المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 30 أيار/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.may30.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

إِجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ البَابِ الضَّيِّق. أَقُولُ لَكُم: إِنَّ كَثِيرينَ سَيَطْلُبُونَ الدُّخُولَ فَلا يَقْدِرُون.

نشكُرُ اللهَ بغيرِ ٱنْقِطَاع، لأَنَّكُم لَمَّا تَلَقَّيْتُم كَلِمَةَ الله مِنَّا، قَبِلْتُمُوهَا لا بِأَنَّهَا كَلِمَةُ بَشَر، بَلْ بِأَنَّهَا حَقًّا كَلِمَةُ الله

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

غالبية الذين يدعون تمثيل المسيحيين في لبنان هم براء من المسيحية والمسيحية براء منهم/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

من صوت لبنان مقابلة بالصوت مع الصحافي ايلي الحاج وعضو المكتب السياسي في التيار الوطني د. ناجي الحايك/الحاج: ورقة التفاهم بين تيار عون وحزب الله حلت مكان اتفاقية القاهرة

أهم عناوين مقابلة ايلي الحاج وناجي الحايك من صوت لبنان/تفريغ وتلخيص الياس بجاني بحرية وتصرف تامين/29 أيار/17

الصحافي ايلي الحاج لحديث كواليس الاحد من صوت لبنان:*ورقة التفاهم بين التيار العوني وحزب الله حلت مكان اتفاقية القاهرة.

عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر ناجي الحايك لحديث كواليس الاحد من صوت لبنان: تم التوافق على قانون الانتخاب النسبي والعهد لديه الكثير من الانجازات.

سيدة الجبل: خيار المسيحيين العيش المشترك وما يربطنا بالمسلمين ماض وحاضر ومستقبل مشترك

د.فارس سعيد: إصرار حزب الله على التعامل مع مسيحيين لغسل الاموال و الخيارات السياسية مقابل مكاسب خاصة يلفت الجميع..علاقة بين"عقلانيين".

ممنوع الوطنية في لبنان/محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 29 ايار 2017

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 29/5/2017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الأنظار نحو عون: هل سيوقع على مرسوم فتح دورة استثنائية؟

تيار باسيل الشيعي: بروباغندا إعلامية ممنوعة من الصرف/حسن حمود/جنوبية

هل يجوز التعويض علــى تعليق انعقاد المجلس النيابي شهراً؟

حنين: جلسة 5 حزيران غير دستورية اذا لم يفتح عقد استثنائي

صفير: تمديد انعقاد المجلس شهراً خــــــرق للمادة 59

الجسر: نسير بالنسبية+15 دائرة رغم تقليص حجمنا النيابي ولمَ التأخير في فتح دورة استثنائية ما دامت الاجواء ايجابية؟

"التيار" يتريث ويتمسك بالضمانات ويبني على التفاؤل: آخر المعلنين عن موقفنا وأمامنا متسـع مـن الوقت

سركيس: الاحزاب المسيحية ترتاح مع النسبية+15 دائرة ونقل بعض المقـــاعد يحقق المناصفـــة الفعليــة

العلاقات اللبنانية- السعودية على محك تداعيات المواقف الرئاسية مجدداً واتصالات للجم التدهور... فهل ينجـح الوسـطاء فـي منع المواجهـة؟

نقل المقاعد بين تعزيز "الانعزال" وتصحيح اجراءات "الوصاية" لضرب المسيحيين والتفاصيل "التقنية" لن تعوق ولادة القانون..والانتخابات بعد أشهر او خلال عام؟

التفاؤل الانتخابـي على حاله ورئيس المجلس يقطع طريــق نقـل المقاعـد

بري عن الدعوة الى جلسـة 5 حزيران: إستخدام المادة 59 دينٌ يبقى للمجلس

قمة روسية -فرنسية في باريس وبن سلمان في موسكو تحضيرا لزيارة الملك

نديم الجميّل: نقل المقاعد النيابية دعوة للتقسيم.. وحذار اللعب بالنار

المردة: حذار اللعب بالتاريخ'

عشائر البقاع ترد على باسيل: لا يشرّفنا أن يكون لنا تياراً شيعياً ثالثاً

كتائب البترون تطلق ماكينتها الإنتخابية.. سامر سعادة: الناس تثق بنا وهذا ما يميّزنا وجزم عضو كتلة "الكتائب النائب سامر سعادة أنّه "مرشح عن قضاء البترون مهما كان القانون".

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

مسلسل الصراع السعودي القطريالى أين/سلوى فاضل/جنوبية

هل هددت أميركا بضرب قواعد داخل إيران؟

لأول مرة.. التحالف يلقي مناشير تهديد لقوات نظام الأسد

الجيش اليمني يقتحم القصر الجمهوري في تعز

ماتيس: محاولة اغتيال الجبير حملت توقيع أعلى سلطة بإيران

قطر وهبت نصف مليار دولار للحشد الشعبي بالعراق

حفتر يتهم قطر بدعم الإرهاب في ليبيا

مؤسس المخابرات القطرية: قطر "فقدت عقلها"

لافروف من القاهرة: لا شروط لعودة الرحلات الجوية لمصر

ماكرون لبوتين: استخدام "الكيمياوي" في سوريا خط أحمر

قـوات "الحشـد الشـعبي" تصل الى الحدود العراقيـة السـورية وخطوة تساعد في إبقاء طريق بغداددمشق سالكا..فهل يرد "التحالف

"الراي": ما أسباب استبعاد الحرب بين اسرائيل وحزب الله؟

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان الدولة في قبضة المافيا/علي الأمين/العرب

برّي: هذه خريطة الطريق/ طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية

سلّة مقايضات باسيل لتسوية قانون الإنتخاب/ناصر شرارة/جريدة الجمهورية

اليافطات تغزو المشهد العام في عكار: مَن المسؤول/ممايز عبيد/جريدة الجمهورية

السياسة تقضي على السياحة رغم جهود أهل القطاع/تاليا قاعي/جريدة الجمهورية

في التعبير عن حقوق الطوائف/انطوان الخوري طوق-ناشط مدني/النهار

طبيب التجميل اللبناني/حازم الأمين/الحياة

طرابلس محط أنظار العالم.. وعاجزة عن إثارة إهتمام الحكومة/إيفا أبي حيدر/الجمهورية

الإرهاب مستمر ضد المسيحيين ولبنان بمنأى عنه/دوللي بشعلاني/الديار

عبوات رأس بعلبك بداية انذار/صونيا رزق/الديار

لماذا يا قطر/عبد الله بن بجاد العتيبي/الإتحاد

قطر والطابور الخامس/عبد الرحمن اللاحم/العربية

الولي الفقيه مرشداً ورئيساً/محمد قواص/الحياة

قطر والدور الذي كان/غسان شربل/الشرق الأوسط

زكريا وظريف والسعودية/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

متى يستحق الحديث عن تطبيق مقرّرات قمم الرياض/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

البتر قبل الحلّ../أسعد حيدر/المستقبل

إرهاب.. وأسد/علي نون/المستقبل

قطر ومغامراتها غير المحسوبة/عبد الله بن بجاد العتيبي/الشرق الأوسط

الاضطراب في المنطقة وأخطار الحرب/رضوان السيد/الإتحاد

ضرورات تجديد الاسلام وفصل الدين عن الدولة/جرجيس كوليزادة/ايلاف

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون: اتصالات للاتفاق على قانون على أساس النسبية ونأمل أن نبشر اللبنانيين بإنجازه قبل نهاية ولاية المجلس

بري مستندا الى تفسير الدستور: لا تقصير لمدة الانعقاد العادي واستخدام المادة 59 دين يبقى للمجلس

بون غادر لبنان بعد انتهاء مهامه: لدينا قيم مشتركة وواثق أن مستقبلا مشرقا ينتظرنا

الرياشي من اوهايو: قانون لصالحنا يعني لصالح الكل والمصالحة المسيحية تمكنت من منع اي قانون ضدنا!

الحريري استقبل رئيس وزراء البوسنة السابق

جمعية المصارف أمام التجديد لرئيسها أو التغيير فــي حزيران/باسـيل: مـن مصلحــة الأعضـاء إعـادة انتخاب طربيـه

سليم صفير مرشّح بديهي لرئاسة جمعية المصارف بعد عزوف طربيه

نــزاع تلفزيـون لبـنان علـى طاولـة الحكومـة الاربعــاء؟ وانقاذ شركة تجارية تابعة للدولة مسؤولية مجلس الوزراء لا القضاء

حزب الخضر يحذر المسؤولين ويدعو الى معالجة القضايا البيئية/زعرور: نحضّر ملفا بيئيا كاملا للمحكمة الجنائية الدوليــــة

اللمسات الاخيرة لتوحيد "اللبنانية الثقافية"

 

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إِجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ البَابِ الضَّيِّق. أَقُولُ لَكُم: إِنَّ كَثِيرينَ سَيَطْلُبُونَ الدُّخُولَ فَلا يَقْدِرُون.

إنجيل القدّيس لوقا13/من22حتى30/:كَانَ يَسُوعُ يَجْتَازُ في المُدُنِ وَالقُرَى، وَهُوَ يُعَلِّم، قَاصِدًا في طَريقِهِ أُورَشَلِيم. فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُم: يا سَيِّد، أَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذينَ يَخْلُصُون؟. فَقَالَ لَهُم: إِجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ البَابِ الضَّيِّق. أَقُولُ لَكُم: إِنَّ كَثِيرينَ سَيَطْلُبُونَ الدُّخُولَ فَلا يَقْدِرُون. وَبَعْدَ أَنْ يَكُونَ رَبُّ البَيْتِ قَدْ قَامَ وَأَغْلَقَ البَاب، وَبدَأْتُم تَقِفُونَ خَارِجًا وَتَقْرَعُونَ البَابَ قَائِلين: يَا رَبّ، ٱفتَحْ لَنَا! فَيُجِيبُكُم وَيَقُول: إِنِّي لا أَعْرِفُكُم مِنْ أَيْنَ أَنْتُم! حِينَئِذٍ تَبْدَأُونَ تَقُولُون: لَقَد أَكَلْنَا أَمَامَكَ وَشَرِبْنا، وَعَلَّمْتَ في سَاحَاتِنا! فَيَقُولُ لَكُم: إِنِّي لا أَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ أَنْتُم! أُبْعُدُوا عَنِّي، يَا جَمِيعَ فَاعِلِي الإِثْم! هُنَاكَ يَكُونُ البُكاءُ وَصَرِيفُ الأَسْنَان، حِينَ تَرَوْنَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسحقَ وَيَعْقُوبَ وَجَميعَ الأَنْبِياءِ في مَلَكُوتِ الله، وَأَنْتُم مَطْرُوحُونَ خَارِجًا. وَيَأْتُونَ مِنَ المَشَارِقِ وَالمَغَارِب، وَمِنَ الشَّمَالِ وَالجَنُوب، وَيَتَّكِئُونَ في مَلَكُوتِ الله. وَهُوَذَا آخِرُونَ يَصِيرُونَ أَوَّلِين، وَأَوَّلُونَ يَصِيرُونَ آخِرِين.

 

نَشكُرُ اللهَ بغيرِ ٱنْقِطَاع، لأَنَّكُم لَمَّا تَلَقَّيْتُم كَلِمَةَ الله مِنَّا، قَبِلْتُمُوهَا لا بِأَنَّهَا كَلِمَةُ بَشَر، بَلْ بِأَنَّهَا حَقًّا كَلِمَةُ الله

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل تسالونيقي02/من13حتى17/:يا إخوَتِي، نَحْنُ أَيضًا نَشكُرُ اللهَ بغيرِ ٱنْقِطَاع، لأَنَّكُم لَمَّا تَلَقَّيْتُم كَلِمَةَ الله الَّتي سَمِعْتُمُوهَا مِنَّا، قَبِلْتُمُوهَا لا بِأَنَّهَا كَلِمَةُ بَشَر، بَلْ بِأَنَّهَا حَقًّا كَلِمَةُ الله. وإِنَّهَا لَفَاعِلَةٌ فيكُم، أَيُّهَا المُؤْمِنُون. فأَنْتُم، أَيُّهَا الإِخْوَة، قَدِ ٱقْتَدَيْتُم بِكَنَائِسِ اللهِ في المَسِيحِ يَسُوع، الَّتي هِيَ في اليَهُودِيَّة، لأَنَّكُمُ ٱحْتَمَلْتُم أَنْتُم أَيْضًا مِنْ بَنِي أُمَّتِكُم، ما ٱحْتَمَلُوهُ هُم مِنَ اليَهُود، الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوع، والأَنْبِيَاء، وٱضْطَهَدُونَا نَحْنُ أَيْضًا، وهُم لا يُرْضُونَ الله، ويُعادُونَ كُلَّ النَّاس، ويَمْنَعُونَنَا مِنْ أَنْ نُكَلِّمَ الأُمَمَ فَيَنَالُوا الخَلاص، وبِذلِكَ يُطَفِّحُونَ على الدَّوامِ كَيْلَ آثَامِهِم. لَقَدْ حَلَّ الغَضَبُ عَلَيْهِم إِلى النِّهَايَة. أَمَّا نَحْنُ، أَيُّهَا الإِخْوَة، فَمَا إِنْ تَيَتَّمْنَا مِنْكُم مُدَّةَ سَاعَة، بِالوَجْهِ لا بِالقَلْب، حَتَّى بَذَلْنَا جَهْدًا شَدِيدًا، وَبِشَوقٍ كَبير، لِنَرى وَجْهَكُم.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

غالبية الذين يدعون تمثيل المسيحيين في لبنان هم براء من المسيحية والمسيحية براء منهم

الياس بجاني/27 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55716

للأسف إن السواد الأعظم من الذين يدعون باطلاً تمثيل المسيحيين اللبنانيين في الشأن العام والعمل السياسي والإجتماعي والحقوقي والوجودي هم عملياً براء من المسيحية والمسيحية براء منهم ... لأن المسيحية في جوهرها وتعاليمها وقيمها هي محبة وصدق وتواضع وتضحية وعطاء ومسامحة وإيمان ورجاء.. فيما أفراد القوم الذي يدعي تمثيلنا نفاقاً وكذباً من مثل أصحاب شركات الأحزاب وتجار السياسة والمنافقين والنرسيسيين والذميين هم في غالبيتهم يوضاصيون الفكر والنهج والممارسات والنوايا وغارقين في تجارب وأوحال وأفخاخ "عمنا" لاسيفورس كبير الأبالسة...ومكترين.

ربي أحمي شعبنا ووطنا من أطماعهم ومن جنوح وشرود وفجع وجحود نزواتهم.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

من صوت لبنان مقابلة بالصوت مع الصحافي ايلي الحاج وعضو المكتب السياسي في التيار الوطني د. ناجي الحايك/الحاج: ورقة التفاهم بين تيار عون وحزب الله حلت مكان اتفاقية القاهرة

http://eliasbejjaninews.com/?p=55781

بالصوت فورماتMP3/من صوت لبنان مقابلة بالصوت مع الصحافي ايلي الحاج وعضو المكتب السياسي في التيار الوطني ناجي الحايك/الحاج: ورقة التفاهم بين تيار عون وحزب الله حلت مكان اتفاقية القاهرة/29 أيار/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/mp3from16.11.16/eliehajj29.5.17.mp3

بالصوت فورماتWMA/من صوت لبنان مقابلة بالصوت مع الصحافي ايلي الحاج وعضو المكتب السياسي في التيار الوطني ناجي الحايك/الحاج: ورقة التفاهم بين تيار عون وحزب الله حلت مكان اتفاقية القاهرة/29 أيار/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/wmafrom16.11.16/eliehajj29.5.17.wma

اضغط هنا لدخول صفحة المقابلة على موقع صوت لبنان مع ايلي الحاج وناجي الحايك/29 أيار/17

http://vdl.me/special-vdl/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa/

 

أهم عناوين مقابلة ايلي الحاج وناجي الحايك من صوت لبنان

تفريغ وتلخيص الياس بجاني بحرية وتصرف تامين/29 أيار/17

الصحافي ايلي الحاج لحديث كواليس الاحد من صوت لبنان:

*ورقة التفاهم بين التيار العوني وحزب الله حلت مكان اتفاقية القاهرة.

*حزب الله مقاومة عابرة للحدود وغير لبنانية.

*عندنا ترسانة عسكرية مخيفة قراراها خارج لبنان وخارجة عن سلطة الدولة اللبنانية.

*تدخل الحزب العسكري في سوريا شارك بشكل كبير بهجرة السوريين إلى لبنان.

*كل خراب لبنان هو بسبب المقاومات التي بدأت عام 67 بإعلان لبنان أرض مقاومة في حين أن أرضه غير محتلة.

*حزب الله لم يترك للسوريين شيء ليعودا لبلادهم

*لبنان اصغر من أن يشارك في حروب إقليمية.

*لا يجب أن يوضع لبنان حيث لا يجب أن يكون.

*حتى الآن لم يأتِ عهد عون بخطة إنقاذية للبنان.

*أحسد د.حايك على اعتقاده أن لبنان هو بأيدي أمينة وأن حزب الله حماه من الإرهابيين...طبعاً لا أوافقه الرأي.

*مطلوب من عهد عون مساعدة الفلسطينيين اللاجئين في لبنان من ضمن خطة عربية ودولية فاعلة.

*أمر خطير أن لا يكون حتى الآن قد تم أقرار قانون انتخابي.

*نحن عملياً دخلنا في المجهول والمطلوب انجاز قانون لأنه من غير المسموح الوصول إلى الفراغ.

*حقوق اللبنانيين جميعاً هي الأهم، وليس فقط حقوق المسيحيين.

*الأهم من حقوق المسيحيين أن نطالب بالعدل والبحبوحة لجميع اللبنانيين حتى لا يهاجر أولادنا ويفرغ البلد من أهله.

*أهم من الحصول على 66 نائباً مسيحياً في المناصفة أن تكون نوعية النواب جيدة..

*حتى الآن ومنذ أن بدأ عهد عون لا نسمع بغير الصفقات...كهرباء، تعيينات، نفط والج.

أليس التجديد لحاكم مصرف لبنان بالإجماع تصرف يثير الشكوك والتساؤلات؟

*الكل كان يعرف أن بياناً سوف يصدر عن القمة السعودية-الإسلامية-الأميركية.

*كان من الأفضل أن لا يشارك وزير الخارجية جبران باسيل بقمم السعودية من أن يعارض البيان وهو كما كل من شارك فيها أو لن يشارك كان على علم بأن بياناً سوف يصدر يدين إيران وحزب الله.

قبل القمم السعودية بشهر كتبت في النهار مقالاً تحدثت فيه عن البيان الذي سيصدر عن قمم السعودية..الكل كان يعلم بأمر البيان.

*بعد قمم السعودية والحلف الذي تم التوافق عليه المطلوب من المسؤولين التنبه وعدم إدخال البلد في مواجهات ليس له القدرة عليها.

*العالم السني والعربي يهاجم الرئيس في لبنان، وأميركا تلوح بعقوبات مالية خطيرة ونحن نتلهى بمقعد نيابي هنا وبمقعد نيابي هناك..هذه خفية في التعاطي مع الأولويات الوطنية والمصيرية.

*أطالب بمقعد لأبناء مدينتي جبيل من الطائفة السُنّية العزيزة. (فايسبوك)

*فصام الهوية: "المستقبل"منفتح حداثي عابر للطوائف و"التيار العوني" علماني! (فايسبوك)

 

عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر ناجي الحايك لحديث كواليس الاحد من صوت لبنان:

*تم التوافق على قانون الانتخاب النسبي والعهد لديه الكثير من الانجازات.

*نحن مع سلاح المقاومة وحزب الله دافع عن لبنان برمته ومنع الأصوليين من الوصول إلى البحر.

*في قمة أولويات عهد عون إقرار قانون انتخابي عادل يعيد للمسيحيين حقوقهم المصادرة ومن ثم عودة السوريين إلى بلادهم.

*عهد عون يبدأ عملياً بعد الانتخابات النيابية.

*لا يمكن للتيار الوطني أن يمارس العلمانية التي يريدها ويؤمن بها في حين أن الفريق الأخر لا يريدها.

*حقوق المسيحيين الانتخابية مصادرة منذ اتفاقية الطائف.

*القانون الانتخابي أهم من الرئيس.

*النظام اللبناني طائفي وعلينا أن نتعامل معه ومع القانون الانتخابي على هذا الأساس وكل من يقول العكس هو غير صادق.

*التوازن الطائفي ضرّب بنتيجة تجنيس 300 ألف من غير المسيحيين وما يزيد عام 1994 وصلوا الآن إلى 600 ألف.

*النظام السوري وبعد اتفاقية الطائف رفع عدد النواب من 108 إلى 128 ووضع 20 مقعداً نيابياً في مناطق هو وحلفائه يسيطرون عليها.. هذا الأمر يجب أن يصحح.

*نحن نؤمن بالتعددية وبالعيش المشترك.

*مساوئ النزوح السوري على لبنان كبيرة وخطيرة وضروري الانفتاح على النظام السوري لتسهيل عودتهم إلى بلادهم.

*من لديه اتهامات لنا بالصفقات عليه تقديم الإثباتات.

*مشروع البواخر لتوليد الكهرباء مهم وعملي ويوفر الكثير من الأموال والقوات اللبنانية "مشيت فيه"

 

سيدة الجبل: خيار المسيحيين العيش المشترك وما يربطنا بالمسلمين ماض وحاضر ومستقبل مشترك

الإثنين 29 أيار 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=55787

وطنية - عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي، ناقش فيه المستجدات واصدر بعده بيانا اشار الى ان المجتمعين وقفوا "دقيقة صمت عن أرواح الأبرياء من الأقباط الذين سقطوا شهداء، واستنكروا الجريمة الوحشية وطالبوا السلطات المصرية بتكثيف الجهود لحماية المواطنين المصريين من إرهاب يمعن في استهداف المصريين عموما والأقباط خصوصا، حيث تعرضت هذه الجماعة لستة اعتداءات في فترة ستة أشهر".

ودعا اللقاء "اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، إلى قراءة موضوعية لأحداث المنطقة، خاصة بعد انعقاد القمم الثلاث في المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي. إن اللحظة التي تعيشها المنطقة قد تكون لحظة تأسيسية بامتياز للمرحلة المقبلة، ويتطلب الأمر من مجتمعات المنطقة قراءة دقيقة لهذه اللحظة تجنبا لانزلاقات خطيرة".

واكد اللقاء ان "الخيار المسيحي الوحيد هو خيار العيش المشترك والمساهمة مع الشريك المسلم في لبنان والعالم العربي في رسم معالم المنطقة. وبقدر ما يسعى المسيحيون إلى الحداثة والعدالة والحرية وبناء دول مدنية بقدر ما يكون لهم احترام وتقدير من قبل إخوانهم المسلمين".

اضاف: "إن ما يربطنا مع المسلمين ماض مشترك وحاضر مشترك ومستقبل مشترك. وانطلاقا من ذلك، يرفض "لقاء سيدة الجبل" إلصاق صورة المسيحيين بصورة نظام قاتل في سوريا أو قوة إقليمية تسعى عبر ميليشياتها المذهبية إلى زعزعة الإستقرار العربي وافتعال الصدامات ورعاية الإرهاب. إن المقايضة التي يحاول بعض المسيحيين العمل من خلالها، والمرتكزة على إعطاء "حزب الله" دعما وغطاء مسيحيا في مواجهة غالبية المسلمين والعرب مقابل مكاسب فئوية خاصة، أكانت إنتخابية أو غيرها، هي مقايضة قاتلة، جربت في السابق مع كافة أنواع السلاح غير الشرعي منذ العام 1969 حتى اليوم وفشلت. إن مستقبل المسيحيين مرهون بمدى مساهمتهم في خلق عالم عربي أكثر إنسانية.

 

د.فارس سعيد: *إصرار حزب الله على التعامل مع مسيحيين لغسل الاموال و الخيارات السياسية مقابل مكاسب خاصة يلفت الجميع..علاقة بين"عقلانيين".

تويتر/29 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55787

*في العالم العربي والاسلامي من يطرح دولة الخلافة او دولة الولاية/على المسيحيين والمسلمين الدفاع عن الجمهورية/سيدة الجبل

*عدم التوافق على قانون انتخابي يفتح الباب واسعا على العبور الى لبنان آخر لا يشبه الذي نعرفه.. حذاري.

*تمدد التيار الوطني الحر (كما اعلن رئيسه اليوم الأحد) داخل الطائفة الشيعية طموح مشكور ومشروع.

*نفتقد امثالك با بيك "نصير الأسعد)/سلم على سمير وعلى الشباب.

*في ذكرى غياب نصير الأسعد نفتقد أخاً ورفيق درب وعقلاً راجحاً انحاز للبنان وقراره المستقل.

*إصرار حزب الله على التعامل مع مسيحيين لغسل الاموال و الخيارات السياسية مقابل مكاسب خاصة يلفت الجميع..علاقة بين"عقلانيين".

*يعمل "سيدة الجبل" على اطلاق مبادرة /القدس توأم العواصم العربية ومقصد الحج بلا قيود لجميع المؤمنين.

*حتى لا يتحول مسيحيون العرب الى أقلية باحثة عن حمايات عليهم المبادرة في اتجاه سلام المنطقة/دورهم في المساهمة لجعل العالم العربي اكثر انسانية.

*مبادرة المسيحيين العرب للسلام

-سلام بين المجتمعات العربية والأنظمة

-سلام بين المسلمين

-سلام اسلامي مسيحي

-القدس مدينة للجميع بإشراف دولي

*أقباط مصر الحلقة الأضعف بين الاٍرهاب والنظام وهم تحولوا الى صندوق بريد .. يجب اطلاق مبادرة المسيحيين العرب للسلام.

*حزب الله يؤكد ان اهتماماته الاقليمية تتقدم على قانون الانتخاب/المستقبل يؤكد انه يسير باي قانون؟من يهتم بالانتخابات في لبنان؟

*واكب الجيش اللبناني البارحة مشكورا مسيرة للعذراء في بلدة مارونية غير مهددة حرصا على الامن/لم يواكب الجيش المصري حافلة تنقل أقباط في الصحرة!

*انتزاع المعتقلين الفلسطنيين حقوقهم من قبل السجانين عمل مقاوم عظيم/المزايدة على مقاومة الفلسطنيين من قبل الآخرين عمل غير اخلاقي.

*وسائل إعلام لبنانية تنقل اخبار ما يسمى الاعلام الحربي و هو إعلام ترويجي لصالح حزب الله/لا نتابع الأحداث العسكرية الا من خلال بيانات الجيش.

*ارجو ان تصل الجهود من اجل ولادة قانون انتخابات جديد الى خواتيمها انما "ارى تحت الرماد وميض جمر".

*أنا اقف_ضد_التطرف. شاركنا في حملة الوقوف ضد الفكر المتطرف، لنجعل العالم أكثر أماناً.

*لا تشكيك بخيار الجيش المصري حماية المواطنين الابرياء انما لفت انتباه ان ٦ اعتداءات ضد الأقباط ب٦ أشهر تتطلب مزيد من الجهود.

*كل افكارنا عند أقباط مصر/في لحظة متغيرات المنطقة يدفعون ثمنا باهظا و يتعرضون الى ظلم ما بعده ظلم.

*يدفع الأقباط ثمن ولائهم للدولة و لا يحظون بحماية كافية من قبل السلطات المصرية/٦ اعتداءات ب٦ أشهر.

*كل املنا في جبيل ان لا يتحول مستقبلا سد جنة بؤرة تلوث على شكل الليطاني.

 

ممنوع الوطنية في لبنان٠

محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك/29 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55774

لبنان " الرسالة " صار في الأشهر الاخيرة مجرد تجمع مافيوي باسم الطوائف وحقوق الطوائف المزعومة أو الموهومة٠

كل هم الثنائية " المسيحية " هو الاستثار أو احتكار الصوت المسيحي ومنع الدوائر المختلطة والاخطر ادخال الى الاذهان ان صحة التمثيل تعني ان المسيحي يجب ان يكون منتخباً فقط من مسيحيين والمسلم من مسلمين اي ان البلد ليس فيه هوية وطنية وهذا مناقض للدستور الذي ينص على ان النائب يمثل الأمة جمعاء وهذا مناقض للعيش المشترك اذ ما معنى العيش المشترك اذا كان ممنوعاً على المسلم أو المسيحي ان ينتخب من غير طائفته٠

الخطير في كل ما يحصل ان كل المشاريع التي تم طرحها لقوانين الانتخاب هي مخالفة للدستور ولاتفاق الطائف ولأبسط مبادئ العيش المشترك ورغم ذلك تفاخر الطبقة السياسية المنحدرة بهذه المشاريع ولَم نسمع أصوات اعتراض من الهيئات الدستورية مع ان المجتمع المدني الحقوقي يمتلك الكثير من الكفاءات كما ان هنالك الكثير من الدستوريين واساتذة القانون الدستوري في اكثر من عشرة جامعات محترمة٠

الْيَوْمَ هناك اتجاه الى تبني مشروع قانون يعتمد النسبية على ١٥ دائرة ضمن اقل عدد من الدوائر المختلطة وذلك تعزيزاً للروح الطائفية والمذهبية ولمزيد من تخلف البلد سياسياً والتفرقة بين ابنائه ويبدو ان الدوائر المختلطة لن تزيد على أربعة وحتى ضمن هذه الدوائر يتم اللعب عبر نقل مقاعد من دائرة الى اخرى٠

هذا القانون مخالف للدستور ولمبدأ المساواة بين المواطنين وبتقسيم البلد الى دوائر تضيع أهمية النظام النسبي٠النسبية أساساً نظام لتحسين التمثيل الوطني بينما الطبقة السياسية تستعملها لمنع التمثيل الوطني تحت حجة واهية هي حسن التمثيل المسيحي وكأن المسيحي اذا انتخبه لبنانيون من جميع الطوائف يصبح خائناً لطائفته والخديعة هنا ان الطائفة انتماء غريزي وليس برنامج سياسي٠

صوت المجتمع المدني الحقوقي خافت وغير مسموع ولكن السؤال موجه الى الرؤساء : هل يتجرأ احد منهم على الطلب الى المجلس الدستوري النظر بدستورية هذا القانون بعد إقراره ؟

ثم هل يتجرأ المجلس الدستوري على قول رأيه أم سيحصل معه ما حصل عند التمديد للمجلس حيث طار النصاب ولَم يقدر على الاجتماع تحت ضغط الترهيب والترغيب٠

هل هنالك عشرة نواب يملكون شجاعة الطعن بهذا القانون اذا تلكأ الرؤساء ؟ أشك بذلك اذا لم يضغط المجتمع المدني على النواب ويفضح مساوماتهم ومصالحهم الخاصة٠

نحن لا نعيش مرحلة إعداد قانون يحمي لبنان الوطن بل نعيش مباراة في التخلف السياسي واستثارة الغرائز الحيوانية والاهم منع ان يكون في البلد زعامة وطنية أو حزب وطني بذريعة مضحكة هي منع اي طرف ان يمد يده على حصة جاره٠

واضح ان الثنائيات الموجودة لا تقود البلد الا الى تغييب الهوية الوطنية والى غياهب حروب جديدة٠

اسقاط هذه الطبقة السياسية في الانتخابات هو المدخل لاستعادة هوية لبنان ودون ذلك انهيارات وحروب مذهبية وطائفية٠

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 29 ايار 2017

النهار

يقول قريب من مرجع نيابي أن عدم فتح دورة استثنائية يعني قرب العهد من نهايته إذ سيتحمّل وحده نتائج الفشل الذريع في قانون جديد أو في إجراء انتخابات وفق القانون النافذ.

رجل أعمال من الأغنياء الجدد تم القبض عليه قبل أيام ولم يتحرّك أحد من رجال السياسة والدين الذين كانوا يستفيدون منه باستمرار للدفاع عنه.

يبدي مواطنون في المتن وبعبدا استياء من جمع النفايات التي تتأخّر باستمرار منذ ترك "سوكلين" الخدمة في مناطقهم.

تهكّم وزير في مجلس خاص على بيان لـ"أوجيرو" تؤيّد فيه سياسة وزير الاتصالات وقال "موظّف يمدح سيده".

الأخبار

القوات والتلفزيون

يقول مسؤولون في التيار الوطني الحر إن أحد أسباب انفجار الخلاف في تلفزيون لبنان بين وزير الإعلام ملحم رياشي ورئيس مجلس الإدارة طلال المقدسي، أن الأول كان قد فرض على الثاني تعيين عدد من القواتيين بصفة مستشارين. غير أن المقدسي أوقف عقودهم منتصف آذار الماضي، ما دفع الرياشي إلى تجميد قراراته.

مصير قانصو يُحسم اليوم؟

يعقد المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي جلسةً له بعد ظهر اليوم، تقول المصادر إنها مخصصة لبحث مصير رئيس الحزب علي قانصو، إن كان سيُكمل ولايته أو يستقيل. وكان عدد من الأعضاء قد استقالوا من المجلس الأعلى رداً على ما رأوا أنه "مخالفة النظام الحزبي" من قِبَل قانصو الذي قَبِل تولي الوزارة من دون الحصول على موافقة المجلس الأعلى للحزب.

خلافات طائفية في الأمن الداخلي

شهد اجتماع مجلس قيادة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي خلافاً بين عدد من أعضائه من جهة، والمدير العام اللواء عماد عثمان من جهة ثانية، سرعان ما تحوّل إلى نزاع طائفي، بمطالبة كل مجموعة من قادة الوحدات بـ"حقوق الطوائف" في التعيينات داخل المديرية. وبعدما اقترح عثمان إجراء تشكيلات عامة للضباط (لم يتم ذلك منذ أكثر من 12 عاماً بسبب الخلافات الطائفية والسياسية)، بدأ الحديث سريعاً عن "حصص الطوائف"، وضرورة "الحفاظ على المناصفة" في توزيع المناصب، وخاصة في الشعب والسرايا والفصائل. واقترح أحد العمداء أن يُسند منصب رئيس "شعبة" المعلومات إلى ضابط مسيحي، في مقابل اقتراح آخر أن يحصل "ضابط من جماعتنا" على منصب رئيس الشعبة الإدارية "لكي نصحّح خطأ تغييبنا عن القرار المالي للمديرية". وانفضّت الجلسة من دون أي اتفاق.

البناء

ذكرت أوساط سياسية أنّ مرجعاً نيابياً كبيراً وتياراً سياسياً يرفضان رفضاً باتاً نقل مقاعد انتخابية من دوائر في محافظات إلى محافظات أخرى وذلك لعدم إحداث خلل تمثيلي، وقد بقي المرجع والتيار على موقفهما المذكور بالرغم من المراجعات العديدة لهما من قبل تيّار سياسي وازن للإقلاع عن هذا الموقف، علماً أنّ أبرز الدوائر التي يطالها النقل هي الدئرة الثانية في بيروت وطرابلس وراشيا.

الجمهورية

تتفاعل قضية توظيفات جديدة شملت ما يزيد عن 120 موظفاً في إحدى المؤسسات ووُجِّهت أسئلة إلى الوزير المختص من دون إجابات واضحة أو أسباب تُبرِّر هذا التوظيف.

تساءلت أوساط سياسية عن سرّ "الغزل" بين قطب سياسي وشخصية سياسية في ملف قانون الإنتخابات؟

دعا سفير دولة أوروبية إنتهت ولايته حكومة بلاده إلى تعيين سفير جديد يتفهم هواجس لبنان في قضية النازحين.

المستقبل

يقال

إن رئيس مجلس النواب نبيه بري يبدي ارتياحه أمام زواره لتوافق بدء شهر رمضان المبارك في اليوم نفسه عند الطائفتين السنية والشيعية.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 29/5/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

قانون الانتخاب بين التفاهم عليه في الثماني والاربعين ساعة وبين الغاء الوصفة الجديدة والانتقال الى طروحات اضافية. والعنصر المعرقل هو الانقسام بين طالبي نقل بعض المقاعد المناطقية وبين رافضي ذلك وفي مقدمهم الرئيس نبيه بري الذي كان واضحا اليوم في مؤتمره الصحافي برفض هذا النقل لكي لا تكون مطالبات طائفية كثيرة مماثلة، مشددا على المناصفة وعلى عقد جلسة الخامس من حزيران وعدم ترك الامور الى ما قبل العشرين من حزيران بقليل.

وفيما ينتظر ان يكون للتيار الوطني الحر غدا موقف من وصفة جورج عدوان وموقف الرئيس بري اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه الحكم وانه لا يقبل باي قانون مجحف باي فئة لبنانية.

وهذا المساء ينتظر ان يكون للرئيس سعد الحريري موقف في افطار رمضاني في السرايا الحكومية.

بداية من موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الذي أكد ان الاتصالات متقدمة للاتفاق على قانون جديد للانتخاب على اساس النسبيةآملا ان يبصر النور قبل 20 حزيران.

* مقدمة نشرة أخبار الـ"ال بي سي"

كان الإعتقاد سائدا بأن رئيس مجلس النواب استنفذ كل أرانبه في السياسة والإجتهاد، في الخامس عشر من أيار الفائت، إلى ان أطل اليوم بأرنب معدل جينيا ودستوريا، ففسر مادة في الدستور على أنه يحق له أخذ وقت أخذ منه... بمعنى أوضح: التأجيل شهرا لانعقاد مجلس النواب، الذي طلبه رئيس الجمهورية، وفق صلاحيته الدستورية ، أعلن اليوم الرئيس بري أنه سيعوض عنه بتمديد العقد العادي شهرا، هو المدة التي لم يجتمع فيها بناء على طلب الرئيس التأجيل"... هذا الأرنب الدستوري شرحه الرئيس بري على الشكل الآتي: "في الفقه و اللغة والقانون، لا يوجد معنى واحد لكلمة تأجيل سوى تأخير مدته.. فعندما نؤجل موعدا، فإن ذلك يعني ان هناك موعدا اخر.

إن معنى كلمة تأجيل هو تأخير، فإذا انقضت هذه المدة المؤجلة، يعود المجلس النيابي للانعقاد، فيستمر المجلس بالإنعقاد حكما لتعويض الفترة التي أجلت. بمعنى ان هذا دين للمجلس يبقى قائما، بدليل اولا انه لو اراد المشترع الدستوري تقصير مدة الإنعقاد لإستعمل كلمة إختصار او انتهاء او تقصير,,, الى اخره".

هذا الأرنب الدستوري سيفتح الباب على مصراعيه في الاجتهادات والتباينات، فالرئيس بري أراد ان يقول إن لديه في ذمة الرئيس عون شهرا يريد التعويض عنه، ولذا فإن موعد الخامس من حزيران هو من ضمن الدورة العادية من الشهر المؤجل... هذا التطور سيوسع الهوة بين بعبدا وعين التينة، أما القطبة المخفية فهي: رئيس الجمهورية لا يفتح دورة استثنائية ما لم يكن قانون الانتخابات منجزا، ورئيس المجلس يرد على عدم فتح الدورة الاستثنائية بأن لديه شهرا من الدورة العادية لم يستهلكه، معلنا رفضه نقل المقاعد...انه الكباش بين بعبدا وعين التينة، أما كيف ينتهي؟ فلا أحد يملك الجواب، والخلاصة: تشاؤم حاد وعودة موضوع الانتخابات الى المربع الاول..

وبعيدا من القانون فإن ما هو في حاجة الى ترميم هو موضوع فتح الدورة الاستثنائية قبل النظر في تحديد موعد جلسة لمجلس النواب سواء اكانت للتمديد أو لقانون جديد.

إذا، البحث متوقف في القانون الجديد فيما العقدتان الاساسيتان: الصوت التفضيلي ونقل المقاعد.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

من تحت لبنان الكبير وبعده صيغة الثلاثة والأربعين والميثاق الوطني في الطائف سمع أنين الدساتير القديمة منها والمعدلة واهتزت المواد عن بكرة صانعيها فكل الاجتهادات القانونية والتفسيرات والتأويلات لم يسبقْ أن وصلت الى حد قلبت فيه المواد رأسا عن غضب كما فعل رئيس مجلس النواب نبيه بري فالرجل ارتكب واجترح تفسيرات لا تستند الى أي كتاب لكن التاريخ سيذكرها غدا كبينة وسابقة وقد تدخل في خانة دستور أبو خشبة أو قانون الأرانب أو صيغة صاحب "الكم" القديرة ويقوم دستور بري الحديث على مبدأ المقايضة والدين وإستعارة الزمن النيابي فإذا ما حذف الرئيس شهرا من ولاية مجلس النواب وجمد أعماله التشريعية بإمكاننا أن نسترد الشهر ونمدده ونضيفه على الزمن النيابي وخير هذا بشر ذاك سكناك أيها الرئيس فمن هداه إالى هذه الفتوى وألبسها لبوس الدستور؟ كيف استند إلى فقهاء فرنسيين قبل قرن وتسعة عشر عاما إستشهد بري بالعالم بيير أوجيه وبواقعة استنبطها من عام ألف وثمانمئة وتسعة وتسعين عندما استرد البرلمان الفرنسي خمسة عشر يوما كانت في ذمة البرلمان السابق وعليه قرر رئيس مجلس النواب أن يستعيد الشهر الذي جمده رئيس الجمهورية وما يدمي القلب والعقل أن نبيه بري محام ومشرع منذ أكثر من خمس وعشرين سنة، ووزيرا للعدل سابقا أي إنه ليس عابر طريق من أمام الدساتير وبناء عليه فقد أصبحت مشكلة بري مع الدستور نفسه وليست مع رئيس الجمهورية ميشال عون وهذا الدستور واضح لا يحمل التأويل ويقول في مادته الحادية والثلاثين إن كل اجتماع يعقده المجلس في غير المواعيد القانونية يعد باطلا حكما ومخالفا للقانون وإذا كان رئيس المجلس نبيها لهذه المادة فأي سبب دفعه إلى اتباع فنون السحر الدستوري؟ هي على الأرجح عرقلة للدورة الاستنثائية نفسها التي لا يبدو أن الرئيس ميشال عون سوف يقدمها هدية لبري كي يظفر بالحل ولن تفتح الدورة قبل الخامس من حزيران موعد الجلسة التي استبقت دورتها ولن يمنح عون رئيس المجلس كذلك أي فرصة للعب بالنصاب وسوق النواب الى التمديد تحت التهديد بالفراغ أما حديث بري عن عدم الاستجابة للضغوط إلا للشعب اللبناني فقد فقد لمس هذا الشعب كيف تمت الاستبجابة لرغباته عندما جرى التمديد لمجلس النواب مرتين وكان الشعب شاهدا على حملات شرطة مكافحة الشعب عندما خرج المواطنون للاعتراض فاستقدم لهم رئيس المجلس الشرطة الجاهزة بسطواطيرها وأخشابها وخراطيم مياهها وحتى لا نبخس على رئيس المجلس حقا وطنيا فإن مقاربته لموضوع نقل المقاعد النيابية كانت العبارة المفيدة الوحيدة في مؤتمره الصحافي فالنقل هو فرز مذهبي طائفي يفرق الناس ويمنع التنوع ويقيم الحواجز بين الأقضية والمدن أما البقية فهذيان ما قبل نهاية الولاية وكلام في الهواء يشهد عليه نقيب الهوى الحاضر منتحلا صفة الصحافة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "أن بي أن"

الرئيس نبيه بري وضع اليوم حدا فاصلا لكل ما يقال يثار دستويا وسياسيا وانتخابيا من غبار، فاكد ان جلسة 5 حزيران هي دستورية على عكس ما يروج البعض في لعبة الاستغلال والضغوط والابتزاز.

الرئيس بري اطل اليوم امام الراي العام بموقف علني، قال بوضوح ان المادة 59 التي تسمح لرئيس الجمهورية تأجيل جلسة النيابي لمدة شهر لا يوجد في الفقه واللغة والقانون معنى لها اي التأجيل سوى التأخير وان المجلس بالتالي ينعقد بعد انتهاء مدة التاجيل. وروى القصة الكاملة حول مرسوم فتح الدورة الاستثنائية واتصاله برئيسي الجمهورية والحكومة واكد ان لا احد يستطيع الضغط على مجلس النواب الا الشعب اللبناني فقط، مشددا على رفضه بالشكل والاساس نقل مقاعد مسيحية، والشعب هذا هو اللبناني الذي قال عنه "ما بدو حدا يعلمو بيتعلم بسرعة".

الرئيس بري اعاد النقاش الى صدقية كادت تكون مفقودة واعاد وضع الاجتهادات الدستورية على سكتها الصحيحة عل الايام الفاصلة تحمل تقدما وتطلعا بتفاؤل الى الامام لا اعادة الزمن والعقلية الى منطق واساليب الانتداب وربما الى ما قبل الانتداب.

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أم تي في"

هل يمكن مترقبو ولادة القانون الانتخابي لطم وجوههم حزنا لموته قبل ان يرى النور على يد القابل القانوني القواتي جورج عدوان؟ هل يمكن القول انها فرحة ديمقراطية جديدة لن تتم؟ السؤالان مشروعان بعد اللغمين اللذين فجرا في وجه مساعي السلام العدوانية.

اللغم الاول ناجم عن رفض الرئيس بري ومجموعة من السياسيين نقل اربعة مقاعد نيابية مسيحية من حيث وضعه السوري كي لا تمثل الى دوائر جديدة يعتقد الثنائي المسيحي انها تساعد في تصحيح تمثيل المسيحيين.

اللغم الثاني من خارج السياق لكنه ينعكس على تسهيل ولادة القانون وقد فجره الرئيس نبيه بري بتحديده 5 حزيران موعدا لجلسة تشريعية اي بعد انتهاء العقد العادي وقبل ان يصدر رئيس الجمهورية مرسوم عقد دروة استثنئاية.

الرئيس عون عبر عن انزعاجه امس واستحضر بري من الدستور الفرنسي ما يمنحه الحق، والمفارقة ان رئيس الجمهورية رد بالتاكيد انه لن يوقع المرسوم قبل الاتفاق على قانون الانتخاب لكنه كرر تفاؤله بالتوصل الى قانون جديد قبل 20 حزيران.

* مقدمة نشرة أخبار ال "أو تي في"

بعد لحظات على تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن الاتصالات متقدمة لكي يبصر قانون الانتخاب النور قبل 20 حزيران، جاء كلام رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري لينقل الأمور إلى مكان آخر ...

القريبون من بعبدا علقوا بالمختصر المبرم: لا اجتهاد في موضع النص... قاعدة شرعية ثابتة دامغة وحاسمة، وكافية لجلاء الحقائق...

أولا، يقول رئيس مجلس النواب أن استخدام رئيس الجمهورية صلاحيته بتعليق عمل الندوة البرلمانية شهرا كاملا بموجب المادة 59 من الدستور، يعطي المجلس شهرا إضافيا يضاف إلى مدة العقد النيابي ...

في المقابل تقول المادة 32 من الدستور، وبنص واضح لا لبس فيه، أن العقد النيابي تتوالى جلساته حتى نهاية شهر أيار... ونقطة على السطر.

ثانيا، يقول رئيس المجلس، أنه حين حدد جلسة الخامس من حزيران، لم يخالف الدستور ...

وتقول المادة 31 من الدستور، وبكلمات فصيحة لا غموض فيها، أن كل اجتماع يعقده المجلس في غير المواعيد القانونية يعد باطلا ومخالفا للقانون ...

ثالثا، يقول رئيس المجلس أن نقله جدولْ أعمال الجلسة من 29 أيار إلى الخامس من حزيران أمر طبيعي ...

لكن تقول المادة 33 من الدستور، وبحرفية قاطعة لا اجتهاد فيها، أن برنامج أي دورة نيابية استثنائية، يحدد بمرسوم يصدره رئيس الجمهورية ...

هذا في ما خص الاجتهاد والنص ... أما الحقيقة فهي أن مرسوم تلك الدورة سيصدر حتما ... لكن وفق الأصول الدستورية الدقيقة ... وأن القانون الجديد سيقر، لكن بحسب المعايير الميثاقية الصحيحة ... وأخيرا، أن صحيح ما قاله رئيس المجلس، عن محاولات للإيقاع بينه وبين رئيس الجمهورية، وأن ما قبل الانتخابات، ليس كما بعده...

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

تأكيد المؤكد. هذا ما ذهبت اليه مواقف رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري بان قانون النسبية هو القانون الذي ستجري الانتخابات على اساسه.

فرئيس الجمهورية امل بان يزف بشارة الى اللبنانيين بانجاز القانون قبل نهاية ولاية مجلس النواب في العشرين من حزيران المقبل، فيما رئيس مجلس النواب وبعدما اكد موافقته على قانون النسبية، اعلن معارضته لنقل المقاعد شكلا ومضمونا، لافتا الى ان نقل النواب هو فرز مقلد لمشاريع التقسيم القائمة في المنطقة.

اقليميا، توسيع لدائرة الغارات الجوية ضد معسكرات الارهابيين في ليبيا. فيما دفع الجيش المصري بقوات اضافية الى المثلث الحدودي مع ليبيا والسودان؛ في وقت شهدت الحدود السورية العراقية تطورا تمثل بالمعلومات التي تحدثت عن وصول ميليشيا الحشد الشعبي المدعومة من إيران إلى الحدود السورية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الأنظار نحو عون: هل سيوقع على مرسوم فتح دورة استثنائية؟

إعداد جنوبية 29 مايو، 2017/الكرة في ملعب الرئيس ميشال عون، وهناك تساؤل إذا ما كان مصير فتح دورة استثنائية للبرلمان في نهاية عقده الحالي في 31 أيار الجاري سيكون كمصير عدم التوقيع على المرسوم الذي رفعه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في السابق إلى رئيس الجمهورية.

كشفت المصادر الوزارية والنيابية للـالحياة أن الحريري كان وقع الجمعة الماضي على مرسوم فتح الدورة الاستثنائية وأرسله إلى القصر الجمهوري بواسطة دراج، وفيه بند وحيد يتعلق بقانون الانتخاب الجديد. وقالت إن الأول اتصل برئيس المجلس النيابي نبيه بري وأحاطه علماً بأن المرسوم أصبح في عهدة رئيس الجمهورية للتوقيع عليه تمهيداً لنشره وفق الأصول. وأكدت المصادر ذاتها أن بري تواصل فوراً وبناءً لما تبلغه من الحريري مع الرئيس عون الذي لم يشعره بأن هناك تحفظاً أو اعتراضاً يمكن أن يعيق توقيعه على المرسوم، وهذا ما تبلغه رئيس المجلس أيضاً من نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، عندما التقاه في سياق جولته على المرجعيات السياسية، التي أتاحت له تحقيق تقدم ملموس لم يكن قائماً من قبل، على طريق التأسيس للتوافق على قانون الانتخاب. ولفتت إلى أن بري وبناءً على المعلومات التي تقاطعت لديه، بأن لا عائق أمام فتح دورة استثنائية للبرلمان، تبدأ في الأول من حزيران المقبل وتنتهي مع نهاية ولاية المجلس النيابي الممدد له في 20 منه، بادر إلى تأجيل الجلسة التشريعية التي كانت مقررة اليوم إلى الاثنين المقبل في الخامس من حزيران، على أن يتزامن التأجيل مع توقيع الرئيس عون على مرسوم فتح الدورة الاستثنائية.

وفي سياق متصل، اشارت اوساط مراقبة لصحيفة الراي الكويتية إلى أنها ما زالت ترصد بحذر ما ستحمله الايام القليلة المقبلة التي ستكون كفيلة بانكشاف المواقف الرسمية النهائية من صيغة نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان، لا سيما حيال بعض المسائل المعلّقة وتحديداً الصوت التفضيلي ونقل مقاعد مسيحية من دوائر ذات غالبية إسلامية الى دوائر أخرى.ولفتت الأوساط نفسها إلى أنها تترقّب توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون على مرسوم فتح دورة استثنائية للبرلمان لتغطية الفترة الفاصلة بين انتهاء دورته العادية في 31 الجاري وانقضاء ولايته، وذلك بعدما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري اعلن اول من امس إرجاء موعد الجلسة التشريعية التي كانت مقررة اليوم لمجلس النواب وعلى جدول أعمالها التمديد من بين بنود أخرى الى 5 يونيو المقبل.

المردة يحذّر

اعتبرت مصادر تيار المردة عبر صحيفة الجمهورية أن نقل مقاعد مسيحية من مناطق إسلامية هو تمهيد غير مباشر لنقل المسيحيين من جذورهم ومن البيئة التي يتعايشون معها منذ التاريخ حتى اليوم الى أماكن مسيحية بحتة، وهذا ما يشكّل نوعاً من التقسيم السياسي.

وحذّرت المصادر بعض الجهات السياسية من اللعب بالتاريخ من أجل المكاسب الآنية، واتهمتها بـالسعي الى تحقيق مكاسب بسرعة قياسية، وكأنّ الزمن يفوتها. رأت مصادر بارزة في تيار المستقبل عبر صحيفة الأخبار أن قانون النسبية في 15 دائرة يعني إعلان موت الحريرية السياسية.

بدورها، أكدت مصادر قريبة من رئيس الحكومة سعد الحريري أنه موافق على كل صيغ النسبية، ولا شيء يمكنه إنهاء الحريرية، مشيرة إلى أن المشروع لا يزال قيد التداول، ولم تتم الموافقة عليه.

 

تيار باسيل الشيعي: بروباغندا إعلامية ممنوعة من الصرف!

حسن حمود/جنوبية/29 مايو، 2017/جبران باسيل يعلن من البقاع أنّه یعتبر التیار الوطنی الحر هو التيّار الشيعي الثالث، والعشائر تتبرأ!

أثارت التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية والمغتربين ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، خلال افتتاح مكتب للتيار في شعث البقاعية جدلاً واسعاً، إذ أكّد باسيل أنّ التيّار الحرّ منفتح على الطوائف الأخرى، مشيراً إلى أنّ المنسق في البلدة يدعى حسين الحاج حسن. هذا ولفت باسيل إلى أنّ مناصرو التيار هم لبنانيون أولاً، وحراس للوطن، ليخلص بكلمته بأنّ مفجراً مفاجأة وهي ان التيار الوطني الحر سوف يكون التيار الشيعي الثالث. ما قاله باسيل لم يبقَ دون رد، إذ أصدرت فاعليات وعشائر البقاع الشمالي بياناً وصفت فيه الوزير باسيل بوزير الطائفية، كما أكّدت أنّه لا يشرفهم أن يكون لهم تياراً شيعياً ثالثاً يتحدث باسمهم وهو معروف بطائفيّته البغيضة وفساده في كل الوزارات التي استلمها. ودعا البيان الصادر باسيل إلى الانشغال بمشكله الديكتاتورية في تياره، وترك أحوال الطائفة الشيعية لأهلها وكبارها، مثل الرئيس نبيه برّي والسيد حسن نصرالله.

في هذا السياق تواصل موقع جنوبية مع الناشط السياسي في منطقة الهرمل الأستاذ أحمد مطر الذي أكّد أنّه بالمبدأ لا يملك التيار الوطني الحرّ حضوراً في المنطقة، باستثناء منطقة الجديدة، فتواجده يمكن حصره بنسب محدودة جداً باستثناء المناطق التي فيها تواجد مسيحي كالجديدة والقاع والفاكهة، غير أنّ الغلبة في هذه المناطق هي للقوّات. مضيفاً الغريب أنّ المنطقة التي ألقى بها الوزير باسيل خطابه أي بلدة شعث هي بلدة سنية شيعية لا وجود مسيحي فيها. ويلفت مطر إلى أنّ أبرز الوجوه التي حضرت الاحتفال والتي كانت في الصفوف الأمامية هو أدونيس المصري، متسائلاً هل هي ردّة فعل على أحد. هذا واعتبر مطر أنّ ما قام به باسيل فوشة كاس لا أكثر ولا أقل، جازماً أنّ التيار الوطني الحرّ المتمثل بالوزير جبران باسيل لن يستطيع أن يكون طرفاً مؤثراً وفاعل في منطقة بعلبك الهرمل، والاحتفال الذي قام به لا يعدو البروغندا الإعلامية التي أراد من خلالها القول أنّهم تيارعابر للطوائف.

وشدد مطّر أنّ كلام باسيل ليس دقيقاً في الواقع العملاني ولا يُصرف على أرض الواقع. ليخلص مطر فيما يتعلق بادعاء باسيل بأنّه التيار الشيعي الثالث إلى أنّ أكثر من شخصية بارزة حاولت تأسيس التيار الشيعي الثالث أو الحر مثل (الشيعي الحر) لكن محاولتها باءت بالفشل، بسبب الغشاوة على عيون الناس من جهة. وبسبب قوّة الطرفين الشيعيين بالسلاح والسلطة من جهة ثانية. وختم مطر حديثه، سائلاً إلى أين ستؤدي حركة باسيل الإعلامية، وكيف سيكون ردّ الثنائي الشيعي؟.

 

هل يجوز التعويض علــى تعليق انعقاد المجلس النيابي شهراً؟

حنين: جلسة 5 حزيران غير دستورية اذا لم يفتح عقد استثنائي

صفير: تمديد انعقاد المجلس شهراً خــــــرق للمادة 59

المركزية- برر رئيس مجلس النواب نبيه بري، تحديده لموعد الجلسة المقبلة في 5 حزيران قبل أن يبادر رئيس الجمهورية الى فتح دورة استثانية، بالقول ان تأجيل انعقاد المجلس لمدة شهر يجب أن يعوض حتى لو انقضى العقد العادي، مستندا الى اجتهادات فرنسية. فكيف هي القراءة الدستورية لهذه الخطوة؟

حنين: الخبير الدستوري النائب السابق صلاح حنين اعتبر عبر "المركزية" أن "رئيس مجلس النواب بتمديده انعقاده المجلس النيابي لمدة شهر، ينقض صلاحية رئيس الجمهورية التي أعطاها له الدستور بموجب المادة 59 ، كوسيلة ضغط على المجلس النيابي لمنع التمديد واصدار قانون جديد".

وأضاف "كل حالة لها اجتهاداتها وبالتالي لا يجوز التعميم استنادا الى اجتهادات فرنسية"، مشيرا الى أن "لا يستطيع رئيس المجلس أن يتذرع بتعويض تأجيل انعقاد المجلس لمدة شهر بتمديد انعقاده شهراً اضافياً بقرار منه، الامر الذي يلغي مفعول المادة 59 التي تعتبر من صلاحيات الرئيس، وإلا يكون الرئيس بري يناقض الدستور، إذ ليس له دور بصفته رئيسا لمجلس النواب بموضوع العقود، فالدستور حدد الدور لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والنواب". وتابع "لا يصح انعقاد المجلس الا في عقد عادي أو استثنائي وفتح العقد الاستثنائي له أصوله"، مشيرا الى أن "في حال لم يفتح عقد استثنائي قبل جلسة 5 حزيران، فتعتبر جلسة غير دستورية". صفير: الاستاذ في القانون الدولي أنطوان صفير أشار عبر "المركزية" الى أن "العقدين العاديين للمجلس النيابي محددان بموجب الدستور اللبناني وبالتالي تعديل مدتهما لا يجوز الا بموجب تعديل دستوري"، لافتا الى أن "المادة 59 تشكل صلاحية أعطيت الى رئيس الجمهورية في إطار التوازن بين السلطات الثلاث، وإذا كان يحق لرئيس المجلس النيابي ان يعوض فترة الشهر كما يقول، عندها يصبح التأجيل لا معنى له والمادة 59 من دون قيمة"، مضيفا "فتح المجلس في غير عقده العادي يحتاج لدورة استثنائية وهذه الصلاحية بيد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أو 65 نائبا". وتابع "النص الدستوري لا يقوم على الاستنتاج، وكلام الرئيس بري عن التعويض عن فترة الشهر عبارة عن رأي وليس استنادا الى نص"، مشيرا الى أن "دستور 1926 أعطى رئيس الجمهورية صلاحية تأجيل انعقاد المجلس النيابي، كتفعيل لمبدأ التوازن بين السلطات، هذه الصلاحية أصبحت أقوى بعد الطائف نتيجة سحب صلاحية حل مجلس النواب من الرئيس".

الجسر: نسير بالنسبية+15 دائرة رغم تقليص حجمنا النيابي ولمَ التأخير في فتح دورة استثنائية ما دامت الاجواء ايجابية؟

المركزية- اوضح عضو كتة "المستقبل" النائب سمير الجسر "ان لا مانع لدينا كتيار من السير بصيغة النسبية مع 15 دائرة انطلاقاً من موقفنا الانتخابي الثابت بالتعاطي بايجابية ومرونة مع اي صيغة يتّفق عليها الجميع"، وقال "يا ليت القوى السياسية تتعاطى مع قانون الانتخاب كما يفعل رئيس الحكومة سعد الحريري الحريص جداً على الخروج من الازمة". ولفت عبر "المركزية" الى "ان هذه الصيغة اذا ما اُقرّت لا تُبقي الحجم النيابي لكتلة "المستقبل" كما هو الان، لان النسبية تسمح بتمثيل الجميع على عكس النظام الاكثري، وهذا الامر يسري ايضاً على معظم الكتل النيابية". واذ رفض نقل المقاعد من دوائر الى اخرى، خصوصاً المقعد الماروني من طرابلس الى البترون"، اشار الى "ان من الخطأ استراتيجياً عدم تمثيل موارنة طرابلس ونقل مقعدهم خارج المدينة، لان الابقاء على المقعد في طرابلس يُشعر الموارنة بانهم شركاء في قرارات المدينة"، معتبراً "ان الصوت التفضيلي على اساس مذهبي وطائفي معناه العودة بطريقة غير مباشرة الى القانون الارثوذكسي"، مستغرباً التناقض في المطالب، ففي حين نطالب بتحقيق المواطنة نريد في الوقت نفسه فرز الناس على اساس طائفي ومذهبي". وشدد الجسر على اهمية "الاستفادة من الاجواء الايجابية المسيطرة على قانون الانتخاب للتوافق على صيغة موحّدة"، وتساءل "لمَ التأخير في توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب ما دامت الاجواء ايجابية ومُشجّعة؟ فمن لديه نيّة باقرار قانون جديد للانتخاب يحتاج الى اجتماع الهيئة العامة لمجلس النواب، فلماذا لا نفتح دورة استثنائية للمجلس لهذه الغاية؟ لماذا هذا التشنّج وترك الامور لربع الساعة الاخير"؟ مجدداً دعوته الى "اهمية التنازل الايجابي من قبل الاطراف كافة للوصول الى خواتيم سعيدة". الى ذلك، جدد الجسر تأكيده "ان لا قرار رسمياً بتعليق او توقّف الحوار الثنائي بين "المستقبل" و"حزب الله"، لافتاً الى "ان المشاورات الانتخابية هي البديل الحالي عنه بانتظار التوافق على قانون جديد، لكن عندما يحدث اي طارئ يُحتّم عقده، فإن جلساته تستأنف حكماً".

"التيار" يتريث ويتمسك بالضمانات ويبني على التفاؤل: آخر المعلنين عن موقفنا وأمامنا متسـع مـن الوقت

المركزية- بسحر ساحر، انقلب انسداد الأفق الانتخابي انفراجا مفاجئا جعل النسبية الكاملة العمود الفقري للقانون الانتخابي الجديد الذي ينتظره الشعب اللبناني. وإذا كانت مفاجأة اللحظة الأخيرة على الطريقة اللبنانية المعتادة ضخت بعض التفاؤل في مشهد المناقشات الانتخابية، فإن جميع الافرقاء يسلمون بأن "شياطين التفاصيل"، الصغيرة منها والكبيرة، لا تزال موضع بحث وراء الكواليس السياسية، وفي المقار الحزبية. بين هؤلاء التيار الوطني الحر الذي يبدو متريثا في إعلان موقفه النهائي في انتظار اتضاح الصورة، وتجنبا لسجالات سياسية قد تنفجر في غير وقتها. وأوضحت أوساط في "التيار"، تسنى لها الاطلاع على مسار مفاوضات قانون الانتخاب لـ"المركزية" أن لا شك في أن التفاؤل موجود في الأجواء الانتخابية غير أن هناك بعض التفاصيل التي لا تزال تعوق الخواتيم السعيدة، لكن هذا لا ينفي التقدم الملحوظ الذي سجل أخيرا، لا سيما الموافقة على مبدأ النسبية مع 15 دائرة". ض أنها قد تكون كفيلة بإطاحة الاتفاق السياسي الأخير، أشارت المصادر إلى أن "للنسبية في ذاتها آليات معينة يجب بحثها، إلى جانب بعض الأمور التقنية، بينها الصوت التفضيلي وكيفية احتسابه وآليات الفرز، وهذا كله يستلزم وقتا، علما أن المشروع الذي اتفق عليه أخيرا ليس جديدا، وهو الذي قام عليه الاتفاق بين الزعماء المسيحيين الأربعة (ميشال عون، سمير جعجع، أمين الجميل، وسليمان فرنجية) في بكركي عند انطلاق مشوار البحث في قانون جديد، وقد كان العماد عون أول داعميه". وإذا كانت النسبية بـ15 دائرة بدأت تشق طريقها إلى الإقرار، فإن كثيرا من المتابعين والمطلعين يضعون الكرة في ملعب التيار الوطني الحر الذي لم يعلن موقفه النهائي بعد، بعدما كان رئيسه الوزير جبران باسيل أكثر المتحمسين لوضع قانون جديد. وتؤكد المصادر "أننا لسنا بعيدين من المشاورات الجارية، لكننا لم نعلن موقفنا النهائي منه حتى الساعة، خصوصا أننا التزمنا التوقف عن تقديم الطروحات الانتخابية بعد الهجمات العنيفة التي شنت على باسيل، وسنكون آخر المعلنين عن موقفنا. في وقت لم تصدر عن تيار المستقبل أي إشارات بقبول الطرح الأخير". في المقابل، قذف رئيس مجلس النواب نبيه بري كرة الجلسة النيابية التي كان يفترض عقدها اليوم الى الخامس من الشهر المقبل، من دون انتظار صدور مرسوم فتح الدورة الاستثنائية. وإذا كان هذا الاسبوع يعد تمديدا لمهلة البحث عن تفاهم انتخابي واسع ونهائي، فإن الأوساط شددت على أن العقد العادي ينتهي في نهاية شهر أيار، ومرسوم فتح الدورة الاستثنائية في يد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. تبعا لذلك، لنتنتظر ما ستؤول إليه الأمور لأن كل شيء وارد (لجهة تأجيل الجلسة)، ونحن نعول على النيات الصافية في الشأن الانتخابي".وفي ما يتعلق بطرح نقل المقاعد الذي يرفع لواءه الثنائي المسيحي لـ "تحسين التمثيل المسيحي"، وهو طرح ترفضه عين التينة "شكلا وأساسا"، اكتفت الأوساط بالاشارة إلى "عوامل يجب أخذها في الاعتبار في ما يخص تحسين التمثيل المسيحي، وأمامنا متسع من الوقت، علما أننا نطالب بضمانات معينة ونصر عليها، وسيأتي الوقت المناسب الذي نعلن فيه موقفنا، ومن اليوم حتى 5 حزيران، يخلق الله ما لا تعلمون".

 

سركيس: الاحزاب المسيحية ترتاح مع النسبية+15 دائرة ونقل بعض المقـــاعد يحقق المناصفـــة الفعليــة

المركزية- في ظل موجات التفاؤل التي تبثّها القوى السياسية عن قرب الاتّفاق على قانون جديد للانتخاب قائم على اساس النسبية مع 15 دائرة، تترقّب الساحة "ربع الساعة الاخير" التي اذا ما دخل الشيطان في تفاصيله ينسف كل ما راكمه الافرقاء من نقاط ايجابية للوصول الى الخاتمة السعيدة قبل نفاد المهل الدستورية. فهل يولد "قانون عدوان" (نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية") من رحم "ضغوط" المهل والصلاحيات الدستورية ويشقّ طريقه الى المجلس النيابي لاقراره ليدخل بذلك السجل الذهبي لانجازات العهد؟ ام ان ملاحظات بعض الافرقاء ستنسفه من اساسه كما فعلت مع صيغ اخرى، فندخل على اثرها في المجهول والفوضى الدستورية؟ الامينة العامة لحزب "القوات اللبنانية" شانتال سركيس اكدت لـ"المركزية" "ان الاجواء ايجابية وقطعنا شوطاً كبيراً بالاتّفاق على عدد الدوائر (15 دائرة) ويبقى بعض التفاصيل المتعلّقة بنقل المقاعد وترتيب المرشّحين"، موضحةً "ان حزب "القوات" من طرح مبدأ نقل المقاعد من دائرة الى اخرى بهدف تصحيح التمثيل وتحقيق المناصفة الفعلية، والمواقف الرافضة لهذا المبدأ تدخل في سياق المفاوضات حول القانون"، لافتةً الى "ان "القوات" لم يطرح نقل المقعد الماروني من دائرة بعلبك-الهرمل الى قضاء بشري، والا لما كنّا رشّحنا رئيس جهاز التنشئة في الحزب طوني حبشي عن هذا المقعد".

واشارت رداً على سؤال الى "ان من المُبكر التحدّث عن خيار التصويت على نقاط محددة في صيغة النسبية مع 15 دائرة، ولنترك مهمة النائب عدوان بعيدة من التشويش الاعلامي كي لا تصطدم لا سمح الله بالحائط". وعمّا اذا كانت صيغة النسبية مع 15 دائرة تُريح "القوات"، قالت سركيس "نحن لا نفكّر بمصلحة الحزب فقط انما بضرورة تحسين التمثيل المسيحي. بين قانون "الستين" وصيغة النسبية مع 15 دائرة نختار الاخيرة بغض النظر عن الحصة القواتية اذا ما اعتُمدت النسبية"، جازمةً "بأن كل الاحزاب المسيحية من دون استثناء ستكون مرتاحة مع اي قانون يُحسّن التمثيل المسيحي". واوضحت "ان التيار الوطني الحرّ" موافق على صيغة النسبية مع 15 دائرة، ونحن وايّاه على تنسيق تام في هذا المجال".

 

العلاقات اللبنانية- السعودية على محك تداعيات المواقف الرئاسية مجدداً واتصالات للجم التدهور... فهل ينجـح الوسـطاء فـي منع المواجهـة؟

المركزية- لم تكد ورشة اعادة ترميم العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية، تنتهي بقص رئيس الجمهورية العماد ميشال عون شريط الافتتاح في زيارته الشهيرة الى المملكة التي ازالت تشوهات اصابتها، بعد جهد وعناء بذله اكثر من طرف، فمنّ اللبنانيون النفس في ضوئها بصيف واعد وحياة رغيدة، حتى انتكست مجددا فأصيبت بالشظايا نفسها التي "هشّمتها" سابقا، ويرجح وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" ان تُدخلها غرفة العناية الفائقة بالاستناد الى الحملة التي تشنها المملكة من بوابة الاعلام على رئيس الجمهورية تحديدا وفريقه السياسي، بداية عبر حجب موقع "التيار الوطني الحر" في المملكة، ثم بالهجوم الذي شنه بعض الصحف لا سيما "عكاظ" التي ذهبت بعيداً في الحملة على الرئيس، ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول مستقبل العلاقات اللبنانية السعودية وامكان عودتها إلى نقطة الصفر، أي مرحلة ما قبل الزيارة الرئاسية، وما بعد موقف لبنان من الاعتداء على السفارة السعودية في ايران واعتراض المملكة على مواقف للخارجية اللبنانية في جامعة الدول العربية وفي منظمة المؤتمر الإسلامي. وتفيد المصادر ان السعودية وبعد الاستقبال الكبير للرئيس عون انتهجت مسارا جديدا في التعاطي مع لبنان قوامه ان ما "فات قد مات" واخطاء المرحلة الماضية "اللبنانية" لن تتكرر، ولئن بقيت تحاذر الذهاب الى النهاية في الانفتاح، بدليل انها لم تفرج عن هبة المليارات المجمدة، ولم يزر ملكها سلمان بن عبد العزيز بيروت ردا على دعوة عون، بيد ان ما استتبع الزيارة من انتكاسات تسببت بها مواقف الرئيس عون ابان زيارته لمصر حينما اعتبر حزب الله مكمّلا للجيش اللبناني ثم استكمال امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله هجومه على المملكة، واخيرا موقف الرئيس في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة حول "اعلان الرياض" حيث وفّر المظلة الرئاسية لموقف وزير الخارجية جبران باسيل في هذا الخصوص، وهو ما ازعج المملكة التي تناهى الى مسامعها كلام ردده البعض عن ان الرئيس اشار "الى ان عوض عقد القمم كان الحري بهم وقف دعم الارهاب فكرياً" الامر الذي اعتبرته موجها ضدها، اذ لم يكن ينقص الا ان يسمي الرياض بالاسم كما تنقل المصادر.

وما زاد الطين بلة، على ما تعتبر المصادر، موقف رئيس التيار الحر في جولته البقاعية في شأن تيار شيعي ثالث، اذ ان هذا الكلام لا يمكن ان يصرف سعودياً على انه داخلي ومثابة " ردة إجر" من زعيم التيار لحزب الله بل يقرأونه خيارا استراتيجياً ستكون كلفته حتماً باهظة الثمن.

واذ تؤكد ان اتصالات المعالجة بدأت على اكثر من خط لاحتواء مفاعيل أزمة بدأت تذر برأسها، وسط وضع العلاقات بكافة اشكالها في ثلاجة الانتظار، لا تخفي قلقها من صعوبة المعالجة ومخاطر ذهاب الازمة بعيدا هذه المرة في ضوء تناول الرئيس عون بعبارات غير معهودة من المملكة حتى في اكثر مراحل العلاقات توتراً، ما يعكس فيض الكأس السعودي على الارجح، على رغم تفهم المملكة لخصوصية الوضع اللبناني الا ان ذلك لا يبرر كما ترى المصادر ان يعكس لبنان صورة تكاملية بين التيار الوطني الحر وحزب الله ويتبنى الرئيس هذا التكامل. فالسعودية اليوم غير مملكة الامس حيث لم يعد من مكان فيها لسياسة "إجر بالبور وإجر بالفلاحة" بل تطلب مواقف واضحة وصريحة على قاعدة الـ"مع او الضد" بدليل تعاطيها مع قطر في اعقاب موقف اميرها من القمة العربية- الاميركية وايران. فهل ينتقل لبنان من دائرة الاحتضان السعودي الى محور قوى المواجهة؟ تستبعد المصادر هذه الفرضية وتقول ان الامور رهن اللحظة الاقليمية وترجمة نتائج قمم الرياض وتحديد ماهية المطلوب من لبنان خلالها وكيفية مقاربة ملفه سياسيا، الا انها تؤكد ان المملكة المتجهة نحو سياسة اكثر تشدداً بعيدا من المهادنة، لا تُسقط من اعتباراتها نصائح اميركية ودولية بوجوب الحفاظ على لبنان وعدم دفعه من خلال تدابير واجراءات قد تقدم عليها الى الحضن الايراني ليصبح لقمة سائغة في فم طهران التي تتحين الفرصة لضمه الى محورها، والى الاعتبار المشار اليه تضيف ان الحكم السعودي الذي اعاد تجديد علاقاته بقوة مع البيئة السنية اللبنانية المعتدلة التي يمثلها رئيس الحكومة سعد الحريري، لن يذهب في اتجاه فك هذا الارتباط بل قد يعتمد خيارا يستند الى سياسة "المفرّق" في التعاطي مع لبنان، اي يدعم كل القوى التي تؤيده وتتكامل مع سياسته حفاظا على استراتيجية التوازن.

 

نقل المقاعد بين تعزيز "الانعزال" وتصحيح اجراءات "الوصاية" لضرب المسيحيين والتفاصيل "التقنية" لن تعوق ولادة القانون..والانتخابات بعد أشهر او خلال عام؟

المركزية- اذا لم يطرأ طارئ لم يكن في الحسبان، من المتوقّع ان يبصر قانون انتخابي جديد النور قبل نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي. فالإيجابية سيّدة الموقف وبعد اقرار الجميع بمبدأ النسبية الكاملة على 15 دائرة، تستمر المشاورات بزخم خلف الكواليس، للبت في بعض التفاصيل "التقنية" للصيغة المرتقبة، وقد وصف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم الاتصالات الجارية بـ"المتقدمة"، للاتفاق على قانون قبل 20 حزيران المقبل". وفيما تستبعد مصادر مطلعة على المشاورات الانتخابية أن تتمكن بعض التباينات من نسف "القرار السياسي الكبير" الذي حُسم لصالح اقرار قانون جديد، تلفت عبر "المركزية" الى ان النقاش يتركّز على 4 محاور: كيفية تقسيم الدوائر الـ15، كيفية احتساب الاصوات وطريقة احتساب نسبة الفرز، كيفية اعتماد الصوت التفضيلي في القضاء مذهبيا او وطنيا، وأخيرا نقل عدد من المقاعد المسيحية من مناطق ذات أغلبية مسلمة الى مناطق أخرى. وقد تكون النقطة هذه الاكثر تعقيدا.

فمصادر سياسية في 8 آذار، ترفض عبر "المركزية" هذا التدبير وتصفه بترانسفير يمهّد لفديرالية طوائف ويعزز التقوقع والمذهبية والانعزال، فيما المطلوب وسط الفتن التي تجتاح المنطقة تثبيت "صيغة" العيش المشترك الاسلامي المسيحي التي يتميز بها لبنان، والتي تحدث أكثر من دبلوماسي غربي وأممي عن ضرورة صونها لتستخدم نموذجا للحلول في البلدان العربية التي تشهد نزاعات. الى ذلك، تعتبر المصادر ان نقل المقاعد المسيحية قد يكون توطئة لاقتلاع الاقلية المسيحية الموجودة فيها، من جذورها، وتهجيرها الى مناطق أخرى مع الوقت، ما يقسم البلاد سياسيا وديموغرافيا وطائفيا، ويقطع الطريق امام الوصول الى الدولة المدنية العصرية العلمانية التي يطمح اليها اللبنانيون. في المقابل، تقول أوساط التحالف المسيحي المتمسك بنقل المقاعد، لـ"المركزية"، إن طرحها هذا يتعرّض للتشويه. فالمقاعد المطلوب نقلها عددها 4 فقط وهي مقاعد أضافها الوصي السوري بعد اتفاق الطائف وخلافا لمندرجاته، لاستهداف المسيحيين ومنعهم من تحقيق اي خرق بالنسبة الى وضعيتهم، كون امكانية تأثيرهم في من يفوز بها، غير وارد. وتؤكد الاوساط انها لا تسعى أبدا الى تعزيز الطائفية ولا الى فك الارتباط المسيحي الاسلامي، والا لكُنّا طالبنا بنقل المقاعد المسيحية الموجودة في بعلبك الهرمل ومرجعيون وحاصبيا والمقعد الارثوذكسي الموجود في طرابلس او المقعد المسيحي في الزهراني، وهذا ما ليس مطروحا. وتوضح الاوساط ان ما تعمل له هو نقل المقعد الماروني من طرابلس إلى البترون، وآخر من البقاع الغربي إلى جبيل، وثالث من بعلبك الهرمل إلى بشري، وإعادة مقعد الأقليات (أو المقعد الإنجيلي) من دائرة بيروت الثالثة إلى الدائرة الأولى (الأشرفية)، بما يصحح الخطأ الذي اقترفته سلطات الوصاية في الحقبة السابقة والتمثيلَ المسيحي في آن. وفي وقت جزم رئيس المجلس نبيه بري اليوم بأن "نقل المقاعد مرفوض شكلا وأساسا وهو فرز يشبه مشاريع التقسيم في المنطقة وقد يفتح الباب امام مطالب مماثلة من قبل أطراف ومكونات أخرى"، تقول الاوساط ان الحل قد يكون في التصويت على هذه التفاصيل في مجلس الوزراء، الا انها تقلل من امكانية ان تقف اي مسائل تقنية، عائقا امام ولادة القانون الجديد. وعليه، تتوقع الأوساط أن تحصل الانتخابات بعد تمديد تقني قد يمتد عاما، اي في الربيع المقبل، لتستعد القوى السياسية خلال هذه الفترة للاستحقاق وتُعدّ ترشيحاتها وتنسج تحالفاتها، ولشرح ماهية التصويت بالنسبية للرأي العام. غير ان مصادر أخرى ترى أن التمديد لأشهر لا تتجاوز الثلاثة، قد يكون كافيا ووافيا.

 

التفاؤل الانتخابـي على حاله ورئيس المجلس يقطع طريــق نقـل المقاعـد

بري عن الدعوة الى جلسـة 5 حزيران: إستخدام المادة 59 دينٌ يبقى للمجلس

قمة روسية -فرنسية في باريس وبن سلمان في موسكو تحضيرا لزيارة الملك

المركزية- في مساحة النسبية على 15 دائرة المشتركة، وتحت مظلة الرغبة الجامعة بعدم تجرّع الكأس المرّ، يدور النقاش الانتخابي، متنقلا بين تفاصيل ما زالت مدار بحث بين القوى السياسية او تنتظر جواباً من فريق ما، ليزّف اهل الحكم للبنانيين نبأ المصادقة السياسية على قانون الانتخاب العتيد، قبل ان يشق طريقه القانوني في اتجاه المؤسسات الدستورية، فيصبح الاستحقاق البرلماني الذي طال انتظاره واقعا حسياً، ولو بعد اشهر او ربما عام بالاستناد الى طبيعة القانون النسبي المعقدة والحاجة السياسية والشعبية المزدوجة لتفهمه ونسج التحالفات وتقديم الترشيحات على اساسه.

واذ تحاذر بعض الاوساط الاغراق في التفاؤل، باعتبار ان التجارب على كثرتها في هذا المضمار، غير مشجعة حيث سقطت طروحات انتخابية كثيرة مباشرة قبل ان تبصر النور، ضخت مواقف رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري جرعة اضافية من الايجابيات في عروق المناخ التفاؤلي السائد في البلاد منذ ثلاثة ايام، فأكد الرئيس عون أن الاتصالات قائمة حالياً للإتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية على اساس النسبية و"نأمل أن نبشّر اللبنانيين بإنجاز هذا القانون قبل نهاية ولاية مجلس النواب في 20 حزيران المقبل"، في حين اوضح الرئيس بري أنه اتصل بـ "رئيس الجمهورية وبالنائب جورج عدوان مبلغاً موافقته على قانون النسبية على اساس 15 دائرة بعدما كان يرفضه".

دين للمجلس: بيد ان الاجواء الايجابية، خرقها جدل سياسي قانوني حول دستورية خطوة الرئيس بري بتحديد موعد لجلسة تشريعية في 5 حزيران بعد انتهاء العقد العادي للمجلس، سرعان ما وضع رئيس المجلس حدا لها

مستنداً الى تفسير الدستور بالقول في مؤتمر صحافي عقده للغاية من دون ان يصدر مرسوم فتح دورة استثنائية" ان لا تقصير لمدة الإنعقاد العادي وإستخدام المادة 59 دينٌ يبقى للمجلس ولا احد يفرض على المجلس إلا الشعب". اما في قانون الانتخاب، فرفع بري حاجزا في وجه نقل المقاعد المقترحة من الثنائي المسيحي، من خلال رفضها شكلا ومضمونا. وقال: إذا كنا نستطيع ان نقوم بتوزيع اكثر للنواب فإن ذلك من الافضل للبنان. اما نقل النواب فهو فرزٌ مقلد لمشاريع التقسيم القائمة في المنطقة. واكثر من ذلك اقول ان هذا الامر سيصبح اذا ما سرنا به، باباً ومنفذاً لطوائف اخرى من اجل المطالبة به ايضاً.

وفي السياق، نقل زوار بعبدا ما مفاده ان الرئيس عون لن يوقع مرسوم فتح الدورة الا بعد الاتفاق النهائي على القانون مستغربة توقيت ومضمون مؤتمر بري الصحافي.

نقل المقاعد ؟ وليس بعيدا، أوضحت مصادر مطلعة على المشاورات الانتخابية لـ"المركزية" أن النقاش يتركّز على 4 محاور: كيفية تقسيم الدوائر الـ15، كيفية احتساب الاصوات وطريقة احتساب نسبة الفرز، كيفية اعتماد الصوت التفضيلي في القضاء مذهبيا او وطنيا، ونقل عدد من المقاعد المسيحية من مناطق ذات أغلبية مسلمة الى مناطق أخرى. وقد تكون النقطة هذه الاكثر تعقيدا. ففيما جزم بري برفضها، كما الفريق السياسي الدائر في فلكه، قالت أوساط التحالف المسيحي لـ"المركزية" إن طرحها يتعرّض للتشويه. فالمقاعد المطلوب نقلها عددها 4 فقط، وهي التي أضافها الوصي السوري بعد اتفاق الطائف خلافا لمندرجاته، لاستهداف المسيحيين ومنعهم من تحقيق اي خرق بالنسبة الى وضعيتهم، كون امكانية تأثيرهم في من يفوز بها، غير وارد. واكدت الاوساط انها لا تسعى أبدا الى تعزيز الطائفية ولا الى فك الارتباط المسيحي الاسلامي، والا لكُنّا طالبنا بنقل المقاعد المسيحية الموجودة في بعلبك الهرمل ومرجعيون وحاصبيا والمقعد الارثوذكسي الموجود في طرابلس او المسيحي في الزهراني، وهذا ما ليس مطروحا. واوضحت الاوساط ان ما تعمل له هو نقل المقعد الماروني من طرابلس إلى البترون، وآخر من البقاع الغربي إلى جبيل، وثالث من بعلبك الهرمل إلى بشري، وإعادة مقعد الأقليات (أو المقعد الإنجيلي) من دائرة بيروت الثالثة إلى الدائرة الأولى (الأشرفية)، بما يصحح الخطأ الذي اقترفته سلطات الوصاية في الحقبة السابقة والتمثيلَ المسيحي في آن.

في الربيع المقبل: واذ اشارت الى ان الحل قد يكون في التصويت على هذه التفاصيل في مجلس الوزراء، قللت الاوساط من امكانية ان تقف اي مسائل تقنية، عائقا امام ولادة القانون الجديد. وتوقعت أن تحصل الانتخابات بعد تمديد تقني قد يمتد عاما، اي في الربيع المقبل، لتستعد القوى السياسية خلال هذه الفترة للاستحقاق وتُعدّ ترشيحاتها وتنسج تحالفاتها، ولشرح ماهية التصويت بالنسبية للرأي العام.

مجلس الوزراء: وسط هذه الأجواء، عممت الأمانة العامة لمجلس الوزراء جدول اعمال الجلسة التي وجهت الدعوة اليها في الحادية عشرة من قبل ظهر الأربعاء المقبل في السرايا برئاسة الرئيس الحريري.

ويتضمن جدول الاعمال 32 بندا عاديا من دون ادراج اي ملف مهم، كالتعيينات المنتظرة في تلفزيون لبنان وبعض المواقع الإدارية الأخرى، الا ان مصادر متابعة رجّحت طرح معالجة ملف تلفزيون لبنان من خارج جدول الاعمال. وعليه، فمعظم بنود الجدول إدارية ومالية ابرز ما تضمنته صرف مبلغ 250 مليون ليرة لإستكمال بناء شبكة الصرف الصحي البحرية لساحل كسروان، وتسوية اوضاع العاملين في صندوق المهجرين وتعديلات مقترحة على قانون السير.

الحشد يصل الى سوريا: اقليميا، سجّل المثلث الاستراتيجي الذي يشمل الحدود السورية العراقية الاردنية تطورا ميدانيا لافتا في الساعات الماضية، تمثل في وصول الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي، المدعومة من إيران، الى الحدود مع سوريا. وأوضحت مصادر دبلوماسية عبر "المركزية" أن الحكومة العراقية تسعى لانتزاع السيطرة على المنطقة الحدودية مع سوريا، من "داعش"، بالتنسيق مع قوات الجيش السوري وحلفائه من الفصائل الشيعية في شكل خاص، على ان يتم مستقبلا ربط الجانبين، بما يبقي طريق بغداد دمشق طهران سالكا، وهو استراتيجي اذ تمدّ عبره ايران حلفاءها بالسلاح والعتاد.

بن سلمان في روسيا: في غضون ذلك، من المتوقع ان يكون الملف السوري حاضرا بقوة على طاولة البحث التي ستجمع غدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في موسكو، وتتسم بأهمية كبيرة، كما تؤكد مصادر دبلوماسية مطلعة، كونها ستضع اللبنة الاساسية لزيارة الملك سلمان بن عبد العزيز الى روسيا والتي تعلّق عليها المصادر آمالا واسعة، بعدما استعادت المملكة دورها المحوري في منطقة الشرق الاوسط في ضوء "اعلان الرياض" ونتائج القمم الاميركية - العربية. وسيتناول لقاء بوتين- بن سلمان ايضاً مسألة النفوذ الايراني في الشرق الاوسط ومساعي توطيد العلاقات الثنائية الروسية السعودية، حيث من المقرر ان يتم توقيع نحو 4 بروتكولات تعاون بين البلدين.

قمة روسية- فرنسية: وليس بعيدا من هذا المحور، بدأ الرئيس الروسي زيارة رسمية قصيرة الى فرنسا حيث اجتمع بعد الظهر مع نظيره ايمانويل ماكرون في قصر فرساي. ومن المتوقع ان تحضر النزاعات الدولية، ومنها حكما سوريا، في صلب مباحثات القمة.

 

نديم الجميّل: نقل المقاعد النيابية دعوة للتقسيم.. وحذار اللعب بالنار

وكالات/29 أيار/17/غرد عضو كتلة "الكتائب" النائب نديم الجميّل، عبر حسابه على "تويتر"، وقال: "الـتأخير في فتح دورة استثنائية لعب بالنار ومحاولة غير بريئة للوصول الى الفراغ. فموقفي لللا الوحيدة: لا للفراغ أولاً وآخرا". وأضاف: "نقل المقاعد المسيحية والاسلامية من منطقة الى أخرى هو دعوة للتقسيم وتبادل سكاني، وتفريغ لبنان من مقوماته ورسالته. شعارنا 10452 وسيبقى كذلك".

 

المردة: حذار اللعب بالتاريخ'

"الجمهورية" - 29 أيار 2017/لوحظ في موضوع نقل المقاعد انّ تيار المردة يرفض هذا الامر. وشرحت مصادره لـالجمهورية سبب هذا الرفض، معتبرة انّ نقل مقاعد مسيحية من مناطق إسلامية هو تمهيد غير مباشر لنقل المسيحيين من جذورهم ومن البيئة التي يتعايشون معها منذ التاريخ حتى اليوم الى أماكن مسيحية بحتة، وهذا ما يشكّل نوعاً من التقسيم السياسي.وحذّرت المصادر بعض الجهات السياسية من اللعب بالتاريخ من أجل المكاسب الآنية، واتهمتها بـالسعي الى تحقيق مكاسب بسرعة قياسية، وكأنّ الزمن يفوتها. وكان رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية اعتبر انّ الخطر الكبير هو عملية تطويع الطوائف والأخطر منه عملية نقل المقاعد. ورأى انّ كل اقتراحات القوانين الانتخابية التي طرحت كانت تهدف لإقصائنا. واكد انّ مواقفنا ثابتة ولا تتغيّر مع المصالح.

 

عشائر البقاع ترد على باسيل: لا يشرّفنا أن يكون لنا تياراً شيعياً ثالثاً

وكالات/29 أيار/17/أصدرت فاعليات وعشائر البقاع الشمالي بياناً توقفت فيه عند تصريحات وتلميحات الوزير جبران باسيل التي أطلقها من بعض قراهم موصفة إياه بوزير الطائفية. وعلق البيان على قول باسيل أنّه سيكون التيار الشيعي الثالث، إذ جاء الرد من قبل البقاعيين أنّه لا يشرفهم أن يكون لهم تياراً شيعياً ثالثاً يتحدث باسمهم وهو المعروف بطائفته البغيضة وفساده في كل الوزارات التي استلمها. هذا ودعا البيان باسيل إلى الالتهاء بمشاكله الديكتاتورية في تياره، وترك أحوال الطائفة الشيعية لأهلها وكبارها، مثل الرئيس نبيه برّي والسيد حسن نصرالله.

 

كتائب البترون تطلق ماكينتها الإنتخابية.. سامر سعادة: الناس تثق بنا وهذا ما يميّزنا وجزم عضو كتلة "الكتائب النائب سامر سعادة أنّه "مرشح عن قضاء البترون مهما كان القانون".

وكالات/29 أيار/17/ولفت إلى أن "البترون محرومة" مذكّراً بـ"إنجازات الحزب على صعيد منطقة البترون حجراً وبشراً خلال عهد رئيس حزب الكتائب الراحل الدكتور جورج سعادة عندما كان نائباً عن المنطقة ووزيراً".

كلام سعادة أتى في سياق إطلاق الماكينة الإنتخابية، بحضور مستشار رئيس حزب الكتائب ميشال خوري، رئيس الماكينة الإنتخابية في الحزب رالف صهيون، رئيس الإقليم أرز فدعوس وأعضاء اللجنة التنفيذية وكوادر الإقليم. وطرح مشاريع مستقبلية للمنطقة واعداً أنه "سيكون إلى جانب أهالي منطقة البترون وسيعيد المنطقة إلى الخارطة الإنمائية" مشيراً إلى أنّ "خطاب الحزب ثابت وهو مصدر ثقة لمن يؤيدنا ويخاصمنا وهذه ميزة حزب الكتائب".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

مسلسل الصراع السعودي القطريالى أين؟

سلوى فاضل/جنوبية/ 29 مايو، 2017

في العقل الإستراتيجي السياسي يُطرح السؤال التالي: كيف تتجرأ دولة ناشئة صغيرة كدولة قطر، ان تناطح دولة جارة هي أكبر منها بأضعاف، بل ان تقف بمواجهة دولة كبيرة لها دورها الاقليمي والعربي والإسلامي كالسعودية؟! لم تترك قطر للسعودية فرصة أن تهنأ بزيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لها، كأول زيارة له بُعيد تنصيبه رئيسا الى الخارج، حتى انطلق الضخ الإعلامي منها ضد السعودية عبرتويتر، اضافة الى الكلام الذي نُسب الى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني. فقد دافعت قطر عن حركة حماس وحزب الله، رافضة تهمة الارهاب التي وجهت اليهما. وداعية الى التقارب مع ايران العدوة اللدودة للسعودية. فقد انهارت العلاقة بين ايران ودول الخليج خلال حرب اليمن، وقبلها الحرب السورية، وبدأت تلك الدول بالتعاضد لمواجهة المدّ الشيعي في العالم العربي. علما ان دولة قطر تضم أهم قاعدة أميركية في الخليج، بمعنى انها حليف كبير للولايات المتحدة، وتعد من اهم المرافق العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، بالمقابل هي الدولة الاولى المتهمة بدعم الاسلاميين المتشددين، من خلال توفير الأسلحة للجماعات الإسلامية المتطرفة الذين يعيثون في الدول القريبة والبعيدة دمارا وتفجيرا. واذا كانت قناة الجزيرة تبث الدعاية للاخوان المسلمين في مصر وغيرها، وهو ما رفضته السعودية بشدة ولم يهنأ لها عيش حتى انقلب عليهم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، ليدخل الرئيس المصري السابق محمد مرسي السجن، اضافة الى استضافة الدوحة لاعلان حماس الجديد، والدعم المادي المستمر لها بعيد خروجها من حاضنة سوريا وإيران الممانعتين، ودعمها للإخوان المسلمين في كل من اليمن وليبيا، اضافة الى عدد كبير من الملفات الخلافيّة.

في اتصال مع المحلل والكاتب السياسي، عبد الحسن الأمين، المُطلّع على العلاقات العربية-العربية، قال لـجنوبية: الخلاف بين السعودية وقطر قديم، فكل دولة صغيرة تخاف جارتها الكبيرة، إذ ان قطر تخاف السعودية، والبحرين تخاف إيران، ولبنان يخاف سوريا. علما ان قطر محميّة أميركيا بأمرين: الأول هو قناة الجزيرة، والثاني القاعدة العسكرية على أراضيها. ولكن الخلاف الاساس، برأي الأمين، يعود الى الإخوان المسلمين، فهم السبب في الخلاف بين الرياض والدوحة، والاخوان أصبحت تركيا مرجعيتهم وهي التي تسندهم في زمن حكم أردوغان. فالسعودية تدعم التيارات السلفية الاسلامية وقطر تقف خلف الاخوان المسلمين.

ونتيجة لذلك يقول الامين قد تدخل تركيا كوسيط بين الدولتين الخليجيتين، علما ان الامارات تقف بوجه الإخوان داعمة للأزهرالشريف، الذي هو نقطة الخلاف السعودي- الإماراتي أيضا. فالسعودية لا تريد لأية جهة اسلامية ان تتصدر المشهد غيرها.

وهذه صورة جزئيّة وبسيطة عن الخلاف العربي- العربي، الا ان الجميع يجتمع بوجه إيران. بحسب عبد الحسن الأمين، رئيس تحرير موقع النور الالكتروني. ويرى، الأمين، أن الجزيرة أسست لمواجهة السعودية بعد 11 ايلول الاميركي، والباقي كله تفاصيل صغيرة في الخلاف، لذا لم يعد لافتا ولا سرا ان دولة بحجم قطر واقفة لا تهاب دولة بحجم السعودية. ويختم الامين بالقول، لـجنوبية: أبرز أوجه الخلاف هو تقاتل جماعة قطر وجماعة السعودية الذين ينضوون ضمن الفصائل الاسلامية المعارضة في سوريا، وسيستمر الخلاف فهذه ليست المرة الاولى في المواجهة، ولن تكون الاخيرة.

 

هل هددت أميركا بضرب قواعد داخل إيران؟

"العربية/29 أيار 2017/أفادت مصادر صحفية أن واشنطن بعثت برسالة سرية إلى طهران هددت فيها بضرب مواقع داخل إيران إذا تعرضت الأخيرة للجنود الأميركيين في العراق أو سوريا. ونقلت صحيفة "الرأي" الكويتية عن مصادر في واشنطن، أن "الرسالة أوصلت إلى طهران من قبل ضباط روس، ممن شاركوا في الجلسات التي تجمع ضباطا أميركيين وروس، من أجل تنسيق أماكن عملياتهما العسكرية داخل سوريا وتفاديا لأي حوادث اصطدام غير مقصودة".

نفي إيراني

من جهته، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، السبت بشدة، صحة ما أوردته صحيفة "الرأي" حول نقل رسالة أميركية إلى إيران عبر روسيا. وتزامن هذا النفي مع محادثة هاتفية بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، أمس السبت، حول الوضع في روسيا.

وبحسب موقع الرئاسة الإيرانية، فقد أكد روحاني خلال المحادثة أن "تحركات بعض الدول بما فيها الولايات المتحدة والسعودية تؤدي إلى تعقيد الأوضاع في المنطقة"، حسب تعبيره.

جدية التحذيرات الأميركية

وبالرغم من النفي الإيراني لصحة وجود الرسالة، فإن القصف الأخير لميليشيات إيران في أراض قريبة من التنف السورية، قامت بها المقاتلات الاميركية تؤكد جدية التحذيرات الأميركية. وأخيرا قطعت أميركا مشروع الخط الإيراني البري الذي عملت عليه منذ عام 2014 للوصول إلى سواحل المتوسط وإلى بيروت، عبر بغداد ودمشق، من خلال نشر ميليشياتها عبر الحدود السورية - العراقية. كما أن التوتر الذي بدأ يشوب العلاقة الأميركية - الإيرانية، منذ انتخاب دونالد ترمب رئيسا، بدأ ينعكس على الأرض السورية، حيث تسعى الولايات المتحدة لإقامة "منطقة آمنة" تمتد من التنف، جنوب شرقي سوريا، الى عين العرب (كوباني) شمالها. وسبق لرئيس الأركان الأميركي السابق الجنرال مارتن ديمبسي أن قال في جلسة استماع في الكونغرس أن إيران مسؤولة عن مقتل ألف من أربعة آلاف جندي أميركي لقوا حتفهم في العراق. كما أن وزير الدفاع جيمس ماتيس، سبق وأن طلب من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما السماح له بالرد عسكريا داخل إيران في حال هجوم الميليشيات الموالية لإيران على القوات الأميركية في العراق، أثناء عمل ماتيس قائدا للقيادة الوسطى في الجيش الأميركي، وهذا كان أحد أسباب الخلاف بينه وبين أوباما عندما رفض الأخير هذه الخطوة، ما أدى إلى إقالة ماتيس.لكن الآن ومع وجود ماتيس وزيرا للدفاع في حكومة دونالد ترمب، يبدو أن خطوة الرد على هجمات إيران ضد قوات أميركية داخل إيران، سيتم تفعيلها وسط تحذيرات وجهها كل من ترمب ووزير خارجيته لإيران حول الكف عن تدخلها في دول المنطقة خاصة في العراق وسوريا واليمن.

 

لأول مرة.. التحالف يلقي مناشير تهديد لقوات نظام الأسد

الاثنين 3 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م/العربية.نت/في حادثة هي الأولى من نوعها، ألقت طائرات التحالف_الدولي مناشير ورقية على مناطق سيطرة قوات النظام في البادية السورية تطالبه فيها بالابتعاد عن معبر التنف الحدودي مع العراق. وتأتي بعد أيام من استهداف طائرات التحالف لرتل عسكري لقوات النظام كان يحاول الاقتراب من المعبر. وحسب ناشطين فإن التحالف طلب من قوات النظام الابتعاد عن المنطقة إلى حاجز ظاظا والذي يبعد نحو 55 كيلومتراً عن التنف. ومنذ مطلع مايو الجاري تحاول قوات النظام بدعمٍ من ميليشيات حزب الله الوصول إلى المثلث الحدودي العراقي السوري الأردني. تحذيرات أميركية تمهد لمنطقة آمنة سيجري الإعداد لها دبلوماسيا وعسكريا بين واشنطن و موسكو حسب ما ذكرت الشرق الأوسط، محادثات ستتناول مساحة المنطقة الآمنة والمجلس المحلي والمراقبين والمساعدات الإنسانية. المنطقة التي تمتد من القنيطرة إلى درعا وريف السويداء وصولا إلى التنف ترفض واشنطن أي وجود لميليشيات إيرانية فيها وإن أبدت ليونة حول وجود رمزي للنظام على معبر نصيب مع الأردن. في حين ذكرت "الشرق الأوسط" أن واشنطن أبلغت موسكو بقبولها بدور روسي في سوريا مقابل خروج الحرس الثوري الإيراني. تحركات أميركية ترمي حسب مراقبين إلى إفشال مخطط الهلال الإيراني بدءا من طهران مرورا بالعراق فسوريا وميليشيات حزب الله.

 

الجيش اليمني يقتحم القصر الجمهوري في تعز

الاثنين 3 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م/العربية.نت/اقتحم الجيش الوطني اليمني، الاثنين، القصر الجمهوري من الجهة الغربية في تعز. وتأتي هذه الأنباء في وقت تمكنت فيه قوات الجيش الوطني من السيطرة أمس الأحد، على مدرسة عمار بن ياسر المحاذية للقصر الجمهوري شرق مدينة تعز. وقالت مصادر عسكرية إن هجوماً نارياً كثيفاً بدأه الجيش الوطني على مواقع الانقلابيين الحوثيين داخل القصر الجمهوري. هذا. ووصلت عناصر الجيش_الوطني اليمني والمقاومة_الشعبية إلى البوابة الغربية للقصر الجمهوري في تعز منذ يومين، وذلك بعد معارك عنيفة، حسب ما أكدته مصادر ميدانية. وقالت المصادر إن ميليشيات #الحوثي وصالح قصفت "بشكل هستيري" المواقع والمباني التي تمكنت قوات_الشرعية من السيطرة عليها وتحريرها خلال تقدمها هذا.وأكدت المصادر أيضا مقتل 18 من الانقلابيين وجرح العشرات خلال هذه المعارك. وفي وقت سابق أعلن قائد محور تعز في الجيش اليمني، اللواء خالد فاضل، أن قواته على بعد أمتار من القصر_الجمهوري ومعسكر التشريفات في مدينة تعز. وأكد فاضل أن القوات تمكنت من استعادة وتطهير مبنى البنك المركزي وكلية الطب والمواقع القريبة من القصر الجمهوري، مشيراً إلى أن ذلك كان وسط انهيارات كبيرة في صفوف قوات الحوثيين.

 

ماتيس: محاولة اغتيال الجبير حملت توقيع أعلى سلطة بإيران

الاثنين 3 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م/العربية.نت/تحدث وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، أمس الأحد، في مقابلة تلفزيونية عن تدخلات إيران في كل ما يحدث بالمنطقة، وعن وقوف طهران المباشر خلف محاولة الاغتيال الفاشلة لوزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، حين كان سفيرا للسعودية في واشنطن. وقال ماتيس لشبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية، إن إيران تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة، لأن نظامها ثوري، وأشار إلى محاولة اغتيال سفير عربي منذ سنوات، وكان على بعد أميال من البيت الأبيض، في إشارة إلى محاولة اغتيال عادل الجبير في واشنطن. وكشف ماتيس أنه يملك وثائق وإثباتات من المخابرات الأميركية تؤكد أن اغتيال الجبير كان مخططاً له ولم يكن حادثا عشوائيا. وأضاف "عملية الاغتيال كانت موقعة من أعلى المستويات في الحكومة الإيرانية". وأكد ماتيس أن إيران خططت لعدة عمليات في واشنطن، منها اغتيال سفراء ومسؤولين. هذا وأكد ماتيس أنه في كل أزمات الشرق الأوسط من لبنان وسوريا والعراق واليمن، هناك دائماً إيران وحرسها الثوري الذي يقف خلف كل ما يحدث من عنف، والشعب الإيراني بعيد تماما عن ذلك. وأضاف "النظام الإيراني لا يهتم بالشعب الإيراني، لأنه نظام ثوري يسعى إلى صنع ثورات في كل مكان". يذكر أن السلطات الأميركية أحبطت في عام 2011 محاولة اغتيال للجبير كانت عصابة مكسيكية تنوي تنفيذها بتكليف مباشر من مخابرات طهران. وثبت حينها تورط النظام الإيراني في تلك المحاولة، وحددت الشكوى الجنائية التي كُشف النقاب عنها في المحكمة الاتحادية في نيويورك اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة، وهما منصور أرباب سيار، الذي تم القبض عليه وإصدار حكم بسجنه 25 عاماً، والآخر غلام شكوري، وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني متواجد في إيران، ومطلوب من قبل القضاء الأميركي.

 

قطر وهبت نصف مليار دولار للحشد الشعبي بالعراق

الاثنين 3 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م/دبي - قناة العربية/ما زالت أخبار فضيحة تمويل قطر لتنظيم إرهابي في العراق تتدفق، حيث أكدت مصادر عراقية لصحيفة "عكاظ" أن وزير الخارجية القطري التقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بغداد الأسبوع الماضي، وطلب منه تحويل مبلغ نصف مليار دولار الذي كان مخصصا لإطلاق سراح القطريين المخطوفين كهدية من الدوحة لدعم ميليشيات الحشد الشعبي. والتفاصيل كالتالي، ففي الثالث من أبريل الماضي، بعثت الدوحة سفيرها في بغداد لمحاولة إطلاق سراح 24 قطريا خطفتهم ميليشيات حزب_الله العراقي. وبعد مرور ثلاثة أيام، وصلت طائرة تقل مستشار أمير_قطر مع وزير الخارجية، حيث فوجئ موظفو المطار بثلاث وعشرين حقيبة تحوي نصف مليار دولار. من جانبها، حاولت قطر تبرير موقفها، حيث تحدث وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في تصريحات صحافية، عن أن الأموال دخلت إلى العراق بعلم الحكومة، وأنها طلبت منهم تقديم المساعدة لإطلاق سراح المختطفين القطريين. هذا وأكدت مصادر صحافية عدة، من بينها "عكاظ" السعودية، إبلاغ الدوحة بغداد أن الأموال هدية للحكومة، ولدعم ميليشيات الحشد المنضوية تحتها.

 

حفتر يتهم قطر بدعم الإرهاب في ليبيا

الاثنين 3 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م/طرابلس العربية.نت/اتهم قائد الجيش الليبي خليفة_حفتر، بصفة مباشرة قطر ودولا أخرى لم يسمّها بدعم الجماعات الإرهابية في ليبيا عن طريق تمويل المرتزقة والجماعات المتطرفة وقال حفتر في بيان أصدره، مساء الأحد، إن الجيش يراقب "الجاليات التشادية والسودانية والإفريقية عموما والعربية المتواجدة على الساحة الليبية التي دخلت إليها نتيجة عدم السيطرة على الحدود والتي تم دعمها وجلبها عن طريق دول إقليمية ودول تدعم الإرهاب". وأضاف أن بعض هؤلاء الأشخاص استلموا "مبالغ مالية من دولة قطر وكذلك من دول أخرى ومن عناصر الإرهاب المتمثلة في بعض الميليشيات الإرهابية داخل ليبيا"، مؤكدا أن "القوات المسلحة تراقبهم، وسيكون حساب هؤلاء المرتزقة عسيراً من قبل الأجهزة الأمنية". كما منع القائد العام للجيش منعا باتا امتلاك الأجانب داخل ليبيا للسلاح حتى وإن كانوا يدعون مساعدة الشعب الليبي، مبينا أن "أي أجنبي يحمل السلاح في ليبيا سيتم القبض عليه ومحاربته جماعيا أو فرديا".

 

مؤسس المخابرات القطرية: قطر "فقدت عقلها"

الاثنين 3 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م/العربية نت/قال مؤسس_المخابرات_القطرية اللواء محمود_منصور لـ"العربية" ضمن برنامج بانوراما إن قطر "فقدت عقلها". وأتى ذلك بينما كان يحاول شرح آلية وكيفية تسرب إيران إلى البلاد العربية ومحاولتها السيطرة على معظم تلك البلاد، وخصوصاً تلك التي تضم شيعة بين سكانها كسوريا ولبنان والعراق واليمن والسعودية والبحرين. وبحسب اللواء منصور الذي عاش فترة طويلة في قطر، حسبما أشار، وأكثر من ذلك، فإن اللواء منصور كان قريباً ولفترة طويلة من مراكز صنع القرار، وأكد أن إيران التي استطاعت التغلغل إلى بعض البلاد العربية احتاجت لقوة عربية لإدخالها أكثر وأكثر ضمن النسيج العربي، فاتجهت إلى "صديقتها التي فقدت عقلها قطر". وأضاف اللواء منصور أنه لا يوجد مركز لصنع القرار في قطر، وإنما المال هو الذي يحكم، وهذا خطأ كبير، إذ لابد من أن يرشد العقل المال وليس العكس.

لافروف من القاهرة: لا شروط لعودة الرحلات الجوية لمصر

الاثنين 3 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م/العربية.نت/قال سامح شكري، وزير الخارجية المصري، اليوم الاثنين، في مؤتمر صحافي في القاهرة، إنه بحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي يزور مصر حاليا، الأزمة السورية وسبل مكافحة الإرهاب. وأضاف شكري أن معسكرات المتطرفين في ليبيا تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي لبلاده. أضاف أن أحدث هجوم في مصر "دليل على مدى قدرة هذه التنظيمات وإصرارها على اقتراف هذه الجرائم البشعة التي تستهدف الأبرياء من أجل زعزعة استقرار مصر بما يحتم على مصر أن تدافع عن نفسها وفق قواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية".وتابع قوله إن مصر "استهدفت قواعد هذه التنظيمات للقضاء عليها والحد من قدرتها على تهديد الأمن القومي المصري، وهذا الأمر بالتنسيق الكامل مع الجيش الوطني الليبي والأطراف السياسية التي تعمل من أجل استعادة استقرار ليبيا". وأضاف وزير الخارجية المصري "بحثنا مع لافروف أهم القضايا التي تؤثر على الأوضاع في المنطقة". وقال وزير الخارجية الروسي، إن موسكو لم تضع شروطا جديدة لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى مصر. وقال لافروف، الذي يزور مصر، إن القاهرة عليها أولا ضمان السلامة للرحلات الجوية. وعلقت الرحلات الجوية بين روسيا ومصر في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 بعد أن انفجرت طائرة ركاب روسية وتحطمت فوق شبه جزيرة سيناء، ما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها. وشدد لافروف على أن مبادرات محاربة الإرهاب يجب أن تكون شاملة دون استثناءات. ‏وقدم لافروف التعازي للشعب المصري في وفاة قافلة الأقباط التي استهدفها مسلحون في المنيا وأسفر عن مقتل 30 شخصا. وفي تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، قال إن الوزيرين ناقشا الوضع الأمني في مصر والحادث الإرهابي الأخير الذي وقع في المنيا. كما أشادت روسيا بالدور المصري في التصدي لظاهرة الإرهاب الدولي من خلال عضويتها بمجلس الأمن.

 

ماكرون لبوتين: استخدام "الكيمياوي" في سوريا خط أحمر

الاثنين 3 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م/العربية.نت وكالات/قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، إن استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا خط أحمر بالنسبة لفرنسا، وإن استخدامها سيدفع بلاده للرد. جاء ذلك في أول اجتماع له منذ توليه المنصب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في باريس. وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مع بوتين "أي استخدام للأسلحة الكيمياوية سيستدعي عملا انتقاميا وردا سريعا، على الأقل من ناحية فرنسا"، مضيفا أن هدفه هو محاربة الإرهاب، وأنه يرغب في العمل مع بوتين من أجل هذا. ويدعم بوتين الرئيس السوري بشار الأسد، بينما يشارك ماكرون في تحالف غربي يدعم فصائل سورية معارضة، واتهم الأسد باستخدام أسلحة كيمياوية في الماضي. وقال ماكرون إنه تبادل وجهات النظر بشكل صريح مع بوتين، وإنهما عبرا عن آراء متباينة بشأن عدد من الموضوعات. هذا واستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل_ماكرون نظيره الروسي فلاديمير_بوتين في قصر فرساي خارج باريس الاثنين في أول لقاء ثنائي بينهما. وسيعقد ماكرون وبوتين، اللذان توجد بينهما خلافات واضحة حول أوكرانيا و #سوريا، مؤتمراً صحافياً بعد لقائهما، كما سيفتتحان أيضاً معرضاً بمناسبة مرور 300 عام على زيارة القيصر بطرس الأكبر إلى فرنسا عام 1717.

 

قـوات "الحشـد الشـعبي" تصل الى الحدود العراقيـة السـورية وخطوة تساعد في إبقاء طريق بغداددمشق سالكا..فهل يرد "التحالف

المركزية- سجّل المثلث الاستراتيجي الذي يشمل الحدود السورية العراقية الاردنية تطورا ميدانيا لافتا في الساعات الماضية، تمثل في وصول قوات الحشد الشعبي العراقي والحرس الثوري الايراني و"حزب الله" بدعم من الطيران العراقي، في ساعة متأخرة من ليل الاحد، الى طريق سنجار(غربي الموصل) - سوريا، وقد توغلت عناصرها فجرا في قرى مدينة "البعاج" الحدودية مع سوريا وباتت على بعد 36 كم من أول المدن السورية. وفي حين أعلنت قوات الحشد الشعبي، المدعومة من إيران، أنها طردت تنظيم "الدولة الإسلامية" من بعض القرى غربي الموصل محرزة مزيدا من التقدم نحو سوريا، أكد التلفزيون العراقي اليوم ان "الحشد" وصل الى الحدود مع سوريا. وتعقيبا، أوضحت مصادر دبلوماسية عبر "المركزية" أن الحكومة العراقية تسعى لانتزاع السيطرة على المنطقة الحدودية مع سوريا، من "داعش"، بالتنسيق مع قوات الجيش السوري وحلفائه من الفصائل الشيعية في شكل خاص، على ان يتم مستقبلا ربط الجانبين، بما يبقي طريق بغداد دمشق طهران سالكا، وهو استراتيجي اذ تمدّ عبره ايران حلفاءها بالسلاح والعتاد. والسؤال المطروح بعد هذا التطور الميداني، تضيف المصادر، هو كيف ستتلقّفه قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة؟ فواشنطن العازمة بعد انتخاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب، على التصدي للنفوذ الايراني في الاقليم، ترفض اي التحام عراقي سوري (نظامي) على الحدود المشتركة بين البلدين، وتعتبر تطويق الامتداد الايراني، تماما كما القضاء على "داعش"، أساسيا لارساء التسوية في سوريا والسلام في الشرق الاوسط. وفي هذه الخانة، يمكن وضع الغارة التي شنها التحالف الدولي منذ أيام واستهدفت قافلة عسكرية تابعة للنظام السوري وحلفائه من الفصائل الشيعية، خلال محاولتهما الاقتراب من الحدود الاردنية ومن معبر التنف الحدودي تحديدا... فكيف سترد على الزحف الشيعي نحو الحدود السورية من الجانب العراقي هذه المرة؟ في انتظار الجواب، تشهد مناطق "تخفيف التصعيد" الاربع التي تم الاتفاق عليها في اجتماعات أستانة الاخيرة، هدوءا لافتا. وقد بدأ طرفا النزاع السوري يعدّان العدة لمفاوضات جنيف - 7 التي من المرجّح ان تنطلق في حزيران المقبل بحسب المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي تحدّث عن "إمكانية انعقاد جولة سابعة من محادثات جنيف حول سوريا في حزيران القادم". وفي السياق، تجري الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية مطلع حزيران المقبل، تقييماً كاملاً لمسيرتها منذ تشكيلها في الرياض أواخر العام 2015، بهدف الإشراف مباشرة على العملية التفاوضية مع النظام، ضمن اطار جنيف. في الموازاة، من المتوقع ان يكون الملف السوري حاضرا بقوة على طاولة البحث التي ستجمع غدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في موسكو، بالاضافة الى مسألة النفوذ الايراني في الشرق الاوسط ومساعي توطيد العلاقات الثنائية الروسية السعودية حيث من المقرر ان يتم توقيع نحو 4 بروتوكولات تعاون بين البلدين. وتعد زيارة بن سلمان تحضيرية لأخرى يفترض ان يقوم بها العاهل السعودي الملك سلمان الى روسيا قريباً. وتستبق المفاوضات هذه، أخرى روسية فرنسية انطلقت اليوم بين بوتين ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر فرساي، لن تكون النزاعات الدولية ومنها سوريا، بعيدة منها، بحسب المصادر.

 

"الراي": ما أسباب استبعاد الحرب بين اسرائيل وحزب الله؟

المركزية- أشارت مصادر مطلعة لصحيفة "الراي" الكويتية الى أن "رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يغامر بحربٍ خاسرة ضد حزب الله في هذا الوقت بالذات الذي يَشعر فيه الحزب بأنه قوي وكذلك حلفاؤه في سوريا، ويحقق انتصارات متتالية على جبهات متعددة في سوريا وفي العراق أيضاً".

ولفتت الى أن "في مراقبة دقيقة للحدود اللبنانية- الاسرائيلية، نرى أن الجيش الاسرائيلي يبني حواجز مهمّة لمنْع دخول حزب الله إلى الأراضي المجاورة للحدود ويبني سدوداً اصطناعية ويعزز المراقبة ويستنفر الرادارات لمنْع تخطي أي طائرة من دون طيار أو صاروخ الحدود".

وأضافت "كذلك، وقّعت اسرائيل عقداً لاستثمار حقول النفط والغاز ونقل هذه الثروة عن طريق تركيا. وكل هذا يدلّ على رغبة اسرائيل بالابتعاد عن أي حربٍ مقبلة مع حزب الله لتتوجه حكومة نتنياهو الى تقوية الاقتصاد الداخلي، في ظل تذمّرٍ من الشباب الاسرائيلي وقلة اندفاعهم نحو الالتحاق بالجيش والمشاركة في اي حرب مستقبلية". وتتابع المصادر "اسرائيل غير مرتاحة لعمل الولايات المتحدة في سوريا. فتل أبيب لا تريد من واشنطن مقاتلة تنظيم داعش والقضاء عليه لأن هذا التنظيم يشغل حزب الله وايران ويقتل منهم وهم يقتلون منه. فلماذا القضاء على هذه القوة الضرورية؟ وتعتقد اسرائيل ان وجود (داعش) واستمراريته ضروريّ لانه يدفع ضرر حزب الله وايران عنها".وأوضحت المصادر أن "أميركا لن تضرب حزب الله، ولا اسرائيل ستقبل بالانجرار الى حربٍ مماثلة لأنها لا تريد تَحمُّل الثمن الباهظ. وقد حذّرتْ موسكو تل أبيب من الدخول في مغامرةٍ مماثلة لأن أيّ معركة مقبلة ستفسد مشروع موسكو في الشرق الأوسط، وهي لا تريد ذلك في الوقت الراهن. بالاضافة الى ذلك فإن حزب الله حضّر قاعدة قوية في سوريا من السوريين الذين اقتنعوا بضرورة محاربة إسرائيل لاستعادة الأرض المحتلة. ويتهيأ هؤلاء لاستعادة المناطق السورية على طول الحدود الجنوبية بالتدريب على مجسماتٍ وقرى بناها "حزب الله" مشابهة للجولان ومناطق أخرى في إطار مناورةٍ لاقتحام هذه المواقع والتقدم إليها واستعادتها". وختمت بالقول "لا حرب قريبة ولا بعيدة بين اسرائيل وحزب الله، فاسرائيل لن تُقْدِم على حربٍ لا ضمانة لها بالنصر فيها".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لبنان الدولة في قبضة المافيا

علي الأمين/العرب/30 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55794

فيما تنهمك الحكومة اللبنانية بالجدل الدائر حول قانون الانتخاب، تسير الدولة اللبنانية نحو المزيد من تراكم الأزمات التي تتخذ بعدا اجتماعيا واقتصاديا وماليا، فالأرقام التي يجري تداولها حول تراجع قدرة لبنان على الإيفاء بالتزاماته المالية، يقابلها تراكم في الدين العام بات يهدد المالية العامة التي تعاني من عجز متراكم في الموازنة فرضت على البنك المركزي اعتماد ما سمّي بالهندسة المالية، وهي باختصار عملية قام بها حاكم مصرف لبنان في سبيل توفير السيولة المالية عبر تقديم إغراءات لأصحاب الأموال بإقراض الدولة مقابل فائدة بلغت في الحد الأدنى 20 بالمئة. ليس هنا الخبر، بل الخبر أنّ هذه العملية تمت بالتواطؤ بين مصرف لبنان وبعض أصحاب المصارف وبعض القوى الحاكمة، بحيث أمكن لقوى السلطة هذه تغطية العملية سياسيا وقانونيا مقابل تقاسم قيمة الفوائد مع المصارف.

القوى السياسية داخل السلطة التي نجحت في فرض سجال عبثي حول قانون الانتخاب على اللبنانيين، كانت بذلك تقوم بتغطية أضخم عملية محاصصة في مجال النفط والكهرباء والاتصالات، وفي عملية تقاسم نفوذ على موارد السلطة ومصادرها من دون أن تحمل هذه العملية أي اهتمام بتقديم تصور لخطة نهوض اقتصادية اجتماعية، لمواجهة الأزمات المتراكمة والتي تنبئ بتداعيات اجتماعية برزت في السنوات الأخيرة من خلال ازدياد نسب البطالة، وتفاقم أزمة الاتجار بالمخدرات وتعاطيها، مع تراجع في المشاريع الاستثمارية، على أنّ المعضلة التي يمكن وصفها بالبنيوية تتمثل في تحويل الدولة ومؤسساتها القانونية التي تعاني من عجز متنام في ماليتها، إلى مكان يتم تحميله أعباء التوظيفات السياسية بحيث أنّ القوى السياسية تقوم، من دون حسيب أو رقيب، بإدخال الآلاف من الموظفين بطرق ملتوية إلى الإدارة العامة من دون النظر إلى الأعباء المالية التي تثقل على خزينة الدولة، ودائما تتم هذه التوظيفات لحسابات حزبية ضيقة وعلى قاعدة الزبائنية السياسية، أي التوظيف مقابل الولاء السياسي.

خبراء الاقتصاد في لبنان يؤكدون أن السياسات المعتمدة على هذا الصعيد تدفع إلى التشاؤم، لا سيما في ظل غياب أي سياسة تتحسّس واقع الاقتصاد الذي يعاني من غياب أيّ خطوات لدعم الاستثمار وجلب الرساميل إلى السوق اللبناني وإلى قطاعات الإنتاج، فيما يبرز عنصر جديد ضاغط ومرشح لأن تظهر تداعياته خلال الأشهر القليلة المقبلة، هو قوانين العقوبات الأميركية على حزب الله وعلى المتعاونين معه، وفي هذا السياق لاحظ اللبنانيون كيف أنّ بعض القوى المرشحة لأن تطالها العقوبات كالرئيسين ميشال عون ونبيه بري، أرسلت وفودا إلى واشنطن بغاية العمل على تفادي أن تنال العقوبات جهات أخرى غير حزب الله، إذ لم يشهد لبنان هذا الاهتمام الحكومي بالعقوبات في فترات سابقة رغم تأثيرها على لبنان وليس حزب الله فحسب، لكن تسرّب معلومات عن أنها ستطال المتعاونين مع حزب الله هو ما جعل المعنيين يقومون بإيفاد وزراء ونواب ومستشارين إلى واشنطن.

وسط هذه التداعيات برزت بشكل واضح في الآونة الأخيرة ظواهر تنم عن أسلوب مرشح للتنامي كلما أطبقت العقوبات الأميركية على حزب الله، فالتهريب وفتح الحدود أمام تدفق البضائع أو خروجها من لبنان بشكل غير قانوني بات أقرب إلى اقتصاد موازٍ تمسك به مجموعة من المافيات التي تتم تحت سقف القتال في سوريا أو تحت سقف عنوان المقاومة وهما يشكلان أحد أبرز الطرق لخرق القوانين على الصعيد المالي والتجاري، فالاتجار بالمخدرات ونقل الأموال غير المشروعة من وإلى خارج لبنان، لا يعتبران المظهر الوحيد لما يسمّى بالتجارة المحرمة وغير الشرعية، بل يمكن القول إنّ لبنان يتحول أكثر فأكثر نحو نظام المافيا في الاقتصاد، ما جعل منه معبرا لنهب الثروات السورية من خلال عمليات النهب المنظمة التي تتم من قبل جهات سورية وأخرى لبنانية، ومن خلال خلق مساحات محمية لصناعة المخدرات والمتاجرة بها في مناطق لبنانية سورية حدودية تحظى بحماية خاصة. وفي هذا السياق تشير مصادر أمنية لبنانية إلى أنّ ثمّة شبكات مترابطة ومتعاونة على امتداد الحدود بين لبنان وسوريا، تسمّيها مافيات منظمة ومتعاونة مع مختلف الأطراف المسيطرة في سوريا، نجحت إلى حد بعيد في خلق رابطة من التعاون على مختلف الأنشطة غير القانونية في ما يمكن أن يسمّى بناء اقتصاد مواز تنتفع منه هذه المجموعات ويجري الإشراف غير المباشر عليه من القوى النافذة على الأرض، لذا فإنّ أطرافا عدة صارت معنية في لبنان وسوريا بحماية الوضع القائم عسكريا باعتباره يوفر مصالح مالية واقتصادية هائلة من عمليات التهريب وتجارة الممنوعات والآثار وصولا إلى تجارة السلاح وتهريب الأموال.

على أنّ ما تقدم لا تقتصر أضراره على الاقتصاد اللبناني وعلى سيادة الدولة فحسب، بل ثمّة ما يُلقي بثقله الاجتماعي داخل لبنان. فانخراط عشرات الآلاف من اللبنانيين في القتال في سوريا خلال السنوات الست الماضية، فرض نمطا من أنماط السلوك المافيوي الذي بات يثقل على البيئة الاجتماعية اللبنانية عموما، وبيئة حزب الله على وجه الخصوص، فظاهرة فرض الإتاوات على المواطنين من قبل بعض العصابات هي ظاهرة يتحدث عنها العديد من الذين يقيمون في مناطق نفوذ حزب الله أو في مناطق البقاع، وقد شهدت الضاحية الجنوبية ولا تزال مواجهات عسكرية مستمرة بين عصابات مسلحة والقوى الأمنية من دون القدرة على إنهائها، فيما تشهد البيئة، التي طالما كان يتغنى حزب الله بأنّها بيئة اجتماعية ملتزمة دينيا وأخلاقيا أي تلك التي يغرق فيها مقاتلوه، غرقا غير مسبوق في آفة المخدرات، ولذا يمكن ملاحظة أنّ غياب أيّ رؤية تقوم على حسم خيار مرجعية الدولة والتسليم بقواعدها وشروطها الوطنية والدولية، كفيل بأن يجعل المجتمع عرضة للمزيد من الآفات والجرائم والبطالة وغياب فرص الحياة الكريمة بحدودها الدنيا. خيار لبنان المافيا هو الذي لا يزال يتحكّم بالسياسات العليا عبر تقاسم مؤسسات الدولة ومصادرها من قبل القوى الحزبية، فيما هذه السياسة من الأعلى لا يمكن أن تنعكس في المجتمع وفي قاعه إلا غيابا للقانون وتسيد المافيات على أنواعها في إدارة الحياة البائسة. علما وأنّ خيار الدولة في لبنان لم يزل معلقا رغم أنّ معظم المواطنين ينشدونه، لكن ثمّة وقائع سياسية تقوم على نزعة انتظارية لدى بعض القوى السياسية مفادها أنّ الترياق ليس لبنانيا ولا بد أن يأتي من الخارج. بانتظار الترياق هذا فإن لبنان يعيش في ظروف سيئة وقاسية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا لم يعشها حتى في زمن الحرب، فلبنان اليوم يشهد استنزافا غير مسبوق للاقتصاد وللمجتمع وتتحكم فيه نزعات مافياوية في السياسة وفي المجتمع لم تكن حادة في الحرب كما هي في ظل السلم الموهوم.

 

برّي: هذه خريطة الطريق

طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 30 أيار 2017

لا يعقد رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤتمرات صحافية إلّا نادراً، فحضورُه في الموقف شِبه يومي، بل دائم، في كلّ وسائل الإعلام، ولكنّه عندما يدعو إلى مؤتمر صحافي إنّما يكون قد استجدّ لديه أمرٌ لا يحتمل التأجيل، ويُملي عليه التحذيرَ وإطلاق النفير قبل الوقوع في المحظور... والمحظور الذي استدعى إطلالتَه أمس هو الفراغ النيابي الذي بدأ يذرّ بقرنه إنْ لم يتمّ تدارُكه قبل فوات الأوان لأنه سيتحوّل فراغاً حكومياً أيضاً وربّما أكثر.على مسافة ايام من جلسة الخامس من حزيران التي دعا بري المجلسَ النيابي اليها، وهي تقع زمنياً خارج العقد التشريعي الذي ينتهي غداً في رأي كثيرين، ولكنّه في رأي بري، سيتمدّد حتى نهاية ولاية المجلس في 19 حزيران باسترجاع المجلس دينَه البالغ شهراً وهو المدّة التي أجّل فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انعقاد المجلس شهراً استناداً إلى صلاحيته في المادة 59 من الدستور والتي انتهت في 15 أيار الجاري، حيث استنَد رئيس المجلس الى اجتهادات ونصوص قانونية ودستورية مأخوذة عن دستور الجمهورية الفرنسية الثالثة الذي استوحى لبنان دستورَه منها، تؤكّد إنّ معنى كلمة تأجيل هو تأخير، فإذا ما انقضَت هذه المدة المؤجّلة يعود المجلس النيابي للانعقاد فيستمر المجلس بالانعقاد حكماً لتعويض الفترة التي أجِّلت على حدّ قوله.

وهذا التأجيل هو دينٌ للمجلس، له حقّ استرجاعه، إذ لا تقلَّص ولاية المجلس أو تقصَّر إلّا بقانون. لقد اعلن بري في إطلالته والمواقفِ التي اتّخذها نزولَه الى الميدان، متخلّياً، في رأي كثيرين، عن سياسة الملاطفة والمجاملة والإمرار، وقرّر من الآن وصاعداً أن لا يمرّر ايّ شيء، ولكنّه في الوقت نفسه مارَس في اطلالته الكياسة السياسية العليا مع رئيس الجمهورية محتفِظاً بحقّه في السياسة، بمعنى انّه لا يريد الدخول في خلاف مع رئيس الجمهورية، ولكنّه في الوقت نفسه ايضاً لا يريد لأحد ان يتطاول على حقّه، ولذا فهو يسعى جدّياً الى إعادة رسمِ حدود المسألة، ليس فقط في الدستور والقانون والمواد، وإنما ايضاً في جلاء المسألة سياسياً ووضعها في نصابها الحقيقي، اي انّه يريد أن يقول إنّه مع كلّ الاحترام لرئيس الجمهورية وحقوقه وصلاحياته التي ينص عليها الدستور، فإنّ المجلس النيابي هو سيّد نفسه، وبالتالي منعاً لمزيد من التداعي في تفسير الامور وتأويلها، هذه هي خريطة الطريق للمرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بالعلاقة بين رئيس الجمهورية والمجلس النيابي ربطاً بالصلاحيات والاجتهادات والسياسة.

ولذلك يقول بري من خلال إطلالته إنّه يعطي فرصةً، وهذه الفرصة تقول أن لا أحد في إمكانه شطب أحد في هذا البلد، وأنّ الجميع في مركب واحد، وإذا كان هناك من يعتقد انّه في موقع المتمكّن فحذارِ الحسابات الخاطئة.

ولذلك، يرى كثير من السياسيين، أنّ ما بعد إطلالة بري في اللحظات الحاسمة التي تعيشها البلاد ليس كما قبلها، وعلى المعنيّين بتلقّي الرسالة البرّاوية أن يقرأوا جيداً، ليس ربطاً ببرّي فقط، بل:

أوّلاً، بطبيعة المعركة السياسية التي تُخاض.

ثانياً، بمصير العهد الذي من المفترض انه لا يسعى الى السقوط باكراً في الهاوية.

ثالثاً، بـحزب الله كونه المعنيّ الاساسي بضبط قواعد الاشتباك والدفع في اتجاه الحلّ.

رابعاً، بالحريري الذي عليه ان يبادر مساهماً بفعالية في الحلّ لأنّ الاشتباك بين خصومه السياسيين إذا لم يعالَج فإنه سينعكس سلباً على الجميع وعلى مجمل العملية السياسية، ويشلّ البلد ومؤسساتها.

وبالاضافة الى كلّ ذلك، يقول بري للجميع: إياكم ان تعتقدوا أنّي من النوع الذي يمكن أكله، ولكن هذه منّي لكم رسالة محبّة وتحذير وتصويب.

على انّ المشهد السياسي الذي ساد بعد ساعات قليلة من إطلالة بري، وتحديداً في بعبدا والسراي الحكومي، اوحى بحصول تهيُّبٍ ما من احتمال اندفاع البلاد الى خلاف حادّ، فتوقّع رئيس الجمهورية الاتفاق على قانون انتخاب قبل انتهاء ولاية المجلس، فيما تحدّثت تسريبات عن صدور مرسوم بفتحِ دورة تشريعية استثنائية قريباً وفق الأصول، وتزامنَت هذه التسريبات مع تحذير أطلقَه الحريري في حضور بري خلال الإفطار الرمضاني السنوي في السراي الحكومي من أنّ العودة الى قانون الستين أو التمديد سيشكّلان هزيمةً لنا جميعاً أمام قواعدنا الشعبية، ويعبّر عن اهتراء سياسي لا يصبّ في مصلحتنا ومصلحة البلد، متمنّياً الوصول الى إقرار قانون انتخابي قريباً.

 

سلّة مقايضات باسيل لتسوية قانون الإنتخاب

ناصر شرارة/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 30 أيار 2017

الأطروحة التبريرية لموقف التيار الوطني الحر من قانون الانتخابات أصبحت أكثر وضوحاً، بعدما اعتراها كثيرٌ من الغموض وسوء الشرح، وبالتالي عدم اليقين لدى غالبية الأطراف، ولا سيّما منهم الثنائي الشيعي.تقول مصادر قريبة من غرَف إنتاج سياسة الرئيس ميشال عون، إنّه كلّما اقتربَت المهَل من لحظة 19 حزيران، سيتمّ الكشفُ أكثر عن التسوية النهائية التي يَقبل بها عون والوزير جبران باسيل لأزمة قانون الانتخاب. وتلفتُ إلى أنه على رغم إعلان باسيل أمس الأول الضوابط الخمسة التي تجعل قانونَ النسبية على أساس 15 دائرة مقبولاً لدى التيار الحر، إلّا أنّ هذا الموقف لا يزال يحتمل، وفق النسخة الأساسية لخطة مناورة باسيل التفاوضية، تنازلاتٍ تقوم على أساس إجراء مزيد من المقايضة. واستناداً إلى رواية هذه المصادر، فإنّ خطة التسوية النهائية حول قانون الانتخاب الذي يقبله عون وباسيل، قد وضِعت باكراً، وإنّ طرح باسيل للقانون التأهيلي كان بداية مسارِها، ولذلك تقصَّدَ البدءَ بسقفِ مطالب عالٍ قوامُه حصدُ 55 نائباً مسيحياً بأصوات مسيحية، ولكن خلف التأهيلي كان العهد يُخبّئ قانون الحد الأدنى أو قانون التسوية النهائية الذي يؤمّن حصد 42 نائباً مسيحياً بأصوات المسيحيين، وكان مقرّراً منذ البداية أن يُطرَح في ربع الساعة الأخير.

وبحسب هذه المصادر فإنّ التسوية النهائية المعَدّة سَلفاً والتي ستكون مقبولة لدى العهد، تَهدف للوصول في اللحظة الأخيرة الى تحقيق الأهداف الآتية: الهدف الأول، له صلة بالحفاظ على صورة رئيس الجمهورية، ويَرمي إلى تصحيح خطأ شاعَ في الآونة الأخيرة عن أنّه تخلّى عن النسبية الكاملة، على رغم وعودِه السابقة بتطبيقها. وبدل ذلك تعميم انطباع (بدأ باسيل التمهيدَ له في خطابه أمس الأول خلال الإفطار في بلدة تمنين في البقاع) يفيد أنّ عون لن يتخلّى عن النسبية، وكلّ ما في الأمر أنه أجرى تعديلاً على تبَنّيه لها جوهرُه إقرارُ نسبية كاملة على جرعات، وعلى نحوٍ يلبّي تصحيح التمثيل، الناتج من أنّ المكوّن الأكثر انتشاراً في الجغرافيا اللبنانية، والأكثر تماساً مع المكوّنات اللبنانية الأخرى، وهم المسيحيون، سيستمرّ تمثيلهم منقوصاً، في حال قبلوا الترشّح والانتخاب على أساس نسبية كاملة من دون إقرار مبدأ لها وضوابط عليها: المبدأ يتمثّل بقانون انتخاب جديد يَسمح للمواطن بانتخاب النائب الأكثر أهليةً لتمثيل المكوّن الذي ينتمي إليه، سواء الطائفي أو الديموغرافي أو الوطني.

أمّا الضوابط فهي أن يتمّ تحديد حجم الدوائر ربطاً بالانتشار المسيحي وعلى نحوٍ يؤدّي إلى استعادة حقوقهم المهدورة. وهذا يعني أنّه كلّما اتّسَع عدد الدوائر وضاقت مساحتها، يصبح ذلك أكثرَ إنصافاً لمطلب تصحيح التمثيل المسيحي.

أمّا الهدف الثاني فيتعلّق بالضوابط المطلوب إضافتها لقانون النسبية. وبحسب رواية القائلين أنّهم يعرفون سقوفَ نسخة التسوية النهائية، فإنّ الضوابط المعلَنة حتى الآن حول قانون النسبية الكاملة، يوجد لها تصنيفات داخل مناورة التفاوض العونية، فبعضُها له منزلة الثوابت (عدد الدوائر) وبعضُها الآخر تمَّ وضعُه للتفاوض عليه والمقايضة به (التفضيلي)، فيما بقيَت ضوابط أخرى مستورة في انتظار الإفصاح عنها في اللحظة الأكثر تقدّماً من تفاوض حافّة الهاوية.

وترسم هذه المصادر مراحلَ خطة التسوية كما صاغها العهد مسبَقاً على النحو الآتي:

أولاً - طرح التأهيلي كان جزءاً من مناورة عون لأخذِ القوى السياسية إلى جولة مفاوضات حافّة الهاوية التي لن تبدأ عملياً إلّا بعد انتهاء مهمّة تثبيت مبادئ تصحيح التمثيل المسيحي، وإقرار القوى السياسية بأنّها أصبحت أساساً يُبنى عليه أيّ قانون انتخابي نسبي جديد.

وقد أنجَز باسيل خلال المرحلة الماضية هذه المهمّة عبر مناورةِ التفاوض على قانون انتخاب جديد غير النسبي، وكان لافتاً خلالها صمتُ عون الذي كان محلَّ سؤال عن خلفياته لدى كثير من القوى السياسية وعلى رأسها الثنائي الشيعي.

ثانياً ـ في المرحلة الراهنة دخلت خطة العهد لحظة التفاوض في فترة الاقتراب من حافة الهاوية وموعد 20 حزيران، على القانون النسبي، انطلاقاً من جعلِه ملائماً لـضوابط تصحيح التمثيل المسيحي.

وفي هذه المرحلة، وفقاً للمصادر عينِها، سيدخل التيار الوطني الحر في سياسة المقايضة، حيث إنه بعد قبوله بمقايضة التأهيلي بإقرار ضوابط تصحيح التمثيل المسيحي ضمن قانون النسبية الكاملة، فإنّه سيتّجه في اللحظات التالية والأخيرة، وعلى مراحل، إلى عرض الصوت التفضيلي للمقايضة بعدد الدوائر ومساحتها (15 وليس أقلّ من ذلك) وأيضاً بمطلب آخر لا يزال التيار يتعمَّد التباطؤ في طرحه، وهو اعتماد لوائح مفتوحة وليس لوائح مقفلة. وفي داخل هذه الرواية عن التسوية النهائية لقانون الانتخاب والمعَدّة سلفاً، والتي حان الآن موعد إخراج أرنبِها من طاقيّة باسيل، يتمّ الحديث عن أنّ ضمن أهدافها يوجد رهان سياسي بعيد المدى، ومفادُه أنّ باسيل يُراهن على أنّ الذهاب إلى قانون انتخاب يَحصد 42 نائباً للثنائية المسيحية العونية ـ القواتية، سيَجعل حزب الله خلال استحقاق معركة رئاسة الجمهورية المقبلة، أسيرَ استمرار التزامِه منطقَ انتخاب رئيس مسيحي قوي ولديه تمثيل مسيحي غالب. وعليه فسيَجد الحزب نفسَه خلال موعد انتخاب فخامة الرئيس القادم، أمام حقيقة أنّ هناك مرشّحَين اثنين قويَّين هما باسيل وسمير جعجع، وعليه المفاضلة بينهما، أمّا المرشح الثالث سليمان فرنجية فسيكون خارج السباق الرئاسي، بفِعل نتائج الانتخابات المقبلة، وأيضاً لأنّ فرنجية بحسب تقديرات باسيل خسرَ مسيحياً كثيراً خلال الفترة الأخيرة نظراً لمواقفه المناهضة للعهد.

 

اليافطات تغزو المشهد العام في عكار: مَن المسؤول؟

ممايز عبيد/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 30 أيار 2017

لكل مناسبة في عكار يافطة أو يافطات تُعلّق هنا وهناك وفي كل مكان واتجاه. لا أحد يستطيع ممارسة الرقابة على هذا الموضوع، وحتى قرارات بعض البلديات منع تعليق اليافطات في نطاقها ذهبت أدراج الرياح، لتشوّه اليافطات اليوم المشهد العام وتزيد الفوضى فوضى إضافية، مع العشوائية الكاملة في التعليق وكأنّ هذه الطرق التي امتلأت فوضى حتى أُتخمت، تحتاج إلى فوضى إضافية. فكيفما توجّهت وأيّ مكان قصدت تجد يافطات معلّقة عشوائياً: ترحيباً، وشكراً، تبريكاً، تذكيراً، وتنبيهاً، ولكلّ سبب هناك يافطات وبكثرة. تجدرة الإشارة إلى أنّ هذه اليافطات يعلّقها الشخص أو المطبعة التي تطبعها، لكن مَن يُنزلها لاحقاً؟ تنتهي المناسبة أو تمرّ الفترة الزمنية، لكنّ اليافطة تبقى في مكانها حتى تأتي مناسبة أخرى ومعها الحاجة إلى المكان الذي علّقت فيه، وأحياناً تبقى اليافطة من الصيف إلى الشتاء حتى يأتي موسم الرياح فيقتلعها من مكانها أو يرمي جزءاً منها على الطريق فتتسبّب بالحوادث، علماً أنّ وجود اليافطة على الطريق بحد ذاته قد يقود إلى الحوادث إذا ما انشغل السائق بقراءة المكتوب عليها. ومن المتوقع أن تزداد هذه اليافطات بشكل أكبر على الطرق مع اقتراب موعد الإنتخابات النيابية ناهيك عن تعليق صور المرشحين، وكل ذلك يحصل من دون أيّ ضوابط تُذكر، بل في ظلّ الفوضى وانعدام المسؤولية، ما يجعل المشهد العام في المناطق تغلب عليه العشوائية، إذ ليس هناك مَن يردع خصوصاً أنّ البلديات تقوم بدورها بتعليق اليافطات، فيما اللافت أنّ هناك بلديات عكارية وفي ظاهرة غريبة تحارب تعليق اليافطات ومنعها في نطاقها بتعليق يافطات تدعو إلى أخذ إذن وموافقة البلدية قبل تعليق اليافطات.

اللوحات الإلكترونية

وفي هذا السياق تزداد المطالبة في عكار بتركيب لوحات إعلانية إلكترونية في أماكن مخصّصة لها في نطاق البلديات وبعض الأماكن على الخط الممتد من ساحة العبدة إلى ساحة حلبا بشكل أساسي تُعرض فيها الإعلانات ومختلف أشكال الرسائل التي يمكن توجيهها إلى المواطنين، ولكن بشكل منظّم بعيد كل البعد من الفوضى والعشوائية، وقد لجأت بلدية ديرعمار إلى مثل هذه الخطوة أخيراً على أوتوستراد طرابلس - عكار، علّها تكون فاتحة خير في هذا الصدد.

تمنّيات

في الفترة الأخيرة، علّقت يافطة في إحدى القرى تقول (الحاج... وأولاده فلان وفلان وفلان يهنّئون أخاهم فلاناً لأنه حصل على شهادة جامعية). إنها عيّنة ممّا يُكتب على هذه اليافطات، وهنا يتمنّى المواطنون على المحافظ عماد اللبكي التشدّد في هذا الموضوع وذلك من خلال إصدار قرار حاسم بمنع تعليق اليافطات عشوائياً خصوصاً في المنطقة الممتدة من ساحة العبدة حتى حلبا، فتجميل ساحة العبدة مدخل عكار بالشجر أو الإنارة ليس كافياً وحده إذا لم يترافق مع قرار حاسم بمنع تعليق اللافتات والصور بشكل حاسم ونهائي وإلزام البلديات تطبيقَ هذا القرار.

اخترنا لك

 

السياسة تقضي على السياحة رغم جهود أهل القطاع

تاليا قاعي/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 30 أيار 2017

أجواء ايجابية كثيرة سادت لدى المؤسسات السياحية منذ بدء العام حتى اليوم، جراء الوضع السياسي والاستقرار في البلد، بالاضافة الى المشاريع والبرامج التي يطلقها القطاع العام بالتعاون مع القطاع الخاص بهدف انعاش السياحة في لبنان من جديد. فهل ستنجح هذه الخطط والايجابية في جذب السياح الى لبنان؟

مع حلول الموسم السياحي لهذا العام، عاد القلق الى المؤسسات السياحية باستقطاب أكبر عدد من السياح في هذا الفترة، وسط ركود كبير دام لعدة سنوات. رغم الايجابية التي سادت في الاشهر السابقة لم يخلو الجو من التشنجات التي ساهمت في زعزعة الاستقرار السياحي، آخرها كان المواقف التي اتخذت في قمة الرياض، وردات الفعل السلبية من قبل اطراف داخلية، وتراجع الأمل السياحي بعودة الخليجيين في هذا الموسم، وانعاش الوضع الاقتصادي من جديد. وكان متوقعا ان تنعكس عودة السياح الخليجيين ايجابا على الاقتصاد الوطني وعلى القطاع السياحي، باعتبار ان هذه العودة تساهم في زيادة الاستثمارات، وفرص العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية، بالاضافة الى تنشيط المؤسسات السياحية، كما تفتح المجال أمام اللبنانيين ومنهم القطاع السياحي للاستثمار والعمل في الخليج. في الموازاة، أطلقت برامج ومشاريع جديدة لتشجيع القطاع السياحي وتنميته. وقد أنطلق في 25 أيار ولمدة يومين فعاليات Visit Lebanon 2017 كطريقة جديدة لتسويق لبنان في العالم، ولتعريف المؤسسات الفاعلة في الخارج، بما يمكن أن يقدمه لبنان كوجهة رائدة ونقطة محورية للسياحة بشكل عام، بفضل موقعه الاستراتيجي في المنطقة، بما يخوّله أيضًا لعب دورٍ في صناعة الأحداث والمؤتمرات الدولية.

من هنا أشار نقيب اتحاد النقابات السياحية بيار الاشقر لـالجمهورية الى ان المنتدى الدولي الأول للسياحة والمؤتمرات visit Lebanon الذي شاركت فيه نحو 150 شركة سياحية عالمية من أكثر من 45 دولة كان ناجحا جدًا، اذ اولا هناك قسم كبير من الناس لم يكونوا على معرفة بلبنان واكتشفوا من خلال هذا المنتدى واجهة سياحية قادرين على بيعها في بلدهم، كما اكتشفوا ان لبنان لديه جميع المقومات السياحية والحريات والاستقرار والمناخ، بعد أن كانوا غائبين عن هذه الصورة.أضاف: من هنا بدأت المفاوضات بين القطاع الخاص ومندبو هذه الشركات السياحية على عقود سبق وحصلت وأخرى ستحصل في المستقبل، مشيرًا الى ان هذه المسألة لا تنتهي هنا، بل تحتاج الى المتابعة والعمل الدقيق للانفتاح الى هذه الاسواق الجديدة، بعد ان تبين من خلال هذا المنتدى، ان من المفترض ان يتم العمل على منتديات ومؤتمرات اكثر من مرة في السنة لا بل ثلاث واربع مرات من اجل الناس في البلدان الاخرى. اذ هم اصحاب القرار سواء ببيع هذه الوجهة السياحية او استثمارها او الدفع لتسويق هذه الوجهة. ختم الاشقر: أما في ما يخصّ موضوع عودة الخليجيين الى لبنان، فهناك قضايا سياسية حصلت وهناك ردات فعل سلبية عليها، ومن هنا اصبح هناك نوع من مجرد تمنيات في ان يأتي الخليجيون في هذا الموسم، ولكن ليس في الاعداد التي كنا نتوقع ونأمل مجيئها، اذ ليس هناك من توقعات وآمال كبيرة حول هذا الموضوع جراء بعض المواقف السياسية التي أدّت الى نوع من التشنّج والتأزّم في هذه المسألة.

 

في التعبير عن حقوق الطوائف

انطوان الخوري طوق-ناشط مدني/النهار/29 أيار 2017

"على هامش الضجيج حول قانون الانتخابات النيابية: العيش المشترك أغلى من مقاعد تافهة في نادٍ للنواب، والعلمانية وفصل الدين عن الدولة أغلى من الواقع الاجتماعي المهترىء. والمواطن أغلى من الماروني والسنّي والشيعي والدرزي. والانسان أغلى من الجميع" (أنسي الحاج)

موارنة، شيعة، سنّة، دروز، علويون، أرثوذكس، كاثوليك، أقليات، مسيحيون، مسلمون، حزب الله، أمل، تيار وطني، قوات لبنانية، تقدمي إشتراكي، مستقبل، ثنائي شيعي، ثنائي مسيحي، قانون جديد، قانون نافذ، ستين، أكثري، نسبي، تأهيلي، تفضيلي، مختلط، أرثوذكسي، دوائر صغرى ومتوسطة وكبرى، فراغ، تمديد، صحة تمثيل، مناصفة، شراكة، عضّ أصابع، حافة الهاوية، الهاوية، تقدّم، تراجع، لمسات أخيرة، لقاءات، لجان، مشاريع متقابلة، فيتوات متقابلة، كمائن، نكايات... كلها كلمات متقاطعة، قاموس باهت، بازل مفكك.

إنّها حرب أهلية مذهبية مقنّعة غير معلنة مع وقف التنفيذ وتنتظر "لعبة كلّة" أو "بوسطة". وما المانع في ظلّ لغة طائفية ومذهبية وقحة وفجّة ومباشرة من دون أي رادع أخلاقي أو وطني جامع؟ لغة مخيفة لم نشهدها في سنوات الحرب، وتكرار خشبي مملّ ولعب على الوقت والعقول والمشاعر والأعراف وعلى ذقون الناس.هل هذا بحث عن قانون إنتخابي لتجديد معنى لبنان وتجديد النخب السياسية عبر تداول السلطة والقدرة على المساءلة والمحاسبة والمشاركة في صنع القرارت، أم حفلة زجل وسط الحرائق المشتعلة حولنا؟

هل هو لبنان أم أندلس ملوك الطوائف؟ هل هو إقتراع على تقاسم الثوب اللبناني أم رؤية لدور لبنان في زمن إعادة رسم الخرائط؟

حقوق المسيحيين، حقوق الدروز، حقوق الشيعة، حقوق السنّة، حقوق الاحزاب...يبدو كل حقّ لا علاقة له بحقّ الآخر، وتبدو كل طائفة لا بل كل مذهب، جزيرة نائية معزولة عن جزر أخرى، وكأنّ اللبناني بحاجة الى جواز سفر وتأشيرة للتنقل بين المذاهب والطوائف وقريباً بين المناطق. وكأنّ الطائفة أو المذهب جثة باردة جوفاء، كأنّها شيء نظري يابس ومتحجّر منذ آلاف السنين ولا علاقة لها بالعصر أو بالواقع. إنّها لغة متحجرة جوفاء لا تحترم القيم التي يمثلها هذا الوطن برواده ومبدعيه ورجالاته التاريخيين. كأنّ الطائفة تتألف من أرقام وأعداد وسجلات نفوس وإخراجات قيد، وطبقة سياسية مغلقة على نفسها ولا علاقة للناس بها. كأنّ الطائفة لا تتكون من بشر يحبون ويكرهون ويحلمون ويتزوجون ويتناسلون ويأكلون ويشربون ويلبسون ويسكنون ويتعلمون ويجوعون ويعطشون ويمرضون ويبدعون ويعلمون و"يشمّون الهوا". كأنّ أبناء وبنات الطوائف بيادق على رقعة شطرنج. لا رأي، لا مشاعر، لا أحاسيس، و"مكانك يا واقف".

كأنّ هوياتهم مودعة في "بنك" الغرائز والعصبيات، وقابلة للصرف عند كل إستحقاق. في العودة الى حقوق الطوائف: هل هي حقوق الطبقة السياسية والزعماء والقادة والوجهاء أم هي حقوق الناس؟ هل هي حقوق الأحزاب أم حقوق المحازبين؟ هل هي حقوق العمال والموظفين والمعلمين والمزارعين والحرفيين والطلاب والشعراء والموسيقيين والرجال والنساء والآباء والأمهات والشيوخ والأطفال أم حقوق الوزراء والنواب والرؤساء والطامحين للترشّح؟ أين حقوق السمكري والحداد والنجار والبنّاء والميكانيكي وسائق التاكسي الذين يشكون الفقر والبطالة في ظلّ أزمة النزوح والمزاحمة؟ أين حقوق المزارعين في الاطراف والجبال التي خلت من ساكنيها؟ وبما أنّ الحديث طائفي ومناطقي: أين حقوق التفاح الماروني، والموز والليمون السنّي، والتبغ الشيعي، والزيتون الارثوذكسي، والعنب البقاعي، والدراق المتني، والبطاطا العكارية؟

أين حقوق حملة الشهادات المتزاحمين على أبواب السفارات؟ والمرضى الذين يموتون على أبواب المستشفيات؟ والذاهبين إلى أعمالهم والعائدين منها العالقين في عجقة السير؟ أين حقوق المثقلين بفواتير الماء والكهرباء والاقساط؟ أين حقوق الأرامل والثكالى واليتامى والضحايا وذوي الاحتياجات الخاصة الذين على آلامهم بنيت كل الصروح، وباسمهم قامت كل الحركات؟ أين حقوق العلمانيين والمستقلين واللاطائفيين والملحديين والنساء؟ أين حقوق الناشطين في المجتمع المدني الذين حافظوا على النسيج اللبناني في عزّ سنوات الحرب وإنهيار الدولة؟ أين حقوق المواطن اللبناني المنهوب في وضح النهار جهاراً وعلناً من دون أن ترتجف يد سارق أو يرفّ له جفن؟ فهل إذا أخذ كل مذهب حصته وكل تيار أو حزب حصته، وكل زعيم ملهم حصته، تمتلىء الامعاء الخاوية والجيوب الفارغة وتزدهر المناطق النائية وأحزمة البؤس ويطمئن المواطن اللبناني الى غده ويعمّ السلام والوئام؟ وهل إذا عرف كل فريق نتيجة الاقتراع سلفاً وأخذ حصته سيرتاح الرسل والانبياء والقديسون والأولياء الصالحون ويعود العيش معاً ممكناً وينحسر هذا الفحيح الانتخابي المذهبي البغيض؟ وهل يهدأ هذا الضجيج على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي؟

غريب أمر المتحدثين عن حقوق الطوائف. غريب هذا الخطاب السياسي الحالي في لبنان كأنّه لم يبرأ من أمراض الحرب، فهو مصاب بأمراض التعمية والانفعال والعنف والعنصرية. خطاب حافل بالمبالغات الفظة والعبارات المهينة ويأنس الى الشتيمة والتخوين والاقصاء، كأنّه إذا جرّد من التهجم على الآخر يبدو خاوياً ومضجراً. وبدلاً من أن يقدم الخطاب السياسي إقتراحات مدروسة وعقلانية متماسكة، يظهر المشاعر المضطربة ويعبّر عن الحقّ بالصراخ، والصرخة ليست إلّا كلاماً مفككاً غير مفهوم، كأنّه يفتش عن شفاء شخصي، فيسقط الاحباطات الخاصة عبر العبارات الرنانة مرتكزاً على الحقد وعدم الاكتفاء فيبدو غير مهتم بالتواصل والحوار، وإنّما بالادانة الحاسمة للخصم في السياسة أو الآخر المختلف، تالياً يتجه الى تدمير المختلف كلياً، وغالباً ما يترافق الخطاب بإشارات من اليدين والاصابع والعينين وملامح الوجه كأنّ الكلمة وحدها لا تكفي لإخضاع الآخر بدل إقناعه، واللافت أنّ دعوات التحاور والتوافق والتشاور تترافق مع صيحات التهديد والوعيد كأنّها شرط مسبق للرضوخ والقبول بما يمليه صاحب الخطاب. هذا الخطاب الذي يغرق في الماضي بدلاً من التأسيس للمستقبل وبدلاً من التفتيش عن مساحة مشتركة يجهد البعض الى إبقاء من يعتبره خصماً في موقع ماضوي لتبرير حركته السياسية.

وجوه متجهمة وسوء مزاج وغياب تام للدعابة والفكاهة وإستخفاف بعقول الناس وإستغباء للعارفين، وتحايل وتشاطر وتذاكٍ ونبش لقبور الموتى، ونكران اليوم لكلام البارحة.

أهكذا تورد الإبل؟ في عزّ الحرب الاهلية صرخ غسان تويني من أعلى منبر في العالم متوجهاً الى الابعدين: "أتركوا شعبي يعيش". ليته يعود ويصرخ بالأقربين الذين يتولون شؤوننا: "أتركونا نعيش". فنحن بشر طيبون نستطيع العيش معاً، ونحن مواطنون لنا حقوق، قبل أن نكون مسلمين ومسيحيين، لقد ضجرنا ومللنا وقرفنا هذا الحفل التنكري حيث تُشرب أنخابنا في النهار ودماؤنا في الليل.

 

طبيب التجميل اللبناني

حازم الأمين/الحياة/29 أيار/17

الشريط المصور الذي انتشر على الـ سوشيل ميديا اللبنانية لطبيب تجميل لبناني شهير ومكرس، يظهر فيه مع سيدة شبه عارية، ويشرح معايير الجمال النموذجي لما يجب أن تكون عليه السيدة الاجتماعية، كاشف لمفارقة لبنانية في العلاقة مع المرأة. فظهور الشريط لم يكن فعلاً فادحاً، على رغم أن هوية أبطاله ليست مجهولة على الإطلاق، لا بل أن الطبيب هو أحد رموز عالم التجميل اللبناني، ومقصد العشرات من اللبنانيين وغير اللبنانيين الراغبين في الاكتمال. وفي الوقت ذاته يعلن الشريط عن نفسه بصفته علامة على فهم مختصر لوظيفة المرأة بصفتها موضوع جمال، وهو يذهب في ابتذال جسمها إلى حد الإفصاح عنه على نحو لم تفعله الأشرطة المصورة غير التجميلية. من الواضح أن شريط الطبيب والسيدة مقبول اجتماعياً، أو هذا على الأقل ما افترضه الطبيب، وهو محق في افتراضه. لكن القبول هنا ليس جزءاً من منظومة قيم متقدمة حررت جسم المرأة من قيود لطالما أثقلته، إنما هو ذهاب في تقييد هذا الجسم إلى مستويات أبعد. إنه الإفصاح الواضح والصريح عن هوية هذا الجسم، وعن وظيفته بصفته موضوع رغبة ذكورية، ولا قيمة له خارج هذه الرغبة. لشريط ليس ابتذالاً لجسم المرأة فحسب، إنما ابتذال لفكرة المقاومة النسوية لهذا المزاج الذكوري. فالمقاومة تفترض قدراً من التورية ومن سوء الفهم فيما الشريط يقول بوضوح وقوة إن المرأة هنا هي هذه التي في الشريط، وأن جسمها ملك رجل قرر أن يضفي عليه لمسات إضافية. والحال أنه من الظلم القول إن هذا هو لبنان، لكن هذا شيء من لبنان. لا بل هو شيء قوي في لبنان، وإلا لما كان الطبيب قد شعر أن بإمكانه بث الشريط. فهو يدرك أن ذلك فعل مقبول لدى شرائح حديثة لا يضيرها أن جسم المرأة موضوع خارجها، لا بل هو موضوع رجال يسعون إلى المواءمة بينه وبين أمزجتهم وشهواتهم المتشكلة في أكثر المواقع تخلفاً ورجعية. لمرأة اللبنانية الحديثة هي تلك التي لا خطأ صغيراً في جسمها. هي تلك المستجيبة للمزاج الذكوري الذي أفصح الطبيب عن رغباته. جسم بلا علامات خاصة، ولا يقوى على غير مخاطبة رجال الطفرة ورجال القيم السائدة. جسم غير حرٍ ومقيد بهذه الوظيفة وهذه المهمة. هذه هي مساهمة لبنان في رد المرأة إلى موقعها في هذا المشرق، وهي مهمة غير بعيدة عن تلك التي أدتها تنظيمات أصولية دأبت ومنذ بداية القرن على تحديد مهمة المرأة في إسعاد زوجها.

الخطوة، أي بث الشريط، مذهلة في وضوحها وفي تعبيرها عن الرغبة في الذهاب في الابتذال إلى أقصاه. فلا رادع للرغبة التسويقية القصوى التي تنطوي عليها الفعلة، ونحن، إذ نتحدث عن رادع، نتحدث عن مقاومة وعن قبول وعن اعتراف اجتماعي بفعلة الطبيب. وأيضاً عن مخاطبة الشريط لما هو عادي في أوساط شريحة قوية في لبنان. وما ردود الفعل المستغربة والمستهولة سوى جزء من آلية استدخال للفعلة إلى منطقة المتوقع ولاحقاً المقبول في الوعي الجماعي. قيم الجمال اللبنانية، هي البرقع الحديث الذي أنتجته الطفرة اللبنانية. هي السجن الذي قرر رجل الطفرة هذه، أن يحيل إليه المرأة، وأن يُبعد عن نفسه مخاطر تحررها على نحو فعلي وحقيقي. لكن مؤشرات أخرى لا تساعده على هذا الصعيد. التعليم والعمل والإنتاج هي مؤشرات تتفوق فيها المرأة اللبنانية على الرجل. والمرحلة الانتقالية لتفعيل هذه المؤشرات ستشهد صدامات سيستعين فيها الطرف الأضعف بأطباء التجميل هؤلاء. فرجال الطفرة أيضاً هم ضحايا ذكوريتهم المُرهِقة. ظاهرة تسليع جسم المرأة مشكلة عالمية، لكن هذه الظاهرة تشتغل في الغرب في موازاة تفعيل القوانين التي تساعد المرأة على أن تصبح شريكاً في كل شيء، وأن تُحاسب المقدمين على ابتذال جسمها. في لبنان، وفي شرقنا عموماً الحداثة هي التسليع.

 

طرابلس محط أنظار العالم.. وعاجزة عن إثارة إهتمام الحكومة

إيفا أبي حيدر/الجمهورية/29 أيار 2017

تشهد مدينة طرابلس ورشة عمل كبيرة على أكثر من صعيد بهدف جعلها العاصمة الاقتصادية للبنان، خصوصاً أن التوقعات تشير الى ان عاصمة الشمال ستكون محور مرحلة اعادة اعمار سوريا والعراق في المرحلة المقبلة. من طريق الحرير الى سكة الحديد التي ستربطها مع سوريا الى تطوير مرفئها ومطار القليعات الى انشاء المنطقة الاقتصادية الخالصة والمعرض الدولي... تستعد طرابلس لأن تلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة سيجعلها قبلة انظار المجتمع الدولي سيما عند انطلاق مرحلة اعادة اعمار سوريا. في هذا السياق، يقول رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي لـالجمهورية انه بالنظر الى موقع لبنان الجغرافي ومع اخذنا بالاعتبار ما تشهده المنطقة من احداث وتوجهات عالمية، نرى ان على لبنان ان يتمتع بجهوزية كاملة في المرحلة المقبلة، خصوصاً ان المجتمع الدولي يتطلع الى لبنان كمنصة لإعمار المنطقة وكمنصة للمجتمع الدولي بكافة اتجاهاته.

وبرأينا، بالنظر الى امكانات المنطقة نرى ان لبنان اصبح حاجة للمجتمع الاقليمي الدولي اقتصادياً، وان طرابلس هي محور اساسي في هذا الدور الاقتصادي.

ومن البديهي ان المحيط العربي والمجتمع الدولي يحتاجان لبنان في المرحلة المقبلة، ولبنان يحتاج طرابلس من الناحية الاقتصادية، لذا عندما نلاحظ ان وفوداً صينية واميركية واوروبية تزور مراراً غرفة طرابلس وتعقد اجتماعات لمناقشة الملفات الاقتصادية، نرى ان من الضروري ان تتحرك الحكومة اللبنانية للاستثمار في هذه المنطقة لصالح لبنان واللبنانيين من حيث خلق استثمارات جديدة وخلق فرص عمل. وأكد دبوسي ان طرابلس قادرة اليوم ان تلعب دور العاصمة الاقتصادية للبنان على غرار اسطنبول كعاصمة اقتصادية لتركيا ونيويورك للولايات المتحدة الأميركية. فالميزات الموجودة في طرابلس تؤهلها للعب هذا الدور، لافتاً الى ان تقدّم طرابلس يخلق عملية تكاملية مع مرفأ بيروت ولا توجد منافسة مطلقاً. عن مدى مساهمة الترقب لمرحلة اعادة اعمار سوريا في جذب ورفع الاهتمام بتطوير مرفأ طرابلس، قال: ان عدد المرافق التي يملكها اللبنانيون في طرابلس مهمة جداً لذا علينا استثمارها لصالح الاستثمار الوطني. اما بالنسبة الى مخطط اعادة اعمار المنطقة في سوريا والعراق والمحيط العربي، وكونه مشروع كبير، نرى ان من مصلحة الاميركيين والروس والصينيين ان يكون لديهم موقع في لبنان. ولفت الى ان للصين اهتمامات اكبر من اعادة الاعمار تتعلق بطريق الحرير الذي تعمل على احيائه على اعتبار انه محور اقتصادي عالمي، بدليل انها رصدت لهذا المشروع 6 تريليون دولار، لافتا الى ان لطرابلس موقعا محوريا في طريق الحرير. عن مدى جهوزية طرابلس اليوم لمرحلة اعادة الاعمار، قال دبوسي ان طرابلس اليوم في مرحلة بداية الجهوزية فهي لا تزال تحتاج الى مزيد من الدراسات والعمل من اجل تنفيذ المشاريع المخطط لها لهذه الغاية، وعلى رأسها سكة الحديد التي ستصل لبنان بالحدود السورية، تطوير خدمات المرفأ، اكمال مشروع المنطقة الاقتصادية الخالصة، المعرض الدولي، مطار القليعات....

تطوير مرفأ طرابلس

وكان البنك الإسلامي للتنمية وافق أخيراً على مشروع تطوير وتوسعة مرفأ طرابلس، فخصّه بقرض بقيمة 86 مليون دولار، لاستكمال البنى التحتية في المرفأ وبذلك يتم التكامل مع خدمات مرفأ طرابلس بما في ذلك خط سكة الحديد داخل حرم المرفأ، وصولاً الى مداخله، بحيث تصبح جاهزة لربطها بالشبكة المزمع تنفيذها بين طرابلس حتى الحدود السورية. كما تتضمّن المبالغ تغطية نفقات ربط مرفأ طرابلس بالأوتوستراد الدائري الغربي، وهذا القرار يستدعي اليوم موافقة مجلس الوزراء ليحال لاحقاً على المجلس النيابي لإقراره. في هذا السياق، يشرح دبوسي ان لا علاقة للقرض بمشروع سكة الحديد الذي سيصل لبنان بسوريا في مرحلة لاحقة، ولكن من شأن هذا القرض ان يربط المرفأ بالأوتوستراد الجديد الذي سيودي الى بيروت، عدا عن أن هذا القرض سيعمل على تطوير الخدمات التحتية في المرفأ. واعتبر انه بتطوير البنى التحتية في المرفأ نكون اقمنا استثماراً في القطاع العام وفي الوقت عينه من شأن هذا المشروع ان يجذب استثمارات جديدة الى المنطقة ولبنان. عن مشروع سكة الحديد الذي من المتوقع انشاؤه ويربط المرفأ بالحدود السورية لم تُرصد له بعد المبالغ المطلوبة. وعن برنامج العمل المقرر تنفيذه لتطوير مرفأ طرابلس، قال دبوسي: ان تطوير البنى التحتية للمرفأ تحقق طموحات المرفأ الخدماتية بالنسبة للمرافئ الدولية، بمعنى ان هذه التحسينات ستؤمن للمرفأ كل المواصفات وكل الامكانيات اللازمة التي تتمتع بها المرافىء المهمة عالمياً، ليتمكّن مرفأ طرابلس بذلك من أن يخدم لبنان والمحيط العربي في المرحلة المقبلة.

 

الإرهاب مستمر ضد المسيحيين ولبنان بمنأى عنه

دوللي بشعلاني/الديار/29 أيار 2017

لا يزال الإرهاب يضرب المسيحيين في دول المنطقة والعالم وآخره الإعتداءين في مانشستر في لندن، والمنيا في مصر ضدّ الأقباط، رغم جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السعودية والأراضي المقدّسة والفاتيكان وبلجيكا، والتعهّد بمكافحة الإرهاب والقضاء عليه، ورغم انضمام الناتو الى التحالف الدولي ضدّ داعش.. ولعلّ استمرار الإرهاب هذا وبوتيرة سريعة هو إجابة واضحة على هذه الخطوات التي تحصل على الصعيد الدولي، بأنّها لن تتمكّن من وقف التفجيرات الإنتحارية والإعتداءات الإرهابية التي تستهدف المواطنين الأبرياء أينما كان. وإذ لم تتوصّل المؤتمرات الدولية الى إخافة التنظيمات الإرهابية، أو على الأقلّ الى وقف البعض من مخططاتها الإجرامية، تجد أوساط ديبلوماسية متابعة، أنّ العنف لا يُقضى عليه بالطريقة نفسها، والدليل بأنّ كلّ الضربات التي طالت وتطال تنظيم داعش في العراق وسوريا، لم تلجمه ولم تثنه عن مواصلة إعتداءاته الإرهابية في القارة الأوروبية، كما في منطقة الشرق الأوسط. والمطلوب ليس تكثيف الضربات العسكرية الجويّة على عناصره المتموضعة في دول المنطقة، بقدر ما على كبرى دول العالم التي اجتمعت في بروكسل أن تتفق على إيجاد الحلول المناسبة لأزمات العراق وسوريا واليمن والبحرين وليبيا، والتي يدخل ضمنها ملف التنظيمات الإرهابية.

فاستمرار تمويل الإرهاب من قبل بعض الدول الكبرى الغربية والخليجية التي لا تعترف بذلك، والتي حاولت أخيراً رمي تهمة التمويل هذه برمّتها على إيران، يجعل الإرهاب مستمرّاً الى أجل غير مسمّى، ويُساهم في زيادة معاناة الدول التي يضربها من التوتّر الأمني والنفسي والإجتماعي. ولهذا يجب اتخاذ قراراً عالمياً وتنفيذه وهو تجفيف منابع التمويل عن التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش. وفيما عدا ذلك فإنّ مسرحية ضرب التحالف الدولي للإرهاب التي بدأت في عهد الرئيس الأميركي السلف باراك أوباما، ستستمرّ خلال السنوات اللاحقة في عهد الرئيس ترامب.

أمّا في لبنان فالجيش اللبناني لا يزال يقوم بعمليات إستباقية وبمداهمات لتجنيب البلاد أي خضّة أمنية تهدف الى توتير الوضع الداخلي، خصوصاً وأنّ شائعات عدّة تتحدّث عن وجود سيارات معدّة للتفجير في بعض المناطق. غير أنّ الأوساط نفسها استبعدت حصول هذا الأمر لا سيما وأنّ دول الخارج متفقة على ضرورة الحفاظ على الأمن والإستقرار في لبنان في المرحلة الراهنة، إذ يكفي هذا البلد ما يعيشه من توتّر سياسي في ظلّ عدم التوافق على قانون جديد للإنتخابات وتأجيل جلسات مجلس النوّاب من موعد لآخر، والتاريخ الجديد حُدّد في 5 حزيران المقبل.

فالوضع الداخلي، على ما وصفت، ممسوك لا سيما مع جهوزية الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، على ما يظهر من خلال العمليات التي تقوم بها في عرسال ومناطق داخلية أخرى، فضلاً عن عمليات المداهمة لإلقاء القبض على كلّ العناصر التي تهدف الى توتير الأمن في البلاد. ولهذا فلا خوف على لبنان في المرحلة الراهنة، على ما أكّدت، رغم أنّ التدابير والإجراءات اللازمة للحفاظ على الهدوء مستمرّة من قبل المعنيين.

ورأت بأنّ ما حصل أخيراً في بلدة رأس بعلبك في البقاع الشمالي، وقد تمكّن الجيش من كشف المخطط الإرهابي وإنقاذ البلدة من مجزرة من خلال تفكيك عبوة ناسفة بزنة نحو 3 كلغ من المتفجّرات، هو خير دليل على جهوزية القوى الأمنية وقدرتها على السيطرة على الوضع في المناطق كافة. كذلك فإنّ عملية إلقاء القبض على الإرهابي بلال إبراهيم بريدي، وهو أحد المشاركين في التفجيرات التي حصلت في بعلبك، وقد أقدم على تفجير نفسه بعد ذلك، طمأن كثيراً أهل البلدة بسهر الأجهزة الأمنية بهدف الحفاظ على سلامتهم.

وتؤكّد كذلك بأنّ الحضور اللافت للجيش اللبناني في عرسال وفي مواقع السلسلة الشرقية التي غادرها عناصر حزب الله تُثبت بشكل يومي قدرته على ضرب الإرهاب بيد من حديد من دون أي خوف أو تلكؤ. فانتشار عناصره على طول الحدود مع سوريا يُطمئن أهالي كلّ المناطق الحدودية وصولاً الى المناطق الجنوبية، لا سيما وأنّه يمنع الإرهابيين من التسلّل الى المناطق الداخلية، على ما كانوا يُخطّطون لزعزعة الأمن في البلاد. وبالنسبة لقرب إقفال ملف عرسال، تقول الأوساط نفسها، بأنّ هذا الأمر من شأنه تخفيف الكثير من الضغط على أهالي البلدات المجاورة. كما أنّ أهالي عرسال نفسها باتوا موافقين أكثر من أي وقت مضى على ضرورة إنهاء الجيش لكلّ حالات الإرهاب التي تفشّت فيها منذ دخول النازحين السوريين بالآلاف اليها، فقد تسلّل المتطرّفون اليها في صفوف النازحين، وجعلوا منها مقرّاً لمخططاتهم الإرهابية. ومن ثمّ فعلى المجاهدين أيضاً الخروج من جرود عرسال في اتجاه سوريا أو أي وجهة أخرى وتسليم العسكريين المخطوفين لديهم منذ سنوات. فالتمنّي بالحفاظ على الأمن والإستقرار في لبنان يأتي من موفدي دول الخارج، كما يودّ اللبنانيون أن يعيشوا صيفاً هادئاً ومستقرّاً بعيداً عن التوتّرات الداخلية. أمّا الخطط الأمنية فإنّ الجيش هو الذي يُنفّذها خصوصاً بعد اجتماعات المجلس الأعلى للدفاع والقرارات البنّاءة التي تتخذها بهدف الحفاظ على الأمن في البلاد. كذلك فإنّ اتخاذ الجيش لقرار تنظيف جرود عرسال من الإرهابيين يعود له وحده، وهو بالطبع يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب. وبرأيها، فإنّ دول الخارج مطمئنة خصوصاً بعد أن اتخذت قرار الإتحاد، إذا صحّ القول، من أجل محاربة داعش، علماً أنّها تعلم أنّ الأمر سيتطلّب وقتاً طويلاً، ولا يُمكن الوصول الى نتيجة نهائية، ما لم تترافق العمليات العسكرية مع إيجاد الحلّ الشامل للأزمات المنطقة لا سيما العراق وسوريا حيث يتموضع الإرهابيون، وينطلقون من مواقعهم الى الدول الأخرى في العالم. كما أنّه على الدول الأجنبية رفض عودة المتطرّفين الأجانب اليها لأنّ إقامتهم ستكون بحجّة الإستقرار فيها، فيما الحقيقة أنّهم يريدون استخدامها كمقرّات جديدة لهم ينطلقون منها لتنفيذ مخطّطات إرهابية عدّة في دول مجاورة. وهذا ما على كلّ الأجهزة الأمنية في دول العالم التحسّب منه والعمل على إحباطه إنقاذاً للأبرياء.

 

عبوات رأس بعلبك بداية انذار

صونيا رزق/الديار/28 أيار 2017

منذ ما يقارب العام تقريباً تعرضت بلدة القاع المسيحية في البقاع الشمالي لعمليات تفجيرية ارهابية عدة، توالت في اليوم الواحد فأسقطت ضحايا وجرحى، وحينها اعتبر المسؤولون بأن الارهابييّن يضربون عمق المناطق اللبنانية من دون تفريق بين طوائفها ومذاهبها، بحيث كانت المناطق البقاعية الحدودية تعيش الويلات والمخاوف ولا تزال حتى اليوم بسبب تداعيات الازمة السورية بكل تشعباتها. فيما يواصل المسلحون إنتشارهم في الجرود والمغاور، ويقومون بشتى انواع الارهاب، من إطلاق صواريخ وعمليات انتحارية وتهديدات للقرى المسيحية والشيعية. وكان آخر هذه العمليات تفجير استهدف بلدة رأس بعلبك بعبوتين ناسفتين ليل الاربعاء الماضي، وعبوة ثالثة تمَّ تفكيكها من قبل الجيش، وبعد ساعات معدودة تمكنت مديرية المخابرات من توقيف حسين الحسن من بلدة عرسال الذي اعترف بالمشاركة في عملية التفجير، وهو ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي. الى ذلك تنقل مصادر سياسية متابعة لما جرى ليل الاربعاء، بأن المخطط الدموي كان سيستهدف بلدة رأس بعلبك بحيث تنفجر العبوتان فيتجمّع المواطنون والعناصر الامنية فتنفجر العبوة الثالثة فتسقط الضحايا بالعشرات، لكن النتيجة كانت على عكس ما هدف الارهابيون فلم تسقط أي ضحية، لا بل ان القبض على المجرم اسقط كامل الشبكة بعد ساعات من توقيفه واعترافه بالمخطط، بحيث نفذت مجموعات من المخابرات مداهمات في عرسال وطرابلس ادت الى توقيف مطلوبين، كما ادت التحقيقات مع الموقوف الحسن الى معرفة الرأس المدبّر الأساسي للتفجير وهو بلال البريدي، الذي اطلق قنبلة يدوية لحظة مداهمته من قبل عناصر الجيش فقتل على الفور واصاب عدداً من العسكريين بجروح.

وتابعت المصادر المذكورة بأن الحسن نفّذ الاوامر من مسؤولين تابعين لـ داعش خارج لبنان، فإختاروا بلدة مسيحية بالتزامن مع العملية التفجيرية التي استهدفت اقباط مصر بهدف زرع الخوف لدى مسيحييّ لبنان والمنطقة ، لكنها أكدت بأن لا خوف على المسيحيين في المناطق الحدودية، لان هنالك قراراً بأن لبنان لن يكون في قلب الارهاب والمعركة ضده مستمرة مهما كانت التضحيات، هذا يعني بأن الاجهزة الامنية متنبّهة جًدا وهي في المرصاد لكل الاحتمالات، وتأخذ في الاعتبار كل السيناريوهات العسكرية المحتملة. معتبرة بأن كل ما يردّد من مخاوف وتحليلات بأن المناطق الحدودية المسيحية ستسقط، هي من باب توتير الاجواء وبث الرعب، لان من يشيّع هذه الاقاويل فهو بالتأكيد لا يعرف اهاليها، فهم يستشهدون من اجل ارضهم لانهم تجذرّوا فيها منذ مئات السنين، كما ان مَن يرى الجيش ومدى انتشاره وشجاعته لا يمكن ان ينطق بأي كلمة مما يردّد، فهم في المرصاد دائماً ويتحّضرون لكل مفاجأة. ولفتت الى ان الاجهزة الامنية مدركة لكل هذه المخططات، وقد جاء ذلك على لسان قائد الجيش العماد جوزيف عون، فضلاً عن الاجهزة الامنية التي طمأنت اللبنانيين بأنها على اتم الاستعداد لتوفير الامن والتصدّي لأخطر الارهابيّين، الذين يعملون بأوامر خارجية على تفجير الوضع في لبنان، بهدف إغراق الساحة اللبنانية بالفوضى على غرار ما يجري في المنطقة. هذا وينقل الاهالي في بلدة رأس بعلبك بأنهم سمعوا من مسؤولين امنيين بأن كنائس البلدة كانت مستهدفة ايضاً، لكن إيمانهم القوي ودير سيدة رأس بعلبك العجائبية ردّوا الشر عن البلدة، ناقلين بأن الجيش ينتشر بقوة هناك كما وضع حاجزاً على مدخلها للتدقيق بهويات الداخلين اليها والخارجين منها. واشاروا الى ان شباب بلدتهم يساعدون العناصر الامنية من حيث المراقبة الليلية. واشاروا الى البيان الصادر عن بلدية رأس بعلبك التي شكرت بإسم الاهالي كل القوى الأمنية من جيش وامن ومخابرات الذين يحرسون بلدتهم وتلالها، كما دعا البيان الى تعزيز الأمن الداخلي من حيث إقامة حاجز ثابت على الطريق الممتد من بلدة الفاكهة الى بلدة رأس بعلبك، مذكراً الأجهزة الأمنية بأن البلدية تعرضت لعمليات مخلّة بالامن والنظام ومنها السرقات ورمي مناشير تحريضية، ورمي رمانة يدوية في مستوعب للنفايات، ولفت البيان الى ان المجلس البلدي بدأ بتزويد البلدة بكاميرات مراقبة بهدف تأمين الامن في ارجائها.

 

لماذا يا قطر!

عبد الله بن بجاد العتيبي/الإتحاد/29 أيار/17

عنوان المقال سؤال تعجبٍ لا سؤال استفهام، لأن دولة قطر الشقيقة تخلت منذ أكثر من عقدين عن سياسات الأشقاء مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهي رمت كل دول المجلس تقريباً بسياساتٍ تحريضية وسعي تخريبي، إنْ عبر وسائل الإعلام القطرية، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو عبر دعم وتدريب وزراعة خلايا لنشر الفوضى في أكثر من بلد. لن نذهب بعيداً في تاريخ هذين العقدين، ولكننا سنكتفي هنا بما بعد أحداث ما كان يعرف زوراً وبهتاناً بـالربيع العربي، لقد سلطت قطر كل وسائل إعلامها لدعم حركات الفوضى في عدد من الجمهوريات العربية المنتفضة 2011 في تونس ومصر وليبيا وغيرها، وهي فعلت ذلك كله لدعم جماعة الإخوان الإرهابية والتنظيمات الإرهابية المتفرعة عنها. هي انتشت كحليفتها جماعة الإخوان بتلك الانتفاضات، وحسبت أنها انعتقت من ضيق الجغرافيا وضعف المكانة السياسية لتصبح بين عشيةٍ وضحاها دولةً كبرى تتوهم، كما توهم جماعة الإخوان من قبل أنها قادرة على إسقاط الدول وسيادة الدنيا، وانتشاء الضعيف يفضح مكائده أكثر مما يمنحه القدرة على تحصيلها، وهنا تكمن نقطة الضعف في سياسة قطر، وهي عِظَم الطموح مع ضعف الإمكانيات، وهي ليست دليلاً على الحصافة على أي حالٍ.

كان مستغرباً من قطر بعد قمم العزم الثلاث في السعودية، وضداً لمخرجات تلك القمم، أن تهاجم وسائل الإعلام القطرية مملكة البحرين الشقيقة، وأن تدافع عن الإرهابيين المنتمين للمذهب الشيعي وعملاء إيران باعتبارهم أصحاب حقٍ، ولكنها أثبتت أنها مستمرة في النهج المعادي للبحرين، وهي دعمت هذه الحركات من قبل في اضطرابات البحرين ما بعد 2011، فلماذا يا قطر؟! ولن تنسى دول الخليج ودولة الإمارات دعم قطر لزعزعة الأمن عبر مؤسسات تخريبية تنطلق منها مثل مؤسسة الكرامة وأكاديمية التغيير، والتي نشطت بشكل عمليٍ لتحويل بعض المواطنين لعناصر تخريب وفوضى، وكيف أنها دعمت كل فروع جماعة الإخوان في دول الخليج، ودعمت العديد من الرموز المنتمين لتلك الجماعة، وأعطتهم الأموال الطائلة ودعمت مواقعهم الإخبارية، وفتحت لهم مراكز دراساتٍ ومنحت بعضهم جنسيتها لهدف واحد هو زعزعة الأمن والإخلال بالاستقرار.

كان هذا بعد أحداث 2011 مباشرةً، ولكن قطر صدمت صدمةً كبرى في 2013 حين قام الشعب المصري وجيشه بإسقاط حكم جماعة الإخوان في مصر، ووقفت حينها السعودية والإمارات موقفاً تاريخياً في دعم مصر، وتهشمَ حلمُ الإخوان وتهشمتْ معه سياسات قطر، فزادت من تشغيبها وصارت تنقل مباشرةً تهجمات الإخواني المصري العتيد الذي منحته جنسيتها على دولة الإمارات ورموزها وقيادتها، كما تنقل تهجمات الإخوان من مصر وغيرها بشكلٍ لا يليق أبداً في العلاقات بين الدول، فضلاً عن أن تكون دولةً شقيقةً. وهّمت جماعة الإخوان أن التحالف السعودي - الإماراتي سيضعف بعد وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، وكانت المفاجأة أنه تعزز أكثر فأكثر مع الملك سلمان والقيادة السعودية الجديدة، وقام التحالف العربي لإنقاذ الشرعية في اليمن واختلط الدم السعودي والإماراتي على تراب اليمن، وبلغ التحالف مستوى تاريخي غير مسبوقٍ، فسعت جماعة الإخوان ومعها قطر بمحاولات مستميتة ومستمرة لدق إسفين بين الحليفين القويين في الملف اليمني، وانحازت قطر لعملاء إيران في اليمن، وإن أبدت تعاطفاً شكلياً. في عام 2014 سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر، احتجاجاً على سياساتها المعادية، وبوساطة الشيخ صباح تعهد الشيخ تميم بعدم العودة لها، ولكنه لم يلتزم. أخيراً، فيجب أن تعلم قطر أن الخبرة تخدع صاحبها أحياناً حين تجعله يكرر نفس الخطأ في ظروفٍ مختلفةٍ تماماً، واليوم فالعالم متجه لكل ما يُحجّم إيران والإخوان والقاعدة وداعش، وعلى صاحب القرار أن يتلمس موضع أقدامه وإلا فالأمور تتجه للتصعيد.

 

قطر والطابور الخامس

عبد الرحمن اللاحم/العربية/29 أيار/17

لا أخفيكم سرا بأنني أحترم كل قطري يستميت بالدفاع عن دولته في ظل الأزمة الحالية حتى وإن وجدت الكثير منهم يدخل على حسابي في تويتر ويستخدم لغة عنيفة في بعض الأحيان إلا أنه يمارس عملا طبيعيا وهو الدفاع عن وطنه كما يزعم وإن كان غالبية القطريين لا يتماهون مع سياسة نظامهم الحاكم ومغامراته المراهقة وغير المحسوبة؛ لأن غالبية القطريين يعلمون جيدا أن لا مصلحة لهم ولا لدولتهم في معاداة السعودية ودول الخليج التي هي أقرب إليهم من عدو فارسي فاشي لا تربطهم به أية روابط ثقافية ولا اجتماعية ولا جغرافية. إلا أنني في نفس الوقت لا أملك إلا أن أمقت أولئك السعوديين الذين أصبحوا قطريين أكثر من القطريين أنفسهم وخذلوا وطنهم وطعنوه في خاصرته وشنعوا على الوطنيين الشرفاء من أجل أنهم تصدوا لتصريحات أمير قطر العدائية تجاه وطنهم ولم يتركوا مفردة في قاموس الشتائم إلا واستخدموها وقاتلوا بكل ما أوتوا من قوة من أجل تسويق أكذوبة الاختراق وبعد أن تلاشت وثبتت السياسة العدائية التآمرية لحاكم قطر عادوا أدراجهم لحساباتهم ونظفوها من ذلك العار والدنس، متخيلين أن مواقفهم لم ترصد أو توثق كعادتهم دائما في كل قضية تمس أمن الوطن لم يسعهم السكوت إذا لم ينالوا شرف الدفاع بل كانوا خنجرا مسموما غادرا، ولنا في قضية (فكوا العاني) خير مثال، حيث دافعوا عن القتلة و الإرهابيين وألبسوهم وشاح النضال السياسي حتى تكشف الملف وعرف من وراءه وخرج بعض أولئك الإرهابيين ليفجروا ويقتلوا ويعوثوا في هذا البلد فسادا ولم يخجل أولئك القوم أو يعتذروا بل ساروا في الطريق ذاتها وها هم اليوم يصطفون في الطرف المقابل لوطنهم دون خجل أو حياء. ما فعلوه مع قطر فعلوه مع تركيا أيام الانقلاب وقلبوا حساباتهم جبهة حمراء للدفاع عن الرئيس أردوغان وزينوا حساباتهم بصوره وصور العلم التركي وبرروا حملات الاعتقالات التي قام بها النظام التركي بعد الانقلاب ولم يتحدثوا يومها عن الحكمة ولا عن اللحمة الوطنية ولا عن رأب الصدع كما هي لافتاتهم اليوم مع تصريحات أمير قطر العدائية، وهذا الطابور الخامس سيستمر ويتنامى ما لم يقف في وجهه (القانون) والمؤسسات القضائية، لأن الحكماء قديما قالوا (من أمن العقوبة، أساء الأدب).

 

الولي الفقيه مرشداً ورئيساً!

محمد قواص/الحياة/29 أيار/17

لا يبدو أن العالم كان مهتماً هذه المرة بما يمكن أن تحمله الانتخابات الرئاسية الإيرانية، ولم يكن يبدو أن للعواصم الكبرى مرشحاً مفضّلاً لرئاسة البلاد، وأن التجديد لحسن روحاني أو انتخاب خصمه إبراهيم رئيسي أصبح بالنسبة لهذا العالم لا يعدو كونه تمريناً شكلياً لا يغير من أداء النظام السياسي في طهران.

ولا يبدو أن العالم بعد فوز روحاني يقارب الرجل بصفته صنفاً آخر يختلف عن قماشة الولي الفقيه وحرسه الثوري. ولئن تعرّف المجتمع الدولي أثناء مفاوضات الخمس زائداً واحداً مع طهران على مناخ رئيس الجمهورية المعتدل وأداء وزير خارجيته محمد جواد ظريفي المبتسم، فإن التيار الإصلاحي المفترض أن روحاني يمثّله لم يجرؤ على اتخاذ مواقف تتباين عن السياسات الاستراتيجية الكبرى التي يشرف عليها المرشد علي خامنئي. لم يسمح النظام السياسي الإيراني لمحمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني السابق لولايتين والذي كان يمثل المحافظين والحرس والمرشد، بالترشح في الانتخابات الأخيرة. وبغضّ النظر عن ضعف حظوظ نجاد بالفوز، فإن الدولة العميقة أرادت لهذا السباق أن يجرى بين رئيسي المحافظ تاريخياً والذي تبوأ مواقع تدافع عن التشدد منذ الأيام الأولى لقيام الجمهورية الإسلامية، وروحاني الذي لم ينتم إلى التيار الإصلاحي يوماً ولا يمكن اعتباره ركناً أصيلاً من أركان الاعتدال الإيراني، وإن تقدم منذ ترشحه لولايته الأولى تحت هذه الصفة. أعاد الإيرانيون انتخاب روحاني بغالبية مريحة. اعتبر الرئيس الفائز أن انتخابه يعكس رغبة الإيرانيين في التوافق مع العالم. ولا ريب أن ذلك صحيح وأن المجتمع الإيراني توّاق لمصالحة هذا العالم والقطع مع سطوة الخطاب الخشبي الذي يصدح في سمائه. ولا شك في أن الناخب الإيراني بعث برسائل سبق أن أرسلها، فأتى برفسنجاني يوماً وبخاتمي يوماً آخر وخرج إلى الشوارع عام 2009 دفاعاً عن خياراته من دون أن يُحدث ذلك أي تبدل طفيف على سلوك الحاكم في إيران. يوحي روحاني بأنه يمثل الاعتدال، لكن صلاحياته لا تمكّنه من تجاوز تيار التشدد. بيد أن المراقب يلاحظ بسهولة تطابق رؤية الرئاسة ومؤسسة المرشد في كافة السلوكيات التي تعاديها دول المنطقة. فلم يصدر عن روحاني ما يتناقض مع فلسفة الولي الفقيه في الانخراط المباشر في الدفاع عن نظام الأسد في دمشق، أو في توطيد السيطرة على النظام الحاكم في بغداد، أو في دعم الحوثيين في اليمن أو في رفد حزب الله في لبنان بكل ما يعوزه من مال وسلاح وديبلوماسية وأيديولوجيا. حاصر طهران رموز الإصلاح داخل السجون وبالإقامة الجبرية، فيما تطلق يد الرئيس المعتدل الإصلاحي حسن روحاني وتتيح له تولي رئاسة البلاد لولاية ثانية، وتقدم الأمر بصفته ثمرة معركة انتخابية مصطنعة بين محافظين ومعتدلين كشفت المناظرات التلفزيونية خواءها.

شن المرشحون المحافظون، قبل أن ينحصر أمرهم بإبراهيم رئيسي، حملة ضد أداء حكومة الرئيس المرشح الإنمائية والاقتصادية. تبادل المرشحان اتهامات الفساد والتلويح بكشف ملفات من دون أن يصدر عن روحاني، للدفاع عن حكومته، أي تساؤل (وليس اتهاماً) عن مصير الثروات الإيرانية التي يتم تبذيرها على ورش الحرس الثوري في ميادين المنطقة. ان صوت الناخب الإيراني في أن إيران أولاً أقوى من صوت مرشحه الفائز. وبدا أن روحاني، الرئيس في ولايته الجديدة، بات مكلفاً، وفق شروط الفوز، بتولي شن الهجمات على قمم الرياض الثلاث مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب واعتبارها استعراضية، ليستدرك لاحقاً، على رغم استعراضية نتائجها أن لا استقرار للمنطقة من دون إيران.

تدرك طهران بجدية انتهاء مواسمها. ولئن لمّح الرئيس الأميركي إلى أن ما بعد قمم الرياض يختلف عما قبلها، فإن طهران للمفارقة تدرك ذلك أيضاً. تراقب إيران تحوّلاً دولياً إقليمياً يجوّف طموحها الإمبراطوري وينهي سيطرتها على أربع عواصم عربية، وفق ما بشّر علي يونسي الذي للمفارقة كان يشغل منصب مستشار الرئيس المعتدل حسن روحاني. وقد لا يكون صدفة أن تقويض النفوذ الإيراني في المنطقة يجرى متوازياً ومتواكباً مع اجتثاث تنظيم داعش من المنطقة ذاتها. تبدو العلاقة حميمة بين التطرفين السني والشيعي اللذين يتبادلان المصالح والخدمات، ويبدو أن القضاء الجاري على تنظيم البغدادي لا يستقيم، كما أملت طهران، مع ازدهار نظام ولاية الفقيه. د تكون الانتخابات الرئاسية تفصيلاً إيرانياً، وقد يكون فوز روحاني بالرئاسة وفوز الإصلاحيين بالانتخابات المحلية شأناً داخلياً صرفاً. وقد تمثل حيثيات الحدث مزاجاً اجتماعياً في إيران، لكنها تكشف من دون شك مأزق ولاية الفقيه عقيدة ومؤسسة واستراتيجية، وتكشف أيضاً انسداد أفق الاستمرار في التذاكي على المنظومتين الاقليمية والدولية لشراء البقاء في شكل مجاني. ولا ريب أن تفاصيل أخرى قد تميط اللثام عن سرّ التجديد لروحاني، ذلك أن المرشد أراده قبل أربع سنوات جسراً للعبور نحو الاتفاق النووي، وقد لا نفاجأ بأنه أراده هذه المرة لرسم خريطة طريق مضنية للنزول عن شجرة ارتفعت نهاياتها. جحت قمم الرياض الثلاث في إرساء إجماع يدين السلوك الإيراني. بمعنى آخر، فإن العالميْن العربي والاسلامي يبتعدان نهائياً عن خيارات طهران على نحو يقلق إيران ويدفع وزير خارجية لبنان جبران باسيل، المتحالف مع حزب الله، إلى التغريد: لم نكن نعلم. بدا واضحاً أن التهاني التي صدرت عن عواصم أوروبية لروحاني بالفوز باتت تطالب طهران بتغيير سلوكها وفق الرؤى التي يفرضها خطاب ترامب وكامل إدارته. وأن ما يفترض أنه تباين بين أوروبا وواشنطن حول مصير الاتفاق النووي يميل نحو الخضوع للقواعد التي أرستها قمم الرياض. ربما مثّل روحاني في ولايته الأولى عبقاً سياسياً مختلفاً عن تيارات التشدد في إيران، لكنه في ولايته الجديدة لا يمثل أي اعتدال بل يمثل إرادة الولي الفقيه في موقعَي المرشد والرئاسة، ذلك أن النظام السياسي برمته، في اعتداله وتشدده، بات خارج مزاج العصر.

 

قطر والدور الذي كان

غسان شربل/الشرق الأوسط/29 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55779

حاولت أن أفهم الأزمة الجديدة في العلاقات القطرية - السعودية، وهي أيضا أزمة في العلاقات القطرية - الخليجية. في الحساب المنطقي لقطر مصلحة فعلية في أن تكون عضواً طبيعياً وفاعلاً في مجلس التعاون الخليجي. وما حدث في السنتين الماضيتين أوحى أنها أعادت النظر في السياسات التي قامت على تظهير الخلاف والمشاكسة والسباحة ضد التيار الغالب في المحيط الذي تنتمي إليه. ولا غرابة أصلاً أن تسعى دولة إلى توسيع دورها وتعزيزه، خصوصاً إذا امتلكت أوراق قوة مالية وإعلامية تستطيع التأثير في مواقف الأطراف أو الدول أو الرأي العام. والدول هنا تشبه الأفراد أحيانا. تذهب بعيداً في الأحلام إلى حدّ السقوط في الأوهام، وتتعلق بدور كبير لعبته حتى ولو تغيرت الظروف التي كانت تسمح. ولأن الحاضر لا ينفصل عن الماضي القريب قلت أرجع إلى أوراقي وما سمعته أو نشرته. دى اندلاع الثورة في ليبيا انهمكت بصفتي صحافياً في جمع الروايات عن عهد معمر القذافي المديد، والتقيت عدداً ممن كانوا إلى جانبه منذ البدايات حتى اندلاع الأحداث، سواء في الخيمة أم الحكومة أم مجلس قيادة الثورة.ما يعنيني هنا هو بعض ما جاء في حوار طويل أجريته في فبراير (شباط) 2014 مع رئيس الحكومة الليبي السابق، محمود جبريل، ونشر على حلقات في الزميلة الحياة.

قال جبريل إن قطر التي أمدّت الانتفاضة الليبية بالمال والسلاح راهنت منذ البداية على الإسلام السياسي، وبذلت جهوداً استثنائية لتنصيب عبد الحكيم بلحاج قائداً لثوار ليبيا. وبلحاج هو الأمير السابق لـالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة شارك في القتال بأفغانستان واعتقله الأميركيون وسلّموه إلى القذافي وبقي في السجن حتى 2010. وأكد جبريل أن قطر أخرت موعد اندلاع الانتفاضة في طرابلس ليتسنى لبلحاج الوصول إليها وبهدف تكريس دوره القيادي. وروى أنه غادر اجتماعاً ثنائياً كان يعقده مع ولي عهد قطر الشيخ تميم لأن الأخير انشغل عنه بمتابعة مشاهد كانت تبثها قناة الجزيرة لوصول بلحاج إلى ثكنة باب العزيزية في طرابلس. روى جبريل أيضا حادثة بالغة الدلالات. قال إن مؤتمراً لأصدقاء ليبيا عقد في باريس في سبتمبر (أيلول) 2011، وانتهى اللقاء بمؤتمر صحافي شارك فيه نيكولا ساركوزي وديفيد كاميرون والشيخ حمد بن خليفة وجبريل ومصطفى عبد الجليل.

وقال جبريل: سألني أحد الصحافيين الآن وقد سقط النظام ماذا ستفعلون بهذه الأسلحة المنتشرة؟ فقلت إن لدينا خطة لاستقرار طرابلس ولجمع الأسلحة وشرائها. قاطعني أمير قطر أمام الجميع، وقال: الثوار لا يلقون السلاح أبداً، الثوار هم الذين لديهم الشرعية. وكان ذلك طبعاً محرجاً وغريباً.

ملف ثانٍ. في الأسبوع الأخير من مارس (آذار) 2009 وقبل يومين من توجهه إلى القمة العربية التي عقدت في الدوحة، أجريت حواراً مع الرئيس علي عبد الله صالح. قال صالح: الوساطة القطرية انتهت، وهي للأسف شجعت الحوثي على التمادي وأن يجعل من نفسه نداً للدولة وهذه كانت من الجوانب السلبية التي وقعت فيها الحكومة اليمنية. الظروف التي سمحت لقطر بالقيام بالأدوار المشار إليها تغيرت. لم يعد هذا الدور ممكناً. الحريق السوري مفتوح ومعه التوتر السني - الشيعي. أميركا ترمب لا تشبه أميركا أوباما. أولوياتها في المنطقة شديدة الاختلاف. خطاب ترمب في الرياض مغاير لخطاب أوباما في القاهرة. لم تعد واشنطن تراهن على احتواء القاعدة عبر تسهيل وصول إسلاميين معتدلين إلى الحكم. لم يعد الإخوان خياراً وارداً أو مقبولاً. ولم تعد قطر قادرة على لعب دور الوسيط في هذا المجال. موقف إدارة ترمب من إيران واضح هو الآخر؛ لا تعتبر توقيع طهران الاتفاق النووي مكسباً أميركياً استثنائياً. إدارة ترمب تدعو إلى عزل إيران وتدين سياستها في الإقليم وتحديداً في العراق وسوريا ولبنان واليمن. تشترط للتسليم بالحل الروسي في سوريا أن يقلص نفوذ إيران وينهي دور الميليشيات التابعة لها. وفي هذا المجال لا يتسع المجال لوساطة قطرية.

تغيّرت المنطقة. قمم الرياض أظهرت أين تقف الأكثرية العربية والإسلامية من الإرهاب والتطرف وسياسة زعزعة الاستقرار الإيرانية. والعلاقات السعودية - الأميركية دخلت مساراً جديداً مختلفاً. ومصر تغيرت وكذلك اليمن.

ليس سهلاً على الدول أن تسلم بأن ما كان ممكناً لم يعد. عنادها يشبه أحياناً تعلق الأفراد بصور قديمة. لكن الأكيد هو أن علاقات قطر مع محيطها الطبيعي لن ترجع طبيعية ومستقرة إلا إذا أجرت مراجعة عميقة، وسلمت بأن الدور السابق صار متعذراً، وأن مصلحتها الفعلية هي في العودة إلى حدود الدور الطبيعي.

 

زكريا وظريف والسعودية

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/29 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55776

في يومين متتاليين نُشر مقالان متشابهان في الفكرة والتفاصيل، ينتقدان زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمملكة العربية السعودية، بدعوى أنها بلد التطرف والإرهاب. الكاتب فريد زكريا كرر مجدداً، مقالاته الصحافية وأقواله في برنامجه التلفزيوني، عندما كان يدافع عن سياسة الرئيس السابق باراك أوباما بالتقارب مع إيران على حساب العلاقة مع السعودية، نشره في مقاله في واشنطن بوست. تقريباً، بالمنطق نفسه، كتب وزير خارجية إيران جواد ظريف مقالاً في نيويورك تايمز. لا يستطيع أحد أن ينكر على الوزير الإيراني دفاعه عن بلده، وتبريره لسياساتها المتطرفة والدموية، التي لم تتوقف منذ وصول آية الله الخميني إلى الحكم في عام 1979 وحتى هذا اليوم. وظيفته أن يفعل ذلك. أما زكريا يكفي أن نرى أن معظم من احتفى بمقاله هي وسائل الإعلام الإيرانية في المنطقة مثل مقال وزيرهم ظريف. كلاهما سخر من زيارة الرئيس ومن القمة الإسلامية، متجاهلين أهمية حضور أكثر من خمسين زعيم دولة إسلامية. فعلياً كل الحكومات الإسلامية في العالم لبّت دعوة السعودية، وغابت اثنتان فقط، إيران وسوريا، ولا عجب. كلهم جاءوا في مظاهرة، الوحيدة من نوعها، للتأكيد على موقفهم برفض اتهام الإسلام والإسلاميين على أفعال تنظيمات خارجة على القانون وإبداء رغبتهم في التعاون مع الولايات المتحدة في محاربة التطرف والإرهاب. ما حدث في الرياض شبه إجماع من الدول الإسلامية على تأييد السعودية في مشروعها تجسير الهوة مع الغرب، ومنع الانزلاق في متاهات التعميم، وما يتبعها من صراع ثقافي ديني هو حقاً ما يريده وما يتمناه المتطرفون. هذه فكرة السعودية ومشروعها، فما الذي يُغضب إيران والكتاب المؤيدين لإيران؟

زكريا، مثل الوزير ظريف، لم يعجبه أن الإدارة الأميركية الحالية قررت التعاون مع الدول الإسلامية ومن بينها السعودية ضد الإرهاب. يحاولان التركيز على أن السعودية تتبع مدرسة متشددة من الإسلام، وتفسيره بأنه مسؤول عن التطرف الديني المسيّس والإرهاب، وهذا تلبيس وتشويه للحقائق على الأرض. فالتشدد الديني والاجتماعي حالات موجودة في كل الأديان لا الإسلام وحده، وموجود بالفعل في السعودية. أما التطرف الديني السياسي فهو أمر مختلف، ولم تعرفه المجتمعات الإسلامية أبداً إلا بعد وصول الخميني للسلطة في إيران، الذي صار ملهماً للجماعات الدينية السنية والشيعية على السواء في السعي للوصول مثله للحكم بالقوة. وفي الوقت الذي تلاحق السعودية، وتسجن، وتعدم المرتبطين بالإرهاب، فإن إيران تمنحهم المناصب الحكومية العليا، وتسمح لهم بخوض انتخاباتها المزورة، وقيادة قواتها المسلحة المنتشرة تقاتل في العراق وسوريا واليمن. أما السعودية وبقية الدول الإسلامية فإنها تواجه منذ عشرين عاما الجماعات المتطرفة المسلحة وقتلت كثيراً من قياداتها بالتعاون مع الولايات المتحدة. استشهد زكريا ببرقية واحدة لتبرئة إيران واتهام السعودية، في حين أن هناك عشرات الشهادات في الكونغرس، وجلسة طويلة شهد فيها مسؤولون من الدفاع والاستخبارات في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، وصفت إيران بأنها المسؤول الرئيسي عن دعم الإرهاب. محاربة الإرهاب تستدعي ضرورة الإجماع الدولي على محاربته، ضد الجماعات السنية والشيعية المسلحة، فهل تقبل إيران هذا المبدأ؟ وترضى بالمشاركة في المهمة؟ لا؛ لأنها تدير علانية مجاميع دينية مسلحة متطرفة يتجاوز عدد أفرادها العشرين ألف مقاتل، جلبتهم من العراق ولبنان وأفغانستان وباكستان. الوزير ظريف، وكذلك الكاتب زكريا، يعرفان هذه الحقيقة، لكن الهدف هنا فقط تبرير الخطأ التاريخي الذي ارتكبه الرئيس أوباما عندما صالح إيران دون أن يسعى لربط رفع العقوبات بتغيير سلوك إيران العدواني ضد دول المنطقة والعالم، والنتيجة نحو نصف مليون قتيل في سوريا وحدها.

 

متى يستحق الحديث عن تطبيق مقرّرات قمم الرياض؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 30 أيار 2017

ما يجري على الأرض من بيروت الى بغداد مروراً بدمشق وعواصم المنطقة لا يوحي بأنّ آلية تطبيق توصيات قمة الرياض الموسّعة قد وُضعت. فقبل التفرّغ للمراحل التطبيقية غرقت عواصم الخليج في ما ظهر من خلافات بينية استراتيجية كانت مطمورة. ولم تشهد الساحتان السورية واليمنية الملتهبتان أيَّ حدث عسكري يغيّر من واقع الأمور. وهو ما دفع الى التريّث قبل إطلاق الأحكام على مصير هذه القرارات؟ بمعزل عما أظهره اللبنانيون من قدرة على استيعاب تداعيات الزلزال الذي أحدثه إعلان الرياض والبيان الختامي للقمة الأميركية - الخليجية - الإسلامية ووقف الكلام عنها على اكثر من مستوى لا يعني أنّ المنطقة قد تجاوزتها وأنّ مقررات القمة ستبقى حبراً على ورق. فكل التقارير الديبلوماسية الواردة من عواصم القرار تلاقت في مضمونها مع التقارير الإستخبارية على الدعوة الى التريّث أياماً عدة. فإدارة الرئيس الأميركي كانت تجول معه قبل عودته الى البيت البيض. ولذلك فإنّ بداية الأسبوع الجاري ستكون حافلة بالترتيبات التي ستعلن عنها الإدارة الأميركية والرياض لترجمة هذه المقررات على المسارَين العسكري والإقتصادي. وقبل الدخول في حقل التوقعات ظهرت في جزء من هذه التقارير إشارات واضحة الى أنّ مجموعة الإتفاقات التي عقدت بين واشنطن والرياض هي جزء لا يتجزّأ من سلة مقررات القمة ومحفّزة لها.

وإنّ ما تناوله الرئيس دونالد ترامب في زيارته الى تل ابيب وبيت لحم والقمم التي عقدت في بروكسل وصقلية شكل امتداداً عملياً لقمم الرياض السعودية ـ الأميركية والأميركية ـ الخليجية وتلك الموسّعة وشكّل مناسبة ليبحث الأميركيون في الآليات التي تخدم ترجمتها الفعلية ورسم الحدود الدنيا والقصوى لما يمكن القيام به على المستويات الإقليمية والدولية. وقبل استباق التطورات المنتظرة، وفي انتظار معرفة المراحل التنفيذية لا بد من الوقوف عند بعض المحطات التي قدمت المؤشرات السلبية على الإيجابية منها حول إمكان ترجمة بعض القرارات التي صدرت إن على مستوى توحيد الدول والقوى التي اجتمعت في الرياض على قرار واحد لتطبيق ما تقرّر تنفيذه بالإضافة الى ما سُمّي بالمواجهة المفتوحة مع طهران، او تلك الخاصة بتشكيل القوة العسكرية الضاربة من 34 الف ضابط وجندي للتدخل في المناطق التي تشهد أزمات ساخنة وهي متعددة في جهات العالمَين العربي والإسلامي الأربعة.

ولكلّ مسار قراءة ديبلوماسية وعسكرية مختلفة عن الأخرى، ويمكن الفصل في وضوح بين قضايا الخليج العربي وبقية الأزمات العربية والإسلامية. فالحلف الذي قادته السعودية منذ بدء عملية عاصفة الحزم في حرب اليمن لم يهتزّ بفعل هذه الخلافات، لا بل إنّ مقررات القمة أعطت زخماً للعمليات العسكرية في اليمن الخاصرة الخليجية الجنوبية - الشرقية لدول مجلس التعاون وأعطت ضوءاً أخضر لملك البحرين للمضي في إجراءاته الداخلية بغطاء خليجي وسعودي وأميركي.

وفي ظلّ الإجماع حول هذه القراءة لملفَّي اليمن والبحرين فقد ظهر عكسه بما يتعلق بالوضع في سوريا. ومرد ذلك الى تعدد الأسباب وأبرزها تلك المتصلة بطبيعة النزاع وحدّته والتدخلات الكبرى إقليمياً ودولياً، وهو ما فرض إجراء قراءة متأنّية لما يمكن القيام به وتوفير الإجماع حول بعض الخطوات إذا ما أعطيت الريادة للمملكة العربية السعودية دون غيرها من القوى الإسلامية المتدخّلة فيها. ومن هذه النقطة بالذات، تُجمع التقارير على الإشارة الى أنّ ما تقرّر لا يمكن أن يضع تركيا وقطر على الأقل الى جانب السعودية في نظرتها الى حجم مخاطر التدخل الإيراني في سوريا. فللدولتين أعداء آخرون يلعبون أدواراً كبيرة على الساحة السورية لا يمكن تجاهلها أو الإستخفاف بها.وأيّاً كانت الضغوط السعودية والأميركية لا يمكنها حسم شكل المواجهة التي يمكن أن تُخاض من خلالها المعركة في سوريا لإنهاء النفوذ الإيراني، فدونه فيتو دولي أكبر بوقوف موسكو وبكين الى جانب النظام في المواجهة الشاملة على الأراضي السورية ولا يمكن توفير الأدوات والقدرات الكافية لحسم النزاع بالسهولة التي رسمتها مقرّرات القمم.

لكن ذلك، ووفق تقرير دبلوماسي، لن يحول دون قدرة الأميركيين ومعهم حلفاءهم في الحلف الدولي وبريطانيا على محاصرة الوجود الإيراني في سوريا وعزله عن الساحة العراقية كمدخل الى التغييرات التي يمكن تحقيقها لاحقاً.

ورغم العقبات التي تحول دون الحسم في سوريا فإنّ التقارير الواردة من الشرق السوري ومنطقة البادية تحديداً وصولاً الى دير الزور، لم تُشر الى أيّ تقدّم حاسم لقوات النظام وحلفائه للتواصل مع الساحة العراقية، لوجود حواجز وعوائق كبيرة تمنع تغيير المعادلة قريباً متى انطلقت العمليات المتوقّعة لقطع طريق بغداد ـ دمشق نهائياً أمام هذه القوات وهو المتغيّر الوحيد المتوقَّع. فمنطقة الشمال السوري عرضة لكثير من المفاجآت إذا استمرت انقرة في مخططاتها للجم الإنتشار الكردي في المنطقة وصولاً الى الرقة ودير الزور وإدلب ورفض معظم العراقيين الإمتثال للمشاريع الهادفة الى تقليص دور الحشد الشعبي وحلفاء إيران وانتشارهم.

ولا تغفل التقارير الديبلوماسية والعسكرية إمكان إسراع المحور الروسي - التركي - الإيراني الى رسم حدود مناطق وقف التصعيد في الشمال السوري ما يعوق المخططات الأميركية على رغم الحديث عن عدم إقتناع أميركي في إمكان إقامة هذه المناطق وتحقيق وقف نار شامل لتحقيقها ما يعطي واشنطن الوقت الكافي لتغيير هذه المخططات أو تجميدها الى وقت لاحق. وفي انتظار الجديد من واشنطن والرياض حول آلية تنفيذ مقرّرات القمة فإنّ تشكيل القوة الإسلامية الضاربة يواجه عوائق كبيرة نتيجة رفض عدد من الدول المشاركة فيها.

 

البتر قبل الحلّ..

أسعد حيدر/المستقبل/30 أيار/17

يريد الرئيس دونالد ترامب أن يسجل اسمه في تاريخ الشرق الأوسط من باب حلّ النزاع العربي - الإسرائيلي، وتعويضاً عن الحصار الذي يعانيه في واشنطن، لهذا تنظر أطراف عربية وإسرائيلية بجدية الى مبادرة الرئيس الأميركي، لذلك فإن إسرائيل تبدو مهتمة ومتابعة لكل خطوة يقوم بها مبعوث الرئيس الأميركي جيمس غرينبات الموجود حالياً مع مساعديه في إسرائيل، حيث لا يكتفي باللقاءات الرسمية والسرية وإنما أيضاً القيام بجولات ميدانية في الضفة الغربية، لمعاينة ودراسة أي تغييرات لاحقة على الأرض. بدورها فإن حركة حماس التي تعرف بالعمق أن أي حل مستقبلي سيكون على حسابها، بادرت للالتفاف على هذا التطور، بإصدار برنامجها الجديد الذي يضعها على سكة اتفاق أوسلو الذي رفضته وحاربت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حياً وميتاً بسببه. كما اختارت اسماعيل هنيّة القريب من مصر مكان خالد مشعل ووجهت بذلك رسالة الى واشنطن مختصرها جربونا. لكن هذا التطور

يبدو وكأنه جاء متأخراً حسب كل التقديرات، فلم يبنِ جداراً يحميها، خصوصاً مع الكلام المتزايد عن الجرافة الترامبية. كما نقلت مصادر مطلعة، أنه بعد مؤتمر حماس في الدوحة، ارتفع منسوب الخوف عندها الى حد الرعب من ضربة عسكرية إسرائيلية قاضية عليها في غزة، خصوصاً أن مثل هذه الضربة ستكون استناداً الى اتفاق أميركي مصري أردني، بحيث لا يعود لديها سوى التسليم بنتائجها، التي ستكون من نوع البتر وليس الجراحة.

ما رفع منسوب الرعب، أن معلومات وصلت الى حماس أن هذه الضربة العسكرية جزء من حل سياسي شامل وافقت عليه الولايات المتحدة الأميركية ومصر والسلطة الوطنية في رام الله. ويقضي هذا الحل بتسليم السلطة في غزة الى الرئيس محمود عباس. ويتضمن الحل أيضاً أن تصبح القدس الشرقية مدوّلة وأن تكون عاصمة فخرية لفلسطين، وأن تتم مبادلات في الأرض حيث تأخذ إسرائيل كامل القطاع C الوارد في اتفاق أوسلو ويبقى للسلطة الفلسطينية كامل ا&#