المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 22 شباط/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.february22.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع، لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ غِنَى الإِنْسَان، فَحَياتُهُ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَنَياتِهِ

يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟ هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله

يُدَانَ جَمِيعُ الَّذينَ مَا آمَنُوا بِالحَقّ، بَلِ ٱرْتَضَوا بِالبَاطِل

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/بالصوت/قراءة إيمانية في مثال الرجل المسكين "لعازر" والغني الذي كان يرتدي الأرجوان والكتان/اضغط هنا لدخول صفحة التأملات الإيمانية على موقعنا الألكتروني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الحكم بالمؤسسات أم الحكم بالذوات/محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك

نصرالله: لن نلتزم خطوطاً حمراء على أمونيا حيفا ونووي ديمونا/د.توفيق هندي/فايسبوك/

مارين لوبن غادرت من دون لقاء المفتي دريان بسبب رفضها وضع الحجاب

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء في 21/2/2017

بري مع التنفيذ الكامل لـ 1701 "لاستكمال تحرير أرضنا": إيران مستهدَفة لدعمها فلسطين... ونقطة على السطر

اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء الواقع في 21 شباط 2017

نائب وزير الخارجية الروسي لـ"جيروزاليم بوست": "حزب الله" سيغادر سوريا ولا حـل عسـكرياً للازمة

لبنان بين سيناريو الستين أو الفراغ النيابي/شادي علاء الدين/العرب

أبجديات أشرف ريفي: معارضة طهران، تحالف مع الرياض، اختلاف مع الحريري

عون يتفهم الحريري.. لكنه يعترض

نائب وزير الخارجية الروسي:حزب الله وإيران سينسحبان من سوريا

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

رسالة الاعتراض السنية على تصرف لوبان .. وصلت

لحظة رفض لوبان الدخول الى دار الفتوى وهذا ما قالته!

ريفي: بهاء الحريري أهداني سيارات مصفحة

معوّض: هل نسي البعض أنني جمعت فرنجية ورفول وكرم في إهدن؟

جعجع للوبان: الأسد من أكبر الإرهابيين ولن ننسى أعماله الإرهابية تجاه ثورة الأرز

بيـن مهاجمة الخليج والتفرد بالحرب والسـلم.. خيارات العهد تضـيعوتصويب موقع "الدولة" ضروري وخطاب القسم والبيان الوزاري المرجع

العصابات.. أبطال حروب الشوارع في ضاحية بيروت الجنوبية

الخارجون عن القانون والعصابات سيحددون مصير الضاحية الجنوبية لبيروت.

هيئة الحوار حاجة للمرحلة وبعبدا غير بعيـدة مـن الفــكرة والاستراتيجية الدفاعية بند ملح تجنبا لانزلاقة غير محمودة للعهد

الحريري يوقع مرسوم دعوة الهيئات بعد التشاور مع رئيس الجمهورية

عون لكوركر: استمروا بدعم الجيش ليصبح وحده قادرا على حماية لبنان

الشارع في مواجهة الضرائب والسلسلة مرتبطة باصلاحـــات وموارد

التحرك الروسي باتجاه الادارة الاميركية وحال دون اسـتهداف حزب الله في لبنان

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

سوريا.. جولة جنيف تبحث الحكم والدستور والانتخابات

"داعش" يهاجم تجمعات المعارضة قرب مرتفعات الجولان

اليمن.. أرخبيل "السبع جزر" محطة لتهريب السلاح الإيراني

للمرة الأولى.. سوريا الديمقراطية تدخل دير الزور

البحرين.. القبض على 20 إرهابياً بينهم 4 نساء

مصر والأردن: إقامة الدولة الفلسطينية من الثوابت القومية وقمة مصرية أردنية في القاهرة لبحث القضايا العربية

تركيا ترد: إيران هي المسؤولة عن عدم الاستقرار بالمنطقة

الجبير: ننتظر خطة ترامب لإرسال قوات إلى سوريا

فايننشال تايمز": انقلاب في حكومة ترامب؟

مواقف بنس إزاء "الأطلسي" لم تبدد هواجس الاتحاد الأوروبي ومخاوف من تغييرات في سياسات واشنطن تستفيد منها روسيا

حظر الإخوان أميركيا ينهي تزاوج الدين والسياسة في الشرق الأوسط

ماكماستر مستشارا للأمن القومي.. عودة للخيارات الأميركية التقليدية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

رياح الصراع الإيراني - الأميركي في مجلس الوزراء الحريري لا تهزّه مواقف عون ولا عاصفة نصرالله/احمد عياش/النهار

ما المستجد الذي استدعى إطلالة ثانية لنصرالله في أسبوع واحد/ابراهيم بيرم /النهار

النتائج الكارثيّة لقانون "الستّين" على المسيحيّين/ريمون شاكر/النهار

إلى مار مارون هل ينسى أبناؤك أجدادهم/حبيب افرام/النهار

تغيرت أميركا.. لماذا لا تتغير إيران/خيرالله خيرالله/العرب

حلف حزب الله-الوطني الحر-القوات يتقدم: تراجع أسياد الأمس/منير الربيع /المدن

إقفال الجنوب السوري بوجه إيران: الحدود اللبنانية مفتوحة/منير الربيع/المدن

باسيل وجعجع يخوضان معركة إقصاء فرنجية رئاسيا/سيمون أبو فاضل/الديار

تحالف بين معوّض والتيار والقوات في زغرتا/عيسى بو عيسى/الديار

تغيرت أميركا.. لماذا لا تتغير إيران/خيرالله خيرالله/العرب

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

لوبان: سوريا ليست كلها في حال حرب وعليها استرداد مواطنيها ومواقفي هدفها الدفاع عن مصالح فرنسا

الراعي استقبل لوبان وعناب وسفيرة تشيلي الرياشي: قانون الانتخاب خلال أيام كنعان: السلسلة وقانون الانتخاب والموازنة اولويات

أرسلان التقى وفدا مشتركا من اللقاء الديمقراطي والحزب الإشتراكي العريضي: قانون الإنتخاب يجب أن يتوافق عليه الجميع

جعجع بعد لقائه لوبان: بشار الأسد من أكبر الإرهابيين في سوريا والمنطقة

الحريري عرض المستجدات مع روبيرت كوركر

الحريري ترأس اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بموضوع النفايات والتقى وفد بيروت آرابنت

وزيرة التنمية الدانماركية اطلعت على اوضاع اللاجئين السوريين في عكار المرعبي: مطلب النازحين الأول العودة الى بلادهم

جنبلاط عن لقائه هولاند: تباحثنا في أهمية الإنتخابات والحوار وحده يحصن الساحة اللبنانية

التيار المستقل شجب الجدل حول قانون الإنتخاب واقترح اعتماد الدائرة الفردية

محامو الطعن وتعديل قانون الإيجارات: لرد القانون واجراء تعديلات عليه منعا من كارثة وطنية

الراعي في عشاء رابطة الأخويات: الأوطان تعيش من شعبها الطيب بالوعي والإدراك

الاساتذة يعتزمون العودة الى الشارع.. والعام الدراسي في خطر/محفـوض: سـنضغط ديموقراطيــا لاقرار سلسـلة عادلـة/الجباوي: نرفع شعار اعادة الموقع الوظيفي للاستاذ الثانــوي

تويني: "ورشة" عمل جديدة عنوانها الشفافية و"عون أول رئيس يتحدث عن تحرير الحـدود"

"القوة الجديدة" في عين الحلوة رهن زيارة عباس والمطلوبـون الخطـرون لن يشـملهم أي عفـو

شرّي يثني على لقاءَي رئيس الحكومة ووزير العمل: خطوة أولى في اتجاه المسؤولين لتحفيز الصناعـة

عبود: ذاهبون إلى قانون جديد وعون يرفض المحظور والمبادرات السـياسـية لن تتوقف في شـأن "الانتخاب""

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع، لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ غِنَى الإِنْسَان، فَحَياتُهُ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَنَياتِهِ

يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟ هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله

إنجيل القدّيس لوقا12/من13حتى21/:"قَالَ وَاحِدٌ مِنَ الجَمْع لِيَسُوع: يَا مُعَلِّم، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي المِيرَاث. فَقَالَ لهُ: يا رَجُل، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِيًا وَمُقَسِّمًا؟. ثُمَّ قَالَ لَهُم: إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع، لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ غِنَى الإِنْسَان، فَحَياتُهُ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَنَياتِهِ. وَقَالَ لَهُم هذَا المَثَل: رَجُلٌ غَنِيٌّ أَغَلَّتْ لهُ أَرْضُهُ. فَرَاحَ يُفَكِّرُ في نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَفْعَل، وَلَيْسَ لَدَيَّ مَا أَخْزُنُ فِيهِ غَلاَّتِي؟ ثُمَّ قَال: سَأَفْعَلُ هذَا: أَهْدِمُ أَهْرَائِي، وَأَبْنِي أَكْبَرَ مِنْها، وَأَخْزُنُ فِيهَا كُلَّ حِنْطَتِي وَخَيْراتِي، وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يا نَفْسِي، لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مُدَّخَرَةٌ لِسِنينَ كَثِيرَة، فٱسْتَريِحي، وَكُلِي، وٱشْرَبِي، وَتَنَعَّمِي! فَقَالَ لَهُ الله: يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟ هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله.

 

يُدَانَ جَمِيعُ الَّذينَ مَا آمَنُوا بِالحَقّ، بَلِ ٱرْتَضَوا بِالبَاطِل

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل تسالونيقي02/من01حتى12/:"يا إخوَتِي، أَمَّا في ما يَخْتَصُّ بِمَجيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح، وبِٱجْتِمَاعِنَا لَدَيه، فَنَسْأَلُكُم، أَيُّهَا الإِخْوَة، أَلاَّ تَتَسَرَّعُوا فَتَتَزَعْزَعُوا عَن صَوابِكُم، ولا تَرتَعِبُوا لا مِن نُبُوءَة، ولا مِنْ كَلِمَة، ولا مِن رِسَالةٍ كأَنَّهَا مِنَّا، لَكَأَنَّ يَومَ الرَّبِّ قَد حَضَر. فلا يَخدَعَنَّكُم أَحدٌ بِوَجْهٍ منَ الوُجُوه، لأَنَّ ذلِكَ اليَوْمَ لا يَأْتي إِذَا لَمْ يَأْتِ الجُحُودُ أَوَّلاً، وَيَظْهَرْ إِنْسَانُ ٱلإِثْم، إِبنُ الهَلاك، أَلمُتَمَرِّدُ المُتَشَامِخُ على كُلِّ مَنْ يُدْعى إِلهًا أَو مَعْبُودًا، حتَّى إِنَّهُ يَجلِسُ في قُدْسِ هَيكلِ الله، مُظْهِرًا نَفْسَهُ إِنَّهُ الله. أَلا تَتَذَكَّرُونَ أَنِّي، لَمَّا كُنتُ عِنْدَكُم، كُنتُ أَقُولُ لَكُم هذَا؟ والآنَ فأَنْتُم تَعْلَمُونَ مَا يَعُوقُهُ، إِلى أَنْ يَظْهَرَ في وَقتِهِ.

إِنَّ سِرَّ الإِثْمِ قَد بَدَأَ يَعْمَلُ في الخَفَاء، إِلى أَن يُرْفَعَ مِنَ الوَسَط ذلِكَ الَّذي يَعُوقُ الآنَ ظُهُورَهُ. وعِندَئِذٍ يَظْهَرُ الأَثِيم، فَيُزِيلُهُ الرَّبُّ يَسُوعُ بِنَفخَةِ فَمِه، ويُبْطِلُهُ بِشُرُوقِ مَجيئِهِ. ويَكُونُ مَجِيءُ الأَثِيم، بعَمَلِ الشَّيْطَان، مَصْحُوبًا بِكُلِّ قُوَّة، وبآيَاتٍ ومُعجِزاتٍ كاذِبَة، وبِكُلِّ خِدَعِ البَاطِلِ للَّذِينَ يَهْلِكُون، لأَنَّهُم لَمْ يَقْبَلُوا مَحَبَّةَ الحَقِّ فَيَخْلُصُوا.

ولِذلِكَ يُرْسِلُ اللهُ إِلَيْهِم عَمَلَ ضَلالٍ لِيُصَدِّقُوا الكَذِب، حتَّى يُدَانَ جَمِيعُ الَّذينَ مَا آمَنُوا بِالحَقّ، بَلِ ٱرْتَضَوا بِالبَاطِل."

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/بالصوت/قراءة إيمانية في مثال الرجل المسكين "لعازر" والغني الذي كان يرتدي الأرجوان والكتان/اضغط هنا لدخول صفحة التأملات الإيمانية على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/?p=52531

الياس بجاني/بالصوت/فورماتMP3/قراءة إيمانية في مثال الرجل المسكين "لعازر" والغنيالذي كان يرتدي الأرجوان والكتان/19 شباط/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/mp3from16.11.16/elias%20lazarus19.02.17.mp3

الياس بجاني/بالصوت/فورماتWMA/قراءة إيمانية في مثال الرجل المسكين "لعازر" والغني الذي كان يرتدي الأرجوان والكتان/19 شباط/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/wmafrom16.11.16/elias%20lazarus19.02..17.wma

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الحكم بالمؤسسات أم الحكم بالذوات

محمد عبد الحميد بيضون/فايسبوك/21 شباط/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=52603

الذوات جمع ذات اما في لبنان فالذوات هم أعضاء الطبقة الحاكمة الذين يَرَوْن أنفسهم بمصاف الآلهة أو أنصاف الآلهة وكل واحد منهم يختصر المؤسسات بشخصه أو بذاته أو بالأحرى يرى ذاته ارفع شأناً من المؤسسات ولا ضرورة للمؤسسات طالما ان الذوات احياء "يركلون"٠

رئيس الجمهورية ينسى فجأةً ان هناك حكومة ومجلس نيابي ودستور وقوانين ويريد الذهاب مباشرة الى استفتاء حول قانون الانتخاب٠يضع ذاته فوق كل هذه المؤسسات ويعتبر نفسه الدستور الناطق ٠ثم يذهب خطوة إضافية ليقول انه لن يوقع مرسوم الدعوة للانتخابات لان القانون النافذ لا يعجبه٠وهنا يسجّل سابقة خطرة جداً عندما يعطي لنفسه حق تعطيل اَي قانون لا يعجبه٠ ربما غداً يعطل قانون الايجارات أو قانون الجمارك أو قوانين الضرائب أو سلاسل الرواتب اذا لم يعجبه أياً منها ثم يذهب ابعد من ذلك عندما يعتبر ان الفراغ في المجلس النيابي أفضل من الانتخابات على القانون الحالي٠هنا أيضاً يتجاوز الدستور معتبراً ان ذلك من "صلاحياته" وهذا اغرب ما يمكن ان نسمعه: تعطيل الدستور بإسم الصلاحيات الدستورية٠ اما رئيس مجلس النواب فيقول انه في حال عدم اجراء الانتخابات فأن لديه فتاوى باستمراره هو و"مجلسه" رغم ان الدستور واضح والقانون أوضح في تحديد ولاية المجلس زمنياً ولكن رئيس المجلس يعتبر نفسه فوق الدستور والقانون وهو بذاته العَلية الدستور الناطق أيضاً ٠بنفس الوقت ورغم وجود سبعة عشر مشروع واقتراح قانون للانتخاب في ادراج المجلس فإن رئيس المجلس يرفض عقد اَي جلسة للتصويت على المشاريع وإعطاء النواب حق اقتراح غيرها٠دفن هذه المشاريع بذريعة "التوافق"٠

عملياً يعطل بري المجلس ويمنعه من القيام بواجباته ويضع التوافق محل الدستور والقانون٠يعتبر انه بذاته اهم من الدستور وله الحق بتعطيله وانه أيضاً اهم من المؤسسات وصلاحياتها. "توافق" بري من نفس قماشة "استفتاء" عون ٠

بعد كل هذا أو هذه الشخصنة وحلول عقلية الميليشيا محل عقلية المؤسسات يتحدث الحريري عن استعادة الثقة ويسمي الحكومة بهذا الاسم فليخبرنا من وكيف يمكن ان يثق بلبنان ٠اَي مسؤول أو مواطن عربي أم غربي وهو يرى هذه الممارسات تقتل البلد والدولة٠من هو المستثمر الذي يريد وضع امكانياته في بلد كل شيئ فيه مرهون بإرادة هؤلاء "الذوات" ولا قيمة فيه للدستور والقانون٠الحريري دخل بتسوية لإستعادة دور المؤسسات فإذا بالامور تتجه لتجاوز وتجاهل الدستور والمؤسسات الدستورية٠لا نحسد الحريري على موقعه فالأنا المتضخمة عند كل هؤلاء وغرور القوة والسلاح ستستمر بالتضخم حتى تخنق الحريري ومشروعه الانقاذي وطبعاً كل هؤلاء المعجبين ببشار الأسد وتدميره لسوريا وشعبها لن يرحموا لبنان وشعبه٠

 

نصرالله: لن نلتزم خطوطاً حمراء على أمونيا حيفا ونووي ديمونا

د.توفيق هندي/فايسبوك/21 شباط/17

تحت هذا العنوان، جاء في جريدة الأخبار ما يلي:

"صعّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من لهجة رسائله الردعية للعدو الإسرائيلي. وبعدما نصحَ العدو قبل أيام بتفكيك مفاعل ديمونا، أكّد أمس أن المقاومة لن تلتزم خطوطاً حمراء بشأن أمونيا حيفا ونووي ديمونا، إذا ما شنّت إسرائيل عدواناً على لبنان

أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أنّ وجود قوات أميركية على الأرض السورية خطِر وسيعقّد الأوضاع، معتبراً أن التكفيريين في مرحلة الهزيمة الآن، والأميركيون يريدون أن يكونوا شركاء في النصر عليهم.

وفي حديث مع القناة الأولى للتلفزيون الإيراني، أشار نصرالله إلى أنّ الحرب على سوريا تجري بتخطيط سعودي أميركي. وأكد أنّ سوريا تجاوزت مرحلة الخطر، والوضع الميداني أفضل. ورداً على سؤال يتعلق بموقع روسيا في الصراع السوري، أكد أن روسيا ليست جزءاً من محور المقاومة، ونحن نتفق معها في قضايا ونختلف في أخرى. وأبدى تفاؤله بنحو كبير بالمستقبل، رغم الدمار الحاصل اليوم

وفي الشأن الإسرائيليّ، قال نصرالله إنّ إسرائيل تدعم داعش عبر التسليح والتدخل الجوي أحياناً، وعليها أن تعدّ للمليون قبل الاعتداء على لبنان، لأن المقاومة جاهزة لكل تهديد، ولن نلتزم خطوطاً حمراء في ما يتعلق بأمونيا حيفا ونووي ديمونا. أما التهديدات الاسرائيلية لإيران، فوصفها بأنها مجرد حرب نفسية. وقال إنه على يقين بأن الانتصار في أي حرب مقبلة سيكون أكبر بكثير من انتصار تموز 2006، مشيراً إلى أنّ المقاومة كان باستطاعتها أن تضرب مخزن الأمونيا بحيفا في حرب تموز في أية لحظة. وأشار إلى أن اللبناني كان يخاف من إسرائيل، أما الآن فالعكس تماماً، ولا نستطيع أن نتحدث عن حصولنا على أي سلاح جديد، لكننا لدينا القدرة على القيام بما نتوعد به.

من جهة أخرى، قال نصر الله إن محبته لمرشد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي عاطفية وشخصية قبل أن تكون سياسية، وأنا من الأشخاص الذين يدعون في صلواتهم أن يأخذ الله

بقية عمرهم ويطيل بعمر السيد القائد."

إزاء هذا الموقف، وإنطلاقا" من أن إسرائيل هي عدو لبنان والعالم العربي والعالم الإسلامي، لدي تسؤلين إثنين:

1) ماذا سوف يكون رد إسرائيل على قصف أمونيا حيفا الذي له مفاعيل تدميرية تساوي مفاعيل قنبلة ذرية؟ ألن يكون قصف هستيري للبنان ذات مفعول تدميري أكبر من ذلك الذي حصل عام 2006؟! ومن سوف يعيد إعمار لبنان؟ بلدان الخليج كما حدث عام 2006؟

2) ماذا سوف تكون مفاعيل قصف ديمونا الإشعاعية على لبنان، علما" أن ديمونا تبعد حوالي 200 كيلومتر من لبنان وبالتحديد من حدوده الجنوبية؟!

 

مارين لوبن غادرت من دون لقاء المفتي دريان بسبب رفضها وضع الحجاب

الثلاثاء 21 شباط 2017 /وطنية - افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام ان المرشحة الرئاسية الفرنسية رئيسة "الجبهة الوطنية" مارين لوبن لم تلتق مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بعدما رفضت وضع الحجاب على رأسها قائلة "حين التقيت شيخ الأزهر لم أرتدِ الحجاب، ولن أرتديه الآن"، وغادرت دار الفتوى من دون ان تلتقي المفتي دريان.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء في 21/2/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

بين الدستور والسياسة توقف مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وسط كلام حكومي على انتهاء المهل اليوم ورئاسي على ان هذه المهل تنتهي الشهر المقبل، فيما تكتل التغيير والاصلاح زاد على ذلك بالقول ان المهل مفتوحة حتى اخر يوم من ولاية المجلس النيابي وبالامكان اعادة تحديد المهل مع مفعول رجعي.

وكان رئيس مجلس الوزراء قد وقع مرسوم الهيئات الناخبة استنادا الى توقيع وزير الداخلية. في اي حال مجلس الوزراء منهمك بدرس مشروع الموازنة العامة والرئيس الحريري لفت هيئة التنسيق النقابية عشية تحركها الى الاهتمام بسلسلة الرتب والرواتب في حين نصح رئيس لجنة المال والموازنة النيابية الهيئة بعدم المطالبة بإدراج السلسلة في الموازنة لتلافي الدرس من جديد فيما السلسلة موضوعة امام الهيئة العامة للبرلمان.

وخارج كل هذه الشؤون اهتم السياسيون بتحرك رئيسة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبين خصوصا رفضها وضع الحجاب على رأسها قبيل دخولها القاعة التي كانت مخصصة ليستقبلها فيها مفتي الجمهورية اللبنانية. وقد أشار مقربون من المفتي الى أن الكثير من النساء اللبنانيات يضعن غطاء على رؤوسهن قبيل مقابلة الحبر الاعظم في الفاتيكان.

اذن رئيس الجمهورية لم يوقع المرسوم والوزير زياد بارود قارب عبر تلفزيون لبنان عدم توقيع رئيس الجمهورية مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من اجل الدفع باتجاه إصدار قانون جديد، معتبرا ان الستين دفن عندما لم يعين مجلس الوزراء هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

واجبات رئيس الحكومة سعد الحريري توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة كما فعل وحق رئيس الجمهورية ميشال عون رفض التوقيع لانه يحفز القوى السياسية على استيلاد قانون انتخابي جديد، لكن معادلة رسمها الرئيس نبيه بري "الفراغ ممنوع لانه يعني ان لا دولة". رئيس المجلس يستند الى مقدمة الدستور التي يحدد فيها اول بند ان هوية لبنان السياسية دولة بنظام برلماني فهل يبقى معنى الدولة ان ذهب الاساس؟ تباين في تفسير المهل بين قصر بعبدا والسراي الحكومي.

الرئيس ميشال عون تسلم المرسوم لكن المهل عنده للحث مستندا الى ان ولاية المجلس النيابي تنتهي في العشرين من حزيران ما يعني ان هناك فرصة لاقرار قانون جديد، رئيس الجمهورية متشبث في الوصول الى نتيجة ايجابية كما قال وهو يمارس ضغطا عمليا باتجاه التوافق على الصيغة العتيدة وبحسب المعلومات فان مجلس الوزراء سيكرس جلساته بعد الانتهاء من الموازنة المالية لانتاج قانون جديد ينقذ البلد من ازمة سياسية مفتوحة.

في الموازنة جهوزية الوزير علي حسن خليل تسهل النقاش الحكومي بالارقام لكن ملاحظات اقتصادية تضعها الهيئات وقوى سياسية لتعديل الرسوم والضرائب، وزير المال لا يريد ان تكون تلك الضرائب على عاتق الطبقات الفقيرة وهو يريد تحييد ذوي الدخل المحدود بتحميل الطبقات القادرة عبء التكاليف لكن الهيئات والقطاعات الاقتصادية وجمعية المصارف يريدون فرض ما سموه تحقيق التوازن بين مصلحة المواطنين والقطاعات، النقابات ترد في الشارع غدا لاقرار سلسلة الرتب والرواتب من دون اي زيادات ضريبية، بين قانون الانتخابات والموازنة المالية انشغال داخلي لم يمنع الاهتمام بتداعيات زيارة المرشحة الفرنسية مارين لوبان التي رفضت وضع الحجاب للقاء مفتي الجمهورية اللبنانية، دار الافتاء تلتزم ببروتوكول قائم ولوبان تنسجم مع يمينيتها وشعاراتها، اشكاليات رافقت المرشحة الفرنسية لكن سرا احاط بالسبب الحقيقي لزيارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الاميركي السيناتور روبرت كروكر وما اثاره ضمنيا في لقاءاته، وحدها المواقف الاكثر وضوحا كانت في طهران تدعو خلال مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية الى رص الصفوف والوحدة لمجابهة احتلال اسرائيلي يتوسع استيطانا وعدوانا، ومن هنا كانت اقتراحات الرئيس نبيه بري الى الرد عمليا على خطوة نقل السفارة الاميركية الى القدس باقفال سفاراتنا العربية والاسلامية في واشنطن.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

شال مارين لوبان رفرف من دار الفتوى إلى العالم.. فأهدتها الديار الدينية اللبنانية خمارا لحملاتها الانتخابية.. لن تجد أفضل منه حيث بنت مرشحة التطرف عمرانها السياسي على مفهوم أبلسة الإسلام. رمت ابنة المتطرفين بكل لقاءاتها في بيروت على مستوى الرؤساء والمرجعيات السياسية.. وتمكنت من افتعال أجود الإعلانات الترويجية من على باب دار الفتوى رافضة ارتداء الحجاب ولو رمزيا.. ليتحول غطاء الرأس إلى حكاية تغطي معظم الصحف والتلفزيونات الفرنسية كخبر أول. لبنان الذي شغلته لوبان كان يقع عند خط استواء مهلة دستورية بدأت تنذر بالأسوأ انتخابيا.. فقبل بزوغ ظهر الحادي والعشرين من شباط سال حبر الرئيس سعد الحريري توقيعا على مرسوم الهيئات الناخبة ليرمي بكرة الحبر نحو قصر بعبدا وهو المدرك أن المرسوم لن يأخذ توقيع الرئيس ميشال عون وعلى ضغط المهل جاءت بوصلة رئيس مجلس النواب نبيه بري إيرانية فلسطينية معلنا من طهران معادلة السفارةُ بالسفارة وترامب أظلم وتوجه بري بفاتح سياسي منصته إيران ليصيب قلب واشنطن.. داعيا إلى استعداد عربيٍ إسلامي لمواجهة قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وذلك عبر الرد بإغلاق السفارات في واشنطن.. إذ إن سفاراتنا أساسا لا تفعل شيئا سوى تلقي الإملاءات التي تلائم السياسات والمصالح الأميركية. موقف رئيس مجلس النواب المخصب باليورانيوم السياسي جلد الحال المقسمة عربيا والضعف والتفكك الراهن الذي يهدد بانتقال أقطارنا "من تحت الدلفة لتحت المزراب" وبري الذي اصطحب أمثاله إلى إيران رفع من سقف التهديد لإسرائيل وأميركا معا.. في خطاب مغذى من محطة بوشهر ومرسل إلى تل ابيب وواشنطن عبر أجهزة طرد مركزية.. وكما تراني يا ترامب "آراك".

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

المرسوم على مكتب الرئيس، والقلم في يده... أما التوقيع، فعلى قانون جديد فقط. "فالعالم يستطيع أن يسحقني، لكنه لن يأخذ توقيعي"... أتذكرون؟ ففي خطوة متوقعة، لا تحمل طابع التحدي، واستكمالا لما بدأه وزير الداخلية والبلديات، وقَّع رئيس الحكومة مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وأرسله إلى قصر بعبدا، ليصبح إقرار قانون الانتخاب الجديد اعتبارا من 21 شباط 2017... في عهدة القسم الرئاسي، وخطاب القسم، ووثيقة الوفاق الوطني والدستور، إضافة إلى أبسط معايير المنطق والعدل والمساواة بين أبناء الوطن الواحد، أفرادا وجماعات... كيف ستتعامل القوى المعنية مع المعطى الجديد؟ هل يدفعها الموقف الرئاسي الثابت إلى التعجيل في بلورة الصيغة التي ترضي الجميع؟ أم يصر البعض على دفع البلاد مرَّة أخرى إلى آتون أزمات سياسية، لن توفِّر ربما اتفاق الطائف، بعد ضبط عدم قابليته للتطبيق بالجرم المشهود؟ مهما يكن من أمر... الأكيد أن المشاورات من الآن فصاعدا لن تتحرك إلا على إيقاع توقيع الرئيس، الذي يعود إليه وحده القرار... والإيقاع الرئاسي الموعود، تماما كالمعهود، قوي نقي واضح متوازن... وجميل... تماما كإيقاع عزف كبير جديد فقده لبنان اليوم... رحيل ستراك ضمن النشرة المسائية.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

لانها فلسطين، ابعد من انتفاضة، بل خيار امة، ولان في الامة من لا يزال يتقن تصويب البوصلة بالاتجاه الصحيح، اخذت الجمهورية الاسلامية الإيرانية الامة اليوم نحو القدس الشريف، لا نحو الاحلاف المستجدة مع تل ابيب..

فتحت منبرها ضد العدو الصهيوني ومشاريعه التكفيرية، واعتلى القائد السيد علي الخامنئي الخطاب بثوابت الثورة المشفوعة بجميل التجربة مع فلسطين، فلاجلها تسخر كل المقدرات، ولمقاومتها كل التقدير والدعم في زمن التخلي والضياع.

جمعت ايران الفلسطينيين على اختلاف مقاوماتهم، وكثيرا من العرب والمسلمين على اختلاف السنتهم، لينطقوا جميعا باسم فلسطين، وخيارها المقاوم الذي ابقاها وابقى قضيتها كما أكد الامام الخامنئي .. فيما البعض العربي باق على غرامه السري مع تل ابيب كما وصفت المسؤولة السابقة في جهاز الموساد الصهيوني سيما شن، فيما أكد زميلها جاكي خوغي الخبير بالشؤون العربية ان السعودية تحصل حاليا على ما تريده من اسرائيل على مستوى التعاون الاستخباراتي، وليست مضطرة للاعلان عن هذا الامر..

اما امر اللبنانيين فعالق بين المهل وتوقيع المراسيم، وقع رئيس الحكومة على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفق الطرق الدستورية كما قالت اوساطه، فيما الانتخابات النيابية تنتظر توقيع المراسيم السياسية القادرة على انتاج قانون انتخابي جديد وبالتالي اخذ البلاد الى صناديق الاقتراع، قبل ان يأخذها التسويف الى قرع جرس المجهول.. فيما علمت المنار من مصادر نيابية ان المهمة تزداد صعوبة، لكنها ليست مستحيلة..

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

غدا يعود مجلس الوزراء لبحث الموازنة العامة، وغدا ايضا تنفذ هيئة التنسيق النقابية اضرابا هو الاول من سلسلة تحركات تصعيدية تعدها القوى العمالية للمطالبة بسلسلة الرتب والرواتب ورفضا لزيادة الضرائب، حتى الآن يبدو ان الحكومة ليست في وارد ايراد السلسة في الموازنة ما يعني ان الامور متجهة نحو المواجهة بينها وبين المعلمين، ونحو شريحة واسعة من المواطنين، ما يعرض السلم الاجتماعي للخطر.

توازيا قانون الانتخاب دخل في المرحلة القاتلة بعد انقضاء المهلة الاولى اليوم والبارز توقيع الرئيس الحريري مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفي المعلومات ان التوقيع لن يوتر العلاقة بين بعبدا والسراي باعتبار ان رئيس الحكومة لم يوقع الا بعد التشاور مع الرئيس عون. في هذا الوقت انشغل اللبنانيون بمتابعة الضجة التي اثارتها المرشحة الرئاسية الفرنسية مارين لوبان اثناء زيارتها دار الفتوى اذ رفضت وضع غطاء على راسها ما حال دون مقابلتها مفتي الجمهورية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

ثنائية قانون الانتخابات والموازنة يكاد لا يكون ثالث لها اما الجامع المشترك في هذه الثنائية فهو التعثر، في الموازنة تعثر ضرائبي، وفي قانون الانتخابات تعثر ظاهره القانون وحقيقته ضمان النتائج قبل التقسيمات، وعليه فان التطورات دخلت في مجهولين الاول مجهول مصير الموازنة في ظل لغم سلسلة الرتب والرواتب وكلفتها والثاني مجهول قانون الانتخابات في ظل التباعد بين الاطراف وعدم القدرة على التفاهم على قانون جديد، لكن قبل كل هذه الالغاز نتوقف عند بشرى للبنانيين المضمونين قانون صدر في الجريدة الرسمية اعاد الامل لمن يبلغون سن التقاعد في التغطية الاستشفائية.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

البلاد تضج بالكلام عن قانون الانتخاب وعن الموازنة، وما يرافق جلسات اقرارها من التباسات حول الضرائب الجديدة. وفي القضيتين، ايضاحات واضاءات لرئيس الجهورية ميشال عون ولرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

فتوقيع رئيس مجلس الوزراء على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، الذي أحاله اليه وزير الداخلية نهاد المشنوق، تزامن مع تاكيد الرئيس عون ان مهلة دعوة الهيئات الناخبة لا تنتهي في 21 شباط، لأن ولاية المجلس النيابي تنتهي في 20 حزيران المقبل، ما يعني أن هناك فرصة لإقرار قانون انتخابي جديد.

وفيما تستانف غدا وبعد غد جلسات مجلس الوزراء للبحث في الموازنة، أكد الرئيس سعد الحريري ان هناك كلاما كثيرا يتداول في وسائل الاعلام عن رزمة كبيرة من الرسوم والضرائب، موضحا ان النقاش داخل مجلس الوزراء لا يزال في اطار الاخذ والرد، وهو يأخذ بعين الاعتبار تحقيق التوازن بين مصلحة المواطنين والقطاعات الاقتصادية.

وبالتزامن مع جلسات الحكومة، يسجل غدا اعتصام واضراب لهيئة التنسيق النقابية.

اقليميا، القوات العراقية تطرق ابواب مطار الموصل، وتحرر اكثر من 20 قرية، والاردن يعلن حال التأهب على حدوده بعد تحركات داعش. والامم المتحدة تعيد بند الانتقال السياسي إلى جدول أعمال جنيف4، في تراجع عن تصريحات سابقة للمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا.

 

بري مع التنفيذ الكامل لـ 1701 "لاستكمال تحرير أرضنا": إيران مستهدَفة لدعمها فلسطين... ونقطة على السطر

المصدر: طهران - "النهار"/22 شباط 2017/لا يتعب الايرانيون من تنظيم مؤتمرات دعم الفلسطينيين واستضافتها منذ انتصار ثورتهم في العام 1979، وهم استمروا الى اليوم على هذا المنهاج الذي رسمه الامام الخميني. لم يكتفوا بذلك بل ارسوا هذا الامر في تشريعات في مجلس الشورى. افتتح مرشد الثورة السيد علي خامنئي المؤتمر السادس لدعم الانتفاضة في قصر المؤتمرات بطهران امس في حضور رؤساء مجالس برلمانية وديبلوماسيين وممثلين للفصائل. وكانت كلمة للرئيس نبيه بري حظيت باهتمام المشاركين إذ وضع الاصبع على جروح الفلسطينيين، مؤكداً ان "انقساماتهم لن تساهم الا في خدمة اسرائيل ولا سبيل لخلاصهم الا بوحدتهم". وحضرت وفود لبنانية عدة، الى نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وممثلين لـ 80 دولة. افتتح خامنئي المؤتمر في حضور الرئيس حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني. وشدد في كلمته على ان "موقفنا تجاه المقاومة مبدئي ولا علاقة له بجماعة معينة. اي جماعة تصمد في هذا الدرب نحن نواكبها، واي جماعة تخرج عن هذا المسار ستبتعد عنا، وان عمق علاقتنا بجماعات المقاومة الاسلامية لا يرتبط الا بدرجة التزامها مبدأ المقاومة".

وكان بري اول المتحدثين من الضيوف. وقال ان هذا المؤتمر "مناسبة لتجديد الشكر للجمهورية الاسلامية على دعم لبنان ومقاومته لتحرير اجزاء غالية من ارضه من الاحتلال الاسرائيلي واستمرار تعاضد المثلث الذهبي المتمثل بالجيش والشعب والمقاومة حتى استكمال تحرير ارضنا واجبار اسرائيل على تنفيذ القرار 1701 كاملا، وجعل مقاومتنا انموذجاً لكسر حالة الخوف والهلع من اسرائيل وهزيمة جيشها (...). إن نشر الاستيطان على هذا المدى المفتوح ليس قرارات توسعية احتلالية فحسب، بل هو اعلان حرب ومحاولة متجددة لترسيخ يهودية كيان العدو (...).

اننا من اجل حسم خياراتنا يجب ان نقتنع بأن احدا في اسرائيل لا يريد حلاً سياسياً يفضي الى الامن على اساس الدولتين، والممارسات الاحتلالية الاسرائيلية اليومية تؤشر الى ذلك. لذلك نقول للادارة الاميركية ان مجرد التلاعب بالالفاظ والاشارة الى نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس امر يشجع اسرائيل على اتخاذ المزيد من القرارات الاستباقية لنسف السلام واشعال الشرق الاوسط.

إنني ادعو الى استعداد عربي اسلامي لمواجهة مثل تلك الخطوة اذا وقعت رسمياً برد يتمثل بإغلاق السفارات في واشنطن، اذ ان سفاراتنا اساساً لا تفعل شيئاً سوى تلقّي الاملاءات التي تناسب السياسات والمصالح الاميركية (...)".

واضاف: "ليس الاستيطان وحده ما يضغط على الشعب الفلسطيني المهدد بحقه في الحياة بل كذلك:

- عمليات التصفية والقتل الممنهج التي تستهدف شاباته وشبانه بالاعدام تحت حجة نيتهم القيام بعمليات دهس او طعن.

- اوامر بهدم اربعة آلاف منزل في الارض المحتلة واصدار سلطات الاحتلال اوامر بهدم ثلاثة آلاف وسبعمئة منزل في القدس المحتلة نفسها، مما اسفر ويسفر عن تشريد آلاف العائلات خارج منازلها.

- عمليات الاعتقال التي تطاول اليوم عشرة آلاف اسير فلسطيني بينهم اربعمئة طفل.

ان من بين الاسرى والمعتقلين اكثر من 39 وزيرا ونائبا وهو الامر الذي ندعو الاتحاد البرلماني الدولي الى تحريك لجانه المختصة من اجل متابعة اوضاعهم.

- احتجاز جثامين اكثر من مئتي شهيد وشهيدة في مقابر الارقام (...).

آن الاوان لنبعث الروح في قراراتنا وتوصياتنا لنوقف المجاملات وعمليات حرق الوقت دون طائل. لقد آن لنا ان نجتمع وان نحقق الاجماع حول فلسطين، اذ ان على القاصي والداني ان يعرف ان اطفاء النيران المشتعلة في الشرق الاوسط يبدأ من فلسطين وينتهي بها".

 

اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء الواقع في 21 شباط 2017

النهار

تخشى أوساط سياسية أن يتم تحريك جبهة الجنوب مع إسرائيل ليصبح لتأجيل الانتخابات النيابيّة ما يبرّره.

طُلب إلى الدوائر العقارية التدقيق والتحقُّق من صحّة عمليات شراء أراضٍ يملكها لبنانيّون مغتربون وبأسعار زهيدة.

لوحظ أن قانون تجريم مُطلقي النار في الهواء لا يطبّق بدقّة في بعض المناطق.

تبيّن أن مواد غذائيّة فاسدة تدخل لبنان لانعدام المراقبة، ولا يكشف عن وجودها إلّا بعد بيع كميّات منها.

يشكو موظفون في وزارة الشؤون الاجتماعية من انقطاع متكرر للتيار الكهربائي نظرا لعدم توافر اعتمادات لشراء الفيول للمولدات .

المستقبل

يقال

إنّ دولاً مجاورة لسوريا تدرس بشكل جدّي سبل مواجهة احتمالات "تسرّب" مئات العناصر التابعة لـ"داعش" إلى أراضيها إبان حسم المعركة ضدّه في الموصل والبدء بضربه في الرقّة.

اللواء

وصف نائب بارز تولى مسؤوليات متعددة ما يجري في اجتماعات إحدى لجان الطاقة بأنه "طبخة بحص".

لعبت جهة حزبية دوراً بعيداً عن الأضواء في تسوية أزمة إعلامية تخطت الأسبوع!

على هامش البحث بأرقام الموازنة تبين أن هاجساً شهرياً، يتعلق بتوفير الرواتب المنتظمة لموظفي القطاع العام.

الجمهورية

يجري الحديث عن تعيين أحد موظفي الفئة الأولى في السلك الديبلوماسي كتعويض له عن الحرمان الذي تعرّضت له مؤسسته وكتقدير على العمل الذي قام به أخيراً.

أبلغ حزب مسيحي المعنيّين بأنه سيضع فيتو في حال اختيار إسم لا يُراعي معايير معيّنة لإستلام مركز رفيع.

سجّل أكثر من مسؤول رسمي التقى مسؤولة غربية ملاحظات رفيعة المستوى عن لياقتها وتصرُّفاتها وكلامها الراقي ووصفها مسؤول كبير بالساحرة.

البناء

استغرب وزير سابق المواقف التي صدرت عن بعض الجهات السياسية منتقدة الكلام الإيجابي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بشأن سلاح المقاومة وأهمية الدور الذي يؤدّيه وحاجة لبنان إليه، علماً أنّ هذه الجهات نفسها كانت قد أشادت بخطاب الرئيس عون الذي ألقاه بُعيْد أدائه القسم الدستوري في المجلس النيابي 31 تشرين الأول الماضي ، والذي تضمّن الموقف نفسه من سلاح المقاومة؟

 

نائب وزير الخارجية الروسي لـ"جيروزاليم بوست": "حزب الله" سيغادر سوريا ولا حـل عسـكرياً للازمة

المركزية- اعلن نائب وزير الخارجية الروسي اوليغ سيرومولوتوف "عن تفهمه لقلق إسرائيل من امكانية بقاء "حزب الله" في سوريا، وما سيشكّله ذلك من تهديد لها على المدى الطويل"، لافتاً الى "ان الحكومة السورية استدعت ايران و"حزب الله" للمساعدة في الحرب السورية، وما ان تنتهي الحرب سيغادرون سوريا الى جانب كافة القوات المسلحة الاخرى". واشار سيرومولوتوف في مقابلة اجرتها معه صحيفة "جيروزاليم بوست"، الى "ان بالنسبة الى روسيا، "حزب الله" جزء من الحياة السياسية اللبنانية وجزء كبير من اللبنانيين يدعمونه، كما انه جزء من البرلمان. اما "الحرس الثوري الإيراني" فهو جزء من البنية العسكرية لإيران. لهذا السبب، لا يمكن وضع "حزب الله" على لائحة الإرهابيين الدوليين". واعتبر "ان "بالنسبة الى روسيا، لا يمكن حل الصراع في سوريا من خلال الوسائل العسكرية فقط"، موضحاً "ان احدى القضايا الرئيسية تكمن في فصل المعارضة عن الجماعات الارهابية. ففي العام الماضي حاولنا مع الأميركيين التوصل إلى اتفاق حول هذا الموضوع، لكنهم لم يتمكنوا من التمييز بين قوات المعارضة والجماعات الارهابية، ما ادى الى فشل الاتفاق". اضاف "على رغم ذلك، نحن نعقد اليوم آمالا كبيرة لمحادثات استانة في كازاخستان، في محاولة لايجاد حل للازمة السورية. فالاتفاق على وقف إطلاق النار مع المعارضة صمد، على رغم بعض الانتهاكات". واشار نائب وزير الخارجية الروسي الى "ان نظرة اسرائيل تجاه "حزب الله" تختلف عن نظرة روسيا له، تماما كنظرة اسرائيل تجاه المجموعات الارهابية في روسيا، التي لا تعتبرها اسرائيل بأنها كلها ارهابية".

 

لبنان بين سيناريو الستين أو الفراغ النيابي

شادي علاء الدين/العرب/22 شباط/17

بيروت انتهت في 21 فبراير مهلة دعوة الهيئات الناخبة إلى التحضير للانتخابات النيابية دون أن يوقع رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون على المرسوم الذي كان رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق قد وقعا عليه. وتكشف المعلومات الواردة أن توقيع الحريري تم بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، الذي كان قد أعلن مسبقا أنه لن يوقع المرسوم إلا في حال التوافق على قانون جديد. وأعلن عون تشبثه بإقرار قانون انتخابي جديد، مؤكدا أن الفرصة مازالت متاحة لتحقيق ذلك، وإن كان العديد يستبعدون ذلك. وتشير قراءات إلى أن انقضاء مهلة 21 فبراير دون الاتفاق على قانون جديد ودون دعوة الهيئات الناخبة وفق القانون يطرح سيناريوهات قاتمة على المشهد الانتخابي. وتهدد هذه السيناريوهات بدخول البلد في دائرة الفراغ النيابي أو الدفع من جديد بخيار التمديد للمجلس النيابي إلى الواجهة، وهو خيار قد يثير في حال طرحه مشاكل حادة. والمهلة المنتهية أولية وليست نهائية لأن ولاية المجلس الحالي تنتهي في 21 يونيو، وتاليا فإن مهلة الـ90 يوما قبل انتهاءها تفترض أن يكون تاريخ 21 مارس هو المهلة النهائية. وتلفت مصادر مطلعة إلى أن التوافق على قانون انتخابي ليس قريبا. ويربط البعض بين أجواء التصعيد التي سادت مؤخرا، وبين نوايا ضرب الاستحقاق الانتخابي. وتؤكد تحليلات أن تصاعد منسوب التوتر بين حزب الله وإسرائيل ليس بريئا في توقيته، وأنه يراد استخدامه للضغط في اتجاه نسف الانتخابات النيابية أو تمرير قوانين خلافية. ويقول النائب أمين وهبي إن مرور تاريخ 21 فبراير دون توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يعني أن الانتخابات، إذا اتخذ قرار بإجرائها وفق القانون النافذ أي قانون الستين، ستجرى حتما خلال شهر رمضان. ويؤكد وهبي أن الخيارات واضحة ومعروفة؛ فإما أن يتم التوافق على قانون جديد ويتم إقراره، ونشره في الجريدة الرسمية، وإما أن تجرى الانتخابات وفق القانون النافذ، وإما سيكون هناك ميل إلى تطيير الانتخابات. ويبدي النائب عن كتلة المستقبل تشاؤما في ما يخص قدرة المناخ السائد حاليا على إنتاج قانون انتخابات جديد ترضى عنه القوى السياسية، وتقام الانتخابات على أساسه.

 

أبجديات أشرف ريفي: معارضة طهران، تحالف مع الرياض، اختلاف مع الحريري

العرب/22 شباط/17/بيروت - توقف مراقبون لبنانيون عند مجموعة الرسائل التي وجّهها وزير العدل اللبناني السابق أشرف ريفي في مقابلته مع وكالة الأنباء الألمانية، واعتبروا أن ريفي يتوجه بخطاب انتخابي يأخذ بعين الاعتبار موازين القوى الدولية والمحلية الراهنة. ولفت هؤلاء إلى أن الرجل قدّم لهجة أقل انفعالية ضد رئيس الحكومة سعد الحريري، لكنها تكشف عن تعثر الجهود التي قيل إنها بذلت مؤخرا لإصلاح ذات البين بين الرجلين. واعتبر ريفي أن زيارة المبعوث الملكي السعودي وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان للبنان مؤخرا ومحاولته إحداث حالة من التصالح بينه وبين الحريري هي حلقة جديدة في إطار حرص السعودية على وحدة الصف اللبناني، مشددا على أنه ليس ضد لقاء الحريري شريطة الالتقاء على الثوابت الوطنية لا على العلاقات الشخصية. وقال ريفي أنا لا أنافس الحريري ولا أي شخص بعينه، وإنما أطرح نفسي كقوة تغييرية بالمجتمع () والأهم هو أنني أطرح نفسي كرجل سياسي لا كزعيم طائفي أو مذهبي. وأكد ما سبق أن أثير من دعم يقدمه بهاء الحريري شقيق رئيس الوزراء اللبناني، قائلا أنا أحتفظ بعلاقة صداقة مع أسرة الحريري منذ أيام الراحل رفيق الحريري، والسيد بهاء الحريري شقيق سعد هو إحدى الشخصيات اللبنانية التي قدمت لنا السيارات المصفحة (عقب تخفيف فريق الحماية من قبل وزارة الداخلية). ويرى متابعون لصعود ظاهرة أشرف ريفي في لبنان منذ فوز اللائحة التي يدعمها في الانتخابات البلدية الأخيرة لمدينة طرابلس أن ريفي يحاول استثمار ما اعتبره تراجعا من قبل الحريري، بغية الغرف من داخل البيئة السنية التي تجد في بعض المناطق، لا سيما شمال لبنان، أن موقف ريفي أكثر تمثيلا لمزاج الطائفة في لبنان. ولخص موقفه من الرئيس ميشال عون بالقول كما يعرف الجميع كنا ضد وصول عون إلى موقع الرئاسة باعتباره يمثل جزءا من محور هو في خصومة معنا، وهو المحور السوري الإيراني () وكنا نأمل أن ينتهج عون على الأقل منهجا حياديا بعد توليه الرئاسة، ولكن مع الأسف جاءت تصريحاته الأخيرة حول سلاح حزب الله لتنسف تلك الصورة الحيادية. ورأى المراقبون لشؤون العلاقات اللبنانية السعودية أن ريفي يلامس الحذر السعودي من مستقبل العلاقة مع العهد اللبناني برئاسية ميشال عون، فبالرغم من وصفه زيارة عون للرياض بأنها خطوة مشكورة في التقارب والعودة إلى تيار العروبة، إلا أنه عاد وحذر من خطورة أن تكون تلك العودة شكلية فقط لا جوهرية، معتبرا أنه يجب أن نعود بالشكل والمضمون إلى عالمنا العربي، وهو ما لن يتحقق إلا بالابتعاد عن المحور السوري الإيراني أو على الأقل أن تكون مواقفنا حيادية معه.

وفي معرض علاقته بالسعودية شدد ريفي على أن الرياض لا تبحث عن مصالحها بقدر ما كانت ولا تزال تحرص على وحدة اللبنانيين. وترى بعض المصادر السياسية أن ريفي يسعى إلى وضع نفسه مع الحريري في نفس المعسكر القريب من السعودية في المسائل الإقليمية، مع تأكيده على الخلاف مع الحريري في ما يسميه الثوابت الوطنية. واعتبر أن مهاجمة الحريري لسلاح حزب الله في ذكرى رحيل والده رفيق الحريري مقدمة لظهور التباين بين الرجلين وأعرب عن اعتقاده إنه كلما تقدمنا نحو ملفات أخرى، سنرى المزيد والمزيد من هذا التباين.

ورأت مصادر متابعة أن موقف ريفي بشأن الحوار السعودي الإيراني متطابق مع موقف الرياض، فهو يرى أن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني الأخيرة للكويت وسلطنة عمان، سببها أن إيران أُجبرت على هذا التوجه تحت وطأة تهديدات الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب لها، مستبعدا بصورة قاطعة أن تكون الزيارة تنم عن تحول أخلاقي من قبل إيران نحو الالتزام بسياسة حسن الجوار.

 

عون يتفهم الحريري.. لكنه يعترض

المدن - لبنان | الثلاثاء 21/02/2017/وقع رئيس الحكومة سعد الحريري مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، في 21 شباط، الذي أحاله إليه وزير الداخلية نهاد المشنوق. ما يطرح تساؤلات حول مدى رضا أوساط رئيس الجمهورية على خطوة الحريري هذه، خصوصاً في ظل إصرار رئيس الجمهورية على رفض السير بالقانون الانتخابي النافذ، أي قانون الستين. وفي حين تواردت معلومات عن أن خطوة الحريري جاءت بالتفاهم مع رئيس الجمهورية ميشال عون، تشير مصادر في التيار الوطني الحر، لـ"المدن"، إلى أنه ليس ضرورياً أن تكون خطوة الحريري منسقة مع رئيس الجمهورية، بل "كل ما في الأمر أن الرئيس عون يتفهم خطوة الحريري دستورياً، كما تفهم خطوة وزير الداخلية سابقاً". وتلفت المصادر إلى أن "رئيس الحكومة قام بما يمليه عليه واجبه الدستوري، ووقع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن رئيس الجمهورية سيوقع أي مرسوم وفق قانون الستين، وسيمارس حقه الدستوري بالإعتراض وعدم التوقيع على دعوة الهيئات الناخبة من دون أن يؤثر ذلك على العلاقة بينه وبين الحريري".

 

نائب وزير الخارجية الروسي:حزب الله وإيران سينسحبان من سوريا

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 21/02/2017/قال نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ سيرومولوتوف، الثلاثاء، إن حزب الله والمليشيات الإيرانية التي تقاتل إلى جانب النظام السوري ستنسحب من سوريا مع انتهاء الحرب في البلاد، معرباً عن تفهّم بلاده للقلق الإسرائيلي حيال دور تلك المليشيات في سوريا.

كلام سيرومولوتوف جاء خلال مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، حيث يزور المسؤول الروسي إسرائيل للقاء عدد من المسؤولين. وقال "الحكومة السورية طلبت من إيران وحزب الله المساعدة في الحرب الأهلية السورية، وبعد انتهاء الحرب سيغادر هؤلاء سوريا مع باقي التشكيلات المسلحة".

وشدد على أن موسكو تتفهم أي مواقف أو تخوفات إسرائيلية من انتشار مقاتلي حزب الله والمليشيات الإيرانية. وأضاف "من الطبيعي أنكم تخشون من بقاء هؤلاء في سوريا بعد الحرب". وأوضح "بالنسبة لنا، حزب الله جزء من السياسة اللبنانية، ويدعمه قسم كبير من سكان لبنان، وهو موجود في البرلمان"، في إشارة إلى عدم إمكان إدراجه على لائحة المنظمات الإرهابية. أما عن الحرس الثوري الإيراني، الذي يشرف على تدريب المليشيات وإرسالها إلى سوريا، فاعتبر سيرومولوتوف أنه جزء من المنظومة العسكرية في إيران، و"لهذا السبب لا يمكن إدراجهم على قائمة الإرهابيين الدوليين".

ويأتي حديث سيرومولوتوف بعد يوم من تصريحات أطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، قال فيها إن "روسيا ليست جزءاً من محور المقاومة، التي تتفق معها في قضايا وتختلف في أخرى". وأضاف خلال مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الإيراني: "لم يدعنا أحد لمساعدة سوريا بل انطلقنا في قرارنا من أن لبنان لسوريا وسوريا للبنان. الأيام والتجارب أثبتت أن تدخلنا في سوريا كان قراراً صائباً".

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

رسالة الاعتراض السنية على تصرف لوبان .. وصلت

"ليبانون ديبايت/21 شباط 2017/علم موقع "ليبانون ديبايت" ان الغاء المؤتمر الصحافي لرئيسة "الجبهة الوطنية المرشحة" الرئاسية الفرنسية مارين لوبن، جاء نتيجة اتصال مفاجئ من ادارة نادي اليخوت في الزيتونة باي. اذ تلقى الفريق المنظم للمؤتمر اتصالاً من ادارة النادي اعلم خلاله بان المؤتمر قد الغي بطلب مباشر من مجلس ادارة النادي على الرغم من التحضيرات التي كان الفريق يقوم بها بالتعاون مع المعنيين. وكانت لوبن قد توجهت فور انتهاء اجتماعها مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى الزيتونة لعقد مؤتمرها الصحافي الذي حُضر له مسبقاً بحيث تم حجز صالة داخل النادي وهناك فواتير وايصالات تُثبت ذلك، لكنها صُدمت بخبر الالغاء والذي ترجح مصادر مطلعة ان يكون أشبه برسالة سنية يُراد ايصالها للوبن التي رفضت ارتداء الحجاب او وضع المنديل الابيض للقاء المفتي عبد اللطيف دريان.

 

لحظة رفض لوبان الدخول الى دار الفتوى وهذا ما قالته!

نشرت وكالة الاناضول صوراً التقطها المصوّر راتب الصفدي، تظهر رفض مرشحة الرئاسة الفرنسية مارين لوبان، اليوم الثلاثاء، الدخول إلى دار الفتوى في لبنان للقاء المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، بعدما امتنعت عن الاستجابة لطلب ارتداء الحجاب. وقالت لوبان للصحفيين وبينهم "الأناضول": "أنا التقيت شيخ الأزهر ولم أضع حجابا". ولاحقاً، أوضح المكتب الإعلامي في دار الفتوى في بيان، أن "رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية مارين لوبان، رفضت وضع غطاء الرأس كما هو متعارف عليه عند زيارة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، مع الإشارة الى أن المكتب الإعلامي كان قد أبلغ المرشحة الرئاسية عبر أحد مساعديها، بضرورة غطاء الرأس عند لقاء سماحته كما هو البروتوكول المعتمد في دار الفتوى. وعند حضورها إلى دار الفتوى، فوجئ المعنيون برفضها الالتزام بما هو متعارف عليه بغطاء الرأس، بعد أن تمنى المعنيون عليها وإعطائها الغطاء لوضعه على رأسها رفضت وخرجت دون إتمام اللقاء المتفق عليه مسبقا مع سماحته، وتأسف دار الفتوى لهذا التصرف غير المناسب في مثل هذه اللقاءات".

 

ريفي: بهاء الحريري أهداني سيارات مصفحة

جاكلين زاهر- القاهرة 21 شباط 2017/أكد اللواء أشرف ريفي أنه لا يسعى من وراء نيته الترشح في الانتخابات النيابية القادمة إلى تقديم نفسه في صورة الزعيم القادم للسنة في لبنان، أو كمنافس وبديل لرئيس الوزراء سعد الحريري، وشدد على أنه لا ينافس أحدا بعينه وإنما يقدم نفسه كقوة تغييرية في المجتمع اللبناني.

وقال ريفي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية ان "البعض يقول إن فوز لائحتي في الانتخابات البلدية في طرابلس منذ أشهر رفع سقف طموحي السياسي وجعلني أطمع في أن تجعلني صناديق الاقتراع، في الانتخابات النيابية التي نستعد لخوضها، زعيما سنيا جديدا في مواجهة شخص بعينه.. وأنا أقول: لا، أنا لا أنافس الحريري ولا أي شخص بعينه، وإنما أطرح نفسي كقوة تغييرية في المجتمع.. والأهم هو أنني أطرح نفسي كرجل سياسي لا كزعيم طائفي أو مذهبي". وأضاف: "لا ننافس سوى تلك الطبقة السياسية العفنة التي تآكلت بفعل الفساد والانبطاح أمام حزب الله ومن ورائه إيران.. وأرى أن الانتخابات ستكون استفتاء على خيارات الناس في هذا الصدد". واستطرد: "سأترشح في طرابلس عاصمة الشمال، ولكني سأراعي عددا كبيرا من اللوائح في عدد كبير من الدوائر الانتخابية اللبنانية بكل منطقة نرى أن لنا بها تمثيلا جيدا بما في ذلك بيروت.. لا نعرف أو نتوقع فرص فوزنا، ولكننا نراهن على ثقة وحسن اختيارات جمهورنا ورفضه لمحاولات تغيير الهوية الوطنية من قبل حزب الله وإيران وحليفهما النظام السوري". وحول موقفه من الرئيس ميشال عون، بعد مرور أكثر من مئة يوم على توليه المنصب، أجاب ريفي ان "أحد إيجابيات هذه المرحلة هي تعبئة الشغور بلا شك، ولكن كما يعرف الجميع كنا ضد وصول عون لموقع الرئاسة باعتباره يمثل جزءا من محور هو في خصومة معنا، وهو المحور السوري الإيراني.. وكنا نأمل أن ينتهج عون على الأقل منهجا حياديا بعد توليه الرئاسة، ولكن مع الأسف جاءت تصريحاته الأخيرة حول سلاح حزب الله لتنسف تلك الصورة الحيادية".

وأضاف :"لقد طالبتُ القوى السياسية الممثلة داخل الحكومة وغير الممثلة فيها بتوضيح موقفها من تلك التصريحات وما إذا كانوا يعتبرونها رأي الرئيس الشخصي أم تعبر عن موقفهم كحكومة.. والبعض قدم انتقادات خجولة، وبعض القوى، مثلنا، أعلنت بشكل واضح رفضها لتلك التصريحات لقناعتها بأنها ستؤثر على علاقتنا العربية والدولية وتؤذي المصالح اللبنانية، وأكدت أن الدولة هي السيد الوحيد على كل التراب اللبناني وسلاحها هو السلاح الشرعي الوحيد".

وكان عون قال إنه "طالما أن الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة إسرائيل الطامعة بثروات لبنان، فنحن نشعر بضرورة وجود سلاح حزب الله لأنه مكمّل لعمل الجيش ولا يتعارض معه". واعتبر ريفي أن مهاجمة رئيس الوزراء رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لسلاح حزب الله في ذكرى رحيل والده رفيق الحريري "مقدمة لظهور التباين بين الرجلين" وأعرب عن اعتقاده أنه "كلما تقدمنا نحو ملفات أخرى، سنرى المزيد والمزيد من هذا التباين بينهما". وشدد على أنه "مهما اشتد ساعد إيران وحليفها حزب الله، فإننا لن نكون فُرسا أبدا مهما كلفنا الأمر.. وسلاح حزب الله سيظل غير شرعي كونه وُجه بالأساس لأهل لبنان في فترة ما، والآن يُوجه لصدور إخواننا السوريين.. هذا السلاح يجب أن يُسلم للدولة أو أن يخرج منها". ونفى ريفي أن يكون قرار خوضه للمعركة الانتخابية قد جاء بمباركة ودعم مادي من المملكة العربية السعودية، وقال مشددا: "هذا غير صحيح، فدعمنا الأول من الناخب اللبناني، ولا نحصل على أي دعم مالي من الخارج". وأضاف: "نعم نتمتع بعلاقات صداقة واحترام مع قوى عربية وإقليمية في مقدمتها المملكة العربية السعودية، ولكننا لا نتلقى أي دعم مالي من أي دولة.. ولا صحة على الإطلاق لما يردد في هذا الصدد مثل إهداء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف سيارتين مصفحتين لي عقب قرار تخفيض الحماية الأمنية عني... لقد وصلتني بالفعل أربع سيارات من هذا النوع كهدايا من شخصيات لبنانية، وأنا أعلنت ذلك". وشدد على أن "السعودية لا تبحث عن مصالحها بقدر ما كانت ولا تزال تحرص على وحدة اللبنانيين". واعتبر أن زيارة المبعوث الملكي السعودي وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان للبنان مؤخرا ومحاولته إحداث حالة من التصالح بينه بين الحريري "هي حلقة جديدة في إطار حرص السعودية على وحدة الصف اللبناني"، مشددا على أنه ليس ضد لقاء الحريري "شريطة الالتقاء على الثوابت الوطنية لا على العلاقات الشخصية". وقال: "المعيار الأساسي هو الثوابت الوطنية التي اختلفنا عليها.. وللأسف لم يحدث أي تقدم في هذا الملف، نحن لا نزال على ثوابتنا وهو لا يزال في الموقع الآخر. أما على مستوى العلاقة الشخصية، فأنا أحتفظ بعلاقة صداقة مع أسرة الحريري منذ أيام الراحل رفيق الحريري، والسيد بهاء الحريري شقيق سعد هو أحد الشخصيات اللبنانية التي قدمت لنا السيارات المصفحة.. ولا جواب عندي إذا كانت صداقتنا ستتحول لتحالف انتخابي أم لا. الجواب عند السيد بهاء الحريري نفسه، وهو من سيقرر إذا ما كان يعتزم دخول العملية السياسية أم لا، وأعتقد أنه لم يقرر بعد".

وبالرغم من وصفه زيارة عون للسعودية بأنها "خطوة مشكورة في التقارب والعودة لتيار العروبة"، إلا أنه عاد وحذر من خطورة أن تكون تلك العودة شكلية فقط لا جوهرية. وقال: "يجب أن نعود بالشكل والمضمون لعالمنا العربي، وهو ما لن يتحقق إلا بالابتعاد عن المحور السوري الإيراني أو على الأقل أن تكون مواقفنا حيادية معه". وحول زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني الأخيرة للكويت وسلطنة عمان، قال إن إيران "أُجبرت على هذا التوجه تحت وطأة تهديدات الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب لها"، مستبعدا بصورة قاطعة أن تكون الزيارة تنم عن "تحول أخلاقي من قبل إيران نحو الالتزام بسياسة حسن الجوار".

وقال: "إيران تقرأ التحولات السياسية الدولية جيدا خاصة فيما يتعلق بالموقف الأميركي مع وصول ترامب للسلطة، ولذا وجدت نفسها مضطرة إلى التعجيل بإعادة النظر في سياساتها، وبدأت الحديث عن سياسة حسن الجوار مع الخليج". وأضاف: "هناك عامل آخر عجل من هذا التوجه، وهو تكلفة التدخلات العسكرية التي ورطت إيران نفسها بها في كل من العراق واليمن وسورية، إلى جانب تدخلاتها في البحرين.. ونرى أن إيران ستتحمل مسؤولية تاريخية عن الدور السيء والمدمر الذي لعبته بالمنطقة وخدمت به أهداف أعداء المنطقة قبل أي أحد". ورفض ريفي ما يتردد عن تحول طرابلس لمعقل لمنتهجي الفكر السني المتشدد خاصة بعد احتضانها عددا غير قليل من اللاجئين السوريين، وقال "هذا ليس حقيقيا، ونسبة المتشددين لدينا ضئيلة جدا، والمدينة مشهود لأهلها بالعلم والاعتدال، ولكنها تدفع ضريبة وقوفها في وجه المشروع الفارسي، فما كان من حزب الله إلا أن أطلق دعايته لشيطنتها كعادته دائما مع خصومه". وعلى الرغم من إقراره بأن قرار تخفيض الحماية الأمنية قد صدر بحق العديد من الشخصيات السياسية ولم يقتصر عليه فقط، إلا أن ريفي ألمح إلى أن القرار ربما يستهدفه معنويا وماديا لمحاولة مساومته على مواقفه الوطنية. وقال: "القرار يثير علامات استفهام عديدة، خاصة وأن شخصيات أخرى، ليست مهددة بالاغتيال مثلي، ربما لا تزال لها حمايات تفوق حمايتي عدديا..". وختم بالتأكيد على ضرورة وضع قانون انتخابات يكون "عصريا ويجدد الحياة السياسية ويؤمن صحة التمثيل ووحدة المعايير، ولا يحابي أي قوة سياسية أو يؤمن غطاء تمثيليا زائفا لها".

 

معوّض: هل نسي البعض أنني جمعت فرنجية ورفول وكرم في إهدن؟

"المركزية" - 21 شباط 2017/استغرب رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوّض الضجة التي أثيرت حول مشاركته في العشاء السنوي لـ"التيار الوطني الحر" في زغرتا- الزاوية. وقال لـ"المركزية": "تلقيت الدعوة إلى العشاء ولبيتها بسرور لأنني كنت ولا أزال في طليعة المنادين بكسر الحواجز المسيحية- المسيحية، ولا يجب أن ينسى من فاتهم الأمر أنني جمعت في العشاء السنوي الذي أقمته في إهدن في آب 2016 طوني سليمان فرنجية والوزير السابق يوسف سعادة مع النائب فادي كرم والمسؤول في "التيار الوطني الحر" بيار رفول الذي لم يكن وزيراً انذاك. فما الغرابة في تلبيتي دعوة "التيار" إلى عشائه السنوي؟!"

ورداً على سؤال عن اعتبار البعض أن تلبية الدعوة إلى العشاء في هذا التوقيت وفي ظل الاحتدام السياسي حملت بعض الاستفزاز لتيار "المردة"، أكد معوض أن "لا سبب للحديث عن استفزاز. أنا أعمل على بناء علاقة إيجابية مع "المردة"، وهذه العلاقة أثمرت تفاهماً في البلديات شمل الجميع ولم يستثنِ أحداً في عزّ التوتر السياسي على خلفية الانتخابات الرئاسية. ولكن العلاقات الإيجابية بين الأطراف لا تعني فرض فيتوات على أحد في علاقاته ولا تقيّد خطواته، وعلى سبيل المثال النائب فرنجية استقبل وزير الإعلام ملحم الرياشي في بنشعي، وقد يلتقي الوزير باسيل في أي لحظة، فأين المشكلة في ذلك؟"

ولكن ماذا عن اعتبار البعض أن الكلمات في عشاء "التيار" تضمّنت إعلاناً للتحالف الانتخابي بينكم وبين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" في معركة انتخابية بوجه النائب سليمان فرنجية؟ يجيب معوّض: "الجميع يعلم أن ثمة علاقة تحالفية بيننا وبين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" وقد تمت ترجمتها في أكثر من معركة نقابية وطالبية، مثل انتخابات نقابة محامي الشمال والانتخابات الطالبية في جامعة سيدة اللويزة- برسا، تماماً كما أن المعركة السياسية القائمة بين "التيار الوطني الحر" و"المردة" ليست مستجدة، ولكن رغم ذلك لا "تيار المستقبل" ولا "حركة الاستقلال" في حال خصومة مع "المردة"، وحتى "القوات" هي في علاقة "حوارية مع "المردة". أما إذا كان المقصود حصراً معركة الانتخابات النيابية المقبلة، فقانون الانتخابات ليس واضحاً حتى اليوم، كما أن فريقنا لم يتخذ بعد القرار بتشكيل لائحة معركة في زغرتا. وأضيف أنه ليس خافياً على أحد، لا من القوى السياسية ولا من الرأي العام أو الإعلام، أنني أجريت لقاءات مع النائب سليمان فرنجية ومع طوني سليمان فرنجية بهدف دراسة إمكان تحييد زغرتا- الزاوية عن المعركة النيابية كما فعلنا بلدياً في عز الاحتقان السياسي، وذلك انطلاقاً من مصلحة زغرتا- الزاوية".

ولدى سؤاله عن حقيقة ما يُنقل عن أن فرنجية عرض عليه في المفاوضات رئاسة كتلة زغرتا ومنصباً وزاريا، يضحك معوّض معلقاً: "أولاً، هذا الكلام ليس دقيقاً.

وثانياً لم أجرِ مفاوضات يوماً بمنطق المحاصصة، بل بخلفية إعلاء شأن زغرتا- الزاوية وتجنيبها أي معركة في هذه المرحلة الضبابية، وسبق لنا أن نجحنا بهذا الخيار في الانتخابات البلدية والاختيارية. أما في المفاوضات حول الانتخابات النيابية، ومن دون الغوص في التفاصيل، فقاعدة نجاح أي ائتلاف تكمن في أن يكون مشابهاً للائتلاف بين الرئيس الراحل سليمان فرنجية والرئيس الشهيد رينه معوض على قاعدة استقلال الطرفين، وأي محاولة اليوم لربط الاتفاق بشروط سياسية على المستوى الوطني إنما يؤدي إلى إجهاض أي إمكانية للاتفاق. وبقدر حرصنا على إتمام اتفاق لمصلحة زغرتا- الزاوية نرفض أي محاولة إخضاع لقرارنا السياسي المستقل". ويتابع معوّض: "لنكن واضحين. أولاً، أنا لست مستعداً للمساومة على موقفي السيادي. فأنا لم ولن أقبل بأي سلاح خارج إطار الشرعية، كما أنني أعتبر نفسي حليفاً طبيعياً لكل من يرفع هذه الشعارات السيادية.

ثانياً، أنا متمسك بموقفي الداعم للتفاهم المسيحي وللعهد انطلاقاً من ضرورة إعادة التوازن إلى الشراكة الوطنية، وأسعى إلى توسيع رقعة هذا التفاهم.

ثالثاً، أنا متمسك بعلاقتي مع قوى الاعتدال الإسلامي، وعلاقتي هذه ثابتة وليست موسمية.

رابعاً، لا مساومة على موقفي المبدئي بمحاربة الفساد بكل أشكاله، وذلك انطلاقاً من اقتناعي بأنه في غياب الإصلاح الحقيقي فإن الهيكل اللبناني سيسقط على رؤوس الجميع".

ويختم معوّض: "أنا مستمر بمد يدي للائتلاف في زغرتا- الزاوية ولتجنيب المنطقة معركة نحن بغنى عنها بعد تجربة الائتلاف البلدي، ولكنني لن أقبل بالمس بأي مبدأ من المبادئ التي أشرت إليها".

 

جعجع للوبان: الأسد من أكبر الإرهابيين ولن ننسى أعماله الإرهابية تجاه ثورة الأرز

موقع "القوات اللبنانية" - 21 شباط 2017 /استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب مرشحة الانتخابات الرئاسية الفرنسية وزعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان Marine Le Pen يرافقها النائب عن منطقة Gard في جنوب فرنسا المحامي جيلبير كولارGilbert Collard ، مدير مكتبها نيكولا لوساج Nicolas Le Sage، ومسؤول العلاقات الدولية في حملتها الانتخابية ومنسق الزيارة الى لبنان ألبير جامو، في حضور مدير مكتب جعجع إيلي براغيد، الأمينة العامة للحزب د. شانتال سركيس، وعضو جهاز العلاقات الخارجية وسام حبشي. عقب اللقاء، قالت لوبان: كانت زيارتي الى لبنان غنية جداً وقد سررت بلقاء د. جعجع، فنحن لدينا صديق مشترك هو Wallerand de Saint-Just الذي يشغل حالياً منصب أمين صندوق الجبهة الوطنية وقد كان محامي رئيس القوات حين كان في المعتقل. وأضافت: لقد تطرقنا في اللقاء الى الوضع الجيوبوليتيكي للبنان وسوريا، وقد تبادلنا الآراء حول مصالح لبنان وفرنسا، كما أجرينا جولة أفق في المنطقة وتبادلنا وجهات النظر بحيث كان الرأي متفقاً على أهمية بقاء فرنسا ولبنان في منأى عن المخاطر اليوم وفي المستقبل. بدوره، قال جعجع: استقبلتُ السيدة لوبان بصفتها مرشحة للرئاسة الفرنسية، وطبعاً يعود الى الشعب الفرنسي أن يقرر من يكون رئيسه، وكانت جلسة مطولة استعرضنا خلالها الوضع في الشرق الأوسط ولاسيما في لبنان. وتابع:تطرقنا الى ثلاث نقاط أساسية، الأولى في ما يتعلق بالصراع الحالي في الشرق الأوسط حيث أكدت لها أن هذا الصراع ليس بين المسيحيين والمسلمين بل بين الإرهاب من جهة وبين المعتدلين من الطوائف والدول والمجموعات كافة من جهة أخرى. واستطرد: أما النقطة الثانية التي طرحتُها أنا شخصياً فكانت موضوع بشار الأسد بحيث أخذت وقتاً في شرح الصورة التي تصل الى الغرب بطريقة غير واضحة وبدون كامل المعطيات، فأوضحت للسيدة لوبان أننا جميعنا ضد الإرهاب ولكن الإرهاب لا دين له، فكل من يقترف الإرهاب يكون إرهابياً، ووفق هذا المقياس يكون بشار الأسد من أكبر الإرهابيين في سوريا والمنطقة، إذ لا يمكننا أن ننسى في لبنان الأعمال العسكرية التي قام بها نظام الأسد على مدى عشرات السنوات فضلاً عن مجموعة الاغتيالات التي طالت قيادات ثورة الأرز، وهناك العديد من الدلائل والمؤشرات، أقلّه في المحاكمات والتحقيقات الجارية حالياً حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتي تدلُّ على أن نظام الأسد كان له اليد الطولى بهذه الاغتيالات. وأكّد جعجع ان هذا الأمر غير مقبول بالنسبة لنا اذ لا يمكن أن نفكر بأي شكل من الأشكال ببقاء بشار الأسد على رأس السلطة في سوريا على خلفية كل ما يجري هناك، رافضاً طرح أن البديل عن الأسد هم الإسلاميون، وبالتالي نحن لا نريد لا هذا ولا ذاك، فتوقفنا مطوّلاً عند هذه النقطة وطرحتُ رأينا المعلوم في هذا السياق. واذ لفت الى انه لم يتم التداول في هذا اللقاء في موضوع حماية الأقليات أو المسيحيين في لبنان والشرق باعتبار أن هذا الأمر غير وارد بالنسبة إلينا في هذا الوقت، رأى جعجع ان العلاقات بين فرنسا ولبنان كانت تاريخياً ولا زالت حتى اليوم جيدة ويجب أن نستمر بالعمل لبقائها على هذا المنوال.من جهة أخرى، عرض جعجع مع السفير البريطاني هوغو شورتر الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، في حضور مستشار رئيس الحزب للعلاقات الخارجية ايلي خوري وعضو المجلس المركزي وسام راجي.

 

بيـن مهاجمة الخليج والتفرد بالحرب والسـلم.. خيارات العهد تضـيعوتصويب موقع "الدولة" ضروري وخطاب القسم والبيان الوزاري المرجع

المركزية- أعادت الأعيرة النارية الثقيلة التي وجهها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير، نحو الدول الخليجية ومنها السعودية والامارات العربية، الى الواجهة، مسألةَ علاقة لبنان بمحيطه العربي التي كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعمل منذ انتخابه لترميمها، فشكّلت المملكة وقطر أولى وجهاته الخارجية. وأتى كلام نصرالله، وفق ما تقول مصادر حزبية مسيحية لـ"المركزية"، ليطيح أو يكاد، المجهودَ "الاصلاحي" الرئاسي. غير ان ما يستوقف المصادر في هذا الاطار، هو ان "هجوم" نصرالله على الخليج لم يُستتبع حتى اللحظة بأي موقف "تصويبي" من بعبدا، في وقت حاول رئيس الحكومة سعد الحريري تدارك تصعيد "حزب الله"، من خلال تأكيده في مستهل جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الماضي "على وجوب صون العلاقة المميزة مع الدول الشقيقة". في الموازاة، دفع خروج "نوتة" خطابات الامين العام للحزب، عن الايقاع الرسمي اللبناني، وعدم مسارعة أركان العهد الى أي موقف او خطوة عملية تعيد تركيز البوصلة بوضوح نحو موقف الدولة "الفعلي" تبديدا لأي التباس، بجملة أسئلة الى الضوء، تضيف المصادر. أولها، من يحدد سياسات لبنان الخارجية؟ المصادر توضح ان ما يرسم خطوطَها العريضة هما خطاب القسم والبيان الوزاري. ولمّا كان رئيس الجمهورية أكد في خطاب قسمه على "ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية، والتزام احترام ميثاق جامعة الدول العربية وفي شكل خاص المادة الثامنة منه، مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي"، فإن تعكير بعض الجهات اللبنانية صفو علاقات لبنان بمحيطه، يجب الا يمر مرور الكرام ومن دون مساءلة أو محاسبة، تتابع المصادر، والا فُسّر الامر ضياعا وتعثرا في خيارات العهد "الخارجية"، وأوحى بغياب التفاهم في شأنها، بين من يعمل لرأب الصدع مع العرب ومن يسعى الى تعميق الشرخ، ما يؤثر سلبا على المصلحة الوطنية العليا، ذلك ان الدول الخليجية لطالما كانت الشريان الاساسي الذي يمد لبنان بالاوكسيجين السياسي والمالي والاقتصادي والعسكري. ودائما وعلى ضفة علاقات لبنان بالخارج، تسأل المصادر "هل يحظى اقتراح الرئيس نبيه بري من طهران اليوم والقاضي باغلاق السفارات العربية في واشنطن في حال جرى نقل السفارة الاميركية من تل أبيب الى القدس، بتوافق لبناني"؟

على أي حال، ليس موقع الدولة اللبنانية على هذا الصعيد، وحده يحتاج الى توضيح، تتابع المصادر، بل إن موقف العهد من تفرّد بعض الجهات اللبنانية بقرارات مصيرية كبرى كقرار الحرب والسلم، يتطلب أيضا تصويبا:

فهل يوافق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على تلويح الامين العام لحزب الله بضرب اسرائيل اذا اقترفت "حماقة" الاعتداء على لبنان؟ وهل سيستمر منطق تجاوز الدولة والمؤسسات الرسمية سائدا على غرار ما حصل في حرب تموز 2006؟

هي أسئلة "كبرى" تحتاج الى أجوبة، تضيف المصادر. فالازدواجية في السياسة الخارجية لا يمكن ان تستمر، تماما كما الازدواجية في السلاح وفي قرار الحرب والسلم، ولا بد من تحديد العهد خياراته بما يحمي مصالح اللبنانيين أولا وصورة لبنان الدولة في عيون الخارج ثانيا. أما الاستمرار في منطق "كلٌّ يغني على ليلاه" فلن يحمل الا النتائج السلبية الى لبنان".

 

العصابات.. أبطال حروب الشوارع في ضاحية بيروت الجنوبية

الخارجون عن القانون والعصابات سيحددون مصير الضاحية الجنوبية لبيروت.

خاص جنوبية 21 فبراير، 2017/ليل الأحد الواقع في 19 كانون الثاني إستيقظ سكان الشياح على أصوات الرصاص في الحي، الذي دام لأكثر من نصف ساعة على خلفية إندفاع احد العصابات لتصفية الحساب مع أفراد نافذين من آل دمشق في الشياح. مصادر في الشياح قالت لموقع جنوبية بأن خلافا مصحوبا بإطلاق نار كان قد إنطلق قبل أيام بين عصابة في برج البراجنة واخرى في منطقة الشياح، وذلك بعد أن أقدم افراد من الشياح على إطلاق الرصاص في برج البراجنة ما دفع ابناء البرج إلى الرد بالمثل داخل منطقة الشياح. وأشار المصدر الذي رفض ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع بأن عصابة برج البراجنة قامت بإطلاق الرصاص على قهوة ابو هادي وذلك على خلفية قيام أشخاص من آل دمشق بإفتعال مشكل في منطقة برج البراجنة. وبحسب المصدر فإن المقهى تعود ملكيته لشخص من عائلة دمشق، وقد إزدادت نفوذ العائلة في السنتين الاخيرتين في المنطقة الشياح بسبب ولائهم لحركة امل.

مصدر اخر في الشياح قال بأن التعتيم شديد حول القضية وذلك للحؤول دون الكشف عن الدوافع الأساسية وخلفية الإشكال الذي أدى إلى الاشتباكات المسلحة في الشياح. وبحسب المصدر فإن اشاعات تحدثت عن احد الاشخاص من آل دمشق حاول فرض خوات على المحال التجارية في المناطق العشوائية في الضاحية الجنوبية. إن سياسة تحويل الشوارع إلى مسرح للمعارك بدأ يسود في عدد من احياء ضاحية بيروت الجنوبية، وهو ما يستوجب التحرك من أجل صد العصابات التي أظهرت في الفترة الاخيرة ميولاً إلى حل خلافاتها بالقوة والتسلط. لا تشكل غزوة الشياح هذه اول حرب شوارع بين أبناء المنطقة الواحدة بل جرى بتاريخ 18 شباط 2017، إشتباك مسلح بين آل حجولة وآل زعيتر في منطقة الليلكي وتسربت فيديوهات كثيرة عن حرب الشوارع التي حصلت بين العائلتين دون أن يكون هنالك اي حضور للأجهزة الرسمية والحزبية. ونذكر انه في 8 شباط الحالي، وفي مشهد مشابه أقدمت احدى العصابات المتخصصة بفرض الخوات على إحراق مولدات كهربائية في منطقة الصفير بعد أن رفض صاحب المولد الكهربائي دفع ما فرضته العصابة عليه من اموال أتاوة باهظة. وفي منطقة تحويطة الغدير تكرر حدث مشابه بتاريخ 12 شباط 2017، حيث أقدمت إحد الجهات المجهولة على إحراق مولدين كهربائيين، وتدخلت الجهات الحزبية المسيطرة على المنطقة وعملت على إغلاق الملف وطمسه.

هيئة الحوار حاجة للمرحلة وبعبدا غير بعيـدة مـن الفــكرة والاستراتيجية الدفاعية بند ملح تجنبا لانزلاقة غير محمودة للعهد

المركزية- 113 يوما مضى على تبوّء الرئيس العماد ميشال عون سدة الرئاسة الاولى، بدأت تلوح معها اشارات تبعث على القلق في ملفات حسّاسة، بعدما انطلق العهد بزخم علّق عليه اللبنانيون آمالا كبيرة لانتشالهم من تداعيات فراغ العامين ونصف العام بكل شظاياه. ومع الاقرار بالجهد المبذول على المستوى الحكومي لدفع عجلة الشؤون الحياتية والخدماتية للمواطن التي يؤكد القيمون على الحكومة انها المهمة الاساسية لها الى جانب الاستحقاق الانتخابي، فإن التعامي عن هذه الملفات غير وارد ما دامت فرضت نفسها عنصر ضغط ومبعث قلق. واذا كانت المواقع الدستورية تتجنب في مطلع العهد اقحام نفسها في لهيب هذه الملفات، فان الموقع الاكثر قابلية لمقاربتها تمثله، كما تقول اوساط سياسية مطّلعة لـ"المركزية" طاولة الحوار الوطني الشامل التي تجمع ممثلي القوى السياسية كافة كهيئة غير دستورية الى جانب الرئيس، من شأنها اذا ما انعقدت راهنا ان تصيب عصفورين بحجر، الاول لم الشمل السياسي المشتت بفعل سلسلة ضربات الاستحقاق الرئاسي التي لم تفلح كل الجهود في ترميم مفاعيلها، وما استمرار تأزم العلاقة بين الرابية وبنشعي، على رغم المساعي التي بذلتها اكثر من جهة كان آخرها حزب الله خلال استقبال امينه العام السيد حسن نصرالله رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، الا الدليل على عمق الندوب التي اصابت علاقات حلفاء الامس. اما الثاني فمحاولة ايجاد صيغة تسووية تجنب العهد انفجارا داخليا في ظل بروز ملامح ازدواجية سياسية بين بعبدا والسراي من بوابة مواقف حزب الله تجاه الدول العربية التي احدثت نقزة خليجية يؤمل ان تقتصر مفاعيلها على الامتعاض ولا تنسحب على انتعاش العلاقات التي اسست لها الزيارة الرئاسية الى المملكة العربية السعودية.

واذ تفيد اوساط نيابية في تكتل "التغيير والإصلاح" ان الرئيس ميشال عون ليس بعيدا من هذا التوجه ويفكّر جديا بانشاء هيئة حوار تضم ممثلين عن المكونات السياسية، تكون مثابة هيئة استشارية عليا تمهد الارضية لأي قرار قد يتخذه العهد وتؤمن غطاءه السياسي، بعد انفراط عقد التحالفات التقليدية، تلفت الاوساط السياسية الى ان خطوة من هذا النوع قد تكون مطلوبة، لا بل حاجة وضرورة لوضع ملف الاستراتيجية الدفاعية على طاولة النقاش، تلافيا لأي سقطة للعهد في "تقليعته" او وضعه في مواجهة مع المجتمع الدولي، خصوصا بعد صدور مواقف اممية في اعقاب كلام رئيس الجمهورية عن سلاح حزب الله، ابرزها لممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ التي ذكّرت "بأن قرار مجلس الامن 1701 واضح ويدعو الى نزع سلاح كل الجماعات المسلحة، وان لا سلاح خارج الدولة"، وللناطق باسم الامم المتحدة في نيويورك فرحان حق الذي دعا الزعماء اللبنانيين الى "اغتنام" الزخم السياسي بعد انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري من اجل "معاودة المناقشات" حول استراتيجية للدفاع الوطني تقود الى نزع اسلحة "حزب الله" وغيره من الميليشيات على الأراضي اللبنانية وفقاً لقرارات مجلس الأمن، مذكرا "بان قرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701 تدعو بوضوح الى حل كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع اسلحتها..." ولم تقتصر ردات الفعل الخارجية على الامم المتحدة، اذ ابدى اكثر من دبلوماسي عربي وغربي، كما تقول الاوساط، انزعاجه من طريقة التعاطي مع ممثلة الامين العام للامم المتحدة، واعتبروا ان مواقف الرئيس في شأن السلاح جاءت من خارج سياق خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة، متسائلين عما اذا كان في نية لبنان الرسمي الانجرار الى اتون الحرب السورية او دفع ثمن التسوية وتدهور العلاقات بين بعض الدول لا سيما الولايات المتحدة الاميركية وايران.

 

الحريري يوقع مرسوم دعوة الهيئات بعد التشاور مع رئيس الجمهورية

عون لكوركر: استمروا بدعم الجيش ليصبح وحده قادرا على حماية لبنان

الشارع في مواجهة الضرائب والسلسلة مرتبطة باصلاحـــات وموارد

المركزية- دخل البحث عن قانون الانتخاب "دهاليزَ" جدل قانوني في شأن المهل والآجال الدستورية. ففيما وقع رئيس الحكومة سعد الحريري مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي أحاله اليه وزير الداخلية نهاد المشنوق، على اعتبار ان موعد توقيعها يستحق اليوم، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن "مهلة دعوة الهيئات الناخبة لا تنتهي في 21 شباط لأن ولاية المجلس النيابي تنتهي في 20 حزيران المقبل"، ما يعني أن هناك فرصة لإقرار قانون انتخابي جديد، مضيفا "أنا لا زلت متشبثاً في الوصول إلى نتيجة إيجابية في أسرع وقت ممكن".

واذ لفت الى ان "المعركة السياسية اليوم هي معركة للتغيير ركنها الأساسي هو قانون الانتخاب"، أكد عون "أننا

سنبذل قصارى جهدنا لبلوغ الهدف الذي وضعناه نصب أعيننا وهو تمثيل جميع اللبنانيين في الندوة البرلمانية تمثيلاً عادلاً بحيث لا يعتمد أي قانون يسحق الاقليات بين الطوائف وفي داخلها".

غير ان التفاوت في القراءة الدستورية لم يفسد في الود قضية بين بعبدا والسراي، اذ اشارت مصادر وزارية مطلعة الى ان خطوة الحريري بتوقيع مرسوم دعوة الهيئات ، تمت بعد التشاور والاتفاق مع الرئيس عون".

كنعان والرياشي في بكركي: وعلى ضفة قانون الانتخاب الجاري البحث عنه ، سُجل لقاء ضم في بكركي أمين سر تكتل "التغيير والإصلاح" النائب إبراهيم كنعان ووزير الاعلام ملحم الرياشي الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي استبقاهما للغداء الى مائدة الصرح. وفي حين أفيد ان الاجتماع تخلله عرض لجديد الاتصالات على الخط الانتخابي ونقاش في الصيغ المطروحة من زاوية قدرتها على تأمين الاجماع المطلوب لاقرارها وعلى ضمان أفضل تمثيل للمكونات اللبنانية، أكد الرياشي ردا على سؤال ان "العمل جدي وان شاء الله خلال الأيام المقبلة ستظهر النتائج"، لافتا الى ان "القانون يتجه الى المختلط أي النسبي مع الاكثري". ويغادرالرياشي بيروت بعد غد الخميس الى كندا، وفق معلومات "المركزية"، للقاء عدد من كوادر القوات والقاء محاضرة حول المصالحة المسيحية ، على ان يعود الى بيروت الاثنين المقبل.

كوركر جونيور: أما على خط الزوار الغربيين الى بيروت، وقبيل وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وصل الى لبنان اليوم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي روبرت كوركر جنيور، مجدداً التزام الولايات المتحدة مساعدة لبنان في مختلف المجالات. وخلال زيارته بعبدا، تمنى الرئيس عون، في موقف لافت بعيد كلامه عن سلاح حزب الله الذي اثار بلبلة سياسية أن "يستمر الدعم الاميركي للجيش اللبناني عدة وعتاداً حتى يصبح قادراً لوحده على الدفاع عن لبنان، لا سيما أنه لا يوجد راهناً أي توازن بين قدرات الجيش اللبناني وقدرات جيوش الدول المحيطة بلبنان". واكد أنه "حريص على استمرار العلاقات اللبنانية-الأميركية وعلى التعاون في ما يساعد على استقرار لبنان"، وشدد رداً على أسئلة السيناتور الأميركي على أن "الاتصالات قائمة لتذليل الصعوبات التي تواجه الاتفاق على قانون انتخابي جديد، لافتاً إلى أن الانتخابات النيابية ستحصل تجاوباً لرغبة جميع اللبنانيين"... وكان كوركر جونيور زار قصر بسترس، حيث التقى وزير الخارجية جبران باسيل وتوجه الى بنشعي فاجتمع برئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، على أن يزور السراي في السابعة مساء.

جولة لوبن: في الموازاة، واصلت رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية مارين لوبان، جولتها في لبنان فزارت بكركي حيث لفتت الى انها عرضت مع الراعي لموضوع النازحين، منوهة بالعلاقة الوثيقة التي تربط لبنان بفرنسا، ومتوقفة عند اهمية دور لبنان الذي يمثل ثقافة السلام. كما التقت في معراب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي أوضح أنه أكد للمرشحة الفرنسية "أننا جميعا ضد الإرهاب وأن الرئيس السوري بشار الاسد من أكبر الإرهابيين".

دار الفتوى توضح: الا ان اشكالا كان حصل في أول محطة للوبن اليوم أي دار الفتوى، حيث رفضت تغطية رأسها قبل مقابلة مفتي الجمهورية عبداللطيف دريان، وقررت المغادرة من دون لقائه. أما المكتب الإعلامي في دار الفتوى فأوضح في بيان، أن "لوبن رفضت وضع غطاء الرأس كما هو متعارف عليه عند زيارة مفتي الجمهورية، مع الإشارة الى أن المكتب الإعلامي كان أبلغ المرشحة الرئاسية عبر أحد مساعديها، بضرورة غطاء الرأس عند لقاء سماحته كما هو البروتوكول المعتمد في دار الفتوى". وأسفت دار الفتوى "لهذا التصرف غير المناسب في مثل هذه اللقاءات".

ضرائب تحقق التوازن: من جهة ثانية، وعشية انعقاد مجلس الوزراء في جلستين الاربعاء والخميس لمواصلة البحث في الموازنة العامة، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري ان اقرار مشروع الموازنة العامة هدف اساسي تسعى الحكومة لتحقيقه معربا عن امله من ان يتم الانتهاء من مناقشة المشروع خلال الجلسات المتواصلة التي يعقدها مجلس الوزراء لهذه الغاية. وأشار خلال استقباله في السراي وفدا من الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار الى ان "هناك كلاما كثيرا يقال في وسائل الاعلام عن رزمة كبيرة من الرسوم والضرائب ستفرض وترهق كاهل المواطنين ولا سيما منهم اصحاب الدخل المحدود وبعض القطاعات ومنها القطاع المصرفي وهنا اريد ان اوضح بشكل لا لبس فيه، ان النقاش حول موضوع فرض رسوم وضرائب جديدة يسير بشكل ايجابي داخل مجلس الوزراء ولا يزال في اطار الاخذ والرد وهو يأخذ بعين الاعتبار تحقيق التوازن بين مصلحة المواطنين والقطاعات الاقتصادية وتوفير موارد اضافية لتمويل الموازنة، واعتبر ان "اقرار سلسلة الرتب والرواتب لا يزال يدرس على طاولة مجلس الوزراء وانه في حال اقرارها لا بد ان يربط ذلك بجملة اصلاحات ادارية وتوفير الموارد المالية المطلوبة لتمويلها".

هيئة التنسيق: وبالتزامن مع الجلستين، تعد النقابات والقطاعات العمالية العدة لسلسلة تحركات تصعيدية للمطالبة بسلسلة الرتب والرواتب ورفضا لزيادة أي ضرائب على جيوب المواطنين. وفي حين تنفذ هيئة التنسيق النقابية اضرابا واعتصاما غدا، اعتبر الأمين العام للحزب "الشيوعي اللبناني" حنا غريب أن الاجراءات الضريبية المقترحة لتمويل الموازنة تطال الاستهلاك والمعاملات اليومية للمواطنين ما سيتسبب بارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة. واعلن في مؤتمر صحافي "ان التظاهرات ستعود مجددا الى كل الساحات دفاعا عن حقوق العمال في حال اقرار الاجراءات الضربيبة على الفقراء".

كلفة السلسلة في الاحتياط: وكان النائب كنعان أوضح ان "السلسلة لم ترد في الموازنة اصلا، انما وردت كلفتها ضمن احتياط الموازنة. والمطلوب من المجلس النيابي حسم الملف الموجود في الهيئة العامة"، مضيفا "لا داعي لكل اللغط الحاصل في الحكومة، لان كلفة السلسلة في الاحتياط، واذا لم تستند الى قانون في المجلس النيابي، فكأننا لم نفعل شيئا. والمطلوب ان يكون قانون سلسلة الرتب والرواتب من أولويات المجلس النيابي، كما قانون الانتخاب والموازنة".

 

التحرك الروسي باتجاه الادارة الاميركية وحال دون اسـتهداف حزب الله في لبنان

المركزية- تتداول الاوساط السياسية والدبلوماسية كلاما عن مدى صحة التهديدات الاميركية والاسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية الى حزب الله في لبنان، من ضمن خطة للادارة الاميركية الجديدة بقطع الاذرع العسكرية للجمهورية الاسلامية الايرانية في الخارج من اجل اضعافها والحد من نفوذها.

وجاء في تقارير دبلوماسية واردة الى المراجع المعنية اللبنانية ان اول من استشعر بوجود هذا التوجه الخطر كان روسيا التي سعى وزير خارجيتها سيرغي لافروف الى الاتصال بنظيره الاميركي ريكس تاليرسون ولفته الى مغبة القيام بمثل هذه المخاطرة غير المضمونة النتائج وان حزب الله يمارس دور المقاومة في لبنان ويقاتل الارهاب التكفيري في سوريا، وكان له دوره ومكانته وتاليا ضروري اخذ ذلك بالاعتبار وان وجوده في سوريا غير مما هو في العراق حيث تغاضت روسيا عن محاربته وضربه. وتضيف التقارير انه الى جانب التدخل الروسي كان هناك موقف اوروبي ممانع ايضا لقيام تل ابيب راهنا باستهداف لبنان من خلال ضرب حزب الله كون الدولة اللبنانية هي من سيدفع الثمن ويكون الخاسر الاكبر على غرار ما حصل في تموز العام 2006 حيث طال الدمار المؤسسات العامة والبنى التحتية. وتكشف اوساط في هذا السياق ان خطورة التوجه الاميركي الاسرائيلي في استهداف حزب الله في لبنان هو ما حتم الموقف الاخير لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي كان بمثابة توفير غطاء رسمي لدور حزب الله المقاوم وعدم استعمال سلاحه في الداخل، وقد لاقاه في ذلك التهديدات التي وجهها الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الى اسرائيل وتحديدا الى مفاعلها النووي (ديمونا).

وفي السياق لا يمكن فصل زيارة الوفد الايراني المتوقعة الخميس المقبل الى المملكة العربية السعودية التي تأتي في اعقاب زيارة الرئيس حسن روحاني الى كل من الكويت وسلطنة عمان الاسبوع المنصرم حيث يتوقع ان تفضي الزيارة الايرانية الى تقديم تنازلات كبيرة في الملف اليمني، وذلك في اطار التوجه الدولي وتحديدا الاميركي -الروسي الى ايجاد حلول للملفات الملتهبة في المنطقة بدءا من فلسطين وسوريا والعراق وليبيا وسواها. في المقابل، تستغرب الاوساط عودة الامور في لبنان لتنحو منحى الكباش والتقوقع من جديد داخل "الشرانق" الاقليمية، الحال التي سبقت ملء الشغور الرئاسي، املة في ان يمضي اللبنانيون في لبننة الحلول لمشكلاتهم والنأي بأنفسهم عما يدور في العالم ككل، وليس في الجوار فحسب، لان تسوية الملفات المشتعلة في المنطقة وغيرها صحيح انها قادمة لكنها لن تكون بكبسة زر انما طويلة وقد تستوجب سنوات.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

سوريا.. جولة جنيف تبحث الحكم والدستور والانتخابات

الثلاثاء 25 جمادي الأول 1438هـ - 21 فبراير 2017م/دبي - قناة الحدث/أكد مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، أن عملية الانتقال السياسي في سوريا ستبقى محور جولة المفاوضات الجديدة، التي يفترض أن تنطلق الخميس في جنيف بين النظام والمعارضة. ويتطلع المبعوث الأممي لإطلاق المناقشات مع الوفود المشاركة، وستدور بشكل رئيسي حول ثلاث قضايا يحددها قرار مجلس الأمن 2254، وهي إقامة حكم موثوق وشامل وغير طائفي، ثانيا وضع جدول زمني لعملية صياغة دستور جديد، وثالثا إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وفقاً للدستور الجديد على أن تتم تحت إشراف الأمم المتحدة، وبأعلى معايير المساءلة والشفافية الدولية، وتشمل جميع الأطياف بما فيها معارضة الخارج. وتستعد مدينة جنيف السويسرية لاستضافة المحادثات بشأن سوريا وسط خلافات بين وفدي النظام والمعارضة على تفسير مضمون القرارات الدولية السابقة. ففي حزيران/يونيو 2012 عقد في جنيف أول مؤتمر للسلام في سوريا، حينها أصدر المجتمعون بياناً عرف ببيان "جنيف 1" يطالب أطراف النزاع بإيجاد حل سياسي يشمل مرحلة انتقالية، لم تجد لها حتى الآن مكاناً في جدول أعمال المؤتمراتِ الكثيرة التي عقدت بحثاً عن حل في سوريا. وتهيمن برودة طقس جنيف على أروقة الأمم المتحدة، بانتظار أن يدفئ وصول الوفود إلى "جنيف 4" ردهات هذا المبنى في جولة جديدة، يتمنى السوريون ألا تكون مثل سابقاتها. ويأتي وفدان ليجلسا في قاعتين منفصلتين لا تبعد الواحدة عن الأخرى سوى بضعة أمتار لكن المسافة التي تفصل مواقفهم أكبر.. نحو ست سنوات من العنف والدمار والدماء. وترى المعارضة أن المرحلة الانتقالية تعني تنحي الأسد وتشكيل هيئة حكم انتقالي وتربط بقاءه ببقاء الإرهاب، وهو ما يرفضه النظام مستنداً إلى عدم الإشارة صراحة لمصير الأسد في "جنيف واحد" والقرار 2254 ويصف كل معارضيه بالإرهابيين. وبين مطالب المعارضة ورفض النظام يبقى اللاعبون الأساسيون الأطراف الدولية الذين يشدون الحبال، وفقاً لأوركسترا مصالح خاصة غالباً ما تكون متضاربة.

 

"داعش" يهاجم تجمعات المعارضة قرب مرتفعات الجولان

الثلاثاء 25 جمادي الأول 1438هـ - 21 فبراير 2017م/دبي - قناة العربية/شنَّ متطرفون يرتبطون بتنظيم "داعش" هجوماً على مواقع المعارضة المعتدلة قرب مرتفعات_الجولان بالقرب من نقطة التقاء الحدود الأردنية الإسرائيلية، ونشروا عشرات العربات المدرعة وعدداً من الدبابات. ويتوسع مقاتلون موالون لتنظيم "داعش" في المناطق الجنوبية السورية التي بقيت نوعاً ما بعيدة عن قبضة التنظيمات المتطرفة. هذا التوسع جاء بعد هجمات شنها فصيل يدعى "جيش خالد بن الوليد" والذي تأسس العام الماضي وبايع تنظيم " داعش " ليسيطر على أراض قرب نقطة التقاء الحدود_الأردنية_الإسرائيلية

مسلحو التنظيم سيطروا على بلدات تسيل وسحم الجولان وعدوان وتل الجموع وجلين والهيت، لكن مقاتلي المعارضة تمكنوا من استعادة القريتين الأخيرتين بعد هجوم مضاد. ووردت أنباء عن تنفيذ مقاتلي "داعش" لعمليات إعدام في تسيل البلدة الأكبر التي سقطت بيدهم. ويعتقد أن "داعش" استغل انشغال مقاتلي المعارضة بمعارك عنيفة كانت تدور في مدينة درعا مع قوات النظام خلال الأسبوعين الماضيين. مصادر ميدانية في جنوب سوريا قالت إن مقاتلي "داعش" نشروا عشرات من العربات المدرعة والدبابات لتوسيع نطاق الهجوم.

 

اليمن.. أرخبيل "السبع جزر" محطة لتهريب السلاح الإيراني

الثلاثاء 25 جمادي الأول 1438هـ - 21 فبراير 2017م/دبي قناة العربية/كشف نائب رئيس الأركان اليمني اللواء، أحمد سيف اليافعي، استمرار إيران في تهريب السلاح لميليشيات الحوثي وصالح.وقال اليافعي، في تصريح نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" إن إيران تستخدم أرخبيل_السبع_جزر ، الذي يقع بين باب_المندب و خليج_عدن كمحطة أولى لتهريب السلاح إلى مينائي الحديدة والمخا. يذكر أن الأرخبيل الواقع قبالة سواحل اليمن الغربية ليس يمنياً، بل يتبع مقاطعة أبخ في جيبوتي. وتستخدم إيران هذه الجزر لنقل الأسلحة إليها كمرحلة أولى، وخلال هذه المرحلة تراقب السواحل الغربية لليمن بشكل دائم، ثم تنقل هذه الأسلحة من هذه الجزر إلى الحديدة و المخا ، تمهيداً لتوصيلها إلى الانقلابيين في الكثير من الجبهات المشتعلة. كما أشار اليافعي إلى رصد قنابل إيرانية الصنع، استخدمها في وقت سابق حزب الله اللبناني، وتستخدمها حالياً الميليشيات لاستهداف قياديين في الجيش الوطني عند مرورهم بالطرق الرئيسية.

في سياق آخر، أكد اليافعي أن المواجهات الأخيرة سقط فيها الكثير من عناصر الميليشيات، الذين تخرجوا في أكاديميات إيرانية في تخصصات مختلفة، كما سقط عدد كبير من القيادات الميدانية للميليشيات خصوصاً في المخا.

 

للمرة الأولى.. سوريا الديمقراطية تدخل دير الزور

الثلاثاء 25 جمادي الأول 1438هـ - 21 فبراير 2017م/بيروت رويترز/دخل تحالف قوات سوريا الديمقراطية، الذي تدعمه الولايات المتحدة، محافظة دير_الزور للمرة الأولى في إطار حملة تدعمها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، وفق ما أفاد مصدر عسكري كردي الثلاثاء. وجاء هذا التقدم ضمن عملية لمحاصرة الرقة ، معقل التنظيم في سوريا ، واستعادتها في نهاية المطاف. وقال المصدر لرويترز إن قوات سوريا الديمقراطية دخلت الجزء الشمالي من محافظة دير الزور، واستعادت عدداً من القرى من قبضة المتطرفين.

 

البحرين.. القبض على 20 إرهابياً بينهم 4 نساء

الأربعاء 26 جمادي الأول 1438هـ - 22 فبراير 2017م/العربية.نت/أعلنت وزارة الداخلية_البحرينية ، الثلاثاء، القبض على 20 مطلوباً في قضايا إرهابية، بينهم 4 نساء كان لهن دور في إيواء مطلوبين. وقالت الداخلية في بيان: "استمراراً لعمليات البحث والتحري والتي أسفرت عن إحباط محاولة تهريب مطلوبين في قضايا إرهابية، بحراً إلى إيران ، بتاريخ 9 فبراير 2017، فقد كشفت تلك العمليات عن عدد من الخلايا الإرهابية، التي كانت قد بدأت بالشروع في تنفيذ مخططات إرهابية، حيث تم العمل خلال الفترة الماضية، وفق خطة أمنية شاملة، على تفكيك تلك الخلايا وإحباط مخططاتهم. ونتيجة للتحرك الأمني، فقد تم تنفيذ عمليات استباقية أمنية ناجحة بعدة مناطق بالبلاد، خلال الفترة من 9 إلى 19 فبراير 2017 وأسفرت هذه الجهود عن القبض على 20 مطلوباً في قضايا إرهابية ، من بينهم 4 نساء، كان لهن دور في إيواء مطلوبين وهاربين والتستر عليهم". وأضافت: "دلت التحريات أن من بين المقبوض عليهم، "مطلوب واحد" أقر بقتله الملازم أول هشام الحمادي بطلق ناري في البلاد القديم بتاريخ 29 يناير 2017 واثنين متورطين في إنشاء مخزن سري لتصنيع المتفجرات ، كما كشفت المعلومات أن (8) من المقبوض عليهم، قد تلقوا تدريبات عسكرية على السلاح واستخدام المواد المتفجرة في كل من إيران و #العراق ".كما لفتت إلى أن "المقبوض عليهم المتورطون في تنفيذ عملية تهريب السجناء وإيواء المطلوبين والعناصر الهاربة والتستر عليهم، هم: صادق أحمد منصور أحمد(27 عاماً)، أميرة محمد صالح عبدالجليل (35 عاماُ)، فاتن عبدالحسين علي ناصر (41عاماً)، حميدة جمعة علي عبدالله (40 عاماً، منى حبيب إدريس صالح (46 عاماً)، محمد صالح عبدالجليل أحمد (65 عاماً)، عبدالشهيد أحمد علي الشيخ (37 عاماً)، أحمد حسن رضي (23 عاماً)، أبو الفضل محمد صالح عبدالجليل (24 عاماً). أما "مجموعة الدير" المتورطة في تنفيذ عدد من الجرائم الإرهابية المختلفة فهي: جعفر ناجي رمضان علي حميدان (22 عاماً)، يوسف حسن محمد حسن (22 عاماً)، علي حسن عبدعلي حماد (30 عاماً)، محسن أحمد علي محمد النهام (24 عاماً)، محمد حسن عبدعلي النهام (46 عاماً)".

 

مصر والأردن: إقامة الدولة الفلسطينية من الثوابت القومية وقمة مصرية أردنية في القاهرة لبحث القضايا العربية

الثلاثاء 25 جمادي الأول 1438هـ - 21 فبراير 2017م/القاهرة أشرف عبدالحميد/عقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، الثلاثاء، جلسة مباحثات مع الملك_عبدالله_الثاني، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك عقب وصوله إلى القاهرة في وقت سابق، حيث استقبله الرئيس السيسي بالمطار.

وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأنه تم عقد جلسة مباحثات ثنائية مغلقة، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور رئيسي وزراء البلدين وأعضاء الوفدين، حيث رحب الرئيس بضيف #مصر الكبير معرباً عن سعادته بلقاء #العاهل_الأردني وتثمينه للتنسيق القائم بين البلدين بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. من جانبه أكد الملك عبدالله الثاني عن سعادته بزيارته للقاهرة، مشيداً بالدور المحوري لمصر في خدمة القضايا_العربية وجهودها في تعزيز التضامن العربي. وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات شهدت التشاور بشأن مختلف جوانب العلاقة الاستراتيجية المتميزة بين البلدين وسبل تعزيزها، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لما تشهده من تطور في مختلف المجالات. وفي هذا الصدد استعرض الجانبان سبل التحرك المستقبلي في إطار السعي لكسر الجمود القائم في عملية_السلام في الشرق الأوسط، خاصة مع تولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد #ترمب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة، فضلاً عن بحث سبل التنسيق المشترك للوصول إلى #حل_الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك من الثوابت القومية التي لا يجوز التنازل عنها، وفي إطار الحرص على الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والأراضي الفلسطينية، بما يساهم في إعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط. كما أكد الزعيمان أهمية استمرار اللجان العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين في بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، وضرورة متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها في مجالات متعددة خلال الاجتماع الأخير للجنة الذي عقد في أغسطس 2016 بالقاهرة. وفي إطار الإعداد للقمة العربية المزمع عقدها نهاية الشهر المقبل في الأردن، أعرب الرئيس السيسي عن تطلعه للمشاركة في القمة، مؤكداً ثقته في نجاح المملكة في استضافة هذا الحدث الهام وفي خروج القمة بقرارات ترقى لمستوى التحديات التي تواجه الأمة العربية، كما أشار إلى استعداد #مصر الكامل للتنسيق مع الأردن للوصول إلى هذا الهدف، خاصة على ضوء توافق رؤى البلدين حول معظم القضايا الإقليمية والدولية. كما أكد الزعيمان أهمية دعم الجامعة العربية، لاسيما أنها إحدى أهم آليات العمل الجماعي العربي، سعياً لتوحيد مواقف الدول العربية والتصدي للمخاطر التي تواجهها في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ الأمة. أشار المتحدث إلى أن المباحثات شهدت التطرق إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها الأزمة السورية، حيث أكد الجانبان أهمية تثبيت وقف إطلاق النار الحالي في الأراضي السورية، والحفاظ على المسار السياسي الذي يقوده مبعوث الأمم المتحدة، مؤكدين في هذا السياق أهمية اجتماعات "أستانا" لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء المُعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري، وضرورة العمل على الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، والتصدي بقوة للجماعات الإرهابية ومنع كافة أشكال الدعم المقدم لها. وعلى صعيد الموقف في العراق، أعرب الجانبان عن دعمهما للعملية الجارية لتحرير الموصل من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، بما يساهم في عودة الاستقرار لهذا البلد العربي الشقيق، ويسمح ببدء إعادة إعماره. كما أكد الجانبان على أهمية دعم جهود المصالحة والتسوية السياسية في العراق لما فيه صالح الشعب العراقي الشقيق. وفيما يخص الأوضاع في ليبيا، استعرض الزعيمان الجهود المصرية الرامية لتوحيد الصف الليبي، وتبادلا التقييم حول سُبل الحفاظ على وحدة واستقرار ليبيا واحترام إرادة شعبها، وإيجاد حل ليبي خالص يُرسخ دعائم المؤسسات الوطنية الليبية من دون أي تدخل خارجي. من ناحية أخرى، أكد الزعيمان على أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، وذلك في إطار استراتيجية متكاملة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، وإنما تشمل كذلك الجوانب الثقافية والاقتصادية والفكرية. وكان العاهل الأردني قد استقبل منذ أيام سامح شكري وزير خارجية مصر، حيث سلمه رسالة خطية من الرئيس السيسي تضمنت دعوته لزيارة مصر، وأكدت على تطلع مصر لتعزيز العلاقات بين الجانبين، والرغبة في التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

تركيا ترد: إيران هي المسؤولة عن عدم الاستقرار بالمنطقة

الثلاثاء 25 جمادي الأول 1438هـ - 21 فبراير 2017م/لندن - رمضان الساعدي/حمّل المتحدث باسم الخارجية التركية، حسين مفتي أوغلو، إيران مسؤولية التوتر وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن طهران "لا تتورع عن إرسال من لجأوا إليها (من الأفغانيين) إلى ساحات الحروب في المنطقة".

واعتبر المتحدث في بيان اليوم الثلاثاء أنّه "لا يمكن فهم أو تقبل الاتهامات الإيرانية للآخرين"، وذلك ردا على تصريحات نظيره الإيراني بهرام قاسمي الذي قال أمس الاثنين إن بلاده "ستتحلى بالصبر إزاء مواقف تركيا .. لكن للصبر حدود"، حسب تعبيره. وحسب ما جاء على وكالة "الأناضول" التركية الرسمية، أوضح مفتي أوغلو أن "إشادة قاسمي بسياسات بلاده الإقليمية ووصفه لتلك السياسات بالعادلة، تتعارض بشكل كبير مع مخاوف الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي من سياسات طهران الإقليمية". وأضاف أوغلو: "تصريحات متحدث الخارجية الإيرانية غير مفهومة ومرفوضة خصوصا وأنها تأتي من بلد لا يتورع عن إرسال من لجأوا إليه بسبب الأزمات في المنطقة، إلى ساحات الحروب، في حين يصف الآخرين بأنهم المسؤولين عن التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة!". واعتبر المتحدث أن "على إيران الإقدام على خطوات بنّاءة وإعادة النظر في سياساتها تجاه دول المنطقة، عوضاً عن اتهام الدول التي توجه إليها انتقادات".

وكانت إيران قد استدعت السفير التركي في طهران، أمس الاثنين، فيما يتعلق بتصريحات أدلى بها وزير الخارجية التركي، مولود_تشاووش_أوغلو ، والرئيس رجب طيب أردوغان تتهم إيران بزعزعة استقرار المنطقة. ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" الرسمية عن تشاووش أوغلو قوله يوم الأحد لوفود خلال مؤتمر أمني في ميونيخ بألمانيا إن "إيران تريد تحويل سوريا و العراق إلى المذهب الشيعي".

 

الجبير: ننتظر خطة ترامب لإرسال قوات إلى سوريا

المدن - عرب وعالم | الثلاثاء 21/02/2017/كشف وزير الخارجية السعودية عادل الجبير عن استعداد بلاده لإرسال قوات خاصة إلى سوريا للمشاركة في الحرب ضد تنظيم "داعش"، بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وقال الجبير في تصريحات لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية، الثلاثاء، إن المملكة ودولاً خليجية أخرى مستعدة لإرسال قواتها لقتال "داعش" في سوريا، ضمن حلف عسكري تقوده الولايات المتحدة. وأكد أن الرياض تنتظر عرض الإدارة الأميركية للخطة العسكرية، التي أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوضعها لهزيمة "داعش".وتوقّع الجبير أن يتم عرض هذه الخطط "قريباً". وأضاف "سننسق مع الولايات المتحدة من أجل معرفة ما الخطة، وما هو ضروري لتنفيذها". وشدّد على ضرورة عدم وقوع المناطق السورية التي تم استعادتها من تنظيم "داعش"، في قبضة "حزب الله أو ايران أو النظام السوري"، واعتبر أن "الفكرة الأساسية" من المشاركة في القتال، هي "تحرير مناطق من تنظيم داعش (..) ولكن أيضاً ضمان ألا تقع هذه المناطق في قبضة حزب الله أو إيران أو النظام".

 

فايننشال تايمز": انقلاب في حكومة ترامب؟

المركزية- أشارت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الى ان "سياسيين جمهوريين كبارا تحدثوا في دهاليز مؤتمر الأمن في ميونيخ- المانيا عن إمكانية تعديل النص الدستوري الذي يتعامل مع الاتهام بالتقصير للرئيس الاميركي، وذلك لتسهيل عزله"، موضحة أن "بإمكان نائب الرئيس الاميركي وكبار المسؤولين في الحكومة الأميركية أن يلعبوا دورا في عزل ترامب، معددة "الكثير من مظاهر عدم أهليته للاستمرار في منصبه وعلى سبيل المثال لا الحصر "الأكاذيب التي يدلي بها بسهولة، والهجوم الهستيري على وسائل الإعلام، واتصالاته بالنظام الروسي...". وكشفت الصحيفة أن "ترامب لا يقوى على الانتباه لأكثر من بضع دقائق، ويمنع تزويده بتقارير طويلة ويطالب بشكل دائم بتقصير هذه التقارير حتى أوشكت على أن تصبح مجرد رسوم توضيحية". وأضافت "يتردد أن ترامب داخل في نزاع مباشر مع كل من وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون حول التعيينات في وزارتيهما". وتساءلت الصحيفة عما "إذا كان من المعقول التحدث عن انقلاب في حكومة ترامب؟"، مجيبة بأن "لا أحد في ميونيخ ممن تحدثت إليهم يستطيع أن يرجح أي توقع، مضيفة أن من يتحدثون بثقة عن أن ترامب سيستمر فترة رئاسية كاملة أصبحوا أقلية ضئيلة".

 

مواقف بنس إزاء "الأطلسي" لم تبدد هواجس الاتحاد الأوروبي ومخاوف من تغييرات في سياسات واشنطن تستفيد منها روسيا

المركزية- تبدو الادارة الاميركية الجديدة حاسمة في المضي قدما بقرارات تراها ضرورية لتعزيز الامن القومي وترتيب الداخل الاميركي اجتماعيا واقتصاديا، الا ان مقاربتها للملفات الخارجية لا تزال في المقابل تخضع للتدقيق في ظل اختلاف وجهات النظر بين الرئيس دونالد ترامب وبعض وزرائه ولا سيما منهم وزير دفاعه جيمس ماتيس. وعلق مصدر أوروبي عبر "المركزية" على السياسة الخارجية لترامب من باب زيارة نائبه مايك بنس الى أوروبا، اذ اعتبر انه لم ينجح في طمأنة الاتحاد الاوروبي الى أمنه، وما زالت المخاوف الاوروبية قائمة من تغيير في مسار العلاقة مع الاميركيين بعد أن تحدث الرئيس الاميركي عن اعادة النظر في بعض الاتفاقات الدولية. ورغم الاختلاف الواضح بين اركان الادارة الاميركية الجديدة حيال بعض القضايا التي تتصل بالشؤون الدولية وتأكيد بنس على متانة التعاون مع الاتحاد الاوروبي، فإن احدا لن يستطيع تبيان أفق السياسة الاميركية مع الاتحاد الاوروبي سريعا. الى ذلك، لفت المصدر الى ان لقاء بنس مع الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ في مقر الحلف في بروكسل استحوذ على اهتمام خاص من مفوضية الاتحاد التي لا تبعد عن مقر الحلف سوى كيلومترات معدودة، مشيرا الى ان "كلام نائب الرئيس بنس عن التزام ادارة ترامب سياسة دعم الحلف ماليا، وطرحه معادلة الحلف القوي يساوي عالما اكثر امنا، لم يشفيا غليل الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني. فدول القارة العجوز توجست من انتخاب الرئيس "الفوضوي" دونالد ترامب على رأس الادارة الاميركية وتلويحه بتغيير نهج اميركا في ما خص الحلف وقلب الطاولة على الجميع بخلق تحالف جديد مع الروس الذين يهددون امن الاتحاد بالمزيد من التسلح، وبدا الصدام الاميركي - الاوروبي المستجد واضحا في تصريح بنس بضرورة ان تلتزم اوروبا بمد الحلف الاطلسي بالاموال لسد الانفاق الدفاعي، بقدر التزام بلاده، مكررا بذلك عبارات ترامب نفسه الذي هدد الاوروبيين بالتخلي عن دعم امنهم، ما يعني عمليا استفادة روسيا من ذلك والامعان في التهديد الروسي العسكري لدول الحلف لا سيما دول الاتحاد الاوروبي ردا على قرارها بفرض العقوبات الاقتصادية على روسيا بسبب ضمها القرم ودعمها الانفصاليين في شرق اوكرانيا.

وبالرغم من ان الامين العام للحلف الاطلسي شكر للولايات المتحدة وفاءها الذي لم تزعزعه تلميحات ترامب بتقليص الدعم، اثناء حملته الانتخابية، يبقى الخوف قائما الى حين موعد الخامس والعشرين من ايار المقبل حيث تنعقد قمة دول الحلف في بروكسل بمشاركة الرئيس الاميركي التي سيبنى على اساسها مستقبل العلاقة مع الناتو والاتحاد الاوروبي على حد سواء. وعلى خط مواز لم يبدد وزير الخارجية الاميركي ريكس تيليرسون من خلال تصريحه بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بون الالمانية، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، هواجس الاتحاد الاوروبي لجهة الخشية من تبديل في المشهد السياسي العالمي، يختم المصدر.

 

حظر الإخوان أميركيا ينهي تزاوج الدين والسياسة في الشرق الأوسط

العرب/22 شباط/17/القاهرة - تقض إستراتيجية الإدارة الأميركية الجديدة مضاجع تنظيمات إسلامية في الشرق الأوسط، باتت تخشى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، وهو ما سيقلب المشهد السياسي رأسا على عقب في بلدان عربية يلعب التنظيم في بعضها دورا محوريا، ووصل في البعض الآخر إلى الحكم. وفي المغرب، حيث يكافح حزب العدالة والتنمية الإسلامي لتشكيل الحكومة، من المرجح أن يضع القرار الأميركي حدا لتوازن سياسي مازال هشا، وسيقوض مصداقية الإسلاميين الذين يشكلون كتلة مؤثرة في البرلمان الأردني، وسيضع حركة النهضة التونسية في مأزق.

وتحاول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء أكثر من عقد من سياسة أميركية صنعت من الإخوان المسلمين بديلا سياسيا عن أنظمة عربية تقليدية، لطالما كانت حليفا للولايات المتحدة. وتسببت هذه النظرة الأميركية في نفور غير مسبوق بين واشنطن وحلفائها، الذين اتخذوا خطوات عدة إلى الوراء في اتجاه معاكس لمصالح الولايات المتحدة، في مرحلة ضبابية من تاريخ المنطقة الحديث. وانتهجت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما نهجا يقوم على استنتاجات أكاديمية، وباتت أسيرة لأفكار تقليدية انتشرت في الغرب منذ نجاح أحزاب مسيحية أوروبية معتدلة في الوصول إلى الحكم.

إيريك تراغر: الإخوان لا يعرفون شيئا عن الاعتدال؛ هم جماعة متعصبة وإقصائية وتروج للعنف

ويعتقد كثيرون في الولايات المتحدة أن من الممكن تكرار تجربة الأحزاب الدينية الأوروبية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، في منطقة الشرق الأوسط. ومن بين هؤلاء شادي حميد، الباحث في معهد بروكينغز الأميركي للدراسات، الذي قال إن تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية سيغذي دعاية تنظيم داعش بأن الغرب يحارب الإسلام، وأن العمل من داخل مؤسسات الدولة لا معنى له. ويسعى التنظيم الدولي للإخوان المسلمين إلى الاحتماء خلف تابوهات الغرب تجاه الإسلام، في منطقة عربية يتزاوج فيها الدين مع السياسة إلى حد كبير. ويقول إيريك تراغر، الباحث المتخصص في شؤون الإسلام السياسي في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، إن الدعاية الكلاسيكية للإخوان المسلمين تقوم على ترويج أن منع الجماعة أو تهميشها أو تصنيفها كتنظيم إرهابي سيؤدي إلى ارتفاع منسوب العنف. إننا معتدلون. وأضاف بالطبع الإخوان المسلمون لا يعرفون شيئا عن الاعتدال، هم جماعة متعصبة وإقصائية ومستبدة وتروج للعنف. اقرأ موقعهم الإلكتروني وشاهد مقاطعهم المصورة. وتختفي أيديولوجيا التشدد خلف ستار من البراغماتية يلجأ إليه التنظيم في عدة دول عربية تنتهج سياسة لف الحبل بالتدريج على رقبة الجماعة، التي مازالت تملك طموحا سياسيا للوصول إلى الحكم. وانتهت تجربة الجماعة الأم في مصر باحتجاجات شعبية حاشدة أدت إلى إطاحة الجيش في يوليو 2013 بالرئيس المنتمي إلى التنظيم محمد مرسي. وفي الأردن بات الإخوان المسلمون جزءا من واقع مرتبك، إذ مازال التنظيم يهيمن على صفوف المعارضة رغم نجاح الحكومة في قصمه من الداخل. وسيؤدي تصنيف الإخوان تنظيما إرهابيا إلى خنق الجماعة دون أي تدخل رسمي.

شادي حميد: تصنيف الإخوان منظمة إرهابية سيغذي دعاية داعش بأن الغرب يحارب الإسلام

ويقول مراقبون إن دولا داعمة للتنظيم انسحبت من سباق البحث عن دور إقليمي عبر استخدام التنظيم كـحصان طروادة يمكن عبره كسب نقاط إستراتيجية في دول مازال يتمتع فيها بنفوذ مؤثر. وسلمت قطر، المتهمة بتمويل أذرع الإخوان المسلمين في مصر وتونس وليبيا والأردن، الملف بأكمله لتركيا، إذ باتت تسيطر عليها مخاوف من ردود أفعال ترامب غير المتوقعة. وفي شمال أفريقيا، يدرك داعمو الإخوان أن تصنيف الجماعة منظمة إرهابية سيمنح زخما كبيرا لقائد الجيش الليبي خليفة حفتر في الانتصار على ميليشيات تابعة للتنظيم في معركة على دعم دولي يمثل مدخلا للشرعية على حدود أوروبا الجنوبية.وسيقضي على طموحات بات تحقيقها قاب قوسين أو أدني لحركة النهضة التونسية في الوصول إلى الحكم، ضمن تجربة ديمقراطية فريدة يرعاها الغرب. وسينتهي أي حلم يراود الجماعة في مصر بشأن أجل قلب موازين القوى الداخلية، وبدء رحلة جديدة نحو إعادة تأهيل التنظيم كبديل محتمل لنظام الرئيس عبدالفتاح السيسي.

ويقول تراغر لنفترض أن الإخوان المسلمين يسعون للوصول إلى الحكم عبر الانتخابات، العديد من الأكاديميين والمحللين يتجاهلون ما الذي تخطط الجماعة لفعله بعد أن تصل إلى الحكم، ويصرون على الوقوع في فخ أفكار مغلوطة مفادها أن الانتخابات تساوي الاعتدال. ولم يسهم التضييق على الإخوان المسلمين في اكتساح تنظيم داعش الذي استولى على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق صيف عام 2014، كما لم يؤثر على تمكنه من التحول من تنظيم يقود حرب عصابات، إلى شبه دولة تقوم على مؤسسات رئيسية. ويقول مراقبون إن العكس حدث في ليبيا، إذ ساهم التساهل مع الإخوان المسلمين في تحول ليبيا إلى محطة داعش في شمال أفريقيا بعد تمكنه من السيطرة على مدينة سرت، قبل أن يخسرها أواخر العام الماضي.

 

ماكماستر مستشارا للأمن القومي.. عودة للخيارات الأميركية التقليدية

العرب/22 شباط/17/واشنطن - ينظر المراقبون الأميركيون بقلق إلى الكيفية التي تدار بها سياسة الولايات المتحدة منذ تولي دونالد ترامب رئاسة البلاد. فقد دخل الرئيس الجديد إلى البيت الأبيض في 20 من الشهر الماضي دون اكتمال أركان إدارته، ليس فقط بسبب تأخر الكونغرس في الموافقة على خيارات ترامب لتبوء سدة الإدارات الرئيسية للبلاد، بل أيضا لأن الرئيس نفسه لم ينته من اختيار أعضاء فريقه الحاكم. يعتري القلق المراقبين أيضا من حالة التوتر التي تتسم بها قرارات ترامب ومراسيمه التنفيذية التي تستدرج حبرا كثيرا وضجيجا إعلاميا دون أن يكون لها أي أثر على مسائل البلاد الحقيقية. ما قاد المحللين إلى استنتاج حاجة الرئيس الجديد إلى الإثارة والإبهار بغض النظر عن أمن الدولة واستمرار ثوابتها أيا كانت إدارة البيت الأبيض والطاقم الحاكم. ولئن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعيينه هربرت ريموند ماكماستر مستشارا للأمن القومي، بعد قرابة أسبوع من استقالة مستشاره السابق الفريق المتقاعد مايكل فلين، على خلفية اتهامه بـتضليل الإدارة الأميركية بشأن إجرائه اتصالات مع روسيا قبل تسلّمه منصبه، فإن تسليطا للمجهر على تفاصيل فضيحة فلين ثم الصعوبة في إيجاد البديل يكشفان جسارة أزمة الحكم التي تعتري حركة ترامب ومناوراته.

قضية فلين مستمرة

مساء الإثنين، أعلن ترامب تعيينه ماكماستر خلفا للمستشار المستقيل، أثناء استقباله عدد من الجنرالات الأميركيين في مقر إقامته الشتوي، مارا لاغو، بولاية فلوريدا، وذلك في تسجيل فيديو بثه عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر. وربما مثّلت فضيحة مستشار الأمن القومي السابق الجنرال مايك فلين حلقة جديدة من مسلسل التسطيح الذي يقارب به ترامب شؤون الدولة، لا سيما في ما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة الخارجية، وخصوصا في ما يتعلق منها بالعلاقة مع روسيا. ولا تقتصر فضيحة فلين على سلوك الجنرال المستقيل (أو المقال)، بل إنها تمثّل جانبا من سلوك الرئيس الأميركي واستخفافه بمسألة التعاطي مع روسيا المعتبرة، منذ عهود الاتحاد السوفييتي وحتى الآن، باعتباره خصما دوليا يتراوح التعامل معه بين حدود الحذر الدنيا وحدود العداوة القصوى. وقضية الجنرال مايك فلين قد لا تنتهي باستقالته، فأمر تواصله مع السفير الروسي في واشنطن وتلميحه بأن إدارة ترامب قد ترفع العقوبات على روسيا فيما إدارة أوباما تفرض المزيد من العقوبات، ليس خطأ بروتوكوليا، بل قد يمس حدودا تعتبر مساسا بأمن الولايات المتحدة الاستراتيجي بما يعتبر سلوكا جنائيا تجوز ملاحقته قانونيا.

خيار ترامب لماكماستر قد يكون استسلاما لرؤى الإدارة العسكرية في البلاد وليس بالضرورة تعيينا لمقرب من ترامب ومن رؤاه في شؤون الأمن الاستراتيجي والسياسة الخارجية

لكن الأدهى من ذلك أن ملف فلين سيضاف إلى ملفات أخرى أجمعت عليها أجهزة الأمن الأميركي كافة، والتي اتهمت روسيا بالقيام بهجمات إلكترونية عملت على تشويه صورة المنافسة الديمقراطية هيلاري كلينتون لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب. وإذا ما وضعت هذه الملفات في سياق تصريحات ترامب المرشح بإعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبعزمه كرئيس فتح صفحة من التعاون مع روسيا، فإن تلك الملفات قد تفتح من جديد لضبط سلوك ترامب والضغط عليه لعدم تجاوز الحدود التي تضعها مؤسسات الأمن القومي في أبجديات العلاقة مع روسيا. وتتحدث تقارير أولية عن أن خليفة فلين الجنرال مكماستر البالغ من العمر 54 عاما، خريج جامعة ويست بوينت العسكرية العريقة، وحائز على شهادة الدكتوراه في التاريخ، ومؤلف أحد أهم الكتب النقدية لحرب فيتنام إهمال الواجب: رئيس هيئة الأركان مكنمارا جونسون والأكاذيب التي أدت إلى حرب فيتنام. ويلفت المراقبون إلى أن مستشار الأمن القومي الأميركي يأتي من تجربة ميدانية مكثفة في الشرق الأوسط بما يمنحه خبرة في تناول ملفات المنطقة، ليس فقط في عنوانها الكبير المعلن منذ عهد باراك أوباما، أي محاربة تنظيم داعش، بل في مسائل تتعلق بمعرفة تعقيدات المنطقة وتعدد أطرافها واختلاف مشاربها، خصوصا وأن الخبراء الأميركيين يعكفون على دراسة خيارات ما بعد داعش. وبحسب شبكة فوكس الإخبارية، فقد انضم ماكماستر إلى الجيش الأميركي عام 1984، وذاع صيته بعد أن نُسبت إليه قيادة كتيبة مدرعات في معركة أطلق عليها اسم شرق 73، ضد قوات الحرس الجمهوري العراقي في 26 فبراير 1991 أثناء عمليات تحرير الكويت، متسببا في تدمير أكثر من 80 عربة حربية عراقية. ولمع اسم ماكماستر مرة أخرى، بعد أن قاد عملية استعادة مدينة تلعفر العراقية شمال البلاد من سيطرة تنظيم القاعدة عام 2005، إبان ولاية الرئيس الأميركي الأسبق، جورج دبليو بوش.

ويرى خبراء في شؤون الإدارة الأميركية أن خيار ترامب لماكماستر قد يكون استسلاما لرؤى الإدارة العسكرية في البلاد وليس بالضرورة تعيينا لمقرب من ترامب ومن رؤاه في شؤون الأمن الاستراتيجي والسياسة الخارجية، وأن احتمال تعارض رؤيتي الرجلين قد يكون امتحانا لمدى قدرة الرئيس الأميركي على الصدام مع الدولة العميقة في الولايات المتحدة.

وبحسب الصحافية تمارا كيث، في إذاعة إن بي آر، فإن ماكماستر لا ينظر إليه على أنه من النوع الذي ينسحب عند مواجهته لتحد من قبل أي شخص في البيت الأبيض، مشيرة إلى أنه شخصية مستقلة وسيخبرك بما يفكر به بالضبط، في إشارة إلى صراحته وجرأته.

لكن المفارقة الكبرى في تعيين ماكماستر تكمن في كونه، وعلى النقيض من سلفه مايك فلين، لا يثق بروسيا ولطالما عبر عن توجسه من خطط موسكو وتعارضها مع مصالح الولايات المتحدة.

ورأى المراقبون أن تعيين ماكماستر قد لا يقتصر فقط على تغيير في شخص المستشار الأمني الجديد، إنما قد يمثّل تموضعا مستجدا لترامب وإدارته حيال روسيا لجهة الانتقال من خطاب الود والتعاون إلى خطاب آخر أكثر اتساقا مع الموقف التقليدي الأميركي في هذا الشأن.

ورأت أوساط متابعة أن ترامب الذي تحاصره الملفات المتعلقة بعلاقاته مع روسيا، قد يكون قد ارتأى بتعيين ماكماستر العمل على إغلاق هذه الملفات وتجنب تداعياتها على مستقبله داخل البيت الأبيض. وطبقا لصحيفة ديفينس وان الأميركية العسكرية، فقد حذّر ماكماستر، في كلمة ألقاها بمركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، من التفوق العسكري الروسي خاصة بعد الأزمة الأوكرانية. ولفت إلى أن روسيا تمتلك تفوقا مدفعيا ولديها مركبات أفضل، وإذا ما وجد الجيش الأميركي نفسه في مواجهة مع القوات الروسية وأدرك التأثير التكتيكي للاستخدام المتطور للطائرات المسيرة، فسيجد نفسه في مواجهة شرسة وصعبة جدا.

خطط تطوير الجيش

لكن معلقين أميركيين يرون أن تعيين ماكماستر يتناسب مع خطط ترامب لتطوير قدرات الجيش الأميركي، وأن جهود ماكماستر في هذا الإطار ترفد رؤية ترامب الذي ما برح يردد أن تراجعا أصاب القوة العسكرية الأميركية بسبب الاقتطاعات في الميزانية المخصصة للدفاع إبان عهد أوباما، وأن على الإدارة الجديدة الدفع باتجاه ضخ الاستثمارات لرفع كفاءة الجيش الأميركي وتحديث وسائل الردع للتصدي للتحديات الجديدة، لا سيما تلك التي تستخدم أحدث مستويات التكنولوجيا. تميز الشهر الأول لولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض بعدد من الأحداث المثيرة للجدل، على غرار حظر دخول مواطني سبعة بلدان معظم سكانها من المسلمين، وقرار بناء جدار على الحدود مع المكسيك والعلاقات المتوترة مع الإعلام واستقالة مايكل فلين مستشار الأمن القومي، ثم تعيين الجنرال هربرت رايموند ماكماستر خلفا له. وقبيل أن يتسلم الضابط الأميركي رفيع المستوى منصبه مستشارا للأمن القومي، عمل على تقييم قدرة جيش بلاده على مواجهة التحديات المستقبلية المختلفة. وفي مقال له على صحيفة فورين بوليسي، كتب توماس ريكس، الحائز على جائزة بوليتزر والمختص بتغطية أخبار الأمن والدفاع، أن مكماستر سيكون عليه اختيار طاقمه في منصبه الجديد كمستشار للأمن القومي. وقال ريكس إن معظم طاقم ماكماستر، في وظيفته الأخيرة، أعرب للصحافي الأميركي عن استعداده للانتقال مع قائده في منصبه الجديد إذا ما طلب منه ذلك. كما لفت إلى أن الجنرال الأميركي يتمتع بعلاقة طيبة مع أعضاء مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، بمن فيهم الجنرال المتقاعد وزير الدفاع جيمس ماتيس، الذي يشترك معه في الثقافة العالية وشغفه بالقراءة، ويرى في ماكماستر شخصية مثقفة ومطلعة. ويتولى مستشار الأمن القومي أيضا مهمة التنسيق بين الدوائر والمؤسسات الأمنية لنصح الرئيس في قضايا السياسة الخارجية والعمليات العسكرية، على أن مراجع دبلوماسية غربية في بروكسل لاحظت أن إدارة ترامب تسعى لرسم معالم واضحة لسياسة واشنطن دون أن تكون هذه السياسة متناقضة مع تقاليد قديمة اعتمدتها الإدارة السابقة. ورأت هذه المراجع أن الجنرال جيمس ماتيس، وزير الدفاع، زار كوريا الجنوبية لتأكيد دعم واشنطن، فيما أكد الرئيس الأميركي أثناء استقباله رئيس وزراء اليابان وقوف واشنطن الكامل مع طوكيو لرد أي تهديد توحي به تجارب كوريا الشمالية الصاروخية الأخيرة، بينما أعلن مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، أثناء مشاركته في مؤتمر الأمن العالمي في ميونيخ، عن تمسك بلاده بحلف شمال الأطلسي. وتعتقد هذه المراجع أن تعيين ماكماستر قد يمثل تصويبا إضافيا لأداء إدارة ترامب بما يخفف من سلوكيات الفرجة العزيزة على قلب الرئيس ويرفع من مستوى الرصانة المطلوبة في أداء الدول الكبرى.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

رياح الصراع الإيراني - الأميركي في مجلس الوزراء الحريري لا تهزّه مواقف عون ولا عاصفة نصرالله

احمد عياش/النهار/22 شباط 2017

أيّ رئيس لمجلس الوزراء هو سعد الحريري اليوم؟ السرايا التي عاد اليها الحريري ينتصب في باحتها الخارجية تمثال والده الراحل حيث لوحة تحمل اسمه تذكيراً بمن جعل مقر رئاسة مجلس الوزراء مكانا معماريا مميزا بعدما كان شبه أطلال. لكن رئيس الحكومة لم يعد الى بيت أبيه وهو الحافظ للشعار الشهير المرفوع على مدخل القصر الحكومي: "لو دامت لغيرك ما اتصلت اليك"، بل يعود الى الموقع الذي يستحقه كرئيس أكبر كتلة في البرلمان بعد انتصار نيابي كبير عام 2009 حيث لم ينفع معه أن يمد بعده صاحب الانتصار يد التعاون مع الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الذي رتب الانقلاب الشهير على حكومة الحريري الاولى شتاء عام 2011. ربما لا يزال الوقت مبكرا، بحسب آراء عدد من الوزراء المحسوبين في خانة الحلفاء للحريري، لمناقشة صوابية خيار الاخير في الذهاب حتى النهاية في ترشيح العماد ميشال عون وصولا ليصبح رئيسا للجمهورية. لكن بعض هؤلاء لا يكتمون دهشتهم من سرعة الرئيس عون في مغادرة خطاب القسم الذي ادلى به يوم انتخابه إذ شكّل علامة مميزة للعهد الجديد في موضوعين كبيرين هما اتفاق الطائف وسياسة لبنان الخارجية.

من علامات هذا النقاش المكتوم، علمت "النهار" ان مناقشة ستدور في الجلسة العادية لمجلس الوزراء اليوم الاربعاء تتناول أبعاد التطورات الاقليمية المتصلة بلبنان، لا سيما ما صدر من مواقف عن رئيس الجمهورية ردا على رسالة المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون. والمقاربة ستكون من زاوية: ألم يكن من الاجدى لو ان الرد اللبناني جاء على المستوى الاسرائيلي نفسه، أي يجري تكليف مندوب لبنان لدى الامم المتحدة ليتولى المهمة؟ في الوقت عينه، علمت "النهار" ان مشاورات جرت في إطار أعضاء "مجموعة أصدقاء لبنان" تناولت موقف الرئيس عون من سلاح "حزب الله" وتأثيره على مخططات دعم الجيش اللبناني. كذلك تولت سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد توجيه إشارات مماثلة. ليست هناك دلالة أكثر تعبيرا عن المناخات الجديدة إضطرار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، بعد صبر، الى إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل نفاد مهلتها في 21 الجاري، أي يوم امس، على رغم علمه ان الرئيس عون لن يمهر المرسوم بتوقيعه. زملاء الوزير المشنوق يفتقدون مداخلاته في القضايا الرئيسية بعدما لجأ الى الصمت وكأنه يعتمد المثل القائل: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان".

يستشعر أحد الوزراء تبدلاً قوياً في أجواء مجلس الوزراء. كل ذلك حصل فجأة بعد الهجوم السياسي الكبير الذي بدأه نصرالله في الداخل والخارج. ومن ملامح هذا التبدّل أن شيئا من محور "حزب الله" - "التيار الوطني الحر" الذي كان سائدا في حكومة الرئيس تمام سلام عاد اليوم ولو بشيء من الخفر.

أين الرئيس الحريري الذي لم يعد الى السرايا إلا قبل بضعة اسابيع؟ "رفاق السلاح"، إذا صح التعبير، لا يجدون الحريري في موقع من أصابته "المفاجأة". فهو يعلم أن خيار ترشيحه للعماد عون هو لإنقاذ لبنان من مرحلة توظيف الفراغ الرئاسي في المواجهة الايرانية - الاميركية التي بدأت تهب رياحها على لبنان بما فيه مجلس الوزراء. كما يعلم أن لبنان لن يحميه سوى التزامه مواثيق الشرعية الدولية التي يجب على الرئيس عون أن يعلم مسؤوليته حيالها كرئيس للجمهورية لا كرئيس لتيار سياسي. كان لافتا إصرار الرئيس الحريري، على ذمة أحد الوزراء، على المضي حتى النهاية في إعداد مشروع الموازنة الذي يشهد حاليا أسبوعا ثانيا من الجلسات المتلاحقة لمجلس الوزراء، متجاوزا دعوة وزير الخارجية جبران باسيل الى وقف هذه الجلسات بسبب الخلافات الدائرة حولها. وهذا المصدر يلمّح الى أن هناك نيّة مبيتة لكي يبقى موضوع "قطع الحسابات" منذ العام 2006 سيفا مصلتا. ويروج همسٌ بأن هناك من يسعى الى مقايضة بين "قطع الحساب" وقطع التمويل اللبناني للمحكمة الخاصة بلبنان؟ لا أحد يعلم الى أين يسير لبنان! في هذه المرحلة يمضي الحريري في عمله: فهو حينا كاسحة ألغام وحينا هو سائر بينها محاذرا أن تنفجر.

 

ما المستجد الذي استدعى إطلالة ثانية لنصرالله في أسبوع واحد؟

ابراهيم بيرم /النهار/22 شباط 2017

في الشكل، كان حدثاً يستحق التوقف عنده ان يطل الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله اعلاميا للمرة الثانية خلال اقل من اسبوع، وان يتعمد اطلاق مواقف تُعتبر استكمالا لما سبق له ان اطلقه في اطلالته السابقة، إن لجهة التأكيد مجددا على استعداده للمضي الى الحدود القصوى في مواجهة اسرائيل، وخصوصا من حيث جهوزيته لضرب مفاعل ديمونا في صحراء النقب وخزانات الامونيا في حيفا، وإن لجهة الاستعداد للتعامل مع كل الاحتمالات السلبية التي يمكن ان تطرأ في الاقليم في اعقاب جلوس الرئيس الاميركي دونالد ترامب في المكتب البيضوي، واستطرادا لجهة الاشارة الواضحة الى ان مسار الاوضاع الميدانية في سوريا لايزال يميل لمصلحة "محور المقاومة والممانعة". أما في الجوهر، فان لهذه الاطلالة وما انطوت عليه من مضامين جديدة وسابقة "وظيفة" واهمية كبرى الى درجة ان ثمة في أجواء الحزب من يرى انها مطلوبة مضمونا وتوقيتا، وانها حلقة اساسية من حلقات الصراع الدائر في المنطقة. وبمعنى اكثر وضوحا، هي جزء اساسي ومباشر من عملية الرد والردع المنظمَين التي فتح ابوابها المحور اياه الذي ينضوي السيد نصرالله تحت لوائه رداً عاجلاً على تصعيد سبق ان بدأه المحور المعادي وبلغ ذروته في مؤتمر ميونيخ، وتحديداً في الكلامين السعودي والتركي حيال ايران وسياستها.

لذا لم يكن مستغربا ان تأتي اطلالة نصرالله عشية افتتاح اعمال "المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية" في العاصمة الايرانية. فمعلوم ان طهران بذلت جهودا استثنائية لالقاء الاضواء على هذا المؤتمر اذ دعت اليه اكثر من 500 شخصية من كل العالم، والاهم انها دعت اليه كل الفصائل الفلسطينية بما فيها قيادات من حركة "حماس" في غزة، فضلاً عن ان المرشد الاعلى للثورة الاسلامية السيد علي خامنئي هو من تولى رعاية افتتاح اعمال المؤتمر، والقى كلمة توقف فيها عند محطة حرب تموز عام 2006، فيما تولت محطات تلفزيونية تدور في فلك السياسة الايرانية تغطية المؤتمر مباشرة قبل ايام من افتتاحه.

غاية اساسية تسعى اليها ايران في هذه المرحلة من خلال اعادة الاعتبار على هذا المستوى من الحفاوة للقضية الفلسطينية وللانتفاضة الفلسطينية، والتأكيد ان الشعب الفلسطيني بكل الوان طيفه السياسي ما انفك على عهده بجبه ممارسات الاحتلال الاسرائيلي، وان الشعب اياه ما برح على وتيرة الاعتراض والممانعة عينها، وانه لم "يتكيف" مع مشاريع الاحتلال ولم يركن الى اتفاقات التسوية بالشروط الاسرائيلية.

بالطبع ليست المرة الاولى التي تفصح فيها ايران عن رغبتها الجادة في دعم القضية الفلسطينية وابقائها حية من منطلقين مبدئي ومصلحي. لكن الجلي ان طهران ارادت هذه المرة ان يكون المؤتمر اياه منصة للرد على عمليات "التطبيع" التي يتردد انها تجري بعيدا عن الاضواء بين اسرائيل وعدد من الدول العربية الخليجية، ولتبيان ان طهران مل فتئت تحتضن القضية الفلسطينية وتحمل رايتها عالية في وقت يهرول بعض العرب لانهاء حال العداء مع الكيان الصهيوني. بالطبع ايضا ثمة هدف آخر تريده ايران من المؤتمر وهو انها تريد تظهير حضورها في الوسطين العربي والاسلامي، وانها ليست دخيلة على هذا الوسط كما يروّج خصومها، وانها استطرادا تمتلك اوراق قوة لها شرعيتها التاريخية.

ولاريب ان ثمة هدفا جوهريا آخر اراده العقل المفكر والمقرر في "حزب الله" من خلال توقيت اطلالة سيده واختياره احدى قنوات شبكة التلفزة الايرانية لها، وهو يتجسد في الرد المتقدم على كل "الهجمة المنسقة" لمكونات معسكر الخصم والتي اطلقت عمليا بعيد مواقف ترامب التصعيدية، وهي هجمة لم تقف عند حدود التصعيد الكلامي، بل ان الحزب وكل محوره لمسوا ان لها مفاعيل في الميدان السوري، وهو ما ظهر في معركة الباب في اقصى الشمال السوري ومعركة درعا في اقصى الجنوب، والتي فُتحت على نحو مفاجىء بعد فترة هدوء طويلة نسبيا، اضافة الى مستجدات في الساحات الثلاث المشتعلة، اي في اليمن والعراق والبحرين. أضف ان "حزب الله" وطهران يعتبران ان التصعيد التركي الاخير المفاجىء ضد ايران ودورها يصب في السياق نفسه وفي التشخيص اياه لطبيعة مرحلة ما بعد تولي ترامب سدة الرئاسة الاميركية، وهو تشخيص يقوم على الاسس الآتية:

- ان كل ضلع في المثلث المعادي (تركيا، اسرائيل ودول الخليج) قد وجد في تصريحات ترامب التصعيدية فرصة للخروج من حال الركون النسبي الذي لاذت به عشية انطلاق معركة الانتخابات الاميركية، ومن ثم ولوج عتبة مرحلة مختلفة من المواقف والممارسات، او بمعنى ادق العودة الى مربع التصعيد الاول وجعله سمة من سمات المرحلة الحاضرة والمقبلة.

- ان هذا الوضع ترك تداعياته وانعكاساته على كل ساحات الصراع وبؤر التوتر، وفي المقدمة الساحة السورية.

- حتى الان مازال "محور المقاومة والممانعة" يصطدم بـ"قطبة مخفية" او بـ"نقطة معتمة" لكي تكتمل عنده القراءة النهائية لمستقبل اداء ترامب، او لكي يتيقن من ان التصعيد الذي بدأه فور ولوجه البيت الابيض هو مجرد "تصعيد كلامي" يريد منه استيعاب مرحلة الانتخابات وشعاراتها، او انه يريد تكريس امر واقع جديد في المنطقة والعالم. وعليه يبدو ان الهم الاساسي لهذا المحور هو سبر غور تفكير ترامب، ومعرفة هل هو يحاول تحسين صورته داخليا ام انه عازم على اعادة اميركا الى المرحلة "البوشية"، اي العودة الى زمن التدخلات العسكرية وسياسة التصادم مع الخصوم بمن فيهم طهران وموسكو.

والى ان ينجلي عند هؤلاء الغموض الذي يكتنف الاداء المستقبلي لترامب وطبيعته، يبدو جليا ان المحور اياه (محور المقاومة) ينطلق في مقاربة الوضع برمته من منطلق انه مستعد لكل الاحتمالات والمفاجآت، وانه لن يسمح لأحد بمن فيهم ترامب، بأخذه على حين غرة. ومن البديهي الاشارة الى ان السيد نصرالله هو لسان حال هذا المحور الناطق والفاعل، خصوصا ان الاعداء يأخذون دوما كلامه على محمل الجد.

 

النتائج الكارثيّة لقانون "الستّين" على المسيحيّين!

ريمون شاكر/النهار/22 شباط 2017

على الرغم من فسحات الانفراج التـي كان يعيشها وطننا أحياناً، فقد بقي يعانـي منذ تكوينه من واقع سياسي واجتماعي وأمنـي مضطرب. وبدلاً من أن تكون ميزة التعدّدية الطائفية والثقافية نعمة ورسالة، تـحوّلت إلى نقمة، وجعلت العيش الـمشتـرك عرضةً لصراعات ونـزاعات طائفية ومذهبية صبغت تاريـخ لبنان القديـم والحديث. إن الـمواطن فـي مـجتمعنا، وبفضل الطبقة السياسية التـي تعاقبت على حكمه، والقوانيـن الانتخابية البالية الـمفصّلة على قياس حكّامه، والبـرامج التـربوية فـي الـمدارس والـجامعات، لا يولد مواطناً، إنـما عضواً فـي قبيلة، يولد بعصبيّة طائفيّة أو مذهبـيّة أو قبليّة، يعيش منغلقاً مع قبيلته، ويأتـمر بأوامر زعيـم القبيلة، فيناصر أخاه ظالـماً كان أو مظلوماً، والـمواطنة مفقودة لديه ولا يوجد لـها أيّ أثر. إن "اتفاق الطائف" الذي أنـهى الـحرب عام 1990، والذي أصبح دستور البلاد، لـم يفعل سوى القليل لكبح أحد جذور أسباب النـزاع، ولا سيما الـمتعلقة بالطائفية. وفـي الواقع، اعتمد "اتفاق الطائف" على تقاسم السلطة بيـن الأحزاب الرئيسية وزعماء الطوائف والعشائر، مـمّا عزّز السياسات الطائفية والـمذهبية. ونتيجة لذلك، ظلّ الـمجتمع اللبنانـي منقسماً سياسياً واجتماعياً، وتـحوّل نظامنا السياسي إلى مزيج وخليط من الأنظمة، منها النظام الـجمهوري، النيابـي، البـرلـمانـي، الطائفي والتوافقي، وأصبح الـحكْم فـي لبنان قائماً على التفاهـمات الوطنية بيـن الـمذاهب، ثنائية كانت أو جـماعية، والتـي أصبحت مصطلحاً مرادفاً للميثاق الوطنـي وبـمثابة الدستور الفعلي للبلاد.

أمّا قانون الانتخاب، الذي يُعتبـر الـممرّ الإلـزامي وحجر الزاوية للإصلاح والتطوير والعدالة الاجتماعية، فحوّله شيوخ القبائل والطوائف إلى مطيّة لـهم ولأحزابـهم وأتباعهم. فـما إعتاده اللبنانيون، منذ الإستقلال، أن تكرّس الإنتخابات الواقع السياسي الـمحكوم عليهم العيش فيه، بكل أخطائه وعوراته. وما اعتادوه أيضاً، أن يشهدوا فـي كل دورة إنتخاب جديدة، تـجديداً للقديـم، وللوجوه نفسها، وذلك بفضل القوانيـن الإنتخابية الـجائرة التـي فُـرضت على اللبنانييـن على الرغم من إعتـراف الـجميع بأن هذه القوانيـن لـم تؤمّن يوماً التمثيل الصحيح ولا الـمناصفة الـحقيقية التـي أقرّها الدستور. وعند كل إستحقاق إنتخابـي ترتفع أصوات تنادي بتعديل قانون الإنتخاب، فتكثـر الإجتهادات و"الفذلكات" ليستقرّ الأمر أخيـراً على تعديلات تتناول الشكل بتكبيـر الدوائر أو تصغيـرها، أو بزيادة أو خفض عدد النواب. وهكذا لـم تـمسّ هذه التعديلات جوهر النظام الإنتخابـي وطبيعته، فاستـمرّ مبدأ الـمحاصصة الطائفية فـي ظلّ النظام الأكثـري الـمبنـي على اللوائح والـمحادل، والذي تـجاوزته معظم دول العالـم منذ زمن بعيد.

إن قانون الإنتـخاب الـمعمول به حالياً، والذي أعادنا ستيـن سنة إلى الوراء، يشوّه العمل السياسي ويـمسخه، فتتـحكّم به الـمصالـح الفئوية والشخصية لطبقة سياسية مُسيطرة، ولا يسمح بوصول تغييـريـيـن حقيقيـيـن إلى مجلس النواب، بل تبقى الدولة ميداناً لصراعات القبائل على إقتسام غنائـم السلطة.

إن قانون الإنتخاب الصادر فـي العام 2008 (قانون الستيـن) كان مـخيباً للآمال، وسبّب ظلماً وقهراً للمسيحييـن لأنـهم لـم يتمكّنوا من إيصال مـمثليهم الـحقيقيـيـن إلى مجلس النواب. 28 نائباً فقط من أصل 64 يصلون بأصوات الـمسيحيـيـن والباقـي تتقاسـمه باقي الطوائف. (يرجى الإطلاع على الـجدول الـمرفق).

إننا بـحاجة ماسة إلى قانون جديد للإنتخاب يؤمّن صحة التمثيل والإستقـرار السياسي وتـمثيل أكبـر شرائح مـمكنة من الناس. والقانون الأفضل لوضْعنا الطائفي والديـموغرافـي ولـحفظ حقوق الأقليات، وفـي غياب الأحزاب الوطنية العابرة للطوائف، هو "القانون الأرثوذكسي"، مهما قيل عن "طائفيته"، ومهما تذاكى "العلمانيون الـمزيّفون"، فـهو الوحيد الذي يعطي الـمسيحيـيـن حقوقهم الـمسلوبة منذ أكثـر من ربع قرن، من دون أن يأخذ أو يؤثّـر أو يظلـم أيّ طائفة أخرى. ويليه نظام "الدائرة الفردية"، ونظام "الصوت الواحد لـمرشّح واحد". أمّا قانون "النسبية"، وعلى الرغم من عدم ملاءمته الـمجتمع اللبنانـي فـي الوقت الـحاضر، فيُـعتـبـر أكثـر عدالة من سواه من الأنظمة الـمطروحة، خصوصاً بالـمقارنة مع النظام الأكثـري الـمعتمد حالياً فـي لبنان، ولكنه، ويا للأسف، لا يوصل إلى مجلس النواب سوى 42 نائباً مسيحياً بأصوات الـمسيحييـن، ولن يستطيع يوماً تـحقيق الـمناصفة الـحقيقية التـي أقرّها دستور الطائف. أمّا النظام "الـمختلط" بشقّه الأكثـريّ فـهو نسخة طبق الأصل عن قانون "الستيـن" السيئ الذكر.

لكي يصبح قانون "النسبية" مقبولاً وعادلاً ويـحقّق التمثيل الصحيح بـحدّه الأدنـى، فقد إقتـرح الرئيس نبيه برّي فكرة التأهيل باعتماد "الـمشروع الأرثوذكسي" على مستوى القضاء. وكنا طرحنا سابقاً فكرة التأهيل باعتماد النظام الأكثـريّ على مستوى "الدائرة الفردية". هذان الإقــتـراحان أفضل وأعدل من باقي الـمشاريع الـمطروحة، وهـما قابلان للبحث والتطوير كي لا يبقى قانون الإنتخاب "طبخة بـحص".

بيروت الأولى 5 نواب مسيحيين يصلون بأصوات المسيحيـين مع تأثير بسيط للصوت السنّي.

بيروت الثانية 2 نائبان مسيحيان يرجّح وصولهما الصوتين السنّي والشيعي.

بيروت الثالثة 3 نواب مسيحيين يصلون بأصوات السنّة مع تأثير بسيط للصوت الشيعي.

جبيل 2 نائبان مسيحيان يرجّح وصولهما الصوت الشيعي.

كسروان 5 نواب مسيحيين يصلون بأصوات المسيحيين.

المتن الشمالي 8 نواب مسيحيين يصلون بأصوات المسيحيين.

بعبدا 3 نواب مسيحيين يرجّح وصولهم الصوت الشيعي مع تأثير بسيط للصوت السنّي.

عاليه 3 نواب مسيحيين يرجّح وصولهم الصوت الدرزي.

الشوف 4 نواب مسيحيين يرجّح وصولهم الصوتين الدرزي والسنّي.

عكار 3 نواب مسيحيين يصلون بأصوات السنّة.

طرابلس 2 نائبان مسيحيان يصلان بأصوات السنّة.

زغرتا - الزاوية 3 نواب مسيحيين يصلون بأصوات المسيحيين.

بشري 2 نائبان مسيحيان يصلان بأصوات المسيحيين.

الكورة 3 نواب مسيحيين يصلون بأصوات المسيحيين مع تأثير بسيط للصوت السنّي.

البترون 2 نائبان مسيحيان يصلان بأصوات المسيحيين.

بعلبك - الهرمل 2 نائبان مسيحيان يصلان بأصوات الشيعة مع تأثير بسيط للصوت السنّي.

زحلة 5 نواب مسيحيين يرجّح وصولهم الصوت السنّي مع تأثير ملحوظ للصوت الشيعي.

البقاع الغربي راشيا 2 نائبان مسيحيان يصلان بأصوات السنّة مع تأثير للصوتين الدرزي والشيعي.

الزهراني 1 نائب مسيحي يصل بأصوات الشيعة.

جزين 3 نواب مسيحيين يرجّح وصولهم الصوت الشيعي.

مرجعيون حاصبيا 1 نائب مسيحي يصل بأصوات الشيعة مع تأثير بسيط للصوتين السنّي والدرزي.

64 نائباً

الخلاصة 20 نائباً مسيحياً من أصل 64 يصلون بأصوات المسيحيـين

8 نواب مسيحيين يصلون بأصوات المسيحيـين مع تأثير بسيط للصوت السنّي.

10 نواب مسيحيين يصلون بأصوات السنّة.

4 نواب مسيحيين يصلون بأصوات الشيعة.

5 نواب مسيحيين يرجّح وصولهم الصوت السنّي.

8 نواب مسيحيين يرجّح وصولهم الصوت الشيعي.

2 نائبان مسيحيان يرجّح وصولهما الصوتين السنّي والشيعي.

3 نواب مسيحيين يرجّح وصولهم الصوت الدرزي.

4 نواب مسيحيين يرجّح وصولهم الصوتين الدرزي والسنّي.

64 نائباً

*باحث وكاتب سياسي

 

إلى مار مارون هل ينسى أبناؤك أجدادهم؟

حبيب افرام/النهار/رئيس الرابطة السريانية/22 شباط 2017

نحتفل بكَ راهباً ناسكاً قديساً سريانياً أينع زهرة هي الكنيسة المارونية، وأنشأ نهجاً هو تلاقي الأرض والسماء، وأسس رهاناً هو الحرية في الشرق. أنتَ ابننا البار، ونحن لا نفرّق بين كنيسة وكنيسة. نعتبر أننا كلنا أبناء الشرق، مسيحيوه، آراميوه، سريانه، رومه، أقباطه، آشوريوه، إنجيليوه، أرمنه، لاتينه، وموارنته شعب واحدٌ قضية واحدة رسالة واحدة شهادة واحدة. ونحن، نتعرّض، كما عبر تاريخ طويل، لإبادة بطيئة، نُقتلع من جذورنا وضيعنا ونذوب، والعالم يتفرج علينا. لا الشرق واعٍ ومدرك ومبادر ورافض، ولا الغرب معني أو مستعد لحفظ التنوّع والتعدّد في المنطقة. يبقى لبنان، واحةً ونموذج حياة واحدة على قاعدة المشاركة في صناعة القرار الوطني، في صيغة لها ما لها في المبدأ وعليها ما عليها في الممارسة. هنا أيضاً، نظامٌ فيه بعض من عنصرية يُعامل أبناء الطوائف المشرقية الست على أنهم مواطنون من درجة ثانية، لا يحق لهم تمثيل صحيح لا في النيابة ولا في الوزارة ولا في الادارة. في ذكراك، رسالة الى أبنائك الموارنة، حافظوا على الارث على التراث على الاصدقاء والحلفاء والخط. نحن، مسيحيي الشرق، بخاصة سريانه، آمنّا بلبنان، أعطيناه دماً ونضالاً فلا نستحق لا اهمال ولا إنكار ولا صمت ولا وعود غير منفّذة. هل تتخلّون عن حقوق السريان والآشوريين والكلدان واللاتين والأقباط في تمثيل عادل. ثبِّتوا زيادة عدد نوابهم، ضمن أي قانون. ونحن قادرون في ما بيننا على التوافق على توزيعها مناطق وطوائف. كلنا مجمعون على هذا الحق ولوْ اختلفنا حول أين المقاعد ولمن. إنها رسالة أن لا تنسوا أيضاً أنكم مؤتمنون على مسيحيي الشرق والمطرانان المخطوفان يوحنا ابرهيم وبولس يازجي قضيتكم أيضاً، وصمود مسيحيي نينوى واقامة حكم ذاتي قضيتكم أيضاً، ومصير مسيحيي سوريا قضيتكم أيضاً. القدس وبيت لحم قضيتكم أيضاً. فكرة المساواة والحريات وحقوق كل انسان وكل جماعة قضيتكم أيضاً. الحمل ثقيل. لأننا في جحيم تطرف وإرهاب وجنون وغياب عقل. لكننا من روحك يا مار مارون نستمد المقاومة والصبر والحكمة. وها نحن نستعيد بعضاً من دور مفقود مع انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. إنه أملٌ أكيد فلا تغتالوا أحلامنا من جديد.

 

تغيرت أميركا.. لماذا لا تتغير إيران

خيرالله خيرالله/العرب/22 شباط/17

ليس هناك ما يدعو إلى التفاؤل بعد الزيارتين اللتين قام بهما الرئيس الإيراني حسن روحاني لكلّ من سلطنة عُمان والكويت، خصوصا مع ترافق الزيارتين والحملة التي شنّها الأمين العام لـحزب الله في لبنان السيّد حسن نصرالله على المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتّحدة ومملكة البحرين.

ليس سرّا أن نصرالله يمثّل، باعترافه الشخصي، مجموعة تأخذ أوامرها من إيران، هو الذي لم ينكر يوما أنّه جندي لدى الولي الفقيه، أي لدى المرشد الأعلى علي خامنئي. لا يمكن في أيّ شكل الفصل بين كلام الأمين العام لـحزب الله في لبنان، وبين السياسة الحقيقية لإيران. إنّها سياسة تقوم على أن لبنان ليس أكثر من ساحة تُستخدم لأغراض إيرانية وتحقيق أهداف لا علاقة للبلد ولمواطنيه ومصالحهم بها من قريب أو من بعيد. في الواقع، لا يمكن لإيران أن تقول الشيء وعكسه في آن. إمّا تريد إقامة علاقات طبيعية مع جيرانها العرب وإما تريد ممارسة دور القوّة المهيمنة التي تستطيع فرض إرادتها على الدول العربية انطلاقا من مشاركتها في الحرب الأميركية على العراق في العام 2003. من الطبيعي أن تستقبل الكويت الرئيس الإيراني. لم تكن الكويت في يوم من الأيّام في قطيعة مع أحد، خصوصا عندما يطلب هذا الأحد الدخول في حوار. الحوار شيء، والتوصل إلى نتائج إيجابية شيء آخر. المهمّ توافر حسن النيّة. هل لدى إيران حسن نيّة، من أي نوع كان، كي تسفر زيارة روحاني للكويت عن نتائج إيجابية، أم أن كل المطلوب هو دق إسفين بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية؟

الأكيد أن الكويت ليست المدخل المناسب لدقّ مثل هذا الإسفين، خصوصا أنّ أمير الدولة الشيخ صباح الأحمد يمتلك ما يكفي من الخبرة والحنكة وبعد النظر. هذا يعني أنّه يعرف التفريق بين ما هو رغبة صادقة في إقامة علاقات ذات طابع صحي بين إيران ودول الخليج من جهة، وبين السعي إلى القيام بمناورات سياسية من جهة أخرى. كان من الطبيعي أن يبدأ روحاني جولته بسلطنة عُمان. لم يكن سرّا في يوم من الأيّام الدور الذي لعبته سلطنة عُمان في التقريب بين إيران والولايات المتّحدة. ما كان للاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني بين مجموعة الخمسة زائدا واحدا أن يرى النور من دون الدور العُماني. ما لا يمكن تجاهله أن المفاوضات التمهيدية بين الولايات المتحدة وإيران في شأن الملف النووي كانت في سلطنة عُمان وليس في أيّ مكان آخر. ولكن مع الوقت، تبيّن لعُمان أن مصلحتها لا يمكن أن تكون بقطيعة مع جيرانها العرب، حتّى لو كانت سياستها الثابتة تاريخيا تقوم على المحافظة على نوع متميز من العلاقات مع إيران، بغض النظر عن النظام القائم فيها. كانت العلاقات أكثر من ودّية مع إيران الشاه، وبقيت هذه العلاقات متميّزة بعد قيام الجمهورية الإسلامية. في كل الأحوال، لا يمكن الفصل بين التحركات الإيرانية الأخيرة والمواقف الصادرة عن رجال الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب. تعكس هذه المواقف رغبة في تفادي السقوط في الفخّ الإيراني الذي سقط فيه باراك أوباما. بكلام أوضح، لم يعد مسموحا لإيران استغلال الملف النووي للحصول على تغطية أميركية لمشروع سياسي ذي طابع توسّعي يقوم على تفتيت الدول العربية الواحدة تلو الأخرى.

ثمّة إدراك في طهران لعمق التغيير الذي حصل في واشنطن، وذلك بغض النظر عن قدرة ترامب على إكمال ولايته الرئاسية. الثابت أن هناك أعمدة لهذه الإدارة لن تتزحزح عن مواقف معيّنة تجاه إيران سواء بقي ترامب أم لم يبق في البيت الأبيض طوال السنوات الأربع المقبلة. هذه الأعمدة هي نائب الرئيس مايك بنس الذي سيخلف الرئيس في حال اضطراره إلى الاستقالة، ووزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس، ووزير الخارجية ركس تيلرسون. كان بنس في غاية الوضوح عندما تحدث في المؤتمر الأمني الذي انعقد في ميونيخ حديثا عن الدور الإيراني في زعزعة الاستقرار الإقليمي. كذلك الأمر بالنسبة إلى الجنرال ماتيس الذي يعتبر أن إيران هي القوة الأكبر التي تهدْد الاستقرار في الشرق الأوسط، كما أن سياستها تخالف مصالحنا. أما تيلرسون، فلم يخف في شهادته أمام إحدى لجان الكونغرس نظرته السلبية لإيران.

بعيدا عن اللفّ والدوران واستخدام حزب الله في لبنان لإطلاق تهديدات لإسرائيل لا تخدم سوى التوجه العدواني لبنيامين نتانياهو، ولا يمكن أن تؤدي سوى إلى جرّ الويلات على لبنان، هناك طريق آخر تستطيع إيران انتهاجه. لم يكن سرّا في يوم من الأيّام أن إسرائيل تبحث عن طرف يطلق تهديدات لها لتبرير سياسة فرض الاحتلال للضفة الغربية، وصولا إلى تهجير أكبر قسم من الفلسطينيين من أرضهم. يتمثّل الطريق الآخر الذي يُفترض بـالجمهورية الإسلامية اتباعه، بخطوة أولى تعتبر إيران نفسها بموجبها دولة طبيعية من دول العالم الثالث تبحث عن الرفاه لشعبها، وعن التعاطي الإيجابي مع جيرانها ومحيطها القريب والبعيد، أي وصولا إلى اليمن. هل تستطيع إيران أن تكون دولة طبيعية أم تبقى ضحية وهم اسمه الدور الإقليمي لـالجمهورية الإسلامية التي ليس لديها ما تصدّره سوى إثارة الغرائز المذهبية التي تبقى في نهاية المطاف الأرض الخصبة التي ينمو فيها الفكر التكفيري. هذا الفكر الذي تدعي إيران محاربته، علما أنّ الميليشيات المذهبية التابعة لها تعتبر أهمّ حليف له.

أكثر من ذلك، هذه الميليشيات على رأسها تلك المنضوية تحت شعار الحشد الشعبي في العراق هي من يوفر حاضنة للفكر التكفيري وكل ما يتفرّع عنه، خصوصا داعش. يتظاهر روحاني بأنّه يبحث عن علاقات طيّبة مع دول الخليج، فيما تتابع إيران حربها على الشعب السوري، وتُقدم على خطوات تصب في عملية تغيير طبيعة المدن والمناطق العراقية، من بغداد إلى الموصل، إلى البصرة بينما يطلق حسن نصرالله التهديدات الموجهة إلى كلّ دولة عربية يمكن أن تكون عونا للبنان وداعما له في هذه الظروف الدقيقة التي يمرّ فيها. تغيّرت أميركا. لماذا لا تتغيّر إيران وتباشر عملية نقد للذات. لا يختلف اثنان على أن إيران تمتلك حضارة عظيمة. هذا ثابت. الثابت أيضا أنّ ليس في الإمكان مواجهة التغيير الأميركي بجولة مثل الجولة الخارجية لروحاني، وبتهديدات من النوع الذي يطلقه الأمين العام لـحزب الله. هذه لعبة مكشوفة لم تعد تنطلي على أحد، خصوصا على المملكة العربية السعودية التي قالت الكلام الذي يجب أن يقال بلسان وزير الخارجية، عادل الجبير، في أثناء مؤتمر ميونيخ. هذه لعبة تعود بالضرر على إيران نفسها وعلى دول المنطقة. الخيار واضح. إنّه بين خروج إيران من لعبتها القديمة، وبين البقاء في أسر الشعارات التي تطلقها والتي لا تعني سوى المتاجرة بفلسطين وشعبها، والتسبب بكل ما يمكن أن يلحق الأذى بالعراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن، على سبيل المثال وليس الحصر.

 

حلف حزب الله-الوطني الحر-القوات يتقدم: تراجع أسياد الأمس

منير الربيع /المدن/| الثلاثاء 21/02/2017

لم يكتف وزير الخارجية جبران باسيل بقلب طاولة الحوار، والفوز بانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية. ولم يوفّر أي مناسبة، من أيام الفراغ وحكومة الرئيس تمام سلام، أو حتى الآن، للمضي قدماً في تحقيق ما يريد. يوم التقى القواتيون والعونيون في إعلان النوايا وتعميد تحالفهما في الانتخابات البلدية والرئاسية، كان ما اجتمعا عليه هو إقفال بيوت الإقطاع السياسي. وهو موقف جديد كرره باسيل قبل أيام خلال حفل عشاء المهندسين في التيار الوطني الحر. لا يبدو أن التسوية السياسية التي أتت بميشال عون رئيساً للجمهورية، ستحقق ما أراده منها الرئيس سعد الحريري. والأصح أن تلك التسوية ارتبطت بتسويات إقليمية وسياسات خارجة عن إرادة الساسة اللبنانيين، الذين لم يستطيعوا الوقوف بوجهها. بل سرعان ما بدا أن مقولة إنجاز الإستحقاق بجهد لبناني مئة في المئة، لا تخلو من المبالغة وسوء التقدير. أما الحريري الذي سعى للحفاظ على اتفاق الطائف، فلم يتمكن حتى الساعة سوى من العودة إلى رئاسة الحكومة، فيما الطائف شبه منتهٍ في حسابات من بيدهم القرار. طوال السنوات الماضية، كرر ساسة لبنان مواقف متعددة في شأن تغيّر وجه المنطقة، سياسياً وجغرافياً. جميعهم تباهى بالحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان، وحمايته من النار المشتعلة في الإقليم. عبارة سوريا التي نعرفها تغيّرت ولن تعود، أصبحت لازمة تصريحات الجميع، لكن لبنان أيضاً يتغيّر. وبفعل موازين القوى فيه وفي الإقليم، يظهر أن فعل التغيير الجوهري فيه، يسير قدماً وإن بطيئاً. والأوضح أن هذا التغيير لا يحتاج إلى حرب أو اهتزاز للأمن.

ثمة من يريد بفعل فوزه بالتسوية، تغيير معالم النظام والسياسة. وبمعزل عما إذا كان الموقف مؤيداً ذلك أم معارضاً له، فإن الواقع يشهد بروز نجوم وأفول أخرى. في تاريخ لبنان الحديث، أحزاب وفرق وعائلات عديدة كان لها دورها في انتظام الحكم، انتهت ودخلت في غياهب الزمن، وفرق أخرى، لا تزال موجودة لكنها ضعيفة، لا قدرة لها على العمل والتحرك والتأثير. رغم احتفاظها بعدد من النواب أو الوزراء، وبمكاتب حزبية هنا وهناك. كذلك ثمة تحالفات انهارت، ليست الحركة الوطنية والجبهة اللبنانية وحدهما المثال على ذلك، انهيار تحالفي 14 و8 آذار خير شاهدين على الحقبة الحالية، وربما المقبلة. وذلك لمصلحة تحالفات ثنائية أو ثلاثية، تقوم على مفاهيم مصلحية.

وإذا ما حصل التوافق على المدى البعيد بين حزب الله والقوات اللبنانية، إلى جانب التحالف بين التيار الوطني الحر مع الطرفين، يتشكل بفعل ذلك تحالف جديد بين ثلاث قوى سياسية حديثة وقوية ناشئة، مقابل قوى أخرى قديمة، تتراجع قوتها وقدرتها على المبادرة والحركة، وتفتقد إلى أي عنصر مقرّر، أو فاعل، بل تكتفي بارتكاب رد الفعل. وبفعل استمرار هذه السياسة والتوجهات، فإن لبنان مقبل على متغيرات جذرية. تبدأ بما يعلنه باسيل مراراً بأنه ممنوع على النائب وليد جنبلاط أن يسمي نائباً مسيحياً واحداً مثلاً، أو ما يكرره في موقف آخر بأنه لن يسمح بإقرار قانون انتخابي يعطي من صفته التمثيلية تشكل ستة نواب، بأن يحصل على 13 نائباً. والهدف هنا هو تحجيم القوى السياسية التقليدية، أو الإقطاعية وفق تأكيدات باسيل. أولى بوادر التغيير هي التلويح أو الكلام عن الفراغ في المجلس النيابي، وحتى لو كان هذا الكلام لا يستقيم قانوناً، فسابقاً لم يرفع أحد الصوت وجه الرئيس نبيه بري، بينما الأمور بدأت تتغير. ولا يقتصر الأمر على الواقع بل يشكل المفاهيم، كأن يخرج رئيس للجمهورية معلناً التمسك بسلاح أحد الأحزاب، واعتباره مكملاً لسلاح الجيش اللبناني. المتغيرات لن تقف هنا، ومعها تبدأ الصورة ترتسم بشكل جديد، وفيها قوى صاعدة تكتسح المشهد وتمسك بعنصر المبادرة والفعل، وفي المقدمة التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل. مقابل أفول نجم البعض. أو على الأقل لجوئها إلى منطق رد الفعل، أو مداراتها والسير بجانب الجدار طلباً للسترة. في هذه الصورة طرفان، صف أول وصف ثان. في الصف الأول يقف رئيس الجمهورية، الوزير جبران باسيل وحزب الله وإلى جانبهم القوات اللبنانية وإن بدرجة أقل. يقابلهم في الصف نفسه الرئيس سعد الحريري رأس حربة خيار سياسي يحمل مشروعاً معيناً لكنه ضعيف ورغم ضعفه يحتفظ بحجمه ووجوده، حتى الآن. في المقابل، فإن من كانوا في الصف الأول تحولوا إلى الصف الثاني، كالرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط. فهما في مكان ما، مهادنان أو غائبان، أو حتى مترددان بين المواقف. فتارة يقف أحدهما خلف حزب الله أو الحريري، وأطواراً يقفان بلا حيلة، ولا موقف واضحاً، في انتظار إشارات خارجية لأي متغيرات يمكن أن تحصل. ومنا هنا يبدأ التغيير الفعلي في جوهر النظام.

 

إقفال الجنوب السوري بوجه إيران: الحدود اللبنانية مفتوحة؟

منير الربيع/المدن/الثلاثاء 21/02/2017

تتعزز الاجراءات الوقائية الأمنية والعسكرية في الجنوب اللبناني، وتحديداً في محيط منطقة العرقوب وتتوسع باتجاه راشيا والبقاع، تحسباً لأي عمل أمني محتمل. وذلك بعد القاء الجيش القبض على عدد من الأشخاص، في تلك المنطقة، وهم على علاقة وتواصل مع مجموعات مسلحة داخل سوريا. وعلمت "المدن" أن الجيش اللبناني يجري عملية مسح شامل للاجئين في تلك المنطقة، لتعقبهم أمنياً وابقائهم تحت المراقبة، تحسباً لحصول أي طارئ. هذه الاجراءات تتزامن مع إعادة اشتعال الوضع في الجنوب السوري، إثر اندلاع اشتباكات ومعارك بين المعارضة من جهة وحزب الله والجيش السوري من جهة أخرى. لطالما كانت الأجهزة الأمنية اللبنانية تنظر إلى منطقة بيت جن ومحيطها، بأنها تشكل عنصر تهديد للمنطقة الجنوبية. وهذا الحذر يرتفع مع كل معركة تفتح في المقلب السوري من جبل الشيخ. ومما لا شك فيه أن هذه المنطقة، تحظى باهتمام دولي، نظراً إلى استراتيجيتها، ووقوعها جغرافياً على مثلّث ذي أهمية بين لبنان، سوريا وفلسطين المحتلة. وتشير مصادر متابعة إلى أن اللقاء الذي عقد قبل فترة بين الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب، جرى خلاله التداول في كيفية إنشاء منطقة آمنة في سوريا، إنطلاقاً من الأردن. وتفيد المعطيات بأن هذه المنطقة ستشمل القنيطرة، الجولان، درعا والسويداء. وبذلك، يكون قد تم قطع الطريق على أي تقدم عسكري إيراني في تلك المنطقة، واستطاع ترامب سحب هذا العنصر التهديدي الإيراني ضد إسرائيل، ولاسيما أن هذا ما بحثه ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سيبحثه بدوره مع المسؤولين الروس خلال زيارته موسكو.

لكن، من الآن حتى يحصل ذلك، ستستمر الاجراءات الأمنية في الجانب اللبناني بالتشدد، تحسباً لأي انعكاس قد يحصل على المناطق اللبنانية الحدودية. وتعتبر مصادر سياسية أن إقفال جبهة الجنوب السوري بوجه إيران، لا يعني إقفال الجبهة الجنوبية مع لبنان. وهذا ما قد يترك هامشاً واسعاً لإيران وحزب الله لإيصال الرسائل إلى إسرائيل وعبرها إلى المجتمع الدولي، في ظل أي تشدد أو تصعيد قد يواجهانه.

في الحديث عن المناطق الآمنة، تلتف المصادر استناداً إلى معطيات متداولة إلى أنه سيتم انشاء ثلاث مناطق آمنة إلى جانب منطقة الجنوب. الأولى ستكون في الشمال السوري، وتحديداً ضمن نطاق عمليات درع الفرات، وستكون خاضعة للنفوذ التركي، بناء على التنسيق الروسي- التركي. والثانية في المنطقة الشرقية، تحديداً شرق الفرات، حيث ستكون خاضعة للتنسيق بين الروس والأميركيين والأكراد. فيما لم تحسم بعد المنطقة الثالثة، لكنها ستكون في المنطقة المحاذية للحدود اللبنانية، وتشمل مناطق في محيط العاصمة دمشق ربطاً بالقلمون.

وفي هذا السياق تدرج مصادر متابعة المفاوضات الجارية بين حزب الله وفصائل سورية معارضة للوصول إلى إتفاق لعودة اللاجئين إلى بعض القرى في القلمون، خصوصاً أن هذه المنطقة الواقعة في الغرب خاضعة لنفوذ إيراني، وبالتالي فإن إيران وحزب الله يريدان ترتيب أوضاعهما فيها للحفاظ على نفوذهما. وهذا لن يحصل من دون حصول توافق أو تفاهم، أو التوصل إلى إطار تنسيقي بينهما وبين المعارضين والمدنيين، كي لا يبقى التوتر والاشتباكات طاغيين فيها. وتعتبر مصادر متابعة أنه في حال نجاح تنفيذ هذه المناطق الآمنة، فإن ذلك سينعكس سلباً على إيران ونفوذها في سوريا. بالتالي، سيرتد سلباً على حزب الله، الذي سيتعرض لمزيد من الضغوط، سواء من الداخل السوري، أو من الولايات المتحدة، أو من إسرائيل. لذلك، فإن المرحلة الحالية، تقتضي إنجاز أكبر قدر من التفاهمات لتثبيت النفوذ. عليه، فإن الأيام المقبلة، ستحمل مزيداً من المتغيرات وربما المفاجآت.

 

باسيل وجعجع يخوضان معركة إقصاء فرنجية رئاسيا

سيمون أبو فاضل/الديار/21 شباط/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=52601

يخوض رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل معركة مزدوجة الاهداف، اولهما تصحيح التمثيل النيابي المسيحي من خلال قانون جديد يحرر ممثلي المسيحيين في الندوة من تأثير القوى السياسية والمذهبية الاخرى، وثانيهما يتمثل في تأهيل ذاته لخلافة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوماً، إنطلاقاً من كونه المرشح القوي بعد أن شكّل إنتخاب عون ارساءً لهذا الوضع في منطق باسيل، وإن كان وزير الداخلية نهاد المشنوق رفع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى كل من رئيسي الجمهورية والحكومة لتوقيعه عملاً بما يفرضه عليه الدستور واستناداً الى مقولة الّهم إني بلغت، استدراكاً لاتهامه بالتواطؤ مع ما رافق هذه الدعوة من خرق لتفاهمه مع عون بعد توافقه معه لإرجاء رفع المرسوم حتى 18 اذار لإعطاء فرصة لإنتاج قانون جديد لئلا يرفض عون توقيعه ويفتح الامر سجالا دستوريا حول صلاحيات الرئيس في هذا الوقت.

وفي ظل معطيات واضحة لدى رئيس الجمهورية بأنّ هذا الاستحقاق لن يجري في موعده وسيرجأ الى وقت لاحق لإعداد قانون جديد، ينشط باسيل منذ اليوم في اتجاهين:

الاول، وهو في وجه القوى السياسية التي يتهمها بعرقلة انتاج قانون جديد لاستحصالها على نواب مسيحيين في كتلها النيابية موجها السهام بنوع خاص نحو النائب وليد جنبلاط الذي بات يردّد في مجالسه بأنّ استمرار باسيل على هذه الوتيرة في مواقفه سيوصل البلاد الى فتنة مذهبية. لان مواقفه جد حادة وتتجاوز الخطاب السياسي الى حد التحدي المذهبي. لكنّ رئيس التيار الوطني الحر يُجيب بأنّ على عاتقه كرئيس أكبر حزب مسيحي تأمين قانون جديد يحفظ حقوق المسيحيين بالتمثيل النيابي الصافي بحده الأقصى ، لكونه من موقعه وصلته بعون يشكل رأس حربة للعهد الحالي الذي أخذ على عاتقه تصحيح هذا الخلل، ولذلك لم يعد بإمكانه التراجع في مواقفه والتساهل في هذا الملف منعاً لاتهامه بالفشل او التنازل.

وفيما خصّ الهدف الثاني المرتبط بحسابات باسيل الرئاسية انطلاقاً من تعزيز موقعه وكتلته النيابية بما يتطلب ايضاً فوزه بالإنتخابات النيابية في دائرة البترون بهدف اكتساب صفة الرئيس القوي هو أمر يدخله في تجاذب مع الدكتور سمير جعجع الذي يربط في قرارة ذاته اندفاعه القوي لإنجاح باسيل بمدى حيازة القوات على مرشحين الى جانب التيار اذا ما كان القانون يفرض ذلك، ليخرج من هذا الإستحقاق كمرشح رئاسي بكتلة أكبر ممّا هي عليه اليوم. وفي هذا الاطار يندرج العشاء الذي أحياه التيار الوطني الحر في قضاء زغرتا التي يستعد باسيل وجعجع لاقتحامها بمرشحين بهدف اسقاط النائب سليمان فرنجية اذا أمكن، أو ضربه سياسياً في حال فوز مرشحيهما بما يبعده عن الحلبة الرئاسية كمرشح مرتقب يحظى بدعم من حزب الله وحركة أمل التي لم تؤيد عون ولن تؤيد باسيل وكذلك سيكون مدعوماً من جانب الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط.

وجاء كلام الوزير بيار رفول ابان العشاء بأنّ تحالف التيار والقوات ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض بخوض الانتخابات معاً بمثابة بدء المعركة الهادفة لابعاد فرنجية عن الحلبة لصالح باسيل الذي يتحضر لخلافة عون في بعبدا.

الا ان العشاء بما حمل من مواقف شكل مفاجأة للواقع سياسي في قضاء زغرتا، كون المعطى الذي كان يخيّم على هذا القضاء هو أنّ حزب الله يرفض انكسار حليفه فرنجية على يد تحالف جعجع ـ باسيل. وقد أتى الكلام الإنتخابي لكل من باسيل ورفول كتحد مباشر لفرنجية على ما رأت اوساط زغرتاوية مؤيدة للمردة داعية الى عدم التقليل من قدرات تيار المردة الذي سيكون له مرشحون في الاقضية المجاورة، كما سيكون له ايضاً مرشحون وحضور انتخابي فاعل في عدة مناطق واقضية مجاورة ومن بينها البترون. واشارت الاوساط الى ان تحالف التيار والقوات ناويين على معركة ضد المردة بهدف إلغاء كل المعارضين لهما مجددين بذلك الكلام بأنهما ليسا قوى إلغائية، وان هذه الخطوة قد تناسب معوض لان ابناء المنطقة لا يقبلون بضرب مستقبل فرنجية الرئاسي لصالح باسيل وجعجع عدا ان الانتخابات لن تكون بهذه السهولة. إلا أن إدراج معوض منذ اليوم في خانة الإصطفاف حمل تساؤلات حول موقفه، لاسيما انه مؤيد للتحالف المسيحي الثنائي، والطرف الثاني للإئتلاف البلدي الزغرتاوي، لذلك تقول أوساط مطلعة بأن رئيس حركة الإستقلال حريص على تعزيز مناخ الهدوء في زغرتا كما يشدد على قضية موقعه السياسي الوطني إن كان من باب تمسكه بخياراته السيادية ورفضه للفساد لكن على أساس الحفاظ على خياره السياسي، لكونه يمثل بيضة القبان في هذه المواجهة بين الثنائي المسيحي وبين فرنجية. إذ ان التحييد حاليا بأبعاده المختلفة تتابع الاوساط في منطق معوض الذي يترقب القانون الانتخابي ، لا يأتي مقابل إلغائه ولا إلتحاقه بأي محور قبل استيفائه دراسة قراره بكل جوانبه.

لكن قبل الوصول الى هذه الحسابات يستعد عون لرفض التوقيع على مرسوم دعوة الناخبين اذا ما رفعه اليه رئيس الحكومة، وهو يعرب عن استعداده لتحمل تداعيات هذه الخطوة ولو وصل الامر الى الفراغ النيابي ،لكونه يعي بان القوى المتمسكون بالقانون الحالي يراهنون على تدخل دولي يفرض على الدولة اللبنانية عدم ارجاء الانتخابات النيابية بعد انتخاب رئيس جديد للبلا، على قاعدة الانتخابات الان واحترام الاستحقاقات الدستورية في بداية العهد، وعندها يكون عون انكسر وخسر المعركة منذ بداية عهده، في حين يقود مواجهة على اكثر من صعيد حسب اوساط عليمة بموقفه تهدف لكسر كل القوى السياسية منذ انطلاقة عهده على ما اراد في الحكومة من اجل انطلاقته متقدما عليهم. وتتابع الاوساط بان تيار المستقبل لا يقبل بكتلة نيابية اقل من 30 نائبا بما يعني ان هذا العدد مفترض ان يستكمل بنواب مسيحيين لكون شخصيات سياسية سنية لن تكون مؤيدة للمستقبل ستفوز بعدة مقاعد بما يدفع التيار الأزرق لتعزيز واقعه بنواب مسيحيين مفترض ان يكون من حصة التيار الوطني الحر اذا ما فاز خيار عون بقانون جديد غير الحالي.

 

تحالف بين معوّض والتيار والقوات في زغرتا؟

عيسى بو عيسى/الديار/21 شباط 2017

لا يمكن الحديث عن وحدة متكاملة الرأي والمنهج تشمل المكونات المسيحية كافة في لبنان حيث تبقى خارج الثنائي المسيحي القواتي - العوني قوى وازنة لا يمكن الركون الى كونها ضعيفة او ليس باستطاعتها المواجهة بل العكس يمكن ان يحصل ومن خلال الاستحقاق النيابي القادم وتداعيات نتائجه ذلك ان القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر الذي يقر الجميع بقوتهما على الصعيدين الشعبي والسياسي وامتدادهما على مساحة الوطن يعطيهما الارجحية انما ليس الفوز الكامل مقابل لا شيء للاحزاب والتيارات المتبقية وهذا امر مستبعد حسب اوساط مسيحية مطلعة ذلك ان جملة من الوقائع والمستجدات التي تسردها لا تلحظ هذا التسونامي الذي يشاع اقله اعلامياً انما عندما تحصل الامور التنفيذية على الارض والتحالفات من تحت يسطع مشهد آخر وهو امكانية التكافؤ من خلال النتائج او في ادنى حالات المقاربة ان هناك معركة حقيقية سوف تقوم على امتداد الاقضية المسيحية من الشمال الى الجنوب مروراً بجبل لبنان حيث التواجد المسيحي الكثيف.

وتقرأ هذه الاوساط في خريطة توزيع القوى لكلا الطرفين وفق الوقائع الآتية:

- اولاً: لا شك في ان تيار المردة الذي قرأ جيداً فحوى رسالة الوزير جبران باسيل خلال عشاء هيئة التيار الوطني في زغرتا على انه فتح لمعركة سياسية واشارة واضحة الى مفصل هام في تطور العلاقة بين الطرفين المردة والعونيين بعد ان كانوا معاً لسنوات مضت، وتضيف الاوساط خصوصاً ان ميشال رينيه معوض قطع قالب الحلوى يداً بيد مع الوزير جبران باسيل خلال الاحتفال، ولهذه الصورة دلالات على التمهيد لقيام تحالف بين حركة الاستقلال والتيار الوطني الحر يضاف اليهما نواب سابقون كجواد بولس وقيصر معوض وفعاليات زغرتاوية وقيادات قواتية وهو حدث بحد ذاته يتكون اجماع حوله من مجمل هذه القوى وفي مدينة زغرتا بالذات معقل رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية. وبغض النظر عما يفصل بين سياسة التيار الوطني الحر وحركة الاستقلال على الصعيد التعامل مع القضايا الوطنية، الا ان الفريقين اعتمدا قاعدة حليف حليفي هو حليفي ايضاً في اشارة الى المدى القريب الذي يربط معوض مع القوات اللبنانية، وتقرأ هذه الاوساط في مفردات كلمة باسيل، الكثير من المعاني حيث تحدث عن الصراع السياسي الداخلي الذي هو ليس ضد الاقطاع لان الاقطاع ليس عائلة انما هو نهج وفكر وممارسة ونحن ضدها، واضعاً المسألة برمتها تحت اطار العمل الديموقراطي. وتقول الاوساط ان عبارة الاقطاع التي اثارت اللغط حولها على اعتبار ان البعض يأخذ على معوض نفسه الاتجاه ذاته من حيث التوريث السياسي. وهنا يمكن قراءة تمايز بين الاقطاع والعائلات السياسية مع امكانية ازدواجية المعايير على فرضية عدم الفصل بينهما.

ثانياً: القوات اللبنانية في زغرتا والقضاء موجودة ومسألة الخصام السياسي مع المردة قائمة دون حاجة لتوضيح منذ عشرات السنين، ومن الطبيعي ان يكون موقفها مؤيداً للتيار الوطني الحر مع العلم ان الزمان الأول قد تحول في الصراع الذي كان قائماً بين التيار والقوات ومن الطبيعي ان تترجم المصالحة السياسية التي جرت بين الطرفين وهي خطوة متوقعة او تحصيل حاصل.

ثالثا: المستقلون في معظم الدوائر المسيحية والتي يمكن ان تدور الدائرة فوق رؤوسهم ويدفعون ثمن التحالفات الكبيرة خصوصاً بين القوات والتيار من جهة وامكانية التحالف بين فرنجية وحزب الكتائب والاخير لم يعلن اي تحالف بفعل التلطي وراء كيفية صدور قانون الانتخابات وهذا امر ايجابي للحزب بفعل عدم حسم مشهدية المعركة قبل معرفة آلية الانتخاب المزمع تطبيقها.

ولكن هذه الاوساط المسيحية لا يغرب عن بالها ان فرنجية هو ركن من أركان الثامن من آذار وعملية دعمه قائمة في كل حين ان لم يكن بالاقتراع المباشر لعدم توفر الوقائع العملانية فسوف يترجم دعماً سياسياً واتصالات مع أطراف عديدة من اجل عدم الاستفراد، اما من ناحية ثانية، فان هذا التحالف الجديد بين القوات والتيار وحركة الاستقلال سوف يخلق دون ادنى شك ردة فعل زغرتاوية واضحة وشداً للعصب في المدينة والقضاء على خلفية عدم السماح بالحشر وتعاضد العائلات الزغرتاوية كافة الى جانب سليمان فرنجية، ومن هنا تقرأ هذه الاوساط في اهداف هذا الاحتفال في زغرتا انه سيف ذو حدين الاول يوحي بتكتل واسع ضدّ تيار المردة ومن جهة ثانية عدم الركون الى قوة المردة في زغرتا ايجاباً لمصلحة فرنجية. الوزير يوسف سعاده رد سريعاً على باسيل دون ان يسميه عبر التويتر قائلاً: كالطاووس يعطي دروساً للبنانيين لدرجة انه سمع أخيراً بالعنفوان.

 

تغيرت أميركا.. لماذا لا تتغير إيران

خيرالله خيرالله/العرب/22 شباط/17

ليس هناك ما يدعو إلى التفاؤل بعد الزيارتين اللتين قام بهما الرئيس الإيراني حسن روحاني لكلّ من سلطنة عُمان والكويت، خصوصا مع ترافق الزيارتين والحملة التي شنّها الأمين العام لـحزب الله في لبنان السيّد حسن نصرالله على المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتّحدة ومملكة البحرين.

ليس سرّا أن نصرالله يمثّل، باعترافه الشخصي، مجموعة تأخذ أوامرها من إيران، هو الذي لم ينكر يوما أنّه جندي لدى الولي الفقيه، أي لدى المرشد الأعلى علي خامنئي. لا يمكن في أيّ شكل الفصل بين كلام الأمين العام لـحزب الله في لبنان، وبين السياسة الحقيقية لإيران. إنّها سياسة تقوم على أن لبنان ليس أكثر من ساحة تُستخدم لأغراض إيرانية وتحقيق أهداف لا علاقة للبلد ولمواطنيه ومصالحهم بها من قريب أو من بعيد. في الواقع، لا يمكن لإيران أن تقول الشيء وعكسه في آن. إمّا تريد إقامة علاقات طبيعية مع جيرانها العرب وإما تريد ممارسة دور القوّة المهيمنة التي تستطيع فرض إرادتها على الدول العربية انطلاقا من مشاركتها في الحرب الأميركية على العراق في العام 2003. من الطبيعي أن تستقبل الكويت الرئيس الإيراني. لم تكن الكويت في يوم من الأيّام في قطيعة مع أحد، خصوصا عندما يطلب هذا الأحد الدخول في حوار. الحوار شيء، والتوصل إلى نتائج إيجابية شيء آخر. المهمّ توافر حسن النيّة. هل لدى إيران حسن نيّة، من أي نوع كان، كي تسفر زيارة روحاني للكويت عن نتائج إيجابية، أم أن كل المطلوب هو دق إسفين بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية؟ الأكيد أن الكويت ليست المدخل المناسب لدقّ مثل هذا الإسفين، خصوصا أنّ أمير الدولة الشيخ صباح الأحمد يمتلك ما يكفي من الخبرة والحنكة وبعد النظر. هذا يعني أنّه يعرف التفريق بين ما هو رغبة صادقة في إقامة علاقات ذات طابع صحي بين إيران ودول الخليج من جهة، وبين السعي إلى القيام بمناورات سياسية من جهة أخرى.

كان من الطبيعي أن يبدأ روحاني جولته بسلطنة عُمان. لم يكن سرّا في يوم من الأيّام الدور الذي لعبته سلطنة عُمان في التقريب بين إيران والولايات المتّحدة. ما كان للاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني بين مجموعة الخمسة زائدا واحدا أن يرى النور من دون الدور العُماني. ما لا يمكن تجاهله أن المفاوضات التمهيدية بين الولايات المتحدة وإيران في شأن الملف النووي كانت في سلطنة عُمان وليس في أيّ مكان آخر. ولكن مع الوقت، تبيّن لعُمان أن مصلحتها لا يمكن أن تكون بقطيعة مع جيرانها العرب، حتّى لو كانت سياستها الثابتة تاريخيا تقوم على المحافظة على نوع متميز من العلاقات مع إيران، بغض النظر عن النظام القائم فيها. كانت العلاقات أكثر من ودّية مع إيران الشاه، وبقيت هذه العلاقات متميّزة بعد قيام الجمهورية الإسلامية. في كل الأحوال، لا يمكن الفصل بين التحركات الإيرانية الأخيرة والمواقف الصادرة عن رجال الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب. تعكس هذه المواقف رغبة في تفادي السقوط في الفخّ الإيراني الذي سقط فيه باراك أوباما. بكلام أوضح، لم يعد مسموحا لإيران استغلال الملف النووي للحصول على تغطية أميركية لمشروع سياسي ذي طابع توسّعي يقوم على تفتيت الدول العربية الواحدة تلو الأخرى.

ثمّة إدراك في طهران لعمق التغيير الذي حصل في واشنطن، وذلك بغض النظر عن قدرة ترامب على إكمال ولايته الرئاسية. الثابت أن هناك أعمدة لهذه الإدارة لن تتزحزح عن مواقف معيّنة تجاه إيران سواء بقي ترامب أم لم يبق في البيت الأبيض طوال السنوات الأربع المقبلة. هذه الأعمدة هي نائب الرئيس مايك بنس الذي سيخلف الرئيس في حال اضطراره إلى الاستقالة، ووزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس، ووزير الخارجية ركس تيلرسون. كان بنس في غاية الوضوح عندما تحدث في المؤتمر الأمني الذي انعقد في ميونيخ حديثا عن الدور الإيراني في زعزعة الاستقرار الإقليمي. كذلك الأمر بالنسبة إلى الجنرال ماتيس الذي يعتبر أن إيران هي القوة الأكبر التي تهدْد الاستقرار في الشرق الأوسط، كما أن سياستها تخالف مصالحنا. أما تيلرسون، فلم يخف في شهادته أمام إحدى لجان الكونغرس نظرته السلبية لإيران.

بعيدا عن اللفّ والدوران واستخدام حزب الله في لبنان لإطلاق تهديدات لإسرائيل لا تخدم سوى التوجه العدواني لبنيامين نتانياهو، ولا يمكن أن تؤدي سوى إلى جرّ الويلات على لبنان، هناك طريق آخر تستطيع إيران انتهاجه. لم يكن سرّا في يوم من الأيّام أن إسرائيل تبحث عن طرف يطلق تهديدات لها لتبرير سياسة فرض الاحتلال للضفة الغربية، وصولا إلى تهجير أكبر قسم من الفلسطينيين من أرضهم. يتمثّل الطريق الآخر الذي يُفترض بـالجمهورية الإسلامية اتباعه، بخطوة أولى تعتبر إيران نفسها بموجبها دولة طبيعية من دول العالم الثالث تبحث عن الرفاه لشعبها، وعن التعاطي الإيجابي مع جيرانها ومحيطها القريب والبعيد، أي وصولا إلى اليمن. هل تستطيع إيران أن تكون دولة طبيعية أم تبقى ضحية وهم اسمه الدور الإقليمي لـالجمهورية الإسلامية التي ليس لديها ما تصدّره سوى إثارة الغرائز المذهبية التي تبقى في نهاية المطاف الأرض الخصبة التي ينمو فيها الفكر التكفيري. هذا الفكر الذي تدعي إيران محاربته، علما أنّ الميليشيات المذهبية التابعة لها تعتبر أهمّ حليف له. أكثر من ذلك، هذه الميليشيات على رأسها تلك المنضوية تحت شعار الحشد الشعبي في العراق هي من يوفر حاضنة للفكر التكفيري وكل ما يتفرّع عنه، خصوصا داعش.

يتظاهر روحاني بأنّه يبحث عن علاقات طيّبة مع دول الخليج، فيما تتابع إيران حربها على الشعب السوري، وتُقدم على خطوات تصب في عملية تغيير طبيعة المدن والمناطق العراقية، من بغداد إلى الموصل، إلى البصرة بينما يطلق حسن نصرالله التهديدات الموجهة إلى كلّ دولة عربية يمكن أن تكون عونا للبنان وداعما له في هذه الظروف الدقيقة التي يمرّ فيها. تغيّرت أميركا. لماذا لا تتغيّر إيران وتباشر عملية نقد للذات. لا يختلف اثنان على أن إيران تمتلك حضارة عظيمة. هذا ثابت. الثابت أيضا أنّ ليس في الإمكان مواجهة التغيير الأميركي بجولة مثل الجولة الخارجية لروحاني، وبتهديدات من النوع الذي يطلقه الأمين العام لـحزب الله. هذه لعبة مكشوفة لم تعد تنطلي على أحد، خصوصا على المملكة العربية السعودية التي قالت الكلام الذي يجب أن يقال بلسان وزير الخارجية، عادل الجبير، في أثناء مؤتمر ميونيخ. هذه لعبة تعود بالضرر على إيران نفسها وعلى دول المنطقة. الخيار واضح. إنّه بين خروج إيران من لعبتها القديمة، وبين البقاء في أسر الشعارات التي تطلقها والتي لا تعني سوى المتاجرة بفلسطين وشعبها، والتسبب بكل ما يمكن أن يلحق الأذى بالعراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن، على سبيل المثال وليس الحصر.

 

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

لوبان: سوريا ليست كلها في حال حرب وعليها استرداد مواطنيها ومواقفي هدفها الدفاع عن مصالح فرنسا

الثلاثاء 21 شباط 2017/وطنية - عقدت رئيسة "الجبهة الوطنية المرشحة" الرئاسية الفرنسية مارين لوبن مؤتمرا صحافيا عرضت خلاله لزيارتها لبنان ولقائها المسؤولين، وقالت: "من المهم والأساسي بالنسبة إلي لقاء السياسيين في لبنان والوقوف عند رأيهم حول الوضع في لبنان وإعطائهم تحليلي للوضع في المنطقة. لقد تحدثنا عن الوضع الإقتصادي الهش في لبنان، نظرا لاستقباله نصف مليون لاجىء سوري، وهذا كرم كبير منه". أضافت: "إن المجموعة الدولية اتخذت خيارا بأن تأخذ على عاتقها مساعدة البلدان المضيفة، ولكن هذه المساعدة ليست كافية، لأن الإتحاد الأوروبي عندما فتح حدوده أمام اللاجئين خفض مساعدة البلدان المضيفة، خصوصا تطوير المخيمات الإنسانية للاجئين، ولكنه أخذ برأيي أخيرا حول ضرورة تطوير هذه المخيمات". وأشارت إلى أن "لبنان لن يتمكن الى ما لا نهاية من تحمل كل هذه الأعباء التي تمثل نحو خمسين بالمئة من مجموع سكانه"، وقالت: "يجب ان تقوم سوريا بخطوات لاسترداد هؤلاء اللاجئين للاقامة في مناطق آمنة، فسوريا ليست كلها في حال حرب، ويجب عليها أن تسترد مواطنيها، وان تؤمن لهم، بالتعاون مع المجموعة الدولية، الوسائل التي تمكنهم من العودة إلى أماكن إقامتهم، فهذا واجب على النظام السوري أن يتخذه".

وأردفت: "كما تطرقنا إلى المواقف التي عبرت عنها، وهي مواقف تهدف إلى الدفاع عن مصالح فرنسا. وعن الوضع الذي لا يبدو فيه أن هناك قوى بديلة للاختيار بين نظام بشار الأسد والدولة الإسلامية، قلت، وبطريقة واضحة جدا، إن فرنسا كانت ضحية مباشرة لهجمات من الدولة الإسلامية. ولذلك، واجبها الأول تجنب الخطر الذي تشكله الدولة الإسلامية على المواطنين الفرنسيين. وفي الوقت الحالي، يبدو أن مصلحة فرنسا هي بشار الأسد. لقد سمعت مخاوف عدة، عبر عنها العديد ممن زرتهم، نظرا للدور الذي لعبه في السابق النظام السوري في الحياة السياسية اللبنانية. وسمعت هذه المخاوف، وقلت للمحاورين إن موقفي هو الدفاع اليوم عن مصالح فرنسا. وعندما تنتهي الدولة الإسلامية يمكن إعادة النظر بالأوضاع". وقالت: "كما تطرقنا إلى نوعية العلاقة بين فرنسا ولبنان، والتي هي أبعد من البعد العاطفي، فهي اليوم متوقفة، وأتمنى أن أعطيها الدينامية. أنا أؤمن بالعلاقات اللبنانية - الفرنسية بتاريخها ومستقبلها، بين قوتين متوازنتين، فلبنان نموذج في العالم العربي نظرا للتوازن والإحترام والعيش سويا، وهي تشكل خصوصية الثقافة اللبنانية، وأطالب منذ فترة بأن تستعيد مكانتها بين مجموعة الدول، وأن تكون عامل توازن بين القوى الكبرى أي الولايات المتحدة وروسيا. لقد تمت إضاعة هذه المكانة، لأن فرنسا اتخذت خيارا منذ سنوات طويلة بأن تكون قوة ناقلة للسياسات الأميركية، التي ساهمت في شكل كبير بعدم استقرار المنطقة". أضافت: "كجبهة وطنية نحن كنا ضد حرب العراق وضد التدخل في ليبيا وسوريا، فالعملية التي أدت إلى إزالة صدام حسين زرعت الفوضى في العراق وأنشأت الدولة الإسلامية، والعملية التي ادت الى قتل القذافي زرعت هي ايضا خلفها الفوضى، والعمليات في سوريا لم تأت بالنجاح". ورأت أن "التدخلات يجب ألا تساهم في جعل الأوضاع اكثر خطورة، وفي تقوية سلطة المتطرفين الإسلاميين، الذين هم اليوم الخطر الأكبر الذي يجسم على فرنسا"، وقالت: "هدفي هو توطيد أواصر العلاقات مع لبنان، وبإمكان فرنسا مساعدة لبنان على تقوية جيشه، فلا دولة مستقرة من دون جيش، جيش وطني قادر بحرية على حماية البلد والحكومة. وإن العلاقة بين فرنسا ولبنان يمكن أن تساعد لبنان على تقوية الجيش اللبناني وتأمين الإستقلال والسيادة التي يتعلق بهما جدا الشعب اللبناني، وكذلك فرنسا". أضافت: "سئلت بكثير من القلق عن مشروعنا في سحب الجنسية الفرنسية ممن يحملون جنسية اخرى، فلا مفعول رجعيا لهذا القانون، وسيبقى ضمن مشاريع القوانين لدينا. ولا أرى ضررا في المستقبل لمن يطلب الجنسية الفرنسية أن يعلن عن رغبته في التنازل عن جنسيته السابقة. كما يمكن العيش في فرنسا من دون الحصول على الجنسية الفرنسية، واعرف الكثيرين ممن عاشوا فيها نحو خمسين سنة من دون الحصول على الجنسية. وفي النهاية، هذا خيار". وشكرت لبنان على حسن استقباله.

 

الراعي استقبل لوبان وعناب وسفيرة تشيلي الرياشي: قانون الانتخاب خلال أيام كنعان: السلسلة وقانون الانتخاب والموازنة اولويات

الثلاثاء 21 شباط 2017 /وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، وزيرة السياحة لينا عناب والوفد المرافق، في حضور المطرانين بولس الصياح وجوزف نفاع والوكيل البطريركي في الأردن المونسنيور نبيه الترس.

عناب

بعد اللقاء قالت عناب: "كان لي الشرف بلقاء غبطة البطريرك، وتحدثنا في مواضيع عدة تخص الأردن ولبنان، وخصوصا وجود الكنيسة المارونية في الأردن وكيفية تطوير العلاقات بين البلدين، واستقطاب أكبر عدد ممكن للسياحة الدينية. كما تناولنا موضوع تعزيز وجود الكنيسة المارونية في الأردن - المغطس والمباشرة ببناء الكنيسة على هذا الموقع". أضافت: "زيارتنا الى بكركي، تأتي ضمن إطار زيارة رسمية للبنان للقاء عدد من رؤساء الطوائف ومن المسؤولين في القطاع الخاص الذين يهتمون بالسياحة عموما، وخصوصا السياحة الدينية بين البلدين والى البلدين، كما كان لي شرف لقاء وزير السياحة اللبناني وتحدثنا في كيفية تطوير السياحة الدينية والقيام بمشاريع وبرامج مشتركة تستقطب الزوار بين البلدين". ودعت الى "السعي لايجاد مشاريع مشتركة تزيد من عدد السياح"، مشيرة الى ان "زيارتها تأتي بعد زيارة رسمية قام بها الرئيس ميشال عون الى الأردن منذ أيام، حيث تم البحث بالمواضيع الإقتصادية والتكاملية بين البلدين، وخصوصا في مجال السياحة، واليوم نحن نتابع جزءا من القمة التي حصلت ونقوم بكل ما نستطيع لتطوير هذا الجزء من مباحثات القمة وهو السياحة، مشددة على العلاقت الطبيعية والأخوية بين البلدين. وفي نهاية اللقاء جال البطريرك الراعي والوزيرة في أرجاء الصرح، ووضع في تصرفها السيارة التي قدمها الملك حسين للبطريرك المعوشي أثر زيارة البابا بولس السادس للأردن ولبنان.

كنعان والرياشي

والتقى الراعي رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان وانضم الى اللقاء لاحقا وزير الاعلام ملحم الرياشي يرافقه مستشاره انطوان عيد، وجرى عرض للاوضاع الراهنة. واستبقاهم البطريرك الراعي الى مائدة بكركي.

كنعان

وعقب اللقاء قال كنعان: "أتينا لاخذ بركة سيدنا البطريرك، وقد منحنا إياها سابقا عند المصالحة المسيحية، وبتنا اليوم نتكلم عن تعاون ومتابعة لملفات يومية واستراتيجية على المستوى المسيحي. وكان من الضروري التوقف عند اكثر من ملف. وعلى الرغم من اننا نلتقي، معالي الوزير وانا في شكل دائم، الا ان سيدنا البطريرك جمعنا اليوم في هذا اللقاء الذي له نكهة ومعنى. وان شاء الله سترافقنا البركة في المشوار الذي نحن في صدده الآن، على صعيد قانون الانتخاب والموازنة والحقوق الاجتماعية للناس، والتي هي في صلب اهتماماتنا جميعا". وردا على سؤال عن الموازنة والسلسلة في ضوء اضراب الأساتذة غدا، قال كنعان: "ان السلسلة لم ترد في الموازنة اصلا، انما وردت كلفتها ضمن احتياط الموازنة. والمطلوب من المجلس النيابي حسم الملف الموجود في الهيئة العامة، وقد كنت من الذين عملوا على هذا الملف وترأست اللجان المشتركة وعقدت جلسات عدة بين عامي 2013 و2014، وبالتالي فالمطلوب من كل الكتل حسم مواقفها".

أضاف: "برأيي، ان لا داعي لكل اللغط الحاصل في الحكومة، لان كلفة السلسلة في الاحتياط، واذا لم تستند الى قانون في المجلس النيابي، فكأننا لم نفعل شيئا. والمطلوب ان يكون قانون سلسلة الرتب والرواتب من أولويات المجلس النيابي، كما قانون الانتخاب والموازنة".

الرياشي

اما الرياشي فقال "اليوم زرنا البطريرك الراعي، وكانت بركته أساسية كما على المصالحة المسيحية من قبل، فاليوم على لناحية تأكيد التحالف بين الحزبين والقائدين اللذين بات احدهما رئيسا للجمهورية "وبينا كلنا". وكان تأكيد على أهمية الدور المسيحي في لبنان، اذ من خلال قوة المسيحيين تكون قوة لبنان، وبتماسكهم وتعاونهم نعطي قوة للبنان وللشركاء في الوطن، مسحيين ومسلمين". أضاف" اليوم ونحن على أبواب الصوم الكبير، نؤكد من هذا الصرح المؤسس لهذه الدولة ان المدماك الأول وضع، ولكن امامنا عمل كثير لانجازه مع حلفائنا وشركائنا في الوطن الى اي طائفة او اي فئة انتموا".. وردا على سؤال عن قانون الانتخاب، قال: "هناك عمل جدي على قانون الانتخاب، وان شاء الله خلال الأيام المقبلة ستظهر النتائج. هناك عمل جدي على مجموعة أفكار منطلقها الأساس القانون المختلط، او النسبي مع الاكثري". وعما يقوله للهيئات التي دعت الى الاضراب، قال الرياشي: "حقهم في التحرك، ويجب الاستماع اليهم حتى ننتبه ونحن نقر الموازنة كي لا نهمل أي نقطة من النقاط التي يطرحونها، وهم بحاجة اليها". اضاف: "وبما ان رئيس لجنة المال والموازنة يقف الآن الى جانبي، فاني ادعو المتظاهرين الى التظاهر امام الحكومة وامام منزل النائب كنعان. وعن موضوع المنتسبين الى "الوكالة الوطنية" عن طريق شراء الخدمات، قال الرياشي: "عندما يصرف المبلغ الخاص بالمتأخرات لكل شراء الخدمات والذي يبلغ مليارا و600 مليون تقريبا سنعقد اجتماعا معهم لشرح الامور واقفال الملف لصالح الجميع، لكي لا يظلم احد، ولن اقبل ان يعمل احد خلافا للقوانين". وعن توقيع عقود معهم لمدة ثلاثة اشهر، قال الرياشي: "وقعت العقود لمدة ثلاثة اشهر لكي لا اظلم احد، وبعد الثلاثة اشهر سيكون هناك اجراء سنتبلغه من مجلس الخدمة المدنية بعد اجتماعه اليوم او غدا لادخالهم وفق القوانين الى وزارة الاعلام".

لوبان

والتقى الراعي المرشحة للرئاسة الفرنسية مارين لوبان التي عبرت عن فرحتها "بلقاء ال&