المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 03 تشرين الأول/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.october03.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَحْزَنُونَ وَتَبْكُون. أَلوَيْلُ لَكُم حِينَ يَمْدَحُكُم جَمِيعُ النَّاس، فهكذَا كانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِياءِ الكَذَّابين

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/خطابات نصرالله الهائجة والتهديدية والإستكبارية الواهمة تخدم مصلحة إسرائيل والمشروع الإيراني المذهبي

الياس بجاني/سهل فضح كذب 99% من السياسيين في لبنان فمن ارشيفهم يكذبون انفسهم بأنفسهم ويعرون نفاقهم ويكشفون حربائيتهم. وجودون متل قلتو

الياس بجاني/اليوم الذكرى 13 لإغتيال النائب مروان حمادة

تغريدات متفرقة للياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

مِن مسلم شيعي إلى جندي في الجيش اللبناني فكاهن ماروني!

فيديو مقابلة من تلفزيون المر مع/المستشار الأول لحزب الإنتماء اللبناني الدكتور رباح ابي حيدر تتناول وضعية الطائفية الشيعية في لبنان بظل هيمنة حزب الله وحركة أمل

الدكتور فارس سعيد (نص وفيديو) يرد على النائب حسن فضل الله ويؤكد تمسك اللبنانيين بلبنان الكبيرالنهائيَ لجميع أبنائه

 خطب حسن نصرالله/ايلي الحاج/فايسبوك

طائرة دون طيار توقع 8 قتلى لحزب الله في سوريا

معلومات للحياة: القرار الإتهامي بقضية إغتيال حمادة سيذكر متهمين جدد

الاقتصاد اللبناني مهدد بسبب "حزب الله"!

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 2/10/2017

قائد الجيش التقى في الاردن الملك عبدالله وبحث في تعاون الجيشين

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

التيار الوطني الحر: للاسراع بإقرار الموازنة ومعالجة مشكلة النزوح ومتشبثون بالاصلاحات في الآلية الانتخابية

قتيلان وجريحان في صيدا واحراق وتحطيم محال ومولدات كهربائية والجيش والقوى الامنية تنتشر

الداخلية وفرع المعلومات يقعان في فخ ريفي

الكشف عن هويّة السفير البابوي الجديد في لبنان

السعودية عادت "بقوّة".. وهذا ما سيحصل

لبنانية "تصارع" لدخول الكونغرس الأميركي

الحريري ونصرالله "يلتقيان".. تحت التسوية

بين 8 و14 آذار.. "العسكرة" راجعة؟

حراك شعبي جديد.. إلى الإنتخابات در

الشاب الذي أعلن تشيعه في حسينية بيروت.. ليس مسيحياً!

المطران يوسف الدّبس، مؤسّس مدرسة الحكمة

الفرنسيون: العقوبات لن تؤثر في حزب الله لكنها ستقضي على الاقتصاد اللبناني

إميل رحمة.. قومي هذه المرة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

الشرطة الاميركية: لا سوابق جرمية لمرتكب مجزرة لاس فيغاس

قتلى بإطلاق نار بحفل موسيقي في لاس فيغاس

الشرطة الكندية تعتقل لاجئاً صومالياً نفّذ اعتداء إدمونتون

وفاة كولونيل روسي متأثراً بجروح أصيب بها في سوريا

ترمب يعتبر التفاوض مع كوريا الشمالية «مضيعة للوقت» وإيطاليا تطلب من سفير بيونغ يانغ مغادرة أراضيها

أربيل تريد «حواراً جاداً» ينطلق من مبادرة السيستاني وتغيير اسم مجلس الاستفتاء إلى مجلس القيادة السياسية لكردستان العراق

الحكومة العراقية تدعو كردستان لوقف «الاستفزاز والتصعيد» في المناطق المتنازع عليها مجددة دعوتها إلغاء نتائج الاستفتاء والدخول بحوار «جاد» معها

نتنياهو يعلن ألا دور لإسرائيل في استفتاء كردستان/انتقدته أوساط إسرائيلية والقيادة الكردية بعثت له برسالة غاضبة عبر واشنطن

الأمن الروسي يفكك مجموعة مرتبطة بـ«داعش» في موسكو

إيران تجند أطفالاً أفغاناً للقتال في سوريا

العنف يطغى على استفتاء كاتالونيا... وراخوي يعتبره لاغياً وعشرات الجرحى في اشتباكات مع قوات الأمن

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

عامان على «الإنقلاب»: الأنظار تتجه الى «عاصمة الإنقلابيِّين»/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

لبنان «رأس حربة».. الحرب على الإرهاب/علي الحسيني/المستقبل

في «الحوار» الإيراني/علي نون/المستقبل

سياسةُ هزِّ الشجرة وعدمِ قَطفِ الثمَرة/سجعان القزي/جريدة الجمهورية

لقاءٌ في الطريق إلى المملكة/طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية

حزب الله.. سيرة الحجاب والموت/ديانا مقلد/موقع راديو سوريالي

الفقيد المُصادَر/سناء الجاك/النهار

من برشلونة إلى أربيل/غسان شربل/الشرق الأوسط

هل تُجدي العقوبات ضد كردستان العراق/عدنان حسين/الشرق الأوسط

رهائن بطيب خاطر للآيديولوجيات/د. آمال موسى/الشرق الأوسط

ليبيا و«سلام المنهكين/أسعد حيدر/المستقبل

المسألة الكردية تفضح العقل العربي/مأمون فندي/الشرق الأوسط

إلا بلاد الحرمين/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

حروب بلا دروس/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

توجيه المعركة نحو صعدة/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية للجنة تنفيذ القوانين: التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يعزز انتظام عمل المؤسسات ومسيرة الإصلاح ستستمر

بري استقبل الصفدي وسلامة ومعوض ميقاتي: سياسة النأي بالنفس هي الأفضل للبنان

الحريري تسلم من الهيئات الاقتصادية ورقة بملاحظاتها على مشروع الضرائب شقير: الازدواج الضريبي مرفوض وإذا اضطررنا سنطعن بالمادة 17

جمعية ديموقراطية الانتخابات: لتثبيت موعد الانتخابات في 6 أيار 2018 ودعوة الهيئات الناخبة في أقرب فرصة

سفير فرنسا زار الجميل: لبنان يمضي قدما نحو الأفضل ونسبة النمو الإقتصادي جيدة

حسن فضل الله: ثابتون في الميدان ولا نلتفت إلى الصخب السياسي والإعلامي من الآخرين

الموسوي: قرار البلد بأيدي أبنائه الأحرار ولن يكون بأيدي من يقدمون أنفسهم وكلاء للخارج في لبنان

 

تفاصيل النشرة

أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَحْزَنُونَ وَتَبْكُون. أَلوَيْلُ لَكُم حِينَ يَمْدَحُكُم جَمِيعُ النَّاس، فهكذَا كانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِياءِ الكَذَّابين

إنجيل القدّيس لوقا06/من20حتى26/:"رَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيهِ نَحْوَ تَلامِيذِهِ وقَال: «طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا المَسَاكين، لأَنَّ لَكُم مَلَكُوتَ الله. طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا الجِيَاعُ الآن، لأَنَّكُم سَتُشْبَعُون. طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا البَاكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَضْحَكُون. طُوبَى لَكُم حِينَ يُبغِضُكُمُ النَّاس، وحِينَ يَرْذُلونَكُم، وَيُعَيِّرُونَكُم، وَيَنْبِذُونَ ٱسْمَكُم كأَنَّهُ شِرِّيرٌ مِنْ أَجْلِ ٱبْنِ الإِنْسَان. إِفْرَحوا في ذلِكَ اليَومِ وَتَهَلَّلُوا، فَها إِنَّ أَجْرَكُم عَظِيمٌ في السَّمَاء، فَهكَذا كَانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِيَاء. ولكِنِ ٱلوَيْلُ لَكُم، أَيُّها الأَغْنِياء، لأَنَّكُم نِلْتُمْ عَزاءَكُم. أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّها المُتْخَمُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَجوعُون. أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَحْزَنُونَ وَتَبْكُون. أَلوَيْلُ لَكُم حِينَ يَمْدَحُكُم جَمِيعُ النَّاس، فهكذَا كانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِياءِ الكَذَّابين".

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

خطابات نصرالله الهائجة والتهديدية والإستكبارية الواهمة تخدم مصلحة إسرائيل والمشروع الإيراني المذهبي

الياس بجاني/02 تشرين الأول/17

من الواضح أن خطابات نصرالله الهائجة والتهديدية والإستكبارية الواهمة والتي باستمرار تستهدف بحدة الدول العربية وتحديداً السعودية وحكامها..يبدو منطقياً أنها 100% تخدم مصلحة إسرائيل، كما تخدم المشروع الإيراني المذهبي ..اما لبنان الذي حوله حزب الله إلى ثكنة عسكرية إيرانية ودولة فاشلة فهو الضحية.. وإلا لما هذا التناغم الملالوي والإسرائيلي المحصور فقط بالحروب الكلامية بين الجانبين؟ لبنان وشعيبه ونظامه واستقلاله هما الضحايا.. يبقى أن كل لبنان يتماهى مع نصرالله وحزبه هو عملياً ليس لبنانياً إن لم نقل إنه عدو لبنان واللبنانيين.

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

سهل فضح كذب 99% من السياسيين في لبنان فمن ارشيفهم يكذبون انفسهم بأنفسهم ويعرون نفاقهم ويكشفون حربائيتهم. وجودون متل قلتو

الياس بجاني/01 تشرين الأول/17

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

لأن 99% من طاقمنا السياسي في لبنان منافق ومتلون وحربائي ومصلحي وتاجر ولا يعرف معنى الثوابت.. فعندما يريد أي مواطن أن يعري اي واحد منهم ويكشف تناقضاته ما عليه إلا العودة إلى أرشيفه وهو كفيل بالمهمة.. وهنا للأسف لا استثناء. في مقدمة هؤلاء السياسين يأتي عون وجنبلاط وباسيل وجعجع والحريري والمشنوق وغيرهم كثر وكلهم سواء..

 

اليوم الذكرى 13 لإغتيال النائب مروان حمادة

الياس بجاني/01 تشرين الأول/17

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

وقف باسيل بوقاحة وبنفخة صدر وباستكبار بوجه كل الذين اعترضوا على لقائه مع وليد المعلم وكاد أن يقول لهم جميعاً ومن على التلفزيونات انقبروا "اخرسوا وضبضبوا.. ما نحنا دافنينوه سوا".. وفعلاً اضبضبوا وانقبروا وخرسوا لأن كل هوبراتهم كانت كذب ونفاق ودجل ومن ضمن الخطوط الحمراء المسموحة لهم..الآن انتهت الهوبرات ولا أحد من الهوبرجية استقال من الحكومة..من هنا يتأكد يوم بعد يوم من أن الصفقة الخطيئة والعار التي دخلها المستقبل وقوات جعجع هي بأحلى احوالها وأن مداكشىة السيادة بالكراسي مستمرة.. أما الهوبرات وقد المراجل " التجليط" فهي كلها من ضمن عدة شغل التموية والضحك ع الناس.

 

تغريدات متفرقة للياس بجاني

الياس بجاني/خطابات نصرالله الهائجة والتهديدية والإستكبارية الواهمة تخدم مصلحة إسرائيل كما تخدم المشروع الإيراني المذهبي ولبنان هو الضحية

الياس بجاني/اليوم الذكرى 13 لإغتيال النائب مروان حمادة والمجرم المعروف الهوية والتبعية متفلت من المحاسبة وهو نفسه يحكم ويتحكم بالبلد وبحكامه

*الياس بجاني: استدعاء قادتنا الموارنة إلى السعودية ليس مقبولاً. ومن غطى منهم الإستدعاء بكذبة الجولة فاشل وذمي وغير جدير بالثقة.

الياس بجاني/كل هوبرات الإحتجاجات على لقاء باسيل المعلم كانت فوفاش وكذب وضحك ع الدقون وبلا طعمي متل صحابها لأنو الصفقة الخطيئة مغطيتها وع الآخر

*واجب الماروني تحديداً أن يتوقف عن خداع نفسه والإعتراف أن غالبية قادته تجار وذميون واعداء لبنان ال 10452 كلم مربع

*القوات إن جعجع في جولة بدأها بالسعودية غير أنه عاد منها إلى بيروت بعد ساعات.. وين الجولة؟

*نفاق قواتي اعلامي/تبين وكما الخبر في أسفل أن كل ما حكي عن جولة لجعجع محطتها الأولى السعودية هو غير صحيح ويندرج في سياق التمويه والنفاق الإعلامي المكشوف المرامي والأهداف.

*الخميس 28 أيلول 2017 /وطنية - عاد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع يرافقه وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي مساء اليوم الى بيروت بعد زيارة إلى المملكة العربية السعودية التقى خلالها المسؤولين السعوديين حيث تم التداول في الأوضاع العامة في لبنان كما في أزمات المنطقة.

*حزب الله سرطان ضرب لبنان ويتفشى أكثر وأكثر في جسمه ويفتك به وبناسه في حين أن غالبية قياداتنا طرواديون ويهللون له..زمن محّل وبؤس

*طريقة استدعاء قادتنا الموارنة إلى السعودية ليس فيها ما يفرح .. كان أشرف وأكثر احتراماً لنا التواصل من خلال مبعوث خاص

*لبنان وطن الأرز المقدس هو هيكل الله. وكل لبناني لا يدافع عنه ويساند القوى التي تحتله يستجلب غضب الرب عليه.

*معقولي د.جعجع يسبق الرئيس عون وينط من السعوية ع إيران ويخلي التحالف الجديد ع المكشوف؟ بزمن الصفقات والمِّحل ما في شي مستبعد

*هل في السعودية اكسير مناعة سيُحقن به بعض من تم استدعائم ليعودا إلى صوابهم ويسقطوا رهاناتهم الفاشلة ويخرجوا من صفقة العار والخطيئة؟

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

مِن مسلم شيعي إلى جندي في الجيش اللبناني فكاهن ماروني!

موقع اليتا/02 تشرين الأول/17

ولد شيعيا وتعمّد العام 1986، الأب شربل خير الدين يخدم الآن كنيسة سيدة بشوات المارونية في وادي البقاع في لبنان.

الأب شربل يُخفي الكثير من الأسرار في ثوبه. فعندما تنظر إلى هذا الرجل ذو اللحية البيضاء والعينان الزرقاوتان وهو يستمع إلى اعتراف أبناء الرعية في كنيسة سيدة بشوات، بوجه اللطيف والوسيم، يصعب عليك التصوّر أنّ هذا الكاهن الذي يبلغ من العمر 51 عاما كان اسمه علي خير الدين وكان شيعيا، مقاتلا.

ويقول الأب خير الدين: “قلّة من الناس استطاعوا أن يعيشوا ما مررت به عندما كنت في ال15 حتى ال20 من العمر. كانت الحرب، وكنت جزءا من مجموعة من المتعصّبين، وكنت أزرع الخوف من حولي. وحين بلغت ال18 من العمر، تعرّفت على سعيد عيراني مسيحيي ملتزم. وعندما حاولت استفزازه واضطهاد ديانته، كان يجيبني بلطف. لاحقا، تبعته إلى الكنيسة. أنا الذي لم يسبق لي وركعت أمام أي شخص، صلّيت على ركبتي وشعرت بسلام داخلي”.

Musulman chiite, puis soldat de l’armιe libanaise, il est aujourd’hui prκtre maronite

وكان ذلك أجمل يوم في حياتي

بين ليلة وضحاها، أصبح المتمرّد محبا ومحترما. فقام أباه المتفاجئ باصطحابه إلى الطبيب النفسي لرؤية ما حلّ به، إذ اعتقد أنّه مريض! اكتشف الشاب الإنجيل، وتابع على مدى سنة التعاليم المسيحية، وبعدها قرر أن يتعمّد: “وكان ذلك في 14 أيلول العام 1986، يوم عيد الصليب. أجمل يوم في حياتي”.

غضب أباه ووبّخه بشدة. وقامت عائلته المقيمة في القرية الشيعية مجدلون بنكره. وعلى مدى 12 عاما، لم يرهم أبدا. وعندما كان جنديا في الجيش، عاش في الثكنات وكان يذهب يوم الأحد للصلاة، فاكتشف شيئا فشيئا رسالة المسيح: “قال يسوع: أنا هو نور العالم، من يتبعني فلا يمشي في الظلمة”. وأضاف وهو يبتسم: “وأنا سئمت من المشي في الظلمة”.

طريق الصليب

طريقه كانت وعرة. ترك علي الجيش، والتحق بمجموعة من المسيحيين في دير الأحمر، ومن ثمّ، بعد 5 سنوات من التعاليم الدينية، أصبح شماسا في الكنيسة المارونية. “كان الجميع يخافون مني. فقد عيّنت كاهنا العام 1996، ولكنني وسمت العام 2016. وهذا كان طريق صليبي”.

اليوم، يُعلّم الأب شربل أبناء رعيته بأنّه “مهما كانت الحياة مليئة بالمعاناة، يبقى حبّ المسيح هو الشافي”.

https://ar.aleteia.org/2017/10/01/%D9%85%D9%90%D9%86-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86/

 

فيديو مقابلة من تلفزيون المر مع/المستشار الأول لحزب الإنتماء اللبناني الدكتور رباح ابي حيدر تتناول وضعية الطائفية الشيعية في لبنان بظل هيمنة حزب الله وحركة أمل

02 تشرين الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59174

مقابلة اكاديمية تشرح علمياً واجتماعياً وبالوقائع المعاشة على الأرض وضعية الطائفة الشيعية في لبنان بظل الهيمنة الكاملة عليها من الثنائية الشيعية ، حركة أمل وحزب الله..كما يفند اسباب غياب وتغييب الدولة.

اضغط هنا لمشاهدة فيديو المقابلة مع الدكتولا رباح أبي حيدر/02 تشرين الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59174

 

الدكتور فارس سعيد (نص وفيديو) يرد على النائب حسن فضل الله ويؤكد تمسك اللبنانيين بلبنان الكبيرالنهائيَ لجميع أبنائه

http://eliasbejjaninews.com/?p=59171

مؤتمر صحفي للدكتور فارس سعيد

بيروت، 2 تشرين الأول 2017

فندق الغبريال - الأشرفية

https://www.youtube.com/watch?v=Sj-uMYwVEuE&feature=youtu.be

مندوبو الصحافة الكريمة، السادة الحضور.

باسم "لقاء سيدة الجبل" الذي أتشرّف برئاسته، دعوتكم إلى هذا اللقاء الصحافي للتوقفِ أمام كلامٍ خطير لنائبٍ في البرلمان اللبناني شكّك علناً وجهاراً، إلى حدّ الإنكار، بمفهوم "لبنان الكبير، وطناً نهائياً لجميع أبنائه".. هو النائب الكريم السيد حسن فضل الله، عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" في البرلمان. والذي قال: "نحن نعود إلى نبش التاريخ لتحديد ما هو وطني وغير وطني، لدينا عيد الاستقلال ونحتفل به، أما فتح التاريخ فسيفتح الباب أمام نبشٍ آخر، وتحقيق هذا العيد سيطرح أمر تحديد حدود لبنان، والحدود اليوم ليست حدود عام 1920 وليست حدود لبنان الكبير. وهل سنعيد فتح ملف غورو، لذلك ندعو الى عدم الأخذ بهذا الاقتراح، حتى لا تطرح أمور اخرى".

 وضرورةُ التوقفِ أمام هذا الكلام إنما تُمليها قناعتي المطلقة، إلى حدّ الإيمان، بأن هذا اللبنانَ الكبير، والنهائيَ لجميع أبنائه، والذي نعيشُ في كنفه منذ مائة عام، ليس أقلَّ من رمزٍ لهويتِنا الوطنية الجامعة، وشَر۫طِ حياة، وضمانةِ مستقبل، وحِف۫ظِ مصالحَ ودَر۫ءِ مفاسد، لجميع أبنائه بلا استثناء، بمن فيهم مَن۫ قد يشكّكون بمشروعيةِ هذا اللبنان "لغايةٍ في نفس يعقوب".

وسوف أتوقّفُ، منكِراً على النائب الكريم كلامَه إلى حدّ المطالبة بتعريضه للمساءلة الرسمية، أتوقَّف من موقعي كمواطن لبناني وكمسيحيّ لبناني (يُفترض أن هذا النائب يمثّلني بحسب الدستور، أي بصفته نائباً عن الشعب اللبناني)، كما أتوقَّف انطلاقاً من قناعاتي التامة بالشراكة المنصفة والمتكافئة مع جميعِ إخوتي اللبنانيين من كلِّ الطوائف، بمن فيهم الشيعة بطبيعة الحال.. فلبنان يكون بكلّ مكوّناتِه أو لا يكون!

بَي۫دَ أن هذا التشكيك الذي نستنكرُه بشدّة لا يفاجئنا أبداً، لأننا سمعناه من داخل كل الجماعات اللبنانية، وفي مراحلَ مختلفة على مدى مائة عام.. حتى ليُمكنُ القول أن تاريخَ لبنان الكبير هذا كانت تتجاذبُه على الدوام نزعتان: نزعةُ التشكيك بمشروعية الكيان وضرورته ومعناه وجدواه من جهة، ونزعةُ الإيمان بذلك كلِه من جهة ثانية... ولا حاجةَ بنا إلى استعراضِ التفاصيل المعلومة للجميع، ولا إلى القول بأن نزعةَ الإيمان كانت هي المنتصرة في كل المراحل، وإن۫ بأثمانٍ باهظة وتضحيات كثيرة لعلّها من طبيعة التاريخ. ولنقُل۫ أيضاً أن تلك الأثمان الباهظة، بما فيها حروبٌ كاملةُ الأوصاف، هي التي أوصلَتنا إلى استنتاجِ العبر واستخلاصِ الدروس التي كتبناها في ميثاقِ الطائفِ ودستوره، معطوفين بقوة وأمانة على فكرةِ التأسيس 1920 وميثاقِ الاستقلال 1943 وأمانةِ العيش المشترك.

لا أريدُ أن أحيلَ النائبَ الكريم على أدبيات الطوائف الأخرى والاعتبارات التي حملتها على التمسّك بلبنان الكبير والوفاءِ له، ولن أحيلَه خصوصاً على منطق كنيستي، الكنيسة المارونية، التي توافَقَ اللبنانيون على أن الفضلَ الأول في تأسيس الكيان عام 1920 إنما يعود إليها، وعلى أنها "كنيسةٌ خبيرةٌ بالعيش المشترك، مثلما الكنيسة الرسولية الجامعة خبيرة بالسلام العالمي" على ما جاء حقاً وصدقاً في نصوص المجمع البطريركي الماروني 2006.. حسبي، من موقعي كماروني لبناني، أن أقول - وفقاً لأدبيات كنيستي في نصوص المجمع البطريركي الماروني - بأن اختيارنا التاريخيّ هذا كان يعني بداهةً وحُكماً رفضنا أن نكون "أهلَ ذمّة" لأي فئة طائفية في الداخل اللبناني، أو "جالية" لأي دولة أجنبية في الخارج، فضلاً عن أن يكون لبنان كياناً خاصاً بنا.. كان هذا خيارَنا في الماضي، وهو الآن أقوى مما كان... قلتُ لن أحيلَ النائب الكريم على أدبيات طائفتي والطوائف الأخرى التي آمنت بلبنان الكبير وطناً نهائياً، بحدوده المعترف بها دولياً وبمساحة 10452 كلم².. بل سأحيله على كلامِ شيعيّ في الصميم وتمثيليّ بامتياز، عبّرَ ويعبّرُ حتى هذه اللحظة - في رأيي وتقديري - عن وجدانِ الأكثريةِ الساحقة في الطائفة الشيعية الكريمة وعن إجماعٍ هو الأوسع في تاريخها اللبناني.

يقولُ الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين (رحمه الله) في وصاياه، بعد أن عرض لتجربة الشيعة اللبنانيين منذ العهد العثماني ثم تأسيس الكيان عام 1920، ثم إنجاز الاستقلال عام 1943 وصولاً إلى اتفاق الطائف وصيغته ودستوره: "هذه التجربة تُعتبر نموذجاً للنجاح الوحيد الذي تحقّقَ في العصرِ الحديث لتصحيحِ وضع الشيعة في مجتمعٍ متنوّع".

ثم يقول في ختامِ هذا العرض كلاماً جوهرياً يتّصل بموضوعنا اليوم (موقف النائب فضل الله)، ... وهو كلامٌ ننصحُ النائب الكريم بالاطلاع عليه في مصدرِه (الوصايا)، وبإعادةِ النظر في موقفه بناءً على هذا الكلام الشيعي بامتياز، واللبناني بامتياز، والعربي بامتياز، والإسلامي بامتياز، والإنساني التقدّمي في محصّلة مقاصِدِه... يقول:

"وهذا المبدأ، أي لبنان الوطن النهائي لجميعِ بنيه، إنما يعودُ الفضلُ في اقتراحِه بهذه الصيغة الواضحة والحاسمة إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في وثيقته الصادرة عام 1977 (بعناية الإمام السيد موسى الصدر). وقد أرسينا فيها هذا المبدأ الأساس والأهم في تاريخ لبنان السياسي - على ما أعتقد - لقطع دابر أيةِ مخاوفَ مسيحية من قضايا الذوبان والاندماج... والحقيقة أن هذا المبدأ وُضِعَ ليس فقط استجابةً وترضيةً للمسيحيين، بل كان ضرورةً في ما نعي - ولا أزال أعتقد بذلك إلى الآن (قبيل وفاته بأسابيع قليلة عام 2000) - ضرورةً للاجتماعِ اللبناني ولبقاءِ كيان لبنان، ليس لمصلحة لبنان وشعبه فقط، وإنما لمصلحةِ العالم العربي في كثيرٍ من الأبعاد، وحتى لمصلحة جوانبَ كثيرة من العالم الإسلامي، ونحن نمرُّ في حقبةٍ تاريخية مفصلية تتعلّقُ بقضايا التنوُّع والتعددية السياسية وما إلى ذلك. هذا بالإضافة للنظر إلى ضرورةِ وجود وفاعلية المسيحيين في لبنان"...

أشدّدُ على كلمات الإمام شمس الدين الأخيرة: "... نحن نمرُّ في حقبةٍ تاريخية مفصلية تتعلّق بقضايا التنوع والتعددية السياسية وما إلى ذلك.. هذا بالإضافة للنظر إلى ضرورة وجود وفاعلية المسيحيين في لبنان". تلك الحقبة التاريخية التي أشار إليها الإمام شمس الدين عام 2000، حملته على التمسُّك بلبنان الكبير والوطن النهائي.

نحن اليوم في الحقبةِ التاريخية المفصلية ذاتَها، إنما في أشدّ تعقيداتِها ومخاطرها.. والمفارقة أنّ الشيءَ نفسَه يحمِل النائب المحترم على التشكيك في ما تمسّك به إماما طائفته: الصدر وشمس الدين!!!

نحن نعلم أن التشكيك يأتي عادةً في لحظةٍ يكون فيها المشكّكُ قلقاً على وضعيَته في الكيان... أما صاحبنا، النائب، فيُخبرنا أن شعورَه بالزهو جرّاء "انتصاراته الإلهية" هو الذي يحمله على ما قال... فارحمنا يا رب... ولا حول ولا قوة إلا بالله!

ايها الأصدقاء،

لا حول ولا قوة، لأن قوّتين إقليميتين أسقطتا الحدود في المرحلة الحاضرة:

- "الولاية" التي فتحت طريق طهران - بيروت وأسقطت الحدود من ايران إلى لبنان؛

- "الخلافة" التي أسقطت الحدود بين سوريا والعراق.

لا حول ولا قوة، لأنه في لحظة إعادة "تشكيل المنطقة" وفي لحظة تفتُّح الشهيات العرقية والإتنية والمذهبية والطائفية يطلّ علينا نائبٌ من "حزب الله" ليتنكّر لحدود لبنان التي انتزعناها في العام 1920!

لاحول ولا قوة.. لكن سنتمسّك بلبنان الكبير- لبنان بطريرك الحويّك ولبنان العيش المشترك! لبنان الذي استخلص الدروس وليس لبنان المقامر!

مؤتمر صحفي للدكتور فارس سعيد

بيروت، 2 تشرين الأول 2017

فندق الغبريال - الأشرفية

 

 خطب حسن نصرالله

ايلي الحاج/فايسبوك/02 تشرين الأول/17

منذ زمن لم أعد أتوقف عند خطب حسن نصرالله، صرت أعتبرها مجموعة خزعبلات وأوهام قوية فيه متراكمة، وهو عندي مواطن لبناني وجد معنى لحياته على الأرجح في خدمة أهداف بلاد أخرى وسياساتها لأسباب دينية، ولكن ما زلت أتعجب بشدة لعلامات تصديق ما يقول في وجهه وحركته وانفعالاته. يستحيل أن يكون ممثلاً وينسجم إلى هذا الحد مع دوره. يا للهول ! الرجل يصدّق حقاً كل هذا الهراء الصادر عنه ولا ينفك ينشر في طائفته بشكل خاص حالات جنون جماعي لا أحد يمكنه التقدير بدقة بأي صورة سوف تنتهي، إلّا أنها بالتأكيد ستكون كارثية ومأسوية.

نحن الآن في زمن الما قبل. في زمن "هايل نصرالله". حمى الله لبنان.

 

طائرة دون طيار توقع 8 قتلى لحزب الله في سوريا

وكالات/02 تشرين الأول/17

بالاسماء: مستنقع الدم السوري يحصد 8 قتلى من “حزب الله”

نعى “حزب الله” مقاتليه الذين سقطوا في ضربة جوية بشرق سوريا وهم:

-امحمد مجيد الجندي – أنصارية

-علي محمد عياد – جميجمة

-محمد علي – ميس الجبل

-ابراهيم سبيتي – كفرصير

-علي عبدالله صبرا – الغازية

-محمد رياض مكي – صريفا

-علي محمد محسن – عيتيت

-احمد علي فخر الدين – الشويفات

 

معلومات للحياة: القرار الإتهامي بقضية إغتيال حمادة سيذكر متهمين جدد

النشرة/الإثنين 02 تشرين الأول 2017 /افادت معلومات لصحيفة "الحياة" أن الترابط بين محاولة اغتيال وزير التربية والتعليم العالي النائب مروان حمادة ومحاولة اغتيال نائب رئيس الحكومة السابق الياس المر واغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي مع جريمة إغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي توصلت إليه أخيراً المحكمة الدولية يأتي تحت بند القضايا المتلازمة بين كل هذه الجرائم، في ضوء ما توصل إليه المدعي العام لدى المحكمة الدولية القاضي نورمن فاريل الذي زار لبنان قبل أسابيع والتقى رئيس الحكومة سعد الحريري وحمادة والمر. ويفترض أن يكون القرار الاتهامي الذي يعده فاريل جاهزاً في الأسبوعين المقبلين ليرفعه إلى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرنسين، الذي تعود إليه صلاحية إحالة هذا القرار على المحكمة الدولية باعتبار أن عناصر الاتهام فيه كاملة. ولفتت المعلومات الى ان "الجديد في القرار الاتهامي هذا أنه لا يقتصر على تبيان مدى الترابط بين جريمة اغتيال الحريري والجرائم الأخرى التي استهدفت حمادة والمر وحاوي، بمقدار ما أنه يوجه الاتهام الى متهمين جدد غير الذين وردت أسماؤهم في القرار الاتهامي الخاص في اغتيال الحريري وبعضهم توفي في ظروف غامضة"، مضيفة:"مع أن المدعي العام في المحكمة الدولية أحجم عن ذكر أسماء المتهمين الجدد وتجنب الإتيان على ذكرهم في خلال لقاءاته التي عقدها في بيروت، فإنه حرص في المقابل على أن يترك للقرار الاتهامي تسمية المتهمين الجدد، الذين سيخضعون للمحاكمة بعد إجراءات التبليغ الخاصة بهم".

 

الاقتصاد اللبناني مهدد بسبب "حزب الله"!

ليبانوديبيت/02 تشرين الأول/17/قال مصدر فرنسي مطلع على الملف اللبناني لصحيفة "الحياة" إن الكونغرس يريد ضرب إيران عبر "حزب الله" ولهذا السبب قررت لجنة الشوؤن الخارجية الأميركية العقوبات على الحزب. ولفت المصدر إلى أن باريس قالت للجانب الأميركي على مستوى الإدارة "إن العقوبات لن تؤثر في حزب الله، ولكنها ستقضي على الاقتصاد اللبناني". وأجابت الإدارة الأميركية على الحجة الفرنسية بـ "أن فرنسا على حق ولكن باريس لا تعلم إذا كان ذلك يكفي لعدم تنفيذ هذه العقوبات، ذلك أن الكونغرس وضعها والرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد النيل من إيران". وقال المصدر إن "ترامب الذي طلب من الأوروبيين وضع حزب الله كله على لائحة الارهاب، واجه رفضهم لان ذلك غير ممكن، ويعني أن فرنسا وأوروبا تجبران على مقاطعة نصف حكومة لبنان وهذا غير عملي".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 2/10/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

عشرات القتلى والجرحى في لاس فيغاس جراء إطلاق نار تبناه تنظيم داعش. وفي Mulhouse شرق فرنسا خمس ضحايا وثمانية مصابين في حريق لم تتبين اسبابه بعد.

وفي شرق حمص في سوريا غارة جوية اودت بحياة سبعة مقاتلين من حزب الله والغارة شنتها طائرة روسية عن طريق الخطأ وثمة من قال إن الطائرة اميركية. وفي حميمة السورية ايضا انفجار كمين ألغام ذهب ضحيته مسؤول كبير في حزب الله مع مقاتل ثان.

وفي الأردن زيارة لقائد الجيش العماد جوزاف عون الذي هنأه الملك عبدالله الثاني على انجاز القضاء على الارهاب في معركة الجرود.

وفي بيروت السفارة البريطانية وزعت بيانا للخارجية البريطانية حول تعديل نصائح السفر إلى لبنان بحيث قلصت المناطق التي تنصح المواطنين البريطانيين بعدم الذهاب اليها. وفي بيروت ايضا تحضيرات لجلسة تشريعية لدرس وإقرار مشروع قانون تعديل الضرائب في وقت قبض موظفو الإدارات الرسمية رواتبهم على قاعدة سلسلة الرتب والرواتب التي تحتاج الى تمويل. وفي كل لبنان بدأ العام الدراسي في جميع المدارس من دون أي إضراب او إعتصام.

إذن لاس فيغاس الاميركية شهدت عملية إرهابية حصدت 58 قتيلا واكثر من 500 جريح، وفيما تبنى داعش العملية أعلن "الأف بي آي" ان لا علاقة بين الاعتداء واي منظمة ارهابية.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

لاس فيغاس مدينة الصخب وضجيج السهر ليلها الذي يحاكي نهارات المدن يتغير لحنه وموسيقاها تعدل في النوتة فجأة ليتحول اللحن إلى رصاص والجمهور الذي كان قبل لحظات مصفقا يصبح مستهدفا بطلقات ترديه أرضا خمسون قتيلا وأكثر من أربعمئة جريح في أكثر الهجمات دموية التي نفذها رجل أمطر الحاضرين بالنار من على الطابق الثاني والثلاثين قبل أن ينتحر وأثناء حضور تنظيم داعش مشهد الرعب هذا وجد أن فيه ما يوافق دمويته فسارع الى تبنيه وأعلن عبر وكالة "أعماق" الجاهزة دائما للتبني مسؤوليته عن العملية وقال إن المنفذ اعتنق الإسلام قبل أشهر لكن الشرطة الأميركية أكدت عدم وجود أدلة تثبت حتى اللحظة أن مطلق النار مرتبط بأي جماعة متشددة.

وفي الحالتين فإن أميركا ستكون أمام تبني احتمال من اثنين: إما جنون داعش وإما الجنون النفسي للمنفذ والى أن يجري التحليل الجنائي فإن دولة الخلافة ستكون قد حشرت مسؤوليتها على سبيل الاحتياط وهذا يقود إلى مدى عطشها لركوب أي موجة إرهابية ترصدها حول العالم بسبب تراكم هزائمها من العراق إلى سوريا فالحدود اللبنانية ولاحقا الحدود الأردنية ومصر. وحال الانهيار الإرهابي على المستوى الاقليمي يدفع قيادة داعش والنصرة الى عمليات أمنية تأتي على شكل التسلل واللجوء الى الانتحاريين مرة جديدة وبينها في الساعات الأخيرة هجومان انتحاريان في حي الميدان في دمشق لبنان في هذا الوقت أكثر أمانا ليس من واشنطن فحسب بل من لاس فيغاس مقصد السهر فالحدود آمنة ولم يسجل أي من الخروق ولا حتى الإلكترونية منها باستثناء طلقة معلوماتية داخلية أطاحت سوزان حبيش مديرة مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي بسبب مخالفات مرورية على التويتر. ولأن القيادة فن وذوق وأخلاق فقد سجل على سوزان الحاج حبيش خرقها الضوء الأحمر وإعطاؤها علامة لايك لتغريدة تسيء الى المرأة السعودية في قيادة السيارة. على أن الساعين إلى رخصة سوق سعودية انتخابية ذهبوا الى أبعد من ذلك ونبشوا أوراق لبنان الكبير كحال النائب السابق فارس سعيد الذي يتبين من خلال محاضر مجلس النواب أنه يبعثر في التايخ وجغرافيا لبنان لأجل عيد وطني.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

هو يوم دموي. فمجددا دماء أميركية سالت في شوارع أميركية. ثمانية وخمسون قتيلا، ونحو أربعمئة جريح أوقعهم سفاح لاس فيغاس، في أكبر إعتداء مسلح بتاريخ الولايات المتحدة الأميركية، قد يعيد إلى طاولة النقاش، وبقوة، التعديل الثاني في الدستور الأميركي، الذي يعطي كل أميركي الحق في إقتناء السلاح.

وفي شرق سوريا، دماء من جنوب لبنان وبقاعه، مجددا على مذبح بقاء بشار الأسد. إذ سقط لحزب الله ستة شبان من الجنوب، وسابع من يونين البقاعية، بقصف من طيران غير محدد، قد يكون أميركيا، أو روسيا، الأمر الذي أثار الكثير من الاسئلة وعلامات الاستفهام.

وفي قلب الشام تفجيرات جديدة إستهدفت مراكز رسمية وأوقعت العشرات بين قتيل وجريح

ومن سوريا إلى فلسطين، حيث إتفاق حقن الدماء الفلسطينية بدأ يترجم بأول زيارة على هذا المستوى منذ العام ألفين و خمسة ، إذ وصل رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله برفقة عدد من الوزارء، إلى قطاع غزة، حيث إستقبله عشرات الآلاف، في مشهد يعبر عن عطش الغزاويين إلى الشرعية والوحدة.

أما لبنانيا، فقد أرسلت الحكومة ثلاثة مشاريع قوانين إلى مجلس النواب تتعلق بسلسلة الرتب والرواتب وتمويلها، بالتوازي مع تسلم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من الهيئات الإقتصادية ملاحظاتها على مشروع الضرائب.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

الانهيار السريع للارهاب في الميدان الكبير جعله يلجأ الى الميدان الصغير على شكل قسم شرطة هذه المرة ليقوم بعملية انتحارية، وشتان ما بين الميدانين. هو التفجير الارهابي الثالث من نوعه الذي يستهدف قسم شرطة الميدان في دمشق منذ العام 2012 والحصيلة كانت هذه المرة استشهاد 15 شخصا بين شرطي ومدني.

من قامر بالرهان على داعش من انظمة غربية خسر الرهان، ولاس فيغاس بكازينوهاتها تشهد، ورغم كل المحاولات الاميركية العميقة لابعاد شبهة الارهاب عن هجوم الملهى الليلي خرجت داعش من اعماق وكالتها لتتبنى العملية فوجد الرئيس الاميركي نفسه امام حققية تقول ان هذا الهجوم عملية شريرة للغاية ونكس العلم الاميركي.

في غزة ارتفعت المصالحة الفلسطينية خفاقة ترفرف بخطى واثقة، واليوم سجلت خطوة جديدة متقدمة تمثلت بزيارة رئيس الحكومة رامي الحمد الله الى القطاع وبدأ بتسلم حكومته لمهامها.

اما في العراق فترحيب كردي بموقف المرجعية الدينية العليا الداعي لحل الخلاف بين اربيل وبغداد بالاحتكام الى الدستور والمحكمة الاتحادية.

في الداخل اللبناني، وبعد موقف حركة امل خلال العاشر من محرم الذي اكد من منطلق المصلحة الوطنية الحرص على الحكومة واستمرارها وبقائها وتضامن اطيافها واستعداد المجلس النيابي لملاقاتها في اي موقف ايجابي يخدم الاستقرار العام، كان رئيس الجمهورية ميشال عون يلاقي هذا الموقف الى حد التطابق عبر التشديد على ان التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يعزز انتظام عمل المؤسسات الدستورية ويحافظ على الاستقرار السياسي في البلاد ويؤمن المصلحة الوطنية العليا.

وقبل الدخول في تفاصيل النشرة، نشير الى الانباء التي تحدثت عن استشهاد مجموعة لحزب الله مكونة من ثمانية مقاتلين بقصف جوي عبر طائرة من دون طيار في سوريا، الا ان الحزب لم يؤكد او ينف هذه الملعومات حتى الان.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

مذبحة في لاس فيغاس... إطلاق نار على حفل موسيقي يوقع في إحصاء أولي، نحو ستين قتيلا واربعمئة جريح... الذهول يعم الولايات المتحدة الاميركية، والسلطات الاميركية التي استبعدت ان تكون أي جهة إرهابية وراء الحادث، قتلت منفذ العملية وعثرت في غرفته على عشر بنادق...

إذا كانت العملية غير إرهابية وأوقعت هذا العدد الهائل من القتلى والجرحى، فإن الولايات المتحدة الاميركية تكون في ازمة حقيقية خصوصا انها تعمم بين الحين والآخر على بعثاتها في العالم, عدم ارتياد الاماكن العامة والتجمعات التجارية والسياحية، وهذا ما حصل منذ عشرين يوما حين صدر تحذير للاميركيين في لبنان بعدم ارتياد منطقة الكازينو او التجمعات التجارية.

لكن التحذير لم يكن في محله إذ استمرت الحياة طبيعية ، لكن واشنطن التي حذرت العالم، عجزت عن توجيه تحذيرات إلى مواطنيها فتلقت ضربة موجعة في أعرق ولاياتها السياحية. هذا الحادث الذي أوجد حالا من الهلع عالميا، لم يحجب الأنظار عن تسارع التطورات, سواء بين كاتالونيا واسبانيا او بين كردستان والعراق...

في الداخل اللبناني, ساحة النجمة تنتظر مشروع القانون المعجل المكرر للقانون الجديد للضرائب الذي بموجبه ستدفع زيادات السلسلة...

من خارج هذا السياق، سجلت زيارة قائد الجيش العماد جوزيف عون للاردن, حيث كان محط حفاوة وترحيب من القيادة العسكرية الاردنية، وتوج الترحيب باستقبال الملك عبدالله له، وكان ثناء على حرفية الجيش. كذلك تلقى دعما للمؤسسة العسكرية من القيادة الاردنية, خصوصا ان التعاون قائم بين لبنان والاردن في مجال مكافحة الإرهاب.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

العمليات الارهابية التي شهدها العالم في الساعات الاخيرة تؤشر الى امكانية انتقال الارهاب من العمل المنظم والسيطرة على مساحات من الارض الى مرحلة الارهاب بالمفرق معتمدا على الذئاب المنفردة التي تنشر القتل في العالم باثمان زهيدة.

مجزرة لاس فيغاس وان نفذها اميركي لا ارتباط ظاهرا له بداعش غير ان تصرفه يثبت ان حمى القتل المتلفز انتقلت الى عدد من الموتورين وقد اغرتهم سهولة القتل الهيليودية والنجومية التي يحظى بها القاتل للحظات قبل ان يقتل.

في لبنان استراتيجية الامن الاستباقي لا تزال فاعلة في مواجهة الارهاب، لكن الخطر على لبنان لم يعد الارهاب بل التفلت السياسي والخروج على المؤسسات وجنوح فريق نحو جر البلاد الى حضن الممانعة، غير ان ناقوس العقوبات الاميركية على حزب الله وحاجة الجميع الى ان يبقى سقف الدولة حاميا الكل دفعا قيادات الصف الاول الى تبريد اللعبة وتجديد العهد بالحفاظ على الحكومة والاستقرار.

هذا التوجه سيعيد البلاد الى مربع الخلافات التشغيلية وفي مقدمها السلسلة وضرائبها.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

مشهد من الفيلم الاميركي الطويل في منطقتنا وصل الى لاس فيغاس فاحال مروجها الى ساحة حرب برصاصات عسكري خدم في الجيش الاميركي وتقاعد الى صفوف داعش على ما تبنت مصادر التنظيم. 58 قتيلا او يزيد و500 جريح الحصيلة الاولية للهجوم الذي نفذه ستيفن بادوك الرابعة والستين عاما بعد ان وجه نيران اسلحته الحربية من فندق الى باحة حفل موسيقي، فرد الرئيس الاميركي باعلان تنكيس الاعلام، والاجهزة الامنية الامريكية باعلانها متابعة التحقق من بيان تبني داعش للهجوم.

ومن ساحات لاس فيغاس الى ساحة الميدان في دمشق حيث وقع هجوم انتحاري مزدوج على مركز للشرطة فاوقع اكثر من عشرة شهداء من المدنيين والعسكريين. اذا صدق بيان داعش فانها من نفذ هذا الهجوم، فهل هجوم لاس فيغاس ارهابي يستهدف الامن القومي الاميركي وهجوم الميدان الدمشقي عمل ثوري امن انه الارهاب نفسه الذي تقتله دمشق وحلفاؤها بكل جدية وتسانده واشنطن واتبعاها في الميادين السورية والعراقية على انه يخدم سياسياتها طالما انه بعيد عن ساحاتها؟

على الساحة اللبنانية تستكمل الاجهزة الامنية والقضائية حربها ضد الارهاب، والجديد ادعاء القضاء العسكري على علي الحجيري المعروف بابو عجينة بجرم الانتماء الى تنظيم ارهابي وخطف لبنانيين واجانب وتسليمهم للنصرة او داعش ثم اطلاقهم مقابل فدية مالية.

ومقابل الاستقرار النسبي الذي تعيشه الساحة اللبنانية اضطراب صهيوني على وقع دعوة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اليهود الى مغادرة فلسطين قبل فوات الاوان. الخطاب الذي تناقلته وسائل الاعلام العبرية سريعا فرضت عليه الادارة العسكرية رقابة مشددة في تعبير عن بالغ القلق والارباك الذي اصاب الكيان بعد ان لامس الكيان اكثر الجوانب حساسية وخطورة في الوعي الصهيوني.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

بسرعة مذهلة... لا، بل بشكل فوري، حددت هوية القاتل... كشف وجهه ودوافعه وخلفايته وأغراضه... والشركاء، والمتورطين... كل المعلومات الموزعة حول اسمه غير دقيقة... كل المعطيات حول تمركزه في الطابق 32، غير مؤكدة، ولا قريبة حتى من الحقيقة...

أسوأ مذبحة قتل بسلاح فردي في تاريخ أكبر دولة في عالمنا الراهن، كشف مرتكبها... اسمه الثلاثي الحروف: الحقد... إنه الحقد الذي جاء إلى مذبح هذه الجريمة، كما سواها، من مخبئه في قلوب زمن لا إنساني... طلع إلى شرفة مكبوتات جيل... أطلق أحقاد عصر... قتل إخوته... ثم قتل نفسه... بعدها أقفل الملف... ضبطت الضحايا والأسلحة والذخيرة كلها... لكن القاتل، القاتل الفعلي، لا يزال حرا طليقا في صدر عالم كامل، صار من أكلة البشر...

نعم، إنه الحقد... فرديا كان أم جماعيا... دمويا ظاهرا كان، أم بنيويا ملثما بالسياسات... هو القاتل... حين يطلق النار على حشد ذئب متوحش... أو حين تعلن جماعة بشرية كاملة أنها لم تعد تقبل بالعيش معا، في إربيل، أو في كاتالونيا، أو في كوسوفو، أو في أي بقعة أخرى من هذه الأرض... حين تصير حروب القرن الواحد والعشرين، لا بين الدول، بل داخل الدول، بين جماعاتها وأفرادها... حين تتحول الهويات من عنصر تنوع في سبيل التكامل... إلى حدود تجمع من أجل التقاتل... حين نعيش في عالم كهذا، نفهم أكثر فأكثر، ضرورة وأولوية وإلحاح أن يكون حوار على هذه الأرض... سعيا إلى ثقافة سلام وسماح، كما سماها رئيس لبنان في نيويورك... ونفهم أن دعوتنا، كوطن وكشعب، هي هذه تحديدا... أن نعطي نموذج الحياة معا، في مواجهة نموذج القتل الجماعي... فلنعترف أن نموذجنا لا يزال متعثرا، ولا يزال معتورا وناقصا ومشوها... لكن فلنعرف قبلا، ألا نموذج آخر سواه، إلا نموذج هذا الوحش المتوحد في الطابق 32... شاهدوه معنا في النشرة المسائية.

 

قائد الجيش التقى في الاردن الملك عبدالله وبحث في تعاون الجيشين

الإثنين 02 تشرين الأول 2017 /وطنية - توجه قائد الجيش العماد جوزاف عون على رأس وفد مرافق، إلى المملكة الأردنية الهاشمية، بناء على دعوة رسمية من رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية الفريق الأول الركن محمود عبد الحليم فريحات، حيث باشر زيارته بلقاء الفريق الأول الركن فريحات، وعدد من أركان القوات المسلحة الأردنية، تخلله بحث علاقات التعاون بين جيشي البلدين، وسبل تفعيلها في المراحل المقبلة، خصوصا في مجالات التدريب المشترك وتبادل الخبرات والتقنيات العسكرية.

وقد شكر العماد عون للفريق الأول الركن فريحات المساعدات التي قدمتها القوات المسلحة

الأردنية للجيش اللبناني خلال السنوات الفائتة، ووجه إليه دعوة رسمية الى زيارة لبنان.

من جهته، نوه فريحات بدور الجيش اللبناني في "مكافحة الإرهاب خصوصا في عملية فجر الجرود"، مؤكدا "مواصلة التعاون الأخوي لتعزيز قدرات الجيشين على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة".

بعد ذلك، زار العماد عون، مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير، حيث اطلع على سير العمل في مشاغل الآليات الثقيلة، ثم زار مركز الملك عبدالله الثاني للتدريب على العمليات الخاصة، واطلع على سير التدريب في المركز والدورات والمناهج المعتمدة.

وتوج قائد الجيش زيارته بلقاء الملك عبدالله بن الحسين بعد ظهر اليوم، في القصر الملكي في عمان، حيث جرى البحث في أوضاع لبنان والمنطقة، وهنأ الملك عبدالله قائد الجيش على "الانجاز الكبير الذي حققه الجيش اللبناني ضد الإرهاب في عملية فجر الجرود"، معربا عن "دعمه المطلق له على مختلف الصعد".  من جهته، شكر العماد عون الملك عبدالله على "ثقته الكبيرة بالجيش اللبناني وسعيه الدؤوب لتعزيز قدراته العسكرية، للدفاع عن لبنان والحفاظ على أمنه واستقراره".

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

التيار الوطني الحر: للاسراع بإقرار الموازنة ومعالجة مشكلة النزوح ومتشبثون بالاصلاحات في الآلية الانتخابية

الإثنين 02 تشرين الأول 2017 /وطنية - عقد المجلس السياسي في "التيار الوطني الحر" صباح اليوم، اجتماعه الدوري برئاسة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، في مركز الاجتماعات والمؤتمرات في سن الفيل.

بعد الاجتماع تلا النائب السابق سليم عون البيان الآتي:

"بحث المجلس السياسي في التيار الوطني الحر نقاطا عدة يمكن اختصارها بأربعة عناوين:

اولا - في الاقتصاد: نحن اصحاب رؤية اقتصادية كنا قد عبرنا عنها في ورقة اقتصادية اعلنت في مؤتمر خاص وامام الرأي العام. من هنا نطالب الحكومة اللبنانية بمجاراتنا برؤية اقتصادية مع خطط على مراحل قصيرة وبعيدة المدى وتشمل مختلف القطاعات، واول ترجمة لهذه الرؤية تكون بالاسراع باقرار موازنة عن سنة 2018 على ان تتضمن هذه الموازنة كل الاصلاحات والتوصيات التي وضعتها لجنة المال والموازنة وعلى رأسها وقف الهدر المالي وضبط الانفاق والعمل على انهاء الحسابات المالية في أسرع وقت وضمن الفترة الزمنية المنصوص عنها قانونا كي ينتظم العمل المالي بشكل صحيح خصوصا بعد ان اقرت كل القوى السياسية المتمثلة في الحكومة بوجود مخالفات مالية معقدة ومتراكمة.

ثانيا - موضوع النزوح: نطالب ايضا الحكومة اللبنانية بمعالجة مشكلة النزوح السوري فورا وذلك يكون بمناقشة ومن ثم اقرار الورقة السياسية التي كان قد تقدم بها رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية والمغتربين المهندس جبران باسيل والتي تقول على رفض السياسة التي تعتمد على تشجيع النازحين السوريين على البقاء في لبنان واعتماد سياسة تشجعهم على العودة الى بلدهم انطلاقا من الثوابت المعتمدة في كل المنظمات الدولية وتطبيقا للقانون اللبناني.

ثالثا -استحقاق الانتخابات النيابية: يشدد التيار الوطني الحر على تعزيز المشاركة في القرار السياسي لذلك يؤكد على تشبثه بالاصلاحات المنشودة في الآلية الانتخابية والتي تؤمن تسهيل العملية الانتخابية، عدم تقييد الناخبين، رفع نسبة المشاركة للمقيمين وللمنتشرين، الشفافية ومحاربة المال السياسي وتحديث وتطوير الآلية الانتخابية. وتمسك التيار بالاصلاحات الانتخابية يعود الى سياسته التي كما دائما يعطي فيها الاولوية ولو على حساب مصلحة ماكينته الانتخابية، الاولوية هذه تعطى للمنتشرين كما دائما، ولابناء المناطق البعيدة، للاقليات المهمشة من كل الطوائف والمناطق، للنازحين في الداخل اللبناني، النازحين اللبنانيين بسبب الظروف السياسية والاقتصادية.

رابعا - احتفال 13 تشرين: يقيم التيار الوطني الحر في بلاتيا - جونيه يوم الجمعة 13 تشرين الاول احتفالا تكريميا لشهداء 13 تشرين من مدنيين وعسكريين وللمتقاعدين في السلك العسكري. ويبقى التكريم الفعلي هو انصاف التيار الوطني الحر لكل العسكريين من عاملين ومتقاعدين بالعمل الذي قام ويقوم به والذي ترجم في عدة محطات بدءا من تحصيل فروقات سلسلة الرتب والرواتب الذي حصل سنة 2008 وصولا الى اقرار الحقوق في السلسلة الحالية".

 

قتيلان وجريحان في صيدا واحراق وتحطيم محال ومولدات كهربائية والجيش والقوى الامنية تنتشر

الإثنين 02 تشرين الأول 2017 /وطنية - افادت مندوبة "الوكالة الوطنية للاعلام" في صيدا حنان نداف عن توتر الوضع الامني في مدينة صيدا، مساء اليوم، بعدما تطور اشكال بين شبان من ال شحادة ووليد الصديق على خلفية توزيع اشتراكات مولدات كهرباء الى اطلاق نار ما أدى الى مقتل ابراهيم الجنزوري وسراج ابو عزيز المعروف بسراج اسود وسقوط جريحين هما محمد الجنزوري وحسن طلب نقلوا جميعهم الى مستشفى حمود الجامعي في المدينة الذي شهد مدخلها احتجاجا من قبل أهالي القتيلين والجريحين. وعلى اثر ذلك قام عدد من الشبان الغاضبين بإحراق قهوة "صح صح" بالقرب من تقاطع السبينيس وتحطيم عدد من المحال التابعة لآل شحادة واحراق مولد كهربائي عند البوابة الفوقا، الامر الذي تسبب بانقطاع الكهرباء عن عدد من احياء المدينة، فيما قامت مجموعة اخرى من الشبان بقطع طريق رياض الصلح بوابة الفوقا احتجاجا، في وقت يقوم الجيش بتسيير دوريات مؤللة له وحواجز متنقلة في احياء وشوارع المدينة بحثا عن مطلقي النار ومن اجل اعادة الهدوء للمدينة.  تجدر الإشارة الى انها الحادثة الثانية التي تقع في المدينة في غضون أشهر بين اصحاب مولدات الكهرباء على خلفية.

 

الداخلية وفرع المعلومات يقعان في فخ ريفي

 (ملحق)ام تي في /02 تشرين الأول/17/صدر عن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان قرار يقضي بنقل رئيس مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية المقدم المهندس سوزان الحاج إلى الديوان، وتعيين الرائد ألبير خوري مكانها قادماً من شعبة المعلوماتية. الإجراء المتخّذ أتى نتيجة وضع المقدم الحاج إعجاب (like) على تغريدة للمخرج شربل خليل هاجم من خلالها المرأة السعودية، رغم إزالة الإعجاب فوراً من قبلها. الـ screen shot الذي يبين ما حصل نشرته صفحة "أيوب نيوز" التي يديرها الصحافي زياد عيتاني المقرّب من الوزير السابق أشرف ريفي. وفي معلومات خاصة بموقع "ملحق" فإن التحقيقات التي أُجريت مع عيتاني كشف خلالها أن الـ screen shot إلتقطه مستشار ريفي أسعد بشارة، الذي يبدو أنّه كان يترصّد نشاط الحاج، وقام بتسريب الصورة مباشرة إلى فرع المعلومات ووزارة الداخلية. الحاج التي تنتقل اليوم إلى قسم الديوان في قوى الأمن الداخلي هي ضابط مشهود له بكفاءته ومناقبيته وقد تمكّنت من رفع مستوى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية بشكلٍ كبير منذ استلامها.

 

الكشف عن هويّة السفير البابوي الجديد في لبنان

"المركزية" - 2 تشرين الأول 2017/يحتفل السفير البابوي المنتهية ولايته في لبنان غابريال كاتشا بقداس الشكر عن أعوام الخدمة الثمانية التي قضاها في بلد الأرز، في العاشرة والنصف قبل ظهر السبت المقبل في بازيليك سيدة لبنان - حريصا، يلتقي في نهايته الحضور "للمصافحة وتبادل التمنيات"، وذلك بعد تعيينه من قبل الفاتيكان سفيرا بابويا في الفيليبين. وفي انتظار جولته الوداعية على المسؤولين اللبنانيين قبل المغادرة النهائية للالتحاق بمركز عمله الجديد علمت "المركزية" ان السفير البابوي الخلف في لبنان الذي يُرتقب الاعلان عن اسمه الاسبوع المقبل يحمل الجنسية الفرنسية، في وقت لم تصدر أي معلومات رسمية عن الفاتيكان، الا ان الموضوع بات قاب قوسين من الافصاح عن تفاصيله.

 

السعودية عادت "بقوّة".. وهذا ما سيحصل

"المركزية" - 2 تشرين الأول 2017/فعلت زيارات عدد من الشخصيات السياسية الى الرياض في الأيام الماضية والتي يبدو شريطُها سيستكمل في الساعات المقبلة، فعلَها على الساحة المحلية. فهي تمكّنت، وفق ما تقول مصادر مراقبة لـ"المركزية"، من إعادة التوازن السياسي اليها بعد أن جنح القطار اللبناني بقوة نحو المحور "الايراني" في المنطقة بدفع من حلفائه في لبنان. حزب الله وفريق 8 آذار في الداخل، كانا يظنّان، بحسب المصادر، أن المملكة المنهمكة في متابعة ملفات كثيرة من الأزمة اليمنية الى السورية والقطرية (...) انكفأت عن تتبّع التطوراتِ اللبنانية ومسار التسوية السياسية التي أسست للعهد "العوني" وكانت من أبرز رعاتها. فحاول من يدورون في فلك "الممانعة" اغتنام هذه اللحظة الاقليمية لكسر التسوية وخطف البلاد نحو خياراتهم السياسية الاستراتيجية. وعليه، كثّفوا الضغوط لطي صفحة "النأي بالنفس" وجرّ الدولة اللبنانية نحو التطبيع مع النظام السوري، للبحث في كيفية اعادة النازحين الى بلادهم تارة، وفي سبل تطوير التبادل التجاري وتصريف الانتاج المحلي طورا، وانطلقت سلسلة لقاءات وزارية لبنانية - سورية كان أبرزها اجتماع وزيري خارجيتي لبنان وسوريا جبران باسيل ووليد المعلم في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة.

لكن أمام محاولات فرض أمر واقع سياسي جديد في لبنان، تضيف المصادر، لم تبق المملكة مكتوفة الايدي. فقررت رفعَ الصوت وتذكيرَ من يعنيهم الامر أن لبنان لا يزال في صلب اهتماماتها وأن صون التسوية السياسية والمحافظة على التوازنات المحلية التي أرستها، من أولوياتها. ولتقرن القول بالفعل، تتابع المصادر، زخّمت حركةَ التواصل مع حلفائها في لبنان وهم الاطراف الرافضة منذ عام 2005، لسياسات حزب الله وممارساته، فوجّهت دعوات اليهم لزيارتها والتشاور معهم في نظرتهم الى الوضع المحلي والتباحث في كيفية مواجهة المسار الجديد الذي يحاول الفريق الآخر إطلاقه في الداخل. ولم تكتف الرياض بذلك، بل قررت أيضا رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في لبنان بعد سنوات من التريث، عبر تعيين الدبلوماسي وليد اليعقوبي (وهو مساعد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان) سفيرا لها في بيروت. وقد أرسلت عبر سفارتها في لبنان نسخة من اوراق اعتماده الى وزارة الخارجية لاتخاذ الإجراءات الواجبة عبر درس الملف والموافقة على الاعتماد، على ان يحضر الى لبنان اثر ابلاغ المملكة قرار الموافقة عبر القنوات الدبلوماسية. ويبدو بحسب المصادر، أن "العودة" السعودية القوية الى "لبنان" أتت ثمارَها سريعا. فالامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وفي كلمته ليلة العاشر من "محرّم" السبت الماضي، أشار الى "ان السعودية تدفع لبنان نحو مواجهات واصطفافات جديدة"، قبل ان يؤكد "أننا مع استمرار الحكومة في العمل إلى آخر يوم لتقوم بواجباتها، ونحن مع التعاون الايجابي ومعالجة الملفات بكل السبل المتاحة"، لافتا الى ان "الحديث عن مشكلة مع الحكومة غير صحيح"، داعيا الى "الحفاظ على الاستقرار العام"، ومشيرا الى "ان حزب الله هو الحريص الاكبر على الاستقرار الداخلي". وفي هذه المواقف، دائما بحسب المصادر، بعضٌ من التراجع وخفض السقوف الذي لا يمكن فصله عن ردّة الفعل السعودية على مخططات الحزب وايران من خلفه، للبنان، اذ لمس هؤلاء في خطوات الرياض، تحذيرا مبطّنا من مغبّة المضي قدما في "العبث" بأوراق التسوية الرئاسية والخروج عن مبادئها، فأخذوها على محمل الجدّ، ربما لأن "حزب الله" يحتاج في هذا الوقت بالذات، عشية صدور العقوبات الاميركية ضده، الى غطاء "ومشروعية" تؤمنهما له الحكومة اللبنانية، تختم المصادر.

 

لبنانية "تصارع" لدخول الكونغرس الأميركي

"الاندبندنت" - 2 تشرين الأول 2017/منذ 17 عاماً وتحديداً عند وقوع أحداث 11 أيلول، كانت الأميركية اللبنانية الأصل فيروز سعد قد بأت لتوها رحلتها الجامعية. وها هي اليوم مرشحة بارزة للكونغرس الأميركي. تنافس فيروز سعد على أحد مقاعد الكونغرس عن ولاية ميشيغان، وفي حال هزيمتها الجمهوري ديف تروت، فستكون أول مسلمة تسعى لدخول المؤسسة الدستورية الأولى بالولايات المتحدة تمثل شعب الولاية. متخطية صعوبات الإسلاموفوبيا في البلاد، نشأت فيروز في مدينة ديربون بولاية ميشيغان الأميركية لأبوين مهاجرين مسلمين، مؤكّدة أنها لم تتعرض شخصيا لمضايقة أو تمييز بعكس والديها، اللذين هاجرا من لبنان قبل نحو 40 عاماً. وتستعيد سعد ذكريات 11 أيلول، فتقول: "أخذني والداي إلى المنزل لأنهما قلقان من ردود الفعل المناهضة للعرب والمسلمين التي كانت قائمة في الحرم الجامعي، وكانت المرة الأولى التي شعرت فيها بالنظرة النمطية لدى البعض عن العرب والمسلمين هنا".

وتقول: "أنا من جيل ما بعد 11 أيلول، وما حصل معي بعدها غير حياتي، هذه هو الحال الذي يجب أن تكون عليه أميركا، ولهذا يجب أن أكون جزءا من المستقبل". وتقول سعد إنها لا تسعى إلى تشكيل جبهة معارضة ضد آراء الرئيس دونالد ترامب تجاه المسلمين في حملتها الانتخابية، ولكنها تسعى إلى التركيز على تحسين السياسات وتقديم المقترحات التي تصب في مصلحة الجميع". وأوضحت أن هدفها "تعديل سياسات حكومة ترامب، والأجندة الخاطئة التي تحملها سواء كانت بقضية المسلمين أم أي قضية أخرى تخص المجتمع الأميركي". وعبرت سعد عن رغبتها في حال فوزها بمقعد الكونغرس التواصل مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. وقالت إن هذه الرغبة نابعة مما عدته صفات مشتركة بينهما لكونهما أصبحا ممثلين عن أقلية توليا مناصب رفيعة للمرة الأولى بالولايات المتحدة، فضلا عن مشاركتها إياه في طريقة التفكير تجاه العديد من القضايا، مثل الرعاية الصحية، ودعم المهاجرين، وتشجيع المشروعات الصغيرة.

وكان فيروز التقت بأوباما 3 مرات في حفلات عامة من تنظيم البيت الأبيض، كما أنه سبق له أن نشر صورة له برفقتها مع والدتها. ويضم الكونغرس الأميركي نائبين مسلمين هما كيث إليسون عن ولاية مينوسوتا، وأندريه كارسون عن ولاية إنديانا، لكن لم يسبق أن دخلته سيدة مسلمة أو حتى ترشحت لعضويته.

 

الحريري ونصرالله "يلتقيان".. تحت التسوية

"الراي الكويتية" - 2 تشرين الأول 2017/في لحظة وقوف المنطقة أمام مشروعِ صراعٍ من نوعٍ جديد أطلّ برأسه من كردستان العراق، وفيما ستساهم زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لموسكو هذا الأسبوع في إظهار معالم التسوية المتّصلة ببعض أزمات المنطقة ولا سيما الحرب في سوريا، اختار لبنان حماية الستاتيكو الذي يحكم وضعه الداخلي منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية قبل 11 شهراً وعودة زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري الى رئاسة الحكومة من ضمن "مساكنة" محلية - اقليمية قائمة على "ربْط النزاع" حيال الملفات الخلافية. وجاء كلام الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله عن التمسّك بالاستقرار السياسي في لبنان وبقاء الحكومة الحالية ليلاقي تأكيد الحريري على أهمية "التوافق السياسي" باعتباره مفتاح تجنيب البلاد المنزلقات الخطرة، ويرسّخ القناعة المتزايدة في بيروت بأنّ ثمة "مصلحة متبادلة" بين "حزب الله" وخصومه في الاستمرار بوضعية "التعايش الاضطراري" تحت سقف التسوية السياسية باعتبارها في نظر الحزب أشبه بـ "مانِعة صواعق" تسمح بامتصاص موجات التشدّد الاقليمي - الدولي التي تلوح مؤشراتها وتستهدفه كما إيران، في حين أن التسوية نفسها توفّر لمناهضيه عدم دفْع أثمان مضاعفة بحال قرروا الانسحاب منها بلا أي أفق لـ "المواجهة الكبرى" ولا توافر مقوّمات خوْضها.

 

بين 8 و14 آذار.. "العسكرة" راجعة؟

"الأنباء الكويتية" - 2 تشرين الأول 2017/أعربت مصادر في "14 آذار" عن خشيتها من عودة فريق "8 آذار" الى "عسكرة" الوضع السياسي ضمن منهج تهويلي هادف الى تصعيد الضغط من أجل فرض التطبيع مع النظام السوري والذي يقابل بمعارضة الفرقاء اللبنانيين الآخرين داخل الحكومة وخارجها، وذلك على الرغم من دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطابه العاشورائي الى "المحافظة على الاستقرار العام القائم". وقالت مصادر لـ "الأنباء" أن "نصرالله أراد أن يقول لمن يسعون الى إعادة ترتيب بيت "14 آذار" أن الأمر لي سلماً وحرباً، نعم أو لا، في الداخل والخارج".

واستغرب المصدر دعوة النازحين السوريين للعودة الى ديارهم قبل ان يطلب منهم النظام العودة، وفي رأيه ان النظام ليس مؤهلا لاستيعاب عودة النازحين، وان الدولة اللبنانية لا تستطيع ان تطلب منهم الرحيل، قبل الحل السياسي، تماماً، كما هو موقفها من اللاجئين الفلسطينيين، فهؤلاء مجرد ضيوف، ويطالبون بالعودة عندما تنضج الحلول السياسية عندهم، وألا نكون كمن يرسلهم الى مصيرهم.

 

حراك شعبي جديد.. إلى الإنتخابات در

"الأنباء الكويتية" - 2 تشرين الأول 2017/انطلقت "مسيرة وطن" في رحلتها أمس والتي ستجوب المناطق والبلدات والمدن اللبنانية حاملة معها حلما على قياس الوطن، والمشاركون هم مجموعة من اللبنانيين اختارت لنفسها ان تتوج رحلتها بجعل المشهد السياسي كما يشاء اللبنانيون عموما، حلم التغيير هدفها الاول وبناء دولة اساسها الارتقاء الى مستوى الوطن الذي نصبو اليه، وشعارها الابرز حماية الاستحقاق الانتخابي النيابي المقبل ومنع تأجيله. باكرا حضر منظمو المسيرة الى ساحة الشهداء، شبابا وشابات، كباراً وصغاراً، ما لبث ان انضمت اليهم اعداد كبيرة من اللبنانيين من المتحمسين للتغيير، حملوا العلم اللبناني الذي بلغ طوله 106 أمتار، ومن هناك بدأت الرحلة بعد وضع اكليل من الزهر على نصب الشهداء، هي رحلة سيرا على الاقدام مسافتها تقارب الـ 600 كم خلال فترة زمنية تناهز الـ 52 يوما تنتهي يوم عيد الاستقلال في 22 نوفمبر المقبل. الوقفة الأولى انطلقت من أمام نصب الجندي المجهول في ساحة المتحف، وسلكت الطريق باتجاه المجلس الدستوري لتكمل الى منطقة الشويفات، حيث التواصل واللقاء كان مع الاهالي وفعاليات المنطقة، وعمل منظمو المسيرة على شرح مبادرتهم والهدف منها، داعين الاهالي الى الالتفاف حول مطالبهم والعمل معا لتحقيق الشعارات المرفوعة.

مايا مطر من الذين أطلقوا "مسيرة وطن" تحدثت لـ"الأنباء" عن الانطباع الذي تكون لديها في اليوم الاول لاطلاق المبادرة، فأكدت أن "حجم التجاوب كان كبيراً، وهو مدعاة فخر للمبادرة التي اطلقناها نحن مجموعة من الناشطين والطامحين للتغيير". ولفتت الى أن "التجاوب الاكبر هو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث الحماس والرغبة في المشاركة، فضلا عن الاتصالات الهاتفية التي تسأل وتستفسر، وهذا يؤكد ان مبادرتنا ستكلل بالنجاح". وأشارت الى أن "حجم التجاوب لا يقتصر على أهالي بيروت انما هناك العديد من الرسائل التي تدعمنا وترحب بنا وتقول انها في انتظارنا على مداخل كل بلدة ومنطقة ومدينة لتنطلق معنا في الرحلة". وتوضح مطر أن "المبادرة جاءت بفعل ايمان مجموعة من الاشخاص بضرورة التحرك تحت عناوين عديدة وفي طليعتها الانتخابات النيابية". وقالت أن "الداعم الاكبر لنا هو الشعب اللبناني الذي لديه مطالب لا تنفصل البتة عن المطالب التي تنادي بها وهو يفكر مثلنا عندما يقول أن الوضع لم يعد يحتمل البقاء في منازلنا وعلينا فعل شيء يدفع بالأمور نحو التغيير الذي ينشده كل مواطن لبناني، مشددة على ان المبادرة مستقلة عن كل النواحي السياسية والمادية وبعيدة 100% عن اي طرف". وأكدت أن "ما سنشرحه في "مسيرة وطن" هو أولاً رفع الصوت والقول انه علينا الا نستسلم للوضع القائم، الآن التغيير بيد الشعب، خصوصاً أننا على ابواب الانتخابات النيابية وبالتالي سندعو الى المشاركة في التصويت ليس لأنه حق لكل مواطن بل لأنه واجب وطني وعلينا ان نحدث فارقا ايجابيا في الممارسة السياسية، وهذا الفارق هو بيد الشعب اللبناني بأن يجعل المشهد السياسي كما يشاء هو". وأوضحت "أننا نفضل أن نستعمل كلمة حراك شعبي لأننا ناشطون في المجتمع المدني". وأكدت أن "هناك اهتماماً بالمسيرة من قبل سياسيين وناشطين ممن بادروا الى الاتصال، وتمنت ان تبقى المبادرة بعيدة عن اي تسييس لتبقى مستقلة ولا يحركها الا نبض الشعب اللبناني". من جهته، شدد المحامي نديم سعيد، وهو أحد المبادرين، على أن "المسيرة رمزية بالدرجة الاولى ولا نسعى الى تنظيم تظاهرة". وأكد أن "المناسبة مهمة جدا بالنسبة لنا وخطوة اولى لبناء الدولة القوية القادرة". ولفت الى أن "القرار كان ألا نتكلم ونترك المجال للافعال لأن أمامنا مهمة هي اللقاء مع المواطنين في كل المناطق وشرح اهدافنا وكل المشاكل التي نعانيها ونأمل ان يكون التجاوب على قدر ما نطمح إليه". ورأى أن "الرسالة لكل اللبنانيين هي بناء الدولة القائمة اولا على اساس احترام المواطن وحقوقه، مؤكدا ان سعينا هو لعدم القيام بردات فعل تجاه اي احد لأننا ذاهبون للبناء وللمراكمة ولنقول للناس شاركونا في بناء الدولة".

 

الشاب الذي أعلن تشيعه في حسينية بيروت.. ليس مسيحياً!

خاص جنوبية 2 أكتوبر، 2017 / حقيقة الشاب المسيحي الذي تشيع!

كشف الإعلامي في قناة الجديد رياض قبيسي عبر صفحته فيسبوك أنّ الشاب الذي ادعى أنّه مسيحي يوم أمس، وأعلن تشيعه في حسينية سيد الشهداء، هو في الواقع مسلم شيعي وليس مسيحياً. وقد نشر قبيسي صورة لصفحة الشاب الفيسبوكية التي تكشف أنّ اسمه الحقيقي ليس جورج طانيوس وإنّما محمد محمد سباط. وبحسب معلومات حصل عليها موقع “جنوبية” فإنّ محمد من بلدة العين (بعلبك)، ويعمل في أحد المطاعم ولا علاقة له بالسياسة ولا بالأحزاب.

 

المطران يوسف الدّبس، مؤسّس مدرسة الحكمة

فادي شهوان/فايسبوك/02 تشرين/17/نقل ان المطران يوسف الدّبس، مؤسّس مدرسة الحكمة سنة 1875 استدعى نهاية العام الدراسي الأول مدير مدرسة الحكمة يومها، وسأله عن السنة الدراسية الأولى؟ فأجابه لم نربح سوى ليرة ذهبية واحدة. علا صوت المطران قائلا" للخوري: الأهم ان تتكلم عن المستوى العلمي الذي حققته الحكمة. فقال له الخوري: النتيجة ممتازة إن من حيث الهيئة التعليمية وإن من نجاح التلامذة الباهر. فقال المطران: هذا هو همّي الأول والأخير، كيف يحقّ لنا ان نربح ليرة ذهبية، فهل "الحكمة" هي من مال أمك وأبيك ؟ هي من مال الوقف. لا يحقّ لنا أن نربح ولا أن نخسر ، فالليرة التي ربحتها هي ملك التلاميذ، خفّضها السنة المقبلة من الأقساط.( مقتبس ) لا تعليق

 

الفرنسيون: العقوبات لن تؤثر في حزب الله لكنها ستقضي على الاقتصاد اللبناني

مونليبانون/02 تشرين الأول/17/قال مصدر فرنسي مطلع على الملف اللبناني إن الكونغرس يريد ضرب إيران عبر "حزب الله" ولهذا السبب قررت لجنة الشوؤن الخارجية الأميركية العقوبات على الحزب. ولفت المصدر إلى أن باريس قالت للجانب الأميركي على مستوى الإدارة "إن العقوبات لن تؤثر في حزب الله، ولكنها ستقضي على الاقتصاد اللبناني". وأجابت الإدارة الأميركية على الحجة الفرنسية بـ "أن فرنسا على حق ولكن باريس لا تعلم إذا كان ذلك يكفي لعدم تنفيذ هذه العقوبات، ذلك أن الكونغرس وضعها والرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد النيل من إيران". وقال المصدر إن "ترامب الذي طلب من الأوروبيين وضع حزب الله كله على لائحة الارهاب، واجه رفضهم لان ذلك غير ممكن، ويعني أن فرنسا وأوروبا تجبران على مقاطعة نصف حكومة لبنان وهذا غير عملي". (الحياة)

 

إميل رحمة.. قومي هذه المرة

election18.com/02 تشرين الأول/17/يفترض برئيس ما يعرف بحزب التضامن النائب إميل رحمة أن يكون مرتاح البال باعتباره "بيّضها" مع حزب الله في أكثر من مناسبة من جهة، ولديه صلة وثيقة برئيس حزب التيار الوطني الحر جبران باسيل تتمثل بقريبه رجل الأعمال جوزف غصوب من جهة أخرى. إضافة إلى مراكمته العمل طوال فترة نيابته لتوطيد حيثيتيه المتواضعة أكثر فأكثر في منطقة دير الأحمر. لكن لا أحد يعلم ما إذا كان الحزب سيأخذ برأي العونيين في ما يخص هذا المقعد أم برأي رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الذي يسعى لتشكيل كتلة نيابية على حساب الحلفاء هنا وهناك، ولديه مرشح هو النائب السابق نادر سكر. علماً أن بعض المعلومات تتحدث عن عدم ذهاب المقعد لا لهذا ولا لذاك، إنما للحزب القومي بحكم تبني حزب الله شخصية غير قومية عن المقعد الكاثوليكي وصعوبة إعطاء القوميين مقعد شيعي. ورحمة الذي كان دائماً كتائبياً ثم قواتياً ثم مردياً ثم عونياً بوسعه أن يكون قومياً الآن. في ظل تأكيد المتابعين لأوضاع هذه الدائرة الانتخابية أن الحديث عمن سيأخذ المقعد من أفرقاء 8 آذار فيه الكثير من الاستعجال لأن اجتماع خصومهم في لائحة واحدة يمكن أن يسمح للقوات اللبنانية بالفوز بالمقعد الماروني وتيار المستقبل بأحد المقعدين السنيين.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

الشرطة الاميركية: لا سوابق جرمية لمرتكب مجزرة لاس فيغاس

الإثنين 02 تشرين الأول 2017 /وطنية - اعلنت الشرطة الاميركية "عدم وجود سوابق جرمية لمرتكب مجزرة لاس فيغاس ستيفن بادوك"، الذي قتل 58 شخصا على الاقل، لكن تنظيم الدولة الاسلامية اعلن مسؤوليته، مؤكدا ان "هذا الابيض الستيني اعتنق الاسلام قبل بضعة أشهر".

وكان بادوك يقيم في ميسكيت، وهي بلدة صغيرة تسكنها 18 الف نسمة تقع على بعد حوالى 120 كلم شمال شرق لاس فيغاس بولاية نيفادا على الحدود مع اريزونا. وقال شقيقه لشبكة "ان.بي.سي": "ان ستيفن بادوك متقاعد، على غرار العديدين من سكان ميسكيت، ولم تكن لديه سوابق في مختلف اجهزة الشرطة، وليس لدينا فكرة عما حدث". واشارت شبكة "اي.بي.سي نيوز" الى ان "ستيفن بادوك كان يعمل محاسبا في السابق، ولديه شهادة طيران ورخصة صيد صادرة عن ولاية الاسكا".

 

قتلى بإطلاق نار بحفل موسيقي في لاس فيغاس

وكالات/الاثنين 02 تشرين أول 2017/أعلنت الشرطة الأميركية، الاثنين، عن مقتل 58 شخصاً على الأقل واصابة 200 آخرين في إطلاق نار أثناء حفل موسيقي في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية. وأضافت الشرطة الأميركية أنها تصدت لرجل يقوم بإطلاق النار في الملهى الليلي بفندق “ماندالاي باي” في لاس فيغاس. وأكدت الشرطة مقتل شخص يشتبه بأنه مطلق النار في المدينة، فيما حذرت المواطنين من احتمال وجود حوادث إطلاق نار في مناطق متفرقة بلاس فيغاس. وأكد مطار ماكران بلاس فيغاس من جانبه، التقارير التي تحدثت عن تعليق الرحلات، بعد الاشتباه في وجود شخص مسلح في المنطقة. وذكرت دانيتا كوهين، المتحدثة باسم المركز الطبي الجامعي، أن مستشفى لاس فيغاس استقبل “عدة أشخاص” مصابين بطلقات نارية. وأظهرت لقطات فيديو نشرت على الإنترنت ما بدا وكأنه دوي إطلاق أعيرة نارية من سلاح رشاش، فيما فر جمهور الحفل الموسيقي فزعا وسقط بعضهم على الأرض وهم يصرخون. وأكد قائد شرطة لاس فيغاس لاحقاً ان الهجوم نفذه أميركي بمفرده، وقال: “نبحث عن امرأة صاحبت المشتبه به قبل واقعة إطلاق النار”، لافتاً الى ان “مطلق النار من سكان المدينة ويجري البحث عن صديقته”.

 

الشرطة الكندية تعتقل لاجئاً صومالياً نفّذ اعتداء إدمونتون

مونتريال (كندا): «الشرق الأوسط أونلاين»/02 تشرين الأول/17/وجهت الشرطة الكندية اتهامات إلى لاجئ صومالي بالشروع في قتل 5 أشخاص بعدما قام بطعن رجل شرطة ودهس عدداً من المارة بسيارة في مدينة إدمونتون في إقليم ألبرتا، فيما وصفه المسؤولون بأنه «عمل إرهابي». وأعرب رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو عن قلقه قائلاً: «أنا قلق للغاية، وأندد بهذه المأساة».وقالت الشرطة الكندية إنه جرى التحقيق مع هذا الشخص قبل عامين لترويجه أفكاراً متطرفة، لكن السلطات لم تعتبره خطراً. والمشتبه به شاب عمره 30 عاماً ولم تكشف الشرطة عن هويته.

وقع الحادث السبت الماضي في نحو الساعة 20:15 بالتوقيت المحلي (2:15 بتوقيت غرينيتش الأحد) على مقربة من ملعب مدينة إدمونتون عاصمة ولاية ألبرتا، حيث كانت تدور مباراة لكرة القدم الكندية. وبدأت الهجمات عندما صدم سائق سيارة من طراز «شيفورليه ماليبو» رجل شرطة حال وقوفه أمام الاستاد، ما أدى إلى رفعه نحو 5 أمتار في الهواء، وبعدها خرج من السيارة وطعن رجل الشرطة عدة مرات قبل فراره، حسبما نقلت كاميرات المراقبة التي صورت الحادث. وقال مساعد قائد الشرطة الكندية مارلين ديغراند، إن «تحقيقاً مستفيضاً في عام 2015 لم يجد أدلة كافية لتوجيه اتهامات إليه». وأشارت وسائل الإعلام الكندية إلى أن المشتبه به هو عبد الله حسن شريف. ولم يتسن التأكد من هويته. وتعرفت الشرطة على المشتبه به عندما تم وقفه في نقطة تفتيش وأوضحت رخصته أنه مالك السيارة. وفر الرجل من نقطة التفتيش واعتُقل بعدما طاردته الشرطة عبر شارع في وسط المدينة، وصدم 4 من المارة خلال المطاردة.

وقال قائد شرطة إدمونتون رود كينشت إنه عثر على علم لتنظيم داعش داخل السيارة. وقال رئيس بلدية إدمونتون دون إيفسون للصحافيين: «على حد علمنا كان هذا هجوماً منفردا. لا يوجد سبب مباشر للذعر أو القلق». وأشار مسؤول أميركي إلى أن أجهزة الأمن القومي الأميركية تميل بشدة نحو الاستنتاج بأن المشتبه به عمل منفرداً، رغم أنها تراجع المسألة. كان قائد شرطة إدمونتون قد قال، أمس، إن «المشتبه به كان يقوم عمداً بصدم المشاة في الأماكن المخصصة لهم أو على الأرصفة»، ما أدى إلى وقوع 4 جرحى في مكانين مختلفين. وخرج رجل الشرطة الذي تعرض لطعنات في رأسه ووجهه من المستشفى، أمس، مع اثنين من المارة الذين أصيبوا في الهجوم. وتحسنت حالة شخص ثالث من المشاة من حرجة إلى مستقرة، في حين أن الرابع مصاب بكسر في الجمجمة واستعاد وعيه. وأعلن وزير الأمن العام رالف غودال، أمس، «إدانته لاعتداء إدمونتون» ووجه رسالة تضامن مع الضحايا.

 

وفاة كولونيل روسي متأثراً بجروح أصيب بها في سوريا

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»/02 تشرين الأول/17/أعلنت وزارة الدفاع الروسية وفاة كولونيل روسي بمستشفى في موسكو متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها في سوريا نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي. وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالات الأنباء الروسية إن الكولونيل فاليري فيديانين «أصيب بجروح كثيرة» في 22 سبتمبر عندما كان يشرف على تسليم شحنة من المساعدات الإنسانية الروسية إلى بلدة في محافظة حماة (وسط سوريا). وأضافت أن «إرهابيين قاموا بتفجير عبوة ناسفة تحت الآلية التي كان فيها الضابط الروسي». وتابع البيان أن فاليري فيديانين نقل بشكل عاجل إلى مستشفى عسكري في موسكو لكن الأطباء «لم ينجحوا في إنقاذه»، دون أن يوضح يوم وفاته. وكان ضابط روسي آخر هو الجنرال فاليري اسابوف قتل في نهاية سبتمبر في تفجير لتنظيم داعش بالقرب من دير الزور في شرق سوريا.

 

ترمب يعتبر التفاوض مع كوريا الشمالية «مضيعة للوقت» وإيطاليا تطلب من سفير بيونغ يانغ مغادرة أراضيها

واشنطن - روما: «الشرق الأوسط»/02 تشرين الأول/17/رأى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن التفاوض مع كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي يعد «مضيعة للوقت» بعد أن أعلنت الولايات المتحدة فتح قنوات اتصال مع بيونغ يانغ. وكتب ترمب عبر موقع «تويتر»: «أخبرت ريكس تيلرسون، وزير خارجيتنا الرائع، أنه يضيع وقته في محاولة التفاوض مع رجل الصاروخ الصغير»، في إشارة إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ - أون. وتابع ترمب موجّها كلامه إلى وزير خارجيته: «لا تهدر نشاطك ريكس، سنقوم بما يتوجب علينا القيام به». وكان وزير الخارجية الأميركي قال، السبت، خلال زيارة له إلى الصين، إن واشنطن فتحت «خطوط اتصال» مع بيونغ يانغ لقياس رغبة نظام كيم جونغ - أون الدخول في مفاوضات حول برنامج البلاد النووي. وأوضح تيلرسون «لدينا حاليا قناتان أو ثلاث مفتوحة مع بيونغ يانغ، نستطيع التحدث معهم، وهذا ما نفعله»، إلا أن وزارة الخارجية أعلنت بعد ذلك أن كوريا الشمالية لم تبدِ بعد «أي إشارة تدل على اهتمام» بمحادثات من هذا النوع مع الولايات المتحدة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت: «لم يبد المسؤولون الكوريون الشماليون أي إشارة تدل على اهتمامهم بمحادثات حول نزع السلاح النووي».

ويعمل تيلرسون على تشديد العقوبات الدولية على بيونغ يانغ، وفي الوقت نفسه يعمل مع الصين لتشديد الضغط على نظام بيونغ يانغ. على صعيد متصل، أمرت إيطاليا السفير الكوري الشمالي الجديد لديها بمغادرة البلاد احتجاجاً على عمليات إطلاق الصواريخ والتجارب النووية التي تجريها بلاده، في خطوة أشارت روما إلى أنها لا تعني قطع العلاقات الدبلوماسية مع بيونغ يانغ. وأعلن وزير الخارجية أنجلينو ألفانو، الخطوة في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية نشرت أمس. وقال ألفانو «اتخذنا القرار الصارم بتعليق إجراءات الاعتماد. سيتعين على السفير مغادرة البلاد»، وأضاف: «نريد أن نُفهم بيونغ يانغ أن عزلها أمر لا مفر منه، إذا لم تغير مسارها»، إلا أن الوزير أكد أن إيطاليا لا تقطع بهذا الإجراء العلاقات الدبلوماسية «كونه من المفيد دائماً المحافظة على قناة اتصالات» مع نظام كوريا الشمالية بزعامة كيم جونغ - أون. وعينت كوريا الشمالية المسؤول الذي خدم طويلاً في وزارة خارجيتها، مون جونغ - نام، سفيراً جديداً في روما في يوليو (تموز)، شاغلاً بذلك مقعداً بقي شاغراً لأكثر من عام، بحسب تقارير كورية جنوبية. وبدأ الدبلوماسي العمل في روما، ولكنه لم يتمم إجراءات اعتماده لدى السلطات الإيطالية. ويأتي تحرك إيطاليا في وقت يسعى المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط على نظام كيم لدفعه على التخلي عن أسلحته النووية، فيما وافقت الصين على الحد من صادراتها من المنتجات النفطية ووارداتها من النسيج من وإلى بيونغ يانغ اعتباراً من أمس.

 

أربيل تريد «حواراً جاداً» ينطلق من مبادرة السيستاني وتغيير اسم مجلس الاستفتاء إلى مجلس القيادة السياسية لكردستان العراق

أربيل: «الشرق الأوسط»/02 تشرين الأول/17/رحبت قيادة إقليم كردستان العراق، أمس، بمبادرة المرجع الشيعي علي السيستاني، وأعربت عن استعدادها لـ«حوار جاد» مع بغداد، انطلاقاً من المبادرة. وبعد اجتماع للأحزاب الكردية في أربيل، أمس، اعتبر «مجلس القيادة السياسية لكردستان العراق» الذي حل محل «المجلس الأعلى للاستفتاء»، مبادرة السيستاني «خطوة مهمة لحفظ المبادئ، إذ أن منطلقها هو حماية السلم والأمن الاجتماعي ونبذ العنف والتهديد». ورأى أن دعوته للعودة إلى الحوار «تتطابق تماماً مع ما ذهبنا إليه، وهو أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل القضايا والمسائل العالقة بين بغداد وأربيل». وأكد المجلس الجديد الاستعداد «للمباشرة بإجراء مفاوضات جادة مع الحكومة العراقية، بناء على المبادرة الكريمة للمرجعية». وحل مجلس الاستفتاء نفسه، أمس، في الاجتماع الأول بعد استفتاء الاستقلال الذي جرى الاثنين الماضي. وترأس رئيس الإقليم مسعود بارزاني الاجتماع الذي أعلن تغيير اسم المجلس إلى «القيادة السياسية لكردستان العراق». وقال القيادي في «الاتحاد الإسلامي الكردستاني» عضو المجلس خليل إبراهيم، عقب انتهاء الاجتماع في حديث للصحافيين: «انتهت واجبات المجلس الأعلى للاستفتاء في كردستان ووظائفه بعد إجراء الاستفتاء، وتقرير شعب كردستان بمكوناته كافة مصيره في شكل سلمي، وتقرر خلال الاجتماع الذي عقدناه تغيير اسم المجلس إلى القيادة السياسية لكردستان العراق لكيفية التعامل مع نتائج الاستفتاء». وأشار إبراهيم إلى أن الاجتماع رحب بمبادرة المرجع السيستاني. وأضاف: «خطابنا في كردستان هو الحوار، ونؤمن بالحوار الجدي المفتوح ونريد أن نتحاور مع العراق والدول الأخرى ونؤكد أننا لن نكون عاملاً لعدم استقرار المنطقة ولن نكون ثقلاً على أحد ولن ننتهك القوانين الدولية»، لافتاً إلى أن «كردستان يسعى إلى الحوار مع بغداد على الكثير من المسائل». وأوضح: «ما زلنا جزءاً من العراق، لكن سينصب الحوار بشكل أساسي على الاستفتاء وكذلك التحاور حول المشاكل الأخرى، ومنها المطارات وغيرها من المشاكل العالقة»، رافضاً قبول الإقليم بإلغاء نتائج الاستفتاء. وأشار إلى أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة وفرنسا عرضت وساطاتها لبدء الحوار بين بغداد وأربيل. وشرح المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان كفاح محمود دور «مجلس القيادة السياسية لكردستان العراق» التي أعلنت أمس. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا المجلس يضم معظم الأحزاب السياسية الكردستانية، ومهامه تتعلق بالتفاوض مع بغداد ومع دول الجوار ودول العالم خلال المرحلة المقبلة. أما القوانين والتشريعات فهي من اختصاص البرلمان». وأضاف أن المجلس يختص بموضوع الاستقلال ويترأسه رئيس الإقليم، ولا علاقة لهذا المنصب بمنصب رئيس الإقليم. وأكد عضو المجلس محمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» أن قادة الأحزاب في الإقليم قرروا «اعتماد مبادرة المرجع الشيعي علي السيستاني كأساس لبدء المفاوضات مع بغداد، أما بالنسبة إلى دول الجوار، وخصوصاً تركيا، فإننا نوجه إليها رسالة اطمئنان مفادها أن كردستان ستبقى مصدراً لاستقرار المنطقة، وتسعى إلى استمرار العلاقات مع هذه الدول». وأشار إلى أن «القنوات المعنية في كردستان ستبدأ اتصالاتها مع بغداد لبدء المفاوضات»، داعياً الحكومة المركزية إلى «عدم الاستعجال في اتخاذ القرارات». وأوضح أن «كردستان لم تستعجل حتى الآن في اتخاذ القرارات، ولم يصدر أي تصريح عن الإقليم يجرح العراق حتى الآن أيضاً، وخطابنا السلمي هذا سيستمر».

 

الحكومة العراقية تدعو كردستان لوقف «الاستفزاز والتصعيد» في المناطق المتنازع عليها مجددة دعوتها إلغاء نتائج الاستفتاء والدخول بحوار «جاد» معها

02 تشرين الأول/17/الشرق الأوسط/دعا المتحدث باسم الحكومة العراقية في بيان، اليوم (الاثنين)، السلطات الكردية الى "ايقاف التصعيد والاستفزاز" في المناطق المتنازع عليها التي سيطر عليها الاكراد بعد يونيو(حزيران) 2014، مجددا الطلب من اقليم كردستان إلغاء نتائج الاستفتاء والدخول في حوار جاد مع بغداد.

وقال سعد الحديثي في بيان مقتضب "على الاقليم ايقاف التصعيد والاستفزاز في المناطق المتجاوز عليها من قبل الاقليم". ويشير الحديثي الى المناطق التي سيطر عليها الاكراد في محافظات نينوى وديالى وكركوك والتي تسمى المناطق المتنازع عليها. وأوضح الحديثي ان "المناطق التي تسمى المتنازع عليها تخضع الى ولاية الحكومة العراقية. وبالتالي، كل ما يتعلق بالقضايا الادارية والخدمية هو تحت ادارة وسلطة الحكومة الاتحادية". وأضاف "لكن بعد 10 يونيو(حزيران) 2014، تمددت قوات البشمركة، وهناك مواقف لمسؤولي الاقليم ان لا عودة عن المناطق التي انتشروا فيها، وهذا مخالف للدستور". وتابع ان "حركة قطعات قوات البشمركة التي كان من المفترض ان تكون بشكل مؤقت في المناطق التي تحررت في الموصل، يجب ان تنتهي، لأنها تشكل استفزازا". كما أكد المتحدث "ضرورة قيام الإقليم بإلغاء نتائج الاستفتاء المخالف للدستور ومن ثم الدخول في حوار جاد لتعزيز وحدة العراق".

وعارضت بغداد بشدة إجراء اقليم كردستان الاستفتاء على الاستقلال، وفرضت عقوبات دخلت حيز التنفيذ منها وقف الرحلات الدولية الى مطارب أربيل والسليمانية. وطالبت سلطات الاقليم بتسليم المنافذ البرية.

 

نتنياهو يعلن ألا دور لإسرائيل في استفتاء كردستان/انتقدته أوساط إسرائيلية والقيادة الكردية بعثت له برسالة غاضبة عبر واشنطن

تل أبيب: «الشرق الأوسط»/02 تشرين الأول/17/استجاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لطلبات القيادة الكردية العراقية والإدارة الأميركية فأطلق، أمس، تصريحاً يعلن فيه «أنه لا يوجد أي دور لإسرائيل في الاستفتاء الذي شهده إقليم كردستان العراق»، وقال إن تصريحاته السابقة بخصوص تأييد الاستفتاء جاءت لتبين فقط «التضامن والتعاطف مع الشعب الكردي في رغبته في الاستقلال». وقد جاءت تصريحات نتنياهو، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، وأتت رداً على الاتهامات والانتقادات الدولية والعربية التي وجهت إلى إسرائيل حيال دورها في كردستان والاستفتاء، وأبرزها الهجوم الذي قام به الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الذي اتهم جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الخارجي «الموساد» بالوقوف وراء الاستفتاء في إقليم كردستان العراق. ولمح نتنياهو في كلمته، بأنه يرد على تصريحات الرئيس التركي، لكن دون ذكر اسمه، حيث قال: «أنا أفهم لماذا أولئك الذين يؤيدون ويدعمون (حماس) يريدون رؤية (الموساد) في كل مكان غير مريح لهم، وفي كل مرة يواجهون مشكلة، لكن إسرائيل لم تكن ضالعة، ولم تشارك في الاستفتاء الكردي، باستثناء التعاطف العميق والعلاقة الطبيعية الطويلة الأمد ما بين الشعب الإسرائيلي والشعب الكردي وتطلعاته». وكانت أوساط إسرائيلية داخلية قد انتقدت نتنياهو أيضاً وغيره من الوزراء، على تصريحاتهم في تأييد الاستفتاء. وحسب هذه الأوساط، فإن «التصريحات الإسرائيلية المتسرعة ألحقت ضرراً كبيراً بالكرد وبالاستفتاء».  وكشفت أن «القيادات الكردية بعثت برسالة غاضبة إلى نتنياهو عبر الإدارة الأميركية، وهذه أيضاً انضمت إلى الانتقاد». وبناءً على ذلك، أصدر نتنياهو أوامره لوزرائه منذ يوم الثلاثاء الماضي، بأن «لا يتفوهوا أبداً في موضوع الاستفتاء». وبالفعل، رفضوا جميعاً الرد على أسئلة الصحافيين. وقام نتنياهو نفسه، أمس، بمحاولة تخفيف الضرر عن طريق تصريحاته في جلسة الحكومة. المعروف أن حكومات إسرائيل تتخذ موقفاً مزدوجاً من موضوع حق تقرير المصير والاستقلال الوطني. ففي الوقت الذي تمنع بقوة الاحتلال وجبروته حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني طيلة 70 سنة، تناصر حق الكرد في الاستقلال، وتفعل ذلك منذ بداية تأسيسها. ففي مطلع الخمسينات، باشرت في سياسة إقامة ما يعرف باسم «تطويق الطوق». إذ اعتبرت أن الدول العربية تحيط بها من كل جانب، فخططت لإقامة علاقات مع الدول التي تحيط بالدول العربية لكي تطوقها، مثل إيران وتركيا وإثيوبيا. وفي هذا الإطار، أقامت علاقة مع بعض الحركات السياسية للأكراد.

 

الأمن الروسي يفكك مجموعة مرتبطة بـ«داعش» في موسكو

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»/02 تشرين الأول/17/أعلنت أجهزة الأمن الروسية اليوم (الاثنين) أنها فككت في منطقة موسكو مجموعة مرتبطة بتنظيم داعش كانت تعد لهجمات في البلاد وأوقفت جميع أعضائها. وأوضحت المصادر نفسها، أنها ضبطت جهازي تفجير يدويي الصنع بشحنة كبيرة وجاهزين للاستخدام وأسلحة وقنابل يدوية خلال العملية من دون أن يحدد عدد الموقوفين. وتابعت في بيان أن «أعضاء الخلية كانوا يخططون لارتكاب أعمال إرهابية على نطاق واسع من خلال استهداف أماكن تشهد حشوداً وبنى تحتية ووسائل نقل». وأشار إلى أن أعضاء المجموعة من القوقاز وكانوا يتلقون أوامرهم من «جهات أجنبية» وينتمون إلى «إمارة القوقاز» التي أعلنت ولاءها لتنظيم داعش. وتعلن السلطات الروسية من حين إلى آخر إحباط محاولات اعتداء. وكانت أعلنت في أغسطس (آب) توقيف أربعة أعضاء مفترضين في «داعش» كانوا يخططون لاعتداءات انتحارية ضد مراكز تجارية ووسائل للنقل المشترك في موسكو.

وأعلنت أجهزة الأمن في يوليو (تموز) الماضي، توقيف سبعة أشخاص من دول آسيا الوسطى اتهمتهم بالتخطيط لاعتداءات في سان بطرسبورغ (شمال غربي روسيا). وعززت روسيا إجراءاتها الأمنية منذ اعتداء مترو سانت بطرسبورغ في 3 أبريل (نيسان) الذي أسفر عن مقتل 16 وإصابة العشرات، فيما قتل المنفذ المفترض للاعتداء أكبر جان جليلوف البالغ 22 عاماً والمتحدر من قرغيزستان. ومنذ بدء التدخل الروسي في سوريا في 30 سبتمبر (أيلول) 2015، تلقت موسكو حليفة النظام السوري تهديدات متكررة من تنظيم «داعش» وفرع «القاعدة» في سوريا «جبهة فتح الشام»، «النصرة» سابقاً.

 

إيران تجند أطفالاً أفغاناً للقتال في سوريا

وكالات/02 تشرين الأول/17/طالب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش بالتحقيق في مسألة تجنيد الأطفال والزج بهم إلى أتون الحرب في سوريا من قبل الحرس الثوري الإيراني، داعياً المجتمعَ الدولي والأممَ المتحدة إلى فتح تحقيق في الموضوع وإضافة إيران إلى القائمة السنوية لمرتكبي الانتهاكات ضد الأطفال.

وأفاد تقرير المنظمة الأحد أن أعمار الأطفال المجندين تبدأ من 14 عاما، ويزج بهم في لواء “فاطميون”، وهي جماعة مسلحة أفغانية حصرا تضم نحو 14 ألف مقاتل بحسب وكالة تسنيم الإخبارية” التابعة للحرس الثوري، وتحظى بدعم من طهران وتحارب إلى جانب قوات نظام الأسد في الصراع السوري.

إلى ذلك، استند تقرير هيومن رايتس ووتش إلى تحقيقات تضمنت صورا لمقابر أطفال أفغان. ومن خلال مراجعة صور شواهد القبور، وثقت المنظمة حالات لثمانية أطفال أفغان، حاربوا وماتوا في سوريا، وتشير الكتابة على شواهد قبورهم إلى أن أعمارهم جميعا تقل عن 18 عاما وقت وفاتهم.

واستطاعت هيومن رايتس ووتش توثيق 3 حالات أخرى لأطفال أعمار اثنين منهم 17 و الثالث 15 عاما، دفنوا في محافظات البرز وطهران وأصفهان على التوالي. يذكر أنه يوجد في إيران، بحسب وزارة الداخلية الإيرانية، أكثر من 2.5 مليون أفغاني غالبيتهم دون تصاريح إقامة، يتم استغلالهم في الحروب والصراعات. وفي هذا السياق، وثقت هيومن رايتس ووتش عدة حالات للاجئين أفغان في إيران تطوعوا للقتال في سوريا، أملا في تعديل أوضاع أسرهم القانونية.

 

العنف يطغى على استفتاء كاتالونيا... وراخوي يعتبره لاغياً وعشرات الجرحى في اشتباكات مع قوات الأمن

لندن: محمد فهمي/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/17/قال رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، أمس: إن دولة القانون فرضت نفسها في كاتالونيا من خلال منع تنظيم استفتاء حول تقرير المصير حظره القضاء. وأوضح في كلمة عبر التلفزيون: «اليوم لم يكن هناك استفتاء تقرير مصير في كاتالونيا. دولة القانون تبقى قائمة بكل قوتها». وشهدت إسبانيا أمس أكبر أزماتها السياسية منذ 42 عاماً، مع توجه آلاف «الكتلان» إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على استقلال الإقليم، في تحدّ صارخ لحكومة مدريد والمحكمة العليا الإسبانية.

وضاقت سماء برشلونة بالمروحيات، صباح أمس، بينما كان آلاف من سكان كاتالونيا من جيرونا إلى برشلونة ومن مانريسا إلى فيغويراس، يستعدون لطرح تحدٍ لا سابق له على الدولة الإسبانية. وأطلق عناصر مكافحة الشغب عملية أمنية بدأت بمصادرة صناديق الاقتراع، وأدّت إلى اشتباكات عنيفة مع متظاهرين كانوا يتوجهون للتصويت في الاستفتاء المحظور حول استقلال كاتالونيا. وأطلقت الشرطة طلقات تحذيرية، ثمّ دوى الرصاص المطاطي في أرجاء المدينة مؤذناً بتغير حاد في الأجواء. وبدأ النهار بتجمعات كبيرة لناشطين يريدون «الدفاع» عن الاستفتاء، يهتفون بصوت واحد «فوتاريم» (سنصوت). وتجمع مئات من سكان برشلونة أمام مكاتب الاقتراع منذ الصباح الباكر. وأعدت حكومة كاتالونيا سرّاً لمدة أربعة أسابيع هذا الاستحقاق الذي حظرته المحكمة الدستورية الإسبانية، متجاهلة تحذيرات حكومة ماريانو راخوي.

وتعالت الأصوات المطالبة باستقالة رئيس الحكومة الإسبانية أمس، وتوالت ردود الفعل الغاضبة على استخدام مدريد القوة ضد سكان الإقليم. وطالبت رئيسة بلدية برشلونة، ادا كولاو، باستقالة رئيس الوزراء الإسباني، وشاركها في الطلبات عدد من قيادات إقليم كاتالونيا بعد استخدام قوات الأمن المدني التابعة لمدريد «القوة المفرطة» ضد الناخبين، حسب تعبيرهم. من جانبها، وصفت الحكومة الإسبانية عملية التصويت بغير الشرعية وطالبت قيادات إقليم كاتالونيا بوقف ما سمته «استفتاء المهزلة». وردت حكومة الإقليم على انتقادات مدريد باعتبار تصرفها أمس «عودة إلى عصور الديكتاتورية» وتجاهلاً للديمقراطية. كما لفتت إلى أن حجم الضرر الذي سيلاحق سجل إسبانيا الحقوقي خلال السنوات المقبلة، سيكون كبيراً. وألقى التصعيد في الإقليم بظلاله حتى على الأحداث الرياضية، حيث أقام نادي برشلونة مباراته ضد ضيفه لاس بالماس في المرحلة السابعة من بطولة إسبانيا لكرة القدم، خلف أبواب موصدة ومن دون جمهور، بسبب الاضطرابات التي يشهدها إقليم كاتالونيا على خلفية الاستفتاء. وارتفعت حدة التوتر في مقاطعات الإقليم الأربع مع اقتحام شرطة مكافحة الشغب الإسبانية مراكز الاقتراع، ومصادرة صناديق اقتراع وأوراق، وتحطيمها أبواب مراكز الاقتراع واقتحامها عنوة، فيما صاح كاتالونيون: «فلتخرج قوات الاحتلال»، وغنوا نشيد الإقليم.

وعلى الرغم من إجراءات الشرطة، تشكلت صفوف من مئات الناخبين في مدن وقرى في مختلف أنحاء الإقليم للإدلاء بأصواتهم، إلا أن حكومة مدريد لا تعترف بهذه الأصوات، إذ إن المحكمة الدستورية أصدرت حكماً بوقف الاستفتاء «غير الدستوري»، كما أن مدريد لديها السلطة المطلقة لتعليق سلطات حكومة الإقليم، إذا أعلن الاستقلال بالمخالفة لدستور عام 1978.

ومن المتوقع أن تأتي نتيجة الاستفتاء بالتأييد للاستقلال بالنظر إلى أن أغلب شارك في الاستفتاء هم من المؤيدين له. والإقليم الذي يقطنه نحو 7.5 مليون نسمة له لغته وثقافته الخاصة، ويمثل اقتصاده 19 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الإسباني.

وفي مسعى لإنجاح الاستفتاء، طلب منظموه من الناخبين القدوم قبل ساعات من فتح مراكز التصويت بحشود كثيرة، على أمل أن تكون تلك هي أول صور يراها العالم. كما أتاحت حكومة كاتالونيا للناخبين طبع بطاقات التصويت في بيوتهم والإدلاء بأصواتهم في أي مركز اقتراع لم تغلقه الشرطة، دون التقيد بمراكز اقتراعهم الأصلية. وفي مقاطعة جيرونا داخل إقليم كاتالونيا، حيث كان متوقعاً تصويت رئيس الإقليم كارليس بويغديمونت قامت عناصر الشرطة بمهاجمة المركز الانتخابي وصادرت صناديق الاقتراع قبل وصول بويغديمونت، مما دفع رئيس الإقليم إلى التصويت في مقاطعة أخرى. وإلى جانب الاشتباكات العنيفة، تبادل مسؤولو حكومة مدريد وكاتالونيا الاتهامات. وفي مدريد، أشادت سورايا ساينث دي سانتاماريا، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة شؤون الرئاسة والمتحدثة باسم الحكومة، بتصرفات الشرطة الإسبانية لمنع الاستفتاء. وقالت إن انعدام المسؤولية التام من حكومة كاتالونيا بالمضي قدماً في التصويت عادلته التصرفات الاحترافية من قوات الأمن، مشددة على أنهم لطالما سعوا لحماية الحقوق والحريات. وفي ظل الشد والجذب بين سلطات الإقليم وحكومة الإقليم، قالت هيئة الصحة في الإقليم الانفصالي إن المئات أصيبوا بجروح خطيرة جراء المواجهات مع شرطة مكافحة الشغب، التي عزّزت من وجودها في الإقليم قادمة من مدريد. فيما أكدت رئيس بلدية برشلونة أن أكثر من 460 شخصاً أصيبوا بجروح في اضطرابات في مختلف أرجاء الإقليم، إلا أن الحكومة المركزية من جهتها قالت إن العدد لا يتجاوز العشرات.

وفي إطار هذا التوتر، تداول عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر شرطة الإقليم الانفصالي «موسوس دي اسكودرا»، وهي تحمي سكان الإقليم من عنف شرطة مدريد «الحرس المدني»، خصوصاً بعد أن صرح بعض أفراد شرطة الإقليم بأنهم لن يمنعوا المواطنين من ممارسة حقهم في التصويت. وقالت وزارة الداخلية الإسبانية، التي يقودها خوان إجناثيو زويدو، إن الشرطة داهمت نحو 92 مركزَ اقتراعٍ، فيما قال مسؤول بارز في الحكومة إن الهدف من المداهمات ضبط المواد المستخدمة في الاستفتاء، وليس استهداف من يريدون التصويت، وهو ما ينافي تماماً التصريحات الأولى للحكومة التي قالت فيها إنّها ستغرم كل من يشارك في الاستفتاء، كما أنها ستلقي القبض على كل من يوجَد في مراكز الاقتراع أو يسهل عملية التصويت.

في هذه الأثناء، قال إنريك ميلو ممثل الحكومة المركزية في إقليم كاتالونيا إن سكان الإقليم أُجبروا على المواجهة، وهو ما سيدفع إلى واقع جديد، كما أشار رئيس الإقليم بودجمون إلى أن حكومة الإقليم ستعلن الاستقلال خلال 48 ساعة إذا جاءت نتيجة التصويت بتأييده. لكن قادة في الإقليم اعترفوا منذ ذلك الحين بأن حملة مدريد قوضت التصويت. وكان الانفصاليون الحاكمون في كاتالونيا منذ سبتمبر (أيلول) 2015 دعوا في السادس من الشهر الماضي إلى هذا الاستفتاء، على الرغم من حظره من قبل المحكمة الدستورية وغياب التوافق داخل مجتمع كاتالونيا نفسه في هذا الشأن. وفي الواقع، تبدو المنطقة التي تصاعدت فيها النزعة الانفصالية منقسمة بشأن الاستقلال، إلا أن سبعين في المائة من الكاتالونيين يرغبون في إجراء استفتاء قانوني وبموافقة الدولة الإسبانية حول حق تقرير المصير. ومنذ السادس من سبتمبر، لم تردع الملاحقات القانونية ولا عمليات التوقيف والدّهم الانفصاليين في هذه المنطقة التي يعيش فيها 16 في المائة من سكان إسبانيا، عن تنظيم الاقتراع المحظور. وتحوّل الخلاف المرتبط بالاستفتاء بين الحكومة المركزية والمسؤولين الكاتالونيين إلى واحدة من أكبر الأزمات التي تشهدها إسبانيا منذ عودة الديمقراطية إليها بعد وفاة الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو في 1975. وتعتبر كاتالونيا، التي يدفع قادتها باتجاه الاستقلال عن إسبانيا، إحدى ركائز الاقتصاد الإسباني المنتعش صناعياً وسياحياً، لكنه يرزح في المقابل تحت وطأةِ دينٍ كبير. لذلك تظاهر آلاف الإسبان في الأيام الماضية للاعتراض على الاستفتاء، ورفع بعضهم لافتات كُتِب عليها «كاتالونيا هي إسبانيا»، لأن في حال الاستقلال ستتحمل الحكومة المركزية ديوناً طائلة وأزمة اقتصادية كبرى.

ووفقاً لمصادر داخل إقليم كاتالونيا، هناك سيناريوهان بارزان بعد الاستفتاء. الأول نشر نتائج تؤكد رغبة الكاتالونيين في الانفصال، وبالتالي إعلان رئيس الإقليم الاستقلال عن إسبانيا خلال ساعات. أو فشل الانفصاليين في الاستفتاء، وحل الحكومة داخل الإقليم وتنظيم انتخابات جديدة.

وانتقد عدد كبير من مناصري الاستفتاء على الاستقلال موقف الاتحاد الأوروبي والغرب لعدم التوسط بين الإقليم وحكومة مدريد. لا سيما أن الأزمة الحالية في إسبانيا قد تكون لديها تداعيات على دول أوروبية أخرى تواجه نزعات انفصالية.

- مشاهدات من الميدان

- كانت الصور ومقاطع الفيديو الصادرة من مقاطعات إقليم كاتالونيا، أمس، مختلفة عن المشاهد الانتخابية المعتادة في الدول الأوروبية. فبدلا من حماية قوات الأمن لمراكز التصويت، صادرت الشرطة الكاتالونية والمركزية صناديق الاقتراع، وبدلا من صفوف الناخبين، انتشرت صور لناخبين أصيبوا خلال اشتباكات عنيفة. أما الناخبون، فانقسموا بين مصوّت ومقاطع للاستفتاء على استقلال كاتالونيا، الذي عدّته إسبانيا «غير دستوري». ومنذ الصباح الباكر، اقتحمت قوات مكافحة الشغب الكثير من مكاتب التصويت لمصادرة بطاقات وصناديق الاقتراع. وقال شهود في برشلونة: إن الشرطة أطلقت الرصاص المطاطي، ثم هجمت بالهراوات على آلاف الأشخاص الذين نزلوا إلى الشارع للمشاركة في الاستفتاء. وقال مارك كاراسو، المسؤول عن مكتب اقتراع في برشلونة، عاصمة هذا الإقليم الإسباني الغني، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد أخذوا ستة أو سبعة صناديق (...) دخلوا بعد أن حطموا الباب. كنا بالداخل نردد نشيد كاتالونيا ونسمع ضربا عنيفا على الباب». وأضاف: «أخذوا صناديق الاقتراع بالقوة، وانتزعوها منا ونحن نردد نشيد (الس ساغادورس)، نشيد كاتالونيا ونهتف (عاشت الديمقراطية)». وعند خروجهم، وجد الشرطيون أنفسهم في مواجهة مئات الناشطين الجالسين قاطعين أمامهم الطريق، فضربوهم، بحسب شهود نقلت شهاداتهم وسائل إعلامية. وقال المسعف جون ماروري (22 عاما) إن الشرطيين حاولوا تفريقهم بطلقات تحذيرية: «وحين رأوا أن ذلك لم ينفع استخدموا هذا» مشيرا إلى رصاص مطاطي. وأضاف، أن الشارع كان يغص بالناس، أي نحو 500 شخص.

من جهته، أشار ديفيد بوجول (37 عاما) إلى إصابة في ساقه أثناء هذه المواجهة. وروى بوجول: «كنا بصدد مساعدة شخص أصيب هنا، عندما عاودت الشرطة إطلاق الرصاص المطاطي أصبت في ساقي». وتابع بوجول الذي أتى من جزيرة مايوركا ليصوت «أشعر بغضب شديد، هذا ليس عاديا في ديمقراطية».

من جانبها، قالت أجهزة الطوارئ المحلية إنها ساعدت 38 مصابا. وأعلنت وزارة الداخلية أن هناك 11 جريحا بين عناصر الشرطة. وأفادت مصادر طبية لاحقا بأن 91 شخصا على الأقل أصيبوا أمس في صدامات، حين سعت الشرطة الإسبانية إلى منع إجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كاتالونيا. وقالت متحدثة: إن أجهزة الإسعاف «استقبلت 337 شخصا في المستشفيات والمراكز الصحية»، معظمهم يشكون من آلام خفيفة، وبين هؤلاء «90 جريحا، وجريح واحد إصابته خطيرة في العين».

وفي ظل الموقف الحرج للشرطة الكاتالونية التي وجدت نفسها ممزقة بين واجب الطاعة للسلطة المركزية وقربها من الأهالي، تولت قوات الشرطة الوطنية والحرس المدني المداهمات وتفريق المحتجين.وتمكن مئات المواطنين من التصويت، بحسب وسائل إعلامية. وطلب من المستفتين الإجابة بلا أو نعم عن سؤال: «هل تريد أن تكون كاتالونيا دولة مستقلة بنظام جمهوري؟». وخصصت سلطات كاتالونيا 2300 مكتب لتمكين 5.3 ملايين ناخب كاتالوني من الاقتراع، لكن الحكومة الإسبانية أعلنت السبت أنها صادرت 1300 مكتب تصويت. إلا أن حكومة كاتالونيا أعلنت ظهر أمس، أن 73 في المائة من مكاتب التصويت لا تزال مفتوحة.

وقال بيلار لوبيز (54 عاما)، من قرية لادو، لوكالة الصحافة الفرنسية «لا أحد يمكنه أن يسرق صوتي والارتياح لتصويتي مهما حصل. لقد بكيت لأننا نكافح من أجل هذا منذ سنوات، ورأيت أمامي سيدة عمرها 90 عاما وهي تصوت من على كرسي نقال».

وعند مشارف حرم ثانوية مهنية، حيث استمر تصويت مئات من سكان برشلونة من الأعمار كافة، أقام متظاهرون حاجزا من الأسيجة وألواح الخشب وأكياس الإسمنت. وقالت خيما مارتينيز (49 عاما): «لم أكن أنوي التصويت، لكن الآن سأصوت من أجل الاستقلال».

وفي قرية لادو، التي تقع على بعد 143 كيلومترا شمالي برشلونة، تواترت في الصباح التحذيرات المغلوطة من قبيل «الحرس المدني يقترب» و«الحرس المدني يبتعد». وعند سماعهم بقرب اقتراب الحرس، كان السكان يضعون بطاقات الاقتراع في جيوبهم ويخفون صناديق الاقتراع، ويجلسون على أرضية مكتب التصويت في انتظار قوات الأمن، متخلين لبرهة عن الأنشطة الاحتفالية والشوكولاته الساخنة.

وقال رئيس بلدية البلدة التي يقيم فيها 800 شخص، جواكيم تريموليدا، وهو عالم آثار وعضو في حزب «آي آر سي» اليساري الاستقلالي: إنه «عرس للديمقراطية، لكنهم مصممون على منعه».

في المقابل، لم يصوّت أنريكي كالفو (67 عاما) في حي نور باريس ببرشلونة وهو يتحدر من إقليم مجاور؛ لأنه، بحسب قوله، لا يريد منح «شرعية» للاقتراع. وأضاف: «العملية سيئة، الإدارة من الحكومة الكاتالونية، وكذلك من الحكومة المركزية في مدريد».

وساد الهدوء بعد الظهر برشلونة، ولم يكن يقطعه سوى هدير مروحيات وصيحات متظاهرين أو صافرات سيارات الشرطة. واصطف عشرات الرجال والنساء في طوابير للتصويت.

- ردود الفعل على موقف حكومة مدريد

- نددت رئيسة حكومة اسكوتلندا، نيكولا ستورجن، أمس بعنف الشرطة الإسبانية في كاتالونيا ودعت مدريد إلى تغيير سياستها.

وعبرت ستورجن التي كانت دعت إلى احترام حق الشعوب في تقرير المصير عن «قلقها» إزاء الصور الآتية من كاتالونيا. وقالت في تغريدة «بصرف النظر عن وجهات نظرنا بشأن الاستقلال، يجب أن ندين جميعا ما يحدث هناك، وندعو إسبانيا إلى تغيير سياستها قبل أن يصاب أحدهم بجروح خطرة. لنترك الكاتالونيين يصوتون في سلام».

- زعيم «العمال» البريطاني قال إن العنف ضد مواطنين في كتالونيا «صادم»، وناشد رئيسة الوزراء تيريزا ماي لحث نظيرها الإسباني على إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة السياسية.

- وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عبّر عن قلقه بشأن العنف في كتالونيا، لكنّه اعتبر الاستفتاء على الاستقلال غير دستوري.

- رئيس وزراء بلجيكا، شارل ميشال، قال إن العنف ليس حلا، وأدان كل أنواع العنف وجدد دعوته إلى الحوار السياسي.

- غي فيروفستات، المسؤول البلجيكي في الاتحاد الأوروبي عضو البرلمان الأوروبي أمس، قال إنه يدين العنف ضد الإقليم، «لأننا في الاتحاد الأوروبي نحاول إيجاد حلول عبر الحوار السياسي». إلا أنه انتقد الانفصاليين الكاتالونيين الذين نظموا استفتاء «غير دستوري»، رغم معارضة 60 في المائة من الكاتالونيين الانفصال عن إسبانيا، على حد قوله.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

عامان على «الإنقلاب»: الأنظار تتجه الى «عاصمة الإنقلابيِّين»؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/ الثلاثاء 03 تشرين الأول 2017

بوتين نال موافقة مجلس الاتحاد الروسي على تفويض مطلق بـ «استخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد»

 قبل عامين بالتمام والكمال اتّهمت المملكة العربية السعودية موسكو بتدبير انقلاب شامل في سوريا بعدما دخلت بكامل عتادها العسكري في المواجهة المفتوحة في سوريا لإنقاذ النظام ومنع سقوط عاصمته والساحل بأيدي المنظمات المعارضة. وللمفارقة ها هو العاهل السعودي الملك سلمان يستعدّ في هذه الذكرى لزيارة روسيا بعدما تجاوزت العلاقات بين البلدَين مرحلة الفتور بينهما. فما الذي تغيّر؟ وما هو المتوقّع؟لا يمكن أيُّ مؤرّخ لتاريخ الحرب في سوريا أن يتجاهل ما أحدثته العملية العسكرية الروسية في 30 أيلول 2015 المتغيّرات التي أحدثتها على كل المستويات الداخلية السورية، وكذلك الإقليمية والدولية وتحوّلت محطةً اساسية فاصلة بين مرحلتين. وصولاً الى اعتبار أنّ هذه العملية غيّرت مجرى تاريخ سوريا المعاصر والنظام على حدّ سواء فاستعاد أنفاسُه بلمح البصر وانتقل مجدّداً من مرحلة الدفاع الى الهجوم وحقق ما لم يكن في الحسبان في عامين من الحرب على رغم حجم المآسي التي عاشها الشعب السوري.

للمؤرّخ أن يستعيد بعض الوقائع التي شهدتها الأزمة السورية بدءاً من 30 أيلول وفجر الأول من تشرين الأول 2015 عندما شنّت الطائرات الروسية التي انطلقت من قاعدة حميميم في اللاذقية أكثر من عشرين غارة في يوم واحد على اكبر القواعد التي أسّستها المعارضة السورية ولا سيما منها «الجيش السوري الحر» والتشكيلات التي رعتها الولايات المتحدة الأميركية ومجموعة دول الحلف الدولي الذي نشأ قبل عام واحد من مؤتمر جدة في 11 أيلول 2014، ولا سيما منها السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة التي كانت قد أشركت طائراتها في العمليات العسكرية الى جانب قوات المعارضة.

قبل الطلعات الجوّية الروسية بساعات كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد نال موافقة مجلس الاتّحاد الروسي على تفويض مطلق بـ «استخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد».

بعدما تسلّم كتاباً رسمياً من الرئيس السوري بشار الأسد يطلب اليه التدخّل عملاً بإتفاقية الدفاع المشترَك بين البلدين لـ «يسبغ الشرعية» على هذا التدخّل ويبرّر قيامَه بالعملية العسكرية، على عكس ما فعله الحلف الدولي الذي بادر الى مشاركته في الحرب من دون موافقة الأمم المتحدة أو أيّ من المنظمات الدولية ما يسمح بتبرير الأولى وإدانة الثانية.

وعلى وقع الغضب الذي عبّرت عنه المعارضة السورية في بيان رئيس «الائتلاف الوطني السوري المعارض» خالد خوجة وكتل أخرى منها واتهامها الروس بقتل مدنيين في مناطق ليست تابعة لتنظيم «داعش»، شكّك قادةٌ غربيّون في هدف الغارات والأسباب التي دفعت اليها وطالبوا موسكو بتوضيح مسبَق للأهداف التي تنوي ضربها في سوريا، فيما عبّرت الممكلة العربية السعودية عن اعتقادها بأنّ ما جرى شكّل انقلاباً خارج كل القواعد الإقليمية والدولية.

وأكد رئيس لجنة القوات المسلّحة في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون ماكين يومها أنّ الغارات الروسية استهدفت «وحدات من «الجيش السوري الحر» درّبتها وكالة المخابرات المركزية».

وبالتأكيد لم يكن لكل هذه المواقف أيّ صدى رادع في موسكو التي استأنفت التحضيرات لحربها في سوريا وبدأت تنظيم الأجواء فوق سوريا والمنطقة، ونشرت مزيداً من اسلحتها البرية والجوية واستخدمت في القصف صواريخها العابرة للقارات من بحر قزوين أولاً، ومن المتوسط لاحقاً. وقال بوتين إنّ ردات الفعل هذه والإدعاء بسقوط مدنيين مجرّد «هجوم إعلامي». وبرّر العملية العسكرية بدعم «الجيش السوري فقط في كفاحه الشرعي ضد التنظيمات الإرهابية تحديداً»، حاصراً الخطوة بـ «الدعم الجوّي من دون مشاركة في العمليات البرية». وأضاف أنّ الهدف منها هو «القضاء على آلاف المنضمّين للتنظيمات الإرهابية من مواطني الدول الأوروبية وروسيا ودول الاتحاد السوفياتي السابق». مشيراً الى أنه وفي حال «انتصر هؤلاء فسيعودون إلى بلادهم وإلى روسيا أيضاً».

ومن دون الخوض في كثير من التفاصيل وموجبات التدخّل الروسي فقد قلبت العملية الوضع في سوريا رأساً على عقب، وتبدّلت كل أشكال المحادثات في عامين توصّلاً الى إقامة «المناطق الآمنة» والبحث عن حلول سياسية وديبلوماسية ودستورية في آن.

فإلى جانب الرعاية الروسية لإقامة «المناطق الآمنة» والمصالحات الداخلية في قلب سوريا وفي لقاءات «أستانة» التي قضت على مسلسل مؤتمرات «جنيف»، يواظب الروس على إعداد الدستور السوري الجديد لمرحلة ما بعد الحرب كما يعتقدون بعدما استعاد النظام أنفاسه وتفرّغ لمهمات عسكرية حاسمة ومعه حلفاء من لبنان وإيران والعراق ومختلف دول المحور الروسي ـ السوري ـ الإيراني الذي يخوض المواجهة مع الحلف الدولي.

وقد توقف المراقبون أمام التبدّلات العسكرية على الأرض واستعادة النظام 80 % من المناطق السكانية والمدن الرئيسة التي احتلّتها المعارضة وهو ما يُعرف بـ «سوريا المفيدة» بالإستناد الى ما وفّرته روسيا من دعم لقوات برية من الجيش السوري والمنظمات الرديفة التي شكلت من على يمينه ويساره و«حزب الله» ووحدات من جهات مختلفة في وقت تفكّكت فيه القوى الداخلية التي دعمتها دول عربية والحلف الدولي من «الجيش السوري الحر» الى مختلف المنظمات الأخرى التي اضمحلّت واحدة بعد أخرى باستثناء الوحدات الكردية.

على هذه الخلفيات يمكن القيادة الروسيّة أن تتباهى في الذكرى السنوية الثانية للتدخّل في سوريا بأنها تحوّلت مقصداً للقوى الإقليمية والدولية وصولاً الى أمرين بارزَين لا يمكن تجاهلهما:

• الاول، إنتقال تركيا الى مرحلة الإستغناء عن الدخول الى الإتحاد الأوروبي من خلال حلفها الجديد مع روسيا وإيران والصين

• الثاني، الزيارة التاريخية التي سيقوم بها العاهل السعودي الى موسكو بعد غد الخميس، وهو أمر يبرز جلياً كتطوّر دراماتيكي بالنسبة الى السياسة الأميركية في سوريا التي قرّرت التخلّي عن حلفائها السوريين المحليين ما عدا الأكراد منهم بعدما قرّر الرئيس دونالد ترامب التعويض عمّا سمّاه انسحاب الإدارة السابقة من الأزمة السورية والتخلّي عن دور الولايات المتحدة في هذه المنطقة من العالم. والأهم من كل ذلك نجاح الروس في توحيد اللائحة الخاصة بالمنظمات الإرهابية فاستدرجت الحلف الدولي بكل فئاته الى ضمّ المجموعات التي رعاها الى اللائحة عينها الى جانب «النصرة» و«داعش» ومنعتهم من ضمّ حلفائها اليها فاستدرجت الولايات المتحدة الى حروبها الخاصة في خدمة النظام وحلفائه، وهو أمر لم يكن يحتسبه أحد من الحلف الدولي الذي اعتقد أن ليس في استطاعة الروس، ولأسباب اقتصادية ومالية، خوض المواجهة الى النهاية الحتمية، فإذا بموسكو تعبّر عن قدرات هائلة استدرجت أحد أعضاء الحلف الدولي اليها وليس أبرز وأهم من زيارة الملك سلمان بعد غد لموسكو «عاصمة الإنقلابيين» بعد عامين على «الإنقلاب الروسي» في سوريا.

 

لبنان «رأس حربة».. الحرب على الإرهاب

علي الحسيني/المستقبل/03 تشرين الول/17

جاءت زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون للأردن أوّل من أمس، ولقاؤه قائد الجيش الاردني الفريق الأول الركن محمود عبد الحليم فرحات، والمعروف برتبة رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلّحة الأردنية، ومن ثم تتويجها بلقاء الملك عبدالله بن الحسين، لتؤكد مكانة لبنان وجيشه بين الدول الشقيقة وأهميّة الموقع الذي احتله بعد عملية «فجر الجرود» والانجاز الذي حققه في مواجهة الارهاب. واللافت في الزيارة، أنها الأولى لبلد عربي هو على تماس مباشر، مع الأخطار سواء من جهة اسرائيل، أو من خلال محاولات الجماعات الارهابية المتكررة، لجعل الأردن، موطئ قدم لها في المنطقة، على غرار المحاولات التي كانت سعت لتكريسها في لبنان. أهمية بالغة وصفت بها زيارة قائد الجيش للأردن والتي سوف يظهر تأثيرها الإيجابي خلال المرحلة القريبة المقبلة، وهي جاءت لتأكيد وتفعيل الدعم الذي بدأ يحظى به لبنان دوليّاً وإقليميّاً منذ أن ظهر كبلد انتصر على الإرهاب على الرغم من قدرات جيشه المتواضعة، ومع هذا إستطاع أن يُسجّل إنتصاراً نوعيّاً يُضاف إلى سجلاّت الشرف وليُشكّل عامل دفع ليكون على طاولات المباحثات الدولية في شأن تعزيز الأمن المُشترك ومكافحة الإرهاب. ومن هنا إزدادت أهمية لقاء عون وفرحات مع العلم أن التنسيق بين الجيشين اللبناني والأردني، قائم منذ زمن، وبحسب ما أكدت مصادر عسكرية لـ «المستقبل»، فإن «هناك ضباطاً لبنانيين يخضعون للعديد من الدورات العسكرية هناك. كما يوجد تبادل معلومات ومناورات وتبادل خبرات».

الزيارة ذات الطابع العسكري إلى الأردن، كانت قد سبقتها زيارتان سياسيّتان للرئيسين ميشال عون وسعد الحريري. الأولى في 14 شباط الماضي، وجاءت ضمن جولة عربية للرئيس عون، تم التأكيد مع الملك الأردني على تفعيل التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وقد قرّر الملك عبدالله يومها، زيادة التعاون الأمني ورفع عدد الضباط اللبنانيين المشاركين في دورات التدريب، في حين ركز عون على ضرورة تنسيق الجهود لإيجاد حلول لأزمة النازحين السوريين وإنهاء معاناتهم. وقد خلص اللقاء إلى تعميق العلاقة بين البلدين بكافة أشكالها وتمتين جسور التعاون وضرورة تنسيق وتوحيد المواقف حيال الأزمة السورية».

أمّا الزيارة الثانية فكانت في 28 آذار الماضي، وقد شارك فيها الرئيسان عون والحريري في اعمال القمة العربية الثامنة والعشرين في البحر الميت. وقد حظيت المشاركة يومها، بأهمية بالغة واستقبال رسمي حاشد، شارك فيه الملك عبدالله في مطار الملكة علياء. والمُلاحظ أن المكانة التي احتلها لبنان بين مصاف الدول المواجهة للإرهاب، تُرجمت ليس فقط من خلال إنتصاره على الارهاب في الجرود، إنما من خلال العمليات الأمنية والنوعية في الداخل والتي أرست حالة استقرار غير مسبوقة كان قد أكد العهد الحالي، رئاسة وحكومة، على العمل والسعي للوصول اليها من خلال تعزيز قدرات الجيش ومنحه الغطاء السياسي اللازم، بالإضافة إلى تسهيل دعمه في المجال العسكري وتسليحه من خلال فتح مجال التعاون بين قيادته وبين دول ترى في لبنان بلداً مُعرّضاً لمخاطر وإعتداءات إرهابية، ومُهدداً في حدوده في ظل العدو الاسرائيلي والجماعات الإرهابية.

وتعود المصادر لتؤكد أن «كل العلاقات العسكرية والأمنية وتبادل الخبرات، بدأت تزداد منذ انتصار الجيش في معركة فجر الجرود، والانجاز الذي حققه والذي وضع العديد من الدول في موقع التساؤل عن سر قوة الجيش اللبناني وكيفيّة انتصاره على الارهاب، على الرغم من قدراته المتواضعة، والتي استطاع من خلالها أو ربما تحويلها إلى عامل قوّة لا تقل شأناً عن القوة العسكرية التي تمتلكها العديد من الجيوش. وقد تُرجم هذا الفعل في أرض الميدان سواء من ناحية الدقة، أو لجهة الوقت الزمني الذي إنهارت على اثره الجماعات الارهابية»، لافتة إلى أن «كل هذه الامور ساعدت وما تزال تساعد في أكثر من مكان، في جعل لبنان محطّة هامّة بين الدول واعتباره من الدول الداعمة للاستقرار في المنطقة وفي طليعة المواجهين للمشروع الارهابي».

زيارة قائد الجيش للأردن، سوف تتضمّن بحسب بعض المطلعين على أجوائها، صفقة دبابات وأسلحة متطورة قد يحصل عليها الجيش اللبناني في الفترة المقبلة. وإن صحّت المعلومات التي تحوّلت خلال الساعات القليلة الماضية إلى شبه مؤكدة، سوف تُعزّز من قوّة الجيش وإمكانية مواجهته لأي محاولات تهدف إلى زعزعة أمنه وخصوصاً في الشق المتعلق بحماية الحدود». وهنا تكشف المصادر، أن «هذه الأمور سوف تتم متابعتها بلقاءات لاحقة بين ضباط لبنانيين وأردنيين، ستؤدي بكل تأكيد، إلى دعم متعدد ومتنوّع، سواء في تكثيف الخبرات العسكرية والأمنية بين البلدين، أو لجهة تفعيل التنسيق من أجل مواجهة خطر الإرهاب والاستفادة من المواجهة التي قام بها الجيش في الجرود ضد تنظيم داعش». وفي الختام تؤكد المصادر، أن قائد الجيش «لاقى استقبالاً وحفاوة خلال لقائه المسؤولين الأردنيين، لا سيما الملك الأردني الذي أكد مراراً، دعم بلاده للبنان في كافة الميادين لا سيما في مكافحة الارهاب الذي هو محل اهتمام كل الدول. وقد اثنى الملك على كافة الجهود التي يقوم بها الجيش ونوّه بانجازات المعركة التي خاضها ضد الإرهاب وأحرز فيها انتصاراً لا بد أن يُدرج ضمن عملية مواجهة الارهاب في العالم».

 

في «الحوار» الإيراني

علي نون/المستقبل/03 تشرين الول/17

عندما تريد إيران تسعير استهدافها للمملكة العربية السعودية يأخذ «حزب الله» المهمّة بصدره ويروح إلى تنفيذها على طريقته: يقول ما لا يجب أن يُقال! وما لا تريد إيران «الدولة» أن تقوله مباشرة! ويذهب في الغلوّ إلى حيث لم يسبقه أحد! ولا يترك جسراً إلا وينسفه! ولا يعوّف افتراء إلاّ ويطلقه! ثم لا يتردد في إشهار عداء يتخطى السياسة وراهنها، وصولاً إلى المسّ بالقيم الجامعة نفسها! .. ثم عندما تطلب إيران «الحوار» مع المملكة العربية السعودية، أو بالأحرى تحاول العودة إلى ازدواجيّتها المألوفة، يأخذ «حزب الله» أيضاً المهمة بصدره وعلى طريقته البلاغية المنفوخة إيّاها: يطرح الأمر وكأنّه يقدّم «خدمة» للسعوديين! و«ينصحهم» من باب الحرص عليهم! ولا ينسى (بالمناسبة) أن يغلّف مسعاه «الحميد» هذا بأردية الردح والهجاء والافتراء والتجنّي!

وفي الحالتين يعتبر نفسه جزءاً عضوياً من إيران وآلتها وسياساتها. ويزايد في ذلك حتى على إيرانيين كثر، يمكن الدلالة عليهم في صفوف الإصلاحيين الحاملين نهجاً يضجّ بالأسئلة الكبيرة عن فحوى المشروع الاقتداري الذي لم يُنتج سوى الفتن والبلايا السوداء لعموم المنطقة وأقوامها وكياناتها وثرواتها وقيمها!

والغريب الغريب، أن الحزب في الحالة الراهنة ينصاع لأجندة طلب الحوار لكنه يستخدم لغة من لا يريده! أي كأنّه ينفّذ مضطراً طلباً لا يستسيغه ولا يتمنّاه ولا يجاري أصحابه به! حتى وإن كان أصحابه هؤلاء في طهران يعرفون سلفاً، أنّ شروط دعوتهم لم تُكتمل بعد ولن تكتمل على ما يبدو قريباً، طالما أنّ أجندتهم قائمة ومستمرة على ما هي عليه من اليمن إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان... وطالما أنّ المنطق العاري يقول بأنّهم يتذكّرون اليوم فضائل المعطى الحواري مع دول الجوار العربي والإسلامي، بعد أن اصطدمت حساباتهم الدولية بأداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبمواقفه العدائيّة المُعلنَة إزاء أدوارهم الخارجية، وغير ذلك من شؤون يتصدّرها التشكيك بالتزامهم نصوص «الاتفاق النووي». دفعَ المسلمون والعرب أثماناً كبيرة وخطيرة جرّاء المسعى «الثوري» الإيراني بينهم. وليس من الحصافة في شيء نكران ذلك أو ادّعاء أمر مضاد. لكن على الجانب الآخر من الصورة القاتمة، هناك حقائق لا تريد طهران الإقرار بها، ولا الالتفات إليها ولا أخذها في حسبانها: تدّعي «نفوذاً» في أربع عواصم عربية، وتطرح الأمر بصيغة الاقتدار التام، لكنها (مجدداً ودائماً) تتجاهل أنّ مشروعها الانقلابي في اليمن يتدهور ولا يتقدم! ويتراجع ولا يترسّخ! وإن وضعها في العراق لا تُحسد عليه في دواخل البنية المذهبية التي راكمت على حسابها ما تدّعيه من اقتدار! وإن الحرب في سوريا راحت بـ«القطر الشقيق» إلى غير ما كان عليه قبل العام 2011! وإن الرعاية الحصرية التي تمتعت بها طويلاً تفتّتَت إلى جزئيات موزّعة بالطول والعرض وعلى القريب والبعيد! وإن لبنان «العزيز» كان ولا يزال عصيّاً على القولبة المحورية المدّعاة برغم كل ظواهر القوة والاستنفار والتعبئة عند «حزب الله»!

.. ثمّ الأخطر المستجدّ، هو أنّ «العامل» الكردي عاد من أبواب المشروع الإيراني وليس من خارجه! وليس افتراءً على العقل الافتراض أنّ هذه العودة تقلق إيران وتبخّس دواعي «اطمئنانها» إلى نجاح استراتيجيتها التدخّلية في أمور جيرانها وشؤونهم!

.. قضية «الحوار» مع السعودية، تحتاج بالتأكيد، إلى مراجعات إيرانية كثيرة وكبيرة، ومن ضمنها (إذا أمكن) تخفيف غلواء «حزب الله»، والكفّ عن توريطه بما لا تريد هي، دولة «الولي الفقيه» التورّط فيه مباشرة..

 

سياسةُ هزِّ الشجرة وعدمِ قَطفِ الثمَرة

سجعان القزي/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 03 تشرين الأول2017

تُشبِه الولاياتُ المتّحدةُ الأميركيّة مع دونالد ترامب رجلاً يَـهُـزُّ الشجرةَ من دون أن يَقطِفَ ثمارَها، فيأتي آخَرون ويَجدونَها قد سَقطت أرضاً فيَجمَعونها. وبعد أيّامٍ يعود الرجلُ يطالِب بحِصّتِه فيجدُهم أكلوها، فـيَدعُهم ويذهب يَــهُـزُّ شجرةً أخرى.

يَطعَن الرئيسُ ترامب بالاتّفاقِ النوويّ مع إيران ولا يُلغيه. يَطرح إعادةَ النظر في صلاحيّاتِ القوّاتِ الدوليّة في جنوبِ لبنان ثم يُــقِـرُّ التمديدَ من دون تعديل. يَدعَم الجيشَ اللبنانيَّ بالسلاحِ ويَترك الدولةَ اللبنانيّةَ تَـعبُر إلى المحورِ السوريّ - الإيرانيّ. يُحضِّر عقوباتٍ جديدةً على حزب الله ويَعرِف سلفاً أنَّ العقوباتَ دون التأثيرِ المنتظَر. يتوسّطُ بين السعوديّةِ وقطر وسُرعان ما يقِف في منتصَفِ الطريق. يشُنّ حرباً على داعش فيُسرِعُ النظامُ السوريّ وإيرانُ وينتشران مكانَه. يشجِّعُ الأكرادَ على إقامةِ حكمٍ ذاتيّ ويدعوهم إلى تأجيلِ الاستقلال. يَرفع الصوتَ بوجهِ روسيا ولا يَحُدُّ من توسّعِها في أوروبا والشرقِ الأوسط.

مثلُ هذه المواقفِ المتعاكِسةِ لا نَجِدُها لدى روسيا وإيران. إنّهما أكثرُ تماسُكاً. إن دلَّ هذا السلوكُ المتناقضُ على شيء، فعلى أن إدارةَ ترامب مربَكةٌ، وإن كانت مصمِّمةً على تركِ بصماتِها في الشرق الأوسط. من جِهةٍ، لا يريد ترامب مواصلةَ سياسةِ أوباما المسالِمة، ومن جهةٍ أخرى لا يريد العودةَ إلى سياسةِ بوش العسكريّة. وفيما تملِك وزارةُ الدفاع الأميركيّة كلَّ الخِططِ العسكريّة للتدخّل هنا وفي أيِّ مِنطقة من العالم، القرارُ السياسيُّ غائبٌ لأن الإدارةَ الأميركيّةَ لا تُحبّذ التورّطَ في معركة، ولو رابحةٍ، من دون أنْ يكونَ ذلك جُزءًا من استراتيجيّةٍ جديدة.

لكن، أنّى للرئيسِ ترامب أن يُحدِّدَ استراتيجيّتَه المختلِفةَ عن سلفَـيْه، وفريقُ عملِه لم يَستقِر بعد: استقالاتٌ من البيت الأبيض وإقالاتٌ من الحكومة وخلافاتٌ بين الإدارات وهبوطٌ في استطلاعاتِ الرأي. متعـثّـرةٌ، السياسةُ الأميركية الحاليّةُ في لبنانَ وسائرِ المشرق. هناك فارقٌ كبير بين "الموقِف السياسيّ" و"القرارِ الاستراتيجيّ". الأوّلُ هو تصريفُ أعمالِ العَلاقاتِ الدوليّة العاديّة، والآخَرُ هو رسمُ هذه العلاقاتِ على أسسٍ رؤيويّـةٍ وتحويلُها خِطّـةَ عملٍ متكاملة. بعد فشلِها في العراق وانسحابِها سنتي 2010/11، تَتصرّف واشنطن في المِنطقة من دون مرجعـيّـةٍ استراتيجـيّـةٍ واضحةٍ، فتَلجأ إلى التقديرِ الآنيِّ والتدبيرِ الموضِعي: تُصرِّفُ أعمالَها. تَضمَن نفطَها. تُراقب الأزَمات. تَترقَّبُ الفرَص. تَشُنُّ غارات رشيقةً. تُصوِّب المسارَ حيناً وتَـحْـرِفُـه حيناً آخر. تَرصُد أخصامَها أحياناً وتقوِّيهم سهواً. تُـطَمْئنُ أصدقاءَها وتُخلِفهم عَرَضاً. تَنحاز نحو قضيّةٍ ثمّ تنأى عنها فجأة. تَعِدُ وتَضيعُ بين الوعود. تُـغـيّر لائحةَ أولويّاتِها حسَبَ الحالاتِ الطارئة. تَعتبر العَلاقاتِ الديبلوماسيّـةَ علاقاتٍ عامةً فيما هي فنُّ إدارةِ شؤونِ الإنسانيّة سلميًّا.

ولولا ثباتُ البِنتاغون على عَلاقاتِه العسكريّـةِ مع الجيوشِ الحليفةِ والصديقةِ في المِنطقة لتراجعَ النفوذُ الأميركيُّ رغمَ الانتشارِ العسكريِّ الأميركيّ. إنَّ ربعَ مليون جُنديٍّ أميركيٍّ منتشِرٌ بشكلٍ دائمٍ حول العالم في 156 بلداً وعلى 737 قاعدةً عسكريّـةً بما فيها سبعُ قواعدَ عسكريّـةٍ جَنوبيّ سوريا؟

بمنأى عن تقييمنا إيّاها، آخِرُ استراتيجيّةٍ أميركيّةٍ متكاملةٍ تعود إلى عهدِ جورج بوش الابن و"المحافظين الجدد". مِن بعدِها اتّبعَ خلفُه باراك أوباما سياسةً تصحيحيّـةً وانكفائـيّـةً. فرأيناه يَنسحب من العراق ويَتخبّطُ في سوريا ويَرتبك في اليمن. يُهادِن إيران فلا تكتفي، ويُــغضِب السعوديّـةَ فـتَصبُر. يَتقدّمُ خَطوةً ويَتباطأ خَطوات.

يَسحَب قوّاتِه من بغداد يوماً ويُعيد بعضَها إلى المُوصل والفَلّوجَة في فترةٍ لاحقة. يُحدِّد ساعةَ الصِفرِ لحربٍ ضِدَّ سوريا سنةَ 2013 ثم يتراجع عنها قبل دقائق. يُـقرِّر سحبَ قواتّه من أفغانستان ثمّ يَتريّثُ إلى أنْ يُرسلَ قوّاتٍ إضافـيّـةً سنةَ 2016.

بين عسكَرتاريّةِ بوش وميوعةِ أوباما ومزاجـيّـةِ ترامب، فَقدَ الدورُ الأميركيّ توازنَه وتَراجع دورُ حلفاء واشنطن في المِنطقة. لا شيءَ يُـبرِّر هذا الاضطرابَ الأميركيّ، ولا منطقَ يُعلِّل أنْ يكونَ تَحكُّمُ أميركا بمسارِ الأحداثِ دون مستوى قـوَّتِها.

فروسيا تعطي الانطباعَ بأنّها مساويةٌ لأميركا وبأنها تُدير لعبةَ الشَطرنج، في حين لا تَملِك خارجَ أراضيها سوى عشرِ قواعدَ عسكريّـةٍ موزّعةٍ على تسعةِ بلدانٍ، بما فيها سوريا. إنّه مَثلُ "الأرنبِ والسُلحفاة" في قِصَصِ "جان دو لا فونتان": تَظنُّ واشنطن أن تفوّقَها العسكريّ يَسمح لها بتغييرِ مسارِ الأحداث ساعةَ تشاء، فتَستخِفُّ بأعدائها. ولمّا تُـقرّر أن تَستلحِقَ نفسَها وتَلحَقَ بالسُلحفاة، تصبح الكُلفةُ باهظةً فتختار حينئذ التسوياتِ أو التراجعَ على حسابِ حلفائِها. فائضُ قوّةِ أميركا هو ضُعفُها بينما محدوديّـةُ قوّةِ أخصامِها هي قوّتُهم. توزّع واشنطن اهتماماتِها على ألفِ قضيّةٍ من دون أن تَحسِمَ واحِدة. المشكلةُ أنَّ ساعةَ واشنطن متأخرةٌ عن ساعةِ الشرق الأوسط، وحين يَـجهَزُ المحـرِّكُ الأميركيّ هناك، يكون الوقتُ فات هنا: ضَرب من ضرَب وهَرب من هرَب. وواضحٌ أنَّ أعداءَ واشنطن ومُنافِسيها يستغِلّون هذا "الفارِقَ الزمنيَّ الضائع" ليعزّزوا مواقعَهم غيرَ عابئين بردِّ فعلٍ أميركيّ جِدّي. يَعرِف ترامب ما لا يريد لكنه لا يَعرف ما يريد، ومع اكتشافِه التدريجيِّ لما يريد لا يَعرف بعد كيف يُحقِّــقُه، فيما الوقتُ يعمل ضِدَّه داخليًّا وخارجيًّا، وقد لا يَسمحُ له بوضعِ استراتيجيّةٍ عمليّةٍ للشرقِ الأوسط خارجَ العموميّات. ولأنّه بالمقابل، على عجلةٍ مِن أمره، الخوفُ أن تَـجُـرَّ التطوّراتُ المَيدانيّة والمصالحُ المتناقِضةُ لدولِ المِنطقة الولاياتِ المتّحدةَ إلى تدخّلٍ عسكريٍّ فُجائيّ، مباشَرٍ في مكانٍ وبالتكليفِ في مكانِ آخَر إنقاذاً لوضع معيَّن لا إرساءً لاستراتيجيّةٍ جديدة. وأخطرُ السيناريوهات أن يَـجُــرَّ الأمرُ الواقع دولةً كبرى إلى حربٍ، فتدفع الشعوبُ الصغيرةُ الثمن. تجاه الأخطارِ الكبرى، ما رأيُ رئيسِ الجمهوريّةِ اللبنانيّةِ بأن يدعو - وهو أحقُّ من غيرِه بالاستدعاء - القادةَ اللبنانيّين إلى اجتماعٍ استثنائيّ في بعبدا علّه يَنتزعُ منهم التزاماً بتحييدِ الساحةِ الداخليّة وتحصينِها ووقفِ استدراجِ الحروب إلى دارِنا؟ وإذا كانت دعوةُ الجميعِ دونَها عقبات، فلقاءٌ بينه وبين حسن نصرالله يُـغني عن اللقاءِ الموسَّع طالما أن حزب الله هو المعنيُّ بإزالةِ إسرائيل من الوجود.

 

لقاءٌ في الطريق إلى المملكة..

طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية/ الثلاثاء 03 تشرين الأول2017

لقاء الحريري ـ جنبلاط يفتح باب التحالفات

 كان الحدث السياسيّ الداخلي الأبرز في عطلة نهاية الأسبوع اللقاء في «بيت الوسط» بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، وذلك كونه يأتي بعد أشهر من «النَتوَعَة» السياسية التي أوحت بأنّ العلاقة بينهما تمرّ في أزمة كبيرة. وقد وصفه البعض بأنه «لقاء في الطريق الى المملكة»يأتي هذا اللقاء الحريري ـ الجنبلاطي في الوقت الذي يستعدّ الرجلان لزيارة المملكة العربية السعودية تلبيةً لدعوة قيادة المملكة في إطار دعوات وُجّهت الى مجموعة من القيادات اللبنانية قيل إنّ بينها الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق اللواء اشرف ريفي اللذين كان لافتاً جداً اللقاء بينهما الأسبوع الماضي، لأنه يسبق توجّههما الى السعودية تماماً كالحريري وجنبلاط. علماً أنّ سياسيين آخرين سيتقاطرون لاحقاً وتباعاً إلى المملكة للقاء ولي العهد السعودي.

وقرأ سياسيون هذا اللقاء وما رشَح من معطيات حوله، وسجّلوا الآتي:

• أوّلاً، إنّ أهمّية هذا اللقاء تكمن في أنه اظهَر انّ كلّ «النتوَعة» التي حصلت على مدى اشهر بين الحريري وجنبلاط لم تكن أكثر من محاولة لتحسين شروط التلاقي بينهما، وخصوصاً من جانب جنبلاط، مع العلم انّه في مرحلة من المراحل كادت هذه «النتوَعة» ان تُحدث ازمةً فعلية ومستحكمة بينهما، بدليل انّ مستشار الحريري وزير الثقافة غطاس خوري ذهبَ يومها الى التشاؤم إزاء إمكانية إعادة تجسير العلاقة بين الجانبين، مؤكّداً انّها باتت صعبة.

ولكنّ حضورَه لقاء الأمس بينهما دلّ الى انّ هذا التجسير قد تحقّقَ، او على الأقلّ بدأ، علماً انّ خوري سيكون احد عناوين ايّ تحالف انتخابي يمكن ان يحصل بينهما في دائرة الشوف وعاليه، خلال الانتخابات المقبلة، حيث سيكون احد مرشّحي تيار «المستقبل» في هذه الدائرة.

• ثانياً، جاء اللقاء بين الحريري وجنبلاط في ضوء الدعوات التي وجّهتها المملكة العربية السعودية لعدد من القيادات اللبنانية، وقد لبّاها حتى الآن كلّ من رئيسَي حزبَي «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع و«الكتائب» النائب سامي الجميّل، حيث استقبلهما وليّ العهد السعودي وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان، كلّ على حدة، في مدينة جدة.

وإذ قيل إنّ الحريري يستأخر تلبيته الدعوة السعودية الى ما بعد حصول لقاءات المدعوّين الآخرين في المملكة، فإنّ جنبلاط رغبَ هو الآخر في ان يلتقي الحريري قبل ان يزور السعودية. وعلى ما يَرشح فإنّ لقاءات السعودية تتناول آخِر التطوّرات الجارية في لبنان والمنطقة، وما هو مطروح من تسويات للأزمات الاقليمية في ضوء التقاطع الاميركي ـ الروسي على هذه التسويات.

ويتردّد انّ البحث يتناول في جانب منه الاستحقاقَ النيابي المقبل في لبنان، وإمكانَ إرساء قاعدة تَعامُل واحدة مع سوريا في هذا المرحلة في ضوء ما تشهده الأزمة السورية في الميادين وعلى مستوى المفاوضات لإنتاج الحلّ السياسي لها. وكان اللافت في هذا السياق قول عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل ابو فاعور أمس: «ما هو مرفوض العودةُ الى ما كان سائداً من هيمنةٍ على لبنان في العلاقات اللبنانية ـ السورية»، وتأكيده «أنّنا سنلبّي ايّ دعوة لزيارة السعودية».

• ثالثاً، جاء اللقاء بين الحريري وجنبلاط بعد خطاب الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله ليلة السبت ـ الاحد لمناسبة العاشر من محرّم، والذي أعاد فيه رسم خريطةِ الطريق للمرحلة المقبلة، وأكّد أنّ التسوية التي جاءت بالعماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية والحريري الى رئاسة الحكومة ما تزال تملك أسبابَ الحياة، وأنّ الحكومة باقية حتى اليوم الاخير من عمر المجلس النيابي، وذلك خلافاً لكلّ ما قيل في الايام والاسابيع القليلة المنصرمة من انّ هذه التسوية انتهت وأنّ الحكومة قد ترحَل بعد تحرير جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع من تنظيمَي «النصرة» و«داعش».

• رابعاً، جاء لقاء «بيت الوسط» في ضوء ما يصفه البعض بـ»صدمة» الحريري في علاقته مع رئيس الجمهورية ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، إذ على رغم انّ رئيس الحكومة يحاول الحفاظَ على التهدئة مع رئيس الجمهورية، فإنّ الخلاف بينه وبين باسيل بدأ يتفاقم، والعناوين الخلافية بينهما تتزايد يوماً بعد يوم لأسباب عدة، ومنها اللقاء الذي عَقده باسيل مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في نيويورك بعِلم رئيس الجمهورية الذي كان موجوداً هناك، ومن دون إعلام رئيس الحكومة مسبقاً بهذا اللقاء، وذلك في ظلّ الانقسام السياسي والحكومي حول موضوع تطبيع العلاقة مع النظام السوري.

وكان اللافت قول الوزير غطاس خوري أمس في اليوم التالي للقاء «بيت الوسط»: «إنّ تغيير الاتفاق الذي تمّ لحظة تشكيل الحكومة أمرٌ غير وارد». إذ أراد الإيحاء بهذا الكلام أنّ مناخ اللقاء بين الحريري وجنبلاط والتحالفَ بينهما مستمر، وهو مفتوح لانضمام أفرقاء آخرين إليه.

ما دفعَ بعضَ السياسيين المتابعين للعلاقات والتحالفات بين القوى السياسية الى طرحِ الأسئلة الآتية: هل إنّ كلام خوري يؤكّد أنّ هناك عودة الى التحالف الثلاثي بين تيار «المستقبل» وحركة «أمل» والحزب التقدمي الاشتراكي، أي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري وجنبلاط؟ أم انّ هذا الكلام يندرج في الإطار السياسي الأصغر ليشملَ تحالفاً بين الحريري وجنبلاط وحزب «القوات اللبنانية»، على مستوى الشوف وعاليه وربّما في دوائر أخرى؟

لكنّ هؤلاء السياسيين يستدركون مؤكّدين انّ هذا التلاقي الحريري ـ الجنبلاطي لا يمكن «تقريشه» في الحسابات الانتخابية، وإنّما يحتسب ضمن الحسابات السياسية، ليس فقط ربطاً بزيارتيهما المرتقبة للمملكة العربية السعودية وما يمكن ان يتّخذاه بعد هاتين الزيارتين من خيارات وخطوات، قد تدفعهما الى التخلي عن خيارات يتّخذانها حالياً.

وفيما يدرك الحريري انّ التسوية الرئاسية التي جاءت به الى رئاسة الحكومة ما تزال حاجةً له، فإنّ البعض بدأ يسأل: هل إنّ البلاد تتّجه الى عملية خلطِ اوراق في تحالفات ما بعد وصول عون الى رئاسة الجمهورية؟

وهل هناك حسابات رئاسية نتيجة تسريباتٍ معيّنة تتخفّى وراء حالات التلاقي الجديدة؟ أم انّ البعض بدأ يبحث عن تعويض سياسي لبدء تشقّقِ التحالف بين تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» نتيجة الخلاف السائد بينهما حالياً؟

 

حزب الله.. سيرة الحجاب والموت

ديانا مقلد/موقع راديو سوريالي/02 تشرين الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59166

حين عدت إلى لبنان في نهاية الثمانينات، كانت الحرب في سنواتها الأخيرة وكنا كلّما اشتدت معارك بيروت ومحيطها نهرب إلى بلدتنا في الجنوب. ورحلة الذهاب الى بلدتي “تبنين” لا يفترض أن تستغرق أكثر من ساعة ونصف لكنها كانت تستنزف منّا أربع أو خمس ساعات بسبب الازدحام ورداءة الطرقات، والأهم بسبب الحواجز الأمنية التي كانت تنقلنا من منطقة نفوذ ميليشيا إلى أخرى. فمن حركة أمل في محيط منزلنا في زقاق البلاط إلى حواجز الحزب الاشتراكي في كركول الدروز ثم الجيش السوري على مداخل بيروت في خلدة وصولاً إلى حواجز التنظيم الشعبي الناصري على مداخل مدينة صيدا وعودة مرة أخرى إلى حواجز حركة أمل وهكذا. لم يكن حزب الله ينصب حواجز حينها لكنه كان حاضراً بقوة الشعارات وبقوته العسكرية التي شرعت تثبت نفسها رويداً رويداً.

كانت الطريق طويلة والطرقات مليئة ومزدحمة، ولم يكن لدي هاتف ذكي ولا إنترنت لقتل الوقت فكانت تسليتي الوحيدة متابعة السيارات العابرة قربي، استرق بعض النظر لما تيسر من شاطئ البحر، وأتخيل نفسي في مكان آخر قبل أن تحجب المباني العشوائية المياه الزرقاء لأعاود الانشغال بالشعارات العديدة التي كانت تملأ الطريق خصوصاً بعد أن نتجاوز مدينة صيدا. عبّدت الطرق بصور لا تحصى لشباب ماتوا خلال عمليات عسكرية وعبارات “إسرائيل شرٌ مطلق” و”الموت لأميركا” حتى بتّ لكثرة الشعارات أميز المناطق بها وليس باسمها الأصلي.

ومن بين تلك الشعارات كان دائما يستوقفني شعار “أختي حجابك أغلى من دمي”..

هذا الشعار كان يخاطبني كما يخاطب كل النساء والفتيات كلما مررت قربه فأحدق فيه بصفته رسالة من “المقاوم” الذي يموت وهو يقاتل المحتل الإسرائيلي. هل هناك ما هو أغلى من الموت في سبيل الأرض والقضية والحرية! نعم، هناك “حجابي”.

كان يفترض بي أن أشعر بالخجل من نفسي أنا غير المحجبة من ذاك المقاوم الذي يغادر نحو المعركة ضد المحتل وهو يوصيني بالحجاب.

مرّ نحو ثلاثين عاماً على تلك المرحلة، والآن وبعد أن أجريت هذه الاستعادة التاريخية البصرية لنكبس زر “تسريع الصورة” لنتجاوز الزمن ونصل إلى يومنا هذا وكيف بات المشهد. الشعارات تملأ الطرقات ولا زلت حين أذهب إلى قريتي أعبر رحلة بصرية من الصور المثقلة بالمعاني الدينية والسياسية. وفي هذه الأيام هناك الكثير من العبارات التي صيغت ونشرت على امتداد مساحات هائلة لمناسبة ذكرى عاشوراء. وطقوس إحياء المناسبة تزيد زخماً عاماً بعد عام بحيث لا تقتصر على مشهدية نثر الأعلام السوداء والعبارات التحفيزية في الأحياء والطرقات بل باتت في صلب الخطب والعظات التي تبث يومياً عبر مكبرات الصوت وعبر الشاشات.

هذه السنة تراجعت السياسة لصالح العلاقات الاجتماعية، وبدت خطب رجال الدين نموذجاً لما سيكون عليه نهج حزب الله في المرحلة المقبلة. في خطبة له سخر نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم من المطلقات واعتبرهن غير صالحات لتربية الأولاد في المدارس. صحيح أن رأيه هذا أثار ردود فعل سلبية شاجبة ما دفعه لتعديل كلامه لكن في الحقيقة فإن موقف نعيم قاسم من النساء ينسج مع عقيدة الحزب. وقبل قاسم دعا رجل دين معروف في حزب الله وهو سامي خضرا النساء لاستبدال صورهن على فايسبوك بصورة شجرة حفاظاً على الأخلاق.

بسهولة يمكن ملاحظة كيف يكثر رجال الدين المحسوبون على بيئة حزب الله من الحديث عن قضايا اجتماعية فينتقدون الاختلاط في أماكن السهر وبرامج الكوميديا والمثليين وغيرها. وقبل أسابيع قليلة ظهر زعيم الحزب حسن نصرالله في خطاب هاجم فيه الرافضين تزويج الصغيرات واعتبرهم يحرضون على الانحراف وهاجم المثليين بعنف.

وهنا لا شيء جديداً في هذه الأفكار الرجعية التي يطلقها حزب ديني مذهبي مقيد بصيغة ولاية الفقيه، إلا أن ما يبعث على الشفقة هو حال المصابين بالذهول من هذا الكلام وكأنهم فوجئوا، بل هناك يساريّون وممانعون دافعوا عن تلك التصريحات.

ليس حزب الله وحده من يجاهر بمواقف وآراء تحقيرية للمرأة، فمن الشائع في بلادنا أن نستمع لفتوى من هنا ورأي من هناك حول نكاح الزوجة الميتة وإرضاع الكبير أو كما خرج علينا داعية سعودي هو سعد الحجري بقوله إن النساء بربع عقل لذلك لا تجوز لهن قيادة السيارة. وتبقى المفارقة أن حزب الله حين يطلق آراءاً رجعية ينبري من يهاجم شيوخ النكاح والإرضاع ويوصمهم بالداعشية ليعود ويبحث عن تبريرات لما يرتكبه ويقوله حزب الله

فالطبيعة «المقاومة» للحزب عندما تصبح سلطة ترتد سريعاً إلى الكتاب الأول لهذه السلطة وهما الدين والعقيدة.

 كل هذا لا ينفي أن استهوال مواقف قادة حزب الله ينطوي أيضاً على حقيقة نجاح «الحزب نفسه في رسم صورة مغايرة له وتسويقها. والأرجح أن وراء الذهول والغضب الذين يخلفهما موقف من هذا النوع كل مرة هو شعار «قتال إسرائيل». يغفل هؤلاء عن قصد وعن خبث أن حزب الله قاتل اسرائيل بصفته حزباً دينياً (المقاومة الإسلامية)، ويقاتل في سورية اليوم بصفته هذه (حماية المراقد الدينية). أما في السياسة اللبنانية فهو يخوض الانتخابات مستعيناً بتكليف شرعي. وعلى امتداد انخراطه في الحياة السياسية لم يرشح حزب الله يوماً سيدة على لوائحه لأن ذلك بحسب قيادات فيه “مرهق” للمرأة وقيادة الحزب ارتأت ألّا ترهق النساء بالسياسة. هذا التبرير لم يستدع استهجاناً من المعجبين بالحزب “المقاوم”.

نعم حزب الله حزب رجعي يطمح لبعث عصور منصرمة خصوصا لجهة موقع المرأة ودورها وهو في هذا يتصرف كأي حزب ديني آخر. كل الصور التي يحاول ممانعون ويساريون إسباغها على الحزب بصفته “تقدمياً” مقارنة مع أصوليات صاعدة في المنطقة سريعاً ما سينقلب عليهم قبل غيرهم، فالطبيعة «المقاومة» للحزب عندما تصبح سلطة ترتد سريعاً إلى الكتاب الأول لهذه السلطة وهما الدين والعقيدة.

وهنا كم يبدو مضحكاً تبرير جماعات لبنانية مسيحية أو شيوعية لما يقوله حزب الله بصفته “زلة لسان” أو أنه أمر ثانوي أمام القضايا الكبرى وهي قتال اسرائيل والمتطرفين. فقتال حزب الله في سورية إلى جانب نظام مجرم هناك اقتضى ضم شرائح من خارج الحزب لدعم معركته، لكن من يتوهم أنه شريك الحزب في مهماته سيكون الضحية الأولى له بعد انقضاء المهمة وها هي بواكير هذا الانقلاب بدأت تلوح.

http://souriali.net/?p=27026

 

الفقيد المُصادَر

سناء الجاك/النهار/02 تشرين الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=59168

المخاض الأخير لإخراج سلسلة الرتب والرواتب الى حيز الوجود، كشف مرة جديدة أن أهل السلطة عندنا يواصلون التشاطر للبقاء على قيد الحكم، سواء باللعب على أوتار الدستور والقانون أو باختلاق الخلافات والأزمات، ومن ثم الإيحاء بتنازلات متبادلة حفاظاً على الاستقرار الداخلي، أو بكلمات تشكل مفاتيح سحرية توحي بالوئام والوداد خوفاً من الشعب الذي لوّح لهم بما يهدد هذا البقاء.

هكذا، وعبر اجتماعات متلاحقة أقرّت السلسلة وتمّت التسويات التي تكفل تقاسم الجبنة بما لا يقتل الذئب وبما يعيد الغنم الى الحظيرة.

لكن إقرار السلسلة لن يحقق قيامة ما مات، لأن لا دراسة علمية وعملية للبدء بإعادة احياء النمو الاقتصادي. كما أن إنقاذ البلد قد فات أوانه على ما يبدو. ذلك ان الأسباب المؤدية الى وفاة الوطن لا تقتصر على الاقتصاد. الأمور أكثر تعقيداً، والمعالجات الموضعية لا تسمح الا بترقيعٍ، هدفه إحكام قبضة من لا يسعى الاّ الى مصادرة الوطن الفقيد.

الأعمى وحده لا يرى أننا لم نعد كياناً مستقلاً بحد ذاته، فقد أصبحنا جزءاً من محور، حجر شطرنج يتم تحريكه في الاتجاه المطلوب. ولن تنفع الفذلكات الحكومية وغير الحكومية لبثّ الروح في الكيان.

كذلك لن تثمر تحركات قوى سياسية تورطت ولم يعد في وسعها اجترار قناعاتها أو استعادة ثقة الناس بها، بعد خطيئتها المميتة عندما سلّمت أوراقها ومصيرنا للمحور المصادر، لتبدو ردود فعلها هزيلة حيال مشهد من هنا أو موقف من هناك، مع أن لا تغييرات درامية في متن ما هو مرتقب ومتوقع ممّن لم يكن يصح الرهان عليهم.

علنية سياسات مَن يدين بمواقعه الى المحور الإيراني المتفوق حالياً، لا تتناقض مع ما كان قبل أوراق التفاهم السرية والعلنية، سواء جاءت من داخل المدار أو من خارجه. فاللعب بات على المكشوف مع ترجيح كفة عدم انهيار النظام الأسدي، ومن خلفه الذين يدعمونه. لذا كان طلب الرضا تحدياً، على أن يتم تحصيل الفواتير في الاستحقاقات المقبلة، ما يؤكد أن لبنان الكبير صار فقيداً، وقد ووريت الثرى سيادته، والكل عالم بهذه الحقيقة، وإن دارى وتصرف بما يوحي بشبهة حياة كلما استدعت الحاجة ذلك.

وفي حين يشكل الموت نهاية وإن مؤلمة، ويطوي صفحة ليفتح أخرى، الا أن النهايات في حال لبنان، ممنوعة لأن جهابذة المحور الإيراني صادروا الفقيد بغية استخدامه عندما يحتاجون الى الهوية اللبنانية. على سبيل المثل، تصير العقوبات الأميركية، غير الفعالة الا لاستنهاض بيئة "حزب الله"، عقوبات على لبنان واللبنانيين وليس على السلاح غير الشرعي وغير المشكوك في تبعيته للنظام الإيراني، سواء عندما استخدم للقضاء على الثورة في سوريا أو عندما زرع الفتن في دول تزعج هذا النظام، أو عندما رعى صناعة الحبوب المخدرة وتصديرها الى هذه الدول وغيرها، بما يخدم الاجندة الإيرانية على حساب لبنانيته ولبنانية أبناء الوطن الفقيد، أو عندما اخترع "داعش" وادّعى الحرب على هذا التنظيم، لإبقاء النظام الأسدي سيفاً مسلطاً على رقاب السوريين، وها هو يجدد مفاعيل هذا التنظيم المتطرف بكبسة زر بغية القضاء على احتمال نشوء دولة كردية تزعج ايران وتركيا لأن العراق وسوريا اصبحتا أيضاً دولتين فقيدتين ولم يرحمهما أحد.

في كل هذا المسار المستمر منذ إحياء أحلام الامبراطوريات المندثرة، يتجاهل الجهابذة أن من يحب الفقيد يحب أبناءه ولا يقودهم الى التهلكة، سواء على جبهات قتال لا تخدمهم بصفتهم اللبنانية أو بحرمانهم الحدود الدنيا لحياة كريمة ترعاها مؤسسات لا فساد فيها ولا عدالة استنسابية تحاكم قتلة وتمجد قتلة آخرين وفق أجندة ممانعة لا تولّد الا الفتن ولا تسمح بأيّ بارقة أمل لقيامة وطن.

مع كثافة التطورات الحاصلة على أكثر من محور، لدينا حالياً جثمان الفقيد الذي ابتلى بعلل أدت الى موته التدريجي. لكن اللافت في الأمر أن هذا الجثمان لا يزال بقرة حلوباً لمن يتناتشون ما تيسر من النفوذ، ما يدفعهم الى مصادرته وعدم السماح لأهل الفقيد بتشييعه ليتولوا العزاء عنهم، فارضين عليهم البقاء في الصفوف الخلفية لأن لا دور لهم في البرامج الفئوية والخاصة للمحور وجهابذته.

على رغم أن هناك من لا يزال يتحدث عن الوطن الفقيد كأنه موجود في غير الجغرافيا، فيواصل المناداة بسياسة النأي بالنفس عن أزمات المنطقة ولا يريد الإقرار بأن لبنان الدولة والمؤسسات لفظ أنفاسه على مذبح هذه الصراعات، وتحديداً في ملهاة الحرب الوهمية لجرود عرسال وجرود القاع ورأس بعلبك، عندما أطلق المحور الإيراني على الجيش رصاصة قاضية لا رحمة فيها ولا قيامة بعدها.

أكثر من ذلك، منع ممثلو هذا المحور "شركاءهم في السلطة" حتى من الاحتفال الشكلي بانتصار معنوي يبرر لهؤلاء الشركاء قصر نظرهم السياسي.

المؤسف هذا الصمت حيال المصادرين الوقحين، وهذا الضعف والمواقف الهزيلة التي لا تكف أيدي الذين يقودون رفات لبنان الى حيث خططوا، مع مواصلة فرض الصورة التي يصرون على استثمارها مع قليل من الوجدانيات المبتذلة والكثير من الفجور لتغييب الأبناء الفعليين للفقيد، على عادتهم عندما يخدمهم الاستثمار. لكن أي عاقل يعرف ان هذا الاستثمار بالطريقة التي تتم بها الأمور عندنا، لن يؤدي الا الى مزيد من الاهتراء والتفسخ وصولاً الى العدم.

 

من برشلونة إلى أربيل

غسان شربل/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/17

جاري البريطاني متوتر منذ أيام. يتابع الصحف وينقب في الشاشات والمواقع الإلكترونية. يشم رائحة كارثة مقتربة. نسي «بريكست» وأوجاعه الحاضرة والمقبلة. وتجاهل مؤتمر حزب المحافظين والخناجر المخبأة خلف الابتسامات. تشغله قضية أكبر وأخطر. ماذا سيحل بفريق برشلونة إذا انتهى الاستفتاء (البارحة) بإعلان استقلال كاتالونيا؟ سيكون الأمر كارثياً. سيغيب النادي العريق عن الدوري الإسباني المرصع بانتصاراته. سيغيب أيضاً عن الدوري الأوروبي الذي رسخ ألقه.

وجاري جدي جداً. لا يعتقد أن من حق حفنة من السياسيين الكاتالونيين أن يقامروا بمصير نادٍ يعتبر وساماً في تاريخهم المعاصر. لا يقر أيضاً للمقترعين أنفسهم بحق تهديد مصير قصة نجاح. هذه القصة لم تعد ملك المدينة أو الإقليم. إنها ملك من أحبوا رؤية «الجنرالات» الذين حملوا راية النادي ودفعوا المستديرة الساحرة إلى شباك الآخرين. قال الرجل إن على الشعوب ألا تُصاب بالتوتر القومي والشعبوي كلما فتحت صناديق الاقتراع، وأنَّ على الكاتالونيين أن يتذكروا أن بعض من صنعوا نجاح نادي برشلونة جاءوا من جنسيات أخرى ومن تحت أعلام أخرى.

حاولت أن ألفته إلى أن المسألة أخطر من مصير نادٍ. قال إنه ليس خائفاً على هذا الصعيد. الأوروبيون طلقوا عادة الحرب الأهلية ورسم الحدود بالدم. الانفجار اليوغوسلافي كان حادثاً عارضاً واستثنائياً. استوعبت مؤسسات القارة القديمة حدثاً بحجم حرب عالمية هو اندحار الاتحاد السوفياتي وفراره إلى غبار المتاحف. ثم إن الوقائع الاقتصادية لن تتأخر في تبريد الرؤوس الحامية وتفكيك هالة الشعبويين.

لا يعتقد جاري أن كاتالونيا ستقفز من القطار الإسباني الذي تستقله منذ خمسة قرون. محاولاتها السابقة لم يكتب لها النجاح. ثم إنها في وضع تحسد عليه. إنها الأفضل بين المقاطعات الإسبانية. تبدو مميزة إذا قورنت أيضاً بمثيلاتها في أوروبا. اختلافها القومي لا يحتاج إلى تأكيد. نجاحاتها واضحة صناعياً ومالياً وسياحياً. ثقافتها ليست مهددة. وعاصمتها برشلونة من جواهر التاج الأوروبي ومن الأكثر دينامية بين مدن القارة اقتصادياً وثقافياً.

تبدو قصة كاتالونيا غريبة فعلاً. هل استيقظت لدى أهاليها تلك الجروح القديمة لتلتقي اليوم بمشاعر العداء للمؤسسة المركزية وبصعود الشعبويين وامتلاكهم قدرة استثنائية على التأثير عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ وهل ساهمت العولمة في إيقاظ الهويات الصغيرة وهذا الميل إلى العزلة والاستقالة من الأطر التي لا تحمل بصمة واحدة ولوناً واحداً؟ وهل هي الرياح نفسها التي هبت على كيبيك واسكوتلندا والتي ستعاود الهبوب على إقليم الباسك الإسباني إذا نفضت كاتالونيا يديها من الإقامة في البيت الإسباني؟

يستطيع الكاتالونيون التذرع بأن الشرعية الدولية تحدثت عن حق الشعوب في تقرير مصيرها. لكن الواضح هو أن هذا الحق إنما سجل لدعم شعب يرزح تحت الاحتلال أو أقلية مهددة بالإبادة على يد سلطة مستبدة دموية. هذا لا ينطبق بالتأكيد على وضع كاتالونيا الحالي. طبعاً لا يمكن إنكار أن إسبانيا فرنكو أضعفت صوت الكاتالونيين وحاصرت لغتهم وثقافتهم، لكن فرنكو غارق الآن في مقابر التاريخ مع قراراته وارتكاباته.

لكل قومية أو مجموعة جروح تركها التاريخ تحت جلدها أو في أنفاق الروح. لكن كاتالونيا لا تستطيع التحدث عن عذابات استثنائية في العقود الماضية. لا تستطيع مثلاً التحدث كإقليم كردستان عن عمليات الأنفال التي أدّت إلى مقتل 180 ألف شخص وتدمير الكثير من القرى. وليس لدى برشلونة قصة ترويها من قماشة قصة حلبجة التي تعرضت لـ«ضربة خاصة» بناءً على نصيحة «علي الكيماوي». والأكيد أن مدريد لم تقم بوقف رواتب إقليم كاتالونيا ولن تفعل. ومن حسن حظها أنها لا تحمل مثل هذه الجروح والقروح.

أوروبا شيء والشرق الأوسط الرهيب شيء آخر. نحن في الجزء الأكثر هشاشة من العالم. نشرب من منابع الخوف ونسقي أطفالنا. خرائطنا هشة. ودولنا هشة. ودساتيرنا كرتونية. إذا اقتلعت الرياح المستبد حارس الخريطة ومفخخها تتناثر البلاد ميليشيات ميليشيات.

كلما لفظ زعيم كردي كلمة الدولة المستقلة اندلع الزلزال. مناورات عسكرية على الحدود. وخوف من السابقة وتهور الأقليات المشابهة. قرع طبول ورائحة حروب.

البارحة، حدّق الخبراء الأوروبيون بالاستفتاء الكاتالوني. قالوا بوضوح إن إعلان استقلال كاتالونيا لن يؤدي في حال حدوثه إلى قيام دولة مستقلة. مدريد تعتبر الاستفتاء غير شرعي وغير قانوني. الدول الأوروبية لن تعترف بأي كيان ينبثق منه. القوة ليست حلاً في مواجهة ملايين المقترعين. القوة تصبّ ماءً في طاحونة المتطرفين. الخيار الوحيد هو الحوار. بعض الخبراء يعتقد أن إنقاذ وحدة إسبانيا يستحق الذهاب إلى صيغ أخرى ربما تكون الكونفدرالية بينها.

أغلب الظن أن حيدر العبادي ومسعود بارزاني تابعا أمس مجريات الاستفتاء الكاتالوني. يعرف الرجلان أن ثقافتنا لا تؤمن كثيراً برقصة التانغو، حيث على كل راقص أن يضبط حركاته على حركات شريكه. يعرفان أن ثقافتنا لا تسهل الزواج المتكافئ ولا تبيح الطلاق المخملي. ومع ذلك لا جدوى من قرع الطبول وتلميع الخناجر. يكفي العراق ما عاناه. يكفي الأكراد ما عانوه. لا بدّ من طاولة وأفكار جريئة خلاقة. يستحق إنقاذ العراق البحث في خيارات كثيرة قد تكون الكونفدرالية بينها.

القصة في كاتالونيا أبعد من مباراة بين فريق برشلونة وريال مدريد. والقصة في العراق أبعد من عضّ الأصابع بين أربيل وبغداد. الإقرار بفشل التعايش خطوة قاتلة على حدود الدول وداخلها. لا بدّ من إنقاذ التعايش حتى ولو استلزم قرارات مؤلمة. لم يفت الأوان بعد لا في مدريد وبرشلونة ولا في بغداد وأربيل.

 

هل تُجدي العقوبات ضد كردستان العراق؟

عدنان حسين/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/17

عند الحدود مع تركيا في أقصى شمال محافظة دهوك العراقية تقع منطقة برواري بالا، وهي سهل جبلي يشتهر بالزراعة وبتفاح من نوع مميّز له أصول أميركية. صديق لي كردي من سكان المنطقة، كلّما أسأله عن حالة تفاح برواري يردّ بأنها «سيئة»؛ لماذا؟ يجيب: لأن تفاح العولمة أزاحه من السوق. وتفاح العولمة هو المستورد من الخارج (تركيا في الغالب) ويباع بأسعار متدنية، ما تسبّب بكساد تفاح برواري، لأن سعر تفاح العولمة يقلّ حتى عن قيمة أجور جني أو نَقْل تفاح برواري. وعندما زرتُ المنطقة ذات مرة، كان تفاح برواري متروكاً للتلف في أشجاره أو تحتها.

ربما تلوح الآن الفرصة ليستعيد تفاح برواري وسائر الزراعات الكردستانية مجدها الغابر إذا ما نفّذت تركيا، ومعها إيران والعراق، التهديد بفرض حصار على إقليم كردستان العراق حتى يتراجع عن الاستفتاء الذي أجراه الأسبوع الماضي.

هذا الاستفتاء لم تُفلح تهديدات الحكومات العراقية والتركية والإيرانية في وقفه أو تأجيله، مع أن هذه التهديدات استُعمِلت فيها أقوى الكلمات وأشدّ العبارات، حتى خُيّل للبعض أن واحداً في الأقل من الأطراف الثلاثة سيستعمل القوة العسكرية لوقف عملية الاستفتاء، التي قيل إنها تهدّد الأمن الوطني في البلدان الثلاثة.

ومع أن العملية مرّت بسلام، فإن «الكلام الخشن» لم يزل سيد الموقف في كل من بغداد وأنقرة وطهران التي تواصل حكوماتها التهديد باتخاذ إجراءات «رادعة» ما لم تتراجع إدارة إقليم كردستان عن الاستفتاء.

ما الخيارات المتاحة أمام العواصم الثلاث لتحقيق ما تبغيه؟

على الأرض لم تكن للاستفتاء أية مترتّبات مادية، فما من خطوة نحو الاستقلال يمكن للجانب الكردي اتخاذها على المدى المنظور، وقد أكد الزعماء الكرد غير مرة أن الاستفتاء في حدّ ذاته لا يعني رسم الحدود أو إعلان الاستقلال، إنما هو لتأكيد الرغبة بالاستقلال الذي يتطلّب تحقيقه قبول حكومة العراق بفكرته والدخول في مفاوضات بشأنه مع الطرف الكردي. وبالطبع سيظلّ أمر الاستقلال محكوماً أيضاً بموقف الجارين الأقوى؛ التركي والإيراني، ومن الواضح أن أنقرة وطهران، كما بغداد، ليستا في وارد القبول بفكرة الاستقلال الكردي.

لجهة الخيار العسكري، لم تهدّد أي من العواصم الثلاث صراحة باللجوء إلى القوة العسكرية لحمل الكرد على اعتبار الاستفتاء وكأنه لم يكن. هذا الموقف نابع من إدراك الحكومات الثلاث عدم قدرتها على استخدام القوة، منفردة أو مجتمعة. دولياً سيكون الأمر مستنكراً بشدّة؛ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي وفّر الحماية للكرد من نظام صدام في تسعينات القرن الماضي لن يقبل، والتحالف الدولي الذي يشنّ الحرب على «داعش» الآن بقيادة واشنطن أيضاً لن يقبل، والمجتمع الدولي لن يقبل بالتأكيد، أقله من منطلق إنساني.

داخلياً، الحكومة العراقية لا يمكنها استخدام القوة ضد الكرد، لسبب أخلاقي - سياسي قبل كل شيء، فأي حرب ضد الكرد ستُظهِر النظام العراقي الحالي، الذي تسيطر عليه الأحزاب الشيعية، في صورة نظام صدام حسين الذي اضطهد الكرد والشيعة على نحو مأساوي. باستثناء قلّة من السياسيين (هم إسلاميون في الغالب، أفصحوا في الأسابيع الأخيرة عن شوفينية تضاهي شوفينية نظام حزب البعث)، لن تحظى الحرب على الكرد بالتأييد في الأوساط الشعبية والسياسية.

فضلاً عن هذا فإن القوات العراقية منخرطة الآن في الحرب مع «داعش»، التي تشارك فيها أيضاً قوات البيشمركة الكردية، و«داعش» لم يزل يشكّل تهديداً خطيراً للأمن الوطني العراقي. كما أن القوات العراقية ليست مؤهلة لخوض حرب ثانية.

تركيا وإيران هما أيضاً غير قادرتين على استعمال القوة المسلحة، ففضلاً عن العامل الدولي، ستتعرّض الدولتان على الأرجح، إذا ما قامتا بعمليات عسكرية في كردستان العراق، لاضطرابات في أقاليمهما الكردية التي تضمّ كرداً يعادلون أضعاف كرد العراق عدداً، وتركيا وإيران ليستا في وضع يسمح لحكومة أي منهما بالإقدام على مخاطرة من هذا النوع ومواجهة اضطرابات داخلية.

في تحديد الموقفين التركي والإيراني هناك عامل قوي آخر هو العامل الاقتصادي، فعلى مدى ربع قرن، منذ قيام الإدارة الذاتية الكردية في 1991، نسج كرد العراق علاقات وشراكات اقتصادية واسعة مع تركيا وإيران، والسوق في إقليم كردستان تعتمد الآن على سلع الدولتين اللتين لهما استثمارات بمليارات الدولارات في الإقليم. ويُقدّر ما تحقّقه تركيا من التبادل التجاري مع الإقليم بعشرة مليارات دولار سنوياً فيما تحقّق إيران خمسة مليارات دولار، فضلاً عن التجارة غير الرسمية (التهريب).

وبحسب المعطيات التركية، يحتلّ إقليم كردستان المركز الثالث بين مستوردي السلع التركية بعد ألمانيا وبريطانيا. والإقليم هو بوابة مرور السلع التركية والإيرانية إلى سائر أنحاء العراق. واستثمارات البلدين في الإقليم تشمل مجالات النفط والغاز والصناعة والطرق والنقل والاتصالات والسدود، ويُقدّر عدد الشركات التركية والإيرانية العاملة في الإقليم بنحو 2000 شركة، معظمها تركية. ولتركيا بالذات مصالح استراتيجية أخرى في الإقليم الذي يمرّ نفطه بالكامل إلى تركيا أو عبرها.

سيصعب، والحال هذه، أن تنفّذ أنقرة وطهران عقوبات صارمة على الإقليم لأنهما ستتضرّران أكثر من غيرهما، وهذا مغزى ما ردّده مسؤولون من البلدين في اليومين الأخيرين بأن إجراءاتهم لن تستهدف السكان. وبغداد من جانبها ستواجه وضعاً مماثلاً، فالسلع التركية كلها، ومعظم الإيرانية، تمرّ بإقليم كردستان، وحصّة معتبرة من النفط العراقي تمرّ به إلى ميناء جيهان التركي، فضلاً عن وجود استثمارات مشتركة للعرب والكرد في الإقليم كما في سائر أنحاء العراق، وهي ستتأثر بالتأكيد بأي عقوبات.

أكثر ما تحقّقه العقوبات الصارمة من العواصم الثلاث أنها ستدفع بالكرد للعودة إلى اقتصادهم التقليدي، الزراعة. في تسعينات القرن الماضي تحمّل الكرد حصاراً قاسياً من جانب نظام صدام شمل كل شيء، ولم تكن لديهم آنئذ بنية تحتية، لكنّهم اليوم يتمتّعون ببنية أفضل مستوى مما في سائر أنحاء العراق الذي لم يسمح الفساد الإداري والمالي المفرط بوجود مثل هذه البنية. مجمل القول إن بغداد، وكذا أنقرة وطهران، ستجد بعد حين أن العقوبات الاقتصادية لن تكون فعّالة، ما يفتح الباب من جديد للتفاوض مع أربيل، وهو باب ليس مغلقًا الآن في الواقع. حينذاك ستكتشف هذه العواصم أيضاً أن العقوبات ستدفع بكرد العراق للتمسّك أكثر بخيار الاستقلال!

 

رهائن بطيب خاطر للآيديولوجيات

د. آمال موسى/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/17

ظهرت الآيديولوجيا وعرفت مجدها وعصرها الذهبي في الفضاء الأوروبي الغربي، وأنتجت نخباً مهمة أسهمت من منظور آيديولوجي، في سياق تاريخي معين، في إنتاج رؤى مفيدة اجتماعياً واقتصادياً. ففي الأربعينات والخمسينات والستينات، كان يصعب جداً أن تجد مفكراً أو أديباً أوروبياً لا يحمل آيديولوجيا، ويدافع عنها نضالاً ونصاً وفكراً وتصوراً مخصوصاً للعالم والإنسان والعلاقات الاجتماعيّة. ولكن أصواتاً كثيرة ذات شأن فكري ومعرفي كانت من الشجاعة والجرأة عندما أعلنت دون أي مواربة موت الآيديولوجيا، وأنّها استوفت وظيفتها، وأصبحت في تعارض مع ما عرفه الفكر الحديث النقدي من انفتاح وثورة على كل ما يضيق الخناق على الفكرة والعقل والنظرة إلى العالم. طبعاً، ليس سهلاً مثل هذا الإعلان؛ وظهر جيل حاول المقاومة وضخ دماء في قلب الآيديولوجيا، وتكذيب خبر الموت. وفي هذا السياق الرافض المتعلق بالآيديولوجيا، ظهر الماركسيون الجدد وغيرهم، كإشارة إلى أن للآيديولوجيا أحفاداً من جهة، وتوظيفاً للبعد الديناميكي في تركيب الآيديولوجيا ذاته، الذي يسمح بالتجدد وبالتغيير داخل منظومة الآيديولوجيا من جهة ثانية.

غير أن النخب الأوروبية (الفكرية منها أكثر من السياسيّة) سرعان ما انتبهت إلى أن ما يبقى من الآيديولوجيا هو جزء من فكرة. وهو جزء مهم يتجاوب معه الواقع والتجربة، في حين أن البعد الطوباوي الموظف من أجل وضع العقل في سجن تلك الآيديولوجيا إنما يفقد جاذبيته مع تراكم الزمن وارتفاع صوت الواقع. لقد اكتشفت النّخب في الغرب أن الآيديولوجيا تنتج وعياً زائفاً، وتقدم تفسيرات غير صادقة في تعاملها مع الواقع وحقائقه. وهنا، نستحضر حديث كارل مانهايم عن التشوه الآيديولوجي.

ولكن نخبنا العربية في غالبيتها ما زالت ترزح تحت استعمار الآيديولوجيا، ولم تنخرط في استقلال الفكر وتعاليه عن الآيديولوجيات. فإذا بالتراشق الآيديولوجي سيد الموقف بين النّخب، وكل فريق يحاول إقصاء أصحاب الآيديولوجيا المختلفة: تناحر وتلاسن وشتائم وتخوين وتكفير... كل هذا يحدث باسم الآيديولوجيا، وبما تمنحه الآيديولوجيا من عنف وقتل رمزي لكل التصورات المختلفة أو المناقضة لها. المشكلة أننا منشغلون بمعركة مجانية واهمة، تجاوزها الآخر ونحن لم نبرح مكاننا في الاعتقاد بالآيديولوجيا. والمشكلة الأكبر أننا نتعاطى مع هذه الآيديولوجيات بشكل يشبه إيمان العجائز، حيث لا ممارسة نقدية تظهر استقراء الآيديولوجيا والواقع والتراكم التاريخي؛ فنحن أمام وجوه أحياناً ماركسية أكثر من ماركس. لو كان الأمر يتعلق بتناحر فكري - فكري لما استشعرنا بالخطورة، ولكن الملاحظ أن نخبنا تريد إدارة الشأن العام والحكم بالآيديولوجيات؛ أي أنّها تريد الحكم وحل مشكلات التنمية والتخلف والبطالة والفقر والأمية بالطوباويات التي أقامت جنازتها أوروبا، وأقبلت على الفكر بانفتاح لم يعرفه التاريخ الفكري الحضاري من قبل. فأي دور اليوم لأحزاب تدعي الشيوعية وأخرى الإسلامويّة وثالثة القومية، والحال أن الشأن العام يحتاج إلى حلول اقتصادية، وتطمح شعوبنا إلى خوض الديمقراطية والتقدم في مسار المواطنة؟

أعتقد أن دورها جر شعوبنا إلى الوراء، وإهدار الزمن والطاقة في خصومات قديمة تروّج لما يسميه كارل مانهايم الوعي الآيديولوجي المشوه والوعي الزائف.

في الحقيقة، يضع هذا الارتباط الوهمي بالآيديولوجيا غالبية نخبنا في قفص الاتهام، ويجعل منها عبئاً حقيقياً، إلى جانب أعباء عينية أخرى. ذلك أن الانشغال بما هو طوباوي هو الذي جعل من غالبية أحزابنا السياسية غير قادرة على تقديم حلول عملية اقتصادية لشعوبنا التي تعاني من مشكلات اقتصادية بالأساس.

فهل تونس مثلاً حدثت فيها الثورة بسبب آيديولوجي، أو بسبب أسئلة تتعلق بالهوية الدينية الإسلامية، أم أن الحقيقة أن التونسيين خرجوا للشارع بسبب البطالة والتوزيع غير العادل للثروات، واستحواذ أقارب رأس النظام على 40 في المائة من الاقتصاد التونسي؟

من المهم جداً أن نعرف حاجات اللحظة، والدور المنتظر من هذه الأحزاب، حتى نستطيع التحدث عن نخبة تفكر بشكل منهجي وعملي وواقعي، وليست رهائن بطيب خاطر للآيديولوجيات الميتة، أو التي تحتاج إلى ورشة عمل نقدية شاقة وجريئة.

إن العالم المتقدم فكرياً اليوم ألغى مفهوم الآيديولوجيا من قاموسه، وعوضها بمفهوم التصورات، وهو مفهوم لا يحمل خلفيات سياسية، ويخدم إلى حد كبير قيم الموضوعية والتعددية الفكرية، خصوصاً الانفتاح على الفكر الإنساني، وتجاوز قهر الآيديولوجيات وقضبانها العتيدة.

هناك أزمة حقيقية اليوم في الأحزاب الموجودة في البلدان العربية: أحزاب تعتقد أن العمل السياسي منتدى آيديولوجي، وبحث عن هوية فكرية يتم بناؤها من مقبرة الآيديولوجيات التي طردها الواقع... طبعاً، يمكن ممارسة هذه الهواية في المجتمع المدني مثلاً، ولكن السياسة اليوم تحديداً هي علم الممكن، أي علم الواقع، وليست فقط فن الممكن، كما عرفها ميكافيلي.

 

ليبيا و«سلام المنهكين»!

أسعد حيدر/المستقبل/03 تشرين الول/17

ليبيا على طريق الخلاص!..

أخيراً، خبر جيّد، في قلب مستنقعات الأخبار السيئة والدامية والمدمرة. خلاص ليبيا ليس غداً، ولكن على الأقل أصبح هناك تصور جدّي يمكن أن يُبنى عليه بعد النقاشات والمفاوضات الطويلة.. استناداً إلى كل ما يُقال حتى الآن، قد يكون العام 2019، عام الحل.. القاعدة الأساسية للحل، هي «أن الليبيين متعبون ويريدون الحل» كما يقول المبعوث الأممي غسان سلامة. بعد «سنوات الدم» منذ 17 شباط – فبراير، العام 2011، المفاوضات جدية. الليبيون المتعبون يفتحون الطريق، لكن في الأساس الدول المعنية بتحقيق مصالحها في ليبيا وأبرزها: الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإيطاليا وروسيا، تريد الحل الذي يفرض السلام الأهلي والعودة إلى إنتاج النفط بهدوء، والحد من الهجرة غير الشرعية، بعد أن أصبحت ليبيا الممر المفتوح والواسع للهجرة غير الشرعية، خصوصاً الأفريقية منها، والأخطر العبور السري لمجموعات الإرهاب من «داعش» و«القاعدة» باتجاه جنوب أوروبا ومنها إلى العالم.

«اتفاق الصخيرات» الذي كان قد تم التوصل إليه «يبقى الإطار الوحيد الممكن» كما يقول سلامة، ولكن أيضاً هناك «توافق على تعديله». التعديل كما يجري التوافق عليه يهدف إلى «كتابة دستور جديد خلال سنة واحدة»، ومن ثمّ إجراء الانتخابات العامة التي تتطلب معالجة الشروط السياسية والتقنية الضرورية واللازمة لتحقيق هذا الإنجاز. مشكلة ليبيا، ليست فقط أنها عاشت وتعيش حرباً أهلية طويلة، أفرزت قوى ليبية على الأرض لا يمكن شطبها ولا حتى التفكير بعدم أخذ ما تريده بحسابات صياغة الحل، إذ إن العقيد معمر القذافي بنى «جماهيريّته» على قاعدة إذكاء التناحر والصراعات على النفوذ بين القبائل والجهات تحت شعارات ثورية لم تكن في حقيقتها وواقعها سوى فبركة ذكية وحتى «شيطانية» لتثبيت سلطة «القائد» المُطلقة. هذا البناء، ألغى وحدة ليبيا والليبيين فور انهيار نظام القذافي واشتعال الحرب الأهلية.

«الصراع على الموارد» بين أطراف ليبية متعددة مدعومة من أطراف دولية، هو في صلب الحرب الأهلية. السؤال الذي يشغل كل الهيئات والمجموعات وحتى الدول المعنية، كيفية التوافق بين هذه القوى وفي صلبه الاتفاق على الحصص في الدولة وفي النفط بشكل أساسي. لذلك المطلوب والملحّ رسم خريطة مستقبلية تأخذ في الاعتبار موازين القوى على الأرض.

اتفاق «الطائف» اللبناني لا يكفي لإقامة حتى «سلام المنهكين». ما تطلبه القوى المعنية، «المحاصصة للمناطق والأفراد والعائلات في النفط». باختصار، وضع خريطة ثابتة «لأمراء وشيوخ النفط» على مساحة ليبيا، بدلاً من أن تقوم الدولة المركزية بتوزيع الثروة على الجهات الليبية، وهذا ما لم يحصل سابقاً ولا حتى في أفريقيا السوداء. لكن كما يبدو فإن السلام لن يقوم خصوصاً أن خلف كل «جهة» وكل قبيلة تقف قوة خارجية تدعمها لتأكيد موقعها ومصالحها.

إلى جانب هذا الواقع، نشأ عبر الحرب الأهلية - وكما يحصل في كل الحروب الأهلية - «أمراء شوارع وحارات ومدن»، شخصيات سياسية تُمسك بجزء من السلطة، أو أنها تملك قرار إسقاط أي مشروع لقيام سلطة من دون أخذها رأيها في الاعتبار.

من ذلك أن عبد الحكيم بلحاج، الذي كان أحد قادة «القاعدة»، ولعب دوراً عسكرياً في الثورة، تحول في العلن إلى رجل أعمال كبير وواسع النفوذ والثراء، وفي السر «الرجل الآمر الناهي» في طرابلس ومدن أخرى... وهو أحد المنافسين الرئيسيين لتقاسم المواقع في السلطة القادمة.

الأهم وهو الفريق خليفة حفتر، يقول «نحن مَن يقرّر كيفية الدفاع عن بلدنا». ولا شك أن حفتر العسكري القديم الذي انشقّ عن القذافي وتعاون مع الأميركيين، واليوم له علاقات قوية مع مصر وروسيا، يُشكّل أحد أبرز الأقوياء في ليبيا، ولا يمكن بناء نظام جديد من دون التفاهم معه على جميع المستويات والسلطات.

يبقى أيضاً، وهو الطارئ والهام، هو كيفية التفاهم مع بقايا القذافي أي ابنه سيف الإسلام. إذ يبدو أن انضمام سيف الإسلام ومَن معه، شرط لقيام تفاهمات تحقق التوازن وتُنتج ضرب القوى الإرهابية، من «داعش» و«القاعدة». ويبدو أن محادثات جدية تجري مع سيف الإسلام، رغم معارضة بعض القوى لعودة «القذاذفة» إلى السلطة. السؤال الأخير الذي لا بد من مواجهته، هو كيفية القضاء على «داعش» والقاعدة خصوصاً أن الأولى ظهرت وتمددت في صبراتة وسبها والكفرة. وما يؤكد هذا الانتشار أن الطيران الأميركي قصف مجموعة من «داعش» وألحق بها خسائر جسيمة، ما يعني أن الحرب الأميركية قد تمددت ضد هذا التنظيم، إذ لا يمكن حماية جنوب أوروبا ومعها العالم من «داعش» من دون هذا التدخل الأميركي العلني. ليبيا التي سيبنيها الحل القادم، ستكون بالتأكيد أفضل من «الجماهيرية»، لكنها بالتأكيد أيضاً ولفترة طويلة ليست الدولة التي طمح الليبيون في الحصول عليها بعد ثورة 17 فبراير. على الأقل في ليبيا الجديدة لن يكون القذافي «قائداً» إلى الأبد.

 

المسألة الكردية تفضح العقل العربي

مأمون فندي/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/17

المسألة الكردية ليست فقط مسألة سياسية كاشفة لطبيعة الدولة العراقية الحالية، بل هي كاشفة وربما فاضحة للعقل العربي، وطريقة تفكير لا بدَّ أن يتوقف أي عاقل عند ضحالتها وسذاجة تفكيرها. في هذا المقال لن أبدأ بالأسئلة الجيوبوليتيكية المعقدة، بل أبدأ بمواجهة العقل العربي المعاصر بعلله وأمراضه المستعصية التي فضحتها المسألة الكردية. بداية، كيف تتشكل الرؤى العربية اليوم؟ هل هي نابعة من تفكير عميق وفهم لحدود مصالحنا ومصالح الآخر، أم هي مجرد ردات فعل لمواقف الآخرين؟ اليوم هناك موقفان: الأول إيراني ضد استقلال الأكراد، والثاني إسرائيلي مع استقلال الأكراد. بطبيعة تنشئة العرب السياسية، فإننا ضد كل ما توافق عليه أو تريده إسرائيل على طول الخط، ومن هنا إذا كانت إسرائيل مع استقلال الأكراد فيجب علينا ألا نفكر كثيراً. نحن ضد كل ما تكون إسرائيل معه، ومع كل ما تكون إسرائيل ضده.

إذن كل القوميين العرب اليوم ضد استقلال كردستان، ليس لأي سبب مقنع سوى أن إسرائيل مع هذا الاستقلال.

اليوم دخلت إيران وحلفاؤها على الخط، «حزب الله»، وسوريا (الممانعة)، ضد استقلال الأكراد، ومن هنا تكون كل الدول الأخرى والشعوب الأخرى التي ترى أن إيران هي المشكلة، لن تكون مع إيران و«حزب الله» في نفس الخندق. فإذا كانت إيران ضد الأكراد فلا بدّ أن نكون معهم. ولكن انتبه: إسرائيل مع الأكراد، وبهذا تكون أنت واقفاً جنباً إلى جنب مع إسرائيل، فهل هذا ما تريد؟ طبعاً لا. إذن العقل العربي المعاصر لا يريد أن يقف في جانب إيران ضد الأكراد، أو مع إسرائيل الداعم موقفها مع الأكراد. وهنا يقف العقل العربي حائراً! فيمشى العربي اليوم كما النائم؛ لأنه تعوّد أن يكون ضد كل ما إسرائيل معه، ومع كل ما تكون إيران ضده. عقل في ورطة. ومن هنا تكون فضيحة العقل العربي الخامل: كان متعوداً أن يكون ضد كل ما إسرائيل معه، وبعدها تعود أن يكون مع كل ما تقف ضده إيران. في المسألة الكردية إسرائيل وإيران مختلفتان: واحدة مع استقلال الأكراد والثانية ضده. إذن، أين يقف العقل العربي الآن في هذه الورطة؟

ومن هنا أقول: إن المسألة الكردية إما ترغم العقل العربي على التفكير المستقل بغض النظر عما تريده إيران أو إسرائيل، أو ينكشف على حقيقته المعطلة.

أعتقد أن هذا كاف، فكما يقولون: «الضرب في الميت حرام». ونعود إلى الحديث عن المشكلة الكردية بعقل مستقل ومجرد.

بداية، الدعاوى المضادة لاستقلال الأكراد تنحصر في تصورات جيوبوليتيكية، هي مجرد تخمين في معظمها لا استنتاج: أول دعاوى التخمين هذه أن التشظي والانفصال وانشطار الدول هو خطر جيوبوليتيكي يهز المنطقة كما الزلزال. وكما كان لغزو العراق عام 2003 تبعات إقليمية آخرها الربيع العربي، فإن انفصال الأكراد قد يؤدي إلى حروب إقليمية تبعاتها قد تبقى معنا لعشرات السنين. كل هذا مفهوم وواضح لمن درس «كورس 101» في السياسة، ولكن تبقى هناك أسئلة تخصّ فكرة الدولة التي نريد الأكراد أن يكونوا جزءاً منها، هل هي دولة فيدرالية مبنية على المواطنة المتساوية، أم هي دولة للأغلبية ومهضوم فيها كل حقوق الأقليات من حيث التمثيل والمشاركة؟ العراق اليوم يحتاج أولاً إلى إعادة تعريف هويته الوطنية، بطريقة تشمل الأكراد كقومية وكمواطنين، فما العراق اليوم؟ ما هويته الوطنية؟ هل هو دولة الأغلبية الشيعية التي تهيمن عليها إيران؟ أم فيدرالية تشمل الشيعة والسنة والأكراد والإيزيديين والآشوريين والأقليات الأخرى الدينية والعرقية؟ قد يكون مؤلماً للعراقيين اليوم أن يقال لهم إن الهوية الكردية أقوى بكثير من الهوية الوطنية العراقية، وإن كردستان تصنع دولة أفضل من العراق ذاته.

معظم الحديث يدور اليوم ويركز على أن الأكراد يريدون نفط كركوك، أو يريدون تحسين موقفهم التفاوضي مع الحكومة المركزية، دونما أي اعتبار للمسألة الكردية وتبعاتها. الحديث يدور أيضاً حول أن دولة الأكراد ليس لديها حدود بحرية، أي دولة مغلقة غير قابلة للعيش (landlocked) مع أن هناك ستاً وأربعين دولة اليوم في النظام الحالي حدودها مغلقة، مثل بوليفيا في أميركا اللاتينية، وبوتان في آسيا، والتشيك والنمسا في أوروبا، والبقية في أفريقيا.

الحديث أيضاً يدور حول أن كلاً من حكومة العراق وإيران وسوريا وتركيا، ستتحالف لسحق الأكراد إذا قاموا بخطوة الاستقلال. السحق في ثقافتنا لا نتوقف عنده. مأساة الأكراد لن تكون أقل من مأساة اليهود في ظل هتلر، إذا حدث مثل هذا العدوان، ومع ذلك يقف العقل العربي مع المعتدي.

هناك من يترحم اليوم على صدام حسين الذي حافظ على وحدة العراق؛ لأنه لم يسمح لشيعة العراق أن «يتنفسوا» وكأن اضطهاد شيعة العراق أمر محمود. الاضطهاد واحد، سواء كان اضطهاد صدام ضد الشيعة أو اضطهاد الأغلبية الشيعية الآن للأكراد كقومية وللسنة كمذهب.

بالطبع الأكراد ليسوا ملائكة، وكان من الممكن أن يتحالفوا مع سنة العراق لخلق توازن في الدولة الفيدرالية، ولكنهم آثروا مصالحهم الضيقة. كردستان الآن دولة (de facto) أي على أرض الواقع؛ رغم أنها ليست دولة بالقانون. الآن أمام العراق والعرب خياران لا ثالث لهما: إما القبول بدولة كردية، أو إعادة النظر في فيدرالية العراق الجائرة على كل الأقليات، وليس على الأكراد وحدهم. العراق اليوم أمام لحظة الحقيقة، وأحسن الأكراد صنعاً باستفتائهم الذي أوصلنا إلى لحظة الحقيقة.

 

إلا بلاد الحرمين!

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/17

أرض الحجاز ونجد... الجزيرة العربية... بلاد الحرمين... جزيرة الإسلام، ضمن أوصاف دأب البعض على نعت الدولة التي اسمها: المملكة العربية السعودية، بها. لن نتحدث عن الجانب البريء غير المغرض لدى بعض مطلقي هذه الأوصاف على السعودية، من أهلها أو خارجها، فنعم السعودية هي بلاد الحرمين وهي تشكل «معظم» جزيرة العرب، ونعم هي الحجاز وهي نجد. مع تصدر الأخبار السعودية للنشرات الرئيسية والصفحات الأولى وبرامج الحكي الفضائي ومنصات التفاعل على الإنترنت، خاض في القضايا السعودية «المحلية» كثير وكثير. لا غضاضة في هذا، سواء حكاية قيادة المرأة للسيارة، أو غيرها من الحكايات، والأمر حقاً له ما يسوّغه، عنيت الاهتمام الكبير بالمحليات السعودية، غير أنني أريد الردّ على نوعية معينة ممن يخوضون في الشأن السعودي. هناك من يردّد الجدلية التالية عند كل «تحديث» وتطوير يحصل بالسعودية، وهي: أنتم أرض مقدسة، بلاد الحرمين، إياكم والتطور والتحديث!

هذا الكلام يختزل السعودية بالمعنى الديني فقط، ويلغي حقائق كثيرة أولها أن السعودية، بالإضافة لكونها حاضنة الحرمين، هي دولة تنتمي لهذا الزمان، لديها شعب طموح، وتريد، كغيرها من الأمم الحية، أن تترقى في مراقي الحضارة والنهضة الاقتصادية والتعليمية والثقافية.

يتحدث بعض العجائبيين، ومنهم مغنية خليجية مشهورة بأغانيها الصاخبة، اشتهرت بهجومها الشرس خلال سنوات على من يطالب بحق المرأة السعودية في قيادة السيارة، بالحجة نفسها «الأنانية»، وهي: أرض الحرمين، لا يجوز أن تأخذ نصيبها من التحديث! للعلم فإن الخصوصية المكانية الدينية، حسب نص الأمر الديني، لا تتجاوز كيلومترات معينة بحدود الحرم، المكي والمدني، يعني ليس «كل» مدينة مكة أو المدينة المنورة، تتمتع بخصوصية دينية، فقط المحدود بحدود الحرم، وليس هذا مكان شرح هذه المسألة الفقهية المعلومة. هناك رؤية سعودية طموحة للسفر نحو المستقبل، وهناك شعب سعودي تجاوز العشرين مليون نسمة ونحو عشرة ملايين من المقيمين، مثلهم مثل شعوب الأرض الباقية، يريدون حياة طيبة، وفسحة من الترفيه، وصحة ممتازة، واقتصاداً قوياً، ورياضة ناجحة، وفنّاً مؤثراً. أكيد أن لخصوصيات المكان والزمان والتاريخ، آثارها، ولكن من قال إن القرار والوجهة السعودية، ليس من اليوم فقط، بل من الأمس، لا تعي هذا الأمر؟ ثم من قال - أصلاً - إن ترقية الحياة وتحديثها تعني جرح الإيمان؟ السعودية، دولة ومجتمع، مكانة دينية، ودنيوية، تريد أن يكون لها مكان مشرق تحت الشمس... وكما قال الراحل غازي القصيبي: أجل نحن الحجاز ونحن نجد لنا مجد هنا... وهناك مجد!

 

حروب بلا دروس

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/17

من أشهر أسماء المعارك في الحرب العالمية الثانية، وربما في التاريخ، معركة العلمين في مصر، وطبرق وبير حكيم في ليبيا. خاض المعارك الثلاث من الجانب الألماني، المارشال إريك روميل، العسكري الذي احترمه أعداؤه أكثر من حلفائه، ومن الجانب البريطاني، ثلاثة جنرالات آخرهم مونتغمري، والجنرال الفرنسي كوننغ في بير حكيم. لو ربح روميل العلمين لأكمل الطريق نحو مصر، ثم النفط. لذلك، حاول الحلفاء تأخيره في طبرق وبير حكيم قبل الوصول إلى العلمين، ونشروا في بير حكيم ألوف الألغام، العدد الأكبر في التاريخ، ولا تزال هذه الألغام قائمة حتى الآن.

«خلدت» فرنسا بير حكيم بإطلاق اسمها على أحد أهم الأحياء ومحطات المترو في باريس، التي يعبر بها الألوف كل يوم. وبقيت بير حكيم الأصلية منطقة زراعية للرعي، ويحيط بها رعب الألغام. وتحولت طبرق إلى مدينة صغيرة ليس فيها شيء من معالم المدن الحديثة. وأما العلمين، فبلدة دون عشرة آلاف نسمة.

ما من قارئ أو كاتب أو سامع تاريخ في العالم، إلا ويتمنى زيارة هذه المواقع، إذا استطاع. كان في إمكان مصر أن تحول العلمين إلى مزار إثري تاريخي، ربما لا يقل شعبية عن أسوان. وكان في إمكان ليبيا أن تحول طبرق إلى مدينة يقوم بزيارتها ألوف الألمان والبريطانيين والأستراليين والفرنسيين والهنود والآيرلنديين ممن قاتلوا هناك. ثلاثة من أشهر أسماء الحرب العالمية الثانية أحيلت على المحافظ أو رئيس البلدية. وقد يقول معترض، ونحن ما لنا؟ فقد كانت تلك حرب المحور والحلفاء. صحيح. لكنها كانت حرباً فوق أرض عربية وعليها وعلى ثرواتها وسيادتها ومستقبلها. لا ننسى أن الملك فاروق كان في القاهرة يتتبع أخبار القتال منتظراً أن يسمع خبر انتصار روميل والمحور، وهزيمة الإنجليز. هذه المواقع الثلاثة - وغيرها - جزء من تاريخ المنطقة التي تحررت فيما بعد من كونها ساحة معركة بين المتقاتلين. تدرَّس معركة العلمين في جامعات العالم (وكذلك بير حكيم) على أنها مثال للدهاء العسكري الاستراتيجي. لا أعرف مدى إفادة الجيوش العربية من معركة خاضها أهم جنرالات ومارشالات الغرب على أراضينا. ولا نعرف كم مرة نظمت القيادات رحلات لطلاب المدارس الحربية إلى هذه المواقع. لكن العلمين، أو طبرق، أو بير حكيم، كانت عبارة عن «مختبر» مجاني يمكن تحويله إلى معهد دائم. وإلى مركز يدعى إلى إلقاء المحاضرات فيه أساتذة العلوم العسكرية الألمان والبريطانيون والفرنسيون. لا يمكن أن يكون كل هذا حدث عندنا، ونحن نعتبر أن لا شأن لنا في الأمر.

 

توجيه المعركة نحو صعدة

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/02 تشرين الأول/17

صعدة هي المحافظة اليمنية الملاصقة لجنوب المملكة العربية السعودية، وهي موطن جماعة الحوثي وميليشياتها «أنصار الله»، الموالية لإيران. ولا نبالغ عندما نقول إن إيران تريد، من خلالهم، أن تتواجد على الحدود الجنوبية للمملكة بما يشكله ذلك من خطر جسيم، ليس على السعودية فحسب؛ بل كذلك على أي سلطة تحكم صنعاء. فقد خاض الحوثيون، حلفاء إيران، خمس حروب ضد قوات الحكومة في زمن رئاسة علي عبد الله صالح، وهاجموا السعودية في عام 2009، وهم من قوّض الاتفاق اليمني الذي رعته الأمم المتحدة، عندما دخلت ميليشياتها العاصمة صنعاء واستولت على السلطة في سبتمبر (أيلول) 2014.

للسعودية في اليمن غايتان؛ الأولى تثبيت الشرعية لهذه الدولة الجارة، فأمن اليمن واستقراره مسألة حيوية لها. والثانية حماية حدودها وأراضيها من الفوضى والإرهاب والتهريب. وترتاب السعودية في الحوثيين بأنهم حصان طروادة الذي يختبئ داخله الإيرانيون، بهدف تطويق السعودية. وهم ينشطون حالياً بعمليات هجوم مستمرة على حدودها وقصف مدنها. ولولا قدرات السعودية الدفاعية العالية لكانت الصواريخ قد تسببت في هلع وأضرار خطيرة على مدنها الجنوبية، ومدن كبيرة مثل جدة ومكة المكرمة والطائف. وما دام أن أكثر من ثلثي مساحة اليمن تم تحريره، وأصبح يخضع للقوات الشرعية تحت سقف التحالف، الذي تقوده السعودية، فإنها؛ أي الرياض، تملك خيارات جيدة؛ أولها أن تستمر في الحرب ومواجهة القوى المعادية في كل مكان في اليمن؛ ضد قوات صالح والحوثي وتنظيم القاعدة. والخيار الثاني أن تكتفي بما تحقق، وتكمل دعم قدرات الحكومة الشرعية عسكرياً لتعزيز نفوذها على مناطقها. الثالث أن تركز على حماية أراضيها، وتخلق منطقة عازلة جنوب حدودها، التي تشمل محافظة صعدة.

أعتقد أن الأول؛ الحرب الشاملة، قد يطول، وهي، في نظري، لم تعد ضرورية بوجود حكومة شرعية في عدن. كما أ&