المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 52 أيار/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.may25.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، وَٱكْرِزُوا بِٱلإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّها. فَمَنْ آمَنَ وَٱعْتَمَدَ يَخْلُص، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَان

سَتَنَالُونَ قُوَّةً بِحُلُولِ ٱلرُّوحِ ٱلقُدُسِ عَلَيْكُم، وتَكُونُونَ لِي شُهُودًا في أُورَشَلِيم، وفي كُلِّ ٱليَهُودِيَّةِ وٱلسَّامِرَة، حَتَّى أَقَاصِي ٱلأَرض

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

من الأرشيف/جريمة الاحتفال بما يسمى زوراً عيد تحرير الجنوب اللبناني/الياس بجاني

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريجة السياسة/مسرحية الاستغراب الحريرية – الباسيليوسية/25 أيار

مسرحية الاستغراب الحريرية – الباسيليوسية/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

وماذا تقول للبنانيين الذين اجبرهم"التحرير"بالهرب الى اسرائيل/فايز قزي/فايسبوك

بيان صادر عن 14 آذار - مستمرون: النأي بالنفس مناورة في غير مصلحة الشعب اللبناني

رياض سلامة الصندوق الأسود/ايلي الحاج/فايسبوك

د.فارس سعيد: رغم اوضاع العراق الخاصة والمعقدة لم يصدر عن الرئيس عبادي اي تصريح يندد باعلان الرياض كما فعل وزير خارجية لبنان.

علي الأمين: لم تعد ورقة التوت المسماة مقاومة كافية لتستر عورة الايديولوجيا الايرانية في المنطقة العربية

 شمعون: المكتوب كان يُفترض أن يُقرأ من عنوانه

سقوط المواقف والشعارات./انطون خوري حرب/فايسبوك

الحكومة... الحريري: بيان قمة الرياض لا يلزمنا

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 24/5/2017

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 24 ايار 2017

قانون الستين يفرض نفسه والتيار الحر يشترط الإجماع

هل لبنان مسؤول عن “حزب الله”/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

السعودية تمنح الحريري هامشاً سياسيّاً واسعاً/منير الربيع /المدن

حزب الله أبلغ المعنيين: الفراغ لن يطال مجلس النواب/منير الربيع/المدن

عودة عون إلى الستين: رياح قمة الرياض/منير الربيع/المدن

ما هو مغزى حجب «موقع التيار الحر» من قبل السلطات السعودية/سهى جفّال/جنوبية

صحيفة «الجمهورية» تتخلى عن «علي الحسيني» بمواجهة الطغيان السياسي/نسرين مرعب/جنوبية

عون والحريري هنآ بحلول رمضان وذكرى التحرير وأكدا ضرورة إيجاد قانون جديد للانتخابات النيابية

مجلس الوزراء عين رياض سلامة لولاية جديدة عون: مهلة حتى 20 حزيران للوصول الى قانون انتخابي جديد الحريري: اعلان الرياض ليس ملزما

أوراق النفوذ الإيراني تتهاوى في بازار ترامب/علي الأمين/جنوبية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

الخارجية الإماراتية: حجب كافة المواقع الإعلامية القطرية

نظام الأسد يهدد إعلامه الرسمي

البحرين تصف نصرالله بـ"المعتوه".. وتحمل لبنان المسؤولية

تيلرسون: ترمب يرى ضرورة انضمام الناتو للتحالف ضد داعش

إيفانكا ترامب تتحدث عن محمد بن سلمان

ارتباك قطري لا يبدد أزمة مع دول خليجية

أمير قطر يحذر من المساس بقطر ويستنكر ربطها بالإرهاب

الجيش ينتشر في مدن بريطانيا

الخارجية الأميركية لـ«الحياة»: لن يكون لإيران مكان إذا لم تفكك شبكاتها الإرهابية

بريطانيا ترفع مستوى التهديد الأمني بعد هجوم مانشستر

ترامب وبابا الفاتيكان نقيضان يبحثان عن الأبواب المفتوحة

الدوحة:التحقيق في"جريمة القرصنة"بمشاركة "دول صديقة وشقيقة"

معبر الراعي:تركيا تسحب البساط من تحت فصائل المعارضة/خالد الخطيب/المدن

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مقايضة التجديد: ولاية خامسة لرياض سلامة مقابل إقرار قانون النسبية/شادي علاء الدين/العرب

لهذه الأسباب كان قانون «الستين» الوحيد وسيبقى/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

عون و«اللحظة الأخيرة»/طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية

هل تُخفي المفوضية توطيناً مبطناً/مرلين وهبة/جريدة الجمهورية

العراق راح.. ما دامت تحكمه العمائم والميليشيات الشيعية/هارون محمد/العرب

إيران وإرهابيوها في خندق واحد... ضد تحالف الرياض/عبدالوهاب بدرخان/الحياة

التحديات الأميركية لاحتواء إيران في سورية/لينا الخطيب/الحياة

نحن الأيتام اللبنانيّين/حازم صاغية/الحياة

تفجير الساحة اللبنانية غير متوفر داخلياً/كمال ذبيان/الديار

قانون الانتخاب الضحية.. الـ 60 معدلاً/هيام عيد/الديار

لماذا قانون الستين/فؤاد أبو زيد/الديار

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

بري أكد حرصه على السلسلة : لترتيب بيتنا الداخلي مع التطورات الخطيرة في المنطقة

جعجع التقى وفدا من عين إبل قدم اليه درع مزار أم النور

جنبلاط التقى في الفاتيكان رئيس الوزراء ووزير الخارجية ومسؤول دائرة الشرق الاوسط

ظاهرة من ساحة الشهداء الى رياض الصلح دفاعا عن الاشخاص ذوي الاعاقة

مؤتمر صحافي لحرب الجمعة للرد على الجراح

عدوان بعد زيارته الحريري : لن نقبل ان نعود الى الستين ولا الفراغ والتمديد واصبحنا قريبين جدا من التوصل الى قانون انتخاب جديد

الحريري ترأس اجتماعا للجنة متابعة تلوث الليطاني والتقى عدوان

فارس زار منصور مهنئا بمبنى مطرانية عكار للروم الارثوذكس في بينو

فرنجيه استقبل ارسلان: نعيش مرحلة مزايدات

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، وَٱكْرِزُوا بِٱلإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّها. فَمَنْ آمَنَ وَٱعْتَمَدَ يَخْلُص، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَان

إنجيل القدّيس مرقس16/من15حتى20/:"قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، وَٱكْرِزُوا بِٱلإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّها. فَمَنْ آمَنَ وَٱعْتَمَدَ يَخْلُص، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَان. وهذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنين: بِٱسْمِي يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِين، ويَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَة، ويُمْسِكُونَ الْحَيَّات، وَإِنْ شَرِبُوا سُمًّا مُمِيتًا فَلا يُؤْذِيهِم، ويَضَعُونَ أَيْدِيَهُم عَلى المَرْضَى فَيَتَعَافَوْن».وبَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ٱلرَّبُّ يَسُوع، رُفِعَ إِلى السَّمَاء، وجَلَسَ عَنْ يَمِينِ ٱلله. أَمَّا هُم فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا في كُلِّ مَكَان، والرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُم وَيُؤَيِّدُ الكَلِمَةَ بِمَا يَصْحَبُها مِنَ الآيَات."

 

سَتَنَالُونَ قُوَّةً بِحُلُولِ ٱلرُّوحِ ٱلقُدُسِ عَلَيْكُم، وتَكُونُونَ لِي شُهُودًا في أُورَشَلِيم، وفي كُلِّ ٱليَهُودِيَّةِ وٱلسَّامِرَة، حَتَّى أَقَاصِي ٱلأَرض

سفر أعمال الرسل01/من01/حتى14/:"يا إخوَتِي، لَقَدْ دَّوَنْتُ في ٱلكِتَابِ ٱلأَوَّل، يَا تِيُوفِيل، كُلَّ مَا عَمِلَ يَسُوعُ وعَلَّم، مُنْذُ بَدْءِ رِسَالَتِهِ، إِلى ٱليَوْمِ ٱلَّذي رُفِعَ فِيهِ إِلى ٱلسَّمَاء، بَعْدَ أَنْ أَعْطَى بِٱلرُّوحِ ٱلقُدُسِ وَصَايَاهُ لِلرُّسُلِ ٱلَّذينَ ٱخْتَارَهُم. وقَدْ أَظْهَرَ لَهُم نَفْسَهُ حَيًّا بَعْدَ آلامِهِ بِكَثِيرٍ مِنَ ٱلأَدِلَّة، وهُوَ يَتَرَاءَى لَهُم مُدَّةَ أَرْبَعِينَ يَومًا، ويُكَلِّمُهُم عَنْ شُؤُونِ مَلَكُوتِ ٱلله. وفِيمَا هُوَ يَأْكُلُ مَعَهُم، أَمَرَهُم أَلاَّ يُغَادِرُوا أُورَشَلِيم، بَلْ أَنْ يَنْتَظِرُوا فيهَا وَعْدَ الآبِ «ٱلَّذي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي؛ لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِٱلمَاء، أَمَّا أَنْتُم فَسَوفَ تُعَمَّدُونَ بِٱلرُّوحِ ٱلقُدُسِ بَعْدَ بِضْعَةِ أَيَّام». وكَانَ ٱلمُجْتَمِعُونَ يَسْأَلُونَهُ قَائِلين: «يَا رَبّ، أَفِي هذَا ٱلزَّمَانِ تُعِيدُ ٱلمُلْكَ لإِسْرَائِيل؟». فَقَالَ لَهُم: «لَيْسَ لَكُم أَنْ تَعْرِفُوا ٱلأَزْمِنَةَ وٱلأَوْقَاتَ ٱلَّتِي حَدَّدَهَا ٱلآبُ بِسُلْطَانِهِ ٱلخَاصّ. لكِنَّكُم سَتَنَالُونَ قُوَّةً بِحُلُولِ ٱلرُّوحِ ٱلقُدُسِ عَلَيْكُم، وتَكُونُونَ لِي شُهُودًا في أُورَشَلِيم، وفي كُلِّ ٱليَهُودِيَّةِ وٱلسَّامِرَة، حَتَّى أَقَاصِي ٱلأَرض». ولَمَّا قَالَ هذَا، رُفِعَ بِمَرأًى مِنْهُم، وحَجَبَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ عُيُونِهِم. وفيمَا كَانُوا شَاخِصِينَ إِلى ٱلسَّمَاء، وهُوَ ذَاهِب، إِذَا رَجُلانِ قَدْ وقَفَا بِهِم في ثِيَابٍ بَيْضَاء، وقَالا: «أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلجَلِيلِيُّون، مَا بَالُكُم واقِفِينَ تُحَدِّقُونَ إِلى ٱلسَّمَاء؟ إِنِّ يَسُوعَ هذَا ٱلَّذي رُفِعَ عَنْكُم إِلى ٱلسَّمَاءِ سَيَأْتي كَمَا رَأَيْتُمُوهُ ذَاهِبًا إِلى ٱلسَّمَاء!». حِينَئِذٍ رَجَعُوا إِلى أُورَشَليمَ مِنَ ٱلجَبَلِ ٱلمَدْعُوِّ جَبَلَ ٱلزَّيْتُون، وهُوَ قَرِيبٌ مِنْ أُورَشَلِيم، على مَسِيرَةِ سَبْتٍ مِنهَا. ولَمَّا دَخَلُوا ٱلمَدينَة، صَعِدُوا إِلى ٱلعِلِّيَّة، ٱلَّتِي كَانُوا يُقِيمُونَ فِيهَا، وهُم: بُطْرُسُ ويُوحَنَّا ويَعْقُوبُ وأَنْدرَاوُس، فِيلبُّسُ وتُومَا، بَرْتُلْمَاوُسُ ومَتَّى، يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وسِمْعَانُ ٱلغَيُورُ ويَهُوذَا بْنُ يَعْقُوب.هؤُلاءِ كُلُّهُم كَانُوا مُوَاظِبينَ عَلى ٱلصَّلاةِ بِنَفْسٍ وَاحِدَة، مَعَ بَعْضِ ٱلنِّسَاء، ومَرْيَمَ أُمِّ يَسُوع، ومَعَ إِخْوَتِهِ."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

من الأرشيف/جريمة الاحتفال بما يسمى زوراً عيد تحرير الجنوب اللبناني

الياس بجاني/25 أيار/15

http://eliasbejjaninews.com/?p=22393

إن الاحتفالات الرسمية في لبنان بما يسمى زوراً وبهتاناً، “عيد تحرير الجنوب” في 25 أيار من كل سنة، هي مسرحيات مهينة لذاكرة وذكاء وعقول وتضحيات اللبنانيين، وخيانة فاضحة لدماء الشهداء الأبطال، كما أنها عروض مبتذلة وهزلية واستعراضية مفرغة من كل مضامين الحقيقة والمصداقية والوطنية. هذا الواقع المهين والهرطقي والاحتلالي والإرهابي جسده أمس السيد حسن نصرالله في خطاب شعبوي يستهين بعقول وذكاء اللبنانيين جله صراخ ومحتواه بالكامل كذب ونفاق واستكبار وتسويق لملالي إيران وضرب لكل مقومات الدولة.

هذا، ومن المحزن والمستغرب والمخيف في آن، أن خطاب حزب الله الشعوبي والمذهبي والتحريضي والغزواتي الذي يروج لحروب طواحين الهواء لا زال يُفرح بعض العقول المسطحة وهي مستنسخة عن تلك العقول الغبية التي كانت تحتفل في شوارع بغداد بعد هزيمة صدام حسين الأولى وقبل سقوطه بتظاهرات تهتف للانتصارات التي حققتها أم المعارك؟ هذه العقول للأسف ما زالت تطرب لخزعبلات الانتصارات الوهمية التي سمعها العرب قبل حرب الأيام السة سنة 1967، والتي كانت تلوح برسوم صواريخ “الظافر” و”القاهر” وبإلقاء اليهود في البحر، والكل بالطبع مدرك للهزائم المدوية التي حصدتها شعوب المنطقة بسبب تلك السخافات. من يدعي الآنتصار سنة ألفين وتحرير الجنوب هو مجرم وقاتل يشارك نظام الأسد الكيماوي بتشريد وقل واهانة الشهب السوري وهو وهنا الكارثة هو جيش إيراني يعمل ضد لبنان وكل الدول العربية.

هذا العيد “الكذبة والإهانة” فرضه على دولة لبنان المحتل السوري الذي انكشف الآن أمره وسقطت عن وجهه المزيف والحربائي كل أقنعة التحرير والمقاومة والممانعة والعروبة والوحدة الكاذبة، وها هو يقتل أبناء شعبه ويدمر مدنهم وبلداتهم، وقد تفوق في إجرامه المستشري على فظائع أعتى المجرمين في التاريخ وعلى كل دموية جماعات المافيا وتوابعها.

بعد انكشاف فارسية ومذهبية واجرام حزب الله، وبعد تعري نظام الأسد من كل هو انسانية من الحق والعدل بمكان أن تنتهي فصول “مسخرة” عيد تحرير الجنوب” ويشطب من سجلات الدولة اللبنانية ومن العقول والذاكرة إلى غير رجعة وغير مأسوف عليه.

وحتى تتوقف مهازل الذمية والتقية، ومن أجل أن لا تتكرر مأساة حرب تموز 2006، “حرب لو كنت أعلم”، وغيرها من الحروب الجهادية التي يبشرنا فيها السيد نصرالله، وحتى لا يُستنسخ إجرام غزوة أيار 2008، وحتى لا تُعاد مسرحيات التحرير والمقاومة الخادعة، وخزعبلات “وحدة المسار والمصير”، وحتى لا يموت أولادنا مرة أخرى من أجل قضايا خادعة وغير لبنانية، من أجل كل هذا نطالب بإلغاء القرار الحكومي الذي جعل من 25 أيار عيداً وطنياً، كما نطالب القيادات اللبنانية الوطنية أن تعلن بشجاعة أن حزب الله لم يحرر الجنوب، ولا هو عربي أو حزب تحرير ومقاومة، إنما نتاج عسكري ميليشياوي أصولي لحقبة احتلال سوريا البغيضة لوطننا، وفرقة عسكرية إيرانية تحتل أراضي لبنانية وتقيم عليها مربعات أمنية ودويلات خارجة عن شرعية الدولة اللبنانية

نريد أن نقطع إجازة العقل ونطلب من القيادات اللبنانية بكافة أطيافها وقف مسلسل التكاذب والدجل والخروج من عقلية وفخاخ التقية والذمية. عليهم الشهادة للحق والإعلان بصوت عال إن حزب الله أعاق وآخر تحرير الجنوب ما يزيد عن 14 سنة، ولم يكن له أي دور في تحريره، وهو انهزم وهزم معه كل لبنان في حرب تموز، وأن لا قيامة للدولة اللبنانية في ظل وجود دويلته، كما أن الاستقلال لن يصبح ناجزاً وكاملاً قبل عودة أهلنا اللاجئين في إسرائيل معززين ومكرمين وتعويضهم عن كل أنواع الظلم والتجني والإفتراءات التي تعرضوا لها.

الكل يعرف، وبالكل نعني أصحاب العقول الراجحة، والضمائر الحية، والجباه الشامخة، والرؤوس العالية، الكل هذا يعرف أن حزب الله لم يحرر الجنوب، بل أعاق وعطّل وأخر تحريره لسنوات، وأن كل ما يبني عليه مشروعية مقاومته منذ عام 2000 وما قبل ذلك هو مفبرك وملفق.

في الخلاصة، إن حزب الله ليس من النسيج اللبناني ولا هو يمت للبنان ولا للبنانيين بشيء. إنه جيش ملالي إيران في لبنان، وإيراني بالكامل في عقيدته وفكره وتمويله ومشروعهً وتنظيمه وقيادته ومرجعيته وتسليحه وقراره، وهو ليس مقاوماُ ولكنه يتاجر بشعارات المقاومة والتحرير، ويهزأ بأرواح وكرامات وسلامة وأمن ولقمة عيش اللبنانيين، ويأخذ بالقوة المسلحة “والبلطجة” و”التشبيح” والإرهاب لبنان الدولة والشعب رهينة. حزب الله تنّين إيراني يقضم ويفترس ويهمش مؤسسات الدولة اللبنانية، ويضطهد وينكل باللبنانيين بهدف إقامة دولة ولاية الفقيه الإيرانية على كامل التراب اللبناني، وكل كلام في غير هذا الإطار هو هراء ونفاق وقيض ريح.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

مسرحية الاستغراب الحريرية – الباسيليوسية

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريجة السياسة/مسرحية الاستغراب الحريرية – الباسيليوسية/25 أيار/17/اضغط هنا

http://al-seyassah.com/%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%84%d9%8a%d9%88/

 

مسرحية الاستغراب الحريرية - الباسيليوسية

الياس بجاني/24 أيار/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55589

من تفاهات هذا الزمن المّحل والبؤس أن وزير الخارجية الصهر المدلل، باسيليوس الأول ..

هذا المخلوق "الغير شكل" والمتعالي والمستكبر "والطنبوز" والمستفز والمثير للجدل وصاحب مقولة "الفراطة" هو مستغرب اشد الاستغراب أن بياناً صدر عن القمة في السعودية..

وهو أيضاً غاضب وثائر لأن البيان سمي حزب الله بالإرهابي، وعرى دور إيران الملالي الدموي والتوسعي والمذهبي، وعلى الأكيد الأكيد دورها الإرهابي بامتياز.

أما المُستغرب أكثر هو استغراب مصادر مقربة من رئيس الحكومة سعد الحريري استغراب الصهر باسيليوس والقول مواربة عكس كل ما قاله لجهة "ما خبرونا ولا كنا عارفين بالبيان ولا شفناه"

الصهر يتنصل من محتوى البيان بذمية فاقعة ومكشوفة لإرضاء حزب الله، وبالطبع خوفاً منه،

ومصادر الحريري (وليس الحريري شخصياً) تؤكد تأييد الحكومة للبيان..

في حين أن الرئيس عون يصطف علنية إلى جانب الصهر ويتبنى موقفه.

وسط هذا التخبط والضياع وتبادل الأدوار المكشوف وفقدان حرية القرار، نسأل أين هي الحقيقة، ومن يشهد لها، ومن يرجمها ويخنقها، ومن هو صادق، ومن هو كاذب، ومن ومن وشي مليون ومن!!!

ونحن بدونا نستغرب ومعنا كثر من العقال وأصحاب الرأي الحر من غير الزلم والأتباع والهوبرجية والموظفين في شركات الأحزاب العائلية والتجارية، نستغرب كيف أن "الجوز" الحريري وباسيليوس يشاركان في مؤتمر عنوانه محاربة الإرهاب ولجم تمدد إيران الإرهابية ووضع حد لتوسعها العسكري والمذهبي والاستعماري.. ومن ثم يستغربان كل على طريقته تأييداً ومعارضة أن البيان الختامي للمؤتمر  تناول إيران حاضنة وفقاسة الإرهاب ومصدرته وراعيته.!!

حمى الله الصهر باسيليوس الأول، الممانع والمقاوم، وساعده وفتح عينيه ليجد حلاً لطلسمة استغرابه وسم حزب الله بآفة الأرهاب...!!

من هنا وبراحة ضمير تامة نسأل هل حكامنا الأشاوس هم فعلاً أحرار في قراراتهم ومواقفهم؟

وهل هم يلتزمون الدستور وبنوده؟

وهل يحترمون عقول وذكاء وسعة معرفة المواطن اللبناني؟

على الأكيد الأكيد أنهم في غير هذا العالم بتفكيرهم والرؤية، ومغربون وغرباء عن الدستور، ومنسلخون عن الواقع، ويعيشون في قصور أوهامهم، كما أن لا وجود في قواميسهم لمفردات من مثل الحرية والسيادة والاستقلال والدستور والمحاسبة والشفافية واحترام عقول الغير.

ما نستنتجه في التحليل أن الصهر باسيليوس ومن يمثل يريدون ورغم كل التناقضات والكوارث ورزم الخيبات الإستمرار بتبني وممارسة سياسة "اجر بالفلاحة وإجر بالبور"،

في حين نعتقد أن الرئيس الحريري وفريقه يتوهمون عن جهل وقصر نظر وقلة خبرة بأنهم بقدرة قادر قادرون على الاستمرار في اللعب على التناقضات وفي استغباء الجميع، وبقول الشيء وعمل نقيضه، وبوضع وجوه وأقنعة البربارة غب الحاجة؟؟..

في الخلاصة وعملياً وبالمحسوس والملموس وبالظاهر للعيان، كما بالمخفي والمضمور أيضاً، فإن الحكام هؤلاء ومن يلف لفهم لا يحكمون عملاً بمعايير الحكم المعروفة والمعترف بها، بل للأسف هم محكومون والحاكم هو حزب الله وراعيته إيران... ونقطة ع شي مليون سطر.

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

وماذا تقول للبنانيين الذين اجبرهم"التحرير"بالهرب الى اسرائيل

فايز قزي/فايسبوك/24 أيار/17

وماذا تقول للبنانيين الذين اجبرهم"التحرير"بالهرب الى اسرائيل حيث لايزالون ممنوعون من العودة الى ارضهم "المحررة"اذا قالوا لك بئس هذاالتحرير؟

وماذا لو تجرأ "العملاء"من أبناء الجنوبالهاربين لاسرائيل وواجهوك:كنّا من داعميك فلماذا تركتنا نتحرر من احتلال اسرائيلي لنقع في احتلال إيراني؟

انها ذكرى التهجير ، بحده الأدنى ، بالنسبة لجميع اللبنانيين الممنوعين من العودة  وربما تثبت الأيام القادمة القريبة ان الاحتلال بدّل هويته فقط

 

بيان صادر عن 14 آذار - مستمرون: النأي بالنفس مناورة في غير مصلحة الشعب اللبناني

24 أيار/17

عقدت الهيئة المركزية لـ ١٤ آذار - مستمرون اجتماعها الاسبوعي وأصدرت البيان الآتي:

 ١ - ان استمرار السلطة اللبنانية في سياسة التهرب من بسط سيادة الدولة اللبنانية على اراضيها كافة بقواها الشرعية حصرا لن يشكل حلا مستداما لعلاقة لبنان بالشرعيتين العربية والدولية. فالتعاطي مع مقررات القمة العربية - الاسلامية - الاميركية في الرياض لا يكون بهندسات كلامية ولفظية وانما بخيارات استراتيجية وقرارات حاسمة تنفذ الشق السيادي من اتفاق الطائف والقرارين ١٥٥٩ و١٧٠١ وكل القرارات اللبنانية والدولية المتعلقة بنزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وحصر المسؤوليات الامنية والعسكرية بالقوى الشرعية دون غيرها.

 ٢- ان التذرع بسياسة النأي بالنفس للتهرب من متطلبات قمة الرياض مناورة في غير مصلحة الشعب اللبناني. فالنأي بالنفس ليكون سياسة ناجحة للدولة اللبنانية لا يكون نأيا عن الالتزام بمقررات قمة الرياض فقط وانما نأيا عن مضي حزب الله في استخدام لبنان وتوريطه ليكون جزءا من الاستراتيجية الايرانية في المنطقة.

 ٣- لمناسبة ذكرى انسحاب اسرائيل من لبنان تؤكد ١٤ آذار – مستمرون بأن الفضل في تحرير لبنان من اسرائيل ليس حكرا على حزب الله، وإنما هو نتيجة مقاومات لبنانية تراكمية عن السيادة اللبنانية شاركت فيها كل الطوائف والكثير من القوى السياسية والحزبية منذ العام 1969، وللمناسبة تطالب 14 آذار – مستمرون الحكومة اللبنانية، بضرورة اعلان يوم ٢٦ نيسان ذكرى انسحاب جيش الاحتلال السوري من لبنان عيدا للسيادة الوطنية.

 

رياض سلامة الصندوق الأسود

ايلي الحاج/فايسبوك/24 أيار/17

رياض سلامة الصندوق الأسود

لأصحاب البنوك، وسائل الإعلام والصحافة والسياسيين والأحزاب الحاكمة

مبروك التجديد لتكمل ولايته ال30 سنة

ألله خلقه وكسر القالب

وحده في الشرق الأوسط والعالم

يستطيع أن يوزع من مالنا وتعبنا

5 مليارات دولار وكازينو وميدل ورشوات لا تحصى

يمين وشمال

ولا أحد يقول له "محلا الكحل بعينك"

بل يدافعون عنه وبحماسة.

جددوا له بالإجماع وسقطوا بالإجماع

ولو يا عهد يا جديد

يا قوي !

كنا حابين نصدقك

كان بودنا أن نثق بكم

حكومة استعادة الثقة، قال.

 

د.فارس سعيد: رغم اوضاع العراق الخاصة والمعقدة لم يصدر عن الرئيس عبادي اي تصريح يندد باعلان الرياض كما فعل وزير خارجية لبنان.

تويتر/24 أيار/17

*مبروك للبنان إعادة تعيين #رياض_سلامة حاكم لمصرف لبنان.

تجاهل مجلس الوزراء لإعلان الرياض هو تحييد شكلي للبنان وما تزال المشكلة ذاتها لبنان وطن اسير ارادة ايران بسلاح حزب الله.

*شاطرة حكومة لبنان لقد تجاوزت اعلان الرياض تماما متجاهلة الحدث وأكدت ان منصور البون على حق "عرب بعرب ترجمان لشو؟" حمى الله لبنان!

لبنان ينتظر السيد نصرالله لمعرفة التوجه العام Hanoο اوًhong kong؟

Theresa may و Jeremy Corbin قرروا وقف الحملة الانتخابية في بريطانيا بعد اعتداء مانشستر احترام اللحظة والذات.

*الاعتداء الإرهابي في إنكلترا يؤكد ان جزء وازن من نتائج الانتخابات في الغرب اصبح رهينة في يد الإرهابيين.

*يخيفني الدروز اذا شعروا بالغبن، يخيفني السنة اذا شعروا بالاستفزاز، يخيفني الشيعة اذا شعروا بالخوف يخيفني بعض المسيحيين اذا لا يقدروا العواقب.

*من حق الوزراء التصويت داخل الحكومة على قانون انتخابات، انما ليس من حق الوزير باسيل استخدام هذا الحق لانه لم يلجأ اليه لانتخاب رئيس ل٣ سنوات.

*مقولة الرئيس القوي نسفت الرئاسة ولم يبقى منها الا الاستقبالات والشكليات.

*رغم اوضاع العراق الخاصة والمعقدة لم يصدر عن الرئيس عبادي اي تصريح يندد باعلان الرياض كما فعل وزير خارجية لبنان.

*فكرنا الرئيس رئيس طلع الرئيس زلمي!

*لماذا الضجة حول قانون انتخابات اذا عدنا الى الستين؟

*إلى صديقي شارل جبور: حزب الله الاقليمي هو نفسه حزب الله اللبناني، الافضل ان يقال ان ضرورات السلم الداخلي تفرض علينا الصمت والصمم والعمى.

*البيان المشترك الاميركي السعودي يطلب بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل الاراضي.. جملة مفيدة اصبحت نادرة في لبنان.

*لا استثمار في الحرب.. الاستثمار الوحيد هو في السلام الذي يأتي بالازدهار والتنافس التجاري والسياحي والسعادة لشعوب المنطقة.

*لا مستقبل في المنطقة اذا لا نسعى للسلام بين المجتمعات والأنظمة، بين العالم العربي والخارج بين العرب واسرائيل على قاعدة مبادرة بيروت ٢٠٠٢.

*مبروك للقوات ترشيح د. انطوان حبشي حيث حزب الله مرجح مقاومة سيطرته واجب وطني ديمقراطي في كل مناطق نفوذه.

 

علي الأمين: لم تعد ورقة التوت المسماة مقاومة كافية لتستر عورة الايديولوجيا الايرانية في المنطقة العربية

تويتر/24 أيار/17

*قطر تجمع بين علاقة جيدة مع اسرائيل ومع ايران وتركيا وممتازة مع الأخوان_المسلمين وسيئة مع نظام الأسد.

*ما دام الاستقرار مستمر على حدود اسرائيل الجنوبية فلا قلق على حزب الله وسلاحه من اسرائيل.

*نهب العراق وتدمير سوريا وفساد لبنان وافقاره وضمان حدود اسرائيل ابرز منجزات مشروع الممانعة فهل نصدق انها طريق القدس التي يشقها سليماني.

*لم تكن السعودية لتنجح في جمع 55 دولة عربية واسلامية في قمة الرياض، لولا "براعة" السياسة الايرانية في صناعة الأعداء.

*لم تعد ورقة التوت المسماة مقاومة كافية لتستر عورة الايديولوجيا الايرانية في المنطقة العربية.

*حزب الله من ذراع إيران الأقوى إلى خاصرة إيران الرخوة.

*صحيفة كيهان المملوكة من المرشد سمت الملك سلمان "ابو التكفيريين" فيما لم تمس ترامب باي وصف مسيء، بل لم يرد ذكر مصطلح الشيطان_الأكبر.

*ليس وقتا بعيدا يوم تصير اذرع ايران العسكرية في المنطقة حملا ثقيلا على الحكومة الايرانية.

*أوراق النفوذ الإيراني تتهاوى في بازار ترامب.

*يا ريت الممانعة بما فيها اذرع ايران تدعي لمسيرات حاشدة ضد اهانات ترامب وتهديداته لحزب_الله والحوثيين. من بيروت الى دمشق وبغداد وصنعاء.

*لم يعد المشروع الصهيوني العدو الأول لايران ولا للدول العربية ولا لتركيا بطبيعة الحال.اسرائيل عدو فئة ثالثة.

*الذي غرق في وحول الحروب الأهلية وتباهى بها، لا يمكن ان يكون مصدر تهديد لاسرائيل.

*حزب الله وعلى لسان القياديهاشم_صفي الدين وضع تحقيق انتصاره في سوريا والعراق واليمن والبحرين كمقدمة للانتصار لاحقا في فلسطين..الهرم بالمقلوب.

*ترامب يراهن على ايران جديدة، لذا نأى بقوة اميركا عن القتال واكتفى بالوقوف خلف حلفائه ليقاتلوا هم.

 

 شمعون: المكتوب كان يُفترض أن يُقرأ من عنوانه

"الجمهورية" - 24 أيار 2017/اعتبَر رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون «أنّ المكتوب كان يُفترض أن يُقرأ من عنوانه منذ زمن، وأن يتّخذوا هذا القرار قبلاً». وقال لـ«الجمهورية»: «كان واضحاً أنّهم لن يتمكّنوا من الوصول إلى أيّ نتيجة، لكن أن تصلَ متأخّراً خيرٌ من أن لا تصل أبداً. لقد استنزَفنا كلّ الوقت، وكان الأجدى اتّخاذ القرار قبلاً، وإجراء الانتخابات في موعدها». وهل يعتبر أنّ عون تراجَع عن موقفه السابق، وما هو سببُ هذا التراجع؟ أجاب شمعون: «أعتقد أنّه لم يكن يشعر بأنه سيصِل إلى حائط مسدود على النحو القائم، ويمكن أنه كان متّكِلاً أكثر على حليفه «حزب الله» الذي لا مشكلة عنده في الستّين». واستَبعد التوصّل إلى قانون جديد، وقال: «في النهاية وصَلنا إلى حائط مسدود: إمّا الستين، ويمكن مع بعض «الروتوش»، وإمّا لا انتخابات».

 

سقوط المواقف والشعارات.

انطون خوري حرب/فايسبوك/24 ايار/17

من 20 سنة قلتولنا بدكن تحاكمو رياض سلامة. وبس فتو بتسويات السلطة اعتبرنا رح تكتفو بتعيين بديل عنو لان الناس تعودو عا تراجعكن عن شعاراتكن ومواقفكن الاصلاحية. بس كتار ما توقعو تنقلبو عا هالمواقف والشعارات وتعملو عكسا. نحنا ما رح نزعل كتير من الباقيين لان من الاساس ما توقعنا منهن خير وصرلنا 30 سنة منحكي عن فسادن. بس انتو قهرتونا لان وعدتونا بالخير وصدقناكن وكذبتو علينا بمحاولة خسيسة للقضاء على آخر امل عنا. جددتو للحاكم وغسلتو تاريخو والثمن استفادتكن من الهندسة المالية وتحصيلكن ثروة خيالية من بعد ما انتو خبرتونا انها مخالفة للقانون ومنهوبة من مال الشعب.

انضميتو لنادي المصارف وصار عندكن ارقام كبيرة. بس فشرتو نيأس ونفقد الامل. وعد شرف منا الكن انو رح يجي يوم مش بعيد نحاسبكن ونحاكمكن بالصوت وبالقضاء انتو وكل الشلة، ورح نستعيد المال المنهوب ونبني دولة الحق على انقاض سقوطكن وبدل ما تكونو بالسلطة رح تكونو بالسجن.

هيدا وعدنا الكن وانتو بتعرفو منيح انو نحنا كل عمرنا عند وعدنا.

 

الحكومة... الحريري: بيان قمة الرياض لا يلزمنا

المدن - لبنان | الأربعاء 24/05/2017/بخلاف كل التوقعات، جاءت جلسة مجلس الوزراء هادئة، لم تشهد أي توتر يذكر او أي اشتباك كلامي بين الوزراء في شأن قمّة الرياض التي حصل التباس لبناني بشأنها، رغم أن الأجواء التي أشيعت قبيل الجلسة، أوحت وكأن ثمة إشتباكاً سيحصل. استطاع الرئيس سعد الحريري تلقّف الموضوع، بمجرد إعلانه عن تمسكه بخطاب القسم والبيان الوزاري، والدليل على نجاح الجلسة، هو إقرار مختلف البنود التي ادرجت على جدول الأعمال، وإقرار بند التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لولاية خامسة، من خارج جدول الأعمال.

وتؤكد مصادر وزارية لـ"المدن" أن مسألة التمديد لسلامة جرى نقاشها في الخلوة التي عقدت قبيل الجلسة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة، إذ طرح الحريري مسألة التجديد لسلامة على عون، وبعد نقاش أبدى عون موافقته على الأمر، وخلال الجلسة طرح عون بند التجديد لحاكم المصرف، وتمت الموافقة عليه بالاجماع وبدون اعتراض من أي طرف. واللافت لم يكن موقف وزراء حزب الله في الجلسة كما كان في الجلسة السابقة، إذ لم يتناولوا مسألة القمّة بأي شكل من الأشكال. وبحسب المصادر فهم فضّلوا إنتظار انتهاء القمة والأجواء والمواقف التي ستخرج عنها، لبناء على الشيء مقتضاه، وهذا ما دفعهما إلى مواجهة رئيسي الجمهورية والحكومة بأسئلة عن حقيقة موقف لبنان الرسمي، وموقف كليهما. وهنا جاء موقف رئيس الجمهورية الذي اعتبر لبنان يلتزم بما ورد في خطاب القسم. وخلال افتتاحه الجلسة أكد أن "لدى السياسيين ومجلس النواب مهلة حتى 20 حزيران للتوصل لاتفاق على قانون الانتخاب، وسبق أن أعطينا مهلاً لذلك كي لا يحصل فراغ. ونأمل أن يقر المجلس صيغة لقانون الانتخاب لأن هذا الهدف الذي نعمل لأجله". وفيما بعد أخذ الحريري الكلام، مؤكداً "أننا نعمل على ترميم علاقتنا مع الدول، لافتاً إلى أنه التقى مسؤولين ورؤساء على هامش قمة الرياض. وجدد تأكيد الحكومة إلتزامها بالبيان الوزاري وخطاب القسم، قائلاً: "يجب أن نعلم أن هناك متغيرات بالمنطقة، وعلينا أن نحيد لبنان لأننا لا نريد أن نكون جزءاً من صراع، وقد اخترنا سياسية النأي بالنفس لتجنيب لبنان أن يكون طرفاً مع هذا ضد ذلك". وتكشف مصادر لـ"المدن" أن الحريري أكد أن بيان قمّة الرياض غير ملزم، ولدى إعلانه ذلك، تم سحب فتيل تفجير الجلسة. وهنا اعتبر الوزير محمد فنيش أن البيان لا يعني لبنان، وحزب الله لا يرضى بأن يصنّف إرهابياً. ولاحقاً تحدث الحريري عن قانون الانتخاب، معتبراً إنه يجب أن نصل إلى إقرار قانون الانتخاب لأن لا أحد يرضي الوصول إلى الفراغ أو العودة لقانون الستين، وهناك فرصة لانجازه. وهذا ما يريده الرئيس وهو قانون جديد نعمل للوصول إليه. وفي هذا السياق، أكد الوزير نهاد المشنوق أن هناك مساعي لفتح دورة استثنائية في محاولة للمساعدة باقرار قانون انتخاب واذا لم نوفق فستكون هناك انتخابات في أيلول وفق قانون الستين.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 24/5/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

تلفزيون لبنان بخير والعاصفة التي احدثها مديره المؤقت طلال المقدسي ستزول ووزير الاعلام ملحم رياشي وضع يده على ملف القرارات الكيدية وطلب من المقدسي خطيا وقف اصدار المذكرات التي تعتبر خرقا لمهمته في تصريف الاعمال في الحدود الضيقة الى حين تعيين رئيس مجلس ادارة من قبل مجلس الوزراء خصوصا وانه كلف من القضاء بصورة مؤقتة حين كانت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مستقيلة. والمؤقت امتد لثلاث سنوات وعشرة اشهر مع كل ما يعني ذلك من عثرات ومشاكل وقرارات لا تمت الى الاعلام ولا الى الادارة بصلة.

المقدسي الذي يدعي انه نقل التلفزيون من العصر الحجري الى القرن الحادي والعشرين بقي في العصر الحجري ولم يقم بأي تطوير سوى تلبيس واجهة المبنى بصفائح من تنك وشراء كاميرات جديدة من دون عروض ومناقصات وممارسة هواية الصرف المالي والجباية المالية من دون حسيب او رقيب.

هو صاحب الثروة الذي قال علانية حين أتى الى التلفزيون وعبر كاميرات المصورين انه لا يريد راتبا إلا انه أخذ كل رواتبه المحددة من قبله حتى هذا الشهر. هو مارس الكيدية مع عشرات الشخصيات السياسية والاقتصادية وايضا مارس الكيدية مع معظم موظفي التلفزيون على قاعدة الولاء لي ونفذ ولا تعترض دون مراعاة اصول المهنة الصحافية الاعلامية.

هو..هو.. والكلام يطول الى ان يصل قوله عن وزير الاعلام الذي اصدر قراره أمس، عيب هذا القرار وعيب علي ان أنفذه هناك مفوض حكومة فليتكلم معه وهناك قضاء وهذا القضاء اعطى حكما لمدير الاخبار بأن يعمل من دون مراجعتي إلا انني استأنفت القرار.

وفيما يشدد قرار وزير الاعلام على مراجعته في اي قرار وظيفي او اداري او سياسي انطلاقا من كونه وزير الوصاية وممثل الجمعية العامة مالكة التلفزيون اي الدولة يردد المقدسي انه مستمر في عمله كيفما يشاء أما الموظفون فمتمسكون بقرار الوزير وبمهنيتهم التي لا يحيدون عن قواعدها فلا يأكلون الخبز وهم خبازون وإن كان المقدسي اكل كل الخبز وهو ليس بخباز والخباز سيأتي قريبا عن طريق مجلس الوزراء والآن ماذا في النشرة؟

مجلس الوزراء عين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مجددا وموقفه السياسي موحد في التزام البيان الوزاري والقسم الرئاسي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

لان لبنان في وسط المخاطر الامنية والسياسية والاقتصادية والمالية، ولان كل المؤشرات تدل على اننا مقبلون على مرحلة دقيقة سواء على صعيد تداعيات قمة الرياض او الاجراءات الاميركية المالية الهادفة الى تجفيف مصادر ما يسمى بتمويل الارهاب، جدد لرياض سلامة حاكم مصرف لبنان لولاية خامسة.

هكذا يقول المنطق اما المحاججة فتقول ان كانت السلطة بمكوناتها كافة عاجزة عن الإتفاق على تعيين مدير عام لتلفزيون لبنان فهل ستنجح في التوافق على تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان؟ من خلال التعيين هذا وجهت ثلاث رسائل الاولى للداخل ومفادها ان الحكومة لا تزال تعمل والثانية الى المصارف اللبنانية القلقة على حركة التدفق المالي والمطمئنة لوجود الحاكم والثالثة للمجتمع الدولي الواثق من انخراط المصرف المركزي في الجهود لمكافحة تمويل الارهاب.

لغم التجديد للحاكم نزع ولكي تبرهن الحكومة انها تعمل لا بد ان تنجز وعديها في اقرار قانون الانتخاب والموازنة، وفيما يعمل على بنود الموازنة يدور قانون الانتخاب في دوامة الفراغ وان كان العبور الى قانون جديد يزداد صعوبة ما يجعل الستين الاوفر حظا حتى الساعة.

وسط كل هذه الاجواء لخص الرئيس نبيه بري خطورة الاوضاع في المنطقة عندما اعلن اليوم ان مشروع تطبيق الشرق الاوسط الكبير بدأ، وبدأ معه تقسيم المقسم اما الامين العام لحزب الله فيطل عصر غد في عيد المقاومة والتحرير وقد علمت الlbc ان سقف خطابه سيكون عاليا ضد قمة الرياض واعلانها وضد ما يجري في البحرين كما وانه سيسمي الاشياء باسمائها في ما يتعلق بتهم الارهاب وفي مصير القضية الفلسطينية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

وكأن خوفا كبيرا سيطر على معظم اللاعبين الرسميين بعد اعلان الرياض فهرول الجميع الى مجلس الوزراء لضبضبة تداعياته السلبية على الدولة بدءا من الامن، فنحن في ايار والامثولات المرة لهذا الشهر لا يزال طعمها تحت الاضراس منذ العام 2008.

التعجيل بالنأي بالنفس عن الاعلان المذكور من رئيسي الجمهورية والحكومة امام وزيري حزب الله وحلفائهما ابطل ظاهريا اسباب التفجير الداخلي لكن هل يمنع هذا التفجير العواصف الخارجية من طرق الابواب؟

التجديد لحاكم مصرف لبنان يندرج ايضا في صلب عملية حماية الداخل في شقه المالي فرياض سلامة يملك المضاد الحيوي الحامي من العقوبات الاميركية بحسب قاموس الFda الذي تهول به اميركا على نظامنا المالي.

واذا كان الخوف يحرك الارجل والعقول كما تراه يخيف المسؤولين فيورعون لاستيلاد قانون تتم على اساسه الانتخابات، الجواب لا شيء والدليل مواصلتهم اللهو بغرز سكين الستين في عنق الدولة، لعل الايام الباقية تحمل اليهم الرعب المطلوب قبل انقضاء المهل.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

حرب بسيف الفراغ.. وليس هناك من علامة واحدة تدل على أن الفرقة السياسية الحاكمة مستعدة لارتكاب أي مبادرة لاجتراح القانون فكل يحذر من دون أن يبادر أو يتنازل والجميع يحذرنا من الخطر والشفير والهاوية والعفاريت مع الأكف اللصيقة، لكن هذه التحذيرات لم ترفق مرة مع ورشة عمل لإنتاج مسودة قانون وفي استطلاع لمواقف الدوائر المعنية بالقانون فإن عين التينة وجدت قاتمة.. حيث أشار الرئيس نبيه بري إلى عدم إحراز أي تقدم.. وأن الأمور عالقة في مكانها أما معراب فقد جندت النائب جورج عدوان في جيش المجاهدين الباحثين عن القانون في السرايات والقصور.. وهو أسر للجديد أنه لن يعود من المعركة مهزوما إلا بعد فضح المستور.. وقال إن عين التنية تنتظر نتيجة مشاوراته والبحث يدور على النسبية من ثلاث عشرة الى خمس عشرة دائرة وفي بعبدا وعلى طاولة مجلس وزراء واحد كلام متناقض فبحسب وزير الداخلية نهاد المشنوق أننا إذا لم نوفق فستكون هناك انتخابات على القانون النافذ في أيلول لكن هذا القانون غير نافذ في عرف وزير العدل سليم جريصاتي الذي قال "قانون الانتخاب على الطريق وستجرى الانتخابات وليس على قانون الستين" فمن الأقرب إلى التنفيذ.. الداخلية أم العدل؟ ليس هناك من أجوبة فورية عن أي من الأسئلة.. وسط محيط عربي خليجي قلق.. وعالمي متفجر بدأ من بريطانيا التي شددت إجراءاتها الأمنية اليوم.. وانتقل ليبني له ولاية في الفيلبين.. ثم ليضرب في الصومال ويستكمل طريقه إلى محطة قطارات في جاكرتا الإندونيسية ولن يسع هذه الدول سوى استيعاب الصدمات ومحاربة الارهاب بالمسكنات في وقت اعتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه بزيارته المنطقة قد هزم داعش واصطحب معه رأس البغدادي إلى أميركا لكنه في واقع الأمر هو من زرع الشقاق في الصحراء العربية.. فرق المسلمين.. نهب خزينتهم.. بكى لإسرائيل عند حائط البراق.. ثم غسل ذنوبه أمام البابا فرنسيس في الفاتيكان وبعد قمتي الأطلسي ومجموعة السبع في كل من بروكسل وصقلية سيعود ترامب إلى أميركا متمما واجباته السياسية كحج تقي ورع هارب من المساءلة الداخلية في الولايات المتحدة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

قطوع اعلام الرياض مر بسلام داخليا وقطوع الانتخابات مر ايضا بسلام ، والستون شبه مرر بحجج متنوعة بعد ان اعتبر الملاذ الاخير لعبور القطوع، ومن الان وحتى بلورة صورة اوضح عن ما يطبخ انتخابيا ويحضر في الكواليس السياسية فان تداعيات القمة الاسلامية الاميركية وزيارة ترامب بقيت محط انظار ومحط حذر شديد لما تكشف عن الزيارة من مشاريع كبيرة وخطيرة على المنطقة باسرها وهو ما استدعى تحذيرا من الرئيس نبيه بري الذي رأى ان مشروع الشرق الاوسط الكبير قد بدأ وهو نفسه مشروع شيمون بيريز الذي يرتكز على تقسيم المقسم، وباختصار شيمون بيريز كتب والمنتشون بترامب وجنون عظمته حفظوا الوصية وبدأوا تنفيذها.

داخليا، جلسة هادئة لمجلس الوزراء ابرز مقرراتها التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

خليجيا، السعودية تهاجم قطر على خلفية كلام نسب الى اميرها وسلطات الامير نفت واوضحت ان موقع الوكالة القطرية قد اخترق غير ان النفي لم يحل دون ان يفسد في الود المفقود فسارعت الامارات ومعها مصر الى تقديم الاسناد الى المملكة العربية السعودية بكلام ناري عنيف طال قطر واميرها.

ووسط التقاصف الالكتروني على جبهات التواصل الاجتماعي تم حجب موقع التيار الوطني الحر الالكتروني من قبل السلطات السعودية من دون اعطاء اي تبرير حول هذا الاجراء.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

هي عاصفة ترامب تهب على المنطقة... وتصل إلى حدودنا والداخل... عاصفة قد تبدأ بالكلام ... وقد تنتهي بـ... على الدنيا السلام... العاصفة هذه بالذات، فرضت إيقاعها واعتباراتها وأجندتها... وفرضت ضرورة إعادة البحث والنظر والتدقيق... لدى معظم المسؤولين...

العاصفة هذه بالذات، تعطي الأجوبة عن أسئلة كثيرة وتساؤلات أكثر... مثلا، لماذا هذا الحرص في مجلس الوزراء وفي مختلف مكونات الدولة اللبنانية، على لملمة ما حصل في الرياض، من بيان وذيول ورواسب؟ الجواب: تحوطا لعاصفة ترامب... ومثلا أيضا، لماذا المجلس الأعلى للدفاع بعد غد، ولأي دواع وأهداف؟ أيضا، تحصينا لدفاعاتنا، تحسبا لأي طارئ ترامبي ... ومثلا أيضا وأيضا، لماذا التجديد لحاكم مصرف لبنان، بعد انتظار وأكثر من اعتبار؟ كذلك، تأمينا لأفضل استقرار نقدي ومالي في البلاد... اتقاء لعاصفة ممكنة من صوب ترامب..

يبقى إجراء واحد ضروري... ضمانا للاستقرار السياسي والتشريعي والتمثيلي والدولتي...إجراء تؤكد معلومات الأو تي في أنه صار متقدما وممكنا... ألا وهو إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية... يستكمل إعادة تكوين الدولة... ويكمل مسار تحرر شعبها... بعد 17 عاما على تحرير أرضها...

عشية عيد التحرير في 25 أيار، ما هي أحوال التراب المحرر الآن؟ الجواب مباشرة من على خطوط المقاومة والكرامة...

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

قبل أن يجف حبرها ضاع جمعها بحراب أهلها، وقبل أن تمعن في سفك دمع البحرينيين، غرقت بخلافات الخليجيين، انها قمة المأزومين في الرياض التي ادعت نتائج استراتيجية أضاعتها مقالة قطرية.

فبعد بيان الديوان الملكي السعودي الذي ادعى خاطوه أنه نتاج بحث المجتمعين في الرياض، كان موقف منسوب لامير قطر يرفض العداء لايران وتوصيف حركتي المقاومة حزب الله وحماس بالارهاب.

أقال الامير تميم ذلك أم لم يقل، فالنتيجة حرب سعودية اماراتية في وجه قطر تفضح حقيقة ما قيل عن حلف استراتيجي. حلف سقط بعضه في الطائرات بعد اقلاعها من الرياض والبعض الاخر من على المنابر الرسمية.

الحكومة اللبنانية تبرأت من الاعلان، وقالت انها ملتزمة بروح البيان الوزاري وخطاب القسم.

فما كتب باملاء المليارات، زبد يذهب جفاء، وما خط بدماء الشهداء هو ما ينفع الناس ويمكث في الارض، وينبت أجيالا من مقاومين وشهداء. سبعة عشر عاما على نصر أيار عام الفين، والنصر اقوى من كل المؤتمرات والمؤامرات. مؤامرات يتصدى لها البحرينون بالصدور الشامخة، والهمم العالية كآية الله الشيخ قاسم وكل العلماء الاجلاء في البحرين وخلفهم قوم لا يرتضون الظلم. كمحمد الساري الذي لم يقبل بلقب الشهيد الحي في عام الفين واحد عشر لينال شهادة ملكوتية دفاعا عن آية الله الشيخ عيسى قاسم.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

إعلان الرياض ليس ملزما، والمنطقة مقبلة على متغيرات يجب تحييد لبنان خلالها، هذا ما أكده رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في مجلس الوزراء، منهيا القيل والقال الذي رافق اعلان قمة الرياض.

الرئيس الحريري عقد بعد جلسة الحكومة، اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة متابعة موضوع تلوث نهر الليطاني. واتخذت اللجنة إجراءات عملية لحماية النهر، بتكليف جهاز أمن الدولة متابعة المصانع غير المرخصة على مجرى النهر. وجرى ايضا تكليف الهيئة العليا للاغاثة، تأمين مولدات كهربائية بصورة طارئة ومستعجلة بغية تشغيل محطة الصرف الصحي في مدينة زحلة من قبل متعهد مجلس الانماء والاعمار.

أما البارز فهو الإنتخابات النيابية التي جزم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنها ستجرى بحسب القانون النافذ في أيلول، إذا لم يتم الاتفاق على قانون جديد قبل التاسع عشر من الشهر المقبل.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 24 ايار 2017

المستقبل

يقال

إنّ مصادر حليفة لـ"حزب الله" دعت إلى ترقّب خطاب الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله يوم غد الخميس ملمّحة إلى إمكانية أن يحمل جديداً ما في ملف قانون الانتخاب.

النهار

يقول مطلعون إن مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي عقد في لبنان لم يؤثر على حجم التحويلات من الخارج التي سجلت تراجعاً ولا يزال قائماً.

استرعى المراقبين أن رأيين يطرحان داخل حزب بارز من قانون الانتخاب أحدهما مع النسبية والآخر مع التأهيل.

طرح على سبيل التسوية اقتراح بنقل مقعدين مسيحيين فقط من منطقة الى أخرى لحل مشكلة التزاحم الحزبي فيها

الجمهورية

سُئل أحد السياسيّين عن إمكان إنتخاب شخصية جديدة مكان مرجع بارز في حال وضع قانون جديد للإنتخابات فأجاب: "ما بيجي أحسن مِنُّو".

حمَّلَت أوساط حزبية مكوِّناً مؤثراً في الحياة السياسية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع خلال محاولة وضع قانون جديد للإنتخابات وإتهمته بوضع قوانين "ما بتِركَب على قوس قزح".

قرَّرت قيادة أحد الأحزاب تكثيف الحملات الإعلامية ضد الحكومة وأوعزت إلى كوادرها بالإكثار من الكلام الإنتقادي في هذه الفترة

البناء

خفايا

استغربت أوساط سياسية إلى حدّ الدهشة قيمة الهدايا التي أغدقها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعائلته، والتي قدرت بمئات ملايين الدولارات، بينما في المقابل تحرم السعودية وبعض دول الخليج النازحين السوريين من هذا "الكرم" وتكتفي بتقديم إعاشات لهم تكاد قيمتها لا تُذكر ولم تقم بأية خطوة لتخفيف أعباء النزوح عن لبنان الذي ينوء بهذا الحمل الثقيل.

كواليس

تساءلت مصادر كنسية مشرقية عن سبب ربط الإعلام الأميركي لزيارات الرئيس دونالد ترامب برمزية دينية واستثنائه الكنيسة الأرثوذكسية التي تضمّ مئات الملايين ومركزها في موسكو، ومثلها للبوذيين ومركزهم في الصين وهم يزيدون عن المليارين، بينما لا يصل عدد يهود العالم إلى العشرين مليوناً، والشيعة وحدهم مئات الملايين قياساً باليهود ومرجعياتهم بين النجف وقم، ما يؤكد أنّ الزيارات سياسية تستثني منها المراكز التي لا تلبّي الأهداف الأميركية والزيارات تزيد التفرقة الدينية بدلاً من نبذها.

 

قانون الستين يفرض نفسه والتيار الحر يشترط الإجماع

إعداد جنوبية 24 مايو، 2017/يعود قانون الستين بقوة كحل سريع لأزمة الفراغ النيابي، وذلك وسط تنصل جميع الرؤساء والمسؤولين من عودته غير الحميدة. بحسب جريدة الراي الكويتية يتّجه لبنان، المشغول بواحدة من أسوأ أزماته السياسية – الدستورية، إلى التكيّف سريعاً مع الوقائع الاقليمية – الدولية الجديدة التي أرستْها قمم الرياض، وسط اعتقادٍ راسخ بأن أحداً في بيروت لا يرغب في المجازفة بهزّ الاستقرار الأمني أو التسبب بانهيار التسوية السياسية الهشّة في البلاد، خصوصاً ان القراءات المتناقضة للتحول الكبير في المنطقة توحي بأن الجميع، الذين لن يغادروا «خنادقهم»، يحتاجون الى انتظارِ ما يشبه «المَلاحق التنفيذية» للمتغيّر الاستراتيجي الذي أطلّ من زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للسعودية. فرغم موقف لبنان الملتبس من قمم الرياض التي خصّتْه بحيّزٍ بارز عبر مساواة «حزب الله» بالمنظمات الإرهابية، فإن الأجواء في بيروت توحي بأن «ما حدث قد حدث»، وتالياً فإن الجميع يتّجهون نحو القفز من فوق التباينات للانتقال الى مشاورات «الفرصة الأخيرة» في شأن قانون الانتخاب، قبل سقوط البلاد في «الفراغ المخيف»، وسط انطباعٍ يسود الكواليس السياسية باستحالة التوصل الى الاتفاق على قانون جديد خلال نحو شهر يفصل عن الانزلاق نحو الفراغ، ما يؤشر إلى اتجاه الجميع للتسليم بإجراء الانتخاب وفقاً للقانون النافذ، المعروف بقانون الستين.ويُنتظر أن يَخرج مجلس الوزراء اللبناني اليوم بخلاصةٍ من العموميات حيال الموقف من «إعلان الرياض» بعد الجدل الذي أحدثه تبرؤ وزير الخارجية جبران باسيل (حليف حزب الله) منه، على عكس موقف رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي يتعاطى مع مضمون «الإعلان» على انه جاء بمثابة «تأكيد المؤكد» لجهة الإجماع العربي – الإسلامي – الأميركي على مواجهة التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وخصوصاً ان «الإعلان» لم يتطرق الى الوضع في لبنان ولم يسمِّ «حزب الله».

السعودية

التيار الحر: العودة للستين مسؤولية الجميع

رأت مصادر نيابية في “التيار الوطني الحر” في حديث لـ”الديار” ان “مسؤولية العودة الى قانون الستين هي جماعية ولا تقع على فريق دون آخر، لا بل ان رئيس الجمهورية عندما امتنع عن توقيع مرسوم مهل دعوة الهيئات الناخبة على اساس القانون النافذ كان قصده اولاً واخيراً الضغط وحث كل الجهات على اقرار قانون جديد للانتخابات، اما في حال فشل التوصل الى اتفاق فانه من الطبيعي ان نجري الانتخابات لان البديل هو اما التمديد او الانهيار”. واعتبرت مصادر اخرى ان عدم توقيع الرئيس ميشال عون على المرسوم المذكور هو غير دستوري، لان تجاهل القانون النافذ وعدم اخذه بعين الاعتبار لم يؤد الغرض المطلوب اي انه لم يلغ هذا القانون باعتبار ان الغاء القانون لا يتم الا بقانون جديد. وكشف مصدر في حديث إلى “الديار” ان الدور الاساس في تقريب وجهات النظر بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يقوم به حزب الله مع الفريقين، وان تواصل الحزب شبه يومي مع كل من بري والوزير باسيل مباشرة او عبر قياديين مقربين منهما، موضحا ان “حزب الله يحرص على تعميق العلاقة مع عون والتيار الوطني الحر، وبالتالي فهو لن يفرط بالتفاهم بين الفريقين، وكذلك فان الحزب حريص ايضاً على تدعيم تحالفه مع بري، ولن يقبل باهتزاز هذا التحالف بين الثنائي الشيعي”.

القوات: العودة للستين تعني ضرب الميثاقية

وقد أفادت مصادر “القوات اللبنانية” لصحيفة “الجمهورية” إنّ “العودة إلى قانون الستين تعني مواصلة ضربِ الدستور بشقِّه الميثاقي التمثيلي، وهذا في حدّ ذاته جريمة وكارثة وطنية”. واستغربَت “إعطاءَ تفسيرات لمواقف الرئيس ميشال عون “خلافاً لِما قصَده، حيث إنّه لم يغادر موقفَه الأساسي لجهة رفضِ الستين، وقال في وضوح إنّ الفراغ سيقود إليه، بمعنى أنه لم يَرفع الضغط لهذه الناحية وحضَّ القوى على إقرار قانون جديد، خصوصاً أنّ الثنائية الشيعية لوَّحت برفض الفراغ، فيما عون لم يتراجع عن موقفِه لناحية أنّ عدم إقرار قانون جديد سيقود إلى الفراغ الذي سيقود إلى الستين، فهل هناك من يريد أن يجرّب الفراغ؟”. ورأت هذه المصادر أنّ “موقف باسيل كان شديد الوضوح لجهة رفضِه التمديد والستّين والفراغ”، مؤكدة أنّ “القوات لن توفّر جهداً لمنعِ عودة الستين وإقرار قانون جديد”، معتبرَة أنّ “عدم ملاقاة مبادرة رئيس حزب القوات سمير جعجع يُخفي أهدافاً مبيَّتةً، خصوصاً أنه دعا إلى التوافق على النسبية الكاملة التي تشكّل مساحةً مشتركة بين الجميع، بل مطلباً للثنائية الشيعية، فيما دعوتُه إلى التصويت اقتصرَت على التفاصيل المتعلقة بالنسبية الكاملة من قبيل عددِ الدوائر والصوت التفضيلي ونقلِ المقاعد، وبالتالي لم يقترح التصويت على قانون يَخدم هذا الجانب على حساب ذاك، خصوصاً أنّ الهدف من المطالب المثلّثة هو الوصول إلى أفضل تمثيل ممكن، فيما أيُّ قانون يجب أن يكون نتاجَ تسويةٍ سياسية، والتسوية هي بين النسبية الكاملة التي تُرضي الثنائية الشيعية وبين الدوائر المتوسطة مع الصوت التفضيلي ونقلِ المقاعد التي ترضي الفئات الأخرى وتُبدّد الهواجس وتعكس صحّة التمثيل”.

 

هل لبنان مسؤول عن “حزب الله”؟

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/24 أيار/17

نحن اليوم أمام نهج جديد؛ حزم أكيد٬ لمواجهة كل جماعات الفوضى والتخريب والعسكرة المتأسلمة٬ من سنة وشيعة. قمة الرياض الأميركية ­ الإسلامية٬ قطعت الشك باليقين٬ وتّم العزم على مواجهة السياسات الخمينية الشريرة٬ وطبعا «القاعدة» و«داعش» وكل حركات الإرهاب المتأسلم٬ بالنسخة السنّية. من ثمرات الزيارة الأميركية التاريخية للرياض٬ بمباركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب٬ وخادم الحرمين الملك سلمان٬ إصدار قائمة أمنية موحدة للممنوعين. ومن هؤلاء هاشم صفي الدين٬ رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» الخميني في لبنان. طبعاً غضب الأخير٬ وهو المتهم بتسهيل وتخطيط أعمال الشر والفتن في سوريا وغير سوريا٬ وقال: «الوعد في جبهات القتال وليس في المؤتمرات»! وزير الخارجية والمهجرين اللبناني٬ جبران باسيل٬ وهو رئيس التيار العوني وصهر الرئيس٬ قال بعد أن عاد من الرياض٬ وصدور البيان الختامي الذي تضمن٬ فيما تضمن٬ إدانة «حزب الله» وغيره من المنظمات المحظورة٬ قال إن الوفد لم يكن على علم بمحتوى البيان٬ وإن لبنان مستمر بالنأي عن الصراع٬ حسبما يتوهم طبعا! محاولة لإرضاء هذا الحزب٬ لكن أنصار الثنائية الشيعية؛ «أمل» و«حزب الله»٬ لم يرق لهم الكلام٬ فأين جبران من الكلمات الكثيرة على منصة القمة المضادة للحزب؟ صنيف «حزب الله»؛ سعوديا وأميركيا٬ وخليجيا وبعض الدول العربية والأوروبية٬ لم ينته عند هذا الحال٬ فهناك مشروع عقوبات مالية ضد الحزب٬ وربما معاقبة النظام المصرفي المالي بلبنان٬ ما لم يتم عزل الحزب وأمواله. لنقطة الأخيرة هذه موضع جدل لدى بعض الساسة والمصرفيين اللبنانيين٬ بدعوى أن «المواطن البريء» لا علاقة له بالحزب. وهذا صحيح٬ فنحن نعلم أن هناك كثيرا من اللبنانيين ضد الحزب ومغامراته٬ ورهنه للبلد٬ لكن الحزب عضو بالحكومة والبرلمان٬ والدولة اللبنانية عضو في النظام الدولي بما فيه من اتفاقيات قانونية عالمية. هناك وفود لبنانية بأميركا٬ لترويج المقولة التالية: «حزب الله» يجب ألا يكون أولوية للمواجهة٬ والأهم الانتهاء من مواجهة «داعش» بسوريا (متى؟)٬ وإن لبنان لا علاقة له بسياسات «حزب الله» وسلاحه (طيب الحزب أين يوجد؟ في كوكب آخر؟). الأعجب هو ترديد هذه المقولة المكررة٬ وهي أن العقوبات المزمع تطبيقها على الحزب وإيران هي: «عقوبات كتبتها إسرائيل٬ وطلب من ممثليها في الكونغرس السعي لإقرارها»٬ حسبما قال الكاتب جهاد الخازن مؤخرا. الحزب معاقب من دول الخليج ودول عربية وأوروبية أخرى… فهل كل هؤلاء فعلوا ذلك لإرضاء الصهاينة؟ على كل حال… الوقت وقت المواجهة٬ وليس التسويف٬ ولبنان في نهاية الأمر٬ دولة عريقة محترمة.

 

المتفرقات اللبنانية

السعودية تمنح الحريري هامشاً سياسيّاً واسعاً

منير الربيع /المدن/الخميس 25/05/2017

مرتاحاً عاد رئيس الحكومة سعد الحريري من المملكة العربية السعودية. يلمس تغييراً في التوجهات تجاه لبنان بشكل معين. والمسألة تبقى في انتظار الترجمة الفعلية لذلك. وهذا ما سيبدأ بحلّ قريب للمشاكل المالية لتيار المستقبل، على حدّ كلام الحريري. هي أفضل مراحل الحريري السياسية. يمدّ يده إلى الجميع: حزب الله، رئيس الجمهورية ميشال عون، وحتى إلى المعارضة السنية. يراقب التطورات الخارجية، وهو غير مستعد للمغامرة، بأي رهان على أي تغير للمعطيات وموازين القوى الإقليمية. يحاول الحريري ابتكار سياسة جديدة بإسمه، يطلق عليها اسم سياسة "الاعتدال والانفتاح".

يسعى لتكريس نفسه قاسماً مشتركاً للجميع. كل محاولات الأطراف الأخرى الإلغائية بحقه لم تنجح، ونجاح التسوية الرئاسية أثبت قدرته على الفعل والتأثير في مجريات الأحداث اللبنانية. ولايزال على تكتيكاته. ففي ظل المواقف المتضاربة، فإن العلاقة ممتازة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك مع وزير الخارجية جبران باسيل رغم أن الرجلين لا يمكن أن يلتقيا. والأمر نفسه ينسحب على أكثر من طرف وتناقض. وهي ميزة جديدة لدى الحريري. بالتالي، أثبت للسعودية نجاح توجهاته. وأبرز الدلائل على ذلك، الخلافات التي نشبت في شأن قانون الانتخاب وغيره، بين عون وحزب الله. كل ذلك دفع السعودية إلى إعادة تحفيز العلاقة معه، ومنحه الدعم. هذه التفاصيل والتوجهات السياسية الأشمل والأعم، كانت حاضرة في لقاءات الحريري التي عقدها في السعودية، وأهمها اللقاء مع ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتؤكد مصادر متابعة لـ"المدن" أن اللقاء طغت عليه أجواء الود والتفاهم بين الرجلين. والأهم فيه التأكيد على منح الحريري هامشاً واسعاً من الحركة السياسية في لبنان، والتي تنطلق من مبدأ ربط النزاع مع حزب الله في لبنان، بمعنى أنه لن يتم حشر الحريري في مواقف تصعيدية، لا بل هو المخول في إدارة المواضيع السياسية في هذه اللحظة الدقيقة، وهو مخوّل بتحييد الوضع في لبنان عن التجاذبات الخطيرة التي تمر بها المنطقة، والاجواء التي تشير إلى أنها على أعتاب حرب يوحي بها التصعيد. وتؤكد المصادر أن اللقاء يأتي، لتأكيد مرجعية الحريري السياسية في لبنان، ولإزالة كل الإلتباسات والشائعات التي كان البعض يعمل على بثّها في لبنان وكأن هناك تخّلياً سعودياً عنه، لذلك، لجأ إلى إبرام التسوية السياسية. وهذا ما سيُقرن بإعادة الدعم المالي له. والدليل على ذلك، جاء خلال موقف الحريري في الحكومة، الذي كان استيعابياً لكل الأطراف ومبدداً جميع الهواجس، وقد تمسك بالوحدة الداخلية وبخطاب القسم والبيان الوزاري. وإذ لا يريد المواجهة مع أي طرف في هذه المرحلة، لعدم تكرار مواقف عانى منها لبنان في مراحل سابقة كان أبرزها السابع من أيار 2008، يفضّل الهدوء، وانتظار جثث الخصوم على ضفّة النهر، بدون أي مراهنة على أي تدخل خارجي كي لا يتعرض لما تعرَّض إليه سابقاً.

 

حزب الله أبلغ المعنيين: الفراغ لن يطال مجلس النواب

منير الربيع/المدن/الأربعاء 24/05/2017

يفضّل الرئيس نبيه بري الصمت على الكلام في الوقت الضائع والذي قد يذهب سدى. لا يزال يتلقف المواقف التي تستهدفه أو لا تستهدفه بصدره الرحب، ولا يريد الردّ عليها. الكلام الجدّي سيكون حين يحصل أي تطور جديد بالإمكان أن يبنى عليه، وفي حال عدم توافر ذلك، فالكلام يبقى مؤجلاً إلى موعد جلسة 29 أيار. يراهن بري على تطورات معينة ربما غير معروفة بعد، لأجل إحداث الخرق في جدار الأزمة، والذهاب نحو الحلول الوسطية بعيداً من التصعيد. المرحلة الآن تقتضي السير بين النقاط، بل بين الحروف في ظل التصعيد الإقليمي والدولي. بالتالي، فإن الحاجة إلى التسويات الداخلية والتلاحم الداخلي تبدو في أقصاها في هذه المرحلة، لأن الذهاب نحو التصعيد وتعقيد الأمور سيطيح بكلّ ما حكي عن الجهود التي بذلت للحفاظ على الإستقرار. يشدد بري على وجوب ترتيب البيت اللبناني الداخلي، وهذا يقتضي نظرة مسؤولة من الجميع حرصاً على البلد، والإنطلاق بالبلد والعهد الجديد، يحتاج إلى قانون انتخابي جديد يجري التوافق عليه بين الجميع، من شأنه أن يعيد إنتاج السلطة السياسية، ومن دون ذلك، يسير العهد فوق سكة غير صحيحة، رغم أن اجراء الانتخابات يبقى أفضل من التمديد ومن الذهاب نحو الفراغ، وما يعني ذلك من تهديد بنيوي لمؤسسات الدولة، لأنها لن تستمر بدون مجلس النواب. والإطاحة بالمجلس ستؤدي إلى الإطاحة بالحكومة. ما يعني أن رئيس الجمهورية ميشال عون سيبقى وحيداً في بعبدا بلا سلطة تشريعية أو تنفيذية. وفي انتظار بروز أي جديد على صعيد قانون الانتخاب، ثمة اهتمامات أخرى يجب أن يتم التركيز عليها، وهي اجراء التعيينات القضائية وغيرها، بالإضافة إلى تجديد ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعدما أرسل وزير المال علي حسن خليل طلب التجديد له إلى رئاسة الحكومة قبل أكثر من أسبوع ولم يتم إدراج هذا البند على جدول الأعمال. قبل فترة، ثمة من طرح مسألة التجديد للحاكم على طاولة المقايضة بين هذا القرار وقانون الانتخاب، إلا أن المقايضة الفعلية، ذهبت في اتجاه آخر، وهي مقايضة ذلك بالتعيينات القضائية. ورغم أن رئيس الجمهورية أعطى موافقة مبدئية على التمديد لسلامة، إلا أنه لايزال يأخذ وقته في ذلك، ربما لتحسين الشروط. وتلخّص مصادر متابعة الأمر "بأن عون يريد التجديد لسلامة لكنه غير مستعجل لذلك وللتفريط بتلك الورقة من يده، خصوصاً أن الجميع يريد التجديد للحاكم". في مقابل ذلك، لدى بري العديد من الطروحات بشأن التعيينات، ولن يكون آخرها تعيين أعضاء في التفتيش المركزي وإدارات أخرى في الدولة. وبعيداً من هذا الجدل، فإن الصورة المراد لها أن تستهدف بري وتصوّب عليه سترتد على أصحابها، وهذا لأسباب عديدة، أولاً أن رئيس الحكومة حين سيشعر بتهديد فعلي لحكومته قد يلجأ إلى إعادة تموضع حيال موقفه الرافض للتمديد، وربما قد يذهب نحو تمديد تقني لمدة ثلاثة أشهر يبقي المجلس ولا يدخله في فراغ، وتجري الانتخابات وفق قانون الستين في أيلول المقبل. لدى بري ثقة بأن الفراغ لن يطال مجلس النواب. وهذا موقف واضح بالنسبة إلى حزب الله، وهو أبلغه إلى المعنيين.

ولكن، ماذا لو حصل هذا السيناريو الدراماتيكي، الذي لمّح إليه رئيس الجمهورية بالأمس، أي الوصول إلى 20 حزيران بدون التوافق على قانون، تنتهي ولاية مجلس النواب، وتدعو الحكومة إلى اجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ. لا شك في أن عون يستند في ذلك إلى المادتين 25 و74 من الدستور، ولكنهما لا تستقيمان في ظل انتهاء ولاية المجلس إنما خصصتا لحالة حلّ مجلس النواب، ولكن في حال حصل ذلك، هناك من سيخرج ليقول لعون إنه نحر عهده، لأنه لدى رفضه توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في موعدها المحدد، رفع لاءات ثلاث: لا للتمديد، لا للستين ولا للفراغ. وفي حال حصل هذا السيناريو يعني أن هذه اللاءات الثلاث قد حصلت كلها، وهي ستمثّل ضربة قاضية لعهده، لأن بعدها سيصبح تعطيل مسير هذا العهد متعمّداً.

 

عودة عون إلى الستين: رياح قمة الرياض؟

منير الربيع/المدن/الأربعاء 24/05/2017

حسم رئيس الجمهورية ميشال عون الجدل، بأنه في حال عدم التوافق على قانون انتخابي جديد خلال الفترة المتبقية من ولاية مجلس النواب، فإن العودة محتمة إلى القانون النافذ، أي قانون الستين. واعتبر عون أنه بموجب الدستور، فإن الحكومة ستتولى الدعوة إلى اجراء الانتخابات النيابية خلال فترة 90 يوماً من موعد نهاية ولاية المجلس النيابي. ينطوي هذا الكلام على أن عون مصرّ على انتهاء ولاية المجلس. فيما هناك من يعتبر أن ذلك يبقى في إطار التحفيز. الأكيد، أن قانون الستين هو الحصان الذي سيعود إليه الجميع لدخول الندوة البرلمانية. مع ترك بعض الهوامش للتحرك تحت سقفه، سواء أكان ذلك عبر تمديد تقني لإعادة اجراء الانتخابات على أساسه لعدم الذهاب نحو فراغ نيابي في ظل معارضة شرسة لذلك من جانب حزب الله وحركة امل وأفرقاء آخرين. ويكون هذا التمديد التقني لمدة ثلاثة أشهر، يجري تبريره بإمكانية إدخال تعديلات على قانون الستين تنزع عيوبه. وعلى رأس التعديلات نقل بعض المقاعد، وخصوصاً المقعد الماروني من طرابلس إلى البترون لضمان فوز الوزير جبران باسيل وفق هذا القانون. ونقل المقعد الماروني من بعلبك الهرمل إلى بشري. يأتي موقف عون في لحظة دولية مفصلية، وبعد تلقي لبنان أكثر من رسالة دولية من سفراء وديبلوماسيين بوجوب اجراء الانتخابات في موعدها أياً كان قانون الانتخاب، وذلك منعاً للفراغ أو التمديد. وفي هذا الإطار، ثمة من يخرج ليفك شيفرات التحولات والتطورات الإقليمية والدولية. فيعتبر البعض أن حزب الله سيتشدد أكثر بالمطالبة بالنسبية الكاملة على أساس الدوائر الست، رداً على التصعيد الإقليمي والدولي في وجهه. بالتالي، هو يريد الاستعاضة عن ذلك الحصار عبر تعزيز مكاسبه في لبنان. وإنطلاقاً من هذه النظرة، يقول هؤلاء المسؤولون إن على القوى السياسية المناهضة للحزب، والتي لا تتوافق معه على مبدأ النسبية الكاملة، أن يصمدوا على مواقفهم الرافض لها، لأن التطورات الدولية ستصب في مصلحتهم. وهذا ما سيدفع الحزب إلى تقديم مزيد من التنازلات، لأنه بحاجة إلى الوحدة الداخلية، ولا يريد توتير الأجواء في لبنان. بالنسبة إلى الثنائي المسيحي الذي يرفع شعار استعادة حقوق المسيحيين وصحة التمثيل، فإن قانون الستين أفضل بكثير من النسبية الكاملة، خصوصاً في ظل التحالف بينهما، وإذا ما توسع هذا التحالف ليشمل تيار المستقبل. وبذلك، يبدو الثنائي واثقاً من الحصول على أكثر من 45 نائباً وفق القانون الحالي، بحسب ما تشير استطلاعات الرأي. ومن ضمن هذه الصيغة المستجدة للتحالفات، فإن التيار الوطني الحر سيعتبر نفسه الأكثر ربحاً من ذلك، لأنه سيكون على تحالف مع حزب الله في مناطق معينة، ومع القوات اللبنانية والمستقبل في مناطق أخرى. ما سيمكنه من الحصول على الحصة النيابية الأكبر.

يقول مسؤول مسيحي بارز إن الرئيس عون رفع شعار الجمهورية القوية، وصحيح أن العودة إلى قانون الستين هي نكسة للعهد، وضربة لم تكن متوقعة بعد رفعه اللاءات الثلاث بوجه الستين والتمديد والفراغ، لكن المعنى الفعلي لقوة الجمهورية يجب أن يأتي في مرحلة لاحقة وعلى المدى البعيد بمعزل عن تعرّضها لنكسات أو صفعات من هنا وهناك. يقول المسؤول ذلك ليصل إلى خلاصة أساسية مفادها أن بناء الجمهورية القوية لا يمكن أن يستقيم بدون إضعاف القوة الخارجة عن الدولة. وهذا يقود إلى رهان على إضعاف حزب الله إنطلاقاً من حسابات إقليمية ودولية، تحيل منطق فائض القوة التي يتمتع بها حزب الله جانباً، وتعيد الجميع إلى الواقعية. لا شك في أن موقف عون وعودته إلى قانون الستين، والذي قال إنه لا يريده ولكن بسبب عدم التوافق لا يريد أن يترك الجمهورية فالتة، يريح بعض المراهنين على إيقاع مزيد من الشرخ بين عون وحلفائه، وفي مقدمهم تيار المستقبل، الذي أبدى إيجابية ازاء كل المقترحات والقوانين، ليحصر الخلاف بين الفريقين الشيعي والماروني. ومجدداً ينجح المستقبل في حشر الطرفين، إذ إن عودة عون إلى الستين، تعني أنه يرفض نسبية حزب الله بحجة الضوابط التي تحتاج إليها النسبية للحفاظ على صحة التمثيل. وهذا قد يؤسس إلى خلافات أكبر في الأيام المقبلة. وهنا، تعتبر المصادر أن كل هذه الرهانات تنطلق من القمم التي عقدت أخيراً في الرياض، وأبرزها القمة السعودية الأميركية التي تحدّثت عن لبنان بشكل خاص لجهة ضرورة سحب سلاح حزب الله.

 

ما هو مغزى حجب «موقع التيار الحر» من قبل السلطات السعودية؟

سهى جفّال/جنوبية/24 مايو، 2017

يبدو أن تداعيات الموقف اللبناني الرسمي بعد القمة العربية – الأميركية بدأت تظهر تداعياتها بأول توجه لجأت إليه السعودية بحجب موقع الـ "Tayar.org". فيما كان من المفترض ان يكون موفق لبنان موحد في القمة العربية – الأميركية التي عقدت قبل يومين في الرياض. فجرّ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كعادته أزمة دبلوماسية جديدة وذلك بعدما نأى لبنان عن “إعلان الرياض ” الصادر في ختام القمة العربية الأمريكية التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض اليوم. وقال باسيل فور عودته من الرياض حيث كان عضوا في الوفد اللبناني المشارك بالقمة أنه “‏لم نكن على علم بإعلان الرياض لا بل كنا على علم أن لا بيان سيصدر بعد القمة وقد تفاجأنا بصدوره وبمضمونه ونحن في طائرة العودة…” !!وأضاف “..‏أما وقد وصلنا إلى لبنان فنقول اننا نتمسك بخطاب القسم والبيان الوزاري وبسياسة ابتعاد لبنان عن مشاكل الخارج وابعادها عنه…‏ضناً بلبنان وشعبه ووحدته”. وهو ما يعتبر بمثابة إخراج لبنان عن الإجماع العربي للمرة الثالثة على التوالي من قبل باسيل، الذي يعمل جاهدا على تجنب إحراجه مع حلفائه في الداخل وعدم إتخاذ أي موقف يدين “حزب الله” و”إيران”. خصوصا أن إعلان الرياض ينصّ على اتفاق الدول المشاركة بالقمة التي ترأسها الرئيس الامريكي دونالد ترامب على تشكيل قوة من الدول الأعضاء قوامها 34 الف جندي لامكانية التدخل في مناطق الصراعات لمواجهة الارهاب ومن بين الساحات المرشحة العراق وسوريا فضلا عن إجراءات اخرى لمواجهة الارهاب.باسيل إعتبر أن الهروب “تلتين المرجلة” لعلّه لم يكن يدري أن عدم المواجهة سيكون لها ارتداداتها إن كان على تياره والعهد الجديد أو على مؤسسات تياره الإعلامية. حيث حجبت المملكة العربية السعودية موقع “tayyar.org” واستبداله بصفحة أخرى تابعة لوزارة الثقافة والاعلام تفيد المتصفّح بأن الموقع “مخالف لانظمة وزارة الثقافة والاعلام وبالتالي اقتضى حجبه.

موقع التيار الوطني الحر

وفي هذا السياق، إستغرب “رئيس المجلس الوطني للإعلام” عبد الهادي محفوظ في تصريح لـ “جنوبية” خطوة المملكة السعودية بحجب موقع ” tayyar.org”. بقوله “أمر مستغرب خصوصا أن التيار الوطني يتبع إتجاها إيجابيا نحو السعودية ، ودائما ما يدعو إلى النأي بالنفس وإعتماد موقف لبناني ينأى بنفسه عن النزعات في المنطقة”. وأشار إلى انه “مبدئيا، لا يمكن حجب مواقع تواصل الاجتماعي كون الرسائل تصل بطرق مختلفة”. كم واعتبر أن “الرئيس عون حريص على بناء علاقات ايجابية مع السعودية وسائر الدول العربية وكان الرهان على أنه سيطفئ الحرائق بين لبنان و السعودية”.

ورأى محفوظ أن “المسألة مفاجئة إذ ينبغي الإحتكام بمثل هذه الأمور إلى قانون الإعلام المرئي والمسموع الذي يشدد على حرية الرأي والتعبير”. وعن السبب الذي دفع السعودية إلى هذه الخطوة “لم يستبعد أن يكون سياسي، وقد ربط هذا الأمر مع تصريح وزير الخارجية باسيل الذي تنكّر فيه للبيان الصادر عن القمة بأنه لم يكن على علم به إذ دعا إلى الاحتكام لخطاب القسم والبيان الوزاري”. مضيفا إلى أنه “ممكن يكون لهذا التصريح سبب رئيسي لأنه يشكل خروجا عن الإجماع العربي بالنسبة للسعودية”. وقال محفوظ “هذا الأمر يجب التعامل معه بنوع من البرودة وعلى السلطات اللبنانية أن تبحث لحماية إعلامها أولا”. لافتا إلى انه ” من المفترض معرفة الجانب اللبناني عرفة حقيقة الأمر كي لا نقع بسياسة العمل بالمثل”.مشيرا إلى أنه “كان على السعودية أن تعلم الجهات اللبنانية بتعرضها لأي إساءة أو تجاوز من قبل اي وسيلة إعلامية حيث يكون القانون اللبناني المرئي والمسموع المرجع لمعالجة الامر”. كما وقد علّقت المحامية مي خريش عبر صفحتها على “تويتر”: “بعد المزايدات بالتغريدات…إنتظرنا أن تحجب السعودية موقع المرده الإخباري…لكنها حجبت موقع ال “tayyar.org” وارفقتها بهاشتاغ “#المقاومة_تضحية_مش_تغريدة”

 

صحيفة «الجمهورية» تتخلى عن «علي الحسيني» بمواجهة الطغيان السياسي

نسرين مرعب/جنوبية/ 24 مايو، 2017

الإعلامي في لبنان أو مسيس، أو مهمش، في بلد معظم وسائله الإعلامية المرئية والمطبوعة والالكترونية موزعة بين أفرقاء الساسية.

واقع الصحافة اللبنانية يُرثى له، صحف عريقة أغلقت وأخرى على أبواب الإغلاق وذلك بسبب الأزمات المالية وقلّة المعلنين، فيما في المقابل تتكاثر الدكاكين الإعلامية المستجدة والمروجة لهذا السياسي أو لذاك المرشح الباحث عن كرسي يحقق له مكاسب. الطرد التعسفي عنوان المرحلة الإعلامية، و وزارة الإعلام في العهد الجديد ما زالت الحلقة الأضعف بالرغم من كل الوعود التي طرحها الوزير الحالي ملحم الرياشي والتي لم تتعدّ المنابر الإعلامية مع اقتراب اجراء انتخابات نيابية وبالتالي تحوّل الوزارة إلى مستقيلة. السلطة الرابعة في لبنان ببساطة تحوّلت من “مهنة المتاعب” وتنصلت بمعظمها من دورها الرقابي، إلى مهنة تقبع تحت سقف الارتهان السياسي أو تتخبط مؤسساتها بين الإفلاس وصرف العاملين، إلاّ من رحم ربي! في هذا السياق وفي جديد ملفات هذه المهنة المكشوفة الغطاء لبنانياً لاسيما لمن لا سند سياسي لهم، كتب الصحافي في جريدة المستقبل علي الحسيني عبر صفحته فيسبوك:

“صدر الحكم بالدعوى التي رفعها حزب الله ضدي على خلفية مقال كنت كتبته في جريدة الجمهورية. طيب ستة ملايين ليرة لازم ادفعهن من جيبتي لان الجريدة رافضة تسددهم وعم “يأردفوني” من مسؤول ل محامي من دون جدوى، مع العلم انو اتفاقية حصلت بين الجريدة افضت الى تنازل الحزب عن الدعوى ضد الجريدة فيما ابقاها على.. لهون ماشي الحال.. طيب اذا حكيت كل يلي عندي بكون غلطان شي؟”. موقع “جنوبية”، من جهته تواصل مع الحسيني الذي أكّد أنّه ” غالباً ما يتعرض الصحافي في لبنان إلى مشاكل جمّة في مهنة (البحث عن المتاعب)، خصوصاً في ظل غياب قوانين تحميه وتدفع عنه الأذى المعنوي والمادي والذي يصل في بعض الأحيان إلى الجسدي وفي هذا الجزء تحديداً ثمة أمثلة كثيرة في وطننا العربي وتحديداً في لبنان”. مضيفاً “الملاحظ اليوم أنّ هناك مئات الدعاوى لدى محكمة المطبوعات بحق صحافيين ذنبهم الوحيد أنهم يعيشون في بلد يتحكم فيه رجال السياسة بمفاصل الحياة. وهنا يتحوّل (الصراع) بين السياسي والصحافي من عام إلى خاص تماماً كما حصل مع العديد من الزملاء الذين حاولوا أن يُضيئوا على موضوع أو حادثة ما، فكان أن رُفعت بحقهم دعاوى، جاءت بمعظمها لصالح المتنفذين”. وتابع الحسيني مشيراً إلى أنّه “المطلوب من نقابتي الصحافة والمحررين الإضاءة بشكل أوسع على هذا الموضوع وإيلائه أهمية تفوق حجم الاستنكار والتضامن مع الصحافي خصوصاً وأنّنا في بلد يتغنّى بحرية الرأي وهناك شهداء دفعوا حياتهم ثمناً لهذ الرأي”. وفيما يتعلق بمصير الكلمة الحرة في ظلّ كل هذا الترّدي والضغوطات، لفت الحسيني إلى أنّ “المشكلة في لبنان أنّ الأحزاب حلّت مكان الدولة وإذا تمعنّا قليلاً بالدعاوى المرفوعة على أهل الصحافة في البلد، لوجدنا أن معظمها إن لم يكن جميعها، مرفوعة من هذه الأحزاب لا من الدولة. وهذا يُعتبر كم للأفواه وترهيب في الوقت نفسه خصوصاً وأنّ الدعاوى التي تُرفع غالباً ما تطال الصحافي لا المؤسسة تماماً كما حصل معي في الدعوى التي رفعها ضدي (حزب الله) بشخص نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم على خلفية مقالة كنت كتبتها في إحدى الصحف في العام 2013.مضيفاً “المشكلة أنّ تسوية ما من تحت الطاولة، حصلت بين الحزب والصحيفة أفضت إلى تنازل الأول عن الدعوى بحق الصحيفة فيما أبقيت بحقي وبحق المدير المسؤول الذي هو أيضاً كان قد ترك العمل في تلك الصحيفة”. وعمّا إن كان ما زال يعمل في الصحيفة التي نُشر فيها المقال موضوع الدعوى أي “الجمهور”، أوضح “غادرت تلك الصحيفة لسبب تافه جداً وهو وضعي علامة (لايك) لزميل كان قد تمّ صرفه أيضاً”.وختم الحسيني “أنا ما زلت أنتظر الرد العلني من المسؤولين عن تلك الصحيفة، لكي أبني على الشيء مقتضاه ليس أمام القضاء (سامحه الله) الذي قال كلمته الاخيرة، لكن امام كل الزملاء لكي يتنبهوا لما يُمكن أن يحصل معهم في أي مؤسسة إعلامية”.

 

عون والحريري هنآ بحلول رمضان وذكرى التحرير وأكدا ضرورة إيجاد قانون جديد للانتخابات النيابية

الأربعاء 24 أيار 2017 /وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" داوود رمال أنه في مستهل جلسة مجلس الوزراء هنأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين بحلول شهر رمضان المبارك متمنيا أن "يتم خلال هذا الشهر التفاهم على قانون انتخابات". وأشار إلى أن "وزارة الاقتصاد اتخذت اجراءات لعدم رفع الاسعار وحماية المستهلك وطالب الوزارات الاخرى بالعمل على حماية اللبنانيين من الغش". وحيا الرئيس عون "شهداء الجيش والمقاومة والاهالي الذين سقطوا دفاعا عن الارض"، لافتا إلى أن "الفرحة بالعيد لن تكتمل الا بتحرير باقي الاراضي اللبنانية المحتلة". وعن القمة في الرياض والملابسات التي رافقت صدور البيان الختامي للقمة بعد مغادرة الوفد اللبناني قال الرئيس عون: "نحن في لبنان نلتزم ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة". وتحدث عن "الوضع الأمني المستتب في البلاد"، مشيرا الى ازدياد حوادث السير داعيا إلى "اتخاذ اجراءات للتخفيف من هذه الحوادث". وأوضح الرئيس أنه دعا الى اجتماع المجلس الاعلى للدفاع بعد غد لتناول الاوضاع الأمنية والاجراءات الواجب اتخاذها في شهر رمضان المبارك".وعن متابعته العملية الامنية النوعية قال: "العملية كانت دقيقة جدا ما يثبت جهوزية الجيش الذي ينفذ عمليات في غاية من الدقة". وعرض لقانون الانتخاب، لافتا إلى أن "لدى الاطراف السياسيين ومجلس النواب مهلة حتى 20 حزيران للتوصل الى اتفاق وسبق أن أعطينا المزيد من المهل من أجل ذلك، حتى لا يحصل الفراغ. ونأمل أن يقر المجلس صيغة لقانون الانتخاب لأن هذا هو الهدف الذي نعمل من أجله".

ودعا الى "معالجة مسألة مزاحمة سائقي السيارات العمومية من قبل سيارات غير مرخص لها وسائقين لبنانيين وغير لبنانيين".

الحريري

وكانت كلمة للرئيس الحريري قال فيها: "عيد التحرير انجاز كبير للبنان وقد استطعنا تحرير اجزاء من وطننا بفضل الموقف الواحد تجاه العدو الاسرائيلي". ودعا الاجهزة المختصة الى "الاهتمام بوضع التلوث في نهر الليطاني لا سيما وزارة الطاقة والمياه ومجلس الانماء والاعمار". وعن موقف لبنان من قمة الرياض قال: "الموقف اللبناني المعبر عنه من وحدتنا الوطنية ينطلق من خطاب القسم والبيان الوزاري وما يهمنا ان يستمر الجو الايجابي وتحييد لبنان عن المشاكل القائمة حوله. إن مشاركة لينان في هذا المؤتمر امر طبيعي ونحن نعمل دائما على ترميم علاقاتنا مع كل الدول وهذا هو الشيء المهم بالنسبة الينا". وعن قانون الانتخاب قال: "يجب التوصل بشتى الوسائل الى اقرار قانون لانه لا احد يرضى بالفراغ او الستين". وأكد أن "هناك متغيرات في المنطقة وعلينا ان نحيد لبنان لاننا لا نريد ان نكون جزءا من اي خلاف ولا نريد ان يكون لبنان مع فريق ضد الآخر". ولفت الى أنه التقى على هامش القمة قادة ووجه اليهم دعوات لزيارة لبنان. كما دعا الى انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة اللبنانية السعودية خلال رمضان. وأكد أن "هناك فرصة حقيقية لاقرار هذا القانون ويجب أن ننجزه ونعمل جميعا من اجل ذلك وهذا ايضا ما يريده الرئيس عون اي قانون جديد".

ولفت الى دعوته اللجنة الوزارية المختصة الى الاجتماع لمعالجة تلوث المياه في منطقة قب الياس.

 

مجلس الوزراء عين رياض سلامة لولاية جديدة عون: مهلة حتى 20 حزيران للوصول الى قانون انتخابي جديد الحريري: اعلان الرياض ليس ملزما

الأربعاء 24 أيار 2017/وطنية - أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عشية احتفال لبنان ب"ذكرى التحرير"، أن "الفرحة لن تكتمل الا بتحرير الاراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها اسرائيل"، واعتبر من جهة ثانية، أنه "لا تزال لدينا مهلة حتى 20 حزيران المقبل للوصول الى اتفاق على قانون انتخابي جديد، ولن نترك اي فترة تمر يكون فيها فراغ في مجلس النواب وسنعمل على الوصول الى صيغة للقانون". وإذ هنأ الرئيس عون اللبنانيين بقرب حلول شهر رمضان المبارك، تمنى ان "يكون شهر خير وتسامح وبركة وان يتم خلاله الاتفاق على قانون للانتخابات"، ولفت الى ان "وزارة الاقتصاد الوطني اتخذت اجراءات لحماية المستهلك ومنع رفع الاسعار والمحافظة على النوعية والجودة". واشار الى أن "بيان القمة العربية-الاسلامية -الاميركية التي عقدت في الرياض، صدر بعد مغادرة الرؤساء والوزراء"، مؤكدا في هذا المجال "إلتزام لبنان بما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري".

الحريري

من جهته، هنأ رئيس الحكومة سعد الحريري اللبنانيين بحلول شهر رمضان المبارك كما ب"عيد التحرير" الذي وصفه ب"الانجاز الكبير الذي حققه اللبنانيون في تحرير ارضهم من الاحتلال الاسرائيلي بفضل وحدتهم الوطنية وموقفهم الموحد حيال العدو الاسرائيلي". وأشار الى "إلتزام لبنان ميثاق جامعة الدول العربية وإنتماء لبنان العربي، وحرصه الدائم على ترميم العلاقات مع كل الدول العربية وباقي الدول"، وأكد أن "اعلان الرياض، ليس ملزما وما يهمنا هو وحدتنا الوطنية والمواقف المحددة في خطاب القسم، والبيان الوزاري"، وشدد من ناحية ثانية على "ضرورة ان نصل الى قانون جديد للانتخابات النيابية بشتى الوسائل".

مواقف الرئيسين عون والحريري جاءت في خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، تم في خلالها تعيين الاستاذ رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان لولاية جديدة". وقد سبق الجلسة، اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، جرى في خلاله التداول بجدول اعمالها.

الرياشي

بعد انتهاء الجلسة، أدلى وزير الاعلام ملحم الرياشي بالبيان الآتي: "عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم، غازي زعيتر، يعقوب الصراف وبيار رفول. في مستهل الجلسة، هنأ فخامة الرئيس اللبنانيين بقرب حلول شهر رمضان المبارك، متمنيا ان يكون شهر خير وتسامح وبركة، وان يتم خلاله الاتفاق على قانون للانتخابات. ولفت فخامة الرئيس الى ان وزارة الاقتصاد الوطني اتخذت اجراءات لحماية المستهلك ومنع رفع الاسعار خلال الشهر المبارك والمحافظة على النوعية والجودة، داعيا الوزارات المعنية الى المساعدة في تنفيذ هذه الاجراءات لحماية الطبقات الشعبية من اي إحتكار. واضاف فخامة الرئيس: يحتفل لبنان غدا بذكرى التحرير ونحيي في هذه المناسبة ذكرى شهداء الجيش والمقاومة والاهالي الذين سقطوا دفاعا عن الارض وتحقيقا للتحرير، علما ان الفرحة لن تكتمل الا بتحرير الاراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة.

وعن القمة العربية-الاسلامية - الاميركية التي عقدت في الرياض وما حصل فيها من ملابسات، لا سيما لجهة البيان الذي صدر، قال فخامة الرئيس: البيان صدر بعد مغادرة الرؤساء والوزراء، في اي حال نحن ملتزمون بما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري. وتناول فخامة الرئيس الوضع الامني الذي قال عنه انه مستتب، لافتا الى زيادة عدد حوادث السير، داعيا الى اعتماد اجراءات للحد منها. وابلغ فخامته مجلس الوزراء انه دعا الى عقد اجتماع للمجلس الاعلى للدفاع بعد غد الجمعة للبحث في الاوضاع الامنية والاجراءات الواجب اتخاذها لا سيما خلال شهر رمضان المبارك. واطلع فخامة الرئيس الوزراء على الزيارة التي قام بها الى وزارة الدفاع وقيادة الجيش الاسبوع الماضي، وعلى متابعته من خلال غرفة العمليات في القيادة لعملية عسكرية حية نفذها سلاح الجو اللبناني ضد مواقع التنظيمات الارهابية، واتى التنفيذ غاية في الدقة وحقق نتائج فعالة بفضل خبرة العسكريين والتقنيات التي باتت في حوزتهم، لافتا الى ان رمايات طائرات الهلكوبتر كانت دقيقة ومحكمة وحققت اهدافها.

بعد ذلك تناول فخامة الرئيس موضوع قانون الانتخابات النيابية، فقال: سبق ان ذكرت انه لا تزال لدينا مهلة حتى 20 حزيران المقبل للوصول الى اتفاق على قانون انتخابي جديد. وقال فخامته: لقد سبق ان اعطينا مهلة اضافية للمجلس النيابي عندما استخدمنا المادة 59 من الدستور، ولن نترك اي فترة تمر يكون فيها فراغ في مجلس النواب، وسنعمل على الوصول الى صيغة للقانون، لان هذا هو هدفنا في المرحلة الراهنة وهو هدف اساسي، اي التوصل الى قانون جديد. ثم عرض فخامة الرئيس لعدد من المواضيع التي وردت الى رئاسة الجمهورية شكاوى في شأنها، ومنها ضرورة حماية الطيور المهاجرة التي تعبر الاجواء اللبنانية خلال هذه الفترة، وتأمين دوام العمل ايام الاحاد والاعياد في الاماكن الاثرية ومنع السيارات الخصوصية التي لا تحمل لوحات عمومية او عليها لوحات مزورة من منافسة عمل سائقي السيارات العمومية المرخص لها، وكذلك منع السائقين اللبنانيين وغير اللبنانيين الذين لا يملكون رخصا قانونية العمل ومزاحمة السائقين القانونيين. واشار فخامة الرئيس الى موضوع تلوث المياه في منطقة بر الياس والجوار وما ذكر عن وقوع اصابات واوبئة، لافتا الى ضرورة العمل بسرعة لمعالجة هذا الوضع وتنفيذ المشاريع التي تؤدي الى تنظيف المياه ومعالجة الصرف الصحي، داعيا وزارة البيئة والوزارات المختصة ومجلس الانماء والاعمار الى القيام بعمل مشترك وعاجل في سبيل مواجهة هذا الوضع غير السليم. وتحدث دولة الرئيس الحريري مهنئا اللبنانيين بحلول شهر رمضان المبارك، متمنيا ان يكون شهر خير وبركة، كما هنأ بحلول عيد التحرير الذي وصفه بالانجاز الكبير الذي حققه اللبنانيون في تحرير ارضهم من الاحتلال الاسرائيلي بفضل وحدتهم الوطنية وموقفهم الموحد حيال العدو الاسرائيلي.

ثم تحدث دولة الرئيس عن مؤتمر الرياض ومشاركة لبنان فيه، فأشار الى إلتزام لبنان ميثاق جامعة الدول العربية وإنتماء لبنان العربي وحرصه الدائم على ترميم العلاقات مع كل الدول العربية وباقي الدول. واضاف دولته: ان الاعلان الذي صدر ليس ملزما، وما يهمنا هو وحدتنا الوطنية والمواقف المحددة في خطاب القسم والبيان الوزاري وما ورد فيهما واضح، والمهم ان يستمر الجو الايجابي بين كل الاطراف السياسية وتحييد لبنان من المشاكل التي تدور حوله. اضاف: ان وجودنا في المملكة افسح في المجال امام لقاءات مع عدد من الملوك والرؤساء وتداولنا معهم في الاوضاع العامة ودعوناهم لزيارة لبنان. كما اتفقنا مع المسؤولين السعوديين على عقد اجتماع للجنة الاقتصادية العليا خلال شهر رمضان المبارك. وتحدث دولة الرئيس عن موضوع قانون الانتخابات النيابية، فقال: يجب ان نصل الى قانون جديد بشتى الوسائل، لان عدم التوصل الى اتفاق حوله يضع اللبنانيين في مكان لا يرتضي به احد، لا سيما الوصول الى الفراغ او العودة الى قانون ال_60. بالنسبة لي هناك فرصة حقيقية لانجاز هذا القانون ويجب ان ننجزه وان نعمل جميعا من اجل ذلك، وفخامة الرئيس يريد الوصول الى قانون جديد ونأمل ان نعمل جميعا على هذا الاساس. واضاف دولة الرئيس: في المنطقة متغيرات عدة وعلينا ان نحيد لبنان، بحيث لا يكون جزءا من اي صراع او خلاف. ان سياستنا النأي بالنفس لتجنيب لبنان اي دخول مع طرف ضد آخر وهذا هو الاساس. واشار دولة الرئيس الى ان اجتماعا سيعقد في السرايا بعد ظهر اليوم لمعالجة موضوع تلوث المياه في بر الياس، كما ستتم معالجة القضايا التي اثارها فخامة الرئيس في كلمته ومنها الدوام في الاماكن الاثرية والسائقين غير المرخص لهم. بعد ذلك بدأ مجلس الوزراء مناقشة جدول الاعمال واتخذ في شأنه القرارات المناسبة، وأبرزها:

- تعيين الاستاذ رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان لولاية جديدة.

- الموافقة على مشروع مرسوم نقل اعتماد بقيمة مليار وثلاثمئة وستة ملايين وسبعمئة واثنين وخمسين الف ليرة لبنانية من احتياط الموازنة العامة الى موازنة وزارة الاعلام لعام 2017، على أساس القاعدة الاثنتي عشرية لتغطية بدل اتعاب مقدمي الخدمات الناجمة عن عقد المصالحة لشراء خدمات لمديريتي الوكالة الوطنية والدراسات عن العام 2016.

_ الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار تأمين اعتماد بقيمة مليار وستمئة الف دولار اميركي لزوم استكمال اشغال المرحلة الثانية من وصلة طريق روميه- بيت مري المصدق تخطيطه بموجب المرسوم رقم 523 تاريخ 28/12/2007.

- الموافقة على مشروع قانون يرمي الى الاجازة للحكومة إبرام البروتوكول الملحق بإتفاقية الشراكة الاوروبية المتوسطية بعد انضمام كرواتيا الى الاتحاد الاوروبي.

- الموافقة على طلب وزارة العمل تفويض الوزير التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال العمل بين لبنان وتركيا.

- الموافقة على مشروع قانون يرمي الى إنشاء صندوق تعاضد موظفي السلك الخارجي.

- الموافقة على طلب مصرف الاسكان تعيين ممثلين إثنين عن الدولة في مجلس إدارة مصرف الاسكان وهما نصري مخول (ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية)، ووليد الخطيب (ممثل وزارة المالية).

- الموافقة على طلب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية تجديد تفويضه تأليف لجان عمل من الاختصاصيين.

- الموافقة على عقد سلة الحوافز الموقع بين الدولة اللبنانية ممثلة بالمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان وبين "شركة غلاس باك ش.م.ل." المتعلق بمشروع استثماري في قطاع الصناعة باسم "Glasspack project" المنوي تنفيذه على العقار رقم 127 من منطقة تعنايل العقارية في محافظة البقاع.

- الموافقة على عرض مجلس الانماء والاعمار موضوع إلغاء مشروع إنشاء مرآب سيارات تحت ساحة التل (جمال عبد الناصر) في مدينة طرابلس.

حوار

ثم رد الوزير الرياشي على اسئلة الصحافيين.

سئل: هل كان هناك توافق حول تعيين رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان لولاية جديدة؟

أجاب: "كان هناك إجماع وقد طرح الموضوع من خارج جدول الاعمال في نهاية الجلسة وتم التوافق عليه".

سئل: متى ستعلن الحكومة فشلها في موضوع ايجاد قانون انتخابي جديد وقد أصبح من الواضح أننا ذاهبون الى اعتماد قانون الستين؟

أجاب: "هذا سؤال يطرح في برنامج تلفزيوني وليس إثر جلسة لمجلس الوزراء".

سئل: هل تم استيعاب ما حصل في قمة الرياض بعد كلمتي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة خلال الجلسة، إذ أن وزراء حزب الله يريدون موقفا واضحا من القمة؟

أجاب : "إن جو الحكومة إيجابي جدا وتوافقي وممتاز، وما قيل في بيان مجلس الوزراء هو ما اتفق عليه بين كل مكوناته".

سئل: هل لديكم معلومات او اتصالات تشير الى إمكانية للوصول الى قانون انتخابات قبل 19 حزيران، او أننا إتجهنا نحو الستين؟

أجاب: "هناك عمل جدي في اتجاه الوصول الى قانون انتخاب بين فخامة الرئيس ودولة الرئيس وكافة المكونات السياسية، ومحاولات حثيثة للوصول الى قانون انتخاب. وهناك مجموعة تعمل على وضع هذا القانون وهي على معرفة أكثر مني في الموضوع".

وسئل عن موضوع إنشاء مرآب سيارات في منطقة التل في طرابلس وهو كان واجه معارضة قوية، فأجاب: "لقد تم الاتفاق بشأنه".

 

أوراق النفوذ الإيراني تتهاوى في بازار ترامب

علي الأمين/جنوبية/ 22 مايو، 2017

كيف تتحول أوراق القوة لإيران في سوريا وعلى حدود اسرائيل وفي اليمن إلى اوراق فاقدة لقيمتها الشرائية أو السياسية، الحشد السني في الرياض كشف هشاشة الدور الروسي، فما بالك بالنفوذ الإيراني الذي يتلطى بسيد الكرملين؟ لعلّ الرسالة الأهم بعد رسالة تحذير إيران من العزل، هي الرسالة التي حملها الرئيس الأميركي إلى اسرائيل، من القمم الثلاث التي شهدتها الرياض في اليومين الماضيين، فالتحشيد الإسلامي الذي قامت به السعودية فجمعت أكثر من 40 دولة عربية وإسلامية في قمة غير مسبوقة مع الرئيس الأميركي، أظهرت من خلالها زخماً استثنائياً لخيار التسوية مع اسرائيل. زخم يتجاوز ذلك الذي خرجت به القمة العربية في بيروت عام 2000 من خلال مبادرة السلام العربية. ترامب الذي حمل في زيارته الى اسرائيل هذه الورقة، التي تمثل العمق الإسلامي السني الذي يبدي جهوزية أكثر من أيّ وقت مضى لعقد صفقة مع اسرائيل. التحشيد الإسلامي هذا والذي أظهر أنّ الجبهة السنية بمكوناتها الوطنية والاقليمية، هي في المقلب الآخر من إيران، ومتجهة إلى التسوية مع اسرائيل. ويترافق هذا التحشيد مع عودة أميركية فاعلة إلى المنطقة، برزت أولى مؤشراتها في قمة التعاون الأمني والإقتصادي والعسكري مع السعودية ودول الخليج عموماً. التغيير في طبيعة تسليح المؤسسة العسكرية السعودية، يكشف عن سعي لرفع القدرة القتالية والتسليحية للجيش السعودي، سيمهد لتغيير مرتقب في اليمن ولدور إقليمي سعودي قادر على مجابهة أيّ تهديد لمنطقة الخليج لاسيما من قبل إيران.

العودة الأميركية إلى المنطقة جاءت بحجم كبير من خلال مخرجات قمم الرياض، ولعلّ أبرزه معالم حجم هذا الدخول مضمون  الاتفاقيات العسكرية والإقتصادية التي وقعها ترامب في الرياض، والتي تجاوزت في قيمتها المالية الـ 500 مليار دولار، وتبني واشنطن لخيار الحصار والضغط على إيران، بما يؤكد أنّ سياسة إدارة ترامب في منطقة الشرق الأوسط برزت معالمها من خلال مضمون قمم الرياض، فترامب انقلب على سياسة اللامبالاة التي اتسم بها منهج الإدارة السابقة في الشرق الأوسط، والانقلاب على سياسة إهمال الملفات وعلى عدم جدية المبادرات في كثير من القضايا، بحيث أنّ الإدارة الأميركية السابقة جعلت الاتفاق النووي مع إيران المهمة المحورية لها، لذا أمكن لإيران أن تتمدد في المنطقة مستفيدة من سياسة الانكفاء الأميركي، لكن مشكلة الدور الإيراني أنّه تضخم إلى درجة جعل إيران تتصرف على قاعدة أنّها دولة عظمى في المنطقة العربية وقادرة على رسم موازين القوى فيها.

ترامب أو الاستراتيجية الأميركية التي تتكشف معالمها في المنطقة اليوم، تتنافى مع تضخم الدور الإيراني، وتريد لإيران العودة إلى حجمها الطبيعي، بالقول ميدانياً نحن مسؤولون عن موازين القوى وتوزيعها. هذا الدخول الأميركي، كشف إلى حد بعيد هشاشة التمدد الإيراني استراتيجياً، ففي اليمن وفي العراق وسوريا وصولاً إلى حدود اسرائيل، لم يعد من الممكن ان تكون إيران طرفاً مقرراً فيها، في اليمن واشنطن جادة في إنهاء الملف بالعودة إلى الالتزام بشروط التسوية الداخلية على قاعدة إنهاء انقلاب الحوثيين، فيما قدرة إيران على مقاومة هذا المسار تتلاشى، أمّا العراق فهو حصة أميركية فيما النموذج الذي دعمته إيران في العراق فقد الكثير من زخمه ومن مصداقيته أمام الشعب العراقي بعد عملية النهب التي تعرض لها العراق تحت الرعاية الايرانية.

في سوريا أقرت إيران بالحقيقة المرة واشنطن وموسكو هما المقرران لمستقبل سوريا، فيما الاتفاق الروسي الأميركي الاسرائيلي، فرض على إيران عدم المس بمعادلة الاستقرار على الحدود مع اسرائيل، بعدما كانت تلوح بها عبر حزب الله أو بعض المجموعات السورية التي انتهت مع اغتيال اسرائيل للشهيد سمير القنطار. صحيح أنّ الرئيس بشار الأسد لم يزل على رأس النظام في سوريا، وهذا ما يمكن أن يقوله حزب الله، لكن سوريا تغيرت لم تعد عمقاً استراتيجياً له، فيما صار طموح حزب الله بقاء الهدوء والاستقرار على الحدود الجنوبية، وهذا ما لا تمانع اسرائيل باستمراره ما دام يوفر عبر القرار الدولي 1701 الهدوء الذي تريده على حدودها، يبقى أنّ كل ما يجري من مناوشات بهلوانية لا تخل بالقرار 1701 امرا لا يدفع اسرائيل إلى الرد ما دام لا يخل بمعادلة الاستقرار. الرسالة الإيرانية البليغة كانت إعادة انتخاب الرئيس حسن روحاني لدورة رئاسية ثانية، ومفادها أنّ النظام قدّم وجهه الدبلوماسي على وجهه العسكري ، أي أنّ ايران ذاهبة نحو تواصل وتفاوض مع واشنطن لا نحو مجابهة، بعدما أعلنت الأكثرية الشعبية في إيران انحيازها لخيار الانفتاح ومعالجة الأزمات الإقتصادية ولخيار مواجهة البطالة والفقر، وهذه السياسة جعلت الإيرانيين في الداخل وفي أوساط الرئيس روحاني يتحدثون بجرأة عن كلفة تمويل التمدد الإيراني وضرورة لجمه، من أجل الانكباب على مواجهة استفحال الأزمات الاقتصادية في إيران. ازاء كل ذلك أوراق قوة إيران الخارجية ومنها حزب الله بدأت تتحول إلى عبء في ظلّ انسداد آفاق ترجمة هذا النفوذ بمعادلة إقليمية تتزعمها إيران، فورقة تهديد اسرائيل لم تعد مفيدة بل فقدت وزنها، في ظلّ المبادرات العربية الأخيرة تجاه تل أبيب، فيما الدخول الروسي حسم خيار أولوية الأمن الاسرائيلي واستقرار الحدود مع سورية، وفقدت إيران هذه الورقة إلى حدّ كبير، بحيث ينتقل حزب الله والصواريخ التي يملكها، إلى عبء عليه في ظلّ عملية تقييده الجارية من حلفائه قبل خصومه واعدائه.

الخيار الآخر أي المجابهة مع اسرائيل تمّ استهلاكه مع الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، ومع حزب الله، فيما أولوية روحاني الإقتصاد فرص العمل والسلام، وأداته الدبلوماسية وليس قاسم سليماني.

 

الأخبار الإقليمية والدولية

الخارجية الإماراتية: حجب كافة المواقع الإعلامية القطرية

الأربعاء 28 شعبان 1438هـ - 24 مايو 2017/دبي - قناة العربية/أكد مصدر في وزارة الخارجية الإماراتية، الأربعاء، حجب كافة المواقع الإعلامية القطرية. وتأتي الخطوة الإماراتية بعد أن حجبت الجهات المختصة في السعودية، الأربعاء، مواقع "الجزيرة.نت" ووكالة الأنباء القطرية (قنا) ومواقع الوطن والراية والعرب والشرق ومجموعة الجزيرة الإعلامية والجزيرة الوثائقية والجزيرة الإنجليزية. وجاء حجب المواقع في السعودية والإمارات بعد تصريحات أمير قطر، أمس الثلاثاء، التي نقلتها وكالة الأنباء القطرية "قنا"، ومواقف الدوحة من دعم الجماعات المتطرفة، والتحريض على الأحداث في البحرين.وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قد شدد على أن قطر نجحت في بناء علاقات قوية مع أميركا وإيران في وقت واحد، نظراً لما تمثله إيران من ثقل إقليمي و إسلامي لا يمكن تجاهله، وليس من الحكمة التصعيد معها، خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة عند التعاون معها، وهو ما تحرص عليه قطر من أجل استقرار الدول المجاورة، وفقا لنص التصريحات.

 

نظام الأسد يهدد إعلامه الرسمي

"العربية" - 24 أيار 2017/في حملة جديدة لكمّ الأفواه، عمّم وزير عدل النظام السوري، على كل المرافق التابعة لحكومة الأسد، أن تقوم بموافاته بكل مقال أو تقرير ينتقد أداءها أو يشير إلى خلل في عملها. وذلك حسب ما ورد في كتاب رسمي لوزير عدل النظام هشام محمد ممدوح الشعار. وقال وزير عدل النظام في كتابه الرسمي المؤرخ بالثامن من الجاري، إنه استجاب لكتاب كان أرسله رئيس حكومة النظام، عماد خميس، بتاريخ 20 من شهر إبريل/نيسان الفائت، وتضمن طلباً بإعداد "مذكرة تفصيلية حول ما تتناوله بعض الوسائل الإعلامية الخاصة، وبعض الإعلاميين في الإعلام الرسمي، من قضايا ومواضيع تستهدف العمل الحكومي وتساهم في إضعاف هيبة الدولة والانتماء الوطني لدى المواطنين". على حد ما جاء في الكتاب السالف، الذي انتهى إلى التعميم لكل مرافق حكومة النظام بموافاته بتلك التقارير الإعلامية، من أجل "معالجتها وفقاً للأنظمة والقوانين النافذة". التهديد العلني في كتاب وزير عدل النظام السوري، بمعاقبة الإعلاميين، وفقاً "للأنظمة والقوانين النافذة" والذي جاء رداً على طلب من رئيس حكومته، وجد رداً فورياً من أحد الإعلاميين الذين فضحوا ظاهرة سرقة أهل حلب، بعدما سيطر عليها نظام الأسد وميليشياته، معلناً أسماء اللصوص من جيش النظام والمرتزقة التابعين له، مما أدى إلى قيام نظام الأسد بمنعه من العمل على الأراضي السورية. وقال الإعلامي الموالي لنظام الأسد، رضا الباشا، وعلى حسابه الفيسبوكي، والذي كان يعمل في فضائية تدعم الأسد، ثم سحب ترخيصه ومنعه من العمل في سوريا بعد كشفه فضيحة سرقة جيش الأسد وميليشياته لمنازل أهل حلب، تعليقاً منه على تهديد نظام الأسد بمعاقبة الإعلاميين: "معاليك.. فساد المسؤولين أصبح هيبة دولة؟". وقال في تعليق آخر: "بشرى لكم، الوزير يبشركم بالسجن". وقالت صفحة فيسبوكية موالية، تدعى "فساد في زمن الإصلاح" رداً على التهديد العلني بمعاقبة الصحافيين: "بدلاً من ترهيبكم، فلتقدموا المعلومة المشفوعة بالفعل والعمل". ولقي تهديد حكومة الأسد للصحافيين العاملين بالإعلام المملوك للنظام، وكذلك للإعلاميين العاملين في وسائل إعلام خاصة، رد فعل يتراوح بين السخرية أو الأسف أو الرفض. ويشير خبراء متابعون للشأن السوري، إلى أن نظام الأسد سقط وتفكك من داخله، ولا يدافع عنه إلا شراذم من المنتفعين من نظامه، والذين يتربّحون بعقد صفقات مشبوهة على حساب قوت السوريين.

ويدلّل هؤلاء الخبراء إلى انهيار نظام الأسد من الداخل، إلى حالة "الرعب" التي يعيشها من قضايا الفساد التي باتت تزكم رائحتها حتى "أنوف أنصاره" فعاجلهم بتهديد "استباقي"، من طريق وزير عدله. وتتربع سوريا على ذيل قائمة الفساد وحرية الصحافة، في تقريرين رسميين صادرين عن جهتين محكّمتين، هما منظمة الشفافية الدولية التي أعلنت أن سوريا من أسوأ دول العالم فساداً، في تقرير صادر منها أوائل العام الجاري، ومنظمة "مراسلون بلا حدود" التي أكدت ترتيب سوريا في المرتبة 177 من أصل 180 دولة بحرية الصحافة، وذلك في تقرير لها نشر الشهر الماضي.

 

البحرين تصف نصرالله بـ"المعتوه".. وتحمل لبنان المسؤولية

24.AE/2017 - أيار – 24/طالب وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، في تغريدة على تويتر الحكومة اللبنانية بلجم "حسن نصر الله المعتوه" أو تحمل مسؤولية تصريحاته، باعتباره شريكها في السلطة. وقال الوزير في تغريدته: "الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية تصريحات شريكها حزب الله، وزعيمه الإرهابي المعتوه التي تسيء لمملكة البحرين. كفاية كلام فاضي وتطمينات جوفاء". وجاءت تغريدة الوزير بعد الهجوم الذي شنه حزب الله على البحرين، في أعقاب الاضطرابات التي اندلعت في قرية الدراز، بعد محاولة السلطات بسط الأمن في المنطقة، وتنفيذ القانون وأحكامه، ضد مؤيدين ومناصرين لعيسى قاسم المحكوم قبل أيام قليلة من قبل القضاء، بتهمة تبييض الأموال، وجمعها دون ترخيص، وإنفاقها في مجالات مخلة بالأمن والنظام العام في البلاد. وفي الإطار نفسه "نصح" الوزير البحريني نظيره الإيراني، جواد ظريف بـ"المطالعة" لتوسيع آفاقه ومعارفه قائلاً "يبدو أن الوزير ظريف لديه أحلام سيئة، أنصحه أن يبدأ قراءة لوليتا في طهران". يُذكر أن الكتاب "أن تقرأ لوليتا في طهران"، الذي وضعته الكاتبة والروائية والأكاديمية الإيرانية آذار نفيسي، حقق نجاحاً وشهرةً عالمية كبرى بعد ترجمته إلى ما لا يقل عن 32 لغة، وتفصل فيه الكاتبة المنفية إلى الولايات المتحدة، عذاب الحياة اليومية في إيران، واضطهاد المرأة بشكل خاص. ونفيسي، أستاذة في جامعة جونز هوبكنز، وزميلة زائرة في جامعة أوكسفورد، تعرضت قبل خروجها من إيران إلى حملة اضطهاد رسمية بسبب عملها ومواقفها السياسية، ما تسبب في فصلها وفي التضييق عليها وعلى عائلتها، واعتقالها في أكثر من مناسبة، قبل أن تنجح في الهروب من إيران في 1997.

 

تيلرسون: ترمب يرى ضرورة انضمام الناتو للتحالف ضد داعش

العربية/24 أيار/17/قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن الرئيس دونالد ترمب يعتقد أن من المهم أن ينضم حلف شمال الأطلسي الناتو لتحالف دولي يحارب تنظيم داعش، وأنه يدعم الضمانات الأمنية المتبادلة مع الحلف. وأضاف تيلرسون أن ترمب سيكون حازما عندما يجتمع مع الحلفاء في حلف الأطلسي للمرة الأولى الخميس، مطالبا إياهم بزيادة إنفاقهم الدفاعي. وأبلغ تيلرسون الصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية بأن ترمب يريد من أعضاء الحلف أن يفوا بالتزاماتهم "في إطار تقاسم الأعباء". ووصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد ظهر الأربعاء إلى بروكسل في أول زيارة يقوم بها إلى مقر حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي الذي يأمل قادته في تبدد الخلافات مع الإدارة الأميركية الجديدة. وحطت الطائرة الرئاسية "اير فورس وان" عند الساعة 16,15 (14,15 ت غ) في قاعدة ميلسبروك العسكرية قادمة من روما حيث التقى ترمب البابا فرنسيس. ويستقبل ملك بلجيكا فيليب وزوجته الملكة ماتيلد الرئيس الأميركي قبل عقد اجتماع عمل مع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال.

 

إيفانكا ترامب تتحدث عن محمد بن سلمان

الرياض/24 أيار/17 /وصفت إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي أصبحت المرأة الأكثر إثارة لاهتمام وسائل الإعلام عالميا، ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بالشخصية المحفزة. ونقلت جريدة "الرياض" السعودية عن إيفانكا ترامب قولها في حديث لها، خلال زيارتها الأخيرة للسعودية ضمن الوفد المرافق لوالدها، إن محمد بن سلمان "شخصية محفزة ومؤثرة في الشباب السعودي والعربي والمسلم، لما يتمتع به سموه من صفات قيادية وطموح وحبه لوطنه وشعبه". وأضافت ابنة الرئيس الأمريكي أن ولي ولي العهد السعودي "صاحب حضور فعال". وفي ردها على سؤال حول موقفها من مشروع "رؤية 2030" للمملكة، التي أطلقها محمد بن سلمان، قالت إيفانكا ترامب: "إن هذه الرؤية تمثل نقلة نوعية لمستقبل المملكة داخليا وعالميا". وفي تطرقها إلى لقائها مع السعوديات خلال زيارتها إلى البلاد، قالت ترامب: "إن الانطباع الذي خرجت به عن هذا الاجتماع كان ملهما، حيث تعرفت عن قرب على قدرة المرأة السعودية على العطاء والتميز والذكاء". وأشارت إلى أن هذا الاجتماع أوضح لها الكثير عن طبيعة المرأة السعودية، والذي كان غائبا عنها، مؤكدة، حسب "الرياض"، أنها فخورة بصداقاتها التي كونتها خلال زيارتها للمملكة. وأعربت عن "امتنانها لما لقيته من ترحيب وكرم وحسن استقبال في المملكة"، مؤكدة حرصها على أن تتكرر هذه الزيارات.

 

ارتباك قطري لا يبدد أزمة مع دول خليجية

الحياة/25 أيار/17/خيم التوتر والترقب على منطقة الخليج العربي أمس، على خلفية تصريحات أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني مساء الثلثاء، وبثتها وكالة الأنباء القطرية (قنا) الرسمية حول العلاقة الجيدة مع إسرائيل وإيران ووجود فتور في العلاقات مع واشنطن، وتضمنت انتقادات للسعودية والإمارات والبحرين، ما فجر موجة عنيفة من الجدل في المنطقة، وأثارت استياءً واسعاً، لم يحتوه النفي غير الرسمي الذي صدر عن الدوحة، بتأكيدها أن موقع الوكالة تعرض للاختراق ونشر التصريحات التي وصفتها بـ»المفبركة»، إذ كان ينتظر المراقبون نفياً من وزارة الخارجية أو الديوان الأميري وهو الذي لم يحدث.

وبدا الارتباك في الموقف القطري، خصوصاً مع تأخر نفي الدوحة، الذي جاء بعد ساعات من التصريحات التي بثتها «قنا»، والتلفزيون القطري الرسمي، علاوة على منصات الوكالة المختلفة. وما زاد الأمور تعقيداً تصريحات وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بخصوص سحب سفراء قطر من السعودية ومصر والكويت والبحرين والإمارات، والتي نفتها الوزارة لاحقاً، وغردت وكالة الأنباء القطرية على حسابها الرسمي في «تويتر»، قائلة: «وزير الخارجية يؤكد أنه لم يقل سحب أو طرد السفراء وأن تصريحه أخرج من سياقه». وأعادت هذه التصريحات الخلافات الخليجية مع الدوحة في آذار (مارس) 2014 إلى الواجهة مجدداً، والتي أعلنت السعودية والإمارات والبحرين على إثرها سحب سفرائها من الدوحة، وأكدت الدول وقتها أن قطر لم «تلتزم المبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أم عن طريق محاولة التأثير السياسي وعدم دعم الإعلام المعادي». ولم يصدر رد فعل رسمي من دول الخليج التي طالتها انتقادات أمير قطر، إلا أن السعودية والإمارات حظرت أمس، مواقع «الجزيرة.نت»، ومواقع صحف الوطن والراية والعرب والشرق ومجموعة الجزيرة الإعلامية والجزيرة الوثائقية والجزيرة الإنكليزية. وكان أمير قطر الشيخ تميم قال في التصريح، إن بلاده تتعرض لحملة ظالمة، تزامنت مع زيارة الرئيس دونالد ترامب المنطقة، وأكد أن العلاقات بين الدوحة وواشنطن «متينة وقوية، على رغم التوجهات غير الإيجابية لإدارة ترامب». وأكد الشيخ تميم في تصريحات خلال رعايته حفلة تخريج دفعة من مجندي الخدمة الوطنية، أنه لا يحق لأحد اتهام بلاده بالإرهاب، «لأنه صنف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، أو رفض دور المقاومة عند حماس وحزب الله»، داعياً مصر والإمارات والبحرين إلى «مراجعة مواقفها المناهضة لقطر، ووقف سيل الحملات والاتهامات المتكررة التي لا تخدم العلاقات والمصالح المشتركة»، مؤكداً أن قطر «لا تتدخل في شؤون أي دولة مهما حرمت شعبها من حريته وحقوقه». وأشار إلى أن ما تتعرض له قطر من حملة ظالمة تزامنت مع زيارة الرئيس الأميركي المنطقة، وتستهدف ربطها بالإرهاب وتشويه جهودها في تحقيق الاستقرار، معروفة الأسباب والدوافع، وسنلاحق القائمين عليها من دول ومنظمات، حماية للدور الرائد لقطر إقليمياً ودولياً، وبما يحفظ كرامتها وكرامة شعبها. وأضاف: «إننا نستنكر اتهامنا بدعم الإرهاب، على رغم جهودنا المتواصلة مع أشقائنا ومشاركتنا في التحالف الدولي ضد داعش». وشدد على أن الخطر الحقيقي هو «سلوك بعض الحكومات التي سببت الإرهاب، بتبنيها نسخة متطرفة من الإسلام». وحول العلاقات مع واشنطن، قال: «العلاقة مع أميركا قوية ومتينة، على رغم التوجهات غير الإيجابية للإدارة الأميركية الحالية، مع ثقتنا بأن الوضع القائم لن يستمر، بسبب التحقيقات العدلية تجاه مخالفات وتجاوزات الرئيس الأميركي». ولفت إلى أن قاعدة العديد «مع أنها تمثل حصانة لقطر من أطماع بعض الدول المجاورة، إلا أنها هي الفرصة الوحيدة لأميركا لامتلاك النفوذ العسكري بالمنطقة، في تشابك للمصالح يفوق قدرة أي إدارة على تغييره». وعن القمة العربية الإسلامية - الأميركية التي شاركت فيها قطر بالرياض، جدد الشيخ تميم شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على الحفاوة وكرم الضيافة، داعياً إلى «العمل الجاد المتوازن بعيداً عن العواطف». وذكر أن قطر «لا تعرف الإرهاب والتطرف، وأنها تود المساهمة في تحقيق السلام العادل بين حماس الممثل الشرعي لفلسطين وإسرائيل، بحكم التواصل المستمر مع الطرفين، فليس لقطر أعداء، بحكم سياستها المرنة». وأكد أن قطر «نجحت في بناء علاقات قوية مع أميركا وإيران في وقت واحد، نظراً لما تمثله إيران من ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله، وليس من الحكمة التصعيد معها، خصوصاً أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة عند التعاون معها، وهو ما تحرص عليه قطر، من أجل استقرار الدول المجاورة». وانتقد التسلح في المنطقة. وأعلنت الدوحة أمس تشكيل لجنة تحقيق في اختراق الوكالة وقالت «أبدت بعض الدول الشقيقة والصديقة استعدادها للمشاركة في عملية التحقيق في هذه الجريمة، وذلك في إطار التعاون الدولي في مثل هذه الجرائم».

 

أمير قطر يحذر من المساس بقطر ويستنكر ربطها بالإرهاب

الحياة/25 أيار/17/أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني  أن ما تتعرض له قطر من حملة ظالمة، تزامنت مع زيارة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة، وتستهدف ربطها بالإرهاب، وتشويه جهودها في تحقيق الاستقرار معروفة الأسباب والدوافع، وسنلاحق القائمين عليها من دول ومنظمات، حماية للدور الرائد لقطر إقليمياً ودولياً، وبما يحفظ كرامتها وكرامة شعبه. جاء ذلك في حديث لأمير قطر بعد حفل تخريج الدفعة الثامنة من مجندي الخدمة الوطنية في ميدان معسكر الشمال صباح اليوم. وقال: إننا نستنكر اتهامنا بدعم الإرهاب رغم جهودنا المتواصلة مع أشقائنا ومشاركتنا في التحالف الدولي ضد داعش مضيفاً "إن الخطر الحقيقي هو سلوك بعض الحكومات التي سببت الإرهاب بتبنيها لنسخة متطرفة من الإسلام لا تمثل حقيقته السمحة، ولم تستطع مواجهته سوى باصدار تصنيفات تجرم كل نشاط عادل". وأضاف: "لا يحق لأحد أن يتهمنا بالإرهاب لأنه صنف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، أو رفض دور المقاومة عند حماس وحزب الله داعياً الأشقاء في جمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين إلى مراجعة موقفهم المناهض لقطر، ووقف سيل الحملات والاتهامات المتكررة التي لا تخدم العلاقات والمصالح المشتركة، مؤكداً أن قطر لا تتدخل بشؤون أي دولة مهما حرمت شعبها من حريته وحقوقه".

وشدد أمير قطر أن العلاقة مع الولايات المتحدة قوية ومتينة رغم التوجهات غير الإيجابية للإدارة الأمريكية الحالية، مع ثقتنا أن الوضع القائم لن يستمر بسبب التحقيقات العدلية تجاه مخالفات وتجاوزات الرئيس الامريكي، وأشار سموه إلى أن قاعدة العديد مع أنها تمثل حصانة لقطر من أطماع بعض الدول المجاورة، إلا أنها هي الفرصة الوحيدة لأمريكا لامتلاك النفوذ العسكري بالمنطقة، في تشابك للمصالح يفوق قدرة أي إدارة على تغييره. وعن القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي شاركت فيها قطر بالرياض، جدد شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على الحفاوة وكريم الضيافة، داعياً إلى العمل الجاد المتوازن بعيداً عن العواطف، وسوء تقدير الأمور، مما ينذر بمخاطر قد تعصف بالمنطقة مجدداً نتيجة ذلك، وبين سموه أن قطر لاتعرف الإرهاب والتطرف، وأنها تود المساهمة في تحقيق السلام العادل بين حماس الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني واسرائيل؛ بحكم التواصل المستمر مع الطرفين، فليس لقطر أعداء بحكم سياستها المرنة.وشدد أمير قطر على أن قطر نجحت في بناء علاقات قوية مع أمريكا وإيران في وقت واحد؛ نظراً لما تمثله إيران من ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله، وليس من الحكمة التصعيد معها، خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة عند التعاون معها، وهو ماتحرص عليه قطر من أجل استقرار الدول المجاورة. ودعا أمير قطر إلى ضرورة الاهتمام بالتنمية ومعالجة الفقر، بدلاً من المبالغة في صفقات الأسلحة، التي تزيد من التوتر في المنطقة، ولا تحقق النماء والاستقرار لأي دولة تقوم بذلك. واختتم أمير قطر حديثه بالتأكيد على التزام دولة قطر بمواقفها السياسية الراسخة تجاه القضايا العادلة للشعوب العربية، مهما تعرضت لمحاولات تشويه، أو هجمات تستهدف زعزعة موقفها والإخلال بدورها.

 

الجيش ينتشر في مدن بريطانيا

الحياة/25 أيار/17/أفاق البريطانيون على إجراءات أمنية مشددة أمس، في ظل رفع حال الاستنفار إلى مستوى «حرج»، ما يعني أن هجوماً قد يكون وشيكاً، غداة التفجير الانتحاري في مانشستر ليل الإثنين. وانتشرت عناصر من الجيش بأسلحتها في مواقع حساسة في أنحاء المملكة المتحدة، في مشهد غير مألوف بالنسبة إلى البريطانيين، لكنه يذكر بإجراءات مماثلة اتخذتها فرنسا في أعقاب هجمات تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 في باريس. وتركزت التحقيقات على البحث عن صلات محتملة للانتحاري الليبي سلمان عبيدي (22 سنة) الذي نفذ تفجير مانشستر، بشبكة إرهابية قد تكون موجودة بين الأراضي الليبية ومناطق نفوذ «داعش» في سورية، بعد تأكيد وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد في حديث إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس، صحة تقارير أفادت بأن عبيدي أتى لتنفيذ الاعتداء من ليبيا حيث أعلنت قوات مكافحة الإرهاب في طرابلس أمس، اعتقال شقيقه الأصغر هاشم عبيدي (20 سنة) بشبهة الانتماء إلى «داعش». ويتوقع وصول محققين بريطانيين إلى طرابلس لاستجواب هاشم واحتمال اقتياده إلى لندن لمتابعة التحقيقات إذا ثبت أن لديه معلومات عن مخططات أخيه الذي تداولت مواقع تواصل اجتماعي معلومات عن عودته إلى ليبيا بعد سقوط نظام القذافي وتلقيه تدريبات في أحد المعسكرات قبل إرساله إلى سورية للقتال هناك. ويشكل ذلك تأكيداً لمعلومات أعلنها أمس، وزير الدفاع الفرنسي جيرار كولومب. كذلك تداولت مواقع التواصل معلومات عن رمضان عبيدي والد الشقيقين، والذي كان يؤم المصلين في مسجد ديدسبوري في ضواحي مانشستر حيث أقام علاقات مع متشددين من جنسيات عدة كانوا يرتادون المسجد. ويعرف عن الجماعات المتشددة اختراقها الواسع للجاليات العربية، خصوصاً الليبية في مانشستر ومدن أخرى يتركز فيها المهاجرون من بلادهم. وكان رمضان عبيدي طرد من الجيش في عهد العقيد معمر القذافي، بعدما انشق وهرب إلى بريطانيا حيث طلب اللجوء لصلاته بجماعات إسلامية. وأفادت تقارير في طرابلس بأنه أقام علاقة متينة مع قياديين متشددين من الذين ساهموا في إسقاط النظام السابق عام 2011، لذا بات يفضل الإقامة في ليبيا أكثر من مانشستر. وذكر ليل امس ان رمضان اعتقل في طرابلس. وقالت وزيرة الداخلية البريطانية أن عبيدي «كان معروفاً لدى أجهزة الأمن ولم يتصرف بمفرده على الأرجح». وأشارت إلى أن السلطات ستنشر حوالى 3800 جندي من الجيش في شوارع بريطانيا. في موازاة ذلك، أكد قائد شرطة مانشستر إيان هوبكنز أن الشرطة تحقق في احتمال وجود «شبكة» وراء الهجوم الانتحاري في مانشستر، والذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً. وقال هوبكنز للصحافيين: «أعتقد أن من الواضح للغاية أن ما نحقق في أمره هو (وجود) شبكة». ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر وصفته بأنه مطلع على التحقيقات وطلب عدم كشف هويته، أن الشرطة البريطانية تبحث عن متواطئين ربما ساعدوا عبيدي في صنع قنبلة استخدمها في تفجير مانشستر. وقال المصدر: «السؤال هو: هل كان (عبيدي) يعمل في شكل منفرد أم كان جزءاً من شبكة تضم آخرين يرغبون في القتل. هذا ما يتركز عليه التحقيق». وأشار إلى «قلق من أن يكون آخرون ساعدوه في صنع القنبلة، ما زالوا طليقين. وصنع قنبلة من هذا النوع يتطلب مستوى معيناً من الخبرة والمهارة». وفي هذا الإطار، اعتقلت شرطة مانشستر ثلاثة أشخاص للاشتباه بصلتهم في الاعتداء. ويتوقع أن يكون ملف الإرهاب حاضراً على طاولة القادة المشاركين في قمة حلف شمال الأطلسي غداً، كما سيبحث خلال قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في صقلية يوم الجمعة المقبل. ويحضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب القمتين. في ألمانيا، ألقت الشرطة الألمانية القبض على أربعة إسلاميين مشبوهين، وذلك في عمليات في برلين أمس، مع استعداد العاصمة الألمانية لتجمعات ضخمة في نهاية الأسبوع، أهمها لقاء مشترك بين المستشارة الألمانية أنغيلا مركل والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. في جاكرتا، أعلنت الشرطة الإندونيسية أن شخصين من بينهما مفجر انتحاري قتلا في تفجير وقع قرب محطة للباصات شرق المدينة.

 

الخارجية الأميركية لـ«الحياة»: لن يكون لإيران مكان إذا لم تفكك شبكاتها الإرهابية

الحياة/25 أيار/17/ كشف المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية ناثان تك، عن أن واشنطن تنتظر من الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد فوزه بفترة رئاسية جديدة في بلاده «تفكيك شبكة إيران الإرهابية». وقال في تصريحات لـ«الحياة» أمس :«ما نأمله من إيران ومن الرئيس روحاني في فترة رئاسته الجديدة، أن يوظفها لبدء عملية تفكيك شبكة إيران الإرهابية، وشبكة تمويلها للإرهاب، ووقف التجنيد لهذه الشبكات، والدعم اللوجستي، وكل شيء يقدمونه لهذه القوى المزعزعة الموجودة في المنطقة». (للمزيد) وأضاف «كما نأمل بأن يضع نهاية لاختبارات إيران للصواريخ الباليستية، وأن يعيد حقوق الإيرانيين في حرية التعبير والتجمع حتى يتمكنوا من عيش الحياة التي يستحقونها».وحول مستقبل العلاقات الأميركية – الإيرانية قال تك: «لو أراد روحاني تغيير علاقة إيران مع بقية العالم، فهذه هي الأمور التي يجدر به عملها، فإيران أنشطتها مهيمنة في هذه المنطقة في اليمن، وفي العراق، وفي سورية، وتدعم (حزب الله) في لبنان. وإلى أن تظهر إيران رغبتها في أن تكون جاراً جيداً، وتظهر استعدادها لوقف تمكين أي نوع من الأنشطة المزعزعة للاستقرار المستمرة، ودفع الأموال للمقاتلين الأجانب وللميليشيات للذهاب إلى بلدان وزعزعة استقرارها، لن يكون لإيران مكان». ولفت إلى أن واشنطن «ستواصل اتخاذ إجراءات لنحدد لإيران متى يكون سلوكها غير مقبول، وبخاصة عند القيام بأعمال إرهابية ودعمها، ومواصلة تطوير برامج صواريخها العابرة للقارات، وسنواصل اتخاذ إجراءات من خلال العقوبات، كما سنواصل تشجيع غيرنا في المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات أيضاً حتى تدرك إيران أن هذا غير مقبول». وقال المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية: «إذاً سنتعامل مع إيران من ناحية العقوبات الاقتصادية، وسنتعامل مع إيران في الدول التي قررت الوجود فيها عسكرياً».

 

بريطانيا ترفع مستوى التهديد الأمني بعد هجوم مانشستر

الحياة/25 أيار/17/قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس (الثلثاء) إن بلادها رفعت مستوى التهديد الأمني إلى «حرج» من «حاد» بعد هجوم مانشستر الذي أودى بحياة 22 شخصاً بينهم أطفال. وأوضحت ماي في بيان بعد اجتماع للجنة مواجهة الأزمات بالحكومة: «بناءً على التحقيقات التي أجريت اليوم خلصنا إلى أنه ينبغي رفع مستوى التأهب في الوقت الراهن من حاد إلى حرج.وتابعت: «يعني ذلك أن تقييمهم لا يقتصر فقط على زيادة احتمالات وقوع هجوم، ولكن يشير إلى أن هجوماً آخر قد يكون وشيكاً». وأضافت: «الجهد المبذول على مدار اليوم كشف عن احتمال لا يمكن أن نتجاهله يفيد بوجود مجموعة أكبر من الأفراد على صلة بهذا الهجوم». ولفتت ماي إلى إن أفراداً من القوات المسلحة سيعززون الأمن في المواقع الرئيسة، وسيتم نشر عسكريين في مناسبات عامة مثل الحفلات والأحداث الرياضية، موضحة ان اللجنة المستقلة التي تحدد مستوى التهديد أوصت برفعه بعدما حددت الشرطة البريطانية هوية المشتبه بمنفذ الهجوم الانتحاري ويدعى سلمان عبيدي. وقالت الشرطة في بيان اليوم: «سيعمل الجيش تحت هيكل قيادة جهاز شرطة متروبوليتان لتوفير حراسة مسلحة ثابتة عند المواقع المهمة. ويشمل هذا قصر بكنغهام وداونينغ ستريت والسفارات وقصر وستمنستر». وكانت الشرطة أعلنت إلقاء القبض على شاب في الـ 23 من عمره بما يتصل بالهجوم الذي أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أمس مسؤوليته عنه. وأعادت الشرطة فتح محطة «فيكتوريا كوتش» والشوارع المحيطة بها بعدما أغلقتها في وقت سابق بسبب عبوة مريبة. وقال ناطق باسم شرطة لندن: «تبين الآن سلامة العبوة المريبة التي تم الإبلاغ عنها في محطة فيكتوريا كوتش... نشكركم على صبركم».

 

ترامب وبابا الفاتيكان نقيضان يبحثان عن الأبواب المفتوحة

العرب/25 أيار/17/الفاتيكان- استقبل البابا فرنسيس الاربعاء في الفاتيكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسط أجواء ودية، في لقاء موضع ترقب شديد بين رجلين على طرفي نقيض في أغلب المواضيع. وعبر الرئيس الاميركي برفقة زوجته ميلانيا التي ارتدت الاسود وغطت رأسها قصر الفاتيكان خلف ممثلين عن العائلات النبيلة الايطالية بحسب البروتوكول المعتمد في الزيارات الرسمية. وبعد مصافحة ودية، وقف دونالد ترامب الذي علت الابتسامة وجهه والبابا الذي كان اكثر جدية امام عدسات المصورين مطولا قبل ان يعقدا لقاء ثنائيا استمر نصف ساعة في مكتبة الفاتيكان.

وتبدو المواضيع الخلافية كثيرة بين "الملياردير" و"بابا الفقراء"، من إقامة الحواجز في وجه الهجرة إلى الليبرالية الاقتصادية، لكن من النقاط المشتركة بينهما التشدد في مكافحة الإجهاض. وعلى هذا الصعيد، فإن ترامب أجاز للشركات أن ترفض تمويل نفقات منع الحمل لموظفيها، وجمد تمويل منظمات غير حكومية دولية تؤيد الإجهاض، وعين قاضيا محافظا متشددا معروفا بمواقفه المعارضة للإجهاض في المحكمة العليا. وهذا ما يحظى بتأييد الكاثوليك المحافظين الذين يشكلون نصف الناخبين الأميركيين، إضافة إلى تأييد البابا فرنسييس. فبالرغم من وصفه بأنه "ثوري"، يبقى البابا الأرجنتيني حارسا صارما للتقاليد في المسائل الأخلاقية، وقد عارض مؤخرا الأبحاث العلمية حول الأجنّة البشرية. وبهذا اللقاء في الفاتيكان، اختتم الرئيس الأميركي كذلك جولته على الديانات التوحيدية الثلاث الكبرى، بعد خطاب موجه إلى العالم الإسلامي ألقاه في السعودية، ومحطة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية زار خلالها حائط المبكى في القدس. وقال مستشار البيت الأبيض للأمن القومي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر "هذه الزيارة تاريخية فعلا. لم يسبق لأي رئيس أن زار مراكز الديانات اليهودية والمسيحية والمسلمة ومواقعها المقدسة في رحلة واحدة. ما يحاول الرئيس ترامب القيام به هو توحيد الشعوب من جميع الديانات حول رؤية مشتركة تقوم على السلام والتقدم والازدهار". وبعد اللقاء، ينصرف البابا فرنسيس لعقد جلسته الأسبوعية الاعتيادية كما في كل اربعاء أمام آلاف المؤمنين في ساحة القديس بطرس، فيما يقوم ترامب بزيارة خاصة إلى كنيسة سيستينا المزخرفة بجداريات من روائع مايكل أنجيلو، وكاتدرائية القديس بطرس حيث المذبح البابوي تعلوه مظلة النحات برنيني. وبعدها يلتقي ترامب رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، فيما تقوم زوجته ميلانيا بزيارة أطفال مرضى في مستشفى "بامبينو جيزو"، وتتوجه ابنته ومستشارته إيفانكا الى جمعية سانتيجيديو الكاثوليكية للتطرق الى موضوع مكافحة الاتجار بالمهاجرين.

البحث عن أبواب

وتقلع طائرة الرئيس الأميركي بعيد الظهر متوجهة إلى بروكسل حيث سيلتقي ترامب ملك بلجيكا ورئيس الوزراء.

وكان البابا فرنسيس قال قبل عشرة أيام بشأن زيارة ترامب "سأعبر عن أفكاري، وسيعبر هو عن أفكاره"، مؤكدا أنه "لا يحكم أبدا على شخص بدون الاستماع إليه". كما كان الحبر الاعظام أعلن مسبقا عن موقفه حيال ترامب، مؤكدا رغبته في "البحث عن الأبواب المفتوحة قليلا على الأقل" و"التطرق إلى المسائل المشتركة" من أجل المضي قدما، وقد يسعى بالتالي للتأثير في الملفات التي لم تحسم بعد، مثل الموقف الأميركي من التغير المناخي. وهذا الحرص الشديد الذي يبديه الفاتيكان في خطابه بعيد كل البعد عن النقد اللاذع الذي وجهه البابا الى ترامب في فبراير 2016 في وقت كان لا يزال مرشحا للانتخابات التمهيدية الجمهورية، حين قال ردا على سؤال ومن غير أن يذكر رجل الأعمال الثري أن "شخصا يريد بناء جدران وليس جسورا ليس مسيحيا". واعتبر ترامب في حينه من "المعيب" أن يقوم رجل دين "بالتشكيك في إيمان شخص"، من غير أن يتخلى عن مشروعه لبناء جدار على طول الحدود مع المكسيك.

وعند أداء ترامب اليمين الدستورية في يناير، صلى البابا من أجل أن تكون قراراته نابعة من "حرص على الفقراء والمهمشين"، غير أن البيت الأبيض كشف الثلاثاء عن مشروع ميزانية للعام 2018 ينص على اقتطاعات من الضمان الصحي والبرامج الاجتماعية. ولا يتوقع جوشوا ماكيلوي الخبير الأميركي في شؤون الفاتيكان في صحيفة "ناشونال كاثوليك ريبورتر" سوى "القليل مكن المكاسب" جراء لقاء البابا وترامب والذي تقرر في اللحظة الأخيرة بين رجلين على طرفي نقيض، وكأنّه مجرد محطة لا بد منها في طريق الرئيس الأميركي إلى قمة مجموعة السبع في صقلية.

 

الدوحة:التحقيق في"جريمة القرصنة"بمشاركة "دول صديقة وشقيقة"

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 24/05/2017/نفت وزارة الخارجية القطرية صدور أي تصريحات لوزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وأكدت أن التصريحات المنسوبة له على حساب وكالة الأنباء القطرية على "تويتر"، كانت نتيجة عملية قرصنة من جهة مجهولة. وفي بيان صدر، الأربعاء، عن وزارة الخارجية، أكّدت الدوحة على "ملاحقة ومقاضاة المسؤولين عن عملية قرصنة الموقع الرسمي لوكالة الانباء القطرية". وأضاف البيان "الموقع الالكتروني لوكالة الانباء القطرية قد تم اختراقه في تمام الساعة ١٢:١٤ صباح يوم الأربعاء، وتم نشر اخبار كاذبة وعارية عن الصحة منسوبة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني". وأكدّ البيان استعادة السيطرة على الموقع الالكتروني للوكالة "بعد ما يقارب الأربع ساعات من ارتكاب جريمة الاختراق الالكترونية"، ونوّه إلى "محاولات مستمرة لاختراق حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالوكالة والتي يتم التصدي لها باستمرار".

وحول تجاهل وسائل إعلام عربية نفي قطر الرسمي صحة ما نشر على وكالة "قنا"، قال البيان إن "دولة قطر تستغرب موقف بعض وسائل الاعلام والقنوات الفضائية حيث أنه على الرغم من اصدار سعادة الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي بياناً، تضمن الإعلان عن قرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية (..) إلا أن بعض وسائل الاعلام والقنوات الفضائية استمرت بنشر التصريحات المكذوبة والتعليق عليها". وأشار البيان إلى "تشكيل فريق للتحقيق في جريمة الاختراق لموقع وكالة الأنباء"، وأكد استعداد "بعض الدول الشقيقة والصديقة استعدادها للمشاركة في عملية التحقيق في هذه الجريمة، وذلك في إطار التعاون الدولي في مثل هذه الجرائم".

 

معبر الراعي:تركيا تسحب البساط من تحت فصائل المعارضة؟

خالد الخطيب/المدن/الأربعاء 24/05/2017

في خطوة متوقعة من تركيا بعد انتهاء العملية العسكرية في "درع الفرات" وتدريب قرابة 5 آلاف عنصر سوري من الشرطة والأمن، رفعت تركيا تصنيف معبر الراعي في ريف حلب من الفئة "ب" إلى "أ". وأُعلِنَ قبل يومين عن قرب موعد افتتاح المعبر بشكل رسمي، بعدما تم اختيار وتدريب كادر العمل الجمركي المتخصص، وانتهى العمل تقريباً بالتجهيزات والأبنية اللازمة لتشغيله. ائد الشرطة في الراعي، الرائد فراس شيخ محمد، قال لـ"المدن"، إنه من المتوقع افتتاح المعبر رسمياً بداية حزيران/يونيو، ولم يتم تحديد الموعد حتى الآن على الرغم من انتهاء التحضيرات. وأضاف محمد بأن المعبر يتميز بإدارة جمركية حديثة متوافقة مع متطلبات الواقع، ومن المفترض أن تقدم أفضل الخدمات لأصحاب المعاملات بمهنية وبمستوى من الشفافية والتوثيق والالتزام بالمعايير القانونية الدولية والاتفاقيات الجمركية الدولية. ومن الأهداف التي ترغب الإدارة في تحقيقها تشجيع الاستثمار وتعزيز قدرة الصناعة المحلية ورفع كفاءة الاقتصاد، وتسهيل حركة التبادل التجاري، ورفد الخزينة بالإيرادات. وأشار الرائد محمد إلى تعيين قاضٍ جمركي كمدير لمعبر الراعي، وكذلك مجلس إدارة موسع. وسوف تشارك الشرطة في إدارته وحمايته، وإدارة الوضع الأمني فيه، كذلك تطمح إدارة معبر الراعي لخلق أكثر من 200 فرصة عمل للشباب السوري خلال الفترة القادمة.

وأوضح الرائد محمد أن معبر الراعي يتمتع بموقع استراتيجي في وسط منطقة "درع الفرات" في ريف حلب، والمنطقة باتت مهيأة أمنياً لافتتاح معبر متميز. فالمعبر سوف يكون في البداية مخصصاً للتجارة، وخلال الفترة القادمة يمكن للمسافرين استخدامه، حتى أولئك الذين لا يحملون جوازات سفر سورية. وأضاف أن "قيادة الشرطة في الراعي تبحث في أمر افتتاح فرع هجرة وجوازات من اجل تسهيل دخول المواطنين إلى تركيا في ظل غياب الجوازات النظامية، وقد ناقشنا الامر مع والي كيليس وقد أبدى تقبلاً للموضوع".

وأشار الرائد محمد إلى أن الرسوم الجمركية للصادرات والواردات سوف تكون رمزية ومشجعة، بهدف تحريك السوق وخلق جو من المنافسة، وسيتم توظيف عائدات المعبر المالية في مختلف القطاعات الخدمية؛ صحية وتعليمية وإنشاءات وغيرها من المرافق التي يلزم تأمينها لاحقاً. وأكد أن المعبر لا يتبع لأي جهة مسلحة ويتمتع بإدارة مستقلة.

المعارضة السورية كانت قد أولت أهمية خاصة للمعابر الحدودية مع دول الجوار، خاصة على الحدود السورية-التركية، فالمعارضة اعتمدت عليها بشكل كبير في الدعم الحربي. وفي الوقت ذاته، أصبحت المعابر بؤرة للتوتر والمنافسة في ما بين فصائل المعارضة، وسبباً للاقتتال الداخلي أكثر مرة. ويحاول كل طرف الاستئثار بإدارة المعبر الحدودي باعتباره منفذاً حيوياً يعود بالنفع المادي والمعنوي للفصيل الذي يسيطر عليه، وربما كان في كثير من الحالات السبب الرئيس في البقاء للفصيل المتحكم به. تركيا ليست راضية تماماً على إدارة معبري باب السلامة وباب الهوى، فالفصائل المتحكمة بهما لها هامش قرار لطالما أزعج تركيا التي دعت أكثر من مرة لتسليمهما لجهات ومؤسسات مدنية، كالحكومة المؤقتة. وقبل بدء عمليات "درع الفرات" منتصف العام 2016 اضطرت تركيا لافتتاح معبر عسكري بالقرب من بلدة حوار كيليس في ريف حلب الشمالي، دخلت منه معظم التعزيزات العسكرية التركية والدعم العسكري الذي قُدّمَ للفصائل آنذاك لقتال تنظيم "الدولة الإٍسلامية"، ليكون بديلاً عن معبر باب السلامة الذي تتحكم فيه "الجبهة الشامية". وسبق افتتاح معبر حوار كيليس العسكري في ريف حلب افتتاح معبر شبيه له في ريف إدلب وهو معبر أطمة للأغراض العسكرية والإنسانية، نهاية العام 2014،  لتتخلص تركيا من تحكم "أحرار الشام" وفصائل إسلامية أخرى في معبر باب الهوى. بعد أن سيطرت "درع الفرات" على مدينة جرابلس، استؤنف العمل بمعبر جرابلس لدخول المساعدات الإنسانية والإسعاف، ودخول السوريين الراغبين بالعودة إلى ديارهم. ويتم إيداع عائدات المعبر في بنك "زراعات" التركي باسم المجلس المحلي للمدينة لتغطية النفقات التشغيلية وتمويل المشاريع الخدمية. لكن معبر جرابلس لا يمتلك مقومات كبيرة وتنافسية.

أهم المعابر الحدودية مع تركيا، والتي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، هي معبر السلامة شمالي إعزاز في ريف حلب، ومعبر باب الهوى في ريف ادلب، من حيث حركة الدخول والخروج للمسافرين وحجم التبادل التجاري بالإضافة لحجم الدعم العسكري الذي يقدمه حلفاء المعارضة. السلامة وباب الهوى من الفئة "أ" بحسب التصنيف التركي للمعابر، أما معبرا جرابلس والراعي في ريف حلب، وكسب في ريف اللاذقية، فهي للأغراض الإنسانية والعسكرية فقط، وبالتالي من الفئة "ب". وهناك معابر حدودية أخرى، كمعبر رأس العين في ريف الحسكة، وتل أبيض في ريف الرقة الشمالي، ومعبر تل شعير المقابل لعين العرب في ريف حلب الشرقي، ومعبر القامشلي، وجميعها متوقفة عن العمل بسبب سيطرة "وحدات حماية الشعب" الكردية على المناطق التي تتواجد فيها. من المتوقع أن يتصدر معبر الراعي قائمة المعابر من حيث التبادل التجاري في الشمال السوري، ويكون الوحيد الذي يسمح بمرور المسافرين السوريين مستقبلاً إذا ما تم ترتيب الأوضاع الأمنية بشكل جيد، وبذلك يصبح منافساً قوياً للمعابر الأخرى وبالتحديد معبر باب السلامة في ريف حلب. ومن الممكن استنساخ التجربة في ريف ادلب عبر افتتاح معبر أطمة ورفع تصنيفه إلى الفئة "أ" في حال حدث تدخل تركي هناك على غرار "درع الفرات".

"مؤسسة الكوارث التركية/الآفاد" كانت قد انتهت من بناء منطقة مستودعات لتخزين المواد الاغاثية بالقرب من معبر الراعي، وهو المركز الرئيس لها في سوريا، ومن المقرر أن يتم تجميع كل المساعدات الإنسانية فيه.

مدير معبر باب السلامة، العميد قاسم قاسم، قال لـ"المدن"، إن المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة في ريف حلب صغيرة وليست بحاجة لمعبر إضافي. وعن الخدمات التي يقدمها معبر السلامة قال: "تم إنشاء إدارة مدنية خاصة بالمعبر، وأخرجت كافة المقرات العسكرية منه، كذلك تم تطوير المرافق الخاصة بتقديم الخدمات للتجار، ويوجد في المعبر مكاتب متنوعة تشرف بشكل مباشر على العمل التجاري والجمركي، وإدارة المعبر تعمل بشكل متواصل على تطوير عملها". وتوقع قاسم أن يخلق افتتاح المعبر الجديد أجواء تنافسية وبالتحديد في قيمة الرسوم المفروضة على السلع "الترسيم الجمركي". وشدد على ضرورة وضع قانون جمركي عام يضبط كافة المعابر تحت إشراف إدارة واحدة. قائد "فرقة السلطان مراد" العقيد أحمد عثمان، أكد لـ"المدن"، أن معبر الراعي سوف يكون أحد أهم المعابر الرئيسية في الشمال السوري، وتراعى فيه القوانين المعمول بها دولياً. وأشار العثمان إلى أن "فرقة السلطان مراد" تدعم هذه الخطوة وسوف تشارك في تأمين الحماية للمعبر وتعمل على إنجاحه لخدمة السوريين في المناطق المحررة. افتتاح معبر جديد مع تركيا لن يكون الهدف منه تعزيز التنافسية خدمة للسوق السورية الداخلية في مناطق سيطرة المعارضة فقط، وإنما سحب البساط من تحت الفصائل التي تدير المعابر الأهم في المنطقة، وتوجيه العائدات المالية الضخمة لتغطية نفقات الخدمات في المنطقة التي تتمتع بنفوذ تركي في الشمال. ومن بين تلك النفقات؛ سد احتياجات الشرطة والأمن العام التي أنشئت حديثاً، وإعانة المجالس المحلية على القيام بمهامها. وبذلك تكون تركيا قد تمكنت من تغطية النفقات من دون حجز ميزانية لمناطق ريف حلب من ميزانية الدولة التركية. الواردات المالية التي تؤمنها المعابر في الشمال كبيرة مقارنة بحجم الموارد، فهي تكاد تغطي معظم احتياجات السوق السورية، وتدخل منها السلع والبضائع وتعبر باتجاه مناطق تسيطر عليها قوى مختلفة، ومن بينها النظام و"قسد"، عبر منافذ معتمدة من قبل المعارضة أو عن طريق عمليات التهريب التي تنشط بقوة في المنطقة.

 

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مقايضة التجديد: ولاية خامسة لرياض سلامة مقابل إقرار قانون النسبية

شادي علاء الدين/العرب/25 أيار/17

بيروت - نجحت مجددا التخريجات التي ابتكرها الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري في ضبط إيقاع التوتر الذي كان يهدد المسار الحكومي على خافية الموقف من مقررات قمة الرياض. وكان وزراء حزب الله يستعدون لطرح الموقف من إدانة الحزب الذي خرجت به القمة الإسلامية الخليجية على طاولة التداول الحكومي والمطالبة بالإعلان عن موقف واضح ومباشر من هذا الموضوع. وبدا أن مجرد طرح الموضوع سيفجر أزمة مفتوحة لكن تم ضبط إيقاع التصعيد من خلال التأكيد الثنائي لرئيسي الدولة والحكومة على أنّ موقف لبنان من قمة الرياض ومن غيرها محدد سلفا في خطاب القسم وفي البيان الوزاري الذي نالت الحكومة الثقة على أساسه. وأشاع هذا الإعلان جوّا من الارتياح نتج عنه التوافق على التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لست سنوات.

تموضعات جديدة

احتدم في الفترة الأخيرة السجال حول القانون الانتخابي حيث سجلت مواقف لافتة كانت أبرزها تراجع الرئيس ميشال عون عن رفضه المطلق للسير في قانون الستين، وإعلانه عن استعداده للقبول به في حال لم يتم التوافق على قانون جديد خلال الفترة المتبقية من عمر المجلس النيابي الذي تنتهي ولايته في 20 يونيو المقبل. وكان لافتا أن حزب الله عبّر عن استمراره في طرح قانون النسبية الكاملة في حين جدّد كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة التأكيد على إمكانية التوصل إلى التوافق حول قانون جديد. وبينما ارتفع عنوان النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية بدا أن هذا العنوان لا يحمل المعنى نفسه عند جميع القوى السياسية.وتتخذ صيغة تثبيت المعادلات القائمة عند حزب الله معنى التسليم بواقع إمساكه بزمام السلطة الفعلية في البلد. وينظر تيار المستقبل إليها بوصفها تؤمن له تثبيت موقعه الحالي دون أيّ خسارة، في حين أن الأمر ليس نفسه في ما يخص موقع القوى المسيحية التي تعتبر أن المعادلات القائمة تنطوي على إيقاع ظالم لها وبتمثيلها. وقرأت التحليلات السهولة الكبيرة التي اُنجز فيها التجديد لسلامة الذي كان مرفوضا من قبل الرئيس عون وحزب الله بوصفه تمهيدا لنشوء واقع جديد. وتتجلى عناصر هذا الواقع في ليونة الحزب في التعامل مع موضوع العقوبات وتأثيرها، من خلال وضع حاكم المصرف المتمتع بعلاقات ممتازة مع الأميركيين الذين يديرون معركة شرسة ضده على رأس الإدارة المالية في لبنان.  خارطة التحالفات والصراعات الجديدة ترتسم بشكل لا يبدو فيه التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر هو الأقوى

ولا يغيب احتمال المقايضة عن التفسيرات المواكبة لإقرار عملية التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إذ يتم إدارج الموضوع في إطار صفقة يتم من خلالها مقايضة تمرير التجديد بالتوافق على إقرار قانون انتخاب على أساس النسبية الكاملة مع تعديلات في حجم الدوائر. وكان النقاش انحصر في قانون النسبية في الآونة الأخيرة، وأبدت جلّ القوى السياسية ميلا إلى التوافق حوله، في حين ظهر الارتباك في صفوف التيار الوطني الحر الذي كان قد أبدى حرصا على لعب ثنائية المواقف بين رئيس الدولة ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. وكان ميشال عون أعلن مرارا موافقته على طرح النسبية، ثم عاد وتطابق في مواقفه مع طروحات جبران باسيل في ما يخص الموقف من القانون التأهيلي، قبل أن يعود ليعلن تطابقه مع موقف حزب الله لناحية رفض حصول فراغ في المجلس النيابي بأيّ شكل من الأشكال، والحرص على إجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ في حال لم يتم التوصل إلى إقرار قانون جديد. وعمل الحزب مؤخرا على تحميل رئاسة الجمهورية المسؤولية عن ما أسماه تجرع “كأس الستين” في مناورة فسرت على أنها تهدف إلى الدفع في اتجاه تسريع التوافق على أحد صيغ قانون النسبية الكاملة.

تهديد الحضور المسيحي

يكشف المناخ الذي ساد بعد قمة الرياض عن استياء كبير في صفوف حزب الله من ردّة فعل وزير الخارجية جبران باسيل، الذي أعلن إثر عودته إلى بيروت بعد مشاركته في القمة أنه لم يكن على علم بأن هناك بيانا سيصدر عنها ولا بالمواقف التي عبّر عنها البيان. ونظر الحزب إلى إعلان باسيل بسلبية كبيرة. وشنّ مناصروه حملة شرسة ضد الحليف الذي قصّر في واجب الدفاع عن الحزب، معتبرين أنه من غير المعقول أن يكون وزير خارجية لبنان لا يعلم أن بيانا سيصدر، وأن قمة بحجم قمة الرياض ستنهي أعمالها دون صدور بيان. وعمل الحزب على توظيف الأزمة واستعملها كوسيلة للضغط على رئيس الجمهورية ووزير الخارجية. وكانت الحصيلة وفق محللين هي مواقف الرئيس المتماهية تماما مع مواقف حزب الله بخصوص الفراغ، كما يرجّح أن يكون الحزب قد نجح في أن ينتزع من التيار الوطني الحر موافقة غير معلنة على السير في قانون النسبية. وترتسم خارطة التحالفات والصراعات الجديدة بشكل لا يبدو فيه التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر هو التحالف الأقوى والأكثر قدرة على أن يترجم نفسه في أيّ انتخابات نيابية قادمة. يتصرّف حزب الله مع التيار الوطني الحر خصوصا ومع الثنائية المسيحية عموما بوصفه صاحب حقوق المسيحيين وحاميها. ويعتبر أن هذا الملف قد اُنجز مع رئاسة الجنرال. وينظر إلى عناوين حقوق المسيحيين وصحة تمثيل المسيحيين بوصفها مهاترات يراد منها استغلال فائض كرمه للحصول على أكبر قدر من الحصص النيابية. ويشير تعامل الحزب مع هذا الموضوع إلى أنه يسعى إلى الإمساك بمفاصل القرار المسيحي من ناحية منع الثنائية من التحكم بكتلة نيابية كبيرة في أيّ قانون انتخابي، وفصل حلفه مع التيار الوطني الحر عن علاقته مع القوات، إضافة إلى إصراره على حصول القوى السياسية الأخرى الخارجة عن فلك الثنائية على حصة وازنة.

تناغم حزب الله والمستقبل

ما يظهر على السطح ويبدو منسجما مع واقع الصراع الكبير المندلع في المنطقة يعلن أن التناغم الموضوعي القائم الآن هو بين حزب الله وتيار المستقبل. ويمكن الاستشهاد على واقع نشوء تفاهم موضوعي بين حزب الله وتيار المستقبل من خلال مقارنة المواقف التي صدرت عن باسيل الذي رفع حجة “لو كنت أعلم”، وبين المواقف الصادرة عن تيار المستقبل والتي استبقت جوّ التصعيد المتوقع للقمة بالإعلان عن الرفض التام للنظر إلى حزب الله بوصفه حزبا إرهابيا. لا يعني الحلف بين حزب الله وتيار المستقبل الذي تفرضه اللحظة اللبنانية الحالية أن الأمور بين الطرفين ذاهبة في اتجاه تكامل وتوافق وبينما ساد في الآونة الأخيرة انطباع بنشوء حلف بارز بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل لمواجهة حزب الله، ظهر أن هذا الحلف لم يكن سوى مناورة مشتركة يحاول كل طرف فيها انتزاع مكاسب من حزب الله. وسرعان ما انجلى غبار هذه المناورة كاشفا عن عدم قدرة التيار الوطني الحر على اللعب مع حزب الله بأيّ شكل من الأشكال، وعلى عودته السريعة إلى اعتماد منطق استرضاء الحزب في حين بدا أن تيار المستقبل قادر على المناورة مع الحزب، وعلى التوصّل معه إلى صيغة مصالح مشتركة واسعة ضمن منطق “ربط النزاع التي يصف بها التيار علاقته بالحزب في الآونة الأخيرة.ويشكل ملف النازحين السوريين العنوان الأبرز لمنطق التناغم الجديد حيث أنّ من مصلحة الحزب التوصل إلى حل لهذه المشكلة الكبرى التي تهدّد حضوره الديمغرافي والأمني، كما أن تيار المستقبل لا يمكنه السير في مشاريعه وتنفيذ رؤيته الاقتصادية وتمكين وضعه في لبنان في ظل هذه الأزمة المحتدمة.

وتشكل المعلومات الواردة عن شروع الحكومة في فتح قنوات تفاهم مع النظام السوري للتوافق حول الشروع في عودة النازحين السوريين إلى المناطق التي باتت آمنة، أحد العناوين البارزة التي تؤكد على وجود نوع من المصالح المشتركة بين الحزب وتيار المستقبل. وتذكر البعض من التحليلات أن حزب الله لم ينس على الإطلاق المواقف التي كان الجنرال عون قد اتخذها سابقا، وخصوصا لناحية تأكيده في العديد من المفاصل الأساسية أنه والد القرار 1559 الذي يدعو إلى سحب سلاح الحزب. وأعاد الموقف الصادر عن قمة الرياض التذكير بهذا القرار. ولا يعني الحلف بين حزب الله وتيار المستقبل الذي تفرضه اللحظة اللبنانية الحالية أن الأمور بين الطرفين ذاهبة في اتجاه تكامل وتوافق، بل لا يعدو الأمر كونه تعبيرا عن المنطق الذي ارتضاه الخارج لإدارة الصراع في الداخل اللبناني في هذه اللحظة. وتقتضي ضرورات الصراع الضبط العام ومحاولة انتزاع أكبر قدر من الحضور داخل تركيبة السلطة وأن يحافظ كل طرف على جمهوره وعلى مكاسبه.

وتتركب عناصر المعادلة بشكل يتيح لحزب الله أن يكون في واجهة مشهد السلطة اللبنانية بحيث لا يمكن تهديده دون تعريض البلد كله لمخاطر شديدة، وأن يتاح لتيار المستقبل الحفاظ على ساحته وتفعيل حضوره الاقتصادي والإعلامي. والخلاصة التي يمكن التوصل إليها تقول بوضوح إن الحضور في الساحة اللبنانية غير متاح سوى للأطراف المرتبطة بالمحاور المتحاربة، ما يعني أن المرحلة القادمة في لبنان ستشهد خلخلة كبرى في الحضور المسيحي، وانحسارا في تأثير التيارات المدنية ونموا كبيرا في الخطاب الطائفي.

 

لهذه الأسباب كان قانون «الستين» الوحيد وسيبقى!

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الخميس 25 أيار 2017

لسنا في عصر العجائب ليُمسك اللبنانيون أمورهم بأيديهم، لا قانون جديداً للإنتخاب، والتمديد آتٍ سواءٌ سمّي تقنياً أو سياسياً أو إدارياً، وقانون الستين باقٍ فهو اقوى من كل المعادلات الأخرى، والإنتخابات النيابية لا بد منها، ومهلة التسعين يوماً كافية لإجرائها في ايلول المقبل بعد تعديل المهل الدستورية لإحيائها على كل المستويات ترشيحاً وانسحاباً واقتراعاً في افضل الظروف المطلوبة، فلماذا وكيف؟ لم يكن حديث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امام زواره اول امس عن العودة الى قانون الستين بدلاً من أن «يفلت البلد» في ظل الفشل من التوصل الى قانون جديد، زلّة لسان أو نتيجة إرباك أدّى الى هذه المعادلة الجديدة التي نسفت واحدةً سبقتها قادته في لحظة باتت من الماضي الى تفضيل الفراغ على قانون الستين؟ قد تبخّرت معظم الأحلام التي استهلكت كثيراً من الحبر والورق وساعات من الخلوات الليلية والنهارية وعادت الأمور الى نقطة الصفر. وسقطت رهانات كبيرة وفشلت خطوات كان الهدف منها تجميد السير في السرعة التي كان يريدها البعض لتكريس التمديد ولو مُقنّعاً. بين العارفين مَن يقول إنّ الحرب التي شُنَّت على قانون الستين شكلت الخطة «ألف» لدى كثيرين، كلٌ من وجهة نظر مختلفة. ولم ينجح أيٌّ منهم في وضع الخطة «باء»، فتخبّط الجميع على مدى سنوات من دون أن يتبيّن للمراقبين عمّا إذا كان في كل ما جرى نوع من توزيع الأدوار أفضى الى عجز عن توليد القانون الجديد. فليس بين طبّاخيه على مختلف المستويات مَن كان قادراً على إحتساب النتائج التي يمكن أن يؤدّي اليها النزاع.

فكلّ منهم كان بارعاً في «الدفاع» عن مشروعه الى النهايات. ولو لم ينجح في إقناع الآخرين وجمع القوى الكافية للبتّ به على رغم موجات الأمل والتفاؤل التي ضُخَّت في أعمال اللجان والوسطاء الذين جهدوا لتسويق هذا المشروع أو ذاك.

يرغب البعض في عدم توجيه التهمة الى هذا الفريق أو ذاك، فالجميع ابدعوا في التبرير والشرح لمصلحة هذه الصيغة أو تلك، تارةً بالتبنّي المباشر للمواقف الرافضة، وطوراً بالتلطّي خلف مواقف أخرى وُصفت بأنها تستند الى خصوصيات ومعادلات لا يُمَس بها حفاظاً على إمتيازات نالها في ظروف إقليمية ودولية وداخلية تبدّلت وتغيّرت ولم يبدّل اللبنانيون من نتائجها شيئاً، وذلك على قاعدة أنّ التغيير والإصلاح في لبنان كانا وسيبقيان من أصعب المهمات ما لم تتوافر القوة القادرة على تدوير الزوايا.

وبناءً على ما تقدّم يظهر أنّ جميع الذين فشلوا في التوصّل الى قانون جديد يستعدون لإستغلال إشارة رئيس الجمهورية الأخيرة عندما تحدّث عن الاضطرار المضي في قانون الستين بعدما فشلت السلطة السياسية مجتمعة في إنتاج قانون جديد. فهو قام بما يمكنه القيام به لمنع تجرّع العهد وحماية الحكومة من السقوط بتجرّع كأس الستين والتمديد والفراغ معاً.

وأنه لم يستطع أن يقنع أحداً من شركائه في السلطة بأيّ من المشاريع التي طرحها خَلَفه في رئاسة «التيار الوطني الحر» على رغم رفع السقوف تارة في اتجاه التهديد بالفراغ «كخيار أفضل» من التمديد، وأخرى بالدعوة الى التصويت في مجلس الوزراء للبتّ بأحد القوانين المطروحة، وطوراً بالسعي الى إجراء «استفتاء شعبي» لم تعرفه الجمهورية اللبنانية قبلاً ولم يجد له رافضوه مادةً واحدة في الدستور تبرّر اللجوء اليه أو الإعتماد على نتائجه إن حصل والإقرار بما يمكن أن يؤدّي اليه.

وفي ظلّ هذه الفوضى التي زادت منسوبَ التوتر بين اللبنانيين نتيجة الحملات التي استهدفت هذا الفريق أو ذاك، والإتهامات المباشرة وغير المباشرة التي طاولت أفرقاء قيل إنهم وضعوا اليد على حصص المسيحيين في وقت سابق وقد آن أوان استعادتها، رفعت لاءآت ثلاثة: لا للتمديد، لا لقانون الستين، لا للفراغ، فبقيت شعارات زادت من إحباط اللبنانيين وعنف المواجهات المفتوحة في الصالونات السياسية، ونصبت المكائد والأفخاخ لجسّ نبض القوى السياسية وفهم مراميها الحقيقية. كن ما ثبت أنها كانت عملية فاشلة بعدما أظهرت القوى المختلفة حيالها تصلّباً لا سابق له بالإستناد الى قراءات ومعطيات ليس سهلاً تعديلها، حتى إنّ بعضهم وصل الى مرحلة التهديد بالعصيان المدني والقيام بأيّ عمل قد يهدِّد الأمن والسلم الداخليَّين ولم يتوافر أيّ مخرج للأزمة وهو أمر أظهر حجم انعكاسات ما يجري في المنطقة على الداخل اللبناني فلم ينتصر أحد في سوريا بعد، والمواجهة المفتوحة على أرضها توسّعت في الأمس القريب الى العالمَين العربي والإسلامي في مواجهة مفتوحة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي الساعات الأخيرة التي سبقت حديث رئيس الجمهورية عن العودة الى اعتماد القانون النافذ لئلّا يقع الفراغ والفوضى، نُقِل عنه شعوره بالإحباط لإصطدام ما أراده بالحائط المسدود. فقد حذّر سابقاً من خلال رفضه توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من الوقوع في الفراغ فوجده أفضل من العودة الى الستين، ومن ثم استخدم صلاحياته الدستورية للمرة الأولى في تاريخ ساكني قصر بعبدا وقبله قصر القنطاري، فجمّد عمل المجلس النيابي شهراً لمنع التمديد للمجلس النيابي فإذا به يصطدم بالعوائق عينها، وإنّ مَن أمسك ببعض المواقع النيابية في مراحل سابقة ليس مستعداً للتخلّي عنها بأيّ شكل من الأشكال. بناءً على ما تقدّم، هناك مَن يعتقد أنّ الفريق الذي خاض معركة تحسين التمثيل المسيحي حمل أقدس وأصدق القضايا التي لم يتجاهلها كثيرون من المقلب الآخر، لكنه استخدم من أجلها اسوأ الوسائل والآليات فرفع من منسوب التوتر بين الأفرقاء وصولاً الى التهديد بالفتنة الداخلية والمذهبية. وخاض مواجهات عبثية مع مَن إتُهِم بوضع اليد على مقاعد المسيحيين تزامناً مع فتحه جبهات داخلية أخرى خاضها في الداخل المسيحي في مسعى اعتبره كثيرون «حرب إلغاء جديدة». للغوص في هذا المعطى ثمّة كلام كثير يمكن أن يستهلك صفحات ومقالات عدة، لا ينفع التوغّل فيها اليوم، ولكن ألم يكن من الأجدى تطبيق المثل القائل «خُذ وطالب» خلافاً لأمر واقع جديد يستند الى القول «مَن طلب الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه»

 

عون و«اللحظة الأخيرة»

طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية/الخميس 25 أيار 2017

أن يوضح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مجلس الوزراء أمس أنّ قوله باعتماد قانون الستين النافذ لإجراء الانتخابات، إنّما كان جواباً على سؤالٍ وُجّه إليه ومفادُه: ماذا لو لم نصِل إلى قانون انتخاب؟» وأنّه «سيتدخّل في اللحظة الأخيرة»، فذلك يعني أنّ باب البحث عن قانون انتخابِ جديد لم يُقفَل بعد، وأنّه سيكون لعون مبادرةٌ وشيكة. لم يُفتقَد الأمل في إمكان التوصّل إلى حلّ للملف الانتخابي، حيث إنّ البعض يُدرج ما يَصدر من مواقف متناقضة حول هذا الملف في باب التصعيد الأخير قبل الدخول في التسوية، حيث لا مصلحة لأحد في إحداث فراغ نيابي لا تُحمد عقباه.

وقد انقسَم الوسط السياسي في الموقف ممّا أعلنَه عون، من أنه لا مناصَ من إجراء الانتخابات على اساس قانون الستين النافذ في حال تعذّر الاتفاق على قانون جديد، فالبعض اعتبَر أنّ هذا الموقف يشكّل «إيذاناً فعلياً» بالعودة الى قانون الستين، فيما البعض الآخر وجَد فيه حضّاً رئاسياً للأفرقاء السياسيين على التوصّل إلى قانون جديد تحت طائلة العودة الى القانون النافذ الذي رذلوه جميعاً في حال عدم الاتفاق. كنّ هؤلاء السياسيين يقولون إنّ عون لا بدّ من أن يتّخذ مبادرة ما في لحظة ما تُخرج الاستحقاق النيابي من عنق الزجاجة، وعلى الأرجح ستكون دعوة الجميع إلى اعتماد قانون النسبية الكاملة على أساس الدوائر الوسطى، خصوصاً أنّ غالبية القوى الساسية قبِلت بهذه النسبية وهي تُناقش في عدد الدوائر وفي «الصوت التفضيلي»، أيكون طائفياً أم وطنياً. على أنّ «حزب الله» حليف عون وقوى سياسية أُخرى، وبعد وصول القوى السياسية الى حائط مسدود في البحث عن قانون انتخاب، ينتظرون من رئيس الجمهورية «رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن»، حسب ما يسمّيه الدستور، أن يتّخذ مِثل هذه المبادرة، والخروج من التناقض الذي شابَ مواقفَه أخيراً إزاءَ الاستحقاق النيابي، بعدما كان معروفاً عنه تأييدَه النظام الانتخابي النسبي، فاقترَح أن يكون لهذا النظام ضوابط، ثمّ أيّد في اليوم التالي النظام التأهيلي الذي اقترَحه الوزير جبران باسيل، الى أن وصَل قبل يومين إلى التلويح بالعودة الى الستين في حال تعذّرِ الاتفاق على قانون جديد. ويقول بعض السياسيين إنّ الجلسة التشريعية المقرّرة الاثنين المقبل، والتي يتصدّر جدول أعمالها اقتراح القانون الذي قدّمه النائب نقولا فتوش بتمديد ولاية مجلس النواب سنة، ستكون بانعقادها أو عدمه، مؤشّراً على ما سيؤول إليه مصير الاستحقاق النيابي، في ظلّ ميلِ كثيرين إلى الأخذ بتوقّعات وزير الداخلية والبلديات نهاد المسنوق بأنّ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد الحريري سيُصدران في الوقت المناسب مرسوماً بفتحِ دورة استثنائية للمجلس النيابي الذي تنتهي ولايته في 19 حزيران المقبل، وأنّ الانتخابات ستُجرى قبل نهاية السنة.

فإذا انعقدت هذه الجلسة وأقرّت تمديد ولاية المجلس سنة أو أقلّ، فذلك يعني أنّ باب البحث عن قانون الانتخاب العتيد سيستمرّ في ظلّ بقاء قانون الستين النافذ خياراً قائماً احتياطاً. أمّا اذا لم تنعقد فإنّ المجلس سيكون أمام احتمالين: الأوّل صيرورته إلى انتهاء ولايته وحصول فراغ نيابي يمكن أن تكون له تداعيات سلبية على المؤسسات. والثاني اللجوء خلال الفراغ إلى إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ خلال ثلاثة أشهر. لكنّ فريقاً من السياسيين يعتقد جازماً أنّ رئيس الجمهورية سيبادر إلى طرحِ حلّ لأزمة الاستحقاق النيابي، فهو لا يستطيع تحمُّلَ تبعات العودة إلى قانون الستين، لأنّ ذلك سيصيب عهدَه بنكسةٍ سياسية ومعنوية كبيرة، خصوصاً أنه كان قد تعهَّد بانتخابات وفق قانون جديد، علماً أنّ ثمّة اقتناعاً بدأ يتكوّن لديه ولدى كثيرين بأنّ الفراغ النيابي سيؤدي إلى فراغ حكومي، وربّما رئاسي، على حدّ قول رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد قبل يومين، ما شكّلَ رسالةً في مختلف الاتجاهات بدأ الجميع يبحثون عن أبعادها والخلفيات

 

هل تُخفي المفوضية توطيناً مبطناً؟

مرلين وهبة/جريدة الجمهورية/الخميس 25 أيار 2017

ماذا يجري في مركز المفوضية العليا لشؤون النازحين؟ ولماذا الإجراءات السريعة بوقف العمل والتحضير للانتقال الى مكان جديد أكبر؟ ولماذا استقدام 95 عاملاً جديداً لتسيير الأعمال طالما يُقال بأنها ستكون ضاغطة الشهر المقبل؟ ولماذا القرار الفجائي بتجديد إقامات جميع النازحين السوريين وتسوية غير القانوني منها؟ ولماذا دعتهم المفوضية للحضور الى كل مراكزها في لبنان مطلع الشهر المقبل؟ وهل هناك مشروع توطين لهؤلاء؟ في معلومات لـ«الجمهورية» أنّ المفوضية العليا لشؤون النازحين السوريين اتخذت قراراً بتجديد إقاماتهم عبر الأمن العام على كلّ الأراضي اللبنانية، وستبدأ مراكزها باستقبال هؤلاء لهذه الغاية بداية الشهر المقبل. قالت مصادر مطلعة على أعمال المفوضية إنّ جميع العاملين فيها بمن فيهم الطاقم الطبي يستقبلون يومياً نحو 270 نازحاً، لكن بعد تطبيق هذا القرار من المتوقع أن يتم استقبال نحو 1200 نازح في كل أقسام المفوضية بدءاً من الشهر المقبل بعد أنّ تمّ إبلاغ أفراد هذا الطاقم بضرورة الحضور باكراً والعمل من السادسة صباحاً وحتى الخامسة مساءً في كلّ مراكز المفوضية في بيروت وصيدا وطرابلس وزحلة، علماً أنّ هذه المراكز كانت تبدأ عملها من السابعة والنصف صباحاً وحتى الأولى بعد الظهر. وفيما يتوقع إمرار تسجيل 22 ألف مولود نازح خلال شهر واحد (حزيران)، كشفت المعلومات أنّ قرار المفوضية لفت النازحين الى انّ تجديد إقاماتهم سيكون مجاناً، ودعت النازحين أصحاب الاوراق غير القانونية للحضور أيضاً الى مراكزها لتسوية أوضاعهم.

ولفتت المصادر الى تسريبات راجَت في صفوف العاملين في مراكز المفوضية تستغرب هذه القرارات الفجائية وتوقيتها، وتتخوّف من المنحى السريع لتنفيذها وتتوجّس من احتمال وجود صفقة ما تمَّت في المحافل الدولية أفضَت الى اتخاذ هذه القرارات. وفي المعلومات أيضاً أنّ المفوضية طلبت من العاملين في مكاتبها ومراكزها، بمَن فيهم الاطبّاء الذين يتابعون أوضاع النازحين الجدد عبر إعطائهم اللقاحات المطلوبة، التوجّه باكراً الى مراكزها والاستعداد لاستقبال ضخّ بشري من النازحين بدءاً من الشهر المقبل. أشارت المعلومات الى انّه تم إبلاغ جميع العاملين والأقسام الاستعداد لضغط العمل بعدما طُلب منهم مغادرة مكاتبهم الاساسية في المفوضية في مركز بيروت لإعطائها للموظفين الجدد مع استقدام مكاتب جديدة لهؤلاء الموظفين بغية المساعدة في مواكبة ضغط العمل. وتشير المصادر الى انه طلب من جميع العاملين بعد إعادة التموضع، التعاون مع الموظفين الجدد في محاولة لتنظيم التدفّق المرتقب للنازحين. أمّا بالنسبة إلى اللقاحات المطلوبة فقد طُلب من الطاقم الطبي تلقيح القادمين بالجرعات المطلوبة والضرورية وقوفاً بسبب كثافة العدد المرتقب، وبسبب ضيق المكان، لكنّ المعنيين يحاولون إيجاد آلية معينة لتنظيم المعاينات واللقاحات الطبيّة، متخوّفين من صعوبة إجراء اللقاحات وقوفاً لأنّ بعضها يحتاج الى برّادات، فضلاً عن أنّ المحيط يحتاج إلى مواصفات دقيقة لجهة التعقيم والنظافة. أبدت المصادر قلقاً من الضغط الآتي خصوصاً لأنه يبدأ في حزيران، واستغربت مصادفته شهر رمضان، إضافة إلى ضغط العمل في الطقس الحارّ في ظلّ ما تفرضه العناية الطبية من كشف دقيق على النازحين. وفي معلومات «الجمهورية» انّ المفوضية تستعد للانتقال الى أرض كبيرة كانت قد ابتاعتها منذ مدة لهذا الغرض في محلّة الجناح في بيروت، لكي يتسنى لها استقبال العدد المرتفع للنازحين، وستشيّد فيها لهذه الغاية «هنغارات» كبيرة. وشددت المصادر على أنّ العاملين في مركز المفوضية في الجناح منهمكون في إخلاء المكاتب الحالية وتفكيكها استعداداً للانتقال. لكنّ المعلومات تشير أيضاً إلى أنّ المفوضية تتريّث في تثبيت هنغاراتها الجديدة على الأرض التي ابتاعتها رغم مباشرتها ورشة إخلاء مركزها القديم في انتظار موافقة البلدية التي لم توقع حتى الساعة على إعطائها الرخصة لإقامة الهنغارات. أمّا بالنسبة إلى النازحين الذين لم يتمكنوا من تسجيل إقاماتهم قانونياً حتى اليوم، فقد علمت «الجمهورية» أنّ المفوضية قررت إعطاءهم رقماً خاصاً ومنحهم ما يشبه الـ Bar code بغية تسوية أوضاعهم رسمياً، حيث من المتوقع بعد هذا الإجراء أن يعتبروا مقيمين شرعيّين في لبنان وليس نازحين غير قانونيّين معرّضين للترحيل في أيّ لحظة الى سوريا.

 

العراق راح.. ما دامت تحكمه العمائم والميليشيات الشيعية

هارون محمد/العرب/25 أيار/17

عندما ينقل 120 شابا متخرجا من إحدى الكليات العسكرية العراقية إلى باحة صحن الإمام العباس بن علي في كربلاء لأداء قسم التخرج وترديد عبارات تتعهد بالثأر من قتلة الإمام الحسين وملاحقة أحفاد أحفادهم، وسط هتافات “علي وياك علي” وارتياح ممثلي المرجعية الشيعية بعمائمهم السوداء والبيضاء، الذين يتقدمون الصفوف ويسلمون شهادات التخرج للشباب في مشهد لا ضبط فيه ولا انضباط، فإن هذا يعني أن الجيش العراقي لم يتعرض إلى الاغتيال من الحاكم الأميركي بول برايمر فقط، وهو الذي أمر بحله في مايو 2003، وإنما عمليات اغتياله ما زالت مستمرة، عبر تحويله إلى ميليشيات ذات ولاءات طائفية لا علاقة لها بالوطن والشعب. وعندما يقاد أكثر من مئة متخرج من إحدى كليات القانون وهم يرتدون زي التخرج أو اللباس الأكاديمي (الروب) إلى مرقد أو مقام أحد الأئمة ويقسمون برأسه، على تطبيق القانون والعدالة ضد أعدائه وكل من عادى أهل بيته، وهو قتل قبل ألف وأربعمئة سنة، ماذا يعني هذا؟ وكيف سيؤدي هؤلاء المتخرجون مهامهم عندما يعينون قضاة ومحققين في المحاكم أو يشتغلون في المحاماة؟ وهم أقسموا على تطبيق قانون خاص لا يلتزم بأحكام القضاء ولا يتقيد بالإجراءات التشريعية والمحاكمات الأصولية. وعندما يكرم رئيس جامعة حكومية، في حفل كئيب تغيب عنه البهجة ويسوده الصخب والتهريج، بخاتم فضي منقوش عليه اسم الإمام الحسين، تقديرا لجهوده في خدمة آل البيت، فإن ذلك يعني أيضا، أن التعليم في العراق، انحدر هو الآخر إلى مستنقع الطائفية، ولم يعد قائما على العلم والأسس التربوية السليمة وتخريج أجيال من الطلبة الواعين والحريصين على خدمة بلدهم.

والعجيب أن كل هذه الممارسات، التي يفترض أن تكون مفرحة وتغمرها المسرات والتفاؤل، تحدث في أجواء لطم على الرؤوس والصدور، ويحضرها ويشارك فيها نواب ونائبات، ومحافظون ومسؤولون كبار، في تحدّ سافر لمشاعر وتقاليد وأعراف فئات ومكونات وطوائف أخرى، خصوصا وأن عشرات القنوات الفضائية تنقلها على الهواء، ويمكن الاطلاع على نماذج منها على شبكة يوتيوب وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، والغريب أن المرجعية التي يصفها ممثلوها في خطبهم وتصريحاتهم، بأنها للجميع وفي خدمة الشعب العراقي دون استثناء، تشجع هذه الأنشطة والفعاليات وتتبرع لها وتدعم منظميها بالأموال، في حين أن الحكومة التي يقال إنها للعراقيين جميعا، صامتة لا تتدخل، لأن الأمر عندها حرية معتقد، حتى لو توعدت هذه الحرية نصف الشعب بالويل وانتظار عقاب آت عاجلا أم آجلا.

لذلك باتت قضايا مثل تكفير السنة في المنابر الحسينية وخطب قادة الميليشيات، مسألة عادية لا خوف من تداعياتها، بل إن المرجعية والحكومة لم تتخذا إجراء ضد رئيس ديوان الوقف الشيعي عندما تحدث بقبح ضد المسيحيين في العراق، ولم تتدخلا في وصف معمم شيعي للأكراد بأنهم من “الجن” وليس من الإنس، فمثل هذه الأمور في نظر آيات الله وحكومة حزب الدعوة، لن تفرق الشعب ولا خشية من نتائجها مستقبلا. وقبل أيام صدرت فتوى من مرجعية النجف بشأن مسلسلات رمضان، والتحذير من بعضها، بينما تصمت إزاء مواقف وفعاليات تحدث على الأرض وليس على شاشات التلفزيون، تحمل مخاطر الفتنة وتهدد وحدة البلاد وحاضر ومستقبل العباد، ثم يطلع رئيس الحكومة حيدر العبادي، ويندد بالمتخوفين من مرحلة ما بعد داعش، ويصفهم بأنهم يربكون الأوضاع ويسعون إلى إشاعة الفوضى، وهو يقصد شخصيات وقيادات سنية بدأت تتحسب وهذا من حقها وواجبها أيضا، من مستقبل الأوضاع بعد انتهاء معركة الموصل، وهي تشاهد مناطق في محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار وكركوك وشمال بابل وأجزاء من الموصل، قد حررت وبعضها قبل عامين، دون أن يسمح لنازحيها بالعودة إليها، خصوصا وأن مدنا مثل جرف الصخر في بابل، والدور وعزيز بلد في صلاح الدين، والمقدادية والخالص في ديالى، باتت تحكمها مجاميع إيرانية تتلقى أوامرها من طهران مباشرة، بينما لم يحرك العبادي ساكنا عندما وصف زعيم ميليشيا العصائب، قيس الخزعلي، أبناء الموصل بأنهم أحفاد بني أمية، ولم يتفوه بكلمة استنكار واحدة، عندما شطب الأخير على المحافظات السنية وقال إنها ستكون ضمن “البدر” الشيعي المرتقب.

إن مستقبل العراق على كف عفريت في ظل هذه الممارسات التي باتت تشكل ظواهر وليست حالات، وهي تتطور بشكل متسارع متزامنة مع إجراءات قسرية تقوم بها قيادات وهيئات ومراجع شيعية في سلب مناطق وأراض وممتلكات في بغداد والمحافظات السنية علنا وعلى رؤوس الأشهاد. ومؤخرا أوفد رئيس حزب شيعي متنفذ يدعو إلى “المصالحة الوطنية” مندوبا عنه إلى شخصية سنية عربية تقيم في عمان وتملك قطعة أرض مساحتها خمسة دوانم في حي الجادرية (الدونم في العراق يساوي 2500 متر مربع) وعرض المندوب مبلغا تافها لشرائها، فاعتذر صاحبها، لأن سعرها في السوق وحسب تقدير مكاتب العقارات في بغداد لا يقل عن أربعين مليون دولار، وقد عرض عليه سابقا مبلغ 38 مليون ولم يبعها، ولكن المندوب جادل صاحب الأرض وقال له بغطرسة ولكن “السيد” له حقوق عليكم أنتم أهل السنة! وسأل صاحب الأرض مندوب السيد ما هي حقوقه علينا، يعرفنا نعرفه؟

والنتيجة أن السيد المحترم أمر محكمة في بغداد، والمحاكم في العراق نزيهة وعادلة كما هو معروف، بإزالة شيوع الأرض في غياب صاحبها الشرعي وعرضها في مزاد سري اقتصر على مندوبه فقط واشتراها برخص التراب وأضافها إلى مقاطعته التي أصبحت تضم أكثر من ثلاثة أرباع الجادرية.

وبعد كل هذا الضيم والقهر وانتهاك الحقوق، يقولون إن التشيع في العراق علوي ويتبع تعاليم آل البيت!

 

إيران وإرهابيوها في خندق واحد... ضد تحالف الرياض

 عبدالوهاب بدرخان/الحياة/25 أيار/17

لم يسبق أن ارتبط اسم إيران بالإرهاب كما ارتبط في القمة الأميركية- العربية- الإسلامية في الرياض. ولم تكن هناك ملامح استراتيجية واضحة لمحاربة الإرهاب عسكرياً وفكرياً كما ظهرت بوادرها في الفرصة التي وفّرتها السعودية وأظهرت فيها استعداداً غير محدود لبذل كل ما تتطلّبه عودة الولايات المتحدة الى التزام ضمان أمن المنطقة، بدءاً بمحاربة جدّية للإرهاب وكذلك الحدّ من الجموح الإيراني. ولم يكن الفارق واضحاً بين توجّهات ادارتَين أميركيتَين متعاقبتَين كما أبرزته القمم الثلاث في الرياض، فالإدارة السابقة أمّنت تغطية لنهج التخريب الإيراني ودعت العرب وبالأخص دول الخليج الى قبول نتائجه والبناء عليها، أما الإدارة الحالية فلا يبدو، على الأقلّ، أنها في صدد تجاهل ما عملت عليه إيران من تعطيل للدول والحكومات، ومن تفكيك للجيوش والمؤسسات لمصلحة ميليشياتها، ومن تمزيق لنسائج المجتمعات لتغليب فئات مذهبية على فئات أخرى.

يُحسب للحدث السعودي أنه يبلور وعياً جديداً لظاهرة الإرهاب ورؤية شاملة لما يمكن أن تكون عليه أي استراتيجية لمحاربته حاضراً ومستقبلاً. كما أنه استطاع أن يسلّط الضوء على حتمية الشراكة إقليمياً ودولياً في المواجهة مع هذا الوباء الذي هزّ العقول والضمائر، ولم تعد هناك دولة قادرة على الاعتقاد أنها بمنأى عنه. ولعل هذا الحدث شكّل أيضاً إنذاراً أخيراً للدول التي اعتقدت أن تمويل الجماعات الإرهابية أو المتاجرة معها أو تقديم تسهيلات لها يمكن أن تحقّق لها مصلحةً ما في خلافاتها مع دول أخرى. فحكومات العالم الإسلامي تعلّمت الكثير من مراقبتها ومعايشتها ما آلت اليه أفغانستان، لكنها رُوِّعت مما شاهدته في سورية والعراق من التحامٍ وتبادل أدوار بين الاستبداد والإرهاب ومن توظيف للدين الإسلامي في خدمة التطرّف والإجرام.

لا شك في أن «الشراكة» المطروحة ولدت من الخلاصة التي أمكن التوصّل اليها، وهي أن التنظيمات الإرهابية ليست فقط «جماعات لا دول» وإنما دول ترعى جماعات وتحرّكها. لم تنجح المحاولات لحصر هوية تنظيم «داعش» أو لحلّ ألغازه أو لتفسير ظهوره ثم اختفائه المفاجئَين في مناطق متفرّقة من سورية والعراق بعيداً من مواقع تمركزه الرئيسية، إذ لا تعرفه سوى الأجهزة والمراجع التي صنّعته واستثمرت فيه من دون أن تكون معنيّة بمصيره بل بأجنداتها. وتكفي الإشارة الى استحالة إدارة المناطق التي يُطرد منها للدلالة الى أنه يخلف وراءه وضعاً تستطيع مراجعه استغلاله، سواء بالعودة الإيرانية عبر ميليشيات «الحشد الشعبي» الى الموصل أو بمشاريع عبور «الحشد» الحدود من العراق الى سورية، حتى لكأن «داعش» مُكِّن من الانتشار في «الدولة» المزعومة ليصار بعدئذ الى دفع الميليشيات الإيرانية لضربه ثم دحره منها.

ستحمل الشراكة بموجب قمة الرياض اسم «تحالف الشرق الأوسط» ومهمته الإسهام في تحقيق السلم والأمن، أما نواته فأصبح مفهوماً أنها تضم السعودية ومصر والأردن والإمارات، ويُفترض أن تنضم دول أخرى إليه في غضون الشهور المقبلة. سيكون هناك مسار مكمّل أو موازٍ لهذه الشراكة من خلال استعداد عدد من الدول الإسلامية المشاركة في «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» لتوفير «قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسورية عند الحاجة». أما المسار الثالث المكمّل أيضاً فيتمثّل باتفاق التعاون لمكافحة تمويل الإرهاب الذي باتت دول مجلس التعاون الخليجي موقّعة عليه على أن تليها دول أخرى. يبقى المسار الرابع الذي سيتولّاه «المركز العالمي لمواجهة الفكر المتطرّف» (اعتدال) في الرياض وسيشمل عمله رصداً وتحليلاً للمضمون في المواقع ووسائل التواصل والإعلام الرقمي ومن ثَمَّ استخلاص ما تقتضي مواجهته.

كان أكثر ما يستوقف في القمة الأميركية- العربية- الإسلامية ذلك التوافق بين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس دونالد ترامب في توصيف «مرجعية الإرهاب». إذ كانا واضحَين ومباشَرين، فالعاهل السعودي اعتبر النظام الإيراني «رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني حتى اليوم» وأنه رفض مبادرات حسن الجوار «التي قدّمتها دولنا» الى أن قال: «فاض بنا الكيل من ممارساتها العدوانية وتدخلاتها كما شاهدنا في اليمن وغيرها من دول المنطقة». أما الرئيس الأميركي فاتهم إيران بتمويل الإرهابيين والميليشيات وتسليحهم وتدريبهم، واعتبرها «مسؤولة عن زعزعة الاستقرار في لبنان والعراق واليمن، كما أن تدخلاتها في سورية «واضحة للغاية، فبسبب إيران ارتكب الأسد الجرائم بحق شعبه»... وما لبث البيان الختامي للقمة أن ترجم هذه اللهجة غير المسبوقة بالدعوة الى نبذ الأجندات الطائفية والمذهبية والتصدّي لها و «لتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة والعالم»، وكذلك بالتزام قادة دول القمة «مواجهة أنشطة إيران التخريبية والهدّامة بكل حزم وصرامة داخل دولهم وعبر التنسيق المشترك»... وعلى الهامش كان التعليل الرسمي لعدم دعوة إيران وسورية الى القمة أنهما «راعيتان للإرهاب».

من الواضح أن قطبَي القمة لم يتوقفا عند إعادة انتخاب حسن روحاني رئيساً لإيران، فالمتوقّع هو المزيد من الشيء نفسه سواء كان المنتخَب اصلاحياً أو محافظاً، لذا أطلق الملك سلمان والرئيس ترامب أقوى الرسائل وأكثرها صراحة الى نظام طهران، لكنهما سجّلا التفاتة تجاه الشعب الإيراني. ولا شك في أن هذا الشعب عبّر عن موقفه في الحيّز المتاح له، ومع إدراكه أن المرشد هو مَن يحكم في كل الأحوال إلا أنه يخوض معركته الداخلية الطويلة بتصميمٍ وصبرٍ وعناد. بالنسبة الى كثيرين كانت النتيجة التي حققها روحاني مشابهة إنْ لم تكن حتى أقلّ من تلك التي أحرزها مير حسين موسوي في 2009 عندما تلاعبت السلطة بالنتائج للإبقاء على محمود أحمدي نجاد في الرئاسة باعتباره مرشح المرشد و «الحرس الثوري». قد يكون التلاعب تعذّر هذه المرّة بسبب ازدياد حدّة الانقسام، والأرجح أيضاً لأن المرشد و «الحرس» استنتجا أن روحاني يلعب اللعبة من دون أن يزعجهما، فمنذ انتخابه للمرّة الأولى في 2013 حصلت أسوأ التدخّلات في سورية والعراق واليمن، ودافع عنها، ولم يستطع القيام بأي مبادرة ذات صدقية تجاه الجوار الخليجي. وبناءً على مخرجات قمة الرياض لم يعد ممكناً توقّع أي حوار خليجي- إيراني هادف قبل أن تتغيّر التوازنات على أرض الواقع.

لعل الأضواء التي سلّطتها قمة الرياض على ارتباط الإرهاب بإيران أسقطت عنها آخر الأقنعة، بما في ذلك إسقاط ادّعاءاتها بمواجهة ذلك الإرهاب وترشيحها نفسها شريكاً حتميّاً في الحرب عليه. ومع انكشاف الحقيقة أخيراً، لأن في الولايات المتحدة إدارة غير معنيّة بالتستّر على ما يدين إيران، فإن الأخيرة يمكن أن تشعر بالتحرّر من قيود فرضتها عليها سابقاً ضرورات تمويه الأدوار. إذ كان يُفترض أن تفضي إدارتها للإرهاب الى ربطه بالسعودية وحلفائها وتشويه صورتهم دولياً، ثم الى استمالة أميركا- اوباما للقضاء عليه ولن تجد غير إيران وميليشياتها شريكاً قوياً وجاهزاً على أرض المعركة. وكان محسوباً أيضاً أن دمى إيران في دمشق وبغداد وصنعاء هي التي ستنتصر وأن المساحات التي انتشر فيها «داعش» ستقع في أيدي اتباع إيران لتكمل رسم «الهلال الفارسي». هذه الخطة مرشحة لأن تنقلب على واضعيها، فعدا إجهاض مشروع إيران في اليمن انكشفت هيمنتها على العراق لتصبح عبئاً عليه، ثم أن حساباتها لدى تسليم الموصل الى «داعش» باتت تصطدم بالحسابات الأميركية لما بعد تحريرها. كما أن استعانتها بروسيا لدعم خططها قنّنت عملياً طموحاتها في سورية. ومع اقتراب معركة تحرير الرقة ودير الزور ارتسم خط أميركي أحمر يمنع على الميليشيات اختراق الحدود العراقية الى سورية، من التنف أو من سواها. وطالما أن سلاح الإرهاب الذي استثمرت فيه إيران لمدّ نفوذها أصبح مكشوفاً، وتريد أميركا ضربه لتقليم أظافرها وفرض التراجع عليها، فقد تجد إيران أن اللحظة حانت لإعادة هيكلة تنظيماتها وميليشياتها وترتيب أنشطتها، إذ أصبحت وإياها في خندق واحد ضد تحالف الرياض.

 

التحديات الأميركية لاحتواء إيران في سورية

 لينا الخطيب/الحياة/25 أيار/17

حملت زيارة الرئيس دونالد ترامب الأخيرة للمملكة العربية السعودية وإسرائيل والمناطق الفلسطينية معها تصريحات متعددة حول دور إيران في رعاية الميليشيات في الشرق الأوسط، ما دفع طهران الى الرد من خلال الإشارة الى تدخلات في دول أخرى في المنطقة ولكن من دون دحض ما قاله ترامب حول رعاية إيران للميليشيات. وانتشرت هذه الرعاية على مدى السنوات الست الماضية بعد العراق ولبنان إلى اليمن وسورية، من بين أماكن أخرى.يبقى أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبني على كلمات ترامب القوية ضد إيران فعلاً عملياً ضد ميليشياتها في سورية، ولكن إيران بدأت بالفعل في إعداد نفسها لمواجهة أي جهود من قبل الغرب لاحتوائها في هذا البلد. والطريقة التي تستخدمها إيران في سورية ليست جديدة. فهي تتطابق في شكل عام مع ما نفذته إيران في لبنان والعراق. إن استراتيجية إيران للسيطرة في كل من تلك الأماكن تدور حول زراعة النفوذ من الأسفل إلى الأعلى. وهذا ينطوي على احتمال استمرار عدم الاستقرار على المدى الطويل في سورية حتى لو تم التوصل إلى تسوية للصراع، وبالتالي يجب أن تشكل معالجة هذه الطريقة للسيطرة جزءاً من أي استراتيجية من قبل الولايات المتحدة تهدف إلى احتواء إيران.

كما هو الحال، فإن تركيز الولايات المتحدة في سورية لا يزال عسكرياً ويركز على المعركة ضد تنظيم «داعش». وبعد فترة من النشاط العسكري المتراجع في الجنوب، تجري الولايات المتحدة محادثات مع الأردن حول احتمال استخدام المناطق الجنوبية من سورية، حيث لا يزال وجود «داعش» محدوداً بالمقارنة مع مناطق أخرى بخاصة في شمال شرقي البلاد، كمنطلق لإطلاق حملة عسكرية تتحرك باتجاه الشمال لتحرير الرقة ودير الزور من سيطرة «داعش». وشهد جنوب سورية في الأسابيع الأخيرة نجاحاً لقوات «الجيش السوري الحر» المدعومة من الولايات المتحدة والأردن في وقف تقدم «داعش» بعد هجوم هذا التنظيم على قاعدة التنف حيث تقوم الولايات المتحدة بتدريب جماعات «الجيش الحر» استعداداً لمعركة دير الزور. إن إعادة تفعيل عمليات «الجيش السوري الحر» في الجنوب هي أحد الأسباب الرئيسية للقلق بالنسبة إلى إيران، حيث أن التنف نقطة عبور حدودية سورية إلى العراق، حيث ترعى إيران ميليشيات من بينها قوات «الحشد الشعبي» التي تقاتل «داعش» حالياً في الموصل. وقد تقدمت الميليشيات المدعومة من إيران، بالتعاون مع الجيش السوري، نحو التنف في منتصف هذا الشهر، ما تسبب في ضرب طائرات أميركية من التحالف الدولي ضد «داعش» قافلة للدبابات الموالية للنظام. ومن المرجح أن يكون الدافع وراء تقدم القوات المؤيدة للنظام هو ربط المناطق التي يسيطر عليها بشار الأسد وحلفاؤه في سورية مع المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الموالية لإيران في العراق.

جاء هذا التقدم العسكري في وقت أعلن فيه بعض قادة «الحشد الشعبي» استعدادهم لدخول سورية من العراق بحجة تحرير الرقة من «داعش» بعد تحرير الموصل من التنظيم. ولكن ربط المناطق السورية والعراقية تحت مظلة إيرانية يعني إنشاء قوس من الوجود العسكري لإيران من شأنه أن يسمح لقواتها أن تغلق على الجماعات المسلحة المعارضة السورية من الشمال الشرقي وكذلك من الغرب، والذي هو في معظمه تحت سيطرة النظام. وهذا من شأنه أن يزيد من دفع المعارضين السوريين نحو التمركز في محافظة إدلب على الحدود التركية.

ولم تردع الضربة الأميركية القوات المؤيدة للنظام والتي تتألف من السوريين والإيرانيين ومقاتلي «حزب الله» الذين واصلوا تحريك صواريخ أرض- جو نحو الخطوط الأمامية مع «الجيش السوري الحر» في الشرق. وجاءت هذه الخطوة بعد وقت قصير من موافقة روسيا وإيران وكذلك تركيا ضمن محادثات آستانة على السماح لإيران بإنشاء مراكز مراقبة في ما يسمى «مناطق التصعيد» في سورية، بما في ذلك في إدلب والجنوب، تحت ذريعة تخليص هذه المناطق من «داعش» وغيره من الجماعات المتطرفة. وبعد عمليات نقل السكان التي طردت السكان السنّة من بلداتهم الأصلية بالقرب من الحدود اللبنانية إلى إدلب، ليحل محلهم السكان الشيعة الذين غادروا بلداتهم في إدلب للانتقال إلى المنطقة الحدودية، قام «حزب الله» أيضاً بسحب 3 آلاف مقاتل من المناطق السورية المتاخمة للبنان من أجل إعادة نشرهم في شرق سورية.

كل هذه التحركات التكتيكية التي تقوم بها إيران والجماعات التي ترعاها تقلق الولايات المتحدة وحلفاءها في شأن جدوى إنشاء أي نوع من المناطق الآمنة في جنوب سورية، حيث من الممكن أن إيران والنظام السوري لن يسمحا بتكوين هذه المناطق وتنفيذها، اذ يريان فيها تهديداً لمصالحهما الحيوية.

لكن هذه الديناميكية العسكرية ليست سوى جزء واحد من القصة. فالدينامية المهمة الأخرى تخص أعمال إيران داخل المناطق التي يسيطر عليها النظام. في وقت مبكر من الصراع السوري، استدعت إيران «حزب الله» لدعم نظام الأسد الذي كان بدأ يفقد قدرته في مواجهة ضغط «الجيش السوري الحر». وفي وقت لاحق، لم ترعَ إيران إنشاء ميليشيات موالية للنظام فحسب، لا سيما قوات الدفاع الوطني، لمواصلة القتال جنباً إلى جنب مع النظام، ولكنها استوردت أيضاً مرتزقة من أفغانستان ودول أخرى للمشاركة في الصراع، إضافة إلى إرسال قوات خاصة إلى سورية.

في حين أن معظم المقاتلين الأجانب قد يجبرون في نهاية المطاف على مغادرة سورية في حالة تسوية النزاع، فإن إيران لا تستطيع تحمل فقدان النفوذ في سورية لأن ذلك يعني قطع خط الإمداد لـ «حزب الله». فإيران، التي تزعم أن ميليشياتها تقوم بمكافحة «داعش» وجماعات التطرف، تهدف إلى أن يواصل «حزب الله» القيام بدور في سورية بصفة استشارية على المدى الطويل. كما أن الميليشيات التي تمولها إيران في سورية تستعد أيضاً للوجود على المدى الطويل. وقد أنشأ العديد منها منظمات غير حكومية كوسيلة لجذب السكان المقيمين في مناطق النظام التي يعملون فيها وللحصول على التمويل من خلال الحكومة السورية، بما في ذلك التمويل الأجنبي المخصص للمساعدات الإنسانية.

وتردد هذه الميليشيات والمنظمات المرتبطة بها النموذج الذي استخدمه «حزب الله» في لبنان الذي شهد تحول الجماعة من مجموعة عسكرية إلى حزب سياسي مع أجنحة اجتماعية واقتصادية وعسكرية. كما بدأت إيران شراء الأراضي في سورية وإجراء صفقات تجارية واستثمارية مع الدولة السورية بهدف إقامة وجود اقتصادي طويل الأجل في البلاد. ولكن كما هو الحال في لبنان، حيث انه في مصلحة «حزب الله» أن تبقى مؤسسات الدولة ضعيفة من أجل تبرير استمرار وجود مؤسسات الحزب الموازية، من المرجح أن تصبح الجماعات المدعومة من إيران في سورية سبباً لهشاشة الدولة على المدى البعيد.

إذا كانت الولايات المتحدة جادة في احتواء إيران في سورية، فإن التركيز على التكتيكات العسكرية الإيرانية وحدها في المعركة ضد «داعش» ليس كافياً. ما يثير قلقاً أوسع هو محاولة إيران التغلغل في سورية من أسفل إلى أعلى، الأمر الذي من شأنه أن يمكّن إيران من الحفاظ على النفوذ بغض النظر عن الشكل الذي قد تتخذه تسوية الصراع. وهذا يتطلب استراتيجية تتجاوز المسائل العسكرية وتراعي التغيرات المؤسسية والاجتماعية المهمة التي ترعاها إيران في مناطق النظام وليس التغيرات في مناطق المعارضة فقط.

كاتبة لبنانية ورئيسة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد «تشاتام هاوس»، لندن

 

نحن الأيتام اللبنانيّين

 حازم صاغية/الحياة/25 أيار/17

(إلى الزميلة ديانا مقلّد)

إذا كانت الطائفة أباً يحمي، فإنّ بين اللبنانيّين أيتاماً بلا حماية. هم ليسوا كثيرين، وليسوا فاعلاً سياسيّاً مؤثّراً، لكنّ ضمور الدولة يحرمهم الحماية الممكنة الوحيدة في غابة الطوائف وتوحّشها. بعض الطوائف يتوحّش بالسلاح. بعضها بالرأي المقدّس. بعضها بـ «المونة» البالغة على دولة ضعيفة مستضعفة. التكفير لا يكاد يستريح قليلاً حتّى يضرب التخوين، والعكس بالعكس. هؤلاء القلّة، ملح لبنان، عزّلٌ أمام السكّينين. عدد من القناعات البسيطة يجمع بين هؤلاء الأيتام: أنّهم يريدون بلداً مستقرّاً بلا سلاح، ما خلا سلاح الدولة. ويطمحون إلى وطن يحكمه القانون، بلا محرّمات تكبح خياراتهم الحرّة في السياسة كما في الثقافة والاجتماع والجنس. هم لا ينظرون بعين كبيرة إلى الأقطاب السياسيّين ورجال الدين و «علمائه»، ولا إلى نجوم الإدارة والمصارف والإعلام في هذا البلد، لكنّهم يتمسّكون بالحياة البرلمانيّة على فسادها، وباقتصاد السوق على إجحافاته، وبالحرّيّات الإعلاميّة والحزبيّة والنقابيّة على قصورها. ذاك أنّ القدرة على التصحيح لا تتوفّر إلّا في مناخ الحرّيّة المصحوبة بالأمن والاستقرار ونزع السلاح. إنّهم يطمحون إلى اللبنانيّ الفرد، اللبنانيّ المواطن، حيث يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات. حيث يتساوى الرجل والمرأة، وأصحاب الخيارات الأيديولوجيّة والممارسات الجنسيّة على أنواعها الكثيرة. إنّهم يطمحون إلى اللبنانيّ الحرّ الذي يستطيع أن يقول ويعتقد ويمارس ما يشاء، شرط أن لا يعتدي على حقّ غيره في أن يقول ويعتقد