المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 14 تموز/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.july14.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

حينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذلِكَ لِيُحَذِّرَهُم مِنْ خَمِيْرِ الخُبْز، بَلْ مِنْ تَعْليمِ الفَرِّيسِيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين

أَنَّكُم بِيَسُوعَ تُبَشَّرُونَ بِمَغْفِرَةِ ٱلخَطايا، وأَنَّهُ بيَسُوعَ يُبَرَّرُ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْ كُلِّ ما لَم تَستَطيعُوا أَنْ تُبَرَّرُوا بِهِ في شَريعَةِ مُوسَى

 

عناوين الأخبار اللبنانية

بالصوت/مقابلة مع د.منى فياض من صوت لبنان: طرح التحاور مع الحكومة السورية ليس هو الحل لأن من يقرر في هذا الموضوع هو المجتمع الدولي

د.منى فياض لصوت لبنان: ما حصل في انتخابات نقابة المعلمين لا يعطي أملا بالتغيير

د.فارس سعيد: لرفع وصاية حزب الله عن لبنان عنوان معركتنا الانتخابية ولن نخسر لأن الناس اوعى من الدعاية وحتى من السلاح هنا مقامنا هذه معركتنا

فوز السيّد صديق خان/أبو أرز

حدثان اليوم يستحقان التوقف عندهما/خليل حلو/فايسبوك

حزب الله متورط في خلية إرهابية أعدمت عناصرها السعودية

مصانع حزب الله الصاروخية مسمار جديد في نعش السيادة/أحمد الأسعد

جماهير العهد يتطاولون على الصحافي حازم الأمين وزوجته الإعلامية ديانا مقلد

عمدة لندن "يراوغ بشأن حزب الله

"غربلة اسماء" الأمانة العامة لـ"الخارجية" تعود

نوفل ضو لـ"ليب تايم": أخوض معركة كسروان الفرعية بشروط سيادية

حمادة: نشهد محاولة لكسح المواقع الادارية والدبلوماسية لمصلحة حزب مسيحي

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 13/7/2017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

حزب الله أخذ قراره بالحسم مخافة تحوّل الحدود إلى واقع يصعب التعامل معه

بيار الضاهر يروي لـIMLebanon ما جرى مع لبنان الحر ويكشف عن الأرقام والمستحقات!

اعلان وفاة الإدارة العامة اللبنانية

إلى أين انت ذاهب يا سعد؟

صقر: لا يمكن أن تتحمل الدولة أعباء حزب الله وصراعاته

اسرائيل تتوعّد وحزب الله يهدد بـضربة الصاروخ الواحد/إعداد مانوئلا مشيك/جنوبية

السفير الفرنسي الجديد وصل الى لبنان

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

إتفاق سريّ أميركي-روسي يحميّ إسرائيل في سورية/إعداد سلوى فاضل/جنوبية

تقرير إيراني يؤكد رفض البنوك الخارجية التعامل مع طهران/البرلمان والخارجية يناقشان السياسة الإقليمية الإيرانية

الدول الأربع أكدت لتيلرسون ضرورة وفاء قطر بالتزاماتها السابقة وخادم الحرمين بحث مع وزير الخارجية الأميركي جهود مكافحة الإرهاب وتمويله

الدول الأربع أكدت لتيلرسون ضرورة وفاء قطر بالتزاماتها السابقة وخادم الحرمين بحث مع وزير الخارجية الأميركي جهود مكافحة الإرهاب وتمويله

مصدر محلي: مقتل كبير خبراء الأسلحة الكيماوية بـداعش في الحويجة وأنباء عن اقتتال داخلي بصفوف التنظيم شمال شرقي بعقوبة

مساع لمجلس عسكري بين النظام والمعارضة

بغداد والحشد وأنقرة تتنافس على التصدي لـداعش في تلعفر

النواب الأميركي يبحث عقوبات مشددة ضد إيران وروسيا

رجوي: تصاعد الإعدامات في ايران محاولة لمنع انتفاضة شعبية

رجوي دعت مجددا لطرد النظام الفاشي من المجتمع الدولي وإدراج الحرس الثوري في قوائم الإرهاب

مسؤول قطري: لسنا لقمة سائغة ولا هدفاً سهلاً

دي ميستورا يتوقع محادثات مباشرة بين نظام الأسد ومعارضيه قريباً

مقتل 14 مدنيا بتفجير انتحاري مزدوج في الكاميرون

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

عقاب صقر مبشرا بمشاركة حزب الله في معركة جرود عرسال/شادي علاء الدين/العرب

ما بعد الاتفاق الأميركي ـ القطري/خيرالله خيرالله/العرب

اللجوء السوري في لبنان: ليست في كل جدل عنصرية/محمد قواص/العرب

الصائغ لـ المستقبل: العودة الطوعية توفّرها الأمم المتحدة حصراً وطريق التنسيق بين الحكومتين..مقطوعٌ مقطوعٌ مقطوع/إيلي القصيفي/المستقبل

إعلان وفاة الإدارة العامة اللبنانية/النهار/توفيق كسبار

فضيحة الإحصاء المركزي: سرقة وتنفيعات/رنا سعرتي/الجمهورية

جعجع: مستعدّ لزيارة بنشعي إذا اقتضت المصلحة الوطنية والمسيحية/مرلين وهبة/جريدة الجمهورية

إنتداب أممي في عرسال.. من يسبق الى الجرود حزب الله أو الجيش/ليبانون ديبايت/طوني بولس

مرحبا فداء عيتاني/عقل العويط/النهار/أسعد حيدر/المستقبل

إيران... الانهيار بات قريباً والخروج من سوريا والعراق البداية/صالح القلاب/الشرق الأوسط

ما بعد الاتفاق الأميركي ـ القطري/خيرالله خيرالله/العرب

تحررت الموصل... هل نفرح/عثمان ميرغني/الشرق الأوسط

سياسة السلحفاة القطرية/سلمان الدوسري/الشرق الأوسط

ما بين الهند وإسرائيل هل يمهّد لشرق أوسط جديد/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

ثروة الشعب الايراني ...تتلاشى نتيجة الفساد والهدر والمصادرة والاستنزاف في تمويل الحروب/حسان القطب

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية لوفد البنك الدولي: لبنان في صدد اطلاق خطة اقتصادية شاملة تتضمن رؤية مستقبلية لتعزيز قطاعات الانتاج

رئيس الجمهورية عرض ووزير الداخلية مسألة اجراء الانتخابات الفرعية المشنوق: الاجراءات المتخذة خفضت نسبة اطلاق النار العشوائي الى 63%

بري عرض الموازنة والسلسلة مع كنعان واستقبل مدير البنك الدولي ووفد قيادة الجيش

بندا على جدول اعمال الجلسة التشريعية في 18 و 19 الحالي ابرزها السلسلة وافادة المتعاقدين في الادارات العامة من نظام التقاعد

مكاري من معراب: حان الوقت لعودة النازحين الى بلادهم فخزينة الدولة لم تعد تحتمل

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

حينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذلِكَ لِيُحَذِّرَهُم مِنْ خَمِيْرِ الخُبْز، بَلْ مِنْ تَعْليمِ الفَرِّيسِيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين

إنجيل القدّيس متّى16/من05حتى12/:"لَمَّا عَبَرَ التَّلامِيْذُ إِلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى، نَسُوا أَنْ يَأْخُذُوا مَعَهُم خُبْزًا. فَقَالَ لَهُم يَسُوع: أُنْظُرُوا وَٱحْذَرُوا خَمِيْرَ الفَرِّيسيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين. فصَارُوا يُفَكِّرُونَ في أَنْفُسِهِم ويَقُولُون: لَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا خُبْزًا!. وعَلِمَ يَسُوعُ فَقَال: يَا قَليلِي الإِيْمَان، لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ في أَنْفُسِكُم أَنَّهُ لَيْسَ لَدَيْكُم خُبْز؟ أَلا تُدْرِكُونَ حتَّى الآن، أَلا تَتَذَكَّرُونَ الأَرْغِفَةَ الخَمْسَةَ الَّتي أَشْبَعَتِ الآلافَ الخَمْسَة، وكَم قُفَّةً أَخَذْتُم؟ والأَرْغِفَةَ السَّبْعَةَ الَّتي أَشْبَعَتِ الآلافَ الأَرْبَعَة، وكَمْ سَلاًّ أَخَذْتُم؟ كَيْفَ لا تُدرِكُونَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَعْنِي الخُبْزَ بِمَا قُلْتُهُ لَكُم ؟ فَٱحْذَرُوا خَمِيْرَ الفَرِّيسيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين.حينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذلِكَ لِيُحَذِّرَهُم مِنْ خَمِيْرِ الخُبْز، بَلْ مِنْ تَعْليمِ الفَرِّيسِيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين."

 

أَنَّكُم بِيَسُوعَ تُبَشَّرُونَ بِمَغْفِرَةِ ٱلخَطايا، وأَنَّهُ بيَسُوعَ يُبَرَّرُ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْ كُلِّ ما لَم تَستَطيعُوا أَنْ تُبَرَّرُوا بِهِ في شَريعَةِ مُوسَى

سفر أعمال الرسل13/من26حتى39/:"يا إخوتي، تابَعَ بولَسَ كَلامَهُ فَقَال: أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَة، بَنُو ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيم، ويا أَيُّها ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ ٱللهَ بَيْنَكُم، إِلَيْنَا قَدْ أُرْسِلَتْ كَلِمَةُ ٱلخَلاصِ هذِهِ. فإِنَّ ٱلسَّاكِنينَ في أُورَشَليمَ ورُؤَساءَهُم لَمْ يَعْرِفُوه، وحَكَمُوا علَيْهِ فأَتَمُّوا مَا يُقْرَأُ في كُلِّ سَبْتٍ مِنْ أَقْوَالِ ٱلأَنْبِيَاء. ومَعَ أَنَّهُم لَمْ يَجِدُوا علَيْهِ أَيَّ ذَنْبٍ يَسْتَوْجِبُ ٱلمَوت، سَأَلُوا بِيلاطُسَ أَنْ يَقْتُلَهُ. وبَعْدَمَا أَتَمُّوا كُلَّ مَا كُتِبَ فيه، أَنْزَلُوهُ عنِ ٱلخَشَبَة، ووَضَعُوهُ في ٱلقَبْر. لكِنَّ ٱللهَ أَقامَهُ مِن بَينِ ٱلأَموَات. فتَراءَى، على مَدَى أَيَّامٍ كَثِيرَة، لِلَّذينَ صَعِدُوا مَعَهُ مِنَ ٱلجَلِيلِ إِلى أُورَشَليم، وهُمُ ٱلآنَ شُهودُهُ لَدَى ٱلشَّعْب. ونحنُ نُبَشِّرُكُم بِأَنَّ ما وعَدَ ٱللهُ بهِ آباءَنا قد أَتَمَّهُ ٱللهُ لنَا نَحْنُ أَوْلادَهُم، إِذْ أَقامَ يَسُوع، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ في ٱلمَزْمُورِ ٱلثَّاني: أَنْتَ ٱبْنِي، أَنَا ٱليَومَ وَلَدْتُكَ. وأَمَّا أَنْ يكُونَ ٱللهُ أَقامَهُ مِنْ بَيْنِ ٱلأَمْوَات، ولَنْ يَعُودَ مِنْ بَعْدُ إِلى ٱلفَسَاد، فَهذَا وَارِدٌ في قَوْلِه: إِنِّي أَمْنَحُكُم مَوَاعِيدي ٱلصَّادِقَةَ لِداوُد. ولِذَلِكَ قالَ أَيْضًا في مَزْمُورٍ آخَر: لَنْ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فسَادًا. فَإِنَّ داوُد، بَعْدَ أَنْ خَدَمَ قَصْدَ ٱلله، في جِيلِهِ، رَقَدَ وٱنْضَمَّ إِلى آبَائِهِ، ورَأَى فَسَادًا. أَمَّا الَّذِي أَقامَهُ ٱللهُ فَمَا رَأَى فَسَادًا. فَلْيَكُنْ مَعْلُومًا عِندَكُم، أَيُّها ٱلرِّجالُ ٱلإِخْوَة، أَنَّكُم بِيَسُوعَ تُبَشَّرُونَ بِمَغْفِرَةِ ٱلخَطايا، وأَنَّهُ بيَسُوعَ يُبَرَّرُ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْ كُلِّ ما لَم تَستَطيعُوا أَنْ تُبَرَّرُوا بِهِ في شَريعَةِ مُوسَى."

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

بالصوت/مقابلة مع د.منى فياض من صوت لبنان: طرح التحاور مع الحكومة السورية ليس هو الحل لأن من يقرر في هذا الموضوع هو المجتمع الدولي

http://eliasbejjaninews.com/?p=56989

بالصوت/مقابلة مع د.منى فياض من صوت لبنان: أن طرح التحاور مع الحكومة السورية ليس هو الحل لأن من يقرر في هذا الموضوع هو المجتمع الدولي/12 تموز/17/اضغط هنا لدخول موقع صوت لبنان والإستماع للمقابلة

http://vdl.me/special-vdl/197363/

 

د.منى فياض لصوت لبنان: ما حصل في انتخابات نقابة المعلمين لا يعطي أملا بالتغيير

صوت لبنان/12 تموز/17

اعتبرت الدكتورة منى فياض، في حديث الى برنامج مانشيت المساء من صوت لبنان، أن ما حصل في انتخابات نقابة المعلمين لجهة تكتل كل الاحزاب ضد نعمة محفوض لا يعطي أملا بأن هناك توجها الى احداث التغيير، والسلوك المتبع غير مشجع في هذا الاتجاه. ورأت أن هذا يظهر ايضا في قانون الانتخاب الجديد الذي وضعه أفرقاء السلطة على قياسهم. ورأت فياض أن القانون أفرغ من مضمونه من خلال الدوائر والصوت التفضيلي، وليست النسبية ذات تأثير كبير بالتالي. واذ شككت في حصول الانتخابات في موعدها، اعتبرت أن المطلوب من الفئة التي تحيّد نفسها أن تشارك لتعطي رأيها وتضغط في اتجاه التغيير.

وانتقدت ما يجري من رفض السلطات للرأي الآخر، مشيرة الى توقيف فداء عيتاني، فيما المجرمون الكبار وتجار المخدرات ومطلقو النار ابتهاجا يطلقون. وتناولت فياض دور المجتمع المدني، ودعته الى التوحد حول شعار محدد من أجل أن يكون تحركه فاعلا ولكي يتمكن من أن يخرق في الانتخابات النيابية. واقترحت التوحد حول شعار السيادة مثلا، لأن السياسة في صميم عمل المجتمع المدني، على عكس ما يظن. في ملف النازحين، اعتبرت فياض أن طرح التحاور مع الحكومة السورية ليس هو الحل لأن من يقرر في هذا الموضوع هو المجتمع الدولي. وبما أن المناطق الآمنة للعودة غير جاهزة، فإن الموضوع سابق لأوانه. ولكن السلطات السورية هي التي تطرحه لأسباب معينة، وهي اعتراف لبنان بالنظام.

 

د.فارس سعيد: لرفع وصاية حزب الله عن لبنان عنوان معركتنا الانتخابية ولن نخسر لأن الناس اوعى من الدعاية وحتى من السلاح هنا مقامنا هذه معركتنا

تويتر/13 تموز/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57011

*نرفض وصاية حزب الله على لبنان و لسنا مجانين و نقرأ جيدا التطورات. من واجه منظمة التحرير وحافظ وبشار الاسد ونجح لا تخيفه ايران وميليشياتها.

*امام وصاية حزب الله على لبنان تسليم للأمر الواقع من قبل القوى السياسية بعنوان"الواقعية" السياسية وكأن من يرفض احتلال وطنه مجنون!.

*والجيش النظامي ايضا في دائرة التجاذب -جنوبي الليطاني شريك المجتمع الدولي-استقرا -شمالي الليطاني شريك ميليشيا-توتر حمى الله الجيش.

*اعتراض القوى المسيحية في شارع زحلة لتصحيح خلل اداري رغم وجود رئيس و ١٣ وزيرا منظمين في التيارات ينسف نظرية انجاز انتخاب رئيس قوي.. مخجل.

*وكل ما يريده حزب الله من الانتخابات اذا حصلت هو تأمين الغالبية لتشريع سلاحه/رفض القرارات الدولية التي تمسه/استتباع الدولة لمصلحته بالقانون.

*أصبح في لبنان جيشان -جيش نظامي -جيش يصبح نظامي بعد الانتخابات و ينفذ مهمة حرس الحدود هكذا في ايران هكذا في العراق نرفض امام الله والتاريخ.

*إجراء انتخابات فرعية بعد شغور مقعد نيابي حدث طبيعي. جبيل ٦٥-٦٦ -زغرتا-٧٠ -المتن٢٠٠٢ -بعبدا٢٠٠٦ -المتن٢٠٠٧وال٢٠١٧ في طرابلس وكسروان..لا عيب.

*لرفع وصاية حزب الله عن لبنان عنوان معركتنا الانتخابية ولن نخسر لأن الناس اوعى من الدعاية وحتى من السلاح هنا مقامنا هذه معركتنا.

*إشادة صديقي عقاب صقر بالعماد عون أضحكتني.

*لا وجود لزراعة الحشيشة في مجدل العاقورة وما يتكلم عنه الاعلام مضخم لبنان بلد الصيف والشتاء على سطح واحد القانون في جبل لبنان فقط!.

*اذا في عهد الرئيس القوي تنال القوى السياسية حقوقها بالشارع اذن لماذا الفخامة والمعالي والسعادة؟

*لا يحق لرئيس حكومة استدعاء وزير وموظف(محترم جدا) لمعرفة حقيقة الأوضاع ويحق لامين عام حزب الله اعطاء أوامر لمؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.

*خلوة جبل لبنان بعنوان العيش المشترك تتضمن -مصالحة الجبل -الواقع العقاري والاجتماعي والسياسي -الواقع سيدة الجبل.

*معركة جبل لبنان الانتخابية عنوانها واحد "لرفع وصاية حزب الله عن لبنان" من مصادرة قرار ونفوذ الدولة الى الاعتداء على الاملاك الخاصة والعامة.

*دعوة السيد نصرالله التفاوض مع نظام الاسد مرفوضة نعم لعودة النازحين ولتأخذ الجهات الدولية التدابير اللازمة من اجل تسهيل العودة.

*مطالبة كتلة المستقبل بوضع الحدود الشرقية تحت مسؤولية ال١٧٠١ اسوة بالحدود الجنوبية مكان تقدير.

*الضجة لا تصنع افعالا بل الافعال تصنع ضجة في الانتخابات كما في الحياة.

*في عهد الرئيس القوي.. فؤاد شهاب كان رئيس قوي.

 

فوز السيّد صديق خان

أبو أرز/13 تموز/17

إن فوز السيّد صديق خان، إبن سائق حافلة في لندن، محافظاً لأعرق مدينة في العالم، هو فوز للديموقراطية الراقية التي لا تسأل عن المذهب والدّين، بل عن الكفاءَة والنزاهة.

كم نحن بعيدون عن هذا السمو الحضاري، وقابعون في نظام طائفي مريض، وسائرون كالغنم وراء كرّاز إسمه الزعيم، وقانعون بشعارات إنتخابية كاذبة و خادعة.

السؤال دائماً: متى سنمشي وراء نعش هذا النظام العقيم؟.

لبَّيك لبنان

أبو أرز

 

حدثان اليوم يستحقان التوقف عندهما

خليل حلو/فايسبوك/13 تموز/17

حدثان اليوم يستحقان التوقف عندهما: الأول موقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييريز من سلاح حزب الله ووصفه إياه بالمهدد للإستقرار في المنطقة وإضعافه للدولة اللبنانية، والثاني التحركات الحزبية الطلابية ضد تعيين مدير للفرع الرابع للعلوم الإجتماعية في زحلة من الطائفة السنـّية كون المركز كان يشغله سابقاً مسيحي. بالنسبة لتصريح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييريز فهو يأتي من مرجع دولي يتمسك به لبنان وهو مرجعيته الوحيدة في الصعاب، وقد ساعدت الأمم المتحدة لبنان في وجه الإعتداءات الإسرائيلية منذ أربعينات القرن الماضي من خلال كل القرارات التي كانت لصالح لبنان والتي حفظت حقوق لبنان بالكامل وآخرها القرار 1701 وقوات اليونيفيل التي قدمت المساعات الهائلة للجنوبيين وكذلك ساعدتنا وتساعدنا على حل كافة الإشكالات الحدودية مع إسرائيل التي إنسحبت إلى داخل أراضيها في الـ2006 تنفيذاً للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. بإختصار سيادة الدولة التي تخلى عنها طوعاً أو تحت الضغط جماعة السلطة هي مطلب أساسي لا رجوع عنه ولا تنازل عنها مهما كانت الصعاب. لا شيء يبرر التنازل عن السيادة لصالح أحزاب مسلحة تحت أية ذريعة أكانت هذه الأحزاب شيعية أو سنية أو مسيحية أو عقائدية لبنانية كانت أم فلسطينية أم أي شيء آخر وهناك فئة من اللبنانيين هذا هو موقفها منذ العام 1975 ولم يتزحزح ولن يتزحزح وقد وجدت هذه الفئة نفسها في مواجهة مع الجميع في كافة المراحل وهذه الفئة هي التي على حق. بالنسبة لتعيين عبدالله السيد مديراً للفرع الرابع علوم إجتماعية في الجامعة اللبنانية في زحلة وهو من الطائفة السنية والقيامة التي تقوم على ذلك من قبل طلاب التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، ذكـّـرنا كيف قامت القيامة في طرابلس من جراء تعيين مسيحي بدلاً من سني في مركز تربوي ... أهكذا يتم تحصيل حقوق المسيحيين؟ أو المسلمين السنـّة؟ أم بإستعادة السيادة على كافة الأراضي اللبنانية وإعتماد الكفاءة والمعايير العلمية والأخلاقية في التعيينات الإدارية والأكاديمية ... ثم محاسبة من لا يقوم بواجبه أو من يعتمد سياسيات تفضيلية طائفية؟ مؤسف أن تقوم قيامة الطوائف والأحزاب على مراكز في الدولة وكأن هذه المراكز ملكية خاصة تعيد الحقوق أو تعطيها وكأن الدستور والقانون والأصول لا يعنون شيئاً أو أن "حقوق" الطوائف أقوى منها. أنسيتم يا مسيحيين أن شهدائنا العسكريين الذين يموتون دفاعاً عنكم هم من جميع الطوائف؟ إقرأوا أسماء الشهداء ... وهل نسيتم أيها المسلمون هؤلاء الشهداء الذين هم من جميع الطوائف؟ إقرأوا أسمائهم ... شيء مؤسف لا بل شيء مقرف أن يرى المسيحيون أو المسلمون حقوقهم كمجموعات بدلاً من أن يرونها كأفراد. العلاقة مع الدولة هي علاقة أفراد بالدولة وليس مجموعات، وتحددها القوانين وليس حقوق الطوائف. هذا التفكير يصفه البعض بالأفلاطوني وغير الواقعي ولكنه التفكير الصحيح مع إحترامي للجميع، بعد هذا العمر والخدمة في الدولة لعشرات السنوات والتعرف على كافة المناطق اللبنانية والخلاصة أن هموم الناس هي نفسها في كل الطوائف بينما الإستبليشمنت على كوكب آخر يتاجر بحقوق الناس.

 

حزب الله متورط في خلية إرهابية أعدمت عناصرها السعودية

جنوبية/!13 يوليو، 2017 /أعدمت المملكة العربية السعودية 4 أشخاص متهمين بزعزة أمنها واستهداف رجال الامن واطلاق النار عليهم اثناء تأدية عملهم، هم زاهر عبد الرحيم حسين البصري، ويوسف علي عبد الله المشيخص، ومهدي محمد حسن الصايغ، وأمجد ناجي حسن آل امعيبد

فيما نشر الخبير في شؤون الإرهاب والتنظيمات المتطرفة حمود الزيادي عبر حسابه تويتر صورة لأحد الاشخاص الذين أعدموا يظهر فيها وهو يضع وشاح حزب الله على عنقه، لافتاً الى معلومات تشير الى حدوث اتصالات بين حزب الله وتلك المجموعة، ومؤكدا أنّها ترتبط بشكل تنظيمي وعملياتي مع كل من حزب الله لبنان والعراق . هذا وأشار الزيادي أنّ عناصر هذه المجموعة يتنقلون بحجة زيارة المراقد الدينية.

 

مصانع حزب الله الصاروخية مسمار جديد في نعش السيادة

أحمد الأسعد/13 تموز/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57009

مع كلّ يوم يمر، يدقّ حزب الله مسماراً جديداً في نعش السيادة اللبنانيّة. وآخر ضروب نحر هذه السيادة، هو بناء مصانع أسلحة صاروخيّة في لبنان، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً لسلطة الدولة، وذريعة جديدة للعدو الإسرائيلي كي يعتدي على لبنان واللبنانيّين والأنكى من ذلك كي يبرّر عدوانه أمام المجتمع الدولي.

إنّ مسألة مصانع الصواريخ الموزّعة على الأراضي اللبنانيّة تُضاف إلى أزمات عدّة من صنع الحزب ترزح تحت عبئها الدولة اللبنانيّة وستتحمّل تداعياتها، بدءاً من سلاحه وتحصيناته ومحميّاته والمحسوبين عليه في لبنان، ولا تنتهي بعمليّاته خارج الحدود ومخالفته لكل إجماع لبناني.

مرة جديدة، يستهتر حزب الله بسلطة الدولة التي يترأسها العماد ميشال عون، ويوجه ضربة كبيرة إلى صدقية الشعارات التي رفعها العهد، والوعود التي قطعها بإرساء الجمهورية القوية. وإذا كان بناء مثل هذه المصانع في لبنان مصيبة، فإن المصيبة الأكبر هي سكوت دولة "الرئيس القوي" عن هذه الإهانة الخطيرة للدولة وهيبتها.

لقد جلس حزب الله في الماضي على طاولة الحوار التي جَمَعَت ما يسمّى بقوى 8 و14 آذار بغية مناقشة الاستراتيجيّة الدفاعيّة للبنان. و لكن ظلّت هذه الأخيرة معرقلة وغير متّفق عليها رغم كل الاقتراحات المقدّمة. وسبب ذلك أنّ للحزب استراتيجيّة واحدة وضعتها له إيران ولا يستطيع أن يتزحزح عنها قيد أنملة إنّما يستطيع أن يناور ويحاور بهدف إيهام الجميع أنّ ثمة أملاً في التوصّل إلى حلٍ في موضوع سلاحه ضمن إطار الدولة اللبنانيّة.

حتى اليوم ما زال البعض موهوماً بإمكانيّة إيجاد حلٍ ما. والحقيقة أنّ ذراع الحرس الثوري الإيراني في لبنان مستمر في تنفيذ الاستراتيجيّة الحربيّة الإيرانيّة وهي ليست إطلاقاً دفاعيّة إلا في ما يتعلّق بالدفاع عن مصالحها في المنطقة. فأساس الاستراتيجيّة الإيرانيّة هجومي ولا يكترث لأيّ تداعيات قد تصيب لبنان عندما تتعلّق الأمور بسياسة النظام الإيراني التوسعية والعدوانية، القائمة على التخريب وانتهاك سيادة دول المنطقة.

 

جماهير العهد يتطاولون على الصحافي حازم الأمين وزوجته الإعلامية ديانا مقلد

رصد جنوبية 13 يوليو، 2017 /جمهور العهد الجديد يشن حملة ضد الصحافي حازم الأمين والإعلامية ديانا مقلد على خلفية مواقفهما من عملية عرسال التي طرحت أسئلة عديدة! كتبت الاعلامية ديانا مقلد عبر صفحتها على تويتر عن انحدار والبذاءة والكذب لدى جماهير العهد> فقد أشارت المقلد إلى أنّ باسيل قد انخدش شعوره من تعليق الصحافي فداء عيتاني لتتابع أنّ هناك جحافل من غوغاء جماهير مؤيدة لباسيل وللعهد متسترة تحت شعار كاذب وهو حماية الجيش. ورأت أنّ المسؤول ليس الشتامين بل اهل العهد واعلامه واصحاب القرار السياسي الذين يقومون بجر الجيش الى قوة بطش وليس قوة حماية لبنان.

لتختم مقلد مؤكدة أنّ البذاءة والشتائم هي لغة هوية مطلقيها.

 

عمدة لندن "يراوغ بشأن حزب الله

سكاي نيوز عربية/الخميس 13 تموز 2017/تلاحق عمدة لندن صديق خان، اتهامات بأنه يسعى للالتفاف والمراوغة في ملف ضرورة فرض حظر بريطاني كامل على حزب الله.وقال متحدث باسم مكتب عمدة لندن إن خان لم يطالب بالحظر الكامل لحزب الله، رغم التقارير الصحفية التي أشارت إلى موافقته على إبلاغ وزيرة الداخلية البريطانية، أمبر رود، بطرح هذا الأمر في جلسة لمجلس لندن المحلي الأسبوع الماضي. وقال أندرو بوف، العضو في مجلس لندن: "العمدة كان صريحا في إجابته قبل أيام بأنه سيخاطب وزيرة الداخلية لحثها على حظر حزب الله بشكل تام". وتابع بوف: "إذا كان يتنصل من هذا الالتزام فإنها ستكون المرة الثالثة التي يغير فيها رأيه بشأن هذه القضية في خلال أسبوع. إنه يراوغ في محاولة لإرضاء الجميع". ويبدو أن خان وافق على طلب عضو حزب العمال أندرو ديسمور، بأن يكتب خطابا لرود من أجل "عرض عاجل" لقضية حظر حزب الله بشكل تام، خلال جلسة لمجلس لندن عقدت في 6 تموز الماضي. وبرزت القضية بقوة مؤخرا بعد ظهور أعلام حزب الله، في مسيرات شهدتها العاصمة البريطانية شهر حزيران الماضي بمناسبة يوم القدس، وبعدها تم استجواب خان داخل مجلس لندن. وحزب الله واحد من بين 60 جماعة تعتبرها الولايات المتحدة تنظيمات إرهابية، في حين يصنف الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري للحزب جماعة إرهابية. وفي المقابل تحظر بريطانيا منذ سنوات الأجنحة العسكرية لحزب الله فقط، وتضعها في قائمة تضم 71 كيانا بينها حركة حماس، أما الجناح السياسي فهو غير محظور. وتمتلك وزارة الداخلية البريطانية سلطة حظر أي منظمة أو تجميد أرصدتها في البلاد، فيما تعرض عضوية أي كيان محظور صاحبها إلى السجن 10 سنوات.

 

"غربلة اسماء" الأمانة العامة لـ"الخارجية" تعود

ليبانون فايلز/الخميس 13 تموز 2017/تتوالى الاجتماعات في قصر بسترس بين وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، لاستكمال البحث في التعيينات المرتقبة والتي تندرج في اطارها التشكيلات الديبلوماسية التي يتسم البحث فيها بمنهجية واضحة تبدأ بتوزيع مذاهب السفراء على الدول المضيفة، في محاولة لارسترضاء بعض دول الخليج. وأفادت أوساط "الخارجية" "المركزية" انه لم يجر الخوض في الاسماء المقترحة لملء الشواغر في السفارات والقنصليات والبعثات الدائمة للبنان لدى المنظمات الدولية، والاسماء المقترحة لتولي الامانة العامة لوزارة الخارجية عادت الى التداول بعد غربلتها تمهيدا لحسم الاسم في اقتراح للوزير باسيل سيرفعه الى مجلس الوزراء، ويبدو ان الامور باتت شبه نهائية لدى الوزير بشأن الامين العام بالتداول مع الحريري الذي يعتبر المرجع الاول لاختيار المرشح لهذا المنصب. وفيما أكدت الأوساط تشديدها على تعيين الأمين العام من ضمن ملاك الوزارة لدرايته بالامور المتشعبة للملفات التي سيتسلمها، لم يعد التنافس واسع النطاق واضحى محصورا باسمين هما السفير لدى الرياض عبد الستار عيسى الذي مثل لبنان في الدورة ٤٤ لمنظمة دول التعاون الاسلامي في ساحل العاج، والقنصل العام في اسطنبول هاني شميطلي. وأعلنت الأوساط ان التنسيق مع الطرف الشيعي جار لتعيين سفراء في الدول الافريقية وبعض الدول العربية والاوروبية، مع العلم انه بالتوازي يعمل فريق باسيل على جمع طلبات التقدم لمنصب قنصل فخري للبنان حيث ان الاتجاه لتعيين قناصل بأعداد كبيرة لسد الثغرات بفعل غياب الامكانات لتواجد لبنان ديبلوماسيا قرب مغتربيه المنتشرين في بقاع الارض. ومن هذا المنطلق فإن رؤساء البعثات الديبلوماسية في الخارج من سفراء وقناصل يرفعون الى الخارجية طلبات المتقدمين الى هذا المنصب علما ان هؤلاء يجري اختيارهم لاعتبارات لوجستية ومالية وسياسية مع الاخذ في الاعتبار مكانة القنصل في المجتمع حيث يعمل، وصلاته الوثيقة بالسلطات المحلية .ويكون اجمالا من رجال الاعمال المغتربين الذين يتكفلون بمصاريف عملهم القنصلي بدءا من إنشاء مكتب وتوظيف عاملين فيه وليس انتهاء بتكاليف المناسبات والمعاملات. ويتم اتباع التوافق بين الاطراف السياسيين في تعيين القناصل كما يلعب الانتماء السياسي سيلعب دوره في انتقاء هؤلاء بناء على خطة العهد بتفعيل الاغتراب.

 

نوفل ضو لـ"ليب تايم": أخوض معركة كسروان الفرعية بشروط سيادية

ليب تايم - 13 تموز 2017/بعد التداول في إسمه كمرشح محتمل عن المقعد الماروني الشاغر في كسروان في مواجهة مرشح "التيار الوطني الحر" العميد المتقاعد شامل روكز خلفاً للعماد ميشال عون، قال القيادي في قوى "14 اذار" نوفل ضو في حديث لـ"ليب تايم" انه لن يترشح لهواية الترشح، إنما لخوض معركة سيادية بامتياز لمواجهة المشروع بالمشروع والفكرة بالفكرة، مؤكداً جهوزيته لخوض المعركة شرط ان تتأمن ظروفها. أضاف: ممنوع ابقاء كسروان على هامش الحياة السياسية والوطنية، وهي التي احتضنت الشرعية يوم انتقل الرئيس سليمان فرنجية اليها بسبب تفلت السلاح الفلسطيني، لن نسمح بأن تكون تابعة لسلاح غير شرعي جديد اسمه سلاح "حزب الله" ولا ان تسكت عنه ولا ان تكون متواطئة معه او مغطية له. ورداً على سؤال حول استعداده لمناظرة قال ضو: أنا جاهز لأي مناظرة تلفزيونية مع أي مرشح آخر، أنا احمل مشروع 14 اذار الذي قدم عشرات الشهداء في مواجهة النظام السوري والاحتلال الايراني وهيمنة "حزب الله"، احمل مشروع تحييد لبنان بدلاً من زجِّه في اتون المحاور، احمل مشروع اعادة كسروان الى الخريطة السياسية والوطنية والى دائرة القرار السياسي والوطني، والمعركة اليوم لا تحتمل اي شعار ليس فيه مقومات السيادة، فإن توافقت القوى السيادية على هذا العنوان، أنا جاهز، ولن اخوض فرعية كسروان الا من ضمن مشروع سيادي. وختم ضو: لبنان غرق في الفساد وجاء وقت السيادة والتغيير.

 

حمادة: نشهد محاولة لكسح المواقع الادارية والدبلوماسية لمصلحة حزب مسيحي

صوت لبنان/13 تموز/17/أشار وزير التربية مروان حمادة إلى أن "الشكوى من بطء الآلية في التعيينات ويمكن تعديله، لكن الحقيقة في التأخير في التعيينات هي المحاصصة السياسية وليست الطائفية".ولفت غامزاً من قناة التيار الوطني الحر إلى "اننا نشهد محاولة لكسح كل المواقع الادارية والدبلوماسية لمصلحة حزب مسيحي، بغرض احتكار الوظائف الاساسية العائدة لطائفته، وهذا أحد الاسباب الكامنة وراء تعديل آلية التعيينات"، مشيراً الى أنه "لا يبتعد كثيرا عن بعض جوانب الكلام الذي قاله رئيس تيارالمردة سليمان فرنجية يوم أمس". وأكد حمادة في حديث لـ"صوت لبنان (100.5)"، أن "اعلان الحرب ضد الارهاب موجود والجيش يقوم بالتصدي للارهاب في كل مكان بالداخل وعلى الحدود اما اعلان الحرب حسب الأجندة الايرانية فمجلس الوزراء لا يرضى بذلك".

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 13/7/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

فيما غادر وزير الخارجية الاميركي الخليج دون تحقيق حل لازمة قطر يجري الرئيس دونالد ترامب محادثات في باريس حول ازمات العالم لا سيما الكورية منها والسورية على قاعدة التفاهم مع روسيا التي سيصل وفد من كبار المسؤولين فيها واشنطن بعد اربعة ايام. ولقد برز كلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وفيه: إننا لا نتمسك بالرئيس بشار الاسد ولكننا لا نريد تكرار ما حصل في العراق.

محليا أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق من القصر الجمهوري أن الانتخابات الفرعية ستجري في موعد يتحدد بعد معرفة قرار لجنة الاشراف على الانتخابات مشيرا الى مواجهة الارهاب والى ملاحقة الارهابيين والى ضرورة الاهتمام بملف النازحين.

هذا الملف سيعرضه وزير الخارجية جبران باسيل غدا مع السفير السوري. في مجال آخر ينعقد المجلس النيابي بعد خمسة ايام لدرس واقرار العديد من مشاريع واقتراحات القوانين وقد حدد الرئيس بري موعد الانعقاد والجلسة ستبدأ ببند سلسلة الرتب والرواتب وهو كان وعد بذلك.

وعلى صعيد الموازنة قال رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان إن مسألة قطع الحساب ستكون مطلوبة من مجلس الوزراء وهو كان يتحدث عقب مقابلته الرئيس بري.

إذن رئيس الجمهورية عرض موضوع الانتخابات الفرعية مع وزير الداخلية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

ارض الجرود العرسالية باتت حاضرة للحظة التحرير من الكفر والارهاب، فعدة المعركة اكتملت من الناحية الشرقية، حزب الله والجيش السوري حددا ساعة الصفر، والخطر من تسرب ارهابيين نحو الاراضي اللبنانية غير وارد ما دام لهذه الارض جيش يحميها ويدافع عنها وعن اهلها ويدفع بالارهاب تحت ضرباته الى ابعد الحدود غير المنظورة.

واذا كان الوضع في الجرود مأمون النتائج مستمدا من الثقة بالقدرات المدافعة وتلك المندفعة، فمن يأمن ان لا يعقد السجال الداخلي القائم حيال مسألة مخيمات النزوح الاوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية ويودي في حال استمرار تفاقمها الى لحظة الانفجار؟

رئيس الجمهورية سحب الملف من سجالات فرقاء الحكومة في الجلسة ما قبل الاخيرة، فقضى الامر بسحب السجال، واللجنة الوزراية التي انعقدت بالامس خرجت بتكليف لجنة تقنية في حين ان المطلوب قرار سياسي لا تقني، يبدو ان الدولة لا زالت بعيدة عنه وتتعمد الهروب منه الى ملاعب اكثر بعدا، وماذا يعني ترك الخيال لاقتراحات تناجي أمما متحدة تحتاج الى من يشد من وحدتها ويحيي همتها ويرسم خطواتها التي بالكاد تقوى على المسير؟

كل القراءات والتحليلات العسكرية تخلص الى ان النصر بالتحرير معقول لجرود سلسلة القرى والبلدات عند السلسلة الشرقية، انه امر شبه محسوم ان يتوافر للبنانيين جراء ذلك الامن والامان، فهل يستكمل الحسم هذا بآخر من نوع اجتماعي واقتصادي يتمثل بقدرة المجلس النيابي الذي حدد له اليوم رئيس الرئيس نبيه بري جلسة تشريعية عامة في الثامن عشر والتاسع عشر من تموز الجاري لدرس واقرار من المشاريع والاقتراحات وفي مقدمه سلسلة الرتب والرواتب والموازنة.

مصادر الـ nbn كشفت ان اجتماعا مخصصا للسلسلة يسبق الجلسة التشريعية يعقد غدا في وزاة المال، ويضم الى الوزير علي حسن خليل الوزير جمال الجراح والنواب جورج عدوان وابراهيم كنعان وعلي فياض كممثلين لقواهم السياسية الذين عملوا على وضع بنودها في وقت سابق. وفي الشأن الانتخابي برز ما اعلنه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من قصر بعبدا عن استعداد وزارته اجراء الانتخابات النيابية الفرعية.

اما في ما خص كلام نائب المستقبل عقاب صقر عن امكانية تحالف تياره مع الوزير اشرف ريفي في طرابلس فقزم المشنوق كلام الصقر بنفيه علم الرئيس سعد الحريري بذلك مع التجديد ان كلام صقر يخصه شخصيا.

خليجيا، ريكس تيلرسون وزير الخارجية الاميركي انهى جولته دون الاعلان عن اي نتائج بشأن الازمة القطرية، وفيما قالت مصادر قطرية انه سيعود مرة جديدة قال وزير خارجية الامارات اذا اراد القطريون الدخول في التحالف معنا فأهلا وسهلا، واذا لا فمع السلامة.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

رعب المقاومة الساكن قلب الاحتلال، لم يعد حكرا على الصواريخ ولا الرجال، فحتى الرايات مصدر قلق للعدو الضارب الاخماس بالاسداس.. انها الراية الصفراء المرفوعة على اعلى قمم التاريخ قبل التلال والجبال، شخصها الصهاينة خطرا مزروعا على حدود فلسطين المحتلة مع لبنان، فهي دليل وجود حزب الله حتى الشبر الاخير من الاراضي اللبنانية قال قادته العسكريون، فاوعزوا لسياسييهم واعلامييهم التصويب على قوات اليونيفل واتهامها بالتقصير في مواجهة حزب الله جنوب نهر الليطاني..

هي ليست مشكلة الراية ، بل هي حقيقة ما تمثله من عنوان لم يستطع ان ينال منه العالم في حربه الشرسة ذات تموز على لبنان، وهي الحقيقة الساكنة قلب الوطن حتى مكابريه، بانها الراية المتقدمة لحماية لبنان من حدوده الجنوبية امام العدو الصهيوني الى حدوده الشرقية بوجه التكفيري..

وجه جديد للتكفير تكشف المنار اللثام عنه عبر اعترافات الموقوف الداعشي لدى الامن العام خالد السيد. انه مشغل السيد ومسؤول العلاقات الخارجية في داعش اللبناني ابو الوليد المقدسي، اسمه الحقيقي يوسف نديم أبو عريضة، موجود خارج البلاد، هو من حرك السيد الذي نفذ اوامر معلمه، ليسجل في دفتر اعترافاته الكثير، منها:

تجنيد مقاتلين وانتحاريين لتنفيذ عمليات امنية وتفجيرات في جبل محسن والنبطية وبيروت والضاحية.. وتامين عبوات ناسفة ومساكن لانغماسيين يمنيين كانوا ينوون تفجير مرفق عام.

مهامه يطول سردها، فيما يشرد بعض السياسيين عن حقيقة تتهدد الوطن، التخفيف منها يحتاج الى حضن المؤسسة العسكرية لا مهاجمتها عند كل انجاز، والتنسيق مع السلطات السورية لعودة النازحين كي لا يؤخذوا دروعا بشرية او غطاء من قبل الارهاب، والتخفيف من الخطاب الطائفي للهدف الانتخابي، والتفرغ الى حاجات الناس من سلسلة الرتب والرواتب الى الموازنة وما يستتبعها من تحريك للملفات..

على ان المحرك اليوم كان رئيس مجلس النواب الذي دعا الى جلسة تشريعية في الثامن عشر والتاسع عشر من الجاري باولوية السلسلة..

* مقدمة نشرة اخبار ال "او تي في"

شهر العسل الأميركي الفرنسي ... أو هو على الأقل، يوم عسل دونالد ترامب في عاصمة الأنوار والأضواء ... وفي الحالتين، إنه حدث في السياسة، ستصلنا نتائجه بعد أكثر من يوم وشهر ...

سيد البيت الأبيض اليوم في باريس ... ترافقه زوجته الشابة ... هناك يستقبله الرئيس الفرنسي الشاب ... ومعه زوجته الناضجة ... ليمضي الأربعة رحلة أشبه برحلات العرسان ... أو برامج تلفزيون الواقع ...

جولة على قبر نابوليون ... ليتأكد خليفة العم سام من موته إلى الأبد ربما ... بعدها زيارة لكاتدرائية نوتر دام، ليختار الكاوبوي الأميركي أي دور يناسبه بين الكاهن أو العاشق ... قبل أن ينتهي اليوم الأول بسهرة رومانسية وعشاء لأربعة أشخاص، في الطابق الثاني من برج إيفل ...

لماذا كل تلك الطقوس؟ لأنه غدا 14 تموز ... يوم الباستيل والثورة ... تلك التي كانت توأما لثورة واشنطن، في الأعوام والرجال ... من لافاييت إلى سيدة الحرية ...

لكن ما يهمنا نحن، أنه قبل 13 عاما، وفي مناسبة أميركية فرنسية قريبة في حزيران، التقى يومها سلفان لترامب وماكرون ... وقررا فجأة أن يضربا سوريا في لبنان ...اليوم يلتقي خلفا جورج بوش وجاك شيراك، ليتفقا سرا، على ترك الأمور في الشرق، تجري كما يمكن لها أن تجري ...بلا أحلام ولا أوهام ... ولا ربيع مصطنع ولا شتاء مستجلب ...

إنها الفرصة للبنان، ليستكمل سيادته واستقلاله وحريته واستعادة دولته ... يبقى تفصيل بسيط: أن نقنع بعض اللبنانيين، بالتخلي عن أقنعة ذلك الزمن ...وبالتوقف عن اللجوء إلى الحق المراد به باطلا ... آخر تلك الأقنعة، كذبة آلية التعيينات ...

* مقدمة نشرة اخبار "المستقبل"

قضية النازحين السوريين وعودة المئات منهم الى بلداتهم في القلمون، وما يرافق تداعيات قضيتهم على المستويين الامني والاقتصادي، بقيت تحتل الحيز البارز من الاهتمامات السياسية؛ في وقت كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يحدد يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين موعدا للجلسة التشريعية، بالتزامن مع كلام لرئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان من عين التينة، بان العمل جار على حل العقد من امام سلسلة الرتب والرواتب، وعدم زيادة الضرائب على المواطنين، معتبرا ان اقرار الموازنة وبعد اثني عشر عاما بات امرا ممكنا.

اما وزير الداخلية نهاد المشنوق، ومن بعبدا، فأكد ان الانتخابات الفرعية ستجرى وفق قانون الستين وفي الدوائر نفسها التي أجريت على أساسها الإنتخابات السابقة. وكشف ان الإجراءات التي اتخذت خفضت إطلاق النار ابتهاجا، بنسبة 63 في المئة، مشيرا إلى ان الحملة الإعلامية والسياسية التي رافقتها، واجراءات قوى الأمن، لعبتا دورا أساسيا في هذا المجال.

والتفاؤل بالانجاز الامني الذي تحقق قابله اليوم صورة سوداوية تمثلت بعودة مسلسل الخطف من اجل فدية، والذي عاد ليطل براسه من جديد في منطقة البقاع.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

وقت تفتش فيه الحكومة عن "فلس الأرملة" لسد عجز هنا وعوز هناك ... وفي وقت تعقد المؤتمرات والندوات الإقتصادية للخروج بورقة عمل لترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات، يمعن وزراء، وهم جزء من السلطة التنفيذية، في تسييل أرباح يفترض أن تذهب إلى خزينة الدولة، في اتجاه خزائن شركات خاصة، أما لماذا فالعلم عند وزير الإتصالات، ربما، والعلم عند مستشاريه، ومن وراءهم، بالتاكيد... أيهما "أبدى وأجدى" أن تذهب أرباح تمديد الفايبر أوبتكس إلى خزينة الدولة أو إلى خزينة "غلوبل داتا سرفسيز"؟ المنطق يقول إن خزينة الدولة هي الأحق، لكن منطق وزير الإتصالات ومستشاريه يخالف هذا الامر ويجنح في اتجاه تربيح الشركة الخاصة، أما لماذا؟ فالمعنى في قلب... الخزينة، إلا إذا اتخذ مجلس شورى الدولة القرار الشجاع وأعاد ما للخزينة للخزينة. ولا بد من إنعاش الذاكرة في مجال الإتصالات، ففي السابق كانت المطالبات بأن تكون في عهدة الدولة: من وزارة الإتصالات إلى أوجيرو، فلماذا انقلبت الاولوية اليوم "وماذا عدا مما بدا" ليكون الإصرار على التلزيم لشركات خاصة؟

الثلاثاء والأربعاء المقبلان، مجلس النواب على موعد مع متابعة مناقشة سلسلة الرتب والرواتب وسبل تمويلها... تذكروا "غلوبل داتا سرفيسز" وعدم تقاضي قيمة الغرامات من آيشتي على إشغال أملاك عمومية بحرية، قبل الترخيص له بالإشغال. وهنا لا بد من التذكير ايضا أن آيشتي هو العينة الأحدث فلماذا لا يفتح الملف بكليته بدلا من أخذ المخالفات بالمفرق؟ ولماذا لا تجبى الغرامات مع مفعول رجعي من كل المخالفين من دون استثناء؟ الأرباح المفترضة أكثر بكثير من "فلس الأرملة" الذي تفتش عنه الحكومة.

اللاتوازن في هذا الملف، يوازيه لاتوازن في ملف التعيينات في الجامعة اللبنانية: رئيس الجامعة يحوز غطاء من وزير التربية، ومن أعلى ربما، هذا الغطاء المضاعف جعله يضرب عرض الحائط بالإحتجاجات التي رافقت التعيينات في أحد فروع الجامعة في زحلة، ويبدو أن الضوء الأخضر الذي جاءه من مكان ما كان أقوى من الخط الأحمر الذي جرى التلويح به، فكان الضوء الأخضر على مستور القرار، فيما الخط الأحمر على مستوى رفع عتب وتمثل بقليل من الإحتجاجات. أما ملف النازحين فلم يسجل أي جديد في شأنه في ظل تحوله إلى مادة خلافية.

في غضون ذلك يحضر رئيس الحكومة ملف محادثاته مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب أواخر الاسبوع المقبل، وفي هذا المجال، علمت "ال بي سي آي" أن الرئيس ترامب سيعبر امام الرئيس الحريري عن قلق واشنطن حيال النفوذ الإيراني في لبنان من خلال التقارب وحزب الله، وسيطرح أسئلة عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة اللبنانية لئلا تخضع لحزب الله ، فيما سيجدد دعم بلاده للحكومة اللبنانية وللجيش اللبناني ومحاربة الإرهاب . الجانب الأميركي سيحث على إجراء الانتخابات النيابية وعدم تأجيلها لأن الأنتخابات هي أساس الديموقراطية.

* مقدمة نشرة اخبار ال "ام تي في"

انكفأ البحث عن اقرار الموازنة العامة والسلسلة من طاولة مجلس الوزراء حيث تعذر الانجاز لتحل مكانه سياسة من باب الى باب بين المرجعيات التي تملك مفاتيح تسهيل ولادتهما، هذا ما دفع النائب ابراهيم كنعان للحج الى عين التينة، وفي دليل على جدية الرئيس بري في الانتهاء من هذين الملفين حدد الثامن عشر من تموز والتاسع عشر منه موعدا للجلسة التشريعية التي يفترض ان تقر السلسلة وتزيل اخر العقبات من امام اقرار الموازنة.

في السياق، شغلت الدولة نفسها عن النازحين وعرسال وجرودها وعن الامن الذي عاد يطل بقرنه من بوابة الخطف بعد انحسار رصاص الابتهاج باكتمال اعلان نتائج الشهادات، شغل نفسه بالاعلان عن اجراء الانتخابات في كسروان وطرابلس وبإطلاق التيار الحر ورقته الاقتصادية، فيما كان الرئيس عون يغازل البنك الدولي.

* مقدمة نشرة اخبار "الجديد"

مواسم العز التي تشهدها المناطق اللبنانية بمهرجاناتها الصيفية أعلنت السلطة السياسية مهرجانها الخاص بها للأيام المقبلة بحفلة دجل جديدة الدعوة عامة للمواطنين لكن بطاقات المهرجان مسبقة الدفع ومصاريفه متوافرة سلفا من ضرائب الموازنة ومزاريب الهدر والأموال المسكوبة في مراكز إحصاء وهمية وجمعيات الطبقة المخملية ومرافق رسمية عاطلة من العمل ومجالسها المصغرة التي تتقاضى الرواتب ولهذه العناوين تتمة. الافتتاح حدد يومي الثامن عشر والتاسع عشر من الشهر الجاري في ساحة النجمة بجلسات تشريعية العرض الأساسي سيكون لموازنة مربوطة بالسلسلة أما عنصر المفاجأة فكان في مكان آخر إذ دخلت آلية التعيينات بطلا إضافيا في مسرحية بدأت بقانون الانتخاب وشرعيته الساقطة بالثلاثة ووأد سلسلة الرتب والرواتب لخمس عجاف انتهت بالقضاء على آخر رموز الهيئة بعد فرزها وضم من تبقى فيها إلى بيت الطاعة السياسي. اليوم تقود السلطة السياسية اشتباكا بأسلحة خلبية وقنابل صوتية وتتمترس في بازار الخلافات الممنهجة والمبرمجة والمدروسة خلف آلية أقرت منذ سبعة أعوام ولم ينفذْ منها شيء لا في الماضي ولا حاضرا ولا مستقبلا لأن تنفيذها يعني المجيء بالكفاءات ووهب الفرص لمن هم خارج الاصطفافات السياسية أصبحت السلطة كمريض الوهم تتخيل خلاف ما تطرحه في السرايا وتحيله إلى بعبدا ليناقشه مجلس وزراء ممثل من أهل البيت يجتمع فيه الخصم والحكم في دولة كذبت كذبة الوفاق والتوافق وصدقتها "والناس نايمة على وذانها" وإلى أن تؤخذ الحقوق غلابا ثمة أصوات أصبحت بحاجة الى فحص دم في الوطنية اتخذت من النازحين السوريين شماعة تعلق عليها إنسانيتها المفرطة الى حد المغالاة بالتزامن مع الحرب على الإرهاب التي يخوضها الجيش اللبناني في الجرود وعند الحدود علما أن وزير الدفاع وقائد الجيش تبنيا أمن النازحين وحقوقهم التي تسقط عند تحول بعضهم الى ذئاب منفردة وانغماسيين في الإرهاب. والإرهاب بالإرهاب يذكر فما إن دحر داعش عن الموصل وتقوقع في الرقة السورية حتى بدأت بوادر الخطة الأميركية بالظهور وأولها تحذير من مولود جديد يحمل جينات داعش ومن يدري قد يلتئم مجلس شورى أميركي ويعين خليفة للبغدادي بعد استصدار وثيقة وفاته من البيت الأبيض ويبايعه أميرا على الإرهاب المعتدل بذريعة الدفاع عن المكون السني وذلك بعد تحذير التحالف الدولي الحكومة العراقية من طريقة التعامل مع هذا المكون وللإدارات الأميركية المتعاقبة تجارب في اللعب على الوتر الطائفي والإثني.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

حزب الله أخذ قراره بالحسم مخافة تحوّل الحدود إلى واقع يصعب التعامل معه

بيروت السياسة/14 تموز/17/توقفت مراجع أمنية عند مضمون الكلام الدقيق والمدروس للأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله في إطلالته الأخيرة، وتأكيده الجازم بأنه لن يتحدث بعد اليوم عما يحصل في منطقة جرود عرسال، لا من قريب ولا من بعيد، ورأت فيه رسالة واضحة الأهداف برسم الحكومة اللبنانية المترددة في حسم الأمور المضطربة، في هذه البقعة الجغرافية من الحدود اللبنانية-السورية التي لم يعرف سكانها الأمن والأمان منذ اندلاع الحرب السورية، ما يشكل خطراً على السكان في هذه المنطقة ويعرضهم للنزوح إلى الأماكن الأكثر أماناً، وهذا يعني أن حزب الله لن يقف مكتوف الأيدي حيال ما يجري، وقد يتولى حسم الأمور بنفسه، ولن ينتظر إلى ما يمكن أن تقرره الجهات المعنية لدى حصول أي اعتداء. وفي تفسيرها لكلام نصر الله أشارت المراجع الأمنية في تصريح لـالسياسة، إلى أن حزب الله الذي يشارك في القتال الدائر في سورية منذ ست سنوات، لن يقف موقف المتفرج في وقت يرى الهزائم التي تلاحق تنظيم داعش في كل مكان، وهو لن يسمح بأن تتحول منطقة جرود عرسال إلى مكان استقطاب وتجمع لفلول الإرهابيين، مخافة أن تتحول الحدود اللبنانية-السورية إلى واقع يصعب التعامل الميداني معه في المستقبل. وعلى هذا الأساس يستعجل حزب الله حسم الأمور قبل تفاقمها. وإذا كان الحزب نجح في نقل بعض العائلات من عرسال إلى عسال الورد السورية، فإن المراجع الأمنية، تعتبر هذه العملية بمثابة اختبار لمدى تحكم حزب الله في المفاصل الأمنية للمنطقة، ما يعني بأنه عندما ينتهي من إجلاء من سيتم إجلاؤهم من منطقة عرسال، فلن يتردد من اتخاذ المبادرة وفتح المعركة مع داعش في الجرود لوحده، بغض النظر عن نتائجها التي يعتقد بأنها ستكون لصالحه. وهذا ما يفهم من كلام نصر الله، بأن لا فرق عنده إذا كان حزبه هو المبادر في الحرب أم الجيش، فالمهم بالنسبة له القضاء على داعش قبل استفحال أمرها، منعاً لتكرار ما جرى مع الجيش في العام 2014، وبالتالي أخذ كل منطقة البقاع رهينة عنده

 

بيار الضاهر يروي لـIMLebanon ما جرى مع لبنان الحر ويكشف عن الأرقام والمستحقات!

13 تموز/17/يبدو أن الأزمة بين الـLBCI وإذاعة لبنان الحر مالية بامتياز بسبب تراكمات سابقة منذ أعوام، من دون أن يتضح ما إذا كان لـالقوات اللبنانية كحزب علاقة بالموضوع على خلفية الدعوى المستمرة من الحزب ضد الـLBCI ورئيس مجلس إدارتها أمام القضاء. ويروي رئيس مجلس إدارة الـLBCI بيار الضاهر لموقع IMLebanon ما حصل كالآتي: توقفت إذاعة لبنان الحر عن تسديد مستحقات إيجار محطات البث الخاصة بها (emetteurs) إعتبارا من كانون الأول 2014. وكنا قد أبلغناهم مرارا بضرورة تسديد المستحقات، وأرسلنا إنذارا لهم ولغيرهن من الإذاعات التي تستعمل محطات الإرسال الخاصة بنا، وذلك قبل حوالى الشهر، تجاوبت الإذاعات الأخرى معنا ودفعوا المتوجب عليهم، في حين لم تتجاوب إدارة لبنان الحر. وعندما لم يتجاوبوا ولم يردوا قام تقنيون من فريقنا بقطع الكهرباء في عدد من المحطات، فكان ردهم في وقف نقل أخبار الـLBCI، ولا مشكلة لدينا في ذلك فقد أبرمنا إتفاقا مع إذاعة صوت لبنان في الأشرفية، وهي ستباشر اعتبارا من مساء الخميس 13 تموز بنقل نشرة أخبار الـLBCI عبر أثيرها. ويؤكد الضاهر لـIMLebanon أن السيدة روز شويري دخلت على خط الوساطة مشكورة. اليوم ثمة حساب متراكم يزيد عن 450 ألف دولار لأن كانت محطاتنا منتشرة في كل المناطق قبل أن نوقف عددا منها لعدم حاجتنا لها بعد انتقالنا إلى البث الرقمي. المطلوب أقله اليوم تسديد قسم من المتأخرات مع تسديد القسم المتبقي على دفعات شهرية، إضافة إلى عدم التأخر في دفع المبلغ الشهري الجديد المطلوب عن المرحلة المقبلة وهو ليس بكبير. ونحن بانتظار جواب من إدارة لبنان الحر. وماذا إذا تم تنفيد المطلوب؟ يجيب الضاهر: عندها لا مشكلة على الإطلاق ويعاودون نقل أخبارنا التي ستُنقل أيضا عبر صوت لبنان. أما إذا لم يرغبوا بالدفع فعليهم فك محطات البث والبحث عن حلول أخرى موجودة في البلد، وهذا ما قلناه لهم منذ زمن. وردا على سؤال حول ما إذا كان ثمة علاقة لموضوع الدعوى القضائية من القوات اللبنانية ضده وضد الـLBCI علاقة بالموضوع، أجاب الضاهر: لا أعتقد ذلك أبدا. يُذكر أن بث إذاعة لبنان الحر يتراجع منذ فترة باستمرار بسبب استغناء الـLBCI عن عدد من محطات إرسالها التي لم تعد بحاجة إليها، وذلك من دون أن تتمكن إدارة الإذاعة من تأمين بدائل لحل أزمة الإرسال في المناطق التي تم سحب المحطات التي كانت تغطيها.

 

اعلان وفاة الإدارة العامة اللبنانية

هذا عنوان لمقالة مهمة نُشرت اليوم في جريدة " النهار" للخبير المالي والاقتصادي الدكتور توفيق كسبار جاء فيها:

13 تموز/17/"(...) الحدثان التاليان يحملان أهمية بالغة من حيث الحجم والدلالة إلى مدى انحلال الإدارة العامة، واستطراداً النظام السياسي اللبناني. منذ بضعة أشهر وزّع مصرف لبنان على عدد صغير فقط من المصارف، تحت غطاء ما يحلو تسميته ﺑ"الهندسة المالية"، أكثر من 5 مليار دولار "من دون مقابل" حسب تعبير صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير عن لبنان. هل سمعتم حتى سؤالاً رسمياً واحداً عن هبة اﻟ 5 مليار دولار هذه؟ لا بل، أُطلق "فقهاء السلطان" في كل الوسائل الإعلامية تقريباً للدفاع عما لا يمكن الدفاع عنه لا مالياً ولا اقتصادياً ولا سياسياً، أو تحت أي مسمّى. وأصبح، حسب قول المفكر الأميركي نعوم تشومسكي، قول الحقيقة خارج جوقات الإطراء والإطناب يبدو كأنه شيء آتٍ من المريخ. الحدث الثاني هو إقرار مجلس الوزراء مرسومي الأنشطة البترولية، سبقه اعتماد لائحة شركات مؤهلة منها على الأقل اثنتان فعلياً وهميتان وبرأسمال لكل منهما بحوالي ألف دولار فقط. تخوّل هذه المراسيم توقيع اتفاقات بمئات المليارات من الدولار لفترة طويلة تصل إلى 30 عاماً على الأقل، والتوقيع سيتمّ خلال شهر تشرين الثاني القادم حسب قول المسؤولين. وإنجاز توقيع تلك العقود هو أهم هدف بدون منازع للسلطة الحالية. لقد بقيت هذه المراسيم سرّية لأكثر من ثلاث سنوات لم يكن خلالها بمقدور أي مواطن أن يطلع عليها. حتى المجلس النيابي لم يطلع عليها. كانت جلسة إقرار تلك المراسيم من تباشير العهد الجديد، وكانت جلسة سريعة الموافقة، اشتكى فيها عدد من الوزراء من عدم القدرة على استيعاب مئات الصفحات من التفاصيل القانونية والتقنية خلال الأيام القليلة المتاحة في حينه، ومن رفض طلب منحهم بضعة أيام إضافية للاطلاع على التفاصيل واستيعابها. حتى "القوات اللبنانية"، بصفتها شريكاً جديداً في السلطة قادما" بخطاب إصلاحي واعد، سقطت من خلال صمتها في امتحانها السياسي الأول في تلك الجلسة(...)".

 

إلى أين انت ذاهب يا سعد؟

ليبانون ديبايت/13 تموز/17

يجهز رئيس الحكومة، سعد الحريري نفسه ووفده للطيران الى العاصمة الاميركية واشنطن للقاء الرئيس الاميركي دونالد ترمب واركان ادراته في الايام القادمة. في ظروف طبيعية تعد زيارة البيت الابيض مكسبا لأي دولة تسعى لاقامة علاقات مميزة مع "العم سام"، لكن الواقع اللبناني الحالي والتوازنات القائمة والتحالفات من تحت الطاولة قد تجعل من ظهور الحريري في واشنطن سيفا ذو حدين. الحريري دخل واشنطن في زيارته الرسمية الاخيرة عام 2011 رئيسا للحكومة وخرج منها رئيسا سابقا، صحيح ان الظروف الحالية مختلفة فمن أسقط الحريري يومذاك يتحالف معه في السلطة حاليا، ولكن هل إمتحن زعيم المستقبل نفسه وأعد العدة لمواجهة سيل الأسئلة الأميركية التي ستتناول لبنان وموقفه وموقعه، وما هي الاجابات التي سيخرج بها أمام مضيفيه خصوصا ان الاميركيين ووفق المؤشرات لن يقتنعوا بكلام تبريري عابر لم يعد يسمن ولا يغني عن جوع. نقطة وحيدة مضيئة يحملها الحريري في جعبته الى واشنطن بالنسبة للاميركيين وتتلخص بقتال الجيش اللبناني للارهابيين على حدوده، وبالمقابل عليه ان يقدم تفسيرا حول زيارة ضباط الحربية الى موقع مليتا خصوصا ان اميركيين من اصل لبناني اثاروا الموضوع بشكل كثيف ووصلت اعتراضاتهم الى الكونغرس. ضيف ترمب سيُسأل عن حزب الله وسلاحه في الداخل ومشاركته في حروب الخارج والقرارات الدولية، واذا كان رئيس الحكومة يحضر جوابا بديهيا يتضمن الاشارة الى عدم القدرة على المواجهة او طلب المواجهة بالوكالة فسيُحال إلى نموذج رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي الذي نجح ولو جزئيا بفرملة اندفاعة الحشد الشعبي مع العلم ان ظروف العبادي أصعب من ظروف الحريري. قطر والاخوان وايران ومقررات قمة الرياض التي نفى وزير خارجية لبنان علمه المسبق بها، ستكون ايضا حاضرة على طاولة الاجتماع، وعلى الحريري ايضا تجهيز نفسه لأمور أخرى لا يملك امر البت بها، فهل أحاطه أحد مثلا بالأجواء الأميركية بعد تسريب اسم غابي عيسى لشغل منصب سفير بلاد الارز في واشنطن، وهل يعلم مدى قوة مجموعة الأميركيين-اللبنانيين (يتحدثون ليلا نهارا عن ضرورة تطبيق القرارات الدولية ونزع سلاح حزب الله) الذين عملوا الى جانب ترمب في الانتخابات. ترمب قادم من عالم البيزنس والصفقات ويضع اميركا أولا، يأخذ ويعطي، فإلى أين انت ذاهب يا سعد؟

 

صقر: لا يمكن أن تتحمل الدولة أعباء حزب الله وصراعاته

صحيفة اللواء/13 تموز/17/ اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب عقاب صقر أنه عندما يستخدم النائب السابق إميل إميل لحود وعضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نبيل نقولا نفس الكلام ضدي يعني أن هناك نفس الحملة ضدي وإذا استمرت هذه الحملة سيكون الرد قاس جداً.

وقال في مقابلة مع قناة MTV: الهدف من هذه الحملة ضدي ليس استهدافي شخصيا ولكن الهدف منها استهداف تيار المستقبل وزرع الانشقاق بين التيار وقاعدته والانشقاق بين التيار والجيش اللبناني بالاضافة إلى التغطية على العملية العسكرية التي سيقوم بها حزب الله في جرود عرسال.

وأكد أن تيار المستقبل هو من الاساس تيار تسويات وليس تيار اشتباك، والتسوية لا تعني الاستسلام وهناك فكرة موجودة في البلد أن التسوية تعني الاستسلام وعندما أرضى بالتسوية أكون ناورت بالتكتيك ولم أتخلى عن ثوابتي.

وأشار صقر إلى ان تيار المستقبل مشروعه الوحيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها، أما حزب الله فمشروعه هو دولتهم أولا ثم الدولة اللبنانية، لافتاً إلى أن من غير صحيح ان تيار المستقبل ضد آلية التعينات، ولكن لديه بعض الملاحظات عليها.

وأضاف أن حزب الله لا يمارس فساد داخل ادارات الدولة، ولكن فساده بسلاحه، مؤكداً أن مشروع المليشيات لا يتلاءم وبناء الدولة واثبت فشله على مر التاريخ والدولة اللبنانية لا تتحمل اعباء حزب الله وصراعاته في المنطقة. ودعا صقر من لديه وثائق عن الفساد تقديمها للرأي العام.

 

اسرائيل تتوعّد وحزب الله يهدد بـضربة الصاروخ الواحد

إعداد مانوئلا مشيك/جنوبية/ 13 يوليو، 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=57013

"حرب لا مثيل لها" قد تشهدها الجبهة الداخلية للعدو الاسرائيلي مع لبنان، هذا ما أشار موقع "أخبار اليهود" في وقت يصرَح حزب الله:" معامل الأمونيا نضربها بصاروخ واحد فقط". في 13 تموز من العام 2006، هو تاريخ بداية هزيمة للجيش الاسرائيلي بالحرب التي شنها على الجنوب اللبناني، وهي تمت على ثلاث جبهات، مارون الراس وبنت جبيل وفي عيتا الشعب. لم يستطع الكيان الصهيوني تحقيق تقدم كبير في حرب تموز، حتى ان الخرق الذي نفذه ووصل من خلاله الى ثكنة مرجعيون ضمن بقعة لا تغطيها المقاومة خضع لعمليات تفاوض انسحبت بعدها القوات الصهيونية بمواكبة الأمم المتحدة.

ولكن بعد ست سنوات ، ماذا تقول وسائل اعلام العدو؟ فقد ذكر موقع أخبار اليهود نقلاً عن معلومات أمنية أن حزب الله لديه اليوم حوالي 20 ألف مقاتل نظامي، وحوالي 25 ألف عنصر احتياط. وأضاف الموقع أن الجيش الاسرائيلي يبدو قلقاً من تشكيلة الصواريخ الهائلة التي يمتلكها حزب الله، والتي تشتمل بحسب التقديرات على قرابة ال200 ألف صاروخ، معظمها قادر على ضرب أية نقطة في اسرائيل.

وعندما نعود بالزمن للعام 2006 ، نستذكر ما انجزته صواريخ الكورنيت التي أصابت العشرات من الدبابات الاسرائيلية من فئة الميركافا. وأطلق حزب الله مفاجآت اخرى مع صواريخ C-802 حيث اضطرت حينذاك البحرية الصهيونية الى تحييد سلاح البحرية من المعركة. بالاضافة الى صواريخ من فئة غراد التي يتراوح مداها بين 11 و35 كلم وغيرها من الصواريخ تحت تسمية فاتح وفجر التي يصل مداها الى 400 كلم، ما أجبر مليون صهيوني بمغادرة مستوطنات الشمال الى وسط فلسطين المحتلة .

ويشير الموقع الى انه وعلى الرغم من التقدم في حرب السايبر وتكديس الطائرات من دون طيار والتحسن في نوعية السلاح الذي يحوزه الجيش الاسرائيلي الا أن القلق ينبع من اهمية الصواريخ التي يمتلكها حزب الله في الخفاء.

وتشدد التقديرات في كيان العدو الاسرائيلي على أن الحرب المقبلة لن تكون كسابقاتها بل لن تشهد مثلها الجبهة الداخلية الاسرائيلية، اذ من المتوقع أن يتم الطلب من مئات آلاف المستوطنين باخلاء منازلهم أو المغادرة من تلقاء أنفسهم. المعركة المقبلة ستكون اقصر لكنها ستكون مكثفة أكثر ،هذا ما أشار اليه ضابط صهيوني في قيادة المنطقة الشمالية في حديث له مع مراسلين عسكريين، وأضاف أنه يجب الادراك أن لدينا بنكاً يحتوي على عشرات آلاف الأهداف والجيش الاسرائيلي يسعى لتحسين قدراته الهجومية، بالاضافة الى سلاح الجو الاسرائيلي الذي يستطيع ضرب تلك الأهداف.

مؤشرات كثيرة في الفترة الأخيرة تدل على معركة ستحصل خصوصاً أن رئيس الموساد زار الولايات المتحدة مرتين بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما أفادت صحيفة هآرتس، وهو ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي كان قد دعا إلى توجيه ضربة استباقية ضد حزب الله، في الوقت الذي ذكر فيه موقع يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي يتدرب على خوض حرب ويستعد لحرب دفاعيّة داخل الأراضي اللبنانيّة. في الخطابات الاخيرة لأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله نتلمس مقولة إما الحرب أو لا حرب، متعهداً بالرد على أي اعتداء إسرائيلي خارج مزارع شبعا.آخر معادلات نصر الله الردعية مبنية على صاروخ واحد، صاروخ يسقط على معامل الأمونيا أو المفاعل النووي الإسرائيلي سيتسبب بكارثة لإسرائيل.ونقلت هآرتس عن الخبير الكيميائي إيهود كينان أن إصابة سفينة الأمونيا التي ترسو في ميناء حيفا ستتسبب بكارثة تودي بحياة عشرات الآلاف.

 

السفير الفرنسي الجديد وصل الى لبنان

الخميس 13 تموز 2017 /وطنية - المطار - وصل الى بيروت بعد ظهر اليوم السفير الفرنسي الجديد لدى لبنان برونو فوشير، قادما من باريس لتقديم نسخة عن اوراق اعتماده الى المسؤولين اللبنانيين وتسلم مهامه الدبلوماسية الجديدة. وكان في استقباله في المطار، ممثل مديرية المراسم في وزارة الخارجية والمغتربين نديم صوراتي واركان السفارة الفرنسية.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

إتفاق سريّ أميركي-روسي يحميّ إسرائيل في سورية

إعداد سلوى فاضل/جنوبية/ 13 يوليو، 2017

تحدثت مصادر دبلوماسية أميركية، عن اتفاق سريّ لوقف إطلاق النار بجنوب غربي سوريا انطلق الاسبوع الفائت، يركز على منع المقاتلين الذين تدعمهم طهران من التوسع الاستراتيجي في سورية على الحدود الفلسطينية المحتلة والأردنية. اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن هذا الاتفاق من شأنه أن ينقذ الأرواح، ووصفه بالهام رغم تكتمه على التفاصيل. فالمسؤولون في البنتاغون المعنيون بمراقبة الاتفاق، بحسب تقرير لـفورين بوليسي الاميركية، لا تفاصيل لديهم عنه. وينص الاتفاق على وقف التصعيد بين الجيش السوري والجماعات المسلحة، جنوب سورية، حيث دخل هذا الاتفاق قيد التنفيذ في التاسع من شهر تموز الجاري. ويدعو أيضا إلى تحويل جنوب سورية، اي القنيطرة والسويداء، إلى منطقة حظر للمقاتلين من غير السوريين، والمقصود بهم الحرس الثوري الايراني، وحزب الله، اضافة الى مقاتلي كل من النصرة وداعش. ويهدف هذا الاتفاق إلى تلبية حاجات إسرائيل والأردن معا، من خلال عدم السماح لأية قوة مؤيدة لايران وحزب الله، بالاقتراب من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، والتي تفصل سورية عن إسرائيل، أو على طول الحدود الأردنية. والسؤال المطروح:من الذي سيطبّق الاتفاق؟ وهل ستتحمل موسكو مسؤولية اجبار إيران ععلى تطبيقه؟ خاصة ان الإيرانيين وحزب الله يساهمون بشكل كبير في القتال داخل سورية لصالح بشار الاسد. وكان موقع تسنيم الايراني قد نقل عن بهرام قاسمي، الدبلوماسي الايراني، قوله إن إيران لن تكون ضامنة للاتفاق الأميركي- الروسي.

وبرأي الاميركيين ان مفتاح بقاء الأسد هو إيران وليس روسيا. لذا يحاول الروس تسريع هذا الاتفاق. فمنذ أيار2017، فشلت موسكو في إقناع حزب الله وإيران باحترام منطقة فك الاشتباك التي أعلنها الأميركيون في جنوب شرق سورية. فالهدوء النسبي في جنوب غرب سورية، واستمرار واشنطن في الاهتمام بفصائل المعارضة يمثل الأرضية للتعاون بين واشنطن وموسكو. فالاتفاق هو لطمأنة الإسرائيليين أن المعارضة السورية لن تصل الى مرتفعات الجولان المحتلة التي تسيطر عليها تل أبيب. واهم بند في الاتفاقية هو الحفاظ على الترتيبات القائمة فيما يتعلق بالأمن في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة جنوب غرب سورية، مما يؤدي الى ردع الجيش السوري من العمل على اعادة السيطرة على المناطق التي لبتها منها المعارضة في سورية. وقد نصّ الاتفاق بين ترامب وبوتين على التنسيق فيما يتعلق بمكافحة الارهابيين في سورية. وقال مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب، ماك ماستر، إن هذا الاتفاق يعد خطوة هامة نحو تحقيق الأهداف المشتركة. ولكن لا تزال هناك تساؤلات كثيرة حول قابلية التنفيذ. فالمنطقة تضم عددا من الجماعات المسلحة المدعومة من واشنطن وانقرة وعمان ودول الخليج العربي. اما جوشوا لانديس، وهو باحث في الشؤون السورية في أوكلاهوما فقال ان هذا الاتفاق غير مجدٍ على الاطلاق. وهذا يعني وبشكل واضح ان اسرائيل لا تغفل عن حماية نفسها وحدودها، وهي في سبيل ذلك تساعد حوالي 35 قرية سورية في الجولان المحتل. وقد عملت بهدوء من خلال نسج علاقات ايجابية مع السوريين المقيمين على الحدود السورية الفلسطينية المحتلة، منذ العام 2011. هذه العلاقات مع المسيطرين على الارض جنوب سورية، ما كان يعرف بالنصرة سابقا، هي استعادة لتجربة تأسيس جيش العملاء جيش سعد حداد وانطوان لحد في الجنوب اللبناني. واليوم تؤّمن اسرائيل للسوريين خدماتها لنحو35 قرية، كالتعليم والطبابة والأغذية والملابس بحسب دايلي نيوز.كل ذلك عبر وسيط سوري بواسطة معبري المعلبة ووادي مريع. وذلك بحسب موقع المدن الالكتروني. والذي ينقل ايضا أن إسرائيل بالفعل لتأسيس ميليشيا تشبه جيش لحد في لبنان. كما تدعم إسرائيل وتمّول اليوم فصيلاً يحمل اسم (فرسان الجولان) بقيادة أبو صهيب الجولاني، في القنيطرة. ويبلغ عدد المنضوين في اطاره ما بين 300 الى 400 مقاتل، بميزانية تبلغ حوالي 50 ألف دولار شهرياً، مع أسلحة خفيفة. ومهامهم حراسة الحدود وتسيير دوريات في المنطقة. بمعنى ما جيش يراقب الحدود بين سوريا واسرائيل لمنع تسلل اي شاب الى داخل الاراضي المحتلة.

 

تقرير إيراني يؤكد رفض البنوك الخارجية التعامل مع طهران/البرلمان والخارجية يناقشان السياسة الإقليمية الإيرانية

الشرق الأوسط/13 تموز/17/بينما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، تفاصيل مشاورات جرت بين وزير الخارجية محمد جواد ظريف وفريق مساعديه، وبين لجنة السياسية الخارجية والأمن القومي في البرلمان، لبحث الأوضاع الدبلوماسية الإيرانية والقضايا المطروحة في وسائل الإعلام حول بنية مجلس الوزراء، انتقد البرلمان في تقريره الثاني حول تنفيذ الاتفاق النووي الإدارة الأميركية لـتخويف البنوك الدولية من إقامة علاقات مالية مع إيران، وذلك في وقت تتعرض فيه السياسة الخارجية لإدارة حسن روحاني لانتقادات واسعة. وأعلن نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري عبد الله عراقي، أمس، أن السياسة العامة للحرس الثوري هي تقديم الدعم للحكومة الإيرانية، مطالبا المسؤولين وقادة القوات العسكرية بنبذ الخلافات الداخلية. وأصدرت لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني أمس تقريرها الثاني حول تنفيذ الاتفاق النووي بعد عام ونصف من دخوله حيز التنفيذ. ويذكر التقرير أن البنوك الكبيرة ترفض التعامل مع إيران خشية التعرض لعقوبات أميركية، ويتناول آخر تطورات الملف النووي الإيراني في 8 محاور شملت الإجراءات الإيرانية في تنفيذ الاتفاق والنشاط النووي الإيراني إضافة إلى وضع العقوبات. وبحسب التقرير، فإن أكثر من 238 شخصا وكيانا إيرانيا ما زالوا على قائمة عقوبات مجلس الأمن، مضيفا أن العقوبات مستمرة حتى بعد 7 سنوات (8 سنوات من تاريخ تنفيذ الاتفاق). وقال التقرير إن المشكلات المالية والبنكية الإيرانية مستمرة على الرغم من مرور عام ونصف على تنفيذ الاتفاق، ويتهم التقرير مجموعة 5+1 بعدم تنفيذ تعهداتها فيما يخص تعليق العقوبات على القطاع المالي الإيراني، ويذكر أنه لا توجد رغبة حقيقية من (5+1) لتحقيق هذا الجزء من الاتفاق وقال إنها تتذرع بقوانين غسل الأموال FATF وفق ما نقلت وكالة إيسنا.

ويشير التقرير إلى أن المنظومة المالية الإيرانية لم تتمكن من إعادة العلاقات مع البنوك الكبيرة، عادّاً تهديدات وزارة الخزانة الأميركية السبب الأساسي في عرقلة علاقة البنوك الإيرانية بالبنوك الأجنبية، مؤكدا أن البنك المركزي الإيراني يواجه تحديات اقتصادية ومالية كبيرة في التحويلات المالية.

وانتقد التقرير لقاء وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري برؤساء البنوك الأوروبية، وقال إن البنوك الغربية تحت تأثير لقائها بوزير الخارجية الأميركي، ترددت في تغيير تعاملها الحذر مع إيران، مضيفا أن الخزانة الأميركية ترفض طلبات شركات وبنوك غربية للحصول على ضمانات أو ترخيص للتعامل مع البنوك الإيرانية. ويتهم التقرير الإدارة الأميركية بتوظيف الأساليب المختلفة لممارسة الضغط على القطاع البنكي الإيراني. ورغم تأكيد التقرير على وجود عقوبات سابقة للعقوبات النووية، فإنه قال إن منع طهران من التعامل بالدولار يمنع تطبيع العلاقات المالية مع المنظومة البنكية الإيرانية.

وتأتي الانتقادات في وقت وافقت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 17 مايو (أيار) الماضي على تعليق العقوبات النووية لفترة 6 أشهر. كما تطرق التقرير إلى قضايا تعارض روح الاتفاق النووي مثل التباطؤ في رفع العقوبات وتمديد العقوبات الأميركية (آيسا) في الأيام الأخيرة من فترة الرئيس السابق باراك أوباما، وتمديد قانون الطوارئ ضد إيران بتوقيع أوباما، ومصادرة المحكمة الفيدرالية الأميركية 2.8 مليار دولار من أموال إيران في فبراير (شباط) 2016، لدفع تعويضات للمتضررين في قضايا إرهابية مدعومة من طهران، وعقوبات ضد 11 شخصا وكيانا إيرانيا على صلة بالبرنامج الصاروخي وانتهاكات حقوق الإنسان في اليوم الثاني من تنفيذ الاتفاق وتهديد الرئيس الأميركي ضد الاتفاق النووي، وهو ما عدّه التقرير محاولة لحرمان إيران من امتيازات الاتفاق النووي. بموازاة ذلك، قال المساعد القنصلي والبرلماني لوزير الخارجية الإيراني، حسن قشقاوي، إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف وفريق مساعديه ناقش في لقاء أول من أمس مع لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان قضايا السياسة الخارجية على مدى 3 ساعات، موضحا أن التطورات الإقليمية كانت محور المشاورات نظرا لحساسية الأوضاع. وأفاد بأن الاجتماع بحث قضايا مطروحة عن الجهاز الدبلوماسي في وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة. ولفت المسؤول الإيراني في تصريحات نقلتها وكالة إيسنا الإيرانية إلى أن قضايا دول الجوار وعلاقة إيران بهذه الدول، إضافة إلى قضية المياه الحدودية، وزيارة من المفترض أن يقوم بها وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى نيويورك، شكلت المحاور الأساسية. في سياق آخر، توجه وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، أمس، للبرلمان الإيراني للدفاع عن عقد أبرمته إيران مع ائتلاف من شركة توتال الفرنسية وشركات صينية بقيمة 4 مليارات دولار، الأسبوع الماضي، لتطوير حقل بارس الجنوبي للغاز الطبيعي في مياه الخليج. وردا على ضغوط واسعة تعرضت لها إدارة روحاني بتهمة خرق المصالح القومية، خلال الأسبوع الماضي، قال زنغنه للبرلمان: قولوا إننا نعارض الاستثمار الأجنبي، وقولوا لي لا يحق لك إبرام العقود، لكن مع كم شركة يمكننا إبرام عقود من الدرجة الأولى؟ يقولون إن (توتال) تسلمت رشى؛ إذا كانت لديكم وثائق، فقدموها للقضاء وأضاف: إذا أبرمنا عقودا مع بريطانيا تقولون (الثعلب العجوز)؛ أميركا قضيتها مختلفة، وموقفكم من فرنسا كذلك... حسناً؛ من يبقى للاستثمار؟. ونفى زنغنه أن تكون إيران سلمت حقول الغاز إلى شركة توتال لفترة 20 عاما مقابل حصولها على نحو 50 في المائة من الأرباح، مؤكدا أن تعهدات طهران لا تتجاوز التزامها بدفع 12 مليارا و9 ملايين دولار. إلى ذلك، أعلن نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري عبد الله عراقي، أمس، أن السياسة العامة للحرس الثوري تقدم الدعم للحكومة الإيرانية، عادّاً أن التفرقة في الداخل مضرة بالشعب الإيراني، وشدد عراقي على ضرورة الابتعاد عن الخلافات الداخلية، مؤكدا على أهمية حفظ الوحدة بين المسؤولين وقادة القوات العسكرية خلف المرشد الإيراني. تأتي تصريحات القيادي في الحرس الثوري في حين تشهد البلاد تلاسنا غير مسبوق بين الرئيس وقادة الحرس الثوري حول الملف الاقتصادي.

 

الدول الأربع أكدت لتيلرسون ضرورة وفاء قطر بالتزاماتها السابقة وخادم الحرمين بحث مع وزير الخارجية الأميركي جهود مكافحة الإرهاب وتمويله

جدة - الدمام: الشرق الأوسط/13 تموز/17/اجتمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة أمس، مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، وبحث معه آفاق التعاون بين البلدين، ومستجدات الأوضاع بالمنطقة، خصوصاً الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب وتمويله. كما اجتمع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في جدة لاحقاً، مع تيلرسون، واستعرض الجانبان العلاقات بين البلدين والأوضاع في الشرق الأوسط، والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما. وكان تيلرسون قد اجتمع في وقت سابق بجدة أمس، مع وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في محاولة لإنهاء الأزمة مع قطر. وقالت مصادر دبلوماسية لـالشرق الأوسط إن وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، أبلغوا الوزير الأميركي بضرورة وفاء الدوحة بالتزاماتها السابقة، مؤكدين له أن الاتهامات الموجهة إلى الدوحة مدعومة بالأدلة، وتحدثوا عما يمتلكونه من وثائق تدين ممارسات قطر ودعمها الإرهاب وتوفيرها ملاذات آمنة للتنظيمات الإرهابية. أما الوزير الأميركي فدافع عن وجهة نظره بخصوص توقيع مذكرة تفاهم لمكافحة تمويل الإرهاب مع الدوحة. ومعلوم ان الدول الأربع رفضت اعتبار هذه المذكرة إنجازا يُعتّد به، مؤكدة رغم ذلك أنها ستراقب عن كثب تطبيق قطر هذا الاتفاق. وأوضحت المصادر أن الدول الأربع متمسكة بالمطالب التي وردت في اتفاقات سبق لقطر أن وقعت عليها، وتصر على أن تتخذ هذه الدولة خطوات فعلية لوقف دعم الإرهاب ووقف خطابات الكراهية والعنف والتحريض عبر منابرها الإعلامية المختلفة. وغادر تيلرسون جدة أمس عائداً إلى الكويت، في اطار جهود الوساطة التي يبذلها لاحتواء الأزمة، على أن يعود أيضاً إلى الدوحة اليوم. بدوره، سيبدأ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، السبت والأحد، جولة خليجية للدعوة إلى ما سمتها باريس تهدئة سريعة للأزمة.

 

ترمب: بوتين كان يفضل فوز كلينتون في الانتخابات

واشنطن: الشرق الأوسط أونلاين/13 تموز/17/أكد الرئيس الاميركي دونالد ترمب في مقابلة تلفزيونية، يوم أمس (الاربعاء)، انه على "تفاهم كبير" مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مضيفا ان هذا الاخير كان يفضل في الواقع فوز هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الاميركية. وقال ترامب في مقابلة مع بات روبرتسون (87 عاما) الذي يعتبر احد رموز اليمين المسيحي الاميركي، ضمن برنامجه الاسبوعي على قناة "سي بي ان" التي اسسها وبثت مقتطفات منها أمس، اكد الملياردير الاميركي ان الرئيس الروسي كان يفضل فوز كلينتون الديمقراطية في 2016. وقال "الكثير من الأمور التي أفعلها على طرف نقيض لما يريده" بوتين، رغم وجود "تفاهم كبير جدا" مع الرئيس الروسي الذي التقاه الاسبوع الفائت في هامبورغ خلال قمة مجموعة العشرين. وأضاف ترمب ان نظيره الروسي كان يفضل فوز كلينتون في نوفمبر (تشرين الثاني)، لأنها لم تسع لزيادة النفقات العسكرية، وقال "منذ البدء قلت انني أريد جيشا قويا وهذا أمر لا يريده" بوتين. وتابع "أريد تعزيزا هائلا للطاقة، فنحن نضاعف الفحم والغاز الطبيعي والاستخراج بالتصديع، وكلها أمور لا يحبذها - لكن لا أحد يذكر كل ذلك". واضاف الرئيس الاميركي في مقابلته الاولى منذ عودته من هامبورغ "نحن قوة نووية قوية للغاية وهم أيضا. لن يكون منطقيا ان لا تكون لدينا علاقة ما" بالروس.

وأورد الرئيس الأميركي وقف اطلاق النار الساري في جنوب سوريا مثالا على الايجابيات التي أثمر عنها لقاؤه مع بوتين والذي استمر ساعتين وربع الساعة في هامبورغ الالمانية الاسبوع الماضي. وقال "وقف اطلاق النار صامد منذ أربعة أيام. (اتفاقات) وقف اطلاق النار الاخرى لم تصمد. السبب هو ان من أبرم الاتفاق هما الرئيس بوتين والرئيس ترمب ولذلك هو صامد". واضاف "من المهم ان يكون هناك حوار لأن غياب الحوار يعني الكثير من المشاكل لبلدينا". وهذه المقابلة هي الظهور العلني الاول لترمب منذ عودته من قمة مجموعة العشرين، وسط عودة قوية لملف التدخل الروسي في الانتخابات مع نشر نجله البكر رسائل إلكترونية تكشف انه أبدى استعدادا لتسلم معلومات من موسكو لدعم حملة الملياردير. وعكست مؤشرات عدة ان الأزمة الحالية تفوق سابقاتها. وأسرت مصادر كثيرة قريبة من الرئيس رفضت الكشف عن هوياتها لصحيفتي "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" ان ترمب غاضب إزاء تعاظم أهمية القضية الروسية، وناقم على فريقه او محاميه، وخصوصا بشأن التسريبات المتكررة. وقالت "نيويورك تايمز" انه قد يفكر في تعديل داخلي جديد، لا سيما مع رغبة أفراد في عائلته برحيل كبير موظفي البيت الابيض راينس بريبوس، ما يعكس تضاعف انعدام الثقة بين العاملين في البيت الابيض.

 

مصدر محلي: مقتل كبير خبراء الأسلحة الكيماوية بـداعش في الحويجة وأنباء عن اقتتال داخلي بصفوف التنظيم شمال شرقي بعقوبة

بغداد: الشرق الأوسط أونلاين/13 تموز/17/كشف مصدر محلي بمحافظة كركوك العراقية، اليوم (الخميس)، عن مقتل كبير خبراء الاسلحة الكيماوية في تنظيم "داعش" الارهابي بظروف غاضمة في قضاء الحوجية. وقال المصدر في تصريح اعلامي إن "كبير خبراء الاسلحة الكيماوية في تنظيم داعش المكنى ابو البراء العراقي قتل في ظروف غاضمة بقضاء الحويجة (التابع لمحافظة كركوك)، حيث تم العثور على جثته ميتا وسط منزله في الحي العسكري وسط القضاء"، واضاف إن "ابو البراء يمتلك شهادة في الكيمياء وعمل ضابطاً في الجيش العراقي السابق قبل 2003 في هيئة التصنيع العسكري وتسلسل في مواقع متعددة قبل ان يكون احد اعضاء تنظيم القاعدة وتلاها الانتقال الى جماعة الزقاروي ومنها الى تنظيم داعش". موضحا أنه "ساهم في بناء منظومة داعش في الاسلحة الكيماوية في سوريا والعراق وكان قد اختفى عن الانظار منذ سنوات حيث قام البغدادي بنقله الى الرقة السورية وبقي هناك ولا احد يعلم يكف ظهر في قضاء الحويجة". وتابع المصدر ان "المعلومات الواردة من الحوجية تشير الى تكتم التنظيم عن الاعلان عن مقتله وقام بصورة سرية بدفنه في مقبرة التنظيم الخاصة جنوب الحويجة مع عناصر داعش الاجانب الذين قتلوا في مواجهات مع القوات العراقية والبيشمركة"، حسب قوله. على صعيد آخر، كشف مصدر محلي بمحافظة ديالى، يوم أمس (الاربعاء) عن رصد نشوب اقتتال داخلي في صفوف تنظيم "داعش" في حوض زراعي شمال شرقي ب‍عقوبة وسط انباء عن اصابة "الوالي المؤقت" للتنظيم بنيران مناوئيه. مبينا أن "حمى الاقتتال الداخلي في صفوف تنظيم داعش انتقلت الى حوض الوقف (23 كلم شمال شرقي بعقوبة) والذي يعد من الجيوب المهمة لخلايا التنظيم منذ اشهر طويلة"، لافتا الى انه "جرى رصد اطلاق نار بين خلايا التنظيم في بعض البساتين الزراعية المهجورة التي تمثل جيوبا وحواضن لداعش". وتوقع المصدر، ان "تبرز في الساعات المقبلة تطورات مهمة في حوض الوقف خاصة بعد انهيار الخلايا النائمة بشكل متسارع وبدء العديد من المطلوبين بتهم الارهاب تسليم انفسهم خلال اليومين الماضيين"، كما نقل. وكان 15 مطلوبا بتهمة "الارهاب" في حوض الوقف سلموا انفسهم للقوات الامنية العراقية.

 

مساع لمجلس عسكري بين النظام والمعارضة

بغداد: الشرق الأوسط أونلاين/13 تموز/17/بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أن بلاده وروسيا يمكنهما العمل معاً بشأن سوريا وقضايا أخرى كثيرة، كشفت مصادر بموسكو عن وجود مساع روسية - أميركية لتشكيل مجلس عسكري يضم النظام السوري والمعارضة. وأضافت المصادر الروسية لـالشرق الأوسط أن المجلس المرتقب سيقوم بمهام عدة في المرحلة الانتقالية، بما في ذلك التصدي للإرهاب. وتابعت المصادر أن التحول الجذري في التسوية السورية وإنجاز اختراقات في مسار جنيف، يرتبط إلى حد كبير بالتعاون بين موسكو وواشنطن. ومن العاصمة الكازاخية آستانة، أكد مصدر مطلع لـالشرق الأوسط، أن الجميع ينتظر مصير التعاون الأميركي - الروسي في سوريا الذي من شأنه أن يخلق تغيرات جذرية عسكرية على المشهد، وهو ما سينعكس بدوره على جدول مفاوضات جنيف. وعبر المصدر ذاته عن قناعته أن بعض التحولات قد تحدث خلال أو عقب الجولة القادمة من مفاوضات آستانة المتوقعة في أغسطس (آب) المقبل، حيث يرجح الإعلان عن اتفاق نهائي حول مناطق خفض التصعيد، وهو ما يعني خلق واقع ميداني جديد. دبلوماسياً، لم يأت اليوم الثالث من المحادثات السورية - السورية في جنيف أمس، بأي جديد على صعيد المفاوضات، باستثناء استكمال الجهود لتوحيد رؤية المعارضة حول المرحلة الانتقالية، إلا أن مصير رئيس النظام بشار الأسد أربك مساعي توحيد المعارضة. وقال العميد في الجيش الحر فاتح حسون، المشارك في مفاوضات جنيف، لـالشرق الأوسط، إن منصة موسكو التي يرأسها قدري جميل طلبت إمهالها ساعات حتى تقدم موقفها النهائي حول المرحلة الانتقالية، وتحديداً فيما يتعلق بموقفها من استمرار الأسد في السلطة، ليحدد بعد ذلك القرار بشأن توافق رؤية المعارضة تمهيداً لتوحيدها. وأشار إلى أن الاتفاق بين كل المنصات كان على الدستور والانتخابات، وبقيت النقطة الوحيدة العالقة تلك المتعلقة بالمرحلة الانتقالية. وتابع جميل: ردّنا على الهيئة سيكون: لا شروط مسبقة. لا بقاء ولا رحيل، وكل شيء يبحث بعد بدء المفاوضات المباشرة.

 

بغداد والحشد وأنقرة تتنافس على التصدي لـداعش في تلعفر

بغداد: الشرق الأوسط/13 تموز/17/بينما كثّفت القوات العراقية أمس عملياتها لتطهير ما تبقى من جيوب لتنظيم داعش في الموصل بعد أكثر من يومين على إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي النصر الكبير في المدينة، وترقب انتقال المعركة إلى منطقة تلعفر، قالت مصادر عراقية إن بعض قيادات الحشد الشعبي ليست مرتاحة لما تحقق في الموصل دون مشاركتها، وإنها تدعو الحكومة إلى التصدي لما تطلق عليها مؤامرات لإبعاد الحشد عن تحرير تلعفر. ورأى إياد العنبر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة، أن هناك ثلاثة أطراف تتنافس على التصدي لـداعش في المعركة المرتقبة بتلعفر، هي الحكومة العراقية وجماعات الحشد وبدرجة أقل تركيا. وقال العنبر لـالشرق الأوسط، إن محور الحكومة يرغب في توسيع مكسب انتصاره في الموصل، عبر التوجه إلى تلعفر وتحريرها، في حين يريد الحشد أن يكون له دور أساسي في معركة تلعفر يعزز به رصيده ويعوض ما فاته في معركة تحرير الموصل. وأوضح العنبر أن محور تركيا لا يبالي كثيراً بمعركة تلعفر لأن أولوياته في العراق تراجعت، ومعسكره في بعشيقة لم يعد له أي دور. في غضون ذلك، قال محمد تقي المولى، وهو نائب تركماني عن تلعفر، لـالشرق الأوسط، إن السفير التركي في بغداد أبلغه أن تركيا لا تمانع في مشاركة قوات حشد التركمان في تحرير تلعفر.

 

النواب الأميركي يبحث عقوبات مشددة ضد إيران وروسيا

بحث مجلس النواب الأميركي، أمس، في نسخة جديدة من العقوبات المشددة ضد إيران وروسيا لتمريرها ضمن قانون يشهد جدلاً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي منذ نحو شهر. وكان مجلس الشيوخ الأميركي صوَّت في 15 يونيو الماضي، على قانون مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، الذي من المقرر أن يفرض عقوبات جديدة على إيران بسب برنامجها الصاروخي المثير للجدل واستمرار دعم إيران للإرهاب وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وتضمن في تعديلاته عقوبات إضافية ضد روسيا أيضا. وذكرت وكالة رويترز، يعتزم ديمقراطيون من لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس عرض مشروع قانون للعقوبات على روسيا وإيران مماثل لذلك الذي أقره مجلس الشيوخ يوم 15 يونيو بموافقة 98 عضواً ومعارضة عضوين لكن لم يصوت عليه في مجلس النواب. وقال عضو ديمقراطي من اللجنة إنه مماثل لمشروع القانون الذي أقره مجلس الشيوخ، لكن بما أنه سيعرض في مجلس النواب فإنه سيتجنب مسألة إجرائية كانت قد دفعت القادة الجمهوريين بالمجلس لإعادته لمجلس الشيوخ. واتهم الديمقراطيون الأعضاء الجمهوريين بالمجلس بتعطيل مشروع القانون من أجل إضعافه بعد أن أبدت إدارة الرئيس دونالد ترامب قلقها من بنود تتعلق بموافقة الكونغرس على أي جهود يبذلها ترمب لتخفيف العقوبات عن موسكو. من جهته، قال الزعيم الجمهوري لمجلس النواب الأميركي بول ريان، إنه يرغب في إقرار مشروع قانون قوي في ما يتعلق بالعقوبات على روسيا بأسرع وقت ممكن، لكن التشريع يواجه صعوبات إجرائية ومتعلقة بالسياسات.

 

رجوي: تصاعد الإعدامات في ايران محاولة لمنع انتفاضة شعبية

رجوي دعت مجددا لطرد النظام الفاشي من المجتمع الدولي وإدراج الحرس الثوري في قوائم الإرهاب

اعتبرت المعارضة الايرانية، أمس، تصعيد حملات الإعدام الجماعية في ايران محاولة يائسة للنظام للحيلولة دون اندلاع انتفاضات جماهيرية، داعية إلى طرد هذا النظام الفاشي الديني من المجتمع الدولي، وإدراج قوات الحرس الثوري في قوائم الإرهاب وطردها وعملائها من المنطقة.

وقالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، إن الحملات المتزايدة للإعدامات الجماعية التي بلغ عددها منذ بداية يوليو الحالي 57 عملية إعدام، هي محاولة يائسة من نظام طهران للتصدي لتصعيد موجة الاستياء العام وخلق أجواء الرعب والخوف للحيلولة دون اتساع الانتفاضات الشعبية.

ودعت رجوي في تصريح صحافي من مقرها في باريس، عموم المواطنين لاسيما الشباب إلى الاحتجاج على عمليات الإعدامات التعسفية ودعم عوائل الضحايا والتضامن معهم، مشددة على ضرورة اتخاذ عمل دولي عاجل في إدانة هذه الإعدامات الإجرامية واشتراط استمرار العلاقات مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات وطالبت بطرده من المجتمع الدولي. في سياق متصل، أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، أن سلطات القضاء في طهران نفذت 56 حكما بالإعدام منذ 1 يوليو الجاري، وبذلك تكون إيران قد سجلت رقما قياسيا في تنفيذ الإعدام بحق متهمين في سجونها وصل إلى حالة إعدام واحدة كل أربع ساعات.

وذكرت المنظمة أن 31 شخصا من المعدومين، كانوا متهمين بالاتجار بالمخدرات، غالبهم من مناطق سحقها الفقر والحرمان، لاسيما بعد مجيء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مثل بلوشستان ذات الغالبية السنية.

وأضافت إنه بعد توقف قصير، باشرت السلطات الإيرانية منذ 1 يوليو الجاري، أي خلال 12 يوما، بإعدام 56 متهما، مضيفة إن الإعلام الرسمي الإيراني اعترف فقط بإعدام سبعة منهم.

ووصفت المنظمة الإيرانية ومقرها لندن، هذا العدد من الإعدامات بـاللاإنساني مطالبة بتوقفه فورا.

وقال المتحدث باسم المنظمة محمود أميري، إن إعدام شخص كل أربع ساعات خلال 12 يوما يعتبر أمرا غير مسبوق حتى في الجمهورية الإيرانية، مضيفاً يجب أن نسمع ردودا من المجتمع الدولي حيال ما يحدث في السجون الإيرانية قبل فوات الأوان والحيلولة دون حدوث كارثة إنسانية.

من جهته، اعتبر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية اعتراف قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني بمساعي نظامه لإثارة الحروب في العراق وتأجيح الصراعات الطائفية في هذا البلد يثبت مرة أخرى أن الأجنحة المختلفة في النظام الايراني ورغم الصراع المتزايد على السلطة إلا إنها متفقة على تصدير الإرهاب والتطرف وتأجيج الحروب.وأشار المجلس في بيان، أمس، إلى انه طالما أن هذا النظام الايراني قائم على السلطة، فلن يتخلى عن تدخلاته في سوريا والعراق واليمن ولبنان والبحرين، حيث ان هذه السياسة جزء لا يتجزأ من استراتيجية الحكام للبقاء.

وطالب بادراج قوات الحرس الثوري في قوائم الإرهاب وطردها وعملائها من المنطقة، معتبرًا ذلك من المتطلبات الضرورية للسلام والأمن في المنطقة.

إلى ذلك، كشف المدعي العام في إيران محمد جعفر منتظري، أن القضاء في بلاده، أصدر 27 ألفاً و820 قراراً بمنع المطلوبين من السفر خارج الحدود، خلال العام الإيراني الماضي، موضحاً أن غالبية الذين شملهم المنع، هم من المديونين للمصارف الإيرانية.

كما أصدرت المحاكم الإيرانية 9 آلاف و173 قرار منع التعامل، ويعني حظر التعامل تجاريا مع أفراد.

 

مسؤول قطري: لسنا لقمة سائغة ولا هدفاً سهلاً

السياسة/ 14 تموز/17/الدوحة سي إن إن: أعلن مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر الشيخ سيف بن أحمد، إن دولته ليست لقمة سائغة، معلقاً على أزمة قطع العلاقات مع قطر. وكتب الشيخ سيف بن أحمد في تغريدة على تويتر، حملة ملوثة، ثم ادعاءات مزيفة، ثم حصار جائر غير قانوني، وبعد ذلك تسريب وثائق سرية، لكن قطر ليست لقمة سائغة ولا هدفاً سهلاً، والشعوب ليست جاهلة. إلى ذلك، أكد وزير الاقتصاد والتجارة القطري الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد، أن اقتصاد بلاده يتميز بالقوة والصلابة والتنوع، ويتمتع بمناخ استثماري محفز وجاذب لرؤوس الأموال.

كما أكد قدرة اقتصاد قطر على التعامل والتغلب على كافة الظروف والأزمات، لما يتمتع به من قوة ومتانة. جاء ذلك على هامش اجتماعات أجراها أثناء زيارته إلى تركيا أول من أمس مع كل من مهمت شمشك نائب رئيس مجلس الوزراء ونهاد زيبكجي وزير الاقتصاد.

 

دي ميستورا يتوقع محادثات مباشرة بين نظام الأسد ومعارضيه قريباً

جنيف أ ش أ، رويترز/13 تموز/17/ فيما أعلن مصدر مقرب من محادثات السلام في السورية، أمس، أن الجولة الثامنة من المفاوضات جنيف، ستُعقد في سبتمبر المقبل، توقع مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي ميستورا، أمس، اجراء محادثات مباشرة للمرة الأولى بين ممثلي نظام الرئيس بشار الأسد ومعارضيه قريبا.ونقلت وكالة أنباء سبوتنيك الروسية عن مصدر مقرب من المحادثات السورية، لم يتم الكشف عن هويته، قوله إن جولة محادثات جديدة ستجري في جنيف في سبتمبر المقبل، عقب اجتماع أستانا في أواخر أغسطس المقبل. من جانبه، استبعد دي ميستورا أن تتحد الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة مع فصيلين معارضين اخرين هما منصتا موسكو والقاهرة في وقت مناسب لاجراء محادثات مباشرة مع الحكومة السورية خلال الجولة الحالية. ورد دي ميستورا على سؤال عن امكانية حدوث مفاوضات مباشرة بين النظام والمعارضة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف المقررة في أغسطس المقبل قائلا للصحافيين وربما قبل ذلك أيضا، لا أتعجل الأمر، لأنني أريد عندما يحدث ذلك ألا تكون هناك خلافات وأن تكون المحادثات حقيقية، نحن ندفع فعليا الى حيث تكون هناك نقاط تلاقي، واعداً بالوصول الى عمق جوهر البعد السياسي. وأشار إلى أنه لم يدفع خلال مفاوضات جنيف 7 باتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين الأطراف السورية وعندما يحصل ذلك (الحوار المباشر)، فإنه يجب أن يكون نابعا من إرادة السوريين أنفسهم. وأضاف إنه يتم التركيز على القواسم المشتركة بين الأطراف السورية المتصارعة، ولا ندفع نحو ذلك، لأنه يجب أن يحصل تلقائيا، وعندما يحصل، يجب أن يبدأ العمل الحقيقي. ويشتبه بعض الديبلوماسيين أن منصتي موسكو والقاهرة وهما أقل معارضة للرئيس بشار الأسد من الهيئة العليا للمفاوضات ليسا سوى اليتين صنعتهما روسيا حليفة الأسد لمنع اجراء المفاوضات المباشرة واجبار الهيئة على تخفيف موقفها. وقال ديبلوماسي غربي إنه فخ للمعارضة نصبه الروس من خلال احتياجهم المستمر للهيئة العليا للمفاوضات لعدم وجود أكثر من جبهة معارضة وهو أمر لا معنى له نظرا لاحجام المجموعتين الاخريين. وأضاف اذا نجحت الهيئة العليا للمفاوضات في التخلص من هذا الفخ والاتحاد مع منصتي موسكو والقاهرة بشكل ما فانها ستضع الجعفري تحت ضغط كبير. ورأى ديبلوماسي غربي آخر أن فكرة أنه يتعين على الجماعات المعارضة المختلفة التوحد هو جزء من الخطاب الروسي، مضيفاً أعتقد أن هذه وسيلة ضغط سيبقي عليها الروس لزعزعة استقرار المعارضة فهم يحتاجون لاداة يضعفون بها المعارضة ليتحكموا في العملية كما هي وبالنسبة لنا كلما اتسعت المعارضة كان ذلك أفضل لكن في الوقت نفسه أهم شيء أن تكون المعارضة متماسكة يمكنها العمل كطرف واحد في العملية السياسية. وأجرت الجماعات المعارضة الثلاث محادثات فنية في الفترة الاخيرة وجرى التنسيق بينها حتى أنها قد تتمكن من ارسال وفد واحد ان لم يكن وفدا موحدا. وقالت عضو الهيئة العليا للمفاوضات بسمة قضماني إن المعارضة تتوحد على الجوهر ليس فقط على المبادئ بل على مستوى التنفيذ ونعمل على تشكيل بديل للاسد.

 

مقتل 14 مدنيا بتفجير انتحاري مزدوج في الكاميرون

باوندي: الشرق الأوسط أونلاين/13 تموز/17/قتل 14 مدنيا على الاقل وأصيب ثلاثون آخرون بجروح ليل الاربعاء /الخميس في هجوم مزدوج في وازا في أقصى شمال الكاميرون، حيث تتكثف الهجمات المنسوبة الى جماعة بوكو حرام المتطرفة، بحسب ما افادت مصادر متطابقة. وقال مسؤول اداري في وازا رفض الكشف عن هويته في اتصال من ياوندي ان الحصيلة "كبيرة: 16 قتيلا هم 14 مدنيا والانتحاريان، ونحو ثلاثين جريحا". وتقع وازا بين ماروا وكوسيري على حدود نيجيريا. وتابع المسؤول ان انتحاريين دخلا الى مكان "مليء بالمطاعم واكشاك الاتصال الهاتفي والحانات" وفجرا حزاميهما الناسفين "قرابة الساعة 22:30 (21:30 ت غ)". وأضاف "ان بعض الجرحى حالتهم خطيرة"، موضحا ان بعضهم نقل الى مدينة مورا (اقصى الشمال). ومضى يقول ان "قوات الامن تطوق المدينة ولا تسمح لاحد بالخروج او الدخول". وأكد مصدر أمني من المنطقة وقوع الهجوم المزدوج والحصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية. وتؤوي مدينة مورا مقر قيادة القطاع الاول للقوة المتعددة الجنسيات المشتركة؛ وهي تحالف اقليمي ضد بوكو حرام. كما انها تؤوي قاعدة مهمة لوحدة المدفعية في الجيش الكاميروني التي أسهمت في تقهقر المسلحين المتطرفين.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

عقاب صقر مبشرا بمشاركة حزب الله في معركة جرود عرسال

شادي علاء الدين/العرب/14 تموز/17

يطل النائب المستقبلي عقاب صقر إعلاميا لينتشل الجماهير الغارقة في قاع الإحباط، راسما جملة من المعادلات بطريقته الخاصة، التي يحرص فيها على التفريق الدقيق بين المفاهيم المختلفة التي قد تبدو للوهلة الأولى شديدة التقارب. لعل أبرز جهود النائب الشاب كما تجلت مؤخرا تتمثل في التفريق بين فساد حزب الله المتمثل في سلاحه، وبين حضور الحزب في مؤسسات الدولة الذي قد لا يكون منطويا على فساد. السلاح هو الفساد إذن ولكن يمكن لما يجري تحته أن لا يخضع لشروط الفساد التي يفرضها هذا السلاح. قد يكون السؤال الذي يمكن أن يطرح انطلاقا من هذه المقاربة الصقرية هو هل فرض سلاح حزب الله الهندسات المالية المتواصلة التي يجريها حاكم مصرف لبنان والتي منحت في دفعتها الأولى أرباحا خيالية للمصارف تقدر بـ5.5 مليار دولار وها هو اليوم يستعد لاطلاق حزمة جديدة من هندساته المالية بقيمة 4 مليارات دولار.

هل سلاح الحزب هو الذي دفع إلى الترويج لمثل هذه السياسة الاقتصادية التي يجمع الخبراء الاقتصاديون على توصيفها بأنها مدخل لتدمير بنى الاقتصاد اللبناني لصالح المجموعات السياسية المتحكمة بالمصارف والتي يقف على رأسها المستقبل والتيار الوطني الحر. هل بات سلاح حزب الله ضرورة سياسية لتيار المستقبل في هذه الفترة لتبرير الشراكة في الفساد، والتي ترسم معالمها بوصفها نوعا من التحول الجديد في صفوفه، والأسس التي تقوم عليها العملية الانتقالية من اعتماد سياسة المراعاة والمحاباة إلى سياسة المصالح والحسابات. لا شك أن السياسة لا بد لها أن تقوم على خطاب المصالح والحسابات، ولكن المفارقة أنه حتى في ظل هذا المعيار فإن المقايضة بين الأمن والاقتصاد التي يجريها المستقبل مع الحزب والتي تتغطى بسلاحه لتبرير كم كبير من التنازلات المجانية لم تنتج أي نوع من أنواع الضبط، بل اتخذت صيغة إطلاق يد الحزب ليس في الأمن وحسب، بل في السياسة والفساد.

هكذا لم يعد سلاح حزب الله قضية لبنانية أساسا، إذ سمحت له التفاهمات التي أجراها مع خصومه السياسيين بأن يخرجه من التداول اللبناني ويحوله إلى السلاح الذي يحارب في شتى بقاع الأرض من أجل حماية لبنان. لم يعد هذا السلاح مضطرا إلى الظهور كي يحقق الأثر المطلوب لأن عملية الإخضاع التي يفترض أن يُستعمل في سبيل فرضها على الآخرين لم تتم وتنجز وحسب، بل تحولت إلى الشكل الذي تتحرك السياسة اللبنانية عموما على أساسه. وفي اللحظة التي بات فيها الحزب غير محتاج إلى إشهار سلاحه في الداخل اللبناني بات إشهار هذا السلاح هو الخطاب الذي يلجأ إليه عقاب صقر لتبرير سياسة المستقبل وإسكات منتقديها، ما يجعل أي مراقب يؤمن أن مطلب بقاء سلاح حزب الله إنما يقع في صلب التفاهمات التي سبقت الاتفاق على تشكيل الحكومة وتأجيل الانتخابات النيابية لفترة تناهز العام.

طفت على سطح التصريحات العقابية معادلة الهجوم عليه للتغطية على مشاركة حزب الله في معركة جرود عرسال. هنا تنفتح أبواب الجحيم على مصاريعها الكثيرة فكأن هناك استباقا أو إيحاء بأن هذه المشاركة باتت في حكم الواقع وأن النائب المقرب من رئيس الحكومة يقول اللهم إني بلغت وحسب.

أخطر ما في هذه المعادلة أنها جاءت بعد أن أطلق السيد حسن نصرالله تصريحاته التي تقول إنها المرة الأخيرة التي سيتحدث فيها عن جرود عرسال، ما يمكن تفسيره بأن قرار الحسم واختيار توقيت المعركة هما في يده وليسا في يد الجيش اللبناني الذي كان قد اجتهد في إغراقه بسيل من المدائح المسمومة.

بعد ذلك تأتي تصريحات النائب المستقبلي لتصب في إطار يقيم معادلة سوريالية توازي بين شن حملة عليه وبين فعل التغطية على مشاركة حزب الله في معركة الجرود، بمعنى أن المشركة لا بد واقعة، وأنه لا الحكومة ولا الجيش اللبناني ولا تيار المستقبل وتصريحاته الرافضة لأي مشاركة للحزب في هذه المعركة قادرة ليس على تغيير هذا الواقع وحسب، بل حتى على النقاش فيه. يعلن السيد نصرالله انطلاق معركة الجرود ويتبعه عقاب صقر ولكن لا أحد يجرؤ على الإشارة إلى البعد المتمثل في الدعوات إلى التنسيق مع النظام السوري والتي لا تشكل قضية اللاجئين سوى المدخل المموه لفتحها، إذ أن البعد الأمني والعسكري يشكل الهدف الفعلي لها. معنى الاعتراف بالتنسيق مع النظام السوري الذي يطالب به حزب الله، والذي لن يستطيع أحد منعه من تحويله إلى أمر واقع بعد تكريس مشاركة الحزب في معركة جرود عرسال يكمن في فرض مشاركة الجيش السوري في المعركة انطلاقا من الامتدادات السورية لجرود عرسال وصولا إلى الداخل اللبناني. ليس مستبعدا أن تغض المنظومة الدولية والأميركية النظر عن مشاركة حزب الله في المعركة على غرار التعامل مع الحشد الشعبي في العراق، مع الإبقاء على حالة عدم الاعتراف به ووضع راعيه الإيراني في دائرة العقوبات. ما يبغيه الحزب ليس أكثر من ذلك إذ أنه يؤمّن له ظروف إنتاج سيناريو الكارثة الذي طالما كان يتغذى منه وينمو بواسطته. ملامح هذا السيناريو الذي يبشرنا عقاب صقر بأن حزب الله يهاجمه للتغطية عليه تتألف من جملة المشاهد التالية: دخول الجيش السوري إلى الأراضي اللبنانية في هيئة محارب الإرهاب، دفع المسلحين في الجرود إلى قلب قرية عرسال واختلاطهم بأهل القرية وبالنازحين السوريين فيها، مجزرة مفتوحة في صفوف اللاجئين وأهالي عرسال والجيش اللبناني تعيد إنتاج ملامح الأبد الأسدي في لبنان من ناحية وتنهي دور الجيش اللبناني، وتحول كل معارض سوري لبشار الأسد إلى عدو له، وتجعل سلاح الحزب لا يمثل الفساد بل الشرعية الوحيدة التي تمتلك قوة الحقائق البرهانية التي لا يجوز الخوض فيها والنقاش حولها.

 

ما بعد الاتفاق الأميركي ـ القطري

خيرالله خيرالله/العرب/14 تموز/17

في النهاية ما الذي تستطيع إدارة دونالد ترامب عمله من أجل طي ملفّ الأزمة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية من جهة، ودولة قطر من جهة أخرى؟ هناك بكل بساطة اتفاق قبلت به قطر في العام 2013 ووقعه أميرها في 2014 استندت إليه الدول الأربع لمقاطعة الدوحة في العام 2017. هذا الاتفاق واضح كلّ الوضوح، ولم يمت بوفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أوائل العام 2015، وحلول الملك سلمان مكانه. كلّ ما في الأمر أنّ هناك إصرارا على تنفيذ بنود هذا الاتفاق أكثر من أيّ وقت.

كلّ ما تستطيع الإدارة الأميركية عمله هو إقناع قطر بتنفيذ بنود اتفاق العام 2013. الأهم من ذلك كلّه أن تتمكن الإدارة، عبر وزير الخارجية ركس تيللرسون، من إقناع قطر أن لا مجال للعب على التناقضات في هذا البلد العربي أو ذاك، وأنّ القرار المتخذ من الدول الأربع والقاضي بمقاطعة الدوحة لا عودة عنه.

أخطأت قطر في حساباتها عندما اعتقدت أن شبكة العلاقات التي أقامتها، بما في ذلك العلاقة مع أميركا وإيران وتركيا، تغني عن العلاقة الطبيعية مع جيرانها في الخليج، على رأسهم المملكة العربية السعودية. أخطأت قطر في تقييمها لمرحلة ما بعد الملك عبدالله بن عبدالعزيز. لم تتوقع حصول هذا التغيير الكبير الذي لا يعني بأي شكل التنكر للماضي وللخط الذي سار عليه الملك عبدالله. كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز أوّل من اعتبر أن لا مجال لاستمرار قطر في اتباع سياسة معيّنة تتناقض كلّيا مع السياسة التي تتبعها دول مجلس التعاون.

يُفترض في الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في الدوحة في شأن مكافحة تمويل الإرهاب في أثناء زيارة وزير الخارجية الأميركي أن يكون بداية لمرحلة جديدة على طريق الخروج من الأزمة التي تهدّد مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

شكل المجلس الذي تأسس في العام 1981 في أبوظبي مظلّة للدول العربية الخليجية التي كان عليها حماية نفسها من شظايا الحرب العراقية الإيرانية وتفاعلاتها على الصعيد الإقليمي، في وقت كان هدف آية الله الخميني تصدير الثورة إلى كل دولة من دول الخليج العربي.

من المفيد بين حين وآخر العودة قليلا إلى الخلف. فقطر كانت من بين الدول التي حماها مجلس التعاون. تستطيع قطر حاليا بعد توقيع الاتفاق في شأن مكافحة تمويل الإرهاب إيجاد نقطة ارتكاز تنطلق منها نحو العودة إلى وضع الدولة الطبيعية في المنطقة. تستطيع ذلك، علما أنّها تستطيع أيضا ارتكاب خطأ الرهان على أن الاتفاق يعني دعما أميركيا لها على حساب الدول المقاطعة لها.

أي خيار تقدم عليه قطر في وقت يُفترض فيها إعادة النظر في سياساتها على نحو جذري، لا لشيء سوى لأنّ الدول الخليجية المعترضة على ما تقوم به قادرة على الاعتراض على الموقف الأميركي. وقد أثبتت ذلك في مناسبات عدّة بما في ذلك دعم انتفاضة الشعب المصري على حكم الإخوان المسلمين صيف العام 2013. كانت الإمارات والسعودية في طليعة من دعم انتفاضة الشعب المصري من أجل إزاحة كابوس اسمه الإخوان.

هناك تجارب كثيرة في المنطقة تدلّ على أنّ التصرّف كدولة طبيعية يظل أقلّ كلفة من أيّ خيار آخر، حتّى لو كان هناك دعم أميركي لهذا الخيار. فحتّى لو كانت الولايات المتحدة لا تعتبر الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، يبقى أنّ للولايات المتحدة في نهاية المطاف موقفا من حماس التي لا يمكن أن تنكر أنّها جزء لا يتجزّأ من الإخوان المسلمين، مهما غيّرت في ميثاق الحركة. ليست مطالب الدول الأربع من قطر مطالب ذات طابع قانوني. إنّها مطالب سياسية أوّلا وأخيرا. بالنسبة إلى هذه الدول، صارت سياسات قطر تشكّل خطرا عليها. لذلك يمكن أن يكون الاتفاق الأميركي القطري عن مكافحة الإرهاب نقطة بداية لتسوية تقود إلى نجاح وساطة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد، كما يمكن، في حال التلاعب به، أن يمهّد لمزيد من التصعيد والإجراءات.

لن يصبّ التصعيد والإجراءات في مصلحة أحد في منطقة معرّضة لكلّ أنواع المخاطر، خصوصا في ظلّ المشروع التوسّعي الإيراني الذي يهدّد الجميع.

هل صدفة إعلان إيران وأدواتها بعد الذي حصل في الموصل أن الفضل في الانتصار على داعش يعود إلى الحشد الشعبي، أي إلى الميليشيات المذهبية العراقية التي تتلقى تعليماتها من إيران؟ هل صدفة الكلام الإيراني عن أن الجيش العراقي سيصبح جيشا عقائديا؟.

ما الذي سيفعله الحشد الشعبي الذي بات يمثل السياسة الرسمية العراقية بعدما أسدل الستار على حرب الانتصار على الموصل وأهلها؟ هناك اتفاق وقعته قطر بواسطة أمير الدولة في العام 2014. يظل التزام هذا الاتفاق الطريق الأقصر لقطع الطريق على الفتنة ولملمة الأمور. المهمّ توافر حسن النيّة والتوقف عن ممارسة لعبة قائمة على المماحكات من أجل كسب الوقت ليس إلا، لعلّ الأمور تتغيّر هنا أو هناك. تغيّرت الأمور في السعودية، ولكن نحو مزيد من التشدّد والجدّية تجاه قطر. هذا ما فعله الوقت والرهان عليه.

للمرّة الألف الأزمة القائمة أزمة سياسية وليست قانونية. هناك درس تستطيع قطر الاستفادة منه أكثر بكثير من محاولة استغلال أي ثغرات يمكن أن يكون تضمنها اتفاق مكافحة تمويل الإرهاب مع الإدارة الأميركية. عمر هذا الدرس اثنان وعشرون عاما. كان ذلك في صيف العام 1995، عندما أرسل الملك حسين مبعوثا خاصا إلى صدّام حسين مع رسالة تتضمن ثلاث نصائح. كانت النصيحة الأولى أن يعتبر القرارات الصادرة عن مجلس الأمن في شأن العراق قرارات سياسية وليست قانونية. دعاه إلى عدم الدخول في جدل من أيّ نوع يتعلّق بمدى تطابق نصوص هذه القرارات مع القانون الدولي، وذلك في حال كان يريد الخروج من المأزق الذي وجد العراق نفسه فيه. بالطبع، لم يستمع صدّام إلى نصيحة الملك حسين وحلّ بالعراق ما حلّ به. بالنسبة إلى الدول الأربع المعنية بمقاطعة قطر، هناك وضع لا يطاق فرض التوصل إلى اتفاق 2013 الذي حمل توقيع أمير قطر في 2014. لا عيب في أن تلتزم قطر الاتفاق وبنوده وأن تساعد في دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدل العمل على تدميرها.لا فائدة من التذرع بأن قطر لا تدعم الإرهاب أو تموله وأنها لا تحرّض على السعودية والإمارات والبحرين ومصر. لا جدوى من الدخول في جدل عقيم. لو كانت قطر بريئة، لما كان الأمير الشيخ تميم بن حمد وقّع الاتفاق في 2014 بعد جهود وساطة قام بها أمير دولة الكويت. لم يعد من مجال لتفادي التعاطي مع الواقع، حتّى لو كان تيللرسون جاء إلى الخليج وهو يقول إنّه يمثّل الرئيس دونالد ترامب، وحتّى لو أن الولايات المتحدة ما زالت ترفض اعتبار الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا.

 

اللجوء السوري في لبنان: ليست في كل جدل عنصرية

محمد قواص/العرب/14 تموز/17

يدور النقاش حول مسألة اللجوء السوري في لبنان داخل مستويات مختلفة ووفق أمزجة متباعدة. فالمسألة ليست نظرية تطال مفاهيم وعقائد، بل إن الحضور السوري يخترق يوميات البلد، وبات يطال مسائل تتعلق بمعيشة اللبنانيين كما بأمنهم واستقرار كيانهم.

وفيما يسهل كيل الاتهامات بالعنصرية على كل من ينتقد هذا الحضور ويطالب برحيلـه، فـإن الخطـب المتضامنة مـع اللاجئين السوريين والمنتقدة للعصبيات العنصرية ضدهم تبقى إطلالات قيمية تنظيرية، ربما أنها ضرورية لاستمرار إسباغ الأخلاق على الخطاب السياسي، لكنها تبقى نخبوية فوقية تمس شكل الظاهرة دون مضمونها. ورفض الوجود السوري في لبنان شبيه بذلك الرفض الذي طال الوجود الفلسطيني قبل عقود لجهة خـوف اللبنانيين، أو بعضهم، من تضخم أغلبية غريبة داخل توازنات ولاد البلد. وفي حيثيات المقت المحلي لأي أجنبي ما يكشف الوهن الذي أصاب مناعة البلد وديمومة منظومته، بما يعني أن الشكوى من وجود كائنات أجنبية تهدد النسيج الاجتماعي والسياسي والديمغرافي الأصيل، سببها عجز ذلك الأصل عن أن يبقى أصلا في لغته ولهجته وأسلوب عيشه.

تقليديا، وأكاد أقول بنيويا، فإن بعض مسيحيي لبنان ما زالوا مؤمنين بأن لبنان وطن للمسيحيين، تم اختراعه من أجل هذا الهدف، وأن خطيئة تاريخية أتاحت للمسلمين شراكة في اقتسام ثروات البلد والسلطة داخله. ما زال بعض المسيحيين غير مدركين بأنهم، ومنذ أكثر من 1400 عام يعيشون في منطقة يهيمن عليها المسلمون، وما زالوا يتصرفون وكأن هذه الواقعة عرضية ستزول يوما ما، وعليه فلا بأس في الاستغراق في تكتيكات تعايشية، بانتظار اندثار تلك الحقيقة والانتقال إلى وطن نقي الطبيعة والهوية والعقيدة والمضمون.

لكن لا بد من الإقرار بأن خصوصية لبنان الذي يعيش منذ أكثر من 1400 عام داخل ذلك العالم الإسلامي الممتد شرقا، تكمن في وجهه المسيحي الذي قد يكون، من بين أسباب أخرى، وراء تميّز ما عرف به البلد في صورته وثقافته وتقاليده ونظامه السياسي الفريد داخل مشهد الأمة الكبير. وعليه فلا بد من الإنصات جيدا إلى ما يقلق ذلك الوجه ويجعله مرتعبا من تلك الزلازل التي ترسل ارتداداتها إلى داخل البلد، مرة على نحو قومي، ومرة على نحو ديني، ومرة على نحو كارثي. رفع مسيحيو لبنان يوما صرخة تطالب بأن لا يتحول بلدهم إلى الكيان المقاتل الأول والأخير لدولة إسرائيل، وأن لا يكون وطنهم صندوق بريد تستخدمه كافة أجهزة المخابرات في العالم لتبادل الرسائل. لم يفهم كل اللبنانيين ذلك الصراخ واعتبروه مشبوها عميلا لأجندات برانية تتآمر على ما هو جواني. قاد سوء التفاهم إلى حرب أهلية دامت 15 عاما قبل أن ينتج حسن التفاهم اتفاق الطائف الشهير الذي ما زال بعض المسيحيين يعتبرونه خطيئة ارتكبت بحكم القوة وقهر مفاعيلها. في موسم التصدي لحزب الله في لبنان، أعاد لبنانيون آخرون متضامنون مع بعض المسيحيين إنتاج الخطاب المسيحي القديم. أضحى شعار لبنان أولا الذي كان كُفرا في زمن عروبة لبنان عنوانا سيدا للدفاع عن لبنان، ذلك الوطن النهائي الذي اكتشفه المؤتمرون في الطائف عام 1989. باتت السيادة والاستقلال والمطالبة بترسيم الحدود مع سوريا مبادئ تناضل من أجلها تشكيلات سياسية كان جمهورها إبان الحرب الأهلية ملتصقا بأيديولوجيات قومية أممية لا تؤمن بحدود وتستكثر على لبنان سيادته واستقلاله.

هزمت الحرب الأهلية الخطاب المسيحي القديم الذي كان ديدن أحزاب الجبهة اللبنانية. دخل لبنان عصر الوصاية السورية واخترقت مفاعيلها المشهد السيـاسي المسيحي فشوّهته وصـدّعت بنيانه وصادرت تمثيله السيـاسي وبات بعضُه ينظّر للعروبـة ويبشّر بالممانعـة ويُقسم بحياة الرئيس القائد في دمشق. وهزمت المواجهة مع حزب الله خطاب السياديين اللبنانيين. انكفأت قـوى السيادة والاستقلال إلى حصون السلطة بمعناها التحاصصي.

لم يعد النقاش يقتحم مسألة سلاح حزب الله المتمرد على الدولة ومسألة قرار السلم والحرب في البلد. وبات انهماك كافة التيارات السياسية يرتكز على تفاصيل محلية خدماتية إنمائية تقل فيها السياسة التي لا يتجاوز سقفها مسألة إنتاج قانون جديد للانتخابات. وعلى هامش ذلك الضجيج يكمل حزب الله، دون كسل، إكمال مشروعه اللبناني الإقليمي الأممي دون كثير اكتراث لجلبة الطوائف والأحزاب في تناحرها اليومي من أجل تحسين شروط المحاصصة داخل المؤسسات. من تلك الهزائم يعود اللبنانيون لتلمس جسد كيانهم الذي أصابته رضوض الكوارث التي أتى بها ربيع العرب. ينتقل أكثر من 1.5 مليون سوري إلى أحضان البلد موقظين أهل البلد على وهن بناهم التحتية، بالمعنى المادي الذي ينظم عيش الناس اليومي، وبالمعنى الأيديولوجي الذي يرسم حدود الوطن وهويته ومزاجه. يرى المسيحيون أو بعضهم في اللجوء خطرا مسلما يزحف باتجاه وجودهم. ويرى الشيعة أو بعضهم في اللجوء خطرا سنيا قد يقلب الغلبة الديمغرافية ويشكل مع ذلك اللجوء الفلسطيني القديم فائض قوة سنيا سيقف لا شك ندا أمام فائض القوة الذي ما برح حزب الله يتحكم بلبنان من خلاله. فيما يسهل كيل الاتهامات بالعنصرية على كل من ينتقد الحضور السوري ويطالب برحيلـه، فـإن الخطـب المتضامنة مـع اللاجئين السوريين والمنتقدة للعصبيات العنصرية ضدهم تبقى إطلالات تنظيرية أما السنة أو بعضهم فيتأرجحون بين تضامن مع السوريين ضد النظام المتحكم بهم في دمشق والمسؤول الأول عن نكبتهم، وبين عبء ذلك اللجوء الذي يثقل اقتصاد البلد وينافسهم بشكل غير متكافئ في سوق العمل.

لا يحمل اللجوء السوري في لبنان نفس الندوب التي يحملها في تركيا والأردن.فإذا ما كان عاملا الاقتصاد والأمن منطقيين في مقاربة ذلك الوجود في هذين البلدين، فإن لنفس الظاهرة في لبنان خصوصية تصاب بعدوى الخصوصية اللبنانية نفسها. فللجوء روائح مذهبية، إضافة إلى جوانبه المعيشية الضاغطة، وفوق هذا وذاك يأتي مخصبا بأخطار الإرهاب الذي يطل برأسه أكثر كلما اضمحل حجم الأورام الداعشية في الموصل والرقة. وهناك نوعان من العنصرية في لبنان. نوع مرضي يُمارس ضد أي مخلوقات خارج حدود العرق والطائفة والملة، ويبنى ويتأسس على هذا الأساس، وبالتالي لا يمكن إلا إدانته ومحاربته وتجويف خطبه واستنكار الترويج له. ونوع ظرفي يمارس ضيقا من منافسة اقتصادية معيشية حقيقية تحوّل الوظائف إلى عمالة سورية رخيصة، وتتفاقم في قيام مؤسسات تجارية وخدمية سورية تنبت كالفطر تتنافس مع مؤسسات اللبنانيين ومتاجرهم ومطاعمهم.. إلخ. والنوع الأخير من هذه العنصرية أقل خبثا كونه عابرا للطوائف والمذاهب ترتفع وتيرته وتنخفض وفق قدرة الدولة اللبنانية وإداراتها على اتخاذ التدابير الحمائية المواتية. وليست من الفطنة مواجهة خطاب العنصرية بخطاب أخلاقي متعال لا يعترف بأن هناك خطبا كبيرا ومشكلة ترقى إلى مستوى المأساة. وليس من الحنكة الانزلاق نحو نفس البلادة التي تمت بها مواجهة خطاب المسيحيين عشية انفجار الحرب الأهلية عام 1975. وليس ناضجا اختصار الآفة بعناوينها السطحية دون المغامرة بالإنصات مليا إلى حجج العامة الذين لا يتغذون بأيديولوجيا، ولا يتنفسون هواء الأجندات الخبيثة. فإذا بقي الموقف من اللجوء السوري فضفاضا حمّال أوجه، فإن وفاة أربعة معتقلين داخل سجون الجيش اللبناني تصبح تفصيلا دراماتيكيا مروعا قد يبتلعه سجال اللبنانيين المسطح حول مسألة لا تحتمل فلكلورية الضيعة الرحبانية.

 

الصائغ لـ المستقبل: العودة الطوعية توفّرها الأمم المتحدة حصراً وطريق التنسيق بين الحكومتين..مقطوعٌ مقطوعٌ مقطوع

إيلي القصيفي/المستقبل/14 تموز/17

منذ بدء الحرب السورية وبداية تدفق النازحين السوريين الهاربين من القتل والدمار والحريق، إلى بلدان الجوار السوري، ومنها لبنان، لم يكن ملف هؤلاء النازحين وسبل عودتهم إلى بلادهم ولا مرّة في واجهة الإهتمام السياسي والأهلي في لبنان بمثل ما هو اليوم. لا شكّ أنّ طول أمد الحرب السورية وبالتالي بقاء النازحين السوريين حيث هم في بلد كلبنان يئنّ ومنذ سنوات تحت أعباء مشكلات اقتصادية وسياسية ـ جعلت كثيرين من أبنائه يعيشون أوضاعاً صعبة في بلدهم ـ يجعل من الصعب الإستمرار في الإطمئنان إلى إمكانات التعايش اللبناني مع واقع النزوح السوري في حاله الراهنة. وهي إمكانات تتضاءل بطبيعة الحال كلما طال أمد هذا النزوح خصوصاً مع بروز ارتدادات إقتصادية له. لكن وفي الوقت نفسه ليس خافياً على أحد أنّ ملفاً من هذا النوع لا يمكن - في بلد مركّب ومنقسم على نفسه في شأن الأزمة السورية وصراعات المنطقة - أن يبقى بمنأى عن العوامل السياسية وتأثيراتها، خصوصاً أنّ النزوح السوري إلى لبنان ومشاركة حزب الله في القتال داخل الأراضي السورية هما عاملا الربط الأساسيين بين لبنان والحرب السورية والصراع الإقليمي عموماً. وهذا يعرّض حتماً ملفاً بهذه الحساسية الإنسانية والأخلاقية والأمنية للتوظيف السياسي، ويصعّب إبجاد حلول له أو أقلّه تخفيف انعكاساته السلبية سواء على لبنان أو على النازحين أنفسهم.

من هنا، يبرز السؤال عن الضوابط القانونية الدولية التي على لبنان الالتزام بها في التعاطي مع هذا الملف الشائك، لانّه يصعب تصور أي حل خارج هذه الضوابط، لكون لبنان ملتزماً بالاتفاقات والمعاهدات والقرارات الدولية ذات الصلة، وهي جميعاً تتكلّم عن عودة طوعية وآمنة للاجئين، بحسب ما يقول الخبير في السياسات العامة واللاجئين زياد الصائغ. هناك طرحان أساسيان في لبنان اليوم للتعامل مع موضوع النزوح. أمّا الطرح الأول فيدعو إلى التفاوض مع حكومة النظام السوري لتسهيل عودة النازحين إلى بيوتهم وقراهم، كما قال الأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصرالله في إطلاته الثلاثاء الماضي. وأما الطرح الثاني فيرفض تخلي لبنان عن المسار الذي اختاره (في معالجة ملف النزوح السوري) بالتنسيق مع الأمم المتحدة والهيئات الدولية واستبداله بمسار مجهول النتائج، كما قال رئيس الحكومة سعد الحريري من جامعة بيروت العربية أخيراً.

من جهته، يرى الصائغ أنّ المطلوب استعادة المرجعية القانونية الدولية والمرجعية السيادية للدولة كأساس لمعالجة ملف النزوح السوري، أي أن الدولة اللبنانية ممثلة بالحكومة اللبنانية تفتح قناة تفاوض مع الأمم المتحدة من خلال مخاطبة الأمانة العامة للأمم المتحدة لطلب تحديد جلسة لمجلس الأمن لطرح عبء النزوح السوري على لبنان، وقد يطلب مجلس الأمن من الدول المعنية بالصراع في سوريا تحديد مناطق آمنة يمكن أن يعود النازحون السوريون في لبنان إليها لاحقاً.

يضيف الصائغ أنّ الحكومة اللبنانية وبموازاة تفاوضها مع الأمم المتحدة تبدأ بعملية التمهيد للعودة الطوعية لهؤلاء النازحين بدءاً من مخيمات النزوح العشوائية التي لها الأولوية في أي مسار لهذه العودة، بينما الأمم المتحدة هي من تحدد المناطق التي يمكن أن يلجأ إليها النازحون العائدون، وتوفّر الضمانات الأمنية والحياتية والقانونية (الأوراق الثبوتية) لهم. أمّا كلام السيد نصرالله في معرض دعوته الحكومة اللبنانية إلى مفاوضة الحكومة السورية عن أنّ أحداً لا يريد إجبار النازحين على العودة، بل نتكّلم عن العودة الطوعية، وتقديم ضمانات وتسهيلات للنازحين الذين يريد عدد كبير منهم العودة، فيرى الصائغ أنّ العودة الطوعية والآمنة التي تحدث عنها السيد نصرالله توفرها الأمم المتحدة حصراً، وبالتالي كلامه هو اعتراف ضمني بدور الأمم المتحدة في هذا المجال سواء برعاية النازحين في أماكن نزوحهم أو في تأمين عودتهم إلى بلادهم متى توفرّت شروطها جميعاً، بما يعني والحال هذه انتفاء الحاجة إلى التفاوض مع حكومة النظام السوري في هذا الخصوص. والحال هذه، تأخذ دعوة نصرالله الحكومة اللبنانية إلى التفاوض مع حكومة النظام السوري لـ تسهيل عودة النازحين، بحسب مصادر سياسية، معنى سياسياً في سياق تجميع المكاسب السياسية لطهران وحلفائها في الإقليم بُعيد الإتفاق الأميركي - الروسي في الجنوب السوري، والذي قاربته طهران بحذر عبّر عنه الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الذي قال: لن ينجح أي اتفاق من دون أخذ الحقائق على الأرض في الاعتبار، مضيفاً: طهران ترى بعض نقاط الغموض في الاتفاق.

 

إعلان وفاة الإدارة العامة اللبنانية

النهار/ توفيق كسبار/13 تموز/17

نعلن وفاة الإدارة العامة في لبنان.

طبعاً، هناك مؤسسات عامة، ونفقات، وموظفون يتكاثرون، وسلسلة رواتب وأجور، إلا أن مجمل الموظفين، بالأخص في المراتب الإدارية العليا، يدينون بمراكزهم ووجاهتهم لسياسيين محدّدين. يضع هؤلاء الموظفون ولاءهم في خدمة السياسيين الذين أتوا بهم، ويعملون لمصالح هؤلاء السياسية والشخصية، وليس للمصلحة العامة. هذا واقع يتفشى في لبنان منذ انتهاء الحرب في أوائل التسعينات من القرن الماضي. المواطن يعرف هذا ويعيشه، ويرى عفوياً في كل موظف في مرتبة كبرى وجهاً سياسياً محدّداً، مع كل قوة وحصانة ذلك السياسي. الإدارة العامة اللبنانية أصبحت بالدرجة الأولى مجموعة موظفين يعتاشون من أموال عامة لخدمة مصالح سياسية خاصة. أما كون هذا الواقع قد أصبح أمراً طبيعياً كالطقس فليس سوى تأكيد لظاهرة تدجين عقل المواطن اللبناني وإرادته.

تصوّروا روعة وغنى ما يوفّره القطاع العام لكل سياسي كبير في لبنان. فلهذا السياسي القدرة والسلطة على منح الوظائف والرواتب العالية لأتباعه ومناصريه، وليس من الضروري لبعض هؤلاء حتى أن يعمل، فيربح ولاءهم وأرواحهم (بالروح، بالدم، نفديك يا ) كما ولاء أفراد عائلاتهم، له ولأولاده لعقود، وكل هذا بأموال غيره من ضرائب وديون يفرضها هو إنما يدفعها المواطن. والأجمل أن لا قوة ممانعة تواجه ولا حتى مساءلة، بل مهادنة من قِبل المواطنين وكل المؤسسات خارج السلطة من مهنية أو إعلامية.

العامة، حساباتها منذ سنوات عديدة. لا نعرف شيئاً عن الأوضاع المالية لكل المؤسسات العامة وشبه العامة الكبيرة. نشير تحديداً إلى مصرف لبنان الذي لا ينشر حساب الأرباح والخسائر، فعلياً الخسائر، منذ العام 2002، وإلى شركة كهرباء لبنان، وكازينو لبنان، وشركة إنترا، وشركة طيران الميدل إيست. ولكل من هذه الشركات سيّدها السياسي. الشركات الثلاث الأخيرة شركات خاصة قانوناً، إلا أنها فعلياً شركات عامة (شركة الميدل إيست يملكها مصرف لبنان) تخضع بتعييناتها وقراراتها الهامة لمصرف لبنان وللأسياد السياسيين. لا أعتقد أن أياً من المسؤولين يعرف شيئاً عن الحسابات المدقّقة، أي الوضع المالي الحقيقي، لأي من تلك الشركات. هذا في حال وجود تلك حسابات. وبالتأكيد، الخسارات لا تُدفع من أموال الأسياد الخاصة بل من الأموال العامة. لذلك، لمَ المبالاة؟ لا نعرف كمواطنين، أي المالكين الفعليين لتلك الشركات وأصحاب الحق الأصلي، أي شيء عن الوضع المالي لتلك الشركات لأنها لا تنشر أي معلومات عنه. لكننا ندعو كل من يهتم بالشأن العام، بالأخص الحركات المدنية والسياسية الفاعلة، ألاّ تتجاهل أهمية المطالبة بحسابات المؤسسات العامة إذ فيها تتجلّى النتائج الفعلية لممارسات السياسيين مقارنة بشعاراتهم الرنانة.

لا تُنشر أرقام رسمية عن العاملين في القطاع العام، أي في كل الوزارات والمؤسسات العامة الرسمية والبلديات. هذا أمر مستغرب جداً. تقديراتنا المستندة إلى أرقام رسمية غير منشورة تدلّ إلى 200 ألف تقريباً كعدد إجمالي في أواخر عام 2013، و225 ألفاً على الأقل في بداية عام 2017. أي أن نسبة العاملين في القطاع العام حالياً تمثّل على الأقل 20% من مجمل العمالة اللبنانية، في حين أن هذه النسبة كانت 10% تقريباً قبيل الحرب في منتصف السبعينات من القرن الماضي، وحوالي 12% في أوائل القرن الحالي. ونقدّر بأن أكثر من نصف العاملين حالياً في القطاع العام يدينون بأرزاقهم ومناعتهم لسياسي محدّد يبادلونه عملهم وولاءهم.

الحدثان التاليان يحملان أهمية بالغة من حيث الحجم والدلالة إلى مدى انحلال الإدارة العامة، واستطراداً النظام السياسي اللبناني. منذ بضعة أشهر وزّع مصرف لبنان على عدد صغير فقط من المصارف، تحت غطاء ما يحلو تسميته ﺑالهندسة المالية، أكثر من 5 مليار دولار من دون مقابل حسب تعبير صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير عن لبنان. هل سمعتم حتى سؤالاً رسمياً واحداً عن هبة اﻟ 5 مليار دولار هذه؟ لا بل، أُطلق فقهاء السلطان في كل الوسائل الإعلامية تقريباً للدفاع عما لا يمكن الدفاع عنه لا مالياً ولا اقتصادياً ولا سياسياً، أو تحت أي مسمّى. وأصبح، حسب قول المفكر الأميركي نعوم تشومسكي، قول الحقيقة خارج جوقات الإطراء والإطناب يبدو كأنه شيء آتٍ من المريخ.

الحدث الثاني هو إقرار مجلس الوزراء مرسومي الأنشطة البترولية، سبقه اعتماد لائحة شركات مؤهلة منها على الأقل اثنتان فعلياً وهميتان وبرأسمال لكل منهما بحوالي ألف دولار فقط. تخوّل هذه المراسيم توقيع اتفاقات بمئات المليارات من الدولار لفترة طويلة تصل إلى 30 عاماً على الأقل، والتوقيع سيتمّ خلال شهر تشرين الثاني القادم حسب قول المسؤولين. وإنجاز توقيع تلك العقود هو أهم هدف بدون منازع للسلطة الحالية. لقد بقيت هذه المراسيم سرّية لأكثر من ثلاث سنوات لم يكن خلالها بمقدور أي مواطن أن يطلع عليها. حتى المجلس النيابي لم يطلع عليها. كانت جلسة إقرار تلك المراسيم من تباشير العهد الجديد، وكانت جلسة سريعة الموافقة، اشتكى فيها عدد من الوزراء من عدم القدرة على استيعاب مئات الصفحات من التفاصيل القانونية والتقنية خلال الأيام القليلة المتاحة في حينه، ومن رفض طلب منحهم بضعة أيام إضافية للاطلاع على التفاصيل واستيعابها.

حتى القوات اللبنانية، بصفتها شريكاً جديداً في السلطة قادم بخطاب إصلاحي واعد، سقطت من خلال صمتها في امتحانها السياسي الأول في تلك الجلسة.

أوَليس من المستغرب فعلاً أن تختفي الشفافية عن كل مشروع ذي نفقة مالية كبيرة وتأخذ الموافقة عليه وتنفيذه مسارات غير عادية؟ هذا الأمر ينطبق على مشاريع الكهرباء، والنفط والغاز، والنفايات، والاتصالات، والطرقات، والمياه، والسدود، والتعليم، والاستشفاء، كما أن معظم تلك المشاريع تنتهي عادة في دعاوى قضائية تخسرها الدولة. يقول رئيس دائرة المناقصات في التفتيش المركزي السيد جان العليّة، في حوار مع النهار (29-5-2017) أنه فُرض على ادارة المناقصات تشكيل لجان تضمّ أسماء عيّنتها مراجع وزارية رسمية لا يحق لها التدخل وأن المناقصات الكبيرة تجري بمعزل عن إدارة المناقصات، وأن هذه الأخيرة تنظر في أقلّ بكثير من 5 في المئة من مجمل الإنفاق العام. هذه إدارة عامة تعيش في عالم خاص بها ولها، بدون ضوابط، وضد المصلحة العامة.

لقد أصبح من شبه المستحيل محاسبة أي موظف في الإدارة العامة لأن هذا يعني محاسبة السياسي-العرّاب الذي أتى بهذا الموظف وأصبح المسؤول الفعلي عنه. وطبعاً لا يمكننا تصور محاسبة فعلية في لبنان لأن السياسي الكبير معصوم عن أي خطأ ويمثّل آلاف الناس إن لم يكن يمثّل ديناً أو مذهباً بكامله. ومن منكم يجرؤ على محاسبة من يمثّل ديناً أو مجموعة كبيرة من الناس تتلطى تحت سقف الدين أو القبيلة؟ هذا هو أصل الفساد في لبنان. ونجد من أكثر الأمور غرابة ترداد مسؤولين وسياسيين، بدون أي خجل، شعارات الحرب ضد الفساد. هل من المنطقي أن يحاسب السياسي نفسه؟

تحكمون بدون ثقة الناس، ومدّدتم لأنفسكم عدة مرات بدون تفويض منهم. تنفقون أموالهم وتستدينون باسمهم من دون حساب أو محاسبة، ولا تعيرون أي اهتمام لتلويث أرضهم ومياههم وهوائهم لأن لا تلوّث حيث تلجأون. تربطون النزاع في ما بينكم لتنصرفوا إلى تقاسم صفقات بمليارات الدولار من أموال الناس، ولا يطالكم حتى سؤال عما تفعلون. خلافاً للقانون، لا تنشرون حسابات أو تقارير عن أعمالكم ولا أحد يحاسبكم لأنكم تفرضون في أجهزة الدولة الذين من المفترض أن يحاسبوكم. الدولة أصبحت ملكية خاصة تزرعون فيها أفراد عائلاتكم وأتباعكم، وتحصدون منها أموال الناس ومستقبلهم. لقد اقتحموا الباستيل لأسباب أقل من هذه بكثير.

 

فضيحة الإحصاء المركزي: سرقة وتنفيعات

رنا سعرتي/الجمهورية/13 تموز 2017

خلال مناقشة موازنات الوزارات في لجنة المال والموازنة، كان لافتاً التوقّف دائما عند كلفة عقود الايجارات المبرمة من قبل الوزارات او الادارات الرسمية. ولكن يوم امس، شهد تطورا نوعياً، اذ عمدت اللجنة الى وقف عقد ايجار ادارة رسمية تبين انها استأجرت مبنيين في الوقت نفسه بكلفة خيالية وبنود جزائية قاسية، في حين انها تشغل مبنى واحدا في الوقت الحالي، وتنتظر منذ عام ونصف الانتقال الى المبنى الآخر. تابعت لجنة المال والموازنة أمس، درس موازنات الهيئة العليا للتأديب وادارة الاحصاء المركزي والامانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع والمديرية العامة لامن الدولة. واستمعت الى ادارة الاحصاء المركزي والامانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع والمديرية العامة لامن الدولة، وناقشت معهم مطالبهم وطلبت تفاصيل عن بعض البنود الواردة في الاعتمادات المطلوبة، فأقرت الموازنات وارجأت موازنة الهيئة العليا للتأديب لجلسة لاحقة. واوقفت اللجنة البند المتعلق بعقدي الايجار لدائرة الاحصاء المركزي التابعة لرئاسة الحكومة والبالغة قيمتهما مليارا و926 مليون ليرة، وطالبت باحالتهما على التفتيش والنيابة العامة المالية، بعدما تبيّن لها أن قيمة العقد الاول، في منطقة القنطاري، والبالغة مليارا و١٠٠ مليون ليرة، مرتفعة جدا ولا تتناسب مع مضمونه، ويتضمن بندا جزائيا عن كل يوم تأخير يصل الى 3500 دولار. اما العقد الثاني وهو في منطقة الحدث، فهو قائم على بناء غير منجز والدولة لم تستلمه حتى الساعة بعد سنة ونصف من دفع الايجارات، ما يعتبر هدرا موصوفا للمال العام،

معلومات لـالجمهورية

تجدر الاشارة الى ان عقد ايجار مبنى الحدث تمّ ابرامه في عهد حكومة تمام سلام، وقد وافق مجلس الوزراء آنذاك بالاجماع عليه. علما ان مديرة الاحصاء المركزي مارال توتليان كانت تعتزم قبل استئجار مبنى الحدث الانتقال الى مبنى مجهّز في منطقة جل الديب، إلا انها تفاجأت بقرار مجلس الوزراء الذي اصدر قراراً ألغى بموجبه ايجار جل الديب ووافق على عقد ايجار مبنى الحدث. علماً ان عقد ايجار مبنى جل الديب اعطى فترة سماح مدّتها سنة حتى الانتهاء من اعمال تأهيل البناء، في حين ان عقد ايجار مبنى الحدث لم يعط أي فترة سماح بل بدأ استحقاق الايجار فور توقيع العقد من قبل مجلس الوزراء، اي في 1-1-2016. اما اسباب الانتقال من مبنى القنطاري، فهي تعود الى ان مالك المبنى طلب اخلاءه عند انتهاء مدة العقد في 1-1-2016. كما ان ادارة الاحصاء المركزي كانت تطالب منذ سنوات بالانتقال الى مبنى أقل كلفة من حيث قيمة الايجار، وذات مساحة أكبر. وتم ايجاد مبنى جاهز للانتقال في منطقة جل الديب، إلا ان الضغوط التي مارسها بعض موظفي الدائرة المدعومين سياسيا، أدّت الى عدم الانتقال الى منطقة جل الديب، حيث أصرّوا على البقاء ضمن اطار منطقة محددة. اما الهدف الثاني من ايجار مبنى الحدث على العضم، والتابعة ملكيته للمدعو علي حسن عطوي، فظل موضع تساؤل: هل القصد كان تنفيع صاحب المبنى؟ ام ان صفقة ما جرت وفيها سمسرات استفاد منها من فرض ابرامها؟ اما النقطة الاهم، فهي ان عقد ايجار مبنى القنطاري الموقع أيضا من قبل رئيس الحكومة تمام سلام، يتضمّن بنداً جزائياً ينصّ على دفع 3500 دولار عن كلّ يوم تأخير بعد انتهاء مدة العقد في 1-1-2016.

وفي عملية حسابية بسيطة، نجد ان الحكومة دفعت لغاية اليوم (من 1-1-2016 لغاية 1-6-2017) حوالي مليون و800 ألف دولار غرامات تأخير فقط! يعتبر هذا الملف بمثابة نموذج بسيط للهدر الذي يتعرض له المال العام، وقد حان الوقت لتوجيه سؤال الى كل المعنيين في الدولة: ماذا فعلتم حتى اليوم لوقف هذا الفساد المستشري؟

 

جعجع: مستعدّ لزيارة بنشعي إذا اقتضت المصلحة الوطنية والمسيحية

مرلين وهبة/جريدة الجمهورية/ الجمعة 14 تموز 2017

لم يبدُ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع متحمّساً لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية في كسروان وطرابلس، لكنّه بدا في المقابل متحمّساً لضرورة رفعِ شعار عودة النازحين السوريين إلى بلادهم.وكشفَ جعجع في لقاء هو الثاني له مع الاعلاميين خلال أقل من اسبوعين في معراب عن مسوّدة تمّ إعدادها مع بعض الحلفاء في الكتل النيابية لتسويقها في مجلسَي النواب والوزراء، والدفعُ لتسويقها في أروقة الامم المتحدة، وتنصّ على وجوب إعادة النازحين السوريين الى بلادهم مهما كلّف الامر، وذلك في ضوء مؤشرات الى هلاك لبنان البيئي والاجتماعي والاقتصادي وازدياد التوتر في العلاقة المباشرة ما بين السوريين واللبنانيين المقيمين تحت سقف واحد.

ورفع سقف خطاب القوات اللبنانية تجاه الأمم المتحدة ردّاً على تصريحات أحد مسؤوليها الذي قال إنّ الوقت لعودة النازحين السوريين لم يَحن بعد. وردّ عليه قائلاً: نحن من يقول ومن يقرر موعد العودة. كذلك لم ينتقد جعجع حزب الله وأداءَه مثلما كان يفعل سابقاً، فبَدا مُهادناً، إذ عندما سُئل عمّا إذا كان حزب الله يتحمّل المسؤولية عن النزوح السوري الى لبنان بسبب مشاركته في الاعمال القتالية؟ أجاب: لسنا في صدد تحليل تاريخي حول من جَرّ النازحين الى لبنان أكان حزب الله او سواه. مضيفاً أنّ العلاج اليوم هو الأهمّ وليس عوارض المرض.

وعندما سُئل جعجع عمّا اذا كانت مهادنة القوات لـحزب الله تندرج ضمن الاستراتيجية الجديدة؟ اجاب: هناك أمور لا علاقة لـحزب الله بها، وبالتالي لا نُلبّسه إيّاها. ولكن هذا لا يعني انّ وجوده ما زال مصيبة استراتيجية على لبنان.

ولعلّ جواب جعجع المعبّر كان في دعوته الى ضرورة أن لا نُشَيطِن حزب الله على أي سبب. وكان اللافت في هذا السياق ايضاً حديث جعجع عن تقاطع واضح بين القوات وكلّ من حركة أمل وحزب الله على ملف آليّة التعيينات.

وأبرز المواقف السياسية المباشرة التي أعلنها جعجع امام الاعلاميين في اللقاء تأكيدُه، ردّاً على سؤال، انّه مستعد لزيارة بنشعي إذا اقتضت المصلحة الوطنية المسيحية، وذلك على غرار زيارته الرابية قبَيل اتّفاق معراب - الرابية، كاشفاً عن انّ الحوار مع تيار المردة لم يبدأ فجأةً بل هو قديم، وأنّ الديناميكية السياسية تفرض نفسها احياناً لتسريع الامور. ووجّه جعجع رسالة واضحة الى الامم المتحدة، في حال رَفضت تنفيذ ايّ اتفاق لبناني جامع تسعى اليه القوات اللبنانية وحلفاؤها بالنسبة الى تسويق المسوّدة التي يعدّونها وتدعو الى ضرورة عودة النازحين الى المناطق الآمنة في سوريا والتي تزيد مساحتها عن مساحة لبنان عشرات المرات.وأكّد أنّ قرار عودة النازحين هو قرار لبناني ويجب ان نكون مُدركين لقوّتنا، وأننا مَن نقرّر موعد العودة ولَو رفضَ كائن مَن كان الأمر. لافتاً الى أنّ الدولة اللبنانية ستضطرّ مُجبَرةً الى تحميل النازحين في البواخر وإعادتهم الى اراضيهم حتى لو عَلت أصواتُ المعترضين أو تكاثرَت...

وكان البارز أيضاً في كلام جعجع مؤشّرات الى احتمال عدم إجراء الانتخابات الفرعية، حيث إنّه غير متحمّس لإجرائها، ويسَعى الى إقناع المعنيين بعدم جدواها.

وفنّد ذلك بقوله:

الانتخابات الفرعية، في حال اتّخذ القرار بإجرائها ستكون بعد ثلاثة اشهر على الاقلّ، اي قبل 6 اشهر من انتهاء ولاية مجلس النواب الحالي.

هناك إشكالية دستورية تؤزِّم إتمامها، ووفق أيّ قانون ستجري: القديم أم الجديد؟ وبالتالي ستدخل البلاد في جدل ومتاهة حول هذا الموضوع.

إنّ خزينة الدولة ستتكبّد أموالاً طائلة لإجراء انتخابات فرعية ولملء مقاعد في مجلس ممدّد له، وليس مجلساً أصيلاً.

ويقول جعجع: إنطلاقاً من انّ المجلس ممدّد له بالفترة التي تفصل عن الانتخابات العامة 6 اشهر، وبوجود قانون جديد لا جدوى من هذه الانتخابات الفرعية.

وفي رأي جعجع إنّ هذه العوامل: التمديد، مجلس ممدد له، القانون الجديد، تكلفة خزينة الدولة، الفترة الفاصلة عن الانتخابات العامة (6 أشهر)، وفق أيّ قانون ستجرى الانتخابات؟.

وفق كلّ هذه الإشكاليات مجتمعةً، لا أرى أنّ هناك جدوى قصوى لإجراء الانتخابات الفرعية. وعمّا إذا كان ثمن التواصل مع سوريا مُكلف بالنسبة الى لبنان أكثر من كلفة تداعيات النزوح السوري عليه؟ قال جعجع: إنّ الحوار مع النظام سيعقّد الأمور اكثر ممّا يُسهّلها، لا بل سيؤخّر عودة النازحين، لأنّ المفاوضات مع النظام ستتبعها عراقيل وتدخّلات سياسية. ونحن مَن نقول حان وقت العودة وليس غيرنا.

 

إنتداب أممي في عرسال.. من يسبق الى الجرود حزب الله أو الجيش؟

ليبانون ديبايت/طوني بولس/13 تموز/17

فصل جديد من فصول التفرد بقرار الحرب والسلم وتغيب دور الدولة اللبنانية يفتحها امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير حيث أمل من سماهم المسلحين المنتشرين في جرود عرسال "فرصة أخيرة" للخروج من المنطقة ضمن تسوية يرعاها حزب الله، والا فإن "المقاومة" في صدد إطلاق معركة للانتهاء من "التهديد" الذي يمثّلونه، محذّراً من أنّ "الوقت بات ضيّقاً" ومؤكداً أنّ "أوان التخلص من هذا العبء آن". ويأتي إعلان حسن نصرالله الحرب على جرود عرسال غداة اعلان رئيس الحكومة سعد الحريري رفضه أي عملية عسكرية قد يشنها حزب الله في الجرود.

وفي هذا السياق رأت مصادر سياسية أن ما يجدر التوقف عنده في خطاب نصرالله الاخير هو مسابقته الجيش اللبناني الى عرسال. فالجيش يحظى بغطاء سياسي داخلي ودعم خارجي ولاسيما من الولايات المتحدة الاميركية التي تتابع مع الجيش التطورات على الحدود الشرقية أولا بأوّل، وأعطت الجيش ضوء أخضر لشن هجوم واسع في الجرود لتسجيل إنتصار على "الإرهاب" بعد أن تم وضع عرسال بمستوى الموصل والرقة كمدن يسيطر عليها تنظيم داعش. وما يثير أكثر من علامة استفهام حول خلفية موقف نصرالله من مستجدات الجرود وقد ذهب الى حد القول "عندما تتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها نكون من داعميها، وإذا كانوا لا يريدون ذلك فلن نبقى في بيوتنا"، فهل يزايد على الجيش في حرصه على لبنان؟ أم يعطيه تعليمات مبطّنة يريده ان يتصرّف وفقها؟ تسأل المصادر نفسها.

وتشير مصادر خاصة الى ان الجيش قد وضع الأحد 16 تموز موعداً غير معلن لإنطلاق المعركة في الجرود، في حين سرب حزب الله موعداً آخر في 15 تموز اي قبل الموعد المحدد من الجيش بليلة واحدة، ما يطرح التسائل من سرب الموعد الذي حدده الجيش لحزب الله؟ ام هي صدفة؟ وهنا تشير المصادر الى تسريب صور وفيديوهات التعذيب بعيد عملية عرسال وما تبعها من حالات وفاة لعدد من الموقوقفين السوريين، وما علاقة حزب الله بالأمر. تقول مصادر ميدانية أن عدد كبير من مسلحي فتح الشام المتمركزة قد غادر الجرود خلال الأسابيع الماضية والعدد المتبقي حالياً لا يتجاوز الـ200 عنصراً إضافة الى حوالي 150 عنصراً من سراي أهل الشام والتي تلعب حالياً دور المفاوض والوسيط في الجرود وبالتالي لن تكون جزءً من الصراع المتوقع أما تنظيم داعش فلا يتعدى الـ400 عنصراً وهم محاصرين بشكل كامل من كل الإتجاهات. وهنا تشير المصادر الى أن المعركة المتوقعة لن تمتد أكثر من أسبوعين في حال شن هجوم واسع النطاق، ما يفسر محاولات حزب الله قطع الطريق على الجيش اللبناني من تسجيل إنتصار يعطيه زخماً محلياً ودولياً كبيرا. وتشير المصادر الى أن إستماتة حزب الله على إستلام زمام الأمور في عرسال لها بعدان، الأول داخلي له علاقة بإستمرار ذريعة أن حزب الله هو القوة الوحيدة التي تستطيع حماية لبنان وهي تكمل دور الجيش عبر، والثاني إقليمي لإعطاء موطئ قدم لإيران على الحدود اللبنانية السورية بعد إستبعادها من بعض المدن السورية ولاسيما الجنوب السوري بعد التفاهم الروسي-الاميركي-الأردني. ولفتت مصادر ديبلوماسية الى ترتيب جديد للاوضاع بعد تحرير جرود عرسال وخاصة لناحية المدنيين السوريين اللاجئين والذي يقترب عددهم من مئة الف، وعودتهم شبه مستحيلة حالياً بسبب إحتلال حزب الله لقراهم في القصير والقلمون الغربي. وتؤكد تلك المصادر ان الامم المتحدة سترعى وضع اللاجئين في الجرود وقد يتم إرسال قوات دولية لحمايتهم ورعاية أوضاعهم، في حين أن حزب الله والنظام السوري يحاولان قطع الطريق على الأمم المتحدة عبر محاولة إنجاح عودة مئات من العائلات السورية الى عسال الورد وبعض قرى القلمون لتكون نموذجا عن منطقة يسمونها آمنة تحت إشرافهم المباشر.

 

مرحبا فداء عيتاني

عقل العويط/النهار/13 تموز/17

السلطة التي تضيق ذرعاً بكتاباتك، يا فداء عيتاني، على مواقع التواصل، فتوقفكَ وتجعلكَ تمضي الليل في النظارة، كأنكَ لصّ، أو مجرم، أو مشتبه فيك بجريمة، إنما هي تحفر قبرها بيدها. قريباً جداً على هذه الشاشة، سنرى القبر فاغراً فاه لاستقبال هذه السلطة التي جاءت - يا للمفارقة باسم التغيير. فهنيئاً للتغيير بهذه السلطة. عندي سؤال بسيط جداً: هل يخيف فداء عيتاني إلى هذا الحد؟ بِمَ يخيف هذه السلطة ورجالها؟ بالكلمة؟ بالرأي؟ بالتعبير؟ بالرفض؟ بالتمرد؟ بعدم الاستسلام لمعادلات الأمر الواقع؟

حابب أكتب بالعربي الدارج. هيك بشعر إنّو فيه خوش بوش مع السلطة. وهيك بيكون الحكي بدون كفوف وبدون أقنعة:

ها القدّ بتخوّفكن الكلمة يا جماعة؟! وين ركابكن؟ معقول وصلت مواصيلكن لهون. ها القدّ إنتو خسعين؟ شو ها التعاسة؟ وها الجبن؟ وها الرعب؟ وها الهستيريا؟ شو صاير عليكن؟! شدّوا حيلكن شوي. خدوا فيتامينات. مقوّيات.

مش لايقة فيكن. ومش حلوة إنّو سلطة بطولها وعرضها يخوّفها فداء عيتاني، وأمثال فداء عيتاني.

نصيحة أولى: احفظوا ماء الوجه، كرمال الديموقراطية والتغيير والحرية اللي دفع الشباب تمنها غالي بـ 7 آب وبغير 7 آب.

نصيحة تانية: بتكونوا مغلطين إذا بتعتقدوا إنكن رح تقدروا تسكّتوا الحبر بها الممارسات القمعية الظلامية الإرهابية. هيدي نصيحة أخ لوجه الله. كبيرة عليكن ها الشغلة، وعَ الأكبر منكن.

بدكن تسألوني ليه ها النصيحة؟ مش كرمالكن عم إحكي ها الحكي. عم إحكي ها الحكي كرمال لبنان. لأنو مش رح يضلّ فيه بلد اسمو لبنان. وما رح يضلّ فيه شباب ببلد اسمو لبنان. إذا هيدي غايتكن... كملوا. الله مع دواليبكن. إلى الأمام أيتها السلطة الديموقراطية المبجّلة!

نصيحة تالتة: شو مفكرين رح توقَف الإشياء هون؟ مغلّطين كتير. بعد شوي، رح يهجّوا جماعتكن بالذات. بدّو يطلع دينن. ومش رح يضلّ حدا معكن. رح يجي ليل ما فيه ضوّ قمر وياخد الأرض من تحت إجريكن.

انتبهوا منيح: تحت إجريكن ما في أرض صخر. فيه رمال متحركة. كتار يللي عم يضحكوا عليكن وناطرينكن ع الكوع. ما تنبسطوا كتير بالاستعلاء والاستكبار وسياسة الكيد والانتقام. ما تنبسطو كمان... بسياسة إسكات الحبر. كبيرة عليكن ها المهمة. كبيرة كمان عَ غيركن.

نصيحة رابعة: لازم تقرأوا لافونتين وابن المقفع منيح منيح. يللي ما شاف شو هيي نهاية الزعماء المستبدين، لازم يشوف نهاية يللي قتلهن استبدادهن. وين صاروا. تحت أي أرض. وبأي قبر. وبأي مزبلة للتاريخ.

"ما متت، ما شفت مين مات؟"، بيقول المتل.

نصيحة أخيرة: انتبهوا عَ حالكن يا جماعة. ما رح تعرفوا من وين بدها تجي الضربة!

مرحبا فداء عيتاني!

 

إيران من الولاية المطلقة إلى التكوينية؟

أسعد حيدر/المستقبل/14 تموز/17

يتسارع تخفيض سقف الخطاب المتبادل في الجمهورية الإسلامية في إيران، إضافة إلى إلغاء تدريجي للضوابط التي كانت تُخفي حدّة المنافسات والمزاحمات السياسية في ثنايا إيران العميقة، إلى درجة أن سطح الحياة السياسية كان يبدو هادئاً إلى درجة السكون. حالياً فإن معظم ما يحدث داخل الدواوين المغلقة يمكن قراءة ترجمته في التصاريح والخطابات المتبادلة يومياً. في قلب هذا الانكشاف الجديد في عمر الجمهورية، خصوصاً في عهد الولي الفقيه آية الله علي خامنئي الذي يكاد يختم عقده الثالث، التنافس الذي يكاد يصل إلى درجة الصراع على خلافة خامنئي. هذا الصراع المتمحور بين جبهة تضم المعتدلين الروحانيين والإصلاحيين من جهة، والمتشدّدين المحافظين من جهة أخرى، الذي يتعمّق الافتراق الفكري بينهم، بين ملتزمين بفكر وتوجّهات آية الله مصباح يزدي الذي يرفض ضمناً الجمهورية والولاية ويريد الإمارة على طريقة

طالبان أفغانستان، ويتداخل معهم أو منهم وفيهم المهدويون نسبة إلى الإمام المهدي بقيادة أحمدي نجاد، والمحافظين الذين يأخذون بالولاية، لكن حضورهم ونفوذهم يتضاءل لأنهم يتلقون الضربات من جبهة الأمل على يسارهم، واليزديين والمهدويين على يمينهم. ووسط كل ذلك يقف الحرس الثوري، متشدّداً في محافظته على نفوذه السياسي والاقتصادي فيبدو في جبهة المحافظين المتشدّدين على قاعدة أن الرئيس حسن روحاني يريد قصقصة نفوذهم ووضعهم تحت عباءة الدولة، علماً أنهم في النهاية يخضعون للقيادة القائمة.

الخطاب المتشدّد للمتشدّدين يتبلور يوماً بعد يوم في توجُّهين فكري ايديولوجي وعسكري.

* آية الله مبشر كاشاني، اختصر توجّه رفع درجة الولاية إلى الولاية التكوينية فقال: إن ولاية الولي الفقيه هي ولاية تكوينية، بحيث يتمكن الولي الفقيه بموجبها من التحكّم بمجريات الكون، وهو يتحكّم في إنزال المطر.. والغيوم تمتثل لأوامره. وهذه الولاية التكوينية انتقلت من الإمام المهدي إلى الولي الفقيه.

بدوره، فإن علي سعيدي ممثل خامنئي في الحرس الثوري، قال: إن دور الولي الفقيه بمستوى دور النبي محمد (صلعم) ولديه تواصل مع السماء. بهذا فإنه يتم نحر أي توجُّه لاختيار المرشد القادم من مجلس الخبراء والشعب، لفرض مَن يريدونه خليفة لخامنئي من طينة مصباح يزدي وإذا لم يكن ممكناً ذلك فالتنازل يكون لمصلحة ابراهيم رئيسي سادن الروضة الرضوية في مشهد والمرشح الفاشل لرئاسة الجمهورية.

* العسكري: يتبلور في ضرب أي توجُّه للحدّ من استعلائه على الدولة إلى درجة أن العميد حسين سلامي الناطق باسم الحرس يقول: إن استهداف الحرس قضية تافهة.. وهو أي الحرسيتعرّض لهجمة من الاستكبار العالمي وامتداداتها في الداخل. في السياق ذاته وفي خطوة الواضح منها تطويق أي محاولة روحانية للحدّ من المزيد من غرق الحرس في الخارج أي سوريا والعراق واليمن، فإن السفير بعيدي نجاد في لندن تولى الردّ بطريقة غير مباشرة فوصف الجنرال قاسم سليماني بـالقائد العظيم، وأضاف رافعاً منسوب التضخيم فوصف سليماني بأنه بلا شك من أبرع الاستراتيجيين العسكريين في العالم المعاصر، وذلك لدوره العسكري في العراق وسوريا.

نتيجة لهذا الصراع، يتأخّر يوماً بعد يوم تشكيل الحكومة الروحانية، وفي خطوة نادرة فإن المرشد خامنئي لم يستقبل روحاني منذ أسابيع. ويبدو واضحاً أنه تقع ضغوط كبيرة على الرئيس روحاني، لتشكيل حكومة لا تترجم الإرادة الشعبية التي تبلورت في انتخابه. وقد وصل الأمر إلى درجة الضغط عليه لإبعاد جواد ظريف من وزارة الخارجية ومنعه من استبدال وزراء الدفاع (العميد دهقان) والداخلية والأمن. ويتخوّف المعتدلون والإصلاحيون معاً من أن تنجح هذه الضغوط فلا يتمكن من تشكيل حكومة تناسب الوعود المُقدمة للشعب في مجالات السياسة والاجتماع والاقتصاد فتتكرر صيغة الرئيس محمد خاتمي في ولايته الثانية. رغم أن الظروف تغيّرت وموازين القوى ليست نفسها، والأخطار المحيطة بإيران لم تعد محصورة بالمواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية وإنما تمدّدت إلى الداخل من أحزمة النار الكردية والبلوشية وحتى العربية في خوزستان.

في هذه الأثناء، يعمل الرئيس روحاني على مواجهة الأزمات الداخلية، التي لم تعد محصورة ولا مقتصرة على الأزمة الاقتصادية التي ما زالت المقاطعة الأميركية تلعب دوراً أساسياً فيها، خصوصاً ضدّ البنوك حيث تحول هذه المقاطعة دون انطلاق العجلة الاقتصادية.

من الأزمات القديمة المستجدّة أزمة المياه وجفاف الأنهار التي دخلت المجال الأمني. وإذا كان الحديث عنها يتطلب توسعاً لاحقاً فإن الإيرانيين الذين يعانون من جفاف نهر كارون في خوزستان ونهر زاينده رود في أصفهان والزاب الكبير في المنطقة الكردية، يتساءلون بعد انكشاف الأزمة في المؤتمر الذي عُقد وحضرته 42 دولة وألقى الرئيس روحاني فيه خطاباً مفصلاً: إذا كان الولي الفقيه.. يتحكّم في إنزال المطر، والغيوم تمتثل لأوامره فلماذا لا يُسارع الولي الفقيه خامنئي ويُنزل الأمطار فتمتلئ الأنهار والبحيرات بالمياه ويسحب بذلك الخطرَين الكبيرَين: العطش في الداخل وخطر المواجهة مع الخارج بدلاً من إغراق الإيرانيين بالسؤال اليومي عن صحّته وخلافته؟!.

 

إيران... الانهيار بات قريباً والخروج من سوريا والعراق البداية

صالح القلاب/الشرق الأوسط/13 تموز/17

ليس لأن صحفاً أميركية رئيسية وذات مصداقية وتأثير فعلي، إنْ على أصحاب القرار وإنْ على الرأي العام في الولايات المتحدة، قد أثارت هذا الموضوع وبمنتهى الجدية في الأيام الأخيرة بل لأن هذا هو واقع الحال ولأن إيران، التي قد تبدو مستقرة ومتماسكة بالنسبة للناظر إليها من الخارج البعيد، تعاني في حقيقة الأمر من تناحر ومن اشتباكات داخلية مع نفسها بين من يعتبرون أنفسهم ويعتبرهم الآخرون أصحاب هذا الحكم الذي مرَّ عليه منذ انتصار الثورة الخمينية ثمانية وثلاثون عاماً والذي كما يقول بعض أهله وبعض قادته الأوائل بات أوهى من خيوط العنكبوت وغدا مهدداً بالانهيار في أي لحظة.

إن الأخطر كثيراً مما تحدثت عنه بعض الصحف ووسائل الإعلام الأميركية هو ما نسب إلى الجنرال محسن رضائي القائد السابق للحرس الثوري وأمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي كان قد قال قبل أيام قليلة إن نظام بلاده على وشك الانهيار من الداخل وإنه على المسؤولين أن يلتفتوا إلى الداخل بقدر ما يولون أهمية لتوسيع نفوذ إيران الإقليمي. وحقيقة أنَّ كل هذه التحذيرات التي أطلقها الجنرال رضائي هي تكرار لمواقف مسؤولين إيرانيين كبار كانوا قد حذروا هم بدورهم من تآكل نظامهم من الداخل بسبب استشراء الفساد وتفشي الاختلاس وانتشار المحسوبية والرشى وضعف مؤسسات الدولة.

في إيران الآن هناك أجنحة متصارعة كثيرة داخل النظام نفسه؛ كل جناح منها ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض على النظام والسيطرة عليه، واللحظة المناسبة هي الرحيل المفاجئ لمرشد الثورة والولي الفقيه علي خامنئي وعدم القدرة على اختيار بديل له بالسرعة التي تجنب البلاد الوقوع في الفراغ التي إنْ هي وقعت فيه فإنها ستغرق في الفوضى غير الخلاقة بالطبع مما سيفتح المجال لمغامر أو لمغامرين من قادة حراس الثورة للقيام بانقلاب عسكري على غرار الانقلاب العسكري الذي كان قام به الجنرال رضا شاه الذي أورث الحكم من بعده لابنه محمد رضا شاه الذي لم يحافظ عليه كما الرجال والذي انتهى بعد تجارب مُرة بالفعل إلى روح الله الخميني الذي بعد نجاح ثورته في فبراير (شباط) عام 1979 بدأ هؤلاء الملالي صراعاتهم الداخلية وإلى أن أوصلوا البلاد إلى كل هذا الذي وصلت إليه.

ثم وبالإضافة إلى كل أجنحة النظام هذه، التي ينتظر كل واحد منها اللحظة المناسبة لإقصاء الآخرين وإنْ بالحديد والنار والسيطرة على الحكم ليواصل هذه المسيرة الظلامية ولكن على نحو أكثر دموية واستبداداً وديكتاتورية، فإن هناك الذين يعتبرون أنفسهم ليبراليين كرئيس الوزراء السابق حسين موسوي وكمهدي كروبي وكأتباع الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، وإنَّ هناك أيضاً تيارات أكثر تطرفاً، بالإضافة إلى أجنحة حراس الثورة وبعض قادة الجيش الإيراني الذي يعتبر بمثابة الصامت الأكبر والذي قد يبرز من بين كبار جنرالاته من سيسيطر على الحكم في اللحظة المناسبة ويكرر ما فعله رضا شاه ويقيم دولة ملكية يتوارثها أبناؤه وذلك إنْ استطاع هؤلاء الصمود أمام العواصف الإيرانية المفاجئة المعهودة.

ربما أنَّ الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين ومعه كثيرون لم يكن يعرف أن حرب الثمانية أعوام التي أرادها نهاية للنظام الخميني ولحكم هؤلاء الملالي الذين يحكمون الآن في طهران قد أطالت في عمر هذا النظام، فالإيرانيون مشهورون بالعناد والقبول بالتحدي، ومشهورون أيضاً برفض أي تدخل خارجي في شؤونهم الداخلية، ولذلك فإن حتى بعض الذين كانوا مناوئين لهذا النظام والذين كانوا يسعون لإسقاطه وبالقوة العسكرية وجدوا أنفسهم تلقائياً في مواجهة العراق ووقوداً لتلك الحرب المدمرة التي إذا أردنا قول الحقيقة فإن النظام الإيراني كان يريدها وكان يسعى إليها أكثر من نظام البعث في بغداد.

الآن وبعد الغزو الأميركي للعراق في عام 2003 وبعد إسقاط صدام حسين وتدمير نظام حزب البعث فإن ما يجب البحث عن سببه ومسبباته هو فتح أبواب بلاد الرافدين لإيران التي غدت دولة محتلة وبكل معنى الاحتلال لهذه الدولة التي توصف، وهي كذلك، بأنها الجدار الشرقي للعرب وللأمة العربية ودائماً وأبدا وفي كل حقب التاريخ ضد الأطماع الفارسية وضد التمدد الفارسي في العالم العربي مما جعل نظام الملالي يشغل الشعب الإيراني الذي من المفترض أنه شعب شقيق يربط بيننا تاريخ مشترك طويل بكل هذا الذي يفعله بهذه المنطقة كلها وصولاً حتى إلى اليمن وحتى إلى لبنان وحتى إلى بعض دول المغرب العربي التي تعتبر نائية وبعيدة.

وهكذا فإنَّ التعجيل بانهيار هذا النظام، الذي غدا عبئاً على الشعب الإيراني أكثر مما هو عبء على المنطقة العربية كلها، يتطلب إخراجه وبكل وجوده الاحتلالي من العراق ومن سوريا وأيضاً من لبنان واليمن وحتى وإن اقتضى الأمر الأخذ بتلك المعادلة القائلة عدو عدوي صديقي والتعاون مع الولايات المتحدة التي هي دولة صديقة في كل الأحوال والتي اعتبرت، ومعها بعض الدول الغربية، إيران الخمينية والخامنئية دولة إرهابية.

ثم، وهذا يجب أن يقال الآن مراراً وتكراراً، فإنه وللإسراع في انهيار هذا النظام، نظام الملالي، ورحيله لا بد من أن تنضوي كل قوى المعارضة التي يشكل مجاهدين خلق عمودها الفقري وقوتها الرئيسية في جبهة مقاومة واحدة وموحدة وعلى أساس برنامج الحد الأدنى والمعروف هنا أن المجاهدين في مؤتمرهم الأخير قد أبدوا استعداداً لإقامة هذه الجبهة التي يجب أن تتمثل فيها كل تنظيمات وقوى المجموعات القومية في إيران كالعرب والأكراد والبلوش والبختيار والآذاريين وغيرهم.

وهنا وما دام أن برنامج الحد الأدنى هو الشرط الرئيسي لنجاح أي جبهة معارضة وبخاصة في إيران فإن المفترض أن يكون البند الرئيسي من بين أهداف هذه الجبهة المطلوبة هو إسقاط هذا النظام، نظام الملالي، واستبدال نظام ديمقراطي به تشارك فيه كل مكونات الشعب الإيراني وذلك لأنه من غير الممكن أن يستقطب أي برنامج يدعو لتجزئة الدولة الإيرانية وتقسيمها إلى كيانات ودويلات قومية ومذهبية غالبية الإيرانيين الذين يرفضون ولو مؤقتاً الانقسام والتقسيم والذين يسعون فعلاً إلى دولة علمانية وديمقراطية تساوي بين كل أبنائها بغض النظر عن أصولهم ومنابتهم وانتماءاتهم الدينية والعرقية.

يجب أن يكون الهدف الوحيد في هذه المرحلة وبالنسبة لكل تنظيمات المعارضة وفصائلها حتى المسلحة منها هو إسقاط هذا النظام الرجعي الاستبدادي الذي يحشر شعباً عظيماً هو الشعب الإيراني بكل أعراقه وانتماءاته المذهبية والدينية في كهوف التاريخ الرطبة والمنتنة وإقامة حكم تعددي وديمقراطي عنوانه: الوطن للجميع والمساواة للإيرانيين كلهم بكل انتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية. وهكذا وعوْدٌ على بدء فإن الذين وصفوا انهيار إيران المتوقع والمنتظر بأنه سيشبه انهيار الاتحاد السوفياتي، الذي كان يصفه أتباعه ومؤيدوه بأنه عظيم، لم يبتعدوا عن الحقيقة، فالروس - السوفيات قبل انهيارهم كانوا يحتلون أفغانستان وأيضاً كانوا يحتلون أوروبا الشرقية كلها وكانت خزائنهم فارغة وكان تضخم الروبل قد وصل إلى أرقام فلكية. والمعروف أنَّ إيران، التي باتت تعاني من أوجاع كثيرة، تخوض الآن ثلاث حروب طاحنة هي الحرب العراقية والحرب السورية والحرب اليمنية وكل هذا بينما أصبح الـتومان مصاباً بالانهيار الذي أصاب الروبل عشية انهيار الاتحاد السوفياتي وبينما أيضاً أنَّ ما يزيد الطين بلة كما يقال أن الدولة الإيرانية غير متجانسة قومياًّ وأنها عبارة عن مكون فسيفسائي من الفرس والآذاريين والعرب والأكراد والبلوش والبختيار وغيرهم، وأن بعض هذه المكونات القومية قد لجأت إلى امتشاق السلاح بعدما وصلت ممارسات حراس الثورة وإطلاعات وكل هذه الزمر الميليشياوية ضدها إلى حدود لم يعد بالإمكان احتمالها!!

 

ما بعد الاتفاق الأميركي ـ القطري

خيرالله خيرالله/العرب/14 تموز/17

في النهاية ما الذي تستطيع إدارة دونالد ترامب عمله من أجل طي ملفّ الأزمة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية من جهة، ودولة قطر من جهة أخرى؟

هناك بكل بساطة اتفاق قبلت به قطر في العام 2013 ووقعه أميرها في 2014 استندت إليه الدول الأربع لمقاطعة الدوحة في العام 2017. هذا الاتفاق واضح كلّ الوضوح، ولم يمت بوفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أوائل العام 2015، وحلول الملك سلمان مكانه. كلّ ما في الأمر أنّ هناك إصرارا على تنفيذ بنود هذا الاتفاق أكثر من أيّ وقت. كلّ ما تستطيع الإدارة الأميركية عمله هو إقناع قطر بتنفيذ بنود اتفاق العام 2013. الأهم من ذلك كلّه أن تتمكن الإدارة، عبر وزير الخارجية ركس تيللرسون، من إقناع قطر أن لا مجال للعب على التناقضات في هذا البلد العربي أو ذاك، وأنّ القرار المتخذ من الدول الأربع والقاضي بمقاطعة الدوحة لا عودة عنه. أخطأت قطر في حساباتها عندما اعتقدت أن شبكة العلاقات التي أقامتها، بما في ذلك العلاقة مع أميركا وإيران وتركيا، تغني عن العلاقة الطبيعية مع جيرانها في الخليج، على رأسهم المملكة العربية السعودية.

أخطأت قطر في تقييمها لمرحلة ما بعد الملك عبدالله بن عبدالعزيز. لم تتوقع حصول هذا التغيير الكبير الذي لا يعني بأي شكل التنكر للماضي وللخط الذي سار عليه الملك عبدالله. كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز أوّل من اعتبر أن لا مجال لاستمرار قطر في اتباع سياسة معيّنة تتناقض كلّيا مع السياسة التي تتبعها دول مجلس التعاون.

يُفترض في الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في الدوحة في شأن مكافحة تمويل الإرهاب في أثناء زيارة وزير الخارجية الأميركي أن يكون بداية لمرحلة جديدة على طريق الخروج من الأزمة التي تهدّد مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

شكل المجلس الذي تأسس في العام 1981 في أبوظبي مظلّة للدول العربية الخليجية التي كان عليها حماية نفسها من شظايا الحرب العراقية الإيرانية وتفاعلاتها على الصعيد الإقليمي، في وقت كان هدف آية الله الخميني تصدير الثورة إلى كل دولة من دول الخليج العربي.

من المفيد بين حين وآخر العودة قليلا إلى الخلف. فقطر كانت من بين الدول التي حماها مجلس التعاون. تستطيع قطر حاليا بعد توقيع الاتفاق في شأن مكافحة تمويل الإرهاب إيجاد نقطة ارتكاز تنطلق منها نحو العودة إلى وضع الدولة الطبيعية في المنطقة. تستطيع ذلك، علما أنّها تستطيع أيضا ارتكاب خطأ الرهان على أن الاتفاق يعني دعما أميركيا لها على حساب الدول المقاطعة لها.

أي خيار تقدم عليه قطر في وقت يُفترض فيها إعادة النظر في سياساتها على نحو جذري، لا لشيء سوى لأنّ الدول الخليجية المعترضة على ما تقوم به قادرة على الاعتراض على الموقف الأميركي. وقد أثبتت ذلك في مناسبات عدّة بما في ذلك دعم انتفاضة الشعب المصري على حكم الإخوان المسلمين صيف العام 2013. كانت الإمارات والسعودية في طليعة من دعم انتفاضة الشعب المصري من أجل إزاحة كابوس اسمه الإخوان. هناك تجارب كثيرة في المنطقة تدلّ على أنّ التصرّف كدولة طبيعية يظل أقلّ كلفة من أيّ خيار آخر، حتّى لو كان هناك دعم أميركي لهذا الخيار. فحتّى لو كانت الولايات المتحدة لا تعتبر الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، يبقى أنّ للولايات المتحدة في نهاية المطاف موقفا من حماس التي لا يمكن أن تنكر أنّها جزء لا يتجزّأ من الإخوان المسلمين، مهما غيّرت في ميثاق الحركة.

ليست مطالب الدول الأربع من قطر مطالب ذات طابع قانوني. إنّها مطالب سياسية أوّلا وأخيرا. بالنسبة إلى هذه الدول، صارت سياسات قطر تشكّل خطرا عليها. لذلك يمكن أن يكون الاتفاق الأميركي القطري عن مكافحة الإرهاب نقطة بداية لتسوية تقود إلى نجاح وساطة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد، كما يمكن، في حال التلاعب به، أن يمهّد لمزيد من التصعيد والإجراءات.

لن يصبّ التصعيد والإجراءات في مصلحة أحد في منطقة معرّضة لكلّ أنواع المخاطر، خصوصا في ظلّ المشروع التوسّعي الإيراني الذي يهدّد الجميع.

هل صدفة إعلان إيران وأدواتها بعد الذي حصل في الموصل أن الفضل في الانتصار على داعش يعود إلى الحشد الشعبي، أي إلى الميليشيات المذهبية العراقية التي تتلقى تعليماتها من إيران؟ هل صدفة الكلام الإيراني عن أن الجيش العراقي سيصبح جيشا عقائديا؟.

ما الذي سيفعله الحشد الشعبي الذي بات يمثل السياسة الرسمية العراقية بعدما أسدل الستار على حرب الانتصار على الموصل وأهلها؟

هناك اتفاق وقعته قطر بواسطة أمير الدولة في العام 2014. يظل التزام هذا الاتفاق الطريق الأقصر لقطع الطريق على الفتنة ولملمة الأمور. المهمّ توافر حسن النيّة والتوقف عن ممارسة لعبة قائمة على المماحكات من أجل كسب الوقت ليس إلا، لعلّ الأمور تتغيّر هنا أو هناك. تغيّرت الأمور في السعودية، ولكن نحو مزيد من التشدّد والجدّية تجاه قطر. هذا ما فعله الوقت والرهان عليه.

للمرّة الألف الأزمة القائمة أزمة سياسية وليست قانونية. هناك درس تستطيع قطر الاستفادة منه أكثر بكثير من محاولة استغلال أي ثغرات يمكن أن يكون تضمنها اتفاق مكافحة تمويل الإرهاب مع الإدارة الأميركية. عمر هذا الدرس اثنان وعشرون عاما. كان ذلك في صيف العام 1995، عندما أرسل الملك حسين مبعوثا خاصا إلى صدّام حسين مع رسالة تتضمن ثلاث نصائح. كانت النصيحة الأولى أن يعتبر القرارات الصادرة عن مجلس الأمن في شأن العراق قرارات سياسية وليست قانونية. دعاه إلى عدم الدخول في جدل من أيّ نوع يتعلّق بمدى تطابق نصوص هذه القرارات مع القانون الدولي، وذلك في حال كان يريد الخروج من المأزق الذي وجد العراق نفسه فيه. بالطبع، لم يستمع صدّام إلى نصيحة الملك حسين وحلّ بالعراق ما حلّ به.

بالنسبة إلى الدول الأربع المعنية بمقاطعة قطر، هناك وضع لا يطاق فرض التوصل إلى اتفاق 2013 الذي حمل توقيع أمير قطر في 2014. لا عيب في أن تلتزم قطر الاتفاق وبنوده وأن تساعد في دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدل العمل على تدميرها.لا فائدة من التذرع بأن قطر لا تدعم الإرهاب أو تموله وأنها لا تحرّض على السعودية والإمارات والبحرين ومصر. لا جدوى من الدخول في جدل عقيم.

لو كانت قطر بريئة، لما كان الأمير الشيخ تميم بن حمد وقّع الاتفاق في 2014 بعد جهود وساطة قام بها أمير دولة الكويت. لم يعد من مجال لتفادي التعاطي مع الواقع، حتّى لو كان تيللرسون جاء إلى الخليج وهو يقول إنّه يمثّل الرئيس دونالد ترامب، وحتّى لو أن الولايات المتحدة ما زالت ترفض اعتبار الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا.

 

تحررت الموصل... هل نفرح؟

عثمان ميرغني/الشرق الأوسط/13 تموز/17

لم أفهم ما عناه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عندما قال بعد الإعلان عن تحرير الموصل: إن العالم لم يكن يتصور أن العراق سيقضي على (داعش) بهذه السرعة. فالتنظيم الإرهابي سيطر على المدينة ثلاث سنوات كاملة. والعبادي ذاته كان قد أعلن لدى انطلاق معركة تحرير المدينة قبل تسعة أشهر أن عام 2016 سيكون عام الخلاص من الإرهاب ومن تنظيم داعش، أي إنه كان يتوقع ألا تستغرق معركة دحر التنظيم وتحرير ثاني أكبر مدن العراق من حيث التعداد السكاني، أكثر من ثلاثة أشهر. لكن المعركة طالت وتعقدت، وكلفت كثيراً من الأموال والأرواح، ووسعت شقة الخلافات السياسية والمخاوف الطائفية، والتدخلات الخارجية. الأدهى من ذلك أن داعش كان قد سيطر على المدينة في يونيو (حزيران) 2014 في غضون أسابيع معدودة وببضع مئات من المقاتلين بعد انسحاب أكثر من 40 ألفاً من القوات العراقية أمامه من دون قتال يذكر، وبطريقة أثارت كثيراً من التساؤلات والاتهامات حول مؤامرات ومماحكات سياسية أدت إلى تسليم المدينة، وترك ترسانة ضخمة من الأسلحة والعتاد العسكري ليسيطر عليها مقاتلو التنظيم ويستخدموها لتوسيع رقعة دولة الخلافة المزعومة التي أعلنوها من هناك. وقتها قيل كلام كثير عن أن أطرافاً سياسية أرادت تأديب المناطق السنيّة بتركها تسقط في أيدي الدواعش، ثم بإطلاق يد ميليشيات الحشد الشعبي لاحقاً للمشاركة في العمليات العسكرية في المناطق السنية.

ما حدث في الموصل يعكس جانباً مخيفاً من قصة الهوة التي سقط فيها العراق مع نمو غول الطائفية، وتفاقم الخلافات السياسية والمناطقية. وفي ظل هذه الأجواء، يوجد الكثير الذي يبرر القلق، والقليل الذي يستدعي الفرح أو الاحتفال بعد طرد داعش من المدينة. يكفي التمعن في مناظر الخراب والدمار، والتأمل في صور المشردين، والتفكر في حجم التجاذبات السياسية والمخاوف الطائفية، لمعرفة حجم التحديات التي تواجه العراق في المرحلة المقبلة.

العبادي أشار في كلمته التي أعلن فيها انتهاء معركة تحرير المدينة وطرد داعش، إلى أن حكومته ستعطي أهمية كبرى لإعادة الخدمات وتأهيل البنى التحتية المدمرة، وهذه معركة لن تكون سهلة بالتأكيد. فاستناداً إلى أعضاء في لجنة الاستثمار والاقتصاد بالبرلمان العراقي، فإن الدولة بحاجة إلى نحو 30 مليار دولار لإعادة إعمار المناطق التي طرد منها داعش. كذلك، فإن وزير التخطيط العراقي كان قد أدلى بتصريحات تحدث فيها عن خطة لإعادة الإعمار من مرحلتين؛ تمتد الأولى من 2018 إلى 2022، والثانية من 2023 إلى 2028، بتكلفة إجمالية تصل إلى مائة مليار دولار.

العراق يعوّل، على ما يبدو، على الدعم الدولي والقروض، وعلى عقد سلسلة من المؤتمرات للدول المانحة لجمع الأموال لعملية إعادة الإعمار، وهو أمر يبدو مغالياً في التفاؤل بالنظر إلى تجارب كثيرة سابقة مع مؤتمرات الدول المانحة ومدى الالتزام بالوعود التي تطلق فيها. فالدول المانحة تشعر بالإنهاك أمام تعدد الأزمات، وحجم الدمار في مناطق حرب الإرهاب. والمنظمات الدولية تشكو من الفساد الذي بدد أموال الدول المانحة والقروض التي يفترض أن تخصص لإعادة الإعمار. كما أن تعدد جبهات الحرب ضد الإرهاب قد يعني أن الأنظار ستتحول من العراق إلى جبهات سوريا وليبيا، وكذلك إلى أفغانستان التي يتردد أن داعش يخطط لنقل عملياته إليها مستغلاً ظروف الفوضى المتزايدة فيها.

في كل الأحوال، فإن المهجرين، الذين يقدر عددهم بأكثر من نصف سكان المناطق التي طرد منها داعش في العراق، لن تقنعهم الأحاديث عن خطط خمسية أو عشرية، فهم يريدون العودة إلى منازلهم، ويتوقعون أن تسرع الدولة بإعادة تأهيل البنى التحتية المدمرة وإصلاح المدارس والمستشفيات لكي يتمكنوا من استئناف حياتهم في مدينتهم. في موازاة ذلك؛ هناك التحدي الأكبر المتمثل في كيفية ترميم النفوس وإعادة بناء النسيج الاجتماعي وكبح جماح الطائفية. فليس سراً أن السنّة يشعرون بالتهميش وبالقلق في ظل نمو الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران. وقلق المكونات السنيّة العربية يزداد مع توجه الأكراد لإجراء استفتائهم على الاستقلال في سبتمبر (أيلول) المقبل، لأن استقلال الإقليم الكردي سيكون بداية تقسيم العراق، وسيؤدي إلى أن يصبح السنّة العرب أقلية تشعر بالتهديد وتشكو من التهميش، مما يشكل أرضية خصبة لنمو التطرف وعودة الإرهاب. فالشر الذي يولد من ازدياد اليأس والإحباط، وتنامي مشاعر الخوف والكراهية، سيكون أشد خطراً، وسيوفر أرضية خصبة لعودة تنظيمات الإرهاب. هناك من يرى أن الاختبار الحقيقي للحكومة العراقية سيكون في كيفية التعامل مع مرحلة ما بعد طرد داعش، وكيف ستتم معالجة ملف إعادة الإعمار، بما في ذلك الصلح المجتمعي بين المكونات المختلفة؛ سواء في محافظة نينوى ومركزها الموصل، أم في المحافظات والمناطق الأخرى. فالعراق لكي يتحصن ضد عودة الإرهاب والدواعش، يحتاج إلى خوض وكسب معركته الكبرى لكبح الروح الطائفية التي طغت وباتت عنواناً لجل مشكلاته، ومهدداً حقيقياً لمستقبله.

 

سياسة السلحفاة القطرية

سلمان الدوسري/الشرق الأوسط/13 تموز/17

كما تفعل السلحفاة حين تحس بالخطر وتكتفي بإغماض عينيها، تتعاطى الدبلوماسية القطرية مع أزمتها مع جيرانها، فبعد 39 يوماً من المقاطعة تقدمت الدوحة خطوة واحدة ضمن مائة خطوة تنتظرها على أجندة استحقاقاتها، وقعت (مذكرة تفاهم) مع الولايات المتحدة في مكافحة تمويل الإرهاب، خطوة صغيرة ماطلت فيها طويلاً، وأكدت أن مشوارها لا يزال بعيداً للوصول إلى الضفة الأخرى. قطر التي فضح دبلوماسيتها كشف تفاصيل وثائق اتفاق الرياض، أرادت القول للعالم، عبر حليفتها الولايات المتحدة، بأنها تتقدم في مكافحة الإرهاب، ربما هذا صحيح شكلياً، لكن كم بقي أمام الدوحة للتقدم في حل أزمتها العالقة؟ الحقيقة إذا استمرت قطر بهذا التعاطي، وبهذا التذاكي، وبسياسة السلحفاة انتظاراً لمفاجآت قادمة في الطريق، فلا يبدو أن الضوء يلوح في نهاية النفق.

حسناً... إذا رغبت الدوحة في إطالة أمد الأزمة فلتفعل ذلك، فمن يعاني من المقاطعة هي قطر، ومن أُغلقت حدودها البرية هي قطر، ومن يعاني اقتصادياً وسياسياً وأمنياً واجتماعياً هي قطر، وحتى من يشتكي ويرفع الصوت عالياً هي قطر، وأي مما سبق لا يؤثر إطلاقاً على الدول الأربع، وفي الوقت الذي لدى هذه الدول النَفَس الطويل لتحقيق رؤيتها وتعديل سلوك الدوحة، فإن الإجراءات التي تم اتخاذها ضد الدوحة، وكما أشارت في بيانها أول من أمس، كانت لاستمرار وتنوع نشاطات السلطات القطرية في دعم الإرهاب وتمويله واحتضان المتطرفين ونشرها خطاب الكراهية والتطرف وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وهي نشاطات يجب أن تتوقف بشكل كامل ونهائي تنفيذاً للمطالب العادلة المشروعة، وما دامت كل هذه النشاطات مستمرة ولا ترغب الدوحة في إيقافها وتنفيذ الالتزامات المطلوبة منها بحذافيرها، فلتتحمل مقاطعة قد تستمر شهوراً أو سنوات. لنتذكر أن أنظمة كثيرة اختارت سياسة المكابرة والعناد على العقلانية والقبول، ونظرة سريعة لهذه الأنظمة تنبئنا بما تسير إليه قطر. أما التعويل على ضغط غربي وتحديداً من الولايات المتحدة أو بريطانيا، كما تفعل الدوحة، فهذه لا تعدو حسابات سياسية قطرية خاطئة، فهذه الدول تقوم بدورها، بصفتها دولاً حليفة وصديقة، لمحاصرة أزمة سياسية، إلا أن دبلوماسيتها في النهاية سيكون لها حدود. صحيح أن وزراء الخارجية يقومون بأدوارهم الدبلوماسية، إلا أنه من الخطأ انتظار ضغط يصدر من هذه الدول والسبب بسيط جداً، فالدول الأربع لم تنتهك حتى الآن القانون الدولي في إجراءاتها ولم تتخذ ما ينتهك سيادة دولة أخرى، وكل ما فعلته أنها أوقفت مصالح دولة أخرى لديها، وبالتالي لا تستطيع دولة في العالم مهما كانت قوتها إجبار هذه الدول على تغيير مواقفها، كما أن الدول الغربية، رغم كل جهودها الدبلوماسية، تعلم أن الحل لا بد أن يكون خليجياً، أو كما صرح البيت الأبيض سابقاً بأن القضية عائلية، وهي كذلك، بل إن وزير الخارجية البريطاني خفف من التوقعات الكبيرة من زيارته عندما صرح في الكويت بأنه ليس من المرجّح التوصل إلى حل على الفور، وأن الأزمة ستستمر طويلاً، في حين قال متحدث باسم وزير الخارجية الأميركي عشية بدء جولته الخليجية، إنه من المبكر توقع التوصل إلى نتائج، مضيفاً: نحن على بعد أشهر مما نتصور أنه سيكون حلاً فعلياً. يمكن القول إن جهود الوزير الأميركي مقدّرة لدى الدول الأربع، كما في اجتماعهم في جدة أمس، وهذا يعتمد على قدرة واشنطن على المساهمة في حل يرتكز على المبادئ الستة المعلنة في اجتماع القاهرة، التي تمثل خطوطاً عريضة ينتظر من قطر الالتزام بها لتنفيذ بقية المطالب.

خطوة التمويه القطرية، إذا صح التعبير، بتوقيع مذكرة التفاهم، فضحت مغالطات الدوحة بمزاعمها أنها تكافح الإرهاب سابقاً، وإلا ما الذي يجعلها لا توقع هذه المذكرة المطروحة أمامها منذ سنوات ولا تفعلها إلا بعد بدء المقاطعة الرباعية؟ فالاتفاقية نفسها، وليس فقط مذكرة تفاهم، سبق أن وقعتها الدول الأخرى منذ زمن، وبقيت الدوحة رافضة لها حتى أثمرت ضغوط الدول الرباعية هذه المرة، وهنا تسعى الدوحة لتسويق هذا الموقف وقبض ثمنه أضعافاً مضاعفة من واشنطن. دائماً وأبداً يغيب عن قطر أنها ستشرق وتغرب وستذهب تستنجد بالولايات المتحدة، ثم تعود للرياض لحل أزمتها.

 

ما بين الهند وإسرائيل هل يمهّد لشرق أوسط جديد؟

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/13 تموز/17

في الرابع من يوليو (تموز) 2014 أطل البغدادي (الإطلالة) الوحيدة على العالم من مسجد النوري التاريخي في الموصل، وحث المسلمين في العالم على طاعته باعتباره زعيمهم!

وفي الرابع من يوليو 2017، كان داعش البغدادي يخوض آخر معاركه في الموصل قبل أن يتقهقر، وكان بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل يستقبل ذلك اليوم رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قائلاً: لقد انتظرناك وقتاً طويلاً، في الواقع نحن ننتظر منذ ما يقرب من 70 سنة. ولم يتأخر مودي في احتضان نتنياهو منادياً إياه: يا صديقي، والتزم الزعيمان بـعلاقات هندية - إسرائيلية نابضة بالحياة. وبفضل كل ما حصل ويحصل في الدول العربية، فإن هذه الزيارة تشكل انعطافاً حاداً عن النهج الهندي السابق الذي كان يتعارض مع إسرائيل على الساحة العالمية. النهج السابق كان تكتيكاً يهدف إلى كسب تعاطف الأقلية المسلمة الكبيرة في الهند، والدول العربية، وحركة عدم الانحياز بأكملها، لكن وراء الستارة كانت العلاقات بين الهند وإسرائيل تنمو، كانت وثيقة وحتى حميمة، لكن نيودلهي آثرت حتى نفيها عند الاضطرار، إذ كانت تدرك أن الاعتراف بتلك العلاقات سيكون مكلفاً للغاية، لذا ظل البلدان متكتمين. لكن منذ اللحظة التي أصبح فيها مودي رئيساً للوزراء صارت آفاق التحول الدبلوماسي الجذري واضحة. قبل أشهر من وصوله إلى ذلك المنصب وصفه صحافي هندي بأنه أفضل صديق لإسرائيل في جنوب آسيا. هذه المشاعر كان يشاركه فيها أغلب قياديي الحزب الهندوسي اليميني (بي جي بي) مذ كان مودي الوزير الأول لولاية غوجارات النابضة بالحياة الاقتصادية. ارتبط النمو في تلك الولاية بالصلات القوية مع إسرائيل، في كل عام يسافر آلاف المزارعين منها إلى إسرائيل لتعلم تقنيات جديدة. وفي غوجارات أنشأت إسرائيل ثلاثة مرافق تعليمية حيوية تسمى مراكز الامتياز، ويبدو أن مودي يريد تكرار تجربة غوجارات على المستوى الوطني كله. تشاركت الدولتان باستمرار في سمات مهمة، وتنظر كل منهما إلى نفسها كنظرة الثانية، تعتبران أنهما جزر للديمقراطية في بحر من الديكتاتوريات، نشأت كل منهما بعد تقسيم الأراضي التي كانت تحكمها الإمبراطورية البريطانية، ثم إن كلا منهما تعتبر نفسها دولة قومية لشعب قديم. يحكم مودي دولة 15 في المائة من سكانها مسلمون مقارنة مع نسبة المسلمين الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل، وكل منهما تعتبر نفسها تعيش نزاعاً إقليمياً، وتشتركان في مصالح استراتيجية وآيديولوجية واقتصادية.

بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1992، لكنها ازدهرت عندما تسلم الحزب بي جي بي الحكم عام 1998، وعندما اشتبكت الهند وباكستان عام 1999 في ما سمي بـحرب كارجيل، وفرت إسرائيل للهند، وبصورة كتومة، صور الأقمار الصناعية، إضافة إلى معدات ذات تكنولوجيا متفوقة. وعام 2003 زار إرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك الهند ومن بعدها نمت العلاقات على كل الأصعدة وتضاعفت التجارة من 200 مليون دولار سنوياً إلى 5 مليارات على الأقل الآن. بيد أن قوة العلاقات وترسخها برزت مع مودي في غوجارات حيث أغدق المستثمرون الإسرائيليون مليارات الدولارات في توسيع مجالات التعاون، وأدى موقف مودي المثير للجدل خلال أعمال الشغب عام 2002 ضد المسلمين في غوجارات إلى عزله على المسرح العالمي، لكنه وجد ترحيباً في إسرائيل، واتخذت غوجارات مكاناً فريداً في العلاقات الثنائية، وفيها طورت التكنولوجيا الإسرائيلية طرقاً لتحقيق أقصى قدر من الإنتاج الزراعي وفي قطاعات أخرى.

قبل أن يغادر مودي يوم الخميس الماضي زار ونتنياهو مقبرة حيفا حيث دفن الجنود الهنود الذين قتلوا من أجل تحرير المدينة الفلسطينية خلال الحرب العالمية الأولى. كما توقف رئيسا الوزراء على الشاطئ لمتابعة عرض لتحلية المياه، إذ تأمل الهند من إسرائيل التي تعتبر رائدة في تقنيات إدارة المياه، المساعدة في تحسين إمكانية حصول المناطق الأكثر جفافاً في الهند، على المياه.

منذ قيام إسرائيل وقادتها يعملون على تطوير ما يعتبرونه تحالفاً طبيعياً، ولم يكن ذلك ممكناً حتى تغير المشهد الإقليمي. إن تقارب الهند المتزايد من إسرائيل جاء جزئياً بسبب الاضطراب في العالم العربي الذي شوه في الحقيقة تصور كتلة متماسكة تمارس السلطة والنفوذ السياسي والاقتصادي. صحيح أن الزيارة الأولى لرئيس وزراء هندي إلى إسرائيل هي تتويج لعملية وجهد طويلين، لكنها تؤكد سلسلة من الاتجاهات الجيوسياسية التي أعادت تشكيل الشرق الأوسط، مما جعله منطقة غير قابلة للتعرف عليها عما كانت منذ ما يقرب من عشر سنوات، ومن المؤكد أنها مقبلة على تغييرات أكثر، بعيدة المدى في المستقبل.

في زيارته إلى إسرائيل قدم مودي دليلاً مهماً على التحول الإقليمي، لم يقم بزيارة إلى رام الله عاصمة السلطة الفلسطينية، على الرغم من أن نيودلهي استقبلت محمود عباس رئيس السلطة قبل فترة، بحرارة. هذا الإغفال المتعمد يدل على أن مودي لم يجد ضرورة لتقديم مبادرة رمزية للفلسطينيين تعادل احتضانه لإسرائيل.

إن قرار تجاهل زيارة رام الله يدل على أن الهند صارت تنظر إلى إسرائيل من خلال عدسة أصبحت مختلفة جداً، وواسعة وذات تركيز أكبر بكثير بحيث تتجاوز حدود النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وكان لافتاً أن مودي قام بزيارة غير مقررة إلى مقبرة ثيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة. دليل آخر لهذا التصرف، هو أن الحروب المتعددة التي تعصف بالشرق الأوسط أسقطت القضية الفلسطينية من قائمة أولويات الدول العربية. وفي الواقع، تتزايد الدلائل على أن التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية ومع حماس والجهاد الإسلامي، يدفع بعض الدول إلى النظر إلى إسرائيل في سياق أبعد من القضية الفلسطينية، وقد زاد من هذا التوجه الصراعات التعجيزية الفلسطينية الداخلية. هناك صرخة بأن السفينة العربية تغرق، وقد حان وقت دق كل أجراس الإنذار والخطر. إننا نقترب من الحضيض الأخير.

تشكل زيارة مودي إلى إسرائيل وما تضمنته وحوته، نقطة تحول رئيسية في الدبلوماسية العالمية. ومن المؤكد أن إسرائيل ستواصل بيع المعدات العسكرية إلى الهند حيث التنافس متصاعد بينها وبين باكستان، ومؤخراً وقعت الهند على صفقة دفاع صاروخي مع إسرائيل بقيمة ملياري دولار. ومن المحتمل أن تطور الهند علاقات استخباراتية أوثق مع إسرائيل مع التركيز على مكافحة الإرهاب. ما يجدر مراقبته هو خيارات تصويت الهند في المحافل الدولية بشأن قرارات تدين إسرائيل، لقد تلاشت حركة عدم الانحياز لكن الهند لا تزال قوة رئيسية تؤيد حل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين.

المعروف عن مودي أنه زعيم شبه قارة يقدم على خطوات جريئة إنما محسوبة. أوقف الفساد والسرقة بقرار إلغاء القطع الكبيرة للعملة الهندية وما كان أحد يتصور ذلك، والزيارة الجريئة والناجحة التي قام بها إلى إسرائيل يمكن أن تشجع بلداناً أخرى على تحسين العلاقات مع إسرائيل علناً. إن لم تبحث الدول عن استقرار وازدهار اقتصادي وتقدم تكنولوجي وتجارة، وإيجاد فرص عمل، عمد أهلها وآخرون على تدميرها وتفتيتها. ليس بالضرورة أن تبحث عن هذا في إسرائيل، المهم أن تجده وتطبقه. لم يعد لدى الشعوب العربية ما تخسره. قريباً يتم دحر داعش، وقريباً على إيران أن تتوقف عن التهويل بالتكفيريين، ولتلتفت هي إلى شعوبها، وتترك الشعوب العربية تعيش لمستقبلها، لقد شبعت هذه الشعوب عقيدة وأمجاداً وهزائم.

 

ثروة الشعب الايراني ...تتلاشى نتيجة الفساد والهدر والمصادرة والاستنزاف في تمويل الحروب

حسان القطب/الخميس 13 تموز 2017

دائماً ما يسعى اعلام محور ايران للإضاءة على اية ثغرة او واقعة معينة تشير الى اي تعثر اقتصادي او مالي لدى اية دولة من الدول التي تناصبها ايران العداء معلنةً رفضها لها ولدورها او براءتها من شعبها ونظام حكمها..؟؟

والترويج الاعلامي لهذه المعلومات او الشائعات يتم عبر نشرها على مواقع الكترونية ومحطات تلفزيونية وصحافة مكتوبة وشبكات التواصل الاجتماعي والاعلامي..التي تحظى برعاية ايران وتمويلها وتوجيهها..؟؟؟ في محاولةٍ للتأكيد على نجاح مشروع ايران من ناحية والترويج لفشل المشاريع الاخرى في حال وجودها اصلاً..من جهة اخرى.. ؟؟ ولكن المفارقة ان هذه الوسائل الاعلامية على تنوعها وتعددها وتوجهها... تتجاهل ما يجري في ايران بالكامل..؟؟ وما سوف نلقي عليه الضوء في هذا التقرير هو مجموعة وقائع واخبار هي في حد ذاتها بمثابة اخبار نشرتها وسائل اعلامية عالمية ومحلية ايرانية..؟؟ وثمرة وخلاصة تصريحات لمسؤولين ايرانيين..؟؟ ولكن خدمةً لايران وسياساتها ومشروعها تم التغاضي عنها بل التعمية عليها من قبل اعلام محور ايران...؟؟

إن ثروة ايران النفطية كما الغاز تعتبر ضخمة جداً.. كما ان ايران تمتلك قدرات صناعية وزراعية وثروة سمكية مهمة.. ومع ذلك فإن الشعب الايراني يرزح تحت فقرٍ مدقع ويعاني من صوبات معيشية بالغة... وواقع الاقتصاد الايراني الصعب اصبح في حالةٍ لا يمكن تجاهلها او اخفاء آثارها.. والتعمية على التداعيات المؤلمة التي بدأت تترك اثارها على واقع الشعب الايراني المعيشي والاجتماعي.. اصبحت غير مجدية ولا يمكن التكتم عليها...؟؟. والاشارات كثيرة إذ تحت عنوان تجمعات احتجاجية تضرب أركان النظام في المدن الإيرانية.. كتب موقع مانشيت الاخباري...!! كما اضافت صحيفة السياسة الكويتية ما يلي..(خرج مئات العمال والمواطنين والمزارعين للشوارع في أحدث عمليات للاحتجاج على سياسات النظام الإيراني. وذكر شهود عيان أن التجمعات كانت بشكل أكبر في كل من مدن طهران وبيرجند ورباط كريم. وأشارت مصادر محلية إلى أن المحتجين من عمال معمل آلبا لإنتاج الأنابيب نظموا تجمعا مقابل المبنى المركزي لمنظمة منطقة اروند الحرة للاحتجاج على عدم صرف أجورهم لمدة سنة وعدم دفع حق التأمين لهم لمدة أربعة أشهر وكذلك فصلهم عن العمل. كما نظم عمال معمل آيدا سرام لإنتاج الكاشي والسراميك تجمعا مقابل مبنى المحافظة للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم لمدة خمسة أشهر. ونظم جمع من المزارعين تجمعا مقابل مبنى المحافظة في طهران لأخذ حصة الماء المحددة من قناة محمدية وللاحتجاج على أخذ الماء من القناة بشكل غير مسموح به. ومن اللافت خروج عدد كبير من المواطنين الايرانيين الذين قالوا إن أموالهم نهبت في كل من مدن مشهد وخرم آباد ودشتستان، حيث احشد مواطنون منهوبة أموالهم من قبل مؤسسة بديده بمدينة مشهد..أما في مدينة دشتستان بمحافظة بوشهر، نظم المودعون المنهوبة أموالهم تجمعا مقابل القائم مقامية الخميس الماضي للاحتجاج على عدم حسم حساباتهم مع المؤسسة النهابة ما يسمى بـالمالية والائتمانية...)..

اين ذهبت اموال وثروات الشعب الايراني الهائلة....

في خطابٍ له اشار الرئيس روحاني الى ما يلي : (قدمنا الدعم للشعب العراقي والسوري في أحلك ظروفنا الإقتصادية) ..؟؟ اذاً هذا اعتراف واضح من قبل الرئيس بان ايران تمر في ظروف اقتصادية صعبة ولكن خدمة الطموحات السياسية والامنية والتوسعية للنظام الحاكم في طهران هي اكثر اهمية من مصلحة الشعب الايراني نفسه... واضاف رئيس الجمهورية في كلمة له في مهرجان الصحة والسلامة بقاعة المؤتمرات بطهران: بان ايران مدت العراق بالاسلحة التي كان بحاجة إليها لمكافحة داعش كما قامت بتلبية متطلبات الشعب السوري في ظل الحظر المفروض عليه. وأشار روحاني الى الهجوم الصاروخي الناجح لحرس الثورة الاسلامية على مواقع الارهابيين، وتساءل: من الذي صنع هذه الصواريخ؟ وقال: إن الحكومة ووزارة الدفاع هي من صنعت هذه الصواريخ. ومن الذي وفر التمويل لها؟ القطاع الاقتصادي في البلاد هو الذي وفر التمويل... لقد قامت الحكومة الحالية بإنجاز عظيم. وتابع: لقد تم توفير متطلبات تقديم العون الى الجيران في أصعب الظروف الاقتصادية. فوزارة الدفاع تصنع الصواريخ الاستراتيجية؛ ولقد بلغ حجم الاسلحة الاستراتيجية المنتجة في الحكومة الحالية قرابة 80 بالمائة من مجموع الانتاج السابق...)...

كذلك نشرت اجهزة الاستخبارات الألمانية خلال الاسابيع القليلة الماضية اي في حزيران/يونيو الفائت، وتموز/يوليو، الجاري، عدة تقارير اكدت فيها استمرار النظام الايراني في السعي الى امتلاك اسلحة نووية والحصول على تكنولوجيا الصواريخ..

لندن الحياة .. أعدّ مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني مشروع قانون يمنح الحرس الثوري أكثر من 600 مليون دولار، رداً على عقوبات أقرّها مجلس الشيوخ الأميركي على تلك القوات.

تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يؤكد فيه مهدي طائب المقرب للمرشد علي خامنئي أن الاتفاق النووي بين طهران والدول الست الكبرى، حال ثلاث مرات دون وصول صواريخ أرض-أرض الإيرانية للحوثيين حسب تعبيره. ولطائب تصريحات مثيرة للجدل حيث وصف عام 2015 سوريا بأنها المحافظة رقم 35 في ظل حكم بشار الأسد المدعوم إيرانيا بالسلاح والمال والعسكر. كما ويعتبر مهدي طائب من أشد المؤيدين للميليشيات الموالية لبلاده في الخارج لاسيما في سوريا واليمن، حيث يعتبرها امتدادا للثورة الإيرانية.

في خطاب متلفز أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن تمويل حزبه يأتي كاملا من إيران، ولا يمر عبر المصارف، وقال نصر الله بكل وضوح وشفافية وصدق وعلى رأس السطح، نعترف أمام العالم أجمع بأن جميع مصادر تمويل حزب الله وأسلحته تأتي من الجمهورية الإسلامية في إيرن...

وتحت عنوان اعتقال قياديين في مخابرات الحرس الثوري بتهمة الفساد الاقتصادي وتسريبات جديدة كشفت تورط أعلى جهاز أمني بإيران في تجاوزات المسؤولين.. نشرت جريدة الشرق الاوسط نقلاً عن وكالة تسنيم الايرانية ما يلي: (كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن اعتقال ثلاثة من كبار مساعدي قائد مخابرات الحرس الثوري حسين طائب بتهمة الفساد الاقتصادي. وقال مسؤول أمني رفيع في إيران إن ثلاثة من كبار قادة مخابرات الحرس الثوري اعتقلوا بتهم فساد اقتصادي ضخم والتهريب وابتزاز الأثرياء والتجار وغسل الأموال. ونشر موقع