المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 11 أيلول/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.september12.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا، وهُوَ أَنْ يَبْذُلَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ في سَبِيلِ أَحِبَّائِهِ

إِنَّ المَرْأَةَ تَظَلُّ مُرْتَبِطَةً بِرَجُلِهَا مَا دَامَ حَيًّا. فَإِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ أَنْ تتَزَوَّجَ مَن تَشَاء، ولكِنْ في الرَّبِّ فَقَط

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

رد على شبابنا الذين يقدسون ويؤلهون سمير جعجع ويشتمون ويتطاولون على من ينتقد سياساته والخيارات/الياس بجاني

الياس بجاني/رابط مقالتي في جريدة السياسة/هؤلاء هم الذين قتلوا شهداء الجيش اللبناني وباقي شهداء وطن الأرز

الياس بجاني: آخر نتعات شارل جبور بالصوت والصورة/الياس بجاني

ملخص قراءتنا لخطاب د جعجع الشعبوي "ذو النفسين" "وال ما بيتقيد على كلامه"/ فيديو ونص وقائع احتفال معراب في ذكرى الشهداء/الياس بجاني

قراءة أولية في خطاب د. جعجع التعموي والنوستالجاوي بامتياز/الياس بجاني

أهمية تقاريرر مجموعة "تقدير موقف" السيادية/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

 فيديو وثائقي مصور عام 1988 عن الحرب اللبنانية وعن الدور الخلاصي الذي كان يسعى جيش لبنان الجنوبي للقيام به/الفيديو من انتاج تلفزيون سي بي ان CBN التي عرفت أيضاً باسم تلفزيون الشرق الأوسط.  التعليق على الفيديو هو باللغة الإنكليزية.

فيديو/مقابلة الإعلامي اسعد بشارة من تلفزيون المر/تعرية لنفاق وفجور وفبركات جماعات المنافقين والطرواديين والممانعين/11 أيلول/17

 أسعد بشارة: لحزب الله والنظام السوري علاقة وثيقة بتنظيم داعش

سيدة الجبل - إن الإبقاء على معادلة "حزب الله" فوق المحاسبة، وباقي اللبنانيين تحت المحاسبة يفجّر لبنان

مجموعة "تقدير موقف" السيادية: تمادي القمع والحد من الحريات العامة من قبل السلطة، وهذه علامات مبكرة لقيام نظام أمني ايراني – لبناني يحل مكان النظام الأمني السوري – اللبناني القديم.

بعد تيار المستقبل تحاول القوات اللبنانية الإعلان عن إصرارها على التحالف مع التيار الوطني الحر والرئيس عون وتمايزها عن حزب الله

د.فارس سعيد: التسامح مع التيار الوطني الحر رغم إلتصاقه السياسي بحزب الله بحجة "مصلحة المسيحيين" كمن يأخذ السمّ من باب التجربة/لست موافقا.

إسرائيل: على الأسد إبقاء إيران خارج سورية إذا أراد البقاء

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

إليكم تفاصيل الإعتداء على دبل.. والشباب يتصدون "بلحمهم الحيّ"

حزب الله يغازل الحريري.. والأخير يتضامن مع سلام: كفى مزايدات!

تمام سلام مطلوب إلى التحقيق: تحفظ واستياء.. ومباركة عونية

!بدنا نحاسب" إلى الندوة البرلمانية!

 زيارة عون لباريس الأرفع في عهد ماكرون: "الدعم الدوليـة" وتسليح الجيش والنـزوح

 الحريري يطلب من باسيل تقديم شكوى ضد إسرائيل

مغازلة "حزب الله" لـ"المسـتقبل" امتداد "طبيعي" لقرار ايران مهادنة الرياض والحريري لن يعطي الضاحية "غطاء" عربيا-سنيا والعلاقة محورها "الاستقرار"

الجسـر يوضح: اتّفاقية التعاون العسكري مع روسيا عالقة في لجنة المـال والتعديلات قد "تُطيح" "الانتخاب" ولا مانع من استئناف "الثنائي" مع "حزب الله"

شـبطيني: أذكّر "التيار" أنه عطل تعيـين قائد جديد للجيش وحزب الله يمسك قرار الدولة وأبلغ السلطات بالصفقة تبليغا

 مصــــادر الحريري: زيارة موسكو لتعزيز العلاقات الثنائية وتجنيب لبنان تداعيات "حلّ سوريا" وترسيم الحدود ودعم الجيش/اللقاء مــــع نصـرالله عنــدما تنضــج الامــــور

درباس: كنت أتوقع أن يزور باسـيل وبوصعب سلام متضامنيــن وخطوة الحريري أخلاقية و"التيار" وافق على كل القرارات الحكومية

"اسرائيل اليوم": ما أسباب الصمت الروسي عن الهجمات الاسرائيلية على سوريا؟

 شهيب: استبعاد رئيس الاركان مؤشر خطير

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

نشاط طائفي متصاعد للحرس الثوري في مناطق السنة

ترمب في ذكرى هجمات 11 سبتمبر يتعهد بحرمان الإرهابيين من «الملاذات الآمنة»

خادم الحرمين يبحث مع وزير الخارجية الروسي المستجدات إقليمياً ودولياً

الجبير: فتح صفحة جديدة مع قطر مشروط بتغيير سياساتها - لافروف: إقامة مناطق آمنة في سوريا تعزز فرص حل الأزمة

النظام يسيطر على طريق دير الزور ـ دمشق... و«سوريا الديمقراطية» تتقدم بطيران التحالف ومقتل 34 مدنياً على الأقل في قصف روسي خلال هروبهم من المعارك

شكري: التنسيق مستمر بين الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب

بارزاني في رسالة إلى العراقيين: استفتاء الاستقلال سيعمق أخوتنا وصداقتنا و«الحشد الشعبي» ينزل علم كردستان من فوق مباني المجلس المحلي في مندلي

عالقون في قلب إعصار «إيرما»: ما تعرضنا له يشبه أفلام الرعب أم تضع مولودتها وسط العاصفة دون مساعدة .. وسيارات وخزانات تتطاير فوق الرؤوس

الرئيس المصري يؤكد أهمية الوصول لحلول سياسية لمختلف الأزمات بالمنطقة خلال استقباله قائد القيادة المركزية الأميركية

صفقة تركية ـ إيرانية برعاية روسية: إدلب مقابل جنوب دمشق وموسكو تسعى لتشغيل الطرق الرئيسية في سوريا... وفتح شرايين الحياة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان «يحصد» بذور أمان..«فجر الجرود»/ علي الحسيني/المستقبل

اتهامات جزاف وحقيقة جرمية يُراد طمسها/وسام سعادة/المستقبل

العداء لإسرائيل لم يعد قابلا للتوظيف في المشروع الإيراني/علي الأمين/العرب

أيّهما سيسبق الآخر... التحقيق «العسكري» أم «الحزبي»؟/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

طاء... طاء... طاقية/سناء الجاك/النهار

الدعم العسكري للبنان يجب أن يكون "لعبة بعيدة المدى"/اعتراض من واشنطن على توجه إدارة ترامب إلى "تصفير" المساعدات/إيلي الحاج/النهار

هواجس ضد استقلال الأكراد؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

تجدد الإرهاب: انكماش «داعش» وانبعاث «القاعدة»/يوسف الديني/الشرق الأوسط

من الحب ما قطر!/حسين شبكشي/الشرق الأوسط

هذه دمشق التي كانت/مشعل السديري/الشرق الأوسط

في انتظار قرار بوتين/إميل أمين/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

سلامة: شخصية كسروانية تجمع بين الحزبية والعائلات | رولان غصن

شـيري: لخطة اقتصادية شاملة للخروج من حال الانكماش ... مؤتمر جمعية الصناعيين يركّز على "الحلول غير المجتزأة"

 رفض دول اعتماد سفراء لبنانيين يتحدد بعد 3 اشهر من التشكيلات

جبريل: العمل الامني مطلوب لمواجهة التكفيريين

الخليل: خطأ تحميل سلام المسؤولية وإغفال التراكمات.... "إلغاء البطاقـــة الممغنطــة يبطل سـبب التمديد"

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا، وهُوَ أَنْ يَبْذُلَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ في سَبِيلِ أَحِبَّائِهِ

إنجيل القدّيس يوحنّا15/من09حتى16/:”قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ :«كَمَا أَحَبَّنِي الآب، كَذلِكَ أَنَا أَحْبَبْتُكُم. أُثْبُتُوا في مَحَبَّتِي. إِنْ تَحْفَظُوا وصَايَايَ تَثْبُتُوا في مَحَبَّتِي، كَمَا حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وأَنَا ثَابِتٌ في مَحَبَّتِهِ. كَلَّمْتُكُم بِهذَا لِيَكُونَ فَرَحِي فِيكُم، فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم. هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُم بَعْضًا كَمَا أَنَا أَحْبَبْتُكُم. لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا، وهُوَ أَنْ يَبْذُلَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ في سَبِيلِ أَحِبَّائِهِ. أَنْتُم أَحِبَّائِي إِنْ تَعْمَلُوا بِمَا أُوصِيكُم بِهِ. لَسْتُ أَدْعُوكُم بَعْدُ عَبِيدًا، لأَنَّ العَبْدَ لا يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، بَلْ دَعَوْتُكُم أَحِبَّاءَ، لأَنِّي أَعْلَمْتُكُم بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبي. لَمْ تَخْتَارُونِي أَنْتُم، بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُم، وأَقَمْتُكُم لِتَذْهَبُوا وتَحْمِلُوا ثَمَرًا، ويَدُومَ ثَمَرُكُم، فَيُعطيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا تَطْلُبُونَهُ بِٱسْمِي.

 

إِنَّ المَرْأَةَ تَظَلُّ مُرْتَبِطَةً بِرَجُلِهَا مَا دَامَ حَيًّا. فَإِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ أَنْ تتَزَوَّجَ مَن تَشَاء، ولكِنْ في الرَّبِّ فَقَط

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس/07/من46حتى50/:”يا إِخوتي، إِذَا كَانَ أَحَدٌ، وهوَ في لَهَبِ الشَّبَاب، يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ يُسيءُ إِلى خِطِّيبَتِهِ، وأَنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الزَّوَاج، فَلْيَفْعَلْ مَا يُرِيد. إِنَّهُ لا يَخْطَأ: فَلْيَتَزَوَّجَا! لكِنَّ مَنْ قَرَّرَ في قَلْبِهِ وصَمَّم، وهوَ غَيْرُ مُضْطَرّ، بَلْ هوَ ذُو سُلْطَانٍ عَلى إِرَادَتِهِ، وعَزَمَ في قَلْبِهِ أَنْ يَصُونَ خِطِّيبَتَهُ، فَحَسَنًا يَفْعَل. إِذًا فَمَنْ يَتَزَوَّجُ خِطِّيبَتَهُ فَحَسَنًا يَفْعَل، ومَنْ لا يَتَزَوَّجُهَا فأَفْضَلَ يَفْعَل! إِنَّ المَرْأَةَ تَظَلُّ مُرْتَبِطَةً بِرَجُلِهَا مَا دَامَ حَيًّا. فَإِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ أَنْ تتَزَوَّجَ مَن تَشَاء، ولكِنْ في الرَّبِّ فَقَط. إِلاَّ أَنَّهَا، في رأْيِي، تَكُونُ أَكْثَرَ غِبْطَة، إِنْ ظَلَّتْ حُرَّة. وأَظُنُّ أَنَّ فِيَّ أَنَا أَيْضًا رُوحَ الله!”

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

رد على شبابنا الذين يقدسون ويؤلهون سمير جعجع ويشتمون ويتطاولون على من ينتقد سياساته والخيارات

الياس بجاني/11 أيلول/17

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

هذا الرد هو لأحد الذين في لا وعيهم يدافعون عن مساكنة سمير جعجع للمحتل والقبول بربط النزاع معه وبمداكشة للسيادة والإستقلال ودماء الشهداء بمواقع سلطوية وربما على خلفية وهم رئاسي.

يا حبيبي ومواطني إن الدفاع عن خروج قوات سمير جعجع عن مبادئ المقاومة ودخولها في بازارات السلطة والنفوذ والأجندات الذاتية وتحليل ما يسمى واقعية هي عملياً استسلام مبطن وهو دفاع عن شخص وليس عن قضية: هذا منطق اللامنطق أي التمنطق ويسمى في علم النفسRationalization بما معناها ان تبرر بما يشبه المنطق بما هو غير منطقي وغالباً في اللاوعي حيث أن من يغرق في هذا الآلة الدفاعية Mental Defence Mechanism عن الذات ويضخمها وينفخها ويخرجها عن الوظيفة المفترض أن تؤديها هو لا يعي ما يفعل وانت (وكل الذين يقدسون ويعبدون سمير جعجع) بما ادرجته من مبررات للإستسلام ومساكنة الشر مع الخير والتعايش معه وقبول سلاح ودويلة وحروب حزب الله في مقابل ما تسميه وجود داخل السلطة هو التمنطق بعينه وبلحمه وشحمه.. انت تبرر لقوات سمير جعجع الخروج عن كل مبادئ المقاومة التي لا تحسب حساباً للمصالح الشخصية أو الآنية أو السلطوية فليس بالخبز وحده يحيي الإنسان.... اتذكر لماذا استشهد الشهداء الذين يريد الحكيم ضمهم لأملاكه؟ إنه ومن أجل المبادئ لا الواقعية والمساكنة استشهد من استشهد ولو أن الذين استشهدوا قبلوا بمعادلتك اللاواعيةunconscious وبتمنطقَ الحكيم لما كانوا استشهدوا.. المقاومة هي مقاومة وليست حزباً هدفه الحكم بل التحرير.. ما نأخذه على من تدافع عنه أي الحكيم هو أنه شخصن المقاومة المسيحية وحرفها عن خطها وحولها إلى ملكية خاصة به يقولبها ويعجنها ويخبزها بما يتوافق مع أجندته السلطوية التي هي معروفة للقاصي والداني كما جعل من محبيه للأسف وهم شبابنا وأهلنا مجرد تابعين يسيرون خلفه دون تفكير ويجرمون من ينتقد خياراته اويقذفونه بكل انواع الشتائم والإتهامات.... يا أخي لو العبيد قبلوا بالعبودية لما كانوا تحرروا ولو أن الشهداء المسيحيين تحديداً لم يقاوموا ويستشهدوا لكان لبنان اليوم قسم من ليبيا القذافي وفلسطين ابوعمار وسوريا الأسد. .. ولو أن المسيح قبل التنازل لبلاطس البنطي ونكر إلوهيته لما كان صلب.. المسيحي مملكته ليست من هذه الأرض اتذكر قول المسيح هذا؟ وفي المسيحية لا صنمية ولا غنمية ولا ركض صوب الأبواب الواسعة وفي المسيحية الجسد..جسد الإنسان هو هيكل الله وكل تعدِ على هذا الهيكل هو تعد على الله.. وبالتالي من يقتل عن سابق تصور وتصميم اي جسد وهو قادر أن لا يقتله وأن يغفر له هو لا يعرف المسيحية ولا يمكن الوثوق به وتصديق ما يعلنه من إيمان..وهنا لا نريد نكء الجراح ولكن لا بد الفهيم سيفهم ما نقصد.. في النهاية وكما يقول الإنجيل الأعمى الذي يقوده أعمي يسقط الاثنان معاً في الحفرة وهذا ما لا نريده لشبابنا وبالتالي واجبنا توعيتهم وردهم أولاً إلى مفاهيم المسيحية الحقيقة وثانياً أقوالاً وأفعالاً وصانياً تعليمهم مدى أهمية الحرية التي هي نعمة كبيرة من الله. وبصراحة لا يجب أن نحترم أي موقف لأي مواطن لبناني غنمي وصنمي يعبد أي سياسي ويتصرف على هذا الأساس ويسجن نفسه في أجندة السياسي هذا كائناً من كان.

 

هؤلاء هم الذين قتلوا شهداء الجيش اللبناني وباقي شهداء وطن الأرز

الياس بجاني/رابط مقالتي في جريدة السياسة/هؤلاء هم الذين قتلوا شهداء الجيش اللبناني وباقي شهداء وطن الأرز/12 أيلول/17 أضغط هنا

http://al-seyassah.com/%D9%87%D8%A4%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%88%D8%A7-%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86/

 

الياس بجاني: آخر نتعات شارل جبور بالصوت والصورة

https://www.youtube.com/watch?v=5J4J_IjxPzM&feature=share

جبور: "عدم دعوة سامي الجميل لإحتفال معراب خطأ لوجستي من عنا أو من عندون"..

لحد هون وصل غباء الإستهتار والإستهزاء بعقول الناس؟ عيب الإنحدار إلى هذا الدرك التحتي والذي هو تحت التحت.. اخدين قرار ما تستحوا فيه وقولوا الحقيقة وهذا حق...باختصار إنه زمن نفاق ودجل وشخصنة والأخطر غنميية وصنمية ومتاجرة بالشهداء وبدمائهم من أجل اجندات رئاسية ترابية..عيب والله عيب استحوا وتضبضبوا بيكفي!!

 

ملخص قراءتنا لخطاب د جعجع الشعبوي "ذو النفسين" "وال ما بيتقيد على كلامه"/ فيديو ونص وقائع احتفال معراب في ذكرى الشهداء

الياس بجاني/11 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58617

باختصار ودون لف ودوران ودون تقية أو ذمية فمنطقياً وعملاً بكل المعايير الديمقراطية فإن النائب أو الحزب في أي بلد من البلدان إما أن يكون في الحكم أو في المعارضة... وليس في الاثنين في نفس الوقت...يعني إجر بالفلاحة وإجر بالبور!!

د.جعجع وحزبه هم في الحكم وفي قلب تفاهم مساكنة وربط نزاع مع حزب الله وسلاحه ودويلته وحروبه بحجة الواقعية والتلحف بالوضع الإقليمي وبالتلطي بالإدعاء  الباطل بأن الحزب مشكلة إقليمية وحل هذه المشكلة يكون مع التطورات الإقليمية.

وفي نفس الوقت صوتياً وديموغوجياً أي شعبوياً يعارض ويرفع النبرة ويهدد ويتوعد ويضع الخطوط الحمراء للجميع من حلفاء وأعداء على حد سواء ويتباهي بتبنيه المطالب السيادية وبملف المعتقلين في سجون سوريا وغيرها من الملفات النائمة في الأدراج، وكل ذلك في وجه حزب الله والحُكم وكأنه هو وحزبه هما في المعارضة...

في الإنكليزية هذا التصرف يعرف بالسلطة SALAD  يعني تبولة أي خلط كل شي مع كل شي.. وعملياً الحكيم خلط وخلط وكل خطابه كان خلطاً بخلطاً "وخرط بخرط" ودون أن يطرح حلاً لملف واحد من الملفات التي تناولها.

تصرف في خطابه وقارب الملفات وكأنه مواطن غير قادر إلا على الاحتجاج وطمس وضعيته كمسؤول وكشريك في الحكم.

علماً أن المعارضة والموالاة تكون وتمارس في وطن حر وسيد ومستقل، في حين أن لبنان بلد محتل 100%.. وقراره مصادر وسيادته منتقصة وحدوده سائبه وكل مؤسساته أما معطلة أو مهيمن عليها.

من هنا تأتي هرطقات الدكتور جعجع من ديموغوجية وتعمية واستهتار بل إستغباء فج ووقح لعقول وذكاء وعلم وذاكرة اللبنانيين.

د.جعجع يساكن ويتساكن مع المحتل 100% وكان واجبه الأخلاقي على الأقل أن يُقر ويعترف للناس بهذا الواقع..

وكان عليه أن لا يستعمل الديموغوجية والهروب إلى الأمام باللعب على خوف وعواطف الناس وعلى الاستغلال الرخيص والمفضوح والخطير لكل ما بقي في ذاكرة مؤيده ومجتمعنا المسيحي من حنين للماضي Nostalgia.

يبقى أن د.جعجع وحزبه هم في الحكم بظل الاحتلال ومن ضمن تفاهم مساكنة مع المحتل ومع رموز المحتل المحليين..

د.جعجع خارج المعارضة حتى السلمية منها بعد ارتكب خطيئة فرط تجمع 14 آذار وانقلب 100% على كل انجازات ثورة الأرزوتسبب هو الرئيس سعد الحريري في إخلال التوازن الذي كان لحد كبير قائماً مع حزب الله.

د.جعجع لا يقاوم الاحتلال ولا المحتل لا سلمياً ولا بأية وسيلة أخرى حيث عملياً هو يغطي الاحتلال هذا ويساكنه ويربط معه النزاع في كل الملفات السيادية الخلافية... ومعارضته ضمن سقوف محددة وفقط صوتية هي "للرعية وليس للخورية"

 كان على د.جعجع أن يصارح الناس بهذا الواقع وليس أن يقفز فوقه ويغرق في الديموغوجية ويُنصب نفساً قائداً ووصياً على مقاومة لا وجود لها في الوقت الراهن لا بالسلاح ولا بالموقف ولا بالممارسة ولا على أي مستوى كان.

في الخلاصة كل كلام الحكيم المرتفع الصوت والنبرة هو كلام وعلى حد قول إخواننا بني معروف الكرام: "كلام ما بيتقيد عليه".. وباللبناني المشبرح كلام مثل قلته.."كلام خرطي" لا بيقدم ولا بيأخر وليس له عملياً لا مصداقية ولا مفاعيل.

يبقى أن لبنان بحاجة إلى إنتاج قيادات جديدة تكون بخدمة الناس وليس الناس بخدمتها وإلا فالج لا تعالج.

إن وضعية د.جعجع الحالية هي كمن دخل إلى فم الوحش المفترس وجلس بين أنيابه، ورغم حشرته هو يهدد الوحش ويتحداه.. وضعية ميؤس منها ومنطق غريب عجيب.."ما بيركب على قوس قزح"

ونختم بما جاء في رسالة القديس يعقوب الأولى (من01حتى08) عن من يطلب بإيمان ثابت، ومن يطلب بريبة ومتقلب أي الإنسان "ذو النفسين": "وإِنْ كانَ أَحَدٌ مِنْكُم تَنْقُصُهُ الحِكْمَة، فَلْيَطْلُبْهَا منَ اللهِ الَّذي يُعْطِي الجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وبِغَيْرِ مِنَّة، فتُعْطَى لَهُ! وَلْيَطْلُبْهَا بإِيْمَانٍ غَيرَ مُرْتَابٍ البَتَّة، لأَنَّ المُرْتَابَ يُشْبِهُ مَوْجَ البَحْرِ حِينَ تَضْرِبُهُ الرِّيحُ وتُهَيِّجُهُ. فلا يَحْسَبَنَّ ذلِكَ الإِنْسَانُ أَنَّهُ سَيَأْخُذُ مِنَ الرَّبِّ شَيْئًا. إِنَّهُ إِنْسَانٌ ذُو نَفْسَيْنِ مُتَقَلِّبٌ في جَمِيعِ طُرُقِهِ."

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

قراءة أولية في خطاب د. جعجع التعموي والنوستالجاوي بامتياز

الياس بجاني/10 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58602

كما نبهنا وحذرنا وتوقعنا فإن كلام د.جعجع العالي النبرة والمفرغ من أية مفاعيل والفاقد للمصداقية لم يخيب ظننا وهو قد جاء 100% تعموياً وعاطفياً ونوستالجاوياً وموجهاً للرعية وليس للخورية..

لم يستقيل من الحكومة لأنه عاجز عن ذلك وغير مسموح له بهذا الخيار الحر وعملياً يصح في وصف وضعيته الحالية “ببكي وبروح” كما هو حال حكومة التناقضات التي دخلها على خلفية الصفقة الخطيئة.

ملاحظتنا الأولى هي أن الرجل كان منسلخاً عن الواقع الذي وضع فيه القوات ومتعامياً عن سابق تصور وتصميم عن خياره اللامبدئي والمصلحي 100% بدخول الصفقة الخطيئة ومداكشته بفجور واستكبار السيادة والمبادئ وكل البشيرية بالكراسي.

الرجل استعار خطابه من مفردات ووقائع ماضي هو نقضه ووضعه في أدراج حديدية في قلعته المعرابية واقفل عليه ولم يعد لا معاشاً ولا محترماً فيما يتعلق بخياراته وتحالفاته وخطابه وطريقة تعاطيه مع الأحرار والسياديين بعد أن فرط تجمع 14 آذار وانقلب على كل مفاعيل ثورة الأرز..

كلامه جاء ليلعب على النوستالجيا بالكامل ولم يحاكي واقع الزمن الحالي البائس حيث هو انتقل عملياً ونقل معه القوات من قاطع إلى قاطع آخر هو نقيضاً للقاطع الذي استعار ماضيه ومفرداته وتباهي وفاخر به وصوره زوراً وعدواناً وتسلبطاً على أنه من أملاكه الخاصة…مع أن الحقيقة هي غير ذلك..

أهان الحكيم في خطابه التعموي ذكاء وعقول وذاكرة اللبنانيين في كونه تعامى عن انه في الوقت الراهن متحالف مع تيار عون .. وعون متحالف مع القومي والسوري والبعثي والإيراني وحزب الله..

تعامي أنه في الحكومة في وزارات ثانوية وغير سيادية ومع هؤلاء جميعاً اللابشيريين ولا استقلاليين ولا سياديين واللا 14 آذاريين.. كما أنه غير مؤثر في الحكومة ولا يحسب له حسابأ.

إن مشهدية الاحتفال كانت مخصصة ومصممة لشخصه ومفصلة على مقاسه وفي خدمة أجندته وطموحاته اللاقواتية بما فيها بعض ما جاء في العظة من تبجيل لشخصه. .. وهذا أمر محزن ومخيب للآمال وفيه صنمية فاقعة وانحراف عن مبدأ وقاعدة التواضع والبساطة.

باختصار الخطاب لم يكن من وضعية الحاضر ولم يحاكي هذا الحاضر الاستسلامي الذي وضع د.جعجع القوات فيه مكبلة بحبال ربط النزاع وملتحفة بعباءات نفاق الواقعية.

خطاب مفرداته حاولت اللعب على خوف وعواطف ونوستالجيا المسيحيين دون أن يحقق حكيم معراب مراميه.

باعتقادنا المتواضع والشخصي نرى أن الرجل كشف عن دواخله الدفينة المغربة عن المصداقية وعرى وضعية صفقة الخطيئة اللاقواتية واللابشيرية واللامبدئية التي هو مرتكبها..

كما أن تغييب من لا يعتبره بطلاً وربما قديساً ومن لا يخضع لدكتاتورية خياراته عن الاحتفال وفي مقدمهم الدكتور فارس سعيد كشف جانباً من تكوين شخصيته الواهمة والمتعالية والناكرة للعرفان وللجميل والتي لا تعير وزنأً لكل ما هو من فضائل “البقوة”. للأسف الرجل ما عندو بقوي…

باختصار د.جعجع هو في غير القوات التي أسسها الشهيد بشير الجميل وأبو أرز، اتيان صقر وداني شمعون والأباتي نعمان وأبو روي والجبهة اللبنانية وبطرس خوند وغيرهم كثر ..

قوات جعجع لا تشبهه القوات التاريخية التي هو يحاول خطفها وضمها تسلبطاً إلى أملاكه الخاصة…

قوات جعجع هي قواته هو وهي مفصلة على مقاسه وهدفها خدمة أجندته الشخصية ..ونقطة على شي مليون سطر.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

أهمية تقاريرر مجموعة "تقدير موقف" السيادية

الياس بجاني/06 أيلول/16

http://eliasbejjaninews.com/?cat=23

تقرير "مجموعة تقدير موقف السيادية" تصدر تقارير شبه يومية تتناول التطورات على الساحة اللبنانية بهدف التوعية والتثقيف والتصويب ومواجهة كل الهرطقات السياسية من صفقات وغيرها بوطنية وعلم ووقائع ومنطق وتعقل.. من المفيد جداً توزيع هذه التقارير ونشرها لتعم الفائدة..كل التقارير الصادرة موجودة على موقعنا الألكتروني تحت خانة "رسائل رأي عام"..رابط موقعنا هو

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

 فيديو وثائقي مصور عام 1988 عن الحرب اللبنانية وعن الدور الخلاصي الذي كان يسعى جيش لبنان الجنوبي للقيام به/الفيديو من انتاج تلفزيون سي بي ان CBN التي عرفت أيضاً باسم تلفزيون الشرق الأوسط.  التعليق على الفيديو هو باللغة الإنكليزية.

http://eliasbejjaninews.com/?p=58634

The hope coming from the South

This documentary about Lebanon seen from the Southern eye is very important as a document talking about how the Southerners use to look at the situation during the eighties.

About 20 years later things changed and South Lebanon returned to the occupied country without the Guardians of the Land.

The people of Lebanon especially new generations don’t have a clue about that period they were miss lead and may consider the real protectors of the land as traitors and those who sold the country to strangers as heroes.

When general Lahad passed away he wasn’t even buried in the land he tried to protect for the generations to come. Cesar Sakr who wrote the script wasn’t allowed to be buried in his own village too. Those who are sending Lebanese to be killed faraway for no reason are still given the spot lights of the Media.

This short documentary is coming from the old days to say that many other options were available to give better future for our beloved county.

Should we ever dream again of a change

 

فيديو/مقابلة الإعلامي اسعد بشارة من تلفزيون المر/تعرية لنفاق وفجور وفبركات جماعات المنافقين والطرواديين والممانعين/11 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58631

 أسعد بشارة: لحزب الله والنظام السوري علاقة وثيقة بتنظيم داعش

11 ايلول 2017

أكّد مستشار اللواء أشرف ريفي الصحافي أسعد بشارة أنّ "حزب الله يقوم بحملة نفاق كبرى وتضليل انكشفت للملأ من خلال إبرامه الصفقة مع تنظيم داعش بالتنسيق مع النظام السوري، إذ قام بتغطية قاتلي العسكريين الشهداء بعدما ضغط باتجاه وقف الجيش المعركة في جرود القاع ورأس بعلبك".

وأضاف بشارة، في حديث لقناة "mtv"، إن "لحزب الله والنظام السوري علاقة وثيقة بتنظيم داعش"، لافتاً إلى أنه "لم نعرف لماذا تم توقيف عماد جمعة، ماذا عن التحقيق، وبالتالي رُفض ايُ تفاوض، تحت عنوان لا تفاوض مع الارهابيين". وأشار إلى أن "حزب الله منع عملية التفاوض لإعادة العسكريين الأسرى، فأكملت الحكومة بمسار التصعيد غير آبهين بحياة العسكريين".

وقال: "يراد تصوير الطائفة السنية على أنها إرهابية، بمعنى نعم أن المسلمين السنة هم داعش، هذا ما يتم تسويقه، وأنا أقول إنّه لا يحق لمن اغتال الشهيد رفيق الحريري أن يضع نفسه على منصة القضاء ليصنف الناس بين متهم وبريء"، مشيراً إلى أنّ "الارهاب المصنّع في ايران وأعطى أوكسيجين للأسد وفجر العراق طائفياً، هو العدو للمسلمين والمسيحيين، لكن بالدرجة ألأولى للمسلمين. لكن ممنوع على رفيق الحريري أن يقول لبنان أوّلاً، وبالتالي عندما يتهم طرف لبناني بهذا الشكل، فذلك يعني تهديد للبنان".

ولفت الى أن هذه المرحلة التي يُربط فيها السنة بالارهاب تذكرني بالمرحلة التي كانت يُربط فيها المسيحيون بالعمالة لاسرائيل، وهذا يدل ان المخطط واحد.. وسأل بشارة: "ثمة عناصر من داعش أسرى بيد حزب الله، لماذا لا يتم تسليمهم إلى العدالة في لبنان، إلى الدولة اللبنانية للتحقيق معهم بشأن ملف العسكريين وكيفية تصفيتهم"؟ وانتقد حزب الله بشأن مناشدة التحالف الدولي إلى عدم ضرب حافلات داعش، على اعتبار أن من يغطي النظام الكيماوي "منظمة إنسانية"، وهو الذي هرّب داعش والنصرة إلى ادلب ودير الزور بباصات مبردة". وقال: "أنا أدعو أهالي العسكريين إلى المطالبة بتسليم أسرى داعش إلى الدولة اللبنانية لتبيان الحقيقة"، مضيفاً إن "حزب الله ضحّى كذلك بمشاعر الشهداء المدنيين في الضاحية الجنوبية من خلال الصفقة التي أبرمها".

وإذ أشار إلى بعض التسريبات الاعلامية في الملفات الأمنية، قال بشارة إن "أي قضاء نزيه يجب عليه أن يوقف ويحاسب أي شخص متورط بالدليل، ولا يجب عليه أن يستمع لا إلى مفتي ولا لبطريرك"، وذلك في معرض ردّه على ملف أبو طاقية (مصطفى الحجيري)، مشدداً على أنّ العدالة لا تتجزأ.

وعن اللقاء الثلاثي في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، قال بشارة إنّ "هذا اللقاء هو نواة مبادرة وطنية إنقاذية، وهذا اللقاء منفتح على كلّ من يتمسك بالثوابت ويصرّ على التغيير". وأضاف: "لكن اللقاء لا يهدف إلى ترتيب تحالف إنتخابي، بل هو عبارة عن برنامج وطني إنقاذي سيادي"، لافتاً إلى أن "القواسم بين المجتمعين كبيرة، وتقوم على مبدأين: الأوّل هو بناء دولة حقيقية خالية من الفساد، والثاني الحفاظ على سيادة الدولة، بما معناه في المجمل العبور إلى الدولة.

وعن علاقة اللواء ريفي مع الرئيس نجيب ميقاتي، قال بشارة إنّ "ثمة علاقة صداقة بين الرجلين على الصعيد الشخصي، لكن هناك تباين كبير في الموضوع السياسي".

وعن موضوع المجلس البلدي في طرابلس، قال إن "اللواء ريفي دعم أعضاء المجلس ويواكبهم، مشيراً إلى أن هذا المجلس أحدث فرقاً لكن الميزان أمام الأهالي في طرابلس، وثمّة مشاريع عدة يقوم بها المجلس، لكن هناك أسئلة حول كيفية تفعيل نشاط المجلس ليكون خلية متكاملة، ولا يجب الذهاب إلى الظلم للقول إن أي مشروع هو عبارة عن لاشيء".

وردّاً على سؤال، قال بشارة إن "طموحات اللواء ريفي وطنية وليست إنتخابية، ويجب الاتفاق قبل كل شيء على الثوابت والقناعات، وكل كلام حول الملف الانتخابي من المبكر إثارته في الوقت الراهن"، مستبعداً وجود نية لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية".

 

سيدة الجبل - إن الإبقاء على معادلة "حزب الله" فوق المحاسبة، وباقي اللبنانيين تحت المحاسبة يفجّر لبنان

11 ايلول 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=58624

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي وأصدر البيان التالي:

أولاً- يتقدم "اللقاء" من عائلات العسكريين الشهداء بأحر التعزية الممزوجة بالفخر والإعتراف بالجميل لما قدّمه العسكريون الشهداء خاصة في هذه المرحلة الصعبة والمصيرية من تاريخ لبنان.

يؤكّد "اللقاء" أن مساكنة الجيش والقوى الأمنية الأخرى لسلاح غير شرعي يقزّم الدولة اللبنانية ويجعلها رهينة لحملة السلاح غير الشرعي وللدولة الايرانية التي يتلقى منها حملة هذا السلاح الأوامر والتوجيهات.

إن ما يقوم به "حزب الله" هو مخالف للدستور والطائف ولقرارات الشرعية الدولية، ويطعن مبدأ وطبيعة الجيش الوطني الشرعي الأوحد. هذا الأمر إذا استمر سيفجّر الوحدة الداخلية.

لذا يؤكد "اللقاء" دعمه المطلق لقيام دولة واحدة وفقاً للدستور، وجيش واحد يضع مصلحة لبنان واللبنانيين فوق كل اعتبار.

ثانياً- يحذّر "اللقاء" من تحويل موضوع "تحديد المسؤوليات" من شأن طبيعي إلى تصفية حسابات سياسية لمرحلة سابقة.

ويؤكد أن من يطالب بالتحقيق بالشكل الذي قدّمه فاقدٌ لأهلية المطالبة، لأن القبول بصيف وشتاء تحت سقف واحد، بالإضافة إلى عدم قانونيته، يفسد الشراكة الوطنية!

إن كلام الرئيس عون عن التباس في موقف المسؤولين عام 2014، غامزاً من قناة حكومة الرئيس سلام التي كان مشاركاً فيها عبر وزراء التيار، سيؤدي الى احتقان سرعان ما سيتحول إلى عدم استقرار.

إن الإبقاء على معادلة "حزب الله" فوق المحاسبة، وباقي اللبنانيين تحت المحاسبة يفجّر لبنان. ومن الأفضل الإنقلاب على وحدة الحكومة بدلاً من الإنقلاب على وحدة لبنان.

ثالثاً- ينظر "اللقاء" بعين الرضى لاستعادة الكنيسة المارونية مقرّها في يانوح، والذي يختزن معاني دينية وتاريخية كبيرة لأنه يضع حداً لادّعاء البعض أن تاريخ لبنان يبدأ بهم وينتهي معهم!

إن مجد لبنان أعطي للكنيسة وهي مسؤولة عن الحفاظ عليه!

 

مجموعة "تقدير موقف" السيادية: تمادي القمع والحد من الحريات العامة من قبل السلطة، وهذه علامات مبكرة لقيام نظام أمني ايراني – لبناني يحل مكان النظام الأمني السوري – اللبناني القديم.

بعد تيار المستقبل تحاول القوات اللبنانية الإعلان عن إصرارها على التحالف مع التيار الوطني الحر والرئيس عون وتمايزها عن حزب الله

تقرير رقم 33

11 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58622

في المواقف السياسية

· بعد "تيار المستقبل" تحاول "القوات اللبنانية" الإعلان عن إصرارها على التحالف مع التيار الوطني الحر والرئيس عون وتمايزها عن "حزب الله"!

· تهدف هذه المحاولة إلى رسم حدود التعاطي السياسي مع "حزب الله" حتى ولو كان شريكاً في حكومة واحدة!

· إنما هذه الحدود تُبقي التمايز قائماً "لاسترضاء" جمهور "14 آذار" العريض من جهة، كما أنها رسالة واضحة "للصديق السعودي" الذي يغرّد خارج المزاج العام من جهة أخرى!

· إنها محاولة صعبة لا بل مستحيلة! لأن القول بأن النزاع لا يزال قائماً مع "حزب الله" في الخيار السياسي إنما المساكنة معه في حكومة واحدة واجب وطني لحلحلة شؤون اللبنانيين أصبح غير مقنع!

توصية اليوم

· الشراكة مع حليف الحليف بالواسطة!

· يؤكد "التقرير" على ضرورة هكذا شراكة إذا نجح أهل التسوية في إقناع "حزب الله" بالعودة إلى لبنان بشروط لبنان، أي بشروط الدستور والطائف وقرارات الشرعية الدولية. أما بعكس ذلك فهم يدفعون الثمن الأغلى، ومن الأفضل الشراكة من دون وسيط!!!

في الحريات العامة

· كتب الشاب مروان العلم على صفحته على الفيسبوك (وهو غير معروف من أسرة "تقدير موقف") كلاماً نحييه عليه ونقتبس ما قال:

· أمين معلوف أحد أهم الكتّاب في العالم شُتِم وخُوِن وذلك لأنه ظهر في برنامج ثقافي على شاشة إسرائيلية.

· أماندا حنا انتزع عنها تاج ملكة الجمال بحجة انها زارت الاراضي المقدسة بجواز سفرها الاوروبي.

· واليوم أوقف الأمن العام في مطار بيروت المخرج اللبناني زياد دويري العائد من مهرجان البندقية بجائزة أفضل ممثل عن فيلمه "القضية 23"، بحجة تصويره بعض اللقطات من فيلم سابق له في الأراضي المحتلة...

· ومن يومين أبرموا بصمت مريب صفقة تهريب الإرهابيين عبر ممرات آمنة معززين مكرمين من أمام أَعْيُن الشعب والجيش اللبناني البطل.

· وحلّها إذا فيك.

توصية اليوم

يرفض "التقرير" تمادي القمع والحد من الحريات العامة من قبل السلطة، وهذه علامات مبكرة لقيام نظام أمني ايراني – لبناني يحل مكان النظام الأمني السوري – اللبناني القديم.

 

د.فارس سعيد: التسامح مع التيار الوطني الحر رغم إلتصاقه السياسي بحزب الله بحجة "مصلحة المسيحيين" كمن يأخذ السمّ من باب التجربة/لست موافقا.

تويتر/12 أيلول/17

*أول مرّة لبنان وجهاَ لوجه مع حزب الله... أختار#لبنان.

*قد يكون الانقلاب على وحدة الحكومة اقل كلفة من الانقلاب على وحدة لبنان.

*أخشى ان يتحول موضوع المحاكمات الى تصفية حسابات تؤدي الى استنفار مذهبي وطائفي خطير استهداف بيئة وتأليه أخرى ينسف وحدة لبنان.

*نتمنى لقداسة البابا الشفاء العاجل من الحادث الطفيف الذي تعّرض له في كولوبيا.

*يظن حزب الله نفسه irma سياسي في لبنان والمنطقة ويتصرف باستعلاء.. ليس كل ما يلمع ذهباً.

*التسامح مع التيار الوطني الحر رغم إلتصاقه السياسي بحزب الله بحجة "مصلحة المسيحيين" كمن يأخذ السمّ من باب التجربة/لست موافقا.

*لأول مرّة يشعر اللبنانيون ان حزب الله يتصرف وكأنه الآمر النهاي  ينقسمون من يتكييّف بحجة الواقعية ومن يرفض ويطالب بالعودة الى لبنان.

*مع التيار الوطني الحرالخلاف على اعتبار الطائف انتقاص من حصة المسيحيين و لرهان على حزب الله لاستعادتها وعلى تحالف لأقليات بديل للعيش المشترك.

*مع حزب الله الخلافلأنه لا يعترف بالطائف بل بدستور جديد يضمن له مكاسب إضافية ولأنه لا يعترف بقرارات الشرعية الدولية بل بالسلاح ولأنه يدعم تحالف الاقليات.

*من خلال تواصلي مع نخب جبيل وكسروان ألمس رغبتهم لعودة المنطقة الى التأثير في الحياة الوطنية ويرددون رحم الله فؤاد شهاب وريمون ادة.

*لا دولة بدون حزب الله ولا دولة مع حزب الله... معادلة تربك الجميع حتى اصحاب النوايا الحسنة.

*تتمنى اسرائيل إخراج المسيحيين والمسلمين من القدس من خلال ترهيبهم ام شراء ممتلكاتهم /ندعو بابا روما والمرجعيات الاسلامية زيارة القدس سنويا.

*فتح طريق الحج الى القدس امام المؤمنين مسلمين ومسيحيين فعل إيماني ويساهم في منع اسرائيل من تهويد المدينة المقدسة.

*هناك من يعتبر ان لبنان بدأ معه وان لا وجود لما كان ولما سيكون اي تذكير لتضحيات اللبنانيين من أجل لبنان مُقدَّر.

*في ١٨-٩-٢٠١٧ نعلن هيئة متابعة أهلية لمتابعة اعمال رفع القيود عن الحج الى القدس "مسيحيين ومسلمين معاَ من اجل القدس".

*نيوفيلوس بطريرك القدس للروم الاورتودكس باع أملاكا ذات قيمة دينية وتاريخية للإسرائليين /مل مدان وأثار غضب مسيحيو القدس/كل التضامن.

 

إسرائيل: على الأسد إبقاء إيران خارج سورية إذا أراد البقاء

القدس – الأناضول:12 أيلول/17/ شددت وزيرة إسرائيلية أمس، على أن على رئيس النظام السوري بشار الأسد، إبقاء إيران خارج بلاده، إذا ما أراد البقاء في السلطة. وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية اياليت شاكيد في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب، المنعقد في مدينة تل أبيب، “ينبغي على إسرائيل الضغط على القوى الكبرى في العالم بعدم السماح لإيران بإقامة تواجد قوي في سورية”، مضيفة إنه “في حال عدم استجابة القوى الكبرى فإن إسرائيل ستفعل ما يتوجب عمله”. وأشارت إلى أنه “يمكن للوجود الإيراني في سورية أن يكون سيئاً جداً، وإسرائيل لن تقبل بإقامتهم مصانع للأسلحة وموانئ”. من جهته، قال وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تساحي هنغبي إن رئيس وزرائه بنيامين نتانياهو سيبحث التواجد الإيراني في سورية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائهما الأسبوع المقبل في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأضاف “لا يمكن لإسرائيل القبول بالمطامح الإيرانية لوضع بنى تحتية إرهابية على الحدود مع سورية”. وأوضح أن إسرائيل تحبذ أن يتم منع هذا الامر بالطرق الديبلوماسية، و”أن إسرائيل ترغب بأن تكون الأمور أكثر وضوحاً لتفادي الانتقادات في حال قامت بعملية ما بهذا الخصوص”، من دون تقديم مزيدا من التوضيح بشأن مقصده.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

إليكم تفاصيل الإعتداء على دبل.. والشباب يتصدون "بلحمهم الحيّ"

موقع لبنان الرسالة/الأثنين , ١١ أيلول ٢٠١٧/كانت عائلات من دبل في رحلة استجمام يوم أمس الأحد في خراج بلدتي دبل والطيرة في منطقة أثرية اسمها "بركة الحجار" وهي عبارة عن أراض يقصدها الناس للترفيه في العطلة الأسبوعية. في طريق عودتهم إلى دبل، كانت سيارة من نوع "مرسيدس" بداخلها شباب من بلدة رشاف متوقفة وسط الطريق الترابية التي تؤدي إلى الطريق العام الذي يربط دبل برشاف. ولمّا رفض سائق السيارة فتح الطريق، حصل تلاسن أدّى إلى مغادرة تلك السيارة. عند الساعة التاسعة ليلاً، اقتحمت سيارتان من رشاف بلدة دبل تسأل عن الشاب الذي كان قد تلاسن معهم واتهامه بالتعرّض لدورية تابعة لـ"حزب الله"، وكان في ذلك الشارع المعروف بـ"البيّاض" مجموعة من شبان البلدة وطلبوا منهم العودة من حيث أتوا، فنزل الشباب بسلاحهم وهدّد أحدهم بفتح قنبلة يدوية، وأدّى إطلاق النار إلى إصابة 3 شباب من دبل بشكل طفيف. وفي هذه الأثناء توجّه شباب دبل الى الشارع الذي شهد اطلاق النار وتصدوا للمعتدين "بلحمهم الحيّ" واستطاعوا نزع بندقية "كلاشينكوف" من أحد المسلحين الذين غادروا إلى بلدتهم رشاف، فيما الاستنفار وغضب الأهالي عمّ دبل طيلة الليل بعد قرع الأجراس طالبين من القوى الامنية والجيش اللبناني إلقاء القبض على الفاعلين وتسليمهم للقضاء، وشدّد كاهن الرعية الأب يوسف الندّاف ورئيس البلدية ميلاد حنّا على دور الدولة في حفظ الأمن وصون العيش المشترك، وعُلم أن دورية لمخابرات الجيش اللبناني أوقفت 3 من المسلحين المعتدين.

 

حزب الله يغازل الحريري.. والأخير يتضامن مع سلام: كفى مزايدات!

خاص جنوبية 11 سبتمبر، 2017/بعد حفلة الإتهامات والمزايدات ضدّ رئيس الوزراء السابق تمام سلام ، قام الرئيس سعد الحريري بزيارة تضامنية إلى دارة الئيس سلام، وضع الأمور في نصابها الوطني الصحيح، واضعا حدا لمن يسعى جاهداً إلى تمييع التحقيق ومحاولة تحوير الحقائق. قبل زيارته إلى موسكو على رأس وفد وزاري سباعي، أعلن الرئيس سعد الحريري من دارة المصيطبة، موقفاً تضامنياً مع الرئيس تمام سلام واداء حكومته، طوال فترة اختطاف العسكريين اللبنانيين في 2 آب عام 2014، وأدلى بسلسلة مواقف مفصلية، تجاوزت التضامن، لوضع الأمور في نصابها الصحيح، وسياقها الموضوعي. قال: “لا أحد يزايد علينا، الرئيس تمام سلام كانت مهمته حماية لبنان وتجنب الخلاف بين الشيعة والسنة”. شدد على أنه :”أكان الرئيس سلام “أم أنا سعد الحريري” لن نسمح لأحد بأن يحاول إشعال الفتنة بين السنة والشيعة”. وأكد الحريري  “من قتل العسكريين هم “داعش”، وهم ارهابيون وبالتأكيد ليسوا لبنانيين، كفى مزايدات وكلاماً على الهواء، فلنبحث عن الدور الإيجابي في انتصار الجيش على الإرهاب وحرام ان نضيع إنجازه”. لافتا إلى أنه “هناك خلافات بيننا وبين “حزب الله” لا يمكن إصلاحها، لكننا متفقون على الحفاظ على الاستقرار والأمن، إذا أردنا تحديد المسؤوليات فكلنا مسؤول وكل القيادات السياسية كانت تجلس على الطاولة.

أما الرئيس سلام، فأكد من جهته أن “في الظروف الصعبة التي مررنا بها، كان الرئيس الحريري خلالها يقف مواقف واضحة، على حساب بعض الذين يعتقدون أن المزايدة الطائفية او المذهبية يمكن أن تحقق شعبية”، مشدداً على “أننا اليوم نقف الى جانبه كما كان هو بجانبنا حينها، ومتضامنون لمواجهة كل أعداء لبنان كائناً من كانوا، من الخارج والداخل، وحذار من الداخل”. في المقابل، اعتبرت “الأخبار” أن الرئيس سعد الحريري رسم خط أحمر يمنع توسّع التحقيق في أحداث عرسال 2014 ليطال شخصيات سياسية. فيوم أمس، زار الحريري رئيس الحكومة السابق تمام سلام في منزله في المصيطبة، متضامناً معه، ومعتبراً أن المس به غير مقبول.

بري مرتاح للزيارة

ولفتت “الأخبار” إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدى ارتياحه الى هذه الزيارة، معتبراً أنها “رسالة موفقة”. وقد جاءت هذه الزيارة بعدما خرج سلام عن صمته، ولاقاه وزير الداخلية نهاد المشنوق برفضه التعرض لسلام الذي “تحمّل لثلاث سنوات جبالاً من الخلافات السياسية والاستهتار الدستوري في ظلّ الفراغ الرئاسي”.

“حزب الله”: الحريري يتصرف بـ”عقلانية لحماية الاستقرار”

لاحظت “اللواء” و”الجمهورية” و”الأخبار” أن ردّ “حزب الله” لم  يتأخر، إذ وصف نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم تصرف الرئيس الحريري بالعقلانية لحماية الاستقرار، مؤكداً في مقابلة تلفزيونية “ان لا مانع من الحوار معه”. وشدّد على “إبقاء الحكومة وعدم المس بها حتى الانتخابات النيابية المقبلة، والاتفاق على بعض الملفات بين حزب الله ورئيس الحكومة سعد الحريري هو نقطة إيجابية، على أمل أن نتفق على ملف النازحين السوريين الذي يستوجب اتفاقاً داخلياً على التنسيق مع سوريا”.

 

تمام سلام مطلوب إلى التحقيق: تحفظ واستياء.. ومباركة عونية!

سهى جفّال/جنوبية/ 11 سبتمبر، 2017/في محاولة واضحة لتمييع التحقيقات ومحاولة تحوير الحقائق تسعى بعض الأطراف اللبنانية إلى تحميل الرئيس تمام سلام المسؤولية في ملف العسكريين المخطوفين بهدف صرف أنظار اللبنانيين عن الصفقات المشبوهة مع الجماعات الإرهابية والإنتصارات الزائفة. القوى التي تحمّل الرئيس تمام سلام اليوم شخصيا مسألة إستشهاد العسكريين، كانت هي نفسها مشاركة في حكومة “المصلحة الوطنية” التي تجمع نفس الطاقم السياسي الذي كان يبحث عن كيفية التصدي لهذه الحادثة، فإن توجيه اصابع الاتهام لشخص سلام دون غيره يطرح شكوكا حول أسباب ومغزى هذا الاستهداف. وفي موقف تضامني للرئيس سعد الحريري مع سلام أكّد: “لا أحد يزايد علينا، الرئيس سلام كانت مهمته حماية لبنان وتجنب الخلاف بين الشيعة والسنة”. مشيرا انه  “إذا أردنا تحديد المسؤوليات فكلنا مسؤول وكل القيادات السياسية كانت تجلس على الطاولة”. وبعد إنتهاء زيارة الحريري لدارة سلام ـ أكد الأخير أن “في الظروف الصعبة التي مررنا بها، كان الرئيس الحريري خلالها يقف مواقف واضحة، على حساب بعض الذين يعتقدون أن المزايدة الطائفية او المذهبية يمكن أن تحقق شعبية”، مشدداً على “أننا اليوم نقف الى جانبه كما كان هو بجانبنا حينها “. رغم هذا الموقف المتضامن  إلّا أن حملة الإتهامات لم تتوقف، ومع أن سلام كان يرفض التعليق عليها مكتفيا في البداية بالقول “سامحهم الله”. إلّا أن كلام الرئيس عون دفع سلام إلى إصدار بيان ردّ فيه قائلا: “إن الغموض الذي يشير اليه فخامة الرئيس إنّما يصحّ لوصف مواقف وأدوار القوى السياسية، آنذاك. مرحبا “بفتح التحقيق على مصراعيه وإلى رفع السريّة عن محاضر جلسات مجلس الوزراء حتى لا تصير أضاليل اليوم كأنّها حقائق الأمس”. في هذا السياق، أشار النائب عن كتلة “التغيير والإصلاح” زياد أسود في حديث خاص لـ “جنوبية” أن “من يريد جديا إجراء تحقيقات ليس من الضروري أن يقوم بهذه الإثارة الإعلامية، فالمواطن اللبناني له الحق أن يعلم من كان المسؤول عن الخطأ العسكري أو الإداري في هذا الملف الذي أدى إلى أسر عسكريين وإستشهاد 10 عسكريين وهو امر طبيعي وواجب”. وأشار إلى أن “لايجب عندما نطالب باجراء تحقيقات  تتحوّل المسالة الى طائفية او مسّ بمركز طائفي فبهذا يتحول العمل السياسي الى طائفي تحت عنوان دولة”. وفي سؤالنا حول تحميل سلام شخصيا المسؤولية في وقت أن جميع القوى السياسية الحالية كانت مشاركة في الحكومة آنذاك ان “الجميع تدخلوا وتفاوتت أراءهم إلا أن سلام من الممكن أن يتحمّل المسؤولية لأنه كان رأس السلطة التنفيذية ولا نستطيع معرفة إن كان هو المسؤول أو قائد الجيش وهذا ما يبينه التحقيقات”. وخلص أن ” مثل هذه الأجواء تقود إلى عدم المساءلة والهروب من المسؤولية، وعلى المسؤولين اللبنانيين أن يخجلوا من أدائهم  وعلى ما يبدو أنه حتى تاريخ اليوم لا أمل”. من جهة أخرى، شكر الوزير السابق رشيد درباس في حديث خاص لـ “جنوبية” الرئيس بري على موقفه الداعم لسلام والرئيس الحريري بزيرة تضامنه. وقال إن سلام لم يكن يريد الردّ على هذه الحملة حتى تصريح عون الذي عاد ووضح موقفه”. وأشار إلى ان موقف سلام “كان خلاصة مواقف القوى الموجودة اليوم في نفس الحكومة ولكن برئاسة الحريري”. وأكّد من يشن الحملة على سلام “هم كذب” مؤكدا أن سلام ليس خائفا من التحقيقات. وخلص موضحا أن “تم الإجتماع آنذاك مع قائد الجيش وقد أعد بيانا تلاه الوزير رمزي جريج أعلن فيه طلب الحكومة من الجيش تحرير وإسترداد الأسرى والحفاظ على أرواح المدنيين وهذا الكلام أبلغ به الجيش بشكل الرسمي وكل كلام أخر هو عبارة عن ذرائع لا تمرّ على أحد”. إلى ذلك رأى  القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش لـ “جنوبية” أن “الحملة المساقة على الرئيس سلام والتهجم عليه هي ظالمة سيما أن الجميع يعلم أنه ترأس الحكومة في ظروف صعبة وكان على قدر المسؤولية”. ورفض ما يقال عن أن رفض إتهام سلام يأتي من باب طائفي مشيرا إلى أنه مدعوم من أفرقاء مختلفة ومنهم الرئيس نبيه بري الذي أكّد تضامنه مع سلام بالرغم من موقف حزب الله”.

وخلص علوش بالتأكيد أن “الإستفراد بسلام لن تنفع لن تمرّ”.

 

بدنا نحاسب" إلى الندوة البرلمانية!

"ليبانون ديبايت"/11 أيلول/17/يُعيد المجتمع المدنيّ في بيروت ترتيب أولويّاته بحثاً عن جهاتٍ تشاركه وجهات نظره بغية التحالف وتكوين حلفٍ مشترك في الانتخابات النيابيّة القادمة والمنافسة على مقاعد العاصمة. ولعلّ أبرز الطامحين للعب دورٍ في المعركة الانتخابيّة القادمة من ضمن ائتلاف قوى المجتمع المدني، "مجموعة بدنا نحاسب" التي تتطلّع لدور ما لها، وكترجمة فعليّة عن التوجّهات، رصد عقد لقاء بين العضو القيادي في "المجموعة" المحامي واصف الحركة مع عضو "ندوة بيروت" (حديثة النشوء - التي تضمّ شخصيّاتٍ بيروتيّة) المقرّب من رئيس حزب الاتّحاد عبد الرحيم مراد، الدكتور محمد بعاصيري، في أحد مقاهي بيروت.

 

 زيارة عون لباريس الأرفع في عهد ماكرون: "الدعم الدوليـة" وتسليح الجيش والنـزوح

المركزية- يعوّل لبنان على الزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لباريس لجهة الإستفادة من مساعدات اقتصادية في المدى القريب، في إطار تفعيل مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تُعتبر فرنسا المحرّك الأساسي لها، فضلا عن الدور الفرنسي الكبير في حث دول الإتحاد الأوروبي على تعزيز الدعم السياسي والمالي للبنان. وفي هذا الإطار، وصفت مصادر ديبلوماسية لـ"المركزية" الزيارة بالهامة جدا كونها تعتبر أعلى رتبة في بروتوكول الزيارات الفرنسي. ولفتت الى ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيستقبل عون في مراسم رفيعة المستوى لما تقتضيه زيارة الدولة من حفاوة، مع العلم ان الرئيس اللبناني هو الضيف الأول الذي يقوم بزيارة من هذا النوع في عهد ماكرون. وأشارت المصادر الى ان الملفات التي ستبحث بين الرئيسين ستشمل قضايا اقتصادية، فضلا عن الشؤون السياسية الداخلية لجهة تأكيد دور المؤسسات واحترام المهل الدستورية في سياق الإستحقاق الإنتخابي المقبل، إضافة الى الأزمة السورية ووجوب أن يترافق الحل السياسي مع ضمان عودة النازحين السوريين الى بلادهم وتأمين هذه العودة على مراحل بحسب ما يطلبه لبنان. وأعلنت المصادر ان موضوع الهبة السعودية سيكون على جدول أعمال المباحثات الثنائية للرئيسين في إطار أوسع هو مساعدة الجيش اللبناني وتسليحه بما يمكنه من مواصلة حربه على الإرهاب بعد انتصاره في معركة "فجر الجرود".

 

 الحريري يطلب من باسيل تقديم شكوى ضد إسرائيل

المركزية- طالب رئيس الحكومة سعد الحريري من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي ضد اسرائيل لقيامها بزرع اجهزة للتجسس في الاراضي اللبنانية وخرق الطيران الحربي الاسرائيلي المتواصل للاجواء اللبنانية وخصوصا قيام الطائرات الاسرائيلية بخرق جدار الصوت يوم امس فوق مدينة صيدا، وذلك في اتصال هاتفي من مقر إقامته في موسكو، حيث التقى المعتمد البطريركي للكنيسة الانطاكية في موسكو وسائر روسيا نيفون صيقلي في حضور نادر الحريري ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان..

 

مغازلة "حزب الله" لـ"المسـتقبل" امتداد "طبيعي" لقرار ايران مهادنة الرياض والحريري لن يعطي الضاحية "غطاء" عربيا-سنيا والعلاقة محورها "الاستقرار"

المركزية- لا يمكن المرور مرور الكرام أمام المواقف التي أطلقها أمس نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم. فتوقيت مغازلة "الحزب" لـ"تيار المستقبل"، بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية"، جاء لافتا ودلّ مجددا الى ارتباطات "الضاحية" الاقليمية. ففيما تحاول طهران مؤخرا إعادةَ "مدّ الجسور" بينها وبين الرياض، حيث شكرت الاولى الثانية على حسن تنظيم موسم الحج ورأت ان الفرصة باتت سانحة لاجراء مفاوضات بين الجانبين لتسوية مشاكلهما، وقد كشف وزير خارجيتها محمد جواد ظريف شخصيا عن زيارات دبلوماسية ستحصل بين الطرفين، جاءت تصريحات قاسم في السياق "التصالحي" ذاته، وقرارُ "الجمهورية الاسلامية" مهادنة السعودية وتهدئة الاجواء معها، طالت مفاعيله، بطبيعة الحال، "حزبَ الله"، أحد أذرع ايران في المنطقة. وكما ترسل طهران رسائل "ودّية" الى المملكة، خصمها الاقليمي، هكذا فعلت الضاحية تجاه "المستقبل"، خصمها الداخلي. فرأى قاسم أن "الرئيس سعد الحريري يتصرف بعقلانية، ولا مانع من الحوار الثنائي معه"، مشيرا الى ان "الاتفاق على بعض الملفات بين حزب الله والرئيس الحريري هو نقطة إيجابية، على أمل أن نتفق على ملف النازحين السوريين الذي يستوجب اتفاقاً داخلياً على التنسيق مع سوريا"، ومشددا على ضرورة "بقاء الحكومة وعدم المس بها حتى الانتخابات النيابية المقبلة".

أما العامل الثاني الذي يجدر التوقف عنده على هذا الخط أيضا، فيتمثل في كون هذا "الانفتاح" على "بيت الوسط" يأتي في ظل تصعيد سعودي غير مسبوق تجاه حزب الله. ففي أقل من أسبوع، صوّب وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان عليه مرتين، فوصفه بـ"حزب "الشيطان"، معتبرا ان "الارهاب والتطرف في العالم منبعهما ايران وابنها البكر حزب الشيطان وكما تعامل العالم مع داعش لا بد من التعامل مع منابعه"، في حين استهدفه أيضا وزير الخارجية السعودية عادل الجبير اذ اشار الى ان "إيران تزعزع استقرار المنطقة من خلال حزب الله والهجمات الإرهابية". وأمام هذه الحملة الخليجية "السياسية" التي ستُسكتمل بحصار اقتصادي مع اقتراب صدور رزمة العقوبات الاميركية الجديدة لتجفيف منابع تمويل "حزب الله"، تشير المصادر الى ان "الحزب" يحاول "استرضاء" الحريري حتى أنه يسعى الى اعادة مستوى التواصل بينه وبين تيار المستقبل الى سابق عهده وتحديدا الى مرحلة "الحوار الثنائي". أما هدف الحزب، فهو الحصول على "غطاء" عربي – سني، في هذا الظرف الدقيق، الحريري قادر، أكثر من أي طرف آخر، على أن يمدّه به، فيقيه ولو بالحد الادنى، من الرياح العاتية التي هبّت صوبه وستزداد قساوة في المرحلة المقبلة. الا ان المصادر تلفت الى ان "المستقبل" يدرك تماما ما يصبو اليه "الحزب"، ولن يعطيه المشروعية التي يحاول انتزاعها، وما يحكم العلاقة بين الطرفين سيبقى "صون الاستقرار المحلي"، لا أكثر. أما تعزيز التنسيق بينهما عبر إحياء الحوار الثنائي على سبيل المثال، فمستبعد من حسابات "التيار الازرق" الآن، بحسب المصادر، خصوصا اذا أخذنا في الاعتبار الرسائل السعودية التي حملتها تغريدات السبهان والتي لم تكن موجهة ضد حزب الله فحسب، بل حثت اللبنانيين أيضا على حسم خياراتهم، في موقف حمل دعوة "ضمنية" الى معارضي "الحزب"، للوقوف في وجه ممارساته ومخططاته ومنع انزلاق لبنان نحو الحضن الايراني، تختم المصادر.

 

الجسـر يوضح: اتّفاقية التعاون العسكري مع روسيا عالقة في لجنة المـال والتعديلات قد "تُطيح" "الانتخاب" ولا مانع من استئناف "الثنائي" مع "حزب الله"

المركزية- بدأ رئيس الحكومة سعد الحريري على رأس وفد وزاري زيارة رسمية الى العاصمة الروسية موسكو تستمر ثلاثة ايام يتوّجها بلقاء الرئيس فلاديمير بوتين. وفيما "يحفل" جدول اعمال المحدثات اللبنانية-الروسية بملفات متعددة تبدأ بالعلاقات الثنائية ولا تنتهي بتعزيز التعاون الاقتصادي، لن تغيب المساعدات العسكرية الروسية للجيش اللبناني الذي يخوض اشرس المعارك ضد الارهاب على الحدود وفي الداخل، عن لقاءات الحريري مع المسؤولين الروس. وفي السياق، طفت الى "واجهة" زيارة موسكو المعلومات المتداولة عن ان ما يُعرقل تعزيز التعاون العسكري بين لبنان وروسيا "عدم تصديق لجنة الدفاع النيابية على اتفاقية التعاون العسكري بين البلدين التي لا تزال محتجزة في ادراجها منذ عام 2012". فما مدى صحة هذه المعلومات؟ رئيس لجنة الدفاع النيابية النائب سمير الجسر اوضح لـ"المركزية" "ان لجنة الدفاع صدّقت في العام 2012 على اتّفاقية (الاطار) في مجال التعاون العسكري بين لبنان وروسيا، ومن ثم احالتها الى رئاسة المجلس التي حولتها بدورها الى لجنة المال والموازنة، ومنذ ذلك الحين لا تزال عالقة في ادراج لجنة المال التي يجب ان تُصدّق عليها لعرضها على الهيئة العامة لمجلس النواب للتصديق عليها". الى ذلك، اعتبر الجسر "ان فتح الباب امام إدخال تعديلات على قانون الانتخاب الجديد من شأنه "نسف" القانون من اساسه"، مشككاً "بامكانية تعديل بعض مواده كما يروّج اخيراً"، وعازياً التعديلات الى "تضرّر البعض من النتائج الانتخابية وعدم "تطابق حسابات الحقل مع حسابات البيدر". من جهة اخرى، ورداً على قول نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم "ان الرئيس سعد الحريري يتصرف بعقلانية لحماية الاستقرار وهو متأذ من الأصوات التي تثير البلبلة، ولا يوجد مانع من الحوار الثنائي معه"، اوضح الجسر "ان لا مانع من استئناف الحوار الثنائي مع "حزب الله"، لكن اي حوار يجب ان يكون حول مواضيع محددة خلافية، ومن يُراقب حركة قيادات في "المستقبل" يستنتج اننا منفتحون على الجميع وان يدنا ممدودة للتواصل مع مختلف الافرقاء". واثنى على "ما يقوم به الرئيس الحريري وتصرّفه العقلاني في استحقاقات عدة لعل ابرزها واهمها دعوته القوى السياسية الى وضع الخلافات جانباً والانصراف الى الاهتمام بشؤون وشجون المواطنين. وهذه قمّة العقلانية والواقعية السياسية".

واستغرب الجسر ما وصفه بـ"التناقض" في خطاب "حزب الله" على لسان مسؤوليه منهم اخيراً الشيخ قاسم. ففي حين كان "يُبرر" الحزب وجود سلاحه لان الجيش ضعيف وامكاناته محدودة، نراه اليوم وبعد معركة "فجر الجرود" التي اظهرت القدرات العالية للجيش وامكاناته العسكرية، يؤكد "ان سلاحه باقٍ الى ما شاء الله".

 

شـبطيني: أذكّر "التيار" أنه عطل تعيـين قائد جديد للجيش وحزب الله يمسك قرار الدولة وأبلغ السلطات بالصفقة تبليغا

المركزية- حفلت الأيام الأخيرة بكثير من المطالبات بفتح تحقيق يريده الجميع "شفافا وسريعا" في ملف أحداث عرسال منذ فصوله الأولى في عام 2014. وفيما يعتبر متشائمون أن هذا الملف، كما كثير من القضايا التي شغلت اللبنانيين طويلا، لن يصل إلى خواتيمه المرجوة لجهة التحديد الواضح للمسؤوليات، يبرز متفائلون بأن الدولة اللبنانية اتخذت القرار السياسي الذي طال انتظاره، في مقابل نظرة واقعية تدعو إلى انتظار نتائج التحقيق، من دون أن يفوتها التذكير بأن حسابات سياسية كثيرة وضعت العصي في دواليب عمل الدولة خلال مرحلة الفراغ الرئاسي . أمام هذه الصورة، فضلت الوزيرة السابقة أليس شبطيني في حديث لـ "المركزية" العودة إلى قانون العقوبات، "ذلك أننا أمام أشخاص استشهدوا، وهذا القانون ينص على معاقبة من يقتل قصدا أو عمدا. وإذا كانوا يفتشون عن الأسباب، فيجب محاكمة الفاعل والقاتل والمحرضين". وذكّرت شبطيني أن "سبق أن طالبت بحماية الحدود الشرقية من خلال قوات دولية، خصوصا أن حزب الله ما عاد موجودا في لبنان. ودعوت الحزب مرات كثيرة في مجلس الوزراء للعودة إلى لبنان لحماية الحدود (بما أنهم المقاومة)، غير أنهم لم يستجيبوا. وقال الرئيس سلام إنه يريد الحفاظ على أهالي عرسال، لذلك لم يتم الدخول إلى عرسال خصوصا أن الناس لم يكونوا "مفروزين" بين سكان المنطقة والمسلحين".

وشددت على أن "الحملة على الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام تظلم أناسا بذلوا الغالي والنفيس للحفاظ على البلد".وردا على كلام وزير الخارجية جبران باسيل أن الدولة اللبنانية اتخذت اليوم القرار الذي كان يجب أن يصدر منذ العام 2014، سألت شبطيني باسيل: "من الذي عطل تعيين قائد جديد للجيش؟ أليسوا هم بغيابهم عن الجلسة المخصصة لذلك؟ كما قاطعوا جلسات كثيرة مرات عدة". وأوضحت أن "رئيس الجمهورية طلب تحقيقا لكي لا يظلم بريء، ولا يُبرأ متهم. لذلك، فهو لا يستطيع استباق التحقيق وتحديد المسؤوليات، وهولا يصوب بتاتا على أي كان".

وردا على الاتهامات التي تطال أفرقاء شاركوا في الحكومة السلامية، أوضحت أن "لا اتهام إلا إذا كان صادرا عن قاضي تحقيق، وإلا فهو ليس اتهاما. وقد عاد الوزير نهاد المشنوق وقال إن عملية رومية حصلت في تاريخ مختلف عن ذاك الذي قتل فيه العسكريون. وأنا أكرر دعواتي إلى انتظار التحقيق". وفي تعليق على الصفقة الثلاثية التي أنهت معركة "فجر الجرود"، أعربت شبطيني عن حزنها منذ أن دخل حزب الله إلى الميدان السوري، لأن قرار الحرب والسلم ما عاد في يد الدولة، بل في يده. وإذا كان يريد أن يستلم الدولة، فليكن. علنا نعرف على الأقل من هي الدولة في البلد، لأن استمرار الوضع الراهن غير مقبول"، مشيرة إلى أن "أي صفقة لا يمكن إلا أن تكون نتيجة إلتقاء مصالح. وفي هذه الحال، أعتبر أن الحكومة رضخت وحزب الله أبرم الصفقة وأبلغ السلطات اللبنانية بها تبليغا، نتيجة التقاء مصالح بين الثلاثي داعش-حزب الله- النظام السوري".

 

 مصــــادر الحريري: زيارة موسكو لتعزيز العلاقات الثنائية وتجنيب لبنان تداعيات "حلّ سوريا" وترسيم الحدود ودعم الجيش/اللقاء مــــع نصـرالله عنــدما تنضــج الامــــور

المركزية- نقل المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عن مصادر وصفها زيارته لروسيا بـ "المهمة في هذه المرحلة الحسّاسة والدقيقة التي تمرّ بها المنطقة، خصوصا على صعيد الاتصالات الجارية لايجاد حل للازمة السورية وتجنيب لبنان اي تداعيات سلبية جرّاء ذلك وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية وتسليح الجيش اللبناني". وقالت المصادر "لطالما كان هناك دائما توافق في الامم المتحدة بين الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن على تحييد لبنان، وعند التصويت على اي مشروع في الامم المتحدة فانه كان لروسيا دوما دور ايجابي. فروسيا تلعب دوراً مهما في المنطقة، اكان في سوريا او محادثات الاستانة او في المفاوضات التي تجري لايجاد حل سياسي في سوريا حاليا، واهم شيء بالنسبة للحكومة تحييد لبنان عن اية صفقات قد تحصل ويتم بحثها الان، ومحادثات الرئيس الحريري في لقاءاته مع المسؤولين الروس ستتركز على وجوب ان تتضمن اي تسوية سياسية في سوريا عودة النازحين السوريين الى بلادهم"، وتساءلت "عن الفائدة من اي تسوية سياسية في ظل وجود 8 الى 9 مليون نازح خارج سوريا، ان كانوا من النازحين الموجودين في لبنان او العراق او الاردن او مصر او تركيا او اوروبا او اميركا، لان هؤلاء مواطنون سوريون يجب ان يعودوا الى بلادهم"؟ واعتبرت "ان اي تسوية سياسية خارج هذا النطاق تكون تسوية ناقصة". اضافت المصادر بحسب ما نقل عنها مكتب الحريري "وسيركّز رئيس الحكومة في محادثاته مع المسؤولين الروس ايضا على المضي في سياسة تقوية الجيش اللبناني التي تعتمدها الحكومة من خلال القانون البرنامج الذي اقر في مجلس النواب، لان لدى روسيا الكثير من الاسلحة التي يملكها الجيش اللبناني اصلا، لكنها اصبحت قديمة والحكومة تريد ان تطور هذا السلاح"، مشيرةً الى "ان خلال زيارة الرئيس الحريري الى موسكو في العام 2010 تم التوافق مع الحكومة الروسية التي كانت يومها برئاسة الرئيس فلاديمر بوتين على خطوات عملية لتسليح الجيش اللبناني والقوى الامنية، الا ان الحكومات المتعاقبة لم تتابع هذا الموضوع عمليا منذ ذلك الوقت، لذلك يجري البحث حاليا لاعادة تفعيل هذه الخطوات". وتابعت المصادر "ان الرئيس الحريري سيُثير مع المسؤولين الروس الطلب من النظام السوري اتمام عملية ترسيم وتحديد الحدود اللبنانية السورية، لان الترسيم متوقف بين البلدين"، مذكّرةً "بان الحكومة اللبنانية حاولت في العام 2010 ترسيم الحدود، لكن الجانب السوري لم يتجاوب ولو تمكنت من ذلك في حينه لم تكن اليوم لتواجه ما واجهته من مشاكل مع "داعش" وغيره، لان الحدود التي يعرف الجميع انها لبنانية والخرائط الموجودة تشير الى ذلك هي المناطق التي كان تتواجد فيها عناصر "داعش" في البقاع وهذا امر يجب ان يتم". وكشفت المصادر "ان العمل يتركّز اليوم على وضع ابراج مراقبة بالتعاون مع البريطانيين الذين يملكون خبرات عالية في هذا المجال، والدولة اللبنانية تعمل على تحديد كل هذه المنطقة، لكن هذا الموضوع دون شك متوقف لدى الجانب السوري، ولبنان جاهزمنذ زمن للترسيم، بخاصة في مناطق كشبعا لان هذه المناطق لبنانية في حين ان الجانب السوري يعتبرها سورية واسرائيل تستغل هذا المنطق السوري لتبقي على احتلالها لها". وعمّا اذا كان البحث بين الرئيس الروسي والرئيس الحريري سيتطرق الى مسألة بقاء الرئيس الاسد في السلطة، اوضحت المصادر "ان موقف الرئيس الحريري معروف من هذا الموضوع، كذلك موقف الرئيس بوتين الذي لم يتغير"، لافتةً الى "ان هناك خلافا سياسيا كبيراً بين بعض الافرقاء في لبنان حول بقاء الاسد اما بالنسبة للرئيس الحريري فهذا الامر محسوم". وحول ما اذا كان هناك تخوف من عودة النفوذ السوري الى لبنان، اعتبرت المصادر "ان الواقع اليوم يُشير الى وجود روسيا وايران وان سوريا لن تستطيع فرض شيئ، فهذا النظام كان ساقطا لولا التدخل الروسي، لذلك فاذا نفضت روسيا يدها منه سيسقط لان النظام لم يستطع البقاء لولا التدخل الروسي، واليوم هناك دولة كبرى اسمها روسيا تقول الامر لي في سوريا". وعن امكانية عقد اجتماع بين الرئيس الحريري وامين عام "حزب الله "السيد حسن نصرالله بعد كلام نائبه الشيخ نعيم قاسم امس، ختمت المصادر بحسب ما نقل عنها مكتب رئيس الحكومة "ان الرئيس الحريري يقوم بواجباته كرئيس للحكومة اللبنانية وعندما تنضج الامور سنرى".

 

درباس: كنت أتوقع أن يزور باسـيل وبوصعب سلام متضامنيــن وخطوة الحريري أخلاقية و"التيار" وافق على كل القرارات الحكومية

المركزية- في خطوة لافتة، رد رئيس الحكومة سعد الحريري من المصيطبة على الحملة التي استهدفت ولا تزال حكومة الرئيس تمام سلام على خلفية أحداث عرسال التي إنطلقت أولى شراراتها في آب 2014. في المقابل، لا تزال أصوات تعلو للمطالبة برفع السرية عن محاضر الجلسات الحكومية، فيما يضع آخرون السجالات التي شهدتها الساحة اللبنانية أخيرا في خانة تبادل اتهامات تعطيل قرار حكومة استلمت زمام البلد خلال فترة تعطيل الانتخابات الرئاسية. وفي تعليق على هذه الصورة، أشار الوزير السابق رشيد درباس في حديث لـ "المركزية" إلى "أنني كنت أتوقع أن يزور وزير الخارجية جبران باسيل الرئيس تمام سلام متضامنا معه، وكذلك الأمر بالنسبة إلى وزير التربية السابق الياس بوصعب، ووزراء حزب الله، بدليل أن الوزير السابق روني عريجي (تيار المردة) اتصل متضامنا لأننا جميعا كنا شركاء في هذه الحكومة، ولم يفرض أحد إرادته على الآخر، وليس صحيحا ما قاله بو صعب عن "انتزاع" شيء من أحد، لأن هذا لم يحصل، وهذه مبالغات غير جائزة لا تنطلي على أحد". واعتبر درباس أن "خطوة الرئيس سعد الحريري أخلاقية أولا، علما أن الرئيس سلام لا يحتاج إلى تغطية، خصوصا أننا كنا نمارس دورنا في حراسة النظام إلى أن "يستلموه" كما كانوا يقولون. وقد آن لكل ما جرى أن ينتهي"، لافتا إلى "الرئيس ميشال سليمان والنائب سامي الجميل محقان في ما يخص مسؤولية معطلي الانتخابات الرئاسية عما آل إليه ملف العسكريين". وأسف "لكوني مجبرا على الاعتراف بأن هناك طابعا طائفيا لهذه القضية، علما أننا لا ندعي تمثيل طائفتنا". وفي ما يخص المماحكات السياسية التي عطلت عمل الحكومة طويلا، ذكّر "أننا كنا حكومة حراس تجتمع على أساس التوافق بين أعضائها. لذلك، عندما كان أحد هذه المكونات يلجأ إلى الحكومة، أي التيار متضامنا مع حزب الله، لم يكن الرئيس سلام يدعو إلى جلسات، وتاليا، لا يستطيع أحد القول إنه انتزع شيئا من أحد، وهذا كلام لا يعبر عن رجاحة سياسية، بل يدل إلى خفة في التعاطي، وعن استخفاف بحجم الخطر الذي كان يواجهه لبنان". وفي ما يتعلق بالكلام عن المواقف العونية داخل الحكومة، أكد أن "اي قرار سياسي أو غير سياسي في الحكومة لم يتخذ من دون موافقة التيار الوطني الحر. حتى عندما تناول البحث خطة النفايات، سجل التيار "تحفظه" عليها لكنه عمليا سار بها، علما أن هذه الخطة هي القرار الوحيد الذي اتخذ من دون إجماع حكومي، بفعل معارضة حزب الكتائب".

 

"اسرائيل اليوم": ما أسباب الصمت الروسي عن الهجمات الاسرائيلية على سوريا؟

المركزية- أشارت صحيفة "اسرائيل اليوم" الى أن "النظام السوري وداعميه لم يقوموا بأي حركة تسجل على أنها رد على الهجمات الإسرائيلية على ريف حماه". ولفتت الى أن "سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أكثر من مئة هجوم داخل سوريا في السنوات الأخيرة وفقا لشهادة قائد سلاح الجو السابق الجنرال أمير إيشل، لكن الهجوم الأخير قبل أيام بناء على توقيته ومكانه وهدفه يجعله مختلفا عن كل الهجمات السابقة"، مضيفا أن "هجوم حماه يأتي بعد تقدم الجيش السوري وحلفائه على حساب المعارضة، وبدعم من موسكو التي تعمل على رسم وجه سوريا المستقبلي بتوافق اللاعبين الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم تركيا والأردن، وذلك بعد أن ابتعدت أميركا عن الملف". وقالت "بينما تحتاج روسيا لإيران لاستقرار سوريا، حذرت تل أبيب موسكو من تثبيت سيطرة طهران في دمشق لكون الموضوع "خطاً أحمر" بالنسبة إليها، وقد يتسبب في تدهور الأوضاع في المنطقة لتتحول حربا شاملة"، مشيرة الى أن "روسيا تمتنع عن الرد على الهجمات الإسرائيلية في سوريا، رغم أنها تجري تحت عيونها المفتوحة، وفي الوقت نفسه تترك لإيران تثبيت نفسها هناك، مما يرجح فرضية أن تخدم الهجمات الإسرائيلية في سوريا الروس، بحيث مرت هذه الهجمات كسابقاتها دون رد سوري أو إيراني".

 

 شهيب: استبعاد رئيس الاركان مؤشر خطير

المركزية- زار عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب أكرم شهيب منزل رئيس الأركان في الجيش اللواء حاتم ملاك. وقال شهيب بعد اللقاء: "لطالما نادينا بالشراكة التي تحمي الوطن، ومن ينادي بالشراكة لا يستبعد. استبعاد رئيس الأركان هو استبعاد لركن أساس من أركان بناء لبنان ومن له اذنان للسمع فليسمع. اللواء ملاك قيمة وطنية واستبعاده عن الكثير من المناسبات الرسمية مؤشر خطر ومرفوض".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

نشاط طائفي متصاعد للحرس الثوري في مناطق السنة

"الحدث" - 11 أيلول 2017/تنذر ممارسات النظام الإيراني القمعية والطائفية ضد السنة في البلاد بحرب أهلية، كما يحذر تقرير حديث للمعارضة الإصلاحية. ويشير التقرير، الذي نشره موقع آمدنيوز المقرب من المعارضة، إلى تحركات مستمرة ومتصاعدة للحرس الثوري في المناطق التي تسكنها أغلبية سنية، مشكلة استفزازاً لهم. كما لفت إلى أن نشاط رجال الدين والمؤسسات التابعة للحرس الثوري يزداد بشكل خاص في مناطق تقع جنوب البلاد، وتحديداً في محافظات سيستان وبلوشستان وخراسان. ومن بين هذه الأنشطة دعوات ذات صبغة طائفية، بحسب التقرير، آخرها الاحتفال بما يعرف بعيد الغدير، وهي مناسبة شيعية يعتبر السنة الاحتفال بها في مناطقهم نوعاً من الاستفزاز. ويشكل أهل السنة في إيران نحو 25% من إجمالي عدد السكان وفق إحصاءات غير رسمية، ويتوزعون في عدة مناطق، خصوصاً في مناطق الأحواز العربية وبلوشستان وكردستان. كذلك يتهم النظام الإيراني بالعمل على إقصاء أهل السنة، فضلاً عن تعطيل التنمية في المحافظات السنية.

 

ترمب في ذكرى هجمات 11 سبتمبر يتعهد بحرمان الإرهابيين من «الملاذات الآمنة»

الشرق الأوسط/11 ايلول/17/تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ذكرى إحياء هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، بملاحقة الإرهابيين والمتطرفين وضمان ألا يحصلوا على أي ملاذ آمن في أي منطقة أو ركن في أنحاء العالم كافة. وفيما أعلن تنظيم «القاعدة» الذي نفّذ الهجمات الإرهابية قبل 16 سنة، أنه سيصدر أربعة إصدارات جديدة في المناسبة، قال الرئيس ترمب في خطابه من مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون): «تقوم القوات الأميركية بمهمة ملاحقة وتدمير الأعداء المرعبين وضمان ألا يحصلوا على ملاذ آمن لإطلاق هجمات (جديدة) ضد بلادنا». وشدد ترمب في كلمته في «البنتاغون» على أنه «لا يوجد ركن في أي مكان بالعالم لا يمكننا الوصول إليه ولا يوجد مكان لهم (للإرهابيين) ليختبئوا به. لقد ضحّى سبعة آلاف جندي أميركي بأرواحهم في مكافحة الإرهاب، وجاءوا من كل الأعراق والخلفيات، وبذلوا حياتهم من أجل العلم الأميركي ومن أجل حماية قيمنا وطريقتنا في الحياة». وأشار ترمب إلى أن الإرهابيين في تلك الهجمات اعتقدوا أنه يمكن إخافة الولايات المتحدة، مضيفاً أن «أميركا لا يمكن إخافتها». واعتبر أن الهجمات كانت الأسوأ منذ «بيرل هاربر» - التي جرّت الولايات المتحدة للانخراط في الحرب العالمية الثانية - لأنها استهدفت المدنيين الأبرياء. وقال موجّهاً حديثه لأسر الضحايا: «اليوم كل الأمة الأميركية تحزن معكم لفقدان 2977 شخصاً قتلهم الإرهابيون في أسوأ هجوم منذ بيرل هاربر، وهو الأسوأ لأنه كان ضد مدنيين، ولا يمر يوم دون التفكير في هؤلاء الأبرياء الذين لن ننساهم». وأضاف: «هذا الهجوم فتح أعيننا على الشر الذي نواجهه». وشارك ترمب في الاحتفال بمقر وزارة الدفاع الأميركية بوضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري للضحايا بصحبة وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس الأركان المشتركة الجنرال جو دانفورد. وأقيم الاحتفال في الساعة التاسعة وسبع وثلاثين دقيقة، وهو الوقت الذي سقطت فيه طائرة «أميركان إير لاينز» الرحلة الرقم 77 (التي كانت تحمل 64 شخصاً) على «البنتاغون» يوم 11 سبتمبر عام 2001. وقُتل 184 شخصاً في ذلك الهجوم على مبنى «البنتاغون». وقبل الاحتفال في مقر وزارة الدفاع، شارك الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا في الوقوف دقيقة صمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في الساعة الثامنة وست وأربعين دقيقة، وهي الدقيقة الأولى التي تم فيها خطف أربع طائرات مدنية اصطدمت طائرتان منها في مركز التجارة العالمية في مدينة نيويورك، فيما اصطدمت الثالثة بمبنى «البنتاغون». أما الطائرة الرابعة فسقطت في منطقة غير مأهولة قرب مدينة شانكسفيل بولاية بنسلفانيا.

ويُعد إحياء الذكرى السادسة عشرة لهجمات 11 سبتمبر المرة الأولى التي يشارك فيها ترمب بوصفه رئيساً للولايات المتحدة. وقد شارك ترمب وهيلاري كلينتون العام الماضي في نيويورك في إحياء الذكرى الخامسة عشرة للهجمات، لكنهما حضرا كمرشحين للحزبين الجمهوري والديمقراطي في أوج السباق الانتخابي للرئاسة الأميركية التي فاز بها المرشح الجمهوري آنذاك دونالد ترمب. وشهد موقع «غراوند زيرو» في مدينة نيويورك حيث تحطم برجا مركز التجارة العالمية احتفالاً متزامناً أمس لإحياء ذكرى الضحايا شارك فيه عدد كبير من أعضاء الكونغرس وأهالي الضحايا. وتمت قراءة أسماء الضحايا الذين لقوا مصرعهم في انهيار البرجين، وأيضاً أسماء الضحايا الذين قُتلوا في انفجار مركز التجارة العالمية في 26 فبراير (شباط) عام 1993. وشارك مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، وزوجته في إحياء ذكرى الضحايا في الطائرة الرابعة التي سقطت في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا.

وأصدر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بياناً أشار فيه إلى إحياء ذكرى ضحايا الهجمات وتكريم الذين شاركوا في عمليات الإنقاذ. وقال تيلرسون: «إننا نذكّر العالم اليوم بأن الإرهاب لن يهزم الولايات المتحدة أبداً». وأشار إلى مقتل أربعة أميركيين من دبلوماسيي وزارة الخارجية في هجوم إرهابي في بنغازي بليبيا في مثل هذا اليوم أيضاً (من عام 2012)، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بوقف المتطرفين الذين يقومون بتخطيط وتنفيذ هجمات ضد أبرياء. وأعلن تنظيم القاعدة عن 4 إصدارات جديدة له في ذكرى هجمات 11 سبتمبر. ودأب زعيم هذا التنظيم أيمن الظواهري على توجيه كلمات في ذكرى الاعتداءات. كما برز في السنتين الماضيتين حمزة بن لادن، نجل أسامة بن لادن مؤسس التنظيم، وسط تقارير عن إمكان توليه زعامة التنظيم الإرهابي.

 

خادم الحرمين يبحث مع وزير الخارجية الروسي المستجدات إقليمياً ودولياً

الجبير: فتح صفحة جديدة مع قطر مشروط بتغيير سياساتها - لافروف: إقامة مناطق آمنة في سوريا تعزز فرص حل الأزمة

الشرق الأوسط/11 ايلول/17/تناول لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في جدة، أمس، العلاقات الثنائية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين، كما بحث الجانبان مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية. ومن جدة، أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير استعداد بلاده لفتح صفحة جديدة مع قطر، إذا غيرت سياساتها المرفوضة من السعودية والبحرين والإمارات ومصر، مشدداً على أن إعادة المياه إلى مجاريها مشروطة بالعودة إلى جادة الصواب، وقال إن «على الدوحة أن تدرك أن سياساتها المناهضة للأمن والسلم والاستقرار مرفوضة من العالم أجمع، وليس من السعودية وحدها».

وأضاف الجبير، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي، أن الوقت مبكر حالياً لأي حديث بشأن آلية إعادة المياه إلى مجاريها مع قطر، فالوقت لم يحن بعد، رغم أن الرياض مستعدة لفتح صفحة جديدة، إذا توقفت الدوحة عن إيواء الإرهابيين والمطلوبين أمنياً، وتركت التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأربع، وتركت التحريض ودعم العنف والإرهاب في المنطقة، وسعت بشكل جاد لوقف جميع أشكال زعزعة الأمن والاستقرار. وركّز الجبير على أن جذور الأزمة القطرية تعود إلى أكثر من 20 عاماً، وأن ما تم من اتفاقات في عامي 2013 و2014 يمثل الخطوة الأولى نحو إيقاف السياسات العدوانية التي تنتهجها الدوحة تجاه دول المنطقة. وأوضح أن عام 2013 شهد اتخاذ إجراءات تجاه قطر، ثم تبع ذلك مباحثات، وصولاً إلى اتفاقية الرياض، «لكن للأسف لم يتم تطبيق ما ورد في الاتفاقيات، ولذلك اضطرت السعودية والبحرين والإمارات ومصر إلى اتخاذ إجراءات تجاه قطر التي عليها التخلي عن سياساتها الداعمة للإرهاب والتطرف، واستضافة المطلوبين، ونشر الكراهية والتحريض، والتدخل في شؤون دول المنطقة».

وشدد على أن قطر إذا كانت لديها رغبة جادة في فتح صفحة جديدة، فإن عليها الاستجابة للمطالبات، وأن تنفذ التعهدات التي تقدمت بها من قبل. وكان وزير الخارجية السعودي التقى في مكتبه بجدة الوزير سيرجي لافروف، حيث عقد الجانبان، جلسة مباحثات رسمية، بحثا خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات في المنطقة، والتأكيد على محاربة التطرف والإرهاب بصوره وأشكاله كافة. وتطرق الجبير إلى أن إن مواقف السعودية وروسيا متطابقة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، بما في ذلك الأزمة السورية والحرب في اليمن والعراق وليبيا. ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن الرياض تؤيد إقامة مناطق خفض التصعيد في سوريا، وتتطلع لبدء العملية السياسية. وأكد ترحيب بلاده بموقف روسيا فيما يتعلق بالأزمة اليمنية، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى لتقديم أفكار جديدة لدفع عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية. وقال وزير الخارجية السعودي إن هناك حرصاً سعودياً - روسياً على التنسيق في مواجهة الإرهاب على الصعد كافة. وفي حين دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى تسوية الأزمة الحالية بين قطر ودول خليجية وعربية عبر الحوار المباشر، أصر الجبير على أنه لا يمكن فتح صفحة جديدة مع قطر ما لم تستجب الدوحة إلى جميع المطالب، موضحاً: «وقطر تعلم ما هو مطلوب منها، ونريد أن نرى رغبة جادة في إيجاد حل للأزمة».

وأعرب لافروف، خلال المؤتمر الصحافي، عن دعم بلاده لجهود الوساطة الكويتية والأميركية لحل الأزمة مع قطر، مشدداً على أهمية الوحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي. كانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قطعت العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، بما فيها الرحلات الجوية، مع قطر منذ نحو 3 أشهر، واتهمتها بدعم منظمات إرهابية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وفي الشأن السوري، قال لافروف إن إقامة مناطق آمنة في سوريا خطوة إلى الأمام تساعد في تعزيز فرص حل الأزمة. وأضاف أن إقامة مناطق خفض التوتر في سوريا تعزّز فرص حل الأزمة، لافتاً إلى أن أهمية مناطق خفض التوتر تكمن في أنها ستكون مدعاة لجعل خطر الإرهاب في المنطقة يتلاشى، وصولاً إلى بدء عمليات سياسية. وتابع: «الهدف من إيجاد مناطق خفض التوتر هو تطبيع الحياة، وتوسيع الأماكن الآمنة داخل الأراضي السورية، ثم تنسيق الحوار عبر لجان المصالحة الوطنية، تمهيداً لحوار شامل في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة».

وركّز لافروف على أن جميع الأطراف المعنية بإيجاد مناطق لخفض التوتر ستعمل على تعزيز التهدئة لمدة 6 أشهر مقبلة والتسوية السياسية، «لكن لا أحد من هذه الأطراف سيحتفظ بهذه المناطق إلى الأبد، فالكل لا يريد إنشاء دويلات داخل الأراضي السورية». وأكد وجود رقابة على الحدود تضمن تسهيل حركة المواطنين بشكل قانوني من ناحية، وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، بما يضمن عدم وقوعها في أيدي الجماعات المتطرفة، من ناحية أخرى. وشدد على أن روسيا تدعم جهود السعودية لتوحيد المعارضة السورية في مجموعة واحدة، مؤكداً على أن هذه الجهود «تسهم في تقدم المفاوضات في جنيف»، مضيفاً أن السوريين وحدهم سيقررون مصير دولتهم، وأعرب عن أمله بالتوصل لاتفاق لخفض التوتر قريباً في إدلب.

ومن المقرر أن تعقد جولة جديدة من الاجتماعات بشأن الأزمة السورية في العاصمة الكازاخستانية آستانة، في 14 سبتمبر (أيلول) الحالي. وتستضيف آستانة المباحثات برعاية تركيا وروسيا وإيران، بغية التوصل إلى تفاهمات ميدانية لتثبيت وقف إطلاق النار في الأراضي السورية، وتحديد مناطق خفض التوتر، وتأمين المساعدات الإنسانية للسكان. وبالتوازي، تستضيف مدينة جنيف السويسرية جولات من المباحثات الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، ومناقشة الحكم الانتقالي، والدستور، والانتخابات، ومكافحة الإرهاب. وناقش الوزيران، السعودي والروسي، آفاق العلاقات بين الدولتين، ورسم الاتجاهات والجهود المشتركة لتكثيف الحوار السياسي على كل المستويات، والاتفاق على تنشيط التبادلات الثقافية، والنظر في كيفية تحسين ظروف نظام تأشيرات دخول رجال الأعمال الروس والسعوديين الذين يستثمرون في مشاريع مشتركة. وتطرق النقاش إلى مواعيد الجلسة الجديدة للجنة الحكومية المشتركة لدعم التعاون الفني والتقني والتجاري، التي تهدف إلى الإسهام في تعزيز التبادل التجاري. وأبدى الجانب الروسي رغبة الشركات السياحية وشركات الطاقة في التعاون مع الرياض، واستعدادها للمشاركة في المشاريع السعودية.

 

النظام يسيطر على طريق دير الزور ـ دمشق... و«سوريا الديمقراطية» تتقدم بطيران التحالف ومقتل 34 مدنياً على الأقل في قصف روسي خلال هروبهم من المعارك

الشرق الأوسط/11 ايلول/17/تمكنت قوات النظام، يوم أمس، من فك الحصار بشكل فعلي عن دير الزور، بسيطرتها على الطريق الرئيسي بين المدينة ودمشق، في وقت لم تبدأ فيه المعارك الفعلية بين «قوات سوريا الديمقراطية» وتنظيم داعش، بحيث لا يزال التقدم الذي تحققه الأخيرة يقتصر على مناطق صحراوية، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». أتى ذلك، في وقت أعلن فيه عن مقتل 34 مدنياً - على الأقل - وإصابة العشرات في قصف جوي روسي استهدف عبارات كانت تقلهم نحو الضفة الشرقية لنهر الفرات قرب مدينة دير الزور، في شرق سوريا، وفق المرصد، بعدما كان قد أفاد في وقت سابق بمقتل 21 مدنياً في غارات روسية متفرقة، استهدفتهم أثناء عبورهم من بلدة البوليل، جنوب غربي مدينة دير الزور، باتجاه الضفاف الشرقية للفرات، مشيراً إلى أن ارتفاع العدد هو نتيجة وفاة مصابين متأثرين بجروحهم، والعثور على جثث في النهر.

وأمس، وصلت «قوات سوريا الديمقراطية»، بعد 48 ساعة على إطلاق معركة «عاصفة الجزيرة»، إلى تلة تبعد نحو 7 كلم عن ضفاف نهر الفرات المقابلة لمدينة دير الزور، بحسب المرصد، في حين قالت «سوريا الديمقراطية»، في بيان لها، إنه تمكنت قواتها المنضوية تحت لواء مجلس دير الزور العسكري من مباغتة «داعش» المتحصن في المدينة الصناعية بدير الزور، واستطاعت الوصول إلى أول شوارعها «حيث نشبت معارك عنيفة، استطاعت خلالها قواتنا التوغل داخل المدينة، فيما حاول عناصر التنظيم عرقلتها من خلال استخدام المفخخات والانتحاريين».

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعركة الفعلية بين «سوريا الديمقراطية» و«داعش» لم تبدأ بعد، والتقدم الذي تحقق حتى الآن هو فقط في مناطق صحراوية، والسيطرة على تلال في غياب الاشتباكات، وبالاعتماد على قصف طيران التحالف الدولي، وأضاف: «انطلاقاً من بيان بدء المعركة، كان يفترض أن يقوم مجلس دير الزور العسكري، الذي يعتمد بشكل رئيسي على عشائر عربية، بالمهمة، لكن الوقائع أظهرت أن (سوريا الديمقراطية)، وبالتحديد القياديين الأكراد، ومن بينهم قيادية امرأة في (وحدات حماية الشعب)، يقودون العمليات، ويقومون بدور أساسي في المعركة».

ورفض المتحدث باسم «سوريا الديمقراطية»، مصطفى بالي، هذه المعلومات، واصفاً إياها بحملات التشويه الممنهجة، في محاولة حصر عمل القوات بالمكون الكردي، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «مجلس دير الزور، بقيادة أحمد الخولة، هو الذي يقود المعركة، وقيادته جزء من قيادة (سوريا الديمقراطية)».

وكانت «قوات سوريا الديمقراطية» (تحالف فصائل كردية وعربية) قد أعلنت، السبت، بدء حملة «عاصفة الجزيرة» لطرد تنظيم داعش من الضفة الشرقية لنهر الفرات، في محافظة دير الزور. ويقطع نهر الفرات محافظة دير الزور إلى قسمين، شرقي وغربي.

وقال رئيس مجلس دير الزور العسكري، المنضوي في «قوات سوريا الديمقراطية»، إن الخطوة الأولى من الحملة هي «تحرير شرق نهر الفرات»، من دون تحديد الخطوات المقبلة، مؤكداً عدم وجود أي تنسيق مع قوات النظام التي تخوض معارك ضد «داعش»، بدعم روسي على الجانب الثاني من النهر، حيث تقع مدينة دير الزور. وفي معركتها ضد التنظيم في مدينة دير الزور، التي أعلن قبل أيام عن كسر حصار تنظيم «داعش» عليها، استمرت قوات النظام في تقدمها، وقال المرصد السوري إن كسر الحصار الفعلي عن المدينة تحقق أمس، بالسيطرة على الطريق بين دير الزور ودمشق، حيث لم تعد أمامهم عوائق الطرق المزروعة بالألغام. وأوضح: «تمكنت قوات النظام، اليوم (أمس)، بشكل فعلي من كسر الحصار عن الأحياء المحاصرة داخل المدينة، بعد وصولها إلى مدخل المدينة الغربي، وفرض سيطرتها الكاملة على طريق دير الزور - دمشق، وعبورها لمنطقة المقابر إلى مطار دير الزور العسكري، عقب أيام من فك الحصار عن اللواء 137». من جهته، قال أحمد الرمضان، مدير «فرات بوست» المتخصص في أخبار دير الزور، لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات النظام حققت تقدماً إضافياً باتجاه مطار دير الزور العسكري، وطريق دمشق - دير الزور، مؤكداً أن «التقدم السريع سببه انسحاب مقاتلي (داعش)، في غياب أي مواجهات مع قوات النظام».

من جهته، أفاد المرصد باستمرار «المعارك العنيفة، يرافقها قصف جوي روسي»، جنوب دير الزور وغربها، تمهيداً لبدء قوات النظام هجوماً لطرد «داعش» من الأحياء التي يسيطر عليها في المدينة، وتركزت في منطقة المقابر والتلال الواقعة ما بين «البانوراما» ومطار دير الزور العسكري، في وقت تستمر فيه قوات النظام أيضاً في السيطرة على الجبل المطل على المدينة لإنهاء وجود التنظيم فيها. ونقل الإعلام الحربي، التابع لـ«حزب الله» اللبناني المشارك في المعارك، أن «الجيش السوري وحلفاءه يسيطرون على كامل الأوتوستراد الدولي الواصل بين دير الزور - دمشق، مروراً بمدينتي السخنة وتدمر».

وكانت قوات النظام قد فتحت قبل أيام الطريق بين دير الزور والسخنة، وواصلت تقدمها في محيطه لتأمينه وإزالة الألغام والمفخخات. وأشار الإعلام الحربي إلى أن «الأوتوستراد الدولي خرج عن العمل في المنطقة الممتدة بين السخنة ودير الزور منذ 4 أعوام».

 

شكري: التنسيق مستمر بين الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب

الشرق الأوسط/11 ايلول/17/أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس أن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب على تنسيق وتشاور وتضامن كاملين بشأن قطر وتسعى للحفاظ على مصالحها، مشيرا إلى أن مصر والسعودية والبحرين والإمارات، تحملت الكثير من التضحيات والاستهداف والتدخل في شؤونها الداخلية واستهداف لمواطنيها سواء المدنيين أو من الجيش والشرطة أثناء عملهم. وقال شكري في تصريحات على هامش المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للرابطة الدولية لمراكز التدريب على حفظ السلام المنعقد بالقاهرة، إن هذا التوجه هو توجه متصل بين الدول الأربع في أمور ليس فيها أي مهادنة لأن هذه الظاهرة الإرهابية وأي دعم يوفر للمنظمات الإرهابية لا بد أن ينقضي. وأضاف: «إننا لا يمكن أن نكون أمناء في عملنا في إطار تحالفات دولية للقضاء على الإرهاب، وهناك من يرعى الإرهاب ويحتضن الجماعات والتنظيمات الإرهابية، مشددا على أهمية العمل على تغيير هذا المسلك. وأكد وزير الخارجية استمرار الدول الأربع في تناول هذا الأمر من خلال التنسيق فيما بينها والثبات على مواقفها المبدئية. ونوه الوزير المصري إلى مشاركة بلاده في قوات حفظ السلام مهمة كسابع أكبر مساهم عالميا في قوات حفظ السلام، مشيرا إلى أن الميزانيات والحاجة إلى المزيد من البعثات الخاصة بحفظ السلام وضعت أعباء كبيرة على ميزانية الأمم المتحدة والدول المساهمة. وأضاف أن مصر تشارك في مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي في بلورة الأطر المختلفة لعمليات حفظ السلام والرؤية المستقبلية لكيفية الاستفادة من المهمات والوفود الخاصة بحفظ السلام. وأوضح أن هناك تقديرا كبيرا لمساهمة القوات المسلحة والشرطة المصرية في قوات حفظ السلام على المستوى المهني وأيضاً على مستوى المنظمات الدولية نظرا لما تضطلع به من مهام. وحول جولة المفاوضات القادمة بالآستانة بشأن سوريا، أكد وزير الخارجية أن الهدف من هذه الجولة هو تهدئة الصراع العسكري في سوريا وقد حققت الجولات السابقة إنجازات في الماضي ونأمل أن تتسع رقعة عملها ويتم الاستقرار في سوريا بشكل كامل وأن ينتهي الصراع العسكري بشكل كامل نظرا لما تعرض له الشعب السوري من مخاطر وما قدمه من تضحيات. وشدد على ضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمات والمشكلات وفقا لإرادة الشعوب وأن يتم صياغة المستقبل في إطار الحلول النابعة من هذه الإرادة.

 

بارزاني في رسالة إلى العراقيين: استفتاء الاستقلال سيعمق أخوتنا وصداقتنا و«الحشد الشعبي» ينزل علم كردستان من فوق مباني المجلس المحلي في مندلي

الشرق الأوسط/11 ايلول/17/طمأن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمس، الشعب العراقي بأن استفتاء الاستقلال لن يؤثر على استمرار روح الصداقة والأخوة بين شعب كردستان والشعب العراقي، مؤكداً أن الاستفتاء الذي سيجريه الإقليم في 25 سبتمبر (أيلول) الحالي سيعمق هذه العلاقة بين الشعبين. وقال بارزاني في رسالة إلى الرأي العام في العراق إن كردستان عاشت تجربة مليئة بالمآسي والمشاكل مع الحكومات العراقية لمدة مائة عام، ‏ولم تلاحظ خلال هذه الأعوام أي تنفيذ حقيقي لمبدأ الشراكة وتعرض الشعب الكردي لحملات الأنفال والقصف بالأسلحة الكيماوية، مضيفاً أنه «من أجل تحقيق السلام الكامل والابتعاد عن الحروب والمشاكل اختار شعب كردستان إجراء عملية الاستفتاء، ليقرر عن طريقها مصيره نحو الاستقلال». وأكد بارزاني أن خطوة الشعب الكردي نحو الاستقلال ليست إلا حقا طبيعيا وعادلا من حقوقه، ولا يتنافى مع أي من المبادئ السماوية والإنسانية، مضيفا أن ممارسة حق تقرير المصير لا تعني ‏معاداة أي مكون قومي وديني من مكونات الشعب العراقي، لافتا إلى أن استقلال كردستان سيبني أساسا قويا ‏لعلاقات تاريخية جديدة بين الشعبين، ويضع حدا لمن يريد زرع الفتنة ويؤجج الخلافات بينهما. وتابع: «لن تؤثر عملية الاستفتاء وبأي شكل كان على استمرار روح الصداقة والأخوة» بين شعبي كردستان والعراق «بل ستعمل على تعميق في هذه العلاقة»، مبينا أن الشعوب العراقية كانت دوما ضحية لتصرفات الحكومات الديكتاتورية الإجرامية. وأوضح بارزاني أن كردستان «لم تكن أبدا سببا في زعزعة وحدة العراق والشراكة والعيش المشترك، ‏بل إن الأنظمة المستبدة والحكومات العراقية ساهمت في زرع سياسة الإنكار والتي كانت سببا أساسيا في تخريب مبدأ الوحدة والتعايش والشراكة». ودعا بارزاني مواطني كردستان إلى ‏«مراعاة القيم العليا للشعب الكردي وثقافة الأخوة والتعايش السلمي التاريخي بين المكونات القومية والدينية أثناء تعبيرهم عن إرادتهم ومطالبتهم بحقوقهم العادلة». إلى ذلك، هاجم نحو 200 مسلح من «عصائب أهل الحق» المنضوية ضمن الحشد الشعبي مباني المجلس المحلي في مندلي (واحدة من المناطق المتنازعة عليها) شمال شرقي بغداد وأنزلوا علم كردستان منها، فيما قرر محافظ ديالى إعطاء إجازة إجبارية لمدير ناحية مندلي تمهيدا لإعفائه من منصبه على خلفية تصويت الناحية على المشاركة في استفتاء الاستقلال. وقال المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني في قضاء خانقين، عدنان منصور لـ«الشرق الأوسط»: إن ما شهدته مندلي «انقلاب عسكري ضد الدستور والقانون»، مضيفا: «نحن نساند المجلس المحلي لناحية مندلي في قراره المرقم 488 في 17 أغسطس (آب) الماضي الذي نص على شمول الناحية باستفتاء الاستقلال». وبين منصور أن محافظ ديالى، مثنى التميمي، زار أمس مندلي ومنح مدير ناحيتها عبد الحسين إجازة إجبارية، تمهيدا لإعفائه، على خلفية تصويت المدينة لصالح المشاركة في استفتاء الاستقلال، واعتبر منصور قرار محافظ ديالى مخالفة واضحة لقانون المجالس المحلية المرقم 21 لسنة 2008.

 

عالقون في قلب إعصار «إيرما»: ما تعرضنا له يشبه أفلام الرعب أم تضع مولودتها وسط العاصفة دون مساعدة .. وسيارات وخزانات تتطاير فوق الرؤوس

الشرق الأوسط/11 ايلول/17/قال ناجون من إعصار "إيرما" الذي عصف بمنطقة البحر الكاريبي وجنوب الولايات المتحدة الأميركية، إن اللحظات التي مرت عليهم خلال مرور الظاهرة الجوية تشبه "أشياء تراها فقط في أفلام الرعب". ومر الإعصار بجزر البحر الكاريبي في أميركا الوسطى مدمرا مناطق في كوبا وعدة جزر قبل أن يتجه إلى ولاية فلوريدا الأميركية. من جانبها، قالت ناكيتار ند عضو مجلس محلي في جزيرة باربودا "كان الناس يركضون من بيت إلى بيت، والسيارات تتطاير فوق رؤوسنا، وشاهدنا خزانات عملاقة تطير في كل الاتجاهات، واضطر البعض لربط أنفسهم بالحبال حتى لا تنتزعهم الرياح من منازلهم".

مضيفة "ما حدث لنا يشبه أفلام الرعب، إنه أمر لا تشاهده سوى في التلفزيون". وحطم الإعصار ما يقرب من 90% من المباني في جزيرة باربودا. وفي مدينة ميامي الأميركية قال رجال الإنقاذ إن آلام المخاض فاجأت سيدة في الساعة الثالثة صباحا، وفشل الجميع في الوصول إليها بالمعونة الطبية بسبب شدة الرياح الناتجة عن الإعصار، فاتصلت مرة أخرى في الخامسة صباحا ليضطر فريق الإنقاذ لمطالبتها بالاستماع إلى تعليماتهم واتباعها لتتم الولادة عبر الهاتف. ومن حسن الحظ أن المولودة جاءت بصحة جيدة وتم نقلها مع الأم إلى المستشفى في اليوم التالي. وفي جزيرة سان مارتن في البحر الكاريبي قال طباخ أميركي يدعى بريان بو، إنه نجا وزوجته بعد أن تعرضا للإعصار الذي دمر معظم أنحاء الجزيرة خلال وجودهما في فندق واضطرا إلى صعود خمسة طوابق برفقة النزلاء والعاملين في الظلام والجميع يركض للنجاة بحياته.

وقال بو "هناك لحظات مرت علينا ظننت فيها إني مت وإن زوجتي توفيت". أما في جزر العذراء البريطانية الواقعة شرق بورتريكو في أميركا الوسطى فقد قال نيك كونا أحد الناجين من الإعصار "تطاير المنزل في الهواء بالمعنى الحرفي للكلمة ورأيت حيطانه تضيع في الشارع وباتجاه التل القريب منا". وأضاف كونا الذي مكث مع أصدقائه في منزل اعتقدوا أنه مقاوم للعواصف "من حسن الحظ أن الغرفة التي اختبأنا بداخلها ظلت كما هي ولكننا شاهدنا الأسقف تنتزع من مواضعها الواحد تلو الآخر". وبلغت أعداد القتلى من جراء الإعصار حتى الآن 27 شخصا بينهم 25 في منطقة الكاريبي.

 

الرئيس المصري يؤكد أهمية الوصول لحلول سياسية لمختلف الأزمات بالمنطقة خلال استقباله قائد القيادة المركزية الأميركية

الشرق الأوسط/11 ايلول/17/أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أهمية استمرار العمل على التوصل إلى حلول سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها المنطقة. جاء ذلك خلال استقباله اليوم (الاثنين) الفريق أول جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأميركية، وذلك بحضور الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بالإضافة إلى القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة بالقاهرة. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أكد أهمية العلاقات العسكرية بين مصر والولايات المتحدة، التي تعد محوراً رئيسياً للتعاون القائم بين البلدين. مرحباً في هذا الإطار بانطلاق فعاليات التدريب المصري الأميركي المشترك «النجم الساطع 2017» الذي يقام خلال الفترة من 10 إلى 20 سبتمبر (أيلول) بقاعدة محمد نجيب العسكرية، مشيراً إلى ما يعكسه هذا التدريب من أهمية وعمق التعاون العسكري بين البلدين، خصوصاً في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، والتي تتطلب تضافر الجهود للتصدي للتحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم. واستعرض الرئيس المصري خلال اللقاء الجهود التي تبذلها مصر على صعيد مكافحة الإرهاب على الأصعدة المختلفة، من خلال تبنى استراتيجية شاملة تراعى فيها الأبعاد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بجانب العسكرية والأمنية، سعياً لاقتلاع آفة الإرهاب من جذورها، ومواجهة تهديداتها على مصر والمنطقة والعالم بأسره، فضلاً عن التصدي للدول والجهات التي تقوم بدعم الإرهاب وتمويله، مع ضرورة مواجهة كل المنظمات الإرهابية دون انتقائية. وأضاف المتحدث الرسمي أن قائد القيادة المركزية الأميركية أكد حرص بلاده على استمرار تطوير علاقات الشراكة مع مصر وتعزيز التعاون معها، معرباً عن ترحيبه باستئناف تدريبات النجم الساطع، وأكد أهميتها في تعزيز جهود البلدين في مواجهة التحديات المشتركة وعلى رأسها خطر الإرهاب. وأشاد قائد القيادة المركزية الأميركية بمحورية دور مصر في المنطقة، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بتعزيز علاقاتها الاستراتيجية معها. كما أعرب عن تقديره للجهود المصرية في مكافحة الإرهاب، مشدداً على أهمية هذا الدور في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء تناول آخر التطورات على صعيد الأزمات التي تمر بها المنطقة، حيث أكد الرئيس أهمية استمرار العمل على التوصل إلى حلول سياسية لمختلف تلك الأزمات، والحفاظ على المؤسسات الوطنية بالدول التي تشهد هذه الأزمات، وصون سيادتها ووحدة أراضيها ومُقدرات شعوبها، حتى يمكن استعادة الاستقرار بالمنطقة وتوفير مستقبل أفضل لشعوبها.

 

صفقة تركية ـ إيرانية برعاية روسية: إدلب مقابل جنوب دمشق وموسكو تسعى لتشغيل الطرق الرئيسية في سوريا... وفتح شرايين الحياة

الشرق الأوسط/11 ايلول/17/ملامح صفقة جديدة ترتسم بين أنقرة وطهران برعاية موسكو تتضمن مقايضة وجود عسكري في إدلب مقابل سيطرة إيرانية على جنوب دمشق وتوسيع منطقة السيدة زينب، مما يعني توفير كتلة تأثير دائم على القرار السياسي في دمشق. وفي حال أبرم الاتفاق في اجتماع آستانة المقبل يومي الخميس والجمعة المقبلين كما هو مخطط، يكون خطوة جديدة ضمن توزيع روسيا، صاحبة الكلمة العسكرية، لمناطق النفوذ على دول إقليمية وكبرى في الجغرافيا السورية. كما أنه سيكون إشارة إضافية إلى نيات موسكو بالضغط على دمشق لقبول الوجود العسكري التركي شمال سوريا بطريقة أعمق من دور الجيش التركي ضمن عملية «درع الفرات» في شمال حلب. في التفاصيل، منذ توصل روسيا وتركيا وإيران إلى «وقف التصعيد» في 4 مناطق (إدلب، وغوطة دمشق، وريف حمص، وجنوب غربي البلاد) في آستانة في مايو (أيار) الماضي تنفيذاً لاتفاق الهدنة نهاية العام الماضي، اقترحت تركيا وجوداً عسكرياً في المناطق الأربع ثم خفضت الرغبة إلى إدلب. وكان الرد الإيراني بالتعبير عن رغبة مماثلة. رد روسيا، كان أن تتكفل بإرسال مراقبين عسكريين، جرى التفاهم لاحقاً على أن يكونوا سنّة من الشيشان. موسكو التي منعت قوات النظام وحلفاءها و«حزب الله» من اقتحام إدلب بعد حلب، كما أنها أوقفت الغارات التي شنها الطيران الأميركي على قياديين في «جبهة النصرة» في إدلب بداية العام، وجمدت هذا الملف المعقد إلى أن ينضج وسط تجميع عناصر «جبهة النصرة» وأسرهم ومعارضين في إدلب لتضم مليوني شخص، ركزت على مناطق خفض التصعيد الثلاث الأخرى، وأبرمت اتفاقاً مع أميركا والأردن لتنفيذ «هدنة الجنوب»، ومع القاهرة لتنفيذ هدنتي غوطة دمشق وريف حمص قبل توسيع الهدنة إلى القلمون الشرقي.

- تبادل طائفي

بحسب مسؤول رفيع المستوى، فإن فصائل «الجيش الحر» حاولت ضم مناطق جنوب دمشق (يلدا، وببيلا، وبيت سحم...) إلى هدنة غوطة دمشق، ووافقت روسيا مبدئياً، لكن المسؤول الروسي عاد وأبلغ محاوريه بأن «إيران رفضت الاتفاق، وقالت إن هذه المناطق في جنوب دمشق جزء من اتفاق القرى الأربع»، المعروف باسم «اتفاق الفوعة - الزبداني». بدأ هنا يظهر خيط يربط ملفي إدلب وجنوب العاصمة السورية؛ إذ في سبتمبر (أيلول) 2015، وقعت فصائل إسلامية بينها «أحرار الشام» و«النصرة» اتفاقاً مع «حزب الله» برعاية إيرانية – تركية، اتفاق وقف النار في بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب ومضايا والزبداني في ريف دمشق. لكن التدخل الروسي نهاية سبتمبر، جمد هذا الاتفاق. قبل أشهر، أعيد الزخم إليه بدور إيراني وقطري وضُمت إليه مناطق جنوب العاصمة، بحيث تضمن مقايضة سكان: تهجير شيعة الفوعة وكفريا إلى ريف دمشق وجنوب العاصمة، مقابل نقل سنّة معارضين من ريف دمشق إلى إدلب.

وتضمن «اتفاق الزبداني - الفوعة» الذي أبرمه «جيش الفتح» الذي يضم «أحرار الشام» و«هيئة تحرير الشام» من جهة؛ و«حزب الله» من جهة أخرى، وحصلت «الشرق الأوسط» على نصه الكامل، تبادل تهجير نحو 20 ألف مدني ومسلح من ريفي إدلب ودمشق في مرحلتين. وتضمن أيضا «تثبيت وقف النار لمدة تسعة أشهر في المناطق الآتية: الفوعة، كفريا، بنش، مدينة إدلب، معرة مصرين، تفتناز، رام حمدان، زردنا، شلخ، طعوم ومدينة الزبداني، مدينة مضايا، جبل بلودان، إضافة إلى مناطق جنوب دمشق: يلدا، ببيلا، بيت سحم، التضامن، القدم، مخيم اليرموك، مع السماح بإدخال المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية لجميع البلدات المشمولة بهذه الاتفاقية بصورة دورية مدة وقف إطلاق النار». وقال مسؤول غربي أمس: «مراقبة الأولويات الإيرانية، تدل على الرغبة في توفير كتلة سكانية حول دمشق وبين دمشق وحدود لبنان تكون موالية لطهران بحيث يجري التأثير على القرار السياسي في العاصمة بصرف النظر عن الحاكم». وجرى قبل يومين استئناف تنفيذ «اتفاق الزبداني - الفوعة» بإيصال مساعدات إنسانية. تزامن هذا مع إعطاء طهران الموافقة على اقتراح أنقرة لعب دور عسكري مباشر في إدلب؛ إذ التقت مصالح الدولتين مع مصلحة روسيا. وكان الجيش الروسي انتشر في عفرين شمال حلب وأقام منطقة «خفض تصعيد» بين «الجيش السوري الحر» المدعوم من أنقرة، و«وحدات حماية الشعب» الكردية التي تتبادل وتركيا العداء. المراقبون الروس تمركزوا في تل رفعت للحيلولة دون صدام، ووقف النيات التركية لمزيد من التدخل. وقال مسؤول آخر: «بعدما نجحت تركيا في وقف الرابط بين الأقاليم الكردية عبر السيطرة على ألفي كيلومتر مربع شمال حلب، بات تركيزها الآن على إدلب لمنع تمدد الأكراد إلى البحر مقابل إقامة منطقة نفوذ قرب حدودها». ولوحظ أن معظم الأطراف الإقليمية لم تحرك ساكناً لدى توسيع «هيئة تحرير الشام» التي تضم «فتح الشام»، (النصرة سابقا)، نفوذها في إدلب، وترك «أحرار الشام» تنهار. ثم شجعت أنقرة «المجلس الإسلامي الأعلى» والدعوة إلى تشكيل «جيش وطني». وافق على المبادرة 40 فصيلاً؛ بحيث يجري الإعداد كي تكون هذه الفصائل؛ بينها «فيلق الشام» و«أحرار الشام»، قادرة على قتال «هيئة تحرير الشام» لدى توفر التفاهم مع موسكو. في موازاة ذلك، كانت تجري محادثات فنية روسية - تركية - إيرانية لرسم خريطة إدلب ومناطق انتشار «النصرة». هل تقسم بين شمال وجنوب أم شرق وغرب؟ وأوضح المسؤول: «المبدأ كان أن دمشق منزعجة جدا من الوجود العسكري التركي، لذلك فإن موسكو تسعى لمنع احتكاك قوات الحكومة مع الأتراك. لذلك، فإن الفكرة الأرجح، أن تصل القوات التركية إلى حدود أوتوستراد اللاذقية – حلب، مقابل بقاء قوات روسيا جنوب الأوتوستراد لتعزل المعارضة والأتراك عن قوات الحكومة وحلفائها».

- شرايين الحياة

ومن المقرر إقرار سياسي للخريطة في آستانة يومي 14 و15 الشهر الحالي. وفي حال حصل ذلك، تبدأ فصائل المعارضة عملية برية ضد «هيئة تحرير الشام» تحت غطاء جوي روسي وتركي نهاية الشهر الحالي، بعد عزل إدلب عن محيطها في حلب وحماة واللاذقية، مع ترك احتمال لقيام مجلس مدني وإرسال مساعدات إنسانية. أحد عناصر المصلحة الروسية، إضافة إلى تجميد الصراع وتوحيد البنادق ضد الإرهابيين والتمهيد لتسوية سياسية وجمع مناطق النفوذ تحت خريطة «سوريا موحدة»، السيطرة على الطرق الرئيسية وفتح شرايين الحياة في سوريا. قبل يومين ضغطت على دمشق لبدء إطلاق سراح معتقلين مقابل موافقة فصائل معارضة على فتح طريق حمص - حماة عند منطقة الرستن. وبعد عملية إدلب ستسيطر على طريق اللاذقية - إدلب - حلب وتشغل المعبر مع تركيا. وأعادت قبل يومين فتح طريق دمشق - دير الزور. وفي 25 - 27 من الشهر الحالي سيعقد في عمان اجتماع روسي - أميركي - أردني لبحث فتح معبر نصيب وإعادة تشغيل طريق درعا - دمشق - بيروت، ويُتوقع أن يوفر فتح هذا المعبر 150 مليون دولار أميركي سنوياً بدءا بنهاية الشهر، ستقسم مناصفة بين الحكومة والمعارضة التي ستنشر 300 - 400 عنصر مدني لإدارة المعبر مع حضور رمزي لدمشق.

كانت عمان مهدت لهذا الاتفاق، بعدما سحبت أميركا أيديها من الملف السوري عدا قتال «داعش»، بأنها طلبت من فصائل «الجيش الحر» وقف قتال القوات النظامية في البادية السورية، ونقلت النازحين من قرب حدودها إلى معسكر التنف الأميركي قرب العراق، إلى حد أن واشنطن هددت بقصف فصائل «الجيش الحر» التي تحمل سلاحاً أميركياً ولا تلتزم بالطلب. وتسعى موسكو إلى احتواء هذه الفصائل باتفاق جديد لـ«وقف التصعيد» بحيث تعطى حماية جوية روسية مقابل قتالها «داعش» و«النصرة» في البادية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان «يحصد» بذور أمان..«فجر الجرود»

 علي الحسيني/المستقبل/12 أيلول/17

المواقف الداعمة للجيش والتي لا زالت تتوالى منذ انتصاره في معركة «فجر الجرود» ولغاية اليوم، تؤكد صوابية القرار الذي اتخذته المؤسسة العسكرية في ما يتعلق بهذه الحرب، خصوصاً لجهة التكتيك الذي اتبعته منذ لحظات الدعم السياسي الأولى الذي تلقته، على الرغم من بعض الانتقادات التي وجّهت إلى الجيش في تلك الفترة خصوصاً في الشق المتعلق بتأخير اعلان المعركة والذي كانت أعلنت القيادة مراراً وتكراراً، بأن التوقيت هو شأن يخص الجيش وحده وله وحده أن يُحدد ساعة الصفر. اليوم يحصد لبنان كله من جنوبه إلى شماله، نتائج الانتصار الذي تحقّق على يد الجيش في معركة «فجر الجرود» وأدى إلى دحر الجماعات الإرهابية عن آخر بقعة لبنانية كانت حتى الأمس القريب، بمثابة شوكة في خاصرة لبنان كله أو «دويلة» يُصعب المساس بها أو مجرد التفكير بالتخلص منها، حتّى أن البعض في الداخل والخارج، راح ينفخ بحجم هذا الإرهاب الذي كان يكمن وراء الجرود والتلال، ويصوره للبنانيين على شكل «مارد» وربما «تنّين» ويُحذر من ايقاظه كي لا يبتلع كل ما يُمكن أن يقف في طريقه أو يُفكر مجرد التخلص منه. كل هذا الأمن والأمان الذي ينعم به لبنان اليوم، هو بفضل المؤسسة العسكرية وأبنائها الذين لم يبخلوا بتقديم أرواحهم في سبيل تحرير هذه الأرض. وقد بنى هذا العطاء والاندفاع وقّوة الإرادة على تحرير المساحات التي كانت تحتلها الجماعات الارهابية الموحدة تحت راية القتل والخطف والتنكيل، على دعم سياسي غير مسبوق مُنح على ورقة بيضاء لمؤسسة هي في الأصل محل ثقة وأهل لها، ولديها باع طويل في تحقيق الانجازات ومحطات مكللة بالانتصارات، ولكل ضابط وجندي فيها، جبين مُكلل بالعز والغار لم ينحنِ إلا لتقبيل تراب الأرض بعد أن طُهّرت بالكامل من دنس الغزاة. ويُسجل لمؤسسة الجيش أنه ومنذ أسْر العسكريين في عرسال وما تبعه من احتلال لبعض المساحات الحدودية، وما رافقه من عمليات قتْل وأسْر وإرسال سيارات مُفخّخة إلى الداخل اللبناني وإعلان تواجد علني للجماعات المُسلحة في كافة الجرود، راح الجيش يبني تحضيراته العسكرية واللوجستية ويُعزّز أمكنة إنتشاره عند الحدود ضمن الإمكانيات المُتاحة طبعاً والتي أثبتت جدواها على الرغم من ضآلتها.

اليوم وفي ظل أيام الفرح والعز التي يعيشها لبنان بفعل إنتصار الجيش في معركة «فجر الجرود» والتي جعلت البلد خالياً تماماً من وجود الجماعات الارهابية كما كان الحال في كل من جرود عرسال والقاع والفاكهة وراس بعلبك، وفي ظل الارتياح الكامل للبنانيين لجهة الأمن والأمان وعدم الشعور بالخوف كما كان حال الأيام السابقة، يُمكن القول لا بل الجزم، أن كل ما يُحكى عن إنجازات وإنتصارات في مواجهة المُسلحين هناك، وكل ما تحقق من تحرير أراض ووديان وتلال وسهول، يعود الفضل فيه إلى الجيش وحده، وهو الذي صمد وخاض المعارك الضروس طيلة الفترة الماضية، والتي خسر خلالها خيرة من ضبّاطه وعناصره في سبيل الوصول الى هذه اللحظة التي ينعم فيها كل لبنان، بهذا الكم من الطمأنينة. حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجيش في تثبيت الأمن والاستقرار، تجعله في أكثر من موقع في حالة استنفار دائمة بهدف منع حصول أي عمل تخريبي أو معاودة الجماعات الارهابية الكرّة ثانية في ما يتعلق بهجماتها من الجهة الحدودية أو حتّى محاولة استنهاض لأي خليّة إرهابية في الداخل. ومن هنا، تؤكد مصادر عسكرية لـ «المستقبل»، أن «الجيش اليوم في مرحلة يُمكن تسميتها بالأهم والأنجح في تاريخ العمل العسكري والأمني واللوجستي في لبنان. ومن الجهوزية الكاملة المبنيّة بشكل أساسي على مواجهة وصد أي عدوان وأي محاولة لإختراق الاراضي اللبنانية، يمكن الجزم بأن المرحلة الحالية هي من أهم مراحل الاستقرار التي مر بها لبنان في الفترة الاخيرة. وهذا ما كان آل العهد الجديد على نفسه القيام به منذ اللحظة الأولى لانطلاقته».

المواقف السياسية والشعبية المؤيدة للجيش والداعمة لخياراته والمتعاطفة معه بكل المواقع، لم تتوقف منذ اعلان قائد الجيش العماد جوزيف عون «انتهاء معركة الجرود»، يوم الاربعاء في الثلاثين من الشهر الماضي. والجيش الذي لا يمكن أن يضع أي إنجاز أو انتصار يُحققه إلا في خدمة البلد ومصلحة شعبه. ومن أهمية وجوده التي تنعكس بشكل دائم ومستمر على حالة الاستقرار والأمن في لبنان، كانت الطبقة السياسية وعلى رأسها الحكومة الحالية، قد فككت كل العراقيل التي كانت توضع في وجهه والتي كانت تعوق عمله وتمنعه من القيام بواجب يكون شبيهاً لـ «الواجب» الذي أقامه مع الجماعات الارهابية التي اضطرت مرغمة على رفع راية الاستسلام والنجاة بأرواح عناصرها بعد ان علقوا بين فكي حصار وحدات الجيش. ومن باب التذكير فقط، فان الدعم المتنوّع الذي تلقته المؤسسة العسكرية خلال العهد الجديد، كان أكده رئيس الحكومة سعد الحريري خلال زيارته جنوب الليطاني، ويومها خصّ مقر قوّات «اليونيفيل» في الناقورة، بزيارة حملت أكثر من رسالة للعدو الاسرائيلي وللإرهابيين على السواء. وتثبّت هذا الدعم السياسي لمؤسسة «الشرف والتضحية والوفاء»، بزيارة قام بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لقائد الجيش في مبنى القيادة في اليرزة. واللافت في تلك الخطوة، كان زيارة رئيس البلاد غرفة عمليات القيادة العسكرية حيث تابع من داخلها بوجود وزير الدفاع وقائد الجيش، العملية التي نفّذها سلاح الجو اللبناني ضد مواقع الإرهاب في الجرود والتي حملت لاحقاً التأييد المطلق لمعركة «فجر الجرود» التي تكللت بأعظم وأهم إنتصار.

 

اتهامات جزاف وحقيقة جرمية يُراد طمسها

وسام سعادة/المستقبل/12 أيلول/17

تواصلت المزايدات والاتهامات الجزاف طيلة الايام الماضية، بهدف التعتيم على المفصل الاساس في قضية العسكريين المختطفين الشهداء: قضية التحقيق القضائي لمعرفة من قتلهم، وأين، وكيف، ومتى. افتراض ان كل هذا صار وراءنا هو افتراض سيئ. والادهى ان يكون هناك من يريد مواصلة الابتزاز في هذا الموضوع انما على اساس طمس الاساس. طمس الجريمة. مرة بحجة ان السياق السياسي هو مضمار التهديف، وتحميل الاوزار. مرة اخرى بحجة ان كل هذا لم يعد ممكناً ان نعلمه، ولا يستأهل التركيز، ما دام التركيز يجب ان يحصر في اثنتين، إما مواصلة احتفالية النصر، على طريقة الممانعة، وإما الانخراط في لعبة ابتداع «داعش بكرافات» وهمية، في مقابل الصفقة مع المجموعة المتنسبة الى داعش، وتسهيل مرورها ضيفة على النظام السوري لايام طويلة.

هناك ملف قضائي اساسي. يتصل بجريمة خطف وقتل العسكريين. حتى لو ان جزءاً اساسياً من دائرة الجرم سهّل لها الفرار، فإن الملف ينبغي ان يُفتح. لان هذا الملف هو بالحد الادنى تعريف لجوهر القضية الآن: انها تتضمن حقيقة مطموسة. مطموسة بباصات أقلّت الجناة. ومطموسة بالمهاترات التمييعية والتعتيمية على القضية. لا يعني هذا ان الشق السياسي من المساءلة هامشي. ابداً. لكنه ينبغي ان يتكامل مع الاساس القضائي للقضية: اننا لا نعرف بعد كيف قُتل العسكريون ومتى، في اية ظروف، ولماذا في تلك اللحظة بالتحديد قتلوا، ولماذا لم يطلب من الجناة قبل صعود الباصات الارشاد لمكان الرفات.

لكن عن اي شق سياسي من المساءلة نتحدث؟ في بلد عبر آلاف المقاتلين منه الحدود نحو البلد المجاور للمشاركة في حرب طائفية الى جانب نظام استخدم السلاح الكيماوي، دون اذن رسمي لبناني. هذا غير فيض كثير من موجبات المساءلة، سياسية او امنية او اقتصادية او مالية او بيئية او قضائية متراكمة ومؤجلة. في بلد يعيش الاستعصاء المطلق لأي مساءلة، صارت مهاترات البحث عن كبش فداء هنا او هناك مضجرة كثيراً. صيف الجرود بدأ يخلي المشهد لخريف يبدو انه سيثير مجموعة اخرى من المسائل السيادية والقضايا العالقة والالتهابات المراد نكؤها مجدداً، كل هذا مع عودة التحليق الاسرائيلي المعادي. في ظروف محتقنة كهذه، الافضل البحث عن بعض من روية، بدل البحث عن الابتزاز طول الوقت. لقد كان صيفاً متعباً. أتعب اللبنانيين بفائض انتصارية صاخب، ثم بفائض استهانة بأعصابهم ومشاعرهم، ثم بفائض استهانة بعقولهم. في نهاياته، وبعد ان تلهى اللبنانيون قليلاً بحسابات الحرب في شبه القارة الكورية، عادوا الى مربع حسابات حرب جديدة اسرائيلية. ومرة جديدة يُطرح السؤال، هل هناك في الداخل اللبناني، طرف مؤثّر على مجرى الجولة الجديدة من التوتر والكباش، مع العدو، غير «حزب الله»؟ اما ان كل ما عداه، مجتمع سياسي ومجتمع مدني, عليهم الاكتفاء بمتاهة الحسابات، كما لو كانوا يتناولون الأزمة الكورية؟

 

العداء لإسرائيل لم يعد قابلا للتوظيف في المشروع الإيراني

علي الأمين/العرب/12 أيلول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58642

إسرائيل تدرك أنّ نظام المصالح الإيراني في العراق وفي الخليج وفي سوريا وإلى امتداد الهلال الشيعي هو الغاية في حسابات أولويات الأمن القومي الإيراني وليس خوض حرب أو مواجهة معها. تطرح الضربات العسكرية الجوية داخل الأراضي السورية بين فترة وأخرى السؤال الإسرائيلي، لا سيما أن الطرح الأيديولوجي الذي يتضمنه الخطاب الإيراني بامتداداته في المنطقة، يحيل كل مواجهاته في المنطقة إلى شعار مواجهة المشروع الأميركي الصهيوني، فعلى طول خط المواجهات من اليمن إلى العراق فسوريا ولبنان، يطرح المنتمون إلى المحور الإيراني هذه المقولة، فيما يتولى فيلق القدس الذي يقوده قاسم سليماني إدارة هذه المواجهات العسكرية بأشكال مختلفة. قبل أيام أغارت الطائرات الإسرائيلية مجددا على مركز أبحاث سوري في محافظة حماه تردد أنّه يقع تحت إدارة حزب الله، فيما تحدّث النظام السوري الذي اعترف بحصول الضربة عن مقتل جنديين سوريين، وتضمن البيان إشارة إلى أنّ عملية إطلاق الصواريخ تمت من الأجواء اللبنانية، علما أن المكان المستهدف كما ذكرت وكالات الأنباء يبعد 70 كلم عن مطار حميميم حيث أقيمت أكبر قاعدة روسية جوية في سوريا. الرد الوحيد على الغارة جاء من النظام السوري وكان أشبه بإعلان رسمي يؤكد حصول الضربة من دون أن يتضمن أي تهديد بالرد على إسرائيل، فيما لم يصدر عن حزب الله فضلا عن الجانب الإيراني أي تعليق أو ردة فعل، بينما بقي التساؤل مطروحا حول إمكانية قيام إسرائيل بتوجيه ضربات في الأراضي السورية من دون التنسيق مع روسيا، خصوصاً أنّ روسيا هي الطرف الذي يسيطر على الأجواء السورية، ويمتلك العشرات من المنصات لصواريخ س400 على الأراضي السورية لم تتحرك ولو مرة واحدة خلال العشرات من الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. لا يخفى على المتابعين أن الصحافة الإسرائيلية تتحدث منذ سنوات وتحديدا منذ نهاية حرب 2006 في لبنان، عن حرب جديدة تستعد لها إسرائيل ضد حزب الله، وفي موازاة التصعيد الإعلامي الإسرائيلي والذي قابله تحذير مستمر من حزب الله، كانت الحدود تشهد أكبر فترة من الهدوء شهدتها الحدود اللبنانية مع إسرائيل منذ نشأة الكيان الصهيوني.

مؤدى الوقائع الميدانية رغم الضجيج الإعلامي والتهديدات خلال السنوات العشر الماضية سواء لجهة الاستعدادات العسكرية والمناورات التي تجريها إسرائيل، أو حديث حزب الله عن الآلاف من الصواريخ الموجهة لإسرائيل، أنه ثمة مصالح مؤمنة للطرفين أي حزب الله وإسرائيل، جعلت حزب الله على سبيل المثال يضخ أكثر من عشرة آلاف مقاتل على الأقل في الحرب السورية منذ عام 2013 من دون أن يظهر أي تخوف من إمكانية قيام إسرائيل باستغلال مثل هذه الخطوة العسكرية لتوجيه ضربة له، وهذا مؤشر على أن المطلوب إسرائيليا هو حماية الاستقرار على حدودها الشمالية، وحزب الله أظهر حرصا شديدا على منع أي خرق أمني لهذا الهدوء، وهذا ما تشهد عليه الوقائع في السنوات الخمس الماضية على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل بخلاف بعض الأخطاء التي كانت تحصل قبل ذلك من إطلاق صواريخ مجهولة المصدر باتجاه إسرائيل من دون أن تؤدي إلى أضرار لا يتبناها حزب الله كما حصل أكثر من مرة بين 2007 و2011.

ما الذي يجعل إسرائيل مهتمة بتوجيه ضربات إلى بعض المراكز العسكرية السورية أو بعض القوافل العسكرية المحملة بالسلاح المتجهة من سوريا إلى لبنان؟ ربما يجدر بنا أن نسأل لماذا تمنعت إسرائيل عن توجيه أي ضربة عسكرية للمئات من المقاتلين من حزب الله الذين ينتقلون بعتادهم وسلاحهم بشكل شبه يومي بين لبنان وسوريا منذ خمسة أعوام، فيما تقتصر الضربات العسكرية الإسرائيلية على بعض القوافل القادمة من سوريا إلى لبنان والمحملة بالسلاح؟

لم يقم حزب الله خلال تدفق مقاتليه إلى سوريا بأي خطوة عسكرية تظهر أنه قلق من أي استهداف له من الجو، أي أنه كان شديد الاطمئنان إلى أن إسرائيل لن توجه أي ضربة لمواقعه العسكرية المنتشرة على امتداد الأراضي السورية، فيما هي لا تتساهل في ما تعتبره نقل سلاح استراتيجي إلى الأراضي اللبنانية أو إلى مناطق قريبة من الجولان المحتل في سوريا. فالأخيرة كيان قائم على الخوف منذ تأسيسه، فأي متغير في محيطه يخيفه وهو لا يطمئن حتى لضمانات حلفائه ويريد أن يبعد أي خطر محتمل عن أن يشكل تهديدا له في يوم من الأيام.

إسرائيل لم تعد ورقة قابلة للاستثمار بحيث أن الكلام ضد إسرائيل يتضح أكثر فأكثر أنه كلام شعارات استخدمه المحور الإيراني لإحداث اختراقات في العالم العربي، ولم يعد خافيا أن ما تبذله إيران من مال وسلاح ومقاتلين لا يمس إسرائيل بأذى، فضلا عن أنّ اهتمام هذا المحور في مكان آخر. فالانقسام الذي رسخته إيران في المنطقة جعل إسرائيل موضوعا ثانويا بحكم الوقائع التي فرضت إعادة رسم مناطق النفوذ في المنطقة، فإيران منهمكة بحفظ مصالح الشيعة والعلويين والأقليات وليس في برنامجها قتال إسرائيل إذا ما نظرنا إلى طبيعة الجبهات السياسية الإقليمية والدولية في المنطقة.

الحلف الروسي الإيراني ليس من أولوياته ولا في برنامجه المس بأمن إسرائيل، موضوع إسرائيل فقد وهجه وما يدلل على ذلك أيضا أنّ انتصارات المحور الإيراني كما يكرر قادته ورموزه الإيرانيون وبعض الشيعة العرب، يترافق مع ارتياح إسرائيلي يعبر عن نفسه بالمزيد من إغلاق آفاق التسوية مع الفلسطينيين، فضلا عن أن الضربات الإسرائيلية التي تستهدف بعض قطاعات حزب الله بين الحين والآخر في سوريا لم تدفع إيران ولا حزب الله إلى رد فعل عسكري انطلاقا من أن كل القتال الإيراني في المنطقة العربية كما يكرر قادته هدفه الكيان الصهيوني، بل يبدو الموقف الإيراني الصامت تجاه الضربات الإسرائيلية أشبه بموقف المستغرب ولسان حاله يقول ما بالها إسرائيل تزج نفسها بما لا يعنيها.

فالمعركة اليوم هي بين نفوذ الشيعة ونفوذ السنة، وبين المكون العربي والمكون الكردي، وبين الإرهاب الإسلامي والإسلام المحمدي الأصيل، كما تسمي القيادة الإيرانية الأيديولوجيا التي تتبناها على مستوى ولاية الفقيه والمشروع الإيراني في المنطقة العربية.

النظام السوري وإيران، يدركان أنّ إسرائيل لو قامت بضربة عسكرية لحزب الله أو أي ذراع إيرانية في المنطقة فلن تتعامل المكونات في الدول العربية باعتبار أن هذه الضربة لها علاقة بفلسطين أو بحرب عربية إسرائيلية، لذا فإنّ إيران وحزب الله سيكونان حريصين على عدم جر إسرائيل لحرب ضدهما في المنطقة العربية، في المقابل فإن إسرائيل شديدة الامتنان إلى قدرة حزب الله على المحافظة على الاستقرار على طول حدودها.

إسرائيل تدرك أنّ نظام المصالح الإيراني في العراق وفي الخليج وفي سوريا وإلى امتداد الهلال الشيعي هو الغاية في حسابات أولويات الأمن القومي الإيراني وليس خوض حرب أو مواجهة مع إسرائيل، وتدرك أنّ الخطر الحقيقي بالمعنى الاستراتيجي على وجودها كامن في البنية العربية وفي الجسم العربي غير المعتل أيا كان الذي يتحكم به أو يسيطر على أنظمته. تقاطع المصالح بين إيران وإسرائيل يكمن في اعتلال النظام الإقليمي العربي وهذا ما يشكل ضمانة لإسرائيل وحاجة لتمدد النفوذ الإيراني الذي يحتاج إلى المساومة مع الغرب بأشلاء الدول العربية لحظة رسم النظام الإقليمي الجديد الذي ينطلق من أنّ إسرائيل هي الثابت أما الدول العربية فهي المتحول.

 

أيّهما سيسبق الآخر... التحقيق «العسكري» أم «الحزبي»؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 12 أيلول 2017

الحقائق أبلغ من الروايات السياسية

الى جانب التحقيق الذي بدأته مديريةُ المخابرات في الجيش اللبناني، وعلى وقع الحزن في بيوت العسكريين الشهداء ومحيطها، تعجّ البلاد بمجموعة من «التحقيقات الرديفة» توثّق ما جرى باختيار أحداث دون أخرى وتسوّق لها افلام قصيرة بتقنيّة عالية ورسائل نصّية مختارة يجري تعميمها للتصويب على فئة محدّدة وتحميلها المسؤولية. وعليه فقد طُرِح سؤال: أيّ تحقيق سيسبق الآخر؟

توقفت مراجع سياسية مراقبة امام الأحداث الأخيرة التي رافقت الدعوة الى التحقيق في ما حصل قبل ثلاث سنوات، وتحديداً بعد أحداث

2 آب في عرسال بقراءة هادئة لمختلف الدعوات التي وُجّهت لهذه الغاية.

فتوصّلت الى تصنيف الدعوات، سواءٌ تلك الشرعية التي تجري على مستوى مديرية المخابرات، او تلك التي تبنّتها جهات سياسية وشخصيات مختلفة تنادي بها وهو ما أدّى النظر اليها بعيون مختلفة، فلكل منها هدفٌ مغاير عن الآخر.

فإلى الهدف الذي حدّده رئيسُ الجمهورية وشدّد عليه في أكثر من مناسبة، وخصوصاً عندما غرّد قائلاً إنّ «من حق اللبنانيين وليس فقط أهل الشهداء معرفة ما حصل فاتركوا التحقيق يأخذ مجراه ولا تستبقوه سواءٌ بتوزيع الاتهامات أو بتوزيع شهادات البراءة». نمت وتوسعت على يمين مواقف الرئيس ويسارها دعواتٌ أخرى يجرى التسويق لها بأشكال مختلفة ومن مواقع متعددة وبألسن متناقضة الى حدّ بعيد. وبمعزل عما يجري عبر المؤسسات الشرعية العدلية والقضائية وتلك العسكرية، واستناداً الى مجموعة من المواد القانونية والصلاحيات التي أناطها الدستور برئيس الجمهورية ووزارة العدل والنيابات العامة فقد توقفت مراجع مراقبة أمام ما يجري خارجها في محاكمة سياسية وحزبية.

فقبل خطوة عون وبعدها تكدّست المواقف والدعوات وكان أبرزها لوزراء أشاروا مسبَقاً الى مَن يمكن أن تستهدفَهم التحقيقات من الضباط السابقين والمدنيين والحزبيين ومسؤولين من مواقع مختلفة بالإستناد الى ما في التحقيقات من أوراق ومن بينها تصريحات صحافية ومتلفزة وزيارات لمسؤولين من 14 آذار الى عرسال وما رافقها من حراك مدني ووثائق عسكرية سيستند اليها التحقيق للإدانة بشكل من الأشكال وصولاً الى المناقشات التي شهدها مجلسُ الوزراء في تلك المرحلة. وعلى وقع سيل من مواقف قياديّين حزبيين من «التيار الوطني الحر» وإعلاميين من محور 8 آذار سابقاً، لفت أنّ بعضاً من الخطوات تبلّغها المعنيون والمراقبون من إحدى الصحف التي كشفت عن قرار بتوقيف الشيخ مصطفى الحجيري الملقب «ابوطاقية» وهو قرار يُفترض أن يبقى سرّياً فحوصر مقرُّه في اليوم نفسه بهدف توقيفه وإحضاره أمام المحققين إستناداً الى التحقيقات التي بوشرت مع نجله عبيدة.

وفي هذه الأجواء وبعد «العجز» أو «التريّث» في توقيف «ابو طاقية» استدعت مديرية المخابرات رئيسَ بلدية عرسال السابق علي الحجيري الملقّب «ابو عجينة» الى التحقيق وأوقفته استناداً الى ما أدلى به من اعترافات لم تتناول حسب ما سُرِّب منها أيّ مفاجأة تعني مصير العسكريين الشهداء، بل قيل إنه أوقف على خلفية مشاركته في خطف «مجموعة فتيات روسيات» من زحلة لنقلهن الى جرود عرسال لقاء فدية مالية بملايين الدولارات. وما بين هذه المواقف، وعلى هامش التحقيق العسكري، يبدو أنّ هناك تحقيقات أخرى مفتوحة على صفحات الصحف وعبر وسائل التواصل الإجتماعي والهواتف النقالة.

ولهذه الغاية عمّمت في الأيام القليلة الماضية مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تؤرّخ لتلك المرحلة بتقنية عالية يتقنها الإعلام الحربي ومؤسسات إعلامية محترفة دون سواها تعيد التذكيرَ بالإعتداءات على الجيش التي بدأت منذ العام 2011 باستشهاد ضباط وعسكريين وعمليات استهدفت دوريات للجيش في المنطقة وصولاً الى «غزوة 2 آب» التي استهدفت مراكزه عقب توقيف أحد قادة «داعش». كذلك شملت التسريبات، بالإضافة الى التحقيقات مع موقوفي داعش والتي يُفترض أن تبقى سرّية ايضاً، الحزب التقدمي الإشتراكي المتهم بنقل أموال الى «داعش» تولّى نقلها الوزير وائل ابو فاعور بسيارته الخاصة.

واللافت في هذه الحملة التي عمّت على وسائل التواصل الإجتماعي أنها اختارت أحداثاً وقعت في الداخل بالتفصيل من دون الإشارة الى ما سبقها وتلاها وخصوصا تلك التي تسبّبت بها ولا سيما منها ما كان يجري على المقلب الآخر من الحدود في الأراضي السورية من مجازر ومعارك أدّت الى فرار مَن بقي على قيد الحياة عبر معابر آمنة حُدّدت لتصبّ في اتجاه الأراضي اللبنانية من دون التوجّه الى العمق السوري، وتحديداً الى عرسال ومحيطها.

والى هذه الروايات والوقائع يبدو أنّ بوادر الخلاف بدأت تظهر، وتحديداً من أهداف أيّ تحقيق، فبعد يومين على دعوة الرئيس أمين الجميل للتحقيق في نهايات «حرب الجرود» وما رافق وقف النار قبل القضاء على مجموعة «داعش» في وادي مرطبيا كما في السابق لما فيها من ألغاز، دعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى التحقيق في ما سمّاه «تهريب» حزب الله للدواعش من آخر معاقلهم. بعدما كشف أنّ جثامين العسكريين كانت لديهم في المعقل الأخير وكان سيتم التوصّل اليها بلا مفاوضات. ولو قضى عليهم الجيش لعثر على هذه الجثامين.

وما بين هذه المواقف تصاعدت لهجة الرئيس سعد الحريري بعد لقائه الرئيس تمام سلام قبل يومين مؤكداً «أنّ احداً لن يمسّ عرسال» رافضاً الوصول الى مرحلة إذكاء الفتنة السنّية ـ الشيعية وهو أمر سبق للرئيس نبيه بري أن تحدّث فيه محمِّلاً مسؤولية الوصول الى خطف العسكريين وقتلهم نتيجة «الفتنة السنّية - الشيعية التي منعت تحريرهم عام 2014». وبناءً على ما تقدّم طرح السؤال الأكثر خطراً: مَن سيسبق في إعلان نتائج التحقيقات تلك التي تجريها مديرية المخابرات بما تحتاجه من وقت غير قصير أم تلك الجارية سياسياً لإستغلال الملف في تصفية حسابات بعضها ظهر واضحاً أنها ما بين ضباط سابقين أُحيل بعضهم الى التقاعد أو بين جهات سياسية لم تتوانَ في الكشف عن أهدافها التي تتناقض الى حدٍّ بعيد مع ما أعلن عنه رئيس الجمهورية وما أراده من تبيانٍ للحقائق منعاً للوصول الى حالات ثأر عشائرية وليس لإستغلال التحقيقات في تغيير الموازين الداخلية والإقليمية توصّلاً الى إثبات وجود لبناني خاسر وآخر رابح، وكأنّ الحرب السورية انتهت واستتبّ الأمر للنظام على مساحة سوريا بمجرد تحرير جرود القاع ورأس بعلبك بعد عرسال. وفي الوقت الذي يعجز أيُّ مسؤول عن رسم السيناريو الذي يمكن أن يؤدّي اليه هذا السباق بين التحقيقين العسكري والحزبي يُفترض أن تتوحّد الأهداف ومعها النيات وهو امر بعيد المنال، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل شعور البعض بأنه منتصر وعلى الفريق الآخر إعلان استسلامه له. ذلك أنّ استمرار الخلاف حولهما سيؤدّي الى إذكاء الفتنة المذهبية مجدداً في اسرع ممّا يتوقعه أحد، خصوصاً إذا استمرّ البعض نافخاً فيها محرِّضاً ومشجِّعاً على إحياء تلك المرحلة من النزاع المذهبي الخطير التي جرت خارج إرادة أهل الحكم وقدراتهم المتواضعة لئلّا يُقال عجزهم سياسياً وعسكرياً عن مواجهتها والحديث في هذا الشأن يطول...

 

طاء... طاء... طاقية

سناء الجاك/النهار/11 أيلول 2017 

http://eliasbejjaninews.com/?p=58626

بدأت المطالبة بمحاكمة المسؤولين عن جريمة قتل العسكريين اللبنانيين بزخم كبير يتناسب والحدث الجلل، وبدعسة ناقصة بعد ابرام صفقة تهريب المجرم الأصيل، ومن ثم السعي لرمي المسؤولية على مجرم بديل حتى يقال ان الدولة الفاشلة قامت بواجباتها بعد وقوع الواقعة وفوات الأوان. 

البحث جارٍ عن شخصية جسمها لبّيس لمثل هذه الجريمة. ويبدو ان المروحة واسعة. فمَن تابع طرابين الحبق، الذين يدورون في دارة الممانعة، وهم يتنقلون بين محطات التلفزة في استغلال مفضوح لمأساة العسكريين، يلمس لمس اليد انهم يلعبون "طاء... طاء... طاقية"، مستهدفين لغايات مكشوفة مَن يجب ان تُلصَق به تهمة التقصير والتواطؤ في هذا الملف الدامي.

اللعبة لمَن فقد طفولته او استبدل طفولة أولاده بالأجهزة الالكترونية، تتطلب حلقة مقفلة من الأطفال الجالسين، وحولهم حامل منديل يدور ويغني "طاء... طاء... طاقية"، ليجيب الأطفال: "رن... رن يا جرس". وما إن يختار ضحيته ويرمي خلف ظهرها منديله، على المستهدف ان يسارع الى ملاحقته، والامساك به قبل جلوسه، وإلا ابتلي بالمنديل وخسر مكانه في اللعبة.

يبدو ان اللعبة لا تزال على حالها، مع ان الشيب غزا رؤوسنا، الا ان المناديل أصبحت ملطخةً بدماء الأرواح التي يجب ان تزهق لينجلي المشروع ويصبح واقعاً وأمراً مبرماً.

مع التمرس والخبرة منذ تحميل البريء المفقود أحمد أبو عدس منديل جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كثرت المناديل وسالت الدماء غزيرة وتطورت المشاريع وتعدلت، وتوفرت الخيارات بعدما فلت ملقّ القانون والامن، فاستطاب البعض التشبه بأصحاب فائض القوة بعدما وجدوا مَن يوسوس لهم بالخروج عن الدولة واستبدالها بالأمن الذاتي الطائفي، لتزدهر ظواهر من قماشة أحمد الأسير وأمثاله ممّن حملوا مناديل الدم ثأراً لمظلومية طائفتهم على يد الدويلة، والخير لقدّام.

العسكريون لن يكونوا آخر مسيرة الشهداء، ما دام الخط البياني للقتلة على حاله من الوقاحة والاستهتار بأيّ مساءلة او عقاب. المطلوب، اليوم، امتصاص غضب أهالي العسكريين وغالبية اللبنانين معهم، وتوظيف المأساة في السيناريو المتجدد وتصفية الحسابات وشحن النفوس الممتلئة أصلاً بالضغينة على الآخر في الوطن وفقاً لطائفته الكريمة.

المطلوب ايضاً وأيضاً ان يتوفر أكثر من حامل للمنديل الملطخ بالدم تبعاً للفئة، سواء أكانت الاتهامات في السياسة أو في الأمن أو في الجغرافيا والديموغرافيا. لذا توجَّه السهام تارةً الى رئيس الحكومة سعد الحريري، كون المطلوب تلطيخ صورته وابتزازه واضعافه، بمناسبة او بغير مناسبة، الى ان يحين موعد الحصاد.

ولا يسلم قائد الجيش السابق جان قهوجي من السهام، ولا سيما لمَن يعتبر ان استمراره في منصبه عطّل وصول صهر عزيز الى حيث يصبو.

ولا بأس باستهداف الرئيس السابق ميشال سليمان الذي سعى الى ندّية مع بشار الأسد حين قال انه ينتظر اتصاله لتوضيح اعترافات ميشال سماحة في شأن مشروع تفجير لبنان بالدم والفتن، عن تورط مباشر للاسد في المسألة.

ووصل المنديل الى الرئيس السابق تمام سلام، الذي أرغم على الرد ليطالب بكشف محاضر جلسات مجلس الوزراء آنذاك، وكأنه يقول لمَن يتهمه: اللي اختشوا ماتوا.

ولأن الشيء بالشيء يُذكر في زمن النسيان المقدس، فقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ذكريات قريبة تصبّ في صلب الموضوع، ولا بأس بنبش الذاكرة بالصوت والصورة مع حديث لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون عندما قال في الخامس من آب 2014، أي بعد أيام على خطف العسكريين: أحذّر وانبّه من أي تفاوض مع الإرهاب. من لا يحكي مع سوريا لا يفاوض داعش في لبنان. الموقع الذي وقعت فيه المشكلة يدعو للتفاهم مع سوريا حاليا من أجل أمن البلدين وكل الذين يرفضون كانوا في أحضان سوريا. لا أحد يربّح جميلة.

ولا ننسى في السياق نفسه حديث النائب في "حزب الله" محمد رعد الذي قال بدوره: لن نخضع لمنطق المقايضة والمبادلة ونُسقط كل ما لدينا من هيبة الدولة والمؤسسة العسكرية ونلغي طابعنا اللبناني.

حينها لم يكن قد رنّ الجرس. تالياً، لم يكن محور الممانعة ليفوِّت على نفسه تجنيد رجاله ليطالبوا بالملفّ الأهم وهو التطبيع مع سوريا وليس انقاذ الجنود المخطوفين، لابقائهم ورقة لمقايضة من سيخطف او تضيع رفاته كما تبين لاحقاً.

حينها كان يجب الاكتفاء بتحرير العكسريين الذين خطفتهم جبهة "النصرة" التي ربما تملك ادارتها الذاتية رغم تنسيقها مع محور الممانعة لقتل الثورة السورية بعكس "تنظيم الدولة الإسلامية" المرتبط كلياً بالنظام الاسدي على ما يبدو.

اليوم، بعدما أصبح التفاوض مع "داعش" مباركاً ومباحاً، ولصرف النظر عنه، عادت اللعبة الى "طاء... طاء... طاقية". وقد لا يكون مصير "أبو طاقية" الا في هذا السياق. تالياً لم يعد مطلوباً غض النظر عنه، ربما انتهى دوره.

فالرجل ترافق ظهوره مع انخراط الحزب الإلهي في معركة القضاء على الثورة السورية بعد تطهير المناطق السورية المتاخمة لعرسال والقاع ورأس بعلبك من سكانها وتهجيرهم الى عرسال لشيطنتها ورجم اهاليها بالإرهاب.

وبقيت شخصية "أبو طاقية" لغزاً يتراوح بين روبن هود وجاك السفاح. يتعامل معه الحزب الإلهي والأجهزة الأمنية اللبنانية عندما تحتاج مفاوضات اطلاق أسرى او معرفة مصير مفقودين، ما أشعره هو أيضاً بفائض القوة والاستعصاء على الحساب والعقاب. الغريب انه لم يقع في قبضة الأجهزة الأمنية، مع ان للرجل منزلاً محددة اقامته فيه، ومعروف وجوده في مسجد، لتكتمل صورة الاعتماد على الامن الذاتي الطائفي. كذلك اللقاءات التي جمعته بمَن يطالب اليوم برأسه كانت مقبولة حتى عشية طي ملف الجرود.

فهو الى فترة قريبة بقي "رجل المرحلة". وفي 28 تموز الماضي نشرت صحيفة "الأخبار" أن التفاوض بين "حزب الله" و"جبهة النصرة" في جرود عرسال يتم عبر وسيط لبناني هو الشيخ مصطفى الحجيري، الملقّب بـ"أبو طاقية"، لا عبر قطر

واضافت الصحيفة ان هذا الوسيط سبق أن أنجز أكثر من مهمة تفاوضية بين الأمن العام والإرهابيين.

وأكدت المعلومات دور الرجل الذي شارك مشاركة فعالة مع من يلاحقونه الآن. وعلم اللبنانيون بعد ذلك ان الصفقة مع "النصرة" وبوساطته أدت الى استعادة "الحزب" كل من حسن نزيه طه، ومحمد مهدي شعيب، وموسى كوراني، اضافة الى محمد جواد ياسين وشملت الصفقة ايضاً استعادة جثامين عدد من المقاتلين المفقودين.

أما ماذا استعاد الحزب من صفقته مع "داعش" فالامر لا يزال غامضاً، ربما تسليم دير الزور كما بدأت التباشير، ولا سيما بعد شبه تأكيد لمعلومات مفادها ان مصير العسكريين كان معلوما ومكان دفنهم ايضاً في وادي الدب.

ولا نعرف أي دور لـ"أبو طاقية" مع هذا التنظيم الإرهابي. لكننا عرفنا ان النظام الأسدي استعاد 113 مقاتلاً "داعشياً" ليلتحقوا معززين مكرمين بجيشه بعد أدائهم قسطهم للعلى ونجاحهم في القضاء على الثورة السورية.

وفي إطار التنسيق والتعاون ليس مستغرباً ان يتكاتف هؤلاء مع مقاتلي الحزب الإلهي في مهام آتية. وكله في سبيل محور الممانعة مباح.

لكن صرف النظر عن هذا "المباح"، ومع فورة الدم وتشييع العسكريين الشهداء، ومع انتهاء الحاجة الى التنسيق مع "أبو طاقية"، ومع الحديث عن تصميم الجيش على توقيفه والسبب "أمر تورّطه بملفات إرهابية عدة"، بحسب مصادر أمنية، ومع "الاعترافات التي أدلى بها عبادة الحجيري، نجل أبو طاقية بعد توقيفه على حاجز للجيش في عرسال الأسبوع الفائت"، بدأ العمل على إلصاق منديل الدم به وبمن يستطاع اليه سبيلاً، ولا سيما بعد تسهيل هروب الايدي الملطخة بالدم من دون حسيب او رقيب او مساءلة على هامش النشاط الحالي لحلقة المناديل.

وحتى نتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود في كيفية تحميل المسؤولية ومدى الاستنسابية المرتقبة في تحديد هوية الذين قصروا او تورطوا عبر الإهمال والتقاعس في قضية الشهداء العسكريين، فليدفع متأخراً "أبو طاقية" ومعه "أبو عجينة" وغيرهم من الأبوات، الذين تُركوا ليمعنوا في خروجهم عن القانون، ضريبة مناديل الدم التي من شأنها ان تعمي بغبارها وضجيجها العيون عن أصل الجريمة، ولنواصل كلنا التصفيق وكعادتنا للرابح في لعبة "طاء... طاء... طاقية... رن.... رن يا جرس".

 

الدعم العسكري للبنان يجب أن يكون "لعبة بعيدة المدى"/اعتراض من واشنطن على توجه إدارة ترامب إلى "تصفير" المساعدات

إيلي الحاج/النهار/11 أيلول/17

تصدى ديبلوماسي وباحث أميركي بارز في مجال الأمن القومي والسياسات الأميركية في الشرق الأوسط لتوجه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى خفض المساعدات العسكرية والأمنية للبنان إلى درجة الصفر السنة المقبلة.

وعرض هاردن لانغ، الذي عمل 12 سنة مع الأمم المتحدة، خلال دراسة تفصيلية في ضوء زيارة للبنان مع شريكته في العمل البحثي، علياء عوض الله، أسباباً وعناصر يجدر بالديبلوماسية اللبنانية أن تستخدمها بقوة لحمل دوائر القرار في واشنطن على الاستمرار في سياسة دعم لبنان التي بدأت تطبيقها عام 2005، خصوصاً أن الجيش اللبناني ومعه الأجهزة الأمنية، أثبت كفاءة عالية في المعارك الأخيرة التي خاضها في جرود السلسلة الشرقية.

وجاء في الدراسة التي حملت عنوان: " أن نلعبها لعبة طويلة المدى- مساعدة الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في لبنان"، ونشرها موقع "سنتر أوف أميريكان بروغرس": "خلال الأسبوع الأخير من آب 2017، أكملت الحكومة اللبنانية أكبر عملية لمكافحة الإرهاب منذ سنوات، مما دفع مسلحي "الدولة الإسلامية" إلى الإنكفاء عن معقل هذه الجماعة على طول الحدود اللبنانية مع سوريا. وشارك ما لا يقل عن 7000 جندي من الجيش اللبناني وقوات العمليات الخاصة في الهجوم الذي ثبّت مساهمة لبنان في التحالف الدولي المضاد لتنظيم "الدولة الإسلامية".

هذا الإنجاز لما كان ممكناً بدون دعم طويل الأمد من الولايات المتحدة، التي عززت بهدوء قدرات لبنان في مجال مكافحة الإرهاب مدى عقد. وكان حجر الزاوية في الجهد الأميركي برنامج تعزيز القوات المسلحة اللبنانية التي أطلقت بعد انسحاب القوات السورية من لبنان في عام 2005. وفي شكل خاص، حققت مجموعات العمليات الخاصة في لبنان خطوات رائعة في مواجهة التهديد الذي تشكله السلفية الجهادية الإرهابية.

ومع ذلك، وكما أوضحت عملية آب أيضا، كانت المساعدة الأميركية أقل نجاحا بكثير في مواجهة "حزب الله". وبالتوازي مع هجوم الجيش اللبناني، طهّر الحزب المذكور مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في الجانب السوري من الحدود بالتنسيق مع الجيش السوري. ثم أعلن كل من الجيش اللبناني و"حزب الله" وقفاً للنار، يُفترض أنهما منفصلان، مع تنظيم "الدولة الإسلامية" في 27 آب. وتلا وقف النار كشف مصير الجنود اللبنانيين الذين كانوا أسرى وتسليم رفاتهم، في مقابل تأمين مرور آمن لـ "الدولة الإسلامية" مع أفراد عائلاتهم، من لبنان إلى معاقل هذه الجماعة في شرق اسوريا.

لقد نفت الحكومة اللبنانية مرارا أي تنسيق مع "حزب الله". ومع ذلك، فإن الأحداث على طول الحدود تجعل هذه الادعاءات غير قابلة للتصديق على نحو متزايد. والتقارير عن هذا التنسيق تضعف موقف الجيش اللبناني، وتثير أسئلة مزعجة لصانعي السياسات في واشنطن عن فائدة المساعدة الأمنية الأميركية للبنان. وبالفعل، فإن موازنة 2018 التي اقترحتها إدارة ترامب تلحظ موازنة بقيمة "صفر" للمساعدات العسكرية للجيش اللبناني. وهذا القرار اتخذ حتى قبل بدء العمليات العسكرية الأخيرة .

وعلى الرغم من القيود والإحباطات الحقيقية، سيكون خطأ التخلي عن أكثر من عقد من الاستثمار في الجيش اللبناني الذي تعتبره وزارة الخارجية الأميركية " من القوى الأكثر فاعلية في مكافحة الإرهاب في المنطقة". إن تصرفاً كهذا قد يزيد قوة "حزب الله" ورعاته الإيرانيين. وإضعاف الجيش اللبناني لا يعني سوى السماح لـ"حزب الله" بالمطالبة بدور أكبر في تحقيق أمن البلاد. ويمكن أن تؤدي النتيجة إلى تهديد التوازن السياسي الطائفي الدقيق، وزعزعة استقرار لبنان. وستكون النتيجة أسوأ بكثير من الوضع الراهن، وإن كان غير مقبول.

وللمزيد من الإطلاع على أهمية المساعدات الأميركية لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن في لبنان، قام فريق من" أبحاث التقدم الأميركي" بزيارة لبيروت في أيار 2017 والتقى مجموعة واسعة من المسؤولين في الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام والمديرية وأمن الدولة، والسفارتين الأميركية والبريطانية، وغيرهم من المسؤولين الدوليين العاملين في لبنان.

وعارض التقرير اقتراح إدارة ترامب خفض المساعدات للجيش اللبناني ويقترح في المقابل خطوات إضافية يمكن أن يتخذها الكونغرس لتعزيز قدرات لبنان في مجال مكافحة الإرهاب، وهي تتضمن دعوة المملكة العربية السعودية إلى إعادة حزمة المساعدات الأمنية التي كانت خصصتها للبنان والبالغة 4 مليارات دولار.

وكانت الولايات المتحدة أطلقت برنامج دعم للجيش اللبناني بعد انسحاب القوات السورية عام 2005. وبين عامي 2006 و 2013، قدمت الولايات المتحدة 72 في المئة من إجمالي المساعدات العسكرية إلى لبنان، وحوالي 1.4 مليار دولار من المساعدات بين ٢٠٠٥ و٢٠١٦ .

ويشير العديد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين إلى ثقة كبيرة بالجيش اللبناني في موضوع الاستخدام النهائي للمعدات والأسلحة. كما أن قائد القيادة الوسطى المركزية الجنرال جوزف فوتيل أكد ثقته الشاملة بالجيش اللبناني خلال زيارته الأخيرة لبيروت. ثم أن القائد الجديد للجيش اللبناني الجنرال جوزف عون يتمتع باحترام واسع بين المسؤولين العسكريين الأميركيين الذين يركزون على أهمية لبنان.

(الدراسة كاملة بالإنكليزية على هذا العنوان:https://www.americanprogress.org/…/437853/playing-long-game

https://www.facebook.com/elie.hajj.10/posts/10155947165520166?notif_t=notify_me&notif_id=1505114970607924

 

هواجس ضد استقلال الأكراد؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/11 ايلول/17

شبه متأكد من أن غالبية العرب، خارج العراق، يتعاطفون مع رغبة الأكراد بالاستقلال وإقامة دولة لهم. وقد عزز ذلك رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، في حملته ومقابلاته الصحافية، التي تعبر عن وجهة نظر الإنسان الكردي «العراقي»، ورغبته في الاستقلال، التي قاتل من أجلها منذ الستينات.

من ناحية شخصية، أنا أميل مع الغالبية إلى حق الأكراد العراقيين في إقامة دولتهم، ومن الناحية السياسية العقلانية أرى أنه لا بد لهذه الرغبة أن تستوفي اشتراطات قبل إقامتها. لا يكفي تأهيل الإقليم الكردي شرطاً ليكون دولة، بل، أيضاً، لا بد من تأهيل الدولة العراقية نفسها لتعيش من دون إقليمها الكردي ولا تتعرض للانهيار أو الحروب. الأرجح أن خروج كردستان من منظومة الدولة سيهدد فوراً التوازن الديموغرافي الطائفي في العراق، وقد يتسبب في حروب داخلية جديدة. ففي ظل طغيان الطائفية السياسية التي هيمنت بعد سقوط نظام صدام الشمولي صار العراق مقسوماً تقريباً ومحكوماً بتوازن نسبي؛ نحو نصف البلاد شيعة ونصفه سُنة، على الرغم من الجدل حول هذه الإحصائيات القديمة. والسنة نصفهم عرب ونحو النصف الآخر أكراد. ودون إصلاح النظام السياسي سيعرض خروج الأكراد العراق إلى قلاقل جديدة، بسبب تبدل النسب. فنظام الحكم العراقي برلماني، يعتمد على التمثيل الفئوي. خروج الأكراد السُنة سيخل بالمعادلة، وقد يؤثر سلباً على مسارات السياسة في ظل وضع مشوه، إما بعودة الاحتراب الطائفي أو بظهور دعوات انفصال الغرب السني، وتحديداً الأنبار، الذي سيؤثر على أمن دولة العراق سواء تحقق استقلال الأنبار أم لم يتحقق. هذه مشكلة عويصة لحراس النظام العراقي من السياسيين، ويحاولون البحث عن بدائل للأكراد العراقيين ترضيهم، لكن لا ترقى إلى مستوى الانفصال. ثم إن تفكيك العراق دويلات يهدد بتفكيك بقية الدول. الوضع القائم ورثته المنطقة من بعد تقسيمها وفق «سايكس بيكو» التي وزعت حدود الهلال الخصيب، والشمال العربي عموماً، في بدايات القرن الماضي. حيث أضاف البريطانيون الإقليم الكردي إلى العراق تحت حمايتهم. ومعظم دول المنطقة لا تؤيد فكرة انفصال الإقليم الكردي عن العراق خشية أن يهدد بظهور نزعات الانفصال في عموم دول المنطقة. لا ننسى أن معظم المنطقة كانت شبه موحدة تحت سلطة الباب العالي في تركيا، ثم تحت الإدارة البريطانية والفرنسية، وصارت مقسمة تحت الدول الوطنية. وهو حال كثير من مناطق أخرى في العالم، ارتضت بالوضع القديم رغم أن توزيع الحدود في كثير من الأحيان لم يأخذ في الاعتبار القواسم والفواصل بين الأمم والقبائل التي تم جمعها تحت دول حديثة. والأكراد هم ضحية للتاريخ حيث فرقتهم الاتفاقيات الأجنبية.ولو أن أكراد العراق استقلوا فإن تركيا ستقلق لأن بين سكانها أيضاً أكراداً. وعددهم في تركيا ضعف عدد أكراد العراق، وكذلك أكراد إيران ضعف العدد. هذه الهواجس هي عوامل كبح، أعني الخوف من دعوات استقلال بقية الأكراد، والخوف من تفكك بقية العراق، وتزايد دعوات الانفصال في المنطقة. ومثلما قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر عبادي، تحقيق انفصال أي إقليم أو جزء من البلاد مشروط بموافقة الدولة المركزية، في بغداد. وهذا أمر مستبعد في الظرف السياسي المضطرب الحالي.

 

تجدد الإرهاب: انكماش «داعش» وانبعاث «القاعدة»

يوسف الديني/الشرق الأوسط/11 ايلول/17

يجدد الإرهاب نفسه عبر تحولات شديدة التعقيد والتشابك على مستوى الأفكار والتنظيمات والمواقع مع بقاء الدوافع والشعارات، هذا التبدل يرتكز في الأساس على متغيرات كثيرة تبدأ بنتائج المواجهات العسكرية، مروراً بآليات التمويل واكتشاف مناطق بكر، وبسبب الانشقاقات الداخلية وحالة الاقتتال على الشرعية بين التنظيمات المختلفة التي تسفر عن اندماج كما رأينا في حالة «النصرة» واندماج بوكو حرام مع «داعش»، أو انفصال كما هو الحال في تنظيم داعش مع «القاعدة في جزيرة العرب»، في اليمن، أو التعايش كما هو الحال في الصومال بين تنظيمات حركة الشباب و«القاعدة» و«داعش» الضيف الجديد والنشط.

جزء من تبادل الأدوار بين التنظيمات الإرهابية يخضع بالأساس إلى التعامل الواقعي مع المتغيرات على الأرض، فأرض «داعش» انكمشت بسبب التركيز من قبل المجتمع الدولي في مناطق التوتر في العراق وسوريا لكنها تتمدد في مواقع نائية وبعيدة، مستفيدة من انهيار الدولة، وهشاشة الوضع الأمني كما هو الحال في الصومال ومالي بشمال وغرب أفريقيا اليوم هو ملاذ كبير لتمدد الإرهاب والتنافس بين «القاعدة» بفصائلها المتعددة وبين «داعش» الذي يحاول أن يجد له موطئ قدم هناك على الأقل للقيادات والكوادر المؤثرة، في حين أن المقاتلين الأجانب والهواة يعيشون حالة «العودة» والتحول إلى قنابل موقوتة في بلدانهم الأصلية، فعلى الرغم من كثافة الضغوط العسكرية المفروضة على تنظيم داعش في العراق وسوريا فإن تهديداته في تنام متزايد، حيث لا يزال قادراً على إرسال الأموال خارج منطقة النزاع لمناصريه، وتعتبر مناطق جنوب شرقي آسيا الملاذ الجديد لنمو تنظيم داعش الذي يسعى إلى إيجاد موطئ في الفلبين بعد تحالفه مع جماعات محلية. المفاجأة هي صعود تنظيم «القاعدة» مجدداً عبر تحالفات قوية مع تنظيمات عنفية في مواقع مختلفة من القارة الأفريقية التي استطاع فيها ترتيب صفوفه مجدداً بعد انشغال المجتمع الدولي بوحشية «داعش» التي خطفت الأضواء والاهتمام، كما أن تحالفه مع ذراعه في بلاد المغرب أسهم في تشكل كوادر ومجموعات جديدة من المقاتلين انضم إليهم العائدون الناقمون على تجربة «داعش» وانهيار خلافتهم المزعومة، وبسبب هذا التمدد في طول القارة وعرضها قررت «القاعدة» إنشاء تحالف مبني على التنوع وليس على طريقة انصهار «داعش»، مجموعات منفصلة تنظيمياً غالبيتها ذات طابع محلي تحت مسمى «جبهة نصرة الإسلام والمسلمين».

قبل فترة وجيزة صدر أهم تقرير عن وضعية الإرهاب الجديد كمعلومات وأرقام عامة وإن كان يعوزه التحليل والقراءة المستفيضة عن الأمم المتحدة في حدود أربعين صفحة، وتكمن أهمية هذا التقرير في أن معلوماته مستقاة من الدول الأعضاء ودراسات ميدانية ومستلخصات من أجهزة استخباراتية، وكان التركيز الأكبر في التقرير على ظاهرة ما بعد «داعش» خصوصاً الدواعش العائدين إلى بلدانهم الأصلية والذين صنفهم التقرير إلى ثلاث فئات: (1) العائدون وقد خاب أملهم من تنظيم داعش وآيديولوجية التطرف، وهؤلاء يمكن دمجهم. (2) العائدون لهدف محدد وهو تنفيذ عمليات إرهابية وهم يشكلون الخطر الأكبر رغم أنهم الفئة الأقل. (3) العائدون الذين قطعوا صلاتهم بـ«داعش» لكنهم ما زالوا مؤمنين بفكرة العنف المسلح على أمل الانضمام لاحقاً إلى تنظيمات أو مناطق توتر جديدة. فيما يخص الجانب التحليلي يمكن القول إن انكماش «داعش» لم يأتِ لأسباب تتصل بالحرب عليه وإن كان سبباً كبيراً في ذلك، بل لأنه تنظيم مراهق يعبر عن مزيج من الوحشية والهواة (Amateurs)، كما أنه يفتقد لإرث آيديولوجي تأصيلي كما هو الحال مع «القاعدة»، لذلك استعاض بالمنتجات الإعلامية والمجلات باللغات المختلفة واللغة البصرية التي احترفها ببراعة عبر فيديوهات ومقاطع صوتية كانت أهم أسلحته في استقطاب الفئة السِنية الأصغر ممن لم يخض أصحابها تجربة القتال سابقاً وربما حتى لم يمروا بتجربة تَدَيُّن متطرف، بينما ندرك أن «القاعدة» تحظى بإرث وتدوينات كبيرة ورموز وقياديين لهم تأثير استغله التنظيم مؤخراً في الصومال وأفريقيا لدعوة الساخطين على تجربة «داعش» إلى الانضمام إليه عبر تحالفه الجديد.

رداً على «القاعدة» في محاولة سحب شرعيتها لدى الفئة المستهدفة أو رأس المال العنفي (المقاتلين) تحاول «داعش» جاهدة تركيز عملياتها على أوروبا بسبب وجود عناصر الهواة العائدين من مناطق التوتر أو المجندين عبر التعاطف مع محتواها الرقمي على منصات التواصل باللغات الأجنبية، ومن المرجح استمرار التهديد الداعشي لأوروبا بشكل مطرد كلما هزم التنظيم في مناطق التوتر وقبل أن يجد ملاذه الآمن الذي يسعى إلى تدشينه ولم يقرر بعد، لكن يترشح من خلال ملاحظة نشاطاته بعد ضرب معاقله في العراق استثماره في ثلاث مناطق اليمن، وجنوب شرقي آسيا وفي آسيا الوسطى عبر التحالف مع الجماعات الأوزبكية المقاتلة والعائدة من أرض الخلافة الموؤودة. في اعتقادي أن حسم معركة «الشرعية العنفية - الجهادية» - بحسب تعبيرات التنظيمات - مرتبط بالأساس بالتمويل والقدرة على التكيف مع الظروف الجديدة. «داعش» لديها تدفق مالي كبير من إرث مناطق التوتر خصوصاً بيع الآثار والخطف والفدية، إضافة إلى جرائم شبابها في خلايا أوروبا المتعلقة بالممتلكات والجرائم المصرفية ذات الطابع الرقمي، بينما لا يزال تنظيم «القاعدة» يعتمد على تبرعات المتعاطفين في البلدان التي يوجد بها إلى الاستثمارات البدائية والاكتفاء الذاتي، إلا أن كلا التنظيمين يسعى إلى محاولة العودة إلى سياسة التمويل الخارجي والتحويلات التي باتت أكثر صعوبة بسبب الحصار الذي تمارسه الدول وآخرها العراق الذي أعلن عن قائمة أكثر من مائة شركة تحويل أموال غير شرعية كانت تعمل لصالح تنظيم داعش وهو رقم مخيف ومخيب للآمال.

«القاعدة» بدورها تعمل على استراتيجية العودة إلى مناطق التوتر وتحديداً في سوريا كبديل لـ«داعش» التي تهشمت صورتها بسبب ممارستها ضد التنظيمات المقاتلة الصغيرة والمحلية، وبحسب تقرير الأمم المتحدة وإفادات دول أعضاء الاتحاد الأوروبي لها، فإن «جبهة النصرة» لا تزال واحدة من أهم الجماعات المنتسبة لتنظيم «القاعدة»، ولم يغير تحالفها مع جماعات سورية من بنيتها التنظيمية والفكرية، ولا يزال هناك تنافس على النفوذ بين فصيلين أحدهما محلي والثاني يهيمن عليه مقاتلون أجانب الذين يركزون على ضرورة تبني العمليات الخارجية. اندماج «جبهة النصرة» مع الجماعات الأخرى يعزز من نفوذها على الصعيد المحلي داخل سوريا، إلا أن مدى توغلها يعتمد على استمرار هذه التحالفات التي لطالما عبرت عن استراتيجية انتهازية قصيرة الأمد. ما تغفله هذه التقارير وأشباهها الحديث عن المسببات السياسية وحالة الإهمال التي عاشتها المنطقة والتي أسهمت في نمو وتغلغل جماعات العنف، ويأتي دور إيران وأذرعها خصوصاً في اليمن بعد تحالف المخلوع مع الحوثيين كواحد من أسرع أسباب نمو التطرف والتنافس بين «القاعدة» و«داعش» على كعكة خرائب صالح والحوثي.. في خلال عام واحد تم إحباط أكثر من 30 مخططاً إرهابياً موجهاً ضد السعودية من قبل جماعات إرهابية في اليمن تنشط في محافظات مأرب والبيضاء وشبوة الجنوبية وبعض مناطق صحراء حضرموت، وهو ما يعني أن جزءاً من تأخر ملف اليمن هو حالة التلكؤ من قبل القوى الدولية في اتخاذ مواقف حاسمة وانتظار نتائج «عاصفة الحزم» التي لم تنطلق إلا لردع التعدي على الشرعية وإعادتها بأقل الخسائر بسبب إدراكها حساسية المتغيرات هناك وليس عجزاً عن الحسم. ما لا تقوله الأرقام والإحصاءات أن الإرهاب حالة تتشكل في أجساد تنظيمية لا يموت بفنائها.

 

من الحب ما قطر!

حسين شبكشي/الشرق الأوسط/11 ايلول/17

منذ بداية الأزمة مع نظام الانقلاب الحاكم في قطر وأنا أصر على أن مفتاح الحل مع هذا النظام هو الطب النفسي وليس وسطاء السياسة والدبلوماسية. نحن نتعامل مع رموز لنظام انقلابي لديهم عقدة نقص مركبة وحالة نفسية شديدة التعقيد. هناك مصطلح بالإنجليزية الشعبية Drama queen، وهو مصطلح غير علمي وأقرب تشبيه له باللغة العربية هو مصطلح أسيرة الحزن، وما يقصدون به عادة هو المبالغة في ردود الفعل الـOver مع مشاهد ممكن وصفها بالعادية ولا تستحق أي ردود فعل مبالغ فيها. المسألة لها جذور منذ القدم؛ فمثلاً تتشكل مع الطفل عندما يرفض الأب شراء اللعبة الحمراء للطفل لأنها مضرة وغير مفيدة بحسب رأيه، فيبدأ عقل الطفل يعمل ويقول له إنك بحاجة لتحسين الـSelf - esteem الإحساس بالاطمئنان، لأنه تحطم مع الرفض، كيف أطلب الشيء ولا أحصل على ما طلبت؟! وينتقل الخبث في العقل للمرحلة الثانية ويسأل لماذا لا أجرب البكاء؟ قديماً عندما كنت أبكي كان والدي يقوم فوراً باحتضاني وضمي وتلبية طلبي ويصبح فوراً قرارك أن «الدراما» والبكائيات والإثارة مع المطالب تحقق لك attention seeking behavior، وهو ما يمكن تعريفه بالعربية «سلوك البحث عن الاهتمام» وتكتشف أنه يحقق لك نتائج إيجابية وفورية للحصول على تجاوب وتعاطف، وطبعاً تبقى أم الكوارث عندما يدرك الطفل أن هذه الدراما فعلاً فعالة وتأتي بالنتائج المطلوبة كل مرة، وهذا تماماً نهج الانقلاب في قطر مع كل قضايا المنطقة وعلاقاته مع الدول وأنظمتها. حاول النظام لفت الأنظار إليه بشتى الوسائل وأن يحصل على «لعبته الحمراء» تارة بالتوسع الجغرافي (جزر البحرين والحدود مع السعودية) ثم تارة بالشعارات الدينية (حماية الإخوان المسلمين واحتضانهم وتبني خط الشيخ محمد بن عبد الوهاب)، وتارة بالخط الثوري (الربيع العربي)، وتارة بالخط الإعلامي المنفتح (المنظمات الحقوقية والجامعات ومنبر قناة «الجزيرة»)، وتارة بالبعد القبلي (مع بني تميم)، كل ذلك لم يؤتِِ ثماره لجعل «اللعبة الحمراء» بين يدي نظام الانقلاب في قطر.

في نحو عام 1920 كان لعالم النفس الأشهر سيغموند فرويد محاولة جادة وأولية لتفسير النفس البشرية وتراتبياتها على ثلاثة أسس رئيسية؛ هي الـEgo والـSuper - ego والـID. عندما تكون النفس البشرية أمام أي قرار صعب أو اختبار أو تحدٍ يكون الـEgo (الأنا) هو المسؤول عن اتخاذ القرار، ولكن الأنا كأي مسؤول لديه مساعدان رئيسيان هما الـSuper - ego (الأنا العليا) والـID (الهوية)، وتنقسم المسؤولية الباطنية بين المساعدين بالشكل الآتي: الأنا العليا مسؤولة عن المبادئ والمثل العليا والأخلاق والصح والخطأ، والـID (الهوية) مسؤول عن الرغبات والشهوات والغرائز. قرارات نظام الانقلاب في قطر يتحكم فيها الـID بشكل واضح وهستيري ويغيب فيها تماماً الأنا العليا، وكلما تغيبت الأنا العليا كانت النرجسية والأنا المدمرة هي التي تقود الأمور بناء على عُقد من النقص المركب الذي يقود الشخصية عادة ودوماً إلى دمار تام، كما هو حاصل الآن مع نظام انقلب على أبيه وينقلب على جيرانه وأشقائه. نظام لديه من العقد العظيمة ما لن ينفع معها أي دبلوماسية ولا سياسة. إذا عرف السبب بطل العجب. تميم لا يحكم ولكن الذي يحكم هو حالة نفسية بالغة الخطورة لا قيمة لأي شيء ولا لأي مبدأ أمامها، كل شيء قابل للبيع والشراء والتضحية في سبيل إرضاء نفسية مريضة. أعاننا الله.

 

هذه دمشق التي كانت

مشعل السديري/الشرق الأوسط/11 ايلول/17

دمشق يعتبرها البعض أقدم مدينة في العالم، وأول مرة ذهبت إليها عندما كنت طفلاً في المرحلة الابتدائية، قادماً من بيروت مع عائلتي، وذلك لحضور «معرض دمشق الدولي» الذي كان يقام كل سنة، وأول انبهار واجهني في بيروت ثم في دمشق، هو رؤيتي لنماذج «المانيكانات» وهي معروضة في واجهات محلات ملابس النساء، وكانت بالنسبة لي «صدمة حضارية». غير أن لدمشق تاريخاً طويلاً وحافلاً، حبب لي أن أستعرضه بعدة نقاط صغيرة وقصيرة، لنفخر بذلك التاريخ ونترحم على الماضي. هل تعلمون مثلاً أن القهوة التركية صنعت أولاً في دمشق، ثم انتقلت إلى حلب ومنها إلى إسطنبول عام 1566، وأخذت اسمها هناك؟! وأن المطربة فيروز أول ما اكتشفت وغنت، كان على مسرح سينما دمشق عام 1952، بحضور أديب الشيشكلي، وكان ذلك باسمها الأول نهاد حداد؟ وأن الممثل الكوميدي شارلي شابلن زار دمشق عام 1929، لحضور افتتاح فيلمه «السيرك»؟

وقليلون هم الذين يعرفون أن قماش زفاف الملكة إليزابيث الثانية جاء من أسواق دمشق. وهل تعلمون أن أول مدرسة رقص «باليه» في العالم العربي تأسست في دمشق في عام 1951، في منزل الوجيه مظفر البكري؟ وهناك من لا يعلم أيضاً أن جامع بني أمية الكبير، هو أول بناء تدخله الكهرباء في مدينة دمشق، في فبراير (شباط) من عام 1907، وأن الكهرباء دخلت إلى دمشق قبل أن تدخل إلى ولاية لوس أنجليس الأميركية، بواسطة شركة بلجيكية. وأن المرأة الدمشقية، هي أول امرأة في العالم العربي ترتدي الحذاء ذا الكعب العالي. وأن فرشاة الأسنان دخلت إلى دمشق عام 1914؛ بدلاً من «المسواك» المتداول في كل البلاد العربية. ودمشق هي أول مدينة عربية افتتحت فيها بنوك وشركات وفنادق عالمية، وكذلك هي أول مدينة عربية سارت سيارة في شوارعها عام 1905، وأول مدينة عربية تأسس فيها برلمان، وافتتحت بها جامعة. وأن دمشق نالت لقب عاصمة الأناقة على مستوى العالم عام 1950، وأنها أول مدينة عربية استخدمت «الترام» في مواصلاتها. وأن المطربة أم كلثوم جاءت إلى دمشق في صيف عام 1931، وأحيت ثلاث حفلات في إحدى الحدائق بالهواء الطلق. وكانت سوريا في الخمسينات من القرن الماضي تلقب بـ«يابان الشرق الأوسط»، إلى درجة أن مهاتير محمد صانع النهضة الماليزية الحديثة، زار دمشق عام 1952، وانبهر بحضارتها، وأقسم أن يجعل ماليزيا نسخة من سوريا. فأين عاصمة ماليزيا كوالالمبور اليوم من دمشق؟! إنني دائماً أعشق طرح الأسئلة، وأترك الإجابات لغيري.

 

في انتظار قرار بوتين

إميل أمين/الشرق الأوسط/11 ايلول/17

لماذا بات العالم مشغولاً وشغوفاً بأخبار بوتين، الرجل الذي يستحق لقب «الذئب الأغبر» والذي حول روسيا من دب ثقيل الحركة إلي ثعلب رشيق الخطوة؟ المؤكد أن الجميع ينتظر الآن معرفة قرار الرئيس بوتين وهل سيترشح لولاية تالية لرئاسة روسيا أم لا، وهل الروس يريدونه من جديد أم أن هناك وجوهاً أخرى مرشحة. في أوائل شهر أغسطس (آب) المنصرم، وخلال اجتماع عقده أثناء جولة للاطلاع على سير إخماد الحرائق في غابات مقاطعة إركوتسكايا شرق البلاد، خاطب أحد سكان القرى المجاورة بوتين بالقول: «يا سيادة الرئيس، نريد باسمنا جميعاً أن تلبي طلبنا، وتترشح من جديد لولاية رئاسية تالية».

يومها أجاب بوتين: «سوف أفكر في الأمر، وشكراً لكم عموماً». والشاهد أنه قبل فترة ليست بعيدة، تحدث رئيس إدارة شؤون الكرملين سيرغي إيفانوف بالقول إن لدى الرئيس بوتين جميع الحقوق الدستورية التي تتيح له حق الترشح لولاية جديدة. وأضاف إيفانوف: «لقد كشف الرئيس بوتين مؤخراً أن حياته قد تغيرت بشكل جذري بعد ترؤسه البلاد وحمل مسؤولياتها، وأنه لم يعد قادراً على العيش كإنسان عادي بلا هم ومسؤوليات، إلا أن ذلك من جهة أخرى سوف يتيح له بذل أكبر إسهام، وتسخير كل ما في وسعه من جهود خدمة لبلاده وشعبه».

هل يمكن أن يطلق مسؤول كبير بجانب بوتين تصريحات بهذا الحجم وتلك الأهمية دون أن يكون هناك تنسيق مسبق مع الرئيس؟ مهما يكن من أمر الجواب، فإن بوتين وخلال مشاركته في اجتماع اللجنة المشرفة على احتفالات النصر السنوية، تناول الموضوع بقراءة أخرى قال فيها: إن الرئيس ليس موظفاً يعين، وإنما الشعب فقط هو من يحدد الرئيس. كان ذلك في أبريل (نيسان) الماضي، وقبلها في فبراير (شباط) كان قد ألقى بتصريحات أخرى أكثر غموضاً قال فيها عندما تقترب الانتخابات الرئاسية سينظر إلى الوضع في روسيا والعالم، ويقرر ما إذا كان سيترح للرئاسة أم لا.

لكن ماذا لو قرر بوتين بالفعل عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة... من سيحل مكانه؟ الجواب ليس باليسير ويقع في دائرة التخمينات والتحذيرات وليس أكثر، وإن كان بوتين قد لمح إلى أن الرئيس القادم ينبغي أن يكون صغيراً نسبياً وناضجاً في الوقت نفسه، وبحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، فقد أعطى الرئيس بوتين تلميحاً نادراً حول من يمكن أن يخلفه لرئيس الدولة الروسية. في هذا السياق تبارى المحللون السياسيون الروس، في المقدمة منهم أنتون أورلوف الذي أشار إلى أن خليفة بوتين ينبغي أن يتمتع ببعض صفات وزير الخارجية سيرغي لافروف، ولا يكون لديه بعض الصفات التي يملكها ديمتري ميدفيديف رئيس الوزراء الروسي. أما صحيفة «ديلي إكسبرس» البريطانية فقبل عام أو أزيد قليلاً، تحدثت عن تجهيز بوتين لقائد قوات العمليات الخاصة السابقة في الجيش الروسي ويدعى أليكس ديومين ليخلف بوتين في الرئاسة. السؤال الأخير قبل الانصراف: «هل يمكن أن يرتقي سدة الكرملين أي خلف لبوتين لا توافق عليه المؤسسة العسكرية الروسية؟ ثم وهذا هو الأهم إن كان هذا التوافق لا بد منه فلماذا لا يكون من البديهي أن يخلف بوتين، وزير دفاعه الحالي سيرغي شويغو؟ يذهب ميخائيل كوغوخوف مسؤول الإعلام السابق لدى بوتين إلى أن شويغو أحد الثلاثة أو الأربعة المرشحين للتنافس بقوة على منصب خليفة بوتين حال قرر الأخير عدم المضى قدماً في رئاسة جديدة. ولعل العالمين ببواطن الشأن العسكري الروسي يدركون تمام الإدراك أنه إذا كان بوتين هو مجدد شباب الأمة الروسية على صعيد السياسة الخارجية، فإن سيرغي شويغو وزير الدفاع الحالى هو رائد تحديث نهضة القوات المسلحة الروسية في العقد الأخير. في هذا السياق يمكن أن يكتب شويغو اسمه بأحرف بارزة عبر معاركه ضد «داعش»، في سوريا بنحو خاص، وإن كان الرجل قد خاض معركة ضد الأصولية الردايكالية، التي كان مقدراً لها أميركيا أن تضحى خنجراً في خاصرة روسيا والصين. شويغو ومنذ عين وزيراً للدفاع في 2012، أحدث فارقاً عسكرياً كبيراً في حياة الأمة الروسية، فقد نشر 3 فرق عسكرية تعدادها 30 ألف رجل على طول الحدود الأوروبية مع بلاده، بل أكثر من ذلك، إذ نشر الرجل قواعد عسكرية في القطب الشمالي تحسباً لأية مواجهات محتملة مع الأميركيين، وأقام قواعد عسكرية في جزر الكوريل التي تطالب اليابان بها. منجزات شويغو تحتاج إلى قراءة خاصة، ففي عهده عرفت الترسانة النووية الروسية صاروخ «سامارات» الكفيل بإزالة دول بأكملها من على الخريطة العالمية، عطفاً على إنتاج طائرات حربية تضارع نظيرتها الأميركية وربما تفوقها. لكن الإشكالية التي تقف في طريق شويغو هي أنه أحد رجالات بوريس يلتسين، وهناك ما يتردد حول ثروته والقصور التي يمتلكها، ما يمكن أن يشكك في نزاهته المالية. وفي كل الأحوال تبقى كافة الدوائر الدولية في حالة انتظار وترقب لبوتين، وغالباً سوف يعلن عن ترشحه لفترة رئاسية جديدة، سيما أن مواجهات الحرب الباردة ها هي تشتعل من جديد بين موسكو وواشنطن، ويمكن لها أن تصل في لحظة ما إلى السيناريو الأسوأ الأكثر توقعاً، إذا تم عزل دونالد ترمب من وراء خلفية فضيحة «روسيا غيت» الكامنة خلف الأبواب فى واشنطن.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

سلامة: شخصية كسروانية تجمع بين الحزبية والعائلات | رولان غصن

المحامي رولان غصن غصن/11 ايلول 2017

تردّد في الآونة الأخيرة ومن زاوية الانتخابات النيابية المقبلة ، قول أحد فعاليات ومرشّح المنطقة أنه يحبّذ التحالف مع "الكتائب" كما تجري العادة دوماً في الدورات الانتخابية السابقة إنّما يفضّل التحالف مع غير رئيس إقليم كسروان الدكتور شاكر سلامة لأنه بحسب رأيه "لا يشدّ عصب عائلته وبلدات وسط القضاء". مع العلم أن هذه الشخصية بالذات كانت تتمنّى بالسابق على القيادة الكتائبية ترشيح سلامة اولاً لما يتمتّع هذا الأخير بحيثية داخلية ضمن الصف الكتائبي وثانياً باعتباره ينتمي الى عائلة تصنّف من أكبر عائلات كسروان الخمسة.  إلا انّ هذا التبدّل بالمواقف ناتج عن تبدّل القانون من القضاء الى قانون دائرة كسروان - جبيل وأرجحية الفوز بالصوت التفضيلي الذي لم يعد يناسب حسابات هذه الشخصية بالذات التحالف مع سلامة للسببين اعلاه وبالتالي التمنّي والبحث عن مرشّح كتائبي لا يتمتّع بأصوات تفضيلية اكثر منه باللائحة وذلك لكي تبقى حظوظه مرتفعة. من هنا القول بأن سلامة لا يشدّ عصب عائلته ليس إلّا تأكيداً على تجيير معظم أصوات العائلة إضافة الى الأصوات الكتائبية لمصلحة سلامة باعتباره شخصيّة كسروانية تجمع بين الحزبية والعائلات . ويبقى أن نشير إلى نقطة بشكل سؤال وتوضيح نضعه برسم تلك الفعالية الكسروانية. هل من مصلحته القول بأن سلامة يفتقر الى شدّ عصب العائلة وهو يعمل بجهد منذ فترة طويلة الى كسب وتجيير معظم اصوات العائلة لمصلحته؟ وإن صحّ هذا الكلام لا يجوز حتى الهمس به سيّما وقد غفل عن تلك الشخصيّة أن القواعد الشعبية في كسروان مشتركة لحدّ ما فيما بينه وبين المرشّح سلامة وإن الحديث في هذا السياق قد يؤثّر سلباً على مصلحته الانتخابيّة.  أمّا التوضيح التالي، رسالة الى جميع فعاليّات ومرشّحي المنطقة بأن زمن الرفض والتمني والطلب وانتقاء الاسماء قد ولّى الى غير رجعة. فهناك رئيس حزب شاب بمستوى وطن ومكتب سياسي ملتفّ حول رئيسه بشكل غير مسبوق يعود لهما وحدهما اختيار اسم المرشّح المناسب في دائرة كسروان - جبيل إن كان رئيس الاقليم الدكتور شاكر سلامة أو سواه، فالإلتزام سيّد الموقف أيّاً يكن مرشّح الكتائب.

 

 اسرائيل تنتهك الـ1701.. جوا في صيدا وبرا في كفرشوبا وعرض عضـــلات وتوظيف سياســـي فــي الداخـل

المركزية- في انتهاك فاضح للقرار 1701 الذي كانت اسرائيل تطالب من منصة مجلس الامن بتوسيع نطاقه، خرقت مقاتلاتها جدار الصوت فوق مدينة صيدا، في الوقت الذي تستعد فيه وزارة الخارجية اللبنانية لرفع شكوى لمجلس الامن ضد الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على لبنان برا وبحرا وجوا.

وقال مصدر سياسي في صيدا لـ"المركزية" إن "الخروقات الجوية والبرية الاسرائيلية هي عرض عضلات بالتزامن مع المناورات العسكرية على الحدود اللبنانية، إلا أنها موجهة للتوظيف السياسي في الداخل الاسرائيلي، بعدما باتت عاجزة عن القيام بأي ضربة عسكرية ضد الجنوب اللبناني نظرا لتخوفها من قدرات "حزب الله"، من هنا لجأت تل أبيب الى الخيارات الاخرى، ومنها زرع جهاز تجسس في خراج بلدة كفرشوبا، حيث عثر عناصر من "حزب الله" على الجهاز الموصول بكاميرا مراقبة عمل الجيش على تفكيكه، وتبين أنه زرع في المنطقة منذ أيام قليلة ما يعني أن اسرائيل ما تزال تضع لبنان في دائرة التصويب الامني والعسكري بحثا عن أي معلومة تحصل عليها عن "حزب الله" والجيش بعدما تم الاجهاز على عملائها في الداخل". وقال مصدر أمني لـ"المركزية" إن "الجهاز التجسسي المكتشف من أبرز وأهم الاجهزة الاسرائيلية نظرا للتقنية العالية التي يتمتع بها من حيث التقاط وتخزين المعلومات وبثها الى الموقع الاسرائيلي في رويسات العلم الذي يتحكم بمنطقة العرقوب وشبعا"، مشيرة الى أنه "كان مخّبأ داخل صخرة ويحتوي على كاميرا حرارية داخل علبة مصنوعة من "الفيبر غلاس"، وموصولة بلغمين أرضيين"، لافتة الى أن "حزب الله" عثر منذ أقل من شهر على جهاز ضخم في الباروك وهو من بين مئات الاجهزة التي زرعتها اسرائيل على طول الحدود الدولية مع لبنان". وأشار الى أن "أصداء المناورات الاسرائيلية على الحدود وصلت الى عمق المناطق الجنوبية حيث اخترقت الطائرات الحربية الاسرائيلية جدار الصوت بشكل قوي فوق مدينة صيدا وصولا الى الزهراني وصعودا الى النبطية الامر الذي تسبب بحالات هلع بين المواطنين".

ولفت المصدر الى أن "الجيش وثّق المعلومات حول الخرقين البري والجوي لعرضها خلال الاجتماع الثلاثي الذي يعقد شهريا في الناقورة ويضم ممثلين عن اليونيفيل واسرائيل".

 

شـيري: لخطة اقتصادية شاملة للخروج من حال الانكماش ... مؤتمر جمعية الصناعيين يركّز على "الحلول غير المجتزأة"

المركزية- أوضح الأمين العام لجمعية الصناعيين خليل شيري أن المؤتمر المقرر أن تعقده جمعية الصناعيين غداً، "سيركّز على الوضع الاقتصادي والحلول غير المجتزأة التي لا تقدّم ولا تؤخّر للقطاعات الاقتصادية لا سيما القطاع الصناعي". وطالب في حديث لـ"المركزية"، بـ"خطة اقتصادية شاملة للخروج من حال الانكماش الذي تعانيه هذه القطاعات وتأمين حوافز لها، لأنه لا يكفي إقرار سلسلة الرتب والرواتب والضرائب لتحسين الأوضاع الاقتصادية، علماً أننا نؤيّد إقرار هذه السلسلة، لكن لا يمكن أن يتم ذلك عبر حلول ارتجالية تؤدي الى تعقيد الأوضاع الاقتصادية وليس إلى تحسينها، بدليل المعاناة التي يعاني منها القطاع الصناعي، رغم الوعود التي قُطعت له لتحسين الوضع الصناعي وخفض الكلفة الصناعية من قبل المسؤولين والتي بقيت حبراً على ورق، بدليل أن 300 معمل أُقفلت خلال الأشهر الستة الماضية وهذا الرقم معرّض للزيادة في حال استمرار الحلول المجتزأة". ورفض شيري التركيز على الصناعة فقط، "بل نحن نتكلم عن معاناة الاقتصاد برمّته، وبالتالي من المفترض الإسراع في إقرار خطة شاملة تتناول كل الحلول الممكنة للقطاعات الاقتصادية ولا سيما القطاعات الإنتاجية، لأننا نسمع منذ فترة طويلة عن معالجات لأزمتنا الصناعية، خصوصاً أننا نعلق أهمية على العهد الجديد وحكومة استعادة الثقة التي نريدها أن تستعيد ثقة الصناعة بها، ونحن متأكدون من أن الصناعة هي من صلب اهتماماتهم وتحديداً وزير الصناعة الذي لم يألُ جهداً في سبيل تحسين وإنماء هذا القطاع".

 

 رفض دول اعتماد سفراء لبنانيين يتحدد بعد 3 اشهر من التشكيلات

المركزية- في خضم الأخبار المتداولة عن رفض دول مضيفة اعتماد سفراء لبنانيين لديها، أوضح مصدر ديبلوماسي لـ"المركزية" ان التشكيلات التي أصدرها مجلس الوزراء والتي تضمنت مناقلات وترفيعات للسفراء اللبنانيين في الخارج وفي الإدارات المركزية لم يمر عليها ثلاثة أشهر بعد وبالتالي فان أي كلام عن رفض عدد من الدول اعتماد سفراء لبنان لديها يندرج في إطار التأويلات غير المنطقية، إذ أن الدول لا ترفض السفير بالإسم ولا تبلغ لبنان هذ الرفض بل تمتنع عن الإجابة على طلب الإعتماد، كما تستعمل طريقة غير مباشرة للرد، بعد امتناعها عن الإجابة على الطلب بعد مضي ثلاثة أشهر على إرساله

 "القيادة العامة" تدفع "قوات النخبة" الى عين الحلوة

 

جبريل: العمل الامني مطلوب لمواجهة التكفيريين

المركزية- أكدت مصادر الجبهة الشعبية - القيادة العامة" برئاسة أحمد جبريل لـ"المركزية" "الكلام حول تعزيز الجبهة تمركزها في مخيم عين الحلوة بقوات النخبة برئاسة المسؤول العسكري والامني للجبهة في لبنان العميد أبو راتب بتوجيهات من رئيس الدائرة العسكرية والامنية في الجبهة اللواء خالد جبريل"، مشيرة الى أن "عمل القوات يتركز على اجتثاث الحالات الارهابية التكفيرية في المخيم ما دامت لا تمتثل الى أوامر وإجماع الفصائل الفلسطينية في المخيم بتسليم نفسها الى الدولة اللبنانية". ولفتت المصادر الى أن "القيادة العامة استقدمت ستين عنصرا للحالات الطارئة، وطلبت الى قوات النخبة في قاعدة الناعمة التابعة للقيادة العامة البقاء في جهوزية عالية للاستعداد لحماية المخيمات والحفاظ على الامن والاستقرار لا سيما في مخيم عين الحلوة". وأشار جبريل عبر "المركزية" الى أن "العمل الامني هو المطلوب اليوم لمواجهة التكفيريين الارهابيين في المخيم، وحتى لا يتكرر ما حدث في نهر البارد وكي لا يتورط الجيش اللبناني الذي نحترمه في معارك المخيم، أرسلنا المجموعات الى أغلب المخيمات"، لافتا الى أن "في الاشتباكات الاولى أرسلنا قوات الى المخيم، لكن لم يكن هناك إجماع فلسطيني، ووجدنا أنفسنا نقاتل وحدنا". ولفت الى أن "مخيم عين الحلوة له خصوصية، هو مقسم الى أحياء منها الطيري والصفصاف حيث كانت تنطلق المعارك"، مضيفا أن "المجموعات الارهابية المتمركزة في تلك الاحياء كانت تحصل على الدعم من بعض الجهات اللبنانية وتقبض منها الاموال ولكنها اليوم تخلت عنها وانقلبت عليها". وعن سلاح القيادة العامة ومواقعها في لبنان، قال جبريل "نحن موجودون في لبنان من أجل أن نصوب بندقيتنا الى فلسطين، ونحن على قناعة تامة أن الشعب اللبناني والقيادة اللبنانية مدركان أن فصيل القيادة العامة آخر الفصائل الفلسطينية التي انجرت الى الحرب الاهلية في لبنان وسحبنا مقاتلينا". وأضاف "السلاح الفلسطيني خارج المخيمات كان منضبطا أكثر من السلاح الموجود داخل المخيمات، وأكبر دليل كانت ظاهرة شاكر العبسي في نهر البارد".

 

الخليل: خطأ تحميل سلام المسؤولية وإغفال التراكمات.... "إلغاء البطاقـــة الممغنطــة يبطل سـبب التمديد"

المركزية- مع تطيير الانتخابات الفرعية، يبدو أن موعد الانتخابات العامة بات في مهب الريح، نتيجة الجدل القائم حول بعض التعديلات التي تمس مكان الاقتراع والتسجيل المسبق للمقترع، فضلا عن البطاقة الممغنطة التي كانت السبب الرئيسي للتمديد، ومع تعذر اعتمادها ترتفع الاصوات المطالبة بتقريب موعد الانتخابات. عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أنور الخليل أشار عبر "المركزية" الى أن "مدة التمديد أهم من كل التعديلات التي يتم التطرق اليها، في الأساس اتفقت الاطراف السياسية على تأجيل موعد الانتخابات حتى أيار 2018 ، على خلفية إعداد البطاقة الممغنطة والربط الالكتروني الذي تتطلبه، لكن اليوم ومع صعوبة اعتمادها، نرفض التمديد لمدة 11 شهرا، فمع انتفاء السبب لا تبقى حاجة لكل هذه الاشهر، ولا شيء يمنع اجراءها خلال الشهرين المقبلين قبل فصل الشتاء". وأضاف أن "تعديل ما يزيد عن 20 مادة كما يطرح في الاعلام، يفتح الباب على مطالب أخرى قد تعطل الانتخابات، من هنا يجب أن يكون هناك سبب ملح للتعديل، فالقانون صدر وأي تعديل يجب ان يقتصر على خطأ مادي فاضح في صلب القانون فقط لا غير، كي لا يصار الى تطيير الانتخابات على غرار ما حصل في الانتخابات الفرعية التي يشكل الغاؤها خرقا فاضحا للدستور، لكن مخاوف بعض الكتل على شعبيتها ودورها بعد الانتخابات حالت دون ذلك". وعن السجال الدائر في الاوساط السياسية حول أحداث عرسال2014 ، وموقف الرئيس نبيه بري الذي دعم خلاله رئيس الحكومة السابق تمام سلام وقيادة الجيش، قال "دفاع الرئيس بري عن الرئيس سلام جاء من منطلق الواقع، إذ من الخطأ تحميل المسؤولية لشخص سلام واغفال التراكمات التي سبقت وصوله"، مشيرا الى أن "مقابل حفظ السلم الاهلي، قد يضطر المسؤول الى اتخاذ مواقف غير شعبية".