المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 09 تشرين الأول/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.october09.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

وكانَ الجَمْعُ كُلُّهُ يَطْلُبُ أَنْ يَلْمُسَهُ، لأَنَّ قُوَّةً كَانَتْ تَخْرُجُ مِنهُ وَتَشْفِي الجَمِيع

في وَقْتِ الرِّضَى ٱسْتَجَبْتُكَ، وفي يَوْمِ الخَلاصِ أَعَنْتُكَ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

عبثية الحوار مع الذين يربطون قضيتنا بشخص د.جعجع ويعطونه الأولية على حساب القضية

تغريدات للياس بجاني

نطالب باستقالة جعجع على خلفية فشل خياراته/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

مقابلة مع الكاتب السياسي الياس الزغبي (بالصوت) من اذاعة صوت لبنان: ما نشهده اليوم مقايضة بين الإستقرار والسيادة ووقف الجدل حول سلاح حزب الله

ملخص مقابلة الياس الزغبي من موقع صوت لبنان

فيديو مقابلة مع د.حارث سليمان (من تلفزيون المستقبل)/: هل قدر شيعة لبنان أن يموتوا حيث تريد إيران؟

السبهان عن العقوبات الاميركية على حزب الله: جيدة ولكن الحل بتحالف دولي لمواجهته

الزغبي ل"جنوبيّة": اللقاء الوطني الشيعي يؤسّس لإعادة الطائفة إلى كيانيّتها الوطنيّة اللبنانيّة وكسر مقايضة السيادة بالاستقرار

هجوم جديد من السّبهان على "حزب الله": العقوبات الأميركية جيِّدة

انتفاضة الطبقة السياسية على القضاء/محمد عبد الحميد بيضون

شيعية لبنانية مقابل شيعة المحاصصة والمغامرة/علي الأمين/جنوبية

سعيد: لبنان "تأيرن"

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 8/10/2017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

لبنان: شخصيات شيعية تطلق معركة «كسر الصمت»

الولايات المتحدة توسع نطاق تحركاتها ضد حزب الله

حزب الله» يوعز لمناصريه شن حملة على السعودية

الأمور "مش ماشية".. والمسؤولية على التيار

وساطة لمنع مواجهة "قواتية" - "كتائبية"

تفاهم معراب بخطر.. عون للرياشي: شوف جبران!

نديم الجميل: علينا ان نجعل من بيروت مدينة ذكية

صراع امراء الدروز في الجبل

ريفي يستعد لمهرجانات انتخابية حاشدة في بيروت وطرابلس

هل "انكسرت الجرّة" بين باسيل والقوات؟

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

متى سيعلن ترمب الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية؟

السعودية: استشهاد رجلي أمن وإصابة 3 في هجوم بجدة

بري من كليمنصو: النائب جنبلاط صديق عزيز

لقاء كليمنصو: تأكيد على بذل كل الجهود لحفظ الإستقرار وتحصين الساحة الوطنية

جنبلاط عن لقائه مع بري والحريري: جمعة حوار ووفاق واتفاق على أهمية الاستقرار ومقاربة الأمور بواقعية

السلطة السياسية تبتز السلطة القضائية.. والانتفاضة آتية!

ترمب: شيء واحد سيكون له مفعول مع بيونغ يانغ والزعيم الكوري الشمالي يواصل تشييده بالبرنامج النووي ويرقي أخته بمنصب أعلى

ترمب يتهم طهران بتمويل كوريا الشمالية والمتاجرة معها و«الحرس الثوري» يهدد القوات الأميركية رداً على مشروع العقوبات الجديدة

فلسطينيات وإسرائيليات يشتركن بمسيرة لصنع السلام بعدد ناهز خمسة آلاف امرأة

محكمة مصرية تحيل أوراق 13 متشدداً إلى المفتي تمهيداً للحكم بإعدامهم

الدرون» تقتل 5 من عناصر «القاعدة» جنوب اليمن

الإعصار «نايت» يضرب الخليج الأميركي مجدداً

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«القوّات» تُحيِّد عون... وتُواجه باسيل/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

متى يبدأ عهد عون/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

هبوطٌ اضطِراريٌّ في موسكو/سجعان القزي/جريدة الجمهورية

تغريدات... ولا من يستجيب/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

ماذا بين القوات والمردة؟ العداء لباسيل/دموع الأسمر/الديار

نعم للاحتفال بدولة لبنان الكبير/أنطوان قسطنطين/النهار

تفاهم معراب في وضع حرج… ولكن/اسكندر خشاشو/النهار

«حزب الله» وطريق الهاوية.. في البادية/علي الحسيني/المستقبل

السؤال البوصلة: لمن الأكثرية في البرلمان القادم/وسام سعادة/المستقبل

كَذب المنتصرون وإن انتصروا/حازم الامين/الحياة

إلغاء الاتفاق مع إيران.. من دون إلغائه/خيرالله خيرالله/العرب

قراءة بري لاداء رئيس الحكومة «نايم» ،و نظرة عونية لمطالب جعجع/سيمون ابو فاضل/الديار

استفتاء الأكراد... ما له وما عليه/إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط

تحالفات السعودية... بين واشنطن وموسكو/سلمان الدوسري/الشرق الأوسط

رجل ظلم نفسه/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

وقفات حول مرويات إخوانية عن سيد قطب/علي العميم/الشرق الأوسط

دول تفرط كسبحات/راجح الخوري/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

قاووق: ما بعد الانتصارات لن يكون كما قبله

قاسم: الاستدعاءات إلى خارج الحدود لن تؤثر لا في الحكومة ولا في شكلها

رعد: السلسلة اصبحت حقا مشروعا دستوريا لا نقاش فيه ولا يمكن تجميد مفاعيلها

قماطي: متمسكون بالحوار والعيش المشترك حتى الرمق الأخير

نواف الموسوي: في لبنان سنسقط التقسيم بمختلف محاولاته التي يطل بها وفي طليعتها توطين النازحين السوريين

باسيل افتتح مكتبا للتيار الوطني في جب جنين: تفاهمنا مع كل القوى السياسية استراتيجي عميق

مراد وبونيفاس: للتشبث بالنضال من أجل حريتنا وحقوقنا

أبو فاعور: للحفاظ على المؤسسسات الضامنة للعدالة مثل مجلس الخدمة المدنية المطلوب تدميره لمصلحة بعض السياسيين

كيروز: نشهد محاولات من حزب الله لإستكمال وضع اليد على الدولة ولا يمكن القبول بالمزاوجة بين المشاركة بالحكم وتعطيل القرارات السيادية

نص خطاب حسن نصرالله ليوم الأحد 08 تشرين الأول/17

نصرالله: السعودية هي الخطر إلى جانب إسرائيل على الأمن والسلام الإقليميين

 

تفاصيل النشرة

وكانَ الجَمْعُ كُلُّهُ يَطْلُبُ أَنْ يَلْمُسَهُ، لأَنَّ قُوَّةً كَانَتْ تَخْرُجُ مِنهُ وَتَشْفِي الجَمِيع

إنجيل القدّيس لوقا06/من12حتى19/:"في تِلْكَ الأَيَّام، خَرَجَ يَسُوعُ إِلى الجَبَلِ لِيُصَلِّي، وَأَمْضَى اللَّيْلَ في الصَّلاةِ إِلى الله. ولَمَّا كانَ النَّهَار، دَعَا تَلامِيذَهُ وٱخْتَارَ مِنهُمُ ٱثْنَي عَشَرَ وَسَمَّاهُم رُسُلاً، وَهُم: سِمْعانُ الَّذي سَمَّاهُ أَيضًا بُطرُس، وأَنْدرَاوُس أَخُوه، ويَعْقُوب، وَيُوحَنَّا، وَفِيلِبُّس، وبَرْتُلْمَاوُس، ومَتَّى، وَتُومَا، وَيَعْقُوبُ بنُ حَلْفَى، وَسِمْعَانُ المُلَقَّبُ بِالغَيُور،ويَهُوذَا بنُ يَعْقُوب، ويَهُوذَا الإسْخَريُوطِيُّ الَّذي صَارَ خَائِنًا.وَنَزلَ يَسُوعُ مَعَ رُسُلِهِ، ووَقَفَ في مَكانٍ سَهْل، وكانَ هُناكَ جَمْعٌ كَثيرٌ مِن تَلامِيذِهِ، وَجُمْهُورٌ غَفيرٌ مِنَ الشَّعْب، مِن كُلِّ اليَهُودِيَّة، وأُورَشَليم، وَسَاحِلِ صُورَ وصَيْدا، جَاؤُوا لِيَسْمَعُوه، ويُشْفَوا مِن أَمْراضِهِم. والمُعَذَّبُونَ بِالأَرْوَاحِ النَّجِسَةِ كَانُوا هُم أَيضًا يُبرَأُون. وكانَ الجَمْعُ كُلُّهُ يَطْلُبُ أَنْ يَلْمُسَهُ، لأَنَّ قُوَّةً كَانَتْ تَخْرُجُ مِنهُ وَتَشْفِي الجَمِيع."

 

في وَقْتِ الرِّضَى ٱسْتَجَبْتُكَ، وفي يَوْمِ الخَلاصِ أَعَنْتُكَ

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس/05/20-21.06,01-07/:"يا إخوَتِي، نَحْنُ سُفَرَاءُ ٱلمَسِيح، وكَأَنَّ ٱللهَ نَفْسَهُ يَدْعُوكُم بِوَاسِطَتِنَا. فَنَسْأَلُكُم بِٱسْمِ المَسِيح: تَصَالَحُوا مَعَ ٱلله! إِنَّ الَّذي مَا عَرَفَ الخَطِيئَة، جَعَلَهُ ٱللهُ خَطِيئَةً مِنْ أَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ فِيهِ بِرَّ ٱلله. وَبِمَا أَنَّنا مُعَاوِنُونَ لله، نُنَاشِدُكُم أَلاَّ يَكُونَ قَبُولُكُم لِنِعْمَةِ ٱللهِ بِغَيْرِ فَائِدَة؛ لأَنَّهُ يَقُول: «في وَقْتِ الرِّضَى ٱسْتَجَبْتُكَ، وفي يَوْمِ الخَلاصِ أَعَنْتُكَ». فَهَا هُوَ الآنَ وَقْتُ الرِّضَى، وهَا هُوَ الآنَ يَوْمُ ٱلخَلاص. فإِنَّنَا لا نَجْعَلُ لأَحَدٍ سَبَبَ زَلَّة، لِئَلاَّ يَلْحَقَ خِدْمَتَنَا أَيُّ لَوْم. بَلْ نُظْهِرُ أَنْفُسَنَا في كُلِّ شَيءٍ أَنَّنَا خُدَّامُ ٱلله، بِثَبَاتِنا العَظِيمِ في الضِّيقَاتِ والشَّدَائِدِ والمَشَقَّات، في الضَّرَبَات، والسُّجُون، والفِتَن، والتَّعَب، والسَّهَر، والصَّوْم، وبِالنَّزَاهَة، والمَعْرِفَة، والأَنَاة، واللُّطْف، والرُّوحِ القُدُس، والمَحَبَّةِ بِلا رِيَاء، في كَلِمَةِ الحَقّ، وقُوَّةِ ٱلله، بِسِلاحِ البِرِّ في اليَدَيْنِ اليُمْنَى واليُسْرَى."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

تغريدات للياس بجاني

*جنبلاط يولم في كليمنصوه للحريري وبري..ما من مرة اجتمع بري وجنبلاط مع الحريري إلا وكان هناك تنازل ما للحريري!!

*خطاب نصرالله متوتر وواهم وخزعبلي. هدد من خلاله أميركا والسعودية بأمن لبنان وقال باستكبار وفوقية وسخرية وع المكشوف للسياسيين في لبنان اياكم أن تتطرقوا لأي ملف غير معيشي. ترى وبعد انكشاف خنوعهماهل يتوب الحريري وجعجع ويخرجان من صفقة الذل والإستسلام؟

 

نطالب باستقالة جعجع على خلفية فشل خياراته

الياس بجاني/10 تشرين الأول/17

ان جعجع لم يُنتخب ولا مرة في حياته السياسة بما في ذلك موقعه الحالي الذي وصل اليه بانقلاب دموي. أما المرة الوحيدة التي ترشح فيها لرئاسة حزب الكتائب سقط ولم ينجح.

من هنا الرجل لا يعرف شخصيا اَي نوع من الانتخابات. وحتى النواب في كتلته الزحلية لم يترشحوا كقوات بل انضموا لكتلته بعد انتهاء الانتخابات والإشكالية مع فتوش لا تنسى بهذا الشأن.

كما انه لو كان فعلا يثق بان الناس سوف تنتخبه لكان تجاسر وترشح في كسروان ضد عون ولكنه لم يفعل ورشح كارلوس اده.

مرة اخرى لم يُنتخب جعجع ولا مرة واحدة في حياته السياسية لأي موقع.

باختصار الموارنة تحديداً لم ينتخبوا جعجع ولا في أي زمن بل كان يفرض عليهم ولا يزال بالقوة..

وإن كان فعلاً يثق بالناس فليترشح في الانتخابات القادمة وفي عاصمة الموارنة في كسروان بالذات وعندما ينجح فيها نرفع له القبعة.

 

عبثية الحوار مع الذين يربطون قضيتنا بشخص د.جعجع ويعطونه الأولية على حساب القضية

الياس بجاني/08 تشرين الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59366

من الصعب، بل من المستحيل القيام بأي حوار مجدي ومفيد طالما أن الشخصنة هي الغالبة على تفكير أي طرف من أطراف الحوار،

وطالما أن الشخص هو قبل القضية، وطالما أن عبادة هذا الشخص هي المستفحلة..

شخصياً لا د. جعجع ولا غيره من السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب المافياوية والتجارية والعائلية في لبنان يعنون أي شيء لنا..

نعم لا شيء بالمرة وجمعهم أصفار كبير في ممارساتنا وتفكيرنا وثقافتنا وإيماننا وهذا مفهوم إنجيلي صرف..

نعم مفهوم إنجيلي صرف لأن الخادم كما يقول كتابنا المقدس عندما يقوم بالعمل المطلوب منه يقول انا عبد حقير وقد قمت بواجبي وكفى.

كما أن المفاخرة وتربيح الجميلة والتمنين بال 11 سنة سجن هي هرطقة 100% ما بعدها هرطقة وإنجيليا أيضاً..

كما أن سجن وزارة الدفاع حيث سجن د.جعجع لا هو جامعة هارفيرد ولا جامعة يال ولا الجامعة الأميركية في بيروت..

سجن وزارة الدفاع في اليرزة  لا يعطي شهادات في العلوم السياسية.

تذكير لمن يعنيهم الأمر بأن عشرات الآلاف من شبابنا قدموا أنفسهم من أجل لبنان وقضيته وأهلهم لا يربحوننا جميلة كل يوم بال 11 سنة سجن كما يفعل من يرون في د.جعجع  طوباوياً ولا يخطئ.

وبالتالي في مفهومهم الموروب هو حاقد وغبي وخائن كل من ينتقده..

كما أن كل تركزينا هو على الخيارات وليس على الشخص الذي لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد..

إن خيارات د.جعجع الأخيرة اللامبدئية هي فاشلة واستسلامية وترتقي إلى حد الخطيئة المميتة..

كما أنها خيارات نرسيسية تخدم أجندته الشخصية وقد داكشت بجحود السيادة بالكراسي وكل ما عدا هذا هو في غير إطار ما ننتقده.

يبقى أن تاريخ أي شخص لا يبرر أعماله في حال انحرف..

الإسخريوتي كان من تلاميذ المسيح ويوم انحرف لم يشفع به وله تاريخه كتلميذ.

باختصار أكثر من مفيد فإن د. جعجع كما نرى هو سياسي فاشل في كل خياراته الأخيرة، وهو ليس قديساً ولا طوباوياً.

وبالتالي من حقنا وحق كل لبناني،لا بل من واجبنا الوطني انتقاده ومطالبته بالاستقالة والذهاب إلى بيته وإعطاء المجال لمن هم أكفاء لتبؤ مواقع القيادة.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنون الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

مقابلة مع الكاتب السياسي الياس الزغبي (بالصوت) من اذاعة صوت لبنان: ما نشهده اليوم مقايضة بين الإستقرار والسيادة ووقف الجدل حول سلاح حزب الله

07 تشرين الأول/صوت لبنان الكتائبي

http://eliasbejjaninews.com/?p=59357

للإستماع مباشرة للمقابلة من موقع صوت لبنان الكتائبي/اضغط هنا

http://vdl.me/special-vdl/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%ba%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d9%86%d8%b4%d9%87%d8%af%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%aa/

 

ملخص مقابلة الياس الزغبي من موقع صوت لبنان

صوت لبنان/07 تشرين الأول/17

رأى الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي ان ما نشهده اليوم على مستوى اهل السلطة مجرد مقايضة بين الإستقرار الذي منحهم اياه حزب الله مقابل وقف النقاش حول سلاحه واطلاق يده في سوريا والعراق واليمن معتبرا ان هذه المعادلة قد تفضي في لحظة من اللحظات الى انهاء مفاعيل التسويات والتفاهمات التي ادت الى انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية وعودة الحريري الى السرايا وتشكيل حكومة ائتلاف وطني.

وقال الزغبي في لقاء معه عبر “مانشيت المساء” ان هذه المقايضة اخطر ما نشهده في لبنان لأنها قد تكون مدخلا الى حال من عدم الإستقرار وخصوصا ان التفاهمات التي نسجها التيار الوطني الحر قبل عام مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل تبدو غير نهائية وغير ثابتة في ما يتعزز التفاهم الذي اجراه مع حزب الله منذ العام 2006 الى اليوم ويترجم في كل المجالات.

وقال الزغبي: ان اصرار رئيس الجمهورية على اعطاء دور لسلاح المقاومة مع الجيش اللبناني وضعه في الموقع المتقدم على الجيش بدلا من ان يكون في الموقع المعاكس. عازيا العزلة الدولية التي يعاني منها لبنان وخصوصا مع دول الخليج العربي وبعض الدول الإسلامية هي نتيجة هذا الموقف الذي يأسر رئاسة الجمهورية والمؤسسات في البلاد.

وحذر الزغبي من انهيار التفاهمات التي عقدها التيار الوطني الحر مع “القوات اللبنانية” و”المستقبل” لأنها بنيت على رمال متحركة وقواعد غير ثابتة والدليل انها تهتز بين محطة واخرى ولا سيما في الفترة الأخيرة والتي تجلت باستئثار التيارين البرتقالي والأزرق وتغييب القوات اللبنانية عنها. هذا عدا عن خروج رئيس الجمهورية وتياره على مضمون اتفاق معراب في السياسة الداخلية والخارجية على السواء كما في آداء الحكم.

 

فيديو مقابلة مع د.حارث سليمان (من تلفزيون المستقبل)/: هل قدر شيعة لبنان أن يموتوا حيث تريد إيران؟

فيديو فيديو مقابلة مع د.حارث سليمان (من تلفزيون المستقبل)/07 تشرين الأول/17/اضغط هنا

https://www.youtube.com/watch?time_continue=3&v=3BFodaflwEM

بعض عناوين مقابلة حارث سليمان

ميزان القوى لا يسمح لنا باحداث تغيير جذري، بل كل ما نصمح إليه هو الإختراق.

لقاء الدولة والمواطنية هو لخوض الإنتخابات وليس حزباً.

صحراء التيه السياسي ان تسفك دماء أولادنا في حروب لا شأن لنا فيها.

لا نواجه حزب الله من موقع شيطنته فرجال الحزب ليسوا لا رجال الله ولا رجال الشيطان.

شعار السيد القائل نكون حيث يجب أن نكون هو أمر يحدده قاسم سليماني.

اتهام بعض الناشطين والسياسيين الشيعة الذين يعارضون الثنائية الشيعة بأنهم شيعة السفارات هو غير صحيح وتعدي على الحريات.

نصدق أن حزب الله عندما يحترم الرأي الآخر يطلب من بوب الأمين أن يتوقف عن بث ونشر التهديدات "تحسسوا رقابكم".

ثمة قائد يقول حيث تريدنا ايران ان نقاتل ونموت سنقاتل ونموت.. هذا تكليفنا لاننا شيعة...

جوابنا نحن لبنانيون اولا وشيعة ثانيا ولا نرضى لاهلنا هذا الموت...

العلمانية التي تفسر موقفنا بانه مذهبي طائفي، تشبه مثلا فرنسيا يقول: Quand le doigt montre la lune l'imbιcile regarde le doigt

 

السبهان عن العقوبات الاميركية على حزب الله: جيدة ولكن الحل بتحالف دولي لمواجهته

الأحد 08 تشرين الأول 2017 /وطنية - اعتبر وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان عبر صفحته الرسمية على تويتر ان "العقوبات الاميركية ضد الحزب المليشياوي الارهابي في لبنان جيدة، ولكن الحل بتحالف دولي صارم لمواجهته ومن يعمل معه لتحقيق الامن والسلام الاقليمي" معلقا بذلك على العقوبات الاميركية ضد حزب الله.

 

الزغبي ل"جنوبيّة": اللقاء الوطني الشيعي يؤسّس لإعادة الطائفة إلى كيانيّتها الوطنيّة اللبنانيّة وكسر مقايضة السيادة بالاستقرار

7جنوبية/07 تشرين الأول/17/رأى الاعلامي والكاتب السياسي الياس الزغبي، ردا على سؤال “جنوبية” أنّ: “اللقاء الوطني الشيعي الذي حصل في لبنان لم يكن مجرد اضافة على الحركات السياسية او التجمعات السياسية الحاصلة، لكنه تعبير ثابت وعميق عن التحوّل الفعلي الذي يحصل داخل الطائفة الشيعية، واهمية هذا اللقاء انه بداية لإعادة الطائفة الشيعية الى دورها الكيانيّ اللبناني، لان الخلل الوطني والسياسي الكبير الذي حصل منذ العام 2005، على الاقل، يعود الى اختزال الطائفة بحزب واحد او حزبين، بينما الطوائف الأخرى تتميّز بتعددية، خصوصا الطائفة المسيحية”. وأضاف الزغبي: “المشكلة الكبرى التي حصلت منذ العام 2005 هي ان الطوائف الأُخرى، المتعددة والمتنوّعة، حاولت أن تنسج على منوال الطائفة الشيعية المختزلة، وهذا خطأ جسيم دفع لبنان ثمنه اضطرابا في الحكم والحكومة منذ ذلك الحين”. وأكّد أنّ “المطلوب هو العكس تماما، أيّ ان تتحول الطائفة الشيعية من طائفة مصادرة الى طائفة مفتوحة على التنوع تحقيقا للتوازن الوطني، وهذا هو عمق معنى اللقاء الذي حصل”. و”بذلك يؤسس هذا اللقاء الى اعادة انتاج حالة وطنية لبنانية متوازنة ومنسجمة تعيد تصحيح المسار الذي انحرفت سكته بفعل سياسة حزب الله تحديدا، ومصادرته قرار الطائفة برمّته”. وختم الباحث السياسي الياس الزغبي، بالقول: “في تقديري ان هذا اللقاء سيؤسس لبداية تغيير حقيقي في غضون بضعة أشهر تسبق الانتخابات النيابية المقرّرة، في حال حصولها، ومن الان وحتى ذلك الحين ستنشأ حالة تواصل وطني فعليّ بين هذه الحالة الشيعية المتقدمة وسائر القوى الوطنية التي بدأت تتكون على قاعدة رفض التسوية المعروفة أي مقايضة السيادة بالاستقرار، اذ ان حزب الله فرض على الآخرين المعادلة الآتية: أمنحكم الاستقرار، واتركوا لي شأن السيادة والقرار الوطني”. وقد اتى اللقاء الشيعي بمثابة خطوة متقدمة لاسقاط هذه المعادلة التي تدّمر معنى لبنان”.

 

هجوم جديد من السّبهان على "حزب الله": العقوبات الأميركية جيِّدة

لبنان 24/08 تشرين الأول/17/غرّد وزير الدّولة السُّعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السّبهان عبر حسابه الخاص على "تويتر"، قائلاً: "العقوبات الأميركية ضدّ "الحزب المليشياوي الإرهابي" في لبنان جيِّدة، ولكنَّ الحلّ بتحالف دولي صارم لمواجهته ومن يعمل معه، لتحقيق الأمن والسلام الإقليميَّيْن".

 

انتفاضة الطبقة السياسية على القضاء

محمد عبد الحميد بيضون/08 تشرين الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59379

المواطن اللبناني كان يدعو وينتظر انتفاضة داخل القضاء ضد الطبقة السياسية وما تتسبب به من فوضى وفساد وسيادة المحسوبيات وغياب اي ضمان لحقوق المواطن ولكن ما شهدناه مؤخراً هو العكس تماماً٠

تشكيلات قضائية شملت أكثر من ثمانين بالمئة من القضاة سيطرت عليها فقط قواعد المحاصصة بين الإقطاعيات الحاكمة اي تم تعميم قواعد المحسوبية بشكل منافٍ تماماً لهيبة القضاء وكرامته٠

فاخر البعض بحصصه والبعض الآخر بانه حصل على حصص غير مسبوقة وكشف بعض النواب والوزراء الذين لم تشملهم موبقات المحاصصة عن كيف تم التقاسم والاقتسام وكيف "دفع" بعض القضاة ثمن عدم ولائهم الكامل لأطراف المحاصصة٠

من ناحية ثانية تفاءل اللبنانيون بقرار المجلس الدستوري الذي ألغى قانون الضرائب والذي معناه الحقيقي انه يمكن وضع قيود دستورية على جشع الطبقة السياسية واستهتارها بمصالح المواطن والبلد٠ولكن الذي حصل هو تسوية بين الأمراء وكان مضمون التسوية هو اسقاط قرار الدستوري وإسقاط كرامة وهيبة القضاء الدستوري٠

غداً سيجتمع المجلس النيابي للموافقة على قانون الضرائب رغم المخالفات والاسوأ ان المتحاصصين اتفقوا على تمرير الموازنة العامة مع مخالفة المادة ٨٧ من الدستور اي بدلاً من تصحيح المخالفات في قانون الضرائب تم الاتفاق على مزيد من المخالفات للدستور والضغط على المجلس الدستوري للنأي بالنفس عن مصالح أمراء الطبقة السياسية والاّ فالترهيب قائم وأدواته موجودة٠

كان يُقال قديماً ان البلد بخير اذا كان القضاء بخير٠ الْيَوْمَ القضاء في حالة لا ترضي لا خالق ولا مخلوق اي البلد ليس بخير بل البلد الى انهيار ويتحول اشلاء بلد٠فقط الطبقة السياسية بخير وهي تتآمر على البلد بدءاًباالتآمر على القضاء في جلسة المجلس النيابي غداً٠

 

شيعية لبنانية مقابل شيعة المحاصصة والمغامرة

علي الأمين/جنوبية/8 أكتوبر، 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=59381

لقاء الدولة والمواطنة تناول المعضلة الشيعية التي صنعتها ظاهرة حزب الله ومغامراته الإقليمية في لبنان وهي لا تختصر أزمات لبنان، لكنها طاغية اليوم في لحظة تداعي الدولة ومؤسساتها لذا ليس من الانصاف والوطنية تغييبها. لقاء “الدولة والمواطنة” أكّد في ندائه على أنّ المهمة الوطنية الملحة اليوم هي منع انهيار الدولة ومؤسساتها وسلطاتها عبر العودة إلى الدستور وتطبيق القانون، ولجم المحاصصة في نهب المال العام. وهذا لن يتحقق من دون السعي إلى مواجهة مع سلطات الفساد واستباحة القانون. الصمت أو الكلام عبر الهواتف الذكية لا يكفي لمواجهة كل هذا الكم الهائل من القرارات والسياسات التي تفرغ الدولة من مضمونها ودورها وتستبيح القضاء بالتعيينات الحزبية، وتتقاسم الأجهزة الأمنية، وتزيد من الفقر بسياسات زبائنية لا تعد إلاّ بمزيد من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.

لقاء الدولة والمواطنة كان صرخة جامعة من البقاع ومن الجنوب ومن بيروت وضاحيتها الجنوبية لتلاقي صرخات أخرى في الفضاء اللبناني تدعو إلى انقاذ الدولة التي هي لكل اللبنانيين، إعلان تحرك وبدء العمل بدل الاكتفاء بالكلام، أما الخصوصية المناطقية أو الشيعية التي لم يغيبها النداء، فهي للقول أننا ونحن ذاهبون في اتجاه الدولة نرفض كل محاولات حصرنا في هوية شيعية، ذلك أنّه طالما استخدم العنوان الشيعي وباسم الشيعة زوراً في جر البلد إلى حروب عبثية إقليمية، وطالما تخلّت قوى في المجتمع سياسية أو مدنية، ومن خارج السلطة، عن التصدي لتوريط لبنان والشيعة على وجه الخصوص، في حرب غير شرعية ولا اهداف وطنية لها. ولا نريد أن نقول جبنت أو تواطأت. أيضاً الإشارة للخصوصية الشيعية، جاء ليذكر ونحن على مشارف الانتخابات النيابية بسؤال لماذا تفوز القوى الميليشيوية أو المسلحة الشيعية بالانتخابات النيابية منذ ربع قرن اي منذ انتخابات 92 ومن دون حدوث ولو خرق واحد في بعلبك_الهرمل او في الجنوب؟

كل ذلك فرض على لقاء الدولة والمواطنة أن يضيء على هذه المعضلة لا بغاية طائفية بل بغاية الدعوة للخروج منها إلى دولة نتساوى كلبنانيين تحت سقف دستورها وقانونها، دولة ترفض أن تكون فيها طائفة اختصاصها الحروب على حساب الوطن والدولة طائفة لا نريد أن تحمل مسؤولية من يتجاوز باسمها واسم مقدساتها حروباً على امتداد المنطقة، فيما أبناؤها يتوسلون بلا نتيجة الماء والكهرباء والوظيفة والمدرسة والجامعة والعيش الكريم ممن ينهب الدولة ويستبيحها باسمهم وباسم اللبنانيين عموماً.

ربع قرن في مجلس النواب ثم الحكومة ثم يقولون لك مستعدون أن نكون حيث يجب أن نكون ولكن هيهات أن يكون الواجب وقف الفساد واستباحة القانون وإنقاذ الوطن والدولة في لبنان، من لا يعنيه الدستور والقانون وتطبيقهما في بلده لا يمكن أن يكون حريصا عليه في بلاد الآخرين.

 

سعيد: لبنان "تأيرن"

ليبانون ديبيت/08 تشرين الأول/17

اعتبر منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد عبر صفحته على تويتر انه "في تقسيم سوريا الى مناطق نفوذ استولت ايران على الحدود اللبنانية", واضاف سعيد "ايران في لبنان, ايران على الحدود تطل على اسرائيل باحتمال الحرب و السلم."

مشيرا الى ان الخلافات الداخلية حول الحصص و الانتخابات و الأحجام مفهومة, انما الغير مفهوم هو انسحاب القوى السياسية من السياسة. وقال "المنطقة في مخاض, لبنان "تأيرن"."

كما لفت سعيد الى ان "انسحاب القوى السياسية من السياسية و اهتمامها بالمحاصصة هو ما يطلبه حزب الله بالتمام, فالنفوذ لحزب الله والكراسي للسياسيين."

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 8/10/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

عشية الجلسة النيابية المقررة لدرس وإقرار مشروع قانون تمويل السلسلة، أعطى الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، موقفا إيجابيا للغاية في تأكيد الدعم للموقف الرسمي اللبناني، الذي يعزل الاقتصاد والمال عن العقوبات الأميركية المفروضة على "حزب الله".

وفي مجال آخر، قدم السيد نصرالله موقفين، الاول: التشديد على ملاحقة تنظيم "داعش" لئلا يعود إلى لبنان. والثاني: مهاجمة المملكة العربية السعودية واتهامها مع اسرائيل بعرقلة السلام في المنطقة. ورد السيد نصرالله بعنف على الوزير السعودي تامر السبهان، بقوله إننا لن نرد على السبهان وسادته.

وتأتي مواقف السيد نصرالله في وقت تبدي المملكة استعدادا لمساعدة لبنان عن طريق ارسال سفير إلى بيروت في الأيام القليلة المقبلة، وترقب الأوساط السياسية المدى الذي ستبلغه نتائج القمة السعودية- الروسية من تأثير على الوضع في المنطقة، خصوصا في ظل التحالف الروسي- الايراني- التركي في تفاصيل الأزمة السورية. وبرز في مواقف السيد نصرالله قوله إن الأميركيين يريدون رئيسا للبنان عميلا لهم وميشال عون ليس هكذا.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

إذا لم تطرأ مفاجآت وهو أمر غير متوقع، فإن جلسة مجلس النواب التشريعية ستسير غدا بسلاسة، وتنتهي إلى إقرار مشاريع القوانين الثلاثة المحالة من الحكومة أخيرا، وأبرزها مشروع قانون الضرائب معدلا، الذي سيتيح تأمين موارد لسلسلة الرتب والرواتب.

ولأن تخوف المؤمنين بالسلسلة من أن "يلدغوا من جحر مرتين"، هو أمر مفهوم، فإن القطاعات النقابية والعمالية تبقى على حال استنفار لمواجهة أي التفاف على مكتسبات الموظفين، ولا سيما أنها تخشى أن يغرد نواب خارج سرب التفاهمات الأخيرة، طمعا ببعض الأصوات الانتخابية.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإنه في موازاة اعتبار البعض أن الخطوات التي اتخذت حتى الآن، وآخرها تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، غير كافية لتأكيد حصولها، حرص رئيس مجلس النواب نبيه بري مرة أخرى على التشديد على أن إجراء الانتخابات في موعدها صار أمرا محسوما ولا أحد يستطيع أن يتصرف عكس ذلك.

هذا الموقف لاقاه الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي أكد على ضرورة انجاز الاستحقاق النيابي في مواعيده ومتابعة الحكومة لعملها، معلنا دعم المسعى اللبناني لعزل الوضعين الاقتصادي والمالي عن العقوبات الأميركية التي لن تغير موقف الحزب.

وفي كلام السيد نصرالله تتمة للاتهامات الروسية حول تواطؤ واشنطن مع "داعش"، حيث كشف ان الأميركيين وطائراتهم يمنعون الجيش السوري وحلفاءه من التقدم نحو مناطق سيطرة التنظيم الارهابي الذي يجب ان يستأصل.

وفي سوريا، وتحديدا في شمالها الغربي، يبدو أن العملية العسكرية ضد "النصرة" في إدلب قد بدأت، مدعومة من تركيا برا ومن روسيا جوا، على ما أعلن رجب طيب أردوغان. أما شرقا فإن الجيش السوري وحلفاءه يحاصرون "داعش" في مدينة "الميادين" حيث يعاني التنظيم من انهيارات واسعة في صفوفه.

وفي الشأن الإيراني، استرعى الانتباه رسالة مزدوجة للأميركيين: مشاركة الحرس الثوري بشكل معلن لأول مرة في معارك الميدان السوري، وتصريحات نارية رد بها قائده على تهديدات الولايات المتحدة. اللواء محمد علي جعفري قالها صراحة للأميركيين: إذا وضعتم الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، فإننا سنعتبر جيشكم بمنزلة تنظيم "داعش" الإرهابي، وبالتالي ستكون قواعده في مرمى صواريخنا.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

بالدم والسيف المنتصرين، ومن واقعنا المتغير إلى أفضل حال، أطل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، في ذكرى أسبوع الشهيد القائد علي هادي العاشق والشهيد المجاهد محمد ناصر الدين.

من العين البقاعية عاين السيد حال المنطقة، من "داعش" التي لا يريد الأميركي انهاءها وسنكمل المعركة حتى استئصالها، إلى المشروع الأميركي- السعودي المهزوم في الميادين العراقية والسورية واليمنية واللبنانية، ويحاول الاستعاضة بممارسات وتصريحات عبثية.

فبعد ان ضاقت بهم الأحوال، بات حديثهم عن سياسة جديدة لمواجهة ايران وروسيا ومعهما "حزب الله"، الذي كان له شرف المشاركة في الانتصارات. أبرز تلك السياسات مشروعهم القديم- الجديد عن عقوبات ضد "حزب الله".

مشروع لن يغير شيئا في مسارنا، أكد السيد حسن نصرالله، فمعركتنا نؤمن بها من مواجهة الاسرائيلي إلى التكفيري وكل المشروع الأميركي، واليد التي ستمتد على بلدنا ستقطع ايا تكن، ومن سيتآمر عليه لن يكون مصيره إلا الفشل.

تهديدات الفشلة التي عبر عنها بتغريدة لسبهان من هنا أو مدع من هناك، قرأ فيها السيد الكثير من الايجابيات، من اعترافهم ب"حزب الله" قوة اقليمية، إلى معرفتهم بعجزهم عن مواجهته بتحالفات محلية أو عقوبات اقتصادية، ولذلك كان حديثهم عن تحالفات دولية.

ولمن يحب ان يذهب إلى مواجهة من هذا النوع، أجابه الأمين العام ل"حزب الله"، بأننا كلنا عباس وكلنا عشاق وكلنا نحمل دماءنا على أكفنا، ولن تنفع العقوبات الأميركية ولا التهديدات السعودية ولا الاسرائيلية فكلها عبث ولعب ولا فائدة منها.

وعن السلام والأمن الاقليميين فهما مهددان من السعودي والاسرائيلي ومن ورائهما أميركا، أما الأمن والاستقرار المحلي فهو مطلب "حزب الله" الذي يدعو إلى مواصلة الحوار السياسي واجراء الانتخابات في موعدها، وان تقوم الحكومة بعملها وان تعالج الأزمة المالية وان تطبق السلسلة وتلتفت للمطالب الاجتماعية.

أما الضمانة الوطنية أي رئيس الجمهورية، فهو أكبر من الاتهامات الأميركية، وهو شخصية وطنية يعبر عن اغلبية شعبية، ولن يكترث للتهويلات الخارجية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

كيف ستتمكن الحكومة والمجلس النيابي من صهر الأضداد وجمع ما لا يجمع من تناقضات، بما يرضي القطاع العام والأساتذة والمصارف في آن، أي ان يقبض هؤلاء زياداتهم من دون تحميلهم أو تحميل المصارف أعباء ضريبية جديدة، ومن دون رفع الـ TVA؟.

نعم المشهد سيكون سورياليا في المجلس النيابي الاثنين، فلا سند دستوريا أو محاسبيا أو منطقيا لمحاولة الجمع بين الماء والنار، وحدها التسوية ستخضع لاختبار تحت عيون الالاف ممن سيسدون منافذ البرلمان ومساربهه كي لا تضيع حقوقهم المكتسبة.

وللتذكير، التسوية أنجبت 3 غرائب، تعديل قانون الضرائب، الاجازة للحكومة بتعليق السلسلة ما لم تؤمن مواردها، السماح بإنجاز الموازنة من دون قطع حساب.

الضوضاء المطلبية لن تخفي شبح النسخة المطورة من العقوبات الأميركية على "حزب الله"، وما سيتطاير منها من شظايا على الواقعين المالي والاقتصادي. وقد اعترف السيد حسن نصرالله ان العقوبات ستؤثر حكما على الاقتصاد اللبناني، لكنها لن تؤثر على "حزب الله"، اي انها لن تدفعه إلى تغيير خياراته كجزء من محور الممانعة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

ليس مفاجئا ان يصف ثامر السبهان المقاومة بالحزب الارهابي وبحزب الشيطان، لكن ان يدعو إلى تحالف دولي ضد "حزب الله"، فهذا يعني دعوة مفتوحة لاسرائيل وأميركا لضرب "حزب الله"، واستدراج عروض لحرب جديدة شبيهة بالحرب على اليمن التي خلفت حتى الساعة أكثر من ستمئة ألف مصاب بالكوليرا ومئات الالاف من الجياع والمشردين، والالاف من القتلى وعشرات الالاف من الجرحى، لدرجة ان الأمم المتحدة وأوروبا وليس ايران او روسيا او الصين، صنفت حرب التحالف العربي على اليمن بجرائم الحرب.

السبهان لجأ إلى معادلة يستخدمها خصوم المقاومة وأعداءها في لبنان والمنطقة، وهي التالية: "حزب الله" قوة اقليمية متعاظمة. في الظاهر هو اعتراف واقرار بحجم الحزب وقدراته، لكن في الباطن هو تبرير ومسوغ لضربه واستجلاب الأميركيين إلى المنطقة لمواجهة حلف المنتصرين.

لا يمكن فصل كلام المسؤول السعودي عن التطورات في المنطقة، بدءا من استفتاء كردستان، مرورا بالتقاط المجموعات الارهابية أنفاسها في سوريا بعد هزائم متتالية في العراق وسوريا ولبنان، مرورا بالحديث عن تحلل واشنطن من اتفاقها النووي مع طهران، وصولا إلى محاولة تشكيل محور مضاد يكون هدفه التصدي لمحور المقاومة والتلويح بحرب على لبنان وتشديد العقوبات على "حزب الله"، وفتح المعركة الانتخابية في لبنان باكرا تحت شعار من يكسب الأغلبية النيابية في برلمان 2018: حلفاء الرياض ام حلفاء طهران، وتحضير الأرضية المطلوبة لذلك من خلال تكرار محاولات سبق ان فشلت في عزل رجالات وتغيير اقتناعات وتطويق خيارات.

ومن هنا يمكن اعطاء تفسير للمعادلة الآتية: كلما اقتربت الانتخابات كلما اهتزت التحالفات.

في هذا الوقت دخل الميدان مرحلة جديدة: تبادل رسائل بين واشنطن وموسكو عبر الرياض وطهران وانقره. تركيا تضرب "النصرة" في إدلب بعد زيارة اردوغان إلى طهران، والأكراد يتحضرون لطرد "داعش" من الرقة بعد زيارة عاهل السعودية الملك سلمان إلى موسكو. في وقت يتفرج ترامب على المشهد السوري من الشرفة الاسرائيلية، ساعيا مع تل ابيب إلى حرمان الأسد من اعلان الانتصار على التكفيريين من ساحة الامويين، تماما كما فعل والده الراحل الرئيس حافظ الاسد عندما أعلن من الساحة عينها في دمشق النصر على الاخوان الشياطين- كما اسماهم- في العام 1982، في خطبته أمام الحشود التي استمعت إليه.

وفي بيروت، هدوء على جبهة مجلس الوزراء الذي لم يتطرق في جلستيه الخميس والجمعة الماضيين إلى لقاء باسيل- المعلم، بعدما اتفق الرئيس عون مع رئيس الحكومة على عدم طرح الموضوع، واختبار غدا لتفاهم خلوة السراي تحت قبة البرلمان في الجلسة التشريعية "الاكسبرس" التي دعا إليها الرئيس نبيه بري. جلسة "3 بواحد" لايجاد موارد جديدة لتمويل السلسلة، وتعليق السلسلة ريثما يتم استحداث هذه الموارد، واصدار الموازنة ونشرها لمرة واحدة وبصورة استثنائية من دون قطع الحساب ومن دون تعليق المادة 87 من الدستور. وذلك في رد واضح من الرئيس بري الذي اعتبر قرار المجلس الدستوري تدخلا في عمل المجلس النيابي، ومحاولة لمصادرة صلاحياته التشريعية برفضه وضع تشريعات ضريبية خارج الموازنة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

تحت ظل تسوية سياسية كبيرة، سيصوت النواب غدا على ثلاثة مشاريع قوانين ترتبط بسلسلة الرتب والرواتب أحالتها الحكومة الى المجلس النيابي.

لن يكون التصويت، مهما كان صعبا، أصعب من مرحلة الإحراج التي عرفها النواب عندما قبل المجلس الدستوري الطعن بقانون الإيرادات، أو أدق من عدم نيل المواطنين الزيادات المرتقبة على رواتبهم.

في الجلسة غدا، سيلعب الرئيس نبيه بري دور المايسترو، الذي يتقن فن جدولة مناقشة القوانين وكيفية التصويت عليها برفع الأيدي وبالمناداة، وكما في كل مرة، ستسجل كتل نيابية مواقف انتخابية مع علمها ان السلسلة أصبحت حقا مكتسبا.

لكن الجلسة هذه المرة، ستلتئم، وكل النواب يعرفون انها تعقد في ظل أفضل ظروف للتفاهم والتفهم بين الرؤساء عون، بري والحريري، بعدما تحولت هواجس هؤلاء إلى مخاوف حقيقية من الوضع الاقتصادي والسياسي الذي يشكل صمام الأمان الفعلي للوضع الأمني.

فالرؤساء الثلاثة، يدركون خطورة ما يحصل حولنا، وضرورة تحييد لبنان، ولو بالحد الأدنى، عن الاشتباك الممتد من الولايات المتحدة إلى روسيا وإيران والسعودية وسوريا وتركيا.

ولعل دعوة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان إلى انشاء تحالف دولي صارم يواجه ما سماه الحزب الميليشيوي، أي "حزب الله"، خير دليل على ما ينتظرنا. كلام السبهان، رد عليه الأمين العام ل"حزب الله" السيد نصر الله، معلنا ان الحزب أكبر من ان يواجهه السبهان أو أي تحالف محلي، في حين ان الحزب مستعد للمواجهة مع المشاريع الأكبر، ودماؤه على أكفه، ليختم قائلا: اليد التي ستمتد إلى لبنان ستقطع مهما كانت هذه اليد.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

فات الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله ان يحمل المملكة العربية السعودية مسؤولية الكوارث الطبيعية في العالم، وسها عن باله ان يحملها مسؤولية مجزرة لاس فيغاس الاخيرة، ومحاولات انفصال كاتالونيا عن اسبانيا، واستفتاء اكراد العراق.

من قرأ خطاب نصرالله، لا بد ان يستنتج انه خطاب متوتر مليء بالانفعالات، حاول اخفاءها باطلاق جملة من التهديدات والوعيد. لكن ألعاب الحرب النفسية التي برع فيها ما عادت تنطلي على أحد. وهل من مأساة أكبر من ان يضطر زعيم محور الممانعة في لبنان وسوريا، إلى ان يبرر ارسال الاطفال إلى القتال قبل بلوغهم سن الرشد 18 عاما؟، وهل من مأساة أكبر من ان يقنع الأهالي الذين لا معيل لهم، سوى طفل وحيد ان يرسلوه إلى القتال من أجل بقاء بشار الأسد؟.

الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله هدد بوضوح، بأن أي محاولة لفك سيطرة حزبه على لبنان، ستقابل بالعنف، إذ ربط الاستقرار في لبنان بانصراف القوى السياسية إلى نقاشات اقتصادية ومالية. وهاجم المملكة العربية السعودية ناسبا إليها، زورا، مسؤولية الحروب والاعتداءات التي عممتها ايران على الدول العربية.

نصر الله الذي دعا السعودية إلى ترك سوريا واليمن والعراق والبحرين ولبنان، كاد ان يقول، إن هذا المشرق فارسي، لكن لم ينس، ان يكتفي بلفظ كلمة الخليج، من دون ان يقر انه الخليج العربي. هو خطاب تهديدي لترامب والسعودية بأوراق أمن لبنان وبقية الدول العربية.

نصرالله هاجم الوزير السعودي ثامر السبهان الذي رد عليه قائلا: إذا أتتني مذمة من ناقص فهي الشهادة بأني كامل.

باختصار، فإن كلام نصرالله هو رسالة ايرانية، اللبنانيون هم أحد الشعوب التي كتبت بحبرها.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

من شهادة العاشق، كان خطاب ترسيم الحدود بين سلام وحرب، خير وشر، بين من يصنع الأمان ومن ينشر الدمار، بين موزع الأمراض وطبيبها. وعند هذا الحد جاء كلام السيد حسن نصرالله، ليشهر السيف في وجه قوى عظمى وأدواتها في المنطقة، ويقول إن "داعش" وجود سرطاني لا يكفي أن تعالجه بالوسائل الكيميائية، بل الحل الوحيد هو الاستئصال، لكنها اليوم أصبحت في مساحة ضعيفة جدا، فانية وتتبدد، ولن تكون باقية وتتمدد، غير أن من يؤخر حسم المعركة هم الأميركيون الذين أطالوا عمر هذا التنظيم.

وأعاد نصرالله التذكير بأن أميركا ما كانت تريد الانتهاء من "داعش" في جرود عرسال، وضغطت على الجيش اللبناني، وأوقفت فعلا بعض المساعدات، وطلبت إلغاء العملية. ورأى نصرالله أن الولايات المتحدة تعاقب "حزب الله" اليوم لأنه أفشل المشروع الأميركي- السعودي. وتحدث بشفافية عن تأثير العقوبات على "حزب الله" قائلا: إن القانون يضغطنا ويلحق بنا بعض الأذى، لكنه لا يغير في موقف الحزب شيئا على الإطلاق.

وتوقف نصرالله عند "الي ما بيستاهل نرد عليه" لتعلموا فقط كيف تفكر مملكة الخير. وعلى طريقته رأى نصرالله في كلام وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان، إيجابيات مهمة أولها أن السبهان يسلم بأن العقوبات لا تحل الموضوع، ولا تراهنوا عليها، والإيجابية الأبعد مدى هي اعتراف الوزير السعودي بأن "حزب الله" قوة إقليمية كبيرة جدا في لبنان والمنطقة، وأنه لا يمكن مواجهته إلا بتحالف دولي صارم، وبناء عليه هو يدرك أن الذهاب إلى تشكيل تحالفات داخلية لن يكون ذا جدوى، قائلا إن "حزب الله" أكبر من أن يواجهه السبهان بتحالف محلي.

وبهذا الموقف، كأنما ينصح نصرالله المملكة السعودية بعدم التعويل على استدعاءات قيادات لبنانية لتكوين جبهة داخلية ضاغطة على الحزب، لأنها ستكون مضيعة للوقت وتعبا للقلب، فالكبير يواجهه كبير والحزب، كما قال أمينه العام، لن يثنيه جبار مثل ترامب ولا "زعطوط متل السبهان"، على حد وصفه. أما المنازلة، فتعرف الولايات المتحدة أنها ستستعين خلالها بإسرائيل والسعودية، والحجة هي تحقيق الأمن والسلام الإقليمي، لكن نصرالله أعلن أن اليد التي ستمتد على البلد ستقطع، مثنيا بكل تقدير على دور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يمكنه أن ينام الليل عندما يزعج الأميركيين.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

لبنان: شخصيات شيعية تطلق معركة «كسر الصمت»

القدس العربي/08 تشرين الأول/17

بيروت ــ «القدس العربي»: رلى موفّق: هي ليست المرة الأولى التي تلتقي فيها شخصيات شيعية معارضة لـ»الثنائية الشيعية» التي يمثلها «حزب الله» و»حركة أمل»، وتقبض على واقع الطائفة منذ أكثر من ربع قرن بعد إضعاف العائلات السياسية التي كانت توسم بـ» الإقطاع السياسي». لقد سبق أن التقت بعض تلك الشخصيات وسجلت اعتراضها لكن لم يكن للقائها ذلك الصدى الذي أحدثه مؤتمر الأربعاء الماضي في «فندق مونرو». فما الذي تغيّر؟ وهل فعلاً تشكل هذه الحالة الإعتراضية قلقاً لـ»الثنائية الشيعية»؟ ما تغيّر هو السبب ذاته الذي يجب أن يقلق «الثنائية السياسية» للطائفة، ولا سيما «حزب الله». فالأطباق على لبنان وعلى مفاصل الدولة لم يعد أمر رمادياً، بل هو واضح ومعلن ويتباهى به الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في كل خطاب، وحين يلمّح إلى «فائض القوة» وكيف يمكن أن يستخدمه. ليس ثمة مبالغة في القول ان نصرالله هو مرشد الجمهورية، يُوجهها في ما عليها أن تفعل أو لا تفعل، ويخاطب الدول ويحذرها لا بل يهددها. وكل ذلك على مرآى ومسمع «الرئيس القوي»، وهو التوصيف الذي يستخدمه التيار السياسي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي اعتبر أنه استعاد حقوق المسيحيين يوم تولى سدة الرئاسة الأولى، وعلى مسمع رئيس الحكومة سعد الحريري، الزعيم الأبرز للطائفة السنية، لكن أياً منهما لا يُحرك ساكناً، ما يطرح علامات استفهام كبيرة عن مضامين تلك التسوية التي أتت بهما إلى سدتي الرئاسة الأولى والثالثة في البلاد، والتي حملت في طياتها تكريساً لمحاصصة طائفية يصفها النداء الشيعي بأنها «محاصصة طائفية تجاوزت كل الحدود بعدما أطاحتْ الدستور والقوانين وقوَّضت الإدارة وأنظمتها وجيَّرتها للأزلام والمحاسيب، وعطَّلت الحياة البرلمانية والمؤسسات الدستورية والاستحقاقات الديمقراطية، وسخَّرت الوطن لأجندات إقليمية خارجية واستباحت الأملاك والمرافق العامة والبلدية، وباشرت استرهان الثروة النفطية وأغرقت البلاد والعباد في دين متفاقم سيسترهن المواطنين لأجيال مديدة».

باتت تلك «الثنائية الشيعية» حارسة الهيكل، ولبنان بمجمله أسيرها، ما يعني أن كسر الحلقة لا بد أن يبدأ من داخل البيئة نفسها التي يرى نداء المعارضة الشيعية أنه يتمّ «أخذ الطائفة بمجملها» إلى «صحراء تيه سياسيّ وثقافيّ في خدمة أجندات إقليمية»، و»في الاشتراك في حرب دائرة على قاعدة انقسام مذهبي سيحرق بلهيبه مستقبلنا».  تلك الشخصيات المُعارضِة الآتية من مشارب مختلفة، يسارية وعلمانية وليبرالية ومتدينة، ومن حيث الثقل الشيعي في ضاحية بيروت وجنوب لبنان وبقاعه، تعلم ببواطن الأمور في تلك البيئة، بأنين أسرها ووجع أمهاتها وفلتان شوارعها وقلق ناسها من المجهول رغم كل فائض القوة المعنوي وكل ما يحكى عن تحوّل «حزب الله» بتمثيله الشيعي قوة إقليمية يُحسب لها الحساب وامتلاك «حركة أمل» حصة وازنة وسلطة مؤثرة في مؤسسات الدولة، فيما تتسع رقعة الفقر وتتراجع مقومات الحياة ويزداد اليأس ويتشح السواد غالبية العائلات، وفيما الخوف يعتري النفوس مع كل خطاب تهديد ووعيد لإسرائيل من قبل نصرالله، لاسيما أن هؤلاء يدركون أن واقع اليوم بات أشد وطأة من زمن حرب 2006 بفعل الانقسامات والتوترات المذهبية التي ترخي بظلالها على العلاقة بين المكونات اللبنانية. فتلك البيئة تشعر أنها مشروع مهجّرين دائم.

صحيح أن المعارضين عرّفوا عن أنفسهم على أنهم «لبنانيون أولاَ وشيعة ثانياً ينتمون إلى ثقافة ترفض الظلم والانصياع لمستبدّ، وترفض الفتنة وهدَر الدماء من أجل سلطة ظالمة مهما علا شأنها، ولا تُسلّم بشرعية غير شرعية الدولة ولا بسلطة غير سلطة القانون»، ويحملون «هماً واحداً هو» بناء دولة مدنيّة قويّة وقادرة، دولة سيّدة على أرضها وحدودها»، لكن يسودهم الاقتناع أن المعركة لا بد أن تخاض أولاً من داخل البيئة الشيعية، بفعل واقعها الديموغرافي والسياسي، من أجل كسر حاجز الخوف والصمت، وبوصفه شرطاً أساسياً للتغيير ضمن البيئات الأخرى وعلى مستوى الوطن، «ذلك أن استمرار التمثيل الشيعي على حاله يجعل من كل تقدّم في الساحات الأخرى، جزئياً، قليل الجدوى، ويمكن الالتفاف عليه ومحاصرته. فالانسداد الوطني لا يمكن إزالته إلا بتغيير حقيقي في التمثيل الشيعي في البرلمان والسلطة، وتلك مسؤولية وطنية وضرورة لبنانية تقع على عاتقنا (نحن الشيعة) وعاتقكم (أنتم اللبنانيون)، وأنّ اختيارَنا الحرَّ لممثلينا في الانتخابات النيابية القادمة هو بدايةُ لإصلاح منشود يوقف الانزلاق نحو الهاوية».

إذاً، توقيت الحراك يربطه المعارضون بالاستحقاق الانتخابي النيابي المتوقع في أيار/مايو 2018، حيث أن قانون الانتخاب على أساس النسبية، يمكن من خلاله إذا توحّدت الجهود ضمن الاعتراض الشيعي والمعترضين في البيئات الأخرى، حصول اختراق فعلي في البرلمان، بما يكسر الاحتكار ويشكل بارقة أمل للمجتمع المدني عموماً، الذي يقوى عوده، وللقوى خارج الاصطفافات الطائفية، التي تبقى الأمل للخروج من حال التمترس الطائفي والمذهبي الذي يتجذر أكثر، بما يُقفل الباب أمام أي تحقيق للدولة المدنية أو التقدم خطوة إلى الأمام نحو «إلغاء الطائفية السياسية» التي ينص عليها الدستور ووضع «اتفاق الطائف» آلياتها. هذا الحراك، في رأي المعارضين، يشكل إزعاجاً لـ» الثنائية السياسية» كونه ليس حراكاً نخبوياً صافياً. وإلصاق سمة «شيعة السفارة» على القائمين به – والمقصود هنا السفارة الأمريكية-، والعين اليوم على السفارة السعودية، لا يقلل من التحدي أمام «الثنائي»، الذي لمس في الانتخابات البلدية قبل فترة نمو الحال الإعتراضية في القرى والبلدات الخاضعة لنفوذه، وإن كانت للانتخابات البلدية إعتباراتها المختلفة عن الانتخابات البرلمانبة لكنها تبقى مؤشراً للمزاج العام، وقد تجلى ذلك في البقاع بشكل أكبر نظراً إلى التركيبة المجتمعية للعشائر والعائلات المختلفة إلى حد ما عن التركيبة الاجتماعية في الجنوب. وهو مزاج عام يتنامى مع الشعور أن الخناق يضيق والتحديات تكبر ولاسيما في ظل ما ينتظر لبنان من عقوبات أمريكية ضد «حزب الله» ستمتد آثارها على البيئة الشيعية قبل غيرها من البيئات، وفي ظل الشعور بما تدفعه هذه الطائفة من أثمان بفعل دور «حزب الله» الإقليمي بوصفه الذراع الأهم لإيران، حيث تخطى ذاك «الدور المقاوم» في أرضه، حين انخرط في الحروب الدائرة في المنطقة من سوريا إلى العراق واليمن، وتدخل في شؤون دول عربية وخليجية، ما جعله مصنفاً على لوائح الإرهاب مثله مثل «تنظيم الدولة»- «داعش»، إن لم يكن أخطر على مستوى التداعيات على الشيعة أنفسهم وعلى لبنان وعلى والمحيط.

فهل يمكن لهذا الحراك أن ينجح فعلاً في تشكيل نقطة إنطلاق لكسر الصمت وتعميم الحال الاعتراضية بما يؤسس لنواة تغيير مستقبلي ليس قريباً أو سريعاً لكنه ممكن إذا طرأت عوامل مؤثرة داخلية أو إقليمية بما يفتح الطريق أمام تلاقي إرادات وطنية من جديد للخروج من «نظام الحكم المُعَطّل» بفعل سقوط لبنان تحت الهيمنة الإيرانية بعدما ظن أنه خرج من الهيمنة السورية!. والأهم، أين سيكون رد «الثنائية الشيعية» على هذا الحراك، ولاسيما من «حزب الله» الذي بدأ يتحسس من ملامح اعتراضات وطنية رغم حجمها المتواضع، فكيف إذا كانت تأتي من ضمن «البيت الشيعي» في لحظة يعتبر أنه يواجه تحدياً وجودياً؟

 

الولايات المتحدة توسع نطاق تحركاتها ضد حزب الله

العرب/09 تشرين الأول/17/الإدارة الأميركية تسعى إلى تنفيذ إستراتيجية للحد من قوة حزب الله الذي لم يعد يشكل مشكلة للولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل فحسب بل أيضا لدول عربية.

بيروت- تؤكد أوساط سياسية أميركية أن الاقتصار على حصار حزب الله ماليا، لا يكفي لإنهاء التهديد الذي يشكله، أو حتى الحد من قوته وبالتالي لا بد من تنويع سبل المواجهة معه وتبني خيارات أخرى. ويبدو أن الإدارة الأميركية تدرك هذا الواقع وبدأت فعليا في تنفيذ استراتيجية شاملة للحد من قوة الحزب وصولا إلى إنهائه. وذكرت مصادر قريبة من دوائر صنع القرار الأميركي أنه تم اتخاذ جملة من القرارات في الأيام الماضية من بينها تحجيم دور حزب الله سياسيا على الساحة اللبنانية، وأيضا تتبع كبار مسؤوليه العسكريين. ورصدت واشنطن في هذا السياق جائزة بقيمة 12 مليون دولار لكل من يدلي بمعطيات حول مسؤولي الوحدة الخارجية للحزب. ومعلوم أن الوحدة الخارجية تشكل إحدى نقاط قوة حزب الله، وينسب إليها القيام بالعديد من العمليات منها تلك التي استهدفت سفارة الولايات المتحدة في بيروت عام 1983، وتفجير السفارة الإسرائيلية في مدينة بيونس آيرس الأرجنتينة في تسعينات القرن الماضي.

وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أنه تم تخصيص 7 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات حول طلال حمير، مسؤول العمليات في الخارج لدى حزب الله، والمتهم بالوقوف خلف خطف أميركيين والقيام بعمليات ضد أهداف للولايات المتحدة.

وخصصت إدارة الرئيس دونالد ترامب أيضا مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار أخرى لمن يوفر معلومات بشأن فؤاد شوكر، المسؤول عن عمليات الحزب في جنوب لبنان. وسبقت هذه الإجراءات التي لم تعلن الخارجية الأميركية رسميا عنها، جملة من الإجراءات الأخرى صادق عليها الكونغرس الأميركي وتتعلق بتعزيز الحصار المالي المفروض على الحزب والتي شملت عددا من المؤسسات التابعة له بينها قناة المنار التلفزيونة وإذاعة النور، وجهاز الحزب الخارجي. وفي رده على هذه الإجراءات اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في كلمة له الأحد، أن “هذه العقوبات لن تغير شيئا في مسار حزب الله، وإذا كانت واشنطن تعتقد أن قانون العقوبات المالية سيؤثر على الحزب بشكل كبير، فهذا الكلام ليس صحيحا، فهو سيضع بعض الضغط على بعض الأطراف ولكنه لن يغيّر من موقف حزب الله”.

ثامر السبهان: الحل في تحالف دولي صارم لمواجهة الحزب الميليشياوي الإرهابي

وقال نصرالله هناك حديث اليوم عن سياسة أميركية جديدة في مواجهة حزب الله، تندرج في سياق أشمل وهو محاربة إيران، زاعما بأن ذلك يعود إلى مساهمة الحزب وطهران في إسقاط المشروع الإرهابي التكفيري في المنطقة. وتشكل حزب الله بدعم إيراني في العام 1982 بداعي مقارعة الاحتلال الإسرائيلي للبنان، وتحول خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى أبرز أذرع طهران الخارجية، حيث يسجل حضوره تقريبا في كل الجبهات التي فتحتها إيران بدءا من سوريا ومرورا بالعراق ووصولا إلى اليمن. كما يسجل للحزب تورطه في أكثر من قضية إرهابية في بعض دول الخليج العربي وعلى رأسها البحرين والكويت. ويقول خبراء استراتيجيون إن الحزب بات حاليا في مقدمة أولويات الولايات المتحدة خاصة بعد تنامي قوته التي اكتسبها في سوريا، رغم الكلفة البشرية العالية التي دفعها. ويشارك حزب الله منذ العام 2013 بشكل علني في الحرب السورية إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، وقد فتحت هذه الحرب لعناصره إمكانية التدرب على مختلف المهارات القتالية، كما فتحت له المجال للحصول على أسلحة أكثر دقة من تلك التي كان يملكها. ويعتبر الخبراء أن حزب الله لم يعد يشكل مشكلة للولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل فحسب بل أيضا لدول عربية وازنة تخوض صراعا غير مباشر مع إيران. ومن هنا تبرز الحاجة إلى ضرورة تشكيل تحالف صلب لمواجهة الحزب على غرار التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي شارف على نهايته في كل من سوريا والعراق. وقال ثامر السبهان وزير الدولة السعودية لشؤون الخليج العربي في تغريدة على موقعه على “تويتر” إن “العقوبات الأميركية ضد الحزب الميليشياوي الإرهابي في لبنان جيدة ولكن الحل في تحالف دولي صارم لمواجهته ومن يعمل معه لتحقيق الأمن والسلام الإقليمي”. وسبق أن صرح السبهان في تغريدة بتاريخ الرابع من سبتمبر الماضي “ما يفعله حزب الشيطان من جرائم لا إنسانية في أمّتنا سوف تنعكس آثارها على لبنان حتما، ويجب على اللبنانيين الاختيار معه أو ضده”.

وتأتي تغريدات ثامر السبهان بالتزامن مع حراك سعودي لافت على الساحة اللبنانية، حيث استقبلت الرياض في الفترة الأخيرة كلا من رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل. ومعلوم أن كلا الحزبين المارونيين مناهضان لسياسات حزب الله وداعمته إيران، وهما عضوان رئيسيان في تحالف 14 آذار الذي تعتزم السعودية إحياءه لمقارعة الحزب سياسيا. وتتحدث أنباء على أن الأيام المقبلة ستشهد سلسلة زيارات لبنانية إلى السعودية وعلى رأسها رئيس الحكومة سعد الحريري. ويبدو أن الحزب يستشعر خطرا من هذه الزيارات التي تهدف إلى محاصرته وإرباكه سياسيا، وهو ما يفسر مساعيه لمغازلة الحريري والتقرب منه، لأنه يدرك أن مساعي السعودية لتشكيل جبهة قوية في لبنان لن تنجح ما لم يكن الحريري في صدارتها.

 

حزب الله» يوعز لمناصريه شن حملة على السعودية

بيروت – «السياسة»/08 تشرين الأول/17/رأى القيادي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق أن «تدخلات النظام السعودي في الشؤون اللبنانية تشكل خطرا على لبنان، لأنه من كان يريد الخير للبنان واللبنانيين ويدعي أنه في موقع الصداقة لايحرض اللبنانيين بعضهم على بعض». وفي الإطار، علمت «السياسة» أن «حزب الله» أوعز إلى مناصريه في «الثامن من آذار» بشن حملة على المملكة العربية السعودية في المرحلة المقبلة بسبب دعوتها قيادات لبنانية لزيارتها.

 

الأمور "مش ماشية".. والمسؤولية على التيار

السياسة الكويتية /08 تشرين الأول/17/تزداد الهوة اتساعاً بين حزب "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"، في ما يتعلق بالكثير من الملفات السياسية والاقتصادية، ما يهدد "تفاهم معراب" جدياً هذه المرة، رغم محاولات الجانبين وحرصهما على عدم إخراج التباينات القائمة بينهما إلى العلن.

ويلاحظ المتابع لمسار العلاقات بين الفريقين منذ توقيع التفاهم، أن الأمور بينهما ليست على ما يرام، بعدما بدأت هذه التباينات تطفو على السطح، ولم يعد تالياً بالإمكان التعمية عليها، حيث كان وزير الخارجية والمغتربين رئيس التيار البرتقالي جبران باسيل واضحاً في توجيه انتقادات علنية لزميله القواتي وزير الإعلام ملحم رياشي، عندما قال له في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة "مش رح يمشي الحال معكم إذا بقيت الأمور سائرة هكذا في السياسة"، وهو أبلغ تعبير من جانب رئيس "الوطني الحر" يصدر للمرة الأولى على لسانه، بعدما سبق له ووجه انتقادات مبطنة إلى "القوات اللبنانية"، حيال الكثير من الملفات داخل مجلس الوزراء وخارجه. وفي هذا السياق، تشير أوساط "قواتية"، إلى أن معراب حريصة على استمرار التفاهم القائم مع الرابية، لأنه أنجز الكثير وحقق ما عجز كثيرون عن تحقيقه، لكن الحفاظ على هذا التفاهم بحاجة أيضاً إلى التزامات من جانب الطرف الثاني بأنه مثل القوات، يريد التمسك به وعدم تعريضه للسقوط، من خلال الحرص على مبدأ الشراكة الفعلية وعدم الاستئثار بكل شيء والسير بنصوص هذا التفاهم وليس تجاوزها وتجاهلها، كما حصل في محطات عديدة، وإذا كانت الأمور "مش ماشية"، فهناك مسؤولية على التيار الوطني الحر الذي ينبغي أن يحافظ على روحية تفاهم معراب ويؤكد التزامه الفعلي به، لا أن يقول شيئاً وينفذ عكسه.

 

وساطة لمنع مواجهة "قواتية" - "كتائبية"

الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17/تشهد العلاقة بين حزبي "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية"، توتراً غير مسبوق، على خلفية اتهامات واضحة وجهها أخيراً رئيس الكتائب النائب سامي الجميل لـ"القوات" بالتخلي عن المبادئ السياسية والسيادية لصالح منطق المحاصصة، وتحقيقاً لمصالح شخصية، الأمر الذي دفع القواتيين للرد بحزم على هذه الاتهامات، ما انعكس سلباً على الوساطات التي كانت مبذولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، تمهيداً لمرحلة الانتخابات النيابية المقبلة. وقد بلغ السجال بين الحزبين أوجه الأسبوع الماضي، ما أثر بحسب الأمينة العامة لحزب القوات اللبنانية، شانتال سركيس، على مساع كان يبذلها قواتيون وكتائبيون لرأب الصدع بين الحزبين، لافتة إلى أن المواقف الأخيرة التي أطلقها الجميل تركت صدى سلبياً لدى القاعدتين الكتائبية والقواتية على حد سواء. ومن جهته، استهجن عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية، سيرج داغر، اتهام النائب الجميل بتوجيه سهامه أخيراً لحزب القوات، والتعاطي مع الموضوع من منطلق شخصي، لافتاً إلى أن "هجومنا يطال الحكومة ككل، التي يشكل وزراء القوات جزءاً منها، مشدداً على أنّه على الرغم من الخلاف المستمر بين الطرفين، فإن ذلك لا يعني انقطاع التواصل أو القطيعة. وتُبذل حالياً وساطات خجولة لاحتواء التطورات الأخيرة بين الحزبين، ومنع وصول الأمور بينهما إلى نقطة اللاعودة. وفي هذا السياق، قالت سركيس: حالياً، لا يزال هناك بعض سعاة الخير الذين يعملون على تخفيف وطأة كلام الجميل، لكن للأسف الموضوع بات يتكرر، والجميل يحاول دوماً بث الجو نفسه لجهة أننا نتنازل عن السيادة مقابل مصالحنا مع التيار الوطني الحر، وهذا كلام لا يمت للحقيقة بصلة، فنحن لم نساوم يوماً على المبادئ، وتقاربنا مع التيار لم يكن إلا من باب أولوية المصالحة المسيحية. وعلى الرغم من التوتر الذي يغلب حالياً على العلاقة بين الحزبين وقاعدتيهما الشعبية، فإن مصادر الطرفين ترجح أن تنحسر موجة الخلاف قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة، ما يرجح فرضية قيام تحالف انتخابي بينهما لا يزال المسؤولون الحزبيون يصرون على أنّه من المبكر الحديث عنه.

 

تفاهم معراب بخطر.. عون للرياشي: شوف جبران!

خاص "لبنان 24" /08 تشرين الأول/17/سئل وزير "قواتي": هل يبدو الدكتور جعجع هذه الأيام نادمًا على المساهمة في إيصال العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية؟ الجواب، وإن لم يكن مقنعًا، جاء معاكسًا للجو السائد بين حزب "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"، وفيه سؤالٌ أكثر منه جواب: وأيهما أفضل الإستمرار في الفراغ أم إنتخاب العماد عون؟ وفي هذا الجواب ما يذكّر بموقف "القوات" عندما سئلت في حينه عن رأيها بإتفاق الطائف: هل يُعقل أن تُسأل "القوات" مثل هكذا سؤال؟ إذا كان ما نُقل عن لسان وزير الإعلام ملحم الرياشي، وهو الأب الروحي لتفاهم معراب، عندما التقى رئيس الجمهورية، وقال له: "هيك مش ماشي الحال"، صحيحًا ودقيقًا، فإن جواب الوزير "القواتي" فيه الكثير من الدبلوماسية، لكنه لا يعكس واقع الساحتين المسيحيتين الأقويين حتى إشعار آخر، وهو بالتالي لا يندرج في خانة "النقمة القواتية" على تفرّد رئيس "التيار البرتقالي" الوزير جبران باسيل في إتخاذ القرارات المتعلقة بالتعيينات الإدارية، وحصده "حصّة الأسد" منها، من دون أن يكون لـ"القوات" النصيب اليسير منها، والتي بدأت بتعيين مجلس إدارة كازينو لبنان، وانتهت بالتشكيلات القضائية وتعيين السفراء في الخارج، سواء من هم من داخل الملاك أو من هم من خارج الملاك.

وقد يكون ملف تلفزيون لبنان وتعيين مجلس إدارة جديد الملف الأكثر سخونة، وهو الذي عوّل عليه الوزير الرياشي كثيرًا لإحداث تغيير في الإعلام العام، وهو الذي تحدّى الجميع يوم قرر إعتماد الآلية الأصحّ في التعيينات عبر مجلس الخدمة المدنية ووزارة الشؤون الإدارية، إلاّ أن هذا الملف لا يزال معلقًّا على حبل إنتظار الإنفراج في العلاقة "القواتية – العونية". وعن هذا الملف وغيره من الملفات العالقة في أدراج الأمانة العامة لمجلس الوزراء يقول الوزراء "القواتيون" : "يبدو أن ثمة من لا يريد لنا النجاح في مهامنا بعدما بدأ الناس يميزّون بين أدائنا في السلطة وأداء غيرنا، وكأن المقصود إفشالنا لتبرير عجزهم"، وإن كان البعض يرى أن الوزراء "القواتيين لم ينجحوا إلاّ عبر الإعلام. وعلى رغم أن الأمور "مش ماشيي هيك" تصرّ القيادة "القواتية" على تحصين تفاهم معراب ومدّه بالأمصال الضرورية ليبقى صامدًا أمام عواصف الإستئثار بالتعيينات، وهذا ما صرّح به الوزير مروان حماده، حين قال "أن هناك نزعة لدى "التيار الوطني الحر" لوضع يده على كل المناصب المسيحية في الدولة". وما جاهر به وزير التربية يقوله كثيرون في الغرف المغلقة، الذين يتهمون الوزير باسيل بأنه يريد أن يضع يده على كل شيء، وهو بدا متوترًا في دردشته مع الوزير الرياشي قبيل جلسة مجلس الوزراء الجمعة، بعدما قال الرئيس عون لوزير الإعلام عندما قال له "هيك مش ماشي الحال"، وهو على ما يبدو مكلف من معراب لإبلاغ "الرسالة القواتية" إلى رئيس الجمهورية: "شوف جبران"، على ذمة الراوي.

 

نديم الجميل: علينا ان نجعل من بيروت مدينة ذكية

السبت 07 تشرين الأول 2017 /وطنية - أعلن المكتب الاعلامي للنائب نديم الجميل، في بيان، ان الجميل شارك في قمة المستقبل العربي في بيروت، والتي نظمتها الشبكة العالمية لصناعة التغيير والتي تهدف الى اشراك الشباب في جذب رؤوس الأموال والمستثمرين إلى المنطقة. وقال: "علينا ان نجعل من بيروت مدينة ذكية وقادرة على مواكبة كل التطورات على الصعد كافة، من خلال تقديم الخدمات اللازمة لاهلها وسكانها".

 

صراع امراء الدروز في الجبل

"ليبانون ديبايت"/08 تشرين الأول/17/إذا كانت الأحزاب السياسية المسيحية تنظر إلى المعركة الانتخابية في دائرة الشمال الثالثة (البترون، الكورة، بشرّي، زغرتا) على انها معركة رئاسة الجمهورية في 2022، فإن معركة دائرة الشوف-عاليه لا تقل أهمية، حيث تتصارع الشخصيات مع الأحزاب والقوى التقليدية لتزعم جزءا مهما من جبل لبنان. وتشهد هذه الدائرة تواجد معظم القوى الأساسية اللبنانية، كحزب الله وحركة امل، والحزب الاشتراكي والمستقبل والقوات والكتائب والتيار الوطني الحر، إضافة الى الحزب الديمقراطي ورابطة الشغيلة ومعها التوحيد والجماعة الإسلامية والاحرار، إضافة الى شخصيات سياسية واجتماعية.

على الصعيد المسيحي من المتوقع ان تذهب غالبية المقاعد الى التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية مع افضلية للأول، وإمكانية تمكن حزب الكتائب من تحقيق خرق ما بحال سارت التحالفات كما يشتهي، أما الحصة السنية فستتأرجح بين الاشتراكي الذي اعلن هوية مرشحه بلال عبدالله، والمستقبل المُحرج بعد تسمية جنبلاط لابن شحيم وهو الممثل بالنائب محمد الحجار، والتيار الوطني الحر الذي يسعى رئيسه للتواصل مع الطوائف الأخرى وطارق الخطيب وزير البيئة الحالي جاهز لاداء المهمة.وفي هذه الدائرة يبرز الصراع الدرزي حيث للطائفة أربعة نواب. وليد جنبلاط سيحاول الحفاظ على كتلة وازنة قدر الإمكان تضم حصة الأسد من النواب الدروز إضافة الى نائب سني ومسيحي او اثنين لاعطاء كتلته صبغة وطنية، بينما تحدو الآمال النائب طلال أرسلان للفوز بكتلة نيابية باصوات أنصاره بعدما فرض عليه قانون الستين انتظار طريقة إدارة البيك للمعركة وإمكانية ترك مقعد شاغر على لائحته، والإكتفاء بمرشح درزي واحد بدلا من اثنين في عاليه.  أرسلان وبهدف تحقيق العبور دون منة جنبلاطية يجول بين بعبدا والسراي، لضمان الحصول على ترشيحات في عاليه وبعبدا وبيروت والشوف لقطع الطريق امام رئيس التوحيد وئام وهاب، ورغم ان طموح أرسلان كبير هذه المرة غير انه لا يزال يضع في ذهنه إمكانية خوض البيك الجنبلاطي المعركة بلائحة مقفلة كما حدث عام 2005 رغم اختلاف الدوائر وقانون الانتخاب (ضمت الدائرة بعبدا عاليه على القانون الاكثري)، كما ان الوضع الحزبي الداخلي لارسلان ليس على ما يرام فالشكاوي والتذمر من بعض المسؤولين بلغت حدا لا يُطاق. وئام وهاب هو الاخر يطمح الى ترشيح شخصيات في الشوف وعاليه وبعبدا وبيروت حيث المقعد الدرزي، والى جانب الأحزاب التقليدية تبرز أسماء شخصيات سياسية واجتماعية، كالنائب السابق فيصل الصايغ المقرب جدا من الحزب التقدمي الاشتراكي، والذي يقوم بحركة لافتة في منطقة جرد عاليه التي تعد خزانا بشريا انتخابيا، جولات الصايغ الأخيرة قوبلت بإيجابية كبيرة من مختلف الشرائح الاجتماعية، وبدأ الكلام جديا عن إمكانية ترشحه للانتخابات بظل تمتعه بشعبية وازنة في البلدات الجبلية.

 

ريفي يستعد لمهرجانات انتخابية حاشدة في بيروت وطرابلس

"السياسة الكويتية" - 8 تشرين الأول 2017/أفادت صحيفة "السياسة الكويتية" أن اللواء أشرف ريفي يتحضر لإقامة العديد من المهرجانات الانتخابية في طرابلس وبيروت وعدد من المناطق اللبنانية، استعداداً لخوض الاستحقاق النيابي، حيث بدأت ماكيناته الانتخابية بالتحضير لهذه المهرجانات التي يريد من خلالها حشد أكبر دعم شعبي في مواجهة قوى السلطة، حيث يأمل مناصروه أن ينجح في الانتخابات النيابية المقبلة في تحقيق الإنجاز الذي حققه في الانتخابات البلدية الأخيرة في مدينة طرابلس.

 

هل "انكسرت الجرّة" بين باسيل والقوات؟

"السياسة الكويتية" - 8 تشرين الأول 2017/تزداد الهوة اتساعاً بين حزب “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، في ما يتعلقبالكثير من الملفات السياسية والاقتصادية، ما يهدد “تفاهم معراب” جدياً هذه المرة، رغم محاولات الجانبين وحرصهما على عدم إخراج التباينات القائمة بينهما إلى العلن. ويلاحظ المتابع لمسار العلاقات بين الفريقين منذ توقيع التفاهم، أن الأمور بينهما ليست على ما يرام، بعدما بدأت هذه التباينات تطفو على السطح، ولم يعد تالياً بالإمكان التعمية عليها، حيث كان وزير الخارجية والمغتربين رئيس “التيار البرتقالي” جبران باسيل واضحاً في توجيه انتقادات علنية لزميله “القواتي” وزير الإعلام ملحم رياشي، عندما قال له في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة “مش رح يمشي الحال معكم إذا بقيت الأمور سائرة هكذا في السياسة”، وهو أبلغ تعبير من جانب رئيس “الوطني الحر” يصدر للمرة الأولى على لسانه، بعدما سبق له ووجه انتقادات مبطنة إلى “القوات اللبنانية”، حيال الكثير من الملفات داخل مجلس الوزراء وخارجه.  وفي هذا السياق، تشير أوساط “قواتية” لـ”السياسة”، إلى أن “معراب” حريصة على استمرار التفاهم القائم مع “الرابية”، لأنه أنجز الكثير وحقق ما عجز كثيرون عن تحقيقه، لكن الحفاظ على هذا التفاهم بحاجة أيضاً إلى التزامات من جانب الطرف الثاني بأنه مثل “القوات”، يريد التمسك به وعدم تعريضه للسقوط، من خلال الحرص على مبدأ الشراكة الفعلية وعدم الاستئثار بكل شيء والسير بنصوص هذا التفاهم وليس تجاوزها وتجاهلها، كما حصل في محطات عديدة، وإذا كانت الأمور “مش ماشية”، فهناك مسؤولية على التيار الوطني الحر الذي ينبغي أن يحافظ على روحية تفاهم معراب ويؤكد التزامه الفعلي به، لا أن يقول شيئاً وينفذ عكسه.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

متى سيعلن ترمب الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية؟

العربية.نت - صالح حميد//08 تشرين الأول/17/أفادت صحيفة "فاينشال تايمز" الأميركية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من المقرر أن يعلن #الحرس_الثوري الإيراني منظمة إرهابية وذلك لدى إعلانه قراره حول مصير الاتفاق النووي، أواخر الأسبوع الجاري. وبحسب الصحيفة، سيكون الإعلان عن إدراج الحرس الثوري في قائمة التنظيمات الإرهابية جزءا من استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة والحازمة ضد إيران وأعمالها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة. ومن المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي قراره الجديد بشأن إيران الخميس المقبل، 12 أكتوبر، وذلك بعد ما تنتهي مهلة الثلاثة أشهر لمراجعة الاتفاق النووي مع إيران. وكان ترمب، قد أعلن الجمعة، خلال اجتماع مع قادة عسكريين كبار في البيت الأبيض، أن إيران لم تحترم روح الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية ولمح إلى أنه سيكشف قريبا عن قراره بشأن ما إن كان سيصدق على استمرار الاتفاق. ويرى الرئيس الأميركي أن دعم الحرس الثوري الإيراني للإرهاب والميليشيات المتطرفة في المنطقة يعد أحد أبرز مصاديق انتهاك روح الاتفاق النووي. يذكر أن #الكونغرس الأميركي الذي يسيطر عليه غالبية الجمهوريين يدرس حاليا أكثر المشاريع العقابية ضد ايران والتي تشمل عقوبات غير نووية موجعة وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

ويلزم مشروع القرار H.R.478 رئيس الولايات المتحدة بوضع قوات الحرس الثوري الإيراني تحت قسم 1(b) للأمر التنفيذي 13224 الصادر في 24 سبتمبر 2001 في أقل من 30 يوما بعد تبني مشروع القانون وفرض عقوبات على قوات الحرس وفق هذا القسم من الأمر التنفيذي.

كما أن مشروع القرار H.R.380 يعرّف قوات الحرس الثوري الايراني كيانا إرهابيا، وبموجبه سيتم تكليف الخارجية الأميركية برفع تقرير إلى الكونغرس عن إدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية، بعد إقراره في الكونغرس.

 

السعودية: استشهاد رجلي أمن وإصابة 3 في هجوم بجدة

"العربية"/8 تشرين الأول 2017/أعلن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، عن استشهاد رجلي أمن إثر تعرض نقطة حراسة خارجية تابعة للحرس الملكي بجدة لإطلاق نار. وأوضح أنه عند الساعة الثالثة وخمس وعشرين دقيقة من فجر السبت، بالتوقيت المحلي، تعرضت نقطة حراسة خارجية تابعة للحرس الملكي الموجودة أمام البوابة الغربية لقصر السلام بمدينة جدة، لإطلاق نار من شخص ترجل من سيارة يقودها من نوع هيونداي تحمل اللوحة رقم (ح ص ك 6081)، حسب ما ذكرته "واس". وأضاف "تم التعامل معه على الفور من قبل رجال الحرس الملكي، وفق ما يقتضيه الموقف مما نتج عنه مقتله بنفس مكانه في الحال، كما نتج عن ذلك استشهاد كل من وكيل رقيب حماد بن شلاح المطيري، والجندي أول عبدالله بن فيصل السبيعي، وإصابة كل من العريف وليد بن علي شامي، والجندي أول أحمد صالح القرني، والجندي أول عبدالله هندي السبيعي، حيث يتلقون حالياً العلاج اللازم. وأفاد المتحدث الأمني لوزارة الداخلية أنه قد اتضح من إجراءات التثبت من هوية ذلك الشخص أنه يدعى منصور بن حسن بن علي آل فهيد العامري (سعودي الجنسية) ويبلغ من العمر 28 عاماً، وضبط بحوزته بالإضافة للسلاح الرشاش من نوع كلاشنيكوف، وثلاث قنابل حارقة مالتوف. من جانبه قال منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية "للعربية" أن التحقيقات جارية لمعرفة دوافع المهاجم وارتباطاته. وأكد أن نقطة الحراسة الخارجية لقصر السلام موجودة على شارع عام، وأوضح أن المهاجم كان منفردا في سيارته الخاصة، وضبط معه أسلحة، وتم فتح تحقيق في الحادثة.

 

بري من كليمنصو: النائب جنبلاط صديق عزيز

الأحد 08 تشرين الأول 2017 /وطنية - وصل رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى دارة رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، يرافقة وزير المالية علي حسن خليل، وكان في استقباله عند مدخل المنزل جنبلاط ونجله تيمور، بعدما كان قد سبقه إلى كليمنصو رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري. وسيستبقي جنبلاط بري والحريري إلى مائدة العشاء.وفور وصول بري إلى كليمنصو بادره الصحافيون بالسؤال: "هل أتيت من أجل المصالحة؟"، فأجاب: "أي مصالحة؟ النائب جنبلاط صديق عزيز".

 

لقاء كليمنصو: تأكيد على بذل كل الجهود لحفظ الإستقرار وتحصين الساحة الوطنية

الأحد 08 تشرين الأول 2017 /وطنية - إستضاف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، في منزله في كليمنصو مساء اليوم، لقاء ضمه ورئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء سعد الحريري، في حضور وزير المال علي حسن خليل، النائب وائل أبو فاعور وتيمور جنبلاط. وأعلنت مفوضية الإعلام في "الحزب التقدمي الإشتراكي"، في بيان، انه "تم خلال اللقاء استعراض الأوضاع المحلية والتطورات الإقليمية، حيث تم التأكيد على ضرورة بذل كل الجهود لأجل حفظ الاستقرار، وتحصين الساحة الوطنية إزاء كل الأخطار المحدقة بالوطن، وتفعيل عمل المؤسسات لما فيه مصلحة الوطن والمواطن".

 

جنبلاط عن لقائه مع بري والحريري: جمعة حوار ووفاق واتفاق على أهمية الاستقرار ومقاربة الأمور بواقعية

الأحد 08 تشرين الأول 2017 /وطنية - نشر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، على حسابه على "تويتر"، صورة تجمعه مع رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء سعد الحريري، اللذين زاراه في دارته في كليمنصو مساء اليوم، واستبقاهما إلى مائدة العشاء.

نصرالله: السعودية هي الخطر إلى جانب إسرائيل على الأمن والسلام الإقليميين.

 

السلطة السياسية تبتز السلطة القضائية.. والانتفاضة آتية!

"ليبانون ديبايت""/8 تشرين الأول 2017/شكلت التعيينات الاخيرة صدمة لبعض القضاة والمحامين الذين كانوا قد استبشروا خيرا في العهد الجديد الذي أطلق عنوانا كبيرا للمرحلة القضائية المقبلة عبر وزير العدل سليم جريصاتي الذي أشار الى جزر لبعض القضاة كالمحميات، فجاءت التعيينات لتخيب آمالهم بعدما جاءت بناء على قاعدة 6 و 6 مكرر. وقد رصدت مصادر متابعة نواة لإنتفاضة قضائية ستترجم أولا في المطالبة بانشاء نادٍ أو نقابة للدفاع عن مصالحهم. وقد سجلت ملاحظات عدة حيال هذه التعيينات أبرزها وفق المصادر "املاءات وتدخلات سياسية بدليل الاتفاق على اسم مفوض الحكومة بيتر جرمانوس والنائب العام الاستئنافي في جبل لبنان غادة عون". ولاحظ هؤلاء ايضا ابتزار السلطة السياسية للسلطة القضائية على مدى أشهر سبقت التشكيلات عبر التلويح بإقالة رئيس مجلس القضاء الاعلى والنائب العام التمييزي، فكانت اقالة رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر بمثابة تحذير تلاها وقف اعتكاف القضاة احتجاجا على موضوع السلسلة والتدخل السياسي بعمل القضاء. ورصدت المصادر "لوائح مغلقة من جميع القوى السياسية تم اعتمادها من مجلس القضاء الاعلى دون أي تغيير ضاربين بعرض الحائط معايير المداورة والنزاهة والكفاءة، وقد تضمنت هذه اللوائح اسماء قضاة بعضهم صدر في حقه أحكام عن محكمة التأديب، والبعض الآخر يهمل وظيفته بدليل تراكم تأخر صدور الاحكام لديه. ويتخوف هؤلاء القضاة من السلطة الاستنسابية المطلقة المعطاة لمجلس القضاء الاعلى بغية إجراء التعيينات القضائية من دون معايير ضابطة أو قواعد ثابتة أو احترام للدرجات المعطاة للقضاة واحترام التراتبية بينهم ولو داخل الطائفة الواحدة. وسجلت المصادر في هذا الاطار مخالفات عدة أبرزها يتعلق بالمداورة بأنواعها الثلاثة: الاولى المداورة بين القضاءين المدني والجزائي إذ أن بعض القضاة يتولون حصرا المحاكم الجزائية دون غيرهم خدمة لمصالح من عينهم من السياسيين. الثانية هي المداورة في المناطق: ثمة قضاة يتم تشكيلهم في محافظتي بيروت وجبل لبنان اللتين تعتبران محرمتين على قضاة آخرين. والمداورة الثالثة تتعلق بالمراكز وهي الاخطر لأن هناك مفهوماً أصبح راسخا مفاده أن رئيس المحكمة أو قاضي التحقيق أو المدعي العام يجب أن ينقل الى مركز مماثل، إما مع اختلاف المنطقة أو في ما بين المناصب الجزائية في حين ان المستشار يبقى مستشارا حتى يأتي الاذن السياسي بترفيعه الى رتبة رئيس. اذن، ورغم تصريحات وزير العدل بإلغاء الجزر والمحميات القضائية، فإن المداورة التي تحدث عنها بعيدة كل البعد عن الحلم الذي للقضاة (مثلا هناك محام عام في جبل لبنان لمدة 17 عاما إنتقل الى رئاسة الهيئة الإتهامية في بيروت، وقاضيا تحقيق في جبل لبنان الاول أصبح محاميا عاما في جبل لبنان والثاني رئيسا لمحكمة الجنايات في جبل لبنان) وهناك بعض القضاة الذين لم تستطع حتى المداورة البسيطة التي حصلت أن تمس بهم مثل النائب العام الاستئنافي في الجنوب رهيف رمضان والقضاة وليد المعلم (محامي عام استئنافي في جبل لبنان)، سامر ليشع (محامي عام استئنافي في جبل لبنان)، ورجا حاموش (محامي عام استئنافي في بيروت) زياد مكنا (قاضي تحقيق في جبل لبنان) وآخرون. وأكدت المصادر وجود عدة ثغرات لدى مجلس القضاء الاعلى في التشكيلات بحيث اختير بعض القضاة لمناصب اعلى تعتبر مراجع استئنافية لقرارات اصدروها في مراكزهم السابقة على التشكيلات الامر الذي سيمنع تحقيق العدالة ويوجب تنحيهم ، مثال على ذلك قاضي التحقيق في الجنوب رولا عثمان التي عينت رئيسة للهيئة الاتهامية في الجنوب والقاضي صقر صقر الذي عين رئيسا لمحكمة التمييز العسكرية الناظرة في قضايا الجنح.

 

ترمب: شيء واحد سيكون له مفعول مع بيونغ يانغ والزعيم الكوري الشمالي يواصل تشييده بالبرنامج النووي ويرقي أخته بمنصب أعلى

الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17/أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (السبت) أن الجهود الدبلوماسية مع كوريا الشمالية فشلت على الدوام و«شيء واحد فقط سيكون له مفعول» عند التعامل معها، بعدما تبادل الإهانات مع الزعيم الكوري كيم جونغ أون في سجال متصاعد وحاد رفع من درجة التوتر بين بلديهما.

وقال ترمب على «تويتر» إن «الرؤساء وإداراتهم عكفوا على الحديث مع كوريا الشمالية على مدى 25 عاماً، ووقعوا اتفاقات وصرفوا مبالغ هائلة من الأموال». وأضاف: «لكن لم يكن لذلك مفعول، إذ تم خرق الاتفاقات حتى قبل أن يجف الحبر، في استهانة بالمفاوضين الأميركيين. عفواً، لكنّ شيئاً واحداً فقط سيكون له مفعول». ولم تستبعد الولايات المتحدة اللجوء للخيار العسكري لإجبار بيونغ يانغ على وقف اختباراتها الباليستية والنووية. وهدد ترمب أيضاً «بتدمير كامل» لهذا البلد الآسيوي. وكان ترمب أكد خلال حفل استقبال لأرفع المسؤولين العسكريين مساء الخميس الماضي في البيت الأبيض، بعدما بحث معهم في ملفي إيران وكوريا الشمالية، أن هذا الوقت «قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة»، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل. وفي اليوم التالي أشارت الناطقة باسم البيت الأبيض سارا ساندرز إلى إيران وكوريا الشمالية عندما سئلت عن تعليقات ترمب. وقالت: «أعتقد أن لدينا بعض القضايا العالمية المهمة. أعتقد أن كوريا الشمالية وإيران ما زالا فاعلين سيئين والرئيس شخص يبحث دائما عن سبل لحماية الأميركيين». وردا على سؤال عن تغريدة ترمب السبت الماضي، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن «مهماتها هي تقديم الخيارات العسكرية للرئيس وتنفيذ الأوامر».

وأوضح ترمب مرارا رفضه للحوار مع كوريا الشمالية ورفض السبت الماضي فكرة إجراء محادثات قائلاً، إنها «مضيعة للوقت»، بعد يوم من قول وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن «واشنطن تبقي على خطوط اتصال مفتوحة مع حكومة زعيم كوريا الشمالية».

وأوضح ترمب أن علاقته بوزير خارجيته جيدة، على رغم وجود بعض الخلافات. وقال: «لدينا علاقة جيدة جداً. نختلف على بعض الأمور. أحيانا أريده أن يكون أكثر صرامة، لكن بخلاف ذلك لدينا علاقة جيدة جدا».

وكانت وكالة الإعلام الروسية نقلت عن عضو في البرلمان الروسي قوله يوم الجمعة الماضي، بعد عودته من زيارة لكوريا الشمالية إن «بيونغ يانغ تستعد لإجراء تجربة لصاروخ بعيد المدى»، تعتقد أنه قادر على الوصول إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة. وأشارت الوكالة إلى أن عضو لجنة الشؤون الدولية أنتون موروزوف في مجلس النواب الروسي ومشرعين آخرين قاموا بزيارة إلى بيونغ يانغ منذ الثاني وحتى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وتصاعدت حدة التوتر في الأسابيع الأخيرة في شأن أسلحة كوريا الشمالية النووية وبرامجها الصاروخية، بعد إجرائها تجارب صاروخية وتجربة قنبلة هيدروجينية، في إطار هدفها نحو تطوير صاروخ مزود برأس نووي قادر على ضرب البر الرئيس الأميركي. في بيونغ يانغ، نقلت وسائل إعلام رسمية اليوم (الأحد) عن زعيم البلاد كيم جونج أون قوله إن البرنامج النووي «رادع قوي» يضمن سيادة بيونغ يانغ، وذلك بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «شيئا واحدا فقط سيفلح» عند التعامل مع الدولة المعزولة. وذكرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية أن كيم ناقش «الوضع الدولي المعقد» في خطاب أمام اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم. وقال كيم إن أسلحة البلاد النووي «رادع قوي يحمي بشدة السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وفي شمال شرقي آسيا»، مشيرا إلى «التهديدات النووية المتواصلة التي يوجهها الإمبرياليون الأميركيون»، على حد قوله. وذكرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية أن الاجتماع تطرق أيضا إلى بعض التغييرات داخل دوائر السلطة الغامضة في البلاد. وتم تعيين كيم يو جونج شقيقة كيم عضوا مناوبا في المكتب السياسي، وهو أعلى هيئة لصنع القرار ويرأسها الزعيم الكوري الشمالي بنفسه. وبذلك تحل الأخت البالغة من العمر 30 عاما محل عمتها كيم كيونج هي التي كان لها دور كبير في اتخاذ القرارات في عهد الزعيم الراحل كيم جونج إيل وهو والد الزعيم الحالي للبلاد.

 

ترمب يتهم طهران بتمويل كوريا الشمالية والمتاجرة معها و«الحرس الثوري» يهدد القوات الأميركية رداً على مشروع العقوبات الجديدة

الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17/حذرت إيران اليوم (الأحد) الولايات المتحدة الأميركية من أنها ستعتبر الجيش الأميركي مساوياً لتنظيم داعش في حال صنفت واشنطن «الحرس الثوري» الإيراني منظمةً إرهابية. ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء عن قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد علي جعفري قوله: «إذا صحت الأنباء عن حماقة الحكومة الأميركية فيما يتعلق بتصنيف (الحرس الثوري) منظمةً إرهابية، فسيعتبر (الحرس الثوري) الجيش الأميركي في كل أنحاء العالم، لا سيما في الشرق الأوسط، في الأمر نفسه مع (داعش)». وأضاف أن «الولايات المتحدة ستخطئ إذا اعتقدت أن بإمكانها الضغط على إيران للتفاوض بشأن قضايا إقليمية». وتابع: «كما أعلنا في الماضي، إذا تمت الموافقة على قانون العقوبات الأميركي الجديد، فعلى هذه الدولة أن تنقل قواعدها الإقليمية خارج مدى الصواريخ الإيرانية الذي يبلغ ألفي كيلومتر». وكان البيت الأبيض قال الجمعة الماضي إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيعلن عن ردود فعل أميركية جديدة على اختبارات إيران الصاروخية ودعمها الإرهاب وهجماتها الإلكترونية، في إطار استراتيجيته الجديدة للتعامل مع إيران. واتهم ترمب إيران بتمويل كوريا الشمالية وبرامجها النووية، وبأنها تتاجر مع هذا البلد، وتقيم أعمالا معه، وتنتهك أحكام الاتفاق النووي. وقال ترمب في مقابلة مع قناة «تي في إن» التلفزيونية تم بثّها أمس: «أنا واثق من أن الإيرانيين يقومون بتمويل كوريا الشمالية، وكذلك أنا واثق من أنهم يقومون بأعمال مشتركة معها، وأنا واثق كذلك من أنهم يتاجرون مع كوريا الشمالية. إنه أمر غير مقبول على الإطلاق، وهذا لا يخرق بنود الصفقة النووية معهم، ولكن، من وجهة نظري: هذا ما يسمى (خرق روح الاتفاق)». وأضاف، في إشارة إلى قراره المنتظر الإعلان عنه حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل الوفاء بالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (اتفاق إيران النووي): «أستطيع أن أقول إن إيران لاعب سيئ، وسيتم التعامل معها وفقا لذلك». وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، قد ذكرت يوم الخميس الماضي، أن ترمب سيعلن الأسبوع المقبل كيف ستواصل الولايات المتحدة تنفيذ التزاماتها الخاصة بالاتفاق النووي مع طهران الذي هدف لتحييد برنامجها النووي. ووفقا للصحيفة، فإن الرئيس الأميركي يعتزم فعلا التخلي عن هذه الصفقة في شكلها الحالي. ومن المقرر أن يعلن، على وجه الخصوص، تناقض «خطة العمل المشتركة» مع المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

 

فلسطينيات وإسرائيليات يشتركن بمسيرة لصنع السلام بعدد ناهز خمسة آلاف امرأة

الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17/سارت آلاف النساء الإسرائيليات والفلسطينيات عبر صحراء الضفة الغربية، اليوم (الأحد)، وتجمعن على ضفة نهر الأردن في مسيرة من أجل السلام. وارتدى كثير منهن ملابس بيضاء عندما هبطن من التلال الوعرة المؤدية إلى النهر حيث أقمن خيمة من أجل السلام تحمل اسم السيدتين هاجر وسارة والدتي النبيين إسماعيل واسحق ابني أبو الأنبياء إبراهيم (عليهم السلام). وقالت مارلين سماجا وهي واحدة ممن أسسن حركة (نساء يصنعن السلام) "نحن نساء من اليمين واليسار.. يهوديات وعرب.. من المدن ومحيطها... قررنا أن نوقف الحرب القادمة". وتأسست الحركة بعد حرب غزة التي دامت 50 يوما عام 2014 وسقط فيها أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين وقالت إسرائيل إن عدد قتلاها 67 جنديا وستة مدنيين. وقالت المنظمات إن نحو خمسة آلاف امرأة شاركن في مسيرة اليوم. وبدأت المسيرة الشهر الماضي في عدة مواقع بأنحاء إسرائيل وتختتم بتجمع حاشد خارج مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

محكمة مصرية تحيل أوراق 13 متشدداً إلى المفتي تمهيداً للحكم بإعدامهم

الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17/أحالت محكمة مصرية اليوم (الأحد)، أوراق 13 متشددا من أعضاء تنظيم «أجناد مصر» إلى المفتي، تمهيدا للحكم بإعدامهم لإدانتهم بشن هجمات قتل وأصيب فيها عشرات من رجال الشرطة. وقد شن تنظيم «أجناد مصر» أولى هجماته في يناير (كانون الثاني) 2014، ثم توقفت عملياته بعد قليل من مقتل من تقول الشرطة إنه قائد التنظيم ومؤسسه، همام عطية، في اشتباك مع قوات الشرطة في أبريل (نيسان) 2015. وتقول الشرطة إن عطية كان قياديا بارزا في تنظيم «أنصار بيت المقدس» في محافظة شمال سيناء، قبل أن يؤسس ويتزعم تنظيم «أجناد مصر». وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، غيّر تنظيم «أنصار بيت المقدس» اسمه إلى «ولاية سيناء»، وأعلن مبايعة تنظيم داعش المتطرف. وقالت مصادر قضائية، إن الدعوى الجنائية سقطت عن عطية لوفاته. وذكر أحد المصادر أن من أحالت محكمة جنايات الجيزة أوراقهم إلى المفتي محبوسون بجانب باقي المتهمين وعددهم 31. وتعني إحالة أوراق 13 إلى المفتي أن باقي المتهمين سيعاقبون بالسجن أو ينالون البراءة. وأضاف المصدر أن المحكمة حددت جلسة السابع من ديسمبر (كانون الأول) للنطق بالحكم. ويحق لمن يحكم عليهم الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، أعلى محكمة مدنية مصرية. ولمحكمة النقض أن تؤيد الحكم أو تعدله، وإن ألغته تعيد المحاكمة بنفسها. وأحكام النقض نهائية ولا تقبل الطعن عليها.

 

الدرون» تقتل 5 من عناصر «القاعدة» جنوب اليمن

الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17

قال مسؤولون أمنيون في اليمن إن خمسة من مسلحي "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" قتلوا بغارات لطائرة بدون طيار "الدرون" يعتقد أنها أميركية، جنوب البلاد. وأوضح أحد المسؤولين أن ثلاثة صواريخ أصابت دراجة نارية قرب مركز مديرية الروضة بمحافظة شبوة جنوب اليمن. وأفاد بأن الدراجة كان يستقلها عنصر معروف محليا بانتمائه إلى "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب"، وقتل جراء استهدافه. وفي الوقت ذاته، قال سكان في المنطقة إن خمسة أشخاص يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة قتلوا في ضربة نفذتها طائرة بدون طيار في محافظة مأرب اليمنية صباح اليوم (الأحد). وذكر السكان أن الضربة وقعت بينما كان الرجال يستقلون سيارة في منطقة رغوان، وأضافوا أن جثثهم تفحمت بحيث تعذر التعرف عليها. ولم يصدر أي بيان عن "القاعدة" أو القوات الأميركية التي شنت مراراً ضربات بطائرات بدون طيار وطائرات حربية ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. وقبل ساعات من ذلك قتلت طائرة بدون طيار أميركية بصاروخين، أربعة من عناصر هذا التنظيم كانوا يستقلون سيارة في مديرية مودية بمحافظة أبين المجاورة، حسب مسؤول أمني آخر. وفي 9 من هذا الشهر، قتل قيادي في التنظيم بغارة شنتها طائرة مسيرة ومنسوبة للجيش الأميركي الذي كثف مؤخرا ضرباته ضد مواقع التنظيم وعناصره وقياداته. من جانب آخر، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في أجهزة الأمن اليمنية قوله اليوم إن الضربة استهدفت سيارة كانت تقل خمسة من عناصر "القاعدة" في منطقة الصعيد بشبوة. وأكد المصدر أن السيارة دمرت بالكامل وتفحمت جثث من كان فيها. كما أودت الغارة بحياة ثلاثة مدنيين هرعوا إلى السيارة المستهدفة في أثناء إطلاق صاروخ ثان عليها.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية تنفيذ أكثر من 70 غارة جوية في اليمن منذ 28 فبراير (شباط) الماضي. وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" في مارس (آذار) الماضي بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منحت وزارة الدفاع الضوء الأخضر لتنفيذ غارات جوية أو عمليات كومندوز في اليمن، من دون طلب موافقة مسبقة من البيت الأبيض.

 

الإعصار «نايت» يضرب الخليج الأميركي مجدداً

الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17/ضرب الإعصار «نايت» مرة ثانية فجر اليوم (الأحد) السواحل الأميركية على خليج المكسيك، بعدما خلف قتلى ودماراً في أميركا الوسطى، أسفر عن مقتل 29 شخصاً على الأقل. وأعلن المركز الوطني الأميركي للأعاصير قرابة الساعة 01:30 فجراً (05:30 توقيت غرينيتش) أن الإعصار ضرب على بعد نحو ثمانية كيلومترات غرب بيلوكسي في ميسيسيبي، حيث تسبب بارتفاع منسوب المياه بشكل كبير. والإعصار «نايت» مصحوب برياح عاتية تصل سرعتها إلى 136 كيلومترا في الساعة، ويتجه شمالاً بسرعة 32 كيلومترا في الساعة. وانهمرت أمطار غزيرة وتشكلت سيول وفيضانات في أميركا الوسطى، وأجبرت الآلاف على إخلاء منازلهم واقتلعت الأشجار ودمرت الجسور وحولت الطرق إلى أنهر في مساحات واسعة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«القوّات» تُحيِّد عون... وتُواجه باسيل

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/الاثنين 09 تشرين الأول 2017

تطوّر العلاقة الثنائية في ما بعد أثبَت أنّ «القوات» في وادٍ وباسيل في وادٍ آخر

 لم يتأخَّر الوزير جبران باسيل بعيد انتخاب العماد ميشال عون عن فتح صفحة النوايا الأصلية والملتبسة في «إعلان النوايا»، فما كان متّفقاً عليه ضمناً وعلناً إلى حدٍّ بعيد بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» هو المناصفة بين قويَّين، وما كان يؤمل به على الأقل من قبَل «القوات اللبنانية»، أن يتمّ التزام هذا الاتفاق، لكنّ باسيل بكّر في إعلان أنّ الانتخابات الرئاسية المقبلة، أو تحديداً الرئيس المقبل، سيكون الأقوى مسيحياً، أي الذي يملك أكبر كتلة نيابية.الموقف الطازج لباسيل افتتح انقلاباً على التفاهم العوني - القواتي، وأحدَث تملمُلاً لدى «القوات اللبنانية»، في وقتٍ كانت رهجة انتخاب الرئيس عون ما زالت في أوجها، وكذلك «رهجة» النسبة المئوية العالية التي أعطيَت إلى «القوات» و»التيار» مجتمعين في تمثيلهم للمسيحيين، (تفوق الـ80 في المئة).

لكنّ تطوّر العلاقة الثنائية فيما بعد أثبَت أنّ «القوات» في وادٍ وباسيل في وادٍ آخر، ليس فقط في ما يتّصل بالتعيينات التي تمّ تغييب «القوات» عنها بشكل كامل، بل في مجمل الاتفاق الذي كان وُقّع بروحية، كان يفترض أن تقود إلى مناصفة في الأحجام والأوزان، فتحوّلت استئثاراً واضحاً، يكاد أن يعزلَ «القوات اللبنانية» داخل الحكومة، بعدما بدا أنّ باسيل يتّكئ على تحالف مع تيار «المستقبل» من جهة وعلى قوّة «حزب الله» من جهة ثانية، ما مكَّنه من الذهاب بعيداً في التعاطي مع «القوات» على أنّها طرف لا خوفَ من إغضابه، ولا إغراء في التحالف معه، حتّى وصَل به الأمر إلى الافتئات على دور «القوات» في انتخاب عون، وتصغيرِه، لا بل تصويره على أنّه كان مصلحةً قواتية تستبق العزلة.

في المعلومات، أنّ «القوات اللبنانية» بدأت تتعاطى مع باسيل بلغة جديدة، وهذا بدا واضحاً في تسريبات اليومين الماضيين، وهذا النمط الجديد كان نتيجةً لقرار قوّاتي بمواجهة باسيل، لكن من دون الخوض في مواجهة مع عون، لكي لا تتحمّل «القوات» مسؤولية فرطِ المصالحة المسيحية.

وبعدما كان الدكتور سمير جعجع قد زار عون، وأوفد أكثر من موفد لشرح ما يقوم به باسيل، وبعدما جُوبِه بإحالة الموضوع من عون على باسيل، بدا أنّ موقف باسيل هو نفسه موقف عون، وأنّ مجرّد امتناع عون عن التدخّل يعني أنّ باسيل هو الذي يُعبّر عن موقف عون.

وأمام هذا الواقع، غيَّرت «القوات» في خطابها الإعلامي والسياسي من باسيل وبدأت بتحميله مسبقاً نتائجَ المسّ بالتفاهم الذي أوصَل عون إلى بعبدا. ويتوقّع ألّا تتوقّف الرسائل المعلنة، باعتبار أنه لم يعد لدى الطرفين ما يخسرانه، فباسيل جنى معظم مكاسب التفاهم، وأصبحت المواقع المسيحية في الإدارة، في معظمها ضمن دائرة نفوذه ونفوذ «حزب الله»، فيما «القوات اللبنانية» لا تزال تقف عند تعيين مجلس إدارة «تلفزيون لبنان»، حيث لم تفلح زيارات وزير الإعلام ملحم الرياشي إلى رئيس الجمهورية في تراجُع باسيل عن اشتراط تعيين مدير جديد للوكالة الوطنية للقبول بتعيينات الرياشي، علماً أنّ وزير الإعلام كان في صلب التفاهم العوني القواتي. وليس سرّاً أنّ الأداء الحادّ الذي يقوم به باسيل تجاه «القوات» سرَّع تقارباً بينها وبين تيار «المردة»، قد يُترجَم على شكل ضغطٍ انتخابي في دائرة الشمال، لمَنعِ لائحة باسيل من نيلِ الحاصل الانتخابي، وهو ما يعني إسقاطَه، وقطعَ طريقِه إلى بعبدا، التي دشّنها مباشرةً بعد انتخاب عون بوضعِ معيار أنّ الرئيس المقبل هو من يمتلك أكبرَ كتلة نيابية مسيحية، والتي يحاول تعبيدَها متّكئاً على عكّازة التحالف مع «المستقبل»، وعلى «كارت بلانش» سياسي يقدّمه إلى «حزب الله» بمناسبة أو من دون مناسبة.

 

متى يبدأ عهد عون؟

طوني عيسى/جريدة الجمهورية /الاثنين 09 تشرين الأول 2017

جاء التمديد للمجلس حتى أيار 2018 ليؤجّل «بداية العهد»

 قانون الانتخاب الحالي «قِصَّتُه قِصَّة». فغداة ولادته، جلس أعضاء اللجنة الوزارية في السراي ليدرسوه، فوقفوا أمامه عاجزين لا يفهمون منه إلّا القليل. فاستغاثوا بالعديد من نواب لجنة الصياغة والخبراء الذين حضروا لفَكفكة العُقَد والألغاز، فـ«تحسَّن وضعُهم» قليلاً. ولكنهم، ومعظم الوزراء والنواب، مرَّروا قانون الانتخاب، «على عِلّاته»... وكأنّ هناك «قطبة مخفية»: مرِّروا القانون ولا تخافوا!ليس في الأفق ما يجزم بأنّ الانتخابات النيابية ستجري في أيار 2018. والفضيحة هي أن أيّاً من القوى النافذة في السلطة لم يبدأ ورشة الاستعداد لهذه الانتخابات، على رغم الأهمية التي ترتديها بالنسبة إلى الجميع. بل إنّ عدداً من هذه القوى، مع اقتراب الاستحقاق، بدأ يفتعل الأزمات لتبرير تعطيل الانتخابات... والتمديد للمرة الرابعة! عند انتخابه، أعلن الرئيس ميشال عون أنّ عهده لم يبدأ في تشرين الثاني 2016، بل سيبدأ في صيف 2017، بعد إجراء الانتخابات النيابية التي كانت مقررة في حزيران وتشكيل حكومة جديدة. فجاء التمديد للمجلس حتى أيار 2018 ليؤجّل «بداية العهد». وقبل 7 أشهر من الموعد المفترض، يرمي كثيرون بكميات هائلة من العصيّ في دواليب الانتخابات، ما يوحي بأنّ احتمال تطييرها وارد جدّياً، بعدما تمّ التوافق على تطيير الانتخابات الفرعية بدم بارد. وهكذا، فالرئيس عون ربما عليه الانتظار أكثر لـ«بداية عهده».

وكلام رئيس الجمهورية على الربط بين بداية العهد وإجراء الانتخابات النيابية يعني أنه سيكون عاجزاً عن الوفاء بأي وعدٍ قطعه للناس في ظل التركيبة السياسية الممسكة بالبلد حالياً. وتالياً، هو يعني أنّ عون يثق تماماً في أنّ الانتخابات المقبلة ستتكفل بعزل جزء مُهمّ من هذه التركيبة وانفراط عقدها ونشوء دينامية جديدة منتجة في المجلس النيابي والحكومة.

ولكن، كل المجريات جاءت حتى اليوم على نقيض ما طرحه الرئيس:

1 - وعَدَ عون بقانون انتخاب واضحٍ، يتكفّل بالتغيير، ورفَضَ التمديد للمجلس مجدداً، أياً كانت الذرائع. ولكن، تمّ استيلاد قانون مُبهَم حتى بالنسبة إلى صانعيه. وعلى الأرجح، هو صُنِع لئلّا ينفَّذ.

وفي أي حال، هو ليس قانوناً تغييرياً لأنّ الطبقة السياسية، التي فرضته على عجل سعياً إلى التمديد، تدرك أنه ليس جديراً بالتنفيذ من دون إدخال تعديلات أساسية عليه. والدخول في هذه التعديلات سيؤدي إلى نزاع كبير حوله ربما يعيد خلط الأوراق رأساً على عقب.

2 - وَعَدَ عون بالإصلاح، لكنّ رائحة الفساد والصفقات وتجاوز الدستور تفوح من أمكنة كثيرة. وصحيح أنّ القلائل قادرون على إثبات هذا الفساد والتجاوزات، ولكن، لا أحد يستطيع إنكارها أيضاً. وانتفاضة المجلس الدستوري بقعة ضوء في ظلام الجمهورية، لكنها لا تكفي. وهذه الصورة تسيء إلى العهد ما لم يتدخّل بقوة.

3 - وعَدَ عون حلفاءه الجدد من «14 آذار» بأنه سيلتزم حياد لبنان عن صراع المَحاور. وفي العام الأول من العهد تكاد تنفجر الخيبات بينه وبينهم على خلفية انغماس لبنان في الصراع الإقليمي وبداية انزلاقه نحو محور طهران- دمشق الأسد.

4 - وعَدَ عون حلفاءه الجدد من «14 آذار» بأنه سيكون رئيساً قوياً لجمهورية قوية. لكنّ إدارة شؤون الجمهورية - في الأمور الاستراتيجية لا في التفاصيل التافهة - ليست للدولة بل لآخرين.

إذاً، عهد عون يبدو في عامه الأول وكأنه يواجه عوارض اليأس المبكر التي تعصف به. ومن ميزات عون أنه شخصية مصارعة وليست مهادنة. لذلك، يتفاءل البعض بأنه سيمضي في معركته من أجل الانطلاق بالعهد الذي وَعَد به.

لكنّ آخرين يخشون أن يقرِّر عون التعايش «واقعياً» مع الضغوط التي يواجهها، على أنواعها، إلى أن تسمح له الظروف بالتغيير. فالفساد والصفقات وتجاوز الدستور والقوانين والقبول بالاستقواء على المؤسّسات والتسليم بانخراط لبنان في المحاور الإقليمية ليست أموراً عابرة يمكن التخلّص منها.

وفي عبارة أوضح: للتخلُّص منها يجب تغيير الطبقة السياسية بإجراء انتخابات نيابية على أساس قانون يتيح التغيير. ولكن، هذه الطبقة إيّاها هي التي تُطيِّر الانتخابات والقوانين إلى أجَل غير مسمّى. فهي تضْمن مصيرها بنفسها، ولا قوة قادرة على أن تهزمها.

ويقول البعض إنّ هناك تعقيدات في اللعبة الجارية تمنع عون من التصدي تماماً للتجاوزات، لأنّ كثيرين من أبطال هذه التجاوزات يحظون بالتغطية المتعددة الأوجه، السياسية وغير السياسية، وقد يكون متعذّراً الاصطدام بهم وتعريتهم.

ولذلك، سيبقى السؤال: متى يبدأ عهد عون؟

من أصل 6 سنوات هي المدّة الدستورية للعهد، بكامله، طار العامان الأوّلان... ولو جرت الانتخابات النيابية في موعدها الافتراضي في أيار 2018.

ويقال عادة إنّ الرؤساء يمضون العامين الأوّلين من العهد في التحضير للإمساك بالحكم، ويحكمون في العامين التاليين، ثم يبدأون الاستعداد للخروج (أو التمديد!) في العامين الأخيرين.

وعملاً بهذه المقولة، قد يطير العامان الأوّلان في مواجهات عبثية، وقد تعقبهما مواجهات أخرى عبثية إذا طارت الانتخابات المقرّرة في أيار المقبل. وتبقى المرحلة الأخيرة التي تشهد عادة إمّا التحضير للخلف وإمّا التمديد للرئيس لإعطائه فرصة جديدة، «لأنه لم يتمكن من الانطلاق بعهده في الأعوام السابقة».

في المواجهات، البعض يرى عدوَّه ويعرف نقاط قوته وضعفه، والبعض يتصارع مع طواحين الهواء. وعون يريد إثبات أنّه قوي فعلاً وليس «دون كيشوت»، كما آخرون!

 

هبوطٌ اضطِراريٌّ في موسكو

سجعان القزي/جريدة الجمهورية/ الاثنين 09 تشرين الأول 2017

إذا كانت «رؤيةُ المملكةِ 2030» تقوم على تحريرِ السعوديّة من الاعتماد على النَفطِ مصدراً وحيداً لاقتصادِها، فإنها تقوم أيضاً على تحريرِ المملكةِ من الاعتمادِ على أميركا مصدراً وحيداً لاستقرارِها. لكنَّ النَفطَ سيَبقى المصدرَ الأساسيَّ ولن تُغْنيها عنه الضرائبُ والرسومُ، وستَبقى أميركا الحليفَ الأساسيَّ ولن تُغْنيها عنها روسيا. وبالتالي إنَّ مشروعَ الشَراكةِ بين المملكةِ وروسيا، كما أَرسى قواعدَه الأميرُ محمد بن سلمان لدى زيارتِه موسكو (16 حزيران الماضي)، وبَلْورَه الملكُ سلمان في زيارتِه إليها (05 تشرين الأول)، هو بوليصةُ تأمينٍ إضافيّةٌ تُغطّي الفارقَ الذي لا يَدفعُه «الضمانُ الأميركي».

لقد أدركَ وليُّ العهد، الأميرُ محمد بن سلمان، ضرورةَ التكيّفِ مع الواقعِ الجديدِ وتثبيتِ عَلاقاتٍ خاصّةٍ مع روسيا، أكانت صديقاً أم خصماً، نظراً لدورِها المؤثِّر في كلِّ الصراعاتِ التي تشكو منها المملكة. فإذا كان لا حربَ من دون أميركا، فلا سلامَ من دون روسيا، بَل إنَّ الرياض التي كانت تَعتبر روسيا جُزءاً من المشاكل، تَعتبرها اليومَ جُزءاً من الحلول. إنْ هي المرّةُ الأولى يزور فيها موسكو ملكٌ سعوديٌّ، فالرئيس بوتين كان أيضاً أوّلَ رئيسٍ روسيٍّ يزور المملكة (11 شباط 2007) ويُوقِّع عقوداً مدنيّةً وعسكريّة. لكنَّ الملكَ سلمان، المعروفَ بتأنّيه، ما كان ليَقوم بهذه الزيارةِ التاريخيّة لو لم تَكن الظروفُ تاريخيّةً كذلك في المملكةِ والشرقِ الأوسط:

ففي المملكة يَتحضّر وليُّ العهد، محمد بن سلمان، لتوليّه العرشَ فتنتقلُ السلطةُ لأوّلِ مرّةٍ إلى الجيلِ الثالث من أبناءِ عبد العزيز. ولا بُدَّ من إنشاءِ مِظلّةِ دعمٍ دوليّة، تَشمُل روسيا، تواكبُ دورَ المملكةِ الجديد من جِهة، وعمليةَ الانتقالِ الميسور للسلطةِ من جهة أخرى.

وفي الشرقِ الأوسط بَلغت الخِياراتُ العسكريّةُ طاقتَها القُصوى في اليمن والعراق وسوريا، وبدأت مُسَوَّداتُ التسوياتِ السلميّةِ تلوح وسْط دورٍ روسيٍّ مزدهِرٍ سياسيّاً وراسخٍ عسكريّاً.

ويتزامن ذلك مع انتعاشِ النظامِ السوريّ وتَرنُّحِ المعارضةِ السُنيّةِ واندحارٍ مرحليٍّ للإرهابِ التكفيريّ واستيقاظِ الاستقلاليّةِ الكُرديّة وتَمدُّدِ النفوذ الإيراني واختلاطِ التحالفاتِ الإقليميّةِ وغموضِ الاستعدادات الأميركيّة لتغييرِ الواقع.

الجديدُ في مقاربةِ السعوديّةِ العلاقةَ مع روسيا هو أن تتفاوضَ الدولتان حول قضايا الشرقِ الأوسط والعالم استناداً إلى شراكةٍ سياسيّةٍ/أمنيّة، فلا يبقى تبادلُ المطالبِ يتمُّ على القِطعة، بل يَنتقل من منطق الخصمِ الذي يقايض خصمَه إلى منطقِ الشريك الذي يفاوضُ شريكَه.

نتيجةَ الصدَمات المتلاحقةِ، ما عادَ بمقدورِ السعوديّةِ الاتّكالُ على الولاياتِ المتّحدةِ الأميركيّة فقط، خصوصاً وأن ازدواجيّةَ سياستِها باتت تُصيب أمنَ دولِ الخليج، والمملكةِ تحديداً.

بدأت السعوديّةُ عمليّةَ «الهبوطِ الاضطراريّ» منذ نحو سنةٍ حين تَجرَّعت انتخابَ الجنرال ميشال عون، حليفِ حزب الله، رئيساً للجمهوريّةِ اللبنانيّة، وحين شجَّعت المعارضةَ السوريّةَ على المشاركةِ بمؤتمرِ أستانا برعايةِ روسيا، وحين تساهلَت مع فكرةِ بقاءِ بشّار الأسد، وحين فَتحت قنواتَ الاتصالِ المباشِر فالتطبيعِ مع النظام العراقيّ القريبِ من إيران، وحين دَعت إلى حلٍّ سياسيٍّ في اليمن بعد تعثُّرِ «عاصفةِ الحزم»، واليومَ، بالزيارةِ الملكيّةِ إلى موسكو، فلا تُضطرُّ إلى هبوطٍ اضطراريٍّ في طهران.

ذَهب الملكُ إلى موسكو في عزِّ التحالفِ الروسيِّ/الإيرانيّ، علّه يَنجحُ في إبعادِ روسيا عن إيران، فوجدَ أنَّ روسيا تفضّل تقريبَ السعوديّةِ من إيران على أساسِ مشروعٍ تفاوضيٍّ يَشمُل مختلِفَ مِلفّاتِ الشرقِ الأوسط. لكنَّ السعوديّةَ تعتبرُ أن تجاربَها السابقةَ مع طهران لا تشجّع على بدءِ هذه المفاوضاتِ قبلَ بروزِ تغييرٍ عَملانيٍّ في سلوكِ إيران على الأقل في سوريا واليمن.

هناك مصلحةٌ روسيّةٌ بالتفاهمِ مع السعوديّةِ على مسارِ التسويات في المنطقة. فموسكو، وإن كانت حريصةً على تحالفِها مع إيران، يَهمُّها العالمَ السُنّي أيضاً. وأَحدُ أهدافِ الاستقبالِ العظيمِ لخادمِ الحرمين، الملك سلمان، هو أصلاً رغبةُ القيادةِ الروسيّةِ في تصحيحِ صورتِها لدى المسلمين وتحصيلِ شَهادةِ حُسنِ سلوكٍ من المرجِعيّةِ السعوديّة. فصعبٌ أن تُبقيَ روسيا وجودَها آمناً في الشرق الأوسط ما لم تُقِمْ علاقاتٍ جيّدةً بالبيئةِ الإسلاميّةِ السنيّة، توازي علاقتَها بإيران الشيعيّةِ الفارسيّة.

وإذا كانت واشنطن تَقبّلَت الانفتاحَ السعوديَّ على موسكو، فإنها تراقِبُه ليبقى ضِمنَ حدودٍ معيّنة. فما يُقلِق واشنطن أمران: الأول، أنَّ بعضَ الاستثماراتِ السعوديّةِ الجديدةِ في روسيا هي في قطاعاتٍ تَشمُلها العقوباتُ الأميركيّةُ والأوروبيّةُ على روسيا.

والآخر أنَّ مذكّرةَ التفاهمِ تَنصُّ على تصنيعٍ جُزئيٍّ للمنظوماتِ الصاروخيّةِ الروسيّة: «كورنيت - إيه أم» و «إس - 400» و «توس - 1 إي» و «إي جي إس - 30» على الأراضي السعوديّة ما يعني مجيءَ خبراءَ عسكريّين روسٍ إلى المملكة.

هكذا رأينا واشنطن توجِّه رسائلَ عدّةً إلى الملك سلمان وهو في روسيا، فأعلنت:

1) تخفيضَ مستوى مشاركةِ القوّاتِ الأميركيّة بالمناورات المشترَكة مع دولٍ مجلسِ التعاونِ الخليجيّ إكرامًا لقطر.

2) عزمَ الرئيسِ ترامب على إصدارِ موقفٍ هامٍّ جدّاً في 15 الجاري من الاتفاقِ النووي مع إيران.

3) موافقتَها على بيعِ الرياض دِرعاً صاروخياً (ثاد) بمبلغ 15 مليار دولار.

4) تعميمَ تقريرِ الأممِ المتَّحدةِ الذي يَتّهم السعوديّةَ بارتكابِ جرائمَ في حقِّ الاطفال في اليمن.

من هنا أن مصيرَ الاتفاقاتِ العسكريّة والنَفطيّة التي وقعّها الملكُ سلمان في موسكو، وهي «مذكّراتُ تفاهمٍ» لا عقوداً، يبقى رهنَ قدرةِ الرياض على إقناعِ واشنطن بأنَّها لا تؤثّر على العَلاقات الاستراتيجيّةِ القائمة بين المملكةِ وأميركا، إذ سبق لواشنطن أن عطّلت عقوداً عسكريّةً روسيّةً وصينيّةً مع المملكة.

هكذا تكون السعوديّةُ أدّت دورَها بصدقٍ تجاهَ واشنطن وموسكو: للرئيس ترامب قَدَّمت التزاماتٍ ماليّةً هائلةً، وللرئيس بوتين فتحت أبواب الخليج العربي واسعةً. وهي الآنَ تَنتظر الحصاد: تسويةٌ من روسيا أو حسمٌ من أميركا.

 

تغريدات... ولا من يستجيب!

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الاثنين 09 تشرين الأول 2017

حرص مشترك على التعايش في ما بينهم حتى ولو كان بالإكراه

تغريدة جديدة أطلقها الوزير السعودي ثامر السبهان ضد «حزب الله»، انطلق فيها من اعتبار العقوبات الاميركية على ما وصفه «الحزب الميليشياوي في لبنان» بالجيدة، الّا أنه بدا وكأنه لا يعتبرها كافية، اذ اشار الى انّ الحل يكون «بتحالف دولي صارم لمواجهته ومن يعمل معه لتحقيق الأمن والسلام الاقليمي».بقدر ما تستفزّ هذه التغريدة «حزب الله» ومؤيديه، فهي بقدر اكبر ما تدغدغ مشاعر خصوم الحزب في الداخل اللبناني والخارج ايضاً، خصوصا انها تتقاطع مع الطموح الدائم في وضع حد للحزب ووقف إمساكه بالدولة والقرار، وكذلك دوره الاقليمي وخصوصاً في سوريا.

الّا انّ نظرة بسيطة الى عمق المشهد الداخلي وسطحه ايضاً، تكشف أولاً حقيقة عدم تفاعل اي من قوى الداخل مع هذه التغريدة لا من قريب او بعيد، كما تكشف ثانياً انّ أيّاً من هؤلاء الخصوم الداخليين لا يبدو انه يملك الرموز السرية لفك شيفرة هذه التغريدة، ولا مناسبة إطلاقها، ولا الهدف منها. وبالتالي ما على هؤلاء سوى انتظار ما اذا كانت الايام المقبلة ستحمل ترجمة لها ان كانت لها ترجمة.

«حزب الله» حاول احتواء التغريدة بهجوم عنيف على السبهان عبر أمينه العام السيد حسن نصرالله، ومقاربته لها بالحدّة التي اعتمدها نصرالله تؤشّر بوضوح الى انّ الحزب لا يتعاطى معها على انها حدث عابر أو آتية من فراغ، بل ربما هي مندرجة في سياق له تتمّته اللاحقة غير المرئية حالياً.

ويتقاطع ذلك مع قراءات سياسية في محيط الفريق المؤيّد للحزب، مُرتابة من التوجّه السعودي، ومُنشغلة في قراءة أبعاده والبحث عن موجبات صدور تغريدة السبهان في هذا التوقيت، وعن الجهة التي تخاطبها في الداخل تحديداً؟

الّا انّ لهذه التغريدة قراءة سياسية محايدة، لا تتناغم مع المُدغدغة مشاعرهم بها، او المستفَزّين منها، وتسجل حيالها سلسلة ملاحظات يمكن ان ترسم الحدود الحقيقية لهذه التغريدة والمدى المُراد منها ان تبلغه:

• الأولى، لا تقدّم تغريدة السبهان أي جديد حول المشاعر السعودية حيال «حزب الله»، ذلك انّ الموقف السعودي من الحزب يتكرر بشكل مستمر حوله، والذي سبق للمملكة ان صنّفته ارهابياً وحزباً اجرامياً عابراً للحدود وينبغي سحقه.

• الثانية، انّ مضمون التغريدة الجديدة، يبدو أقل حدة من التغريدات السابقة التي أطلقها السبهان، ووصل الى حد وصف الحزب بالشيطاني، فيما الدعوة الى تحالف دولي لمواجهته، لا تبدو جديدة، إذ سبق للمملكة أن دَعت الى ذلك (وما زالت) في كل المحافل الدولية وغير الدولية، وخصوصاً في الامم المتحدة.

• الثالثة، اذا كانت التغريدة تنطوي على بعد إقليمي، فإنها لا تنسجم مع الوقائع والتحولات المتسارعة في المنطقة، او بالاحرى انقلاب الصورة رأساً على عقب، وخصوصاً في الميدان السوري، حيث يَنحى المسار الدولي الاميركي والروسي وغيرهما في اتجاه الحل السياسي على اكثر من جبهة، وإطفاء بعض الجبهات المشتعلة، وليس إشعال جبهات جديدة يمكن ان تكون نارها أشد ممّا هي عليه في الميادين الاخرى.علماً انّ بناء تحالف دولي لمواجهة الحزب او غيره، له خريطة وآليّة إعداد طويلة ومعقدة، ولا يأتي ترجمة او استجابة لمضمون تغريدة على تويتر!

• الرابعة، اذا كانت تغريدة السبهان تخاطب الداخل اللبناني لدفعه الى ساحة المواجهة المباشرة ضد «حزب الله»، فهنا ينبغي التعمّق في ما يلي:

• أولاً، انّ المملكة تدرك حساسية وخصوصية الواقع اللبناني وميزان القوى الذي يحكمه.

• ثانياً، الواقع اللبناني هَش، الى درجة انّ اي محاولة توتير داخلي، بصرف النظر عن الجهة التي يمكن ان تقوم بها، معناها تهديد الاستقرار الداخلي وفتحه على شتى الاحتمالات التي لا تحمد عقباها.

• ثالثاً، إنّ استقرار لبنان ليس حاجة لبنانية، بل هو حاجة دولية واميركية على وجه الخصوص. وثمّة كلام من هذا القبيل تبلّغه مسؤولون لبنانيون كبار في الايام القليلة الماضية من شخصيات اميركية مسؤولة، يؤكد انّ استقرار لبنان اولوية اميركية ويجب الحفاظ عليه وعدم السماح بالمَس به.

• رابعاً، لو انّ ثمة إرادة داخلية بالاستجابة لمثل هذه التغريدات، لكانت هذه الاستجابة ما تأخرت مع التغريدات السابقة، وخصوصاً التغريدة ما قبل الاخيرة التي خيّر فيها السبهان اللبنانيين بين ان يكونوا مع «حزب الله» أو ضده؟ حيث نأى اللبنانيون بأنفسهم عنها ولم تجد من بينهم من يعمل بها، خصوصاً من قبل الاطراف التي تعتبرها المملكة صديقة لها.

• خامساً، تِبعاً لما تقدّم، انّ الواقع اللبناني السياسي وغير السياسي محكوم عليه داخلياً واقليمياً ودولياً بأن يستمر في حال المساكنة القائمة فيه بين المختلفين، الى ان يقضي الله أمراً كان مفعولاً. وكما هو واضح فإنّ أداء مختلف القوى السياسية يصبّ في هذا الاتجاه وإبقاء الساحة الداخلية هادئة، ويبدو أنّ كل طرف متمسّك بموقعه بطريقة لا سابق لها خوفاً من ان يفلت منه او يفقده تحت أي ظرف او في لحظة مجازفة او مغامرة.

ومن هنا يبدو جلياً الحرص المشترك، وخصوصاً بين الذين يناصبون العداء لبعضهم البعض، على التعايش في ما بينهم حتى ولو كان بالإكراه، وذلك لحماية أنفسهم ومواقعهم في آن معاً.

بناء على ما تقدّم، تخلص القراءة المحايدة الى اعتبار انّ تغريدة السبهان لها صداها الأكيد في داخل المملكة المعروف موقفها مسبقاً من «حزب الله» الذي تعتبره عدواً لها، إلّا انّ صدورها في هذا التوقيت ليس سوى تسجيل موقف إعلامي وتعبير عن رأي شخصي لا أكثر ولا أقل.

الا اذا كان خلف الأكمة ما خلفها بما يؤشر الى أن هذه التغريدة التي تستهدف «حزب الله» علناً يُمكن أن يكون الهدف منها أن تُصيب ضمناً، طرفاً آخر «كبيراً» حليفاً للحزب، فإن صح ذلك، فلهذا الأمر حتماً مقدماته وتبعاته، وهذا بالتأكيد ما ستكشفه الأيام المقبلة.

 

ماذا بين القوات والمردة؟ العداء لباسيل..

دموع الأسمر/الديار/8 تشرين الأول 2017

لم ينس النائب سليمان فرنجية او انصاره مجزرة اهدن الشهيرة... ولم يسامح مرتكبي تلك المجزرة اقله حتى الان بالرغم من كل اللقاءات ورغم تطور العلاقات بين المردة والقوات اللبنانية التي كسرت الحواجز وبردت الاجواء.  اما رئيس حزب القوات اللبنانية فلم يهضم اي علاقة لاية قوة سياسية مع القيادة السورية ممثلة بالرئيس بشار الاسد فكيف اذا كانت هذه العلاقة على اخوة وصداقة متينة بين النائب سليمان فرنجية والرئيس الاسد. ماذا يجمع بين المردة والقوات؟ وهل يحتمل ان تتطور اللقاءات الى تحالف انتخابي في دائرة الشمال الثالثة ذات الوزن المسيحي الاكبر والتي تضم بشري برمزيتها سمير جعجع والقوات اللبنانية. وزغرتا برمزيتها سليمان فرنجية والمردة والكورة برمزيتها للحزب السوري القومي الاجتماعي والبترون برمزيتها جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر حليف القوات والخصم الحالي للمردة.

 هذه الدائرة التي تضم ايضا ثلاثة مرشحين محتملين لمعركة رئاسة الجمهورية العام 2022.

 توضح مصادر المردة كما القوات اللبنانية الى ان العلاقة بين الطرفين لم تتخط حتى اليوم مستوى اللقاءات التي تسودها الايجابيات الى مرحلة التحالف الانتخابي وإن كانت كل الاحتمالات ممكنة لان ما يجمعهما هو الخصومة مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل رغم تفاهم معراب الذي جمع القوات الى التيار الوطني الحر، فيما العلاقة بين النائب سليمان فرنجيه والتيار الوطني الحر لا تزال في مرحلة القطيعة الامر الذي يعقد مسألة التحالفات الانتخابية في الدائرة الشمالية الثالثة...  يرى مصدر شمالي مطلع ان التحالف بين المردة والقوات اللبنانية دونه عقبات ومحاذير، فان اي تحالف انتخابي بين قوتين سياسيتين يجب ان يكون انعكاساً لتوافق في الرؤية السياسية المحلية والوطنية، باعتبار ان اي تحالف لا بد من انتاجه لكتلة سياسية ينتظر منها ان تلعب دورا في الحياة السياسية اللبنانية وفي توجيه البوصلة الوطنية... فهل يسهم تيار المردة بتحالفه مع القوات اللبنانية بفوز نواب للقوات يدفعون باتجاه معارض لنهج المردة السياسي والوطني؟  تقول المصادر ان اي تحالف بين المردة والقوات اللبنانية من شأنه أن يرتب على الساحة اللبنانية عامة والشمالية خاصة نتائج ومتغيرات في المشهد السياسي ابرزها فصل العلاقة القائمة بين المردة وحلفائه في قوى 8 اذار خاصة الحزب السوري القومي الاجتماعي في الكورة فيما لو حصل التحالف بين المردة والقوات حيث يعتبر الحزب القومي ان الاستحقاق الانتخابي هو معركة سياسية بامتياز ولا يمكن حصول اي تحالف الا مع حلفاء ضمن الخط السياسي الواحد.

 حسب مصادر المردة ان اللقاءات مع القوات كسرت الحواجز النفسية بين الفريقين بهدف تجنيب الساحة المسيحية محاذير التوتر بين القوى الفاعلة وان اللقاءات تتوالى لا سيما ان وجهات النظر في عدة ملفات داخلية كانت متقاربة خاصة في ملف الكهرباء والتعيينات ومواجهة الفساد اما في الملف الوطني العام وسلاح المقاومة والعلاقة مع سوريا فامر لا يمكن المساومة عليه.  اما مصادر القوات اللبنانية فترى ان الخلاف في الرؤية الاستراتيجية لا يفسد في الود قضية وقد حصل توافق في ملفات حياتية داخل الحكومة وفي كافة الاحوال ان العلاقة بين القوات والمردة هي تبريد للعلاقة بين المسيحيين في زغرتا والشمال، وان مسألة التحالف بينهما من المبكر الخوض فيها. الى ذلك لا يبدو ان القواعد الشعبية لكلا الفريقين (المردة والقوات) في الشمال تستسيغ التحالف الانتخابي في الدائرة الثالثة خاصة وان الصوت التفضيلي يلعب دورا في الاستحقاق المقبل وفق القانون الانتخابي الجديد وان التحالف الطبيعي للمردة في هذه الدائرة ان يضمه والحزب السوري القومي الاجتماعي مما يعيق تحالف المردة مع القوات الا اذا اعتبرت المردة ان معركتها وجودية وعندئذ يحق لها استعمال كل انواع الاسلحة للفوز باكبر نسبة من المقاعد لا سيما وان الاستحقاق المقبل هو محطة مفصلية للوصول الى انتخابات رئاسة الجمهورية، ولا يبدو في الافق حتى الآن ان تطور العلاقة بين المردة والقوات سيصل الى تحالف انتخابي ومن السابق لاوانه الخوض في هذه المسألة اليوم.

 

نعم للاحتفال بدولة لبنان الكبير

أنطوان قسطنطين/النهار/08 تشرين الأول/17

من حق الدكتور حسان حلاق أن ينتقد مرحلة الانتداب الفرنسي على لبنان وسوريا في مقاله المنشور في "النهار" يوم 6 تشرين الاول، فكتابة التاريخ هي في حد ذاتها اشكالية فكرية تحمل بذور النقد الذي هو اساس الابداع العقلي. لكن ما استفزني في رسالته المفتوحة هو أسفه لولادة الدولة اللبنانية التي يحمل اليوم هويتها، وكأني به يعبّر عن حنين مكبوت للعودة الى زمن السلطنة العثمانية، وهو حنين انتاب بعضا من المسيحيين وبعضا من المسلمين، وانه لاسباب متناقضة خلّف لنا احيانا حروبا لا نريد العودة اليها.

في الوقائع التاريخية التي لا خلاف حولها أن الدولة التي نشأت على انقاض السلطنة العثمانية كانت وليدة موازين القوى المستجدة بعد الحرب العالمية الاولى، فلا الاتراك حكموا بارادة الشعوب المحكومة طوال اربعة قرون ولا القوى المنتصرة بعد الحرب الكونية رسمت حدود الدول المستحدثة بالحوار والاستفتاء والديموقراطية.

عانى لبنان الدولة من حنين العودة الى زمن المتصرفية كلما تأزمت الاحوال في وجه المسيحيين فيه، وعانى ايضا من حنين الاندماج تارة بالهلال الخصب وطورا بالامة من المحيط الى الخليج. ولا نكاد نصدق أن مشاريع التقوقع والتذويب انحسرت لصالح لبنان أولا، ونأمل الا تصيبنا عدوى يقظة القوميات الثقافية التي تهدد وحدة الدول في أوروبا على نحو ما هو حاصل في اسبانيا.

لقد أفضت الحرب الكونية الى قيام عصبة الامم وهي اول كيان قانوني دولي أسس لما بات يُعرَف بالشرعية الدولية. هذه العصبة هي التي انتدبت فرنسا لمساعدة اللبنانيين والسوريين على انشاء دولتيهما بعد تفكك السلطنة العثمانية. وكان ذلك في العام 1920، أي بعد مؤتمر فرساي الذي حمل اليه بطريك الموارنة الياس الحويك الكبير مشروع ولادة الدولة اللبنانية بتنوعها الديني والثقافي والسياسي. لذلك لا يعقل أن يكون أبو الكيان اللبناني قد شارك في ولادته على مضض.

أما المغالطة الأهم فهي القول ان لبنان فُصل عن سوريا وكأنها كانت دولة مستقلة ضمن حدود معروفة معترف بها، بينما الحقيقة ان ولادة الدولة السورية تزامنت مع ولادة الدولة اللبنانية للمرة الاولى في التاريخ، وقبل ذلك كانت ارضا محكومة من الاتراك على مدى 400 عام. ثم من العيب ايضا تحريف الحقائق والادعاء بأن البطريك الحويك لم يكن يريد لبنان الكبير خوفا من طغيان الاكثرية الاسلامية، فهو ناضل في سبيل ولادة هذا اللبنان ليتوج تضحيات بذلها سكان الجبل في سبيل الحرية والاستقلال.

وقد اراد البطريرك ومن ورائه أكثرية سكان الجبل، موارنة ودروزاً وشيعة، أن تكون الدولة الوليدة متنوعة بجغرافيتها وديموغرافيتها. وقد عكست تركيبة الوفد الذي ترأسه الى فرساي هذه الارادة الجامعة التي لم يغب عنها ممثلون عن سنّة جبل لبنان.

لا. لم يكن البطريك الحويك خائفا من المسلمين، ولا يخاف المسيحيون اليوم من المسلمين. الخوف هو من طغيان فكر أحادي يضرب فكرة الوطن المرتكزة على قيمة الانسان الاولى، وهي الحرية.

صحيح ان اللبنانيين عانوا من سلوك الانتداب الفرنسي ولكن قسما كبيرا منهم عانى أكثر من وحشية النظام التركي في عهد جمال باشا الذي لم يحمل لقب السفاح زورا. لقد عانوا من التجويع والحصار والتهجير ومصادرة الاراضي والمواشي ومن السخرة والضرائب الظالمة. اما الانتداب الفرنسي الذي شعر البعض عن حق بأنه انتهك الخصوصيات الثقافية ولم يفهم تركيبة مجتمعاتنا، فقد ترك لنا دولة وحدودا ومؤسسات وانظمة وقوانين اضيفت الى الارث الذي تركه الاتراك، وفيه ايضا تشريعات وعمارات لا يجوز انكارها.

أما اتهام الفرنسيين بالتمييز الطائفي وهم ابناء الجمهورية الثالثة اللادينية، فأمر مضحك، وكان أركان النظام السياسي اللبناني بعد العام 1943 فصلوا بين الطائفية والسياسة وعمموا العدالة بين المناطق وقضوا على التمييز.

ان الدعوة الى الاحتفال بولادة لبنان الكبير هي المدخل الشرعي للاحتفال بعيد الاستقلال، فهذا ما كان ليتم لولا ذاك. وليس أدّل على قبول المسلمين بدولة لبنان الكبير من مشاركة زعمائهم في معارك الدفاع عن استقلال هذه الدولة في العام 1943. ان الاحتفال لمرة واحدة بمؤية دولة لبنان الكبير لا يلغي البتة الاحتفال السنوي بعيد الاستقلال، كما لا تلغيه الاحتفالات بعيد تحرير الارض من الاحتلال الاسرائيلي.

لقد آن الاوان لتكريس احترام التنوع وحق الاختلاف في الرأي في سلوكنا الحياتي والاقلاع عن الكذب في مقاربة التاريخ. تاريخنا فيه حياة مشتركة مثلما فيه صراع مشترك، وعلينا ان نتحمل المسؤولية عن ماضينا بكل جرأة، فلا ننكره ولا نزوّره ولا نستخدمه للتهويل. وليسأل كل واحد منا نفسه فيما لو عاد به الزمان الى الوراء وكان له القرار في انشاء الدولة هل يقدم على تقسيم لبنان أم تذويبه؟ أم يحافظ على حدود لبنان وتنوعه ويعمل على تطوير نظامه؟

ان التشكيك في مبررات وجود لبنان هو نوع من الهرب الى الامام وتعبير عن الفشل في بناء الدولة وحسن ادارتها وعجز مخجل أمام انجازات كبار اسسوا ورحلوا.

*(كاتب سياسي)

 

تفاهم معراب في وضع حرج… ولكن

اسكندر خشاشو/النهار/08 تشرين الأول/17

طبع الاتفاق القواتي – العوني، أو اتفاق معراب، بصمته في الحياة السياسية في لبنان من دون شكّ، وبقي هذا الاتفاق محطّ أنظار المراقبين، نظراً لأنه أتى بعد اختلافات تاريخية بين الحزبين، ويكاد جيلٌ بكامله لا يعرف عن الحزبين سوى صراعاتهما العسكرية والسياسي، والمرحلة التي سميت مرحلة الإحباط المسيحي. وفيما استبشر الكثيرون فيها خيراً لجهة وحدة المسيحيين، ما يعيد لهم جزءاً من الحقوق المفقودة أثناء مرحلة الحكم السوري، لم يراهن جزء آخر على نجاحه لأنّ التناقضات كبيرة بين الفريقين وربما من المستحيلات تذليلها.

نجح التقارب بالاتفاق على العماد ميشال عون لتولي رئاسة الجمهورية، والتشارك في الحكومة “الميثاقية” بحصّة ترضي الفريقين، وكانت هذه المرحلة الذهبية، وبعدها بدأ التراجع، فلم يصمد الاتفاق بكثير من المناطق في الانتخابات البلدية، وخاض الفريقان معارك قاسية أحدهما بوجه الآخر، وكما في البلديات أيضاً في النقابات والمجالس الطلّابية. وبعدها كثرت الخلافات، فقد لا يمرّ ملف واحد من دون اشتباك أو اعتراض أو امتعاض، بدءاً من ملفّ الكهرباء وما يشهده من مماحكات بين الحزبين دفعت وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى توجيه انتقاد لاذع لوزراء “القوات” معتبراً أنهم يتدخلون في شؤون غيرهم، مروراً بالاعتراض القواتي على التشكيلات الديبلوماسية التي عدّتها مجحفة بحقها، والتعيينات الإدارية وخصوصاً التعيينات في وزارات “القوات” (مجالس إدارات مستشفيات) ووزارة الإعلام (مجلس إدارة تلفزيون لبنان، وغيرها) والتسجيل المسبق في الانتخابات النيابية وقضية قطع الحساب والبطاقات البيومترية، وليس انتهاءً بالمقاربة السياسية لموضوع النازحين، والعلاقة مع النظام السوري التي دفع بها “التيار” بعد لقاء رئيسه مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، والخلاف الكبير على مقاربة سلاح حزب الله، وبلغت ذروتها بعد التشكيلات القضائية الأخيرة التي أقصت “القوات” منها واعتمدت باتفاق بين الوزير باسيل ووزير العدل سليم جريصاتي ومستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والرئيس نبيه بري.

وحتى لا تتفاقم الأمور، زار أحد عرابي اتفاق معراب، وزير الإعلام ملحم رياشي، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للتباحث في هذه الملفّات بشكل عام وملفّ وزارته بشكل خاصّ، إذ إن عرقلة تعيين مجلس إدارة تلفزيون لبنان أحرجه إلى أقصى الحدود كما أثّر على الموظفين المتوقفة رواتبهم، منذ حلّ مجلس الإدارة القديم، إلّا أنّ الاجتماع لم يكن على مستوى الآمال وأبلغ المضيف ضيفه أنّ الأمور تجب مناقشتها مع وزير الخارجية جبران باسيل قبل أن يأتيه الردّ مباشرة من باسيل نفسه في اجتماع مجلس الوزراء الأخير بأنّ سياسات “القوات” إذا استمرت كما هي فهي ستؤثر على الاتفاق، فتجب إعادة النظر بها، بحسب ما علمت “النهار”.

لا عودة إلى نقطة الصفر

ورغم هذا كلّه، التفاهم مستمر وقائم ولا خوف عليه، ولا عودة إلى نقطة الصفر، وهذه الاختلافات تأتي ضمن الدينامية السياسية “التي نعبّر فيها بصراحة عن اعتراضنا بطريقة وتحفظاتنا على ممارسة محددة وطريقة عمل معين”، بحسب ما أكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور لـ”النهار”، ووافقه بكلامه عن صلابة الاتفاق نائب رئيس التيار الوطني الحر نقولا الصحناوي، الذي رأى أنّ القيادات متفقة على استراتيجية الاتفاق وعدم المسّ به، وكل ما يجري هو ضمن اللعبة السياسية الطبيعية”.

لا يغوص صحناوي في تفاصيل الملفات الخلافية مع “القوات” التي يمكن أن تكبر في المرحلة المقبلة لكنها ستبقى مضبوطة، معتبراً أنّ هذا الاتفاق يتعرّض لهجمات من جهات سياسية عدّة لها مصلحة في تخريبه، إنما سيبقى ثابتاً وصامداً ولن يتخلخل، لكن جبور يدخل في بعض التفاصيل مؤكداً أنّ “القوات” ستبقى تقول الأشياء بأسمائها وأنّ الاختلافات تعود إلى نظرة مختلفة لمعالجة الملفات، وهذا ظهر في ملفات عديدة كالبواخر والبطاقة البيومترية والتسجيل المسبق وقطع الحساب والتعيينات، “التي نصرّ فيها كـ”قوات” على إعطاء نموذج جديد للشعب اللبناني لاستعادة ثقته بدولته، وهذا أمر لن نتراجع عنه أبداً”. ويضيف جبور: “نحن ندرك أنّ لهذه العلاقة مصلحة استراتيجية على مستوى الشراكة، لذا لا بدّ من تقاطع ما في لحظة ما كما حدث في قانون الانتخاب والانتخابات الرئاسية، التي عملنا عبرها على نقل العماد عون من رأس حربة في الدفاع عن حزب الله والنظام السوري إلى مساحة وسطية، وهذا ما نجحنا به وأصبح العماد عون جسراً وسطياً بين اللبنانيين”.

حصار حكومي

ويوضح أنه يخطئ كلّ من يرى أنّ التفاهم يعني التطابق، وذلك تماماً على غرار العلاقة بين “القوات” و”المستقبل”، إذ إنّ الخلافات بينهما في الأمور التكتيكية، على أهميتها، تكاد تكون أكبر من الخلافات بين “القوات” و”التيار الحر”، ولكن اصطفافهما الاستراتيجي المتصل بدور لبنان والدولة والعلاقة مع النظام السوري لا يهتز، لافتاً إلى إنّ الهدف الأساس للعلاقة بين “القوات” و”المستقبل” هو الحفاظ على التوازن الوطني، فيما الهدف الأساس للعلاقة بين “القوات” و”التيار الحر” الحفاظ على التوازن الميثاقي، فافتراقهما يهدد هذا التوازن ولا مصلحة لأيّ منهما بحصوله.

ولكن لا يغفل جبور عن الإشارة والاعتراف بأنّ “القوات” تتعرض لحصار حكوميّ من جميع الأطراف بالحكومة، “مقاربتنا للملفات لا تهدف إلى اتهام غيرنا بالفساد أو عرقلته إنما بهدف إعطاء شفافية للعهد الجديد، من خلال الإصرار على العودة إلى المؤسسات الرقابية في أيّ مشروع أو ملف وإبعاد الشكوك عنها”، سائلاً في هذا الإطار: “هل يجوز التعاطي مع من قام باتفاق معراب (الوزير رياشي) بهذه الطريقة ومعاقبته بهذا الشكل؟ ومحاصرته بوزارته؟”.

أما في ملف الانتخابات النيابية فيعود الاتفاق التامّ بين صحناوي وجبور إلى الظهور جلياً، ويؤكد القياديان أنّ القانون الجديد يكرّس الانفصال ويسمح لكل فريق بأن يترشّح منفرداً ويكون التمثيل وفق حجمه، من دون إغفال إمكان التحالف ولكن “على القطعة”، ولاحقاً ربما بكتلتين كبيرتين يشكل تقاطعهما في المفاصل الوطنية مصلحة وطنية مسيحية.

 

«حزب الله» وطريق الهاوية.. في البادية

 علي الحسيني/المستقبل/09 تشرين الأول/17

عمليات التشييع لا تنتهي، كأنها نذور على الأهالي ووجب عليهم الإيفاء بها طالما أنهم على قيد الحياة، حتّى ولو بعد ستة أعوام على الانغماس في حروب الآخرين. التضحيات مُكلفة وهي في تصاعد مستمر يمتزج خلالها التعب والشقاء بأحلام ورديّة يُقنعون أنفسهم بأنها آتية ولو بعد طول انتظار. البعض يقول إن عددهم قد تجاوز الألفين، والبعض الآخر يُحذّر من خطورة المرحلة المقبلة. طائفة لم يشبع منها الموت، كُتب عليها دفع «الجزية» من لحمها ودمها على طريق لا حياة فيه ولا رجعة لأحياء فيه.

أمس أطل الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله على شاشة «المنار» في احتفال تأبيني للقائد العسكري علي الهادي العاشق المعروف بـ «الحاج عبّاس»، والذي سقط في في حمص منذ أيّام قليلة، ليُحدد مجدداً خيار حزبه بالنسبة إلى الحرب في سوريا ومشاركته كفريق أساسي فيها. لم يبدُ نصرالله قلقاً ولا حذراً ولا حتّى منفعلاً كعادته كما جرت عليه العادة خلال اطلالاته السابقة. كان واضحاً في في إعادة رسم طريق «الموت» وتثبيته كخيار نهائي لا سبيل للعودة عنه تحت أي من الظروف.

وعلى القاعدة نفسها، استعاد نصرالله حكايات الأهالي مع دعواتهم إلى قبول أبنائهم «الوحيدين» ضمن الفرق المقاتلة في سوريا تحت «راية الحسين»، وذلك عندما توقّف عند «ظاهرة مجيء الأب والأم للمطالبة بالموافقة على ذهاب ابنهم الوحيد الى الجبهة، ووجود رسائل هؤلاء الأهل عندي. هنا بدا نصرالله وكأنه يحاول امتصاص النقمة أو الغضب الذي بدأ يظهر ولو بشكل «خجول» ضمن بيئته ومنعاً لتطوره، خوفاً من أن يتحوّل إلى ظاهرة اعتراض بين جمهوره.

والأهم في الأمس، أن «حزب الله» استعاد مسار التشييعات وإحياء اسابيع قادة وعناصر يسقطون على الدوام في سوريا وآخرهم «العاشق» ، وهو أمر بدأ يُشكل قلقاً للحزب أمام جمهوره في ظل غياب التبريرات غير المُقنعة التي يمكن أن يتعكّز عليها خلال مساءلته عن جدوى الموت في سوريا، والأسباب التي تُبقيه حتى اليوم هناك على الرغم من الفاتورة المُكلفة والمرتفعة التي يدفعها جمهوره من دمائه ودماء أبنائه، بالنيابة عن النظامين السوري والإيراني، وفي سبيل تحقيق مشروع هذا الاخير في المنطقة، ودائماً تحت ذريعة محاربة الوجود «التكفيري»، علماً أن هذين النظامين هما من أكثر الدول التي عملت وساهمت في تمدد هذا الوجود والتي أفردت له مساحات واسعة خصوصاً في سوريا والعراق، وأيضاً لبنان الذي استطاع بقوة جيشه ووحدة شعبه القضاء على الجماعات الارهابية وهزمها بشكل نهائي، في أول بلد عربي.

كما هو معلوم، إن خسائر «حزب الله» في صفوف القادة الذين سقطوا على الأراضي السوريّة كبيرة ومنهم: مصطفى بدر الدين، جهاد مغنية، القائد العسكري محمد أحمد عيسى المعروف بـ «أبو عيسى»، القائد العسكري إبراهيم الحاج «أبو محمد سلمان»، حسن حسين الحاج الملقب بـ «أبو محمد الإقليم» قائد عمليات الحزب في منطقة ريف إدلب – سهل الغاب، مهدي عبيد، القائد اسماعيل أحمد زهري، القائد العسكري حاتم حمادة الملقّب بـالحاج «علاء»، والقائدين رشيد وبيز، وآخرهم القائد العسكري «العاشق». هذا العدد كافٍ وحده أن يضع الحزب أمام مساءلة جمهوره عن الإنجازات التي حقّقها مقابل خسارة كل هؤلاء القادة، و»الانتصارات» الموعودة. وهنا، ثمة جزء من جمهور الحزب يسأل: ألا يجب أن ينسحب كلام نصرالله عندما قال «لقد أنجزنا المهمة عند الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا وسنفكك بقية المواقع العسكرية هناك»، على وجود «حزب الله» في العمق السوري مثل إدلب وحلب وحماة ودير الزور وريف حمص؟.

من باب التذكير، فيوم اندلعت الانتفاضة في فلسطين على يد أطفالها والتي عُرفت حينذاك بثورة «أطفال الحجارة» وبدأت في حينه قوافل الشُهداء تتساقط برصاص الاحتلال الإسرائيلي، أطلّ نصرالله في كلمة عبر الإعلام ليقول: «لا نريد أن يأتي يوم ويُصبح فيه قتل الفلسطينيين بالنسبة إلينا أمراً عاديّاً». ربما يومها لم يدرك نصرالله أن الأمور يُمكن أن تتبدّل وأن النظرة إلى الموت على أنّه أمر عادي يُمكن أن تنتقل إلى بيئته وجمهوره. اليوم تحوّل الموت في سوريا إلى امر شبه عادي. القافلة تكبر والنزف يكبر وقاعدة الموت اتسعت بشكل كبير بحيث استطاعت ان تشمل ابن البقاع والجنوب والضاحية ضمن دائرة استهداف واحدة. التسريبات تؤكد أن العدد قد تجاوز الألفي عنصر، فيما يذهب البعض الآخر ليقطع الشك باليقين بقوله أن في حلب والقلمون فقط، خسر «حزب الله» ما لا يقل عن الف مقاتل.

حتّى اليوم، لم تمنع خطابات «النصر» ولا الشعارات الرنّانة ولا حتّى الهدن العسكرية المُعلنة منها والسريّة، توقف النزف الحاصل، فمرة جديدة يبرز الوجع نفسه كعنصر أساسي داخل بيئة «لا حول لها ولا» تشعر بأن لا طريق مفتوحاً أمامها، سوى طريق الموت والهاوية. وهذا وحده يُنذر بأيام صعبة بدأت تتسلّل إلى داخل بيئة تحوّلت إلى هدف لقتل إرادي ولا إرادي من دون أن تجد من يرفع عنها هذا الشبح.

 

السؤال البوصلة: لمن الأكثرية في البرلمان القادم؟

وسام سعادة/المستقبل/09 تشرين الأول/17

الأكثرية: علاقة التجربة السياسية مع هذا المفهوم هي بالحد الأدنى علاقة اشكالية. ما دام لبنان يتبنّى منذ تشكله دستورياً، النظام البرلماني، فتنبثق السلطة التنفيذية فيه، رئاسة وحكومة، من صندوق الاقتراع في مجلس النواب، فلا مهرب فيه من حسابات الأكثرية والأقلّية ضمن مجلس النواب. في الوقت نفسه، ما دام البلد يشبك التوازنات الدستورية بلفيف من التوازنات الفوق أو تحت دستورية، وما دام تداول السلطة فيه غير مرتكز الى استقطابية حزبية بين تشكيلين عريضين يتنازعان الاوزان، وبالتالي الحكم، من دورة الى دورة، وما دام الحكم في البلد ندوة، ندوة حكم اشبه ما تكون ببرلمان مصغّر، تقلّصت قاعدة الأكثرية والأقلّية أكثر فأكثر.مع ذلك، الانتخابات في هذا البلد لم تخض يوماً في السياسة الا كتنافس يحاول فيه تقاطع معين، بين مجموعة من القوى، ان ينتزع الاكثرية، أو أقل أن يُبعد غريمه عن التنعّم بمقامها. بعد الانتخابات، قلّما يصمد هذا المزاج الأكثري، بالزخم نفسه، أو بالشكل نفسه. يتصدّع، يتآكل، يروح ويرجع. الى ان يحين موعد الاستحقاق النيابي التالي، فيعود حساب الاكثرية والاقلية ليشغل حيّزاً، ليس مطلقاً بالتأكيد، لكنه اساسي، في حسابات القوى السياسية المتزاحمة او المتآلفة، وفي اسلوب تناول الناس للانتخابات العتيدة، اذ ليس صحيحاً ان الناس تقترع فقط في لبنان لدوافع تسمّى «انمائية»، وليس صحيحاً انها تقترع «عاطفياً» ليس إلا. الناس، بالأعمّ الغالب، حين تقترع، في اي مكان من العالم، فهي تقترع سياسياً، وبالنسبة لانتخابات مجلس نيابي، في بلد يتبنّى دستوراً النظام البرلماني، ونظامه رغم كل العطب والترهل الذي يصيبه، ووطأة «الدويلة الصنديدة» التي يرزح تحتها، يبقى نظاماً برلمانياً (مؤجلاً، طالما تأجلت الانتخابات). عندما تقترع الناس سياسياً، فهذا يعني في خلفيتها انها تقترع من اجل الصورة العامة، الاجمالية، للمجلس النيابي العتيد ايضاً، وليس لجزء من الصورة تركّز عليه ويلهيها عن باقي المشهد. هذا يعني ان في اقتراعها خلفية حساب تريد الاجابة عليه: لمن الاكثرية؟ حتى ولو كانت الناس مدركة بأن هذه الاكثرية التي تريد بلورتها في الاستحقاق لن تصمد كثيراً، لاسباب داخلها او خارجها، فان الناس كي تمارس السياسة في الفعل الانتخابي نفسه، انما تقترع كي ينال الائتلاف، الرسمي او الضمني او المتخيل، الذي تشايعه، صورة الاكثرية في المجلس القادم.

والآن؟ استحقاق 2005: عطّل فيه الحلف الرباعي الى حد كبير «سياسية المعركة»، بمعنى تحويلها الى استمرارية واضحة للاستقطاب الحاصل بين 8 و14 اذار سنتها. لكن الاستحقاق اتى مع هذا بأكثرية. وحافظت هذه الاكثرية على نفسها، بما تيسر، حتى الاستحقاق القادم. عام 2009، كان الاستقطاب أقلّ التباساً بكثير: منافسة شاملة بين 8 و14 نحيت عنها الساحة الشيعية (وهذا يعدّ من الاخطاء الكبيرة في مسيرة 14، اتاح في اليوم التالي للاستحقاق استرسال السيد حسن نصر الله بالتمييز بين اكثرية نيابية واكثرية شعبية، ملتفاً بهذا على النتيجة العامة للصناديق.

عام 2009، خرجت الصناديق، ربما لاول مرة بهذا الشكل الواضح في تاريخ لبنان، اكثرية مؤتلفة من احزاب وتلاوين عديدة. ما تحقق لا يجوز اغفاله بسبب ما لحق: بعد عام على 7 أيار، وفي استحقاق خاضه «حزب الله» وحلفاؤه، بشعار تغيير طبيعة السلطة في لبنان، حصد اخصام الحزب اكثرية مقاعد مجلس النواب. حصدوا، من دون احتفال يوطد الوعي بقيمة النتيجة الحاصلة. ثم بدأ التآكل السريع. ظلت هناك شبهة اكثرية مع ذلك، «تنازع» في مجلس النواب حتى مطلع العام 2011، حينها ضاعت هذه الاكثرية ليعود فيتبين انها لم تنتقل من طرف الى طرف، رغم كل شيء. لاكثر من ستة اعوام من تاريخه، ترسخ ضياع مفهوم الاكثرية. كانت هذه في اغلبها سنوات التمديد للمجلس النيابي ثلاث مرات، والفراغ الرئاسي لعامين. وهذه مؤشرات ايضاً الى كون غياب مفهومَي الاكثرية والأقلّية عن التوازنات البرلمانية بشكل تام يمكنه ان يضرّ بشكل بالغ بالمواقيت الدستورية، وبالتزام الاحتكام الدوري الى صناديق الاقتراع العام، اي بمنطق المؤسسات، وتدفق الشرعية الشعبية، بالمصفاة الانتخابية، الى هذه المؤسسات.

واليوم؟ ما زلنا في مربع الحسابات الاولية. خصوصاً مع قانون جديد يتطلب طريقة جديدة في الاحتساب، سياسياً. في الوقت نفسه، الانغماس فوق اللزوم في خطاب «نعي ثنائية 8 و14»، او في خطاب «لكل بوانتاجه في نطاقه»، لا يمكنه تعطيل الحاجة الى المشهد الاجمالي، صورة المجلس النيابي القادم، ولمن الاكثرية ستكون فيه، اقله حين اذاعة النتائج.  حرمان الغريم، الاستراتيجي، «حزب الله»، من ان يحصد مع حلفائه اكثرية مطلقة من اعضاء المجلس النيابي الجديد، هي البوصلة التسييسية المفترض ان يتفق عليها كل الذين يؤمنون بأن هذا «السلاح المتراكم» هو في شكله الحالي، مشكلة خطيرة، ومستفحلة. حتى الساعة، لا يمكن ان تلمس وعياً كبيراً بهذه النقطة الفاصلة. لا بأس، ما دام هناك فترة معقولة ما زالت تفصلنا عن الاستحقاق. لكن الوقت يتسارع ايضاً، ولا يمكن الاطمئنان بأنه ليس في البلد أكثرية وأقلية. لا، «حزب الله» يعمل لحصاد الاكثرية في المجلس النيابي القادم، والحيلولة دون ذلك هي في اساس خوض الانتخابات من منطلق «سياسي اولاً»، مهموم بالرؤية الى كامل الصورة، صورة البرلمان العتيد.

 

كَذب المنتصرون وإن انتصروا

حازم الامين/الحياة/09 تشرين الأول/17

من أعقد ما يمكن أن يواجه المرء أثناء تخيله مستقبل سورية في ضوء آخر ما أفضت إليه المعطيات الميدانية، هو تصور مستقبل النظام فيها، ذاك أن الأخير حقق بمساعدة ميدانية برية إيرانية وجوية روسية تقدماً في معظم خطوط القتال، وهذا يطرح على المرء احتمال استئنافه حكم سورية.

كيف سيحكم النظام في ظل هذه الحقيقة؟ وما هو شكل تقاسم النفوذ مع شركائه في النصر؟ ثم إن الشركاء، وحصتهم من النصر أكبر من حصته، ما هي حدود تأثيرهم في سورية في أعقاب استتباب الأمر لهم؟

المؤشرات كلها لا تساعد على التوقع. النظام لن يتمكن بأي حال من الأحوال من إدارة سورية بمفرده، وأن يكون له شركاء من خارجها، من أمثال موسكو وطهران، يطرح تساؤلات موازية، فهل يعني ذلك استمرار الوجود المباشر لطهران برياً ولموسكو جوياً؟ لا سابقة يمكن البناء عليها على هذا الصعيد، فلم يسبق لدولة أن حُكمت على هذا النحو لكي يتوقع المرء طبيعة السلطة المنبثقة من هذا النصر الإقليمي.

ثم إن قضايا سورية الرئيسة بعد إنجاز التحالف نصره ستكون قضايا من نوع إعادة الإعمار وعودة النازحين وترميم قاعدة السلطة ومراجعة مستويات الخسائر والمشكلة الكردية وخسائر العلويين... وكل هذه الهموم لا تنسجم مع الطبيعة التراكبية للسلطة المنعقدة في دمشق في أعقاب النصر، فإعادة الإعمار تعني عودة النازحين، وهذا ما لا يبدو أنه سيكون من هموم سلطة ما بعد النصر في ظل ما جاهر به بشار الأسد لجهة أن ما جرى مثل تنقية لـ «النسيج الاجتماعي»، وأن سورية ستكون لـ «من دافع عنها».

ثم إن النهاية ستكون أيضاً فرصة لإعادة توزيع الغنائم على أصحاب الدم. القاعدة العلوية للنظام دفعت أثماناً هائلة، وسيكون النظام في ظل شركائه الروس والإيرانيين أعجز من أن يدفع ما يترتب عليه. الحصص أصغر من «التضحيات» على كل المستويات. «حزب الله» مثلاً دفع أكثر من ألفي قتيل، فكيف يمكن النظام السوري أن يُكافئ حزباً لبنانياً؟ هل يصح أن تكون للحزب حصة في السلطة السورية؟ وإذا كانت حصة الحزب من نصيب إيران، فكيف سيترجم ذلك عملياً؟ أما موسكو، فستجد نفسها بعد الحرب أمام انحسار في دورها لن تقوى على تعويضه، فلا قوة ميدانية محلية يمكن أن تمثل النفوذ الروسي في ظل توقف وظيفة الغارات، ولا قدرة اقتصادية لموسكو تساعدها على حجز مكان في إعادة الإعمار.

ثم إن لإسرائيل حساباً لا يمكن الهروب منه أثناء التفكير بمستقبل سورية على رغم جعجعة الممانعين، فهذا المشهد يفترض نفوذاً إيرانياً على الحدود السورية الإسرائيلية. ومن غير المعروف عن تل أبيب أنها تستكين لمعادلة من هذا النوع. يمكن كثيرين القول إن حرب تموز (يوليو) 2006 غيرت هذه المعادلة، وإن على اسرائيل أن تقبل! الواقع الفعلي يقول إن إسرائيل انتصرت في حرب تموز، وإن معادلة ما بعد هذه الحرب لبت كل احتياجاتها، وحدودها مع لبنان أصبحت آمنة منذ يوم إعلان نهايتها وإلى يومنا هذا.

إذاً استبعاد الاعتبار الإسرائيلي عن مشهد سورية بعد اكتمال نصر حلفاء النظام سيكون غير واقعي، وفي الوقت ذاته لا يبدو أن المنتصرين قادرون على دفع جزء من الغنائم لتل أبيب.

كل هذه العوامل ستبقي نصر تحالف موسكو وطهران في سورية معلقاً، وستُبقي أبواب الحرب مفتوحة، خصوصاً أننا استبعدنا من هذه المحصلة اعتبارات كبرى هي أصلاً خارج خطاب المنتصرين، فالنصر في سورية هو نصر على السنة، وهؤلاء يمثلون أكثر من 80 في المئة من السكان. المنتصرون غير راغبين بشريك سني في نصرهم، وهذا ما يجعل النصر احتلالاً واستئنافاً لحروب بأشكال جديدة. وسنة سورية بدورهم ليسوا نسيجاً منسجماً ومبلوراً تمكن مخاطبته بعرض إذا ما توافرت نية مخاطبتهم.

ثم إن المنتصر سيجد نفسه أمام مسؤوليات يعتقد أنه تخفف منها. ثمة مليون ونصف مليون لاجئ سوري سني في لبنان مثلاً. حلفاء النصر من العونيين يحرضون عليهم ويطالبون بترحيلهم. عودتهم لا تنسجم مع معادلة «الانسجام الاجتماعي»، والتحريض العوني عليهم سيصطدم بحقيقة أن من يمنع عودتهم هم الحلفاء، ولن تُقابل خطب جبران باسيل سوى بابتسامة خبيثة مرتسمة على وجه وليد المعلم.

سورية محاصرة بأكثر من ثمانية ملايين لاجئ يقيمون تماماً خارج حدودها، ونظيرهم في داخلها. وبمدن تفوق كلفة إعادة إعمارها ثلاثمئة بليون دولار، وباحتلالين روسي وإيراني، وذلك بعد انكفاء الاحتلال التركي وانحساره في حدود إدلب، وبتحفز إسرائيلي للانقضاض على أي معادلة، وبقدرة أردنية على عدم البقاء خارج الحدود. هذا المشهد لا يُنشئ توازناً. إنه استئناف للحروب وتبديد للانتصارات واستمرار للموت.

 

إلغاء الاتفاق مع إيران.. من دون إلغائه

خيرالله خيرالله/العرب/09 تشرين الأول/17

لن تنسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي وقعته مجموعة الخمسة زائدا واحدا معها، صيف العام 2015، لكنها ستتصرف بما يؤكد أن هذا الاتفاق غير موجود. إذا كان من تكهن لما سيخرج به الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس المقبل، خصوصا بعد وصفه الأيام الراهنة بأنّها شبيهة بـ“الهدوء الذي يسبق العاصفة”، فإن هذا الموقف سيكون، على الأرجح، أقرب إلى العقلانية من شيء آخر. لن تنسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي وقعته مجموعة الخمسة زائدا واحدا معها، صيف العام 2015، لكنّها ستتصرف بما يؤكد أن هذا الاتفاق غير موجود.

وهذا يعني في طبيعة الحال، أنّ عقوبات جديدة ستفرض في المستقبل على إيران التي أرادت التصرف على طريقتها بعد الاتفاق وفي المرحلة التمهيدية له. تقول الطريقة الإيرانية بكل بساطة أن لا رابط بين الاتفاق النووي من جهة، والسلوك الإيراني خارج الحدود الإيرانية وبتطوير الصواريخ الباليستية من جهة أخرى.

يبقى ترامب رجل المفاجآت. حصوله على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة كان مفاجأة، خصوصا أنه جاء من خارج الحزب. المفاجأة الأكبر كانت في انتخابه رئيسا على الرغم من كل الفضائح التي ظهرت خلال حملته، وهي فضائح لا تزال تلاحقه إلى اليوم. بين هذه الفضائح ما هو مرتبط بالعلاقة بينه وبين القيادة الروسية التي دعمته في وجه هيلاري كلينتون. ما يدعو إلى التكهّن بأن واشنطن لن تنسحب من الاتفاق النووي، الرأي السائد في أوساط مجموعة الضباط التي تحيط بترامب. بين هؤلاء رئيس موظفي البيت الأبيض جون كيلي ومستشاره لشؤون الأمن القومي هربرت مكماستر ووزير الدفاع جيمس ماتيس. لهؤلاء رأي في الاتفاق النووي، لكنّهم ليسوا مع الخروج منه. يريدون إلغاء الاتفاق من دون إلغائه. هذا هو الإطار الذي يتحرّك ترامب في إطاره. وهذا ما أعلنه وزير الدفاع مرارا. وهذا ما تعرفه إيران التي ستحرمها أميركا من فوائد كانت تعتقد أن الاتفاق سيأتي بها. على رأس هذه الفوائد إلغاء العقوبات المفروضة عليها من دون أن يعني ذلك أي تغيير في سلوكها. أرادت بكل بساطة الاستفادة من لذتين. لذة إلغاء العقوبات الأميركية والدولية ولذّة التغاضي عما تقوم به في المنطقة والعالم تحت ذريعة أن لا بدّ من حماية الاتفاق في شأن ملفّها النووي.

لا بدّ من العودة قليلا إلى الخلف للتأكّد من أن إيران كانت تستعد لمرحلة ستجد فيها نفسها مضطرة لمواجهة مع إدارة ترامب. فقبل تثبيت الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس في موقع وزير الدفاع في الإدارة الجديدة، سارعت إيران إلى تعيين سفير جديد لها في بغداد هو إيرج مسجدي، كبير مستشاري الجنرال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني” الذي يقع العراق ضمن مسؤولياته.

دلّ تعيين مسجدي سفيرا جديدا لإيران في العراق على أن الكلمة الأولى والأخيرة في “الجمهورية الإسلامية” هي لـ“الحرس الثوري” الذي لا يمكن إلا أن يتصدى للتوجه المختلف، المحتمل، لإدارة ترامب، خصوصا لوزير الدفاع المعيّن الذي لم يجد صعوبة في تثبيته في موقعه على الرغم من عدم مضي سبع سنوات على تقاعده. استثنى الكونغرس الجنرال ماتيس، ذا الثقافة الواسعة والخبرة العميقة في شؤون العالم والشرق الأوسط، من قانون يمنع العسكريين من تولي مناصب سياسية قبل مضي سبع سنوات على تقاعدهم.

كان موقف الجنرال ماتيس أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، التي استمعت إليه تمهيدا للموافقة على تعيينه في موقعه الجديد، من النوع الذي لا لبس فيه. اعتبر أنّ على الولايات المتحدة المحافظة على نفوذها في العراق، حتّى بعد معركة تحرير الموصل من “داعش” وذلك لضمان عدم تحوّل العراق دولة تابعة لإيران. قال أيضا في شهادته الخطية إن “الحرب القاسية في سوريا” أثارت اضطرابات في الشرق الأوسط وتمثّل تهديدا للأمن القومي الأميركي.

ورد هذا الكلام في سياق تأكيده في الشهادة الخطية أن إيران تشكل “أكبر قوّة مثيرة للاضطرابات”، وأنّ على الولايات المتحدة التوصّل إلى إستراتيجية بعيدة المدى تضمن “منع إيران من تحقيق هدفها القاضي بفرض الهيمنة على المنطقة”، محذّرا من أن “النفوذ الإيراني المؤذي ينمو” في الشرق الأوسط والخليج. ترك ماتيس الجيش الأميركي في العام 2013 عندما أدرك أن إدارة باراك أوباما مستعدة للتخلي عن العراق لإيران.

ما يعرفه الجنرال ماتيس الذي كان يلقّب بـ“الكلب المسعور” خلال خدمته في الجيش أن عدم التصدي لما تقوم به إيران في العراق هو استسلام لها. هل كان ثمن حماية الاتفاق في شأن ملفّها النووي يقتضي بالاستسلام لها في العراق وفي سوريا أيضا؟

تحسبا لتغيير في السياسة الأميركية، وضع “الحرس الثوري” رجلا من عنده سفيرا في بغداد. هذا يعني أن إيران تنظر بجدية إلى ما يمكن أن تقوم به مستقبلا إدارة دونالد ترامب الذي تسلّم مهماته الرئاسية في العشرين من كانون الثاني- يناير الماضي.

قبل دخول ترامب البيت الأبيض، بدا أن إدارة أوباما مستعدة للتنسيق كليا مع إيران في العراق وحتّى في سوريا حيث تغاضت عن لجوء بشّار الأسد إلى السلاح الكيميائي مرّة تلو الأخرى، خصوصا صيف العام 2013. وفّرت هذه الإدارة في بعض الأحيان غطاء جوّيا لـ“الحشد الشعبي” الذي كان يقوده على الأرض مستشارون إيرانيون. لم تخرج أميركا عن هذا الخط في عهد ترامب. أدى ذلك إلى انتهاء معركة الموصل وهزيمة “داعش”. لم تسقط المدينة فحسب بل دمّرت كليا بحجة القضاء على “داعش”.

هل آن أوان التغيير الأميركي الحقيقي الذي معناه أن يحوّل وزير الدفاع كلامه إلى أفعال؟

كشف كلام ماتيس في الكونغرس مطلع السنة الجارية، أنّه صار في البنتاغون رجل يعرف تماما ما هي إيران وما هو مشروعها التوسّعي الذي أخذ أبعادا جديدة بعد سقوط العراق في العام 2003. لا يوجد في البنتاغون “كلب مسعور”، بل إننا أمام جنرال أميركي يعرف تماما الشرق الأوسط والخليج. فماتيس يعرف خصوصا ماذا يعني أن تكون الحرب على العراق في العام 2003 حربا أميركية- إيرانية في الدرجة الأولى. يعرف ماذا يعني أن يصبح العراق مستعمرة إيرانية، وأنّ ترضخ إدارة أوباما للأمر الواقع فتنسّق انسحابها العسكري والسياسي من العراق بشكل كامل مع إيران.

يعرف ماتيس ومعه الجنرالات الآخرون أن تجربة حرب العراق كانت كارثة على الولايات المتحدة وأن القوّة العظمى الوحيدة في العالم في غنى عن حرب جديدة. لكنّهم يعرفون أيضا أنّ لا مفرّ من التصدي لإيران ولمشروعها من دون الخروج من الاتفاق في شأن ملفّها النووي. هذا هو، على الأرجح، نمط التفكير الذي سيفرض نفسه على المقيم في البيت الأبيض.

المسألة مسألة أيّام قليلة يظهر بعدها إلى أيّ مدى ستذهب الولايات المتحدة في سياستها الإيرانية الجديدة. يحدث ذلك في ظل تغييرات داخلية في العراق حيث تململ واضح من إيران يعبّر عنه رئيس الوزراء حيدر العبادي بين حين وآخر، ومقتدى الصدر وعمّار الحكيم بشكل مستمرّ. أما في سوريا، التي شهدت تغييرات كثيرة على الأرض، لم يعد سرّا الوجود العسكري الأميركي القويّ في مناطق معيّنة، خصوصا في الجزيرة.

كيف ستقرر إيران الرد على ما سيعلنه ترامب قريبا؟ هل تلجأ إلى عمل استفزازي يشعل حربا في المنطقة عن طريق سوريا أو لبنان؟ الأهمّ من ذلك كلّه ما الموقف الروسي من كلّ ما يجري، خصوصا أنّ إضعاف إيران سيحرم موسكو من ورقة ساعدتها، إلى الآن، في القول إنها اللاعب الأول في سوريا والمنتصر الوحيد فيها، وأنّ من حقها التوصل إلى صفقة كبيرة مع أميركا تؤكد ولادة قوة كبيرة تعيد الحياة إلى عالم القوتيْن العظمييْن المهيمنتيْن على العالم.

 

قراءة بري لاداء رئيس الحكومة «نايم» ،و نظرة عونية لمطالب جعجع

سيمون ابو فاضل/الديار/08 تشرين الأول/17

شكلت التسوية الرئاسية محور الإهتمام السياسي مؤخراً على خلفية مواقف وتحركات، صورتها وكأنها آيلة للسقوط، بعد لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم في نيويورك، ورد وزير الداخلية نهاد المشنوق بعدم مرافقته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى باريس كإحتجاج على خرق التسوية.

وبدت التسوية، كأنها دخلت العد العكسي لسقوطها بعد تراكمات في الخروقات من جانب التيار الوطني الحر وحزب الله الشريك غير المباشر فيها بعد ما تبع معارك الجرود من مأخذ، حيث بدا ان التباين اتخذ منحا تصاعدياً في الخلاف بين صانعيها الأساسيين، أي التيار الوطني الحر، وبين تيار المستقبل.

لكن الأمور لم تذهب الى هذا المنحى، لا بل دلت حيازة وزارة الإتصالات على 150 مليار ليرة لبنانية بعد إعتراضات سابقة، لتكون الإشارة بأن التسوية محصنة، وتحمل تسهيلات متبادلة، بحيث كان القفز فوق لقاء باسيل ـ المعلم، ، بمعنى أن هذه القوى الحكومية مصرة على المضي في تسهيل التعاون على اكثر من صعيد ، إنطلاقاً من قضية التسوية، وما حملت من تفاهمات، أتت لإدخال عون الى قصر بعبدا، والحريري الى السراي الحكومي.

ولا يدور الكلام في محور عون على أن التسوية شهدت خروقات، بل إنها بقيت في مسار طبيعي، خصوصاً ان لرئيس البلاد خياراً ترجمه عبر سنوات نضاله، وعملة السياسي. ولذلك فإن حرصه على الهدوء وتجنيب البلاد أي «خضات» ظهر في عدة مواقف، اعلنها أبان القمة العربية وفي الأمم المتحدة، وحملت كلاماً مطمئناً خارجياً وداخلياً، وأكدت على إستقرار لبنان، ولذلك فإن عدداً من المواقف المتشنجة في إتجاه إستهداف التسوية لا تعني بأنها خرجت عن مسارها.حتى ان اتجاه حلفاء سوريا اللبنانيين لرفع درجة التعاون مع الجانب السوري لن يوصل بالحريري الى قلب الطاولة ونسف التسوية.

فمن الطبيعي أن تكون ثمة تباينات بين قوى سياسية، تحمل خيارات إستراتيجية متناقضة، لكن الضمانة في هذا الإطار حسب الكلام ، هو الأداء المسؤول والرصين للحريري، الذي يرفض الإنجرار وراء لغة الشارع، وهذا يدل على قدرته في حماية التسوية والاستقرار، لا سيما أن البلاد تحمل الكثير من التناقضات بين أفرقائها بخلفياتهم المذهبية والثقافية، بما يتطلب العمل للإستمرار على تدوير الزوايا، ومنع الإحتكاك لأنه ليس لمصلحة اي طرف ، حتى ان عون، يكمل هؤلاء، لا يقدم على أي خطوة من موقعه المنتصر على الحريري، بل من موقعه كرئيس لكل القوى السياسية سواء كانت موالية او معارضة له.

وان كان الحريري في توصيف رئيس مجلس النواب نبيه له امام زواره بأنه «نائم» حالياً، ولا يريد إتخاذ مواقف تحدد خياره السياسي النهائي، ولا هو قادر في الوقت ذاته على إرضاء السعودية او مخالفة توجهاتها على خلفية مواقف عالية السقف صدرت مؤخراً...، فإن رئيس الحكومة يجد في التسوية تفاهماً لا يمكن نسفه في الوقت الحاضر، حسب أوساط محيطة به، في ظل علاقته المتوترة مع حلفاء الأمس، الحزب التقدمي الإشتراكي، القوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية والأحرار، والمستقلين كالوزير السابق أشرف ريفي، والدكتور فارس سعيد،. ولذلك بات الإستمرار في مربع التسوية هو خيار لا بديل عنه في ظل اتهام بعضهم له بالصفقات المالية، فيما الآخر يصفه بالمستسلم .

ولذلك بات في ميزان الحريري بأن تطبيع الوضع مع عون وباسيل ولو اضطره ترجمه هذا الواقع في الإنتخابات النيابية إذا ما بقيت الأمور في هذا المسار من التعاون، وهو أمر مرتقب أن يستمر، ويشكل تكاملاً في المواقف مع رئيس الجمهورية، طالما أن هذه الخطوة تحمل تحصيناً للبنان وإبعادها عن التجاذبات التي تنتجها الأزمة السورية. وثمة قراءة حيال تمسك الحريري بالتسوية حسب مصدر على صلة بحزب الله، هو ان انتصار الرئيس السوري بشار الاسد قد يرخي بظلاله على الساحة اللبنانية لناحية عدم رغبة الاسد في استمرارية رئيس الحكومة، ولذلك يشكل حزب الله «وسادة الأمان» لرئيس التيار الأزرق للبقاء في رئاسة الحكومة في ظل مواقفه الحالية. ولم يغب عن الساحة السياسية أيضاً العلاقة بين التيار الوطني الحر، وبين القوات اللبنانية، على خلفية إعتراض الأخيرة على عدم حيازتها على مطالبها في التعيينات القضائية، وهي صرخة تأتي في سياق جلجلة العلاقة مع باسيل ، حيث تعبّر معراب عبر المصادر والأوساط، بأنها غير راضية عما يصيبها من أداء رئيس التيار الوطني الحر وهيمنته على التعيينات.

ويقابل الإعتراض القواتي، كلام يحمل تساؤلات حول مدى إلتزام جعجع بالتفاهم مع التيار الوطني الحر ودعمه لرئيس العهد الذي كان جاهر أبان ذكرى الشهداء بإيجابيات إنتخابه، بحيث بات ثمة تساؤلات تفرض ذاتها في ظل وصف رئيس القوات لعون بالضمانة الموجودة في بعبدا، كتأكيد على ثقته به. وفي الوقت ذاته تطلق القوات النار على كل إجراء يرعاه عون كالمناقلات والتعيينات الديبلوماسية والقضائية، وهو أمر يدفع للسؤال عما إذا كان جعجع يريد المحاصصة ام الشفافية التي تتبناها، فإذا ما كان جعجع يريد المحاصصة، فهذا الأمر غير متوفر في عهد عون الذي يرفع شعار الإصلاح والتغيير، فيما اذا كان ينادي بالشفافية، فليترك الوزراء المعنيين في الخارجية والعدلية ان يقوموا بواجباتهم ومسؤولياتهم، وغير ذلك يكون تشويشاً على العهد. واذا كان جعجع يأمل بان «يسترهن» العهد لانه تصالح مع التيار الوطني الحر وأيد انتخاب عون، فهو يعلم جيدا بان هذا الامر لن يتحقق وقد جاهد باسيل بقوة لحيازة القوات على حجمها الوزاري الحالي... كما ان «الحكيم « يعي جيدا بانه حتى حينه ربح من المصالحة ولم يخسر...

 

استفتاء الأكراد... ما له وما عليه

إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17

لفّ نعش الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني بعلم كردستان دون العلم العراقي، إبان مأتمه في السليمانية بالأمس، تصرّف ذو دلالات ما عاد يصحّ تجاهلها.

نحن، واقعياً، إزاء طلاق بين «الحالة السياسية الكردية» في شمال العراق والعرب، كل العرب. وهذا «الطلاق» وإن لم يكن بائناً ورسمياً حتى اللحظة، فهو «طلاق» نفسي لا تخفّف من وطأته كلمات مهذبة ولبقة.

إن طلاقاً نفسياً، كالذي نراه في شمال العراق، تختفي معه تدريجياً الأسماء العربية والإسلامية مثل جلال ومسعود ومصطفى وصلاح الدين وأحمد مختار... لتحل محلها أسماء قومية ككامران ودلشاد وشوان وغيرها، يصعب أن تثمر علاقة صداقة بين «جارين»، لأن «الصداقة» تحتاج إلى الثقة.

أزعم أنه لم يعد للقيادة السياسية الكردية أي ثقة بالعرب، كما أزعم أن كثرة من العرب ما عادوا يرون في الأكراد شركاء في المصير والتاريخ والجغرافيا.

حتماً، لا يُلام أكراد العراق على النفور من تجربتين بقسوة تجربتي تسلط صدام حسين وتبعية نوري المالكي. ولكن، في المقابل، من الظلم أن يصوّروا كل علاقتهم الطويلة بالعراقيين والعرب على أنها علاقة غير متوازنة ظلمهم فيها العرب وتنكرّوا لهم، وتعمّدوا تهميشهم وطمس هويتهم القومية. ففي العالم العربي عصبيات كالعصبيات المألوفة في كل بيئة مشابهة، وهي أحياناً دينية وأحياناً أخرى مذهبية، ولكنها في غالبيتها قبلية وعشائرية. وعندما لم تكن الحالات الشوفينية التعصبية سائدة في المنطقة العربية لم يتردّد العربي بتقبّل رئيس وزراء كردي أو والٍ كردي، أو رئيس وزراء أو والٍ تركماني أو شركسي أو بوشناقي. ذلك أن معظم منطقة الشرق الأدنى عاش تحت سلطة الأيوبيين والمماليك، قبل العهد العثماني، ولم يكن هناك أي تمييز ممنهج يستحق الذكر ضد الأكراد كأكراد.

ثم خلال العهدين الانتدابي والاستقلالي في العراق، ما كان هناك - مبلغ علمي، وأنا ابن رجل أحبّ الأكراد وعاش بينهم لسنين - أي تمييز يستهدفهم بالذات، بل كانوا في «عراق ما بعد 1920» وقبله يعيشون تقريباً الأوضاع نفسها التي تعيشها المكوّنات الفئوية الأخرى. وبرز من رجالات الأكراد في العراق المستقل جلال بابان وجمال بابان والفريق بكر صدقي ومصلح الدين النقشبندي... وأحمد مختار بابان آخر رئيس وزراء عراقي قبل ثورة 1958.

هذه حقائق. وعلى أي عربي لم يعتد العيش في الوهم، أو جلد الذات، أن يستوعب خطورة ما يحدث في منطقتنا. بل أكثر من منطقتنا، إذا ما وسّعنا أفقنا بعض الشيء وتابعنا ما يحصل في أوروبا الغربية، بل في أميركا أيضاً.

مفهوم «الدولة القومية» مفهوم حديث، ومن ثم «الحدود القومية» أيضاً ظاهرة حديثة.

ألمانيا نفسها، أهم دول أوروبا الغربية والوسطى، لم تتبلور هويتها «القومية» إلا في القرن التاسع عشر. وقبل ذلك، تحكّمت حروب الخلافة الإسبانية (1701 - 1714)، بعد وفاة شارل الثاني ملك إسبانيا بلا وريث، بالتطورات السياسية وغيّرت في الحدود الكيانية على امتداد النصف الغربي من أوروبا.

حتى في شرق أوروبا، متى ظهرت «الدول القومية»؟ ماذا حصل في منطقة القوقاز؟ وكيف نشأت الإمبراطورية القيصرية الروسية؟ وكيف كانت أوضاع شعوبها وأعراقها وأتباع دياناتها ومتكلّمي لغاتها المتعددة، حتى قبل الاعتراف الرسمي بشكل من أشكال «التعددية» في الاتحاد السوفياتي؟ أليس بعض ما يحصل اليوم في أوكرانيا جزءاً من الإرث القديم، بين شرقها الروسي الأرثوذكسي وغربها الكاثوليكي... والأبعاد البولندية لبعضه؟

في عالم اليوم اضطراب كبير واختلاف على التعريف. تعريف المصطلحات... وأيضاً تعريف المصالح.

بعد «بريكست» ما عادت أوروبا أحلام روّاد كبار كروبير شومان وشارل ديغول وكونراد أديناور وبول هنري سباك كما كانت.

أوروبا كلها باتت بحاجة لإعادة تعريف كفكرة ومصطلح وكمصالح. وحدة الكيانات التي صنعت القارة ما عادت مسلّمات مطلقة، بل باتت تخضع لاعتبارات وشروط وشروط معاكسة. اسكوتلندا تنتظر ارتفاع أسعار النفط، وكاتالونيا تحاول قطع الطريق على المقاطعة الاقتصادية. والحالمون بمشاريع انفصالية أخرى ينكبّون على درس حسابات الربح والخسارة بعيداً عن شعارات التكامل و«الحضارة الغربية» الجامعة، في خضم الصراع بين «انفلاش» العولمة و«تقوقع» العنصرية.

ولندَع أوروبا جانباً، هل وضع أميركا الشمالية أكثر تماسكاً؟ الولايات المتحدة، كبرى كيانات المهاجرين في «العالم الجديد» يصرّ رئيسها اليميني دونالد ترمب على بناء «جدار فصل» يعزلها عن المكسيك تخلصاً من الهجرة الآتية من الجنوب، ولكن من جيوب المكسيكيين الفقراء! بل، ويمنع ترمب «تصدير» الوظائف إلى المكسيك بأمل محافظة أميركا على عافيتها الاقتصادية وقاعدتها الصناعية... بينما يزداد فقراء المكسيك فقراً، وبالتالي، رغبة في الهجرة وتجاوز «الجدار»!

وفي المقابل، رئيس وزراء كندا الشاب الليبرالي جاستن ترودو سعيد بترؤسه حكومة قياسية في تنوّعها العرقي والديني واللغوي لأنها - وفق كلامه - «صورة طبق الأصل عن كندا». وبعدما سمّى ترودو بالأمس أكاديمية لبنانية الأصل لتكون المستشارة العلمية للبلاد، اختار حزب الديمقراطية الجديدة اليساري الذي ينافس حزب الأحرار الحاكم... محامياً شاباً هندي الأصل من السيخ زعيماً له. هذا هو العالم الذي على أهلنا الأكراد الإقرار بوجوده قبل أن يقطعوا «خط الرجعة» بوجه «الصداقة» و«حسن الجوار».

شعوب العالم لا تستطيع بحكم الجغرافيا أن تختار «جيرانها»، لكن بإمكانها إما أن تجعل منهم «أصدقاء» أو «أعداء». ثم إن الملايين أو عشرات الملايين ليست ضمانة للاستقلال، وإلا فلماذا أوتار براديش (يزيد سكانها عن 205 ملايين نسمة) ولاية من ولايات الهند مثل مانيبور (سكانها 3 ملايين نسمة)؟

تركيا وإيران تتحديان الاستفتاء الكردي مستقويتين بحجميهما وثقليهما واستغلالهما الظرف الدولي، وكذلك تفعل الحكومة الإسبانية أوروبياً حيال استفتاء كاتالونيا الانفصالي. وأصلاً، الولايات المتحدة ما كانت لتكون ما هي اليوم لو ارتضت ذات يوم بانفصال الجنوب.

في السياسة لا بد من حسابات مدروسة تأخذ في الاعتبار ليس الرغبة الداخلية فحسب، بل الظروف الخارجية أيضاً.

مهم جداً التنبه لخطورة عامل الزمن وازدواجية المعايير، وكذلك تغيّر الدول وانقلاب التحالفات.

 

تحالفات السعودية... بين واشنطن وموسكو

سلمان الدوسري/الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17

بعد ساعات من الإعلان في موسكو أن السعودية مهتمة بشراء أحدث أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس - 400»، أُعلن في واشنطن عن موافقة الحكومة الأميركية على بيع نظام الدفاع الصاروخي المتطور «ثاد» للمملكة، أي أن الرياض حصلت على أحدث نظامين متطورين على الإطلاق للدفاع الجوي ضمتهما إلى منظومتها العسكرية من قطبي التسليح العسكري في العالم، والأهم من الصفقة العسكرية هي الصفقة السياسية التي تبرمها الحكومة السعودية مع الغريمين اللدودين في الشرق والغرب، والقدرة الفائقة التي تنفرد بها الرياض، مع قلة قليلة من الدول، تستطيع من خلالها الإمساك بحبال التحالف بمهارة عالية بين طرفين متضادين ينظر كل منهما بعين الريبة والشك إلى كل من يتعاون مع الطرف الآخر، وإذا كان من الطبيعي أن لا ترغب لا واشنطن ولا موسكو في أي شريك أن يتعاون مع غريمهما، كما في تعبير «البنتاغون» عن قلقه إزاء إقبال دول تعد من حلفاء الولايات المتحدة الأميركية مثل تركيا والسعودية على شراء المعدات العسكرية من روسيا، فهذه يمكن اعتبارها مواقف تُتخذ لاعتبارات سياسية واقتصادية وتجارية عدة مفهومة، فإن دولة راسخة مثل السعودية لديها من الإرث السياسي العميق والتوازن الدبلوماسي العقلاني ما يمكنها من صنع شراكة مع قطبي العالم دون ضرب مصالحها في أي اتجاه، وهو ما أكده الإعلان الأميركي بصفقة منظومة «ثاد»، حيث يمكن اعتبارها رسالة سياسية أميركية إلى الرياض بأنها لا تعارض شراكتها مع موسكو، وإن كان ذلك على مضض، وعلى قاعدة «بيدي لا بيد عمرو».

تتفهم الرياض جيداً أن توطيد علاقاتها مع موسكو لا تعني الاستغناء أبداً عن حليفها التاريخي الأميركي، فعلاقات الرياض وواشنطن أكثر أهمية وعمقاً من الناحية الاستراتيجية، وإنما تعني باختصار بحثها عن المصالح الوطنية للدولة السعودية في الخروج من زاوية التحالفات الضيقة بمفهومها التقليدي التي انتهت صلاحيتها وذلك بتوسيع خيارات الرياض المستقبلية، واستغلال المساعي الروسية الهادفة إلى استعادة دورها العالمي الذي فقدته في مناطق نفوذها السابقة، خصوصاً مع التغيرات التي يشهدها النظام الدولي، في ظل التحولات التي تعصف بمراكز القوى الكبرى، فحتى أكبر الحلفاء التقليديين الأوروبيين مع الولايات المتحدة وسّعوا علاقاتهم مع موسكو، على خلاف ما كان سابقاً عندما كان الاتجاه شرقاً نوعاً من المحرمات، ومع ذلك ظلت تحالفاتهم ثابتة قوية لم تهتز مع واشنطن، ولا يمكن هنا إغفال الاضطرابات التي تخيم على علاقات القوى الدولية بسبب تباين وجهات نظرهم مع حلفائهم حيال مختلف الملفات الساخنة عالمياً، كما هو في الأزمة الأوكرانية دولياً، وإقليمياً كما هو الحال في إيران وسوريا والعراق وليبيا. زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لموسكو فتحت الباب على مصراعيه لتتلاقى الرؤى السعودية الروسية، حيث لا أحد يمنع الرياض من السعي لفتح تواصل مع القوى الدولية المؤثرة، لإعلاء مصالحها وشراكاتها واستثماراتها، مما يُكسبها دعماً إضافياً مؤثراً يوازي دورها الذي تقوم به، وفي نفس الوقت تحافظ على تحالفاتها القائمة وتوازنها بما يخدم أمنها واستقرارها، وأيضاً الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وهي معادلة تمكنت الرياض من القيام بها بشكل يندر على أي دولة أخرى في المنطقة القيام بها طوال العقود السبعة الماضية.

سواء اتجهت السعودية إلى الشرق أو إلى الغرب، وثّقت تحالفها الاستراتيجي مع واشنطن أو فتحت آفاقاً لشراكة مع موسكو، فإن الرياض لديها من الأدوات السياسية والاقتصادية ما يخول لها مواصلة ترسيخ مكانتها بين اللاعبين الكبار، ودون الإخلال بمصالحها وبالتأكيد مصالح شركائها أينما كانوا.

 

رجل ظلم نفسه

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17

عاش محمد عبد الوهاب يلحن ويغني (ويمثل) ويصنع أسطورته. هو رفيق أحمد شوقي، وليس مجرد مطرب، وهو «موسيقار»، وليس «موسيقياً» عادياً، وهو سيد في المجالس، وليس مطربها. وهو عشير الملوك والأمراء والرؤساء وحامل أوسمتهم. وهو مغني القضايا الكبرى ومنشد الجيوش.

لم يكن رسم الصورة سهلاً. كان يتطلب جهداً ويتطلب نأياً عن طبيعة الحياة في الوسط الفني، وابتعاداً عن إشاعاته، وترفعاً على مغرياته. لكن هذا كان قرار «موسيقار الجيل». وفي المقابل، كانت أم كلثوم أيضاً تحفر أسطورتها. هي ليست مطربة، بل «كوكب الشرق». وهي ليست سيدة بين السيدات، وإنما «الست». وهي لا تؤدّي حفلة مع سواها، بل وحيدة منفردة متفردة، وهي لا تُشاهَد في الوسط الفني، بل في الوسط الاجتماعي أو السياسي، وهي لا تعطي المقابلات لأي كان، بل للأساتذة، ولا يتقدم الحضور في حفلاتها سوى الكبار والمشاهير، ولا تزور البلدان إلا إذا استقبلها الرسميون.

بين 1960 و1967 نزلت الست من عليائها لتغني لملحن شبه معروف، يدعى بليغ حمدي. في أقل من عقد غنت له أجمل أغنياتها وأجمل أغنياته وبعض أجمل أغاني العرب: «حب إيه» و«أنساك» و«كل ليلة وكل يوم» و«سيرة الحب» و«بعيد عنك»، و«ألف ليلة» و«الحب كله». وغيرها.

وغيَّر بليغ حمدي أم كلثوم، وقلب أنماطها وأنغامها قبل أن يعصف عبد الوهاب بسيرتها الغنائية في مهرجانه «أنت عمري». لكن بليغ حمدي لم يهتم مرة أن يتحول إلى أسطورة. لحَّن ذات اليمين وذات الشمال، وعاش في اليمين وفي اليسار، وسلَّم نفسه «للوسط الفني» تسلياته، ولم يدرك، أو لم يرد، أن صناعة الأسطورة صعبة ومشقة. ولم يهتم أو يهمه أن موهبته نادرة في معادن الذهب. وعاش سنواته الأخيرة مهملاً كما أهمل نفسه. وفقد بغير حق، ولكن أيضاً بغير قصد من أحد، المرتبة الحقيقية التي بلغها في عالم الموسيقى. يخطر لي ذلك دائماً لسبب «شخصي» جداً في عالم يضم الملايين. وهو أنني بدأت أحب أم كلثوم مع «أنساك»، وبعد ذلك، أصبحت أحب كل ما غنت، قبل وبعد. ولا تزال «أنت عمري» بالنسبة إليّ، أجمل أغاني العمر، إذا كان علي أن أختار أغنية واحدة، لكن في المجموع، أعتقد أن سنواتها السبع مع بليغ حمدي، هي العقد الماسي المتلاحق. لكن بليغ فرط الماس في كل صوب. أبدع في صنعة اللحن، وأهمل موجبات الصيت، تاركاً للأيام أن تتولى عنه تعديل المراتب وتصويب القصور، لكنها، للأسف، لا تفعل ذلك دائماً.

 

وقفات حول مرويات إخوانية عن سيد قطب

علي العميم/الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17

للتوطئة والتمهيد لإقناعنا بتفسيره المقترح، ربما لحظتِ - سيدتي دلال البزري - أن شريف يونس ضعّف من شأن رواية إخوانية، تقول إن عبد الناصر كان مضطراً لأن يسمح لسيد قطب بمواصلة تفسيره للقرآن وبتأليف كتب جديدة؛ لأنه قد أوهم قادة الدول الإسلامية بأن سيد قطب حرّ، يمارس الكتابة بشكل عادي. ضعّف من شأنها من خلال عدّها أنها أكثر غرابة من السبب الأصلي أو السبب القانوني! ومن خلال قوله إن سفارات هذه الدول في مصر يُمكنها معرفة الحقيقة. هذه الرواية رواية إخوانية، ناقلها صلاح عبد الفتاح الخالدي، ومصدرها محمد قطب.

دعيني - يا دلال - أكشف لك خطأ فادحاً ارتكبه شريف يونس في رسالته العلمية (سيد قطب والآيديولوجية الأصولية) التي قدمها إلى جامعة «عين شمس»، لنيل شهادة الماجستير، لم يتنبه له المناقشون لرسالته.

شريف يونس لم يكن أميناً في نقل ما قاله الخالدي، وضغثاً على إبَّالة، أخطأ في فهم ما قاله، وقوّله ما لم يقله.

نص ما قاله الخالدي في كتابه «سيد قطب، الشهيد الحي» - وهو المرجع الذي لخص منه الرواية -: «عندما زار رئيس الجمهورية جمال عبد الناصر باكستان، كان يواجه بالأسئلة الكثيرة عن سيد قطب وسجنه وتعذيبه، وأنكر تهمه السجن أو التعذيب، حيث زعم أنه في بيته معافى يتمتع بحريته! بدليل أنه يؤلف كتبه، ويصدر أجزاء التفسير تباعاً...».

لم يحدد الخالدي في هذا النص هوية الذين يواجهون عبد الناصر بأسئلة كثيرة عن سيد قطب، ولم يحدد متى كانت الزيارة: هل هي زيارته الأولى لباكستان سنة 1955، أم هي زيارته الثانية لها سنة 1960؟

يظهر أن شريف يونس افترض أنَّ هؤلاء الذين واجهوا عبد الناصر بتلك الأسئلة هم قادة الدولة الباكستانية! وبناءً على هذا الافتراض زاد في الرواية، فزعم أنهم قادة الدول الإسلامية!

بعد ما يدنو من عشر سنوات، أعاد الخالدي قول تلك الرواية في كتاب آخر له «سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد» - وهو الكتاب الذي لم يرجع شريف يونس إليه في رسالته العلمية - مع بعض الزيادات والتعديلات، ومما جاء فيها قوله: «وقد ذكر لي الأستاذ محمد قطب واقعة عجيبة عن ذلك. قال: زار عبد الناصر باكستان في الخمسينات - وسيد نزيل سجن طرة - وجاءه علماء باكستان يلومونه على سجن المفكر الإسلامي سيد قطب، ويطالبونه برفع التعذيب عنه وإطلاق سراحه! فأنكر عبد الناصر تعذيب سيد قطب... بدليل أنه يطبع كتبه الإسلامية في القاهرة، وتصلهم في باكستان! فلا يعقل أن ينشر كتباً لو كان سجيناً!!! إلخ».

حسنة هذه الرواية الوحيدة أنها حددت من هم الذين أحرجوا عبد الناصر بالسؤال، وحاصروه باللوم، واشتدوا عليه بالمطالبة. وهم - كما مر بنا - علماء باكستان. وأنها حدّدت زمن الواقعة، وإن تركت مصراعيه مفتوحاً على سنوات عددها عشر!

لقد أوقع محمد قطب نفسه في مطب، وقدم روايتين متضاربتين، الرواية المتقدمة رواية وجيهة ومقنعة ومتماسكة ويدعمها دليل مادي ملموس، ويتوفر فيها الطرف المقابل لحكومة الثورة، وأعني به عيسى البابي الحلبي وأولاده، أصحاب «دار إحياء الكتب العربية» بالقاهرة. وهذه الرواية قالها أول مرة لعبد الله عزام الذي أوردها في مقال له عن سيد قطب نشره في مجلة «الشهاب» سنة 1974 بمناسبة الذكرى الثامنة لإعدامه. وقد ادعى في مقاله هذا أن الدار طالبت الحكومة بتعويض مالي قدره مائتا ألف جنيه مصري! وفي أثناء تحضير الخالدي (أو دحبور سابقاً!) لرسالة الماجستير سنة 1978، أخبره محمد قطب بتلك الرواية. كما أخبر بها يوسف العظم الذي ذكرها في كتابه عن سيد قطب أو هو نقلها عن الخالدي أو عبد الله عزام. أما الراوية الأخرى المتأخرة فهي - إضافة إلى تضاربها مع الرواية المتقدمة - رواية متهافتة ليس لها أساس من الصحة. وهذا التضارب بين تينك الروايتين لم يتفطّن شريف يونس إليه في خضم استغرابه وفي معترك شكّه!

وأقول عن الرواية المتأخرة إنها متهافتة؛ لأنه يمكن دحضها من وجوه عدة، هي:

في منتصف الخمسينات حين زار عبد الناصر باكستان زيارته الأولى، لم يكن مسموحاً لسيد قطب بتأليف كتب جديدة. فمؤلفاته الجديدة ظهرت في مطلع الستينات. وأول كتاب ظهر منها هو كتاب «هذا الدين» الذي صدر في القاهرة سنة 1961، أي بعد زيارة عبد الناصر الثانية لباكستان بعام. سيد قطب في سنة 1955، كان في المصحة الملحقة بالسجن ولم يكن في السجن نفسه، وكان تحت رعاية ومراقبة صحية، فدعوى أنه يتعرض للتعذيب دعوى كاذبة. تقول الرواية المتقدمة والمتأخرة، بأنه كان يتعرض للتعذيب، وفي الوقت نفسه تقول بأنه يصدر أجزاء من تفسيره تباعاً ويؤلف كتبه الإسلامية، وهذان قولان لا يمكن أن يجتمعا. حين زار عبد الناصر باكستان في السنة المذكورة، لم يكن سيد قطب قد أصدر أجزاء جديدة من تفسيره بعد. لم يذكر أتباع «الجماعة الإسلامية» في باكستان في أي من كتاباتهم أن تلك الواقعة قد حصلت نهائياً. أبو الحسن الندوي المعني بقضية «الإخوان المسلمين» وبما آل إليه أمر تلميذه سيد قطب، لم يشر إلى تلك الواقعة البتة، لا في مقالاته ولا خواطره ولا ذكرياته.

لو افترضنا جدلاً صحة ما قاله محمد قطب في روايته المتأخرة، لرد عبد الناصر على أولئك العلماء قائلاً لهم: «أليس من الأولى بكم أن تسعوا لدى فخامة الرئيس غلام محمد خان إلى إنقاذ المودودي من السجن المؤبد، أو على الأقل تخفيض الحكم عليه؟!» وكان قد حكم عليه بالإعدام، فاستنكرت هذا الحكم جماعات وجمعيات وأحزاب وشخصيات إسلامية مرموقة، منها آية الله محمد الخالص مجتهد الشيعة الأكبر في العراق. ولعل من المناسب هنا ذكر عبارة نُسبت للمودودي حين صدر عليه حكم بالإعدام سنة 1953، وتضمن هذا الحكم مادة تسمح له بتقديم التماس بالعفو عنه، فرفض أن يقدم هذا الالتماس، وقال: «لا أسترحم أحداً سوى الله؛ لأن أحكام الموت لا تصدر في الأرض وإنما تصدر في السماء». ثم أتى «الإخوان المسلمون» بعد مضي سنوات على إعدام سيد قطب، فادعوا أن الأخير حينما طُلب منه تقديم خطاب لعبد الناصر لينقذ نفسه من حكم الإعدام، قال: «لماذا أسترحم؟ إن كنت محكوماً بحق فأنا أرتضي حكم الحق، وإن كنت محكوماً بباطل، فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل» وقوّلوه أيضاً هذه العبارة: «إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة، ليرفض أن يكتب حرفاً واحداً يقر به حكم طاغية». أصل العبارة الأولى منسوب للمودودي وأصل العبارة الثانية منسوب إلى عمر المختار، حين ساومه الإيطاليون بأن يصدروا عفواً عنه من حكم الإعدام، مقابل أن يكتب لرفاقه المجاهدين الليبيين بالتوقف عن الجهاد، فقال: «إن السبابة التي تشهد في كل صلاة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا يمكن أن تكتب كلمة باطل».

هذا الأصل التاريخي البعيد الذي يعود إلى أول ثلاثينات القرن الماضي، يثبت صحة القول اللبناني السائر - مع تكملة له من عندي -: «الحق على الطليان»، وليس على «الإخوان المسلمين»!

ذلك الرد الافتراضي يشبه ما وقع لعبد الناصر فعلاً، وذلك حين عُرضت على هواري بومدين وساطة عبد الناصر التي تسعى لإطلاق سراح حليفه أحمد بن بلّه من السجن، فأجاب: «أنا مستعد للحديث في الموضوع بعد أن يرفع الإقامة الجبرية عن محمد نجيب»!

إن شريف يونس لو أمعن ملياً في رواية محمد قطب المتأخرة، لأدرك سبب تلفيقه لها. «الإخوان المسلمون» الذين كانوا لا يفتأون يتحدثون عن التضييق والاضطهاد والتعذيب الذي تعرض له سيد قطب في السجن، كانوا في حرج بالغ من توالي صدور أجزاء من تفسيره من سنة 1957، وتوالي إعادة طبع كتبه القديمة، وتوالي صدور كتبه الجديدة في القاهرة، فأراد محمد قطب بروايته تلك أن يوحي بأن عبد الناصر كان مرغماً خارجياً وبضغط باكستاني إسلامي على فعل ذلك، فلفق تلك الرواية.في السماح لسيد قطب بمواصلة كتابة تفسيره، رغم أنه كان معتقلاً سياسياً بالفعل، أرغمت المحكمة عبد الناصر وضباط الثورة سنة 1954على خيارين، اختاروا أحدهما. أما في المنتصف الأخير من الخمسينات وفي مطلع الستينات، فلم يكن بالإمكان لا قانوناً ولا بضغط محلي أو خارجي إرغامه على السماح لسيد قطب بمواصلة كتابة تفسيره وتأليف كتبه الجديدة. وللحديث بقية.

 

دول تفرط كسبحات!

راجح الخوري/الشرق الأوسط/08 تشرين الأول/17

من كردستان إلى كاتالونيا، تتجاوز عمليات الاستفتاء على الاستقلال حدود المطالبة المزمنة بحق تقرير المصير ونيل الاستقلال، لتوقظ الأحلام التاريخية الكامنة عند أقليات ومجموعات كثيرة، ولتفتح الأبواب على طموحات مشابهة لدى هذه الإثنيات والأقليات، ويكفي أن نلقي نظرة بانورامية متفحصة على الخرائط السياسية في أوروبا، مثلاً، كما في بعض الدول المجاورة للعراق، كي نطرح السؤال مباشرة:  هل هذا زمن الانفصاليين؟ وهل يتحول استفتاء كردستان وكاتالونيا عدوى تصيب أقاليم أخرى؟ وهل سيصبح التصويت الطاغي لصالح الاستقلال وتقرير المصير، بمثابة خيط السبحة الذي سينقطع لتنفرط وحدة دول كثيرة، ما لم يتم التفاهم مثلاً على نوع من الحكم الذاتي المطلق لكن في إطار اتحادي مُتفاهَم عليه، أو على قيام نوع من الكونفيدراليات المتعاونة؟ استقلال كردستان قد يتحوّل نزعاً لـ«حجر الوسط» كما يقال، ما قد يهدد بفرط عقد العراق، حيث من المعروف أن الإيرانيين يضعون يدهم على الجنوب منذ زمن بعيد، وحيث أدّت سياسات الاضطهاد والتهميش التي مارسها نوري المالكي سابقاً ضد الوسط السني، إلى تعميق الضغائن التي يتولى «الحشد الشعبي» الآن النفخ في رمادها الملتهب.

واستقلال كردستان قد يتحوّل فالقاً تكون له هزّاته الارتدادية في تركيا، حيث بات عشرون مليوناً من الأكراد هناك ينظرون إلى كردستان بكثير من الإعجاب، وكذلك في إيران حيث تغلي مشاعر ثمانية ملايين كردي في مواجهة سياسة القمع والتنكيل التي يمارسها النظام الإيراني ضدّهم، أما في سوريا فليس مستبعداً أن تتطور خطة مناطق «خفض التوتر» لتؤسس لنظام لا مركزي موسّع في إطار من الفيدرالية، التي بدأ فلاديمير بوتين ينادي بها منذ اليوم الأول لدخوله سوريا نهاية سبتمبر (أيلول) من عام 2015.

في إسبانيا تبدو الصورة مشابهة تماماً؛ لكن مع فرق جوهري، ذلك &