المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 31 آب/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/ arabic.august31.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

اذَا صَنَعْتَ وَلِيمَةً فٱدْعُ المَسَاكِين، وَالمُقْعَدِين، والعُرْج، وَالعُمْيَان. وَطُوبَى لَكَ، لأَنَّهُم لَيْسَ لَهُم مَا يُكَافِئُونَكَ بِهِ، وَتَكُونُ مُكَافَأَتُكَ في قِيَامَةِ الأَبْرَار

أكْتُبُ إِلَيْكُم، لا لأَنَّكُم تَجْهَلُونَ الحَقّ، بَلْ لأَنَّكُم تَعْرِفُونَهُ، ولأَنَّ كُلَّ كَذِبٍ لا يَكُونُ مِنَ الحَقّ

ليلة عيده وبالحلم.. هذا ما قاله الطوباوي الأخ اسطفان نعمة لأحد السياسيين

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

لن نستغرب مشاركة جعجع والحريري في احتفالات النصر الإلهية في بعلبك.. إن لم يكن هذه السنة فعلى الأكيد في السنة القادمة/الياس بجاني

مقابلة وزير الدفاع يعقوب الصراف مع جان عزيز والخوف على الجيش/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

تشييع شهيد الجيش العريف عارف ديب في بيت الفقس بمأتم حاشد

التقرير رقم 26 لمجموعة "تقدير موقف" السيادية: لا نعترف إلا بنصرٍ واحد وهو نصر القانون والدستور، ونطالب بتطبيق قرارات الشرعية الدولية 1559 و1680 و1701

د. فارس سعيد: الرئيس القوي خيال/الحكومة في إجازة/السياسيون في الانتخابات/حزب الله يحتفل "بالنصر"باسم لبنان في بعلبك..نرفض و#سنلتقي.

إستثمار الإنتصار على الدواعش في لبنان من وجهة نظر الأخبار: مهرجانا وحدة الصف الثابتة/توفيق هندي//فايسبوك

الأسئلة الموجهة إلى السلطة بعد الذي حصل/خليل حلو/فايسبوك

عار مزدوج/كمال يارجي/فايسبوك

الكتائب تحقق ضربة جديدة: الطعن بقانون الضرائب

سامي الجميّل بعد تقديم الطعن بالضرائب: لا يطال السلسلة ونأمل لأن يعطي المجلس الدستوري اللبنانيين حقهم

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 30/8/2017

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 30 آب/2017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

قائد الجيش في أمر اليوم: انجازكم الباهر طوى مرحلة أليمة ويعز علينا مصير رفاقكم الشهداء المخطوفين

انزعاج غربي واعتراض عراقي واسع على صفقة "حزب الله - داعش" ومصادر آذارية: كيف أصبح ما "حرّمه" نصرالله منذ عام "حلالا" اليـوم؟

تعزيز انتشار الجيش في الجنوب بديلا من تعديل ولاية "اليونيفـل"

مجلس الامن يمدد مهمة "اليونيفيل" في لبنان لمدة عام

"عكاظ": اجواء متشنجة شبيهة بمرحلة ما قبل 7 ايار

جعجع: نبش ملفات الماضي ليس إلا لتغطية خطأ جسيم حصل بتهريب داعش

الحريري يبدأ غدا زيارة رسمية الى فرنسا ويلتقي ماكرون ومسؤولين

نصرالله ردا على مسؤولين عراقيين حول التفاوض مع داعش: كان لدينا قضية وطنية انسانية هي قضية العسكريين وكان الطريق الوحيد هو التفاوض لحسمها

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

إيران تشيّع قائداً بالباسيج و35 أفغانياً قتلوا في سوريا

نواب في الكنيست يستأنفون اقتحام الأقصى بعد عامين من منعهم واتهامات فلسطينية لإسرائيل بالتخطيط لتقسيمه وتحذيرات من حرب دينية

الشرطة البريطانية تعيد فتح التحقيق في قضية اغتيال ناجي العلي

روسيا: على المعارضة السورية أن تتصرف بشكل عقلاني وندعم جهود الرياض لتوحيدها والإمارات تحذر من الدور السلبي لتدخلات إيران وتركيا في دول المنطقة

الرئيس الأميركي بعد صاروخ بيونغ يانغ: كل الخيارات مطروحة وهايلي تشدد على ضرورة القيام بأمر جدي للتعاطي مع كوريا الشمالية

64 قتيلاً من قوات النظام وداعش في معارك بشمال سوريا

الأردن والعراق يعلنان إعادة فتح معبر طريبيل بعد تأمين الطريق الدولي بين البلدين

تقرير أميركي: السيارات الكهربائية تنهي حقبة البترولية خلال 8 سنوات

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لهذه الأسباب كان الحزب الأسرع في إعلان النصر/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

الى المشكّكين في انتصار الجيش.../جورج نادر/جريدة الجمهورية

تقسيم مطلوبي عين الحلوة... هل يُرحَّل الخطرون إلى سوريا/علي داود/جريدة الجمهورية

اتهامات نارية من ريفي وسعيد... "حاكموا نصرالله"/علي عواضة/النهار

داعش في ضيافة حزب الله: خدمات متبادلة/فداء عيتاني

50 دبابة اميركية حديثة تُسحب من لبنان وتُسلّم إلى السعودية أو تعود إلى مصدرها في واشنطن/ايلي الحاج/النهار

قطع علاقات عسكرية" بين أميركا ولبنان/النهار/

تكرار 8 آذار .. والاستفتاء الوطني المطلوب حول السلاح/وسام سعادة/المستقبل

حزب الله ينقلب على نصره.. ونفسه/عبد السلام موسى/المستقبل

عندما يُسيّر حزب الله رحلات العار/جانا حويس/المستقبل

نصرالله وداعش.. كلام الليل يمحوه النهار/علي الحسيني/المستقبل

هل يصمد نظام الطائف على إيقاع انتصار حزب الله/هيام القصيفي/الأخبار

الجيش انتصر.. الدولة هزمت/فؤاد أبو زيد/الديار

ترمب... استراتيجية جديدة/عبد المنعم سعيد/الشرق الأوسط

 

عناوين الندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

رئيس الجمهورية التقى وفدا من الانتشار اللبناني في العالم: لدعم سعي لبنان ليكون مركزا عالميا لحوار الحضارات والاديان

رئيس الجمهورية التقى وزير شؤون مكافحة الفساد تويني: نعمل لوضع حد للفساد تفعيلا للادارات والمؤسسات

عون اعلن الانتصار على الارهاب وسيكون في وداع الشهداء وحيا صانعي النصر: لا تدعوا التشنجات السياسية والتهم تنسيكم انتصار علينا تثميره بالتقارب الوطني

المكتب الاعلامي للنائب ايلي ماروني

بارزاني: ما ارتكبه المالكي ضد الإقليم يفوق أنفال صدام ولم نسمع احتجاجاً

بارزاني قال لـالشرق الأوسط إن العرب السنة باتوا الخاسر الكبير وكشف أنه نصحهم باكراً بإقامة إقليم لهم

بري في مهرجان الذكرى ال39 لتغييب الامام الصدر: ندعو للمشاركة في احتفال النصر الثاني على الارهاب ونحن في مركب واحد ننجو معا او نغرق معا

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إِذَا صَنَعْتَ وَلِيمَةً فٱدْعُ المَسَاكِين، وَالمُقْعَدِين، والعُرْج، وَالعُمْيَان. وَطُوبَى لَكَ، لأَنَّهُم لَيْسَ لَهُم مَا يُكَافِئُونَكَ بِهِ، وَتَكُونُ مُكَافَأَتُكَ في قِيَامَةِ الأَبْرَار

إنجيل القدّيس لوقا14/من12حتى15/:"قَالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِلَّذي دَعَاه إِلى تنَاولِ الطَعَام: إِذَا صَنَعْتَ غَدَاءً أَوْ عَشَاءً، فَلا تَدْعُ أَصْدِقَاءَكَ، ولا إِخْوَتَكَ، وَلا أَنْسِباءَكَ، وَلا جِيرانَكَ الأَغْنِيَاء، لِئَلاَّ يَدْعُوكَ هُمْ أَيْضًا بِالمُقَابِل، وَيَكُونَ لَكَ مُكافَأَة. بَلْ إِذَا صَنَعْتَ وَلِيمَةً فٱدْعُ المَسَاكِين، وَالمُقْعَدِين، والعُرْج، وَالعُمْيَان.

وَطُوبَى لَكَ، لأَنَّهُم لَيْسَ لَهُم مَا يُكَافِئُونَكَ بِهِ، وَتَكُونُ مُكَافَأَتُكَ في قِيَامَةِ الأَبْرَار. وَسَمِع أَحَدُ المَدْعُوِّينَ كَلامَ يَسُوعَ فَقالَ لَهُ: طُوبَى لِمَنْ يَأْكُلُ خُبْزًا في مَلَكُوتِ الله!.

 

أكْتُبُ إِلَيْكُم، لا لأَنَّكُم تَجْهَلُونَ الحَقّ، بَلْ لأَنَّكُم تَعْرِفُونَهُ، ولأَنَّ كُلَّ كَذِبٍ لا يَكُونُ مِنَ الحَقّ

رسالة القدّيس يوحنّا الأولى02/من21حتى29/:"يا إِخوَتِي: أَكْتُبُ إِلَيْكُم، لا لأَنَّكُم تَجْهَلُونَ الحَقّ، بَلْ لأَنَّكُم تَعْرِفُونَهُ، ولأَنَّ كُلَّ كَذِبٍ لا يَكُونُ مِنَ الحَقّ. مَنْ هُوَ الكَذَّابُ إِلاَّ الَّذي يُنْكِرُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ المَسِيح؟ هذَا هُوَ المَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذي يُنْكِرُ الآبَ والٱبْن. كُلُّ مَنْ يُنْكِرُ الٱبْنَ فَلَيْسَ لَهُ الآب، ومَنْ يَعْتَرِفُ بِٱلٱبْنِ فَلَهُ الآب. أَمَّا أَنْتُم، فَلْيَثْبُتْ فِيكُم مَا سَمِعْتُمُوهُ مُنْذُ البَدْء. فإِنْ يَثْبُتْ فِيكُم مَا سَمِعْتُمُوهُ مُنْذُ البَدْء، تَثْبُتُوا أَنْتُم أَيْضًا في الٱبْنِ وفي الآب. هذَا هُوَ الوَعْدُ الَّذي وَعَدَنَا بِهِ هُوَ نَفْسُهُ: أَي بِالحَيَاةِ الأَبَدِيَّة. كَتَبْتُ إِلَيْكُم بهذَا عنْ أُولئِكَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يُضَلِّلُوكُم. أَمَّا أَنْتُم، فَالْمَسْحَةُ الَّتي قَبِلْتُمُوهَا مِنْهُ ثَابِتَةٌ فيكُم، ولا حَاجَةَ بِكُم إِلى مَنْ يُعَلِّمُكُم، لأَنَّ مَسْحَتَهُ تُعَلِّمُكُم كُلَّ شَيء، وهِيَ حَقٌّ لا كَذِب، فَٱثْبُتُوا في المَسِيحِ كَمَا عَلَّمَتْكُم. والآن، أَيُّهَا الأَبْنَاء، فٱثْبُتُوا فِيه، لِكَي تَكُونَ لنا ثِقَةٌ أَمامَهُ، عِنْدَمَا يَظْهَر، ولا نُخْزَى مَفْصُولِينَ عَنْهُ عِنْدَ مَجِيئِهِ. فَإِنْ كُنْتُم تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَارّ، فَٱعْرِفُوا أَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ البِرَّ يَكُونُ مَوْلُودًا مِنَ الله.

 

ليلة عيده وبالحلم.. هذا ما قاله الطوباوي الأخ اسطفان نعمة لأحد السياسيين

"أليتيا/30 آب 2017/إنه عيد الطوباوي اللبناني الأخ اسطفان نعمه. عاش هذا الأخ الفقر، وفلح الأرض ومات بجوار القديس نعمة الله الحرديني في دير مار قبريانوس ويوستينا في كفيفان الذي يبعد بضعة كيلومترات عن ضريح القديسة رفقا من حملايا. من يزور الدير، يرى بوضوح جثمان الطوباوي اسطفان الذي ما زال على حاله سالماً، حفظه الله ليت البشر يلمسون عظمة الإله في وقت بدأ يخلو المجتمع من قلوب طاهرة نقيّة تعرف خالقها. يعيش لبنان مرحلة من التراشق السياسي سيما أن انتصار الجيش اللبناني على داعش لم تكتمل فرحته حيث تاجر البعض بجثامين شهداء للجيش قتلوا على يد داعش، وبدأت الاتهامات ترمى يميناً ويساراً على جهات سياسية وغير سياسية تاجرت بدماء ابناء المؤسسة العسكرية. آلمني صورة أب دخل مقبرة ابنه الشهيد باكياً على جندي شرف ضحّى بذاته في سبيل وطنه في وقت يستلذّ البعض بخطابات سياسية وانتصارات وهمية ويرقصون على جثث شهداء الجيش.

أمام هذه المأساة وقرع طبول الفايسبوك، أنشر ما كتبه عصام عازوري على صفحته على فايسبوك:

ما لقيت جملة تانية قولها بهالايام : اطفوا جهازكم 24 ساعة والمؤمن منكم يروح يصلي حتى الله يحمي لبنان ويرحمنا (أحياء واموات).

مرة كانت طيارة يوحنا بولس الثاني رح توقع قلهم خلينا نصليقالولو بس الموضوع جدي وخطير.جاوبهم: إذن خلينا نصلي اكتر.

فأمام ما يحصل من وجع وبكاء من جهة وكذب ورياء من جهة اخرى، نتمنى على اخوتنا في لبنان الصلاة وعدم التلهي في صراعات فايسبوكية على الرغم من الوجع الكبير الذي عمّ لبنان واللبنانيين.

في ليلة عيد الطوباوي اسطفان، فلنتذكر ما قاله في حياته وما زال كثيرون يرددون هذه العبارة ألله يراني. فكلامه هذا لا بد أن يتردد وبقوة على مسامع السياسيين وغير السياسيين، وتصوروا لو أنّ الأخ اسطفان ظهر بالحلم على سياسي في لبنان لقال له يا ابني الله عم يشوفك وينك رايح؟

وخوفي أن يكون جواب هذا السياسي للأخ اسطفان مين انت؟ وهل أنت تراني؟.

هي حال الكثير من شعبنا الذين يرددون دائماً هذه العبارة ليش انت عارف مع مين عم تحكي!!!

هؤلاء لا يرون الله وفي حال عرفوا بوجوده لقالوا له وهل أنت تراني؟.

هؤلاء يقفون على قمة برج بابل لقتل الله بقوس، وهم لو عرفوا أنّ الله حاضر لما كانوا فعلوا هذا بجيش وطنهم. فقبل أن ترشقوا هؤلاء بمواقف على فايسبوك لضعف ايمانهم بوطنهم، صلوا كي يعرفوا الله اولاً علهم يدركون فداحة أخطائهم.

فلنصلي كي يحمي الله لبنان بشفاعة الأخ اسطفان وينعاد عل جميع.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

لن نستغرب مشاركة جعجع والحريري في احتفالات النصر الإلهية في بعلبك.. إن لم يكن هذه السنة فعلى الأكيد في السنة القادمة

الياس بجاني/30 أب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58302

من الواجب والحق وكشفاً للحقيقة.. حقيقة "الصفقة الخطيئة" ..

صفقة قانون الانتخاب والحكومة وانتخاب الرئيس وفرط 14 آذار وربط النزاع مع حزب الله والتلحف بهرطقة الواقعية..

من الواجب واحتراماً لبنود الصفقة أن يشارك د.جعجع والرئيس الحريري في مهرجان الانتصار في بعلبك إلى جانب الوزير باسيل.

الوزير باسيل ورغم كل ما يرتكبه من أخطاء وخطايا فالرجل صريح وكاشف أوراقه بما يخص التحالف مع حزب الله ومش مخبي..

في حين أن الحريري وجعجع ومع احترامنا الكلي لشخصيهما على المستوى الشخصي، كما لأتباعهما فقد دخلا قفص الصفقة مع حزب الله ومع محور الممانعة وفرطا 14 آذار وهما في العلن ينكران الخطيئة المميتة التي اقترفاها..

وهما للأسف يكابران "ع الفاضي" ويخدان نفسيهما بعد أن أصبح كلامهما ومهما كان مرتفع السقف..كلاماً دون أعمال ودون قيمة ودون تأثير. باختصار "كلام بالهوا لا بيقدم ولا بيأخر".

أما احتقار الرجلين لعقول وذكاء وسعة معرفة الشعب اللبناني السيادي والإستقلالي ودفن رأسيهما في الرمال والتمسك بخطاب خشبي واستئجار صحافيين عكاظيين وأبواق وصنوج بهدف للتسويق للخطيئة الصفقة" وإيهام اللبنانيين أنهما ضد مشروع إيران في لبنان..

فهذه كلها خزعبلاات وهرطقات وكذب مكشوف ومفضوع حتى للعميان والأطفال والسذج.

لو كنا في بلد فيه محاسبة وفيه فعلاً فيه أحزاب وليس شركات تجارية وعائلية ومافياوية لكان أجبر كل من جعجع والحريري ليس فقط على الاستقالة، بل على اعتزال السياسة ولكانت تمت محاكمتهما.

الحقيقة يجب أن تقال وتعلن جهاراً دون ذمية وحسابات شخصية..

ومن يتوهم أكان جعجع أو الحريري أو غيرهما أنه قادر على إخفاء الحقيقة والتعمية عليها فهو ليس فقط مخطئاً في حساباته، بل هو جاهل لحقيقة تعلق الشعب اللبناني بالسيادة والاستقلال والحريات والديمقراطية والذي وأن طال صبره إلا أن ردات فعله الفاضحة والغضابة سوف تأتي ولو بعد حين.

شعبنا صحيح أنه يمهل..لكنه لا يُهمل.

هذا الكلام النقدي لخيارات الرجلين (الحريري وجعجع) وبالطبع وعلى الأكيد الأكيد سيضعونه جماعات الزلم والهوبرجية وفرق الشتم والمتنازلين عن بصرهم والبصيرة .. سوف يضعونه في خانات اتهامية وشخصية وسوف يشتموننا ويصفونه بالاعتداء والتهجم على قدسية من يؤلهون ويعبدون وذلك على خلفيات الغيرة والمزايدة كما "يثقفنا" باستمرار المنظر المجتهد والمفوه شارل جبور.. وبالصوت والصورة!!

أما الحقيقة الساطعة كالشمس واللاطمة على الوجوه .. وجوه جماعات الصفقات..

فهي أن الأولوية عند كل مواطن سيادي وحر ومؤمن بلبنان الدولة والكيان هي القضية.. قضية الوطن والشعب والحريات والإستقلال ودماء الشهداء وليست الشخص..أو الأشخاص كائن من كانوا.

لا شخص جعجع ولا شخص الحريري ولا أي شخص غيرهما هم الأولوية ولا هم معيار للوطنية وللقداسة والطوباوية.

عملياً فإن الحريري وجعجع أعطيا الأولوية من خلال الصفقة الخطيئة لأجنداتهم الشخصية، وليس لا للبنان وليس للشعب اللبناني وليس للدولة..

يبقى أنه من الواجب الوطني والأخلاقي معارضة خيارهما اللاسيادي واللا استقلالي واللا 14 آذاري وتعريته دون مواربة..

تماماً كما يفعل العشرات من أصحاب الرأي الحر بجرأة وعلناً ودون مجاملات وذمية وحسابات شخصية للربح والخسارة.

وهنا نقول براحة ضمير وعن قناعة تامة إننا صدقاً لن نستغرب مشاركة جعجع والحريري في احتفالات النصر الإلهية في بعلبك التي سيقيمها حزب الله.. إن لم يكن هذه السنة فعلى الأكيد في السنة القادمة..

وغداً لناظره قريب وقريب جداً..

التوبة كما الرجوع عن الخطيئة أمران مرحب بهما إيمانياً ووطنياً وانسانياً..

ولكن شرط ان تترافق التوبة مع تقديم الكفارات!! أي الإعتراف بواقع الخطيئة والرجوع عنها وتصحيح ما ارتكب..

ونختم مع قول السيد المسيح (انجيل متى):"لا تخافوهم. فما من مستور إلا سينكشف، ولا من خفـي إلا سيظهر".

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

مقابلة وزير الدفاع يعقوب الصراف مع جان عزيز والخوف على الجيش

الياس بجاني/30 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58285

شاهدنا أمس بحزن وخوف وباستغراب كبير مقابلة وزير الدفاع اللبناني المهندس يعقوب الصراف مع الإعلامي جان عزيز (OTV)..

وكنا نندهش ونصاب بالصدمات كلما أجاب على سؤال..

أولا فإن الوزير كما كان جلياً خلال المقابلة فهو يفتقد إلى الخلفيتين السياسية والعسكرية،

وثانياً هو كان في واد والأصول واللياقات دبلوماسية في واد آخر.. إن لم نقل أنه كان في عالم لم يعرف بتاريخه الأصول والأعراف الدبلوماسية.

كما أنه وللأسف أظهر نفسه بصورة وإطار ليس فيهما أي مقوم من مقومات الكرزما..

من الملاحظ أنه كان خلال المقابلة مشتت الأفكار ومضطرب وقلق وغير قادر على التركيز على أي موضوع وإكماله..

وكان لافتاً تكراره مفردة "انتبهوا" عشرات المرات بفوقية وبمناسبة وبغير مناسبة،

وأيضأ تكراره لمفردة "انتو" ... وكأنه كان يحاول أن يوصل الرسائل والإشارات لمن استمات في التسويق لهم والدفاع عنهم وتجميل صورتهم.

نعتقد أن مقابلة الوزير قد فشلت فشلاً ذريعاً ونتائجها كانت كارثية على من ظن انه يدافع عنهم.

وقد كان واضحاً انزعاج السيد جان عزيز نفسه من طريقة مقاربات واسلوب ضيفه الوزير..

وعزيز حاول مراراً تصويب كلام الضيف لكنه لم ينجح.

مع احترامنا الكلي لشخص الوزير الصراف فهو عملياً لم يقل كلمة واحدة كوزير مفترض لوزارة الدفاع اللبنانية،

بل كان كل همه وكل تركيزه وكل جهده وكل كلامه أن يسوّق لحزب الله ولدوره ولحروبه ولعظمته ولانتصاراته، وذلك كله على حساب الدولة والجيش والدستور والسيادة والقرارات الدولية وعلاقة لبنان بكل الدول الصديقة والداعمة للجيش.

الخطير جداً في كلام الوزير الصراف أنه هاجم بعدائية ظاهرة دول الغرب والدول العربية وتحديداً أميركا ووجه لهم الاتهامات "الكبيرة" في مقاربات عدائية هي غير مسبوقة لوزير لبناني في تاريخ كل الحكومات اللبنانية، حتى لوزراء حزب الله أنفسهم..

على خلفية طريقة وأسلوب ومحتوى كلام الوزير والرسائل التي بعث بها شمالاً ويميناً ترودنا جدياً الشكوك انه سعى وعن سابق تصور وتصميم وبمنهجية على استعداء كل الدول التي هاجمها ووجه لها الاتهامات دون قفازات ودون أي أطر ولياقات دبلوماسية، وذلك لإحراجها حتى توقف كل مساعداتها للجيش اللبناني بهدف إضعافه وتقزيمه وتهميشه ومصادرة انتصاراته لمصلحة حزب الله.

كما أن تكراره معلقات التملق للرئيس عون وللوزير جبران باسيل وعرضه واجبات الطاعة المطلقة لهما كان هدفه انتخابي صرف على ما علمنا من ناشطين سياسيين مطلعين على أجندته الشمالية. التملق كان انتخابي 100% حيث أن ترشيحه في عكار ليس وارداً حتى الآن من قبل التيار.

في ملاحظات لنا على الفايسبوك والتويتر خلال مشاهدة المقابلة قلنا أن المتضرر فعلاً من مقابلة الوزير الصراف هو حزب الله والعهد كون دفاعه عن الاثنين كان ضعيفاً وهزيلاً ومستفزاً ومنفراً ودون حجج أو مبررات مقنعة..

هذا وتوقنا أن يؤنبه الوزير باسيل وكذلك حزب الله .

عقب هذه المقابلة "الغير شكل" بتنا فعلاً نخاف على أن تقطع الولايات المتحدة الأميركية تحديداً مساعداتها للجيش اللبناني وأن تفعل نفس الشيء كل الدول التي وجه لها الوزير الاتهامات بأسلوب مستفز وعدائي غير مسبوق لبنانياً.

في الخلاصة، لو كان الوزير الصراف وزيراً في غير لبنان لكان أجبر فوراً على الاستقالة..

ولكن في وطن الأرز المحتل، وحيث الأوضاع "فلتاني"، و"غير شكل"، ولا محاسبة ولا من يحزنون...

فلا وزير يستقيل ولا أي شيء من هذا القبيل وارد..

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

تشييع شهيد الجيش العريف عارف ديب في بيت الفقس بمأتم حاشد

الأربعاء 30 آب 2017 /وطنية - شيع بعد ظهر اليوم جثمان العريف في الجيش اللبناني الشهيد عارف ديب، في مأتم مهيب أقيم في مسقط رأسه في بلدة بيت الفقس ـ الضنية.

شارك في التشييع، النائب قاسم عبد العزيز ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، محمد الفاضل ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، العميد وليد الحاج ممثلا وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزاف عون، النائب السابق أسعد هرموش، يحيى الصمد ممثلا النائب السابق جهاد الصمد، المقدم خالد الحسيني ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، النقيب نور الدين نافع ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، النقيب حسام الزعبي ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، منسق تيار "المستقبل" في الضنية نظيم الحايك ممثلا الأمين العام للتيار أحمد الحريري، رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات وحشد غفير من أهالي البلدة والمنطقة ورفاق الشهيد في الجيش اللبناني. وكان جثمان الشهيد ديب قد وصل إلى البلدة قبل ظهر اليوم، بعد نقله من المستشفى الحكومي في القبة ـ طرابلس، وسط أجواء من الحزن خيمت عليها، حيث توقف جثمانه لبعض الوقت في منزل ذويه قبل نقله إلى مسجد البلدة، حيث اقيمت عليه صلاة الجنازة بعد صلاة الظهر.

ديب

بعد الصلاة، أقيم حفل تأبيني للشهيد في باحة المسجد حيث سجي الجثمان الذي لف بالعلم اللبناني، تحدث فيه عريف الحفل شادي ديب، وعبد الكريم ديب باسم العائلة الذي لفت إلى أن "بيت الفقس قدمت الكثير من الشهداء في سبيل الوطن، حتى بات يطلق عليها إسم قرية الشهداء"، مؤكدا "وقوف بيت الفقس الى جانب الجيش اللبناني دفاعا عن الوطن في مواجهة مخاطر الارهاب التي تهدده".

الحاج

ثم ألقى ممثل وزير الدفاع وقائد الجيش العميد وليد الحاج كلمة، حيا فيها الشهيد ورفاقه في الجيش اللبناني "الذين حققوا إنتصارا كبيرا على خطر الإرهاب الذي كان يتهدد لبنان وسطروا إنجازا تاريخيا في هذا المجال"، مثنيا على "وقوف اللبنانيين خلف الجيش في معاركه دفاعا عن وحدة لبنان واستقراره".

بعد ذلك، نقل الجثمان على الأكف إلى مقبرة البلدة وسط هتافات تمجد الشهيد وإطلاق النار في الهواء، وعزفت فرقة من الجيش نشيد الموت، قبل أن يوارى الثرى في مدافن العائلة.

ثم تقبل ممثلو وزير الدفاع وقائد الجيش والقوى السياسية وأهالي الشهيد التعازي من حشود المواطنين.

 

التقرير رقم 26 لمجموعة "تقدير موقف" السيادية: لا نعترف إلا بنصرٍ واحد وهو نصر القانون والدستور، ونطالب بتطبيق قرارات الشرعية الدولية 1559 و1680 و1701

http://eliasbejjaninews.com/?p=58294

تقرير موقف رقم 26

في مصداقية "حزب الله"

في خطاب 12 تموز 2016، قال السيد حسن نصرالله: " الانتصار العراقي الحقيقي هو أن تُضرب داعش وأن يُعتقل قادتها ومقاتلوها ويُزج بهم في السجون ويُحاكموا محاكمة عادلة. لا أن يُفتح لهم الطريق إلى سوريا، لأن وجودهم في سوريا سيشكّل خطراً كبيراً على العراق قبل كل شيء"!

يترك "التقرير" للقراء والمتابعين تقدير مصداقية هذا "الحزب"، الذي طالب في العام 2016 بتوقيف "الدواعش" وسوقهم إلى السجون، وفي العام 2017 يؤمّن لهم طريقاً آمناً حتى الحدود العراقية!!!

في الجيش القوي

في 12 شباط 2017، صرّح رئيس الجمهورية "القوي" لقناة CBC المصرية بأن الجيش اللبناني "ليس قوياً كفاية ليحارب اسرائيل فمن المؤكد أننا نشعر بضرورة وجود سلاح المقاومة الذي لا يتناقض مع الجيش اللبناني، والبرهان على ذلك أنه لا وجود للمقاومة في حياتنا الداخلية".

اليوم، الواقع فيه 30 آب 2017، أعلن رئيس الجمهورية نفسه من قصر بعبدا إنتصار الجيش اللبناني وحده على إرهاب "داعش" و"النصرة"، "وأثبت أنه الجيش القوي والوحيد الذي استطاع هزيمة "داعش" وطرده من أرضنا".

فتأمّل عزيزي القارئ.. وفكّر فيها!!

توصية اليوم

لا نعترف إلا بنصرٍ واحد وهو نصر القانون والدستور، ونطالب بتطبيق قرارات الشرعية الدولية 1559 و1680 و1701.

أي نصر آخر هو نصرٌ مشبوه لا يعنينا!

إي فريق يحلّ مكان الدولة يعرّض لبنان إلى حصار من قبل العالم البعيد والقريب!

لا يمكن للبنان أن يقطع علاقاته مع العالم من أجل تلبية مصالح ايران!

 

د. فارس سعيد: الرئيس القوي خيال/الحكومة في إجازة/السياسيون في الانتخابات/حزب الله يحتفل "بالنصر"باسم لبنان في بعلبك..نرفض و#سنلتقي.

تويتر/30 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58296

عون"الجيش قوي واستطاع هزيمة داعش"..اذن جنرال لم يعد نافعا التمسك بسلاح حزب الله بعد اليوم/شكرا.

لا نعترف الا بالدولة وبانتصار الجيش اللبناني/حزب الله تنظيم مذهبي لا يمثلني.

ما يقوم به الوزير باسيل في محاولة الصاق صورته بحزب الله هو تنفيذ لأوامر الحزب لأن الرجل يملك حد ادنى من الادراك ان الصورة قاتلة للمسيحيين.

بربكم اين مصلحة المسيحيين في إلصاق صورتهم مع صورة نظام قاتل وصورة منظمة ارهابية/ما يقوم به العماد عون يشكل خطر علينا في لبنان والخارج/نرفض.

مهما حاولوا سنبقى متمسكين بلبنان العيش المشترك والحر السيد المستقل العربي ونرفض لبنان الملحق بايران/#سنلتقي في معارضة لبنانية.

سقوط لبنان بين أيدي النفوذ الايراني سيفقده صداقات عربية ودولية ومن هو خصم ايران سيكون خصما للبنان/اول الضحايا: الدولة.

الى جميع اللبنانيين وخاصة الأصدقاء: ما ترونه يهدف الى زعزعة إيمانكم بلبنان..أصمدوا من اجل لبنان اولا حرا سيدا مستقلا عربياّ/#سنلتقي.

الذي يعتبر ان هناك منتصر ومهزوم لا يعرف لبنان لأن لبنان الصيغة والعيش المشترك أقوى من الجميع/سنظل ندافع عنه عبر الدستور و ال١٥٥٩-١٧٠١/#سنلتقي.

حسنا فعل النائب عمار حوري في اقتراحه لحل موضوع عطلة الجمعة لأن الإحتقان في ذروته لدى الجميع والظروف تساعد على تأجيجه.

نوفل ضو رجل شجاع/تحية.

نطالب بلدية بيروت ومحافظ العاصمة تسمية ساحة الشهداء ساحة ١٤ اذار قبل ان يغيير حزب الله حتى تاريخ لبنان المشرِف.

لن يتشكل لبنان بشروط فريق/من يريد "التكييف"بحجة موازين القوى خسران ومن يرفض يربح نفسه ويربح معه لبنان/#سنلتقي.

الرئيس القوي خيال/الحكومة في إجازة/السياسيون في الانتخابات/حزب الله يحتفل "بالنصر"باسم لبنان في بعلبك..نرفض و#سنلتقي.

"بين العيش المشترك والحرية نختار الحرية" (الكاردينال صفير)/اذا كان العيش المشترك بشروط فريق نختار الحرية/نريده بشروط لبنان.

تشكيل الدولة بشروط حزب الله مرفوض/إدعاء حزب الله حماية لبنان يجعله "مميزاً"/ليس هناك جماعة مميزة و اخرى عاديّة/كلنا متساوون امام القانون.

العيش المشترك جوهر معنى لبنان/تطبيق القانون بعدل على جميع اللبنانيين يحمي العيش المشترك/العيش المشترك بشروط حزب الله غلبة فريق على آخر.

تؤكد جريدة البناء ان التنسيق بين الجيش وحزب الله والجيش السوري قائم/مقالة في عهدة مديريية التوجيه لان "البناء" لم تتابع بياناتها.

 

إستثمار الإنتصار على الدواعش في لبنان من وجهة نظر الأخبار: مهرجانا وحدة الصف الثابتة

توفيق هندي//فايسبوك/30 آب/17

اللافتات والرايات التي ارتفعت على الطرقات في الجنوب والبقاع وبيروت، ترسم مساراً واضحاً عن ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه هذا العام، والتي تحييها حركة أمل باحتفال جماهيري عصر اليوم. احتفال أمل، المعدّ ليكون ضخماً، وما يحمله من رسائل، يكمّله الاحتفال الذي أعلن عنه الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله مساء التحرير الثاني أول من أمس في بعلبك. مشهدية سياسية كبيرة يريد الثنائي تأكيدها اليوم وغداً. عدا عن الانتصار العسكري على قوى الإرهاب، كما تحقّق انتصار الجنوب وانتصار تمّوز، ثمّة تأكيد على صعود سياسي ثبّته مجرى الأحداث على مدى السنوات الماضية، تبادل فيه حزب الله وحركة أمل الأدوار بحرفيّة، في اللين والقسوة، في السياسة والأمن والعسكر، في الدبلوماسية والتعنّت. العلاقة مع سوريا، والتأكيد على أنها لم تعد ترفاً أو خياراً بالنسبة إلى القائمين على النّظام السياسي اللبناني، ستكون بنداً أوّل على قائمة الرسائل. والأمر البارز أيضاً، هو توجيه رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، بأن تطوّرات العراق في المرحلة المقبلة، واحتمالات نجاح المخطّط الذي يُعمل عليه لإحداث انقسام كبير داخل البيت الشيعي، لن يكون له موطئ قدمٍ هنا في لبنان. على العكس، ستستمر الثنائية نموذجاً متقدّماً، ربّما يُخمد نار العراق... إن اشتعلت.

 

الأسئلة الموجهة إلى السلطة بعد الذي حصل:

خليل حلو/فايسبوك/30 آب/17

1) جيشنا قام بعملية هجومية فائقة الدقة والفعالية، كيف ستدعمه السلطة الحالية ليتابع مهماته ونجاحاته والإبقاء على تفوقه العسكري؟ هل ستطرحون تعديلاً للموازنة لرفع موازنة الدفاع؟ هل سترفعون من درجة التعاون مع الدول التي سلـّـحت الجيش؟ هل ستبدأون ببرنامج التسلح الجاهز منذ العام 2012 بقيمة 900 مليون دولار أيام حكومة الرئيس ميقاتي والمعدل أيام حكومة الرئيس سلام؟ ...

2) الإرهابيون خرجوا بسلام من لبنان: من هي السلطة أو الجهة أو المسؤول أو الوزير الذي سمح بخروجهم؟ أم خرجوا بمعزل عنكم؟

3) اللواء عباس إبراهيم كان يفاوض بتكليف من الحكومة ورئيس الجمهورية. هل كان يفاوض داعش؟ أم كان يتواصل مع حزب الله الذي كان يفاوض داعش؟ أم أن وزراء حزب الله في الحكومة ناقشوا الأمر مع وزير الدفاع ورئيس الحكومة؟ هل كان رئيس الجمهورية على علم بالقرار مسبقاً؟

4)هل شاركتم بإعطاء الضوء الأخضر للسماح بخروج الإرهابيين من الأراضي اللبنانية؟ أم أن القرار إتخذ بمعزل عنكم جميعاً؟

5) هل سيقوم القضاء بمعزل عن السلطة التنفيذية بتوجيه إتهامات وفتح قضية في شأن ترحيل الإرهابيين دون محاكمة؟ هل سيشمل التحقيق وزراء الدفاع الذين تعاقبوا منذ العام 2011 (تاريخ تولي الوزير فايز غصن وزارة الدفاع - تاريخ بداية النزوح السوري إلى لبنان) وصولاً إلى وزير الدفاع الحالي، وأعضاء مجالس الدفاع الأعلى السابقين والحاليين والحكومة الحالية بكامل وزرائها؟

6) لم نسمع بعد أحد منكم يقول أن السلاح يجب أن يحصر بيد الدولة بعد إثبات الجيش قدراته القتالية والدفاعية والأمنية. السؤال: من منكن غير مقتنع بهذا الأمر؟ ومن منكم يتحمل مسؤولياته كوزير في الحكومة اللبنانية وليس كشخص يمرر الوقت؟

أسئلة لن تجيبوا عنها لأنكم لستم أصحاب القرار

*النصر الذي حققه الجيش يجب أن تستثمره الحكومة اللبنانية (الشعب اللبناني سيستثمره حتماً) ولكن جبران باسيل دعا على التويتر للمشاركة في إحتفال حزب الله في بعلبك كما دعا حزب الله إلى المشاركة في إحتفال الدولة بالنصر ... هكذا جبران باسيل مصر أن يتقاسم الإستثمار مع من سمح لإرهابيي داعش بالخروج من الأراضي اللبنانية دون إستجواب ومحاكمة وهو لم يفعل شيئاً لمنع خروجهم من لبنان. لا عجب مع من دفن قضية الحرية والسيادة والإستقلال في سبيل كراسي مخلوعة الظهر ...

 

عار مزدوج

كمال يارجي/فايسبوك/30 آب/17

عار مزدوج، عار أن تتهاون مع الإرهابيين منذ ثلاث سنوات ولا تقضي عليهم ونحرّر جنودنا عندما كان الأمر ما يزال ممكناً.. وعار أكبر أن تعقد معهم الصفقات اليوم وتؤمن خروجهم سالمين بعد أن أعدموا جنودنا. ولا ينفع أن تركّز بشكل انتقائي على عارٍ واحد وتتجاهل الآخر. وفي الحالتين المسؤولية لا يُمكن أن تُلقى على كبش فِداء واحد او اثنين، بل تتحملها الطبقة الحاكمة بكافة مكوّناتها. هي التي شاركت في حكومة العار السابقة وتشارك هي نفسها في #حكومة_العار اليوم

 

الكتائب تحقق ضربة جديدة: الطعن بقانون الضرائب

وكالات/30 آب/17/نجح حزب الكتائب اللبنانية في جمع تواقيع عشرة نواب للطعن بقانون الضرائب، ورئيس الكتائب النائب سامي الجميل يتوجه عند الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم الى المجلس الدستوري لتقديم الطعن رسمياً. النواب هم: سامي الجميل، دوري شمعون، بطرس حرب، سليم كرم، خالد الضاهر، فؤاد السعد، ايلي ماروني، نديم الجميل، سامر سعادة وفادي الهبر. وعلم ان المجلس الدستوري سيجتمع في العاشرة من صباح الغد (الخميس 31 اب) للنظر بالطعن المقدم في قانون الضرائب.

 

سامي الجميّل بعد تقديم الطعن بالضرائب: لا يطال السلسلة ونأمل لأن يعطي المجلس الدستوري اللبنانيين حقهم

وكالات/30 آب/17/تقدّم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بالطعن بقانون الضرائب أمام المجلس الدستوري بعد ظهر اليوم الاربعاء. وقد سجِّل الطعن بقلم المجلس بانتظار على ان يعقد المجلس الدستوري جلسة غدا عند العاشرة للبحث في الطعن الذي تقدّم به حزب الكتائب. ورافق النائب الجميّل النائب سامر سعادة ومستشارة رئيس الكتائب المحامية لارا سعادة. وبعد تقديم الطعن، قال النائب سامي الجميّل: "ايماناً منا بالمؤسسات تقدّمنا بالطعن واشكر النواب الذين وقّعوا معنا حفاظا على حقوق الشعب اللبناني". وشدد على ان "هذا الطعن لا يطال سلسلة الرتب والرواتب"، مشيراً الى أن "الكتائب اكدت منذ البداية ان الدولة قادرة على تأمين موارد السلسلة من دون المس بجيوب المواطنين". ولفت الى أن "كل التقارير الاعلامية التي تُعرَض تظهر معاناة الناس وغلاء المعيشة الذي بدأ يظهر منذ ايام وحتى اليوم". الجميّل أكد "أننا لن نفقد الامل بمؤسساتنا مشددا على اننا لن نستسلم وسنبقى نلجأ الى المؤسسات".

وأضاف: "لن نفقد الامل بالدستور والمراجعات والقضاء اللبناني واتينا نؤكد على حق الشعب اللبناني" آملا ان ينظر المجلس الدستوري بشكل موضوعي بالمراجعة ويعطي اللبنانيين حقهم. ولفت الجميّل الى ان "كل النقاط الموجودة في الطعن محقة ودستورية وقانونية"، وقال: "نأمل وقف تنفيذ فوريا للقانون بانتظار مزيد من الدراسة للاسباب الموجبة التي تقدمنا بها وبالتالي رد القانون الى المجلس النيابي". وردا على سؤال، قال الجميّل: "آسف لان كل النواب لم يوقّعوا معنا، وهناك الكثير من النواب الذين تحدثنا معهم وهم مقتنعون بالطعن ولكنهم لا يريدون ان "يزعلوا احدا"، معرباً عن أسفه "لان بعض النواب مستعدون للتضحية بالشعب اللبناني من اجل ارضاء "فلان او آخر" آملا ان يتخذ المجلس الدستوري غدا القرار بوقف تنفيذ قانون الضرائب". وتوجّه الجميّل الى كل نائب لم يوقّع على الطعن بالقول: "تمكنا من تقديم الطعن من دونكم". وقال: "ما حذرنا منه وصلنا اليه وهناك 5% فقط من السلع في السوبرماركت التي لا تتأثر بالضرائب وهذا امر يطال جميع اللبنانيين مجددا التأكيد ان المشكلة هي في اللجوء الى جيب المواطن لتمويل السلسلة ونحن مع السلسلة ودافعنا عنها ولكن مشكلتنا مع الضرائب. وكان حزب الكتائب قد تمكّن من جمع تواقيع عشرة نواب شكّلوا لائحة شرف اذ رفضوا فرض ضرائب مجحفة وقانوناً تعسفياً من دون اي دراسة للاثر الاقتصادي وللجدوى الفعلية للضرائب التي فُرضت، ولما له من اثر كارثي على الاقتصاد اللبناني.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 30/8/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

من بين إعلان رئيس الجمهورية انتصار لبنان على الإرهاب وإعلان قائد الجيش انتهاء معركة فجر الجرود.

ومن بين مواقف الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الأمام موسى الصدر ورفيقيه وتحذيره من وضع المخيمات وتأكيده على النضال من أجل الأفضل في الداخل.

ومن بين التحضيرات لمحادثات الرئيس سعد الحريري في باريس غدا.

ومن بين تطورات المنطقة وتهديد التحالف الدولي بقصف قافلة داعش المنسحبة من لبنان الى دير الزور.

ومن بين المخاوف اللبنانية من الإنزعاج الأميركي من الإتفاق الذي أبرم من حزب الله والجيش السوري مع داعش على الإنسحاب والتهنئة الأميركية للجيش اللبناني.

ومن بين الاستعدادات الشعبية لعيد الأضحى المبارك.

ومن بين كل ذلك وحاجة اللبنانيين الى خبر أبيض عشية العيد.

برز الخبر الآتي:

لبنان بطل العالم بالكيك بوكسينغ. لبنان أحرز هذا اللقب في ايرلندا بحضور عالمي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

عندما يقف الرئيس ميشال عون القائد الاعلى للقوات المسلحة والى جانبه قائد الجيش العماد جوزيف عون ليعلن انتصار لبنان على الارهاب يكون كل لبنان قد دحر داعش، فعملية فجر الجرود تثبت ثقة اللبنانيين بجيش شريف قوي، وهي انطلقت عندما امن رئيس الجمهورية في الاول من الاب للجيش اللبناني الغطاء السياسي لاستعادة الارض المحتلة، ودعاه الى اتخاذ المبادرة مؤكدا ثقته بكل عناصره وقدرته على الحسم.

بهذا السلاح بدأ الجيش معركته محققا هدفيها المتمثلين بتحرير الارض وكشف مصير الجنود العسكريين المخطوفين، وصولا الى اعلان بزوغ فجر الجرود، فجر تبحث عنه في ظلمة الارهاب دول كثيرة وشعوب كثيرة الا اللبنانيين التواقين دائما الى كسر انتصاراتهم بعضهم البعض وطمس مستقبلهم جميعا بكمية هائلة من الاحقاد التي تتكشف مع كل مفصل يفضح مدى الانقسام الحقيقي بينهم. اليوم اعلن الانتصار الذي وضعت مدماكه طليعة شهداء خطفوا واعدموا على يد ارهابيي داعش بدءا من الثامن من اب من العام 2014 وحققه جيش اقل ما يمكن ان نؤمنه له من قيادته الى ضباطه وعناصره والاهم الى عوائل شهدائه، قليل من الوفاء وكثير من الوطنية لنحمي الانتصار كما قال الرئيس عون.

غدا سيبزغ الفجر ومع نوره لا بد ان تتضح حقائق اسئلة كثيرة اذا اردنا بناء وطن بعيد من الكيدية لننجو معا او نغرق معا حسب ما اعلن الرئيس نبيه بري، كيف سقطت الجرود؟ كيف خطف العسكر؟ من سكت عن مصير العسكريين المخطوفين؟ ولماذا؟ ومن ابقى داعش تعبث في ارضنا اعواما كثيرة وصورها قوة لا تهزم؟ وصولا الى اب عام 2017، كيف خرج القتلة الارهابيون من ارضنا من دون دفع اثمان ولماذا؟ هذا غدا، اما اليوم واليوم فقط فدعونا نخجل من دموع اهل الشهداء، كل الشهداء، ومن صرخات امهات كل من قاتل في الجرود عنا كلنا، دعونا ندفن احقادنا الليلة فقط ونسأل انفسنا ايضا كما قال الرئيس بري لماذا لا نريد الاحتفال بالنصر الذي تحقق ولو كان انتصارا بالتفاوض؟ لماذا لا نريد ان نحتفل سويا لان كل حدودنا حرة حرة؟ عل الفجر الاتي يقرب بيننا كلنا.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

كالطود العظيم فاض بحر موسى، محرومين من الامام في ضاحية العز، اوفياء لخطه المستقيم بقيادة ربان سفينة نبيه أذن في الناس، فحجوا الى ذكرى الصدر يلبون من كل فج عميق.

شدوا الرحال من جبل عامل، اطلقوا العنان لاشرعة قارب الشوق على طول المدى من صور وصيدا والنبطية وكل الجنوب، من بقاع العاصي تجمعوا بين يديه كماء دافق يتوضأ به لصلاة الغائب، من جبل لبنان حملوا صليب المظلومية على درب جلجلة التغييب، وقارعوا اجراسهم أن عد الينا، من شمال القلب تدفقوا نبضا في شرايين قضية عصية على الموت، ومن بيروت عبروا الى ساحات المطار على جناح مشترك من العيش الواحد، فالمسافر على نية العودة لا حاجة له الى تأشيرة ليعبر الى صميم قلب القلب، هو لم يستبدل بهم احدا وهم لم يبدلوا تبديلا.

في البقعة المباركة شمخ الرئيس نبيه بري يحمل امانة تنوء من حملها الجبال، يرتل من كتاب موسى وعيسى ومحمد أن سنشد عضدك ونجعل لكما سلطانا انتما ومن اتبعكما الغالبون ولو بعد حين، والمعادلة بسيطة، من لم ينسوا حسين الدهر لن يتركونه، 31 على 39 وبقي سيدا متجذرا يتربع في وجدان الاحرار، ضرب افواجه لم يجد يوما ولا قسمتها، وطرح حضورها من الحياة السياسية سقط في كل المحطات، فبقيت خضراء كأرز لبنان تقف بفخر خلف الامين النبيه، هو يقف امامها عصية على الكسر والعمر.

بقانون معجل مكرر وبرفع ايادي الجماهير صدق رئيس مجلس النواب نبيه بري بمطرقته على الحكم المبرم وبالدليل بتورط المقبور القذافي وزمرته من ابناء واركان نظام بائد، فالامام الصدر ورفيقاه احياء يجب تحريرهم، ولا محل لليأس الذي لا يجب ان يقترب من قلب احد، الرئيس بري لفت الى محاولة البعض الايهام ان توقيف هنيبعل القذافي تم لأنه ابن معمر فقط، وهم يحاولون منحه حصانة معددا القضايا المتورط بها المذكور.

بفاتحة الكتاب ودقيقة صمت بدأ الخطاب حدادا على شهداء الجيش والمقاومة في معركة تحرير الارض من العدو التكفيري، رئيس المجلس وصف ما حصل في الجرود بالانتصار الثاني ونصف، مشددا على ضرورة الاحتفال معا يدا واحدة، وكتفا على كتف، والكف عن اسلوب النعامة في دفن الرأس بالتراب في العلاقة مع سوريا التي تعتبر حاجة استراتجية للبنان والعكس صحيح، وبلغة الربان العالم لفت الرئيس بري الى ان الجميع في لبنان في مركب واحد، ينجون معأ او يغرقون معا داعيا لوقف سياسة الشعبوية والسير على حد السكين.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

مزنرين بغار النصر شقوا دروبا على جانبيها اصطفت القلوب تحيي الهامات الآتية من فجر الجرود هناك حيث شبح الإرهاب تحكم بالقاع والسهل والجبل خرج الأهالي إلى الحرية استقبلوا الأبطال العائدين من جبهة الحدود بشارات النصر بابتهالات العزة ورايات المجد هم عادوا على الوعد الذي صدق بدحر آخر إرهابي عن الأرض تاركين في الجرد عيونا من نار وقلوبا من واجب وعلما يخفق عند أعلى التلال يحذر من تسول له نفسه الانقضاض على أمننا بأن نحن ههنا مواكب العز في البقاع سبقها إعلان النصر في بعبدا بعد لقاء ثلاثي جمع العونين والصراف أعقبه تلاوة أمر اليوم وهناك هنأ رئيس الجمهورية صانعي النصر بالتحية وفي القلب غصة على "اللي راحوا" خطفا وكان النصر ليكتمل بحضورهم أحياء والعزاء أننا عرفناهم وأن معرفة مصيرهم كانت من أول أهداف المعركة ولبنان كل لبنان سيسير في وداعهم وسيبقى وفيا لشهادتهم وقد أثبت الجيش اللبناني في هذه المعركة النظيفة أنه الجيش القوي والوحيد الذي استطاع هزيمة داعش وطرده من أرضنا أما قائد الجيش فقال باسم لبنان والعسكريين الشهداء الأبرار وباسم أبطال الجيش اللبناني العظيم أعلن انتهاء عملية فجر الجرود ليدخل في صلب مراحل المعركة الصعبة وخياراتها الصعبة فقال كنا أمام خيارين إما مواصلة المعركة وعدم معرفة مصير الإرهابيين وإما القبول بوقف إطلاق النار ومعرفة مصيرهم فإذا كان بإمكاننا ربح معركة من دون أن نخوضها يكون ذلك بمثابة الإنجاز الأساسي وبمفعول رجعي لسنوات الخطف الأليمة أصوات سكتت دهرا ونطقت كفرا عن جريمة اختطاف العسكريين واستخدمت قضيتهم شماعة علقت عليها مصالحها السياسة واليوم تجير تفاوضا كان أهون الشرين لحساباتها الضيقة وفي المقام مقال اتخذ من ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر منصة للهجوم في معرض الدفاع إذ شهد رئيس مجلس النواب الممدد للمرة الثالثة اللواء عباس إبراهيم على مجريات التفاوض التي حصلت بعلم رئيسي الجمهورية والحكومة وعن التنسيق مع سوريا قال بري إن دفن الرأس في الرمال هو استمرار لاستغباء الرأي العام، فيما ينخرط الكثيرون من المسؤولين كسماسرة في شركات إعادة إعمار سوريا. وفيما لبنان مأخوذ بنشوة النصر عند الحدود ثمة من يقود معركة الدفاع عن الحقوق بجيش يبلغ عديده عدد أصابع اليدين وبتواقيعهم حمل النائب سامي الجميل إصراره على رفض الضرائب العشوائية وقدم طعنا بقانون الضرائب الذي أقر لتمويل سلسلة الرتب والرواتب على أن يجتمع المجلس الدستوري غدا للنظر بالطعن وإن غدا لناظره قريب.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

من عينيه كان الأمل، وتحت جبته الوطن، وفي عمته القبلة التي تقلبت بها الايام، واعد لها الرجال، فكان ولا زال امام المقاومين في ميادين السياسة والجهاد، لما فيه مصلحة وقضية فلسطين ولبنان..

في ذكرى تغييبه يستحضره ابناؤه نصرا تلو نصر، وصدرا رحبا يتسع للجميع، يجمعون باسمه الساحات، يرتلون معه تعاليم الوحدة لخلاص لبنان، ويزرعون في عين الشمس التي لا تغيب راياته العصية على تحامل الزمان..

في ذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه، وقف رفيق الامام من على منبر مقاوم، زافا الانتصار الثاني ونصف، بسلاح الامام الصدر، بمعادلته التي دفع ثمنها الكثير، بجيش وشعب ومقاومة هزموا العدو التكفيري صنيعة ذاك الصهيوني.

ومن على منبر الامام كانت دعوة الرئيس نبيه بري ابناء الصدر من حركيين وحزبيين بل كل اللبنانيين لتجديد القسم في ساحات بعلبك مع الاحتفال الوطني بالتحرير الثاني عصر غد الخميس وسماع صدى صوت الامام، مع سيد المقاومة السيد حسن نصر الله..

في ذكرى الامام الصدر جدد الرئيس نبيه بري رئيس حركة امل الثوابت التي لا حياد عنها، من مقاومة ضد الاعداء، وعلاقة تنسيق الزامية مع الاشقاء والاصدقاء بدءا من سوريا لما فيه مصلحة لبنان، حاملا في صلابة احرفه ما يسكت اصواتا نشازا طالما حاولت التعكير على كل نصر للبنان، فكان فعلهم محالا..

فكيف تريدون ان تنتصروا؟ اليس الانتصار بالمفاوضات اهم من الانتصار بالحرب سال الرئيس بري، فهذا الذي حصل بفضل الجيش والمقاومة فلماذا لا نريده؟ اضاف السؤال.. وجوابا على كل سؤال كان بيان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي أكد ان نقل مسلحي داعش المهزومين كان الى البادية السورية، اي من جبهة نحن نقاتل فيها الى جبهة نحن نقاتل فيها، وقدمنا فيها الشهداء، وتمكنا من خلال العملية حل قضية انسانية وطنية جامعة هي قضية العسكريين اللبنانيين..

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

بزغ فجر الجرود على الجرود بحسب ما اكد قائد الجيش ورئيس الجمهورية، لكن نور الفجر لم يلفح بيروت العاصمة السياسية ومرتع الفئات التي تنتش الانتصار، اي ان دعوة رئيس الجمهورية اللبنانيين الى عدم تضييع الانتصار لا توجه الى اللبنانيين، فهم فرحوا به حتى العظم، بل توجه الى من سابق الجيش على الجرود وزايد عليه وبهت عليه الانجاز، تفسير الامر ان مناشدة الرئيس اما ان تلقى صداها لدى السيد نصرالله الذي يضيف غدا عيد تحرير ثان الى رزنامته ام تسقط المناشدة.

في أي حال اللبنانيون الذين اعترضوا على صفقة حزب الله التي اخرجت داعش من الجرود وصلت صرخاتهم الى العراقيين والاكراد والتحالف الدولي الذين رفضوا الهدية القاتلة، ما الزم السيد نصرالله على الرد مبررا.

داخليا 4 محطات، التجديد لليونيفيل الليلة في مجلس الامن وبأي شروط؟ زيارة الرئيس الحريري باريس، طعن الكتائب بقانون الضرائب، وسعي الرئيس بري في ذكرى الامام الصدر الى وقف الكيد حول ما جرى في عرسال زمن حكومة الرئيس سلام وقيادة العماد قهوجي.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

رغم حملة الأبواق على تيار المستقبل ورموزه، فإن لبنان هو الذي انتصر بجيشه ودعم شعبه وقيادته السياسية، وليس نصرا لطرف دون آخر، وأعلان الانتصار جاء على لسان رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي أكد أن الجيش اللبناني أثبت في هذه المعركة النظيفة أنه الجيش القوي، وأنه الوحيد الذي استطاع هزيمة داعش وطرده من أرضنا.

وبعد زيارته الرئيس عون أعلن قائد الجيش العماد جوزيف عون انتهاء معركة فجر الجرود بتحقيق هدفيها، طرد الإرهابيين من الجرود، والكشف عن مصير العسكريين المخطوفين. وهو الذي تلقى اتصالا من قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال Joseph Votel، هنأه على نجاح العملية، وأكد له مواصلة الدعم الأميركي، فرد قائد الجيش بأنه كان للمساعدات الأميركية الدور الفاعل والأساس في النجاح.

لكن الرد الأكبر على حملة حزب الله ضد رموز تيار المستقبل، جاءت على لسان رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي انتقد من يضعون الحق على الرئيس تمام سلام والحكومة السابقة، قائلا: شر البلية ما يضحك، فالحكومة الماضية هي نفسها الحالية، نفس المكونات موجودة، نط الكتائب إجت القوات، هذا الفرق فلماذ الحق على سلام؟ وساعة نضع الحق على العماد جان قهوجي، فهل نسيتم الظروف والخوف من فتنة في عرسال؟

وختم بري واصفا الجدالات بأنهاأعاصير حتى لا نقول إننا انتصرنا.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

تماما كما كان متوقعا... لم يتأخر الرد الاسرائيلي على الانتصار اللبناني...

جاء الرد عبر نيويورك... محاولة مكشوفة لتحويل قوات الأمم المتحدة، من قوة سلام للبنان، إلى قوة عدوان عليه... تحت طائلة ابتزاز الدولة اللبنانية بإلغاء مهمة اليونيفيل ...

خطوة الهجوم الصهيوني المضاد، كانت متوقعة... تماما كما هو متوقع أن تتوالى خطوات العقوبات على لبنان، أو على بعض اللبنانيين ... وتماما كما هو متوقع أيضا، أن تنصب اسرائيل لنا الكمائن والأفخاخ في الجنوب ... من نقاط الخط الأزرق وحتى شبعا...

ما لم يكن متوقعا قط... أو على الأقل، ما لم يكن مطلوبا ولا محبوبا ولا مقبولا... هو هذا التشويش من قبل البعض في الداخل... على إنجاز لبنان التاريخي، في طرد الإرهاب عن آخر ذرة تراب عن أرضه... واستعادة جنوده، أحياء أو شهداء... عبر فرض شروط الاستسلام على آخر الإرهابيين الفارين من أرض لبنان...

في كل صوت يكون تشويش... لكن ما يبقى ويحفظ هو الصوت... صوت لبنان: لقد انتصرنا... هكذا قالها الرئيس الرئيس... لأنه هكذا صار وهكذا كان...

إعلان الانتصار، وما بعده من رزنامة ...

 

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 30 آب/2017

النهار

لم يتمكّن اتحاد المدارس الخاصة من جمع تواقيع عشرة نواب للتقدّم باقتراح قانون معجّل لفصل التشريع بين الأساتذة في القطاعين العام والخاص.

ثمّة معلومات بدأت تتأكّد حول وجود تعارض بين القوانين والبنود الضريبيّة الواردة في دفتر شروط البواخر وملحقاته ما يستدعي إجراء تدقيق ضريبي.

قال وزير سابق إنه إذا كانت حكومة تمّام سلام مقصّرة في حماية العسكريّين فإن العهد والحكومة الحاليّين يتحمّلان مسؤوليّة تهريب قاتليهم.

تبيّن بعد توفير مولّد للكهرباء لمحطّة التكرير في بر الياس انها غير جاهزة للعمل ولا فريق يشغّلها وان الكهرباء كانت حجّة للتغطية على التقصير.

الجمهورية

رفض موظف كبير النزول عند طلب أحد الوزراء بتجاوز بعض الثغرات القانونية في ملف حسّاس وردّ على الوزير قائلاً:" أنت يا معالي الوزير يمكن أن تتحمّل المخالفة لكنني أنا إن خالفت فسيلحقون بي إلى القبر".

سأل مرجع سياسي أحد الوزراء عن سبب تأخير إستحقاق إنتخابي عالق فقال"الجواب ليس عندي"، فردّ المرجع"في هذه الحالة سأرسل لك نسخة من الدستور علّك تجد الجواب".

كشف مرجع كبير أن دائرة رقابية في الدولة بدأت تتلقّى إتصالات من جهات نافذة تطلب فيها عدم مقاربة مناقصة حسّاسة بخلفية سلبية.

المستقبل

يقال

إن ديبلوماسيين متابعين استغربوا تسريع "حزب الله" عملية تسهيل خروج مسلّحي تنظيم "داعش" الإرهابي عبر الأراضي السورية قبل التثبت من نتائج فحوص الحمضي النووي.

الأخبار

كواليس

قالت مصادر يمنية إنّ الحملات التي نظمتها السعودية والإمارات عن قرب انفجار العلاقة بين أنصار الله والمؤتمر الشعبي في صنعاء وتوقعاتها بتغيير في التحالفات، كما قال وزراء سعوديون وإماراتيون في مقابلات تلفزيونية، مُنيت بصفعة قوية بنجاح الفريقين في تغليب المشتركات بينهما على القضايا الخلافية التي نجح الحوار باحتوائها، وأعاد تماسك الحلف بوجه العدوان على اليمن...

خفايا

لاحظ مراقبون أنّ بعض مرافق الدولة الأساسية في لبنان تأخذ مصالح الناس "رهينة" للضغط على المسؤولين من أجل تحقيق مطالبهم، لكن برأي المراقبين أنّ المطالب وإنْ كانت محقة وضرورية للقيمين على تلك المرافق إلّا أنه لا يجوز أن يدفع الناس ثمن عدم إقرار أو تلكؤ أصحاب الشأن هذه المطالب، خصوصاً في ظلّ تردّي الأوضاع الحياتية والاقتصادية الحالية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

قائد الجيش في أمر اليوم: انجازكم الباهر طوى مرحلة أليمة ويعز علينا مصير رفاقكم الشهداء المخطوفين

الأربعاء 30 آب 2017 /وطنية - وجه قائد الجيش العماد جوزاف عون، لمناسبة انتهاء عملية "فجر الجرود" وانتصار الجيش على الإرهاب، أمر اليوم إلى العسكريين الآتي نصه: "اليوم، وبعد أن أنهيتم عملية "فجر الجرود" التي حققتم فيها انتصارا حاسما على الإرهاب بطرده من جرود رأس بعلبك والقاع، ورفعتم علم البلاد خفاقا فوق قممها وتلالها، تعود هذه المنطقة العزيزة إلى كنف السيادة الوطنية، معمدة بدماء رفاقكم الشهداء والجرحى وبعرق جباهكم الشامخة. إلا أن ما يعز علينا في هذا الانتصار، هو النهاية الأليمة لمصير رفاقكم الشهداء المخطوفين، الذين عانوا ما عانوه من وحشية إرهاب مجرم حاقد، لا يقيم أي وزن للشرائع السماوية والإنسانية والأخلاقية. فباسمكم أتوجه بأحرِّ مشاعر التعزية والتضامن لأفراد عائلاتهم، وأقول لهؤلاء الأبطال: "لقد كنتم حاضرين في وجداننا وستبقون، لن ننساكم أبدا". إن هذا الإنجاز الباهر في مسيرة الجيش، الذي صنعتموه بكفاءتكم القتالية وبروح البطولة والشجاعة التي رافقت خطواتكم في الميدان، قد طوى مرحلة أليمة من حياتنا الوطنية، كان يجثم فيها الإرهاب على جزء غال من ترابنا الوطني. فتحيتي المخلصة لكم ضباطا ورتباء وأفرادا، شاركتم في صنع هذا النصر، وتحيتي للشعب اللبناني الأبي الذي التف حولكم بكل مكوناته ومناطقه، ومنحكم ثقته التي لا تقدر بأي ثمن، وتحيتي الكبرى لشهداء الجيش وجميع شهداء الوطن، الذين استرخصوا دماءهم وأرواحهم في ساحات الشرف والبطولة، ليشرق فجر الانتصار. إذا كانت الثقة بالوطن أصبحت أكثر جلاء، والأمل بالانفراج الواسع بات أكثر وضوحا، فلا تزال أمامكم مصاعب وتحديات، تتمثل بالعدو الإسرائيلي الذي لا يزال يتربص شرا بالوطن على الحدود الجنوبية، وبخلايا إرهابية قد تطل برأسها كلما تهيأت لها الفرص، لذا كونوا دائما بالمرصاد لهذه الأخطار، متأهبين للقيام بكل ما يمليه عليكم الواجب العسكري، دفاعا عن الحدود اللبنانية وعن كل شبر من تراب الوطن".

 

انزعاج غربي واعتراض عراقي واسع على صفقة "حزب الله - داعش" ومصادر آذارية: كيف أصبح ما "حرّمه" نصرالله منذ عام "حلالا" اليـوم؟

المركزية- لم تكن السهام التي وُجّهت نحو الاتفاق الذي أبرمه "حزب الله" مع "داعش" لإخراج عناصره وعائلاتهم من الجرود اللبنانية السورية، نحو دير الزور ومنطقة البوكمال في سوريا، في مقابل إفراج "التنظيم" عن جثث لمقاتلين في الحزب والحرس الثوري الايراني وكشفه مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لديه، لبنانيةَ المنبع فحسب، بل أثارت "التسوية" أيضا، موجة اعتراض واسعة في العراق، خصوصا انها نقلت "التهديد الارهابي"، الى تخومه. فغداة تصويب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على الاتفاق، معربا عن رفضه انتقال المئات من مقاتلي داعش إلى البوكمال على الحدود السورية - العراقية، معتبرا ان الاجراء "غير مقبول"، ومشيرا الى "أن القوات العراقية تسعى للقضاء على داعش وليس احتواءه"، توسّعت رقعة الاعتراض العراقي على "التسوية". ففي وقت ضمّ "ائتلاف الوطنية العراقية وتحالف القوى الوطنية العراقية" صوتهما الى العبادي، رفض رئيس مجلس النواب سليم الجبوري "أي اتفاق من شأنه أن يعيد تنظيم داعش إلى العراق أو يقربه من حدوده". وأضاف "العراق لن يدفع ضريبة اتفاقات أو توافقات تمس أمنه واستقراره". وفي وقت دعا "الحكومة الاتحادية الى اتخاذ التدابير كافة اللازمة من أجل مواجهة تداعيات هذه الصفقة"، حثّ "لجنة الأمن والدفاع على التحرك السريع لتقصي الحقائق وتقديم تقرير مفصل يوضح لمجلس النواب تداعيات الاتفاق المبرم بين حزب الله وتنظيم داعش الإرهابي وانعكاساته على أمن واستقرار البلد". أسبابُ الاعتراض العراقي "مشروعة" بحسب ما تقول مصادر عسكرية لـ"المركزية". فوصول مسلحي "داعش" الذي يقارب عددهم الـ600 الى دير الزور والحدود العراقية، سيسمح للتنظيم الارهابي الذي يخضع لاستهداف عسكري مكثّف في دير الزور، بإعادة ترتيب صفوفه في المحافظة الاستراتيجية وقد يخوّله هذا التدبير، شنّ هجمات "انتقامية" ضد العراق الذي هزمه في الموصل ويحاربه حاليا في تلعفر، انطلاقا من سوريا، خاصة أن المسافة من دير الزور إلى الأراضي العراقية، هي حوالي مئة كيلومتر فقط.

ليس بعيدا، وفي وقت تستغرب موافقةَ "الحزب" والنظام السوري على اتفاق يسدي "داعش" خدمة مجانية فيما يحاربه الجانبان "مبدئيا" في دير الزور، تذكّر أوساط سياسية قيادية في 14 آذار عبر "المركزية" بموقف كان أطلقه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في 12 تشرين الاول 2016 اعتبر فيه ان "الانتصار العراقي الحقيقي هو ان تُضرب داعش ويُعتقل قادتها ومقاتلوها ويُزج بهم في السجون ويحاكموا محاكمة عادلة، لا ان يفتح لهم الطريق الى سوريا، لأن وجودهم في سوريا، سيشكل خطرا كبيرا على العراق، قبل كل شيء"، لتسأل عن أسباب انقلاب موقف "الحزب" رأسا على عقب، حتى يُصبح ما كان "محرّما" منذ عام، "حلالا" اليوم"؟ في الموازاة، تتحدث مصادر دبلوماسية عبر "المركزية" عن انزعاج تركته تسوية حزب الله داعش، في عواصم غربية كثيرة، تعذّر عليها فهم خلفيات هذا الاتفاق وأبعاده. ففيما الحرب الدولية للانتهاء من التنظيم الارهابي تتكثف، وفي حين يحاول الايرانيون والنظام السوري وحزب الله تصويرَ أنفسهم "شركاء" في مواجهة التطرف، قُدمت لهم فرصة الاجهاز على مئات من عناصر "داعش" كانوا محاصرين على الحدود اللبنانية السورية، فقرروا في المقابل، فتحَ الطريق لهم للانتقال بأمان الى سوريا، ما أثار أكثر من علامة استفهام لديها، حول حقيقة العلاقة بين الجانبين، تختم المصادر. وكانت رئاسة إقليم كردستان أعلنت اليوم أنها تراقب بدقة عملية نقل مسلحي "داعش" إلى الحدود العراقية، محذرة من أن هذه العملية هي إعادة لسيناريوهات عام 2014، التي سببت الدمار للعراق والمنطقة.

 

تعزيز انتشار الجيش في الجنوب بديلا من تعديل ولاية "اليونيفـل"

المركزية- مرالتمديد للقوة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان اقله في السنتين الاخيرتين بسلاسة لم تجبر لبنان على ان يدخل في نزاع ديبلوماسي لضمان تجديد ولاية "اليونيفل" من دون تعديل في الولاية او العديد. وفي وقت ينتظر ان تخرج النقاشات الدائرة منذ اكثر من اسبوع اليوم بقرار يمدد الولاية في جلسة يعقدها مجلس الامن الدولي، لكن بمضمون شديد اللهجة لوضع الاطراف المعنية امام مسؤولياتهم لتنفيذ كامل للقرار ١٧٠١، أوضحت مصادر ديبلوماسية لـ"المركزية" من نيويورك ان التحرك الاميركي لجهة منح "اليونيفل" مزيدا من الصلاحيات لمراقبة حزب الله هو من ضمن سياسة الادارة الاميركية القائمة على تضييق الخناق عليه، وبالتالي لا يمكن وصف ما يجري في اروقة المنظمة الدولية في نيويورك بأن لبنان في خضم معركة بالمعنى المتعارف عليه، الا ان التركيز في الحراك الديبلوماسي هو على المفردات التي ترد في متن القرار الآيل الى تمديد الولاية وما اذا كانت الصياغة تتسم بالليونة ام ستكون شديدة اللهجة، مع الاشارة الى وجوب اضطلاع "اليونيفل" بكل المهام الموكلة اليها ومن ضمنها:" اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات في مناطق انتشارها لضمان عدم استخدام منطقة عملياتها للقيام بأنشطة معادية". اضافت: ان مسألة الطلب الى "اليونيفل" اتخاذ اجراءات من شأنها قمع وجود حزب الله ومنع انتشار سلاحه في الجنوب ستتم تسويتها بالطلب الى الجيش اللبناني تعزيز انتشاره في الجنوب بعد انتهاء حربه على الارهاب على الحدود الشرقية".

 

مجلس الامن يمدد مهمة "اليونيفيل" في لبنان لمدة عام

جريدة الجمهورية/الخميس 31 آب//2017 /تبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع قرارا بتمديد مهمة قوة الامم المتحدة في لبنان "يونيفيل" لمدة عام وذلك بعد خلافات مع واشنطن التي كانت تريد تعزيز ولاية المهمة بشكل جوهري. وجرت نقاشات محتدمة حتى التصويت على القرار، لتقريب وجهات النظر بين الاميركيين والاوروبيين خصوصا بزعامة فرنسا وايطاليا، المساهمتين الأكبر في هذه القوة، بحسب دبلوماسيين. وجرت مشاروات مكثفة في الايام الاخيرة حول مشروع القرار الذي صاغته فرنسا للتمديد للمهمة التي تنتهي ولايتها في 31 آب الحالي، وتعد حاليا نحو 10500 عنصر. وبقي الغموض سائدا حتى اللحظة الاخيرة بشأن موقف واشنطن. وكانت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هيلي طالبت في الاونة الاخيرة ان لا يكون التجديد للمهمة عملية تقنية فحسب وان يشمل "تحسينات جوهرية". وتريد واشنطن، الحليفة الرئيسية لإسرائيل، ان تكون القوة اكثر هجومية في تصديها لحزب الله المتهم بتسهيل تهريب الاسلحة في جنوب لبنان حيث تعمل قوة الامم المتحدة.

 

"عكاظ": اجواء متشنجة شبيهة بمرحلة ما قبل 7 ايار

المركزية- نقلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن مصادر دبلوماسية في بيروت، تحذيرها "من تصاعد حدّة السجال السياسي وتبادل الاتهامات بين الأفرقاء اللبنانيين على خلفية ما حصل في جرود رأس بعلبك، خصوصا ما يتعلق برحيل عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي". وعبّرت المصادر عن مخاوفها "من ان هذه الأجواء المتشنّجة تشبه إلى حد كبير الأجواء التي سبقت حوادث 7 ايار 2008، إذ تسعى بعض الجهات إلى تغيير خريطة السلطة وفرض معادلات جديدة".

 

جعجع: نبش ملفات الماضي ليس إلا لتغطية خطأ جسيم حصل بتهريب داعش

الأربعاء 30 آب 2017 /وطنية - رأى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في تصريح لـ "النهار" اليوم، "أن كل الضجيج المفتعل من هنا وهناك حيال نبش ملفات لسنوات خلت وتوزيع المسؤوليات، ليس إلا لتغطية خطأ جسيم بل خطيئة حصلت بتهريب "داعش" سالما سليما من لبنان".

وقال: "كل الذين يتكلمون الآن كانوا مشاركين في الحكومات السابقة واستمروا فيها، فلماذا لم تطرح الأمور من هذه الزاوية في تلك المرحلة؟ فيما استعادتها اليوم ما هو الا لذر الرماد في العيون ونقل التركيز عما جرى في نهاية حرب الجرود من خلال تهريب عناصر تنظيم "داعش" الى الحدود السورية-العراقية". أضاف: "من جهة أخرى، بدأت تتسرب معلومات عن وقف للمساعدات التي كانت تأتي للجيش اللبناني لكي يكون كما شاهدناه في معركة جرود رأس بعلبك والقاع، وذلك بسبب تأكيد "حزب الله" المستمر على تنسيقه مع الجيش اللبناني، وتاليا ما العمل الآن؟ أهكذا يدافع عن لبنان وحدوده وسيادته بتحدي الدول التي كانت تقدم المساعدات للجيش وحرمانه منها بعدما حرم من المساعدات العربية للأسباب ذاتها؟ فيما القاصي والداني يعلمان وضع الخزينة اللبنانية". وذكر جعجع "ان كل منطق تشكيل هذه الحكومة كان وضع نقاط الاختلاف جانبا والانصراف الى شؤون المواطن المعيشية"، قائلا: "ما نراه الآن العكس تماما. ان كل ما يجري اليوم على الساحة وخصوصا "الهوبرات والعنتريات" والاستعراضات المضللة يشي بأننا على وشك الدخول في مرحلة فوضى عملنا طويلا وجديا وضحينا كثيرا في السنوات السابقة لتجنب الوصول اليها". وختم: "لم يبق إلا التدخل الحاسم لرئيس الجمهورية لإعادة الأمور إلى نصابها والعودة للعمل اليومي لمحاولة التخفيف عن المواطن بدلا من التصعيد الكلامي والدعوة الى استعراضات وتظاهرات تعوق البلد وتمس استقراره السياسي".

 

الحريري يبدأ غدا زيارة رسمية الى فرنسا ويلتقي ماكرون ومسؤولين

الأربعاء 30 آب 2017 /وطنية - يبدأ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري صباح الغد زيارة رسمية إلى فرنسا، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون في قصر الإيليزيه ويعرض معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. كما يلتقي الرئيس الحريري خلال زيارته رئيس الوزراء أدوار فيليب، رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، وزير الخارجية جان إيف لودريان، وزير الاقتصاد برونو لومير ووزيرة الجيوش (الدفاع) فلورانس بارلي.

 

نصرالله ردا على مسؤولين عراقيين حول التفاوض مع داعش: كان لدينا قضية وطنية انسانية هي قضية العسكريين وكان الطريق الوحيد هو التفاوض لحسمها

الأربعاء 30 آب 2017 / وطنية - اصدر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله البيان الآتي: "اطلعت اليوم على تصريحات عدد من الأخوة المسؤولين العراقيين حول مجريات التفاوض الأخير الذي جرى في منطقة القلمون السورية، وكذلك قرأت بعض التعليقات لشخصيات وجهات عراقية مختلفة حول الموضوع نفسه، إنني من موقع الأخوة والمحبة أود أن أعلق بما يلي:

- إن الاتفاق قضى بنقل عدد من مسلحي داعش وعائلاتهم من أرض سورية إلى أرض سورية أي من القلمون الغربي السوري إلى دير الزور السورية وليس من أرض لبنانية إلى أرض عراقية حيث أن غالبية مقاتلي القلمون الغربي السوري من السوريين ولم يكن قد بقي منهم في الأرض اللبنانية إلا أفرادا قليلين جدا.

- إن الذين تم نقلهم ليسوا أعدادا كبيرة، وإن 310 من المسلحين المهزومين المنكسرين المستسلمين الفاقدين لإرادة القتال لن يغير شيئا في معادلة المعركة في محافظة دير الزور التي يتواجد فيها كما يقال عشرات الآلاف من المقاتلين.

- إن المنطقة التي انتقلوا إليها هي خط الجبهة في البادية السورية التي يعرف الجميع أن الجيش السوري وحلفاءه يقاتلون فيها قتالا شديدا منذ عدة أشهر، وأن رأس الحربة في هجوم البادية السورية على جماعة داعش كان وما زال حزب الله الذي قدم أعدادا كبيرة من الشهداء هناك، وبالتالي نحن ننقل هؤلاء المسلحين المهزومين من جبهة نحن نقاتل فيها إلى جبهة نحن نقاتل فيها.

- كان لدينا في لبنان قضية أنسانية وطنية جامعة هي قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين من قبل داعش منذ عدة سنوات، وأن الإجماع اللبناني كان يطالب بكشف مصيرهم وإطلاق سراحهم إن كانوا أحياء أو استعادة أجسادهم إن كانوا شهداء، وكان الطريق الوحيد والحصري في نهاية المطاف هو التفاوض مع هؤلاء المسلحين لحسم هذه القضية الإنسانية الوطنية، وكانت داعش ترفض كشف مصيرهم، وبعد معركة قاسية جدا على طرفي الحدود اللبنانية - السورية وبعد أن خسرت داعش أغلب قوتها ومساحة الأرض التي تسيطر عليها رضخت وأذعنت. إن اللجوء إلى الحسم العسكري الشامل كان ممكنا وسهلا ولكنه كان سيضيع قضية مصير العسكريين اللبنانيين".

- أود أن أذكر الأخوة الأعزاء أن حزب الله دخل وبكل قوة إلى جبهات القتال إلى جانب الجيش السوري وفي مواجهة التنظيمات التكفيرية منذ بداية الحرب، وقاتل في العديد من هذه الميادين إلى جانب الجيش السوري، الذي كان دائما يدمر قدرات الإرهابيين التكفيريين ولم يعمد إطلاقا إلى استراتيجية الإحتواء. إن هدفنا جميعا هو الانتصار على التكفيريين من خلال قتالهم أما التكتيكات فلكل ساحة قيادتها الأعلم بكيفية تحقيق الانتصار.

- حزب الله لم يتوان عن قتال داعش في أي مكان كان يدعى إليه أو يقتضيه الواجب عليه، وأنتم تعلمون ذلك جيدا، وليس هو الجهة التي يمكن التشكيك في نواياها وخلفياتها أو في شجاعتها ومصداقيتها، وخصوصا في هذه المعركة. كما لا يصح أيضا توجيه أصابع الاتهام والتشكيك إلى القيادة السورية لأن هذا الاتفاق هو اتفاق حزب الله وقد قبلت به القيادة السورية التي يقاتل اليوم جيشها في عدد كبير من الجبهات ضد داعش من شرق حماه إلى شرق حمص إلى جنوب الرقة إلى غرب دير الزور إلى البادية السورية، ويقدم يوميا أعدادا كبيرة من الشهداء.

- نحن نعتز بمشاركة إخواننا المجاهدين العراقيين من فصائل المقاومة العراقية البطلة الذين سارعوا منذ الأيام الأولى للحرب في سوريا إلى الحضور في الميدان السوري، وكانوا من أصحاب البصائر النيرة عندما كان البعض ما يزال يبحث في جنس الملائكة، وقد قاتلنا وإياهم كتفا إلى كتف وامتزجت دماؤنا في الكثير من مواقع القتال وما زال هؤلاء الأبطال العراقيون في نفس الخنادق يقاتلون ويغيرون المعادلات ونحن إذ نفتخر بهم، نقدر لهم حضورهم الدائم وتضحياتهم الكبيرة في الدفاع عن الأمة والمقدسات ونشكرهم على ذلك".

وأخيرا أبارك للعراقيين جميعا انتصاراتهم العظيمة من الموصل إلى تلعفر التي صنعوها بدمائهم المباركة وقواتهم المسلحة البطلة وحشدهم الشعبي المبارك. وأقول لهم أن معركتنا واحدة وأن مصيرنا واحد وأن انتصارنا على التكفيريين والإرهابيين وحلفائهم وداعميهم من قوى إقليمية ودولية سيكون تاريخيا، وإن أخوتنا لن يزعزعها أي شيء على الإطلاق".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

إيران تشيّع قائداً بالباسيج و35 أفغانياً قتلوا في سوريا

"العربية" - 30 آب 2017/أفادت وسائل إعلام إيرانية بتشييع قائد بميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري، و35 عنصرا من ميليشيات فاطميون الأفغانية التي تقاتل تحت إمرتها، والذين لقوا حتفهم في مناطق مختلفة في سوريا خلال الأيام القليلة الماضية. وذكرت وكالة "تسنيم" أن إبراهيم خليلي، وهو عضو فرق استطلاع سابق في الحرس الثوري إبان الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينات، كان قائدا لقاعدة باسيج "سبحان" بالعاصمة طهران، قبل إرساله إلى سوريا، لقي مصرعه بانفجار عبوة ناسفة عندما كان في مهمة استشارية شرقي مدينة حلب. هذا وشيعت إيران خلال الأيام الماضية 35 عنصرا من الميليشيات الأفغانية "فاطميون"، حيث لقي أغلبهم حتفه في معارك ضد فصائل الجيش السوري الحر في منطقة التنف قرب المثلث الحدودي السوري - العراقي - الأردني وكذلك بمناطق ريف 3 حمص الشرقي، إضافة إلى معارك في جنوب دير الزور شرق سوريا. يذكر أن إيران رغم إعلان التزامها باتفاقيات خفض التصعيد في مختلف المناطق السورية، إلا أنها مازالت تشن معارك على مختلف الجبهات ضد فصائل المعارضة السورية، وذلك بهدف احتلال المناطق التي يتم انتزاعها من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، وفقدت جراء تلك المعارك العشرات من ضباط الحرس الثوري وعناصر من الميليشيات الأفغانية والباكستانية والعراقية التابعة لها خلال الأيام والأسابيع والأشهر الأخيرة في مختلف مناطق النزاع في سوريا. وكان وزير الدفاع الإيراني الجديد، العميد أمير حاتمي، القادم من صفوف الجيش بدلاً من سلفه الذي كان من قادة الحرس الثوري، أعلن الأسبوع الماضي عن مواصلة دعم إيران لما سماه "محور المقاومة"، وهو المصطلح الذي تطلقه إيران على حلفائها في المنطقة من نظام بشار الأسد إلى الميليشيات الطائفية في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها. وأثبت هذا التصريح واستمرار دعم نظام الأسد بأن سياسة حكومة روحاني التي تصف نفسها بالمعتدلة، لا تختلف عن سياسة المتشددين والحرس الثوري حيال التدخلات العسكرية في المنطقة تحت شعارات تصدير الثورة والحفاظ على الأمن القومي وحماية العتبات والمقدسات الشيعية وغيرها من المبررات التي يسوغها النظام الايراني لمواصلة توسعه في المنطقة.

 

نواب في الكنيست يستأنفون اقتحام الأقصى بعد عامين من منعهم واتهامات فلسطينية لإسرائيل بالتخطيط لتقسيمه وتحذيرات من حرب دينية

الشرق الأوسط/30 آب/17/استأنف نواب إسرائيليون اقتحام المسجد الأقصى بعد نحو عامين على منعهم، في خطوة أثارت توتراً وغضباً فلسطينيين، واتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالعمل على تقسيم المسجد ومن بعدها هدمه وجر المنطقة إلى حرب دينية. وتقدم عضو الكنيست يهودا غليك المقتحمين إلى المسجد، ليكون أول نائب في الكنيست يفتتح موجة جديدة من الاقتحامات، ثم تبعته من أعضاء الكنيست شولي معلم، وحاخامات ومتطرفون، فيما امتنع أعضاء الكنيست العرب عن زيارة المسجد حتى لا يكون نتنياهو هو الذي يحدد لهم متى يزورونه. وقال غليك: أرسل الصلوات والتهاني من الحرم القدسي الشريف إلى رئيس الحكومة، متمنياً له أن ينجح في أعماله من أجل دولة إسرائيل. أرجو من الله أن يساعده هو وعقيلته على التخلص من كل التورطات والتحقيقات التي يتعرضان لها، وعلينا أن نكون أقوياء. نتنياهو رئيس حكومة جدير بالاحترام، ونحن نرغب في أن يواصل عمله أكثر فأكثر. أتقدم إليه وإلى عائلته من هذا الموقع. وجاء الاقتحام الذي استمر لفترات على الرغم من الاستنفار الكبير للمصلين داخل الأقصى، ومظاهرات لليسار الإسرائيلي قرب المسجد ضد الاقتحامات. وقد حذر اليسار من الاقتحامات التي قال إنه لا داعي لها. وقال أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة، إن نتنياهو لا يُقرر متى وكيف نزور الحرم القدسي الشريف. واتهم النائب أحمد الطيبي، عضو الكنيست من القائمة المشتركة، نتنياهو بالتخطيط لتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا. وقال الطيبي في مؤتمر صحافي: إنهم يريدون تهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى. إنهم يضللون المجتمع الدولي والعالم. وتنفي إسرائيل نيتها إحداث أي تغيير على الوضع القائم في المسجد الأقصى. ودخل اليهود من باب المغاربة تحت حراسة إسرائيلية مشددة، وهتف المصلون ضد المقتحمين، فيما منعت الشرطة الإسرائيلية أي التحام بين الطرفين. وكانت الحكومة الإسرائيلية، قررت السماح لعدد محدد من أعضاء الكنيست من اليهود ما وصفته بـزيارة المسجد الأقصى أمس، كخطوة تجريبية لقياس مدى رد فعل الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي على مثل هذه الخطوة.

واتخذ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قراراه بناء على توصية من الشرطة الإسرائيلية بإلغاء أمر منع النواب والوزراء، الذي كان صدر في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015، من زيارة الأقصى بسبب تقييم الأجهزة الأمنية، آنذاك، بأن اقتحام نواب ومسؤولين إسرائيليين للأقصى يزيد التوتر. وقال مسؤول في مكتب نتنياهو، إنه اتخذ قراره بعد التشاور مع الأجهزة الأمنية في ضوء الهدوء وتحسن الوضع الذي يسود موقع جبل الهيكل، وهي التسمية التي يطلقها الإسرائيليون على المسجد الأقصى. وجاءت الزيارة قبل أيام من عيد الأضحى المبارك الذي يصادف يوم الجمعة، الأول من شهر سبتمبر (أيلول)، الأمر الذي قد يثير توترا كبيرا. وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية، يوسف أدعيس، إن سماح حكومة الاحتلال الإسرائيلي لأعضاء الكنيست وغلاة المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، يشكل خطوة تصعيدية كبيرة ومتقدمة في اتجاه عودة الأمور إلى نقطة الصفر. مضيفا أن أكثر من 100 اعتداء ارتكبها الاحتلال في المسجد الأقصى ودور العبادة الشهر الماضي. ورفض أدعيس القرار واستنكره مع كل ما من شأنه أن يمس المسجد الأقصى. وقال إن هذا القرار يأتي وسط تدنيس يومي للمسجد الأقصى وسياسة الحصار والحواجز والمنع والتهويد، وتواصل الاعتداءات على المصلين الآمنين فيه، والمحاولات الإسرائيلية الجادة لتقسيمه زمانيا ومكانيا، وصولا إلى هدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه. وتابع: المسجد الأقصى يتعرض كل يوم لاعتداء وتدنيس وسرقة آثاره وحفريات طالت أساساته، وأن الاقتحامات والاعتداءات على الأقصى ودور العبادة والمقامات هذا الشهر، تجاوزت الـ54، فيما وصلت إلى 700 منذ بداية العام.

وتابع أدعيس، أن الاحتلال يسعى لتطويق مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك بالبناء الاستيطاني والكنس اليهودية، التي كان آخرها بمنطقة بطن الهوى، وتتويج ذلك على المستوى الرسمي للحكومة بقيام وزير الأمن الداخلي أردان بالتجول في أحياء بلدة سلوان جنوب الأقصى وزيارته للكنيس. وحذر أدعيس من أن قرار الحكومة الإسرائيلية بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى ينذر بعواقب وخيمة، ويدل على سعي الاحتلال لتوتير الأجواء. ودعا أدعيس إلى النفير للأقصى من أجل حمايته. كما رفضت المرجعيات الدينية وشخصيات وطنية الخطوة الإسرائيلية. ودعت المرجعيات الدينية في مدينة القدس، الفلسطينيين، إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى بشكل مستمر، خلال الأيام المقبلة. وقالت إن القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى، هو قرار استفزازي غير شرعي وغير قانوني وغير إنساني، وهو صادر عن سلطة غير مسؤولة، فالأقصى للمسلمين وحدهم. وأضافت أن التجاوزات والاعتداءات الاحتلالية لم ولن تكسب اليهود أي حق في المسجد الأقصى المبارك.

 

الشرطة البريطانية تعيد فتح التحقيق في قضية اغتيال ناجي العلي

الشرق الأوسط/30 آب/17/أعادت وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية فتح التحقيق في قضية اغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، بعد مرور 30 عاماً على الحادثة التي لم يزل يحيط بها غموض كبير. كان العلي يسير في شارع آيفز، في منطقة نايتسبريدج، في لندن، يوم 22 يوليو (تموز) 1987، متوجهاً إلى عمله في صحيفة القبس الكويتية، حين تعرض لإطلاق نار، وأصيب برصاصات في عنقه، جرى نقله بعدها إلى المستشفى فاقداً الوعي، حيث ظل في غيبوبة إلى وفاته بعد شهر. وتسعى قيادة وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة البريطانية للحصول على معلومات جديدة عن رجل كان يحمل سلاحاً، وآخر شوهد يقود سيارة مغادراً موقع الحادث. وكان العلي معروفاً بانتقاداته الشديدة اللاذعة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، والوضع الفلسطيني القائم آنذاك. وتقول الشرطة البريطانية إن انتقاداته تلك وضعت حياته موضع تهديد، وإنه تلقى بالفعل تهديدات بالقتل في سنوات سبقت اغتياله.

وقد أثار اغتيال العلي في حينه ردود فعل مختلفة، واتهمت منظمة التحرير الفلسطينية، التي كان يرأسها الراحل ياسر عرفات، بالضلوع في الجريمة. وقيل وقتها، إن اغتياله جاء في سياق حملة تشنها المنظمة لتكميم أفواه منتقديها. غير أن مصادر المنظمة نفت، في حينه، تلك الاتهامات.

وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت، خلال بحثها عن الجاني، طالباً فلسطينياً في مدينة هال، بتهمة حيازة أسلحة ومتفجرات، وأودعته السجن. فيما ادعى الطالب نفسه خلال التحقيق معه أنه كان عميلاً مزدوجاً، يعمل لمصلحة كل من منظمة التحرير الفلسطينية وجهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد).

وأكد شهود عيان، وقتذاك، أن العلي كان قد أوقف سيارته في شارع إيكسوورث بلايس، ثم توجه سيراً عبر جادة درايكوت إلى شارع آيفز، قبل وقوع الحادث. وقال بعضهم إنه شاهد رجلاً مسلحاً ذا شعر أسود، كثيف متموّج، وملامح شرق أوسطية، يقارب الخامسة والعشرين من عمره، يتبع العلي. وكان يرتدي سترة من الجينز، وسروالاً داكن اللون، وشوهد يفر من شارع آيفز بعد الحادث، عبر جادة درايكوت، إلى شارع إيكسوورث بلايس.

في حين شوهد رجل آخر، بعد دقائق قليلة، يعبر شارع فولهام إلى لوكان بلايس، ويصعد إلى سيارة من نوع مرسيدس فضية اللون، بمقود على جانبها الأيسر. وذكرت الشرطة البريطانية أنه كان يركض ويده اليسرى داخل الجانب الأيمن من سترته، كأنما كان يخفي شيئاً. ووصف الرجل بأن له مظهراً شرق أوسطي، وهو في الخمسينات من عمره، متوسط الطول، عريض المنكبين، لون شعره أسود، وقد غزاه بعض الشيب، ويميل وجهه إلى السمنة، وأنفه كبير نسبياً، ومظهره أنيق، ويرتدي بزة رمادية. كما قيل إنه استقل سيارة اتجهت به نحو تقاطع شارع إيكسوورث مع جادة سلون، ويرجح أن لوحة الأرقام كانت تحتوي الحرفين P وH في القسم الأول، وتنتهي بالرقم والحرف 11L. وقال دين هييدن، رئيس قيادة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية، إن المسلح شوهد وهو يتبع ناجي العلي لمدة 40 ثانية، قبل أن يطلق النار عليه. وعلى الرغم من قصر مدة الهجوم، فقد تمكن الشهود من توصيف المشتبه به وصفاً جيداً. وأضاف: نعتقد أنه رتب للقاء الرجل الذي يقود السيارة من نوع مرسيدس فضية اللون، مباشرة بعد قتله لناجي، كما نعتقد أن هذا السائق كان يخبئ السلاح في معطفه، ويعتزم التخلص منه لاحقاً. وقد عثر على مسدس من نوع توكاريف عيار 7.62، في مساحة مفتوحة في منطقة بادينغتون، بلندن، في 22 أبريل (نيسان) 1989، أي بعد عامين من الحادث. ومضى هييدن قائلاً إن القتل الوحشي لناجي العلي تسبب بدمار عائلته. وعلى الرغم من مرور 30 عاماً، لا يزال أفراد أسرته يشعرون بالخسارة الفادحة. وأضاف: يمكن أن يتغير الكثير في 30 عاماً، فمن الممكن أن تتغير الولاءات، وبالتالي فإن الأشخاص الذين لم يكونوا على استعداد للتحدث فيما مضى، قد يبدون اليوم استعداداً لتقديم معلومات حاسمة. وربما لهذا السبب تأمل الشرطة البريطانية في الحصول على جديد في القضية يقدمه شهود قد ترددوا في حينه في تقديم ما يعرفون.

 

روسيا: على المعارضة السورية أن تتصرف بشكل عقلاني وندعم جهود الرياض لتوحيدها والإمارات تحذر من الدور السلبي لتدخلات إيران وتركيا في دول المنطقة

الشرق الأوسط/30 آب/17/أبدى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، أمله في أن تسهم جهود روسيا والسعودية ومصر في إنجاح مفاوضات آستانة وجنيف بشأن الأزمة السورية خلال الفترة المقبلة. وقال وزير الخارجية الإماراتي إنه لكي لا تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه في سوريا، فإن الحل يتضمن جزأين: الأول حل سياسي في سوريا، والآخر يتمثل في خروج أطراف تحاول أن تقلل من هيبة وسيادة الدولة السورية، وقال: هنا أتحدث بصراحة وبوضوح عن كل من إيران وتركيا. وأضاف: إذا استمرت إيران وتركيا بالأسلوب نفسه والنظرة التاريخية أو الاستعمارية أو التنافسية بينهما في شؤون وقضايا عربية، فسنستمر في هذا الوضع؛ سواء الآن في سوريا، أو في دول أخرى بعد ذلك. وجاء حديث الشيخ عبد الله بن زايد خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في إطار الزيارة التي يقوم بها للإمارات ضمن جولة في المنطقة. وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن اجتماعات الرياض بحضور وفد القاهرة ووفد موسكو كانت مهمة، مشيدا بما قامت به روسيا ومصر من جهود لإقناع الوفود بالحضور وأن تكون مشاركتها إيجابية، مشيرا إلى أن تنسيق المواقف سيستغرق المزيد من الوقت. وقال: الدعوة التي تقدم بها ستيفان دى ميستورا، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، لتوحيد المعارضة تعد جزءا من نجاح (مسار آستانة) و(مسار جنيف)، ولكن نحتاج من الجميع أن يعمل في هذا الاتجاه. وأكد على ضرورة تحقيق كثير من الخطوات التي تواكب هذه الجهود والتي تتعلق بمواجهة إرهاب داعش والنصرة مع ضرورة الاستفادة من فرصة نجاح مناطق تخفيض التوتر في سوريا. من جانبه، أكد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي تطابق وتوافق المواقف بين بلاده والإمارات فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب دون هوادة، وضرورة قمع آيديولوجيات التطرف والإرهاب، مشيرا إلى أنه تم التطرق إلى بعض المبادرات التي يجري النقاش فيها بمجلس الأمن؛ حيث تطرح روسيا ومصر مقترحات فيما يخص محاربة الآيديولوجية المتطرفة.

وأشار لافروف إلى أنه تم خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن والعراق، بالإضافة إلى ضرورة تحقيق التسوية للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن جميع هذه الملفات تشهد تقاربا في المواقف بين الإمارات وروسيا، وهناك اهتمام بتحقيق مزيد من التنسيق تجاه مجمل هذه القضايا.

وردا على سؤال حول الملف السوري، قال لافروف: هناك حرص على التطبيق الكامل للقرار (2254) الذي ينص على خريطة الطريق الواضحة للتسوية السياسية للأزمة، وبالتوازي مع ذلك، لا بد من محاربة جميع الإرهابيين الذين تخندقوا في الأراضي السورية أو جاءوا إلى هناك من بلدان أخرى.

وأشار إلى أنه لتطبيق هذا القرار، فعلى المعارضة في سوريا أن تتصرف بشكل واقعي وأن تبتعد عن لهجة الإنذارات التي صدرت في الفترة الماضية، مؤكداً أن مصير سوريا يحدده السوريون أنفسهم، ولا ينص أبدا على الشروط المسبقة، فلا بد من الجلوس إلى طاولة المفاوضات من المعارضة والحكومة، ولا بد من مناقشة كيفية ترتيب الحياة المستقبلية داخل سوريا. وقال: عندما تقدمت السعودية بمبادرة لتوحيد الهيئة العليا للمفاوضات التي تم إنشاؤها في ذلك الوقت في اجتماع عقد في الرياض مع القاهرة وموسكو، نحن دعمنا هذا بشكل قوي، وأعتقد أن هذه خطوة حتمية ستساعد على بدء مفاوضات جوهرية حقيقية ذات مغزى حول مستقبل سوريا، مشيرا إلى أنه لا يوافق على الحديث الدائر حول فشل محاولات توحيد المعارضة السورية. وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، استقبل أمس سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا، الذي يزور البلاد حاليا ضمن جولة له في المنطقة.

ورحب ولي عهد أبوظبي بوزير الخارجية الروسي والوفد المرافق له، وبحث معه العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وروسيا، وسبل تعزيزها وتطويرها، وتم خلال اللقاء، الذي حضره الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب مستشار الأمن الوطني، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية والتطورات والمستجدات في المنطقة، كما تناول اللقاء وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وعن تطورات الوضع في كوريا الشمالية وإطلاقها صاروخاً، قال وزير الخارجية الروسي: فيما يخص كوريا الشمالية وإطلاق الصواريخ، نحن متمسكون بجميع القرارات الأممية، ونصر على ضرورة أن يحترمها جيراننا في كوريا الشمالية بشكل كامل، ومن هذه المنطلقات نناقش الأوضاع في مجلس الأمن، بما في ذلك في الجلسة التي تم اقتراح إجرائها لمناقشة إطلاق الصواريخ الذي جرى مؤخرا.

وفي الشأن ذاته، قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، إن دولة الإمارات تؤكد أهمية العودة إلى المفاوضات بين كوريا الشمالية والدول المجاورة، فلا يمكن الاستمرار في هذا الوضع التصعيدي بين كوريا الشمالية من ناحية واليابان وكوريا الجنوبية من ناحية أخرى، واستمرار كوريا الشمالية في خرق قرارات مجلس الأمن. وأضاف: لا يمكن أن تكون هناك سياسة لمواجهة الانتشار النووي من ناحية في منطقة ما، وسياسة مختلفة في منطقة أخرى، مؤكدا اتفاقه مع ما أكد عليه وزير الخارجية الروسي من أنه لا بد من حل هذا الموضوع بشكل سلمي، مع ضرورة عدم الانتقاص من سيادة أي دولة. وعن العلاقات الإماراتية - الروسية قال الشيخ عبد الله بن زايد: العلاقات بين الإمارات وروسيا اتسمت بالكثير من التطور؛ حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 2.1 مليار دولار العام الماضي.

وتوقع أن يشهد العام الجاري تزايدا في حجم التعاون المشترك مع روسيا، خاصة مع تزايد أعداد السياح الروس إلى الإمارات، مشيرا إلى أنه خلال العام الماضي زار دولة الإمارات 350 ألف روسي، كما يوجد 16 ألف مقيم روسي في الإمارات. وأشار إلى أن لقاء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع وزير الخارجية الروسي كان مهما، وفرصة لبحث مختلف القضايا التي تهم البلدين؛ سواء على صعيد العلاقات الثنائية المشتركة، أو القضايا الإقليمية والدولية بين البلدين. وأضاف: قدم اللقاء فرصة مثالية لبحث عدد من مجالات التعاون المشترك على الصعيد السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني والثقافي، مشيرا إلى أنه تم خلال هذا اللقاء بحث تطورات الأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا. وبالعودة إلى سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، قال: هناك تقدم ثابت نحو الارتقاء بمستوى العلاقات بين الإمارات وروسيا إلى الشراكة الاستراتيجية.

وأضاف: ناقشنا كثيرا من النقاط الأساسية من الأجندة الثنائية في سياق التفاهمات التي تم تحقيقها في أبريل (نيسان) الماضي في إطار زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى موسكو، وشددنا على أنه تم تحقيق تقدم ثابت فيما يخص الارتقاء بعلاقاتنا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ونحن نثمن حرص زملائنا في الإمارات على مواصلة العمل المشترك. وقال إن لدينا مجالات جديدة للتعاون، كما تتطور الروابط البرلمانية؛ حيث من المقرر أن تمثل الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، دولة الإمارات في الجمعية رقم (137) للاتحاد البرلماني الدولي المقرر عقدها في سان بطرسبرغ الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وأكد أن العلاقات التجارية الاقتصادية والاستثمارية تتطور بشكل جيد، وهو ما يعود إلى اللجنة الحكومية المشتركة الروسية - الإماراتية، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ الخطوات الإضافية لتدعيم الشركات الاقتصادية لتوسيع حجم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات والتعاون في مجالات الطاقة والصناعة والبنوك. وأعرب عن سعادته بالازدياد الملحوظ في أعداد السياح الروس إلى الإمارات، مشيرا إلى أن المواطنين الروس يثمنون الرعاية والاهتمام اللذين يجدونهما خلال إقامتهم في الإمارات.

 

الرئيس الأميركي بعد صاروخ بيونغ يانغ: كل الخيارات مطروحة وهايلي تشدد على ضرورة القيام بأمر جدي للتعاطي مع كوريا الشمالية

الشرق الأوسط/30 آب/17/حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب كوريا الشمالية من أن كل الخيارات مطروحة للرد على إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً في اتجاه اليابان، في حادث اعتبره المجتمع الدولي تصعيداً خطيراً وغير مسبوق. وأكد الرئيس الأميركي في بيان مكتوب أصدره البيت البيض، صباح أمس، أن العالم تلقى بوضوح شديد الرسالة الأخيرة لكوريا الشمالية: أثبت هذا النظام ازدراءه بجيرانه وبجميع أعضاء الأمم المتحدة، وبأبسط معايير السلوك الدولي المقبول. وأضاف أن الأعمال المهددة والمزعزعة للاستقرار لا تؤدي سوى إلى زيادة عزلة النظام الكوري الشمالي في المنطقة والعالم. إن كل الخيارات مطروحة.

ودافعت كوريا الشمالية عن حقها في اتخاذ إجراءات مضادة في إطار الدفاع عن النفس في مواجهة ما وصفته بالنوايا العدوانية الأميركية. وتعد كوريا الشمالية أكبر التحديات التي تواجه إدارة ترمب في مجال السياسة الخارجية، وتزايدت مستويات التوتر بعد أن أجرت بيونغ يانع اختبارين لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات الشهر الماضي، وهو ما يضع الساحل الغربي للولايات المتحدة هدفاً محتملاً لأسلحة بيونغ يانغ. وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا أمس بطلب من الولايات المتحدة واليابان، والتي أدان رئيس حكومتها شينزو آبي إطلاق الصاروخ، معتبراً أنه تهديد خطير وغير مسبوق. من جانبها، رأت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن أمرا جديا يجب أن يحدث غداة التجربة الصاروخية الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية فوق اليابان.

وقالت هايلي إنه غير مقبول (...) لقد انتهكوا كل قرار أصدره مجلس الأمن الدولي، ولهذا السبب، أعتقد أن أمرا جديا يجب أن يحدث لردع بيونغ يانغ، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل. وقبل الجلسة، أملت هايلي أن تتعاون الصين مع الولايات المتحدة لزيادة الضغط على كوريا الشمالية. فيما قال جون بولتون، السفير الأميركي الأسبق لدى الأمم المتحدة، إنه لا توجد شكوك لدى اليابان أو كوريا الجنوبية أو الولايات المتحدة حول جدية هذه التهديدات من قبل كوريا الشمالية. من جانبه، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بيانا أدان فيه إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا حلق فوق اليابان، مشيرا إلى أن هذا التصرف يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين. وتحدث ترمب مع رئيس الوزراء الياباني بعد إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي في مكالمة هاتفية استمرت أربعين دقيقة. واتفق الزعيمان على أن كوريا الشمالية تشكل تهديدا خطيرا ومتناميا ومتزايدا لكل من الولايات المتحدة واليابان، وباقي دول العالم. وقال البيت الأبيض إن الرئيس ترمب تعهد لرئيس الوزراء الياباني بزيادة الضغط على كوريا الشمالية، وبذل قصارى الجهد لإقناع المجتمع الدولي بأن يقوم بدوره في الضغط على كوريا الشمالية أيضا. وتلتزم الولايات المتحدة بالدفاع المشترك عن اليابان إذا تعرضت الأخيرة لهجوم من دولة ثالثة، بينما تلتزم طوكيو بالسماح لواشنطن باستخدام قواعد يابانية لعمل الجيش الأميركي وفقا للمعاهدة الأمنية اليابانية - الأميركية. وتزايد التوتر في شبه الجزيرة الكورية مع إعلان مون جاي إن رئيس كوريا الجنوبية اختبار قدرات الجيش واستعداده للرد في حال قررت جارته الشمالية شن هجوم على سيول. وأشار مسؤولون من كوريا الجنوبية إلى أن عرض القوة العسكرية يتضمن عمليات لإسقاط ثمانية مقاتلات من طراز MK84 في منطقة تايبايك الحدودية بين الكوريتين. وأصدرت سيول لقطات لاختبار صواريخ باليستية جديدة. كما أعلنت اليابان نشر بطاريات مضادة للصواريخ في ثلاث قواعد أميركية، كجزء من تدريبات مقررة بالفعل. وقال الجيش الأميركي إن المناورات العسكرية تجري لاختبار قدرة القوات اليابانية والأميركية على العمل معا، وتقييم مواقع إطلاق النار، وقدرة اليابان على النشر السريع لنظامها المضاد للصواريخ من طراز باك 3. وأطلقت صفارات الإنذار في شمال اليابان صباح أمس، حيث تلقى السكان رسالة نصية تدعوهم إلى الاحتماء. وتعود المرة الأخيرة لتحليق صاروخ كوري شمالي فوق اليابان إلى 2009. وأكّدت بيونغ يانغ حينذاك أنها عملية إطلاق قمر اصطناعي. لكن واشنطن وسيول وطوكيو تؤكد أنه اختبار سري لصاروخ باليستي عابر للقارات.

بدورها، قالت هيئة الأركان الكورية الجنوبية في بيان إن مقذوفا من نوع غير محدد قد تم إطلاقه من سونان بالقرب من بيونغ يانغ. وقطع 2700 كيلومتر على ارتفاع نحو 550 كلم. وأطلق الصاروخ باتجاه الشرق وليس باتجاه جزيرة غوام التي تضم مواقع استراتيجية متقدمة للجيش الأميركي على طريق آسيا، ويعيش فيها 160 ألف شخص. وتبعد غوام نحو 3500 كلم عن كوريا الشمالية. واعتبرت واشنطن وطوكيو هذا التصرف من كوريا الشمالية هو الأكثر استفزازا على الإطلاق، ويأتي في وقت تجري فيه القوات الأميركية تدريبات عسكرية مع القوات من كوريا الجنوبية، تحمل اسم أولتشي فريدوم جارديان وتنتهي غدا الخميس. وتنظر كوريا الشمالية إلى هذه التدريبات العسكرية السنوية باعتبارها تهديدا لها، وتدريبا لغزو بيونغ يانغ. وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أنها بصدد تقييم هذا الإطلاق، وقال الكولونيل روب مانينغ في بيان إن قيادة الدفاع الجوي الأميركي الشمالي قررت أن إطلاق الصواريخ من كوريا الشمالية لا يمثل تهديداً للولايات المتحدة. وأوضح خبراء عسكريون أن الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية على اليابان غير قادر على مهاجمة الولايات المتحدة، لكنه قادر على مهاجمة قاعدة غوام الأميركية. ويتزايد القلق الياباني من استفزازات كوريا الشمالية، خاصة بعد تهديدات بيونغ يانغ في وقت سابق بإطلاق 4 صواريخ في اتجاه قاعدة غوام الأميركية، إلا أن زعيم كوريا الشمالية تراجع عن هذا التهديد في الأيام التالية، مما أدى إلى توقف دام شهراً تقريباً في تجارب الصواريخ التي يقوم بها النظام المعزول دولياً.

 

64 قتيلاً من قوات النظام وداعش في معارك بشمال سوريا

الشرق الأوسط/30 آب/17/أسفرت معارك عنيفة بين قوات النظام وتنظيم داعش المتطرف في محافظة الرقة الواقعة شمال سوريا خلال الساعات الـ24 الأخيرة عن مقتل 64 عنصرا من الطرفين المتنازعين، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم (الأربعاء). وتأتي المواجهات فيما تسعى قوات النظام للتقدم في محافظة الرقة للوصول إلى دير الزور المجاورة، آخر محافظة تقع تحت سيطرة التنظيم المتطرف في سوريا. وأدت المعارك المستعرة منذ الثلاثاء إلى مقتل 38 من تنظيم داعش و26 عنصرا من القوات النظامية، بحسب المرصد. وتصل بذلك حصيلة قتلى الطرفين إلى 145 عنصرا خلال ستة أيام من المعارك الجارية في قرى تقع على ضفاف نهر الفرات في شرق محافظة الرقة والقريبة من محافظة دير الزور (شرق). وأشار التنظيم في بيان الثلاثاء إلى معارك عنيفة لساعات، مؤكداً مقتل العشرات من القوات النظامية. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: إن النظام يريد تأمين قاعدته الخلفية في محافظة الرقة من أجل التقدم نحو دير الزور. وتمكنت قوات النظام والموالية لها، في أغسطس (آب) من الوصول إلى أطراف مدينة معدان، آخر معاقل التنظيم في ريف الرقة الشرقي والمتاخمة لدير الزور، إلا أن التنظيم قام بهجوم معاكس وتمكن من إعادتهم ولا تزال المعارك مستمرة منذ ذلك الحين.

وتخوض قوات النظام بدعم روسي عملية عسكرية ضد التنظيم المتطرف في ريف الرقة الجنوبي، وهي عملية منفصلة عن حملة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن لطرد المتطرفين من مدينة الرقة، معقلهم الأبرز في سوريا. وبعد أكثر من شهرين ونصف من المعارك داخل الرقة، باتت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على نحو 60 في المائة من المدينة التي فر منها عشرات آلاف المدنيين. ويهدف النظام من خلال عملياته هذه إلى استعادة محافظة دير الزور من المتطرفين عبر ثلاثة محاور: جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوباً، فضلاً عن المنطقة الحدودية من الجهة الجنوبية الغربية.

 

الأردن والعراق يعلنان إعادة فتح معبر طريبيل بعد تأمين الطريق الدولي بين البلدين

الشرق الأوسط/30 آب/17/أعلن الأردن والعراق، في بيان مشترك اليوم (الأربعاء)، إعادة فتح المعبر الحدودي الوحيد بينهما، الذي أغلق عام 2014 إثر سيطرة تنظيم داعش على مناطق شاسعة في محافظة الأنبار (غرب العراق)، وذلك بعد تأمين الطريق الدولي بين البلدين.وأفاد بيان مشترك، صادر عن الحكومتين العراقية والأردنية، بأنه تقرر فتح معبر طريبيل الحدودي اعتباراً من اليوم، الموافق 30 أغسطس (آب) 2017. وأضاف أن إعادة فتح المعبر جاءت بعد تأمين الطريق الدولي من اعتداءات العصابات الإجرامية، وستشكل نقلة نوعية في مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين عن طريق هذا الشريان الحيوي في مختلف المجالات. وأشار إلى أن فتح المعبر سيسهل حركة تنقل المواطنين والبضائع في الاتجاهين، فيما تعهدت الحكومتان ببذل كل الجهود من خلال تعاونهما المشترك لتحقيق الانسيابية في تنقل المواطنين والشاحنات في الاتجاهين. وأكدتا أن إعادة فتح هذا المعبر الحيوي سيخدم مصالح الشعبين، ويعزز فرص الأمن والاستقرار والتنمية في البلدين الجارين الشقيقين. ويبعد هذا المعبر الوحيد بين البلدين، المعروف بطريبيل من الجانب العراقي والكرامة من الجانب الأردني، نحو 370 كلم عن عمان، ونحو 570 كلم عن بغداد، وقد أغلق منذ سيطرة تنظيم داعش على مناطق غرب العراق عام 2014.

وكان هذا المنفذ يشهد حركة نقل للمسافرين والبضائع، بالإضافة إلى نقل النفط العراقي الخام إلى الأردن في صهاريج. وقال عيسى مراد، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة عمان، في بيان، إن افتتاح معبر طريبيل الحدودي مع العراق الشقيق يمثل طوق نجاة للاقتصاد الوطني برمته. وأضاف أن إغلاق المعبر منذ عام 2014 حمل القطاعات التصديرية خسائر ناهزت المليار دولار، ناهيك بـإغلاق عدد من المصانع، وتخفيض حجم الإنتاج. من جهته، قال وزير الداخلية الأردني غالب الزعبي، في كلمة ألقاها في افتتاح المعبر، إن إعادة فتح هذا المعبر الحيوي هي تعبير عن الإرادة في مواجهة الإرهاب ودحره، وتعبير عن تصميمنا على عودة الحياة إلى طبيعتها في هذا المكان. وأضاف: أعلن معكم عودة شريان الحياة إلى الحدود البرية بين بلدينا الشقيقين.

من جانبه، قال وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي إن الإرهاب الأعمى أراد إغلاق هذا المنفذ، وكأنه يقول: نريد إغلاق الحياة عنكم، لأنه يشيع ثقافة الموت، لكننا أردنا أن تعم ثقافة الحياة والأمل. وأضاف أن الإرهاب أراد غلق هذا المنفذ، وبإرادة العراقيين جميعاً، وبالوقفة المشرفة لأصدقاء العراق والشقيق الأردن، تمكن العراقيون من دحر الإرهاب، وتحقيق الانتصارات، وقدمنا أغلى التضحيات، لأننا من عشاق الحياة. وقال الأعرجي أيضاً: جئنا إلى هنا اليوم لهذا المنفذ، منفذ الكرامة، وستكون له الكرامة دائمة إن شاء الله، لنقول إننا معكم لتستمر الحياة، ولن ترهبنا العصابات والجماعات الإرهابية.

من جانبه، قال رئيس وزراء الأردن، هاني الملقي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (بترا)، إن إعادة فتح هذا الشريان الحيوي ستعود بمنفعة اقتصادية وحياتية على أبناء الشعبين الشقيقين. واعتبر أن إعادة فتح المعبر تشكل فرصة لتعزيز التجارة والاستثمار والتنقل في الاتجاهين، دونما أي معوقات، مناشداً القطاع الخاص في البلدين التعاون والاستفادة من هذه الخطوة الإيجابية الكبيرة. وعبر الملقي عن أمله في قدرة الأشقاء العراقيين على تأمين الطريق الدولي، بعد الانتصارات التي حققوها في مكافحة الإرهاب، وفي سبيل أمن واستقرار العراق. وقد فاقم إغلاق معبر طريبيل، وإغلاق المعابر مع سوريا، من الأزمة الاقتصادية في الأردن، الذي تجاوزت نسبة الدين العام فيه 94 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، بما تجاوز 36 مليار دولار.

 

تقرير أميركي: السيارات الكهربائية تنهي حقبة البترولية خلال 8 سنوات

الشرق الأوسط/30 آب/17/تسارعت وتيرة الأنباء المتلاحقة عن التغييرات المقبلة على صناعة السيارات العالمية والتي كان آخرها إعلان بريطانيا وفرنسا عن منع بيع السيارات المعتمدة على الاحتراق الداخلي وحده سواء كان ذلك من محركات ديزل أو بنزين بحلول عام 2040. ومن المتوقع أن تتبعهما ألمانيا قريبا. وسبقت هولندا الجميع بالإعلان عن وقف إنتاج السيارات البترولية على حدود عام 2025. كما أعلنت شركة فولفو أنها بصدد قصر إنتاجها على السيارات الكهربائية والهايبرد بداية من عام 2019. وأخيرا ظهر تقرير أميركي يتوقع نهاية السيارات البترولية الجديدة بعد ثماني سنوات من الآن مع تعميم للسيارات الكهربائية بداية من عام 2025. وقبل أسابيع صرح أنتوني رايمان مدير الاستراتيجية في شركة جنرال موتورز أن الصناعة سوف تتغير ويعاد تشكيلها خلال السنوات العشر المقبلة أكثر مما تطورت خلال الخمسين عاما الماضية. ويعد التقرير الأميركي حول توقعات التغيير المتوقعة في الصناعة وجهة نظر تأخذها الصناعة جديا لأنه صادر عن بروفسور اقتصاد في جامعة ستانفورد المرموقة اسمه توني سيبا. التقرير اسمه إعادة التفكير في المواصلات 2020 - 2030.

-- من توقعات البروفسور سيبا في هذا التقرير:

- إن الأغلبية سوف تتوقف عن القيادة في المستقبل وسوف تعتمد على سيارات ذاتية القيادة تعمل بالطاقة الكهربائية.

- السيارات الكهربائية سوف تكون أرخص بعشرة أضعاف من السيارات البترولية، ولن تكلف مستخدمها مصاريف الوقود وهي تستمر في العمل لمسافات تصل إلى مليون ميل.

- لن يشتري المستهلك السيارات في المستقبل بل يعتمد على تأجير السيارات عند الحاجة وسوف تختفي معظم معارض السيارات بحلول عام 2024.

- سوف تمنع المدن القيادة الآدمية داخلها بعدما تثبت الإحصاءات خطورة هذا النوع من القيادة ويتم الاعتماد فقط على القيادة الذاتية التي سوف تمتد بعد ذلك إلى الضواحي أيضاً.

- سوف تنهار قيمة السيارات البترولية المستعملة ويضطر أصحابها إلى دفع مبالغ للتخلص منها.

ويعتقد سيبا أن هذه التطورات تمثل خطرا وجوديا على شركات السيارات الألمانية والأميركية واليابانية الكبرى التي تواجه خيارا مرا بين إنتاج سيارات كهربائية ذات هوامش أرباح ضئيلة أو التحول إلى شركات خدمات نقل مثل شركة أوبر حاليا. وسوف تكون لشركات التكنولوجيا مثل آبل ومايكروسوفت وغوغل اليد العليا في إعادة تشكيل سوق السيارات العالمي من وادي السليكون بينما تفقد ديترويت وشتوتغارت، معاقل الصناعة التقليدية، القدرة على التحكم في السوق.

ويعتقد البروفسور سيبا أن نقطة التحول سوف تأتي في غضون ثلاث سنوات من الآن عندما تتخطى قدرة البطاريات المتاحة للسيارات الكهربائية مدى 200 ميل وينخفض سعر السيارة الكهربائية عن 30 ألف دولار. وفي حدود عام 2022 سوف ينخفض سعر السيارات الكهربائية إلى 20 ألف دولار وبعدها تنفتح أبواب السوق على مصراعيها أمام هذا النوع من السيارات.

ومع حلول عام 2025 سوف تتحول كافة وسائل النقل والمواصلات إلى الدفع الكهربائي وعلى المستوى العالمي. وفي عام 2030 يعتقد البروفسور سيبا أن نسبة 95 في المائة من أميال القيادة في الولايات المتحدة سوف تكون في سيارات كهربائية ذاتية القيادة لأسباب تتعلق بالتكلفة والراحة والكفاءة. ولن تزيد تكلفة ميل القيادة الكهربائية عن 6.8 سنت.

ويتوقع التقرير أن العائلة الأميركية سوف توفر 5600 دولار في السنة بالتحول إلى السيارات الكهربائية ويشمل التوفير تكلفة التأمين التي سوف تنخفض بنسبة 90 في المائة. وهو يرى أن المحركات الكهربائية أعلى كفاءة من محركات الاحتراق الداخلي وتحتوي على 18 جزءاً متحركاً فقط أي أقل بعشرة أضعاف من المحركات البترولية. وهي أيضاً عالية الكفاءة ولا تحتاج إلى صيانة ولذلك تقدم شركة تيسلا ضمانا بلا حدود لعدد الأميال المقطوعة بالمحرك. ويضيف أن سيارات المستقبل المعدة للإيجار سوف تقطع ما بين نصف مليون إلى مليون ميل قبل تقاعدها.

ويقارن البروفسور سيبا بين سيارات اليوم وكاميرات كوداك التي كانت تستخدم الأفلام الخام وفشلت في توقع متغيرات السوق نحو الكاميرات الرقمية واندثرت. وهو يتوقع أن يزيد الطلب على الكهرباء بنسبة 18 في المائة فقط مع دخول السيارات الكهربائية إلى السوق ويضيف أن الشبكات لا تحتاج إلى زيادة الطاقة لأن عمليات الشحن سوف يتم معظمها خارج ساعات الذروة.

- معالم التغيير

وفيما قالت الحكومة الفرنسية إن قرار منع تصنيع سيارات الاحتراق الداخلي يتوافق مع التزامها مقررات مؤتمر باريس للمناخ الذي انعقد مؤخرا، فإن الكثير من معالم التغيير في صناعة السيارات حول العالم بدأ قبل المؤتمر. فالصين تشترط أن تكون نسبة ثمانية في المائة من واردات السيارات كهربائية أو هايبرد بداية من العام المقبل ترتفع إلى 12 في المائة في عام 2020. وهذا يعني أن الصناعة تحتاج إلى مليون سيارة كهربائية إذا كانت تريد أن تحافظ على معدلات التصدير الحالية إلى الصين. وفي الهند تضع الحكومة خططا لإنهاء استخدام سيارات الاحتراق الداخلي والتحول إلى الكهرباء والهايبرد بداية من عام 2032. وسوف تنفذ الحكومة ذلك عبر عدة وسائل من الحوافز ووضع قيود على السيارات البترولية وتعميم نظم المشاركة في السيارات. وتضرب النرويج مثلا في التحول نحو السيارات الكهربائية حيث تمتلك أكبر نسبة من هذه السيارات مقارنة بالتعداد كما أن نسبة 40 في المائة من السيارات الجديدة المسجلة في النرويج في العام الماضي كانت من النوع الكهربائي. وافتتحت النرويج أول محطة شحن سريع يمكنها شحن 28 سيارة في الوقت نفسه خلال نصف ساعة. وفي أوروبا تتضمن الشروط البيئية الجديدة وفق مؤتمر باريس أن تنخفض نسبة البث الكربوني من السيارات الجديدة بنحو 40 في المائة بحلول عام 2021 مقارنة بما هي الآن، وهو هدف طموح للغاية ولن يتحقق إلا بدخول نسبة كبيرة من السيارات الكهربائية إلى الأسواق.

التقدم التقني الذي جعل السيارات الكهربائية بديلاً عملياً

منذ عام 2010 انخفض سعر بطاريات السيارات، التي تمثل 40 في المائة من تكلفة السيارات الكهربائية، بنسبة الثلثين من ألف دولار للكيلو واط إلى 350 دولارا فقط. وهي نسبة أسرع مما توقعه خبراء الصناعة. ويمكن أن تصل هذه النسبة إلى 125 دولاراً خلال سنوات قليلة.

بالإضافة إلى ذلك ساهم التقدم التقني في مجالات أخرى في جعل السيارات الكهربائية بديلا عمليا للسيارات البترولية، ومنها:

- تخطت المسافات التي يمكن للسيارات الكهربائية أن تقطعها قبل الحاجة إلى إعادة شحن البطاريات مدى المائتي ميل (مثل سيارات تيسلا).

- لا تقل كفاءة البطاريات سنويا إلا بنسبة ضئيلة لا تتخطى الآن نسبة خمسة في المائة، مما يعني استخداماً طويل المدى بلا حاجة إلى تغيير البطاريات.

- إمكانية الشحن السريع في نصف ساعة أو أقل. وهناك تجارب أولية للشحن أثناء تحرك السيارة لاسلكيا.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لهذه الأسباب كان الحزب الأسرع في إعلان النصر

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/ الخميس 31 آب 2017

من دون الحاجة الى موافقة أحد، أطلق حزب الله والجيش السوري عملية إن عُدتم عدنا بالتزامن مع إطلاق قائد الجيش عملية فجر الجرود. ورغم إصرار الجيش على أنه يخوض المواجهة وحيداً، فقد ظهر واضحاً انه كان هناك من يُسابقه لإعلان النصر الى أن قطع الشك باليقين تفرُّد حزب الله واستعجاله للخطوة، بمعزل عن أي موقف حكومي جامع. فما الذي يبرر كل ذلك، ولماذا كان حزب الله هو الأسرع؟رغم العمليات التجميلية التي رغب بها البعض لإخفاء السباق الذي تسبّب به الإعلان المتزامن عن العمليتين على الجانبين اللبناني والسوري، فقد فشلت كل محاولات إخفائه من خلال إصرار حزب الله على نفي وجود أي سباق على أساس ان العدو واحد، ولا يمكن الفصل العملاني واللوجستي والعسكري بين القوى المشاركة في الحرب ضده. وعليه، أصر الإعلام الحربي لـحزب الله الذي أدار المعركة في غياب تام للإعلام العسكري السوري الرسمي على إثبات العكس. وظهر ذلك من خلال الإصرار على قراءته للمعركة على انها واحدة رغم وجود ثلاثة قوى تخوضها في آن واحد. ولمزيد من التعبير عن إصرار الحزب على القتال في سوريا بإسم فئة من اللبنانيين بلا موافقة لبنان الرسمي، فقد حرص على رفع العلم اللبناني على آلياته الى جانب العلمين الأصفر العائد له، والعلم السوري بغية توجيه رسالة الى الأقربين والأبعيدن بأنه شريك لبناني في الحرب الى جانب النظام السوري وصولاً الى اعتبار البعض أنه ليس مجرد ميليشيا بل هو جيش لبناني رديف للجيش الشرعي، ومكلّف بمهمة ما على أراضٍ سورية ولبنانية بعد معركة تلال فليطا وعرسال وفي الجرود الأخرى للقلمون، ويخوض مواجهة من نوع آخر غير تلك التي يخوضها لبنان الرسمي وجيشه الشرعي. وقد سبق له أن فرض إتفاقاً نفذته الدولة اللبنانية عقب تحرير تلال عرسال، فاحتسبه اعترافاً رسمياً بدوره في سوريا.

فالجيش اللبناني يخوض حربه على أرض لبنانية فقط، بموجب أمر عمليات واضح وصريح، وبغية إنهاء وجود الإرهابيين واستعادة المخطوفين العسكريين من داعش أحياء كانوا أم شهداء.

وكل ذلك كان يجري بهدف تأكيد لبنان وجيشه الشرعي أنه شريك علني وأساسي في الحلف الدولي على الإرهاب، ولن يكون في موقع المتورّط في الأزمة السورية، لا الى جانب النظام ولا معارضيه. وهو ما يحاول حزب الله خرقه والإيحاء بأن لبنان خرج من هذا المحور وبات شريكاً للمحور الداعم للنظام السوري.

ورغم الحملة الإعلامية التي قادتها مديرية التوجيه في قيادة الجيش واستحداثها غرفة عمليات خاصة بـفجر الجرود واعتماد لغة الناطق الرسمي بإسم القيادة العسكرية وتأكيدها أن الجيش اللبناني يخوض المواجهة وحيداً بلا أي شريك آخر، فقد أصرّ الإعلام الحربي على العكس من ضمن حملة إعلامية وسياسية جنَّد لها وسائله الإعلامية وقواه وأصدقاءه الإعلاميين والسياسيين.

لكن الواقع، ما أراده الجانب اللبناني الرسمي، الذي كان يشي بصورة أخرى، فالمواجهة ليست واحدة، والمهمة مهمتان، وإن كان العدو واحد. بدليل أن الجيش اللبناني سبق القوى إلى الجانب السوري من الحدود في بلوغ العديد من النقاط الحدودية المشتركة، من دون ان تظهر في الجانب السوري أي قوة سورية نظامية أو وجود لحزب الله. وبقي الوضع على هذه الصورة الى أن بلغت العملية العسكرية اللبنانية جيب مرطبيا الحدودي الذي تجمعت فيه آخر قوة من داعش فتوقفت العملية العسكرية لسببين: أولهما ان البقعة المستهدفة هي من بين المناطق المختلف على هويتها اللبنانية أو السورية، وثانيهما نجاح المجموعة المتبقية فيها من اتخاذ مجموعة من النساء والأطفال متاريس بشرية، ما حال دون أن يقضي الجيش نهائياً عليها منعاً للتسبب بمجزرة محتملة.

كما برزت معطيات جديدة زادت من تردّد الجيش في الحسم وتحديداً عندما تبلّغ قائد الجيش العماد جوزف عون من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أولى المؤشرات عن طلب داعش وقفاً للنار يستند الى تحديد موقع دفن جثامين العسكريين الشهداء الثمانية المخطوفين لديه.

وتوقفت مراجع معنية عند إسراع حزب الله الى إعلان النصر والإحتفال به على الأراضي اللبنانية بدلاً من السورية، وهو ما فسرته هذه المراجع بأنه استباق لموقف الدولة اللبنانية ومؤسستها العسكرية، من دون أن يطلب منها موافقة، وهو ما يمكن تفسيره عن حجم هامش الحركة الواسع الذي يمتلكه الحزب.

فمصدر القرار فيه موجود لدى رجل واحد ولا يحتاج الى قرار يتخذ من ضمن المؤسسات الدستورية والأصول التي على كل المعنيين ومنها قيادة الجيش إحترامها قبل إتخاذ مثل هذا القرار الذي تأخّر صدوره حتى الأمس من قصر بعبدا، بعدما ثبت بالفحوص المخبرية أن الجثث التي تسلمها الجيش هي لعسكريّيه.

والى هذه الأسباب العسكرية والإدارية التي على الدولة أخذها بالإعتبار قبل الإعلان عن هذه الخطوة، فقد سبق حزب الله الجميع وراح أبعد من ذلك، فحدّد أمينه العام 28 آب يوماً لما سمّاه الإنتصار الثاني مستغلاً غياب المسؤولين اللبنانيين عن مسرح العمليات، وفي ظل غياب أي قرار حكومي رسمي، في وقت كان فيه رئيس الحكومة ينتقل من الرياض التي كان يمضي فيها أياماً عدة في زيارة غير رسمية، الى باريس الذي سيلتقي فيها الرئيس الفرنسي، وتزامناً مع إنشغال مسؤولين آخرين ومن بينهم وزيرا العدل والدفاع في البحث في الدفاتر العتيقة التي تعود الى آب 2014 لمحاسبة مسؤولين حكوميين، وقادة عسكريين لبنانيين ممن وضعوهم سلفاً على لائحة المرتكبين والمقصّرين، قبل أن يقول القضاء كلمته عن إسترداد العسكريين المخطوفين لدى داعش.

 

الى المشكّكين في انتصار الجيش...

جورج نادر/جريدة الجمهورية/ الخميس 31 آب 2017

الجيش هاجم العدو من الغرب إلى الشرق ومن تحت إلى فوق، في أراضٍ وعرة شديدة الإنحدار

شكّلت عمليةُ فجرِ الجرود وما أحاطها من مفاوضات، واسترجاعُ جثامين الشهداء الثمانية، مادةَ سجالٍ وتشكيكٍ وتسفيهٍ لانتصارِ الجيش على الإرهاب.فقد عمد البعض إلى التشكيك في قدرة الجيش على الحسم العسكري إلى حدّ إظهار أنّ منظمة داعش الإرهابية لم تقاوم الجيش الذي تقدّم في الجرود الوعرة بلا عمل عسكري مهمّ، وعمَد البعض الآخر إلى التشكيك في نيّة الجيش في التفاوض مع الإرهابيّين والسماح لهم بالرحيل دونما حساب، وانقسمت الآراء بين متعاطف مع أهالي الشهداء وبين داعٍ إلى محاسبة المسؤولين عمّا آلت إليه الأمور، وكان واضحاً منذ البداية أنّ هناك أكثر من فريق يحاول تسخيف إنتصار الجيش والتقليل من أهميته، لكنّ الثابت والواضح هو أن الجيش قد أنجز عملية عسكرية متقنة بسرعة وإحتراف، وانتصر على الإرهاب بجدارة وكفاءة عالية وإحتراف ما جعلنا نعتزّ بجيشنا ونفخر به.

الجيش انتصر، ومقياس النصر ليس عدد الإصابات، بل تحقيق الأهداف المعلنة والضمنية، فهو قد أعلن لعملية فجر الجرود هدفين:

1- إستعادة العسكريين الأسرى أحياء كانوا أم شهداء، وقد استرجعت جثامين الشهداء الثمانية.

2- تحرير الأرض المحتلة من تنظيم داعش الإرهابي وقد رحل آخر مسلّح منهم عن أرضنا، واستعاد الجيش للمرة الأولى منذ الإستقلال، السيطرة على الجرود الشرقية ورسَم الحدود بدماء شهدائه.

خاض الجيش المعركة بالحدّ الأدنى من الخسائر (سبعة شهداء سقطوا في عمليات التفخيخ وإزالة الألغام) ملتزماً بالقوانين والمعاهدات والإتفاقات الدولية وسقط للمسلّحين الإرهابيين عشرات القتلى والجرحى وتهاوت مراكزهم وقدراتهم القتالية في الساعات الأولى للمعركة، مع العلم أنه في العلم العسكري يخسر المهاجم على نقاط محصّنة ما يعادل 7% من عديده المهاجم، أي أنّ الخسائر المتوقعة للجيش كانت لتصل إلى 140 بين شهيد وجريح، وتلك تُسمّى خسائر مقبولة ومحسوبة. لكنّ عدد الشهداء لم يتعدَّ أصابع اليد الواحدة، وعدد الجرحى لم يتجاوز أصابع اليدين، ما يعدّ في العلم العسكري إنجازاً عسكريّاً غير مسبوق.

الجيش هاجم العدوّ من الغرب إلى الشرق ومن تحت إلى فوق، في أراض وعرة شديدة الإنحدار مهاجِماً نقاطاً محصّنة ومحميّة ومموّهة، ترتبط ببعضها بالخنادق وتساند بعضها البعض بالنيران، ومحاور تقدّم مفخّخة وملغّمة، ما يدلّ على قدرة عسكرية جيدة لقيادة التنظيم الإرهابي.

لكن، وإجابةً على التساؤلات حول عدم ظهور مقاتلين أسرى أو قتلى، نسأل: من أين جاءت صورُ جثث الإرهابيين على الطرق وفي مراكزهم، ومن أين أتت مخازنُ الأسلحة والذخائر وعتاد المقاتلين التي نُشرت على وسائل الإعلام؟

وعن ترك الجيش الإرهابيين يرحلون سالمين بلا حساب، نجيب: لقد اقفل الجيش كل الممرّات التي تعبر من البقعة المحتلّة من الإرهابيين إلى الداخل اللبناني، وهاجمهم من الغرب إلى الشرق، فكان الأسهل والأسلم لهم الهروب إلى جهة الشرق بإتجاه الأراضي السورية، حيث يمكن لهم التفاوض على انسحابهم مع الجيش السوري وحزب الله بالمقايضة على جثث المقاتلين والأسرى، وهذا ما حصل فعلاً في عملية التفاوض، إذ إنّ ما يهم الجيش في الموضوع هو إستعادة جثامين الشهداء الثمانية وقد تمّ ذلك.

الجيش أتقن مناورته بالتنسيق المحترف بين القوات البرّية المهاجمة، ومناورة النيران من مدفعية عالية الدقة وسلاح الجوّ، محدِثاً الخرق في خاصرة العدوّ الخلفيّة حين هاجم في الفترة التمهيدية (16 آب) وفي أول يوم من عملية فجر الجرود (19 آب) العدوّ من الجنوب الغربي بإتجاه الشمال الشرقي، ضارِباً قواته من الخلف، مسهّلاً الهجومَ الجبهي من الغرب إلى الشرق، ما أدّى إلى إنهيار المسلحين وفرارهم بإتجاه الشرق إلى وادي مرطبيا حيث تتحصّن قياداتُهم وقواعدُهم اللوجستية.

جيشُكم إنتصر أيها اللبنانيون، رغم الغصة في القلب في استشهاد العسكريين الذين آثروا الإستشهاد على الرضوخ لإغراءات الإرهابيين بالإنضمام إلى صفوفهم مقابل حياتهم، فاختاروا شرف الشهادة على ذلّ الخيانة والإستسلام.

قائد الجيش أعلن النصر من بعبدا، وصرّح أنه ربح المرحلة الرابعة من المعركة بلا خوضها، وهذا بحدّ ذاته إنجازٌ عسكريّ مهم، فرِبح المعركة بلا قتال أهم من ربحها بالقتال وسقوط الخسائر.

جيشُكم رسَم حدود الوطن بدمائه، ولم يفاوض الإرهابيين ولم يهادنهم. جيشُكم يحترم الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، فهو يقاتل ولا يقتل إلّا العدو في أرض المعركة، وهو جيش تفخرون به، رجال شجعان أوفياء يذودون عن الشعب والأرض ولا يبخلون بالدم ولا بالشهادة.

جيشُنا إنتصر على الإرهاب في وقتٍ تعجز جيوشُ المنطقة عن ذلك... جيشُنا قاتل ببسالة وإحتراف وشجاعة أعتى المنظمات الإرهابية وأشرسها... وإنتصر، فاصمتوا أيها المشكّكون، وليخرس كلّ مَن يحاول أن يسخّف هذا النصر العظيم.

 

تقسيم مطلوبي عين الحلوة... هل يُرحَّل الخطرون إلى سوريا؟

علي داود/جريدة الجمهورية/الخميس 31 آب 2017

إجتماع بين حماس وحزب الله في صيدا

باشرَ المعنيّون في ملف مطلوبي مخيّم عين الحلوة العملَ على تفكيكه، وتمَّ تقسيم المطلوبين إلى 3 أقسام. وعلمت الجمهورية أنّ المطلوبين الخطرين سيَرحلون إلى سوريا بعد موافقة الدولة اللبنانية على ذلك، حيث إنّ مرجعيات دينية وسياسية جنوبية تتوسّط لديها لإتمام هذا المخرج، فيما لوحظ أنّ الحرارة عادت إلى لقاءات حزب الله وحماس جنوباً.أكّدت مصادر فلسطينية مواكِبة لملفّ المطلوبين في مخيّم عين الحلوة لـالجمهورية، أنه بعد اجتماع القيادة السياسية في سفارة فلسطين، تمّ تقسيم المطلوبين الى 3 أقسام وفق الحالات الجرمية التي ارتكبوها، وهي: تجارة مخدرات، مطلوبون الى الدولة بمشكلات ما بين صغيرة ومتوسطة، ومطلوبون خطِرون في قضايا كبيرة مِثل القتل والاعتداء على الجيش واليونيفيل وحركة فتح، مشيرةً إلى أنّ المطلوبين غير الخطِرين أعطيَت لهم ضمانات بأن تكون أحكامهم تخفيفية وعادلة، من خلال السماح لهم بانتداب محامين للدفاع عنهم.

وقالت المصادر إنّنا شهدنا حالات شبيهة للنوعين الأوّل والثاني تتمثّل بالذين دخلوا السجن وخرَجوا بعد شهرين، وتمّ تنظيف ملفاتهم الأمنية. أمّا الخطرون فالتفاوُض قائم معهم بهدفِ إمّا تسليم أنفسِهم وإنهاء محكوميّتهم لدى الدولة، وكان محمود حايك المنتمي إلى داعش قد سلّم نفسَه طوعاً إلى الأمن العام اللبناني منذ اسبوع، أو الطلب الى الدولة اللبنانية الموافقة على ترحيلهم الى سوريا بصفقة خاصة.

ولفتَت المصادر إلى أنّ مرجعاً دينياً كبيراً في الجنوب قريب من حزب الله وعَد قيادات فلسطينية التقاها أخيراً بأنه إذا سلكَ ملف المطلوبين طريق الحلّ وبقيَت عقدة المطلوبين الخطرين فإنه يستطيع الاتصال بالمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم لإيجاد حلّ لهم وهو الترحيل الى سوريا، ومنهم ليسوا فلسطينيين ولا لبنانيين، على أن توافقَ الدولة اللبنانية على الموضوع.

وأكّدت المصادر أنّنا موافقون على ترحيلهم، ونتمنّى موافقة الدولة على ذلك، مع الإشارة الى أنّه من بين الخطِرين أسامة الشهابي ورامي ورد وهلال هلال وغيرهم، وقد يصل عددهم الى نحو 50 آخرين.

وإذ أوضَحت المصادر أنّ جميع المطلوبين لا يتعدّون المئة، أعلنَت أنّ جهات لبنانية دينية وحزبية فاعلة وعَدت القيادات الفلسطينية التي اجتمعوا بها أخيراً بأنّ هذا الملف له علاقة بالملف اللبناني - السوري وأنّهم سيساعدون على إيجاد حلٍّ له من خلال فكفكةِ الحالات المعقّدة بين المطلوبين وترحيلها إلى سوريا لإراحة المخيّم منها، وأن لا مشكلة لدى الجانب اللبناني إن توافقَت القيادات الفلسطينية على أن يكون ترحيل جزء من المطلوبين الى سوريا شرط ألّا يتدخّلوا في المعارك هناك.

وأعادت المصادر الفلسطينية إلى الأذهان كيفية حلِّ مشكلة المطلوبين في طرابلس والخواتيم السعيدة التي انتهت إليها، وهي تجربة تسعى القيادات الفلسطينية الى اتّباعِها لحلّ قضية مطلوبي عين الحلوة، مطالبةً بـبدءِ حلّ القضية بعد عيد الأضحى لأنّ هناك من يُسوّق لجولة عنفٍ جديدة في المخيّم بعد العيد.

أمّا بالنسبة إلى المتوارين اللبنانيين المطلوبين في مخيّم عين الحلوة، مِثل فضل شاكر وشادي المولوي وجماعة الشيخ أحمد الأسير، فإنّ الموضوع لا علاقة للفلسطينيين به إنّما هو منوط بالدولة اللبنانية حسب المصادر، التي قالت إنّهم إنْ أعطُوا ضمانات بمحاكمة عادلة والسماح بوضع محامين للدفاع عنهم فإنّ القضية قابلة للحلّ وبموافقة الدولة.

من جهة أخرى، لاحظَت مصادر مراقبة جنوبية إعادةَ انفتاح حركة حماس على حزب الله بعد فتور وقطيعة سابقة نجَمت عن الاختلاف في وجهتي النظر للوضع في سوريا. وأبلغَ مصدر في حماس، الجمهورية، أنّ تعزيز اللقاءات مع حزب الله يندرج في إطار التنسيق والتعاون في موضوع المخيّمات الفلسطينية وشرح وجهة نظرنا بما استجدّ في مخيم عين الحلوة، مشيراً إلى لقاء وفد حماس برئاسة المسؤول السياسي في الحركة في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي والمسؤول الاعلامي في لبنان وليد كيلاني بمسؤول الحزب في صيدا الشيخ زيد ضاهر، حيث أكّدنا التنسيقَ لمواجة الأخطار المحدقة بالمخيّمات من جهات خارجية وشدّدنا على التعاطي الأخوي، فكلانا تنظيمان مقاومان للعدوّ الصهيوني وهمُّنا أن يسود الأمن والاستقرار في المخيّم.

وقال المصدر إنّ وفداً من حماس في وادي الزينة برئاسة خالد دعبس التقى في مركز حزب الله في جدرا - وادي الزينة مسؤول الحزب عبدالله محمد وشدّد على التعاون والتنسيق للحفاظ على المخيمات وعلى تكثيف اللقاءات في المرحلة المقبلة لِما فيه خير الشعبين اللبناني والفلسطيني والحِرص المشترك على الأمن والاستقرار في المخيمات الفلسطينية لا سيّما مخيّم عين الحلوة.

وفي سياق متصل، تلقّى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، اتصالاً هاتفياً من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، بعد رسالة تهنئة بعَثها اليه لمناسبة العيد 72 للامن العام ونوَّه فيها بدور ابراهيم وبإنجازات الامن العام الامنية التي أحبَطت مخططات تفجيرية كثيرة في لبنان.

وكان الاتصال مناسبةً للتداول في الإنجازات العسكرية والامنية في تحرير كامل الاراضي في شرق لبنان في جرود رأس بعلبك والقاع بعد جرود عرسال وفليطة، من داعش وجبهة النصرة، حيث أشاد حمود بهذه الإنجازات الكبيرة التي تحمي لبنان من أيّ أخطار محدقة، وتفتح البابَ لمستقبلٍ أفضل للبلاد فيه أمنٌ استقرار.

حزب الله يُشيّع مقاتلين

وجنوباً، شيَّع حزب الله وأهالي مدينة النبطية الشهيدين حسن حمادي وقاسم محمد سليمان اللذين قضيَا أثناء قيامهما بواجبهما الجهادي منذ أكثر من سنة، وذلك بعدما استُرجِع جثماناهما منذ ايام من داعش. وشارَك في التشييع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وقد أمَّ إمامُ مدينة النبطية الشيخ عبدالحسين صادق الصلاةَ على الجثمانين ليواريَا الثرى في روضة الصالحين في النبطية.

 

اتهامات نارية من ريفي وسعيد... "حاكموا نصرالله"

علي عواضة/النهار/29 آب 2017

تراشق سياسيّ، تشهده الساحة المحليّة اللبنانية بعد المعلومات شبه المؤكدة عن استشهاد العسكريين المختطفين لدى #داعش...

اتهامات بالتقصير ضد حكومة تمام سلام، بالتراخي مع المسلّحين وعدم حسم المعركة تسهيلاً للمفاوضات بعد "الأوامر السياسية" بضرورة وقف القتال، بينما الحكومة السابقة والمقربون منها يتهمون "حزب الله" بإجراء صفقة مع الإرهابيين كان لبنان بالغنى عنها.

وزراء الحكومة السابقون بدأ كل واحد منهم بالدفاع عن نفسه، حتى جو قهوجي، نجل قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، الذي ردّ على الاتهامات بالقول: "لن نكون كبش محرقة لأحد ولا الحلقة الأضعف، وليكن واضحاً للجميع أنّ المؤسسة العسكرية مرتبطة وفقاً للدستور بالسلطة التنفيذية الممثلة بالحكومة اللبنانية، والحكومة هي من تتحمّل مسؤولية أيّ قرار تتخذه وتفرض على الجيش تنفيذه".

حرقة أهالي الشهداء على أولادهم يتقاذفها الأفرقاء السياسيون لإبعاد التهمة عنهم، فكلّ فريق سياسيّ يوجّه اللوم للطرف الآخر، قوى 8 آذار تتهم قوى 14 وحكومة تمام سلام بأنها منعت الجيش من إكمال عملياته العسكرية لحسم المعركة وإعادة الجنود أحياء، فيما قوى 14 آذار ترى أنّ الاتهامات ما هي إلا للتغطية على صفقة خروج عناصر "داعش" و"النصرة" سالمين من الأراضي اللبنانية دون أيّ محاسبة.

وزير العدل السابق في حكومة تمام سلام، أشرف ريفي قال في حديثه لـ"النهار": "هناك حرب يشنّها إعلام "الممانعة" وبعض الإعلام المأجور لتصويب السهام على الأطراف الوطنية لتغطية صفقة "الذل والعار" بخروج العناصر الإرهابيين من لبنان سالمين دون أيّ محاسبة أمام القضاء، معتبراً أنّ حزب الله يحاول الدفاع عن نفسه عبر توجيه الاتهامات للأطراف الأخرى، وهو من اعترض على طلب التفاوض مع الخاطفين".

مساءلة المقصرين في تلك المرحلة وطرح الملف أمام القضاء ومحاسبة من سهّل هدر دم الجيش، يراه عضو الأمانة لقوى 14 آذار فارس سعيد، طرحاً منطقياً إلا أنه ذهب بعيداً في المطالبة المحاكمة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، عن دخوله الحرب في سوريا دون مراجعة الأطراف السياسية اللبنانية، وأدخل لبنان في حروب كان بالغنى عنها، فيما العناصر المسلحون الذين كانوا في الجرود يعودون بالأصل لسكان منطقة القصير المهجّرين من النظام السوري و"حزب الله"، معتبراً أنّ المحاسبة الأساسية هي لـ"حزب الله" لا الحكومة اللبنانية، وإذا مثُل السيد نصر الله أمام القضاء يمكن عندها محاسبة باقي الأطراف السياسية"، معتبراً أنه "من الوقاحة السياسية المطالبة بمحاكمة أطراف دون أخرى في الحكومة أو خارجها".

الحدة في كلام ريفي وسعيد، يقابلها كلام أكثر هدوءاً عضو المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" مصطفى علوش، الذي رأى أنّ الهجمة على قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي والحكومة السابقة هدفها ذرّ الرماد بالعيون للتغطية على صفقة "العار" التي قام بها الحزب بخروج المسلحين من الجرود، معتبراً أنّ الحديث عن عدم إكمال المعركة عام 2014 وتحرير الجنود إنما هدفه تحويل بلدة عرسال إلى نهر بارد جديد، والقرار الذي اتخذ يعود لقيادة الجيش بأنه إذا أُكملت العملية فسيسقط مئات الشهداء، وهدف "حزب الله" كان إدخال الأهالي في معركة مع الجيش، مشدداً على أنّ السجال السياسي سيشتدّ في الفترة القادمة للتغطية قدر الإمكان على فضيحة خروج المسلحين وللهرب من الأسئلة الكثيرة عن استسلام عناصر "داعش" لـ"حزب الله" فقط.

التراشق السياسي واتهام "حزب الله" بتحمّل المسؤولية عما حصل يحملهما أيضاً مستشار رئيس #القوّات اللبنانية #سمير_جعجع العميد وهبي قاطيشا، الذي رأى أنّ هدف قوى 8 آذار في بداية المعركة في عرسال عام 2014، كان تحويل عرسال إلى نهر بارد جديد وسقوط مئات القتلى، مؤكداً أنّ أسرى داعش جميعهم مع "حزب الله" لتجنب وقوع أيّ داعشي مع الدولة اللبنانية وفضح المسرحية التي جرت في المعركة الأخيرة، خصوصاً أنّ النظام السوري هو من استقطب المسلحين إلى الجرود وهو من أخرجهم بعد انتهاء مهمّتهم، ومن يجب أن يساءل هو "حزب الله" والنظام السوري".

أما نائب "تيار المستقبل" خالد زهرمان، فطالب في الوقت الحالي باحترام تعب آبائهم ودموع أمّهاتهم وزوجاتهم وصراخ أطفالهم على مدى ثلاث سنوات والابتعاد في الوقت الحالي عن التراشق السياسي، معتبراً أنّه في السياسة يمكن اتهام أيّ طرف بالتقصير، إلا أنه يجب فتح تحقيق أمام القضاء بما حصل ومن المسؤول عن دماء شهداء الجيش، معتبراً أنّ التركيز على بداية المعركة في عام 2014 هدفه التغطية على صفقة الخروج للمسلحين، بينما الأهالي في الخيمة يسألون عن أهداف تلك الصفقة المذلّة.

وعن بداية المعركة أكّد زهرمان أنّ عملية التفاوض كانت جارية إلى أن تم استهداف إحدى خيم النازحين، كذلك تم استهداف هيئة العلماء المسلمين، وأعيد خلط الأوراق، معتبراً أنّ الخطوط الحمر التي وضعها "حزب الله" حول التفاوض في عام 2014 عاد وتخطاها هو نفسه في الأيام الأخيرة، أما الأسئلة الكثيرة فستبقى تطرح عن سبب إنهاء المعركة بهذه الطريقة. الاتهامات السياسية سترتفع، كما يبدو، في الفترة المقبلة للتهرب من أيّ ردود فعل قد تحصل من أهالي الشهداء، والأسئلة الكثيرة عن اللحظات الأخيرة للشهداء وعن الأيام والأشهر التي قضوها في الجرود ستبقى تلاحق الأهالي، بينما المعنيون في القضية جلّ ما سيفعلونه اتهام الطرف الآخر وتقديم واجب العزاء للأهالي.

https://www.annahar.com/article/650687-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D9%8A%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D9%88%D8%A7-%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

 

داعش في ضيافة حزب الله: خدمات متبادلة

فداء عيتاني/30 آب/17

في احد مواقع حزب الله السرية في منطقة بعلبك الهرمل تقبع مجموعة من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، حيث يتابعون اعمالهم الجديدة، مهمتهم حاليا هي الاتصال بمعارفهم في المناطق التي لا تخضع لسيطرة النظام السوري.

سبق ان اعلن حزب الله عن استسلام عدد من قادة داعش له، ونشر الاعلام الحربي في الحزب صورهم، وحديث احدهم، ومن ثم اختفت اخبارهم عن الاعلام، وبينما يتم حاليا تراشق الاتهامات حول التقصير في المفاوضات مع داعش لاطلاق سراح العسكريين المخطوفين، ويتهم الحزب الحكومة السابقة بالامتناع عن التفاوض، يحتفظ الان بقادة داعش ويتعاون معهم في العمل الامني.

أحمد وحيد العبد عند تسليم نفسه لحزب الله

وبغض النظر عمن وقف حينها ضد التفاوض مع داعش، ويمكن ان تكون مراجعة خطاب رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد في حينه مفيدة هنا (في السادس من ايلول ٢٠١٤)، الا ان الاكيد ان هؤلاء القادة الموجودين لدى حزب الله يعلمون تفاصيل مكان مقتل ودفن الجندي عباس مدلج.

اشار عدد من ابناء المناطق في القلمون الغربي، وبعضهم موجود حاليا في الجانب الشرقي من القلمون، او في الشمال السوري في جرابلس وادلب، الى انهم تلقوا اتصالات مفاجئة من ابناء قراهم الذين كانوا قادة في داعش، والذين سلموا انفسهم الى حزب الله، تردد عدد منهم في الحديث عن التفاصيل، بينما اصر اخرون على ذكر الامر لاثارة الحذر بمن يمكن ان يتلقى اتصالات مشابهة لاحقا، وقالوا ان عناصر وقادة داعش حدثوهم مطولا وعرضوا عليهم اية خدمات يحتاجونها.

يؤكد عناصر وقادة داعش الموجودين لدى حزب الله انهم بحالة جيدة جدا، وان اوضاعهم قد تمت تسويتها، وانهم يعملون الان الى جانب حزب الله والنظام السوري. ويبدون استعدادهم لمساعدة من يرغب بتسليم نفسه بتسريع تسوية اوضاعه بغض النظر عما سبق ان قام به.

عناصر داعش هؤلاء يقدمون اغراءات وتسهيلات لمن يرغب بالتسوية قد لا يتمكن ضباط في مخابرات النظام من تقديمها.

وعرف من العناصر والقادة التالية اسماؤهم:

١ الشرعي في داعش أحمد وحيد العبد (الملقب بابو البراء) وهو قائد المجموعة التي سلمت نفسها، ظهر اعلاميا وصوره منتشرة على الانترنت، وهو موجود حاليا في بعلبك.

في الشهر السابع من العام ٢٠١٤ قتل العبد النقيب في الفرقة الرابعة في القلمون من جيش النظام السوري رماح صقر، وباع لاحقا بندقيته من نوع زخاروف، وكان الحديث حينها انه قتل اتى بناء على خلاف استحكم بين صقر وحزب الله.

وعد احمد العبد منذ حوالي العام اهالي العسكريين المخطوفين بالسماح لهم برؤية ابنائهم، حينها كان الامين العام لحزب الله يبشر بـتنظيف الجرود من التكفيريين وكانت محاولاته تحريض العشائر على اهالي عرسال ودفعها للقتال لا ترقى الى حالة تسمح بالقيام بعملية كبيرة.

احمد العبد من ناحيته كان يخطط مع مجموعته لاعتقال اهالي العسكريين المخطوفين، ونقلهم الى الجرود، الا ان والده، وحيد (المسجون حاليا في لبنان) حذر الاهالي من ان ابنه يريد خطفهم، وان وعدهم بلقاء ابنائهم كاذب، وهو كمين، وان عدم سماح الجيش اللبناني لهم بالعبور هو القرار الصحيح. حينها مكن حزب الله الاهالي من العبور الى داخل عرسال، الا انهم قرروا في اللحظات الاخيرة ترك المنطقة.

عمل احمد وحيد منذ بداية تسلحه على قتل عدد من الاشخاص في المناطق المحررة، والصاق تهم مختلفة بهم، مما ادى إلى شقاق بين العائلات، وتخلي العديد من الشبان عن القتال الى جانب الثورة.

٢ يزن رامز العبد، من جراجير، وهو احد الذين سلموا انفسهم الى حزب الله، موجود حاليا في موقع ببعلبك الهرمل، ويعمل ضمن الفريق الامني التابع لحزب الله.

يزن كان موجودا لحظة تصفية الجنود اللبنانيين المخطوفين.

٣ أمين الغرلي، معروف ايضا باسم ابو محمد امين، وهو من جراجير، مطلوب للقضاء اللبناني بتهمة الانتماء لداعش، وهو مسوؤل مباشرة عن عدد من تفجيرات الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، قبل وخلال معركة يبرود (٢٠١٤). موجود حاليا في احد مواقع حزب الله في بعلبك الهرمل ويواصل نشاطه الامني الى جانب حزب الله.

الغرلي تمكن من ادخال سيارات مفخخة إلى الضاحية الجنوبية، في حين استحال على داعش، او النصرة، او الجيش الحر الحصول على غذاء او ادوية في المناطق المحاصرة في القلمون الغربي، التي قيل ان السيارات المفخخة انطلقت منها.

٤ عثمان عثمان، من قرية الحميرة، سلم نفسه إلى حزب الله وهو يعمل حاليا الى جانب باقي رفاقه.

٥ غسان طفيلية من جراجير، سلم نفسه الى حزب الله وهو الان يتابع عمله الامني.

الاخيرين هما من اتخذا قرار تصفية الجندي في الجيش اللبناني عباس مدلج، في لحظة لم يكن هناك ما يبرر قتل الرجل، اللهم الا اثارة النقمة الطائفية على عرسال واهاليها في جو مشحون حتى اقصاه.

توجهت الاتهامات بقتل عباس مدلج الى الرجل الذي شارك في التنفيذ، ابو بلقيس، ولم توجه له الاتهامات الا بعد اختفائه، وانقطاع اخباره. اما الامراء كأحمد وحيد العبد، ومحمد خليل شلاش فتم الصمت عن ادوارهم.

٦ حسام طراد (ابو بكر قارة)، وهو المسوؤل الامني في داعش في القلمون الغربي، يعتبر اول من سلم نفسه إلى حزب الله عند بداية الاشتباك مع داعش. موجود حاليا لدى حزب الله في موقع في بعلبك الهرمل.

شارك طراد إلى جانب احمد آمون (المعروف ببريص، وهو موقوف حاليا في لبنان) وعاطف الجرودي (قتل على يد مخابرات الجيش اللبناني في تموز من العام الحالي) بقتل المؤهل في فرع المعلومات زاهر عز الدين في الثامن من كانون الثاني العام ٢٠١٦.

سبق ان اوقف اهالي عرسال حسام طراد، بعد خطفه لبائع مكسرات في المنطقة، بحجة ان البائع شيعي، وقبض فدية مقابل اطلاقه، وبعد قبض اهالي عرسال على طراد ومحاولتهم تسليمه الى احدى الجهات الامنية، الا ان مسؤولا في هذه الجهة طلب منهم تركه.

في ٣٠ من شهر اب اعلن رئيس الجمهورية انتصار لبنان على داعش، يبدو ان الرئاسة وباقي اجهزة الدولة اللبنانية لا تعلم ان داعش دخلت في خدمة المصالح العليا للدولة السورية انطلاقا من الاراضي الاراضي اللبنانية.

https://godottoldus.wordpress.com/2017/08/30/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9/

 

50 دبابة اميركية حديثة تُسحب من لبنان وتُسلّم إلى السعودية أو تعود إلى مصدرها في واشنطن

ايلي الحاج/النهار/30 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58300

تكشف معلومات ديبلوماسية واردة من الولايات المتحدة الأميركية أن دوائر القرار المسؤولة في واشنطن عن متابعة تطور الموقف في منطقة الشرق الأوسط، تلقت بسلبية قرار وقف معركة فجر الجرود في السلسلة الشرقية للبنان قبل الوصول إلى الخواتيم التي كانت مرسومة لها، تحديداً قبل بلوغ وحدات الجيش اللبناني الحدود الدولية المرسومة مع سوريا، وتحريرها من مسلحي تنظيم داعش بمعزل عن التنسيق مع حزب الله وجيش النظام السوري. وتشير إلى عواقب فورية للموقف الأميركي، وأخرى على مدى أبعد، مما يوجب على الدولة اللبنانية والمسؤولين السعي، على جناح السرعة، إلى التخفيف من وقعها وانعكاساتها على لبنان، ولا سيما مؤسساته العسكرية والأمنية.

في المعلومات التي توافرت لـالنهار أن الإدارة الأميركية كانت قد قررت، وليس من غير تردد، أن تسلم إلى لبنان كمية ضخمة من الأسلحة المتطورة والذخائر عمل على نقلها أسطول جوي استخدم مطار رياق في شكل خاص لإنزالها. والسلاح الأبرز والأقوى الذي تم تسليمه هو 50 دبابة حديثة تكفلت السعودية بدفع أثمانها. ووصل معها 70 خبيراً عسكرياً أميركياً لتأمين الصيانة والتدخل عند الإقتضاء.

وانتشرت هذه الدبابات في مواقع عدة، وشاركت بقوة وفاعلية مع الأسلحة الأخرى التي استخدمها الجيش في معركة جرود القاع ورأس بعلبك. كذلك، رافق 15 خبيراً أميركياً الوحدات اللبنانية المتقدمة. وعندما استشهد ثلاثة من الجنود في آلية بانفجار لغم، ساد اعتقاد في غرف المتابعة لبعض الوقت أن أحدهم خبير أميركي.

تفيد المعطيات المتوافرة من المصدر نفسه أن القيادة السعودية المعنية بالموافقة على طلب الولايات المتحدة تمويل شراء الدبابات والأسلحة للبنان أو رفضه، أبدت تحفظاً في البدء وعرضت أسبابها. في الطليعة، العلاقة الوثيقة بين حزب الله الذي تعتبره المملكة فصيلاً إيرانياً، وبين مواقع القرار في لبنان. ولدى المملكة معلومات وافرة عن العمق الذي بلغته هذه العلاقة في بعض المواضع الحساسة في الدولة .

إلا أن إلحاحاً أميركياً حمل أهل القرار السعوديين على تغيير موقفهم والتجاوب مع طلب التمويل، خصوصاً أن الإلحاح رافقته توضيحات تفيد بأهمية الرهان على تسليح القوات الشرعية في لبنان وتقويتها، لدحض مقولة ضعف جهاز الدولة العسكري، في مقابل قوة سلاح حزب الله وضرورة الاستعانة به لحماية الحدود وأمن اللبنانيين واستقرارهم.

تتحدث مصادر المعلومات عن أسف وخيبة كبيرين انتابا ديبلوماسيين أميركيين لدى تلقيهم الخبر عن القرار اللبناني بوقف المعركة، قبل تحرير ما تبقى من أراض في الجرود يحتلها تنظيم داعش داخل الحدود اللبنانية، وذلك بموجب تنسيق مع حزب الله وجيش النظام السوري. كان هؤلاء الديبلوماسيون بذلوا جهداً كبيراً لإقناع رؤسائهم في واشنطن بتبني ما اعتبروه بأنفسهم، لاحقاً، مغامرة لم توصل إلى النتيجة الإيجابية التي توخّوها.

وتضيف أن لبنان قد يصبح أمام احتمال مواجهة نوع من قطع علاقات في المستوى العسكري، ما لم تتمكن الديبلوماسية اللبنانية من فعل شيء ما يدفع الدوائر الأميركية المعنية إلى تغيير توجهها هذا، علماً أن بوادر القطع بدأت فور إعلان وقف تقدم الجيش اللبناني في الجرود، تطبيقاً للتسوية بين قيادتيحزب الله وداعش.

وسوف تُسلَّم الدبابات الخمسون، بعد سحبها من لبنان، وفقاً للمعلومات، إلى السعودية التي تكفلت دفع ثمنها، أو تُعاد إلى الولايات المتحدة. جدير بالذكر أن السعودية كانت قررت وقف تقديم أي مساعدات الى لبنان، في ضوء موقف وزير الخارجية جبران باسيل المدافع عن حزب الله، أيام حكومة الرئيس تمام سلام في مؤتمر جدة للتضامن مع المملكة في 10 كانون الثاني 2016، بعد الإعتداء على السفارة السعودية في طهران.

كذلك، شهد الكونغرس الأميركي مناقشات حادة قبل أسابيع بشأن المساعدات العسكرية للبنان. وكان هناك توجه إلى وقفها نهائياً. لكن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي نجحت في إقناع غالبية من النواب والشيوخ بتغيير رأيها، استناداً إلى معلوماتها عن المعركة الآتية بين الجيش اللبناني وتنظيم داعش، وأيضاً إلى أهمية التعامل مع المؤسسة العسكرية اللبنانية، أقله كما تتعامل الولايات المتحدة مع الفصائل العسكرية السورية غير الموالية للنظام، والتي تحارب التنظيم الإرهابي.

 

"قطع علاقات عسكرية" بين أميركا ولبنان

النهار/30 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=58300

يبدو واضحاً ان سياسيّي لبنان الغارقين في سجالات عقيمة أضاعت الانجاز الذي تحقق بتحرير الجرود اللبنانية من إرهابيي "داعش"، ولو باتفاق منزل بالباراشوت صنع خارج لبنان، لن يتمكنوا من مواجهة عواصف تهب على البلد من كل حدب وصوب، أبرزها الأعاصير الآتية من الولايات المتحدة، ان من واشنطن حيث الادارة الأميركية، أو من نيويورك حيث منظمة الأمم المتحدة.

فالإدارة الأميركية المستاءة من رضوخ لبنان لاتفاق طرفاه النظام السوري و"حزب الله"، اتخذت قرارات حاسمة بعيد قرار وقف النار الذي اتخذه الجانبان السوري واللبناني في وقت واحد صباح السبت الماضي، وما تبعه من خطوات تنفيذية أدت الى اخراج مسلحي "داعش" بحماية سورية ومن "حزب الله"، بوقف الدعم العسكري للبنان واسترجاع نحو 50 دبابة حديثة الطراز كانت واشنطن أقنعت الرياض بدفع ثمنها وتقديمها للجيش اللبناني لدعم معركته في وجه الارهاب. وانتشرت هذه الدبابات في مواقع عدة، وشاركت بقوة وفاعلية مع الأسلحة الأخرى التي استخدمها الجيش في معركة جرود القاع ورأس بعلبك.

وفي نيويورك، تحدث مراسل "النهار" علي بردى عن تصلب المفاوضين الأميركيين خلال الساعات الأخيرة في التعامل مع الجهود الفرنسية المكثفة للتوصل الى صيغة توافقية على مشروع قرار التمديد للقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" التي ينتهي تفويضها منتصف ليل غد 31 آب. وعبر ديبلوماسيون في مجلس الأمن عن حيرة حيال ما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب ستقبل بأي تسوية مقبولة لدى كل الأطراف لتجديد تفويض القوة الدولية.

وعلمت "النهار" من مصدر ديبلوماسي رافق المفاوضات الجارية أن فرنسا، التي ترعى كتابة مشاريع القرارات والتقارير والبيانات الخاصة بلبنان، "قدمت اقتراحات عدة لتلبية الممكن من المطالب الأميركية من دون الإخلال بتوازن القرار 1701". غير أن "الولايات المتحدة رفضت التنازل عن إدخال تعديلين رئيسيين في الفقرات العاملة، الأول يتعلق بمنح "اليونيفيل" صلاحيات التقصي عن انتهاكات القرار 1701 في منطقة عملياتها بين نهر الليطاني والخط الأزرق"، موضحاً أن ذلك "يتضمن وفق الرؤية الأميركية والإسرائيلية حق دخول الممتلكات الخاصة في حال الإشتباه في وجود مسلحين أو أسلحة غير شرعية أو منشآت عسكرية غير تابعة للسلطات الرسمية اللبنانية". وأضاف أن "التعديل الثاني المطلوب أميركياً يركز على انشاء آلية إضافية لكتابة تقارير الأمين العام حول الإنتهاكات المتكررة للقرار 1701".

وكشف ديبلوماسي غربي أن الضغوط التي تمارسها المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هايلي على سائر المندوبين "أدت الى انقسام في مجلس الأمن"، ذلك أن "بعض الدول يؤيد المقاربة الأميركية، ومنها أوكرانيا واليابان وكوريا الجنوبية، والى حد ما بريطانيا التي اقترحت أن تعد صيغة تسوية تلبي ما تريده واشنطن". كما أدت في المقابل الى "استياء ايطاليا ورفض روسيا والصين ومصر أي تجاوز لما تطلبه الدولة الرئيسية المعنية، وهي لبنان".

وحصلت "النهار" على الصيغ المتعددة التي أعدتها فرنسا ورفضتها الولايات المتحدة. ونقل مفاوض عن نظير أميركي أنه "لا يمكن أحداً الإعتماد على امتناع الولايات المتحدة عن التصويت اذا طلبت فرنسا التصويت على المشروع الأخير الذي وزعته مساء الإثنين"، في إشارة على ما يبدو الى استعداد الولايات المتحدة لممارسة حق النقض "الفيتو".

وصرح المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فاسيلي نيبينزيا لـ"النهار" بأن بلاده "يمكن أن تقبل بتعديلات طفيفة على مشروع القرار. أما إذا كانت هناك تعديلات رئيسية يطلبها الأميركيون، فعلينا أن ننظر الى الأمر بصورة أعمق".

ولا يعرف ما الذي يمكن أن يحصل اذا فشلت الجهود لايجاد تسوية مرضية، علماً أن المخرج الوحيد يمكن أن يتمثل بتمديد تقني لمدة أسبوعين من أجل منح المفاوضين مزيداً من الوقت.

سجالات الداخل

أما في الداخل، فاستمرت المواقف المتشنجة لدى طرفي النزاع السياسي، وصدرت مواقف عدة، أبرزها رد رئيس الوزراء سعد الحريري على المتحاملين على رئيس الوزراء السابق تمّام سلام، اذ قال في تغريدة له عبر "تويتر": "لا أتذكر أن المتحاملين على تمّام بك سلام اليوم، انسحبوا من حكومته يومها احتجاجاً على ما يزعمونه الآن". وأضاف: "?تمام سلام أعلى من أن تصيبه سهام المتحاملين. كنّا إلى جانبه وسنبقى ولحد هون وبس".

لكن كتلة "المستقبل" التي اجتمعت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة ذهبت أبعد من ذلك، فأسفت "لبعض المواقف الهادفة الى حرف الأنظار عن المعاني الحقيقية لنصر الجيش، وللتغطية على السماح بفرار القتلة" واستنكرت ما سمته "الموقف المخادع لـ"حزب الله" حيال الفصل الأخير من المواجهة التي خاضها ببطولة ومهنية عالية الجيش ضد "داعش". فقد حاول الحزب عبر أمينه العام جرّ الدولة الى تنسيق علني مع النظام السوري، فيما يقوم والنظام بالتفاوض مع "داعش" على جثامين شهداء الجيش على هامش مفاوضاتهم لاسترجاع أسراهم وجثامين قتلاهم، ومن هؤلاء جثمان الأسير التابع للحرس الثوري الايراني، كما أذاعت وكالة "أنباء فارس". والحزب في ذلك عقد مع "داعش" صفقة تبادل جثث مقاتليه مقابل تأمين مغادرة عناصر "داعش" التي ضَمَنَهَا مع النظام السوري، والذي يبدو انه يتشارك مع "حزب الله" و"داعش" في الكثير من الأمور، علماً أنّ الحزب كان يعترض بشدة في السابق على أي نوع من أنواع التفاوض لإطلاق العسكريين اللبنانيين عام 2014?.

في المقابل، دعا رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل "الذين غطوا وجود الارهابيين في لبنان غفلة أو من وعي"، الى "أن يكفروا عن خطاياهم اليوم بالمساعدة في حل مشكلة النزوح، بدل أن يحاولوا رمي التهمة على المناضلين الذين كانوا يطالبون بإعطاء الجيش الغطاء السياسي لتحرير الأرض". ورأى "ان هناك خياراً سياسياً جاء بالارهاب الى لبنان، وخياراً آخر دحره. ونحن كنا من الخيار الثاني. وهناك خيار سياسي أتى بالنازحين الى لبنان، فيما خيارنا هو إعادة النازحين آمنين الى وطنهم. خيارنا يثبت صحة تمسكنا بالرئيس القوي، ونتيجة التخاذل وحتى التعامل، احتل الارهابيون الجرود".

ميدانياً، بدأ الجيش اللبناني عملية انتشار عند معبر مرطبيا وحليمة قارة ورفع العلم اللبناني فوق تلّة القريص على الحدود اللبنانية - السورية، بالتزامن مع تسلّمه المواقع المحررة من "حزب الله".

تكرار 8 آذار .. والاستفتاء الوطني المطلوب حول السلاح

وسام سعادة/المستقبل/31 آب/17

الاحتشاد الاستثنائي يوم 14 آذار 2005 لم يكن فقط توسعاً نوعياً للنطاق المشارك في فعاليات انتفاضة الاستقلال بالتراكم المحقق في الشهر الذي أعقب جريمة تفجير موكب الرئيس رفيق الحريري. كان احتشاداً استثنائياً ايضاً، وبشكل اساسي، بإزاء فحوى ما قاله زعيم حزب الله في 8 آذار، والأهم، بإزاء محاولة تمرير 8 آذار على انها التظاهرة الاكبر في تاريخ لبنان، والحشد في ذلك اليوم على انه الاستفتاء الميداني التعبوي الخطابي المسيّر لأحوال البلاد والعباد من الآن فصاعداً. لم يكن لدى الجماهير التي احتشدت في وسط بيروت يوم 14 آذار موقف جذري واحد وواضح ضد حزب الله منذ اول ظهوره، ولا كانت بمعظمها تفكر به في حينه، وهي تندّد بالذي قرّر وخطّط ونفّذ المجزرة الارهابية بحق الرئيس الحريري ورفاقه والمواطنين. كان الاتهام السياسي مثبتاً في لحظتها على جهاز الوصاية السورية المباشر، وأعوانها المباشرين.

ما كان لدى تلك الجماهير تصوّر برنامجي واضح ايضاً حول اسلوب حل معضلة سلاح حزب الله، بل ان قسماً واسعاً من الناس كان يعتبرها مشكلة اسهل على الحل بعد انكفاء الوصاية السورية، منه في ظل أخطبوط هذه الوصاية. في الوقت عينه، تضخمت دائرة المتحمسين للمشاركة في 14 آذار، بالضد من المنطق الذي حاول زعيم حزب الله فرضه قبل ايام معدودات، منطق ان لبنان ليس اوكرانيا وليس جيورجيا، منطق التكبر على الحراك الاستقلالي الشعبي، وفرض التحشيد العددي البديل تحت عنوان الشكر للنظام السوري، والضرب عرض الحائط بكل من لم يعد يحتمل استمرار وصاية هذا النظام على لبنان.

والأهم، نزلت الناس في 14 آذار لرفض ما اعتبرته مشروع الوصاية البديلة، مشروع وراثة حزب الله للوصاية السورية، او تخفيها به. الوصاية نفسها التي كانت في ذرائعها الاخيرة قبل الانكفاء تحذّر اللبنانيين، بأنه لا حيلة لهم بإزاء مخططات توطين الفلسطينيين تارة، وبإزاء اصولية حزب الله وسلاحه تارة اخرى، وبأنهم لن يعرفوا كلبنانيين، في كل الاحوال، كيفية ادارة شؤونهم بأنفسهم، بعيداً من الادارة الاسدية لاختلافاتهم. كان الخطاب الذي تبنّته الوصاية السورية الآفلة مصيباً في جزء منه. نعم، لبنان بعد انكفاء هذه الوصاية ستستفحل فيه معضلة سلاح الحزب الخميني اكثر، ويزداد ظهور الانقسام الاهلي حوله اكثر، والمشروع التغلبي للحزب سيبرز بشكل اوضح، متنطحاً لوراثة الوصاية السورية وصون ذكراها في آن، كما لو انه المستفيد الاساسي من وطأتها المزمنة، والمستفيد الحصري من جلائها.

كذلك صحيح في جزء منه ما قاله زعيم حزب الله في 8 آذار. فلبنان ليس جيورجيا او اوكرانيا، وليس بتحشيد جماهيري مدعوم بالتغطية الاعلامية والمناخ الدولي المتناغم يمكن فيه التأسيس لمعادلات سياسية عميقة جديدة، هذا قبل ان يتضح ان الوعود المخملية في جيورجيا واوكرانيا ليست هي ايضاً بهذه المخملية، فالاوكران منقسمون بشكل حاولت الثورة البرتقالية عندهم المكابرة عليه، والاقاليم الانفصالية في جيورجيا لا يمكن ان تُعاد الى بيت الطاعة في تفليسي لمجرد تغيير النظام في اتجاه مقدّر كديموقراطي يومها، بل سيجرّ ذلك في وضع اقليم اوسيتيا الجنوبية حرباً روسية على الجارة القوقازية، لم يحرك بإزائها الغرب الداعم للديموقراطيين السياديين الاطلسيي الهوى في جيورجيا له ساكناً، وبرزت السياسة الاقتحامية الروسية من يومها، صيف 2008. لبنان ليس جيورجيا او اوكرانيا، نعم، لان جيورجيا او اوكرانيا كانتا في مكان اساسي تشبهان قدر لبنان واللبنانيين.

لكن لبنان ليس ايران ايضاً. وبأقل تقدير لا يمكن بحدث مثل 8 آذار 2005 فرض وراثة حزب خميني لوصاية سورية آفلة عليه. وهذا بالتحديد ما جعل 14 آذار 2005 تتحول الى حدث جماهيري استثنائي جداً، ليس له نظيره في التجربة اللبنانية، بل حدث لم يكن له نظيره في هذا الشكل من اتساع حركة الخروج الشعبي على الاستبداد قبل انتفاضات ربيع 2011، التي تحمّس لها حزب الله بداية، الا حين انتقلت الروح الانتفاضية الى السوريين. اليوم، يريد الحزب نفسه تكرار 8 آذار من الجرود، من بعلبك. وتعميم مناخ بأن ثمة إجماعاً على ارتضاء معادلته من الآن فصاعداً، والخارجون على هذا الإجماع هم خوارج. عظيم. فليكن الاستفتاء. الاستفتاء الوطني، بالاقتراع العام، على سلاح حزب الله. بل ليطرح الحزب بنفسه السؤال المراد استفتاء الناس فيه، بصدد سلاحه. فهذه معضلة جدية وحقيقية ينبغي معرفة كيف ينظر لها مجموع اللبنانيين بالفعل، في الصندوق، لا بالتخمين، ولا بطنين المراسلين الحربيين والمراسلات الحربيات، هواة التنقيب الاركيولوجي عن مخلفات أبو مالك التلّي وأبو السوس في الجرود. يقبل الحزب نتيجة هكذا استفتاء او لا يقبل، لا همّ. المهمّ التوجه الى اعتماد هذه التجربة فعلاً، في كل القضايا الخلافية، كي نعرف رأي اللبنانيين ما هو، لان انتخابات نيابية بقوانين مزركشة ومواعيد مرجأة لا تفي بالمطلوب، وكذلك لا يفي به التشبيح من فوق، والتشبيح من تحت.

 

حزب الله ينقلب على نصره.. ونفسه!

عبد السلام موسى/المستقبل/31 آب/17

مؤسفٌ ما وصله حزب الله من انحدار لم يسلم منه أمينه العام السيد حسن نصر الله، الذي بات يهرب من تبرير إلى تبرير، لزوم ترقيع ما روجه إعلامه الحربي من دعاية، منذ مسرحيته في جرود عرسال، وظن واهماً أنه قادر على إقناع الناس بها، وتمريرها عليهم. لم يصمد ما روجه حزب الله من انتصار أمام انتصار الجيش الفعلي. سرعان ما تزعزعت الثقة بما قام به، بمجرد أن شهد شاهد من اهله، بأن كل الطبول التي قرعها حزب الله في جرود عرسال كانت على شرف 120 إرهابياً من جبهة النصرة، وانتهت بـصفقة زادت من حراجة موقف حزب الله، بعدما اتضح فعلياً، أنه هدفه من معركة الجرود لم يكن رأس النصرة، بل رأس عرسال، ولما وجد أن طريق النصرة لن تقوده إلى عرسال، وأن الطريق مسدودٌ مسدودٌ مسدود، بفعل القرار السياسي الحازم الذي ترجمه الجيش اللبناني بحماية البلدة، بتوجيه من الرئيس سعد الحريري، عاد الحزب خطوتين إلى الوراء، وذهب إلى تمنين اللبنانيين بـانتصار يعرف هو، أكثر من غيره، أنه لم يتحقق!. لم يكن حزب الله يتوقع أن يحشره الجيش اللبناني في بيت اليك، وأن يسارع إلى خوض المعركة ضد إرهابيي داعش سريعاً، على توقيته اللبناني، ومن دون أي منة من الحزب أو غيره، خصوصاً بعد أن نأى الحزب بنفسه عنها، نظراً لحاجته الماسة لإبقاء هذا البعبع، في خدمة مصالحه الأسدية والإيرانية، ولأسباب بدأت تتضح وتنفضح، من مسرحية تسليم الدواعش لأنفسهم، إلى الصفقة التي أنجزها مع إرهابيي داعش، والتي انقلب سحرها على حزب الله، وباتت نتائجها المباشرة وغير المباشرة وبالاً عليه، بعدما ظن انها كفيلة بجعله يسطو على مشاعر الشعب اللبناني بأنه كشف مصير العسكريين المخطوفين، وبأنها تُمكنّه من خطف انتصار الجيش الحقيقي، أو أن يكون أقله شريكاً فيه!. لم ينجح حزب الله في هذه وتلك، ولم تسعفه فصاحة أمينه العام في تحقيق ذلك، لا بل انقلبت عليه، وبات أسيراً لـالتبرير في إطلالاته المكثفة، والهروب من الحقيقة إلى إطلاق الاوصاف والاتهامات على كل من عرى مسرحيته في جرود عرسال، والصفقة مع إرهابيي داعش، والتي حاول من خلالها ابتزاز الحكومة اللبنانية للتنسيق مع نظام بشار الأسد، ولم ينجح أيضاً.

قامت الدنيا على حزب الله ولم تقعد حتى اللحظة، انطلاقاً من انه يتصرف بمنطق ما يحق له لا يحق لغيره، ولا حتى لدولته. وكان السؤال الذي طرح نفسه كيف حَرَّم الحزب على الدولة التفاوض لاستعادة العسكريين المخطوفين عندما كانوا أحياء وحلّل لنفسه التفاوض مع داعش واستعادهم شهداء، في توقيت يحقق مصلحته بتحوير الأنظار عن انتصار الجيش اللبناني في الجرود، وتأليب الرأي العام ضد الدولة والجيش لأنهما تركا الجنود في أرض المعركة.

لم يقتصر الانقلاب على هذه القضية على أهميتها وحساسيتها الوطنية، بل طاول أيضاً مصداقية السيد حسن نصر الله، بعد أن بلع الموس حيال عقيدته السابقة الرافضة إلى التفاوض مع داعش، والداعية إلى قتالهم حتى الموت، وأطل بـعقيدة جديدة تبرر التفاوض معهم، وتعطف عليهم، وتنادي بالوفاء للاتفاق معهم باسم الدين! كل ذلك، قبل أن يصاب حزب الله بنيران حلفائه العراقيين، مع رفض رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي لصفقته مع داعش، ما اضطره إلى إصدار بيان توضيحي، لم يكن موفقاً فيه، لدرجة أن أدان نفسه بنفسه، بقوله رداً على العبادي إن الذين تم نقلهم (دواعش) ليسوا اعدادا كبيرة ولن يغيروا شيئا في معادلة المعركة!، ما استدعى تعليقاً على نصر الله من قبل أحد الزملاء، توجه فيه إلى أصدقائه في حزب الله بالقول:اذا كان 300 عنصراًداعشياًليس عدداً كبيراً، ولا يغيروا شيئاً في معادلة المعركة، لماذاطاوشينالكوكب بالتحرير الثاني؟! واذا كان 300 عنصراًداعشياًليس عدداً كبيراً، فكيف ب120 عنصراً منالنصرةفي جرود عرسال، خرجتم من بعدها بخطابات النصر الاستراتيجي؟!.نِعمَ الانتصارات التي ينقلب حزب الله فيها على نفسه.. ونقطة على السطر!

(*) منسق عام الإعلام في تيار المستقبل

 

عندما يُسيّر حزب الله رحلات العار

جانا حويس/المستقبل/31 آب/17

ليل الاثنين الماضي انقسمت شاشات القنوات اللبنانية لتأمين التغطية المباشرة لحدثين مترابطين ارتباطاً وثيقاً، الأول كلمة الأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصرالله الذي فنّد خلالها خطوات الصفقة التي أدت الى معرفة مكان العسكريين المخطوفين في مقابل وقف اطلاق النار وترحيل عناصر داعش من الأراضي اللبنانية باتجاه الحدود السورية - العراقية، والثاني خصص لمواكبة عبور حافلات مدارس المهدي التابعة لـحزب الله محملة بمئات العناصر الارهابية وعائلاتهم إلى خارج الحدود مع ضمان أمنهم وتبييض سجلاتهم في سوريا. بهذه البساطة زف نصرالله الخبر للبنانيين موثقاً بالصور، وتزامن عرضه مع تقاطر أولياء الشهداء إلى المستشفى العسكري في بيروت لاعطاء عيناتهم بانتظار ظهور نتائج فحوص الـ دي أن أي. المعاناة المضنية التي عاشها هؤلاء، أبى نصرالله إلا أن ينهيها بمشهد منفر حقيقي يعكس الواقع بحرفيته، عناصر داعش ينقلون بباصات تلامذة مدارس الحزب.

لا يمكن اعتبار ما أظهرته الكاميرات صدفة أو قلة إدراك، فمنظمو خروج الارهابيين عمدوا الى تغطية أي علامة تظهر الجهة الموكلة ارسال هذه الحافلات، وبالرغم من ذلك ظهر اسم ثانوية المهدي من تحت الأغطية الملونة. الصورة نفسها يتشاركها الجميع، إلى جانب صورة ثانية استطاعت وكالة فرانس برس التقاطها لارهابي من داخل الحافلة ممسكاً بسلاحه والبهجة تعم وجهه، ومن خلفه عناصر التنظيم المدججون بالسلاح، أُرفقت الصورة بتعليقات كئيبة وغاضبة، منهم من لم يصدق أن القصة انتهت هنا، أن يكون حزب الله قد نهاها بهذه المهزلة، مستحيل على من اتهم داعش بالوقوف وراء التفجيرات التي طالت مناطق مكتظة في الضاحية الجنوبية منذ ثلاث سنوات أن يعمد إلى إخراج عناصر التنظيم بباصات مدارسه التي تقل طلابه وأطفاله. كتبت ستيفاني على حسابها عأساس داعش سبب التفجيرات بالضاحية؟ كيف حدا فجّرني برافقو وبأمنلو طريقو بباصات مكيفة؟ اللعبة واضحة وهالشعب يا غافل الك الله، فيما نشر مصطفى الحاج صورتين علق عليهما ابتسامة عنصر من داعش داخل أحد الباصات المكيفة والصورة الثانية تشييع أحد شهداء الجيش اللبناني اليوم في منطقة بيت الفقس الضنية. شكراً حزب الله على التسويات التي أوصلت شبابنا شهداء وشبابك أحرار #شهيد_فجر_الجرود.

ولا يمكن لكل ما حصل أن ينتهي من حيث منع منذ اختطاف الجنود من أن يبدأ، حزب الله منع الدولة اللبنانية من التفاوض مع تنظيم ارهابي لاسترداد الجنود، وها هو اليوم يفاوضه ويؤمن سلامة عناصره. وصف أسامة وهبي الأمر بكوميدية اسم جديد لمحور #بني_ممانعة وهو جمعية الرفق بالدواعش. واذا مش مصدق يا حبوب شوف شو صار بالجرود. فيما علقت ليندا شعبان: قال طلعوا من جرودنا مذلولين ما حدا جبلنا الذل والقهر غير اللي طالع يحتفل يوم الخميس ببعلبك عم يحتفلو على جثث شهداء الجيش اللي أهلهن عم يبكوهن والدواعش فلو معززين مكرمين بس على مين بدنا نعتب. ما النا حدا نحن.

فيما بدت بعض التعليقات أكثر استهزائية تعليقاً على الرفاهية المفرطة التي أمّنها الحزب للارهابيين فكتب أحدهم: بشرى سارة للدواعش، تعلن نقليات حسن نصر الله بالتعاون مع بشار الأسد تسيير رحلات يومية للدواعش من مناطق قتالهم الى الحدود العراقية، مجااااناً...نعم مجاناً، النساء والأطفال مجاااناً، مع العلم أن الباصات مبردة ومباركة من الشيخ بذاته، اغتنم الفرصه قبل نفاذ الباصات، شعارنا قاتلنا مرة... ننقلك وعلينا الفرة... احجز مقعدك قبل العيد واحصل على حزام ناسف هدية زائد مصاريف الشحن. في حين كتب آخر مستهزئاً: بشرى سارة لكل مجرم أو أي شخص عليه مذكرة من الدولة اللبنانية، تسيير رحلات مجانية أسبوعية الى الأراضي السورية، باصات مكيفة سلاح فردي مسموح سندويشات مجانية حسب الطلب، للمعلومات الاتصال بأي مركز لحزب ألله... شعارنا توصل بالسلامة وما بتكون إلا مبسوط..... وكتب أسامة وهبي: ارهابي من تنظيم داعش رايح رحلة من الجرود الى دير الزور نظمها النظام السوري وحزب الله. ملاحظة: الباصات مكيفة والارهابيين مكيفين وأهالي العسكريين الشهداء بعدن قاعدين قدام المستشفى العسكري بانتظار نتائج الحمض النووي وبني ممانعة معجوقين باحتفال يوم الخميس. هرغلتو النصر وهربتوا الارهابيين. اما مايك جيمي فعلق قائلاً: خدمات ممتازة مضيفات داخل الباص أفلام فيديو وجبة غداء وجبة عشاء مبيت متعة اذا اقتضت الضرورة. شركة نقليات حزب الله لصاحبها حسن نصرالله. وقال محمد بارود: وأخيراً ذاب الثلج باصات المهدي تنقل الدواعش. ولفت علاء أبو حمزة بدوره الى باصات المهدي للسياحة والسفر بخدمة داعش وشو بقلك حسن نصرالله انو بدو يحتفل بالانتصار. روح انضب. من جهتها، انتقدت وفاء قانصو أن يعمد حزب الله الى اقامة احتفاله في بعلبك يوم الخميس باصات مدارس المهدي بعلبك نقلت الدواعش وبيقلك بده يعمل احتفال بالانتصار بمرجة راس العين ببعلبك. اللي استحوا ماتوا.

 

نصرالله وداعش.. كلام الليل يمحوه النهار

علي الحسيني/المستقبل/31 آب/17

كثرت خلال اليومين المُنصرمين، الأسئلة والتفسيرات حول طريقة تعاطى حزب الله مع الجماعات الارهابية التي كانت تحتل جزءاً من الأراضي اللبنانية والتي نفّذت أحكام إعدام بعسكريين ومدنيين لبنانيين ونكّلت بجثثهم وقطعت رؤوس بعضهم. قمّة الاستغراب، أن حزب الله الذي راح وعلى مدى السنوات الماضية، يوزّع اتهاماته بشأن تنظيم داعش ومشروعه في المنطقة والجهات التي تموّله وتدعمه وتُدربه بالإضافة إلى الخطر الذي يُمثله عقائدياً وممارسة، أبرم مع هذا الأخير، صفقة في الجرود، أتاحت للمئات من عناصر هذا المشروع التكفيري، الخروج من الأراضي اللبنانية بأسلحتهم الفردية في باصات مُكيّفة، في وقت عجز فيه لبنان الرسمي، عن إجراء فحص الحمض النووي للعسكريين الشهداء، بعد اهتراء أجسادهم بفعل حرارة الجرود المُلتهبة. المؤكد أن صفقة العار هذه، سوف تظل تُلاحق حزب الله الذي كان لقادته، أطروحات وفلسفات خاصة حول إجرام هذا التنظيمونكثه بالوعود وتبرئه من العهود، وبأن لا مكان للعيش بكرامة في ظل وجود هذا الفكر. وكم كانت شروحات قادة الحزب تطول، في كل مرّة يدعون فيها إلى توحيد الجهود العربية والاسلامية على وجه الخصوص، لإنهاءداعش والقضاء عليه، قبل أن يأتي يوم ويُصبح فيه أمر الحسم هذا، شبه مستحيل. ولكن، الدعوة هذه سرعان ما انكشفت بواطنها وظهرت في كلام للأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصرالله أطلقه في 28 الجارب بمناسبة التحرير الثاني أي تحرير الجرود، وقال فيه: الكل متفق على أنه لو حررنا الأرض اللبنانية والسورية بدون كشف مصير العسكريين لكان سيصبح النصر منقوصاً، مضيفاً: لمن طالبنا بالحسم العسكري والانتقام من داعش نقول إننا وقفنا عند الاتفاق والتزمنا بالعهود. والسؤال هنا، وعود وعهود مع من؟ مع التكفيريين؟ ومع قطع الرؤوس؟ ومع من قتل بحسب اعلام الحزب، المئات من عناصره ومن فجّر سيارات مُفخّخة في الضاحية والبقاع؟.

في إحدى الجلسات في مجلس النوّاب، انبرى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمّار الى الدفاع عن حزبه وموجهاً في الوقت نفسه، انتقادات الى الحكومة وصلت الى حد التجريح. وخلال استعراضه جملة من الأقوال والمآثر، استشهد بمثل ايراني بما معناه ما هو حلال في الليل، يُصبح حراماً في النهار. هذا المثل وإن أردنا استخدامه اليوم ضمن المنطق الذي يستخدمه عادة قادة الحزب، فانه أولى بأن يُطبّق أو يُستخدم للتدليل على صفقة العار التي أبرمها حزب الله مع تنظيم داعش في لبنان. فمن باب عهود نصرالله مع هذا التنظيم، لا بد من العودة إلى خطاب مصوّر توجّه فيه إلى العراقيين بتاريخ 12/10/2016 قال فيه: الخداع الأميركي سيضيع انتصاركم في الموصل، الانتصار العراقي الحقيقي هو أن تضرب داعش، وأن يعتقل قادتها ومقاتلوها ويزج بهم في السجون ويحاكموا محاكمة عادلة، لا أن يفتح لهم الطريق إلى سوريا، لأن وجودهم في سوريا سيشكل خطراً كبيراً على العراق قبل كل شيء. والسؤال هنا أيضاً، لماذا فُتحت لهم الأبواب في لبنان، ولم يُضربوا كما كانت الدعوات للعراقيين؟ فهل ما هو حلال على العراقيين، حرام على الممانعين؟. نصرالله وفي معرض تبريره للصفقة، يُشير إلى أن الاتفاق مع داعش شمل إجلاء 670 مدنياً و26 جريحاً، و308 مسلح من التنظيم، معتبراً أن اللجوء إلى الحل العسكري مباشرة كان من الممكن أن يسفر عن مقتل من يعرف مكان الجنود المختفين، وقتل مئات المدنيين. أخلاقيات الحزب مع داعش، تذهب إلى أبعد حدودها بكلام لنصرالله في الخطاب نفسه، إذ يقول: لن نقوم بعرض تصاريح واستجواب ولا صور للذين استسلموا من داعش، لأن أخلاقياتنا لا تسمح بذلك. الانتقال إلى خطاب ثان لنصر الله، يُبين كلاماً من نوع آخر لكنه يصب في السياق نفسه. اذ يتحدث باللغة العامية قائلاً: أنا صار عمر 57 سنة، قاتلت اسرائيل فعلت الجيد والقبيح ولا أحد معصوم. اذا سألتني عن أفضل وأعظم شيئ فعلته في حياتي، هو الخطاب الذي ألقيته ثاني يوم من الحرب السعودية على اليمن. السؤال هنا: هل السماح لعناصر تنظيم داعش بالإنسحاب من الأراضي اللبنانية، هو من الامور الجيدة، أو القبيحة؟، أم أن للمثل الإيراني أيضاً مكاناً هنا؟. اللافت في صفقة العار، أنه حتّى حلفاء حزب الله، لم يتقبلوها وأعلنوا رفضهم لمجرد التفكير بنقل عناصر داعش ضمن حدودهم البريّة. فها هو رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يُعلن رفضه الكامل للاتفاق ولنقل مقاتلي داعش إلى الحدود السورية العراقية، مؤكداً أنه أمر غير مقبول إذ لا يجوز إعطاء فرصة للإرهاب في أي مكان خصوصاً وأن تنظيم داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولا يجوز منحه فرصة للتنفس.. هذا خطأ. وبدوره، يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي النائب محمد الكربولي، أن اتفاق حزب الله مع التنظيم أمر خطير وملف دولي ينبغي على الحكومة والخارجية العراقية التحرك لمعرفة خفاياه.

 

هل يصمد نظام الطائف على إيقاع انتصار حزب الله؟

هيام القصيفي/الأخبار/30 آب/17

في ظل المتغيرات التي يفرضها المشهد الإقليمي الجديد، هل بإمكان النظام السياسي الحالي المنبثق من الطائف تحمل رجحان كفة فريق على آخر، وارتداد الانتصار الذي حققه حزب الله ويقف معه رئيس الجمهورية شريكاً أساسياً فيه؟

أما وقد أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله النصر على الإرهاب والتحرير الثاني، فماذا بعد؟

من وجهة نظر حزب الله، فإن المعركة التي قام بها في جرود عرسال، وصولاً الى العملية التي قادها في القلمون الغربي، تزامناً مع عملية الجيش اللبناني في جرود القاع ورأس بعلبك، ومن ثم المفاوضات التي جرت لإخراج مسلحي تنظيم داعش من لبنان والمنطقة الحدودية السورية، هي جزء أساسي من مشروع سياسي متكامل، تشكل هذه المعركة إحدى حلقاته. وهذا المشروع الذي ترعاه إيران وتباركه روسيا، حقق في سوريا تقدماً لجهة إبقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد، واستعادة قواته مع إيران وحزب الله السيطرة على مناطق كاملة باتت في عهدته.

من هذه الزاوية، يمكن القول إن هناك منتصراً في لبنان، على رأسه حزب الله ومعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومجموعة من أطياف وأفرقاء 8 آذار من الشمال الى الجنوب، وهناك شبه غالب وشبه مغلوب، إن لم يكن هناك غالب ومغلوب، لأول مرة منذ عام 2005، بهذه الحدة وهذا الوضوح. فمنذ عام 2005، تأرجحت هذه الغلبة، في ظل خطوات متعثرة للفريق المناهض لحزب الله، وعدم سيطرة هذا الأخير بالكامل وإطباقه على الحكم. حتى مع 7 أيار وإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، وتشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ظلت غلبة فريق حزب الله تعترضها بعض المشاهد السياسية التي حكمت التوازنات مع ارتباط الوضع الداخلي بتطورات سوريا وبقاء الأخيرة على تفجرها.

اليوم، مع حسم إيران وروسيا بقاء الأسد، ووجود حزب الله في سوريا، وغض نظر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عما يجري في المنطقة، ومع وجود عهد لبناني حليف لحزب الله، ولا مشكلة لديه مع سوريا الأسد، يحق لحزب الله القول والتصرف بأن مشروعه انتصر، وبأن لبنان بات جزءاً من المعادلة التي رست أخيراً في المنطقة لمصلحة إيران. في المقابل، ليس بإمكان الفريق المعادي لحزب الله التصرف كأن إعلان نصرالله التحرير الثاني وانتصار مشروعه على أنه مفاجأة أو غير متوقع. فالطريق الذي سلكه أركان هذا الفريق ــــ رغم معارضة شخصيات معدودة ومعروفة ــــ ورهاناتهم الخاطئة في شكل دائم وفي كل المحطات لا يمكن إلا أن يوصل الى هذه النتيجة. ولا يمكنهم تالياً التبرّؤ من أي مسؤولية عن المسار الذي رست عليه التطورات الداخلية، لثلاثة اعتبارات:

الأول، أن لحزب الله على الأقل مشروعاً كاملاً متكاملاً، سواء أيّده هذا الطرف أو عارضه. في حين أن معارضيه، على رأسهم تيار المستقبل، لم يحافظوا على مشروعهم بعد عام 2005، ولم يمتلكوا لاحقاً أي مشروع سوى مشروع الوصول الى السلطة ورئاسة الحكومة وتقاسم الحصص والنفوذ.

الثاني، أن من يخوض اتفاقاً رئاسياً ــــ حكومياً، بموافقة حزب الله وباختياره عون رئيساً للجمهورية، وبالشكل الذي صيغ به الاتفاق، لا يمكن أن ينتظر من حزب الله أن يتخلى عن مشروعه وعن إظهار نفسه بمظهر المنتصر والغالب، حين يحقق خطوة أساسية على طريق تنفيذ مشروعه الذي لم يتخلّ عنه طوال سنوات عدة، على عكس ما فعل خصومه.

الثالث، أن الأفرقاء المشاركين في السلطة اليوم، ومنهم من يفترض أنهم معارضون بشدة كالقوات اللبنانية وتيار المستقبل، هم شركاء في الحكومة وخاضوا قبل أشهر قليلة مع حزب الله نفسه معركة موحدة في قانون الانتخاب وسلسلة الرتب والرواتب. وهؤلاء لن يتخلوا عن وجودهم في السلطة والحكومة، على وقع هذا الانتصار، رغم بعض الأصوات المعترضة على طريقة إخراج مسلحي داعش، ليقتصر الأمر على انتقادات تراوح مكانها لا أكثر ولا أقل.

ماذا بعد هذا الانتصار، وكيف يترجم في الداخل؟

بعد خفوت موجة الاحتفالات بالنصر، سيكون هناك متسع من الوقت لقراءة هادئة في تداعيات غلبة فريق حزب الله ومعه رئيس الجمهورية، والواقع الجديد الذي سيفرضه هذا التحول السياسي، لا العسكري فحسب. فبغضّ النظر عن تصرف القوى السياسية التي كانت قبل تسوية الرئاسة معارضة لحزب الله وعون، سيكون النظام السياسي برمته أمام امتحان حقيقي لقدرته على تحمل تبعات هذا الاهتزاز في التوازن القائم منذ سنوات. ودقة المرحلة، بتحولاتها الإقليمية، تفرض أسئلة عن طبيعة ما سيحمله هذا المشهد الإقليمي، الذي تشكل معركة التحرير الثانية جزءاً منه، على النظام الذي أرساه اتفاق الطائف الذي أتى برئيس للجمهورية لم يعترف به إلا متاخرأ، ولا يعمل به، بل يتجاوزه في صلاحيات وخط رئاسي يرسمه لنفسه بعيداً عن النصوص. ورئيس الجمهورية الذي يريد أن يحتفل بلبنان الكبير، إنما يحتفل بنسخته الجديدة، التي لا تشبه تلك التي أرسيت عام 1920، إلا لجهة أن سوريا حينها لم تكن دولة واحدة، بل كانت دويلات ستاً ومن ثم ثلاثاً، كما هي حال تقسيماتها غير المعلنة رسمياً اليوم. ما خلا ذلك، فان لبنان الكبير بات متداخلاً مع سوريا، بفعل عودة ترابط المسار بينهما، ووجود حزب الله فيها. وهذا يفترض رؤية جديدة قد يرسمها عون من موقعه كحليف لحزب الله وسوريا، وبطريقة تعامله الداخلي والإقليمي، للبنان الكبير الذي يراه هو، من خلال نظام سياسي لا بد أن يتأثر بالتحولات الإقليمية، فيما يُبحث لسوريا أيضاً عن نظام سياسي جديد. كل ذلك والقوى السياسية المناهضة لحزب الله غارقة في التحضير للانتخابات النيابية وتقاسم الحصص والتمسك بالسلطة بأي ثمن.

 

الجيش انتصر.. الدولة هزمت

فؤاد أبو زيد/الديار/30 آب 2017

بعيداً من السجالات القائمة حول ملابسات معركتي جرود عرسال، وجرود القاع ورأس بعلبك، والتي تنذر بخلق اجواء سياسية متوترة، داخل الحكومة، وعلى المستوى الشعبي، يمكن القول ان الجيش اللبناني انتصر في معركة الجرود، وان حدود لبنان الشرقية مع سوريا قد جرى ترسيمها بدماء الجنود الشهداء والجرحى، وان عصابة داعش لم تعد دمّلاً خبيثاً في خاصرة لبنان، ولكن الدولة اللبنانية، واعني هنا السلطة المدنية الحاكمة قد هزمت، لأنها اساءت ادارة المعركة، خصوصاً في مرحلتها الأخيرة. الجيش، الملتزم بقيادته السياسية، قام بواجباته كاملاً، ودفع ضريبة التحرير بالدماء الغالية، ودحر التنظيم المجرم الذي كان بعبعاً يخشاه الجميع، لكن الهدف الثاني المهمّ الذي يترافق مع التحرير كان معرفة مصير 9 جنود لبنانيين. خطفهم داعش واخفى اخبارهم ومصيرهم، وكان مدير التوجيه في الجيش اللبناني العميد علي قانصو، اعلن في اكثر من مرة للصحافيين، ان الجيش لن يهادن الداعشيين وسوف يطاردهم حتى النهاية، فامّا ان يقتلهم او ان يستسلموا دون قيد او شرط، او ان يهربوا الى الداخل السوري. الهدنة حصلت، والمعركة توقفت والمفاوضات بدأت من داعش وحزب الله وتبيّن ان مجرمي داعش ذبحوا اسراهم من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي، ورموا جثثهم في حفرة بجرود عرسال، وهنا كانت المفاجأة السقطة، المسؤول عنها حتماً السلطة السياسية التي اذعنت للنتيجة ولم تأمر الجيش باستئناف معركته، طالما ان داعش اعترف بجريمة قتل الجنود الثمانية - ولم يعرف بعد ما هو مصير التاسع - وذلك لالقاء القبض على من قتل جنودنا الاسرى، وعلى من ارسل الانتحاريين الى القاع وبلدات اخرى، وقتل وجرح العشرات من المواطنين الابرياء، وسوقهم الى المحاكم او قتلهم ان هم قاوموا، حتى ولو طال القتل النساء والاطفال، لأنهم في نهاية الأمر، كلّهم داعشيون، وشاهدنا اكثر من امرأة وطفل يذبحون الابرياء ويحملون رؤوسهم بأيديهم. الحرب ضد عصابة داعش والتنظيمات الارهابية الأخرى، لا تطبّق عليها قوانين احترام حقوق الانسان، التي تطبّق عادة بين دولة ودولة، فمن يذبح الاسرى ويغتصب النساء، ويأخذ من المدنيين دروعاً له، ويعدم الآخر المختلف عنه دينياً او سلوكاً، لا تجوز عليه الرحمة، ولا تطبّق قوانين الحرب، لقد اثبت هؤلاء انهم ليسوا من البشر. ان منظر هؤلاء الوحوش وهم يغادرون الارض اللبنانية فرحين ضاحكين، انما هو منظر مقزز يدعو الى الغضب، خصوصاً بعد منظر انتشال جثث جنودنا من الحفرة. هذه النهاية البشعة، سرقت النصر من عيون اللبنانيين ومن وجدانهم، كما سرقت الاعتزاز من شهدائنا السبعة، وجرحانا الذين قدّموا دماءهم على مذبح كرامة الوطن وسيادته وكرامة رفاقهم في الشهادة، والبذل والعطاء. المجد والخلود والاحترام والتقدير، لشهداء الجيش والشعب امّا لأهل السلطة، فرسالة قصيرة، هل تناموا ملء جفونكم؟!

 

ترمب... استراتيجية جديدة

عبد المنعم سعيد/الشرق الأوسط/30 آب/17

الخلاصة التي وصلنا إليها من دراسة الحملة الانتخابية الرئاسية لدونالد ترمب هي أنه سوف يكون الرئيس الذي ينظر للدنيا نظرة ضيقة، فليس مهماً أن تقودها الولايات المتحدة طالما أن القيادة سوف تكلفها الكثير، ومن ثم فإن النظرة العامة تميزت بالعزلة، وفعل ما يرضي البيض القوميين أصحاب النظرة الاقتصادية الضيقة، والبعد عما يورط الولايات المتحدة في صراعات لا طائل من ورائها. ولأول مرة في التاريخ الأميركي المعاصر وجدنا رئيساً قاسياً على حلف الأطلنطي وباقي حلفاء أميركا الغربيين أو من غيرهم، وعلى معاهداتها واتفاقاتها التجارية في الإقليم الأميركي مع النافتا أو مع العالم في منظمة التجارة العالمية أو اتفاقية التجارة عبر المحيط الباسفيكي. والحقيقة أن هبوط ترمب على البيت الأبيض أظهر أن الرجل كان جادا في دعاويه التي لم تكن ربما تحتاط في الكلمة. كان ترمب هو ترمب الذي يعشقه الموالون له بين الجماهير، والمتحمسون له من الساسة، وحتى المعادون له داخل حزبه وخارجه؛ وبالتأكيد فإنه لم يحصل على حب من الإعلام. الآن وبعد تسعة أشهر في السلطة والبيت الأبيض فإن ترمب لم يعد كما كان، وقبل أسبوع وفي خطابه الخاص بالاستراتيجية التي سوف يتبعها في أفغانستان فإنه يفاجئنا بأن غرائزه كانت في اتجاه مختلف عما اتخذه من قرارات واتبع فيها آراء مستشاريه. لقد انتصرت هذه المرة النظرية التي قالت إن المؤسسات هي التي سوف تفوز في النهاية على النظرية الأخرى التي تقول دع ترمب يكون ترمب أي يتصرف تبعاً لما يدفعه إليه تفكيره وغرائزه تجاه الموضوعات المختلفة، على أساس أن ذلك سوف يضمن أن تصبح الولايات المتحدة عظيمة مرة أخرى. ولم يكن الطريق إلى ذلك سهلاً، بل إنه بعد يوم واحد من قراره المخالف لغرائزه، فإنه أقام مهرجاناً انتخابياً في ولاية أريزونا أعاد فيها على مسامع عشاقه ما يحلو لهم سماعه فيما يتعلق بالمهاجرين، وإقامة الجدار بين الولايات المتحدة والمكسيك، ومشروعات القوانين التي سوف تغير من وجه أميركا في الضرائب والبنية الأساسية. ولكن ذلك كله كان مفارقاً للواقع، فعدم حضور أعضاء مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا لمهرجانه السياسي كان تعبيراً عن الانقسام الحادث داخل الحزب الجمهوري، والذي كلفه غالياً في جميع القوانين التي قدمها إلى الكونغرس وفي المقدمة منها قانون الرعاية الصحية. ولكن ما كلفه أكثر فقد كان حالة البيت الأبيض التي جعلته خلال فترة قصيرة للغاية من بداية فترته الرئاسية الأولى يخرج عدداً غير قليل من معاونيه ابتداء بمستشاره للأمن القومي، والمتحدث الإعلامي باسمه، والمسؤول عن الاتصالات، وكبير موظفي البيت الأبيض؛ وأخيراً وربما أهمهم جميعاً قرار الاستغناء عن ستيف بانون المستشار الاستراتيجي للرئيس وحامل أسراره الآيديولوجية.

قرار أفغانستان ربما كان أهم القرارات التي عبرت عن عودة ما لترمب إلى حظيرة المؤسسة، فغريزة الرجل هي أن أفغانستان ورطة لا سبيل للخلاص منها؛ وسواء كان السبب فشل الإدارات السابقة أو أن مزيداً من التدخل العسكري لن يغير من الأمر شيئاً، فإن الرئيس لم يجد في أفغانستان مصلحة تستحق التضحية. ومع ذلك فإن الرئيس الأميركي قرر استمرار التدخل، وأكثر من ذلك ضرورة الفوز أو النصر في المعركة لأن أميركا لا يمكنها من حيث المصداقية والقيادة للعالم أن تترك الساحة الأفغانية مفتوحة للإرهابيين أو للقوى المتطرفة من أنواع مختلفة. وجهة النظر هذه منتشرة وذائعة في المؤسسة العسكرية والدبلوماسية والمخابراتية الأميركية، وهي التي ضغطت بشدة، بعد تفريغ البيت الأبيض من المتطرفين البيض من جماعة أميركا أولاً، من أجل اتباع هذه الاستراتيجية. ولكن السؤال يبقى إلى أي مدى سوف يذهب ترمب في البحث عن النصر على الساحة الأفغانية؟ ولكن قبل الإجابة عن السؤال فإن ترمب لم يجنح إلى مزيد من التدخل العسكري فيما يتعلق بأفغانستان فقط، ولكنه أيضاً كان مستعداً لمزيد من التدخل العسكري ضد داعش في العراق وسوريا وبناء على رغبة المؤسسة أيضاً.

هناك حقيقتان في اتجاه الإجابة عن السؤال لا بد من وضعهما في الحسبان: الأول أن الحرب في أفغانستان وكذلك ضد الإرهاب في عمومه هما من أطول الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في تاريخها؛ ستة عشر عاماً من الحرب والتصعيد والانكماش لم تحقق نصراً حتى الآن. الطبيعة الخاصة للحرب جعلت تعريفات النصر والهزيمة فيها مستحيلة التطبيق. والثاني أنه لا يمكن بالتالي تحديد حجم التورط والقوات العسكري