المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 12 تشرين الثاني/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.november12.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

من ينتظر الريح المؤاتية لا يزرع، ومن يتوقع الغيم الماطر لا يحصد

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

غباء وضياع وخبث في بيان تيار المستقبل/الياس بجاني

كتلة المستقبل: نجدد وقوفنا وراء قيادة الرئيس الحريري وننتظر بفارغ الصبر عودته إلى لبنان لتحمل مسؤولياته الوطنية في قيادة المرحلة

لمن يسأل بخبث وعن كراهية وغيرة وحقد من هو نوفل ضو ومن يمثل؟

تعليق للياس بجاني بالصوت والنص/السعودية أنقذت الحريري من نفسه وتحاول وقف مفاعيل صفقة جعجع-الحريري-حزب الله الخطيئة

السعودية أنقذت الحريري من نفسه وتحاول وقف مفاعيل الصفقة الخطيئة/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة نوفل ضو من تلفزيون المر/قراءة وطنية وسيادية جريئة ولبنانية 100% في خلفيات ونتائج وعواقب استقالة الحريري

قيادة الجيش: تشييع الشهيد حمزه المصري في التليلة اليوما

الحُكم ينكر إستقالة الحريري لفرملة وضع حزب الله على الطاولة

النائبة الحريري تواصلت مع الرئيس الحريري.. وعون سيخاطب اللبنانيين

"غارديان": حرب ثالثة وشيكة بين اسرائيل و"حزب الله"؟

الرئيس عون: الغموض الذي يكتنف وضع الحريري يجعل كل ما صدر وسيصدر عنه لا يعكس الحقيقة

الرئيس عون تلقى اتصالا من نظيره الفرنسي: فرنسا تدعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدته والاستقرار فيه

عون بحث مع ابراهيم في الاتصالات التي اجراها في عمان

ميقاتي بعد لقائه بري: نحن بحاجة لعودة الحريري كي تنتظم الأمور

ثامر السبهان: المزايادات في موضوع سعد الحريري مضحكة جدا

السفارة السعودية نفت كلاما منسوبا للبخاري: لعدم ترويج معلومات مفبركة تضر بأمن لبنان واستقراره

تحرش إيراني بإسرائيل لإرباك خطة السعودية في عزل حزب الله

الأجهزة الأمنية تلاحق طرف خيْط لتحرير السعودي المخطوف لـ أسباب غير سياسية

لبنان على حافة الهاوية ومساعٍ دولية لمنْع الانفجار

"واشنطن بوسـت": رحلـة الحريري "المُرعبة" من بيروت الى الرياض ومستشار شقيقه بهاء يجتمع بجنبلاط واللبنانيون كرة في ملعب "الشرق"

هل أنت مع وقوع لبنان تحت وصاية مجلس الأمن الدولي

اجتماع مستقبلي مع بهاء الحريري

بهاء الحريري: ادعم شقيقي واتضامن معه بالكامل

حراق صورة لولي العهد السعودي في طرابلس

المشنوق لريفي: صور الأمير محمد بن سلمان نضعها على صدورنا وليس في الشوارع لكي يأتي حاقد ويحرقها

ريفي للمشنوق: إذا بدك تشيل الصور بلش من طريق المطار وبس توصل عطرابلس منحكي

وزارة الداخلية نفت خبر اعتقال شخص كان يراقب موكب بهية الحريري

اسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 11 تشرين الثاني 2017

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 11/11/2017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الأحرار لموقع لبنان الجديد : هذا ما حصل اليوم في التظاهرة

وقفة لحزب الأحرار في السوديكو: نرفض أي تدخل خارجي ونطالب بالحفاظ على مصالح اللبنانيين في الخليج

زاسبكين: السعودية تريد توجيه ضربة لحزب الله لتكثيف الجهود وكشف حقيقة اسـتقالة الحريري

الزيارة البطريركية للسعودية ستحمل جديداً في المشهد السياسي والحريري قد يشارك في الاستقبال ورسائل لمسيحيي لبنان والعهد

لبــنان يتــحرّك دولـــياً لجــلاء مصيــر الحريــري وهل يفتح عدم الاقرار الدولي باحتجازه ثغرة للتفاوض مع المملكة؟

الرئاسة: ما يصدر عن الحريري لا يعكس الحقيقية... "مخطوف ويجب ان تكون له حصانة"

مبادرة فرنسية تقود لودريان الى السعودية ومستشـار ماكرون الـــــــى بيـروت

واشنطن ترفض اي جهود تقوم بها "الميليشيات" في لبنان واستخدامه قاعدة لتهديد الاخرين

مبادرة فرنسية انقاذية للبنان: عودة الحريري فالاستقالة وتكليف من دون تشكيل وماكرون يتصل بعون ومستشاره الاقرب في بيروت ولو دريان الــى السعودية

مغادرة الرعايا "أول غيث" التشدد السعودي اذا لم تعالَج مسـألة "حزب الله" وترحيل لبنانيي المملكة وسحبُ الاستثمارات من بيروت..مِن أوراق الضغط؟

جعجع للمتباكين على الحريري: انسحبوا من ازمات المنطقة

قلق أمني لبناني من مخطط ارهابي لاستهداف ريفي القنيطرة ودمشق ومراقبــة مشــددة للنازحين وسدّ منافذ تربط شبعــا ببـيت جن

الفرد الرياشي: التسوية الرئاسية قد سقطت

عون يختتم مشاوراته... ودعوات إلى البحث في سلاح حزب الله

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

عكاظ: مصارف عربية تجمّد حسابات سعوديين

"الرياض": ايران دخيلة على اقليمنا وتريد إشعاله بالفتن لتحقيق مصالحها ولـن نركن بعد اليوم الى سياسة "النفس الطويل لعل وعسى" بل سنواجه

قاسمي: السعوديون معقل التطرّف والارهاب

إسرائيل تسقط طائرة سورية مسيرة فوق الجولان

البحرين: حريق خط أنابيب النفط عمل إرهابي خطير

ترمب: بوتين أكد أنه لم يتدخل في الانتخابات الأميركية

القوات الجوية المصرية تدمر 10 سيارات محملة بالأسلحة على الحدود الغربية

القوات العراقية تبدأ عملية لطرد داعش من راوة

ريتشارد كيمب: إيران أكبر تهديد للسلام العالمي... والحوثيون يستخدمون المدنيين دروعاً

الرئيس السابق لفريق مكافحة الإرهاب في رئاسة الحكومة البريطانية : محمد بن سلمان قائد قوي وشجاع... وبلا إصلاحاته سينزلق السعوديون إلى صعوبات اقتصادية واجتماعية

عرض ثلاثي من ترمب لبوتين عن سوريا: إبعاد إيران من الجنوب وتنسيق بعد داعش

كوريا الشمالية تنتقد جولة ترمب الآسيوية على وقع مناورات ضخمة بدعوى أنها تؤجج الحرب

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان أهم بكثير من حسن نصرالله/أسعد البصري/العرب

الاستراتيجية الأميركية ضد إيران: تصعيد متزامن في العواصم الأربع/محمد عباس ناجي/العرب

من عاصفة الحزم إلى الرهان المحموم على سدّ الثغرات/وسام سعادة/القدس

المتباكون على استقالة الحريري/الياس حرفوش/الحياة

عون ونصرالله واستقالة الحريري/خالد الدخيل/الحياة

لبنان بين المطرقة والسندان/جويس كرم/الحياة

تداعيات استقالة الحريري/د. فياض/ صوت لبنان

الدولة الشبح والمصير المجهول/الدكتورة رندا ماروني

12 مسألة تنازلية كاشف فيها الملك سلمان الحريري/رلى موفّق/اللواء

لن أعود الى لبنان قبل ان يتخلى حزب الله عن سلاحه/إيدي كوهين/ايلاف

خياران للخروج من الأزمة الدستورية اللبنانية/شبلي ملاّط/النهار

الفصل الجديد من اللعبة الكبرى في الشرق الأوسط/د. خطار ابو ذياب/العرب اون لاين

أنشطة إيران الخبيثة وضرورة تسليط الأضواء على ما تقوم به/دنيس روس/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

خالد الضاهر: لا تطالبوا بعودة الحريري فهو في أحضان أمينة بل بالتمسك بأسباب الاستقالة

مخزومي زار بري للبحث في التطورات

إجماع على تجـاوز قطوع مالي مصـرفي هـذا الأسـبوع و"المركزي" يملك أسلحة تؤهّله الإمساك بقطاع النقد والمصارف

الرئيس أمين الجميل لـ"المركزية": عون اعطى نوعا من الغطاء لسلاح "حزب الله" نتمنـــى عــودة الحريري لكن المشكلة في جوهر الاستقالـة والقـــوي هو من يصارح ويعود إلى الدستور ويوحد "السيـادة"

هاشم: استقالة الحريري شكلت صدمة للبنانيين ومبـكر الحديث عــن استشارات نيابيـــة

جابر: التسوية السورية تتطلب استقرارا في لبنان و"بيروت حلبة صراع سعودي-إيراني غير مباشـر"

غانم: انتظار عودة الحريري لبت الاستقالة وصعوبة في تكليف غيره برئاسة الحكومة

فوشيه في ذكرى الهدنة: نحيي روح المسؤولية لدى اللبنانيين ولا مصلحة لفتح الباب امام مرحلة من اللااسـتقرار فـي لبـنان

دريان التقى اليازجي وابو العردات وشبيب وشخصيات مطر موفدا من الراعي: زيارة السعودية من اجل الحوار والعيش المشترك

فوشيه في ذكرى الهدنة: نحيي روح المسؤولية لدى اللبنانيين بأن لا مصلحة لفتح الباب امام مرحلة من اللااستقرار في لبنان

باسيل في عشاء صيادلة التيار: الوضع ممسوك وهمنا العودة لحكومة فاعلة لبنان لم يعان الا من التدخل الخارجي ونقول لكل الدول اتركونا وشأننا

 

تفاصيل النشرة

من ينتظر الريح المؤاتية لا يزرع، ومن يتوقع الغيم الماطر لا يحصد

الجامعة الفصل 11/من01حتى10/إرم خبزك على وجه المياه، فتجده بعد أيام كثيرة. إجعل أموالك في سبعة أماكن، بل ثمانية، فأنت لا تعرف أي شر يحل على الأرض. إذا امتلأت الغيوم من المطر تسكبه على الأرض. وإذا وقعت الشجرة جهة الجنوب أو جهة الشمال، فحيث تقع الشجرة هناك تكون. من ينتظر الريح المؤاتية لا يزرع، ومن يتوقع الغيم الماطر لا يحصد. كما أنك لا تعرف أي طريق تسلك الروح، ولا كيف تتكون العظام في رحم الحبلى، كذلك لا تعرف أعمال الله الذي يصنع كل شيء. إزرع زرعك في الصباح، وإلى الغروب لا ترخ يدك. فأنت لا تعرف أهذا ينمو أم ذاك، أم كلاهما ينموان جيدا على السواء. النور بديع، والعين تبتهج برؤية الشمس. ومهما يكن عدد السنين التي يعيشها الإنسان، فليفرح فيها كلها، وليتذكر أن أيام الظلمة ستكون كثيرة. كل ما سيأتي باطل. فافرح أيها الشاب في صباك،وليبتهج قلبك في أيام شبابك. أسلك طريق ما يهواه قلبك،وما تراه وتشتهيه عينك. ولكن اعلم أن الله سيحاسبك على هذا كله. إنزع الغم من قلبك،ورد الشر عن جسدك، فالصبا والشباب باطلان؟

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

غباء وضياع وخبث في بيان تيار المستقبل

الياس بجاني/11 تشرين الثاني/17

قول بيان "تيار المستقبل بأنه ينتظر بفارغ الصبر عودة الحريري" يعني ان الرجل مختطف. هذا ادعاء غبي لأبعد حدود وعملياً معادي للسعودية ويحول التيار الأزرق إلى تيار عوني..

 

كتلة المستقبل: نجدد وقوفنا وراء قيادة الرئيس الحريري وننتظر بفارغ الصبر عودته إلى لبنان لتحمل مسؤولياته الوطنية في قيادة المرحلة

السبت 11 تشرين الثاني 2017

وطنية - عقدت كتلة "المستقبل" النيابية، اجتماعا طارئا مساء اليوم، في "بيت الوسط"، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، ناقشت فيه المستجدات المتصلة بالأوضاع السياسية وعودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت.

وأصدرت بيانا أكدت فيه على الآتي:

"أولا: تدين كتلة المستقبل النيابية أية حملات تستهدف المملكة العربية السعودية وقيادتها، وتعتبر هذه الحملات جزءا من مخطط لتخريب الاستقرار الوطني، وهي تشدد في هذا الشأن على العلاقات الأخوية مع المملكة، وترفض المزايدة عليها وعلى الرئيس الحريري بمحبتها والوفاء لدورها التاريخي في دعم لبنان.

ثانيا: إن الكتلة اذ تؤكد من جديد، رفضها القاطع للتدخل الايراني في شؤون البلدان العربية الشقيقة، وتعتبره عاملا من عوامل تأجيج الفتن والصراعات والحروب في منطقتنا، فإنها تدين الاعتداءات التي تستهدف المملكة من قبل أدوات ايران في اليمن وغيرها، وتدعو إلى كبح هذه الاعتداءات والتدخلات، وتطالب بموقف عربي جامع، من السياسات الايرانية يحمل ايران تبعات ومخاطر ما تقوم به.

ثالثا: تجدد الكتلة وقوفها وراء قيادة الرئيس سعد الحريري، وهي تنتظر بفارغ الصبر عودته إلى لبنان، لتحمل مسؤولياته الوطنية في قيادة المرحلة وحماية الوطن من المخاطر الداهمة".

 

لمن يسأل بخبث وعن كراهية وغيرة وحقد من هو نوفل ضو ومن يمثل؟

فيديو مقابلة نوفل ضو من تلفزيون المر/قراءة وطنية وسيادية جريئة ولبنانية 100% في خلفيات ونتائج وعواقب استقالة الحريري

http://eliasbejjaninews.com/?p=60228

الياس بجاني/11 تشرين الثاني/17

نوفل ضو هو نموذح حي للبناني المؤمن قولاً وعملاً وممارسات وخطاب بلبنان الأبي والرسالة ونموذج فاعل لضمير الأحرار والسياديين في لبنان كما أنه خنجر بشيري بجرأته وعلمه يطعن قلوب اعداء لبنان من الإرهابيين والمستسلمين وأصحاب الصفقات الإستسلامية.. وهو غصن من اغصان ارزتنا المقدسة.. هو صوت وقلب ووجدان كل لبناني حر وسيادي وصاحب كرامة...هذا هو نوفل ضو القيمة الوطنية الكبيرة.. كل لبناني حر ووطني وسيادي هو نوفل ضو..ومن له اذنان صاغيتان فليسمع

على كل وطني وسيادي لبناني فعلاً يريد خلاص لبنان أن يأخذ من جرأة وثقافة وخطاب نوفل ضو نموذجاً. ننصح كل سيادي وغير سيادي مشاهد ة مقابلة نوفل ضو اليوم مع تلفزيون المر ونحن نتبنى كل كلمة قالها وكل موقف اعلنه وكل رؤية عبر عنها.

 

تعليق للياس بجاني بالصوت والنص/السعودية أنقذت الحريري من نفسه وتحاول وقف مفاعيل صفقة جعجع-الحريري-حزب الله الخطيئة

http://eliasbejjaninews.com/?p=60203

تعليق للياس بجاني بالصوت/فورماتMP3/السعودية أنقذت الحريري من نفسه وتحاول وقف مفاعيل صفقة جعجع-الحريري-حزب الله الخطيئة/10 تشرين الثاني/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/eliasharirirescue10.11.17.mp3

تعليق للياس بجاني بالصوت/فورماتWMA/السعودية أنقذت الحريري من نفسه وتحاول وقف مفاعيل صفقة جعجع-الحريري-حزب الله الخطيئة/10 تشرين الثاني/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/eliasharirirescue10.11.17.wma

 

السعودية أنقذت الحريري من نفسه وتحاول وقف مفاعيل الصفقة الخطيئة

الياس بجاني/10 تشرين الثاني/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60203

نعم ودون حرج أو تردد وعن قناعة سيادية وإيمانية وأخلاقية ووطنية 100% نقول بأن الرئيس سعد رفيق الحريري فشل وانحرف كرئيس لمجلس الوزراء لبنانياً وعربياً ودولياً ودستورياً وكان لا بد من عزله برضاه ووضع حد لمسلسل استلامه وركوعه لإملاءات إيران وسوريا وحزب الله.

نحن نرى أن شرود وانحراف وضياع الرجل للبوصلة ممكن عملياً وبالتحليل ربطه بالخلفيات والأسباب التالية:

قلة خبرته السياسية..وضعه المالي المتردي..

تأثير وباءً نصائح مسمة وملالوية لمستشارين زرعوا بجانبه جلهم من الانتهازيين والوصوليين ومنهم من كان في خلية حمد..

تورطه الساذج والقصير النظر في أتون وأوحال وإبليسيه الصفقة الخطيئة ومعه وأيضاً تورط وعلى خلفية نرسيسية ورئاسية وباطنية الدكتور سمير جعجع...

فقدانه السيطرة على مسلسل تنازلاته المتدحرجة ككرة الثلج التي هددت كيان واستقلال ودستور لبنان ...

حالة شرد ملالوية إلى درجة خطيرة جداً راح من خلالها يهدد علاقات لبنان مع أشقائه العرب ومع المجتمع الدولي...

صمت مريب ومستغرب وهو يسمع رئيس الجمهورية يؤبد وجود سلاح حزب الله ويربطه بورقة "تفاهم مار مخايل" التي في بندها العاشر تقدس وتؤبد سلاح الحزب..

صمت كصمت القبور وهو يرى حزب الله يتحكم بمصير ومجرى ونتائج معارك الجيش اللبناني مع الإرهابيين في جرود عرسال..

تغطيته المعيبة لصفقة خروج الإرهابيين في باصات سورية مكيفة مع أموالهم وأسلحتهم بعد ايقاف حزب الله "بالفرض" معارك الجيش اللبناني مع الإرهابيين..

وقوفه متفرجاً أو ربما مشاركاً في مسلسل الصفقات والسمسرات التي فاحت منها رواح نتنة..

مباركته عزل كل القضاة المسيحيين الذين كانوا من مؤسسي المحكمة الدولية ومن المدافعين عنها.

قبوله ترأس حكومة أبعدت عنها الكتائب اللبنانية انتقاما من موقفها المعارض للصفقة الرئاسية..

قبوله ترأس حكومة غير متوازنة الأكثرية فيها تابعة كلياً للمحور الإيراني السوري..

تغطيته لكل مواقف الرئيس عون ووزير الخارجية جبران باسيل المشرّعة لسلاح وحروب وإرهاب حزب الله والمعادية للدستور اللبناني وللدول العربية وللقرارات الدولية..

قبوله الخانع على تعيين سفير لبناني جديد لدى نظام الأسد الكيماوي..

فرطه مع سمير جعجع وعن خبث وعن سابق تصور وتصميم تجمع 14 آذار السيادي وبالتالي ضرب التوازن مع حزب الله...وتسليم الدولة لحزب الله.

سكوته المستمر عن المطالبة بتنفيذ القرارين الدوليين 1559 و1701.

معاداته الصبيانية ومعه سمير جعجع لكل السياديين الذين عارضوا الصفقة الخطيئة.

إبقاء مجموعة من المستشارين إلى جانبه معروف تاريخها الانتهازي والأكروباتي والمصلحي.

زياراته إلى أميركا وروسيا وفرنسا وعدد من الدول العربية للدفاع عن خطيئة مساكنة حزب الله ومن أجل تخفيف العقوبات الأميركية عن هذا الحزب الإيراني والإرهابي..

استماعه صامت كصمت أبو الهول والزائر الإيراني الوقح من السرايا الحكومية يتباهى بانتصارات إيران على العرب ودولهم وشعوبهم...

وتطول القائمة وتطول..

يبقى أنه لطالما ادعى 99% من طاقمنا السياسي الاستسلامي والتجاري وعلى خلفية العجز وقلة الإيمان وخور الرجاء.. لطالما ادعوا باطلاً وحفاظاً على مصالحهم الشخصية أن حزب الله مشكلة إقليمية وهم عاجزون عن التعاطي مع حلولها..

عليهم اليوم وعلى خلفية دجلهم والنفاق والذمية أن يرحبوا بالدور السعودي وبادوار الدول الإقليمية والدولية الساعية لإيجاد حل جذري لمعضلة حزب الله وعليهم أن لا يتشاطروا ويتذاكوا ويتلحفوا بنفاق عشقهم للرئيس الحريري وبهرطقات فكرهم الوطني والاستقلالي..

باختصار الرئيس الحريري كان بحاجة لمن ينقذه من نفسه وينقذ لبنان من أخطار الاستمرار في مفاعيل الصفقة الخطيئة..

والسعودية مشكورة لأنها قامت بهذه المهمة ولو أن الإخراج جاء بأسلوب قاسي وغير مسبوق سياسياً وبروتوكولياً.. ولكن للضرورات أحاكمها .. ونقطة على السطر

ونتمنى على كل الدول الصديقة والتي تحارب الإرهاب والإرهابيين عربية ودولية أن تساند السعودية بكل امكانياتها لإنقاذ لبنان وقبل فوات الآوان من براثن المخطط الإحتلال الإيراني الجهنمي وقبل أن يتحول وطن الأرز المقدس إلى مستعمرة إيرانية بالكامل.

*الكاتب ناشط لبناني اغتراب

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة نوفل ضو من تلفزيون المر/قراءة وطنية وسيادية جريئة ولبنانية 100% في خلفيات ونتائج وعواقب استقالة الحريري/11 تشرين الثاني/17/اضغط هنا

http://eliasbejjaninews.com/?p=60228

 

قيادة الجيش: تشييع الشهيد حمزه المصري في التليلة اليوما

الأحد 11 تشرين الثاني 2017 /وكالات/ أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه، مراسم تشييع المجند الممددة خدماته الشهيد حمزه المصري، وفقا للآتي: ينقل الجثمان بتاريخ 12/11/2017 الساعة 10.00 من مستشفى دار الأمل الجامعي إلى بلدة حور تعلا- بعلبك، حيث يقام المأتم الساعة 14.00 في حسينية التليلة ويوارى في الثرى في جبانة البلدة. تقبل التعازي قبل الدفن وبعده ولمدة ثلاثة أيام في منزل والده الكائن في البلدة المذكورة أعلاه حي التليلة.

 

الحُكم ينكر إستقالة الحريري لفرملة وضع حزب الله على الطاولة

الراي الكويتية والقبس الكويتية/12 تشرين الثاني/17/لم يعد سراً مع مضي أسبوع على الصاعقة الحريرية، ان الحُكم في بيروت ما زال على إنكاره لإستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وتعامُله مع هذا التطور على انه لم يكن وأملي عليه، وهو (اي الحُكم اللبناني) يمضي قدماً في محاولة تحريك مواقف دولية ووساطات عنوانها عودة الحريري أولاً وسط تلويح بتصعيد اللهجة والاندفاع نحو خطوات بينها اللجوء الى مجلس الأمن. ورغم ان المكتب الإعلامي للحريري واظب في الأيام الماضية على إصدار بيانات عن استقبالات رئيس الحكومة لسفراء أجانب في الرياض، والإيحاءات عن ان خشيته من الإغتيال هي التي تحول دون عودته الى بيروت ، فإن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يرفع وتيرة تصوير الأمر على ان الحريري محتجز، وسط اعتبار مصادر مطلعة لصحيفة الراي الكويتية، ان التمتْرس خلف هذا العنوان يفرْمل انطلاق المفاعيل السياسية لإستقالة الحريري التي ربطها بخطابه المتلفز بإشكالية سلاح حزب الله وأدواره الاقليمية وعدوانه على دول خليجية، في حين ترى دوائر سياسية انه لم يعد من مجال لفكّ الإرتباط بين مساريْ عودة الحريري ووضْع ملف حزب الله على الطاولة. إلا ان أوساطاً مطلعة تتوقف عند عدم بروز اي تجاوب لبناني حتى الساعة مع اقتراح القائم بالأعمال السعودي في بيروت وليد البخاري بأن يزور وزير الخارجية جبران باسيل الرياض ويلتقي الحريري ، لافتة الى ان وراء التريث عدم رغبة في فتْح الباب أمام امكان تقديم رئيس الحكومة إستقالة خطية وتسليمها الى باسيل بما من شأنه ان يضع جميع الأطراف في لبنان امام واقع انطلاق المعركة السياسية التي جاءت الإستقالة في سياقها، رغم محاولة بعض الأوساط ربْط التريث بأن مثل هذ الزيارة ستُفقد لبنان ورقة ضغط لتسريع عودة الحريري، ومشيرة الى ان مثل هذا المنطق لا يخدم مساعي تهدئة الأجواء مع الرياض التي يزورها غداً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يرتقب ان يجتمع برئيس الحكومة المستقيل. من جهتها، أشارت صحيفة القبس الكويتية، إلى معطيات تتوارد عن تصعيد سعودي مرتقب يطول جميع اللبنانيين، على خلفية النزاع مع حزب الله، ونتيجة تداعيات استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وغيابه عن المشهد. ولا تُعدّ مطالبةُ السعودية رعاياها بمغادرة لبنان فوراً، دعوة روتينية شكليّة، ككل الدعوات التي تُصدرها بين الحين والآخر، بل تدلّ إلى قرار كبير اتخذ في المملكة بوقف سياسة المهادنة والمسايرة لبنانياً، والذهاب نحو خيارات أكثر تشددا وصرامة، حتى تعود الأمور إلى نصابها الطبيعي، وفق ما أعلن وزير الدولة ثامر السبهان. وقرار سحب الرعايا، ليس إلا أوّل الغيث سعودياً، وسيتم استلحاقه بجملة إجراءات أخرى، إذا بقي لبنان الرسمي يتعاطى مع استقالة الحريري بطريقة تتعلق فقط بشكلها، من دون الدخول إلى باطنها لمعالجة أسبابها وخلفياتها، فالسعودية تملك أوراق قوة كثيرة ستعمد الى سحبها تدريجيا، للضغط على الدولة اللبنانية، ودفعها الى التجاوب مع طلباتها، ومن هذه الأوراق، ترحيل اللبنانيين العاملين في السعودية (نحو 350 ألفاً)، ومن بينهم آلاف المستثمرين ورجال الأعمال، الذين يملكون أكثر من 600 مؤسسة، وتقدّر استثماراتهم في المملكة بعشرات مليارات الدولارات. وفي وقت يبلغ حجم التحويلات المالية من منطقة الخليج إلى لبنان نحو 4.5 مليارات دولار سنوياً، %50 منها تحوّله الجالية اللبنانية الموجودة في السعودية، مما سيكون له تداعيات كبيرة إذا قررت المملكة منع التحويلات المالية إلى بيروت. إلى ذلك، يمكن للمملكة أن تسحب استثماراتها من لبنان ، وهي استثمارات وازنة، رغم تراجع قيمتها في السنوات الماضية، وتشكل نحو %90 من إجمالي الاستثمارات العربية، كما للرياض ودائع مالية في مصرف لبنان، وقد تلجأ إلى سحبها أيضا للضغط على لبنان .

 

النائبة الحريري تواصلت مع الرئيس الحريري.. وعون سيخاطب اللبنانيين

الأنباء الكويتية/12 تشرين الثاني/17/تدخل الإستقالة المعلنة للرئيس سعد الحريري أسبوعها الثاني اليوم ولا بصيص ضوء، سوى تطور بسيط تمثل باتصال هاتفي قصير أجرته النائبة بهية الحريري مع الرئيس سعد الحريري ، من بيت الوسط امس، والتي تتولى متابعة الأزمة منه، وذلك وفق مصادر معنية لصحيفة الأنباء الكويتية. عدا ذلك الفريق فإن الرافض للإستقالة يحث القوى المشاركة في التسوية السياسية على كشف الاوراق ورفع الصوت، فيما يدعو البعض إلى وجوب توجه الرئيس ميشال عون إلى مخاطبة اللبنانيين مباشرة ووضعهم في الصورة الحقيقية لما يجري. وفي معلومات الأنباء، فإن الرئيس عون بدأ يدرس فكرة مخاطبة اللبنانيين ، من حيث المردود السياسي والتوقيت، خصوصا مع اقتراب ذكرى الإستقلال في 22 تشرين الثاني الجاري، حيث يوجه رئيس الجمهورية رسالة إلى اللبنانيين بالمناسبة، وكذلك مع التطمينات الأميركية والفرنسية حول اوضاع رئيس وزراء لبنان . علما ان رسالة الإستقلال مستقلة عن الاحتفال الرسمي بالمناسبة والذي يشمل عرضا عسكريا مركزيا برعاية رئيس الجمهورية وحضوره مع رئيسي مجلس النواب والوزراء، حيث يتقبل الثلاثة التهاني في القصر الجمهوري، بعد العرض، المهدد بالإلغاء هذه السنة، نظرا لغياب الضلع الثالث في ترويكا السلطة الذي يمثله رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري . لكن يبدو ان مخاطبة الرئيس عون للبنانيين باتت محسومة، بيد انها تنتظر عودة البطريرك الماروني بشارة الراعي من زيارته الرياض غدا الاثنين، حيث يفترض ان يلتقي الرئيس سعد الحريري كما كان التفاهم بين عون والراعي.

 

"غارديان": حرب ثالثة وشيكة بين اسرائيل و"حزب الله"؟

المركزية/11 تشرين الثاني/17/نشرت صحيفة "غارديان" البريطانية مقالا حول "التطورات في لبنان بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، والتصعيد السعودي ضد "حزب الله"، لفتت فيه إلى "ان القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل اصبحت اكثر تأكداً من ان ثمة حربا وشيكة ستندلع مع "حزب الله"، وذلك رغم تكرار التحذيرات من ان وقوع حرب ثالثة في لبنان ينبئ بأنه سيحمل سيناريوهات اكثر خطورة ودموية بالمقارنة بحرب 2006". واشارت إلى "ان تزايد التوتر على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان في الاشهر الأخيرة يعكس ادراك اسرائيل ان الحرب التي يدعم فيها "حزب الله" الرئيس السوري بشار الأسد ستنعكس سلبا على قدرات الحليف اللبناني القوي للحكومة السورية"، مفيدةً "ان "حزب الله" المدعوم من إيران خرج بمزيد من الدعم العسكري رغم الغارات الاسرائيلية المتكررة على قوافل ومخازن يعتقد انها للأسلحة". اضافت "غارديان" "ان الاحساس بتزايد احتمال اندلاع حرب اعطى قوة دفع للخطاب التصعيدي من الولايات المتحدة والسعودية تجاه إيران"، معتبرةً "ان العامل الوحيد الذي يقف في مواجهة جميع التوقعات في شأن قرب وقوع حرب ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو رجل اقوال وليس افعال، إذ انه مولع بكيل التهديدات". دور فرنسي: وفي السياق نفسه، اعتبرت "غارديان" في مقال اخر بعنوان "القادة اللبنانيون يطالبون بعودة الحريري"، "ان المسؤولين اللبنانيين كثّفوا في الأيام الأخيرة مطالباتهم بعودة رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، بعد ان اكدوا ان استقالته تمت في الرياض تحت الضغط وان السلطات السعودية حدّت من تحرّكات الحريري"، مشيرة إلى "ان استقالة الحريري وضعت لبنان في قلب الصراع الايراني- السعودي". ولفتت الصحيفة البريطانية الى "ان فرنسا عادت لتلعب دوراً اساسياً في الحياة السياسية اللبنانية، خصوصاً بعد زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الرياض"، موضحةً "ان لبنان يخضع للمصالح الأجنبية، خصوصاً الرياض وطهران اللتين لعبتا دوراً اساسياً في الصراع السياسي اللبناني في السنوات العشرين الأخيرة". وعزت "غارديان" غضب قادة السعودية من الحكومة اللبنانية "ما صدر اخيراً عن الرئيس الايراني حسن روحاني وعن مستشار المرشد الأعلي في ايران علي ولايتي، إذ اعتبرا ان لا قرار يمكن اتّخاذه في لبنان دون العودة إلى ايران".

 

الرئيس عون: الغموض الذي يكتنف وضع الحريري يجعل كل ما صدر وسيصدر عنه لا يعكس الحقيقة

السبت 11 تشرين الثاني 2017 / وطنية - صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية البيان الاتي: "أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مراجع رسمية محلية وخارجية عن ان الغموض المستمر منذ اسبوع والذي يكتنف وضع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري منذ اعلانه استقالته، يجعل كل ما صدر ويمكن ان يصدر عنه من مواقف او خطوات او ما ينسب اليه، لا يعكس الحقيقة، بل هو نتيجة الوضع الغامض والملتبس الذي يعيشه الرئيس الحريري في المملكة العربية السعودية، وبالتالي لا يمكن الاعتداد به".

 

الرئيس عون تلقى اتصالا من نظيره الفرنسي: فرنسا تدعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدته والاستقرار فيه

السبت 11 تشرين الثاني 2017 / وطنية - تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وتشاور معه في الاوضاع العامة والتطورات الاخيرة المتصلة باعلان الرئيس سعد الحريري من الخارج استقالة حكومته.

وشدد الرئيس ماكرون على "التزام فرنسا دعم لبنان ووحدته وسيادته واستقلاله والمساعدة في تثبيت الاستقرار السياسي والامني في البلاد"، واتفق الرئيسان عون وماكرون على استمرار التشاور في ما بينهما لمتابعة التطورات.

 

عون بحث مع ابراهيم في الاتصالات التي اجراها في عمان

السبت 11 تشرين الثاني 2017 /وطنية - استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي اطلعه على نتائج الاتصالات التي اجراها في عمان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفي باريس مع عدد من المسؤولين الفرنسيين.

 

ميقاتي بعد لقائه بري: نحن بحاجة لعودة الحريري كي تنتظم الأمور

السبت 11 تشرين الثاني 2017 /وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، الرئيس نجيب ميقاتي، وبحث معه المستجدات على الساحة اللبنانية. وبعد الزيارة، قال ميقاتي: "تشرفت بلقاء دولة الرئيس، وكانت جولة أفق حول الأوضاع الراهنة. وأكدت أنا ودولته أن الأولوية اليوم هي لعودة الرئيس الحريري والتأكد منه وجلاء كل التباس حصل في ما يتعلق باستقالته، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه".أضاف: "دولة الرئيس بري حريص كل الحرص على انتظام التوازنات اللبنانية، وخصوصا أن منصب رئيس مجلس الوزراء هو العمود الفقري في التركيبة اللبنانية. ونحن بحاجة ليعود الرئيس الحريري، كي تنتظم الأمور".

 

ثامر السبهان: المزايادات في موضوع سعد الحريري مضحكة جدا

11 تشرين الثاني/17/رأى وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، في تصريح له عبر مواقع التواصل الإجتماعي، أن المزايادات في موضوع رئيس الحكومة سعد الحريري مضحكة جداً. وأضاف: "كل هذا الحب والعشق قتلتم اباه وقتلتم أمل اللبنانيين في حياة سلمية ومعتدلة وتحاولون قتلة سياسياً وجسديا". وأشار السبهان إلى أن "الغريب حقيقة هو من يغرد معهم وسنكشف قريباً الشخص الذي باع اللبنانيين ويحرض علينا الآن".

 

السفارة السعودية نفت كلاما منسوبا للبخاري: لعدم ترويج معلومات مفبركة تضر بأمن لبنان واستقراره

السبت 11 تشرين الثاني 2017/ وطنية - نفت السفارة السعودية في بيروت، عبر "تويتر"، "ما تداولته بعض وسائل الإعلام عما نسب للقائم بالأعمال بالإنابة (وليد البخاري) قوله إن: "الحريري قد يقرر عدم العودة إلى لبنان"، وعليه تدعو وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والحذر وعدم ترويجها لمعلومات مفبركة تضر بأمن واستقرار لبنان".

 

تحرش إيراني بإسرائيل لإرباك خطة السعودية في عزل حزب الله

العرب/12 تشرين الثاني/17

الحزب الموالي لإيران قد يغامر بمواجهة مع إسرائيل لتقليل الخسائر المعنوية لتورطه في سوريا.

خدمة المصالح الإيرانية

بيروت - تعتقد أوساط سياسية لبنانية أن الطائرة دون طيار التي أسقطتها إسرائيل صباح السبت فوق مرتفعات الجولان كانت موجهة من إيران أو من حزب الله، وأن الهدف منها التحرش بإسرائيل وجرّها إلى رد فعل عسكري لربطه بمزاعم الطرفين عن أن إسرائيل تستعد لشن هجوم على الحزب اللبناني بتنسيق مع السعودية.وقالت هذه الأوساط إن إيران تسعى إلى خلط الأوراق لمنع خطة سعودية أميركية لعزل حزب الله والضغط عليه بكل الوسائل لوقف تدخله المباشر في سوريا واليمن والبحرين، فضلا عن التخفيف من القبضة التي يفرضها على لبنان بواسطة القوة العسكرية، مشيرة إلى أن الطريقة الوحيدة للفكاك من هذه الخطة هي افتعال مواجهة محدودة مع إسرائيل على أمل أن تنقذ هذه المواجهة شعبية الحزب من الحضيض الذي وصلت إليه بسبب التدخل في سوريا ولعب دور الفتوّة خدمة لمصالح إيران. وقال الجيش الإسرائيلي إنه أسقط طائرة استطلاع دون طيار فوق مرتفعات الجولان السبت. وسقطت الطائرة بصاروخ باتريوت فوق المنطقة منزوعة السلاح في الجولان التي تفصل بين القوات السورية والقوات الإسرائيلية منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعقب حرب 1973. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس كانت طائرة استطلاع دون طيار ولم تكن طائرة هجومية. ونتحرّى ما إذا كانت هناك أيّ صلة بإيران وحزب الله.وأفاد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في بيان أن دولة إسرائيل تنظر ببالغ الجدية إلى أيّ انتهاك لسيادتها وسترد بالقوة على أيّ استفزاز. وأضاف لن نسمح بتعزيز المحور الشيعي لموقعه في سوريا لتصبح قاعدة انطلاق لعمليات تستهدف إسرائيل، مشيرا إلى تواجد حليفي النظام السوري إيران وميليشيا حزب الله اللبنانية في الدولة المجاورة لإسرائيل. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في التاسع عشر من سبتمبر الماضي عن اعتراض طائرة بلا طيار إيرانية الصنع تابعة لحزب الله أطلقت من سوريا في مهمة استطلاعية فوق الجولان. وفي أبريل تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض طائرة بلا طيار في المنطقة نفسها. وأعلن الجيش أنه أسقط هدفا فوق الجولان. وفي الـ31 من أغسطس 2014 أعلن الجيش الإسرائيلي إسقاط طائرة من دون طيار مصدرها سوريا تجاوزت خط فض الاشتباك في الجولان. وفي الـ23 من سبتمبر من العام نفسه، تم إسقاط مقاتلة سورية فوق الجولان بحسب الجيش الإسرائيلي.

وتخشى إسرائيل من وجود حامية إيرانية دائمة في سوريا مما يوسع نطاق تهديد في لبنان يشكله حزب الله المدعوم من إيران. ولهذا تضغط على روسيا والولايات المتحدة لتقديم ضمانات بعدم السماح لمقاتلي إيران وحزب الله بالانتشار قرب حدودها أو إقامة قواعد داخل سوريا. واستهدفت إسرائيل ما اشتبهت في أنه شحنات سلاح لحزب الله نحو 100 مرة في سوريا خلال الحرب. ويرى متابعون للشأن اللبناني أن حزب الله كان في حاجة إلى أيّ حادث على الجبهة السورية أو اللبنانية مع إسرائيل لتوظيفه بهدف إثبات الاتهامات التي وجهها أمينه العام حسن نصرالله خلال الأيام الأخيرة للسعودية كونها طلبت من إسرائيل استهداف الحزب والهجوم عليه. ولا يبدو أن اتكاء نصرالله على معاداة إسرائيل سيجلب له متعاطفين في المنطقة خاصة في ضوء سكوت الحزب ومن ورائه إيران عن أكثر من 100 هجوم شنتها إسرائيل على قوافل أو مواقع تابعة له في سوريا خلال السنوات القليلة الماضية دون أن يرد الفعل عسكريا، مكتفيا بالتصريحات النارية. ويعتقد المتابعون أن إيران ربما تضغط على حزب الله لخوض اشتباك مع إسرائيل لتطويق نتائج التحرك السعودي الذي قد يتحوّل إلى حصار عربي وغربي بعد أن نجحت الرياض في لفت أنظار الدول، المعنية بشكل مباشر بقضايا المنطقة، إلى خطر الحزب ليس فقط على استقرار لبنان ولكن على المنطقة ككل كونه أداة تخريب إيرانية. ولا تجد طهران أيّ أوراق جدية للتصدي لعملية العزل السعودية لذراعها القوية في لبنان سوى افتعال مواجهة ما مع إسرائيل خاصة بعد أن خسر الحزب ومن ورائه إيران الحرب المعنوية في سوريا والتي ثبّتت صورته كحزب طائفي وأداة قمع بيد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وزاد الارتباك الإيراني بعد التفاهمات الأميركية الروسية الجديدة بشأن سوريا والتي قد تغيّر من رهان موسكو على طهران بعد اقتراب الحرب من نهايتها. وتقول تقارير مختلفة إن حزب الله استثمر الأزمة السورية لزيادة ترسانته العسكرية عبر تدفق الأسلحة الإيرانية التي ترسل في الظاهر لدعم الرئيس السوري، لكن جزءا منها يحوّل إلى الضاحية الجنوبية لبيروت. وتكشف التقارير عن أن إيران قامت خلال السنوات الأخيرة بتهريب صواريخ عبر الطرق البرية والجوية إلى حزب الله، وأن إسرائيل قد قامت تكرارا بقصف شحنات كانت متجهة إلى حزب الله في لبنان عبر الأراضي السورية. ويستمر حزب الله في تحريك شخصيات لبنانية من وراء الستار للمطالبة بعودة رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري من الرياض بزعم أنه محتجز، وهي المزاعم التي يبني عليها الحزب تحرّكه في محاولة لإرباك خطة السعودية ضده والتي تتهمه باحتجاز القرار اللبناني وتحويل البلد كتابع لإيران. وقال الرئيس اللبناني ميشال عون السبت إن كل ما صدر أو يمكن أن يصدر عن سعد الحريري لا يعكس الحقيقة بسبب غموض وضعه منذ أعلن الاستقالة من رئاسة وزراء البلاد السبت الماضي. وجاء في بيان صادر عن مكتب عون أن أيّ موقف أو تحرك يقوم به الحريري هو نتيجة الوضع الغامض والملتبس الذي يعيشه الرئيس الحريري في السعودية وبالتالي لا يمكن الاعتداد به. ويقول المراقبون إن حزب الله والطبقة السياسية الحليفة يستمرون بالتركيز على وضعية الحريري للتغطية على السبب الحقيقي للاستقالة وهو سيطرة الحزب على لبنان واحتكار قراره الوطني ورهنه لإيران، خاصة في ضوء دعوات دولية لتحرير لبنان من سيطرة الميليشيا الشيعية. وأعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز أن الولايات المتحدة ترفض أيّ محاولات من قبل الميليشيات داخل لبنان أو أيّ قوات أجنبية لتهديد استقرار لبنان وتقويض المؤسسات الحكومية اللبنانية أو استخدام لبنان كقاعدة لتهديد دول أخرى في المنطقة.

 

الأجهزة الأمنية تلاحق طرف خيْط لتحرير السعودي المخطوف لـ أسباب غير سياسية

بيروت الراي/12 تشرين الثاني/17/تَراجَع حبْس الأنفاس في بيروت مع اندفاع الأجهزة اللبنانية لمتابعة ملف المواطن السعودي علي البشراوي الذي تمّ خطفه مساء الخميس من منطقة كسروان (شمال بيروت)، وإعلان مصادر أمنية ان لا خلفية سياسية وراء العملية وان طرف خيْط بات في حوزتها يشير الى هوية خاطفيه وقرب تحريره. وجاء ما نقله موقع النهار الالكتروني عن مصدر أمني من ان علاقة تربط المخطوف بالمجموعة الخاطفة وثمة خلافات مالية بين الطرفين وان السفارة السعودية أُبلغت بهذه المعطيات وهناك تنسيق مباشر بينها وبين الأجهزة اللبنانية ليخفف من وطأة هذه العملية التي اكتسبتْ أبعاداً بارزة في ضوء التوتر في العلاقات اللبنانية - السعودية والذي بلغ حدّ دعوة الرياض رعاياها لمغادرة لبنان فوراً. ورغم عمليات الدهم التي بدأها الجيش اللبناني أمس في البقاع التي ربْطها إعلامياً بقضية الخطف التي طالب الخاطفون لإنهائها بمليون دولار فدية، فإن الترقّب ما زال سيد الموقف ريثما تتم استعادة البشراوي خشية ان يشكّل أي أذى يصيبه بمثابة صبّ الزيت على نارِ العلاقة المتأزمة بين بيروت والرياض. علماً ان وزير الداخلية نهاد المشنوق كان أعطى توجيهات صارمة باستعادة المخطوف السعودي مؤكداً ان العبث بالأمن والاستقرار في لبنان خط أحمر ممنوع تجاوزه، والأجهزة الأمنية مستنفرة للحؤول دون أي محاولة استغلال الظرف السياسي الحالي، من أي جهة ولأي سبب كان، لتعكير صفو الأمن وتعريض سلامة اللبنانيين والرعايا العرب والاجانب للخطر.

من جهتها أفادت السفارة السعودية في لبنان أنها تتواصل مع السلطات الأمنية على أعلى المستويات للإفراج عن المواطن السعودي المخطوف من دون قيد أو شرط في أقرب فرصة ممكنة. وكانت وحدات من فوج المغاوير في الجيش اللبناني باشرت منذ السادسة من صباح أمس عمليات دهم وملاحقة مطلوبين في منطقة دار الواسعة - البقاع، حيث ضبطت كمية كبيرة من المواد المخدرة وعدد من الأسلحة الحربية والذخائر العائدة لها والأعتدة العسكرية. وحسب بيان لقيادة الجيش فإن هذه الوحدات تعرضت أثناء تنفيذ مهماتها، لإطلاق نار من المطلوبين فردت على مصادر النيران بالمثل ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم، فيما تتابع قوى الجيش عمليات الدهم لتوقيف المطلوبين وضبط الممنوعات وقمع المخالفات. ولاحقاً أصدرت قيادة الجيش بياناً ثانياً أوضحت فيه انه قرابة الساعة 11.00 وأثناء مرور دورية تابعة للجيش في منطقة دار الواسعة - بعلبك، تعرضت لإطلاق نار كثيف من مسلحين، فردت على مصادر النيران بالمثل، ونتج عن الاشتباك إصابة 5 عسكريين بجروح مختلفة، تم تعزيز قوى الجيش في المنطقة وتجري ملاحقة مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص. وقبلها كان الجندي حمزة المصري تعرض عند العاشرة والنصف وفي محلة تل أبيض - بعلبك لإطلاق نار من مسلحين يستقلون سيارة رباعية الدفع لون أسود، ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة نقل على اثرها إلى مستشفى دار الأمل الجامعي، حيث ما لبث أن فارق الحياة. وتحدثت تقارير عن ان أشخاصاً من ال جعفر عمدوا لبعض الوقت إلى منع عناصر الجيش من دخول مستشفى دار الامل وسط استنفار أمني.

 

لبنان على حافة الهاوية ومساعٍ دولية لمنْع الانفجار

بيروت الراي/12 تشرين الثاني/17/ الشيء الوحيد الواضح في بيروت الآن هو المصير الغامض. فمع دخول الاستقالة المفاجئة التي أعلنها رئيس الحكومة سعد الحريري في بيان متلفز من الرياض أسبوعها الثاني اليوم، انتقل المأزق من مجرّد حدَث سياسي داخلي بمفاعيل إقليمية الى قضية اقليمية ساخنة استدرجتْ استنفاراً دولياً على مدار الساعة.وسريعاً تغيّرتْ الوجهة من السؤال عن مصير الحكومة اللبنانية في ضوء الاستقالة الصادمة لرئيسها الموجود في الخارج الى أجواء توحي بأن المنطقة على كفّ الخمس دقائق الأخيرة قبل حربٍ قد تكون شرارتها لبنان الذي وقف في بداية المطاف مذهولاً أمام انكشافه على تحوّلات غامضة.

ولم يعد سراً مع مضي أسبوع على الصاعقة الحريرية ان الحُكم في بيروت ما زال على إنكاره لاستقالة رئيس الحكومة وتعامُله مع هذا التطور على انه لم يكن وأملي على الحريري، وهو (اي الحُكم اللبناني) يمضي قدماً في محاولة تحريك مواقف دولية ووساطات عنوانها عودة الحريري أولاً وسط تلويح بتصعيد اللهجة والاندفاع نحو خطوات بينها اللجوء الى مجلس الأمن.

ورغم ان المكتب الإعلامي للحريري واظب في الأيام الماضية على إصدار بيانات عن استقبالات رئيس الحكومة لسفراء أجانب في الرياض والإيحاءات عن ان خشيته من الاغتيال هي التي تحول دون عودته الى بيروت، فإن الرئيس ميشال عون يرفع وتيرة تصوير الأمر على ان الحريري محتجز، وسط اعتبار مصادر مطلعة ان التمتْرس خلف هذا العنوان يفرْمل انطلاق المفاعيل السياسية لاستقالة الحريري التي ربطها بخطابه المتلفز بإشكالية سلاح حزب الله وأدواره الاقليمية وعدوانه على دول خليجية، في حين ترى دوائر سياسية انه لم يعد من مجال لفكّ الارتباط بين مساريْ عودة الحريري ووضْع ملف حزب الله على الطاولة. وفي هذا السياق، أبلغ عون مراجع رسمية محلية وخارجية عن ان الغموض المستمر منذ اسبوع والذي يكتنف وضع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري منذ اعلانه استقالته، يجعل كل ما صدر ويمكن ان يصدر عنه من مواقف او خطوات او ما ينسب اليه، لا يعكس الحقيقة، بل هو نتيجة الوضع الغامض والملتبس الذي يعيشه الرئيس الحريري في المملكة العربية السعودية، وبالتالي لا يمكن الاعتداد به.

وفيما كان مسؤول لبناني يؤكد لوكالة رويترز ان رئيس الجمهورية قال لسفراء أجانب إن الرئيس الحريري مخطوف ويجب أن تكون له حصانة، فإن دوائر سياسية لم تستبعد ان يكون موقف الرئيس اللبناني مرتبطا بما نُقل بعد زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للرياض وإجرائه اتصالات غير رسمية مع الحريري من ان الأخير متخوف من العودة بسبب تهديد أمني باغتياله وتالياً ليس مقيّد الحركة. وكان بارزاً أمس اتصال ماكرون بنظيره اللبناني حيث تداول معه في الاوضاع العامة والتطورات الاخيرة المتصلة باعلان الرئيس الحريري استقالة حكومته من الخارج.

وحسب القصر اللبناني، فقد شدد الرئيس الفرنسي على التزام باريس دعم لبنان ووحدته وسيادته واستقلاله، والمساعدة في تثبيت الاستقرار السياسي والامني فيه. واتفق الرئيسان عون وماكرون على استمرار التشاور في ما بينهما لمتابعة التطورات.

وجاء اتصال ماكرون فيما نائب كبير مستشاريه أورليان شوفالييه موجود في بيروت لمواكبة التطورات على الأرض وتفادي اي انفلات في الأزمة من شأنه تفجير المنطقة انطلاقاً من الفتيل اللبناني الذي اشتعل بفعل إعلان الرياض طفح الكيل حيال ممارسات حزب الله ضدّ أمنها الاستراتيجي ودوره في اليمن. ورغم ان باريس تظهر في واجهة العواصم التي تتحرّك على خط الأزمة اللبنانية بامتداداتها الاقليمية، هي التي استقبلت المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي اطلع عون على نتائج الاتصالات التي أجراها مع عدد من المسؤولين الفرنسيين، فإن دولاً غربية وعربية عدة استنفرت لتفادي اي انفجار كبير ولا سيما مصر التي يتهيأ وزير خارجيتها لجولة خليجية، والولايات المتحدة التي حذّر وزير خارجيتها ريكس تيلرسون من استخدام لبنان مسرحاً لخوض نزاعات بالوكالة، بعد الأزمة الناجمة عن استقالة الحريري، واصفاً رئيس الوزراء اللبناني الحريري بأنه شريك قوي للولايات المتحدة.

وأمس، أفاد بيان صادر عن الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز، بأن الولايات المتحدة تدعو جميع الدول والأحزاب إلى احترام سيادة لبنان واستقلاله وآلياته الدستورية. وأضافت أن واشنطن ترى في الحريري شريكا جديرا بالثقة وتؤكد أن الجيش اللبناني وقوات الامن اللبنانية هي السلطات الأمنية الشرعية الوحيدة في لبنان. وتابعت في هذه المرحلة الدقيقة، ترفض الولايات المتحدة كذلك أي محاولات من قبل الميليشيات داخل لبنان أو أي قوات أجنبية لتهديد استقرار لبنان وتقويض المؤسسات الحكومية اللبنانية أو استخدام لبنان كقاعدة لتهديد دول أخرى في المنطقة. وما جعل موقف الولايات المتحدة يكتسب أهمية خاصة انه جاء بعد لقاء وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان مع مساعد وزير الخارجية الاميركي الموقت ديفيد ساترفيلد ومع المسؤول عن قسم الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، الكولونيل المتقاعد مايكل بيل، وسط اعتقاد دوائر سياسية ان واشنطن تبقى الأكثر تأثيراً في مجرى الأحداث التي استجرّتْها استقالة الحريري وما أفضت اليه من توتر غير مسبوق على خط لبنان - السعودية. وفي موازاة ذلك، يحاول لبنان الرسمي إبقاء الأزمة تحت السيطرة ومنْع تَمدُّدها نحو حرق المراكب مع الرياض، وسط مساعٍ لضبْط اي تحركات في الشارع قد تحمل مفاجآت غير محسوبة، في حين يسود قلق لدى بعض الأوساط السياسية من مفاعيل تظهير غياب الحريري على أنه بوجه السعودية وصولاً الى طرح الموضوع على مجلس الأمن.

وفي هذا السياق أشارت تقارير الى ان عون الذي انتظر اسبوعاً لعودة الحريري، أمْهل أياماً اضافية فإذا لم يرجع رئيس الحكومة لتقديم استقالته وجهاً لوجه ليُبنى على الشيء مقتضاه، فإنه سيدفع نحو التقدم بشكوى الى مجلس الامن الدولي، في ظلّ تمسُّكه بأن على الحكومة الحالية ما زالت قائمة ودستورية، وسط رهان على قاطرة روسية تساعد لبنان في رفْع هذه المسألة الى مجلس الأمن. إلا ان أوساطاً مطلعة تتوقف عند عدم بروز اي تجاوب لبناني حتى الساعة مع اقتراح القائم بالأعمال السعودي في بيروت وليد البخاري بأن يزور وزير الخارجية جبران باسيل الرياض ويلتقي الحريري، لافتة الى ان وراء التريث عدم رغبة في فتْح الباب أمام امكان تقديم رئيس الحكومة استقالة خطية وتسليمها الى باسيل بما من شأنه ان يضع جميع الأطراف في لبنان امام واقع انطلاق المعركة السياسية التي جاءت الاستقالة في سياقها، رغم محاولة بعض الأوساط ربْط التريث بأن مثل هذ الزيارة ستُفقد لبنان ورقة ضغط لتسريع عودة الحريري، ومشيرة الى ان مثل هذا المنطق لا يخدم مساعي تهدئة الأجواء مع الرياض التي يزورها غداً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يرتقب ان يجتمع برئيس الحكومة المستقيل. وفي سياق غير بعيد كان لافتاً موقف لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، قال فيه: إلى كلّ الذين يذرفون الدموع على غياب الرئيس سعد الحريري من فريق 8 مارس، لو كنتم فعلاً تريدون عودته إلى لبنان لتطلَبَ الأمر قراراً واحداً لا غير وهو الانسحاب من أزمات المنطقة. والسلام!

 

"واشنطن بوسـت": رحلـة الحريري "المُرعبة" من بيروت الى الرياض ومستشار شقيقه بهاء يجتمع بجنبلاط واللبنانيون كرة في ملعب "الشرق"

المركزية/11 تشرين الثاني/17/ نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تفاصيل عما جرى لرئيس الوزراء سعد الحريري قبل استقالته المفاجئة التي اعلنها من الرياض، واحدثت هزّة في لبنان، مشيرةً إلى ما اعتبرته "هدفاً سعودياً تسعى وراءه المملكة من خروج الحريري من رئاسة الحكومة.

ونقل صاحب المقال الكاتب ديفيد انغاتيوس، عن مصادر في لبنان قولها "ان الحريري بات معتقلاً من قبل السلطات السعودية، فيما يمكن وصفه تحت إقامة جبرية في منزله في الرياض".

واشار الكاتب إلى مصدر مطلع في بيروت ذكر له تفاصيل وصفها بـ"المذهلة"، حول الاحتجاز القسري من السعودية للحريري، معتبراً "ان ذلك يعطي ادلة جديدة ومهمة للأسلوب الذي يتّبعه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتعزيز سلطته بتحريك مشاعر معادية لإيران في الداخل والخارج".

ونقل عنه، قوله "ان القصة بدأت الإثنين 30 تشرين الأول 2017، عندما سافر الحريري الى السعودية للقاء شخصي مع ولي العهد محمد بن سلمان، كان مع ولي العهد ثامر السبهان مستشاره الهام للعلاقات مع الدول العربية. ومضى اللقاء في شكل طيّب، وكان الحديث مؤكداً لاستمرار الدعم السعودي للبنان رغم هيمنة "حزب الله" على الحكومة التي يرأسها الحريري".اضاف "بعد هذا اللقاء، عاد الحريري الى بيروت في الأول من الجاري، واجتمع مع مجلس وزرائه ليطلعهم على مجريات الزيارة، وابلغهم بأن "السعودية ستدعم خططاً لمؤتمر دولي في باريس لدعم اقتصاد لبنان، واجتماع آخر في روما لدعم جيشها، بالإضافة إلى مجلس سعودي لبناني مشترك لتشجيع الاستثمارات. وابلغ الحريري وزراءه بهذه الأخبار بمن فيهم ممثلو "حزب الله "في المجلس. وانه رغم كَون بن سلمان سيتخذ موقفاً متشدداً حيال إيران، إلا انه طمأنهم بأن لبنان لن يكون هدفاً لذلك".

واشار كاتب المقال إلى "ان هذه التطمينات تأكد خطأها الآن، وانه بُعيد لقائه في الحكومة خطّط الحريري للعودة للرياض للاجتماع مع الملك سلمان الإثنين 6 الجاري، لكن الجدول تغيّر عندما تلقى اتصالاً عاجلاً من برتوكول بن سلمان، يبلغه ان الأمير يريد الاجتماع به الجمعة في الثالث منه (قبل يوم واحد من إعلان الاستقالة)، وان يقضي نهاية الأسبوع معه. لكن اللقاء لم يتم الجمعة، وظل الحريري منتظراً ببيته الفاخر في طريق التخصصي في الرياض".

وتابع كاتب المقال "وما حصل بعد ذلك هو الجزء المُرعب من القصة، فنحو الثامنة صباح السبت، وهو موعد مبكر للاجتماعات في السعودية، استُدعي الحريري على عجل للاجتماع مع بن سلمان واختفت البرتوكولات المعتادة. ومضى الحريري لاجتماعه في سيارتين لا يرافقه غير حراسته الخاصة، واختفى تماماً لساعات عدة، إلى ان ظهر على شاشة التلفزيون، السبت، نحو الساعة الثانية بعد الظهر يقرأ بياناً يعلن فيه استقالته من منصب رئيس الوزراء، مبرراً ذلك بتهديدات إيرانية على حياته، وان طهران تصدر الفوضى والدمار".

ولفت الكاتب الى "ان قبل الخطاب بقليل، ذكرت "قناة العربية" التي تملكها السعودية ان الحريري سيُعلن استقالته، معتبراً ذلك مؤشراً الى "ان خطاب الحريري كان مسجّلاً"، مضيفاً "ان الحريري اتصل لاحقاً بالرئيس اللبناني ميشال عون يبلغه انه لا يستطيع الاستمرار في وظيفته وانه سيعود لبيروت خلال ايام".

إلا ان الحريري لم يعد لمنزله في الرياض إلا يوم الإثنين، وذكر الكاتب ما يُقال عن "انه اقام يومي السبت والأحد في فيلا في مجمع "ريتز كارلتون"، حيث تعتقل السلطات شخصيات سعودية هامة اوقفت ليلة السبت "ليلة محاربة الفساد". وفي يوم الإثنين اجتمع الحريري مع الملك سلمان، ثم سافر إلى ابو ظبي حيث اجتمع بولي العهد هناك الشيخ محمد بن زايد، والذي يعتبر "معلم" بن سلمان، وفقاً لوصف الكاتب انغاتيوس.

ويوم الثلاثاء عاد الحريري إلى منزله، "والذي اضحى تحت حراسة الأمن السعودي، وفي الأيام التالية التقى مع دبلوماسيين، وممثلي الولايات المتحدة، وروسيا، والدول الأوروبية الرئيسية".

ما الذي يريده السعوديون بعد ذلك؟ يجيب كاتب المقال على السؤال بما نقله عن مصدر لبناني، قوله "اخ سعد الحريري، بهاء الحريري وهو اكثر تشدداً منه، بات مرشح الرياض لمنصب رئاسة الوزراء. وبهاء الحريري ارسل صافي كالو وهو مستشار مقرّب له، للاجتماع قبل 10 ايام مع "زعيم الدروز" وليد جنبلاط لمناقشة استراتيجية لمستقبل لبنان، وبحسب انغاتيوس "يُقال ان جنبلاط ترك الاجتماع قبل التوصل إلى اي اتفاق". وينقل الكاتب توجس المصدر اللبناني "من قدرة لبنان على الحفاظ على الاستقرار الداخلي، فخلال الأعوام الأخيرة اتحدت الطوائف اللبنانية التي طالما احتربت سابقاً على تأمين البلاد رغم الصراع الجاري بجوارهم في سوريا. هذا الاستقرار الداخلي ثمين لهم، بعد نحو عقدين من حرب اهلية، اضحى الآن في مهب الريح". ويختم أنغاتيوس مقاله بالقول "يشعر اللبنانيون مرة اخرى، انهم مثل كرة طاولة في ملعب الشرق الأوسط، ويريدون عودة رئيس وزرائهم إلى الوطن".

 

هل أنت مع وقوع لبنان تحت وصاية مجلس الأمن الدولي

الشيخ حسن مشيمش/11 تشرين الثاني/17/لست عميلا ولله الحمد وأحتاط احتياطا عظيما لا حد له ولا وصف من كل قول وفعل يسبب سفكا لنقطة دم ولو كانت بمقدار رأس ذبابة من أي إنسان على وجه الأرض مهما كان دينه ومذهبه وفلسفته أنا تلميذ مدرسة محمد وآل محمد (ص) ولست تلميذا ولا مقلدا ولا مؤيدا للولي الفقيه وحزبه ودولته وجمهوره نعم لا أجد مانعاً شرعيا دينياً وعقلياً وأخلاقياً وقوع لبنان تحت وصاية مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة بوصفه دولة مخطوفة بسلاح حزب ولاية الفقيه والديكتاتور الطاغوت بشار الأسد وميشال سماحة ، وبوصفه دولة مخطوفة بقبضة رجال سياسيين ( سفهاء ) من أعظم لصوص الأرض ، جعلوا لبنان أفسد بلد في العالم على كل صعيد وبكل جانب من جوانبه ، وإن السفيه شرعاً وعقلا يجب التحجير على تصرفاته أي يجب منعه من أي تصرف في الحياة .

 

اجتماع مستقبلي مع بهاء الحريري

الصوت الحر//11 تشرين الثاني/17/كشفت أوساط اللواء أشرف ريفي "للصوت الحر"عن اجتماع حصل ليل أمس في منزل أحد الوزراء السابقين في تيار المستقبل وبدعوة منه، ضم مدير مكتب رئيس الحكومة سعد الحريري نادر الحريري وطه ميقاتي شقيق الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد فتفت بالإضافة إلى أحد كبار المصرفيين اللبنانيين. سبب الدعوة لهذا الاجتماع بحسب الوزير السابق هو لعقد اجتماع بواسطة تطبيق سكايب مع بهاء الدين الحريري الشقيق الأكبر لسعد. استمر الاجتماع ساعة ونيف تم خلاله الاتفاق على التواصل مع بعض الجهات التي يقيم معها تيار المستقبل علاقات وثيقة بغية وضع تصور موحد للمرحلة المقبلة ودعوة جميع الفاعليات السياسية السنية لتبنيه. كما طرحت فكرة توسيع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى ليضم اضافة الى الرؤساء والنواب والوزراء الحاليين والسابقين، المدراء العامين وكبار القضاة والعمداء السابقين في القوى المسلحة، والحاليين والسابقين في الجامعات.

وتم الاتفاق على أن يتولى صاحب الدعوة متابعة تنفيذ النقاط التي اتفق عليها في الاجتماع، والدعوة لاجتماع ثان خلال ايام

 

بهاء الحريري: ادعم شقيقي واتضامن معه بالكامل

خاص "الصوت الحر"- مالك خوري/11 تشرين الثاني/17/كشفت أوساط مقربة من النائب السابق باسم السبع لل"الصوت الحر" عن نقاش هاتفي عميق جرى بينه وبين بهاء الدين الحريري تمخض عن اعلان الموقف الرسمي والنهائي للاخير من أزمة احتجاز شقيقه في السعودية. كما أكدت صدور بيان رسمي عنه في الساعات المقبلة بهذا الشأن. وقالت الأوساط أنه بخلاف كل ما قيل ونشر من شائعات في الايام السابقة عن نية بهاء الحلول مكان سعد في رئاسة الحكومة والزعامة السنية في لبنان، هي مجرد شائعات باطلة بطلانا كاملا ولا وجود لها الا في مخيلة مطلقيها. وللمرة الاولى منذ بداية الازمة،أكد بهاء تضامنه القوي مع شقيقه برغم بعض التباينات الموجودة بينهما حول بعض الامور، لكن الذهاب في التحليل الى حد اختلاق الشائعات المسيئة والمهينة له ولعأئلة رفيق الحريري بكاملها. وأن إظهاره بمظهر المستغل لهذا الظرف العصيب الذي يمر فيه شقيقه، سوف يرتد على أصحابه. مؤكدا أنه سيقاضي كل وسيلة إعلامية تروج لهذه للشائعات. بالمقابل أعاد بهاء الحريري التأكيد على حسن علاقته باللواء أشرف ريفي "الرجل المخلص" لقضية رفيق الحريري، وأن علاقته به ستستمر رغم محاولات تحريفها عن مسارها، وأي كلام آخر عن هذا الموضوع هو كلام كاذب. فلا هو ولا ريفي من هذا النوع من السياسيين.

وكشفت الأوساط ان بهاء الحريري منذ بداية الأزمة مع شقيقه وهو يلازم هاتفه وتحركاته دفاعا عنه باذلا كل طاقته في سبيل إنهاء هذه الأزمة وعودة شقيقه إلى بلده ومنصبه. وأنه تدخل لهذه الغاية مع كل معارفه في مراكز القرار السعودي. وختمت الأوساط إياها بتأكيد توقع بهاء الحريري انتهاء أزمة شقيقه في وقت قريب وسيتفاجئ مطلقوا الشائعات عندها بموقف سعد مما يقوله البعض عن المملكة في هذه الفترة.

 

حراق صورة لولي العهد السعودي في طرابلس

السبت 11 تشرين الثاني 2017 / وطنية - طرابلس - أفاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام أن مجهولين أقدموا مساء اليوم، على إحراق صورة لولي السعودي الأمير الأمير محمد بن سلمان، كانت مرفوعة في مدينة طرابلس.

 

المشنوق لريفي: صور الأمير محمد بن سلمان نضعها على صدورنا وليس في الشوارع لكي يأتي حاقد ويحرقها

السبت 11 تشرين الثاني 2017 /وطنية - قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، عبر "تويتر": "صور الأمير محمد بن سلمان نضعها على صدورنا وليس في الشوارع، لكي يأتي حاقد ويحرقها".وجاء ذلك ردا على تغريدة للوزير السابق اللواء أشرف ريفي قال فيها: "حرق صورة الأمير محمد بن سلمان مدان ومفتعل ومشبوه والفاعل معروف، وعلى وزارة الداخلية أن توقفه دون إبطاء لمحاسبته. هذه الصورة ستبقى مرفوعة في طرابلس لأنها تمثل علاقة الصداقة التاريخية بين لبنان والمملكة. لوزارة الداخلية نقول: من أحرق صورة الأمير محمد بن سلمان معروف. أوقفوه وحاسبوه، أما صور الأمير محمد بن سلمان فستبقى مرفوعة في طرابلس".

 

ريفي للمشنوق: إذا بدك تشيل الصور بلش من طريق المطار وبس توصل عطرابلس منحكي

السبت 11 تشرين الثاني 2017 /وطنية - رد الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، على رد وزير الداخلي والبلديات نهاد المشنوق عليه، قائلا في تغريدة عبر "تويتر": "محل ما منعلق صور ما في حاقد بيوصلها، وإذا بدك تشيل الصور بلش من طريق المطار وبس توصل ع طرابلس منحكي".

 

وزارة الداخلية نفت خبر اعتقال شخص كان يراقب موكب بهية الحريري

السبت 11 تشرين الثاني 2017 /وطنية - نفت وزارة الداخلية والبلديات، في بيان وزعه المكتب الاعلامي للوزارة، "الأنباء التي ترددت في بعض وسائل الإعلام حول اعتقال شخص كان يراقب موكب النائب السيدة بهية الحريري". وأكدت أن "مثل هذه الأنباء تؤدي إلى مزيد من البلبلة بين اللبنانيين، وهو ما لا يحتاجونه على الإطلاق في هذه الظروف". وتمنت الوزارة "على وسائل الإعلام نشر الأنباء الأمنية التي تصدر في بيانات رسمية عن الجهة المعنية، وإلا فإنها تكون تساعد في نشر أخبار تضر بالسلم الأهلي، مثلها مثل الذي يسرب هذه الأنباء إليها، وذلك تحت طائلة المحاسبة الوطنية".

 

اسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 11 تشرين الثاني 2017

النهار

قال ناشط سياسي إن "حزب الله" وحركة "أمل" سيمنعان عن خصومهم في الانتخابات المقبلة بلوغ الحاصل الانتخابي وفق خطّة مدروسة بدقّة لإقصائهم مجدداً.

بدا من المشاورات والزيارات أن أكثريّة السفراء يقومون بجولات استطلاع واستفهام ولا يملكون أي معلومات من دولهم.

تدور تساؤلات حائرة في أوساط العاملين في وسائل إعلام عربيّة تمّ توقيف أصحابها في المملكة العربيّة السعوديّة.

المستقبل

إنّ ديبلوماسيين عرباً يتحدّثون عن احتمال طرح ملف الأزمة اللبنانية في أعقاب استقالة الرئيس سعد الحريري على طاولة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين خلال اجتماعه مع الاتحاد الأوروبي بعد غد الإثنين.

الجمهورية

يردّد سفير دولة أوروبية أمام المسؤولين أنّ بلاده لن تتخلّى عن لبنان، وهي مستنفرة على أعلى المستويات لحلّ الأزمة الناتجة عن استقالة الحريري.

هدّدت شخصية سياسية في تكتّل نيابي فاعل بـ"كشفِ المستور" في قضية حسّاسة ماثلة، في حال لم تتّضِح الملابسات المحيطة بها.

حدّد مسؤول كبير 22 تشرين الثاني الجاري موعداً أساسياً لحسمِ مسار استحقاقٍ مقبل.

اللواء

قوبل موقف نائب بقاعي باستغراب من قبل جهات حليفة، لجهة اعتراضه على مشاورات رئاسية

يتجه تيّار حاكم لإجراء اتصالات سياسية، حزبية، بموازاة التحرّك الرسمي، لإحتواء الموقف على الأرض

تولّت دولة كبرى إجراء اتصالات لمنع حدوث صدام عسكري، على خلفية الأزمة الحالية

الشرق

تساءلت مصادر عما اذا كانت التطورات الحاصلة في لبنان ستؤدي الى تدهور أمني.. ورأت ان لبنان عاش من دون رئيس الجمهورية لسنتين وأكثر وبقي الوضع ممسوكاً وبأفضل أحواله..

أبلغت جهات ديبلوماسية عربية رئيس الجمهورية أنه من غير المقبول القبول بأن يكون أحد مكونات الحكومة لا هم عنده سوى التهجم على العديد من الدول العربية وفي مقدمها السعودية..

في ضوء التطورات الأخيرة وما يمكن ان تحمله من تداعيات لفتت مصادر نيابية ووزارية الى احتمال تأجيل موعد الانتخابات النيابية المقررة في الربيع المقبل..

البناء

قالت مصادر يمنية إن الكلام عن وجود الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قيد الإقامة الجبرية في الرياض لم يكن يلق التعامل بالجدية اللازمة ويعتبر نوعاً من اللعب السياسي، لكن ما جرى مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري منح رواية تقييد حركة الرئيس اليمني درجة عالية من المصداقية، خصوصاً بعد بقائه شهوراً لا يغادر الرياض وعدم تلبيته لأكثر من دعوة خارجية لزيارة دول غربية وأكثر من مناشدة يمنية لزيارة عدن.

بالرغم من تصاعد الحملة السعودية على لبنان والإجراءات التي اتخذتها بحق رئيس الحكومة ورئيس تيّار "المستقبل" سعد الحريري عبرت قيادات التيّار وجمهوره عن التضامن الكامل معه وتأكيدهم التمسك به رئيساً للحكومة والتيّار وهذا ما أظهرته وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة التي حفلت بصور للكثير من قيادات المستقبل وإعلامييه مع الحريري وتعليقات تؤكد وقوفهم إلى جانبه.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 11/11/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

عاطفة اللبنانيين مع الرئيس سعد الحريري. مطلب اللبنانيين عودة الرئيس الحريري. قلق اللبنانيين واضح حول تأخر عودة الرئيس الحريري. تمسك اللبنانيين بوحدتهم، ورفضهم هز الاستقرار ثابت في حديث البيوت. وضوح الموقف الرسمي في اعتبار الحكومة مستمرة حتى جلاء الصورة، ظاهر بقوة، وبات معروفا لدى القاصي والداني.

وتأسيسا على ذلك، يمكن القول إن الأسبوع المقبل سيشهد ضغطا سياسيا- دبلوماسيا لبنانيا، بإتجاه المحافل العربية والدولية لاعادة رئيس حكومة لبنان الى لبنان.

عودة الرئيس الحريري، كما قال القائم بالأعمال السعودي في بيروت، ملك للحريري نفسه، اصطدم بموقف واضح لرئيس الجمهورية بأنه لن يأخذ بأي كلام للرئيس الحريري إلا بعد عودته إلى لبنان.

وبعد غد الاثنين، يبدأ البطريرك الماروني زيارته الرياض، وسيلتقي الرئيس الحريري وسيستمع إليه، لكن ما يقوله الحريري هو الذي يؤخذ به.

وقد أوفد البطريرك الراعي المطران بولس مطر إلى دار الفتوى، التي زارها أيضا بطريرك الروم الأرثوذكس في سياق التشاور في موضوع الساعة.

وفيما تردد محافل خارجية ان المنطقة ستتجه إلى الحروب أكثر، يبدو ان الأمر عكس ذلك، فلقد أعلن عن اتفاق أميركي- روسي لحل سياسي في سوريا، اتبع بإعلان من عمان عن اتفاق أميركي- روسي- أردني على منطقة جديدة لخفض التصعيد في جنوب سوريا.

ترافق ذلك مع بيانيين أميركيين، الأول للبيت الأبيض والثاني للخارجية، يحذران الأطراف المحلية والخارجية من المس بسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وقد استخدم البيانان رئيس الوزراء اللبناني وليس رئيس الوزراء المستقيل، ما يشير إلى دعوة مبطنة لعودة الحريري إلى بيروت واستئناف مهامه الحكومية.

وفي لبنان، تشديد من قائد الجيش على الضرب بيد من حديد لحماية الوحدة والاستقرار، وقد شن فوج المغاوير حملة دهم في دار الواسعة في بعلبك لتحرير مواطن سعودي طالب خاطفوه بفدية مالية.

إذن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يعتبر الرئيس سعد الحريري ابنه، كثف تحركه وزاد من مواقفه لتأمين عودة الحريري، في وقت نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول لبناني كبير ان الرئيس سعد الحريري مخطوف.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

ككرة ثلج نواتها الوحدة الوطنية، كبرت قضية الرئيس سعد الحريري، وتدرجت من الداخل المحصن بموقف جامد منع الانزلاق إلى أية فوضى، وصولا إلى أن ذاب ثلج البيت الأبيض، وبان مرج الموقف الأميركي: الحريري شريك جدير بالثقة، ونحض جميع الدول والأطراف على احترام سيادة لبنان، أما باقي تفاصيل ما تضمنه هذا الموقف فهي لازمة مكرر مردود.

وبانتظار إيجاد مخرج لترجمة هذا الموقف، أدى لبنان دولة وشعبا وأحزابا قسطه إلى العلى رافعا شعار: الأولوية هي لعودة الرئيس الحريري قبل أي شيء آخر. وفيما نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول لبناني أن رئيس الجمهورية ميشال عون قال لسفراء أجانب إن الحريري مخطوف ويجب أن تكون له حصانة، كان عون يعلن أنه أبلغ مراجع رسمية محلية وخارجية أن كل ما صدر ويصدر عن الرئيس الحريري من مواقف وخطوات أو ما ينسب إليه، لا يعكس الحقيقة، داعيا من جهة أخرى لتوضيح الأسباب التي تحول دون عودته، مشددا على أن لبنان لا يقبل أن يكون رئيس وزرائه في وضع يتناقض مع الاتفاقيات الدولية. فهل يمهد لبنان من خلال ذلك لطرح القضية على مجلس الأمن الدولي مطلع الأسبوع المقبل، في حال لم تتم الاستجابة لمطلب عودة الحريري؟، وماذا بعد؟.

وحده سمير جعجع غرد خارج السرب، فربط عودة الحريري بالانسحاب من أزمات المنطقة، وقبل أن يختم تغريدته بالسلام، كان الوزير فيصل كرامي يرد عليه ويفتي بأن جعجع يسعى إلى أن يكون الوريث السياسي للرئيس الحريري، وهو يغتاله معنويا في جريمة قذرة جديدة ليست غريبة على من اغتال الرئيس رشيد كرامي جسديا، على حد قوله.

على المستوى الأمني، شدد قائد الجيش العماد جوزف عون على أن المؤسسة العسكرية ستضرب بيد من حديد كل من يحاول استثمار المخاض السياسي الذي تعيشه البلاد حاليا، للعبث بالسلم أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

أسبوع على احتجاز السلطات السعودية لرئيس الحكومة اللبنانية، لم تفلح خلالها كل محاولات السعوديين تلطيف فعلتهم المهينة بحق اللبنانيين.

وإن كانت بياناتهم وتغريداتهم الخالية من أي ديبلوماسية، لم تقنع أحدا بالسلامة السياسية لاقامة الرئيس سعد الحريري في السعودية، فإن رئيس الجمهورية أبلغ مراجع رسمية محلية وخارجية ان الغموض المستمر منذ أسبوع، والذي يكتنف وضع الرئيس الحريري، يجعل كل ما صدر ويمكن ان يصدر عنه من مواقف أو خطوات أو ما ينسب إليه لا يعكس الحقيقة، رافضا باسم اللبنانيين ان يكون رئيس وزرائهم في وضع يتناقض مع الاتفاقات الدولية والقواعد المعتمدة في العلاقات بين الدول.

لبنان المنطلق من قاعدة الوحدة الوطنية لاستعادة رئيس حكومته من الاقامة الجبرية، كثف التواصل مع المجتمع الدولي، وتلقى رئيس الجمهورية اتصال دعم من نظيره الفرنسي، بعد بيان خارجيته الذي أكد على ضرورة ان يكون الرئيس الحريري حرا في تحركاته وقادرا على القيام بدوره الحيوي في لبنان.

وحتى تحقق التحركات اللبنانية والبيانات الدولية اختراقا ما في الجدار السياسي السعودي، فإن مملكة الصمت المحاصرة بعداءاتها وانفعال سياسياتها لا تنطق إلا قتلا ومجازر بحق اليمنيين، وليس آخرها مجزرة حي الصعدي وسط صنعاء. أما على الصعيد الانساني، فإن كل المناشدات الدولية والتحذيرات الأممية لم تنفع لرفع الحصار السعودي عن شعب تقتله وتجوعه وتساعد الأمراض على الفتك بأطفاله.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

الرئيس عون أبلغ سفراء أجانب ان الحريري مخطوف ويجب ان تكون له حصانة، هذا ما نقلته "رويترز" عن مسؤول لبناني، وهو ما لم تنفه دوائر قصر بعبدا. عدم النفي يعني ان التسريب مقصود ربما، كما يعني ان لهجة الرئيس عون في مقاربة موضوع الحريري تأخذ، يوما بعد يوم، منحى تصاعديا تصعيديا، ما يؤشر ربما إلى بدء معركة ديبلوماسية مع السعودية، وخصوصا ان عون قال إن لبنان لا يمكن ان يقبل ان يكون رئيس وزرائه في وضع يتناقض مع الاتفاقيات الدولية.

من جهته، أكد القائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري، ان عودة الحريري تتعلق به شخصيا، وانه ربما قرر عدم العودة خشية تعرضه لاغتيال.

توازيا، لفت البيان الصادر عن البيت الأبيض والذي حذر من تصرف الميليشيات داخل لبنان، في اشارة إلى "حزب الله"، كما عبر البيان عن دعم الولايات المتحدة لسعد الحريري كشريك موثوق.

في السياق عينه، أكد مصدر ديبلوماسي عربي رفيع للـ mtv انه ستكون للرئيس الحريري اطلالة اعلامية في الأيام القليلة المقبلة، يدحض فيها نظرية الاقامة الجبرية. كما كشف المصدر ان الأسبوع المقبل، سيشهد خطوات عملية كبيرة تواكب استقالة الحريري.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

اليوم يمضي أسبوع على غياب رئيس الحكومة. واليوم تبدأ مهلة الأسبوع التي أعطاها رئيس الجمهورية للمعالجات السياسية والديبلوماسية، قبل لجوء لبنان إلى المجتمع الدولي ومؤسساته القانونية، للمطالبة بتحرير رئيس الحكومة اللبنانية وضمان عودته مع عائلته، إلى أهله وبيته ووطنه لبنان.

اليوم مضى اسبوع على غياب الحريري. لم تحصل المواجهة بين اللبنانيين، ولم تتوتر العلاقة بين المكونات، ولم يتراجع لبنان الرسمي والشعبي عن خياراته في الوحدة الوطنية والاستقرار الأمني والسلامة النقدية والمالية، ولم يجر مراجعة في سياسته الخارجية ولا علاقاته الدولية. اليوم مضى أسبوع على غياب الحريري. تحولت عناوين الصحف وافتتاحيات الأخبار من استقالة الحريري إلى انتظار عودته. كان يراد للبنان ان يعود إلى مشاكله وآلامه، فاصطدمت المحاولة بجدار بعبدا وحائط دار الفتوى وسور الوحدة الوطنية العظيم. كانت الشقيقة الكبرى مستاءة مما أسمته مسايرة فريق، فتحولت القضية إلى زعل لبناني كبير من ممارسات غير مسبوقة لم يعتدها من الشقيقة.

اليوم مضى أسبوع. من ظن ان مشكلة ستحصل في لبنان لم يصدق هذا الحجم من الالتفاف حول رئيس الجمهورية، ربان السفينة ومنارة الأمل على الجبل، ميشال عون. منذ اللحظة الأولى أعطى هذا الرئيس مرة جديدة درسا في الكرامة وأمثولة في الحكمة وعبرة الشجاعة ورباطة الجأش.

مضى أسبوع واليوم موقف مضاد: غموض وضع الحريري يجعل كل ما يصدر عنه لا يعكس الحقيقة ولا يعتد به. بيان بعبدا أو بالأحرى اعلان بعبدا الواضح والمعبر. موقف الرئيس شدد على الركائز الثلاث: الوحدة، الأمن والاستقرار النقدي.

أسبوع مضى وواشنطن ترفض تهديد استقلال لبنان، وماكرون يتصل بعون للغاية عينها، والمجتمع الدولي يخرج من سباته، وكذلك الشر يخرج من أوكاره ويتحضر لضربة ارهابية ضد شخصية نيابية مرموقة، أحبطتها الأجهزة الأمنية اللبنانية، وأوقفت مشتبها بهم وتحقق معهم. على أحدهم ان ينزل عن الشجرة والأكيد ليس لبنان.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

منذ ثمانية أيام، قدم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته المفاجئة من السعودية، وعبر شاشة "العربية"، ومنذ ذلك اليوم واللبنانيون يريدون معرفة مصير رئيس حكومتهم، سعد رفيق الحريري.

بين أكثرية من اللبنانيين تعتبر ان الرئيس محتجز في المملكة، وأقلية تعتبره حرا، تراوحت المواقف، إلا ان احدا لم يتساءل: إذا كان سعد رفيق الحريري حرا في منزله في الرياض، فلماذا يستأذن السعوديون لرؤيته، واذا كان اللغط يلف البعض، فلنستعد بكل بساطة ما قاله البطريرك الراعي، الذي يتوجه مطلع الأسبوع الى السعودية، فيما طلائع الوفد المرافق تغادر غدا. الراعي قال لوكالة "رويترز": طلبنا رؤية الحريري وتلقينا ردا إيجابيا من المسؤولين هناك، وسيتم اللقاء من حيث المبدأ.

من حيث المبدأ، إذا كان الرئيس الحريري حرا، فمن حق أي مواطن لبناني أو غير لبناني ان يلتقيه في المملكة من دون اذن مسبق.

وسط كل هذا، فإن البيانين الصادرين عن الخارجية الفرنسية أمس والبيت الأبيض اليوم، قطعا الشك باليقين، ففرنسا أعلنت انها تريد ان يكون الحريري حرا في تحركاته وقادرا بشكل كامل على القيام بدوره الحيوي في لبنان، فيما البيت الابيض ذهب أبعد من ذلك، إذ أكد ان الحريري شريك جدير بالثقة، وان الولايات المتحدة تدعو جميع الدول إلى احترام سيادة لبنان وآلياته الدستورية.

فهل بدأ العد العكسي لعودة الرئيس الحريري إلى لبنان، الرئيس الذين سيركض اللبنانيون من أجله في ماراتون بيروت غدا؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

بعد إنقضاء أسبوع على إعلان الرئيس سعد الحريري إستقالته من رئاسة الحكومة، لا تزال تداعيات هذه الإستقالة موضع متابعة واهتمام محلي وعربي ودولي.

وفي هذا الإطار، تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شدد خلاله على التزام فرنسا دعم لبنان ووحدته وسيادته واستقلاله والمساعدة في تثبيت الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

ومن واشنطن، برز موقف للبيت الأبيض أعلن فيه رفض الولايات المتحدة، في هذه المرحلة الدقيقة، أي سعي لزعزعة إستقرار لبنان وتقويض مؤسساته الحكومية، مؤكدا أن الرئيس سعد الحريري كان شريكا موثوقا بالنسبة للولايات المتحدة في مساعي تعزيز المؤسسات اللبنانية، وفي جهود مكافحة الارهاب وحماية اللاجئين.

أما عربيا، فقد أعلنت القاهرة أن وزير الخارجية المصري سامح شكري، سيبدأ غدا بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، جولة عربية تشمل ست دول منها السعودية للبحث في أوضاع المنطقة، خاصة في ظل ما يشهده المسرح السياسي في لبنان من تطورات بعد استقالة الرئيس الحريري.

وهذا المساء غرد وزير الدولة السعودي ثامر السبهان قائلا: المزايدات في موضوع الحريري مضحكة جدا، كل هذا الحب والعشق، قتلتم أباه وقتلتم أمل اللبنانيين في حياة سلمية ومعتدلة وتحاولون قتله سياسيا وجسديا، والغريب حقيقة هو من يغرد معهم وسنكشف قريبا الشخص الذي باع اللبنانيين ويحرض علينا الآن.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

حزمة مواقف دولية طوقت السعودية ووضعتها أمام مرآة الاعتقال، الذي حاولت ترقيته إلى مرتبة الاستضافة والحماية من الاغتيال، فلم تصب أهدافها، وبات سعد الحريري اليوم وبإعلان لبناني، رجل الدولة المخطوف في المملكة، وبإقرار دولي هو الرئيس الذي لا يملك حريته. وفي تصريحات لا تقبل التأويل، أصدرت فرنسا وإيطاليا وأميركا مواقف تدعو إلى احترام سيادة لبنان. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن الولايات المتحدة ترى في الحريري شريكا جديرا بالثقة. أما فرنسا فقد اضطلعت بدور ميداني وتحركت على خطوط الرياض- بيروت، وأجرى رئيسها اتصالا برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي تحدث عن غموض يكتنف وضع الرئيس الحريري منذ إعلانه استقالته، وهو ما يجعل كل ما صدر ويمكن أن يصدر عنه من مواقف أو خطوات، أو ما ينسب اليه، لا يعكس الحقيقة بل هو نتيجة الوضع الغامض والملتبس الذي يعيشه الحريري في المملكة، وبالتالي لا يمكن الاعتداد به.

وعليه فإن انطلاق رحلة الركض وراء الحريري، قد بدأت من ماكرون إلى الماراتون حيث دعا رئيس الجمهورية العدائين غدا في وسط بيروت، إلى الركض تحت شعار "عودة الرئيس الحريري إلى لبنان"، وذلك في أوسع عملية تضامن مع الرئيس المحتجز في المملكة والذي وحد اللبنانيين على حريته وحرية وطنهم.

غير أن اصواتا ضئيلة غردت من قلب قفص، ودعمت حجز الحريات، بينها ما استمالته السفارة السعودية من عشائر، وبضع تظاهرات ل"الأحرار"، ومجموعة أشرف ريفي تبين أنها استقدمت متظاهرين ليسوا على اطلاع على مغزى التظاهرة، واعتقدوها دعما للسيد أو الرئيس، قبل أن يصطدم الأحرار بالأشراف ويتفرقوا كل في اتجاه.

وعلى مملكة معراب، كان الدكتور سمير جعجع يطلق موقفا يتوجه فيه إلى كل الذين يذرفون الدموع على غياب الرئيس سعد الحريري من فريق الثامن من آذار، قائلا لهم: لو كنتم فعلا تريدون عودته إلى لبنان لتطلب الأمر قرارا واحدا لا غير، وهو الانسحاب من أزمات المنطقة والسلام. وما إن بلغت التغريدة مسامع المتأثرين بماضي الحكيم، حتى سدد الوزير السابق فيصل كرامي سهما من نوع الاتهام القاتل، إذ قال إنه ليس غريبا على من اغتال رئيس مجلس وزراء لبنان جسديا رشيد كرامي، أن يكون اليوم في صدد اغتيال رئيس مجلس وزراء لبنان سعد الحريري معنويا.

وعلى المقلب السعودي، كانت المملكة تعلن النكران، ويغرد وزير شؤون خليج لبنان ثامر السبهان، منتقدا كمية الحب والعشق للحريري، قائلا: قتلتم أباه وقتلتم أمل اللبنانيين في حياة سلمية ومعتدلة، وتحاولون قتله سياسيا وجسديا، معلنا أننا سنكشف قريبا الشخص الذي باع اللبنانيين ويحرض علينا الآن.

لكن السفارة السعودية في بيروت كانت تؤكد المؤكد، وتعلن عبر القائم بالأعمال وليد البخاري أن الحريري لن يعود إلى لبنان، غير أنها وجدت في التصريح تأكيدا ضمنيا على الاحتجاز، فقررت نفيه وتوجيه السهام إلى وسائل الإعلام لتوخي الدقة.

وبعد، الحريري مطوق، وكذلك السعودية التي لم تتوقع أن تجد في لبنان كل هذا التضامن مع رئيس حكومة البلاد، وكانت تعتقد أنها لن تجد في المقابل رئاسة تتحرك لتبلغ مجلس الأمن، أو شعبا ينتفض على مصادرة قراره ورئيسه، ووضعت كل ثقلها على أحرار وأرياف خذلوها عند أول تظاهرة، فماذا تتوقع بعد، وغدا تقول الاقدام المهرولة ما لم تجرؤ بعض الشفاه على التفوه به. واللبنانيون الذين كانوا يدا واحدة، سيتحولون بدعوة رئاسية الى صوت واحد يطالب بتحرير رئيس حكومته.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الأحرار لموقع لبنان الجديد : هذا ما حصل اليوم في التظاهرة

11 تشرين الثاني/17/حزب الأحرار يوضح ما حصل: بعد الإشكال الذي حصل اليوم في السوديكو بين أنصار حزب الأحرار وممثل اللواء أشرف ريفي ، أوضحت العضو الأعلى في الهيئة السياسية بحزب الوطنيين الأحرار دعد قزي في إتصال مع موقع لبنان الجديد تفاصيل ما حصل. وقالت قزي أن " حزب الأحرار كان ينوي القيام بتظاهرة ضد التدخلات الخارجية في لبنان بساحة الشهداء إلا أن تمني الأجهزة الأمنية على رئيس الأحرار النائب دوري شمعون إلغاء التظاهرة بسبب الوضع السياسي الحالي جعل الحزب يقيم إعتصام في حرم مقره بالسوديكو ". وأضافت قزي أن " الأحرار قرروا إيصال رسالة من قلب حرم مقرهم وهي أنهم رافضون لأي تدخل خارجي في الشأن اللبناني وأن النشاط كان مقتصرا على مناصري الحزب لكن تفاجأنا بممثل اللواء ريفي يصطحب معه حوالي ال 15 شابا وتدخلوا في التظاهرة " وقالت قزي أن " ممثل اللواء ريفي أراد إلقاء كلمة على الرغم من إبلاغه مسبقا برفض حزب الأحرار لذلك لكنه أصر على فعل ذلك فحصل ما حصل من إلتباس وفوضى تم نقله للأسف على الهواء مباشرة ". وأوضحت قزي أن " هدف التظاهرة هو رفع الصوت ضد التدخلات الخارجية في الشأن اللبناني ".

 

وقفة لحزب الأحرار في السوديكو: نرفض أي تدخل خارجي ونطالب بالحفاظ على مصالح اللبنانيين في الخليج

السبت 11 تشرين الثاني 2017 /وطنية - نفذت منظمة الطلاب في "حزب الوطنيين الاحرار" وقفة احتجاجية مساء اليوم، في البيت المركزي للحزب في السوديكو، "رفضا لأي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية" وللمطالبة ب"الحفاظ على مصالح اللبنانيين في دول الخليج"، بمشاركة حشد من مناصري الحزب. كما انضم الى الوقفة الاحتجاجية شباب حملوا رايات عليها كلمة "ناشطون"، وهم مؤيدون للوزير السابق اللواء اشرف ريفي، وسط انتشار عناصر قوى الامن الداخلي امام المدخل الرئيسي لمقر الحزب.

وتحدث مسؤول منظمة الطلاب في "حزب الوطنيين الاحرار" سيمون درغام، فقال: "أتينا اليوم لكي نوصل رسالة بشكل واضح بعدما كنا نتمنى ان يكون اللقاء امام وزارة الخارجية، لكن بعد منع التظاهر عدلت الكثير من الامور بسبب الوضع الامني الراهن، ومن منطلق انه يحق لنا التعبير عن رأينا وان يكون لنا موقف من كل وضع يحصل على ارض لبنان، جئنا اليوم لنقول، اننا كشباب لبنانيين مؤتمنون على صورة لبنان تجاه الخارج، مؤتمنون عندما تكون هيئة الدولة ومؤسساتها غائبة عن دورها، جئنا للتعبير عن راينا بطريقة وطنية واخلاقية وديمقراطية. ومن هذا المنطلق نحن مؤتمنون على مصالح اللبنانيين الموجودين في الخارج، وسنواجه اي طرف لبناني او اي مجموعة لبنانية تأتمر بالخارج وتحاول زعزعة علاقات لبنان مع اي دولة عربية او اقليمية لأهداف ترضي البعض، لا، ليست هذه هي صورة لبنان الحقيقية، صورة لبنان الحقيقية هي ان نستطيع ان نتلاقى مع كل طرف خارجي ومع اي دولة عربية تريد مصلحة لبنان، نحن لدينا الجرأة والقدرة على ان نميز بين دول عربية صديقة وشقيقة تريد مصلحة لبنان وبين دول اخرى تسعى لدعم طرف داخلي لبناني وتقويه وتجعل منه دويلة فوق سلطة الدولة، هذا الامر نرفضه ولدينا الجرأة ان نواجه اي مجموعة تسمح لنفسها ان تستزلم للخارج على حساب لبنان".

أضاف: "نحن اليوم نقول ان هناك حوالي 700 الف لبناني مستفيد بشكل مباشر وغير مباشر من الوظيفة الموجودة على ارض الخليج، وهذه يد عاملة تؤمن الاستقرار المادي والاقتصادي للبنان، فهل يجوز تهجيرها بسبب مواقف بعض الاطراف الداخلية اللبنانية؟ هل لدينا القدرة على ايجاد سوق عمل آخر لها؟ هل لدينا القدرة على استيعابها؟ ان الدولة اللبنانية هي التي تغيب عن دورها، ووزارة الخارجية كسلطة رسمية عندما كان لديها القدرة على اتخاذ موقف لم تتخذ موقفا، فوجدنا انفسنا امام هذا المسار وهذا التحدي لنقول لكل طرف خارجي انه ممنوع التدخل بالشؤون اللبنانية، وممنوع استعمال طرف لبناني لزعزعة أمن اي دولة عربية او خليجية او دولة صديقة. نرفض أن يكون لبنان ممرا لرسائل بعض الدول ومقرا لمجموعات تشوه صورته، فالصورة الحقيقية للبنان هي نحن الشباب العابر للطوائف والمؤمن بالدولة وبمؤسساتها وبالحريات والديمقراطية".

وختم: "كان يفترض أن نتواجد أمام وزارة الخارجية، لكن احتراما للقانون ولتنفيذ قرارات السلطة اللبنانية بمنع التظاهر لاسباب امنية مشددة، وبعد التمنيات التي ارسلتها الاجهزة الامنية، بقينا هنا لنعبر عن رأينا، انما الحرية هي الاساس وسنبقى نناضل من أجل تعزيزها مع رفاق لنا وشركاء لنا في هذا الوطن".

بعدها طلب ممثل ريفي احمد خوجة الكلام، فاعتذرت منه عضو المجلس الأعلى في "حزب الوطنيين الاحرار" دعد قزي. ثم القى خوجة كلمته عند مدخل مقر الحزب، فرأى ان "خطوة الرئيس سعد الحريري بالاستقالة، والتي باركها اللواء اشرف ريفي، من اهم اسبابها الرفض المطلق للهيمنة الايرانية على جميع مفاصل الدولة اللبنانية". وقال: "من اليوم وصاعدا لن نقبل الا ان تبسط الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، لن نقبل أن يشارك أي حزب أو ميليشيا الجيش اللبناني والقوى الامنية بالسلاح. من هذا المنطلق نعلن تأييدنا الكامل لموقف المملكة العربية السعودية، وواجبنا كلبنانيين ان نتكاتف ونقول بالفم الملآن: لبنان كان ولايزال ولن يكون الا عربيا".

 

زاسبكين: السعودية تريد توجيه ضربة لحزب الله لتكثيف الجهود وكشف حقيقة اسـتقالة الحريري

المركزية/11 تشرين الثاني/17/لفت السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين إلى "اننا متفقون حتى الآن ان الصورة بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ضبابية بسبب تطور الحوادث، لكن من السابق لاوانه تحديد المواقف بالنسبة لما حدث"، مشدداً على "ضرورة بذل الجهود لكشف الحقيقة ولاعادة الوضع إلى مجراه الطبيعي".واشار في تصريح إلى "اننا نأخذ في الاعتبار مواقف القيادة اللبنانية ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والمشاورات واللقاءات التي تمت اشارت الى ان جميع القيادات عمليا يطلبون عودة الحريري إلى الوطن لتوضيح ما جرى، لان الامر يتعلق بسيادة لبنان"، معتبراً "ان موضوع الاستقالة هو موضوع مستقبل الحكومة وهذا يتعلق بكل ما يجري في الدولة". وقال "رأيي الشخصي في هذا الموضوع غير مهم طالما ان القرار للجميع، ونحن نعرف مسبقاً رأي الرئيس عون والمسؤولين الآخرين والأغلبية يقولون ان ما حدث غير طبيعي"، معتبراً "ان السعودية تريد توجيه ضربة لـ"حزب الله"، لكن السؤال ما هي قدرات السعودية لعمل ذلك"؟ واذ اشار زاسبكين الى "تلاحم بين الأجهزة الأمنية والجيش والسلطة والأحزاب السياسية"، اعتبر "ان تساؤلات الرئيس عون في مكانها، ورأينا موحّد بالنسبة للحصانة الدبلوماسية ومعاهدة فيينا". وختم "روسيا بدأت تحركا ولقاء السفراء مع الحريري يدل الى ذلك، وهناك تأييد من قبل المجموعة الدولية لدعم لبنان لنهج الرئيس عون، خصوصاً مشاورات الرئيس عون وتوازن هذا النهج وللبنان الحق في التوجه الى منصة دولية وعلى المجتمع الدولي التجاوب مع ذلك، وعلينا الوقوف اليوم في وجه اي محاولات لزعزعة الأوضاع في لبنان".

 

الزيارة البطريركية للسعودية ستحمل جديداً في المشهد السياسي والحريري قد يشارك في الاستقبال ورسائل لمسيحيي لبنان والعهد

المركزية/11 تشرين الثاني/17/تتقاسم المملكة العربية السعودية الروزنامة اللبنانية بورقتين. الاولى استقالة الرئيس سعد الحريري منذ اسبوع بالتمام من عاصمتها الرياض مخلّفاً وراءه "زوبعة" من الشائعات والتأويلات "والاساطير" حول ظروف وضعه هناك وبأنه تحت "الاقامة الجبرية" و"اُجبر" على اعلانها، وسط شبه إجماع داخلي "قلّ نظيره" حول ضرورة عودته الى بيروت لتقديم استقالته طبقاً للاصول الدستورية والقانونية ولتقديم الاجابات الشافية عن التساؤلات، وتحديداً حول اسبابها وابعادها، والثانية الزيارة التاريخية الاولى لبطريرك ماروني الى "ارض الحرمين" التي يبدأها الكاردينال مار بشار بطرس الراعي بعد غدٍ الاثنين يرافقه مطران بيروت للموارنة بولس مطر تلبيةً لدعوة رسمية من المملكة نقلها اليه منذ اسبوعين القائم بالاعمال في السفارة السعودية الوزير المفوّض وليد البخاري. وعلى اهمية الزيارة بابعادها الدينية والسياسية والثقافية وتزامنها مع نهضة اصلاحية "لافتة" داخل المملكة تطال تعزيز الحريات الفردية وتصاعد الافكار الانفتاحية على حساب التشدد والتقوقع، يعوّل اللبنانيون قيادةً وشعباً على ان توضح ملابسات وضع الرئيس الحريري الذي بات "الشغل الشاغل" منذ اسبوع ويتصدر مطالب خصومه قبل حلفائه. وفي السياق، تشير مصادر مطلعة على تحضيراتها واهدافها لـ"المركزية" الى "ان زيارة الراعي على رغم مدلولاتها التاريخية ومغزاها على المستوى الديني، فان اهميتها تضاعفت في ضوء المستجدات الاخيرة على الساحة اللبنانية والاقليمية من باب استقالة الرئيس الحريري من العاصمة السعودية ظهر السبت الفائت، والتي تؤكد مصادر مطّلعة لـ"المركزية" "انها متعمّدة واكثر، ذلك ان المملكة قصدت واصرّت على اعلانها من الرياض تحديداً، لانها لو صدرت من بيروت لما كان لها الوقع الذي ارادته السعودية، والذي حرّك ليس المسؤولين في لبنان فحسب، بل في العالمين العربي والغربي، وليس ادلّ الى ذلك من الزيارة "الخاطفة" التي قام بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى المملكة ولقائه ولي العهد الامير محمد بن سلمان للبحث في تطورات المنطقة وما آلت اليه الاوضاع في لبنان عقب استقالة الحريري كما صرّح قبل الزيارة، والجولة التي يبدأها وزير الخارجية المصري سامح شكري غداً وتشمل الأردن، الإمارات، الكويت، البحرين، سلطنة عُمان والسعودية، لبحث العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة في ظل ما يشهده المسرح السياسي في لبنان من تطور" بحسب ما افاد الناطق باسم الخارجية المصرية". وعلى رغم ان اكثر من جهة لبنانية تدخّلت لثني البطريرك الراعي عن الزيارة، الا ان سيّد بكركي ومن منطلق قناعته بان زيارته اصبحت مضاعفة الاهمية بعد استقالة الحريري، بدا مصّراً عليها من اجل الاضطلاع بالدورين الوطني والتاريخي-الديني اللذين تجسّدهما". وفي حين تُرجّح المصادر ان يشمل جدول اعمالها لقاءً مع الرئيس الحريري، لا تستبعد "ان يحضر الحريري شخصياً الى جانب الملك سلمان وولي العهد في استقبال الراعي"، مشيرةً الى "ان المملكة تحرص على تنظيم استقبال حاشد لرأس الكنيسة المارونية وتقديم "شيء ما" له ترفض الافصاح عنه، وهذا بحد ذاته حدث جديد في المشهد السياسي اللبناني، خاصة على المستوى الوطني، وهو ما تقرأه المصادر بانه "رسالة قوية للعهد وللرئيس ميشال عون تحديداً تؤكد الاهمية التي توليها المملكة للمسيحيين في لبنان والموارنة تحديداً منذ زمن، وانها ماضية في هذا الدعم والاحتضان"، لكنها وبحسب المصادر نفسها "لن تمنحه بعد اليوم لمن يؤيّد او "يُغطّي" "حزب الله" ودوره الاقليمي الذي يعتدي من خلاله على الامن القومي للمملكة".

 

لبــنان يتــحرّك دولـــياً لجــلاء مصيــر الحريــري وهل يفتح عدم الاقرار الدولي باحتجازه ثغرة للتفاوض مع المملكة؟

المركزية/11 تشرين الثاني/17/رغم التطمينات التي حملتها البيانات الدبلوماسية التي اصدرتها معظم وزارات الخارجية الغربية الأميركية منها والأوروبية، فإن القلق ما زال سيد الموقف حيال الظروف التي يعيشها الرئيس سعد الحريري في الرياض، وهو ما يؤشر الى مواجهة دبلوماسية متوقعة بين بيروت والرياض على وقع الإتهامات اللبنانية السعودية بأنها ماضية باحتجاز الرئيس الحريري في ما يُشبه نوعاً من "الإقامة الجبرية" مع هامش ضيّق للحركة سمحت له بتحركات محدودة لم تخرج عن محور واحد على خط الرياض-ابو ظبي.

وعلى وقع التحركات التي باشرها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على المستوى الداخلي، سياسيا، عسكريا، امنيا، اقتصادياً ونقابيا ووسّع بيكارها امس لتشمل السلك الدبلوماسي العربي والغربي سعياً الى جلاء مصير الرئيس الحريري، "معطياً" مهلة اسبوع قبل ان ينقل الملف الى المجتمع الدولي، بالتزامن مع استعدادات دولية تساعده في هذا المسعى منها روسية واخرى من دول غربية فيما تتحرك فرنسا ايضا لاستعادة مواطن يحمل الجنسية الفرنسية الى جانب اللبنانية، وعلى هامش الحملة الدبلوماسية التي اجراها رئيس الجمهورية ظهر واضحا ان الرياض حاولت استباقها بحملة لقاءات دبلوماسية اجراها الحريري من الرياض، في حين بقي الموقف الأميركي على تشدده مع الرياض وتضامنا مع لبنان، اذ دعا البيت الابيض الى احترام سيادة لبنان واستقلاله ورفض تهديد استقراره، بعد ما كان وزير الخارجية ريكس تيلرسون حذّر امس، من استخدام لبنان مسرحاً لخوض "نزاعات بالوكالة"، بعد الأزمة الناجمة عن استقالة الحريري"، واصفاً اياه بأنه "شريك قوي" للولايات المتحدة"، وقال في بيان، "ان الولايات المتحدة تحض الاطراف كافة، اكانوا في داخل لبنان او خارجه، على احترام وحدة واستقلال المؤسسات الوطنية الشرعية في لبنان، ومن ضمنها الحكومة والقوات المسلحة. وفي هذا الاطار، نكن الاحترام لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، بصفته شريكاً قويا للولايات المتحدة. وان الولايات المتحدة تدعم في شكل حازم سيادة واستقلال الجمهورية اللبنانية ومؤسساتها السياسية"، مؤكداً انها "تدعم ايضاً استقرار لبنان وتُعارض اي عمل يمكن ان يهدد هذا الاستقرار"، وهو ما اعتبر اول موقف اميركي متشدد رافض لما يجري في المملكة مع رئيس حكومة لبنان قبل ان يوضح تيلرسون في موقف لاحق "ان لا توجد ادلة الى ان الرئيس المستقيل سعد الحريري موقوف في الرياض او احتجزه السعوديون من دون إرادته". وخلص تيلرسون الى القول، "ان الولايات المتحدة تُحذر اي طرف، اكان داخل او خارج لبنان، من استخدام لبنان مسرحاً لنزاعات بالوكالة".

وفي ظل هذه المواقف، قالت مصادر دبلوماسية عليمة لـ "المركزية" "ان لبنان ماضٍ في طلب التدخل الدولي لجلاء الحقائق كاملة ايا كان الثمن، ويعتقد ان المواقف المشككة بعدم تعرض الحريري للإحتجاز للحؤول دون تنقلاته الطبيعية قد تكون فتح بوابة للحوار بين اصحابها والقيادة السعودية الجديدة التي ابدت ما يكفي من التصلّب تجاه المبادرات التي اُطلقت من اجل توضيح الإجراءات التي خضع لها الحريري وإلا فان عليهم السماح له في ضوء هذه الملاحظات على الأقل باستعادة التواصل مع كبار المسؤولين اللبنانيين وهو انقطع عن الإتصال برئيس الجمهورية منذ ستة ايام واليوم يكمل يومه السابع على انقطاعه عن الجميع حتى اقرب المقربين منه". وعليه، تراهن المراجع الدبلوماسية على المعلومات المستجدة عن مبادرة فرنسية جديدة سعياً الى تحديد وضع الحريري كمواطن فرنسي بالاضافة الى كونه سعوديا ولبنانيا، بعدما استقبلت بيروت عصر امس موفداً للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون هو المستشار الرئاسي للشؤون الخارجية اورليان دو شوفالييه في مهمة وصفت بانها تتصل بالبحث عن وضع الرئيس الحريري، وهو سيجري مجموعة من اللقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين ناقلا اليهم رسالة شفوية من الرئيس الفرنسي نتيجة زيارته الطارئة والسريعة الى العاصمة السعودية".

 

الرئاسة: ما يصدر عن الحريري لا يعكس الحقيقية... "مخطوف ويجب ان تكون له حصانة"

مبادرة فرنسية تقود لودريان الى السعودية ومستشـار ماكرون الـــــــى بيـروت

واشنطن ترفض اي جهود تقوم بها "الميليشيات" في لبنان واستخدامه قاعدة لتهديد الاخرين

المركزية/11 تشرين الثاني/17/في ابلغ موقف رسمي علني يصدر من لبنان ويفتح باب المواجهة الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية على مصراعيه بعدما تم تدويل ازمة استقالة الرئيس سعد الحريري فدخلت على خط محاولة معالجتها دول عربية واجنبية منعا لانفجارها، أعلن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية أن "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ابلغ مراجع رسمية محلية وخارجية عن ان الغموض المستمر منذ اسبوع والذي يكتنف وضع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري منذ اعلان استقالته يجعل كل ما صدر وما يمكن ان يصدر عنه من مواقف او خطوات او ما ينسب اليه لا يعكس الحقيقة، بل هو نتيجة الوضع الغامض والملتبس الذي يعيشه في المملكة العربية السعودية أو بالآداب لا يمكن الاعتداد به."

الحريري مخطوف: واتخذ الموقف الرئاسي بعده، في ضوء ما نقلته وكالة "رويترز" عن مسؤول لبناني قوله "ان الرئيس عون ابلغ سفراء اجانب ان الحريري مخطوف ويجب ان تكون له حصانة."

... نركض للحريري: وفي خطوة تعكس "اصرار" الرئيس عون على كشف ملابسات وضعه في السعودية، دعا المشاركين غداً في "ماراتون بيروت" الى "ان يركضوا تحت شعار "عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى لبنان"، لتأكيد التضامن معه وجلاء الغموض الذي يكتنف وجوده خارج لبنان"، داعيا السعودية التي تربطنا بها علاقات اخوة وصداقة متجذرة، الى "توضيح الاسباب التي تحول حتى الان دون عودته الى لبنان ليكون بين اهله وشعبه وانصاره"، مؤكداً "ان لبنان لا يقبل ان يكون رئيس وزرائه في وضع يتناقض مع الاتفاقيات الدولية".

ورد سعودي: وغداة لقاء عون بالقائم بالاعمال السعودي في لبنان وليد البخاري امس ناقلاً اليه "اعتراضه" على شكل الاستقالة وان الاولوية معرفة مصيره، كرر البخاري على هامش لقائه بوفد من العشائر العربية نفيه "بأن يكون الرئيس الحريري في الاقامة الجبرية"، معتبراً "ان وضعه بإرادته في السعودية، وليس بإقامة جبرية"، ولافتاً الى "ان عودته رهن به شخصيا وربما يقرر عدم العودة لاسباب امنية ولخشية من تعرضه لاغتيال".

حراك دولي: وفي مقابل حركة المشاورات واللقاءات والاتصالات الموّزعة بين مقار رسمية عدة، بيانات وحركة دولية ناشطة في الاتّجاهات كافة من اجل البحث في تطور الاوضاع، خصوصاً لجهة تصاعد التوتر السعودي -الايراني، والازمة اللبنانية- السعودية التي تبدو شق طريقها في ضوء الاتهامات اللبنانية بخطف الحريري.

بيان البيت الابيض: وفي السياق، وفي اطار تدفق المواقف الدولية، اعلن البيت الابيض رفضه "المسّ بسيادة لبنان او تهديد استقراره"، محذّراً "من تهديد اطراف داخلية او خارجية له". واوضح بيان صادر عنه "ان الولايات المتحدة ترفض في هذا الوقت الحسّاس اي جهود تقوم بها المليشيات داخل لبنان او اي قوات اجنبية لتهديد استقراره وتقويض مؤسسات الحكومة اللبنانية او استخدامه قاعدة لتهديد الآخرين في المنطقة"، مؤكداً "ان سعد الحريري شريك موثوق به للولايات المتحدة في تعزيز المؤسسات اللبنانية ومحاربة الإرهاب وحماية اللاجئين"، جازماً بان "القوات المسلّحة اللبنانية وقوات الامن اللبنانية الأخرى هي السلطات الأمنية الشرعية في لبنان".

اتصال ماكرون- عون: اما على الخط الفرنسي الذي يبدو اكثر زخما في اتجاه ارساء حل يجنب لبنان هز استقراره ، وبعد الزيارة "الخاطفة" للرئيس الفرنسي الى الرياض امس ولقائه ولي العهد محمد بن سلمان للبحث في تطورات لبنان والمنطقة كما صرّح، اجرى ماكرون اتصالا هاتفيا بالرئيس عون، وتداول معه في التطورات الاخيرة المتصلة باعلان الرئيس الحريري استقالة حكومته من الخارج. وشدد ماكرون على التزام فرنسا دعم لبنان ووحدته وسيادته واستقلاله، والمساعدة في تثبيت الاستقرار السياسي والامني فيه. واتفق الرئيسان على استمرار التشاور في ما بينهما لمتابعة التطورات.

موفد رئاسي: وفي السياق، وصل الى بيروت عصر امس موفد الرئيس الفرنسي مستشاره الرئاسي للشؤون الخارجية اورليان دو شوفالييه المقرب منه جدا، في مهمة وصفت بحسب مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" بأنها تتصل بالبحث عن وضع الحريري كمواطن فرنسي بالاضافة الى كونه سعوديا ولبنانيا، وهو سيجري مجموعة من اللقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين ناقلا اليهم رسالة شفوية من الرئيس الفرنسي نتيجة زيارته الطارئة والسريعة الى الرياض.

مبادرة فرنسية: وتوازيا، كشفت مصادر عربية في باريس لـ"المركزية" عن قلق كبير ينتاب فرنسا وخشية على لبنان في ضوء التطورات الاخيرة تعزز بعيد زيارة الرئيس ماكرون الى السعودية، حمله على ايفاد مستشاره للشؤون الخارجية اورليان دو شوفالييه الى بيروت للمكوث فيها على مدى ايام بما يفسح في المجال امام متابعة دقيقة للوضع اللبناني ونقل رسائل ذات طبيعة وصفت بالمهمة لجهة المخارج المتاحة، وقد اجرى ماكرون اليوم اتصالا هاتفيا بالرئيس ميشال عون مؤكدا دعم لبنان ووحدته واستقراره. وتوازيا ، تشير الى ان ماكرون سيوفد وزير خارجيته جان ايف لو دريان الى الرياض لاستكمال مهمة ترتكز الى مبادرة فرنسية قوامها ثلاث نقاط تتقاطع في جزء منها مع ورقة لبنان التي حملها مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى فرنسا وقبلها عمّان تنص على:

1- عودة الرئيس الحريري الى بيروت.

2- تقديم استقالته شخصيا الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

3- اعادة تكليفه لتشكيل الحكومة من دون ان يشكلها فعليا فيستمر على رأس حكومة تصريف اعمال حتى موعد الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، بحيث يمكن خلال هذه الفترة ان تتظهر طبيعة الامور على المستوى الاقليمي وتحديدا الصراع السعودي- الايراني الذي تجري محاولات دولية لايجاد حل له، وفي الوقت نفسه تهدأ النفوس ويبقى لبنان محافظا على استقراره السياسي والامني والاقتصادي الموضوع اليوم في دائرة الخطر، على رغم كل التطمينات، وعلى قاعدة "عند تغيير الدول إحفظ رأسك".

ومصر على الخط: من جهتها تحركت مصر من موقعها المعتدل على خط الوساطات، حيث يبدأ وزير الخارجية سامح شكري جولة في المنطقة غداً تشمل الأردن، الإمارات، الكويت، البحرين، سلطنة عُمان والسعودية، لبحث العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بخاصة في ظل ما يشهده المسرح السياسي في لبنان من تطور" بحسب ما افاد الناطق باسم الخارجية المصرية".

دار الفتوى: والى جانب قصر بعبدا، بقيت دار الفتوى تستقبل الزوّار من شخصيات سياسية ودينية للتشاور مع المفتي دريان في استقالة الرئيس الحريري. واوضح راعي ابرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر موفداً من البطريرك الراعي اثر لقائه مفتي الجمهورية "ان زيارة الراعي الى السعودية قائمة وتبدأ بعد ظهر الاثنين وتستمر حتى الثلثاء ويرافقه فيها"، مؤكداً "انها من اجل الحوار الإسلامي المسيحي والعيش المشترك، والمملكة لها دور كبير في إحياء العيش المشترك والحوار، وغبطته كان متأكداً ان هذا الظرف لا يؤثر على الزيارة".

زيارة السعودية: وعلى هذا الخط، اشارت مصادر مطلعة على تحضيرات واهداف زيارة الراعي للسعودية لـ"المركزية" الى "انها على رغم مدلولاتها التاريخية ومغزاها على المستوى الديني، فان اهميتها تضاعفت في ضوء المستجدات الاخيرة على الساحة اللبنانية والاقليمية من باب استقالة الرئيس الحريري من العاصمة السعودية"، لافتةً الى "ان المملكة تحرص على تنظيم استقبال حاشد لرأس الكنيسة المارونية وتقديم "شيء ما" له ترفض الافصاح عنه، وهذا بحد ذاته حدث جديد في المشهد السياسي اللبناني، بخاصة على المستوى الوطني، وهو ما قراته المصادر بأنه "رسالة قوية للعهد وللرئيس ميشال عون تحديداً تؤكد الاهمية التي توليها المملكة للمسيحيين في لبنان والموارنة تحديداً منذ زمن، وانها ماضية في هذا الدعم والاحتضان"، لكنها وبحسب المصادر نفسها "لن تمنحه بعد اليوم لمن يؤيّد او "يُغطّي" "حزب الله" ودوره الاقليمي الذي يعتدي من خلاله على الامن القومي للمملكة".

جعجع والقرار الواحد: في الاثناء، غرّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، قائلا: "إلى كلّ الذين يذرفون الدموع على غياب الرئيس سعد الحريري من فريق 8 آذار، لو كنتم فعلاً تريدون عودته إلى لبنان لتطلَبَ الأمر قراراً واحداً لا غير وهو الإنسحاب من أزمات المنطقة. والسلام"!

اسلحة مصرف لبنان: في المقلب المالي، ووسط مخاوف متنامية من اصابته بشظايا الازمة السياسية، اكدت مصادر مصرفية مطلعة لـ"المركزية"، أن مصرف لبنان "يملك من الأسلحة ما يؤهّله لأن يبقى ممسكاً بالقطاع النقدي والمصرفي، اولها امتلاكه احتياطاً نقدياً بالعملات الاجنبية تجاوز الـ44 مليار دولار، وثانيها التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان والتي تشدد الإجراءات وتضع قيوداً على تداول النقد والعمليات المصرفية اليومية مثل منع تحريك الحسابات المجمّدة قبل فترة استحقاقها، اضافة الى ذلك فالودائع مدولرة بنسبة 67 في المئة تقريباً، وبالتالي يتبقى 33 في المئة من العملة اللبنانية حيث تعمد الشركات والمؤسسات الى استعمالها لتأمين الرواتب والاجور لموظفيها وللاستعمال اليومي بنسبة 15 في المئة، ولم يبقَ سوى 18 في المئة يمكن تحريكها ولكنها لا تشكّل أزمة نقدية"، وتابعت: كما ان القطاع المصرفي لعب دوراً اساسياً في تهدئة سوق القطع، ما يدلّ الى ان هذا القطاع يلعب دوراً أساسياً في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني وفي المحافظة على الاستقرار النقدي، وليس كما يقال عنها "حيتان المال" كما قال احد المصرفيين خلال شرحه الدور الذي تقوم به المصارف.لكن المصادر المصرفية حذرت من اعتماد وكالتيّ "موديز" و"فيتش" على خفض تصنيف لبنان بعد اجرائهما تقييما للمخاطر السياسية والاقتصادية في ظل تداعيات استقالة الرئيس الحريري والتخوّف من إطالة أمد هذه الأزمة.

دار الواسعة: أمنيا، وفي لحظة بالغة الدقة والحساسية ، استشهد جندي واصيب خمسة في تبادل لإطلاق النار خلال عملية دهم لفوج المغاوير في دار الواسعة، واوقف الجيش بنتيجة العملية 19 مطلوباً، وضبط 6 سيارات من دون اوراق قانونية وفي داخلها كمية من المخدرات والأسلحة الحربية.

 

مبادرة فرنسية انقاذية للبنان: عودة الحريري فالاستقالة وتكليف من دون تشكيل وماكرون يتصل بعون ومستشاره الاقرب في بيروت ولو دريان الــى السعودية

المركزية/11 تشرين الثاني/17/اسبوع بالتمام والكمال انقضى على عاصفة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من دون جلاء غبار ملابساتها، على رغم الاستنفار السياسي الرسمي على اعلى المستويات وبلوغ اصدائها الدول العظمى التي فتحت خطوط تواصلها واتصالاتها مع المعنيين في المملكة العربية السعودية ولبنان واصدرت مواقفها التي تركزّت في شكل خاص على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الداخلي وعدم انفجار الصراع الاقليمي السعودي- الايراني في بيروت.

وفي موازاة رباعية المشاورات الرئاسية الشاملة التي اجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا منذ الثلثاء الماضي، تحركت بقوة دفع غير اعتيادية عجلة القطار الفرنسي بحثا عن مخرج يقي لبنان خطرا لا بد سيصيبه جراء الغضب السعودي الذي شكلت استقالة الرئيس الحريري بما احاط بها من ملابسات سقفه الاعلى، خصوصا ان باريس تلمست هذا الخطر فعليا وشعرت بمدى العزم السعودي على المضي قدما بمسارها ليس فقط ضد حزب الله الذي تتهمه باستهداف امنها الاستراتيجي الداخلي من خلال تدريب الحوثيين، بل كل من يؤيده او يغطيه في لبنان. وفي هذا المجال تكشف مصادر عربية في باريس لـ"المركزية" عن قلق كبير ينتاب فرنسا وخشية على لبنان في ضوء التطورات الاخيرة تعزز بعيد زيارة الرئيس ماكرون الى السعودية، حمله على ايفاد مستشاره للشؤون الخارجية اورليان دو شوفالييه الى بيروت للمكوث فيها على مدى ايام بما يفسح في المجال امام متابعة دقيقة للوضع اللبناني ونقل رسائل ذات طبيعة وصفت بالمهمة لجهة المخارج المتاحة، وقد اجرى ماكرون اليوم اتصالا هاتفيا بالرئيس ميشال عون مؤكدا دعم لبنان ووحدته واستقراره. وتوازيا ، تشير الى ان ماكرون سيوفد وزير خارجيته جان ايف لو دريان الى الرياض لاستكمال مهمة ترتكز الى مبادرة فرنسية قوامها ثلاث نقاط تتقاطع في جزء منها مع ورقة لبنان التي حملها مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى فرنسا وقبلها عمّان تنص على:

1- عودة الرئيس الحريري الى بيروت.

2- تقديم استقالته شخصيا الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

3- اعادة تكليفه لتشكيل الحكومة من دون ان يشكلها فعليا فيستمر على رأس حكومة تصريف اعمال حتى موعد الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، بحيث يمكن خلال هذه الفترة ان تتظهر طبيعة الامور على المستوى الاقليمي وتحديدا الصراع السعودي- الايراني الذي تجري محاولات دولية لايجاد حل له، وفي الوقت نفسه تهدأ النفوس ويبقى لبنان محافظا على استقراره السياسي والامني والاقتصادي الموضوع اليوم في دائرة الخطر، على رغم كل التطمينات، وعلى قاعدة "عند تغيير الدول إحفظ رأسك".

وتشرح المصادر في النقطة الثالثة تحديدا ان عدم تشكيل حكومة جديدة مردّه الى ان الجميع يدرك ان لا امكانية لتأليف حكومة سياسية في هذا الظرف من دون حزب الله، ولا مجال لتشكيل حكومة تكنوقراط مرفوضة سلفاً والحل الامثل يبقى في تصريف الاعمال الى حين جلاء ملابسات التأزم الاقليمي.

ومع ان المبادرة الفرنسية قد تقف عند حدود التصلّب السعودي الا اذا اقتنع حزب الله، كما تقول المصادر، بأن يضع زيتا في نبيذه، ويقدّم ولو قليلا مصلحة لبنان على غيرها، ما دام "الموسى وصل الى ذقنه"، فإن باريس ومن منطلق رهانها على ان التصعيد السعودي المضطرد قد يكون مقدمة لتسوية كبرى تنقذ لبنان ماضية في جهودها ولن تتراجع ما دام الامل موجودا ولو بالقدر اليسير.

 

مغادرة الرعايا "أول غيث" التشدد السعودي اذا لم تعالَج مسـألة "حزب الله" وترحيل لبنانيي المملكة وسحبُ الاستثمارات من بيروت..مِن أوراق الضغط؟

المركزية/11 تشرين الثاني/17/لا تُعدّ مطالبةُ السعودية رعاياها بمغادرة لبنان فورا، الخميس، دعوة "روتينية" شكليّة، ككل الدعوات التي تُصدرها الدول العربية والغربية لرعاياها بين الحين والآخر وتكون محدودة بالزمان والمكان، بل تدلّ الى قرار "كبير" اتخذ في المملكة بوقف سياسة المهادنة والمسايرة لبنانيا، لأنها لم تنفع، والذهاب نحو خيارات أكثر تشددا وصرامة، علّها تكون أكثر فاعلية في وضع حد لممارسات "حزب الله" في البلدان العربية، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". ولم يكن أدلّ الى هذا التوجه الجديد من كلام وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان الذي قال عبر "تويتر" إن "كل الإجراءات المتخذة تباعاً، وفي تصاعد مستمر ومتشدد حتى تعود الأمور لنصابها الطبيعي". وعليه، يمكن القول، تتابع المصادر، إن قرار سحب الرعايا، ليس إلا أوّل الغيث سعوديًّا، وسيتم استلحاقه بجملة إجراءات أخرى اذا بقي لبنان الرسمي يتعاطى مع استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري بطريقة تتعلق فقط بشكلها، من دون الدخول الى باطنها لمعالجة أسبابها وخلفياتها. فما تتطلّع اليه المملكة حاليا، هو أن تبادر الدولة اللبنانية الى ايجاد صيغة تضع حدا لتأثير حزب الله على قراراتها، وتنظّم سلاحه في الداخل، لكن الأهم سحبه من الميادين التي بات يتمدد فيها بقوّة أكان في سوريا والعراق أو في البحرين والكويت حيث يزرع خلايا له، وفي اليمن حيث تقول المملكة إن عناصره كانت لهم اليد الطولى في إطلاق الصاروخ البالستي على الرياض السبت الماضي من أراض واقعة تحت سيطرة الحوثيين. أما اذا استمر الواقع اللبناني على ما هو عليه اليوم، ولم تسارع الدولة الى البحث عن حل لجذور الأزمة الناشئة، فإن المملكة لن تقف مكتوفة الايدي، خصوصا بعد ان بات "الحزب" يهدد أمنها القومي، وهي تملك أوراق قوة كثيرة ستعمد الى "سحبها" تدريجيا، للضغط على الدولة اللبنانية ودفعها الى التجاوب مع طلباتها.

ومن هذه الاوراق، تضيف المصادر، ترحيلُ اللبنانيين العاملين في السعودية. وهنا، تشير المعلومات الى ان عدد اللبنانيين القاطنين في المملكة يبلغ نحو 350 ألفاً، ومن بينهم آلاف المستثمرين ورجال الاعمال الذين يملكون أكثر من 600 مؤسسة وتقدّر استثماراتهم في المملكة بعشرات مليارات الدولارات. وفي وقت يبلغ حجم التحويلات المالية من منطقة الخليج إلى لبنان نحو 4.5 مليارات دولار سنوياً، فإن 50% منها تحوّله الجالية اللبنانية الموجودة في السعودية. وتشكل هذه الارقام، بحسب المصادر، دليلا واضحا الى حجم الخسارة التي ستصيب لبنان بشريا واقتصاديا اذا اتخذت المملكة اجراء الترحيل.

الى ذلك، يمكن للمملكة ان تسحب استثماراتها من لبنان، صحيح ان قيمتها تراجعت في السنوات الماضية، الا انها لا تزال وازنة. فالاستثمارات الخليجية في لبنان تشكل نحو 90% من اجمالي الاستثمارات العربية، والحصة الاكبر من هذه الاستثمارات مصدرها السعودية (نحو 4.8 مليارات دولار). كما للرياض ودائع مالية في مصرف لبنان، وضعتها في السنوات الماضية لدعم الاقتصاد اللبناني وتعزيزه لا سيما في فترة الأزمات، وقد تلجأ الى سحبها أيضا للضغط على لبنان. واذ تقول ان القيادة السعودية الجديدة لا تبدو في وارد التساهل بتاتا وانها مصمّمة على السير قدما في كل التدابير اللازمة لتقليم أظافر حزب الله، حتى ولو كانت خطواتها ستطال اللبنانيين كلّهم، وتنبّه من ان دول مجلس التعاون الخليجي غالبا ما تحذو حذو الرياض، تشير المصادر الى ان المطلوب لبنانيا التحرك سريعا قبل فوات الاوان.

 

جعجع للمتباكين على الحريري: انسحبوا من ازمات المنطقة

المركزية/11 تشرين الثاني/17/غرّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر "تويتر" قائلاً "إلى كل الذين يذرفون الدموع على غياب الرئيس سعد الحريري من فريق "8 آذار"، لو كنتم فعلاً تريدون عودته إلى لبنان لتطلّب الأمر قراراً واحداً لا غير وهو الإنسحاب من ازمات المنطقة. والسلام".

من جهة اخرى، استقبل جعجع في معراب وفداً من حركة "الناصريين الأحرار" برئاسة زياد العجوز الذي دعا عقب اللقاء "إلى التمسك بمضمون ما ورد في بيان استقالة الرئيس سعد الحريري عوضاً عن حرف الانتباه في اتجاه مسائل اخرى كمن يضع رأسه في الرمال"، مشدداً على وجوب تحييد الحكومة اللبنانية عن ازمات المنطقة.

 

قلق أمني لبناني من مخطط ارهابي لاستهداف ريفي القنيطرة ودمشق ومراقبــة مشــددة للنازحين وسدّ منافذ تربط شبعــا ببـيت جن

المركزية/11 تشرين الثاني/17/مع دخول لبنان مرحلة الضبابية السياسية في ما يخص الازمة المستجدة نتيجة استقالة الرئيس سعد الحريري وبتعليمات من المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا انتشر عناصر من المديرية الاقليمية لامن الدولة في النبطية وعلى الطرقات وفي الساحات وسيروا دوريات لضبط الوضع الامني وازالة الهواجس والمخاوف لدى المواطنين من خلايا نائمة . وسيّر أمن الدولة في النبطية دوريات في مرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل لمراقبة تجمعات النازحين السوريين وحفظ الامن والاستقرار، فيما شهدت مدينة صيدا انتشارا مماثلا بهدف منع الاخلال بالامن.

وأعربت مصادر امنية عبر "المركزية" عن تخوفها من مخطط اسرائيلي، لتسهيل عبور ونقل جماعات ارهابية، تتجمع قرب مرصد لقوات الامم المتحدة في جبل الشيخ، في اتجاه الحدود اللبنانية -السورية لجهة راشيا وعيحا، للانقضاض على بلدات في ريفي القنيطره ودمشق، ومن ثم التسلل مجددا في اتجاه منطقة البقاع الغربي راشيا. ودعت إلى "اليقظة والحذر من نقل المعركة الى منطقتنا، بعد تحرير جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك من الارهابيين، مؤكدة ان جهاز امن الدولة في النبطية اوقف في شبعا وحاصبيا العديد من السوريين الذين انتهت مدة اقامتهم او الذين يحملون اقامات مزورة، في وقت سد الجيش والامن العام المنافذ والتلال التي تربط شبعا ببيت جن السورية لمنع تهريب السوريين نحو منطقة حاصبيا بعدما باتت المنطقة المذكورة والعرقوب تنوء بهم اذ بلغ عددهم اربعين الفا لغاية الان وهم ينافسون اليد العاملة اللبنانية، وقد ثبت ان معظمهم يعمل في امور تجسسية وامنية لصالح جماعات ارهابية خارج الحدود اللبنانية، لا سيما الخلية الداعشية المؤلفة من اربعة سوريين دخلوا بين النازحين في بلدة الفرديس والتي كانت تراقب الجيش وحزب الله واليونيفل وترسل معلوماتها إلى مشغليها في الخارج عبر خدمتي الواتساب والإنستغرام . وعلى الجانب الاسرائيلي من الحدود، تواصل الجرافات الاسرائيلية حفر خندق مقابل بلدتي العديسة وكفركلا قد يكون ركيزة للجدار الذي تنوي الدولة العبرية اقامته على الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان . وفي هذا الاطار، ذكرت مصادر امنية لـ "المركزية" ان فيما تواصل اسرائيل مناوراتها الجوية لليوم الخامس، تلازم طائرة استطلاع اسرائيلية اجواء الجنوب في مهمة تجسسية .

 

الفرد الرياشي: التسوية الرئاسية قد سقطت

ليبانون فايلز/11 تشرين الثاني/17/اعلن الامين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية الفرد رياشي انه "وبغض النظر عن ماذا يمكن ان يكون قد حدث او يحدث مع دولة رئيس مجلس الوزراء المستقيل الشيخ سعد الحريري، والذي نكن لشخصه كل الاحترام والتقدير، الا ان الحدث الاساسي تمثل في دخولنا الى مرحلة اخرى، والتي تمثلت بسقوط التسوية الرئاسية، وبالتالي تصعيد مستوى المواجهة بين ايران من جهة والسعودية والمجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية من جهة اخرى، حيث وبدل من التلهي والهاء المواطنين بمسائل تفصيلية وكاننا ندفن رؤوسنا بالرمال، فانه وعوضا عن ذلك علينا انشاء خلية ازمة لامتصاص مفاعيل المواجهة، والتي قد لا تحمد ابدا عقباها". واستغرب "تصنيف البعض بخانة الخيانة، حيث يهمنا ان نعلم هل هنالك اشخاص معينون لديهم صك بتخوين هذا او ذاك، حيث وبحسب علمنا فان الجهة المخولة في ذلك هي الدولة ومؤسساتها القانونية فقط... كما نريد ان نسأل، هل مفهوم تأييد مواقف دولة ما غير مصنفة "عدوة" تصب من ضمن مفاهيم الخيانة؟ وهل ما يمكن ان يطبق على هذه الدولة لا يمكن ان يطبق على دولة اخرى؟. وجدد الطلب "من جميع من هم في اعلى الهرمية، بان يذهبوا الى الدعوة لمناقشة النظام الفدرالي من اجل العمل على الوصول الى تسوية جديدة تكون متينة لتضمن عدم فرط الامور عند اقل حدث او استحقاق".

 

عون يختتم مشاوراته... ودعوات إلى البحث في سلاح حزب الله

بيروت: كارولين عاكوم نيويورك: جوردن دقامسة/الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/17

تعالت الدعوات اللبنانية المطالبة بالانتقال من التعامل مع استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الشكل إلى مضمونها وأسبابها، وتحديداً للبحث في قضية حزب الله وسلاحه ودوره الإقليمي، في وقت لا يزال رئيس الجمهورية ميشال عون يتمسك بموقفه الرافض للبت بالاستقالة قبل عودة الحريري إلى لبنان.

في غضون ذلك، استكمل عون أمس لقاءاته باجتماعات مع السفراء العرب وأعضاء مجموعة الدعم من أجل لبنان في مجلس الأمن، عارضاً موقف لبنان من التطورات الأخيرة، ومنتقداً طريقة استقالة الحريري، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، فيما أعلن المكتب الإعلامي للحريري عن استقباله في منزله في الرياض سفيري إيطاليا وروسيا لدى المملكة العربية السعودية. وتتّفق مصادر حزب القوات اللبنانية الذي التقى رئيسه سمير جعجع في الأيام الأخيرة عدداً من السفراء، مع النائب في تيار المستقبل عقاب صقر على تأكيد أن الأزمة اللبنانية لا يمكن أن تحلّ قبل حلّ قضية سلاح حزب الله التي تجاوزت لبنان لتصبح إقليمية ودولية. وتقول مصادر القوات لـالشرق الأوسط: هدف الانتظار وعدم البت في الاستقالة هو الهروب إلى الأمام، وشراء الوقت، تحضيراً لخطة يقوم بها الحزب وفريقه في المرحلة المقبلة، بعدما أيقن أن الأمور وصلت إلى نقطة لا عودة عنها، في حين أصبحت الأولوية اليوم للعمل على وقف الأسباب الموجبة لهذه الاستقالة، وتحمل مسؤوليتنا بموضوع يشكّل خطراً على الوضع الإقليمي.

ورغم قناعة المصادر بعدم القدرة على تأليف حكومة جديدة، اعتبرت أنه يفترض على الرئيس عون الدعوة إلى استشارات نيابية يكلّف بموجبها الحريري مرة جديدة للتأليف، ليكون بذلك تقيّد بالإجراءات الدستورية، وبعد ذلك يتم التعامل مع الوقائع كما هي، موضحة: بات الجميع يعلم أن الخروج من هذا المأزق لن يتحقق إلا بعودة (الحزب) إلى لبنان وتسليم سلاحه، وهو الأمر الذي سيعيق بالتأكيد تأليف الحكومة الجديدة. وفي حين رأت أن أي حوار داخلي في هذا الشأن سيكون من مصلحة لبنان واللبنانيين، لم تنف أن قضية الحزب باتت خارج الحدود اللبنانية وأمراً إقليمياً دولياً.

من جهته، يعتبر النائب صقر أن استقالة الحريري من رئاسة الحكومة أول الغيث في هذا الصراع بعد التطورات الأخيرة، وما حصل يؤكد أن لا (مساحات رمادية) بعد اليوم، وأن لا مكان لأنصاف الحلول، ويُشير في تصريح لـوكالة الأنباء المركزية إلى أن استقالة الحريري تعني الانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها الرئيسي أن لبنان بات منصّة تهديد للأمن الاستراتيجي العربي عبر (حزب الله) الذي بات ذا دور أمني مُهدد في اليمن ضد الأمن القومي السعودي ما خلق مناخاً عربياً يُفيد بأننا كعرب غير قادرين بعد اليوم على تحمّل تبعات أعمال (حزب الله). من هنا يرى صقر أن المطلوب ليس تغيير الحكومة، إنما اتّخاذ خطوات عملية في لبنان تصبّ في خانة معالجة سلاح (حزب الله) لجهة تداعياته العربية. ويقترح الدعوة إلى عقد طاولة حوار سريعة وحصر جدول أعمالها بنقطتين فقط: بحث الاستراتيجية الدفاعية لسلاح (حزب الله) كعامل داخلي، ومدى التأثير السلبي للحزب على الأمن العربي، وكيفية التعاطي معه كلبنانيين بوصفه جزءاً من المكوّنات اللبنانية، وهذا الحوار من شأنه طمأنة المجتمع العربي بأن سلاح الحزب ودوره الإقليمي بات على طاولة البحث، مضيفاً: وإذا تعذّر عقد اللقاءات في لبنان لبحث سلاح حزب الله لأسباب أمنية، ربما تُعقد في باريس، والأهم قبل ذلك عدم التلهّي بالصغائر والمكائد الإعلامية الصغيرة التي لا تُغيّر الواقع. ووفق بيان رئاسة الجمهورية، ذكر أعضاء المجموعة بـالاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات مع الدول والحصانات التي توفرها لأركانها. وطمأن السفراء إلى وعي القيادات اللبنانية وتضامنها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان وحرصها على تعزيز الوحدة الوطنية، وقد ساعد ذلك في المحافظة على الاستقرار الأمني والمالي في البلاد.

من جهتها، وزعت مجموعة الدعم الدولية بياناً أعلنت خلاله عن قلق السفراء المستمر حول الوضع والغموض السائد في لبنان. وناشدوا إبقاء لبنان محمياً من التوترات في المنطقة. وشددوا على أهمية استعادة التوازن الحيوي لمؤسسات الدولة اللبنانية الذي هو ضروري لاستقرار لبنان. وحض أعضاء المجموعة كافة الأطراف على مواصلة العمل من أجل مصالح لبنان الوطنية، مشيدين بقيادة الرئيس عون في الدعوة إلى الهدوء والوحدة. ورحبوا بالخطوات المتخذة لاحتواء الأزمة السياسية ولحماية وحدة البلد واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه.

وضمن الحراك اللبناني على وقع الأزمة الناتجة عن استقالة الحريري، استمرّ مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في استقبال وفود وشخصيات سياسية، الذين أكد أمامهم أن المشاورات واللقاءات والحوار الهادئ والحكمة في معالجة الأمور بين كافة الأطراف والقوى اللبنانية هي ضرورة وطنية، خصوصاً في الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان. وقال: إن استقالة الحريري التي نتفهمها، أتت في ظروف صعبة ومعقدة في لبنان والمنطقة. ودعا إلى التريث في اتخاذ أي موقف من الاستقالة وضرورة التماسك الداخلي والمحافظة على الوحدة. وقال: علاقات لبنان بالدول العربية الشقيقة، وبخاصة المملكة العربية السعودية هي علاقات أخوية تاريخية، نحرص عليها. في نيويورك، كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، أنه أجرى اتصالات مكثفة حول لبنان خلال اليومين الماضيين.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

عكاظ: مصارف عربية تجمّد حسابات سعوديين

المركزية/11 تشرين الثاني/17/بالتزامن مع حملة مكافحة الفساد التي بدأتها المملكة العربية السعودية واسفرت حتى الان عن توقيف امراء ووزراء ورجال اعمال يُشتبه بإرتباطهم باعمال مشبوهة، ذكرت صحيفة "عكاظ" "ان مصارف لبنانية وإماراتية وبحرينية تتجاوب مع طلب السلطات السعودية تجميد حسابات عائدة إلى شخصيات سعودية من المستدعين في قضايا الفساد، ويقتصر تجميد الحسابات على الأفراد وليس الشركات". واشارت الى "ان النائب العام سعود المعجب كشف ان التحقيقات مستمرة مع المستدعين للتحقيق في قضايا الفساد، وان الأموال المختلسة او التي اسيء استخدامها تتجاوز 100 مليار دولار، وفقاً لما تبين من التحقيقات الأولية، وان الاستجواب مستمر في جمع الأدلة منذ ثلاث سنوات، وانه لن يكشف عن اية تفاصيل شخصية، ليضمن تمتع هؤلاء بالحقوق القانونية الكاملة، مطالباً باحترام خصوصيتهم خلال خضوعهم للإجراءات القضائية".

 

"الرياض": ايران دخيلة على اقليمنا وتريد إشعاله بالفتن لتحقيق مصالحها ولـن نركن بعد اليوم الى سياسة "النفس الطويل لعل وعسى" بل سنواجه

المركزية/11 تشرين الثاني/17/اشارت صحيفة "الرياض" إلى "ان يوماً بعد يوم يتأكد مخطط إيران الرامي إلى زعزعة امن واستقرار الإقليم بهدف السيطرة عليه من خلال اذرعها المنفذة لمخططاتها تحت بند المصالح الضيّقة لتلك الأذرع التي ترى في ارتمائها في الحضن الإيراني مصالحها وهي رؤية خاطئة خائنة قاصرة لاستشفاف المستقبل". واعتبرت "ان كل العوامل السياسية والاقتصادية والجغرافية والاجتماعية والتاريخية تنقض ذاك الفكر وتقف سداً امام المخطط الإيراني وعملائه في اليمن وسوريا ولبنان، فكلما ازداد التصاق اولئك بإيران كلما انسلخوا عن واقعهم واصولهم، فإيران دخيلة على إقليمنا وبالتأكيد هي لا تريد الخير له بل تريد إشعاله بالحروب والفتن كون ذلك في اعلى قمة هرم مصالحها، فمن الواضح انها تعمل بمبدأ (فرق تسد) ذاك المبدأ القديم الجديد، لكن ما لم تستوعبه إيران وعملاؤها ان الوضع اختلف والحال لم يعد الحال فنحن لن نقف مكتوفي الأيدي نتابع المسلسل الإيراني الممل والمتكرر في التدخل في شؤوننا العربية من دون ان نحرّك ساكناً، الوضع لم يعد هكذا فنحن امام مرحلة جديدة من التعاطي مع الملفات كافة لا مواربة ولا مهادنة فيها، فالوضع لا يسمح ابداً ان نركن إلى سياسة النفس الطويل لعل وعسى، والاستحقاقات التي بين ايدينا تتطلب تفاعلاً سريعاً يقود إلى قرارات تضع النقاط على الحروف حيث يقف كل عند حده لا يتعداه كما تفعل إيران". ولفتت الصحيفة السعودية الى "ان الأزمات التي تفتعلها إيران وتقتات عليها لابد من التعامل معها بكل حزم ممكن، ولا يمكن تجاوزها حيث ستتفاقم ومن الممكن ان تخرج عن السيطرة وهذا امر لا يمكن القبول به او السكوت عنه".

قاسمي: السعوديون معقل التطرّف والارهاب

المركزية- في سياق تصاعد منسوب الخلاف بين السعودية وايران، اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي "ان السعوديين هم معقل الفكر المتطرف وتجسيد للإجراءات الإرهابية ويتدخلون في شؤون باقي بلدان المنطقة، لكنهم يتهمون الآخرين كذبا بدعم الإرهاب".

واعتبر قاسمي في تصريح "ان تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير استكمال لتصريحاته الكاذبة وغير المنطقية والسخيفة والمهينة في السابق ومن خلال قلب كل الحقائق يسعى عبثا لحرف انتباه الرأي العام".

 

إسرائيل تسقط طائرة سورية مسيرة فوق الجولان

الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/17/أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، إسقاط طائرة سورية مسيرة روسية الصنع كانت تقوم بمهمة استطلاع فوق الجزء الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان. وأسقطت الطائرة المسيرة بصاروخ باتريوت في المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل القسم المحتل والقسم الذي لا يزال تحت سيطرة سوريا من الهضبة، وفق بيان للمتحدث العسكري. وكان الجيش الإسرائيلي أكد في سبتمبر (أيلول) الماضي أنه اعترض طائرة بلا طيار لحزب الله اللبناني من صنع إيراني أُطلِقَت من سوريا في مهمة استطلاعية فوق الجولان المحتل الذي ضمته إسرائيل. وفي أبريل (نيسان) تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اعتراض طائرة دون طيار في المنطقة نفسها. وأعلن الجيش أنه أسقط هدفا فوق الجولان.

 

البحرين: حريق خط أنابيب النفط عمل إرهابي خطير

الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/17/قالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان، اليوم (السبت)، إن حادث حريق أنابيب النفط الذي وقع أمس، من الأعمال التخريبية، موضحة أنه عمل إرهابي خطير، الهدف منه الإضرار بالمصالح العليا للوطن وسلامة الناس. وأشارت الوزارة في البيان إلى أن الأجهزة الأمنية باشرت عمليات البحث والتحري لمعرفة أسباب الحريق وملابساته، وأسفرت أعمال المعاينة ورفع الأدلة المادية عن أن الحادث بفعل فاعل، ويجري حالياً العمل على تحديد هوية العناصر المشتبه بارتكابها هذه الجريمة والقبض عليهم تمهيداً لتقديمهم للعدالة. بينما اتجه وزير الداخلية إلى موقع حريق أنبوب النفط، وأكد أن الدفاع المدني، تعامل مع الحريق منذ اللحظة الأولى وتمكن من السيطرة عليه في وقت قياسي. وأوضحت الوزارة أن الأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة تتم من خلال اتصالات وتوجيهات مباشرة من إيران، منوهة بأن أمن وسلامة المواطنين والمقيمين أولوية قصوى. كانت آليات الدفاع المدني قد تمكنت من السيطرة على الحريق في وقت مبكر من صباح اليوم، بعد التنسيق مع شركة نفط البحرين بابكو التي قامت بغلق عملية تدفق النفط في الأنبوب المشتعل، كما تم تفعيل خطة الإخلاء والإيواء لسكان المنطقة المحيطة بموقع الحريق.

 

ترمب: بوتين أكد أنه لم يتدخل في الانتخابات الأميركية

الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/17/أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (السبت) أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين طمأنه بأنه لم يتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة. وأفاد ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إير فورس - وان التي أقلته إلى هانوي: قال بوتين إنه لم يتدخل إطلاقاً في انتخاباتنا، مضيفاً: أصدق ذلك حقيقة، فهو يعني ما يقول. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن اتهام بلاده بالتدخل في الانتخابات الأميركية عبر التواصل مع فريق حملة دونالد ترمب مجرد أوهام وتحركها اعتبارات السياسة الداخلية الأميركية. وتابع: كل ما يتعلق بما يسمى الملف الروسي في الولايات المتحدة هو انعكاس للنزاعات السياسية الداخلية المستمرة، مضيفاً أن المزاعم بأن ابنة أخته التقت مستشار ترمب السابق جورج بابادوبولوس ضرب من الأوهام.

 

القوات الجوية المصرية تدمر 10 سيارات محملة بالأسلحة على الحدود الغربية

الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/17/أعلنت القوات المسلحة المصرية أن القوات الجوية نجحت في إحباط محاولة جديدة لاختراق الحدود الغربية، وقامت بتدمير 10 سيارات دفع رباعي محملة بأسلحة وذخائر ومواد مهربة على خط الحدود الغربية. وقالت القوت المسلحة في بيان اليوم (السبت)، إنه استمراراً للجهود المبذولة لتأمين حدود الدولة على كل الاتجاهات ومطاردة العناصر الإرهابية والمتسللين عبر الحدود، واصلت القوات الجوية بالتعاون مع قوات حرس الحدود وإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، مسح واستطلاع المنطقة الحدودية على الاتجاه الاستراتيجي الغربي، وتمكنت من اكتشاف وتتبّع 10 سيارات دفع رباعي محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد المهربة على خط الحدود الغربية، حيث قامت القوات الجوية بالتعامل معها وتدميرها تدميراً كاملاً والقضاء على العناصر الموجودة بداخلها. يأتي ذلك مع استمرار قيام القوات الجوية وعناصر حرس الحدود في تمشيط المناطق الحدودية في محيط العملية، ومنع أي محاولة للتسلل أو الاختراق عبر الحدود.

 

القوات العراقية تبدأ عملية لطرد داعش من راوة

الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/17/بدأت القوات العراقية هجوماً اليوم (السبت)، لاستعادة راوة، آخر منطقة يسيطر عليها تنظيم داعش>

وتشارك فرقتا مشاة ومقاتلون من العشائر في الهجوم لاستعادة راوة، وهي بلدة صغيرة على ضفاف نهر الفرات. ويهدف الهجوم أيضاً لاستعادة المناطق المحيطة على طول الحدود مع سوريا. واستعادت القوات العراقية الأسبوع الماضي بلدة القائم الأكبر مساحة لتتبقى فقط بضعة جيوب صغيرة تحت سيطرة داعش. وقالت قيادة العمليات المشتركة بالعراق في بيان إن فرقتي مشاة ومقاتلين من العشائر السنية يشاركون في الهجوم لاستعادة راوة، وهي بلدة صغيرة على ضفاف نهر الفرات، وانتزاع السيطرة على المناطق المحيطة بها على طول الحدود مع سوريا. واستعادت القوات العراقية، الأسبوع الماضي، بلدة القائم خلال فترة وصفها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالقياسية، ولم يعد يتبقى سوى بضعة جيوب صغيرة تحت سيطرة التنظيم. ويشن العراق حملته النهائية لدحر داعش كما يشن هجوماً في الشمال على الأكراد الذين أيدوا الاستقلال في استفتاء أجروه في سبتمبر (أيلول). وستمثل السيطرة على البلدة نهاية فترة سيطرة التنظيم على الأراضي العراقية التي سيطر عليها في 2014. من جهتها، أعلنت قوات النظام السوري النصر على متطرفي التنظيم يوم الخميس بعد أن سيطرت على آخر مدينة كبرى على الحدود مع العراق. ولا تزال قوات النظام السوري وحلفاؤه يحاربون داعش في مناطق صحراوية قرب البوكمال (آخر مدينة كانت تحت سيطرة المتطرفين في سوريا).

 

ريتشارد كيمب: إيران أكبر تهديد للسلام العالمي... والحوثيون يستخدمون المدنيين دروعاً

الرئيس السابق لفريق مكافحة الإرهاب في رئاسة الحكومة البريطانية : محمد بن سلمان قائد قوي وشجاع... وبلا إصلاحاته سينزلق السعوديون إلى صعوبات اقتصادية واجتماعية

لندن: ياسمين الجريسي/الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/17/اعتبر الكولونيل ريتشارد كيمب، وهو مسؤول بريطاني رفيع خدم سابقاً في أجهزة عسكرية وأمنية، أن إيران تشكّل أكبر تهديد أمام السلام العالمي اليوم، ودعا إلى دعم التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية من أجل دعم الشرعية في اليمن، قائلاً إنه يجب ألا نسمح، ببساطة، لإرهابيين توجههم إيران أو غيرها بالاستحواذ على الدولة في اليمن. وأشاد كيمب، في حوار مع الشرق الأوسط والشقيقة مجلة المجلة، بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وبرنامجه الإصلاحي، محذّراً من أنه من دون هذه الإصلاحات سينزلق السعوديون إلى صعوبات اقتصادية واجتماعية شديدة.

قاد الكولونيل كيمب القوات البريطانية على الجبهة الأمامية في بعض من أكثر النقاط المشتعلة في العالم، ومنها أفغانستان والعراق والبلقان وآيرلندا الشمالية. وفي عام 2003، أُرسل إلى كابُل لقيادة قوات بلاده هناك. وهو قضى الأعوام الخمسة الأخيرة في عمله في داوننغ ستريت في رئاسة فريق مكافحة الإرهاب العالمي في لجنة الاستخبارات المشتركة. كما كان عضواً في كوبرا، وهي لجنة رفيعة المستوى لإدارة الأزمات في الحكومة البريطانية، وترأَس مجموعة الاستخبارات في كوبرا، وهي المسؤولة عن تنسيق عمل أجهزة الاستخبارات الوطنية في يوليو (تموز) 2005، وهي الفترة التي شهدت تفجيرات لندن واعتداءات مدريد وبالي.

وفيما يأتي مقتطفات من الحوار:

- كيف تقيّمون جهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكافحة الفساد وبرامجه الإصلاحية؟

- ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قائد قوي وشجاع يمتلك أجندة تحديث واسعة النطاق. ورغم أن برنامجه لحكم الدولة وإصلاحها يحمل مخاطر كبيرة، كما يعترف هو بذلك، تحتاج السعودية إلى هذا الأمر في الوقت الحالي. ستكون العملية صعبة على الدولة، وستتطلب من مواطنيها الانفتاح على التغيير. ولكن من دون الإصلاحات التي يخطط لها سينزلق السعوديون إلى صعوبات اقتصادية واجتماعية شديدة.

وتُعد إجراءات مكافحة الفساد التي يتخذها ولي العهد ضرورية للغاية وقد تكون متأخرة. وستكون مهمة من أجل إعادة تركيز الاقتصاد، وهو أمر لازم في ظل تراجع عائدات النفط. ويبدو أن ولي العهد، محمد بن سلمان، يرغب في إعادة البلاد إلى موقف أكثر اعتدالاً، وذلك يشمل الدور الذي يؤديه الدين الوسطي. ويتصل به قرارات السماح للمرأة بالقيادة والمشاركة في الفعاليات الرياضية.

وبالإضافة إلى مواجهة عدوان إيران التوسعي في أنحاء المنطقة، وخاصة في اليمن، يتفهم ولي العهد أيضاً الحاجة إلى مواجهة التطرف السنّي بصرامة. ومرة أخرى يحمل ذلك مخاطر، ولكنه ضروري من أجل استقرار المملكة في المستقبل.

- كيف تستطيع السعودية وأطراف أخرى في المنطقة فعل المزيد لمساعدة بريطانيا في مكافحة الإرهاب؟

- أعتقد أنه في الإمكان فعل المزيد. التعاون بين بريطانيا والسعوديين بالغ الأهمية. ويجب أن نساعد السعودية حيثما استطعنا في المشاكل التي تواجهها في التعامل مع التطرف. وأرى أن السعودية يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمساعدتنا أيضاً. لدينا مصالح مشتركة. ومن خلال خبرتي، هناك علاقات استخباراتية جيدة بين السعودية وبريطانيا. قدمت السعودية لبريطانيا معلومات استخباراتية ساعدت - بحسب معلوماتي الشخصية - على منع وقوع هجمات إرهابية في بلادنا... كما تملك السعودية سجلاً إيجابياً من البرامج التي تكافح التطرف، وأعلم أن بريطانيا استفادت من تلك البرامج وأرسلت أشخاصاً لزيارة مراكز مكافحة التطرف في السعودية.

- تطالب بريطانيا بمساعدة السعودية في التحالف الذي تقوده لدعم حكومة اليمن الشرعية ضد التمرد الحوثي المدعوم من إيران. هل يمكن أن تخبرنا عن رأيك في هذه القضية؟

- تمتد خبرتي مع السعودية إلى عام 1977 عندما انضممت إلى الجيش في ساندهيرست. كان هناك ضباط في الجيش السعودي يتدربون معنا، وتواصلت مع الجيش السعودي على مدار الأعوام منذ ذلك الحين... من المرفوض أن يصدر الناس تنديداً بالسعودية بسبب ما تفعله في اليمن. عندما تجد أمثال جماعات حقوق الإنسان يخرجون ويقولون بجرأة ووضوح إن السعودية ترتكب جرائم حرب في اليمن، تعرف أنه لا يوجد أساس لما يقولونه. لم يجروا أي تحقيقات تسمح لهم بذلك القول. وأعتقد أن من المهم للغاية أن يتحدث العسكريون الغربيون الذين يستوعبون الوضع بالفعل، كما أفعل أنا، ليس بالضرورة للدفاع عن السعودية، ولكن لتوضيح وجهة النظر بأنه إذا قال حقوقيون أو منظمات مجتمع مدني إن السعودية ترتكب جرائم حرب، لا يعني ذلك أنها تفعل.

الأمر الثاني الذي أوضحه هو أنني أرى أن إيران قد تكون أكبر تهديد أمام السلام العالمي اليوم. ليس فقط على الشرق الأوسط، ولكن على العالم كله... في رأيي، لا شك على الإطلاق في أن إيران تؤدي دوراً خطيراً في حرب اليمن خاصة في ظل الأسلحة الفعّالة التي لم تكن لتصل إلى هناك من دونها، وأنها أيضاً تقدم المشورة والمساعدة والدعم والتوجيه للحوثيين. ويجب ألا نسمح ببساطة لإرهابيين توجههم إيران أو غيرها بالاستحواذ على الدولة في اليمن.

وفيما يتعلق بدعم بريطانيا في حرب اليمن، أعتقد أننا نقدم أسلحة متطورة إلى السعودية ويجب أن نستمر في ذلك... لقد وقع كثير من المدنيين قتلى، ويرجع السبب الأول والأهم في ذلك إلى رغبة الحوثيين في استخدام دروع بشرية بالطريقة ذاتها التي يتبعها تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الأخرى في العراق وأفغانستان حتى يؤدي الأمر إلى قتل مدنييهم بالاختباء بين السكان المدنيين ووضع أسلحتهم وسط المناطق السكنية لجعل السعودية تقتلهم.

- هل يمكن شرح سبب معارضتك للاتفاق النووي الإيراني؟

- أرى أن المشكلة في الاتفاق النووي مع إيران هي أنه يمنحها جواز سفر لتصبح قوة نووية، وهي مجموعة مماثلة من الظروف التي أدت بكوريا الشمالية إلى الوضع الذي هي عليه اليوم، وبالطبع نحن نعلم أن كوريا الشمالية وإيران تتعاونان عندما يتعلق الأمر بالمسائل النووية. وأعتقد أن حيازة كوريا الشمالية للأسلحة النووية أمر مقلق ولكنها في الغالب تحت سيطرة الصين، ولكن الآيديولوجيا المتعصبة في القيادة الإيرانية أبعد من أن تتقيد بأي شيء.

والعناصر الأخرى في الاتفاق النووي هي الأصول المجمدة التي تم ردّها إلى إيران، مما مكنها من دعم الحوثيين. وأنا لا أقول إنهم ما كانوا ليتمكنوا من ذلك لولا استردادهم لتلك الأصول، ولكن هذه الأصول سهلت استمرارهم في دعم النظام السوري وعملياتهم في العراق والتوسع العام في المنطقة.

وأرى أن عدم تصديق (الرئيس دونالد) ترمب على الاتفاق النووي هو الصواب، وأن عليه إيجاد وسيلة إما لإلغاء الصفقة تماماً وإما لتغييرها بحيث لا تصبح خطيرة بالقدر الذي هي عليه اليوم.

- هناك تقارير عن دعم إيران حركة طالبان في أفغانستان. فما رأيك في هذا التحالف بين الطرفين؟

- دائماً ما كان دور إيران مثيراً لشك بالغ. عندما ذهب الأميركيون إلى أفغانستان في البداية، ذهب عدد كبير من عناصر تنظيم القاعدة إلى إيران، ومنها قيادة التنظيم وأفراد عائلة أسامة بن لادن. وعلى حد علمي، لا يزال بعض منهم هناك، وهم ليسوا ممنوعين من النشاط، وعلى الرغم من توجيه طلبات أميركية إلى إيران لم يتم ترحيلهم. وقد شهدنا في الماضي أدلة على تعاون بين إيران والقاعدة. ولقد رأينا كيف تُستخدم إيران منذ أعوام كثيرة وحتى الآن كقاعدة تعمل منها طالبان إلى داخل أفغانستان. إن إيران قائمة في الأساس على كراهية الولايات المتحدة، وذلك أحد أهم الدوافع الأساسية للنظام الحالي في إيران. ولا بد أنهم سيبذلون ما في وسعهم لإيذاء الأميركيين أينما يكونوا، وسوف يواصلون ذلك في أفغانستان إن استطاعوا.

- تشعر الحكومة الأفغانية بالقلق من أن وجود مكتب رسمي لـطالبان في قطر يعطي الحركة شرعية سياسية. ما رأيك في الأزمة السياسية المحيطة بقطر المتهمة من الدول العربية المجاورة بأنها تدعم الإرهاب؟

- أعتقد أن قطر أدت دوراً مخادعاً للغاية في كل ذلك. إنها تملك منذ فترة طويلة سياسة الرغبة في وضع قدمها في كل معسكر. لديهم قاعدة أميركية كبيرة هناك، ويرغبون في أن يكونوا أصدقاء للأميركيين، ولكن في الوقت ذاته، يدعمون أشخاصاً يهاجمون الأميركيين. من الصعب للغاية توقع كيف سيتطور ذلك، ولكن يشجعني أن أجد دولاً مثل السعودية وغيرها من بلدان الخليج يرغبون في إيقاف سلوك قطر. لقد رأيت بعض الدلائل على أنهم يدركون أنه سيكون عليهم تغيير وجهتهم قليلاً. إذا فعلوا ذلك سيكون جيداً، وإن لم يفعلوا فمن يدري إلى أين سينتهي الأمر.

- صرح مدير جهاز الأمن البريطاني، أندرو باركر، بأن بريطانيا تواجه أسوأ تهديد إرهابي أراه منذ 34 عاماً، وتوقع أن إضعاف داعش في سوريا والعراق سيزيد هذا التهديد. فما رأيك في تصريحات باركر؟

- أعرف باركر، وهو شخص عالي الكفاءة ويتسم بالهدوء والعقلانية. تلك ليست مبالغة أو حالة هلع. إذا صرح بذلك، فهو لأنه أجرى تقييماً هادئاً ورزيناً للوضع، وأنا متأكد من أنه على صواب. ولا أفضل تشبيه الإرهابيين بالجنود، ولكن يمكن استفادة بعض الدروس من بعض التشبيهات. إذا خاض جندي معركة يصبح ذا إمكانات أكبر. وبمجرد أن يقاتل الجنود يكتسبون ثقة وقدرة على القتال مرة أخرى. والأمر مشابه في حالة الإرهابيين. لقد تلطخت أيادي الذين ذهبوا إلى العراق وأفغانستان وسوريا وغيرها من الدول بالدماء. ورأوا الموت والدمار، وتلقوا تدريباً وتسليحاً، وصدرت لهم توجيهات بالعودة والهجوم. وهم أخطر الأشخاص.

- وما رأيك في جماعة الإخوان المسلمين؟

- الإخوان المسلمون مصدر عدم استقرار هائل، ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن في مناطق أخرى أيضاً، من بينها بريطانيا. ويثير دورهم في تسهيل تطرف المسلمين ودعمهم له بطرق كثيرة هنا قلقاً بالغاً. يجب أن يتم إعلانهم منظمة إرهابية. وأعلم أن الحكومة البريطانية أجرت تحقيقاً بشأنهم ووصلت إلى الإجابة الخاطئة في رأيي. أعتقد أن ذلك كان له علاقة بالإرضاء أكثر من كونه اتخاذ قرار يعلمون أنه صحيح. وفيما يخص هنا، لدى الحكومة البريطانية مشكلة صعبة الحل، نظراً لأن لدينا مشكلة تطرف متزايدة، منها ذلك الذي يصدر عن الإخوان المسلمين. هم في رأيي تنظيم يجب القضاء عليه عندما يعمل في الغرب، ويجب على أصدقائنا وحلفائنا فعل الأمر ذاته.

 

عرض ثلاثي من ترمب لبوتين عن سوريا: إبعاد إيران من الجنوب وتنسيق بعد داعش

الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/17/عرض من 3 نقاط تتعلق بالأزمة السورية، نقله الأميركيون إلى الروس، كي يعلنه الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال لقاء قمة على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ (أبيك) في دانانغ في فيتنام. العرض كان بمثابة شروط أميركية للموافقة على عقد قمة بين ترمب وبوتين في خضم سلسلة من الأزمات الدولية المتعلقة بإيران وكوريا الشمالية والتوجه الأميركي لتعزيز العلاقات مع الصين. لكن بوتين، المهتم بلقاء قمة مع نظيره الأميركي، كان عليه الموافقة على هذا العرض الثلاثي ليعلَن كإنجاز، كما حصل لدى لقاء الرئيسين في هامبورغ في يوليو (تموز) الماضي عندما أعلنا اتفاق خفض التصعيد في جنوب غربي سوريا. ونقلت وكالة أسوشيتد برس الأميركية عن مسؤولين في واشنطن أن إدارة ترمب مهتمة بـصفقة من 3 مبادئ، هي: تمديد اتفاق منع الصدام شرق سوريا، وتعزيز خفض التصعيد، وإطلاق مفاوضات سياسية في جنيف برعاية دولية لتنفيذ القرار 2254. وحسب معلومات متوفرة لـالشرق الأوسط، فإن واشنطن باتت مهتمة بالتفكير في مرحلة ما بعد داعش وترتيب وضع وجود قواتها العسكرية شرق نهر الفرات مع قرب تلاشي التتظيم، لذلك فإن الجيش الأميركي سعى إلى تمديد اتفاق منع الصدام مع الجيش الروسي وحلفائه في الأجواء والأراضي السورية. الاتفاق كان قد أُنجز في عمان في منتصف العام الجاري، وتضمن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية الكردية - العربية التي يدعمها التحالف الدولي بقيادة أميركا على مناطق شرق نهر الفرات، مقابل سيطرة قوات النظام وحلفائها على غرب النهر باستثناءات قليلة، تضمنت توغل الطرف الأول إلى الضفة الأخرى للوصول إلى مدينة الطبقة، وتوغُّل الطرف الثاني إلى الطرف الثاني للوصول إلى الميادين والبوكمال. واشنطن، حسب المعلومات، تراقب تصريحات إيرانية ومن مسؤولين في دمشق حول نيات للتقدم إلى مدينة الرقة التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية، لذلك فإنها تسعى إلى تمديد ولاية منع الصدام بين الجيشين في مرحلة ما بعد داعش خصوصاً أن الجانب الروسي بدأ يتحدث عن وجود غير شرعي للقوات الأميركية في سوريا، إضافة إلى رغبة لتوسيع هامش التنسيق بين الجيشين.

النقطة الثانية في العرض الأميركي، تتعلق بـخفض التصعيد خصوصاً ما يتعلق باتفاق جنوب غربي سوريا. هذا الاتفاق أُنجز برعاية ثلاثية أميركية - روسية أردنية وتضمن ابتعاد القوات غير السورية في إشارة إلى حركة النجباء التي تدعمها إيران وحزب الله من حدود الأردن وخط فك الاشتباك في الجولان المحتل. لكن، حسب المعلومات، فإن واشنطن تعتقد أن روسيا لم تعمل جدياً للضغط على إيران لتنفيذ بنود خفض التصعيد، كما أن تغيراً ملموساً لم يظهر بعد زيارة بوتين الأخيرة لطهران. وكان مسؤول غربي قد قال: اتفاق خفض التصعيد في جنوب غربي سوريا، كان اختباراً لنفوذ روسيا على إيران... وإلى الآن يبدو أن إيران إما غير راغبة وإما غير قادرة على إبعاد ميليشيات إيران عن حدود الأردن والجولان، لافتاً إلى أن الإسرائيليين نقلوا إلى موسكو أكثر من مرة رسائل تحذير بأنهم سيتصرفون إذا لم ينفّذ الروس بنود الاتفاق.

النقطة الثالثة تتعلق بالمفاوضات السياسية، إذ إن إدارة ترمب مهتمة بالاتفاق على مفاوضات جنيف بعد الانتهاء من داعش، بحيث يجري تركيز مسار آستانة على إجراءات بناء الثقة والأمور العسكرية لـخفض التصعيد بما في ذلك احتمال توقيع اتفاق جديد في جنوب دمشق، مع ترك الأمور السياسية إلى مفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة. ولوحظ أن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أكد، بعد وزير الخارجية ريكس تيلرسون، أهمية دعم مفاوضات جنيف وجهود المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.

وفي حال حصل التفاهم، تتوقع واشنطن ودول غربية أن توافق موسكو على تمديد ولاية القرار 2165 الخاص بإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود من الأردن وتركيا إلى مناطق خفض التصعيد جنوب سوريا وشمالها، إضافة إلى تفاهم وسط بين مسودتي الدول الغربية وروسيا لتمديد آلية تحقيق استخدام السلاح الكيماوي والتكييف بين اتجاه دول غربية لوحت بالانتقال إلى المرحلة الثالثة من الملف الكيماوي، وهي المحاسبة بعدما جرى تجاوز مرحلتي تأكيد استخدام السلاح الكيماوي وتأكيد الطرف المستخدم من جهة، واتجاه موسكو إلى نسف ولاية آلية التحقيق بالكيماوي وخلاصات تقرير اللجنة السابق.

من جهته، يواصل دي ميستورا مشاوراته، إذ يلتقي مسؤولين فرنسيين في باريس قبل لقائه مسؤولين روسيين في جنيف الأسبوع المقبل بالتزامن مع مشاورات نائبه السفير رمزي عز الدين رمزي، لضمان نجاح مؤتمر المعارضة السورية الموسع في 22 و23 الشهر الجاري، لتوفير الأرضية لاستئناف مفاوضات جنيف في 28 من الشهر. وكان الأمل أن يحضر الجولة الثامنة من المفاوضات مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد إلى جانب نظيره الروسي، لتوفير غطاء من الطرفين لمفاوضات جنيف وإعطاء دينامية لها.

ولا شك أن إشارات السير في هذا السيناريو ستظهر في حال عُقدت قمة بين ترمب وبوتين ولم يكتفِ الجانبان بالمصافحة السريعة التي حصلت، مساء أمس، قبل التقاط الصورة الجماعية لقادة قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا - المحيط الهادئ.

 

كوريا الشمالية تنتقد جولة ترمب الآسيوية على وقع مناورات ضخمة بدعوى أنها تؤجج الحرب

الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/17/انتقدت كوريا الشمالية، اليوم (السبت)، جولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الآسيوية لتأجيج الحرب، وقالت إنها ستسرع الدفع من أجل استكمال الردع النووي. جاء ذلك بالتزامن مع بدء مناورات أميركية - كورية جنوبية ضخمة تستهدف بيونغ يانغ تحديداً، بمشاركة ثلاث حاملات طائرات أميركية معاً لأول مرة منذ 2007. وسعى ترمب إلى حشد الدعم للحد من برنامج أسلحة بيونغ يانغ خلال جولته، وحثّ القوى الإقليمية للوقوف متحدة في مواجهة حكومة كوريا الشمالية. وفي أول تعليق لمسؤول من كوريا الشمالية على زيارة ترمب، قال متحدث باسم وزارة خارجية بيونغ يانغ إنها جولة لتأجيج الحرب بهدف مواجهة لتخليص جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية من ردعها النووي الدفاعي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. وارتفعت حدة التوترات في الأشهر الأخيرة حول برنامج أسلحة كوريا الشمالية بعد أن أجرت بيونغ يانغ تجربة نووية سادسة، وهي أضخم تجربة كورية شمالية حتى الآن، واختبرت إطلاق عشرات الصواريخ بعضها قادر على بلوغ الأراضي الأميركية. وحذر ترمب بيونغ يانغ في خطاب ألقاه أمام البرلمان الكوري الجنوبي الأربعاء، من مغبة التقليل من شأن الولايات المتحدة، عارضاً على الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون طريقاً نحو مستقبل أفضل بكثير إذا تخلى عن طموحاته النووية. وردّت كوريا الشمالية اليوم (السبت) فقالت إن تحذيرات ترمب لا تخيفنا أبداً ولا توقف تقدمنا بل تدفعنا إلى تسريع الجهود لتحقيق القضية العظمى واستكمال قوة الدولة النووية. من جهة أخرى، انضمت سفن حربية كورية جنوبية إلى ثلاث حاملات طائرات أميركية في مناورات ضخمة وعرض للقوة موجَّه ضد كوريا الشمالية التي هيمن برنامجها النووي على الجولة التي يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في آسيا. والمناورات البحرية التي تستمر أربعة أيام في غرب المحيط الهادي تشمل ثلاث حاملات طائرات هي رونالد ريغان ونيمتز وثيودور روزفلت، وسبع سفن حربية كورية جنوبية بينها ثلاث مدمرات، بحسب وزارة الدفاع الكورية الجنوبية.

وهذه أول مناورات تشارك فيها ثلاث حاملات طائرات في المنطقة منذ عقد. وقال متحدث باسم الوزارة إن المناورات تهدف إلى تعزيز الردع ضد التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية وإظهار جهوزيتنا لصد أي تحركات استفزازية من الشمال. وغالباً ما تدين كوريا الشمالية مثل تلك المناورات وتصفها بالتمارين على غزوها وأحياناً ترد بإجراء مناوراتها العسكرية أو بتجارب صاروخية. وستقوم السفن الحربية الأميركية بمناورات دفاعية جوية ومراقبة البحر وتدريبات على الدفاعات الجوية والمراقبة البحرية والقتال الجوي الدفاعي وعمليات أخرى، بحسب البحرية الأميركية. وتأتي المناورات في أعقاب زيارات ترمب إلى طوكيو وسيول وبكين هذه الأسبوع، التي هيمنت عليها مسألة مواجهة التهديد النووي لبيونغ يانغ. وفي قمة في سيول، اتفق ترمب ونظيره الكوري الجنوبي مون جاي - إن على زيادة عدد القطع العسكرية الأميركية المنتشرة في محيط شبه الجزيرة الكورية لتعزيز الضغط على الشمال. وفي كلمة أمام البرلمان الكوري الجنوبي حذر ترمب كوريا الشمالية من سوء تقدير قوة الولايات المتحدة، عارضاً في الوقت نفسه على الرئيس كيم جونغ - أون مستقبلاً أفضل إذا ما تخلى عن برنامجه النووي. وخلال محادثات في بكين الخميس، حث ترمب نظيره الصين شي جينبينغ على بذل المزيد من الجهود لكبح نظام بيونغ يانغ، محذراً من أن الوقت ينفد بسرعة. وتعتقد الإدارة الأميركية أن النفوذ الاقتصادي لبكين على كوريا الشمالية هو السبيل لإجبار بيونغ يانغ على وقف برنامجيها النووي والصاروخي. وقال شي إن الدولتين أكدتا التزامهما الراسخ بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية وتطبيق القرارات الدولية. ورغم أن الصين أيدت العقوبات الدولية، فإن المسؤولين الأميركيين يريدون من السلطات الصينية أن تمنع التجارة غير المسموح بها على الحدود الكورية الشمالية. لكن الخبراء لا يعتقدون أن الصين ستتخذ مثل تلك الخطوات التي يريدها ترمب، كوقف صادرات النفط الخام للشمال. وتخشى بكين من أن الضغط الشديد على بيونغ يانغ يمكن أن يتسبب في انهيار النظام، وبالتالي تدفق اللاجئين على حدودها مما يضع القوات الأميركية على أعتابها.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان أهم بكثير من حسن نصرالله

أسعد البصري/العرب/12 تشرين الثاني/17

لبنان في مخطط سليماني سيُصبِح القاعدة والميناء الأكبر للثروة الشيعية والتبادل التجاري والسياحي فهل تسكت السعودية مثلا؟ هل تسمح لإيران بنجاح بهذا الحجم؟ السعودية عندها كل الحق في عاصفة الحزم. إن نظرنا إلى الخارطة فسنرى مضيق هرمز أساسا تحت يد إيران، بينما يندفع الحوثيون حلفاء طهران للسيطرة على باب المندب. هذا المضيق بالذات مشكلة كبيرة فاليمن يحيط بالبحر الأحمر، وممرات قناة السويس وخليج العقبة حيث الملاحة التجارية الأضخم عالميا، وكذلك يطل على الطريق التجاري من خليج عدن والبحر الهندي نحو آسيا والأسواق المفتوحة.

كيف تسمح المملكة بسيطرة إيرانية على هذا الساحل الاستراتيجي مع ممراته التجارية وطرق الملاحة وسفن البترول السعودية؟ في هذه الحالة يصبح الشرق الأوسط ساقطا جغرافيا بيد إيران. والباقي مسألة وقت حتى وصول قاسم سليماني إلى المتوسط.

حتى مدينة نيوم وتحقيق رؤية المملكة 2030 لا تنجح إلا بهزيمة الحوثيين. كل من خليج العقبة وقناة السويس كإصبعين ينزلان جنوبا في البحر الأحمر نحو مضيق باب المندب. فلو قامت مدينة حديثة مثل نيوم وأنفقت السعودية نصف تريليون دولار على بنائها فإن اتصالها البحري بالعالم سيكون تحت الرحمة الإيرانية. أصلا عمليات البناء ونقل المعدات الثقيلة من أوروبا وآسيا لا يمكن أن ينجح إلا بطرد النفوذ الإيراني من البحر الأحمر أو بالتصالح معهم وهذا صعب بسبب إيران. الجديد في الأمر هو إطلاق الحوثيين لصاروخ إيراني الصنع نحو مطار الملك خالد في قلب الرياض. وتؤكد معلومات الاستخبارات السعودية أنه قادم من حزب الله اللبناني وبخبرات تفكيك وتهريب وإعادة تركيب وإطلاق لبنانية. لهذا قالت السعودية إن لبنان أعلن الحرب عليها بسبب ما وصفته بعدوان على المملكة من جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية المدعومة من إيران. قال ثامر السبهان الوزير السعودي لشؤون الخليج العربي إن كل الإجراءات المتخذة تباعا في تصاعد مستمر ومتشدد حتى تعود الأمور إلى نصابها الطبيعي، في إشارة إلى طلب السعودية من مواطنيها مغادرة لبنان فورا. وقد حذرت ثلاث دول خليجية، السعودية والبحرين والكويت، رعاياها من السفر إلى لبنان وطلبت من مواطنيها المقيمين هناك المغادرة بأسرع وقت ممكن وسط تصاعد حدة التوتر بين السعودية وإيران بشأن لبنان واليمن.

الاكتفاء بالتهديد بالحرب لا ينفع مع إيران

لبنان في مخطط سليماني سيُصبِح القاعدة والميناء الأكبر للثروة الشيعية والتبادل التجاري والسياحي فهل تسكت السعودية مثلا؟ هل تسمح لإيران بنجاح بهذا الحجم؟ إيران تخطط لخنق السعودية وعزلها والمملكة في حالة حرب بالواقع. حتى ضرب الفساد والأثرياء والأمراء هو لدعم الحرب حتى لا يقول الجندي السعودي لماذا أقاتل وأموت وفلان أمير يسرق المليارات. التصعيد السعودي الحالي مع لبنان ليس جديدا فقد سبق للمملكة قطع علاقاتها على خلفية هجمات إعلامية مركزة قام بها أمين عام حزب الله حسن نصرالله ضد السعودية، إضافة إلى دعم الحوثيين وتعرض لبنان حينها إلى أزمة اقتصادية كبيرة وتسريح موظفين وانهيار السياحة والتصدير والتجارة، وتمّ حلّ تلك الأزمة باعتذار لبناني للسعودية عن تصرفات حزب الله. ولكن هناك تطورات أكبر اليوم. كاستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري. فالإشكالية الرئيسية هي استقالة الحريري المعلنة من السعودية، وما ارتبط بها من جدل ومزاعم عن تواجده تحت الإقامة الجبرية. وقد نفى معاونو الحريري حتى الخميس وضعه قيد الإقامة الجبرية في السعودية، لكن أسلوبهم تغير كثيرا بعد اجتماع لتيار المستقبل انعقد في مقر إقامة الحريري في بيروت خلال الأيام الماضية. وجاء في بيان قرأه رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة أن عودته ضرورية لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية.وبصراحة فتوقيت استقالة الحريري، وهو رجل أعمال وصاحب استثمارات ضخمة متداخلة بطبيعتها مع المال السعودي قد تزامن مع احتجاز رجال أعمال سعوديين وأمراء كبار على خلفية فساد مالي، هذا الأمر هو الذي أثار شكوك البعض باحتمال أن يكون رئيس حكومة لبنان تحت الإقامة الجبرية ويواجه تهما بالفساد غير معلن عنها. خصوصا وأن بعض الإعلاميين الغربيين يُطلق على ليلة القبض على الفاسدين السعوديين الكبار بـليلة الرعب بما تعنيه من مخاوف اندلاع حروب كبرى في المنطقة.

ولكن لو كان الرئيس سعد الحريري تحت الإقامة الجبرية فعلا لما استطاع استقبال سفير فرنسا لدى السعودية يوم الخميس، واجتمع كذلك مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السعودية يوم الأربعاء، والتقى السفير البريطاني والقائم بالأعمال الأميركي يوم الثلاثاء. الحديث عن عقوبات اقتصادية على لبنان وتسريح موظفين رغم ما فيه من آثار عكسية بسبب تعاطف العرب مع الفقراء يمكن أن يشكل ضغطا على حكومة لبنان وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت أن القائم بالأعمال الأميركي كريس هينزيل التقى بالحريري. والأهم من كل ذلك قام الحريري بزيارة لمدة يوم واحد للإمارات قبل أن يعود إلى السعودية. فكيف يكون تحت الإقامة الجبرية ويسافر إلى دول أخرى ويعود؟

الولايات المتحدة لا تستبعد حدوث تصادم ضخم بين القوتين الكبيرتين في المنطقة السعودية وإيران بسبب الحزم الذي يمتاز به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وتهديده السابق بنقل المعركة إلى العمق الإيراني. هذا قائد قوي أثبتت التجربة تنفيذه لوعوده ووعيده. قبل أيام استدعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وجه السرعة ألف طيار أميركي مسرّحين من الخدمة العسكرية حديثا لغرض تدريبهم. وهذا غريب فالعدد الأقصى في الظروف العادية لقرار كهذا يكون 25 طيارا. كذلك أقر الكونغرس ميزانية عسكرية بقيمة 700 مليار دولار وهو رقم أعلى من المبلغ الذي طلبه الرئيس نفسه. وبالرغم من ذلك نحن لا نتمنى حدوث حرب كهذه. الحديث عن عقوبات اقتصادية على لبنان وتسريح موظفين رغم ما فيه من آثار عكسية بسبب تعاطف العرب مع الفقراء يمكن أن يشكل ضغطا على حكومة لبنان. ولكن ما ذنب مهندس مسيحي لبناني يعمل بعقد في شركة أرامكو لبناء بيت والزواج أن يتحمل مسؤولية الأعمال المتطرفة لحزب الله؟

المشكلة الأخرى هي التصعيد العسكري مع شيعة لبنان ليس كالحوثيين فهؤلاء جعفرية اثنا عشرية ويمكن أن يؤدي ضربهم إلى التضحية بالتنسيق العراقي السعودي والتقارب مع شيعة العراق. ولا يمكن إنكار أن حسن نصرالله يتمتع بكاريزما لدى الشيعة وقد ينقلب الليبرالي والبراغماتي الشيعي إذا ناحت عليه فتيات كربلاء واستصرخت باسمه عجائز شيراز.

هناك تردد مصري واضح للتصعيد العسكري الأخير في لبنان لعدة أسباب أهمها التخوف من عودة الصراع المذهبي الذي انحسر مؤخرا بعد هزيمة داعش، وكذلك مصر دولة فقراء وتتعاطف مع الفقراء، خصوصا أن هناك خشية من تصعيد يكون ضحيته الأولى فقراء لبنان وليس حزب الله.

لو لم تنتشر اعترافات الشيخ حمد بن جاسم فلا بأس بضرب حزب الله ضربات تأديبية لكنه يقول اتفقنا مع ملك السعودية الراحل على التنسيق مع المخابرات الأميركية وتسليح السوريين وتحريضهم ضد بلادهم لزعزعة الاستقرار وقتال الجيش السوري، وبعدها الصيدة أفلتت بسبب التنافس على سوريا قبل النصر. هذه مشكلة كبيرة جدا تجعلنا نتردّد بقبول الحلول العسكرية في العالم العربي. الخلل واضح فإيران اشتغلت سياسة لعقود طويلة بينما العرب ليس عندهم هذا الصبر بدليل ما حدث لسنة العراق وسوريا. وفي النهاية مصالحة مع حكومة بغداد وشبه صلح مع سوريا. لهذا ليس عند العرب الآن سوى التهديد بالحرب بسبب ضعف السياسة، وهذا لا ينفع مع إيران فالذي يعمل سياسة يستمر بهذا النهج. دولة كبيرة جغرافيا عدد سكانها 100 مليون مواطن لم يحتل جيشها دولة أخرى كما فعل صدام حسين بالكويت مثلا. بل تحرك شيعة العراق وسوريا واليمن ولكن هذا يعتبر تحركا بالوكالة وليس أن يجتاز الجيش الإيراني الحدود بالدبابات.

قاتلت إيران بالوكالة في سوريا والذي اجتاح الحدود بجيشه هو الجيش الروسي بقيادة بوتين وبتحريض من قاسم سليماني الذي زار الكرملين سرّا . السؤال هو لماذا العرب ليس عندهم صبر؟ لماذا لا يشتغلون سياسة ويدعمون حلفاءهم ويطورونهم؟ لماذا عدم المبالاة بضحايا الصراع السابق وهم بمئات الآلاف في سوريا والعراق وتركهم يتحالفون مع إيران اضطرارا بعد هدم مدنهم؟ وهل هذا ما سيحدث في لبنان أيضا حيث سيعمل سنة لبنان في حزب الله كما يعمل سنة العراق اليوم في الحشد الشعبي وحزب الدعوة الشيعي الحاكم؟

 

الاستراتيجية الأميركية ضد إيران: تصعيد متزامن في العواصم الأربع

محمد عباس ناجي/العرب/12 تشرين الثاني/17

واشنطن تسعى عن طريق التركيز على الدور الإيراني في اليمن إلى إقناع القوى الدولية بأن إيران ليست طرفا يمكن أن ينخرط في التزامات دولية صارمة.

لا سلام طالما بقي هذا السلاح مرفوعا

بدأت واشنطن حملة دولية ضد إيران والمتمردين الحوثيين، بعد إطلاق صاروخ باليستي على الرياض في 4 نوفمبر الجاري، ضمن تطور يشي بأن الوضع في اليمن في الفترة المقبلة سيشهد تصعيدا يمكن اعتباره جزءا من استراتيجية شاملة ومواقف مترابطة لتقليم أظافر إيران في المنطقة، ومواجهتها في العواصم العربية الأربع: بغداد وبيروت وصنعاء ودمشق، التي تبجحت طهران باحتلالها وتحويلها إلى حاميات إيران. ورغم أن الهجمات الصاروخية التي اعترضتها الدفاعات الجوية السعودية ليست الأولى من نوعها، إلا أن ذلك لا ينفي أن ثمة اهتماما أميركيا بارزا في الفترة الحالية بالربط بين هذا التصعيد وبين التوتر المستمر في العلاقات بين طهران وواشنطن، بسبب العقوبات المتتالية التي تفرضها الأخيرة والاستراتيجية الجديدة التي أعلنتها وتسعى من خلالها إلى مواجهة التهديدات الناجمة عن تدخل إيران في المنطقة. ويمكن تفسير الاهتمام الأميركي في إطار اعتبارات عديدة، فواشنطن تحاول إعادة التأكيد على أن إيران لا تلتزم بالاتفاق النووي، في إطار حملة دولية تسعى إلى تقريب وجهات النظر مع القوى الدولية الأخرى التي ما زالت تعارض تلك الرؤية وترى أن إيران ملتزمة بالاتفاق النووي. وكان تركيز الولايات المتحدة على أن تدخل إيران في النزاع اليمني عبر دعمها العسكري للحوثيين يثبت انتهاكها لقراري مجلس الأمن رقمي 2231 الخاص بالاتفاق النووي الذي يمنع إيران من نقل أو بيع أو توريد أسلحة ما لم يوافق المجلس على ذلك، و2216 الذي يحظر على أي طرف نقل أسلحة إلى المتمردين الحوثيين وحلفائهم خاصة الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

البنتاغون يؤكد أن الولايات المتحدة والسعودية تعملان معا لمحاربة المتطرفين وإنهاء نفوذ إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة

وتسعى واشنطن عن طريق التركيز على الدور الإيراني في اليمن إلى إقناع القوى الدولية بأن إيران ليست طرفا يمكن أن ينخرط في التزامات دولية صارمة، وانتهاكاتها لقرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية سياسة مستقرة دأبت على اتباعها منذ عقود عديدة. وتحاول إدارة الرئيس دونالد ترامب عبر ذلك إضفاء وجاهة خاصة على رؤيتها القائمة على أن إيران سوف تستغل الاتفاق النووي لتطوير برنامج نووي للأغراض العسكرية، بعيدا عن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدليل رفضها إجراء عمليات تفتيش على بعض المنشآت العسكرية والعلمية التي يشتبه في أنها قامت بأنشطة مشبوهة داخلها.

وركزت واشنطن في تعاملها مع ملف الصواريخ التي أطلقت على السعودية على أن تلك النوعية من الأسلحة لم تكن موجودة قبل بداية النزاع، وهو ما يعني أنها لا تعود لأي من طرفي التمرد أي الحوثيين أو عبدالله صالح، وتمثل أحد أهم جوانب الدعم الذي تقدمه إيران لحلفائها.

يوجه الاهتمام رسالة مباشرة إلى طهران بأن واشنطن جادة في مواجهة أدوارها بالمنطقة، وأنها لن تسمح لإيران بتكرار سياستها إزاء الصراع السوري في اليمن. وتماهت سياسة واشنطن مع الاتهامات التي وجهتها الرياض إلى حزب الله بالمسؤولية عن إطلاق الصاروخ الأخير على الرياض، حسب ما أشار إليه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ومع تأكيدات ولي العهد السعودي وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان أن إيران متورطة في اعتداء مباشر عبر تزويدها للحوثيين بصواريخ باليستية، وهو ما يرقى إلى اعتباره حربا ضد المملكة.

وأكد البنتاغون أن الولايات المتحدة والسعودية تعملان معا لمحاربة المتطرفين وإنهاء نفوذ إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة. وسعت واشنطن عن طريق ذلك إلى تأكيد أنها لن تتراجع عن دعم حلفائها في مواجهة التهديدات التي تفرضها السياسة الإيرانية وأن عهد التغاضي عن تلك السياسة ولى، والصفقة النووية لا تعني منح إيران صكا لمواصلة أدوارها التخريبية.

واشنطن تعي أن طهران تتجه إلى استغلال نفوذها في اليمن لتعزيز موقفها في الصراع المفتوح معها في المنطقة وامتلاك أوراق ضغط

يعود جانب من أسباب تصاعد اهتمام واشنطن بالدور الإيراني في اليمن إلى أنها لن تتسامح مع أي تهديدات قد تتعرض لها مصالحها بالقرب من خطوط المواصلات العالمية في باب المندب والبحر الأحمر، بعد أن حاول المتمردون استهداف بعض القطع البحرية الأميركية، على غرار ما حدث في أكتوبر 2016، عندما تعرضت المدمرة مايسون وسفينة الشحن البرمائية بونس لهجمات صاروخية انطلقت من أراض يسيطرون عليها داخل اليمن. وتعي واشنطن أن طهران تتجه إلى استغلال نفوذها في اليمن لتعزيز موقفها في الصراع المفتوح معها في المنطقة وامتلاك أوراق ضغط، وهو ما تحاول واشنطن الاستعداد له عبر الدخول على خط التصعيد بين الرياض وكل من طهران وحزب الله والحوثيين في اليمن. وترغب في تعزيز الجهود التي تبذلها قوى دولية عديدة من أجل ممارسة ضغوط على طهران لإقناعها بتغيير سياستها تجاه الملفات الشائكة على غرار برنامجها الصاروخي ودورها التخريبي في المنطقة. وكان لافتا أن التصعيد الأميركي ضد الدور الإيراني يتزامن مع استعداد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لإجراء زيارة لطهران يمكن أن تمهد المجال أمام زيارة أخرى يمكن أن يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت لاحق، والتي ستتركز حول هذه الملفات. وتتأهب فرنسا للعب دور الوسيط لكن حيادها الشديد قد يجردها من أي وسيلة ضغط ذات مغزى. ومع احتدام التوتر بين الرياض وطهران منذ استقالة سعد الحريري من رئاسة وزراء لبنان، قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة لم تكن معدة سلفا للسعودية حيث التقى ولي العهد محمد بن سلمان يوم الخميس. انعكس الإصرار في التبريرات التي قدمها الرئيس حسن روحاني للقصف الصاروخي على الرياض، وقال إنه لا سبيل أمام الحوثيين سوى اللجوء إلى السلاح، بشكل يشير إلى أن التصعيد سيكون عنوانا رئيسيا من الطرفين؛ الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وحلفائهما من جهة، وإيران في الجهة المقابلة، وسيكون اليمن في قلب هذه المواجهة.

*رئيس تحرير دورية مختارات إيرانية

 

من عاصفة الحزم إلى الرهان المحموم على سدّ الثغرات

وسام سعادة/القدس/11 تشرين الثاني/17

في الحادي والعشرين من نيسان/ابريل 2015 وبعد أقلّ من شهر على إنطلاقتها، أٌعلن عن انتهاء عملية عاصفة الحزم، أي الحملة التي شنّها تحالف تقوده المملكة العربية السعودية ضد جماعة أنصار الله الحوثية المدعومة من إيران بعد أن وصل تمدّد هذه الجماعة من أقصى شمال الهضبة اليمنية في صعدة إلى مشارف عدن. بيان القيادة العسكرية للتحالف أعتبر وقتها أنّ عاصفة الحزم أنجزت أهدافها في وقت قياسي، وقد شملت تحييد معظم القدرات العسكرية التي استولى عليها الحوثيون، إضافة إلى السيطرة على الأجواء والمياه الإقليمية لمنع وصول الأسلحة إلى المسلحين الحوثيين والمحافظة على السلطة الشرعية وتأمينها وتهيئة البــــيئة المنـــاسبة لممارسة مهامها. سيبدو هذا البيان اليوم أقرب إلى عالم الفانتازيا. فهو أعلن انتهاء عاصفة الحزم في وقت قياسي، وأتبعها بإطلاق عملية جديدة يفترض من اسمها، إعادة الأمل، أنّها ستكون عملية إنتقالية من حال الحرب إلى حال السلم. لكن إعادة الأمل هذه استمرّت لسنتين ونصف السنة إلى اليوم، ولا يبدو لها من أفق ختاميّ، ودار فيها الكرّ والفرّ، وتجلّت الحرب من خلالها كحرب تدميريّة، كلّية، لا هدنة فيها، ولا مسارات تفاوضية سياسيّة مؤثّرة على مجراها، ثم أخذت الحرب تخرج شيئاً فشيئاً عن دائرة اليمن، والتدخل السعوديّ فيه، لتطال الأراضي السعودية في جيزان ونجران وعسير، بل وصلت دائرتها، بصاروخ باليستي موجه صوب مطار الملك خالد، إلى عاصمة المملكة نفسها. والآن، تنذر حرب اليمن بأن تتوسّع أكثر فأكثر، مع انخراط حزب الله اللبناني أكثر فأكثر في الأعمال التحريضية ثم العدائية ضدّ الرياض، وإرتباط التصعيد السعوديّ ضدّ حزب الله في المقابل، بلحظة حرجة بامتياز بالنسبة إلى مسار التوريث وحركة انتقال العرش داخل المملكة. استطاع الشهر القصير لـعاصفة الحزم أن يحول دون سقوط عدن بيد الحوثيين، لكنّه ظلّ بعيداً عن تهديد السيطرة الحوثية على صنعاء ومعظم الهضبة، ولم يطرح على نفسه من الأساس العمل على زعزعة التحالف بين جماعة أنصار الله وبين أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وما بين عدن وصنعاء، دارت أهمّ المعارك البرّية في مدينة تعز وحولها عام 2015، لتكشف أيضاً عن مفارقات الوضع، فمن جهة الحوثييين وصالح، ويقابلهم من الجهة الأخرى تشكيلة من مقاتلي الإصلاح (الإخوان) والسلفية والحراك الجنوبية وأنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي مع مقاتلي تنظيم القاعدة. لم يتمكن الحوثيون بالنتيجة من إدامة سيطرتهم على تعز، ولو أنّه فرضوا عليها حالة حصار، جرى التمكن في نهــاية المطاف من رفعه إلى حد معين.

بيد أنّ هذا التحالف العجيب، على الأرض، في تعز، والذي مكّن أهالي المدينة بالنتيجة من تحريرها من سيطرة الحوثيين، لم يكن الـــشــيء الذي يرغب فيه التحالف بين السعودية وبين الإمارات.

ففي تعز أساساً، هكذا تجميع، يرتبط بمحورية التجمع اليمني للإصلاح، الإمتداد اليمني للإخوان المسلمين، الذي يعبّر في نفس الوقت عن زعامة آل الأحمر العشائرية، وعن عمق أساسي في تجمع قبائل حاشد. هذا التجمع كان سبق للسعودية في عهد الملك عبد الله أن صنّفته إرهابياً، أسوة بفروع جماعة الإخوان في كل مكان. مع وراثة سلمان لأخيه غير الشقيق، وغير السديري عبد الله، فتحت القيادة السعودية صفحة جديدة وخجولة مع قيادة الإصلاح، لكن ظهر اعتراض الحليف الإماراتي على أي تعاون مع الإخوان في اليمن، وأثّر ذلك على الموقف السعودي بالنتيجة، والمفارقة أنّه لم يعلن عن لقاء رفيع المستوى بين قادة الإصلاح وبين قياديين سعوديين إلا في الأيام الأخيرة، فلقاء ولي العهد محمد بن سلمان مع قادة هذا التجمع القبلي والإخواني في وقت واحد، في الساعات الأخيرة، هو الأوّل من نوعه منذ سنتين ونصف. وهذه فترة زمنية زرعت تناقضاً حقيقياً بين التحالف العسكري الذي تقوده السعودية وبين قسم كبير جداً من الشعب اليمني، وقد عزّز من هذا التناقض مجاراة المملكة للإمارات ايصاد الباب أمام الإصلاح كونهم إخوان، وعدم انفتاحها في المقابل على الحراك الجنوبي، على ما تفعل الإمارات، وعدم استعدادها لمراجعة موقفها من علي عبد الله صالح، الأمر الذي يجعل الرياض عملياً من دون أي شريك يمني حقيقي، في حربها على الحوثيين، ومن دون خريطة طريق للفوز في هذه الحرب، أو للخروج من دائرة الاستنزاف والارهاق التي تسببها، ومن الفاتورة الإنسانية المتراكمة لمآسي الحرب. في غياب خريطة طريق للحرب والتدخل في اليمن، ومع ظهور مسالك لتوسّع هذه الحرب في إتجاه العمق السعوديّ، صارت المسائل الإقليمية تزداد ارتباطاً مع مسألة العرش في السعودية. فمن ناحية، حرب مستمرة بعد عامين ونصف من انتهاء عاصفة الحزم، ومن ناحية ثانية تبجّح طاووسي إيراني باتساع هيمنة طهران على الشرق العربي، من بغداد إلى بيروت إلى صنعاء، والتأسيس خصوصاً على ما حققه الجيش العراقي والحشد الشعبي في الموصل، بمساعدة الطيران الأمريكي، ضد داعش، وفي كركوك، بالاستفادة من تناقضات الأكراد أنفسهم، ضد تطلعات الكرد القومية. في لحظة محمومة بهذا الشكل، صارت عملية سدّ الثغرات في الدفاعات السعودية، هي الطريق الملكي للتوريث. يمنياً، عنى ذلك سدّ الثغرات في الحصار المفروض على مناطق سيطرة الحوثيين، بكل ما يحاذره ذلك من تفاقم الفاتورة الإنسانية. كذلك محاولة إعادة فتح قنوات مع قوى يمنية سبق للرياض ان رفضت الشراكة معها، كالإخوان المسلمين من جماعة الإصلاح. سعودياً ولبنانياً، سدّ الثغرات اتخذ مشهديتين باتتا على كل لسان: اعتقال الأمراء المعترضين على وراثة محمد لسلمان، وجعل الرئيس سعد الحريري يستقيل، مع ابقائه في الرياض، وترك ملف سياستهم اللبنانية لمجموعة من الأمنيين السعوديين قريبين من ولي العهد. سدّ الثغرات في ثلاثيته، الداخلية واليمنية واللبنانية، يشبه معادلة كل شيء أو لا شيء. بقي أنّه ارتبط أكثر فأكثر بتوعد الإقدام على فعل غير مسبوق تجاه حزب الله، فما هو؟ عاصفة حزم جديدة، أو إعادة أمل؟

 

المتباكون على استقالة الحريري

الياس حرفوش/الحياة/12 تشرين الثاني/17

يرفض اللبنانيون عادة مواجهة مشكلاتهم وأزماتهم الداخلية ويحاولون تحميل الخارج مسؤولية هذه الأزمات. لذلك لا يُعتبر بحثهم عن أسباب الأزمة الحكومية الحالية خارج الحدود أمراً جديداً. فقد أصبح الجدل القائم في لبنان اليوم يدور حول شكليات استقالة الرئيس سعد الحريري والمكان الذي أعلنت منه، بدل أن يكون الجدل الحقيقي وموضوع النقاش الداخلي حول الدوافع التي أدت إلى الوضع الذي نحن فيه، والذي دفع بالحريري أن يضطر إلى التخلي عن مسؤولية رئاسة الحكومة بالطريقة التي قام بها.

في إطار تحميل الآخرين مسؤولية أزمات اللبنانيين، أطلقوا على الحرب الأهلية التي اقتتلوا فيها لعقد ونصف من الزمن حرب الآخرين، لتبرئة ضمائرهم مما ارتكبت أيديهم من قتل وتخريب ودمار بحق بلدهم. وفي محاولة للهرب من مواجهة مشاكلهم، أغمضوا عيونهم عن السلاح الفلسطيني الذي كان يهيمن على القرار السياسي، حتى وصل بهم الأمر إلى تشريع لهذا الوجود في ما سمي آنذاك فتح لاند في جنوب لبنان، وبقيت بنود اتفاق القاهرة سرية، ووافق عليه مجلس النواب اللبناني من غير أن يطلع على مضمونه، في فضيحة لم تحصل في أي بلد من بلدان العالم، متقدماً كان أم متخلفاً.

اليوم يستسلم اللبنانيون، أو معظمهم، أمام هيمنة حزب الله السياسية والأمنية على بلدهم، معتبرين أن ليس في يدهم حيلة، ويقنعون أنفسهم أن من الطبيعي أن يكون في البلد الواحد جيشان، أحدهما يصفه رئيس الجمهورية بغير القادر على حماية البلاد، و جيش آخر يقول الرئيس عون إنه يجب أن يبقى محتفظاً بسلاحه إلى أن تحل أزمة الشرق الأوسط، وما قد يتوافر من أزمات دولية أخرى. أما الخنوع السياسي والإعلامي أمام دور حزب الله فلا مثيل له في أي بلد يحرص على سيادته، وعلى كرامة مؤسساته. خنوع يصل إلى حد عبادة الشخص، من غير أن يشعر من يخضعون لهذه الهيمنة أنهم لا يسيئون فقط إلى مواقعهم السياسية والإعلامية، بل يعترفون من خلال سلوكهم بحجم النفوذ الذي بات يمارسه هذا الحزب على كل ما في البلد، بسلاح التخويف من العواقب، التي بات يدركها ويخاف منها الجميع.

وبالعودة إلى الأزمة الحكومية الحالية، يكفي القول بعيداً من الشعارات الكاذبة التي تدعي الحرص على رئيس الحكومة المستقيل، إنه لو قام من يطلقون هذه الشعارات باحترام بنود التسوية السياسية التي ارتضى الحريري بموجبها أن يوافق على انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، لما كانوا في حاجة اليوم إلى ادعاء الدفاع عن مركز رئاسة الحكومة، وكأنهم أكثر الناس حرصاً على كرامة هذا المركز، او في حاجة إلى المطالبة بعودة الحريري إلى هذا الموقع، لاستكمال مهزلة التسوية التي دفع ثمنها الحريري من رصيده السياسي ومن قاعدته الشعبية.

كان الحريري رئيساً للحكومة، صحيح. ولكن ألم تكن هناك حكومتان داخل هذه الحكومة؟ واحدة تأخذ القرارات داخل مجلس الوزراء وأخرى يديرها حزب الله بالتكافل والتضامن مع رئيس الجمهورية، تأخذ القرارات في الخارج، وتدير سياسة لبنان الخارجية على هواها، وتدفع العرب إلى استعداء لبنان، بفعل التهديدات المستمرة وشبه اليومية على الشاشات لأنظمتهم، والاستهزاء العنصري بشعوبهم؟ ألم يكن هناك جيشان ولا يزال، واحد يحارب الإرهاب ببسالة على الحدود، وآخر يعقد الصفقات مع الإرهابيين ويُخرجهم من جحورهم بالباصات المكيفة مكافأة لهم على ذبح الجنود اللبنانيين؟

هؤلاء أنفسهم، الحريصون اليوم على كرامة موقع رئاسة الحكومة هم الذين سحبوا هذه الرئاسة من يد سعد الحريري، فيما كان مجتمعاً بالرئيس الأميركي باراك أوباما، من غير أن يشعروا آنذاك بأي حرج حيال إهانة موقع رئاسة الحكومة. وهؤلاء أنفسهم هم الذين استخفوا بمشاعر رئيس الحكومة وما ومن يمثل في الموقع الذي هو فيه، عندما لم يتركوا باباً لم يحاولوا فتحه باتجاه النظام السوري القاتل، فيما كان سعد الحريري يدعوهم، ليس إلى انتقاد هذا النظام كما يُفترض بأي صاحب حس إنساني أن يفعل، بل على الأقل أن يلتزموا بالشروط التي تم الاتفاق عليها، وإبعاد لبنان عن التورط في موقف إلى جانب هذا النظام، بشكل معادٍ لمشاعر ومواقف أكثرية القادة والشعوب العربية. ... ويتساءلون بعد كل هذا عن أسباب استقالة سعد الحريري!

عون ونصرالله واستقالة الحريري

خالد الدخيل/الحياة/12 تشرين الثاني/17

في خطابين متتاليين في أقل من أسبوع وظف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، كل مهاراته الخطابية لحرف انتباه اللبنانيين عن القضية الرئيسة التي فرضت استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري. يريد أن يجعل من عودة الرئيس المستقيل القضية الرئيسة، وليس حقيقة أنه هو تحديداً من قوّض التسوية التي على أساسها قدم الحريري تنازلاً كبيراً بترشيح ميشال عون رئيساً للجمهورية وأن يتولى هو رئاسة الحكومة. كانت تسوية، أو هكذا يُفترض، لحماية الدولة ولإخراج لبنان من أتون الصراعات الإقليمية، خصوصاً الحرب الأهلية السورية، بعد شغور رئاسي استمر أكثر من سنتين. وهو شغور فرضته إيران من خلال الحزب دعماً للجنرال عون بعدم قبول أي مرشح آخر للرئاسة، بما في ذلك النائب سليمان فرنجية (صديق عائلة الأسد وحليف آخر لحزب الله) الذي سبق للحريري أن رشحه في تنازل آخر.

استمرت تنازلات رئيس الحكومة بعد انطلاق العهد الجديد بما في ذلك الموافقة على إقالة كل القضاة اللبنانيين الذين دعموا المحكمة الدولية الخاصة باغتيال والده، رفيق الحريري. كان نصر الله يصر على إقالة هؤلاء القضاة منذ رئاسة نجيب ميقاتي مروراً برئاسة تمام سلام. لماذا؟ لأن حزبه هو المتهم الرئيس في هذه المحكمة. المفارقة أن سعد الحريري، وريث المغدور، هو من وافق على إقالة القضاة. حتى هذا لم يشفع لرئيس حكومة العهد الجديد. تنازلات الحريري بالنسبة إلى الحزب ليست تضحيات لانتشال الدولة من الانهيار، والحفاظ على هويتها العربية. هي تنازلات من طرف ضعيف لطرف منتصر في صراع ترى إيران أننا لم نقترب من خواتيمه بعد. مأزق لبنان، ومعه كل العرب أن حزب الله ذراع إيرانية في هذا الصراع. وهذا ما يردده نصر الله نفسه في مطولاته الخطابية من أنه، ومعه الحزب، يعمل تحت راية ولاية الفقيه، وأنه فخور بذلك. الأسوأ من ذلك