المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 07 تشرين الثاني/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.november07.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

كلمتي، تلك التي تخرج من فمي، لا ترجع فارغة إلي بل تعمل ما شئت أن تعمله وتنجح في ما أرسلتها له 

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/تعليق بالصوت والنص: الكفارات المطلوبة من د.جعجع والرئيس الحريري بعد فشل الصفقة الخطيئة التي تورطا فيها وبجحود داكشا من خلالها الكراسي بالسيادة والإستقلال وقفزا فوق دماء الشهداء

الياس بجاني/تعليق بالصوت والنص/المطلوب استقالة الذين كفروا بالسيادة ونحروا الدستور وشاركوا بالصفقة الخطيئة/الياس بجاني

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة/`المطلوب استقالة الذين شاركوا بالصفقة الخطيئة

الياس بجاني/بالصوت قراءة في استقالة الرئيس الحريري بعد فشل الصفقة الخطيئة التي شاركه في ارتكابها د.جعجع على خلفيات الإستسلام ومداكشة الكراسي بالسيادة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

غوتيريش يدعو إلى الحفاظ على الاستقرار في لبنان

نوفل ضوّ لـ"ليبانون ديبايت": نصرالّله أعطى كلمة السرّ لحلفائه

بيان "تقدير موقف" رقم 72/شكّلت استقالة الرئيس الحريري إشارة الانطلاق نحو نهاية "التسوية" في لبنان التي أدّت إلى انتخاب عون وما لحقها

لقاء سيدة الجبل: لصياغة تسوية جديدة ترتكز على تطبيق الدستور وقرارات الشرعية العربية والدولية

المجلس العالمي لثورة الأرز: ندعم الخطوة الجريئة باستقالة الحريري/فارس سعيد: دخلنا في المجهول

فارس سعيد : 14 آذار تقوم من إرادة وطنية وليس من إرادة سعودية

النص الكامل لبيان استقالة سعد الحريري

الحريري إلتقى الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض

الحريري عبر تويتر:تشرفت اليوم بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز

السبهان: سنعامل حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب بسبب "حزب الله"

السبهان مغرّدًا.. وهذا ما قاله عن لبنان

الحقائق التي غيّبها/الياس الزغبي/فايسبوك

الزغبي: تعويم الحكومة أو تشكيل غيرها محكوم بتحرير القرار السيادي

انتفاضة الرئيس الحريري/غبريال المر/فايسبوك

الضربة الإسرائيلية لـ"حزب الله" في سوريا

عون يطرح 3 هواجس: الأمن والاقتصاد والوحدة الوطنية

حاكم كافر عادل أفضل من حاكم مسلم ظالم/الشيخ حسن مشيمش/فايسبوك

هل ما يجري في المملكة العربية السعودية من علامات قرب ظهور الإمام المهدي (ع) /الشيخ حسن مشيمش/فايسبوك

اشتباكات عنيفة في حي الشراونة بين آل وهبي وال جعفر

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 6/11/2017

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الاثنين 06112017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

إليكم ما لم يُعلَن عن استقالة الحريري

عون أمام خيارين.. فكيف سيتصرّف؟

الحريري لن يعود عن استقالته.. ماذا عن الحكومة؟

كلمة عاصفة ولو من دون سبابة

عماد قميحة/لبنان الجديد

صدى استقالة الحريري في واشنطن.. "المواجهة بدأت"

بعد إهانته مذيعة الـNBN.. المرعبي يعتذر

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

الجبير يكشف عن إطلاق "حزب الله" صاروخ على الرياض

حملة توقيف المتهمين بـالفساد مستمرة

خادم الحرمين يزور الأمير مقرن بن عبدالعزيز ويعزيه في وفاة نجله الأمير منصور

ظريف عبر تويتر: السعودية متورطة في حروب عدة تزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط

ماتيس يدعم الحل الديبلوماسي للأزمة السورية

إطلاق سراح بيغديمونت ومستشاريه في بلجيكا

ديفيد هيرست: هذه تفاصيل "الليلة المرعبة" في الرياض

رئيس الوزراء السوري التقى ولايتي وأكد أهمية تطوير العلاقات بين البلدين

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

استقالة الحريري: إعلان لبنان ساحة مواجهة مع إيران/علي الأمين/العرب

نهاية الأوهام الانسيابية للركود اللبناني/وسام سعادة/القدس العربي

انهيار التسوية المهينة/حنا صالح/الشرق الأوسط

حزب الله واستقالة الحريري... وقت المواجهة/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

إستقالةُ الحريري وقرارُ المواجهة السعودي/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

كيف قرأ الديبلوماسيون ساعاتِ الإستقالة والمِحنة/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

النظامُ تَغيّر مِن دونِ مؤتمرٍ تأسيسيّ/سجعان القزي/جريدة الجمهورية

بيانٌ وزاري خالٍ من كلمة مقاومة/ألان سركيس/جريدة الجمهورية

أن تعترف بأنّك لا تعرف/حسام عيتاني/الحياة

بيان استقالة الحريري برنامج عمل الرئيس المقبل/غسان الحبال/الحياة

ما لا يمكن مع حزب الله/حازم صاغية/الحياة

الحريري وجرعات السم/غسان شربل/الشرق الأوسط

محسوبكم سعد/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

تصويب موقف العدد 02

الرئيس الحريري الرقم الصعب/الهام فريحة/الأنوار

استقالة الحريري ومصير العهد العوني/انطون الخوري حرب/الصوت الحر

إلى من هو مهتم بالوضع في المملكة العربية السعودية والعلاقات السعودية اللبنانية بعيداً عن المشاعر العدائية أو المؤيدة/خليل حلو/فايسبوك

نفض" في الرياض. "لبط" في دمشق. "ضراط" في بيروت/محمد سلام/فايسبوك

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون ترأس اجتماعا ماليا: حركة طبيعية شهدتها الاسواق المالية خليل: مطمئنون لادارة الرئيس للازمة كنعان: قانون الموازنة سينشر غدا طربية: لا خوف على الليرة

بري عاد الى بيروت وأبرق الى السيسي شاكرا له دعوته وحسن الضيافة

بري من بعبدا: التفاهم مع رئيس الجمهورية تام ومنجز وكامل ومن المبكر الحديث عن استقالة او تأليف حكومة

مكتب بري: كل ما نشر عن مصادر الرئيس بري حول زيارته لمصر ولقائه السيسي غير دقيق

ريفي: بدأنا مرحلة جديدة عنوانها فرملة نتائج التسوية الرئاسية

مكتب دار الفتوى: المفتي لم يلغ لقاءاته ولم تكن هناك اصلا زيارة للسعودية كي يرجئها

زهرا: المعالجات دون التطرق للمعضلة الأساس لا تنفع

فتفت من معراب: الحريري مرشحنا لتشكيل حكومة سيادية وإلا سندخل في نفق أزمة سياسية لن نخرج منه بسهولة

شيخ العقل تلقى اتصالا من رئيس الجمهورية: لأعلى درجات الوعي والتعقل وتغليب المصلحة الوطنية

حزب سبعة: لتشكيل حكومة باسرع وقت

الحوت: لبنان ليس له قدرة على أن يكون طرفا في صراعات إقليمية

المشنوق زار دريان: رئيس الجمهورية تصرف بحكمة عالية وننتظر عودة الحريري خلال أيام للاجابة عن كل الأسئلة

السنيورة اتصل بسليمان والجميل وميقاتي وسلام وجعجع وجنبلاط :لمقاربة المشكلات الوطنية من زاوية وطنية

حرب: لحكومة حيادية تشرف على الانتخابات في حال تمسك الحريري باستقالته

الراعي افتتح الدورة ال51 لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك

 

تفاصيل النشرة

كلمتي، تلك التي تخرج من فمي، لا ترجع فارغة إلي بل تعمل ما شئت أن تعمله وتنجح في ما أرسلتها له 

إشعيا 55/ 1-13/وقال الرب: تعالوا إلى المياه يا جميع العطاش، تعالوا يا من لا فضة لهم وكلوا، أطلبوا خمرا ولبنا بغير ثمن. لماذا تصرفون فضة لغير الخبز، وتتعبون في عملكم لغير شبع؟ إسمعوا لي وكلوا الطيبات وتلذذوا في طعامكم بالدسم. أميلوا آذانكم وتعالوا إلي. إسمعوا فتحيا نفوسكم: أعاهدكم عهدا أبديا، عهد رحمتي الصادق لداود. جعلته رقيبا للأمم وقائدا ووصيا عليهم. يدعو شعوبا لا يعرفها وتتبعه أمم لا تعرفه. الرب قدوس إسرائيل إلهه، وهو الذي مجده. أطلبوا الرب ما دام يوجد، أدعوه ما دام قريبا. إن تخلى الشرير عن طريقه وفاعل الإثم عن أفكاره، وتاب إلى الرب فيرحمه، وإلى إلهنا فيغمره بعفوه. لا أفكاري أفكاركم يقول الرب، ولا طرقكم طرقي. كما علت السماوات عن الأرض، علت عن طرقكم طرقي،وأفكاري علت عن أفكاركم. وكما ينزل المطر والثلج ولا يرجعان ثانية إلى السماء، بل يرويان الأرض ويجعلانها تجود فتنبت نبتا وتعطي زرعا للزارع وخبزا للآكل، كذلك تكون كلمتي، تلك التي تخرج من فمي، لا ترجع فارغة إلي بل تعمل ما شئت أن تعمله وتنجح في ما أرسلتها له. بفرح تخرجون من بابل، وترشدون في طريق السلامة. الجبال والتلال ترنم أمامكم، وأشجار الحقول تصفق بالأيدي. عوض العليق ينبت السرو، وعوض القراص ينبت الآس، وبذلك أعمل لي اسما، وذكرا مخلدا لا ينقطع.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/تعليق بالصوت والنص: الكفارات المطلوبة من د.جعجع والرئيس الحريري بعد فشل الصفقة الخطيئة التي تورطا فيها وبجحود داكشا من خلالها الكراسي بالسيادة والإستقلال وقفزا فوق دماء الشهداء

http://eliasbejjaninews.com/?p=60080

بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني: الكفارات الوطنية المطلوب من د.جعجع والرئيس الحريري بعد فشل الصفقة الخطيئة التي تورطا فيها وبجحود داكشا من خلالها الكراسي بالسيادة والإستقلال/اضغط هنا/06 تشرين الثاني/17

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/eliass06.11.17.mp3

بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني: الكفارات الوطنية المطلوبة من د.جعجع والرئيس الحريري بعد فشل الصفقة الخطيئة التي تورطا فيها وبجحود داكشا من خلالها الكراسي بالسيادة والإستقلال/اضغط هنا/06 تشرين الثاني/17

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/eliass06.11.17.wma

 

الياس بجاني/تعليق بالصوت والنص/المطلوب استقالة الذين كفروا بالسيادة ونحروا الدستور وشاركوا بالصفقة الخطيئة

الياس بجاني/06 تشرين الثاني/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60080

عملياً وبالواقع المعاش على الأرض لقد ارتكب الدكتور سمير جعجع والرئيس الحريري وكل من شارك معهما في الصفقة الخطيئة التي سموها تسوية..

ارتكبوا الخطأ والخطيئة ومذلة الاستسلام..

قبلوا بمداكشة الكراسي بالسيادة والاستقلال على حساب كرامة الوطن والمواطن،

قبلوا بالاستسلام على حساب الهوية والدستور والتاريخ..

قبلوا بالاستسلام على حساب دماء الشهداء وتضحياتهم..

قبلوا بالاستسلام على حساب الصدق والمصداقية.

تخلوا عن كل وعودهم وعهودهم وقبلوا بالاستسلام صاغرين وعن سابق تصور وتصميم.

قبلوا بتغيير جلودهم على خلفية أوهام وأحلام يقظة سلطوية وأجندات شخصية واستكبارية وإلغائية للغير.

ادعوا باطلاً أنهم على حق ورؤية عندما وضعوا في أدراج النسيان والتعامي كل ما هو حزب الله واحتلال وإرهاب ومخالفات للدستور وسلاح غير شرعي ودويلات وحروب واغتيالات.

غربوا أنفسهم عن وجدان وضمير أحرار لبنان وتحالفوا مع أعداء الوطن والشعب والدستور.

الآن وبعد فشل الصفقة وفشل كل أوهامهم والمراهنات مطلوب منهم أن يستقيلوا من كل الحياة السياسية وإلى غير رجعة فيرتاحون ويريحون..

ولأنهم لن يستقيلوا كونهم أصحاب شركات يملكونها وتسمى أحزاب..

عليهم على الأقل أن يعتذروا من اللبنانيين ويتوبوا ويقدموا الكفارات عما جنته أيديهم من هرطقات ومحاولات خداع للناس وتزوير فاضح للحقيقة وتجني على الأحرار الذين رفضوا الصفقة وفضحوها.

مطلوب منهم أن يعودوا إلى الوطن والدستور والسيادة..

عليهم أن يتواضعوا ويتسلحون بالصدق بدلاً من النفاق

وبالتواضع بدلاً من الاستكبار

وبالشفافية بدلاً من الباطنية

وبالشهادة للحق بدلاً من الذمية.

يبقى أنه على الأكيد والألف أكيد فإن من شب على شيء شاب عليه وفاقد الشيء لا يعطيه..

وبالتالي فإن الأمل بتوبتهم وبعودتهم إلى الطريق القويم هو ضئيل للغاية إن لم يكن معدوماً.

وكاسك يا وطن غالبية أفراد طاقمك السياسي تعتير وبؤس واسخريوتية..

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

المطلوب استقالة الذين شاركوا بالصفقة الخطيئة

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة/`المطلوب استقالة الذين شاركوا بالصفقة الخطيئة/07 تشرين الثاني/17 اضغط هنا

http://al-seyassah.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%84%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A%D9%86-%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%88%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9/

 

الياس بجاني/بالصوت قراءة في استقالة الرئيس الحريري بعد فشل الصفقة الخطيئة التي شاركه في ارتكابها د.جعجع على خلفيات الإستسلام ومداكشة الكراسي بالسيادة

http://eliasbejjaninews.com/?p=60021

بالصوت/فورماتMP3 /قراءة في استقالة الرئيس الحريري بعد فشل الصفقة الخطيئة التي شاركه في ارتكابها د.جعجع على خلفيات مداكشة الكراسي بالسيادة/04 تشرين الثاني/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/elias4.11.17mp3.mp3

بالصوت/فورماتWMA /قراءة في استقالة الرئيس الحريري بعد فشل الصفقة الخطيئة التي شاركه في ارتكابها د.جعجع على خلفيات مداكشة الكراسي بالسيادة/04 تشرين الثاني/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/elias4.11.17wma.wma

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

غوتيريش يدعو إلى الحفاظ على الاستقرار في لبنان

الحياة/07 تشرين الثاني/17/عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس (الأحد) عن قلقه حيال إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته، داعياً إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة اللبنانية واستقرارها... وقال ناطق باسم الأمم المتحدة نقلاً عن الأمين العام أن غوتيريش يأمل بأن تركز جميع الجهات جهودها للحفاظ على مؤسسات الدولة اللبنانية وفقاً للدستور والحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد. وأكد غوتيريش أن الأمم المتحدة ما زالت ملتزمة دعم أمن لبنان وسيادته ووحدة أراضيه. وكان الحريري أعلن أول من أمس في شكل مفاجئ استقالته من منصبه، وحمل إيران و حزب الله المسؤولية عن ذلك. ووصف الحريري حزب الله، المشارك في الحكومة، بـ الذراع الإيرانية ليس في لبنان فحسب، بل في البلدان العربية.

 

نوفل ضوّ لـ"ليبانون ديبايت": نصرالّله أعطى كلمة السرّ لحلفائه

ليبانون ديبايت"/06 تشرين الثاني/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60096

رأى عضو الأمانة العامّة في قوى 14 آذار نوفل ضوّ أنّ "الأمين العام لحزب اللّه السّيد حسن نصرالّله، أعطى بالأمس كلمة السرّ لحلفائه، بالتعاطي مع موضوع استقالة الرئيس سعد الحريري، بخلفيّةٍ غير سياسيّة، قائمةٍ على تسخيف هذه الخطوة، ووضعها في إطار المُشكلة الشخصيّة بين رئيس الحكومة والمملكة العربيّة السعوديّة، في محاولة للهروب والتهرّب من أصل الأزمة التي هي بنيويّةٌ وتتعلّق بالدولة، والتركيز فقط على الشّكل وطريقة تقديم الاستقالة من الرياض، "رغم مآخذنا عليها"، من دون الغوص في المضمون الذي يبقى الأساس".

وشدّد ضوّ، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، على أنّنا "سنبقى في أجواء الكباش السياسيّ القائم على محاولة تغليب منطقٍ على آخر، ما سيدفع بالآخرين أيضاً إلى التمسّك بموقفهم، إذ إنّ كلّ فريق سيعمل على تجميع أوراقه، حتّى يتمّ الوصول إلى نوعٍ من القناعة بأنّ الهروب إلى الأمام لن يُفيد بشيء، وأنّ المطلوب اليوم مواجهة الحقيقة كما هي، والبحث عن الحلول المُناسبة. وأعتقد في هذا السّياق، أنّ هذا الأمر لن يكون سهلاً او سريعاً، على اعتبار أنّنا دخلنا في أزمةٍ سياسيّة تتجاوز إطار تشكيل الحكومة بما فيها تلك التكنوقراط، وإجراء الانتخابات".

وأكّد بقوله: "إنّنا أصبحنا بحاجةٍ إلى صياغة اتّفاقٍ سياسيّ جديد، يقوم على تطبيق اتّفاق الطّائف، والدستور اللبنانيّ، لا على أساس التسوية الرئاسيّة - الحكوميّة التي سقطت أمس مع استقالة الرئيس الحريري، والتي حاول حزب اللّه من خلالها وضع يده على البلد، ونحن للأسف قادمون على مرحلةٍ صعبةٍ جدّاً".

وفي ردّه على سؤالٍ حول عودة "الرّوح" إلى قِوى 14 آذار، أوضح ضوّ أنّ "14 آذار هي فكرة دولة، ولا تقتصر فقط على مجموعة أشخاصٍ أو تحالفات، وبالتالي، فإنّ الفرز على مستوى 8 و14 آذار، سيبقى قائماً لأنّ 14 آذار كانت وستبقى تمثّل الدولة والمُؤسّسات الشرعيّة، فيما ترتبط 8 آذار بسلاح الميليشيات وحزب الله، والأمور تُثبت يوماً بعد يوم أن الصراع قائم بين منطق الدولة واللادولة".

وأشار ضوّ إلى أنّ "موضوع الاستقالة يجب أخذه في الشّكل والمضمون، إذ إنّه على الرغم من المآخذ على الشّكل، إلا أنّ المضمون هو الأساس، وأرى أنّه في التركيز فقط على كيفيّة تقديم الاستقالة من الرياض، والقول إنّ هناك "إقامة جبريّة" وما إلى هنالك، هو محاولةٌ للهروب والتهرّب من الأزمة الحقيقيّة ألا وهي تلك السياسيّة، فليس صحيحاً أنّ اللبنانيّين متّفقون على سلاح حزب اللّه، أو على وضع يده على البلد والتحكّم في القرار السياسيّ، بل على العكس، هناك أكثر من نصف الشعب اللبنانيّ ضدّ هاتين الواقعتين".

وأضاف، "إذا انطلقنا من اتّهامات فريق 8 آذار، بقوله إنّ السعوديّة فرضت على الحريري الاستقالة على قاعدة مواجهة سياسة إيران في لبنان، والتصدّي لحزب اللّه، فهل يُعقل للمملكة التي تكون قد سجّلت مكسباً سياسيّاً باستقالة الحريري على قاعدة مواجهة سلاح حزب اللّه والنفوذ الإيرانيّ في الداخل اللبنانيّ، أنْ تعود وتُحجّم انتصارها إلى خلافٍ ماليٍّ مع الحريري؟ هذا الكلام فيه شيء من التسخيف للمشكلة الأساسيّة"، مُعتبراً أنّ "لا علاقة بين استقالة الحريري والتوقيفات التي تجري في السعوديّة، فالمملكة أجرت هذه العمليّات في وقتٍ سابق، وهي في حملةٍ مستمرّة لمكافحة الفساد".

 

بيان "تقدير موقف" رقم 72/شكّلت استقالة الرئيس الحريري إشارة الانطلاق نحو نهاية "التسوية" في لبنان التي أدّت إلى انتخاب عون وما لحقها

06 تشرين الثاني/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60089

في السياسة

شكّلت استقالة الرئيس الحريري إشارة الانطلاق نحو نهاية "التسوية" في لبنان التي أدّت إلى انتخاب عون وما لحقها!

يظن بعض اللبنانيين أن سقوط "التسوية" التي ارتكزت على الإستسلام لشروط "حزب الله" وسلاحه قد يدخلنا في مغامرة سياسية ووطنية!

أي بكلامٍ آخر هناك من يعتقد أن الإستسلام لسلاح "جزب الله" من أجل الحصول على "الإستقرار" أفضل من استقالة الرئيس الحريري التي قد تدخل لبنان في حالة "اللا استقرار"!

المشكلة أن هذا البعض لم يتنبّه إلى أن شروط "حزب الله" في لبنان لا تتناسب مع مصلحة لبنان لأنها تعرّض لبنان لمخاطر مالية وعسكرية وسياسية!

ركّز التقدير السابق "رقم 72" على الكلفة السنوية ونبّه إلى أن شروط التسوية مكلفة ولبنان غير قادر على تحمّلها، ولم يستمع إلينا أحد!

وركّز التقدير "رقم 72" على أن ضمانة لبنان واستقراره في تنفيذ الدستور وقرارات الشرعية العربية والدولية، ولم يستمع إلينا أحد!

وركّز التقدير "رقم 72" أيضاً على أن لبنان لا يتحمّل المشاريع الكبرى مثل مشروع "حزب الله"، ولم يستمع إلينا أحد!

تقديرنا

على فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون العودة إلى الدستور وإلى اتفاق الطائف والمطالبة بتنفيذ القرارين 1559 و1701 من اصدقائه في "حزب الله"، كي لا يأتي أحد من مكانٍ ما ويطالبه بالإستقالة!

 

لقاء سيدة الجبل: لصياغة تسوية جديدة ترتكز على تطبيق الدستور وقرارات الشرعية العربية والدولية

http://eliasbejjaninews.com/?p=60100

الإثنين 06 تشرين الثاني 2017 /وطنية - اعتبر "لقاء سيدة الجبل"، في بيان، وزعه بعد اجتماعه الأسبوعي، ان "لحظات قلق ترافق إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته في 4-11-2017 من الرياض، ما فتح الباب على تساؤلات عديدة، ويهم "اللقاء" التأكيد انه قدم أهل التسوية مع "حزب الله" قراءة للبنانيين مفادها إن إيصال العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا والرئيس سعد الحريري إلى القصر الحكومي يشكل ضمانا للبنان واللبنانيين. بينت استقالة الرئيس سعد الحريري أن هذه التسوية ليست بضمانا، بسبب الخلل الذي أدى إلى بناء الدولة اللبنانية بشروط "حزب الله" كما ثبت في تجربة الأشهر الماضية. كما أكدت التجربة أن أهل التسوية لم يستطيعوا إقناع لبنان والعالم العربي والعالم أن ضمان الاستقرار يأتي من طريق استسلام لبنان لشروط سلاح "حزب الله". ومنعا لازدياد الضغوط الوطنية والعربية والدولية على ما تبقى من الدولة وعلى رئيسها بالتحديد، يدعو "اللقاء" إلى صياغة تسوية جديدة، ترتكز على تطبيق الدستور وقرارات الشرعية العربية والدولية بدلا من ارتكازها على الإنصياع للسلاح". وتمنى "اللقاء" على "الرئيس عون، قبل فوات الأوان، السعي إلى تطبيق الدستور بدل الدفاع عن سلاح غير شرعي تجنبا لضغوط قد تؤدي إلى إحراجه وطنيا ودوليا".

 

فيديو مقابلة د.فارس سعيد مع تلفزيون قناة الحدث/قراءة في استقالة الرئيس الحريري/06 تشرين الثاني/17/اضغط هنا

https://www.youtube.com/watch?v=iTcmBG_4UB4&feature=youtu.be

 

المجلس العالمي لثورة الأرز: ندعم الخطوة الجريئة باستقالة الحريري

الإثنين 06 تشرين الثاني 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=60098

وطنية - أعلن "المجلس العالمي لثورة الأرز" في بيان تأييده "الكامل لخطوة رئيس الوزراء اللبناني بالاستقالة ما دامت ايران مسيطرة على الساحة اللبنانية"، معتبرا أن "هذه الاستقالة تعبر عن رأي معظم اللبنانيين الأحرار والذين لا يهابون سلاح أيران المتمثل بحزب الله ولا يسايرون الاحتلال من أي صوب أتى، وهم لا يريدون معاداة أحد ولكنهم لا يقبلون بأن يمارس عليهم الهيمنة بالقوة وفرض الرأي بالإرهاب". وأكد أن "الجاليات اللبنانية في العالم تثمن هذا الموقف لرئيس الوزراء وتعتبره موقفا مشرفا للشعب اللبناني الذي لا يرضى بأن يقاد بالمال ولا بالإرهاب وأن كرامته وحريته واستقلاله خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو الاستهانة به. ومن هنا يتوجه المجلس العالمي لثورة الأرز إلى كل الجاليات اللبنانية في العالم للتحرك في سبيل دعم الموقف اللبناني الحر والمطالبة برفع يد أيران". وأيد المجلس "مواقف التحالف العربي وعلى رأسه دول مثل مصر والسعودية والأردن والامارات المتحدة في مواجهتها الهجمة الإيرانية التوسعية في المنطقة"، شاكرا "الولايات المتحدة وعلى رأسها الرئيس ترامب والكونغرس بحزبيه الديموقراطي والجمهوري للاستمرار في دعم لبنان والمطالبة بالمزيد من الخطوات الآيلة إلى تخليصه من رواسب زمن الميليشيات المسلحة ودور التابع واستعادة السيادة على القرار والاستقلال والحفاظ على الحرية".

ودعا "اللبنانيين أينما كانوا للتيقظ وعدم ترك الارهاب يتحكم بالبلد مجددا بالحيلة أو الادعاءات الفارغة من جهة وبالغدر والتخويف من جهة أخرى، لأن لبنان يوف يقوم وينفض عنه الغبار ويتخلص من تجار السياسة والسلاح على السواء، وسوف يكون الشعب اللبناني من جديد مدرسة في هذا الشرق للوطنية والتعاون والدفاع عن الحرية".

 

فارس سعيد: دخلنا في المجهول

صوت لبنان/ الإثنين 06 تشرين الثاني 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=60100

اعتبر النائب السابق فارس سعيد في حديث لاذاعتنا اننا دخلنا في المجهول، وقال: ان استقالة الحريري لم تخضع لمعايير وطنية وداخلية انما اتت على قاعدة تقاطع على ساحة اشتباك كبيرة في المنطقة وعلى المستوى الدولي بين الادارة الأميركية وإيران من جهة اخرى.

ورأى سعيد ان إيران خسرت ورقة حقيقية في لبنان باستقالة الحريري لأنها كانت تحاول وبنجاح ان تضع يدها على القرار السياسي في لبنان ما استدعى تدخلا عربيا لوضع حد لهذه الاندفاعة الايرانية، وقد اكتشفت احزاب التسوية ان الاستسلام لشروط ايران لم يكن كافيا للحصول على الاستقرار بدليل ان الاستسلام استدعى تدخلات من طبيعة اخرى لخلق هذا التوازن داخل لبنان. واضاف: اعتقد ان حزب الله لا يريد ان يدخل لبنان في مرحلة عدم استقرار لأن الوضع الاقليمي معقد جدا والظروف لا تسمح بأن يضع يده على لبنان بشكل كامل فهو حاول ولم ينجح والاندفاعة السعودية وضعت حدا لطموحه.واعتبر سعيد ان الكرة اليوم في ملعب حزب الله فإما ان يعود الى لبنان بشروط لبنان او يستمر هذا الاشتباك من سيء الى اسوأ وعليه ان يأتي الى نصف الطريق لاخراج تسوية مقبولة متوازية وليست تسوية استسلام.وادى اعتقاده بان زيارة البطريرك الراعي للسعودية تكتسب اليوم اهمية اكبر لتبديد القلق الذي يعيشه اللبنانيون خصوصا ان الراعي غير معني بالاستقالة انما بالحوار الاسلامي-المسيحي، لافتا إلى أن تلبية دعوة الملك السعودي حاجة مسيحية اسلامية لا تندرج في المعايير السياسية الداخلية.

 

فارس سعيد : 14 آذار تقوم من إرادة وطنية وليس من إرادة سعودية

http://eliasbejjaninews.com/?p=60100

قال النائب السابق الدكتور فارس سعَيد لـالجمهورية: 14 آذار تقوم من إرادة وطنية وليس من إرادة سعودية، والإرادة الوطنية غيرُ موجودة اليوم وإلّا لَما اضطرّت السعودية للتدخّلِ مباشرةً لانتزاع ورقةِ الحكومة من يد ايران، والسؤال اليوم: كيف ستردّ طهران على ذلك؟ ومِن هنا كنّا ولا نزال ننادي بمبادرة وطنية.واعتبَر سعَيد أنّ الدوَل لا تتعامل بسياسة النكايات، فهناك أمرٌ حصَل في المنطقة سواء على المستوى المالي أو العسكري، وباستقالة الرئيس الحريري رُسِمت حدود بين الدولة اللبنانية وحزب الله، وأيّ شيءٍ يقوم به الحزب اليوم أو يتعرّض له الحزب، يتحمّل مسؤوليته هو وحده وليس كلّ لبنان.

 

النص الكامل لبيان استقالة سعد الحريري

04 تشرين الثاني/17

أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 استقالته من رئاسة الحكومة في خطاب متلفز من العاصمة السعودية الرياض. وتحدث الحريري في خطابه عن الأسباب التي دفعته للاستقالة، قائلا إنه يشعر بوجود دولة داخل الدولة، في إشارة إلى حزب الله اللبناني، وإن إيران تسيطر على المنطقة ولديها "رغبة جامحة في تدمير العالم العربي".

كما أعرب عن خشيته من تعرضه للاغتيال.

وفيما يلي النص الكامل لبيان استقالة الحريري:

إخواني وأحبابي أبناء الشعب اللبناني العظيم،

أتوجه إليكم بهذا الخطاب في هذه اللحظات الحاسمة من تاريخ بلادنا والأمة العربية، التي تعيش ظروفا مأسوية أفرزتها التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية.

فأنتم يا أبناء الشعب اللبناني العظيم، بما تحملونه من مثل وقيم وتاريخ مشرق، كنتم منارة العلم والمعرفة والديمقراطية، إلى أن تسلطت عليكم فئات لا تريد لكم الخير، دُعمت من خارج الحدود، وزرعت بين أبناء البلد الواحد الفتن، وتطاولت على سلطة الدولة، وأنشأت دولة داخل الدولة، وانتهى بها الأمر إلى أن سيطرت على مفاصلها وأصبح لها الكلمة العليا والقول الفصل في شؤون لبنان واللبنانيين.

أشير وبكل صراحة ودون مواربة إلى إيران، التي ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، يشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن. يدفعها إلى ذلك حقد دفين على الأمة العربية، ورغبة جامحة في تدميرها والسيطرة عليها. وللأسف، وجدت من أبنائنا من يضع يده في يدها، بل ويعلن صراحة ولاءه لها، والسعي لخطف لبنان من محيطه العربي والدولي بما يمثله من قيم ومثل. أقصد في ذلك حزب الله الذراع الإيرانية، ليس في لبنان فحسب، بل وفي البلدان العربية.

أيها الشعب اللبناني العظيم، خلال العقود الماضية، استطاع حزب الله للأسف فرض أمر واقع في لبنان بقوة سلاحه الذي يزعم أنه سلاح مقاومة، وهو الموجه إلى صدور إخواننا السوريين واليمنيين، فضلا عن اللبنانيين، ولست بحاجة إلى سرد هذه التدخلات، وكل يوم يظهر لنا حجمها، والتي أصبحنا نعاني منها، ليس على الصعيد الداخلي اللبناني فحسب، ولكن على صعيد علاقاتنا مع أشقائنا العرب، وما خلية حزب الله في الكويت عنا ببعيد، مما أصبح معه لبنان ومعه أنتم أيها الشعب اللبناني العظيم في عين العاصفة، ومحل الإدانات الدولية والعقوبات الاقتصادية بسبب إيران وذراعها حزب الله.

لقد قرأنا جميعا ما أشار إليه رأس النظام الإيراني من أن إيران تسيطر على مصير دول المنطقة، وأنه لا يمكن في العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا والخليج العربي القيام بأي خطوة مصيرية دون إيران، والذي رددت عليه في حينه.

وأريد أن أقول لإيران وأتباعها إنهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة العربية، وسوف تنهض أمتنا كما فعلت في السابق، وستقطع الأيادي التي تمتد إليها بالسوء، وكما ردت عليكم في البحرين واليمن فسترد عليكم في كل جزء من أجزاء أمتنا الغالية، وسيرتد الشر إلى أهله.

لقد عاهدتكم عندما قبلت بتحمل المسؤولية أن أسعى لوحدة اللبنانيين وإنهاء الانقسام السياسي واستعادة سيادته، وترسيخ مبدأ النأي بالنفس، ولقد لقيت في سبيل ذلك أذى كثيرا، وترفعت عن الرد تغليبا لمصلحة لبنان والشعب اللبناني، وللأسف لم يزد هذا إيران وأتباعها إلا توغلا في شؤوننا الداخلية، والتجاوز على سلطة الدولة، وفرض الأمر الواقع.

أيها الشعب اللبناني العظيم، إن حالة الإحباط التي تسود بلادنا وحالة التشرذم والانقسامات وتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة واستهداف الأمن الإقليمي العربي من لبنان، وتكوين عداوات ليس لنا طائل من ورائها، أمر لا يمكن إقراره أو الرضا به تحت أي ظرف، وإنني واثق من أن ذلك هي رغبة الشعب اللبناني بل طوائفه ومكوناته.

إننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي.

وانطلاقا مما أؤمن به من مبادئ ورثتها من المرحوم الشهيد رفيق الحريري ومن مبادئ ثورة الأرز العظيمة، ولأنني لا أرضى أن أخذل اللبنانيين أو أقبل بما يخالف تلك المبادئ، فإني أعلن استقالتي من رئاسة الحكومة اللبنانية، مع يقيني بأن إرادة اللبنانيين أقوى، وعزيمتهم أصلب، وسيكونون قادرين برجالهم ونسائهم على التغلب على الوصاية عليهم من الداخل أو الخارج.

وأعدكم بجولة وجولات مليئة بالتفاؤل والأمل بأن يكون لبنان أقوى مستقلا حرا، لا سلطان عليه إلا لشعبه العظيم، يحكمه القانون ويحميه جيش واحد وسلاح واحد.

أشكر كل من تعاون معي ومنحني الثقة.

عاش لبنان سيدا حرا مستقلا، وعاش الشعب اللبناني العظيم.

 

الحريري إلتقى الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض

وكالات/06 تشرين الثاني/17/إلتقى رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز في الرياض.

 

الحريري عبر تويتر:تشرفت اليوم بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز

وكالات/06 تشرين الثاني/17/غرد الرئيس سعد الحريري عبر تويتر فقال:" تشرفت اليوم بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مكتبه بقصر اليمامة".

 

السبهان: سنعامل حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب بسبب "حزب الله"

وكالات/07 تشرين الثاني/17/قال وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، في حديث لقناة "العربية"، إنّ "الملك سلمان بن عبد العزيز أبلغ الرئيس سعد الحريري بتفاصيل عدوان حزب الله على السعودية"، لافتاً إلى أنّ "الحديث عن إجبار الحريري على الإستقالة أكاذيب لتشتيت اللبنانيين".وأضاف: "على الحكومة اللبنانية أن تعي خطر ميليشيات حزب الله على السعودية، وهي تشارك في كلّ عمل إرهابي يتهدد المملكة". وتابع: "لن نرضى أن يكون لبنان مشاركاً في حرب على السعودية، التي ستستخدم كافة الوسائل السياسية وغيرها لمواجهة حزب الله".وأعلن السبهان أنّ "السعودية ستعامل حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب بسبب ميليشيات حزب الله التي تؤثر في كافة القرارات التي تتخذها حكومة لبنان، وعلى اللبنانيين الإختيار بين السلام وبين الإنضواء تحت حزب الله". وأردف: "كنّا نتوقع من الحكومة اللبنانية أن تعمل على ردع الحزب، وبيد اللبنانيين تحديد ما ستؤول إليه الأمور مع السعودية"، وقال: "حزب الله يهرّب المخدرات للسعودية ويدرب شباب سعوديين على الإرهاب". وأشار السبهان إلى أنّ "الحريري وشرفاء لبنان لن يقبلوا بمواقف ميليشيات حزب الله، واللبنانيون قادرون على إيقاف تجاوزاتها"، معتبراً أنّ "لبنان مختطف من قبل ميليشيات حزب الله ومن خلفها إيران".

 

السبهان مغرّدًا.. وهذا ما قاله عن لبنان

وكالات/06 تشرين الثاني/17/غرد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان صباح اليوم على حسابه الخاص على تويتر فقال:" لبنان بعد الاستقالة لن يكون ابدا كما قبلها، لن يقبل ان يكون بأي حال منصة لانطلاق الارهاب الى دولنا وبيد قادته ان يكون دولة ارهاب او سلام".

 

الحقائق التي غيّبها

الياس الزغبي/فايسبوك/06 تشرين الثاني/17

قلّب كل الأسباب للاستقالة وحصرها في السبب السعودي واستبعد السبب الحقيقي الذي كان يتفاعل في القلوب والعقول. نصرالله لا يشعر بنقمة اللبنانيّين على وصاية "محوره" ولا يرى ترحيبهم برحيل حكومة سترت خطورة ما يرتكب ولا يُقرّ بأنّ وضعه ما بعد الاستقالة سيكون حرجاً على أكثر من مستوى

ولا يعترف بأنّ زمن "٧ أيّار" قد ولّى إلى غير رجعة ولا يُسلّم بأنّ قدرته على استرهان حكومات لبنان ب"القمصان السود" وعلى مصادرة قراره وسيادته وكرامة أحراره باتت مجرّد ذكرى في تاريخ أسود.

**

شيء واحد ثابت كشفته الإستقالة إرتباك "المحور" وأتباعه وتقزيم حجمه ننتظر ونرى!

والرهان على حكومة جديدة يبحث عن متهوّر يرضخ لتشكيلها بشروط وصاية إيران فهل يوجد؟

 

الزغبي: تعويم الحكومة أو تشكيل غيرها محكوم بتحرير القرار السيادي

الإثنين 06 تشرين الثاني 2017

وطنية - رأى عضو قيادة "قوى 14 آذار" الياس الزغبي، في تصريح اليوم، أن "التعامل مع استقالة الرئيس سعد الحريري على غرار ما كان يحصل مع الحكومات السابقة ليس أمرا واقعيا". وقال: "سواء لجهة السعي إلى تعويم الحكومة الراهنة أو تشكيل حكومة جديدة، يجب أخذ الأسباب الموجبة التي وردت في كتاب الاستقالة على محمل الجد والمسؤولية الوطنية، فلا يصح الاستمرار في تجاهل هيمنة السلاح غير الشرعي والسياسة الإيرانية على السلطة اللبنانية، كما لم تعد تصح مقولة تجميد القرارات السيادية بحجة الاستقرار والوحدة الوطنية". أضاف: "إن المرحلة المقبلة محكومة بتحرير القرار اللبناني، ولا بد من تصحيح بوصلة السياسة الخارجية نحو التثبيت الفعلي لسياسة النأي بالنفس، والتزام مصلحة لبنان في انتمائه العربي وفقا للدستور، وعدم الانزلاق في أي محور معاد للعرب".

 

انتفاضة الرئيس الحريري

غبريال المر/فايسبوك/06 تشرين الثاني/17

فخامة الرئيس، الذي وصل الى سدة الرئاسة على تسوية قامت على تنازلات داخلية من الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات سمير جعجع باتفاق ضمني ان تكون رئاسة الجمهورية خارج الاصطفافات، قوية، لاعادة بناء الدولة. صرح الرئيس منذ فترة، وكان في دولة خارجية، وعاد وصرح امام التلفزيونات اللبنانية، وكرر التصريح في صحيفة ان سلاح حزب الله باق لحين حل ازمة الشرق الاوسط. ان رئيس جمهورية يقبل بسلطة سلاح خارج سلاح الدولة يجر لبنان الى خط امبراطورية فارسية، وما صدق اللبنانيون كيف خرجوا من تحت سلطة الامبراطورية العثمانية، ليعودوا تحت امبراطورية فارسية. على فخامة الرئيس ان يعي ان لبنان هو لكل اللبنانيين وليس لفئة مهما كانت قوية وكبر دعمها المالي والسياسي والعسكري. على الرئيس ان يكون اباَ للجميع وان يصون ويحمي دستور وسيادة لبنان. لا سلاح لبناني، لا في الداخل ولا في الخارج، الا سلاح الدولة اللبنانية، والا لعاد الانقسام العامودي، كما نرى الآن. مارونية سياسية! سنية سياسية ! يا ما احلاهما امام الشيعية السياسية العسكرية! طموحنا هو اللبنانية السياسية. ما نفع الاجتماعات في القصر للامن، الاجتماعات للمال، الاجتماعات للاقتصاد. سيادة الدولة يبنى عليها كل شيء، وبدونها : لا وطن .

 

الضربة الإسرائيلية لـ"حزب الله" في سوريا

ليبانون ديبايت/6 تشرين الثّاني 2017/تتخوّف مصادر مُطلّعة من "تطيير الانتخابات" النيابيّة المُنتظَرة في ربيع 2018 على وقع التطوّرات الخَطِرة المُقبلة على المنطقة منذ ما قبل استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة. وما يُعزّز هذا السيناريو، وجود مُؤشّراتٍ عدّة تُرجّح حصول اشتباكٍ يتحوّل إلى حربٍ بين حزب الله وإسرائيل، مسرحها الساحة السوريّة المُشتعِلة بالحروب. وتُشيرُ المصادر ذاتها إلى الضوء الأخضر الذي أعطته واشنطن في سوريا بالتنسيق مع روسيا، لرفع الغطاء عن إيران الداعم الرئيسِ لحزب الله، وقد ظهر الأمر جليّاً في أكثر من هجومٍ قامت به إسرائيل ضد العناصر المُتحالِفة مع النظام السوري، وسط صمتٍ روسيّ.

 

عون يطرح 3 هواجس: الأمن والاقتصاد والوحدة الوطنية

لبنان الجديد/6 تشرين الثّاني 2017/يتعامل الرئيس اللبناني ميشال عون مع استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري على أنها معلّقة بانتظار عودة الحريري إلى بيروت للاستماع منه شخصيا لأسباب الاستقالة ودوافعها؛ فلا هو قبلها، ولا رفضها، تاركا المجال مفتوحا أمام كل الاحتمالات، مما يلغي عمليا أي إمكانية في الوقت الحاضر للشروع في العملية الدستورية لاختيار رئيس جديد للحكومة، عبر الدعوة إلى استشارات نيابية لتسمية الرئيس الذي سيكلف تشكيل الحكومة الجديدة. وقالت مصادر الرئيس عون لـالشرق الأوسط إن مصير الاستقالة لم يحسم لغاية الآن؛ لا سلبا ولا إيجابا، والرئيس عون ينتظر عودة الحريري للقائه والبحث في الموضوع، كما انتظار المواقف؛ من بينها (حزب الله)، ليبنى بعدها على الشيء مقتضاه، ومعرفة الصورة التي سترتسم في الساعات أو الأيام القليلة المقبلة. وأوضحت مصادر قريبة من الرئيس عون لـالشرق الأوسط أن الأولوية بالنسبة لعون الآن هي المحافظة على الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، وأنه قام، ولا يزال، باتصالات ولقاءات مع المعنيين بهذا الشأن، وأنه قد لمس تجاوبا وضمانات من مختلف الأطراف في هذا الإطار. وتشير إلى أن عون لديه حاليا 3 هواجس يسعى إلى تبديدها وتجنيب البلاد خضّاتها؛ الأول اقتصادي، والثاني أمني، والثالث سياسي - وطني. فاليوم صباحا سيكون لبنان على موعد مع افتتاح السوق المالية، وبالتالي لا بد من طمأنة السوق والناس على متانة الوضع النقدي والاقتصادي ومحاولة منع الضغوط على الليرة، مؤكدة في هذا المجال أنه لا خوف على الوضع النقدي، لكن الضغوط على المصرف المركزي قد تكون مزعجة. يمرّ لبنان بأزمة سياسيّة وحكوميّة تسببت باستفسارات حول مستقبل الليرة اللبنانية. وقد لاقى حاكم مصرف لبنان، عون في السعي إلى طمأنة الناس، بتأكيده في بيان أصدره على استقرار سعر صرف الليرة أمام الدولار الأميركي، عادّاً أن هذا الاستقرار هو لمصلحة لبنان ويحظى بإجماع لبناني وطمأن إلى أن الإمكانات متوفّرة بفضل الهندسات والعمليات المالية الاستباقيّة التي أجراها (مصرف لبنان)، والتعاون قائم مع القطاع المصرفي بما هو لمصلحة لبنان واللبنانيين والاستقرار النقدي. أما الهاجس الأمني، فهو يواجه بزيادة يقظة القوى الأمنية، التي تواصل عون مباشرة مع قادتها، مؤكدا على ضرورة الحذر واليقظة من أي محاولة لهز الاستقرار. وقد بثت هذه الأجهزة بيانات منفصلة عن الجيش وقوى الأمن الداخلي وجهاز الأمن العام تأكيدا على متانة الوضع الأمني. أما الشق الثالث فيتعلق بـالوحدة الوطنية التي شدد عون في اتصالاته مع مختلف القيادات اللبنانية على ضرورة أن يساهم كل منهم في التأكيد عليها وحمايتها بصفتها من الأولويات الأساسية في لبنان. وتلقى الرئيس عون اتصالا هاتفيا من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أطلعه على نتائج لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما تداول معه في التطورات التي نتجت عن إعلان الرئيس الحريري استقالة الحكومة. واتصل الرئيس عون بالرئيس المصري وبحث معه المستجدات الراهنة. ونقل بيان رسمي لبناني عن الرئيس المصري وقوف جمهورية مصر العربية إلى جانب لبنان رئيسا وشعبا، ودعمها لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدة شعبه. كذلك، أجرى الرئيس عون اتصالا بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين واستعرض معه الأوضاع الراهنة؛ حيث أكد العاهل الأردني - وفق بيان الرئاسة اللبنانية - دعم بلاده لوحدة اللبنانيين ووفاقهم الوطني وكل ما يحفظ استقرار لبنان.

 

حاكم كافر عادل أفضل من حاكم مسلم ظالم .

الشيخ حسن مشيمش/فايسبوك/06 تشرين الثاني/17

والدليل عند الإمام علي (ع) الذي قال : لأن الحاكم المسلم الظالم علينا ظلمه وله إسلامه والحاكم الكافر له كفره وإلينا عدله. وهذه الرواية نقلها العالم الفقيه الجليل الشيخ محمد جواد مغنية رحمه الله في كتابه الذي اختفى من السوق بل أخفوه وهو بعنوان: الخميني والدولة الإسلامية .

وأرجوك يا ولدي لا تقل لي يمكن أن يكون الولي الفقيه حاكما عادلاً وفي الوقت نفسه يضع معارضيه السياسيين تحت الإقامة الجبرية !؟

ومنهم في الزنازين الإنفرادية !؟ ومنهم يتعذب بسياط جلاديه بفنون وحشية ?! ولا يسمح لمعارضيه بأن يملكوا جريدة !؟ أو تلفزيون !؟ أو راديو

ولا يسمح بتشكيل أحزاب سياسية منافسةٍ منافسةً سلمية!؟ ولا يسمح لمعارضيه بِمُسَاءَلَتِهِ (مالياً)!؟ ويزعم بأنه يملك نفس ولاية رسول الله على الناس؟! ويجهر ويتجاهر بذلك بلا حياء ولا خجل ولا خوف من الله ولا من عباده؟! أرجوك يا ولدي أن تتفهمني بصدر رحب حينما أقول أن الولي الفقيه بهذه العقيدة والعقلية هو أخطر على ثرواتنا وحقوقنا ومصالحنا وعلى عقول أولادنا وأحفادنا وشعبنا من ألف قنبلة نووية إسرائيلية، هو طاغوت بثوب قديس وراهب وزاهد وكلامي هذا وليد عقيدة وفقه وشريعة وليس وليد عمالة وتبعية مالية لجهة في الأرض وأنت حر في أن تصدقني أو تكذبني فلن أعيش ولن أموت إلا بهذه القناعة والعقيدة .

 

هل ما يجري في المملكة العربية السعودية من علامات قرب ظهور الإمام المهدي (ع) ?!

الشيخ حسن مشيمش/فايسبوك/06 تشرين الثاني/17

حسب قناعتي : إن كل ما أسمعه وأقرأه لرجال دين محسوبين على طائفتي الشيعية الكريمة والذين يؤكدون فيه بضرس قاطع على أن ما يجري في المنطقة من حروب كارثية يدل حسب اجتهادهم على قرب ظهور الإمام المهدي (ع) !!!؟

هذا الكلام وفق قناعتي لا يعدو كونه أوهاماً ، وتهويمات ، وخيالات ، وخرافات ، وتكهنات ، وأساطير اكتتبها رجال من بلاد العجم الفرس منذ قرون ودسوها في تراث الروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام بخلفيات سياسية وغايات سياسية لا تمر إلا على العاطفيين السطحيين الساذجين الطائفيين الذين هجروا أنوار القرآن والعقل وغرقوا في بحر الروايات المظلم اللُّجِّي المُبْهَم الغامض المليء بالروايات المدسوسة والدخيلة على تراث أئمتنا من أهل بيت رسول الله (ص) ، وأكثر ما تظهر هذه الروايات ويجري تظهيرها والتداول بها بين العوام بقرار مخابراتي حينما تشتعل نيران الحروب . وهذه الروايات العجيبة الغريبة المريبة لا تمر مرور الكرام على الراسخين بالعقل والدراية والقرآن .وبالأمس سمعت ڤيديو يتحدث فيه رجل دين شيعي نائباً في البرلمان العراقي من جماعة ولاية الفقيه يتحدث عن أحداث المنطقة [ وبخاصة عما يجري في المملكة العربية السعودية ] وكأنه يملك رقم هاتف الإمام المهدي (ع) ويتواصل معه ساعة بعد ساعة ويطلعه على كل ما سيجري في المنظور القريب والوسط والبعيد من حروب ونتائج سياسية من ورائها فقلت في نفسي إن كان هذا الرجل صادقا مقتنعا بتنبؤاته فيجب شرعا إدخاله إلى مستشفى للأمراض النفسية والعصبية والعقلية ؛ وإن كان كاذباً ويقوم بتمثيل دوره طاعة لمخابرات ولاية الفقيه الحاكمة في العراق وهو الأرجح عندي فيجب أن لا يسكت عقلاء الحوزة عن هذه الخرافات باسم الدين والتشيع التي يترتب عليها أفدح أنواع المخاطر على الشيعة والتشيع .

 

اشتباكات عنيفة في حي الشراونة بين آل وهبي وال جعفر

الإثنين 06 تشرين الثاني 2017 /وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام"،عن سقوط 3 في حي الشراونة - بعلبك اثر اشتباكات عنيفة اندلعت بين آل وهبي وال جعفر، استعملت فيها قذائف الهاون والدوشكا. ويعود سبب الاشتباكات الى محاولة المدعو علي جعفر سرقة الشاب علي وهبي، فرد عليه الاخير باطلاق النار عليه. وتدخل الجيش اللبناني لضبط الأوضاع.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 6/11/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

نصف القصة انتهى بلقاء العاهل السعودي بالرئيس سعد الحريري مما يعني أن لا علاقة لرئيس الحكومة بالموقوفين الذين يخضعون لتحقيقات حول الفساد على ما قال المدعي العام في الرياض. أما نصف القصة الباقي فسيكون بعودة الرئيس الحريري الى بيروت والإجتماع الى رئيس الجمهورية لطرح خيارين:

-الأول: حكومة جديدة برئاسة الحريري وبإتفاق جديد يحظر توجيه أي طرف مشارك في الحكومة أي شتيمة لأي دولة شقيقة أو صديقة.

-الثاني: الإصرار على الإستقالة وإعلان رئيس الجمهورية قبولها والشروع في استشارات التكليف تمهيدا لتأليف حكومة لمدة ستة أشهر تشرف على الإنتخابات النيابية التي تنتج سلطة جديدة.

وأتى لقاء العاهل السعودي بالرئيس الحريري وسط سجال بين الرياض وطهران. فوزير الخارجية السعودي عادل الجبير اتهم إيران برعاية الإرهاب والتدخل بالشؤون العربية ونظيره محمد جواد ظريف اتهم السعودية بالتورط في حروب عدة تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي لبنان اتصالات بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والعديد من المراجع وفي مقدمها رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي وصل مساء الى قصر بعبدا وعقد لقاء مع الرئيس عون بعيد عودته من القاهرة.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

رهينة، اسير، تحت الاقامة الجبرية، معتقل، موقوف.. عبارات ملأت وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل اعلام كثيرة في الساعات الـ 48 الماضية وذلك في اعقاب اعلان الرئيس سعد الحريري بيان استقالة حكومته.

والتوصيفات هذه التي اطلقت في اطار الشائعات والحرب النفسية دحضتها صورة استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس الحريري في قصر اليمامة في الرياض، لتؤكد بأن كل ما قيل ويقال يدخل في اطار محاولات تحوير الانظار عن القضية الاساس والمتمثلة بان استقالة الحريري جاءت نتيجة طبيعية لأزمة وطنية كبيرة عنوانها علاقة لبنان بالعالم وليس هذه الدولة ولا تلك.

واليوم سجلت تغريدة لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان اكد فيها ان لبنان بعد الاستقالة لن يكون كما قبلها.

وتزامنا، ذكرت قناة العربية نقلا عن مصار غربية ان التشويش الذي طال موكب الرئيس سعد الحريري قبل استقالته بأيام تم بأجهزة مختصة ايرانية الصنع وان هذا التشويش طال ايضا مواكب الرئيس الحريري البديلة والتمويهية.

داخليا، رئيس الجمهورية ميشال عون استمر على مواكبته للاوضاع فترأس اجتماعا امنيا قضائيا اتبعه باجتماع مالي فيما دعا وزير الداخلية نهاد المشنوق من دار الفتوى إلى انتظار عودة الرئيس الحريري للاجابة عن كل الأسئلة والمشاكل التي يطرحها موضوع استقالته مشيدا بحكمة الرئيس عون التي خلقت توازنا مع الفراغ الذي حصل.

اقليميا، تراشق كلامي بين ايران والسعودية ينذر بتصاعد التوتر في العلاقة بين البلدين. فبعدما قرر التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن اغلاق المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية، قال وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف ان السعودية متورطة في حروب عدة تزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

بعد الانقلاب على الرئيس الحريري في العام 2011 كان البديل جاهزا، اما اليوم فلا بديل سنيا منه، قد يقول قائل ان الحريري هو الذي استقال، لكن الوقائع تشير منذ تسلمه رئاسة الحكومة بداية عهد الرئيس عون إلى انه كان يتعرض لسلسلة انقلابات يومية من كل الاصناف افرغت التسوية من مضمونها وادت في نهاية الامر الى اغراق لبنان في بحر الممانعة، فيما كان يفترض بالتسوية ان ترد لبنان الى نفسه بعيدا من المحاور الى ان وصل الامر بالبعض حتى التشويش الامني عليه بقصد التطفيش.

الوقائع المستخلصة منذ السبت ان لدى خصوم الحريري القدرة على منعه من الحكم لكن لا قدرة لهم على الحكم من دونه. وبدلا من التهكم والايحاءات الاحرى بهم مواجهة الازمة الميثاقية العميقة بخطوات ميثاقية انقاذا للتجربة اللبنانية والا فان الخراب سيصيب الجميع.

اخيرا على المسؤولين الادراك ان الوضعين المالي والامني بخير ولكن الى حين ويتعين عليهم تسريع الخطى منعا للفراغ والتبصر في الاسباب التي دفعت الحريري الى الرحيل بدل التلهي بالسؤال عن تاريخ عودته.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

حتى اللحظة لا يزال الحريري أسير المملكة واللبنانيون رهينة الانتظار وليس في الأفق ما يشير إلى عودة الرئيس الضال بحسب المقربين على الرغم من جرعات التفاؤل التي تضخ على المنابر وكما قرار الاستقالة كان سعوديا فتأشيرة العودة لن تختم إلا بقرار سعودي وعليه بات لزاما أن يوضع اسم رئيس حكومة لبنان على لائحة المقيدين قسرا. بلا سترة نجاة رمت الرياض الحريري من على سدة رئاسة الحكومة اللبنانية لكن حكمة الأمين السيد وقيادة الجنرال الرئيس ومعهما الأصوات المعتدلة من تيار المستقبل شكلت صمام أمان ودرع وقاية للبلد وناسه وأحبطت خطة جهنمية كانت معدة عن سابق تصور وتصميم لمرحلة ما بعد الاستقالة الجبرية عبر افتعال فتنة سنية شيعية. ما كانت النيات المبيتة لتتبدد لولا الخطاب الهادئ والمتزن للأمين العام لحزب الله والمواقف المسؤولة من مستوى رجال الدولة التي اتخذها رئيس الجمهورية بتأكيد أن سعد الحريري هو رئيس حكومة لبنان حتى يظهر بالوجه الشرعي في قصر بعبدا ويثبت العكس ولأن كرامة الحريري من كرامة لبنان واللبنانيين ورأفة برئيس الحكومة على بعض المزايدين من أبناء الجلدة الزرقاء وعلى هوامشها ومن الصقور النائمة على مجد الرابع عشر من آذار التوقف عن توتير الأجواء. وعلى ما تقدم فإن قصر بعبدا تحول إلى خلية أزمة فمساء اجتماع ثنائي جمع عون وبري العائد من رحلة لقاء السيسي وبعد الاجتماع قال بري إن التفاهم تام مع رئيس الجمهورية في الأزمة الراهنة وإن من المبكر الحديث عن استقالة حكومة أو تأليف أخرى سبقه يوم استشاري أمني ولاحقا اقتصادي وبعد لقاء رؤساء الأجهزة الأمنية كان الكلام اليقين من أن رئيس الجمهورية لن يتخذ أي إجراء يتعلق باستقالة الحريري قبل أن تتاح له العودة وأن يقدم استقالة طوعية بكل المفاهيم أما في الاجتماع الاقتصادي فكان اطمئنان الى إدارة رئيس الجمهورية للأزمة وتأكيد أن حركة الأسواق المالية طبيعية ولا خوف على الليرة وأن قانون الموازنة سينشر غدا. خلية بعبدا رافقتها خطة طوارىء في دار الفتوى حيث وقف المفتي على مشورة عمة الرئيس ومن على منبر الافتاء قال وزير الداخلية إن لقاء الحريري والملك سلمان يدحض كثيرا من الشائعات. وبعد سبت الاستقالة والغيبة الصغرى حتى عن المحيطين به ظهر الحريري في اجتماع مع الملك سلمان بن عبد العزيز اللقاء لا ينهي الأزمة لكنه يرد الاعتبار الى رئيس حكومة لبنان سعد الحريري وقد يكون النقطة التي وضعت على آخر سطر التحقيقات مع خالد التويجري المعتقل بقضايا الفساد وبعد اجتماع الملك مع الحريري، هل يبادر رئيس الجمهورية ويفتح خطا مباشرا مع الملك سلمان لمناقشة الأزمة مع أولياء أمرها؟

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

بورصة التطورات المتعلقة باعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته كانت تسجل اليوم تقدما في اكثر من اتجاه، لقاء في السعودية جمع الملك سلمان والحريري الذي تواصل مع بيروت قبل اللقاء وبعده، تريث في بت الاستقالة بانتظار عودة الحريري المنتظرة لا سيما انه لا يمكن القبول بها اذا لم تسلم خطيا الى رئيس الجمهورية او تبلغ شفهيا اليه في لقاء يجمعه مع رئيس الحكومة لهذه الغاية.

هذا التريث من قبل الرئيس عون ترجم ارتياحا لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري في ظل خط مفتوح ما بين الجانبين من بيروت الى شرم الشيخ وبالعكس منذ ثلاثة ايام قبل ان يلتقيا اليوم ليستكملا المساعي المشتركة لتهدئة الامور والحفاظ على الاستقرار بعد عودة الرئيس نبيه بري من مصر وما حملته هذه الزيارة من ايجابيات بالجملة جعلت رئيس المجلس يقول للnbn بعدما حصل لو لم اكن في مصر لزرتها ولو لم يكن لدي من موعد مع الرئيس السيسي لطلبته.

لبنان لن يدفع اي ضريبة مضافة وادواته المالية والنقدية تسمح باستيعاب ما يمر به حاليا من دون وجود اي توقعات بوجود مخاطر مالية على الاستقرار في الاسواق وفق ما طمأن اليه وزير المالية علي حسن خليل بعد اجتماع بعبدا المخصص لبحث الوضع المالي.

اما امنيا فتقارير مشجعة عن الاوضاع المواكبة لاستقالة الحريري قدمها قادة الاجهزة في الاجتماع الامني القضائي في القصر الجمهوري وعملا بمقولة الحكمة عشرة اجزاء تسعة منها الصمت والعاشر قلة الكلام، فان الجميع مدعو الى تطبيق ذلك في ظل الظروف الراهنة، وهو ما لم يلتزم به الوزير معين المرعبي الذي تأسف ادراة الnbn انه نزح الى لهجة هابطة ورخيصة خلال مداخلته ضمن برنامج السلطة الرابعة التي تقدمه الزميلة ليندا مشلب، وتمنت ادراة القناة ان يبادر هذا الوزير الى تقديم اعتذار علني عن الاساءة غير المقبولة للقناة وجمهور المشاهدين ومقدمة البرنامج.

في اجندة الاستحقاقات اللبنانية تبقى الانتخابات النيابية على السكة مهما كانت الاحتمالات الحكومية فاذا حسمت الاستقالة يمكن لحكومة تصريف الاعمال ان تقوم بالمهمة ضمن المهل المقررة في القانون كما تستطيع اي حكومة جديدة ذلك ايضا لاسيما ان القانون موجود وهيئة الاشراف تشكلت والتمويل متوفر.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

لا شك ان السعودية في زمن الزلازل السياسية وحتى الامنية والاقتصادية، لكن محاولتها ايصال الارتدادات الى لبنان، حدت منها الى الآن الحكمة السياسية اللبنانية والتمسك بالثوابت الوطنية..

ووفق القواعد الدستورية التي تحمي البلاد وتؤمن سير عمل المؤسسات يعمل رئيس الجمهورية الذي اجرى مشاورات في قصر بعبدا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد التفاهم التام والمنجز مع الرئيس عون حول الازمة الراهنة، مضيفا انه من المبكر الحديث عن استقالة الحكومة او تشكيل حكومة جديدة..

ووفق القواعد الوطنية فتح الرئيس عون اتصالاته مع مختلف القوى السياسية وترأس اجتماعات امنية ومالية أكد خلالها ان الامن والاقتصاد خط احمر..

كل الامور واضحة ومبرمجة عند الرئيس، لكنه لن يستفرد باي قرار قبل ان يتاح له الاستماع الى ظروف الاستقالة من الرئيس سعد الحريري بحسب وزير العدل سليم جريصاتي..

وامام الجرصة التي اصابت المملكة السعودية وآذت حلفاءها عبر آلية فرض الاستقالة وتغييب الرئيس الحريري عن الشاشة، اضطرت منظومة بن سلمان الى اجراء محاولات لاستيعابها ولو بشيء من عدم الاتقان، فأدخل سعد الحريري ضيفا منزوع الحكومة الى قصر اليمامة، بعد ان اخرج مكرها من لقب الرئاسة..

وحتى تستوي مملكة الضياع على جديد القابها، بعد ان أكلت ابناءها واثخنت بضيق خياراتها، يبقى التشكيك سيد الموقف عند خصومها كما حلفائها الذين افردوا على وسائل اعلامهم مساحات عن انقلاب ينفذه محمد بن سلمان ضد اي معارض محتمل تحت عنوان الفساد..

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

كأن البلد لم تكن تنقصه الأزمة التي انبثقت من الموقف الأخير الصادر عن رئيس الحكومة، ليأتي البعض فيضيف إليه حملة من الشائعات والتضليلات والأكاذيب... من أكاذيب هذا النهار مثلا، أن تريث الرئيس في اتخاذ الخطوات الإجرائية المترتبة على موقف رئيس الحكومة، هو مخالفة دستورية. فيما الصحيح أن موقف الرئيس مطابق كليا للدستور والأعراف والميثاق... ومن الأكاذيب الموزعة أيضا، أن الرئيس قال: لا تصريف أعمال ولا استشارات ولا تكليف... فيما الصحيح أن الرئيس متمسك بالدستور نصا وروحا. وهو متمسك أكثر بكرامة موقع رئاسة الحكومة، وكرامة شاغلها، وكرامة الفريق الذي يمثل، والجماعة التي يعبر عنها. بحيث لا تأتي أي خطوة إلا مدروسة بدقة، خصوصا وقد سها عن بال أصحاب الأكاذيب، أنه حتى تصريف الأعمال يقتضي وجود رئيس الحكومة في السرايا الحكومية، لألف سبب وداع دستوري وقانوني وعملي... ومن أكاذيب هذا النهار، أن الاستقرار الوطني في حالة هشة. فيما الحقيقة أن الاستقرار قائم ومتوافر وجلي، عسكريا وأمنيا وماليا واجتماعيا، بشهادة كل المعنيين وتزكية كل المسؤولين...

كل هذه الأكاذيب، كأن المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى كان قد توقعها يوم السبت الماضي، بعد بيان رئيس الحكومة من خارج لبنان. فرفع صوته بلسان سماحة المفتي عبد اللطيف دريان، مؤكدا "على ضرورة وحدة اللبنانيين بكل طوائفهم وتوجهاتهم السياسية، لمواجهة الاستحقاقات الصعبة في هذه الظروف الحساسة والدقيقة والمصيرية من تاريخ لبنان"... صرخة، جسدها سيد العهد فورا، ويستمر في تجسيدها بدءا من الغد، عبر سلسلة لقاءات ثنائية مع مختلف القيادات، تحت عنوان "إنقاذ لبنان... كل لبنان"...

هذا في الموقف... ماذا عن المعلومات عن رئيس الحكومة؟

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

إنها أزمة سياسية غير مسبوقة منذ أكثر من ربع قرن، وربما منذ ما قبل الطائف:

رئيس حكومة يقدم استقالته من خارج لبنان، وهي المرة الاولى التي تقدم فيها الاستقالة هكذا.

رئيس الجمهورية يتريث في الدعوة إلى استشارات نيابية ملزمة لتكليف رئيس حكومة جديد، وهي المرة الاولى التي يحصل فيها مثل هذا التريث.

في الأزمات التي كانت تعصف بلبنان، كانت هناك دولة راعية للحل: حينا سوريا وحينا آخر السعودية وحينا قطر، فكان هناك اتفاق الطائف وكان هناك اتفاق الدوحة، وكانت هناك لقاءات وتفاهمات في دمشق، ومن هذه العواصم الثلاث، أو من إحداها، تأتي كلمة السر أو ما كان يعرف بالوحي ...

اليوم ليست هناك دولة ترعى حلا بل إن الجميع في الخارج يراقب ما يحصل في الداخل ... الرئيس الحريري قدم استقالته أول من أمس ، رئيس الجمهورية باشر منذ لحظة تبلغه الاستقالة، تلفزيونيا ، وعبر اتصال هاتفي ، سلسلة مشاورات روحية وقيادية وسياسية وعسكرية ومالية ... والمؤشرات تدل أنه قبل تبلور الصورة فإنه لن يقدم على أي خطوة .

وفي المعلومات ان رئيس الجمهورية، سيدعو إلى أوسع مروحة مشاورات تضم كل القيادات على كل المستويات... ليس معروفا حتى الآن ما قد تسفر عنه المشاورات، لكن بعض الأطراف بدأ يعد لطرح فكرة حكومة حيادية مصغرة تجري الانتخابات النيابية.

ولكن كل هذه المقترحات سابقة لأوانها ، ورئيس الجمهورية يتريث في أي خطوة قبل البلورة الحقيقية لوضع الرئيس الحريري, ومشاوراته بلغت ذروتها هذا المساء بلقاء الرئيس نبيه بري الذي فجر قنبلة لدى خروجه من لقاء رئيس الجمهورية بإعلانه أنه " بعد بكير كتير حتى ينحكى باستقالة حكومة " .... في التوازي تحدثت معلومات عن مسعى فرنسي جدي لحل مشكلة الرئيس سعد الحريري ...

في الإنتظار تكثفت المشاورات اليوم ، السابقة للاستشارات. المشاورات تمت في قصر بعبدا وفي دار الفتوى، وبعيدا من الاضواء في وزارة الخارجية حيث عقد لقاء بين الوزير باسيل والسيد نادر الحريري ... رئيس الجمهورية ترأس اجتماعات أمنية عسكرية للتأكد من تحصين الوضع الامني ، ثم اجتماعا ماليا للتأكد من تحصين الوضع المالي, وبعد ذلك تلاحقت الاتصالات لأنضاج المعالجات .

أما على مستوى دار الفتوى ، فكانت لقاءات على أكثر من مستوى, فيما شهد بيت الوسط اتصالات كثيفة بعضها بالرئيس سعد الحريري ، فيما لفتت اليوم تغريدة لوزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان قال فيها : " لبنان بعد الاستقالة لن يكون ابدا كما قبلها، لن يقبل ان يكون بأي حال منصة لانطلاق الارهاب الى دولنا, وبيد قادته ان يكون دولة ارهاب او سلام ".

في المحصلة ، هناك محاولة لتلمس المخارج واستيعاب صدمة الزلزال الذي وقع .

هذا في لبنان ، أما في السعودية حيث مركز الزلزال ، فإن آخر المعطيات تتحدث عن أن الموقوفين بتهم فساد سيحالون على المحاكم, وأن حساباتهم المصرفية سيتم تجميدها.

 

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الاثنين 06112017

النهار

قال الوزير السابق أشرف ريفي إن لا مرشّحين لرئاسة الحكومة إلّا من الدرجة الرابعة وأكثر لأن أحداً من الفريق السيادي لن يغطّي ما يجري.

يكثر الحديث عن حرب إسرائيلية وشيكة وربما في الربيع المقبل لفرض معادلات جديدة في لبنان وسوريا وكل المنطقة.

قبل أيام قليلة قال الرئيس الحريري لأحد وزراء "القوات اللبنانية": طوّلوا بالكن بكرا منستقيل سوا.

البناء

علّقت أوساط سياسية على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري بالإشارة إلى أنّ الاستقالة لم تكن مستبعدة، مذكّرةً بأن أوّل من تحدّث عن احتمال هزّ الوضع الحكومي عبر استقالة وزراء منها هو رئيس حزب "القوات" سمير جعجع بعد زيارته السعودية منذ بضعة أسابيع، ما يعني أنّ هناك أمراً سعودياً كان يجري التحضير له و ظهر أوّل من أمس في استقالة الحريري.

اللواء

تجري اتصالات ومشاورات بين قيادات 14 آذار لعقد لقاء موسع يُؤكّد على وحدة الموقف من الأزمة السياسية الراهنة!

رفضت مرجعية مسؤولة في تيّار المستقبل تنظيم أية نشاطات في الشارع تضامناً مع استقالة رئيس الحكومة، مشددة على إبقاء التطورات في إطارها السياسي البحت!

لوحظ أن أجندة مواعيد رئيس الحكومة المستقيل كانت مزدحمة يوم الجمعة، وتم إلغاؤها في اللحظة الأخيرة اثر تلقيه دعوة من الديوان الملكي السعودي!

الجمهورية

لم يلقَ طرح أطلقته إحدى النقابات ترحيباً لدى بعض المراجع الروحية، ويُنتظر أن تصدر ردود عليه.

نُقِل عن شخصية غير سياسية أن قيامها بزيارة الى الخارج لن يتأثر بكل التطورات التي تحصل على خلفية إستقالة رئيس الحكومة.

ساهم الخطاب الهادئ لأحد قادة الأحزاب في تخفيف الضغط على أبواب المصارف اليوم فيما كان العكس هو الصحيح لو أتى الخطاب تصعيدياً.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

إليكم ما لم يُعلَن عن استقالة الحريري

"الأنباء الكويتية" - 6 تشرين الثاني 2017/كشفت استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري المشهد اللبناني على أزمة سياسية مفتوحة معطوفة على واقع اقليمي مضطرب، وقد لخص الحريري اسبابها بثلاثة اساسيات، أولها تخطيط لاستهدافه شخصياً، وثانيها الامر الواقع الذي فرضه "حزب الله" على لبنان بقوة السلاح، وثالثها ايران "التي أينما حلت يحل الدمار والخراب" كما تضمن بيان استقالته. هذه الاستقالة فككت "ربط النزاع" الذي كان قائما بين الحريري و"حزب الله"، وبالتالي سحبت الغطاء الحكومي الذي كان يستفيد منه الحزب ليتوسع اقليميا، مطمئنا الى وضعه الداخلي، وبذلك لم تعش تجربة "التسوية السياسية" حول الرئاسة والحكومة اكثر من سنة واحدة نظراً لعدم الاحترام الكافي لسياسة النأي بالنفس عن المحاور الاقليمية، كما ورد في البيان الوزاري للحكومة، وبخطاب القسم لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، نتيجة غض الطرف الرسمي عن انغماس "حزب الله" المشارك في الحكومة وفي مجلس النواب بـ "الحروب الايرانية" المشتعلة في سوريا والعراق واليمن وبلدان اخرى، فضلا عن ربط الرئيس عون موضوع سلاح "حزب الله" بتسوية الشرق الاوسط المفتوحة على الزمن، وهذا ما سارع الى الاعتراض عليه من جانب البطريرك الماروني بشارة الراعي وجميع القوى المنتسبة لفريق 14 آذار الذي بدأ يستعيد انفاسه سياسياً وتنظيمياً.

أبرز تداعيات الاستقالة كانت تأجيل زيارة الرئيس ميشال عون الى الكويت أمس، وتعتقد مصادر قريبة من "تيار المستقبل" لـ "الأنباء" أن "جانباً غير معلن من دوافع الاستقالة متصل بما صدر عن مستشار السيد خامئني للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي بعد خروجه من لقاء الرئيس الحريري في السراي الحكومي في بيروت، وتناول فيه دولاً عربية بما يتجاوز المقبول والمحتمل".

 

عون أمام خيارين.. فكيف سيتصرّف؟

"الأنباء الكويتية" - 6 تشرين الثاني/رأى الخبير في القانون الدولي والدستوري د. شفيق المصري، أنه "لا شيء في الإطار الدستوري يفرض على رئيس الحكومة أن يقدم استقالته وفقاً لشروط معينة وفي مكان معين، لكن ومن وجهة نظر سياسية، فقد جرت العادة ان يقدم رئيس الحكومة استقالته في لبنان، أما أمام رئيس الجمهورية أو أمام الهيئة العامة لمجلس النواب"، مؤكدا بالتالي أنه "لا يحق لأي من الرئاستين الاولى والثانية ولا لأي مرجعية دستورية او قانونية ان تطعن في دستورية استقالة الرئيس سعد الحريري او حتى ان تعترض على الشكليات التي رافقت الإعلان عن الاستقالة". وردا على سؤال، أكد المصري أن "الدستور لم يلحظ وجود مهلة دستورية لدى رئيس الجمهورية لقبول استقالة رئيس الحكومة او رفضها، لكن عندما تصبح الاستقالة نهائية وعندما يتبلغها رئيس الجمهورية، تصبح الاستقالة وفقا للمادة 69 حكمية"، مشيراً الى أن "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أدرك أن استقالة الرئيس الحريري أصبحت نهائية فأعلن انه بانتظار عودة الأخير ليشرح له ملابساتها وأسبابها". أما عن الخيارات الدستورية التي يمكن لرئيس الجمهورية أن يلجأ إليها في تعاطيه مع الحدث، فأكد المصري أن "ليس لدى رئيس الجمهورية سوى خيارين دستوريين فقط وهما أولا تكليف رئيس الحكومة المستقيل بتصريف الأعمال، والثاني ان يقوم بالاتفاق مع رئيس مجلس النواب بإجراء استشارات نيابية جديدة من اجل تكليف رئيس حكومة جديد". وعما اذا كان يحق لحكومة تصريف الأعمال ان تشرف على الانتخابات النيابية في شهر أيار 2018، أكد المصري أن "من حيث المبدأ لا شيء يمنع لكن في الواقع هناك ظروف معينة تجيز لوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ان يدلي بها من أجل تأجيل العملية الانتخابية كالاضطرابات السياسية أو الأمنية أو الشعبية، علماً أن الانتخابات النيابية ليست من ضمن تصريف الأعمال".

 

الحريري لن يعود عن استقالته.. ماذا عن الحكومة؟

"المركزية" - 6 تشرين الثاني 2017/وسط الضباب السميك الذي يلف الواقع السياسي الداخلي بفعل "قنبلة" الاستقالة التي فجّرها الرئيس سعد الحريري السبت، يصعب حتى على متتبعي التطورات المحلية والاقليمية من كثب، التكهّن في ما سيؤول اليه المشهد اللبناني في المرحلة المقبلة. غير ان مصادر سياسية مراقبة تقول لـ"المركزية" إن القليل الذي رشح عن الدوائر الرسمية في الساعات الماضية، يسمح بتكوين صورة أوّلية عن الاحتمالات الواردة. ففي ضوء ما أعلنه وزير العدل سليم جريصاتي بعيد الاجتماع الامني الذي عقد صباح اليوم في قصر بعبدا، بات شبه مؤكد ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليس في وارد اعلان موقف حاسم من استقالة الحريري الا بعد الاطّلاع منه على أسباب اتخاذه هذه الخطوة. وقد قال جريصاتي حرفيا "فهمنا من الرئيس عون ان كل الامور واضحة لديه، لكنه لن يستفرد بأي قرار قبل ان يتاح له الاستماع لظروف الاستقالة من الحريري"، وأضاف "ننتظر عودة رئيس حكومتنا للوقوف عند ظروف هذه الإستقالة". وقد أتى هذا الكلام ليكمّل ما جاء في بيان المكتب الاعلامي للقصر الجمهوري السبت لناحية ان "الرئيس عون ينتظر عودة الرئيس الحريري الى بيروت للاطلاع منه على ظروف الاستقالة، ليُبنى على الشيء مقتضاه"... الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، دعا بدوره، في إطلالته التلفزيونية أمس الى "إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الجميع، في انتظار عودة الحريري الخميس "اذا سمح له بالعودة" لأجل البناء على الشيء مقتضاه". وهنا، تحرص المصادر على التوضيح أن "نشاط الحريري في المملكة بعيد تقديمه استقالته، يدحض بقوة فرضية "الاقامة الجبرية" المفروضة عليه"، قبل ان تقول "إن أقرب المقرّبين من الرئيس الحريري لا يعرفون بعد تاريخ عودته الى لبنان، وما اذا كانت ستحصل في المدى المنظور أم لا، اذ قد يكون في صدد اتصالات عربية ودولية في المرحلة المقبلة". لكن المشكلة لا تكمن في عودة زعيم "التيار الازرق" الى بيروت أم لا، تضيف المصادر. ففي كلتا الحالتين، الرجل ليس في وارد العدول عن قراره أو التربع مجددا على رأس حكومة "وحدة وطنية"، ما يعني أن رئيس الجمهورية سيجد نفسه عاجلا ام آجلا أمام ضرورة المباشرة في الاستشارات النيابية لتعيين رئيس جديد للحكومة وتأليف مجلس وزراء جديد. وهنا، لب الأزمة.

ففيما يتأكد يوما بعد يوم أن "المملكة" قررت إعلان "الحرب" على حزب الله، وقد اعتبر وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان عبر "تويتر" اليوم ان "لبنان بعد الاستقالة لن يكون ابداً كما قبلها ولن يقبل ان يكون بأي حال منصة لانطلاق الارهاب الى دولنا، وفي يد قادته ان يكون دولة ارهاب او سلام"، يبدو قبول اي شخصية سنية الوقوف في وجه القرار السعودي الكبير وترؤّس حكومة تضم "حزب الله" أو حكومة من "لون واحد"، مهمة شبه مستحيلة". وعليه، فإن الاستشارات المرتقبة ستبيّن للرئيس عون سريعا أن خيار تأليف حكومة "سياسية"، شبه ساقط، فيما الذهاب نحو خيار حكومة "تكنوقراط" قد يساعد في ملء الفراغ في السلطة التنفيذية ويسهّل أكثر إيجادَ "سني" يتولى رئاسة مجلس الوزراء. لكن، وفي حال تعذّر هذا الخيار أيضا، بفعل انتفاء الحماسة الرئاسية له، أو بفعل رفض اقليمي، وهو ما ترجّحه المصادر، لن يبقى أمام العهد الا القبول بحقيقة ان الحكومة الحالية ستستمر في مهامها كحكومة تصريف اعمال حتى حلول موعد الانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2018، أو حتى اتضاح المشهد في المنطقة لا سيما في سوريا واليمن والعراق، لتُبنى في ضوئه الصورة اللبنانية الجديدة. ولا يبقى الا التمني بألا تطول فترة الانتظار.

 

كلمة عاصفة ولو من دون سبابة

عماد قميحة/لبنان الجديد/6 تشرين الثّاني 2017

إنتظرت بإهتمام بالغ كما كل اللبنانيين كلمة السيد حسن نصرالله بالأمس تعليقًا على إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، بالخصوص أنها جاءت بظروف بالغة الدقة والحساسية، وبنص إستقالة يحتوي على مبررات أقل ما يقال فيها أنها تضع لبنان على فالق سياسي إقليمي ودولي لا يعرف إلا الله كيفية الخروج من زلزاله القادم. السبب الأول والثاني والأخير بحسب ما ورد في نص الإستقالة هو حزب الله وأدائه السياسي وغير السياسي، والتدخل الإيراني ومحاولاتها الحثيثة بتظهير لبنان على أنه تحت الوصاية الإيرانية المباشرة، وهذا وإن لم يكن خافيًا على أحد، إلا أن العنجهية الإيرانية كانت تصر كل مرة أن تصرح به وتتفاخر به على الملأ، مما ضيّق هامش المناورة عند سعد الحريري إلى الصفر. جاءت إستقالة الحريري كرد مباشر على تصريحات ولايتي، للقول بأن لبنان لا يمكن أن يكون في الصف الإيراني على حساب عمقه العربي، مما يعني أن مرحلة من الصراع فتحت على أوسعها حول هوية لبنان المستقبلية ولا مكان بعد الإستقالة لا للوسطية ولا للتسوية المزعومة. العنجهية الإيرانية دفعت بالحريري دفعا إلى هذا الموقف الخطير، مجبرًا على ترك البلاد أمام العواصف الهوجاء المرتقبة والتي سوف تهب من كل جهات الأرض على لبنان، وهذا ما يعرفه الصغير قبل الكبير. وأمام هذا التحول المفصلي، أطل سماحة السيد لا يحمل معه أي طرح أو مشروع حل أو محاولة لحماية البلد من مستقبل أسود ينتظره، حتى بدى وكأنه غير مبالي البتة بما ينتظرنا واكتفى بمقاربة الموضوع بخلفية تسجيل نقاط فيسبوكية على السعودية بدون أن يُشعر اللبنانيين بأي قلق لا على البلاد ولا على ما ينتظرها، فكان الهروب من المصيبة القادمة عبر المزيد من الإتهامات للسعودية والإختباء خلف إشاعات من هنا وهناك مما شكل صدمة غير متوقعة من شخصية بحجم السيد. صحيح أن لهجة السيد كانت هادئة جدًا، إلا أن هذا الهدوء لم يكن نتاج تفكير بارد وإنما هو نتاج لا مبالاة وإصرار فوقي ينم عن الشعور بالإنتصار والقوة التي تمنع صاحبها من الرؤية الموضوعية حتى وإن كان يمشي مزهوا نحو الهاوية من دون أن يدرك. أنهى السيد كلمته "الهادئة" بعبارة عاصفة هي أن لا تغيير ولا تراجع ولا إعادة قراءة ولا توقف عند حزب الله وأنه مستمر بما هو عليه. إذا كان كثيرون من اللبنانيين اعتبروا بأن كلمة السيد هي الأهدأ منذ فترة، فإني أرى بأن هذه الكلمة وبظروفها إنما هي الأشد والأقسى على الإطلاق، فمن يرميك بمستنقع من الرمال المتحركة ثم يجلس قربك وينظر إليك وأنت تغرق وهو مشغول بقراءة الشعر ويدخن الأركيلة لا يعتبر لا هادئًا ولا حريصًا، فكيف إذا كان الغريق هو البلد؟

 

صدى استقالة الحريري في واشنطن.. "المواجهة بدأت"

ايلاف/06 تشرين الثاني/17/ تتجه الأنظار الى العاصمة الأميركية واشنطن لمعرفة ردة الفعل الرسمية حول استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري من منصبه. وكثرت التحليلات بعد اعلان الحريري استقالته، وسط تساؤلات عن إمكانية وجود قرار كبير يقضي بمواجهة حزب الله في لبنان وتحجيمه ما يعني التحضير لضربة قد تستهدفه. ورأت مصادر خاصة من واشنطن،" ان على رئيس الجمهورية اتخاذ خطوات ملموسة بعد استقالة الحريري، لأن الأخير لم يخرج من الحكم بسبب خلاف على الصفقات او المكاسب بل لخضوع البلد للهيمنة الإيرانية المطلقة، وبالتالي على رئيس الجمهورية اتخاذ قرار حاسم لمواجهة هذا الخطر، وحتى لو اضطر الى التلويح باستقالته لأن الأوضاع اللبنانية لم تعد تحتمل سيطرة حزب الله على جميع المفاصل". وأشارت" الى ان واشنطن تنتظر تقارير تؤكد المعلومات المتعلقة بمحاولة اغتيال سعد الحريري، وستبني على الشيء مقتضاه لأنها لن تسمح بتكرار عملية مشابهة لما حدث عام 2005 (اغتيال رفيق الحريري)" وقال الخبير السياسي في شؤون الشرق الأوسط، ومستشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب ابان الانتخابات، د.وليد فارس، "ان استقالة الحريري رسالة واضحة مفادها ان مواجهة ايران واذرعتها بدأت، وهي تأتي كردة فعل على كلام الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي تحدث عن امتلاك بلاده لقرار لبنان". وعن الخطوات القادمة وإمكانية وجود قرار أميركي بالمواجهة، اكتفى فارس بالقول،" هناك قرار مشترك بين التحالف العربي وأميركا لمواجهة الانفلاش الإيراني".وأكد فارس،" ان اميركا لن تقبل بحصول عملية مشابهة للسابع من أيار".

 

بعد إهانته مذيعة الـNBN.. المرعبي يعتذر

لبنان الجديد/07 تشرين الثاني/17/بعد البلبلة التي أحدثها فيديو من برنامج "السلطة الرابعة" على شاشة الـNBN مع الإعلامية لينا مشلب أساء خلاله وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي للمذيعة خلال اتصال هاتفي، اعتذر المرعبي من مشلب عبر صفحته الخاصة على فايسبوك.

وقال: "مجددا أدعو الإعلامية ليندا مشلب إلى زيارة فندق الريتز في السعودية لتتأكد بنفسها من أن ما يزعمه البعض ليس صحيحا...ودعوتي هذه ليست ذكورية ولا تقلّل من إحترام أحد.والدعوة لها ولمن يريد التأكّد." ومن ثم عاد وقال: "لم أكن يوما بوارد الدخول إلى دهاليز عالم السياسة، ولم أعرف طيلة حياتي ان اوارب في الكلام او ان اقول ما يطلبه المستمعون،ولست ممن يمتلكون البال الطويل امام التجني، ولا اتحمل التحامل بخاصة في موضوع الرئيس سعد الحريري،وبعد ان استفزني كلام الصحافية الراقية السيدة ليندا مشلب، و فهم كلامي على غير ما قصدت بأنه نيل من شرف السيدة مشلب، وانا ممن لا يقبلون ابدا ان توجه اية ايحاءات إلى أي امرأة عاملة في اي حقل كان، فاني، وارضاء لضميري، أعتذر منها ومن عائلتها على صفحتي."

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

الجبير يكشف عن إطلاق "حزب الله" صاروخ على الرياض

وكالات/07 تشرين الثاني/17/أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في حديث لقناة "CNN" الاميركية، أن الصاروخ الباليستي الذي تمكنت المملكة من اعتراضه بالقرب من مطار الملك خالد الدولي بالرياض هو ايراني الصنع واتّهم حزب الله باطلاقه من منطقة في اليمن يسيطر عليها الحوثيون.

واعتبر الجبير عملية اطلاق الصاروخ هذه بمثابة عمل حربي على المملكة العربية السعودية. وكشف ان الصاروخ كان قد تمّ تقسيمه الى قطع قبل ادخاله الى اليمن حيث تولى عناصر من الحرس الثوري الايراني وحزب الله اعادة تجميعه.

 

حملة توقيف المتهمين بـالفساد مستمرة

الحياة/07 تشرين الثاني/17/واصلت اللجنة العليا لمكافحة الفساد توقيف عدد من المتورطين في قضايا فساد، بعد يوم من حملة توقيف كبرى شملت أمراء ووزراء ورجال أعمال. وعلمت الحياة أن من بين الموقوفين رجال أعمال ومحامين تورطوا في قضايا فساد مالية وإدارية مع عدد من المسؤولين الموقوفين بتهم الفساد. وأوضح النائب العام في السعودية الشيخ سعود المعجب، أن الموقوفين خضعوا لاستجواب مفصل، وأن السلطات جمعت الكثير من الأدلة. وأشار المعجب في بيان صحافي إلى أن التحقيقات جرت في شكل سري، حرصاً على سلامة الإجراءات القانونية ولضمان عدم الإفلات من العدالة، مبيناً أن إجراءات توقيف المتهمين لا تمثل البداية بل جاءت استكمالاً للمرحلة الأولى من مسعى لمكافحة الفساد. وشدد على أن الأمراء والوزراء ورجال الأعمال الموقوفين سيخضعون للمحاكمة كأي مواطن سعودي. وشرعت مصارف سعودية أمس، في تجميد حسابات المتهمين الموقوفين للتحقيق، ونقلت رويترز عن مصادر قولها، إن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) أمرت المصارف بتجميد حسابات الأشخاص الخاضعين للتحقيق. وقال أحد المصادر: تجميد الحسابات حدث بالفعل... التجميد إجراء احترازي سينتهي حالما يتم توجيه اتهام للمشتبه فيهم أو إعلان براءتهم. وتشمل قائمة الاتهامات التي يتم التحقيق فيها، غسل الأموال والرشوة وابتزاز مسؤولين واستغلال المنصب العام لتحقيق مكاسب شخصية. وتتمتع لجنة مكافحة الفساد بسلطة التحفظ على الأصول في الداخل والخارج قبل الكشف عن نتائج التحقيقات. وأعلنت مجموعة الطيار القابضة للسفر عن تلقي رئيس مجلس إدارتها محمد بن صالح الخليل، تأكيداً بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الشركة. وأكدت المجموعة تعليقاً على إيقاف أحد أعضائها، استمرارَ أعمالها بما يخدم مصالح مساهميها وعملائها، والتزامها التام بكل الأنظمة واللوائح ذات العلاقة. وأوضحت في بيان نُشر عبر موقع السوق المالية السعودية تداول، أنه سيتم الإفصاح عن أي تطورات جوهرية بهذا الخصوص في حينه. وأعلنت شركة البحر الأحمر العالمية أنها اطلعت على ما تم تداوله إعلامياً في شأن رئيس مجلس الإدارة، مؤكدة استقلالية نشاطها وذمتها المالية عن رئيس مجلس الإدارة، وأن أعمالها تسير وفق ما هو معتاد بما يخدم مصالح مساهميها وعملائها، والتزامها التام كل الأنظمة واللوائح ذات العلاقة، لافتة إلى أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية بهذا الخصوص في حينه. ولفتت شركة عسير للتجارة والسياحة والصناعة والزراعة والعقارات وأعمال المقاولات، تعليقاً على الأنباء المتداولة عن توقيف عضوين من أعضاء مجلس إدارتها، إلى استمرار أعمالها بشكل اعتيادي تجاه مساهميها وأصحاب المصالح من عاملين ودائنين وعملاء وموردين، مشيرة إلى أن الكيان القانوني للشركة مستقل عن أعضاء المجلس. وهبط سهم مجموعة الطيار للسفر عشرة في المئة بعد دقائق من بدء التداول، وسهم شركة عسير 2.2 في المئة، فيما أغلق سهم شركة البحر الأحمر على ارتفاع 4.5 في المئة. إلى ذلك، أشاد خبراء وسياسيون بأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحصر قضايا الفساد العام، مشيرين إلى أنه سيكون سبباً لخلق بيئة تنموية نقية. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك عبدالعزيز وحيد حمزة هاشم، إن القرار سينمي العلاقة القوية بين المواطن والحاكم وتكوين علاقات سياسية واجتماعية واقتصادية ثابتة، وصدقية فاعلة بين الهرم السياسي والقاعدة الاجتماعية. ورأى المستشار الأمني الباحث السعودي في العلاقات الدولية أحمد الأنصاري، أن القرارات كانت متوقعة تبعاً لما تتطلبه المرحلة المقبلة، مبيناً أن الدولة في المرحلة المقبلة ستدخل شراكات دولية مع شركات لها وزنها ستثمر في مجالات عدة في التقنية والصناعة العسكرية والبترول. وهذا يحتاج إلى بيئة استثمارية نزيهة خالية من الفساد حتى تنجح مشاريعها.

 

خادم الحرمين يزور الأمير مقرن بن عبدالعزيز ويعزيه في وفاة نجله الأمير منصور

الحياة/07 تشرين الثاني/17/أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عن مواساته للأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود في الفقيد نائب أمير منطقة عسير الأمير منصور بن مقرن الذي انتقل ومرافقوه إلى رحمة الله، إثر تحطم الطائرة المروحية التي كانت تقلهم بعد جولة تفقدية في عدد من المشاريع الساحلية في منطقة عسير. جاء ذلك خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين للأمير مقرن بن عبد العزيز في قصره بالرياض، ودعا الملك الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد ومرافقيه بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته. وعبر الأمير مقرن بن عبد العزيز عن عزائه لخادم الحرمين في الفقيد ومرافقيه جميعاً.

وكان الديوان الملكي أصدر اليوم بياناً يعلن فيه وفاة نائب أمير منطقة عسير، وسيصلى عليه غداً (الثلثاء)، بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض.

 

ظريف عبر تويتر: السعودية متورطة في حروب عدة تزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط

الإثنين 06 تشرين الثاني 2017 /وطنية - أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه الرسمي في موقع "تويتر" اليوم، أن "السعودية متورطة في حروب عدة تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط"، متهما إياها بأنها "تحاول تحميل إيران المسؤولية عن ذلك".

وقال: "إن السعودية متورطة في حروب عدوانية وبلطجة إقليمية وتصرفات مزعزعة للاستقرار واستفزازات خطيرة، وتتهم إيران بأنها مسؤولة عن تداعياتها". وختم: "السعودية تقصف اليمن بشكل مدمر وتقتل آلاف المدنيين الأبرياء من بينهم أطفال صغار، وهي تنشر الكوليرا والمجاعة، لكنها طبعا تتهم إيران".

 

ماتيس يدعم الحل الديبلوماسي للأزمة السورية

الحياة/07 تشرين الثاني/17/أعرب وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس اليوم (الإثنين)، عن دعمه لايجاد حل ديبلوماسي للنزاع السوري، في وقت تنظر واشنطن وحلفاؤها إلى ما بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سورية والعراق. وفي حديث أدلى به إلى الصحافيين قبيل وصوله لإجراء محادثات في فنلندا اليوم، قال ماتيس إن التقييمات الاستخباراتية المبنية في الأساس على عدد المقاتلين المتطرفين الذين استسلموا أو انشقوا أو أصيبوا، تظهر أن أسفل (الهرم) كله يفر من صفوف داعش. وأكد على دعمه جهود الأمم المتحدة في جنيف التي سارت بشكل متواز مع عملية تقودها روسيا وإيران وتركيا في آستانة للتوصل إلى حل سياسي. وقال ماتيس: نحاول وضع الأمور على السكة الديبلوماسية لتتضح الصورة ونتأكد بأن الأقليات، أيا كانت، لن تتعرض إلى ما رأيناه في عهد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وعلى رغم أن القتال ضد عناصر التنظيم المتشدد في العراق وسورية لم ينته بعد، إلا أن التنظيم تعرض لسلسلة من الهزائم الكبيرة وخسر معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها. ويسعى حلفاء الولايات المتحدة إلى الحصول على توجيهات واضحة من واشنطن في شأن خططها فيما يتعلق بسورية بعد هزيمة داعش. ويشكل وصول ماتيس إلى فنلندا المحطة الأولى ضمن أسبوع من المحادثات مع الحلفاء الإقليميين والشركاء في حلف شمال الأطلسي التي ستتركز على مسائل أمنية بينها تنظيم داعش وتنامي النفوذ العسكري الروسي. ويسافر الوزيز إلى مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسيل في وقت لاحق هذا الأسبوع. وتسلط زيارة ماتيس إلى هلسنكي الأضواء على عمل ما يعرف بـالمجموعة الشمالية، وهو منتدى مكون من 12 دولة أوروبية يركز على التحديات العسكرية والأمنية التي تواجهها القارة، وتحديداً تلك الصادرة من الشرق. وقال ماتيس إن الزيارة تشكل فرصة للتأكيد على وقوفنا إلى جانب ديموقراطيات أصدقائنا والحلف الأطلسي وآخرين في أوروبا، في حال سعت أي دولة بينها روسيا لتقويض قواعد النظام الدولي. وأضاف: لدينا العديد من القيم المشتركة في ما يتعلق بالسيادة. وعلى رغم أن فنلندا والسويد ليستا من أعضاء الحلف الأطلسي، إلا أنهما تتعاونان عن قرب مع التحالف المكون من 28 دولة. وكثيراً ما تحلق الطائرات الحربية الروسية في الأجواء المحيطة بدول البلطيق، فيما يسود القلق في الأوساط الأوروبية حيال نوايا موسكو العسكرية، خصوصاً بعد ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية العام 2014. وتضم المجموعة الشمالية الدنمارك واستونيا وفنلندا وألمانيا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا هولندا والنروج وبولندا والسويد وبريطانيا.

 

إطلاق سراح بيغديمونت ومستشاريه في بلجيكا

الحياة/07 تشرين الثاني/17/منح قاضي التحقيق في بروكسيل رئيس اقليم كاتالونيا المقال كارليس بغديمونت ومستشاريه الأربعة إطلاق سراح مشروط، بحيب ما أعلنت النيابة العامة البلجيكية ليلة الأحد - الإثنين.وكانت النيابة العامة اعلنت في وقت سابق ان بغديمونت ومستشاريه الاربعة الموجودين في بلجيكا والذين أصدرت بحقهم مدريد مذكرة توقيف اوروبية، سلموا انفسهم صباح امس الى الشرطة المحلية. وبعدما استمع قاضي التحقيق الى المطلوبين الكاتالونيين الخمسة طوال النهار وحتى ساعة متأخرة من المساء قرر العمل بتوصية النيابة العامة ومنحهم اطلاق سراح مشروط. وبقرار قاضي التحقيق هذا، اصبحت مسألة النظر في مذكرة التوقيف الأوروبية من صلاحية هيئة قضائية اخرى هي غرفة المذاكرة في بروكسيل التي عليها البت بالمسألة خلال الاسبوعين المقبلين. وليلة أمس قرابة الساعة 23:45 بتوقيت غرينيتش غادر وكيل الدفاع عن بغديمونت المحامي بول بيكايرت مقر النيابة العامة من دون الادلاء بأي تعليق. وكانت امام قاضي التحقيق مهلة 24 ساعة ليقرر خلالها ما اذا كان سيوقف المسؤولين الكاتالونيين الخمسة ام لا. وقالت النيابة العامة ان المفرج عنهم ممنوعون من مغادرة الاراضي البلجيكية من دون موافقة قاضي التحقيق وعليهم المكوث في عنوان ثابث والمثول بأنفسهم عند كل اجراء او استدعاء من جانب السلطات القضائية او الأمنية. وأضافت ان هذا القرار غير قابل للطعن. وأعلن الحزب الديموقراطي الاوروبي الكاتالوني أن رئيس كاتالونيا، سيكون على رأس لائحة مرشحي حزبه في الانتخابات الاقليمية المقررة في 21 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

وقالت الناطقة باسم الحزب الانفصالي مارتا باسكال، الذي يقوده الرئيس بعد اجتماع للحزب: نريد أن يقود الرئيس بيغديمونت الفوز الانتخابي الساحق الذي سنحققه في 21 كانون الأول المقبل. وبيّنت استطلاعات للرأي نشرت أمس احتمال خسارة تحالف الأحزاب الكاتالونية الانفصالية الأكثرية النيابية المطلقة في انتخابات المنطقة المقررة. وفي استطلاع للرأي نشرته صحيفة لا فانغارديا الكاتالونية وأجري بين 30 تشرين الأول (أكتوبر) والثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضيين، توضح النتائج أن الأحزاب الانفصالية الثلاثة ستحصد بين 66 و69 مقعداً في البرلمان الاقليمي الذي يضمّ 135 مقعداً، وتبلغ الأكثرية المطلقة فيه 68 نائباً. وتشغل الأحزاب الثلاثة وهي اليسار الجمهوري لكاتالونيا، والحزب الديموقراطي الاوروبي الكاتالوني وهو محافظ انفصالي، بالإضافة الى حزب الوحدة الشعبية اليساري المتطرف، 72 مقعداً حالياً. ونشرت صحيفة لا رازون المحافظة استطلاعاً للرأي آخر يبين أن الأحزاب الانفصالية الثلاثة لن تفوز إلا بـ 65 مقعداً، أي أقل بسبعة مقاعد مقارنة بانتخابات العام 2015. وبحسب الاستطلاع نفسه، فان عدد الناخبين المشاركين في الانتخابات سيتراجع من 1.9 مليون العام 2015 الى 1.7 مليون، من أصل أكثر من خمسة ملايين ناخب مسجل. وأشارت نتائج إحصاء لا فانغارديا إلى أن الأحزاب الانفصالية ستحصد نسبة 46 في المئة من الأصوات، أي أقل بـ 1.8 في المئة من نسبة الأصوات في الانتخابات الاقليمية الاخيرة في أيلول (سبتمبر) 2015.

 

ديفيد هيرست: هذه تفاصيل "الليلة المرعبة" في الرياض

ترجمة موقع عربي 21/ الاثنين 06 تشرين الثاني 2017

قال الكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بات يسيطر تماما على ثلاثية السلطة والمال والإعلام في السعودية، بعد ما سماها الكاتب بـ"ليلة العفاريت المرعبة" في الرياض السبت الماضي، بحسب قوله.

وكشف الكاتب، نقلا عن مصادر قال إنها موثوقة، أن إلقاء القبض على الأمير الوليد بن طلال كان بسبب رفضه "الاستثمار في مشروع نيوم، المدينة الضخمة التي أعلن محمد بن سلمان أنه بصدد إنشائها، وأن ذلك هو السبب المباشر الذي دفع ولي العهد للانقضاض على ابن عمه. إلا أن الوليد بن طلال كان أيضاً قد تصادم مع ابن عمه حينما طالب علانية بإخلاء سبيل محمد بن نايف من الإقامة الجبرية المفروضة عليه".

وأضاف الكاتب، في مقال نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني وترجمته "عربي21" - إن الحدث "الذي قض مضاجع الكثيرين في ليلة السبت قد أعد له بشكل جيد"، مشيرا إلى أن سقوط الأمير متعب بن عبد الله كان متوقعاً على نطاق واسع، بهدف إحكام ابن سلمان سيطرته التامة على جميع التشكيلات المسلحة داخل المملكة، بعد أن سيطر سابقا على الجيش ووزارة الداخلية من خلال إزاحة ولي العهد السابق محمد بن نايف.

وأضاف هيرست أن شيوخ القبائل التي يجند أبناؤها في الحرس الوطني قد جمدت أرصدتهم البنكية، ومنعوا من السفر، مشيرا إلى أن هذا الإجراء طال بشكل خاص شيخي قبيلتي مطير والعتيبة، "وهم معروفون بولائهم للملك الراحل عبد الله"، بهدف سد الطريق على أي محاولة للتمرد أو الانشقاق، على حد قوله.

وبحسب الكاتب، فقد أصبح الإعلام تماما تحت سيطرة ابن سلمان، بعد اعتقال ملاك أهم ثلاث شبكات إعلامية في العالم العربي وليس فقط السعودية، وهم صالح كامل رئيس شبكة إيه آر تي، والأمير الوليد بن طلال رئيس ومالك شبكة روتانا، والشيخ وليد الإبراهيم مالك شبكة إم بي سي التلفزيونية.

وقال هيرست إن التحركات والاعتقالات الأخيرة تستهدف السيطرة على الثروة، مضيفا أن "التحركات السابقة لابن سلمان شكلت استيلاء على السلطة، فيما كانت تحركات ليلة السبت استيلاء على الثروة".

واستعرض الكاتب بعض أملاك الأمراء والمسؤولين الموقوفين، للتدليل على استنتاجه بخصوص رغبة ولي العهد السيطرة على الثورة، حيث تقدر ثروة الوليد بن طلال لوحده بـ 18 مليار دولار بحسب مجلة فوربس، كما أن الاعتقالات شملت رئيس مؤسسة الاتصالات السعودية وهي أكبر مزود لخدمات الهواتف النقالة في المملكة. ويعتقد الكاتب أن هذه الإجراءات أدت إلى تضرر جميع فروع العائلة المالكة، مضيفا أن "لك أن تتأمل في أسماء الأمراء الذين ألقي القبض عليهم الوليد بن طلال، عبد العزيز بن فهد، محمد بن نايف، منصور بن مقرن. وهذا الأخير لقي حتفه في حادث تحطم مروحية بينما كان فيما يبدو يسعى للهرب خارج البلاد. وقال إن "ما تشي به هذه الأسماء هو شيء واحد لقد أصبحت الصدوع داخل العائلة الملكية الحاكمة عميقة جداً ووصلت فيها حتى النخاع".

وأشار هيرست إلى أن الإجراءات الأخيرة تحمل مخاطر سياسية كثيرة، ولكن الأهم أنها تحمل مخاطر اقتصادية على المملكة، مضيفا "بغض النظر عن المخاطر السياسية التي يمكن أن تنجم عن "تشليح" هذا العدد الكبير من أثرياء السعودية من أموالهم، لا ريب أن هذا أسلوب غاية في الغرابة لتشجيع الأجانب على الاستثمار في المملكة. بل يمكن الجزم بأن ما اتخذه ابن سلمان من إجراءات ليلة السبت كأنما صمم ليخيف المستثمرين ويشرد بهم من خلفهم"، إذ إن المخاوف ستطال المستثمرين الخارجيين الذين سيخشون أن يلقوا مصير أبناء عمومة محمد بن سلمان "إذا ما نشب خلاف بينه وبينهم".

وتساءل هيرست في مقاله عن إمكانية حصول محمد بن سلمان على ضوء أخضر من ترامب لتحركاته الأخيرة، وأشار في هذا الصدد إلى أن الأخير عبر عن أمله في تغريدة على تويتر عن طرح أسهم أرامكو في بورصة نيويورك، "كما اتصل الرئيس الأمريكي بالملك سلمان وهنأه على كل ما أنجزه منذ أن وصل إلى السلطة"، مضيفا أن التحركات الأخيرة "جاءت بعد أن أنهى جاريد كوشنر زيارته الثالثة إلى المملكة هذا العام"، والتي لم يكشف عن اسبابها وطبيعتها. واستعرض الكاتب أيضا في مقاله ملابسات استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري التي أعلنها من الرياض، منوها إلى أن الاستقالة قد تكون مرتبطة بمحاولة ضم الحريري لمجموعة الأمراء والوزراء الموقفين، بهدف السيطرة على جزء من ثرواته. واختتم الكاتب مقاله بالقول: "لئن لم يكن الأمر جلياً من قبل، فلابد أن يكون قد اتضح الآن. لم يعد ثمة شك في أن الرياض باتت عاصمة القلاقل في الشرق الأوسط، وأن التحركات التي قام بها الأمير الذي يبلغ من العمر 32 عاماً ليستحوذ على السلطة بشكل مطلق بإمكانها أن تزعزع الأمن والاستقرار في البلدان المجاورة وأن تقيل رؤساء الوزراء فيها. والأسوأ من ذلك أن هذا الأمير يحظى فيما يبدو على تشجيع رئيس الولايات المتحدة الذي لا يدرك عواقب ما تقترفه يداه".

 

رئيس الوزراء السوري التقى ولايتي وأكد أهمية تطوير العلاقات بين البلدين

الإثنين 06 تشرين الثاني 2017/وطنية - دمشق - التقى رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس اليوم، مستشار قائد الثورة الاسلامية الايرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي والوفد المرافق، في حضور نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد. وأكد خميس خلال اللقاء "أهمية تطوير العلاقات القوية بين سوريا وايران في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية ودعم المشاريع التي تعود بالفائدة على الشعبين الصديقين". كما أكد "سعي الحكومة إلى تذليل العقبات أمام تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مختلف المجالات الخدمية والاقتصادية، وخصوصا في ظل مرحلة التعافي الاقتصادي التي تشهدها سوريا". من جهته، قال ولايتي عقب الاجتماع: "إن التنسيق مستمر بين الدولتين الصديقتين لتحسين العلاقات الاقتصادية والارتقاء بها الى أعلى المستويات". أضاف: "إن النائب الاول للجمهورية الاسلامية الايرانية سيزور دمشق قريبا للبحث في العلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات والتوصل الى نتائج ايجابية ملموسة. كما أن العلاقات الثنائية لها جذور عميقة ما يولد الكثير من الامل بالنسبة إلى مستقبلها، والتي لا بد من ترجمتها في كل مجالات العمل". المقداد من جهته، قال المقداد: "تم البحث في كل القضايا السياسية المطروحة أمام البلدين، إضافة إلى العلاقات الثنائية المتميزة، وإن البلدين الصديقين يقومان ببناء صروح اقتصادية تلبي حاجات الشعبين".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

استقالة الحريري: إعلان لبنان ساحة مواجهة مع إيران

علي الأمين/العرب/07 تشرين الثاني/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=60102

الحريري باستقالته أعلن إطلاق المواجهة مع النفوذ الإيراني في المنطقة العربية. الاستقالة هي إعلان تغيير في قواعد الاشتباك بين الحريري وما يمثل محليا وعلى المستوى الإقليمي، وبين حزب الله ومن يمثل على المستوى الإيراني.

بيان استقالة وأكثر لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري تلاه من العاصمة السعودية الرياض. بيان فاجأ المقربين من أركان تيار المستقبل الذي يقوده، قبل أن يفاجئ أمين عام حزب الله حسن نصرالله، وقبل أن يصدم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أصابه الشك بأن يكون الحريري قد تعرض لعملية ضغط وإكراه في إعلان الاستقالة حسب ما روّجت مصادره، ملمحا إلى أن مكان إعلان الاستقالة يرجّحُ هذا الانطباع. المفاجأة طالت أيضاً اللبنانيين الذين كانوا سمعوا الحريري في مطالعة قبل 24 ساعة من إعلان استقالته، انطوت على دفاع عن الحكومة وإنجازاتها إلى حد أنه وصف من يستهين بانجازات الحكومة بأنه يمارس القرصنة السياسية.

هي استقالة وأكثر، المفاجأة حقيقة وليست مفتعلة، لا لأن ما ورد في بيان الاستقالة صُوب نحو سلاح حزب الله والنفوذ الإيراني في المنطقة العربية، بل لأن الحريري بدا للبنانيين ومنذ التسوية الرئاسية التي جاءت بمرشح حزب الله العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وبالحريري نفسه رئيسا للحكومة، مسلماً بشروط سطوة حزب الله التي أطلقت يده في سوريا وفي الإقليم، وأتاحت لبقية القوى اللبنانية الاهتمام بالشؤون المحلية والبلدية التي لا تقترب من الشؤون الاستراتيجية. هذه التسوية التي دافع عنها الحريري نجح حزب الله بالالتفاف عليها وفي ترسيخ مفهوم خاص لتحييد لبنان يقوم على أنّ اللبنانيين عليهم أن يشكروه، ليلا نهارا، على دوره الاستراتيجي في حفظ الأمن في لبنان، مقابل أن تكون له حرية التنقل المسلح بين الدول العربية كما يشاء، ليس هذا فقط بل يجب على اللبنانيين أن يسلّموا بأن اختراقه للحدود وتجاوزه واستجابته لمتطلبات التمدّد الإيراني، هي علة الأمن في لبنان.

وإلى ما تقدم أظهرت السنة الأولى من ولاية رئيس الجمهورية، أن الحريري الذي قطع نصف المسافة باتجاه الخصم على أن يلاقيه رئيس الجمهورية في المنتصف، وجد نفسه وحيدا، فلا رئيس الجمهورية حاد عن حزب الله قيد أنملة، ولا الأخير أتاح فرصة تعطي الأمل بإمكانية إعادة حزب الله النظر في أولوياته الإقليمية والإيرانية لحساب أولوية الانتماء إلى الدولة اللبنانية، بل ذهب الحزب بعيدا في استثمار التطورات الإقليمية لحساب ترسيخ شروط محور الممانعة على لبنان لا سيما في محاولة فرض النظام السوري على الدولة اللبنانية متجاوزاً كل الاعتبارات العربية على هذا الصعيد.

الخناق الإقليمي والدولي بدأ يضيق على إيران، لكن الثابت أن هذه العملية في رأس اهتمامات السياسة الأميركية في المنطقة ولدى السعودية، وهي لا تتخذ في الوقت الحاضر وجهة أمنية عسكرية بل المزيد من تضييق الحصار عبر زيادة كلفة العلاقة مع حزب الله

وأكثر من ذلك لم يُبدِ حزب الله اهتماماً بما تسببه تدخلاته الإقليمية في سوريا واليمن والعراق وغيرها من أعباء على لبنان، كانت العقوبات الأميركية على نظامه المصرفي واحدة، فيما ساءت علاقة لبنان أيضاً مع معظم دول الخليج، كما حوّل حزب الله لبنان إلى مساحة جغرافية تتمتع بحدود من الأمن، لكن هو الأمن الذي يحتاجه باعتبار أنّ لبنان قاعدة انطلاق له نحو الدول العربية، لذا فالأمن الذي يمنّ حزب الله زوراً اللبنانيين به يومياً، لم يوفر للبنان أيّ شروط ايجابية للتنمية أو للحد من الترّدي الاقتصادي والمالي، بل تفاقمت الأزمات وتراجعت الثقة العربية والدولية بلبنان، وكل ذلك يجري فيما حزب الله يعلن يوميا أنه منتصر ويحقق انتصارات في طول الدول العربية وعرضها، وكل ذلك كان يترافق مع زيادة نفوذ الدويلة التي يمثلها الحزب وتراجع نفوذ الدولة اللبنانية ودورها داخليا وخارجيا.

هو بيان استقالة وأكثر، فالرئيس الحريري لم يعلن استقالته فحسب، بل أعلن إطلاق المواجهة مع النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، لذا فإن البيان يتخذ أهمية لأن الاستقالة وما تضمّنته هي تجاوز موقع رئيس الحكومة إلى إعلان تغيير في قواعد الاشتباك بين الحريري وما يمثّل محلياً وعلى المستوى الإقليمي، وبين حزب الله ومن يمثّل على المستوى الإيراني. فالبيان لم يخلُ من اللمسات السعودية، فالحريري كان بحسب كل مواقفه السابقة على إعلان الاستقالة، مراهناً على التسوية اللبنانية وعلى تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، ولكن هذا التحييد رسم معالمه اللبنانية حزب الله فهو تحييد لبقية اللبنانيين لكن أطلق يده في الإقليم، لذلك فإن هذه الوقائع هي التي جعلت القيادة السعودية تغيّر من رؤيتها للتسوية اللبنانية، لا سيما بعدما اكتشفت أن ما قدّمته من دعم نسبي لها، بات يصب في صالح استراتيجية حزب الله الذي استفاد من الغطاء الشرعي للحكومة اللبنانية لتغطية السلاح، الذي انفلت على امتداد المنطقة ولم يوفّر المملكة السعودية التي كانت هدفا دائما في خطابات أمين عام حزب الله وقياداته، من دون أن يظهر أي رد فعل سلبي على مواقف نصرالله من قبل رئيس الجمهورية.

في الخطاب الأخير الذي تلا استقالة الحريري، بدا نصرالله هادئا لم يهاجم السعودية، وبدا حذرا في إطلاق أي موقف سلبي ضد المملكة أو أي مسؤول فيها، هذا الهدوء ليس مسبوقاً في إطلالات نصرالله السابقة. الاستقالة أربكته وفاجأته، حاول أن يحيلها إلى أسباب تتصل بالسعودية ولم يتناول مضمون الاستقالة السياسي ودعا إلى التريث، لكن يمكن قراءة أن هذا الهدوء ينطوي على قلق رغم محاولته تطمين جمهوره بأن لا حرب قادمة على حزب الله لا من إسرائيل ولا من السعودية ولا من التحالف الدولي، لكنه كان يدرك في المقابل أن صيغة تحييد لبنان التي رسمها بأنامل إيرانية باتت في مهب الريح، فالموقف الذي أطلقه الحريري من الرياض كان شديد الوضوح، ومفاده أنّ هذا الحياد انتهى فالمعركة مفتوحة مع النفوذ الإيراني، وأي تسوية لا تضع حلا لسلاح حزب الله في لبنان والمنطقة العربية، غير واردة وغير مقبولة، بل إن المواجهة باتت على طول المنطقة العربية مع النفوذ الإيراني.

في قراءة هذا الموقف أيضا لا بد من الإشارة إلى أن الاستقالة رغم أنها كانت مفاجئة، إلا أنها تندرج ضمن سلسلة حلقات بدأت من قمة الرياض التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأكثر من خمسين زعيم دولة عربية وإسلامية وكان عنوانها الأبرز مواجهة تمدد إيران، ومع اقتراب نهاية سيطرة داعش في سوريا والعراق، تبدأ عملية فتح الملف الإيراني في المنطقة، وكانت مقدّمات ذلك تشديد العقوبات الأميركية على إيران ولا سيما حزب الله، والذي ترافق مع مواقف لمسؤولين أميركيين في الكونغرس وفي الإدارة وصولا إلى الرئيس ترامب مفادها أنّ عقاب حزب الله قد حان.

ولا يخفى على المتابعين أن الخناق الإقليمي والدولي بدأ يضيق على إيران، لكن الثابت أن هذه العملية في رأس اهتمامات السياسة الأميركية في المنطقة ولدى السعودية، وهي لا تتخذ في الوقت الحاضر وجهة أمنية عسكرية بل المزيد من تضييق الحصار عبر زيادة كلفة العلاقة مع حزب الله.

استقالة الحريري إعلان براءة من حزب الله عبر قوله إن لبنان لم يعد قادرا على تحمّل المعادلة التي تعطل الدولة، وهي استقالة تكشف أن المواجهة مع حزب الله انتقلت إلى فصل جديد لم يعد يحتمل أنصاف الحلول، فإما لبنان بلد تحت سيطرة حزب الله من دون قفازات، وإما العودة إلى شروط الدولة التي لن تقبل التعايش مع سلاح حزب الله ولا أدواره الإقليمية.

وليس خافيا أنّ ما سمّاه نصر الله جنونا سعوديا في توصيفه لاستقالة الحريري خلال لقاء جمعه مع قادة ما يسمّى سرايا المقاومة مساء السبت، يكشف الخطوات التي يمكن أن تطال لبنان من بوابة المواجهة مع حزب الله، خطوات لن تكون أدواتها سياسية فحسب، بل أمنية وعسكرية واقتصادية ومالية. ثمة تنسيق أميركي سعودي في هذا الصدد وهو ما يقلق حزب الله، إذ لم يسبق أن تطابقت السياسة السعودية والأميركية حيال حزب الله كما هي اليوم، وهذا ما يؤكده أكثر من مصدر متابع، فالثابت أنّ النفوذ الإيراني وذراعه حزب الله هما الملف الجديد الذي سيفتح لحظة طيّ صفحة وجود تنظيم داعش العلني في سوريا والعراق. استقالة الحريري حلقة من سلسلة حلقات بدأت من قمة الرياض الأميركية الإسلامية، أما الحلقات المقبلة فلن تنتهي إلا بكلفة توازي حجم التغيير الذي سيطال المنطقة.

 

نهاية الأوهام الانسيابية للركود اللبناني

وسام سعادة/القدس العربي/06 تشرين الثاني/17

العام الأوّل من عهد رئيس الجمهورية ميشال عون اختتم بـلقاء تلفزيوني واستقالة حكومة. في اللقاء التلفزيوني بمناسبة مرور العام الأوّل، حرص الرئيس عون على التأكيد بأن ما أنجز كان استراتيجياً، ويضمن حصر الخلافات من الآن فصاعداً في الإطار السياسي بين اللبنانيين، واستبعد حصول حرب اسرائيلية جديدة على لبنان. لم يجار عون ما حاول صحافيو فريق حزب الله في اللقاء جرّه اليه من اعلان تثبيت معادلة جيش وشعب ومقاومة، فأظهر الطابع الانقسامي لهذه المعادلة بين اللبنانيين، لكنه احتمى، بمعنى من المعاني وراء هذا الإنقسام: لم يعط شرعية لبقاء سلاح حزب الله من دون استفهام حول مآله، لكنه اعط له تبريراً دائماً طالما هناك صراعات اقليمية لم تحل. وفي وقت كانت تتزايد فيه المؤشرات بأنّ الموضوع المباشر الآن، من طرف الضغط السعودي، يتعلّق بارتداد عون عن الحدّ الأدنى من الحياد في الاستقطاب الإيراني العربيّ، اعتبر عون أنه يكفيه توصيف الوقائع، بأنّ هناك انقساما لبنانيا حول المسائل الاقليمية، وبأنّ هناك حجما اقليميا لإيران لا بد من التعامل معه بواقعة. بالتوازي، مع الظهور التلفزيونيّ لرئيس الجمهورية في ذكرى انطلاقة العهد الأولى، أسفرت الحركة المكوكية المتسارعة لرئيس الحكومة سعد الحريري عن سفرتين للسعودية، الأولى استبقها بتشديد على الإنجازات التي حققتها حكومته، ورافقها ايحاء بأنّ فترة التهدئة ممدّدة في لبنان حتى الإنتخابات النيابية القادمة، والثانية استبقها لقاء مع علي أكبر ولايتي، وزير خارجية إيران أيام الإمام الخميني، ومستشار المرشد علي خامنئي حالياً للشؤون الدوليّة. إلى حد كبير، لعب كلام ولايتي أثراً في تسريع الأمور بإتجاه استقالة الحكومة الحالية.

ما هو، في الحالتين، مصير الإنجازات المحققة في ظلّ التسوية قبل انفراطها الدرامي هذا، هذه الانجازات التي وصفها عون في لقائه الإعلامي بالاستراتيجية، وتناولها الحريري بلغة الجمع، كما لو كانت عديدة، وكثيرة؟

كانت مثل هذه اللغة لا تزال تراهن أنّه يمكن المضي، من فترة عراضة حزب الله في الجرود والتلفزيونات، إلى فترة الانتخابات النيابية، على نحو انسيابي، تتعاظم فيه سيطرة الحزب، وتتزايد فيه التناقضات اكثر فأكثر بين أخصامه. أياً يكن من شيء اليوم، فقد زال هذا الوهم الإنسيابي تماماً، وهم أن الأمور لن تكون عرضة للحظات صادمة، وأحداث جسام، من الآن حتى الموعد المضروب للاستحقاق الانتخابي المرحّل منذ سنوات عديدة. بيد أنّ الوهم الانسيابي الذي تبخّر بين ليلة وضحاها في الساعات الأخيرة، يفسح بالمجال لنشوب أوهام أخرى.

منها التوهم بأن كل ما يجري، منذ لحظة استقالة الحريري، هو دخول البلد في مرحلة هرج ومرج انتخابية، وان يكن بمؤثرات أفلام رعب هنا وأفلام حركة هناك، من دون أن يتجاوز هذا إطاراً محدّداً بالإستحقاق النيابي القادم. هذا وهم غارق في المحلّية، لا يستوعب إلى أي مدى تحوّل لبنان إلى ساحة تنازع إيرانية ـ سعودية، تبعاً لتشخيص كل من طهران والرياض أكثر فأكثر بأنّ، حزب الله هو العنصر الطليعي في تمكين الأولى، أو أنه العقبة الأكبر في اعتراض التعبئة ضد التوسع الإيراني عند الثانية. لكن هناك التوهم في المقلب الآخر، بأنّ الأمور ماضية، لا محالة، نحو حرب جديدة. طبعاً، في بلد كلبنان، وحيال حالة كـحزب الله، يمكن أن تنشب حرب من أنواع وأنماط مختلفة في أي وقت، لكن هذا شيء والبناء على أنّها صارت حتمية، بل أطلق عدّها التنازلي شيء آخر تماماً، والإسترسال في هكذا وهم هو أمر مكلّف. والأهم، حزب الله هو الطرف الذي يستثمر عادة في مثل هذا المناخ، الانتظاري لحرب تبقى محتبسة ومؤجلة. صحيح أنّ الفترة التي تفصلنا عن الاستحقاق النيابي العتيد لم تعد راكدة أو انسيابية (وهما في الحالة اللبنانية، على ما كان جارياً في الشهور الأخيرة، يترادفان)، وأقرب أن تكون إلى محمومة بل عاصفة، لكنها محمومة أكثر من مجرّد هرج ومرج انتخابيين، مثلما أن طابعها العاصف لا يتضمّن من تلقائه خطة طريق لحرب وشيكة. فـحزب الله الذي يزاول سياسة قضم الواقع السياسي والإجتماعي اللبناني تباعاً سيحاول متابعة الأمر في الفترة المقبلة، بالهمّة نفسها، بحكومة ومن دون حكومة، مستفيداً من مناخ إيراني ـ روسيّ مشترك بأنّ اللهجة الحربية الاسرائيلية الحالية ما زالت تقف عند حدود معيّنة، بل ثمّة مسايرة إيرانية لمقترحات روسية ـ اذربيجانية لنقل أفكار بين طهران وتل أبيب، وثمة اعتبار إيراني بأنّ نقل الأفكار هذا يمكنه أن يعوّض عن شبكة أمان كان نظام الملالي قد استهل نسجها حول نفسه وقت باراك اوباما بمعية الاتفاق النووي.

بقي أنّه ليس بالمستطاع في اللحظة الحالية تقدير إلى أين يمكن أن يصل أثر العقوبات المالية والتجارية والمقاطعة الملاحية للبنان إذا ما كان الإتجاه سعودياً وخليجياً للمضي بشكل منهجي على هذا الصعيد، خصوصاً في حالة اقتصاد هشّ كالاقتصاد اللبناني. هنا أيضاً، ثمّة وهمان. الأوّل بأنّ حزب الله غير متأثر بالعقوبات ضدّه، وهذا غير صحيح، خصوصاً مع النفق الذي دخل فيه الاتفاق النووي الإيراني، وبالتالي الانتظارات الإيرانية بأن يؤدي تدفق الأموال بنتيجته إلى المزيد من الراحة في سياساتها الاقليمية. والثاني، بأنّه يمكن رسم حدود تأثّر فاصلة بين حزب الله من جهة وبين الشيعة ككل من جهة ثانية، وبين الشيعة من جهة واللبنانيين ككل من جهة ثانية.. إذا ما ذهبت العقوبات المالية والعقوبات الاقتصادية في اتجاه تصاعدي سريع، لا أحد يمكنه الآن التكهن بنتائجها.

 

انهيار التسوية المهينة

حنا صالح/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/17

الصدمة التي أحدثتها استقالة الرئيس سعد الحريري، زلزال سياسي فاجأ أقرب المقربين منه، كما أربك كل الوسط السياسي اللبناني. الصدمة والإرباك والزلزال، كلها تعابير استعارة، عن أن ما جرى في حقيقته، هو انهيار التسوية المهينة، التي وإن نجحت في إخراج البلد من الفراغ السياسي الذي فرضه حزب الله، طيلة ثلاثين شهراً، فهي كانت في جوهرها أشبه بانتقال سريع لوضع البلد تحت الاحتلال الإيراني. كان المبدأ الأساسي لتلك التسوية الرئاسية - الحكومية، تحييد لبنان. وتحييد لبنان عن نيران المنطقة، كان المسألة الجوهرية في خطاب القسم الذي تمّ وصفه بالصيغة المقبولة، وشكلت هذه المسألة حجر الزاوية في البيان الوزاري. للتاريخ، وحده الرئيس سعد الحريري أخلص لهذا المبدأ وقدّم الكثير، ووصل بالتنازلات التي قدمها حدّ الإعلان أن كل القضايا الخلافية سيتم تأجيلها ولن تُعرض على مجلس الوزراء، كي لا تُربك العمل الحكومي، رغم ما حملته هذه المقاربة من خطورة، فإذا لم تُبحث القضايا الخلافية على طاولة مجلس فهل تُبحث في الشارع مثلاً؟ خصوصاً مع خروج أبرز الأطراف الأخرى على كل المقاربة السياسية التي أسست لـالتسوية.

في الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي، وبعدما خطف حزب الله تضحيات الجيش وانتصاره الميداني في حرب فجر الجرود، وحال دون إكمال الجيش انتصاراً كان باليد، وذهب لعقد الصفقة المشينة للبنان مع إرهابيي داعش، بعد عقده صفقة العار مع إرهابيي النصرة، كتبتُ في هذه الزاوية عن تشقق جدار التسوية، ويومها أطلق الحريري من واشنطن موقفاً مستهجناً، عندما أعلن أنه كان على معرفة وتأييد للقرار الذي بموجبه أوقف الجيش عملياته، مقدماً مخرجاً غير مقنع عما جرى. رغم حجم التنازل فإن الجهة التي استقبلت تأليف الحكومة بالعرض العسكري المُسيء في بلدة القصير المحتلة والمهجرة والمدمرة، انتقلت للضغط السياسي لأخذ البلد إلى المحور الممانع الذي تقوده طهران، من خلال استخدام ورقة تصدير الإنتاج الزراعي الكاسد نتيجة، أو ورقة عودة النازحين السوريين الذين تفاقمت معهم أزمات البلد السابقة أصلاً لهذا النزوح. وراح وزراء يفتحون على حسابهم مع الحكومة السورية، وتُوِّج هذا الضغط باللقاء الذي جرى في نيويورك بين الوزيرين جبران باسيل ووليد المعلم. إنها سلسلة من الوقائع بينها إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني أنه ما من قرار يُتخذ في لبنان إلاّ بعد أخذ رأي طهران، إلى التصريحات الفجة لـولايتي قبل ساعات من الاستقالة، التي أطلقها من السراي الحكومي متحدثاً عن انتصارات هذا المحور الذي أدرج لبنان ضمنه، بعدما بدت كل الزيارة كما قيل أشبه بتفقدٍ لإحدى المستوطنات الإيرانية!

السلاح وهو قضية خلافية كبرى، والموقف منه هو ما عجّل عملية الانهيار. في زمن اجتياح حزب الله الحدود وقتاله الشعب السوري، وانكشاف دوره في اليمن بعد البحرين ووقوع خلية العبدلي بيد الأمن الكويتي الخ... ووجود قرار أميركي بتحميل إيران، وأذرعها العسكرية، المسؤولية عن زعزعة الاستقرار في المنطقة، ويتزامن ذلك مع طرح قوانين أمام الكونغرس الأميركي بفرض عقوبات مالية واقتصادية شديدة ستطال كل لبنان، وكذلك قرار يحثُّ أوروبا على عدم التمييز بين جناحيه: عسكري وسياسي، والحث على وصم الحزب بالإرهاب، وتشهد إسرائيل أوسع حملة عسكرية إعلامية بمشاركة جنرالات متقاعدين من أميركا وأوروبا، وتحمل عنواناً مخادعاً: كيف نتلافى الحرب الثالثة مع لبنان؟ وتُبرز الحملة ما ستسفر عنه هذه الحرب من ويلات على لبنان وشعبه أولاً وأخيراً، بعدما تُحدد حزب الله كالطرف المسوؤل عن ذلك... تكررت في بيروت الأحاديث الرئاسية عن عدم قدرة الجيش، وعدم القدرة داخلياً وخارجياً على التسليح، لأن أحداً في الحكم لا يرغب أي مساس بمزاريب الفساد، وصولاً لتكرار الإعلان عشية كل زيارة رئاسية للخارج أن سلاح (حزب الله) بات مكوناً من مكونات قضية الشرق الأوسط وحله مرتبط بحلِّ هذه القضية. وهكذا انهار جوهر التسوية الطويلة، التي في ظلها تغول حزب الله في الهيمنة وقضم قرار البلد، بعدما بات يلعب دور حكومة الظل الممسكة بكل الخيوط، فيحدد للبنانيين جدول الأعمال النافذ.

خطاب الاستقالة، الذي فضح للملأ معطيات عن عمل أمني يستهدف شخص الرئيس الحريري، كشف حجم التدخل الإيراني في الشأن اللبناني، من خلال إمساك حزب الله، الدويلة داخل الدولة، بكل مفاصل القرار، فدخل لبنان واقعياً مرحلة جديدة، مرحلة من الثابت أنها مطروحة أبعد من لبنان وأمام المجتمع الدولي وتحديداً الولايات المتحدة، التي استمعت لرئيس حكومة يعلن الاستقالة من المسؤولية احتجاجاً على حجم التدخل الإيراني، تدخّل كان أشبه باحتلال مقنع فبات الآن مكشوفاً. الأمور في لبنان وصلت إلى القعر، كنتيجة لهذا الإصرار على تفجير تسوية أخذت لبنان إلى محور معاد لطبيعته وتركيبته وللمحيط العربي الحقيقي الذي يحضنه ويبلسم جراحه، ولم ينس المواطن اللبناني من ناصره بعد حرب تموز. كذلك متصادم مع المجتمع الدولي ومع الشرعية الدولية، التي من القرار 425 إلى القرار 1701 وفّرت للبنان الحماية والرعاية والدعم المنزه. والسؤال الكبير ماذا سيكون رد فعل حزب الله الذي كشفته الاستقالة عندما نزعت الغطاء عن حقيقة ما يجري في البلد؟ بعضهم وصف الحدث بأنه انقلاب وأنه 1559 سعودي أميركي، في إشارة للقرار الشهير الذي شكل الأساس لإخراج الاحتلال السوري من لبنان عام 2005... لكن بالانتظار، دخل البلد في أزمة حكم، ولو اعتمدت قوة المنطق من الممكن الذهاب إلى تسوية جديدة بشروط الدولة ودستورها، وهنا تكمن بالضبط المصلحة الحقيقية للعهد ورئيسه وبيده الكثير من الأوراق التي قد تلملم البلد، أما إذا تقدم منطق القوة، وشمشون الجبار، فالبلد وأهله وكل مصيره أمام منطق آخر يأخذ البلد إلى المجهول.

 

حزب الله واستقالة الحريري... وقت المواجهة

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/17

بعد نحو سنة، اتخذ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري القرار المنتظر والطبيعي؛ مغادرة حكومة حزب الله الخفية.

الحريري شكّل حكومته في ديسمبر (كانون الأول) 2016، وقدمّت حكومته بعض المنجزات الطيبة داخلياً مثل إقرار الميزانية، ومحاولات معالجة أزمة اللاجئين السوريين، والأهم سعيه الظاهر للحفاظ على السلم والحياد اللبناني.

غير أن صلف إيران، وتعنت تابعها اللبناني حزب الله، وتضخم الفاتورة الإنسانية للمأساة السورية، وحزب الله ضالع في الجريمة السورية مثل غيره، والتهاب المواجهة بين العرب وإيران، خصوصاً السعودية التي تحارب العصابات الحوثية الخمينية في اليمن، والفجور الإعلامي لحزب الله ضد السعودية ودول التحالف العربي، لا بدّ لكل هذا من رادع.بعد هذا كله، لم يسع الحريري إلا الاستقالة، وقد شبّه الحريري الابن، الحالَ اليوم بالمرحلة التي سبقت اغتيال الوالد رفيق، وقال: لمستُ ما يحاك سراً لاستهداف حياتي، وفي خطابه الذي ألقاه معلناً استقالته أشار الحريري إلى أن لإيران رغبة جامحة في تدمير العالم العربي، متوعداً بأن أيدي إيران في المنطقة ستُقطع. وقال بالعربي الفصيح: حزب الله فرض أمراً واقعاً في لبنان بقوة السلاح. موقفٌ قال عنه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إنه خطوة صحيحة، مستغرباً كيف تأخرت الاستقالة لأنه: لا يمكن لأحد يحترم نفسه أن يبقى في الحكومة.

هذا الإجراء المفاجئ من سعد الحريري أربك الحسبة الإيرانية، خصوصاً أن مستشار المرشد خامنئي الموثوق، علي ولايتي، كان في بيروت قبل أيام يحتفل بالهيمنة الإيرانية على لبنان والنصر في سوريا، كما قال، والمضحك المبكي أن المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، قال وهو مغتاظ من استقالة الحريري، إن ولايتي قال من لبنان إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية حريصة على وحدة واستقلال لبنان! تدخلات وعبث إيران بالدول العربية ليست سراً ولا تحليلاً، بل واقع مرئي ملموس، لدرجة أن حمامة السلام رئيس الجمهورية حسن روحاني قال بالنص مؤخراً:

لا يمكن في الوقت الحاضر اتخاذ إجراء حاسم في العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج من دون إيران. وهو التصريح الذي استدعى في حينه ردّاً من سعد الحريري نفسه. تصريح روحاني كان تعبيراً عن ثقافة النظام الإيراني، فمثلاً، نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني اللواء إسماعيل قائاني، قال في وقت سابق، إن إيران مستمرة بفتح بلدان المنطقة. هل حانت لحظة المواجهة الكبرى مع النظام الإيراني، والبداية من خلال أداته الأولى عربياً، حزب الله اللبناني؟ ونسخته اليمنية، جماعة الحوثي؟ نحن أمام لحظات تاريخية فاصلة.

 

إستقالةُ الحريري وقرارُ المواجهة السعودي

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017

الحريري لن يعود لترؤس أيّ حكومة

سيُكتب كثيراً عن الساعات التي سبقت الاستقالة المفاجئة، لكنّ الأيام التي سبقتها بأحداثها لم تكن مفاجئة لعددٍ محدودٍ من العارفين.وصحيحٌ أنّ الرئيس سعد الحريري كان يريد تفادي الاستقالة حتى إنقاذ الأمل الأخير ببقاء الحكومة، لكنه كان يتحدث عن استقالته ويناقشها في الحلقة الضيّقة ومع أصدقاء يأمن لهم، وهو ناقش كل الفرضيات قبل أيام. وصحيحٌ أيضاً أنّ الحريري تعمّد قبل زيارته الثانية للرياض أن يعمِّم أجواء تفاؤلية عن بقاء الوضع على ما هو، لكنه في المقابل كان يحتفظ بورقة الاستقالة متى دقّت الساعة.

وفي المعلومات أنّ الزيارة الثانية للرياض تخلّلتها لقاءاتٌ ماراتونية مع القادة السعوديين، لساعات طويلة، شارك فيها أمنيّون، عرضوا للحريري معلومات مفصّلة حول تتبّع حركته، وحول وجود مخاطر من استهدافه، وخلصت اللقاءاتُ الى الاستقالة.

في بيروت أُصيب الجميع بالذهول، الذي امتدّ الى تيار المستقبل نفسه، خصوصاً بعد الحملة التي شنّها حزب الله وحلفاؤه وتوّجهوا بكلام لأمينه العام استغلّ فيها ثغرات في طريقة إعلان الاستقالة، لربطها بمسائل مالية، وبحسابات سعودية داخلية.

ووصل الامر بأحد المستقبَليّين أن يزور السفارة الاميركية في لبنان لطلب توضيح ما يحصل، كذلك دخل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الخطّ موفِداً الوزير جبران باسيل الى بيت الوسط، للمواساة والمساعدة، لفكّ أَسر الحريري، وقد ترك تصريحُ عون بأنه ينتظر عودةَ الحريري لكي يُبنى على الشيء مقتضاه البابَ واسعاً امام تصوير السعودية وكأنها احتجزت الحريري وكبّلت حرّيته وأجبرته على الاستقالة، في حين كان الحريري جاهزاً منذ ايام لاتّخاذ القرار.

واذا كان حزب الله قد نجح جزئياً في إفراغ الاستقالة من مضمونها الاعتراضي، ووضعها في سياق آخر، فإنّ ما بعد الاستقالة لن يحجبَ حقائق سياسية نتجت عن السنة الأولى لعهد الرئيس ميشال عون.

وفي المداولات السعودية مع الحريري تمّ تذكيره أنّ المملكة تعاملت مع التسوية في بدايتها على طريقة اعطاء الفرصة الكاملة لكي تنجح، ووُجّهت دعوة لعون لزيارتها، فماذا كانت النتيجة؟

وجد السعوديون أنّ التسوية تتم ازاحتُها في اتّجاه تكريس نفوذ لإيران هم على اشتباك معه في كل المنطقة، وسقطت بالتالي كل الفرص لقبولهم بنتائجها.

وفي المعلومات المؤكَّدة أنّ الحريري لن يعودَ لترؤُس أيّ حكومة، إلّا إذا نجح في تكريس شروط جديدة تضفي عليها توازناً افتقدته، خصوصاً في ما يتعلّق بالقرارات الدولية والسلاح والعلاقات العربية، لكنّ ذلك لن يكون متيسّراً وبالتالي قد يذهب حزب الله الى أحد احتمالين: إما القبول باستمرار حكومة تصريف الأعمال ومحاولة الضغط لإجراء الانتخابات بالقانون الحالي، أو تكليف شخصية سنّية حليفة بتشكيل حكومة اقرب الى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مع احتمالات كبيرة بعدم قدرة أيّ رئيس مكلَّف على السير في حكومة كهذه بعد استقالة الحريري، وبيانه الذي رفع فيه السقف في المواجهة مع حزب الله الى أقصى درجة.

تشير المعلومات الى أنّ رياح السعودية تحمل مؤشرات الى استكمال المواجهة مع حزب الله، الى الحدود القصوى. ويُنقل عن زوّار الرياض أنّ خطوات اخرى آتية ستنقل هذه المواجهة الى مراحل متقدمة، لا تُعرف نهاياتها، قد تبدأ في الموضوع الاقتصادي ولا تنتهي به، لكن ما لن يكون مقبولاً سعودياً هو تمكين حزب الله من تكريس نفوذ إيراني في لبنان، تراه المملكة استكمالاً لخطة توسّع إيرانية بعيدة الأهداف.

 

كيف قرأ الديبلوماسيون ساعاتِ الإستقالة والمِحنة؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/ الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017

لم يشعر عددٌ من السفراء الغربيين والعرب بعطلة نهاية الأسبوع عندما اضطروا الى متابعة التطورات اللبنانية لحظة بلحظة. فتردّدات استقالة الرئيس سعد الحريري والحديث عن المحنة حول شكل إقامته الذي عدَّ سابقة. وما هي ساعات حتى عبّر عددٌ منهم عن إعجابهم بردات الفعل اللبنانية وقدرة البلد على استيعاب الصدمة اقتصادياً وامنياً. وهذه بعض الإنطباعات عن ساعات الإستقالة والمحنة.فقد كان لإعلان الاستقالة في شكله ومضمونه وتوقيته وقعُ الصدمة على الجميع وأصيب بعضُهم بذهول نظراً الى الخطوة المفاجئة التي لم يكن يتوقّعها أحد، خصوصاً أولئك الذين التقوا الحريري في الأيام الفاصلة بين زيارته الأولى للرياض في عطلة نهاية الأسبوع الماضي وعودته اليها الجمعة بلا سابق إنذار. وعليه، وبعد ساعات قليلة على بيان الإستقالة وبدء ضخّ المعلومات عن حملة مكافحة الفساد، فقد سعى بعضُ الديبلوماسيين الى معرفة ما جرى في الساعات التي سبقت عودة الحريري الى الرياض ودوافعها في هذا التوقيت بالذات تزامناً مع ساعة الصفر التي كانت تستعدّ فيها الأجهزة الأمنية الملكية المختصة بتوقيف عشرات الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين وكبار مدراء الشركات الإستثمارية العاملة في مجال الإتصالات والنفط وبعض القادة العسكريين سعياً الى استشكاف بعض من الحقائق الغامضة.

وبين المؤشرات الى هذه التحرّكات الديبلوماسية الناشطة سأل سفير عربي مرجعاً سياسياً في مساء السبت عن مضمون اتّصالٍ هاتفي تلقّاه الحريري بعد ساعة ونصف الساعة على لقائه مستشار الشؤون الدولية لمرشد الثورة الإسلامية الإيرانية علي أكبر ولايتي يدعوه فيه الطرفُ السعودي الى استعجال الزيارة من دون أن يرافقه فيها أيٌّ من مساعديه. ولم يقتنع الديبلوماسي بما تبلّغه من قريبين من الحريري عندما أبلغه أحدُهم أنّ هناك نقاشاً واسعاً مع القيادة السعودية بدأه قبل عودته الى بيروت لترؤُس جلسة مجلس الوزراء واجتماعات عدد من اللجان الوزراية المكلفة متابعة ملف النازحين السوريين وقانون الإنتخاب، وأنّ فريقَ عمله يستعدّ للتوجّه الى القاهرة ليوافيه في الزيارة التي سيقوم بها للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والمشاركة في ملتقى الشباب العالمي في شرم الشيخ الى جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأمام تضارب المعلومات طرَح معظمُ الديبلوماسيين جملةً من الأسئلة المتشابهة لخّصها مرجعٌ ديبلوماسي ووافقه مرجعٌ أمني في بعضها وتركّزت على العناوين الآتية:

ما هو دور الحريري في الحملة التي شهدتها الرياض ليكون من بين الأمراء أصحاب المليارات المتهمين بالفساد، وقد جفّ الحبر الذي تحدّث عن حاله المالية الصعبة بعد تصفية أكبر شركاته سعودي أوجيه ووضع ملفّاتها في عهدة الإدارة المكلفة التصفية بعدما أمر العاهل السعودي بدفع تعويضات آلاف العاملين فيها من السعوديين والعرب والأجانب رهناً بالتصفية التي أُجريت في المؤسسة والتي قيل إنها باتت في عهدة وليّ العهد شخصياً.

ما هو مضمون اللقاء الذي جمعه بالموفد الإيراني وما حمله من جديد في ضوء المعلومات المتناقضة التي تحدّثت عن مبادرةٍ إيرانية جديدة حملها ولايتي الى الحريري دفعته الى الزيارة العاجلة في مقابل رواية إيرانية أخرى تسرّبت من طهران وقالت بمبادرة طرحها الحريري نفسه مبدياً استعدادَه للقيام بدورٍ ما اعتاد والدُه القيام به سابقاً.

ما أهمية المعلومات التي تحدّثت عن ردّة فعل سعودية تجاه المواقف الإيرانية التي أطلقها ولايتي من منبر رئاسة الحكومة في بيروت، معتبراً أنّ ما حصل من انتصارات للجيش وحزب الله في عملية فجر الجرود وعرسال، وتحديداً في انتصاره على الإرهاب انتصاراً لمحور المقاومة والممانعة في المنطقة بعدما ربطها في سياق ما يجري في العراق وسوريا.

السعي الى استكشاف ردّات الفعل اللبنانية تجاه الحدث بعدما تبلّغوا باستعداداتٍ أطلقها تيار المستقبل والحديث عن محاولة اغتيال فاشلة تعرّض لها الحريري قبل أيام وأنّ هناك مَن يهدّد أمنه وحياته الشخصية. وما زاد من المخاوف ما واكب هذه المعلومات من ردّات الفعل الشعبية بكل أشكالها الغاضبة والمستهترة وتلك الشامتة التي رفعت من منسوب التوتر في الساعات الأولى التي تلت الإستقالة.

والى هذه الأسئلة التي تشارَك معظمُ السفراء المعتمَدين في لبنان في طرحها فقد لاحظ مرجعٌ أمني أنّ الجميع سألوا عن الأحداث الأمنية المتوقعة، وهل هناك احتمالُ حصول ضربة إسرائيلية للبنان بغطاءٍ خليجي؟ وما هي القدراتُ اللبنانية لكبح جماح أيِّ مغامرة يمكن أن يقودَ اليها طابورٌ خامس؟

ويعترف أكثر من سفير أنّ ما فوجئ به السلك الديبلوماسي يكمن في حركة رئيس الجمهورية الذي تريّث في التعاطي مع الإستقالة قبل أن يلتقي الحريري. وأرفق تريّثه وهدوءَه بحملة إتصالات عاجلة أجراها مع رؤساء الكتل النيابية الممثلة في الحكومة والقيادات العسكرية والأمنية والرئيس نبيه بري والمراجع النقدية والمصرفية بدّدت كثيراً من اجواء التوتر ورسمت سقوفاً أمنية واقتصادية عالية لا يمكن تجاوزُها بسهولة وهو ما زرع الإطمئنان في قلوب الجميع وما دفع البعض الى السخرية بمضمون بيانات خليجية دعت رعاياها الى مغادرة لبنان.

واعترف ديبلوماسيّ خليجي أنه فوجئ بما تبلّغه من قراءة للمواقف التي تحدّثت عن تضامن غير مسبوق مع الحريري عبّر عنه رئيس الجمهورية وقيادات سياسية وحزبية شكّلت الطرفَ الآخر في التسوية السياسية التي أنتجت انتخابَ رئيس الجمهورية قبل عام والتي راحت بعيداً في التضامن معه أكثر من أصدقاء الحريري. وعليه، ومن دون الدخول في كثير من التفاصيل فقد عبّر معظم السفراء عن ارتياحهم الى قدرة اللبنانيين على تجاوز الأزمة بتصميمٍ شاملٍ رسمي وسياسي وحزبي ما أدّى الى استعادة المبادرة بسرعة قياسية، وهو ما قد تفسّره الخطواتُ المقبلة التي باتت رهناً بالإطمئنان أولاً الى رئيس الحكومة على أمل أن تكون الروايات الخاصة به مجرّدَ حربٍ نفسيّة كما يريدُها أعوانُه.

 

النظامُ تَغيّر مِن دونِ مؤتمرٍ تأسيسيّ

سجعان القزي/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017

تغيّر لبنانُ فدَرَيْنا، لكنْ من دونِ أن ندريَ تَغيّر النظامُ اللبنانيُّ أيضاً. ومنذ انتهاءِ الشغورِ الرئاسيّ، اختفَت المطالبةُ بمؤتمرٍ تأسيسيّ. حصلَ التغييرُ بكُلفةٍ أقل، بلا إثارةِ الانتباه وبلا تعديلِ دستور. تُركَ النظامُ خِرْبةً، وعلى أطلالِه شُيِّد نظامٌ رديف. وملابساتُ استقالةِ رئيسِ الحكومةِ، مَساراً وشكلاً ومضموناً، آخِرُ تَجلِّياتِه.

كلُّ شيءٍ تغيّرَ مع أنَّ كلَّ شيءٍ لا يزالُ على حالِه: الحدودُ الدوليّةُ ثابتةٌ لكنّها سائبةٌ شرقاً وشمالاً ومعدَّلةٌ جَنوباً. النشيدُ الوطنّي هو نفسُه لكنَّ الأجيالَ الجديدةَ ما عادت تَحفَظُه وتُردّدُه. العَلمُ اللبنانيّ احتفَظ بألوانِه لكنّه أقلُ عَلمٍ يُرفرفُ في ربوعِنا. الديمقراطيّةُ راسخةٌ لكن صَدأً اعتَراها من قِلّة الممارسةِ الصحيحة. الدستورُ صامدٌ لكنَّ تطبيقَه استنسابيٌّ وتفسيرَه اعتباطيّ. السلُطاتُ قائمةٌ لكنَّ الفصلَ بينَها مَزاجيّ. القضاءُ يُصدِر الأحكامَ لكنَّ تنفيذَ أحكامِه رهنُ القرارِ السياسيّ. المؤسّساتُ مستمرّةٌ لكنّها تحولّت إقطاعياتٍ طائفيّةً وكانتوناتٍ سياسيّةً.

الإدارةُ ناشطةٌ لكنّها أصبَحت شركةَ توظيفِ المحاسيب. الجيشُ جاهزٌ وقويّ لكنَّ هناكَ من يَستضعِفُه ليشاركَه السلاح. حتى أنَّ الشمسَ والقمرَ يُطِلّان يوميّاً لكن على ناسٍ مختلِفين وطبيعةٍ لبنانيّةٍ أخرى.

هذه المسمَّياتُ، وهي عناصرُ تكوينِ الدولةِ ورموزُها، تحولّت غَطاءً لا مرجِعيّةً. باسمِها يُمارَسُ الحكمُ خِلافاً لمعاييرِها ويُعيَّشُ الشعبُ خلافاً لقيَمِها، ومِن وجودِها الحيِّ يُخترعُ نظامٌ افتراضيٌّ يُدير الأحياءَ الباقين. حوّلت الدولةُ نفسَها من دولةِ الشرعيّةِ إلى دولةِ الأمرِ الواقع، فيما حُلمُ قِوى الأمرِ الواقِع أن تصيرَ شرعيّةً.

هكذا الحالُ منذ عقودٍ ثلاثة، وإنْ تَفاقمَت في الآونةِ الأخيرة فَبِحكمِ واقعِ المجتمعِ اللبنانيِّ المنحدِر، وليس بسببِ سياسةِ عهدٍ.

المجتمعُ اللبنانيُّ ـ بكلِّ مكوّناتِه الطبقيّةِ والطائفيّةِ ـ انحطَّ، فأسقَط معه مميّزاتِ النظامِ اللبنانيّ، وقد كان نَموذجاً للديمقراطيّةِ البرلمانيّةِ التي آلَفَت بين التعدديّةِ الطائفيّةِ والتوقِ المدنيّ في المجتمعِ اللبنانيِّ، وبين تُراثِ الشرقِ وحداثةِ الغرب. النظامُ السابقُ كان يُشبِه اللبنانيّين السابقين، والنظامُ الجديدُ يُشبِه اللبنانيّين الحاليّين. الأجيالُ المخَضْرَمةُ تَشعُر بالفارقِ أكثرَ من الأجيالِ الجديدة.

مَن لَم يَسمع الرَحابِنة ولم يرَ كرَكلّا لا يَعرِفُ الفارقَ بينَهم وبين تُفهاءِ اللحنِ والغناءِ والرقصِ، ومَن لَم يَعرِف بيروتَ قبلَ الحربِ لا يَعرِف الفارقَ بين مدينةِ الأنوارِ ومدينةِ الشِيشَة.

ومَن لَم يَعرِف الزعماءَ اللبنانيّين الكبارَ لا يَعرِف الفارقَ بين أشجارِ السِنديان ونَبْتةِ المصّاص. نظامُ لبنانَ الأساسيُّ خِرّيجُ علماءِ الدستورِ الفرنسيّين ونِتاجِ مفكِّرين وفلاسفةٍ لبنانيّين طبعوا الشرقَ بفكرِهم الحضاريِّ والقوميّ اللبنانيّ والعروبيّ والإسلاميّ.

أليس غريباً أن أتماهى مع أخصامِ الماضي أكثرَ من حلفاءِ الحاضر؟ الانتماءُ الحضاريُّ أقوى من الانتماءِ السياسيّ. إنَّ في لبنانَ اليومَ كانتوناً عابرَ المُحافظاتِ والطوائفِ والأحزاب هو كانتونُ طائفةِ الحضاريّين، إليه لَجأ لبنانُ الرسالة وأوْدَعه وثيقةَ قيمِه وصَكَّ وِحدتِه. لبنانيّون كثرٌ نَفروا من لبنانَ المُجَهَّلِ والمُزوَّر، وبَرزت هِجرةٌ حضاريّةٌ لا علاقةَ لها بالأمنِ والبطالةِ، بل بصعوبةِ التكيّفِ الحضاريِّ مع انحرافِ النظامِ وانحدارِ مستوى الرقيّ، فرَحل لبنانيّون نحو النظامِ العالميِّ يَبحثون عن واقعٍ يُشبِههم. هؤلاء لا يَبتَغونَ مالاً إنما حالاً.

لا يستوي نظامٌ في مجتمعٍ من دونِ نِدّيةٍ بين نوعيّةِ النظام ونوعيّةِ الشعب. ولا يَكمُن الحلُّ باعتمادِ المركزيّةِ واللامركزيّةِ والفيدراليّةِ او حتّى التقسيم، لأن الانحطاطَ هو عامٌّ على مستوى كلِّ الطوائفِ والمناطقِ في لبنانَ وإنْ بدرَجاتٍ متفاوتةٍ.

والأخطرُ هو على مستوى الشرائحِ الجامعيّةِ حيث العلمُ يَفتقِر إلى الثقافةِ والرقيّ ويَنحصِر بالمعرفةِ المهنيّةِ المحدودةِ والمتدنّيةِ. سُئل الفيلسوفُ سولون لدى انتخابِه رئيسَ قضاةِ أثينا سنةَ 594 ق.م: ما أفضلُ دستورٍ؟ فأجاب: لأيِّ شعب؟.

إنْ الديمقراطيّةَ حكمُ الشعبِ فالنظامُ هو صورةُ الشعب. وحين يتغيّرُ الشعبُ يَتغيّرُ النظامُ تلقائياً من دونِ تعديلٍ دستوريّ، إنما بتعديلٍ حضاريّ يَظهَر في الممارَسة. لذا، ليست المشكلةُ أساساً بالتعديلاتِ الدستوريّةِ وانتقالِ الصلاحيّات والموازينِ الطائفيّة التي نَتجت عن اتّفاقِ الطائفِ وتفاهمِ الدوحة ـ هذه خسائرُ سطحيةٌ وأرباحٌ مجازيّة ـ بل في التعديلاتِ الحضاريّةِ والثقافيّةِ والاخلاقيّة. الاختلالُ الحقيقيُّ هو حضاريٌّ لا طائفيٌّ.

والحلُّ يبدأ بإعادةِ الوزنِ الحضاريِّ للبنان لا بإعادةِ التوازنِ الطائفيّ إلى النظامِ فقط. فلبنانُ حالةٌ حضاريّةٌ قبل أن يكونَ حالةً دستوريّة. المشروعُ الحضاريُّ هو مَن ولّدَ الوطنَ اللبنانيَّ فالدستورَ وليس العَكس. والدليلُ أنَّ لبنانَ الذي تأسّس سنةَ 1920 وَضعَ دستورَه الأوَّل سنةَ 1926.

قبل الحروبِ الأخيرة، كلُّ القوى اللبنانيّةِ، رغم اختلافِ ولاءاتِها، جمعَتها الحضارة، واللِياقاتُ ضِمناً. يَختلفون في المجلسِ النيابيّ ويَلتقون في فندقِ السان جورج، يَتشاجرونَ في الحكومةِ ويَلتقون في مِهرجاناتِ بعلَبك، يَتنازعون على هَوى لبنان ويَلتقون عندَ بائعِ العطوراتِ في بابِ ادريس. يَتبارزون على صفحاتِ الجرائدِ صباحاً ويَلتقون في مطعمِ العَجميِّ في كَعبِ سوقِ الطويلة مساءً.

اليومَ، غابَت ساحاتُ اللقاء وبَقيت جبهاتُ القتال. اليومَ يَنتقلون من خطِّ تماسٍ سياسيٍّ إلى آخَرَ عسكريٍّ، ومن برنامجِ شتمٍ تلفزيونيٍّ إلى برنامجِ شِجارٍ إذاعيّ. لا هُدنةٌ أَخلاقيّة. فَقدَت الحياةُ السياسيّةُ عُروتَها الاجتماعيّةَ، أي نسيجَها الميثاقيّ.

كنا أبناءَ كتابٍ وثقافةٍ ورقيٍّ وريفٍ وتمدّنٍ وبساطةٍ، فكان النظامُ على قياسنا مُهفهفاً يَحترم الاستحقاقاتِ الدستوريّةَ وتداولَ السلطةِ وحقوقَ الناسِ وحُرمةَ الحريات، وكانت حسناتُه تفوق نواقصَه. صِرنا أبناءَ حروبٍ ووصايةٍ واحتلالٍ وسلاحٍ وقتالٍ وانغلاقٍ وعُقَدٍ وجَهالةٍ وانحطاطٍ أخلاقيٍّ وفكريٍّ وفنّيٍ وذَوْقيٍّ، فعكَسَ النظامُ آليّاً المُعطى المستجِدّ وأعادَ تفصيلَ قياسِه على قامتِنا المشوَّهة. تخطّى الأمرُ الظرفَ المرحليَّ إلى حالِ شعبٍ تعرّض لهزيمةٍ في حضارتِه بفعلِ الحروبِ والاحتلالِ وتدنّي مستوى الطبقةِ السياسيّة. أصبح اللبنانيّون شعباً لا يَليقُ بنظامِه الأمِّ وبرسالتِه الأصيلة. ولم يأتِ مُلهَمٌ يَنهضُ بهم إلى حلمٍ بشيريٍّ آخَر، فعدّل النظامُ ذاتَه بذاتِه كما تُغيّر الفصولُ توقيتَ انبلاجِ الضوءِ وهبوطِ الظُلمة.

 

بيانٌ وزاري خالٍ من كلمة مقاومة؟

ألان سركيس/جريدة الجمهورية/ الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017

الخلاف على شرعنة سلاح حزب الله في البيان الوزاري

لا تزال الساحةُ السياسية تعيش على وقعِ صدمةِ استقالة الرئيس سعد الحريري، وفي حين ينتظر الجميع عودتَه إلى لبنان أو أن يُصدرَ ما يوضح خلفياتِ خطوتِه ليُبنى على الشيءِ مقتضاه، يتكشّفُ أكثر وأكثر عمقُ الأزمة والتداعيات المترتّبة عليها مستقبَلاً.يؤكّد القريبون من تيار المستقبل وقوى 14 آذار أن لا عودة عن الإستقالة، وهناك معطياتٌ جديدة دخلت الى الساحة لم تعد تسمح باستمرار الوضع على ما هو عليه، خصوصاً أنّ ما يُعرَف بمحور الممانعة ماضٍ في إستفزازاته وترداد مقولة إنّه انتصر، فيما الحقيقة مجافية لكل تلك الإدّعاءات.

وأمام هذا الواقع الجديد الذي رسمته إستقالةُ الحريري، وتأكيدات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان أنّ لبنان بعد الاستقالة لن يكون أبداً كما قبلها، يُطرح سؤالٌ جوهريّ ويُعتبر لبُّ الأزمة اللبنانية، وهو سواءٌ أُعيد تكليفُ الحريري التأليف أو أُسنِدت هذه المهمّة الى شخصية قريبة من تيار المستقبل أو تمّ الإتفاقُ على تأليف حكومة تكنوقراط، أو تمّ تأليفُ حكومة 8 آذار، فكيف سيكون بيانُها الوزاري من ناحية معالجة موضوع سلاح حزب الله والمقاومة؟

وتشير المعطيات الى أنّ تيار المستقبل الذي ضحّى بالحكومة الحالية لن يقبلَ ببيانٍ وزاري يُشرّع سلاحَ حزب الله، فيما موقفُ القوات اللبنانية معروفٌ سلفاً وهي أبدت في الحكومات التي شاركت فيها تحفّظَها على تشريع سلاح الحزب وإعتباره مقاومة، وهذه المعضلة لا تُحَلّ إلّا إذا تمّ تأليفُ حكومة بلا قوى 14 آذار، تُعيد إستنساخَ الفقرات التي تتطرّق الى سلاح حزب الله في الحكومات السابقة.

في المقابل، لا يتوقّع أحدٌ أن يتخلّى حزب الله عن هذا المكسب القانوني الذي يُشرّع سلاحَه، خصوصاً أنّ هذا يُعتبر تنازلاً في ظلّ الهجمة السعودية وبلوغ المواجهة الذروة.

وبالنظر الى حكومات ما بعد إنتفاضة الإستقلال، نرى أنّ معظمَها باستثناء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، كانت حكومات إئتلافيّة، وحتى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى شارك فيها حزب الله وحركة امل قبل أن ينسحبا لاحقاً، في حين أنّ التيار الوطني الحرّ بقيَ خارجَها.

وقد عالجت كلّ حكومة، منذ العام 2005، مسألةَ سلاح حزب الله كلٌّ على طريقتها، فقد إختلفَ الأسلوب فيما بقي الجوهرُ واحداً، وقد ورَدت هذه الفقرة في البيان الوزاري للحكومات المتتالية وفق الصيَغ الآتية:

* حكومة السنيورة الأولى (تموز 2005): الحفاظ على المقاومة اللبنانية وتحصين لبنان والتزام التضامن العربى وتأكيد التمسّك بمبادرة قمّة بيروت للسلام العادل والشامل والاحترام لقرارات الشرعية الدولية.

* حكومة السنيورة الثانية (آب 2008): حقّ لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر المحتلّة والدفاع عن لبنان بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة.

* حكومة الحريري الأولى (تشرين الثاني 2009): تؤكّد الحكومة على حقّ لبنان، بشعبه وجيشه ومقاومته، في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر، والدفاع عن لبنان بالوسائل المشروعة والمُتاحة كافة.

* حكومة ميقاتي (تموز 2011): تؤكّد الحكومة العملَ على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وهي تتمسّك بحقّ لبنان، شعباً وجيشاً ومقاومة، في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، والدفاع عن لبنان بكلّ الوسائل المشروعة والمُتاحة.

* حكومة الرئيس تمام سلام (آذار 2014): تؤكّد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على الحقّ للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وردّ اعتداءاتِه واسترجاع الأراضي المحتلة.

* حكومة الحريري الثانية (كانون الأول 2016): لن نألوَ جهداً ولن نوفّر مقاومةً في سبيل تحرير ما تبقّى من أراضٍ لبنانية محتلّة وحماية وطننا وذلك استناداً الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، وتؤكّد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزراع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، مع التأكيد على الحقّ للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وردّ اعتداءاتِه واسترجاعِ الأراضي المحتلة.

وفي إستعراضٍ لكلّ تلك البيانات الوزارية، فقد تمّ اللعبُ على الكلام لا أكثر ولا أقل، وإيجاد الصيَغ للملاءَمة بين مَن يُطالب بتشريع سلاح حزب الله ومَن يؤكّد على حصرية السلاح في يد الدولة. كل ذلك، يدلّ على عمق الأزمة التي تنتظر بيانَ الحكومة المقبلة إذا تشكّلت.

ففي حال دخلت 14 آذار الحكومة فإنها لن توافقَ على شرعنة السلاح وإلّا ستواجه مشكلةً مع السعودية، وإذا تألّفت حكومةٌ من لونٍ واحد، وتمّ التأكيدُ على هذا السلاح، فإنّ لبنان كلّه سيدخل بمشكلة مع الرياض ودول الخليج التي ستعتبر حينها أنّ الحكومة اللبنانية هي حكومة إيران والحزب، وفي كلتا الحالتين مشكلة أساسية، تتخطّى اللعب على الكلام لتدخلَ في صلبِ دورِ لبنان وموقعِه في الصراع الكبير الدائر في المنطقة.

 

أن تعترف بأنّك لا تعرف

حسام عيتاني/الحياة/07 تشرين الثاني/17

لم تقل العشرات من الطواويس والديوك التلفزيونية والصحافية اللبنانية كلمة واحدة ذات معنى منذ إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته من منصبه ظهر السبت الماضي. مئات ساعات البث المباشر والمقالات ذهبت كما تذهب الأكثرية العظمى مما يسمى العمل الإعلامي في لبنان، نحو مزيد من التعبئة وشدّ العصب الطائفي المذهبي من دون أي عناية بالمهمة الأولى المفترضة للصحافيين والمحللين: نشر المعرفة المستندة إلى الوقائع.

قلة المعلومات المتوافرة عن الاستقالة وامتناع الأوساط المحيطة بالحريري عن الإفصاح عن خلفيات الخطوة ومعناها وما يمكن أن تسفر عنه على المستويين اللبناني الداخلي والإقليمي، لم تفرض التزام طواويس التلفزيونات وديوكها بالهدوء المفترض وانتظار المزيد من الوضوح. بل عمّ الهياج، وارتفعت الأصوات، وراح كلّ ينادي أنا طلّاع الثنايا.

ومَن خذلته المعلومات، أسعفه الخيال. فظهرت سيناريوات متكاملة عن اعتقال الحريري ووضعه في الإقامة الجبرية والتحقيق معه في ملفات فساد تتعلق بأعماله في الرياض. وتبنّى هذه الأقاويل سياسيون وصحافيون ووسائل إعلام ومواقع إنترنت، لم يكلف أي منهم نفسه عناء تقديم دليل واحد ملموس على ما جزم به وأكد عليه، في حين كان احترام الذات والمشاهد والقارئ يستدعي إبداء قدر من الحذر والتحفظ في تناول حدث كبير أحيط عمداً بالتكتم لأسباب ما زالت غير مفهومة، بغض النظر عن حقيقة ما يجري وراء الكواليس.

بين غزارة المقابلات والإطلالات والتصريحات وبين الشحّ الفظيع في المعطيات، تكمن مأساة الإعلام اللبناني بأصنافه، المرئي والمطبوع والإلكتروني. واستقالة الحريري لم تكن غير مناسبة لتكرار مظاهر البؤس المتفشي في وسائل الإعلام اللبنانية التي مات أكثرها عيادياً ولا يُبقي الصامد منها على قيد الحياة غير تمويل الجهات السياسية التي تستخدمها ناطقة باسمها وحارسة لجمهورها. العقد الفاوستي الذي وقّعه الإعلام اللبناني مع رعاته السياسيين- الماليين، أطاح الحد الأدنى من المهنية والالتزام بالموضوعية.

الجانب الثاني الذي لا يقل ظلاماً من هذا العقد بين وسائل الإعلام ومموليها، على ما ظهر في قضية استقالة الحريري، هو الهزال الشديد في الإمكانات الصحافية الاستقصائية والفشل في العثور على خلفيات أي خبر وأبعاده، ما أن يطفئ السياسي جهازه الخليوي ويخرج عن السمع.

استقالة الحريري، بهذا المعنى، فاجأت أدعياء المعرفة الشاملة الذين يظهرون على الشاشات وعيونهم نصف مغمضة من فرط الثقة بالنفس، ليتحدثوا في أمور تمتد من توسع المجرات والانفجار الكبير إلى تحركات زعيم ميليشيا الحي الذي يقيمون فيه. فاجأت الاستقالة من اعتبر أنه غير قابل للمفاجأة، هو المحصّن من مرض الدهشة والذهول بفضل القوة الخارقة التي تتمتع بها المرجعية السياسية التي يواليها، ولا يحتمل أقل كلام يضعها ضمن البشر العاديين الذين يتصرفون وفق ما يعلمون وفي حدوده. هذا وإلا سيغادر المفكر والمحلل الإستراتيجي الاستديو غاضباً متى انكشفت لعبته المملة.

ليست الضحالة صفة جديدة على وسائل إعلام بلدنا. بل هي تتشاركها مع وجوه كثيرة من السياسة إلى الاقتصاد إلى التعليم والثقافة. وهذه من إنجازات عهود عدة مرت على لبنان وأعملت فيه تخريباً وتدميراً. لكن هذا لا يحمل أياً كان على الاعتراف بأنه لا يعرف. والاعتراف هذا بداية المعرفة، على ما يقال.

 

بيان استقالة الحريري برنامج عمل الرئيس المقبل

غسان الحبال/الحياة/07 تشرين الثاني/17

لن يكون الوضع السياسي في لبنان بعد استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري كما كان قبلها. هذا الاستنتاج يعتبر بديهياً حين يعمد رئيس الحكومة فجأة ومن دون سابق إنذار، إلى قلب الطاولة بما عليها وأمام كل من حولها، مثيراً عشرات التكهنات والإشاعات والتحليلات والأسئلة والتساؤلات، وتاركاً البلاد إلى السعودية. وإذا كان الرئيس الحريري قد تولى مباشرة بعد كلمة الأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصر الله يوم الأحد الماضي، قطع الطريق على الإشاعات التي أحاطت باستقالته، حين سارع إلى نشر خبر وصورة لقائه مع السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب على حسابه في تويتر، فإن السيد نصر الله تولى في خطابه دحض سائر الإشاعات والتحليلات والسيناريوات التي تناولتها وسائل الإعلام حين دعا إلى الهدوء والتروي وترك الأمور للمعالجات الدستورية، مبدداً القلق حول احتمالات حرب إسرائيلية على لبنان، وهو أكد في الوقت ذاته إدراكه الأسباب الحقيقية لاستقالة الحريري وذلك في معرض نفيه معرفة هذه الأسباب، ورفضه الخوض في ما ورد منها في بيان الاستقالة. وسواء أخذت استقالة الرئيس الحريري لبنان إلى حرب أم إلى سلم، فإن من شأن خطوته المفاجئة هذه، أن تخرج البلاد من مسار لتضعها في مسار مختلف تماماً، لا سيما أنها جاءت غداة احتفال العهد الجديد، عهد الرئيس ميشال عون، بمرور عام على انطلاقته وإطلاقه تحديات كبرى حمل أبرزها شعاري مكافحة الفساد وفرض الإصلاح. وفي ضوء استقالة الحريري يبدو من المنطقي السؤال عن الخطوات التي قطعها العهد على درب مكافحة الفساد وفرض الإصلاح، ففي مراجعة سريعة لما أنجزه حتى الآن يمكن رصد العنوانين الآتيين:

١- إقرار قانون جديد للانتخابات يبدو أن الجدل سيبقى قائماً حوله قبل أن يصبح نافذاً.

٢- إقرار سلسلة جديدة للرتب والرواتب تعترض تمويلها عقبات شائكة.

حول الإنجاز الأول لا يمكن لنا إلا أن نربط بين ما ورد في بيان استقالة الحريري حول قانون الانتخابات وبين وصف الوزير السابق أشرف ريفي لهذا القانون، حيث يقول إن تفصيله تم على قياس حزب الله، مما شكل تسليماً واضحاً للبلاد إلى حزب الله والمشروع الإيراني حيث بات القضاء والإدارة يدوران في فلك حزب الله، مما يستدعي مواجهة المشروع الإيراني حتى يستعيد لبنان مقوماته السيادية التي خسرها لمصلحة هذا المشروع. ووفق ريفي فإن هذا الواقع جاء نتيجة التسوية السياسية الرئاسية التي جاءت بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وأدت إلى تنازلات سيادية وإلى خسارة لبنان مقوماته السيادية لمصلحة المشروع الإيراني. وما لم يشرحه بيان الاستقالة شرحه الوزير ريفي في معرض تعليقه على سبل مواجهة المشروع الإيراني إذ يقول: المواجهة تكون بإدارة الصمود على المستوى الاستراتيجي بخطة دولية - إقليمية لتقليم أظافر المشروع الإيراني والعودة إلى الدولة، لأن السياديين لا يستطيعون التماسك والمواجهة بمفردهم ومن دون دعم إقليمي ودولي... وهي معركة تستهدف استعادة السيادة والإصلاح بعد أن أصبح الفساد في الإدارة معمماً.

ويختصر ريفي خطة استعادة السيادة والإصلاح بخطوات ثلاث هي:

١- منع السلاح غير الشرعي.

٢- تثبيت السيادة بإصلاح الإدارة لمنع السقوط والانهيار أمام المشروع الإيراني، والإمساك بما تبقى من حياة سيادية.

٣- خوض الانتخابات المقبلة بالتحالف مع القوى السيادية والمجتمع المدني بهدف إيصال مجموعة من عشرة نواب يشكلون كتلة نيابية مؤثرة وفاعلة تنقل الصوت المعترض على المشروع الإيراني من خارج مؤسسات الدولة إلى داخلها، وكتلة قادرة على الطعن بأي قانون غير دستوري ولها تأثيرها على المستوى السيادي اللبناني التشريعي والتنفيذي.

أما الفساد الذي ما زال العهد يراوح عند سبل مكافحته منذ إقرار سلسلة الرتب والرواتب والبحث بشروط تمويلها، فإن أزمات النفايات والكهرباء والمياه المزمنة تكاد تختصر مواصفاته بالآتي:

١- تعمد المسؤول اعتبار مسؤولياته واعتمادها تشريفاً ووجاهة وليست تكليفاً وتضحية وطنية.

٢- التصرف عشوائياً بالمال العام وصولاً إلى السرقة.

٣- الجشع حيث يصر المسؤول على اعتبار غنائم الموقع حقوقاً مكتسبة.

٤- ارتكاب تجاوزات قانونية وصياغة قرارات تتيح له أبواب الإثراء غير المشروع.

٥- قبول الرشاوى وفرض الخوات لقاء السماح لنفسه باستغلال موقعه لتمرير معاملات لا تستوفي الشروط القانونية.

والحريري الذي نفى صفة الإحباط عن الطائفة السنية في وقت سابق، عاد ليعترف بها عن نفسه في بيان استقالته وليلخص أسبابها بهيمنة المشروع الإيراني و حزب الله على مقومات الحكم في لبنان وصولاً إلى تعطيل وعرقلة عملية الإصلاح في الإدارة عموماً، وهي الأسباب التي تجاهلها السيد نصر الله في خطابه ورفض الخوض بها، والتي يمكن أن تفرض نفسها على أي مرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية.

ما لا يمكن مع حزب الله

حازم صاغية/الحياة/07 تشرين الثاني/17

يصيب أمين عام حزب الله حين يدعو إلى التمسّك بالسلم الأهليّ، وحين يحذّر من الدعايات والإشاعات التي قد تسيء إلى هذا السلم. إنّها رغبة أكثريّة ساحقة من اللبنانيّين بطبيعة الحال. لكنّه يخطئ والخطأ ليس بريئاً حين يعتبر الوضع القائم، بما فيه سلاحه، معطى طبيعيّاً. هكذا تتحوّل دعوته إلى السلام دعوة إلى سلام مزغول، محروس باستمرار وضع قائم مفروض بقوّة السلاح. والسلاح هذا، وليس عبارةً تفوّه بها وزير سابق، هو ما يُحسب حسابه في ما خصّ استقرار البلد وأمنه واقتصاده و جذب الاستثمارات التي يبدي السيّد نصرالله الحرص عليها.

فالأخير، والحال هذه، يشبه من يخطف قرية بأمّها وأبيها، ثمّ يشير بإصبعه إلى خاطف دجاجة فيها، متّهماً إيّاه بالتسبّب في الخراب العظيم. لهذا لا بدّ من العودة مرّة بعد مرّة إلى أصل المشكلة التي جاءت استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة، لتضعنا أمامها. فأهمّ ما في تلك الاستقالة، وبمعزل عن الموقف من الحريري أو من باقي السياسيّين، تسليط الضوء مجدّداً على عيشنا في استحالة الجمع بين السلاح والسياسة: موقع رئاسة الحكومة يصعب أن يشغله أحد، لا سيّما اليوم. موقعا رئاسة الجمهوريّة ورئاسة المجلس يستحيل أن يحتلّهما من يخالف إرادة حزب الله. الرئاسة القويّة التي ازدهر الكلام عنها، مع انتخاب ميشال عون لرئاسة الجمهوريّة، سريعاً ما تبدّى أنّها وهم محض. المعادلة المثلى التي استقرّت عليها أدبيّات الحياة السياسيّة الطائفيّة، من أن يكون كلٌّ من الرؤساء الثلاثة قويّاً في طائفته، ليست للتطبيق. المؤسّسات الدستوريّة. الانتخابات... كلّها إمّا لاغية أو معطّلة أو، في أحسن أحوالها، بالغة الشكليّة. إمّا السلاح وإمّا السياسة: هذه القاعدة الذهبيّة دائماً وأبداً صحيحة صحّةً استثنائيّة في لبنان اليوم، بسبب الوضع النافر الذي يمثّله حزب الله. وهو وضع نافر في العلاقات الأهليّة، إذ يشقّ اللبنانيّين إلى مسلّح وأعزل. ووضع نافر في العلاقات الخارجيّة، إذ يُدرج لبنان في علاقة تتراوح بين السيّئة والمضطربة مع البلدان العربيّة ومع بلدان العالم المؤثّرة التي يرتبط اللبنانيّون بمصالح معها. ووضع نافر في الشعور بالأمان لأنّه يبقي البلد على مرمى حجر من حرب مدمّرة. ووضع نافر في صورة لبنان المسالم وغير المتدخّل في جواره، لأنّ حزب الله خاض ويخوض حرباً عدوانيّة في سوريّة. ووضع نافر في الأمان الاقتصاديّ المحاصَر بالعقوبات وبطرد العاملين اللبنانيّين. ووضع نافر في ثقافته وتعليمه، حيث تنشأ أجيال تكاد لا تربطها صلة بما ينشأ عليه مواطنوها من طوائف أخرى. إنّها لائحة لا يكفي تحرير جرود عرسال لابتلاعها. كلّ بند فيها سبب للاختناق. هذا لا يعني أنّ سلاح حزب الله هو المشكلة الوحيدة في لبنان. قبله كانت هناك مشاكل. وبعده ستبقى هناك مشاكل. لا بل إنّ الحزب وسلاحه هما نفسهما من نتائج المسألة التي تُسمّى التركيبة الطائفيّة للبلد. لكنّ حزب الله هو المشكلة الأكبر بين المشاكل الكثيرة، وهو العائق الذي من دون تذليله لن يمكن تذليل باقي العوائق. وليس من المبالغة القول إنّ سلاح حزب الله، وكائنةً ما كانت السياسات الإقليميّة التي تستفيد أو لا تستفيد ممّا يجرى عندنا، أصبح التحدّي الأوّل والأكبر لبقاء لبنان أو فرطه. فأكثريّة اللبنانيّين لا تريد العيش الذي يفرضه عليها هذا الحزب الغريب عن التقاليد السياسيّة للبلد، والنافر منها. إنّه الطرف الذي يطرح على باقي اللبنانيّين السؤال المصيريّ الكبير، عمّا إذا كانوا يريدون لبنان نفسه حين يعجز هذا اللبنان عن ضمان حرّيّاتهم في أن يتحكّموا بحياتهم وموتهم. وهذا ما ينبغي أن يُقلق حزب الله بالدرجة الأولى، لأنّ أحداً لا يستطيع أن يعيش وسط محيط من الكارهين الذين بات بعضهم يتمنّى تدخّل الشيطان لكي يرفع عن رأسه سلاح حزب الله.

 

الحريري وجرعات السم

غسان شربل/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/17

التركيبة اللبنانية شديدة التعقيد. زواج شائك وطلاق ممنوع. وحين تضطرب معادلة التوازن بفعل عاصفة من الخارج أو مغامرة من الداخل يجد بعض الزعماء أنفسهم أمام كؤوس السم. تشتبك مع الآخر. تحاربه. تحاول أن تشطبه. ثم تجد نفسك ملزماً بالعيش معه في الشارع أو البرلمان أو قاعة مجلس الوزراء. تقول إنك لن تصافح من تلطخت يداه بدم أحبائك أو حلفائك، ثم ترغمك المعادلة على مصافحة كنت تشتهي تفاديها. الوزير وليد جنبلاط خبير في تجرع السم. روى لي التجاذب الذي عاشه بعيد اغتيال والده كمال جنبلاط في 1977. كانت الخيارات صعبة؛ مغادرة البلاد، أو اعتزال العمل السياسي، أو سلوك طريق بيروت - دمشق. تجرع السم واعتمد الخيار الأخير. وبعد أربعين يوماً على الاغتيال استقبله حافظ الأسد، وكان أول ما قاله له: كم تشبه والدك. وفي طريق العودة راح جنبلاط يحلل العبارة ويقلب معانيها.

تعددت ولائم السم أمام جنبلاط. كان أبرزها بعد اغتيال والده اغتيال رفيق الحريري. تجرع السم يومها وانتفض وكان العامود الفقري لما أطلق عليه ثورة الأرز. لن تتأخر مواسم السم الجديدة. في 7 مايو (أيار) 2008 استخدم حزب الله سلاحه في الداخل اللبناني، وكان على جنبلاط أن يتجرع مع حليفه سعد الحريري سم اتفاق الدوحة. ولم يكن سراً أن مشهد تحلق البرلمانيين اللبنانيين حول أمير قطر السابق حمد بن خليفة كان مقصوداً، ويبطن رغبة في الثأر من مشهد تحلق البرلمانيين اللبنانيين في الطائف حول الملك فهد بن عبد العزيز. وسيتجرع جنبلاط لاحقاً سم سلوك طريق بيروت - دمشق مجدداً للقاء الرئيس بشار الأسد، علماً أن الكيمياء غائبة بينهما منذ لقائهما الأول.

دخل وليد جنبلاط السياسة حاملاً نعش والده. في فبراير (شباط) 2005 سيدخل سعد الحريري السياسة حاملاً نعش والده. شاب استدعاه القدر المؤلم إلى نادي الملاكمين القساة، فانخرط فيه يوجه الضربات ويتلقاها، وغالباً ما يضطر إلى تجرع السم حرصاً على الوحدة الوطنية أو ما تبقى منها.

في ديسمبر (كانون الأول) 2009 تناول الحريري جرعة كبيرة من السم حين سلك طريق بيروت - دمشق ليصافح بشار الأسد. وقبل اللقاء كان الحريري تناول جرعة استثنائية حين أسرّ إليه اللواء وسام الحسن أن التحقيقات تشير إلى إمكان ضلوع عناصر من (حزب الله) في اغتيال والده.

لن تتوقف مواسم السم على الرغم من الوساطات والتعهدات. كان سعد الحريري يستعد لدخول مكتب الرئيس باراك أوباما في 2011 حين فاجأه خبر من بيروت. استقال وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل. وهو ما يعني سقوط حكومته قبل عودته إلى بيروت. وبعد ذلك سيتجرع الحريري سم الإقامة سنوات خارج وطنه، بعد تجارب أظهرت أن الفوز بالأكثرية النيابية لا يعني القدرة على الحكم. فقد غيّر حزب الله قواعد اللعبة، وانتزع لنفسه حق النقض على أي قرار لبناني، كما انتزع حق إملاء قرارات على الآخرين.

خاف الحريري من تآكل ما تبقى من الدولة اللبنانية. حزب الله يعمّق إمساكه بمفاصلها، ووحداته تعبر الحدود لتقاتل في سوريا دفاعاً عن نظام الرئيس بشار الأسد وبذريعة محاربة داعش. وإيران تواصل الاختراقات والتغييرات في أربع عواصم عربية. أقدم على مغامرة تندرج في باب تناول السموم. أيد الجنرال ميشال عون لرئاسة الجمهورية على الرغم من تحالف الأخير مع حزب الله.

راهن الحريري على هذه التسوية. توقع أن يدير عون اللعبة بما يحفظ الحد الأدنى من حقوق الدولة وصورتها. لكن الرئيس بدا غير قادر على إدارة لعبة بهذا التعقيد، وثمة من يقول إنه غير راغب أصلاً. وبدا المشهد شديد الصعوبة والخطورة. صار وجود الحريري في الحكم نوعاً من الاستنزاف له ولفريقه. واشتد التجاذب الإقليمي بعدما بدا جلياً أن إيران مصرّة على تحجيم الدور العربي في الإقليم وإلحاق العراق وسوريا ولبنان واليمن بمحورها وسياساتها. ومع شيوع ظاهرة الحشد الشعبي والجيوش الموازية الجوالة وحديث التغييرات الديمغرافية وأزمة المكون السنّي في أكثر من بلد، بدا أن التسوية الهشة في لبنان معرضة للسقوط.

اكتشف الحريري بحكم الممارسة اليومية أن حزب الله الذي نجح في إحداث تغيير عميق في خيارات الطائفة الشيعية في لبنان، يصر على إحداث تغيير كامل في موقع لبنان وهويته. وتسبب نهج الحزب في توظيف الساحة اللبنانية في الانقلاب الإيراني الواسع بالمنطقة، في أزمات مع الحلفاء الطبيعيين للبنان؛ أي السعودية ودول الخليج، كما تسبب في أزمات وتعقيدات مع الولايات المتحدة ودول أخرى. تعب الحريري من تجرع السم. لا يستطيع قبول أن يتحول وجود حكومته إلى نوع من التوقيع على عملية تغيير موقع لبنان وهويته وإبعاده عملياً عن محيطه العربي. في هذا السياق، جاءت الاستقالة التي تشبه الانتفاضة. ولهذا جاءت صريحة وواضحة وصيغت بعبارات قاطعة قال فيها الحريري كل ما كان يتفادى قوله حرصاً على الاستقرار والسلم الأهلي. تصرف الحريري كمن قرر كشف اللعبة بكل أبعادها وإزالة كل الأغطية والمساحيق. قال إن لبنان لا يستطيع العيش في ظل التساكن بين دولة ودويلة وفي ظل التعايش بين جيشين، ولا يستطيع مغادرة موقعه الطبيعي للإقامة تحت المظلة الإيرانية. إنها معركة داخلية وإقليمية، وعلى اللبنانيين أن يختاروا فيها. إنها معركة صعبة لاستعادة الدولة اللبنانية من وصايات الداخل والخارج وستوزع فيها كؤوس سم كثيرة.

 

محسوبكم سعد

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/06 تشرين الثاني/17

قبل اغتياله ببضعة أشهر، طلب الرئيس رفيق الحريري أن أذهب لمقابلته بعد انقطاع لأكثر من ثلاث سنوات. دام اللقاء أكثر من ساعة تحدث خلالها عن موضوع واحد: الرغبة في اعتزال السياسة. قال لقد أمضيت في رئاسة الحكومة ما أمضيت واكتفيت. وابني البكر بهاء لا يريد أن يسمع كلمة سياسة، وابني سعد همه عائلته وشركتنا. وأنقل عنه هذا التعبير حرفياً: لا أريد (ديناستي) في البيت، إشارة إلى مسلسل أميركي شهير حول عائلة كبرى في ولاية تكساس. لم يتسنَ له الاعتزال الهادئ، فاغتيل في عاصفة سياسية لم يعرف لبنان لها مثيلاً في كل عواصفه. واضطر سعد الحريري أن يرث ما كان والده لا يريد أن يورِّث. ورأى نفسه متزعماً حركة سياسية كبرى أوسع من إرث أبيه، كما رأى نفسه في كرسي رئاسة الحكومة يبحث عن قاتل أبيه. فلو ذهب المنصب لغيره، لما كان له ذلك الحرص والحماس للعثور على القاتل. فقد اعتاد اللبنانيون في الاغتيالات السياسية أن يحمل كل قتيل ملفه معه.

بكلام آخر، ورث الشاب سعد الحريري المأساة والتراجيديا، وليس الثروة والوجاهة. وورث المواجهة التي سوف تعرف برقمين ولدا من الانشقاق حول استشهاد رفيق الحريري: 14 و8 آذار. وكان على سعد الحريري أن يعيش في التجاذب مع خصومه، وأن يتخطاه في وقت واحد. لكن خصومه لم يهادنوه. ففيما كان يدخل للقاء باراك أوباما، كان الوزير جبران باسيل يعلن في بيروت استقالة وزرائه ووزراء حزب الله، أي عزل سعد الحريري. مساء السبت الماضي، وبعد ست سنوات على مسخرة البيت الأبيض، رد المسالم سعد الحريري القفاز إلى الحزبين، مستقيلاً في بداية العام الثاني للرئيس ميشال عون، بعدما كان هو من سهَّل وصوله إلى القصر الجمهوري من خلال تسوية مفاجئة وغير متوقعة. مفاجئة وغير متوقعة كانت أيضاً استقالة سعد الحريري، الذي ضحك خصومه يوم خلع سترته في مهرجان عام وقال لجمهوره: أنا إلى جانبكم. محسوبكم سعد. فإذا محسوبكم سعد يفجر أزمة كبرى في وجه إيران وحلفائها بعد ساعات من استقباله موفد المرشد الدائم إلى الخارج. لم تكن تلك استقالة حكومة ومجيء أخرى. لقد فتح سعد الحريري أزمة سياسية ودستورية كبرى، سوف يكون من الصعب جداً إغلاق أبوابها ونوافذها ومزاريبها وزواريبها. وبعدما كانت زعامة الحريري قد اهتزت في أوساط السنَّة والاستقلاليين، عاد إليها وهجها، ولو في ظروف مقلقة.

تصويب موقف العدد 02

04 و05 تشرين الثاني/17

صدمة التيار والقوات:

أصيبت قيادتا التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بصدمة سياسية ونفسية كبيرة على أثر تبلغهما من وسائل الإعلام استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري.

1- فبعدما كانت القوات اللبنانية تدعي على مدى أكثر من سنة بأنها شريكة أساسية في القرارات وبأنها بتحالفها مع ميشال عون أعادت للمسيحيين وزنهم السياسي، سرعان ما انكشفت كذبتها للرأي العام المسيحي الذي استفاق على أن تحالف عون جعجع المتهاوي والمترنح هو آخر من يعلم بما يجري في لبنان والمنطقة.

2- وبعدما صمت آذان البنانيين عموما والمسيحيين خصوصا بادعاءات "الرئيس القوي" التي أطلقها التيار الوطني الحر على العماد ميشال عون تبين أن رئاسة الجمهورية في عهد عون لم تعد حتى تتلقى كتاب استقالة رؤساء الحكومات مباشرة من أصحاب الأمر وإنما بالهاتف وعبر وسائل الإعلام.

فقدت رئاسة الجمهورية في عهد عون حتى دور علبة البريد.

الحقد الدفين:

لكن وعوض أن تعتمد القوات اللبنانية مقولة "... وإن ابتليتم بالمعاصي فاستتروا" لجأت أبواق سمير جعجع الإعلامية الى محاولة تحويل الأنظار عن الورطة التي أوقع جعجع نفسه والمسيحيين ولبنان فيها من خلال سيره بخيار حزب الله لرئاسة الجمهورية (ميشال عون).

1- فبعدما تباهت السيدة ستريدا جعجع من أوستراليا بأن سمير جعجع "دعوس الزغرتاوية"، وبعدما توعد مسؤول التنشئة عند سمير جعجع شربل عيد بالرقص على قبر الشيخ نعيم قاسم، وبعدما تجنى جورج عدوان على حاكم مصرف لبنان رياض سلامه باتهامه بسوء إدارة أموال مصرف لبنان، ها هو جعجع يستهدف بالشخصي النائب سامي الجميل لا لشيء إلا لأن التطورات التي صنعها جعجع بنفسه بهدف الغاء منافسيه على الساحة المسيحية صبت في مصلحة خيار رئيس الكتائب الذي خرج باستقالة الحريري منتصرا مع غيره من القيادات المستقلة وقادة الرأي الذي رفضوا صفقة التسوية الذي ساهم جعجع في حياكتها على أمل تفرده بتقاسم حصة المسيحيين في السلطة مع ميشال عون.

2- كل ذنب سامي الجميل أن صحافية سألته: "هل خذلك سعد الحريري وسمير جعجع بخيارهما ميشال عون"؟ فأجاب: "لم يخذلاني شخصيا ... لقد خذلا الشعب اللبناني"!

وفي حين أن سعد الحريري اعترف ضمنا بصوابية قراءة سامي الجميل لرأي الناس بالسير في خيار عون فقال في خطابه الأخير خلال عرضه للأسباب التي استدعت استقالته: "لأني تعودت ألا أخذل الناس"... شعر سمير جعجع بانكشافه أمام الناس. وعوض أن يواجه الناس بطلب "العفو" عما ارتكبه في حق لبنان والمسيحيين بانضمامه الى الصفقة الرئاسية والحكومية، لزم قصره في معراب صامتا، وكلف دائرته الإعلامية مهاجمة سامي الجميل فرأت في التصنيف العلمي الديموقراطي للمواجهة السياسية في لبنان على أنها بين المشاركين في السلطة الذين يغطون حزب الله والصفقات المشبوهة والفساد من جهة وبين من هم خارج السلطة من جهة ثانية على أنها "حقد دفين في نفسه (الجميل) في مناسبة وغير مناسبة على القوات اللبنانية".

فهل في نفس كل أبناء زغرتا حقد دفين على القوات ليتباهى سمير جعجع وزوجته بدعوتسهم؟

وهل في نفس رياض سلامه حقد دفين على القوات ليتباهى سمير جعجع ونائبه جورج عدوان بالإفتراء عليه؟

في الحقيقة إن الحقد الدفين ليس موجودا إلا في نفس سمير جعجع على كل منافسيه السياسيين ولا سيما منهم المسيحيون وخصوصا الموارنة الذين يمكن أن يقفوا في وجه أوهامه الرئاسية ... فهو لم يتمكن حتى الآن من الخروج من منطق الحرب التي فرض من خلالها بسلاحه رأيه الأوحد على الجميع! ولا عجب في تقاطعه مع حزب الله في خيار عون على اعتبار ان حزب الله وسمير جعجع يلتقيان في الأسلوب على استخدام السلاح لفرض سياستهما وتوجهاتهما على اللبنانيين.

فقدان الصواب:

1- ما من شك في أن "أجهزة" سمير جعجع وعيونه وآذانه شاهدوا وسمعوا ما حصل في قصر المؤتمرات في الضبيه مساء الجمعة الماضي حيث اجتمع أكثر من 1500 طالب من مصلحة الطلاب والشباب في حزب الكتائب في لقاء حواري مفتوح مع النائب سامي الجميل. والمرجح أن دائرة جعجع الإعلامية نقلت اليه مقتطفات من الصحف ووسائل الإعلام ومن بينها هذه الصورة:

2- ولا بد أيضا أن تكون قد وصلت الى مسامع جعجع تغريدة إحدى طالبات القوات عبر تويتر التي جاء فيها: "إن أعضاء مكتب الطلاب في القوات يتابعون لقائك مع شباب الكتائب ويحيونك لأنك تستمع الى أسئلة محازبيك وترد عليها"... وفي ذلك انتقاد واضح لعدم استماع جعجع لشبابه ومحازبيه وتفرده بالرأي والقرار...

3- ولا بد كذلك أن يكون جعجع علم بوجود على سبيل المثال لا الحصر طالب من آل الموسوي من النبي شيت بين الحضور وطالبة من آل الرفاعي من بعلبك، وطالب من آل فتفت من الضنية ... ولا بد أنه علم بالحشد الكسرواني الذي استقبل سامي الجميل في مبنى اقليم كسروان - الفتوح الكتائبي مساء الخميس، وبحوالى 600 من أطباء الأسنان وطلاب طب الأسنان الذين شاركوا في مؤتمر أطباء الأسنان الكتائب في أوتيل "لو رويال" - الضبيه صباح السبت ... وغدا عندما سيمضي سامي الجميل يوما كاملا في ضيافة الفاعليات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وجمعيات المجتمع المدني في طرابلس وعندما سيلقي محاضرة في جامعة الجنان وأخرى في غرفة الصناعة والتجارة وعندما سيزور مرفأ طرابلس وسيعيد افتتاح بيت الكتائب في المدينة بعد ترميمه إيذانا بعودة الكتائب للمرة الأولى بعد الحرب الى العاصمة الثانية كحزب عابر للطوائف والمناطق، سيرتفع جنون جعجع وسنستمع الى مزيد من التهجمات على الكتائب وسامي الجميل.

الإستلحاق المتأخر والموقف المسخرة:

بعدما أعطت استقالة الحريري الحق لمعارضي صفقة التسوية مع حزب الله، عاد فارس سعيد يصول ويجول على شاشات التلفزيون، وتسابقت محطات التلفزيون على سؤال سامي الجميل رأيه، وتصدر قادة الرأي المسيحيون والمسلمون ضيوف المحطات التي قاطعتهم لمواقفهم الرافضة لصفقة التسوية مع حزب الله على مدى أكثر من سنة، لم يجد سمير جعجع سوى ترداد المواقف التي سبق له أن انتقد خصومه عليها متهما إياهم بالمزايدة عندما طالبوه بالإستقالة.

استغرب سمير جعجع كيف ان رئيس الحكومة سعد الحريري لم يستقل قبل هذا التاريخ، وقال ما حرفيته: "ما حصل في الاشهر الاخيرة لا يمكن لأحد يحترم نفسه أن يبقى في الحكومة".

ورأى جعجع خلال عشاء لهيئة المتن الشمالي في القوات اللبنانية ان الحريري استقال لأن هناك حكومة ظل تأخذ القرارات، وقال: "حزب الله صادر نتائج معركة فجر الجرود وفاوض داعش فكيف لرئيس حكومة ان يقبل ذلك؟"

1- فهل يعترف سمير جعجع بأنه كان بلا كرامة عندما أصر على البقاء في الحكومة وعدم الإستقالة؟

2- وهل سيستمر في مهاجمة سامي الجميل وفارس سعيد ودوري شمعون وكل قادة الرأي المسيحيين لأنهم كانوا أكثر رؤيوية منه وقالوا منذ أكثر من سنة بأن من يحكم لبنان ومن يتخذ القرارات هو حزب الله في وقت كان جعجع يوهم نفسه واللبنانيين بأن من يحكم لبنان هو الثنائية المسيحية والرئيس القوي؟

الخلاصة:

سقطت أكذوبة أن "الرئيس القوي صنع في لبنان مئة في المئة"... وسقطت مرة جديدة على أمل أن تكون الأخيرة، أطروحات سمير جعجع ومغامراته وادعاءاته وغروره ... حبل الكذب قصير!

 

الرئيس الحريري الرقم الصعب

الهام فريحة/الأنوار/07 تشرين الثاني/17

لا نريد الدخول في ظروف استقالة الرئيس سعد الحريري من السعودية ولا التعليقات ولا المواقف ولا السجالات التي رافقت إعلانها..

اليوم نحن أمام واقعة كلام كبير أعلنه كبير اسمه سعد الحريري لطالما عضّ على كل الجروحات التي تلت اغتيال والده وصولاً الى كل الأثمان التي دفعها من أجل إنجاح التسوية التي اقتنع فيها لإعادة إطلاق عجلة المؤسسات في لبنان ولنقل البلاد الى برّ الأمان... أثمان سبق ان تحدّث عنها في بيان إعلان التسوية ثم أثمان كرّسها تضحيات في كل مرة على حسابه الشخصي: تضحيات قدّمها للأقربين كما الأبعدين من أجل ان ينجح مع حكومته الحاملة كل الألوان في إطلاق عجلة المشاريع في البلاد.

اليوم. نحن في مكان آخر.. الرئيس سعد الحريري سيبقى ثابتاً في ما أعلنه فيما مسار استمرارية العهد الرئاسي قد لا يتماشى مع هذه المواقف. من هنا، يبدأ الرئيس ميشال عون اليوم سلسلة مشاورات مع رؤساء الجمهورية والحكومة السابقين ورؤساء الكتل النيابية وأعضاء طاولة الحوار للوصول الى ما يمكن التوصل اليه، علمًا ان موقف الرئيس نبيه بري بعد لقائه الرئيس ميشال عون بالأمس فرمل ما قد يعمل عليه البعض لتسريع قبول الاستقالة تمهيدًا للوصول الى حكومة تكنوقراط تأخذ البلاد الى انتخابات نيابية.

فان القراءة السياسية في مكان والقراءة الدستورية في مكان آخر، فماذا في القراءة الدستورية؟

بحسب المادة 69 من الدستور، تُعتبر الحكومة مستقيلة في الحالات التالية:

- إذا استقال رئيسها.

- إذا فقدت أكثر من ثلث عدد أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها.

- بوفاة رئيسها.

- عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.

- عند بدء ولاية مجلس النواب.

- عند نزع الثقة منها من قبل المجلس النيابي بمبادرة منه أو بناء على طرحها الثقة.

الفقرة الأولى من المادة 69، تنطبق على حكومة الرئيس سعد الحريري، الذي قال في ختام بيان متلفز "إني أعلن استقالتي من رئاسة الحكومة اللبنانية".

في الدستور اللبناني ليس هناك من فقرة أو مادة أو بند يتحدث عن طريقة تقديم الإستقالة:

لا شفهية ولا مكتوبة، لا داخل لبنان ولا خارج لبنان... ثلاث كلمات تحدد استقالة الحكومة "إذا استقال رئيسها".

وفي الدستور اللبناني ليس هناك مادة تتحدث عن رفض أو قبول الإستقالة، بل هناك، وفق المادة 53 منه الآلية التالية:

يُسمِّي رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلَّف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب، استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسمياً على نتائجها.

يصدر مرسوم تسمية مجلس الوزراء منفرداً.

يصدر بالإتفاق مع رئيس مجلس الوزراء (أي رئيس الحكومة) مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء أو إقالتهم.

يصدر منفرداً قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة.

من كل ما تقدم، فإنَّ الآلية الدستورية هي التالية:

يدعو رئيس الجمهورية إلى استشارات نيابية ملزمة لتكليف مَن سيُشكِّل الحكومة.

يتوجَّه رئيس مجلس النواب الى قصر بعبدا ليطلع من رئيس الجمهورية على حصيلة الاستشارات.

يدعو رئيس الحكومة المكلَّف إلى استشارات يجريها في مجلس النواب وتُسمَّى استشارات التأليف.

بعد جوجلة الأسماء ومطالب الأطراف، يتشاور رئيس الحكومة المكلَّف مع رئيس الجمهورية، ويُصدران مرسوم تشكيل الحكومة.

هذا في الدستور، ولكن ماذا في السياسة؟

حين يتم الحديث في لبنان عن السياسة، فهذا يعني الحديث عن التوافق، والتوافق في هذه الظروف الدقيقة جداً يعني ما يلي:

رئيس الجمهورية قد لا يستعجل بدء الإستشارات إلا بعد أن تتبلور الصورة لديه، خصوصاً في ظل المعطيات التالية:

الإستقالة تمت في الخارج ولم تعقبها اتصالات تشاورية بين الرئيس المستقيل وأركان السلطة في لبنان.

رئيس الجمهورية يحتاج إلى المزيد من التشاور قبل أن يحدد الإستشارات وليُبنى على الشيء مقتضاه.

لكن ما هو أكيد أنَّ رئيس الجمهورية، المؤتمن على الدستور، ملزمٌ في نهاية المطاف أن يُطبِّق الدستور لجهة الدعوة إلى استشارات ملزمة لتكليف الشخصية التي ستُشكِّل الحكومة.

وفي الفترة ما بين التشاور والإستشارات، هناك لقاءات أمنية، عسكرية مالية لتحصين الوضع على هذه المستويات، لأنَّ الوضع اللبناني الدقيق لا يحتمل أية انتكاسة من شأنها أن تطيح بكل شيء.

من جديد، حمى الله لبنان.

لكن قبل كل شيء، لقد ثبت بالوجه الوطني ان الرئيس سعد الحريري لم يحظَ بإجماع يوما، كما الاجماع الذي يحظى به اليوم، ولم يحظَ بالتمسك به كما يحظى اليوم:

فحين يتريث رئيس الجمهورية في بدء الاستشارات فهذا يعني تمسكه بالرئيس سعد الحريري على رأس حكومته.

وما لم يقله رئيس الجمهورية قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد خروجه من الاجتماع مع رئيس الجمهورية، اذ قال: التفاهم كامل وناجز وتام مع رئيس الجمهورية، "وبعد بكير كتير حتى ينحكى باستقالة حكومة وبتأليف حكومة جديدة"، بمعنى آخر ان الرئيس بري يرفض الاستقالة.

رئيس الجمهورية متمسك بالرئيس الحريري، ورئيس المجلس متمسك بالرئيس الحريري، هذا الرئيس الذي يملك أكبر كتلة نيابية في مجلس النواب وحاز على ثقة المجلس من خلال الثقة بحكومته...

انه الرقم الصعب في عهد الرئيس عون، ولو لم يكن كذلك لَما خيّم ما يشبه الفراغ بعد ثمانٍ وأربعين ساعة على إعلان استقالته المتلفزة

 

استقالة الحريري ومصير العهد العوني

انطون الخوري حرب/الصوت الحر/06 تشرين الثاني/17

يطغى الضياع الكامل على المشهد السياسي المستجد على الساحة اللبنانية، بفعل استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري. وبمكن استخلاص اكثر من عنوان للتعريف بهذا الضياع، الارتباك، فقدان الحجة، فقدان المعلومة...كما يمكن لاي متابع للتصريحات والمقابلات التي اجريت مع الصحافيين والنواب والوزراء الدائرين في فلك الحريري، ان يرى بوضوح وقع الصدمة عليهم. يلاقيهم على الضفة الثانية نظرائهم في القوات اللبنانية. وكل من هؤلاء يجتهد في تفسير الاستقا