المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 23 كانون الأول/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.december23.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

عَلَيْنَا نَحْنُ الأَقْوِيَاءَ أَنْ نَحْتَمِلَ أَضْعَافَ الضُّعَفَاءِ وَلاَ نُرْضِيَ أَنْفُسَنَا. فَلْيُرْضِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبَهُ لِلْخَيْرِ لأَجْلِ الْبُنْيَانِ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/ترى كم سيصرف 18 وزير و67 نائب في عطلتهم خارج لبنان؟

الياس بجاني/الوزير معين المرعبي مثال عاطل للمسؤول الرسمي

الياس بجاني/الياس بجاني/بالصوت والنص: رسالة كندية للطاقم السياسي اللبناني: إدانة رئيس الوزراء الكندي لمخالفته أخلاقيات مهامه الرسمية وقبوله هدية

الياس بجاني/رسالة كندية للطاقم السياسي اللبناني: إدانة رئيس الوزراء الكندي لمخالفته أخلاقيات مهامه الرسمية وقبوله "هدية"

الياس بجاني/محاولات إرهاب المعارضين للحكم من خلال ملاحقة مرسال غانم لن تنجح

الياس بجاني/الحياة متعددة الألوان

الياس بجاني/استهداف مرسال رسالة إرهاب للمعارضين للصفقة الخطيئة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

من تلفزيون المر/فيديو مقابلة وجدانية وإيمانية وانسانية وميلادية بإمتياز مع الأب مجدي علاوي تركز على ابوة الله لكل البشر وعلى نعمه والعطايا والوزنات

فيديو/فايسبوك/الكاتب والإعلامي حنا صالح يلقي كلمة التجمع الذي اقيم اليوم امام وزارة العدل في بيروت دعماً لمرسال غانم ودفاعاً عن الحريات/21 كانون الأول/17

اعتصام أمام وزارة العدل... انتصاراً للحريات الإعلامية ورفضاً لكم الأفواه

"ان المسيحيين الشرق الأوسطيين ليسوا زينة/الدكتور وليد فارس/فايسبوك

اخطر ٢٠ بلداً في العالم حسب المنتدى الاقتصادي العالمي

بيان " تقدير موقف" رقم 107/تحيّة إلى كل من تجرّأ بالأمس ووقف امام العدلية في بيروت دفاعاً عن قيم لبنانية ظنّ البعض انها ستختفي بمجرد قمع الناس!

تحالفات عجيبة؟ بل معركة خيارات/أحمد الأسعد

الزغبي:المواجهة السياسية الفعلية ستبدأ بعد فترة الأعياد

منظومة الحريات أمام منزلق خطير الحلبي: يأخذون البلد الى عهد الظلامّ!

جريصاتي في زحلة .. التهديد العاري، أبو صعب في كلام الناس .. الامتثال المُهين

د. أحمد خواجة/موقع لبنان الجديد

حزب الله جهاز عمليات إيراني مستقر لتحريك الصراعات الإقليمية

مسودة قانون العفو العام تشمل الاسلاميين والبقاعيين والهاربين الى اسرائيل/سلوى فاضل/جنوبية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 22/12/2017

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 22 كانون الأول 2017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الاحدب: الحريري تعلم من حزب الله التقية السياسية ولبنان لا يقوم الا بشراكة ندية بين جميع مكوناته

حشد سياسي وإعلامي واسع دعماً لقضية مارسيل غانم

ماذا ينتظر لبنان في العام 2018؟

صرخة ضد تسييس القضاء ودفاعاً عن الحريات

قانصوه: إيران دخلت بيروت وحققت ما تريده

جريصاتي: تصرف الوزير المرعبي غير مقبول والحصانة لا تنفع مع الجرم المشهود

المكتب الاعلامي للمشنوق : خبر توقيف امير سعودي في المطار بتهمة حيازة مخدرات عار عن الصحة

الراعي التقى الشامسي والقائم بأعمال السفارة البابوية ستريدا جعجع: الحريري قال لي اعرف تماما من هم اصدقائي والاكيد ليس هناك من بحصة بيننا

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

أنباء عن غارة إسرائيلية على مواقع للنظام السوري في محيط دمشق

جريمة أحمدي نجاد أعظم من سرقة المال العام/عماد قميحة/لبنان الجديد

الأمم المتحدة تطالب طهران بإلغاء حكم الإعدام ضد أستاذ جامعي ولجنة أممية تفاوض المسؤولين الإيرانيين لإطلاق سراحه

أميركا تدين إيران وترحب بقرار التحالف فتح ميناء الحديدة اليمني والبيت الأبيض يحث مجلس الأمن على محاسبة طهران

خاتمي يحذر من التآمر على روحاني والرئيس الإصلاحي الأسبق يؤكد دعمه الحكومة الحالية ويعد انتقادها مؤامرة مبرمجة

مسؤول إيراني من باريس: مستعدون لأي مبادرة للحوار مع الدول الخليجية وربط استمرار طهران في الاتفاق النووي بما ستفعله أوروبا

128 دولة تصوت لرفض تغيير طابع القدس ومركزها وديموغرافيتها ونتنياهو رفض قرار الأمم المتحدة مسبقاً... والرئاسة الفلسطينية عدّته انتصاراً لفلسطين

أزمة فخر الدين تتفاقم بين أبوظبي وأنقرة والخارجية التركية تستدعي القائم بالأعمال الإماراتي... وإردوغان يصعّد

فرنسا تسعى لإنقاذ وساطتها في ليبيا بإقناع حفتر الاعتراف بـالصخيرات وزير خارجيتها أكد للسراج حشد كل الإمكانات لإنجاح الاستحقاقات... والوفاق تستعد لانتخابات العام المقبل

حزب المؤتمر الأفريقي يوصي بتخفيض مستوى العلاقات مع إسرائيل

الشرع مرشح موسكو لـرئاسة سوتشي... ودي ميستورا غاضب من تراجع دمشق والمبعوث الدولي قدم وثيقة إلى مجلس الأمن عن ملفي الدستور والانتخابات

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

محاولةٌ لعزل القوات أُرجئت إلى الإنتخابات/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

تهلَّلي يا أورشليم... المسيح سلامُك آتٍ/المطران منير خيرالله/جريدة الجمهورية

عن القيصر الذي سيحكم من حميميــم سوريا... وروســيا/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

ملفان لبنانيان يحتاجان المتابعة مع واشنطن/ناصر شرارة/جريدة الجمهورية

أجراسُ الشرق تُقرَع إحتفالاً بالميلاد وهزيمة داعش/ألان سركيس/جريدة الجمهورية

ميليشيات إيران هي الخطر/نديم قطيش/الشرق الأوسط

"عين" الطفولة و"مخارز" إجرام النظام/علي الحسيني/المستقبل

الرئيس الحريري وحلفاء المستقبل إبقاء التواصل مع الجميع.. بانتظار وضوح الرؤية/قاسم قصير/مجلة الامان

ثمن الكتاب ورحلة القمر/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

فلسطين واليمن والتخريب الإيراني/رضوان السيد/الشرق الأوسط

الفساد: الغنغرينا السياسية في الشرق الأوسط/أمير طاهري/الشرق الأوسط

أجندة الحوادث المتوقعة عام 2018/سليم نصار/الحياة

لبنان الراقص على حافة الهاوية في عام 2017: إخلال عون و حزب الله بالتسوية دفع الحريري للاستقالة و النأي أعاده عنها/ناجية الحصري/الحياة

الحقيقي والشكلي في العلاقات الأميركية الإيرانية/خالد غزال/الحياة

تسييس الجيش العراقي وأدلجته/د. شملان يوسف العيسى/الشرق الأوسط

تساؤلات للكونغرس حول قطر/جوش روغين/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

مقابلة مطولة وشاملة مع اتيان صقر، أبو أرز، رئيس حزب حراس الأرز تتناول كل الملفات اللبنانية حاضراً وماضياً ومقاومة ونضال

عون إستقبل جمعية ع سطوح بيروت: العناية بذوي الحاجات الخاصة واجب والإعاقة لا يجوز أن تكون سببا للتمييز

بري استقبل الرياشي والجنرال غراسيانو

الحريري عرض وشورتر الاوضاع واستقبل طلال المرعبي وميريام سكاف

ابراهيم مكرما من اليونيفيل في شمع : أعلن أمامكم التزامنا الدائم والمستمر بتنفيذ ال1701 بكل مندرجاته

وقفة تضامنية لحزب الله نصرة للأقصى والقدس عند جدار فاطمة فياض: هذا زمن المقاومين والمناضلين ومن يعتقد ان تحرير القدس وهم هو المخطئ

الجهاز القانوني في القوات: ما نشر عن خسارة القوات الدعوى ضد ألفترياديس عار من الصحة

 

تفاصيل النشرة

عَلَيْنَا نَحْنُ الأَقْوِيَاءَ أَنْ نَحْتَمِلَ أَضْعَافَ الضُّعَفَاءِ وَلاَ نُرْضِيَ أَنْفُسَنَا. فَلْيُرْضِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبَهُ لِلْخَيْرِ لأَجْلِ الْبُنْيَانِ

من رسالة القدس بولس الرسول لأهل رومة/15/من01حتى33/فَيَجِبُ عَلَيْنَا نَحْنُ الأَقْوِيَاءَ أَنْ نَحْتَمِلَ أَضْعَافَ الضُّعَفَاءِ وَلاَ نُرْضِيَ أَنْفُسَنَا. فَلْيُرْضِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبَهُ لِلْخَيْرِ لأَجْلِ الْبُنْيَانِ. لأَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضاً لَمْ يُرْضِ نَفْسَهُ بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: تَعْيِيرَاتُ مُعَيِّرِيكَ وَقَعَتْ عَلَيَّ. لأَنَّ كُلَّ مَا سَبَقَ فَكُتِبَ كُتِبَ لأَجْلِ تَعْلِيمِنَا حَتَّى بِالصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ بِمَا فِي الْكُتُبِ يَكُونُ لَنَا رَجَاءٌ. وَلْيُعْطِكُمْ إِلَهُ الصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ أَنْ تَهْتَمُّوا اهْتِمَاماً وَاحِداً فِيمَا بَيْنَكُمْ بِحَسَبِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ لِكَيْ تُمَجِّدُوا اللهَ أَبَا رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَفَمٍ وَاحِدٍ. لِذَلِكَ اقْبَلُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضاً قَبِلَنَا لِمَجْدِ اللهِ. وَأَقُولُ: إِنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ قَدْ صَارَ خَادِمَ الْخِتَانِ مِنْ أَجْلِ صِدْقِ اللهِ حَتَّى يُثَبِّتَ مَوَاعِيدَ الآبَاءِ. وَأَمَّا الأُمَمُ فَمَجَّدُوا اللهَ مِنْ أَجْلِ الرَّحْمَةِ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: ((مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ سَأَحْمَدُكَ فِي الأُمَمِ وَأُرَتِّلُ لاسْمِكَ وَيَقُولُ أَيْضاً: ((تَهَلَّلُوا أَيُّهَا الأُمَمُ مَعَ شَعْبِهِ وَأَيْضاً: سَبِّحُوا الرَّبَّ يَا جَمِيعَ الأُمَمِ وَامْدَحُوهُ يَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ وَأَيْضاً يَقُولُ إِشَعْيَاءُ: ((سَيَكُونُ أَصْلُ يَسَّى وَالْقَائِمُ لِيَسُودَ عَلَى الأُمَمِ. عَلَيْهِ سَيَكُونُ رَجَاءُ الأُمَمِ وَلْيَمْلأْكُمْ إِلَهُ الرَّجَاءِ كُلَّ سُرُورٍ وَسَلاَمٍ فِي الإِيمَانِ لِتَزْدَادُوا فِي الرَّجَاءِ بِقُوَّةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. وَأَنَا نَفْسِي أَيْضاً مُتَيَقِّنٌ مِنْ جِهَتِكُمْ يَا إِخْوَتِي أَنَّكُمْ أَنْتُمْ مَشْحُونُونَ صَلاَحاً وَمَمْلُوؤُونَ كُلَّ عِلْمٍ قَادِرُونَ أَنْ يُنْذِرَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً. وَلَكِنْ بِأَكْثَرِ جَسَارَةٍ كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ جُزْئِيّاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ كَمُذَكِّرٍ لَكُمْ بِسَبَبِ النِّعْمَةِ الَّتِي وُهِبَتْ لِي مِنَ اللهِحَتَّى أَكُونَ خَادِماً لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ الأُمَمِ مُبَاشِراً لإِنْجِيلِ اللهِ كَكَاهِنٍ لِيَكُونَ قُرْبَانُ الأُمَمِ مَقْبُولاً مُقَدَّساً بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. فَلِي افْتِخَارٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَةِ مَا لِلَّهِ. لأَنِّي لاَ أَجْسُرُ أَنْ أَتَكَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ الْمَسِيحُ بِوَاسِطَتِي لأَجْلِ إِطَاعَةِ الأُمَمِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِبِقُوَّةِ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ بِقُوَّةِ رُوحِ اللهِ. حَتَّى إِنِّي مِنْ أُورُشَلِيمَ وَمَا حَوْلَهَا إِلَى إِللِّيرِيكُونَ قَدْ أَكْمَلْتُ التَّبْشِيرَ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ. وَلَكِنْ كُنْتُ مُحْتَرِصاً أَنْ أُبَشِّرَ هَكَذَا: لَيْسَ حَيْثُ سُمِّيَ الْمَسِيحُ لِئَلاَّ أَبْنِيَ عَلَى أَسَاسٍ لآخَرَ. بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: ((الَّذِينَ لَمْ يُخْبَرُوا بِهِ سَيُبْصِرُونَ وَالَّذِينَ لَمْ  يَسْمَعُوا سَيَفْهَمُونَ. ِذَلِكَ كُنْتُ أُعَاقُ الْمِرَارَ الْكَثِيرَةَ عَنِ الْمَجِيءِ إِلَيْكُم. وَأَمَّا الآنَ فَإِذْ لَيْسَ لِي مَكَانٌ بَعْدُ فِي هَذِهِ الأَقَالِيمِ وَلِي اشْتِيَاقٌ إِلَى الْمَجِيءِ إِلَيْكُمْ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ فَعِنْدَمَا أَذْهَبُ إِلَى اسْبَانِيَا آتِي إِلَيْكُمْ. لأَنِّي أَرْجُو أَنْ أَرَاكُمْ فِي مُرُورِي وَتُشَيِّعُونِي إِلَى هُنَاكَ إِنْ تَمَلأْتُ أَوَّلاً مِنْكُمْ جُزْئِيّاً. وَلَكِنِ الآنَ أَنَا ذَاهِبٌ إِلَى أُورُشَلِيمَ لأَخْدِمَ الْقِدِّيسِينَلأَنَّ أَهْلَ مَكِدُونِيَّةَ وَأَخَائِيَةَ اسْتَحْسَنُوا أَنْ يَصْنَعُوا تَوْزِيعاً لِفُقَرَاءِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ. اسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ وَإِنَّهُمْ لَهُمْ مَدْيُونُونَ! لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الأُمَمُ قَدِ اشْتَرَكُوا فِي رُوحِيَّاتِهِمْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَخْدِمُوهُمْ فِي الْجَسَدِيَّاتِ أَيْضاً. فَمَتَى أَكْمَلْتُ ذَلِكَ وَخَتَمْتُ لَهُمْ هَذَا الثَّمَرَ فَسَأَمْضِي مَارّاً بِكُمْ إِلَى اسْبَانِيَا. وَأَنَا أَعْلَمُ أَنِّي إِذَا جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَأَجِيءُ فِي مِلْءِ بَرَكَةِ إِنْجِيلِ الْمَسِيحِ. فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَبِمَحَبَّةِ الرُّوحِ أَنْ تُجَاهِدُوا مَعِي فِي الصَّلَوَاتِ مِنْ أَجْلِي إِلَى اللهِلِكَيْ أُنْقَذَ مِنَ الَّذِينَ هُمْ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ وَلِكَيْ تَكُونَ خِدْمَتِي لأَجْلِ أُورُشَلِيمَ مَقْبُولَةً عِنْدَ الْقِدِّيسِينَحَتَّى أَجِيءَ إِلَيْكُمْ بِفَرَحٍ بِإِرَادَةِ اللهِ وَأَسْتَرِيحَ مَعَكُمْ. إِلَهُ السَّلاَمِ مَعَكُمْ أَجْمَعِينَ. آمِينَ.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

ترى كم سيصرف 18 وزير و67 نائب في عطلتهم خارج لبنان؟

الياس بجاني/22 كانون الأول/17

غربة قاتلة بين الحكام والشعب. 18 وزير و67 نائب غادروا لبنان لقضاء العطلة في الخارج. هل هم فعلا لبنانيون ويشاركون الناس همومهم والأوجاع؟ بالطبع لا وألف لا ...والمبالغ التي سيصرفونها في الخارج كانت على الأقل ستكفي لدفع أقساط 1000 تلميذ أهلهم غير قادرين على توفيرها..سلم أولويات هؤلاء مشقلب فوقاني تحتاني!! ربنا يشفي..

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

الوزير معين المرعبي مثال عاطل للمسؤول الرسمي

الياس بجاني/22 كانون الأول/17

تصرف الوزير المرعبي باقتحامه شركة الكهرباء في حلبا عاطل وإرهابي وشعبوي ويجسد صورة بشعة وهمجية لثقافة الطاقم السياسي اللادولاتي.

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

الياس بجاني/بالصوت والنص: رسالة كندية للطاقم السياسي اللبناني: إدانة رئيس الوزراء الكندي لمخالفته أخلاقيات مهامه الرسمية وقبوله هدية

http://eliasbejjaninews.com/?p=61204

بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني:رسالة كندية للطاقم السياسي اللبناني: إدانة رئيس الوزراء الكندي لمخالفته أخلاقيات مهامه الرسمية وقبوله "هدية"/21 كانون الأول/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/eliastreudou21.12.17.mp3

 بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني:رسالة كندية للطاقم السياسي اللبناني: إدانة رئيس الوزراء الكندي لمخالفته أخلاقيات مهامه الرسمية وقبوله "هدية"/21 كانون الأول/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/eliastreudou21.12.17.wma

 

بالصوت والنص/رسالة كندية للطاقم السياسي اللبناني: إدانة رئيس الوزراء الكندي لمخالفته أخلاقيات مهامه الرسمية وقبوله "هدية"

الياس بجاني/21 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=61204

..مفوضية الأخلاقيات الاتحادية الكندية دانت رئيس وزراء كندا، جوستن ترودو، على خلفية قضائه عطلة مع عائلته في جزيرة من جزر الباهاما بضيافة أغا خان الذي يمتلك الجزيرة (الزعيم الروحي للأسماعيليين) وانتقاله إلى الجزيرة تلك على طائرة صاحب الدعوة حيث اعتبرت المفوضية إن ما قام به ترودو ودون أذن مسبق من المفوضية هو تصرف غير أخلاقي ويندرج تحت خانة "قبول هدية" وهو أمر يتعارض مع اطر أخلاقيات وقوانين ممارسته مهامه الرسمية...ترودو اعتذر علناً للشعب الكندي عن تصرفه هذا واعترف بخطأه.

وبعد هل من يسأل لماذا كندا وغيرها من الدول الغربية الديموقراطية تتقدم وتزدهر وفيها حقوق وكرامة الإنسان مصانة، والحريات محترمة، والخدمات كافة مؤمنة، والقوانين تطبق بعدل ومساواة على الجميع؟

وهل من يسأل بعد لماذا الديموقراطية تمارس في هذه الدول، ومنها كندا بشفافية ومن خلال الانتخابات يتم تبادل مواقع الحكم والسلطات الرسمية والحزبية ولا أحد كائن من كان هو فوق القانون؟

وهل من يسأل بعد لماذا لا وجود في هذه الدول لزعماء وسياسيين وحكام ومسؤولين ونواب ووزراء مافياويين وخالدين ومؤبدين هم فوق المحاسبة ولا تطاولهم القوانين..كما لا وجود فيها لشركات احزاب مافياوية تتاجر بالوطن والمواطن وولاءاتها لغير بلدانها؟

إنها المحاسبة ونعم المحاسبة التي بغيابها تتحول الدول إلى مزارع ودويلات ومربعات أمنية وجمهوريات موز!!!

إن واقعة ادانة رئيس وزراء كندا يجب أن تكون عبرة للحكام والمسؤولين والسياسيين اللبنانيين، وكذلك للشعب اللبناني.

ولأن كما يكون الشعب يولى عليه فإن الطبقة السياسية والحزبية في لبنان بسوادها الأعظم هي للأسف نتاج شعبي يؤيدها ويؤلهها ولا يحاسبها ويسير خلفها طوعاً إلى أي موقع تأخذه إليه وهو في الغالب مستعد للموت من أجلها.

وكما أن المحاسبة أمر ضروري وحيوي في البلدان الديموقراطية، كذلك أمر تبادل السلطات.. ولطلما أن قادة أحزاب، بل أصحاب شركات الأحزاب في لبنان هم سرمديون وابديون ولا يتغيرون بل يورثون مواقعهم لأولادهم وأقاربهم وأفراد عائلاتهم..ففالج لا تعالج

يبقى: "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ [الرعد:11]".

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

محاولات إرهاب المعارضين للحكم من خلال ملاحقة مرسال غانم لن تنجح

الياس بجاني/21 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=61198

بداية نعرب عن استنكارنا الشديد لما يتعرض له الإعلامي مرسال غانم لجهة ملاحقته قضائياً بملف دون أسس ودون مضمون قانون وهو ملف مفتعل وعلى ما يبدو يتناسل قضايا واتهامات.

وكما بات معروفاً لكل من يريد أن يعرف من الأحرار والسياديين في الوطن الأم كما في بلاد الاغتراب فإن ملاحقة مرسال غانم هي رسالة قضائية موجهة من أهل الحكم إلى كل المعارضين للصفقة الخطيئة التي أنتجت ما أنتجته من اتفاقات ومساومات وتنازلات تتعلق كلها بسلاح حزب الله ودويلته وحروبه وهيمنته على مواقع القرار وفي مقدمها قرار السلم والحرب.

المطلوب من المعارضين، كما من كل المواطنين الأحرار وأصحاب الضمير الحي الرافضين للأمر الواقع المفروض بالقوة على البلد وأهله، المطلوب وطنياً وأخلاقياً أن يرفضوا الرسالة القضائية هذه بقوة وشجاعة، وأن يقفوا إلى جانب المدعى عليه بما لم يقترفه من اتهامات، وأن يدافعوا عن حقهم الذي كفله لهم الدستور، حق إبداء الرأي، وحق المعارضة، وحق المطالبة بتطبيق القوانين واحترامها.. والأهم دفاعهم عن القضاء العادل بإبعاد السياسة وأجندات الحكام السلطوية والكيدية عنه.

من الاغتراب نقف مع مرسال غانم ومع حقه في أداء مهمته الصحافية والإعلامية بحرية من ضمن اطر القوانين والأعراف المرعية الشأن، وذلك دون ضغوطات ودون تخويف ودون تهويل كما هو حاصل الآن.

كما نقف مع كل مواطن وإعلامي وسياسي يتم التعرض له على خلفية إبداء الرأي السياسي والموقف من أي قضية عامة وسيادية، ومن أي ممارسة غير قانونية لأي مسؤول في الحكم كائن من كان.

كما نذكر أهل الحكم وكل من يعنيهم الأمر بأن تطبيق القوانين لا يجب أن يكون استنسابياً ولا انتقائياً ولا كيدياً..

نحيي كل المشاركين اليوم في الاعتصام السلمي والحضاري أمام وزارة العدل (بيروت) دفاعاً عن حق مرسال غانم واستنكاراً لأي محاولات هدفها كم الأفواه وكبت الحريات والتطاول على كرامات المواطنين وإرهابهم ومنعهم من إبداء أرائهم بحرية ودون تهويل وملاحقات.

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

الحياة متعددة الألوان

الياس بجاني/20 كانون الأول/17

الحياة ورغم كل تعقيداتها فهي متعددة الألوان تماما كألوان قوس القزح وللإنسان الحرية المطلقة ليراها كيفما يشاء وبما يناسب مع ذوقه وما يشبع رغباته ويتوافق مع قدراته على التحمل والتأقلم والصبر

 

استهداف مرسال رسالة إرهاب للمعارضين للصفقة الخطيئة

الياس بجاني/20 كانون الأول/17

يستعملون مرسال غانم ولأنه مميز اعلامياً كرسالة لتخويف وإرهاب كل المعارضين للحكم وللصفقة التي جاءت بهذا الطاقم الحاكم على خلفية مداكشة الكراسي بالسيادة. وان نجحوا مؤقتاً فنجاحهم هو إلى زوال أكيد لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه..فهموهما

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

 

تفاصيل لأخبار اللبنانية

من تلفزيون المر/فيديو مقابلة وجدانية وإيمانية وانسانية وميلادية بإمتياز مع الأب مجدي علاوي تركز على ابوة الله لكل البشر وعلى نعمه والعطايا والوزنات

http://eliasbejjaninews.com/?p=61238

من تلفزيون المر/فيديو مقابلة وجدانية وإيمانية بإمتياز مع الأب مجدي علاوي تركز على ابوة الله لكل البشر وعلى نعمه والعطايا والوزنات/22 كانون الأول/17/اضغط هنا أو على الرابط في اسل لمشاهدة المقابلة

https://www.youtube.com/watch?v=Xz-tYrJHJkQ&t=1868s

 

فيديو/فايسبوك/الكاتب والإعلامي حنا صالح يلقي كلمة التجمع الذي اقيم اليوم امام وزارة العدل في بيروت دعماً لمرسال غانم ودفاعاً عن الحريات/21 كانون الأول/17

https://www.facebook.com/hanna.saleh/videos/1462650780520218/

 

اعتصام أمام وزارة العدل... انتصاراً للحريات الإعلامية ورفضاً لكم الأفواه

النهار/22 كانون الأول 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=61164

 

"ان المسيحيين الشرق الأوسطيين ليسوا زينة

الدكتور وليد فارس/فايسبوك/22 كانون الأول/17

"ان المسيحيين الشرق الأوسطيين ليسوا زينة نخرجها من الصناديق لمشاهدتها والبكاء على مصيرها خلال الأعياد.

إنهم أشخاص حقيقيون وكثيرون منهم يتعرضون للاضطهاد ويستهدفون طوال العام وليس فقط في عيد الميلاد أو أيام الأحاد. إنهم بحاجة إلى حلول جيوسياسية حقيقية كمجتمعات، بما في ذلك اعادة اللاجئين إلى ديارهم، وليس فقط اهتمام مؤقت عبر الأعمال الخيرية أو الخطب الأدبية أو مقالات النخبة.

وهم بحاجة إلى تشريعات وتواصل دبلوماسي ومعونة اقتصادية، وأيضا إدماج في الهندسة الجديدة للمنطقة إلى جانب القوى السياسية المسلمة المعتدلة الجديدة. وسيكون ذلك أفضل احتفال لهم بعيد الميلاد."

 

اخطر ٢٠ بلداً في العالم حسب المنتدى الاقتصادي العالمي

١-كولومبيا

٢-اليمن

٣-السلفادور

٤-باكستان

٥-نيجيريا

٦-فنزويلا

٧-مصر

٨-كينيا

٩-هندوراس

١٠-اوكرانيا

١١-الفلبين

١٢-لبنان

١٣-مالي

١٤-بنغلاديش

١٥-تشاد

١٦-غواتيمالا

١٧-جنوب افريقيا

١٨-جمايكا

١٩-تايلند

٢٠-الكونغو (د)

 

بيان " تقدير موقف" رقم 107/تحيّة إلى كل من تجرّأ بالأمس ووقف امام العدلية في بيروت دفاعاً عن قيم لبنانية ظنّ البعض انها ستختفي بمجرد قمع الناس!

22 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=61233

في السياسة

تحيّة إلى كل من تجرّأ بالأمس ووقف امام العدلية في بيروت دفاعاً عن قيم لبنانية ظنّ البعض انها ستختفي بمجرد قمع الناس!

تحيّة إلى "شباب التجمع اللبناني" و"حركة المبادرة الوطنية" و"لقاء سيدة الجبل" والمجتمع المدني بكل أطيافه!

وجودكم الرمزي البارحة تحت شباك الوزير سليم جريصاتي جرس إنذار سُمعت أصداؤه في كل مكان!

شكراً لكم لأنكم قمتم بمقاومة سلمية تذكيرية!

بوجودكم تذكّر الجميع أن لبنان الحرية والسيادة والاستقلال لن يموت!

كُنتم عشرات في الشارع وكان وزنكم بوزن مليون، خاصة أن من ادعى رفع شعاراتكم جالسٌ على كراسي السلطة غير مبالٍ بأحوالكم!

لم نسمع صوته عندما تدخل وفيق صفا علناً لدى القضاء!

لم نسمع صوته عندما تضامن أهل الرأي مع إعلامي كبير!

لم نسمع صوته عندما أُوقِف ناشط سياسي لأنه "تجرّأ" على ذكر أحد الرموز التي لا تُمسّ!

لكن بضع عشرات منكم في الشارع أجبرت رئيس حكومة لبنان على التضامن معكم، ورئيس جمهورية لبنان المشاركة عبر وزير ومستشار له في حلقة تلفزيونية يديرها "مطلوب للعدالة"!

تراجعوا امام عشرات منكم لأن قضيتنا قضية حق!

هذه التجربة كانت إختباراً لهم!

اختبارٌ أكّد أنهم يشبهون أسلافهم!

اختبارٌ أكّد أن الدولة لا تقوم على "الهَوبَرة"!

اختبارٌ أكّد أن لبنان لا تحكمه جماعة ما في لحظةٍ ما أو في غفلة من الزمن!

إن تنوّع لبنان ومتانة مجتمعه ورُقيّ شبابه أقوى من كل القبضات الحديدية!

تقديرنا

سنلتقي مع الآلاف لأن لبنان يستحق.

كل عام وأنتم بخير!

 

تحالفات عجيبة؟ بل معركة خيارات

أحمد الأسعد/22 كانون الأول/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=61235

مع انطلاق التحضير للانتخابات النيابيّة المقبلة، وقبل أشهر قليلة مِن الموعد المحدد لها في أيار المقبل، لا تزال خريطة التحالفات غير محسومة، ولكن يُحكى الكثير عن تحالفات ضيقة أو موسعة بين أطراف كانت حتى الأمس القريب، ولا تزال في المبدأ، على خصام سياسي حاد، بل على اختلاف جذري في رؤيتها للبنان ولدوره ونظامه السياسي، ومِن ذلك الكلام عن تحالف يضم بين أطرافه تيار المستقبل وحزب الله!!

وأمام هذه الفرضية، لا يَسَعُنا سوى أن نحذّر من خطورة مثل هذا الإحتمال، ليس لأنه يقضي نهائياً على ما كان يُعرَف يوما بفريق 14 آذار، بل أنه ينسف كل صدقية للطروحات التي كان يحملها هذا الفريق وينادي بها، والتي دفع الدك لأجلها.

إن المشروع السياسي لأي حزب أو تنظيم سياسي، ينبغي أن يكون الأساس الاستراتيجي الذي يحدّد مواقفه السياسيّة الآنية والتكتيكية، وبالتالي فإن كل قرار سياسي ينسجم مع المشروع أو على الأقل لا يسيء إليه، هو قرار جائز، ولكن لا تجوز أي خطوة سياسية إذا كانت تتناقض مع الهدف الذي يسعى إليه الحزب. صحيح أن كل شيء ممكن في السياسة، كما يقال، ولكن فقط تحت سقف الصدقية، وضمن حدودها، إذ لا يجوز أن يناقض أي طرف سياسي كل ما نادى به وعمل له على مدى سنوات، ويتحالف مع الطرف الذي كان ولا يزال يسعى إلى العكس تماماً.

لا يمكن أن يقوم تحالف انتخابي بمعزل عن التحالف السياسي، فهما مترابطان، إذ أن التحالف الإنتخابي يينبغي أن يكون ترجمة للتحالف السياسي، ولا يمكن أن يقوم من دون حد أدنى من الانسجام السياسي بين الطرفين المتحالفين.

ليس منطقياً أنْ يتحالف فريقان سياسيّان على طرفي نقيض في مشروعهما ورؤيتهما للبلد. فمثل هذا التحالف كذبة فاقعة من شأنها أن تؤدّي إلى واقع مؤسف وحيد وهو تقوية حجّة المشروع الآخر، ومنحه المشروعية.

نرى في دول العالم الكثير من التحالفات الانتخابيّة بين فريقين مختلفين في السياسة ولكن لا يكونان متناقضين فيها، فمثلاً قد يتحالف حزب يساري مع حزب وسطي، ولكن من غير الممكن أن يتحالف مع اليمين المتطرّف.

إنّ أيّ انتخابات مقبلة يجب أن تكون معركة خيارات سياسيّة، وفرصة لتعزيز خيار الدولة والسيادة ومكافحة الفساد، لا أن تكون محطة إضافة على طريقة تضييع الفرص وتمييع الخيارات، وفقدان ما تبقّى من صدقية.

الزغبي:المواجهة السياسية الفعلية ستبدأ بعد فترة الأعياد

الجمعة 22 كانون الأول 2017/وطنية - رأى عضو قيادة "قوى 14 آذار" الياس الزغبي في تصريح أن "المواجهة السياسية الفعلية ستبدأ بعد فترة الأعياد، وأن الاستقرار الهش الآن سيتحول إلى صراع حول مستقبل لبنان ومصيره". وقال :"إن الاستقرار الفعلي يقوم على التزام لبنان عودة المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاصرار على تنفيذ القرارين 1559 و 1701 بتصفية سلاح الميليشيات ، وإصرار العرب على إنقاذه من النفوذ الإيراني، وهذا ما حسمته القرارات العربية والدولية في القاهرة وباريس ونيويورك، وما أرساه بيان الحكومة اللبنانيّة العائدة عن الاستقالة تحت عنوان النأي الفعلي بالنفس".أضاف :"إن المواجهة السياسية المصيرية، سواء بالانتخابات أو بدونها، ستحصل على قاعدتي حفظ السيادة وضرب الفساد، وليس التفاهم السياسي المطاط على المصالح تحت شعار الاستقرار الخادع، وسيكون لمعركة الدفاع عن الحريات موقع متقدم في هذه المواجهة العتيدة".

 

منظومة الحريات أمام منزلق خطير الحلبي: يأخذون البلد الى عهد الظلامّ!

IMLebanon/تقرير رولان خاطر/22 كانون الأول/17/موضوع وضع القيود على الحريات العامة، كنا اعتقدنا انه سقط مع سقوط الاحتلال السوري للبنان في نيسان 2005 وسقوط المنظومة الأمنية اللبنانية السورية معه، إلا أن عودة وضع الضوابط على الرأي الحر في لبنان وخصوصاً على الاعلاميين والناشطين يظهر وكأن هناك غرفاً سوداء تديرها منظومة سياسية معينة متضررة من الانتقادات البنّاءة والكلمة الحرّة. الملاحقات بحق الحريات العامة بدأت بداية عبر استدعاء العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين كان يعبّرون عن آرائهم ويتوجهون بالانتقاد تجاه جهة سياسية معينة او اتجاه السلطة الحاكمة، لنعود بعدها لنرى من يقدم دعاوى قضائية بحق نحو 400 شخصية بحجة إهانة الحكم، مروراً بمحاولة منع عرض فيلم قضية 23 للمخرج زياد الدويري، ولم تنته بسجن الصحافي أحمد الأيوبي واستدعاء فارس سعيد ومارسيل غانم، والجديد اليوم، إخبار قدم ضد الناشط في حقوق الانسان نبيل الحلبي.

بحسب ما ذكر الحلبي على موقعه على فايسبوك، فإن الإخبار مقدم من قبل الاعلامي سالم زهران، بتهمة التواصل مع إسرائيل ومنظمة إرهابية. اخبار زهران جاء بعدما قدم الحلبي دعوى قضائية بالقدح والذم ضد زهران على خلفية قيام الأخير بالاساءة اليه وشتمه، والمرة الأخيرة كانت على محطة الـmtv عبر برنامج علم وخبر للاعلامية غادة عيد حيث أساء زهران بشكل شخصي الى الحلبي، فاعتبر ان هناك من يشجع على بقاء اللاجئين السوريين في لبنان ويستفيد من بقائهم، فاتهم أولالا مندوبة الامم المتحدة بأخلاقها، وهاجم الوزير معين المرعبي، ثم هاجم الحلبي ومؤسسته الحقوقية، مدعيا أن الحلبي يستغل اموال الاغاثة على الرغم من أن مؤسسته تعنى بحقوق الانسان فقط ولا تعمل في مجال الاغاثة، ودفاعها عن اللاجئين من منطلق حقوق انسان وليس من اي منطلق آخر. ويقول الحلبي لـIMLebanon: في اليوم التالي، انتظرت زهران في قصر العدل لانه بحسب ما قال انه سيتقدم بدعوى ضدي، لكنه لم يأت، فرفعت دعوى ضده بالقدح والذم. فقدم اخبارا ضدي في اليوم الثالث من دون ان يقدم اي مستند يثبت انني اعمل في الاغاثة او سرقت اموال الاغاثة او وضعت يدي على منح اغاثية. كما طلب زهران التحقيق معي على خلفية التفاوض في ملف العسكريين المخطوفين، علما انني قمت بالتفاوض بعلم وبطلب من الحكومة اللبنانية وبمساعدة من الجيش والامن العام اللبناني.

بينما معسكره فاوض تنظيم داعش وأفلت قتلة العسكريين من دون محاسبة من دون معرفة اي مقابل او اي مكسب تحقق للدولة اللبنانية. أم في موضوع التواصل مع اسرائيل، فيشرح الحلبي لـIMLebanon: أن زهران استند في إخباره على مقال يعود تاريخه إلى العام 2012، كاتبه نزار نيوف ويدور في فلك النظام السوري كما ان الموقع تابع للنظام السوري، واتهمني كاتب المقال بأنني اعمل تحت رعاية الدكتور سمير جعجع وسعد الحريري ووليد جنبلاط والعميد القتيل وسام الحسن. لكن السؤال يقول الحلبي: كيف ان النيابة العامة تحول هذا الاخبار الى المحكمة العسكرية لانها صاحبة الصلاحية بالتحقيق بجرائم التواصل؟، معرباً عن أسفه لأن يتحول مستند للنظام السوري اخبارا ضدنا. ويضيف الحلبي: المشكلة في القضاء الذي يفترض ان يهمل اخبارات من هذا النوع ويطلب ردها لعدم وجود المستندات اللازمة. وقال: عملية استدعاء محام او صحافي او ناشط سياسي استنادا لأنشطتهم السياسية او الحقوقية امر خطير ومنزلق خطير ويبدو ان هناك سياسة متبعة من قبل وزير العدل لاخذ البلد الى مكان آخر.

وكشف الحلبي انه لم يمثل امام المحكمة العسكرية لأننا كحقوقيين لدينا موقف من المحكمة العسكرية والمحاكم الاستثنائية، وبالتالي من الأوْلى ان لا أمثل امام هذه المحكمة خصوصا ان الاستدعاء لم يستند على اي شيء جدي. وعملية الاستدعاء لم تأت بحسب الأصول ونقابة المحامين لم تمنح الاذن، ونقيب المحامين اندريه الشدياق أرسل احد اعضاء النقابة الى المحكمة العسكرية وابلغهم ان النقابة ترفض اعطاء الاذن بهكذا اخبارات، حفاظا على كرامة المحامين ولعدم جدية الامر القضائي.

واعتبر الحلبي ان الأجهزة الأمنية اللبنانية لا تنتظر اخبارا من سالم زهران كي تتحرك بموضوع العمالة مع اسرائيل. وبالتالي، بات واضحاً ان هناك نهجا يتم تكريسه قبل الانتخابات النيابية، بدأوا بالاعلام فيحاولون لجم مع مارسيل غانم، ثم لجم المعارضة السياسية عبر استدعاء الدكتور فارس سعيد، لجم الصحافة المكتوبة عبر سجن احمد الأيوبي، ولجم النشطاء الحقوقيين عبر استدعائي. الحلبي الذي اكد أن سياسة كم الافواه غير مقبولة، معتبرا ان هناك من يريد ان يأخذ البلد الى عهد الظلام، قال ردا على سؤال: ممنوع الحديث عن سلاح حزب الله او صفقات الفساد. واكد ان هناك حلفا واضحا بين السلاح غير الشرعي وبين الفاسدين. تسكتون عن السلاح غير الشرعي ونحن نسكت عن سرقاتكم.

 

جريصاتي في زحلة .. التهديد العاري، أبو صعب في كلام الناس .. الامتثال المُهين

د. أحمد خواجة/موقع لبنان الجديد/22 كانون الأوّل 2017

العجيب الغريب، كيف وصل رواد الحرية وأبطال الإصلاح إلى هذا الدرك في امتهان الحريات العامة والاستخفاف بعقول الناس، وكرامتهم أولاً وأخيراً

أولاً: الوزير جريصاتي ... التهديدات العارية...

في زحلة، مدينة السحر والجمال، مدينة السلام والزهور، مدينة الشعر والأدب والظرف، مدينة سعيد عقل وآل المعلوف ونجيب حنكش، مدينة الإبداع ودُرّة البقاع، في زحلة وقف بالأمس وزير العدل القاضي سليم جريصاتي، محاولاً أن يلقي خطاباً نارياً بلغة "أدبية" وشجاعة موصوفة، فإذا به يهوي إلى مدارك التهديدات العارية (الموجّهة هذه الأيام لأهل الإعلام). "عليكم أن لا تتحدّونا في تطبيق القوانين، عليكم أن لا ترفعوا في وجهنا حرية الإعلام وتتحدونا، على من تقرأون مزاميركم! على رواد الحرية؟ على دولة الإصلاح؟! عليكم أن تتعودوا على دولة القضاء، دولة القوانين والمؤسسات، بدكم تتعودوا على دولة المساءلة، ولا خيمة فوق رأس أحد (من معارضينا طبعاً). عليكم حُسن الامتثال لإجراءات القضاء وقوانينه وأحكامه". نعم، بدكم تتعودوا، دولة وزير العدل قادمة.

لم يرد في خطاب معالي الوزير كلمة واحدة عن حقوق المواطن التي كفلها الدستور، حرية التعبير والرأي والمثول أمام قضاءٍ نزيه مستقلٍ وغير مُسيّس، مزمور واحد يعزف لحنه وزير العدل، لحن التهديدات والتبشير بالويل والثبور لكل من لم يتعود الامتثال لمنظومة قوانين "يُطرّزها" الوزير بالانتقائية والتدخلات المجافية لروح العدالة والشفافية والمساواة، ممّا جعل الكثيرين يترحمون على أيام الوزير السابق عدنان عضوم الغابرة.

ثانياً: الوزير الياس أبو صعب في كلام الناس ...البراغماتية الدعائية...

في نفس اليوم، ولم تمض ساعاتٌ على خطاب جريصاتي، حتى خرج الوزير السابق الياس أبو صعب مع الإعلامي مارسال غانم في برنامجه الملاحق بسببه، ليتلو فعل الندامة على ما لحق من هوانٍ وضرر بالحريات الإعلامية على يد العهد الجديد، بعد الاستدعاءات المتلاحقة للصحافيين والاعلاميّين، وآخرها استدعاء مارسال غانم بصورة تعسّفية ومهينة.

خرج أبو صعب ليقول ويؤكّد ويُعيد بأنّ فخامة رئيس الجمهورية ومعالي رئيس التيار الوطني هما في طليعة المدافعين عن الحريات العامة وفي طليعتها الإعلامية، الحريات عند أبي صعب مقدّسة ومصانة برعاية فخامة الرئيس، كذلك القضاء وقوانينه وإجراءاته هي مصانة بالقدر ذاته، وما علينا سوى "المناورة والمداورة" كي لا يربح أحد ويخسر أحد، (لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم)، ينصح أبو صعب باعتماد أسلوب التسويات و"اللفلفات" كلما طفت على السطح فضيحة صارخة، يجب التّستُر عليها، وفي النهاية النتيجة ذاتها، العودة لعند وزير العدل، التّعوُد على طأطأة الرؤوس، والإكتفاء بالمثول "المؤدّب" أمام القضاء، لعلّه يكون رحوماً غفورا. العجيب الغريب، كيف وصل رواد الحرية وأبطال الإصلاح إلى هذا الدرك في امتهان الحريات العامة والاستخفاف بعقول الناس، وكرامتهم أولاً وأخيراً.

قال الإمام علي بن أبي طالب (ر): "لئن انتصر الباطلُ، فقديماً فعل، ولئن انتصر الحقُّ، فعسى ولعلّ".

 

حزب الله جهاز عمليات إيراني مستقر لتحريك الصراعات الإقليمية

العرب اللندنية/23 كانون الأول/17/تدفع هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية إيران إلى العمل على إبقاء حالة الفوضى في المنطقة وملء الفراغ الذي سيتركه داعش، وذلك من خلال دعم الميليشيات المسلحة على غرار الحوثيين في اليمن ؛ لكن هذه الاستراتيجية ليست طويلة المدى وغير مضمونة النتائج خصوصا في ظل توجه دولي صاعد لمواجهة إيران في مقابل ذلك، تلجأ إيران إلى أسلحتها التقليدية في خلق صوت لها في المنطقة، وعمادها حزب الله اللبناني والتهديد باستهداف إسرائيل وسط توقعات بتصعيد حربي بين إيران وإسرائيل تكون سوريا ميدانه ولبنان غرفة عملياته.

ونشر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أخيرا دراستين منفصلتين لكنهما يلتقيان عند هذه النقطة، حيث يشير، الجنرال المتقاعد من الجيش الإسرائيلي مايكل هرزوغ إلى مواجهة محتملة بين إسرائيل وإيران في سوريا ، فيما تذهب الباحثة اللبنانية حنين غدار إلى أن إيران تساعد حزب الله على السيطرة من خلال تعزيزها للاستقرار في لبنان الذي تريد مواصلة استخدامه كجهاز عمليات مستقر للصراعات الإقليمية.

حرب إيرانية إسرائيلية في سوريا

يشير مايكل هرزوغ في دراسته حول إمكانية اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل ، إلى أن إيران تسعى إلى وجود عسكري دائم في سوريا وسيكون ذلك عبر تركيز قوى دائمة مثل حزب الله السوري، الذي سيبني شرعيته من خلال تهديد إسرائيل على غرار نظيره اللبناني، بالإضافة إلى بناء قاعدة بحرية وإنشاء منشآت عسكرية صناعية لإنتاج صواريخ دقيقة في سوريا ولبنان . وتعدّ هذه التحركات جزءا من خطوة استراتيجية أوسع لخلق مجال حيوي له القدرة على التأثير المباشر، ويتمثّل هذا المجال في ممرّ أرضي يمتد عبر العراق وسوريا إلى البحر المتوسط؛ من هنا يحذّر هرزوغ من أنه بينما تعتبر إسرائيل هذه التحركات تهديدا استراتيجيا طويل الأمد، فإن روسيا والولايات المتحدة تبدوان مترددتين في مواجهة إيران في سوريا. لذا، فإن إسرائيل آخذة في التوسع، وتعمل بشكل متزايد على خطوطها الحمراء في هذا المسرح. وكثّفت إسرائيل من مناورتها على الحدود مع سوريا ولبنان، وسط قلق لبناني من أن تؤدي أيّ عملية استفزازية، في ظل التصعيد ضد إيران وحزب الله، قد تقحم البلد في ما يحاول تجنّبه من اندلاع الأزمة في سوريا وتطوّر الوضع بالمنطقة، خصوصا في ظل تحركات مريبة جنوب البلاد. ومؤخرا، زار قيس الخزعلي ، زعيم عصائب أهل الحق، وميليشيا عراقية تدعمها إيران ، جنوب لبنان لإطلاق تهديدات ضد إسرائيل يرافقه مقاتلون من حزب الله. وتعلّق حنين غدار على هذه الزيارة قائلة إنه للوهلة الأولى، بدا الفيديو الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة وكأنه يشير إلى أنّ طهران قد توسع أنشطتها العسكرية في سوريا لتشمل الجارة لبنان. فقد أعلن الخزعلي ، وهو يحدّق على طول الحدود، أن ميليشياته مستعدة تماما للعمل يدا واحدة مع الشعب اللبناني والقضية الفلسطينية. وتلفت غدار إلى أنّ هذه الخطوة جاءت بمثابة رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري ، بعد تراجعه عن إستقالته ، وأعاد تأكيد سياسة بلاده المتمثلة في النأي بالنفس التي تقول غدار إنها لن تجبر حزب الله على الإنسحاب من الحرب السورية أو غيرها من الاشتباكات الإقليمية في العراق أو اليمن .

إستقرار هش في لبنان

تصف الباحثة اللبنانية الجولة المرئية للخزعلي بأنها مجرد غيض من فيض، إذ تتمتّع جميع الميليشيات الشيعية الإيرانية بوجود قويّ في لبنان، وتقوم على نحو متزايد بإنشاء مكاتب سياسية ومؤسسات إعلامية داخل الضاحية الجنوبية في بيروت. كما أنها تتلقّى تدريبا عسكريا في المخيمات في لبنان على يد عناصر من حزب الله. وتشير إلى أن طهران لا تريد أن تشعل نيران الحرب في لبنان، بل بالعكس من مصلحتها أن يبقى البلد مستقرا على الأقل حتى يعزّز حزب الله قبضته وتمرّ مرحلة الانتخابات البرلمانية، فيما ولا تزال طهران تحاول تثبيت وجودها في سوريا في انتظار الانتخابات البرلمانية العراقية في أبريل 2018، التي تأمل أن تساهم في تعزيز نفوذها في بغداد. يعي حزب الله أن قلق المجتمع الدولي من تعطيل الديناميات السياسية في لبنان أقوى من رغبته في احتواء النفوذ الإيراني هناك. وتقول غدار إنه وفي خضم هذا السياق المرهِب، بإمكان الحزب الله المضيّ قُدما للاستفادة من الدعم الدولي للبنان بهدف التحضير لخطوته المقبلة. وتُكسِب التغطية، التي توفرها سياسة النأي بالنفس، الوقت الكافي لـحزب الله لتأهيل نفسه للفوز في الانتخابات البرلمانية في أيار 2018. ومع القانون الإنتخابي الجديد الذي أقرّته حكومة الحريري هذا الصيف، ربما سيتمكّن حزب الله من جلب حلفائه إلى البرلمان وتوطيد سلطته بشكل ديمقراطي. وهذا بدوره سيسمح له باختيار رئيس الوزراء والرئيس، وتعيين كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، وحتى تغيير الدستور. على سبيل المثال، يمكن لـحزب الله أن يغيّر توزيع السلطة في البرلمان من نصف مسيحي/ نصف مسلم إلى نظام ثلاثي بين المسيحيين والسنّة والشيعة، وبالتالي يضمن لنفسه السلطة الدائمة في مؤسسات لبنان . وقد كشف الحزب عن هذه الفكرة في الماضي لكنه فشل في تنفيذها لانعدام أغلبية برلمانية. وقد لا يكون ذلك مشكلة في الانتخابات القادمة، ومن هنا، تأتي أهمية تشجيع الدعم الجادّ للمرشحين المناهضين لـحزب الله بين جميع الطوائف، بما فيها الطائفة الشيعية.

وتخلُص غدار إلى أن حزب الله وراعيه الإيراني لا يريدان الحرب في لبنان لأسباب كثيرة، وبالتالي فإن الوضع الراهن يعمل لصالحهما بشكل جيد على المدى القصير فأيّ حالة من الهدوء تؤدي إلى تمكين إيران ولا تتمكن من مواجهة حزب الله لن تكون سوى مرحلة انتقالية. وبالمثل، لا يمكن للاستقرار أن يحمي السياسة أو الاقتصاد إذا كان يمسّ بالحريات ويعزز الفساد. بل على العكس من ذلك، سيؤدي إلى زيادة حدّة التوتر بين الطوائف وسيلحق الضرر بالمؤسسات. لذلك، يتعيّن على المجتمع الدولي أن يكثّف دعمه للاستقرار مع التركيز على إصلاح مؤسسات الدولة من أجل حماية قيم الحرية والتنوّع التي يعتزّ بها لبنان . ولعل الأهم من ذلك أنه يجب أن تكون سياسة النأي بالنفس التي يتبعها الحريري مصحوبة بتدابير أكثر حدّة ضد حزب الله وعملياته الإقليمية، على الرغم من أن ذلك يبدو مستبعدا نظرا إلى خطواته الأخيرة.

 

مسودة قانون العفو العام تشمل الاسلاميين والبقاعيين والهاربين الى اسرائيل

سلوى فاضل/جنوبية/22 ديسمبر، 2017

كيف سيتم التوفيق بين ثلاثة أنواع من الاتهامات الجرمية لمحكومين في السجون اللبنانية يجري التوافق على ان يشملهم قانون عفو عام؟ ما هي آخر المستجدات، فيما يخّص الإسلاميين الموقوفين، وما هي الوعود بخصوص موعد اطلاق سراحهم اذا ما شملهم قانون العفو العام؟.

في اتصال مع عضو لجنة أهالي السجناء الإسلاميين، الشيخ إيهاب البنا، قال لـجنوبية: اننا نتابع مع كل من المفتي الشيخ عبداللطيف دريان، ومع الرئيس سعد الحريري، ومع النائبة بهية الحريري. وقد جرى تكليف وزير العدل باعداد مسودة قانون كانت موجودة قبلا، وهي مسودة بسيطة جدا أُدخل عليها عدة تعديلات. ولاحقا زرنا النواب والوزراء، ونسعى كلجنة أهالي الموقوفين الاسلاميين لأن يشمل العفو الجميع، وبحسب ما ذكر، سيشمل كافة السجناء أي الاسلاميين، والاربعين ألف الصادر بحقهم مذكرات توقيف، والهاريين الى اسرائيل، وهناك لجنة تواصل مع لجنة أهالي البقاع، وخاصة الصادر بحقهم مذكرات توقيف غيابية، اضافة الى خطاب القسم الذي وعد بها الرئيس عون فيما يخص الهاربين الى اسرائيل. ومن غير المعقول ان يشمل العفو كل هؤلاء ما عدا الاسلاميين. وهناك من هو موقوف بتهم جنائية عادية، ومن بين الاسلاميين من هو متهم بالإرهاب، وهو بريء من التهمة.

ومبادرتنا الى التحرك والنتائج الإيجابية تتم عبر لجنة شكّلها الرئيس سعد الحريري، ويبحثها مع دار الفتوى بعد الاعتصامات والاضرابات التي تمت في السجون مؤخرا. وثمة وعود حقيقية بالحل، والملف يشمل الجميع دون استثناء، وسيكون هناك قانون يمثّل المصالحة الوطنية. فـعدد الاسلاميين 1300، مع العلم ان اكثر من النصف لم يُحاكموا بعد، أي ان 700 سجين لم تصدر أية احكام بحقهم. وبرأي الشيخ البنا، انه قد يصدر العفو العام عن الجميع، وهو أمر متروك للمعنيّين، فمن قتل او ذبح عسكريا لا نطالب بالعفو عنه، وهذا ما قلناه امام الرئيس سعد الحريري، فلسنا ندافع عن هؤلاء. واذا درسنا الملفات نجد انه لا يتجاوز عدد المجرمين أصابع اليد الواحدة، ولكننا سنبحث في وضع 1300 سجين الذين يحاسبون ضمن قانون الارهاب الصادر في 1/11/1985، اي ما يُسمى بـقانون الارهاب. حيث وصلنا بنا الحال الى ان التهم باتت ترى جزافا، وهو ما يعرف بالأمن الاستباقي. فليس لأجل عدد محدد من المجرمين نظلم البقية.

والمشكلة تتم من خلال الخلط بين الاعتداء على الجيش، وبين من أدعيّ عليه بموجب قانون الإرهاب. ففي معارك جبل محسن وباب التبانة قتل عدد من عناصر الجيش اللبناني، وعند المقارنة بأحداث عبرا نرى ان الاحكام التي صدرت انها كانت متسرّعة. والوعد الذي ردده السياسيين انه سيتم البحث بالملف قبل آيار 2018 نتيجة التموضع السياسي الجديد، حيث اتفق الجميع على الملف. وفي اتصال مع أمين سر اتحاد الحقوقيين المسلمين، ومحامي الموقوفين الاسلاميين، المحامي محمد صبلوح، قال لـجنوبية، أن قانون ملفات الموقوفين لا يزال قيد الدرس، كون من يدرس الملفات لا يدرس ملف كل شخص على حدا، بل تُدرس كملف واحد، وليس بشكل تفصيلي. والاسلاميون يحاكمون تحت قانون (إرهاب549/201). والاقتراحات تدرس حول نوع القانون الذي سيستعملون، اضافة الى 48 ألف ملف من ملفات أهلنا الشيعة في البقاع، وملف 5000 عميل هارب الى اسرائيل. اما عدد الاسلاميين الموقوفين فهو فقط 1200، وهو الاقل بين كل من نسعى للعفو عنهم. وتبرّز قضيتهم كثيرا كون الاعلام يسلط الضوء فقط على ملفهم، في حين يُسمى عملاء لحد بـالمبعدين قسرا. ونحن في سعينا هذا لا نطالب بمن ذبح الجيش وقتل أفراده، بل ندعو الى استثنائهم من العفو. لكن كل المتهمين بقتال الجيش لا اثباتات متوفرة ضدهم حتى في ملف عبرا. وكمحامٍ عن الشيخ أحمد الأسير أطلب العدالة له وليس العفو. وفي إشارة الى صفقة حزب الله مع داعش قبل شهور، يسأل المحامي صبلوح لماذا أُعفيّ من أخرج قتلة تسعة من عناصر الجيش بباصات مكيّفة ولم تتم محاسبته؟.

ويختم المحامي محمد صبلوح ان الملف يجب ان يُبت قبل 22 شباط 2018 لانها المهلة الاخيرة، والجلسة التشريعية الاخيرة للمجلس النيابي قبيل الانتخابات. وكمحامي تقدّمت بمسودة مشروع عفو عام الى المعنيين لدرسها والعمل عليها.

فهل سنشهد خلال الشهرين المقبلين تغييرات مهمة في ملف العفو العام، فيما يتعلق بكل من: الإسلاميين، والفارين الى اسرائيل، وملف أهالي البقاع؟. فهل سييأتي قانون العفو العام على قاعدة ستة وستة مكرر؟.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 22/12/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

استرخاء سياسي محلي بفعل أجواء الأعياد وسفر العشرات من المسؤولين في ظل استمرار التوافق على النأي بلبنان عن أزمات الخارج لا سيما منها ما يتعلق بالمنطقة.

وقد بحث مجلس الأمن المركزي برئاسة وزير الداخلية في الإجراءات المتخذة لضمان عدم هز الإستقرار خصوصا في فترة الأعياد. وواكب ذلك قائد الجيش بجولة في جرود عرسال ورأس بعلبك مؤكدا الجهوزية التامة للتصدي لأي محاولة خرق للوضع الأمني.

وفي السياسة، ترقب لخطوات ما بعد رأس السنة لا سيما في ما يعود الى إعداد مشروع موازنة العام الجديد. وتجدر الإشارة الى أن كلاما إعلاميا من هنا وهناك يتخوف على الوضع النقدي نتيجة ما سمي بإنعكاسات سياسية غير أن أوساط حاكم مصرف لبنان أكدت أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة وأن الوضع المالي ممسوك وأن التدخلات تتم حيث يجب ومتى يجب.

وفي الشأن الدبلوماسي توقعت مصادر مطلعة أن يتم تقديم أوراق اعتماد السفير السعودي في بيروت والسفير اللبناني في الرياض في مطلع السنة الجديدة.

وفي شأن آخر، أحبطت في المطار محاولة تهريب ثلاثين كيلوغراما من مادة الكوكايين وتم توقيف امرأة فنزويلية تبلغ من العمر ثمانين عاما.

وفي عكار أقدم الوزير معين المرعبي على كسر بوابة مؤسسة الكهرباء في حلبا لإفساح المجال أمام المواطنين للدخول بعد الشكوى من انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة. وكانت مؤسسة الكهرباء قد أعلنت عن تراجع قوة التغذية بالتيار في كل لبنان بسبب إضراب نقابة الموظفين التي قالت في بيان لها إنها مستمرة في عدم تصليح الأعطال في المجموعات الحرارية وشبكة التوزيع.

البداية من جولة قائد الجيش في جرود عرسال وتأكيده أن لا مجال للإخلال بالأمن بعد اليوم.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

عطلة الميلاد بدأت من اليوم وعدد لا بأس به من المسؤولين لم يعد على السمع او حتى على الاراضي اللبنانية، في المقابل على اللبنانيين ان يمضوا فترة الاعياد من دون اي اضافة في ساعات التغذية في الكهرباء. ورغم الشح الكهربائي لا تزال العلاقة مكهربة بين الرئاستين الاولى والثانية نتيجة تداعيات ما يعرف بدورة "عون" والاتصالات المكثفة التي تجري على هذا الصعيد لم تتوصل الى حل للمأزق المفتوح والمؤجل حله ربما الى ما بعد الاعياد.

على صعيد اخر مؤتمر باريس 4 قد يتحول مؤتمر بيروت واحد اذ كشفت وكالة الانباء المركزية ان الحكومة اللبنانية باشرت اتصالات دبلوماسية مع فرنسا بهدف عقد المؤتمر قبل الانتخابات اي في نيسان وبالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي الى لبنان بحيث يرأس مع نظيره اللبناني المؤتمر المنتظر.

اقليميا، انطلقت اليوم في عاصمة كازخستان جولة جديدة من مفاوضات "استانا" في وقت تستعد مدينة سوتشي الروسية لاستقبال مؤتمر الحوار الوطني السوري في نهاية شهر كانون الثاني المقبل.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

السياسة دخلت زمن عيد الميلاد فاستراحت، باستثناء البحث عن حلول لازمة مرسوم الضباط العالقة، والتي لا زالت تنتظر ما سينتج عن تحركات الوسطاء بين بعبدا وعين التنة.

اما نتائج تعداد السكان والمساكن في المخيمات الفلسطينية وما اظهره من تراجع في اعداد الفلسطينيين اثار موجة من الاسئلة عن اسباب التراجع وعن انعكاساته، فيما الداخل الفلسطيني شهد استمرارا لتظاهرات الغضب التي ادت الى سقوط شهيدين واكثر من مئة واربعين جريحا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي.

سوريا، جولة ثامنة من مفاوضات أستانة انتهت الى اتفاق الدول الضامنة، روسيا تركيا وإيران، على عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي في التاسع والعشرين من كانون الثاني المقبل.

والبيان الختامي يعلن عن قرار بإنشاء مجموعتي عمل بخصوص إطلاق سراح المعتقلين في سوريا، ونزع الألغام في المناطق التاريخية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

على عكس كل التسريبات والتشويشات، تؤكد المعلومات الموثوقة أن لا مشكلة إطلاقا بين بعبدا وعين التينة. ولا مشكلة خصوصا في اليرزة، على خلفية مرسوم إعطاء الأقدميات المحقة لضباط دورة العام 1994...

ذلك أن المرسوم المذكور بات نافذا، بالمفهوم الدستوري والقانوني والإداري. فهو اقترن بتوقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، والوزير المختص، وفقا للنصوص المرعية، كما بحسب كل السوابق والأعراف، منذ وجود الدستور اللبناني، معطوفا على الميثاق الوطني، وبالأخص منذ قيام جمهورية الطائف..

أما لجهة نشر المرسوم، فالأنظمة اللبنانية المرعية نفسها، تحدد بوضوح أن المراسيم الإسمية - أي تلك التي تتضمن أسماء أشخاص حقيقيين - لا تستوجب النشر حكما... وبناء على كل ما تقدم، تؤكد المعلومات أن مرسوم إعطاء الأقدميات المستحقة، بات نافذا...

وكما كل إجراء قانوني، في دولة تحترم الحق والقانون والعمل المؤسساتي فيها، تبقى سبل المراجعة في هذا الإجراء مفتوحة أمام القضاء المختص، والمتمثل في هذه الحالة بالقضاء الإداري، أي مجلس شورى الدولة، وذلك لمن يملك الصفة الضرورية للمراجعة، من متضرر أو معني...

وفي كل الأحوال، تجزم المعلومات بأن العلاقات بين أركان الدولة سليمة سوية، على قاعدة التضامن والتآلف والتآزر، لمواجهة استحقاقات الخارج وضمان المصالح العليا للبنان واللبنانيين...

مصالح عليا، لا تبدو منطبقة التوصيف بالكامل، على ما قام به اليوم نائب ووزير، من أجل شحنة كهرباء، أو حفنة أصوات... ماذا فعل معين المرعبي؟

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

في القانون ما هي عقوبة ان يقتحم مواطن مرفقا عاما بالقوة بواسطة التكسير والخلع وامكانية التسبب بخطر، قانون العقوبات مليء بالبنود، ولكن حين يكون هذا المواطن برتبة وزير فمن يحاسبه؟ انه معين المرعبي وزير دولة لشؤون النازحين ونائب في تيار المقتحم لمحطة الكهرباء في حلبا بعدما كسر اقفالها بواسطة "مهدة" معرضا من كان معه لخطر التعرض ل66 volt.

اما عناصر قوى الامن الداخلي الموجودون داخل المحطة فلم يحركوا ساكنا ربما خشية ممن يحمي نفسه بحصانته النيابية وبموقعه الوزاري الذي سيعود اليه في الرابع من كانون الثاني في اول جلسة لمجلس الوزراء في السنة الجديدة لكن فضلا عن زملائه وعن رئيسه سعد الحريري سيكون من المستمعين اليه زميله وزير العدل سليم جريصاتي فهل سيطالب باعتماد النصوص الزاجرة بحقه؟

ما قام به الوزير المرعبي في محطة حلبا تحت اعين قوى الامن يستدعي تحركا عاجلا من وزير الداخلية، وزير الداخلية انشغل بالامس بزف خبر اللوحات الجديدة لارقام السيارات، لكن الزفة لم تكتمل اراد اسعاد الناس ان كلفة اللوحة لا تتجاوز ال15 الف ليرة، لكن الوزير لم يكن اول من يعلم بان الحقيقة تقول ان كلفة اللوحة هي خمسون الف ليرة وليس 15 الف ليرة فماذا يسمى هذا التباين في القانون؟ وبماذا سيبرر وزير الداخلية هذا التفاوت للرأي العام؟!

بشرى ثالثة، بعد اليوم لا داعي لتصنيف المتعهدين في الجمهورية اللبنانية لانه اصبح هناك متعهد الجمهورية واحدث التزام رسى عليه هو سوق الخضار في بيروت.

هذه الملفات الثلاثة يجب ان لا تنتظر اسبوعين ليعود مجلس الوزراء الى الانعقاد ليعالجها بل تستدعي تحركا من رئيس الحكومة الذي للمصادفة الملفات الثلاثة في عهدة مسؤولين تابعين لتياره السياسي سواء النائب والوزير معين المرعبي ووزير الداخلية نهاد المشنوق ومتعهد الجمهورية.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

شهيدان وأكثر من مئة جريح قرابين اليوم على طريق القدس العربية، والعاصمة الابدية لفلسطين كل فلسطين.. على نبض الضفة والقطاع ترصد مؤشرات قدرة الصمود الفلسطيني الاسطوري، الذي فرض مئة وثمانية وعشرين لا عالمية لقرارات ترامب التهويدية.. وبالمرصاد مقاومة تتقن الحسابات، تراهن على الصبر المعهود لدى شعبها، وعلى اليقين بأن سقوط المؤامرة اقترب كثيرا من فصله النهائي..

جنون ترامب قاد العالم الى مشهد جديد، وسيقرأ في العلاقات الدولية الكثير.. والمطبلون له وفي مقدمتهم نتياهو، سيكونون أكبر الخاسرين، وما بعد لكمة الامم المتحدة بالامس ليس كما قبلها..

اوقع ترامب واشنطن في العزلة الدولية، ووجد حلفاء الامس ضده في التصويت على وضع القدس، ومن تبقى له من الموافقين دول تشبه الحدائق الخلفية لبلاده في بقع متفرقة، عملة معظمها الدولار، وسكانها مجتمعون اقل من نصف مليون، ويربطها الامن القومي الاميركي بالقواعد العسكرية المنتشرة في العالم.

في الداخل الصهيوني، ترددت صفعة الامم المتحدة في الاعلام المتخوف من استمرار الانتفاضة: واشنطن وتل ابيب لم تقرءا جيدا مزاجا عالميا ولد خلال حملة ترامب الانتخابية وينمو بسرعة على خط المواجهة السياسية القابلة للتمدد خارج الجدران الاممية.

من ينزل دونالد ترامب عن الشجرة؟ مغامراته وضعته على شجرة مرتفعة جدا، والسقوط عنها اصبح واردا اكثر من النزول.

في المنطقة، لبنان يراقب وينصر فلسطين، ويرتب ملفاته الداخلية بميزان التوافق المنسحب في البرمجة السياسية الى موعد الانتخابات. اما في الامن، فالاستقرار اولوية اكد عليها قائد الجيش العماد جوزيف عون من الحدود الشرقية معلنا جهوزية عالية للتصدي لأي محاولة للاخلال بالامن.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

اذا صحت الارقام المنشورة فان عشرين وزيرا نزحوا اراديا من لبنان الى الخارج في موسم عيدي الميلاد وراس السنة، وحده وزير النازحين معين المرعبي باق ويكسر وهو استعان على قضاء هذه الحاجة بمطرقة وركل وخلع ليعيد الكهرباء المقطوعة عن قرى عكارية وان باسلوب الاقتحام لمحطة الكهرباء في حلبا بعد كسر بوابتها.

اما في ازمة كهرباء الجنوب والضاحية فمتابعة من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري للقضية من خلال اللجنة النيابية المؤلفة من النائبين هاني قبيسي وعلي عمار التي تتواصل مع وزارة الطاقة.

انكفأت الحركة السياسية الداخلية في الاسبوع الاخير من العام 2017 على ان تعود الى ساحة الحضور مع العام الجديد، سلسلة الملفات المطروحة وفي مقدمها الانتخابات النيابية المقررة في ايار المقبل.

وبين نهاية العام وبداية عام حرص المسؤولون الكبار على بث اجواء تفاؤلية فهل تنسحب هذه الاجواء مثلا على ازمة مرسوم ترقية دورة ضباط عون فتجد طريقها الى الحل؟ حتى الان يبدو ان الازمة ترواح مكانها والرئيس نبيه بري الذي يؤكد ان لا علم له بما يشاع عن التوصل الى حل يجدد تمسكه بالموقف الذي اعلنه خلال لقاء الاربعاء النيابي ومفاده انه لن يضيف اي كلمة وان المعالجة بيد رئيس الجمهورية.

غياب السياسة بفعل الاعياد لا يغيب الامن، وفي هذا الاطار اعلن وزير المالية علي حسن خليل عن احباط جمارك المطار اكبر عملية تهريب كوكاين بواسطة مسافرة ثمانينية كانت آتية من فنزويلا الى بيروت عبر فرنسا.

اقليميا، عاشت فلسطين المحتلة اليوم جمعة غضب ثالثة رفضا لقرار الرئيس دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي، غضب من نوع اخر لا يزال يقض مضاجع الولايات المتحدة واسرائيل نتيجة الصفعة القاسية التي تلقتاها من 128 دولة التي صوتت في الامم المتحدة متحدية كل التهديدات والبلطجة التي مارستها واشنطن على اعضاء المنظمة الدولية.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

عيشة لا معين فيها.. جدول لا ماء ولا كهرباء فيه فعلى توقيت نزوح ثلثي الوزراء إلى الخارج لقضاء عطلة الأعياد يرافقهم نصاب نيابي كامل فاق النصف "زائد واحد".. قرر وزير شؤون النازحين معين المرعبي أن يحدث الفرق بالقبضة الحديدية.. استل المطرقة وهدم سور التيار الكهربائي العظيم دخل محطةالكهرباء في حلبا بالقوة وفتح الشركة أمام المواطنين من أجل إعادة الكهرباء المقطوعة إلى قرى وبلدات عكار بسبب إضراب عمال مؤسسة كهرباء لبنان. ستبدو فعلة الوزير مرعبة على مستوى الاستقامة الوزارية لكنها في جانب منها أكثر رعبا لناحية انقطاع التيار عن المستشفيات والحالات المرضية الصعبة التي تتنفس أوكسيجينها كهربائيا.. وفي هذه الحالة فإن الدولة وشركة كهرباء لبنان ليستا وحدهما من يتحمل المسؤولية بل أولئك النقابيون الذين قرروا إضرابهم على حساب ناسهم وإذا كان المرعبي قد استخدم "المهدة" للاقتحام فإن هناك وزراء آخرين يمسكون بالفراعة لاقتطاع أرزاقهم من أشجار الدولة.. وإن جاءت النتائج مسرطنة للناس فهل توقفت السلطة عند ما أدلى به النائب وائل أبو فاعور مرارا؟ وهو سأل اليوم لماذا لم تجتمع اللجنة المشتركة للمبيدات والأدوية الزراعية بين وزارتي الصحة والزراعة لإلغاء القرار القاضي بإدخال ثمانية عشر دواء ومبيدا زراعيا تحتوي على مواد مسرطنة لكن سؤاله الأهم جاء ليكشف عن إحدى الشركات التي دفعت مبالغ طائلة لبعض المعنيين لإمرار القرار.. ولمح أبو فاعو إلى هذه الشركات المعنية بالذباب أو الدبان مع إضافة أو حذف التاء المربوطة وفي معلومات الجديد التحليلية البسيطة أنه إذا ما ربطنا التاء على الذباب نستخرج اسم شركة دبانة إخوان فمن قبض خمسمئة ألف دولار لإمرار القرار؟ وأي دور لوزير الزراعة غازي زعيتر والمدير العام للزراعة لويس رستم لحود؟ هي أسئلة لم يجب عنها الوزير المختص في ثلاثة أرباع ساعة المؤتمر الصحافي على الهواء.. ولم يخبر المواطنين بكيفية تفريقهم بين الأدوية الزراعية المضرة وتلك غير المضرة.. ولعل الكلمة الواحدة التي رد بها أبو فاعور على زعيتر كانت كافية: ألغ قرارك يا معالي الوزير ونحن إلى جانبك لكن القرار استمرت مفاعيله.. وما زال اللبنانيون يأكلون خضارهم وفاكهتهم بروح السرطنة وقد علمت الجديد أن الاردن والإمارات أعادا لنا التفاح اللبناني وأنواعا أخرى من الخضار والفواكهة مع الشكر نتيجة ترسبات الأدوية والمبيدات.. وبات علينا كلبنانيين أن نصرف هذا المنتوج في أمعائنا فأي قضاء سيتحرك.. ولماذا لا يجري استدعاء وائل أبو فاعور للشهادة وإذا كان قد أتى بأنباء غير مطابقة للمواصفات فليتم رفع الحصانة عنه ويحول الى المحاكمة بتهمة إزعاج صفقة المبيدات لكن بعضا من قضائنا "مرشوش" بمواد منومة واقعة تحت تأثير التاء المربوطة.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 22 كانون الأول 2017

النهار

قرأ جهات حزبية بدقة كلام وزير الخارجية السعودي عن قانون الانتخابات في لبنان وتسأل عن مغزى تلك الرسالة.

تشكو إدارات مصارف من منافسة في رفع الفوائد ما يدفع باتجاه رفع الفوائد لدى كل المصارف وتراجع الأرباح.

المستقبل

قيل ان ديبلوماسيين في موسكو يؤكدون ارتفاع منسوب التباين بين روسيا وايران بعدما ثبت ان الاخيرة تعمل على افشال الجهود الروسية لانجاز الحل السياسي للازمة السورية وتدفع بشار الاسد الى عرقلة هذا الحل لكونه ينهي الدور الايراني في سوريا.

الجمهورية

واجه عمل إحصائي قامت به إحدى المؤسسات تشكيكاً واسع النطاق على اعتبار أن النتيجة التي وصلت إليها غير منطقية وبعيدة من الواقع.

أكدت مرجعية روحية أنها لن تتدخّل حالياً في خلاف بين قوّتين سياسيّتين بل ستترك للقادة تحمُّل مسؤولياتهم.

سُئل وزير في حزب بارز عن موقفه من مرسوم أثار جدلاً في الأوساط السياسية فقال:" نحن ننأى بأنفسنا كلِّياً".

اللواء

تساءلت جهات أهلية من منطقة ينتمي إليها أحد الوزراء الجدد، متى يزور معملاً يتسبب بأضرار بيئية ويشكو منه الأهالي؟

تملك مصادر متابعة معلومات ان إحصاء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يتمتع بمصداقية، لكن العدد يزيد عمّا أعلن قليلاً.

كرّر مسؤول كبير أمام هيئات نقابية ان لا إمكانية البتة لإعطاء أية زيادات لأي قطاع كان؟!

الشرق

نقل احد النواب عن مرجع ديبلوماسي غربي، ان التطرف الذي تلجأ اليه الادارة الاميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تعبير عن مأزق كبير ناجم عن العزلة الدولية التي آلت اليها الدولة الاقدر في العالم؟!

اكد احد نواب "التنمية والتحرير" ان موضوع ترقية ضباط دورة 1994 "طي المعالجة الجدية، ولن تكون له تداعيات سلبية على العلاقات مع رئاسة الجمهورية ورئيس الحكومة.

سأل مرجع أمني بارز، اي معنى يبقى لـ"النأي بالنفس" والاعلام اللبناني في غالبيته الساحقة يتعامل مع أزمة اليمن وكأنها أزمة لبنانية داخلية يتوقف عليها مصير هذا الفريق أو ذاك".

البناء

قال دبلوماسي عربي في نيويورك إنّ الدول التي امتنعت عن التصويت إلى جانب القرار حول القدس ولم تصوّت مع أميركا في أغلبها ليست دولاً كبرى تتخذ قراراتها بحسابات كبرى، وفعلت ذلك تفادياً لحرمانها من المساعدات الأميركية، ولو قال العرب إنهم سيعوّضون كلّ متضرّر بسبب التصويت لحصلوا على نصف الأصوات الممتنعة، وانّ الذين امتنعوا استخفافا بالعرب وتهيّباً لمكانة أميركا و"إسرائيل" لو سمعوا من العرب قراراً بقطع العلاقات مع من لا يصوّت مع القرار العربي لكان أغلبهم اختار التصويت مع العرب، خصوصاً أنّ التهديد الأميركي العلني قبل التصويت منح العرب الفرصة لفعل مماثل

تساءلت أوساط سياسية بعد نشر الجرائم الإرهابية المسندة قضائياً إلى الإرهابي مصطفى الحجيري "أبو طاقية"، وفي حال إدانته بها من جانب المحكمة العسكرية الدائمة، ما إذا كانت التحقيقات معه قد تكشّفت عن جهات حزبية أو نيابية لبنانية كانت تعلم بما كان يفعله "أبو طاقية"، وما إذا كانت تدعمه وتسهّل له تنقلاته، إذ لا يعقل أن يكون الأخير قام بالجرائم المتهم بها من دون غطاء سياسي!

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الاحدب: الحريري تعلم من حزب الله التقية السياسية ولبنان لا يقوم الا بشراكة ندية بين جميع مكوناته

الجمعة 22 كانون الأول 2017 / وطنية - رأى رئيس "لقاء الاعتدال المدني" النائب السابق مصباح الاحدب، في خلال لقاء مع كوادر "اللقاء"، أقيم في مقهى "روند" في طرابلس، "ان الرئيس سعد الحريري قد تعلم من "حزب الله" التقية السياسية، فهو يقول للأشقاء العرب ان حكومته ملتزمة مبدأ النأي بالنفس، في حين انه التحق بالمحور الايراني مقابل بقائه في السلطة"، لافتا الى "ان الحريري يضحي بشارعه وبسنة لبنان ويسلم البلد للحزب، تحت ذريعة الاستقرار، مؤكدا "ان احدا لا يملك السنة ليبيعهم تحت أي شعار كان". واعتبر الاحدب "ان وزير العدل يعيد لبنان الى زمن الظلم والظلام الذي سبق ان فرضه النظام السوري، ويسعى الى تسخير القضاء لارهاب وكم أفواه المعارضين وحبس المؤمنين ببناء مشروع الدولة والمنادين بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني". وقال:"ان مقدمة الدستور اللبناني تنص على أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وعربي الهوية والانتماء، وان كل التجارب السابقة علمتنا بأن أي شراكة بين مكونات الوطن على حساب الاخرين ستؤدي حتما الى الفتنة والحرب وخراب هذا البلد، والشواهد كثيرة على ذلك فسبق ان غبن ابناء الشيعة في لبنان فاوصلنا ذلك الى حرب وخراب ودمار، واليوم ان الخطر يتربص بنا بشكل كبير ، فظلم وقهر وغبن أبناء السنة وصل ذروته، وذلك بمشاركة من يتحدث باسمنا ويجدد لنفسه في كل مرة رغم ارادتنا، والمضحك المبكي ان من كان يعادي ويخون ويشكك بوطنية الرئيس الحريري نراه اليوم أشد المدافعين عنه لانه غير ولاءاته فاصبح الشريك السني الوحيد "الباصم" لهم في السلطة". اضاف:" ان الشراكة المسيحية - الشيعية التي تمارس على حساب السنة وحقوقهم في الدولة، لن تؤدي الى اعطاء المسيحيين حقوقهم كما يظنون، بل ستؤدي الى انفجار لبنان وخرابه ، فلبنان لا يقوم الا بشراكة ندية بين جميع مكوناته "18 طائفة" تحت سقف الدستور فهذا الوطن رسالة وأي خلل في هذه الموازين يقضي على كيان وطننا".

وتابع:"اليوم وعلى مشارف الانتخابات بدأ دولته يروج لقانون العفو العام عن أبنائنا الموقوفين المظلومين جراء سياسته الكيدية في حقهم، فاذا به يلعب على مشاعر أهلهم طامعا باصواتهم وكأنهم لم يظلموا كفاية، لا بل أكثر من ذلك نراه يلتجىء الى سلطة قررت معاداة ومواجهة كل المعارضين لنهجها، وما نراه من فضائح ينتهجها وزير العدل ليس الا اعادة لزمن الظلم والظلام الذي فرضه النظام السوري في لبنان، فنراه يسعى لتسخير القضاء لارهاب وحبس وكم أفواه المعارضين المؤمنين ببناء مشروع الدولة الحاضنة لابنائها بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم الطائفية والسياسية والمنادين بحصر السلاح بيدالجيش اللبناني وحده". وقال:" كل ذلك تم بموجب التسوية الاخيرة القائمة على تحالف رئيس الحكومة مع فريق 8 اذار في الانتخابات القادمة لاعادة تسميته لرئاسة الحكومة ، وهنا نجد انه لقاء تمسكه بالسلطة قرر الانقلاب على خيارات وقناعات طائفته المؤمنة بعروبة لبنان وعلاقاتها مع الاشقاء العرب، معتبرا انه يملك تفويضا من طائفته للتنازل عن حقوقها وهنا نذكره انه جاء للسطلة بخطاب " بدنا الدولة والسما زرقاء" ، وها هو اليوم يضحي بشارعه وبسنة لبنان فيسلم البلد للحزب تحت ذريعة الاستقرار، وهنا نؤكد ان لا هو ولا اي احد اخر يملك السنة ليبيعهم تحت اي شعار كان" .

واشار: "يبدو ان الرئيس سعد الحريري قد تعلم من "حزب الله" التقية السياسية، واذ بنا نراه اليوم يمارسها بمهارة فاقت اسلوب الحزب نفسه، فهو يقول للخارج وللأشقاء في دول الخليج العربي ان حكومته ملتزمة مبدأ النأي بالنفس، وتعمل على لجم "حزب الله" لعدم تدخله في شؤون الدول العربية، فيما يبدو أنه اتخذ قراره وبملء ارادته بأن يكون جزءا من المحور الايراني، فهو يعمل يوميا من خلال تنازلاته المستمرة على تسليم لبنان لحزب الله مقابل بقائه في السلطة" . وختم:"ان الزعامة تبنى على خدمة الناس وليس استخدامهم، وان الاتهامات المتبادلة بالخيانة بينه وبين الوزير السابق أشرف ريفي لا تعني أحدا، فالناس سئمت خطاباتهم الصاخبة الفارغة، وتنتظر منهم ان يتراجعوا عن تنازلاتهم وتقصيرهم في حق أبنائنا المضطهدين".

 

حشد سياسي وإعلامي واسع دعماً لقضية مارسيل غانم

"النهار" - "اللواء" في 20 كانون الأول 2017

أعلن النائب بطرس حرب عن أنه بصورة رسمية مارسيل غانم مستعد للمثول أمام القضاء اليوم، أو أي يوم يعين له قاضي التحقيق موعدا له لمثوله، وأن تنفيذ مذكرة الإحضار بحقه، وتوقيفه وإحضاره مخفورا أمام قاضي التحقيق، لا يتجاوز المسرحية المهينة للقضاء والدولة والمؤسسات والقضاء والأحرار، ويشكل بداية إنزلاق خطير لنظامنا الديمقراطي نحو الدكتاتورية والتعسف والقمع. كلام النائب حرب، جاء خلال مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر أمس، في منزله بالحازمية، بعنوان الحريات العامة شرح خلاله ملابسات رفض قاضي التحقيق استلام الدفوع الشكلية في شأن قضية الاعلامي مارسيل غانم، من موقعه كمحام وكيل مكلف الدفاع عن غانم، في حضور الرئيس امين الجميل، النواب: دوري شمعون، عاطف مجلاني، سامر سعادة، نديم الجميل والمحامي سليمان فرنجيه ممثلا رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه، الوزيرين السابقين آلان حكيم وزياد بارود، الاعلاميين: مارسيل غانم، جورج غانم، رئيس تحرير جريدة اللواء صلاح سلام، بشارة خيرالله مستشار الرئيس ميشال سليمان، فارس الجميل مستشار الرئيس نجيب ميقاتي، مي شدياق، رامي الريس مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، عامر مشموشي رئيس رابطة خريجي الاعلام، رئيس نادي الصحافة بسام ابو زيد، البير شمعون، سعد الياس، ومندوبين عن الوسائل الاعلامية.

وأكد النائب بطرس حرب عدم التنازل عن حق مارسيل غانم بتقديم دفوعه الشكلية قبل السير بالتحقيق واستجوابه، موضحاً أننا على استعداد للمثول أمام القضاء في 4/1/2018 دون تنفيذ مذكرة الإحضار التي أصدرها القاضي منصور، معتبراً انها تهدف إلى إهانة الإعلامي مارسيل غانم وجره موقوفا أمام القضاء للادلاء بإفادته، وهو أمر معيب باعتباره غير مبرر وباعتبار أن المادة /106/ أ.م.ج. التي تنص على حالات إصدار مذكرة الإحضار تنحصر في حالتين فقط، الأولى إذا لم يحضر المدعى عليه إلى دائرة قاضي التحقيق بعد تبليغه، وهو ما لم يحصل، باعتبار أنني حضرت ممثلاً الأستاذ غانم، وفق ما نصت عليه المادة /73/ أ.م.ج. وأنه يفترض بقاضي التحقيق، بعد رفض تسليم المذكرة المخالف للقانون، أن يعيد تبليغ الأستاذ غانم مجددا، بتبليغ عادي قبل إصدار مذكرة الإحضار للحضور، وإذا لم يحضر آنذاك دون عذر مشروع يحق له إصدار مذكرة إحضار بحقه. والثانية إذا كان قاضي التحقيق يخشى فرار المدعى عليه، والرئيس منصور يعلم أن مارسيل غانم لن يهرب، ولم يتعود الهرب يوما، ولا سيما وأن رئيس حكومته الشيخ سعد الحريري أعلن، بعد إدعاء النيابة العامة، أنه سيبق البحصة في برنامج كلام الناس الذي يقدمه مارسيل غانم.

وأوضح حرب أنه دعا إلى المؤتمر الصحافي بعد التطورات القضائية العجيبة الغريبة التي حصلت في موضوع ملاحقة كل من الإعلاميين مارسيل غانم وجان فغالي، والتي جاءت لتؤكد مخاوفنا من إنحراف نظامنا السياسي والقضائي عن المبادئ التي يقوم عليها، كما جاءت تفسر خلفيات التشكيلات القضائية التي حصلت مؤخرا. وفنَّد حرب ما حصل في برنامج كلام الناس، حيث استضاف محللين سياسيين مختلفي الجنسيات والأهواء السياسية لمناقشة حدث استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، واتهام الزميل غانم بعدها بالتدخل بجرم ذم رئيس البلاد عن طريق استضافة الفاعل الأصلي (أبراهيم آل مرعي) وإفساح المجال أمامه لارتكاب جرم الذم دون أي تدخل من قبله لمنع ذلك وفقا لما هو منصوص عليه في المادة / 23 و26/ من قانون المطبوعات معطوفة على المادة /219/ الفقرة الرابعة والمادة /35/ من قانون البث التلفزيوني، كما أقدم على ارتكاب التحقير بموظف بحق وزير العدل سليم جريصاتي خلال برنامجه التلفزيوني بتاريخ 16/11/2017، الجرم المنصوص عنه في المادة /383/ عقوبات. كما أقدم على مقاومة السلطة برفضه الحضور أمام القضاء وبرفضه بيان كامل هويته، الجريمة المنصوص عنها في المادة /380/ عقوبات. وأحالت الملف إلى حضرة قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان الذي حدد موعد جلسة البدء بالتحقيق في 4/12/2017. ومن ثم أبلغ المدعى عليهما بموعد الجلسة.

وكشف حرب عن أنه في الموعد المحدد أوفدت الأستاذ جوي لحود من مكتبي للاطلاع على إدعاء النيابة العامة والاستمهال لاتخاذ الموقف الملائم منها، وطلب وكيل الأستاذ جان فغالي إمهاله لتقديم دفوع شكلية، فأرجأ قاضي التحقيق الجلسة إلى 18/12/2017 وأعطى الفريقين مهلة أسبوع لتقديم الدفوع الشكلية. بعد دراسة الملف وجمع كل العناصر التي استند إليها الادعاء، اكتشفنا أن آلية التبليغ المزعوم لم تكن قانونية وأنه ليس من جرم في الأفعال المنسوبة إلى مارسيل غانم، وليس من نص قانوني يعتبر الفعل المنسوب إليه جرما، وليس من عقوبة لهذا الفعل، فقررنا تقديم مذكرة دفوع شكلية لحضرة قاضي التحقيق قبل السير بالتحقيق وقبل استجواب المدعى عليه. واحتراما منا، ومن الأستاذ مارسيل غانم، للقضاء قررت أن أحمل شخصيا المذكرة وأن أحضر الجلسة، وطلبت من المدعى عليه مارسيل غانم الحضور، تطبيقا لأحكام المادة /73/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تنص على ما حرفيته:

المادة /73/ أ.م.ج: يحق لكل من المدعى عليه أو لوكيله دون حضور موكله، ومن النيابة العامة أن يدلي مرة واحدة قبل استجواب المدعى عليه بدفع أو أكثر من الدفوع الآتية:.....

إلا أنني فوجئت بموقف حضرة قاضي التحقيق عندما أبلغته أنني أتقدم بمذكرة دفوع شكلية، والذي أبلغني بأنه يرفض استلام المذكرة لأنها مقدمة بعد مرور مهلة السبعة أيام التي حددها، وأنني لا أستطيع تمثيل مارسيل غانم في غيابه، وأنه يطلب حضوره اليوم تحت طائلة إتخاذ التدبير الملائم بحقه بسبب عدم حضوره رغم تبليغه موعد الجلسة. حاولت إقناع حضرة المحقق بعدم قانونية موقفه، وأنه لا يجوز له رفض استلام المذكرة، وأنه لا يستطيع إعتبار مارسيل غانم متخلفا أو ممتنعا عن الحضور أمامه، لأنني أمثله قانونا وأن مارسيل جاهز للمثول أمامه عند البت بالدفوع الشكلية فرفض الإصغاء وتمسك بموقفه. وامتنع حضرة قاضي التحقيق عن تدوين ورود المذكرة ورفضه لها، كما امتنع عن تسجيل حضوري كوكيل للمدعى عليه، وهو ما يخالف أبسط الأصول القانونية. وأضاف: جهدت لإقناعه خاصة وأن كل الحجج التي استند إليها غير قانونية، ولفت نظره إلى أن ما يقوم به يشكل مخالفة صارخة للقانون وضربا لحقوق الدفاع المقدسة وسابقة خطرة، فلم يرتدع، ما ولد لدي الاقتناع أن الجلسة كانت مبرمجة مسبقا، إن لجهة محاولة الشرطي الذي يقف على بابه منعي من دخول مكتب قاضي التحقيق لأنه مشغول، وعلي إنتظاره في الممر حتى ينتهي من عمله، وهو الذي حدد لي الموعد في الساعة العاشرة صباحا، وأبلغني أن لا عمل لديه في هذا النهار غير هذه الدعوى، ما دفعني إلى نهر الشرطي وفتح الباب عنوة، أو لجهة القرار الذي أصدره نتيجة إعلاني المسبق عند نيتي بتقديم مذكرة دفوع شكلية.

الرئيس الجميل

وكان المؤتمر قد استهل بكلمة للرئيس الجميل لفت فيها الى أن حضوري هذا المؤتمر ليس من باب الصداقة مع مارسيل غانم او من باب السياسة، انما فقط للتعبير عن قلق عميق على مستقبل الحريات في لبنان لاننا اذا فقدنا الحريات اعتقد ان يصبح على الدنيا السلام، وما نخشى منه هو ان يمارس هذا النوع من الضغوطات على القضاء اللبناني وبالتالي يرفع فوق اي شخص منا اي سقف الذي هو الحرية والديموقراطية، والمطلوب في هذه المرحلة التضامن الكامل والتوقف عند معاني هذه الممارسات اكثر مما هو انعكاسها على اشخاص او على القانون بالمعنى الحصري.

عبيد لعون: أوصد هذا الباب

وأوضح النائب السابق جان عبيد، في تصريح أمس: كنت تمنيت في اتصال هاتفي مع الرئيس الصديق العماد ميشال عون ان يمر بوصفه القاضي الاول مرور القادرالحليم في قضية الصديق والاعلامي مارسيل غانم. متمنياً عليه ان يأخذ هذا الموضوع بيده وبرحابة الصدر والحلم وان يوصد هذا الباب في وجه الذين سيؤدي تماديهم واصرارهم في هذه القضية، الى الاصرار المجاني بمن لم يرتكب والخدمة الواضحة لمن لا يراد خدمته. فخامة الرئيس القرار لك ولا بد انك آمر به.

سكايز

واستنكر مركز الدفاع عن الجريات الاعلامية والثقافية (سكايز) في بيان إصدار القضاء اللبناني مثل تلك المذكرة التي تضع إعلاميا وصحافيا حرا في خانة المجرمين، ويحذر من سياسة كم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير وتدجين الإعلام التي تكررت ملامحها.

المجتمع المدني

واعتبرت منظمات المجتمع المدني الذين تداعوا الى اجتماع، لتدارس التحرك ضد سياسة القمع وكم الأفواه التي تمارسها السلطة السياسية ضد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلاميين والصحافيين وحتى السياسيين والنواب المعارضين أن السكوت عن الممارسات القمعية لوزارة العدل، كما السكوت على تسييس القضاء وتسخيره لأغراض الحاكمين، قد أدى إلى سلسلة من أعمال التوقيف والتحقيق والملاحقة القضائية لمجموعة من أصحاب الرأي المعارض.

النهار

دخل ملف الإعلامي مارسيل غانم في خانة النفق القانوني بامتياز، بعد قرار القضاء إصدار مذكرة الاحضار في حقه، وهو ما من شأنه ابقاء استجوابه معلقا الى حين بت طلب تقدم به النائب بطرس حرب بردَ قاضي التحقيق الاول الواضع يده على القضية، وتقديم شكوى أمام التفتيش القضائي. وتزامن طلب حرب مع درسه امكان تقديم طلب استئناف قرار الاحضار بذاته. جديد هذا الملف ما اعلنه حرب بوكالته عن غانم، وهو تقديمه طلب رد قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور، وفي الوقت نفسه اعلانه عدم التنازل عن حق غانم في تقديم دفوعه الشكلية قبل استجوابه. وأشفع حرب كلامه باستعداد غانم "للمثول امام القضاء اليوم او في اي يوم يعين قاضي التحقيق موعدا له لمثوله". وقال: "ان احضار الاعلامي غانم مخفورا امام المحقق يشكل بداية انزلاق خطير لنظامنا الديموقراطي نحو الديكتاتورية والتعسف والقمع". كلام حرب جاء في مؤتمر صحافي عقده في دارته في الحازمية في حضور الرئيس امين الجميل والنواب نديم الجميل وسامر سعاده ورئيسة مجلس ادارة "النهار" نايلة تويني وعاطف مجدلاني، ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، ممثلين عن كل من الرئيس ميشال سليمان والنائب سليمان فرنجيه واللواء اشرف ريفي ونقابة الصحافة، والوزيرين السابقين زياد بارود والان حكيم، ورئيس مجلس ادارة "المؤسسة اللبنانية للارسال" بيار الضاهر، ومديرة الاخبار في تلفزيون "الجديد" مريم البسام والاعلامية مي شدياق واعلاميين اموا منزل حرب تضامنا مع غانم. وأكد حرب ان هدفه من المؤتمر "صون استقلال السلطة القضائية والحؤول دون تحويله إلى أداة في يد السلطة التنفيذية، وحماية الحريات العامة للبنانيين عموما وحرية الإعلاميين خصوصا". وقال ان القضية "ليست قضية الإعلاميين مارسيل غانم وجان فغالي، رغم أهميتهما، بل هي قضية تتعداهما إلى ما هو أهم وأخطر، لأنها تطال وجود نظامنا القائم على الحريات العامة المكرسة في أكثر من مادة من دستورنا"، مركزا على المادة الثامنة منه "الحرية الشخصية مصونة وفي حمى القانون ولا يمكن أن يقبض على أحد أو يحبس إلاّ وفقاً لأحكام القانون، ولا يمكن تحديد جرم أو تعيين عقوبة إلا بمقتضى القانون". واضاف ان تقديمه طلب الرد من شأنه ان "يرفع يد القاضي عن النظر في الدعوى العالقة امامه حتى بت طلب رده".

مآل طلب الرد

هذا الطلب تقدم به حرب امام محكمة الاستئناف في جبل لبنان، وسيحيله رئيسها على إحدى غرف هذه المحكمة لتنظر فيه في غرفة المذاكرة، علما ان قرارها لا يقبل اي طعن. ووفق قانون اصول المحاكمات المدنية، فإن القاضي المطلوب رده يتوقف عن متابعة النظر في القضية الى ان يتم الفصل في طلب الرد. وله ان يبدي ملاحظاته في شأن هذا الطلب بعد تبلغه إياه خلال مهلة ثلاثة ايام. ويشار الى ان بت الطلب غير مقيد بمهل محددة للفصل فيه، اذ تجتمع هيئة محكمة الاستئناف التي ستُكَلف في غرفة المذاكرة وحدها بمعزل عن الفريقين.

سياسة كمّ الافواه

وفي مؤتمره، انتقد حرب "ما نشهده هذه الايام من ممارسات سلطوية ضد المعارضين السياسيين، كالتهويل عليهم بملاحقتهم في حال عدم تقديم البراهين التي تثبت صحة ما يدلون به من انتقادات للحكومة، وصولا الى ما جرى اخيرا مع النائب سامي الجميل، وما يجري من ملاحقات قضائية بحق إعلاميين لاستضافتهم على الهواء، معارضين أو محللين سياسيين في برامجهم، وجّه بعضهم النقد للسلطة، وتطاول بعضهم على رموز البلاد، والادعاء عليهم بكل المواد التي لا تنطبق على أفعالهم التي لم يمنعها القانون ولم يحدد عقوبة لها"، متسائلا عن "الخلفية الحقيقية لهذه الملاحقات المخالفة للدستور والقوانين والتي لا نجد لها مبررا او تفسيرا إلا تصميم السلطة السياسية الحاكمة على كمّ الأفواه وإسكات الأصوات المعارضة لسياستها، وللصفقات المشبوهة العديدة التي يجريها بعض أعضائها". وذكّر بمجريات قضية غانم أمام القضاء وصولا الى رفض قاضي التحقيق الاول نقولا منصور تسلّم مذكرة الدفوع الشكلية لتقديمها بعد مرور المهلة التي حددها، مشيرا الى ان قضية غانم "تضع البلاد على مفصل أساسي يحدد مصير نظامنا السياسي ومفهوم الحريات العامة، ولا سيما حرية الرأي وحرية الإعلام، وإن النظام السياسي لجهة مبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء أصبح في خطر". وانتقد "محاولة واضحة من السلطة المهيمنة على القضاء لتسخيره في خدمة مصالحها السياسية والشخصية".

 

ماذا ينتظر لبنان في العام 2018؟

"الراي الكويتية" - 22 كانون الأول 2017/مع دخولها في مدار عيد الميلاد، تبدو بيروت وكأنها في مرمى "رياح متعاكسة"، واحدة تحمل ارتياحاً الى "هديّة النأي بالنفس" التي كانت سمحتْ بإعادة الواقع السياسي الى سكة التسوية عبر تراجُع رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته الصادِمة، والثانية معبّأة بارتيابٍ من أن هذه "الهدية مسمومة" بالمناخات "العاصِفة" في الإقليم والتي تشكّل "فتائل تفجير" تقف وجهاً لوجه أمام "مانعةِ الصواعق" الخارجية التي نُصبت فوق لبنان تحت عنوان "الاستقرار أوّلاً". ويطلّ 2018 على اختباراتٍ بالغة الدقة لتفاهُم النأي بالنفس عن أزمات المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وسط مؤشراتٍ مثيرةٍ للقلق تطايرتْ من "البالستي" على الرياض الذي "وقّعه" الحوثيون ومن خلفهم إيران بعنوان "افتتاح مرحلة جديدة من المواجهة مع السعودية" والذي استدرج موقفيْن متعارضيْن من الحريري شجْباً لـ "هذا الأسلوب العدواني" ومن "حزب الله" الذي عاود مهاجمة المملكة والدفاع عن الحوثيين، قبل ان يطلق رئيس الحكومة أمس موقفاً بارزاً أكد فيه إن "النأي بالنفس يجب أن يكون قولاً وفعلاً لأن لبنان لم يعد يتحمل، وهو لديه مشكلة مع أصدقائه وأشقائه إن كان في السعودية أو الخليج. ونحن نريد أفضل العلاقات مع المملكة لأنها لم تقصر يوماً مع لبنان. لذلك سنواصل هذه المسيرة، وأنا أؤكد أن العلاقات ستكون مع المملكة بأفضل حالاتها". وإذا كان كلام الحريري يطلق ضمناً إشارة الى عدم إنهاء دول الخليج والعالم العربي عموماً "مسار الفصل" بين لبنان الرسمي والحزب، فإن تدحْرُج المواجهة السعودية مع إيران وصولاً الى الالتحاق المتدرّج للمجتمع الدولي بها يجعل البلاد على مشارف امتحان صمود "درع الاستقرار" أمام عصْف المواجهة الآتية ولا سيما حين تسقط "ورقة التوت" عن النأي بالنفس. وفي موازاة هذا الانشغال "الدائم" بالخارج، فإنّ الوقائع المحلية "الداهمة" ورغم أنها توحي وكأنّها "ما تحت استراتيجية" إلا أنها تبدو بدورها مربوطة بجانبٍ من الأبعاد الكبرى لانخراط أطراف لبنانية وتحديداً "حزب الله" في الصراعات الخارجية من ضمن المشروع الإيراني التوسّعي بالمنطقة.وهذا ما ينطبق في شكلٍ خاص على عنوانيْن بارزيْن يشغلان لبنان هذه الأيام هما:

* أزمة توقيع مرسوم الاقدمية لدورة الضباط للعام 1994 والذي استحضر معه الثنائي الشيعي رئيس البرلمان نبيه بري و"حزب الله" المخاوف من ثنائية مارونية - سنية مستعادة من باب التحذير من أي إحياءٍ لها، وذلك على خلفية توقيع المرسوم من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري والقفز فوق توقيع وزير المال (الشيعي).

وبغض النظر عن مسار المعالجة الذي دخله ملف المرسوم، فإن ما رافقه من كلام عن "ضرب الميثاقية" والأسئلة عما إذا كانت ثمة نيات لتجاوُز اتفاق الطائف وروحيته، يُثبِت في رأي دوائر مطلعة ان "حزب الله" الذي يترك لبري قيادة "الدفة داخلياً" في ما خص موقع الطائفة الشيعية باعتباره يحمل "راية الشرعية"، والحزب الذي يقاتل في الخارج لإرساء المعادلات وتغييرها، لن يكون بوارد التساهل حيال أي مساسٍ بحصة المكوّن الشيعي في التركيبة اللبنانية وبالتوقيع الشيعي في السلطة التنفيذية (الى جانب رئيسيْ الجمهورية والحكومة) ولو كان ذلك غير مكرَّس حالياً بالنص، وذلك حفْظاً لعنوان معركة ما بعد بعد العودة الى الداخل على صعيد إعادة النظر بكعكة السلطة وتوازناتها.

* والعنوان الثاني أزمة الحريات التي انفجرت مع ملاحقة القضاء للإعلامي الأشهر في لبنان مارسيل غانم على خلفية حلقة هاجم فيها ضيف سعودي مسؤولين كباراً في الدولة، وهي الملاحقة التي تحوّلت كرة ثلج سياسية - إعلامية من تحرّكاتٍ (بينها تجمع أمس امام قصر العدل في بيروت) حذّرتْ من استعادة "قمع الحريات زمن الوصاية السورية" ومن "مناخ ترهيبي مبرْمج" يراد له أن يرافق مرحلة التحضير للانتخابات ويُبقي الإعلام "تحت سقف" خطوط مرسومة سلفاً ينضبط وفقها خدمةً لمشاريع أطراف سياسية وازنة.

 

صرخة ضد تسييس القضاء ودفاعاً عن الحريات

خاص جنوبية 21 ديسمبر، 2017

قمع الحريات يدفع العديد من الناشطين للتظاهر أمام قصر العدل.

تداعى عدد من المنظمات السياسية والنقابية العمالية، ومنظمات المجتمع المدني والاعلاميين والصحافيين ونقابات المحررين والصحافة والمحامين وسائر نقابات المهن الحرة والهيئات الإقتصادية، وجميع المهتمين بقضية الحريات والدفاع عنها إلى الاعتصام اليوم الخميس 21 تشرين الأوّل، وذلك لتدارس التحرك ضد سياسة القمع وكم الأفواه التي تمارسها السلطة السياسية ضد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلاميين والصحافيين وحتى السياسيين والنواب المعارضين. وأكّد هؤلاء أنّ السكوت عن الممارسات القمعية لوزارة العدل، كما السكوت على تسييس القضاء وتسخيره لأغراض الحاكمين، أدى إلى سلسلة من أعمال التوقيف والتحقيق والملاحقة القضائية لمجموعة من أصحاب الرأي المعارض. ليعتبروا أنّ ما يجري منذ فترة، إنما يرمي إلى إرهاب الناس وتخويفهم من ممارسة حقهم الدستوري في المعارضة الديموقراطية التي لايمكن أن يحكم البلد من دونها.

وقد ألقى كلمة التجمع الناشط السياسي حنّا صالح وجاء فيها: المجتمع المدني يعتصم لأجل الحريات أيها الأصدقاء

السلطة تريد أن تستولي على كلِّ شيء من خلال تركيع الأحرار. وهي لم تعد تخجل من ارتكاب أي شيء في سبيل إنجاز هذه المهة. لم تعد تخجل من إغتصاب الدستور، ولا من محاصصات تذكم الأنوف، ولا من تفقير الشعب، ولا من محاولة كمِّ افواه الأحرار، وترهيبهم، وتوجيه التهم العشوائية إليهم، وزجهم بالسجون، مسخرة القضاء ليكون في خدمة أهدافها الخسيسة. إنها ثقافة قمع الصوت المعارض صارت منهجاً لعمل السلطة حيث لا أنصاف حلول: إما معي أو ضدي.

المجتمع المدني يعتصم لأجل الحريات

حالة قمع الحريات التي نمر بها، ينبغي أن لا تستمر، لأنها تذكر بحقبة ماضية لم تمض بخير، بل صاحبها الاغتيالات التي هدفت لتصحير البلد من كباره فوضعت لبنان على كفِّ عفريت وكادت تطيح بالسلم الأهلي.. ولا ننسى بأن القاسم المشترك الأكبر بين سياسة القمع وسياسة النهب هو الفساد المستشري في مرافق الدولة وبين المتحاصصين! نرفض سياسة القمع وسنقاومها بكل الوسائل الديموقراطية، وليكن معلوماً إن السلطة التي تمدُّ يدها إلى الحريات، وهي قدس أقداس لبنان، لن تتورع عن ارتكاب كل أنواع الجرائم،المادية منها والمعنوية.

أيها الأحرار

نحن مدعوون الى المواجهة الديموقراطية المباشرة. لأن السلطة تعرف تماما ماذا تفعل، تبدأ بمحاولة إغتيال الحريات وترهيب الأحرار، وتنتهي بافتراس الانتخابات وهي غاية المشتهى. ولن يرتاح لهذه السلطة بال، ولن يغمض لها جفن، إلاّ عندما تُذلل كل العقبات أمامها، إلى تحقيق استيلائها التاريخي على السلطة التشريعية، عبر الانتخابات المقبلة. كل تلكؤ من قبلنا اليوم إنما هو مسمار يدق في نعش الحرية والديموقراطية. المجتمع المدني يعتصم لأجل الحريات. لن نسمح لمشروع السلطة هذا بأن يرى النور، يجب كسره من هذه اللحظة، من خلال رمزية هذا الاعتصام ودلالاته. والكسر يكون بتوحيد كل المكونات السياسية والمدنية وقوى الاعتراض، من خلال خطة وطنية للمواجهة الديموقراطية السلمية، وصولاً إلى إلحاق أكبر هزيمة بالسلطة في الانتخابات المقبلة. هذه المواجهة عنوان كرامتنا الوطنية، بل عنوان الأحرار. سنربح المواجهة لأننا رفضنا الترهيب والتخويف متمسكين بحقنا الشرعي في ممارسة الحريات العامة والاعلامية وفي الالتزام بالدستور. إذا فرّطنا بهويتنا الديموقراطية التي عُرفنا بها فاننا نفرط بالوطن. ولنتذكر أن لا شيء يدخل الرعب إلى قلب السلطة إلاّ الأحرار عندما يقررون أن لا رجوع بعد الأن إلى الوراء.

 

قانصوه: إيران دخلت بيروت وحققت ما تريده

"الأنباء الكويتية" - 22 كانون الأول 2017/رأى الأمين القطري لـ "حزب البعث العربي الاشتراكي" في لبنان، النائب عاصم قانصوه في إعلان الحكومة موقف "النأي بالنفس" تحركاً لـ"ضبضبة الوضع ليس إلا". وقال إنه لا يرى مصلحة للبنان بهذا القرار لأن فيه "ابتعاد عن الأخوة العرب". وسأل: "ماذا يعني ذلك؟ هل يعني، مثلا، الامتناع عن تصدير الإنتاج الزراعي وقطع العلاقات الاجتماعية والاقتصادية مع سوريا؟". وعكس قانصوه، لـ "الأنباء"، تفاؤلاً حيال الوضع الداخلي الذي "سيمر هادئاً حتى الانتخابات النيابية التي ستحصل على أساس القانون الجديد". ووصف هذا القانون بالـ "قزم" و"الأسوأ" في العالم"، رغم أنه من أوائل المساهمين والداعمين للانتخابات على أساس قانون النسبية وجعل لبنان دائرة واحدة وقد قدم مشروع قانون بهذا الخصوص. ولدى سؤاله عن الدور الإيراني في الوضع الفلسطيني المستجد، أكد قانصوه إن "طهران بسطت نفوذها في في المنطقة الممتدة حتى غزة"، وقال: "إيران دخلت بيروت وهذا ما تريده حتى يكتمل خط المقاومة من العراق الى سوريا وبيروت وصولا الى غزة" على حد وصفه"، مشيراً الى أن "اليهود ولا مرة كانوا جزء من المجتمع العربي بعكس المسيحيين الذين كانوا يشكلون 6% من سكان فلسطين سنة 1948 والآن 1.5%". وتحدث قانصوه عن مخزونات بترولية غير مستكشفة في جنوب سوريا كانت مثار صراع بين الروس والأميركان، لكن "الروس وضعوا اليد على بترول هذه المنطقة خاصة في المساحة الممتدة من جنوب دمشق حتى حوران" والعهدة على قانصوه.

 

جريصاتي: تصرف الوزير المرعبي غير مقبول والحصانة لا تنفع مع الجرم المشهود

الجمعة 22 كانون الأول 2017 /وطنية - علق وزير العدل سليم جريصاتي في مداخلات متلفزة على قيام النائب والوزير معين المرعبي بكسر باب شركة الكهرباء في حلبا، قائلا:" نحن نتفهم استياء المواطنين وممثلي الشعب من انقطاع التيار الكهربائي في منطقة تعاني من مثل هذه الازمات المعيشية، لكن في الوقت نفسه لا استطيع ان اتفهم هذا التصرف بالذات لا سيما من وزير في الحكومة ونائب في مجلس الامة. وما شهدناه اليوم من تصرف للوزير المرعبي غير مقبول ويعتبر جرما وهو انتهك القانون بشكل علني معرضا حياته وحياة من رافقه للخطر، والحصانة لا تنفع مع الجرم المشهود". اضاف الوزير جريصاتي:" اطلب من النيابة العامة التمييزية التحرك وهي في العادة تتحرك من تلقاء نفسها ولديها صلاحية الادعاء فالحصانة بالجرم المشهود قد لا تكون ذات فائدة لكن الامر متروك للنيابة العامة التمييزية وانا كوزير عادل اقف على مسافة واحدة من الجميع خصوصا في عهد المساءلة والمحاسبة".

 

المكتب الاعلامي للمشنوق : خبر توقيف امير سعودي في المطار بتهمة حيازة مخدرات عار عن الصحة

الجمعة 22 كانون الأول 2017 /وطنية - صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ما يلي: " تناقلت بعض الوسائل الإعلامية خبرا عن توقيف أمير سعودي بتهمة حيازة مخدرات في مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي. يهم المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات التأكيد على أن الخبر عارٍ عن الصحة، وبعد تفتيش حقائب الأمير المذكور وتفتيشه، تبين أنه لا يحمل اي ممنوعات. يتمنى المكتب الإعلامي على وسائل الإعلام توخي الدقة في نقل الأخبار، خصوصا تلك الحساسة مثل هذا الخبر، وسؤال شعبة الإعلام والعلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي قبل نشر أخبار متعلقة بها".

 

الراعي التقى الشامسي والقائم بأعمال السفارة البابوية ستريدا جعجع: الحريري قال لي اعرف تماما من هم اصدقائي والاكيد ليس هناك من بحصة بيننا

الجمعة 22 كانون الأول 2017 /وطنية -استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بعد ظهر اليوم، في الصرح البطريركي في بكركي، سفير دولة الامارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي الذي أشار الى أن الزيارة "لتقديم التهاني بالأعياد ونحن شعب محب للبنان ولغبطة البطريرك، ونحن دولة محبة للسلام والتسامح".

بعدها التقى الراعي القائم بأعمال السفارة البابوية المونسنيور ايفان سانتوس في زيارة للتهئنة بالأعياد المجيدة.

ستريدا جعجع

واستقبل البطريرك الراعي النائبة ستريدا جعجع يرافقها رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري ايلي مخلوف ومدير وادي قاديشا المهندس رولان حداد. وقالت جعجع بعد اللقاء: "الزيارة لمعايدة غبطته وبنفس الوقت تكلمنا عن الزيارة التاريخية التي قام بها سيدنا الى المملكة العربية السعودية والحفاوة التي استقبل بها بطريرك الموارنة بالمملكة، ونحن نعتبر فعلا ان هذه الزيارة تاريخية وهي ترسخ العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين في الشرق الأوسط، وتوقفنا عند القرار غير الحكيم الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب بما يختص القدس عاصمة لاسرائيل، وقلنا انه بالنتيجة لا يصح إلا الصحيح بمجرد أن 128 دولة عارضت هذا القرار هو انتصار كبير جدا، وفي هذا العيد نقول "في الله بالنتيجة". وعن المشاريع في وادي قنوبين قالت: "وضعنا غبطته في أجواء ما كان يريده أن يحصل وهو إنشاء طريق للوادي في أسرع وقت، والمشروع سوف ينفذ بأسرع وقت في السنة الجديدة، وفي هذه المناسبة وضعته في أجواء الجهود الكبيرة التي يقوم بها وزير الثقافة غطاس خوري، بالاضافة الى وزير الأشغال يوسف فنيانوس في هذا المجال، والتمويل وجده وزير الأشغال، وإن شاء الله سنبدأ بهذا المشروع في السنة الجديدة وسيتم إفتتاحه مع الوزراء وعلى رأسنا غبطة البطريرك إضافة الى رئيسي الاتحاد في بشري وزغرتا لأنه كما تعلمون ان الوادي يبدأ في بشري وينتهي في زغرتا".

وعن الهدية التي تلقاها الدكتور جعجع من الرئيس الحريري قالت: "على سبيل المزاح أود أن يعلم اللبنانيون ويكونوا في أجواء ما حصل بالأمس، لقد تلقينا سلة من الشوكولا كبيرة جدا، والسؤال الأول الذي طرحته من أرسل هذه السلة؟، والجواب أتى من دولة الرئيس الحريري، وبالطبع لقد أجريت فورا اتصالا هاتفيا بالرئيس الحريري وسألته دولة الرئيس أنت أكيد أن هذه السلة أتت إلينا أم هي لأحد آخر، فرد ضاحكا، وسألته دولة الرئيس لقد بحثت في داخل السلة لإيجاد "بحصة" لكن لم أجدها، والظاهر ان الرئيس بري معه حق بأن البحصة تفتتت، وجواب الرئيس الحريري كان بالتأكيد ليس هناك من "بحصة" والأجواء دائما جيدة بيننا وبينكم كحزب سياسي، وهنا أكملت حديثي معه وقلت له من المهم أن تعلم يا دولة الرئيس ان صديقك "المظبوط" ستعرفه في الأيام الآتية، وإن شاء الله خيرا على هذه السنة الجديدة، وكانت مكالمة ودية جدا، وقال لي أنا أعرف تماما من هم اصدقائي والاكيد ليس هناك من "بحص".

سئلت: لقد سبق للرئيس الحريري ان قال لا شيء يفرقني عن رفاقي في 14 اذار الا الدم؟ اجابت: "وهو كذلك، وما يربطنا بتيار المستقبل بالنتيجة هم الشهداء الذين ماتوا بدءا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله الى الوزير محمد شطح، تيار المستقبل هو من اكبر التيارات التي دفعت الدم في سبيل لبنان اولا، ونحن اعتبرنا يوم حصلت الاستقالة اردنا الدخول فورا الى مضمون هذه الاستقالة، ونقول ان سعد الحريري بالنتيجة لديه مسيرة نضالية في لبنان وليس الذهاب الى موضوع شكل هذه الاستقالة، لانه عندما يجلس الرئيس الحريري مع الامراء السعوديين لا يجلس احد اخر، لذلك للذين جربوا ان يلعبوا دورا سيئا في هذا الموضوع علموا تماما ان ما يربطنا مع تيار المستقبل اكثر من نزهة سياسية او تحالف بسيط في المكان والزمان، وما يربطنا بهم هو الناس الذين استشهدوا او ان نصور الرئيس الحريري وكأنه شخص مسير وليس لديه قضية او لا يرى الامور بوضوح، هذه هي الخيانة الصحيحة".

سئل: ما هو ردك على الحملة التي تتعرضون لها؟

اجابت: "الحملة القائمة على القوات وعلى سمير جعجع واضحة المعالم، وسمير جعجع بخصوص معركة ذات وجهين، معركة سيادية استقلالية بامتياز والثانية معركة الفساد في لبنان، ونحن في زمن الميلاد اقول للبنانيين نعدكم ان المسيرة مستمرة ونحن لسنا هواة مناصب، وكما تعلمون لقد قمنا بما لا يعمل لكي يصبح لدينا رئيس للجمهورية في وقت كان سمير جعجع مرشحا قويا لرئاسة الجمهورية، لقد فضلنا مصلحة البلد اولا، ومشيئة ورغبة المسيحيين بشكل خاص واللبنانيين بشكل عام، بأنهم يريدون رئيسا مسيحيا قويا لذلك مشينا مع العماد عون. لذلك اقول لهولاء اكيد ان الحملة ستبقى قوية لانه بالنتيجة القوي والذي يخوض معارك سيادية ومعارك لها علاقة بالفساد في لبنان اكيد ان اخصامه السياسيين سيكثرون".

ومن زوار بكركي ايضا الهيئة التعليمية في ثانوية راهبات القلبين الاقدسين - الدامور برئاسة الاخت راغدة الاسمر ومرشد الثانوية الاب سليم بطاني.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

أنباء عن غارة إسرائيلية على مواقع للنظام السوري في محيط دمشق

وكالات/22 كانون الأول/17/ كشفت معلومات صحافية، أنّ "هناك أنباء عن غارة إسرائيلية على مواقع للنظام السوري في محيط دمشق". وأكدت العربية الحدث هذه الأنباء وتكلمت عن إستهداف اللواء 155 في الجيش السوري وسقوط قتلى في صفوفه. فيما اكد مصدر عسكري لـ"النشرة" ان لا صحة للانباء عن دوي انفجارات في محيط دمشق والتي تحدثت عن استهداف غارة اسرائيلية لمواقع عسكرية سورية.

 

جريمة أحمدي نجاد أعظم من سرقة المال العام

عماد قميحة/لبنان الجديد/ 22 كانون الأوّل

اذا كان الولي الفقيه هو نائب الإمام المهدي فإن نجاد هو ممثله الحقيقي الذي يصل إليه من دون الحاجة للمرور بالقناة الإجبارية ( ولي الفقيه )

يحتدم الصراع ويتفاعل كل يوم بين الرئيس الأسبق للجمهورية الإسلامية الإيرانية محمود أحمدي نجاد، وبين نظام الولي الفقيه، وهذه الظاهرة لا تقتصر على نجاد فقط، بل هي تشمل كل الرؤساء الذين تناوبوا على الرئاسة ابتداءا من أبو حسن بني صدر ( 1980-1981) حيث تم خلعه بعد عام واحد من قبل مجلس الشورى طبعا بتوجيه ومباركة من الإمام الخميني. ليستلم بعده الرئيس محمد علي رجائي ( 1981 ) والذي اغتيل مع رئيس وزرائه محمد جواد باهنر خلال إجتماع مجلس الوزراء بواسطة حقيبة مفخخة .

حتى أن الولي الفقيه الحالي السيد علي خامنئي لم تكن علاقته مع الإمام الخميني جيدة فترة تولي الأول لرئاسة الجمهورية ( 1981- 1989) ولعل أبرز محطة إختلافية ظهرت إلى العلن في تلك الحقبة هي الرسالة التأنيبية التي أرسلها الإمام الخميني للسيد الخامنئي والمتعلقة حول فهم صلاحيات ولاية الفقيه، واعتباره أنه غير مدرك لهذه الصلاحيات الممنوحة له من الله ! ولم تستمر طويلا التسوية التي حصلت بعيد رحيل الإمام المؤسس بين " الحليفين الأقوى " السيد الخامنئي من جهة والشيخ رفسنجاني من جهة أخرى والتي أدت إلى تولي الأول لموقع المرشد والثاني موقع رئاسة الجمهورية ( 1989- 1997 ) فقد شهدت تلك الفترة الكثير من حملات التوقيف والإعتقال بحق الدائرة المقربة من الرئيس وصلت حتى إلى عائلته وأولاده واسترت هذه الأجواء الخلافية وصولا إلى اتهام ابنة الشيخ رفسنجاني بقتل والدها منذ فترة قصيرة .

وأما الرئيس السيد محمد خاتمي ( 1998 - 2005 ) فيكفي مقولته المشهورة : " بقيت رئيس للجمهورية لمدة ثمانية سنوات إلا أنني لم أحكم يوم واحد " ! فمن خلال هذا الإستعراض السريع يمكننا الجزم بأن جوهر الإختلاف وسبب هذه الظاهرة الغريبة، إنما هي نتاج الخلل البنيوي في تركيبة هذا النظام الهجين، ونتيجة هذه الخلطة العجيبة بين نظام ملكي مطلق الصلاحية تحت مسمى ( الولي الفقيه ) وبين نظام جمهوري يفترض أن يتمتع الرئيس المنتخب بهامش من الصلاحيات الممنوحة له من الناخبين، وعليه فمن الطبيعي جدا أن يحصل هذا التضارب والتنافر بين الرأسين .

وبالعودة إلى الرئيس محمود أحمدي نجاد ( 2005- 2013 ) وما نشهده الآن من تبادل إتهامات بالفساد والرشوة وسرقة المال العام بينه وبين رئيس القضاء الأعلى ( المعين من قبل المرشد ) على خلفية حكم الأخير على مستشار نجاد الأول حميد بقائي بالسجن لمدة 63 سنة حيث أدين بحسب محكمة الثورة الإيرانية بالسرقة وإختلاس ملايين الدولارات فرد نجاد على موقعه الرسمي بأن آية الله صادق لاريجاني " أصبح ساقطا للعدالة ومغتصبا لحقوق الآخرين " ويدعوه للإستقالة من منصبه. وبغض النظر عن صحة الإتهام أو لا، يبقى أن الرئيس نجاد المعروف بزهده وتقشفه وإعتقاده وتعلقه المطلق بالمهدوية وبأنه هو ( كما روجت الدعاية الحزبية عندنا ) من أنصار الإمام المهدي ومن الممهدين لظهوره المبارك، هذا الإعتقاد الراسخ واليقيني عند نجاد أوصله للإدعاء بأنه على علاقة مباشرة مع الإمام المهدي، وعليه فاذا كان الولي الفقيه هو نائب الإمام المهدي فإن نجاد هو ممثله الحقيقي الذي يصل إليه من دون الحاجة للمرور بالقناة الإجبارية ( ولي الفقيه ). وهذا الإدعاء هو أخطر وأعظم وأجرم بما لا يقاس عند حراس النظام، من مجرد الإتهام باختلاس من هنا أو سرقة من هناك لا أظن بأن شخصية كنجاد أو مستشاره قد يقدمان عليها .

 

الأمم المتحدة تطالب طهران بإلغاء حكم الإعدام ضد أستاذ جامعي ولجنة أممية تفاوض المسؤولين الإيرانيين لإطلاق سراحه

الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17/طالب 4 مقررين في الأمم المتحدة السلطات الإيرانية، أول من أمس، بإلغاء فوري لحكم الإعدام الصادر بحق الأستاذ الجامعي أحمد رضا جلالي الذي تتهمه طهران بالتجسس لحساب إسرائيل. وأفاد بيان مشترك وقّع عليه 4 مقررين؛ منهم المقرر الخاص للأمم المتحدة حول التعذيب نيلز ملزر، والمقررة الخاصة حول الإعدام الميداني والعشوائي أنياس كالامار، بأن الحكم بإعدام جلالي ينبغي أن يُعلّق فورا، وينبغي إطلاق سراحه ومنحه الحق في الاستفادة من التعويضات وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ويؤكد التقرير الذي نشر أول من أمس على موقع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن مقرريها يفاوضون المسؤولين الإيرانيين حول قضية جلالي. وشددت الأمم المتحدة على أن السلطات الإيرانية اعتقلت الطبيب السويدي من أصل إيران في أبريل (نيسان) 2010، ولم توجه إليه اتهامات رسمية طيلة 10 أشهر من احتجازه، ومنعته فعليا من ممارسة حقه في الطعن بقانونية الاحتجاز. إضافة إلى ذلك، يشير التقرير الأممي إلى أن السلطات الإيرانية انتهكت حقوق جلالي في الحصول على محاكمة عادلة أمام محكمة مستقلة ونزيهة فضلا عن الاحتجاز الانفرادي، والحرمان من الاتصال بمحام، والاعتراف القسري، والتهديد بالتعذيب، وضروب من سوء المعاملة. بحسب المقررين، فإن المسار القضائي في قضية جلالي (مشوه) بسبب التقارير المتعددة حول انتهاك المسار القضائي والمحاكمة غير العادلة. كما أشار التقرير الأممي إلى إجراءات غير قانونية في تسجيل الاعترافات لأحمد رضا جلالي قبل أن تبث بداية هذا الأسبوع عبر القناة الرسمية الإيرانية. وشكك الخبراء بصحة الاعترافات نظرا لتعرض جلالى إلى الضغوط والتوقيت الزمني لبث شريط الاعترافات. وأفاد التقرير بأن جلالي أجبر على الاعتراف ببعض الجرائم وعلى تكرار البيانات أمام الكاميرات. وفي 17 ديسمبر (كانون الأول) 2017 بث التلفزيون الإيراني اعترافات مسجلة من جلالي، لكن لم يذكر على لسانه أنه تعاون مع الموساد وإسرائيل، لكن القناة الرسمية زعمت في تقريرها أنه ارتبط بالموساد أثناء وجوده في أوروبا. وبثت القناة لقطات من مؤتمرات علمية بجامعات إيطالية بحضور جلالي وفريق من العلماء الأوروبيين. وكانت زوجة جلالي، ويدا مهران نيا، قالت لموقع الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران، إن زوجها نفى التهم المنسوبة إليه. وأضافت أنه تابع البرنامج التلفزيوني من داخل السجن. كما اتهم جلالي السلطات الإيرانية بانتقاء مقاطع من مقابلته، نافيا أن يكون أدلى باعترافات حول ارتباطه بالموساد. وكانت إيران أعلنت أنها أصدرت حكما بالإعدام ضد جلالي بتهمة التجسس للجهاز المخابراتي الإسرائيلي الموساد. وقال المقررون إنه يجب وقف تنفيذ حكم الإعدام فورا، وإنه يجب الإفراج عنه وضمان حقه في الحصول على تعويضات عن فترة احتجازه. في يناير (كانون الثاني) 2017، اقتيد جلالي إلى الفرع 15 من المحكمة الثورية في طهران دون محاميه، وأبلغ بأنه اتهم بـالتجسس ويمكن أن يواجه عقوبة الإعدام.

 

أميركا تدين إيران وترحب بقرار التحالف فتح ميناء الحديدة اليمني والبيت الأبيض يحث مجلس الأمن على محاسبة طهران

الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17/أعرب البيت الأبيض يوم أمس (الخميس)، عن ترحيبه بإعلان قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، فتح ميناءالحديدة اليمني لإدخال السلع التجارية والإمدادات الإنسانية. وأصدر البيت الأبيض بيانًا قال فيه: إن الولايات المتحدة ترحب بإعلان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية عزمه على فتح ميناء الحديدة اليمني لإدخال السلع التجارية والإمدادات الإنسانية، والإغاثة والسماح للسفن التجارية بالدخول لمدة 30 يوما. وأدانت واشنطن بشدة، ميليشيا الحوثي وإيران لعدوانها المتهور واستهدافها لقصر اليمامة، والمواقع المدنية في السعودية بالصواريخ الباليستية. إذ أشارت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان، إلى أن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران تتحمل مسؤولية هجوم صاروخي في 19 ديسمبر (كانون الأول) استهدف قصراً في الرياض. وقالت ساندرز: نحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على محاسبة إيران على انتهاكاتها المتكررة والصارخة لقرارات المجلس. وبدورها رحبت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بإعلان قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، فتح ميناءالحديدة وإدخال الرافعات الأربعة. كما أيّد أعضاء في الكونغرس الأميركي خطوات قوات التحالف في اليمن، موقف الإدارة الأميركية الداعم لخطوات قوات التحالف في اليمن، والمطالب بضرورة تحرك مجلس الأمن الدولي لوقف جرائم نظام طهران، التي تسعى إلى جر العالم إلى صراع إقليمي آخذ في الاتساع. ورحب النائب ايد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في بيان، بفتح ميناء الحديدة والسماح بإدخال الرافعات الأربع، معرباً عن تأييده الخطوات التي ستتخذها الإدارة الأميركية في مواجهة النفوذ الإيراني الذي يذكي الحرب في اليمن. كما اعتبر السيناتور ليندزي غرام رئيس اللجنة الفرعية المعنية بالعمليات الخارجية وميزانية وزارة الخارجية وعضو لجنة الدفاع، أن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران هي العائق الرئيسي للاستقرار في اليمن، خاصة ما تقوم به من استهداف السعودية بالصواريخ الإيرانية، وأثنى غرام في بيان، على اتخاذ التحالف بقيادة السعودية للقرارات التي أعلن عنها، مطالباً المجتمع الدولي بمواجهة إيران بسبب تصرفاتها في اليمن.

 

خاتمي يحذر من التآمر على روحاني والرئيس الإصلاحي الأسبق يؤكد دعمه الحكومة الحالية ويعد انتقادها مؤامرة مبرمجة

الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17/جدد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعمه حليفه حسن روحاني، منتقدا حملة نادمون التي استهدفت الرئيس الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية، ووصف الانتقادات له بـالمؤامرة المبرمجة التي تريد إحباط الإيرانيين. وتزامنت الحملة مع نقاش ساخن شهدته وسائل إعلام إصلاحية حول الموقف من روحاني ومستقبل علاقاته بالتيار الإصلاحي، بموازاة حملة تشهدها مواقع التواصل الإلكتروني تحت عنوان نادمون وهي تتهم روحاني بالتخلي عن وعوده الانتخابية. وكان خاتمي قد دعا أنصاره إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتصويت لصالح روحاني. وساهمت دعوة خاتمي بشكل كبير في تقدم روحاني على خصومه المحافظين. ونقل موقع خاتمي عنه أقواله خلال اجتماع لـمجمع رجال الدين المناضلين بمدينة كاشان بأنه ليس نادما على دعوته للتصويت لصالح روحاني، مشددا في الوقت نفسه على استمرار دعمه الرئيس الإيراني. وعدّ خاتمي أن حملة نادمون... موجات تخريبية ومؤامرة مبرمجة تهدف إلى إحباط الإيرانيين. وقال خاتمي: نحن لسنا نادمين على التصويت لصالح روحاني فحسب؛ بل نؤكد دعمنا القاطع له، ونعده ناجحا. وعن أسباب استمرار دعمه روحاني، قال إنه في الأوضاع الحالية ونظرا للطاقات الموجودة، يجب أن نسعى لإصلاح شؤون البلاد. ومنذ أيام تشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملة اسمها نادمون أطلقها عدد من الناشطين الإيرانيين للتعبير عن ندمهم على المشاركة في الانتخابات، منتقدين تجاهل الرئيس الإيراني الوعود التي أطلقها قبل الانتخابات التي جرت في 19 مايو (أيار) الماضي. وشدد أغلب المشاركين في الحملة على أنهم نادمون على المشاركة في الانتخابات، وليس عدم التصويت لأحد منافسي روحاني. ويتعرض روحاني لحملة انتقادات على مواقع التواصل في حين كانت ورقته الرابحة في سباق التنافس مع المحافظين للفوز بفترة رئاسية ثانية. وتحاول وسائل الإعلام التابعة للتيار المحافظ استغلال الانتقادات ضد روحاني في سياق الضغوط على حكومته. وكان مستشار روحاني، حسام الدين آشنا، اتهم ضمنا خصوم روحاني المحافظين بالوقوف وراء الحملة، وقال إنها حملة شكلية يقف خلفها من يجب أن يرد على أسئلة الشعب حول الأعمال التي قاموا بها وأهدروا فيها ثروات البلد. والأحد الماضي، وجه النائب الإصلاحي عن مدينة طهران، مصطفى كواكبيان، انتقادات إلى روحاني بسبب أداء حكومته في الأشهر الثمانية الماضية. وقال مخاطبا روحاني: هل تعلم اليوم أي شتائم توجه للإصلاحيين في مواقع التواصل الاجتماعي بسبب دعمك. وفي المكان نفسه، وجه النائب محمود صادقي، انتقادات شديدة اللهجة لروحاني، وانتقد سياسة روحاني في تقسيم الميزانية الجديدة، واتهم الحكومة بالتسبب في اتساع الشرخ بين طبقات المجتمع الإيراني وزيادة الفقر، كما طالب بمواجهة الفساد في البرلمان والحكومة والقضاء. وواجه روحاني انتقادات من حلفائه الإصلاحيين بسبب عدم الوفاء بوعوده الانتخابية، خصوصا المتعلقة بتعزيز الحريات وتحسين الوضع الاقتصادي. كما اتهمت صحف إصلاحية الرئيس الإيراني بتهميش دور نائبه الأول المحسوب على التيار الإصلاحي إسحاق جهانغيري. وتعمقت الاتهامات لروحاني عقب تقديمه مقترح الميزانية للعام الجديد، الذي أعلن بموجبه رفع أسعار الخدمات الحكومية والضرائب، فضلا عن توجه حكومته لرفع أسعار الوقود، ورفع ميزانية المؤسسات الدينية وقوات الحرس الثوري. وحاول روحاني رمي الكرة في ملعب الآخر، ووصف مطلقي الانتقادات للميزانية الجديدة بـالغوغاء، وحمل الأجهزة الحكومة مسؤولة التصرف بالميزانية التي أقرتها الحكومة. وأطلقت وسائل إعلام إصلاحية تسمية تخطي روحاني، في إشارة إلى تعميق الخلافات بينه وبين حلفائه الإصلاحيين. وبحسب مراقبين، فإن الفجوة بين روحاني وحلفائه اتسعت بعدما قدم تشكيلة الحكومة الجديدة في أغسطس (آب) الماضي. وكان روحاني واجه انتقادات من حلفائه حينذاك لغياب الإصلاحيين عن مشاورات تشكيل الحكومة، على الرغم من دورهم الأساسي في فوزه بفترة رئاسية ثانية. وتشهد نسبة تأييد روحاني تراجعا ملموسا بين النواب الإصلاحيين في البرلمان الإيراني. ويشكك الإصلاحيون بقدرة روحاني على تنفيذ وعوده الانتخابية بعد مرور نحو 4 أشهر على أدائه اليمين الدستورية. ولم يتحرك روحاني حتى الآن على صعيد الشعارات التي رددها في الانتخابات الماضية. وجدد روحاني، الأربعاء الماضي، التزامه بتنفيذ وعوده على صعيد تحقيق وثيقة الحقوق المدنية، وذلك في الذكرى الأولى لتوقيعه الوثيقة. وإلى جانب وعود دعم الحريات، يواجه روحاني انتقادات متزايدة بسبب الوعود التي أطلقها لرفع الإقامة الجبرية عن مير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد ومهدي كروبي، إضافة إلى القيود المفروضة على نشاط الرئيس الأسبق محمد خاتمي.

 

مسؤول إيراني من باريس: مستعدون لأي مبادرة للحوار مع الدول الخليجية وربط استمرار طهران في الاتفاق النووي بما ستفعله أوروبا

باريس: ميشال أبو نجم/الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17؟مرة أخرى، تؤكد إيران رفضها فتح ملف برامجها الصاروخية؛ لأن ذلك يعني مساً بمنظومتها الدفاعية. هذا الكلام جاء على لسان مصدر إيراني رفيع المستوى بمناسبة لقاء نظمه صباح أمس المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بمناسبة لانعقاد جولة الحوار السياسي الرابعة بين إيران وفرنسا. وقد رأس الجانب الإيراني مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما مثل باريس السفير موريس غوردو مونتاني، أمين عام وزارة الخارجية. ولم يصدر عن الجانبين أي بيان عن الاجتماع عملاً بمبدأ بروتوكولي؛ كون الاجتماع تم من الجانب الفرنسي على مستوى كبار الموظفين وليس على المستوى السياسي. بيد أن مصادر فرنسية أفادت بأن اللقاء وفّر الفرصة لـجولة أفق واسعة، وأن الموضوعات التي نوقشت تناولت البؤر المشتعلة في المنطقة والمسائل التي تخص إيران، أكان ذلك مصير الاتفاق النووي المبرم مع طهران في صيف العام 2015 أم برامجها الصاروخية والباليستية، فضلاً عن سياستها الإقليمية وما تثيره من قلق وتساؤلات. وجاء اجتماع باريس وسط أجواء متوترة بين باريس وطهران ومشادات واتهامات متبادلة كان من نتائجها المباشرة تأجيل زيارة وزير الخارجية جان إيف لو دريان إلى طهران، وخفوت الحديث عن زيارة محتملة للرئيس إيمانويل ماكرون أوائل العام المقبل.

وإذا كان الكلام الذي قاله المسؤول الإيراني في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية مطابقاً لما قيل داخل جلسة الحوار الرابعة، فهذا يعني أن كل طرف ما زال على موقفه بخصوص المسائل الخلافية، وعلى رأسها البرنامج الصاروخي الإيراني.

في هذا الصدد، أفاد المصدر الإيراني بأن طهران ترفض رفضاً باتاً المقترح الذي قدمته باريس لفتح نقاش حول البرنامج المذكور؛ لأن ذلك يمس المنظومة الدفاعية وأمن إيران، وبالتالي فإن الباب مغلق بوجه المبادرة الفرنسية غير الرسمية التي تقترح، من جهة، المحافظة على الاتفاق النووي كما هو، لكن، بموازاة ذلك، البدء بمناقشات حول البرامج الصاروخية والباليستية، وربما وفق الصيغة نفسها التي استخدمت بنجاح خمسة زائد واحد في الملف النووي. أما بخصوص سياسة طهران الإقليمية، فإن المصدر الإيراني بدا أكثر انفتاحاً بتأكيده أن جلسة الحوار التي جرت مساء أول من أمس في باريس كان جوهرها النظر في السياسات الإيرانية التي دافع عنها بقوة. وبحسب المسؤول الإيراني، فإن بلاده كان لها الدور الأكبر في محاربة الإرهاب ومنع تنظيم داعش من الوصول إلى بغداد ودمشق وأربيل، وربما أيضاً إلى بيروت. ونفى المسؤول الإيراني أي مسؤولية لبلاده في حالة عدم الاستقرار التي تعم المنطقة، رامياً المسؤولية على الأطراف الأخرى ليخلص إلى تأكيد أن طهران جاهزة لقبول أي مقترحات للحوار مع الأطراف الخليجية من شأنها توفير أمن واستقرار المنطقة، كما أنها مستعدة للبحث في كافة الملفات. وإزاء الاتهامات الرسمية الفرنسية لإيران باتباع سياسة الهيمنة في المنطقة، حصر المسؤول الإيراني دور بلاده بـالمساعدة على دحر الإرهاب؛ لأنه يهدد إيران أيضاً، ولأن الاستقرار في المنطقة يعني كذلك الاستقرار في إيران. وخلاصته أن ما تسعى إليه إيران هو السلام والاستقرار؛ الأمر الذي يبدو بعيداً كل البعد عن الواقع، وعن القناعات الفرنسية التي نستفيد من كل مناسبة لتعبر أعلى السلطات فيها رئيس الجمهورية ووزير الخارجية... عن قلقها إزاء السياسة الإقليمية لطهران. ويبقى الملف النووي وهو نقطة الالتقاء الرئيسية بين طهران وباريس. فأمس، دافع المسؤول الإيراني بقوة عن موقف بلاده التي تلتزم حرفياً، ووفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة النووية، بالاتفاق، إذا كانت طهران مرتاحة للموقف الفرنسي والأوروبي ومستاءة بالطبع من الموقف الأميركي، إلا أنها تعتبر أن أوروبا لا تقوم بما يلزم لتشجيع شركاتها للذهاب إلى السوق الإيرانية الزاخرة بالفرص والإمكانيات. ولذا، يرى الجانب الإيراني أن العمل بالاتفاق غير متكافئ بين طرف ينفذه بالكامل وطرف آخر (الولايات المتحدة الأميركية) ينتهكه نصاً وروحاً. وندد المسؤول الإيراني بأجواء الشك وعدم اليقين التي أوجدتها سياسة ترمب وما ينتج منها من حرمان إيران من الاستفادة من ثمار الاتفاق لجهة رفع العقوبات واستجلاب الشركات والاستثمارات الأجنبية. أما كيف سيكون عليه موقف طهران في حال نقضت واشنطن الاتفاق النووي، فإن المسؤول الإيراني يرفض الإجابة المباشرة وهو يربط ما قد تقوم به بلاده بما سينتج من الطرف الأوروبي بمعنى أن تمسك هذا الطرف بالاتفاق والدفاع عنه قد يدفع إيران للاستمرار به. لكن العنصر الذي سيتحكم بالنهاية بموقف طهران هو ما تقتضيه المصلحة الإيرانية.

 

128 دولة تصوت لرفض تغيير طابع القدس ومركزها وديموغرافيتها ونتنياهو رفض قرار الأمم المتحدة مسبقاً... والرئاسة الفلسطينية عدّته انتصاراً لفلسطين

الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17/اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، قراراً بأغلبية مطلقة، يقضي برفض تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تكوينها الديموغرافي في إشارة إلى قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأن القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها. وقد أيد القرار 128 دولة وعارضته 9 دول هي: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وغواتيمالا، وجزر مارشال، ومكرونيسيا، وناراو، وبالاو، وتوغو، وهندوراس، فيما امتنعت عن التصويت عليه 35 دولة. وأكدت الجمعية العامة في قرارها على أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأعربت أيضاً عن الأسف البالغ إزاء القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس. وفي أول رد فعل فلسطيني على القرار، قال الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، إن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يؤكد وقوف المجتمع الدولي إلى جانبنا، فيما اعتبره متحدث باسم الرئاسة الفلسطينية انتصاراً لفلسطين. وتحدث في جلسة، أمس، قبل التصويت، كل من وزير خارجية فلسطين، رياض المالكي، وسفراء اليمن وتركيا وفنزويلا وباكستان وإندونيسيا والمالديف وسوريا وبنغلاديش وكوبا وإيران والصين وماليزيا وكوريا الشمالية وجنوب أفريقيا والفاتيكان، حيث أكد جميعهم على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن القرار الأميركي يقوض جهود السلام وحل الدولتين. فيما كان لسفيري إسرائيل والولايات المتحدة رأي مخالف.

وفي كلمته أمام الجمعية العامة، قال مندوب إسرائيل، داني دانون، إن قراركم مصيره مزبلة التاريخ، وإنه لا قرارات اليونيسكو ولا قرارات الأمم المتحدة ستخرجنا من القدس. من جانبها، كررت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، تهديداتها للدول التي صوتت تأييدا للقرار، وقالت: هذا التصويت سيحدد الفرق بين كيفية نظر الأميركيين إلى الأمم المتحدة، وكيفية نظرتنا إلى الدول التي لا تحترمنا في الأمم المتحدة. وادعت هايلي أن قرار ترمب لا يضر جهود السلام وأنه يعكس إرادة الشعب الأميركي وحقنا كدولة في اختيار موقع سفارتنا. وهددت بالقول: الولايات المتحدة ستتذكر هذا اليوم الذي هوجمت فيه في الجمعية العامة لمجرد ممارسة حقها باعتبارها دولة تتمتع بالسيادة. وسنتذكر هذا اليوم عندما تتم دعوتنا لتقديم أكبر مساهمة في العالم للأمم المتحدة، وسنتذكره عندما تأتينا دول كثيرة، كما تفعل دوماً، لندفع الأموال أو نستخدم نفوذنا لمصلحتها. أميركا ستنقل سفارتها إلى القدس، هذا ما يود الشعب الأميركي فعله، وهذا هو الشيء السليم الذي يتعين فعله. وفيما يلي نص الفقرات الإجرائية للقرار الذي اعتمدته الجمعية العامة في دورتها العاشرة، المستأنفة الطارئة، بعنوان الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأراضي الفلسطينية حول وضع القدس إن الجمعية العامة:

1- تؤكد أن أي قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تكوينها الديموغرافي ليس لها أي أثر قانوني، وملغاة وباطلة، ويتعين إلغاؤها امتثالاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتهيب، في هذا الصدد، بجميع الدول أن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف، عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980.

2- تطالب جميع الدول الامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس الشريف، وبعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.

3- تكرر دعوتها إلى إزالة لاتجاهات السلبية القائمة على أرض الواقع التي تعرقل حل الدولتين، وإلى تكثيف وتسريع الجهود الدولية والإقليمية والدعم الدولي والإقليمي الهادفين إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط دون تأخير، على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعية مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية، وخريطة الطريق التي وضعتها المجموعة الرباعية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967.

4- تقرر رفع الجلسة الاستثنائية الطارئة العاشرة مؤقتاً، والإذن لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في أحدث دوراتها، باستئناف انعقاد الدورة الاستثنائية بناء على طلب الدول الأعضاء.

وكانت الولايات المتحدة، قد نقضت، في الثامن عشر من الشهر الحالي، مشروع قرار مصري باستخدامها الفيتو بصفتها دولة دائمة العضوية بمجلس الأمن، مما أدى إلى عدم اعتماد المشروع الذي حصل على 14 دولة عضو. وفي هذا الصدد، طلب اليمن وتركيا، في رسالة مشتركة، استئناف الدورة الخاصة الطارئة العاشرة للجمعية العامة، وفقاً لإجراءات اتحاد من أجل السلام، حسب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 377 (في) للعام 1950.

وينصّ مبدأ الاتحاد من أجل السلام، على أنه في أي حالة يخفق فيها مجلس الأمن، بسبب عدم توفر الإجماع بين أعضائه الخمسة دائمي العضوية، في التصرف كما هو مطلوب للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، يمكن للجمعية العامة أن تبحث المسألة بسرعة وقد تصدر أي توصيات تراها ضرورية من أجل استعادة الأمن والسلم الدوليين. وفي إسرائيل، استبق رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مناقشات الجمعية العامة بتصريح هاجم فيه المؤسسة الدولية واعتبرها بيتاً للأكاذيب. وقال إن القدس عاصمة لإسرائيل سواء اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالقرار الجديد للرئيس الأميركي، أو لم تعترف. وقال نتنياهو، خلال افتتاح مستشفى جديد في أسدود: اليوم مهم ومصيري، فهو أمر في غاية الأهمية داخل إسرائيل وكذلك خارجها. لقد انتظرت أميركا 70 عاماً للاعتراف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، وعلى ما يبدو سننتظر سنوات أخرى حتى تسير الجمعية العامة للأمم المتحدة على خطى واشنطن ليصدر عنها الاعتراف ذاته.

 

عباس: الاعتراف بدولة فلسطين استثمار في عملية السلام

الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17/الرئيس الفلسطيني قال من باريس: السعودية تدعمنا ولا تتدخل في شؤوننا

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم (الجمعة) إن الولايات المتحدة استبعدت نفسها من عملية السلام في الشرق الأوسط بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأضاف عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام ولن نقبل أي خطة منها بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي. كما ندد عباس بتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع المساعدات المالية عن الدول التي صوتت لصالح قرار في الأمم المتحدة يدعو الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بالقدس. وأكد الرئيس الفلسطيني أن الاعتراف بدولة فلسطين هو استثمار في عملية السلام، مضيفا: نتمسك بالتوصل إلى حل بالطرق السلمية والمظاهرات دليل على ذلك. وقال عباس إن السعودية لم تتأخر يوما عن دعمنا وهي ترفض التدخل في شؤوننا، وذكر أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أبلغه بأن الرياض لن تقبل بحل لا يعترف بالقدس عاصمة لفلسطين.من جانبه، قال ماكرون إن قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل همّشها في هذا الملف، مضيفا أنه لن يقوم بالمثل ولن يعترف بدولة فلسطينية بشكل أحادي الجانب، لاعتقاده أن الأمر لن يكون مجديا. وشدد الرئيس الفرنسي على أنه لا خيار بديلا لحل الدولتين الذي سيؤدي حتما إلى الاعتراف بدولة فلسطين، مشيرا إلى أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضع حد للاستيطان. وتابع أن باريس ستقف إلى جانب الفلسطينيين في الأشهر المقبلة، لكنه في الوقت ذاته أكد أن فرنسا ستعترف بدولة فلسطينية في الوقت المناسب وليس تحت ضغط.

 

أزمة فخر الدين تتفاقم بين أبوظبي وأنقرة والخارجية التركية تستدعي القائم بالأعمال الإماراتي... وإردوغان يصعّد

الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17/صعّدت أنقرة في الأزمة المتنامية بينها وبين أبوظبي، على خلفية تغريدة أعاد نشرها وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، عبر حسابه على موقع تويتر، إذ كرر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الإعراب عن غضبه، أمس، بتعبيرات شديدة الحدة.

واستدعت وزارة الخارجية التركية، أمس، القائم بالأعمال الإماراتي، وأبلغته امتعاضها من التغريدة التي تتهم الأمير العثماني على المدينة المنورة فخر الدين باشا، المعروف أيضاً باسم فخري باشا، بسرقة آثار وأموال في 1916، وتشير إلى أن هؤلاء أجداد إردوغان وتاريخهم مع المسلمين العرب.

 

فرنسا تسعى لإنقاذ وساطتها في ليبيا بإقناع حفتر الاعتراف بـالصخيرات وزير خارجيتها أكد للسراج حشد كل الإمكانات لإنجاح الاستحقاقات... والوفاق تستعد لانتخابات العام المقبل

الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17/سعت فرنسا، أمس إلى إنقاذ وساطتها لحل الأزمة الليبية، بزيارة مفاجئة قام بها، وزير خارجيتها، جان إيف لودريان إلى العاصمة الليبية طرابلس، قبل أن يتوجه لاحقا إلى مدينة بنغازي في الشرق، في محاولة جديدة لإقناع المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني بالتراجع عن تصعيده بشأن انتهاء صلاحية اتفاق الصخيرات المبرم قبل نحو عامين برعاية أممية. ومن طرابلس أكد المسؤول الفرنسي، حرص بلاده على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، ونجاح الاتفاق السياسي وخريطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي غسان سلامة. وطالب بضرورة التطبيق السريع لخطة الأمم المتحدة التي نصت على حوار وطني وانتخابات في 2018 لإخراج البلاد من الفوضى. وأضاف: هذه الخطة الزمنية هي الحل السياسي الذي لا مناص منه لليبيا ويجب تنفيذه الآن بأسرع ما يمكن. وحث لودريان الفصائل الليبية المتنافسة على التمسك بعملية السلام الأممية وانتخابات ربيع 2018، مضيفا: لاحظت رغبة السراج في الالتزام بالجدول الزمني، لدينا توافق كامل في وجهات النظر لتنفيذ هذه الأجندة، وقال: إن التوصل إلى اتفاق سياسي سيساعد على حل أزمة آلاف المهاجرين بشكل غير مشروع العالقين في مراكز احتجاز في ليبيا، حيث تقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إنهم كثيرا ما يتعرضون لانتهاكات.

وقال لودريان بعد اجتماع في بنغازي مع القائد العسكري خليفة حفتر الذي أعلن في مطلع الأسبوع أن عملية الأمم المتحدة انتهت، قلت إنه لا بديل (لخطة الأمم المتحدة) أمامك. وذكر أن حفتر ورئيس الوزراء فائز السراج أبلغاه أنهما ملتزمان بالانتخابات. وأضاف بعد الاجتماع مع حفتر، ملخصا محادثاته التي استمرت يوما في طرابلس وبنغازي لا بد أن تضع نفسك في خدمة بلدك. وأضاف: أنا متفائل نسبيا بشأن ما سيحدث بعد ذلك. وبحسب بيان أصدره السراج، فقد أكد الوزير الفرنسي، دعمه لإجراء انتخابات وحشد كل الإمكانيات لنجاحها. وقال إن جهود فرنسا في هذا الإطار لن تتوقف مهما حاول المعرقلون، وإن لودريان جدد أيضا دعم فرنسا له ولحكومته. وقال السراج إن حكومته ماضية في تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات العام المقبل بدعم المفوضية العليا للانتخابات، والتي بدأت عملية تسجيل الناخبين، مشيرا إلى أنه دعا إلى الانتخابات من خلال رؤية متكاملة طرحها في يونيو (حزيران) الماضي. ورأى السراج، أن الانتخابات والعودة إلى الشعب خيار منصف للجميع، داعيا إلى ضرورة تجاوب الأطراف الأخرى عملياً، وأن يضع مجلس النواب قانون انتخابات ويطرح الدستور على الاستفتاء للوصول إلى تحديد شكل الدولة وصلاحيات مؤسسات الحكم. وبعدما قال إن ليبيا في حاجة إلى المساعدة لتأمين حدودها الجنوبية التي يتدفق عبرها المهاجرون غير الشرعيين، دعا السراج فرنسا للمساهمة في دعم الأجهزة الأمنية في تأمين ومراقبة حدود دول الجوار الليبي في الجنوب.

واستضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس خلال شهر يوليو (تموز) الماضي حفتر والسراج، بعد اتفاق بينهما غير مكتوب على وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات في الربيع القادم. لكن المشير حفتر أعلن الأسبوع الماضي انتهاء صلاحية اتفاق الصخيرات المبرم برعاية أممية عام 2015. كما أعلن رفضه للاعتراف بحكومة السراج. من جهته، قال غسان سلامة رئيس البعثة الأممية لمنتدى الجنوب للمصالحة الذي حضره أمس إن خطة العمل التي طرحها تشمل الجانب المؤقت كإيجاد حكومة تعمل على تحسين الظروف المعيشية لليبيين. وأضاف: وقد وجدنا صعوبة في إيجاد هذه الحكومة ولا زلت أسعى في تحقيق ذلك، كما نهتم بما هو دائم كمؤسسات ثابتة: دستور وانتخابات ومصالحة وطنية شاملة في ليبيا. ورأى أنه آن الأوان لإجراء مصالحة وطنية شاملة في ملتقى وطني جامع ضمن خطة العمل. في المقابل قال أبو بكر بعيرة عضو البرلمان الليبي لقناة تلفزيونية محلية مساء أول من أمس، إن المبعوث الأممي حاول خلال زيارته الأخيرة لمقر البرلمان بأقصى الشرق الليبي أن يثني البرلمان عن التصويت لاختيار عبد السلام شكري محافظا جديدا للمصرف المركزي، لكن ذلك لم يحدث. من جهة ثانية أعلن الجيش الوطني أنه فكك عدد من الشبكات الإرهابية، نفذت عمليات اغتيال وتفجيرات في مدينة بنغازي شرق البلاد، حيث قال مسؤول عسكري إن عناصر اعتقلها الجيش اعترفت بارتكاب عمليات اغتيال وتفجيرات طالت مؤسسات حكومية ومقار أمنية، مشيرا إلى أن من بين المعتقلين عناصر قدمت معلومات سرية للمتطرفين بهدف استهداف قوات الجيش في المدينة. وما زالت ليبيا عالقة في أزمة انتقالية بلا حل قابل للاستمرار في المدى المنظور، رغم توقيع اتفاق الصخيرات قبل عامين لإنهاء الفوضى والانقسامات العميقة بين طرفي النزاع. وتشكلت حكومة السراج عقب توقيع هذا الاتفاق، حيث انتعشت الآمال بعودة تدريجية إلى الاستقرار، لكن جميع محاولات تعديله فشلت ما أدى بحسب الخبراء إلى تعزيز الانقسامات. ولم تلق حكومة السراج الإجماع منذ اتخاذها طرابلس مقرا نهاية شهر مارس (آذار) من العام الماضي، وما زالت عاجزة عن فرض سلطتها في أنحاء واسعة في البلاد ما زالت خاضعة أيضا لعشرات الفصائل المسلحة.

 

حزب المؤتمر الأفريقي يوصي بتخفيض مستوى العلاقات مع إسرائيل

الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17/قرر حزب المؤتمر الحاكم في جنوب أفريقيا، أمس، دعوة الحكومة إلى تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وتخفيض مكانة السفارة في رمات غان (قرب تل أبيب)، إلى مستوى مكتب تنسيق، فورا. وقد رحب الفلسطينيون بهذه الخطوة، مؤكدين أنها جاءت للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني. ولكن إسرائيل امتنعت عن التعقيب قائلة إنه من غير الواضح إن كانت حكومة بريتوريا ستعمل على تطبيق القرار. وجاء في قرار المؤتمر: من أجل التعبير فعليا عن دعمنا لشعب فلسطين المقموع؛ قرر المؤتمر الوطني الأفريقي بالإجماع، الطلب من حكومة جنوب أفريقيا فورا ومن دون شروط مسبقة، تخفيض مكانة سفارة جنوب أفريقيا في إسرائيل إلى مكتب تنسيق. وقد رحبت حركة مقاطعة إسرائيل في جنوب أفريقيا بالقرار، وقالت في بيان لها: هذه خطوة ضخمة في الاتجاه الصحيح ونجاح كبير لحركة المقاطعة، نريد له أن يتطور إلى سحب الاستثمارات وفرض العقوبات العالمية ضد إسرائيل. وقالت: المؤتمر الوطني الأفريقي، أقدم حركة تحرير في أفريقيا، التي استفادت من المقاطعات والعقوبات ضد الأبرتهايد في جنوب أفريقيا، وفرت للبشرية الاتجاه السياسي المطلوب، ونتطلع إلى قيام آخرين بالمثل. ورحبت مجموعة يهود جنوب أفريقيين من أجل تحرير فلسطين أيضا بالقرار. وقالت إن هذه الخطوة تفرض الضغوطات على حكومة إسرائيل لإنهاء انتهاكاتها للقانون الدولي. ونحن كأفراد في المجتمع اليهودي، نعتقد أن هذا أكثر أمر واقعي يمكن لجنوب أفريقيا القيام به من أجل المساهمة في سبيل السلام العادل في إسرائيل فلسطين. ولكن بالمقابل، أصدر مجلس النواب اليهودي الجنوب أفريقي والاتحاد الصهيوني في البلاد، بيانا مشتركا مطولا لإدانة الخطوة. وجاء في بيان مشترك لهما: نحن نشكك في الدوافع من وراء هذا القرار التمييزي الذي يمنع جنوب أفريقيا من تولي أي دور وسيط في تحقيق السلام أو الحوار بين إسرائيل وفلسطين. والتخفيض في مستوى العلاقات مع إسرائيل، لن يحقق شيئا للشعب الفلسطيني، ولديه تأثير سلبي على الجنوب أفريقيين. نحن نشكك أيضا في دوافع المنظمات والأشخاص الذين نجحوا في اختطاف أجندة المؤتمر الوطني الأفريقي للعلاقات الدولية، بما يشمل المقاطعة.

 

الشرع مرشح موسكو لـرئاسة سوتشي... ودي ميستورا غاضب من تراجع دمشق والمبعوث الدولي قدم وثيقة إلى مجلس الأمن عن ملفي الدستور والانتخابات

الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17/لا تزال موسكو تنتظر رد دمشق على اقتراح ترؤس نائب الرئيس السابق فاروق الشرع مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي بهدف تحقيق هدفين، هما تشكيل لجنة دستورية ومجلس لرئاسة مؤتمر الحوار، في وقت بدا أن دمشق قررت إرجاء البحث عن تسوية سياسية قبل تطهير كامل الأرض السورية من الإرهابيين. كما أن جهازي الاستخبارات في روسيا وتركيا منخرطان في مراجعة قائمة المرشحين إلى المؤتمر التي تضم 1500 سوري، إضافة إلى حوار بين وزيري الدفاع والخارجية الروسيين، سيرغي شويغو وسيرغي لافروف، والمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لفهم العلاقة بين مؤتمر سوتشي ومفاوضات جنيف، خصوصاً ما يتعلق بشرعية تشكيل اللجنة الدستورية وتسلسل العلاقة بين مساري جنيف وسوتشي. بحسب مصادر دبلوماسية غربية، فوجئ دي ميستورا بـتراجع وفد الحكومة السورية برئاسة السفير بشار الجعفري في القسم الثاني من الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف الأسبوع الماضي عن موقفه في قسمها الأول. وقالت لـالشرق الأوسط: في القسم الأول، اشترط الجعفري أن تقوم الهيئة التفاوضية العليا المعارضة بسحب بيان المعارضة في مؤتمر الرياض، وخصوصاً ما يتعلق بالموقف من الرئيس بشار الأسد والمطالبة بخروجه من السلطة لدى بدء المرحلة الانتقالية قبل أن يوافق (الجعفري) على الانخراط في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة لبحث ورقة دي ميستورا إزاء المبادئ الـ12 لمستقبل سوريا والتفاوض حول ملفي الإصلاح الدستوري والانتخابات بموجب القرار 2254.

لكن المفاجئ بالنسبة إلى دي ميستورا والمبعوثين الغربيين في القسم الثاني، هو تقديم الجعفري موقفاً جديداً مفاده رفض بحث ملفي الدستور والانتخابات قبل تحرير سوريا من جميع الإرهابيين وقبل استعادة الدولة سلطتها على جميع الأراضي السورية، بحسب المصادر. وقالت: إن الجعفري شرح للمبعوث الدولي وفريقه مناطق سيطرة داعش وباقي الإرهابيين في البلاد، ثم جرى تسريب فيديو عن هذه المحاضرة التي أعقبتها جلسة أخرى تناولت تاريخ سوريا ومقاومة الشعب السوريين للاحتلال بما في ذلك العثمانيون. وأكد وزير الخارجية وليد المعلم موقفاً مشابهاً أمام البرلمان أمس. وقال: إن بقاء مناطق خفض التصعيد المنبثقة من اجتماعات آستانة في وضعها الراهن، غير مقبول، في المرحلة المقبلة، مضيفاً إن الهدف هو تطهير جميع الأراضي السورية من الإرهابيين.

دي ميستورا، الذي حاول الحفاظ على موقفه وسيطاً دولياً بين وفدي الحكومة والمعارضة، قدم سلسلة من المقترحات لإجراء مفاوضات غير مباشرة أو مباشرة لتحقيق تقدم في ورقة المبادئ السياسية أو ملفي الدستور والانتخابات وعقد 11 جلسة مع وفد المعارضة و8 جلسات مع الوفد الحكومي غير أنه لم يحدث أي اختراق كما كان يخطط بسبب تراجع وفد دمشق واتباع أسلوب المماطلة، ورفض التفاوض قبل السيطرة على الأراضي السورية، بحسب المصادر الغربية. وأشارت إلى أنه على عكس الجولات السابقة خرج دي ميستورا عن صمته وأبلغ مجلس الأمن مسؤولية الوفد الحكومي عن عدم تحقيق تقدم في الجولة الثامنة. ونقل عن وفد المعارضة قوله: إن الموقف من الأسد هو وجهة نظر وليس شرطاً مسبقاً. هناك تفسيران، بحسب المصادر، إزاء موقف دمشق: الأول، إفشال مفاوضات جنيف، ونقل الرهان السياسي إلى مسار مؤتمر الحوار في سوتشي. الآخر، كسب الوقت والضغط على دي ميستورا للاستقالة، بحيث يتم تمرير الوقت إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الروسية في 18 مارس (آذار) المقبل. وقال مسؤول غربي: ربما يكون هذا الموقف بإيحاء من طهران التي لم تكن موافقة على مؤتمر سوتشي وليست جزءاً من مفاوضات جنيف ورفضت أن تبارك اجتماعات آستانة مؤتمر سوتشي.

موسكو، التي تحاول الحفاظ على توازن بين أطراف متناقضة، لم تمارس ضغوطاً على دمشق لتقديم مرونة في مفاوضات جنيف، بل إنها وضعت شروطاً على المعارضة كي تكون مقبولة في العملية السياسية، وبعثت إشارات نقدية لموقف دي ميستورا ما رجح احتمالات الرهان الروسي على مؤتمر الحوار في سوتشي والضغط على الأمم المتحدة كي تكون جزءاً منه. وقال لافروف لدي ميستورا أمس: هناك من يحاول عرقلة عملية التسوية السورية.

من جهته، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبلغ موسكو بوجود شرطين لمشاركة الأمم المتحدة في سوتشي، بحسب المصادر، هما: أن يعقد المؤتمر لمرة واحدة فقط وليس سلسلة من المؤتمرات كما حصل مع مسار آستانة، أن يكون جزءاً من عملية جنيف وتنفيذ القرار 2254. (وهذا موقف دول غربية بينها أميركا). لكن موسكو ماضية في السباحة بين مسارات جنيف وسوتشي وآستانة والإعداد لمؤتمر الحوار وتذليل عقبات عدة أمام حصوله. العقدة الأولى، التفاهم مع أنقرة على قائمة المدعوين بموجب نتائج قمة الرؤساء: الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني في سوتشي الشهر الماضي. وعلم أن اجتماعات روسية - تركية عقدت لمراجعة قائمة المدعوين التي قدمتها موسكو وضمت 1500 شخص، بينهم سياسيون ورؤساء نقابات وفنانون ومثقفون وعسكريون، بينهم مسؤولو نقابات أطباء البيطرة (أطباء الحيوانات)، إضافة إلى نخبة من خبراء الدستور والسياسيين. وأفاد مصدر: أنقرة تريد التأكد من عدم وجود أي شخص قريب من الاتحاد الوطني الديمقراطي الكردي في حوار سوتشي. تتعلق العقدة الثانية بدعوة الشرع إلى المؤتمر. وأبلغ مسؤولون روس محاوريهم بأن موسكو تريد حضور الشرع وأبلغت دمشق رسمياً بذلك وهي تنتظر الجواب الرسمي، في وقت لم يتبلغ نائب الرئيس السوري السابق دعوة رسمية، وإن كان يتمسك بـصلاحيات كاملة وضمانات لنجاح مؤتمر الحوار الوطني. وقال دبلوماسي روسي: نريد أن يقتصر دور الشرع على رئاسة المؤتمر وتشكيل لجنة دستورية، وليس صحيحاً أنه سيكون رئيسا للهيئة الانتقالية.

أما العقدة الثالثة، فتتعلق بدور الأمم المتحدة؛ إذ إن موسكو تريد أن يتم تشكيل اللجنة الدستورية في سوتشي بحضور دي ميستورا على أن تعقد هذه اللجنة أول اجتماعاتها في جنيف، في حين يتمسك المبعوث الدولي بتشكيل اللجنة من الحكومة والمعارضة في مفاوضات جنيف على أن يتم دعمها وشرعنتها في مؤتمر سوتشي وتعقد اجتماعاتها في جنيف. لكن دمشق تراهن على خيار ثالث، وهو أن يتم عقد مؤتمر الحوار في سوتشي ليكون حدثاً إعلامياً يخدم بوتين في الانتخابات الرئاسية، ثم تعقد جلسات مؤتمر الحوار في دمشق، وتتم عملية الإصلاح الدستوري ضمن آليات البرلمان الحالي التي تضم بتعديل الدستور الحالي لعام 2012. وفي هذا السياق، قد تبدي دمشق مرونة بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في السنة المقبلة أو بعدها، علماً بأنها مقررة في 2020، ورفض تقديم موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 2021 ما لم يتم تعديل الدستور ضمن أولويات دمشق.

ولا شك أن محادثات دي ميستورا في موسكو مع وزيري الخارجية والدفاع أمس واجتماعات آستانة بين الضامنين، روسيا وتركيا وإيران، ستكون حاسمة في تقرير مصير مستقبل مفاوضات جنيف ومؤتمر سوتشي. وقال دي ميستورا خلال لقائه الوزيرين أمس: لم يكن لدينا لقاء جيد في جنيف، وأنتما تعرفان ذلك، وأنا أعرف ذلك. علينا أن نعمل من أجل أن تثمر جنيف عن النتيجة؛ لأنه لا يوجد هناك أي بديل لعملية جنيف، التي اعترف بها المجتمع الدولي والتي تجري برعاية الأمم المتحدة.

وكان لافتاً أن دي ميستورا خاض أمام مجلس الأمن في تفاصيل تصوراته للمرحلة المقبلة لاستباق مسار سوتشي. وقدم وثيقة إلى أعضاء مجلس الأمن تضمنت تصوراته لملفي الانتخابات والدستور، هنا نصها:

سلة الانتخابات

بخصوص سلة الانتخابات، يعرب القرار 2254 عن دعم هذا المجلس لانتخابات حرة ونزيهة تبعاً لدستور جديد، تجري تحت إشراف الأمم المتحدة، ووفق أرفع المعايير الدولية للشفافية والمحاسبة، مع تمتع جميع السوريين، بما في ذلك أبناء الشتات، بالحق في المشاركة.كانت الأمم المتحدة وفرت مساعدات انتخابية لغالبية الدول الأعضاء لديها، وجاء ما يقرب من ثلث هذه الحالات في غضون العامين الماضيين فقط ـ عليه، فإننا نملك خبرة كبيرة بهذا المجال ـ وغالباً ما جرت هذه الانتخابات في بيئات تعايش مرحلة ما بعد الصراع، وحرصت الأمم المتحدة على توفير شتى صور المساعدات الانتخابية. من ناحية أخرى، فإن ثمة حاجة واضحة لاحترام السيادة السورية على نحو كامل ما من شك هنا فيما يخص العملية الانتخابية الوطنية على أراضيها مع العمل في الوقت ذاته على تيسير إشراف الأمم المتحدة الذي أعلن هذا المجلس دعمه له. بالنظر إلى القرار 2254 والآراء التي تعرفنا عليها من الأطراف المعنية، تمكننا من التعاون بعض الشيء مع كل من الأطراف المعنية، إضافة إلى المجتمع المدني والمواطنين السوريين العاديين وأن إجراء انتخابات حرة ونزيهة تبعاً لأرفع معايير دولية يتطلب إقرار جدول زمني واضحاً وتسلسل الأحداث المتفق عليه في القرار 2254 بخصوص إشراف الأمم المتحدة على الانتخابات الرئاسية منها والبرلمانية. وسيتعين العمل على ضمان تمتع الجميع بفرص متكافئة بحيث يتمكنون من المشاركة في الحياة العامة، وألا يخافوا من المشاركة بها. وسيتعين الاتفاق على مبادئ فيما يخص إطار العمل القانوني الانتخابي بحيث يتواءم مع أرفع المعايير الدولية ويضمن إدارة مستقلة للعملية الانتخابية.

ستكون هناك حاجة لإقرار معايير لأهلية الناخبين للمشاركة بحيث يصبح بمقدور جميع السوريين، بغض النظر عن الدين أو العرق أو النوع، المشاركة في التصويت، بما في ذلك أبناء الشتات، مع اتخاذ إجراءات خاصة لضمان مشاركة اللاجئين والمشردين داخلياً والسوريين الآخرين الذين تضرروا من الصراع. وسيتعين إقرار بند محدد لتعزيز مشاركة المرأة. ومن الممكن أن يتضمن إشراف الأمم المتحدة أدواراً داعمة لإطار العمل القانوني الانتخابي والمؤسسات والعمليات الانتخابية (بما في ذلك تصويت الشتات) ورفع تقارير إلى مجلس الأمن حول مستوى إجراء العمليات الانتخابية قياساً بأرفع المعايير الدولية التي تكفل الشمولية (التمثيل) والشفافية والمحاسبة. هذا كل ما يخص الانتخابات. إذا كنت ترغب في مشاركة الأمم المتحدة، فإن ذلك يستتبع عدة أمور معه: الاستعداد لاحترام السيادة، والاستعداد للعمل بجد، وهذا ما يعنيه عقد انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

سلة الدستور

بخصوص (سلة الدستور)، يدعو القرار 2254 إلى عملية تتولى الأمم المتحدة تيسير عملها لصياغة جدول وعملية لوضع دستور جديد قبل إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة. عليه، سعت الأمم المتحدة خلال كل من الاجتماعات التي عقدناها نحو التعرف على وجهات نظر الأطراف المختلفة حيال هذا الأمر. وبناءً على هذه الجهود، دعني (دي ميستورا) أعرض 11 ملاحظة لرسم بعض الخطوط العامة ومحاولة إثارة مزيد من المناقشات إذا ما كانت ثمة رغبة حقيقية في تنفيذ عملية لصياغة دستور جديد تبعاً للقرار 2254. وبالتالي تحظى بمباركة الأمم المتحدة:

1. على ما يبدو، يقبل الطرفان بأن سوريا في حاجة إلى مراجعة نظامها الدستوري على نحو يبلغ ذروته في نيل موافقة شعبية على دستور جديد، ونحن جميعاً نتفق على أن الشعب السوري وحده من يملك حق تحديد ملامح دستور المستقبل لسوريا. لن يجري طرح دستور تولى كتابته أي منا، أي دولة أو أي منا. في مقدورنا تقديم يد العون، لكن ينبغي أن يأتي الدستور نهاية الأمر من صنع أيدي السوريين أنفسهم.

2. يجب أن تخضع أي مراجعة دستورية لملكية سوريا وقيادة سوريا، وأن تجري بناءً على القرار 2254 والذي نص، بحسب ما أشرت سابقاً، على ضرورة أن يأتي إقرار جدول زمني وعملية لصياغة مثل هذا الدستور الجديد في إطار محادثات بين ـ سوريا تحت رعاية وبتيسير من الأمم المتحدة. ويجب أن تجري صياغة الجدول الزمني والعملية لوضع مثل هذا الدستور في إطار محادثات بين ـ سوريا تحت رعاية وبتيسير الأمم المتحدة.

3. يجب أن يحاول مثل هذا الجدول الزمني وهذه العملية تحديد واحتواء المبادئ الإرشادية، وجدول زمني تسلسلي وتحديد جميع المؤسسات المعنية التي يتعين إنشاؤها ـ بما في ذلك حدود سلطاتها وتكوينها وأسلوب تأسيسها.

4. من أجل هذه الغاية، نعتقد أن عملية المراجعة الدستورية يمكن أن تسترشد في عملها بالمبادئ في قرار مجلس الأمن رقم 2254 وإعلان جنيف والمبادئ الـ12 الأساسية بين ـ السورية التي تطرح منظوراً لرؤية لمستقبل سوري يمكن للجميع التشارك به. ومثلما أشرت مسبقاً، توفر هذه المبادئ ضمانات مهمة للشعب السوري من حيث هدف أي مراجعة دستورية والتي يجب أن تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري.

5. مع أن هذه المبادئ ليست فوق دستورية إلا إذا وافق على ذلك الشعب السوري، فإنه يمكن تطويرها وتجسيدها من قبل كيان معني بصياغة الدستور. ومن أجل ضمان المصداقية، من المحتمل أن يحتاج هذا الكيان المعني بصياغة الدستور وأي عملية لصياغة الدستور، إلى تناول كيفية التشارك في السلطة، وكيف ينبغي نزع المركزية عن السلطة داخل سوريا وممارستها على الأصعدة الوطنية والإقليمية والمحلية.

6. حتى الآن، ظهرت مؤسستان من رحم المناقشات حول أهداف صياغة ومراجعة دستور جديد وإقامة عملية حوار وطني: لجنة الدستور والمؤتمر الوطني. باستطاعة لجنة الدستور إعداد مسودة أولية وعرضها على المؤتمر الوطني في سوريا، الذي سيتولى بدوره الإشراف على حوار وطني ومراجعة وتنقيح أي مسودة دستور ثم طرحها على التصويت الشعبي بموجب القرار 2254.

7. ينبغي إقرار حدود سلطات كل مؤسسة، وطبيعة سلطاتها وقواعد الإجراءات الخاصة بها، وأن تجري الموافقة عليها في إطار المحادثات بين ـ السورية في جنيف التي تتولى الأمم المتحدة تيسير عقدها. وستعمل الأمم المتحدة على ضمان توافق أي تشكيل يجري الاتفاق عليه مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 وبناءً على أي معايير اختيار شاملة وموضوعية يجري تحديدها والاتفاق عليها في جنيف.

8. ينبغي أن تضم المؤسستان، على الأقل، ممثلين عن الحكومة والمعارضة المشاركة في المحادثات البينية السورية، علاوة على عناصر إضافية من المجتمع السوري، بما في ذلك شخصيات دينية وسياسية وثقافية واقتصادية ونقابية، وكذلك سوريون من الشتات وخبراء قانونيون، مع وجود بند ينص بوضوح على ضم ممثلين عن المجتمع المدني وعناصر مستقلة والمرأة.

9. ينبغي أن تكون مثل هذه المراجعة الدستورية شاملة، وتضم حواراً وطنياً مؤسساً على نحو جيد ويجري بشفافية ويتميز بقاعدة واسعة، وتضمن فرص نشر المسودات والنقاشات والمراجعات، وتجري اتصالات ومشاورات كاملة مع المجتمع المدني والأحزاب السياسية والجامعات وأبناء الحقل الأكاديمي والرأي العام فيما يخص صياغة الدستور.

10. تقف الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد حال تخويلها ذلك وتوفير مكاتب جيدة لها، لتقديم الدعم لأي لجنة دستورية تبعاً للوصف السابق ومؤتمر وطني تبعاً للوصف السابق تتفق عليهما الأطراف المشاركة في المحادثات البينية السورية، وكذلك توفير خبرة دولية.

11. من أجل ضمان عملية حقيقية وشاملة لصياغة الدستور داخل سوريا، يجب بناء بيئة آمنة وهادئة ومحايدة لتمكين السوريين من مختلف أطياف المجتمع من المشاركة بأمان وحرية. ويتطلب هذا بدوره من الأطراف المشاركة في جنيف تحديد الإجراءات المعنية والمناسبة لمحاربة الإرهاب وحفظ الأمن وبناء الثقة، علاوة على اتخاذ ترتيبات حكم تشمل جميع الأطياف، وتخلو من أي نزعة طائفية يجري الاتفاق عليها عبر المفاوضات.

ويمكن من خلال اتخاذ توجه يقوم على تقسيم المهام تحديد العلامات الفارقة ومؤشرات الأداء. ومن شأن ذلك تعزيز عملية بناء بيئة إيجابية بدرجة بالغة عبر تحقيق تقدم ملموس على صعيد توفير المساعدات الإنسانية وإجراءات بناء الثقة ـ خاصة التعامل مع المحتجزين والمختطفين والمفقودين ـ وإقرار وقف إطلاق نار مستدام على مستوى البلاد.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

محاولةٌ لعزل القوات أُرجئت إلى الإنتخابات

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/ السبت 23 كانون الأول 2017

هناك شيء يجري تحضيره للانتخابات النيابية المقبلة، لكي تأتي حاسمة. فهذه الانتخابات مرشحة لأخذ لبنان إلى معادلة سياسية تتحالف فيها قوى السلطة الحاليّة وتتقاسم النفوذ والمصالح، وفق المقولة الآتية: الذي يَحْضَر السوق يبيع ويشتري.

في ذروة الأزمة الأخيرة، فكَّر بعض أركان التحالف الخماسي في استثمار التوتر في العلاقة بين الرئيس سعد الحريري وحلفائه الآذاريين، وطَرَح فكرة تغيير الحكومة لإقصاء القوات اللبنانية عنها، تجنّباً لـالمتاعب التي تُسَبِّبها القوات لهذا التحالف داخل مجلس الوزراء، سواء في اعتراضها على الملفات والمشاريع التي تطالب فيها بالشفافية، أو في رفضها المسار السياسي الحالي. لكن قوى سياسية خبيرة نصحت هؤلاء بعدم الوقوع في خطأ من هذا النوع، وقالت لهم: طوِّلوا بالكم. إذا حصل العزل فهو سيجعل من القوات بطلاً أو شهيداً في نظر كثير من الرأي العام المسيحي. والتجارب أثبتت أن المسيحيين في لبنان تستثيرهم البطولة أو الشهادة، ولذلك، سيتعاطف الناس معها ومع القوى المسيحية الأخرى الرافضة. وفي هذه الحال، سترتفع شعبيتها في زمن الانتخابات النيابية.

الأفضل، وفق أصحاب هذه النصيحة، أن يتم تجنبّ الخطوة بضعة أشهر، أي حتى إجراء الانتخابات النيابية في أيار. وخلالها، يتم إعداد الترتيبات اللازمة لمحاصرة كل القوى المعارضة من خلال التحكم بقانون الانتخاب وصوغ التحالفات بين قوى التحالف والذين يدورون في فلكها، بحيث يصعب خرقها إلاّ في شكل محدّد ومحدود. وبعد الانتخابات، وفي ضوء نتائجها، تنشأ حكومة التحالف الخماسي، وتحمل عنوان التحالف الواسع بين كل القوى السياسية، وهي طبعاً تستثني كل المشاغبين، خصوصاً عندما لا يكونون ممثلين بكتلة وازنةٍ في المجلس النيابي المقبل.

يراهن أصحاب القرار داخل هذا التحالف على أن ما يمتلكونه من قوة شعبية وطاقات ونفوذ سيتيح لهم، في أيار المقبل، إنشاء حكمٍ مختلف تماماً عن ذاك القائم اليوم، سيُبنى على توازنات سياسية تستثني الأصوات المعارِضة والمعترضة، في داخل السلطة وخارجها. وقوام هذا الحكم:

- الرئيس ميشال عون الذي سيكون أقوى، وسيكون دوره فاعلاً في مجلس الوزراء. وسيشكل ضماناً لاستمرار لبنان الرسمي في الإتجاه السياسي الحالي، داخلياً وخارجياً.

- المجلس النيابي الذي ستكون فيه أكثرية مريحة من فريق 8 آذار، لأن القانون الانتخابي والتحالف الذي يرتسم يتيحان ذلك. وسيتم حفظ موقع للحريري بصفته الزعامة السنّية الأقوى، لكنه لن يكون جزءاً من 14 آذار. وسيعود إلى الضوء حلفاء حزب الله السُنّة الذين شاءت الظروف، بعد 2005، أن يبتعدوا عن المجلس.

- الحكومة سيرئسها الحريري، ولكن سيديرها عملياً فريق الغالبية في المجلس النيابي. وسيكون الحريري جزءاً من تحالف سلطوي، يحصل فيه على ما يحتاجه ليحافظ على زعامته السياسية، لكن النفوذ في المسائل الاستراتيجية موجود في مكان آخر.

اليوم، يتم التحضير للانتخابات المقبلة بحيث تأتي النتائج وفق ما هو مدروس. ومن المصادفات التي خدمت فريق 8 آذار وقوع الأزمة الحريرية الأخيرة. فهي هيأت الأجواء لخصومه السياسيين ليحققوا هذا الهدف. فقد كان الرجل قبل 4 تشرين الثاني يتموضع ضمن لقاء كليمنصو، من دون أن يقطع روابطه مع حلفائه في 14 آذار. وبعد الأزمة، قطع الحريري كثيراً من هذه الروابط، وتحالف مع عون.

فالأزمة خلقت كثيراً من أسباب التوتر بين الحريري وحلفائه الآذاريين. كذلك منحت المتضررين من تحالف الحريري والقوات اللبنانية- من داخل المستقبل كما من فريق 8 آذار- ذريعة ليتدخلوا في اللعبة ويعمّقوا الخلاف ويشجعوا الحريري على الخروج من حلفائه. وعلى الأرجح، سيحاول هذا الفريق إنهاء ما بقي من 14 آذار قبل حلول الانتخابات المقبلة.

ويتحدث البعض عن عدّة شغل كاملة يتم تحضيرها للفترة المقبلة. وعلى الأرجح، بعد الأعياد، ستنطلق الورشة. ويخشى هؤلاء أن ترافقها ضغوط وإغراءات مختلفة في عملية الإقناع. هذا يعني أن السلطة التي ستقوم في أيار، وستضم تحالف الخمسة (عون- بري- حزب الله- الحريري- جنبلاط)، ستستعيد نموذج السلطة التي نشأت في فترات معينة، قبل العام 2005، حيث تولّت دمشق وحلفاءها إدارة الأمور الاستراتيجية وأعطي الآخرون ما يريدونه في إدارة المشاريع وتقاسم الحصص. البعض يعتبر أن الحريري يستعيد اليوم تجربة الحكم التي مارسها والده الرئيس رفيق الحريري، والمبنية على التقاسم: لكم السياسة والأمن، ولي الاقتصاد والمشاريع. مع فارق أن نفوذ المحور الإيراني قوي اليوم في لبنان، كما كان في المرحلة السابقة، فيما تبيّن أن نفوذ المحور السعودي محدود. ولكن، في أي حال، يبدو لبنان وكأنه يمضي إلى استعادة مرحلة مضت. فقد مرّ13 عاماً بالتمام والكمال بين ربيع 2005 وربيع 2018. وخلال هذه الأعوام، عاد كثير من الأمور في لبنان إلى ما كان عليه. وإذا لم تطرأ عوامل خارجية ضاغطة، فإن لبنان لن يعود إلى المرحلة السورية، لكنه سيقترب منها.

 

تهلَّلي يا أورشليم... المسيح سلامُك آتٍ

المطران منير خيرالله/جريدة الجمهورية/ السبت 23 كانون الأول 2017

أما ميلاد يسوع المسيح ابن الله عمانوئيل إلهنا معنا في سنة 2017 فهكذا كان: في تلك الأيام صدر أمر من القيصر أوغسطوس ترامب باعتبار أورشليم القدس عاصمةً لدولة إسرائيل اليهودية، يوم كان بنيامين نتنياهو حاكماً على إسرائيل ومتولّياً على كل أرض فلسطين المحتلة. يومها نزل الفلسطينيون إلى الشوارع يطالبون باستعادة حق مسلوب، فوقعت مواجهات دامية، واشتعلت الفتن ودُمِّرت منازل وسقطت ضحايا. ذهب جميع الناس ليتفقّدوا بيوتهم وأرضهم ومدنهم وصعد يوسف، مع خطّيبته مريم وهي حامل، من الجليل من مدينة الناصرة إلى مدينة داود، التي يقال لها بيت لحم، لأنه كان من بيت داود وعشيرته. وبينما هما فيها، حان وقت ولادتها، فولدت ابنها البكر يسوع فقمّطته وأضجعته في خربة، لأنه لم يكن لهما موضع يبيتان فيه (لوقا 2/4-7). فالبيوت مُدمَّرة والمواجهات قائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليّين. كل ذلك بسبب أورشليم القدس، لأن كل طرف يعتبرها عاصمةً له.

إنّه حدث يعيدنا إلى التاريخ ويدعونا إلى التعمّق في قراءة الكتاب المقدّس في ما قاله الأنبياء، وهم صوت الله في شعبه، عن مجيء المخلّص نوراً وسلاماً للعالم يوم كانت أورشليم مدمَّرة ويوم كان الشعب غارقاً في ظلمات الشرّ والخطيئة.

أرسل الله النبي آشعيا ليعلن عن زمن الرجاء وليعزي شعبه مبشراً أن زمن الشدة ولّى والألم انتهى والخطيئة غُفرت، وأن العودة إلى الوطن باتت ممكنة، حيث سيعود أبناء الشعب ويبنون أخربة الماضي ويشيّدون مدمّرات قديم الأيام (آشعيا 61/4-7).

وعن أورشليم تنبّأ آشعيا وقال: قومي استنيري يا أورشليم، فإن نورَكِ قد وافى ومجدَ الرب قد أشرق عليك. ها إن الظلمة تغطي الأرض والغمام المظلم يشمل الشعوب، ولكنَ عليك يُشرق الرب، وعليك يتراءى مجده. فتسيرُ الأمم في نورك والملوك في ضياء إشراقك (60/1-3). فيحكم الرب بين الأمم ويقضي للشعوب الكثيرة... فلا ترفعُ أمّة على أمّة سيفًا ولا يتعلّمون الحرب بعد ذلك (2/4).

لكن الشعب لم يسمع.

فعاد الرب وأرسل النبي إرميا يوّبخ الملوك والشعب ويذكّرهم بخطيئة الآباء ويدعوهم إلى التوبة: أنسيتم شرور آبائكم وشرور ملوك يهوذا التي صُنعت في أرض يهوذا وفي شوارع أورشليم؟ (44/9). فهل تقدرون أن تصنعوا الخير وأنتم معتادون الشرّ؟ (13/23).

وعن أورشليم تنبّأ إرميا وقال: ويلٌ لكِ يا أورشليم، إنك لا تطهُرين؛ فإلى متى بعد؟ (13/27). تأدّبي يا أورشليم لئلا تتحوّل عنكِ نفسي، يقول الرب، ولئلا أجعلك دماراً وأرضاً لا تُسكن (6/8).

في آخر الأيام، أرسل الله يوحنا المعمدان صوتاً صارخاً في البرّية ليعدّ طريق الرب ويبشر بالتوبة لاقتراب ملكوت السماوات ويعمّد بالماء لمغفرة الخطايا. (متى 3/1-6).

ولأن أحداً من الرؤساء لم يسمع ولا الشعب الذي كان غارقاً في الخطيئة وهو يعاني من الاحتلال الروماني، أرسل الله في تمام الأزمنة ابنه الوحيد يسوع المسيح ليحقق مشروعه الخلاصي بولادته إنساناً فقيراً حقيراً وبموته على الصليب وبقيامته ليرفع الفقراء والضعفاء ويفرج عن المظلومين ويحرّر الأسرى. (لوقا 4/16-19).

فشهد له يوحنا قائلاً: جاء نوراً في ظلمات هذا العالم، ولم تدركه الظلمات. جاء إلى بيته فما قبله أهل بيته. أما الذين قبلوه، وهم الذين يؤمنون باسمه، فقد مكّنهم أن يصيروا أبناء الله (يوحنا 1/1-12)؛ فجعل منهم شعباً جديداً.

جاء يسوع يعيد إلى الناس كرامة أبناء الله وحرّيتهم.

جاء يسوع سلاماً للعالم يُصلح بين اليهود والغرباء، وبينهم وبين الله، كما يشهد القديس بولس: فقد جعل من الجماعتين جماعةً واحدة، وهدم في جسده الحاجز الذي يفصل بينهما، أي العداوة، وألغى شريعة الوصايا وما فيها من أحكام ليخلق في شخصه من هاتين الجماعتين، بعدما أحلّ السلام بينهما، إنساناً جديداً واحداً، ويصلح بينهما وبين الله فجعلهما جسداً واحداً بالصليب وبه قضى على العداوة (أفسس 2/13-14).

بولادته قبل ألفي سنة، خربط يسوع حسابات القياصرة والملوك والرؤساء والسلاطين، وافتتح للبشرية عهداً جديداً وتاريخاً جديداً.

وبولادته اليوم، يخربط يسوع من جديد حسابات الأقوياء وينقض مصالحهم. ويتوجه من جديد إلى الحكام ليقول لهم: بولادتي إنساناً على هذه الأرض تمّت أقوال الأنبياء؛ فهل تؤمنون؟

جئتُ أزرع السلام فيها؛ فهل تؤمنون؟

جئتُ أهدم الحواجز والجدران التي بنيتموها لتفصل بينكم وبين أقربائكم الفلسطينيين.

جئتُ ألغي شريعة الوصايا لأضع مكانها شريعة المحبة. فهل تريدون؟

ويشهد القديس بولس أن كل الوصايا مجتمعة في واحدة، وهي: أحبب قريبك حبك لنفسك. فالمحبة لا تُنزِل بالقريب شراً. وهي كمال الشريعة (روما 13/9-10). ولكنكم ستسألونني حالاً: ومن هو قريبي؟ وسأكشف لكم من جديد أن قريبكم هو السامري الفلسطيني الذي تعتبرونه عدواً.

(راجع لوقا 10/25-37). وهذه القربى لا ترتكز على الانتماءات العائلية أو الجماعية أو الوطنية أو الدينية، ولا على أيّ عنصرية، لكن على العلاقة التي تُبنى بالرحمة، بأعمال الرحمة التي سنحاسَبُ عليها يوم الدين.

أيها الرب يسوع، نؤمن أنك بولادتك اليوم قادر أن تحلّ السلام في ما بيننا وتقضي على العداوة، وأن تجمع الشعوب في شخصك وتخلق منها إنساناً جديداً. نؤمن أنك قادر أن تحرّر الشعوب المظلومة وتعيد إليها الكرامة وحرية تقرير المصير، وأن تعيد الحق إلى أصحابه.

نؤمن أنك قادر أن تعيد المسيحيين إلى أرضهم، الأرض التي قدّستَها بولادتك وبشارتك للناس وصلبك وقيامتك، وأن تعيد إليهم كرامتهم وحقهم في الحياة. نؤمن أنك قادر أن تشرق في عالمنا المظلم نوراً إلهياً فتقودنا إلى المدينة المقدسة، أورشليم الجديدة، النازلة من السماء من عند الله مهيّأة مثل عروس مزيّنة لعريسها، لتكون مسكن الله (رؤيا 21/2-3)، لنحتفل معك بوليمة عرس الحمل. وتكون أورشليم القدس مدينتَنا جميعاً، يهوداً ومسيحيين ومسلمين، ومدينة جميع الأمم والشعوب، لأنها مدينة الله، مدينة إلهنا الواحد الذي افتدانا بابنه الحبيب.

 

عن القيصر الذي سيحكم من حميميــم سوريا... وروســيا..

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/ السبت 23 كانون الأول 2017

لن يحمل الحديث عن الدور الروسي المتعاظم في المنطقة أيّ مفاجأة. فانطلاقاً من القاعدتين البحرية القديمة في طرطوس والجوية المُحدَثة في حميميم، بات القيصر مُمسكاً بمفتاح الأزمة السورية وهو ما دفع أحد الديبلوماسيين الى القول إنّ القيصر سيحكم سوريا الجديدة من عاصمتها الجديدة حميميم، قبل أو بعد التجديد له حاكماً لـروسيا القديمة. فما الذي يقود الى هذه المعادلة بوجهيها؟

تزخَر التقارير الدّيبلوماسية الواردة من موسكو عن التحضيرات الجارية فيها لحدَثَين كبيرين ستنطلق لأجلهما ورشتان روسيّتان كبيرتان في مطلع السنة الجديدة. الأولى تُعنى بمؤتمر شعوب سوريا في سوتشي والذي حُدّد موعده في نهاية الشهر المقبل، أي قبل موعد انطلاق الورشة الثانية المخصّصة للإنتخابات الروسية. فالروس مدعوّون إلى التجديد للرئيس فلاديمير بوتين في 18 آذار المقبل لولاية ثانية وأخيرة كما يقول الدستور. إذ على الرئيس الروسي المنتخب لولايتين متتاليَتين أن ينتظر نهاية الولاية الثالثة الكاملة قبل أن يحقّ له الترشح مجدداً للرئاسة.

ومن بين المعلومات المتداولة على نطاق ضيّق حول الورشة الأولى، أنّ بوتين ابلغ الى من اتصل بهم ومن التقاهم في الأيام القليلة الماضية في جولته الأخيرة على حميميم والقاهرة بعد طهران وأنقرة، أنّه آن الأوان لوقف كلّ الخطط التي تتحدّث عن عمليات عسكرية كبيرة يمكن أن تُغيّر في خطوط التماس الموقتة في سوريا، وأنّ الإنتقال بات حتمياً لتطبيق الإجراءات التي تعهد بها الأطراف الإقليميّون والدوليون لضمان تشكيل المناطق الآمنة في سوريا وفق الآليات المحدّدة.

وكل ذلك تمهيداً للبحث في المخارج السياسية للأزمة لفكفكة العقد التي يجري تداولها في الكواليس الديبلوماسية لدخول المرحلة السياسية بموجباتها الدستورية والسياسية كافة.

تزامناً مع هذه التوجّهات الروسية المحكي عنها، كانت كلّ التقارير التي ورَدت من أكثر من من عاصمة، وخصوصاً من واشنطن والرياض وطهران وانقرة تشير الى أنّ موسكو تحولت العاصمة الوحيدة المفتوحة، والقادرة على إستقبال أيّ من ممثلي النظام ومعارضيه على حد سواء، وإن كان بوتين قد واصل اتصالاته بمختلف قادة العالم من دون أي حرج، فلن يقفل بعد اليوم أياً من أبواب الدول المتدخلة في الأزمة السورية أمام أيّ ديبلوماسي أو موفد روسي.

وفي التفاصيل المتصلة بالأزمة السورية، برزت خطوة روسية لافتة شكلت ترجمة لما بلغته المفاوضات التي تجريها موسكو في الخفاء، سواء في اروقة الأمم المتحدة في نيويورك ومع واشنطن والرياض وغيرها من الدول، عندما طرح الجانب الروسي خلال الجولة الأخيرة من محادثات آستانة التي خُصِّصت لوقف النار وتعزيز المناطق الآمنة، على ممثّلي وفد الرياض للمعارضة وممثلي النظام، المسودة الأولى لـالدستور السوري الجديد كما وضعته موسكو وجهدت في سبيله على مدى العامين الماضيين في مهمة واكبت التدخل العسكري الروسي في اليوم الاول من خريف العام 2015 والذي قلب مجريات الأزمة السورية رأساً على عقب، وذلك بهدف الإسراع في الإنتقال من المفاوضات العسكرية الى الآليات السياسية للأزمة.

وأشارت التقارير الديبلوماسية الى أنّ الخطوة الروسية لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة مفاوضات أعطيت فيها موسكو هامشاً أوسع للمبادرة في اتجاه تغيير مجريات الأزمة السورية وبداية طرح الحلول للمرحلة الإنتقالية والتي لا يمكن أن تكون إلّا سياسية.

وعلى خلفية ان تكون بإدارة روسية من دون ان تغفل في مشاوراتها المفتوحة آراء بقية الأطراف الدوليين والإقليميين، بحيث تشرف على توزيع المغانم على الجميع، وعلى اكثر من مستوى، ولا سيما في ورشة الإعمار المتوقعة ما بعد سنة 2019 أو بدايتها، إن تمت المراحل السياسية المنتظرة وفق المراحل المقدرة لإتمامها. اما على مستوى التحضيرات للإستحقاق الرئاسي الروسي، فقد تحدثت التقارير الديبلوماسية عن معركة رئاسية سهلة بالنسبة الى بوتين الذي لا يبحث عن نجاحه المضمون، بل إنه يرغب في أن يكون ساحقاً بعدما سخّر له كل إنجازاته الخارجية ولا سيما السورية منها، ولتأتي نتائج التصويت بأكثرية شعبية تزيد على نسبة الـ 87 في المئة المضمونة له وفق الدراسات التي أجرتها مؤسّسات دولية كبرى لمعاينة مزاح الشعب الروسي المدعو الى المشاركة في الإنتخابات الرئاسية المقبلة.

وبالتأكيد تجزم هذه التقارير أنّه وإن كان لبوتين خمسة منافسين في دورة الرابع من آذار 2011 للإنتخابات الرئاسية قد يكون له منافسون بالعدد نفسه او اكثر هذه المرة.

ولكن المفارقة هذه المرة تقول إن العالم لم يحفظ من منافسيه في السباق الى الكرملين عام 2011 سوى اسم واحد هو رئيس الحزب الشيوعي في روسيا الاتحادية غينادي زوغانوف، فيما حفظ الروس اسماء الخمسة، ولكن هذه المرة قد لا يحفظ الروس ولا العالم إسم أيّ من منافسيه.

وعليه وبناء على ما تقدم، لن يكون صعباً على المراقبين الوصول الى معادلة جديدة تحكم مستقبل القيصر الروسي سنة 2018 والتي تقول بما معناه: إنّ بوتين وإن لم يحكم سوريا قبل التجديد له في رئاسة روسيا، فإنّ سنة 2018 لن تنتهي إلّا وسيكون القيصر حاكماً لسوريا وروسيا معاً.

 

ملفان لبنانيان يحتاجان المتابعة مع واشنطن

ناصر شرارة/جريدة الجمهورية/ السبت 23 كانون الأول2017

اتجاهات في الكونغرس لفرض مزيد من الضغوط على حزب الله

خلال جولته في أيار الماضي على أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركي، بهدف خلق لوبي بينهم متفهم لطلب لبنان ان لا يطاول مشروع قانون العقوبات الاميركي الجديد على حزب الله، اطرافاً سياسية وقطاعات مصرفية واقتصادية لبنانيّة أُخرى، عاد الوفد النيابي اللبناني آنذاك بمجموعة انطباعات، أو استنتاجات، أساسية لا تزال صالحة للتوقف عندها حتى الآن، بل لا تزال صالحة للأخذ في الإعتبار لدى درس لبنان الموقف الأميركي إزاء أمورٍ حيوية ستواجهه في المرحلة المقبلة. هذه الاستنتاجات استخلصها الوفد النيابي، ليس فقط من خلال معطيات لمسها هناك، بل من نصائح مباشرة قدمها له أكثر من سيناتور أميركي يشتركون في أنهم يتمتعون بسمتين اثنتين، الأولى أنهم فاعلون ومؤثرون داخل كل من الكونغرس وإدارة الرئيس دونالد ترامب، والثانية انهم متفهمون موقف لبنان. أما ابرز هذه الاستنتاجات فقد افاد أن من المهم جداً التعاطي مع الإدارة الاميركية الجديدة، والكونغرس الاميركي تحديداً، بكثير من الحذر، كون الامور في كواليس القرار فيهما، قد تتغير سريعاً، لذا ينبغي الحفاظ على اتصالات لبنانيّة مستمرة مع أعضاء الإدارة الاميركية والكونغرس لمواكبة التطورات، خصوصاً ان الظروف الدولية والاقليمية تبدو متأزمة وتوحي بوجود اتجاه اميركي الى ممارسة ضغوط اكبر على حزب الله في المستقبل.

وعليه فإن النصيحة المحددة التي يقول بها هذا الإستنتاج تتمثل في ضرورة التواصل اللبناني مع الكونغرس والادارة الاميركية، وتحديداً في شأن ملفين يُتَوقع تفاعلهما خلال المرحلة المقبلة، وهما ملف الغاز والنفط اللبناني، وملف العقوبات على حزب الله المندرجة ضمن ما يعرف في الكونغرس بـقانون منع التمويل الدولي لحزب الله.

الغاز والنفط

عندما عاد الوفد النيابي اللبناني من جولته الاميركية في أيار الماضي، حمل معه الى بيروت نصف خبر سار في مقابل نصفه الآخر الذي يدعو للحذر، وفحوى هذا الامر يتعلق بقضية حيوية يتوقع ان تتفاعل خلال السنة الجديدة. والمقصود هنا مسألة رسم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، حيث اكد عدد من الاعضاء الجمهوريين في الكونغرس الاميركي الذين التقاهم الوفد اللبناني حينها ان ادارة ترامب قد تكون راغبة وقادرة على لعب دور أكبر بالتوسط بين بيروت وتل أبيب لإطلاق عملية ترسيم الحدود البحرية، وذلك بالإستناد الى واقع أن علاقة الإدارة الاميركية الجديدة باسرائيل هي أفضل بما لا يقاس بالعلاقة التي كانت تجمع إدارة أوباما بها. ولكن في المقابل فإن إدارة ترامب لن تكون مستعدة لممارسة أي ضغط على الامم المتحدة للتوسط أو القيام بأي دور في عملية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل. ويشي توجه ادارة ترامب هذا بالاستجابة لطلب اسرائيلي ببدء عملية التنقيب والاستخراج على ضفتي حقول الغاز والنفط البحرية اللبنانية ـ الاسرائيلية من دون السير في حل مسألة ترسيم الحدود. ويتم تسويغ هذا الامر داخل الكونغرس من خلال اشاعة مقولة اسرائيلية بين اعضائه تفيد ان نسبة 80 في المئة من الغاز اللبناني موجود في المناطق غير المتنازع عليها مع اسرائيل.

غير مصادر مواكبة لتفاعل ملف الغاز والنفط اللبناني داخل الكونغرس، تؤكد ان لبنان يملك ازاء موقف ادارة ترامب هذا، اوراق قوة لمصلحته داخل مجلسي الشيوخ والنواب الاميركيين، تتمثل بموقف السناتور مارك ميادوزالذي يملك كتلة من 15 نائباً جمهورياً داخل مجلس النواب الأميركي، وهي كتلة تمتاز في أنها تصوت ككتلة واحدة، ما يجعل اقتراعها يحدد نتيجة الفوز لأي مشروع قرار يطرح على مجلس الشيوخ.

وكان نواب من الوفد النيابي، نقلوا خلال زيارتهم لواشنطن في أيّار الماضي عن ميادوز الذي يعتبر صاحب نفوذ على ادارة ترامب، اهتمامه بمساعدة لبنان على ترسيم حدوده البحرية مع اسرائيل وذلك من خلال تبرعه بالضغط على الادارة الاميركية لتمارس ضغطاً على الامم المتحدة كي تتوسط في هذا الشأن.

وتؤشر معلومات متصلة الى اهمية استثمار لبنان موقف ميادوز الايجابي، ذلك ان واشنطن ستبرز في الفترة المقبلة بصفتها مايسترو الادارة السياسية الدولية للغاز والنفط في لبنان، نظرا لأن موسكو ليست مهتمة بالقيمة التجارية لإنتاج لبنان من الغاز والنفط الذي تقدر ارقام اميركية حجمه في بئري 4 و9 ب 3،5 مليون طن مكعب من الغاز و230 مليون طن من النفط، وهو حجم بسيط في مقابل ما ستجنيه موسكو من الساحل السوري. وسبب مشاركة روسيا في التنقيب عن الغاز اللبناني هو رغبتها في اثبات وجود ليس أكثر.

العقوبات على حزب الله

في مجال العقوبات على حزب الله، فإن تطورات هذا الملف سارت خلال الشهر الماضي على نحو ايجابي، وذلك من زواية ان الهيئة العامة في مجلس النواب الاميركي أقرت بالاجماع القانون الخاص بهذه العقوبات معدّلاً، وذلك بعد ان توافقت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس على عدم ذكر مسؤولين سياسيين لبنانيين في نصه، لكن ما يدعو الى القلق في هذه النقطة هو أنه ضُمّ الى هذا القانون كملحق تقرير آخر يتضمن نقاشات اللجنة التي ذُكِرت فيها أسماء هؤلاء المسؤولين الذين بينهم شخصيات رسمية عليا في لبنان وحركة أمل والتيار الوطني الحر.

ويبقى من المهم الاشارة في هذا المجال الى ان صيغة القانون التي اقرها مجلس النواب الاميركي الشهر الماضي (2017 HIFPA) مع تعديلاتها باتت تخلتف عن تلك التي اقرت في مجلس الشيوخ، الا ان الصيغتين بعد التعديلات التي ادخلت عليهما، لاتزال امامهما خطوة اجرائية اخرى ستتمثل في عمل الكونغرس على توحيد الصيغتين ليصادق في مجلسي الشيوخ والنواب على صيغة موحدة قبل ان يوقعها ترامب. وضمن هذه العملية الاخيرة تبقى هناك امكانية لإضافة بنود اخرى على مشروع القانون في صيغته النهائية، قد يمليها، بحسب مصادر، وجود اتجاهات في الكونغرس لإقتراح فرض مزيد من الضغوط على حزب الله قبل الانتخابات النيابية في ايار المقبل وذلك تحت عنوان تكبيل القوى السياسية التي تريد التعاون معه او مساندته اثناء الحملة الانتخابية.

 

أجراسُ الشرق تُقرَع إحتفالاً بالميلاد وهزيمة داعش

ألان سركيس/جريدة الجمهورية/السبت 23 كانون الأول/2017

ستُقرع أجراسُ الكنائس في لبنان وسوريا والعراق ومصر والأراضي المقدّسة محتفِلةً بولادة المخلّص، بعدما مرَّ مسيحيّو هذه المنطقة بصعوباتٍ وتَهجير ما جعل الشرقَ شِبهَ خالٍ من مسيحيّيه.

تُعتبر سنة 2018 التاريخَ الرسمي لنهاية بقايا الدولة الإسلاميّة في العراق والشام، داعش، بعدما أعلن العراق القضاء على التنظيم منذ أكثر من أسبوعين، وتأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ شهر شباط المقبل هو الموعدُ النهائي للتخلّص منه في سوريا وإعلان هزيمته.

وبصرف النظر عن طريقة ظهوره وتمدُّده ومصادر تمويله وقوّته وأهدافه المعلنة والخفيّة، فقدّ شكّل داعش ظاهرةً ستتناقلُها الأجيالُ المقبلة، وسيكتب التاريخ الكثير عنها، بعدما عبَرت هذه الموجةُ التكفيريةُ الشرق، زارعةً الخرابَ والدمارَ ومسبِّبة الأذى لجميع الناس من مختلف الطوائف والمذاهب.

أثبَتَت التجاربُ أنّ الإرهابَ ضرَب الجميع في المنطقة ووصَلت شظاياه الى الغرب، لكنّ مسيحيّي الشرق كانوا أكثرَ المتضرّرين من تمدّده، وذلك لعوامل عدّة أبرزها أنهم أقلّ ديموغرافياً، ولا يستطيعون الصّمود في وجه جيشٍ منظَّم ومدرَّب لا يرحم أحداً، كما أنّ النقطة الأهم هي أنهم لا يملكون بقعةً جغرافية يتحصّنون فيها ولها مدى حيويّ مثل مسيحيّي لبنان، بل إنهم منتشرون في كل المناطق العراقية والسورية، وهم بالتالي أقلّية مغلوب على أمرها.

وفي هذه الأثناء، يستعدّ مسيحيّو الموصل ونينوى وبقيّة مناطق العراق للاحتفال بعيد الميلاد المجيد في قراهم بعدما عاد قسمٌ منهم إليها بعد إنتهاء وجود داعش العسكري. ويكشف أكثر من مسؤولٍ روحيّ أنّ العودة بدأت تتحقّق، وهناك مسيحيون لا يتركون أرضَهم على رغم الصعوبات التي تُواجههم والأحداث التي مرّوا بها، لكنّ الخسارة أنّ هناك قسماً كبيراً منهم هاجَر الى الغرب بعدما فقدَ الأملَ بالعودة، في وقتٍ شكّل لبنان بلدَ العبور للرحيل والهجرة نحو أوروبا وأوستراليا وكندا وأميركا.

والجدير ذكره أنّ موجة تهجير المسيحيّين العراقيين بدأت منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في نيسان 2003 وارتفعت وتيرتُها مع التفجيرات الإرهابيّة التي نفّذها تنظيم القاعدة في مناطقهم حيث اتّضح وجود مخطّط للقضاء على وجودهم وجعل العراق خالياً منهم.

لا ينطبق ما حصل في العراق على مسيحيّي سوريا، لأنّ داعش لم تتمدَّد الى مناطقهم واقتصر إرهابها على مناطق الحسكة والرقة ودير الزور، لكن، ومع بداية الأزمة السوريّة في 15 آذار 2011 هاجَر عددٌ كبير منهم الى الغرب نظراً لتردّي الأوضاع وحال الحرب التي عاشتها البلاد، وهؤلاء من الصعب عودتُهم الى بلادهم. لم تمرّ داعش في لبنان، واقتصر تأثيرُها على بلدات القاع ورأس بعلبك، وقد أعطى وجودُها في جرود تلك البلدات مفعولاً عكسياً، حيث تمسَّك الأهالي أكثر في البقاء في أرضهم بدلاً من هجرتها، وبالتالي نجا لبنان بأكمله من مخططاتهم بفعل وجود الجيش.

وفي حين ما زالت الأراضي المقدّسة تعيش تحت وطأة الإعتراف الأميركي بالقدس عاصمةً لدولة إسرائيل، وهجرة المسيحيّين من الأرض التي عاش فيها السيّد المسيح، يبقى الخوفُ مسيطراً على أقباط مصر وهم يُحيون عيدَ الميلاد، وقد دفعوا فاتورة دمٍ غالية في أسبوع الآلام الماضي، كما أنّ داعش التي هُزِمت في العراق وسوريا، تكثّف نشاطاتِها في مصر ولا تميّز بين مسلم ومسيحي، وقد ظهر هذا الأمر جلياً من خلال تفجيرها مسجداً في سيناء. من هنا، سيعيّد مسيحيّو الشرق الميلاد بلا داعش باستثناء الخوف من خلاياها، خصوصاً في مصر، لكنّ التحدّي الأكبر هو مرحلة ما بعد إنهاء وجودها العسكري. ويؤكد القيّمون على الكنائس الشرقية أنّ العاملَ النفسي ما زال ضاغطاً، فالمسيحي يعيش هاجسَ أنه سيُهاجَم مجدّداً وتحت مسمّيات عدة، أمس ظهر داعش، غداً قد يظهر تنظيمٌ أكثر تشدداً، في حين أنّ الأنظمة الحاكمة لم تستطع حماية شعوبها. وبالنسبة الى المرحلة المقبلة، يفتقد الجميع الى خطة لتثبيت المسيحيين في الشرق، فلبنان البلد الذي يتمتع أبناؤه فيه بحقوقهم، ولديهم في السلطة مراكز عليا أبرزها رئيس الجمهورية، قائد الجيش، حاكم مصرف لبنان، إضافة الى نصف الحكومة والنواب والإدارة، يهاجر مسيحيّوه، فكيف الحال بالنسبة الى مسيحيّي الشرق الذين يعيشون من دون غطاءٍ سياسيّ ومظلّةٍ دولية تحميهم ولا يملكون أبسط مقوّمات الصمود؟ من هنا، يأمل جميع المسيحيّين أن يشكّل ميلادُ هذه السنة مناسبةً لتضعَ القيادات المشرقيّة خطّة تحافظ على ما تبقّى من وجودٍ مسيحيّ يؤمّن التنوّع ويحافظ على الإنسان المشرقي.

 

ميليشيات إيران هي الخطر

نديم قطيش/الشرق الأوسط/22 كانون الأول/17

التقرير المثير الذي حققه جوش ماير ونشره موقع بوليتيكو الأميركي المرموق، عن حزب الله، يسلط الضوء على حجم الأوهام التي يمكن أن يحملها حتى من هم في أعلى الهرم الأمني والسياسي الأميركي. خلاصة التحقيق المطول، أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، مدفوعة برغبته في الحوار مع إيران والتفاوض حول برنامجها النوو&