المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 12 آب/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/ arabic.august12.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

كُلُّ مَنْ يَقُولُ كَلِمَةً عَلَى ٱبْنِ الإِنْسانِ يُغْفَرُ لَهُ، أَمَّا مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ القُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ

وقَفَ بِهِ ٱلرَّبُّ وقَاَل لَهُ: ثِقْ! فكَمَا شَهِدْتَ لي في أُورَشَليم، عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَ أَيْضًا في رُومَا

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

مسرحية الاحتجاج على زيارة 3 وزراء لسوريا/الياس بجاني

مليون ذنب لا يساوون فضيلة واحد والغلط لا يبرر بمثله/الياس بجاني

تذاكي وتشاطر د.جعجع مكشوف فليس فقط بالكهرباء والماء يحيي المواطن/الياس بجاني

فارس سعيد يمثلني ويمثل شعبنا الحر/الياس بجاني

المحامي طوني انصرالله ضد باسيل ومع حزب الله وضد ال 1701..كيف بتركب/الياس بجاني

القوات اللبنانية ورئيسها شركاء في الصفقة/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

بيقولوا اوعا خيك...خيي هو اللبناني يلي بيقول الحقيقة وبيحارب الظلم/ادمون الشدياق

د.فارس سعيد: مع كل من يؤمن ان لا معنى للبنان خارج العيش المشترك/مع كل من بعتبر ان الاستقواء بالخارج يفسد الشراكة الوطنية/مع كل من يعمل للسلام.

تقدير موقف: قراءة في زيارة وزراء "أمل و"حزب الله" و"التيار الوطني" إلى سوريا وفي مفهوم الرئيس القوي

بعد انتقادها باسيل... هنادي جرجس تسجن بسبب تغريداتها

اعتقال ناشطة على خلفية انتقاد جبران باسيل.. ورواد مواقع التواصل يغردون #الصهر_مش_الله

آلان عون: بين محمد رعد وسمير جعجع أختار الأوّل

بري دعا الى جلسة عامة الاربعاء المقبل

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة في 11/8/2017

اسرار الصحف ليوم الجمعة 11 آب 2017

انقسام أوروبي أميركي حول اليونيفيل

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

قرار غربي بتحجيم نفوذ حزب الله… واليونيفل الى الواجهة/نسرين مرعب/جنوبية

فضيحة "شراء" دخول المدرسة الحربية: لماذا الآن؟

إقالة موظفين من المرفأ: التيار يكافح الفساد أو الكتائب/عزة الحاج حسن/المدن

جعجع من زحلة: الثلاثية الذهبية هي الجيش والدولة والشعب و”القوات” تؤيد توسيع صلاحيات “اليونيفيل”

النظام السوري يعتبر لبنان "كذبة".. والتطبيع مع دمشق يهزّ التسوية الحكومية

 7 وزراء في سوريا!

حسن صبرا لـ «جميل السيد»: اذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا

هل سيَحضر الحوار من اتّهم "الكتائب" بالشعبوية؟

النظام السوري يعتبر لبنان "كذبة".. والتطبيع مع دمشق يهزّ التسوية الحكومية

حكيم لوزير الاقتصاد: ما هذه المصادفة ان يكون الموظفون المصروفون جميعهم كتائبيين؟

زحلة تتحضر لـ«عواصف» انتخابية/صونيا رزق/الديار

الضاهر يهاجم الحريري: سياسة حكومته خرقاء!

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يعلن حالة طوارئ بأميركا.. وهذا سببها

ترمب: الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية «جاهز للتنفيذ»

ترمب يصعّد بعد كشف بيونغ يانغ خطة لضرب غوام/قال إن تصريحاته حول «النار والغضب» لم تكن صارمة بما فيه الكفاية

مبعوثا واشنطن في أبوظبي والمنامة والقاهرة لحل أزمة قطر وأمير الكويت يريد تحقيق تقدم في الوساطة قبل سفره إلى أميركا

إسرائيل تلوّح بحرب جديدة في غزة

النظام يلتف على «هدنة الجنوب» ويبلغ حدود الأردن وقصف عنيف على جوبر وشمال حمص

الصدر لـ «الشرق الأوسط»: لا نريد جيشين في العراق ولم يستبعد تحالفاً مع العبادي والحكيم وحذّر من انفصال كردستان

اعتقال 42 متشدداً في مداهمات بتركيا للاشتباه بصلتهم بـ«داعش» و«العمال الكردستاني»

السيطرة على حريق صغير في قطار أنفاق بلندن

85 ألف دولار لمسلمة نزع شرطيون أميركيون حجابها بالقوة

الرئيس الفنزويلي يريد إجراء محادثة شخصية مع ترمب

ترمب يشكر بوتين على خفض الوجود الدبلوماسي الأميركي في روسيا وقال إن القرار سيوفر أموالاً كثيرة

الدراما الخليجية تودع النجم عبدالحسين عبدالرضا

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لا للإلهاء والفتن في معركة.. «كل الوطن»/علي الحسيني/المستقبل

«الحوافز الإقتصادية» بوّابة الحلّ السوري قبل كلّ الخيارات/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

ديبلوماسيون غربيون: الجيش قويّ وقادر/أسعد بشارة/جريدة الجمهورية

انسدادات الأزمة في لبنان وخيار الدولة والدستور/رضوان السيد/الشرق الأوسط

فيما تعود سوريا إلى لبنان/نديم قطيش/الشرق الأوسط

حزب الله” وخطيئة قراءة التّاريخ/ميشال الشمّاعي/موقع القوات اللبنانية

رهان الحريري: تحجيم نفوذ إيران وحزب الله في سوريا؟/منير الربيع/المدن

هل يلعب عباس ورقته الأخيرة؟/نبيل عمرو/الشرق الأوسط

بدعم قطر... لهذا بدأت إيران بالتقرب من «طالبان» الأفغانية/صالح القلاب/الشرق الأوسط

الاستعلاء القطري... الثروة لا تصنع هيبة/سلمان الدوسري/الشرق الأوسط

عودة الوحش الهادئ مع تغريدات ترمب/أمير طاهري/الشرق الأوسط

تساؤلات حول مواجهة الإرهاب/د. شملان يوسف العيسى/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون: لقاء الاثنين هدفه إيجاد حل للخلاف حول السلسلة يراعي مصالح جميع اللبنانيين

الاحرار: للنأي بالنفس وعدم التورط في الصراعات الإقليمية

توضيح قيادة الجيش حول تقاضي أشخاص رشى مالية لقاء تطويع تلامذة ضباط في الكلية الحربية

الجيش: توقيف 8 اشخاص يشتبه بانتمائهم لداعش في جرود عرسال

سامي الجميل: مسلسل إقصاء الأوادم وتركيع القضاء والإدارة مستمر

البيان الختامي لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك: للتمسك بهويتنا المشرقية وفصل الدين عن الدولة وإيقاف الحروب في سوريا والعراق وفلسطين

باسيل في عشاء هيئة تيار جبيل: لا نريد ان يؤيدنا الجبيليون لمشاريع قمنا بها بل لفكرنا السياسي

التيار المستقل أعلن ترشيح لوسيان عون لانتخابات عضوية نقابة محامي بيروت

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

كُلُّ مَنْ يَقُولُ كَلِمَةً عَلَى ٱبْنِ الإِنْسانِ يُغْفَرُ لَهُ، أَمَّا مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ القُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ

إنجيل القدّيس لوقا12/من10حتى12/:"قالَ الربُّ يَسوعُ: «كُلُّ مَنْ يَقُولُ كَلِمَةً عَلَى ٱبْنِ الإِنْسانِ يُغْفَرُ لَهُ، أَمَّا مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ القُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ.وَحِينَ يُقَدِّمُونَكم إِلى المَجَامِعِ وَالرِّئَاسَاتِ والسُّلُطَات، لا تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَو بِمَاذَا تُدَافِعُونَ عَنْ أَنْفُسِكُم، أَوْ مَاذَا تَقُولُون. فٱلرُّوحُ القُدُسُ يُعَلِّمُكُم في تِلْكَ السَّاعةِ مَا يَجِبُ أَنْ تَقُولُوه».

 

وقَفَ بِهِ ٱلرَّبُّ وقَاَل لَهُ: ثِقْ! فكَمَا شَهِدْتَ لي في أُورَشَليم، عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَ أَيْضًا في رُومَا

سفر أعمال الرسل 22,30.23,01-11/:"يا إِخوَتِي : في ٱلغَد، أَرادَ قَائِدُ الأَلْفِ أَنْ يَقِفَ عَلى حَقيقَةِ مَا يَشْكُو بِهِ ٱليَهُودُ بُولُس، فَفَكَّ قُيُودَهُ، وأَمَرَ ٱلأَحْبَارَ وكُلَّ ٱلمَجْلِسِ أَنْ يَجْتَمِعُوا، وأَنْزَلَ بُولُسَ وأَقَامَهُ أَمَامَهُم. وَتَفَرَّسَ بُولُسُ في ٱلمَجْلِس، فقَال: «أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلإِخْوَة، لَقَدْ سَلَكْتُ أَمَامَ ٱللهِ بِكُلِّ ضَمِيرٍ صَالِحٍ حَتَّى هذَا ٱليَوْم». فأَمَرَ حَنَانِيَّا عَظيمُ ٱلأَحْبَارِ مَنْ كَانُوا وَاقِفِينَ بِٱلقُرْبِ مِنْ بُولُسَ أَنْ يَضْرِبُوهُ عَلى فَمِهِ. حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ بُولُس: «سَيَضْرِبُكَ ٱللهُ أَنْتَ، أَيُّهَا ٱلحَائِطُ ٱلمُبَيَّضُ بِٱلكِلْس! فَأَنْتَ تَجْلِسُ لِتُحَاكِمَني بِحَسَبِ الشَّريعَة، فكَيْفَ تَأْمُرُ أَنْ يَضْرِبُوني خِلافًا لِلشَّرِيعَة؟». فقَالَ الوَاقِفُونَ بِٱلقُرْبِ مِنْهُ : «أَنْتَ تَشْتُمُ عَظيمَ أَحْبَارِ ٱلله؟!». فقَالَ بُولُس: «مَا كُنْتُ أَعْلَم، أَيُّهَا ٱلإِخْوَة، أَنَّهُ عَظيمُ ٱلأَحْبَار. فقَدْ كُتِب: رَئيسُ شَعْبِكَ، لا تَقُلْ فيهِ سُوءًا». وكانَ بُولُسُ يَعْلَمُ أَنَّ قِسْمًا مِنْ أَعْضَاءِ ٱلمَجْلِسِ صَدُّوقِيّ، وٱلقِسْمَ ٱلآخَرَ فَرِّيسِيّ، فصَاحَ فِيهِم: «أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلإِخْوَة، أَنَا فَرِّيسِيٌّ ٱبْنُ فَرِّيسِيّ، وعَلى رَجَاءِ وَقِيَامَةِ ٱلأَمْوَاتِ أَنَا أُحَاكَم». ولَمَّا قَالَ هذَا، وَقَعَ خِلافٌ بَيْنَ ٱلفَرِّيسِيِّينَ وٱلصَّدُّوقِيِّينَ وٱنْقَسَمَ جُمْهُورُ ٱلحَاضِرين.فٱلصَّدُّوقِيُّونَ يَقُولُونَ أَنْ لا قِيَامَةَ ولا مَلاكَ ولا رُوح، أَمَّا الفَرِّيسِيُّونَ فَيَعْتَرِفُونَ بِهَا كُلِّهَا. وصَارَتْ صَيْحَةٌ عَظِيمَة، فقَامَ بَعْضُ ٱلكَتَبَةِ مِنْ حِزْبِ ٱلفَرِّيسِيِّينَ وَأَخَذُوا يُخَاصِمُونَ بَشِدَّةٍ قائِلين: «لا نَجِدُ في هذَا ٱلرَّجُلِ سُوءًا! رُبَّمَا كَلَّمَهُ رُوحٌ أَو مَلاك!». وٱشْتَدَّ ٱلخِلافُ فَخَافَ قَائِدُ ٱلأَلْفِ أَنْ يُمَزِّقُوا بُولُسَ شَرَّ تَمْزِيق، فأَمَرَ ٱلجُنُودَ أَنْ يَنْزِلُوا وَيَنْتَزِعُوهُ مِنْ بَيْنِهِم ويَعُودُوا بِهِ إِلى ٱلقَلْعَة. وفي ٱللَّيْلَةِ ٱلتَّالِيَة، وقَفَ بِهِ ٱلرَّبُّ وقَاَل لَهُ: «ثِقْ! فكَمَا شَهِدْتَ لي في أُورَشَليم، عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَ أَيْضًا في رُومَا!».

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

مليون ذنب لا يساوون فضيلة واحد والغلط لا يبرر بمثله

الياس بجاني/11 آب/17

إلى من يجهدون ويستميتون من أهلنا في الدفاع عن فظائع وارتكابات وقذارة تاريخ صاحب شركة الحزب الذي على عماها وعن هبل يقدسون ويؤلهون وذلك بسرد فظائع وارتكابات صاحب شركة حزب أخرى نقول: إن مليون ذنب لا يساوون فضيلة واحدة... ولا مليون خطأ يساوون صح واحد..

استفيقوا من غيبوبة غنميتكم وعودا إلى نعمتي البصر والبصير وكفى صبيانية وجهل فأصحاب شركات الأحزاب هم من طينة وخامة وثقافة واحدة..

 

مسرحية الاحتجاج على زيارة 3 وزراء لسوريا

الياس بجاني/11 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57847

باختصار، لا الرئيس العماد عون وتياره "وباسيله"، ولا حركة أمل ورئيسها، ولا حزب الله وأمينه العام، ولا المردة ورئيسها، ولا القومي ولا البعثي، ولا باقي ربع الممانعة في لبنان تغيروا أو تبدلوا، ولا هم انقلبوا على أنفسهم وتبنوا أجندات وأهداف تجمع 14 آذار، ولا هم بين ليلة وضحاها أمسوا من المطالبين بتنفيذ القرارات الدولية، واتفاق الطائف، وتفكيك الدويلة، وتسليم سلاح حزب الله للدولة، وضبط الحدود والالتزام بالقانون والدستور..

بل على العكس تماماً، فجميع هؤلاء هم راسخون وثابتون على مواقفهم وأجنداتهم "الممانعاتية والمقاومتية" والأسدية والملالوية والسلطوية.. وعلى "راس السطح"، ويفاخرون بذلك على مدار الساعة..

عملياً، وواقعاً تعيساً معاشاً، فإن الذي استدار وانقلب على نفسه وناسه وشعاراته وتاريخه، وتبدل وغير جلده، وانتقل من قاطع إلى آخر، وفرط تجمع 14 آذار السيادي والاستقلالي، وضرب عرض الحائط كل أماني وتطلعات ثورة الأرز وناسها، وقفز فوق دماء الشهداء، وأوهم نفسه وإتباعه باطلاً وزوراً بأنه "أم الصبي"، وبالتالي عليه الاستسلام والخنوع، ومساكنة المحتل الإيراني، وربط النزاع مع ذراعه العسكرية التي تحكم وتتحكم بلبنان (حزب الله)، وارتداء عباءة الواقعية نفاقاً وتعمية.. هما الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع.

هما نفذا 100% كل شروط حزب الله في انتخاب رئيس الجمهورية،

وفي تشكيل الحكومة،

وفي إقرار القانون الانتخابي،

وفي تفكيك تجمع 14 آذار،

وفي التعيينات،

وفي كل مسار الحكم والحكومة..

من هنا فإن همروجة معارضتهما زيارة وزراء من حزب الله وأمل والتيار العوني رسمياً لسوريا هي همروجة تعموية وكاذبة ومسرحية 100%..

هي همروجة تفتقد للصدق وللمصداقية ولا قيمة عملية لها.

هذه الهمروجة المسرحية والهذلية، وخصوصاً همروجة الدكتور جعجع العالية الصوت والنبرة، هي لإستغباء الأتباع وإيهام اللبنانيين أن مقاومة الاحتلال الإيراني قائمة ومستمرة..

في حين أن هذه المقاومة عملياً دفنت في صناديق الأجندات الذاتية، وضاعت في غياهب أجندات الأوهام الرئاسية..

والممارسات التسووية، والخطاب المهادن والذمي، والمواقف الرمادية والخجولة تفضح وتعري وتلطم الوجوه.

نسأل، من في لبنان وخارجه لا يعلم أن وزراء ونواب ومسؤولين ورسميين ورجال دين وإعلاميين من كل الشرائح الحزبية "الممانعتية" يزورون سوريا وإيران باستمرار ويتباهون بذلك وعلى "عينك يا تاجر"..

وبالتالي لماذا هذه الهمروجة الاحتجاجية المسرحية على زيارة 3 وزراء إلى سوريا،

وما هو الهدف من رفع الصوت العالي،

وما هو المراد من مسلسل المؤتمرات الصحافية والاحتجاجات والوعيد والتهديد الفارغين من أي محتوى ومفاعيل.

باختصار، الهدف هو تعموي لا أكثر ولا أقل..

ولو كان هناك ذرة من الصدق لكان من يحتج قد استقال من الحكومة ونقطة على السطر...

وبما أن من يحتج دون أن يترجم احتجاجه إلى أفعال، متناسياً أن "الإيمان دون أفعال هو إيمان ميت"،

وبما أن من يحتج احتجاجه سوف يبقى "صوتياً"،

وبما أن من يحتج هو لا يزال متلحفاً عباءة "أم الصبي" البالة،

وبما أن من يحتج لا يزال يغطي انحرافه السيادي وشروده الوطني بهرطقتي "ربط النزاع والواقعية"،

وبما أن من يحتج لم يستقيل وزراؤه من الحكومة،

وبما أن، وبما أن، من يحتج هو شريك في "الصفقة الخطيئة" ومستمر في لهفته الجامحة للسلطة والنفوذ والأجندات الذاتية ومنها الرئاسية تحديداً..

ففالج لا تعالج... وقمح بدها تاكل حني..

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تذاكي وتشاطر د.جعجع مكشوف فليس فقط بالكهرباء والماء يحيي المواطن

الياس بجاني/10 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57812

مهما حاول د.جعجع مع احترامنا الكلي لشخصه ..مهما حاول التسوّق للصفقة مع حزب الله ولهرطقة ربط النزاع معه تحت حجج وحجج فهو لن يتمكن من تبليع الأمر للبنانيين الأحرار ..

أن كل تصريحات وبيانات الحكيم من خارج الحكومة لا تقدم ولا تؤخر في مجرى أي فرمان يريده حزب الله الذي بالقوة يحقق ما يريد وهو لم ولن يتنازل عن أي شيء في غير مصلحة ايران والأسد

إن بقاء القوات والمستقبل والإشتراكي في حكومة يديرها ويتحكم بها حزب الله هو عمل غير وطني وغير سيادي ونقطة على السطر

ننصح كل لبناني حر أن يستمع لمقابلة الدكتور فارس سعيد مع مرسال غانم لمعرفة حقيقة اخطار الصفقة الخطيئة..رابط المقابلة في أسفل

 

فارس سعيد يمثلني ويمثل شعبنا الحر

الياس بجاني/09 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57812

تحية اكبار واجلال واحترام للصديق الدكتور فارس سعيد الذي يمثل ضمير ووجدان وعنفوان وحرية وانفتاح وثقافة شعبنا اللبناني الحر والسيادي والمقاوم بامتياز. مقابلة سعيد اليوم مع مرسال غانم تعبر افضل تعبير وبالعملي وبالمحسوس وبالملموس وبالمسموع عن ما يجول في عقول وقلوب الأحرار في لبنان وبلاد الإنتشار.. مقابلة تاريخية في ظرف صعب وتاريخي تؤكد للمحتل الإيراني أنه عاجز وفاشل مهما توهم وتقول للمرتزقة من أهلنا والطرواديين خسئتم فانتم لا تمثلون لا لبنان ولا اللبنانيين ومصيركم مزابل التاريخ.. سوف ننشرها عندما تصبح متوفرة لذلك

 

المحامي طوني انصرالله ضد باسيل ومع حزب الله وضد ال 1701..كيف بتركب

الياس بجاني/09 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57812

كل معارضة في لبنان حزبية أو من المجتمع المدني لا تكون سيادية ودستورية وضد احتلال حزب الله ع المكشوف هي اداة لهذا الإحتلال وغطاء له.

شاهدت مقابلة المحامي طوني نصرالله اليوم عبر تلفزيون الجديد وهو للتذكير ضد جبران باسيل وفصل من التيار على هذه الخلفية..طروحاته في الكثير من الجوانب والقضايا كانت مقبولة سيادياً ولكنني لم افهم وأيضاً على خلفية سيادية كيف يكون نصرالله معارض لجبران باسيل وضده على طول الخط ويطالب بالتغيير وهو في نفس الوقت مع احتلال حزب الله للدولة ومع نظام الأسد ومدافع عنه. لم أفهم كيف يمكن أن يكون سيادياً ووطنياً وهو ضد تطبيق القرار الدولي 1701 على الحدود مع سوريا.. باختصار مش راكبي ان يكون ضد باسيل ومع حزب الله وضد باسيل وضد تطبيق القرار 1701 على الحدود السورية... ما فهمت أي نوع من المعارضيين هو وهل في ريحة السيادة وهو مع نظام الأسد ويدافع عنه.. خبيصة ع الآخر.. ماركة جديدة بدها تسجيل!!!

 

القوات اللبنانية ورئيسها شركاء في الصفقة

الياس بجاني/09 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57812

القوات اللبنانية ورئيسها شركاء في الصفقة (انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة والقانون الانتخابي وربط النزاع مع حزب الله والقبول بوضعيته المهيمنة والإحتلالية والأخطر فرط 14 آذار) والقوات في الحكومة على هذه الخلفية وبالتالي كل المواقف القواتية المعارضة لسياسة العهد ولإحتلال حزب الله والقبول بوضعيته هي مجرد كلام مفرغ من اية مفاعيل عملية هدفه التعمية على خطيئة الدخول في الصفقة.. لا أكثر ولا أقل..

من يراقب مواقف القوات اللاقواتية ورئيسها يدرك أنها مواقف متدحرجة باتجاه دويلة الحزب وليس باتجاه الدولة. أمر مؤسف ومحزن وصادم لكنه الحقيقة وإن تعامى عنها من يؤلهون الشخص على حساب القضية.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

بيقولوا اوعا خيك...خيي هو اللبناني يلي بيقول الحقيقة وبيحارب الظلم

ادمون الشدياق/11 آب/17

بيقولوا اوعا خيك...خيي هو اللبناني يلي بيقول الحقيقة وبيحارب الظلم حتى لو بدو ينصلب هيدا خيي...خيي يلي بيموت كرمال لبنان بدون زحف وذمية وتبويس صرامي ويوضاسية وانهزامية وانبطاحية معيبة..الأيادي يلي حملت نعوش الشهداء والأبطال وكسرت حواجز الطغيان والقمع وحملت رايات التحرر والانعتاق مش لازم ، لا بل من المعيب، أنو تصافح او تصفق لرموز الطغيان والعمالة والقمع والخيانة والذمية... مصطفى جحا كان خيي، المفتي حسن خالد كان خيي، المير فيصل ارسلان كان خيي، سليم اللوزي كان خيي، سامي الصلح كان خيي، الشيخ مهدي شمس الدين كان خيي. بس الابن الشاطر البرتقالي مش خيي لأنو بعدو برا وما تاب ورجع لعند بيو لبنان ندمان. بس يرجع عبيت بيو منرجع نحكي.

 

د.فارس سعيد: مع كل من يؤمن ان لا معنى للبنان خارج العيش المشترك/مع كل من بعتبر ان الاستقواء بالخارج يفسد الشراكة الوطنية/مع كل من يعمل للسلام.

تويتر/11 آب/17

*أكدت التحقيقات ان نظام الاسد خلف تفجير المساجد في طرابلس ومخطط مملوك سماحة واغتيالات لن ننساها/اصرار البعض على زيارة دمشق يحدث شرخا كبيرا.

مع كل من يؤمن ان لا معنى للبنان خارج العيش المشترك/مع كل من بعتبر ان الاستقواء بالخارج يفسد الشراكة الوطنية/مع كل من يعمل للسلام.

تحية الى رجل كبير أعطى لبنان من قلبه وإيمانه وهو سيادة المطران الياس عودة.

*اعلان الرئيس بري من طهران "لا مفر من اعادة الوصل مع النظام السوريواضح عن امر ايراني لتعويم الاسد. اول الغيث لمن ظن انه أقوى داخل الحكومة.

*قرار زيارة وزراء لبنان الى الشام قرار ايراني يخدم مصلحة ايران  والاعتراض عليه  من باب رفع العتب بدون القدرة على تعطيله..حزب الله يحكم/سنلتقي.

*يقول حزب الله انه "سيكون خلف الجيش والى يمينه ويساره وأمامه ..." كأن الجيش طفل صغير وهو من باب "الأمومة" يحميه/الإيحاء باحتضانه لا يفيد.

*مع كل من يسعى رفع الوصاية الايرانية عن لبنان.

*كان يجب إقفال السفارة السورية وطرد السفير منذ صدور الحكم ب ميشال سماحة ومعرفة أن نظام بشار الاسد وراء محاولات سماحة التفجير بلبنان/سنلتقي.

*رحم الله محمد مشموشي كان من ابرز المناضلين من اجل لبنان. قاوم الاحتلال الاسرائيلي والسوري معا.. شرف عاشه قليلون.

*السفير السوري على شاشة لبنانية هو قمة الوقاحة/انتبهوا لأن العقوبات لن ترحم المروجين لانظمة ومنظمات ارهابية

*زيارات وزراء لبنان الى سوريا النظام تلبية لحاجة ايرانية.

 

تقدير موقف: قراءة في زيارة وزراء "أمل و"حزب الله" و"التيار الوطني" إلى سوريا وفي مفهوم الرئيس القوي

تقدير موقف رقم 14/11 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57851

في زيارة وزراء "أمل و"حزب الله" و"التيار الوطني" إلى سوريا.

· بعد أن تأكّدت المصلحة الإيرانية في تعويم الأسد بوصفه ورقة تفاوض تستخدمها ايران للجلوس حول طاولة الكبار، يصرّ وزراء "التطبيع" على القول أن "الزيارة" تحقق مصلحة وطنية!

· يسأل "التقرير": هل من مصلحة لبنانية أسمى من الوحدة الوطنية؟

· هل استفزاز مشاعر أهل شهداء مساجد طرابلس مصلحة وطنية؟ وهل زيارة من خطط عبر مملوك - سماحة لقتل قامات لبنانية مصلحة وطنية؟

· "إذا اختلف اللبنانيون حول الخير يصبح شراً وإذا اجتمعوا حول الشر يصبح خيراً" – هذا ما قاله حميد فرنجية في خمسينيات القرن الماضي وهو لا يزال صالح حتى اليوم!

· ماذا يعني الإعتراض على "الزيارة" من داخل الحكومة إذا كان لفظياً، وماذا تعني المؤتمرات الصحفية لمن ارتضى التسوية مع "حزب الله" مسبقاً تحت عنوان raison d’etat أو الواقعية كما يحلو لهم القول؟

· يقترح "التقرير" على المعترضين أسلوباً آخر للعمل، فليناقشوا "الزيارة" من باب المصلحة، أي بكلام آخر:

· إذا ارتضى الرئيس الحريري و"القوات اللبنانية" (بوصفهم معترضين على الزيارة) بـ"الزيارة"، ماذا تعطي ايران للبنان بالمقابل؟

هل في مقابل "الزيارة" يسلّم "حزب الله" سلاحه للجيش اللبناني مثلاً؟

هل يسلّم المطلوبين إلى المحكمة الدولية؟

هل يسلّم المتهم بمحاولة اعتيال الوزير بطرس حرب؟

هل يسلّم قاتل الضابط الطيار سامر حنا؟

· إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا!

في نظرية الرئيس القوي

· جال وصال محللون وكتبة وسياسيون مسيحيون حول تعريف "الرئيس القوي"!

· قالوا ما قاله جرير بالفرزدق، وشتموا وخوّنوا كل من واجه منطقهم!

· ارتكزت الفكرة على أن "الطائف" انتزع صلاحيات رئيس الجمهورية وأعطاها للمسلمين، وأصبح رئيس الجمهورية ضعيفاً.

· فكّروا بكيفية التعويض على ضعف الرئيس "الدستوري".

· "كمشوها". قالوا نأتي برئيس - زعيم شعبي، يتمتّع أولاً بشرعية شعبية، وثانياً بقدرة نيابية وازنة قادرة على تنفيذ رغباته داخل مجلس النواب، وبالتالي داخل مجلس الوزراء من خلال حصة وزارية تتناسب مع الحصة النيابية!!!

· هلّلوا وفرحوا وشكروا من سهّل ومن ساهم ومن اقتنع أخيراً بأن وحدة الموارنة إذا تمّت "خدو على لبن"!

· أتينا بالعماد عون رئيساً في بعبدا مدعوماً من القوات اللبنانية وبكتلة نيابية وازنة. وبدأ اختبار النظرية!

· اختبار – صوّتت كتلة الرئيس القوي على السلسلة!! يستدعي اليوم "الرئيس القوي" القوى الحية لتوضيح بعض الأمور الغامضة حول السلسلة من أجل أن يُأخذ قرار الموافقة أو ردّها إلى مجلس النواب!!!

· ماذا يحصل؟ هل انفصل "الرئيس القوي" عن كتلته النيابية وأصبح ضعيفاً من جديد؟

توصية اليوم:

· الوحدة الداخلية ليست حصيلة وحدة الطوائف مع بعضها البعض.

· الوحدة الداخلية هي وحدة الوطنيين داخل كل طائفة مع بعضهم البعض.

· من يومن بالعيش المشترك يحكم لبنان.

· إن "الطائفة المميزة" التي من خلال "تضحياتها" تطالب بحقها حكم لبنان أمرٌ جرّبناه بأكثر من طائفة!

"بكفّي"!!!

 

بعد انتقادها باسيل... هنادي جرجس تسجن بسبب تغريداتها

وكالات ومواقع الكترونية/11 آب/17/أطلق عدد من الناشطين هاشتاغ الصهر مش الله وذلك على خلفية سجن الشابة هنادي جرجس بمخفر سير بعبدا على خلفية بوست نشرته على صفحتها الخاصة على موقع فايسبوك انتقدت فيه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل

وقد اجتاح الهاشتاغ موقع تويتر بعد ان تداوله عدد كبير من الناشطين معبرين عن استيائهم من تقييد حرية الرأي والتعبير، متضامنين مع الشابة هنادي، معتبرين ان “الستاتيوس مش جريمة”.

 

اعتقال ناشطة على خلفية انتقاد جبران باسيل.. ورواد مواقع التواصل يغردون #الصهر_مش_الله

خاص جنوبية 11 أغسطس، 2017 /الستاتوس مش جريمة.. مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد جبران باسيل. استدعى مكتب جرائم المعلوماتية الناشطة هنادي جرجس وذلك على خلفية بوستات تناولت بها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل.

وكانت جرجس قد كتبت يوم أمس على صفحتها تويتر “استدعاني مكتب جرائم المعلوماتية للمثول غدا صباحا امام المحقق”.

 

آلان عون: بين محمد رعد وسمير جعجع أختار الأوّل

جنوبية/11 آب/17/أشار عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب ألان عون خلال إطلالته في برنامج بيروت اليوم الذي يبث عبر قناة الـmtv إلى أنّه إذ خيّر بين محمّد رعد وجعجع يختار الاوّل. ولفت عون إلى أنّه ما من حالة خلاف مع “القوات” وأنّهم ليسوما متفقين في كل شيء ويمكن ان يتنافسوا في الانتخابات النيابية.

 

بري دعا الى جلسة عامة الاربعاء المقبل

الجمعة 11 آب 2017 /وطنية - دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة عامة في الحادية عشرة من صباح الاربعاء في 16 آب الحالي نهارا ومساء، وذلك لمتابعة درس واقرار جدول الاعمال الذي كان مدرجا في الجلسة السابقة.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة في 11/8/2017

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "لبنان"

ملفات عدة مفتوحة..

- الأول: التحضيرُ للقاء التشاوري الموسع في القصر الجمهوري يوم الاثنين حول السلسلة والضرائب.

- الثاني: المعركة المنتظرة للجيش اللبناني لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع.

- الثالث: ترحيل ثلاثمائة وخمسين مسلحا من سرايا أهل الشام في عرسال غدا مع مجموعات من السوريين المدنيين.

- الرابع: زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للكويت مساء غد لطي صفحة الاتهامات الموجهة لحزب الله.

- الخامس: مواقف يطلقها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء بعد غد الأحد.

- السادس: زيارة البطريرك الراعي لمنطقة الجية/ وتدشين كنيسة بعد ظهر الاحد ايضا.

ووسط كل ذلك، أختتم التحقيق الامني في طرابلس مع الفتى رياض القاري الذي كان أوقف في السابع من الشهر الحالي والذي اعترف بأنه كان يزمع تفجير المسجد المنصوري الكبير بواسطة متفجرات كانت بحوزته استنادا الى مرجع أمني تحدث لتلفزيون لبنان وقال إن القاري قاصر وسيحاكم بواسطة القضاء وسيحال الى سجن للاحداث.

وفي الشمال، تحقيقات بعد العثور على منطاد عليه علم اسرائيلي وعبارة welcome to israel وقد عثر على هذا المنطاد في خراج بلدة مزيارة-زغرتا.

وفي شأن آخر، بلغ عدد الركاب في حركة السفر في مطار رفيق الحريري الدولي خلال شهر تموز ما يقارب المليون مسافر وهو أعلى رقم من نوعه يسجل خلال شهر واحد في المطار. وقد اعتبر ذلك مؤشرا إيجابيا على سلامة الوضع في لبنان.

إذن، مسلحو سرايا أهل الشام يغادرون عرسال غدا، وقد أكد ذلك المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم لرويترز.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "ان بي ان"

موعد على الغاطط وموعد على الطاير، واقربه غدا السبت حين يطير رئيس الحكومة سعد الحريري الى الكويت لشرح موقف لبنان من قضية العبدلي ليغط بعده اجتماع الاثنين الذي دعا اليه رئيس الجمهورية فريقي الرافضين والمرحبين بسلسلة الترب والرواتب في قصر بعبدا، والاربعاء يحط النواب في ساحة النجمة للالتئام كهيئة عامة بدعوة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري لاستكمال مناقشة واقرار البنود المدرجة على جدول الاعمال.

في موعد الكويت فقد سبق الموقف المرن للسيد حسن نصرالله الرئيس الحريري الى هناك، ويتوقع ان تكون النتائج مرنة بدورها وايجابية، وفي موعد الهيئة العامة للمجلس النيابي فإن البنود الخاضعة للنقاش لا تجعل من الاجواء الا سلسلة، اما في موعدي بعبدا ومعركة الجرود فإن امرهما يحتملان اخذا وردا وخيالا واسعا وسع المساحة المحتلة، وبالنسبة للعملية العسكرية لتحرير الجرود الشرقية التي ضربت لها مواعيد فاقت انتخاب رئيس زمن الشغور الرئاسي، فيبقى في سر قائد الجيش وان كان الواقع يحكي بنفسه عن نفسه في جانب منه الى ما بعد الانتهاء من خروج مسلحي سرايا اهل الشام ومن يرغب معهم من النازحين السوريين الى الداخل السوري، يبقى جانب اخر هو ان تقتنع الولايات المتحدة بعدم قيام تنسيق من قبل الجيش مع حزب الله ولو جاءت قناعتها تلك في دور تلعبه كما تلاعب النعامة رأسها في الرمال.

أما في موعد الحوار في بعبدا للضدين المطالب والرافض للسلسلة فتقول مصادر دستورية للـ Nbn ان الامر قد يفتح المجال لتبيان المفاعيل التي ستنتج عنها خصوصا حين تكون الاليات الدستورية واضحة في هذا الشأن ويدركها رئيس الجمهورية ويحرص عليها، وتعتقد ان اللقاء لا يبد الا ان يكون معبرا عن رغبة بعبدا في الاستماع الى غالبية الفرقاء قبل حسم الموقف النهائي للرئيس عون فيما يملك من صلاحيات توقيع او رد القانون الى المجلس النيابي ولا تعتقد انه سيكون بابا لاعادة الوضع الى نقطة البداية، وتلفت المصادر الساعين الى تحميل موقف الرئيس بري الذي اعتذر عن المشاركة في لقاء بعبدا هذا بعدا سلبيا او امتعاضيا، الا ان سعيهم ليس في مكانه لا الطبيعي ولا الدستوري، خصوصا ان رئيس المجلس النيابي قال كلمته قانونيا دستوريا ولا دور يضيفه بعد اقرار القانون سوى القرار الذي سيتخذه الرئيس عون ليبنى عليه المقتضى القانوني وفق الدستور والياته والتزاما بالدور الذي يرعى عمل المؤسسات.

وبعيدا عن القضايا التي تهم الناس اعتبر رئيس القوات سمير جعجع من زحلة ان زيارته هي بحد ذاتها مشروع مؤيدا توسيع صلاحيات اليونيفيل لتشمل الحدود الشرقية والشمالية، من دون ان يعترض على السيارات والشاجنات التي لا تزال تذهب الى سوريا وتأتي الى لبنان، لكنه قال ان الذهاب الى هناك من أجل الاجتماع بمجموعة لم يعد لديها اي شرعية امر مختلف.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "او تي في"

قبل عشر ايام من انتهاء المهلة الدستورية ليبت بمصير قانوني السلسلة واستحداث الضرائب لتمويلها، تشير معلومات الotv الى أن حوار الاثنين في قصر بعبدا سيضم ثلاثين شخصية من اطراف الانتاج الحكوميين والرسميين وارباب العمل والعمال، للبحث عن الحل الذي يراعي مصالح جميع اللبنانيين ويأخذ بالاعتبار الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد . وبحسب المعلومات، فاللقاء سينعقد حول الطاولة المخصصة في القصر الجمهوري لاجتماعات مجلس الوزراء، ما يزيد من جدية اللقاء واهميته، وسط حرص رئيس الجمهورية على الاستماع الى مختلف الآراء، وعلى ادارة الحوار بما يسمح بالوصول الى خلاصات، والأمل في ان يعالج المشاركون في اللقاء الحواري المسائل المطروحــــة بروح من المسؤولية لايجاد حل عادل لجميع الاطراف.

هذا على صعيد الامنين الاجتماعي والاقتصادي، على المستوى الأمني، فقد نجحت الأجهزة الأمنية مرة أخرى في تجنيب البلاد خضات وضحايا، من خلال توقيف داعشي اراد استهداف المسجد المنصوري في طرابلس. ماذا عن تفاصيل هذه الملفات؟ الاجابة في النشرة المسائية

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

حزب الله قادر في اي هجوم ضد الجيش العبري على احتلال مساحات جغرافية وتكليفه قتلى وجرحى..

اعترف نمرودهم المكلف قيادة لواء المظليين، محذرا قادة كيانه من الغرور.. فعلينا الاستعداد للتعرض لخسائر في بعض الاماكن قال الجنرال نمرود آلوني، وان لا نتظلل بمقولة ان اي معركة مع حزب الله ستنتهي بالانتصار..

كلمات استخلصها جنرالات الحرب الصهاينة بعد قراءات لانتصارات حزب الله من تموز التي تدق ذكراه القلوب والابواب، الى الجرود المزروعة رجالا بعد طرد الارهاب القاعدي من لبنان..

وعلى قاعدة أن الامور بخواتيمها، تستمر ثمرة انجازات المقاومة في جرود عرسال، وبعد ختم ملف النصرة وانهائه، تبدأ من الغد عملية اخلاء الاراضي اللبنانية من مسلحي سرايا اهل الشام وعائلاتهم، ومعهم بعض النازحين الراغبين بالعودة الى سوريا..

وبالعودة الى السياسة اللبنانية فان اثنين المشاورات أتبع بأربعاء التشريعات، مع دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة نيابية لمتابعة درس واقرار جدول الاعمال الذي كان مدرجا في الجلسة السابقة، كما جاء في بيان الدعوة..

اقليميا ادعاءات قوى العدوان السعودي بتحقيق انجازات ضد الجيش والشعب اليمني، احبطتها كاميرا المنار التي لا زالت تجول خلف خطوط العدوان في نجران.

مشاهد المنار تفاعلت داخل السعودية وبين حلفائها من اهل العدوان، وتناقلتها وكالات الانباء، والجديد ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية من ان تقارير قناة المنار من نجران خطوة غير مسبوقة، حملت ادلة على ما يحصل للجيش السعودي في العديد من المناطق الحدودية مع اليمن.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

نجا المسجد المنصوري الكبير ونجت معه طرابلس من عملية ارهابية داعشية كانت مؤكدة , ونجت مئات ارواح المصلين بفضل يقظة قوى الامن الداخلي.

ارهاب داعش تمكن من غسل دماغ فتى , في الرابعة عشرة من عمره, وزوده بقنبلتين يدويتين يفجرهما في المصلين , ثم ينقض على سلاح احد العناصر الامنية, ليطبق على ما تبقى من الارواح.

ارهاب داعش تزامن مع الاعلان عن تطبيق المرحلة الاخيرة من صفقة الجرود , اذ يبدأ صباح غد السبت, عناصر سرايا اهل الشام مع عائلاتهم بالمغادرة من جرود عرسال الى بلدة الرحيبة في القلمون الشرقي.

اما لمروجي الشائعات ومقدمي الاخبار الكاذبة, فان النائب عقاب صقر, سيعقد مؤتمرا صحافيا عند الواحدة من بعد ظهر غد , من بيت الوسط , يرد فيه على حملات التجني والافتراء.

وبانتظار بعد غد الاثنين موعد حوار بعبدا قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان اللقاء الحواري هدفه ايجاد حل للخلاف الذي نشأ حول قانون سلسلة الرتب والرواتب وقانون استحداث ضرائب لتمويل هذه السلسلة، “يراعي مصالح جميع اللبنانيين من دون ان يفقر فئة او يغني فئة اخرى.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "ال بي سي"

اسبوع نهايته حافلة، عسكريا وامنيا وماليا وفسادا وحريات، عسكريا يغادر صباح غد مسلحو سرايا اهل الشام جرود عرسال في اتجاه القلمون الشرقية ومعهم مدنيون وعائلات لتطوى صفحة سرايا اهل الشام في الجرود، فيما داعش في جرود رأس بعلبك والقاع تنتظر المعالجة الحاسمة من الجيش اللبناني.

امنيا، نجت طرابلس وتحديدا الجامع المنصوري من مجزرة كان يعد لها عنصر من داعش، بحيث كشفت المعلومات انه كان يريد ان يستهل عمليته بالقاء قنابل يدوية داخل المسجد، ثم يطلق النار من بندقية سيحبها من احد الحراس حتى تنتهي ذخيرته او يقتل.

ماليا، الاستعدادات انجزت لطاولة الحوار الاقتصادية في قصر بعبدا، فيما طرفا الانتاج على مواقفهما، حدث الاثنين هو الاول من نوعه وان كانت خلاصته ستنحو في اتجاه الدعوة الى اسبقية اقرار الموازنة العامة لعام 2017.

فسادا، وصل النخر الى مؤسسة يفترض ان تكون الابعد عن هذا العار، المدرسة الحربية، تلامذة ضباط قبلوا بفضل رشاوى لا بفضل مثابرتهم ونجاحهم، هذا الملف يسير به قائد الجيش الى نهاياتاه لمتابعة حثيثة من رئيس الجمهورية ويبدو ان النتائج تظهر سريعا وتباعا "وما حد فوق راسه خيمة" ايا كان، وايا كان هذا الرأس.

أما الحريات فمست من خلال توقيف الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي هنادي جرجس، الواقعة ان هنادي موقوفة، اما بإخبار من من، فلا احد يعلن او يتبنى، وهذا الواقع يطرح مجددا مسالة الحريات، فيما ادعياء الحرية بلعوا السنتهم وغادروا منابرهم وتواروا وراء مناصبهم.

اما الاسبوع المقبل ففيه مجطات تشهد اكثر من كباش، طاولة الحوار الاقتصادية ستبلور المخرج الذي يحفظ حقوق الموظفين ولكن من دون ان يؤدي ذلك الى انهيار الهيكل على رؤوس الجميع، فلا تعود الحقوق تنفع، وقاعة مجلس النواب الاربعاء المقبل هي نوع من رد الاجر من الرئيس بري الى رئيس الجمهورية الذي ردد اكثر من مرة ان الموازنة يجب ان تأتي اولا، لكن الرئيس بري مرر السلسلة واكلاف الايرادات خطا عسكريا، وعليه كيف سينتهي الكباش بين بعبدا وعين التينة؟!

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "ام تي في"

الاثنين المقبل يتحدد مصير سلسلة الرتب والروابت في قصر بعبدا، فاللقاء الحواري الذي دعا اليه الرئيس ميشال عون هدفه تأمين غطاء اقتصادي اجتماعي لأي قرار يتخذه رئيس الجمهورية، سواء كان هذا القرار توقيع قانون السلسلة او رده، وفي هذا السياق لفت موقفان، الاول للرئيس نبيه بري الذي اعتذر عن عدم حضور اللقاء الحواري، والثاني لهيئة التنسيق النقابية التي تداعت الى اجتماع ينعقد غدا بعدما استثنيت مكوناتها من دعوة بعبدا.

هذا على صعيد جبهة السلسلة، اما في جبهة الجرود فإن تطورا نوعيا يسجل غدا، ويتمثل بخروج حوالى 350 مسلحا من سرايا اهل الشام مع عائلاتهم من مخيمات عرسال في اتجاه القلمون الشرقي، وهو امر يلغي عائقا كان يمنع الجيش من تحديد الساعة الصفر للعملية العسكرية في جرود القاع ورأس بعلبك. دبلوماسيا الرئيس الحريري يزور الكويت السبت والاحد للقاء اميرها وكبار المسؤولين، ابرز بند على جدول الاعمال معالجة تداعيات اتهام الكويت حزب الله بالتورط في خلية العبدلي.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

بتوقيع من رئيس الجمهورية اصبح القاضي شكري صادر خارج الخدمة، قد يختلف اثنان في طريقة القرار الصادر في حق صادر، وذهب بعضهم الى حد القول ارفعوا ايديكم عن القضاء ردا على الخطوة، لكن للقاضي تجاوزات يعرفها القاصي والداني مسجلة في العدلية بعنوان اكبر غرامة مدفوعة في تاريخ الجمهورية اللبنانية اقتطعت من تعب الجديد يوم ادعى على المحطة وربح الدعوة بمعية الوزير السابق شارل رزق، واذا نشطنا الذاكرة اكثر فتوقيعه لا يزال ساري المفعول على كسارات فتوش مع حبة مسك قوامها 240 مليون دولار بدل عطل وضرر،

في حديث الى الجديد منح صادر لنفسه وساما من رتبة رجولة على خلفية الاجماع السياسي في مجلس الوزراء لازاحته، وابدى غيرة على قضاء امضى تحت قوسه 44 عاما كان فيها رمزا من الرموز التي رضخت للتأثيرات السياسية، وان هو قال انه ازعج السلطة السياسية وانه اوقف قرارات بناء على طلبات سياسية، كان صادر ليستحق وسام الرجولة هذا لو انه قال الكلمة المناسبة في المكان المناسب، ويوم كان صاحب القرار باغلاق باب الشورى في وجه من تدخل لاعطاء المشورة السياسية في القرارات القضائية.

في الدول المتقدمة يحاسب القاضي المرتكب ويحاكم، اما في لبنان فقضي الامر بكف اليد، وفي يوم الحساب والعقاب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، اذ ان تعيين القاضي هنري خوري سيرفع مستوى المنصب لان الخطوة قررت العدل بالعلم، ولا صوت يعلو فوق صوت ميزان العدالة، وان كان ذاك الصوت اتيا من سهرات الطرب والكيف.

واذا كان صادر لا يشكر على مكروه، فإن قضاءنا بخير ما دام فيه قاض من امثال رياض ابو غيدا الذي امسك بملف ما بات يعرف بفضيحة المدرسة الحربية من " خوانيقو" وفي معلومات خاصة بالجديد فإن ابو غيدا ادى اليمين بالسير بهذا الملف الى خواتيمه مهما بلغ حجم الضغط السياسي للنأي بالضابط المتورط بالفضيحة، وهو حكم انسانيته في هذا الملف بعدما ثبت له ان مأساة العائلات مضاعفة وهم الذين دفعوا " يلي فوقن وتحتن" بدل جزية للضابط المتورط لتأمين مستقبل اولادهم.

وفي انتظار ان يقدم ابو غيدا كشفا بفضيحة الكلية الحربية، فالاعلام اخذ على عاتقه ان يلاحق كشف حسابات السياسيين وقبل مرور الزمن على الخطوة التي اقدم عليها وزير الخارجية جبران باسيل بإعطاء صك الكشف عن حساباته فإن الجديد ومن النقطة التي انطلقت فيها عبر وثائق الباناماليكس وسوسليكس تتطوع للكشف للرأي العام عن ما بقي حبرا على ورق .

 

اسرار الصحف ليوم الجمعة 11 آب 2017

النهار

قرف شديد...

يشكو سياسي من "القرف الشديد" ويعرب عن رغبته في "هجرة البلد الى مكان بعيد بشكل نهائي".

الكهرباء تتحسن...

تؤكّد مصادر مؤسسة كهرباء لبنان أن التغذية بالتيار تحسّنت بمعدل 3 إلى 4 ساعات فيعدد كبير من المناطق.

الرابطة المارونية...

تتواصل الحملة على الرابطة المارونية وسط اتهامات لرئيسها بمسايرة "حزب الله" طمعاً بمنصب سياسي.

الجمهورية

يُتوقع أن يتخذ أحد الوزراء في الساعات المقبلة قراراً بتشكيلات جديدة في إحدى المؤسسات التابعة لوزارته "تستأصل" مجموعة من المسؤولين عيَّنهم الوزير السابق.

لاحظ تقرير دولي أن المشكلة ليست في إيرادات الدولة إذ أنها تكفي لسدّ العجز، إنما في الهدر والسرقة والضرائب غير المباشرة التي تطال المواطن من دون أن تدخل إلى الخزينة مباشرة.

يعقد مجلس روحي إجتماعاً مع مسؤول أمني يتولّى ملفاً حسّاساً لبحث سير الأمور في منطقة ستشهد معارك قريبة.

المستقبل

يقال

إن طرفين مسيحيين وازنين يتريّثان في تثبيت مشاريع تحالف مع قوى سياسية أخرى بانتظار تحديد مواضع التحالف بينهما في الانتخابات النيابية المقبلة.

البناء

خفايا

استغربت مصادر سياسية متابعة أن يوصل الكيد أحد نواب كتلة المستقبل إلى حدّ القول إنّ المقاومة تريد توريط الجيش اللبناني بتحرير جرود القاع ورأس بعلبك لمصلحة المحور الإيراني…! وسألت المصادر: كيف يمكن لعاقل أن يتفوّه بمثل هذا الكلام؟ فيما تحرير أرض لبنانية وتنظيفها من الإرهابيّين هو مصلحة لبنانية بامتياز. واعتبرت المصادر أنّ تصريحات من هذا النوع لا تصدر إلا بتعليمات خارجية واضحة تريد دفع الأمور نحو التأزّم أكثر فأكثر…

كواليس

قالت مصادر عسكرية إنّ الإنجاز الذي حققه الجيش السوري على الحدود مع الأردن في محافظة السويداء هو بداية لإمساك كامل الحدود الأردنية السورية ومعابرها تمهيداً لفتح الطريق الدولي من الحدود إلى دمشق بالتوازي مع مسعى يقوده الروس مع تركيا لإنهاء الوضع الشاذ على الحدود الشمالية في المعابر المناسبة ليتمّ فتح الطريق الدولي العابر لسورية من الشمال إلى الجنوب والمسمّى بخط أوروبا إلى الخليج، وذلك من ضمن سلة خطوات لاستعادة الدولة السورية لمعالمها السيادية ومواردها ودورها في الجغرافيا الإقليمية عسكرياً واقتصادياً.

الاخبار

علم وخبر

باسيل "يُجدّد" قرارات عثمان!

جدّد مجلس قيادة قوى الامن الداخلي، لمدة 3 أشهر، قرارات فصل الضباط الصادرة عن المدير العام اللواء عماد عثمان. واللافت في القرار صدوره بالتصويت ليصادَق عليه بأغلبية 8 أصوات من أصل 10، بعدما سُجّل غياب قائد وحدة جهاز أمن السفارات العميد وليد جوهر. وعارض قرار التجديد رئيس الإدارة المركزية العميد سعيد فواز والمفتش العام العميد جوزف كلّاس.

وقد أبلغ عدد من أعضاء المجلس زملاء لهم أنهم ضد قرارات الفصل، لكنهم صوّتوا مع تجديدها بناءً على طلب الوزير جبران باسيل، علماً بأن أيّ قرار لا يصدر عن مجلس القيادة إذا لم يحظَ بتأييد 8 أعضاء كحد أدنى.

يُذكر أن قرارات الفصل تهدف إلى تعيين الضباط في مراكز محددة مؤقتاً، بانتظار تثبيتها من قبل مجلس القيادة بـ"أمر نَقل". وبسبب الخلافات السياسية، لم يصدر أمر نقل في المديرية منذ 13 عاماً.

عبيد سيترشّح في طرابلس

بعد تردده بداية والحديث عن نيته ترشيح ابنه، بات أكيداً أن وزير الخارجية الأسبق جان عبيد، سيكون مرشحاً إلى الانتخابات النيابية المقبلة في دائرة طرابلس - المنية - الضنية عن المقعد الماروني في قضاء طرابلس. لكن لم يتضح بعد على أي لائحة سيترشح عبيد، فهو الصديق القديم لوزير العمل محمد كبارة الذي قال في أكثر من مناسبة إنه لن يخطو أية خطوة انتخابية جدية دون عبيد. كذلك فإن علاقته متينة بالرئيس نجيب ميقاتي. لكن القراءة المتأنية للواقع الطرابلسي تبين أن هدف لائحة ميقاتي سيكون الفوز بمقعد الضنية ومقعدين سنيين على الأقل في طرابلس والمقعد الأرثوذكسي، من دون أخذ المقعد الماروني بالاعتبار. علماً أن علاقة وطيدة تجمع عبيد أيضاً بوزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي. وكان عبيد قد حلّ أوّل بين الخاسرين عام 2009، حيث حصد 31972 صوتاً في مواجهة لائحة التحالف بين الحريري وميقاتي والصفدي.

معوّض يستفيد من النزاع العوني القواتي

يستفيد رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض من الصراع بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية لإقناعه بالتحالف مع كل منهما في قضاء زغرتا ضمن دائرة زغرتا - الكورة - البترون - بشري، للحصول على أكبر قدر ممكن من الخدمات من الطرفين، في ظل تأكيد مصادر مقرّبة من معوّض أن تفضيله العونيين على القوات مستبعد، لأن عدداً كبيراً من مناصريه يدورون في فلك القوات، وهو سيواجه مشكلة داخلية صعبة في حال فصل نفسه الآن عن القوات، علماً بأن ما يشاع عن إغراءات عونية لمعوّض أكثر بكثير ممّا تقدمه القوات، إضافة إلى أن معوّض سيكون المرشح الجدي الثاني (والوحيد) بعد باسيل على لائحة الأخير، فيما هناك أربعة مرشحين جديين على الأقل على لائحة القوات سيكون معوّض خامسهم.

الشرق

لفت مرجع بارز الى ان من حق كل مكون وزاري ان يطرح ما يريد من رؤى سياسية، لكن تحت سقف النظام العام وعدم تعريض البلد لاية اهتزازات وتعميق الخلافات…

اكد مصدر وزاري على انه، وبالرغم مما حصل في جلسة مجلس الوزراء (اول من امس) فان الوزراء علي حسن خليل وغازي زعيتر وحسين الحاج حسن سيقومون بزيارة سوريا بصفة شخصية ومن دون قرار من مجلس الوزراء…

استبعدت مصادر عسكرية وامنية ان يترك ما جرى في اليومين الماضيين انعكاسات سلبية على القرار الحكومي بتوفير الغطاء السياسي الكامل للجيش اللبناني في مواجهة المجموعات الارهابية في جرود الفاكهة والقاع ورأس بعلبك …

اللواء

غمز : اعتبر أحد الوزراء الكلام الذي يُقال بأن الحكومة معرّضة للانهيار بأنه مبالغ فيه لا بل لا يمكن حصوله في هذا الظرف.

همس : رفض وزير خدماتي أكثر من تسوية عرضت عليه لفض مشكلة قائمة بينه وبين إحدى الموظفات في وزارته.

لغز : دأبت قيادات وكوادر في تيّار سياسي مشارك في الحكم على لقاء فعاليات للوقوف على رأيها من التحالفات الانتخابية المقبلة.

 

انقسام أوروبي أميركي حول اليونيفيل

العرب/12 آب/17/بيروت - أبدت دول أوروبية مساهمة في القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) رفضها تعديل مهام تلك القوة، لما قد ينجر عن ذلك من عراقيل تواجه عملها. وكانت الولايات المتحدة قد دعت على لسان مندوبتها في الأمم المتحدة نيكي هايلي قبل أيام إلى تعديل مهام اليونيفيل بما يفسح المجال لها لمراقبة انتهاكات حزب الله والتحقيق فيها. وتلاقي قوات اليونيفيل انتقادات كبيرة من الإدارة الأميركية وإسرائيل التي سبق وأن وصفت تلك القوة بغير المجدية، متهمة إياها بغض الطرف عن تحركات حزب الله ونشاطاته في الجنوب. وفي اجتماع مغلق للدول المساهمة في اليونيفيل عقد في مقر الأمم المتحدة، أعرب مندوبو فرنسا وإيطاليا وأيرلندا وإسبانيا عن رفضهم المساس بولاية اليونيفيل، وبصلاحياتها، وأيدت دول مثل إندونيسيا والبرازيل هذا الموقف. وبررت تلك الدول سبب رفضها بأن تعديل ولاية اليونيفيل قد يؤدي إلى وضع عراقيل أمام عملها الميداني المحدد بموجب قرار مجلس الأمن 1701 بأنها تعمل بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني. وينتظر أن يعقد اجتماع في نهاية هذا الشهر لتمديد عمل القوات وأيضا لبحث الطرح الأميركي بشأن توسيع مهامها. وامتد الانقسام حول توسيع مهام قوات اليونيفيل إلى الداخل اللبناني، فقد أبدى وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل موقفا متحفظا. ووجه باسيل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة طالب فيها بتجديد ولاية القوة دون أي تعديلات إضافية. في المقابل أعلن رئيس حزب القوات سمير جعجع الجمعة أن القوات تؤيد توسيع صلاحيات اليونيفيل لتشمل الحدود الشمالية والشرقية للبنان، معتبرا أن في ذلك مصلحة وطنية. وقال سمير جعجع “في نهاية المطاف ستقوم دولة في لبنان وسيكون هناك قرار واحد وسلاح واحد وهذه المشكلة يجب أن نصل إلى حل لها ولا يمكن الاستمرار بالوضع الحالي كما هو عليه”.وأنشئت قوات اليونيفيل عام 1978 وقد تم تعزيز أفرادها بعد حرب عام 2006 ولديها حاليا 10.500 جندي على الأرض لمراقبة وقف إطلاق النار ومساعدة الحكومة اللبنانية على حماية حدودها.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

قرار غربي بتحجيم نفوذ حزب الله… واليونيفل الى الواجهة

نسرين مرعب/جنوبية/11 أغسطس، 2017

هل بدأ الغرب يعد العدّة لتحجيم حزب الله في لبنان بعد أن تضخم وجوده وأصبحت مهامه إقليمية؟ تحت هذا السؤال تحاول بعض المصادر المقربة من حزب الله على تصويره بأنّه بات مستهدفاً بعد النصر الساحق الذي حققه في سوريا وجرود عرسال على حد تعبيرهم. نظرية المؤامرة حول الحزب والتي بدأت ترتسم خيوطها إعلامياً عبر استغلال المواقف الدولية الرافضة لهيمنة ايران وحزب الله على لبنان، ومنها موقف سفيرة واشطن في بيروت اليزابيت ريتشارت التي حذرت المرجعيات من أيّ تعاون قد يحصل بين الجيش اللبناني وحزب الله، إضافة إلى فحوى اتصال قائد المنطقة الوسطى الجنرال جوزيف فوتيل ٍ بقائدِ الجيش جوزف عون، والذي فضلّ “عدم التنسيق ميدانياً مع حزب الله أو الجيش السوريّ”. في سياق آخر، تحاول إحدى الصحف المقربة من حزب الله إعلاء شأن المقاومة على حساب الجيش اللبناني، إذ ذكرت في عددها الصادر اليوم أنّ ” قيادة المقاومة اتخذت قراراً نهائياً لا عودة عنه، وهو القيام بعمليات عسكرية مكثفة وشاملة في كل الأماكن المتواجدة فيها في سوريا وعلى الحدود مع لبنان في المعركة المقبلة ضد داعش، وأنّها لن تقبل باستنزاف الجيش اللبناني أو جرّه الى كمائن تؤدي الى خسائر بشرية كبيرة في صفوفه، وسوف تقوم بكل ما تراه مناسباً لمساعدة الجيش على تحقيق انتصار حاسم بأقل الخسائر الممكنة”.

ولتكتمل نظرية المؤامرة ضد الحزب وشيطنة كل ما يدور بعيداً عن فلك حزب الله، توقفت وسائل الإعلام هذه عند ما أعلنته المندوبة الأميركيّة الدائمة في الأمم المُتّحدة نيكي هايلي هم عزم واشنطن على “إدخال تعديلاتٍ على قوّات حفظ السلام المؤقّتة جنوب لبنان، لتشمل توسيع نقاط العمل من منطقة جنوب اللّيطانيّ حتّى الحدود الشرقيّة”. فهل تتحول القوات الدولية في جنوب لبنان إلى قوة ردع؟ وما هي بوادر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل؟ وهل تكون هذه الحرب متصلة بالميدان السوري؟! في هذا السياق تواصل موقع “جنوبية” مع العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، الذي لم يستبعد أنّ تتحول القوات الدولية إلى قوات ردع ووضعها تحت الفصل السابع في حال تطورت الأحداث في لبنان. نافياً ما يتردد حول حرب مرتقبة بين حزب الله واسرائيل، إذ يرى قاطيشا أنّ اسرائيل ضمن حدودها ومحمية من القوات الدولية وضمنا من حزب الله، وأنّ لا تطلعات حربية لديها، كما أنّ حزب الله -بحسب كلامه- مرتاح لوضعه.

ويردف قطيشاً مؤكداً أنّ “المفرقعات التي نسمعها عن تهديد حزب الله لاسرائيل ليست واقعية، إذ أنّه منذ 12 عاماً لم يقدم حزب الله على أيّ خطوة ضد اسرائيل ومن الواضح أنّ لا نية له لذلك والكلام عن 150 ألف و 200 ألف صاروخ هو للتصعيد إعلامي، أما عسكرياً فهو لن يقدم على التحرش بالدولة العدو”.

وهبة قاطيشا

وتابع قاطيشاً موضحاً أنّ ما يتردد عن تعديل القرار 1701 ليس منطقياً، لافتاً إلى أنّ القرار 1701 يقول أنّه يحق للدولة اللبنانية الاستعانة بالقوات الدولية على أراضيها، فاليوم عندما يخوض الجيش عمليات على الجبهة الشرقية يحق للحكومة اللبنانية أن تطلب مساعدة هذه القوات الدولية، وبالتالي ما سيحدث حينها هو تطبيق لهذا القرار في مكان ما بناء على طلب الحكومة اللبنانية”. ورأى قاطيشا أنّه ليس منطقياً ما يتردد عن أنّ المجتمع الدولي مستعد لفتح جبهة لبنان واسرائيل في ظل سعيه لأخماد الحرب السورية، مشيراً إلى أنّ “حزب الله لن يقوم بأيّ تحرك ضد اسرائيل والتعصيد الإعلامي هو فقط للمقايضة، أما بالنسبة ما يتردد عن الأسلحة الاستراتيجية التي يملكها حزب الله فهي معلومات لا يمكن التأكد منها، إلا انّه من المؤكد أنّهم في حال استعمل الحزب هذه الصواريخ ضد اسرائيل فإنّ استهداف لبنان ابتداء من الضاحية سوف يبدأ من قبل الدولة العدوة وهذا ما يدركه حزب الله”.

اقرأ أيضاً: «هايلي» و«اليونيفيل» و«حزب الله».. من الرابح؟ وفيما يتعلق بكلام بعض الصحف حول حماية المقاومة للمؤسسة العسكرية، شدد قاطيشاً أنّ هذا الكلام يستهدف المؤسسة العسكرية، “فمهما اصبح حزب الله قوياً فإنّ الجيش اللبناني أكبر منه بأضعاف الأضعاف، و الجيش ليس بحاجة إلى الحزب إذا أراد أن يسيطر على مكان ما في لبنان”. وختم قائلاً “لا حزب الله ولا الجيش السوري يقول للجيش اللبناني أين عليه أن يتمركز للدفاع عن لبنان، الجيش اللبناني يقوم بتحرير الأرض ولكن ليس عليه أن يجلس على قمة جبل الشيخـ الجيش لا يجلس على القمم”!

 

فضيحة "شراء" دخول المدرسة الحربية: لماذا الآن؟

المدن - لبنان | الجمعة 11/08/2017 /ليس ما يثار في شأن فضائح أو شوائب تطال بعض الضباط في الجيش اللبناني أو المدرسة الحربية، مسألة منفصلة عن جملة تطورات سياسية أو غير سياسية. لا شك في أن الجيش في أي بلد كان، سيكون على شاكلة البلد، وفي الحالة اللبنانية، تعتري الجيش بعض الشبهات التحاصصية في آلية قبول الضباط، وحتى في آلية توزيع المراكز والمناصب. وهذه كلّها ثابتة. لكن السؤال الأساس الذي يُطرح هو عن سبب توقيت فتح هذه الملفات، وما المراد منها. منذ سنوات، ولدى الإعلان عن فتح أي دورة لدخول تلامذة ضباط إلى المدرسة الحربية، تبدأ الاتصالات والتسويات للبحث عن وسيط يوفر دخول التلميذ، سواء أكان ذلك لقاء بدل مالي أم لقاء خدمات أم بحكم صلة القربى. وهذا أيضاً معروف لدى الجميع. والفضيحة التي تتكشّف الآن هي إحدى تجليات ذلك، لكنها فاقعة أكثر هذه المرّة، لكونها تطال تلامذة السنة الثانية في المدرسة الحربية، في العام 2016، إذ لم يتم فتح المجال أمام إلتحاق تلامذة ضباط إلى المدرسة الحربية. بالتالي، يجب ألا يكون هناك طلاب في السنة الثانية. لكن اللافت أن نحو 40 ضابطاً رسبوا ولم يصلوا إلى السنة الثالثة، هم الذين أصبحوا طلاب السنة الثانية. رسوب هؤلاء بدأ بإثارة تساؤلاتعن أسباب الرسوب وكيف حصل، علماً أنه في السابق كانت حالات الرسوب تحصل، ولكن ليس بهذا الحجم، فيما هؤلاء الراسبون هم الذين تحدّثوا عن استغرابهم رسوبهم، علماً أن ذويهم قد دفعوا مبالغ طائلة لقاء ضمان نجاحهم. وهنا، يحصل الخلاف، إذ إن من يتلقى الأموال يعتبر أن "ثمن" المبلغ الذي تلقاه هو إدخال التلميذ إلى السنة الأولى، والباقي على التلميذ الشاطر. فيما الأهل يعتبرون أن المبلغ يجب أن يكون كفيلاً بضمان نجاحه في السنوات الثلاث. تحوّل الجيش في الثقافة المجتمعية اللبنانية، إلى شركة مساهمة، أو إلى وظيفة مضمونة يستطيع الضابط فيها توفير راتب محترم وتأمين "آخرته" من خلال الراتب التقاعدي الذي سيحصل عليه، بالإضافة إلى التعويض الذي يتلقاه إذا ما وصل الضابط إلى رتبة عميد، ويوزاي المليار ليرة.. هذه التحفيزات هيما يدفع الأهل إلى تشجيع أبنائهم على دخول السلك العسكري.

مع رسوب هؤلاء الطلاب، وحديثهم عن أنهم دفعوا أموالاً ليصبحوا ضباطاً، ثمة من فتح الملفات وبدأ التحقيق داخل المؤسسة العسكرية، خصوصاً بعد وصول القائد الجديد جوزيف عون إلى رأس المؤسسة العسكرية. لكن، ما لا شك فيه هو أن كلام التلامذة، قد بدأ بالتداول منذ الأسابيع الأولى للسنة الدراسية في الحربية، وهو ليس حديثاً. فيما يبقى السؤال عن الهدف من توقيته. قبل محاولة الإجابة عن هذا السؤال، لا بد من التطرق إلى جملة تحقيقات بملفات فساد قد فتحت في المؤسسة العسكرية ككل، خصوصاً بعد تنامي الحديث عن أن ضباط الصف الأول السابقين، قد خرجوا ومعهم ثروات هائلة، من أموال وسيارات وعقارات. وعلمت "المدن" أن هذه التحقيقات تطال رؤساً كبيرة من الضباط السابقين الذين أُحيلوا على التقاعد. وهذه التحقيقات يتولى الإشراف عليها القائد الجديد للجيش، ووزير الدفاع يعقوب الصراف. بدأ الحديث عن الفساد، لدى اتهام مدير المخابرات السابق إدمون فاضل، بخروجه من السلك العسكري بحالة ثراء فاحش. ومنذ تسلّم العماد جوزيف عون قيادة الجيش، ثمة معلومات تشير إلى أنه وجد فوائض مالية كبيرة جداً، كانت متوافرة وهي بتصرّف القيادة. وهناك توجه لدى عون، في أن تصرف هذه الفوائض على تقديم مزيد من التحفيزات للضباط، بدلاً من تركها بتصرّف القيادة.

لا تقتصر التحقيقات المفتوحة على دفع الأموال لدخول المدرسة الحربية، إنما فتحت ملفات ضباط سابقين كبار، وقد جرى إبلاغهم بذلك. وتلفت المصادر إلى أنه إذا ما استمرّت التحقيقات إلى النهاية، فهذا يعني أن ملفّات أعداد كبيرة من الضباط ستُفتح. وهذا يحتاج إلى وقت كبير، وسينطوي على فضائح أكبر بكثير من مسألة المدرسة الحربية. فيما بدا التحقيق مع بعض المتهمين الذين أصبحوا خارج السلك العسكري، من قبل القضاء العسكري في مسألة المدرسة الحربية فقط، أما التحقيقات المتبقية فجارية، لكن ليس محسوماً بعد إن كانت ستصل إلى النهاية. وتركز هذه التحقيقات، التي لا تزال داخل جدران وزارة الدفاع وقيادة الجيش، على تحرّي الثراء الفاحش لعدد من الضباط، الذين أحيلوا إلى التقاعد، وبحوزتهم ملايين أو عشرات الملايين من الدولارات. وبعضهم كان متورطاً بفضيحة الانترنت غير الشرعي، أو بعضهم يمتلك منتجعات سياحية على الشاطئ.لا شك في أن هذه الفضيحة، والتحقيقات إذا ما استكملت، ستؤثر سلباً على معنويات الجيش. لذلك، هناك من يحرص على متابعة التحقيق لتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ومن دون إحداث جلبة إعلامية، كي لا يؤثر ذلك على الجيش ومعنويات ضباطه. وهنا، يقول أحد المعنيين آسفاً، أن بعض الضباط يتخذون من الجيش أو من مناصبهم مطيات لتحقيق مكاسب شخصية، وهم يستغلون المواقع لفتح علاقات مع المتمولين ورجال الأعمال، أو حتى المخالفين، وتوفير الحماية لهم مقابل مبالغ مالية. وتؤكد المصادر أن هذا لا يمكن أن يستمر في ظل القيادة الجديدة، إذ إن العماد عون مصمم على مكافحة هذه الشوائب. وبالعودة إلى السؤال الأساسي عن سبب تسريب هذه الفضيحة والتحقيقات الجارية، تجيب مصادر متابعة أن هناك محاولات عديدة لأجل إضعاف الجيش ومعنوياته. وإثارة فضيحة المدرسة الحربية، قد تكون رداً على الاعتراضات التي سُجّلت على زيارة ضباط منها إلى مليتا. فيما البعض الآخر يعتبر أن توقيت إثارة الفضيحة مع الحديث عن وجوب التنسيق مع الجيش السوري، وفي ظل نفي الجيش اللبناني أي تنسيق، وفي ظل معلومات تفيد بأن الجيش يرفض التنسيق مع أي طرف. ازاء ذلك، هناك من يعتبر أهدف الفضائح هو توجيه رسالة إلى الجيش، فحواها وجوب التنسيق مع الجيش السوري، كي لا تتوالى الفضائح.

 

إقالة موظفين من المرفأ: التيار يكافح الفساد أو الكتائب؟

عزة الحاج حسن/المدن/الجمعة 11/08/2017

فجر وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، الجمعة في 11 آب، "قنبلة" بإقالته المدير العام لإدارة اهراءات مرفأ بيروت و5 موظفين آخرين، على خلفية مخالفات إدارية وتقصير مهني وتراخٍ في إدارة الاهراءات. ما يوحي للوهلة الأولى أن حملة "مكافحة الفساد"، دخلت مرفأ بيروت من أوسع أبوابها. لكن، ما هي حقيقة المخالفات؟ ومن هم المخالفون؟ وهل اتخذت الوزارة أي اجراءات مسلكية قبل إعلان الإقالة؟ كلها أسئلة لا بد أن تلقى إجابات واضحة ودقيقة في حال كانت القضية "مكافحة فساد". لكن الواقع يشير إلى أبعد من مكافحة فساد، لاسيما عندما يصدف أن المدير العام للاهراءات موسى خوري والموظفين الخمسة الذين أُقيلوا  جميعهم ينتمون إلى حزب الكتائب. الوزير خوري عدّد في مؤتمره الصحافي الملاحظات والمخالفات التي تشوب العمل في اهراءات مرفأ بيروت. وتبدأ من غياب خطط الصيانة وعدم اعتماد أنظمة المكننة وفقدان معدات من سجلات المخازن وتراجع الانتاجية. ووفق ما يقول خوري لـ"المدن"، فإن مدير الإهراءات لم يمتثل إلى ملاحظاتنا ولم يضبط الاهراءات التي تعمّها الفوضى. بالتالي، لا بد أن يُقال إلى جانب الموظفين المقصّرين "وسيأتي الدور على موظّفين آخرين". موضوع الإقالة لم يمر مرور الكرام في "بيت الكتائب". إذ إن مصادفة أن يكون جميع المقالين من الكتائب يشير إلى وجود نيات مبيّتة تجاه الكتائب والقضية ليست مكافحة فساد. وهنا، يسأل وزير الإقتصاد السابق آلان حكيم، في حديث إلى "المدن"، ما هي الاجراءات التي اتخذتها وزارة الاقتصاد بحق المقصرين والمخالفين قبل إعلان إقالتهم؟ ووفق حكيم، كان يفترض استدعاء كل شخص مقصّر في اهراءات المرفأ إلى قسم الموارد البشرية، وفق ما يقتضيه قانون العمل، وتحرير إنذارات بحقهم قبل إقالتهم، التي من المفترض أن تأتي في سياق الاجراءات المسلكية وليس في الإعلام. وإذ وصف حكيم إقالة المدير العام للاهراءات والموظفين الخمسة بـ"البطولات الوهمية" باسم العهد الجديد وباسم الإصلاح والتغيير، أكد أن الكتائب لن يسكت عن الموضوع إنما سيتابعه بالقانون ووفق الأصول. ويسأل حكيم: "هل كل من لا نتفق معه يجب أن نقيله؟". الوزير خوري قطف ثمار "مكافحة الفساد" إعلامياً من خلال إعلانه اقالة المدير العام والموظفين، إلا أن أكثر من مصدر قانوني أكد أن إقالة شخص من الملاك الوظيفي لا يمكن أن تتم بهذا الشكل، أي قبل اتخاذ اجراءات مسلكية أولية. وتنفي مصادر لـ"المدن" ما ذكره خوري عن أنه تواصل مع مدير الاهراءات ونصحه أكثر من مرة. إذ تؤكد وجود كتب مُرسلة من المدير المُقال إلى الوزير خوري يطلب فيها مقابلته والأخير يقابله بالرفض. وهذا ما يرسّخ احتمال أن تكون الإقالة غير مستندة إلى مخالفات، بل إلى مناكفات سياسية يعمد من خلالها التيار الوطني الحر إلى توسيع قاعدته في مؤسسات الدولة ومرافقها.

 

جعجع من زحلة: الثلاثية الذهبية هي الجيش والدولة والشعب و”القوات” تؤيد توسيع صلاحيات “اليونيفيل”

موقع القوات/11 آب/17/عقد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مؤتمراً صحافياً في مقر إقامته في فندق القادري في زحلة حيث أكّد أنه “يجب الذهاب إلى تغيير أساسي وجوهري  في الحياة السياسية، وهذا الأمر في لبنان لا يتم إلا عبر تصويت المواطن أو الناخب اللبناني بخلاف كل دول المنطقة ومن هنا تأتي أهمية الإنتخابات المقبلة، وبالتالي لا يمكن الإستمرار في الواقع الحالي كما هو عليه لا على المستوى السيادي ولا على مستوى الملفات الأخرى”. ورداً على سؤال، اعتبر جعجع “أننا والتيار الوطني الحر متفاهمون لأن الاهداف واحدة والتطلعات واحدة بالرغم من الإختلاف مع بعض الأشخاص”، مؤكداً ان التيار الوطني الحر سيكون ممثلاً في العشاء السنوي للقوات في زحلة. وأضاف:”نختلف في بعض المواضيع الاقتصادية مع التيار الوطني الحر ولكن الخلاف ديمقراطي، ونحن نعرف موقفهم وهم يعرفون موقفنا لكننا حتى الآن لم نستطع التوصل إلى قواسم مشتركة”.

وأشار الى أنه “في الامور الاستراتيجية، يسعى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دائماً إلى البقاء في الوسط، وفي موضوع زيارة الوزراء إلى سوريا لا ننتظر منه أن يقول لا أو نعم، ووزراء التيار ليسوا لا مع ولا ضد بل هم على الحياد”. وشدد رئيس القوات على انه “ليس هناك مشكلة بين الشعب اللبناني والشعب السوري والحياة يجب أن تستمر، والسيارات والشاحنات لا تزال تذهب إلى سوريا وتأتي إلى لبنان، إنما الذهاب إلى هناك من أجل الإجتماع بمجموعة لم يعد لديها أي شرعية أمر مختلف، فاتفاق الكهرباء ليس جديداً بل قديم ومتعلق بمبدأ تسيير أي مرفق عام، إذ ان إستمرارية المرفق العام شيء والذهاب إلى إعطاء شرعية لمجموعة لم تعتد تمتلكها شيء آخر”. ورداً على سؤال حول الانتخابات المقبلة، أجاب:”ان الناس ينتظرون ويراقبون كل شخص ماذا يفعل وعليهم أن يختاروا، ومن يدير الدولة اليوم هو من صوّت له المواطنون، وانطلاقاً من هنا على المواطن مسؤولية الإختيار”، لافتاً الى انه “في النظام الإنتخابي الجديد لا لزوم للتحالفات، فالتيار والقوات متفاهمان ولكن بحسب النظام الإنتخابي قد تكون مصلحتهما أن يكون كل واحد منهما في لائحة”. وأعلن جعجع ان “القوات تؤيد توسيع صلاحيات اليونيفيل لتشمل الحدود الشرقية والشمالية ولا أرى أن هناك أي مشكلة في الموضوع بل على العكس هناك مصلحة لبنانية”.

واذ أكّد أنه “في نهاية المطاف ستقوم دولة في لبنان وسيكون هناك قرار واحد وسلاح واحد وهذه المشكلة يجب أن نصل إلى حل لها ولا يمكن الإستمرار بالوضع الحالي كما هو عليه”، ذكّر جعجع انه “منذ لحظة تشكيل الحكومة قلنا إننا مختلفين حول السلاح والقتال والإستراتيجية الكبرى واتفقنا أنه يجب أن نتركها جانباً والانصراف الى الإهتمام بقضايا المواطنين ولكن في كل حين يخرج ملف وصولاً إلى طرح زيارة وزراء لسوريا بشكل رسمي، ونحن نرى ان هذا الأمر لا يمكن أن يتم من دون موافقة الحكومة والرئيس سعد الحريري عندما طُرح الموضوع في جلسة مجلس الوزراء طلب شطب كل النقاش من المحضر”.

ورداً على سؤال حول ما جاء على لسان الشيخ نعيم قاسم عن ثلاثية جيش وشعب ومقاومة، جدد جعجع التأكيد ان “الثلاثية الذهبية بالنسبة لنا هي الجيش والدولة والشعب”. واذ اعتبر ان “زيارة زحلة هي بحد ذاتها مشروع”، نفى جعجع ان يكون مدعواً للمشاركة في اللقاء الحواري في بعبدا باعتبار انه يقتصر على المختصين في الوضع اقتصادي. وعن العلاقة مع تيار المردة، قال جعجع:” ان الوضع يصبح طبيعياً أكثر فأكثر مع المردة وهناك زيارات متبادلة تحصل بغض النظر عن المواقع السياسية، وبنظري يجب أن يتحدث الجميع مع بعضهم البعض في لبنان”.

من جهة أخرى، استقبل جعجع في فندق القادري في زحلة النواب: ايلي ماروني، عاصم عراجي، انطوان بو خاطر وشانت جنجنيان، الوزيرين السابقين غابي ليون وسليم وردة، النائب السابق سليم عون، راعي ابرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض، رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، راعي أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران انطونيوس الصوري، راعي ابرشية زحلة والبقاع للسريان الارثوذكس المطران بولس سفر، قائد منطقة البقاع في قوى الأمن الداخلي العقيد ربيع مجاعص، رئيس مجلس ادارة شركة كهرباء زحلة المهندس اسعد نكد، ورجل الأعمال نيكولا السروجي، في حضور الأمين المساعد لشؤون المناطق جوزف أبو جودة ومنسق القوات في زحلة ميشال تنوري. وقد عرض جعجع مع ضيوفه الأوضاع السياسية العامة، بالإضافة الى شؤون اقتصادية وإنمائية وأمنية.

 

النظام السوري يعتبر لبنان "كذبة".. والتطبيع مع دمشق يهزّ التسوية الحكومية

"المركزية" - 10 آب 2017/اذا كان الرئيس سعد الحريري قرّر "شطب" كلّ ما أثير في مجلس الوزراء أمس حول زيارات ينوي بعض أعضاء الحكومة القيام بها الى سوريا في الايام المقبلة، من محضر الجلسة، وشدد على "أهمية النأي بالنفس كسياسة عامة للحكومة لعدم توريط لبنان في صراع المحاور الاقليمية"، فإن المخرج الذي لجأ اليه، والذي اعتبره كثيرون "هروبا الى الامام"، لا يخفي حقيقة أن ثمة مأزقا كبيرا تواجهه الحكومة قد يكون الاخطر منذ تشكيلها، وفق ما تقول مصادر سياسية في 14 آذار لـ"المركزية". ذلك ان التسوية التي قامت على أساسها الحكومة وجوهرهُا وضعُ الملفات الخلافية جانبا وجلّها استراتيجي، وتحييدُ لبنان عن الأزمات التي يشهدها محيطه، في مقابل التفرّغ للشأن العام ولتحسين ظروف عيش المواطن، تتعرض لمحاولات كسر على يد احد المشاركين في وضعها، وتحديدا حزب الله وحلفاءه، دائما بحسب المصادر. فبعد أن رفع هذا الفريق لواء التواصل مع الحكومة السورية لحل مسألة النازحين السوريين وأُحبط هذا الطرح برفض القوى السياسية الآذارية وتحديدا المستقبل والقوات والاشتراكي له وتمسّكهم بقناة الامم المتحدة، انتقل الحزب وحلفاؤه الى المناداة بضرورة التنسيق العسكري بين الجيشين اللبناني والسوري وحزب الله قبيل المعركة التي ستطلقها المؤسسة العسكرية لطرد مسلحي "داعش" من جرود رأس بعلبك والقاع، في خطوة يريد عبرها الحزب إظهار نفسه شريكا في محاربة الارهاب، وقد سارع الفريق الآذاري هنا أيضا الى قطع الطريق امام هذ المطلب، فيما حسم مجلس الدفاع الاعلى الذي انعقد الثلثاء في قصر بعبدا "التزامَ لبنان التحالف الدولي لمحاربة الارهاب وقدرة المؤسسة العسكرية "وحيدة" على خوض المواجهة". لكن معركة جرّ لبنان الى التواصل مع النظام السوري لم تنته عند هذا الحد، بل واصلها الحزبُ وحلفاؤه، هذه المرة عن طريق توجّه كل من وزراء الزراعة والصناعة والاقتصاد غازي زعيتر وحسين الحاج حسن ورائد خوري منتصف الجاري الى دمشق، تلبية لدعوة تلقوها من وزير الاقتصاد والتجارة السوري لحضور معرض اعادة اعمار سوريا، وهم ماضون في قرارهم زيارة سوريا "بصفة رسمية" على حد تعبير الحاج حسن أمس، رغم رفض مجلس الوزراء تأمين الغطاء لهذه الزيارات أمس. المصادر ترى ان هذه التصرفات كلّها هدفها محاولة تعويم النظام السوري المقاطَع عربيا ودوليا خدمة لمصالح فئوية وإقليمية، لا علاقة للمصلحة اللبنانية فيهاـ وتشير الى ان المقارنة بين زيارات وزراء الى العراق والولايات المتحدة (...) وبين الزيارات المرتقبة الى دمشق، لا تجوز. ذلك ان النظام السوري يفتقد الى مشروعية عربية وأممية من جهة، كما انه لم يعترف يوما بلبنان ككيان بل لطالما اعتبره "كذبةً"، قبل ان يرسل اليه المتفجرات والسيارات المفخّخة لتعكير أمنه واستقراره، وما مخطّط سماحة – المملوك الذي تم فضحه، الا خير دليل على ما يُضمره للبنان. وفي حين اعتبر البعض ان التبادل الدبلوماسي بين بيروت ودمشق قائم ولذا لا عيب في الزيارات، ذكّرت أوساط دبلوماسية عبر "المركزية" بأن العلاقات قائمة بين العاصمتين الا انها شكلّية لا أكثر، ذلك ان السفير اللبناني الذي عُيّن عام 2009 في سوريا ميشال خوري، لم يتم اسقباله يوما في الخارجية السورية كما تقتضي اصول التبادل الدبلوماسي بين دولتين تحترمان بعضهما البعض. في الخلاصة، رأت المصادر الآذارية أن ثمة ضرورة ملحّة لاعادة الاعتبار الى النأي بالنفس والى المعادلة التي أرست الحكومة ووقف محاولات "التطبيع" مع دمشق التي تضربها في الصميم، والا فان العواقب قد تكون وخيمة، وتحذيرُ رئيس القوات سمير جعجع من "ان ما يجري يهدد بقاء الحكومة"، خير دليل.

 

 7 وزراء في سوريا!

"ليبانون ديبايت"

كشف مصدرٌ وزاريّ أنّ نحو 7 وزراء في حكومة الرئيس سعد الحريري يزورون سوريا مرّةً واحدة على الأقلّ في الشهر وبعلمِ رئاسة مجلس الوزراء، سائلاً: "إذاً لماذا كلّ هذه الجلبة المُفتعلة بسبب قيام وزيرين بزيارةٍ تلبيةً لدعوةٍ رسميّة؟"

 

حسن صبرا لـ «جميل السيد»: اذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا

حسن صبرا (عن الفيسبوك) 11 أغسطس، 2017

الصحافي حسن صبر يرد على جميل السيد. من الصحافي الان حسن صبرا الى اللواء السابق جميل السيد، فان ابتليتم بالمعاصي فاستتروا

كتب اللواء السابق جميل السيد في تغريدة له التالي:

كهرباء من سورية لسدّ النقص عندنا!

٦ سنوات حرب وعندهم كهرباء للبيع!

١٧ سنة سلم ولا نزال نشتري كهرباء!

بين الفائض هناك والنقص هنا، مساحة فساد…

اولاً يعرف اللواء السابق جميل السيد ان حديثه عن ١٧ سنة سلم في لبنان يحتاج الى توثيق شديد بالحروب التي ما زالت تشن على لبنان…

وان لبنان ما استقر على السلم فترة طويلة من هذه المدة . اما علامة التعجب التي وضعها بعد “ولا نزال نشتري الكهرباء” فهي فعلاً تثير التعجب منه هو شخصياً، لان الناس كلها تعلم – وكم هو سعيد بهذه المعرفة- انه كان لسنوات طويلة حاكماً ليس اوحداً في لبنان بل كان اداة من ادوات حكم النظام_السوري الذي يبدو السيد مندهشاً من ان يبيع الكهرباء للبنان

فعلاً انها مسافة فساد في لبنان…

اقرأ أيضاً: كيف صالح جنبلاط جميل السيد ولماذا عباس ابراهيم بينهما؟

مساحة فساد بين ان يكون جميل السيد مالكاً لمنزل عادي في بلدته النبي ايلا كضابط صغير وبين ان يصبح صاحب قصر في البلدة نفسها بعد ان بدأ يكبر في الوظيفة.

مساحة فساد بين ان يكون جميل السيد صاحب قرار اقتحام الفيرجين في بيروت بتهمة بيع كتب تدافع عن اسرائيل وبين صمته صمت القبور بعد ان اصبح ابنه مالك محامياً في هذه المؤسسة.

مساحة فساد بين ان يكون جميل السيد مستأجراً لمنزل بسيط لاسرته وهو ضابطا صغيراً وبين ان يشتري له رفيق الحريري منزله الكبير الحالي والذي اعتقل فيه بطلب من المحقق الدولي ديتليف ميلس في قضية جريمة اغتيال رفيق الحريري.

كم من مساحات فساد، تستحق النشر لولا ضيق مساحته وكم من امثال قيلت في مكانها لكل زمان والمهم فيها القول اذا بليتم بالمعاصي فاستتروا.

” انتو مش حتستتروا”

 

هل سيَحضر الحوار من اتّهم "الكتائب" بالشعبوية؟

"الجمهورية" - 11 آب 2017 /رأى مصدر كتائبي مسؤول في دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى الحوار «إدانةً سياسية مباشرة للكتل النيابية التي صوَّتت على الضرائب عشوائياً بعيداً من المعايير العلمية والاقتصادية والمالية والاجتماعية الواجب أخذُها في الاعتبار». وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ الخطوة الحوارية الجديدة تعكس التخبّط الذي تعاني منه المؤسسات الدستورية في ظلّ شلِّ عملِها وتحويلها معابرَ لتهريب التنفيعات من تلزيمات وتعيينات. والمدعوّون إلى الحوار من أهل السلطة هم المسؤولون عمّا وصلت إليه الامور، فهل تعالَج المشكلة بمن هم سبب المشكلة؟ وهل سيَحضر الحوار من اتّهم حزب الكتائب بالشعبوية لأنّه حذّر من مخاطر الضرائب العشوائية؟». وأضاف: «كلّ مَن يفشل في إدارة الشؤون السياسية والاقتصادية في الدول الديموقراطية يستقيل من مسؤولياته. وبالتالي أيّ معالجة جدّية للوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي والاجتماعي يجب أن تمرّ حكماً برحيل أركان السلطة الذين أثبتوا فسادَهم وتفضيلَهم مصالحَهم الفئوية على المصلحة العامة.لقد أثبتت التطوّرات مجدّداً أنّنا كنّا على حقّ في معارضتنا الضرائبَ العشوائية، وسبقَ لرئيس الحزب النائب سامي الجميّل أن رَفع إلى الرئيس عون قبل أسبوعين دراسةً تفصيلية مبنية على أسُس علمية في شأن الضرائب وانعكاساتها السلبية».

 

النظام السوري يعتبر لبنان "كذبة".. والتطبيع مع دمشق يهزّ التسوية الحكومية

"المركزية" - 10 آب 2017/اذا كان الرئيس سعد الحريري قرّر "شطب" كلّ ما أثير في مجلس الوزراء أمس حول زيارات ينوي بعض أعضاء الحكومة القيام بها الى سوريا في الايام المقبلة، من محضر الجلسة، وشدد على "أهمية النأي بالنفس كسياسة عامة للحكومة لعدم توريط لبنان في صراع المحاور الاقليمية"، فإن المخرج الذي لجأ اليه، والذي اعتبره كثيرون "هروبا الى الامام"، لا يخفي حقيقة أن ثمة مأزقا كبيرا تواجهه الحكومة قد يكون الاخطر منذ تشكيلها، وفق ما تقول مصادر سياسية في 14 آذار لـ"المركزية". ذلك ان التسوية التي قامت على أساسها الحكومة وجوهرهُا وضعُ الملفات الخلافية جانبا وجلّها استراتيجي، وتحييدُ لبنان عن الأزمات التي يشهدها محيطه، في مقابل التفرّغ للشأن العام ولتحسين ظروف عيش المواطن، تتعرض لمحاولات كسر على يد احد المشاركين في وضعها، وتحديدا حزب الله وحلفاءه، دائما بحسب المصادر. فبعد أن رفع هذا الفريق لواء التواصل مع الحكومة السورية لحل مسألة النازحين السوريين وأُحبط هذا الطرح برفض القوى السياسية الآذارية وتحديدا المستقبل والقوات والاشتراكي له وتمسّكهم بقناة الامم المتحدة، انتقل الحزب وحلفاؤه الى المناداة بضرورة التنسيق العسكري بين الجيشين اللبناني والسوري وحزب الله قبيل المعركة التي ستطلقها المؤسسة العسكرية لطرد مسلحي "داعش" من جرود رأس بعلبك والقاع، في خطوة يريد عبرها الحزب إظهار نفسه شريكا في محاربة الارهاب، وقد سارع الفريق الآذاري هنا أيضا الى قطع الطريق امام هذ المطلب، فيما حسم مجلس الدفاع الاعلى الذي انعقد الثلثاء في قصر بعبدا "التزامَ لبنان التحالف الدولي لمحاربة الارهاب وقدرة المؤسسة العسكرية "وحيدة" على خوض المواجهة". لكن معركة جرّ لبنان الى التواصل مع النظام السوري لم تنته عند هذا الحد، بل واصلها الحزبُ وحلفاؤه، هذه المرة عن طريق توجّه كل من وزراء الزراعة والصناعة والاقتصاد غازي زعيتر وحسين الحاج حسن ورائد خوري منتصف الجاري الى دمشق، تلبية لدعوة تلقوها من وزير الاقتصاد والتجارة السوري لحضور معرض اعادة اعمار سوريا، وهم ماضون في قرارهم زيارة سوريا "بصفة رسمية" على حد تعبير الحاج حسن أمس، رغم رفض مجلس الوزراء تأمين الغطاء لهذه الزيارات أمس.المصادر ترى ان هذه التصرفات كلّها هدفها محاولة تعويم النظام السوري المقاطَع عربيا ودوليا خدمة لمصالح فئوية وإقليمية، لا علاقة للمصلحة اللبنانية فيهاـ وتشير الى ان المقارنة بين زيارات وزراء الى العراق والولايات المتحدة (...) وبين الزيارات المرتقبة الى دمشق، لا تجوز. ذلك ان النظام السوري يفتقد الى مشروعية عربية وأممية من جهة، كما انه لم يعترف يوما بلبنان ككيان بل لطالما اعتبره "كذبةً"، قبل ان يرسل اليه المتفجرات والسيارات المفخّخة لتعكير أمنه واستقراره، وما مخطّط سماحة – المملوك الذي تم فضحه، الا خير دليل على ما يُضمره للبنان. وفي حين اعتبر البعض ان التبادل الدبلوماسي بين بيروت ودمشق قائم ولذا لا عيب في الزيارات، ذكّرت أوساط دبلوماسية عبر "المركزية" بأن العلاقات قائمة بين العاصمتين الا انها شكلّية لا أكثر، ذلك ان السفير اللبناني الذي عُيّن عام 2009 في سوريا ميشال خوري، لم يتم اسقباله يوما في الخارجية السورية كما تقتضي اصول التبادل الدبلوماسي بين دولتين تحترمان بعضهما البعض. في الخلاصة، رأت المصادر الآذارية أن ثمة ضرورة ملحّة لاعادة الاعتبار الى النأي بالنفس والى المعادلة التي أرست الحكومة ووقف محاولات "التطبيع" مع دمشق التي تضربها في الصميم، والا فان العواقب قد تكون وخيمة، وتحذيرُ رئيس القوات سمير جعجع من "ان ما يجري يهدد بقاء الحكومة"، خير دليل.

 

حكيم لوزير الاقتصاد: ما هذه المصادفة ان يكون الموظفون المصروفون جميعهم كتائبيين؟

سأل وزير الاقتصاد السابق ألان حكيم، عبر "تويتر"، وزير الاقتصاد رائد خوري: "ما هذه المصادفة أن يكون الموظفون المصروفون جميعهم كتائبيين؟". وكان وزير الاقتصاد قد أعلن في مؤتمر صحافي عن اجراءات اتخذها تتمثل بالاستغناء عن خدمات المدير العام لاهراءات مرفأ بيروت و5 موظفين آخرين لأن مخالفاتهم كبيرة، مؤكدا انها "الخطوة الأولى من ضمن سلسلة من الخطوات التي سيتخذها في ادارة واستثمار الاهراءات". حكيم كان قد أوضح، عبر صوت لبنان 100.5، أن "العملية الاصلاحية التي قام بها خلال توليه الوزارة شملت الادارة والبنى التحتية لهذه المؤسسة التي بقيت مدة 40 عاما دون تحسين".

وتمنى حكيم "انطلاقا من مبدأ استمرارية الادارة متابعة هذا الموضوع على الصعيد البنيوي وتحسين الانتاج، والا يتم اتخاذ خطوات تعسفية بحق بعض الاشخاص من لون واحد"، معتبراً أن "هذا الامر مرفوض ويدعو للقلق والتساؤل خصوصا انها خطوة غير مسبوقة".

 

زحلة تتحضر لـ«عواصف» انتخابية

صونيا رزق/الديار/11 آب 2017

لا شك في ان التحضيرات للانتخابات النيابية على صعيد لبنان ككل بدأت من تحت الطاولة لدى بعض الاحزاب والتيارات السياسية، فيما البعض الاخر ينتظر صورة التحالفات ليبني على الشيء مقتضاه. ومن ضمن المناطق التي ستشهد المعارك الانتخابية تدخل عروس البقاع زحلة في قائمة اللائحة، بحيث انها لم تعِش يوماً بمنأى عن عواصف المعارك النيابية في ظل معلومات بأن التحضيرات الخفية قائمة على قدم وساق لكن احداً لا يعلن عنها.  ففي انتخابات العام 2009 اعطت زحلة اصواتها بكثرة لقوى 14 آذار فأوجدت سبعة نواب توزعوا بين احزاب هذه القوى، لكن اليوم وبعد كل السنوات وبفضل التحالفات السياسية التي جرت بدءاً باتفاق معراب، وبعد تقارب «التيار الوطني الحر» من تيار «المستقبل» بفعل ترشيح رئيسه سعد الحريري للعماد ميشال عون الى الرئاسة، ووصول الاول الى رئاسة الحكومة تبدلت المواقف وانقلبت الشعارات، وبالتالي لم يعد لقوى 14 آذار أي وجود على الساحة السياسية بفعل تفريق عشاقها، والمرحلة اليوم باتت لتحالفات غريبة عجيبة لا تخطر على بال احد.  الى ذلك تشير مصادر سياسية متابعة للملف الانتخابي في زحلة الى ان المعركة الانتخابية ستكون ضارية في عاصمة الكثلكة، بسبب دخول قوى عديدة على الخط، وبالتالي فالكل ينتظر الكل ليعلن موقفه، لافتة الى ان الصورة النهائية لن تتظّهر في العلن بل بعد اشهر، ورأت أن ليس بالضرورة ان يكون هنالك تحالف عوني - قواتي، خصوصاً ان وضع الحزبين اليوم ليس على ما يرام من ناحية العلاقة السياسية، وما جرى خلال ذكرى مصالحة الجبل يوم الاحد خير دليل على ذلك، في انتظار ما ستؤول اليه الاوضاع الانتخابية. معتبرة أن بعض النواب الحاليين لن يكونوا مرشحين من جديد، لان هنالك اسماء جديدة ستدخل اللائحة خصوصاً على الصعيد القواتي، ولم تستبعد المصادر المذكورة وجود «طلعات ونزلات» انتخابية خلال المعركة وبالتالي تحالف الاضداد، ومن ضمن ذلك دخول رئيسة «الكتلة الشعبية» ميريام سكاف على خط الخصوم، لان المقاعد النيابية تفرض دائماً تقديم تنازلات كما قالت المصادر المذكورة.  ولفتت المصادر الى ان التركيبة النيابية في المنطقة تضّم مقعدين للكاثوليك، مقعد للموارنة، مقعد للروم الأرثوذكس، مقعد للأرمن الأرثوذكس، مقعد شيعي وآخر سنّي، وسألت عن كيفية تعامل حزب الله وحركة امل مع تحالف حليفهما التيار العوني مع القوات اللبنانية؟، وعن إمكانية تكرار التجربة البلدية عبـر تحالف الكتائب والقوات والتيار الوطني الحر؟.  وتابعت المصادر المذكورة بأن لائحة «التيار» باتت مؤكدة وهي تضّم النائب السابق سليم عون عن المقعد الماروني، وميشال ضاهر عن المقعد الكاثوليكي والوزير السابق غابي ليون عن المقعد الأرثوذوكسي، مع عملها المتواصل لجذب الصوت الشيعي في المنطقة، اما القوات اللبنانية فلم تعلن بعد وإن كانت هنالك اسماء يتم التداول بها لكن ليس في الاطار الرسمي، لكنها تسعى منذ الان الى جذب الصوت السنّي، كما ان حزب الكتائب ما زال يدرس التحالفات وبالتالي فالوقت مبكر لإعلان ذلك كما نقلت مصادره، وعلى صعيد «الكتلة الشعبية» فإن ميريام سكاف تستند الى آل سكاف والعائلات الزحلاوية لكنها بالطبع بحاجة الى تحالفات قد تكون فجائية ولا يتوقعها احد، خصوصاً ان اجتماعاتها مع الاحزاب بدأت منذ اشهر لكن بعيداً عن الاضواء عبر موفدين عن رؤساء الاحزاب، في ظل معلومات أن النائب نقولا فتوش سيكون على رأس لائحة مع ان حظوظها صعبة جداً، مع الاشارة الى انه صديق للتيار العوني وقد تحمل الايام الاخيرة مفاجأة حياله.   وختمت المصادر عينها بأن معركة زحلة لا تشبه غيرها لانها ستحمل صدمات وبالتالي ستفرز نتائج ايضاً لا يتوقعها احد، لان الزحليين سئموا الاحزاب السياسية ويريدون عودة زحلة الى عائلاتها.

 

الضاهر يهاجم الحريري: سياسة حكومته خرقاء!

(الخليج أونلاين)/11 آب/17/توقع النائب خالد الضاهر، أن تكون زيارة الرئيس سعد الحريري إلى الكويت سعياً لاحتواء أزمة "خلية العبدلي"، "شكلية" قائلا: "لن يكون فيها حلولاً حقيقية لوقف أداء لحزب الله". وأضاف الضاهر أن "هذه الزيارة لن تقدم ولن تؤخر في ممارسات الحزب"، وستكون "لتبييض صفحة الحزب ولتجنب العقوبات التي يجب أن تنفذها الكويت اتجاهه ومن يغطيه". وتابع أن "هذه الجرائم يجب أن يتحملها الحريري والحكومة اللبنانية المتراخية في سياستها الخرقاء التي تغطي على الحزب"، داعياً الكويت والدول العربية أن "تتخذ إجراءات صارمة وواضحة إزاء من يعبثون في أمنهم".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يعلن حالة طوارئ بأميركا.. وهذا سببها

"رويترز" - 11 آب 2017 /أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، بعد تفشي المواد الأفيونية حالة طوارئ وطنية، وقال إن إدارته تعكف على صياغة وثائق لجعل الأمر رسميا. وقال ترامب للصحافيين "أزمة المواد الأفيونية حالة طوارئ. وأقولها الآن رسميا.. إنها حالة طوارئ". وأضاف: "سنعلن أنها حالة طوارئ وطنية. إنها مشكلة خطيرة لم نواجه مثلها قط من قبل". وكانت لجنة من البيت الأبيض لبحث أزمة الأفيون أوصت الرئيس قبل نحو أسبوع بإعلان المسألة حالة طوارئ وطنية. وكتبت اللجنة في تقريرها أن أكثر من مئة أميركي يلقون حتفهم كل يوم بسبب جرعات زائدة من المخدرات، مضيفة أن "أميركا تواجه معدل وفيات مساويا لضحايا 11 سبتمبر/أيلول كل ثلاثة أسابيع". وتقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن المواد الأفيونية ساهمت بدور في أكثر من 33 ألف حالة وفاة عام 2015.

 

ترمب: الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية «جاهز للتنفيذ»

الشرق الأوسط/11 آب/17/أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الجمعة)، أن الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية «جاهز للتنفيذ»، في آخر تصريح له وسط تصاعد الحرب الكلامية المشتعلة بين واشنطن ونظام بيونغ يانغ. وكتب ترمب على موقع «تويتر» إن «الحلول العسكرية موضوعة بالكامل حاليا وهي جاهزة للتنفيذ في حال تصرفت كوريا الشمالية من دون حكمة. نأمل أن يجد (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ أون مسارا آخر». وزادت تصريحات ترمب الأخيرة من حدة الخطاب العدائي المتبادل بين واشنطن وبيونغ يانغ على خلفية برنامج كوريا الشمالية النووي والباليستي، في وقت دعت بكين الزعيمين إلى التهدئة.

وكان ترمب صعّد من حدة تهديداته لبيونغ يانغ، فحذر بأنها قد تواجه «الغضب والنار» في حال استمرت بتهديد الولايات المتحدة، معتبرا أن الاكتفاء بتصعيد اللهجة حيال الدولة المعزولة ربما «لم يكن قاسيا بما فيه الكفاية».وحذر ترمب كوريا الشمالية بأن عليها «أن تقلق جدا جدا» من عواقب مجرد التفكير في ضرب الأراضي الأميركية، بعدما أعلنت بيونغ يانغ أنها تعد خططا لإطلاق صواريخ تجاه جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ. وأشارت كوريا الشمالية إلى أن خطتها لاستهداف محيط الجزيرة التي تعد موقعا رئيسيا للجيش الأميركي في غرب المحيط الهادئ، تشكل «تحذيرا أساسيا للولايات المتحدة»، معتبرة أن «القوة المطلقة وحدها» يمكن أن تؤثر على الرئيس الأميركي «الفاقد للإدراك». ودعت الصين، من جهتها، كلا من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية «إلى توخي الحذر في أقوالهم وأفعالهم، والمساهمة بشكل أكبر في تخفيف التوترات وتعزيز الثقة المتبادلة». ودعت الصين مرارا إلى حل الأزمة المتفاقمة سلميا، لكن اقتراحها بتعليق كوريا الشمالية برامج أسلحتها مقابل وقف التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لم يلق آذانا صاغية.

 

ترمب يصعّد بعد كشف بيونغ يانغ خطة لضرب غوام/قال إن تصريحاته حول «النار والغضب» لم تكن صارمة بما فيه الكفاية

الشرق الأوسط/11 آب/17/صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، لهجته تجاه كوريا الشمالية، معتبراً أن تهديده السابق بالرد عليها بـ«النار والغضب» ربما «لم يكن صارماً بما فيه الكفاية». وقال خلال رده على أسئلة صحافيين في نيوجيرسي، بحضور نائبه مايك بنس، إن الصين تستطيع أن تفعل «أكثر من ذلك بكثير» لممارسة ضغوط على بيونغ يانغ، بهدف إنهاء برنامجها النووي. وردا على سؤال عن اعتبار كوريا الشمالية تحذيراته «هراء»، قال ترمب «ربما لم يكن ذلك صارما بشكل كاف. إنهم يفعلون ذلك ببلدنا منذ فترة طويلة، وسنوات عديدة». وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات على كشف نظام بيونغ يانغ خطة تفصيلية لإطلاق دفعة من الصواريخ على جزيرة غوام الواقعة في المحيط الهادي التابعة للولايات المتحدة. وأكد الجيش الكوري الشمالي في بيان أنه يضع اللمسات الأخيرة لخطته الرامية لاستهداف غوام بحلول منتصف أغسطس (آب)، وأنه سيطرحها على الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون للموافقة عليها. وأوضح البيان أن الجيش سيطلق أربعة صواريخ بصورة متزامنة، وأنها ستعبر فوق مناطق شيمان وهيروشيما وكويشي اليابانية. وتابع أن الصواريخ «ستحلق 17 دقيقة و45 ثانية على مسافة 3356.7 كيلومتر، وتسقط في البحر على مسافة 30 أو 40 كلم من غوام»، خارج المياه الإقليمية الأميركية. وتشمل خطة كوريا الشمالية أربعة صواريخ من طراز «هواسونغ - 12»، ينتهي مداها على بعد 30 إلى 40 كلم من غوام.

 

مبعوثا واشنطن في أبوظبي والمنامة والقاهرة لحل أزمة قطر وأمير الكويت يريد تحقيق تقدم في الوساطة قبل سفره إلى أميركا

الشرق الأوسط/11 آب/17/واصل المبعوثان الأميركيان الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، ونائب مساعد وزير الخارجية تيموثي لندركينغ، أمس، جولتهما الرامية للتوصل إلى تسوية لأزمة قطر، وأجريا محادثات في المنامة وأبوظبي. وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة اجتمع مع المبعوثين الأميركيين، واستعرض اللقاء «العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين»، وبحث المستجدات في المنطقة والأوضاع الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وفي أبوظبي، استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، الجنرال أنتوني زيني. وفي وقت لاحق، توجه المبعوثان الأميركيان إلى القاهرة أمس، واجتمعا مع وزير الخارجية المصري سامح شكري. وأكد شكري خلال لقائه بالمبعوثين تمسك مصر والسعودية والإمارات والبحرين بمطالبها التي قدمتها إلى قطر، مشدداً على أن انفراج الأزمة مرهون بامتثال الدوحة لمطالب الدول الأربع. في غضون ذلك، تسابق الكويت الزمن لتحقيق تقدم إيجابي في الأزمة قبيل سفر أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى الولايات المتحدة في 6 سبتمبر (أيلول) المقبل. وذكرت مصادر كويتية لـ«الشرق الأوسط» أن الوساطة الكويتية تسعى لوضع إطار لحل الأزمة يقوم على اقتناع الأطراف بالعودة إلى المبادئ الستة التي أعلنت في اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع في القاهرة في 5 يوليو (تموز) الماضي. على صعيد آخر، رفض مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) تسييس قطر أزمتها مع الدول الأربع في ما يخص الملاحة الجوية، وأشار بيان أمس إلى أن المجلس أقر بوجود مسائل سياسية ينبغي على الدول المعنية معالجتها في المحافل الدولية المناسبة بعيداً عن منظمة «إيكاو».

 

إسرائيل تلوّح بحرب جديدة في غزة

الشرق الأوسط/11 آب/17/لوحت إسرائيل، أمس، بحرب جديدة على قطاع غزة إذا حاولت حركة حماس إعاقة إقامة جدار حدودي يهدف إلى منع حفر أنفاق هجومية. وأعلنت إسرائيل أنها رصدت فتحات أنفاق مخبأة تحت منازل مدنيين في غزة، مهددة بقصف هذه البيوت. وقال الجنرال إيال زامير، قائد المنطقة العسكرية الجنوبية: «إذا اختارت حماس خوض حرب بسبب الجدار فسيكون ذلك سبباً كافياً لخوض حرب، لكن الجدار سيبنى». وتعمل إسرائيل منذ شهور طويلة على حفر جدار يمتد عشرات الأمتار في العمق ومكون من صفائح إسمنتية وأجهزة استشعار، بطول 64 كيلومتراً، وتبلغ تكلفة الجدار 1.1 مليار دولار، ومن المقرر أن يكتمل خلال عامين. وكشف الجيش الإسرائيلي، أمس، صوراً التقطت من الجو، ونشر إحداثيات لمبنيين في غزة قال إن «حماس» تستخدمهما لإخفاء شبكة أنفاق، وإن أحدهما منزل لأسرة عضو في «حماس» ويربطه ممر سري بمسجد. وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بيانا قال فيه، إن «هذه الأماكن تُصبح أهدافا عسكرية شرعيّة وفقا للقانون الدّولي». وردت «حماس» على الفور بتكذيب إسرائيل، وقالت إن بناء الجدار يعتبر «إعلان حرب».

 

النظام يلتف على «هدنة الجنوب» ويبلغ حدود الأردن وقصف عنيف على جوبر وشمال حمص

الشرق الأوسط/11 آب/17/أحكمت قوات النظام السوري وحلفاؤها، سيطرتها على حدود محافظة السويداء مع الأردن، ما يعتبر التفافاً على هدنة جنوب غربي سوريا التي تشمل ريف درعا ووقعت برعاية أميركية - روسية - أردنية. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر ميدانية في ريف السويداء قولها، إن «الفرقة 15 التابعة لقوات النظام، وقوات من الحرس الثوري الإيراني وعناصر من (حزب الله) اللبناني، وصلوا إلى الحدود السورية - الأردنية، وسيطروا على مناطق بئر الصابونة - تلة الأسدة، وصولا إلى معبر أبو شرشوح والمخافر الحدودية بشكل كامل، إضافة إلى محور بئر الرصيعي، وتل صدا، وتل الضبع، وصولا إلى جمعية الرماثين باتجاه وادي الصوت، إلى المخافر الحدودية من 130 إلى 136، وكذلك محور بئر الحرضية وبئر الصوت إلى وادي الموت جنوباً». بدوره، أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أن هذا التقدّم «أنهى وجود الفصائل المعارضة على الحدود السورية - الأردنية، داخل الحدود الإدارية في محافظة السويداء»، مؤكدا أنه «لم تتبق للفصائل منافذ خارجية، في شرق وجنوب شرقي سوريا، سوى شريط على حدود ريف دمشق الجنوبي الشرقي مع الأردن، بالإضافة إلى شريط حدودي مع العراق ممتد على محافظتي ريف دمشق وحمص، التي تضم معبرا حدوديا هو معبر التنف، الواصل بين سوريا والعراق».

إلى ذلك، صعدت قوات النظام قصفها على حي جوبر الدمشقي ومناطق في غوطة دمشق واستخدمت صواريخ أرض - أرض، علما بأن هدنة وقعت برعاية مصر وضمانة روسية تشمل مدينة دوما. وتحدث «المرصد» عن تنفيذ طائرات حربية تابعة للنظام، ضربات جوية استهدفت مناطق تلدو وكفرلاها والذهب وأماكن أخرى في منطقة الحولة، في ريف حمص، الذي تقع فيه بعض مناطق ضمن هدنة أخرى. وأشارت مواقع تابعة للمعارضة إلى «سقوط ضحايا مدنيين جرَّاء تصعيد قوات النظام من عمليات القصف على منطقة الحولة بريف حمص الشمالي، رغم الهدنة المعلنة في المنطقة».

 

الصدر لـ «الشرق الأوسط»: لا نريد جيشين في العراق ولم يستبعد تحالفاً مع العبادي والحكيم وحذّر من انفصال كردستان

الشرق الأوسط/11 آب/17/أكد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري في العراق، أهمية وصول العراق إلى مرحلة الدمج بين القوات الحكومية ومقاتلي «الحشد الشعبي» تحت قيادة رئيس الوزراء وقائد القوات المسلحة، مشيراً إلى أنه يرفض وجود جيشين في البلاد. وأضاف في حوار أجرته معه الشرق الأوسط» أن وجود «الحشد» خارج نطاق الدولة يسبب «مشاكل كثيرة». ولم يستبعد الصدر التحالف مع كتلتي رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس «التحالف الوطني» عمار الحكيم في الانتخابات المقبلة، قائلا: «ليس لدي أي مانع من التحالف (معهما)، ليس كشخص وإنما كتيار صدري، خصوصاً أننا في صدد تشكيل كتلة عابرة للمحاصصة، من أشخاص تكنوقراط مستقلين، كي نأخذ العراق إلى بر الأمان مع توفير الخدمات للمواطنين». وحذر من انفصال إقليم كردستان قائلاً إنه اتصل بقادة الإقليم و«تمنيت أن يؤجلوا» الاستفتاء المرتقب على الانفصال. وأضاف: «نعتبر الأكراد من تشكيلات العراق، ونريدهم أن يكونوا منا وفينا، ولكن بعض المشاكل المتراكمة من الحكومة السابقة أدت إلى ابتعادهم والوصول إلى هذه الدرجة بحيث (باتوا) يريدون الانفصال». ورأى أنه في حال تقرر انفصال كردستان فإن ذلك «سيجلب مشاكل من الداخل والخارج».

 

اعتقال 42 متشدداً في مداهمات بتركيا للاشتباه بصلتهم بـ«داعش» و«العمال الكردستاني»

الشرق الأوسط/11 آب/17/قالت مصادر أمنية وتقارير إعلامية، اليوم (الجمعة)، إن الشرطة التركية اعتقلت 42 شخصا للاشتباه في صلتهم بتنظيمات متشددة خلال عمليات نفذتها في اثنين من أقاليم البلاد. وذكرت المصادر أن الشرطة اعتقلت 22 شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش المتطرف في عمليات في إقليم إلازغ بشرق البلاد. وقالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء، إن الشرطة اعتقلت 20 شخصا آخرين في إقليم أضنة في جنوب البلاد، للاشتباه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني المحظور. وذكر مسؤولون أتراك، أن أنقرة اعتقلت أكثر من خمسة آلاف شخص يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش، ورحلت نحو 3 آلاف و290 متشددا أجنبيا من 95 دولة في السنوات القليلة الماضية. كما رفضت السلطات التركية دخول 38 ألفا و269 شخصا على الأقل إلى البلاد.

 

السيطرة على حريق صغير في قطار أنفاق بلندن

الشرق الأوسط/11 آب/17/قالت فرقة الإطفاء البريطانية، اليوم (الجمعة)، إنها أخمدت حريقا صغيرا في قطار أنفاق بمحطة أكسفورد سيركس في وسط المنطقة التجارية الرئيسية في لندن، مضيفة أن سبب الحريق ماس كهربائي تحت القطار. وقالت فرقة الإطفاء في بيان: «تعامل رجال مكافحة الحرائق مع حريق صغير في قطار بخط بيكر لو في أكسفورد سيركس... تلقى أربعة أشخاص العلاج بسبب استنشاق الدخان، ونقل اثنان للمستشفى كإجراء وقائي». وذكرت سلطات النقل في المدينة أنه أعيد فتح المحطة بعد إغلاقها لفترة قصيرة. وقال نايغل هولنس، مدير العمليات في مترو أنفاق لندن: «سبب الدخان ماس كهربائي تحت إحدى العربات، الأمر الذي تسبب في اندلاع حريق صغير تم إخماده بسرعة». وأضاف: «نفهم بالطبع أن هذا الحادث كان مقلقا لعملائنا، وأقدم لهم خالص اعتذاري». ونشرت فرقة الإطفاء صورة على «تويتر» أظهرت تصاعد الدخان من أبواب قطار أنفاق مفتوحة، بينما نشر أحد الركاب صورة للركاب وهم يغطون أفواههم بالقفازات والسترات في عربة القطار.

    

85 ألف دولار لمسلمة نزع شرطيون أميركيون حجابها بالقوة

الشرق الأوسط/11 آب/17/حصلت مسلمة أجبرها شرطيون على نزع حجابها خلال توقيفها على 85 ألف دولار في مدينة لونغ بيتش ضاحية لوس أنجليس، في إطار اتفاق بالتراضي. وقال مجلس العلاقات الأميركية - الإسلامية (كير) على موقعه الإلكتروني إن «كيرستي باول وهي أميركية من أصول أفريقية ومسلمة تقدمت بشكوى بعدما نزع رجال شرطة حجابها بالقوة أمام شرطيين ذكور وعشرات المعتقلين». وأضاف البيان، أن «السيدة باول كانت ترتدي الحجاب وفقا لمعتقداتها الدينية، وأجبرت على أن تمضي الليلة سافرة عندما كانت موقوفة»، موضحا أنها «تصف التجربة على أنها سببت صدمة عميقة». وصوتت لونغ بيتش الثلاثاء على الموافقة على الاتفاق الودي الذي ينص على دفع تعويضات قيمتها 85 ألف دولار، كما قالت المنظمة، مشيرة إلى أن بلدات أخرى في مناطق أورانج وسان برناردينو ومحيط لوس أنجليس عدلت قوانينها لحماية الحق في ارتداء الحجاب خلال الاحتجاز. وأكد مونتي ماشيت مساعد الدعي في لونغ بيتش في تصريحات نشرتها صحيفة لوس «أنجليس تايمز»، أن شرطيات سيتولين الآن نزع حجاب أي معتقلة «إذا كان ذلك ضروريا لأمن العنصر» ومن دون وجود شرطيين أو معتقلين ذكور. وكانت باول أوقفت خلال إجراءات روتينية للتدقيق في الهوية في مايو (أيار) 2015 لتهم ما زالت تدرس.

وخلال توقيفها قال رجال الأمن إن عليها خلع حجابها. وقد رفض طلبها شرطية لتفتيشها، ولم يسمح لها بارتداء حجابها عند احتجازها قيد التحقيق. وقالت في الشكوى التي تقدمت بها العام الماضي في لوس أنجليس «لا أتمنى لأي شخص أن يمر بما شعرت به».

 

الرئيس الفنزويلي يريد إجراء محادثة شخصية مع ترمب

الشرق الأوسط/11 آب/17/أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس الخميس، أنّه يريد إجراء محادثة شخصيّة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب الذي فرض عليه عقوبات بسبب اتّهامه له بتقويض الديمقراطية في فنزويلا. وقال الرئيس الفنزويلي، في حديثه أمام الجمعية التأسيسية الجديدة التي تم انتخابها الشهر الماضي: «إذا كان (ترمب) مهتما إلى هذا الحدّ بفنزويلا، فأنا هنا. أنا قائد ما يهمه. سيّد دونالد ترمب، هذه يدي». وطلب مادورو من وزير خارجيّته خورخي أريازا ترتيب تلك «المحادثة الشخصيّة مع دونالد ترمب». ويفضل مادورو إجراء هذه المحادثة هاتفيا. وكشف أنه أعطى أيضا أوامر إلى المسؤولين من أجل أن ينظموا لقاءً وجها لوجه مع ترمب «إذا كان ذلك ممكناً» عندما يكون رئيسا الدولتين في نيويورك من أجل حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر (أيلول). وعبر عن أمله في إقامة علاقات «طبيعية» مع الولايات المتحدة، لكنه حذر ترمب من أن بلاده «سترد وسلاحها بيدها» على أي اعتداء محتمل.

وأضاف أن «فنزويلا لن تستسلم أبدا... يجب على الإمبراطورية الأميركية أن تعرف ذلك». وكان ترمب وصف الرئيس الفنزويلي بأنه «قائد سيّئ يحلم بأن يصبح ديكتاتوراً»، مؤكّدا أنّ واشنطن «تقف إلى جانب شعب فنزويلا في سعيه لإعادة بلاده إلى درب الديمقراطية الكاملة والازدهار».

وتبنت الحكومة الأميركية أول من أمس (الأربعاء) عقوبات ضد ثمانية مسؤولين فنزويليين شاركوا في إنشاء الجمعية التأسيسية. من جهة أخرى، اتهم مادورو واشنطن بالوقوف وراء «الهجوم الإرهابي» على قاعدة عسكرية الأحد في فنزويلا. وقال: «لقد استأنفوا اللجوء إلى وسائل وحشية تتمثل بالانقلاب».

وبعدما أنهى خطابه أمام أعضاء الجمعية التأسيسية البالغ عددهم 545 شخصا، عرض مادورو قانونا يعاقب كل شخص «يعبر عن الكراهية والتعصب والعنف» بالسجن بين 15 و25 عاما. وأكد تطبيق «قضاء قاس»، ورفع الحصانة عن النواب والمسؤولين المنتخبين الآخرين المتهمين بالعنف في المظاهرات.

وتُحمّل المعارضة الفنزويلية مادورو مسؤوليّة أزمة اقتصادية حادّة تعانيها البلاد التي انهار اقتصادها جرّاء تدهور أسعار النفط الذي يدرّ أكثر من 95 في المائة من عائدات فنزويلا من العملة الأجنبيّة.

 

ترمب يشكر بوتين على خفض الوجود الدبلوماسي الأميركي في روسيا وقال إن القرار سيوفر أموالاً كثيرة

الشرق الأوسط/11 آب/17/شكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم أمس (الخميس)، لنظيره الروسي فلاديمير بوتين قراره خفض الوجود الدبلوماسي الأميركي في روسيا، موضحا بلهجة لم تخل من السخرية أنّ هذا القرار سيسمح للولايات المتحدة بتوفير «مال كثير». وكان الرئيس الروسي أعلن في أواخر يوليو (تموز) خفضا كبيرا للوجود الدبلوماسي الأميركي على الأراضي الروسية، وذلك في سياق دبلوماسي شديد التوتر وعلاقات بلغت أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة بين الولايات المتحدة وروسيا. وقرار بوتين الذي يصبح نافذ المفعول ابتداء من الأوّل من سبتمبر (أيلول) المقبل جاء ردا على إقرار مجلس الشيوخ الأميركي مجموعة جديدة من العقوبات ضد روسيا على خلفية اتهامها بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية. وقال ترمب، الموجود في ناديه للغولف في بدمنستر في نيوجرسي بلهجة ساخرة: «أريد أن أشكره، لأننا نحاول تقليل نفقاتنا، وبالنسبة إلى أنا ممتن جدّا لتخلّيه عن عدد كبير من الأشخاص، لأنه في الوقت الحالي (باتت) لدينا مصاريف أقلّ». وأضاف: «ليس هناك حقا من سبب لكي يعودوا إلى هناك»، في إشارة إلى الدبلوماسيين الأميركيين المشمولين بقرار بوتين. وتابع الرئيس الأميركي: «أنا أُقدّر كثيرا أننا تمكّنا من خفض فاتورة الولايات المتحدة. سنوفّر مالا كثيرا».

 

الدراما الخليجية تودع النجم عبدالحسين عبدالرضا

الرياض _ محمد جراح/العربية/11 آب/17/ودع الوسط الفني الكويتي والخليجي الفنان القدير عبدالحسين_عبدالرضا الذي توفي بعد إجراء عملية جراحية في القلب نتيجة تعرضه لجلطة حادة. وقد أعلن في ساعة متأخرة من ليل الجمعة عن فاة_الفنان_عبدالحسين_عبدالرضا ، إثر تعرضه لوعكة صحية، تسببت بدخوله العناية_المركزة في العاصمة البريطانية لندن. ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية "كونا"؛ فإن الفنان عبد الرضا فارق الحياة في أحد المستشفيات التي كان يتلقى العلاج فيها في العاصمة البريطانية لندن. ويعتبر عبدالحسين عبدالرضا المولود في 15 يوليو / 1939 من جيل الرواد في الفن الكويتي حيث وقف على المسرح للمرة الأولى في مسرحية "صقر قريش" عام 1961 ومن أشهر أعماله في الدراما "درب الزلق" و "الأقدار" و"قاصد خير" وقدم عدد كبير من الأعمال، وفي المسرح قدم 33 مسرحية منها "باي باي لندن" وسيف العرب"وهو مؤسس قناة "فنون" عام 2006 وكان آخر ظهور له في مسلسل "سيلفي 3" عام 2017.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لا للإلهاء والفتن في معركة.. «كل الوطن»

علي الحسيني/المستقبل/12 آب/17

في الوقت الذي يقف فيه البلد أمام استحقاق مصيري عنوانه العريض إنهاء وجود تنظيم «داعش» في جرود القاع ورأس بعلبك وما يُمكن أن يُرافقه من أخطار مُحدقة تتربّص به في أكثر من مكان، وفي ظل التحضيرات والمواكبة المتعددة التي يقوم بها الجيش لهذه المعركة وهي المرّة الأولى ربّما التي يشهد فيها لبنان، هذا الكم من التأييد والدعم السياسي للمؤسسة العسكرية، ثمة من أراد التصويب على هذه الأخيرة وإلهائها عن معركتها المفصلية، من خلال تسريب «أخبار» ومعلومات من شأنها أن تضر بالجيش وسمعته مثل «الرشوة» و«الفساد»، علماً أن قيادة الجيش أكدت أكثر من مرّة، أنها لن تتهاون في هذا الملف وسوف تسير فيه حتّى النهاية عن طريق القضاء، للكشف عن كافة ملابساته مهما كلّف الأمر وتحت أي ظرف.

على الرغم من توجيه العديد من السهام للمؤسسة التي تتحضر في هذه الفترة، لخوض معركة كل لبنان ضمن عقيدة «شرف تضحية وفاء»، وإشاعة أجواء سلبية هدفها حرف الأنظار عن الإستحقاق الميداني المُرتقب والتقليل من حجمه، يُصرّ الجيش على خوض معركة الجرود بدعم سياسي غير مسبوق ومجهود يفوق كل هذا التشكيك وبالتالي حسم الأمور لصالح البلد كلّه من دون الرضوخ إلى شروط أو حتّى الجنوح نحو تسويات لا يكون فيها مكسباً وطنيّاً جامعاً، أقله خروج العسكريين المخطوفين لدى «التنظيم»، أو أقله، معرفة مصيرهم والخطوات التي يُمكن ان تُتخذ لفك أسرهم. وهذا وحده فقط، يُمكن أن يحمل قيادة الجيش، على تعديل أو تأجيل المعركة المرتقبة بين ساعة وأخرى.

يُمكن القول لا بل الجزم، أن التوافق السياسي والعسكري، أفضيا إلى جملة أمور إيجابية على رأسها، التعاطف الشعبي مع الجيش والإلتفاف حول القيادة السياسية في البلد، خصوصاً وان المعركة اليوم، هي معركة كل لبنان بكل أطيافه، وليست معركة فئة أو حزب أو مذهب. وهنا تؤكد مصادر عسكرية لـ «المستقبل» أن «لا شيء يُمكن أن يُلهي الجيش عن معركته الرئيسية في وجه الإرهابيين، وأن جميع الحرتقات التي قد تأتي من أي جهة، سوف تزيد من عزيمة الجيش، ضُبّاطاً وعناصر، وهم الذين أصبحوا ينتظرون ساعة الصفر، لتلقين هذا العدو دروساً في الحرب والعزّة والكرامة، وسوف يكشفون زيفه وحجمه الفعلي، مهما قلّت أو كثرت الجهات الداعمة له. والأهم، أن الجيش سيخوض هذه المعركة، مُتسلّحاً بإمضاء الشعب اللبناني وبتفويض منه، لخوض معركة الشرف والعنفوان معه وعنه، مصحوباً بإنجازات نوعية وأمنية وإنسانية، تسمح له بالخروج من المعركة منتصراً ومرفوع الرأس».

في المعلومات المتعلقة ببقاء عناصر «سرايا أهل الشام» في جرود عرسال، وتحديداً في منطقة وادي حميد، تؤكد المصادر أن «هؤلاء سوف يرحلون اليوم من الجرود، أو خلال الساعات المقبلة على أبعد تقدير. وسواء جرت عرقلة هذا الموضوع أو إنجازه كما هو مأمول، فإن الجيش قد اتخذ قرار المواجهة مهما كان حجم الظروف». أمّا ما يُحكى عن ضرورة حماية ظهره من جهة جرود عرسال في ظل وجود عناصر «السرايا»، فتؤكد المصادر أن «الجيش هو وحده كفيل بحماية نفسه كما أن وحداته وقطعاته العسكرية المُنتشرة هناك، قد اتخذت كل ما هو مطلوب منها لتأمين ظروف المعركة والذهاب بها نحو النصر المؤكد.

وفي السياق نفسه، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أمس، أن»اتفاق عودة سرايا أهل الشام مع عائلاتهم أنجز، و300 مسلح وعائلاتهم ومدنيون سيعودون بملء إرادتهم إلى بلدة عسال الورد السورية«. كما أكد الاعلام الحربي التابع لـ»حزب الله«أمس، ان»من المقرر اليوم أن تبدأ ترتيبات خروج 350 مسلحاً من السرايا وعائلاتهم في اتجاه الرحيبة السورية في القلمون الشرقي«. وفي المعلومات، أن المجموعات المسلّحة هي بإمرة شخص سوري معروف بـ»العمدة«، في وقت سيُغادر فيه المدنيون الى الرحيبة بإمرة»ابو طه العسالي«.

ومن المعروف أن هذه»السرايا«، كانت وقبل وقوع معركة جرود عرسال بين»حزب الله«وجبهة النصرة»، قد اتخذت قراراً بالمغادرة في اتّجاه سوريا، كما انهم في مرحلة من المراحل اقاموا حاجزاً بين مواقع «جبهة النصرة» ومواقع «داعش» منعاً لتسللهما في اتّجاه وادي حميد ومخيمات النازحين في عرسال. وفي هذا الصدد، أكد رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري في حديث صحافي أمس، أننا نسمع في كل يوم عن اعداد لوائح باسماء العائلات التي ترغب بالمغادرة في اتّجاه عسّال الورد«، مشيراً الى أن»باب العودة فُتح وحماسة النازحين بالعودة تزداد، وهذا أمر يُريح عرسال اقتصادياً«.

في قلب المعركة المُنتظرة وعلى ضفّة الإنتظار للموعد المُرتقب، تؤكد المصادر العسكرية أن»الجيش يقوم بالتحضيرات اللازمة، هناك اعتدة وسلاح ودعم لوجستي على كافة الجبهات. وحدات الجيش على أهبة الاستعداد لساعة الحسم. تنظيم «داعش» موجود وهو يُسيطر على مساحات من أراض لبنانية. لدينا عسكريون أسرى. كل هذا، يؤكد أن الإرهاب ما زال قائماً وبالتالي التحضير واجب ولا يجب التعاطي مع هذه الحالة، وكأنها أمر مفروغ منه أو الإنتقاص من دور الجيش«. وتضيف: وحدها القيادة العسكرية التي تمتلك كلمة السر لفتح المعركة. ولا بد من القول، أنه من الصعب جداً، الدخول في مفاوضات مع تنظيم داعش. لديهم عقيدة وعقلية خاصة لا تُتيح فتح أي عملية تفاوض معهم. لكن من يدري، كل هذا التعنّت والتصلّب في مواقفهم، قد يفرط في لحظة ما، تحت ضغط النيران». وأبرز ما يُمكن قوله في هذا المجال بحسب المصادر العسكرية، أن «أجندة الجيش داخلية ووطنية وأمور الحسم متعلقة بقرار من القيادة فقط».

وبين المهم والأهم، يبقى القول أن وقائع الميدان في الجرود، هي التي ستفرض نفسها خلال المعركة.

 

«الحوافز الإقتصادية» بوّابة الحلّ السوري قبل كلّ الخيارات؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/السبت 12 آب 2017

أجمعت سلسلة التقارير المحلية والدولية على حجم التدمير في مختلف نواحي الحياة السورية، وقُدّرت الخسائر مبدئياً بـ 270 مليار دولار، خصوصاً إذا تقرّر إعادة إعمار ما جرَفته الحرب والعودة عن المخططات التوجيهية لتغيير طبيعة بعض المناطق وهويتها السكانية، وهو ما سيقدّم الحلول الاقتصادية على السياسية والعسكرية. فكيف السبيل إلى هذه القراءة التي تعني سوريا وأطرافَ الحرب الكبرى المتورّطين فيها؟ على وقعِ مسلسل العقوبات الأميركية الاقتصادية التي أضافتها واشنطن إلى لوائح سابقة، والتي غلبَ عليها الطابع الاقتصادي، وتحديداً عندما طاوَلت القطاعات النفطية في روسيا وأخرى مشابهة على كلّ من طهران وبيونغ يانغ، بدأت مراجع ديبلوماسية تتبادل الدراسات والآراء حول المقاربة الاقتصادية، والنفطية تحديداً، التي يمكن الولوج منها لتسوية العلاقات بين موسكو وواشنطن في ظلّ أجواء توحي بأنّ الولايات المتحدة ترغب في حوار اقتصادي يتقدّم على الملفات السياسية المتصلة بسلسلة الأزمات الدولية التي يتواجهان فيها من جزيرة القرم في أوكرانيا وجورجيا وصولاً إلى سوريا. وعلى هذه الخلفيات، فُهِمَ النشاط الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط ودول الجوار السوري تحديداً حول ما يسمّى إعادة إعمار سوريا بعد الحرب، وتلاحقَت الدراسات والمؤتمرات الخاصة التي تتناول آليّة وطريقة إدارة هذه المرحلة وتقاسُم الأرباح المقدّرة نتيجة هذه الورشة الإعمارية التي قد تمتدّ إلى عقدين ونصف من الزمن على الأقلّ. ومِن هذه المعادلة بالذات، بدأ الحديث عن احتمال أن تتقدّم المحادثات الاقتصادية على الديبلوماسية بعد فشلِ كلّ الحلول والمخارج العسكرية، لاستحالة أن يتغلّب فريق على آخر، أياً كانت القدرات العسكرية التي جُنّدت لهذا الهدف، وهو ما قد يُسهّل التوصّل إلى الحلول السياسية على أن تليَها الأمنية.

وباعتراف عائدين من واشنطن أنّ «العقل الترامبي» المادّي بدأ يتقدّم على بقية العقول الأخرى، فالرَجل يسعى إلى زيادة نسبة الواردات إلى القطاعات المالية في بلاده لتجاوزِ الأزمات الاقتصادية التي عاشتها منذ العام 2008 ولم تتعافَ منها كلّياً حتى الآن.

وهو ما قاده إلى أن يقدّم زيارته إلى الممكلة العربية السعودية بعد أسابيع قليلة على دخوله إلى البيت الأبيض ونجاحه في استقطاب نحو 380 مليار دولار ستُضخّ في الأشهر المقبلة في شرايين الاقتصاد الأميركي عبر الصناعات العسكرية والتكنولوجية وقطاع الطيران والصناعات الثقيلة، كذلك بالنسبة إلى وضعه الأطرَ الاقتصادية والمالية في علاقاته مع أصدقاء أميركا في العالم تحت شعار بطلان «الخدمات الحمائية الأميركية المجانية لدول العالم الحر»، وهو ما فتحَ نقاشاً قوياً مع عدد من الدول الصناعية الكبرى كألمانيا وبعض دول الشرق الأدنى والخليج العربي والدول التي تَحظى بالرعاية الأميركية من ضمن حلف «الناتو» أو من خلال الاتّفاقات الإقليمية الأخرى التي تحدّد أشكالَ التعاون العسكري والأمني.

ومن هذا المنطق بالذات فهِم إصرار الكونغرس الأميركي بمجلسيه الشيوخ والنواب وبأكثرية غير مسبوقة جَمعت الديموقراطيين المعارضين

والجمهوريين على تعزيز العقوبات الاقتصادية على موسكو والتي تُعتبر الأكثر تشدّداً والأوسع نطاقاً منذ بداية فرضِها عام 2014. ولذلك فقد تناوَل القانون الجديد، ما سمّاه «مشروع السيل الشمالي 2»، وهو المشروع الخاص بنقل الغاز الروسي السائل المخصّص للاستخدام الفوري إلى أوروبا، بعدما أسبغ على سلسلة التدابير التي صَدرت عن الرئيس الأميركي بموجب «أوامره التتنفيذية» التي اتّخذها ومن قبله الرئيس الأسبق باراك أوباما «صفة القانون»، ما يَجعلها أكثرَ صرامةً وغيرَ قابلة للطعن إلّا بقوانين مماثلة.

ولا يخفى على أحد، أنّ هذه العقوبات على موسكو لن تقف عند عتباتها فحسب، فهي بلغت بنتائجها السلبية دوَل الاتّحاد الأوروبي، وهي التي كانت سبباً في تردّي العلاقات الألمانية ـ الأميركية بعدما عبّرت برلين عن رغبتها الاستثمارَ في خط الأنابيب الروسي لتؤمّن حاجتَها منه بأقلّ كلفة عند نقلِه إلى أراضيها.

وإلى هذه الانعكاسات السلبية يتوقع أن تتوسع دائرة تردّدات هذه العقوبات إلى مسرح الأزمات الأخرى وأوّلها سوريا. فهي وإن فُتِح الحوار في شأنها بين موسكو وواشنطن والعواصم المعنية ستتناول أسبابها التي تردّها الإدارة الأميركية إلى السياسات الروسية المعتمدة في سوريا وأوكرانيا وجورجيا، فهذا قد يَجعلها في سلّة واحدة يختلط فيها النزاع الاقتصادي مع العسكري والأمني والديبلوماسي. وبناءً على ما تَقدّم، يُجمع زوّار موسكو وواشنطن على الإشارة إلى أنّ حواراً من هذا النوع قد يفضي إلى إدارة جديدة للأزمة السورية، كذلك بالنسبة إلى الأزمات المشابهة، لمجرّد أن تلتقي المصالح الاقتصادية بهذا الحجم الكبير.

وهو ما عزّز انهماكَ دولِ الجوار السوري والمنتديات الاقتصادية العالمية بالبرامج الخاصة بإعادة الإعمار التي ستواكب الخريطة الجديدة ومواقعَ النفوذ والقوى في سوريا في مرحلةٍ تبدو إدارتها محصورة بالقطبَين الأميركي والروسي دون غيرهما من الأطراف الإقليميين الذين يجاهدون للسيطرة على مناطق استراتيجية في سوريا تؤهّلهم الحضورَ على طاولة المفاوضات الاقتصادية والإعمارية. ولكن، وقبلَ بلوغ هذه المرحلة، يبدو واضحاً لدى موسكو وواشنطن أنّهما لن تُشركا أحداً في رسمِ خريطة سوريا الجديدة اقتصادياً وإعمارياً وسياسياً، أيّا كانت مواقعهم، بعدما عبّروا عن ذلك بتقاسُم الأدوار فيها من دون إشراك أيٍّ من الحلفاء الإقليميين، ولا سيّما منهم إيران وتركيا، إلّا بما يُسمح لهم به من بقايا التفاهمات بينهما. كلّ ذلك يَحصل في وقتٍ تترقّب المراجع المعنية ما يجري العمل في شأنه إزاء الدستور السوري الجديد الذي انتقلَ به التفاهم الثنائي الأميركي ـ الروسي إلى الأمم المتّحدة بإشرافهما لتكتملَ صورة المشهد المقبل الذي تتقدّم فيه المصالح الاقتصادية بمئات المليارات من الدولارات على ما عداها من الخيارات الأخرى. فتأتي الحلول حول مستقبل «سوريا الجديدة» لتترجمها. وإلى تلك المرحلة يراقب الجميع سياسة التدمير في سوريا التي ترفع من فاتورة الإعمار، وهو ما بات ثابتاً في القول إنّ ما يجري في بعض مدنِها هدفُه «التدمير لا التحرير».

 

ديبلوماسيون غربيون: الجيش قويّ وقادر

أسعد بشارة/جريدة الجمهورية/السبت 12 آب 2017

يتناول ديبلوماسيون غربيون في بيروت ما يجري على الحدود مع سوريا سواءٌ بالنسبة الى معركة عرسال التي نفّذها «حزب الله»، أو الى معركة القاع التي يُفترض أن ينفّذها الجيش بلا قفازات. الكلام الديبلوماسي ينمّ عن رغبة في قول الامور بلا ديبلوماسية مبالغ فيها، في اعتبار أنّ ما جرى وما قد يجري يستدعي مواجهة مع لبنان الرسمي، بحقائق لا بد من أن تحدّد مسؤوليات. تحركت الديبلوماسية الغربية في بيروت على خطوط عدة بعد معركة عرسال وركّزت وفق مصادر ديبلوماسية على الآتي:

أولاً: لم يستسغ ممثلو الدول الكبرى، غياب الحكومة اللبنانية عن المشهد في معركة عرسال، تاركةً لـ»حزب الله» أن يفرض «ستاتيكو» جديداً، ومعادلةً جديدة، هدف منها الى القول إنه يحمي لبنان، وإنّ المؤسسات السياسية والعسكرية والامنية، باتت مجرّدة من أيّ سلطة فعلية.

يقول ديبلوماسي غربي في هذا الاطار: «كيف تسمح الحكومة اللبنانية بأن يقوم طرف أيّاً كان، بتحديد المعركة وأمر العمليات، وبتقسيم المعركة الى مرحلتين أولى في عرسال، وثانية في القاع؟ وكيف تقبل بأن تجلس في موقع المتفرّج، فيما تجري المعركة على أرضٍ لبنانية، وكانت مسؤوليتها أن تتّخذ القرار وأن تحمي سيادتها.

ثانياً: لماذا لم تتحرّك الحكومة، ورئيسُها تحديداً، في هذا الاتجاه، علماً أنها تحظى بدعم عربي ودولي كبيرَين؟ وهل كانت تنتظر من المجتمع الدولي أن يصفّق لمشهد «حزب الله» وهو يلغي المؤسسات اللبنانية؟ تكشف المصادر أنّ حركة الديبلوماسية الغربية ركّزت على توجيه رسائل واضحة لمَن قدّموا الغطاء لـ«حزب الله»، وفي هذا السياق تأتي زيارة السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد الى وزير الخارجية جبران باسيل، للتنبيه من إمكانية وقف المساعدات العسكرية للبنان، كما أنّ هذه الحركة في اتجاه الرئيس سعد الحريري هدفت الى تشجيع اتّخاذ موقف أكثر صرامة من «حزب الله» الذي يحاول التغطية على دور الجيش، وهذه الرسالة أوصلتها الديبلوماسية البريطانية الى الحريري.

ثالثاً: تنتقد المصادر الديبلوماسية عجز السلطة عن حماية دور الجيش اللبناني، وتعتبر أنّ الجيش قوي وقادر على خوض المعركة بنفسه، سواءٌ في معركة عرسال، أو جرود القاع، وتكشف أنّ الدوائر الغربية تملك صورة واضحة عن وجود جهوزية عالية للجيش، تتعزّز يوماً بعد يوم، بالتدريب والعتاد، والقدرة على إدارة معركة ناجحة، وأنه ليس في حاجة إلّا الى قرار سياسي واضح. وتشير المصادر الى أنّ أفواج الحدود التي اكتمل تدريبها، وقوات النخبة، وسلاح الطيران، وتماسك القيادة، ووضوح الهدف كلها عوامل، تجعل الجيش في منأى من أيّ مساعدة، لقدرته على إنجاز المهمة بنفسه.

رابعاً: تتحفّظ المصادرالديبلوماسية عن إمكان طلب مساعدة التحالف الدولي في المعركة ضد «داعش»، وتشير الى أنّ هذا الموضوع رهنٌ بالحكومة اللبنانية، وتؤكد من جهة اخرى أنّ عدم عرض المساعدة الجوّية، يعود الى الثقة بأنّ الجيش لا يحتاج الى دعم جوّي، فضلاً عن كون عرض كهذا سيؤدّي الى أن يُستثمر سلباً لدى مَن يريدون تصوير الجيش على أنه غير قادر على حسم المعركة، ولذلك تفضّل الدوائر الغربية البقاء على وضعيّة التحذير من سلوك «حزب الله» الذي يسعى الى مصادرة أيّ دور آخر، كما على وضعيّة الحضّ على قيام الجيش بمفرده بالقضاء على «داعش»، وتؤكد أنّ الجيش يحظى بدعم دولي غير مسبوق، خلافاً للملاحظات الجدية التي تسجَّل في حق السلطة اللبنانية، التي تسمح لـ«حزب الله» أن يلغي دورها. وتختم بتأكيد ضرورة أن تضع الحكومة حداً للتجاوزات، وأن تثبت في معركة القاع أنها قادرة على حماية حدودها بواسطة القوى الشرعية، وأن تحمي الجيش من حملات «العاطفة المفرطة» التي تصبّ في النهاية في خانة إضعاف المؤسسات وتجويف دورها.

 

انسدادات الأزمة في لبنان وخيار الدولة والدستور

رضوان السيد/الشرق الأوسط/11 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57849

*كاتب وأكاديميّ وسياسي لبناني وأستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية

لقد أراد الذين فجّروا الأزمة في لبنان عبر معارك «الجبهة الشرقية» أن يسهِّلوا عمليات إعادة التموضُع أو كما يسمونها عمليات «إعادة البناء» بشروط فريقٍ واحد. وما بدأ هذا الأمر اليوم أو بالأمس. بل بدأ مع احتلال بيروت من جانب مسلَّحي «حزب الله» عام 2008. وقد اقتادونا في ذلك الحين إلى الدوحة لعقد الاتفاق الأول، الذي سارعنا للموافقة عليه رجاء جلاء المسلحين عن بيروت من جهة، والحيلولة دون اندلاع الفتنة الطائفية. وقد أتاح ذلك وقتها إنجاز أمرين اثنين: انتخاب العماد سليمان قائد الجيش وقتها لرئاسة الجمهورية، وإجراء انتخابات العام 2009 التي انتصرت فيها للمرة الثانية قوى الرابع عشر من آذار. لكنّ الحصانة المعنوية والسياسية كان قد نالها صدْعٌ كبير، مكَّنَ من تجاهُل نتائج الانتخابات، والمضي قُدُماً في ضرب تماسك الغالبية الوطنية التي حققتْها «ثورة الأرز» عام 2005؛ وصولاً إلى إسقاط حكومة سعد الحريري التي جاءت بها الانتخابات، والدخول في مماحكاتٍ مضنية بشأن الثلث المعطِّل والعناوين الزائفة الأُخرى. وما يجري الآن كان المراد له أن يجري عام 2011 لولا اندلاع الثورة على الرئيس السوري بشار الأسد، واضطرار الإيرانيين والمتأيرنين لقبول مهادنة بالداخل، من أجل التفرغ لإنقاذ النظام السوري. وكان هذا هو الخطأ الجلل الذي وقع فيه الوطنيون اللبنانيون: عدم انتهاز الفرصة الثانية التي صنعتها الثورة السورية، من أجل استعادة وحدة قوى 14 آذار، واستعادة الزمام في الدولة والنظام. فقد فارق فريقان رئيسيان تلك القوى فضعُفت بقاياها وتفككت: فارقها وليد جنبلاط باتجاه الحزب، وفارقها جعجع باتجاه المسيحية الراديكالية للجنرال عون. وعجزت بقية الآذاريين حتى عن إسقاط حكومة ميقاتي التي شكلها النظام السوري و«حزب الله». ويريد نصر الله الآن وهو عائدٌ من سوريا «منتصراً» استعادة اللحظتين معاً: لحظة احتلال بيروت، ولحظة إسقاط حكومة سعد الحريري الأُولى. وفي اعتقاد هؤلاء الآن أنه لا منفذ لمن يحاول الخروج عن طوعهم، ولا شيء متروكاً للمصادفة. فعندهم ثلثا أعضاء الحكومة. وعندهم رئيس الجمهورية المتحالف معهم منذ العام 2006. والجمهور المسيحي الخائف من الإرهاب (السني). ولكي لا يأمل أحد في كسر هذا الحصار، جاء قانون الانتخابات العتيد، وهم يأملون أن يضعهم على مسار الحصول على أكثرية في الانتخابات المقبلة إن جرت. أما الذين يتمردون رغم ذلك كلّه، فتُهَمُ الخيانة والتبعية لأميركا وإسرائيل، ودعم الإرهاب حاضرة. ومن لم يحفظ الدرس من الاغتيالات والاجتياحات فيخضع ويسكت أو يتعامل يكون واهماً وشاذا لأنّ الأكثرية في النظام والمجتمع ضدّه. وإن لم تُرغمه الظروف المحلية الضاغطة على الصمت والسكون أو الانكفاء والتواري، فليتأمل مشهد المنطقة، حيث يسود الخراب وتهجير الشعوب، وحيث يقف الإيرانيون والمتأيرنون مستمتعين على أنقاض هذا الخراب الجميل!

وسط هذا المشهد المقبض، لا بد من التفكير باستنقاذ الدولة والدستور والعيش المشترك، والسلام الوطني، والاستقلال الوطني. وهذه أمورٌ أساسية لبقاء الوطن والدولة والنظام، إنما لا يجري الحديث الآن وفي تركيبة النظام الحالية والتي يراد تخليدها إلا في مسألتين: مكافحة الإرهاب، وتقاسم مناصب الدولة ومغانمها ومواردها الناضبة. الحزب مهتم بالسيطرة والغَلَبة. ومسيحيو النظام يُقبِلون على تناهُب الملفات المجزية، والمناصب الساطعة لأقاربهم ومحاسيبهم. والحزب مسرورٌ ومشجّع، ويذكّر في كل وقتٍ أنه حماهم من الإرهاب، والآن يريد إعادة وصلهم بنظام الأسد لإعادة المهجرين، والكسب من إعادة إعمار سوريا. همُّ الحزب السيطرة والمحور الإيراني ومصالحه. وهمُّ كثرة من المسيحيين والطوائف الأصغر، وبعض حِرَفيي السنة في المال والسياسة: الكسب والمزيد من الكسب، والأمن أو الحراسة للتجارة وللمهرجانات السياحية وللأفراح والتعازي. وما عاد مسيحيو الانفصال وتحالف الأقليات يستحون، بل هم يصرحون بأنّ مصيرهم في لبنان والمنطقة معلَّقٌ في المدى المنظور بهذا المحور الحامي. أما الآخرون من الصامتين أو المهلِّلين فهم يقولون إنهم غير مقتنعين بما يجري وما يُخطَّط وهم لا يرون لإيران وميليشياتها مستقبلاً في البلاد العربية والإسلامية، لكن يقولون إنهم عاجزون وخائفون، ولا يجدون مفراً من الخضوع اليوم بعد أن تركهم العرب وتركهم الدوليون.

ما عاد الصبر والانتظار لحين تغير الظروف ممكنين أو عمليين. فالاستيلاء على بقايا الدولة والنظام يمضي بخطى متسارعة. فحتى الجيش الذي تزايدت قوته وعديده مرات في السنوات العشر الماضية، يقول رئيس الجمهورية إنه لا يزال بحاجة لميليشيات الحزب حتى في جنوب لبنان، حيث القرار 1701 وحيث تقف القوات الدولية مع الجيش على الحدود. والآن أعطت إيران والرئيس والمسيحيون الحزب مهمة أُخرى تمضي نحو المستقبل البعيد هي مكافحة الإرهاب (السني)، وليس في لبنان فقط؛ بل وفي المنطقة العربية كلها. ومنذ أكثر من ثلاث سنين يقبع الجيش اللبناني في مواجهة المسلحين دون أن يقاتلهم حتى طلب منه نصر الله ذلك قبل شهرين (!).

يريد اللبنانيون المشهورون ببراغماتيتهم سياسات ونتائج مباشرة ومفيدة لمصالحهم. والسياسات الوطنية الاستقلالية، ليس لها نتائج مباشرة الآن. إنما ليس صحيحاً أنّ الحزب وتياره يستطيع تأمين الأمن للنظام والتجارة. فلبنان مهدد بعزلة قاسية في الشؤون المالية والاقتصادية بسبب المراقبة الشديدة على مصارفه، وبسبب العقوبات الأميركية على الحزب وتمويله وأعماله العنيفة. ومئات الآلاف من اللبنانيين يعملون بدول الخليج ذات العلاقات المتوترة جداً مع إيران الآن. والحزب يجمع عشرات الآلاف من الصواريخ والأسلحة الثقيلة ليس بعيداً عن الحدود مع إسرائيل، التي تهدد بالحرب في كل آن.

إن الكتلة الشعبية الأكبر والأكثر إحساساً وحساسية حيال التهميش والاستهداف وتهدد الدولة والنظام هي الكتلة المسلمة. ولذلك ينبغي أن تبدأ حركة المعارضة الثقافية والسياسية من أوساطها. وهذا الأمر ضروري لها للإخراج من الإحباط والتردي في الانقسامات الصغيرة، اندفاع بعض الشبان باتجاهات التطرف والانعزال؛ وباتجاه الاستجابة لاندفاعات الكراهية التي يثيرها التيار العوني وتيار الحزب. فالتطرف يستدعي التطرف.

وهناك قوى مستقلة مسيحية وشيعية، ما دخلت في الكراهية والعسكريتاريا، ولديها استعداداتٌ للتجمع لإنقاذ الدولة والدستور والعيش المشترك من الهيمنة والاستضعاف والاستلحاق. ولا صعوبات في التلاقي بين الكثرة السنية والاستقلاليين المسيحيين والشيعة تحت عناوين وطنية جامعة لكل القوى الوطنية المتضررة من تردي الأوضاع العامة، ومن الهيمنة الحزبية المسلَّحة. وإذا انطلقت أعمال هذه المجموعات الريادية، تنفتح الطريق لمخاطبة أرحب للكثرتين الشيعية والمسيحية: الكثرة الشيعية المغترّة بالغلبة والاستيلاء، والكثرة المسيحية الراكضة وراء لحس المبرد العوني والأقلياتي.

إنّ سلاح الميليشيا الطائفية، وشعار الراديكالية المسيحية، لا يصنعان وطناً ولا دولة. ولدينا تجارب كثيرة في العمل من أجل الدولة، أو التردي في مضاداتها. العمل من أجل دونلة الجميع ينتج انتظاماً وطنياً. والعمل من أجل ما دون الدولة، يُنتج خراباً ونزاعات داخلية. والخيار الأول مفتوح، بينما الخيار الثاني أو المسار الثاني يمثله الوضع الحالي. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

فيما تعود سوريا إلى لبنان

نديم قطيش/الشرق الأوسط/11 آب/17

على وقع نتائج معركة جرود عرسال اللبنانية، يجتهد «حزب الله» في الظاهر لإعادة بشار الأسد إلى لبنان، أو إعادة لبنان إلى سوريا الأسد. في خطابه الشهير عام 2005، المؤسس للانقسام اللبناني الأطول بين معسكري «8 آذار» و«14 آذار»، قال حسن نصر الله التالي: «لا يستطيع أحد أن يخرج سوريا من لبنان، ولا من عقل لبنان، ولا من قلب لبنان، ولا من مستقبل لبنان». والحديث طبعاً عن سوريا الأسد التي بدأ بشكرها يومها حافظاً وبشاراً وجيشاً وشعباً. في الأيام والأسابيع الماضية بدأ المحور الذي تدور حوله حركة «حزب الله» العسكرية والسياسية هو «التطبيع» مع سوريا الأسد. إعلامه استفاض في تظهير «الإيجابية» السورية حين قبلت دمشق أن تستقبل مقاتلي «النصرة» وعائلاتهم على أرضها. ونصر الله ونواب حزبه والوزراء، لم يتعبوا من تكرار مقولة التنسيق مع الأسد، في ملف النازحين السوريين تارة، وفي العمل العسكري المقبل ضد جيوب «داعش». وعلى طاولة مجلس الوزراء أعلن وزير «حزب الله» حسين الحاج حسن، أنه ذاهب إلى سوريا للمشاركة في فعاليات معرض دمشق الدولي المتوقفة منذ عام 2011، والمستعادة اليوم على وقع تدمير أحياء جوبر القريبة من موقع المعرض لضمان انعقاده بلا قذائف تأتي من هناك! لا نجح «حزب الله» في استدراج الدولة اللبنانية إلى التنسيق مع جيش وحكومة الأسد، ولا نجح في انتزاع تكليف حكومي لبناني لزيارة وزيره إلى دمشق، ولا في الحقيقة هو معني بالأمرين. يعلم «حزب الله» أن تعويم الأسد والعودة بعقارب الساعتين السورية واللبنانية إلى الوراء مسألة مستحيلة، وإن كان يحتاج للأسد ولو ظلاً في قصر المهاجرين كغطاء لمعركته ومعركة إيران في سوريا. المسألة هنا تتعلق بجغرافيا النفوذ الإيراني على الساحة السورية، التي تعج بالروس والأميركيين والأتراك والإسرائيليين، بلا حضور عربي إلا في «سوريا الشتات»! عسكرياً ومن خلال معركة جرود عرسال، تخلص «حزب الله» من جيب يزعج طريق دمشق حمص، ويتصل بالامتداد الجغرافي لشمال العاصمة دمشق، أي بعضاً من سوريا الإيرانية المفيدة. وسياسياً يحاول أن يعزز ويزيد النفوذ الإيراني داخل حكومة لبنان، باعتباره منطقة صراع ونزاع بين إيران والخصوم أنفسهم الذين تصارعهم وتنازعهم في سوريا. إنها عملية عسكرية سياسية متكاملة في سوريا ولبنان لتقول إيران: «أنا هنا، وهذه أوراقي على طاولة التفاوض حول سوريا»، في لحظة إقليمية ودولية معقدة.

إيران رضخت لنتائج الحضور الأميركي المباشر على الأرض السورية، والتزمت، بهدوء، بالحدود التي تسمح أو لا تسمح بها أميركا، وتأكدت من جدية ذلك عبر اختبارات أودت بطائرتين إيرانيتين من دون طيار، وبمجموعة تقاتل إلى جانب الأسد، وترتبط بخبراء الحرس الثوري الموجودين في سوريا.

وهي تراقب بحذر تصاعد التنسيق بين الجيش اللبناني والأميركيين، ووجود الخبراء، وتطور قاعدة رياق وغرف العمليات المشتركة، كما ترصد تنسيقاً مماثلاً مع البريطانيين. في المقابل تستثمر إيران في التغيير الذي يطرأ بارتباك على مواقف الدول من الأزمة السورية، والبناء على نتائج هذه المواقف لتعزيز أوراقها. منذ سنة تغيرت أولويات تركيا في سوريا وتصدرتها أولوية منع ولادة كيان كردي على حساب أولوية إسقاط الأسد. ومع وصول الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإليزيه تبدد عنوان إسقاط الأسد الذي رفعته فرنسا. واشنطن أعلنت قبل أيام أنها أوقفت برامج مهمة لدعم المعارضة المسلحة، وانتشرت أنباء مربكة عن احتمال مغادرة الأميركيين قاعدة التنف في سوريا على الحدود مع العراق، سرعان ما نفتها قوات التحالف الدولي ضد «داعش». وكان سبق موقف لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، قال فيه إنه «لن يكون هناك دور لعائلة الأسد على المدى البعيد»، مشيراً ضمناً إلى أن رحيله اليوم غير وارد.

ونسب مؤخراً موقف لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال لقاء له مع المعارضة السورية فُسر خطلاً على أنه تهيئة للقبول ببقاء الأسد خلال المرحلة الانتقالية وليس رحيله في بدايتها كما هو الموقف السعودي التقليدي، قبل أن يعيد مجلس الوزراء التأكيد على «مستقبلٍ جديدٍ لسوريا لا مكان فيه لبشار الأسد». زد على ذلك مواقف عربية كثيرة متوجسة من سقوط عشوائي للأسد، يفاقم الجحيم السوري ويوسع دائرة ارتداداته على أمن المنطقة واستقرارها. كل هذه مؤشرات تقدمها إيران على أنها حاضر ثابت ومستقبل لن يأتي، وتسعى لاستثمارها في لبنان، قبل غيره.

والحقيقة أن لبنان متروك إلى حد بعيد؛ إعلامه متروك، على ما ظهر في التغطية المشينة لمعركة جرود عرسال، ولبنان ساحة إعلام قبل أي شيء. الجيوب والتكتلات المناهضة لإيران وسوريا متروكة بلا أي سقف يحميها. والأخطر الفكرة الآخذة في التبلور والقائمة على أن يُترك لبنان ليحكمه «حزب الله» ويبنى على الشيء مقتضاه. العرب غائبون عن سوريا، لكن غيابهم عن المعادلة اللبنانية غير مبرر. والتذرع بأن لبنان لا يقدم الكثير استراتيجياً، لا يعني أن يترك البلد بلا مقومات صمود. لبنان ليس ساحة لتحقيق الانتصارات على إيران صحيح. لكنه ساحة صمود في مواجهة إيران، بل ساحة الصمود في مواجهة إيران.

 

حزب الله” وخطيئة قراءة التّاريخ

ميشال الشمّاعي/موقع القوات اللبنانية/11 آب/17

واشنطن تحذّر و”حزب الله” يتورّط. الغرب كلّه يحذّر والحزب ينغمس أكثر فأكثر في الشّؤون الإقليميّة والدّوليّة. لم يعد إطار الجمهوريّة اللبنانيّة يتّسع لتخمة هذا الحزب. وفي هذه المسألة دليل واضح على خروجه من كنف الدّولة اللبنانيّة. ولكن… هل يعود “حزب الله” إلى الدّولة؟ أم أنّه قد  يعمل على تطويع هذه الدّولة أكثر فأكثر؟ يتخيّل لبعض المراقبين والمنظّرين في لبنان بأنّ الدّولة غير موجودة، ويبرّرون نظريّاتهم هذه بوقائع حيّة عن عدم قدرتها على الدّخول إلى بعض المناطق، أو عدم قدرتها على معالجة بعض الملفّات ميدانيًّا. للوهلة الأولى قد يبدو صحيحًا هذا الكلام. لكن المفارقة تكمن في أنّ هذه الدّولة التي ينظّرون حول عدم قدرتها هي نفسها التي طلبوا ضمانتها في العام 2006، وهي نفسها التي يطلبون منها محاربة “داعش”، وليس “النّصرة.”

هذه الدّولة التي ينهلون من خيراتها، لا بل قل يغتصبونها كلّ يوم ويشتمونها متى أرادوا، ومتى أرادت هي أن تبسط قدرتها الحقيقيّة. وفاتهم أنّ منطق التّاريخ وحده يدوم. والمنطق في السياسة هو الدّولة لا غير. وكلّ ما خلا ذلك لن يدوم مهما تعاظم شأنه وجبروت قوّته وسلاحه.

إذا ما راقبنا حركة كلّ الخارجين عن إطار الدّولة، نراهم دائمًا يبحثون عن انتصارات خارج هذا الإطار ليبرّروا دورهم الإقليمي حينًا والدّولي حينًا آخر. وهم ينسبون كلّ شيء إلى “الإلهي” في محاولة منهم لإسكات كلّ الأبواق المعارضة. وهذه عادة من عادات القبائل العربيّة حيث كان ينسب كلّ شيء إلى الإله، لا سيّما الإنتصارات، والإنكسارات كانت تحوّل إلى انتصارات ويتمّ اهداؤها إلى الإله. فحتّى حبّ الشّاعر جميل بن معمَر (جميل بثينة) لابنة عمّه بثينة  كان ينسبه إلى الله وهو المجيب لقائله:

” وقال: أفِقْ، حتّى متى أنت هائمٌ       ببثنة، فيها قد تعيدُ وقد تبدي؟

فقلت له :فيها قضى الله ما ترى         عليّ، وهل فيما قضى الله من ردِّ؟ ”

وفيما حدث في لبنان تكرار للوقائع التّاريخيّة ليس أكثر. وهذه مسألة جذورها معروفة. وما يلفت في هذا السياق إعلان الحزب المزدوج بإرادته للدّولة وبولائه لإيران ولمشروعها الإقليمي ولعقيدته الدّينيّة. فكيف يوفّق بين كلّ هذه الأمور؟ دور الحزب اليوم يقوم على محاصرة الدّولة أكثر فأكثر وإثبات قصورها في الموضوعات المصيريّة، وما محاربته لتنظيم “النّصرة” الإرهابي في عرسال إلا خدمة لمشروع إيران الإقليمي. ناهيك عن أنّ جبهة “النّصرة” ليست من صنع تطرّف النّظام. بل هي شكّلت فصيلًا إرهابيًّا معارضًا للنّظام. على عكس تنظيم “داعش” الإرهابي الآخر الذي كان وليد نظام البعث، وما عدم محاربته من قبل الحزب والنّظام معًا إلا الدليل القاطع على ذلك.

فالجيش اللبناني يقوم كما دائمًا بكلّ المهام الوطنيّة، متى ابتعد شبح التّهديد بالأمن الوطني على حساب الطّوائف ودورها. وما شجرة العديسة ومخيّم نهر البارد ومعركة عرسال الأولى إلا بعض النّماذج عن مدى قدرة الجيش الوطني على المواجهة. هذا طبعًا من دون إغفال تفكيك أكثر من ثلاثين شبكة تجسّس تعمل لصالح إسرائيل وجدت لها بيئة حاضنة وسط بيئة الحزب الحاضنة. فألف شكر لكلّ الجهود التي بذلها الشّهيد وسام الحسن في شعبة المعلومات، فضلاً عن تفكيك معظم الشبكات الإرهابيّة التي كانت تخطّط لضرب معظم المناطق اللبنانيّة لا سيّما بيئة “حزب الله”.

كلّ هذه الأمور وما تزال الدّولة قاصرة بنظرهم. وستبقى لأنّ قصورها يعني مبرّرًا لوجود قوّة رديفة لها، أي سلاح الحزب غير الشّرعي. وإذا ما أراد الجميع دولة قادرة قويّة فما عليهم إلا الثبات تحت كنفها وتسليمها كلّ قدراتهم الفرديّة، فضلا عن عدم التدخّل في قراراتها الاستراتيجيّة إلا عبر مؤسّساتها الشرعيّة، أعني الحكومة ومجلس النوّاب. فإذا كان انخراط الجناح السياسي لـ”حزب الله” في الدّولة إيمانًا منه بوجودها فليتابع مهمّته وليسلّمها كلّ ما يعيق تقدّمها. أمّا إذا كان وجود “حزب الله” في الدّولة لتغطية أعماله غير المشروعة وطنيًّا والمصنّفة في خانة الإرهاب عالميًّا، فهذه المسألة لن تطول كثيرًا حيث غدا الحزب منظومة إرهابيّة بنظر العالم كلّه، لو لم يجاهر بعضهم بهذه الحقيقة.

أمّا أن يطوّع الدّولة لحسابه، فهذه مسألة لن تحصل لأنّه سيصطدم بمن تاريخهم المشرّف سطّر ملاحم بطولات ضدّ الذميّة بمختلف أشكالها والإنصياع لإرادة الآخر. فتاريخ الجبل اللبناني والكنيسة اللبنانيّة لم يمسّه أيّ دنس في مجال الحريّة لأنّها جوهر الوجود ومن دونها لا وجود للبنان على حدّ قول المفكّر الكبير الدّكتور شارل مالك. فإذا كان لبنانهم من دونها، فهذا طبعًا لن يكون لبناننا، ومن لم يقرأ التّاريخ مشكلة، أمّا من قرأ التّاريخ ولم يفهمه فهذه هي الخطيئة الكبرى. فليتّعظوا.

 

رهان الحريري: تحجيم نفوذ إيران وحزب الله في سوريا؟

منير الربيع/المدن/11 آب/17

لا مفرّ من السؤال ماذا يفعل سعد الحريري؟ اتهامات كثيرة توجه إلى رئيس الحكومة، منذ إبرامه التسوية مع التيار الوطني الحر. لكنه لم يتراجع، أو لم يجر أي مراجعة نقدية لسياسته. قد يكون الرجل أخبر بما لديه وما يملي عليه التحرك وهذه الخيارات، لكن لا بد من السؤال ماذا يفعل؟ منذ أكثر من خمس سنوات يجد الحريري نفسه متروكاً سياسياً ومالياً، وحتى معنوياً. كانت الثورة السورية متنفّساً للحريري. وقد بُنيت آمال كبيرة عليها لتعيد إنتاج المنظومة الحكمية في لبنان، لكن الثورة تحولت إلى حرب طاحنة، خيّبت الآمال فيما بعد. عاد الرهان على التكتيكات السياسية، التي أنتجت التسوية الرئاسية الكبرى، بحكم الواقعية. واليوم، قد يكون حكم الواقعية هو ما يُعيد تطبيع العلاقات مع النظام السوري، لكن ليس برضى الحريري أو بغطاء منه كما يعتبر المستقبليون. ثمة من يعتبر أن اليوم أعيد إنتاج التركيبة القديمة، وبأن الحريري وتحالفه مع الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل، أعاد احياء معادلة الحكم والإقتصاد في الداخل لهما، فيما السياسة الخارجية والحدود والحروب من اختصاص حزب الله. هي التركيبة القديمة التي أرساها الرئيس رفيق الحريري، الحكم والإقتصاد له، والسياسة الخارجية والعسكر للنظام السوري.

يحاول المستقبل تخفيف الخسائر السياسية والمعنوية والإعلامية التي يمنى بها. ويعتبر أنه ليس من الصحيح اعتبار حزب الله مسيطراً على البلد بكل مقدراته، بل هناك تركيبة هي التي تحدد مسارات الأمور السياسية والمالية في الدولة ومؤسساتها. وهذا ما يهمهم في هذه الفترة. لا يعيرون اهتماماً لأي من الحروب الحدودية والإقليمية التي يخوضها حزب الله. يعتبرون أن هذه مرحلة، ولا بد أن تمرّ. ولذلك يجب تخطّيها بأقل الخسائر الممكنة، وبتعزيز موقعهم في الدولة ومؤسساتها. حين حكم رفيق الحريري، اضطر إلى تطبيع العلاقات مع السوريين في لبنان ومع حزب الله كمقاومة. هذه المعادلة وحدها التي سمحت للحريري الأب حكم البلد وتنظيم إقتصاده وسياساته الداخلية، مع شركاء هم أبرز الحلفاء لدمشق. واليوم، هناك من يعتبر أنه كي يستطيع الحريري الابن أن يحكم ويستمرّ رئيساً للحكومة، لا بد من تطبيع العلاقة مع حزب الله، والاستثمار في ما يسمونه ربط النزاع معه، على قاعدة الفصل بين الشؤون الداخلية التي يتولاها الحريري وحلفاء الحزب، فيما تخصص السياسة الخارجية، أو القرارات السيادية والحرب والسلم لحزب الله. غير ذلك، لا يمكن للحريري أن يستمرّ في السلطة والحكم. فالافتراق الاستراتيجي الأول وحتى سياسي بين الحريري الأب والسوريين أدى إلى اغتياله. والأمر نفسه تكرر مع الحريري الابن حين تعرّض للاغتيال السياسي أكثر من مرّة، حتى استدرج إلى التنازل والتطبيع.

في الوقت الذي كان الحريري يطالب بشطب بند زيارات الوزراء إلى سوريا من محضر جلسة الحكومة، كان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يعقد مؤتمراً صحافياً يتخذ خلاله مواقف تصعيدية، معتبراً أنه لا يمكن التنسيق مع النظام السوري أو مع حكومة سورية غير موجودة وغير شرعية، ولا يمكن للبنان أو لبعض الأفرقاء أن تستعجل لإعادة تعويم النظام السوري الغارق في دم أبناء سوريا. موقف جعجع هذا وصفه كثيرون بأنه جريء وتخطّى كثيراً مواقف الحريري المهادنة. لكن المستقبل يضع ذلك في خانة توزيع الأدوار بين الحليفين، لأن الحرري كرئيس للحكومة لن يكون قادراً على اتخاذ قرارات أو مواقف تصعيدية من شأنها تفجير الحكومة، فيما جعجع سيكون قادراً على ذلك. ويهمس المستقبليون بأن هذا التوزيع للأدوار جرى البحث به خلال زيارة الحريري الأخيرة إلى معراب.

يرفض المستقبل منطق هزيمة محور وانتصار آخر، ويعتبر أن الأمور تغيرت كثيراً عن العام 2011، فحكومة الرئيس نجيب ميقاتي كانت تؤكد الحضور السوري الساحق في لبنان. أما اليوم فهناك توازن، ويجزم مستقبليون بأن حزب الله لم ينتصر، لكنه يحاول استعجال إعلان الانتصار مدعوماً بماكينة إعلامية كبيرة وفعّالة. وهذا ما حاول استثماره في معركة جرود عرسال، التي أعلن الانتصار فيها، علماً أنها حصلت بناء على تسوية ومفاوضات، وهو اضطر إلى خوضها لأجل التغطية على تحجيمه في سوريا، وإبعاده وإيران عن الجنوب السوري. لا يزال المستقبل يتمسك بأمل تحجيم نفوذ إيران وحزب الله في سوريا، ويعتبر أن بشار الأسد لم ينتصر. فسابقاً كان حاكم سوريا بكاملها ولبنان بأسره، أما اليوم، ففي سوريا، إيران، تركياً، روسيا، والولايات المتحدة، ومسار انحسار الأسد وإيران سيستكمل مستقبلاً طيلة عهد دونالد ترامب. يقول المستقبليون ذلك مستندين إلى الرهان على الوقت، وربما الانتظار على ضفّة النهر.

 

هل يلعب عباس ورقته الأخيرة؟

نبيل عمرو/الشرق الأوسط/11 آب/17

يدور جدل واسع في معسكر عباس، حول جدوى الإجراءات التي اتخذها لإجبار حركة حماس على العودة ثانية إلى بيت الشرعية، بما يتطلبه ذلك من إنهاء حكمها لغزة، أو إيجاد صيغة تكون فيها حماس شريكاً لا متحكماً.

كلما أظهرت حماس استخفافاً بالإجراءات العقابية، وأعلنت أنها تمكنت من توفير مصادر بديلة تخفف من الضغط عليها، يزداد الجدل وتظهر مطالبات بإجراءات أكثر فاعلية، ليس على صعيد العقاب المالي المعتمد حتى الآن، وإنما على الصعيد السياسي.

هنا، ظهرت فكرة معالجة العناد الحمساوي بإجراء جراحي أخير، هو حتمية دعوة المجلس الوطني للانعقاد بمن حضر، وفي حال الانعقاد بصورة قانونية، فالمجلس يكون مؤهلاً لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة ومجلس مركزي جديد، وقد يتخذ قراراً بنقل ملف المصالحة من الحوار الثنائي المتساهل البطيء عديم الجدوى، الذي رمزه في الإعلام عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق، إلى مؤسساته. لو تمت دعوة المجلس الوطني إلى الانعقاد بالصيغة التي تم تسريبها، والتي لم تعلن رسمياً حتى الآن، وفُهم أن الغرض من عقد المجلس هو مجرد تطويق حماس، وتصعيد الإجراءات ضد حكمها في غزة، فلا بد أن تنهض مجموعة من الفصائل وامتداداتها، وحركة حماس بالتأكيد، للاعتراض على هذا الإجراء، والتباري في وصف خطورته على القضية الفلسطينية، ومنظمة التحرير بالذات. إمكانية عقد المجلس الوطني بنصاب قانوني تبدو متاحة بحكم طغيان ممثلي فتح وحلفائها، واستحواذها على أغلبية مريحة لا تعقد المجلس فحسب، بل تحسم مخرجاته جميعاً. ولقد حدث أمر كهذا في مجلس عمان، الذي قاطعته رسمياً معظم الفصائل، وعدد لا بأس به من المستقلين، إلا أنه عقد، وكان الذي أعلن اكتمال النصاب القانوني هو المغفور له الملك حسين، الذي سجل لنفسه وللأردن مأثرة إنقاذ منظمة التحرير، واستعادة دورها وشرعيتها في تمثيل الفلسطينيين وقيادتهم. ولعل الذي فرض اللجوء إلى هذه الورقة، بعد أكثر من ثلث قرن على مجلس عمان، هو وصول جميع محاولات ترتيب البيت الفلسطيني إلى حوائط مسدودة، فبعد سلسلة من اللقاءات تحت عنوان إنهاء الانقسام، ولو بتقاسم النفوذ، ومحاولات أخرى لتوحيد الصف الفلسطيني على هيئة آخر اجتماع حضره الجميع في بيروت قبل ستة أشهر من الآن، كل ذلك أفضى إلى نتيجة واحدة لا جدال عليها، وهي تحقيق العكس من المطلوب تماماً، وإبلاغ العالم بأن الوضع الفلسطيني يعيش شللاً لا مخرج منه. هذه الخلاصة وضعت الرئيس عباس أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما استخدام الورقة الأخيرة، وإما إبقاء الحال على ما هو عليه. ولكلٍ من الخيارين مزايا ومحاذير، غير أن مزايا الاحتكام للمجلس الوطني، إذا ما أحسنت إدارته، تظل أكبر بكثير من الميزة الواحدة المشكوك فيها لبقاء الوضع على حاله، وهي ميزة بائسة تتلخص في وهم الحفاظ على أمل صحوة مفاجئة، تعيد الأمور إلى سابق عهدها، أي قبل الانقسام. وهذه الصحوة المفترضة تبددت إمكانياتها الفعلية بعد ساعة من النصر الذي تحقق في المسجد الأقصى، والذي لم يؤثر في سياسات وأجندات سدنة الانقسام قيد أنملة. قد يكون سهلاً عقد مجلس وطني بنصاب قانوني، غير أن التحدي سيكون في الإجابة عن سؤال كبير: هل ينجح المجلس في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرصدة الفلسطينية المتناقصة على الصعيدين الداخلي والسياسي، أم أنه سيحمل رقماً وينحصر في مهمة واحدة، هي التجديد الشكلي لشرعية ما هو قائم ليس إلا؟

 

بدعم قطر... لهذا بدأت إيران بالتقرب من «طالبان» الأفغانية!

صالح القلاب/الشرق الأوسط/11 آب/17

حسب «نيويورك تايمز» الأميركية فإن إيران بدأت تسعى في الفترة الأخيرة، عشية انفجار الأزمة القطرية، إلى التمدد في اتجاه أفغانستان وصولاً إلى جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية ومنطقة بحر قزوين بالاعتماد على حركة «طالبان» التي كانت توصف بأنها الأشد عداوة لدولة الولي الفقيه وذلك مع أن طهران بقيت تحتضن «القاعدة» وبقيت توفر المأوى الآمن للكثير من قادتها وأيضاً للذين بدأوا بتشكيل هذا التنظيم الإرهابي المتطرف الذي أصبح اسمه «داعش». ووفقاً لـهذه الصحيفة، فإن إيران، التي كانت انتهجت سياسة التمدد في الاتجاهات كافة منذ عام 2003، بدأت، استعداداً لما بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان ولحماية مصالحها في هذه الدولة المجاورة التي تتقاسم معها حدوداً طويلة، بمد خيوط علاقات جديدة مع حركة طالبان وتزويدها بالأسلحة وبالأموال وبالملاذات الآمنة. والسؤال هنا هو: هل من الممكن يا ترى أن ينقلب العدو إلى صديق والغريم إلى حليف وأن ينسى الإيرانيون مشاكلهم الكثيرة مع هذه الحركة السنية على المذهب الحنفي المتشدد واستهدافها السابق واللاحق لأقلية «الهزارة» الشيعية الأفغانية الموالية للولي الفقيه ونظامه في طهران، وأن يبادروا فعلاً إلى التحالف المسبق معها استعداداً لما بعد مغادرة الأميركيين للأراضي الإيرانية واحتمال انهيار هذه «التوليفة» السياسية التي تحكم هذا البلد بيد مرتعشة وحيث إنه لا تزال هناك مناطق كثيرة خارج سيطرة السلطة الرسمية في كابل التي يتوقع كثيرون انهيارها وعلى غرار ما كان حصل مع بابراك كارمال وجماعته بعد الانسحاب الكيفي للقوات السوفياتية من الأراضي الأفغانية.

إن هناك معلومات متداولة، وهذا حسب الـ«نيويورك تايمز»، أن الإيرانيين، من أجل التسريع في انهيار هذه المجموعة الحاكمة في كابل، قد لجأوا بمساعدة روسيا الاتحادية وبحجة مواجهة تنظيم داعش، إلى زعزعة الاستقرار، المزعزع أصلاً، في أفغانستان وبخاصة في بعض مناطق الحدود الإيرانية - الأفغانية وعلى غرار ما حدث في إقليم هراة في الآونة الأخيرة ويبدو على هذا الصعيد أنَّ موسكو وطهران قد وجدتا في هذه الأوضاع الأفغانية المتأرجحة قضية مشتركة تستدعي شراكة جديدة كشراكتهما في سوريا وحقيقة أن هذا غير مستبعد على الإطلاق ما دام أنَّ التحالف الروسي - الإيراني يبدو أنه غدا بمثابة ضرورة ملحة وأكثر من أي وقت سابق في ضوء هذا الضغط الأميركي المتصاعد في عهد هذه الإدارة (الجديدة) ضد الطرفين.

كانت «طالبان» هذه التي يدل اسمها على أنها بدأت كحركة طلابية في بدايات عقد تسعينات القرن الماضي في قرية هندية اسمها «ديوبند» ولذلك فقد أُطلق عليها اسم «الحركة الديوبندية»، قد استخدمها الأميركيون في تلك الفترة المبكرة ضد تمدد إيران في اتجاه جمهوريات آسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين، التي تعتبر مستودعاً لثاني احتياطي نفطي في العالم، الذي يشبه تمددها الحالي في العراق وسوريا واليمن ولبنان وأيضاً في قطر وهنا يبدو أن باكستان بدورها قد وفرت لهذه الحركة دعماً سخياً البعض يقول إنه لا يزال مستمراً حتى الآن ولم يقتصر على فترة البدايات في نحو منتصف تسعينات القرن الماضي.

ثم وإن هناك، ليس مجرد تخمينات وأقوال عابرة، وإنما معلومات مؤكدة بأن هذه الحركة، التي شكلها الملا محمد عمر والتي كان وصولها إلى السلطة في كابل كاسحاً ومدمراً، كانت إنتاج ظاهرة مدارس «الكتاتيب الجهادية» التي يقال إن عددها قد وصل إلى خمسين ألفاً وإن المخابرات الباكستانية والمخابرات الأميركية قد أرادتها، أي أرادت هذه الكتاتيب، للتعبئة المبكرة ضد الاتحاد السوفياتي ومن أجل إيصال «الفكرة الجهادية» إلى الدول والكيانات الإسلامية (السوفياتية) ودفعها للثورة على «الشيوعية»... وهذا هو ما حصل في أفغانستان عندما أزاحت «طالبان» تحالف رباني - شاه مسعود من أمامها بعد القضاء على نجيب الله الذي كان احتمى بمكاتب الأمم المتحدة إلى أن أخرجته هذه الحركة من ملاذه المؤقت وأعدمته بطريقة لا مثيل لها في القسوة والبشاعة.

والمؤكد أن «أمير» جمعية علماء الإسلام في باكستان المولوي فضل الرحمن كان له دور رئيسي في إنشاء مدارس «الكتاتيب الجهادية» هذه الآنفة الذكر وأنه هو من كان وراء إنشاء الملا محمد عمر لهذه الحركة «حركة طالبان» منطلقاً من قندهار وأنه تم أخذ رأي برهان الدين رباني وعبد رب الرسول سياف بهذه الخطوة وأن ردهما كان بالتأييد على أساس أنهما كانا ضد غلب الدين حكمتيار الذي كان مناوئاً وربما حتى الآن لهذه الحركة التي أصبح الإيرانيون يراهنون عليها للتمدد في اتجاه أفغانستان وصولاً إلى آسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين التي تضم ثاني احتياطي نفطي في العالم بأسره.

لكن ورغم أهمية كل هذا الذي أوردته «نيويورك تايمز»، حول نوايا إيران التمددية إلى أفغانستان وإلى ما بعدها، سلمياً في البداية وربما بالقوة العسكرية وبالأمر الواقع لاحقاً وحسب الظروف والتطورات اللاحقة المتوقعة وغير المتوقعة، فإن ما تجب الإشارة إليه، لا بل تأكيده، هو أن روسيا وإيران وقطر أيضاً وللأسف هي دول مأزومة ليس لاحقاً وإنما وسابقاً ومنذ فترة بعيدة ولذلك فإنها قد دأبت على السعي لتصدير أزماتها للخارج لإشغال شعوبها بالأمور والقضايا الخارجية ولهدفٍ لم يعد خافياً إلا على «متورط» أو أعمى بصر وبصيرة، وهو إبعاد أنظار هذه الشعوب عن مشاكلها وعما تعانيه بالنسبة لقضاياها الداخلية التي هي في حقيقة الأمر قد وصلت في السنوات الأخيرة إلى ذروة الانفجار وذلك مع أن هذه الأنظمة المعنية كانت قد لجأت إلى افتعال الكثير من الإشكالات والمشاكل مع الكثير من الدول القريبة والبعيدة.

والمعروف هنا، إلا لمناكف لا يريد أنْ يعترف بأن الغزو الروسي لسوريا قد اتخذ في سنوات ما بعد عام 2011 طابع الاحتلال العسكري الشامل، أن فلاديمير بوتين ومجموعته الحاكمة قد لجأوا إلى هذا الغزو كهروب من الأزمات الداخلية التي كانت ولا تزال تعصف بروسيا الاتحادية، وبالطبع فإن هذا ينطبق على التدخل الإيراني السافر في العراق وفي «القطر العربي السوري» وفي اليمن ولبنان كما ينطبق على حشر الشقيقة قطر أنفها في الكثير من الأمور التي من المفترض أنها لا تعنيها ولا تعني شعبها واحتضان كل هذه التنظيمات الإرهابية العربية والإقليمية والدولية أيضاً ومن بينها حركة «طالبان» الأفغانية التي أصبح وجودها في «الدوحة» علنياً ولا يمكن إنكاره لا بل إن الحكومة القطرية لا تريد إنكاره. ولهذا فإن الإيرانيين قد بدأوا «يغزلون ناعماً» مع باكستان التي غدت حدودها مصدر إزعاج لهم بعدما قام «البلوش» بالكثير من العمليات العسكرية الموجعة داخل الأراضي الإيرانية كما بدأوا «يتقربون» من عدوهم التاريخي الذي هو «حركة طالبان» الأفغانية، والمؤكد أن قطر «المأزومة» تلعب دوراً رئيسياً في هذا المجال خدمة لحليفها الجديد - القديم الذي هو دولة الولي الفقيه الإيرانية التي قالت «نيويورك تايمز» إنها تقوم الآن بمناورة جريئة لتشكيل أفغانستان جديدة لصالحها، وذلك في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لإنهاء أطول حرب في تاريخها كلفتها نصف تريليون دولار وأكثر من 150 ألف قتيل من جميع الأطراف المعنية، وهنا تجب الإشارة إلى أن دونالد ترمب قد أبدى أسفه لأن أميركا باتت تخسر حربها هذه المتواصلة منذ ستة عشر عاماً وأكثر. وهكذا وفي النهاية فإن السؤال هنا هو: هل من الممكن يا ترى أن تتورط باكستان في هذه اللعبة المكلفة حقاً وتتخلى عن حركة «طالبان» التي كانت وُلدت في الحاضنة الباكستانية، ثم وهل يقبل الروس يا ترى بتمدد حليفهم الإيراني المؤقت والوصول إلى جمهوريات آسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين هذه المنطقة التي تضم ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم...؟ وكل هذا ومع الإشارة إلى أن إيران التي كادت تدخل حرباً مع هذه الحركة الأفغانية في عام 1998 قد بدأت تدعمها الآن وبهدف المزيد من استنزاف الأميركيين الذين بدأوا يعدون أنفسهم جدياً لمغادرة أفغانستان.

 

الاستعلاء القطري... الثروة لا تصنع هيبة

سلمان الدوسري/الشرق الأوسط/11 آب/17

في أبريل (نيسان) 1986 قامت قطر بأول عملية عسكرية من نوعها بين دول مجلس التعاون الخليجي. أنزلت قوات عسكرية في جزيرة الديبل البحرينية، واحتجزت 29 من الموظفين وعمال البناء الذين كانوا يعملون هناك. تدخلت السعودية إبان حكم الراحل الملك فهد، حيث أدت وساطتها للإفراج عن المحتجزين بعد 17 يوماً. اعتبر هذا التصرف القطري العدواني الهمجي، الذي هندسه أميرها السابق حمد بن خليفة وكان حينها ولياً للعهد ووزيراً للدفاع، فاجعة للخليجيين الذين لم يسبق لأي دولة بينهم أن قامت بمثل هذا العمل المتهور، حتى في ظل أقسى الخلافات الحدودية بينهم، وبعدما حكمت محكمة العدل الدولية بأن تبقى جزر حوار كما هي بحرينية على خلاف الوثائق المزورة التي قدمتها السلطات القطرية للمحكمة، واصلت الدوحة الاستعلاء على كل ما هو بحريني، حتى وهي جارتها الأقرب، وكثير من عائلاتها نصفها الآخر منها، والبعض منهم ولدوا هناك قبل أن يكتسبوا الجنسية القطرية، غير أن ما حبا الله قطر من موارد طبيعية ضخمة استغلته لتغمز به بطريقة لا أخلاقية حيناً، وبطريقة مثيرة للشفقة حيناً آخر، إلى أن غدا الحديث بمنطق المال هو الحجة الغالبة على كل ما غيرها، وفي كل الأحوال ظلت قطر تعتبر هذه السلوكيات مكسباً لها، وأداة ضغط تستغلها لإثبات قوتها وهيبتها. وربما كانت المرارة كبيرة ووزير داخلية البحرين الشيخ راشد بن عبد الله يسرد في حواره لصحيفتنا، تاريخ الاستعلاء، أو العداء القطري، عندما بلغ ذروته في أزمة فبراير (شباط) 2011، فقد تدخلت الدوحة ومالت بمالها حتى سقطت باتجاه المعارضة المتطرفة المطالبة بإسقاط النظام، كاشفاً أن قطر عطّلت مشروع بناء جسر بين البحرين وقطر: «ولم تقدم حصتها في برنامج الدعم الخليجي أسوة بشقيقاتها دول مجلس التعاون، كما أنها منعت تصدير الغاز إلى البحرين؛ ما اضطرنا إلى التعاقد مع روسيا لاستيراده، وهو بجوارنا ويتم تصديره إلى بلدان مختلفة في العالم».

وبعيداً عن الدخول في تفاصيل خلفيات تاريخية ساهمت في هذا التعاطي القطري المخجل مع شقيقتها، فإن السلوك البشع من السلطات القطرية بلغ أشده بترويج فكرة جاهلة تقوم على أن الموارد الطبيعية هي من تفضل دولة على أخرى، ومقدار المال الذي يملكه المواطن هو المقياس الحقيقي لرفعة شعب عن غيره، وكانت البحرين الدولة الأكثر تعرضاً للغمز واللمز القطري بمناسبة ومن دون مناسبة، وهو ما لامسه وزير خارجية البحرين بقوله: «نحمد الله أننا أثرياء جداً بشعب مبدع مبهر بما يفوق كثيراً الثروات المادية. ونحمد الله أكثر بأننا لسنا محدثي نعمة». الأكيد أن السياسة الاستعلائية القطرية على البحرين تحديداً وكل جيرانها انكشفت في أزمة عزلتها بشكل معلن، ولم يعد يقال في الخفاء، حيث كرست الدوحة مفهوماً سطحياً بأن مواردها وثرواتها الضخمة تسمح لها بأن تواصل سياستها العدائية لجيرانها، ولا تعير المفاهيم السياسية والاجتماعية أي اعتبار، متوهمة أن المال القطري دائماً قادر على شراء ما تشاء، وهو منطق لو علموا ينتقص من قدر بلادهم ولا يرفعه، فمتى كانت الشعوب تتفاخر عن بعضها بقيمتها لا بقدرها؟! كل الدول التي تفاخر بأموالها ومواردها على حساب تاريخها وجغرافيتها تذهب ولا تعود. المال يستطيع شراء أشياء كثيرة، لكنه لا يشتري الهيبة والاحترام. تنسى قطر أن الثروة لا تشتري حدوداً برية مفتوحة، وكل كنوز الدنيا لا تجعل التركي أو الإيراني جيراناً خليجيين.

 

عودة الوحش الهادئ مع تغريدات ترمب

أمير طاهري/الشرق الأوسط/11 آب/17

كيف يتصرف دونالد ترمب؟

جال هذا السؤال، خلال الأسبوعين الماضيين، عبر مختلف الدوائر السياسية والاستشارية بشأن الأشهر الستة الأولى لولاية الرئيس الأميركي الجديد. ويعتمد الجواب على نوعية وجهة النظر التي يملكها المرء في خلده. ومن زاوية الرئيس الأميركي، فإن الأمور تسير على خير ما يرام بالنسبة له. فلقد تمكن من أن يحتل مركز الاهتمام العالمي وبؤرة تركيز مختلف وسائل الإعلام العالمية، وبصورة شبه مستمرة دونما توقف، وبالتالي يشبع شغفه الشخصي، على ما يبدو، بالاهتمام الذي لا ينقطع. وفي الوقت ذاته، جعل من المستحيل على خصومه السياسيين مواجهته في مضمار السياسات. وبعدم فعل ما يلزم في هذا المضمار، فهو قد تفادى تماماً التعرض للانتقادات والسخرية. وحتى يتجنب وصفه بالرئيس الذي لا يصنع شيئاً، رغم كل شيء، فلقد ملأ الفراغ السياسي الكائن بطوفان من التغريدات السياسية وفيضان من الأوامر التنفيذية الرئاسية، وفي الوقت نفسه يسلط المزيد من الضوء على بعض النجاحات المفاجئة، بما في ذلك المقدرة على تسمية الشخصية التي اختارها لشغل المقعد الوحيد الشاغر في هيئة المحكمة العليا بالولايات المتحدة.

ولقد نجح ترمب في تحويل النقاش السياسي داخل الولايات المتحدة إلى ما وصفه عالم الاجتماع مالينوفسكي بقوله «التواصل الفاتيوي» أو «المحادثات قليلة المحتوى»، وهي العملية التي تهدف بالأساس إلى استمرار المناقشات من دون نقل أية معان ملموسة - أو مثلما كان المؤلف المسرحي الدرامي الآيرلندي يصنع في مسرحياته. أما طريقة السيد ترمب، إن كان يمكن للمرء وصفها بذلك، فتستند إلى دعامتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بإثارة الالتباس بشأن شخصيته العامة والخاصة، فكل الشخصيات العامة تملك وجهين: وجه مزيف يتعاملون به في الأماكن العامة، ووجه آخر حقيقي يعيشون به في عالمهم الخاص. وفي حالة السيد ترمب، رغم ذلك، فإن الوجه العام هو الحقيقي والأصلي، أما الوجه الخاص، فهو المزيف، كما اكتشف الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين ذلك في الآونة الأخيرة. أما الدعامة الثانية، فتدور حول إخفاء الأمور المهمة من خلال الإفراط في التعرض. والنموذج المفسر لهذه الدعامة يتضح من خلال قصة إدغار آلان بو القصيرة بعنوان «الرسالة المستلبة»، وفيها يقوم أفضل المحققين الفرنسيين، أوغست دوبين، باستخدام مصادره الممكنة كافة بغية اكتشاف رسالة مساومة تحمل قدراً من الأدلة الدامغة لدرجة أنها لم يلاحظها من أحد قط. ولأن الجميع يرى ويشهد ما يفعله السيد ترمب، أو يظنون أنهم يرون ما يصنعه السيد الرئيس، فلا يعرف أحد في واقع الأمر ما الذي يصنعه الرجل في الحقيقة، مما يمنحه رفاهية حظي بها عدد قليل للغاية من رؤساء الولايات المتحدة السابقين، ألا وهي الفرار من فخ مقدرة الآخرين على التنبؤ المسبق بما سوف يفعل. والأهم من ذلك، ربما، أن السيد ترمب تمكن من المحافظة على قاعدة دعمه وتأييده الأصلية في حالة مصونة غير منقوصة. فلقد أظهرت آخر استطلاعات الرأي في يوليو (تموز) الماضي أن معدلات التأييد والاستحسان لديه لا تزال تدور حول 39 في المائة، وهي أدنى النسب المسجلة لأي رئيس سابق خلال عامه الأول من الرئاسة، ولكنها، وعلى نحو مفاجئ للجميع، تقترب وبشدة من قاعدة التأييد الجماهيرية التي مكنته من اجتياح الانتخابات الرئاسية في طريقه نحو البيت الأبيض.

وعلى كل الأصعدة، فإن رئاسة السيد ترمب للبلاد هي رئاسة استثنائية نظراً لأن السيد ترمب نفسه شخصية غير اعتيادية تعيش في البيت الأبيض، فهو الرئيس الأول من غير خلفية سياسية مسبقة الذي يستطيع الفوز بالرئاسة منذ الرئيس الأسبق دوايت أيزنهاور في عام 1952. كما أنه أول رئيس يتمكن من الوصول إلى البيت الأبيض من دون الدعم الفعال من أي من الحزبين الكبيرين في البلاد. وتقول الحكمة التقليدية في العاصمة واشنطن إن رئاسة السيد ترمب قد فشلت فعلياً، وإن التغيير على رأس السلطة في البيت الأبيض ليس إلا مسألة وقت.

ولست متأكداً من ذلك. فمن الناحية السياسية، ليس هناك بديل محتمل للسيد ترمب، سواء كان جمهورياً أم ديمقراطياً، يمكنه حشد قاعدة الدعم والتأييد التي يحظى بها الرجل في الوقت الراهن. والمواطنون الأميركيون، المنقسمون على أنفسهم أيما انقسام، يبدو أنهم قد اعتادوا على النسخة الجديدة من عروض الملاكمة العلنية في واشنطن، ويحاولون العيش وتحسين أحوالهم المعيشية كما لو كانت الحكومة الأميركية مثل الطيار الآلي الذي يقود بنفسه الطائرات. والحكومات العاملة بنظام الطيار الآلي لا ينبغي التخلص منها على حين غرة، كما لو كانت من علامات سوء الطالع.

وفي واقع الأمر، هناك أمثلة عدة في التاريخ، بما في ذلك القصة الأميركية نفسها، والنتائج الجيدة للغاية الناجمة عن القيادة بأسلوب الطيار الآلي. كانت فترة الولاية الثانية للرئيس الأسبق بيل كلينتون من أنجح الفترات الرئاسية، وفق كل المقاييس، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى اعتماد سياسة الطيار الآلي في إدارة شؤون البلاد، بينما كان البيت الأبيض يتعامل مع فضيحة مونيكا لوينسكي، وكان الحزب الجمهوري يسعى صوب حلمه القديم بالتخلص منه. وعلى النقيض تماماً، فلقد مرت الولايات المتحدة خلال واحدة من أكثر مراحل التاريخ المعاصر إهانة في عهد جيمي كارتر، الذي كان من أنشط وأكفأ رؤساء الولايات المتحدة خلال المائة عام الماضية.

ويعد ترمب ناجحاً مقارنة بالرئيس باراك أوباما، وكان من أنشط الرؤساء أيضاً، وأحد أبرز أهدافه كان مواجهة آليات العمل التقليدية في الحكومة الأميركية. ومن الأمثلة على ذلك: إصراره على ضرورة الحصول على تفويض مباشر منه أولاً قبل إطلاق صواريخ الطائرة أباتشي ضد القواعد الإرهابية في العراق. كما كان الرئيس أوباما يسعد كثيراً بالتناقض العلني، ومن ثم إهانة كبار مساعديه، بما في ذلك وزير خارجيته جون كيري، من خلال عكس السياسات التي تضعها الآلية الحكومية الأميركية، وقتذاك. وفي المقابل، فإن الرئيس ترمب، وأثناء ممارسته للعبته المفضلة، من «إقالة وفصل» أقرب مساعديه، وآخرهم أنتوني سكاراموتشي مدير الاتصالات في البيت الأبيض، قد ابتعد كثيراً عن التدخل في شؤون تسيير أمور الحكم وآلياتها في الولايات المتحدة، وهي السلطة غير المرئية التي يسميها الفرنسيون «الوحش الهادئ». وقد يستغرق الأمر كثيراً من الشهور، إن لم تكن سنوات، كي يستعيد ذلك «الوحش الهادئ» ثقته بذاته وخفة الحركة التي فقدها في عهد باراك أوباما. بيد أن العجلة قد بدأت في الدوران داخل وزارة الدفاع، ووكالة الاستخبارات المركزية، ووزارة الخزانة، والمفوضية الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة. ولا تزال وزارة الخارجية هي الجانب الرئيسي من ذلك «الوحش الهادئ» الذي لم يستفق بعد من صدمته التي تلقاها خلال سني ولاية أوباما الأخيرة.

كما أن الطيار الآلي يعمل الآن أيضاً على الجبهة الاقتصادية في البلاد، إذ تقترب معدلات النمو المتوقعة للربع الأخير من عام 2017 من نقطتين مئويتين، مقارنة بـ0.5 نقطة مئوية عن الفترة نفسها من العام الماضي. وعلى الرغم من التباطؤ الذي يشهده نمو الوظائف، فلقد سجل معدل البطالة الأميركي هبوطاً إلى 4.3 نقطة مئوية، وهو أدنى معدلاته المسجلة خلال 16 عاماً. ويبدو أن الدولار الأميركي قد استفاد كثيراً من قيادة الطيار الآلي للدفة الاقتصادية، حيث سجل ارتفاعاً مقابل كل العملات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك اليورو والجنيه الإسترليني.

ويعمل الطيار الآلي بكفاءة جيدة أيضاً في القضايا الأكثر أهمية لقاعدة دونالد ترمب الجماهيرية، ولا سيما قضية الهجرة، إذ تضاعف الرقم الشهري المسجل لترحيل المهاجرين المقيمين بصورة غير شرعية في الولايات المتحدة عن الفترة نفسها من عام 2016.

وفي حين أن اعتماد أسلوب الطيار الآلي لا قيمة له في الخطط الصبيانية، مثل تشييد الجدار على الحدود المكسيكية، أو طرد المتحولين جنسياً من الجيش الأميركي، فلا شيء حقيقياً يحدث لما وراء تغريدات السيد الرئيس. كما أن «الوحش الهادئ» لا علاقة له على الإطلاق بتصريحات السيد ترمب التي تبدو «تصالحية»، عند لقائه بالرئيس الروسي بوتين، أو الفرنسي ماكرون، أو رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. قد ينتهي الأمر بالرئيس ترمب لإلحاق المزيد من الضرر بمؤسسة الرئاسة من خلال «تعجيزها»، وربما «إهانتها». ولكن ذلك من شأنه أن يساعد المؤسسات الأخرى، مثالاً بالكونغرس والمحكمة العليا على وجه التحديد، في استعادة جزء من القوة التي فقداها في عهد الرئيس أوباما. تضع كل رئاسة قواعد العمل الخاصة بها، التي إن أسيء فهمها قد تجعل من تقييمها أمراً بالغ الصعوبة. وليست رئاسة السيد ترمب استثناء من ذلك. وحتى الآن، فلقد سمحت لآليات الحكم الأميركية، أو «الوحش الهادئ»، بالدخول إلى فترة النقاهة للتعافي من صدمة ولاية أوباما. وقد لا يشكل ذلك نجاحاً للسيد ترمب، ولكنه وبكل تأكيد يعتبر نجاحاً للولايات المتحدة الأميركية.

 

تساؤلات حول مواجهة الإرهاب

د. شملان يوسف العيسى/الشرق الأوسط/11 آب/17

الحملة الدولية ضد الإرهاب بدأت تعطي نتائج إيجابية على الصعيد العسكري... فالعراق الشقيق استطاع أن يحرر مدينة الموصل، وتحاصر القوات الدولية هذه الأيام منطقة الرقة في سوريا إحدى قلاع تنظيم داعش. وعلى الصعيد الفكري وقعت الجامعة العربية ممثلة للدول العربية وجامعة الأزهر مذكرة تفاهم لمواجهة الإرهاب... الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الذي وقع مذكرة التفاهم بين الأزهر والجامعة العربية أكد أن المذكرة ترسخ للتعاون الرسمي المشترك بين الأزهر والجامعة العربية من أجل بذل جهود أكبر وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع لمواجهة التطرف والإرهاب ومواجهة ظاهرة «إسلام فوبيا» لدى الغرب، ونوه بأن الانطلاق من خلال مسارات جديدة لمواجهة مخاطر الفكر المتطرف والإرهاب وتصحيح صورة الإسلام والمسلمين من محاولات إلصاق تهم الإرهاب بهم. نبارك أي خطوات جادة لاقتلاع الإرهاب فكرياً من خلال الدول العربية والأزهر... المشكلة هنا أن مؤسسة الدولة والمؤسسة الدينية هما جزء مهم من قضية الإرهاب (المشكلة). عالمنا المعاصر شهد في الربع الأخير من القرن العشرين موجة تغيرات شملت معظم الأنظمة السياسية في العالم وقد أطلق عليها «موجة الديمقراطية الثالثة» التي ابتدأت في البرتغال واليونان عام 1974 واتجهت إلى إسبانيا ودول أميركا اللاتينية وبعدها داهمت الدول الشيوعية، وأدت إلى سقوط الاتحاد السوفياتي ودول شرق أوروبا الشيوعية، وأثر هذا الحراك للمطالبة بالديمقراطية على دول شرق آسيا وجنوبها مما غير خريطة العالم اليوم. بالنسبة لعالمنا العربي، جرت عدة محاولات للتغيير إبان ثورات الربيع العربي عام 2011. وكان من نتائجها تغيير الأنظمة في كل من تونس ومصر لكن التغيير في سوريا واليمن أخذ بعداً طائفياً وقبلياً. ما نريد قوله إن حالة من الإحباط سادت وفقد الأمل في التغيير السلمي ودخلت تلك الدول في حلقة مفرغة؛ فلا الأنظمة السياسية لا ترغب في التغيير حتى وإن كان سلمياً بل تتخوف منه، ولا المجتمعات العربية في تلك الدول قادرة على التغيير بحكم عقود طويلة من عدم الفعالية وانعدام المبادرات الجادة للتغيير. في ظل هذه الأجواء المحبطة برزت جماعات جديدة تدعو للمواجهة من خلال الحرب وهي لا تتوقف عن الدعوة للحرب والحشد الشعبي لها من خلال رفع شعارات «الحرب المقدسة» ضد الاستعمار والصهيونية والأنظمة العربية الداعمة لذلك...

إن ممارسة العنف لا تنبع من فراغ بل هي تعبير عن ثقافة سائدة بالفعل تحبذ ذلك العنف وتدعو إلى ممارسته... ويبقى السؤال لماذا لا تجد ثقافة الوسطية والاعتدال والمحبة والسلام قبولاً في مجتمعاتنا، بينما تجد ممارسة العنف بكل أشكاله قبولاً لدى قطاع كبير من مجتمعاتنا. هذا التساؤل لا يستطيع الأزهر أو الجامعة العربية الرد عليه لأن هناك دوراً للتنشئة الاجتماعية المبكرة في ممارسة العنف والإرهاب بإعطاء مبرر لذلك من خلال السلطة الأبوية التي لا تعطي الأطفال ولا المرأة فرصة للتعبير والحوار داخل الأسرة، كما أن الجماعات الإسلامية روجت للعنف والإرهاب. لماذا أصبح شبابنا هم الأكثر استعداداً للتأثر بالفكر الإرهابي وممارسة العنف؟ هل يعود السبب إلى التربية والمفاهيم الدينية الخاطئة أم يعود ذلك إلى تنشئتهم الاجتماعية التي جعلتهم ينظرون للعالم الآخر بأنه زاخر بأعداء الله والوطن وإنهم كلهم كفرة يستحقون القتل والتشريد؟..

كنا نتمنى أن تشمل وثيقة الجامعة العربية والأزهر دراسات ميدانية واسعة تغطي معظم الدول العربية لمعرفة الخلفية الاجتماعية للمتطرفين والإرهابيين... هل ينتمون للطبقة العليا أو الوسطى أو الفقيرة. هذه الدراسة الميدانية ستعطينا مؤشراً عن الثقافة المجتمعية في العالم العربي... هل هي تقليدية محافظة ترفض التغيير أو متقدمة تؤمن بمفاهيم الدولة الحديثة التي عمادها العدالة والمساواة والحرية تحت حكم القانون. السؤال الذي نود طرحه على أصحاب وثيقة التفاهم لمواجهة الإرهاب هو: هل وضعتم في الاعتبار كيف يمكن محاربة الإرهاب الجديد الذي يمثله تنظيم داعش بالأدوات والمفاهيم القديمة نفسها التي كنا نحارب بها المتأسلمين المتطرفين في السبعينات؟ ترديد الكلام عن نشر الفكر الوسطي المعتدل في العالم الإسلامي لم يعد يجدي من شباب تنظيم داعش الإرهابي... هؤلاء دافعهم للقتل والإرهاب ليس كما يدعون، بل هو سياسي. هذا التنظيم يريد الانتقام من الواقع الطائفي في العراق وسوريا وشعور قطاع كبير من السنة العرب بأنهم مظلومون ومهمشون في بلدانهم مما دفع بالبعض منهم للانضمام لـ«داعش». لا يمكن محاربة التطرف والغلو في الدين من دون تبني قيم جديدة عمادها العقلانية والتعددية بين المواطنين وعدم زج الدين في السياسة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون: لقاء الاثنين هدفه إيجاد حل للخلاف حول السلسلة يراعي مصالح جميع اللبنانيين

الجمعة 11 آب 2017 /وطنية - أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "ان اللقاء الحواري الذي دعا اليه يوم الاثنين المقبل في قصر بعبدا في حضور رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري وعدد من الوزراء المختصين وممثلين عن القطاعات المختلفة، هدفه إيجاد حل للخلاف الذي نشأ حول قانون سلسلة الرتب والرواتب وقانون استحداث ضرائب لتمويل هذه السلسلة، "يراعي مصالح جميع اللبنانيين من دون ان يفقر فئة او يغني فئة اخرى، ذلك انه في ظل اوضاع اقتصادية صعبة كالتي يعيشها لبنان ليس في مقدور احد الحصول على ما يتمناه ويريده او يحقق له مصالحه دون مصالح الآخرين".

وأشار عون الى أنه يأمل أن يعالج المشاركون في اللقاء الحواري "المسائل المطروحة بروح من المسؤولية لايجاد حل عادل لجميع الاطراف". موقف عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من آل الخازن في كسروان تكلم باسمه النائب فريد الياس الخازن، محييا مواقف رئيس الجمهورية، وقال: "مجد هذا القصر اعطي لمن استحقه، الى العماد ميشال عون في زمن الشدائد والنضال من اجل الحرية والسيادة والاستقلال، وفي يومنا هذا، الى العماد الرئيس صونا لكرامة الانسان، في لبنان معافى ومتصالح مع الذات ومع الغير. في بدء الازمنة الحديثة كان الشعب، ونحن الان في بيته. ومن هذا الشعب جاء قائد جسد الاباء والعنفوان، شرفا، تضحية، ووفاء. من قيادة الجيش الى قيادة الوطن، والجسر بين الاثنين كسروان، محطة عزيزة على قلب الجنرال، ممثلا كبيرا وشريفا لأبناء كسروان في كل لبنان. انه لشرف عظيم اننا تعاونا وترافقنا بقناعة ومحبة والتزام من اجل خدمة ابناء المنطقة ولبنان تحت راية الصدق والشهامة واحترام الذات. تجربة دخلت الوجدان منذ انخراطي في الشأن العام". وأضاف: "كسروان، عرين آل الخازن منذ القرن السابع عشر، كان لها ما ارادت مع كبيرين من رجالات لبنان: الرئيس فؤاد شهاب، باني الدولة المسؤولة ومؤسساتها، والرئيس العماد ميشال عون، باني العزة الوطنية والدولة القادرة بانفتاح ونبل واخلاق. تحديات جسام تواجه العهد، ولقد تخطى اهمها: اعادة بناء الوحدة الوطنية في سياسة جامعة وحدود رسمت معالمها بين الداخل والخارج بعد الوصاية والفلتان. هكذا هو رئيس كل لبنان: مقاتل لا يهادن في زمن التحديات ومحاور مرن من موقع القوة".

وتحدث الخازن عن تاريخ العائلة وما اعطته للبنان سياسيا وروحيا ووطنيا، وقال: "إرادة وطنية جامعة لم تنكسر هذه المرة. منذ زمن يوسف بك كرم في منتصف القرن التاسع عشر الى اليوم والانتفاضة ملازمة للحقبات الفاصلة في تاريخ لبنان، جبلا ودولة، بوجه الاحتلال والطغاة، ومن اجل الحق بالمساواة. معك يا رئيس البلاد زمن التراجع ولى والحلم في ربيعه، فتستعيد الجمهورية بريقها ومعنى وجودها والدولة موقعها، فلا ينكسر الوطن ولا قلوب محبيك الكثر". ورد عون مرحبا بالوفد، ومنوها بما قدمه آل الخازن للبنان في مختلف المجالات، كما تحدث عن الاوضاع العامة في البلاد، ولاسيما منها الوضع المالي والاقتصادي، مجددا التأكيد أن "الليرة لا تدعم بالدين الذي يخفض قيمتها". وأورد عون عرضا لما تعانيه الدولة نتيجة 27 سنة من سوء الادارة والازمات المتلاحقة والتي لا يمكن اصلاحها في غضون بضعة اشهر، مشددا على ان مسيرة الاصلاح مستمرة وقد بدأ التغيير في الاجهزة الامنية والمؤسسات الرقابية والقضائية، داعيا اللبنانيين الى الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها.

حماده

وفي اطار التحضير للقاء الحواري يوم الاثنين المقبل، رأس عون جلسة عمل مع وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده في حضور المدير العام للوزارة فادي يرق، ورئيسة مصلحة الشؤون الثقافية والفنون الجميلة مديرة وحدة ادارة ومتابعة تنفيذ برنامج التعليم الشامل السيدة صونيا خوري. وبعد الاجتماع، قال حماده: "كانت جلسة عمل مطولة مع فخامة الرئيس، تناولت كل وجوه السياسة التربوية في شقيها المتعلقين بالطلاب اللبنانيين والنازحين السوريين. ففي الشق الاول، عرضنا على فخامته التحضيرات الجارية لاطلاق السنة الدراسية باعداد اضافية مرتقبة من التلامذة اللبنانيين وبتجهيزات اكثر تطورا. وفي الشق الثاني، اشرنا الى احتمال زيادة عدد الاولاد السوريين النازحين الى ما يقارب 25 الفا، وسبل مواجهة هذه الزيادة عبر العمل على ابقاء مستوى المساعدات الدولية بما يتلاءم مع الحاجات اللبنانية". وأضاف حماده: "بحثنا أيضا مع فخامة الرئيس في سلسلة الرتب والرواتب وانعكاساتها على القطاع التربوي العام والخاص، وذلك تمهيدا للقاء الحواري الذي دعا اليه فخامة الرئيس، الذي سلمناه أيضا لوائح بأرقام واحصاءات وتوقعات بالنسبة الى هذه الانعكاسات، ليكون فخامته على بينة منها". وأوضح أن البحث تطرق ايضا الى الاجتماعات المرتقبة في نيويورك الشهر المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة والتي ستتناول الموضوع التربوي من خلال اللقاءات مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس ووزراء الدول المانحة والبنك الدولي.

بو صعب

وعرض عون مع مستشاره لشؤون التعاون الدولي الوزير السابق الياس بو صعب الملفات المتعلقة بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة والتي تتناول المجالات كافة، وذلك في إطار التحضير لترؤس رئيس الجمهورية لوفد لبنان الى اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة.

الوفد النيابي التونسي

الى ذلك، كانت لعون لقاءات سياسية وعلمية. وفي هذا السياق، استقبل الوفد النيابي التونسي الذي يزور لبنان حاليا ويضم نوابا من الاحزاب الموالية والمعارضة في تونس. في مستهل اللقاء، تحدث السيد حسن عز الدين من دائرة العلاقات العربية في "حزب الله" شاكرا رئيس الجمهورية على استقباله الوفد، وعارضا لاهمية العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين التونسي واللبناني. وقال: "نحن نعلم فخامة الرئيس أنكم تحملون في وجدانكم وعقلكم رؤية تجاه منطقة الشرق الاوسط، لذلك ليس جديدا ان نثمن مواقفكم الوطنية والعربية والقومية، خصوصا على المستوى الوطني في بناء دولة القانون، الدولة القوية والقادرة على مواجهة العدو الصهيوني والعدو التكفيري". أضاف: "نحن نعلم أيضا أن لفلسطين في قلبكم ورؤيتكم مكانة كبيرة واولوية قصوى، لذلك لا نغالي إن قلنا إنكم جسدتم آمال شعوبنا العربية وطموحاتها عندما دافعتم عن فلسطين في الجامعة العربية". ثم تحدثت رئيسة الوفد النائبة مباركة ابراهيمي، فعبرت عن سعادتها والوفد البرلماني، المكون من مختلف الانتماءات الحزبية، في السلطة والمعارضة، بلقاء عون "القامة الوطنية اللبنانية، القومية والانسانية، التي يشهد لها العدو قبل الصديق"، مشيرة الى "أن تونس بأحرارها، من رجال ونساء، تساند محور المقاومة والحق العربي في فلسطين، كما تساند الشعب اللبناني وجيشه الباسل في مواجهة العدوان الداعشي". وأشارت الى أن الوفد أتى الى لبنان "لنبارك لكم ما تحقق في جرود عرسال والانتصارات المقبلة، وندعم حرب الجيش اللبناني في مواجهة الارهابيين التكفيريين، متمنين لكم النصر". ورد عون مرحبا بالوفد، وشاكرا لأعضائه دعمهم، ومؤكدا "أن الجيش على أهبة الاستعداد والجهوزية لمواجهة خطر التكفيريين، وهو سيحرز الانتصار في معركته في مواجهة الإرهاب". وأشار رئيس الجمهورية الى "أننا تخطينا مرحلة الانقسام السياسي في لبنان، منذ جرت الانتخابات الرئاسية وأرسينا الاستقرار السياسي والأمني الذي نحمد الله على اننا ننعم به اليوم"، مشيرا في الوقت عينه الى العبء الكبير الذي يتحمله لبنان نتيجة استقباله أكثر من مليون و850 الف نازح سوري من جراء الحرب في سوريا، "وهذا عبء كبير اضافة الى اللجوء الفلسطيني المزمن". وقال عون: "نأمل أن يتحقق السلام سريعا في سوريا بما يساعد في حل مشكلة النزوح وعواقبه"، مستذكرا ما كان اعلنه امام القمة العربية في الاردن حين دعا مختلف الافرقاء العرب الى الجلوس حول طاولة حوار والاعتراف بالمصالح الوطنية والحيوية العائدة الى كل دولة.

الجمعية الدولية لطب الجهاز الحركي

وفي قصر بعبدا وفد الجمعية الدولية لطب الجهاز الحركي برئاسة الدكتور طوني تنوري الذي شكر لرئيس الجمهورية رعايته المؤتمر الدولي الذي عقدته الجمعية في لبنان بمشاركة وفود عربية واقليمية ودولية. وتحدث الدكتور رجا شفتري منوها بمواقف عون ودعمه للعلم والمعرفة في مختلف المجالات ولا سيما الطبية منها.

ورحب عون بالوفد منوها بما قدمته الجمعية من جهد في سبيل تعميم طب الجهاز الحركي، لافتا الى أن "لبنان استضاف مؤتمرات طبية عدة منذ تشرين الثاني الماضي، م