المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 07 حزيران/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.june07.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

وَقَفَ يَسُوعُ وهَتَفَ قَائِلاً: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ إِليَّ. وَالمُؤْمِنُ بِي فَلْيَشْرَبْ

فَقَبِلُوا كَلامَ بطرسُ وٱعْتَمَدُوا، وٱنْضَمَّ في ذَلِكَ ٱليَومِ نَحْوُ ثَلاثَةِ آلافِ نَفْس

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

لمن يهمهم الأمر: القضاء في بلاد الغرب لا هو جريصاتياً ولا عضومياً/الياس بجاني

مشكلة “الأوادم” في التيار العوني ليست مع ماضيهم، بل في حاضرهم/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة من ال بي سي مع الإعلامي سيمون أبوفاضل يفصل من خلالها بالوقائع والإثباتات أولية اهداف الثنائي المسيحي الرئاسية البعيدة عن حقوق المسيحيين ويحملها مسؤولية عدم انجاز قانون انتخابي

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 6/6/2017

كنعان بعد اجتماع التكتل: نميل الى إجراء الانتخابات في تشرين والإصلاحات لتكريس الميثاق والشراكة ومن يرفضها يعطل قانون الانتخاب

المستقبل: الأساس في النظام الجديد للانتخابات الاستمرار في الاستناد الى الطائف واحترام الدستور

التيار المستقل: لقانون عصري يراعي صحة التمثيل

العلاقات بين الحريري وجنبلاط تحت السيطرة

قتيل في طرابلس بين انصار ريفي والحريري

مصادر حزب الكتائب ترى انّ السلطة تعتمد اللف والدوران لإنتاج صيغة تفرّغ النسبية من مفاعيلها الحقيقية

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

اجتماع انتخابي "مفصلـي" ليلا.. والحريـري يصـرّ على ولادة القانون حكوميـاً و"سلّة" باسيل غير محبّذة من خصومه والحلفاء: التيار يرفع السقف ولا يطيح التفاهم

النأي بالنفـس" الأفضل لحماية لبنان من تداعيات الازمة الخليجيـة – القطـرية والمملكة طوت صفحة التساهل والتصويب عليها يتهدد مصالح مئات آلاف اللبنانيين

عين التينة: كلام بري عن السـلة حض واستفسـار والمهل تحتّم انجاز المشروع الانتخابي قبل كل شيء

التيار يرمي الكرة الانتخابية في ملعب الآخرين: مطالبنا عادلة ومحقة ولا تتهمونا بالمؤامرات!

الريّس: تسوية قانون الانتخاب ترضي كل الاطراف والأزمــة مع الحريــري فـي طريـق الحـل

عبود: إذ أقرّ قانون الانتخاب سيكون موسم الصيف ناجحاً بامتياز و"لبنان لن يتأثر بالحظــر الجوّي الخليجي والعربي علــى قطر"

الحجيري يُطمئن: أمن عرسال مضبوط بجهود الجيش ولا امكانات عسكرية للمسلّحين للسيطرة علــى البلدة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

باريس: حادث أمني عند كاتدرائية نوتردام

الجبير: طفح الكيل وعلى قطر وقف دعم الإخوان وحماس

ترمب يتصل هاتفيا بالملك سلمان ويشدد على وحدة الخليج

الملك سلمان وأمير الكويت يبحثان المستجدات في المنطقة

السلطات_الأردنية  تخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر

دول تقطع علاقاتها مع قطر

المغرد السعودي الشهير “مجتهد

بنوك سعودية وإماراتية توقف تعاملاتها المصرفية مع قطر

إيران وميليشيات الحوثي يعلنان وقوفهما لجانب قطر

اسباب الأزمة بين قطر والسعودية

"هل سيشعل المنفى الدبلوماسي لقطر حربا كبرى جديدة/فورين بوليسي/اوكسانا شفانديوك

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لا كسرى بعد كسرى/جيري ماهر/نقلا عن جريدة الوطن

المجلس جاهز لإقرار القانون إذا فشلت الحكومة/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

20 حزيران آتٍ... ولا قانون/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

لعبة الوقت... والإحتمالات/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

الضاحية تنجو من مجزرة وقت الإفطار/رضوان مرتضى/الأخبار

التحالفات بدأت بعيداً عن الأضواء/ناجي سمير البستاني/الديار

داعش يعدّ للسيطرة على الجرود: عرسال والجيش في خطر/هيام القصيفي/الأخبار

المال السياسي قد يلعب دورة بالصوت التفضيلي/دوللي بشعلاني/الديار

أمر يدعو للتأمل/عمر موسى

الإنفصاليون والإتصاليون/ادمون الشدياق/نقلاً عن موقع ليبانونزم

هذه المرة ينبغي أن يكون عقاب قطر قاسيا/أحمد أبو دوح/العرب

خطيئة قطر السياسية... التحولات والأثمان/يوسف الديني/الشرق الأوسط

بريطانيا تحتاج إلى نقد للذات/خيرالله خيرالله/العرب

والهزيمة مستمرة/راشد فايد/07

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عـون: لبـنان لن يفرط في ارضه ومياهــه و تسلم دراسة الامن المائي وسرقة اسرائيل حقنا

بارك تيار «المردة» للبعض من ناسجي القوانين الانتخابية

مواطنين عرب اميركيين رحبوا بقرار السعودية والامارات والبحرين ومصر بقطع العلاقات مع قطر.

مقابلة مع د. سمير جعجع/جعجع: وضعوني في السجن لكن كنت أتخيل نفسي في المحبسة مع مار شربل

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

وَقَفَ يَسُوعُ وهَتَفَ قَائِلاً: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ إِليَّ. وَالمُؤْمِنُ بِي فَلْيَشْرَبْ

إنجيل القدّيس يوحنّا07/من37حتى39/:"في آخِرِ أَيَّامِ العِيدِ وأَعْظَمِهَا (عيد المظال!)، وَقَفَ يَسُوعُ وهَتَفَ قَائِلاً: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ إِليَّ. وَالمُؤْمِنُ بِي فَلْيَشْرَبْ، كَمَا قَالَ الكِتَاب: مِنْ جَوْفِهِ تَتَدَفَّقُ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيّ». قَالَ هذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ المُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوه. فَٱلرُّوحُ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ قَدْ أُعْطِيَ، لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ قَدْ مُجِّد."

 

فَقَبِلُوا كَلامَ بطرسُ وٱعْتَمَدُوا، وٱنْضَمَّ في ذَلِكَ ٱليَومِ نَحْوُ ثَلاثَةِ آلافِ نَفْس

سفر أعمال الرسل02/من40حتى47/:"يا إِخْوَتي : «كَانَ بُطرُس يُنَاشِدُ الشَعْبَ بِأَقْوَالٍ أُخْرَى كَثِيرة، ويَحُثُّهُم قَائِلاً: «تَخَلَّصُوا مِنْ هذَا ٱلجِيلِ ٱلمُلْتَوِي!».فَقَبِلُوا كَلامَهُ، وٱعْتَمَدُوا، وٱنْضَمَّ في ذَلِكَ ٱليَومِ نَحْوُ ثَلاثَةِ آلافِ نَفْس. وكَانُوا مُوَاظِبينَ عَلى تَعْلِيمِ ٱلرُّسُل، وٱلمُشَارَكَة، وكَسْرِ ٱلخُبْز، وٱلصَّلَوَات. وٱسْتَولَى ٱلخَوْفُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ، لأَنَّ عَجَائِبَ وآيَاتٍ كَثِيرَةً كَانَتْ تَجْرِي عَلى أَيْدِي ٱلرُّسُل. وكَانَ ٱلمُؤْمِنُونَ كُلُّهُم مُتَّحِدِينَ مَعًا، وكَانُوا يَتَشَارَكُونَ في كُلِّ شَيء، فَيَبِيعُونَ أَمْلاكَهُم ومُقْتَنياتِهِم، ويُوَزِّعُونَ ثَمَنَهَا عَلى ٱلجَمِيع، بِحَسَبِ حَاجَةِ كُلٍّ مِنْهُم. وكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ يُلازِمُونَ ٱلهَيْكَلَ بِنَفْسٍ وَاحِدَة، ويَكْسِرُونَ ٱلخُبْزَ في كُلِّ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِم، ويَتَنَاوَلُونَ ٱلطَّعَامَ بٱبْتِهَاجٍ وسَلامَةِ قَلْب، ويُسَبِّحُونَ ٱللهَ، ويَنَالُونَ حُظْوَةً لَدَى ٱلشَّعْبِ كُلِّهِ. وكَانَ ٱلرَّبُّ يَضُمُّ مَعًا كُلَّ يَوْم، أُولئِكَ ٱلَّذِينَ يَخْلُصُون."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

لمن يهمهم الأمر: القضاء في بلاد الغرب لا هو جريصاتياً ولا عضومياً

الياس بجاني/06 حزيران/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=56019

محزنة جداً الحال الإدراكية والعقلية والاستيعابية التي يعاني منها قلة من الأنفار من أهلنا في بعض بلاد الانتشار.

القلة هذه الشارة والغريبة والمغربة عن السيادة وعن كل ما هو حرية واستقلال وتاريخ وتضحيات وإيمان وكرامات، هي قلة مريضة ومصابة منذ مدة بحالة من جنون العظمة أفقدتها نعمتي البصر والبصيرة، فسلختها عن الواقع المعاش، وأوقعتها في تجارب إبليس، وأغرقتها في غياهب الأوهام، وفي أوحال أحلام اليقظة وحتى "الهبل"..

قلة فاجرة فقدت الرجاء، ولم تعد تخاف لا الله ولا يوم حسابه الأخير، فراحت بجلافة ووقاحة وكفر تهرول صوب الأبواب الواسعة متعامية عن سابق تصور وتصميم أن هذه الأبواب نهايتها الحتمية هي نار جهنم التي لا تنطفئ،  وأحضان دودها الذي لا يستكين أو يهدئ.

من المحزن أن هذه القلة الاغترابية من الأغبياء والسذج هي عملياً وفكراً ووعياً وممارسات منسلخة عن الواقع، وتعيش حالة سرطانية من الضياع الفكري والوطني والرؤيوي، وذلك على خلفية قصر النظر والأوهام لجهة فجع وجوع تبؤ المناصب والاستفادة من الفساد والإفساد والصفقات والسمسرات والمنافع الذاتية عن طريق "السلبطة" واستغلال "النفوذ"  ومواقع الحكم لتكون في خدمة مؤامرات ومشاريع الإرهابيين والمحتلين من أعداء لبنان وأدوات طروادية واسخريوتية في أيديهم...!!

تُوهِّمهم عقولهم المريضة والتبعية والغرائزية أنه عن طريق التهويل القضائي بقدرتهم إرهاب وكم أفواه أصحاب الأصوات والأقلام الاغترابية الحرة الرافضة لواقع احتلال حزب الله للبنان.

هذا الواقع الإحتلالي المزري والإرهابي القابلين هم وأسيادهم فيه بذل، والمسوقين له بفجور، والمنتفعين منه دون حياء، والمحميين من قبله، والمتسلقين عن طريقه لمواقع الحكم والسلطة.

مشكلة هؤلاء المزمنة والغير قابلة للعلاج أنهم وعلى خلفية أطنان غبائهم ورزم الأوهام يتصرفون وكأن القضاء في بلاد الانتشار وتحديداً في الولايات المتحدة وكندا واستراليا والبرازيل وأوروبا هو قضاءًا "عضومياً وجريصاتيا"ً، وأنه أداة إرهابية طيعة في خدمة شواذاتهم والإنحرفات.

هذه القلة الشاردة والغبية في بلاد الانتشار تتوهم وعن "هبل" أن بمقدورها استنساخ بعض فصول المجزرة القضائية "الجريصاتية" التخويفية الحالية التي تطاول في لبنان 400 معارض للفساد وللمفسدين وللصفقات وللسرقات من نواب حاليين ووزراء سابقين وناشطين وإعلاميين ومواطنين..

لهذه القلة نصيحة لعل أنفارها يتعظون: يا شباب "لو دامت لغيركم ما كانت وصلت لكم".. وتأكدوا أن نهاية كل فاسد ومفسد واسخريوتي وملجمي وطروادي ومؤيد للإرهاب والإرهابيين هي معروفة وحتمية ..

عودوا إلى التاريخ وتعلموا، مع العلم أن مزابله هي بانتظاركم إن لم تتوبوا وتتعظوا وتؤدون الكفارات عن ذنوبكم..

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

مشكلة “الأوادم” في التيار العوني ليست مع ماضيهم، بل في حاضرهم

الياس بجاني/04 حزيران/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=55943

نواجه مشكلة فهم وتفهم وتعقل ومنطق كبيرة جداً مع كل من بقي في حزب التيار الوطني الحر من الناشطين السياديين (سابقا) بعد انقلاب قيادة التيار ومؤسسيه على ذواتهم وتاريخهم 100% عام 2006 من خلال “ورقة تفاهم مار مخايل” مع حزب الله ونقضهم السيادي والوطني والمقاوم الكامل والشامل والجذري لكل ما كان قام عليه هذا التجمع الشعبي والوطني العابر للمذاهب من شعارات ووعود وآمال ونضالات وقيم ومبادئ وتمنيات.

المشكلة “عويصة” ومعقدة جداً وتخص العقل والمنطق، ومن أهم مسبباتها الانسلاخ عن الواقع المعاش والممارس، وقلب الحقائق والوقائع، أكان في لبنان أو في بلاد الانتشار.

جوهر المشكلة واحد ويتلخص بتغييب العقل والمنطق والانحياز الأعمى والمطلق للشخص على حساب قضية الوطن والمواطن والمصير.

المشكلة هي مع من بقي في التيار بعد انقلابه على ذاته وتاريخه، وهنا نعني بالتحديد الأشخاص “الأوادم” بنضالهم والعطاءات مع كل ما في الكلمة من معاني سامية ونقية.

من المحزن أن هؤلاء ومنذ العام 2006 يعيشون في عالم أحلام اليقظة والأوهام ويغشون أنفسهم متعامين في لا وعيهم وعن سابق تصور وتصميم عن حقيقة مهمة جداً وهي أن “قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان” الذي ساهموا هم في انجازه هو نقيض بالكامل لورقة التفاهم التي وقعها التيار بشخص مؤسسه العماد ميشال عون مع حزب الله عام 2006 في كنيسة ما مخايل.

يغيب عن وعي ووجدان وضمير “الأوادم” هؤلاء أن قانون المحاسبة ساهم في تحرير لبنان من الاحتلال السوري وجاء بثورة الأرز، في حين أن بنود “ورقة تفاهم مار مخايل” ضربت ولا تزال تزلزل وتضرب وتفتك وتغتال كل ما حققه القانون من انجازات سيادية واستقلالية، وهي شرّعت وقدًست وأبدت سلاح حزب الله الإرهابي والمذهبي وحكّمت دويلته بالدولة، وساهمت بشكل كبير وفاعل وأساسي باحتلال الحزب للبنان وبجعله ثكنة عسكرية إيرانية متقدمة كاملة الأوصاف على حساب كل ما هو لبنان ولبناني وسيادة واستقلال وكيان ودستور وقوانين أممية واتفاقات إقليمية ودولية.

لهؤلاء “الأوادم” ومنهم من هو موعود بموقع دبلوماسي مرموق نقول، ليس عندنا مشكلة مع ماضيكم النضالي، ولكن هذا الماضي قد ولىّ ومضى إلى غير رجعة بعد أن نحرتموه نحراً وقضيتم عليه وشوهتهم أسسه والمعالم.

نصيحة مجانية نقدمها لكم وهي أن تعوا وتفهموا وتدركوا سيادياً ووطنياً ونضالاً وإيماناً ومصداقية، إنكم اليوم في غير القاطع، وفي غير الموقع، الذي كنتم فيه وعليه قبل العام 2006….

و”سبحان الذي يغيِّر ولا يتغيَّر”.

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة من ال بي سي مع الإعلامي سيمون أبوفاضل يفصل من خلالها بالوقائع والإثباتات أولية اهداف الثنائي المسيحي الرئاسية البعيدة عن حقوق المسيحيين ويحملها مسؤولية عدم انجاز قانون انتخابي

http://eliasbejjaninews.com/?p=56024

اضغط هنا لمشاهدة مقابلة الإعلامي سيمون أبو فاضل من ال بي سي/06 حزيران/17

https://www.youtube.com/watch?v=TIB-SnbAehU&feature=youtu.be

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 6/6/2017

الوكالة الوطنية للإعلام

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

في نبأ من واشنطن ان مجلس الشيوخ صادق على قرار نقل السفارة الاميركية في تل أبيب الى القدس. وفي نبأ آخر ان الرئيس دونالد ترامب كشف ان القمة العربية-الاسلامية-الاميركية أكدت مكافحة تمويل الارهاب وان بعض المشاركين أشاروا الى دولة قطر.

نبقى في واشنطن لنشير الى ان الكونغرس الاميركي سيناقش غدا مشروع قانون لفرض العقوبات على حزب الله، وان خبراء اقتصاديين يعتبرون ان سعي الكونغرس الى إقرار هذا القانون يخالف الانطباع الذي عادت به الوفود المصرفية اللبنانية من العاصمة الاميركية. وقال هؤلاء إن هناك خوفا من تراجع تعامل المصارف الاميركية مع المصارف اللبنانية في حال تم إقرار القانون في الايام القليلة المقبلة.

وفي بيروت أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق ان تنسيق الاجهزة الامنية أحبط مخطط تفجير انتحاري في الضاحية الجنوبية.

وفي شأن آخر، يدرس مجلس الوزراء الطرق الآيلة الى تطبيق التفاهم الحاصل حيال قانون الانتخابات وذلك في جلسته غدا والتي يحتمل ان يتم فيها اتخاذ قرارات ببعض التعيينات الادارية.

وفي قطر، حال من القلق السياسي وترقب لنتائج زيارة أمير الكويت للرياض في مسعى لحل الخلاف الناشئ حول الاتهامات بدعم حركات التطرف.

إذن في آخر تطورات الأزمة الخليجية-القطرية جهود لفتح الطريق أمام الوساطات للحل وموقف متمايز لتركيا.

* مقدمة نشرة أخبار “المستقبل”

هل ستوضع الليلة النقاط على حروف مشروع القانون الانتخابي بعد الاجتماع المسائي للاطراف المعنية بالمشروع خلال اجتماعهم برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الكبير.. فينتهي الاجتماع الى قول الكلمة الفصل في مواجهة التعقيدات التي تواجه المشروع ومن بينها الصوت التفضيلي والعتبة الوطنية؟

بأي حال فان الانتهاء من التعقيدات باكملها يجب ان يستند وفق تيار المستقبل الى اتفاق الطائف والاحترام الكامل للدستور ببنودهما كافة والمستندين الى ركيزة العيش المشترك والواحد وذلك بعيدا عن التقوقع الطائفي والمذهبي. فيما رأى تكتل التغيير والاصلاح ان المنطق الوطني لا يتعزز، إذا لم يكن هناك إحترام للشراكة الوطنية.

اقليميا، الانظار مشدودة الى زيارة امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي وصل إلى المملكة العربية السعودية، في محاولة لانهاء الازمة الناجمة عن قطع علاقات بعض الدول الخليجية والعربية مع قطر.

* مقدمة نشرة أخبار الـ “ال بي سي”

في تطور غير مسبوق منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي، تقع دولة من ضمن هذا المجلس في عزلة وحصار قاسيين لا يعرف كيف ستخرج منهما… قطر تحت الحصار السعودي والإماراتي والبحراني، ووراءهم مصر، بالإضافة إلى اربع دول أخرى أعلنت حتى الآن قطع علاقتها بها…الخطوة فاجأت دولا كثيرة وأحرجت دولا أخرى…

لكن إذا ما استمر الحصار والعزل، فإن قطر ستكون في أزمة حقيقية: برا لا منفذ لها، جوا هناك قطيعة لها من الدول التي تمر طائراتها في أجوائها ولا سيما السعودية والإمارات، بحرا هناك مشكلة بالنسبة إلى موانئها مع الموانئ السعودية والإماراتية… إلى أين يمكن ان يصل هذا الحصار؟ وما هو مداه؟ وكيف ستتلقفه الدول الفاعلة، إقليميا ودوليا؟

واشنطن تبدو في تعاطف مع السعودية والإمارات، وفي المقابل، إيران التي تصارعت مع قطر على أرض سوريا، تقترب من الدوحة، في رد للتحية للسعودية…

السؤال الكبير: هل اتخذت السعودية ما اتخذته، بعد أيام من مؤتمر الرياض، لتقف عند هذا الحد او لتواصل التصعيد؟ وإذا كان منطق مسار التطورات يقترب من التصعيد، فما هو السقف الذي يمكن ان يبلغه؟ حروب تندلع من دون حسم اي منها: من سوريا إلى العراق الى اليمن وصولا إلى ليبيا، وهذه النقاط المتفجرة معنية بها السعودية والإمارات وقطر، فكيف يمكن تسوية النزاع المستجد فيما البراكين المتفجرة لا حلول لها؟

في لبنان، قانون الانتخابات عند منعطف خطر في ظل مراوحة الاتصالات مكانها، تأتي هذه المراوحة عشية موعدين: الاول بدء العقد الاستثنائي لمجلس النواب غدا، والجلسة العادية لمجلس الوزراء غدا… وحتى الساعة لا يبدو ان تقدما حصل بالنسبة إلى القانون.

في قضية الضحية فرح قصاب، بيان ملتبس لنقابة الأطباء، بعد سبعة أيام على الحادثة، البيان الملتبس أوحى وكأنه يعطي شهادة إيجابية بمستشفى صعب، على الرغم من ان نقيب المستشفيات كان قد كشف منذ اسبوع رفض نقابة المستشفيات ضم مستشفى صعب إليها لأنها لا تخضع للمعايير المطلوبة… السؤال هنا: هل من خلفية لهذه الإستفاقة المفاجئة لنقابة الأطباء؟

* مقدمة نشرة أخبار الـ “ان بي ان”

على كبر الازمة الخليجية والحصار المطبق على الامارة الصغيرة بقيت ازمة اللبنانيين على كبرها بعدما نشط النشطاء السيو-اعلاميون التعبير المستمد من القاموس السياسي الذي يحترف لعبة الترويج الاعلامي في بث المناخات السلبية.

ان نقاشات القانون الانتخابي الموعود عادت الى نقطة البداية مستسهلة القاء التهم بالاخلال بالتزامات على سواها على طريقة “بتشيل عني وبرمي عليك”، لم لا فمعركة التحمية الانتخابية تتطلب تسعير الخطاب الطائفي والتحريضي واختلاق اعداء وخصوم وتتطلب ايضا وهذا الاساس قائدا ملهما ومنقذا.

مهلا ايها النشطاء اصحاب الهموم، اصحاب الهمم الكبيرة، الامور ليست بهذا الحجم ولا على قدر التعظيم الذي تعيشون، فاذا كان الهدف السعي الى بلوغ نشوة الانتصار فلا بأس لكن الحقيقة في مكان آخر مختلف كليا.

ما يجري هو العمل على اعداد قانون انتخابي واضح قائم على النسبية بتقسيمات 15 دائرة ولا صلة لكل الغبار التي تثار بالقانون فالمناصفة واضحة في الدستور بل ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري زاد عليها ان مفهومه للمجلس الوطني الذي سينتخب خارج القيد الانتخابي لا يعني الا المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، طرح ذلك على طاولة الحوار وكرره في الطرح الانتخابي الذي قدمه قبل الخامس عشر من ايار ويؤكد عليه دائما وابدا رغم “نقزة البعض” من هذا الطرح.

مهلا فالوهم الناشئ قد يخدم بعض الوقت وبعض الناس لكنه يفقد صلاحيته اذا ما استخدم كل الوقت وعلى كل الناس وليس الرئيس بري من يرشق بحرمان الطوائف طمأنينتها فكل ما بث انه تسبب بالعرقلة ما هو سوى اشكاليات انزلت اسقاطا على القانون ولا علاقة لها فيه من قريب او بعيد وما على الفرسان ممتطي الاشكالات تلك الا النزول الى ارض الواقع فما تحقق الى اليوم على مسار ايجابية النقاش وما يثار افتراء ليس سوى وضع عصي في دواليب العربة التي وصلت الى نقطة يصعب على احد في ظل الوقت الضاغط ان يحتمل نتائجها.

الرئيس بري قال اليوم بالمقتضب، رفضتم السلة قبل بدء القطاف فلم تطالبون بها الآن وقد انتهى اوان القطاف، ورغم ذلك الساعات الثلاث المقبلة وتحديدا في العاشرة من هذا المساء ستكون حاسمة وستشكل غربالا يفصل بين الواقع والمرتجى الحقيقي لا الوهمي في الاجتماع الذي دعا اليه رئيس الوزراء سعد الحريري والذي سيكون خماسيا بتمثيل القوى ويضم الى الرئيس الحريري وزيرا المالية علي حسن خليل والخارجية جبران باسيل والنائب جورج عدوان والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، وعلى وقع ما سيخرج به الاجتماع الليلة فان مسارا سيرسم للايام المتبقية من عمر المجلس النيابي فاما الاتفاق واما الاتفاق ولا شيء سواهما الى الآن.

* مقدمة نشرة أخبار “المنار”

هل حسمت السعودية وحلفاؤها الحرب ضد قطر بتغريدات ترامب؟ الرئيس الاميركي أطلق حكمه عبر تويتر بأن عزل قطر بداية نهاية الارهاب، وأن كل الدلائل تشير الى الدوحة في تمويل التطرف.

لم يعد خافيا على أحد أن قطر دعمت الارهاب، وسوقت لما يسمى بالثورات العربية بكل ما جرته من ويلات على الامة، لكن هل المشكلة هي دعم إرهاب أم مليارات؟ وهل الحكم الاميركي قابل للاستئناف بأموال قطرية ترضي سيد البيت الابيض؟ ضريبة حماية السعودية مئات مليارات الدولارات، فكم ستكون ضريبة ابقاء تميم بن حمد في السلطة؟ وكم ستكون ضريبة تثبيت بديل له في الحكم في حال قررت الادارة الاميركية الذهاب الى هذا الحد؟

في لبنان، اليقظة الامنية أفشلت محاولة ارهابية لاقتحام الساحة الداخلية. تنظيم داعش الارهابي أخفق كما عند الحدود في تنفيذ تفجيرات في الضاحية الجنوبية لبيروت ليضاف ذلك الى مسلسل اخفاقاته.

في السياسة، أمل بأن لا تتسلل الشياطين الى تفاصيل قانون الانتخاب لتبدد اجواء التفاؤل التي سادت خلال الايام الماضية.

* مقدمة نشرة أخبار الـ “او تي في”

هل هناك من يسعى إلى ضرب التفاهم الذي تم في إفطار بعبدا حول الخطوط العريضة لقانون الانتخاب؟ إذا كان الجواب بالإيجاب… فما هو السبب؟ ولمصلحة من؟

ولأن الشيء بالشيء يذكر، هل من عاقل يجهل أن الهدف من السلة الشهيرة التي يذكر بها البعض من حين إلى آخر، كان تعطيل انتخاب الرئيس، وإبقاء البلاد رهينة الفراغ؟ لماذا الكلام اليوم عن قطاف كان ممكنا وانتهى أوانه؟ فهل الميثاق والوحدة والمناصفة ثمار تؤكل في موسمها وترمى بقاياها؟ أم هي مجموع قيم ومبادئ وتعهدات وطنية عابرة للزمن والأشخاص والمصالح؟

هل ثمة من أدرك اليوم حقيقة النسبية التي تحققت، بدوائرها الجديدة وصوتها التفضيلي، اللذين كانا مرفوضين ثم قبلا، فأطلق مسارا تراجعيا بدأ في الأمس القريب ببنود ميثاقية، ليخلص قريبا إلى حيث لا يتمنى اللبنانيون؟ وهل تغطي تهم التعطيل الجاهزة، انسحابات جديدة في ما تبقى من أيام؟

ثم، من هو المعطل الفعلي؟ هل هو من لا يطلب أكثر من الطائف، والعيش المشترك، وتكريس المنطق الوطني الذي لا تلغي فيه أكثرية أقلية ولا العكس، ولا يسود الطغيان؟ هل هو من طرح النسبية وعمل من أجلها منذ عام 2012 على الأقل؟ هل هو من يسعى إلى إعادة توزيع بعض المقاعد لمنح بعض الحقوق للبنانيين الانتشار؟ أم هو من يرفض التمديد الفعلي أو المقنع؟

أسئلة كثيرة، والجواب معروف والمرتكب مكشوف. تماما كالمخططين لعمل إرهابي كبير في عز رمضان، حيث أنقذت العناية الإلهية أولا وجهود الإجهزة المعنية ثانيا، الضاحية الجنوبية من كارثة كانت محتمة…

* مقدمة نشرة أخبار الـ “ام تي في”

وفي اليوم الثاني من الحصار على قطر تبلورت المواقف واتضحت، الرئيس الاميركي دونالد ترامب انحاز علنا الى السعودية ودول الخليج معتبرا عزل قطر بداية نهاية الارهاب وان كل الدلائل تشير اليها في تمويل التطرف، هذا الموقف غير المسبوق لرئيس اميركي، من دولة فيها قاعدة عسكرية اميركية يثبت ان حصار قطر لن ينتهي قبل حصول تغيرر في سياسة قطر او حصول تغيير على صعيد التركيبة الحاكمة فيها وفي الحالين نكون امام واقع جديد على صعيد موازين القوى في منطقة الخليج.

لبنانيا، قانون الانتخاب على نار حامية حيث ينعقد الليلة اجتماع وصف بالمصيري والمفصلي في بيت الوسط بدعوة من الحريري، الاجتماع الذي تشارك فيه امل وحزب الله والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر اضافة الى المستقبل سيبحث في التفاصيل العالقة فاذا حلت يتم نقل جلسة مجلس الوزراء غدا الى بعبدا واما اذا لم يتم ذلك فان المشاورات ستستمر مع ترجيح انعقاد مجلس الوزراء اما الخميس او الجمعة وقد استبق النائب جورج عدوان اللقاء باجتماع ينعقد الآن مع النائب وليد جنبلاط في كليمنصو.

* مقدمة نشرة أخبار “الجديد”

لم يمنح دونالد ترامب قطر بوليصة تأمين أميركية وأجاز مقاطعتها مساندا الدول السبع التي ضربت بسيفه ورفع الرئيس الأميركي آذان غروب شمس قطر من مكبرات مساجد الخليج بوصفه بلال المسلمين وقائد حملتهم وأدرى بشعبابهم.. وهو بتغريدة واحدة أسقط دولة وافتى بجواز عزلتها لعلها بداية نهاية فظائع الإرهاب كما قال. ووفق دلائله المستمدة من القمم الثلاث فإن كل المعطيات تشير الى ضلوع قطر في تمويل التطرف بحسب تغريدات ترامب الذي وشى بزعماء الخليج قائلا إن حلفاءنا أشاروا إلى قطر عندما تحدثنا عن دعم الإرهاب. قال ترامب قوله هذا وتوكل على الله والحلفاء معكرا صفو الوساطة الكويتية التي بدأها الليلة من السعودية أمير الدولة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وبذلك يكون الرئيس الأميركي قد أقام سواد الليل على منطقة الخليج قبل طلوع الصباح ووضع الملح على الجرح العربي وعندما يلتهب هذه الجرح يتدخل الطبيب الأميركي المعالج طالبا المزيد من الجزية لتأمين الحماية. أما العاملون على خطوط التهدئه فقد تصدرتهم فرنسا بعد الكويت حيث اتصل الرئيس مانويل ماكرون بأمير قطر مؤكدا عزم بلاده على القيام بمساع لإيجاد حل للأزمة الخليجية. تركيا ساندت الدوحة أيضا فيما دعت الجزائر الى حل يبقي على الوحدة الخليجبة وأعطت الدوحة هذه المساعي فرصة بحيث أرجأت خطاب أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لكن الحرب كانت تستعر على الشاشات المؤدية الى القرار السعودي الخليجي بالمقاطعة والعزل.

وبعزلة تامة عن مجلس الوزراء اللبناني يجري تدوير زوايا قانون الانتخاب لإبرام التفاهمات حول بنوده قبل إقراره في جلسة حكومية وإحالته على مجلس النواب وفي إطار الاجتماعات المتواصلة علمت الجديد أن قائد فوج مغاوير القانون جورج عدوان يجتمع في هذه الأثناء بزعيم الحزب التقدمي النائب وليد جنبلاط على أن ينتقل عدوان بعد ذلك إلى بيت الوسط للقاء الرئيس سعد الحريري بحضور الخليلين وجبران باسيل وأكد عدوان للجديد أننا أمام خيارين هما: إقرار القانون وإقرار القانون ولا ثالث لهما ولفت إلى أن بند التمديد التقني سيكون ضمن الصيغة التي ستجري إحالتها إلى مجلس الوزراء على أن يجتمع مجلس النواب في الثاني عشر من الجاري لمدة ثلاثة أيام لإنجاز القانون لكون القانون سيكون في حاجة الى خمسة أيام لصدوره في الجريدة الرسمية. وبما تبقى من سهرات التفاوض ستبحث الشروط التي وضعها التيار العوني أو ما بات يعرف بالسلة رقم اثنين والتي وصفت بالتعجيزية.

 

كنعان بعد اجتماع التكتل: نميل الى إجراء الانتخابات في تشرين والإصلاحات لتكريس الميثاق والشراكة ومن يرفضها يعطل قانون الانتخاب

الثلاثاء 06 حزيران 2017

 وطنية - أكد أمين سر تكتل "التغيير والإصلاح" النائب إبراهيم كنعان، عقب الاجتماع الأسبوعي للتكتل في الرابية، برئاسة رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، أن "طرح النسبية بشكل عام واقتراح ال15 دائرة خصوصا هو طرح التكتل منذ عام 2012 على لسان العماد ميشال عون، مترافقا مع المطالبة بالإصلاحات والضوابط في كل المراحل". وقال كنعان: "هناك من بدأ بالحديث عن نغمة التعطيل للخروج عن التفاهمات والمبادئ التي كنا جميعا نتحدث عنها. فالنسبية لها اشكال عديدة، وهي وإن كانت تمثل الأكثرية والأقلية في مجتمع تعددي، ففي وضع مثل لبنان، هناك أمور يجب اخذها في الاعتبار حتى لا تؤدي الى طغيان، او الى عدم تكافؤ، لا سيما الى ضرب المناصفة التي نص عليها الدستور، والتي يقوم عليها الميثاق وعقد الشراكة الوطنية". أضاف: "الضمانات والضوابط المطروحة تبدأ بمجلس الشيوخ الذي طرح علينا، ثم انتقلنا الى تثبيت المناصفة بالدستور، مرورا بالتأهيل على المستوى الطائفي والارثوذكسي، وهي كلها اشكال من الحفاظ على الشراكة الوطنية والمناصفة مع النسبية".ولفت إلى أن "الضوابط هي ضمانة للمسيحيين والمسلمين ليبقوا منسجمين في عيش مشترك وليحترموا اتفاق الطائف، الذي يشكل اليوم عقد الشراكة الوطنية والميثاق بين اللبنانيين".

وسأل: "هل هو خروج عن المنطق الوطني؟ على العكس، هو تثبيت للمنطق الوطني، لان هذا المنطق يتزعزع ويؤدي الى حال من الانقسام اذا لم تحترم الشراكة الوطنية التي يعبر عنها قانون الانتخاب والضوابط". وقال: "عانينا على مدى 27 عاما من الخلل في قوانين الانتخاب لأن الشراكة لم يتم احترامها، كما لم يحترم أي ضابط من الضوابط التي تحدث عنها اتفاق الطائف، فلا المركزية الإدارية احترمت، ولا قوانين الانتخاب العادلة اقرت، ولا مجلس الشيوخ انشىء". أضاف كنعان: "التعطيل يكمن في الخروج عن هذا المنطق وهذه التفاهمات، فمجلس الشيوخ طرح علينا وتم التراجع عنه، وتثبيت المناصفة في الدستور من خلال تعديلات دستورية طرح ووافقنا عليه، على ان يترافق مع القانون النسبي ككل متكامل، وجرى التراجع عنه ايضا، في حجة قبول البحث به وبسواه بعد قانون الانتخاب، فيما لسنا بصدد البحث، بل بصدد الترجمة العملية التي تحتاج الى قرار يكون من خلال عمل جدي لانتاج قانون انتخاب يصحح خللا لا يؤثر على الوضع المسيحي فقط، بل الوطني ككل، وعلى الاستقرار المؤسساتي والثقة بلبنان. لقد قررنا كلبنانيين، بعد انتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري، ان نذهب في اتجاه تكريس واقع دستوري وميثاقي ووطني يحلم به اللبنانيون منذ 27 عاما، ولا نرغب في العودة الى الوراء والى ما كنا عليه".

أما عن المطالب والإصلاحات فقال: "إنها تبدأ بالنسبية على أساس 15 دائرة. ولا يعتقد أحد أن هذا الطرح سقط بالمظلة فجأة، بل جاء نتيجة بحث ومتابعة وجهد جهيد. وتقسيمات الدوائر جاءت لتشكل ضابطا اساسيا لعملية العيش المشترك والتمثيل الصحيح. اما الحق الثاني فهو الصوت التفضيلي في القضاء الذي يؤمن تمثيلا صحيحا وسليما، ولا تذوب معه أقليات بأكثريات، بل نحافظ على الأقليات في الأطراف وجبل لبنان واقضية أخرى، لاي مجموعة سياسية أو طائفية انتمت، حتى تتمكن من التعبير عن صوتها وتؤثر بالمعادلة السياسية والانتخابية. اما الضابط الثالث، فهي العتبة للائحة، خصوصا ان التمثيل الصحيح يتطلب ان يكون للائحة حاصل انتخابي، ترسب اذا لم تحز عليه، وتتوزع اصواتها على اللوائح التي تعبر مبدأ هذا الحاصل. كما ان المطلوب تحديد عتبة النجاح للمرشح، على ان تكون 40 في المئة من المقترعين في طائفته. فنحن في نظام يتطلب تأمين تمثيل فعلي لا يكون على حساب من يمثل منطقته وطائفته ودائرته، لا سيما اذا كنا نتحدث عن مجتمع تعددي وطائفي كالمجتمع اللبناني".

أضاف: "من الإصلاحات المطلوبة ايضا، تمثيل الانتشار بستة مقاعد، فكيف يرفض هذا المبدأ، في الوقت الذي نسمع فيه معزوفة لبنان الذي يحلق بجناحيه المقيم والمغترب، ونلجأ إلى الانتشار في كل أزمة سياسية واقتصادية، ونحرم الانتشار في الوقت عينه من حقه في التعبير الانتخابي. ولذلك، على الكتل السياسية أن تحسم أمرها، لا سيما أن هناك مقاعد نيابية لا تعبر عن واقع جدي انتخابي في الشكل الحالي، فما المانع من إعادة توزيعها مناصفة بين المسلمين والمسيحيين على الانتشار، لا سيما ان المطلوب اشراك اللبنانيين المنتشرين بالعمل السياسي وبالقرار في لبنان من خلال المجلس النيابي".

وتابع: "الإصلاحات لا تعني تعطيل القانون، خصوصا أن حوارنا حول قانون الانتخاب منذ البداية كان يترافق مع البحث بالإصلاحات، ومن بينها كذلك، التمويل الانتخابي والبطاقة الممغنطة لأننا ضد الرشوة وشراء الضمائر. ولذلك، نحن مع البطاقة المطبوعة سلفا، ومن يخرج هذه الاصلاحات من قانون الانتخاب هو من يعطل التفاهم على قانون انتخاب". وأردف: "لقد تحقق الكثير حتى الآن، وهو مسألة إيجابية، ويجب استكمال ما توصلنا اليه وفق الاتفاقات والحوارات التي حصلت، انسجاما مع طموحات اللبنانيين بالشراكة وبالتساوي في ما بينهم، وان يؤخذ رأيهم بالاعتبار في الانتخابات، بلا أي ترهيب أو ترغيب مادي او سلطوي".

وأشار كنعان الى أن "موقف التكتل لم يتبدل، وهو يتعاطى مع قانون الانتخاب، كما كان تصوره منذ البداية، قائم على النسبية مع الضوابط التي تؤمن الشراكة الوطنية، لان النسبية وحدها بلا ضوابط، لا تسهم في مراعاة الواقع اللبناني".

اما عن موعد الانتخابات فقال: "نحن مع اجراء الاستحقاق في اقرب فرصة، وفي ضوء رأيين على هذا الصعيد، الأول يريدها في تشرين 2017 والثاني في آذار 2018، فنحن نميل الى اجرائها في تشرين. والحديث عن بعض المسائل اللوجستية والمالية ليس عائقا، لا سيما أن كلفة الانتخابات يمكن أن تتأمن من خلال الموازنة، او اعتماد إضافي، او من الاحتياط بقرار من مجلس الوزراء". وختم كنعان: "لا نريد أن يتحول تأجيل المهل إلى تمديد مقنع، لأن التمديد بالنسبة الينا خط أحمر. ولذلك، نحن منفتحون على استمرار التشاور ضمن هذا السقف وهذه المواصفات التي ناقشناها مع الجميع".

 

المستقبل: الأساس في النظام الجديد للانتخابات الاستمرار في الاستناد الى الطائف واحترام الدستور

الثلاثاء 06 حزيران 2017 / وطنية - عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها في "بيت الوسط" برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الأوضاع من مختلف جوانبها، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب محمد الحجار، جاء فيه:

"أولا: في أهمية الاتفاق على قانون الانتخاب:

تنوه الكتلة بالجهود السياسية المبذولة التي أدت الى التوافق على الصيغة العامة لقانون الانتخاب الجديد، وهي لذلك تترقب استكمال هذه الجهود لإنجاز الصيغة القانونية الكاملة لمشروع القانون الجديد وإقرارها في مجلس الوزراء، ثم إحالة مشروع القانون على مجلس النواب لدرسه واقراره، وبالتالي الانطلاق للتحضير والإعداد للعملية الانتخابية.

تجدر الإشارة إلى انه عند إقرار صيغة مشروع قانون النظام الانتخابي النسبي الجديد، فإنها ستكون المرة الأولى يعتمد فيها مثل هذا النظام، وهي صيغة تحتاج الى الإعداد والتحضير والشرح للمرشحين وللناخبين وكذلك للادارة الرسمية على وجه الخصوص، وإن اللبنانيين سيخوضون الانتخابات عندها وفق هذه التجربة الجديدة للمرة الأولى.

إن المسألة الأساسية في عملية إقرار النظام الجديد للانتخابات وتطبيقه، تبقى وتكمن في أهمية الاستمرار في الاستناد الى اتفاق الطائف والاحترام الكامل للدستور ببنودهما كافة، والمستندين الى ركيزة العيش المشترك والواحد، بعيدا عن التقوقع الطائفي والمذهبي.

ثانيا: في ذكرى الخامس من حزيران 1967 والعاشر من رمضان 1973

توقفت الكتلة عند الذكرى الخمسين للخامس من حزيران 1967 ذكرى النكسة والهزيمة المريرة التي أصابت الأمة وكرامتها وفقدت بنتيجتها بقية فلسطين ومساحات من الأراضي العربية الأخرى، واعتبرت أن قضية فلسطين كانت وستبقى هي القضية المركزية.

ولعله من حسن الصدف أن يصادف البارحة أيضا يوم العاشر من رمضان ذكرى حرب تشرين الأول 1973 المجيدة التي استرجع بها العرب بعضا من كرامتهم من خلال الانتصار عام 1973.

ثالثا: في رمزية الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد سمير قصير:

استذكرت الكتلة مرور اثنتي عشرة سنة على استشهاد الكاتب والمناضل سمير قصير. وفي هذه المناسبة تؤكد الكتلة أهمية هذه الذكرى ورمزيتها الكبيرة والعميقة، وتنتهز هذه المناسبة لتعاهد اللبنانيين بأنها ستظل متمسكة بالمبادئ التي سقط من أجلها الشهداء الأبرار من شهداء ثورة الأرز.

رابعا: في خطورة الاعتداء الإرهابي في لندن:

تستنكر الكتلة أشد الاستنكار الجريمة الإرهابية الجديدة المروعة التي شهدتها مدينة لندن على يد تنظيم داعش الإرهابي. إن الكتلة تدعو الى أوسع حملة عربية ودولية من أجل مكافحة هذا التنظيم الإرهابي والتصدي له لاقتلاعه والقضاء عليه، وهو الذي ألحق الضرر الفادح بصورة الإسلام والمسلمين والإسلام منه براء بسبب إجرامه وبشاعة الجرائم التي يرتكبها في العالم وفي حق المسلمين. فالإسلام دين رحمة ومودة ودين اعتدال ووسطية، ولا علاقة له بما يدعيه هذا التنظيم الإرهابي المجرم".

 

التيار المستقل: لقانون عصري يراعي صحة التمثيل

الثلاثاء 06 حزيران 2017 / وطنية - عقد المكتب السياسي ل"التيار المستقل" اجتماعه الدوري، في مقره في بعبدا برئاسة اللواء عصام ابو جمرة. واعرب المجتمعون في بيان عن "أسفهم لتأجيج الصراعات العربية - العربية، وتمنوا في ظل ما تمر به المنطقة حل الخلاف المستجد بين قطر ودول الخليج حفاظا على الوحدة العربية بما يؤمن استقرار المنطقة عامة ولبنان وشعبه المنتشر في بلاد الخليج بشكل خاص". وطالب المجتمعون المسؤولين اللبنانيين "العمل على تطبيق الدستور ولا سيما المادتين 22 و95 منه اللتين نصتا على تنفيذ اصلاحات تنفيذية جذرية لم يبصر أي منها النور منذ تاريخ ابرام وثيقة الوفاق الوطني عام 1989 وبالرغم من توافق الجميع على تطبيقها". وأبدى المجتمعون "استغرابهم فشل المجلس النيابي المنتهية مدته تطبيق الدستور منذ تسع سنوات في وضع قانون جديد للانتخاب في وقت يجدر بمن وجب توليه هذه المهمة، وضع مشروع قانون عصري يراعي صحة تمثيل المكونات الاساسية في لبنان ورفعه الى الهيئة العامة لمجلس النواب لاقراره وتطبيقه في الوقت المناسب".وختاما، توجه المجتمعون بالشكر الى الجيش لما يطلع به من مهام باسلة مشكورة مع قوى الامن الداخلي لضبط الامن على الحدود والمحافظة على الامن في الداخل بينما ينكفىء المسؤولون عن الاهتمام بشؤون النازحين، وعن حل الازمات المعيشية الخانقة والكهرباء والمياه والنفايات والحد من حوادث السير مما يزيد العجز بشكل مخيف ويضاعف الركود الاقتصادي وانحطاط كافة مفاصل ومقومات الوطن".

 

العلاقات بين الحريري وجنبلاط تحت السيطرة

"الأنباء الكويتية" - 6 حزيران 2017/مهما ساءت الحال بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، تظل العلاقة تحت سقف التفاهم والتواصل. وبعدما ساد اعتقاد أن الجرة بينهما انكسرت بعد سجال التغريدات (عن المفلسين الجدد وتبليط البحر)، بدأت الأمور تهدأ بمبادرة وتراجع من جنبلاط الذي اعترف أن تغريداته كانت قاسية نوعا ما، وأوضح أنه لم يكن يقصد الحريري بشخصه، ولابد لهذه الأزمة أن تقف عند حدودها وإيجاد حل لها. ويقول جنبلاط الذي بعث برسالة الى الحريري بهذا المعنى: «الحريري اعتبر أنني قصدت شركته التي أصيبت بالإفلاس وأنا لم أكن أقصده».

 

قتيل في طرابلس بين انصار ريفي والحريري

سفير الشمال 6 حزيران 2017/وقع اشكال بين مناصرين لتيار المستقبل ومناصرين للواء اشرف ريفي على خلفية رفع صور للرئيس سعد الحريري تطور الى إطلاق نار ما أدى الى مقتل المواطن هيثم هوشر وإصابة شخص آخر بجروح وقد اتخذ الجيش اللبناني إجراءات أمنية وأوقف شخصين من مطلقي النار.

 

مصادر حزب الكتائب ترى انّ السلطة تعتمد اللف والدوران لإنتاج صيغة تفرّغ النسبية من مفاعيلها الحقيقية

"الجمهورية" - 6 حزيران 2017/اعتبرت مصادر حزب الكتائب «انّ السلطة تعتمد اللف والدوران لإنتاج صيغة تفرّغ النسبية من مفاعيلها الحقيقية وتؤدي الى انتخابات تكرّس نتائجها التسويات والصفقات السياسية القائمة». وقالت لـ«الجمهورية»: «لا يكفي القبول الشكلي بمشروع بكركي بل المطلوب عدم تشويه هذه الصيغة وإفراغها من مضمونها والتخلّي عن محاولات تحويلها من صيغة توافقية الى مشروع استئثار بالسلطة». ولاحظت «انّ المناورات في قانون الانتخاب تترافق مع محاولة السلطة تسخير القضاء في حملتها على معارضيها من حزبيين وسياسيين وإعلاميين وقادة رأي ومؤثّرين في تحريك الرأي العام، بما يذكّر بما كان يقوم به أركان النظام الأمني في زمن الاحتلال السوري، وهي انتقلت الى مرحلة محاولة كَم الأفواه وترهيب السياسيين والضغط على وسائل الاعلام والاعلاميين وتحييد ناشطي المجتمع المدني في محاولة إستباقية لمنع قيام معارضة متراصّة ومنظمة تواجه لوائح السلطة على الاراضي اللبنانية، ما يستدعي جهوزية سياسية وإعلامية وشعبية لإسقاط محاولاتها تحويل الانتخابات المقبلة مناسبة لتكريس هيمنتها على قرار اللبنانيين ومصادرتها لمؤسسات الدولة والتصرّف المشبوه بالأموال العامة».

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

اجتماع انتخابي "مفصلـي" ليلا.. والحريـري يصـرّ على ولادة القانون حكوميـاً و"سلّة" باسيل غير محبّذة من خصومه والحلفاء: التيار يرفع السقف ولا يطيح التفاهم

المركزية- تحت وطأة تعقيدات عادت وبرزت على المشهد الانتخابي في الساعات القليلة الماضية، يُعقد ليلا اجتماع تصفه مصادر سياسية متابعة بـ"الحاسم" و"المفصلي"، دعا اليه رئيس الحكومة سعد الحريري سيُخصص للبحث مطوّلا في التفاصيل التي لا تزال تعوق ولادة القانون الجديد، في محاولة لإرساء تفاهمات حيالها. وفيما توضح أن الاتصالات لم تنقطع خلف الكواليس لتذليل العقبات، تشير عبر "المركزية" الى ان "التقنية" منها بات شبه متفق عليها: فالصوت التفضيلي يرجَّح ان يُعتمد على مستوى "الدائرة"، طريقة الفرز ستحصل أفقيا، وسيتم تحديد عتبة نجاح اللوائح بالحاصل الانتخابي، أي قسمة عدد الناخبين على عدد المقاعد. لكن تبقى ماثلة العقد التي لا تدخل في الاطار التقني، والمتعلقة بـ"الاتفاق السياسي" أو "سلّة" الخطوات التي يطالب رئيس التيار الوطني الحرّ وزير الخارجية جبران باسيل بأن يتم إقرارها من ضمن "باكاج" شامل، كتكريس المناصفة المسيحية – الاسلامية في مجلس النواب دستوريا، وتطبيق اللامركزية الادارية وإنشاء مجلس للشيوخ، وهنا، تطمئن المصادر الى أن الواقع المستجد لن يعرقل اقرار القانون خصوصا ان رفض "الستين" والتمديد والفراغ بات من المسلمات على حد تعبيرها. وتستبعد ان يتم الغوص في هذه القضايا على "أهميتها"، في اجتماع اليوم، ذلك ان إقرار القانون يبقى أولوية ، ومن غير المرغوب لدى معظم القوى السياسية، حرف النقاش الى مكان آخر وإدخال القانون في دهاليز طويلة ومعقدة، فيما ولاية مجلس النواب تشارف على الانتهاء. وفي السياق، تؤكد المصادر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري - الذي قال اليوم "رفضتم السلة قبل بدء القطاف، فلماذا تطالبون بها الآن وقد انتهى أوان القطاف"- ليس وحده من يرفض ربط القانون الانتخابي بـ"حبال" جانبية، بل إن تكبيله بالأثقال لا تحبّذه أيضا أطراف أخرى منها حليفة للتيار الوطني الحر، حيث تشير أوساطها الى انها تؤيد بالطبع ما ينادي به التيار، وخصوصا تكريس المناصفة والخطوات الاصلاحية الاخرى، الا انها لا تعتبر ان الوقت مناسب اليوم لطرحها. واذ تقلّص من احتمال ان تطيح شروط "التيار" الاتفاق الانتخابي، ترجّح المصادر ان "يكون رفع باسيل سقوفه في هذا التوقيت الدقيق، هدفه انتزاع أكبر كمّ من المكاسب لتياره والعهد تحت ضغط المهل، الا أنه لن يذهب بعيدا في هذا النهج الى حدّ بلوغ 19 حزيران من دون اقرار قانون جديد".

على أي حال، تتحدث المصادر عن إصرار قوي يبديه رئيس الحكومة على ان تفضي مباحثات الاجتماع العتيد الى وضع اللمسات الاخيرة على القانون المنتظر تمهيدا لاحالته الى مجلس الوزراء في الساعات المقبلة. فإذا حصل ذلك، نُقلت الجلسة الحكومية المقررة غدا في السراي، الى بعبدا، وطُرح القانون من خارج جدول الاعمال. أما اذا لم يبصر الاتفاق الانتخابي النور الليلة، فمن المرجّح، بحسب المصادر، أن تتم الدعوة الى جلسة استثنائية للحكومة تعقد ربما الخميس، في قصر بعبدا، لاقرار القانون. وتشير الى ان الرئيس الحريري حريص على ان يتصاعد الدخان الابيض الانتخابي، من "النوافذ" الحكومية، ليثبت ان الاخيرة وفت بوعدها وببيانها الوزاري وأقرت قانونا جديدا. ذلك أن ثمة معلومات تتحدث عن امكانية ان يقوم 10 نواب، اذا تعثر الاتفاق الانتخابي "حكوميا"، بتقديم مشروع قانون معجل مكرر الى مجلس النواب، ليقرّه الاخير مباشرة من دون المرور بمجلس الوزراء، قبل 19 حزيران. وسيضم اجتماع اليوم الى الحريري، باسيل ومعاون رئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل ونائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري.

 

"النأي بالنفـس" الأفضل لحماية لبنان من تداعيات الازمة الخليجيـة – القطـرية والمملكة طوت صفحة التساهل والتصويب عليها يتهدد مصالح مئات آلاف اللبنانيين

المركزية- على رغم مرور أكثر من 24 ساعة على "القرار – الزلزال" الذي اتخذته أمس المملكة العربية السعودية ومعها الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر وغيرها من الدول الاسلامية والعربية والخليجية، والقاضي بقطع علاقاتها مع إمارة قطر واغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية معها، على خلفية سياسات الاخيرة "المتساهلة" حيال إيران والمنظمات الارهابية في نظر هذه البلدان، لم يصدر عن الدوائر الرسمية اللبنانية أي موقف من التطورات العربية هذه، حيث التزمت صمتا تاما إزاء ما يحصل.

وتعقيبا، تذكّر مصادر وزارية عبر "المركزية" بما جاء في خطاب قسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لناحية الابتعاد عن الصراعات الخارجية اذ قال حرفيا "لبنان السائر بين الالغام لا يزال بمنأى عن النيران المشتعلة حوله في المنطقة، ويبقى في طليعة اولوياتنا منع انتقال اي شرارة اليه من هنا ضرورة ابتعاده عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي، حفاظا على الوطن واحة سلام واستقرار وتلاق". وتشير الى ان هذا البند كما هو، ورد أيضا في البيان الوزاري لحكومة "استعادة الثقة".

انطلاقا من هنا، تتابع المصادر، يلتزم لبنان الرسمي سياسة "النأي بالنفس" وهو يقف على الحياد خصوصا في القضايا الخلافية عربيا، معتمدا شعار "مع العرب اذا اتفقوا وعلى الحياد اذا اختلفوا". وعليه، من الطبيعي الا ترشح عن دوائره أي مواقف ازاء الخلاف الناشب بين "أهل" البيت العربي الخليجي الواحد.

واذ ترى ان الحياد هو الخيار الافضل في هذا الظرف، تفاديا لاي التباسات قد تفسَّر دعما لهذا الطرف او تنديدا بذاك، تشير المصادر الى ان بعض القوى المحلية المتعاطفة مع الخيارات السعودية، وعلى رأسها تيار المستقبل، لم تبد أي موقف مؤيد لاجراءات الرياض، وأداء التيار الأزرق في هذا المجال يستحق التقدير ويدل الى حرص على المصلحة الوطنية العليا التي تتقدم في حساباته المصالح الفئوية، بحسب المصادر.

وفي السياق، تأمل المصادر ان يحذو كافة الاطراف المحليين حذو "المستقبل"، وأولهم "حزب الله". ففيما لا يفوّت الاخير خطابا أو مناسبة الا ويفتح فيها نيرانه على المملكة ودول الخليج، متجاهلا الجهود الجبارة التي يبذلها العهد الجديد لترتيب علاقات لبنان بمحيطه العربي والخليجي، تتمنى المصادر الا يلجأ "الحزب" ومن يدورون في فلكه سياسيا واعلاميا الى استثمار الخلاف المستجد بين العرب، ليستهدف الرياض ويعلن دعمه للدوحة فينفض الغبار عن شعار "شكرا قطر" الذي كان رفعه إبان حرب تموز 2006، وتأمل أن يبقى معتمدا السقف اللبناني ومندرجات خطاب القسم والبيان الوزاري.

فالمصادر تحذّر "الحزب" من أي "دعسة" ناقصة في هذا الإطار، لأن ثمنها قد يكون غاليا جدا هذه المرة وقد يسدده مئات آلاف اللبنانيين العاملين في الدول الخليجية. ذلك ان المملكة التي طوت مع تسلم الملك سلمان مقاليد الحكم صفحة التساهل والليونة أكان اقليميا او لبنانيا - فعلّقت الهبة السعودية للجيش اللبناني على سبيل المثال لا الحصر- باتت بعد القمة الاسلامية – العربية – الاميركية في شكل خاص، أكثر تشددا، بدليل صرامتها حيال قطر. ما يعني ان الرياض ودول مجلس التعاون عموما، لن تسكت عن أي استفزاز لها من قبل "حزب الله" وأنها قد ترد عليه ردا قاسيا. ومن هنا، ضرورة أن تدرس الضاحية مواقفها جيدا قبل الاقدام على اي خطوة تكون غير محسوبة النتائج، تختم المصادر.

 

عين التينة: كلام بري عن السـلة حض واستفسـار والمهل تحتّم انجاز المشروع الانتخابي قبل كل شيء

المركزية- تستغرب مصادر عين التينة التصنيف السلبي لما صرح به رئيس المجلس النيابي نبيه بري اليوم حين قال "رفضتم السلة قبل بدء القطاف فلماذا تطالبون بها اليوم وقد انتهى آوان القطاف؟" وهي ترفض ايضاً تفسير المفسر وتصر على ان ما قاله بري واضح جداً وليس موجهاً ضد أحد انما هو مجرد حض واستفسار وتساؤل حول ما اذا كنا حقاً نريد اجراء الاستحقاق النيابي ام لا، خصوصاً ان ليس المطلوب راهناً سوى استكمال ما تم الاتفاق عليه انتخابياً في اللقاء الرئاسي الذي عقد في القصر الجمهوري في بعبدا. اما ان تُطرح والكلام للمصادر، في كل يوم طروحات وافكار جديدة لا تمت حتى الى قانون الانتخاب بصلة خصوصاً لجهة العناوين التي تم التوافق عليها وحظيت بتأييد غالبية الفرقاء والمكونات اللبنانية فإن "في الموضوع إن" كما يقال. وتضيف: توافقنا في اللقاء الرئاسي في بعبدا على اعتماد النسبية وفق 15 دائرة وهو المشروع او الصيغة التي تم التوافق عليها في بكركي بين القيادات المسيحية. على ان يستكمل الاتفاق على ما تبقى من هوامش لهذه الصياغة ما بين اللجان المعنية من وزارية وحزبية وسواهما من العاملين على خط الوصول الى صيغة انتخابية مقبولة وجامعة تحظى بتأييد سائر الأطراف والمكونات اللبنانية. وكان من المفترض ان يقتصر البحث على هذه الهوامش المتمحورة حول الصوت التفضيلي والعتبة الوطنية واحتسابها ليس اكثر. اما ان نطرح تثبيت المناصفة في المجلس النيابي وندّعي الحرص على حقوق الطائفة وما سوى ذلك لجهة المطالبة بإنشاء مجلس الشيوخ ورئاسته فهذه أمور لا دخل لها بالصيغة الانتخابية المطروحة. وليس تذاكياً وتشاطراً إنما عملية هروب الى الأمام كما يقال، اذ كلما اتفقنا على طرح او صيغة كلما سعى احد الى نسفها وهذا غير جائز اطلاقاً. وتقول: نعم هناك هواجس وقلق لدى كافة الأطراف، انما الوقت حتى العشرين من حزيران الجاري داهم. فبعد هذا التاريخ هناك أكثر من إمكانية لطرح ما نريد على بساط البحث سواء في المجلس النيابي او سواه من المؤسسات الدستورية وغير الدستورية المعنية، لكن دعونا راهناً ننجز الاستحقاق النيابي لأن الفراغ في السلطة التشريعية قاتل ومن شأنه ان ينسحب على باقي المؤسسات الرسمية. في اي حال تختم الأوساط ان تاريخ الثاني عشر من حزيران الجاري لناظره قريب، وان جل ما نتمناه ان تؤخذ الأمور على محمل الجد لتسلك طريقها الى التنفيذ.

 

التيار يرمي الكرة الانتخابية في ملعب الآخرين: مطالبنا عادلة ومحقة ولا تتهمونا بالمؤامرات!

المركزية- بعدما بذل المفاوضون في شأن قانون الانتخاب كثيرا من الجهد للتوصل إلى اتفاق على "مبدأ" النسبية على أساس 15 دائرة انتخابية، أتى جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء ليعطي مؤشرا سلبيا يفيد بأن الطبخة الانتخابية لم تنضج بعد، على رغم ضغط مهلة انتهاء ولاية مجلس النواب الممددة مرتين بعد أسبوعين تماما. وفيما تستمر الاجتماعات الحزبية للغوص في تفاصيل يصر متفائلون على حصرها في البعد التقني، لا يسقط كثيرون من حساباتهم البعد السياسي للعبة تناتش مكاسب انتخابية يمارسها الجميع، ليست التفاصيل التقنية سوى واجهتها. وفي السياق، يشكو بعض عارفي الشؤون والشجون الانتخابية من مطالب رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، معتبرين أن فيها رفع سقوف يطاول اتفاق الطائف الذي يلتقي الجميع عليه، فيما يتمسك "التيار" بحقه في المطالبة بما يسميه "ضمان حسن التمثيل المسيحي". واعتبرت مصادر في تكتل التغيير والاصلاح عبر "المركزية" "أننا صبرنا وانتظرنا طويلا. وتاليا، من المفترض ألا نخرج بشيء "متسرع"، لا سيما في ما يخص الصوت التفضيلي واحتساب الأصوات، ولا نريد أن يستغرق الأمر 8 سنوات أخرى لنؤمن نتائج عادلة في قانون الانتخاب. ونتمنى ألا تفسر كل خطوة على أنها مؤامرة من التيار الوطني الحر. كل ما في الأمر أن هناك بعض التفاصيل التي من الأفضل بحثها الآن.

وفي معرض الرد على الكلام عن أن مطالب باسيل "الجديدة" (وبينها العتبة الطائفية) تعد رصاصة في صدر اتفاق الطائف، تذكّر المصادر بأن الطائف نص على أن يشكل مجلس النواب من 108 نواب، أي أن 20 نائبا أضيفوا ليدور شاغلو هذه المقاعد في فلك السلطة التي كانت قائمة في البلاد آنذاك. هذه الصورة تدفعنا إلى التساؤل: كيف يجرؤ المتحدثون عن الطائف على الكلام عنه، فيما قفز الجميع فوق هذا الاتفاق منذ زمن، لا سيما بإضافة 20 نائبا إلى البرلمان؟ علما أن اللامركزية والمناصفة وسواهما من المطالب التي نرفعها، ونتهم بالتعطيل بسببها، منصوص عليهما في الطائف".

وفيما يؤكد الخبراء الانتخابيون أن من شأن الركون إلى النسبية تخفيف حدة التأثير الطائفي على المشهد السياسي في لبنان، تكال للتيار اتهامات كثيرة بتكريس الطائفية وتفريغ النسبية من مضمونها عن طريق ما يطالب به باسيل. غير أن الرابية لا تفوت فرصة تذكير الجميع "بأننا أول من طرح النسبية، ولا مشكلة لدينا في الاتجاه إلى إنهاء الوضع الطائفي في لبنان، غير أن العقلانية تفترض من الجميع أن يعوا أن قانون الانتخاب لا يكفي وحده لبلوغ هذا الهدف النبيل، وهذا ينطلق من المدارس والجامعات". أمام هذه الصورة الانتخابية المعقدة، هل يجوز حصر العرقلة الانتخابية بالأسباب التقنية، أم أن حسابات سياسية تتحكم بمسار الأمور، جريا على العادة اللبنانية؟ تجيب المصادر العونية معترفة بأن "هناك سياسة إلى جانب التقنيات وحسابات الربح والخسارة التي تشير إلى أننا سنكسب 48 مقعدا مسيحيا بأصوات المسيحيين من أصل 64. لذلك، نحن نطرح أفكارا تصب في خانة رفع هذا الرقم، خصوصا أن هناك 20 مقعدا مسروقة لا يختارها المسيحيون ولم تتغير مطالبنا منذ البداية. كل ما نريده هو العدالة، وهذا حقنا وهو لايعني أننا نعطل مسار الاتفاق".

 

الريّس: تسوية قانون الانتخاب ترضي كل الاطراف والأزمــة مع الحريــري فـي طريـق الحـل

المركزية- أعلن مفوّض الاعلام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" رامي الريّس ان النقاط المشتركة التي تم التوصل اليها في قانون الانتخاب ايجابية، لافتا الى ان التسوية كانت مرضية لكل الاطراف. وقال في حديث لـ"المركزية": "لا مفر أمام القوى السياسية الا ان تكرس التفاهم الذي حصل حول قانون الانتخاب، وألا تُغرق النقاش الحاصل حاليا بمطالب قد يكون عنوانها تقنيا ومضمونها يتخطاه بما يعرّض الواقع الايجابي الذي استجد بالعودة الى نقطة الصفر، وليس هناك من مصلحة على الاطلاق لأي طرف بضرب المكتسبات الايجابية التي تحققت خلال الاسبوع الماضي". ولفت الى ان النقاط المشتركة التي تم التوصل اليها ايجابية والتسوية كانت مرضية لكل الاطراف، وبالتالي من غير المنطقي اغراق النقاش في ربع الساعة الاخير بما يتعدى التفاهم السياسي، حتى ولو غُلّف بعناوين. وعن العلاقة بين رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس الحكومة سعد الحريري قال "لم يعد سرا ان تباينا حصل في عدد من القضايا والملفات، لكن هذا الجدال يفترض الا يأخذ طابعا شخصيا، وكما قال النائب جنبلاط الأزمة مع الرئيس الحريري ستحلّ، وهناك تاريخ طويل من العلاقة بين الحزبين حتى لو مرت اليوم بمراحل محدودة من الفتور او من القراءات السياسية المتباينة للعناوين القائمة في البلد".

ولفت الى ان ثمة عددا من القضايا والرؤى في مرحلة النقاش حول قانون الانتخاب ولّدت هذا الخلاف المستجد، ومن المفترض ان تسلك الازمة طريقها نحو الحل.

 

عبود: إذ أقرّ قانون الانتخاب سيكون موسم الصيف ناجحاً بامتياز و"لبنان لن يتأثر بالحظــر الجوّي الخليجي والعربي علــى قطر"

المركزية- تفاقمت الأزمة بين دول الخليج وقطر، إلى حدّ قررت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية اليوم، "إلغاء جميع التراخيص الممنوحة للخطوط الجوية القطرية ولموظفيها، وإقفال جميع مكاتبها في المملكة خلال 48 ساعة". نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود طمأن عبر "المركزية"، إلى أن "لبنان في منأى عن تداعيات هذه الأزمة، وبالتالي لن يتأثر بمفاعيلها"، موضحاً أن "الطيران القطري سيتأثر بالطبع بهذه التطورات، في حين ستستفيد الشركات الأخرى من الوضع لتكثيف رحلاتها، علماً أن الطيران القطري لا يزال في إمكانه حتى الآن، تسيير رحلاته إلى لبنان والمقدّرة بثلاث، كما أنه لم يعلن شيئاً حول هذا الموضوع حتى الساعة"، لكنه كشف "أن كلفة الرحلات القطرية المتوجّهة إلى لبنان، سترتفع بالتأكيد نظراً إلى ارتفاع عدد الدول التي ستجوبها قبل الوصول إلى مطار بيروت الدولي". وتوقع أن "الأزمة الخليجية – القطرية لن تطول، بل ستعود كل تلك الدول إلى التوافق مجدداً في ما بينها". الحجوزات واعدة: وفي المقلب الآخر، طمأن عبود إلى أن "حجوزات الطيران إلى لبنان جيدة جداً وواعدة، إذ أنها شبه مكتملة اعتباراً من 15 تموز إلى 15 أيلول 2017 وكانت تلحظ أسماءً سعودية وعربية لكنها عادت وتراجعت". وأمل صدور قانون انتخاب جديد قريباً "عندها سيكون موسم الصيف ناجحاً بامتياز". ولفت إلى أن "الوضع السياحي في لبنان لا يزال على حاله منذ العام 2012 وحتى اليوم، خصوصاً بالنسبة إلى قدوم المغتربين واللبنانيين العاملين في الخارج، علماً أن فور انتخاب رئيس للجمهورية هذا العام، سُجل مجيء عدد ضئيل من السعوديين والكويتيين إلى لبنان"، لكنه توقع "في حال إقرار قانون انتخاب جديد سيأتي جميع المغتربين واللبنانيين المنتشرين في العالم. أما في حال استمر التجاذب السياسي الداخلي، فالسوق العربية ستبقى جامدة. من هنا إن قانون الانتخاب هو بمثابة "الحل والربط" للحركة السياحية في هذه المرحلة".

 

الحجيري يُطمئن: أمن عرسال مضبوط بجهود الجيش ولا امكانات عسكرية للمسلّحين للسيطرة علــى البلدة

المركزية- تنعم بلدة عرسال خلافاً لما يُشاع بالهدوء بفضل الاجراءات التي يتّخذها الجيش المرابض على طول الحدود الشرقية مع سوريا والمنتشر في داخلها، ووعي اهالي البلدة في التبليغ عن اي امر يعتبرونه خارج المألوف. فالبلدة التي دفعت ولا تزال الفاتورة الاغلى لاستمرار الازمة السورية من خلال احتضانها آلاف النازحين، تعوّل على قدرة و"جهود" المؤسسة العسكرية في الدفاع عنها وإحباط اي مخطط لاستهدافها كمقدمة لجعلها نقطة انطلاق للارهابيين في اتجاه لبنان ككل لتنفيذ مشاريعهم الاجرامية.  وفي السياق، طمأن رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري عبر "المركزية" "الى ان الوضع الامني داخل البلدة جيّد ولا شيء يستدعي القلق"، الا انه اشار في المقابل الى "اننا نسمع بين الحين والاخر اصوات القصف والقذائف في جرود البلدة ناتجة عن المعارك الدائرة بين عناصر "داعش و"النصرة". واذ اسف "للتضخيم الاعلامي بين الحين والاخر للواقع الامني للبلدة الذي يُثير الذعر والبلبلة بين اهلنا"، لفت الى "ان لا امكانات "عسكرية" لدى المسلّحين في الجرود تمكّنهم من النزول الى داخل عرسال والسيطرة عليها، بسبب التحصينات القوية للجيش المنتشر في البلدة وعلى اطرافها"، الا انه نبّه في الوقت نفسه من "وجود ثغرات يستغلّها المسلحون يستطيعون من خلالها الحصول على إمدادات عسكرية". وشكر الحجيري الجيش قيادة وضباطاً وعناصرَ على الجهود الجبّارة في عرسال ومحيطها لمنع اي تسلل ارهابي اليها، وبالتالي حماية لبنان من مخططات جهنمية، فوجودهم يُشكّل عامل اطمئنان لاهالي عرسال واللبنانيين ككل".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

باريس: حادث أمني عند كاتدرائية نوتردام

الثلاثاء 11 رمضان 1438هـ - 6 يونيو 2017م/دبي- العربية.نت/أعلنت شرطة باريس مساء الثلاثاء أنها تتعامل مع حادث أمني عند كاتدرائية نوتردام . وأوضحت أن رجلاً هاجم ضابطا قرب الكاتدرائية، فقام ضباط الشرطة بإطلاق النار على المهاجم وأصابوه. وأضافت أن شرطياً أصيب بجروح في الحادث. في حين أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولوم أن مهاجم نوتردام يحمل بطاقة هوية تشير إلى أنه طالب جزائري الجنسية، وهتف خلال الهجوم "هذا من أجل سوريا".وأوضح للصحافيين أثناء تفقده المكان، قائلاً: "إنه شخص قدم نفسه على أنه طالب جزائري. كان يحمل بطاقة علينا التحقق من صحتها"، مضيفاً أنه  أصيب بنيران الشرطة وكان يحمل أيضاً "سكاكين مطبخ".

"من أنصار داعش"

إلى ذلك، كشف مصدر قريب من التحقيق أن المهاجم أعلن أنه من "جنود داعش "من جهته، أفاد مراسل العربية أن نحو 900 شخص علقوا داخل الكاتدرائية لحظة الهجوم، إلا أن أحداً لم يصب بأذى. وأغلقت الشرطة المنطقة أمام الكاتدرائية بعد الحادث. وتحدث التلفزيون الفرنسي عن حالة من الهلع بين السياح.

 إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام فرنسية أنه شوهد عدد من المارة والسياح يفرون من المكان في محيط الكاتدرائية الواقعة في وسط العاصمة الفرنسية باريس، وسمع إطلاق نار. وتم تداول عدد من الفيديوهات على تويتر تظهر المارة يركضون في حالة من الهلع. وفي تصريح إلى إحدى القنوات المحلية، أكد شاهد عيان أنه رأى العديد من الناس يركضون، وسمع إطلاق نار، كما رأى جثة رجل على الأرض. وتم تداول صورة نسبت إلى منفذ الهجوم، في حين لم تؤكد السلطات الفرنسية الرسمية ذلك.

صورة متداولة لمهاجم نوتردام

ويأتي هذا الهجوم فيما لا تزال فرنسا في حالة إنذار قصوى تحسباً لوقوع هجمات متطرفة بعد اعتداء لندن في نهاية الأسبوع، حيث استخدم 3 متطرفين حافلة وسكاكين لدهس وطعن المارة ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص. يذكر أن فرنسا في حالة طوارئ منذ 2015. كما يشار إلى أنه في سبتمبر الماضي (2016) عثر على عبوات غاز بمحيط الكنيسة. كما وقع هجوم في 20 أبريل الماضي، حيث قتل شرطي فرنسي، وأصيب اثنان آخران، جراء إطلاق نار من قبل مسلح في جادة الشانزيليزيه. وبعد ساعات قليلة تبنى داعش الهجوم الذي قتل فيه المنفذ برصاص الشرطة الفرنسية. وأفادت وكالة أعماق التابعة لداعش في حينه أن منفذ هجوم باريس يدعى أبو يوسف البلجيكي وهو أحد عناصر التنظيم.

 

الجبير: طفح الكيل وعلى قطر وقف دعم الإخوان وحماس

الثلاثاء 11 رمضان 1438هـ - 6 يونيو 2017م/دبي - العربية.نت/أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الثلاثاء، من باريس أن إلحاق الضرر بقطر ليس هدف المملكة العربية السعودية، ولكن عليها أن تتخذ خياراً وتختار طريقها. وقال الجبير "طفح الكيل وعلى قطر وقف دعم جماعات مثل حماس والإخوان المسلمين". وأضاف أن الأضرار التي ستنتج عن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها بعض الدول العربية ضد قطر كفيلة بأن تقنعها بتغيير سياساتها بما في ذلك فيما يتعلق بالجماعات المتطرفة. وقال الجبير للصحفيين في باريس "نعتقد أن العقل والمنطق سيقنعان قطر باتخاذ الخطوات الصحيحة".

وتابع "القرارات التي تم اتخاذها كانت قوية للغاية وسيكون لها تكلفة كبيرة جدا على قطر ونعتقد أن القطريين لا يرغبون في تحمل تلك التكلفة". وأتت تصريحات الجبير خلال زيارة إلى باريس الثلاثاء حيث أجرى محادثات ثنائية مع وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان في مقر الخارجية الفرنسية، وبعد يوم من قيام 7 دول على رأسهاالسعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع العلاقات مع قطر.

يذكر أن السعودية أعلنت الاثنين قطع العلاقات مع قطر، وإغلاق الحدود البرية والمجال الجوي، وأمهلت القطريين 14 يوماً لمغادرة أراضي المملكة. وأكد مجلس الوزراء مساء الاثنين أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر، جاء انطلاقاً من ممارسة السعودية حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي، وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف، حيث اتخذت المملكة قرارها الحاسم هذا نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة سراً وعلناً طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي والتحريض للخروج على الدولة والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة. وكان مسؤول فرنسي أفاد في وقت سابق الثلاثاء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل #ماكرون أبلغ أمير قطر بأنه من المهم الحفاظ على الاستقرار في الخليج وأنه يؤيد كل المبادرات التي تدعو إلى تهدئة التوتر الذي نشب بين قطر وجيرانها العرب.

 

‏ترمب يتصل هاتفيا بالملك سلمان ويشدد على وحدة الخليج

الثلاثاء 11 رمضان 1438هـ - 6 يونيو 2017م/دبي - العربية.نت/قال مسؤول كبير بالبيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث هاتفيا مع خادم الحرمين الشريفين الملك_سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الثلاثاء وشدد على ضرورة وحدة #الخليج العربي. وأضاف المسؤول لرويترز "رسالته (ترمب) كانت أننا بحاجة إلى الوحدة في المنطقة لمحاربة الفكر المتطرف وتمويل الإرهاب. من المهم أن يكون الخليج متحدا من أجل السلام والأمن في المنطقة". وكان  الرئيس_الأميركي دونالد_ترمب قد دخل على خط الأزمة الناشبة بين دول عربية وإسلامية اتهمت قطر بدعم الإرهاب وأعلنت مقاطعتها الاثنين، وغرد لأول مرة الثلاثاء مؤكداً أن قادة دول منطقة الشرق الأوسط أشاروا إلى قطر فيما يتصل بتمويل الفكر المتطرف. واعتبر أن في قيام 7 دول بقطع العلاقات مع قطر، ‏بداية نهاية فظائع الإرهاب. وكتب ترمب على "تويتر": "خلال زيارتي الأخيرة إلى الشرق_الأوسط، حين طالبت بضرورة وقف تمويل الفكر المتطرف، أشار القادة إلى قطر". وفي تغريدتين لاحقتين، أضاف أنه من الجيد أن نرى أن اللقاء في السعودية مع الملك سلمان و50 دولة  أخرى، بدأ يؤتي ثماره وتظهر نتائجه، فقد أكدت تلك الدول  أنها ستحارب تمويل التطرف (في إشارة إلى القمة العربية-الإسلامية الأميركية)، وكل المؤشرات كانت تدل إلى قطر، لعل هذا سيكون بداية نهاية الإرهاب. يذكر أن الرئيس الأميركي، زار المملكة العربية السعودية الشهر الماضي، في أولى زياراته الخارجية منذ تنصيبه رسميا في 20 يناير/كانون الثاني. من جهته، قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم الثلاثاء، إن الدوحة مستعدة لقبول جهود الوساطة لتخفيف التوتر بعد أن قطعت دول عربية كبرى العلاقات معها، مضيفا أن أمير_قطر أرجأ خطابه لمنح الكويت فرصة للعمل على إنهاء التوترات الإقليمية. ومساء الاثنين، أجرى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير_الكويت، اتصالا هاتفيا مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أعرب عن تمنيه على أمير دولة قطر العمل على تهدئة الموقف وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها التصعيد، والعمل على إتاحة الفرصة للجهود الهادفة إلى احتواء التوتر. وكانت السعودية ومصر والإمارات والبحرين وليبيا واليمن والمالديف قطعت العلاقات مع قطر بسبب دعمها للإرهاب والجماعات المتطرفة.

 

الملك سلمان وأمير الكويت يبحثان المستجدات في المنطقة

الثلاثاء 11 رمضان 1438هـ - 6 يونيو 2017م/العربية.نت/عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الثلاثاء، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت جلسة مباحثات في قصر السلام بجدة. وجرى خلال الجلسة، استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة. هذا ووصل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في وفد رسمي إلى المملكة العربية السعودية، ضمن زيارة خاصة. وذلك في زيارة أخوية، يرافقه وزير الخارجية صباح الخالد. وبدأت مساعي وساطة تقودها الكويت تتبلور في أزمة قطع العلاقات مع قطر. وفي هذا الإطار، قال النائب علي الدقباسي: "يتوجه الأمير اليوم في رحلة إلى السعودية"، مضيفاً: "ندعو الله أن يوفقه لينجح في تحقيق الوحدة الخليجية". من جهته، قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الثلاثاء، إن الدوحة مستعدة لقبول جهود الوساطة لتخفيف التوتر بعد أن قطعت دول عربية كبرى العلاقات معها، مضيفا أن أمير_قطر أرجأ خطابه لمنح الكويت فرصة للعمل على إنهاء التوترات الإقليمية. ومساء أمس الاثنين، أجرى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير_الكويت، اتصالا هاتفيا مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أعرب عن تمنيه على أمير دولة قطر العمل على تهدئة الموقف وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها التصعيد، والعمل على إتاحة الفرصة للجهود الهادفة إلى احتواء التوتر. وكانت السعودية ومصر والإمارات والبحرين وليبيا واليمن والمالديف قطعت العلاقات مع قطر.

الثلاثاء 11 رمضان 1438هـ - 6 يونيو 2017م/العربية نت/قال أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية لـCNN عن أزمة قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر، بأن ما قاد الدول التي قاطعت قطر هو عبارة عن تراكم من السياسات_القطرية في المنطقة التي ساهمت في تقويض أمن المنطقة واستقرارها، ولعبت دورا في تأجيج التطرف ودعم بعض الجماعات الإرهابية. وأضاف أن "ما نراه اليوم ليس وليد اللحظة، وإنما تراكم السياسات أدى لما حدث مؤخراً". ورفض قرقاش القبول بأن المقاطعة التي حدثت أتت رداً على استقلال القرار القطري، وقال إن هناك العديد من القرارات المستقلة ضمن مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي فإن استقلال قرار قطر لم يكن له أي تأثير، ولكن التأجيج الذي مارسته قطر وتقويض الأمن من دولة جارة وشقيقة هو أمر غير مقبول. وحول المقاطعة والهدف منها قال قرقاش إن العديد من الخطوات التي تم اتخاذها، هدفها الأول هو إرسال رسالة واضحة للقيادة #القطرية بأن تصرفاتها السابقة غير مقبولة، وإن لها تكلفة ولها ثمن، ولابد من إعادة النظر لتوجه السياسة القطرية في المنطقة. وتابع قائلاً إنه "من الصعب أن يكون لك جار شريك بالتكتل السياسي والاقتصادي، ولكنه يحاول أن يقوض الأمن والاستقرار في بلدك ومنطقتك". وأكد أن محاولة قطر تقويض الأمن والاستقرار بالمنطقة هو "أمر من الصعب التعايش معه، وتعايشنا معه فعلاً ولكن حبل الصبر قد نفد" .وأتى كلام قرقاش بعد يوم من قيام 7 دول على رأسها السعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع العلاقات مع قطر. وكل دولة من هذه الدول أصدرت بياناً منفصلاً يشرح أسباب قرارها. بيانات اتفقت كلها على دور قطر في دعم الإرهاب وتدخلها في شؤون الدول الداخلية للغير.

 

السلطات_الأردنية  تخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر

الأربعاء 12 رمضان 1438هـ - 7 يونيو 2017م/العربية.نت/قررت السلطات_الأردنية الثلاثاء،  تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر وإلغاء_تراخيص مكتب قناة الجزيرة في المملكة، كما طلبت من السفير القطري مغادرة المملكة خلال أيام. وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن القرار جاء بعد دراسة أسباب الأزمة التي تشهدها العلاقات بين جمهورية مصر والسعودية و الإمارات ومملكة البحرين وبين قطر. أكد المومني أن تحقيق الأمن والإستقرار الإقليميين، والتقاء الدول العربية على السياسات التي تنهي أزمات منطقة العربية، وتجمع مساعيها على حماية الدولة الوطنية وبناء المستقبل الآمن المستنير لشعوبنا أولويات ستبقى المملكة تبذل أقصى جهودها لتحقيقها. وأكد المومني أن الحكومة تأمل تجاوز هذه المرحلة وحل الأزمة على أرضية صلبة تضمن تعاون جميع الدول العربية على بناء المستقبل الأفضل للشعوب. وكانت 7 دول على رأسها السعودية والإمارات والبحرين ومصر ، قامت بقطع العلاقات مع قطر الاثنين. وكل دولة من هذه الدول أصدرت بياناً منفصلاً يشرح أسباب قرارها. بيانات اتفقت كلها على دور قطر في دعم الإرهاب وتدخلها في شؤون الدول الداخلية للغير.

 

7دول تقطع علاقاتها مع قطر

قطع العلاقات مع قطر تضمن سلسلة من الإجراءات اتخذتها الدول الخليجية الثلاثة وهي

*أمر دبلوماسيي قطر مغادرة البلاد في غضون 48 ساعة

*إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية مع قطر ومنع إقلاع أو هبوط أي رحلات قادمة أو متجهة إليها

*ومنع رعايا هذه الدول من التوجه إلى قطر ومطالبة رعايا قطر من مقيمين وزائرين مغادرة البلاد في مهلة 14 يوماً.

إغلاق المنافذ الجوية ترتب عليه إعلان طيران الإمارات والاتحاد وفلاي دبي والعربية والخليج تعليق رحلاتها من وإلى الدوحة، كما أعلنت هيئات الطيران المدني في الدول الخليجية الثلاث منع إقلاع أو هبوط أي رحلات للخطوط القطرية.

الرياض – وكالات: في أخطر أزمة سياسية تهز الشرق الأوسط، أعلنت السعودية ومصر والبحرين والامارات واليمن وشرق ليبيا وجزر المالديف قطع علاقاتها مع قطر وإغلاق حدودها أمام الرحلات منها واليها، متهمة الدوحة “بدعم الارهاب”، وذلك بعد 14 يوماً على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى السعودية.

وأُمهل الديبلوماسيون القطريون 48 ساعة لمغادرة دول السعودية والامارات والبحرين ومصر، أما المواطنون القطريون فقد أُمهلوا 14 يوما لمغادرة السعودية والامارات والبحرين التي منعت مواطنيها من التوجه الى قطر. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الرياض “قررت قطع العلاقات الديبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، وإغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية”. وأوضحت أن الرياض اتخذت هذا القرار من اجل “حماية أمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف”، متهمة الدوحة باحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة منها جماعة “الإخوان” و”داعش” و”القاعدة” والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر الإنترنت. كما اتهمت قطر بدعم الجماعات الإرهابية المدعومة من ايران في القطيف بالسعودية وفي البحرين، مشددة على أنها ستبقى سنداً للشعب القطري الشقيق وداعمة لأمنه واستقراره.

وبرر مصدر مسؤول القرار “بالانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة سرا وعلنا، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي”. من جهتها، أعلنت قيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، إنهاء مشاركة قطر في هذا التحالف “بسبب ممارساتها التي تعزز الإرهاب ودعمها تنظيماته في اليمن ومنها القاعدة وداعش وتعاملها مع المليشيات الانقلابية في اليمن”. كما أعلنت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي اليمنية المعترف بها دوليا قطع علاقاتها الديبلوماسية مع قطر، متهمة الدوحة بدعم المتمردين الحوثيين المناصرين لإيران ودعم جماعات متطرفة في اليمن.

بدورها، قررت مصر أيضا قطع علاقاتها الديبلوماسية مع الدوحة بسبب “إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معاد لمصر، وفشل جميع المحاولات لإثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي”، كما قررت اغلاق حدودها “الجوية والبحرية أمام كل وسائل النقل القطرية”.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أن “سياسة قطر تهدد الأمن القومي العربي وتعزز بذور الفتنة والانقسام داخل المجتمعات العربية وفق مخطط مدروس يستهدف وحدة الأمة العربية ومصالحها”. واتخذت البحرين القرار نفسه ضد قطر بسبب “اصرارها على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والتدخل في شؤونها”، متهمة الدوحة “بالاستمرار في التصعيد والتحريض الاعلامي ودعم الأنشطة الارهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين”، مؤكدة “الاعتزاز والثقة العالية في إخواننا من الشعب القطري وغيرتهم على بلدهم الثاني”.

أيضاً، أعلنت الامارات قطع علاقاتها الديبلوماسية مع قطر بسبب “مواصلة دعمها وتمويلها واحتضانها للتنظيمات الارهابية والمتطرفة والطائفية وعلى رأسها جماعة الاخوان وعملها المستمر على نشر وترويج فكر تنظيم داعش والقاعدة عبر وسائل اعلامها”.

وأشار بيان رسمي نشرته وكالة انباء الامارات الى “نقضها البيان الصادر عن القمة العربية الاسلامية الاميركية في الرياض لمكافحة الارهاب الذي اعتبر ايران الدولة الراعية للارهاب في المنطقة”.

واتهم قطر “بايواء متطرفين ومطلوبين أمنيا وتدخلها في الشؤون الداخلية لدولة الامارات وغيرها من الدول واستمرار دعمها للتنظيمات الارهابية ما سيدفع بالمنطقة الى مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بعواقبها وتبعتها، مؤكداً الإحترام والتقدير البالغين للشعب القطري.

وفي خطوة تضامنية، أعلنت الحكومة الموقتة في شرق ليبيا برئاسة عبد الله الثني، والمتحالفة مع القائد العسكري خليفة حفتر، قطع العلاقات مع قطر. وقال وزير الخارجية في الحكومة الموقتة محمد الدايري إن حكومته قررت قطع علاقاتها مع قطر تضامنًا مع الأشقاء في البحرين والسعودية والإمارات ومصر.

كما أعلنت وزارة الخارجية في المالديف عن قطع علاقاتها الديبلوماسية مع قطر بسبب “معارضتها القوية للأنشطة التي تشجع على الإرهاب والتطرف”وأضافت إن “المالديف تشدد على التزامها بالعمل مع الدول التي تعزز السلم والاستقرار، وتؤكد التضامن في الحرب على الإرهاب”.

وردت قطر بغضب، متهمة جاراتها بالسعي الى “فرض الوصاية” عليها، ورأت أن القرار “غير مبرر”. وذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان، أن “هذه الاجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة” واتخذت “بالتنسيق مع مصر”، مضيفة إن الهدف “واضح وهو فرض الوصاية على الدولة وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة وهو أمر مرفوض قطعيا”.وعبرت عن “أسفها واستغرابها الشديد”، ودانت “حملة تحريض تقوم على افتراءات وصلت الى حد الفبركة الكاملة، ما يدل على نوايا مبيتة للإضرار بالدولة”.

وأكد أن الإجراءات “لن تؤثر على سير الحياة الطبيعية للمواطنين والمقيمين في الدولة وأن الحكومة القطرية ستتخذ كل الاجراءات اللازمة لضمان ذلك ولإفشال محاولات التأثير على المجتمع والاقتصاد القطريين والمساس بهما”.

وتقدم قطر نفسها باستمرار على أنها لاعب إقليمي مهم، وتبرز أهمية اختيارها لتنظيم دورة كأس العالم لكرة القدم في 2022.وتعد هذه أخطر أزمة تهز مجلس التعاون الخليجي منذ إنشائه العام 1981، والذي يضم السعودية والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان وقطر

وتأتي هذه الازمة بعد أقل من أسبوعين على إعلان قطر أنها تعرضت لقرصنة أدت الى نشر تصريحات نسبت الى أميرها الشيخ تميم بن حمد ال ثاني على وكالة الانباء القطرية الرسمية. وتضمنت التصريحات انتقادات للسعودية ودول الخليج بعد القمة الخليجية الاميركية خلال زيارة ترامب للرياض، لجهة موقفها من ايران. وأدت هذه المسألة الى تأجيج التوتر مجددا بين دول الخليج. وبدا وكأن وسائل الاعلام الخليجية لم تصدق النفي القطري، وواصلت التعامل مع التصريحات المنسوبة للامير على انها واقع. وتعود آخر ازمة مفتوحة في الخليج الى العام 2014 عندما استدعت ثلاث دول خليجية (السعودية والامارات والبحرين) سفراءها من الدوحة احتجاجا على دعم قطر جماعة “الاخوان” على حد قولها.

 

المغرد السعودي الشهير “مجتهد

جنوبية/06 حزيران/17/قال المغرد السعودي الشهير “مجتهد” إن القفزة المفاجأة “لما يشبه إعلان حرب ضد قطر”، مردُها إلى سبيين: خروج تسريبات عن تدخل إماراتي لتنصيب بن سلمان على العرش، وعلم البلدين بوجود “تسريبات أخطر في الطريق”. وقال مجتهد ان: “التسريبات عن حماس وإسرائيل وتركيا لم تقلقهم والذي أصابهم بالجنون هو التسريبات عن التأثير على القرار الأمريكي بالتضليل، والضغط لتنصيب ابن سلمان”. وتثير تغريدات مجتهد دوما الاجواء بتسريبات لا يمكن تأكيد من يقف ورائها. حيث لم تتمكن السعودية من كشف شخصية هذا المغرد الشهير.

 

بنوك سعودية وإماراتية توقف تعاملاتها المصرفية مع قطر

"رويترز" - 6 حزيران 2017/ أوقفت بنوك سعودية وإماراتية تعاملاتها المصرفية وفتح اعتمادات بنكية مع قطر صباح اليوم الثلاثاء. وذكرت مصادر لوكالة رويترز أن البنوك تنتظر توجيهات إضافية من مؤسسة النقد والمصرف المركزي السعودي. وأضافت المصادر أن المركزي الإماراتي يطلب من البنوك تفاصيل التعاملات مع بنوك قطر.

 

إيران وميليشيات الحوثي يعلنان وقوفهما لجانب قطر

"العربية" 6 حزيران 2017/أعلنت إيران وميليشيات الحوثي وقوفهما لجانب قطر، حيث أبدى محمد علي الحوثي رئيسُ ما يسمى بـ"اللجنة الثورية" الاستعداد للتعاون مع قطر، واصفاً إياهم بالأوفياء، على حد قوله، وكدليل على العلاقة التي تربطهم. في غضون ذلك، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي استخدام الحظر كأداة بأنه أمر مرفوض ومستهجن، فضلاً عن كونه غير فاعل. وكان اتحاد المصدّرين الزراعيين الإيراني أعلن استعداده مدّ قطر بالمنتجات الغذائية والاحتياجات كافة.  وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن إنهاء مشاركة القوات القطرية بسبب ممارساتها التي تعزز الإرهاب، بحسب البيان الذي نشرته قيادة التحالف.

 

اسباب الأزمة بين قطر والسعودية

06 حزيران/17/موقع ال بي بيسي/

http://eliasbejjaninews.com/?p=56021

هيمنت الأزمة بين قطر والسعودية وبعض الدول العربية الأخرى، وأصداء الهجوم الذي تعرضت له لندن السبت الماضي على صحف الثلاثاء البريطانية، التي تناولت هذين الموضوعين في افتتاحياتها ومقالات الرأي فيها فضلا عن تحقيقاتها وتقاريرها.

وكرست غير صحيفة مقالها الافتتاحي لتناول الأزمة القطرية كما هي الحال مع صحيفة التايمز، وصحيفة الفايننشال تايمز التي نشرت أيضا في صفحتها الأولى تقريرا لمراسلها من دبي، سيمون كير، يرى فيه أن ما حرك السعودية ومصر ودولة الإمارات المتحدة والبحرين لقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وإغلاق الحدود معها والأجواء والموانئ بوجه وسائل نقلها، كان فدية بمبلغ مليار دولار قدمتها قطر لتحرير أعضاء في عائلتها الحاكمة كانوا في رحلة لصيد الصقور واختطفوا في العراق.

وينقل المراسل عن أشخاص، يقول إنهم على صلة بالصفقة التي تمت في أبريل/نيسان، قولهم إن ما اغضب السعودية وحلفاءها هو دفع الدوحة لفدية الى جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة تقاتل في سوريا ورجال أمن إيرانيين.

وتقول الصحيفة إنها تحدثت إلى اشخاص من كل الأطراف المشتركة في صفقة إطلاق سراح الرهائن، من بينهم مسؤولان حكوميان وثلاثة قياديين من الميليشيات الشيعية العراقية وشخصيتان قياديتان في المعارضة السورية.

وتضيف أن مبلغ 700 مليون دولار دفع إلى شخصيات إيرانية وميليشيات محلية تدعمها إيران، لتحرير القطريين الـ 26 المختطفين في العراق.

كما دفعت الدوحة من 200 إلى 300 مليون دولار إلى جماعات إسلامية في سوريا، ذهب معظمها إلى جماعة فتح الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة مقابل إطلاق سراح 50 مسلحا شيعيا كانوا في قبضتهم.

ويوضح التقرير أن القضية بدأت مع قيام ميليشيا كتائب حزب الله في العراق باختطاف القطريين في ديسمبر/كانون الأول 2015، ويضيف أن ثلاثة من قادة الميليشيا العراقية قالوا إن الرهائن نقلوا إلى إيران.

وترى الصحيفة أن هذه الميليشيا على صلة بجماعة حزب الله اللبنانية، التي تقاتل لدعم نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسيين لم تسميها قولهما إنهما يعتقدان أن محفز اختطاف القطريين كان لإعطاء حزب الله وإيران ذريعة للتفاوض لإطلاق سراح مقاتلين شيعة محتجزين لدى جماعة فتح الشام السنية المتشددة في سوريا، التي كانت تعرف سابقا باسم جبهة النصرة وتمثل فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

ويضيف الدبلوماسيان أن الصفقة شملت اتفاقا منفصلا لتسهيل إجلاء بلدتين يحاصرها مسلحو المعارضة السورية مقابل أخريين يحاصرهما مسلحون شيعة.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي غربي قوله "لقد ظلت قطر وإيران تبحثان لوقت طويل عن غطاء لعقد هذه الصفقة، وقد وجدتا ذلك أخيرا".

كما تنقل عن شخصيات قيادية في المعارضة السورية قولها إن قطر استخدمت ترتيبات الإجلاء لدفع مبلغ 120 إلى 140 مليون دولار لجماعة فتح الشام، فضلا عن 80 مليون أخرى لجماعة إسلامية أخرى هي أحرار الشام.

وتقول الصحيفة ذاتها في افتتاحيتها إن السعودية قد تحركت لترويض جارتها "المغرورة"، وترى أن عدة عوامل وقفت وراء هذا التوتر، أولها: إن الدول الخليجية تلوم قطر على إيوائها ودعمها للعديد من الحركات الإسلامية، المعتدلة والمتطرفة، في عموم المنطقة.

وترى الصحيفة أن العامل الثاني تمثل في اندلاع التوتر عندما رفضت قطر أن تساير التوجه الاقليمي (للسعودية وحلفائها) لدعم الانقلاب العسكري الذي اطاح بحكومة جماعة الإخوان المسلمين المنتخبة في مصر، والثالث هو رفض قطر مسايرة التوجه السعودي بتصعيد الضغط على إيران.

أما العامل الرابع فهو توافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووجهات نظر الإدارة الأمريكية الجديدة بشأن الشرق الأوسط مع وجهات نظر السعودية، ومن بينها رغبتها في تبني موقف منحاز بشكل مفتوح في النزاع الشيعي السني في منطقة الشرق الأوسط.

وترى صحيفة التايمز في افتتاحيتها بهذا الشأن أن استياء وغضب جيران قطر منها كان يختمر منذ سنوات.

وتضيف أن الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي قد اختارا في الوقت الحاضر نسيان دعوة الرئيس الأمريكي لتوحيد الصف السني في مواجهة إيران، وأعلنا حملة مفتوحة ضد قطر لمزاعم ميلها للتقارب مع إيران ودعمها للأقليات الشيعية في المنطقة.

وتنقل عن مسؤول سعودي قوله إن بلاده تسعى "لحماية أمنها القومي من خطر الإرهاب والتطرف".

وتضيف الصحيفة أن قطر أقرت في السابق بصلاتها مع حماس وفصائل إسلامية متشددة تقاتل في سوريا فضلا عن جماعة الإخوان المسلمين، لكنها تستدرك بالقول إن الجماعات الجهادية، في تعريفها العام، تدين بالكثير لمتبرعين سعوديين وللأيديولوجيا الدينية الوهابية المهيمنة في السعودية أكثر من دينها لأي بلد آخر. وتنشر الصحيفة ذاتها تقريرا موسعا عن الآثار الاقتصادية للخطوة السعودية، يشير إلى أنها تسببت في خسارة نحو 8 مليارات دولار من قيمة أسهم هذه الدولة الخليجية الصغيرة ذات الاسثمارات الواسعة في الاقتصاد البريطاني، مقدرة ذلك بناء على انخفاض قيمة الأسهم القطرية في بنسبة 7 في المئة الأسواق المالية. ويضيف التقرير أن الخلاف بشأن مزاعم الصلات بجماعات إرهابية تركت قطر، التي تعد أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم والمالكة لحصص كبيرة من أسهم شركات وبنوك بريطانية، من أمثال: باركليز وسينزبري وبورصة لندن، معزولة.

ويوضح التقرير أن مؤشر الأسهم في البورصة القطرية انخفض بنسبة 7.2 في المئة ليصل إلى 9,202,62 ، ما تسبب في خسارة نحو 8 مليارات دولار من قيمة الأسهم، وهو أكبر انخفاض يحدث في يوم واحد منذ ثمانية أعوام.

ويضيف التقرير أن قطر تسيطر على ما قيمته 40 مليار جنيه استرليني من الأصول البريطانية، من بينها، أعلى بناية في بريطانيا المسماة "شارد" ونصف الحي التجاري في منطقة كناري وارف بلندن، وسلسلة من العقارات المهمة في العاصمة البريطانية.

وتضيف أن قطر أعلنت في مارس/آذار الماضي عن خططها لاستثمار 5 مليارات جنيه استرليني أخرى في بريطانيا بمعزل عن تأثير التصويت بالخروج عن الاتحاد الأوروبي على الاستثمارات في بريطانيا.

وخصص معظم صحف الثلاثاء الموضوعات الرئيسية في صفحاته الأول وعددا كبيرا من صفحاتها الداخلية لمتابعة أصداء الهجوم الذي شهدته العاصمة البريطانية السبت وأودى بحياة 7 أشخاص.

ووضعت صحيفة الديلي تلغراف عنوانا لتغطيتها "جهادي وقح كان حرا في التباهي بتطرفه على شاشة التلفزيون"، في إشارة إلى الكشف عن أن أحد منفذي الهجوم، كورام بات، كان ظهر في فيلم وثائقي عن التطرف الإسلامي والجماعات الجهادية عرض في القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني في شهر يناير/كانون الثاني من العام الماضي. وتضيف الصحيفة أن هذا الكشف سيضيف المزيد من الضغط على السلطات البريطانية بشأن: هل فعلت ما يكفي للتعامل مع التطرف بعد أن تكشّف أن بات هو ثالث شخص "إرهابي" خلال الأشهر الأخيرة يقوم بهجوم على الرغم من كونه معرّفا لدى السلطات الأمنية.

وتتحدث الصحيفة ذاتها في تقرير آخر كتبه محررها السياسي على صفحتها الأولى عن أن رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، قد أكدت على أن حكومتها تنظر في اتخاذ اجراءات جديدة لمنع المواقع التي تروج للتطرف إذا فشلت شركات الانترنت في القيام بفعل للحد من هذه الظاهرة على الانترنت.

وتنقل الصحيفة عن تصريح خاص لها من ماي، تقول فيه إن خيارها المفضل لمكافحة الإرهاب الذي يتكاثر على الانترنت هو تشريعات تنظيمية متفق عليها عالميا، ولكن إذا فشل ذلك فإنها مستعدة لأن تسير لوحدها في فرض مثل هذه التشريعات التنظيمية.

وتضع صحيفة الغارديان عنوانا رئيسيا على صدر صفحتها الأولى "بريطانيا تواجه مستوى مختلفا تماما من الخطر الإرهابي". وتشدد الصحيفة على حاجة بريطانيا إلى اصلاح جذري في استراتيجياتها لوقف الهجمات "الجهادية"، لأن التهديد بات الآن في مستوى "مختلف تماما" من الخطر الإرهابي، بحسب أعلى مسؤول في مكافحة الإرهاب في البلاد.

وتنقل الصحيفة عن مارك راولي، مساعد رئيس شرطة سكوتلانديارد لشؤون مكافحة الإرهاب، قوله إن التغييرات قد تشمل الشرطة وجهاز الأمن الداخلي أم آي 5 ، وشركات التكنولوجيا والقوانين ومناطق أخرى. وأضاف راولي "خلال تسعة أسابيع احبطنا خمس مؤامرات ونجحت ثلاث هجمات. وهذا أمر مختلف تماما عن أي شيء شهدناه منذ وقت طويل". وتتحدث الصحيفة في تقرير موسع في صفحاتها الداخلية عن الضغط الذي تواجهه الأجهزة الأمنية البريطانية في اعقاب وقوع ثلاث هجمات مميتة خلال ثلاثة أشهر، كما تكرس عددا من صفحاتها لمتابعة التجمعات التي اقيمت لتأبين الضحايا ولشهادات بعض عوائلهم وصور لبعضهم.

 

"هل سيشعل المنفى الدبلوماسي لقطر حربا كبرى جديدة

فورين بوليسي/اوكسانا شفانديوك/06 حزيران/17

نشرت صحيفة "فورين بوليسي" مقالا  للباحث سايمون هندرسون، تحت عنوان "هل سيشعل المنفى الدبلوماسي لقطر حربا كبرى جديدة؟".

ويشير الباحث، وهو مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إلى أن دول الخليج السنية كانت منذ وقت بعيد تمهد لحرب مع إيران، معتبرا أن الوضع حول قطر قد يصبح الذريعة المرجوة التي تبحث عنها هذه الدول.

واعتبر كاتب المقال أن العالم ربما يقف اليوم أمام لحظة تاريخية يمكن مقارنتها مع اغتيال الدوق فرانز فرديناند في سراييفو عام 1914، ما مثل شرارة الحرب العالمية الأولى.

وذكر الكاتب أن الهدف "الشكلي" لتحرك السعودية والإمارات هو قطر، التي انحرفت منذ فترة بعيدة عن إجماع باقي دول الخليج بشأن إيران.

وأوضح هندرسون أن الإجراءات التي اتخذتها الدول العربية الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، ضد قطر والمتمثلة في قطع العلاقات الدبلوماسية، وإغلاق المجال الجوي أمام الرحلات القطرية، وإغلاق  الحدود البرية والبحرية، تمثل "ذريعة للحرب" بكل معنى الكلمة. وأعاد إلى الأذهان أن حرب الأيام الستة ، اندلعت بذريعة قبل 50 عاما بإغلاق مصر لمضيق تيران، ما منع إسرائيل من الطريق الوحيد للوصول إلى البحر الأحمر.

وردت إيران على الحركة السعودية الإماراتية، حسب تقارير إعلامية،  بقرار السماح لقطر باستخدام 3 من موانئها  للحصول على توريدات المواد الغذائية الضرورية. وحذر هندرسون من أن الرياض وأبوظبي ستعتبران، على الأرجح، هذه الخطوة الإيرانية  تأكيدا لـ"خيانة" الدوحة في سياق علاقاتها مع طهران.

بدورها، تعتبر قطر نفسها ضحية لمؤامرة دبرتها الرياض وأبوظبي. وأشار كاتب المقال في هذا السياق إلى علاقات الخصومة  التقليدية بين قطر والإمارات. وذكر بأن الرياض بدورها ترى الدوحة كجهة مشاغبة في المنطقة، فيما تتهم السلطات القطرية، التي تسمح للنساء بقيادة السيارات وللأجانب بتناول المشروبات الكحولية، السعودية بتشويه سمعة التيار الوهابي، في الوقت الذي يثير فيه الدعم القطري لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في الإمارات، غضب أبوظبي.

وعلى الرغم من الأزمة الدبلوماسية السابقة  بالخليج في عام 2014، يؤكد هندرسون أن جذور الأزمة الراهنة تعود إلى عام 1995، عندما قام الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالانقلاب على حكم والده، بينما اعتبرت السعودية والإمارات هذا الانقلاب سابقة خطيرة بالنسبة للأسر الحاكمة في الخليج، وبدأتا بالتخطيط ضد الأمير القطري الجديد. ونقل الباحث الأمريكي عن دبلوماسي أقام في الدوحة في هذه الفترة، أن الرياض وأبوظبي  دبرتا مخططا لاغتيال حمد واثنين من إخوته وزيري الخارجية والطاقة في حكومته، في المساعي لإعادة الأمير المخلوع إلى السلطة. وحسب هذا التقرير، وصلت الاستعدادات في الإمارات لحد وضع المروحيات والمقاتلات في حالة تأهب قصوى لدعم محاولة الاغتيال، التي لم تُنفذ أبدا لأن ممثلي العشائر الذين كلفوا بالمهمة تراجعوا عنها واعترفوا بكل شيء قبل التوقيت المحدد لتنفيذ المخطط بساعات.

ويرى الكاتب أن واشنطن قد تلعب دورا مهما في تخفيف التوتر في هذا الوضع الخطير بالخليج، مشيرا بشكل خاص إلى الدور المحتمل لوزير الخارجية ريكس تيلرسون، الذي كان قبل توليه المنصب الحالي، يترأس شركة "إكسون موبيل"، وهي أهم لاعب أجنبي في قطاع الطاقة القطري.

واعتبر الباحث أنه على واشنطن أن تعمل بسرعة لإيقاف هذا الانزلاق نحو الحرب دون أن تنتظر بدء المذبحة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لا كسرى بعد كسرى.

جيري ماهر/نقلا عن جريدة الوطن/06 حزيران/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=56028

http://alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleID=34363

يتجول قادة الحرس الإرهابي الإيراني بين العراق وسورية وبيروت وهم يجيشون الشعوب على الاقتتال والتحريض المذهبي والطائفي، تجدهم في العراق يشكلون حشدا إرهابيا معظم منتسبيه ولاؤهم لإيران على حساب وطنهم، والقسم الآخر منهم مغلوب على أمره يعمل جاهدا لتخليص أرضه من الإرهاب، فيجد نفسه يمهد لإرهاب من نوع آخر يقوده خامنئي من مدينة قم، محاولا إعادة أمجاد إمبراطورية بائدة لا يمكن بأي ظرف من الظروف أن تعود إلى الحياة.

نعم وصلت الإمبراطورية الفارسية إلى سورية ولبنان وأجزاء من مصر وجنوب تركيا وبعض من اليمن والعراق، ولكنها لم تستطع في يوم أن تدخل أرض المملكة العربية السعودية الحالية، ولم يصل نفوذها إلى شبه الجزيرة العربية، بل كانت تلتف من حوله لتصل إلى مصر، وفي ذلك حكمة لله، سبحانه، فلم يرد يوما أن تكون لهذه الإمبراطورية موقع قدم لها في هذه الأرض الطاهرة.

كثيرون لا يعرفون عن تاريخ الإمبراطورية الفارسية الكثير، ومن أبرز القضايا أنها لم تتعرف على أي ديانة قبل الإسلام، وكان أكثرهم من عبدة «المجوسية» والسعي حول تطوير وأحياء معابد النار، وكان الاعتقاد السائد في وقتها أن هناك إلهين في الكون هما إله النور، وإله الظلام، وأنهما يتنافسان على حكم الكون، من هنا نجد أن عظمة وحجم امتداد هذه الإمبراطورية لم يكن في أي وقت على أي أسس دينية، وتاريخهم وأجدادهم وماضيهم كله مبني على عبادة النار والشرك بالله، وأنهم لا يملكون سلالة نظيفة تعود إلى مسيحي أو يهودي قبل الإسلام، وهذا ما جعلهم من الأكثر حقدا على الدين الإسلامي بعد أن حول إمبراطوريتهم إلى تاريخ فقط دون أي وجود حقيقي على الأرض بعد أن بدأت الفتوحات الإسلامية في عهد أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- الذي أمر خالد بن الوليد بتحرير العراق الذي كان يعتبر مركزا وثقلا اقتصاديا للإمبراطورية الفارسية، فبدأ عشرات الآلاف من عبدة النار بالتحول إلى الإسلام والإيمان به، وبدأ منذ ذلك الحين انهيار هذه الإمبراطورية البائدة.

وصل الخميني بطائرته المشؤومة إلى طهران قادما من فرنسا ومحملا بكيل من الأفكار الشيطانية التي بدأ بها التحضير لضرب المجتمعات العربية والإسلامية وزعزعة أمنها واستقرارها، وفي رأسه أهداف تتجاوز السيطرة الكاملة على إيران، بل وصلت به إلى التفكير والتحضير لاحتلال عواصم عربية، وضرب أنظمة الحكم فيها، والسعي إلى زرع تنظيمات شيعية إرهابية في المنطقة هدفها مساعدة نظام المجرم الحالم بإعادة أمجاد إمبراطورية عبدة النار إلى الحياة من جديد، وبدأ الإرهاب بالظهور تحت مسميات وأشكال مختلفة لم يكن أولها تنظيم القاعدة، ولم يكن آخرها حزب الله، وتحول حلم الخميني إلى مشروع تعمل كافة أجهزة ومقدرات الجمهورية المجوسية الإيرانية على تحقيقه، فكانت البداية بمحاولة اغتيال أمير الكويت واستهداف مؤسسات وشركات وسفارات أميركية في الخليج وبيروت وعدد آخر من الدول، ووصل به الجنون إلى استهداف معبد يهودي في الأرجنتين وتحريض مجموعات على استهداف مكة المكرمة ومواسم الحج والعمرة في السعودية، واستمر هذا المشروع بالنضوج والتطوير بعد استلام الخامنئي للسلطة في إيران وإتمامه مشروع زرع خلايا إرهابية في العراق والعوامية والبحرين واليمن ولبنان والكويت بمساندة من شيعة عرب غرر بهم وتحولوا إلى حطب لناره المشتعلة، والتي لم تكن يوما لترحم كل من هو من نسل عربي مسلم، فهناك حقد دفين لدى هذا النظام على المسلمين من جهة، والعرب من جهة أخرى، لأنهم دمروا إمبراطورية عبدة النار، وقضوا على طغيانها وإرهابها القديم، وسقطت على يد خالد بن الوليد وجيوش المسلمين.

لم يتوقف مشروع خامنئي عند تأسيس خلايا وتنظيمات إرهابية شيعية تحت غطاء المقاومة في لبنان أو العراق، بل تعداه لتحويل بعض المسيحيين إلى أتباع كما حصل في لبنان الذي تحول فيه ميشال عون إلى أداة يحركها الخامنئي كما الدمى في صالات العرض، ويستغلها لتحقيق مصالح جمهوريته، فأصبح عون من أكثر المدافعين عن ولاية الفقيه من جهة، وتنظيم حزب الله الإرهابي من جهة أخرى، وتعداها ليصبح من أشرس المدافعين عن حلفاء إيران كنظام بشار الأسد الذي وصفه ترمب مؤخرا بالحيوان، ولم يتوقف عون هنا، بل ها هو يعمل جاهدا بحسب المعلومات المتداولة على تعيين سفير للبنان في أميركا من أكثر المؤيدين لحزب الله والنظام السوري، وهو مهندس العلاقات بين عون والأسد، وهو «غابي عيسى» الذي قدّم وعودا لحزب الله والإيرانيين بتحسين العلاقات الأميركية الإيرانية، والعمل على منع فرض عقوبات على حزب الله من قلب واشنطن، مستغلا شبكة علاقات له مع دبلوماسيين وسياسيين أميركيين، وهذا ما يجعلنا أمام خطر كبير من وصول أحد أكثر الشخصيات عداء للسعودية والخليج العربي، والأكثر دعما للأسد وحزب الله إلى قلب واشنطن سفيرا لجمهورية تقبع تحت احتلال وسطوة سلاح حزب إرهابي يعتبر فرعا من أفرع الحرس الثوري الإيراني، وهنا نتحدث عن حزب الله.

في النهاية رسالتنا إلى القيادة في إيران، لا تحلموا بالوصول إلى قلب السعودية مهما زرعتم إرهابيين هنا وهناك، ولن تستطيعوا أن تعيدوا أمجاد إمبراطورية بائدة انتهت ولم يتبق منها إلا الذكريات والأحلام التي لن تتحقق في إعادة أمجاد إمبراطورية بائدة انتهت ولن تعود.. نعم واليوم في عهد سلمان بن عبدالعزيز نكرر

أنه لا كسرى بعد كسرى.

 

المجلس جاهز لإقرار القانون إذا فشلت الحكومة

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/الأربعاء 07 حزيران 2017

يصف مطّلعون على نقاشات اللحظة الأخيرة حول قانون الانتخاب المرحلة بأنها «مرحلة الدلع» التي تسبق الولادة.الدلع المقصود هو الدلع العوني الذي يؤخر الاتفاق على تفاصيل القانون، بدافع الرغبة في تحقيق إنجازات تستعيد صفة أبوّة القانون، بعد تنازع على أبوّة المولود بين طرفين، في حين لا يمكن المخاطرة في إجراء فحوص الـ»دي. إن. إي» الحقيقية، لأنّ ذلك سيقود الى معرفة الأب الحقيقي، وهو طرف ثالث من خارج نادي المتنازعين على الأبوّة.

الدلع العوني المتمثل بمطالب الوزير جبران باسيل، يبدو أنه بات محاصراً، حتى من الحلفاء. فالرئيس سعد الحريري الذي يرعى الجهود الاخيرة لولادة القانون، لا يتضامن مع باسيل إلّا من حيث الشكل، والحريري وافق فعلاً على القانون من دون الضوابط التي يطرحها باسيل، لكنه لا يريد أن يفرّط بعلاقته برئيس الجمهورية وباسيل، خشية انعكاس ذلك على عمل الحكومة. أما «القوات اللبنانية»، فتضامنها مع باسيل في «دلعه» الاخير هو تضامن بارد يفتقد الى الحماسة، لا بل إنّ هذا التضامن ينقلب في الاجتماعات المغلقة الى نوع من الحض على الإسراع في إقرار القانون، وتجاوز هذه المطالب التي لا أهمية لها في تعديل نتائج الانتخابات. عملياً يمكن القول إنّ سلة باسيل لن يبقى منها كثير، ومطالبه تسقط الواحد تلو الآخر، كلما اقترب موعد جلسة الحكومة اليوم، التي إذا ما خلا اجتماعها من بند قانون الانتخاب، فستكون هناك فرصة اخيرة لاجتماع آخر، قبل جلسة 12 حزيران النيابية، التي باتت خطاً احمر زمنياً، لجميع الأطراف باستثناء «التيار الوطني الحر»، لكي يقرّ قانون الانتخاب. وتتكلم الصورة الآن عن الوضع الآتي: في حال حصل اتفاق كامل ستكون جلسة اليوم، جلسة إقرار قانون الانتخاب، لكي يُحال الى المجلس النيابي لإقراره، أما إذا لم يتم الاتفاق، فستذهب الامور فوراً الى جلسة 12 حزيران، حيث سيطرح التصويت على مشروع قانون معجّل مكرّر، وستصبح الكتل النيابية في حل من الالتزام بالتضامن مع «التيار الوطني»، وأوّل هؤلاء «القوات اللبنانية» التي أعطت اشارات واضحة الى نيّتها المشاركة في جلسة 12 حزيران (إذا تعذّر الاتفاق على إقرار القانون في الحكومة) حتى ولو استمر «دلع باسيل».

أما الحريري، فهو مُحرَج من الاستمرار في دعم باسيل، خصوصاً أنّ هذا الدعم سيؤدّي الى استقالة الحكومة من دورها في إقرار القانون، وهذا ما يخشاه الحريري، بحيث يتولّى المجلس النيابي إقراره، وفي هذه النقطة نصحت «القوات اللبنانية» الحريري بوضع مشروع القانون على جدول أعمال الجلسة، والتصويت على تفاصيله، التي لا يُفترض أن تعوق ولادته.

هذه التفاصيل التي يُراد لها أن لا تكون عائقاً في وجه ولادة القانون، مهمة جداً بالنسبة الى الترويج العوني الذي يقول إنّ القانون كما هو لا يكفي لاستعادة الحقوق، في حين يسجَّل إجماع داخل القوى المشارِكة في صنع القانون، على سقوط مطالب باسيل، بدءاً من مطلب انتخاب العسكريين، وصولاً الى مطلب تخصيص مقاعد للمغتربين، انتهاءً بالصوت التفضيلي الطائفي الذي رُفِض، هذا فيما انتقلت «القوات اللبنانية» الى تأييد وضع الصوت التفضيلي على مستوى الدائرة لا القضاء.

أما في ما يتعلق بتثبيت المناصفة دستورياً، فهذا المطلب لا يزال على الطاولة، لكنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي طرحه من ضمن سلّته التي تشمل إنشاء مجلس للشيوخ عاد وتراجع عنه، لعدم الضرورة، في اعتبار أنّ هناك تسليماً بالمناصفة لدى الجميع، وهذا المطلب أيضاً، قد يتمّ تجاوزه، بموافقة مسيحية، للذهاب مباشرة نحو تحقيق هدف ولادة قانون جديد، أي القانون النسبي، الذي ينقل لبنان الى مرحلة مختلفة وجديدة.

 

20 حزيران آتٍ... ولا قانون

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/ الأربعاء 07 حزيران 2017

«ساعة الرمل» ماشية، وتكاد تصل إلى النهايات، ولكن أين قانون الانتخاب الموعود؟ ستكون معجزة إذا حقّقت القوى السياسية في 12 يوماً ما عجزت عن تحقيقه في 12 عاماً!يقول المتابعون للمفاوضات الجارية في الملف الانتخابي إنهم لم يلمسوا لدى معظم القوى المعنية أنها «مُستَقتِلة» لإنجاز قانون الانتخاب في صيغته النهائية قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي في 20 حزيران. هي تريد فقط غسل أيديها من دم التمديد.

هناك نقصٌ كبير في التواضع لدى الجميع: المعتادون على المكابرة خلال عقود يستصعبون التواضع، فيما المتلهّفون إلى تحقيق المكاسب، بعد جوعٍ عتيق، لا يريدون تفويت فرصة الشَبَع.

والتسوية التي تمّت، بصعوبة، كانت حول العنوان العريض: النسبية و15 دائرة. لكنّ التفاصيل التي يتمّ طرحها في كل لحظة من شأنها أن تقلب الأمور رأساً على عقب، وأن تنسف الأسس التي عليها جرت الموافقات على العنوان العريض، ما يجعل التوصل إلى قانون انتخاب أمراً شديد الصعوبة.

وتبدو ملامح الندم على الموافقة لدى كثيرين، ويكاد هؤلاء يعلنون التراجع حتى عن العنوان العريض، لولا الخوف من تحميلهم المسؤولية عن تعطيل القانون. وربما ستنتهي المداراة مع إمرار استحقاق التمديد للمجلس، قبل 20 حزيران. فعندئذٍ سيعود الجميع إلى السقوف العالية بلا تحفّظ. ولذلك، يتوقع البعض أن يتحوّل الجوُّ عاصفاً بعد التمديد.

لو كان الفشل في إنتاج قانون جديد مسألة تقنية محض محلية، لما كان هناك مبرِّر للقلق. لكنّ هناك هاجساً من وجود «كلمة سرّ» إقليمية للعرقلة، انتظاراً لظهور موازين القوى الجديدة في المنطقة، من اليمن وسائر الخليج إلى بيروت، مروراً ببغداد ودمشق وعمّان والقاهرة.

والأرجح أنّ معادلة الـ«س- س» التي لطالما فرضت التسويات في لبنان هي التي تفرض فيه النزاعات اليوم، بعدما تحوّلت سعودية - إيرانية. وطبيعي أنّ القوى المحلية التي تأتمر بالخارج للقبول بالتسويات تأتمر به أيضاً للتعطيل أو حتى لتفجير الحروب والتناقضات، كما حصل دائماً خلال الحرب الأهلية.

اليوم، هناك اقتناع بأنّ المحاور المتنازعة في الشرق الأوسط تُوَسِّع دائرة نزاعها لتشمل رقعةً أكبر. وليس منطقياً أن يُسلّم أيّ محورٍ بتسليم أوراقه في لبنان، فيما هو يخوض المنازلة الكبرى.

وفي اعتقاد البعض، أنّ العراقيل التي تعترض القانون مقصودة وموحى بها من الخارج. فلا قرار بإنتاج حلول في لبنان حالياً، ومنها الانتخابات، بل لا اتفاق على الصيغة المفترَض أن يقوم عليها لبنان، بعد انتهاء الحروب الإقليمية التي ستفرز صيَغاً جديدة للكيانات الشرق أوسطية كافة.

ولعلّ المثير هو أنّ الطرف المسيحي، غير المحسوب على محور إقليمي، يخوض معركته محاوِلاً تحقيق بعض التوازن المفقود في السلطة، مستغلّاً عودة نوعٍ من توازن القوة بين المحورين السعودي والإيراني، أي بين السنّة والشيعة، وعدم قدرة هذه القوى على إبداء اعتراضات كبيرة.

والواضح مثلاً أنّ الطرف السنّي الأساسي والأقوى، أي الرئيس سعد الحريري، يُبدي ليونة لافتة إزاء ما تطرحه القوى المسيحية، اعتقاداً منه أنّ المسيحيين لن يشكّلوا عائقاً أمام استعادة الحضور السنّي، وأنهم شركاء السنّة في مواجهة الفائض من النفوذ الشيعي.

وفي الساعات الأخيرة بدا الحريري متفائلاً جداً بقانون انتخاب قريب. لكنّ القوى الشيعية تتجنّب خسارة المكاسب السياسية التي حقّقتها على مدى أكثر من ربع قرن مضى.

وإذا عرف المسيحيون كيف يخوضون معركتهم، فقد يتمكّنون من إعادة تثبيت حضور مقبول داخل المعادلة، فيما الآخرون منشغلون بالنزاع. لكن ما يخشاه البعض هو أن يضحّي بعض القوى المسيحية بمصلحة المسيحيين في سبيل مصالحه الخاصة، كما حصل في كثير من المراحل والمحطات.

لذلك، يقول نائب معنيّ بإنضاج الطبخة الانتخابية: لا أجواء مشجّعة على إنتاج قانون انتخاب جديد، لا محلياً ولا إقليمياً. وستشهد المرحلة المقبلة سخونةً عالية في التفاوض، لا على قانون الانتخاب فحسب، بل على معظم البنود الإشكالية في «اتفاق الطائف».

وهناك تحدّيات جديدة طرأت على المشهد الإقليمي في الأيام الأخيرة من شأنها أن تدفع الجميع إلى التريّث والانتظار وتكرار المراهنة على تحقيق انتصارات إقليمية تنعكس محلياً. وسيكون «حزب الله» أكثر المهتمين بمتابعة هذه التحديات الإقليمية، في مقابل التخلّي نسبياً عن «وجع الرأس» الداخلي.

كل ذلك سيجري أمام أعين القوى الدولية التي تتمسك بمطلب واحد من القوى السياسية اللبنانية: الحفاظ على الاستقرار، بكل مندرجاته السياسية والأمنية والمالية والاقتصادية. ولا مشكلة إذا كانت الفترة التمديدية تحت خط الاستقرار.

ولا مشكلة في أن يطول التمديد للمجلس النيابي عاماً كاملاً، كما هو مرجّح حتى اليوم. ولكن، إذا تسبّبت المفاوضات باضطراب يهدّد الاستقرار اللبناني، فستمارَس ضغوط دولية على لبنان لإجراء انتخابات سريعة وفق القانون الساري، أي قانون 1960، وهو يبقى سارياً إلى أن يتمّ إصدار قانون جديد.

إذاً، الضجّة حول قانون انتخاب سيولد خلال 12 يوماً تبدو مفتعلة. والذين يتسبّبون بهذه الضجّة إنما يفعلون ذلك لتبرئة الذمّة وغسل الأيدي من تمديد يُراد له أن يكون «تقنياً» في الشكل، لماء الوجه، لكنه في الواقع تمديد نقولا فتوش «بالصوت وبالصورة».

 

لعبة الوقت... والإحتمالات

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/ الأربعاء 07 حزيران/ 2017

لم يقفل باب التوافق النهائي على القانون النسبي. ومن الطبيعي في مخاض ما قبل الولادة أن تتخلله نوبة وجع، نوبة مغص، نوبة «دوخة ولعيان»، نوبة «تعصيب» و»نرفزة» ومزاج معوكر»، ونوبة شهية مفتوحة على أكل كلّ شيء. وبعد ذلك، يخرج الجنين إلى الدنيا إمّا بولادة طبيعية، وإمّا بعملية قيصرية، وإمّا بولادة متعسرة تخرج الجنين ميتاً وتدخل الأهل في حسرة.حال القانون الانتخابي، كحال ذاك الجنين الذي ينتظر. وتحيط به أحسن الاحتمالات وأسوأها في آن معاً، ويبقى الرهان على نجاح اتصالات الفرصة الأخيرة، فإمّا أن تحسم وتُسرع الولادة السليمة للقانون الاثنين المقبل وهو احتمال قوي جداً، وهذا يوجب توزيع المغلي فوراً، وإمّا تفتح الباب على احتمالات عديدة:

- الاحتمال الأول، إجراء عملية قيصرية تخرج القانون النسبي الى الدنيا، من خلال انعقاد الجلسة التشريعية في موعدها المحدد يوم الاثنين في 12 حزيران الجاري، حيث يعلن احد النواب تبنّيه للمشروع النسبي على الدوائر الـ15 ويقدمه فوراً بصيغة اقتراح معجّل مكرّر. ويصوَّت عليه بالموافقة، بالشكل الذي تمّ التفاهم عليه في إفطار بعبدا بلا زيادة او نقصان.

- الثاني، التسليم بوفاة القانون، والعودة إلى قانون الستين، التي يخشاها كثيرون هذه الايام ومن بينهم سياسيون كبار يعتقدون انّ خلف نوايا البعض هدفاً اساسياً هو العودة الى الستين، وليس التقدّم الى اي أمر آخر. واذا كان لا بد من هذه العودة، فهي تتطلّب انعقاد جلسة تشريعية لمجلس النواب قبل انتهاء ولاية المجلس لتعديل المهل وتحديد موعد إجراء الانتخابات على اساسه قبل ايلول، سواء مع تمديد مؤقت لثلاثة اشهر للمجلس، او حتى بلا تمديد.

وهذه العودة من شأنها ان تُشعل عاصفة من الاسئلة عمّا يستفيده معطّلو النسبية، وعمّا يستفيده العهد وفريقه من العودة الى الستين على أنقاض قانون نسبية يخدم لبنان والمسيحيين على وجه الخصوص؟

- الثالث، الذهاب الى الفراغ وتحمّل كل التبعات والتداعيات وكل ما يَصبّ في خانة السلبيات.

عندما تصاعد الدخان الابيض في الافطار الرئاسي، وأحيط القانون النسبي بتفاهم سياسي، قيل إنه «صلب»، تَنفّس البلد الصعداء، وشعر انه يقف على حافة استقبال الحدث السعيد بعد ان حسم بعض التفاصيل التقنية المتعلقة بعتبة الفوز، او ما تسمّى «نصاب الإبعاد»، والصوت التفضيلي ودوره، وكيفية احتساب الاصوات... ولكن النقاش سار في اتجاه آخر. وطرحت امور اخرى من خارج السياق التقني.

الواضح أنّ ثمة إصراراً على اعادة السير بإنشاء مجلس الشيوخ وتثبيت المناصفة في متن الدستور. يقابله رفض لِما سمّي استحداث قوانين على حافّة قانون النسبية لا علاقة لها به. ويقول الرافضون بصرف النظر عمّا اذا كان إنشاء مجلس الشيوخ وتثبيت المناصفة مطلب حق، فالآن ليس أوان البحث فيهما اولا لأنها لا يتعلقان بالقانون الانتخابي وثانيا لانهما يتعلقان بالنظام السياسي وتركيبته. علما أنّ الاولوية الوحيدة الآن هي لقانون الانتخاب قبل ايّ أمر آخر.

«التيار الوطني الحر» و«حلفاؤه»، يرون انّ ذلك من ضمن الاصلاحات التي يفترض ان تترافق مع القانون الجديد. ويبدو مستفَزّاً من تعطيل مجلس الشيوخ وكذلك من تعطيل تثبيت المناصفة في الدستور. ويلقي بالمسؤولية هنا على الرئيس نبيه بري. علما ان الشعار الدائم لرئيس المجلس هو «لو بقي مسيحي واحد في لبنان سأبقى احترم المناصفة».

لكنّ المنطق الآخر يسجّل على التيار جملة مآخذ:

اولاً، انّ التيار يقارب اي مسألة في الوقت الراهن تحت شعار «حاول ان تستفيد من اللحظة الى الحد الاقصى، فقد لا تتكرر الفرصة».

ثانياً، ليس كل ما يُطلب يُعطى. بحيث استحضرَ عناوين كبرى، ويريد فرضها؛ طرح مجلس الشيوخ، بصلاحيات تفوق وتقيّد صلاحيات مجلس النواب، وامّا رئاسة هذا المجلس فهي نقطة خلاف جوهرية مع الدروز وقد تفتح على مشكل عميق. الامر الذي يتطلّب مقاربة هادئة في وقت أكثر ملاءمة من الآن.

وأمّا موضوع المناصفة، فلا حاجة او ضرورة للنص عليها بالدستور، لأنها أصلاً مثبتة فيه، وتحديداً في المادة 24 التي توزع المقاعد النيابية بالتساوي بيم المسيحيين والمسلمين وكذلك في المادة 95 من الدستور التي تحدد المناصفة بين الفئتين في وظائف الفئة الاولى».

كما أنّ هناك ما يؤكد على انّ هذه المناصفة ثابتة الى أبد الآبدين، لسبب بسيط وهو انّ لبنان، لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل ولا حتى في الدنيا الاخرى، قادر على إعداد قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، هذا أمر مستحيل. مثله مثل إلغاء الطائفية السياسية، اذ انّ مجرد التفكير بذلك، او الاعتقاد بأنّ ذلك سيحصل يوما ماً، هو ضرب من السذاجة إن لم يكن من الغباء.

على انّ السؤال الاساس الذي يطرح في موازاة طرح تشكيل مجلس الشيوخ او طرح تعديل الدستور لتثبيت المناصفة. فلنسلّم جدلاً بأنّ هذا الطرح مُحق، فقد سها عن أذهان اصحاب هذا الطرح انّ مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب حصرها بالبحث في قانون الانتخاب وليس في أيّ بند آخر. وبالتالي لا مكان له على جدول أعمال الدورة الاستثنائية الحالية. فهل انّ الطرح الجديد يَنمّ عن جهل أم يعبّر عن كيد؟

ثالثاً، إنه، اي التيار، متهم بأنه يلعب لعبة الوقت من خلال طروحات تربط مصير القانون بالسير بها، معتبراً انّ الآخرين في موقع المضغوط عليهم بعامل الوقت، او انهم خائفون من ان يؤدي انقضاء هذا الوقت الى الوصول الى أسوأ احتمالين، الستين او الفراغ.

وهنا يسأل اصحاب هذا المنطق: هل يستطيع الدافعون الى الستين ان يحددوا حجم ربح المسيحيين منه؟

امّا في ما خَصّ الفراغ، فهناك مَن لا يتردد الآن بالقول: «هذا كل ما لدينا، قدّمنا كل التسهيلات والتنازلات للتعجيل بالقانون الجديد ولن تستطيعوا ان تمرروا شيئاً لا تعديلات دستورية ولا إنشاء مجالس معينة، فافعلوا ما يحلو لكم، إن أردتم الستين فقولوا ذلك صراحة ولا تخجلوا، وإن أردتم الفراغ فلا مانع ابداً فاذهبوا اليه، وكفى تهويلاً ولعباً على الوقت».

في اللقاء الاخير بين السيّد حسن نصرالله والوزير جبران باسيل، كان «تسليم» بالقانون النسبي (15 دائرة)، كما اتفق عليه في بعبدا، بلا زيادات او اضافات. وامّا الاساس فكانت المطالعة التي قدّمها السيد نصرالله حول الفراغ، وفيها ما مفاده: اذا كان هناك من فَكّر او يفكّر بإيصال البلد الى الفراغ، او يسعى الى ذلك، فهو يرتكب الخطأ القاتل... الفراغ يعني اولاً ان لا وجود لمجلس نواب، وعدم وجود مجلس يعني لا وجود لحكومة، وأمام هذا الواقع تصبح رئاسة الجمهورية مشلولة، وبالتالي لا يتّخذ قرار في البلد.

لذلك هذا ممنوع أولاً، وهو ممنوع ايضاً لأنه امر خطير جداً في ضوء تطورات المنطقة. نشكر الله انّ لبنان مستقر ومتماسِك ونريده ان يبقى كذلك ويتحصّن أكثر. ومن يفكر بالفراغ يؤذي البلد، ويجب الانتباه الى هذا الخطر، حتى لا نصل الى وقت نترَحّم فيه على البلد.

يبقى انّ اتصالات الفرصة الاخيرة هي التي ستحدد المسار... وشكل البلد في الآتي من الايام. علماً انّ أحد أبرز العاملين على خط الاتصالات يجزم قائلاً: ثقوا انّ القانون الجديد سيولد الاثنين. وبالتالي الاثنين لناظره قريب.

 

الضاحية تنجو من مجزرة وقت الإفطار

رضوان مرتضى/الأخبار/6 حزيران 2017

أحبطت المديرية العامة للأمن العام، بالتعاون مع فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، هجوماً انتحارياً جديداً في الضاحية الجنوبية. نجت «عاصمة المقاومة» من مجزرة محققة، بعدما كانت العملية الإرهابية ستحمل توقيع تنظيم «داعش» الذي لم يعلن استسلامه في لبنان بعد. وعلمت «الأخبار» أنّ الأمن العام، بالتعاون مع «المعلومات»، فكّك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» كانت تخطط لتنفيذ عملية انتحارية تستهدف مطعماً في وقت الإفطار. وقد أوقف أفراد الخلية الثلاثة، وهم من جنسيات عربية (أحدهم يمني)، حيث يخضعون للاستجواب لدى فرع التحقيق في المديرية العامة للأمن العام، بإشراف القضاء العسكري. وبحسب المعلومات، فإنّ أحد المشتبه فيهم أوقف في «مشروع الربيع»، في الطريق الجديدة، ليل الخميس ــ الجمعة الفائت، فيما أوقف مشتبه ثانٍ في صيدا في اليوم نفسه. وقد ضُبط حزام ناسف كان ينوي الانتحاري استخدامه لتفجير نفسه في مطعم في الضاحية الجنوبية. وكشفت المصادر أنّه جرى استدراج الموقوف الأخير بعد عملية التوقيف الأولى. وقد شارك عناصر الامن وفرع المعلومات معاً في عمليات التوقيف. وبحسب إفادات الموقوفين، فإنّ أحدهم كان مقرراً أن يكون الانتحاري الذي سيدخل المطعم أثناء الإفطار، فيما اقتصر دور الموقوفين الآخرين على التخطيط للعملية. وكشفت المصادر أنّ كل أفراد الخلية جرى توقيفهم، وأنهم كانوا يتلقون أوامرهم من قيادي في تنظيم «داعش» موجود في عاصمة «دولة الخلافة» في الرقة، عبر وسيط في مخيم عين الحلوة. ولم يصدر الأمن العام بياناً بعد، وتكتّم عن الإعلان عن الإنجاز الأمني قبل أن يستكمل عمليات التوقيف التي يُجريها. أما طرف الخيط الذي أوصل الجهاز الى أفراد الخلية، فقد تحفّظت المصادر الأمنية على كشف تفاصيله، مكتفية بالإشارة إلى أنّه جاء نتيجة الرصد التقني والمتابعة الفنية لأحد الموقوفين الثلاثة.«جنود البغدادي»، ورغم النكسات والضربات المتتالية التي تلقّوها في لبنان، لا يزالون يصرّون على أن تكون الأراضي اللبنانية على لائحة أهدافهم وضمن أولوياتهم. وبحسب المصادر الأمنية، «هناك تحدٍّ لدى التنظيم المتشدد لتنفيذ عملية تفجير ضخمة في لبنان، ردّاً على الضربات التي ألحقتها الأجهزة الأمنية اللبنانية بخلايا التنظيم الناشطة على الأراضي اللبنانية بعدما نجحت في تفكيك معظمها».

 

التحالفات بدأت بعيداً عن الأضواء

ناجي سمير البستاني/الديار/6 حزيران 2017

صحيح أنّ مجلس الوزراء سيعقد جلسة له يوم غد الأربعاء في السراي الحكومي، لكنّ الأصحّ أنّ قانون الانتخابات غير مُدرج على جدول الأعمال، وبالتالي الأنظار مُوجّهة إلى مكان آخر، وتحديداً إلى الاجتماعات المكّوكيّة التي يُشارك فيها كل من وزير الخارجيّة جبران باسيل والنائب إبراهيم كنعان عن «التيّار الوطني الحُرّ» والنائب جورج عدوان عن حزب «القوّات اللبنانيّة» والوزير علي حسن خليل عن «حركة أمل»، ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري ووزير الثقافة غطاس خوري عن «تيّار المُستقبل»، إضافة إلى الدور الكبير والمباشر الذي يؤديه رئيس الحكومة سعد الحريري، وكذلك رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي بالتنسيق مع «حزب الله». وصحيح أنّ القوى السياسيّة الرئيسة توافقت على إعتماد مبدأ التصويت النسبي الكامل في الانتخابات المُقبلة، وكذلك على تقسيم لبنان إلى 15 دائرة إنتخابيّة، وعلى إعتماد «الصوت التفضيلي» ضُمن القضاء وليس ضمن الدائرة الانتخابيّة ومن دون أيّ قيد طائفي، لكنّ الأصحّ أنّ التفاصيل الباقية والتي يجري العمل على حلّها ليست تقنيّة مئة في المئة، وإن كانت تبدو كذلك في ظاهرها! وفي هذا السياق، لفت مصدر سياسي يتمتّع بخبرة في التشريع وباطلاع واسع في القوانين الانتخابيّة أنّ شكل التفاصيل التي يجري العمل على حلّها حالياً هي تقنيّة بحت من حيث الشكل، لكنّها في الواقع تُخفي خلفيّات سياسيّة مهمّة جدًا على نتائج الانتخابات من حيث المضمون. فهذه التفاصيل التقنيّة والمُرتبطة بكيفيّة إحتساب أصوات الناخبين، وبتأثير الصوت التفضيلي على النتيجة النهائية، وبكيفيّة توزيع المقاعد النيابية على اللوائح الفائزة في كل دائرة إنتخابيّة، لها آثار حاسمة على نتائج الانتخابات النيابيّة المُقبلة ككل، وبالتالي على حجم الكتل النيابيّة التي ستتمخّض عنها. وأشار إلى أنّ القانون النسبي يحفظ للأقليات حقوقها، حيث يُتيح لها التمثّل في البرلمان، بدلاً من طغيان أصوات الأكثريّة على أصوات الأقليّة في القوانين التي تعتمد صيغة التصويت الأكثري، لكنّه في الوقت عينه قد يظلم بعض الأكثريّات إذا كان ترتيب مُرشّحيها في موقع متأخّر ضمن اللائحة المُرشّحة. وأوضح من جهة أخرى أنّه كلّما إرتفع الحد الأدنى المطلوب من أصوات الناخبين لفوز أيّ مُرشّح، كلّما ظُلمت الشخصيّات المُستقلّة والأحزاب الصغيرة، بينما كلّما انخفض الحد الأدنى المطلوب من أصوات الناخبين لفوز أيّ مُرشّح، كلّما كان الأمر في صالح هؤلاء.

وأوضح أنّه بعيدًا عن تعقيدات التعابير التقنية مثل «الحاصل الإنتخابي» و«العتبة» و«مجموع الكسر» وغيرها، فإنّه في حال كانت ثلاث لوائح إنتخابيّة تتنافس على 10 مقاعد نيابية ضُمن دائرة مُحدّدة، ونالت اللائحة الأولى 60 % من الأصوات، واللائحة الثانية 30 %، واللائحة الثالثة 10 %، تحصل الأولى على 6 مقاعد والثانية على 3 مقاعد والثالثة على مقعد واحد. وتابع المصدر نفسه قائلاً إنّه في لبنان حتى أقوى الأحزاب السياسيّة يُواجه مُنافسة ومُعارضة قويّة، تتراوح بين 15 و49 % في أغلبيّة الدوائر الإنتخابيّة، وهذا يعني أنّ مُطلق أي لائحة ستتعرّض للخرق من لوائح منافسة، وهنا تكمن مُعضلة ترتيب أسماء المُرشّحين في اللوائح المُتنافسة، لأنّه في المثل المذكور أعلاه سيفوز أوّل 6 أسماء من اللائحة الأولى وأوّل 3 أسماء من اللائحة الثانية وأوّل إسم في اللائحة الثالثة. وإذ توقّع أن يتسبّب هذا الأمر بمشاكل بين المُتنافسين ضمن اللائحة نفسها، وعدم ثقة مُتبادل لأنّ المرشّحين في لبنان لا ينتمون إلى حزب واحد ضمن اللائحة الواحدة كما في كثير من دول العالم التي تعتمد التصويت النسبي، لفت إلى أنّ «الصوت التفضيلي» سيزيد تعقيد الأمور لأنّه سيؤدّي إلى معركة حتى بين المُرشّحين على نفس اللائحة! وأشار المصدر أيضاً إلى أنّ من ضُمن مشاكل أنظمة الإنتخاب النسبي كيفيّة إحتساب الشطور والكسر، وكيفيّة إعادة توزيع الأصوات الباقية بعد حسم «الحاصل الإنتخابي»، أي مثلاً إذا نالت لائحة معيّنة 60000 صوت، وكان «الحاصل الإنتخابي» للفوز بأحد المقعد هو 25000 صوت، تفوز هذه اللائحة بمقعدين، لكن تبقى أصوات نحو 10000 ناخب وكأنّها لم تكن إلا في حال اللجوء إلى أساليب متبعة في الخارج، تعيد جدولة كل الأصوات الباقية وتجمعها من جــديد وتُعطي مزيداً من المقاعد على أساسها.

وشدّد المصدر السياسي الخبير في الشؤون الإنتخابيّة نفسه على أنّه لكل هذه الأسباب المذكورة أعلاه ولغيرها الكثير أيضًا، إنّ جزءاً كبيرا من الإتصالات الحالية على هامش قانون الإنتخابات يتناول التحالفات السياسيّة المُرتقبة في الدورة الإنتخابيّة المقبلة، وكيفيّة تركيب اللوائح، وكيفية إحتساب الأصوات بشكل لا يظلم أي حزب سياسي لصالح حزب آخر ضمن التحالف نفسه. وذكّر المصدر السياسي نفسه بأنّها المرّة الأولى التي ينتقل فيها لبنان إلى التصويت النسبي، بعد عقود من الإنتخابات وفق التصويت الأكثري، وبالتالي إنّ مختلف القوى السياسيّة تُقارب الموضوع بحذر، وهي تعوّل على الخبراء لدى كل منها لنسج أفضل صيغة مُمكنة ضمن التصويت النسبي، حتى لا تتفاجأ بالنتائج. وأكّد المصدر عينه أنّ مسألة التحالفات في الإنتخابات المُقبلة بدأت بعيدًا عن الأضواء، مُشيراً إلى أنّ للأحزاب الكبرى نقطّة تفوّق على الأحزاب الصُغرى وعلى المُرشّحين المُستقلّين، لأنّ الماكينات الحزبيّة المُتخصّصة التابعة لها، قادرة على إعداد دراسات مُسبقة وتقديريّة للمعركة الإنتخابيّة وفق النسبيّة، وعلى توزيع المرشّحين بناء على خلاصات هذه الدراسات ونتائجها، بعكس الأحزاب الصغيرة والشخصيّات المُستقلّة التي عليها أوّلاً تركيب لوائح مُكتملة وقادرة على المُنافسة، وضمان إلتزام الناخبين بها. وختم كلامه بالقول إنّ إتصالات كثيفة تجري حاليًا بين «التيّار الوطني الحُرّ» و«القوات اللبنانيّة»، وبين كل من «الثنائي المسيحي» و«تيّار المُستقبل»، وبين «الكتائب اللبنانيّة» و«الوطنيّين الأحرار»، وبين «حزب الله» و«حركة أمل»، وبين «تيّار المردة» و«القومي السوري»، إلخ. للبحث في الخطوط العريضة للتحالفات المُقبلة، وفي سبسل تركيب لوائح قادرة على المنافسة وعلى حصد أفضل النتائج، بشرط أن لا يكون فوز أحد الأطراف على حساب الأطراف الأخرى ضمن اللائحة نفسها.

 

داعش يعدّ للسيطرة على الجرود: عرسال والجيش في خطر

هيام القصيفي/الأخبار/6 حزيران 2017

تكشف مصادر عسكرية عمّا يُعدّ له تنظيم «داعش» في منطقة جرود عرسال للسيطرة على جبهة النصرة وسرايا أهل الشام، لكن الخطر الأساسي يكمن في احتمال اقتراب «داعش» من بلدة عرسال ومواجهة الجيش على مسافة كيلومترين فقط.  في وقت لا يزال فيه الوسط السياسي مشغولاً بمتابعة النقاش حول قانون الانتخاب، بدأت تتضح معطيات خطرة تتعلق بواقع جديد، عسكري وأمني، في منطقة جرود عرسال، ويشكل خطراً داهماً على الجيش وبلدة عرسال ويرخي بثقله على الوضع اللبناني أمنياً وسياسياً. ففي معطيات أمنية دقيقة كشفتها مصادر عسكرية لـ«الأخبار»، أن الجيش اللبناني أعلن حال الاستنفار الشامل في صفوفه وقطعه المنتشرة في جرود عرسال والمنطقة المحيطة حيث تنتشر قواته ومراكزه. وتضيف أن الجيش عمل على تعزيز قواته بالوحدات والتجهيزات اللازمة، ويعمل على خطة متكاملة لإقفال كل الثُّغَر والبؤر الأمنية على كامل المنطقة الجبلية والسهول المحيطة. وتأتي عملية الاستنفار هذه بعدما دلّت عمليات الرصد والمتابعة التي يقوم بها بكافة وسائله، على استعداد تنظيم «داعش» لشنّ هجوم شامل ومجموعة عمليات انتحارية في الوقت نفسه على جبهتي النصرة وسرايا أهل الشام المنتشرتين في البقعة الجغرافية المواجهة للتنظيم. والخطورة المتأتية من العمليات المحتملة التي بدأت تظهر طلائعها قبل أيام، لن تنحصر بسيطرة «داعش» على جبهات مسلحة وتصفية حسابات بينها، بل بالسيطرة على مناطق متاخمة لمواقع الجيش، وارتفاع نسبة الخطر من التسلل والهجوم على مواقعه في المنطقة، ولا سيما على تقاطع المثلث الذي تنتشر فيه التنظيمات المسلحة، والقيام بأعمال انتحارية ضده، والتعرض أيضاً لبلدة عرسال وتهديدها بأخطار مباشرة على أكثر من خط.

في التفاصيل، ترسم الخريطة الجغرافية واقع انتشار التنظيمات المسلحة في بقعة جغرافية تعادل مساحتها 480 كلم مربع، تسيطر «داعش» على ثلثي المساحة، فيما تتقاسم النصرة وسرايا أهل الشام الثلث الباقي في مراكز وبقع مقابلة لمنطقة سيطرة «داعش». بحسب التقديرات، يتجمع في منطقة «داعش» نحو 600 مسلح، وينتشر في البقعة المقابلة تقريباً العدد نفسه، موزعين بين النصرة وسرايا أهل الشام.  في الآونة الأخيرة، برزت معطيات أمنية وعسكرية عدة، وتسربت معلومات عن نية التنظيم شن هجوم على النصرة والسرايا، ورصدت مجموعات منه تستعد وتخضع للتوجيه الديني قبل مباشرة الهجمات التي بدأت فعلاً. من هنا تكثفت أعمال الرصد والمراقبة لتتبُّع مسار تحركات التنظيم الذي سيحاول الإفادة من السهل الفاصل بينه وبين الجبهتين المذكورتين للتسلل إلى مواقع الجيش ومنطقة الملاهي وعرسال، مع ما يعني ذلك من خطر عسكري كبير. علماً أن مجموعات «داعش» في المنطقة تبدو وكأنها تتصرف ليس من خلال هيكلية تنظيمية من العراق إلى سوريا إلى لبنان، بقدر ما تتّبع ترتيباتٍ محليةً صرفاً، وتتعاطى مع واقع المنطقة في الإطار المحلي. ولهذا فإنها تعتمد حالياً أسلوب الضغط المباشر والمكثف والذئاب المنفردة وتكثيف عملياتها الانتحارية في سعيها إلى تحقيق أهدافها في الوقت الراهن، علماً أن توقيت بدء عملياتها في شهر رمضان ومع مواعيد الإفطار، يصبّ في خانة تثبيت اتجاهها في تصويت تحركها في الإطار الديني الذي تعمل به.

 وبحسب المعلومات، فإن التنظيم يسعى إلى فك الحصار عنه لأنه بات مطوَّقاً من جهة بالجيش اللبناني المنتشر في مراكز عسكرية على كامل المنطقة الممتدة مقابل رأس بعلبك والقاع، ومن جهة أخرى بالجيش السوري وحزب الله المنتشرين داخل الأراضي السورية. ولا ينحصر فك الحصار بالأمور العسكرية واللوجيستية فحسب، بل أيضاً بتأمين طرق الإمداد والتموين اللازم بعدما سدّ الجيش كل السبل التي كانت تسمح له بالتزود بالمؤن، وعزز تدابيره الأمنية وكثّف عمليات القبض على المهربين الذين كانوا يساعدون في تهريب الضروريات إلى عناصر التنظيم.

يحاول التنظيم من خلال سعيه إلى السيطرة على كامل البقعة الجغرافية التي تتحكم بها حالياً النصرة وسرايا أهل الشام، إلى تحقيق أمرين بالغَي الأهمية: أولاً تأمين بقعة جغرافية ملائمة لاستيعاب عناصر التنظيم وتجميعهم والإمساك بالأرض بعد التخلص من خصومه المتمايز عنهم سياسياً وعسكرياً، فيتحول ناطقاً وحيداً، إن في المفاوضات أو في إعادة تشكيل جبهة عسكرية تشكل ثقلاً متشدداً في هذه البقعة، مع ما يعني ذلك من مخاطر عسكرية وأمنية على لبنان.

ثانياً تعني السيطرة على هذه البقعة وتجاوز السهل الفاصل بين التنظيم والنصرة والسرايا، وتخطي منطقة الملاهي، السيطرة على منطقة استراتيجية حيوية، ومواجهة التنظيم للجيش اللبناني مباشرة بمسافة لا تتعدى في مراكز محددة الكيلومترين. وهي تعني أيضاً مواجهة منطقة عرسال والوصول إلى حدودها مباشرة، إذ إن الاقتراب من منطقة الملاهي، يحمل أخطاراً مزدوجة على البلدة، لأن في الملاهي يوجد مخيم للنازحين السوريين يضم نحو 11 ألف سوري، وصول التنظيم إليهم يعني إما السيطرة على المخيم مع المساعدات التي توفّرها المؤسسات الإنسانية للنازحين، أو الضغط على هؤلاء لدفعهم إلى النزوح إلى عرسال.

 سياسياً ماذا تعني هذه المعلومات وكيف يمكن التعامل معها؟  في وقت يتعامل فيه الجيش مع هذه المعطيات بجدية، وبمتابعة دقيقة على أعلى المستويات، يمكن الكلام عن المعنى السياسي لهذه التطورات. وبحسب مصادر سياسية معنية بهذا الملف، فإن توقيت ما يجري لافت، ولا سيما أنه يأتي في أعقاب المفاوضات الإقليمية التي كانت تدور من أجل سحب تنظيم النصرة من المنطقة التي ينتشر فيها، وانسحاب مواقع حزب الله من السلسلة الشرقية، وتمركز الجيش اللبناني فيها. وهذا التوقيت في الظروف الإقليمية الحالية، يجب أن يكون حافزاً من أجل التعاطي الرسمي باهتمام فائق، مع ما يجري. لأن احتمال نجاح «داعش» في تحقيق أي تقدم على الجبهة المذكورة، يتعدى الخطر العسكري ومواجهة الجيش (الذي رفع جاهزيته واستنفاره ويقفل كل الثغر والمنافذ ويستخدم القصف المدفعي لوقف تقدم المسلحين)، لأنه سيعيد أسوأ السيناريوهات إلى عرسال. من هنا تبدو ضرورة المسارعة إلى إعطاء ملف عرسال والتحضيرات التي يقوم بها «داعش» اهتماماً سياسياً استثنائياً على مستوى الحكومة، والرئيس سعد الحريري ودار الإفتاء ونواب المنطقة وفاعلياتها، لأن ما يجري في المنطقة متعدد المخاطر. ولبنان اليوم يتمتع بسلطة سياسة متكاملة، بلا شغور رئاسي أو تعطيل حكومي، ما يوجب توفير الغطاء السياسي للجيش والاهتمام بعرسال وحمايتها، لاستيعاب أي تطورات خطيرة ترخي بثقلها على المنطقة.

 

المال السياسي قد يلعب دورة بالصوت التفضيلي

دوللي بشعلاني/الديار/6 حزيران 2017

بعد التوافق المبدئي في إفطار بعبدا الخميس الماضي على اعتماد قانون النسبية على أساس 15 دائرة، ستُظهّر صورة ما تمّ التوصّل اليه خلال الأيام الفائتة بين المسؤولين حول التمديد لمجلس النوّاب الحالي لمدّة 9 أو 10 أشهر أو لسنة مكتملة، لا سيما إذا ما تمّ تحديد موعد الإنتخابات النيابية في آذار من العام 2018 خلال جلسة مجلس الوزراء غداً الأربعاء. كذلك ستتمّ مناقشة الصيغة النهائية للقانون الجديد الذي يُفترض إقراره في جلسة 12 حزيران الجاري، إذا ما سارت كلّ الأمور على خير، بما فيها الإتفاق على الصوت التفضيلي في هذا القانون، وإذا ما كان سيُعتمد بشكل نهائي على أساس القضاء أو الدائرة.

والسؤال المطروح بعد أن جرت حلحلة الجمود السياسي من خلال التوافق على القانون النسبي على أساس دوائر متوسّطة، من سيفوز بهذه الإنتخابات، ومن سيُحقّق المكاسب ومن سيقع في الخسائر؟! الترجيحات كثيرة، وقد بدأت تُجيب على هذا السؤال من خلال الحسابات والتحالفات التي قد تتقلّص في دائرة معيّنة وتتضاعف في أخرى، علماً أنّ سوف يتمثّل في المجلس النيابي بنسب مختلفة هي التي تُحدّد الأحجام الفعلية.

وبعيداً عن الحسابات، تؤكّد أوساط سياسيـة عليمة أنّ الرابح الأكبر في الإنتخابات النيابية المقبلة لا بدّ وأن يكون الإعتدال، لا سيما وأنّ القوانين السابقة التي اعتـمدت (أي قانون الستين معدّلاً) قد أظهرت تطرّفاً سياسياً من جهة، وتهميشاً من جهة أخرى، ولم توصل في نهاية الأمر الممثلين الفعليين عن الشعب الى الندوة البرلمانية. وهذا التطرّف لم يعد مطلوباً اليوم، على العكس تماماً، فالأطراف كافة ترفضه لأنّه يؤدّي الى التقوقع فيما يُمثّل لبنان نموذجاً للعيش المشترك في الشرق الأوسط.   وتجد الاوساط بأنّ بعض الأطراف السياسية في لبنان استدركت هذا الأمر، وباتت تنادي بالإعتدال مثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي أعلن خلال إفطار عكّار أنّ خطّ والده رفيق الحريري هو خطّ الإعتدال، وهو لا يُشكّل مطلقاً خط ضعف، وأنّه سيُحافظ على هذا الخط ويُكمل فيه. وتقول بأنّه منذ أن انتهج الحريري هذا الخط، ووافق على التسوية وعلى انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، وهو يُكمل به ويُلاقي شعبية واسعة من مختلف الطوائف والمذاهب على أدائه السياسي الذي ينسجم أكثر مع وضع البلاد القائم التعايش. وبرأي الاوساط، فإنّ خط الإعتدال هذا ستنتهجه قوى سياسية عدّة بعد الإنتخابات النيابية المقبلة، عندما ترى من خلال النتائج بأنّ التطرّف لن يقودها الى تمثيل واسع في المجلس النيابي. وبذلك يتجه البلد الى الخيار الأنسب نحو بناء الدولة العادلة والقوية ويُصبح التنافس السياسي مقتصراً على الأداء والبرامج وليس على الخطابات المشنّجة والمتطرّفة. ومن جهة ثانية، فإنّ التطرّف والتعصّب الديني الذي يُحاول اليوم فرض هيمنته على دول المنطقة عن طريق العنف من خلال التنظيمات الإرهابية، على ما أكّدت الاوساط، بات مرفوضاً من دول العالم ككلّ وليس فقط من شعوب المنطقة، وإلاّ لما قام التحالف الدولي للقضاء عسكرياً على «داعش»، ولما تنادى الجميع في وجه عدو واحد هو التكفير والإرهاب.

 وكشفت الأوساط نفسها بأنّ التطرّف لن ينتهي بمجرّد القضاء على تنظيم «داعش»، أكان استلزم الأمر بضعة أشهر بعد أو أكثر لإخراج التكفيريين نهائياً من العراق وسوريا، خصوصاً وأنّ المتطرّفين مع هذا التنظيم باتوا يغزون العالم، إمّا من خلال مغادرتهم «أرض الجهاد» والعودة الى بلدانهم، أو من خلال تحالفهم مع هذا التنظيم حيث هم، والدليل العمليات الإرهابية التي يقومون بها هنا وهناك، وآخرها الإعتداءين اللذين استهدفا لندن. فاقتلاع الإرهاب من جذوره لا بدّ وأن يبدأ عن طريق الفكر والإقتصاد والسياسة والإجتماع، ويتطلّب هذا الأمر جهوداً دولية فعلية وتعاوناً حقيقياً بين غالبية الدول المعنية، كما لا بدّ من السعي من أجل استبداله بالإعتدال على الصعد كافة، والذي يؤدّي في نهاية الأمر الى السلام والإستقرار في كلّ أنحاء العالم. فقد أثبتت التجارب أنّ التطرّف لم يوصل يوماً الى ربح الحرب، وإن حقّق الإنتصار في بعض المعارك.

أمّا استمرار الدعم الدولي للمتطرّفين، حتى وإن نكرت الدول الكبرى هذا الأمر، فإنّه يُهدّد الأمن العالمي الذي لن يكون بمنأى عن الإرهاب، وقد يحمل أسماء أخرى غير تنظيم «داعش»، ويعتمد أساليب مغايرة قد تنشأ عنها ظواهر أكثر خطورة منه. وذكّرت الاوساط بأنّ «داعش» انبثق عن «القاعدة» التي ضربت الولايات المتحدة الأميركية في عقر دارها، واتُهمت في الوقت نفسه بخلق هذا التنظيم وتمويله ثمّ بتصفية زعيمه أسامة بن لادن.

وفي هذا السياق، شدّدت الأوساط نفسها على أنّ لبنان يسير على الطريق الصحيح، إذا ما انتهجت الأطراف السياسية كافة فكرة الإعتدال وطبّقته في محيطها، ما ينعكس إيجاباً على المجتمع والإقتصاد والبلد ككلّ، ويُسهم بالتالي في تحسين التمثيل في المجلس النيابي، كما يقوّي ثقة المواطن بدولته، على ما يريد رئيس الجمهورية من خلال بناء الدولة القوية التي يحلم بها مع شعبه. وتؤكّد الاوساط بأنّ التحالفات السياسية قد تلعب دورها في الإنتخابات المقبلة، ولكن الأهمّ أنّ الشعب سيختار اللائحة التي تُناسبه مع الصوت التفضيلي من دون إمكانية شطب مرشحي طائفة أو مذهب معيّن. وفي حال لم يجد اللائحة التي تُمثّله فقد يُحجم عن التصويت، ما يوصل الممثّلين الفعليين عن الناخبين. وتعتقد الاوساط بأنّ المال السياسي قد يلعب دوره فيما يتعلّق بالصوت التفضيلي، غير أنّها نصحت رؤساء اللوائح أو القادة السياسيين الذين سيخوضون الإنتخابات بعدم دفع الأموال للفوز بهذا الصوت لأنّ هذا الأمر قد ينعكس سلباً على عملهم السياسي.

وبحسب معلومات الاوساط، المهم أن يعي المسؤولون في لبنان أهمية قبول الآخر وإشراكه في الحياة السياسية ليس فقط على قدر حجمه الذي سيظهر من خلال نتائج الإنتخابات النيابية، إنّما كشريك في الوطن والمواطنة لأنّ النتائج قد تتغيّر من دورة إنتخابية الى أخرى، خصوصاً إذا ما قرّر الشعب محاسبة النوّاب على أدائهم وفق القانون النسبي.

 

أمر يدعو للتأمل

عمر موسى/06 حزيران/17

في الوقت الذي يتشكل فيه تحالف خليجي عربي امريكى لحصارالسياسة الإقليمية الإيرانية، يتعرض مجلس التعاون لأزمة جد خطيرة. ‏أمر آخر يدعو للتأمل: إنقاذ مجلس التعاون يأخذ أظولوية لحظية عَلى ما عداه، وتنتظر سياسة احتواء ايران إعادة الصف الخليجى وشروطه. ‏محتمل في ظل تلك التطورات أن يعاد النظر في بعض مفردات سياسة الاحتواء وربما بعض نتائج زيارة ترمب..أقله في أُسلوب تنفيذها. ‏إذا فشلت محاولات الوساطة/ التي لن تتوقف/ سوف نشهد استقطاباً حاداً في منطقة الخليج سوف يؤثر في فعالية التعاون الخليجي وسياسة الاحتواء. ‏نجاح هذه المحاولات يعني قبول قطر العودة الي الاصطفاف والتوافق مع أسس السياسة السعودية الاقليمية، ومع قيادتها لها.. ربما مع تعديلات طفيفة. ‏ويعنى كذلك قبول قطر لبعض التغيير لسياستها إزاء الاخوان وإزاء ايران قد يكون معظمه شكلي. ‏يبقي الوضع مع مصر، الدولة العربية الرئيسية غير الخليجية التى اتخذت إجراءات إزاء قطر بالتزامن مع قرارات دول الخليج الثلاثة ولها وضعها الخاص. ‏أرى أن نجاح اي وساطة حاليا أو فيما بعد يجب أن يكون ضمن شروطه أخذ المشاغل المصرية بالاعتبار؛ هذا ضروري لاستمرار تفهم مصر وتأييدها سياسة الاحتواء ‏أعتقد أن نجاح أي وساطة سيتبعه وساطة مع مصر، خاصة إذا أدت إلى التزام قطري بشأن الإخوان ومصالح المصريين بقطر وسياستها الليبية ‏قد يكون هذا صعب تصور حدوثه الآن، ولكن للسياسة دروبها واحتمالاتها. من الضروري التحسب والتوقع والتحوط وحسن الإعداد والاستعداد.

 

الإنفصاليون والإتصاليون

ادمون الشدياق/نقلاً عن موقع ليبانونزم/06 حزيران/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=56039

منذ ما قبل قيام دولة لبنان الكبير والقوى العروبية تحاول القضاء على الهوية والقومية والذاكرة اللبنانية ، وغسل دماغ الأجيال الطالعة بقولبة التاريخ اللبناني وتزويره والعمل على استئصال الجذور الحضارية للمجتمع اللبناني.

ومن محاولات رافعي شعار التعريب والتذويب للقضاء على الذاكرة الوطنية هي محاولة إدخال الأكاذيب والتزويرالى الدستور اللبناني بعد التعديلات التي تخص الهوية والانتماء للعروبة التي اضيفت من وثيقة الوفاق الوطني في الطائف الى الدستور والى كتاب التاريخ المدرسي لجعلها من الثوابت التاريخية في عقول النشء اللبناني. والمتتبع لما يجري من سجال حول كتاب التاريخ المدرسي منذ أكثر من 25 سنة يعرف كيف يجري تزوير تاريخ لبنان في المناهج الرسمية وتجميل صورة الغزو العربي وجعله إعادة تحرير شعبي لأرض سليبة.

العروبيون ولبنان الدولة

يحاول العروبيون ويسّمون أيضاً ” الوحدويين” أو ” الاتصاليين” ( وهم غير اللبنانيين المسلمين والمسيحيين المتحدرين من اصول عربية ولكن يؤمنون بتعددية المجتمع اللبناني تحت مظلة الهوية اللبنانية ) فرض عروبتهم على حساب الحضارات الاخرى الغير عربية التي تكوّن المجتمع اللبناني وما تزال حاضرة وفاعلة وكانت في اساسه وسبب تكوينه قبل مجيء العرب بآلاف من السنين ومحوها من الذاكرة الوطنية على أساس وحدة المصير واللغة والمسار وحتى الدين.

يحاولون فرضها تارة بحجة محاربة التتريك (في أواخر أيام الدولة العثمانية) ، وطوراً بحجة وتحت شعار مواجهة الامبريالية والأستعمار والصهيونية ، ووحدة، وعدم تقطيع أوصال، الشرق الادنى وشمال أفريقيا الذي أصبح بعرفهم ” الوطن العربي” .

والغريب أن العروبيين لا يحاورون ولا يجادلون ، فأما تتبني عروبتهم كهوية وحيدة للبنان والإيمان بمبادئها، بكل محدودياتها، أو انك إنعزالي، فاشستي، وصهيوني متعامل وانفصالي.

وقد عارض العروبيون بعنف وشدة إعلان لبنان الكبير سنة 1920 فقد كانوا يريدون الوحدة مع سوريا أو الوحدة العربية الشاملة .

وبسبب رفض العروبيين لهذه الدولة ، أضربوا عن المشاركة في إحصاء سنة 1922 ” إستنكافاً عن حمل أوراق هوية تقيدهم لبنانيين” كما يقول محمد جميل بيهم في كتابه ” النزعات السياسية في لبنان”ص 12 . ويضيف ” ومضوا في إضرابهم هذا حتى اضطر الجنرال غورو أن يقنعهم بالعدول عنه، وذلك بأن يقص من تذاكر الهوية شطرها الأدنى الذي يشير الى أن حامل التذكرة لبناني”.

هل الوحدة ممكنة

” في أوائل السبعينات زارالصحفي المصري محمد حسنين هيكل المؤرخ جواد بولس و استمع إلى آرائه حول الوحدة العربية، فذّكره المؤرخ بثابتة محمد علي الذي حاول التوحيد ولم ينجح وتلاه عبد الناصر في مرحلة معاصرة انتهت بانفصال سوريا عن مصر العام 1961 “.

لماذا سقطت المحاولتان في المهد ؟

لأن ” الوحدة العاطفية والحماسية بين مصر وسوريا تمت تحت تأثير اللغة والدين، وانفسخت تحت تأثير الجغرافيا والتاريخ” . ولأن ” ما يمنع حصول وحدة سياسية وعسكرية بين الدول العربية ، هو الرفض القاطع ، عند كل من هذه البلدان التي أمضت مئات السنين الماضية تحت سيطرة غير عربية ، لأن تتنازل عن حريتها واستقلالها ، ولو لمصلحة شعب عربي شقيق”” .

” إن القسم الأكبر من بلدان الشرق الأدنى ، أي مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والعراق والجزيرة العربية ، يشكل واحات كبيرة ، تفصلها بعضها عن بعض صحارى واسعة شاسعة ، ويضم بعض هذه الصحارى واحات صغيرة يقطنها البدو.

فهذا التكوين الجغرافي يجعل من الصعب ، بل من المتعذر ، توحيد هذه البلدان أو بعضها ، سياسياً، وحتى إجتماعياً ، بصورة إختيارية. فالصحاري تشكل عقبات وحواجز ، لا سبل مواصلات بين البلدان المجاورة . فهذه العوامل هي من أهم الأسباب التي حالت دون قيام الوحدة فيما بينها كلياً أو جزئياً، في دولة واحدة ، طوال العصور ، اللهم إلا في مدة محدودة وبوسائل القوة العسكرية فقط. وبالمقابل بات انفصال بعضها عن البعض الآخر حتمياً عندما كانت تضعف القوة التي جمعتها.

فالقوانين التي يضعها البشر والإجراءات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يتخذونها ، يجب ، كي تنجح وتدوم ، أن تلائم البيئة وأن تراعي ميول المجتمع الطبيعية الذي تطبق فيه وحدود هذه الميول” .

” أما التغييرات الإجتماعية المتخذة بقرارات ، والتي غالباً ما تصدر عن ساسة متسلطين قصيري النظر، فدائماً تنتهي بكوارث … فالأمة لا تتبدل بقوانين، لأن تقدمها ينتج عن تطور النفوس”.

حقائق يجب أن تعرف

أن نظرية الشخصية الواحدة والحضارة الواحدة الفارضة لعرق واحد ودين واحد على خلق الله هي إهانة للحرية التي اعطانا إياها الله.

وهي تناقض مبداء التعددية الحضارية والدينية الذي قامت على أساسه الدولة اللبنانية والذي تتبناه معظم البلدان الديمقراطية المتقدمة اليوم في العالم ونذكر على سبيل المثال سويسرا وكندا والولايات المتحدة واستراليا…الخ. والتعددية هذه تنادي بمجتمع متعدد الاتنيات والأديان وتنادي بعيش هذه الاتنيات والأديان في هذا المجتمع بمساواة بغض النظر عن التفوق العددي او الديني أو الحضاري لأي من هذه المجموعات.

هذا عدا أن الحضارة العربية بحد ذاتها ليس لديها المقومات الحضارية الكافية لصهر باقي الحضارات والحلول مكانها ولا يمكنها وبجرة قلم الغاء دزينة من الحضارات التي تتفوق عليها بأشواط من حيث القدم ومن حيث الرقي والأهمية التاريخية والحضارية.

ولذلك نريد في هذه المقالة وبقدر المستطاع ان نصحح بعض وجهات النظر النابعة من محيط يفلسف جاهليته ويفرضها على الآخرين، ويتباهى بها حضارة مزعومة لا دعامة لها الا الاساطير التي ابتدعتها، فنقول:

أولاً – أن20% من سكان الدول العربية لا يدينون بالإسلام وليس عندهم عقدة ( إعادة النسب إلى قريش ) وهم واعون لتاريخهم قبل الاحتلال العربي ويطالبون إخوانهم في المواطنية ان يكون هناك اعتراف بالتاريخ الزمني للشرق الأدنى وليس بالتاريخ الديني فقط الذي يلغي اكثر من خمسة آلاف من السنين من تاريخ المنطقة، وهو يكتب على ايدي متزمتين، الإسلام براء من نظرتهم الضيقة الى التاريخ.

ثانياً – أذا كان جميع العرب مسلمين فأنه من الخطأ القول ان جميع المسلمين عرب، فمن ينكر على المصري اصله الفرعوني وعلى العراقي اصوله السومرية والآشورية والكلدانية وعلى الايراني اصله الفارسي وعلى الليبي والجزائري والتونسي اصله البربري وحتى الفينيقي وعن اللبناني المسلم فينيقيته. واننا نذكر بأن العنصر المسمى بالعربي في الدول ( المسماة بالعربية ) لا يتعدى العشرة في المائة وان اعتراف باقي المستعربين بالعروبة نابع من دوافع العاطفة الدينية وليس من منطلق الحقائق التاريخية أو الأتنية. وهنا نستشهد بالمؤرخ الدكتور فيليب حتي في كتابه ، “تاريخ سورية ولبنان وفلسطين” . الجزء الثاني ، صفحة 88 ، 89، 96. لإثيات ما نقول فقد جاء في كتابه:

” بلغ الجيش العربي الذي فتح سورية نحواً من 25 ألف جندياً. فقد كان عدد الجنود من المسلمين العرب ، في عهد مروان الأول (684-685) ، عشرين ألفاً، كما هو مدون في سجلات ديوان الجند في حمص وتوابعها . وكان عددهم في عهد الوليد الأول (705-715) خمسة وأربعين ألفاً، في دمشق وملحقاتها. وعلى هذا الأساس فأن عدد المسلمين في سورية ، في القرن الأول بعد الفتح ، لا يحتمل أن يكون قد زاد على مئتي ألف نفس، من أصل مجموع السكان الذين كانوا يقدّرون بثلاثة ملايين ونصف المليون. أما لبنان ، فقد بقي معظم سكانه من الآراميين الذين تحدروا من أصل فينيقي . وكانت في جميع الأمصار أقلية ضئيلة من البدو”

ثالثاً – ان العرب وبشهادة القرآن الكريم هم من أحفاد إسماعيل الذي هو بدوره ابن لإبراهيم وإبراهيم آرامي بحسب الكتاب المقدس العهد القديم (تثنية 5:26) عاش في حران (شمال شرقي حلب وتقع اليوم ضمن تركيا) وأصله من أور الكلدانيين في العراق، فإسماعيل الذي هرب وأمه ” هاجر” الى الصحراء اذاً وباعتراف التوراة والقرآن الكريم آرامي من خارج الجزيرة العربية وتنطبق على ذريته الصفة عينها وبذلك فأن على اللذين يدّعون الأصل العربي بأن يراجعوا الكتب السماوية ويعترفوا بالآرامية كحضارة تمثلهم، والا كانوا يناقضون الكتب المقدسة التي حددت لهم نسبهم وبكل وضوح.

ينقسيم العرب من حيث النسب إلى قسمين: قحطانية، منازلهم الأولى في اليمن، وعدنانية، منازلهم الأولى في الحجاز. بالمقابل لم يُفرّق القرآن بين العرب في طبقاتهم، ويشير إلى أنهم ينحدرون من جد واحد هو إسماعيل بن إبراهيم: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾

رابعاً – ان الحضارة العربية بمفهوم الحضارة الأصيلة الفاعلة المبدعة غير موجودة فالحضارة العربية هي حضارة ناقلة لا اكثر ولا اقل تكونت من نواة آرامية وتقوقعة في صحراء قاحلة قضت على المقومات الحضارية عندها حتى مجيء الإسلام الذي بعثها دينياً وليس حضارياً اما الابداع الحضاري فقد تولته المجموعات الحضارية التي قهرها الإسلام وبها تطعم ( وكانت قادرة حضارياً على الإبداع ). وهنا نستشهد بالمؤرخ الكبير جواد بولس لأثبات هذه الحقيقة فهو يقول في كتابه ( التحولات الكبيرة في تاريخ الشرق الأدنى منذ الإسلام ) في التحول الثالث صفحة 158-160 : ” ليس هناك، بالمعنى الحصري، حضارة عربية محضة. إن الحضارة الإسلامية ، في القرن العباسي الأول تلك التي سمّاها البعض : حضارة عربية ، هي حضارة شرقية إسلامية ، باللغة العربية . فقد زينها كتّاب وأدباء وعلماء وأطباء وفلاسفة وفقهاء ولاهوتيون وفنانون ، معظمهم من أصل غير عربي.”

ونستشهد أيضاً بالمؤرخ الدكتور فيليب حتي، حيث جاء في كتابه ” العرب، تاريخ موجز” صفحة 76-77 : ” ولما افتتح العرب الهلال الخصيب وفارس ومصر، إمتلكوا أقدم مراكز الحضارة في العالم . فاقتبسوا عنها العلوم والفنون الجميلة، من مثل فن البناء، والفلسفة، والطب، والرياضيات، والآداب، وفن الحكم، إذ لم يكن عندهم شيء منها… وبمعونة إخوانهم من أبناء البلدان المفتوحة، إستطاعوا استثمار ذلك التراث الفكري والثقافي والتبحر فيه وتكييفه بما يلائم عقليتهم. ” ويتابع الدكتور حتي فيقول :

” فلم تكن “الحضارة العربية” إذن عربية في أصلها أو تركيبها الأساسي ، أو مزاياها القومية الرئيسة. إذ أن مساهمة العرب الأصليين الخالصة في هذه الحضارة ، لم تتعد علم اللغة وبعض النواحي الدينية. وإذن فالحضارة العربية الإسلامية في أساسها آرامية- يونانية وفارسية، إرتقت وتطورت تحت لواء الخلافة وعبُّرت عن نفسها باللسان العربي . ولقد جاءت، باعتبار آخر، تكملة منطقية للحضارة السامية القديمة العريقة ، التي أبدعها البابليون والآشوريون والفينيقيون والآراميون والعبرانيون.”

وبذلك نرى بأن هذه الحضارة لم تكن حضارة عربية الا بالتسمية بل كانت حضارة إسلامية التصق بها اسم العرب لأن اللغة العربية كانت لغة ألإسلام وما تزال. وحتى تقدم هذه الحضارة العربية في أوجها في القرنين التاسع والعاشر كان تقدم نسبي ومقارنة بالغرب الذي كان يرتع في عصوره المظلمة (العصور الوسطى).

وللأسباب الآنفة الذكر وغيرها مما لا يمكننا حصره في هذه المقالة نتمنى على العروبيين ما يلي:

أولاً – التروي قبل فرض شخصيتهم العروبية على الناس فهي ان كانت مفصّلة على قياسهم وتلائم طموحاتهم فهذا ليس بعيب، ولكن العيب فرض محدودياتنا على الناس ونحن من يدعي الأنفتاح والتحضر.

ثانياً – نتمنى على العروبيين عدم إقحام الدين الإسلامي بمتاهاتهم وأحلام يقظتهم عن العروبة والكف عن فرض افكارهم المتخلفة باسم الدين لأن الدين الإسلامي براء منهم ومن أمثالهم، اللذين لم يكونوا خلال العصور إلا أعداء الإسلام. ونذكرهم بأنه جاء في القرآن الكريم بأنه “لا إكراه في الدين” والدين هو ما أنزله الله . فكيف بإكراه الناس وبالقوة على تبني حضارات الآخرين. إلا إذا اصبح العروبيون ومن جرّ جرّهم احكم من أنبياء الله وملائكته.

حضارة البلنكو

وأما عن المنادين بالوحدة مع سوريا من منطلق الاخوة والوحدة العربية فأننا نحيلهم على أهالي آلاف الشهداء العزّل اللذين مزقت أجسادهم وطحنت عظامهم راجمات صواريخ الجيش السوري الشقيق في بيوتهم وملاجئهم، هذه البيوت التي كانت قائمة وآمنة قبل ان يتعرف أهلp;;ouuuها على الحضارة العروبية وعلى ممثليها. ونحيلهم أيضاً على أمهات آلاف اللبنانيين ومن كل الطوائف المحتجزين في السجون السورية الذين يعذبون يومياً بالكهرباء والحديد والنار والذين مات منهم الكثيرون تحت التعذيب في سراديب الهمجية الشقيقة وليس من جرم ارتكبوه إلا إيمانهم بأن الله خلقهم أحراراً، حتى ولو ولدهم في هذا الشرق الذي يطبق مفاهيم حضارته العروبية. حضارة البلنكو والأسيد وأعقاب السجائر وصعقات الكهرباء.

 

هذه المرة ينبغي أن يكون عقاب قطر قاسيا

أحمد أبو دوح/العرب/06 حزيران/17

هذه لحظة تاريخية في علاقة قطر بالعالم الخارجي. قطر لم تكن دولة مستقلة أبدا. ثمة وصاية مستمرة كانت تتحكم في نظرة قطر لنفسها وللإقليم، وكانت تتغير زمنيا وسياسيا بصعود وهبوط القوى الكبرى في العالم. إذا كانت قطر دولة مستقلة وحرة في خياراتها، فالسعودية أيضا دولة ذات سيادة وحرة في غلق معابرها ومجالها الجوي! توظيف خطاب السيادة في هذه الظروف لن يكون في صالح قطر، ببساطة لأنه ليس دقيقا تماما. منذ زمن الحكم العثماني ثم الحماية البريطانية كانت قطر من الناحية الجيواستراتيجية مجرد زائدة أرضية بارزة داخل مياه الخليج. لم تتغير نظرة جيران قطر لها في أي مرحلة من المراحل، حتى بدأت تحدث صخبا وضوضاء منذ انقلاب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني على ابن عمه الشيخ أحمد بن علي آل ثاني عام 1972. الخلافات داخل الأسرة الحاكمة شكلت شخصية قطر المتمردة. الصراعات النفسية والشخصية كانت دافعا لتأسيس “تطرف الحكم”. التطرف في كل شيء، حتى الخوف. الخوف من أفراد في الأسرة وقادة في الجيش، والخوف من دول كبرى مجاورة تعتقد قطر أن لها أطماعا توسعية على حسابها. الجانب النفسي المضطرب خلق صراعات أجنحة بين أروقة الحكم. انقلاب الشيخ حمد بن خليفة على والده عام 1995 كان تجسيدا لوصول هذه الصراعات إلى ذروتها. اقتراب الانقلاب الآخر الذي نفذه بعد عام واحد الشيخ فهد بن حمد بالتعاون مع شقيقه الشيخ مشعل على والدهما من النجاح، قسم الأسرة تماما. النتيجة كانت استبعاد أبناء زوجة الشيخ حمد الأولى لصالح الشيخ جاسم، الابن الأكبر للشيخة موزة بنت المسند، وهي زوجته الثالثة، قبل أن يتم عزله من منصب ولي العهد لاحقا لصالح الشيخ تميم بن حمد.

قبلة نهاية الخدمة

تولي الشيخ حمد بن خليفة الحكم كان في جوهره محاولة للبحث عن وصي جديد. الولايات المتحدة كانت جاهزة لسماع ما يمكن لقطر أن تقوله واستكشاف ما لديها كي تقدمه في المنطقة. زمن الوصاية الأميركية على قطر لم يبدأ صدفة. الحماية التي كان الحكم الجديد في قطر يبحث عنها دفعته لتقديم كل ما يملك. لم يكن أمام قطر حينئذ إلا التحول من “تطرف الحكم” إلى نموذج لدولة “الحكم بالتطرف”. تأسيس قاعدة العديد الأميركية عام 2003 أنهى حقبة الانقلابات في قطر، وبدأت حقبة قائمة على “استعراض العضلات” التي أنتجتها وفرة مالية زائدة وتطلع مغامر للعب دور.

الخطأ هو أن استراتيجية قطر لم تكن واقعية في السعي إلى تولي دفة القيادة في المنطقة دون تدرج. النظرة القطرية كانت تقوم على إعادة إنتاج التاريخ طالما أن الإمكانيات تسمح بذلك.

الإسلام هو أحد الأركان الأساسية في تصور قطر للقيادة التي تحلم بها.

خلال الهيمنة البريطانية على المنطقة، ولدت جماعة الإخوان المسلمين عام 1928، وساعدت بريطانيا على التحكم في المزاج الديني للشعوب العربية على مدار عقود. في استراتيجية بريطانيا، كان الدين هو الطريق الأقصر إلى قلوب المسلمين قبل عقولهم.

الاستراتيجية نفسها كانت المحور الأساسي لنظرة الولايات المتحدة للمنطقة خلال حربها الضروس على الشيوعية إبان الحرب الباردة. خلق تنظيم القاعدة وجماعات الجهاد الإسلامي مكن صناع القرار في واشنطن من تغيير شكل المنطقة تماما. كان الدين بالنسبة إلى الأميركيين المشكلة والحل معا.

في الدوحة بدت رؤية الشيخ خليفة بن حمد لقطر تتضح بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. لم ير القطريون في تنظيمات الإسلام السياسي والجهاديين ورقة محروقة كما كان يراها العرب والغرب على حد سواء. كان السؤال المطروح في الدوحة وقتها: لماذا لا نعيد صياغة أسس الفكر الإسلامي تأسيسا على قاعدتين: دعم مالي لا يتوقف، وقصف إعلامي يصل إلى أبعد مدى؟ السماح للشيخ يوسف القرضاوي بالتحول من مجرد داعية إلى “قائد روحي وفكري” لجماعات الإسلام السياسي كان جوهرا ضمن الاستراتيجية الجديدة. هذه كانت مهمة قناة “الجزيرة” ضمن مهامها الأخرى القائمة على التحطيم البطيء والمتأني لمنظومة القيم التي قامت عليها المنطقة. بعد ذلك بدأت مرحلة هدم المنظومة السياسية.  التنقل بين السعودية وإيران وتركيا وإسرائيل في وقت واحد أفقد هذه الدولة الصغيرة رصيدها في الخليج

نجحت الخطة القطرية، لكن ليس تماما.

في وسط كل هذا الحماس لم تفهم قطر حجم وإمكانيات القوى الكبرى في المنطقة. النظرة القطرية للإقليم كانت تقوم على أربعة محاور: ضمان الحماية الأميركية للحدود ولحكم الشيخ خليفة بن حمد، والاطمئنان للضغط الغربي الهائل على السعودية بعد أحداث 11 سبتمبر، وضعف وترهل نظام حكم حسني مبارك في مصر، وانتهاج الإمارات سياسة خارجية تقوم على التحفظ ومحاولات لم الشمل.

لم يعد أي من هذه المحاور قائما الآن.

عقاب قطر هو انعكاس لتراكم طويل في السياسة الأميركية تجاه منطقة الشرق الأوسط يقوم على تخفيف التواجد تدريجيا على المدى البعيد. الرئيس دونالد ترامب يؤمن بضرورة اعتماد دول المنطقة على قدراتها الذاتية التي استغرقت عقودا لبنائها. هذه السياسة لا تضم مصر والسعودية فحسب، لكنها تشمل قطر أيضا. على قطر أن تواجه مصيرها. السعودية اليوم ليست هي السعودية منذ عشرة أعوام. ثمة تغير في العقيدة الأساسية للحكم مع صعود الجيل الثالث المتمثل في ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. لا يبدو أن التردد التقليدي في التعامل مع الأزمات مازال يتحكم في صانع القرار السعودي. الأمور تتغير بسرعة، وبنفس السرعة تتغير نظرة العالم القديمة للسعودية. مصر والإمارات بدورهما ليستا كالسابق. هاتان دولتان تمتلكان إمكانيات هائلة، بشريا واقتصاديا وعسكريا وأمنيا وفكريا. بين القاهرة وأبوظبي اليوم رؤية تقوم على ضرورة التعامل مع لحظة الحقيقة التي يمثلها تغليف المنطقة بفكر متطرف عمل الإسلاميون والإخوان على بنائه طوال العقدين الماضيين. هذه الرؤية تقوم على بنية تحتية أسستها الإمارات منذ ما قبل اندلاع ثورات ما يعرف بـ”الربيع العربي”، حيث كانت تواجه المشرع الإسلامي/القطري وحدها في غياب القوتين الرئيسيتين مصر والسعودية.

اليوم عادت هذه القوى معا لتلقّن قطر درسا. هذه الدولة بدأت أخيرا تدرك حجمها الحقيقي. اكتشف القطريون العاديون أن مجرد إغلاق معبر صغير على الحدود مع السعودية كاف لكي يضع قطر على شفا الانهيار. اكتشفوا أيضا أنهم كانوا يعيشون وهما كبيرا متمثلا في هذه الشركة العائلية التي تملك قطعة صغيرة من الأرض وعددا من حقول النفط والغاز، وقد تصورت أن هذه مقومات كافية كي تتحول إلى قوة إقليمية عظمى. لم يقل أحد للشعب القطري إن رجال أعمال في بلدان أخرى كثيرة يملكون شركات يعمل بها أضعاف عدد سكان قطر، ولديهم ثروة تستطيع أن تبني كيانا يماثل في المساحة والقوة العسكرية دولة قطر كلها دون عناء. هذه معركة مصيرية ستشكل ملامح زمن غياب الوصاية على قطر. التنقل بين السعودية وإيران وتركيا وإسرائيل في وقت واحد أفقد هذه الدولة الصغيرة رصيدها في الخليج. سياسة الفهلوة واللعب بالثلاث ورقات لم يعد لها مكان اليوم.

طوال عقدين لم تترك قطر للمنطقة أي خيارات. جاء يوم انعدام الخيارات أمام قطر والإخوان والجزيرة. هذه المرة ينبغي أن يكون العقاب قاسيا.

 

خطيئة قطر السياسية... التحولات والأثمان

يوسف الديني/الشرق الأوسط/06 حزيران/17

لم تكن السعودية لترغب أن تؤول الأوضاع في التجاوزات القطرية إلى هذا المستوى من الصلَف السياسي٬ وتجاهل كل التحذيرات من دول الخليج٬ وعلى رأسها، ولم يكن كذلك٬ إلا أن إعلان الرياض كان بمثابة نقطة السعودية٬ بأن تداعيات الانشقاق عن الصف الخليجي والإمعان في ارتكاب الازدواجية السياسية لم يعد مقبولاً تحول سياسية جديدة في السياق الإقليمي لا يمكن معها تح ّمل تلك الازدواجية أو قبولها٬ لا من السعودية أو باقي دول الخليج٬ ولا حتى في السياق العربي والإسلامي والدولي الذي يحشد لأول مرة كإعلان لـ«ربيع اعتدال» جديد ينقض ما سبق من ربيع تقويض استقرار الدول٬ وربيع صعود الميليشيات الذي أحدث تصدعات إقليمية ساهمت في صعود تدخلات نظام الملالي بطهران بشكل غير مسبوق٬ حتى تم استهداف خاصرة الخليج عبر اليمن٬ واستفحال إرهاب «داعش» في مقابل تمكين الأشقاء في قطر لهذا التمدد عبر اللعب على تناقضات سياسية خطرة ساهمت في احتضان المعارضات السياسية ورعايتها٬ من مرجعيات ورموز الإسلام السياسي الذين لم يكتفوا

بدور المعارضة الصامتة المهاجرة٬ وإنما حولوا دولة قطر الشقيقة إلى مجرد منبر إعلامي لاستهداف الجميع شرقاً وغرباً٬ مدفوعين بقاعدة إعلامية وأدوات قومجية وشخصيات ظل ساهمت في إحداث جيوب داخلية في كل دول الخليج٬ ترفع شعار الممانعة ومناكفة الخطوط العريضة لسياسات دولها٬ في مشهد من الفوضى انتقلت إلى منصات الإعلام الإنترنتي٬ لتساهم في خلق خطاب عدائي كان من شأنه تحشيد كثير من الشباب ضد استقرار دولها٬ وبالتالي نمو خلايا «داعش» من جهة٬ لاحقاً وتصاعد خطاب جديد انقلابي ضد استقرار دول الخليج يدين بولاءات عابرة لحدود الدولة٬ ومنتجة لخطاب عدائي ضد سياسات الخليج٬ في محاولتها الحثيثة لترميم استخدام هذه الجيوب السياسية المعارضة في الحديث عن الشأن المصري والليبي والتركي٬ عبر رؤية مفارقة خرائب الربيع العربي. ومن هنا٬ أصبح من السهل جداً ومباينة لسياسة بلدانها.

خطيئة قطر السياسية بالدرجة الأولى لم تكن في الألعاب الإعلامية الخطرة٬ التي برعت الجزيرة وعدد كبير من المنصات الإعلامية التابعة للسياسة القطرية الإعلامية المنفصلة عن التزامها السياسي مع دول الخليج٬ فالجميع يعلم أن «الجزيرة» ذاتها خسرت الكثير منذ لحظة فقدانها للبوصلة مع انهيار الربيع العربي٬ وسقوط الإخوان وجماعات الإسلام السياسي٬ خطيئتها تمثلت في محاولة تجاوز فشل «الجزيرة» إلى تدشين خطابات ظل جديدة داخل دول الخليج٬ ومحاولة الاضطلاع بدور إقليمي منشق عن الخط العام لدول الخليج٬ سواء في مسألة الخطر الإيراني٬ أو التدخلات السيادية في الشأن المصري والليبي٬ والعلاقة مع حماس والإخوان على حساب إلى الانقسامات الخطرة في أهم ملف يهم السعودية٬ وهو الحرب في اليمن٬ عبر التعامل مع حزب الإصلاح على طريقة البديل الوحيد٬ القضية الفلسطينية ذاتها٬ وصولاً والدفع بانحيازاتها السياسية في خيارات الحرب٬ في ظل رغبة السعودية ودول الخليج في إنهاء حالة الردع للتمرد الحوثي٬ والمسارعة في إنهاء حالة الصراع في اليمن٬ وعودة الشرعية والتفرغ لإعادة الإعمار لإنهاء الثغرة المقلقة التي تحاول إيران النفاذ منها٬ والتأثير على خط الملاحة العالمي عبر إيجاد موطئ قدم في مضيق باب المندب.

من القيادة القطرية التي لم تقرأ الوقائع الجديدة ما بعد مشاركة ترمب في قمة الرياض٬ ميزان القوى منذ انعقاد قمة الرياض تغير إلى غير رجعة٬ دون إدراك واعٍ وتصريحاته التي تص ُّب في صالح معسكر السعودية ودول الخليج أمام حالة الارتباك الإقليمي٬ كما أن تداعيات الأوضاع في سوريا والعراق٬ وحتى في تركيا٬ وتمدد «داعش» وملف الإرهاب٬ وإعادة فتح ملفات الإسلام السياسي في أوروبا والولايات المتحدة ألقت بظلالها على حجم المسؤولية الكبيرة التي تعيشها دول المنطقة المستقرة٬ وعلى رأسها السعودية٬ وعودتها إلى جهات إقليمية فاعلة ومؤثرة بعد الإدارة الأميركية الجديدة٬ والتحولات في ملف الإرهاب الذي يضرب أوروبا.

ومن هنا٬ نفهم تصريح الرئيس الأميركي المباشر: «لا يمكن تحقيق مستقبل أفضل إلا إذا قامت دولكم بطرد الإرهابيين والمتطرفين. اطردوهم».

في نظر الدوحة لأزمة 2014 حول التوترات بشأن السياسات القطرية تجاه دول الخليج٬ وأزمة سحب السفراء٬ لكنه لم يكن كذلك بدليل ما حدث في الرياض بدا مماثلاً التقارير الأميركية التي وإن أشادت بالعلاقات الجيدة مع قطر٬ فإنها أبدت مخاوفها٬ كالسعودية والإمارات وباقي دول الخليج٬ من الدعم السياسي للمعارضات السياسية المقوضة لاستقرار دول المنطقة٬ حتى وإن ركزت قطر دعمها للتحالف ضد «داعش»٬ إلا أن «داعش» اليوم في نظر الدول الكبرى وعقلاء المنطقة «نتيجة» وليست سبباً٬ هي نتيجة لملفات عالقة وخطابات تحريضية٬ وإهمال لمنطق الدولة وسيادتها٬ وفي حال القضاء على «داعش»٬ وبقاء المسببات السياسية٬ سنرى الإرهاب يطل من جديد عبر منتجات أخرى جديدة تستمد وجودها من حالة الازدواجية والارتباك السياسي بين الذات/ الخليج وبين الرغبة في النفوذ والشره للعب أدوار كبيرة وخطرة٬ إلى الحد الذي جعل من الباحثة في معهد واشنطن لوري بلوتكين تتحدث عن مقاربات جديدة لإعادة تقييم دور قطر في تمويل العنف والإرهاب٬ حيث لا يقتصر الأمر على تنظيم داعش٬ وإنما تمويل الظاهرة٬ بحسب ورقتها التي قدمتها قبل أيام٬ والتي تعتبر فيها أن «المشكلة الجوهرية هي أن الأجندة الأميركية لمكافحة الإرهاب تتعارض أحياناً مع ما تعتبره قطر مصالحها السياسية الخاصة. فقد اقتضت الاستراتيجية الأمنية لقطر أن تدعم عدداً كبيراً من التنظيمات الإقليمية والدولية بهدف رّد التهديدات عن البلاد. وقد تضمنت هذه الاستراتيجية تقديم المساعدات السخية للمنظمات الإسلامية٬ بما فيها (حماس) و(طالبان) وغيرهما». هذه التحولات الجديدة تجاه السياسة القطرية لم تتخذها السعودية إلا بعد أن بلغت الأزمة عنق الزجاجة٬ وأصبح الحديث عن ازدواجية اللعب على خلق المعارضات السياسية٬ والتمرد على الخط السياسي العام لدول الخليج٬ حديثاً رائجاً ومشاعاً؛ تحولات تستلزم على المستوى السياسي دفع أثمان قد تكون باهظة ومكلفة قد تنوء بحملها السياسة القطرية٬ ما لم تهرع إلى طوق النجاة الخليجي الذي أثبت على مدى السنوات الماضية٬ رغم كل ما يقال٬ أنه يمثل المقاربة الأكثر رغبة في مستقبل مستقر ومزهر للمنطقة٬ التي تقف اليوم على المحك.

 

بريطانيا تحتاج إلى نقد للذات

خيرالله خيرالله/العرب/06 حزيران/17

مرّة أخرى يضرب الإرهاب في قلب بريطانيا. بعد التفجير الذي استهدف حفلة موسيقية في مانشستر، هناك ثلاثة أشخاص كانوا في “فان” حاولوا دهس مارة عند “جسر لندن” ثم نزلوا منه وهاجموا أبرياء مستخدمين سكاكين. كانت الحصيلة سبعة قتلى وعشرات الجرحى بين أناس عاديين ذنبهم الوحيد أن لديهم حبا لثقافة الحياة وتعلّقا بها. هناك إصرار على الانتقام من دولة حضارية ذنبها الوحيد أنها أظهرت مقدارا كبيرا من التسامح مع الجاليات الأجنبية، ووفّرت لكل طالب لجوء هارب من الأنظمة الدكتاتورية ما يحتاج إليه، بما في ذلك فرص العمل والقدرة على الاستفادة من نظامها التعليمي. الأكيد أن الإرهاب لن يهزم بريطانيا. ستبقى لندن التي انتخبت رئيس بلدية مسلما من أصول باكستانية، اسمه صديق خان، رمزا لمقاومة الإرهاب. كان مؤسفا أن صديق خان لم يستطع إظهار استيعابه الكامل لمعنى ما حدث في المدينة بعد الحادث الثاني من نوعه، خلال فترة قصيرة، إذ كان الحادث الأول قرب مجلس العموم.

لكن الأمل يبقى معلقا على وجود مؤسسات بريطانية عريقة تعرف الدفاع عن الديمقراطية التي عمرها مئات السنين. كذلك، تعرف هذه المؤسسات كيف الردّ على الإرهاب بعدم التراجع أمامه والقيام بعملية نقد للذات في مرحلة معيّنة.

ستشمل عملية النقد للذات، التي ربّما بدأت فعلا، مدى التقصير البريطاني في الاستخفاف بظاهرة الإرهاب، خصوصا لدى التساهل مع جماعة مثل الإخوان المسلمين ولدت كل التنظيمات السنّية المتطرّفة من رحمها. في انتظار كشف هوية المجرمين الذين هاجموا المارة فوق “جسر لندن”، ليس مفهوما بعد كيف يمكن لشاب ليبي في الثانية والعشرين من العمر، هرب والده من نظام معمر القذافي وأمّنت له الدولة البريطانية كل الأسباب التي تجعل منه إنسانا محترما، أن يفجّر نفسه باسم الإسلام في حفلة موسيقية في مانشستر. لماذا هذا الشاب حاقد كل هذا الحقد على المجتمع الذي تربّى فيه وأمّن له حدا أدنى من الحياة الكريمة في حين كان والده في وضع لا يحسد عليه لو بقي في ليبيا أيام “جماهيرية” القذافي.

هناك جانبان للمشكلة. يتعلق الأول بتساهل السلطات البريطانية مع المدارس والمساجد التي ارتادها هؤلاء الشبان، والآخر برفض السلطات المختصّة اتخاذ إجراءات جذرية في حقّ التنظيمات الإسلامية المتطرّفة. تلك التنظيمات التي ولدت من رحم الإخوان المسلمين تحديدا، بدءا بـ“القاعدة” وصولا إلى “داعش”. من المضحك المبكي لجوء جماعة الإخوان المسلمين إلى إدانة العمل الإرهابي الذي تعرّضت له لندن لإظهار نفسها في مظهر من لا علاقة له بالأسباب العميقة التي أوصلت قسما من المسلمين في بريطانيا إلى ما وصلوا إليه.

كانت بريطانيا تريد أن تظهر في كل وقت أنها مختلفة، وأن لا حدود للتسامح في المملكة المتحدة التي تعطي جنسيتها لكل من تتوفر لديه الشروط اللازمة للحصول عليها بغض النظر عن الدين والجنس واللون.

هناك قانون يسري على الجميع في بريطانيا، ولكن هذا لا يعني أنه كان ضروريا في كل وقت كلّ هذا التساهل مع الإخوان المسلمين الذين تسلّلوا إلى كل وسائل الإعلام وراحوا يروّجون لأفكارهم، عبر فضائيات تبث من العاصمة البريطانية أو حتّى من خلال هيئة الإذاعة البريطانية “بي. بي. سي”. في إحدى المرّات، ظهر على شاشة “الجزيرة” من أستوديوهاتها في لندن “شيخ” مصري يدعى هاني السباعي لديه مركز دراسات يدافع بكلّ بساطة عن إرهابي مثل أسامة بن لادن ويروج لأفكاره ولـ“القاعدة”. ردّ على أحد محاوريه الذين اعترضوا على ما يقوم به بن لادن، الذي كان لا يزال حيّا، بأنه لا يدخل في جدل مع “نصراني”. هكذا، صار كافيا أن يكون المحاور مسيحيا كي لا يعود يستحقّ الرد عليه من السباعي.نعم حصل ذلك في لندن حيث هناك “شيخ” مصري لا يزال يقيم على حساب دافع الضرائب البريطاني ويسمح لنفسه بالدفاع عن مجرم وإرهابي مثل بن لادن ويرفض الدخول في حوار مع شخص عربي، من منطلق أنّ هذا الشخص مسيحي. لم يقفل مركز الدراسات الذي كان يمتلكه هذا “الشيخ” ويدعى “مركز المقريزي للدراسات التاريخية” إلا في العام 2015. ما هو مؤسف أكثر أن رجلا من هذا النوع نعى مركزه في خطبة لا تزال على “يوتيوب” يهاجم فيها بريطانيا على طريقته وذلك على خلفية نشيد من الأناشيد التي كانت تعتمدها “القاعدة” في حملاتها الإعلامية. كان هناك في كل وقت في بريطانيا بحث عن هوية جديدة لمملكة يسير فيها الشرطي الملتحي إلى جـانب الشرطي العادي وتستقبلك شرطية محجبة لدى وصولك إلى المطار. هناك رغبة بريطانية واضحة في تأكيد أن تحولات جذرية طرأت على المجتمع البريطاني الذي صار مجتمعا متنوعا يحق فيه لكل فرد، حتى لو كان شرطيا، إظهار تميّزه، عبر لحية أو ما شابه ذلك. هذا شيء لكن السماح بتسلّل الإرهابيين إلى مواقع حساسة وحمايتهم من ملاحقة دول عـربية معيّنة لهـم يظل شيئا آخر.

لا يمكـن للعمليـات الإرهـابية أن تغيّر شيئا في بريطانيا، بدليل أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها يوم الثامن من حزيران – يونيو. ولكن لا يمكن أيضا للأمور أن تبقى على حالها في بلد يتبيّن فيه يوميا أن المتطرفين باتوا يمتلكون شبكات خاصة بهـم تمكنهم من الحصـول على المـواد المتفجرة التي يحتاجون إليها.

الأخطر من ذلك، كما ظهر من جريمة “جسر لندن”، أن هناك قدرة لدى الإرهابيين على تنظيم صفوفهم. لم تعد العمليات الإرهابية مقتصرة على أفراد يفجرون أنفسهم. هناك ثلاثة اجتمعوا وصعدوا في “فان” وهاجموا الناس الذين كانـوا يعبرون الجسر في منطقـة معـروف أنها تضم عددا كبيرا من المطاعم والملاهي.

هناك بكل بساطة جزء مريض في المجتمع البريطاني المسلم. يقع قسم من المسؤولية في ذلك على السلطات البريطانية نفسها التي أرادت، ربّما، استغلال المعارضة في بعض البلدان لأغراض خاصة بها. غضّت الطرف عن خطورة ما تبثّه فضائيات من لندن، وحتى عن تسلل متطرفين إسلاميين إلى بعض وسائل الإعلام، بما في ذلك “بي. بي. سي” تحت حجة “الرأي والرأي الآخر”. هل تعيد بريطانيا النظر في هذه السياسة التي قد لا تكون بريئة بالضرورة؟ ثمة حاجة إلى إعادة النظر في هذه السياسة، أقلّه من أجل التفرّغ لمعالجة ظاهرة في غاية الخطورة تتمثل في الأسباب التي تدفع شبانا مسلمين من مواليد بريطانيا إلى الالتحاق بـ“داعش” أو القيام بأعمال إرهابية داخل المملكة المتحدة نفسها. هذا سؤال يصعب في الوقت الحاضر الإجابة عنه، وهو يشمل بالطبع سؤالا آخر من نوع لماذا الباكستاني الذي هاجر إلى بريطانيا في الأربعينات أو الخمسينات أو الستينات من القرن الماضي شخص معتدل، فيما الأبناء يستهويهم أسامة بن لادن ومن هم على شاكلته من الذين صنعهم في الأصل الإخوان المسلمون.

 

والهزيمة مستمرة!

راشد فايد/07 حزيران/17

ليس كالهزيمة منصة لحال أفضل. فهي تزعزع الموروث، وتزلزل البنى الفكرية والنفسية، التي أوصلت اليها، وتؤسس وعيا جديدا، أكثر واقعية وأقل مغامرة. يصلح ذلك للافراد، ويُصلح مسارهم. أما الأنظمة والدول، فتحتاج الى أمرين: وعي المجتمع مسؤوليته عن تقدمه وتطوره، وتأصل الديموقراطية في مفاهيمه وممارساته.لا يمكن عربيا ان يقرأ، أو يسمع، كلمة هزيمة إلا ان يستحضر الخامس من حزيران. فهذه الحرب الخاطفة عام 1967 ، ستظل، في الضمير العام العربي، الهزيمة الأكبر، والتي جرّت هزائم لما تزل تتناسل تحت ابصارنا. فهي عرّ ت، في حينها، الآمال الزائفة بالقدرة على استعادة فلسطين من البحر إلى النهر، وبان العجز، لا عن دفن اسرائيل في البحر، كما كان يعدنا أحد الأناشيد، بل عن الإحتفاظ بما كان بقي لنا من فلسطين. زاد من مرارة الهزيمة أن ما تبعها لم يتطابق مع المسرى الطبيعي في حياة الشعوب، فلم تطح بواقع كنا نحياه، بل استبدلت رؤوس الانظمة باسوأ منها، من القذافي الى حافظ الاسد، وصدام حسين فأنور السادات، وحافظت على رؤوس أخرى، في الممالك والامارات التي تبرأت من الهزيمة، بانها كانت خارج شعارات مهدت لها. كانت الهزيمة أكبر أثرا من النكبة الفلسطينية، وهي أمها. السبب أن ما بين اغتصاب فلسطين و"نكسة 67 " مرحلة فاضت فيها الآمال باستعادة فلسطين، وامتلأت يوميات العرب بوعود بالنصر الآتي، وما سيفرزه من تغييرات تحقق استعادة الكرامة العربية المسفوحة في مدن وقرى فلسطين المحتلة، وتقود إلى الوحدة العربية. كان شعار التحرير المخدر العربي الأول. استسلم له الجميع. كانت غزة تحت "الولاية" المصرية، والضفة الغربية تحت المظلة الأردنية، ولم يفكر العرب بإعلان دولة فلسطين عليهما، وبينهما القدس: اسرائيل، تواجه العالم العربي، وتتقدم في العلم والمعرفة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، فيما العالم العربي، لاسيما العائم منه على حقول النفط، يغرق في متع البترودولار، ولا يتناهى إلى إدراكه ما يعنيه التخطيط والتقدم، إلا من رحم ربك. جاءت حرب 1973 بعبور قناة السويس، و"الديفرسوار" الشهير، والإنسحاب السوري المستعجل بقيادة الأسد من القنيطرة، قبل أن تسقط، بحجة حماية دمشق، لترسم الطريق إلى استعادة سيناء، ومؤتمر جنيف، فاتفاقات "كامب ديفيد"، فيما وعود بالرد في المكان والوقت المناسبين، تطارد الطائرات الإسرائيلية فوق الأجواء السورية/الأسدية. اليوم، بعد 50 سنة على النكسة، تبدو فلسطين قضية أهلها وحدهم. تملصت الأنظمة تدريجيا من عبئها، لتقع في أعباء تخلفها عن بناء دولها. صارت اسرائيل مقبولة في اللاوعي العام، والمبادرة العربية سهلت أمره، وإن ربطت الإعتراف بها بقيام دولة فلسطينية في حدود 1967 ، والتي تقضمها بالوحدات الإستيطانية. الهزيمة لم تدفن في الذاكرة. مستمرة تجرجر أيامنا.                                                                                                                                   

 

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها
عـون: لبـنان لن يفرط في ارضه ومياهــه و تسلم دراسة الامن المائي وسرقة اسرائيل حقنا

المركزية- أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لبنان لا يمكن أن يفرّط بحقوقه في أرضه ومياهه لأي سبب كان، ولن يرضخ للضغوط التي يمكن أن تمارس عليه للتنازل عن حقه في استثمار كامل ثرواته الطبيعية وفي مقدمها المياه والنفط والغاز التي هي ملك جميع اللبنانيين ولا شريك لهم فيها. وأشار الرئيس عون خلال تسلمه قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا نسخة عن تقرير اللجنة المكلفة دراسة موضوع الامن المائي وسرقة اسرائيل للمياه، من وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل ورئيس اللجنة المدير العام للموارد المائية والكهربائية فادي قمير، الى ان لبنان سيقوم بالاجراءات الضرورية لوقف الاعتداءات على مياهه لأن الامن المائي موازٍ من حيث أهميته للأمن العسكري والاقتصادي والاجتماعي.

وخلال اللقاء عرض ابي خليل وقمير التوصيات التي وردت في التقرير، وأهمها "ثبوت السرقة في منطقة الوزاني وهيمنة الكيان الاسرائيلي على مياه حوض نهر الاردن واحتلالها لمزارع شبعا وبالتالي عدم تمكن لبنان من الاستفادة من مياهه الدولية والحدّ من هذه الهيمنة والمطالبة باستعادة مزارع شبعا".

وطالب التقرير بإنشاء هيئة وطنية بموضوع الامن المائي ومن ضمنها المياه التقليدية وغير التقليدية وربطها بمسألة الحدود، وبدخول لبنان في المفاوضات حول مشروع قناة البحر الاحمر- البحر الميت بين اسرائيل والاردن وفلسطين، نظراً لأنه تمّ ابرام اتفاقية دون إدخال دول الحوض الاعلى ومنها لبنان. من هنا ضرورة المطالبة من خلال الامم المتحدة بإنشاء سد إبل السقي للحفاظ على حصة لبنان من حوض نهر الاردن وهي مسألة اساسية لتنمية وتطوير منطقة الجنوب.

كذلك شددت اللجنة على تعزيز مبدأ الشراكة بين الوزارات المعنية وهي الدفاع الوطني والخارجية والمغتربين والطاقة والمياه بشأن هذا الموضوع، وعلى ضرورة إنشاء مركز المعلومات والتدريب على علوم المياه الاقليمي في لبنان (Centre d’information et de formation aux Metiers de l’ eau CIFME) الذي سيضع رئيس الجمهورية الحجر الاساس له قريباً وذلك بهدف تعزيز قطاع المياه على المستويين الوطني والدولي.

وضمت اللجنة المكلفة دراسة موضوع الامن المائي وسرقة اسرائيل للمياه، إضافة الى رئيسها قمير، ممثل وزارة الخارجية والمغتربين المستشار القانوني رئيس مركز الاستشارات القانونية والابحاث والتوثيق السفير سعد زخيا، ووزارة الدفاع الوطني العميد الركن انطون مراد، والعميد الركن رولي فارس، والعقيد المهندس غسان المفتي، وممثل وزارة الطاقة والمياه مدير المياه بالانابة المهندس منى فقيه. وحضر اللقاء المستشار العسكري والامني لرئيس الجمهورية العميد بول مطر.

واستقبل عون الوزير السابق شكيب قرطباوي واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع الداخلية والمواقف منها.

واستقبل الرئيس عون مدير مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني العميد الركن فادي ابي فراج على رأس وفد من المركز ضم العمداء عزمي دندش، وسعيد القزح ومحمد الحسن وجوزف جروج والعقيد حسان عودة والملازم خالد خير الدين الذين قدموا لرئيس الجمهورية تقريراً عن اعمال المؤتمر الاقليمي السابع الذي نظمه المركز من 15 الى 18 ايار الماضي برعاية الرئيس عون وابرز المداخلات التي تمت فيه والتي تناولت مواضيع استراتيجية داخلية واقليمية ودولية. وقدم ابي فراج الى رئيس الجمهورية كتيّباً عن مداولات المؤتمر ودرعاً تذكارية. ونوّه عون بما يقوم به مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش، مركّزاَ على أهمية الابحاث والدراسات في تقدم الدول والشعوب والجيوش، معتبراً أن ما صدر حتى الآن يغني المكتبات الوطنية والعسكرية ويلقي الضوء على الكثير من المواضيع المهمة والدقيقة التي تشغل الرأي العام والحكومات والدول على حد سواء.

وفي قصر بعبدا، مطران الروم الارثوذكس في اوستراليا المتروبوليت بولس صليبا الذي اطلع رئيس الجمهورية على اوضاع الجالية اللبنانية في اوستراليا وواقع الكنيسة الارثوذكسية وما تقوم به من نشاطات اجتماعية ورعوية للاهتمام باللبنانيين والاوستراليين المتحدرين من اصل لبنان على حد سواء.

 

بارك تيار «المردة» للبعض من ناسجي القوانين الانتخابية

الجمهورية" - 6 حزيران 2017/بارك تيار «المردة» للبعض من ناسجي القوانين الانتخابية عودتهم الى قانون بكركي. وقالت مصادره لـ«الجمهورية»: لم نعد نسمعهم يتحدثون عن هذا القانون منذ العام 2013 وحتى اليوم، فهنيئاً لهم العودة إليه في النهاية بعدما غاب عن مفرداتهم طيلة سبعة أشهر من المفاوضات الانتخابية الجدية.  ولكننا لا نعتبر أنهم قاموا بإنجاز كما يسوّقون من على المنابر، بل عادوا الى قانون بكركي طائعين بعدما سقطت مشاريعهم المختلطة والتأهيلية الإلغائية الإقصائية والأكثرية النزعة، الواحدة تلو الأخرى، وسقطت معها رغبتهم في العودة الى قانون الستين ما يؤكد انّ لبنان بلد ا