاً ترسانة تضم أكثر من 150 ألف صاروخ، وأسلحة مهددة للاستقرار، تم تزويده بها من قبل الحكومتين السورية والإيرانية، ويقوم بنشرها داخل القرى الشيعية في جنوب لبنان، بما في ذلك ضمن البنية التحتية المدنية.

 

حقيقة زيارة نواب ووزراء لبنانيين إلى السعودية

ليبانون ديبايت/27 أيلول/17/نفت مصادر مطلعة، ما تداولته بعض وسائل الاعلام حول نية قيام بعض الشخصيات اللبنانية بزيارة إلى المملكة العربية السعودية في الأيام القليلة المقبلة. وأكدت المصادر لـ"ليبانون ديبايت"، أن ما يتم تداوله عن تلك الزيارات لا يمت للحقيقة بأي صلة، بل مجرد إشاعات سائدة.

وكانت بعض وسائل الاعلام ذكرت أن رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، ووزير الداخلية نهاد المشنوق والوزير السابق أشرف ريفي والنائب السابق فارس سعيد ورضوان السيد سيقومون خلال الايام القليلة المقبلة بزيارة السعوية.

 

مصادر القوات: موقفنا أعلنه حاصباني على طاولة مجلس الوزراء

الجمهورية/27 أيلول/17/كشفت مصادر القوات اللبنانية لـالجمهورية، انّ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني ، تولّى مهمة إيصال وجهة نظر القوات خلال جلسة أمس والتعبير عنها، فاعتبَر انّ السلسلة حق للموظفين، ولكن يجب تحصينها من خلال تأمين المداخيل المطلوبة لها بطريقة لا جدل قانونياً ودستورياً فيها، في اعتبار انّ الدفع الفوري من دون تأمين الموارد قانوناً سيؤثر سلباً على تصنيف لبنان والوضع المالي عموما. ورأى حاصباني انّ تعليق المادة 78 من الدستور هو موضع نقاش، والصلاحية باقتراح تعديله تعود إلى رئيس الجمهورية، داعياً إلى انتظار عودته لعقدِ جلسة لمجلس الوزراء برئاسته لبتّ هذا الموضوع وإحالته عبر مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، لأنّ ذلك ليس من صلاحية مجلس الوزراء ضمن العقد الاستثنائي. ولفتَ إلى أهمّية تضمين الضرائب ضمن الموازنة العامة، مذكّراً بأنه كان سبقَ لوزراء القوات ان طالبوا بذلك ضمن النقاش حول الموازنة، واعتبَر انّ التمويل الدائم للسلسلة وتعزيزها ضمن الموازنة يشكّل حصانةً للوضع المالي، وأكّد انّ المطلوب دفعُ السلسلة وحماية الاستقرار النقدي.

 

المملكة تعود بقوة الى الساحة: تعيين سفير وزيارات قيادية اليها

"المركزية" - 27 أيلول 2017/يبدأ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز منتصف الأسبوع المقبل زيارة رسمية إلى روسيا، تجمع مختلف الاوساط السياسية الدولية على وصفها بـ"الحدث التاريخي"، في غض النظر عن النتائج التي ستترتب جراءها على مستوى العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة والتفاهمات المتبادلة بين الدولتين من جهة، وعلى صعيد ازمات منطقة الشرق الاوسط عموما من جهة ثانية، ذلك انها الاولى للملك سلمان الى موسكو منذ تربعه على العرش الملكي، وتتزامن مع تحسن تدريجي في العلاقات المأمول تطويرها وتعزيزها لما فيه مصلحة البلدين، لاسيما بعدما احرزا تقدما مهما في ما يتصل بالملف السوري أفضى إلى تقارب في وجهات النظر على رغم استمرار التباين في اكثر من ملف وقضية، وفي شكل خاص مصير الرئيس السوري بشار الاسد. وابرز نقاط الالتقاء يتمثل في الدورالذي اضطلعت به المملكة في توقيع اتفاق القاهرة بين روسيا والمعارضة السورية الخاص بمناطق "الغوطة" و"الرستن"، وكان موضع تقدير من موسكو التي لم تتوانَ عن الاعلان عن اهمية ما يمكن ان تقوم به السعودية لجهة إنشاء مناطق تخفيف التصعيد. وفيما ترى اوساط سياسية مطّلعة عبر "المركزية" ان اهم ما في الزيارة بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط قد يتمحور حول الدور الروسي في مجال التوسط بين المملكة وإيران لتخفيف التوتر بينهما، بما ينسحب على مجمل الازمات فيها انطلاقا من كون روسيا مفاوضا اساسيا في معظم القضايا السياسية في المنطقة، تلفت الى ان انعكاسات هذا التقارب اذا ما حصل كما النتائج الايجابية للزيارة اذا ما تحققت سيستفيد منها لبنان في شكل غير مسبوق نظرا لارتباط ازماته السياسية بصراع المحاور الاقليمية، وتحديدا النزاع السعودي- الايراني المتحكم بشكل مفصلي بأوضاع لبنان واستقراره السياسي. وتشير في السياق، الى ان خطوة من هذا النوع ستنقل لبنان الى مرحلة جديدة تضع حدا للكباش المحتدم الذي بلغ أوجه بين الاطراف السياسية أخيرا على خلفية محاولات جرّ لبنان الى التطبيع مع سوريا، الذي يبدو قاد عددا من السياسيين اللبنانيين اليوم الى الرياض للتشاور في ما آلت اليه الامور لبنانيا في ضوء التصعيد الذي بات يهدد مصير التسوية، حيث توجه اليها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي صباحا في جولة خارجية أفيد ان أولى محطاتها تبدأ بزيارة المملكة، وما لبث ان حطّ فيها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل يرافقه مستشاره البير كوستانيان تلبية لدعوة رسمية. ولا تستبعد المصادر ان تكون السعودية التي علمت "المركزية" انها قررت تعيين سفير لها في بيروت هو وليد اليعقوبي الذي ارسلت اوراق اعتماده الى وزارة الخارجية، في طور العودة بقوة الى الساحة اللبنانية بعدما استشعرت جنوح السياسة فيها نحو المحور الايراني لمنعه من ضم لبنان اليه. وعلى رغم تجميد الهبة السعودية وانقطاع الامل باعادة ضخ الحياة في عروقها بالاستناد الى ما اكدته اوساط سياسية عربية في باريس نقلا عن مصادر في وزارة الخارجية لـ"المركزية"، لذلك لم يتم التطرق اليها في المحادثات التي اجراها الرئيس ميشال عون مع المسؤولين الفرنسيين وخلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، فإن المصادر تراهن على ان المملكة اذا ما اتخذت قرار العودة بفاعلية الى الساحة اللبنانية، قد تعدل عن رأيها، علما ان الرئيس ماكرون عازم، كما تشير المصادر، على اثارة ملف الهبة مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان خلال زيارته فرنسا في النصف الاول من الشهر المقبل، عشية المؤتمرالمزمع عقده في روما لمساعدة لبنان عسكريا تحت عنوان روما -2 بهدف تقديم المساعدات للجيش والاجهزة الامنية. وابلغ الجانب الفرنسي لبنان خلال المحادثات الاخيرة ان باريس قد تقدم مساعدة عينية للمؤسسة العسكرية تصل الى 100 مليون اورو كما ستقدم تقنيات تساعد على ضبط الحدود بعد ان نجح الجيش في طرد مسلحي النصرة وداعش من الجرود البقاعية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

عون يتّجه إلى الخروج من التسوية

"الراي الكويتية/27 أيلول 2017/لم تُعِر بيروت، التي يحوم فوقها "النموذج اليوناني"، أيّ اهتمامٍ لملامح حربٍ جديدة في المنطقة، ترتسم فوق خطوط تماس "دولة" كردستان مع بغداد وأنقرة وطهران. فلبنان، الذي يضجّ منذ ثلاثة أيام بـ "صراخٍ" على وقع المأزق المالي الناجم عن الارتجالية في إدارة شؤون البلاد، "يعاند" الانزلاق الى ما يشبه "الفوضى السياسية" مع تَزايُد التحديات بوجه صمود الصفقة الرئاسية التي أفضتْ قبل نحو عامٍ إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وعودة سعد الحريري رئيساً لحكومةٍ ائتلافية في إطار تَفاهُم على تحييد لبنان عن أزمات المنطقة، وفي مقدّمها الصراع في سوريا.

ففي اللحظة التي يتم تحويل الحكومة ورئيسها سعد الحريري "كيس ملاكمة" في الحرب السياسية المفتوحة بين الرئاستين الأولى والثانية (عون ونبيه بري) وآخر فصولها المأزق المالي، تنصاع البلاد لـ "أمرِ العمليات" الذي كان جاء على وهج التحولات في الميدان السوري والذي قضى باستعجال تطبيع العلاقة مع نظام الرئيس بشار الأسد، فاقتُلعت آخر جيوب الجماعات الإرهابية من على الحدود بين البلدين ووُضع ملف النازحين السوريين على الطاولة، وبوشرت زياراتٌ لوزراء موالين للنظام الى دمشق، الى ان طلب وزير الخارجية جبران باسيل لقاءً عقده مع نظيره السوري وليد المعلّم في نيويورك.

وبدا أن هذا المسار جاء معاكِساً لحركةٍ استيعابية كان قام بها الحريري لرسْم دورٍ للبنان كـ "لاعبٍ" على الطاولة، فقَصد واشنطن لتجنيب لبنان أضرار العقوبات الأميركية على "حزب الله"، وموسكو لتفادي أثمان تَقاسُم النفوذ في سورية، وباريس لضمان شراكةٍ في رسم مستقبل المنطقة، في الوقت الذي ذهب عون وفريقه الى مكان آخر من خلال إعلان رئيس الجمهورية دعمه لدور "حزب الله" وسلاحه، وعزمه التنسيق مع نظام الأسد لإعادة النازحين، وإطلاق اشارة متقدمة في تطبيع العلاقات مع دمشق عبر لقاء باسيل - المعلّم. ورغم أن عون سمع كلاماً واضحاً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن ان عودة النازحين مرتبطة بحلّ سياسي في سوريا، وان تَمسُّك الحكومة اللبنانية بسياسة النأي بالنفس هو أفضل طريق للحفاظ على الاستقرار وان حماية المسيحيين في الشرق لا تعني الدفاع عن بشار الأسد، فإن المؤشرات تشي بأن الرئيس اللبناني سيمضي قدماً في الخروج من المنطقة الرمادية التي أَمْلتها الصفقة الرئاسية الى خياراتٍ أكثر وضوحاً في ملاقاة "حزب الله" والتطبيع مع نظام الأسد، رغم "النقزة" التي أثارتْها مواقفه والتململ الداخلي حيالها. وفي تقدير دوائر مراقبة في بيروت أن لبنان لن يكون بمعزل عن "شظايا" الاندفاعة الكردية في شمال العراق، التي يتعاطى معها "محور الممانعة" على أنها فوز بـ"النقاط" للآخرين، وفي مقدمهم الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وانها تنطوي على إشاراتٍ واضحة بأن الولايات المتحدة وحلفاءها ماضون قدماً في هجومهم المعاكس، والذي سيكون "حزب الله" الهدف التالي له. ولم تستبعد تلك الدوائر أن يؤدي المناخ الأكثر حماوة، ربطاً بالتطورات في شمال العراق، الى رفْع "حزب الله" من وتيرة ضغوطه لاستعجال عملية التطبيع مع نظام الأسد لإعادة النازحين، استباقاً لأي محاولات استثمارٍ في ملف النزوح ولضمان عودتهم الى "بيت الطاعة" قبل اي انتخاباتٍ قد تمليها التسوية السياسية في سوريا. وتعتقد الدوائر عيْنها أن عون، الذي يَطْمَئن "حزب الله" لأدائه في الداخل والخارج، سيؤازر الحزب في خياراته على النحو الذي من شأنه مفاقمة مأزق شركائه في الصفقة الرئاسية. ورغم الإشارات التي برزت أمس وأوحت بأن الأفق القريب لا يحمل بوادر هزّات سياسية دراماتيكية، إلا أن محاولة جرّ لبنان الى المحور الإيراني رسمياً ودفْعه للتطبيع مع النظام السوري وما استدعتْه من عودة الاستقطاب السياسي حول هذه العناوين، تزيد المخاوف من مرحلة "كباش" قاسية دخلتها البلاد في ظل "فتائل" مالية - اجتماعية أبرزها ملف سلسلة الرتب والرواتب والبحث المضني عن مَخارج لدفْعها نهاية هذا الشهر بعدما أبطل المجلس الدستوري قانون الضرائب لتمويلها، وهو الملف الذي يعقّده الخلاف المستشري بين الرئيسي عون وبري والذي استوجب إرجاء مجلس الوزراء اتخاذ قرار في شأن المخرج من يوم امس الى الغد بانتظار عودة عون وسط غليان في الشارع وتمديد الإضراب في المؤسسات العامة والقطاع التربوي ليومين.

 

كميل دوري شمعون إلى الساحة.. هل يفرض لائحة ثالثة؟

رلى ابراهيم/الأخبار/27 أيلول 2017/عند انتخاب النائب دوري شمعون في عام 2009، ظنّ كثيرون أن "الشمعوني الثالث" سيكون آخر عنقود العائلة. زاد من اليقين في ذلك، القانون النسبي والتحالفات الجديدة التي بشّرت بتخلي النائب وليد جنبلاط عن شمعون، ولا سيما مع مطالبة "الأحزاب المارونية" باستعادة ما تراه "حقها النيابي". غير أن لنجل رئيس حزب الوطنيين الأحرار كلاماً آخر. يؤكد كميل دوري شمعون لـ"الأخبار"، أنه هو، لا والده، من سيترشح عن أحد المقاعد المارونية في الشوف. وحتى الساعة، فإن حفيد الرئيس الراحل كميل شمعون الذي يحمل اسمه متفائل بانضمامه إلى اللائحة الجنبلاطية، رغم أن أي نقاش في ذلك لم يحصل بعد. ينطلق شمعون في ما سبق من موضوع "الشراكة في الجبل" و"الصداقة المتينة" التي تجمع عائلته بعائلة جنبلاط منذ أيام الرئيس شمعون. "فنحن لم نكن يوماً طرفاً في حرب الجبل، بل ساهمنا عدة مرات في حل الأزمات، ولا سيما عند حصار القوات في دير القمر". ولا بدّ لهذه العلاقة أن تؤتي ثمارها في الشوف، لأن اللعبة الانتخابية "منذ أمد طويل تقوم على تحالف الشمعونية والجنبلاطية من دون أن تعترف بالأحزاب"، مشدداً على "أننا في حاجة للأصوات الجنبلاطية تماماً كحاجتهم لأصواتنا، خصوصاً في ظل الفخ الطائفي الذي نصبوه لنا عبر الصوت التفضيلي". وهو ما يستدعي تدخل والده دوري لإعطاء الوصف "الدقيق" لهذا القانون: "هيدا قانون الحمير بس إن شاء الله نحن ما نطلع متلن". ينشط الشمعوني الشاب اليوم في بلدته دير القمر ويشارك أهلها مناسباتهم الدينية والاجتماعية. وبعكس والده المثير للمشكلات بتعليقاته السياسية، لا يسعى إلى كسر الجرة مع أي فريق، رغم تحفظاته مثلاً على "القوات التي حادت قيادتها عن مبادئ ثورة الأرز"، وعلى تيار المستقبل الذي "فترت علاقتنا به منذ فرط عقد 14 آذار". ولكن ألن تؤثر علاقة الاحرار المتدهورة بالقوات والمستقبل بوجودكم في اللائحة الجنبلاطية، خصوصاً أن النائب جورج عدوان أحد الأركان الأساسيين فيها ويتحدر أيضاً من دير القمر؟ "لا خلاف شخصياً مع القوات، والتحالفات تتأقلم مع الظروف. نحن قريبون من كل الشمعونيين الذين يتوزعون بين القوات والتيار، فضلاً عن أننا كأحرار وشمعونيين ننال أصواتاً من كل الطوائف، وليس فقط الطائفة المسيحية". من جهة أخرى، يدور الحديث اليوم عن أن انفتاح الأحرار على التيار الوطني الحر يمكن أن يؤدي إلى ضم الحفيد الشمعوني إلى اللائحة العونية. ويقول شمعون في هذا الصدد إن الموضوع لم يطرح رسمياً، رغم الحديث فيه خلال عدة لقاءات. أما في حال عدم الترشح على أي لائحة من الاثنتين، فيبقى خيار "اللائحة الثالثة مطروحاً، وعندها لكل حادث حديث". وبالمناسبة لن يقتصر ترشح الأحرار على الشوف، بل سيكون هناك مرشحون للحزب في بعبدا والمتن وكسروان وزحلة وعكار.

 

حمادة: لقاء باسيل - المعلّم خرق خطاب القسم

"الجمهورية" - 27 أيلول 2017/في انتظار ما سيعلنه باسيل مساء غدٍ من مواقف، خصوصا بعد الضجّة التي اثيرَت في بيروت حول لقائه نظيرَه السوري وليد المعلم في نيويورك، ظلّت اصداء هذا اللقاء تتردّد في الاوساط السياسية، وقال وزير التربية مروان حمادة: "إستعداء العالم العربي، والموقف المعادي من المملكة العربية السعودية والخليج منذ فترة، ثمّ هذا التطبيع مع النظام السوري، لن يؤدي الّا الى تدهور الوفاق السياسي وانهيار الوضع الاقتصادي في لبنان. من هنا لقاء باسيل ـ المعلم يأخذ منحى غيرَ الذي اخذته زيارات الوزراء المصنّفة شخصية وفنّية الى دمشق، ويأتي مكمّلاً لجملة تصريحات ومواقف تصبّ كلّها في خانة الابتعاد عن سياسة "النأي بالنفس" عن روحية البيان الوزاري ونصّه وحتى عن خطاب القسَم". وردّاً على سؤال قال حمادة: "السعودية لم تهجّر مليون ونصف مليون سعودي الى لبنان عبر القتل والارهاب، بل تستضيف مئات الوف اللبنانيين، وتعود على لبنان منذ عقود طويلة بالخيرات والزيارات والودائع والاستثمارات. فلا مجال هنا للمقارنة بين العلاقة مع السعودية وبين تصرّف النظام السوري. كذلك، لا علاقة للقاء باسيل ـ المعلم بعودة النازحين لأن لا عودةَ لهم قبل تأمين مناطق آمنة في ظلّ حلّ سياسي، امّا الكلام عن تنسيق او غير تنسيق فالنظام السوري هجَّرهم أساساً لأنه يريد التغييرَ في ديموغرافية سوريا. فالتصرّف "الخارجي" الذي يؤثّر على الوفاق الداخلي وعلى العلاقات العربية، مُنافٍ للمصلحة اللبنانية، خلافاً لِما قاله الوزير باسيل في ردِّه على الوزير المشنوق". وكان حمادة قد قال قبَيل مشاركته في جلسة مجلس الوزراء: "لا خوف على السنة الدراسية، الخوف على الدولة، خصوصاً من باب وزارة الخارجية، والخطر على لبنان اقتصاديّ نتيجة السياسات الخارجية الخاطئة واستعداء العالم العربي".

 

علوش: إلتزامات الرئيس تجاه الطرف الآخر أقوى من إلتزامه تجاه الحريري

السياسة الكويتية/الخميس 28 أيلول 2017/إعتبر القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش ، أن هناك مسألة اصطفافات كبرى، خصوصاً في الجزء المرتبط بمشروع إيران وسعيها الدائم للهيمنة على المنطقة، عن طريق خلق وقائع جديدة، من أجل الوصول إلى وضع سياسي معين، يخدم توجهاتها على الصعد السياسية والأمنية والإقتصادية كافة. وهذه السياسة واضحة المعالم وليست بحاجة لإعادة تأكيدها أو التذكير بها. وأضاف علوش في تصريحات إلى صحيفة السياسة الكويتية: سبق ومررنا بتلك المرحلة ولكننا تجاوزناها. اليوم هناك إستقواء من الطرف الآخر باتجاه تغيير وجه لبنان السياسي لصالح المشروع الفارسي. وفي تعليقه على لقاء وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم في نيويورك، قال علوش: يبدو أن إلتزامات رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي تجاه الطرف الآخر، أقوى من العامل الأخلاقي والأدبي الذي التزموا به تجاه رئيس الحكومة سعد الحريري ، عندما جرى الإتفاق مع العماد عون على رئاسة الجمهورية . ومن المعروف عن الفريق الآخر عدم ميله للناس الذين لديهم حرية الخيار، وهناك فرق كبير بين أن تكون حراً في خياراتك أو تابعاً لقوى إقليمية. وفي موضوع سلسلة الرتب والرواتب وعدم تمكن الحكومة من إيجاد حل، أقر بوجود رغبة لدى البعض للإطاحة بالحكومة، من خلال إفشالها في إيجاد الحل، وفي الوقت عينه الذهاب إلى انهيار البلد، ولذلك ارتأوا ترك الرئيس الحريري يواجه الأزمة وحده. وعما إذا كان يرى حلاً لهذه الأزمة، أشار علوش إلى أن الوقائع توحي بوجود أزمة طويلة، فالأمر المؤكد بالنسبة إليه، هو أن حزب الله الذي يدير اللعبة، لا يأبه لأي شيء بالنسبة للدولة اللبنانية.

 

مصادر القوات: هدف جولة جعجع الخارجية تعزيز السيادة والدولة في لبنان

السياسة الكويتية/الخميس 28 أيلول 2017/أبلغت مصادر عليمة في القوات اللبنانية، أن الهدف من الجولة الخارجية التي إستهلها رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع من الرياض ، هو أن جعجع يريد الوقوف عند معلومات ورأي الدول الحليفة للبنان والحريصة على إستقراره والمتمسكة بمبدأ السيادة والدولة في لبنان ، كذلك الوقوف على رأيها في التطورات الأخيرة التي تحصل في المنطقة، وهل صحيح ما يُحكى أننا مقبلون على تسوية على المستوى السوري ، وأن الأمور دخلت في مرحلة التسويات على مستوى المنطقة. وأضافت مصادر القوات لصحيفة السياسة الكويتية، أنه بالتالي، فإن جعجع يريد الوقوف على المعلومات الحقيقية وما يدور في كواليس دول القرار الإقليمية بهذا الشأن، مشددة على أن من الأهداف الأخرى للزيارة، تجاوز التواصل والتشاور بواسطة السفراء أو بواسطة الإتصالات، إلى التواصل المباشر من أجل إجراء مشاورات دقيقة يستطيع أن يكون من خلالها نظرة وافية لمسار الأمور في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس القوات يريد التأكيد على مركزية الموقع اللبناني، بحيث أنه لا يجوز في أي تسوية قد تحصل، أن يتم استثناء لبنان ، باعتباره من ضمن الساحات العربية التي تعاني، في ظل وجود سلاح حزب الله الذي يصادر الدولة اللبنانية، وبالتالي فإن أي تسوية يجب أن تأخذ في الإعتبار الواقع السياسي اللبناني، ويجب أن تشمل لبنان من أجل تأكيد حضور الدولة ودورها على هذا الصعيد.

 

حمادة: التسوية تعرّضت لهزة كبيرة.. وفريق الرئيس يحاول قضم صلاحيات الحكومة والمجلس

السياسة الكويتية/الخميس 28 أيلول 2017/أشار وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة ، إلى أنه عندما سيكتشف كل طرف من أطراف التركيبة اللبنانية، أن الخروج عن إتفاق الطائف وقضم صلاحيات المؤسسات والإعتداء عليها، لن يأتي على مرتكبيها إلا بالهزيمة والتخبط، فعندها أرى أن الأزمة الحالية ستعالج ضمن تفاهم مرتكز إلى التوازن بين السلطات والتعاون بينها، تماماً كما ينص عليه الدستور. وقال حمادة في حديث إلى صحيفة السياسة، رداً عما يُشاع عن أن الحكومة في خطر، إن القضية ليست أن تكون الحكومة في خطر وإنما التسوية التي أتت برئيس الجمهورية وبالحكومة الحالية والتي أدت إلى صياغة قانون إنتخاب وإعداد موازنة للدولة، تعرّضت لهزة كبيرة سياسية ومالية ودبلوماسية، في الوقت الذي كنا نتوقع أن الإنجاز الأمني للجيش اللبناني سيضفي غطاءً من الهدوء على الساحة، وإذا بطموحات البعض تقضي على ذلك، من خلال الإبتكارات والمبادرات غير المدروسة من قبل بعض الوزراء وغير المغطاة حكومياً، والتي وترت الأجواء. أضاف: من هنا، فإن قضية سلسلة الرتب والرواتب والضرائب هي الظاهر من الأزمة، وليست في عمقها، بل إن عمق الأزمة هو في محاولة البعض فرض حلول ينتزعون من خلالها صلاحيات من شركائهم في السلطة، مشيراً إلى أن فريق رئيس الجمهورية حاول تباعاً قضم صلاحيات رئيس الحكومة ، ثم أراد الآن أن يقضم صلاحيات المجلس النيابي وصلاحيات رئاسته، وبالتالي فإن المطلوب من فريق رئيس الجمهورية أن يعود إلى الدستور وألا يحاول إنشاء قواعد جديدة للعبة محكمة بما نسميه بوثيقة الوفاق ومبادئ دستورية. ولفت حمادة إلى أن سلسلة الرتب والرواتب لا تشكل مشكلة وستدفع، اليوم، غداً أو بعد غد، لكن المهم تأمين الواردات لها، وفق مسار قانوني دستوري صحيح، وليس على الطريقة التي يريد فرضها بعض فريق رئيس الجمهورية، مبدياً أمله أن تكون جلسة الحكومة المقررة اليوم حاسمة في بت مسار السلسلة.

 

رد عنيف من فنيانوس على الصراف: ٤٠ سنة لا ٢٤ ساعة

"أم تي في" - 27 أيلول 2017/ذكر وزير العدل سليم جريصاتي، في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في السراي الحكومي، أنّه يحتاج الى ٢٤ ساعة لدراسة القانون الذي أعدّه وزير المال علي حسن خليل، فاستغرب وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس الحاجة الى هذا الوقت نظراً لخبرة جريصاتي القانونيّة. وتدخّل وزير الدفاع يعقوب الصراف معلّقاً أنّه لو كان هو من يحتاج الى ٢٤ ساعة لكان الأمر طبيعيّاً، فردّ عليه فنيانوس: يحتاج الأمر معك الى ٤٠ سنة، فغضب الصراف وحصل تراشقٌ كلاميّ بين الإثنين.

 

سيناريو الحرب مع حزب الله.. إسرائيل تتقدم نحو بيروت

تعامل الجيش الإسرائيلي في آخر مناورة له مع نموذج مشابه تماماً لجنوب لبنان

التقدم في الطريق إلى بيروت من شأنه أن يتطلب خدمات لوجيستية واسعة النطاق

هآرتس تشير إلى عنصر جديد في صورة الصراع على الحدود

الميادين/27 أيلول/17

على مدى سنوات، كان كبار الضباط والخبراء الإستراتيجيين في إسرائيل يسألون إذا كانت معدات الجيش الإسرائيلي وأساليبه القتالية مناسبة لمواجهة التحدي الذي يشكله حزب الله. هذا العام، أُضيف سؤال جديد: نظراً للتقدم الواضح الذي أحرزه نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، ألا تتطلب هذه الظروف الإقليمية الجديدة من إسرائيل تعديل طريقة تفكيرها في الصراعات المحتملة في المستقبل؟

تطرح صحيفة هآرتس هذه التساؤلات، وتقول إن المحاكاة التي أجراها الجيش الإسرائيلي أخيراً تبدو كبيان واضح بشأن المسألة التي شغلت القيادة الأمنية لسنوات عديدة، أي حالة القوات البرية وقدرتها على لعب دور رئيسي في تحقيق النصر. ووفق هآرتس، قال رئيس الأركان الإسرائيلي غادي إيزنكوت بعد حرب تموز إن إسرائيل ربما تكون أفضل إذا توقفت عن التمسك بخطة "الكسارة الجليدية"، التي تتألف أساساً من أربعة أيام من الهجمات الجوية الضخمة، مع حركة محدودة جداً على الأرض. ولكي يُحكم على تصريحاته العلنية الأخيرة، فإن ثقته في قدرة الجيش الإسرائيلي على المناورة الأرضية، وفق الصحيفة، قد نمت منذ ذلك الحين، وهو يولي أهمية كبيرة لذلك. تعامل الجيش الإسرائيلي في آخر مناورة له مع نموذج مشابه تماماً لجنوب لبنان، حيث دخلت القوات في اتجاه الجليل السفلي، الذي يحاكي الأراضي اللبنانية. لكن، ليس مؤكداً أن يتحقق ذلك على أرض المعركة. لذلك، تسأل هآرتس: إلى أي مدى ستتقدم القوات البرية؟ إلى صور، صيدا، أو على طول الطريق إلى بيروت؟ وإذا كان الهجوم البري عبر جنوب لبنان مهما كان كبيراً يكفي لكسر إرادة حزب الله؟

والتقدم في الطريق إلى بيروت من شأنه أن يتطلب خدمات لوجيستية واسعة النطاق واشتباكاً متواصلاً مع الحزب، وخسائر كبيرة في الأرواح، وحرباً أطول من شأنها أن تضعف شرعية تحركات الجيش الإسرائيلي داخلياً وخارجياً. وهذا ما يمكن أن يسبب فجوة بين رواية الجيش الإسرائيلي والجمهور الإسرائيلي.

لكن، هآرتس تشير إلى عنصر جديد في صورة الصراع على الحدود، وهي إيران، التي وصفها أحد أعضاء مجلس الوزراء بأن "لديها الآن حدوداً طويلة مع إسرائيل، لكن إسرائيل لا تملك حدوداً معها". وفي الوقت الذي تنصب فيه الجهود العسكرية الإسرائيلية على كيفية ردع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فإن خصمها الحقيقي هو قائد فيلق القدس، الجنرال قاسم سليماني. كل هذا يفرض، وفق الصحيفة، إعادة النظر في المعادلة العسكرية الأساسية التي طُرحت في السنوات الماضية، كالقول إن الخوف من تدمير القرى الشيعية في جنوب لبنان سيردع حزب الله عن بدء الحرب. ويجب إعادة النظر في فكرة أن تدمير البنية التحتية اللبنانية يمكن أن يدفع الحزب إلى الاستسلام، كي تتمكن إسرائيل من فرض وقف إطلاق النار الذي يرضيها. لقد كان بنيامين نتنياهو، كما تخلص الصحيفة، بارعاً في تحديد الوضع الجديد الذي نشأ في المنطقة وتركيزه في الفترة الماضية على إيران وليس على حزب الله. فتسليط الضوء على التهديد الإيراني يؤتي ثماره محلياً (في مواجهة المخاوف الأمنية التي دائماً ما تكون مفيدة في وقت الانتخابات) وخارجياً (باعتبارها وسيلة جيدة لحشد الولايات المتحدة إلى جانبه). وهو يدرك حقاً أن إيران تهدف إلى زيادة هيمنتها في غرب إسرائيل. وينبغي أن يُوضع هذا في الاعتبار عند النظر في تصريحاته الأسبوع الماضي دعماً لدولة كردية مستقلة. ويمكن لهذه الدولة، التي لها علاقات مع الغرب، وربما مع إسرائيل، أن تساعد على وقف طموحات طهران لتوسيع نفوذها على أرض متاخمة.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ظريف: خيارات عدة أمام إيران إذا انسحبت واشنطن من النووي

الشرق الأوسط/27 أيلول/17/قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن لدى بلاده خيارات عدة في حال اختارت واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي، معتبرا أن الولايات المتحدة ليست طرفا موثوقا به، بعد أن هدّدت بإعادة النظر بالاتفاق الدولي حول برنامجها النووي الذي وقع عام 2015. وقال ظريف في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن الأميركية أمس، إن ما تقوم به الولايات المتحدة، إضافة إلى كونها تتخذ مواقف غير محسوبة، يؤكد أنها طرف غير موثوق به. وكانت إيران وقعت عام 2015 اتفاقا مع القوى الكبرى (الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، الصين، فرنسا، ألمانيا) يضمن الطابع المدني والسلمي لبرنامجها النووي، مقابل رفع تدريجي للعقوبات المفروضة عليها منذ العام 2005. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقيد إيران ببنود الاتفاق، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. في المقابل، تتهم الإدارة الأميركية الإيرانيين بانتهاك روح الاتفاق لا سيما عبر مواصلتها تطوير برنامج الصواريخ الباليستية، وتعتبر أن طهران عنصر مزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هاجم بشدة هذا الاتفاق النووي من منبر الأمم المتحدة، ووصفه بأنه أحد أسوأ الاتفاقات التي وقعت عليها الولايات المتحدة. إلا أن ظريف قلل من أهمية الموقف الذي سيتخذه الرئيس الأميركي من الاتفاق بحلول الخامس عشر من أكتوبر (تشرين الأول)، واعتبره مجرّد إجراء داخلي ولا يعرّض الاتفاق للخطر. وتابع ظريف أن السّلطة الوحيدة المخوّلة التحقق من الاتفاق هي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومن المفترض أن يبلغ الرئيس الأميركي الكونغرس قبل هذا التاريخ ما إذا كان يعتبر أن إيران تتقيد بالتزاماتها الواردة في الاتفاق. وفي حال كان موقف ترمب بالنفي، فهذا يعني إعادة فرض عقوبات أميركية على طهران. وقال ظريف إن أمام إيران خيارات عدة في حال اعتبر ترمب أن إيران لا تتقيد بالاتفاق، بينها العودة إلى العمل بشكل سريع على برنامجها النووي الذي سيبقى سلميا من دون الاعتراف بأي قيود عليه من بين تلك الواردة بالاتفاق.

 

خامنئي ينشئ هيئة جديدة لفرض مزيد من القيود على الحكومة ومكتب المرشد الأعلى يتحكم بوضع السياسات الإقليمية الإيرانية

لندن: أمير طاهري /الشرق الأوسط/27 أيلول/17

في خطوة هدفها فرض المزيد من القيود على الرئيس الإيراني حسن روحاني، وعرقلته فيما يتعلق بوضع السياسات، أمر علي خامنئي: المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، بإنشاء هيئة رقابية جديدة من أجل محاسبة كل الجهات الحكومية فيما يتعلق بالسياسات التي تضعها.

وكشف خامنئي عن خطته خلال اجتماع خاص لمجلس الخبراء عقد يوم الخميس الماضي في طهران. ويتكون المجلس من 92 عضوا، وتم إنشاؤه بالأساس لمراقبة أداء المرشد الأعلى ذاته. مع ذلك، لم يذكر خامنئي في خطابه الطويل المهمة المذكورة في دستور الجمهورية؛ وقال عوضاً عن ذلك: إن على المجلس تولي مهمة الإشراف والرقابة لضمان الالتزام بمسار وتقدم الثورة الإسلامية. وأوضح خامنئي قائلا: تتولى الأجهزة الحكومية الثلاثة إدارة البلاد طبقاً لنهج الثورة، لكن على مجلس الخبراء الإشراف على تلك الأجهزة لضمان التزامها بمسار الثورة، ومحاسبتها حين تخفق. نتيجة وجود رؤية لإيران كوسيلة لتجسيد ثورة الخميني من جانب، وكدولة بالتعريف التقليدي للكلمة من جانب آخر، جعل الجمهورية الإيرانية في مواجهة تناقضات عميقة منذ البداية. بالنسبة إلى العناصر المتطرفة تمثل رؤية إيران دولة طبيعية حديثة تبدأ التصرف في هذا الإطار خطراً لا يقل عن خطر المؤامرات الأجنبية لتغيير النظام.

وقد تم وضع الدستور الحالي لتقييد سلطات الحكومة الرسمية التي يمثلها الرئيس ومجلس الوزراء. ويتم ذلك من خلال الأجهزة الثلاثة الموجودة، وأولها مجلس تشخيص مصلحة النظام؛ ويضطلع هذا المجلس بدور الوسيط في الخلافات بين الرئيس ومجلس الوزراء من جانب، وبين مجلس الشورى الإسلامي، أو البرلمان، من جانب آخر. الأسوأ من ذلك بالنسبة إلى الحكومة الرسمية، هو أن خامنئي قد زاد سلطات مجلس تشخيص مصلحة النظام عام 2015 من خلال إصدار أمر له بالعمل على وضع خطط مدتها عشرين عاماً خاصة بكل جوانب السياسة القومية. ويعني هذا بعبارة أخرى، أن من يشكل الحكومة في أي وقت من الأوقات لن يتمتع بحرية وضع أي سياسة إلا إذا كانت تتوافق مع الخطط التي تم وضعها بالفعل مسبقاً. ونظراً لأن المرشد الأعلى هو من يقوم بتعيين كل أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام، من البديهي القول إن وجهة نظر المرشد هي التي ستصبح سائدة ومهيمنة.

الجهاز الثاني هو مجلس صيانة الدستور، الذي له حق النقض، والاعتراض على أي قرار تتخذه الحكومة، حتى إذا حظي بموافقة البرلمان. ويسيطر خامنئي على هذا المجلس بشكل شبه كامل، حيث يعين ستة من بين الاثني عشر عضواً، ويجب أن يوافق على الأعضاء الستة الآخرين الذين يرشحهم البرلمان.

ستتكون الهيئة الجديدة، التي أمر خامنئي بإنشائها، من فريق من المفكرين، لكن من غير الواضح بعد ما إذا كان المفكرون سيكونون من أعضاء مجلس الخبراء، أم سيتم تعيينهم من مجالات أخرى. مع ذلك؛ نظراً لضرورة موافقة خامنئي على المرشحين، من الواضح أن الجهاز الجديد المقترح سوف يضيف طبقة ثالثة إلى الطبقات المكونة للنفوذ الذي يتمتع به المرشد الأعلى بالفعل.

حتى في تلك الحالة، لن يرضى المرشد الأعلى بالسيطرة الرسمية على الحكومة التي لا يثق فيها تماماً كما هو واضح، فهو يخشى من أن يضحي الرئيس ومجلس وزرائه، رغم أنه يتم تعيينهم بعد موافقة المرشد الأعلى، بمصالح الثورة من أجل حماية مصلحة الدولة. لهذا السبب؛ تم إبعاد الأمور الحساسة عن نطاق عمل الرئيس ومجلس الوزراء منذ البداية. على سبيل المثال، يتحكم مكتب المرشد الأعلى، الذي يعرف باسم بيت القيادة، مباشرة في وضع السياسات الإقليمية الإيرانية، في حين تقتصر وظيفة وزارة الخارجية على البروتوكول والمراسم. كذلك، يقوم فيلق القدس، المسؤول عن تصدير الثورة، والذي يخضع للمساءلة من جانب المرشد الأعلى مباشرة، باختيار كل سفراء إيران في الدول العربية. كانت السياسة الأميركية تجاه إيران، التي تبناها باراك أوباما، الرئيس الأميركي السابق مسؤولة إلى حد ما عن اتخاذ خامنئي قرار بتقييد سلطات الحكومة في مقابل تعزيز سلطات الهيئات، والأجهزة الثورية التي تخضع لسيطرته. لقد تحدث أوباما صراحة عن دعم العناصر المعتدلة اعتقاداً منه أن هذا سوف يساعد في تغيير التوجه في إيران. في ظل اتجاه السياسة الأميركية على ما يبدو في اتجاه عكس اتجاه أوباما، يشعر خامنئي بالقلق ويعمل على تدعيم وضع الأجهزة الثورية قبل تأثر الإدارة الأميركية بنسخة جديدة من علاقة الود التي كانت بين أوباما والمعتدلين في طهران. هناك حدثان يؤكدان أن قرار خامنئي هدفه قصّ أجنحة إدارة روحاني المعتدلة. الأول كان المحادثة الخاصة الطويلة، التي استمرت أربع ساعات، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتي تم إقصاء روحاني عنها. منذ ذلك الحين يتولى مكتب المرشد الأعلى أمر السياسة الإيرانية تجاه روسيا، والتي أطلق عليها خامنئي النظر باتجاه الشرق، ويتم إرسال شخصيات قيادية مثل اللواء قاسم سليماني، القائد العام لـفيلق القدس، وعلي أكبر ولايتي، مستشار خامنئي، إلى موسكو بدلا من جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني. الحدث الآخر، كان الزيارة التاريخية التي قام بها اللواء محمد باقري، رئيس الأركان العامة الجديد، إلى أنقرة لفتح قناة اتصال مباشرة بين جيش الجمهورية الإسلامية، وحلف شمال الأطلسي. ولم يكن للحكومة الرسمية أي دور في هذا الأمر. منذ ذلك الحين، أصبح اللوء باقري على اتصال مباشر بقيادات القوات المسلحة الباكستانية، متجاوزاً بذلك مجلس الوزراء وروحاني الذي يرأس المجلس اسمياً. من الجدير ملاحظة توقيت اتخاذ قرار اختبار صاروخ باليستي جديد يحمل اسم خرمشهر، حيث تم بعد يومين من عودة روحاني من نيويورك، حيث بدا روحاني في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتدلا ويميل إلى التصالح، ومستعداً لتنفيذ التزامات إيران طبقاً لقرارات الأمم المتحدة، والتي يحظر آخرها إجراء مثل تلك الاختبارات. لذا؛ الهدف من اختبار ذلك الصاروخ المذكور هو إخبار العالم أن الوعود التي تقطعها إيران كدولة ليست مهمة، بل المهم هو ما تقوم به إيران كثورة. في النهاية، رسالة خامنئي واضحة ومفادها هو أن على إيران أن تكون في خدمة ثورتها، وليس العكس.

 

إعلان النتائج النهائية للاستفتاء اليوم... والسليمانية الأدنى مشاركة والأعلى معارضة/العبادي يمهل الأكراد... وبارزاني يدعو إلى حوار

الشرق الأوسط/27 أيلول/17

أمهلت بغداد، أمس، إدارة إقليم كردستان العراق ثلاثة أيام تنتهي الجمعة، لتسليم المعابر الحدودية والمطارات. وكرر رئيس الوزراء حيدر العبادي رفضه إجراء حوار مع الأكراد انطلاقاً من نتائج استفتاء الاستقلال الذي أجراه الإقليم أول من أمس. وجدد رئيس الإقليم مسعود بارزاني دعوته الحكومة المركزية إلى إجراء مفاوضات، وأكد أن الأكراد اختاروا الاستقلال. وعقد مجلس الوزراء العراقي جلسة أمس برئاسة العبادي، وصوّت خلالها على إخضاع المنافذ الحدودية البرية والجوية في الإقليم للسلطة الاتحادية. وقرر إيقاف الرحلات الجوية القادمة من الدول الأخرى إلى مطارَي أربيل والسليمانية أو المغادرة منهما إلى الدول الأخرى، ويبقى هذا الإيقاف ساري المفعول إلى حين خضوع عمل مطارَي أربيل والسليمانية لرقابة وإشراف هيئة المنافذ الحدودية وسلطة الطيران المدني الاتحادية، بما يضمن وجود ممثلي السلطات الاتحادية في المطارين المذكورين للقيام بالمهام المحددة قانوناً، وتُستثنى من القرار أعلاه الرحلات ذات الطابع الإنساني والتي يجب أن تحصل على موافقات خاصة من السلطات الاتحادية، وكذلك الرحلات الطارئة التي يوافق على استثنائها رئيس مجلس الوزراء. وأعلن المجلس في بيان أنه قرر إخضاع المنافذ الحدودية البرية كافة التي تربط جمهورية العراق بدول الجوار عن طريق إقليم كردستان لإشراف ورقابة هيئة المنافذ الحدودية الاتحادية، إضافة إلى غلق المنافذ الحدودية البرية غير الرسمية كافة التي تستخدم للعبور بين إقليم كردستان ودول الجوار. في المقابل، قال رئيس إقليم كردستان العراق إن الأكراد أيدوا الاستقلال في الاستفتاء. ودعا الحكومة إلى الدخول في حوار جاد... بدلاً من التهديد بمعاقبة حكومة الإقليم. وقال: ربما نواجه مصاعب لكننا سنتغلب عليها. وطالب المجتمع الدولي بـاحترام إرادة الملايين الذين صوتوا في الاستفتاء. وأضاف: نؤكد للمجتمع الدولي استعدادنا للحوار مع بغداد... ونؤكد أن الاستفتاء ليس لترسيم الحدود وفرض الأمر الواقع. وينتظر أن تعلن مفوضية الاستفتاء في إقليم كردستان النتائج اليوم. وقال الناطق باسم المفوضية شيروان زرار لـالشرق الأوسط إن نسبة المشاركة بلغت 72.16 في المائة، وتواصل فرق المفوضية عمليات العد والفرز، وقد شُكلت لجنة خاصة لإدخال النتائج، وبعد انتهاء هذه العملية سنعلن التفاصيل كافة في مؤتمر صحافي.

وكان لافتاً في نتائج أولية نقلتها وسائل إعلام محلية كردية، أن مدينة السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، كانت الأدنى مشاركة في التصويت بنسبة 55 في المائة، حسب شبكة روداو الكردية، مقارنة بغالبية المدن الأخرى التي تحلقت فيها نسبة المشاركة حول 90 في المائة. كما كانت الأكثر معارضة، إذ تجاوزت نسبة رفض الاستقلال فيها 20 في المائة، مقارنة بالنسبة العامة التي أفادت النتائج الأولية بتجاوزها 90 في المائة. وكان لافتاً وضع نسبة المشاركة في مدينة كركوك المتنازع عليها عند نحو 79 في المائة، رغم رصد وكالات الأنباء ضعف الإقبال فيها وتركيبتها العرقية المختلطة.وكان العبادي قد أكد في كلمة ألقاها من مركز قيادة العمليات المشتركة مساء أول من أمس، عزم حكومته على فرض كل السلطات الاتحادية في الإقليم، إلى جانب عودة جميع المناطق المتنازع عليها إلى السلطة الاتحادية. وأشار إلى أن قواتنا الأمنية ستدافع عن كل العراقيين، ومن ضمنهم مواطنونا الأكراد. وشدد على عدم شرعية الاستفتاء، مشككاً في نتائجه، خصوصاً أنه أُجري من دون أي اعتراف دولي، والغريب في الأمر أن المسؤولين الذين قرروا الاستفتاء هم أنفسهم أجروا الاستفتاء وهم أنفسهم أعلنوا نتائجه من دون أي رقابة قانونية حيادية، وبالتالي لن يترتب أي أثر على هذا الاستفتاء ونتائجه. وأشار إلى أن إجراءات حكومته لا تهدف إلى معاقبة مواطنينا الأكراد لأنهم مواطنونا ولن نتخلى عن حماية وأمن ورفاه مواطنينا الأكراد وكل العراقيين، لكنها تخص المسؤولين عن الفوضى والفتنة التي صعدت الاحتكاك القومي والطائفي. وأصر على غلق باب التفاوض حول الاستفتاء بقوله: نحن غير مستعدين للنقاش حول نتائج الاستفتاء لأنه غير دستوري وغير شرعي وإجراءاته غير صحيحة سواء بالمقاييس العالمية أو المقاييس العراقية أو حتى بمقاييس الإقليم نفسه.

وزار رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس، وزارة الدفاع وخاطب الجنود بالطريقة نفسها التي خاطبهم بها العبادي، قائلاً: أنتم صمام الأمان في هذا الوطن وعليكم المعتمد. واعتبر الاستفتاء فتنة دخلت بين أبناء البيت الواحد، وأن البلاد تواجه مشكلة ليست بالهينة تتطلب منا جهداً كبيراً وتكاتفاً استثنائياً للحفاظ على وحدة العراق. وشدد الجبوري خلال كلمته على أن الحكمة والصبر زادان مهمان في هذا الامتحان، على أن لا نتردد في شد أحزمة العزم والحسم في حماية وحدة العراق وسيادته. وفي إشارة إلى احتمالات المواجهات العسكرية بين بغداد وأربيل، قال الجبوري: سنبذل قصارى جهدنا في سبيل أن تنتهي هذه الأزمة من دون أن نحتاج إليكم، فأنتم ذخرنا للدفاع عن حدود الوطن من الأعداء. ويستضيف مجلس النواب العراقي اليوم رئيس الوزراء لمناقشه أزمة الاستفتاء وسبل معالجتها، استناداً إلى مصادر نيابية. وكانت اللجنة المالية في مجلس النواب قد عقدت، أمس، اجتماعات مع جهات ووزارات عدة شملت ديوان الرقابة المالية والبنك المركزي ووزارات المالية والتجارة والزراعة والصحة وهيئة الإعلام والاتصالات وهيئة المنافذ الحدودية ومجموعة مصارف وهيئتي الضرائب والجمارك، لبحث تداعيات استفتاء إقليم كردستان وضرورة اتخاذ القرارات المناسبة الواجبة من هذه المؤسسات خلال تعاملها مع الإقليم في مرحلة ما بعد الاستفتاء، حسب بيان للجنة. وأصدر المجمع الفقهي العراقي الذي يضم كبار علماء الدعوة والإفتاء السُّنة بياناً نفى ما تردد عن توقيع بعض أعضائه على إعلان دولة عربية - كردية. وقال المجمع في بيان، أمس، إن بعض وسائل التواصل الاجتماعي تناقلت خبراً مفاده أن كبير علماء المجمع الفقهي العراقي الشيخ أحمد حسن الطه، والشيخ محمود عبد العزيز العاني عضو الهيئة العليا قد وقّعا على مشروع يدعو إلى إقامة دولة عربية كردية... وهذا الخبر عارٍ عن الصحة ولا علم لنا به.

 

دانفورد: إيران تدعم الإرهاب وتمارس نفوذاً ضاراً بالشرق الأوسط وموسكو أكدت أن من حق طهران القيام بتجارب صاروخية باليستية

عواصم وكالات/27 أيلول/17/أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد إن إيران تمارس نفوذا ضارا في أجزاء مختلفة من الشرق الأوسط، حيث تهدد حرية الملاحة وتدعم تنظيمات إرهابية في سورية والعراق واليمن. وخلال شهادة أدلى بها أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، قال دانفورد إن إيران زادت أنشطتها في مجالات عديدة، لكنها تنفذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، محذرا من انسحاب واشنطن من الاتفاق، ومشيرا إلى أن ذلك سيجعل الدول الأخرى أقل ميلا لإبرام اتفاقات مع الولايات المتحدة.من جانبه، رأى مدير إدارة حظر الانتشار ومراقبة الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف، أن قيام إيران بتجارب على الصواريخ الباليستية لا يخالف قرارات مجلس الأمن الدولي ولا يمثل انتهاكا لأي اتفاقات دولية. وقال في تصريحات صحافية أنه لا يوجد حظر قانوني على إطلاق إيران الصواريخ، فقد تم التوصل إلى حل وسط حول هذا الموضوع لدى تنسيق خطة العمل الشاملة المشتركة لتسوية الملف النووي الإيراني، إذ تم رفع الحظر السابق المسجل في قرارات مجلس الأمن ليحل محله بند يناشد إيران الامتناع عن إطلاق صواريخ باليستية، والحديث لا يدور عن جميع الصواريخ بل تلك التي يمكن استخدامها كوسائل لنقل أسلحة الدمار الشامل. بالتالي فهو جزء من الصفقة وحل وسط يجب الالتزام به. واعتبر أنه ليس هناك ما يبعث على القلق بخصوص الصواريخ الباليستية الإيرانية، نظرا لغياب دليل على أنها قادرة على حمل ذخيرة نووية أو نوع آخر من أسلحة الدمار الشامل، وعلما أن إيران لا تملك أسلحة نووية أو كيميائية أو جرثومية. ولم يستبعد أن تكون هناك دول لا تثق في إيران وتتخوف من أن تطور قدراتها الصاروخية من شأنه أن يجلب لهذه الدول مشكلات كبيرة في المستقبل، مما يجعلها تتصرف بصورة استباقية لمنع طهران من تطوير برامج ذات الشأن. بدورها، أعلنت القوات الجوية الإيرانية أن التوهج الذي شوهد في سماء إيران أول من أمس ناجم عن إطلاق روسيا لصاروخ بالستي عابر للقارات. وقال نائب قائد القوات الجوية الإيرانية علي رضا الهامي، أن الصاروخ لم يعبر الأجواء الإيرانية، لكنه أطلق من قاعدة بالقرب من بحر قزوين وحلق على ارتفاع عال جدا، لكن وقت إطلاقه كان مناسبا لرؤية إشعاعه في سماء إيران. على صعيد آخر، وقعت سورية وإيران مذكرتي تفاهم للتعاون وتبادل الخبرات في مجال القطاع العمراني وورش العمل، للاستفادة من الخبرات والتجارب الإيرانية في مجال بناء المدن ومنظومة البنى التحتية المتكاملة والخدمات في مرحلة إعادة الإعمار في سورية.

 

فلسطين عضواً في الإنتربول بموافقة 74 دولة بدعم أممي

عواصم وكالات/27 أيلول/17/ أعلنت الشرطة الدولية الانتربول ضم فلسطين اليها، في خطوة عارضتها اسرائيل، ولاقت دعما دوليا وترحيبا عربيا، وذلك في تصويت أجرته الجمعية العامة للانتربول أمس في بكين. وذكرت منظمة التحرير الفلسطينية على تويتر أن أكثر من 75 في المئة من أعضاء الانتربول صوتوا لصالح انضمام فلسطين، بينما ذكرت الانتربول في تغريدة على تويتر أن فلسطين وجزر سولومون أصبحتا من الدول الاعضاء. ورحب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بالخطوة، معتبرا في بيان إن التصويت الساحق لدعم عضوية فلسطين هو انعكاس للثقة في قدراتها على إنفاذ القانون والالتزام بالقيم الأساسية للمنظمة. وأضاف أن الانتصار تحقق بسبب الموقف المبدئي لاغلبية أعضاء الإنتربول الذين دافعوا عن السبب الوجودي للمنظمة ومبادئها الأساسية، حيث رفضوا بشكل واضح محاولات التلاعب والتسلط السياسي. وشدد على التزام فلسطين بالوفاء بالتزاماتها والمساهمة في مكافحة الجريمة وتعزيز سيادة القانون على المستوى الدولي، مؤكدا أن فلسطين ستعمل مع الأعضاء للنهوض بمكانة الإنتربول وستكون شريكا بناء ومتعاونا في هذا المسعى العالمي. من جانبه، رحب المجلس الوطني الفلسطيني، معتبرا القبول انتصار لفلسطين خاصة بعد المحاولات المتعددة الفاشلة من قبل إسرائيل ومن يساندها لإحباط الطلب الفلسطيني، وموضحا أن ذلك شهادة جديدة من المجتمع الدولي بعدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. وتأسيسا على الخطوة، أعلنت هيئة مكافحة الفساد في السلطة الفلسطينية عزمها ملاحقة مطلوبين للقضاء الفلسطيني في الخارج.

وذكرت في بيان إن العديد من الاستحقاقات الدولية تترتب على انضمام فلسطين للإنتربول الدولي، من بينها مشاركة العالم في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، وجرائم الفساد، وغسل الأموال وغيرها، موضحة أن العضوية ستتيح تسليم مطلوبين فلسطينيين من أي دولة بالعالم، ومتابعة حركة أي شخص عبر الحدود والمطارات. من جهتها، رحبت جامعة الدول العربية، معتبرة الخطوة انتصار للحق الفلسطيني والعمل العربي المنسق والمشترك. وقال الامين العام المساعد لدى الجامعة العربية لقطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة سعيد أبوعلي ان القرار يعبر عن ارادة دول العالم في التمسك بمبادئ المنظمة وجدارة استحقاق فلسطين. على صعيد متصل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن إسرائيل سعت بشدة إلى منع فلسطين من نيل عضوية المنظمة، موضحة أن الانتربول رفضت اقتراحا إسرائيليا بتأجيل المسعى الفلسطيني، ومشيرة إلى أن إسرائيل خاضت على مدار أسابيع حملة ديبلوماسية من وراء الكواليس، عازية ذلك، إلى المخاوف من إقدام السلطة الفلسطينية على تحريك دعاوى لملاحقة ضباط وجنود في الجيش الإسرائيلي ومحاكمتهم بجرائم حرب. ميدانيا، ذكرت القناة العبرية الثانية أن وزير الجيش الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، يدعم إقرار قانون يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات أدت إلى مقتل وإصابة إسرائيليين، مرجحة أن يدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشروع القانون. من جانبه، واصل جيش الاحتلال، إغلاق قرى فلسطينية شمال غرب مدينة القدس المحتلة، لليوم الثاني على التوالي، وسط اندلاع مواجهات متفرقة، في أعقاب عملية إطلاق النار التي نفذها الفلسطيني نمر الجمل وأدت لمقتل ثلاثة جنود إسرائيليين، وإصابة رابع، إضافة لمقتل المنفذ. وداهمت قوات من الجيش الإسرائيلي، منزل الجمل أمس في مستوطنة هار ادار شمال القدس، استعدادا لهدمه. على صعيد آخر، اعتقل الجيش الاسرائيلي 15 فلسطينيا في الضفة الغربية بزعم الاشتباه في الضلوع بنشاطات إرهابية شعبية.

 

تخبط قطري جديد: المقاطعة جعلتنا أقوى.. وعطلت مشاريعنا و"هيومن رايتس" انتقدت استهتار الدوحة

نيويورك وكالات/27 أيلول/17/ في تخبط قطري جديد، قال وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خالد العطية إن الحصار المفروض على بلاده من قبل الدول الأربع الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، جعلها أقوى بكثير من ذي قبل، وهو ما يتناقض مع الكلمة التي ألقاها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، حيث قال إن بلده يعاني الحصار. وقال العطية أول من أمس، إن بلاده أثبتت قدرتها على الصمود، مقدمة نموذجاً في متانة الاقتصاد، مضيفاً إن قطر أثبتت قدرتها على الصمود واجتياز الحصار بكل شجاعة، مقدمة بذلك نموذجاً في متانة الاقتصاد وتلاحم القيادة والشعب. وفي حين تحدث العطية عن قوة الدوحة إثر الأزمة، أكد السفير القطري في بروكسل عبد الرحمن الخليفي أن تلك الأزمة عطلت مشاريع مشتركة تتطلع لها شعوب الاتحاد الاوروبي، ودول مجلس التعاون الخليجي كدول منفردة وكتكتل دولي، سيما ملفات اتفاق التجارة الحرة، والحوار الستراتيجي بين الطرفين، وتحرير التأشيرات المعلقة منذ سنوات. على صعيد آخر، طالب رئيس اللجنة القطرية لحقوق الإنسان علي المري أمس، الكونغرس الأميركي باتخاذ إجراءات عاجلة لرفع الحصار عن بلاده، وإدراج منفذوه ضمن القائمة السوداء لـالدول المتورطة في خرق المواثيق الدولية. جاء ذلك خلال اجتماع المري، الذي يزور الولايات المتحدة حالياً، مع رئيس لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان بالكونغرس جيمس مكغوفيرن. كما دعا إلى إدراج قضية منع الحجاج القطريين، في تقرير انتهاكات الحريات الدينية، طبقا لقانون فرانك وولف، ومعاقبتها وفقا لقانون ماجنيستي، المعني بمعاقبة مرتكبي الانتهاكات في حق الكيانات والأفراد. من ناحية ثانية، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس، قطر إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ نحو 800 ألف عامل يعملون في العراء وبعضهم يبني منشآت كأس العالم للعام 2022، مشيرة إلى أنهم يعملون تحت درجات حرارة حارقة أدت إلى وفاة المئات منهم، منتقدة الاستهتار الذي تعامل فيه الدوحة العمال. وذكرت المنظمة في بيان، أن عمال البناء الذين يعملون في الأماكن المكشوفة معرضون لخطر الأمراض القاتلة، بسبب الحر والرطوبة الشديدين في البلاد، إلى جانب غياب فترة الراحة الكافية. ورغم ادعاء السطات القطرية إقرار حظر العمل في الأماكن المكشوفة في أوقات الحر، لكن هيومن رايتس أكدت أن الظروف الجوية في قطر تصل في كثير من الأحيان إلى مستويات يمكن أن تؤدي إلى أمراض قاتلة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة في غياب فترة راحة كافية. وانتقدت غياب الشفافية القطرية في ملف العمال، مشيرة إلى أنه لم يجب بعد مسؤولو الصحة العامة القطريين على طلبات الحصول على معلومات عن العدد الإجمالي لوفيات العمال المهاجرين وأسبابها منذ العام 2012. وطالب الباحث في المنظمة نيكولاس ماكغيهان الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا والاتحادات الوطنية ومنظمي كأس العالم العام 2022، بممارسة الضغط على الدوحة من أجل اتخاذ خطوات أكثر لحماية العمال من الأوضاع القاسية.

 

إسرائيل تستقبل مستشار ترامب باحتفال يمجد الاستيطان

رام الله أ ش أ/27 أيلول/17/ دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تنظيم الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو أمس احتفالا في مستوطنة غوش عتصيون، بمناسبة ما تسميه مرور 50 عاماً على تحرير يهودا والسامرة، غور الأردن وهضبة الجولان والاستيطان فيها، بمشاركة أركان الائتلاف اليميني الحاكم وفي مقدمتهم نتانياهو، تزامنا مع الزيارة التي يقوم بها جيسون غرينبلات مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشئون المفاوضات الدولية للمنطقة.واعتبرت في بيان، أن الفعالية وغيرها دليل إضافي على الدعم الرسمي الإسرائيلي غير المحدود للاستيطان ونهب الأرض الفلسطينية وتهويدها وتكريس الاحتلال وتقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وهو ما يشكل عقبة أساسية في طريق الجهود المبذولة لحل الصراع. ورأت أن تخلي المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني ومعاناته يشجع سلطات الاحتلال على التمادي في الاستيطان وتدمير حل الدولتين.

 

التحالف يقتل إيرانياً يقود عمليات الحوثيين على الحدود السعودية

عواصم وكالات: أعلنت مصادر عسكرية يمنية، مصرع إيراني يتولى قيادة عمليات ميليشيات الحوثي في المناطق الحدودية مع السعودية، بجانب مسؤول العمليات الهجومية، بغارة جوية نفذتها مقاتلات التحالف العربي شمال صعدة. وذكرت مصادر في العمليات المشتركة، أن عددا من عناصر الميليشيات الانقلابية لقوا مصرعهم في مديرية باقم الحدودية شمال محافظة صعدة، بينهم قائد عمليات الربوعة، ومسؤول العمليات الهجومية. وأوضحت أن قائد عمليات الربوعة الذي يعتقد أنه إيراني الجنسية، قتل إلى جانب مسؤول العمليات الهجومية المكنى أبو الكرار الصعدي و10 آخرين، إثر غارة لطيران التحالف العربي.

واستهدفت الغارة اجتماعاً كان يترأسه ما يسمى قائد عمليات الربوعة، في منزل بآل زماج مديرية باقم، حيت دمرت المنزل بالكامل.

 

روسيا: تصفية 37 من تحرير الشام بينهم 5 قادة بإدلب وانضمام الرستن وقرى بريف حمص لاتفاق وقف القتال ومفاوضات لإنهاء الحرب في القلمون

عواصم وكالات: أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، عن قتل 37 عن عناصر هيئة تحرير الشام، هم خمسة قادة و32 مقاتلا من المجوعة المؤلفة من فصائل إسلامية وعلى رأسها جبهة النصرة سابقا، في غارة على محافظة إدلب بشمال غرب سورية. وذكرت وزارة الدفاع في بيان، أنه على إثر ضربة، تمت تصفية خمسة قياديين في تحرير الشام وقتل معهم 32 مقاتلا آخرون مشيرة إلى أن الغارة وقعت فيما كان القادة يعقدون اجتماعا جنوب إدلب. وأضافت إن الضربة أدت كذلك إلى تدمير ست آليات مدرعة وذخائر ومتفجرات، من دون أن تحدد تاريخ هذه الغارة لكن الجيش الروسي أعلن أول من أمس، أن قاذفات تو-95 أقلعت من مطار إنغلز جنوب روسيا قصفت في وقت سابق خلال النهار أهدافا لتنظيم داعش وجبهة النصرة في دير الزور (شرق) وإدلب. وأوضح أن الغارة نفذت بعد هجوم استهدف عناصر من الشرطة العسكرية الروسية في 18 سبتمبر الجاري بمحافظة حماة المجاورة لإدلب، ولم تسفر عن مقتل أي جندي.

على صعيد آخر، نقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن مصادر أهلية قول إن طائرات التحالف الدولى قصفت بقنابل مزودة بالفوسفور الأبيض المحرم دوليا أطراف بلدة الصور في ريف دير الزور الشمالي الشرقي، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين ووقوع أضرار مادية كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة. إلى ذلك، ذكرت وكالة سانا، أن وحدات الجيش أوقعت قتلى ومصابين بين صفوف تنظيم داعش خلال اشتباكات عنيفة مع إرهابييه في حويجة صكر على المحور الجنوبي الشرقي لمدينة دير الزور ودمرت لهم تحصينات وآليتين مزودتين برشاشين ثقيلين. وأوضحت أن الاشتباكات تزامنت مع رمايات مدفعية وغارات للطيران الحربي على أوكار ومقرات داعش في حويجة صكر وقرية الحسينية شمال شرق المدينة على أطراف حويجة كاطع وأحياء الحويقة والعرضي وخسارات وكنامات أدت إلى تكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد. وأشارت إلى أن وحدات الجيش دمرت أول من أمس، عربة مفخخة للتنظيم الإرهابي قبل وصولها إلى إحدى النقاط العسكرية واستولت على عربة مفخخة أخرى في وقت قضى سلاحا الجو والمدفعية على أعداد من الإرهابيين في حطلة والحسينية وحويجة صكر وأحياء الحويقة وكنامات وخسارات والرشدية والعرضي والعرفي. وفي تطور ميداني آخر، دفعت القوات الحكومية السورية والمسلحون الموالون لها تعزيزات عسكرية كبيرة الى جبهتي حي جوبر وعين ترما شرق دمشق، بينما احبطت فصائل المعارضة الهجوم. على صعيد آخر، عقدت لجنة التفاوض من الفصائل السورية المسلحة العاملة بالقلمون الشرقي بريف دمشق، أمس، جولة مفاوضات مع الجانب الروسي في المحطة الحرارية التابعة لمدينة جيرود بحضور وفد عن النظام السوري من اجل التفاوض على وقف الاقتتال. وقال ناشطون إن جلسة المفاوضات تخللها مناقشة الوضع الراهن وتضيق الحواجز على تحرك المدنيين والمواد الاساسية ضمن مدن القلمون الشرقي. إلى ذلك، أعلن ممثل مركز التنسيق الروسي في سورية العقيد يفيغيني كاريف عن التوصل الى اتفاق لضم الرستن وعدد من القرى والبلدات بريف حمص الشمالي الى اتفاق وقف الاعمال القتالية. وقال كاريف، عقب اجتماع مع وجهاء في محافظة حمص، إن الاتفاق يأتي في اطار جهود روسية بالتنسيق مع النظام السوري لتوسيع رقعة المصالحات المحلية واعادة الامن والاستقرار إلى المزيد من القرى والبلدات في مختلف المحافظات. ويشمل الاتفاق قرى وبلدات الكن والروضة وعز الدين وقنيطرات والضاهرية وكفرنان وكيسين وحوش كفرنان وحوش الزبادي وام شرشوح ومرهج وحوش الاكراد والثورة والفرحانية والخزامية وكفرلاها وتلدو والغنطو والدار الكبيرة والخالدية والجلودية وهبوب الريح والجاسمية وتلدهب والطيبة الغربية. وفي موسكو، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ان التعاون الروسي الأميركي في مناطق خفض التوتر يعطي ثماره، معرباً عن أسفه لاستمرار الولايات المتحدة في اللعب على تقسيم الإرهابيين إلى جيدين وسيئين في سورية.

 

الأمم المتحدة تندد باعدام 42 شخصاً في العراق

الحياة/28 أيلول/17/ندد المفوض الأعلى لحقوق الانسان الامير زيد رعد الحسين اليوم (الاربعاء)، باعدام 42 شخصا في العراق، معربا عن خشيته من ان تحصل عمليات اعدام اخرى على نطاق واسع خلال الاسابيع القليلة المقبلة. وقال الامير زيد بيان لقد روعني خبر اعدام 42 سجينا في يوم واحد في العراق. واضاف: بحسب القانون الدولي فان عقوبة الاعدام لا تصدر الا بعد التقيد بشروط عدة، معربا عن شكه الكبير في ان تكون محاكمات الذين اعدموا جرت بشكل نزيه. واعرب عن الاسف لانه لم يتم كشف اسماء الذين اعدموا ولا اماكن اقاماتهم، ولم تُقدم تفاصيل عن محاكماتهم. وتابع الامير زيد رعد الحسين انه في ظروف من هذا النوع فان الوقوع في الخطأ القضائي يصبح محتملا جدا. وشدد على ان عقوبة الاعدام لا يمكن ان تطبق الا في شأن الجرائم الاخطر. وكانت وزارة العدل العراقية اعلنت أول من أمس تنفيذ حكم الاعدام بـ 42 مدانا بتهمة الارهاب الاحد الماضي. وأكدت الوزارة في بيان ان عدد المجرمين المنفذ بهم 42 مدانا كانت احكامهم ضمان قانون مكافحة الارهاب، وجرائمهم كانت بين الخطف وقتل عناصر القوات الامنية والسطو المسلح وتفجير عبوات ناسفة وسيارات مفخخة. واعرب الامير زيد عن خشيته من اعدامات جديدة. وتشير الامم المتحدة الى ان احكاما بالاعدام صدرت في حق حوالى 1200 من السجناء الستة الاف المحتجزين في سجن الناصرية، وذلك نقلا عن احصاءات للسلطات العراقية. واضاف ان هذا الامر قد يدفع الى تنفيذ اعدامات اخرى على نطاق واسع خلال الاسابيع المقبلة داعيا الى تجميد فوري لتنفيذ احكام الاعدام في العراق.ودعا اخيرا الحكومة العراقية الى انشاء هيئة خاصة تكلف مراقبة صدور احكام الاعدام والمحاكمات المرتبطة بها وتقديم توصيات لاصلاح النظام القضائي في العراق لضمان احترام المعايير الدولية لمحاكماتهم.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

عندما يوزِّع مرجع دستوري ردوده على منتقديه!؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الخميس 28 أيلول 2017

الضرائب ليست ظرفية إنّما بموازنة واضحة

تنوّعت القراءات حول من استهدفَ قرار المجلس الدستوري بشأن قانون الضرائب، بين قائل إنه أصابَ السلطة التشريعية في الصميم وأحدثَ زلزالاً مدوّياً في السلطة التنفيذية، وآخَر رأى أنّه طاوَل مقام رئيس الجمهورية الذي وقّع القانون تمهيداً لنشره وترجم شيئاً ممّا أراده الرئيس قبل أن يتنازل ويغضّ النظر عنه. وعليه كيف قرأ مرجع دستوري كبير المواقفَ الأخيرة ولا سيّما منها موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري؟ وكيف ردّ؟لا يختلف خبيران دستوريان أو أكثر عند مقاربة عدد من القوانين التي أقِرّت في السنوات الماضية على وجود مخالفات دستورية مستورة فيها.

فالتفاهمات السياسية التي نسِجت من أجلها وتلاقي المصالح عطّل الآليات الموجودة للطعن في دستورية البعض منها، فلم يصل الأمر الى المجلس الدستوري للنظر فيها. ولمّا وقعَ الخلاف بين مكوّنات السلطة في العامين 2013 و2014 حول دستورية قانون التمديد للمجلس النيابي مرّتين وجِد من تمكّنَ من استيعاب المجلس الدستوري ودفعِه الى تبريره مرّة أولى. وتعطيله مرّة ثانية بتطيير النصاب القانوني الصعب الذي يَحكم عمله ( 8 من 10 أعضاء للنصاب و7 من 10 للتصويت) فعبرت المهل القصيرة المحدّدة له من دون ان يقول كلمته الفصل.

وخلافاً لكلّ ما سبق، ظهرَ جليّاً أنّ القرار الأخير للمجلس الدستوري بإبطال قانون الضرائب بالإجماع أحرَج أهلَ السلطة جميعاً ووضَعهم في موقع لا يُحسَدون عليه.

فتردّد صداه بقوّة داخل الحكومة التي ارتبَكت بعدما ربطت بنحو غير قانوني بين قانونَي الضرائب وسلسلة الرتب والرواتب على رغم الفصل القائم بينهما وعدم دستورية مِثل هذه الخطوة شكلاً ومضموناً، وهو ما زاد حالَ الإرباك والتردد الذي منَع الحكومة من اتّخاذ قرارها النهائي في جلستيها الأخيرتين في انتظار الجلسة المقرّرة اليوم في بعبدا. ولم تقتصر ردّات الفعل السلبية على الحكومة فحسب، بل طاوَلت مجلسَ النواب، وبعد صمتِِ لأيام دخَل رئيس المجلس النيابي على خط الزلزال بقوّة معتبراً أنّ ما جرى تدخّلٌ في صلاحيات هذا المجلس وضربٌ لاتّفاق الطائف على خلفية أنّ مَن يحقّ له تشريع النفقات يحقّ له دائماً تشريع الواردات والضرائب داخل الموازنة أو خارجها. وأضاف بلغةٍ وعبارات حاسمة وحازمة: لا ننسى أنّ المجلس النيابي هو الذي يسنّ القيود دستورياً وليس من تُسَنّ عليه القيود، إلّا إذا أصبَحت مخالفة الدستور قضية فيها نظر، فحكم المجلس الدستوري لم تأتِ به الملائكة. لكنّ بري شدّد في الوقت عينه على مبدأ الفصل بين القوانين واستقلاليتها، فأكّد على الحكومة ضرورة أن تنفّذ ما ردّدته مراراً وتكراراً لتطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب بلا تردّد.

وعند التوقّف حول دور الملائكة الذين تحدّث عنهم بري توجَّهت الأنظار الى القصر الجمهوري على خلفية أنّ قرار المجلس الدستوري لبّى بعضاً من مطالب رئيس الجمهورية في شكل الضرائب كما طلبها من ضمن الموازنة وتوقيت إصدار قانون السلسلة كما أراده بعدها وليس قبلها كما قال الدستوري.

يقول المرجع إنّ ذلك لا يبدو اتّهاماً صحيحاً أو ناجحاً على الأقلّ، فرئيس الجمهورية الذي أكّد احترامه قرارَ المجلس الدستوري واعتبرَه خطوةً على طريق إحياء المؤسسات الدستورية، من دون النظر في نتائجه، اختلفَت آراء من حوله حول القرار، فاعتبَره وزير العدل هرطقة دستورية، وقرأه نوّاب من التيار الوطني الحر على أنه إنجاز جاء بقرار دستوري محِقّ على رغم اتهامهم أصحابَ الطعن بالقانون بالسعي إلى الشعبوية. ولذلك لم تكن مواقف بعبدا والمحيطين بها موحّدة، فسَقطت التهمة عنها بلعِب دور الملائكة التي أوحت به.

وبناءً على ما تقدَّم، وعندما طرِحت هذه النظريات مع ما أضيفَ إليها من نظريات تحمي حقّ المجلس في تشريع الضرائب من خارج أو داخل الموازنة العامة على مرجع دستوري عالٍ أجاب ببساطة: إنّ قرار المجلس الدستوري نافذ على أصله وليس هناك سلطة يمكنها أن تناقش في شكله ومضمونه لأنه لا يَقبل أيّ شكل من أشكال المراجعة، وهو أمر يدركه من هم في موقع المسؤولية ويعرفون مخاطر الخروج عنه، ولا حاجة للتذكير بذلك. إلّا أنّ الجدل، يضيف المرجع الدستوري، الذي يعتقد البعض أنّه ممكن حول وجوب ان تكون القوانين الخاصة بالضريبة من ضمن الموازنة أو من خارجها لا مكان له في القاموس الدستوري.

وعلى رغم صدور بعض الآراء المؤيّدة للحقّ بفرض الضرائب حسب ما يَرتئيه المجلس عن رجال متمرّسين في الدستور، فإنّ المرجع ردّ ذلك إلى خلفيات سياسية لا قانونية ولا دستورية، متسلّحاً بنظرية قوية ومتينة حَكمت قرار المجلس الدستوري في اعتبار القانون باطلاً، وهي تستند الى ما هو معمول به في الأنظمة الديموقراطية التي نصِرّ على اعتبارها مطبّقة في لبنان. ويقول مستعيراً نصّاً من القوانين الفرنسية التي شكّلت اساساً في النظام القضائي والدستوري اللبناني، وفيه أنّ في الأنظمة الديموقراطية لا شرعية للضريبة إلّا إذا كانت قد أقرّت الأمة جبايتها بحرية.

ويعود لمجلس النواب أن يعبّر عن هذه الموافقة التي لا يمكن إلّا أن تكون مؤقّتة، ويجب تجديدها دوريّاً. ولذلك ينبغي أن تجيز قوانين الموازنة السنوية، لكلّ سنة، تحصيلَ واردات الدولة. ويضيف النص: بما أنّ المادة 86 من الدستور، وتأكيداً لهذه القاعدة، نصّت على أنّه في العقد الاستثنائي المخصص لإقرار الموازنة تُجبى الضرائب والتكاليف والرسوم والمكوس والعائدات الأخرى كما في السابق، وتؤخذ موازنة السنة السابقة أساساً، ويضاف إليها ما فتح بها من الاعتمادات الاضافية الدائمة ويُحذف منها ما أُسقط من الاعتمادات الدائمة، وتأخذ الحكومة نفقات شهر كانون الثاني من السنة الجديدة على القاعدة الاثني عشرية، فلولا هذا الإذن الاستثنائي لَما أجيز للدولة القيام بالجباية خلال شهر واحد. وبما أنّ القاعدة الاثني عشرية ورَدت في المادة 86 من الدستور وفي المادة 60 من قانون المحاسبة العمومية الذي جاء فيه الآتي: توضَع الموازنات الاثنا عشرية على أساس الاعتمادات الدائمة المرصدة في موازنة السنة السابقة على أن يؤخَذ في الاعتبار ما أضيفَ إليها وما أسقِط منها من اعتمادات دائمة، ما يعني أنّ القاعدة هذه صالحة لشهر واحد فقط، وهي مرتبطة بالدعوة الى عقدٍ استثنائي لإقرار الموازنة، أي حتى آخِر كانون الثاني.

وبما أنه لا يجوز فرضُ ضرائب ظرفياً إنما في اطار موازنة سنوية تشكّل برنامجاً إصلاحياً وإنمائياً واقتصادياً واجتماعياً، بحيث تأتي الضرائب والرسوم وفقَ متطلبات الخطة الموضوعة، وبما أنّ القانون المطعون فيه صَدر في غياب الموازنة وخارجها فقد خالفَ مبدأ الشمول الذي نصّت عليه المادة 83 من الدستور، وكان ينبغي أن يأتي في إطار الموازنة العامة السنوية، وفقاً للقواعد التي نصَّ عليها الدستور. وخلصَ المرجع الى القول انّه خلافاً لأيّ رأي آخَر فإنّ الخلاصة من هذا النص تقود الى القول إنّ القانون الصادر عن المجلس النيابي تحت الرقم 45/2017 هو مخالف للدستور وهو ما ينطبق على واقع الأمور.

وبما أنّ ما تمَّ إقراره من واردات في قانون الضرائب جاء خارج إطار الموازنة العامة للدولة، لا بل في غياب هذه الموازنة المستمر منذ سنوات عدة، فإنّه لا يجوز للدولة الجباية إلّا بصَك تشريعي يتجدّد سنوياً وهو بالتحديد الموازنة.

 

ما مصير الإستثمارات اللبنانيّة في أربيل؟

ايفا ابي حيدر/جريدة الجمهورية/الخميس 28 أيلول 2017

الاستثمارات اللبنانية في اربيل مستمرة

لم تعد اربيل ارض الاستثمار التي كانت عليه في العام 2010 سيما بعد الأزمات المتتالية التي تعرضت لها بدءا من العام 2014. اليوم، وبعد الاستفاء الشعبي لاعلان دولة للاكراد في اقليم كردستان، تزيد العراق ودول اخرى الخناق على الاقليم الذي يعاني اصلا من مديونية وتراجع في المداخيل، فهل تؤثر الأزمة المستجدة هناك على حجم الاستثمارات اللبنانية؟ردا على استفتاء الاستقلال الذي أجرته حكومة كردستان العراق يوم الاثنين، أبلغت هيئة الطيران المدني العراقية، بناء على طلب رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، شركات الطيران الأجنبية بوقف الرحلات الدولية إلى مدينتي اربيل والسليمانية في اقليم كردستان اعتبارا من يوم الجمعة على ان يسمح فقط بالرحلات الداخلية. وللغاية، اعلنت شركات طيران عالمية التزامها القرار منها ايران ومصر وتركيا ولبنان بحيث اعلنت شركة طيران الشرق الوسط الميدل ايست حذو بقية الشركات اذ اعلنت امس في بيان عن تعليق رحلاتها من اربيل واليها ابتداء من نهار الجمعة المقبل بحيث ستكون الرحلة الأخيرة للشركة إلى هناك، بعدما أصدرت السلطات العراقية قرار وقف الرحلات إلى مطار اربيل. وفي هذا الاطار، اوضح رئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت، إن الشركة ملتزمة تنفيذ قرار السلطات العراقية وانها ستؤمن عودة اللبنانيين من اربيل عبر مطارات البصرة وبغداد والنجف وستزيد عدد رحلاتها من تلك المطارات. في المقابل، أعلنت الخطوط الجوية القطرية ان رحلاتها إلى مطاري أربيل والسليمانية في شمال العراق ستتواصل ما دام المجال الجوي مفتوحا.

الاستثمارات اللبنانية

شهدت محافظة إربيل دخول استثمارات ضخمة بين عامي 2006 و2014 قدرت بحسب المديرية اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎربـ 14 مليار دولار، منها رؤوس اموال لبنانية بلغت وفق احصاءات العام 2014 نحو 2.5 مليار دولار.

تتركز استثمارات اللبنانيين في اربيل في قطاع التطوير العقاري، الخدمات، الفنادق التجارة والمصارف وهي مزدهرة جداً وتحل في المرتبة الثانية بعد الخليجية وتوفّر فرص عمل للعديد من اللبنانيين. مع هذا الحجم من الاستثمارات هل يمكن للبنان أن يتأثر بالأزمة الحديثة في اقليم كردستان وهل سيكون لها تأثيرات على التوظيفات؟ رئيس مجموعة ماليا هولدنغ جاك صراف قال لـالجمهورية انه لا يزال من المبكر الحديث عن مدى تأثر الاستثمارات اللبنانية مستقبلاً بقرار السلطات العراقية، كما قد يخلق حلولاً عدة حتى يوم الجمعة موعد تطبيق القرار. ولفت صراف الى ان للجيش الاميركي نحو 5000 جندي في مطار اربيل، لذا برأيه لن يكون من السهل اغلاق هذا المطار.واعتبر ان قرار الحكومة العراقية يندرج في اطار وسائل الضغط التي تستعملها الحكومة رداً على الاستفتاء ومنعا لاعلان دولة للاكراد، مؤكداً انه لم يتم اغلاق المعابر الحدودية البرية، علماً ان هذه المعابر كانت مقطوعة منذ مدة لاسباب أمنية تتعلق بداعش.

وأوضح صراف ان البضائع اللبنانية تصل الى العراق واقليم كردستان عن طريق تركيا، علماً ان المعابر الاردنية والسورية كانت مغلقة بسبب الاحداث الامنية. وطمأن الى ان الاستثمارات في اربيل بخير، فعلى سبيل المثال ارتفعت الارباح هذه السنة 10 في المئة. واشار الى انه قبل الشروع في أي استثمار يعدّ عادة المستثمر دراسة للمخاطر، وفي هذا السياق، قمنا بإجراء كل التحضيرات اللازمة تحسباً للاسوأ. ولفت صراف الى ان الاستثمارات تراجعت أصلاً في الاقليم من العام 2014 بسبب داعش، ويمكن القول ان الاستثمارات بدأت بالتحسن بدءا من العام 2016-2017. ولفت رداً على سؤال الى ان المؤسسات الصغيرة في اربيل لم تتمكن من الصمود خلال هذه الفترة فأقفل العديد منها، وأربيل التي كانت عام 2010 ارض الاستثمار بالنسبة الى المستثمرين، تغيرت كثيرا من العام 2014 بسبب الأزمات التي تأثرت بها منها تراجع مداخيلها بشكل ملحوظ والتي كانت تأتي خصوصاً من البترول، اضف الى ذلك رفض الحكومة المركزية في بغداد دفع 17% من عائدات النفط لإقليم كردستان، تدني العملة العراقية، وتواجد داعش... أما اليوم فيسجل لبعض المؤسسات اللبنانية هناك حركة ناشطة وهي تعتزم المباشرة بعدد من المشاريع في كردستان خصوصاً وأن الاقليم سيلجأ الى نظام الـ BOT. واكد صراف انه رغم هذه الظروف لم يوقف العمل بالمشاريع الاستثمارية هناك وكشف عن مشروع الجامعة الاميركية الذي ينتهي العام المقبل، بالاضافة الى افتتاحه لفندق هناك في الربيع الماضي ولا يزال يتوسع في القطاع السياحي.

في الصادرات

في الارقام، لا يمكن الفصل بين الصادرات الى العراق والصادرات الى اربيل، الا ان العراق في الاجمال يعتبر واحدا من البلدان القليلة جدا التي يكون فيها الميزان التجاري لصالح لبنان، وهو يمثل 10 في المئة من سوق الصادرات اللبنانية. وقد بلغ إجمالي الصادرات إلى العراق 162 مليون دولار مقابل واردات بقيمة 4 ملايين دولار في عام 2016. وتركز الصادرات اللبنانية إلى العراق بشكل رئيسي على الفواكه والخضروات والمشروبات والآلات الكهربائية ومستحضرات التجميل والمنتجات الورقية مثل الكتب والأوراق.

 

لبنان و الوعي الانتصاري

حازم الامين/الحياة/الإثنين 21 آب 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=59075

أسس حزب الله في بيئته لوعي انتصاري صار من الصعب على أبناء تلك البيئة العيش من دونه. النصر هو الشعيرة اليومية التي يقتات عليها هؤلاء، وهو، أي النصر، إذ يتأخر سنة عن انعقاده، ينبعث مجدداً بصفته ذكرى سنوية يُحتفل بها. النصر فعل متجدد، وتُخترع له مناسبات تُمارس خلالها طقوس. فـ نصر تموز 2006، صار يُحتفل فيه مرتين، مرة في ذكرى بداية الحرب ومرة في ذكرى نهايتها. ثم إن لـ النصر لغته وقاموسه، واللغة تعجز عن النأي بنفسها عن مناسبات قد يُضر النصر أصحابه إذا ما استحضر فيها. على هذا النحو، أطاح الأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصرالله بتفوقه على خصومه في العام 2009 عندما عجز عن مقاومة عبارة حضرته في سياق سجال انتخابي، فقال عن 7 أيار (مايو)، يوم هاجم حزبه بيروت، إنه يوم مجيد فتقاطر السنّة اللبنانيون من كل حدب وصوب واقترعوا ضد الحزب، وخسر الأخير الانتخابات.

نحن اليوم أمام نصر جديد، هو نصر الجرود، والأخير بدوره حاز على حصة احتفالية يشعر المرء أنها تفوقه أهمية. زُينت القرى باللافتات والشعارات، وأنجبت المخيلات مجسمات النصر وأراجيزه، وتم إحياء المناسبات، وتوجت وسائل الإعلام المشهد بمقاطع مصورة من وقائع المعركة الكبرى.

والحال أن الوعي الانتصاري هو وعي ضدي، يشتغل بمنطق أهلي ولا يستقيم من دون مهزوم مذهبي. ويبدو أن هذه الوظيفة هي ما يتغذى عليها، وهي أيضاً ما يستجيب لها. ثم إنه، لكي يعيش ويستمر، يجب أن يحقن دائماً بجرعات راهنة من الوقائع والحكايات. وهو بهذا المعنى حال انتشاء جماعي تحتاجه الجماعة في سياق شعورها بتصدرها. الحاجة العادية إلى النصر، في سياق تصريف الوقائع اليومية، أثمرت عن نموذج نفسي يستحق التأمل. فالـ نصر يفترض هزيمة إذا ما كان ممارسة يومية. ومعادلة منتصر ومهزوم لا تستقيم إلا إذا تم إحضار المهزوم . في العام 2006، الإسرائيلي هو المهزوم، وهذا الأخير بعيد وغير متاح في الحياة اليومية، فاستعيض عنه بمهزوم أهلي. صار كل من ليس حزب الله مهزوماً وخائناً. أما اليوم فالمهمة أسهل، حزب الله هزم جبهة النصرة. ثمة لبنانيون كثر يمكن ضمهم إلى بيئة المهزومين. ووثبة إعلام حزب الله التخوينية في سياق معركة الجرود هي جزء من تلك المعادلة التي أنشأها الحزب في بيئته، والتي تقوم على فكرة أن النصر يجب أن يُعاش يومياً، وأن يُمارس بصفته نصراً أهلياً ومذهبياً، ينأى الحزب بنفسه عنه، ويوكل المهمة إلى مجتمعه وإعلامه المستقل وإلى نواب من خارجه.

والوعي الانتصاري أسس لغة صارت جزءاً من الممارسة اليومية للأفراد، وتسللت إلى العلاقة بين البائع والمشتري وبين التلميذ وأستاذه وبين الموظف ومديره. صارت شعوراً ضمنياً وغائراً وبديهياً، تنبني على أساسه مواقف وتنعقد مشاهد، وعليك أنت الهائم على وجهك في بيروت أن تقدر الموقف حين تصطدم بواقعة، فبين أن تتصرف بحكمة المهزوم أو بكرامة المواطن. ثمة فارق كبير في النتائج، وإذا ما سمعت سيارة ينبعث منها خطاب للسيد نصرالله قوي في كرم الزيتون في الأشرفية، فإن الحكمة تقضي بأن لا تُستفز، ولاحقاً بأن تبدأ بتصديق أن ما حصل في الجرود هو نصر، وهذا مسار عبرته على ما يبدو القوات اللبنانية وسبقها إليه تيار المستقبل.

النصر إذاً سلطة، ذاك أن السلطة إذا لم تستمد شرعيتها من انتخاب، عليها أن تبحث عن طريق آخر. فهل يعقل أن لا تكون السلطة منتصرة؟ إذا لم تكن هذه حالها ستتلاشى في أقرب فرصة. لكن الحاجة إلى النصر متولّدة أيضاً عن خوف أصلي. أن نعجز عن العيش غير منتصرين، ففي ذلك استجابة داخلية لشعور بأننا على وشك أن نفقد تصدرنا، وأننا يجب أن نستبق الخسارة بمد أجل النصر. إذا لم نكن منتصرين فنحن مهزومون، وهذا ما يستدرج الرعب. والأرجح أن هذا صحيح في العلاقات الأهلية، وبهذا المعنى فإن مداواة النفس من مرض النصر يجب أن تبدأ من طمأنة المصاب.

وهنا تحضر استحالة جديدة تتمثل في أن من المفترض أن من يُبادر للطمأنة صدق أنه مهزوم، وهو اليوم يؤسس لـ وعي انهزامي هو غير ذلك الذي لطالما حضر في خطب القوميين التحريضية. الهزيمة هنا أهلية ومذهبية ومولدة لمشاعر ضدية مكبوتة وغائرة، وتنتظر فرصة لتقفز في وجهنا.

 

إلى دعاة التنسيق..هل يريد النظام عودة النازحين؟

إيلي القصّيفي/المستقبل/28 أيلول/17

إذا كان أحد في لبنان لا يمكنه إنكار العبء الذي يخلّفه وجود ما يزيد عن المليون ونصف المليون نازح سوري فضلاً عن وجود نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني على الأراضي اللبناني، على الإقتصاد والأمن والسياسة اللبنانية، إلّا أنّ كيفية التعاطي مع هذا الواقع لا يمكن أن يحدّدها مجرّد التبرّم السياسي والاجتماعي من أعباء النزوح واللجوء، إنمّا المعطيات السياسية والأخلاقية التي يمكن الإستناد إليها للتعامل مع هذا الواقع الصعب. في الآونة الأخيرة كثر الحديث عن خطر النازحين السوريين إلى لبنان مقترناً بسيل من التحذيرات من سعي الدول الغربية إلى توطينهم فيه، خصوصاً بعد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأمم المتحدة والذي اعتمد بعض الإعلام والقوى السياسية ترجمة مغلوطة له، بهدف البناء عليها للقول إن ترامب يريد توطين السوريين في لبنان، كما حصل لاحقاً. الحلّ لهذه المعضلة الإنسانية التي لم يواجه لبنان مثيلاً لها من قبلُ، لا يستقيم، بالنسبة للعديد من القوى السياسية إلّا بالتنسيق مع حكومة النظام السوري التي تصوّرها هذه القوى وكأنّها ملهوفة لعودة السوريين، الذين هرب معظمهم من قصف طائراتها وقذائف مدافعها، إلى أحضانها. هكذا ومنذ أشهر ينبري مسؤولون وسياسيون لبنانيون بوتيرة يومية تقريباً لتذكير اللبنانيين بأنّه لا بدّ من التنسيق مع النظام السوري لإعادة النازحين السوريين إلى ديارهم وإلّا وطّنوا في لبنان. لكنّ السؤال الذي يطرح في هذا الإطار: هل الحكومة السورية راغبة فعلاً في عودة هؤلاء إلى بيوتهم؟

من النافل القول إنّ نظاماً سياسياً يقصف المدن بالبراميل المتفجرة غير آبه بأعداد الضحايا التي يمكن أن يتسبب بها هذا القصف من أطفال ونساء، لا يمكن التصوّر أنّ هدفه تأمين عودة الهاربين من بطشه وآلته الحربية إلى مدنهم وقراهم. لكن ليس هذا فحسب ما يؤكدّ عدم رغبة النظام السوري بعودة النازحين إلى بلادهم. فأركان النظام بدءاً من رئيسه بشار الأسد أفصحوا مراراً عن حقيقة موقفهم من هذه العودة، والتي تخالف ما يروّج له مسؤولون وسياسيون في لبنان عن أنّ مجردّ التنسيق مع الحكومة السورية كافٍ لعودة النازحين السوريين قوافلَ إلى بلادهم. ألم يقل الأسد في خطابه، خلال افتتاح مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين في آب الماضي: خسرنا خيرة شبابنا فضلاً عن تضرر بنيتنا التحتية لكن في المقابل ربحنا مجتمعاً أكثر صحّة وأكثر تجانساً. وحريّ بدعاة التنسيق مع النظام السوري لتحقيق عودة النازحين السوريين إلى بلادهم أن يسألوا الأسد إذا كان مستعداً أن يعود إلى حكم مجتمع أقلّ صحّة وتجانساً، ما دامت الحرب وموت مئات الآلاف من السوريين وهجرة الملايين منهم، جعلت المجتمع السوري، بحسب الأسد، أكثر صحّة وتجانساً. حريّ بهم قبل دعوة الحكومة اللبنانية إلى التنسيق مع النظام السوري أن يسألوا رئيسه إن كان مستعداً لتقديم تنازل من هذا النوع؟! علماً أنّ الأسد كان قد قال خلال جولته في مدينة داريا المهجورة والمدمرّة تدميراً كاملاً في عيد الأضحى، أنّه في بلد متنوع كسوريا، الحالة الديموغرافية تتبدّل عبر الأجيال بحسب مصالح الناس الإقتصادية والحالة الاجتماعية، وذلك بعد إشارة مراسل التلفزيون السوري إلى إقامة صلاة العيد من دون الأهالي! ولعلّ دعاة التنسيق مع حكومة دمشق، يسألون أنفسهم، ما الذي يمنع أهالي داريا من العودة إليها بعد عودتها إلى خضن الوطن؟!

ليس تصريح الأسد عن تجانس المجتمع السوري وحده ما يكشف ما يضمره أركان النظام للنازحين السوريين. تكفي العودة في هذا السياق إلى تصريحات قائد الحرس الجمهوري في قوات النظام السوري في دير الزور العميد عصام زهر الدين، والذي توعد فيها النازحين السوريين، الذين وصفهم تهكّماً بـ الهاربين، ونصحهم بعدم الرجوع إلى سوريا، قائلاً: أرجوك لا تعد وإن سامحتك الدولة، لأننا لن ننسى ولن نسامح، وسط قهقهات رفاق السلاح الموجودين في المكان! قبل أن يتراجع عن تصريحاته لاحقاً، بالقول: بـ إمرة بشار الأسد، مرحبا بالذين سيعودون من الشرفاء إلى حضن الوطن.. ومن المعلوم أنّ، معيار الشرف، بالنسبة للنظام السوري، هو مقدار الولاء له! أمّا وزير خارجية النظام وليد المعلمّ فقال في حديث تلفزيوني أخيراً، رداً على سؤال عن ضمان الحكومة السورية عودة النازحين إلى بلادهم: نحن نضمن سلامتهم لكن لا نستطيع أن نجبر أحداً على العودة. هذه عودة طوعية إلى أرض الوطن، وأنا أعتقد أن معظمهم راغب في العودة... كما كان لافتاً خلال المقابلة أنّ المعلم تجنب الإجابة عن سؤال عمّا إذا كان اللقاء بينه وبين وزير الخارجية جبران باسيل تطرّق إلى مسألة النازحين السوريين! المهمّ أنّ المعلم تحدث عن عودة طوعية للنازحين، وهي العبارة التي لا يطيق دعاة التنسيق مع الحكومة السورية سماعها، إذ بالنسبة إليهم عودة هؤلاء يجب أن تكون إلزامية بالتنسيق مع النظام السوري! فإما أنّهم لا يتابعون التصريحات السورية، وإمّا أنّ هدفهم من وراء الدعوات الملحّة للتنسيق مع الحكومة السورية أمرٌ آخر عن أمر عودة النازحين إلى ديارهم!

 

والمعركة مستمرّة لتفكيك شبكات الموساد وبؤر الارهاب

علي الحسيني/المستقبل/28 أيلول/17

على الرغم من الجدل السياسي النسبي الحاصل في البلد حول بعض الملفات، ونيران الحروب المشتعلة حول لبنان، وما رافقها من محاولات لبعض الجماعات الارهابية، تكريس واقع جديد يقوم بشكل أساسي على تثبيت أفكار هذه الجماعات ومعتقداتها التكفيرية وإرهابها، يخطو الجيش خطوات ثابتة نحو تكريس مفهوم الأمن وتثبيت مبدأ الاستقرار على جميع الأراضي اللبنانية، ضمن عملية انتشار يقوم بها على مراحل متعددة، تأخذ مداها لتصل إلى كل مدينة أو بلدة على مساحة الوطن. لم يعد لبنان حقلاً للرمايات ولا منصّات صواريخ ولا صندوقاً للرسائل. على تلك الثوابت يُجمع اللبنانيون، وعليها يتفقون، ويزيدون أن المؤسسة العسكرية وبعد كل الجهود المُضنية التي قامت بها خصوصاً في الشق المتعلق بمواجهة الجماعات الارهابية عند الحدود وفي الداخل، لم يعد من المسموح على الاطلاق التعرض لهيبتها أو تهميشها في عملية تثبيت الاستقرار، ولا تجاوزها في كل القرارات التي تُعنى بها وبعملها. ومما لا شك فيه، أن هذا التعاطف الشعبي غير المسبوق مع الجيش والعلاقة المميزة بينه وبين شعبه، والتي برزت بشكل واضح بعد معركة فجر الجرود حيث سطّر الجيش أهم الانجازات والبطولات، قد ظهرت إلى العلن من خلال الاحتفالات التي أُقيمت في اكثر من لبدة لبنانية، ترحيباً واحتفالاً بالوحدات المقاتلة التي كانت تمر في العديد من القرى البلدات، أثناء عودتها من جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة، بعد إنتهاء مهامها العسكرية.

إنجازات لا شك أنها تُزعج إلى حد كبير الجماعات الارهابية والعدو الإسرائيلي الذي ومنذ إعلان قائد الجيش عن بدء معركة الجرود، لم يغب طيرانه عن الأجواء اللبنانية وكذلك الامر بالنسبة إلى الخروق البحرية المتواصلة. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر عسكرية لـ المستقبل أن الجيش يسير ضمن الخطط العسكرية والاستراتيجية التي وضعتها القيادة العسكرية والتي هي معنية بشكل أساسي، بوضع البلد على سكته الأمنية الصحيحة سواء على الحدود أو في الداخل. وما تم من عمليات انتشار لوحدات عسكرية من الجيش في جنوب لبنان مؤخراً، وقبلها في مناطق بقاعية خصوصاً بعد انتهاء معركة فجر الجرود، سوف تستمر حيث يرى الجيش حاجة ومصلحة لوجوده في أي منطقة وعند أي نقطة حدودية. أمّا المجهود الذي يقوم به الجيش، فهو مؤشر واضح على وجود الدولة التي لا شريك لسلطتها السياسية ولا لجيشها ومؤسساتها الأمنية، في حماية لبنان وشعبه من الشمال إلى الجنوب.

وأهم ما تبرزه المصادر في عملية تثبيت الأمن التي يعتمدها الجيش: إغلاق الحدود البرية بشكل كامل وعدم السماح تحت أي من الظروف، بعودة الجماعات الارهابية إلى الداخل اللبناني أو مجرد التفكير بهذا الموضوع، والكشف عن مخازن الأسلحة والعبوات المُعدة للتفجير التي خلفها الارهابيين ورائهم قبل إندحارهم عن لبنان. ويجب أيضاً، عدم إغفال موضوع ذات أهمية كبرى، أن لبنان ومقارنة مع الدول الأوروبية، هو أقل بلد يتعرض لاعتداءات أو هجمات إرهابية ناجمة عن تحركات لخلايا نائمة. لكن كل هذا لا يعني أن لبنان بمنأى عن الأحداث بشكل كلّي أو أن الأمن مُستتب مئة في المئة. وعلى القاعدة نفسها، تأتي كل العمليات الاستباقية التي يقوم بها الجيش الذي تمكّن بفعل الدعم السياسي المطلق والجهود التي تقوم بها المؤسسة العسكرية من القيادة إلى العناصر، تكريس حالة يُمكن إلى حد كبير، وصفها بالمستقرة واعتبارها مقياساً في العمل العسكري والأمني.

من المؤكد أن لبنان قطع شوطاً كبيراً في عملية تثبيت الاستقرار بعد معركة الجرود وطرد الارهابيين منها، وهذا ما انعكس بشكل ايجابي على الداخل وأرخى حالة من الاستقرار والأمان بين اللبنانيين. لكن الحالة هذه، ليست بالضرورة أنها تعني، بأن البلد أصبح بمنأىً عن الارهاب وأن حالة الاستقرار قد ترسخت مئة في المئة، خصوصاً وأنه توجد اليوم، وبحسب مصادر أمنية، بعض بؤر الارهاب التي يجب التخلص منها، وهذا سيكون قريباً جداً على حد تأكيد المصادر نفسها. أمّا في ما يتعلق بالاجماع حول الدور الذي أداه الجيش، فيمكن القول أن معظم اللبنانيين يؤكدون أن الجيش خلق شبكة أمان أمنية وعسكرية هامة، منع من خلالها دخول الإرهابيين أو تسللهم الى المناطق الحدودية أو حتّى إيجاد أرضية أو موطئ قدم لهم في الداخل.

وتختم المصادر العسكرية بالتأكيد أن مهمة الجيش لا سقف زمنياً لها وهي لا يُمكن أن تنتهي لا اليوم ولا غداً، خصوصاً في ظل المرحلة الحسّاسة والدقيقة التي تمرّ بها المنطقة بشكل عام. وهنا يبرز دور الجيش، عماد الوطن وأمنه واستقراره وقدرته على وضع حدّ لعمليات الاستهداف ومنعها بشكل شبه كُلّي. ومن أولوياته اليوم، صدّ أي عدوان اسرائيلي وضرب أجهزته المخابراتية في الداخل اللبناني وتحديداً تلك التي يُديرها جهاز الموساد، وصولاً إلى كشف بؤر الارهاب التي تُشكّل التحدي الأبرز ربما في هذا التوقيت بالذات خصوصاً وانه بعد كل انتصار، تنشط مثل هذه الجماعات بهدف تعكير صفو الأمن وتوجيه رسائل تؤكد من خلالها أنها لا تزال موجودة. وهذا ما شهده العديد من الدول القريبة والبعيدة.

 

هل "يطردهم" عون؟

رندة تقي الدين/الحياة/27 أيلول 2017

استقبال الرئيس إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت الرئيس اللبناني ميشال عون وزوجته ناديا، كان لافتاً بالحفاوة الفرنسية والتقدير والود للبنان الذي تبقى له مكانة خاصة في قلوب الفرنسيين. وأحاط الرئيس الفرنسي الشاب المدعوين إلى عشاء الدولة من لبنانيين وفرنسيين بود ودفء، حتى أن الرئيس الفرنسي تأخر مع ضيوفه متجاوباً مع طلبات كثيرين لالتقاط الصور معه. وكان لافتاً أن ماكرون أصر على القول إن زيارة الدولة للرئيس اللبناني هي الأولى من هذا النوع في بداية عهده كرئيس. ويرمز الاستقبال إلى العلاقة التاريخية بين البلدين التي أشار إليها الرئيس عون، إلا أنه كان هناك اختلاف واضح بين نظرتي الرئيسين إلى اللجوء السوري في لبنان، فاعتبر عون أن معظم أماكن سوريا أصبحت آمنة الآن بعد أن استعاد بشار الأسد معظم المدن فيها، وأنه ينبغي إعادة اللاجئين السوريين إليها، في حين أن ماكرون اعتبر أن عودتهم مرتبطة بحل سلمي لسوريا تحاول فرنسا بذل الجهود لتحريكه.

لا شك في أن الرئيس الفرنسي مدرك العبء الذي يمثله اللجوء السوري لكل من لبنان والأردن، فيما الرئيس عون يتخوف من أن الأوروبيين والعالم يسعون إلى توطين اللاجئين السوريين في لبنان. وهو خوف شرعي ولو أن طلب عودتهم الآن قبل الغد إلى بلدهم أمر غير واقعي، فكيف يعودون وهم فروا من وحشية بشار الأسد الذي قصفهم ونعتهم بالإرهابيين ودمّر منازلهم وشرّد أولادهم. ويقول أحد المقربين من عون أن الرئيس اللبناني يخشى من أن إنشاء المدارس للاجئين وإعطاء المساعدات لهم قد تتحول إلى توطين. إن منطق رفض تعليمهم وإدخالهم المدارس أخطر من التوطين إذ إن مستقبل أجيال من النازحين يتحول إلى قنبلة موقوتة لسوريا ولبنان معاً حتى وإن عادوا إلى بلدهم. النازحون الذين أتوا إلى لبنان لم يغادروا بلدهم بسبب "داعش" بل بسبب بشار الأسد. وفرنسا لا تسعى إلى توطينهم بل إلى مساعدة لبنان على تحمُّل العبء. وباريس تختلف في تحليلها للوضع في سوريا مع الرئيس عون. فالقيادة الفرنسية تعتبر أن الأسد مسرور جداً لمغادرة السنّة من بلده لأن ذلك يغيِّر توازن الديموغرافيا السورية ويعطيه الفرصة لإعادة تركيب البلد سياسياً كما يشاء بطريقة أسهل. وقال الأسد مرات عدة إن الذين غادروا البلد ذهبوا من منطق الثورة على بلدهم. والأسد يعمل على قانون انتخابي يتيح فقط للذين يقيمون في البلد منذ سنتين التصويت، ما يعني أنه يستبعد النازحين واللاجئين من عملية التصويت. مطالبة الرئيس اللبناني بإعادة اللاجئين السوريين اليوم تطرح أيضاً السؤال عن كيفية تصوره لذلك. هل يطردهم بالقوة؟ أو يستعد "حزب الله" للقيام بمثل هذه المهمة عبر العودة إلى التطبيع مع بشار الأسد؟ أعلن الوزير جبران باسيل أن لقاءه وليد المعلم في نيويورك كان مرتبطاً بقضية اللاجئين. هل يعني ذلك أن "حزب الله" يريد إجبار الحكومة اللبنانية على التطبيع مع نظام بشار الأسد من خلال قضية النازحين؟ إنه مسعى خطير في شأن نازحين لا يمكنهم العيش في ظل نظام يعتبرهم إرهابيين وقواته تعذّبهم وتقتلهم. واللجوء السوري إلى لبنان ما كان لولا وجود بشار الأسد على رأس السلطة السورية، فمعاناة لبنان وسورية من نظام الأسد الأب والابن لم تتوقف منذ السبعينات عندما تسلم حافظ الأسد الحكم وحتى اليوم مع رئيس أقل براعة وذكاء من والده، ولو أن الوحشية كانت دائماً طابع الحكم. وكانت لافتة ملاحظة ماكرون في خطابه في معهد العالم العربي عندما افتتح مع عون معرض مسيحيي الشرق عندما قال: "إن الدفاع عن مسيحيي الشرق ليس دفاعاً عن بشار الأسد". واعتبار ماكرون أن غياب حل سياسي حقيقي في سوريا يمنع عودة اللاجئين إلى بلدهم الآن، لا يمثل سعياً إلى توطينهم مثلما يفكر البعض في لبنان، وأظهرت فرنسا في هذا الاستقبال حسن نياتها للبنان.

 

عهد عون في عامه الأول: سلبيات تفوق الإيجابيات

هيام القصيفي/الأخبار/27 أيلول/17

في الأسابيع الأخيرة، طغى النقاش حول العهد وما يدور في البلاد من توترات سياسية واقتصادية ومالية، وبدأ منسوب الانتقاد يرتفع، فيما لم يكمل رئيس الجمهورية عامه الأول في بعبدا. يحاول العهد التعامل مع كل ما يحيط به على أنه الاستثناء لا القاعدة. لذلك يسعى المحيطون بالرئيس عون إلى الكلام عن إنجازات استثنائية للعهد الذي يستعد للاحتفال بسنته الأولى على غير ما بدأها.

لكن استعادة الأشهر الماضية تعطي نظرة موضوعية إلى عهد بدأ بشبه إجماع داخلي حوله وبترحيب دولي وعربي بالحد الأدنى، وتنتهي سنته الأولى بذبذبة دولية، وبمجموعة من الانتقادات يحاول المدافعون عن العهد التقليل من أهميتها.

لا يمكن تجاهل العبارات والانتقادات التي يطلقها سياسيون عبر تويتر كمنصة باتت معتمدة للتعبير عمّا هو مختصر ومفيد، في حق العهد. وهذه المواقف ليست شخصية، بل تعبّر عن حالة سياسية موجودة في النقاشات في أوساط ثقافية وسياسية وروحية لم تكن يوماً على عداء مع عون كتمثيل سياسي.

ثمة حالة خاصة لا يعرفها إلا السياسيون المخضرمون، هي أن حلقات نقاش في أوساط الاكليروس المسيحي والرهبانيات والشخصيات السياسية والجامعية والمصرفية، تعبّر بدرجة كبيرة عن واقع الأوساط المسيحية. وهي لم تكن يوماً عونية أو قواتية أو تنتمي إلى المردة أو الكتائب، وكانت داعمة للمصالحة المسيحية كما لوصول عون إلى رئاسة الجمهورية بصفته الأكثر تمثيلاً. التباعد مع القوات يؤثر على الغطاء المسيحي الذي بدأ عون عهده به لكن الأشهر الماضية حملت سلسلة من الملاحظات:

أولاً، إن عون بدأ عهده بشبه إجماع مسيحي بعد موافقة كتلة مسيحية وازنة، أي القوات اللبنانية. حالياً لا يتمتع رئيس الجمهورية بغطاء المردة ولا الكتائب منذ ما قبل انتخابه عون. وما يحصل الآن بين التيار الوطني والقوات بدأ يؤثر سلباً بهذا الغطاء المسيحي، رغم محاولة الطرفين رأب الصدع الناتج من الخلافات المستمرة بينهما وتحييد القوات لرئيس الجمهورية. وهذا المتغير المهم في علاقة التيار والقوات وفي نظرتهما إلى المستجدات الداخلية والإقليمية، سيكون له انعكاساته على مستوى فعالية عون مسيحياً. علماً أن الجميع يسأل عما إذا كان العهد مهتماً بإغناء التيار الوطني الحر وتوسيع قاعدته المسيحية أو الحفاظ على الرئاسة في حد ذاتها وتوسيع دائرة المؤيدين لها.

ثانياً، لا يمكن بعد تعداد إنجازات للعهد. هو نفسه يقول إن الحكومة ليست حكومته. وتكفي النظرة إلى مأزق السلسلة والرواتب والانتخابات الفرعية والبطاقة البيومترية وروائح الفساد وترهل الحكومة ومشكلاتها في الكهرباء والتعيينات والتشكيلات الديبلوماسية التي لا تزال تتعرض لأوسع حملة انتقادات حول الشخصيات المعنية في الإدارة والمراكز الديبلوماسية. ولا يمكن العهد أن يتحدث عن تفعيل الإدارة، ولا عن خطط إنمائية لم نشهد بعد أي إشارة أولية لها، ولا عن أزمة السير التي تستفحل يوماً بعد آخر، وأزمة النفايات التي لم يحلها وزير البيئة المحسوب عليه. ولا يمكن العهد أن يقول إنه صاحب الإنجاز في قانون الانتخاب ولا في معركة الانتصار على داعش.

ثالثاً، تكفي النظرة إلى صور لقاءات نيويورك وباريس للكلام عن مشكلة جدية تتصل بالحلقة القريبة من رئيس الجمهورية. وهي حلقة عائلية بامتياز. الصور المنشورة تظهر بوضوح أن عائلة عون بكل متفرعاتها هي التي تحكم حالياً. وفيما يقابل العونيون هذه الانتقادات بالتشبه بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وابنته وصهره، فإنه يفترض العودة إلى أدبيات التيار الرافض للإقطاع والتوريث. وإذا كان التيار الوطني قد أصبح ملكاً خاصاً، فإن رئاسة الجمهورية ليست كذلك، والعهد الذي يبني ركائزه على رئيس الظل وعلى مجموعة عائلية من المستشارين، ليس عهداً صحياً. فكيف ونحن نرى طريقة اختيار الوزراء أو التعيينات الإدارية، كما اختيار المرشحين للنيابة. وميزة هؤلاء قربهم المباشر من الحلقة العائلية الضيقة.

رابعاً، خارجياً، بدأ العهد بزيارة السعودية، لكنه ينهي سنته الأولى بزيارة إيران. ومشكلة خصوم الجنرال مع هذه الزيارة أنها تأتي في لحظة حساسة ودقيقة تستكمل خطاب عون ووزير خارجيته تجاه سوريا وإيران. وبرغم علم الجميع بالمنحى السياسي لعون منذ عودته من باريس عام 2005، فإن من ينتقده اليوم يربط الموقف بكون عون صار رئيساً للجمهورية وليس رئيساً للتيار أو تكتله النيابي. مع الإشارة هنا، إلى مضاعفات هذا الموقف داخلياً.

يمكن القول بأن واحدة من سلبيات العهد، ترتبط بعدم تحمله أي انتقاد، لا في ملفات الفساد ولا الهدر ولا المحسوبيات ولا أي أمر آخر. وهو لا يتحمل أي ملاحظات يبديها سياسيون أو مواطنون. الأكيد أن في العهد اليوم الكثير من الفوقية، والأكيد أن هناك ما هو مطلوب: القليل من التواضع.

 

فرصة جديدة للسلام

عبد المنعم سعيد/الشرق الأوسط/27 أيلول/17

وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي خطابه الرسمي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جانباً، وبدأ الحديث باللهجة العامية المصرية موجهاً حديثه للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. عندما يحدث ذلك عادة فإنه لأن الرئيس يريد أن تكون كلماته عفوية ومن القلب وبشكل مباشر للمراد الحديث إليهم. كان جوهر الكلمات القليلة ما بين قراءة النص الرسمي ثم العودة إليه مرة أخرى هي أن هناك فرصة كبيرة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن الفلسطينيين عليهم انتهاز الفرصة بالمحافظة على وحدتهم؛ أما الإسرائيليون فعليهم أيضا الالتفاف حول قيادتهم عندما تبدأ السير في طريق السلام لأن أمن إسرائيل والإسرائيليين، وكذلك أمن الفلسطينيين لن يتحققا إلا عندما يتعايش الطرفان في سلام. الإطار العام للحديث معروف ومحدد، وهو يدور حول حل الدولتين ضمن حدود 5 يونيو (حزيران) 1967، وقيام دولة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية، وكل ذلك في إطار المبادرة العربية للسلام التي تعطي إسرائيل الاعتراف والأمن والتطبيع مع الدول العربية، مقابل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة. كان ممكناً للرئيس أن يطلب من معاونيه أن يضعوا كلماته ضمن النص الرسمي للخطاب، خصوصاً أنه يجري توزيعه على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولكنه آثر الحديث المباشر وبالعامية المصرية لأنه أراد إرسال رسالة مباشرة، وفيها الكثير من المصداقية، خصوصاً أنه وفي سياق الحديث المباشر أشار إلى أن تجربة السلام المصرية - الإسرائيلية التي استمرت أربعين عاماً تقريباً كانت رائعة.

قليل من الحديث جرى في الدوائر العربية عن تجربة السلام المصرية والأردنية أيضاً مع إسرائيل، لأن مصر والأردن يعتبران السلام ناقصاً ما دام أنه لم يشمل الجلاء الإسرائيلي عن الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والمرتفعات السورية. ولعل هذا النقصان هو ما يجعل الدولتين، ومعهما باقي الدول العربية لا تكف عن السعي لكي يتحقق السلام الشامل والعادل في المنطقة. وبينما وضعت المبادرة العربية التي بدأتها المملكة العربية السعودية إطاراً عاماً وتاريخياً للحل، فإن المشاركات المصرية والأردنية لم تتوقف عن السعي سواء كان ذلك من خلال جهود ثنائية أو جماعية. الجديد هذه المرة والذي يعطي الأمل في وجود فرصة لتحقيق السلام أن العاصفة الكبرى التي مرت على المنطقة منذ مطلع العقد الحالي بدأت تفقد قوة اندفاعها، وكذلك أوضحت هشاشة الأمن في كثير من الدول، وكذلك الأمن في الإقليم ككل، ونتيجة هذه وتلك هو تضافر جهود دولية وإقليمية من أجل تسوية الأزمات القائمة في المنطقة؛ وهذه لا تتحقق دونما تسوية الصراع العربي الإسرائيلي وفي القلب منه القضية الفلسطينية.

هناك أمران يجعلان الفرصة سانحة: أولهما أن حركة حماس قامت بخطوة جوهرها القبول بحل الدولتين، وبخطوة أخرى جوهرها إعادة الوحدة مع السلطة الوطنية الفلسطينية ودعوة الحكومة الفلسطينية إلى العودة مرة أخرى إلى قطاع غزة وإجراء الانتخابات الفلسطينية الرئاسية والنيابية. بالطبع فإن الشيطان يكمن في التفاصيل كما يقال، والعبرة في هذه الأمور هي من سيقع في يده أمن قطاع غزة في النهاية، ولكن في ظل النوايا والتفاعلات الطيبة والظروف الحالية بالنسبة للقضية الفلسطينية فإن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة سوف تكون عودة كاملة. وثانيهما أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لديه ما يكفي من التصميم والعزم للتوصل إلى تسوية تذكر له في تاريخ الإنجازات.

تحسن ظروف التسوية والفرصة المتاحة لا يجعلان أحداً يغفل عن العقبات والمعضلات الواجب حلها؛ ولكن الفرص لا تصير واقعاً إلا إذا جرى العمل من أجلها وحمايتها من المفاجآت خصوصاً تلك التي تحدث في السياسة الداخلية لكلا الطرفين. العقبة الكبرى المعروفة هي التركيبة الحالية للوزارة الإسرائيلية والتي لا تقبل في عمومها بحل الدولتين، وإذا عبرت عن ذلك فإنها تكون من جانب التحركات الدبلوماسية التي تستهدف إضاعة الوقت والمناورة من أجل تنازلات أكبر. العقبة الأخرى والمعروفة أيضا هي أن إجراء الانتخابات الفلسطينية طبقاً لاستطلاعات الرأي العام الحالية سوف تفضي إلى فوز حماس والسيد إسماعيل هنية، ومثل هذا مهما كان الرأي مواتياً للديمقراطية سوف يجعل عملية السلام مستحيلة. كلتا العقبتين يمكن التعامل معهما من خلال الحديث المباشر مع الشعب الإسرائيلي كما فعل الرئيس السيسي في خطابه. مثل هذه الرسائل تفتح الأبواب لتركيبة أخرى في الحكومة الإسرائيلية تستطيع التعامل مع فكرة السلام وتبعاتها وفي مقدمتها الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة. على الجانب الآخر فإن مطالبة إسرائيل بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وفي المقدمة منهم الدكتور مروان البرغوثي سوف توفر الظروف الملائمة لحكومة فلسطينية يمكنها التعامل بمصداقية مع عملية السلام. الدكتور مروان البرغوثي ليس فقط من أبطال الشعب الفلسطيني المعروفين بالذود عن الحقوق الفلسطينية، بل إنه أيضا أحد أبطال السلام الذين سعوا من أجله رسمياً في إطار اتفاقيات أسلو، وغير رسمي من خلال منظمات شعبية وأهلية.

الطريق إلى التسوية والسلام بين الدول العربية وإسرائيل لن تكون ممهدة ولا سهلة، ولكنها ليست مستحيلاً إذا ما حسن الإعداد لها وتحديد خطواتها، والاستفادة من التجارب السابقة التي وإن سمحت بإقامة أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية في التاريخ؛ فإنها في الوقت ذاته سمحت لقوى مختلفة على الطرفين من المتطرفين والغلاة بإفساد عملية السلام كلها وتدميرها تدميراً. اليمين المتطرف الإسرائيلي، وذلك المتطرف الفلسطيني، عطلا المسيرة كلها بالمزايدة السياسية والعنف وبذل كل الجهود لكي تبقى الأوضاع الحالية على ما هي عليه. تجاوز هذه العقبة يبدأ باتفاق لوقف إطلاق النار لفترة زمنية كافية للتفاوض. لقد مضى على القضية الفلسطينية سبعون عاماً، وعلى الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين خمسون عاماً، ولا بأس أن يكون هناك وقت كاف للتفاوض لكي تُستَردْ الأرض وتقوم الدولة. لقد خطى الفلسطينيون خطوات غير قليلة على طريق إقامة الدولة، ولكنها لا تزال تحتاج توافقاً وطنياً على أن الدول لا تقوم فقط بزوال الاحتلال وإنما بالاحتكار الشرعي لوسائل العنف، وكذلك إذا ما توافرت المقومات الاقتصادية الخاصة بالدولة. الأولى تحل بأن تصبح جميع منظمات المقاومة أحزاباً سياسية تتنافس على أساس من برامج تدير الدولة الفلسطينية الوليدة وتدير علاقاتها مع العالم وجيرانها وفي المقدمة منهم إسرائيل حيث يوجد مليون وستمائة ألف فلسطيني. والثانية تحل من خلال تقوية البنية الأساسية للدولة من خلال بناء مطار وميناء في غزة، وكذلك، وفقاً لما كان في اتفاقيات أسلو وما تلاها، استئناف العمل في الطريق بين غزة والضفة الغربية بحيث يتكامل جناحا الدولة الفلسطينية. حول ذلك ينبغي أن تكون المفاوضات المقبلة، وفيها سيكون الاختبار لنوايا الأطراف المعنية عما إذا كانت لدينا فرصة حقيقية أم محض سراب!

 

الأكراد يرسمون مصيرهم والعراقيون ضائعون

محمد علي فرحات/الحياة/28 أيلول/17

العواطف القومية الكردية أثناء الاستفتاء وبعده أطلقت ما كان حبيساً من رغبة شعب في إعلان دولته وتثبيت مكان لها في خريطة العالم. ولكن، يفترض أن مسعود بارزاني ليس أسير هذه العواطف. إنه سياسي محنّك، استطاع تطوير الحكم الذاتي الذي أعطته بغداد للأكراد في عهد صدام حسين مصحوباً بضربات وصلت إلى جريمة حلبجة بالسلاح الكيماوي. وساعدت فرنسا ميتران ومعها المجتمع الدولي في تطوير هذا الحكم، معطية أماناً جويّاً لكردستان العراق أتاح لها أن تكون منطقة سلام في محيط عراقي تحطمه النزاعات والحروب.

ولن يكرر بارزاني تجربة جمهورية مهاباد الفاشلة ولا يريد لنفسه مصيراً يشبه مصير قادتها المأسوي على يد شاه إيران. لا بد أن القائد الكردي المحنّك يستند إلى اتفاق أو اتفاقات تحت الطاولة تحفظ في الحد الأدنى كياناً كردياً في كونفيديرالية عراقية، وفي الحد الأقصى دولة مستقلة تتلقى الاعترافات من عواصم بعيدة لتعترف بها لاحقاً العواصم القريبة بعد حوارات مضنية. يرى المتابعون أن تركيا أردوغان هي الطرف الآخر في اتفاق غير معلن، ولا يدفعهم غضب الرئيس التركي واتهامه بارزاني بالخيانة إلى تغيير رأيهم، فعدا وقف رحلات الطيران إلى إربيل ومنها، بدءاً من غد الجمعة، لا عقوبات مؤكدة ضد كردستان العراق، إنما مناورات عسكرية وتهديد بحصار اقتصادي يسهل خرقه بالتواطؤ. وبغداد المعنية الأولى بمشكلة تهدد كيان العراق السياسي، تدرك، بعيداً من رد الفعل العاطفي، أنها عاجزة وحدها عن مواجهة مساعي الانفصال، لكنها لا تشعر بالثقة بشريكيها المفترضين، التركي والإيراني. ثمة مصالح مختلفة، وربما كان استقلال الأكراد العراقيين فرصة أنقرة وطهران لتأكيد هيمنتهما على مناطق عراقية وسورية، تريان فيها أرجحية على مطالب الأكراد الأتراك والإيرانيين المستجدّة.

يعرض مسعود بارزاني دولته الموعودة في صورة مجتمع منفتح على الحداثة، ومشروع مركز اقتصادي وثقافي يستند إلى خبرات أكراد العراق في الشراكة الاقتصادية مع المحيط ومع أوروبيين وأميركيين وروس، وقد جرى تأهيل إربيل كمدينة اتصال مالي وسياسي وثقافي تضج بالباحثين عن فرص اقتصادية تمد خيوطها إلى حاجات جوار تؤرقه الصراعات العقائدية والعسكرية. ولن يسمح بارزاني لنفسه بخسارة كل شيء، العراق والعلاقة المفيدة مع تركيا التي وصلت إلى مستوى التحالف.

ثمة توازنات قد تفاجئنا كاشفة وعوداً كامنة تحت ستار التهديد العاطفي وغير المحدّد. هكذا حدث في انفصال جنوب السودان، وهو المثل الوحيد المناسب، فلا مجال للمقارنة مع إسرائيل، لأن الأكراد غير طارئين ولأنهم لا يستهدفون طرد أحد من أرضه، فالوطن وطنهم والأرض أرضهم، فضلاً عن وعدهم لأنفسهم وللأقليات العربية والآشورية والتركمانية والإيزيدية المقيمة معهم بدولة ديموقراطية تقوم على المواطنة. مع ذلك تعلو الشعارات الحادة كالعادة في أي مفترق أساسي تواجهه منطقتنا: تقبّل صداقة إسرائيل وافعل ما شئت، من باب الإساءة ألى القومية الكردية الصاعدة. أو أعلن عداءك لإسرائيل وافعل ما شئت من باب العبث بالمجتمع وسرقة المال العام وقطع الصلة بثقافات العالم وتعميم التخلف، تحت غطاء النضال ضد العدو الإسرائيلي. أعلنت غالبية أكراد العراق رغبتها بدولة مستقلة. فكيف لهذه الدولة الديموقراطية كما وصفها أهلها أن تقوم في جوار يحكمه الإسلام السياسي الطائفي أو شبه الطائفي، المغلّف أحياناً بنزعات قومية، كما في خمينية إيران و إخوانية تركيا و حزب الدعوة حاكم العراق؟ ربما لهذا السبب سيجد الأكراد قوى إقليمية وأجنبية تعينهم في المسار الصعب، كما سيواجه المعترضون على النهضة الكردية عثرات ذاتية وتناقضات في ما بينهم تعيق خططهم لوأد الحلم الكردي أو منعه من التحقُّق.

لا بد من الحوار، وكل تأخير فهو يسيء إلى جيران الأكراد قبل أن يسيء إليهم، إلا إذا كان أردوغان يخطط للاستيلاء على الموصل وكركوك، فيما يخطط خامنئي للهيمنة أكثر فأكثر على كربلاء والنجف وربما البصرة.

الأكراد يهتمون بمصيرهم والعراقيون ضائعون بين الأيديولوجيا القديمة والفساد الحديث. ودائماً هناك دخان يمنع الرؤية في المحطات الرئيسية للافتراق وإعادة التكوين.

 

هل تناور تركيا في معارضتها الدولة الكردية؟

حسان حيدر/الحياة/28 أيلول/17

التهديد بالتجويع الذي وجّهه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أكراد العراق بعد الاستفتاء على الاستقلال، ومعارضته الشديدة لاحتمال إعلان الدولة الكردية المستقلة، يعكسان الارتباك والازدواجية اللذين تتعامل بهما تركيا مع المسألة، خصوصاً أن إقليم كردستان العراق شكل خلال العقد الماضي ما يشبه جنة تركية، على الصعيد الاقتصادي في الأقل. بالطبع، ليس مفهوماً كيف أن أردوغان نفسه الذي انبرى لإسرائيل في حصارها لقطاع غزة و تجويعه، وقاطعها عندما اعترضت سفينة أرسلها لكسر الحصار، يهدّد باستخدام الأسلوب نفسه مع الأكراد الذين استغل إلى أقصى الحدود علاقته بهم منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003. وكأن قضية غزة كانت مجرد عمل دعائي تجاوز حدوده المرسومة، فخرجت نتائجه عن السيطرة، وكان القصد منه فقط التأكيد على زعامة تركيا للعالم الإسلامي و انفرادها في الدفاع عن قضاياه.

وعلى سبيل التذكير، فإن تركيا تدعم منذ نحو 15 عاماً الحكم الذاتي الكردي في شمال العراق، وتتعاون مع سلطات الإقليم في مواجهة حزب العمال الكردستاني الذي يخوض مواجهات مع جيشها داخل أراضيها، وتتبادل معها المعلومات الأمنية التي مكّنتها من احتواء نفوذه والحد من عملياته العسكرية. حتى أنها دعمت في وقت من الأوقات الاستقلال الكردي عندما أرسلت وزير خارجيتها إلى أربيل في 2013 من دون المرور ببغداد، وافتعلت أزمة مع حكومة نوري المالكي آنذاك.

كذلك نسجت أنقرة علاقات اقتصادية متقدمة مع الإقليم، وسمحت له بأن يصدر عبر أراضيها معظم إنتاجه النفطي البالغ حالياً 600 ألف برميل يومياً، والمرشح للوصول إلى مليون برميل، وأمدّته بحاجاته من الأغذية وسائر المواد الاستهلاكية، فتحوّلت من شريك وثيق إلى شريك ضروري.

أي أن أنقرة كانت المستفيدة الأولى من القطيعة بين أربيل وبغداد، ومن تنصّل الأخيرة من التزاماتها تجاه الأكراد، وكذلك من العلاقات المتوترة بين الإقليم وإيران. وساهمت علاقتها بالأكراد في كسر احتكار طهران للنفوذ السياسي والعسكري في العراق. لكن عندما حاول الأكراد العراقيون تقرير مصيرهم انقلبت عليهم، وكأن العلاقات بين طرفين يفترض أن تذهب في اتجاه دون الآخر. ولعل ما أزعج أنقرة التوقيت الذي جرى فيه الاستفتاء. ذلك أنه تزامن مع سعي أكراد سورية إلى تثبيت نوع من الحكم الذاتي الموسّع. فالوضع في شمال سورية يُقلق الأتراك أكثر، لأن حزب العمال أوسع انتشاراً ونفوذاً فيه من شمال العراق. غير أن العلاقة الجيدة مع أكراد العراق يمكنها بالتأكيد مساعدة تركيا في شكل غير مباشر في ضبط أكراد سورية.

وقد تكون تركيا استاءت أيضاً من سعي الأكراد في الفترة الأخيرة إلى محاولة الخروج عن الاحتكار التركي وتنويع علاقاتهم الاقتصادية، خصوصاً مع موسكو، بعدما أقرضت شركة النفط الروسية العملاقة روسنفت حكومة الإقليم ما يزيد على بليون دولار بضمان مبيعات النفط، والتزمت توفير أربعة بلايين أخرى لمشاريع مختلفة فيه، فيما اقترضت كردستان نحو بليوني دولار من مؤسسات تجارية دولية متنوعة، علماً أن هذه المساعي لا تغيّر كثيراً في واقع اعتماد كردستان الكبير على تركيا. هل يكون الموقف التركي مجرد مناورة هدفها تثبيت مصالحها داخل كردستان في مرحلة الاستقلال، أو منح أنقرة قدرة أفضل على التفاوض مع الأطراف الآخرين على الخريطة الجديدة للنفوذ الإقليمي، لا سيما الأميركيين؟ الأيام المقبلة ستحكم على المدى الذي سيصل إليه الأتراك في تصدّيهم غير المشروع لحق الأكراد في تقرير مصيرهم، لكن الطريق تبقى مفتوحة أمام تراجعهم، فشعار الواقعية الذي يطغى على ديبلوماسية أنقرة، خصوصاً في سورية، جاهز دوماً للاستخدام متى دعت الحاجة.

 

إردوغان: الكرد لا يعرفون الحكم!

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/27 أيلول/17

أصرّ كرد العراق بقيادة الزعيم مسعود بارزاني على المضي حتى النهاية في الاستفتاء على استقلال الإقليم الكردي العراقي، بوصفه دولة تامّة الحرية والمسؤولية والاستقلال. هذه الخطوة الكبرى أحدثت، كما هو متوقع، زلزالاً رجّ المشهد السياسي رجّاً، ولم يجد الكرد نصيراً لهم من الدول؛ فواشنطن ولندن وباريس والرياض والقاهرة، كلها نصحت أربيل بـالحكمة وعدم تشتيت الجهود لمحاربة داعش العراق، ومن خلفه سوريا، والحرص على وحدة العراق، وتكتيل الجهود من أجل معركة الإرهاب، والحرص على التوافق العراقي.

أما الترك، ومعهم قادة الجمهورية الخمينية الإيرانية، فأشهروا سيوف التهديد اللامعة ضد الكرد. الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قال أمس الثلاثاء، إن أكراد العراق لا يعرفون كيف يقيمون دولة، رداً على استفتاء انفصال إقليم كردستان العراق. ووصف، حسب التلفزيون التركي، رئيس الإقليم كاكا مسعود، بـالخائن، وقال؛ أي إردوغان، بإحساس مرهف: حتى اللحظة الأخيرة لم نتوقع أن يرتكب بارزاني الخطأ! غير أن ما يثير التعجب من كلام الرئيس التركي، بالإضافة لنبزه الكرد بعدم معرفة طريقة الحكم، أنه قال: في حال لم يتراجع بارزاني، فسيلازمهم تاريخياً عار جر المنطقة إلى حرب إثنية وطائفية. زعيم الترك هدّد الكرد بتوقف تركيا عن السماح بضخ النفط من كردستان العراق. في تهديد صريح بالحصار. الكرد مضوا لنهاية الشوط، وأجروا الاستفتاء، وليس هذا موضوعنا هنا، والمفوضية العليا للانتخابات بإقليم كردستان أعلنت أن نسبة المشاركة في الاستفتاء تخطت 72 في المائة. الموضوع هو تساؤلات تتعلق بتوصيف الرئيس التركي للاستفتاء الكردي العراقي... وأيضا بعيداً عن تقدير الهاجس التركي من الخطر القومي الكردي داخل تركيا... تساؤلات من نوع: هل الكرد شعب مسلم، وسُنّي أيضاً، إذا ما تحدثنا باللغة الطائفية؟ وإذا كان الأمر كذلك - وهو كذلك - فهل ما تفعله تركيا، أو ما ستفعله، ضدهم، هو حصار ظالم، أم مقاطعة سيادية مشروعة؟ الأمر الآخر؛ إذا ما كان الكرد لا يعرفون طرق الحكم، فهل تعرفها جماعة الإخوان بمصر مثلاً، أو جبهة النصرة بالشام، لاحقاً، وفتح الشام حالياً؟ التواؤم في المنطق، من مؤشرات الرشد والحكمة في الحكم.

 

عمرو موسى يتذكر

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/27 أيلول/17

هناك نوع من المذكرات الذي يشبه الخبز: تقف الناس في الطوابير من أجل الحصول عليه. أنا شخصياً لم أنتظر وصول كِتابيه إلى بيروت، بل طلبت نسختي من القاهرة عن طريق مكتبة بيسان. ثمة مرحلة عاشها العرب مع عمرو موسى، لا بد أن يستعيدوها معه، بشفافيته وصراحته واحترامه لنفسه ومهامه.

بدأت معرفتي به يوم جاء سفيراً لمصر إلى الأمم المتحدة خلفاً للدكتور عصمت. شاب قادم من المدرسة الدبلوماسية خَلفاً لرجل محافظ قادم من المدرسة العسكرية. كانت مصر لا تزال معزولة في الأمم المتحدة وفي العالم العربي. ولكن حيوية عمرو موسى وقدرته على تحمّل النقاش والعروبة الأصيلة فيه، كانت تمكّنه من هزم مجادليه. وكنت أحد هؤلاء. وعمرو، السفير لدى الأمم المتحدة، ثم وزير الخارجية، ثم الأمين العام للجامعة العربية، لعب دوراً جوهرياً في عودة مصر.

كثير مما حصل، كانت له علاقة بشخصية عمرو موسى وكفاءته ودماثته المرفقة بشجاعة غير قابلة للمساومة. ثقته بنفسه وبسيرته، فتحت أمامه المنابر المجالس. وكل المناصب التي شغلها، حمل إليها طابعه. حتى الجامعة العربية استعادها من التقاعد، ونفض عن خزائنها الغبار، وعادت الناس تحكي بها كشيء له وجود. بل ضرورة. لقد أرسل إليها كمنفى قريب، لكنه حوَّل المنفى إلى ورشة. وعندما أطلق شعبان عبد الرحيم، المكوجي الظريف، أغنيته باحب عمرو موسى... وبكره إسرائيل، كتبت في هذه الزاوية ما معناه اللهم احمِ عمرو موسى من أصدقائه.

لقد بدأ الشارع المصري يتحدث عن رئيس مقبل، فيما كان السيد جمال مبارك يضع على الطاولة حلمه، والسيدة سوزان تضع الترتيبات. وكان لا بد من إبعاد لا يبدو إبعاداً ولا نفياً، لكنه يحمل بوضوح معالم الإزاحة. لكن عمرو موسى صنع لنفسه وهجاً آخر. وبعد انهيار حكم الرئيس حسني مبارك، رأيناه بين المرشحين للرئاسة. ماذا لو أن الذي فاز يومها كان رجلاً في استقلالية عمرو موسى وخبرته وصورته الخارجية، وليس الدكتور محمد مرسي وعقليّة الانتقام والثأر وقلب وجه البلد؟ نحن، الذين خارج مصر جغرافياً، وداخلها عاطفياً، كنا نعتقد أن عمرو موسى يمثل المصالحة التي لا يمثلها الحزبيون. ويمثل المستقبل المتوافق عليه، لا الماضي المتنازع على تقييمه.إلى اللقاء..

 

استفتاءات تليها صراعات

بكر عويضة/الشرق الأوسط/27 أيلول/17

صحافي فلسطيني مخضرم. عمل في كبريات الصحف العربية من بينها جريدة "الشرق الاوسط" وصحيفة "العرب" اليومية" كما عمل مستشارا لصحيفة "ايلاف" الإلكترونية. تناقلت منابر ومنصات إعلامية عدة، الأحد الماضي، نبأ قرار الممثل البريطاني القدير، كولين فيرث، حمل الجنسية الإيطالية، من منطلق تسجيل احتجاج على مضي بلاده قُدماً في طريق الخروج من الاتحاد الأوروبي، خصوصاً بعدما وضع خطاب تيريزا ماي، الجمعة الماضي، بمنتجع فلورنسا الإيطالي، ذي العمق التاريخي، حداً لأي احتمال تراجع عن بريكست. من جهتها، تخوض مدريد معركة قانونية مع حكومة كتالونيا لثنيها عن تنظيم استفتاء الشهر المقبل بشأن استقلال الإقليم عن إسبانيا. أول من أمس، انتظم مئات آلاف أكراد شمال العراق في طوابير اقتراع على الاستقلال، وفق وصف زعمائهم، أو الانفصال، كما يصفه كل معارض لحلم كردي قديم، وجد فرصة نهوض جديد من رماد ما حلّ بأرض الرافدين. هل ثمة تعارض، أو فرق، بين كِلا الوصفين؟ كَلا. إنما يروق لأكثر المعترضين على تطلع أكثر من ثلاثين مليون كردي بكل من العراق، تركيا، إيران، وسوريا، لكيان دولة مستقل، رمي الأكراد كافة بحجر الانفصال، من منطلق أنه موبق سوف يزعزع استقرار تلك الدول، أو هو وباء من شأنه إيقاظ وازع مماثل، لكنه نائم، لدى أعراق أخرى غيرهم.

بين استفتاء البريطانيين على مغادرة الاتحاد الأوروبي (23-6-2016)، وقبله الاستفتاء بشأن استقلال اسكوتلندا عن بريطانيا (18-9-2014)، وصولاً لاستفتاء كردستان العراق، قاسم مشترك خلاصته هي الإفصاح عن رغبات مكبوتة لدى تجمعات عرقية تتكون منها الشعوب، وعلى أساس تناغم العلاقات والاحترام المتبادل فيما بينها، يتعايش الناس، فتُبنى المجتمعات، وتنهض الدوّل. أي اختلال في موازين معادلات التعايش من شأنه أن يوّلد ضغائن. غض النظر عن الاختلال، وكنسه تحت الحُصُر، كأنما هو غير قائم، ليس بالتصرف الصحيح. هناك، بين أكوام الغبار، سوف يتكاثر فيلد اختلالات. كذلك هو السكوت على صغائر الأخطاء، لن يلغيها، بل ينميها فتنتعش، ويحلو لها التناسل، فتصير أخطاء كبرى ربما تُوصل للخطايا، والأخطر أن يصبح استسهال الكبائر هو المُنتهى. مثلما ينطبق هذا على الدوّل، فإنه يصح على مسيرة الأفراد، أولاً، لأنهم الأساس المُكوّن للمجتمعات.

ضمن هكذا سياق، بالوسع القول إن تهاون حكومات بريطانيا المتعاقبة منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، إزاء اتساع تدخل الاتحاد الأوروبي في الشأن اليومي لحياة البريطانيين، أسهم إلى حد كبير في إذكاء التململ لدرجة الضيق، ثم الدفع به إلى الرغبة في الطلاق. القياس ذاته ينطبق على ضيق اسكوتلنديين كثر من إحساس تهميش لندن لهم، وهو ما يوقظ لديهم أحاسيس نائمة في بطون التاريخ، لكنها تسكن تحت مسام كثيرين منهم. إنها تذكرهم بأن الإنجليز أنهوا استقلال مملكتهم (1-5-1707) بالقوة. لو أحسن ساسة العراق وتركيا وإيران وسوريا تفهم اعتزاز الأكراد بلغتهم، ثقافتهم، تراثهم، ومن ثم جرى التعامل بالحسنى مع تطلعهم للتعبير عن كينونتهم، لا بالقمع الظالم، وليس بمظالم كانت تبلغ، أحياناً، مستوى الإبادة العرقية، لربما أمكن تجنّب تشكيلهم ميليشيات مسلحة، ثم الدخول في صراع عسكري معهم، وربما أمكن تلافي بلوغ مطالبتهم باستقلال تام.

لم ينجح استفتاء اسكوتلندا في فصلها عن بريطانيا، لكن نتيجته خلّفت وراءها صراعات لم تزل تطل برأسها من حين لآخر، ولا يضيّع أنصار استقلالها، بزعامة نيكولا ستيرجن فرصة كي يطالبوا بإعادة الكَرة من جديد، وفي مارس (آذار) الماضي حققوا خطوة مهمة في هذا الاتجاه. بالمقابل، نجح استقلاليو المملكة المتحدة في انتزاع نسبة 51.9 في المائة لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، مقابل 47.1 في المائة فضلت البقاء. لكن الفائزين بالفارق الضئيل فشلوا في الاتفاق فيما بينهم، من جهة، ولم تهدأ صراعاتهم مع خصومهم من جهة ثانية، بل تكاد تطيح حكومة تيريزا ماي بأكملها، لتحل محلها حكومة يرأسها أحد المتنافسين على الزعامة بين زعماء بريكست. تُرى، أيكون حال كردستان العراق ما بعد الاستفتاء أفضل؟ هل ثمة ضمانات تحول دون تحوّل حلم الاستقلال إلى كابوس صراعات مع دول الإقليم، وربما بين قيادات الأكراد أنفسهم؟ كلا، الجزم بأي تصوّر لما سيكون إليه المآل هو أقرب إلى المستحيل. لكن ذلك يجب ألا يحول دون الأمل بألا يتطور الحال إلى الأسوأ. أما كولين فيرث، بطل فيلم خطاب الملك، فالأرجح أنه سوف يظل دائم الحنين لمقاطعة هامبشاير في ريف إنجلترا، حيث وُلد، بصرف النظر عن أي جواز سفر يحمل.

 

الوطن ليس مسألة دينية

توفيق السيف/الشرق الأوسط/27 أيلول/17

احتفال المملكة العربية السعودية بيومها الوطني كان مختلفاً هذا العام عن كل الأعوام السابقة. التعبيرات الاحتفالية كانت واضحة جداً في الشوارع والأماكن العامة. يبدو الأمر كما لو أن السعوديين جميعاً قرروا فجأة التظاهر بالبهجة، والتخلي عن تحفظهم المعهود إزاء مناسبات من هذا النوع. عدد كبير من المثقفين استثمر المناسبة، للتأكيد على ضرورة التحرر من الأعباء النفسية والذهنية المرتبطة بحقبة الصحوة، ولا سيما في اتجاه ترسيخ مفهوم الوطن في الثقافة المحلية. لعل المجتمع السعودي هو الوحيد في العالم الذي كان - حتى سنوات قليلة - يتحفظ إزاء الاحتفال باليوم الوطني. ويرجع السبب إلى التقابل الذي اصطنعه بعض الدعاة والحركيين بين مفهومي الأمة والوطن. ويذكر كثير منا الأسئلة التي كانت توجه لعلماء الدين حول جواز اتخاذ أعياد جديدة، أو حول التراتب بين الولاء لوطنهم والولاء لأمة الإسلام، وأمثال ذلك من الأسئلة التي كانت تستحلب فتاوى ذات اتجاه محدد، خلاصتها أن الاحتفاء بالوطن مزاحم للولاء الديني، وأنه يجرح كمال الإيمان. قبل عام 2005 كان الأسبوع الأخير من سبتمبر (أيلول) مناسبة معهودة للبيانات والفتاوى التي تؤكد حرمة الاحتفال، ولا تغفل رجم الداعين لإعلاء الهوية الوطنية وقيمة الوطن، بأوصاف مثل الانخداع بالغرب، والتحلل من الدين، وأشباههما.

بذلت وزارة التعليم جهوداً عظيمة في معالجة هذا الفهم الغريب. ومثلها فعلت أجهزة الإعلام والصحافة المحلية؛ لكن المعالجة اتخذت على الدوام منحى اعتذارياً أو تبريرياً. فكان يقال مثلا إن حبَّ الوطن لا يتعارض مع الدين، وإن تراثنا يحوي بعض الإشارات التي تدل على أن النبي (صلوات الله عليه وصحابته)، كانوا يحنّون لأوطانهم أو يمتدحونها، وإن في هذا دليلاً على أن الاحتفاء بالوطن لا يتعارض مع التعاليم الدينية. والذي يظهر لي أن هذا الأسلوب في المعالجة لم يكن مفيداً، وأنه بحاجة إلى تغيير. نعلم أن الوطن كمفهوم معياري، جديد في الثقافة العالمية وفي ثقافتنا أيضاً. وهو يرتبط بظهور ما يعرف في علم السياسة بالدولة القومية أو دولة الأمة، ويرجع إلى ما بعد صلح وستفاليا الشهير في 1648، حين أقرت حكومات أوروبا الحدود القائمة كنطاق نهائي لسيادة كل منها، وأن السكان داخل هذا النطاق يتبعون الحكومة القائمة، أيا كانت أديانهم أو قومياتهم. مفهوم الدولة القومية يقول ببساطة إن كل من يحمل جنسية الدولة المعترف بحدودها فهو من مواطنيها وشريك في ملكية ترابها، وهو أجنبي بالنسبة للدول الأخرى، ولو كان يتبع دينها أو يرجع عرقاً أو نسباً إلى أهلها. لم يعرف أسلافنا مفهوماً معيارياً من هذا النوع. وليس في التراث الديني القديم تكييف لمفهوم الوطن أو مبدأ المواطنة أو أحكامهما. الحقل الذي يعالج هذا المفهوم هو القانون والفلسفة السياسية، وليس الفقه أو العقيدة. الجدل الديني في مفهوم الوطن تكلف لا ضرورة له، وقد يكون مضراً بالدين. ليس للشرع الشريف مصلحة في إثقاله بمسائل وجدالات من خارجه. وليس لعلماء الدين منفعة في تكلف البحث عن قضايا خارج اختصاصهم. كما لا يضير الدين ولا ينتقص كماله القول بأن هذي المسألة أو تلك ترجع لعرف أهل البلد، ويحكم فيها عقلاؤهم وأهل الرأي منهم. ترسيخ قيمة الوطن والهوية الوطنية ومبدأ المواطنة المتساوية، لا ينبغي أن يكون موضوعاً للجدل. فهو مضمون الرابطة التي تشد أبناء البلد، بعضهم إلى بعضهم، وهو السقف الذي ينتهي إليه كل اختلاف في الرأي أو تعارض في المصالح.

 

فيسبوك يكتب نهاية الغرب المتوحش